دخولتسجيل الدخول

الأمة بين احتلالين 10 | سقوط القدس مرة أخرى (الخيانة)

أحمد السيدالشيخ أحمد السيد
  • مدة الدرس:
  • قراءة

الحمد لله رب العالمين، حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه. اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ورورسولك محمد. أما بعد، أستعين بالله ونستفتح مجلسا جديدا من مجالس سلسلة الأمة بين احتلالين، متأملين، محللين، متدبرين، معتبرين، متفكرين. ونرجو أن تكون هذه الدراسة، نرجو أن تكون امتثالا لقول الله سبحانه وتعالى: قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانظُروا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ.

قال ابن عاشور رحمه الله في تفسير هذه الآية: السير في الأرض للاعتبار قسمان؛ سير حسي وسير معنوي. والسير المعنوي يكون بقراءة كتب التاريخ للاعتبار. طبعا مناهج دراسة التاريخ كثيرة، خاصة في الزمن المعاصر؛ هناك مناهج مادية، وهناك مناهج يعني مختلفة، والقارئون أطورهم مختلفة. وتكلمت يعني قبل لقائين عن مقدمة تاريخية معينة، لعلها تكون مفيدة إن شاء الله. احنا ما نريد ننقطع حقيقه عن تسلسل الأحداث، لأننا أمام أحداث يعني تصدع الرأس من كثرتها من جهة، وتداخلها من جهة، ومن أثرها النفسي من جهة أخرى.

ها ثلاثة أمور: كثرتها وتداخلها وآثارها، لها أثر كبير، لانه حقيقة نحن أمام أحداث صعبة، وأنا أجد حقيقه أنه هذه المرحلة مهمة جدا للاعتبار، مهمة جدا. لا استخسر حقيقة الوقت الذي قد يعني يبذل في تدارس مثل هذه المرحلة، على أنه الإنسان يميل أكثر إلى المواد والسلاسل المرتبطة بالقران، مرتبطة بالحديث، منهاج النبوة، يعني هذه فيها حياة القلب وفيها، لكن في نفس الوقت يعني أيضا تغذية العقل والاعتبار أمر مهم جدا، نسأل الله سبحانه وتعالى التوفيق والسداد.

طيب احنا وصلنا نا في الأحداث أن التتار يعني اخذوا موجة. هذه الموجة قتل فيها عشرات إن لم يكن مئات الآلاف من المسلمين، تختلف الروايات في التقديرات. تعرفون احنا البعض لما يقال المغول والمغول، ما يظن أو يعني ما يأتي في باله إلا لما أسقطوا الخلافة العباسية وقتلوا في بغداد. يعني بحسب الروايات بعضهم يقول قرابه مليونين فقط في بغداد، أ لكن هذه وين؟ هذه 656 للهجرة، احنا أحداث 617 و618. ومن ذاك الوقت، من 617 للهجرة إلى 656 إلى ما بعدها، وسيف التتار يعني لا يزال يعمل في رقاب المسلمين، لكن عن طريق الموجات، وليس عن طريق المعركة الواحدة. موجات يعني يجي موجه، يحتلون البلاد، يهدمون، يحرقون، يقتلون، يسيطرون، ثم بعد ذلك ينسحبون بحسب التقلبات السياسية وبحسب الاعتبارات.

فأنا نتكلم عن موجة، هذه الموجة كانت شديدة وكبيرة جدا، ثم رجعوا. رجعوا طبعا ليس رجوعا نهائيا، طبعا في هذه المرحلة توفي جنكيز خان، وصار في طبعا حتى يكون هناك خليفة من بعده ويصطلح عليه، تصطلح عليه الأمة المغولية، هذا كان يحتاج إلى وقت وزمن حتى أعلن عن ابنه أوكتاي أن يكون هو الخاقان الأعظم كما يسمونه للمغول. في هذه الفترة كان كما يصفه الأشرف، سد يأجوج ومأجوج، اللي هو جلال الدين خوارزمي. الأشرف هذا موسى، احنا قلنا الأشرف عنده حنكة تتذكرون وعقل وتجربة وكذا، طبعا هذا ابن العادل وأخو البقيه، أخو هو أخ للمعظم وأخو الكامل. هذا الأشرف في مرحلة من المراحل ستاتينا لعل أن شاء الله اليوم قليل، ليس بعيدا جدا إن شاء الله، قال: إنه هذا جلال الدين هو سد يأجوج ومأجوج فيما بيننا وبين المغول، ولذلك انكساره التام هو يعني معناه أنه فتح البوابة الحقيقية أمام المغول. هذا جلالة الدين كان بطلا من الأبطال من حيث القوة والشجاعة، وال رأيتم قصصه، يعني هو فاتك وفي نفس الوقت داهية، داهية عسكريا أو خلينا نقول داهية ميدانيا، شجاع، قوي، سريع الحركة، وفي نفس الوقت حقود.

يعني أقصد أنه يدخل البعد الشخصي ليس سياسيا، واضح الفكرة؟ وهذه سبحان الله، يعني هذه الصفة مهمة جدا أن تدرس في القاده، دائما القادة هم القادرون على الضغط على مشاعرهم وتحييدها عند اتخاذ القرارات، طبعا ليس بتجرد 100%، في الأخير الإنسان بشر يعني مكون، لكن في النظر في المصلحة، القائد الذي تمتزج مشاعره الغضبية مع قراراته العسكرية والسياسية، هذا يعتبر نقص فيه. إذا كان أكثر من ذلك، الذي تقوده هي مشاعره ومحركاته العاطفية، فهذا نقص وخلل يعني جوهري في صميم القيادة. يعني هذا إذا كان مثلا مقاتل ماشي، بس لما يكون هو القائد، المصيبة لما ايش يكون؟ لما يكون هو القائد الأوحد.

هذه المصيبة العظمى الآن، لأنه احنا عندنا علاء الدين الخوارزمي أبو جلال الدين كان هو القائد الأوحد، لأنه ايش سوى؟ مثل ما قال بعض المؤرخين وهي مشهوره، أن ترى من أهم أسباب قضاء التتار عن المسلمين أن علاء الدين الخوارزمي قضى على ملوك المسلمين في المشرق، وخلى هو كان شغال تقاتل معهم لين ما صار هو الوحيد قوة عظمى في تلك المنطقة، جو التتار دقو عليه ما عاد بقي أحد. نفس الشيء ابنه، طاقة هائله في القتال والحرب والعسكريه وما إلى ذلك. هو طبعا يعني هو في الأخير من المسلمين، يعني هو وجيشه، لكن هناك ضعف تدين، هناك حتى حالة في الجيش، يعني حالة أشبه ما يكون بال أريد أن اسميه مرتزقة، وهو يمكن أن تسميه مرتزقة جزء منهم، لأنه حقيقه سياتينا أيضا أن شاء الله يمكن نصل إليها اليوم أو الليلة، أنه ترى مال الخوارزمية بعد ما انتهت المظله السياسية جلال الدين، بعد ما راح فعلا هم صاروا بالحرف مرتزقة، حرفيا مرتزقة، يعني أنه من يدفع لهم من ملوك المسلمين يذهبون يقاتلون معه، وأنت من تريد أن أقاتل أقاتل، ولذلك كان لهم صولة وجولة بحسب ما يوجههم الواحد، فمرة وجهوهم على القدس راحوا طردوا منها الصليبيين، ومرة وجهوهم على المسلمين راح يقتلوا فيهم وذبحوا وكذا وإلى آخره. فهم بهم المال لأنهم صاروا مرتزقة، وهؤلاء أصلهم وجذورهم يعني خلينا نقول تاريخهم يؤهلهم لمثل هذه المكانة الوضيعة، بمعنى أنه هو ترى ليس جيشا إسلاميا بالمعنى أنهم يعني مخلط بحسب التكوين الشخصي ها، قبائل على قطاع طرق على يعني جهل على ناس كويسة على ناس مو كويسة على مصالح دنيوية على كله موجود.

وهذا يقودنا إلى شيء آخر، أنا شوفوا يا جماعه يعني وجدت أن كل الطرق تقود إلى سلسلة تاريخية جديدة. لو يتذكرون الشباب والمتابعين يعني بعض الدروس، قبل سبع سنوات من الان كنت تكلمت عن حقبة تاريخية من أيام الدفعة الأولى من برنامجكم، ها، كنت تكلمت عن ضرورة دراسة حقبة تاريخية معينة، وإلى الان ما عملت فيها شيء، ولكن أنا يعني أرى أن كل الطرق تقود إليها، اللي هي حقبة دراسة المرحلة التي سيطر فيها الباطنية والرافضة على العالم الإسلامي من نهايات القرن الثالث الهجري. لأنه أرى طبعا من نهايات القرن الثالث إلى مرحلتنا هذه اللي احنا ندرسها الان، اللي هي مرحله التتار وكذا، اللي هي يعني خلينا نقول حتى مو لازم إلى هذه المرحلة، ممكن نصطلح إلى أن إلى الأقل، إلى نهاية الدولة الفاطمية أو العبيدية. هذه المرحلة برايي حصلت فيها تغيرات هائله في العالم الإسلامي، تغيرات في البنيه الداخلية، لانه احنا الان جايين إلى نتائج، لما نقول مثلا المعظم قاتل، الكامل قاتل، الأشرف الأشرف قاتل المدري مين، هذا مظفر الدين قاتل بدر الدين، ولسه جايكم اسماء، جايتكم أسماء راح تضيعوا، احنا نحتاج شاشة ونحتاج عارف شخصيات كذا أيقونية نحطها عشان ما نلخبط، اي، هذا الحل جديد ما كان بهذه الطريقه، ليش؟ كيف صار هذا النظام السياسي بهذه الطريقة؟ هذه يحتاج دراسة. هذه المادة الفاسدة للجنود أو لكثير من الجنود، أ يوجد مادة صالحة باقية، خاصة في قلب العالم الإسلامي، في مصر والشام باقية.

طبعا ما يخفاكم، أنا تكلمت في سلسلة طريق بيت المقدس عن الخطا الكبير والذي لم تزده القراءة ولا الدراسة ولا التحليل ولا التفكر في هذه المرحلة إلا تأكيدا، الذي قام به أحد المعاصرين يعني مشكورا في اجتهاده، لكن كل الحقائق التي وقفت عليها تفصيلا تدل على نقيض ما ذهب إليه، اللي هو كتاب هكذا ظهر جيل صلاح الدين وهكذا حرر القدس. النتائج التي في هذا الكتاب بالنسبة لي نتائج لا علاقة لها بالواقع والتاريخ بتاتا. وانه القضية لم تكن في جيل صلاح الدين، وأنه بالعكس يعني كانت تلك الأجيال فيها من الإشكال العميق والمتجذر. وأنه بالعكس، مما يحمد لصلاح الدين أنه هو ظهر في ذلك الجيل، العكس يعني مو أنه في جيل صلح ثم ظهر منه صلاح الدين أبدا، لم يكن الحال أبدا يعني، وعندي من الشواهد ما لا يحصى على خطأ هذه الفكرة. العكس، أن هو كيف ظهر صلاح الدين في جيل مثل ذلك الجيل، وطبعا لا شك أن هذا بفضل الله سبحانه وتعالى، بما يسر لنور الدين زنكي من قيام بجهود معينة. فلا شك أن صلاح الدين هو امتداد أثر حسن ومبارك لبذرة طيبة غرسها نور الدين زنكي.

شاهد، احنا الان سندخل الان في حالة الايوبيين، الان اليوم إن شاء الله سندخل في حالة الأيوبيين. بعد صلاح الدين، هم الان احنا ترى كم له صلاح الدين متوفي الله يرحمه الحين في هالدرس؟ إذا احنا إذا احنا خلينا نقول في 620 أو حولها، 30 سنة تونا، يعني ما خلص الجيل ولا تونا، يعني بالعكس يعني يمكن نقول إنه المفترض أنه أحسن يكون الجيل، لأنه صلاح الدين يعني ايش؟ يعني دخل معه ناس وصاروا مجاهدين معه، فالمفترض أنه بالعكس يصير يعني أحسن. نحن رح نشوف يعني أنه جيل عسكري وسياسي من أبأس الأجيال اللي مرت على الأمة، من أبأس الأجيال. ورح نشوف التصرفات السياسية التي قام بها أبناء أخ صلاح الدين الأيوبي، احنا الان نتكلم عن هؤلاء تحديدا، وخاصه يعني سياتينا بعد قليل الكامل. طبعا شوفوا يا جماعه، احنا عندنا الثلاثة الكبار اللي هم الكامل والاشرف والمعظم.

أكثرهم دهاء وعقلا وحنكة وسياسة وسياسة، الأشرف. أكثرهم شجاعة وإقداما وبسم الله، وين أنت بتحط هذا المعظم؟ الكامل هو تقدر تقول هو السلطان، هو يعني هو رقم واحد سياسيا من حيث يعني أي، يعني حتى اعتباريا، يعني كأنهم يعتبرون أنفسهم أنه هو ترى سلطان الدولة الأيوبية، مع أنه الأشرف هو سلطان هو ملك بلاد الجزيرة، والمعظم ملك بلاد دمشق، لكن اعتباريا الكامل يعتبر يعني ايش؟ ما يكون وريث أبيه.

احنا يا جماعه الحلقات الأولى كانت الأسماء اللي نتكلم عنها ما لها دخل لا بالكامل ولا بالمعظم ولا بالأشرف، كنا نتكلم عن مين لو تتذكروا؟ كنا نتكلم عن أربعة: العادل، والافضل، والظاهر، والعزيز. هذول ثلاثة إخوان أولاد صلاح الدين مباشرة، وهذا عادل أخوه. العادل هذا داهية الدهاة، لعب في إخوان ص، في أولاد صلاح الدين واحد يمين وواحد يسار، لما اخذ منهم كل شيء وصار هو سلطان الدولة الأيوبية. هذا العادل أخو صلاح الدين، والله يرحم أيام العادل، يعني عادل، صح أنه كان داهية لعب أخو أولاد صلاح الدين، بس على الأقل كان رجل دولة، حفظ البلاد، صح أنه ما كان متعلقا بالجهاد في سبيل الله، لكن الفرنج ما يقدروا ياخذوا بلاد المسلمين، إذا جو الصليبيين ولا شيء خط أحمر، يروح يجاهد، يقاتل. لسه باقي بقايا من من رائحة أخيه صلاح الدين أيوب، انتهت هذه الحقبة، نزلت في أولاد العادل، صرنا أمام هؤلاء الثلاثة، هذه البلد البلاد: شام، مصر، والجزيرة. هذه الثلاثة هي سلطنة الدولة الأيوبية، صح؟ هذه البلاد كانت أفضل حالا بكثير من بلاد المشرق الإسلامي، اللي هي يحكمها مين؟ الخوارزمية جرائد اثنين. خوارزم، على مستوى التدين، على مستوى العسكر، على مستوى القضاة والعلماء، على مستوى الساسه، كل هؤلاء أفضل من جهة المشرق، يعني المشرق هؤلاء أي مقدار الفساد، مقدار الانحراف، مقدار ضعف الدين اللي كان موجود عند الخوارزميين شديد جدا ومخيف جدا، على أن تلك البلدان المشرقية لم تكن تخلو من أهل الفضل من أهل الخير، وذكرنا مجموعة من العلماء والفقهاء وجاهدوا وقاتلوا، لكن بشكل عام القوة العسكرية كانت يعني ضعيفة.

احنا كما قلت، كل الطرق تؤدي إلى دراسة حقبة تاريخية سابقة حتى نعرف كيف وصلت في في أحوال جذرية تغيرت في التاريخ السياسي للأمة الإسلامية. وهذه حقيقة مهمة جدا أنها تدرس، هذه الحقبة اللي هي ما بين قوة الدولة العباسية إلى حالة التفكك اللي احنا وصلنا لها في هذه المرحلة. لو تلاحظوا في التاريخ السياسي الأول للدول الإسلامية، الدولة الاموية وبدايات الدولة العباسية، كانت المشاكل السياسية تتمثل في الثورات أكثر شيء، صح؟ وليس في النزاع بين الملوك. الحين الوضع تغير تماما، ما احنا ما عاد نسمع ثورات، صح ولا لا؟ أول في الدولة الأموية، الدولة العباسية، ما في واحد نام الثاني يطلع ثوره، الواحد اللي بعده خلص ينقتل، الثورة اللي بعدها. ثورات كانت هي طابع التهديد السياسي الداخلي، الآن احنا ما احنا أمام ثورات، احنا أمام كل مدينة فيها قلعة وملك، وكل ملك يناطح الملك الثاني. هذه ما كانت موجودة الآن، المعارك وين؟ بين حمص، حماه، حلب، موصل، بغداد، كذا، المعركة بين مدن. ليش كل مدينة عليها راس؟ وهذا الراس هو يرى أن هذه المدينة ملك، يراها ملكا له فعلا، الملك يتوارثه أبناؤه في تبعية عامة للدولة الأيوبية، والدولة الأيوبية كلها بكل الجزئيات هذه لها تبعية عامة للدولة العباسية، بس في الأخير كل واحد راسه وكل واحد يتطاحن مع الثاني. هذا تغير، تغير في الصورة العامة للأمة الإسلامية. متى حصل هذا التغير وبناء على ماذا؟ أنا ما اقول إنه بسبب الباطنية، بس هو في ظرف مرحلة الباطنية هذه، طبعا هذه لها أسباب، دخول السلاجقة وقبلهم البويهية كذا، صار في خاصة نظام الحكم السياسي عند السلاجقة لما دخل، له تأثيراته.

واقع الأمة الإسلامية يعني هي عموماً من أسوأ المراحل اللي مرت على الأمة الإسلامية، هذه المرحلة مو مرحلة دراستنا، المرحلة اللي قبلها، مرحلة القرن الرابع للهجرة والقرن الخامس. هذه القرنين من أبس القرون ومن أشدها وأصعبها، ولا زال أتذكر لما نقرأ في البداية والنهاية لما يتكلم من كثير على منتصف القرن الخامس يقول لك مثلاً: ومرقت الأوراق التي المعلقة على مسجد الشام، على مسجد بني أمية أو المسجد الأموي وعلى جامع أيضاً في بغداد، قال: مزقت الأوراق التي فيها لعن أبي بكر وعمر. وقد استمرت في هذا المكان معلقة أكثر من 100 سنة، 100 سنة! حتى في المشروع الإيراني الحالي ما صار هذا الشيء، كانت هيمنة يعني ضاربة وضاربة وصعبة وشديدة جداً. أنت تتكلم دولة فاطمية من هناك من المغرب، وتتكلم عن دولة بويهية في المشرق، وتتكلم عن القرامطه في الجزيرة العربية، وتتكلم بعد شوية خرجوا لك حشاشين بعدها بمدة وإسماعيلية وعلى ومالكين الدنيا كلها. القدس لما سقطت بأيدي الصليبيين كانت بيد الفاطميين هم اللي هم حكماء.

هذا طبعا له تأثيره على طبيعة الناس ودين الناس وعلى نشأة البدع ونشاه الخرافات وكثير من البلاوي اللي نشات في الأمة الإسلامية نشات في ظل هاتين القرنين الرابع والخامس. فلذلك، احنا الان لما جينا في القرن، بدينا احنا بالقرن السادس في سلسلة الطريق إلى بيت المقدس، بعدين الآن دخلنا في القرن السابع، احنا الآن نتيجة نحصد نتيجة قرنين. بالتالي، فهم هذه الأشياء مهم جداً حتى تكتمل صورة التاريخ بالنسبة للقارئ وبالنسبة للدارس، ويخرج يعني باستيعاب حقيقي، وبعد الاستيعاب هذا يستطيع أنه ياخذ الدروس والعبر بشكل جيد.

فالله يعين، ما أدري متى عاد نشوف هذه السلسلة ونفتحها، ونشوف إن شاء الله كذا احنا نحاول كمان ايش نقرب بين الجزر حق السلاسل التاريخية، لأنه احنا خير القرون المفروض من وفاة النبي صلى الله عليه وسلم نصل إلى 200 هجري تقريباً. بعدين إذا بدينا بسلسلة الباطنية من آخر الـ 200 يعني قرابه الـ 300 إلى خلينا نقول منتصف الـ 500، بعدين الطريق إلى بيت المقدس من منتصف الـ 500 إلى 600 تقريباً، وبعدين الأمة بين احتلالين من الـ 600 إلى 800 وشوية تقريباً أو إلى 700 وشوية، وبعدين نشوف عاد نقرب الجزر لين ما نخلص يعني الدراسات هذه لعل الله سبحانه وتعالى يعني ينفعنا بها.

أنا حقيقة وجدت حقيقة فائدة حتى في قراءة الواقع في فهم يعني حركة الناس، في فهم يعني هذا فضلا عن فكرة الاعتبار بالسنن الإلهية، هذا فضلا عن فكرة أنه فعلا سبحان الله من يقرا التاريخ والسير والتراجم تتسع نظرته بالنسبة للواقع. يعني اللي ما يقرا يصطدم بواقع معين احنا نعيش فيه، يظن انه يعني احنا اول مرة يصير في الأمة كذا، وانه احنا امام واقع يعني مغلق من كل الجهات. لا، ما هو مغلق من كل الجهات، ترى اغلاقات قبل كذا والاغلاقات هذه قد تكون أكبر من بعض الجهات. وهنا طبعا احنا اليوم أيضا في واقع مغلق أكبر من السابق من جهات أخرى. المهم هذه مقدمة ثانية بعد المقدمة اللي قبل حلقتين.

فنزل الآن يعني بعد هذه الجولة، ننزل إلى المرحلة اللي احنا فيها أو النقطة اللي وقفنا عندها في السياق. احنا وقفنا عند أنه بدل أن توجه النظرة السياسية للقادة المسلمين، سواء كانت الخلافة العاسية أو كانت الدولة الخوارزمية أو كانت الدولة الأيوبية، هي هذه أهم ثلاث دول في المرحلة، بدل أن تتجه إلى وحدة معينة ينظر يحفظ بها حكم المسلمين أمام غزو المغول، استمرت التحالفات الداخلية المرتبطة بالصراعات. قلنا إنه احنا المعظم تحالف مع الخوارزميين ضد أخويه الأشرف والكامل، ووجد له حليفا أيضاً في حاكم إربل، واتفق هو وهم الثلاثة أن جلال الدين الخوارزمي ينزل على خلاط، ومظفر اللي هو صاحب إربل ينزل على الموصل، والمعظم ينزل على حمص من دمشق إلى حمص، ويصير يعني كل واحد منهم يسيطر على منطقة، وبالتالي يشتتون الأشرف والكامل عن إمكان.

طيب، احنا وصلنا هنا، يقول أ. طيب، في هذه المرحلة احنا وهذه النقطة اللي وقفنا قلنا قلنا في خيانات وما خيانات، كان جلال الدين بعد استلائه على تفليس، وتفليس هذه اللي هي في جورجيا عاصمة الكرج، في ربيع الأول 623، قد عزم على قصد خلاط وفي طريقه إليها جاءه الخبر بعصيان نائبه في كرمان. جيد، كرمان هذه وسط إيران تقريباً، ومكاتبته للتتار مغريا إياه إياهم به، هذا واحد من قادة جيش الخوارزميين في ظل هذه الأحداث والتحالفات راح راسل التتار قائلًا إن جلال الدين قد استولى على كثير من البلاد، وانه إن أخذ الباقي عظمت مملكته وكثرت عساكره وسار إليكم واستعاد ما بأيديكم من البلاد. هذا اللي اسمه خيانه يعني، ليش طبعا هو في الاخير يبغى مصلحة سياسية معينة والى آخره.

يقول لك فترك، طبعا احنا مستمرين في نفس المصدر في الحلقة الماضية، اللي هو ما بعد صلاح الدين لإبراهيم الزيب، كما قلت هو يعني إلى الآن رايت أفضل مصدر مرتب للمرحله مع عزو تفصيلي للمراجع المعاصرة لتلك الحقبة في كل جملة تقريباً. طيب، فترك جلال الدين بعض عسكره يتابعون طريقهم نحو خلاط، وانعطف نحو كرمان يطوي إليها المراحل. المهم أنه ما استطاع أنه هو يعني ايش يقمع هذا العنصر الخائن لأنه تحصن في قلعة معينة ثم عاد إلى تفليس، اللي هي عاصمة جورجيا. طبعا هذه السيطرة على جورجيا كمان هذه قصة لحالها، لأنه احنا هذه كمان تاريخ، يعني جورجيا أو عاصمتها هذه فتحت في زمن الصحابة، وكان وجود للمسلمين فيها وجود لخمسه قرون، بعدين رجعوا الكفار اخذوها، بعدين الحين استعادها جلال الدين بعد ما اخذوها الجورج، وكان في صراعات يعني معينة بعد ذلك يعني، يعني نشوف إن شاء الله إذا وجد يعني لعله في اللقاء القادم.

طيب، وصل عسكر جلال الدين إلى أطراف خلاط ونهبوا بعض قراها. خرج إليهم نائب الأشرف وأوقع بهم وردهم عنها. خرج المظفر اللي هو حليف الثاني للمعظم إلى حصار الموصل، صاحب الموصل. صاحب الموصل، احفظوا اسمه بدر الدين لؤلؤ، ذكرناه، احفظوا اسمه لأنه هذا سيبقى في الموصل إلى أظن 658، واحنا الآن في بداية العشرينات. يعني كل الأحداث الجاية وحيكون له نبا مع المغول لمن يجوا إلى بغداد، ويعني في مواقف يعني مخزية كذلك، فخلوه في البال، يعني سياتي. طبعا الموصل قلعتها حصينه جدا جدا، دائما كذا في مسلسل دائما يجي الناس يحاصروها بعدين يطفشوا ويرجعوا، عارف يعني دائما قلعتها الموصل حصينه جداً، وحلب كذلك قلعتها حصينة جداً، فدائماً الحصار اللي مثل هذه المدن يعني يحسب له حساب كبير جداً.

فمظفر صاحب إربل راح الموصل يحاصرها، أرسل إلى الأشرف يستنجد به يطلب منه الحضور بنفسه للدفاع.

طيب، حاول الأشرف أنه يستعين بسلطان الروم. طبعا هذا سلطان الروم، سلطان هذا ما تكلمنا عنه صح، طرف في المعادلة، ما تكلمنا عنه. طيب، خلينا نتكلم عنه سريع عشان حيدخل معنا في الأحداث في قلب الأحداث كمان الحين. احنا قلنا عندنا ثلاثة دول اسلامية، الدولة الخوارزمية والدولة العباسية والدولة الأيوبية، لسه في دولة رابعة يعني كانت بعيدة عن مسرح الأحداث وستدخل الآن وتدخل في نصف اللي هم السلاجقة الروم، اللي هم كانوا في الأناضول. هذول يعني عندهم مناطق قونية، قيصرية، سيواس إلى آخره، هذه كل المناطق تعتبر قلب الدولة السلجوقية سلاجقة الروم. وهذول يعني في الكتب يسموا سلطان الروم، سلطان الروم بس ما قصدهم الروم الكفار، الروم المسلمين، يعني بلاد الروم بس هم هذول السلاجقة مسلمين يعني. هم طبعا بقايا الدولة السلجوقية الكبيرة التي كانت لأن تفككت إلى دول، فسلاجقة الروم هنا هم كانوا بعيدين الآن سيدخلون في مسرح الأحداث.

كيف يدخلون في مسرح الأحداث؟ نفس الشيء، احنا نتصارع مع بعض ندور عن حليف، طرف من الأطراف الصراع يبحث عن حليف، فهذا السلطان السلجوقي كل شوية واحد يستنجد فيه، ايش رايك نتحالف وأعطيك مثلاً مدينة كذا؟ ايش رايك نتحالف ونضبط لك كذا؟ فيتحالف ويدخل فعلا أحياناً سياتينا إلى أن يعني يأتي التتار أيضاً لتلك المناطق. خلاصة الكلام ما لنا يعني بالتفاصيل الكثيرة، الثلاثة جلال الدين زائد المعظم زائد المظفر، الثلاثة هذول ما استطاعوا يحققوا شيء في الحلف والحصار اللي عملوه على حمص وعلى خلاط وعلى ايش الموص.

من هنا أرسل، رأى المعظم أن لا أمل له في الانتصار، فكتب إلى أخيه الأشرف اللي هو خصمه، قاله: إن رحلت عن ماردين، لأنه هو محاصر ماردين هناك، إن رحلت عن ماردين أرحل أنا عن حمص، اللي هي أفك وأنا أفك. تعرف مضارب وكذا ها، لما يتضارب كل واحد يمزك الثاني، بعدين كل واحد يبغى يتخلص، يقول له: فك وأنا فك فك. هذول نفس الشيء، فقال له: أنت هم خلاص يعني عارف وصل الطريق مسدود، فقال له: ها ترحل عن أنت إذا رحلت عن ماردين برحل عن الحمص. قال له: تمام. فهو يعني خلاص طفشوا من الوضع.

يستجيب الأشرف لاقتراح أخيه يرحل عن ماردين، ويرحل مظفر الدين عن الموصل، ويرحل المعظم عن حمص راجع لدمشق. طبعا ايش في دماء سفكت؟ ايش في موارد أهدرت؟ ايش في أشجار ومزارع هدمت؟ ايش في أشياء؟ هذا كله مو محسوب، كلها صراعات داخلية يعني لها آثار جانبية ولسه احنا نعتبر في البدايات. هكذا يقول المؤلف. وبفشل جديد من هذا التحالف في القضاء على الأشرف يخلف وراءه خرابا في قرى حمص، خرابا في قرى الموصل وماردين، وكان الغلاء قد أجحف بها لطول مدته وتتابعه وجلا أهلها عنها فازدادت خرابا على خراب.

المعظم قرر يلعب سياسة شوي ها؟ حقيقة ليس هو الذي يعني بادر، خلينا نقول اللي بادر هو الأشرف، حاول أنه هو بعد هذه الجولات والتحالفات أن هو يستصلح أخاه المعظم أو يصلح الحال مع أخيه المعظم. لذلك يقول: كان الأشرف ينهشه القلق من تعاظم قوة جلال الدين حليف المعظم، وهو القريب من خلاط، ويرى تحالف المعظم معه ومع مظفر الدين كوكوبوري صاحب إربل يضفعه لقطعه الطريق بينه وبين عساكر حلب. فللتخلص من هذا الخطر الرابط على تخوم بلاده كان لابد من مصالحة أخيه المعظم وعودة الوئام للبيت الأيوبي. لما رجع المعظم عن حمص، هذا الكلام الآن احنا في 623، ابتعد جلال الدين إلى تفليس اللي هي عاصمة جورجيا أو عاصمة الكرج، بلاد الكرج. الأشرف رأى أن هذه أفضل مرحلة لمصالحة المعظم، تجرأ الأشرف ومباشرة راح إلى دمشق عاصمة المعظم.

ضربت البشائر بدمشق زين البلد نصبت القباب، أما في الباطن فكان للمعظم موقف آخر، هكذا يقول المؤلف. لما جاء الأشرف المعظم صار في كل مناسبة وغير مناسبة يظهر ولاءه لجلال الدين الخوارزمي أمام أخيه الأشرف. يقول: أصر على اظهار تحالفه، صار يلبس خلعته ويوكب فرسه ويحلف براسه، وفي نفس الأشرف من أفعال أخيه هذه غضب مقيم مقعد وهو ساكت، ثم أفصح للأشرف عما يريده منه المعظم. يقول: يريد أن يمكنه من الاستلاء على حمص وحماه، وما كان للأشرف أن يقبل بذلك. ولأنه لا يمكنه مجابهة المعظم برفضه وهو كالأسير في قبضته، راح يداريه، وندم أشد الندم على قدومه على أخيه، وشاع بين الناس وقت إذ أن الأشرف معتقل عند المعظم. هذا هو فعلا كانت شبه اعتقالي، يعني هو لما جاء على أساس الصلح المعظم ما يعني ما استجاب وكان يبغاها أن تتحقق له أيضاً مصالح معينة، فبقي الأشرف عند المعظم عدة أشهر.

جلال الدين الآن انتهى الحلف المفترض أو انتهت الخطه، لكن هو يبغى خلاط، فراح رجع مرة أخرى وهاجم خلاط. حاول بمكيدة معينة، طبعا أنه هو في تفليس، حاول أن يغير الطريق ويرجع وهاجم بعض المدن في الطريق حتى ما يستشعر أهل خلاط الخطر، لكن فاجأهم مباشرة صار مجداً يطوي المراحل كعادته إلى خلاط، ولو لم يكن في جيشه من يراسل نائب الأشرف في خلاط باخباره لانقض عليهم على حين غفلة، فوصل خبره إلى أهل خلاط قبل قدومه بيومين.

أرحمك الله، الآن هذا الحصار الثاني يعتبر صح من جلال الدين الخوارزمي خلاط. قاتل أهلها قتالاً شديداً، أهلها قاتلوا جلال الدين قتالاً شديداً، وصل الخوارزميون إلى إلى أسوار المدينة، دخلوا ربضها، وقع بينهم قتال، كروا مرة أخرى، قاتلوا قتالاً عظيماً، أعظم الخوارزميون النكاية فيهم، وصلوا إلى سور المدينة، دخلوا ربضها، مدوا أيديهم في النهب وسبي الحريم، فخاف أهل خلاط على مدينتهم من السقوط فحرض بعضهم بعضاً، فقاتلوا قتال من يمنع عن نفسه وحريمه وماله. ما في، إذا دخل الخوارزميين راح ينتهي كل الدنيا، انتهاك جيش مسلمين ها، بلد مسلمين، وأبلى الحاجب بلاء، أنقتا في القتال، بلاء حسناً، بلاء حسناً، فاضطر الخوارزميون إلى الخروج من البلد. خشي الأشرف على خلاطه أن تسقط بيد جلال الدين، فسأل المعظم أن يسعى لترحيل جلال الدين عنها. المهم بعد 40 يوم من الحصار والقتال والمعارك، رحل جلال الدين عنها. بعض المؤرخين يرى أن هذا بسبب مراسلة المعظم لجلال الدين أنه يذهب عنها، والله أعلم.

ايش الوضع جيد الآن يعتبر صح؟ ما هو جيد يعني، بس الآن سترون يعني مرحلة جديدة أيضاً من الإشكال. هذه المرحلة ايش هي؟ هذه مرحلة صعبة جداً ومخزية حقيقة، وفيها إشكال كبير. يقول المؤلف لصرف المعظم عن تحالفه مع السلطان جلال الدين بعد فشل الأشرف في ذلك، رأى الكامل، هم الأشرف والكامل مع بعض، أن

يلجأ إلى خطة أخرى قد تكون أنجح في فصم عرى هذا التحالف، وينذر بزوال حكم البيت الأيوبي، وهي إشغال المعظم بخطر آخر يتهدده، اللي هو ايش؟ الصليب، وهل غير الخطر الصليبي يفعل ذلك؟ فأرسل الأمير فخر الدين يوسف بن شيخ الشيوخ إلى الامبراطور فريدريك الثاني.

شوف اللعب وين واصل، يدعوه للقدوم إلى عكا ويعده باعطائه بيت المقدس، بيت المقدس اللي هو مشتري بفلوس أبوه يعني على أساس بيت المقدس هو أزكى شيء في مسيرة الأيوبيين، هو فتح صلاح الدين الأيوبي لبيت المقدس، وهو ظل مستعم أو خلينا نقول محتلاً تسعين سنة.

تسعين سنة يعني أكثر من الاحتلال اليهودي إلى الآن ها؟ تسعين سنة، وبعد معارك بطولية وجهاد في سبيل الله حرر صلاح الدين بيت المقدس، بيت المقدس الآن في سلطة من؟ لا، المعظم، سلطة المعظم، فهو أرسل للامبراطور الكائن، أرسل للامبراطور أنه يعني يعيده باعطائه، طبعا هو ليش سوى؟ مو ليش؟ هذا له امتداد، تتذكروا بحصار دمياط؟ اللي متابع منكم السلسلة، حصار دمياط كان الكامل نفسه اللي هو ملك مصر عشان يدفع الصليبيين عن دمياط قال لهم بالنص: أعطيكم بيت المقدس وكل ما فتحه صلاح الدين من بلاد الساحل الشامي هكذا، كل ما فتحوا، على أن تنصرفوا من مصر.

ولشدة قوة الصليبيين في ذلك الوقت رفضوا هذا العرض، رفضوا العرض، قالوا ما نقبل، ناخذها بخشم البندق على قولهم ها؟ ناخذها بالسيف ما في، فرفضوا، الآن سيكون لها امتدادات، نفس الامبراطور هذا الألماني سيذكر الكامل يقول له: تتذكر يوم كنا بدمياط ويوم قلت أعطيكم كذا؟ يلا هات هات الحين.

سياتي إن شاء الله الشاهد، وهو تابع للمعظم، اللي هو بيت المقدس وبعض البلاد الساحلية التي فتحها عمه صلاح الدين، أبلغ المعظم خبر هذه السفارة، فأرسل إلى أخيه الأشرف يستعطفه ويلاطفه عسى أن يكون حليفاً له ضد الكامل، يقول لك لخبط عاد تشوفه، فلم يجد عنده إلا التقريع على سوء ما عمله به.

قرر المعظم عندئذ أن يقطع كل صلة له بالبيت الأيوبي، ويفزع إلى حليفه جلال الدين مستنجداً به على أخيه الكامل، ويعيذه أن يدخل في طاعته، فيخطب له ويضرب له السكة باسمه، ووافق جلال الدين على هذه التبعية، وسير له خلعة فلبسها المعظم، وشق بها سكك دمشق معلناً انتماءه الجديد وقطع الخطبة للكامل.

شوف، كل المشاكل هذه كانت الخطبة في دمشق للكامل، احنا قلنا الكامل هو الرمز السلطاني للدولة الأيوبية، فهو يعني حتى مع المشاكل كان المعظم يخطب للكامل، الآن قطع الخطبة للكامل، الخطبة هي الاعتراف السياسي يعني، وصارت الخطبة لجلال الدين، يعني كأن دمشق الآن صارت تبع الدولة الخوارزمية كذا بالكامل بنسبة مئة بالمئة، وهذا كان طبعا خطوة خطيرة جداً.

الكامل أرسل إلى أخيه المعظم رسلاً لعله يرجع عن هذه القضية، على كل حال خلينا يعني نتجاوز بعض التفاصيل، يقول المؤلف: كانت عينة الكامل الأخرى على أوروبا، فهدنته مع الصليبيين تنتهي ستاً وعشرين بعد المئتين للهجرة، أي بعد نحو سنتين من الآن، وكانت الأخبار تصل إليه من هنا وهناك، كما تصل إلى المعظم، متحدثة عن إعداد حملة صليبية جديدة يقودها الامبراطور فريدريك الثاني.

وهذا الكلام يعني فعلا له أصل، أنه فعلا الآن الصليبيون يتجهزون لحمله صليبية جديدة، طبعا لما تقول حملة صليبية جديدة هم لسه ذايقين حرارة الحملة الصليبية اللي قبله اللي سقطت فيها دمياط، ولسه بعضهم يعني يمكن أدرك الحملة الصليبية الأخيرة أو اللي قبلها اللي هي كانت في عكا لما جاء ريتشارد وقلب الموازين وصارت يعني المعارك المعروفة في الساحل الشامي في الساحل الفلسطيني أيام صلاح الدين الأيوبي رحمه الله.

فالان قبيل انتهاء الهدنة بدا الصليبيون يجهزون لحملة صليبية جديدة، اللي زاد الطين بلة أن هذا فريدريك الثاني تزوج وريثة عرش مملكة بيت المقدس، هو طبعا الصليبيون كان عندهم ثلاث ممالك في بلاد المسلمين المحتلة، مملكة أنطاكيا ومملكة طرابلس ومملكة بيت المقدس، جيد؟ ها الثلاثة ممالك.

فهو يعني هذه طبعا كلها لها سلالات معينة ولها ملوك معينين ولها أمراء معينين ولها ترتيبات عند الصليبيين يعني، فكان منها أن ورثته الملك في بيت المقدس تزوجها هذا الامبراطور، صار الآن يعني هو أصلاً اللي ممكن عبر هذه النافذه أنه هو اللي يكون ملك بيت المقدس.

طيب، بارك البابا هذا الزواج أملاً من أن يفي الامبراطور بوعده أخيراً، ويتوجه إلى الشرق بحملته الصليبية، لأنه كان في مماطلة من هذا الامبراطور أنه هو ينزل إلى بلاد الشام، مما حد الكامل كذلك على ارسال الأمير يوسف بن شيخ الشيوخ رسولاً إلى الامبراطور، مهتبلاً قرب انتهاء الهدنة، مجدداً ما عرضه على الصليبيين قبل ذلك في دمياط.

وكان ذلك بموافقة أخيه المعظم، وقت ما كانوا في دمياط كان المعظم مع الكامل في هذه الفكرة، جيد؟ وهو التنازل عن بيت المقدس وبعض البلاد الساحلية التي فتحها عمه صلاح الدين الأيوبي، متجاهلاً في عرضه الآن تغير الحال الذي دعا المعظم وقتئذ للموافقة، في ذاك الوقت كانت جيوش الصليبيين محتلة مصر، احنا ما نعذرهم بس نقول يعني على الأقل أن جيش الصليبيين محتل لمصر ها، فإنه يعني أثروا مصلحتهم مصلحة البلاد التي هم فيها على مصلحة البلاد الأخرى، وكله يعني إشكال، لكن الحين ما في أصلاً، ما هم موجودين الصليبيين، يعني الآن يبغوا يجيوا.

فقبل ما يجيوا ايش رايكم يا صليبيين بدل ما تجوا وتتعبوا نفسكم تقتلونا وهذا، واحنا والله ما نبغى مشاكل، خذوها، رسول الامبراطور خلاص الآن اخذ الامبراطور، اخذ العرض من مين؟ ها؟ اخذ العرض من الكامل صح؟ قام الامبراطور أرسل للمعظم قال له: يا معظم أنت ملك دمشق، ايش رايك في الوضع؟ احنا مو زمان تكلمنا عن الموضوع والآن الكامل أرسل لي.

فأغلظ له المعظم في الجواب قائلاً: قل لصاحبك ما أنا مثل الغير، ما عندي غير السيف، قلنا احنا المعظم يعني قادح كذا وحق يعني، فقال له: ما عندي إلا السيف، المهم الامبراطور دخل في حالة مرض معينة وإشكالات وصار في مشاكل قدرية معينة، البابا غضب جداً من تأخر الامبراطور في الذهاب أو في التجهيز للحملة الصليبية، أو في الانطلاق إلى عكا، أنهم يذهبون إلى عكا.

ليش يذهبون إلى عكا؟ عكا بالضبط، عكا منطلق يعني، هم لو جووا إلى عكا ما يكونوا خالفوا الهدنة، يعني لأنه عكا تعتبر حق محتلة من الصليبيين، تعرفوا هي سقطت وقت صلاح الدين الأيوبي وإلى ذاك الوقت ما استرجعت، لما سقطت عكا وقت صلاح الدين ظلت محتلة مئة سنة، يعني مئة سنة بعد صلاح الدين محتلة، الصليبيين هذول قصة لحالهم، التتار صح كانوا يجوا يخربوا ويدمروا، أما الصليبيين أخطر من الجهة العسكرية، التتار يعني عارف زي الامريكان والروس الاتحاد السوفيتي عارف، الامريكان والمعسكر الغربي والبريطانيين عندهم التخطيط والدهاء واستراتيجيات تغلغل معينة وكذا، الاتحاد السوفيتي حرق بس زي المغول المشرق والمغرب، عارف يعني تحسهم ورثوا المدرستين يعني.

طبعا ما ورثة متصلة بس يعني الشاهد أن الصليبيين لا، الصليبيين إذا المكان يحتلوه يعملوا باستراتيجية خطيرة، أول شيء يبنوا قلاع، قلاع خطيرة جداً وقوية وحصينة، تعرفوا القلاع إلى الآن تعتبر مزارات في بلاد سوريا وحتى في فلسطين وحتى كذا، إلى الآن موجودة القلاع يبنوها في أماكن خطيرة، أماكن استراتيجية، وخلاص يحكموا مساحات الحركة عبر هذه القلاع، يوزعوها بطريقة معينة، واحنا تكلمنا عن هذا في سلسلة الطريق إلى بيت المقدس.

طيب، خوفاً من معاوذة الصليبيين الهجوم على دمياط أمر الكامل بتخريب مدينة تنيس، معروفة باسمها إلى الآن تنيس في مصر اه؟ معروفة باسمها إلى الآن تنيس ولا ما معروفة؟ طيب، بتعرفوا بعض العلماء ينسبوا الثياب التنيسية، فهي تعتبر أظنها جهة الدلتا يعني في شمال أو جهة دمياط يعني.

ما أدري ايش اسمها الآن، قد يكون لها أي اسم آخر أو شيء ها؟ لا، غير بلبيس، بلبيس تعتبر شرق، لا، هذه بلبيس شرق صح ولا لا؟ إيه شرق، أما هذه لا، هذه تعتبر في نفس على النيل أو على الجزر اللي في الدلتا هذه فوق بالشمال غير مأهول الآن إيه.

طيب، الشاهد أنه كانت مأهولة وكانت فيها كذا، فخربها، خربها ليش؟ حتى ما يأتي الصليبيون ياخذوها ويتحصنوا فيها، وزالت معها مصانعها التي كانت تصنع الثياب المعروفة بالتنيسية، وكانت تكسى بها الكعبة.

أما المعظم فقد جهز عسكره إلى نابلس خوفاً من اتفاق الكامل مع الامبراطور، طيب، لكن في ظل هذه الأثناء، ظل هذه الأثناء اللي هي ايش؟ تجهز المعظم في نابلس للاستعداد العسكري للصليبيين ومقاومتهم، مرض وتوفي سنة أربع وعشرين وستمائة للهجرة، إيه الحين نقرا سيرته، أسأل الله سبحانه وتعالى أن يغفر له.

ورجل يعني سنقرا السيرة حتعجبوا يعني، حتعجبوا من سيرته، هذا المعظم الآن مات، طبعا لما مات مفترض تتغير المعادلة كلها، كل اللي سواه الكامل مع الصليبيين الاعتبار الأساسي فيه أو جزء أساسي فيه، يعني ما لا يقل يمكن عن خمسين بالمئة من كل الباعث للتحالف مع الصليبيين عشان المعظم.

الحين مات المعظم، وبالفعل الكامل شعر بالحرج الآن أنه أنا تحالفت مع الصليبيين عشان المعظم، والمعظم مات، الآن ايش يسوي؟ الشيء الثاني أن كل خارطة الصراع المفروض الآن تتغير، لأنه كان في تحالف مع جلال الدين الخوارزمي، كان في تحالف مع ملك إربل، والأشرف والكامل مع بعض صف واحد، فالآن المعادلة تغيرت توفي المعظم.

وبكلمات تقطر بالألم يصور لنا هكذا يقول المؤلف صديقه، مين صديقه؟ المؤرخ صديق المعظم، سبط بن الجوزي، سبط بن الجوزي أبو المظفر، أيضاً أحد العلماء والمؤرخين، وإن كان هناك خلاف بين المؤرخين في بعض ما ينقله تاريخياً، لكن هو عموماً من المشهورين جداً من أصحاب المعاصر، هو عاصر هذه الأحداث وعنده كتاب اسمه مرآة الزمان، هو يوثق في الأحداث بنفسه، وهذه واحد من المصادر التي يرجع إليها المؤرخون وينقل عنها، حتى مثلا الذهبي في تاريخ الإسلام يقول لك: قال أبو المظفر، قال أبو المظفر اللي هو سبط بن الجوزي.

فهو ابن الجوزي كان مع المعظم، هو يعتبر من أصدقائه ومن حاشيته، يقول: وآخر عهدي به ليلة الجمعة العشرين من ذي القعدة، دخلت عليه آخر النهار، وعنده ولده الملك الناصر داود وكريم الدين الخلاطي ويعقوب الحكيم، وقد تغيرت أحواله وطلع الموت في محاسن وجهه المليح، فبكيت فقال: حاشاك حاشاك، وتحته طراحة خفيفة ومخدة ولحاف، وعلى رأسه كوفية، وعند رأسه صينية فيها تراب.

فقلت لكريم الدين: ما هذه؟ قال: يتيمم لكل صلاة، وكان المعظم يقول: والله ما فاتتني صلاة قط، وكان يقول في مرضي: لي عند الله تعالى في أمر دمياط ما أرجو أن يرحمني به، هذه جملته المشهورة، نسال الله أن يغفر له ويرحمه، وحزنت دمشق لوفاته، ولم يخفِ الكامل سروره بموته.

طيب الحين، شوفوا يا جماعه، المعظم هذا أهل دمشق يحبونه جداً، سيتولى بعده الآن ابنه الناصر داود بن الماضي، هذا نسخة من أبوه، عارف نفس، يعني ممكن يطلع لك تحالف جديد من هنا وبعدين يروح يقاتل في شغله ويرجع ثاني، بس على الأقل المعظم يعني توفق في كثير من الشغلات، أما داود ما توفق، عرف يروح ويطلع ويسوي تحالف، كل ما يتحالف مع واحد يتنكب في هذا التحالف ويرجع مرة ثانية، ومسكين رايح وجاي وحالته وحالة هذا الناصر، لكن في نفس الوقت أهل دمشق يحبونه امتداداً لمحبتهم لأبيه، معظم هو المعظم كشخص ينحب، فهمتوا؟ يعني هو ما عنده تكلف أصلاً، ويمشي في الشوارع مع الناس وكذا، وأهل دمشق يحبونه جداً لأسباب متعددة، ما كان يتسلط عليهم، ما كان كذا، وإن كان عنده أشياء من الظلم أيضاً، لكن ليس الظلم اللي هو خلنا نقول في عض الناس بالتعذيب والتنكيل والكذا، هذا كان موجود عند بعض الأيوبيين، لكن هو لا، يبدو الظلم اللي هو يؤسس قانونياً، عارف يعني مكوس ضرائب ما أدري ايش كذا إلى آخره.

المعظم الآن توفي، مرحلة حالة عجيبة يعني، عارف وسط التحالفات وسط المشاكل وسط الكذا، وهذا سياتينا بعدين موت الأشرف وموت الكامل نفس الشيء، عارف كذا تضبط الأمور أو خلينا نقول تحبك المشهد، أنه حيشتعل شيء يموت تخلص، حتى يعني لما مات الأشرف ولا الكامل نسيت، كان هو ضد حاكم حمص، فكان حاكم حمص عمره سبعون سنة.

فقال لهم: جهزوا شو اسمه هذه الكرة اللي يلحبوها على الأحصنة كانت، ما أدري صولجان يسموها أو شيء مشهورة عندهم من وقت أسد الدين شيركوه ووالد صلاح الدين الأيوبي، يلعبوها لعب، فقال لهم: جهزوا لهذا، جاء الخبر ما على أحد أنه مات الكامل، وجهز لهذا وقام يلعب بالخيل والكرة ومبسوط والدنيا، وانتهت، لأنه كان قبلها يرجف خوفاً من مجيء الكامل، وكانت ستسقط حمص، ما انتهت القضية، وهكذا، فيعني أحداث غريبة، يعني العمل ما كان عمل مؤسسات، فهمت الفكرة؟ خلاص هو حاكم معين، ما تغيرت المعادلات، تغيرت التحالفات، تغيرت القضية، وهذا طبعا الشاهد أنه توفي المعظم سنة أربع وعشرين وستمائة.

لم تثنِ الكامل وفاة أخيه المعظم عن انتزاع دمشق من ابنه الناصر الذي ولي بعده، إذ كان عليه أن يحصد أخطاء سياسات أبيه وتحالفه مع جلال الدين.

لكن إلى أن تأتي اللحظة المناسبة. المهم، اللحظة المناسبة جاءت سريعاً في شهر رجب سنة 625.

هو، هو المعظم توفي بأي شهر؟ المعظم توفي في ذي الحجة، صبيحة يوم الجمعة الفاتح من ذي الحجة سنة 624. آخر ذي الحجة يعني الآن، سبعة أشهر فيما بين وفاته، تجهز الكامل لمحاربة الناصر داوود ابن المعظم في دمشق حتى يأخذ دمشق منه. استناب على مصر ابنه، ابنه الصالح نجم الدين أيوب، لاعب جديد في المعادلة. وهذا اللاعب الجديد حيستمر معنا، ما أدري كم عشرين ولا ثلاثين سنة، والله ما أدري كم قصته. ترى هي بس شوية حتبدل الأسماء، حننسا ال حننسا المعظم وننسى الأشرف وننسى الكامل، وحيجوا لاعبين جدد في الساحه: ناصر داوود ولد المعظم، وهذا الصالح نجم الدين أيوب. ابن مين؟ ها، ابن الكامل.

يعني الآن مثلاً على، يعني على ذكر العلماء وأدواء سيأتينا طبعا هذا الجزء من، خلينا نقول جزء من التسلسل الحديث في الدرس، سيأتينا دور العز بن عبد السلام. عز الدين بن عبد السلام الآن سيأتي بعد قليل، لأن هو موقف العز بن عبد السلام، الموقف الأهم، هو كان مع مين ضد مين؟ الصالح إسماعيل في دمشق. صالح إسماعيل، صالح إسماعيل هو أخو الأشرف وأخو الكامل وأخو مين؟ المعظم. خرج بسببه من دمشق إلى مصر هو وابن الحاجب المالكي. هذه قصة مشهورة جداً ومهمة جداً قام بها عز الدين بن عبد السلام، أنكر عليه، يعني أنكر عليه إنكاراً عظيماً. مثل ما ذكرت لكم، بلاد الشام بلاد مصر من حيث الداخل كان فيها خير كبير وعظيم جداً حتى في ملوكها هؤلاء وسلاطينها، على الشر الذي سمعناه فيهم، خير، بينما الذي كان في المشرق، يعني لا، الخير أقل من ذلك بكثير بكثير بكثير.

طيب، فستاتي بعض الأدوار، فضلاً عن إن شاء الله كمان المرحلة اللي بعدها، مرحلة ابن تيمية ودوره أيضاً، وهذه سندرسها في ضمن هذه السلسله دراسة مفصلة كذلك بإذن الله تعالى، دوره في قتال المغول ودوره في مع الحكام ومع السلاطين وإلى آخره. كل هذا إن شاء الله راح ناخذه السلسلة.

طيب، قبل ما ندخل في قضية حصار دمشق والمعارك اللي صارت داخلية، إيش رايكم نقف نقرأ سيرة المعظم؟ ها. لا، ما قرأناها، معظم توفي مات، كيف قالناها بالأمس؟ أمس ما كان ميت. لا، لا، هذاك بهاء الدين المقدسي. الختام لما نختم، احنا ما نختم مع الشخصيات السياسية. ختام نروح نختم مع الشخصيات العلمائية. إيه، بس الحين، يعني حتشوف المفاجآت في سيرة المعظم، ما تدري أنت تقرأ والله العظيم، يعني حال صعب وعجيب وغريب، تركيبات سياسية كانت غريبة غريبة سبحان الله.

طيب، نقرا يا جماعة الخير. المعظم عيسى، السلطان الملك المعظم شرف الدين ابن السلطان الملك العادل. ولد بالقاهرة سنة 76 و500، يعني أدرك من صلاح الدين بضعة عشرة. صلاح الدين مات. صلاح الدين مات سنة 589، معظم يعني كم كان؟ قالوا كانوا 47 أو شيء.

طيب، اسمعوا السيرة يا جماعة. نشأ بالشام، حفظ القرآن، تفقه وبرع في المذهب، واعتنى بالجامع الكبير فشرحه في عدة مجلدات بمعاونة غيره، ولازم تاج الدين الكندي مدة، وكان ينزل إلى داره بدرب العجم من القلعة والكتاب تحت أبطه، فأخذ عنه كتاب سيبويه وشرحه للسيرافي، وأخذ عنه الحجة في القراءات لأبي علي الفارسي والحماسة وغير ذلك من الكتب المطولة. أنت أمام ملوك مثقفين طلبة علم، جد والله يا جماعة، طالب علم متقدم. وحفظ الإيضاح في النحو، وسمع المسند، هذه المسند أخذنا قصتها تذكرون اللي هو أحمد اللي طلع وكان قراءته سهلة وكذا، قراً المسند كامل، يعني مين من طلبة التعليم سمع المسند كاملاً؟ يعني وسمع المسند من حنبل المكبر إلى آخره. قال القوصي: سمعت منه ديوانه، وصنف في العروض، ومع ذلك فما يقيم الوزن في بعض الأوقات، وكان محباً لمذهبه الحنفي متغالياً فيه كثير الاشتغال. طبعا، نقل من تاريخ الإسلام للذهبي.

وكان محباً للفضيلة، وقد جعل لمن يعرض المفصل للزمخشري مئة دينار، ولمن يحفظ الجامع الكبير مئتي دينار، ولمن يحفظ الإيضاح ثلاثين ديناراً سوى الخلع. وقد حج في أيام والده سنة 11 و600، وجدد البركة والمصانع، وأحسن إلى الحجاج كثيراً، وبنى سور دمشق والطارمة، أو الطارمة التي على باب الحديد، والخان الذي على باب الجابية، وبنى بالقدس مدرسة، رحمك الله، وبنى عند جعفر الطيار رضي الله عنه مسجداً. وعمل بمعان دار مضيف وحمامين، وكان قد عزم على تسهيل طريق الحاج وأن يبني في كل منزلة، وكان يتكلم مع العلماء ويناظر ويبحث، وكان ملكاً حازماً وافر الحرمة مشهوراً بالشجاعة والإقدام، وفيه تواضع وكرم وحياء. وقد ساق على فرس واحد من دمشق إلى الإسكندرية في ثمانية أيام في حدود سنة 7 و600. وكان قد أعد الجواسيس والقصاد، فإن الفرنج كانوا على كتفه، فلذلك كان يظلم ويعسف ويصادر، وأخرب القدس لعجزه عن حفظه من الفرنج.

تتذكروا؟ إيش تتذكروا البيت؟ مين كان متابع معنا السلسلة؟ أيوه، أون لاين تمام. هذا ترى اخذنا أحداثه، شوف. هو المعظم لما تولى بعد أبيه العادل، كان العادل إيش سوى؟ كان العادل كان مانع الخمور. ها، والله ذكرناها، ما أتذكر سبحان الله، لأنه صيدنايا يذكرون عنها، يقول: أرحمى، ويذكر أنه هي كانت يعني إيش محل الخمر الذي يستحسنه الشاربون، يعني محل كروم أصلاً ومحل الخمور. هي أظن منطقة نصارى صح صيدنايا؟ أظن منطقة نصارى. إيه، الشاهد أنه هو لما تولى بعد العادل، كأنه هو كان في يعني كان في شيء إجراء قانوني معين فرضه العادل، إما يخفف أو ينهي قضية الخمور قانونياً يعني كانت ممنوعة، فلما جاء العادل رفع هذا القانون. يعني إيش؟ أبيحت الخمور، يعني خمر أو خلينا نقول لم يكن عليها الضريبة، أو يعني خلينا نقول كان في إجراء معين قوي نسيته، لكن الشاهد أنه صارت يعني مسموحة قانونياً، خلاصه الكلام.

هذه واحدة، وبعدين لما خاف من الصليبيين إيش سوى؟ هدم سور القدس. هدم سور القدس عشان لا يجوا الصليبيين يحتلوا القدس ويهتموا بالسور. طبعا هذا التصرف كان مستنكراً جداً، وهو البيت مين يتذكره؟ أيوه، في رجب حلل المحرم، إيش، وهدم السور في المحرم أظنه أو شيء، أنه يعني جمعوا له بين الخصلتين هذه. الشاهد أن هذه كانت من مساويه تخريب القدس، طبعا وقتها الشعراء تكلموا وبكوا على القدس وبكوا على سهولها وبكوا. طبعا هو القصد أنه حفظه، بس حفظها يعني بطريقة إيه، طبعا هي هذه تتذكر وقت صلاح الدين، ما أدري تتذكر ولا لا، صلاح الدين هو اللي بدا هذه السنة رحمك الله، بداها لما اشتدت عليه الأحوال مع الصليبيين لما خرب عسقلان. وكان الناس يخربوها المسلمين يخربوه، هم يبكوا حزناً عليها وعلى جمالها وعلى كذا، بس هو اشتدت عليه الأحوال جداً، والصليبيون جاؤوا من كل مكان وعسقلان منيعة، فخاف أنه إذا بقي بسورها ودخلوها الصليبيون ما يقدر يأخذها منهم، فهو كان متردد. فكان أحد أظن العلماء قال له: أخشى أن تكون سنة، إذا هدمت أنها تصير سنة كل ما واحد خاف من مصيبة هدم هذا. وبالفعل صارت سنة، فكل ما خافوا من الصليبيين هدموا. شفتوا قبل شوية الكامل خاف من الصليبيين هدمتنيس، خلاص راحت المدينة، يعني يهدم القلعة خاصة، هو يهدم السور. ولما يهدم السور خلاص تصير المدينة مكشوفة، يعني يقدروا يأخذوها بس عشان يأخذوها، عشان يتحصنوا فيه، يحتاجوا يبنوا السور، فإلى أن يبنوا السور ممكن تقوم معارك أو شيء، فهذه كانت الفكرة. هي فكرة يعني تقدر تفهمها على المستوى العسكري، بس في الأخير ضريبتها كبيرة جداً، على المستوى حتى العسكري وحتى على المستوى السياسي، ضريبتها كبيرة.

على كل حال، فهو يقول لك فين احنا ذكرنا؟ إيش آخر شيء ذكرنا؟ إيه، واخرب القدس لعجزه عن حفظه من الفرنج، وأدار الخمور. وكان يملك من العريش إلى حمص والكرك والشوبك وإلى العلا، وكان عديم الالتفات إلى ما يرغب فيه الملوك من الأبهة والتعظيم، وينهى نوابه عن مزاحمة الملوك في طلوع العلم على جبل عرفات. هذه قصة ترى كانت كبيرة بذاك الوقت، لأنه كان في عدة دول، فكل دولة لها ممثل، عدة دول إسلامية فكل دولة لها ممثل سياسي في الحج، هذا يكون معه علم وهناك يتضاربوا. وقت صلاح الدين الأيوبي قتل واحد من اللي كان من جهة صلاح الدين، أظنه عماد الدين المشطوب أو من لا مو الثاني نسيت والله من هو، لا ليس واحد من القادة، يعني حق بغداد حق خليفة العباس تمشكل وذا، أظنه في يوم عرفة مدري في مزدلفة ذابحوا العلم وما العلم ومين يطلع أول مدري مين يجي مين كذا وإلى آخره. سبحان الله، موضوع استسهال الدماء في تلك المراحل كان زي شرب المعادي، يعني صراعات سياسية مشاكل كانت جداً جداً كبيرة.

طيب، كان يمنع ينهى نوابه عن مزاحمة الملوك في طلوع العلم على جبل عرفات، هو ما كانت تعني المظاهر هذا المعظم. وكان يركب وحده مراراً عديدة، ثم يتبعه غلمانه يتطاردون خلفه، وكان مكْرماً لأصحابه كأنه واحد منهم، ويصلي الجمعة في تربة عمه صلاح الدين ويمشي منها إلى تربة أبيه. نقلت من خط الضياء، يقول الذهبي الضياء اللي هو صاحبنا المقدسي رحمه الله، اللي هو ينقل سيرة المقادسة، يقول عنه الضياء: كان شجاعاً فقيهاً، وكان يشرب المسكر ويجوز شربه. طبعا، يجوز شربه يعني لعله يقصد من الناحية القانونية، ناحية الاستحلال، لأن الاستحلال هذا مشكلة، وكلها طبعا مشكلة بلا شك يعني لا. شوف المصيبة هذا الضياء المقدسي يقول: وكان ربما أعطى العطاء الكثير لمن لا يشرب حتى يشرب.

هذا هذا المعظم الفقيه؟ إيه. أي والله، يعني وهذه هذه كلها يعني سير خلينا نقول ما هي حكاوي، هذه سير يعني من الناس المؤرخين اللي قال الضياء: وأسس ظلماً كثيراً ببلاد الشام وامر بخراب بيت المقدس وغيرها من الحصون.

قال ابن الأثير، طبعا ابن الأثير من أكبر المؤرخين، معلش الأسئله بعدين، ابن الأثير كان معاصر لتلك الفترة، تعرفون مر معنا مسلسل صلاح الدين، ابن الأثير كان عايش بتلك، أصلاً ابن الأثير هو من أهم من أرخ للتتار، وله العبارة المشهورة اللي قال: يا ليت أمي لم تلدني، ليتني كنت نسياً منسياً. هل يستطيع أحد أن يكتب نعي الإسلام والمسلمين؟ ولو قال أحد إنه منذ الخليقة، منذ أن خلق الله آدم إلى قيام الساعة، سواء يعني يأجوج ومأجوج أو الدجال، لم يخرج شيء مثل هذا. وقال: ولعل من يأتي بعدنا يستعظم ما نكتبه عن التتار وعن المغول. كان كلامه عجيب ومؤلم جداً.

هذا ابن الأثير رحمه الله من الأئمة معروف جداً، وكان من أهل الجزيرة، بلاد الجزيرة كراتية يعني، كان وقت صلاح الدين كان تحت ملك المخالفين لصلاح الدين، اللي هم من آل زنكي، بقايا آل زنكي، ولذلك يعني كتاب ما هو كان منصف، يعني المؤمنين يمدح صلاح الدين ويثني عليه، ولكن يعني لا تاخذ كل نقد عن صلاح الدين من ابن الأثير، فإنه كان ابن بلده، كان ابن بلده، لكنه رجل فاضل ومنصف ويمدحه كثيراً، لكن أحياناً يتحامل عليه على صلاح الدين، يعني قد يكون تفسير بعض الأحداث ما يقول يفتري عليه، لكن فعلى أية حال ابن الأثير وهو من أهم المؤرخين صاحب كتاب الكامل، يقول كان عن المعظم: كان عالماً بعهده، فاضلاً، فيها منها الفقه ومنها علم النحو وكذلك اللغة، نفق العلم في سوقه، وقصده العلماء من الآفاق فأكرمهم وأعطاهم.

إلى أن قال: لم يسمع أحد ممن يصحبه كلمة نزقة، وكان يقول كثيراً: اعتقادي في الأصول ما سطره أبو جعفر الطحاوي. الأصول يعني في العقيدة، وأوصى أن يدفن في لحد وأن يبنى عليه بناء، وهذا غريب في ذلك الوقت، بل يكون قبره تحت السماء. وكان يقول في مرضه: لي عند الله في أمر دمياط ما أرجو أن يرحمني به.

قال ابن واصل، ابن واصل هذا أيضاً معاصر لتلك المرحلة، هذه الحين شفتوا هذا تطبيق عملي على طريقة الذهبي. الذهبي زي كذا، يعني الذهبي إذا كان يتكلم عن حقبة فيها مؤرخون كتبوا عن نفس الحقبة معاصرون لها، ينقل كلامهم بس بهذه الطريقة، هو ما يؤلف بين الروايات مثل صاحبنا اللي احنا ننقل عنه، لا هو خلاص يعطيك الخلاصة ويعزو لك يعزو لك يعزو لك في كل جملة يعزو المعلومة، لكن الصياغة من عنده. أما الذهبي لا، الصياغة ليست من عنده في مثل هذه النقولات، يقول لك: قال ابن الأثير، ويأتي بنصه. قال ابن إيش اسمه؟ ابن احنا من ذكرنا؟ ابن واصل، ويأتي بنصه. وقبل مين ذكر؟ قال الضياء، هو هو كذا أصلاً. قبل قليل إيش قال؟ نقلت من خط الضياء. وهكذا قال ابن واصل: كان الجند المعظم 3000 فارس، لم يكن عند أحد من اخوته جند مثلهم في فرط تجملهم وحسن زيهم، فكان بهذا العسكر القليل يقاوم إخوته، فكان الكامل يخافه لما يتوهمه من ميل عسكر مصر إليه. كان المعظم يخطب لأخيه الكامل في بلاده، ويضرب السكة باسمه، ولا يذكر اسمه مع الكامل. وكان مع شهامته وعظم هيبته قليل التكلف، ولا يركب في السناجق السلطانية في غالب أوقاته، ويتخرق الطرق ولا يطرق له أحد. ولقد رايته بالبيت المقدس -ابن واصل يقول- في سنة 603 والرجال والنساء يزاحمونه ولا يردهم، ولما كثر هذا منه ضرب به المثل، فمن فعل فعلاً لا تكلف فيه قيل: فعله المعظم.

وكان شيخه في الفقه جمال الدين الحصيري، تردد إليه وإلى الكِنْدي كثيراً، وكان قد بحث كتاب سيبويه وطالعه مرات. بلغني أن أباه قال له: كيف خالفت أهلك وصرت حنفياً؟ قال: يا أخوند، ألا ترضى ألا ترضون أن يكون منا واحد مسلم؟

قاله على سبيل المداعب. هكذا كتب، قاله على سبيل المداعب. أتوقع أنه ضرب فيها عصفورين بأن حنيفاً مسلما أتوقع يعني.

فهذه سيرة المعظم في تاريخ الإسلام للذهبي يعني تاريخ مختلف، فاهم يعني مرحلة غريبة فيها أشياء كذا عوامل مركبة مختلفة يعني عن واقعنا اليوم. حتى ندرك أنه يعني التاريخ فيها أشياء أي يعني الإنسان حتى يوسع مداركه وطبائع البشر وطبائع الناس، تغير الأحوال، تغير ال هذا كان هذا كان الحال وليس يعني ليس هو الوحيد. يعني لما قرأنا سيرة علاء الدين علاء الدين الخوارزمي أبو جلال الدين نفس الشيء، كان طلب العلم وكذا والى آخره.

طيب، فين وصلنا في التسلسل الأحداث؟ يا سلام عليك يا شيخ صح.

طيب، استناب على مصر ابنه الصالح نجم الدين أيوب، هذا الكامل ليش استنابه؟ رايح يقاتل ولد المعظم، ومعه لتدبير أمورها الأمير فخر الدين يوسف بن شيخ الشيوخ.

طيب، خرج الكامل بعساكره من القاهرة 625، ومعه المظفر تقي الدين محمود، وقد وعده أن يسلمه حماه لأنه ولي عهد أبيه، إلى آخر الكلام.

وصل الكامل إلى تل العجول فأقام معسكره فيه. المشكلة ضاق بي الوقت ما بحثت وين تل العجول هل هي معروفة لأهل فلسطين معروفة وين تعتبر؟

طيب، وصل إلى هناك أقام معسكره وبعث ولاته إلى نابلس والقدس والخليل وهي تابعة للناصر داوود فولاهم عليها. انزعج الناصر داوود من فعل عمه كامل من استيلائه على بلاده في فلسطين وخاف أن يقصده ويأخذ دمشق منه فحلف عساكره واستعد للحرب.

وقدم إليه عمه الصالح إسماعيل، هذا اللي قلنا الحين سيدخل في المعادلة الله يعين صالح إسماعيل هذا كمان عنده يعني مع الصليبيين وشغلاته، والأمير عز الدين أيبك فقويت بهما نفسه.

طيب، رأى الناصر أن يستعين بعمه الأشرف وأشير عليه بخلاف ذلك لكن ما سمع، أرسل إلى عمه الأشرف الأمير عماد الدين بن مُوَسْك وفخر القضاة يستنجد به ويطلب حضوره إلى دمشق، فاجتمع بالأشرف بسنجار وبلغاه الرسالة.

الحين ابن المعظم بيستعين بالأشرف ضد مين؟ الكامل مسكين! الناصر داوود هذا توه داخل في عالم السياسة وجالس يتناطح مع الكبار ها ولسه ما هو عارف الدنيا إيش فيها، فإيش يقول لك؟

فوجد الأشرف فوجدها فرصة عظيمة طالما تمناها وتشوف لها فرصة الاستيلاء دمشق. هو الأشرف من زمان يبغى دمشق وكان أصلاً عنده مشاكل مع المعظم، فالناصر داوود مسكين راح، أقول لكم هذا موفق أبداً الناصر داوود ما ضبطت معاه في كل حياته. يعني مع أنه زي في مثل ما قلت لكم في من صفات أبوه المعظم يعني في فزعة وفي نخوة وفي كذا ويروح ويطلع، بس كل ما يتحالف مع أحد ما تزبط معه، الحين رايح يجيب الأشرف يستفزع فيها الكامل.

فوجدها الأشرف فرصة عظيمة طالما تمناها لما في قلبه من محبة دمشق وميتهم تملكها، فأسرع إلى دمشق في قلة من عساكره تاركاً جيشه في الشرق خوفاً من جلال الدين، ووصل وصل إليها في العشر الأخير من رمضان سنة 625، فزينت دمشق لاستقباله وضربت بها البشائر جاي يساعد الآن، وخرج الناصر داوود لاستقباله وأنذله في القلعة وحمل إليه مفاتيح الخزائن وقال: نحن مماليك مولانا، نحن مماليك مولانا اللي هو أنت يعني مولانا وعبيده وأيتامه مهما حكمت سمعاً وطاعة.

هذه العبارات كانت تستأمن عندهم، تتذكروا يعني عبارات القاضي الفاضل لما يكتب لصلاح الدين يقول المملوك يقول المملوك، هذه عبارة عبارة دائماً تستعمل عندهم أنه يعني حتى لو كان برتبه وزير أو شيء لما يكلم هذا يقول يعني أنا مملوكك يعني.

وكان الكامل قد سار إلى بيت المقدس ثم قدم إلى نابلس ونزل بدار المعظم فيها وشحن تلك البلاد بالعساكر. فلما بلغه قدوم أخيه الأشرف إلى دمشق رحل من نابلس وعاد إلى معسكريه في تل العجون.

طيب، نرجع بعد شوية للامبراطور والحملة الصليبية نرجع لها، بس خلينا نكمل التسلسل.

أقام الأشرف في دمشق يتنزه في بساتينها، كانت في غاية النضارة حسن الفواكه كانت في الصيف ازداد تعلقه بها، طبعا بساتين دمشق لما تقرا في الهذا واضح أنها لم تكن مثل الآن أبداً يعني لأنه حتى الآن يعني توسعت دمشق اليوم. كنت أقرأ في كلام الحموي ياقوت الحموي في عن المزة طبعا هي كان هي اسمها الصحيح المِزَّة أ بكسر الميم هكذا يعني، فهي يقول هي قرية تبعد عن دمشق نصف فرسخ، نصف فرسخ يعني كيلوين ونص تقريبا وهي قرية في وسط البساتين.

هذا المزة ها، أنت أنت الآن تتكلم عن حي داخل دمشق يعني ها كتل إسمنتي، بينما هي كانت قرية وسط البساتين، وهكذا لما يعني حتى هو واضح أنه هو يعني كانت جزء أساسي من محبة الأشرف لها هي أنها بساتين يعني فعلاً أنه بساتين وثمار وفواكه وكذا، أعاد الله لها نظرتها وفواكهها وجمالها وكساها بكل خير.

طيب، فالمهم جلس تجول أخونا وعجبه الوضع الأشرف. ثم أرسل إلى أخيه الكامل رسولاً من ثقاته ويشفع في العلَن لناصر للناصر، ناصر داوود، ويطلب منه إبقاء دمشق عليه، أما في السر فيستعطفه ويعرفه أنه ما جاء إلى دمشق إلا طاعة له وموافقة لأغراضه.

ثم أطلع الكامل سيف الدين على رسالة الامبراطور. في خلينا أيوه هنا أجل لازم نرجع رسالة الامبراطور إيش كانت.

خلينا نقرا سريعا ذكر المؤلف يقول: في أوروبا كان الامبراطور فريدريك الثاني يتم استعد استعداداته للحمله الصليبية المرتقبة. أصدر البابا في 625 حرمان قرار حرمان لهذا الامبراطور نفسه. امبراطور يستعد لحملة صليبية، لكنه كان يماطل ويتاخر بالنسبة للبابا، فبالعكس هو يعني كأن البابا رأى أنه أنك زودتها يعني، فأصدر له قرار حرمان، هذا القرار الثاني.

معناه هذا إيش؟ المفترض أن هذا كله إيش يخلي الكامل ما يتعاون معاه؟ لأنه حتى البابا طلع عليه قرار حرمان، والمعظم عدوك مات، فانت الآن المفترض ما لك أي مبرر، حتى سابقاً بس الآن حتى يعني كذا ما لك أي مبرر أنك أنت تتحالف مع الصليبيين، يعني هو ضعيف محروم من البابا والمعظم مات، فانت على أي اللي زادت خلاص يعني المفترض أن يقطع كل آمال الكامل في التعاون مع الصليبيين.

زوجة الامبراطور اللي هي وريثة ملكة بيت المقدس ماتت بعد ما أنجبت ولدها، فالآن صار هو الوصي على الولد وليس هو يعني زوج الملكة. ومع ذلك ذهب الامبراطور إلى بلاد الشام على أساس يعني يبدأ تجهيز الحمل الصليبي. لم يكد يغادر الميناء حتى أصدر البابا قرار حرمانه الثالث له.

أرسل الامبراطور فور وصوله رسولاً إلى الكامل وهو في تل العجول يقول له: كان الجيد والمصلحة للمسلمين أن يبذلوا كل شيء ولا أجيء إليهم، والآن قد بذلتم لنا في زمن حصار دمشق عفوا دمياط هو ما كان الامبراطور موجود نائب الامبراطور موجود يقول: أنتم بذلتم الغرور لنابي الساحلة كلهم وأطلاق الحقوق بالإسكندرية، وما فعلنا، وقد فعل الله لكم ما فعل من ظفركم وإعادتها إليكم، ومن النائب إن هو الأقل غلمان فلا أقل من إعطائي ما كنتم بذلتموه له.

فتحير الكامل وشعر بالضيق والحرج لاستغنائه عنه لأن السبب في استدعائه كان المعظم وقد توفي ولا يمكنه الآن دفعه ولا محاربته لما تقدم بينهما من السفارات، فاضطر إلى مراسلته ملاطفته وعين الأمير فخر الدين يوسف بن شيخ الشيوخ سفيرا بينهم يعني الكامل باختصار شعره بالحرج الحرج الدبلوماسي ها.

أي إيه، لأنه قال له كذا وصح أنه مات المعظم وصح أنه مات الزوج وصح أنه كذا، بس يعني إيه كلمة.

أطلع إلى الآن ما رد الكامل؟ اطلع رسول مين؟ رسول الأشرف الذي يعرف رأيه في هذه القضية، فكتب الأشرف إليه: يا سيف الدين. أنا كتبت هنا التعليق على هذا كتبت الذل والهوان يا سيف الدين ما يقول عبد مملوك هو وجماعته مهما رسمه السلطان الكامل، كان لأنه هو سلطان البلاد ولا يخرج أحد عن أمره، بل تسأله اتفاق الكلمة لتجمع العساكر لخدمته ويقرر ما فيه الصلاح للمسلمين والبيت وقد اشتاق المملوك إلى تلك الطلعة السعيدة. يعني سوي اللي تبغاه.

وهكذا اطمأن الأشرف لتأييد كامل له، لأنه الأشرف الآن كل باله مع دمشق، فرأى أن يخرج الناصر من دمشق تمهيداً للاستيلاء عليها، فأشار عليه بأن يمضي في صحبته إلى نابلس ويتابع هو طريقه إلى الكامل.

الحين الناصر داوود مصدق، قالوا له: خلينا نروح نابلس وتفاهم ومادري ايش نسوي وكذا. وطلع الناصر داوود بالفعل، وصل الأشرف إلى غزة ليلة عيد الأضحى 625، وخرج الكامل لاستقباله وعاد به إلى معسكره في تل العجول.

تم الاتفاق بين الكامل والأشرف. إيش اتفقوا الكامل والأشرف؟ على انتزاع دمشق من الناصر داوود وأن تكون للأشرف وما معها من الأعمال إلى عقبة فيق معروفة عقبة فيق ها، أظن تسمى أفيق بعضهم يسميها أفيق وشي، هذه تعتبر جنوب بحيرة الطبرية مباشرة ها.

إييه إلى عقبة أفيق أوفيق من البلاد والححصون، وقد قلص الكامل بهذا الاتفاق من مساحة مملكة دمشق وين كانت مملكة دمشق؟ إلى العريش فصارت الآن إلى حدود فلسطين الحالية يعني كل فلسطين ما صارت مع مع دمشق، فأصبحت آخر حدودها عند عقبة فيق، وكانت من قبل تتاخم الحدود المصرية عند العريش.

وعوض الناصر داوود عن بلاده التي انتزعت منه من بلاد الأشرف الكامل، يعني صار تبادل ما يكون بالبلدان، الأشرف ياخذ دمشق والناصر داوود ياخذ مجموعة مدن من مدن الأشرف في الجزيرة، إيش هي؟ حران والرقة والرهى وسروج ورأس عين وجملين والموزر.

تمام، هذه الآن الاتفاقية، طبعا الاتفاقية هذه بدون حضور الناصر داوود ولسه ما يعرف شيء هذه الكامل الأشرف أجتمعوا سايكس بيك بالض بالضبط سايكس بيك، قسموها وضبطوها ورسموها وكل شيء بعدين فضل هذا المرسوم ها.

بلغ الناصر داوود ما اتفق عليه عماه، فرحل من نابلس عائداً إلى دمشق، ورحل الأشرف من تل العجول قاصداً الاجتماع به ليعرفه ما تم الاتفاق به، أدركه بالغور تحت عقبة فيق أو أفيق فاجتمع به، وحضر اجتماعهما الصالح إسماعيل وابن عمه ذكر الأمراء.

أطيب، قال الأشرف للناصر: إني أجتمعت بعمك الكامل وقصدت الإصلاح بينك وبينه بجهدي وحرصت على أن يرجع عنك ويقر عليك بلادك لكنه امتنع وأبى إلا أن يأخذ دمشق منك، وأنت تعلم أنه سلطان البيت الأيوبي وكبيرهم وصاحب الديار المصرية ولا يمكن الخروج عما أمر به. ثم ذكر له ما تم الاتفاق عليه، فلما أنهى قوله قام الأمير عز الدين أيبك والله هذا يا بطل وقال: لا كيد ولا كرامة ولا نسلم من بلادنا حجراً واحداً ونحن قادرون على دفع الجمع ومقاومتهم، ثم التفت إلى الناصر وقال له: قم وامض إلى دمشق الآن وإلا قبضت الساعة.

هذا اللي فاهم الطبخة لأنه هو أصلاً من القادة القدماء من الدولة العميقة ومن الوزراء وعارف القرارات الجنرالات وقادة المجالس العسكرية والمجالس السياسية فاهم الطبخة هنا، فقال: داوود الآن تقوم إلى دمشق وإلا قبضت الساعة. ركب الناصر داوود وامر بتقويض الخيام ورحل إلى دمشق وفارقه عمه الصالح إسماعيل وهو كان معه خلاص من هنا فارقه، وذهب اللي هو كان صاحب بصرة هو معطينه بصرة تحت ومبعدينه عن الطبخة كلها الآن سيرجع.

وفارقه مجموعة من أركان دولة مين الناصر، لأنه خلاص الكبار اتفقوا على أنه ما يعطي الناصر شيء، فالناصر يعني هذول أدركوا أنه ما في شيء بقي معه عز الدين أيبك القليل وانضموا للأشرف، فانهد بذلك ركن من أركان الناصر وصل الناصر إلى دمشق وراح يستعد للحصار.

حصار دمشق، إحنا نتكلم هذا يا جماعة الخير ومدن المسلمين قد هدمت من المغول ها ولا تزال مهدمة، والله أعلم كم سفكت من دماء وأحوال وضع يعني الحال مؤسف.

أيوه، الآن شوف العبارات أيضاً المزعجة هكذا، يقول المؤلف: كان على الكامل أن يتم أمر الصلح مع الامبراطور فريدريك الثاني ليتفرغ للناصر داوود ما يبغى إزعاج فراح إيش؟

ايوه، جات الآن الاتفاقية وين نصها؟

طيب، كان الامبراطور متمسكاً بما عرضه عليه الكامل قبل وفاة المعظم عيسى من تسليم بيت المقدس إليه مع بعض البلاد الساحلية التي فتحها صلاح الدين الأيوبي. أما الآن وقد تغيرت الأحوال لم يكن الكامل لم يعد ملزماً بما عرضه عليه، وفي الوقت نفسه لم يكن راغباً بالحرب التي إذا اشتعلت تتسع وتفسد عليه خططه في ترتيب البيت الأيوبي، وأقصى ما كان يقدمه ما يمكن أن يقدمه بالمجاملات الدبلوماسية أن يقدم إليه مدينة مدينة القدس دون المسجد الأقصى وقبة الصخره.

طبعاً هي الآن مدينة القدس بدون سور جيد، أعطاها الصليبيين ما يقدروا يتحصنوا فيها هذا كان بالنسبة للكامل مخفف عليه القضية. فهو الخلاصه الآن اللي وصل له تفكيره بعد كل هذه المجاملات الدبلوماسية والتفكير أنه راح يعطيه مدينة القدس بشرط أن تبقى يبقى المسجد الأقصى وقبة الصخرة للمسلمين بسلطان المسلمين وانه من شرطه أنه ما يبنوا عليها سور، وستاتينا بعد ك إذا كان في بقية البن ستاتي.

وهو يعلم أن الصليبيين لا يمكنهم الامتناع بالبيت المقدس أو بيت المقدس مع خراب أسواره، وأنه يستطيع إخراجهم منه حين تستبل الأمور، لذلك أرسل الأمير فخر الدين يوسف إلى الامبراطور في عكا ليعرض عليه مقترحه الأخير وقال له يعني أنه بيت المقدس بالنسبة لنا مقدس وكذا وأن المسلمين ما حيسمحون لنا وسيغضبون علينا وأنتم كذا والى آخره. إيه صارت مفاوضات، كان الامبراطور في

البداية متشبثاً برأيه ما عجبوه ما عجبوه، العرض يبغى بيت المقدس كاملاً ويبغى مدن أصلاً من الساحل الإسلامي. قال فكان الإمبراطور في موقف محرج محروم من الكنيسة من جهة، ثم إنه لم يأتي بجيش، تعرفوا كم جا كم كان معه هذا الإمبراطور؟ كم كان معه؟ 600 فارس، 600 فارس فقط.

ايه هذا حقيقةً كان معه 600 فارس لما أتى، لما أتى إلى عكا، اوكي بعث، كان إمبراطور قد لجأ إلى استعراض القوة لكي يسرع المفاوضات، طبعا هو أتى بالـ600، لكن عكا فيها طبعا الجنود وكذا، لكن ما هي، ما هي حق حملة يعني، الحملة الصليبية حملة تجي من برا، أما وجود عكا هي موجودة أصلاً الصليبيين قد موجود فيها من 30 سنة تقريبا بعد صلاح الدين، فهي ما تشكل تهديداً حقيقياً.

إيه صار يسوي استعراضات يحاول أنه هو يهدد يعني إيش يخوف المسلمين، لم تزحزح هذه الأعمال الكامل عن موقفه، اضطر الإمبراطور لاستئناف المفاوضات، وأخيراً أرسل رسولين إلى الكامل في 15 ربيع الأول سنة 626، وهذه السنة مهمة جداً سنة 626، معلناً موافقته على الشروط النهائية، وينص الاتفاق، هذا الاتفاق، أن يأخذ الإمبراطور بيت المقدس وبيعة على ما هو عليه من الخراب، لا يجدد فيه عمارة ولا يجدد سوراً، وأن تكون سائر قرى القدس يعني القرى المحيطة للمسلمين لا حكم فيها للفرنج، وأن الحرم بما حواه من الصخرة المقدسة والمسجد الأقصى هكذا مكتوب في يعني في النص أو في اتفاقية النص، يكون بأيدي المسلمين، لا يدخله الفرنج إلا للزيارة فقط، ويتولاه قوام من المسلمين يقيمون فيه شعائر الإسلام من الأذان والصلاة، وأن تكون القرى التي بين عكا ويافا وبين اللد والقدس بأيدي الفرنج دون ما عداها من قرى القدس لأنها طريقهم إلى القدس خشية أن يغتالهم أحد من المسلمين، وعقدت هدنة بين الطرفين لمدة عشر سنوات تبدأ من 28 ربيع الأول سنة 626.

ودافع الكامل عن هذا الاتفاق بقوله: أنا لم نسمح للفرنج إلا بكنائس وادٍ خراب، والحرم ما فيه من الصخرة المقدسة وسائر المزارات بأيدي المسلمين على حاله وشعار الإسلام قائم إلى أخره. استشعر الإمبراطور بما سببه للكامل من حرج فقال للأمير فخر الدين: لولا أني أخاف انكسار جاهي عند الفرنج لما كلفت السلطان شيئاً من ذلك، بما أنه كله مجاملات دبلوماسية.

فييعني حتى أنا ترى، وما لي غرض في القدس ولا في غيره، وإنما قصدت حفظ ناموسي عندهم. دعوني أذكر لكم ما الذي حصل حين بالفعل تحقق هذا الاتفاق.

كان الكامل غداة توقيع الاتفاق قد بعث إلى بيت المقدس من ينادي بخروج المسلمين منه وتسليمه للصليبيين. وكان المؤرخ ابن واصل الحموي أو الحموي مقيماً فيه وقتئذ، وقد وصف لنا وقع ذلك على المسلمين هذه هي مراحل ذلك أنه المؤرخون أن المؤرخين كانوا معاصرين للأحداث فقال: لما نودي في القدس بخروج المسلمين وتسليم القدس إلى الفرنج، وقع في أهل القدس الضجيج والبكاء وعظم ذلك على المسلمين، وحزنوا لخروج القدس من أيديهم وأنكروا على الكامل هذا الفعل واستشنعوه منه، إذ كان فتح هذا البلد الشريف واستنقاذه من الكفار أعظم مآثر عمه صلاح الدين الأيوبي رحمه الله.

هذا ما حصل أيها الكرام، وهذا اللي يقول لك جيل صلاح الدين وجيل مدري مين، ولا كان في، لا يعني كانت القضية أن الله سبحانه وتعالى فعلاً أكرم أمة محمد بنور الدين زنكي وصلاح الدين الأيوبي أنه قام بدور الجهاد ودور حماية الإسلام خير قيام، وبعد ذلك استمر شيء من الخير في هذه الناحية يعني عبر قوة سلطان الملك العادل أخو صلاح الدين حفظ بلاد الإسلام ما صار سيرة أخيه في الجهاد وكذا، لكن على الأقل حفظ البلاد، وكان ملكاً مهاباً صاحب هيبة، وكان، وبالمناسبة هو سبب وفاته أصلاً لما بلغه دخول الصليبيين دمياط، قالوا لما سمع الخبر وضع يده على قلبه وسقط ومات بعدها بأيام يعني، وهو ثم بعد ذلك رأيتم الحال يعني ما بين صراعات داخلية و.

طبعا هو الفرق خلينا نقول بين هذا الواقع وبين بعض الواقع السياسي المعاصر أنه هذه الخيانات التي كانت تحصل في التاريخ يعني آتية في سياق فرعي، اللي هو ايش؟ أنه نحن جالسين نتصارع ومدري ايش وكذا، بس عشان أشغل غيرة كلم الصليبيين يروحوا يتضاربوا معك والكذا والى آخره ولا شك أنها خيانة عظيمة جداً لكن كان هذا سببه. لكن أعظم من ذلك لما يكون دور السياسي هو تنفيذ الأجندة الغربية ولا أجندة الاحتلال، ويكون هذا هذا مشروعه السياسي أصلاً، هذا ما حصل في التاريخ المسلمين في تاريخ المسلمين يعني تصير هذه الخيانات اللي زي كذا أنه يعني جالسين نتضارب وهذا فأنا أروح استعين بالصليبيين عشان أشغلك وعشان كذا، حصل هذا في الأندلس كذلك، وكانت مواقف بالنسبة للتاريخ ليست هي الأصل وليست كثيرة، لكن أن تكون هناك سياسة قائمة على أن أن تكون سياسة تنفيذية لأجندة أجندة احتلال أو أجندة غربية أو أجندة صليبية أو أجندة أياً كان، هذا لم يحصل بما أعلم في التاريخ إلا في الزمن المعاصر، وهذا طبعا فرق أيضاً يعتبر كبير وجوهري في القضية.

يقول مؤلف: لم يكتفي أهل القدس بذلك يعني بالأنهم أنكروا على الكامل وحزنوا وكذا، بل إن الأئمة والمؤذنين من القدس حضروا إلى مخيم الكامل في تل العجول وأذنوا على بابه في غير وقت الأذان تعبيراً عن رفضهم تسليم القدس، فعز عليه ذلك وأمر باخذ ما كان معهم من الستور والقناديل وزجرهم وقيل: أمضوا إلى حيث شئتم، واشتد الإنكار على الكامل وكثرت الشناعات عليه في سائر الأقطار. وهذا يدل على أنه الوعي الشعبي أيضاً ها يعني كان كبيرا وحاضرا وما كانت، هو مين اللي كان اللي كانوا دائما تبع الملوك اللي هم العسكر في ذيك المرحلة؟ خلاص هو هو هم المؤثرين أصلاً يعنی المؤثرين على الساحة هم العسكر كان، فهي قوة ضاربة العسكر يعني، يعني نادراً ما سمعنا أنه في ملك وبعدين عسكره ما طاعوه يعني إلا إذا كان ضعيف هو يعني بسبب الضعف وليس بسبب أنه يعني يرتكب شيئاً محرماً أو قاتل المسلمين، هذا موجود لكنه قليل في بعض المواقف قليلة جداً. أما المستوى الشعبي لا، كان فيه وعي وكان فيه يقظة وكان فيه إيمان وكان فيه دين، ويعني تفاوت هذه القضية. أرسل الكامل جمال الدين الكاتب الأشرفي إلى البلاد الشرقية وإلى الخليفة لتسكين قلوب الناس وتهدئة انزعاجهم لتنازله عن القدس.

وهكذا تم إخلاء بيت المقدس من المسلمين وتسليمه للصليبيين. الله يرحم أيام صلاح الدين وأيام معركة حطين وأيام الجهاد وأيام الرباط وأيام الدماء التي نزفت وأيام الشهداء.

وهكذا يعني هذا التاريخ عبرة يعني تاريخ عبرة ولذلك هانه القتال عشر سنوات، التسليم ما أعرف إنه مؤقت، لكن هدنة القتال عشر سنوات. طبعا سياتينا أنه يعني سياتينا ايش صار من أحداث يعني، لأنه في أحداث جيدة وبعدين في أحداث مؤسفة وبعدين كلها ستاتينا إن شاء الله بس مو اليوم لأنكم نعستوا شوية فإنه نكمل قبل.

أخذ الناصر داود، طبعا الناصر داود أصلاً هو عدو للكامل وفي الفزعة وفي كذا، أخذ يشنع على الكامل، وتقدم إلى الشيخ سبط ابن الجوزي الذي هو أصلاً صاحب أبوه صاحب أبيه وكان له قبول عند الناس في الوعظ، أن يجلس بجامع دمشق فيذكر فضائل القدس وما ورد فيه من أخبار، وأن يحزن الناس ويذكر ما في تسليمه إلى الكفار من الصغار للمسلمين والعار، قاصداً من وراء ذلك تنفير الناس من عمه ليناصحوه في قتاله.

ويستجيب سبط بن الجوزي ويحدثنا عن مجلسه ذاك فيقول: فما أمكنني مخالفته ورايت من جملة الديانة والحمية للإسلام موافقته فجلست بجامع دمشق وحضر الناصر داود على باب مشهد علي وكان يوماً مشهوداً ولم يتخلف من أهل دمشق أحد. ومن جملة كلامه: انقطعت عن بيت المقدس وفود الزائرين يا وحشة المجاورين كم كان لهم في تلك الأماكن من ركعة، كم جرت لهم على تلك المساكن من دمعة! ت الله لو صارت عيونهم عيوناً لما وفت ولو تقطعت قلوبهم أسفاً لما أحسن الله عزاء المسلمين! يا خجلة ملوك المسلمين لمثل هذه الحادثة تسكب العبرات، لمثلها تنقطع القلوب من الزفرات، لمثلها تعظم الحسرات.

وكان صديقه الرئيس الفاضل شهاب الدين أبو يوسف المعروف بابن المجاور قد نظم قصيدة حسنة في رثاء بيت المقدس حين خرب المعظم المعظم سور ذاك الوقت وهج وهج الناس منه يعني هربوا أو خرجوا من البيت المقدس، فراى سبط بن الجوزي أن الحال يقتضي إنشادها الآن. فمما قاله منها: أعيني لا ترقي من العبرات، صلي بالبكى الآصال بالبكورات، وأذري دموعاً كالشرر يطيره لهيب الحشا من عاصف الزفرات، لعل سيول الدمع يطفئ فيضها توقد ما في القلب من جمرات، ويا فم بح بالشقو منك لعله يروح ما ألقى من الكربات، على المسجد الأقصى الذي جل قدره على موطن الإخبات والصلوات، على سلم المعراج والصخرة التي أنافت بما في الأرض من صخرات، على القبلة الأولى التي اتجهت لها صلاة البرايا في اختلاف جهاتي، ومنها خلا من صلاة لا يمل مقيمها توشح توشح أو توشح بالآيات والسورات، خلا من جسوم بالعبادة نحل ومن أوجه بالخوف ممتقعات، خلا من أنين النادمين على الذي بدا منهم من سالف الفرطات، تبكي على القدس البلاد بأسرها وتعلن بالأحزان والترحات. ألما علمت أبناء أيوب أنهم بمساعيهم عدو من السروات، وهل افتتاح القدس زهرة ملكهم وهل ثمر إلا من الزهرات؟ فمن لي بنواح ينوح على الذي شجانا بأصوات لهن شجاه يرددون بيتا للخزاعي قاله يؤبن فيه خيرة الخيرات: مدارس آيات خلت من تلاوة ومنزل وحي موحش العرصات.

وعلى يومئذ ضجيج الناس وبكائهم، ولم يُرَ في ولم يُرَ في ذلك اليوم إلا باك أو باكية. هذا في دمشق في مسجد في مسجدها في الجامع الأموي في موعظة سبط ابن الجوزي تحسراً على ما حصل من تسليم القدس للصليبيين مجاناً بلا موجبات، يعني هي حتى ما في موجبات، يعني حتى لو كان في ضغوط ما في، لكن حتى بلا ضغوط حقيقية، بلا يعني، بلا أي اعتبارات عسكرية، استراتيجية، سياسية، بحيث أنك تقول وإنما انهزامية ها، أيوه هي هو الاستحي ولا الدبلوماسية ولا كله هذا نتيجة انهزامية وضعف.

طبعا هو بالنسبة له هو يبرره مثل ما ذكر يعني نقل: أنا أعطيتهم المدينة بلا سور، فما راح يقدروا يحتموا فيها، وأنه هذا إلى حين، وأنه أتفرغ لترتيب البيت الأيوبي وأكتفي شرهم أنه ما يسووا علينا حملة صليبية وما أدري ايش وكذا، لكن كلها هذه يعني هو جايب 600 فارس، ما في شيء يعني ما في شيء يوجب وماخذ حرمان من البابا وماخذ ما في شيء يعني، ولسه الحملة الصليبية ما جات ولسه ما اجتمعوا، واللي كان سيقود الحملة الصليبية هو نفسه ما قاد حملة صليبية ولا جا ها، مو الإمبراطور وجد له فرصة أنه هو يعني أنه صار له شيء معتبر، لكن أنا فاتني يعني أقرا أنه أنه الصليبيين ما رضيوا يعني، الصليبيون رأوها اتفاقية مهينة، إنه ايش اللي ما ناخذ المسجد الأقصى؟ يعني ايش اللي ما ناخذ المسجد الأقصى وليش ما ناخذها بالحرب أصلاً وبالسيف؟ ايش اللي فكرة أنه يعني جاي تقول لي اتفاقية ومدري ايش وتأخذ وبدون سور وبدون، يعني الصليبيين أنفسهم ما عجبهم الوضع، والمسلمون طبعا ما عجبهم الوضع لأنه هي يعني مصيبة في الدين، مصيبة في الدين وفي الدنيا وفي السياسة وعلى كل المستويات.

لكن هي يعني الاستغراق في الصراع الداخلي، تتذكروا في اللقاء الماضي لما قلنا دائماً نافذة العداوات أخطر نافذة، الذي ينظر إلى الحياة عبر نافذة العداوات تختل بوصلته حتى لو كان صالحاً، خلاص هو عنده صراع مع المعظم هو اللي خلاه يفكر أصلاً ويراسل الصليبيين وصار كل هذا المسلسل.

عموماً نحن نقف عند هذا الحد عند عام 626 لما حصل تسليم بيت المقدس للصليبيين، عشان لا أحد يقول هكذا ظهر جيل صلاح الدين وأنه الوضع أنه لا، تأسس جيل ما أدري ايش، ما تأسس جيل ولا أي جيل، الله يرحم صلاح الدين هو اللي كان يعني مثل ما ذكرنا مراراً الذي قام فعلاً بالواجب هداه الله سبحانه وتعالى لذلك ولم يكن هناك شيء يعني بالعكس، هو يعني بوجوده وبعمله الذي وفقه الله له بدأ يحيي يعني في الناس وقبله نور الدين بدأ يحيي في الناس وصار في حالة إحياء يعني يعني إيش ما كانت موجودة قبله.

وهذه الحالة يعني محدودة وليست حالة كبيرة، وطبعا من الدروس والعبر الكبيرة جداً جداً وهذه أشرت لها في سلسلة طريق بيت المقدس اللي هو ما أشار له مالك بن نبي رحمه الله في إحدى في شروط النهضة لما كان يتكلم عن دور الأبطال، كان ينتقد دور الأبطال من هذه الجهة يعني يقول دور الأبطال، اللي هو دور الأبطال اللي هم يحرروا البلاد، لكن يقول لا يعالجون المشاكل التي أدت أصلاً إلى الاحتلال وأدت، يعني في دور الأبطال وفي دور المصلحين هو طبعا ما ذكر الدور الثاني ما سماه بدور المصلحين بس أنا أذكره يعني أنه ترى يعني ممكن ياتي بطل يحرر البلاد من المستعمر أو من المحتل وهذا لا شك دور جيد وممتاز يعني، ماذا بعد ذلك؟ وهنا يا جماعه حتى مسألة المشاريع الإسلامية الحالية وحتى مسألة الشعوب الإسلامية التي تطمح إلى مثلاً تحريره.

فلسطين وكذا وإلى آخره، لا شك أنه هذا هدف قائم بحد ذاته، هذا ما عليه نقاش ولا خلاف، لكن مما ينبغي بحثه ماذا بعد ذلك؟ ماذا بعد ذلك؟ مو معناها أن هي تأخرنا عن التحرير، التحرير لو إن شاء الله كفار حرروا الأرض وسلموها لنا، يعني عارف، ولا قضوا بس على العدو، يعني مجرد زوال العدو المحتل هذا هدف، هذا خير، لكن هو بداية وليس نهاية، بينما البعض يعرض هذه القضية كأنها هي النهاية، أن إيش النهاية؟ تحرير فلسطين، أن خلاص نهاية الطريق، لا، ليس نهاية الطريق، هذه بداية.

طهر الأرض من هذا العدو المحتل، ثم بقي أن يققال ما الذي يبنى عليها من الإيمان ورفع راية الإسلام وإعلاء كلمة الله؟ نفس الشيء، إيه مختلف الـ یعنی التجارب والحالات، الآن مثلاً النظام المجرم نظام الأسد لما سقط ها، بدأ الآن يعني بدأ المشوار، يعني ما انتهت القضية، هي الآن بدأ، ما الذي سيحصل؟ كيف يمكن لدين الله سبحانه وتعالى؟ كيف يقام العدل؟ كيف ترد الحقوق؟ كيف ترد يعني يقضى على ما بقي من الظلم؟ كيف إلى آخره من من أشياء مأخوذة من قول الله تعالى: عَسَى رَبُّكُمْ أَن يَهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الْأَرْضِ فَيَنظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ.

يعني هناك بداية بلاء جديد، بداية امتحان جديد، قد ينجح أو تنجح الأمة في دور الأبطال ثم لا تنجح في دور المصلحين، فلذلك صلاح الدين الأيوبي رحمه الله استغرق عمره في الجهاد، خاصة مع معركة من بداية معركة حطين، يعني صلاح الدين الأيوبي رحمه الله لو تتذكروا السلسلة أنا قلت يا جماعة الجهاد الحقيقي لصلاح الدين بدأ من حطين، ما مو حطين هي النهائي، هي بداية من ٥٨٣ إلى ٥٨٩ إلى أن توفي رحمه الله، في هذه السنوات ما وقف صلاح الدين الأيوبي، ما وقف عن الجهاد.

رجع مرة إلى لما خرج إلى حطين، هو خرج من دمشق، دمشق هي هي يعني العاصمة بالنسبة له وهي مكانه ومكان أهله وكذا، لما خرج إلى حطين رجع إلى دمشق، تعرفوا متى؟ بعد سنة، لا، بعد سنة ونصف، سنة ونصف، وجلس فيها خمس أيام ثم خرج الخرجة الثانية، جلس فيها أظن أربع سنوات تقريبا إلى أن توفي، خلاص يعني رجع الرجعة الأخيرة، رجع نفس السنة اللي توفي فيها، جلس شهر أو شهرين توفي.

هذه الخرجة الثانية كانت أصعب من الأولى، اللي هي خرجة معارك عكا، وهي معركة عكا لحالها أخذت سنتين ونصف تقريبا، سنتين وسنتين وشوية، سنتين بلا فتور، يعني هي كلها كانت عصارة مستمر، فهو رحمه الله استغرق عمره في الجهاد، طبعا قبله عشر سنوات أو أكثر في في توحيد الصف الداخلي، خلينا نقول جننوه أهل حلب وأهل الموصل وأهل البلدان الإسلامية عموما في القتال اللي حصل، يعني حاصر حلب مرتين أو ثلاثة، حاصر الموصل مرتين أو ثلاثة، يعني قصة طويلة أخذناها يعني في تلك السلسلة، ما في حاجة لإعادة.

فهو رحمه الله استغرق وقته في هذا، اللي كان عنده مشروع بنائي إصلاحي نور الدين قبل صلاح الدين، يعني هو كان أسس نظام، بس نرجع مرة أخرى، لم يؤسس حملة، يعني ما كانت فكرة أنه يؤسس جيل ثاني أو صف ثاني يحمل الفكرة والمشروع وليس يحمل السيف والسلاح فقط، ولذلك نور الدين زنكي توفي من هنا، شفتوا هذه المشاكل نذكرها تسليم بيت المقدس ومادري ايش، وكل المشاكل ترى كلها كانت راح تصير بعد وفاة نور الدين، لولا أن الله رحم الأمة بصلاح الدين، لأنه إيش اللي صار؟ لما توفي نور الدين ولده هو اللي صار الملك على هذه الدولة كلها، كم عمر ولده؟ ١١ سنة، هو الملك على هذه كلها، وتعال يا وصي الأوصياء، وراح هناك في حلب اعتصم، وجاء صلاح الدين أخذ دمشق وراح حلب، قاموا استعانوا بالحشاشين عشان يغتالوا صلاح الدين، بعدين تعاونوا مع الشيعة والرافضة اللي كانوا في حلب، أن قالوا الولد نور الدين زنكي ما نقاتل معك صلاح الدين الأيوبي إلا لما ترجع له الأذان حي على خير العمل، قال لهم أبشروا، يعني تبوا حي على خير العمل، حي على، رجع لهم، كان منعه لأنه نور الدين الزنكي رحمه الله هو اللي أبطل الأذان، الأذان الشيعي هذا اللي أبطله نور الدين زنكي، يعني نور الدين زنكي هو اللي أسقط الدولة الفاطمية بإرسال صلاح الدين وأسد الدين شيركوه، وهو اللي يعني قضى وهو اللي أسس لقضية العدل، هو اسمه لقب الملك العادل، يعني من أندر من أندر الاشياء في تلك المراحل أن لقب الملك يكون مطابق لحاله، يعني دائماً دائماً شو اسمه جلال الدين وجمال الدين وعلاء الدين ومادري مين الدين، ولا في لا بجلال ولا بعلاء ولا بمين مين، لكن الملك العادل كان ينطبق عليه هذا الاسم، الملك العادل نور الدين زنكي، هذا سبحان الله اسم على مسمى.

ابن الأثير طبعا وإن كان يميل له ميلاً شديداً لكن عبارته معبرة، لما قال: تاملت في سير حكام المسلمين فلم أرى بعد عمر بن عبد العزيز أعدل من نور الدين زنكي، إطلاق كبير وقوي جداً، قد يكون هذه العبارة صادقة أو تكون مقاربة للحقيقة ولو لم تكن ١٠٠% لكنها عبارة، فنور الدين من يعني هو أقوى من صلاح الدين من الجهة الإصلاحية، فهو لم يشتغل بالجهاد فقط وإنما بالجهاد وبحماية تأسيس العدل وكذا وإلى آخره، ولذلك ظهر صلاح الدين امتداداً له، أما صلاح الدين رحمه الله فاستغرق عمره في الجهاد والقتال وكان حفظ الله يعني صلاح الدين من مثله أصلاً في في ملوك المسلمين الذين أبقى الله لهم هذه الذكرى الحسنة في الأمة، الأمة كلها الآن تتغنى باسم صلاح، ولعل هذا من من الثواب الذي عجله الله له هذا الذكر الحسن.

لكن بعد ذلك من الذي حمل الراية؟ ما في، في جيل ثاني، ما في صف ثاني، ما في ناس حامدة الفكرة، في ناس تأثرت بس بالمشهد وبالفعل، كان في مجاهدين يعني حملوا من صلاح الدين فكرة الجهاد لأنهم كانوا معاه واستمروا على هذا البعد الإيماني والجهاد في سبيل الله، لكن هذه الفكرة توحيد ما كان نفس يعني رجعت القضية إلى أصلها في الخلافات السياسية، ورايتم الآن ٣٠ سنة من وفاة صلاح الدين الأيوبي تقريباً، ٣٥ سنة تقريباً، ٣٦ سنة، الحدود، سلم بيت المقدس بعد كل الجهود التي بدأ صلاح الدين.

عموماً الحديث بقية إن شاء الله، لكن يعني الحمد لله استغلينا وجودكم أنه احنا اخذنا هي ثلاثة مجالس، والله أعلم المجلس القادم يعني إيش وين يكون وتكونوا موجودين؟ لا، لأنه البرنامج يعتبر انتهى، إيه أنا ما راح أنتظر إن شاء الله ونكمل ها.

إيه الحمد لله أن في التاريخ لعبرة، نسأل الله سبحانه وتعالى التوفيق، اليوم ما ختمنا بسيرة عكرة، لكن الختام يعني ختام احتلال بيت المقدس كان هو بحد ذاته يعني مؤثراً في أن يكون يعني ختاماً، آمين نسأل الله العلي العظيم أن يرد بيت المقدس لبلاد المسلمين وأن يذل يذل المجرمين المحتلين الذين طغوا وبغوا وأكثروا في الأرض الفساد.

ونكرر يعني ما نظنه بل وما نعتقده إن شاء الله أن الأمل في تحرير بيت المقدس في هذا الزمن ليس في الأجيال القادمة، في الجيل الحالي بإذن الله تعالى ومثل ما يعني مثل ما يذكر على سبيل الطرافة أن الواحد شايل هم الأجيال القادمة يلحقه ولا ما يلحقه، إن شاء الله يعني إيش نسأل الله سبحانه وتعالى أن يكتبها لهذا الجيل، نسأل الله يكتبها، وهذا أنا والله هذا ظني يعني، هذا ظني أنه فعلاً الجيل الحالي وليس الأجيال القادمة، يعني والله تعالى أعلم، يعني لا يعلم الغيب إلا الله، لكن احنا نظن ذلك بمجموعة من يعني خلينا نقول القرائن والمبشرات اللي لعلها إن شاء الله تكون يعني بإذن الله تعالى والأحوال على أرض الواقع يعني فيها مقدمات، فيها مقدمات، وحتى على مستوى السنة الإلهية لم يصل الاحتلال إلى هذه الدرجة من الطغيان في حياتهم، ما وصل أبدا منه، كل اللي عمله في فلسطين شيء واللي جالس يعمله الآن في غزة في تاريخه هو شيء آخر تماماً، يعني على مستوى الطغيان، فهذا يعني هذا لعله في باب السنة الإلهية يعجل بتسليط الله سبحانه وتعالى عليم، خاصة وأن لهم في كتاب الله سنناً خاصة بهم هم اليهود، الذين يعني إذا أفسدوا في الأرض فإن الله سبحانه وتعالى قد تعهد ووعد ووعده الحق بأن يعود عليهم بالعذاب وبتسليط من يسومهم سوء العذاب، فنسأل الله سبحانه وتعالى أن يصلح حالنا وحال المسلمين وأن يردنا إليه رداً جميلاً، ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يحيينا حتى نرى بيت المقدس عزيزاً محرراً مطهراً ونجتمع إن شاء الله فيه ونتذاكر، نشوف عاد إيش نتذاكر في ذاك الوقت.

الله يحفظكم، استودعكم الله، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.