دخولتسجيل الدخول

الطريق إلى بيت المقدس 16 | فراق مصر والتفرغ لبلاد الشام

أحمد السيدالشيخ أحمد السيد
  • مدة الدرس:
  • قراءة

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه. اللهم لك الحمد يا ربنا كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك. الحمد لله الذي له الحمد في الأولى والآخرة وله الحكم وإليه المصير. اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد. نستعين بالله ونستفتح هذا المجلس الجديد الذي هو المجلس السادس عشر من مجالس سلسلة الطريق إلى بيت المقدس.

وهذا المجلس يأتي وقد وصلنا إلى هدم، هدم ذلك الحصن الشديد العصي الكبير الذي بناه الصليبيون في منطقة، حول منطقة بانياس، ولكن ليست بانياس التي على الساحل وإنما بانياس التي شمال طبرية، كما تقدم يوم أمس أو في اللقاء الماضي. وكان الحصن في منطقة بيت الأحزان، وكان الإنجاز عظيما جدا في ذلك القتال الذي يسره الله سبحانه وتعالى على يد صلاح الدين. وايش، واصلين بعد ذلك يا عبد الرحمن، ايش كان في بعد، بعد هدم الحصن، ولا خلاص اكتفينا بهدم الحصن؟ ها، اخذنا شيء ثاني؟ ايش اخذنا؟

ايه لا، هذا، هذا قبل هدم الحصن. ايوه، طيب عموما احنا اليوم أمام كم هائل وكبير جدا من الأحداث التي نحاول أن نطوي فيها الصفحات ونطوي فيها الاعوام حتى نصل إلى، أحاول يعني أحاول أن نصل إلى 580 هجري، ها خلاص نب، يعني نب نوصل حطين وفتح بيت المقدس ونبغى نتجاوز، يعني احنا وين واصلين في أي عام يا عبد الرحمن؟ فتح الحصن كان 575، طيب يعني نحاول ناخذ خمس سنوات اليوم ولكنها مليئة جدا بالأحداث.

طيب، نستعين بالله. كان في حدث ترى نسيت أقول لكم إياد، اللي هو إنه ترى صلاح الدين قبل ما يطلع لبيت الأحزان وقبل ما يطلع لمصر المرة الماضية هذه تزوج واحدة من زوجاته، وهي زوجة نور الدين زنكي التي توفي عنها في دمشق، وهي ابنة معين الدين أنر، لو تتذكروا معين الدين أنر اللي كان حاكم دمشق سابقا، مو تتذكروا أن نور الدين زوج بنته في 543 و544 ثم لما توفي نور الدين زنكي بعدها، بعد وفاته بسنوات تزوجها صلاح الدين الأيوبي رحمه الله تعالى؟ الشاهد إنه ايش كان تزوج بابنة، صلاح الدين الأيوبي تزوج زوجة نور الدين زنكي اللي هي ابنة معين، طبعا ها ما هي الزوجه الوحيدة أيضا لنور الدين زنكي؛ لأنه راح يجينا، هي هذه ليست أم الملك الصالح الحين اللي ماسك الحكم ابن نور الدين زنكي، اللي هو الملك الصالح، صح ولا لا؟ ايوه، هذه ما هي أمه، هذه واحدة ثانيه تمام. وهذه أيضا واحدة من زوجات صلاح الدين الأيوبي رحمه الله تعالى.

طيب احنا الآن نبغى ندخل سلمكم الله سنة كم؟ 576. جيد، في هذه السنة توفي الشيخ الجليل أبو طاهر السلفي رحمه الله تعالى، اللي سمع منه صلاح الدين الأيوبي الحديث اللي كان في الإسكندرية، وتكلمنا عن إنه من أكبر علماء الحديث الذين أتوا بعد الكتب المصنفة، بعد أصحاب الكتب المصنفة، سواء الكتب المصنفة الأصلية أو الكتب المصنفة في الحديث التي جاءت بعد ذلك، أصحابها بعد ذلك يعني في هذه المرحلة الوسيطة، في القرن الخامس والسادس والسابع والثامن. هذا أبو طاهر السلفي أحد أكبر علماء الحديث على مستوى تاريخ الحديث، خاصة من ناحية ايش؟ من ناحية الرواية؛ يعني هو ليس من أكبر علماء الحديث من ناحية الصنعة الحديثية؛ يعني كتبه ترى يعني مثلا مو إنه هو صاحب كتب في العلل والمصطلحات، والكتاب تحديث وروايه فكان يرحل إليه من الأناحي حتى يسمع عنه الحديث.

طيب، في نفس السنة في 576 حصلت هدنة أخرى مع الصليبيين ما بينه وبين صلاح الدين الأيوبي رحمه الله تعالى. طيب، في نفس السنة كذلك، في نفس السنة حصل حدث مهم، وهو وفاة عز س, لا، سيف الدين، ملك الموصل. اي ترى، ترى الحلقة هذه عندنا وفيات كثير، وفيات كثير كثير، لا بعضها مؤلم وبعضها يعني، يعني بعضها في صالح المشروع الإصلاحي لصلاح الدين الأيوبي وبعضها، وبعضها لا. من الوفيات المؤلمه، هي غريبة هذه السنوات في الوفيات.

ايه فيها فيها وفيات كثير، فاحنا عندنا من الوفيات في هذه السنة وفاة سيف الدين غازي بن مودود بن زنكي، اللي هو ملك الموصل، اللي هو كان بينه وبين صلاح الدين الأيوبي صولات وجولات، صح ولا لا؟ و، وبعده طبعا هو كان يريد أن يولي بعده ابنه، ابنه صغير. قال: ولما اشتد مرضه أراد أن يعهد بالملك لولده معز الدين سنجر شاه، فخاف من ذلك لأن صلاح الدين الأيوبي كان قد تمكن بالشام وقويت شوكته، وامتنع أخوه عز الدين من الإذعان والإجابة إلى ذلك. فأشار الأمراء الكبار ومجاهد الدين قايماز، هذا مجاهد الدين قايماز هذا زي أسد الدين شيركوه عند صلاح الدين الأيوبي، بأن يجعل الملك بعده لأخيه لما هو عليه من كبر السن والشجاعة والعقل وقوة النفس وحسن سياسة الملك، وأن يعطي ابنيه بعض البلاد ويكون مرجع إلى عمهما عز الدين ليبقيا لهما ذلك، ففعل ذلك وحلف الناس لأخيه. فلما توفي سيف الدين كان مجاهد الدين هو المدبر للدولة. مين اللي تولى الآن مملكة الموصل؟ عز الدين مسعود.

ويش حيصير عز الدين مسعود؟ بطبيعة الحال سيستلم راية، ايش سيستلم راية؟ سيستلم راية العداء لصلاح الدين الأيوبي. جيد، سيستلم راية العداء لصلاح الدين الأيوبي. طيب يا جماعه الخير، الآن لو صلاح الدين الأيوبي في بداية الأمر كان قلنا ما يعرفه، لكن بعد هذه السنوات مين اللي أثخن في أعداء الله؟ صلاح الدين الأيوبي. مين اللي قاتل الصليبيين؟ صلاح الدين الأيوبي. مين اللي جالس يوحد الناس؟ صلاح الدين الأيوبي. مين أقوى واحد في هذه المنطقة كلها أمام الفرنج؟ صلاح الدين الأيوبي. طيب أنت ليش ما تحط يدك بيده؟ أنت ليش ما تحط يدك بيده؟ ليه؟ لماذا لا تضع يدك بيده؟ ماشي، لا ترى سؤال: لو الآن سيف الدين ولا عز الدين ملوك الموصل لو قالوا لصلاح الدين الأيوبي: نحن نخطب باسمك، ومتى ما أردت الجنود للجهاد مع الفرنج فنحن معك، ايش راح يسوي فيهم صلاح الدين؟ راح يكف عنهم، راح يكف عنهم؛ لأنه واضح أصلا هذه سيياسته، صح ولا لا؟ مرت معنا وهي سياسته، ما كانت هي عبارة عن إنه لا لازم أخذ بلدك وما أدري ايش أسوي ولازم كل، لا، أهم شيء إنك أنت ما تكون كذا مشروع لحالك جالس يعني ايش تحفر وتحفر وتحفر وفي أي لحظة ممكن تسوي معاي حرب. وأهم شيء عنده بالنسبة له هو كان إنك ايش؟ إنه متى ما طلبت منك جنود لقتال الصليبيين تجي ترسل. هذا مطلب عادل ولا مو مطلب عادل؟ أحسنت، نفس طريقة نور الدين زنكي قديما بالضبط.

طيب الآن سبحان الله الإنسان يحتاج أنه يتأمل في واقع الأمة الإسلامية، لماذا لا تنصر الأمة الإسلامية أو كثير من أبناء الأمة لماذا لا ينصرون أبناءها الصادقين البررة؟ إذا فتح الله سبحانه وتعالى بعض أبناء هذه الأمة في أي مشروع من المشاريع التي فيها خير عظيم، ليش تشعر أنه هذا جاي يسحب من تحتك البساط؟ ليش؟ ليش هذا الشعور؟ ليش فكرة إنه يا أنا يا هو؟ مشكلة التركيز على قضية المكتسبات مشكلتها أنه ما تخليك تبصر أنت فين ممكن توصل في الانحدار؛ لأنها سبحان الله نرجع فكرة المركزيات يا أسيد، ما هي المركزيات التي يربى عليها الناس والشباب؟ ترى هذه المركزيات هي اللي راح تؤثر فيك في المستقبل في قضية الأولويات؛ يعني أنت مثلا لما تربى في المركزيات بدري ومن يوم التنشئة ها على أنه لما هذا التيار ولا هذا الجماعة ولا شيء، هذه يعني هي الآيش، هم الأعداء الأساسيون في الصراع مع كذا، أنت بكره راح يكون واحدة من أهم الأشياء التي تبني عليها خياراتك هو أين هي المواطن التي تغيظ أولئك، أو أين هي، فهذه مشكلة كبيرة جدا. بينما إذا ربيت على مركزيات؛ مركزية الانتماء للأمة، الولاء لها، نصرة الإسلام، تقبل بعض الإشكالات، يا اخي الدين قد قد يشارك في نصرته من عنده بعض الأخطاء، قد يغتفر الخطأ الأصغر في سبيل النصر الأكبر أو أو في سبيل محو الخطأ الأكبر والجريمة الكبرى.

احنا جالسين نتكلم الآن وبلاد المسلمين محتلة من خمسين سنة، الصليبيون يحتلون بلاد الشام من خمسين سنة، ومع ذلك عندك مملكة كبيرة زي مملكة الموصل ومملكة كبيرة زي مملكة حلب، وهما متحالفا، ما هم راضعين، ما هم راضين يضعون أيديهم بيد صلاح الدين الأيوبي. ماخذينها ايش؟ منافسة إلى درجة أنه جاء معنا في بعض اللقاءات الماضية لما جاء صلاح الدين الأيوبي حاصر حلب، راحوا استعانوا بالباطنية الحشاشين وطلبوا منه اغتيال صلاح الدين، وبالفعل جوب الخناجر وراحوا اغتاله ونجاه الله، ما ضبطت، راحوا نادوا الصليبيين، قالوا: يا جماعة اسحبوا صلاح الدين من أمام حلب، راح الجيش الصليبي تحرك، تحرك صلاح الدين اضطر أنه يسحب جيش ويروح يقاتلهم، صح إنه ما صار القتال، بس على الأقل انسحب من أمام حلب. اليوم هذا الموضوع راح يكون محوري جدا جدا؛ ليش؟ لأنه صح إنه صار في كلام سابق وصح إنه كان في كتابات سابقه، بس اليوم هذه قضية القاضي الفاضل، القاضي الفاضل اليوم معانا في هذه النقطة تحديدا في نقطة خيانة الإسلام أمام المصالح الشخصية أو بسبب المصالح الشخصية أمام أعداء الإسلام. هذه القضية اللي اليوم راح يكون فيها كلام كثير، وبالتالي بطبيعة الحال ما انحرق دم القاضي الفاضل عشان يكتب الكتابات هذه كلها إلا بطبيعة الحال الأحداث اليوم ايش راح تكون؟

وإذا كان الحلقة الماضية أكثر الأمور فيها متعلقة بالصليبيين وما إلى ذلك وربما الحلقات القادمة، فأحداث اليوم هي متعلقة بالأوضاع الداخلية، بالأوضاع الداخلية، وتحرق الدم شوية، بس يعني طبعا شوف مثل الخيانة اللي مرت في ذيك المره اللي مع في وقت حصار حلب وحصار عزاز ما صار ما صار مثلها بعد ذلك. طيب الله المستعان، نشوف ايش اللي صار واحنا ماشيين في الأحداث، زي ما قلنا نحاول نوصل اليوم إلى 580، نحاول طبعا إذا وصلنا 580 خلاص يعني عارف يعني خلاص الباقي كله صليبيين صليبيين صليبيين، قتال طحن طحن لين ما تجي حطين وبيت المقدس، بعدين بعدها طح طح لين ما يعني يتوفى صلاح الدين الأيوبي رحمه الله تعالى أو قبل ذلك بقليل.

طيب إذن وفاة مين؟ سيف الدين، أقول لكم اليوم ما أظن في حلقة تجي فيها وفيات زي اليوم أبدا، يلا خذ الوفاة الثانية بعد على طول. فصل في وفاة شمس الدولة بن أيوب، أخي السلطان الأكبر اللي هو مين؟ تورانشاه. تورانشاه اللي كان حاكم اليمن وبعدين جاء وصار حاكم دمشق وبعدين أعطاه بعلبك اللي أمس كل الموضوع كله الماضي عنه ها، وبعدين آخر شيء وين كان آخر شيء؟ مين يتذكر تورانشاه؟ مصر صح ولا لا؟ راح مصر آخر شيء وهو حاكم بعلبك، راح مصر وتوفي في مصر رحمه الله تعالى، هذا اللي هو توران شاه أخو سلطان، أخو السلطان صلاح الدين الأيوبي الأكبر. قال العماد: وفيها في المحرم توفي بثغر الإسكندرية توران شاه أخو صلاح الدين، ووصل الخبر بذلك إلى السلطان وهو نازل بظهر حمص، فحزن عليه حزنا شديدا وجعل يكثر إنشاد أبيات المراثي. اسمع اسمع اسمع اسمع المعلومة المهمة، تعرف أن صلاح الدين الله يرحمه يعني كان في شيء كان في مستوى شوية عارف، كان في مو شوي كثير يعني كان في كان في يعني غير الناحية العسكرية، أنا أقصد في بعض المؤهلات الأخرى اللي تخلي الإنسان يعني حتى من حيث الأحساس، من حيث الفهم، من حيث الشعور. فايش يقول العماد رحمه الله؟ يقول: وجعل يكثر إنشاد، إنشاد أبيات المراثي، وكان كتاب الحماسة من حفظه، كتاب الحماسة من حفظ صلاح الدين، فكان ينشد أبيات المراثي من الحماسة جيد من حفظه، لما بلغه وفاة أخيه توران شاه. وكان صلاح الدين لما ملك مصر أرسله إلى اليمن فملكها ثم استناب فيها، وقدم الشام سنة 571، فلما وصل تيما جاء منه كتاب، تتذكروا توران شاه وهو جاي من اليمن إلى صلاح الدين أرسل أبياته، مش أرسل أبيات مشتاق، اللي يقول: فهل لأخي بل مالكي علم أنني إليه وإن طال التردد راجع، واني بيوم واحد من لقائه لملكي على عظم المزية بائع؟

ها، أي الشوق فهل لأخي بل مالكي علم أنني إليه وإن طال التردد راجع، واني بيوم واحد من لقائه لملكي على عظم المزية بائع؟ ولم يبق إلا دون عشرين ليلة، هذا الحين كتاب، أرسل الكتاب في الطريق: وتجني المنى أبصارنا والمسامع، لدى ملك تعن الملوك إذا بدت وإذا وتخشع أعظام له وهو خاشع، كتبت وأشواقي إليك ببعضها تعلمت النوح الحمام السواجع وما الملك وما الملك إلا راحة أنت زندها تضم على الدنيا ونحن الأصابع. هذا تشبيه لصلاح الدين والجنود اللي والأمراء اللي معه: أنت الزند واحنا الأصابع، وهذا الملك إذا رات تضم على الدنيا احنا الأصابع اللي تضم على الدنيا. فقولك في مستوى يعني فهم، لا، لا أكبر، هذا اللي يوم أرسله نور الدين زنكي، أرسل لمصر أول ما تولى الوزارة صلاح الدين الأيوبي أرسله إلى مصر وقال له: شوف، إذا بتروح إلى مصر باعتبار أن يوسف، اللي هو صلاح الدين أخوك الصغير الذي كان يخدمك ها، فلا تذهب، ولو فعلت، يعني لو ذهبت وتعاملت معه بذلك لأعاقك، بارك سيد مصر وتخدمه كما تخدمني، فاذهب. تذكرونها وقتها كانت جاءت في الحلقات على أنه يعني رحمه الله زي ما.

قلنا لما جاء لما جاء من اليمن يعني لم يقدم ذلك الغناء والكفاية نفسه تورانشاه في حماية الثغور كما قدمها عز الدين فروخ شاه وتقي الدين عمر، الاثنان هذان هما ابنا أخي صلاح الدين الأيوبي. مر معنا كثيرا الكلام عنهم هم، احنا قلنا صلاح الدين عنده أمراء قوة ضاربة، هو أصلاً قوة ضاربة بنفسه ترى، هذا ما كان نور الدين، نور الدين كان الملك المدبر صاحب السياسة الشمولية والقائد الشمولي وكان يشارك في القتال وكان يثبت في القتال ومرت معنا أحداث بس ما كان هو القوة الضاربة العسكرية نفس نور الدين. صلاح الدين لا، هو بنفسه قوة ضاربة عسكرية، وفي القدرة الإدارية وفي الملك وفي السياسة ما كان مثل نور الدين أقل، لكن من ناحية قوة عسكرية ترى صلاح الدين قوة ضاربة بنفسه. جيد، هذا شيء، وهو عنده أمراء عبارة عن قوات ضاربة: عز الدين فروخ شاه ابن أخيه، وأخوه أخو عز هو تقي الدين عمر، وناصر الدين ابن أسد الدين شيركوه. هذول أهم ثلاثة، أما تورانشاه بعد ما جاء فيعني لم يكن بهذه بتلك الكفاءة التي كان عليها أبناء أخيه، رحم الله الجميع.

قال عماد: وفيها في رجب وصلت رسل الديوان العزيز الناصري، هذا اللي هو من جهة الخليفة العباس صدر الدين شيخ الشيوخ أبو القاسم عبد الرحيم، ومعه شهاب الدين بشير الخاص بالتفويض والتقليد والتشريف الجديد. ليش التشريف والتفويض الجديد؟ ليش أنت تتذكروا متى وصل متى وصلت شو اسمه الخلعة العباسية متى وصلت؟ كان جهة حلب، صح؟ مرت معنا كذا قبل حلقتين ثلاث، تذكروا أنه في نفس الوقت هو ما أدري أظن جهة اعزاز، صح؟ بعد ما خرج من اعزاز إيه، يمكن قبل ثلاث سنوات كذا، الشاهد أنه في هذه السنوات توفي الخليفة العباس وجاء الناصر لدين الله. الآن هناك إيه، هذا نظام عندهم، أنه أي أحد يموت ويجي واحد بعده لازم تجدد كل شيء، يعني ما يتجدد في السيستم تلقائي، فاهم الفكرة؟ لازم أنت تجدد كل شيء؛ لأنه كل واحد يجي له مزاجه، له طريقته، له تقديراته، وأنت تعرف نور الدين ثلاثين سنة بنا، لما توفي يجيك بعض الأمراء كأن الدنيا توها بدأت من الصفر، الآن مين يمسك؟ مين يحكم؟ مين كذا؟ ويدخل ويتشابك، والدنيا ما تجي تبني على ما بعد، متى يكون البناء على ما بعد تلقائي في تلك الأزمنة؟ لما تكون الدولة قوية جداً وفي مرحلة صعود غالباً، يعني مثلاً زي شفت مثلاً زي بدايات الدولة الأموية، زي بدايات الدولة العباسية، زي كذا، خلاص الدولة قوية فاهم، فيعني بجبر قوة الدولة يتجاوز تتجاوز هذه المساحات مساحات الفراغ.

طيب، المهم أنه هو كتب أصلاً للخليفة يطلب تفويض جديد وكذا، وجاء من عند الخليفة الناصر اللي هو الخليفة الجديد. طيب، احنا الآن في أي سنة؟ للسنة ها 76، جيد، اللهم صل وسلم على رسول الله. إيش الأوضاع الآن لساعة؟ احنا ما عندنا مشاكل الآن مع حلب وحمص عفوا الموصل، صح؟ الأمور مستقر إيه، الأمور مستقرة إلى الآن، فقرر صلاح الدين الأيوبي أنه هو ينزل إلى مصر النزلة الأخيرة إلى مصر، ولم ينزل إليها بعد ذلك إلى أن توفي، إيه خلاص انتهى. لكن قبل مصر، سلمكم الله، في شغله بسيطة: تذكروا الأرمني؟ واحد أرمني كان نور الدين يسايس، تذكروا كان كان نور الدين يسايس؟ فكان هذاك الصليبي هو نصراني، كان يقاتل الصليبيين وداهية، كان هو أصلاً نور الدين ما صالحه إلا عشان بلده صعب أنه هو يفتحها، فكان نور الدين يستعمل الدهاء والسياسة، وأحنا قلنا يا جماعه ترى هذه السيرة نتعلم منها أشياء كثير، يعني فقال: بما أني ما راح أقدر أفتح قلعته هذيك الحصينة خليني أصالحه. فصالحه واستماله استماله وأماله، فكان ما أدري هو أصلاً بينه عداء وبين تلك المناطق الصليبيين، المهم أنه كان يقاتل الصليبيين إلى أن توفي نور الدين، فاللي جاء بعده ما سايسوه نفس المسايسة فتعب منه وعانوا اللي هو هذا الأرمني.

الشاهد سوى مشاكل هذا الأرمني مع بعض الأمراء اللي في تلك المناطق، فراح سلطان صلاح الدين راح يقاتل، قال قال العماد وفيها في سنة 76 دخل السلطان بلاد الأرمن لقلع ملكهم ابن، لأنه كان استمال قوم من التركمان حتى يرعوا في مراعيه في مراعي بلاده بالأمان، ثم صبحهم بغدرة وحصلوا بأسرهم في أسر، وحصلوا بأسرهم، يعني كلهم في أسر هذه قلنا ايش كلمات العماد هذه وحصلوا بأسرهم في أسر. فدخل السلطان بلاده وأذل أعوانه وأجنا ونصر الله المسلمين بالرعب، فأحرق من الخوف قلعة شامخة تعرف بالمان قير، هذا اللي هو الأرمني أحرق قلعة عشان المسلمين ما ياخذوها، وبادر المسلّمون إلى إخراج ما فيها من الآلات والغلات فتقووا بها وتمم هدمها إلى الأساس.

طيب، قال: وبدل للسلطان هذا ابن أبي طي أظن يقول: وبدل للسلطان جملة من المال وأنه يطلق من عنده من الأسارى، فلم يرضى السلطان بما بذله، فزاد في المال وأنه يشتري خمسمائة أسير من بلاد الفرنج ويعتق، يعني السلطان ما رضي يوقف منه إلا إذا هذا الأرمني راح اشترى من أسرى المسلمين عند الفرنج خمسمائة أسير ويطلق. فأجاب السلطان وأخذ منهم رهين على ذلك، قال العماد: وأذعن الأرمني وذل وأطلق ما بيده من الأسارة، ورجع السلطان مؤيداً منصوراً ووصل إلى حماه في أواخر جمادى الآخرة إلى آخر الكلام.

تمام، هذا واحد من الأحداث، الآن راح يبغى يروح السلطان صلاح الدين الأيوبي إلى مصر، قال العماد: ولما عزم السلطان على الرحيل استناب بالشام من استناب؟ من النائب اللي راح يمسك الأمور من بعده وقت غيابه إلى مصر؟ مين تتوقعوا؟ لا ترى أنشاه مات عز الدين فروخ شاه. إيش يقول عماد عنه؟ يقول: وكان عزيز المثل، وكان عزيز المثل غزير الفضل. هذه الروحة إلى مصر كان فيها نية حج بالنسبة لصلاح الدين الأيوبي، لكن لم يكتبها الله، لم يكتب له الله تمامها ذلك، زي ما قلنا احنا توفي صلاح الدين الأيوبي وما حج بسبب شدة الأحداث والانشغال خاصة مع الصليبيين. لكن كان في هنية حج إلى درجة أن القاضي الفاضل كتب إلى الأمراء وحتى أظن إلى مكة والحجاز وكذا أنه ترى استعدوا وتهيئوا، ترى صلاح الدين الأيوبي جاي للحج، أنه عازم على القدوم إلى مصر أولاً، ثم صوم رمضان بها، ثم الحج إلى بيت الله الحرام منها. وكانت هذه النية، لكن سبحان الله ما قدر الله ذلك.

يقول: ووقفت لا عفواً، قال العماد: ورحل السلطان إلى مصر اليوم الاثنين 18 رجب ومعه صدر الدين شيخ الشيوخ، فأقام يومين كما ذكر وتوجه منها إلى مكة على البحر فأدرك الصوم، هذا اللي هو شيخ الشيوخ متى توجه إلى مصر؟ رجب كم؟ 76 و500. قال العماد: ووصلنا إلى القاهرة عن طريق أيلة اللي هي إيلات 11 شعبان، واستقبلنا أهلها ولقينا الأكابر والأعيان والملك العادل أخو السلطان حينئذ بها نائبه، وتلقت مواكبه ومواهبه، وخدمته وخدمته بقصيدة ذكرت فيها المنازل والمناهل من يوم الرحيل من دمشق إلى الوصول إلى القائل. ثاني مرة العماد ينظم قصيدة في توصيف الأماكن من دمشق إلى القاهرة حق طريق.

قال العماد: وفي هذه السنة بمصر عربت كتاب كيمياء السعادة تصنيف الإمام بحامد الغزالي في مجلدين، وفزت من تعريبه وعلم ما فيه بسعادته وذلك بأمر فاضلي لزمني امتثاله وشملني إقباله. مين اللي أمر بذلك؟ القاضي الفاضل. ماشي في أحداث يعني بتجاوز عنها صفحة في صفحة أنا ما فتحتها أصلاً، اللي هي علاقة جنود صلاح الدين بالمغرب العربي، فيها أحداث وقصص بس ما فتحتها من البداية، ما أبغى أفتحها برأيي ليست بتلك الأهمية الكبيرة فأتجاوزها. يقول لك ثم دخلت 77، معناه أن ايش يعني الأمور طيبة يعني ايش الأمور ماشية وسالك. إذا جينا سنة 78 ما راح نخرج منها يو زي زي سنة ايش؟ مثل 70، سنة 70 اللي ما خرجنا من هذيك المرة، الحين إذا جينا 78 ما احنا بخارجين.

ثم دخلت سنة 77 و500.

إيوه شوف لا لا، حلب إلى الآن إلى الآن شوكة في حلق صلاح الدين، حلب والموصل، حلب بيد ابن نور الدين زنكي، والموصل بيد ابن أخ نور الدين زنكي، ابن أخيه عز الدين مسعود اللي هو ابن قطب الدين، وأخو سيف سيف وعز، هذول أبناء قطب الدين اللي كان ملك الموصل وقت نور الدين، أخوه أخو نور، هذول عيال أخو نور. الحين احنا في كم؟ 77 هـ استعدوا، احنا قلنا هذه مرحلة الوفيات، مين تتوقعوا توفي في 77؟ من تتوقعون توفي في 77؟ شخص مهم جداً جداً جداً في الأحداث، الملك الصالح ابن نور الدين زنكي أمير ملك حلب، الله يغفر له ويرحمه يعني، وكان صغير طبعا يوم تولى كان عمره 11 سنة، الآن يوم توفي عمره 20، كل القصة ذي عمره 20 ها. لا تو طبعا في قول أن الحين نجينا إن شاء الله في قول أنه سم.

قال ابن شداد: وكان مرضه بالقون، وكان أول مرضه في تاسع رجب، وفي الثالث من عشرين منه أغلق باب القلعة إلى أخره. ابن أبي طي يرى أنه مات مسموماً، يقول: كان سبب موتي أن علم الدين سليمان بن جندر سقاه سمّاً في عنقود عنب وهو في الصيد، وقيل الذي سقاه ياقوت الأسد في شراب، ودفن بالمقام الكبير في القلعة. طبعا يقول قلت أهل أبو شامة: وبلغني أنه كان يقال أن موت الملك الصالح صغيراً، لا عفواً قبلها ابن أبي طي يقول: وحزن الناس له حزناً عظيماً، حلب أهل حلب فعلا هو كان ذكر هو أصلاً كيف لما قام أمام الناس وبكى واستجاز الناس.

قال ابن الأثير: ولم يبلغ 20 سنة، ولم يبلغ 20 سنة، ولما اشتد مرضه وصف له الأطباء، هذه دائماً موقف يذكر في سيرته الحسنة دائماً هذا الموقف، أنه يعني وصفوا له الخمر للعلاج فاستفتى أحد الفقهاء فأفتاه بالجواز. جيد، أحد الفقهاء أتاه بالجواز، بغض النظر عن هذ بسنا، طبعا هذا تنبيه خلنا نبه يا جماعة الخير: احنا نروي التاريخ، لا أحد يجي يقعد يوقف لنا على كلمة كلمة، تمام، ويقول رويت هذه الكلمه إيش قصدك، طب مدري إيش، طيب هذا الموضوع مو راجح، طيب هذه الكلمة فيها مبالغة، هذه كلمة فيها غلو، هذه كلمة فيها مدري إيش. احنا جالسين نروي التاريخ وجالسين نعلق، مو جالسين نمشي الأمور، نعلق بس مو على كل شيء؛ شيء يفلت، شيء ما تنتبه له، شيء تنتبه له، بس خلاص مو لازم تعلق عليه، أنت تنسب الأقوال كذا وجالس يعني نسكنها كلها في إطار جيد، والله يعينا على عاد على مستوى أفهام البعض.

الشاهد أنه ايش فأفت بجواز شربها للعلاج فقال له يا علاء الدين إن كان الله سبحانه وتعالى قد قرب أجلي هل يؤخره شرب الخمر؟ قال: لا والله، قال: لا والله، والله لا لقيت الله وقد استعملت ما حرمه علي. وتوفي الله يرحمه ويغفر له.

طيب قال ثم قال ابن الأثير طبعا هو يعني أيضاً في صفحته أفاق صعبة صراحه، عاد الله أعلم هو وقت ما عملها هو مكلف ولا غير مكلف؟ أنه هي كانت في الأحداث اللي في السنوات الماضية، هو كان أول شيء 11 سنة والتدبير من الأمراء، لكن وقت ما كان الاستعانه بالصليبيين كان في وقته، وقت ما كان الاستعانة بالحشاشين كان بوقته. ولا شك زي ما قلنا أنه احنا يعني الأساس هي كانت من الأمراء الذين هي كانت بيد تدبير المملكة، الله أعلم.

عموماً قال ابن الأثير: فلما أيس من نفسه أحضر الأمراء كلهم وسائر الأجناد واستحلفهم لمن مين؟ استحلفهم لمن يمسك الحكم من بعده؟ ها كمشتكين، كمشتكين ذبحوه تو قتلوه، هذا نفسه الملك الصالح تو قتل كمشتكين، دارت الأيام وقتلوه إيه، الله المستعان. عموماً لا، وصى لعز الدين حق الموصل، إيوه أنا وأخوي على ولد عمي، وأنا ولد عمي على الغريب. فكرة صلاح الدين هو ذحين كل المشكلة عندهم صلاح الدين الأيوبي، تخيل، طبعا هو المشكلة الأساسية عندهم الآن صلاح الدين الأيوبي، الأهم ما يجي صلاح الدين الأيوبي ياخذ حلب وياخذ الموصل، هذه الأهم، هذه المشكلة. مين القوي اللي ممكن يمنعها الآن؟ عز الدين. فاستحلفوا لابن عمه أتابك عز الدين، وامرهم بتسليم مملكته جميعها إليه، يعني ممكن يسلم المملكة صح؟ يعني ممكن يسلم المملكة بس ما يعطيها صلاح الدين، ممكن تسلم المملكة.

فقال له بعضهم إن ابن عمك عز الدين له الموصل وغيرها وغيرها من البلاد طيب من هذان الفرات، فلو أوفيت بحلب لابن عمك عماد الدين تذكروا عماد الدين عماد الدين أيضا أخوهم هم الحين ثلاثة إخوان، من هم؟ سيف الدين وعز الدين وعماد الدين، عماد الدين زنكي اسمه، لو أوفيت له لكان أحسن، ثم هو تربية والدك وزوج اختك، وهو أيضاً عديم المثل في الشجاعة والعقل والتدبير وشرف الأعراق وطهارة الأخلاق والخلال. طبعا هو لا شك عماد الدين أحسن من سيف الدين فقال إن هذا لم يغب عني، ولكن قد علمتم تغلب صلاح الدين على عامة بلاد الشام سوا بيدي ومعي، فإن

سلمت حلب إلى عماد الدين، يعجز عن حفظها من صلاح الدين، وإن ملكها صلاح الدين فلا يبقى لأهلنا معه مقام. وإن سلمتها إلى عز الدين أمكنه أن يحفظها لكثرة عساكره وبلاده وأمواله. فاستحسن الحاضرون قوله، وعلموا صحته، وعجبوا من جوده رأيه مع شدة مرضه.

يا جماعة الخير، دائماً هو ما المعيار الذي تنظر من خلاله؟ تبغى تنظر من معيار سياسي متعلق بمصلحة حلب؟ اللي سواه صح. أي سياسي، طبعا سياسي بالمنظور، مو سياسي بمنظور الأمة، بمنظور إنه إحنا حلب إيش الأنفع لمصلحة حلب أمام العدو الأساسي لها بالنسبة لهم، صلاح الدين الأيوبي؟ تمسك واحد ضعيف ولا تمسكها حق الموصل اللي هو أصلاً قريب منك وفي تفاهمات كبيرة؟ ها، لا، تمسكها حق الموصل. بالعكس، هذا يعبر عنه بأنه إيش يعني فطنة وحنكة وذكça وكذا، وأنه يعني الموضوع إيه، فهي دائماً سبحان الله المعيار اللي تنظر من خلاله، المعيار اللي تنظر من خلاله.

مثلاً، حجاج بن يوسف الثقفي، إيش المعيار اللي تنظر له من خلاله؟ تبغى تنظر له من معيار سياسة الدولة الأموية وقوتها والتمكين لها، وأنه يعني بالسيف يقدر يقسم الأعداء وما أدري إيش ترى تمدحوا. تمدحوا. تنظرون بمنظار الإسلام، ها، بمنظار ميزان العدل والشريعة وما أنزله الله من السماء من قواعد العدل، لا، ظالم مجرم فاسد، ولو كان سيفه يمكن للدولة الأموية. فهي بحسب المعيار الذي تنظر من خلاله إلى القضايا يؤثر في أحكامك.

طيب وقس على ذلك الأمثلة كثيرة جداً، يعني. طيب يا جماعة الخير، خلصوا اللي ماتوا ولا لسه كمان في ناس حتموت؟ إي، طيب، طيب يا جماعة الخير، تقي الدين عمر صاحبنا القائد العسكري القوي لصلاح الدين الأيوبي كان في ذلك الوقت لما توفي الملك الصالح وأوصل لعز الدين، كان في منبج تمام، قريب إيه قريب من حلب، فسار عنها هارباً إلى مدينة حماه، وثار أهل حماه ونادوا بشعار أتابك، ويه هرب لأنه خاف من اضطراب الأحوال وأنه يكون ولائهم لمين؟ لحلب والموصل. فبعد من هذه المنطقة، وكان صلاح الدين بمصر، فأشار عسكر حلب على عز الدين هو جاء، لا، مو منبج، يا ليت منبج، هو الحين عز الدين جاء أخذ حلب صح؟ يوم جاء حلب حسوا إنهم إيش، أوف، حلب والموصل مع بعض يعني، وقد هو أخذ الجزيرة، بلاد الجزيرة، تذكروا بلاد الجزيرة الفراتية هذه، إيه، لما جاء استلم حلب، أشار عسكر حلب عليه بقصد دمشق.

طيب ماشي يلا يا جماعة الخير ما دام عندكم أفكار إبداعية، مادام في أفكار إبداعية يا اخي اقترحوا يروح للصليبيين يقاتلهم، يا اخي لا تتحالف مع صلاح الدين، لا تتحالف خلاص، لا تتحالف مع صلاح الدين مو عاجبك صلاح الدين لا تتحالف معه، خليه يروح، خليه يروح، أنت الآن عندك مشكلة الصليبيين محتلين بلاد الإسلام صح ولا لا؟ أشرف شيء منها محتل بيت المقدس، وعندك ستين مدينة أخرى محتلة، زي ما قلنا إحنا من أنطاكيا إلى غزة كله محتل، من أنطاكيا إلى غزة بيروت عكا صيدا حيفا يافا شو اسمه طرابلس كله محتل، كله صليبيين، تمام؟

ما دام أنتم عندكم أفكار إبداعية وتبغى تروحوا توسعوا، روح خذ بلد من الصليبيين ليش أنت حاط مشروعك تروح بلاد المسلمين تروح تروح دمشق ليه؟ هذه تكلمنا عنها عاد الله المستعان. طيب، لأنه إحنا قلنا إنه شعار الطريق إلى بيت، طبعا هو ما كان عندهم أصلاً حتى شعار هذا الشعار مو عنده، بس إحنا قلنا الشعار الطريق إلى بيت المقدس هذا الشعار قد يستعمل بطريقة صحيحة وقد يستعمل بطريقة خاطئة.

يستعمل بطريقة خاطئة، ها، لما تخلي القدس وراك والصليبيين ولا المحتلين ولا الصهاينه وراك وتروح تذبح في المسلمين، وتروح تمشي لي من هنا ومن هنا وتروح هذا هنا يكون القضية عبارة عن كذب. لما يكون صواب، لما أنت حاط القدس أمامك وجالس أصلاً تقاتلهم، ها، وجالس تبعد من طريقهم أو من طريقك، ما هو شوكه بينك وبينهم وأنت ماشي مكمل في أساس المشروع ومن يستحق، وليس انك تروح إلى الأطفال وإلى النساء وتروح تذبح الناس والخلق وبعدين تقول الطريق إلى القدس هذه مصيبة عظيمة.

طيب، المهم أشاروا إليه عسكر حلب إلى إيش؟ دمشق، أفكار إبداعية جميلة جداً، إنه يلا بسم الله مادام أنك كذا يلا على حلب، على دمشق وأطمع فيها وفي غيرها من البلاد الشامية، وأعلموا محبة أهلها للبيت الاتابكي. فلم يفعل وقال بيننا يمين فلا نغدر به. هذا الآن اللي هو مين؟ عز الدين مسعود. إحنا قلنا عز الدين مسعود إيش؟ ولا ما تكلمنا أنه أحسن من سيف الدين عماد الدين؟ قلنا عماد الدين اللي قلنا أحسن من سيف الدين، لكن هذه موقف يعني يسجل كمان سجل إيجابياً، نقطة نقطة إيجابية.

طيب، وأقام بحلب عدة شهور، ثم سار منها إلى الرقة، هذا كله اللي هو عز الدين، فأقام بها، وجاءته رسل أخيه عماد الدين يطلب منه أن يسلم إليه حلب. الحين بينهم، هذه ما لنا دخل. عماد الدين هذا يا جماعه تتذكروا اللي قالوا كان تربية نور الدين زنكي وزوج بنته وكذا والى آخره، ها، يعني هو لا شك أن عماد الدين هذا أخف واحد فيهم، أخف واحد فيهم، يعني هو في الأخير الجو العام كمان له تأثيره. في الأخير، فكرة أداء صلاح الدين الأيوبي وأنه ما يجي ياخذ أرضنا هذه كمان أساسية عند الجميع، لكنه أهون بكثير من غيره.

المهم، جاء عماد الدين، عماد الدين زنكي اللي هو مسمى على الجد، مسمى على عماد الدين زنكي الكبير، ها، جاء طلب ارسل إلى عز الدين، إلى أخيه عز الدين قال له يا أخويا أنا أبغى حلب لو سمحت، وياخذ عوضها مدينة سنجار اللي هي قريبة من الموصل، فلم يجبه إلى ذلك. ولج عماد الدين وقال إن سلمتم إلي حلب وإن سلمتم إلي حلب وإلا سلمت أنا سنجار إلى صلاح الدين، فأشار حينئذ الجماعة بتسليمها إليه، وكان أكثرهم في ذلك مجاهد الدين قايماز. مجاهد الدين قماز هذا تكلمنا عنه قلنا إنه هو المدبر للبلد أصلاً، المدبر للمملكة حق سيف الدين، فإنه لج في تسليمه إلى عماد الدين، ولم يمكن أتابك عز الدين مخالفته لتمكنه في الدولة وكثره عساكره وبلاده. فوافقه وهو كاره، فسلم حلب إلى أخيه وتسلم سنجار وعاد إلى الموصل. حين التحديث الأخير، حلب بيد مين؟ عماد الدين زنكي.

طيب، طيب يا جماعة الخير، الحين صلاح الدين الأيوبي في ظل هذه الأحداث كلها وين؟ في مصر. وكان صلاح الدين بمصر وقد أيس من العودة إلى الشام. لا، دقيقة، هذه هذا كلام من إيوه، في كلمة والله شوية كذا شوية تزعل وتضحك وتثير الأشجان شوية، طيب خلينا نرجع ناخذ كلام شداد ها ابن شداد يا جماعه إلى الآن ترى في الموصل، ابن شداد مرافق صلاح الدين الأيوبي اللي روى سيرة صلاح الدين الأيوبي اللي كذا وكذا، إلى الآن تراه في الموصل ويعتبر من أهم الشخصيات، حتى ترى له علاقة بالدولة في ظل عز الدين مسعود.

جيد، عشان نرجع نقول بعدين نفس الفائدة العظيمة أو الفائدة المهمة، اللي هي فكرة أهمية استثمار الطاقات، لتوجد حالات صحيحة تأتي الطاقات المتفرقة هذه توظف في مكانها الصحيح. طيب، إيش يقول ابن شداد؟ يقول: لما توفي الملك الصالح سارعوا إلى إعلام عز الدين مسعود بن قطب الدين بذلك وبما جرى له من الوصية وتحلي الناس له، فسار حلب سائراً إلى حلب مبادراً خوفاً من السلطان، فكان أول قادم من أمرائه إلى آخره. وفي العشرين منه وصل عز الدين إلى حلب وصعد القلعة واستولى على خزائنه وذخائرها، وتزوج أم الملك الصالح.

جيد، هذا اللي هو مين؟ عز الدين، ثم قام عز الدين بقلعة حلب إلى ستة عشر شوال، وعلم أنه لا يمكنه حفظ الشام مع الموصل لحاجته إلى ملازمة الشام لأجل السلطان، وألح عليه الأمراء في طلب الزيادات، ورأوا أنفسهم أنهم قد اختاروه، اللي هم أمراء حلب، بدأوا يتشرطون الآن، إحنا اخترناك، إحنا اللي جبناك، تمام؟ طيب، فين الكلمه اللي اسمعك بعد شوية؟ يقول: ورأوا أنفسهم أنهم قد اختاروه وضاق عطن، وكان صاحب أمره مجاهد الدين قيماز، وكان ضيق العطن هذا قيماز، وكان ضيق العطن لم يعتد مقاسات أمراء الشام تمام.

لم يعتد مقاسات أمراء الشام تمام، يعني هو كان متعود في الموصل الأمور ماشية والناس هذا، فلما جاء حلب صار هذا الأمير يقول له ما أدري ايش، وهذا الأمير يقول له مدري ايش، فشكله قال لهم أنتم على حلب على مادري، لأنه قبل شوية مر معانا مين اللي حرض عز الدين على إنه يسلم حلب؟ هو قايماز هذا، فهو الكلمة ابن شداد يقول: لم يعتد قايماز على مقاسات أمراء الشام، يعني حط تحتها خط وبعدين امشي يعني.

فرحل من حلب طالب الرقة إلى آخره، تمام؟ إلى الآن ما جينا القاضي الفاضل يا أبو خالد، تمام؟ لسه حجينا، حنجلس معه اليوم جلسات جلسات جلسات وراح نتعلم منه كثير اليوم والله راح نتعلم منه كثير كلام كلام مو أي كلام.

حجينا عدة مرات إلى أن تاتي المره المهمة اللي قلنا اللي هي في قضية خلاص في في بعدين آخر شيء راح يجينا القاضي الفاضل، يعني عارف يعني بتعبير أن إحنا خلاص قفلت معاي فكرة أن قتال على الملك وكل واحد حريص على بلده والصليبيين جالسين يلعبون، خلاص خلاص، من جد خلاص عارف خلاص قفلت معاه قفلة، وكتب وما خلاص وصار لا تجد قوم يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله، وخلعتم ربقة الاسلام، وما مره خلاص يعني حتجينا إن شاء الله.

عموماً، إحنا زي ما كررنا هو لم يكن مجرد أديب، وإنما كان داهية صاحب عقل وتدبير وسياسة وشيء عجيب جداً، فهنا شوف يكتب بعض الكتابات، لسه لسه حجينا يعني لا تخلصوا رصيدكم لما نجي لهديك. القاضي الفاضل سلمكم الله أرسل إلى عز الدين في الرقة الآن تحركات خطيرة بالمناسبة، هم الآن شغالين كذا، صلاح الدين كمان هو حاط عينه، يا صلاح الدين مو إنه تاركهم كذا، لا هو مخليهم في باله تماماً يعني ويستغل الفرص.

مين اللي ماسك الشام الآن في ظل غياب صلاح الدين في الرقة؟ شاهين كتب له القاضي الفاضل، شوف شوف الدهاء، لسه كان الخبر واصل أن الملك الصالح مريض لسه ما مات، فمباشرة، قبل ما الصالح يموت، الآن الملك الصالح هذا الآن يرسل القاضي الفاضل رسالة لفروخ شاه أنه ينفذ عسكر إلى تقي الدين على إظهار قاعدة النظر في القضية الحادثة بين أهل ديار بكر وابن قرا أرسلان، كان في خلافات فوق، فانك ارسل عسكر يا عز الدين فروخ شاه على أساس أنهم جايين يحلوا المشكلة اللي في ديار بكر ووين؟ بين أهل ديار بكر وابن قرا أرسلان، يعني فوق فوق حلب اللي هي تعتبر الآن جنوب تركيا، والتوجه لفصلها.

قال القاضي الفاضل يقول: فيكون ظاهر حركة العسكر لهذا السبب وباطنها لهذا السبب المتاخر اللي هو مرض الملك الصالح. وقد كتب الولد تقي الدين أن يتوجه إلى منبج على الظاهر والباطن المذكورين، وأن يحفظ المغازي ويرابط الفرات ويمنع المعابر، ولنا بالسبع وقلعة جعبر ومنبج وتل باشر وهي جمهور الطرق بل كلها، وقد أوعز إلى تقي الدين بأن يكون حمام حماه في حلب وحمام دمشق في حماه، والى الأجل ناصر الدين اللي هو ابن شيركوه أن يكون حمام دمشق في حمص وحمام حمص في حلب، كأنه هذه حق المراسلات حسب ما فهمت، وولدنا عز الدين يؤمر بان يكون حمام بصري في دمشق.

وقد بعثنا نجابين يكونون منجبين ببصرى، فإن تحققت الوفاة فنحن أسبق إليكم من الجواب قولا وفعلاً ووعداً ونجحاً، فالعلم مزاحة، والعساكر مستريحة، والظهر قد استعد، والمصلحة في الحركة ظاهرة، وحجج انتقاد المنتقدين في هذه القضية ساقطة. أنت أمام واحد إيش؟ لا هي أيوه قبل ما يموت خلينا نستعد، أرسلوا جهزوا شو اسمه أجهزة اتصالات الحمام اللي هو يرسل الرسائل، اطلع من هنا، جهز عسكر من هناك، روح كذا استعداداً لما يمكن أن يطرا إيش؟ بعد وفاة الملك الصالح باعتبار وجود الحالة الاستنفار أصلاً بين الطرفين.

طيب إيوه، الآن هل تتوقع أن صلاح الدين الأيوبي يجي من مصر عشان هذه الأحداث؟ إيش تتوقعوا؟ هل تتوقعوا يجي ولا لا؟ وفاة الملك الصالح واستيلاء عز الدين، توقعوا؟ إي، بس هو على كل الأحوال عاد حيروح مكة الحين، بس هل حيرجع؟ توقعوا ولا ما يرجع؟

طيب نشوف، سوف يعود، سوف يعود، نشوف، طيب. الفكرة يا جماعة أنه هو بدأ الآن يستنفر في يعني انتباه للأمور، طبعا ما تحرك على طول، جيد، حيجي متى يتحرك؟ ولما سمع السلطان في مصر بوفاة الملك الصالح تحرك عزمه وندم على النزوح من الشام مع قرب هذا المرام، فكتب إلى ابن أخيه تقي الدين وهو يتولى له المعرة وحماه، وأمره بالتهؤ والنهوض، وكذلك شحذ عزائم نوابه بالشام بتجديد المكاتبات لهم وبعثهم على الاستعداد وحملهم، وكان نائبه بدمشق ابن أخيه عز الدين فروخ شاه، وقد نهض في مقابلة الفرنج بالكرك. واضح في مشروع هنا، في مشروع هناك، صح ولا لا؟ لا، مشروع صلاح الدين، ها، هذا واحد من جنود وين؟ في وجه الصليبيين، جيد في وجه الصليبيين.

ايوه، قد نهض في مقابله الفرنج بالكرك، فإن البرنس الكركي كان يحدث نفسه بقصد تيماء في البرية، قصد تيماء ليش؟ ها، قصد تيماء ليكمل منها إلى المدينه للاستيلاء على يعني بلاد الحجاز، وقد يكون معها نعم نبش قبر النبي صلى الله عليه وسلم وإلى ذلك، طبعا القصة الواردة في نبش قبر والرؤية وكذا هذه وقت نور الدين فيها كلام يعني؛ لذلك احنا ما ذكرناها أصلاً.

لكن لا، الآن عسكر مو اثنين وجواسيس، لا، هذ عسكر رايحين يبي يروحوا حجينا بعد شوية، يبينا بعد شوية فعلاً أنهم تحركوا يعني، بس مو هذه المره، هذه المره كان بيتحركوا لما كان وصل الخبر أنهم يريدون التحرك إلى، طبعا هذا مين؟ برنس الكرك، من أرناط اللي هو الشيطان، اللي هو كـ وين كان مسجون؟ كان مسجون بحلب، وبعدين طلعوه أهل حلب هاه بفلوس وكذا يعني باستهتار كان تذكروا وقت هذا.

كان يحدث نفسه بقصد تيماء في البرية، فما زال فروخ شاه في مقابله حتى نكص اللعين على عقبيه ذليلاً، ولم يجد إلى ما حدثته به نفسه سبيلاً، فعرف السلطان اشتغاله بهذا المهم، فكتب كتاباً بشرح الحال إلى بغداد باللفظ العمادي هذه المره، باللفظ ايش؟ باللفظ العمادي اللي هو عماد الدين الكاتب، بعدين حييجي الفاضل يقول فيه بصراحة شوف احنا، احنا قلنا العماد يعني مهما كان مستواه ما يجي جنب القاضي الفاضل لا شك يعني واضح تماماً يعني.

لكن في هذا الكتاب بصراحة أبدع، وبعدين جاب كتاب القاضي الفاضل فيه نفس المعاني، فما أدري يعني، لكن عموماً أبدع في هذا الكتاب صراحة أن عماد الكاتب أبدع في هذا الكتاب، شوف ايش يقول يقول: وشاع الخبر بغارة فرنج أنطاكية على حارم، هذه ترى صارت ما أدري قلناها ولا لا المره الماضية أنه صار في إغارة على جهة حارم، قلناها، قلناها.

وأتوا من السبي والنهب بالعظائم، وشاع أيضاً أن عسكر حلب أغار على الراوندان وهي في عملعملنا، شوف شوف الكلام، شوف هذا كلام عماد كاتب الخلافة العاسية ورسولهم يعني رسول أهل حلب عند الفرنج يستنجد بهم ويغريهم بنا، وقد راسلوا الحشيشية، والمراد من الرسالة غير خاف، والعلم بالمعتد منه كاف، وابن أخينا ابن أخينا غائب في أقصى بلاد الفرنج في أول برية الحجاز.

شوف المقارنة بين المشروعين، هل يستويان؟ هاه، فإن طاغية منهم جمع خيله ورجله وحدثته نفسه الخبيثة بقصد تيماء، شوف الكلمة اللي وصف فيها تيماء، تيماء طبعا الآن تعتبر في شمال الجزيرة العربية، يقول: حدثته نفسه الخبيثة بقصد تيماء، وهي دهليز المدينة، كلمة خطيرة جداً في وصف موقع تيماء وايش ممكن ينفذ من خلاله إلى المدينة على ساكنه السلام، واغتنم واغتنم كون البرية معشبة مخصبة في هذا العام.

يقول العماد يقول: والعجب أننا نحام عن قبر النبي صلى الله عليه وسلم مشتغلين بمهمه والمذكور يعني صاحب الموصل ينازع في ولاية هي لنا لياخذها بيد ظلمه، وكم بين من يحارب الكفر و يحمل إليهم قواسم الآجال، وبين من يتخذهم بطانة دون المؤمنين ويحمل إليهم كرائم الأموال.

وكم بين من يحارب الكفر ويحمل إليهم قواسم الآجال، وبين من يتخذهم بطانة دون المؤمنين ويحمل إليهم كرائم الأموال، هذه الكلمة ايش؟ كلمة كبيرة جداً جداً، إيه يقول شوف شوف، أنا هذا أكثر شيء في الكتاب عجبني صراحة، من ناحية من ناحية أنه شيء خطير، من ناحية من ناحية القدرة على خطاب الملوك والخلفاء، وشوف كيف نظم نظم سلكه في سلك في سلك أنصار الدولة العباسية على مر التاريخ.

شوف شوف اللي يعرف التاريخ، شوف الكلمة يقول: طبعا مين مؤسس الدولة السلجوقية اللي نصر الدولة العباسية؟ طغرلبك. تمام، يقول: هذا مع ما نعد في الملة الحنيفية والدولة الهادية العباسية من آثار لا يعد مثلها أولاً لأبي مسلم لأبي مسلم الخراساني اللي مكن للدوله العباسية لأنه أقدم، ثم خام ووالى ثم ولاى، ولا آخراً لطغرلبك فإنه نصر ونصب ثم حجر وحجبه قلنا آخر شيء صار في استلاء بس.

وقد عرف ما فضلنا الله به عليهما في نصر الدولة، كلام يعني في الخطاب السياسي يعني تتعب سنوات عشان تجيب زي هذه الجملة، رجع يقول: احنا ايش ايش موقعنا الان من الدولة العباسية؟ مو احنا أنصار للدولة العباسية؟ يلا خلينا نشوف التاريخ، وأنصار أبو مسلم الخرساني اللي مكن الدولة العباسية صح، سوى وسوى وسوى، لكن في الاخير ترام، طيب مين في الدولة السلجوقية اللي توها مكنت الدولة العباسية أمام البويهيين؟ صح، صح وكذا، ولكن هذا كان معه.

أما نحن ففضلنا الله بهم عليهما في نصر الدولة، وقطع من كان ينازع الخلافة ردائها اللي هم مين؟ الفاطميين؛ لأنهم الوحيدين يدعوا الخلافة، جت فترة طبعا في الاندلس لكن، وتطهير المنابر من رجس الادعياء، ولم نفعل ما فعلنا لاجل الدنيا، ولم نفعل ما فعلنا من أجل الدنيا غير أن التحدث بنعمه الله واجب، والتبجح بالخدمة الشريفة والافتخار بالتوفيق فيها على سجية الألب، ولا غنى عن بروز الأوامر الشريفة إلى المذكور بأن يلزم حده ولا يتجاوز حقه، فإن دخول الأيدي المختلفة عن الأعداء المتفقه شاغل، صح ولا لا؟

فإن دخول الأيدي المختلفة عن الأعداء المتفقه شاغل، ويحتاج إلى مغرم ينفق فيه العمر بغير طائل، فإن الاعمار تمر مر السحاب، والفرص تمض ومض السراب، وبقاؤنا في هذه الدار القليل اللبث القصير المكث نؤثر أن نغتنم في مجاهده العدو الكافر الذي صار به البيت المقدس محلاً للارجاء، ومضت عليه دهور وملوك لم يحصلوا من رجاء تطهيره إلا على اليياس، وإن كان القوم قد بذلوا للدار العزيزة بذو معاره فقد أسلف الخادم خدمات ليست بعوار.

فإنهم لو بذلوا بلادهم كلها الموصل بخدمة الدولة العباسية، فإنهم لو بذلوا بلادهم كلها ما وفت بفتح مصر التي رجل بها أسامي الادعياء الراكبة أعواد، وأعاد إلى عينها إلى عين مصر وأعاد إلى عينها بعد بياض عماها من نور الشعار العباسي سوادها، تمام.

طبعا فان اقتضت الأوامر الشريف الآن يهدد يهدد يعني خلافة العباس يعطيهم شوية التهديد بسيط يعني يقول: فان اقتضت الأوامر الشريفه أن يوعز للمذكور في حلب بتقليد، يعني إذا كنتوا ناوين ترسلوا عز الدين هذا الحين تملك حلب أو عماد الدين ترسل تقليد، قال فالاولى أن يقلد الجميع، أعطوه كل شيء يعني خلاص يعني تمام، فلا رغبة فيما فيما لا يؤمن معه شر الشريك، ولمالك الأمر الحكم في ممالك الممالك.

والله يا جماعه رسائل كبيرة صراحة وقوية وفيها مستوى مختلف صراحة، نفس القاضي الفاضل كمان كتب كتابات في نفس المعنى يقول يقول: فقد صرف وجهنا في فقد صرف وجهنا في هذا الوقت هذا هو نفسهم ذول أصحاب المشاكل، صح يا حسام؟ يقول: فقد صرف وجهنا في هذا الوقت عن جهاد عن جهاد لو كنا بصدده، وعلى فرض لو وصلنا يومه يومنا بغده لكان الاسلام قد أعفي من شركه الشرك، وأنفك أهله من ربقه أهل الإفك، ولكانت الأسماء الشريفه قد قرعت منابر طالما عسلت الصلب خطباء، ولكانت دين الخالص قد خلص إلى بلاد صار المشركون متوطنين والمسلمون غرباء.

ما في زي القاضي الفاضل، جاء مستوى آخر، يقول: وقد علم الله سبحانه وتعالى أننا لهدني كارهون وفي وأن لهدني كارهون وفي مصلحه أهل الإسلام وفي مصالحهم راغبون، ولكنا قد بلينا بقوم كالفراش أو أخف عقولاً، وكالعادة سبيلاً، إن بنى معهم فعلى غير أساس، وأن عدد الغدر منهم فهو أكثر من الأنفاس.

والله يا جماعه هذه أحداث مهمة وخطيرة جداً، كتابات واصفة وأشياء يعني يستفاد منها فائدة عظيمة وكبيره جداً جداً، يقول القاضي الفاضل في مراسلته أيضاً الخلافة العباسية يؤكد موضوع أنهم راسلوا الحشاشين ويتكلم في هذه النقطه، يقول: واتخذوه بطانة من دون المؤمنين، وواسط بينهم وبين الفرنج الكافرين، وعدوهم بقلا- شوف شوف اخي، شوف الكلام، شوف يقول- وعدوهم بقلاع من يد الإسلام تقلع، وبضياع من فيء المسلمين توضع، وبدار دعوة بحلب، انه مقابل هذا التعاون راح يعطوهم دار دعوة للإسماعيلية الحشاشين وبدار دعوة بحلب ينصب فيها علم الضلالة ويرفع.

ويا لعجب يقول القاضي الفاضل: ويا لعجب- هذا كلام الخلافة العباسية- من الخصم يهدم دولة حق وهي تبنيه، ومن العبد يبني ملكها بنفسه وماله وذويه وهي تراقب أعداءه فيه، ودعواه في رسائلهم وغوائلها ليست بدعوة لا يقوم شاهدها ولا هي بناعة لا يهتدي قائدها، احنا نقول ما نتبل عليهم ترى، بل هذا رسولهم عند سنان صاحب الملاحده، ورسولهم عند القمص ملك الفرنج، وهذه الكتب الواصله بذلك قد سيرت والاستنجاء الولاية طرق.

أما السبق إلى التقليد فللخادم السبق، يعني يقول ترى احنا عندنا تقليد من الخلافة العباسية سابق يعني، واما العدالة والعدل فلو وقع الفرق لوقع الحق، واما بالآثار فالطاعون الخالق فيه لقصرت عنه أيدي الخلق، ومتى استمرت المشاركة في الشام- ومعلش احنا ما نبغى نحصرها الآن بتاريخ القاضي الفاضل وصراحة نفتح الزمن ونتكلم، نسمع كلام القاضي الفاضل ونزل على زماننا في الشام نزل الآن على الشام جيد-.

اسمعوا يا جماعه، يقول: ومتى استمرت المشاركة في الشام- يقصد هذا الاختلافات التي بين المسلمين فيها ووجود أطراف عادية على بعض الأطراف الناهضة- يقول: ومتى استمرت المشاركة في الشام أفلت إلى ضعف التوحيد وقوة الإشراك، وترام إلى أخطار تعجز عنها خواطر الاستدراك، وأحو قاب الأعنة إلى أن يعليها الجدد ويرسلها ويرسلها العراك، وطريق الصلاح والمصالحات الإيمان، والمشار إليهم لا يلتزمون رفقتها ولا يوجبون صفقتها، فكفى بالتجريب ناهياً عن الغرة ولا يلدغ المؤمن إلا مرة.

وإذا اجتمعت بالشام أيد ثلاث، يلا إذا اجتمعت بالشام أيد ثلاث ايش هي الأيد الثلاث هذه؟ يد عادية اللي هي الموصل حق وتباع الموصل، ويد ملحدة اللي هي الإسماعيلية الباطنية الحشاشين، ويد كافرة اللي هم الصليبيون، قال: وإذا اجتمعت في الشام أيد ثلاث يد عادية ويد ملحدة ويد كافرة، نهض الكفر بتثليثه، نهض الكفر بتثليثه وقصرت أو قصرت عن الاسلام يد مغيثة، ولم ينفع الخادم حينئذ تصحيح حسابه وتصديق حديثه، وما يريد الخادم- يتكلم عن نفسه- إلا من تكون يد الله عليه وهي الجماعة، ولا يؤثر إلا ما يتقرب به إليه أو يتقرب به إليه وهو الطاعة، ولا يتوخى إلا ما تقوم به الحجة اليوم ويوم تقوم الساعة.

لا تعليق صح؟ لا تعليق، لسه ترى ما جاءنا الكتاب الأهم القاضي الفاضل مو هذا اللي قلت لكم عليه ترى، لسه لسه جاي، مو هذا اللي ترى كان يعني خلاص، بس طيب، احنا وين يا عبد الرحمن الآن؟ احنا وين؟ وين وين منطقتنا الآن؟ حلب ولا مصر ولا الموصل ولا الشام؟ وين بالضبط احنا الحين وين وصلنا؟ ها الشام، ايش في الشام؟ وين في الشام؟

بعدين يا جماعه احنا في التاريخ لا تقولوا الشام وتقصدوا دمشق، الشام ترى كل بلاد الشام، تبوا تقصدوا دمشق قولوا دمشق، احنا في التاريخ الآن ما احنا في إيه، احنا وين الآن يا جماعه؟ أخذ عماد الدين حلب وصلاح الدين ارسل لمين؟ ارسل لتقي الدين وكذا، اخر شيء وصلناه اخر شيء اخر شيء أنه تقي الدين عمر أمام أرناط في الكرك صح ولا لا؟ في أي سنه احنا؟ 77.

طيب صلاح الدين الأيوبي خلاص واضح أنه هو الآن وضع في نفسه موضوع الشام، يعني خلاص هي هي من همه الآن، عاد متى يروح؟ راح يروح، بس وضعها في همه، لكن قبل أن يتوجه بقيت بعض الأمور بمصر وبعض الأحداث قد لا تكون يعني جداً مهمة لكن فيها أشياء جميلة، فيعني كأنه بعد هذه المراسلات يعني ما صارت في أحداث ساخنة جداً في الموصل وفي حلب تستوجب الآن الحركة السريعة.

طيب فنحن نشوف ايش في في مصر بعض الأمور، يعني قال العماد: توجه السلطان بعد شهر رمضان سنه 77 إلى الإسكندرية على طريق ايش تقول؟ البحيرة ها، البحيرة، طيب، وخيم عند السواري وشاهد الأسوار التي جددها، تتذكر جدد الأسوار وانتبه للاسطول قبل كم يوم؟ قبل كم يوم تكلمنا فيها قبل كم سنه؟ إيه الأسطول اللي سواه والثغر، حماية الثغر، والعمارات التي مهدها وأمر بالتمام والاهتمام.

وقال السلطان: نغتنم حياة الشيخ الإام أبي طاهر بن عوف، واحد من مشايخ الإسكندرية، ايش نسوي فيها لما نغتنمها؟ فحضرنا عنده وسمعنا عليه موطأ الإمام مالك رحمه الله تعالى، تمام، في همة صح؟ في همة، في همة يسمع موطأ الإمام مالك كاملاً ها الحمد لله، وسمعنا عليه موطأ الإمام مالك رضي الله عنه برواية بروايته عن الطرطوشي، وفي العشر الأخير من شوال وتم له ولاولاده ولنا به السماع، يعني تم سماع الموطأ كاملاً.

قلت: ووجدت للقاضي الفاضل هذا العماد كتاباً كتبه إلى السلطان تهنئة بهذا السماع، يقول فيه: أدام الله دولة المولى الملك الناصر صلاح الدنيا والدين، سلطان الإسلام والمسلمين، محيي دولة أمير المؤمنين، وأسعده برحلته للعلم وأثابها، وأوصل ذخائر الخير إليه وأوصله إليها، وأوزع الخلق شكراً لنعمته فيه، فإنها نعمة لا يوصل إلى شكرها إلا بإيزا، وأودع قلبه نور اليقين فإنه مستقر لا يودع فيه إلا ما كان مستنداً إلى إيداعه.

ولله- ها شوف يقول- ولله في الله رحلتان رحلتا من صلاح الدين وفي سبيل الله يوماه وما منهما إلا أغر محجل، والحمد لله الذي جعله ذا يومين يوم يسفك دم المحابر تحت قلمه، ويوم يسفك دم الكافر تحت علمه، يوم يسفك دم المحابر تحت قلمه ويوم يسفك دم الكافر تحت علمه، ففي الأول يطلب حديث المصطفى صلى الله عليه وسلم فيجعل أثره عيناً لا تستر.

وفي الثاني يجعل لنصره شريعته، هداه على الضلال، فيجعل عينه أثراً لا يظهر. وقد استغرب الناس همم العلماء، شوف يقول استغرب الناس همم العلماء في رحلتهم لنقل الحديث وسماعه، والموالاة في طلب ثقته وانتجاعه، وصنفوا في ذلك تصانيف في الرحلة في طلب العلم، قصدوا بها التحريض للهمم والتنبيه والرفع من أقدار أهله والتنويه، فقالوا: رحل فلان لسماع مسند فلان، وسار زيد إلى عمر على بعد المكان. هذا وصاحب الرحلة يعني اللي مدحوه، هذا اللي الناس اللي يمدحوه، قد نصب نفسه للعلم، وشغل به دهره، ووقف عليه فكره، فلا تتجاذب عن همته الكبائر، فما القول في ملك خواطره كأبوابه مطروقة، وأمور خلق الله كأمور دينه به معذورا، جر إلى بقية الخير في أضيق أوقاته، وترك للعلم أشد ضروراته، ووهب له أيامه، مع أنه في الغزاة يحاسب لها نفسه على لحظاته وساعاته.

إيش رايكم يا جماعة؟ ها يعني كيف العالم تعيش بدون بيان؟ يعني كيف كيف العالم يا جماعة؟ احنا الحين ترى مع انتشار التفاهات والمعاني السخيفة، فضلاً عن أنه ما في قوالب ألفاظ، هي المشكلة دائماً ليست في مجرد القوالب، القوالب هي أو الألفاظ هي عبارة عن قوالب للمعاني تحمل، بس المشكلة في المعاني، المشكلة في المعاني، يعني الحين لما تصير المعاني تافهة وسخيفة، وتافهة وسخيفة، وتافهة وسخيفة، كيف يعيش الناس جد والله؟ لما تشوف المستوى هذا، معاني كبيرة، وهذه المعاني هي اللي تطرق الابواب كل يوم، في فرق يعني، يعني في فرق في عقل الإنسان، في نفسه، في تصوراته، في طبيعة حياته، يعني تشعر انك كبير يا اخي، والله. فالله المستعان، الله المستعان.

طيب، اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك محمد، اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك محمد. طيب يا جماعة الخير، مات عندنا أحد جديد ولا لسه؟ ولا يكفي اللي ماتوا؟ كم واحد مات لين ذحين؟ أبو طاهر السلفي، وسيف الدين ملك الموصل، والملك الصالح ملك حلب، وتوران شاه أخو صلاح الدين، خ ما شاء الله، كل واحد أكبر من الثاني.

طيب، لما توفي توران شاه، ما تكلمنا إيش صار في اليمن؟ هو جاء أول شيء، هو جاء أصلاً وخلى بعض نوابه في اليمن، اللي مهتم بأمر اليمن يا جماعة، بعدين يقرا هذه الفقرة؛ إنه صار في مشاكل في اليمن بين حق زبيد وبين حق مدري مين، وتقاتل ما أدري إيش صار فيهم، المهم شغلات يعني طويلة مفصلة ما ودنا نخوض فيها يعني، لكن إيش إشارة بس سريعة العماد يقول: وكان لما توفي الملك المعظم، الملك المعظم اللي هو شمس الدولة اللي هو توران شاه، أشفق السلطان من نوابه باليمن، وذكر ما بين ولاتها من الأحن، ووصل الخبر بما يجري بين الأمير عثمان بن الزنجبيلي والي عدن، وبين الأمير حطان والي زبيد من الفتن بينهم مشاكل.

فندب إلى زبيد عدة من الأمراء لحفظ البلاد واصلاح الأمور التي يخشى عليها من الفساد، ومن جملتهم والي مصر صارم الدين خطل، وبقيت الولاية له بها في غيبته يقوم بها نوابه، ويرجع إلى رأي أهله وأصحابه، فشرعت إلى آخره. لكن بعد ذلك أرسل صلاح الدين الأيوبي رحمه الله أخاً له آخر ولاه اليمن، اظن ما مر معنا سابقا، وهو يلق لا لا العادل مصر دائماً، طبعا بعدين غير غير مكانه من مصر، مرة استلم حلب وكذا، لكنه العادل دائماً مصر أغلب الأحيان. سيف الاسلام ها شاهنشاه وتوران شاه والعادل والحين جايك هذا كمان طغتكين لسه كمان جايك ل لسه جايك كمان لسه لا تستعجل، سيف الإسلام طغتكين.

هذه كلها أسماء تركية صح؟ اتوقع أنها كيف تنطق توتكين صح؟ توتكين هي طبعا تنكتب في كتب التاريخ طغتكين، زي طغرل هي تنطق تورل 19 أو 20 إيه، قبل شوي ذكرنا أنه 20 كانت نفس سيف الإسلام طغتكين أخي السلطان تشرئب إلى اليمن من حيث مات أخوه شمس الدولة، ويشتهي أن يصير إليها. فامر هذا السيف الإسلام أمر سعد بن سعدان الحلبي أن يعمل له قصيدة يعرض فيها بأنفاذ سيف الإسلام إلى اليمن، قصيدة يقول هذا الشاعر تصل إلى صلاح الدين، يفهم من خلالها صلاح الدين أنه سيف الإسلام طغتكين أخوه نفسه في اليمن.

وكانوا يفهموا فعلاً وسمع القصيدة وفهم منها هذه الإشارة، وعينوا على اليمن، وولوا على اليمن، أي نعم. أم إيه فيها يقول جرد لها، اللي هي لليمن، جرد لها السيف الصقيلة فتنة، فالسيف لا يذخر إلا للفتن، شد به أزر العلا، فانه نعم فتن من شرع الجود، وسن القائل المسمع في مقالته، والصادق الندب الأمين المؤتمن، بادي الفؤاد كيفما سيرته، حن إلى دار الوغا، ثم حن، إلى آخر الكلام.

قال: فلما سمع السلطان هذه القصيدة، أذن لسيف الإسلام في المسير إلى اليمن. طبعا اللي يبغي تفاصيل وكذا، وايش صار؟ وبعد ما رجع فيها فيها فيها تفاصيل وفيها أمير من الأمراء هذا بعدين راح إلى مكة، وبعدين راح إلى الشام وكذا، وفي له بعض الأوقاف وكلام يعني تفاصيل لمن أراد أن يرجع إليها في المجلد الثالث الروضتين صفحة 96 97 وما إلى ذلك.

طيب يا جماعة الخير، وين وصلنا احنا الآن؟ تمام، نرجع إلى نرجع وسلمكم الله في شغله بسيطة، اللي هي أنه الفرنج تذكروا احنا قلنا في بداية الحلقة أن في عقدوا مهادنة بينه وبين صلاح الدين صح؟ إيه، يقول إنه في هذه السنة العماد يقول فيها: غدر الفرنج ونقضوا عهودهم واستولوا على تجار في البحر وغيرهم.

طيب، ننتقل سلمكم الله راح يجينا إن شاء الله الأمور إيوا، بعد ما رجع السلطان صلاح الدين من الإسكندرية وسماع الحديث وعند أب الطاهر بن عوف، وخلصوا من الموطأ، وكتب القاضي الفاضل أنه سفك دم المحابر تحت قلمه، وسفك دم الكافر تحت علمه، والدنيا هذه. بعدين سلمكم الله رجع إلى القاهرة في ذي القعدة.

نقول الشهور عشان تكونوا مستوعبين التسلسل؛ رجع في ذي القعدة سنة 77، ما دخلنا لايه سنة؟ ما دخلنا لسنة الطويلة. وشرع السلطان في الاستعداد لسفره إلى الشام، فجمع العساكر والسلاح واستصحب العسكر وأبقى النصف الآخر لحفظ ثغور مصر، وأمر قراقوش بإتمام الأسوار الدائرة على مصر والقاهرة، اللي تكلمنا عنها في اللقاء الماضي. قال: وكان السلطان عشية توديعه لأهل مصر جالساً في سرادقه -طبعا الآن هو رايح مصر يضبط أمور الشام شيسوي على أساس أن إيش كمان يرجع مصر، سواء يرجع الحين ولا بعد سنة ولا بعد سنتين؟ في الأخير مثل ما فعل المرات الماضية- من أين بدأ صلاح الدين؟ من مصر. وكل ينشده بيتاً في الوداع، فأخرج أحد مؤدبي أولاده رأسه، وأنشد مظهراً له فضله ورافعاً به محله ها، طبعا أولاده الصغار هذول سيبقون في مصر غالباً، يقول له: تمتع من شميم عرار نجد فما بعد العشية من عرار.

قال: فلما سمعه، خمد نشاطه وتبدل بالانقباض انبساطه، ونحن ما بين مغضب ومغبين، ينظر بعضنا إلى بعض، ولا نقضي العجب من مؤدب ترك الأدب، فكانه نطق بما هو كائن في الغيب، فانه ما عاد بعدها إلى الديار المصرية حتى اتصل بنجح المنى في المنية. هذا الكلام 78 خلاص، وتوفي صلاح الدين الأيوبي 89. تخيلوا من 78 إلى 89 ما رجع إلى مصر بعد ذلك، وهي منطلقه وأساس تحركه.

ثم دخلت سنة 78، وفي خامس المحرم إيش صار بطبيعه الحال وامتدادا للكلام؟ إيش صار؟ لا يا جماعة، امتدادا للكلام إيه، راح إلى الشام، حرك الشام من ذي القعدة ويجهز. وفي خامس المحرم منها، رحل السلطان من البركة قاصداً إلى الشام، ولم يعد بعدها إلى مصر حتى أدركه الحمام. وأخذ على طريق صدر وأيله في المفاوز، فبات بالبوب، ثم كانت منازلة على الجسر ووادي موسى وحثى وصدر، وبعد خمس ليال وصل إلى عقبة أيله، وهناك سمع باجتماع الكفار في الكرك لقصد قطع الطريق، فاحترز بحفظ الأطراف وجاز بحسم، ثم عقبة الشتار، ثم القريتين، وأغار في تلك الأيام على اطراف العدو.

هذه مثل المرة الماضية تتذكروا المرة الماضية هو طالع من مصر، كل واحد يعني هو متصب بفكره، متصب بهم، متصب بهدف لازم ينعكس عليه، صح ولا لا؟ هو ما هو رايح يمر من بلاد الفرنج والصليبيين وعنده محتلين وما يعطيهم ضربة من هنا ولا من هناك، فاجتاز على بلاد العدو ها، وأغار في تلك الأيام على أطرافهم. ثم تجرد السلطان في كماته، وسلك بهم سمت الكرك إلى الحسى، وأمر أخاه تاج الملوك، وامر اخاه تاج الملوك بوري هذا زيد عليه اسم يا عز هذا واحد ثاني هذا أخو جديد اسمه تاج الملوك بوري على الناس، وأمره أن يسير بهم يمنة منه، ثم اجتمعوا بالسلطان بالأزرق بعد أسبوع.

طيب نبغى نرجع للبطل شوية عز الدين، صراحة عز الدين هذا يعني إلى الآن رضي الله عنه وأرضاه، عز الدين في الرها هذا يعني أكثر واحد في السنوات الأخيرة أثخن في الصليبيين مع صلاح الدين، خاصة في وقْعَة تتذكروا إيش كانت هي؟ مرجعيون، مرجعيون هي اللي ألقى فيها نفسه على الكفار وقاتلهم وكذا إي، فيقول لك ووصل الخبر بظفر الملك المنصور عز الدين في الرها بما غنمه من بلاد العدو، وهو اللي كان مسؤول عن الشام. وذلك أن الفرنج لما سمعوا بمسير السلطان من مصر ومعه خلق من التجار، اجتمعوا كرك للقرب من الطريق لعلهم ينتهزون فرصة فيقتطعون من القافلة قطعة.

ونرجع مره ثانيه قوة استخبارات الصليبيين في تلك المرحلة، ما في حركة تحرك، شغلة تصير في بلاد المسلمين إلا هم جاهزين مباشرة للتحرك. طيب هم الآن تربصوا وصلاح الدين تو خرج، مين اللي كمان متربص بالصليبيين وعنده استخبارات عليهم كمان؟ فروخشاه، فخرج فروخشاه من دمشق، واغتنم خلو ديارهم، لأن هم إيش اجتمعوا في الكرك عشان يقطعوا الطريق على صلاح الدين. هو صلاح الدين متى بدأ يتجهز؟ منذ القعدة، من قبل شهرين من الحركة تمام إيه، فهو الأخبار وصلت، فهم الآن اجتمعوا، اجتمعوا في الكرك على أساس أنه إذا مرت قافلة صلاح الدين الكبيرة هذه على الأقل ينهبوا لهم شيئين، يقتطعوا لهم شيء، يظفر طبعا قافلة نتكلم جيش السلطان نتكلم عن أمة، لا صعب أنه يصير قتله في مثل هذه، لأنه هو أيضا يعني هو عارف أنه هو مار بطريق الفرنج والصليبيين فهو مستعد كذلك، فهي أقل ما تصير فيها أغارة، زي ما هو أغار، ف تصير أغارات كذا تكتيكات شغلات.

فإيش سوى عز الدين؟ اغتنم خلو ديارهم، فغار على بلادي طبرية وعكا، وفتح دبورية. دبورية بحثت عنها بحث سريع، وجدتها وجدتها قريبة من الناصرة في فلسطين. وجاء إلى حبيس جلدك أو جلدك بالسواد، وهو شقيف، الشقيف يقول لك تعني المغارة، يشرف على بلاد المسلمين ففتحه وأسكنه المسلمين. كان في زي المغارة للصليبيين إيش كان؟ يشرف على بلاد المسلمين، كان في مرتفع، فذهب إليه وفتحه وأسكنه المسلمين، فبقي عيناً على الكفار، بعد ما كان لهم، ورجع بالغنائم والأسرى مظفراً منصوراً، ومعه ألف أسير من طبعا ليس بالضرورة كلهم يكونوا من الفرسان والمقاتلين، أنهم عندهم المحتلين أصناف وأشكال، وعشر آلاف رأس من الأغنام من الأنعام. ثم وصل السلطان بصري ودخل دمشق صفر.

يستحق يوليه على بلاد الشام صلاح الدين ولا ما يستحق؟ يستحق يد الشام بعدين إيش هو متولي على بلاد الشام تمام، كم عدو عنده الآن؟ عنده عدوين أساسيين؛ الصليبيين وحقين حلب والموصل، وين حاط همه؟ صليبيين. جيد ومنتبه للشيء اللي ممكن يجي هناك، الجماعة اللي هناك حقين حلب والموصل إيش حاطين بالهم؟ صلاح الدين بس. طيب إيش موقفهم من الصليبيين إذا وصلت القضية أنه ممكن يساعدونا في أنه كذا؟ ترى ممكن نتساعد، ممكن نتساعد وهذا اللي صار، وممكن نتساعد مع الحشاشين يفيدوننا في القضية، ممكن نتساعد، نعم.

طيب، قال وفي العشر العشر الأول من ربيع الأول، الحين السلطان تحرك من في خامس محرم صح؟ مر معي ما أدري هو هنا ولا في مكان آخر، لا أنا ماني شايف اللي هو أنه المسير مسير من مصر إلى الشام إلى دمشق بمسير مثل هذا، اللي هو فيه الجيش كاملاً والسلطان وكذا ياخذ شهر، وإلا بطبيعه الحال السير الحثيث أقل من ذلك بكثير، يعني فيعني نقدر نقول أن هو يمكن وصل الشام كم يعني في صفر؟ أكيد يكون صح في صفر ربيع الأول، أبد شهر يعني طب يعني صلاح الدين الأيوبي ما وصل الشام، جلس شهر إيش سوى بعدها؟

يقول: وفي العاشر العشر الأول من ربيع الأول، خرج السلطان واغار على بلادي طبرية وبيسان. يعني صادق في كلامه وادعاءاته ولا لا؟ صادق، هو مشروعه جهاد الصليبيين. ما وصل الشام ما قال خلنا نروح على طول هناك، لا ترى أنا عندي كمان شغلة أساسية فيها. وطبعا هو ما راح يترك حق حلب والموصل، هو هم في باله، وهو ما راح يتركهم، يعني إلا يصفي الإشكالات اللي تنفتح عليه من هناك إلى أن يرتب الأمور. بمناسبة ترى حلم عليهم حلماً كبيراً، يعني هو ترى إلى الآن ما أعطاهم النار الساخنة الساخنة يعني، ومرة تعرف يجي وبعدين طلعوا له ش اسمه بنت نور الدين وقالت له أبغى عزاز، فأعطاها عزاز، ومرة يرجع ومرة يقاتلهم، مرة يرجع، مرة يكف، مرة كذا، مرة جننوه، جننوه، جننوه، وهو ماشي معهم مرة بالشدة ومرة باللين. إي، الله المستعان.

طيب، المهم يقول لك: خرج أغار على طبرية وبيسان، والتحم بينهم القتال تحت حصن كوكب. حصن كوكب هذا راح يجينا بعدين قتال.

واستشهد جماعة من المسلمين، ولكن كانت الدائرة على الكافرين. ورجع السلطان بحمد الله ظافراً. والقاضي الفاضل سلمكم الله كتب عن هذه الكتابة، نتقي منها انتقاء سريع، ما جانا كتابة اللي نبغاه. يقول: كان الخادم طالع بخروجه من مصر طالبا للغزوات المفروضة، تحديد إنه احنا ترى خارجين عشان هذا الموضوع أصلاً، والمسافة بين مصر والشام لمن يرفق في المسير لا تقصر عن ثلاثين يوماً.

فحشد الفرنج ونزلوا بالكرك على إرجاف بالمصفاة الأعمال إلى أوساط الأعمال، أو الأعمال إلى أوساط الأعمال، فحل بها وشن الغارة فأبعد وأذكى النار فأقد، وطلب الماء المحمي أزرقه بأزرق فاور، وسفك دم الخصب بالنار، وأخذ فيها عدل السيف الجار بالجار. وعلم أن الفرنج قد تسللوا لواذاً وتعلل بالحصون احتجازاً وياذاً، وأنهم لا يقاتلون إلا في قرى محصنة ولا يقاتلون إلا عناجات متيقنة.

وسرح الخادم إلى تلك الذراري، واستنفر لها من كل فرقة منهم طائفة، وسار في طريق على العدو غير خافية ومنهم غير خائفة. وركب هو وحمية الإسلام الحامية التي تستنهض أرواح الكفر إلى نار الله الحاميه، وسلك البلاد المؤدية أوديتها إلى سيول الشرك الطاميه وسيوف الضلال الداميه، فجمع وسيوف الداميه، فجمعوا جثو الكثير وجدع أنوف الأنف جدعاً قصر فيه رأي قصير.

ثم يقول: وتوجه يوم الاثنين سابع شهر ربيع الأول ونزل أمام طبرية ليلة الثلاثاء، فجاءه الخبر بأن الفرنج قد رحلوا في ليل ركبوه إلى آخر الكلام الطويل في وصف هذه الإغارات التي أغار صلاح الدين على ريبين في تلك المرحلة بعد هذا المسك تمام ولا مو تمام؟ ها يا جماعه خلاص تفشت ولا كيف؟ حتى لو تفشت لازم تصبروا يا جماعه معلش، حتى انتوا يعني جالس تسمعوا مستمتعين، ايش في يعني عادي ساعتين وما ساعتين؟

السلطان صلاح الدين وهو مشغول راح سمع موطأ كامل اصبر شوي صح ولا يا حسام؟ والله ليدرك والله انك بطل يا حسام بس اذا عادي خذ المخده وارتاح والله ما في مشكله لانه ما شاء الله عليك انت صبرت كم؟ عمرك ثمان، ما شاء الله عليك تبارك الله ثمان سنوات وما شاء الله صابر ومحتسب، وما شاء الله عليك خلاص يكفي يعني اللي إلى الآن كم؟ ساعتين لنا احنا قرابة إلا ربع، فخلاص كثر الله خير، أنا أجيزك أنت تنام جد والله ما تعتبر مقصر عمر، شوف اخوك إذا بينام ولا بيرتاح تعرف احنا يعني لازم تراعي نفسيات الجيل آخر زمن مو الصغار حتى أنتم الشباب يعني لازم يكون شيء نقول لكم تمام ولا مو تمام؟

ها يا شباب كيف الأمور؟ ان شاء الله كويسه ها يا شباب، ان شاء الله الأمور، ان شاء الله ما تحبوا ان شاء الله مدري ايش، خلص من الغارات هذه تعتبر غارات سريعه يعني، هي لا أعطاني الكتاب سريع احنا اخذنا منه أشياء بسيطه احنا ما بطول في القاضي الفاضل لأنه بيجينا الكتاب اللي قلنا من البدايه يعني.

طيب يا جماعه الخير، الان سلمكم الله بعد هذه الإغارات وبعد ما رجع إلى الشام ما استقرت الأمور شويه وين يبي يروح صلاح الدين؟ يبي يروح شمال، يبي يروح يشوف ايش القصة مع حلب والموصل، إيوه إنه خلاص يا جماعه الخير خلاص خلاص.

بقى يقول العماد رحمه الله: ثم إن السلطان عزم على المسير إلى حلب، وبلغه أن المواصلة كاتبوا الفرنج، يا دي النيلة اللي ما راضي تخلص ها، وبلغه أن المواصلة كاتبوا الفرنج ورغبهم في الخروج إلى الثغور ليشغل السلطان عن قصدهم. يا جماعه طبعا قلنا احنا هذه خيانة للدين، خيانة للأمة، خيانة للإسلام. لكن ذكروا التنبيه زمان ذكرناه في الحلقة يمكن الرابعة إنه ترى الأمة بعد ذلك في أزمنة متأخرة قريبة يعني تعرضت لخيانة أكبر، لأنه الان ترى القصد الأخير هو إيش؟ إيش الفكرة من كل التعاون مع الصليبيين والحشاشين؟ يا جماعه شيلوا عنا صلاح الدين، ابعدوه عنا، فهمت الفكرة؟ يعني ترى مو القضية هي كسر شوكة الإسلام، مو القضية هي أنه هؤلاء الصليبيون يعني ما رايكم لو سيطروا على هذه البلاد كلها وخلاص يعني بل تدروا احنا ليش نتقاتل معهم وكلنا ننتمي إلى إبراهيم عليه السلام وكذا وأنه يعني الناس يعني ليش خلاص انتوا جايين ايش تبغوا يا جماعه الخير نرتب الامور مع بعض؟

ت القصد إنه احنا عندنا ملك متوارثين وصلاح الدين هذا عنده أفكار توسعية وإصلاحية ومدري إسلام مدري، هو أصلاً قصة أبوه يبغى الـ... لا لا لا مو هو، بس هو يعني الفكرة إنه جالس يتجاوز الحد المعهود إلى درجة قد تؤثر على ملكنا، فاحنا بما أننا ضعفاء واجهناه مرتين وكسرنا وخلينا أقفاص الطيور إنه فاتك المرة الماضية كان جايين طالعين جيش الموصل ومعا الدنيا وأغراضهم كله في أقفاص طيور حق سيف الدين فراح كسر كل شيء صلاح الدين ورجع له الطيور قال له العب بها احسن لك يعني اسلم لك من الحرب.

فهو إيش يعني الله المستعان، عموماً الله المستعان الوضع يعني كان صعباً، وبعد قليل سياتينا إن شاء الله، لكن هو المؤسف إنه كيف إنه ممكن لناس يتربون بين المسلمين ويصلون ويصومون وكذا ثم بعد ذلك يقدمون المصالح الشخصية على مصلحة الأمة في حال تعارضة تعارضاً يعني حال كون المصالح تتعارض تعارضاً حقيقياً بين المصالح الشخصية ومصالح الأمة الإسلامية، عادي تقدم المصالح الشخصية، صار صار هذا ليس خاصاً بزماننا.

صار جيد ونعرف إنه ترى أنت عندك في ذاك في ذيك المرحلة زي ما قلنا يا جماعه من أنطاكيا إلى غزة محتل، ما هو بس فلسطين كله من أنطاكيا إلى غزة، بعدين عدو صليبي مو عدو صليبي ناعم، عدو صليبي خشن معلن، صليبيتين الكل يعرف أنها حرب دينية، وعندهم ترى فكرة الصليب والاسلام، الصليبية والاسلام، وعندهم زي هذا حق الكرك يعني إلى قبر محمد صلى الله عليه وسلم إلى المدينه إلى ما قل كذا يعني في في حرب دينية حقيقية.

سؤال يا جماعه الخير: ماذا لو لم يكن هناك مشروع نور الدين زنكي ثم مشروع صلاح الدين الأيوبي وبقي الحال على أمثال هؤلاء الأمراء؟ ما الذي كان سيحصل في بلاد المسلمين؟ ها توسعوا أكثر وأكثر، توسعوا أكثر وأكثر.

وفعلا فعلا يا جماعه كنا قد احتمالية إنه تكون الحرب على اطراف المدينة ومكة كان ممكن تقول كانك ما الله المستعان. طيب الان صلاح الدين رايح لهم يتفاهم معهم، والله يا صبر والله إنهم نشفوا ينشفوا الدم، لكن سبحان الله قال العماد: ثم إن السلطان عزم على المسير إلى حلب، وبلغه أن المواصلة كاتبوا الفرنج ورغبهم في الخروج إلى الثغور، الخروج إلى الثغور ثغور المسلمين ليشغل السلطان عن قصدهم، فتوجه على سمت بعلبك وخيم بالبقاع.

أأنتم مبسوطين الآن بلادكم ها؟ إيش حسام صح تعرفها بعلبك والبقاع؟ ما شاء الله ما شاء الله عليك والله انك بطل لا ولسه جاي بيروت كمان، وكان قد واعد اسطول مصر أن يتجهز إلى بلاد الساحل، فبلغه الخبر أنه وصل إلى بيروت. أسطول مصر تواعدوا صلاح الدين بيني وبينه إنه أنتم روحوا هاجموا بيروت من الساحل من البحر وأحنا نجيها من البر.

فبادره السلطان بعسكره جريدة قبل أن يفوت، قلنا جريدة اللي هي خيول بس فرسان بس بدون يعني بالحركة السريعة قبل أن يفوت، فلما وصل رأى أن أمر بيروت يطول الحصن والقلعه وكذا وضع صعب، وكان قد سبق الأسطول منها وسلب وظفر من غنيمتها بما طلب فأغر السلطان على تلك البلاد ورجع، وأعاد فروخ شاه إلى دمشق ورحل إلى بعلبك ومنها إلى حمص.

السلطان وين الآن؟ في حمص. وفروخ شاه وين؟ دمشق. والوجهة الآن وين؟ بعد بيروت حلب. قال هنا عشان نقول لك هو يروح يقاتل الصليبيين أصلاً ها، وأثناء ذلك عينه على العوائق. قال: ثم رحل السلطان إلى حماه واستصحب معه ابن أخيه تقي الدين، الحين جالس يقرب. فلما قرب من حلب أقبل مظفر الدين كوكبري، حد يعرف نطقه أكيد كمان تركية صح؟ هذا واحد من أمراء اللي هو إيش؟ أمير حران، حران اللي هي إيش؟ حران موجودة في جنوب تركيا باسمها يعني موجودة حران.

صاحب حران هذا لما جاه السلطان صلاح الدين قرب من حلب جاه صاحب حران اجتمع بالسلطان وصار في خدمته من جملة الأعوان، وأشار إليه أن يعبر الفرات ويحوز ما وراءها ويترك حلب إلى ما بعد ذلك لئلا تشغله عن غيرها.

جاء حق حران قال له يا صلاح الدين بدل ما تجي على حلب على طول أنصحك أنك تعبر الفرات وتاخذ هذه البلاد اللي حول حلب كلها ها وبلاد الجزيرة الشمال طبعا جزيرة فراتية تروح إلى ما ما يعتبر في جنوب تركيا الآن الرها أورفا وما إلى ذلك ونصيبين وما إلى ذلك. استحسن السلطان رأيه وعبر الفرات.

قال القاضي ابن شداد: نزل السلطان على حلب في 18 جمادى الأولى، السنة مطولة صح ولا لا؟ احنا السنة في البدايه، احنا في أول السنة إيش في أول السنة؟ خمسة محرم وين كنا؟ كنا في مصر، كنا في مصر وغادر على الشام، وفي الطريق صارت الكرك وما الكرك والدنيا وصار عز الدين فروخ شاه هناك دخل بلاد الصليبيين وبعدين وصلنا الشام أو دمشق، وشهر جمادى الأولى عفوا شهر ربيع الأول إيش راح دخل على طبرية وما طبرية وبيسان وقاتل هناك صلاح الدين ورجع كمان، وبعدين إيش سوى؟ طلع على الشمال وراح جهه بيروت ونازل يعني كان اسطول البحري نازل بيروت من جهة البحر وهو حاصرها حصار خفيف ثم رجع، والان وصل إلى حلب في جمادى الأولى، انجاز ولا مو انجاز؟

إنجاز ولا مو انجاز؟ احنا بقول راح وجاء وراح وجاء على خيول وعلى جمال يعني مو انه رايح رحله رحله مباشره من دمشق إلى بيروت ومن شو اسمه تمام لا هو جالس يروح بالخيول وهذا هو اصلا اخذ من مصر إلى الشام أو من مصر إلى دمشق اخذ شهر بمشوار ففي انجاز ولا ما في انجاز؟ انجاز خلاص واضح في وجهه في عمل في شيء دؤوب.

يقول القاضي ابن شداد إنه نزل على حلب وأقام ثلاثة أيام ورحل في الحادي والعشرين يطلب الفرات، واستقر الحال بينه وبين مظفر الدين ابن زين الدين وكان صاحب حران، وكان قد استوحش من جانب الموصل فالتحق بالسلطان وقوى عزمه على البلاد وسهل أمرها عنده فعبر الفرات.

لما عبر الفرات صلاح الدين الأيوبي إيش اخذ؟ طبعا هو إيش سوى؟ إيش سوى؟ سوى اعلان في البلدان هذه والحصون هنا هذه يذكرها ابن أبي طي يقول إيش؟ لأنه سوي اعلان كذا حلو فين الإعلان سلمكم الله؟ ما ما وجدته الآن، لكن هو خلاصة الكلام إنه يا جماعه الخير خير لكم أن تاتوا بالسلم والطاعة وكذا فاستجابوا يعني كثير منهم وبعضهم صار خفيف ويجي الشاهد إنه إيش اخذ؟ عبر الفرات وإيش اخذ غنيمه ما هي سهله أبدا؟ اخذ الرها والرقة ونصيبين وسروج ثم شحن على الخابور، وأقطعه طبعا خابور نهر بس ما أعرف هل في مدينه هنا واضح إنه في منطقة تسمى الخابور، ما أدري إيش إيش المقصود بها الآن؟ هل هي لأنه هي منطقة في التاريخ هنا واضح إنها منطقة على جهة النهر وعلى جهة الجزيرة؟

إيه هذا كله مو من الصليبيين، أنا هذا كله من الأمراء اللي تبع الموصل، لأنه هذه كلها اخذها مين؟ تتذكروا؟ اخذها سيف الدين، تتذكروا لما مات قطب الدين راح اخذ هذه كلها من من أملاك نور الدين هو هو أصلًا اخذها كلها وزعل كان صلاح الدين جدا زعل أنه اخذت من ملك الصالح ابن نور الدين.

طيب الشاهد إنه على هذه طبعا في تفاصيل كيف استولى على كل حدة منها، يعني مثلا البيره، البيره هذه ترى أيضا في جنوب تركيا الآن، يقول: ثم رحل إلى البيرة وفيها شهاب الدين محمد بن الياس الأرتقي، فنزل عليها وحاصرها قليلا فأتاه صاحبها مستأمناً فأعاد إلى بلده، شف لاحظ فأعاده إلى بلده، فأعاده إلى بلده هذا تأكيد الكلام اللي قلته في بداية الحلقة إنه ترى صلاح الدين ما كانت الفكرة إنه يستولي على البلد بالضرورة، وإنما الفكرة هو إيش؟ هي هذه الفكرة فشوف لاحظ فردها إليه حق البيرة وبعدين حق سروج فنزل إليه صاحبه ابن مالك مستأمناً فعاده إلى بلده، وراسل صاحب ماردين في رد ما كان تغلب عليه من أعمال البيرة ففعل، ثم اخذ الرها ثم الرقة، ثم سلم الرها إلى ابن زين الدين والرقة إلى صاحب والرقة عفوا إلى صاحب الرها لأنه سأل أن يكون في خدمة السلطان تمام.

طيب الان صار في مكسب داخلي هذه كلها أوراق داخلية ما لها دخل بالصليبيين، سيطر على هذه البلدان والعين على وين؟ العين على حلب ولسه الموصل كمان، بس هذه الأشياء أتوقع أبو خالد تعدي بدون ما يكتب فيها القاضي الفاضل شيء كذا؟ لا ما ما تعدي، عدة كتب كمان بس ناخذ واحد.

شوف الكلام يا جماعه الخير، شوفوا الكلام يقول: وكتاب الخادم الآن من البيرة، خادم اللي هو مين؟ صلاح الدين يعني بالنسبة للخلافة العباسية يقول: وكتاب الخادم الآن من البيرة بعد ما قطع الفرات وكان من لا تقرب عليه العزائم ما هو بعيد، اسمع اسمع الحين بيقول على بيقول على ناس تعبانين بطالين ها، بس إيش يصفهم؟ ما يقول التعبانين البطالين حقنا يقول: كان من لا تقرب عليه العزائم ما هو بعيد، دائما دائما أهدافه بعيدة، عزائمه ما توصل.

له ما هو بعيد، لا تقربها له أصلاً، وكان من لا تقرب عليه العزائم ما هو بعيد ولا يلقي السمع وهو شهيد، يظن أن ساكن النيل يحول الفرات بينه وبين قصده، هو عبر الفرات وأخذ هذه، فيقول: احنا سكان النيل جايين من مصر، أنت تحسب أن الفرات هذا حيحول بينا وبين أن احنا نأخذ هذه؟ وكان يظن من لا تقرب عليه العزائم وما هو بعيد ولا يلقي السمع وهو شهيد، يظن أن ساكن النيل يحول الفرات بينه وبين قصده، وأنه ينسى عزم رأيه إذا ذكر طول مدته وهول مده وكيف ما كان هذا المخرج المحرج؛ فقد أحسن إلى الخادم إساءته إليه وقربه من محل دار السلام بل الإسلام إلى آخر الكلام، بعدين يقول: عفواً أيوه، ولما تحقق الخادم أن المواصلة... شوف، ولما تحقق الخادم أن المواصلة قد واصلوا الفرنج مواصلة أخلصوا فيها الضمائر، أيوه، هنا، هنا، هنا، تعال، تعال، تعال، هنا، هنا الكتاب هنا اللي قلت لكم عليه في البداية.

أيوه، هذا، هذا، هذا الكلام اللي أنا أكثر مرة شفت أشد مرة شفت القاضي القاضي الفاضل يتكلم فيها هذا الكتاب هذا هو الكتاب، يقول: ولما تحقق الخادم أن المواصلة قد واصلوا فرنج مواصلة أخلصوا فيها الضمائر، ولم يستطيعوا فيها كتمان السرائر، وخصمت خطوط الأيدي المتمسكه بعصم الكوافر، وعقدوا معهم عقداً شهده من هو حاضره ونقله إلى من سمعه من هو ناظره، وكان عقدهم 11 سنة، إنه عندهم عقد مع الصليبيين مدة 11 سنة، والمستقر لهم في كل سنة 10000 دينار، على أن تسلم ثغور المسلمين إلى الكفار منها بانياس وشقيف تيرون وحبيسة فيد حظه، وأن يد الكفر تنبسط إلى الإسلام فتقبض، وأن الخادم لا يمكنه أن يتوجه إليهم إلا بأن تكون الفرنج سلماً، ولا يستطيع أن يقسم العساكر فيجعل بازاء الفرنج قسماً وبزاء قسماً.

يقول: يظنونه أن صلاح الدين ما راح يقدر يواجههم إلا إذا كانت الأمور بينه وبين الفرنج سلماً يعني في معاهدات وفي كذا، ولا يظنون أنه يستطيع أن يجعل أمام الفرنج قسماً وأمامهم قسماً، وعملوا على هذا الوهم وبنوا على هذا الحكم، واستنهض الفرنج على تثاقل الخطوة، واستخرجوا على ما بهم من كلوم الغزوة بعد الغزوة، فتحامل أرجل الكفر على ضلعها اللي هي العرج، وخرجت على طمعها إلى قرعها، وأنفقت في رجالها مالاً حملوه إليهم جما، وجرت إلى الإسلام يعني هؤلاء الخونة قال: جيوشهم، وجرت إلى الإسلام جيشاً جهزه من يدعي الإسلام لفظاً ويفارقه حكماً، يقول: هؤلاء يدعون الإسلام لفظاً ويفارقونه حكماً، وتواعد المواصلة مع الفرنج ليطلبوا ولاية الخادم من جانب الخادم اللي هو صلاح الدين تواصلوا معه على أساس يطلبوا ما كان في ولاية صلاح الدين ويطلبها الفرنج من جانب، ونظروا فيما يوصل المساء إلى الخادم ولم ينظروا للإسلام في العواقب مرة أخرى.

ونظروا فيما يوصل المساء إلى الخادم اللي هو صلاح الدين ولم ينظروا للإسلام في العواقب، فوصل المواصلة إلى نصيبين مجدين محفلينها متطرفين وموتين، فلا جرم أن أمراء جانبهم وخواص صاحبهم لم يسعهم... شوف بعد هذه التعاقدات يقول: فلا جرم أن أمراء جانبهم وخواص صاحبهم لم يسعهم المروق من الدين ولا الخروج عن زمرة الموحدين، فأرضى الله بإسقاطه وأشفق على دينهم إشفاقاً دل على تحرزه له واحتياط، فاتبعوا الحق وسلكوا سبيله، ورفعوا لهم ورفع لهم الهدى مناره فاكتفوا دليله: لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ.

شوف أرضوا الله اللي هم الحين جيش صلاح الدين أرضوا الله بإسقاط هؤلاء، ثم قال: فاستعان الخادم عليهم بالله... شوف: فاستعان الخادم عليهم بالله الذي استعانوا على دينه باعدائه، فاستعان الخادم عليهم بالله الذي استعانوا على دينه باعدائه، ولما رأى أنهم قد أملوا النصر من أرضهم أمله من سمائه، فرتب الخادم على رأس الماء أو في رأس الماء بدمشق بإزاء الفرنج المملوك في الرشا ابن أخيه، وأبقى عسكر الشام وحميته فيه، واستنهض أخاه من مصر إلى ما يليه من بلاد الكفر، فنهض وقام للخادم بما أقامه له ولله عز وجل بما فرض، وسار الخادم بالعسكر المصري إلى هذا الجانب الذي هو الآن فيه، وكان أيسره يكفيه أو سره يكفيه، وتثاقل في الطريق انتظاراً لأن يأتوا البيوت من أبوابها، ويفرج عن الولاية أيدي اغتصابها، وتعتذر إلى السيف ألسنة تشفق على رقابها، فأبوا إلا الاباء، ورأوا الملك إرثاً ما ادعوا فيه تقليد الخلفاء بل الآباء.

ولما قرب الخادم من الفرات وصل إليه صاحب حران ابن زين الدين علي كوجك مقدم عسكرهم وابن أمير معشرهم، وكذلك صاحب سروج وصاحب البيرة، وكل بيده مفاتيح بلده، وأمامه أمان الخادم له قد استبدله من مقلده، ووراءه عسكره على ككمال عدده وعدده، وتوالت كتب أمرائه الذين يأخذون إقطعهم خدماً ومصانع أو خدماً ومصانع مانعات، ورعايا الذين يأخذون أموالهم جنايات مقاطعات ومكوث وعشو واحتكار، يرغبون إلى الخادم في الإنفاذ ويحثون في المسير على الإغداد أنهم مع جوار دار الخلافة المعظمة لا يسلك فيهم سننها، هذا كلهم الناس لجهة الفرات اللي يشتكوا لصلاح الدين من سوء الأحوال لديهم ويطلبونه أن يأتي.

طيب، يقول يبين أحوال الناس هناك كيف أنها سيئة جداً يقول: ونمي إلى الخادم من تفاصيل المغارم التي تلزم الفريقين ويعدل بها عن أقصد الطريقين ما يروع السامع ويسمع الرائع، ويَسْجُلُ عليهم بالخلاف ويشهد لهم بالانحراف، لأنهم إن ادعوا تقليداً فقد نقضه كونهم ابتدعوا وما اتبعوا، ونقضوا وما افترضوا، ومثلوا بالحق وامتثلوا، وأمروا بكف الأيادي وبسطو، وباخذ الأموال من حلها ودخلطوها، ورعاية أمة النبي صلى الله عليه وسلم وقد أسوءوا فيها واسخط.

قال العماد: وقطعنا نهر الخابور على قنطرة التنين إلى نصيبين، فعصت قلعتها أياماً ثم فتحت استسلاماً، ثم سرنا إلى الموصل وقطعنا أعمال بين النهرين ثم أعمال البقع، ثم سرنا إلى بلد وأشرف على دجلة، وكنا أوردنا خيلنا في أشهر من تلك سنة نيل مصر والفرات ودجلة، ثم صممنا على قصد الموصل، فلما قربنا من الوصول كبرنا تكبير من ظفر من ظفر بالسول.

السلطان حاصر الموصل قبل حلب؟ موصل طبعا بالنسبة له أي أشد هي ولا حلب من ناحية العداء؟ العداء موصل العداء يعني هو دحين الحين المشكلة الأساسية عنده في الموصل، أصلاً حق الموصل هو استلم حلب بس بعدين تفاوض مع عماد الدين، لكن أيهما أخطر من حيث الموقع؟ بطبيعه الحال حلب ما في مقارنة، خاصة بالنسبة لمشروعه وهو كشم.

طيب، حاصر الموصل سلطان رحمه الله يقول ابن شداد: ثم أقام على الموصل أياماً، وعلم أنه بلد عظيم لا يتحصل منه شيء بالمحاصيل وما حوله من البلاد وأضعافه وأضعافه بطول الزمان، فرحل عنه ونزل على سنجار في سادس شعبان صرنا شعبان الآن، فأقام يحاصرها، هذه الجولة على الدنيا هذه اخذت أشهر من جمادى إلى شعبان، فأقام يحاصرها، وفيها شرف الدين بن قطب الدين وجماعة، واشتد عليه الأمر حتى كان ثاني شهر رمضان وأخذها عنوة، وخرج شرف الدين وجماعته محترمين محفوظين إلى الموصل، وأعطاها السلطان ابن أخيه تقي الدين، ورحل عنها إلى نصيبين، سنجار هذه اللي ايش كانت اللي بدل حلب يعني الآن جونا نقطة حساسة وكبيرة أخذها صلاح الدين عنوة بعد حصار.

طيب، يقول: فان امتنع من تسليمها اللي هو أخو صاحب الموصل فحوص ورميت القلعة بالمنجنيق، فانهزمت منها ثلمة من السور، فوكل بها من يحفظها، ودخل شهر رمضان فكف السلطان عن القتال، ثم جاءه الخبر ليلاً أن الموكلين بحفظ تلك الثلمه نيام، فأرسل إليهم من أوثق من قتلهم هو، حتى مع كل هذا اللي صار كان يحاول أنه هو خلي حاجز شوية دون القتل، فأوقزيد وحملهم إليه، وكان فيهم جماعة من المقدمين والأعيان، فلما أصبح صاحب سنجار أذعن وسلم ورحل بأهله وماله، ودخل السلطان القلعة ورتبها وامر بعمارتها، ولاه الأمير سعد الدين مسعود بن أنر، وكان السلطان يعتمد عليه، وأخته أخته ابنة معين الدين كانت في حباله السلطان أخو زوجته.

ثم رحل السلطان إلى نصيبين فأقام بها لأن الأيام كانت باردة، ومنها ودع رسل الخلافة.

فصل مؤلم والله المستعان، فصل في وفاة فروخ شاه عز الدين البطل القائد المجاهد الذي أثخن في الصليبيين، والذي ولاه صلاح الدين على الشام في غيابه في مصر، والذي قاتل وأثخن وتوغل، وكان يدا واضح انه كان ترى يد أقوى من يد تقي الدين عمر، يعني واضح أن هو كانه الرجل العسكري الأول في جيش صلاح الدين.

قال: في هذه السنة في جمادى الأولى -جمادى الأولى نفس شهر ايش وصوله إلى حلب صح؟ أو في البداية قبل ما ياخذ البلدان- في هذه السنة في جمادى الأولى توفي بدمشق الملك المنصور عز الدين فروخ شاه، ووصل خبره إلى السلطان عند عبوره الفرات قبل ما يأخذ البلدان هذه كلها، فأقر السلطان ولده الملك الأمجد بهرام شاه على بعلبك وأعمالها مكان أبيه، ونفذ شمس الدين بن المقدم -تتذكروا اللي كان في بعلبك وكان أرسل بدل فروخ شاه على دمشق-.

قال العماد: وكان فروخ شاه من أهل الفضل، ويفضل على أهله ويغني الكرام، ويفضل على أهله ويغني الكرام عن الابتذال بكرم بذه، ومن أخص خواصه وذوي اصطفائه واستخلاصه الصدر الكبير العالم تاج الدين أبو اليمن -عفوًا- وكان من أخص خواصه هذا الجواب الكلام: وكان من أخص خواصه وذوي اصطفائه واستخلاصه الصدر الكبير العالم تاج الدين أبو اليمن الكندي أوحد عصري ونسيج وحدي إلى آخر الكلام.

رحم الله عز الدين فروخ شاه، فقد كان رجلاً من رجال تلك المرحلة وبطلاً من أبطالها، دقة طبول خطر شديد وشنيع وقاسم وصعب ومؤذي ومزعج وكبير، وفي غاية السوء والشر.

يقول العماد: في شوال سنة 78 كانت نصرة الأسطول المتوجه إلى بحر القلزم، وذلك أن البرنس صاحب الكرك لما صعب عليه ما توالى من نكاية أصحابنا المقيمين بقلعة أيله وهي في وسط البحر لا سبيل عليها لأهل الكفر، أفكّر في أسباب احتياله وفتح أبواب اغتياله، فبنى سفناً ونقل أخشابها على الجمال إلى الساحل، ثم ركب المراكب وشحنها بالرجال وآلات القتال، ووقف منها مركبين على جزيرة القلعة -اذكروا الجزيرة هذه اللي فتحها اللي قلنا جزيرة فرعون اسمها الآن ترى صلاح الدين في البدايات وقت نور الدين صح؟ كانت أظن وقت نور الدين قبل وفاة نور الدين استولى عليه هو صح، الآن هذا حق الكرك جاب سفن ودخل سفن كثيرة وحاصر القلعة بس سفينتين منها جيد أوقف عندها مركبين على جزيرة القلعة فمنع أهلها من استقاء الماء، ومضى الباقون في مراكب نحو عيذاب.

عيذاب تعرفوها عيذاب هذه الآن في المنطقة المتنازع عليها بين مصر والسودان تسمى حلايب على ساحل البحر في هذه المنطقة في هذا الساحل هي هذه عيذاب، هذه مقابل ايش؟ مقابل يعني الساحل اللي يتوجه إليه الحاج يعني جهه رابغ وتلك المناطق التي يتوجه منها الحاج إلى مكة، فهي محطة أساسية.

طيب، ومضى ومضى الباقون في مراكب نحو عيذاب فقطعوا طريق التجار وشرعوا في القتل والنهب والآثار، ثم توجهوا إلى أرض الحجاز، ترى هنا يعني احنا يمكن يمكن لأول مرة، يمكن لأول مرة في التاريخ صح، يمكن لأول مرة في التاريخ الصليبيون يأتون لهذه المناطق، ثم توجهوا إلى أرض حجاز فتعذر على الناس وجه الاحتراز، فعظم البلاء وأعضل الداء وأشرف أهل المدينة منهم على خطر.

الحين احنا ايش أمام الصليبيين؟ الصليبيين يعني مو يعني ايش ناس في الجزيرة العربية كانوا من القبائل فارتدوا، فلا، لا، الآن احنا أمام الصليبيين، ووصل الخبر إلى مصر وبها العادل أخو السلطان.

قبل ما نشوف ايش سوى خلينا نشوف ايش في وصف للكتا لما عملوا هم أصلاً خلاص ماشي نكمل كلام العماد بعدين ناخذ كلام الفاضل ونختم إن شاء الله، نختم مع كلام الفاضل على هذا الحدث الكبير والخطير جداً.

طيب، يقول: وأشرف أهل المدينة منهم على خطر، ووصل الخبر إلى مصر وبها العادل أخو السلطان صح، فأمر الحاج بحسام الدين لؤلؤ فعمر في بحر القلزم مراكب بالرجال البحرية ذوي التجربة من أهل النخوة للدين والحمية، وسار إلى أيله فظفر بالمركب الفرنجي عندها فخرق السفينة وأخذ جندها، ثم عدى إلى عيذاب وشاهد باهله العذاب ودل على مراكب العدو فتبعها فوقع بها بعد أيام، فأوقع بها ووقعها وأطلق المأسورين من التجار ورد عليهم كل ما أخذ لهم، ثم صعد إلى البر صعد إلى البر فوجد أعراباً قد نزلوا منه شعاب، فركب خيلهم وراء الهاربين وكانوا في أرض تلك الطرق ضاربين، فحصر في شعب لا ماء فيه فأسر بأسرهم، وكان ذلك في أشهر الحج فساق منهم أسيرين إلى منى كما يساق الهدي، وعاد إلى القاهرة ومعه الأسارى، فكتب السلطان إليه بضرب رقابهم وقطع أسبابهم بحيث لا تبقى منهم عين تطرف ولا أحد يخبر طريق ذلك البحر أو يعرف أنهم اطلعوا على عورة الإسلام أو عورة بلاد الإسلام.

قال: وكتب السلطان إلى العادل من كلام الفاضل، العادل اللي هو الوزير في الخلافة الفاطمية الحين، هذا الفاضل يكتب يصف الحدث يقول: وصل كتابه المؤرخ بخامس ذي القعدة لسنة 78 -ما قلت لكم 78 طويلة ها؟ 78 صح ولا لا محمد ما خلصنا؟- طيب، احنا بس وصلنا ذي القعدة الآن، وصل كتابه المؤرخ بخامس ذي القعدة المسفر عن المسفر من الأخبار، المبتسم عن المتبسم من الآثار، وهي نعمة تضمنت نعماً، ونصرة جح الحرم حرماً، وكفاية ما كان الله ليؤخذ نبيه صلى الله عليه وسلم بتأخير، وعجيبة من عجائب البحر التي تحدث عن تسيرها وتسخيرها، وما كان الحاجب لؤلؤ هذا اللي هو قائد

البحر لا سهما أصاب، وحمد مسدده، وسيفا قطع، وشكر مجرده، ورسولاً عليه البلاغ وإن لم يجهل ما أثرت يده. وقد غطنا بأجر جهاده، ونجح اجتهاده؛ ركب السبيل بيلياً براً وبحراً، وامتطى السابقين مركباً وظهراً، وخطا فأوس الخطو، وغزا فأنجح الغزو. وحبذا العنان الذي في هذه الغزوة أطلق، والمال الذي في هذه الكرة أنفق.

وهؤلاء الأسارى؛ فقد ظهروا على عورة الإسلام وكشفوا، وتطرقوا بلاد القبلة وتطوفوا. ولو جرى في ذلك سبب والعياذ بالله، لضاقت الأعذار إلى الله والخلق، وانطلقت الألسن بالمذلة في الغرب والشرق. ولا بد من تطهير الأرض من أرجاسهم، والهواء من أنفاسهم، بحيث لا يعود منهم مخبر يدل الكفار على عورات المسلمين.

وإن هذا العدد القليل قد نال ذلك المنال الجليل، وهذا مقام إن رعي فيه حراسة الظاهر والوفاء للكافر، حدث الفتق الذي لا يمكن في كل الأوقات سده ورتقه، ولدغ المؤمن مرتين والأولى تكفي لمن له في النظر تفقه. ونحن نهنئ المجلس السامي بظفره ولما لا نكمله، وبنصر ولما لا نشكره شكراً نعجل. وليس في قتل هؤلاء الكفار مراجعة وللشرعية، أخل الأرض من الكافرين دياراً، ولا تردهم بعد ماء البحر إلا ناراً، ولا تردهم بعد ماء البحر إلا ناراً.

طيب، يقول: وسارت من المركب الإسلامية طالبة شوكة المركب البحرية المتعرض للمركب الحجازية واليمنية، وكانت مركب العدو قد أوغلت في البحر، ودلها على عورات الساحلين من العرب من أشبه ركابها في الكفر. فوصلت إلى عيذاب فلم تنل منها مراداً، غير أن ما وجدته في طريق أو في فرضة عيذاب نالت منه وشعثت وأفسدت فيه وعت، وتمادت في الساحل الحجازي إلى رابغ إلى سواحل الحوراء. وهناك وقع عليها أصحابنا وأوقع بها أشد إيقاع، وأخذوا المركب الفرنجية على حكم البدار والأسراع، وفر فرنها إلى الساحل فركب أصحابنا وراءهم خيول العربان التي وجدوها، وأخذوا الكفار من شعاب وجبال اعتصموا بها وقصدها، وكفى المسلمون أشد فساد في أرض، وأقطع قاطع لفرضة، وانبسطت آمالهم بقبضة.

وعميت على الكفار هذه الطريق التي لو كشف لها غطاهم قدماً، ولو أحاطوا بها علماً لاشتدت نكاية واشتدت جناية، وعز على قدماء ملوك مصر أن يسرعوا هذه الأقران، ويطفئوا هذه النيران، ويركبوا غوار اللجج.

يا جماعة، هذا كله الآن عشان عرفوا أو طلعوا على شيء من بلاد المسلمين المقدسة، وانه هؤلاء يجب أنه ما يبقى أحد منهم قد يخبر من وراءه بهذه الطرق، وأنه هؤلاء يجب أن تطهر يطهر الهواء من أنفاسهم فلا يبقى منهم أحد. وهذه القضية يجب أن تبقى دائماً ساخنة في نفوس المسلمين، أعداء الإسلام لا مكان لهم في أماكن المسلمين المقدسة، ولا ينبغي أن يتاح لهم الاطلاع على عورات المسلمين وعلى مواطن القوة والضعف.

ونحن اليوم في زمن صعب، لا اقول فقط اطلع المجرمون من أعداء الدين على عورات المسلمين خاصة مع تطور الأجهزة والوسائل الحديثة، ولكن مع الأسف وصلوا بأفكارهم ورؤاهم وتقريراتهم وأخلاقهم المنحطة السافلة، بل ووصلوا بشذاذهم ومنحطيهم وسفلتهم إلى كثير من المسلمين وقلوبهم ونفوسهم وعقول وأفكارهم في مختلف بلدان المسلمين ما هو منها مقدس وما ليس كذلك. وسابقاً حتى مع هذه الإشكالات التي كانت موجودة، ترى كان اسمهم عند الجميع كفار، شفت حتى هذول أهل الموصل يتعاونوا مع الفرنجة، ترى مو انه يتعاونوا معهم أن هم شايفينهم يعني شيء عظيم ولا شيء، لا، هو عشان مصلحة الملك وانه كفوا عنا شر صلاح الدين، بس تراهم بالنسبة لهم كفار ولا ولا يعنون عندهم قيمة أصلاً.

يا جماعة، فكرة فرق كورية ولا أمريكية ولا أياً كان من سفلة الخلق، من سفلة الخلق وشذاذهم وأخس، فكرة انه مهيمنون على قلوب كثير من فتيات المسلمين بنات المسلمين شباب المسلمين، ولا يرون في كفرهم ولا في انحطاطهم ولا في سفالتهم ولا في شذوذهم إشكالاً في أن تعلق صورهم وأن تتابع حساباتهم وأن تتداول أغانيهم وأن يمتدح ويتغزل بشبابهم، وين أمة الإسلام؟ وين وين عايشين؟ وين في أي زمن احنا؟ وين الانتساب لمحمد صلى الله عليه وسلم؟ وين كتاب الله سبحانه وتعالى؟ وين قضايا الإسلام والكفر وعزة الإسلام؟

ماشي، ما عندك يعني أيش الغلبة في الميدان؟ لكن دائماً المسلمون، دائماً أي مسلم حق حتى لو غلب في الميدان من ناحية القتال الحسي، لا يغلب في ميدان قلبه من حيث الاعتزاز بإسلامه ورؤية حقيقة انحطاط وإشكال وانحراف من هو كافر بالله الذي خلق، هذا لو كان كافر بين قوسين محترم جيد، فما بالكم لو كان كافر سافل؟

والله احنا الآن في زمن في كفرة يعني لو معهم أبو جهل لاستعاذ بالله، واظن انه راح يصلب على الأصنام اللي جنب الكعبة. جد، لا يعرف ذكرهم من أنثى، ولا تدري مين تزوج مين ولا مين كذا، ولا عاد وصار حيوانات وشرعوا كل شيء والله العظيم، ثم بعد ذلك تجد أنه في وسط بلاد المسلمين كذا ينشأ الناس عادي على أنه في فن معين احنا نحبه، يعني نشوف انه هو، فضلاً عن أن يكون لهم تمكين ولا احترام ولا تقدير ولا بث في وسط الناس وسط المسلمين، هذه مصيبة وكارثه عظيمة جداً.

ومع الأسف تجد خاصة الفتيات كثير يحفظون أغاني هذه الفرق ويتغنون بها ويحبونها، وين يا جماعة الخير؟ تاتي بعض الصور في يستقبلوا في مطار ولا شيء، الهتافات والصريخ وانجو هذول اللي احنا كنا نتابعهم في كل مكان. المصيبة من كل الجهات، هؤلاء يعني والله ما ادري واحد ايش يقول، فعلا ما ادري واحد ايش يقول، ارحمك الله، الله المستعان، الله المستعان.

الشاهد أنه هذول يعني لما نتكلم عن صلاح الدين، يقول: لأن هؤلاء وطئت أقدمهم أرض الحجاز، فطلعوا على طرق توصل إلى المدينة أو مكة، فيجب وجوباً أن هؤلاء الأسرى من الصليبيين يقتلوا كلهم، حتى لا يبقى ولا واحد منهم يمكن أن يرجع في مرة إلى الصليبيين، فيدل على عوره بلاد المسلمين. شوف فكرة المنطق يا جماعة؟ فهمت الفكرة؟ يعني الآن هو صليبي تمام، هو عدو أصلاً، بس هو يتعامل مع العدو، هل يقتل الأسير؟ الأسير بحسب المصلحة اللي هو يراها، بحسب القتال، بحسب قد يفاد به أسير من أسرى المسلمين، كزي ما مر معنا صح ولا لا؟ لكن شوف المنطق الفكرة يا جماعة، انه في منطق مختلف أن بلاد مقدسة، خير ايش في؟ هذا هم ما قربوا من المدينة ولا مكة، هذا يعني بس وصلوا جهة رابغ أو ربما يبدو شمالها كمان نوعاً ما، لأن الحوراء تعتبر شمال.

فيعني لما تنظر إلى الحال اللي احنا فيه اليوم في قضية هذا الانهزام وهذا الشر العريض في الهيمنة على القلوب والأفکار والأفس لكثير من زبالات هؤلاء الكفار، اللي صار حتى أحياناً الواحد ما يسميهم كفار، هم كفار يعني في الأخير، هو كافر لا يؤمن بالله ولا برسوله، فحسبنا الله ونعم الوكيل، ولا ننتظر خيراً لهذه الأمة قبل أن يحصل هذا البراء من أعداء الله ورسوله، ويعاد في المسلمين تغذية العزة والكرامة الإيمانية والمحبة لله ورسوله والولاء لله ورسوله، ولا يعتذر الإنسان بأي عذر، لا يعتذر الإنسان الحق واضح والباطل واضح.

لا تقول احنا نشاحنا في بيئة هي تتماشى مع هذه الأشياء، أو أنه احنا والله مثلاً ما هو ممنوع مثلاً ما هو ممنوع، لا يساوي ليس باطلاً، أنت عندك حق وباطل، عندك معيار تعرف فيه الحق والباطل، انتبه ما حد ما يعظم أشياء أخرى بحيث إنه تصير هي المعيار، والحق والباطل في كتاب الله وفي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيما يقرره علماء المسلمين.

على أي حال لنا عوده إن شاء الله في اللقاء القادم مع ما حصل بعد ذلك من موقف صلاح الدين من هؤلاء المخالفين، وسنرى إن شاء الله بعد ذلك ما الذي سيحصل بعد أن غادر الموصل، هو حاصرها أياماً ثم راى أنها لا تؤخذ هكذا، ورأى أن يضيق عليها، سننظر بإذن الله ما الذي حصل، وبعد ذلك ننتقل إلى قضية الصليبيين والصليبيين ولا زلنا في ثمان وسبعين وخمسمائة التي لم تنتهي إلى الآن كما قلت لكم، هي سنة طويلة غاية الطول.

تمام يا حسام لله درك، تعال تعال عشان يشوفوك الناس لأنهم من أول يسمعوا عنك وما شافوك. أهلاً بحسام البطل، الله يعطيك العافية.

أنت الآن ايش رايك في الناس اللي هم أكبر منك وكل شيء وبعدين يتكاسلون أنهم يشاهدوا المحاضرات؟ قول لهم قول لهم نصيحة، طل هنا في الكاميرا وجه لهم نصيحة، تفضل ايش قول لهم؟ عارف أنك نعسان وتعبان بس قول لهم، قول لهم أي نصيحة، قول لهم يا جماعة الخير يعني ايش تقول لهم؟

الله يهديكم، المحاضرة فيها فائدة، صح؟ الله يعني أنت تدعي لهم بالهدايه، طبعا الله يجزيك الخير، طيب ما تحثهم على شيء؟ تقول لهم يعني شدوا حيلكم ولا شيء، ايش رايك شجعهم قول لهم كذا كلمة حفزهم فيها؟

طب خلاص قول لهم وصلي اللهم على نبينا محمد. صل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أحسنت لله درك، الله يعطيك العافية، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.