دخولتسجيل الدخول

علم الفقه (فقه المعاملات) | المجلس الثالث | برنامج إرواء

إبراهيم رفيق الطويلالشيخ إبراهيم رفيق الطويل
  • مدة الدرس:
  • قراءة

ثمانية تمام، يعني فترة جيدة. يعني لو بدك تحسب أيام الأعياد، هي عطلة راحت هاي وأيام همم كانت عطلة، عرفتم؟ فهذه مش محسوبة، بيصير سبع.

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً مباركاً إلى يوم الدين. حياكم الله أيها الأكارم في المجلس قبل الأخير إن شاء الله من كتاب الفقه المعاملات.

وهذه المادة كما قلنا الهدف منها أن يقف المسلم على أصول المعاملات المالية وأصول المعاملات الزوجية كما يقولون الأحكام العامة التي يعني في العادة يمر بها في حياته وإذا لم يمر بها هو على الأقل يمكن يسمع فيها كالبيع والوكالة والشركة والإجارة وما ذكرناه من عقود التوثيق. وهي إيش عقود التوثيق يا عدنان؟ لا عقود التوثيقات الرهن، لا الرهان شيء ثاني، الرهن والكفالة والضمان صحيح. وأخذنا أيضاً عقود الإرفاق، مثل ايش عقود الإرفاق يا شيخ تذكر؟ ذكرنا كم شيء عقود إرفاق؟ اللي هو القرض، خمسة القرض أيضاً من عقود الإرفاق. إيش؟ الوديعة نعم، أيضاً الحوالة، الوكالة، العارية. أحسنت، مهم إخواني تحفظ عقود المعاوضات والتوثيقات والإرفاق.

اليوم سنبدأ إن شاء الله بعقود التبرعات، عقود التبرعات واضح من اسمها أنها عقود المقصود منها أن تمنح شيئاً لشخص دون أن تنتظر مقابل في الدنيا وإنما تنتظر المقابل عند الله سبحانه وتعالى. أن تمنح شخصاً عيناً دون أن تطلب عوضاً، خلص هذه العين تخرج من ملكي إلى جهة أو إلى شخص ولا أنتظر مقابلها عوضاً، ولا أنتظر أيضاً أن تسترد، يعني لا أنتظر عوض مقابلها ولا أنتظر ماذا أن تردها لي، وإنما أخرجتها لله سبحانه وتعالى.

أبرز عقود التبرعات نبدأ بها أولاً الوقف، الوقف ما صورته؟ أن آتي إلى عين، أن آتي إلى عين أنا أملكها سواء أرض، عمارة عقارية، سيارة، مكتبة، آتي إلى هذه العين فأقول إن هذه العين أنا حبستها لله سبحانه وتعالى بحيث أخرجتها من ملكي. خلص لما تقول حبستها لله أو اوقفتها لله، ما معنى هذه العبارة؟ انك أخرجتها من ملكك، ما عادت ملكك، اصبحت لله سبحانه وتعالى، وكل ما يخرج منها أو يستفاد منها فانني أوقفه على الجهة فلانية إما على الفقراء أو على المساكين أو على طلبت العلم أو على أبنائي أو على أهل الأردن أو على قرية معينة، أنت بتختار الجهة التي تريدها.

ممتاز، هذه فكرة الوقف، إذاً الوقف أنا لا أعطي العين لشخص ما، لا أنا أخرج العين عن ملكي وأوقفها توقيفاً أبدياً. والمخرجات التي تخرج من العين إذا كان مثلاً لها أجرة دائمة تخرج منها أو كان هي عبارة عن كتب تؤخذ وتقرا منها مخرجات هذه العين أو مضمونة تنتفع به جهة معينة أنا أحددها.

ممتاز، إذاً وصورته اقرأ يا عمر. بسم الله، قال: وصورته أن يحبس شخص عقاراً من أرض أو بيت أو سيارة أو نحو ذلك مما ينتفع به مع بقائه. آه لازم هذه العين التي توقفها لازم تكون طبيعتها إمكانية الانتفاع بها مع بقائها. بيصير الواحد يوقف تفاحة للأكل والله هي التفاحة وقف لله مشان يأكلوها الشباب؟ لا، هذا ما بيضبط يكون وقف، ليه؟ لأنه هي العين طبيعتها أن الانتفاع بها يؤدي إلى استهلاكها. صح، واحد وقف دجاجة طبخ طبخة، قال هي الطبخة وقف لله سبحانه وتعالى، ليش ما بتضبط الطبخة أن تكون وقف لله؟ إنه طريقة الانتفاع بها إيش هو؟ أن تأكلها. فأي عين الانتفاع بها لا يكون إلا باستهلاكها هذه لا تصلح تكون وقف، لازم تكون العين يمكن أن ينتفع بها مع بقائها مثل الكتاب، هسه الكتاب أنا بقدر أقراه وأرجعه على المكتبة، السيارة ممكن أنا أركبها وأرجعها للمصف، العقار يمكن الشخص يسكن فيه بس خلص يطلع منه أو يخرج خراجه ولا يستهلك. فالعقار، السيارة، المكتبة، كل هذه أعيان يمكن الانتفاع بها مع مع بقاء عينها، مع بقاء عينها.

هذا مهم السؤال، إنه كثير من الناس أكيد بيسألك: بيصير يا شيخ أوقف للمركز باكيت شاي؟ مركز قرآني بدي أعطيهم باكيت شاي أو أوقف لهم قوارير مي؟ أقول له: ما بيضبط إنه هي القوارير، كماء أنت عبارة عن ماذا؟ أنت ممكن توقف إيش كولر الماء، الكولر نفسه، آه ليه؟ لأنه يمكن ينتفع به مع بقائه، أما المي نفسها ما بتضبط لأنها تشرب وراحت. نفس الشيء والله بدي أوقف لمركز بيت باكيت شاي، نقول هذا كيف ينتفع به؟ إن شاء الله والله بيشربوه، قول هذا ما بيضبط، إذا إنه طريقة الانتفاع بالشاي هو ماذا؟ لذلك أي شخص بيجي بيقول لك أنا بدي أوقف لمركز ماء أو طعام، قول له: لا يصلح هذا أن يكون وقف، لأنه هنا العين تستهلك. بدك توقف لمركز والله مروحة، ماشي، كراسي، طاولات، إه كتب، إه هذه نعم ينتفع بها مع بقائها، لأنه كثير من الناس هو مش فاهم الوقف، يظن أن الوقف يصلح أن يكون أي شيء حتى لو كان شيء يستهلك، لذلك نحن وضعنا الضابط أو نحو ذلك من كل عين ينتفع بها مع بقائها.

ويكون هذا اقرأ يا عمر. قال: على جهة بر عز وجل. آه، أنت بدك تطلب الأجر من الله بهذا الحبس. طيب، بحيث يكون ريعها أو ثمرتها لمن أوقفها عليه. نعم، يكون ريع هذه العمارة أو ثمرة هذه المزرعة، ممكن تكون مزرعة أو أشجار، ثمرتها أو ريعها لمن إيش؟ لمن أوقفتها عليهم، أوصفت على الفقراء، على المساكين، على طلاب العلم، على ما بدك.

طيب، وإذا أوقف شخص عيناً خرجت تلك العين عيناً، اكتبوا عين بدل هاء، نعم خرجت تلك العين عن ملكه فلم يمكنه التصرف بها. آه، الآن هذه معلومة أساسية، إذا أوقفت شيء لله ما بيطلع لك تغير رايك. شيخ أعرف. جيد.

الآن إذا أوقفت شيء لله ما بيطلع لك تتراجع، بعض الناس لأسف يوقف شيء ويمن على الناس، مثلاً يوقف مكتبة علمية، بعدين لما يرى بعض الشباب تعاملوا مع الكتب بطريقة مثلاً ما عجبته، خلص خلص رجعوا لي المكتبة، لا طلع لك، راحت الوقف، إذا خرج، خرج، انتهى. والله واحد أوقف كولر لمسجد، اختلف مع لجنة المسجد، بتعرفوا مشاكل المساجد، خلص رجعوا لي الكولر للبيت، لا مش حينفع، أخرته لله ما بينفع ترجع تاخذه وتتملكه. الوقف من خصائصه أنه إذا صدر كلمة الوقف، إذا صدرت ها مثل طلقة الرصاص إذا طلعت ما بترجع انتهت، واضح مشايخنا؟ إذا الوقف خرج من ملكك فليس لك أن تسترده انتهينا.

سؤال سريع، نعم، ماشي أوقفها بس خلص تعرف أنه بيطلع لك تغير رايك بعدين، ما دمت أوقفتها أوقفتها، قضية أنها ترجع لملكك الشخصي وتستعملها وتقول خلص بعوضهم من أرض ثانية بعدين في المستقبل، وبعض الناس يجي الشيطان من هذا الباب أنه خلص بعوضهم من أرض ثانية، خرجت من ملكك انتهت.

طيب قد أقرأ، قد يكون حكمه قال هو المايك عم بفصل، قال هو من أفضل القربات عند الله تعالى وباب من أبواب الصدقة. قد يكون الوقف على أشخاص معينين بذاتهم كزيد وعمر أو أولاده أو بني عمه، وقد يكون على جهه من غير تعيين كالمساجد والمستشفيات والفقراء وطلاب العلم ونحو ذلك.

طب باختصار، أنا قد أقف على أشخاص معينين وهذا اسمه وقف معين، وقد أقف على جهة وليس على أشخاص إذا الوقف قد يكون وقف لأشخاص وقد يكون وقف لجهات. وقف على أشخاص، قول المكتبة وقف على الشيخ عدنان، خلص عينته أو هذه وقف على عدنان وصديق فلان الفلاني وضياء هنا وقف على أصبحت مين على معين، أي مثلاً هذه وقف على مثلاً نحكي إيش مثلاً عندنا أمثله أولاد عمومتي، خلص معروف أولاد عمومتي هم زيد وعبيد، هذا اسمه وقف معين.

في نوع ثاني من أصل وقف على جهة، أني أقول هي المكتبة وقف على طلبة العلم، هل أنا حددت عدد معين أو شخص معين عفواً؟ لا يصدق عليه أنه طالب علم يحق له الانتفاع من هي المكتبة سواء الآن أو مستقبلاً أو ما شابه بعد ذلك، صحيح. كذلك هذه وقف على مرضى هذا المستشفى، بالتالي أي واحد رح يدخل على هذا المستشفى يتعالج له أنه ينتفع من هذا الوقف، أنا ما بتكلم عن شخص معين، بتكلم عن جهة أو وقف على برنامج معين أو مساجد معين أو عفواً وقف على جهة المساجد أو جهة البرنامج فهذه المساجد والبرامج والفقراء وقف على الفقراء على المساكين هي كلها وقف على إيش جهات.

إذاً الوقف قد يكون لشخص معين وقد يكون على جهة، لذلك قد يكون الموقف عليه معين أو جهة.

شرط الواقف، شرط الواقف يجب العمل به ما دام مباحاً. طيب، هل أنا كإنسان واقف لما أوقف هي العمارة أو هي المكتبة أو هي السيارة هل يحق لي أن أضع شروط لاستعمال هذا الوقف؟ نعم، لأنه أنت صاحب الأحقية فيه، فما دمت وقفت لك أنك تضع شروط الانتفاع، فأقول مثلاً يحق الانتفاع بهذه السيارة لكل لك يا زيد أو لك يا عدنان بشرط أنك لا تخرج بها برا عمان، بيحق لي، أو بشرط أنك لا تستعملها في اليوم أكثر من مرة، بيحق لي، بيحق لي أضع أي شرط بس بشرط أن يكون مباح، ما بصير اشترط شرط محرم. للواقف أن يضع ما يشاء من الشروط على ألا تكون شروطاً محرماً، أما أي شرط مباح هو صاحب القرار، فله أن يضعها كما شاء.

إذاً الواقف يجب العمل بشروطه، ويكون هو سجل هذه الشروط في ميثاق الوقف، وإذا في وزارة أوقاف يوضع عندها الأوقاف بيكون هو واضع شروطه عندها، حتى إذا هو مات الله يرحمه الهيئة المشرفة على وقفه تتعامل ضمن شروطه ولا يحق لأحد أن يخالف شروطه إلا إذا كان فيها إيش معصية أو بعض يقول تعسف في بعض ظروفه.

قال سواء في الموقوف عليهم مما مثلاً قد يكون شروطي في الموقوف عليهم أنه أنا اشترطت أنه ينتفع بهي المكتبة أي طلاب الهندسة، إذاً ما بصير طلاب الطب وطلاب اللغة والشريعة يدخلوا ليه؟ أما أنا شترط أن طلاب الهندسة، مش أنا صاحب الوقف لي أحقية أن أضع الشروط، فإذا إذا حددت موقوف عليهم معينين ليس لغيرهم أن ينتفعوا من هذه الموضوع. طيب، مثلاً شخص حتى أعطيك مثال عملي، شخص اشترط أنه هذا المال للمصلين في المسجد، بصير واحد صاحب تارك مار في الطريق يجي ياخذ بظله طالع لا هو من أهل المسجد ولا المصلين ولا كذا، إذا صاحب الوقف اشترط ها كاتب هذه فقط لمن هو يصلي في المسجد ما بصير أي شخص مار في المسجد مرار طريق ياخذ ليه؟ لأنه هو حدد ابتداء، ذلك هو صاحب الأحقية، بدك تشربه روح اشرب من مكان آخر.

إذا هو قال لكل مار أو مصل أو كان هو أحياناً البعض ما بيشترط، إذا ما اشترط بنرجع للعرف، إذا صاحب الوقف لم يشترط شرطاً بنرجع في القضية لإيش؟ للعرف، وهذا هو الأكثر، بس إذا كان هو مشترط ملزمين بان نأخذ شرطه ولا يحق، مثلاً كان مشترط كثير هي بتصير بشوفها في المساجد كولر مي، هسه كولر مي في العرف هو لايش؟ للشرب، ما بصير حضرتك تروح تتوضى منه والله تاخذ لك منه كاسات وكذا وتصير تتوضى، ترى هذا الوضوء عند الحنابلة باطل، باطل الوضوء ليه؟ هذا مال مغصوب زي مال الحرام ما بصير، لأنه هو العرف أو هو اشترط أن هذا ماء هيك ماء سبيل شرب، ما دام قرأت عليه ماء سبيل شرب إذا ما بحق لك تتوضا منه، ممتاز، إلا إذا هو الرجال يعني عفى وسامح يعني حط أنه اعمل في اللي بدك إياه قضية أخرى.

إذن لا بد العمل بشروطه سواء في من موقوف عليهم أو في تحديد ناظر الوقف، أنا كواقف ناظر الوقف هو الشخص المسؤول عن إدارة الوقف شو بيسموه؟ ناظر الوقف. هسه أنا وقفت هي العمارة أنا حر مين أحدد ناظر لها، بدي عدنان، خلص أنا اشترطت أن يكون عدنان وأولاده هم المسؤولون عن إدارة الوقف، ما بصير إذا يأتي شخص آخر ياخذ من عدنان هي الإدارة، فناظر الوقف أنا بحدده كواقف، عاد إذا ما حددته خلص عاد الجهات المسؤولة عن الأوقاف هي تحدد من تراه مناسباً.

ثالثاً أو في كيفية توزيعه وقسمته بين المستحقين، ماشي كذلك لي أحقية أن أحدد كيف يتم توزيعه، يعني مثلاً أقول هذه العمارة ريعها ربعه لطلاب العلم وربعه للفقراء وربعه للمساكين وربعه للمستشفيات، إذاً ناظر الوقف يجب أن يلتزم بشروطه، بيصير مرة يحكي خلص المرة هي كلها لطلاب العلم؟ لا ما بيقدر، إنه هو قسمها أربعة فأنت ملزم بطريقة تقسييمه.

إذاً الواقف صحيح الوقف يخرج من ملكه لكن له أحقية أن يضع من الشروط ما يشاء بشرط طبعا أن تكون شروط ما في فيها شرط حرام أو فيه تعسف.

طيب، وإذا لم يعد الوقف ينتفع به جاز بيعه وصرف ثمنه في مثل ما أوقف عليه، هي فائدة مهمة، الوقف إذا ما عاد ينتفع به، مثال سجاد المسجد مر فترة واستهلك، فالآن بتيجي لجنة المسجد بدها تغير وتضع سجاد جديد، هذا السجاد وقف، كيف نفعل في هذا السجاد القديم؟ والله بيجي علينا أبو فلان شو بتعطوني إياه أنا عندي في الدار مزرعة وبدي أحطه عندي في المزرعة ما بدكم إياه، بعض لجنة المساجد شو بيصير يعمل؟ بياخذه لبيته بقول لك ما هو يا شيخ خلص بطل، لا ما بزبط الوقف.

إذا ما عاد ينتفع به يجب بيعه ويصرف ماله. المال الناتج في مثل هذا الوقف يعني أنا الآن كان في سجاد للمسجد قديم ما حطينا سجاد جديد مكانه، نقوم بيبيع السجاد القديم، لو جاب دينارين بنباع، لو دينارين بنباع، وبنحط في المسجد الدينارين يوضعوه في إيش؟ في المسجد؛ لأنه اللي حط السجاد القديم هو كان بده صدقة جارية في المسجد، صحيح؟ فبالتالي أي وقف ما عاد ينتفع به بسبب استهلاكه المتواصل مثل الكتب، مثل الطاولات، مثلاً حتى إخواننا بيشتغلوا في المراكز القرآنية ممكن شخص جاب لكم كولر بطلتوا تنتفعوا فيه، جاب لكم طاولة، جاب لكم أي شيء، ماذا تفعل؟ إذا ما عاد ينتفع به، يا بتعطيه لمركز آخر ممكن ينتفع به أو مساجد نائية أو مراكز نائية، إذا لا أحد رح يستفيد منه بتبيعه، والمال اللي بيجي بتحطه في وقف آخر في المسجد في المركز أو المسجد. فهمتم علي إخواني كيف يتصرف؟ لأنه كثير من الناس لا تحسن العمل في مثل هذه القضايا، وإذا لم يعد الوقف ينتفع به جاز، يا بتتركه حتى يجي وقت أو بتبيعه ويصرف ثمنه في مثل ما أوقف عليه، يعني كان سجاد مسجد المال اللي بيجي بحطه فيه صدقة جارية في المسجد، كان لمركز أبيع والمال اللي بيجي بضعه صدقة جارية في المركز، كان لمستشفى المال اللي بيجي بضعه في المستشفى، وهكذا.

طيب، هيك تكلمنا عن الوقف بشكل عام. الهبة وصورتها أن يمنح ويملك شخص آخر شيئاً من ماله أو متاعه من غير مقابل ولا عوض إنما ابتغاء الأجر من الله أو طلبا لمودته ومحبته، نعم تمام. والهبة إنما تكون في حال الحياة لا بعد الموت كما سيأتي في الوصية. الفرق بين الهبة والوصية باختصار أن الهبة أن أعطيك شيئاً وأنا على قيد الحياة، أعطيك شيء بلا عوض دنيوي، خلص أعطيك هذه العين لك، الشيء بده يكون عين، أعطيك هذه العين لك ولا أريد منك عوض، أريد ثواب من الله، وَتَهَادُوا تَحَابُّوا. والوصية أيضاً أعطيك عين لكن أعطيها لك متى؟ بعد ما أموت، بكون كاتب أنه هذه السيارة أو هذه الطاولة أو ه... أعطوها لفلان بعد موتي. فالهبة والوصية كلاهما تبرع، الهبة والوصية كلاهما إيش؟ تبرع، أنا أهب شيئاً أو أوصي بشيء، لكن الفرق بينهما أنه الهبة تنفذ وأنا على قيد الحياة، واما الوصية فتنفذ بعد ما إيش؟ أموت، نعم. حكمها هي سنة لما جاء في الحديث: تهادوا تحابوا. وتملك بالقبض، فمتى قبض الموهوب له الهبة ملكها، فلم يمكن للواهب الرجوع بها إلا هبة الابن فله أن يعود فيها.

طيب، الآن إذا وهبت شخص هبة هل أستطيع أن أرجع فيها؟ أنا وهبتك سيارة هي الك أو هذا الكتاب الك، هل أستطيع أن أرجع فيه؟ نقول في تفصيل: إذا وهبتك شيئاً ولم أسلمك إياه بعد، يجوز الرجوع في الهبة، أما إذا سلمتك إياه وصار في إيدك، نقول الهبة تملك بالقبض، فإذا اقبضتك إياه خلص ما بقدر أرجع فيها. في تفصيل: إذا ما أصبحت... إذا اقبضتك لا أجوّز أن أرجع لأني أكون كالكلب يعود في قيئه كما قال النبي عليه الصلاة والسلام. إذا لم أقبضك إياه بعد ما زالت هناك فسحة للتراجع، إلا شخص واحد حتى لو أقبضك حق له يرجع في الهبة: الوالد، قال النبي عليه الصلاة والسلام: إلا الوالد فيما يعطي ولده. إذا أبوك أعطاك هبة، أعطاك سيارة، أعطاك شيء وقال لك: خلص يابا بدي أسحبها منك، ما بيطلع لك تحكي له: يابا هي هبة وما بصير تسحبها مني وكذا، لا. الوالد مستثنى بنص الشرع. اختلفوا في الوالدة الفقهاء، البعض قاس الوالدة على الوالد، لكن يعني أكثر أهل العلم على أن هذا من خصائص الأب وأن الأم ليست كالاب في هذا، تفضل.

عز، لا، إذا أنت اتلفتها وراحت راحت الله يسهل عليها، مش أبوك يطالبك بايدين، لكن مادامت العين موجودة فله أن يطالب... يطالبك بها. طبعا حتى الوالد في رجوعه شروط أصلاً يعني، حتى أكثر من قضية الاتلاف، يعني حتى لو كانت لكن تعلق بها حقوق للأخرين، الأب ما بيقدر يرجع، بس نحن الآن خلينا على الأحكام الأساسية في هذا المستوى، أن الأصل في الأب يستطيع أن يرجع فيما وهب ولده حتى بعد ما أقبضه.

ويجب العدل في العطية بين الأولاد بالذكر مثل حظ الأنثيين. طيب، الآن عند الحنابله هناك روايتان في هذه المسألة، الرواية الأولى: من أراد أن يعطي عطية فيجب أن يعدل فيها ليس فقط بين الأولاد بل بين جميع الورثة، يعني بدي أعطي عطية لابني بدي أعدل وأعطي الجميع، مش جميع الأولاد فقط بل حتى جميع الورثة، فإذا كان يرثني زوجتي برضه بدي أعطي زوجتي وبدي أعطي، وإذا كان أبوي وأمي على قيد الحياة بدي أعطي أبوي وأمي. الحنابله شوي شددوا في المعتمد أنه يجب العدل ليس فقط مع الأولاد بل مع جميع الورثة. طيب، كيف بدك تعطيهم؟ تعطيهم على حسب الميراث، يعني أنا في 100 دينار حاب أهبها لأحد الأولاد، بقول بيزبط؟ حتى تعطي جميع الأولاد والزوجة والأب والأم على حسب الميراث، يعني الزوجة تاخذ من ميراث الثمن بدي أعطيها ثمن الهدية، وأبوي قديش بيطلع له من الميراث بعطيه ثمن الهدية بناء على نصيبه من الميراث تمام؟ فعشان هيك بتريح حالك أنت وخلي مصاريك بشنبك ترتاح تمام؟

لكن القول الثاني الرواية الثانية في المذهب حقيقة يعني أنا أعتقد هي الرواية يعني الأظهر قربا من الدليل سواء من الحديث النبوي أو حتى من حديث الاستدلال النظري أن لا العدل المطلوب هو العدل بين الأولاد فقط، يعني إذا بدي أعطي أولادي نعم لازم أعدل، أما زوجتي وأبوي وأمي وكذا ما يعني أنا بدي أعطي الأولاد بدي أعدل حتى أعطي أبوي وأمي وزوجتي معناها أنت ما حداش رح يهدي وضيقنا باب العطية والهدية كثيرا، فبالتالي نحن النبي عليه الصلاة والسلام قال: اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم؛ لأنه عاده نحن نخشى أن تكون التشاح والحسد بين الأولاد إذا أعطيت ولد وما أعطيت الثاني بيغاروا من بعض، فبالتالي بالبالتالي العدل على رأي جمهور الفقهاء وهي الرواية الثانية في المذهب العدل يشترط في عطايا وهدايا الأولاد، والأولاد إذا كانوا ذكور بدك تعدل بالسوية، إذا كانوا إناث تعدل بالسوية، طب إذا كانوا خليط ذكور وإناث فللذكر مثل حظ الأنثيين كما في الميراث، فللذكر مثل حظ الأنثيين.

فإذا أعط... والله حاب أعطي واحد من أولادي 100، بدك تعطي البنت 50، يعني واحد عنده ابن وبنت، أعطيت الولد 100، بدك تعطي البنت 50، إذا كانوا ولدين ذكرين أعطيت هذا 100، بدك تعطي هذا 100 لأنه الذكور يعدل بينهم والإناث يعدل بينهم. أكبر قال: ويحرم تخصيص بعضهم دون الآخر ويجب... وتخصيص بعضهم دون الآخر، طبعا هذا كلام في الجمله، كثير من الفقهاء يستثني حال الحاجة الماسة، يعني إذا كان جل أولادك مقتدرين وربنا فاتح عليهم، في واحد بس من هالاولاد ربنا ما فتح عليه في الشغل وحاله مستوي، فالأب حكى لأولادك ترى أنا يعني رح أعطي أخوكم هذا دون أن أعطيكم لأنه مستوي، بس مش تخصيصاً في هذه الحالة الذي يظهر جواز ذلك، يعني يجوز أن تخص أحد الأبناء أو البنات بهدية دون الآخرين إذا كان هناك مبرر ظاهر أن هذا هو اللي وضعه تعبان وأنتم الباقين وضعكم جيد مثلاً، أو يكون هذا الابن خدم أبوه طويلاً طولة عمره والباقين مسافرين بره في أوروبا وبشتغلوا وهذا الابن شال أبوه لما كبر وأعطى فالأب والله شاف ابنه هذا تعب معه والباقين مش سائلين فيه فقال: بدي أعطيك مقابل تعبك معي.

حقيقة إذا كان في هناك مبرر لتخصيص أحد الأبناء مبرر مقبول شرعاً لتخصيصه الذي يظهر جوازه تخصيصه، أما إذا لم يكن هناك مبرر فقط أنه الأب يميل إليه أكثر من غيره تمام، أو هيك يعني خطر بالباله أنه يعطيه هذا لا يجوز ويجب التعديل بين الأولاد نعم. ويجب عليه حينئذ أن يعطي البقية أو يرجع بهبته ممن وهبه، نعم.

والهبة عند مرض الموت تعامل معاملة الوصية كما سياتي في باب الوصية. طب إذا شخص بدأ يهب في مرض الموت (يعني هو في مرض الموت والأطباء حكوا هذا الرجل ميؤوس منه، المتوقع يعيش له شهرين ويودع في مرض الموت) الهدايا لا محجور عليها، طبعا الهدية في مرض الموت تسمى عطية هيك يعني الفقهاء خصصوها وتعامل معاملة الوصية، كيف تعامل معاملة الوصية ولا تعامل معاملة الهدية؟ دعونا نعرف أحكام الوصية.

أقرا صورتها كالهبة، لكن الوصية صورتها كالهبة لكنها تكون معلقة بما بعد الموت، أني أقول بعد ما أموت أعطوا هـ... السيارة. طب مثالها: أن يقول شخص: أوصي لزيد بـ 1000 دينار أو أتبرع بـ 1000 دينار فإذا مات أعطي زيد من ميراثه 1000 دينار إن توفرت شروط الوصية، طبعا هي المثال يجب أن يكون هكذا: أوصي لزيد بـ 1000 دينار بعد موتي، هيك بعد موتي، أو أتبرع بـ 1000 دينار بعد موتي فإذا مات أعطي زيد من ميراثه 1000 دينار إن توفرت شروط الوصية التي ستأتي معنا.

طيب، ما حكم الوصية؟ سنة، لذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم: ما حق امرئ مسلم له شيء يريد أن يوصي فيه يبيت ليله أو ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده. إذا السنة أنك ما تبيت ليله أو ليلتين وعندك شيء بدك توصي فيه إلا تكون كتبت هذه الوصية. هي سنة لمن ترك مالاً كثيراً، أما من ترك مالاً قليل وورثته محتاجون فلا تسن له الوصية ليه؟ لأنك أن تدع ورثتك أغنياء خير من أنك توصي وتخلي ورثتك فقراء، فإذا من ترك مالاً قليلاً زائد ورثه فقراء، لأنه إخواني في واحد بيترك مال قليل بس ما شاء الله كل واحد من أولاده باني برج، هذا لا هذا السنة يوصي لأنه أولاده مش كثير خايفين عليهم، لكن أولاد فقراء أو محتاجين وورثه قليلة في هذه الحالة ليس من السنة أن توصي. فهي سنة لمن ترك مالاً كثيراً لا من ترك مالاً قليلاً وورثته محتاجون إليه، نعم.

ويشترط في الوصية أن تكون في حدود ثلث التركة، فإن تجاوزت الثلث لم ينفذ ما زاد إلا بإجازة وموافقة الورثة. طيب، أول شرط من شروط الوصية حتى تكون مقبولة شرعاً: أن تكون الوصية، بدك توصي لأي شخص، صديقك جارك حبيبك بغض النظر، إذا اردت أن توصي فالوصية تكون من ثلث التركة فما دون لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لسعد: الثلث والثلث كثير. فثلث فما دون هو الذي يمكن أن توصي فيه، فاذا شخص أوصى بأكثر من ثلث تركته هذا لا ينفذ ولا يصح إلا إذا أجاز باقي الورثه. أنت كم متت وتارك 900 دينار؟ شخص مات كل تركته طلعت كم؟ 900 دينار، كم معه حدود وصية؟ 300؛ لأن هي الثلث 300 فما دون. طيب، لو أوصى من الـ 900 بـ 600 دينار أوصى بها للفقراء؟ بنقول: شوف، الـ 300 هذه طالعه طالعه للفقراء، ما زاد عن الـ 300 بدنا نسأل الورثة، إذا في واحد من الورثة مصمم ياخذ نصيبه ويقول: أنا ما بوافق، حقه ياخذ نصيبه وما بصير نتجاوز عليه. إذا أن تكون في حدود ثلث فإن تجاوزت الثلث لم ينفذ ما زاد إلا بإجازة وموافقة الورثه.

طب الشرط الثاني: ألا تكون لوارث، فإن أوصى لوارث كابنه أو أخيه وكان وارثاً لم تنفذ إلا بإجازة موافقة بقية الورثة. الشرط الثاني في صحة الوصية: أن توصي لشخص ليس وارثاً منك، توصي لصديق، لجار، لأخ، لحبيب، لممركز قرآني، لمسجد، لهذه الجهات، أما إذا أوصيت لأحد الورثة (والله بدي أوصي لابني، لاحـ... لواحد من أولاده بـ 1000 دينار هيك هي لحالها على الهامش غير الميراث اللي رح ياخذه) لا ما بيزبط إلا إذا أجاز باقي الورثة، فاذا كانت الوصية لأحد الورثة لا تصح إلا إذا وافق باقي الإخوة أو باقي الأولاد، إذا ما وافقوا حقهم.

وتوزع الوصية على أصحابها في حدود الثلث بعد قضائه. وكذلك بالتالي هدية في مرض الموت نفس شروط الوصية، إذا واحد في مرض الموت أحب يهدي جاره سيارته، نقول له لا يا عمي تعال، لو كنت على قيد الحياة ومش في مرض الموت اهدي لجارك اللي بدك إياه، بس في مرض الموت تهدي للجار اللي جنبك للسيارة، بنقول هي من ثلث التركة ولا مش من ثلث التركة؟ إذا من ثلث التركة فما دون بنقبل، إذا السيارة بتطلع أكثر من ثلث التركة ما بنقبل هي الهدية إلا في إجازة الورثة. كذلك إذا هو في مرض الموت بده يهدي أحد الورثة هدية مش وصية، بنقول له حكمها حكم الوصية، لا تنفذ هديتك لأحد الورثة في مرض موتك إلا بإجازة باقي الورثة، لأن إخواني الواحد في مرض الموت متهم، ليش تشددوا عليه؟ لأنه أنت في مرض الموت متهم بيكون واحد كرهان أولاده بده يعطيهم من الورثه شو بيعمل؟ بقول: أنا والله بدي أهدي للجار سيارته، بدي أهدي لجارتنا الفلانية طقم الذهب هذا، طيب وين رايح حجي؟ في الورثه بيكون متمشكل مع أولاده مش حابهم، فبروح بيهدي كل الميراث للجيران والحبايب، لا هذا رجل متهم فبنقول له في مرض موتك هديتك حكمها حكم الوصية، نعم.

قال: وتوزع الوصية على أصحابها في حدود الثلث بعد قضاء الديون وقبل قسمة التركة على الورثه. طيب، ممتاز، إذا كانت الوصية شرعية في الثلث فما دون وليست وارث لما يموت هذا الشخص، لما يموت هذا الشخص هل أول شيء بنفذ الوصية؟ لا، أول شيء بننظر هذا الشخص اللي

مات عليه ديون ولا لا؟ طبعا أول شيء من كفنه من مصاريه، بعد ما نخلص كفنه من مصاريه، بنيجي بنسأل: عليه ديون ولا لا؟ إذا عليه ديون، وهي الديون تستوعب الوصية وزيادة، خلص تسقط الوصية وتُسد ديونه؛ لأن الدين مقدم على الوصية. إذا سُدت ديونه وضل أموال من هاي الأموال التي تبقت، كم مقدار الثلث منها فما دون؟ نخرج منها الوصية، فهمتم؟

فأولا الكفن، ثم الديون، حتى ديون الله؛ يعني عليه حج مكان، مش حاج الرجل، يحج قبل، تفيد الوصية، عليه كفارة صيام وكفارة يمين، تخلص الكفارات، فالدين سواء كان دين الله أو دين الناس أول شيء ينفذ بعد الكفن، ثم بعد ذلك المتبقي، الثلث فما دون يخرج وصية والباقي نعطيه للورثة.

طيب، الوصية، الوصية بالتصرف، نعم، قد تكون الوصية بغير المال، بأن يوصي لغيره بتصرف بعد موته، كتغسيله أو تكفينه أو الصلاة عليه أو توزيع تركته أو الوصاية على أبنائه ونحو ذلك. هذا نوع آخر من الوصية بس على الهامش، اسمه أن توصي لشخص بالتصرف، هذه لا، هذه ما لها علاقة بقضية الثلث ومش كذا، لأنه أنت باختصار هنا توصي شخصا بأنه هو يكون يدير أملاكك بعد موتك أو هو يغسلك بعد موتك أو يكفنك، هذه اسمها وصية بتصرف، وهذه أنت حر فيها، هذه ما حدا بيحكمك فيها، أن توصي لشخص أن يقوم بتصرف بعد موتك، أنه يكفنك، يغسلك، أنه هو اللي يصلي عليك، أنه هو اللي يدير مثلا أموالك في منطقة معينة، هذه أنت حر فيها، وليس للورثة أن يتدخلوا في شيء من ذلك؛ لأن هي وصية مش وصية مال، اسمها وصية تصرف.

نعم، نعم، آه طبعا يجب تنفيذه، المطلب إلا إذا الشخص الموصى إليه هو قال: ما بدي أنا مثلاً، ألاقي شخص بميت وكاتب والله الشيخ إبراهيم مسؤول عن أملاكي بعد موتي، وأتفاجأ والله شيخ، طب في واحد حطك مسؤول، لا أنا هنا صاحب قراري، أنا نفسي لي حق أني أقبل ولي حق ما أقبل؛ لأنه هو ما استشارني، والله لقيناها في وصيته حاطني مسؤول عن أمواله، فأنا لي حق أني أقبل وأقول ماشي، ولي حق أقول: لا يا عم أنا مشغول، أنا والله ما أنا فاضي أدير أمواله، أما الورثة والآخرون لا، إذا أنا وافقت هم ملزمون أن يجعلوني أنا المسؤول عن التصرف.

طيب، اللقطة، وهي تصرف، طيب، الآن حقيقة نحن هيك خلصنا التبرعات. اللقطة هذا تصرف هيك يؤخذ وحده، اكتب هذا: اللقطة هذا حق معين أو تصرف معين يدرس وحده في الفقه الإسلامي في باب المعاملات موضوع اللقطة. فكرتها سهلة، أنه أنا ماشي في طريق من الطرقات أو في يعني شارع من الشوارع وجدت شيئا على الأرض، وجدت شيئا على الأرض، متى يحق لي أن ألتقطه ومتى لا يحق لي أن ألتقطه؟ وإذا التقطته هل أعتبر مالكا له أتضرف فيه مباشرة لا أم يحجر علي التصرف فيه إلى فترة معينة؟ هي تسمى أحكام اللقطة.

إنسان وجد شيئا ضائعا، كيف يتصرف؟ نقول: اللقطة يا إخواني ثلاثة أنواع. النوع الأول: أن تكون الشيء الذي التقطته شيئا تافها يسيرا في عرف الناس، فهذا تلتقطه، إذا ما عرفت مالكه، إذا عرفت مالكه خلص لا بترجع له إياه، بس أنا مش عارف لمين هو، التقطته وتملكت وانتفعت به، يعني قالوا في زمن عمر بن الخطاب كان رجل شديد الورع، في رجل مسك مجموع لقى كم حبة تمر على الأرض، مسكها وصار يلف في شوارع المدينة: يا جماعة لمن هي الحبات من التمر؟ فضربه عمر بالدرة، قاله: يا اخي أنت بدك تلف لي على أربع حبات، تملى على كل المدينه كلها، الله يرضى عنك، أحيانا بيكون بعض الورع في تكلف، أليس كذلك؟ يعني حبة تمر لقيتها في الشارع، حبة كذا، أنت مش رح تقعد تعمل إعلان في الجريدة العامة وتبلغ الجهات الرسمية أنه في دينار لقيته في الشارع أو والله نص دينار أو عشر قروش؛ لأن هذه تسمى مبلغا تافها، حتى اللي ضاعت منه لو عرف أنها ضاعت ضاعت منه ما رح يرجع لك، هذا الضابط، أنه شيء لو أنت عرفت أنه ضاع منك مش رح تروح تعمل إعلانك وتبلغ الجهات الأمنية، و,لأنه يعتبر تافها يسيرا، فهذا إذا لم تعرف صاحبه لك أن تلتقطه وتنتفع به، دينار، دينارين، تمام، نحن في العرف ايش المبلغ اللي واحد بيرجع له؟ تمام، طبعا هي قالوا العبرة بأوساط الناس، قالوا العبرة بأوساط الناس، إنه في واحد كحتوت كثير لو وقعت منه عشرة بقروش بيرجع بعيط وببعمل مشكلة، وفي واحد غني كثير لو وقعت منه مئة دينار والله ما بيسال فيها، العبرة قالوا بالاوساط، يعني الإنسان الوسط، ايش الشيء اللي بيرجع له؟ الوسط اللي لا هو ماسك ولا هو فالت، يعني خلينا نحكي عشرة مثلاً.

طيب، هي ما في فيها حد، يعني مش بوضع حد، بس حتى أنا أساعدك يعني في التفكير؛ لأن بعض الشباب: شيخ أنا خلص أنا بدي أضلك حتى بتول لي الشيخ تصل في يعني عشرة دنانير بهي الحدود أعتقد الواحد بيرجع لها، لكن خمسة دنانير بالنسبة لأوساط الناس ها، مش تقول لي: طيب شيخ أنا طالب جامعي طفران، وأنا عارف أتك طفران، عشان هيك العبرة مش فيك، العبرة بالإنسان اللي وسط الحالة الطبيعية.

النوع الثاني قالوا: الحيوانات الضالة، التي الضالة يعني الضائعة التي تستطيع أن تحمي نفسها من صغار السباع، صغار السباع زي الذئب وما شابهه. الآن في حيوانات بتلاقيها ضايرة في الشوارع، وهذه قديما كانت أكثر في زمن الصحابة، كانت صحاري مثل الإبل، وجدت إبل ضائعة عن صاحبها مش عارف من صاحبها، بصير أخذها لي وخلص، باخذها للدار بنتفع بها، ما هي ضاعت يا شيخ عن صاحبها، البقر، الخيل، البقال، الحمير، حقيقة هذه لا، هذه من لا يجوز أصلاً تلتقطها، بتخليها كما قال النبي صلى الله عليه وسلم معها حذاؤها وسقاؤها، ترد الماء وتاكل الشجر حتى يجدها ربها، هذه لا يجوز الاعتراض لها إلا كمصلحة شرعية، إذا رأى الحاكم المسلم أن يأخذها ويضعها في مزرعة معينة، بيت مال المسلمين، حتى يأاتي صاحبها، وهذا مش اسمه التقاط أصلاً، أكثر من كونه حفظ لمال هذا الرجل في بيت المال، أما أن يأتي مواطن عادي يأخذ الإبل يأخذها على بيته أو البقرة يأخذها على بيته أو الفرس، ما بصير؛ لأن هذه تعتبر حيوانات قادرة أن تحمي نفسها في الوضع الطبيعي، نحن مش خايفين، أنها تستطيع أن تحمي نفسها من ايش؟ من صغار السباع، من الذئاب والكلاب الضالة، مش مطلوب أنها تكون تقدر تحمي نفسها من الفيل والأسد، لا، بكفي أنها تقدر تحمي نفسها من صغار السباع حتى يحرم عليك التقاطها.

طيب، هذه يحرم التقاطها. النوع الثالث هو ما سوى النوعين الأولين، احنا قلنا التافه التقته وتملكه، الضالة الحيوانات التي تمنع نفسها لا يجوز التقاطها، النوع الثالث هي الأموال التي تتبعها همة أوساط الناس، يعني المال اللي مش تافه، اللي الناس اللي وسط تهتم به وبترجع له إذا ضاعت، وكذلك الحيوانات الصغيرة التي لا تحمي نفسها من صغار السباع زي الشاة، البط، الدجاج، يعني الشاة فما دون، هذه ما بتقدر تحمي نفسها من الكلاب الضالة والذئاب، فهذه أيضا يجوز لك أن تلتقطها.

طيب هذا النوع الثالث اللي هي الأموال اللي لها قيمة عند أوساط الناس أو الدواب التي لا تحمي نفسها، كيف يتعامل معها؟ اقرأ يا عمر حكمها: يجوز التقاطها، ويجب أن يعرفها سنة كاملة، يسأل فيها عن صاحبها أولا: يجوز أن تلتقطها، وهذا هو الأفضل إن كنت تعرف من نفسك الأمانة، أما إن كنت تعرف من نفسك الخيانة فلا تلتقطها، خلها مكانها، إذا يجوز التقاطها، ويكون مندوبا وليس واجبا، مندوبا إذا كنت تعرف من نفسك الأمانة عليها.

الخطوة الثانية: يجب أن يعرفها سنة كاملة، سنة كاملة لا يجوز لك أن تتصرف فيها، وإنما تعرفها. وين بعرفها؟ في المكان الذي وجدتها فيه، ممكن تضع لوحة على العمود: وجدت مبلغ من المال في هذه المنطقة، رقم تلفوني كذا وكذا، إذا أجا صاحب المال يتصل فيه، أو يخبر سوبر ماركت موجود من هاي المنطقة، تمام، أو ممكن يخبر جهة معينة مستأمنة، ممكن يخبرها أنه أنا وجدت كذا وكذا، أما إذا كانت الجهة المعينة تأخذ الشغلات لا خليه عندك وتخبرها، تمام.

وإنما تضع كما قلت لوحة عامة أو تخبر السوبرماركات أو الأماكن التي حول المنطقة أنه إذا جاء الشخص يطلب شيئا، طبعا من الذكاء والمطلوب ما تعطي تفاصيل الشيء؛ لأنك لو كتبت وجدت مئة دينار هنا كل الشعب الأردني بيحكي معك أنت، لا، أنت بتقول: وجدت مبلغ، حتى لما يحكي معك تقول له آه، قبل مبلغ كيف شكل الخمسة؟ لأنه هو وصفه هو اللي رح يأكد لك أنه هو صادق ولا لا، أما إياك تكون أبله سامحني وتضع الأوصاف؛ لأن كل الشعب رح يحكي معك ويقول لك: أنا صاحبها، وهيك ما رح تنحل الأمور.

ثم له بعد تعريفها سنة أن يتصرف بها بعد أن يضبط صفاتها. بعد السنة ما اجاني أحد يا شيخ؟ بعد السنة يجوز لك أن تتصرف فيها، أن تستهلكها، تاخذها، تعمل فيها اللي بدك إياه، بس بشرط بعد أن تضبط صفاتها، ليه؟ لأن هنا احنا أعطيناك أحقية التصرف، لكنك لا تملكها ملكا تاما، ليه؟ لأنه بعد السنة لو تصرفت فيها واستهلكتها ثم قدر الله إجا الرجل صاحبها بعد سنة، بدك ترجعها، تمام؟ بدك ترجعها، لذلك قال: فإن جاء صاحبها بعد السنة وأنت اجاك بعد السنة قال لك: وينها يا فلان؟ والله يا عمي أنا استعملتها، عرفتها سنة بعدين أنت ما أجيت، استعملتها واستهلكتها، هل له أن يلزمني بالتعويض؟ نعم، إذا كانت شيء مثلي بدك ترجع لي مثله، والله سيارة معينة مبلغ معين ترد لي مثله، وإذا كانت شيء لا مثل له في السوق بدك تعطيني ايش قيمته إن لم يكن لها مثل، نعم.

آه، نعم، أي كلمة سنة في الفقه الإسلامي هي السنة الهجرية.

سريعا دعونا ندخل في أوائل كتاب النكاح والطلاق. الآن الحياة الزوجية يا إخواني مبداها النكاح ومنتهاها الطلاق، ولا لا يا شيخ؟ لا، المراد الحياة الزوجية يحصل فيها نكاح ويحصل فيها ماذا؟ طلاق، النكاح هو العقد هو جمع الرجل مع المرأة، والطلاق هو ايش؟ فسخ العلاقة بين الرجل والمرأة، لذلك عادة الفقهاء في الكتب الفقهية يبدؤون بالنكاح؛ لأنه البناء، ويختمون بالطلاق؛ لأنه ايش؟ الهدم، وإن شاء الله أنكم ما تتعرضوا لهذا الظرف في مرحلة من حياتكم، لكن لابد تكون أنت على علم بأحكامه، حتى سواء أنت أو أي شخص من أحبابك أو إخوانك يكون لديه ممكن يسألني وتعطيه الأحكام الشرعية. سنبدأ بالقسم الأول اليوم فقط وهو قسم النكاح البناء، خلينا اليوم نبني يا شيخ خلي الطلاق في الهدم بعد يعني.

اقرأ يا شيخ عمر: الأصل في النكاح أنه سنة مؤكدة. الأصل في النكاح ما حكم النكاح يا مشايخ؟ قال: سنة مؤكدة، إلا لمن خشي على نفسه الحرام ومعه مال، فيصبح النكاح في حقه واجب. النكاح إذا في الأصل هو سنة مؤكدة يا معشر الشباب إن استطاع كل ما في الالتزام، طب شخص معه مال ويخشى الزنا؟ آه، معه مال وشايف من نفسه أنه ممكن يسقط في الزنا، شو يعني يخشى عندي؟ يعني شايف من نفسه أنه بلش يخربط أموره وأنه ممكن يسقط في الزنا، هذا يجب عليه الزواج وإذا لم يتزوج يكون آثماً.

نيجي الآن على أحكام الخطبة، الخطبة في الفقه الإسلامي مش الخطبة في عرفنا، الخطبة في عرفنا هي العقد، لا في الفقه الإسلامي الخطبة أن تذهب إلى بيت البنت لتطلبها من أبياها أو من وليها، الخطبة في الكتب بالفقه ما هي؟ أن تذهب إلى بيت الفتاة لتطلبها من أهلها، هذه اسمها خطبة.

ومن أحكام الخطبة أولا أنه يسن النظر إلى المخطوبة قبل عقد النكاح. أول شيء يسن أن تنظر إذا رحت إلى الفتاة حتى تخطبها من بيت أهلها يسن أن تنظر إليها، طب إلى أي جسمها أنظر؟ قالوا: إلى ما يظهر عادة من وجهها وكفيها وأقدامها وعنقها، هذه هي المساحة المفتوحة لك تنظر إليها، الوجه، إذا كان شيء من العنق ظهر، الكفان، وظهور الأقدام، بعض المذاهب بتتوسع شوي الفقهية بتقول له: أن ينظر إلى شيء من الساق إذا ظهر تمام، له أن ينظر عند بعضه إلى شيء من الذراع إذا ظهر، بعض المذاهب تتوسع، بعضها يتوسع أكثر وأكثر، قال: له أن ينظر إلى شعرها، هذا موجود، لكن حقيقة الأصل أن يتبع عرف البلد؛ إخواننا في بعض إخواننا في الجزيرة في بلاد الحرمين، لا، عرفهم أنه يرى شعرها، نعم، يعرف أن هو عندهم ماخذين هذا القول الفقهي، وبالتالي لا يستهجن هذا الرأي في تلك البيئة، أنه رأي فقهي والناس راضية فيه ما عندهم مشكلة فيه، يعني متعايشين معه، بالتالي ما في مشكلة.

أما أنت مثلا هنا في عمان الآن، ربما الراي الفقهي الدارج أنه لا ينظر إلى الشعر، وإنما ينظر إلى الوجه، إلى اليدين، إلى ظهور، إلى القدمين، تمام، يعني شيء من العنق ظهر يمكن ينظر إليه، فبالتالي التمسك هنا بالحكم الفقهي الدارج في البلد أولى؛ حتى لا يدخل فيك أو يتهم أو يطعن في الشخص.

طيب، قال: وألا تحصل بينهما خلوة فتكون مع وليها مما يشترط، قال: أن ينظر إلى ما يظهر منها غالبا، وهي أربعة أشياء: الوجه والرقبة واليد والقدم بغير ساق، إذا الوجه والرقبة واليد والقدم.

القدم المراد أصل القدم مش الساق معها، طيب.

وإنما شرح سيادة الشيخ قفز مما يشترط لإباحة النظر للمخطوبة، أولاً أن يظن إجابته في خطبته لا رده. الآن بعض الشباب الله يرضى عليه بقضيها في الجامعة بينظر الكل، بتقول له يا أخي ليش أنت بتعد بتمد عينك إلى النساء؟ بقول لك: أنا شيخ ناوي أتزوج. طيب أنت هالبت اللي أنت بتطلع عليها الآن في الجامعة أو في الطريق أهلها في العادة بزوجوا مثلك؟ والله يا شيخ ما أتوقع، أنا وضعي المالي تعبان جداً وهي من عيلة مرموقة جداً ما بصير تنظر إليها، ما تقول يعني. طيب ما هو شيخ ممكن يعني هسا مع حيث الإمكان العقلي عارف ممكن أبوها يعطيك إياه، بس نحن بنحكي الآن العادة الأغلب هل الأغلب وما اللي هي الظن؟ هل تظن أنهم سيعطونك ظناً لا؟ إذاً ما بصير تطلع وما تحاولش تراوغ مع نفسك وتضحك على نفسك وتقول ما هو ممكن. لا، إذا قال والله يا شيخ لا الظن أنه راح يعطوني يعني إحنا وضعنا المالي، عائلتين متكافئتين وضعي المالي يتناسب مع وضعهم، فبالتالي أنا أظن أنهم ممكن يعطوني وأنا جاد فعلاً في إرادة الزواج وأريد أن أنظر نظرة حتى قبل ما أروح أطرق الباب أني أتاكد إنه مستاهل ولا لا يعني. تمام! إفترض كنت تظن الإجابة وأنت جاد وعازم على الزواج، فلك أن تنظر منها إلا الحدود التي بين، تمام؟ والنظرة تكون على قدر الحاجة، وليس فقط يعني قالوا إذا نظر وقضى حاجته يعني حصل الفائدة اللي بده ياها ليس له أن يعيد النظر، خلص يعني هي مش قضية إنك تضلك رايح. هسا ممكن أول مرة والله ما تأكدت ماشي يا أخي ثانية ثالثة، لكن لا يصبح هو وشهوة أنك تكرر وتصبح تنظر وتتكئ على فكرة إنه بس أنا هون أنا بدي أتزوجها. أنت الهدف من النظرة الشرعية أن تعرف هل هذا المظهر يعجبك أو لا، حصل هذا الهدف وعرفت السمات تقف حتى يكتب الله لك العقد، إذا عقدت عاد خذ راحتك.

طيب قال: وإن تحصل بينهما خلوة فتكون مع وليها أو أحد محارمه. ثالثاً: لما تذهبوا يا شباب للخطبة الله يزودكم كلكم، ما بصير تقعد أنت والفتاه وحدكم وتسكروا الباب بحجه إنه لسا بدي أتعرف عليها. للأسف صارت تظهر اليوم بعض الأسف من يسمون أنفسهم التربويين، وبيطلعوا لكم على السوشيال ميديا وبيقول لك إذا أنت بدك تخطب فتاه إيه ادخل معها في علاقة لمدة شهرين، اطلع أنت وياها على الكوفي شوب، اطلعوا أنت وياها واقعدوا في المقاهي وكذا، الهدف أنكم تتعرفوا على بعض. بجوز ما تتعرفوا على بعض بهي الطريقة إذا كان داخل بيت الأهل تبعه، فانت روح اخلوا معها في كوفي شوب في مكان في شي، بس لا وعك تخلوا مع، طبعا البعض بقول لك اخلوا معها عادي، البعض حتى يرطب شوي الأجواء بقول لك لا إنك تخلو معها ما بصير بس اطلع على مكان عام بدون معرفة أهلها، لا برضه هذا ما بصير.

برضه هذا ما بيصير، يعني سواء حصل فيه خلوة في مكان ما حدا شايفكم فيه، أو إنه هي بدون إذن والديها، بدون إذن والديها تخرج مع هذا الشاب على مقهى أو مطعم وتفتح معه القصص ونتعارف على بعض. هنا يحضر الشيطان في التفاصيل لأن هي أمنت من نظر أوليائها، هي مش رح يهمها وجود ناس غرب في المطعم أو المقهى، هي المهم عندها إنه أبوها وأمها ما يشوفوها، وأنت عفواً لو شافك أبوها وأمها مع رح تكون موقف محرج، أليس كذلك؟ واللي ما بترضاه لبناتك ما ترضاه لبنات الناس، ما أظن أن إنسان كامل الأمور يرضى إنه يشوف بنته مع شاب في مقهى: يابا شو بتعملي؟ والله عم بتعرف عليه لأنه بده يتزوجني. طيب ليش ما ييجي يترك الأمور من أبوابها؟ فالشيء الذي لا ترضاه لابنتك ولاختك ولعرضك لا ترضاه لبنات الناس، ودعكم من هؤلاء الذين يسمون أنفسهم التربويين. ما هو كل واحد اليوم درس كلية التربية بصير اسمه تربوي صحيح هيك؟ ما إنه بيكون ما له علاقة بالدين ولا بالأخلاق ولا بالقيم، في كثير من طرحه مش كل شخص درس في كلية تربية هو موجه تربوي، لا بده يكون متعلم للدين وأحكام الدين وضوابطه.

طيب سريعا، نعم لا حتى لو أذن الوالدين كخلوة، لو أذن والدها ووالدك لها هي مرحلة ثانية. يعني واحد بقول لك طب أنا يا شيخ لا أنا أستأذنا والديها وخرجنا أنا وياها، حقيقة هنا أخشى والله عليك الفتنة، ولذلك أمنع ذلك مش من باب عدم إذن الوالدين، من باب الفتنة التي قد تحصل. شوف أنت شاب وهي فتاه والشيطان في التفاصيل، مجرد ما أنك هي أجنبية عنك وأنت أجنبي عنها وتجلسوا مع بعضكم في مطعم عام أو في مقهى عام أو ما شابه ذلك، حقيقة الفتنة تحضر ولا تعرف الشيطان ماذا يسوي لك. قرب المسافة مع أريحية الكلام الزائدة مشكلة، في بيتها في معقلها والله هم فتحوا الباب لغرفة الضيوف وأنت موجود وهي موجودة والباب مفتوح ما في خلوة، ممكن الأم تغيب شوي لجوا تحكي أنت وياها في تفاصيل حياة خاصة ما في عندي مشكلة في داخل بيتها ويكون الأبواب مفتوحة فش أمن نظر، لكن خلص الوالدة ووالدها تركوا لك مجال انك تحكي إنه أكيد لما تروح تخطب في أمور خاصة مش حابب أنت أو والدها وأبوها يسمع معها، بدك تحكي أنا عندي كذا وكذا حابة بنت الناس مش حابة، وهي بنفس الوقت ممكن عندها خصوصيات مش حابة تسمعها أبوها وأمها وبدها تحكي معك في هذا الموضوع، هذا المستوى داخل المنزل مع عدم إغلاق الأبواب هذا مستوى إن شاء الله أنه مقبول بإذن الله.

لكن ما بعد ذلك من الخروج على المطاعم والمقاهي وأخذ الأمور بأريحية، وتكون معك في السيارة وأنت معها في السيارة بشكل ماخذين أريحيتكم الزائدة، قبل يعني أحياناً بعض المساحات قد تقبل بعد ما يحصل ركون يعني بعد ما يحصل الركون والاتفاق العام، ممكن مثلاً أنت وياها طلعتوا مشان تعملوا فحص معين يعني أنت مش رح تكون أسوأ من التاكسي، يعني هي ممكن تطلع في التاكسي، أعتبرك أنا التاكسي يا سيدي بتحطها مثلاً في مكان في السيارة تعمل فحوصات وبترجع، هذا السقف أنا أقوله لبعض الإخوة بعد حصول الركون في معاملات للزواج في معاملات كذا، والدها كان مشغول قال لك خذ البنات خلص روح اعمل لي فحوصات، شو بسموه؟ ولا روح اعمل لي معاملة معينة وهي لازم تكون موجودة. في بعد الركون والاتفاق العام لو خرجوا مع أدبيات عامة يعني أرجو أن يكون فيها مساحة بدون طبعا خلوات في أماكن معينة، يعني بحكي في طريق عام بحيث إنه ما تكون أنت يعني كما قلت يعني أنت مثلك مثل التاكسي تمام، بس أنا عارف مش مثلي مثل التاكسي راح أحكي معها، تمام بس هذا حكي نوعاً ما بعد الركون أنه خلص نحن الآن ماشيين في إجراءات الخطبة والكلام يكون مقنن ضمن ظروف والكلام الشرعي الأدبي أنت هاي مش زوجتك لسا، ممكن تفتحوا بعض المواضيع اللي أنتم محتاجينها تعرفوا بعض فيها وهذا عبارة عن مشوار سريع، مش أنك تاخذها الساعة 7:00 الصبح ترجع له إياها 8:00 المساء تقول نحن رحنا نعمل المعاملة، لا ما هو أنت معروف المعاملة كان بدها تواخذ وقت عرفت؟

لأن هي المساحات يعني يحصل مشقة على كثير من الناس، كله شيخ والله أبوها قال لي روح اعمل الفحص وهو ما بيقدر ييجي وكذا، يعني بتصير ظروف، بتصير ظروف مثل في أمور نوعاً ما قد تكون مستساغة ما دام لم يحصل فيها خلوة ها ركز، ما دام لم يحصل فيها خلوة ولا كلام محرم ولوقت محدود، قد نجد فيها سعة، أما بدون إذن أهلها أو حصول خلوات أو كلام محرم حتى بعد الركون لا يجوز ذلك، فاهمين إخواني الضوابط اللي بنحكيها؟

طيب ثالثاً، يحرم أن يخطب المسلم على خطبة أخيه المسلم، بأن يخطب امرأة تقدم مسلم لخطبتها، فإن ترك أخوه الخطبة أو أذن له جاز له خطبة خطبة تلك الفتاه بعد ذلك. طيب لا يجوز لك أن تخطب فتاه تقدم أخوك لخطبتها وتم الركون إليه هاي أضيفوها النقطة، يعني هسا في فتاه أبوها عم بيستقبل، اليوم اجا فلان لسا أبوها ما أعطى الشب الأول الكلمة، عنده مساحة بده يشوف اثنين وثلاث وأربعة بعدين بده يختار بينهم، متى لا يجوز لي أن أخطب على خطبة أخي؟ إذا أعطي الأخ الأول الموافقة المبدئية، هنا لا يجوز لك أن تخطبها خلص بتقول أعطي الأول الموافقة. أما إذا الرجل اليوم زارهم هم ما أعطوا الموافقة أنت اليوم الثاني رحت اجا واحد اليوم الثالث راح هذه ما في مشكلة ولا تعتبر من الخطبة على خطبة أخيك، إذا الخطبة على خطبة أخيك المسلم متى تكون محرمة؟ إذا أعطوه الموافقة المبدئية بسموه الركون في الفقه الإسلامي. طيب، طيب إذا أعطوه الركون بعدين أنت رحت استأذنت أخوك قلت له والله يا فلان بنتك بتزوجها أنا والله نفسي أتزوجها، إذا أخوك أذن لك قال لك خلص روح اختلفها أنا بتنازل خلص جاهل له وهو تنازل عن.

نعم انعقاد النكاح، ينعقد النكاح بايجاب من ولي المرأة ثم قبول من الزوج. طيب ينعقد النكاح أولاً بالصيغة صحيح، إيجاب وقبول زيه زي عقد البيع في إيجاب وفي قبول، الإيجاب يصدر من ولي الزوجه أنه مش قوم الولي في قدام الناس وقول إيه نحن في عنا في الاردن وجود الثقافة هاي العكس صحيح، إنه أول شيء بيقوم أهل العريس بعدين بيرد أهل العروس، طبعا هي مسألة يعني بشكل عام مقبولة، يعني سواء قام أهل العريس بعدين قام أهل العروس أو العكس إنه قام أهل العروس وقبل أهل العريس مسألة مين اللي بدأ أول مش مشكلة. أبو البند بقول لك يعني مشكلة العشائر والأعراف عنا متباينة، لكن عموماً أنا أعتقد أنا مسألة من يبدا أولاً مش هي المشكلة، يعني ما دام في إيجاب وقبول سواء بدأ أهل العريس ولا أهل العروس الأمور جيدة إن شاء الله، لكن فقهياً عادة الذي يبدأ هو ولي الفتاه: زوجتك موليتي فلان الفلانية، ويقول الزوج: قبلت ذلك وعلى كتاب الله على مهر كذا وتنتهي الأمور، إذا الإيجاب والقبول.

والأصل في النكاح أنه يجب فيه الرضا، رضا كلا الطرفين من الزوج والزوجة إلا ما استثني في بعض الأحوال، يعني هل يحق لأبي البنت أن يجبرها على الزواج؟ في تفاصيل حقيقة عند الفقهاء، أن طبعا الفتاه الثيب لا يجوز إجبارها على الزواج، الثيب هي التي سبق لها الزواج سبق لها الزواج وطلقت أو مات عنها زوجها هذه لا هذه أو وليها لا يزوجها إلا برضاها وتكون هي مبسوطه، أما البكر التي لم يسبق لها الزواج فهذه اختلف فيها الفقهاء، قسم قالوا: يجوز للأب إجبارها، يجوز للأب إجبارها من أي باب اخذوها؟ أنه هذه ما زالت بكر ربما مش مصحصحة على الدنيا فالأب يكون عارف في مصلحة أحيانا بنته أكثر منها، تمام يعني بتكون البنت أنا يابا لسا بدي أخلص جامعة وبدي أكون نفسي وبدي أصير بير إندبندنت ومن وبدي أصير كذا، طيب يابا والله على هالقصه هاي مش رح نتزوج، وجاء رجل كفء ومن أهل من أهل الكفاءة نسباً وصهراً ومالاً، وفي هالحالة قالوا للأب أن يجبر ابنته البكر على الزواج إذا رأى إذا تقدم الكفء والبنت بكر فالأب هنا الواعي في العادة يعرف مصلحة ابنته، أما إذا كان الذي تقدم ليس خوفاً لابنته لها أن ترفض يعني ليس له أن يجبرها.

الآن قسم آخر من الفقهاء يقولوا: لا، حتى البنت البكر لا تزوج إلا برضاها، وإذا ما بدها تتزوج هي حرة في ذلك وليس لأبيها أن يجبرها. حقيقة لا نحن نتوازن في ذلك، أنا أختار الرأي الذي يرى أنها لأبيه أن يلزمها بالزواج إذا كانت بكر وتقدم الكفء والأب ممن يتقي الله في ابنته، الأب والرجل يكون أبصر بمصلحة ابنته، للاسف في كثير من الأمور من البنت نفسها، ولو تلقنا الأمور لعقل النساء النساء في كثير من الأمور في هذه الزوايا ربما فسدت المرأة، فينبغي لهذا نعم.

قال ويعلم رضا الثيب بنطقها به والبكر أذنها صماتها للحياء اه، طب الثيب تصرح باذانها بنطقها تصرح أنها تقبل الزواج من هذا البكر لأن البكر لم يسبق لها النكاح، فمن يرى أنه يجب استئذانها يقول أن أذنها يكون بصمتها، صمتها دليل أنها أذنت لأن البكر عادة تستحي تقول والله بدي أتزوج من فلان يعني تخدش الحياء عندها، فقالوا من يرى استئذان البكر يقول أذنها يكون بصمتها خلص بنعرف أنها أذنت، ومن يرى أنها لا تستأذن إذا جاء الكفء وأن الأب له أن يلزمها يرى أخذ مشورتهن من باب التودد وليس من باب أن أخذ المشورة فرض فهمتم؟ يرى أخذ مشورتها من باب التودد والتحنا مش الحياة معركة بالعكس يعني حتى لو اخذنا بالراي الفقهي الذي يرى أن للاب أن يلزم ابنته البكر بالزواج إذا جاء الكفء، حتى مع هذا يجب الاب يكون دبلوماسي يعني أيضا أنت صح تلزم ابنتك بس بده يكون في هدوء إنه تحاول تقنع ابنتك أنه يابا هذا الرجل زيد والحياه مش هيك والظروف مش الحياه بس جام، يعني بده يكون في سياسة وشو يعني مش مباشرة تكون أنت لا بدك تتزوجي غصباً عنك مش عاجب يعني بعض الرجال أسلوبه حتى فيها سيء.

فحتى لو قلنا بإلزام الأب ابنته البكر، يجب أن يكون أسلوب وطريقة طيب. ويشترط في النكاح وجود الولي، ما بصير المرأة تزوج نفسها بدون ولي، سواء كانت بكر ولا ثيب، لازم وليها هو الذي يتولى الأمر.

والولي عادة هو أبوها أو من يوصيه الأب، وصي الأب بعد موته اللي هي وصية تصرف زي ما قلنا قبل شوي ها من أشكالها. ثم الجد إذا كان الأب ميت وفيش وصي، إذا الجد مش موجود، الابن وإن كان وإن نزل يعني الابن إذا في ابن أو كلهم ميتين ابن الابن بيضبط.

فإن كان ما في آباء ولا أولاد، ينتقل الأمر للإخوة إخوان المرأة تمام، الإخوة الأشقاء أو إخوان لأب أو إخوان لأم، فإن لم يوجدوا بتروح على أعمامها، إذا في أعمام أولاد عمها وهكذا على هذا الترتيب.

إذا وجود الولي وجود شاهدين، ولا بد من رجلين عدلين، فلا يصح النكاح بين الزوجين بغير غير إشهاد، هذا هو الأساس في عقد الزواج. إذا لابد من إيجاب وقبول وهذا ركن، ويشترط وجود ولي المرأة، المرأة لا تزوج نفسها، ولا بد من وجود شاهدين رجلين عدلين يشهدان على العقد، هذا هو الحد الأدنى.

بدون هذه الصيغة الزواج في مشكلة، بدون هذه الصورة الزواج بيكون في ايش مشكلة. بقيت قضية الصداق وما بعدها، لكن سامحوني أنا مضطر أغادر الآن، تنتهي الآن من هذا الدرس وإن شاء الله الدرس القادم يعني نمر على ما بقي من أحكام الزواج والنذر، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.