دخولتسجيل الدخول

الحقيبة الشرعية | العقيدة 15 | ما يضاد العقيدة

أحمد السيدالشيخ أحمد السيد
  • مدة الدرس:
  • قراءة

الحمد لله رب العالمين حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب الله ربنا سبحانه وتعالى وتبارك ويرضى.

اللهم لك الحمد أن يترت لنا مجالس العلم وتذاكر العلم، ونحمدك اللهم أن حفظت لنا كتابك وسنة نبيك صلى الله عليه وسلم حتى ننتهل منها ونتعلم منها، ثم نسالك اللهم أن تصلي وتسلم على عبدك ورسولك محمد وأن تؤتيه الوسيلة وأن تبعثه المقام المحمود الذي وعدته، أما بعد فهذا آخر مجلس من مجالس مادة العقيدة ضمن الحقيبة الشرعية.

ونحمد الله سبحانه وتعالى على التوفيق والعون والسداد فيما يسر من المجالس السابقة التي أرجو إن شاء الله أن تكون نافعة وطيبة، هذا المجلس اليوم مجلس مهم وفيه يعني أمور كثيرة من مما يمكن الحديث عنه.

لو تتذكرون طبيعة المادة التي قدمت من حيث المحتويات كان هناك مقدمات منهجية أخذت جزءا كبيرا من المادة وهي هذه المقدمات حقيقة فيها أصلا موضوعات عقدية ليست هي مقدمات منفصلة، كان فيها الكلام عن أهمية العقيدة وعن ثمراتها وكان فيها الكلام عن صحة عقيدة الإسلام وعظمة هذا الدين وما يبين لنا أنه الدين الصحيح، وما يترتب على الاعتقاد من الطمأنينة واليقين والسكينة وما إلى ذلك من المقدمات وقضية مصادر العقيدة وما الأدلة المعتمدة وغير المعتمدة وشيء ما يتعلق بقضية التعامل مع النصوص العقدية وما إلى ذلك، مقدمات متعددة ثم دخلنا على ايش أرکان الإيمان الإيمان بالله ثم الإيمان بملائکته ثم بكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره ثم استمر التسلسل في بعض الموضوعات الاعتقادية اللي هي ليست عملية في الأساس وإنما فيما يتعلق بالاعتقاد داخل القلب، وأخذنا موضوعا وقع فيه الإشكال والخلاف الطويل، الخلاف اللي هو اللي يعتبر اللي هو الشذوذ عما ينبغي أن يكون من الصواب وهما يتعلق بالموقف من الصحابة رضوان الله تعالى عليهم والموقف من أهل البيت.

هناك في الخارطة التي رسمناها في العقيدة بقي موضوع تحقيق العقيدة من الناحية العملية من ناحية من ناحية القصد الذي يقصده الإنسان كل ما مضى هو من ناحية ما ينبغي أن يعتقده داخل قلبه، ما ينبغي أن يقره في نفسه، ثم بقي ما ينبغي أن يصرف من جهة العمل ويدخل تحت اسم العقيدة واضح الفرق يعني لما اقول لما نقول طبعا احنا هذا القسم الأول اللي هو الأمور الاعتقادية ليس معناها أنه ما يترتب عليها عمل ويترتب عليها عمل أصلا دائما نكرر هذه القضية أن أمور اعتقادية يترتب عليها عمل صح لكن صفاتها أنها اعتقادية فقط من حيث الأساس.

هناك أمور أخرى داخلة في العقيدة ولكن صفاتها الأساسية ليست أنها مجرد اعتقاد وإنما صفاتها الأساسية أنها عمل مصحوب بالاعتقاد، واضح مثل مثلا ايش ايش ممكن تشوف بالكم شيء من العقيدة ولكن ليس هو اعتقادا مجردا فقط، مثلا دحين لما تكلمنا عن الإيمان بالملائكة واضح أن هو ايش اعتقاد صح أن تؤمن ايش معنى ما أن تؤمن تعقد صح أن تؤمن بأن لله ملائكة صح وأن منهم من هو موكل بالوحي وهذا كله اعتقاد اعتقاد اعتقاد صح لما تقول الإيمان بالكتب وأيضا اعتقاد أنك أن تؤمن بأن الله سبحانه وتعالى أنزل كتبا على أنبيائه اعتقاد اتبعه عمل صح يترتب عليه عمل تمام.

لكن هناك أمور في العقيدة هي أصلا عمل هي أصلا عمل ولا شك أنها مصحوب الاعتقاد ولا بد، الإيمان بالله في الموضوعات التي تحدثنا عنها هي موضوعات اعتقادية هي طبعا متعلق بالإيمان بالله العمل بس ايش يعني ليس، طيب من أهم ما يدخل فيه مثلا تحقيق الإخلاص لله، التوكل على الله، الخخشية من الله اللي احنا أحيانا ناخذها في دروس بعنوان ايش أعمال القلوب هي ترى هذه من صميم العقيدة والتوحيد والإيمان اللي هي ألا يخشى إلا الله ألا يقصد بالعمل إلا الله اللي هو الإخلاص اللي هو ما يعني يدخل تحت عنوان لا إله إلا الله، هذا كله الآن داخل في صميم الاعتقاد.

ولذلك في الخارطة رسمناها قلنا القسم الأول مما يدخل في الاعتقاد هو ما يتعلق بالمعرفة والإثبات صح كذا كتبناها باللفظ المعرفة والإثبات يعني قسمان العقيدة قسم المعرفة والإثبات وقسم القصد والطلب القصد والطلب المعرفة والإثبات أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيري وشره أن تؤمن تؤمن تؤمن تؤمن تؤمن، طيب القصد والطلب أن تبتغي بعملك وجه الله ولما تقول عملك فهنا قسمان العمل القلبي والعمل البدني ايش أعطيني مثال يا محمد على عمل بدني يمكن أن نقول إنه يدخل في أساس العقيدة من جهة ما يتصل به في القلب يعني خاصة يعني خاصة إذا كان فيما يضاده في أرض الواقع من صرفه لغير الله صرفه لغير الله فتقول حين تصرفه لله فأنت تحقق العقيدة، لا بس الصلاه عاد ماشي من جهة الرياء يعني أنه يصرف لغير الله فأنت تصرف لله، طيب في أشياء أكثر لا في أشياء أكثر تصرف لغير الله فلما نتكلم عن عقيدة يقول نقول أن تصرف الأعمال لله وحده.

يعني خليني أعطيكم مثال بعدين على غراره مثلا النبي صلى الله عليه وسلم يقول: لعن الله من ذبح لغير الله، الذبح الآن عمل قلبي ولا بدني بدني صح ولا لا، شوف لعن الله من ذبح لغير الله معناه نحن الآن مثلا مقبلون على عيد الأضحى معناه أنك حين تذبح لله فأنت غير أنك تؤدي قضية الأضحية فأنت تحقق التوحيد أو العقيدة بقصدك بهذا الذبح وجه الله سبحانه وتعالى لَن يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَٰكِن يَنَالُهُ التَّقْوَىٰ مِنكُمْ، واضح.

مثلا مثال آخر، من إذا نزلت به كربة أو شدة استغاث بغير الله، هذا الآن الصورة السلبية موجودة في الواقع وليست موجودة موجودة بكثرة فحين تستغيث بالله نقول الاستغاثة بالله سبحانه وتعالى هي من صميم الاعتقاد العملي اللي هو متعلق بالقصد والتوجه والطلب ولذلك الدعاء مثلا من أولى ما يدخل تحت قسم التوحيد أو العقيدة من الناحية العملية من ناحية القصد والطلب واضح، وبالتالي خلاصة الكلام يقال فيها ما يلي أنما شرعه الله من الأعمال والعبادات فلا ينبغي أن يصرف إلا لله ولا ينبغي أن يبتغى به إلا وجه الله وحده، فإذا ابتغي به غير وجه الله أو صرف لغير الله فهذا من الشرك جيد.

وهذا يختلف عن مجرد الإيمان بأن لله ملائكة أو أن له كتبا أنزلها صح ولا لا، صار عندنا العقيدة اسم واسع شيء منه يشمل الاعتقاد المحض وشيء منه يشمل القصد والطلب والتوجه لله سبحانه وتعالى، طيب المخالفة التي حصلت عبر التاريخ في هذه الأمة حصلت في الباب الأول أم في الباب الثاني في كليهما كليهما لأنه احنا لما ذكرنا مثلا الإمام بالقدر كنا أنه في ناس إنكرت القدر صح ولا لا، وفي ناس بالعكس أثبتوا القدر إثباتا مبالغا فيه بحيث سلبوا إرادة العبد، بعد اعتقادي طيب في باب العملي الاعتقاد العملي أو اعتقاد القصد الطلب أيضا هناك ايش استغاثة بغير الله نذروا لغير الله ذبحوا لغير الله، طافوا متقربين إلى غير الله وهكذا ممتاز.

طيب، هذا الآن اللي هو متعلق بالقصد والطلب أساس الكلمة الجامعة المعبرة عنه في تحقيقه ما هي في كلمة جامعة أساس هي تعبر عن كل هذا القسم من جهة الإثبات الصحيح كلمة ايش لا إله إلا الله، الآن لا إله إلا الله هل هي مرتبطة مثلا بالإيمان بالملائكة مرتبطة ارتباطا غير مباشر صح، هل هي مرتبطة بأن تصرف العمل لوجه الله استباطا مباشر أو غير مباشره مباشرة، يعني كلمة لا إله إلا الله ارتباطها بالقسم القصد والطلب ارتباط مباشر وأكثر من ارتباطها بالقسم الاعتقادي المحض إلا طبعا اللي هو الركن الإيمان بالله في ارتباطها بلا إله إلا الله مباشرة.

واضح الفكرة واضح ولا لا يعني ما الكلمة المعبرة عن القسم العقدي المرتبط بالقصد والطلب هي كلمة لا إله إلا الله، ولذلك كلما فهمنا كلمة لا إله إلا الله وأدركنا معناها وشروطها ولوازمها أهلنا ذلك لأن نحقق الاعتقاد على ما يحب الله ويرضى، وكلما ابتعدنا عن هذه الكلمة وتحقيقها وفهمها وإدراكها أدى ذلك إلى إمكان الانحراف في باب الاعتقاد في قسم ايش يا يحيى في القسم القسط والطلب جيد.

طيب، يلا خلنا ناخذ الآن سؤالا دقيقا كلمة الإيمان وكلمة الإسلام أي الكلمتين أقرب للقسم الأول من العقيدة وأيهما أقرب للقسم الثاني من العقيدة، الإيمان اعتقادي والاسلام عملي التوحيد المتعلق بالقسط والطلب، احنا هذه معلومة مهمة صح كلمات شريفة عظيمة في الإسلام الإيمان والإسلام الإيمان جله متوجه إلى الاعتقاد والإسلام جله متوجه إلى ايش من العمل العمل المتصل بتحقيق أساس الانقياد لله سبحانه وتعالى وصرف النية له وحده في هذا العمل ممتاز.

ويقول أهل العلم بعد أن اختلفوا في تفسير هاتين الكلمتين أن هاتين الكلمتين إذا اجتمعت أفترقت وإذا أفترقت اجتمعت، إذا افترقتا في الذكر واللفظ ايش صار اجتمعتا في ايش في المعنى والعكس إذا اجتمعت في اللفظ والذكر يعني في سياق واحد ذكر الإيمان والاسلام افترقت في ايش في المعنى فصار الإيمان يدل على ايش أساس الاعتقاد الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله والاسلام صار يدل على العمل المرتبط باساس الدين وأساس الإسلام والانقياد له سبحانه وتعالى.

يعني إذا قيل يا محمد هذا مؤمن في الأساس لما تأتي الكلمة هذه وحدها تدل على الاعتقاد أو المفترض أنها تدل على الاثنين تدل على الأمرين صح ولا لا، لكن إذا قيل ما الإيمان ثم قيل مل الإسلام ما يحتاج نتفلسف موجودة في حديث جبريل فرق بينهما أو لم يفرق فرق بينهما صح ولا لا، فإذا هو يسأل عن الإسلام أخبرني عن الإسلام فقال الإسلام شوف أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله الآن هذا عمل ولا اعتقاد مجرد هو أكيد الاعتقاد دائما موجود بس أقصد هو عمل الشهادة عمل جيد.

لاحظ احنا قلنا لا إله إلا الله هي المعبر عن هذا القسم صح فأول شيء داخل في اسم الإسلام هو ايش شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله جميل، وأن تقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت، قال صدقت قال فاخبرني عن الإيمان قال الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وبالقدر خيره وشره لاحظ والكلام على اسم الإيمان واسم الإسلام فيه كلام كثير لا يسعى له أيضا هذا المقام المختصر جيد.

والإلا في الكلام عنه كثير جدا جدا والعلماء اعتنوا بالحديث عن الإيمان وما يتعلق بمسمي الإيمان وما الذي يدخل في الإيمان، لكن ما الذي يدخل في الإيمان هذه لازم نتحدث عنها حديثا ولو سريعا مختصرا، أجمع أهل السنة على أن الإيمان اعتقاد وقول وايش وعمل والاجماع اعتقاد وقول وعمل ونقل الإجماعات من أهل العلم أن الإيمان يتكون من اعتقاد ومن قول ومن عمل، وأن وجود الاعتقاد وحده لا يكفي للإيمان وإن كان هو المقدمة الأساسية لهم ثم وجود القول أيضا لا يكفي وأن العمل داخل في مسمى الإيمان العمل داخل في مسمى الإيمان جيد.

هذا الآن باجمال وأدلته من الكتاب والسنة كثيرة الأدلة التي تدل على أن العمل يدخل في مسمى الإيمان لا أدلة كثيرة من لطائفها خلينا نقول مثلا قول الله سبحانه وتعالى عن الصلاة وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ وش المقصود بها هنا صلاتكم ايش الدليل أن المقصود بها الصلاة سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ عَن قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا قُل لِّلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ، وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنتَ عَلَيْهَا إِلَّا لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ وَإِن كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ وهذا حين مات أناس قبل أن تحول القبلة وما كان الله ليوضع ايمانكم صلاتكم فسماها إيمانا وهي عمل تدل على أنها داخل في ايش والأدلة كثيرة ومن الأدلة أيضا ما هو بعكس ذلك الأدلة التي فيها وصف أو إطلاق الكفر على أمور متعلقة بالعمل وليست بالضرورة متعلقة بالاعتقاد وحده.

فمن ذلك مثلا قول النبي صلى الله عليه وسلم بين الرجل وبين الشرك والكفر ايش ترك الصلاة وهذا حديث في صحيح مسلم، ترك الصلاة هذه عمل أم اعتقاد هذا الحديث يتحدث عن الترك، الترك هل يمكن أن يكون هل يمكن في الواقع أن يكون هناك ترك بغير اعتقاد غير اعتقاد أنه الصلاة غير واجبة من ها يمكن أن يكون ايش تركا بسبب هاون الكسل صح ولا لا وما أكثر ما يترك الإنسان الصلاة بسبب التهاون والكسل لأنه لا يؤمن بها أو لا يعتقد وجوبها ليس كذلك وربما هذا هو الأكثر أصلا.

فلاحظوا أنه سمى تركها شركا وكفرا الآن بغض النظر عن تحقيق المسألة ويش طبيعة الترك الذي يوصف به الإنسان بالكفر أو لا هذه مسألة أخرى، ليس المقصود طبعا ترك صلاة واحدة أو صلاتين لا إنما الترك العام مطلق وباب أولى أن يوصف بذلك من ترك كل العمل، كيف من ترك كل العمل يا أسيد يعني من قال لا إله إلا الله محمد رسول الله ثم لم يعمل ولا شيء أي شيء وهذه مسألة معروفة تسمى مسألة تارك جنس العمل.

جيد عموما الكلام في هذه مسائل كثير جدا، لكن الذي يهمنا الآن في بشكل مختصر أن الإيمان اعتقاد وقول وعمل، والمخالفة في ذلك مخالفة على درجات على درجات منها مخالفة شنيعة جدا ومنها مخالفة أقل من ذلك، فالمخالفة الشنيعة جدا هي التي فيها

قول من يقول ان الإيمان هو المعرفة فقط أو هو التصديق فقط، دون قول حتى، جيد.

فأما من يقول أن الإيمان هو المعرفة فقط، فهذا من أشنع وأبشع الأقوال التي يمكن أن تقال.

حتى من يقول التصديق، هذا الإرجاع -تسمعون المرجئة- هذا الإرجاع، الغلو في الإرجاء، جيد.

وأما الدرجة الأقل شناعة وخطورة في الإرجاء فهي إيش؟ إيش هي؟ ما هي؟ إيش معنى إرجاء؟ التأخير.

فالصورة الأقل هي تأخير العمل عن مسمى الإيمان، فالقول بأن الإيمان هو اعتقاد وقول، وأن العمل ليس داخلا في مسمى الإيمان، جيد.

ومن لوازم هذا القول، القول بأنه لا يكون شيء من الأعمال، لا يعد شيء من الأعمال، أو لا يوصف شيء من أعمال بأنه كفر يمكن أن يخرج الإنسان من الإيمان، لأنه إذا كانت حقيقة الإيمان هي مجرد اعتقاد وقول، فلا يخرج المرء من هذه الحقيقة إلا الجحود.

طيب، ماذا لو سجد لصنم ولم يجحد بلسانه؟ هذا يدل إشكال، إشكال بوصف الإيمان أنه مجرد اعتقاد وقول، لا، هو عمل أيضا، جيد، وأن الكفر لا ينحصر بالجحود، إنما الكفر قد يكون بالعمل أيضا، ولكنهم قالوا: إن هذا دليل على جحود قلبه، هذا العمل دليل على دَاعٍ لكل هذا، جيد.

الشاهد أنه الكلام في الإيمان، كما قلت، وما يتعلق، طبعا، من أيضا من الكلام المهم في قضية الأمانة، الإيمان يزيد وينقص، أن الإيمان يزيد ينقص، وهذا من العناوين الكبرى في عقيدة أهل السنة في قضية الإيمان يزيد وينقص، يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية.

هل تجتمع الكبائر مع الإيمان يا عز؟ هل يمكن أن يجتمع اسم الإيمان مع وجود ها مو الكامل؟ معناه أن الإيمان في درجات.

ايوه، في ناس في التاريخ الإسلامي ما ادركوا هذه الحقيقة، ما استطاعوا يستوعبوا هذا الحقيقة، عندهم الإيمان شيء واحد، أما، أما إيش؟ أما يثبت كاملا، أو بعضهم قال خلاص، أما واما، بينما الإيمان درجات، سلام شعبة، طيب.

هل تجتمع ارتكاب الكبائر مع اسم الإيمان أو لا يجتمع؟ يحب الله ورسوله.

طيب، طيب، أوضح من هذا أو أصح من هذا الحديث الذي في البخاري ومسلم، قال صلى الله عليه وسلم: لا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ. نفى عنه الآن اسم الإيمان.

طيب، أحسنت، احنا عندنا شيء يسمى مطلق الإيمان، وشيء يسمى إيش؟ الإيمان المطلق، يعني شيء يسمى ولو أدنى الإيمان، شيء الإيمان المطلق اللي هو الإيمان الإيش؟ الكامل.

مطلق الإيمان يصح ولو على جزء من أجزاء الإيمان.

الذي لا يجتمع مع الإيمان في موضوع ارتكاب الكبائر هو إيش؟ المطلق.

لكن هل يمكن أن يوصف باسم الإيمان ولو بحال من الأحوال مع كونه مرتكبا للكبائر؟ الجواب نعم، بهذا الاعتبار إيش الدليل؟ الدليل لما ذكر الله الكفارات، قال: فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ.

وهنا تحرير الرقبة لا يشترط في هذه الرقبة أن تكون على مستوى العدالة، وإنما على مستوى أساس الإيمان، فتدخل في هذه الآية رقبة مؤمن، جميل.

بينما في مقامات معينة لا، قد ينفى اسم الإيمان بالاعتبار الكامل، وبالميناسسبة هذا ليس فقط بارتكاب الكبائر اللي هي مثل السرقة والزنا والفواحش أو الكبائر المعروفة، وإنما قد تأتي بعدم تحقيق لوازم الإيمان التي ينبغي ومنها، ترى حتى الإيمان نفسه تحقيق اليقين العالي ولوازم ذلك، حتى في نصرة الدين والجهاد في سبيل الله، إذا لم يحقق الإنسان هذه المعاني العالية، قد ينفى عنه اسم الإيمان في كتاب الله سبحانه وتعالى، كما في سورة الحجرات: قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا ۖ قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا، شوف التفريق من اسم الإيمان اسم الإسلام، وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ ۖ وَإِنْ تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئًا ۚ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ.

أكمل، إيش هنا الشاهد أصلاً؟ إنما المؤمن، لأنه قال لم تُؤمنوا، طب منهم المؤمنون؟ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ۚ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ.

لاحظ الخلاصة، أن الإيمان قد يراد به أدنى درجاته، فيدخل فيه كل مسلم، ولو كان عنده من الكبائر، طبعا هناك خلاف في قضية الاسم، هل المرتكب الكبائر يسمى يقال عنه مؤمن بايمانه، كافر عفوا فاسق بكبيرته؟ مع الاتفاق بانه لا يكفر، طبعا مؤمن بايمانه فاسق بكبيرته، أو لا ما يقال عنه أصلاً، خلاص يسمى، يسميه بعض العلماء خلاص الفاسق الملي، كما يقال، فاسق الملي، يعني من اهل المله ولكنه فاسق، اللي هو مصر على كمال، تكلم عن من تاب طبعا، عن تاب، حتى لو كان كافر، مو كان عنده كبائر، شخص ملحد لا يؤمن بوجود الله أصلاً وفي إلحاده عمل كل أنواع البلاوي التي يمكن أن يعملها الإنسان، ثم أسلم، ما يسمى فاسق طبعا، أسلم دخل في الاسلام وحقق الإيمان سمى مؤمنا الحمد لله رب العالمين، فضلا عن من كان أصلا مسلما ولكن كان عنده كبائر ثم تاب منها، فهذا كله ترى ليس محل الكلام أصلا، كل كلامنا في إيش؟ في من هو الآن على الكبائر ولم يتب منها.

شخص، شخص صاحب شرب خمر، تخرج في الشارع كذا تلقى سكران تمام، وصاحب زنا والعياذ بالله وفواحش، نتكلم عن هذا، ولكن عنده أساس الإسلام، وتجده أحيانا يصلي في المسجد كذا، أحيانا حافظ على شيء من الدين، كلامنا عن هذا، ماذا يسمى؟ الفكرة.

فباعتبار الإيمان في درجة تحقيقه، نتكلم عن إيمان الواجب، يعني ليس الإيمان فقط من جهه الإيمان المستحب، فلا يسمى بهذا الاعتبار مؤمنا، جيد.

وإن كان يسمى مؤمنا باعتبار اسم الإيمان العام، اللي هو مطلق الإيمان، جيد، فلا ينفى عنه اسم الإيمان بالكلية، ولا يثبت له اسم إيمان بالكلية، يثبت بحسب الاعتبار، وينفى بحسب الاعتبار، واضح، مسلم أو غير مسلم؟ مسلم.

لذلك، من عقيدة أيضا أهل السنة والجماعة بالاتفاق وبالإجماع، على أن المسلم لا يكفر ولا يخرج من الدين بارتكاب الكبائر، ولو أصر عليها، ولو مات ولم يتب منها، ولو مات على الفواحش نسأل الله العافيه والزنا وشرب الخمر وإلى آخره، فلا يخرج من الدين بالإجماع.

إذا ترك الصلاه تركا كليا، ما يصلي أبدًا أبدًا، فهنا الأرجح، أو خلينا نقول ما كان عليه ما نقل عن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، استنادا كذلك إلى ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه يكفر، ولكن يوجد من خالف من أهل السنة والجماعة، وقال أنه لا، حتى، حتى من تركها طالما أن عنده أساس الدين لا يكفر، لكن لعل الأرجح إن شاء الله أنه كما قال عبد الله بن شقيق العقيلي رحمه الله: لم يكن أصحاب رسول الله يعدون شيئا من الأعمال تركه كفر إلا الصلاة، وكما في السنن: الْعَهْدُ الَّذِي بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمُ الصَّلَاةُ فَمَنْ تَرَكَهَا فَقَدْ كَفَرَ. وكما في مسلم: بَيْنَ الرَّجُلِ وَبَيْنَ الشِّرْكِ وَالْكُفْرِ تَرْكُ الصَّلَاةِ، ونقل إجماع المتقدمين على ذلك، وإن كان حصل فيه شيء من الخلاف والنقاش بهذه القضية.

الانتحار كذلك ليس كفرا، لا يوصف، لا يوصف شيء من الأعمال بأنه كفر إلا ما جاء وصفه في كتاب الله وفي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنه كذلك، أو ما كان مضادا لأساس الإيمان وأساس الإسلام، مما لم ينص على صورته، إن كان يذكر في الكتاب سنة اسمه، أذكر اسمه، نعم.

طيب، الآن هذا واحد من الموضوعات التي بقيت لنا، آخر موضوع في الخارطة.

في خارطة التذكر إشكال، إيش كان آخر موضوع؟ مين يتذكر؟ مفاصل العقيدة، مضادات العقيدة، أي صح، يعني.

طيب، لو كنا بنقول كلمة حنقول مفسدات العقيدة، من مفاسد عكس مفاسد، المفاسد عكس مصالح، تمام، فالعقيدة ما لها مفاسد يعني.

طيب، احنا كنا كاتبين ما يضاد للعقيدة، عنوان، طبعا، خارطة إذا موجودة كامل في السبورة، هاديك، طيب.

كان آخر عنوان اللي هو ما يضاد العقيدة، احنا تكلمنا في كل الدروس الماضية عن ايش؟ نفسها.

طيب، الآن نريد أن نتحدث عن ما يضاد هذه العقيدة، لما نتكلم عن ما يضاد بطبيعة الحال سنتكلم عن ما يضاد إيش وإيش؟ أما يضاد الإسلام والإيمان، أو عما يضاد المعرفة، قسم العقيدة المعرفة والإثبات، وما يضاد في قسم العقيدة قسم الطلب، صح ولا لا؟

طيب، هناك ثلاثة أسماء عامة كبيرة يمكن أن نقول أنها تضاد العقيدة، جيد، وإذا أردنا أن نوسع فنشمل الدرجات المختلفة، سنقول أربعة أسماء، وهي ليست خاصة في هذه الأسماء الأربعة، ولكن يعني هي أهم ما يمكن يذكر، اسم الشرك والكفر والنفاق والفسق، صح.

طبعا، هناك أسماء أخرى، حتى الظلم مثلا، يأتي ويراد به الكفر والشرك والخروج من الدين، إلى آخره الكلام، لكن.

أول شيء، أريد أن أقوله فيما يتعلق بما يضاد العقيدة، أول نقطة وهي مهمة جدا، أن الابواب التي تخالف العقيدة أبواب كثيرة جدا، أبواب كثيرة، ليست بابا واحدا ولا بابين، ليست ما يخالف العقيدة ليس هو مجرد أن الإنسان يتبرا من الإسلام ونقول هذا خلاص خالف العقيدة، وإنما ما يخالف العقيدة أبواب كثيرة، شيء منها راجع للاعتقاد، شيء منها راجع إلى القول، شيء منها راجع إلى العمل، شيء منها يخالف أساس الدين، شيء منها يخالف كمال العقيدة وكمال الإيمان، جيد.

ولذلك قال ابن مسعود رضي الله تعالى عنه، قال ابن مسعود رضي الله تعالى: الربا بضع وسبعون بابا، والشرك مثل ذلك، الربا بضع وسبعون بابا والشرك مثل ذلك، أي أنه إيش؟ أيضا بضع وسبعون بابا، تكلم عن أبواب من الشرك، أبواب من الشرك، مما يدل على الكثره أيضا، هو كثره النصوص الشرعيه التي وصفت أعمالا متفرقه وكثيرة، وصفتها بالكفر أو بالشرك.

بطبيعة الحال، ما يوصف من الأعمال بأنه كفر أو شرك، فشيء منه كفرا أو شرك إيش؟ أكبر. إيش معنى أكبر؟ يخرج الإنسان من المله، وشيء منه وهذا كثير، تكون يكون المقصود بها كفر، الكفر والشرك الأصغر، الذي لا يخرج الإنسان من الإسلام، لا يخرج الإنسان من الملة، وإن كان يوصف شيء من أعماله بأنه كفر وأنه شرك، مثل الرياء.

طيب، إذا الدليل الأول على كثره تنوع هذه الأبواب هو إيش؟ الربا بضع وسبعون بابا والشرك مثل ذلك.

الدليل الثاني، كثره النصوص الشرعية التي وصفت أعمالا متفرقة بأن كفر أو شرك، مثلا قول النبي صلى الله عليه وسلم: الطِّيَرَةُ شِرْكٌ. الطيرة هي متعلقه بالتشاؤم، تعرفوا التطير؟ كانوا يسجرون الطير، فإذا تيامن أخذ اليمين تفاءلوا، وإذا تياسر أو تشاءم، إذا تياسر إيش؟ أو تشاءم، تشاءما.

طيب، مثلا قول النبي صلى الله عليه وسلم: أَخْوَفُ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمُ الشِّرْكُ الْأَصْغَرُ، قيل: وما الشرك الأصغر يا رسول الله؟ قال النبي صلى الله عليه، حديث مشهور.

وكذلك حتى في الأمور التي هي، طبعا، غير النصوص الوارده في قضيه مثلا التعلق بالتمائم، يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله: مَنْ تَعَلَّقَ تَمِيمَةً فَقَدْ أَشْرَكَ. كما أشياء كانوا يربطونها ويعلقونها على أنفسهم، اتقاء العين، اتقاء، يعني لدفع الضرر، لدفع الضر عن الإنسان. يرحمك الله.

وكذلك يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم في السنن: مَنْ حَلَفَ بِغَيْرِ اللَّهِ فَقَدْ أَشْرَكَ.

وكذلك اثنتان في الناس هما بهم كفر، صح الطعن في الأنسب والنياحة على الميت، وكذلك سباب المسلمين فسوق وقتاله كفر، وكذلك لا، طبعا، هذا الحديث الأخير في البخاري، وكذلك لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض، هذا في البخاري.

لاحظوا كم الاعمال التي توصف الآن بأن كفر أو شرك، كثير، مثل ما ذكرنا، بعضها كفر مخرجنا من الملة، ومثلا وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ، وأيضا الظالمون وأيضا فاسقون.

طيب، ومن الأدلة أيضا على ذلك، على ذلك يعني إيش؟ إيش ذلك يا محمود؟ ما مقصود بذلك يا محمد؟ على ذلك، على إيش؟ لا، على كثره أبواب الشرك والكفر، بس، احنا نزلينا في هذا السياق بس، صح.

كثره أبواب الشرك والكفر والنفاق، مما يدل على ذلك أيضا في النفاق، قول النبي صلى الله عليه وسلم: آيَةُ الْمُنَافِقِ ثَلَاثٌ: إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ، وهذا في الصحيح، وأيضا في الصحيح في البخاري عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ مُنَافِقًا خَالِصًا، وَمَنْ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْهُنَّ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنَ النِّفَاقِ حَتَّى يَدَعَهَا: إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ، وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ، وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ. لاحظ خصال، خصال، خصال.

وعندك هناك الطيرة والحلف بغير الله والتعلق بالتمائم وأشياء كثيرة والرياء، صح ولا لا؟

والآيات التي جاءت في صفات المنافقين، كثيرة أم قليلة التي تصف أفعالهم؟ كثيرة، صح. وهذه من خصال المنافقين، من صفاته.

ما النتيجة التي نخرج بها من كل ذلك؟ أول شيء، أول ثمرة: الخوف.

يجب عليك يا وليد أن تخاف من الكفر والشرك والنفاق، ولا تقل يا معتصم إنني الحمد لله أنا مسلم، فأنا ممكن أخاف من الذنوب والمعاصي، أما أني أخاف من الكفر أو الشرك أو النفاق، فلا.

لما تعلم كثرة هذه الأبواب تخاف، فتحذر.

إذن، الخوف، واحد.

اثنين، الاستعاذة بالله والاعتصام به ودعاؤه بأن يجنب الإنسان هذه الأبواب وهذه المزالق، وهي نتيجة الخوف، فأنت تدعو الله أو تستعيذ به مما تخاف.

ولذلك جاء في كتاب الله عن إمام الحنفاء، إمام الموحدين، اللي أمرنا باتباع ملته، الذي أصلاً هم، أو من أهم أوصاف أنه دائما يصفه الله بأنه إيش؟ حنيفا مسلما وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ. ماذا قال إبراهيم؟

عجيب والله، عجيب، ما قال، إيش قال؟ وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ. طب هو إبراهيم عليه السلام أصلاً، يعني كل رسالة أصلاً في محاربة، مو هو اللي كسر الأصنام؟

لاحظت كيف؟

نظراً لعظم التوحيد في قلبه والعقيدة في نفسه، لعظمها ومكانتها، كان يقول: وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعْبُدَ الْأَصْنَامَ. وابن أبي مليكة يقول: أدركت كذا وكذا من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، كلهم يخاف النفاق على نفسه، كلهم يخاف النفاق على نفسه.

لأن النفاق أيضاً فيه نفاق أكبر وفيه نفاق أصغر. نفاق أكبر؛ وهو أن يبطن الإنسان في داخل قلبه -نسأل الله العافية- الكفر بالله وبرسوله صلى الله عليه وسلم، أو أن يبطن في داخله كراهية الإسلام والمسلمين، أن يتمنى أن يزول الإسلام أو أن ينتهي المسلمون، هذا نفاق أكبر، ويسر إذا علت كلمة أعداء الله. وهناك نفاق أصغر، فهو إيش؟ إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا ائتمن خان. ليش سمي نفاقاً؟ في اختلاف بين الظاهر والباطن. في في يعني شوف دائماً نحن ادعاء بالأيمان ينبغي أن يصدق، ما ما يستمع، ما يجتمع واحد يدعي أنه مؤمن ثم، ليس المقصود أنه كذبة واحدة، لا إلى حدث كذب، ما المؤمن ما يكذب، ما يستقيم هذا، في قدر من النفاق، في قدر من اختلاف القول والعمل، هذا نفاق. ولذلك لما شعر حنظلة بقدر من الاختلاف، خشي أن يكون منافقاً، فبين له النبي صلى الله عليه وسلم أن ذاك القدر من الاختلاف، اللي هو اختلاف ليس في مخالفة القول والعمل، وإنما قدر من الاختلاف في مقدار الاستحضار؛ أنه يتغير حال الإنسان. كأنه فهموا أساس هذا الفهم صحيح أساسه، وليس الصورة، كأنه فهم أنه يجب أن يكون الحال مستقيماً دائماً، أنه ما يصير حال وحال.

إي، فلما رأى ذلك قال نافق حنظلة، لما قال لأبي بكر الصديق إيش كان موقف أبو بكر؟ أنه فعلاً يعني من المعلومات التي لديهم عن اسم النفاق وما يتعلق به، خافوا فعلاً أن يكون هذا نفاق. تخيل هؤلاء اللي جاهدوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحبوه ونصروا دينه وقاموا بكلمته عبد الرحمن، وصلوا وقاموا وبذلوا وتصدقوا وعملوا كل أعمال الخير، يأتي موقف فيقول والله لا يكون لا يكون نفاق فعلاً، ثم يفزعون إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، يا رسول الله، حين نكون عندك تحدثنا عن الجنة والنار نكون كأن رأي العين، يعني إيش تكون القلوب؟ تعرف أنت من لمن مثلاً تتأمل في القرآن كذا وتعيش مع القرآن ومع آيات وكأنك يعني ترى ما ترى ما تقرا، قلبك وين يكون في ليالي العشر الأواخر في مع القيام والتامل والتفكر والدعاء وينك قلبك يكون؟ تذكر قلبك لما كذا تكون اسبوعين ولا عشرة أيام ولا شهر مشغول جداً، عندك اختبارات وعندك مدري إيش وعندك مشاكل وعندك أشغال، بعدين لما تدخل تجارة وأشغال مدري إيش وكذا.

لما تقارن بين قلبك هناك وقلبك هناك، في اختلاف واضح، هنا خافوا أن يكون نفاقاً، مع أن النسبة أقل طبعا، هم كانوا بس أنهم يروحوا البيت يعني، طبيعي الواحد يروح البيت الأهل والأولاد والكذا، ويدخل الإنسان في إيش صار وايش ما صار وايش كذا والأكل والشرب والكذا، فالقلب بطبيعه الحال لن يكون مثل ما يكون عند النبي صلى الله عليه وسلم حين يتحدث كذلك عن الجنة والنار. هذا القدر من الاختلاف خشي أحد الصحابه أن يكون نفاقاً، فذهب إلى أبي بكر فوافقه أو استشكل لنقل فعلاً أنه إيش المشكلة حنروح للنبي صلى الله عليه وسلم، فبين لهم أن هذا القدر من الاختلاف ليس نفاقاً. لكن أن تقول إنك مؤمن ثم يكون تكون طريقتك أنك تكذب وتكذب وتكذب ولا تبالي بأن تكون صادقاً، هذه الفرق، وإن كان ليس النفاق اللي إيش اللي قال الله فيه إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ، وليس النفاق الذي يخرج الإنسان من الملة، صح.

طيب، هناك أنواع من النفاق خطيرة قد تبدأ بأن تكون نفاقاً أصغر ثم تصل إلى نفاق أكبر. جماعة، ترى ما يصير لما نقرا القرآن ونقرا ما يتعلق بالكفر والشرك والنفاق نظن أنه هذا يعني إيش؟ اللي مع المسيح الدجال ولا اللي مع يأجوج ومأجوج ولا اللي كانوا مع أبي جهل وبيقول اللي كانوا مع شو اسمه جنكيز خان ولا اللي بس لا، لازم تفهم أن هذه النصوص عامة، قاف وتتقي. إيش كان المدخل اللي قبله نسيت؟ لا لا قبل ما أدخل على الخوف، إي إي اتذكرت، لا لا اللي هو إنه في أعمال نفاق قد تكون نفاق، إي نفاق أكبر، اعتقادي، أمور اعتقادية. هل هي موضوع الشبهات؟ تأثير الشبهات على القلب واعتقاد الإنسان وتاثره بالشبهات المنتشرة اليوم كثيراً، اللي هي إيش؟ أنه تبدا الشبهات بأنه يعني هل مثلاً هذه الأحاديث صحيحه غير صحيحة كذا، يبدا يتاثر الإنسان يضطرب ايمانه وقلبه فيما يتعلق بما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مثلاً، وتاتي شيئاً فشيئاً بأن خاصة إذا كانت بسبب ثقافة أخرى وهذا كثير اليوم، اللي هو تتكون مفاهيمه بسبب ثقافة غربية معينة، كتاب فلسفة معين، وجهة نظر يطرحها مفكر غربي حي ولا ميت، فيلسوف معين أياً كان. اليوم عندنا ستين ألف مورد من موارد الشبهات، ما عادت منحصراً تشكيك في قضية مثلاً وجود الله سبحانه وتعالى.

لاحظوا أنا ما أتكلم الآن عن باب الوساوس والخواطر. باب الوساوس والخواطر ما له دخل بالنفاق، بالعكس، أحياناً يكون دليل على الايمان عكس، خواطر ما كان في فكرة معين، لا لا إنسان مؤمن مصلي بعدين تجيك كذا بدون سبب، إيش يدريك أنه مدري إيش، وأنت تقول أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، فكني أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بعدين نرجع لك، طيب الله مدري إيش، طيب اليوم الآخر، طيب ايش، طيب هذه وساوس لمن ترد وأنت تدفعها، النبي صلى الله عليه وسلم قال عن هذه الحالة تِلْكَ مَحْضُ الْإِيمَانِ، وفي رواية ذَاكَ صَرِيحُ الْإِيمَانِ. ما نتكلم عن هذه الحالة، لأنه دائماً أصحاب الوساوس يحسوا أن كل الكلام هذا متوجه عليهم فيجيبون أنا أخاف أنه أنا كافر أصلاً، أنا مدري إيش، لا هذا دخل فيه. نحن تكلمنا عن شخص من جد دخلت عليه شبهة معينة ومن جد صار متاثر بها وصارت اهتز، هذا يا جماعه تسلل النفاق إلى القلب، النفاق إلى القلب قد يتسلل ليس عن طريق الشهوات، وإنما قد يتسلل عن طريق الشبهات، جيد؟ إلى أن يصبح أحياناً الإنسان منافقاً خالصاً، تجده يصلي في المسجد وهو منافق.

وغالباً يا شباب إذا ما في حاله خوف يبدا يتاكل، ما في النفس من الإيمان يتاكل يتاكل يتاكل حتى يخر البناء، يتاكل الإيمان الداخلي اللي هو كان مقيم الإنسان في الصلاة وبين يدي الله، إذا تاكل تاكل تاكل تاكل حتى ما يبقى شيء يخر البنيان، فستجد مال كثير من هؤلاء أنهم أصلاً ترك الصلاة وترك كل ما يتعلق بالدين، منافقون حتى في اليوم اليوم كثر يعني يبدا بهذه الطريقه بالطريق ثم يترك الدين أصلاً، ولذلك الإنسان يخشى ويحذر، شبهات باب خطير قد يؤثر على الايمان، قد يفتح الإنسان باب نفاق نسال الله العافية.

أحياناً النفاق يأتي وهذا يبينه الله في القرآن بسبب الخوف. والله هذا باب خطير، اليوم ياتي النفاق أحياناً بسبب الخوف الجبن، أنه الدين فيه تكاليف، وأحياناً تكون أزمنة فتن. متى يخاف على الإنسان من النفاق بسبب الخوف والجبن؟ لما تكون القوة والغلبه لأعداء الإسلام كلهم هيمنة، ويكون المسلمون أو القائمون بشأن الإسلام من الدعاة والمصلحين هم المستضعفين، تلك الأزمنة من أزمنة إيش تسرب النفاق إلى القلوب بسبب، ليس بسبب كراهية الإسلام ولا بسبب عدم الإيمان بالله واليوم الآخر، وإنما بسبب الجبن والخوف، والخوف. ولذلك يقول الله سبحانه وتعالى: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَّمْ يَكُونِ اللَّه لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلًا * بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا. من هم يا يوسف أكمل الآية؟ الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ ۚ أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا. وقال سبحانه وتعالى عن اليهود والنصارى: وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ. اسمع: فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ، لماذا أكمل الآية؟ يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة، خوف بس نخشى أن تصيبك، فَعَسَى اللَّهُ أَن يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِّنْ عِندِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا أَسَرُّوا فِي أَنفُسِهِمْ نَادِمِينَ.

ولذلك يصرف الله المنافقين دائماً بالجبن والخور والخور والخوف، فيقول عنهم في سورة المنافقون إيش؟ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ ۚ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ. ويقول الله سبحانه وتعالى في سورة التوبة، وهي السورة التي تسمى بأيش فاضح، اللي فضحت المنافقين، يقول سبحانه: لَوْ كَانَ عَرَضًا قَرِيبًا وَسَفَرًا قَاصِدًا لَّاتَّبَعُوكَ. ويقول أيضاً فيها: لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَأً أَوْ مَغَارَاتٍ أَوْ مُدَّخَلًا لَّوَلَّوْا إِلَيْهِمْ وَهُمْ يَجْمَحُونَ. هو فين جبناء؟ وفي سورة الأحزاب التي فيها كشف المنافقين، وهي من أهم السور التي بها كشف المنافقين أيضاً، يقول الله سبحانه وتعالى عنهم إيش؟ قُل لَّن يَنفَعَكُمُ الْفِرَارُ إِن فرَرْتُم مِّنَ الْمَوْتِ أَوِ الْقَتْلِ وَإِذًا لَّا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلًا. إيش؟ ثم ثم قال الله سبحانه وتعالى في نفس الآيات قال يصف حالهم: أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ ۖ فَإِذَا جَاءَ الْخَوْفُ الخوف رَأَيْتَهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَالَّذِي يُغْشَىٰ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ ۖ فَإِذَا ذَهَبَ الْخَوْفُ سَلَقُوكُم بـِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ ۙ أُولَٰئِكَ لَمْ يُؤْمِنُوا فَأَحْبَطَ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ ۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا * يَحْسَبُونَ الْأَحْزَابَ لَمْ يَذْهَبُوا ۖ وَإِن يَأْتِ الْأَحْزَابُ يَسْوَدُّوا لَوْ أَنَّهُم بَادُونَ فِي الْأَعْرَابِ يَسْأَلُونَ عَنْ أَبْنَائِكُمْ ۖ وَلَوْ كَانُوا فِيكُم مَّا قَاتَلُوا إِلَّا قَلِيلًا * لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا.

أما المؤمنون إيش؟ وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا. ولذلك أيها الكرام، النفاق قد يتسلل إلى القلب في أزمنة تسلط أعداء الإسلام، لا بسبب كراهية الإسلام في القلب، وإنما بسبب الجبن والخوف؛ لأن الإنسان يريد السلامة. أحياناً لا يكتفي الإنسان لأنه يريد السلامة بالاعتزال وكف أذاه عن الناس، وإنما يريد أن يميل مع الكفة الغالبة، فيخوض مع الخائضين، ويتكلم مع المتكلمين، ويطعن مع الطاعنين، فتجد لسانه مسلطاً على الدعاة والمصلحين والعاملين من كل الأصناف، ليست مشكلة إشكالاته ملاحظة منهجية إصلاحية تصحيح أخطاء، عنده مشكلة شخصية مع واحد من عادي، هذه كله يصير، لا لا، عنده كراهية لأن يكون هناك عمل للدين أصلاً، تجد محاربة لكل صور التدين. طب ماشي، أنت عندك يعني جهل في هذه المسالة أو وقعت لك شبهة فهمنا تمام، لا كل الصور ما يبغى أحد يعملها، الدين يجيب لنا مشاكل وجبنا، احنا ما نبغى، لا لا، يطعن ويهمش هنا وهناك، لماذا خلقك الله في جنة وما في نار وتخاف من يعني الخوف معتبر في الشريعة، ولكن له أن الإنسان لا يميل إلى الكفاء.

الشاهد من هذا كله هو إيش؟ أن من ثمرات الإيمان بكثرة أبواب الشرك والكفر والنفاق إيش؟ الاتجاه إلى الله والاعتصام به والتعوذ به سبحانه، الاستعاذة به سبحانه وتعالى من أن يكون الإنسان أو أن يدخل الإنسان شيء من الشرك أو الكفر أو النفاق، تمام؟

طيب، ومن الثمرات التي تاتي بهذه عن هذه القناعة، تحقيق الاستقامة، أخذ الكتاب بقوة، حسن القصد، تحقيق العبودية لله. لأنه كل هذه الابواب إنما تهدم بإيش؟ بتحقيق العبودية لله. احنا قلنا قبل الكلمة المعبرة عن العقيدة لا إيله إلا الله، أن تفهم لا إيله إلا الله وما يدخل فيها وتحققها، يعني ترى حين تحقق التوكل على الله مثلاً، فانت تحقق لا إيله إلا الله. هي ليست أعمال قلوب يعني رقائق يعني من باب أن تعرفوا أحياناً الإنسان يأخذها من باب مبحث سلوكي يعني إيماني سلوكي كأنه تكميلي، لا هذا صميم الإيمان وصميم العقيدة وصميم التوحيد، تحقيق التوكل على الله، تحقيق الاعتصام بالله، الإخلاص لله في العمل، هذا صميم العقيدة والإيمان. يعني يا محمد، عندك كل يوم في سائر اليوم فرصة لتحقيق هذه العبودية وتحقيق التوحيد لله تعالى، الآن جاي صلاة المغرب، لما تصلي وأنت تستحضر أنك تقصد الله وحده أو تقصد وجه الله وحده في هذه الصلاة، هذا اسمك أنك جالس الآن تعمل على تحقيق الإيمان والتوحيد لله سبحانه وتعالى، واضح؟

طيب، لماذا يقع، خلينا نقول من كان مسلما أو من لا يزال على الإسلام، لماذا يقع في شيء من هذا فيها شيء من هذه الأبواب؟ خاصة نحن مادام نتكلم عن أنه إنسان مسلم، فيقع في شيء من أبواب الشرك الأصغر والكفر الأصغر والنفاق الأصغر الذي لا ينقله عليه منا، أو حتى لماذا يقع بعضهم فيما يمكن أن يصل به إلى الكفر الأكبر والشرك الأكبر والنفاق الأكبر نسأل الله العافية؟ أثناء الحديث قبل قراءة المنافقين ذكرت سبباً، اللي هو إيش؟ الخوف والجبن. في سبب اجمع خلينا لا لا، خلينا نقول بدل يعني هذه التفاصيل ما تنتهي، أسباب إذا مفصلها ما تنتهي، خلنا ناخذ سبباً جامعاً، بدل ما نقول الثوب الأول الخوف، لا خلينا ناخذ سبباً جامعاً، الخوف يدخل تحته، لا لا، جيد، أمراض القلوب، بس نبغى وصف معين، ضعف إيش؟ يا سلام، ضعف التعلق بالله تعالى. لماذا يتعلقون بالتمائم؟ ضعف التعلق بالله. لماذا يستغيثون بغير الله في التعلم؟ لماذا يتطيرون والطيرة شرك كما قال النبي صلى الله عليه وسلم، صح؟ لماذا يسارعون في الأعداء ويثقون بقدراتهم ويتوكلون عليهم، واضح؟

ولذلك نقول من أعظم أسباب، من أعظم إن لم يكن السبب الأعظم لكل هذه الأبواب من الشرك والكفر والنفاق هو ضعف التعلق بالله، وبالتالي يكون أعظم دواء هو إيش؟ التعلق بالله وحده، وهو عنوان مجلس موجود في اليوتيوب بعنوان التعلق بالله وحده.

تتذكروا كنا جالسين مع بعض أنس والشباب، الحديث عن التعلق بالله وحده والاعتصام به والتوكل عليه هو أساس تحقيق التوحيد، وكلما ضعف هذا التعلق في القلب -شوفوا القلب لازم يتعلق- كلما ضعف التعلق بالله وحده تشعب القلب وفي التعلق بالموجودات الأخرى، فتجد القلب ضعيفا تائها في أودية المتعلقات، فتارة قلبه متعلق بالقبور، بالأولياء، بأعداء الإسلام أصحاب القوة المادية، بكذا بكذا بكذا، الخلاصة أن من أعظم أسباب الوقوع في هذه الأبواب هو ضعف التعلق بالله، وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ الْإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا، إلى كل كل تعلق بغير الله إن كان تعلق بجن إن كان تعلق بكذا إن كان تعلق أصحاب سلطة والى آخره.

الكلام في هذا كثير عموما واحد اثنين هذا السبب الأول، الآن السبب الثاني وهو ناتج عن الغلو -أن تجعل الغلو ناتج عن ضعف التعلق بالله- اللي هو الغلو في الصالحين، فضلا عاد على الغلو في من دونهم، الغلو في الصالحين هذا سبب من الأسباب التي ضلت بسببها أمم -إحنا ما نتكلم بس عن أناس لا عموما- ضلت بسببها أمم، ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم قبل موته قبل موته بأيام من حرصه على أمته صلى الله عليه وسلم كان عنده مثل يعني قطعة قماش أو ثوبه أو شيء كان يضعها على وجهه صلى الله عليه وسلم، فاذا اغتم بها كشفها فقال وهو على تلك الحال في المرض الشديد قال: لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد.

اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد، النبي صلى الله عليه وسلم في سياق الموت الآن يحذر هذا الغلو، ولذلك قال كما في صحيح البخاري قال: لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم، إنما أنا عبد فقولوا عبد الله ورسوله، كما قال الله عنه سبحانه الذي أسرى بعبده.

لذلك تجد الغلو الغلو الغلو الغلو في الأشخاص ينتج عنه التعلق بهم من دون الله، مثلا رجعنا للسبب الأول، انظر الآن طوائف من الناس كلهم يا جماعة اتقوا الله ما يصير ما تفعلون، فيقول لك: إحنا لا نفكر لا نسمع لا نرى لا نقرا لا نتعلق إلا بما يقول مشايخنا أو علمائنا أو أيا كان، مثل الدرس الماضي لما تكلمنا عن الصحابة كيف تلعنون أصحاب رسول الله كيف تسبون أبو بكر وعمر كيف تكفرونهم كيف، نحن لا نفهم الدين إلا من طريق مشايخ معينة عمائم معينة نتبعهم، هذا اسم الغلو.

واضح نفس الشيء أحيانا الغلو يكون حتى في الأنبياء، يغلوا في النبي يغلوا في النبي كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لعن اليهود والنصارى عند موته يقول: لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد، لا يغلى في النبي حتى مثل ما فعلت النصارى مع عيسى بن مريم، كل الدين عندهم قائم على الغلو في عيسى عليه السلام، صح؟

إذا من أعظم أسباب الوقوع في هذه الأبواب من الشرك والكفر هو الغلو في قدر الأنبياء أو الملائكة أو الصالحين، فضلا عاد على الغلو في من دونهم، ولذلك المسلم يعطي كل شيء قدره، فالله سبحانه له حق وقدر لا يبلغه أحد من خلقه، والأنبياء لهم مكانتهم وقدرهم التي لا يبلغها أي أحد من البشر غيرهم، ولكن مع ذلك هم ماذا؟ هم عبادة لله سبحانه وتعالى.

من الذي قال الله له قُلْ إِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا رَشَدًا، من الذي قاله ذلك محمد صلى الله عليه؟ من الذي قال الله له قُل لَّا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ، ما ضرا ولا نفعا؟ محمد صلى الله عليه.

طيب من الأسباب كذلك الجهل، الجهل الجهل سبب عظيم وكبير جدا للوقوع في هذه الأبواب، ولذلك تكثر هذه الخصال الشركية في البيئات الجاهلة، هذه دواؤها ماذا؟ طوائف العلم.

أحيانا ترى الإنسان يكون محب لله ورسوله وكذا ولكن يقع في هذه الأبواب جهلا، وهذا كثير في الأمة، فيكون دواء هذا السبب هو العلم.

أنا أي حال هذه اللماحة مفصلة نوعا ما عما يتعلق بما يضاد الإيمان وما يضاد الإسلام، سواء من جهة الشرك أو الكفر أو النفاق، والكلام الذي ذكر فعلا وقد لا يوصف بكونه أكثر من اللماحة يعني فيها شيء من التفصيل، وإلا فالحديث عن هذا يستحق مجالس أطول وأكثر تفصيلا وكلاما حتى تتضح صورة وتقام الحدود بين الأسباب، لكن يكفي أنه يعني في ضمن هذه السلسله أن تكون هذه ماده من الحقيبة تكون هذه ماده من الحقيبة، على أي حال نحمد الله سبحانه وتعالى أن وفقنا لهذه المادة، فالحمد لله رب العالمين على تمامها، ونسأله سبحانه وتعالى أن يتقبل منا ومنكم صالح العمل، رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ.