دخولتسجيل الدخول

أساسيات اللغة العربية | المجلس الأول | برنامج إرواء

إبراهيم رفيق الطويلالشيخ إبراهيم رفيق الطويل
  • مدة الدرس:
  • قراءة

غراس العلم طريقك نحو علم شرعي راسخ.

طيب، بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى، وأصلي وأسلم على النبي المصطفى صلاة تترى، وعلى آله وصحبه ومن لنهجه اختفى.

حياكم الله أيها الأكارم في مجلس جديد من مجالس إرواء، حيث نرتوي من الشريعة الغراء، ونحن مع الكتابين الأخيرين والمادتين الأخيرتين من هذا البرنامج الطيب المبارك، الذي ثبتنا الله سبحانه وتعالى فيه إلى هذه المرحلة.

وثبات الإنسان إلى البرامج الختامية أو إلى المواد الختامية في البرامج العلمية، معلم خير في الشاب المسلم؛ أن يكون الإنسان له قدرة على أن يدخل في برنامج علمي لمدة سنة، ويستمر في حضور البرنامج، ويحاول أن يؤجل أشغاله، ويضبط بوصلته من أجل أن يستفيد من هذا البرنامج، وإذا فاتته المادة مباشرة تابعها عبر البث المباشر.

هذه الشخصية اليوم قليلة حقيقه، هي شخصية في الشباب المسلم قليلة، أغلب الشباب شباب الهبات، يعني الشباب الذي رأى إعلان برامج علمية دعوية يدخل فيها شهرين، إذا البرنامج طال هو زي الريلز عنده البرنامج، يعني إذا الريلز أكثر من دقيقه يحضر، لكن هذا الشاب الذي لا يجد، سواء كان موظفا، سواء كان عاملا، سواء كان طالبا جامحيا، ويجتهد ويرتب أوراقه من أجل أن يحصل فائدة نوعا ما كاملة وتصورا عاما عن الشريعة الإسلامية، أحسب أن هذا الشاب فيه خير كثير بإذن الله، وأن شخصيته تقبل النجاح؛ لأنه شاب منضبط، يعرف كيف يجدول حياته، يعني يصلح أموره، ينضبط في، ولا يكون كحالة أكثر الشباب اليوم من الشباب المندفعين، والذين ما عندهم هم الانضباط أو التعلم أو الاستفادة المطولة.

فنسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعلكم من طلبة العلم الجادين العاملين، وأن يجعلكم من المسلمين الذين يجري لله عز وجل الخير على ألسنتكم وفي أعمالكم بإذن الله، وأن يجعلنا نختم هذه المادة أو هاتين المادتين على خير، ونختم هذا البرنامج الطيب المبارك.

المادة التي سنبدأ بها المجلس الأول هي في أساسيات اللغة العربية، وبعض الناس قد يقول لك يعني أنه أنا كإنسان مهندس أو طبيب أو محامي أو أي إنسان في أي ظرف من ظروف الحياة، يعني هل ستهمك اللغة العربية؟ دراستك للغة العربية هي ليست فقط من أجل يعني أن تحصل ثقافة عامة حول لغتك الأصلية، بل هناك العديد من المزايا والأهمية لدراسة اللغة العربية والاطلاع عليها لأي مسلم.

أولا، اللغة العربية هي لغة الشريعة، لغة الشريعة أن الله سبحانه وتعالى أنزل كتابه العظيم المعجز، وأنزل أو النبي صلى الله عليه وسلم تكلم بالوحي بسنته صلى الله عليه وسلم أيضا بهذه اللغة، فأنت تتكلم إذا عن لغة الشريعة، يعني هي ليست ليست لغة علم من العلوم، ليست لغة اليوم مثل اللغة الانجليزية يستفيد منها البشرية في مواضيعهم الحياتية التكنولوجية، هي اللغة التي أرسل الله بها الهدايات الختامية للبشر.

أحيانا استيعاب الإنسان للموضوع يجعله يشعر بقيمه هذه اللغة، هذه اللغة هي اللغة التي أراد الله سبحانه وتعالى بها أن تعبر عن مقاصد الإله سبحانه وتعالى، أن تعبر عن فكرة هذه الشريعه في العقائد والفقهيات والأخلاق والسلوكيات، فنظرية الشريعة الإسلامية أنت لن تستطيع أن تفهمها عقيدة وفقها وسلوكا إلا إذا كنت تفهم اللغة العربية بحق، وإلا فستبقى مقلدا، تتبع أصحاب السوشيال ميديا والمنصات هنا وهناك، أما يقودك هذا يوم ويقودك ذلك يوم آخر.

إذا أردت أن تفهم الكتاب والسنة، وتفهم مقاصد الشريعة الإلهية، يجب أن تكون على الأقل مطلعا اطلاعا على طبيعة اللغة العربية وعلى مقاصدها وعلى الإعراب وعلى أسس فهم الجمل العربية، وإلا فأنت بعيد تماما عن لغة الشريعة.

كذلك اللغة العربية أيها الكرام بالنسبة للمسلم تمثل هوية وانتماء، يعني هي جزء من هويتك وتراثك وتاريخك، اليوم الغرب وفي أي عالم من العوالم تمثل لهم اللغة تراثهم، لذلك تجد أهل أو أصحاب لغة معينه منكبون عليها، محيطون حولها، لماذا؟ لأنهم يشعرون أن هذه اللغة تاريخنا، عراقتنا، أجدادنا، رائحتنا في هذه اللغة.

حتى في بعض أيضا الأقلينات أو الذين يعيشون بيننا في بلادنا في الأردن ربما، حتى في مثلا في أي دولة، الشيشان أو غيرهم، تجد الإخوة الذين يتكلمون بلغة الشيشان يحرصون فيما بينهم في الحياة الخاصة يتكلموا بلغتهم صحيح، الأتراك لما يكونوا فيما بينهم حتى لو يعيش بينك هو متعيد في حياته الخاصة يتكلم اللغة، لماذا؟ لأن اللغة تمثل له انتماء، تمثل له تاريخ، تمثل له تراث، الذي يتخلى عن لغته يتخلى عن تاريخه وهويته، يتخلى عن معالمه، لا أصل له مبتور، وهذا ما تعرفه العقلاء جميعا.

بخلاف الثقافة العالمية اليوم، ثقافه العولمة التي تحاول أن تحشد العالم جميعا تحت لغات محددة، الأمريكية والصينية والاسبانية وغيرها من اللغات، تحشد العالم حتى تجعل الشعوب الأخرى تنسلخ عن هويتها وتاريخها، فلا تاريخ لك ولا هوية لك ولا انتماء لك بدون لغتك، وعليك أن تعتز بها وتفتخر بها، وتكون حريصا في حياتك الخاصة والعامة أن تتكلم بها.

أنا دائما أنتقد حقيقه واستاء عندما أرى بعض بيوت المسلمين في بلاد العرب، تجد الأب في المنزل يتكلم مع ابنه باللغة الإنجليزية تماما، لماذا يتكلم باللغة الإنجليزية؟ لانه يشعر أنه سيكون أرقى في مجتمعنا إذا تكلم مع أولاده بهذه اللّغة، ويقول: أنا بدي أبنائي أصبح يتكلموا لغة العالم اليوم، فيصبح أبناؤه في المنزل هو عربي وأبناؤه عرب، وفي منزله في عمان وهو يتكلم بلغة الأجانب.

هنا تعرف ما معنى انسلاخ الهوية، تعرف ما معنى فقد القيمة، أنك ما عاد تشعر بالاعتزاز بلغتك ودينك، يعني أنت هي ليست فقط لغة بشرية، تتكلم عن لغة نزلت بها الشريعه الإلهية، يعني اعظم اللغات على وجه الأرض هي اللغه العربية، ما الذي يجعلك تزهد بها إلا أنك منهزم أمام يعني سلطة الثقافه الغالبه كما يقولون، منهزم أمام الغرب أمام عنجهيته وقدرته ودخوله على حياتنا، أصبحت أنت تشعر أنني لا بد أن أتكلم بلسانهم حتى أشعر بالتحضر والتقدم وأنني واحد منهم.

لا يعني هذا أن لا تتعلم اللغات الأجنبية، تعلم الإنسان يحتاج أن يتعلم ويقف، والنبي صلى الله عليه وسلم جعل زيد بن ثابت يتعلم اللغة العبرية حتى يتفاهم مع اليهود، نحن نحتاج إلى من يتعلم اللغات ليوصل الإسلام إلى الآخرين، لكن نبقي محافظتنا على هويتنا واعتزازنا بماذا؟ بهذه اللغة التي يقول عنها ابن تيمية أن تعلمها يزيد الخلق والدين والمروءة، تعلم العربية يزيد في الأخلاق، يزيد في المروءات، ويزيد في الدين.

فيجب على الإنسان إخواني أن يفهم أن دراستك وتعلمك لأسساسيات اللغة على الأقل هو جزء لا يتجزأ مما لا يسع المسلم جهله، لذلك أضفنا هذه المادة في برنامج إرواء، طبعا في الصفحات الأول كان هناك في المقدمة الأولى في هذا المنهاج مكانه اللغه العربية ومنزلتها.

يقول ابن جني رحمه الله عليه في صفحة خمسة: إنني إذا تاملت حال هذه اللغة الشريفة الكريمة اللطيفة، وجدت فيها من الحكمه والدقة والارهاف والرقة ما يملك علي جانب الفكر، حتى يكاد يطمح بي أمام غلوة السحر، يعني كأني أشعر أني أمام سحر لما أسمع اللغة العربية وأفهمها وأتشربها وأعرف ما فيها من المجاز والكناية والاستعاره، فما بالك لما تدخل إلى حد الإعجاز إلى القرآن، فتسمع بلاغة القرآن وأسلوب القرآن؟

إذا فهمت العربية ثم بعدها فهمت القرآن ستحعر بلذه القرآن، لن تشعر بحقيقة لذة القرآن إلا من بوابة العربية، ستحصل لذات عامة هنا وهناك، حقيقه اللذه وكمال اللذه لا تحصل إلا لمن فهم لغة القرآن وطبيعة الإعجاز الذي تضمنته هذه اللغة.

طيب، الطاهر بن عاشور يقول: إن لغة العرب أفصح اللغات وأوسعها لاحتمال المعاني الدقيقة الشريفه مع الاختصار، فإن ما في أساليب نظم كلام العرب من علامات الإعراب والتقديم والتأخير وغير ذلك، والحقيقة والمجاز والكناية وما في سعة اللغة من الترادف وأسماء المعاني المقيدة وما فيها من المحسنات ما يلج بالمعاني إلى العقول سهلة متمكنة.

يعني العرب هذا اللسان، هذه الأحرف، هذه الكلمات، هذه الجمل، تمتلك طاقة هائلة لإيصال المعاني، أنا لو سالتك اللغات عموما ما فائدتها؟ اللغات عموما، سواء العربية ولا غيرها، لماذا الناس تحتاج إلى اللغات؟ للتواصل، أحسنت، هو هي الجسر الذي به نوصل المعاني إلى الآخرين.

فكلما كان هذا الجسر الذي به توصل المعاني إلى الآخرين واسعا شيقا فضفاضا مليئا بالامكانيات، كلما استطعت توصل معاني أكثر وأعمق، تؤثر بها في مشاعر الآخرين، إيش اللي بخليك أحيانا تقرا منشور سواء على السوشيال ميديا أو شيء والكلام يأثر فيك، بينما تقرا ربما نفس المعنى عبر عنه شخص آخر بلغة ضعيفة مهترئة ما أثر فيك؟

إذن هذا يدل على أن اللغات لها سحر في القلوب، يعني أحيانا بتقرا منشور عن إخواننا في غزة، بتجي، وجد شخص لغته أدبية عالية صور لك المشهد وأنت تقرا ففعلا تأثرت، الذي جعلك تأثر أو واجعل المعنى يعلق فيك اللغة التي استعملها الكاتب مع الصورة الموجودة، طبعا في الواقع اللغة مع الصورة أثرت فيك، بينما نفس المشهد ممكن كاتب آخر رديء لا يعرف اللغة العربية يعبر عن هذا المعنى تشعر لم يحرك فيك ساكنا؛ لأن اللغة التي هي جسور التواصل لم تكن فائقة وعالية.

أوسع اللغات على وجه الأرض في الأساليب والادوات هي اللغة العربية، ولذلك اختارها الله لتكون لغة الشريعة، لأنها أوسع اللغات في الأساليب والتشبيهات والاستعارات والكنات والمرونه التي تحملها في ألفاظها، لكن أنت لن تدرك ذلك الآن حتى تتعلم العربية جيدا، ستفهم ما معنى أنها أوسع لغة من حيث الأدوات.

وأعود دائما كنت أقول لكم في درس العقيدة أو علوم القرآن، أنكم الآن يا شباب تؤمنون بأن القرآن معجز صح؟ لكن هل تفهمون لماذا؟ لا صح، لو سالتك اعطيني لماذا القرآن معجز، ويلا ضع يدك على الآية المعجزة وفهمني لماذا هي معجزة في بيانها وأسلوبها؟ درين شيء، إذن نحن مؤمنون بإعجاز القرآن، لكننا لا نفهمه بسبب بعدنا عن اللغة العربية، بعدنا عن أساليب البلاغة، وفهمنا ستجعلك في النهاية لو سالتك ما هو موطن الإعجاز؟ أنت تخبر ومؤمن، لكنني لا أعرف، وبالتالي يجعل الإنسان الذي يشتاق إلى أن يعرف سبب الإعجاز، بدك تعرف سبب الإعجاز القرآن، بدك تكون متعمق في اللغة العربية.

المهم، حتى لا أطيل في هذا الموضوع، هناك العديد من الميزات للغة العربية، سواء الميزة الاشتقاقية.

الميزة الاشتقاقية، اللغة العربية إذا اردت أن تعرف ميزتها، انظر أولا كما قلنا اختيار الله لها لتكون لغة القرآن، ثانيا من ميزاتها الاشتقاق، أن اللغة الكلمة في اللغة العربية لها جذر، ثم هذا الجذر يقبل أن تشتق منه دائما، أكيد تعاملت مع معجم في اللغة العربية في حياتك، فتجد تفتح المعجم في جذر لهذه الكلمه، قام، قوم، تمام، لمشى، ذهب، أتى، ثم بعد ذلك تجد صاحب المعجم من هذا الجذر يشتق لك كلمات كثيرة؛ الماضي والمضارع والامر واسم الفاعل.

فمثلا كتاب اللغة العربية تاتيك، هذا ماضي، المضارع يكتب، الامر اكتب، الاسم الفاعل كاتب، اسم مفعول مكتوب، كتابة، صيغة مبالغة، تجد أنني من لفظة واحدة استطيع أن أولد ثلاثين أربعين لفظة، وأستعملها بالطريقه التي أشاءها في السياق المناسب لها.

فميزة الاشتقاق في اللغة العربية لو أتيت للغة الأجنبية، سواء الإنجليزية أو الصينية أو الإسبانية، ضعيفة جدا مساحة الاشتقاق فيها مقارنة باللغة العربية.

أيضا مثلا التعريب، من ميزة اللغة العربية أنها قابلة لأن تعرب الكلمات الأجنبية وتدخلها وتخضعها للقواعد العربية، لذلك كثير في علوم القرآن ما وقع خلاف بين العلماء، هل القرآن فيه كلمات معربة زي الاستبرق والسندس وما شابه ذلك؟ تمام، وقع خلاف في كلمات في القرآن، مثلا كذلك ناشئة الليل الناشئة، هل هذه الكلمات أصلها فارسي أو حبشي أو هندي، عربتها العرب ثم أصبحت تعاملها كأنها عربية ووردت في القرآن؟ أكثر أهل العلم تقول نعم، هناك في القرآن كلمات معربة، شو يعني معربة؟ أصلها مأخوذ من الفرس أو الهند أو الحبشة أو ما شابه ذلك، دخلت على اللغة العربية منذ القدم وتم إخضاعها لقواعد العربية وعربت كأنها عربية مع أنها في الأصل ليست عربية، قابلية التعريب هذه من ميزات وقوة اللغة العربية.

أيضا الثروة اللغوية الهائلة، اللغة الإنجليزية الآن البعض يقول أن جذور الكلمات في اللغة الإنجليزية لا يزيد عن خمسة آلاف جذر، يعني لو فتحت معجم في اللغة الإنجليزية اقصى ما يمكن خمسة، ستة آلاف جذر، اللغة العربية لما تفتح معجم زي لسان العرب ولا غيره تجد أكثر من ثلاثين ألف جذر، شوف الفرق الهائل في أصول الكلمات، إذا أنا عندي يعني ميراث أو ثروة لغوية هائلة في اللغة العربية تساعدك في التعبير عن أفكارك وآرائك.

أيضا وجود فكرة المترادفات، أحيانا تجد مثلا الأسد تجد له أكثر من مئة اسم في اللغة العربية، السيف العضب والمهند تجد له مئات الأسماء، ففكرة الشيء الواحد أن توضع له أسماء بالمئات هذه أيضا من ميزات اللغة العربية، بينما في اللغات الأخرى بالكاد تجد الشيء الواحد، للأسد في اللغة الإنجليزية اسمين ثلاث، يعني هذا في أحسن أحوالهم.

كذلك من ميزات اللغة العربية القدرة على الإيجاز، والنبي صلى الله عليه وسلم استعمل اللغة العربية وأعطي جوامع الكلم، ما هي جوامع الكلم؟ كلمات قصيره لكنها تعبر عن معاني فخمه وطويله، تجلس الدين النصيحه، شوف هذا الدين النصيحة وما في هذا الحصر من كثير من الأفكار، نصرت بالرعب، تمام، الطهور شطر الإيمان وغير ذلك من الكلمات القصيرة لكنها عظيمة المدلول والمعاني، هذا تمنح اللغة العربية القدرة على الإيجاز مع عمق المعنى، أما اللغة الإنجليزية أحيانا بدك تعبر عن جملة واحدة

بس فكرة واحدة هي: شي، وواز، ووات، وكذا، وحط الأس، وحط بتلج، تجد حالك داخل في دوامة الهي، والشي، والات، والواز، والوير تمام. طويلة الجملة، وأخر شيء يطلع المعنى قصير، أما أنا في اللغة العربية كلمتين بعطيك فيها محاضرة، أستطيع أن آخذ وتسبح في أفكار واسعة المعالم، فالإيجاز إحدى السمات البارزة تمام. يعني هناك أفكار أخرى كتبت كمقدمة أتركها لكم إن شاء الله، أهمية دراسة اللغة العربية سريعا نقول: ما أهمية دراسة اللغة العربية في صفحة تسعة؟

أولا، حقيقة، أول أبرز أهمية بالنسبة لك تعنيك كمسلم هي الخشية من وقوعك في الإثم أو الخطأ أو التشوه في فهم نصوص الكتاب والسنة. يعني أنا أكبر شيء أخافه إذا لم أتقن العربية أن أفهم الكتاب والسنة بصورة خاطئة، وهذا الذي وقع للأسف في تاريخ الأمة، كثير من التشوهات في فهم الكتاب والسنة إلى واقعنا المعاصر إلى هذه اللحظة إنما أسبابها أن هناك مجموعة ممن يسمون أنفسهم مثقفين يتسلقون على نصوص الكتاب والسنة، يفهمونه بعيدا عن قواعد العربية، ويقدمونه للجيل باللغة العصرية. وايش بسمي لك إياه؟ التجديد في فهم القرآن، زي ما عمل لك شحرور وعدنان إبراهيم وغير هؤلاء ممن تسلقوا على الكتاب والسنة مع ضعفهم في مادة العربية وابتعادهم عن اللغة العربية الأصيلة، ففهموا القرآن بالأهواء وبالأمزة وبالأذواق. ولانه شبابنا المعاصر هو أصلا بعيد عن العربية وأفق شنطقه، يعني قال لك هذا بيحكي باللغة العربية، خلينا نشوف الشيخ ما بيحكي باللغة العربية، فوجدوا أمثال هؤلاء الذين يعبثون بنصوص الكتاب والسنة هم المساحة الموفورة لهم، فاصبحت متابعتهم بالملايين.

لكن لو وجدت شيخا عالما يتكلم بتفسير القرآن باللغة العربية وقواعدها الصحيحة تجد أن أكثر العامة يعزف عن يعني يقول لك هذا شيخ بيحكي بلغة عربية وكذا، نحن بدنا شيخ معاصر، أنت عارف هي كلمة معاصر بتخوف، يعني شو بده يقدم لك هذا الشيخ المعاصر إذا لا يفهم اللغة العربية؟ كيف سيفهم الكتاب والسنة؟ هذه المشكلة.

طيب، أيضا انفكاك بين الإسلام وهذه اللغة، تمام كما قد روي أن أبا عمرو بن العلاء كان يقول لعلم اللغة هو الدين بعينه. أبو عمرو بن العلاء أحد أئمة العربية ماذا كان يقول لعلم اللغة هو الدين؟ لأنه يدرك أبو عمرو بن العلاء أن الإسلام هويته اللغة العربية. الإسلام فكرة، صح، الفكرة يجب أن أنا أفهمها وأفهمها لمن حولي هذه الفكرة. وهذا الفهم لن يصل إلا باللغة العربية، ثم بعد أن يفهم معانيه باللغة العربية يترجم للغات الأخرى، فاللغة العربية هي هوية الإسلام وواجهته أمام الناس.

أيضا اللغة، كما قلنا، من أهمية تحمل موروثا حضاريا في داخلها، لذلك الأمم التي تتحضر تهتم بلغتها. لذلك دائما في الدول عموما، بغض النظر هل هو واقع ولا مش واقع، في هناك دائرة أو وزارة تسمى وزارة الثقافة. صحيح، هي وزارة الثقافة وظيفتها في الأصل أن تهتم بتاريخ هذه الدولة وتعلية من خلال الاهتمام باللغة والنشر الأدبي والثقافة الأدبية والروايات والشعر. واللغة العربية هي أساس الثقافة، تاريخيا أي دوله تريد أن تنهض عليها أن تعزز لغتها. لذلك في أيام الاستعمار الفرنسي للجزائر، ايش معالم الاستعمار الفرنسي للجزائر الأساسية أو من أبرز معالمهم، سواء للجزائر وما حولها، إسقاط اللغة؟ لذلك اليوم أنت أحيانا لما تسمع بعض إخواننا الجزائريين لما يتكلم، أنت بتفهم ايش بتكلم؟ تمام، بعضا يكون متأثر باللغة البربرية، وبعضها يكون لا، هو اللسان الفرنسي دخل عليهم، واستطاعت فرنسا أن تقتل روح الغيرة الإسلامية، وأن تحاول أن تذهب روح الإسلام وثقافة الإسلام من الشعب الجزائري وغيره من الشعوب التي استعمرتها من خلال إفقادهم اللغة. طبعا الشعب قاوم جزاه الله خيرا وبذر الغالي والنفيس، لكن أنا أريدك تفهم الاستعمار ماذا يفعل؟ أول شيء يحاول طمس هوية اللغة، لأنه الطمس هوية اللغة يعني طمس تاريخك وحضارتك وثقافتك التي نخلت بهذا اللسان.

إلى غير ذلك أيضا من الفوائد التي تجدونها مكتوبة عندكم، لأنه في امور أنا ساتركها للطالب يقراها، بدنا ندخل في الدسامي زي ما يقولوا. طيب، نيجي على المقدمة الثالثة، الآن علوم اللغة العربية. البعض يوصلها إلى اثني عشر علما، يعني بعض الناس يفكر اللغة العربية هي بس الإعراب، لا، البعض يصلها إلى اثني عشر علما. أساس علوم اللغة العربية أربعة:

علم النحو وهو اللي بيتكلم عن الإعراب، مرفوع منصوب وعلامة كذا.

البلاغه وهو الذي يتكلم عن يعني كيف توصل المعنى للاخرين بما يقتضيه المقام، كيف توصل المعنى للاخرين وفق ما يقتضيه المقام؟ إذا بدي أعبر بلغة سهلة، كيف تختار الجملة المناسبة للمقام؟ كيف تختار الجملة المناسبة بحيث تكون أفضل جملة يمكن تعبر بها عن الفرح، أفضل جملة تعبر بها عن الحزن، أفضل جملة تعبر بها عن الفخر، أفضل جملة تعبر بها عن الغضب؟ هذا الذي يسمى علم البلاغة، كيف أختار الجملة بأسلوب صحيح بحيث تكون أفضل جملة مناسبة لمقتضى الحال أعبر بها عنه؟ هذا علم البلاغة وهذا علم متقدم.

علم الصرف هو العلم الاشتقاقي، أنه تأتي إلى المفردات وتحاول أن تشتق منها، كما قلنا كتب يكتب كاتب، وتحاول أن تشتق منها كلمات عديدة، كل كلمة تستعملها على حسب ما يناسبها.

وعلم المفردات، علم المفردات الذي يسمى علم غريب اللغة، وهو علم المعاجم، أنك تفتح معجم في عندي كلمة أنا مش فاهم معناها، أفتش المعجم لأنظر ما معناها.

فكما تلاحظون قلنا، وذلك أن اللغة، اقرأ يا عمر. بسم الله. نعم، قال: وذلك أن اللغة جمل، والجمل تتالف من كلمات. الآن هذه النقطة أساسية بدك تفهمها، أي لغة هي عبارة عن جمل، صح، ذهب زيد، حضرت الدرس. كل آيات القرآن الكريم: ذَٰلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ ۛ فِيهِ ۛ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ، الدين النصيحة. اللغة العربية هي عبارة عن ايش؟ عن جمل، وكل جملة هي عبارة عن مجموعة من الكلمات، فأنت عندك جمل، والجمل مجموعة من الكلمات، فبالتالي نحتاج إلى هذه الأمور الأربعة: النحو، والبلاغة، والصرف، والمفردات؛ نحتاج دراستها حتى نضبط الألفاظ لنفهم المعاني.

قال: فاما الكلمة فيعرف ضبطها بماذا؟ نعم، قال: بعلم الصرف، وهو العلم الذي يعنى بضبط أبنية الكلمه وطريقة استخراج صور المتعددة للكلمة من نفس الأصل، أي الجذر.

تمام، الآن كما قلنا، اللغة العربية عبارة عن ماذا؟ عن جمل، والجمل عبارة، ممتاز. عندي جملة عربية، وهذه الجمله تتكون من ماذا؟ من كلمات. الآن الكلمة أنت تحتاج تدرسها من جهتين، من حيث بنيتها الظاهرية الشكلية، الحروف التي شكلت منها وحركات هذه الحروف، وتحتاج أن تدرسها من حيث معناها، معنى هذه الكلمة كلمة. اليس كذلك؟

فالكلمة أنت تحتاج تدرسها من حيث بنيتها، من حيث حركاتها من أول إلى الآخر، تمام، هل تدل على ماضي، أم مضارع، أم هي اسم، فعل، حرف؟ أنا احتاج أن أدرس ما يسمى البنية لطبيعة الألفاظ، وأحتاج أن أعرف أيضا ماذا؟ معناها. العلم الذي يدرس بنية الكلمة من حيث اسم، فعل، حرف، كيف أشتق، حركاتها من أولها إلى آخرها يسمى علم الصرف، والعلم الذي يدرس معنى الكلمة هذا يسمى علم المفردات أو غريب اللغة.

بعد أن أعرف معنى الكلمة وأعرف البنية الشكلية الظاهرة لها، على ماذا تدل؟ هل هي اسم، فعل، حرف؟ شو حركاتها حتى لا أخطئ في التلفظ بها؟ آتي فأجمع الكلمات التي قمت بدراستها في علم الصرف والمفردات، فأشكل منها جملة.

الآن لما أصل إلى مرحله الجملة، ها، بعد ما جمعت الكلمات، عملت جملة: ذهب زيد إلى العلم أو إلى مجلس العلم. الآن هذه الجملة أحتاج أن أدرسها من جهتين: الجهة الأولى أولا الإعراب، وهو علم النحو. الإعراب هو علم النحو، هو الذي سيجعلك تتلفظ باواخر الكلمات في هذه الجملة بالشكل الصحيح.

أنه الآن الجملة العربية فلسفتها تقوم على ماذا؟ أن، كما قلنا، هي مجموعة من الكلمات، هذه الكلمات كيف ستعرف أنت لما تجتمع مع بعضها البعض ما هي المعاني التي تدل عليها؟ من خلال الحركات الإعرابية. الحركات الإعرابية هكذا فلسفة اللغة العربية، أنه في عندي أنا حركات إعرابية تظهر على آخر كل كلمة من الكلمات، ها، الحركات الإعرابية من خلالها السامع سيفهم معنى الجملة. أنا لما أقول لك، يعني بس كمثال بسيط: أكل زيد تفاحة، أنت الان شو اللي فهمت؟ إنه في شخص اسمه زيد أكل تفاحة. طيب، لو قلت لك: أكل تفاحة زيداً، أنت رح تعرف أن التفاحة هي اللي أكلت زيداً مش زيد اللي أكل التفاحة، ايش اللي خلى المعنى الذي يصل لعقلك مختلف؟ الحركات التي تظهر على أواخر الكلمات العربية، هي فلسفة اللغة العربية.

يعني اللغة العربية غير اللغة الإنجليزية. اللغة الإنجليزية تعتمد على ماذا؟ أنه بتكثر كلمات كثيرة حتى توصل لك شو المعنى وفق ترتيب معين، تبدا بـ آي، أو هي، أو شي، بعدين بتحط هذا الضمير المساعد ووز ولا ووير، بعدين بتحط الفعل الثلاثي وال، تبلش في القصة حتى يوصل المعنى، فتجد أن المعنى حتى يصل إليك يحتاج له جملة كثيرة التفاصيل. لا، اللغة العربية مش كده فلسفتها. اللغة العربية فلسفتها أنه أنا لازم أعتمد على حركات الحرف الأخير، حركات الحرف الأخير هي التي ستساعد السامع على أن يفهم المعنى، على أن يفهم المعنى.

لما نقول: إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ، شو معناها؟ إن العل، مين اللي يخشى الله؟ العلماء. طيب، إذا قلنا: إنما يخشى اللهَ من عبادهِ العلماءَ صار الفاعل هنا اختلف في المعنى. طبعا في قراءة أستاذ قال جاءت بهذه القراءة لها معنى صحيح عند بعضهم، لكن هي الفكرة أنه أنت شو اللي خلاك تفهم المعنى بالشكل الصحيح؟ حركات الحرف الأخير من الكلمات.

فاللغة العربية في جهة الجمل بتقول لك: الجمل وظيفتها أني أفهّمك معنى، حتى تفهم أنت هذا المعنى يا أيها السامع بدك تركز معي على حركات الحرف الأخير، لأنه حركات الحرف الأخير هي التي ستضمن لك، إن شاء الله، وصول المعنى إليك بالشكل الصحيح. فهذه المرحلة الأولى لفهم الجملة العربية، أن تفهم الإعراب وهي حركات الحرف الأخير.

بعد أن تفهم الإعراب يبقى مرحلة ثانية، هي المرحلة التذوقية، أنه ممتاز، أنا يا شيخ فهمت جملتك من حيث الإعراب، فهمت مين الفاعل، مين المفعول، مين ضرب، مين فهمت، بس في جملة ركيكة، يعني مفهومة بس ضعيفة، وفي جملة بليغة، يعني فعلا مؤثره، كما قلنا، مناسبة لمقتضى الحال، تبعث الشجون والأحزان أو الأفراح، هنا بيجي دور ايش؟ علم البلاغة.

فيأتي المرحلة الأولى إذن لدراسة الجملة العربية، أولا أن تدرسها من حيث الإعراب حتى تتاكد من أني فهمت المعنى الأصلي، بعد ذلك ياتي علم البلاغة ليقول لك: هل جملتك فخمة، اللغة سهلة، قوية، معبرة، أم جملتك ركيكة؟ صح أنت حكيت، أنت حكيت، بس مش كل من حكى حكى. قال صلى الله عليه وسلم: إن من البيان لسحرا. في واحد بس يحكي بخطيب جمعة، مش أنتم تسمعوا خطباء الجمعة؟ في خطيب جمعة: والله أنا فاهم شو بحكي، بس والله يا شيخ أسلوبه ناقد وعباراته وألفاظه تدل على أنه مهترئ. وفي خطيب جمعة نفس الخطبة اللي متوزعة على الأوقاف، بيطلع بحكي فيها، بس بحكي بجمل فخمة، قوية، معبرة، أوصل المعنى بطريقه أعلى مش بهذا.

من هنا جاء الشعر العربي والمعلقات الجاهلية وفخامة امرئ القيس والنابغة وغيرهم، أنهم يستطيعون أن يعبروا عن المعاني بشكل مذهل، ليه؟ لأن البلاغة عندهم في أقصى معانيها. هسه أنت وامرئ القيس بجوز فاهمين مع بعض على نفس المستوى في النحو، تمام، بس أنت وامرئ القيس بينكم البلاغة ما بين المشرق والمغرب، أنه هو قادر أن ينتقي عبارات قوية، أنت لا تقدر على هذا المستوى.

إذن الكلمة العربية تدرس من خلال علم الصرف وعلم المفردات، والجمله العربيه تدرس، ندرس أولا من حيث علم النحو حتى نتاكد من السلامة، ثم ندرسها من حيث علم البلاغة. الآن الذي يعتبر أهم شيء للناس في كل هذه الرحلة ابتداء حقيقة هو علم النحو، لأنه أنتم بشكل عام أنتم لا تتعاملون مع المعاجم، يعني أنت مش متخصص في قسم اللغة العربية حتى تتعامل مع معاجم وتعرف لي الاشتقاق والجذور وحتى علم الغريب، أنت جزاك الله خير ممكن يعني دوك تفتح المعجم كل مرة مرتين في السنة تشوف لك كلمة غريبة حابب تبحث عنها.

لكن الأساس الأقل يعني ما لا يسع المسلم جهله خلينا نقول علم النحو، أنك إذا قرات آية قرآنية تكون حضرتك فاهم الفاعل من المفعول به، إني فاهم المبتدا من الخبر، فاهم متى انتهت جملة وبدأت جملة جديدة، حتى أنا وأقرأ القرآن أنا فاهم، يعني أنا لا أشعر أن القرآن لغة أخرى غير لغتي. فلذلك دائما يفضلون أن يبدأ الإنسان من هذه العلوم كلها بدراسة علم النحو، لأنه هو الأكثر يعني يعني التماسا للناس في حياتهم، فننبدا نحن بدراسة علم النحو إن شاء الله.

روح يا شيخ عمر الصفحة التي تليها: طريقه الإعراب. أبدا لابد في الإعراب من اتباع الخطوات الآتية. نن، حتى نسهل عليكم الأمور يا شباب، وضعنا منهج خفيف لطيف إن شاء الله في علم النحو. علم الإعراب قلنا حتى تعرف الإعراب وتعرف الجمله بدايتها من نهايتها وين الفاعل والمفعول به، أول خطوة عليك تفعلها، يعني نحن بنحب نرتب لك الأفكار حتى ما تضيع، أول خطوة علي أفعلها ايش هي يا شيخ؟ أولا أن أحدد طبيعة الجملة الموجودة أمامي، هل هي جملة اسمية من مبتدا وخبر أم هي جملة فعلية؟ الآن يا شباب، الجملة العربية، الجملة العربية اللي حكينا عنها هما هي نوعان لا ثالث لهما، يا جملة اسمية من مبتدا وخبر، يا جملة فعلية من فعل وفاعل وما يتعلق به بعد ذلك. فآول خطوة، قبل

ما تفكر وتضيع وشو أسوي؟ شو أول خطوة لما تقرأ آية قرآنية؟ في عندك جملة أمامك، حدد شو نوع الجملة هاي؛ جملة فعلية ولا جملة اسمية؟ طب رح يجي معنا كيف نحددها، أنا بس الآن برتب لك الأفكار.

طيب الخطوة الثانية: أنا حددت يا شيخ الجملة هي فعلية ولا اسمية. الخطوة اثنين نعم، معرفة موقع الكلية في الجملة. طيب الخطوة الثانية لما مسكت الجملة وحددت شو نوعها فعلية يا شيخ، طيب افرز لي الكلمات الموجودة داخل هاي الجملة الفعلية، افرزهم، اعمل لي إياهم ترتيب، أحكي لي كل كلمة موجودة داخل هذه الجملة حدد ما نوعها.

شو يعني ما نوعها؟ يعني هاي فاعل، هاي مفعول به، هاي حال، هاي تمييز، هاي كلمات بتيجي معك إن شاء الله لازم تحدد كل كلمة موجودة ما نوعها بالضبط؛ هذا فعل بس، هذا حرف جر، هذا اسم مجرور، لازم تفرز الكلمات الموجودة إلى نوعها من الإعراب: فاعل، مفعول به، حرف جر، اسم مجرور.

طيب الخطوة الثالثة: معرفة الحكم الإعرابي للكلمة. بعد ما فرست كل كلمة؛ هل هي فاعل، مفعول به، مبتدأ، خبر؟ ستتبدأ تبحث: آه هاي الكلية اللي أنا صنفتها فاعل، ما علامة إعرابها؟ فتبدأ تكون أنت -طبعاً- دارس حضرتك علامات الإعراب، فتقول: آه والله الفاعل دائماً يكون مرفوعاً، لكن بأي أداة مرفوع؟ والله على حسب نوع الفاعل؛ إنه في فاعل بكون مفرد، في فاعل بكون مثنى، في فاعل جمع مذكر سالم، في فاعل جمع مؤنث سالم، فكل واحد بكون له علامته الإعرابية الخاصة به.

فإذاً كخطوات تسلسلية: بحدد الجملة، بفرز المفردات الموجودة، بعرف، لازم أعرف، أفهم إنه هاي الخطوة الأولى، هاي الثانية؛ فرز الكلمات هاي أهم خطوة، وهنا عادة بيخطأوا لما تكون أنت بتدرس في مدرسة أو في جامعة، بتطلع طالب تقول له هاي الجملة حدد لي الفاعل، بتلاقي هاي أصعب مهمة على الطالب الفرز، بقول لك يا شيخ أنا مش عارف أحدد الفاعل. بدك تقول لا، بدك لازم تحدد؛ يعني الآن في فعل، صح؟ هذا الفعل في شخص قام به، مين في الجمله الشخص الذي قام به؟ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ، والله يخشى فعل، ها إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ، هاي جملة فعلية بدات بفعل يخشى الله من عباده العلماء، فباجي الآن بفرز: يخشى، هذا فعل مضارع.

طيب الله، شو موضع وضعها؟ مو لازم أنا أكون متخيل للمعنى، مين الذي يقوم بالخشية؟ وهذا عملية تحليلية بدها تكون في ذهنك، من الذي يقوم بالفعل في هاي الجملة؟ آه، إذا العلماء هم الذين يقومون بالخشية. طبعاً هون حتى أكون صادق معك، هاي العمليات رح تكون متداخلة شوي؛ لأنه برضه العلامة الإعرابية رح تساعدك أحياناً في الفرز، يعني هي مش الخطوة رح تكون إني سأفرز بعدين بعد ذلك أبحث عن العلامة الإعرابية، رح يكون في نوع من التداخل؛ أحياناً العلامة الإعرابية رح تساعدك على الفرز وأحياناً لا، الفرز رح يساعدك على معرفة العلامة الإعرابية، ممكن تقدم متأخر.

طيب، فانت يخشى، من الذي يقوم بالخشية؟ العلماء، إذا العلماء هي الكلية لازم يكون موقعها فاعل. طب ومن المفعول به؟ نقول: لفظ الجلالة. لفظ الجلالة ما بصير -يعني عادة أدبياً- تقول المفعول به الله، ما بصير أدبياً ما بصير، وإيش تقول؟ اللفظ، آه، لفظ الجلالة تقول، أما هي نعم تقول لفظ الجلالة مفعول به منصوب، أما تقول الله مفعول ما بزبط، يعني أدباً مع الله مش ضابطة تمام، فبتقول إذا لفظ الجلالة مفعول به؛ لأنه الخشية فعلها العلماء، وكان موقعها على آه أن يخشى على لفظ الجلال، يخشى العلماء الله، نفس الشيء: وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ، ابْتَلَى فعل مضارع، عفوا فعل ماضي، مين اللي ابتلى؟ آه شوف أنت هاي الأسئلة بدك أنت تشكلها في ذهنك، من الذي قام بالفعل؟ هذا رح يساعدني على الفرز. من الذي ابتلى إبراهيم؟ ابتلى الله ولا الله ابتلى إبراهيم؟ تمام، الله سبحانه هو الذي ابتلى إبراهيم، إذا ربه بتكون هي الفاعل، وإبراهيم هو المبتلى، هو الذي وقع عليه، إذن هو المفعول به. هذا التحليل هو الذي نسميه معرفة موقع الكلية في الجملة، فرز الكلمات من خلال محاولة استشعار المعنى الذي يريد المتكلم أن يوصله إليّ، ثم بعد ذلك كما قلنا معرفة الحكم الإعرابي. والله هذه الكلية، طبعاً معرفة الحكم الإعرابي أنا خلطت بين معرفة الحكم ومعرفة العلامة، جعلتهم مع بعض بس هي كله باتجاه واحد، معرفة الحكم الإعرابي للكلية؛ شو يعني معرفة الحكم الإعرابي للكلية؟ إنه الآن المبتدأ، المبتدأ شو بيكون؟ مرفوع. الفاعل شو بيكون؟ مرفوع. آه، أنا صنفت هاي الكلية مفعول به، المفعول به شو حكمه؟ منصوب. والله هذا حرف جر، الحرف جر الاسم اللي بعدي شو بيكون حكمه؟ مجرور.

فإذاً لاحظ: أولاً أنا عرفت شو نوع الجملة، بعدين عرفت فرز الكلمات اللي فيها شو كل كلمة شو طبيعتها؛ فاعل، مفعول به، مبتدأ، خبر. بعدين عرفت بعد الفرز هاي الكلية ما دمت حددت أنها فاعل بروح ببحث، آه الفاعل في اللغة العربية مرفوع، عرفت الحكم الإعرابي.

أخيراً بعرف العلامة الإعرابية؛ على حسب والله الفاعل مرفوع ما علامة الرفع؟ على حسب والله إذا كان مفرد، اسم مفرد ضمة. إذا كان مثنى علامة الرفع رح تختلف رح يصير الألف. إذا كان جمع مذكر سالم علامة الرفع رح تصير الواو. وهكذا.

وبناء عليها سنمشي في هذا المقرر، خلينا نمشي إذا يعني هذا التقسيم الجملة الآن رح نمشي في هذا المقرر خطوة خطوة حتى نحاول قدر المستطاع، أنت مش رح تطلع من المقررة سيبها ويه لا، شوي شوي، آه يعني ما تفكر أنه خلال هذول العشرين ورقة رح أخلوك سيبهاية، المطلوب الآن بس إنه تفهم أصول أصول الإعراب؛ يعني كيف يفكر الإنسان الذي يريد أن يعرب.

نبدأ إن شاء الله بالقسم الأول، الفصل الأول؛ معرفة موقع الكلية في الجملة. نيجي على أقسام الكلية.

طيب الآن -يعني حكينا مشايخنا- أول ما تشوف جملة رح تصنفها أنها جملة اسمية ولا جملة فعلية، أنا رح أتجاوز الآن هاي الخطوة، بدي أعتبر أنك صنفتها، صنفتها أنها فعلية أو صنفتها أنها اسمية، بعد ما تصنف الجملة أنها اسمية أو فعلية ستجد -كما قلنا- أن أي جملة عربية، أي جملة عربية مشكلة من ايش؟ من مجموعة من الكلمات، صح؟

لما اقول: يخشى العلماء الله، طلب محمد العلم، زيد يعني نشاطه دائم. ضم الآن، هاي جمل بغض النظر شو الجمله، شو ما جملة، هذه فعلية، هاي فعلية، هاي اسمية ها؛ لأنه يخشى ابتدأت بفعل إذا نحن نتكلم الآن عن جملة فعلية، يخشى الله، يخشى العلماء الله، طلب محمد العلم، آه والله هذه ابتدأت بايش؟ بفعل إذا الجملة فعلية. إيه، زيد نشاطه دائم، آه والله هاي ابتدأت باسم إذا هي اسمية، إذن هاي فعلية، هاي فعلية، هذه اسمية. ممتاز، فرزت الجمل، خلص، عرفت شو نوع الجملة.

الان خذ لي الجملة اللي بدك إياها، تعمق فيها أكثر، قم بفرز الكلمات الموجودة في داخلها. الآن يخشى العلماء الله، ها الجملة كم كلمة فيها؟ والله ثلاثة؛ يخشى، والعلماء، ولفظ الجلالة. طلب محمد العلم، برضه بتتكلم أنت عن ثلاث.

الآن أول خطوة بدي أفهمها إنه الكلمات التي تشكل الجمل هي ثلاث أنواع لا ثالثة لها. الكلمات التي تشكل أي جملة هي ثلاث أنواع لا ثالثة لها؛ الكلمة العربية شو يا جماعة؟ يا اسم، يا فعل، يا حرف. عندنا غير هيك؟ هي أبجديات اللغة العربية، الكلمات التي تشكل الجمل هي يا اسم يا فعل يا حرف.

إذا نقول الكلية العربية هي عبارة أما اسم، أو فعل، أو حرف. طيب شو معنى اسم؟ شو يعني فعل؟ شو يعني حرف؟

الكلمة إذا كانت تدل على معنى في نفسها، يعني أنا لما سمعت هاي الكلية فهمت معنى، معنى كامل فيها، ولكنها لا تدل على زمن، لا تدل على الزمن الماضي ولا المضارع، ولا تدل على معنى في نفسها زي مثلاً زيد، زيد لما تسمعها شو بتفهم؟ والله شخص اسمه زيد. هل بتدل على زمن ماضي، حاضر، مستقبل؟ لا. شمس، اسم هذا النجم النهاري، أرض، كتاب، طاولة. تمام، حتى المصادر التي تدل على أكل، كلمة أكل تدل على عملية تناول الطعام، اسم لعملية تناول الطعام. شرب، نوم، هي لا تدل لا على ماضي ولا على شيء حالي ولا على شيء مستقبلي، هي تدل فقط أما، وهذه فائدة أن الأسماء أما أن تدل على أعيان، اسماء أعيان قلم طاولة، أو اسم حدث، وهذه فائدة مش موجودة عندكم اكتبوها.

الاسم أما يدل على عين، أو على حدث، لا هكذا هي الأسماء؛ أما أن تدل دل على شيء معين، عين، عين محسوسة أنت تراها؛ شمس، قمر، كذا. تمام، أو حتى المعاني الداخلية زي الحب، الكراهية، البغض. وأما أن تدل على حدث، حدث زي أكل، شرب، نوم، قيام، قعود. القيام والقعود هذا مش عين، هذا مش شيء محسوس، هذه عبارة عن ماذا؟ عن أحداث، لكن هنا أنا ما ربطتها بزمن من الأزمنة، قلت: أكل، نوم، شرب، قيام، قعود، دون أن أربطها بزمن من الأزمنة.

فإذاً الاسم كما عرفناه عندكم في الكتاب: ما دل على معنى كامل في نفسه، لكنه لا يدل على زمن.

الفعل، هي كلمة ها هي زيها، الفعل عبارة عن كلمة تدل على معنى في نفسها، لكنها بتعطيك مؤشر آخر، ما هو؟ زمن من الأزمنة، يا الماضي، يا الحالي، يا المستقبلي، صح؟ لما أنا اقول لك ضرب، أنت هون بتفهم قاعد شغلتين، انه في حدث اسمه الضرب، الفعل يدل على حدث، ترى ها الفعل يدل على حدث، لكن مع زمن. أي فعل الفعل لازم تفهم منه شغلتين: حدث صار مع زمن لهذا الحدث، يا بده يكون الزمن ماضي، يا حال، يا مستقبل.

ها ضرب، أنت شو فهمت؟ ها مش فقط انه في ضرب، أنا فهمت شغلتين: انه في ضرب صار، وانه ايش؟ وانه صار في الماضي، بينما ها شو الفرق بين ضرب وضرب؟ ضرب حطيناها في الأسماء، صح؟ لأنها دلت على حدث بس أنا مش عارف متى وقع، كلمة ضرب، هل أنت عارف متى صار والله أمبارح ولا اليوم ولا مستقبل؟ أنا بس أعطاني حدث، لكن لما قلت لك ضرب، لا أنا هون فهمت شغلتين: انه في واحد أكل كتلة، وانه ايش؟ وانه صارت في الزمن الماضي، لأنه لو حكى لي طب يضرب، آه إن يعني بدك تفهم أحياناً في شغلات بتصير إحنا عفوياً، بس لما نجي نحولها آه والله هيك هو التفكير، هو لما قال يضرب أنا فهمت انه في واحد أكل كتلة مرة ثانية بس متى أكلها؟ الآن. طب اضرب؟ آه، هذا عم بقول لي شغله، هو الضرب لسه ما صار، صح؟ كلمة اضرب اللي بفهم منها إنه الضرب لسه ما صار، هو يطلب مني أن أوقع الضرب في المستقبل؛ يعني الضرب ما صار إلى الآن، هذه الدلالة اللي عم بأخذها من كلمة اضرب.

إذاً لاحظ أن الفعل قد يكون ماضي ومضارع وامر، وكل واحد بيعطيني زمن مختلف عن الآخر؛ الماضي بيعطيني حدث وقع في زمن قبل زمان التكلم، المضارع عم يعطيني عن حدث الآن عم يجري، الأمر هو أصلاً الحدث لسه ما صار، هو يطلب مني أن أوقع هذا الحدث في المستقبل، ومن هنا الأفعال ماضي ومضارع وأمر.

القسم الاخير هو الحرف. الحرف ايش هو يا شباب؟ الحرف، كلمة طبعاً كلمة الحرف هنا بدك تنتبه؛ الحرف مش المراد ألف باء تا ثا جيم، لا مش هذا بيسموه الحرف الأبجدي، لا هنا الحرف النحوي. الحرف لما نقول الكلية تنقسم اسم وفعل وحرف، ليس المراد بالحرف الحروف الأبجدية، آه، إنه الحرف الف باء تا ثا لا، المراد بالحرف كلمة متكونة من مجموعة حروف أبجدية، لكنها لا تدل على معنى في نفسها؛ يعني أنت لو سمعتها لحالها لا تحمل أي دلالة، متى بتصير تحمل دلالة؟ لما ترتبط مع الأسماء والأفعال.

يعني على، شو بتسموه أنتم؟ حرف، لاحظ طبعاً هو حرف مع أنه مكون من العين واللام والألف، فمعنى هذا حرف بالمعنى النحوي، آه مش أنه حرف أبجدي؛ لأنه هو عبارة عن ثلاثة حروف أبجدية: عين لام ألف، فهو حرف بالمعنى النحوي. الحرف بالمعنى النحوي هو نوع من انواع الكلية، لما أنت سمعت كلمة على هل استفدت شيء؟ طب لما قلت لك إلى هل استفدت شيء؟ لا. لما قلت لك عن، لما قلت لك في، لما قلت لك بل، لما قلت لك أو، قول لي يعني هاي الحالة ما في فيها معنى، يعني ما في أحد يستعملها وحدها. تمام، متى بصير لها والله فائده؟ أو أبل، وهل، ويا النداء، متى بصير لها معاني؟ لما ترتبط بحضرة الأسماء والأفعال بصير لها معاني، عشان هيك بماذا يعرفون الحرف؟ كلمة عربية لا تحمل معنى في نفسها، وإنما معناها وين؟ في غيرها؛ يعني في ارتباطها كما هو موجود عندك، هذا كله ترى موجود عندك في الكتاب.

طيب الآن لو أتيت يلا هنا نجي نطبق يخشى العلماء الله، يخشى اسم ولا فعل ولا حرف؟ فعل، لأنك بتشعر دلت على شغلتين، صح؟ شو هم؟ الحدث، شو الحدث؟ الخشية، وانه هذا الحدث متى بصير؟ في الحال، طبعا الحال يمكن يستعمل المستقبل مش مشكلة، بس هو أساساً الفعل المضارع يدل على الحال. طب كلمة علماء؟ اسم، صح؟ لأنك بتشعر أنه في حدث وزمن هون، أنا بشعر آه وهي كاملة يعني تعطيني معنى كامل، كلمة علماء أنا فاهم لها.

معنى كامل وليست مقترنة بزمن، إذاً هي اسم. ونفس الشيء لفظ الجلالة الله، وأعرف الأسماء جل في علاه. طيب، نفس الشيء زيد، خلينا نجي هنا: زيد اسم ومعنى تام بدون زمن. إيه؟

نشاط، نشاط، نفس الشيء اسم، تمام. والضمائر عموماً برضه للفائدة كلها اسماء. نشاط الآن عبارة عن اسمين هذول؛ نشاطه، نشاط مع الضمير. الضمائر هي من الأسماء بس للفائدة العامة. طيب، ودائم، كلمة دائم هو خلص يا اسم يا فعل يا حرف، ما بينفع والله مش عارف، يا اسم يا فعل يا حرف، بدك تفكر، اسم؛ لأنه هي لا تدل كلمة دائم ما أعطتني مؤشر لا على ماضي ولا على حال ولا مستقبل، وأيضاً هي مفهومة معناها، يعني كلمة دائم مش زي إلى وعلى، يعني أنا بشعر إنها كلمة تامة المعنى.

طيب، الآن إذا كلمة اشتبهت عليك، إذا اشتبهت عليك بعض الكلمات هي اسم ولا فعل ولا حرف، علماء النحو أعطوك مساعدات، أعطوك إيش علامات، مساعدات بتساعدك أنك تعرف والله الكلمة هي اسم ولا فعل ولا حرف. من أشهر علامات الأسماء، زي ما قلنا عندكم في صفحة كم؟ من أشهر علامات الأسماء آخر صفحة 16، قال: ال التعريف. أي كلمة موجودة أمامك أنت اشتبه، تعريف، مش قادر تأكد يا شيخ، ضع فيها ال التعريف، إذا شفت الكلمة تقبل ال التعريف إذاً هي اسم. يعني كلمة يخشى، أنا اعتبر واحد مسكين مش عارف هي اسم ولا فعل، بنقول له: حاول تدخل ال التعريف وشوف بتزبط معك ولا ما بتزبط، يعني اليخشى، يعني دخيلة، صح ولا لا؟ يعني شاعر إنها لغة السماء عندي مش قادر يستسيغه اليخشى. طيب، بس كلمة علماء لو فرضا فيها ال (هي ال جاهزه فيها)، بس لو فرضا ما في فيها ال ودخلت عليها ال بتشعر أن المعنى العلماء والله مستساغة، يعني ضابطة، فهذا مؤشر يساعدك على أن تعرف أن الكلمة اسم ولا فعل.

طيب، كذلك قبولها لحرف الجر؛ أي كلمة تقبل حرف الجر هي اسم. أي كلمة شفت قبلها حرف جر أو أنت دخلت حرف جر عليها وضبط، اسم. يعني كلمة العمد أو العلم مثلاً، يجي هون العلم، أو كلمة دائم، هذه واضحة، العلم، كلمة دائم، دائم، حاول تدخل عليها حرف جر، والله ذهبت إلى دائم الخير، ذهبت إلى دائم الخير، إلى دائم، إلى دائمِ، إذاً والله دائم ضبط، ادخل قبلها إلى، وإلى حرف من حروف الجر. طبعا أنت ما بينفع واحد مش حافظ حروف الجر: يا شيخ أصلاً أنا حروف الجر مش حافظها، من وإلى وعن وعلى، بدك تحفظ لي حروف الجر، يعني كم حرف جر، كمش عليهم وحاول تدخلهم قبل أي كلمة، إذا دخلوا معناتها الكلمة هذه إيش؟ اسم.

أيضاً من الأدوات التي تساعدك على أن تعرف الأسماء: أي كلمة تقبل التنوين هي اسم؛ زيد، زيد، خالد، حتى لو الآن مثلاً ما في فيها تنوين بس إذا لو حاولت أدخل التنوين عليها، طبعا التنوين فائدة لا يجتمع مع ال التعريف. بعض الشباب بتعرف زي بدخل فيوزات ببعض، بقول لي بدي أدخل ال التعريف والتنوين مع بعض، فبشوف الكلمة مش ضابطة، بقول لك والله هي مش زابطة، ما هو في أشياء موجب سالب يا إخواني حتى في الكلمات، قال ال التعريف والتنوين بدخلو على كلمة مع بعض فمش تحاول تدخل لي إياهم الأنتين مش رح يشبط، يعني واحد بيقول لك العلماء والله ما زبطت يا شيخ، ما هو انت دخلت قال لي التعريف مع التنوين الفيوزات دخلت، يا ال التعريف يا التنوين، هي قاعدة بقول لك التنوين لا يجتمع مع ال التعريف. طبعا في بعض الأسماء رح تكتشف بعدين أنها لا تقبل التنوين أصلاً لأنها ممنوعة من الصرف، بس هي مش موضوعنا، أسماء محدودة، بس الأصل في أغلب الأسماء والله العلم. طيب، شلت ال التعريف، صَلْ، عَلَم، طيب علم يمكن تنون؟ اه والله برضه عَلَم، هذا علم نافع، اه والله بتزبط. إذا العلم دخلت عليها ال، وبرضه لو بدي أحط علامة ثانية بتزبط عليها؛ شل لي ال التعريف، دخل لي عليها التنوين: عَلَم، إذا هي اسم من جميع الجهات. إذا هي ثلاث علامات مساعدة: ال التعريف وحروف الجر والتنوين تدل على أن الكلمة التي أمامك هي اسم.

طيب، إذا كان عندي لا، فعل، أعطيني يا شيخ علامات للفعل؟ الآن بنيجي نقول لك: ما هو الفعل؟ حفلة، أنا ما عندي نوع واحد للفعل، نحن عرفنا أن الفعل كم نوع؟ ثلاثة، عندي فعل ماضي، ومضارع يدل على الحال، وامر هو طلب لإيقاع شيء في المستقبل، وكل واحد له علامته. طيبلي، طيب تعال يا شيخ، أعطيني علامة الفعل الماضي؟ عنا في صفحة 17، لما تكلمنا عن الفعل الماضي، قلنا علامته: أن يقبل دخول تاء التانيث الساكنة على آخره. اكتب على آخره: تاء التانيث الساكنة تدخل على آخره. أي فعل ماضي لابد أن يقبل تاء تأنيث ساكنة مفتوحة تدخل على آخره، زي ضرب. دخل لي تاء تأنيث ساكنة على آخره، بتقول: ضربت هند. طبعا هي لماذا سميت تاء تأنيث؟ لأنه الفاعل سيكون مؤنث، تمام.

يخشى، بتزبط تحكي يخش؟ ما هي زابطة، تمام؛ لأن هذا فعل مضارع مش فعل ماضي. طلب، ضابطة، تزبط، صح؟ إذاً الفعل الماضي هو الفعل الذي يقبل دخول تاء التانيث الساكنة على آخره؛ طلبت، درست، قامت، مشت، ذهبت، حط تأنيث للاخر تمشي معك. أما الفعل المضارع فنحن قلنا ما علامته؟ علامته أن يصلح أن تدخل قبله لم، لم رح يجي معنا أداة جزم، أن يصلح إدخال قبله ماذا؟ حرف لم، حرف جزم من حروف اسمه لم. طيب طلب، دخل قبله لم؟ لم طلب، ضابطة؟ لا ما بتزبط؛ لأن هذا إيش؟ ماضي مش مضارع. إذاً طيب يخشى؟ لم يخشى، اه والله بتزبط. أكل؟ لم أكل، ما بتزبط، لم أكل مش زابطة. طيب ياكل؟ لم ياكل، إذاً علامه الفعل المضارع أن يقبل وجود لم قبله، إذا دخلت لم وضبطت معناتها فعل مضارع.

فعل الأمر، علامته، حتى تعرف أن هذا فعل أمر: شغلتين، يعني علامة مركبة، علامة مركبة من خطوتين؛ أولاً أن تدخل، تدخل ياء المخاطبة على آخره، يعني بتتخيل حالك أنك عم بتخاطب فتاة أمامك، ولا بد أيضاً أن تفهم منه معنى الطلب، يعني هي كلمة لازم تفهم منها معنى الطلب، وتدخل ياء المخاطبة عليها، ويكون السياق سليم. مثلاً: اضرب، هسه اضرب في أذنك ما شاء الله القوة قوية، تشعر أنك تفهم منها معنى طلب. وإذا أدخلت ياء المخاطبة أنا بدي أعتبر حالي عم بخاطب وحدة، شو بقولها؟ اضربي، صح. ادرس، أنت فاهم منها معنى طلب، واضح أن في عم بطلب، وإذا أدخلت ياء المخاطبة بضبط: ادرسي. فاذا الكلية شعرت أنك تفهم منها طلب وتقبل أن تدخل عليها ياء المخاطبة، كأنك تخاطب فتاة أمامك، إذاً هذه الكلمة تصنف أنها فعل أمر. لذلك قلنا فعل الأمر: قبول ياء المخاطبة مع الدلالة على الطلب. طبعا هذه العلامات إذا أنت فاهم شو الكلمة خلص ما بدي إياها، يعني أنت ما تدويش حالك في العلامة إلا متى؟ لما تلتبس عليك الأمور في بعض الكلمات، لكن أظنكم في الوضع الطبيعي أنت فاهم أن ذهب ماضي ويذهب مضارع، ما في داعي أدخل الكلمات وأوتر نفسي، لكن بعض الكلمات المحدودة هي اللي يقع فيها أحياناً شيء من اللبس.

أما الحرف، قال بعض العلماء: الحرف ما ليست له علامة، فقس على قولي تكن علامة؛ يعني الحرف ما له علامة، خلص بقول لك أنت أي كلمة اشتبهت عليك هي اسم ولا فعل ولا حرف؟ يا أخي جرب عليها علامة الأسماء، ضبطت، طلعت اسم، ما زبطت، روح جرب عليها علامة الأفعال، ماضي مضارع أمر، ما ضبطت لا علامات الأسماء ولا الأفعال؟ بدها شو بدها تكون؟ حرف وخلصنا، يعني في داعي نضع علامة للحروف، ممتاز. طبعا الحروف كثيرة، منها حروف الجر، منها أي بعض أدوات الشرط حروف، منها حروف النصب، حروف الجر، حروف النداء، بعض حروف الاستفهام؛ بعض لأن الاستفهام نوعين، في أسماء وفي حروف، فلها أشكال كثيرة ومع الخبرة ومع التعلم إن شاء الله تقف عليه.

خلونا الآن نذهب إلى أقسام الجملة ومكوناتها. نحن الآن بس كان هدفنا نفهم أن الكلمة اسم وفعل وحرف وعلاماتها. خلينا نذهب إلى أقسام الجملة، طبعا عملنا لكم مخطط أخير هون، دائماً هذه المخططات تختصر عليك ثلاث أربع صفحات، يعني اختصرنا عليك شو مرادنا في الوحدة الأولى. دعنا الآن نذهب إلى أقسام الجملة. اطلع لي يا عمر، اقرا لي يا عمر: تنقسم الجملة إلى نوعين؛ جملة اسمية تبدا بالاسم في الأصل، وجملة فعلية تبدأ بالفعل في الأصل. زي ما قلنا قبل شوي، الجملة العربية أما جملة اسمية والأصل فيها أن تبدأ بإيش؟ باسم. والجملة إيش؟ الفعلية، والأصل فيها أن تبدأ بإيش؟ بقول الأصل؛ لأنه أحياناً ممكن يختلف شوية الترتيب، بس أنا مش في وقت اختلاف الترتيب، خلينا على الحالة الأصلية. الحالة الأصلية أن الجملة الاسمية تبدأ باسم، والجملة الفعليه تبدأ بفعل، ممتاز.

كمل، نيجي الآن على الجملة الاسمية. الجملة الاسمية في العادة مشايخنا، في العادة تتكون من ماذا؟ مش هي في الأصل؟ لأنه كنت أتكلم أنه عادة الأسمين خلينا نقول الجملة الاسمية تتكون من مقطعين أساسيين، أوحك تنسا في حياتك، تتكون من مقطعين أساسيين: مبتدا وخبر، تمام. الجملة الاسمية تقوم على فلسفة معينة، شو هي؟ أنه في اسم معين بدي أعطيك عنه خبر، بدي أعطيك عنه معلومة، هيك بدك تتخيلها الجملة الاسمية. تقوم على ماذا؟ في شيء في اسم معين سواء كان هذا الاسم اسم عين ولا اسم حدث (قلنا الأسماء يا أسماء أعيان يا أسماء أحداث)، في اسم معين بدي أعطيك عنه إيش؟ خبر، عشان هيك سمي مبتدا وخبر. زيد، تقول لي شو ماله زيد؟ بقول لك زيد حضر. يوم ثاني، زيد، بقول شو ماله زيد؟ والله زيد غاب اليوم. زيد، بتقول لي شو ماله زيد؟ كل يوم عم بعطيك خبر عنه أنا، كل يوم عم بعطيك خبر جديد عن زيد؛ يوم بقول لك أنه نام، يوم بقول لك أنه مات، يوم بقول لك أنه عاش، يوم أقول لك أنه كذا، يوم بقول لك أنه أكل. الشمس، بقول شو مالها الشمس؟ أنت إذا شو مالها الشمس؟ إذا أنت الآن تنتظر مني معلومة، أعطيني شو مالها، أنت أعطيتني اسم ورحت مش حينفع، لابد تكمل المعلومة، أعطني خبراً عنها؛ الشمس طالعة، الشمس غائبة، الشمس حاضرة، الشمس كسفت، وهكذا.

فإذا الجملة الاسمية تقوم على فكرة أنه في مبتدا أنا ابتدأت به الكلام، هو اسم، أنت تنتظر خبر عنه، إذاً مبتدا وخبر؛ زيد نشيط، العلم نافع، تمام، الجنة دار المتقين، وقص على ذلك في القرآن. حاول اليوم وأنت روح على البيت تقرا وردك من القرآن، استخرج 30 40 جملة اسمية، وأنا أقول لك إياها من الآخر: علم اللغة العربية لن تفهمه إذا ما طبقتك تفهم. يعني الآن أنا بعطيك النظرية بس أنت بدك تتعب لك شوي وأنت بتقرا لك صفحة قرآن، خلي عندك مشروع: والله بدي أستخلص من سورة المطففين 30 جملة اسمية و30 جملة فعلية، هيك أنت خطوت خطوة نحو النجاح إن شاء الله، بلشت تتعلم عملي وتطبيقي، أما فقط تسمع مني وبعدين تنتظر للدرس القادم لن يصلح.

الثاني، الخبر، إذاً المبتدا والخبر. الآن المبتدا قد يكون اسم ظاهر زي زيد وشمس وما شابه ذلك، وأحياناً ممكن يكون المبتدا ضمير، الضمائر زي ما قلنا قبل شوي أحد أنواع الأسماء، صح؟ هي شكل من أشكال الأسماء. الآن عموماً يقولون: الأسماء هناك أسماء صريحة ظاهرة وهناك ضمائر. الضمائر هي فكرة ناجحة في اللغة العربية أنه بدل ما أنا دائماً أعبر عن الشيء بالاسم الصريح، خلص أول مرة بعبر عنه بالاسم الصريح بعدين بصير أعبر عنه بإيش؟ بالضمائر مش لحتى اختصر على نفسي. طبعا الضمائر أنواع وأشكال ونحن هنا مش في صدد دراسة تفصيل أنواع الضمائر، لكن من الضمائر التي يمكن أن تاتي مبتدا 12، تيجي مبتدا لأنه هي أحياناً في ضمائر رفعك ضمائر نصب، أنا ما بدي أدخلك الآن في تفاصيل، خلينا نتكلم عن الضمائر الأساسية.

الضمائر التي يمكن أن تاتي مبتدا هي اثنين للمتكلم، خمسة للمخاطب، وخسة للغائب، 12. الآن المتكلم يا بكون واحد فأقول: أنا قائم. ممكن نكون جماعة بنحكي عن حالنا فنقول: نحن. هسه أنا ونحن مبتدا، صح؟ أنا تقول له شو مالك أنت؟ بقول له: أنا قائم، صح. نحن، بينفع تحكي لواحد نحن وتسكت اسكت؟ بقول لك يعني أنت ما كملت، أعطيني خبر، قل: نحن حاضرون. فأنا ونحن هي ضمائر للمتكلم أتت مبتدا وتنتظر الخبر.

أحياناً عندي خمسة تستعمل للمخاطب على حسب طبيعة المخاطب: إذا بخاطب شخص إيش بقول له؟ أنت. إذا بخاطب فتاة واحدة؟ أنت. بخاطب اثنين؟ أنتما، سواء ذكور ولا إناث. بخاطب جماعة ذكور؟ أنتم. جماعة بنات؟ أنتنن. هذول الخمسة للمخاطب. إذا بحكي عن ناس غائبين مش موجودين معنا في المحاضرة بحكي هو إذا كان واحد ذكر، إذا كانت واحدة أنثى هي، اثنتين اثنتين أو اثنتين عادي هما، جماعة ذكور غائبين هم، جماعة بنات غائبات هن. هذه كلها اسمها ضمائر تصلح أن تاتي مبتدا: اثنين للمتكلم، خمسة للمخاطب، وخمسة للغائب.

طيب بعد ما تاتي بالمبتدا، سواء أتيت به اسم صريح؛ زيد وشمس وخالد وبسمة وطاولة، أو ضمير من الضمائر التي ذكرناها، بعد ما تاتي بالمبتدا عليك أن تاتي بعده.

الخبر الآن، الخبر الصورة الأساسية أن يكون أيضا اسما واحدا، لكن له صور أكثر من ذلك؛ فاحنا وضعنا لكم صور الخبر. قال: الخبر يأتي ليخبر ليخبر عن الاسم المبتدا به، ويثبت لهذا الاسم الذي ابتدات به، أما وصف، (زيد النشيط): أثبت لزيد إيش؟ النشاط تمام، أو حكم: (والله زيد قادم) تمام، وهذا حقيقة، ويثبت له وصفا أو حكما، ممكن كلياته تسميه حكم بشكل عام، ما في داعي لهذا التفريق، وصفا أو حكما كل نسميه حكم، بغض النظر شو الطبيعة. المهم، ما يهمني هنا أن الخبر يأتي على ثلاثة أشكال؛ هذا الخبر خبر المبتدا له ثلاثة أشكال: أما أن يكون مفرد، واما أن يكون شبه جملة، واما أن يكون هو بحد ذاته جملة. لاحظ، أنا عندي جملة اسمية وممكن يكون الخبر للمبتدا هو بحد ذاته جملة، هذا اسمه جملة داخل جملة، جملة داخل جملة.

إذا خبر المبتدا قد يكون مفرد. هنا بدي أركز لكم على شغلة، كلمة "مفرد" هنا ليست يقابلها المثنى والجمع، لا، هنا المفرد يقابل شبه الجمله والجمله؛ فالمثنى والجمع داخل تحت كلمة مفرد هنا. إنه كلمة مفرد لها أكثر من استعمال في علم النحو، أحيانا يطلق المفرد ويقابله المثنى والجمع: رجل، رجلان، رجال، فبتقول لي: المفرد رجل، والمثنى رجلان، والجمع رجال، هذا نوع، هذه أحد اطلاقات مفرد. لكن أحيانا تستعمل كلمة مفرد ويكون مقابلها مش مثنى وجمع، يكون مقابلها شبه جملة وجملة؛ فلما أقول: (زيد قائم)، زيد قائم، الخبر هنا إذا ما هو؟ كلمة قائم، مفرد. (الزيدان قائمان) برضه مفرد. طيب، (الزيدون قائمون) برضه مفرد تمام. إذا المفرد هو ما كان من كلمة واحدة؛ الخبر المفرد هو الخبر الذي يتشكل في العادة من كلمة قد تكون مفردة بالمعنى الأصلي المفرد، أو مثنى، أو جمع، أو قد تكون تدل على واحد مثلا، نقول، أو اثنين، أو جماعة.

النوع الثاني للخبر؛ الخبر قد يكون شبه جملة. ما معنى شبه الجملة؟ شبه الجملة أما حرف جر مع اسم مجرور، هذا يسمى شبه جملة، أو يكون ظرف. الظرف هو عبارة عن اسم يدل على زمان أو مكان؛ اسم يدل على وقت معين زي صباح، مساء، عتمة، ليل، نهار، الأسماء التي تدل على الزمان هي بيسموها إيش؟ ظرف زمان، وأحيانا قد يكون الظرف مكان؛ أسماء تدل على مكان، زي، لا مكة اسم مكان معين، هون لا، زي فوق، تحت، يمين، شمال، أمام، خلف، تمام، ازاء، بإزاء، حذاء، حذائي، بإزائي، هذه كلها تسمى اسماء تدل على أماكن. فشبه الجملة هو عبارة عن ماذا؟ أما عن حرف جر زائد اسم مجرور، أو عبارة عن إيش؟ ظرف زمان أو مكان. إذا الظرف اسم يدل على زمان أو يدل على مكان، أنت لما سمعته زمان أو مكان طيب.

مثثال ذلك لما تقول: محمد عندي. عند، عند ظرف، طبعا قد بحسب المضاف قد تستعمل أحيانا ظرف مكان وأحيانا تستعمل ظرف زمان بحسب المضاف إليه بعدها، لكن هنا ظرف مكان صح؟ (محمد عندي)، دائما كلمة عند هي ظرف تدل على مكان، وين محمد ها؟ أين حتى تعرف الظرف، اسأل بأين صح؟ لما تقول: أين محمد؟ بتقول: محمد عندي. هسا كلمة عندي بنقول: هذا ظرف مكان تمام. (القمر في السماء)، في السماء ايش؟ جار ومجرور. (محمد في القاعة)، جار ومجرور. طيب، وقس على هذا اسماء الزمان والمكان. طيب (محمد تحت الطاوله)، شوف شيخ، (محمد تحت الطاوله) تمام، (محمد تحت الطاوله) هذا ظرف ايش؟ مكان، هذا مش زمن، هذا مكان، تحت، فوق، عند، هي ظروف أمكنة.

ممتاز، طبعا ظرف الزمان ليش ما مثلت عليه؟ لأنه عادة ولا يكون اسم الزمان خبرا عن جثة وان يفد فأخبرك، يقول ابن مالك: اسم الزمان لا يصلح أن يكون ظرف الزمان لا يصلح أن يكون خبر عن عين، يعني قلت لك محمد ليلي بيزبط؟ حاول تشوف اسم جثة اسم عين وتعطيه ظرف زمان ما بيزبط، لكن لو حطينا اسم لا يدل على عين، اسم يدل على معنى بيزبط؛ لو قلت: (القيام)، شباب بدها تقوم الليل شو حكوا يا شباب؟ واحد كتب على هذا القيام الليله، بعدين بيكبسوا عليهم بياخذوهم صح؟ (القيام الليله)، فالليلة هي عبارة عن ماذا؟ ظرف، ظرف زمان، أخبرنا به عن ماذا؟ عن المبتدا، أخبرنا به عن المبتدا، بس هون المبتدا بده يكون اسم لا يدل على عين، اسم يدل على معنى، نحن قلنا، أو حدث عفوا، اسم يدل على حدث إذا بتذكروا لما قلت لكم أن الأسماء تتحرك، شكلي حذفتها؟ لا شكله حذفتها، مش قلت لكم؟ مش قلنا الاسم إما يدل اسم عين أو اسم حدث؟ اسم الحدث هو الذي يصلح أن يكون الزمان خبرا، لأنه حاول تحط اسم عين، حط زمان خبر عنه بيزبط؟ الطاولة، يلا الطاولة الليله، الطاوله مساء يعني تشنها ما بتركب وهذا كلام صحيح، لا يكون اسم الزمان خبر عن المبتدا إذا كان المبتدا يدل على اسم عين، لكن يصلح إذا كان اسم حدث؛ (الأكل البارحة)، (الجلوس نهارا)، آه هي بتزبط، لأن كلها أحداث، الحدث يصلح أن تخبر عنه بالزمان، أما المكان لا الحمد لله المكان تخبر عنه عن الجثث عن الأعضاء، الجثة بيسموها العين، أو تخبر به عن الحدث.

الحالة الثالثة والأخيرة: أن يكون الخبر هو نفسه جملة، فيكون عندي أنا مبتدا وأخبر عنه بجمله، والجملة نفس الشيء قد تكون هنا جملة اسمية وقد تكون جملة فعلية، هذا اسمه تداخل الجمل، يعني أنا عندي جملة اسمية وفي بطنها في جملة ايش؟ اسمية اسمية أو فعلية. طيب، لما أقول: (محمد حضر الدرس)، محمد شو إعرابه؟ مبتدا، وحضر الدرس هذا هو الخبر، الآن خلينا نتحللها من حيث المعنى هذا هو الخبر، طيب هذا الخبر هو مفرد ولا شبه جملة جار ومجرور ولا لا حفلة كبيرة؟ طلع الخبر هون طلع جملة كاملة، طلع جملة كاملة، (محمد حضر الدرس)، (محمد حضر الدرس)، هسا محمد مبتدا وحضر الدرس خبر، هذا الخبر صنف لي إياه، مفرد ولا شبه جملة ولا جملة؟ خلص أنت صار عندك تصور عن المفرد شو هو، صار عندي تصور عن شبه الجملة، شبه الجملة يا بدي أشوف جار ومجرور يا اسم زمان ومكان، هي حضرت لحالها يا شيخ طلعت جملة، ممتاز، إذن كلامك صحيح، إذا الخبر يمكن يكون هو جملة، وصنف لي إياه، فعلية ولا اسمية يلا؟ شو أول كلمة فيها؟ فعل، إذا جملة فعلية، إذا هنا عندي أنا جملة كبيرة وهي جملة اسمية وفي بطنها جملة داخلها هي جملة فعلية جاءت خبرا عن المبتدا، ممتاز.

ما بعد ذلك؛ ترتيب الجملة الاسمية، اقرأ يا عمر: وتاتي على صورتين: أولا أن يتقدم المبتدا على الخبر وهي الأصل في الجملة الاسمية. طيب الآن إخواني، في الجملة الاسمية نحن قلنا: الجملة الاسمية عبارة عن مبتدا ثم بعده خبر، إذا الوضع الأصلي الطبيعي أن الجملة الاسمية أول شيء فيها مبتدا ثم بعده خبر، هل يمكن أحيانا أن يختلف الترتيب فيتقدم الخبر ويتقدم الاسم؟ نعم، يتق عفوا، يتقدم الخبر ويتاخر الاسم، يعني هل يمكن يأتي الخبر أولا والمبتدا يصبح متاخر؟ نعم يصلح، بس هذه حالات استثنائيه يكون في مغزى منها، هذا مخالفته الترتيب الطبيعي في حالات استثنائية يكون لها مغزى، بس الوضع الطبيعي أنه مبتدا بعدين خبر. طبعا هون الإخوة واضعين لكم أمثلة أنتم عاد بتدبروا حالكم فيها بالجم.

أن يتقدم الخبر على المبتدا: دعونا ناخذ مثال على تقدم الخبر على المبتدا مثلا، لا خليني ناخذ مثال هون: (القوي أنت). أنا بدي اياك تفهم أنه راح تقول لي يا شيخ أنا أنا خايف أنعجك، إذا تقدم الخبر على المبتدا أبطل أعرف وين المبتدا وين الخبر. الآن أنت بدك تكون ذكي شوي في المعنى وأحيانا بتكون واضحة، يعني هو متى أنت ممكن توتوتر؟ إذا كان الخبر مفرد صح، إذا كان الخبر مفرد والمبتدا مفرد ممكن قلب أماكنهم يضيعك، بس إذا كان الخبر شبه جملة مش راح تضيع، يعني: (في البيت زيد)، وين المبتدا؟ زيد وفي البيت خبر مقدم صح، لأنه واضح أنه هذا مش في البيت ما بيزبط يكون هو المبتدا ما هذا جار ومجرور صح، فواضح أنه في البيت الخبر تم تقديمه والمبتدا تم تأخيره، وعادة يكون هنا إما للاهتمام بالخبر قدمناه، أو لافاده نوع من الحصر أو شيء من ذلك، لكن وين مثلا ممكن أنت شوي تختلط عليك الأمور؟ لو قلت لك: (القوي أنت). الجملة الموجودة عندكم: (القوي أنت). هسا هو أنا بدي أخ، أنت الآن هون شوي بدك تحلل المعنى: مين اللي بدي أخبر عنه؟ هل بدي أخبر عن القوي القوي أنت، ولا بدي أقول عنك أنت أنك قوي؟

هسا شوف، هو بدك الصراحه أحيانا حسب المقصد البلاغي، يعني بعض الشغلات بتزبط على الوجهين، يعني ممكن يكون مقصود المنطلق زيد مثلا هذا يصلح أن يكون هو في شخص منطلق بدي أعرف مين هو يا جماعه، فقلت لك: المنطلق آه هذا زيد، ففعليا زيد هنا خبر. هنا ياتي دور العقل البشري ليتدخل في تحديد المبتدا من الخبر، وعلم النحو بدك تفهم هو مش كله عبارة عن قواعد جامدة، يعني مش تمسك قاعدة زي المواصفات والمقاييس، لا، في جزء منه هو فهم عقلك للجمله، فأنا بيهمني قبل ما ندخل في الإعراب أن تفهم فلسفة الجملة الاسمية؛ فلسفة الجملة الاسمية تقوم على آية أنه في اسم بدي أخبر عنه هذا هو الأساس الم في التفكير. ما بعد ذلك من الأمور التي نذكرها هي مساعدات على تحديد المبتدأ من الخبر، لكن أساسا لازم تفهم أنه الجملة الاسمية في شيء بدي أخبر عنه؛ فلما أقول: (القوي أنت)، أنا عن مين بدي أخبر؟ مين هو اللي بدي أخبر عنه؟ هل بدي أسأل مين هو القوي؟ آه والله في شخص بدور على القوي قلت له أنت، آه فقول القوي هو أنت، فهنا لا، أنا هنا المبتدا كلمة القوي والخبر أصبح ايش؟ أنت.

لكن أحيانا بيكون العكس، أنا بخاطبك أنت فبدي أقول لك: أنت القوي، بس في نوع بيصير أحيانا من قصد الحصر والمبالغة، فإيش بيجي بقول لك؟ (القوي أنت)، هنا قدم الخبر وأخر المبتدا لمقصد من المقاصد؛ الحصر أو الاهتمام بالخبر، فقدم على المبتدا. لكن هنا أنت راح تيجي تقول لي: طيب هي الشيخ صعب أعرفها صحيح، في المرحلة الأولى إذا كان المبتدا مفرد والخبر مفرد وقدم الخبر على المبتدا راح تتوتر، يعني مش سهل تعرفها، لأنه هي راح يتدخل في تحديدها علم البلاغة، علم البلاغة هو راح يتدخل فيها، بس إذا كان الخبر شبه جملة هذه مش راح تشكل عليه، خلص (في الداري زيد) هي واضحة أنه الخبر في الدار وزيد هو ايش المبتدا. هو سيجتمع عليك إذا كان المبتدا مفرد والخبر مفرد وتم تقديمهما راح يشكل عليك، لأنه أنت بدك تتذوق الجملة بلاغيا قبل أن تحدد من هو المبتدأ من هو الخبر.

طيب أو ما هو المبتدا ما هو الخبر، وهنا عندكم تمرين وضعوا لكم إياه الإخوة في صفحة اثنين وعشرين أرجو أنك تهتم بحل هذه التمارين لتتقوم.

نيجي على الجملة الفعلية؛ يعني الجملة الاسمية هذا ما نريد أن نتكلم عنه، الجملة الفعلية يا إخواني عكس الجملة الاسمية؛ قلنا الجملة الفعلية تبدأ بأيش؟ بفعل، الأصل أن يكون أول كلمة فيها فعل، وبعد الفعل في إخواني فعل ما له فاعل؟ نحن مش زي الملاحده بنامن بالصدفه صح ولا لا؟ في فعل بده يكون فاعل، لا يوجد فعل إلا له ففاعل؛ فلذلك الفعل لا بد يكون بعده ايش؟ فاعل، بعده مباشرة، بعده بشبرين كلمات فصلت بينهم بس في فاعل أنت شغلتك تدور عليه، مش شغلتي، يعني ممكن اقول: (ذهب إلى الدار بعد العصر زيد)، وين الفاعل؟ شوف وين حطيته؟ آخر شيء بدك تجيب مين اللي فعل الفعل؟ حط هذه القاعدة في تحليلك للجملة الفعلية قبل ما تضيع حالك. أنا في تعليمي للغة العربية وجدت أن كثير من الشباب هو بضيع في الخطوة الأولى هو مش عارف يحدد، يمسك الكلمه الجملة من أصلها وين الفعل وين الفاعل بضله يعيدها ويكرر فيها، يعيد ويعيد مش عارف إيش يسوي، ما هي النقطة التي انطلق منها في تحليل الجملة؟ إذا كانت الجملة الفعلية أول نقطة حدد الفعل والفاعل، الباقي بعديه بيهون، إذا ما عرفت مين الفاعل راح تضلك ضايع، فحدد فاعل الفعل.

الان نقول هناك فاعل، فائدة هي لها علاقة بالصرف ولكنها تؤثر في النحو: الفعل إخواني في الجملة العربية هناك فعل اسمه فعل لازم؛ الفعل اللازم هو فعل ياخذ فاعل ولكنه لا ياخذ مفعول به، خلص يكتفي بالفاعل ما بده أكثر من كده، وفي فعل اسمه متعدي، تمام. متعدي هو لا يكتفي بالفاعل، بيقول أنا معيا لا يكتمل بالفاعل لازم تجيب مفعول هو بحتى السامع يفهم.

الآن إذا قلت لك الجملة الفعلية تكون من فعل وفاعل، الآن الفعل قد يكون لازم وقد يكون متعدي. الآن لما قلت لك: (خرج زيد)، بالنسبة لك (خرج زيد) مش أنا لا أحتاج إلى مفعول به، أنا لا أحتاج إلى مفعول به حتى يكتمل لي المعنى، خلص خرج زيد انتهى، ممكن أقول: (خرج زيد إلى المدرسة)، (خرج زيد) واسكت ما عندنا مشكلة، لكن في أفعال لا تشعر أن معناها يبقى ناقص، يعني هي مفهومة، لكن يبقى المعنى ناقص حتى

يتم تحديد المفعول به زي ضرب زيد. هسا ضرب زيد لمرحلة معينة أنا ممكن أقبلها، أنا فهمت في شخص اسمه زيد ضرب، وهذا في علم البلاغة مقبول ترى أن يعامل المتعدي معاملة اللازم ترى بيزبط. بس نحن في علم النحو بيزبط عنا هيك، بس من باب ترتيب المعرفة لما أقول لك خرج زيد، خلص زيد خرج وانتهى. لكن ضرب زيد قالوا يقول يحتاج أن يعرف من الذي ضرب، من الذي ضرب؟ فيقول: ضرب زيد عمرا. تمام؟ أكل زيد ماشي، هسا أنا أكل زيد، أنا فهمت إنه في شخص اسمه زيد وأكل بس يبقى في نقص في المعلومة إنه أكل إيش. والله أكل زيد منسفا، أكل زيد رزأ، أكل دجاجا، أكل لحما، بتشعر أن المعلومة لم تكتمل حتى أتى المفعول به. فهناك إذا أفعال تسمى أفعال لازمة، تكتفي بذكر الفعل والفاعل، وبعد الفعل والفاعل ممكن يجي بعدها حرف جر اسم مجرور، ممكن يجي بعدها ظرف زمان ومكان زي الأشياء خرج زيد البارحة، خلص البارحة هذا زمان. وفي أفعال لا متعدية، بدك تفهم فكرة الفعل المتعدي هو الذي يحتاج إلى مفعول به بالتحديد، لا يحتاج إلى زمان ولا مكان ولا إلى جار ومجرور، يحتاج إلى مفعول به، من هو المفعول به؟ هو الشخص أو الشيء اللي وقع عليه الفعل.

الآن أنا عندي فعل وفي عندي فاعل، هسا هذا الفاعل ممكن الفعل اللي فعله طبيعته لازم يقع على شخص، فأحتاج أن أذكر هذا الشخص وأسميه مفعول به. فعل وفاعل، ثم هذا الفعل الذي فعله الفاعل هناك من فعل به، من سقط عليه، وأحيانا لا، في بعض الأفعال هي تقتصر على فعل وفاعل ولا نحتاج إلى أن نذكر الشخص الذي سقط عليه الفعل، فهذا هو الفرق بين اللازم والمتعدي. إذا الأفعال اللازمة أفعال، كما قلنا مثلا ممكن أجيب شيء أسهل عليك يقرب الفكرة، أقول طهر زيد، يعني هذا قد يكون أسهل من خرج زيد في تصورك للمعلومة، ما يسمى الأفعال الشخصية، أفعال الطبائع. لما أقول لك طهر زيد، هل تشعرك محتاج لمفعول به؟ طهر زيد خلصنا، يعني شو طهر زيد؟ شو بده يكون المفعول به؟ ما في مفعول به، طهر زيد خلص يعني طهر زيد ابنه، لا هي بحكي عن حالة شيء خاص فيه. جمل عمر، انتهى. هذه الأفعال اللازمة هي كثيرة، في أفعال السجايا، الأفعال الطبائع الشخصية، أي فعل يدل على شيء قام فيك أنت بدون وجود طرف آخر في المسألة زي طهر، شجُع، جمُل، بتكلم عن شيء في أنا فعلته ولم يوجد طرف ثالث سقط علي، هذا يسمى عادة فعل لازم.

وأما الأفعال المتعدية بيكون في العادة أكثر من شخص تدخل في الموضوع، شخص فعل والثاني مفعول به، شخص ضرب والثاني مضروب، شخص أكل والثاني مأكول وهكذا. إذا الأفعال قد تكون أفعال لازمة، إيش بيهمني هذا يا شيخ أني أعرف أن الفعل لازم أو متعدي؟ بأيش بيهمني؟ مين يقول لي؟ أحسنت، إذا كان الفعل لازم ما في عندي خطوة ثالثة أدور على المفعول به، بس إذا كان الفعل متعدي في مطلوب مني خطوة ثالثة أن أبحث عن المفعول به، ممتاز.

طيب، وعليه فالجملة الفلية إن كان فعلها لازما فتتكون من فعل -هذا الفعل قد يكون ماضي أو مضارع أو أمر- وفاعل وهو من قام بالفعل، والفاعل زيه زي المبتدا قد يكون اسم ظاهر وقد يكون ضمير، قد يكون اسم ظاهر وقد يكون ضمير. بس شو المشكلة في الفاعل اللي بيختلف فيها عن المبتدا؟ إنه الضمير الذي يكون فاعلا قد يكون ظاهرا وقد يكون مستترا. الفاعل قد يكون ضميره مستتر كما مثلا بقول لك اسكت، اسكت فعل أمر صح؟ مين الفاعل؟ أنت. طب أنا هل أتيت بالفاعل؟ لا، هنا الفاعل يقولون ضمير مستتر فالتقدير هيك بيقول، التقدير اسكت أنت، فأنت هي الفاعل بس أنا ما تلفظت بها خليتها مستترا. إذا الفاعل يكون اسما ظاهرا، خرج زيد أكل عمر، وقد يكون ضميرا ظاهرا، ناخذ ضمير ظاهر: أي أكل التفاحتان، كان في زيد وعمرو قاعدين قدامي بقول شوف الاثنين هذول أكلَا التفاحَة، وين الفاعل؟ ألف التثنية هي ألف التثنية، أكلَا ألف التثنية هي إيش؟ ضمير فاعل، وقد يكون كما قلنا ضمير مستتر زي اسكت. دائما عادة فعل الأمر إذا كنت تخاطب به شخص واحد دائما ضمير مستتر، فعل الأمر إذا كنت أخاطب به شخص واحد ذكر، شخص واحد ذكر. إذا كنت بخاطب بنت شو بقولها؟ هاسكتي، هي الياء هي الفاعل. لكن إذا كنت بخاطب شخص واحد ذكر، اسكت، طيب وين الفاعل يا شيخ؟ بقول لك ضمير مستتر.

طيب يعني نحن الآن زي ما قلنا في هذا المستوى إخواني برجع بقول أنت مش رح تطلع سيباوي، وين في خطوات يعني طويلة حتى شوي شوي تضبط النحو. أنا بس هدفي أن يتشكل لديك تصور عن طبيعة الإعراب وطبيعة الأمور كيف ينظر فيها كجملة اسمية وجملة فعلية. طيب ونفس الشيء الفعل المتعدي. الآن لما أجانا للفعل المتعدي هنا في فائدة حبينا نعطيكم إياها، نحن قلنا الفعل قد يكون لازم وقد يكون ماذا؟ متعديا. الآن سمعتم في حياتكم أكيد في الحياة المدرسية فعل مبني للمعلوم وفعل مبني للمجهول؟ سمعتم في حياتكم ذكريات جميلة قبل 15 سنة؟ شو الفعل المبني للمعلوم وشو الفعل المبني للمجهول؟ شو اللي ذكرياتك؟ أشوف آه. يعني هو كلامك بيمشي حال بس أنت ما ما يعني ما أعطيتني المعنى النحوي، يعني في اللغة العربية شو المبني للمعلوم شو مبني للمجهول؟ أحسنت، في المبني للمعلوم بيكون الفاعل موجود يا جماعة والمفعول به بتروح بتدور عليه بده يكون موجود. في المبني للمجهول أنا بحذف الفاعل وبجيب المفعول به بحطه هو نائب فاعل، كيف رئيس كتيبة بغيب شو بحط مكانه؟ نائب الرئيس، هي الفكرة اللي صارت.

لما أقول هذا في الأفعال المتعدية بيهمك، فالأفعال اللازمة متصور بس هو أهم في الأفعال المتعدية. لما أقول أكل زيد التفاحة، التفاحة بالنسبة لك شو إعرابها؟ مفعول به، لأنه مين اللي أكل؟ زيد. إذا عرفنا الفعل والفاعل ووقع الفعل على التفاحة إذا التفاحة، اه وقع الفعل هيك دائما وقع الفعل يعني مفعول به، التفاحة مفعول به. إذا قلت لك أكلت التفاحة، أنت أول شيء من حيث المعنى ركز فينا في المعنى شو اللي صار؟ الفاعل اختفى، كنا قبل شوي بنقول أكل زيد التفاحة قلت لك أكلت التفاحة، بتحس إنه في شخص مجهول هنا في القضية، في تفاحة كانت موجودة في الثلاجة وانكلت صح؟ زي أنت بتصحى الصبح بتلاقي أولادك دخلوا على الثلاجة وأكلوا اللي فيها، أنت مش عارف مين من أولادك دخل على الثلاجة وأكل صح؟ بتقول لي يا أولاد أكلت التفاحة، أنت ليش قلت أكلت التفاحة؟ في شخص مجهول أنا مش عارف مين اللي ماكلها فيكم، بس أنا بعرف المفعول به إنه التفاحة راحت فقلت لك أكلت التفاحة. ممتاز، مثلا البحث الجنائي بيجوا بيشوفوا شخص مقتول اسمه عمرو ولا خالد مش عارفين مين هو، شو بيطلعوا هم الخبر؟ قتل عمر، ليش قتل عمر؟ لماذا؟ جب- جابوا نائب الفاعل وحذفوا الفاعل لأنه مش معروف مين اللي قتل، لسه التحقيقات جارية. لو عرفنا مين اللي قتل بنحكي قتل محمد خالدا خلص انعرف، لكن لما يكون القاتل مش معروف أنا مضطر أحذف الفاعل وأحول الفعل المتعدي من المبني للمعلوم إلى المبني للمجهول. ها الخطوة كيف تتم؟ طيب هذه معلومة لازم تفهمها.

نيجي على الفعل المتعدي ناخذه شوي على جنب. هسا الفعل المتعدي إخواني الأصل فيه إنه مبني للمعلوم، يعني الأصل أن الفاعل مذكور في الجملة. في بعض الأحوال بصير الفاعل بالنسبة لنا مجهول، توفيق بصير الفاعل مجهول فانا مش قادر اجيب الفاعل، فبضطر أحول هذه الجملة الفعلية من مبني للمعلوم -مين المعلوم هنا؟ الفاعل- إلى مبني للمجهول. كيف سيتم تحويل الجملة الفعلية من مبني للمعلوم إلى مبني للمجهول؟ هنا اللعب رح يصير في الفعل. الآن أنا عندي فعل، هذا طبعا هذا الإجراء لا يمكن أن يحدث إلا إذا كان الفعل ماضي مضارع، فعل الأمر هذا حط لي إياه على جنب، أن فعل الأمر أصلا ما فيش حدث وجد، فعل الأمر أنا بطلب منك تفعل شيء في المستقبل. فهذه القضية أن تحول الجملة من مبني للمعلوم إلى مبني للمجهول لازم تكون الجملة الفعلية فعلها يا ماضي يا مضارع، إذا كانت الجملة الفعلية فعلها أمر اضرب، كل، اشرب، هذه لا يمكن أن تتحول. بس هذه معلومة أولى، ما دامت خاصة بفعل ماضي أو فعل مضارع هنا ماذا سنفعل؟

نقول إذا أردت أن تحول الجملة الفعلية اللي فعلها ماضي من مبنية للمعلوم إلى مبني للمجهول: ضم الأول الحرف الأول، واكسر الحرف الذي قبل الآخر. يعني ضرب زيد، ضرب، حول لي إياه مبني للمجهول عندك إجراء خفيف وسريع، ضملي الحرف الأول واكسرلي الحرف اللي قبل الآخر بتقول ضرب زيد. يستخرج محمد النفط، تمام؟ حاول أنا جبت مضارع صح؟ استخرج خلينا نقول استخرج محمد النفط، حول لي إياه لمبني للمجهول استخرج، ضميت الأول وكسرت استخرج. طيب إيه كذلك تكسر الـ تكسر الزجاج. نعم كيف ما بد- المجهول تمام، أنت رح لاحظت المعنى، أنا عارف هذا الفعل لازم إنه مش متعدي بس مضبط بس طبق عليه تكسر الزجاج. هنا الفعل، الفعل هو التكسر، التكسر مش أنت اللي تكسرت، مش أنا رميت الحجر أنا اللي تكسرت، مين اللي تكسر؟ الزجاج. فهو لا هو مبني للمعلوم أنه التكسر لا يقوم باللي رمى الحجر، التكسر يقوم في الزجاج فهو الفاعل للتكسر تكسر الزجاج.

نفس الشيء إذا أي فعل ماضي بدك تحوله لمبني للمجهول بس طبعا بدك تشوف لك شيء غير الزجاج، إذا قلنا تكسر الزجاج فكسر وتشوف بشوف لك شيء ثاني، لأن هنا هذا فعل لازم، الفعل اللازم يصلح أن يحول إلى مبني للمجهول، لكن هنا الفعل لازم قلنا ما في في مفعول به فرح نحاول نشوف لنا أي شغلة ثانية في الجملة زي الجار والمجرور زي الظرف هو اللي نحطه نائب عن الفاعل. طيب لو قلت لك مثلا تكسر الزجاج البارحة شو بتقول؟ تكسر البارحة تمام، تكسر البارحة جبت ظرف حرف وحطيته هو نائب الفاعل بس هذه معلومة شوي يعني متقدمة.

نيجي الآن على الفعل المضارع، الفعل المضارع إذا بدك تحوله من مبني للمعلوم لمبني للمجهول: ضم الأول وافتح ما قبل الآخر. يستخرج محمد النفط، يستخرج النفط. إذا لاحظ أنا كان عندي الآن استخرج وعندي يستخرج. استخرج لما أردت أحولها إلى مبني للمجهول ضممت الأول وكسرت ما قبل الآخر فصارت استخرج، غيرت الحركات. نفس الشيء يستخرج مضارع حوله إلى مبني للمجهول، يستخرج بدي أفتح ها كانت يستخرج انعكست صارت يستخرج. إذا هكذا فلسفة العربية بيقول لك أنت عندك جملة كنت عارف الفاعل فيها بتكون على الطريقة يعني الطبيعية، إذا أصبحت مش عارف الفاعل وبدك تحوله لمبني للمجهول هذه الجملة الفعلية إذا كان ماضيا بدك تضم الحرف الأول وتكسر الحرف اللي قبل الآخر، وإذا كان مضارعا بدك تضم الحرف الأول وتفتح الحرف الذي قبل الآخر، هيك بتحول من مبني للمعلوم إلى مبني للمجهول، هذا بالنسبة للجملة الفعلية.

وطبعا وضعنا لكم أمثلة يمكنك من خلالها التطبيق. طيب طبعا ركزوا إلى الآن أنا مش داخل في علامات الإعراب، أنا بس عم بحاول أبني فيك فلسفة الجملة اسمية فعلية تفهم أن الجملة الاسمية تتكون من مبتدأ خبر، الجملة الفعلية تتكون من فعل وفاعل وأحيانا احتاج مفعول به، هي المفاهيم الأساسية بدك تضبطها. من الخطا أنك تبلش تدخل لي في التفاصيل علامات وأنت لسه مش متصور أصل الفكرة، خليك اضبط أصل الفكرة. الآن ملحقين إن شاء الله على علامات الإعراب مش مستعجلين عليها.

طيب، ترتيب الجملة الفعلية. اقرا يا عمر: وتاتي على ثلاث صور: أولا أن يتقدم الفعل ثم الفاعل ثم المفعول به. طيب الآن نحن الجملة الاسمية قلنا شو ترتيبها مبت- لا الجملة الجملة الاسمية مبتدأ ثم بعده الخبر، وقلنا أحيانا ممكن يتقدم الخبر على المبتدأ كحالة استثنائية إذا قصد معاني بلاغية معينة. الجملة الفعلية ايش ترتيبها؟ فعل فاعل وإذا كان في مفعول به بعدين بيجي المفعول به صح، أكل محمد التفاحة، ضرب زيد عمرا، طلب خالد العلم، وقس عليها. أن يتقدم الفعل ثم الفاعل ثم المفعول به، وهي عندكم الجملة واضحة: طلب خالد العلم.

الحالة الثانية الآن سنبدا بالاحوال الاستثنائية، الصورة الثانية صورة استثنائية: أن يأتي الفعل في البداية لكن يتقدم المفعول به على الفاعل. ذكرت لكم قبل قليل آيتين تقدم المفعول به على الفاعل، مين يحكي لي إياهم؟ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ، تقدم المفعول به على الفاعل. وَابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ، تقدم المفعول به على الفاعل. إذا هذا وارد وهذا أيضا بيكون له غايات بلاغية وكثيرا ما يحصل هذا التقدم إذا كان المفعول به ضمير. لأنه المفعول به زي الفاعل، مش قلنا الفاعل بيجي اسم ظاهر وضمير، المفعول به نفس الشيء ياتي اسم ظاهر وضمير، لكن طبيعة الضمائر التي تاتي فاعل تختلف في الصورة والشكل عن الضمائر التي تاتي مفعول به، وهذا نحن ما دخلناكم فيه بس أنا بيهمني تفهم لو قلت لك لم يضربك خالد، يضرب هذا الفعل والكاف هذه شايفين الكاف؟ هي الضمير هي المفعول به، يضربك مخاطبك أنت المفعول به وخالد هو الفاعل. ركز أول مهمة عليك في الجملة: حلل، حلل بالمعنى وبالعقل يعني لا تبدا أول شيء تدوش حالك في علامات الإعراب لا أول شيء.

حلل المعاني: مين اللي ضرب؟ مين المضروب؟ لانه هذا رح يساعدك كثير انك تعرف بعد ذلك علامات الإعراب ومين، إذا ما حللت المعنى أولا أنت بتضيع وقتك في موضوع علامات الإعراب. حلل المعنى.

طيب، الحالة الثالثة وهي أيضا حالة استثنائية: أن يتقدم المفعول به على الفعل والفاعل. هسه شوف، الفاعل لا يمكن يتقدم على الفعل عند جمهور النحاة، الفاعل ما بيجي قبل الفعل عند جمهور النحاة، بس المفعول به عينه قوية، لا بيقدر يطلع على الفعل والفاعل ويتصدر ويأتي أول الجمله، مثلا بصير اقول: التفاحة أكل زيد. لاحظ: أكل زيد التفاحة؛ المفعول به عينه قوية بيقدر يتخطى الفاعل ويتخطى الفعل ويأتي في الصدارة.

إذا، الحالة الطبيعية: أكل زيد التفاحة. الحالة الثانية: أكل التفاحة زيد. الحالة الثالثة: التفاحة أكل زيد. لاحظ الجملة الأولى، الجملة الأولى على الترتيب الطبيعي: فعل، فاعل، مفعول به. الجملة الثانية: وين اختلف الترتيب؟ المفعول به اجا قبل الفاعل بس الفعل لسه ها في الصدارة. الجملة الثالثة: ماذا حصل فيها؟ المفعول به تخطى الفاعل والفعل وأصبح هو في الصدارة. هذا بقولوا مفعول به مقدم، هيك بيسموه مفعول به تقدم.

طبعا هاي الخطوات نحن الآن بندرسها نحويا، بس إخواني في علم البلاغة اللي بده يفسر القرآن والسنة بيفهم أن هاي الحركات مش اعتباط، يعني كل واحدة ترى لها معنى في علم البلاغة، كل جملة لها معنى. أنت الآن في علم النحو شو مفكر؟ أن كلهم نفس المعنى في أكل وفي زيد وفي تفاحة، صح؟ وأنه في شخص اسمه زيد أكل التفاحة، هذا اللي أنت فاهمه هذا للنحو ممتاز، بس في تفسير القرآن ما بيضبط.

الآن نحن دائما بنقرا الفاتحة صح؟ نقول: إيَّاكَ نَعْبُدُ. نعبد فعل مضارع صح؟ والفاعل هنا ضمير مستتر تقديره ايش؟ نحن. هنا الفاعل ضمير، قلنا الضمير قد يأتي مستتر كفاعل. وين المفعول به؟ لأنه أنت العbادة فيها عابد وفيها معبود، إذا في مفعول به. لفظ الجلالة، أي نعم، لفظ الجلالة الذي يشير هنا، طبعا هو ليس لفظ الجلالة هنا، الضمير يتكلم عن الله. إذا قلت مثلا: نعبد الله، هذا هو الترتيب الطبيعي للجملة صح؟ نعبد الآن في ضمير مستتر هنا هيك نحن خليه في ذهنك. الله، نعبد الفعل وهو فعل مضارع والفاعل ضمير مستتر نحن، لفظ الجلالة مفعول به الله، ها لفظ الجلالة. العبادة من فاعلها؟ أنت، وسقط وقعت أين؟ على لفظ الجلالة، إذا الله لفظ الجلالة نقول مفعول به.

طيب إذا قلت: الله نعبد، أنا شو عملت هون؟ أنا جبت المفعول به وقدمته على الفعل صار مفعول به مقدم، الله نعبد. فنقول: لفظ الجلالة مفعول به مقدم، ونعبد فعل والفاعل ضمير مستتر تقديره نحن. هذه الحركة بس بدي إياك تفهم هيك كمؤشر: لا تفعلها العرب اعتباطا، يعني أنت ليس على هواك حاب تقول نعبد الله بتحكي والله نعبد، بيتكلم كل جملة جملة لها معنى مختلف في علم البلاغة.

نعبد الله، بس هيك، يعني حتى أعطيك شيء معنى مختلف: نعبد الله هي تعني أنك تعبد الله، لكن لا تعني أنك لا تعبد غيره. تمام؟ لما قلت لك: أكلت التفاحة، هل هذا يعني أنك ما أكلت شيء آخر معها؟ لا، ممكن أكون أكلت معها دجاج ومنسف، بس أنا خلص قلت لك أكلت تفاحة، ممكن أكون أكلت معها شيء آخر. إذا قلت: التفاحة أكلت، هذه معناها أنك أكلت التفاحة ولم تأكل شيئا آخر. اختلف المعنى تماما، صار فيها حصر.

نفس الشيء: نعبد الله والله نعبد. تقديم المفعول به هنا عمل ما يسمى في البلاغة حصر: الله نعبد، معناها لا نعبد إلا الله، يعني أعبد الله ولا أعبد سواه أحدا، اللي هو معنى لا إله إلا الله. لكن نعبد الله، مش معنى الله نعبد، نعبد الله يعني أنت بتعبد الله بس هل معناته أنك ما بتعبد شيء آخر؟ لا، ممكن بتعبد شيء آخر، أنت ما نفيته. لما قلت: الله نعبد، اختلف المعنى تماما، صار معناها أنك تعبد فقط الله ولا تعبد شيئا سواه.

هنا بلاغة القرآن، لما يقدم المفعول به على الفعل تكون مقصودة، لما يجعل الجملة على ترتيبها الطبيعي بتكون مقصودة، وبالتالي هو في كل مرة عم بيعطيك معنى مختلف، أنت بدك تفهم شو هذا المعنى المختلف. ليش هون جاءت الجملة على ترتيبها الطبيعي: فعل، فاعل، مفعول به؟ ليش في الحالة الثانية لا المفعول به قدم على الفاعل؟ هذا له مقصد. ليش قدم المفعول به على الفعل؟ كل هذا له مقصد آخر ومعنى آخر في تفسير القرآن، بيجي دور علمائنا المتخصصين يتكلموا في هذا الميدان.

أقف اليوم إن شاء الله عند هذا المقدار، وصلي اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. غراس العلم، طريقك نحو علم شرعي راسخ. آخر.