الحمد لله رب العالمين، حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا تبارك وتعالى ويرضاه. اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد. استعينوا بالله ونستفتح مجلسا جديدا من مجالس البناء التزكاوي للجيل الصاعد. وكنا قد تناولنا في الحلقات الماضيه خطوات في التزكية، أخذنا بداية دوام استحضار الآخرة ثم الصلاة والخشوع فيها ثم كثرة ذكر الله واستحضار معاني هذه الأذكار أثناء النطق بها. اليوم ننتقل إلى خطوة جديدة أيضا من خطوات التزكية، مع مع إيش؟ مع استصحاب الخطوات السابقة وليس التخلي عنها، وإنما السير بها. يعني كل ما نحنا نروح في خطوة من التزكية نستمر في الخطوات الماضية عبيدة، تمام؟
طيب، اليوم خطوة جديدة من خطوات التزكية، وهي خطوة مهمة جدا، وهي خطوة كالماء الصافي الجاري والمعين الذي يسير فوق الأرض ويجري فتنهل منه ما شئت فلا ينضب ولا ينتهي. ماء سجاج يسير تشرب منه ولا ينتهي حتى ترتوي وتطلع منه، ثم تعود مرة أخرى تجده ماء متدفقا عذبا صافيا لا يتكدر ولا ينتهي. وهو ايش؟ القرآن الكريم.
وهو له علاقة بالذكر؛ لأن القرآن ذكر الله سبحانه وتعالى وهو أفضل الذكر، لكن اليوم نفرد القرآن بحديث خاص لأهمية الحديث عن القرآن في العلاقة بايش؟ العلاقة بين. شباب، ركز معي الله يرضى عنكم ويبارك فيكم. القرآن الكريم هو نعمه الله الكبرى على هذه الأمة، ولا يدرك قيمة هذه النعمة إلا من يتعامل مع القرآن بطريقه صحيحة، كما تعامل معها النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه.
وأول نقطه في هذه الطريقه الصحيحه للتعامل مع القرآن هو أن تستحضر دائما أنه كلام الله رب العالمين سبحانه وتعالى. ثم تستحضر أنه نزل للهداية، فتكون علاقتك بالقران علاقه من يريد الهداية عن طريقه هو. الأمر الثالث أن من أعظم ثمارات القرآن التي يريد الله منا أو يريد الله أن تتحقق فينا هي زيادة الإيمان. فالقران يزيد الإيمان، فانت تقرا القرآن لتزداد إيمانا. حيث ثلاثة أركان ولسه ما وصلنا إلى ايش؟ إلى قضية الحفظ، بس عادي بعدين الآن.
عادي الآن، أهم من كل شيء آخر متعلق بعلاقتك بالقرآن، أهم من الحفظ، أهم من تحقيق التلاوة، أهم شيء في علاقتنا بالقران هي هذه الثلاثة أمور بالإضافة إلى الأمر الرابع. وشكرا لك على هذه المشاركة الجميله وبارك الله فيك. الرابع سمعت يا عمران ايش يقول؟ ما سمعت. أن تقرأ القرآن قراءة من يريد أن ايش يا نور؟ من يريد أن يعمل. من يفهم أنه كتاب جاء لتعمل.
طيب، نرجع مرة ثانيه، القرآن نعمة الله الكبرى على هذه الأمة، وهي الماء الصافي العذب الذي يروي القلوب والنفوس، ولا يكون كذلك إلا إذا تعاملنا معه بهذه الأركان الأربعة، كما تعامل النبي صلى الله عليه وسلم مع القرآن وكما تعامل أصحابه مع القرآن. الأمر الأول ايش؟ كلام الله، استحضار أنه كلام رب العالمين، كل ما فتحت المصحف تذكر أن هذا كلام الله. اثنين، أنه كتاب نزل للهداية فانت تقرأ لتهتدي به. ثلاثة، أن ثمرته العظمى هي زيادة الإيمان فانت تقرأ لتزداد إيمانا. أربعة، أن تعلم أنه كتاب يقود إلى العمل، وتقرأ بهذه النية لترى ما المطلوب منك من خلاله فتعمل.
طيب، ايش الدليل؟ ايش الدليل على أن الثمرة أو من أهم ثمرات القرآن هي زيادة الإيمان من القرآن؟ عندنا في سورة التوبة وفي سورة الأنفال. أنا ما أقول اسم الدليل على زيادة الإيمان في القرآن، ايش الدليل على أن من ثمرات القرآن تحديدا زيادة الإيمان؟ طيب، مشاركة من المشرفين، أهلا وسهلا. إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ ايش يا عبد الرحمن؟ وفي سورة التوبة: وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَٰذِهِ إِيمَانًا ۚ فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا.
طيب، ومن سنة النبي صلى الله عليه وسلم قال جندب رضي الله تعالى عنه: كلنا غلمان حذاورة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فتعلمنا الإيمان قبل أن نتعلم القرآن، ثم تعلمنا القرآن فايش؟ فازددنا به إيمانا. يا مصطفى، هذه هي العلاقة الحقيقية الصحيحة مع القرآن، وليس صحيحا أن تكون العلاقة الأساسية بالقران هي ضبط التلاوة والتجويد والحفظ. هذه أمور شريفة ومهمة ومطلوبة، لكنها ليست الأساسية.
ليست الأساسية، هي وسيلة توصل المفترض إلى أنه الإنسان يؤدي القرآن بطريقة صحيحة، فيعني يسهل عليه أن يتفكر وأن يتدبر أو إلى آخره. ولكن حين توفي النبي صلى الله عليه وسلم, كثير من أصحابه لم يتم حفظ القرآن كاملا، وليس هذا نقص فيهم، وكانوا يأخذون القرآن على أزمنة طويلة؛ لأنهم يأخذون القرآن بما فيه من العلم والعمل المعاني والعمل. وهذا معروف من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، كما ذكر الإام مالك في الموطأ أن عبد الله بن عمر اخذ سورة البقرة في ثمان سنوات، في ثمان سنوات. طيب.
طيب، ما الدليل على التي قبلها أن القرآن للهداية وأنه له دور ورحمة؟ إِنَّ هَٰذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتي هِيَ أَقْوَمُ إلى آخره من الآيات الكثيره التي فيها الإشارة أو الذكر أن القرآن يهدي وأنه قُلْ إِن ضَلَلْتُ فَإِنَّمَا أَضِلُّ عَلَىٰ نَفْسِي. الم، ذَٰلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ ۛ فِيهِ هُدًى.
ما المطلوب يا عبد الرحمن؟ احنا الحين نتكلم خطوات التزكية، احنا نتكلم عن أشياء يوميا المفترض إلى الآن الأشياء اللي ذكرناها كلها يومي. واحد، دوام استحضار الآخرة، كل خمسة أيام مرة؟ كل يوم كثرة ذكر الله مع الاستحضار. وهذا أيضا موضوع القرآن كل يوم، كل يوم ايش اللي كل يوم؟ ايش، أختم القرآن كل يوم؟ أراجع كل يوم ثلاث أجزاء؟ لا، كل يوم تقرا شيئا ولو قليلا من القرآن بنية أن تهتدي به وأن تعمل بما فيه وأن يزداد إيمانك به، وأنت تستحضر أنه كلام ربك.
حتى لو خسرت نص صفحه ولا صفحه في اليوم، ماشي أنت عندك ورد ثاني مثلا تراجع؛ لأنك حافظ كذا، ممتاز عظيم، وهذا من أفضل الأشياء، وحفظ القرآن نعمة كبيرة على الإنسان، نعمة كبيرة؛ لأن الحفظ يسهل عليك بعد ذلك تلاوة دائما، ويسهل عليك قيام الليل ويسهل عليك. لكن ما أتكلم عن المراجعة، أنا أتكلم عن القراءة. لماذا يا عبيدة؟
أيوه، طب كيف نقول القراءة؟ كيف كيف يعني قراءة الاستهلاك؟ يعني ايش؟ ايش يصير يعني؟ كيف؟ ايش الفكرة يعني؟ جيد، أحسنت. أيضا ترى النعم فتستحي. جيد، طيب، هو الفكرة الأساسية هي أن تقرأ القرآن قراءة العبد الفقير الجاهل المسكين صاحب النية الصالحة، الذي يعرف الذي يريد أن يعرف مراد ربه فيهتدي بهذا المراد، يهتدي بهذا النور؛ لأنه هو القرآن دليل.
القران دليل. والدليل ايش يا عمر؟ يوصل المفترض إلى المبتغى، إلى الطريق الذي يريده الإنسان، إلى النتيجة، ولكنه يتطلب قلبا صادقا يريد الهداية. فإذا فتحت القرآن بهذه النية، يختلف معك، يختلف معك الأمر الإلهي. الأمر الإلهي الذي تقراه ستجد أن له قيمة، وأن له أثر، وأن له مكانة في قلبك وفي نفسك. نسال الله سبحانه وتعالى أن يجعلنا من أهل القرآن القارئين له التالين له العاملين بما فيه. وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الشيخ أحمد السيد