أخذ بعض الفروع الأمثلة بسرعة أو التمرينات من خلال ما درسته في لا ضرر ولا ضرار، بين الحكم والقاعدة الأنسب للمسائل التالية: خيار الغبن، وخيار التدليس، وخيار العيب، ماذا يصلح له من القواعد؟ الضرر يزال، مشروעות.
لو تدلت أغصان شجرة شخص إلى هواء جارٍ جارٍ، أمتاصقة البيوت في بعض أغصان الشجرة من بيت هذا الرجل تدلت على أغصان على هواء جاري، وطالب لجارتها فهل تلزم إجابته؟ نعم، فإنا بإزالتها. فهل عليه ضمان ما أتلفت بعد المطالبة؟ الجواب نعم. لماذا؟ كل هذا مبني على أن الضرر يزال، فإذا قال له أجل هذه الأغصان فقد أدَت، فقال له أولاً يجب عليه الإزالة، فلو أنه تأخر حتى أكلت شيئاً في دار هذا الرجل فإن له المطالبة بالضمان، لأن الضرر يزال.
ما حكم نصب الإمام القضاة للحرب في الخصومات؟ يجب عليه ذلك. لماذا؟ كل هذا مبني على رفع الضرر.
الحجر على المفلس هو مشروع؟ الجواب نعم بناء على الضرر يزال، ويمكن أن تقول أيضاً يدفع بقدر الإمكان؛ لأنها في الحقيقة يدفع بعض الضرر وليس كل شيء، ليش يدفع بعضه؟ لأن المفلس الذي عليه دين مائة ألف والذي حجرنا عليه؛ لأن الموجود خمسين ألف، والدائنون خمسة، كل منهم نطالب بعشرين ألف، كما الدائنون خمسة وكل نطالب بكم بعشرة، المفترض أن يكون عنده مائة ويعطى كل واحد، لكننا لم نجد إلا خمسين، فحجرنا عليه عند الحجر عليها لدفع الضرر عن الدائنين كاملاً، وأننا دفع بعضه، فنقسم الخمسين على الخمسة عشرة عشرة، فحينئذ دفع بعض الضرر، الضرر يدفع بقدر الإمكان.
هل يحل مضطر إلى الطعام أن يأكل طعام مضطر آخر؟ لا؛ لأن الضرر لا يزال بالضرر.
إلى غير ذلك هذه المسائل أيضاً ذكرها بعض المشايخ المعاصرين: المبالغة في زيادة قدر الصداق المهر مائة ألف ومائة وخسين ومائتين، بعض الناس فيه مصلحة للمراه واوليائها صحيح، وفيه مفاسد على المجتمع، ربما يترك الشباب، ربما يتاخرون في زواجهم، ربما والفتن تزيد والعياذ بالله، فهذا تحصل، فهل تحصل مبالغة فيه لتحصيل المصلحة؟ لأن درء المفسدة مقدم على المصلحة.
إلى غير ذلك من المسائل، وننتقل الآن إلى القاعدة التي بعدها. هذه مسألة مهمة، قال رجل: إن صليت قائماً امتنع وامتنعت على القراءة أثناء قيام، وإن صليت قاعداً امتنع الثلث وأمكن القراءة، فكيف يصلي؟ يصلي قاعداً، صحيح أحسنت؛ لأنه إذا تعارض مفسدتان روعي ما دفع.
القواعد الكلية الكبرى: العادة محكمة. العادة: ما يعتاده الناس من الأقوال أو من الأفعال، هذا من حيث المعروف عند عملهم، في هذا التعريفات ليس هذا محل ذكرها الآن، تعريفات اختلفوا فيها، والمراد المقصود عموماً أن ينتشر بين الناس شيء يعتادونه، وهذه القاعدة من القواعد الكلية الكبرى، ويدل عليها قول الحق سبحانه وتعالى: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ﴾ [الأعراف: 199]. أمر الله عز وجل نبيه صلى الله عليه وسلم أن يأامر بالعراق والمعروفه، والعرف والمعروف الذي تعارف عليهم أي عادات الناس، وليس المراد كل عادة أمر بها، وإنما المراد العادة التي لم ينه عنها الشرع ولم تخالف الشرع.
والمراد بالقاعدة العادة محكمة، يعني العادة يحتكم إليها كالحكم تفصل بين الناس، فمثلاً نرى مثلاً في المدينة أن الطلاب في الجامعة إذا خرجوا من الحرم وركبوا من الحرم إلى الجامعة يركبون عادة، هذه هي العادة عند الطلاب، فاذا ركب رجل من الحرم إلى الجامعة ولما وصل إلى الجامعة قال له صاحب السيارات عشرة ريالات، فقال له يا اخي ما تاخذ عشرة، اختلف، فنقول: هل بينكم عقد وقت ما قال؟ لم نتفق، فما الحل؟ نحكم بينهم؟ هل نجد في الكتاب والسنة نصاً في أن من ركب من الجامع إلى الحرم من الجامع في لا يوجد؟ لكن وجدنا في الكتاب: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ﴾ [الأعراف: 199]، ووجدنا في أمثلة كثيرة أن الشرع يأمر بما اعتاد عليه الناس، قال عليه الصلاة قال الله سبحانه وتعالى: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [النساء: 19], وقال عليه الصلاة والسلام للمرأة التي اشتكت أن زوجها لا ينفق عليها قال: «خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف».
فإذا كان المعروف الذي يكفيها في الشهر ألف ريال هل يجوز أن تأخذ ألف وخمسمائة؟ لا، إذا ردها النبي عليه الصلاة والسلام إلى العادة والمعروف، إذن مادام أن الشرع اعتبر العادة فنقول لهذا الرجل وصاحب السيارة نقول تحكم بينكم العادة، فما العادة في المدينة في مثل هذا الوقت في مثل هذا الزمن في هذا المشوار، فإن قلتم كما العادة ريالا فإننا نحكم. العادة محكمة أن يحتكم إليها والمراد عند عدم النص الشرعي وعدم الضابط في اللغة، كما سيأتي بيانه، لهذا شروط: من شروط اعتبار العادة عدم مخالفة الشرع، فلو أننا أناساً اعتادوا في بلادهم، أنا اسمع أصواتاً ما يجوز اخواتنا لا ينبغي رفع الصوت، ثم هذا يشوش علينا في الدرس، الصوت الصوت، إذا أراد الإنسان الاستفاده لابد أن ينصت.
من الشروط الشرط الأول: عدم مخالفة العادة للشرع، فلو أن أهل بلد تعارفوا في بلادهم على أن الذكر في الميراث كالانثى سواء بسواء، فهذا لا يعتبر به الجواب لا، وهي عاده فاسدة لا يلتفت إليه، أو لو أنا هل بلدان تعارفوا في بلادهم على كشف الوجه والسفور والخروج والتبرج فنقول هذه عاده.
الشرط الثاني: اضطرادها أو غلبتها، يعني أن يكون العرف مطرداً أو غالباً، كيف معناه؟ أن العرف إذا كان نادراً فلا يعتبر، مثال ذلك: لو أن رجلاً ذهب إلى محل بجوار الحرم اليوم واشترى جهاز هذا فقال له بكم قال له بال، فقال ليس عندي الآن آتيك به غداً، فأتاه غداً فأعطاه ألف ريال، فقال الآخر: لا بل أعطني ألف دولار، ما رايكم؟ ماذا كيف نحكم بينهما؟ العادة العادة المحكمة، فنقول إن الذي يحكم بينهما العادة والعرف الجاري، وما العرف الجاري في بلادنا المضطرد دائماً؟ نقول هذا يقول لا لا يوجد مضطرد؛ لأنه أحياناً حول الحرم يشترون بغير العملة السعودية لا يوجد مطلب، لكن يوجد غالباً، ما الغالب؟ الريال السعودي، إذن هزيمة بريال السعودي، فإن قال هذا الرجل أنا أحياناً أبيع الناس وأشتري بالدولار الأمريكي فنقول هذه وإن كانت عادة عندك أو عند بعض أصحاب المحلات إلا أنها عادة نادرة، وما الذي يعتبر من الأعراف؟ العرف المضطرد عند الجميع أو العرف الغالب، وأما العرف، واما العرف النادر فإنه لا يلتفت له، لا بس نعود لهذا بعد قليل نكمل الشروط الآن.
من الشروط في الصفحة، أنا أنظر إلى الساعة، وآخر من الساعة، خوفي من الساعة يعني أقلل الصفحة الذي المستهلك. لابأس ننتقل الآن إلى الشروط، نكمل الشروط، الشرط الثالث: عدم التصريح بخلاف العرف، العرف جرى عندنا في المدينة وعند كثير من الناس أن الأشياء الثقيلة إذا اشتريتها يكون حملها على البائع على المشتري ذهبت واشتريت غرفة نوم، حمله على من؟ على الباب، فمن غير أن تشترط عليه يلزمه حملها وإصالة هلا بيك، لكن لو أنه نص عند العقد قال له قالت أنا لا أستطيع أن أحملها ليس عندي عمال، فهل تلزمه بما جرى عليه العرف؟ لأنه قد صرح في هذا الموضع بخلاف العرف، لا يعمل به.
الشرط الرابع: سبقه أو مقارنته لما أريد تحكيمه به، يعني أن يكون العرف موجوداً قبل هذا العقد قبل هذا، مثال ذلك: لو أن رجلاً قال قبل ألف سنة: أوقفت هذه الدار على أولادي، والولد يطلق في اللغة على على الذكر والأنثى، فنحن اليوم إذا أخذنا هذه الصف وأردنا أن نعطي هذا الورثه أو المعذره المستحقين في هذا الوقت نعطيه للذكور والإناث بناء على لفظ الرجل في ذاك الزمن، فلو قال قائل إن العوام في زماننا إذا قالوا ولد يقصدون به الذكر فقط، فلماذا لا نقول إن قول الرجل قبل ألف عام أوقفت على أولادي خاص بالذكور؟ فنقول إن العرف لا يعتبر به إذا إذا كان موجوداً ما أريد التحكيم به، وهذا العرف متاخر طارئ بعد ما أردنا تحكيمه به، ومن الشروط أن يكون العرف الذي حتى نعتقد بأن يكون سابقا ومقال ما اريد تحكيم به واضح.
نحن نكمل محل اعتبار ال هذا ثم نعود لما تركنا. محل اعتبار العادة هو كل ما ورد في الشرع مطلقاً وليس له ضابط في الشرع ولا ضابط في اللغة، فنحتكم فيه إلى العادة، مثال ذلك: درستم في الفقه أنه لا تجوز آنية الذهب والفضة، اليس كذلك؟ ودرستم أيضاً لو انكسر الإناء يجوز أن تضع ضبي يعني لحام يجوز أن تضعها من الحديد من البلاستيك يجوز، من الذهب لا يجوز، من فضة نعم، إذن تجوز الضربة من الفضة إن كانت يسيرة لحاجة أربعة وليست فينا يسيرة من من فضة لحاجة، والمراد بالحاجة هنا أن لا يقصد بها الزينة، أن لا يقصد به الزين.
ناتي الآن الضعف من اهالي الحاجه فهمنا أنها غير الزين، بقى عندنا ما يسيره، هل كلمة يسيرة لها ضابط في الشرع عندنا حديث أنه كذا؟ لا يوجد، طيب كلمة يسيرة هل لها ضابط في اللغة؟ إذا سمعت كلمة يسيرة في اللغة تفتح القاموس المحيط فإذا باليسير معناها كذا؟ لا، لا ضابط له في اللغة ولا ضابط له في الشرع، إذن ماذا نفعل به؟ نرجع للعاده ولا واضح.
مثال آخر: القنابل درستم أنهم قالوا إن الدم طاهر، لكنهم قالوا يعفى عن يسيره في غير مائع ومطعوم، صحيح؟ طيب ما ضابط اليسير؟ كم قدره؟ لكم نقطة أو لكم كيلو؟ نقول: احسن ما يبحث في النفس فهو كبير، وما لا يفحش في النفس فهو يسير. كيف أعرف ما ابحث في النفس؟ وبنفس كل بحسب عدد هذا والمذهب.
مثال ثالث درستم أيضاً جمع التقديم وجمع التأخير، هذه مسائل هذه كلها فروع فقهية للقاعدة جمع التقديم وجمع التأخير، لا أترك هذه المساله فيها خلاف، لكن من المسائل درستم مثلاً الطوائف، والطوايف أنه ركن من أركان الحج والعمرة، اليس كذلك؟ من شروط الطواف، من شروط الطرف الموالاة بين الأشواك، فإذا طفت الشوط الأول فلا تتاخر تأخراً طويلاً ثم تطوف الثاني، فإنك إذا تاخرت طويلاً تستانف يعني تعيد من الأول.
طيب كيف اعرف الطول من القصر؟ هل له ضابط بالشرع قالوا لي؟ هل له ضابط في اللغة؟ قالوا لا، إذن مرده إلى عرف، فلو أنك تشوف ثم ذهبت الطريق ثم تكمل وكل هذا لم يستغرق أربع خمس دقائق هو في عرف الناس كثير، لكن لو توقفت راح تتغذى وتتعشى ثم تأتي وتكمل الشوط الثاني والثالث رابع فنقول يلزمك أن تعيد، فإن قلتم الدليل نقول هذا ليس له ضابط في اللغة ولا ضابط له في الشرع مرده إلى العرف في اعتباره الطويل والقصير، وعلى هذا فقس في أمثلة أخرى نعود للصفحة التي تركناها.
ما معنى القاعدة؟ تبدو لكم اعتبار العادة حكماً لإثبات حكم شرعي في المسائل الاجتهادية المرتبطة بالأرض، أي المراد التي لا نص فيها في اللغة ولا نص فيها في في الشرق.
العلاقة بين العرف والعادة: تلاحظون أثناء الشرح مرة أقول لكم عادة أمرة نقول لكم صحيح، هل العرف والعادة بمعنى واحد أو أولى؟ فيه قولان: القول الأول أن العادة والعرف بمعنى واحد أي مترادفان، وهذا شائع في السنة الناس، وإذا كنت أثناء الشرح مرة أقول لكم عاد ومرة أقول لكم ومن العلماء من فرق بينهما وقال هما متباينان.
على القول بالتفريق ما الفرق؟ قال بعض العلماء وهذا اصطلاح مهم لابد أن قالوا إن الأمر إذا كان مما يتكرر من الأفعال فهو عادة، وإن كان مما يتكرر من الأقوال فهو بالمثال يتضح المقال، إذا قلت لكم جامعة في اللغة تدل على ماذا في اللغة؟ إلى شيء يجمع أشياء، صح؟ لكن إذا قلت لكم الجامعة الآن ما الذي يقدمه في أذهانكم؟ الجامعة التي فيها كليات ويدرس فيها الناس، هذا هو اللغة والشيء الجديد خلاف اللغة هذا إذا هو العرف عرف قولي أو فعلي قول، لأنه في الاقوال فهمت إذا قلت لك الجامعة جامع جامع اسم فاعل من الجمع صحيح، لكن المراد إذا قلت لكم ذهبت إلى الجامع الكبير الذي جمع هذا عرف قولي.
طيب كون أهل هذه البلاد من عادتهم أن يلبسوا هذا الذي فوق راسي الشمال هذا ماذا نسميه؟ هذا نسميه عادة. لماذا قلت لكم هذا التفريق مهم؟ لماذا قلت لكم مهم؟ لأنه في بعض كتب الأصوليين يقولون العادة العرف يخصص العام والعادة لا تخصص الان، العرف يخصص العام والعادة لا تخصص لها، والذي لم ينتبه لهذا الاصطلاح يقول ما هذا التناقض وصلنا العرف والعادة بمعنى واحد نقول التناقض لابد أن تحسن الظن باهل العلم، لا تظن أنهم جهال لهذه الدرجة هذا العالم إذا رايك في بعض الكتب هذا التفريق كما هو موجود في قواعد ابن رجب رحمه الله وككما هو موجود عند الإمام الباجي المالكي في أحكام الفصول، فإنه قال والعاد والعرف يخصص العام وأما العادة بها تخصصه فهذا يعني أن العرف إن كان قولياً يخصص العموم، وأما العادة الفعلية فلا تخصص الأمور، وهناك أقوال أخرى لن ذكرها الآن اختصاراً في التفريق بينهم.
العرف يا إخواني ينقسم إلى أقسام باعتبارات مختلفة، إن نظرت إلى العرف من حيث من حيث كونه ما الموضوع؟ هل هو أقوال أو أفعال؟ فإن ناس نقسمه إلى قسم قولي، إن نظرت إليه من حيث.
صاحبه. نعم، صاحب العرف، يعني بعبارة أخرى، ما الذي نقل العرف عن اللغة؟ كيف كلمة الصلاة في اللغة تدل على ماذا؟ عن الدعاء، ﴿وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ﴾ [التوبة: 103] أي وادع لهم، هذا معناها في اللغة. لكن الصلاة إذا ذكرتها لكم الآن، الذي ينقدح في أذهانكم هو الصلاة المبتدعة بالتكبير المفتتحة بالتسليم. هل هذه هي اللغة من حيث الأصل؟ إنما هو معنى جديد، من الذي نقل هذه اللفظة من معناها الأصلي إلى المعنى الجديد؟ هل هو زيد وعمرو؟ إنما هو الشرع، فهذا نسميه عرفاً شرعياً، من جميع عرفاً.
طيب، كلمة الرفع في اللغة تدل على ماذا؟ انظروا، الرفع في اللغة هو هذا الذي أفعله الآن أمام هذه الساعة رفعته قدره. وما هو الخفض في اللغة؟ هذه هذا الخبر. وما هو الجر؟ هذه هذه الساعة أجرها على مصر، هذا الجر. لكن العلماء إذا قالوا: جاء زيد مرفوع صحيح، ورايت زيدا منصوب، وإلا فإن نصبه وهذا انظر إلى هذه الساعة ها جعلتها منصوبة، رايتم هذا هو النصب، هذا هو اللغة. لكنك إذا قلت: رايت زيدا منصوب، ومررت بزيد مجرور، هذا هو المعنى الأصلي في اللغة، من الذي نقله إلى المعنى الجديد؟ هل هم عموم الناس؟ وإنما هم علماء من طائفة خاصة، وهم علماء النحو. إذاً هذا نسميه عرفاً خاصاً. إذاً، إذا كان الناقل من المعنى الأصلي إلى المعنى الجديد طائفة مخصوصة، كان أصحاب العرف طائفة مخصوصة، نسميه بالعرف الخاص.
طيب، كلمة جوال، هذا الجوال، الجوال في اللغة يدل على ماذا؟ قال يجول، فهو متجول، جوالة من التجوال، هذا معناه في اللغة. لكن إذا قلت لكم جوال، ما الذي يخطر في بالكم؟ هذا الجهاز الذي يحمله. هل الذين فعلوا هذا أخص هذا اللفظ بهذا المعنى وترك المعنى اللغوي هم علماء نحو، الأصول، التربية، الهندسة، أو عموم الناس؟ إذاً هذا نسميه ماذا؟ عرفاً. عرفنا العرف الشرعي، والعرف الخاص، والعرف العام، إذاً هو حسب الناقل الذي نقله من المعنى اللغوي.
طيب، أنتم درستم في الستدرسون إن شاء الله الأسسبوع القادم بإذن الله عز وجل، سينتهي البرنامج وسيكون اللقاء في يوم الاثنين والأربعاء وسينتهي البرنامج لأن الأسبوع أما بعد القادم القاعة مشغولة كما ذكر، والشيء عنده، هذا تنبيه أول. التنبيه الثاني، حقيبة التأهيل الفقهي ستكون في معرض الجامعة الإسلامية إن شاء الله تعالى في الجناح، طيبة الخضراء، هذه ذكرى.
ستدرسون إن شاء الله في الأصول الناسخ والمنسوخ، أن النسخ في اللغة الإزالة، نسخت الشمس الظل إذا أزالت، هذا معناه في اللغة، إلا أن النسخ إذا أطلق عند علماء الأصول يقصدون رفع الحكم المتقدم بحكم متأخر بخطاب متأخر ما مترا. هذا النسخ هو عرف عام أو خاص أو شرعي؟ أحسنتم، هو عرف خاص الأصول. وعلى هذا من تقسيمات العرف من حيث قبوله، يعني هل هو مقبول أو غير مقبول؟ ينقسم إلى صحيح وإلى فاسد. الصحيح أمر به الشرع وتعارف عليه، أمر الشرع بستر العورات، والناس تعارف على ذلك، إذاً هو عرف صحيح. أو سكت عنه الشرع، لا تعارض، الناس تعارف الناس على على لبس هذا الاجتماع الخرقة التي توضع على الراس، ويوضع لها الشريعة أخذها بالشيء وتعارف عليه الناس، لم ينهي المشتري ولم يامر به، ولا شيء فيه، إذاً هو صحيح. تعارف الناس على إشارات المرور إذا رايتها حمراء تقف، وإذا رايتها خضراء تمشي، وإذا رايتها صفراء تنتبه، يعني تتوقف، ملتزم بإرشادات رجال المرور، المهم هذا صحيح. ما نهى عنه الشرع، أما العرف الفاسد فهو الذي يخالف الشرع، كما قلنا إذا تعارفوا على التسوية بين الذكر والأنثى في من يراك أو نحو ذلك.
التقسيم الأخير من التقسيمات مدى عملي العمل به عند أهله، أما أن يعملوا جميعاً به فهذا سميناه بالعرف المضطرد، أو يكون أغلبهم يعملون به سميناه بالعرف الغالب، أو يكون بعضهم يعمل به ومعظم لا يعمل به، سميناه بالعرف المساوي أو المشترك، واما أن يكون قليل منهم يعملون به فهو العرف النادر، ومن معتبر منها المضطرد والغالب، كما قرأنا قبل قليل في الشروط أدلة القاعدة من أدلتها ما شرحناه أنفا في الآيات التي درسناها، ثم اخذنا بعد ذلك أخذنا بعد ذلك ماذا؟ الشروط وأخذناها، ثم محل اعتبار أن هذا ناتي الآن لآخر شيء في هذه القاعدة، وهي قواعد مندرجه تحت هذه القاعدة سهلة وميسورة.
الحمد لله، القاعدة الأولى شرط للقاعدة الكبرى وهي أن ما تعتبر العادة إلا طردت أو غلبت، هذا الشرط سبق أن بينا أن من القواعد ما هو مستقل وما هو تابع، وقلنا إن القواعد التابعه منها ما يكون شرطاً هذا الشرط أو استثناء أو أصغر تحت أكبر، فهذا هذه القاعدة أصغر من الأخص، فتحت ما هو المعذرة هذه القاعدة شرط القاعدة الكبرى. وما استرجوا لكم عليه بالتبايع من غير تعيين عملته، كما قلنا اشتري منه شيئاً ولم يحدد العملة، فرجعنا إلى العملة الغالبه في البلد أو المطلق.
القاعدة الثانية: المعروف عرفاً كالمشروط شرطاً. هذه القاعدة تتعلق بالعقود، فإذا حصل عقد بين شخصين عقد بيع أو عقد إجارة أو حتى عقد نكاح، وثمة شيء معروف عند الناس معروف عند الناس في من غير أن يشترط ويكتب أو ينطق به يلزم الوفاء به، فإن قلت لم ينصوا عليه ولم يذكر، فنقول إن المعروف بين الناس كالمشروط بينهم، كما قلنا في مسألة ما اشتريت دولاب أو من غير أن يشترط على صاحب المحل أن يحملها في بلادنا، فإن العرف قد جرى المبردة أو الغالب على أن الحمل يكون على من على البائع، وهذا من غيره أن يشترط. ومثل لك في الكتاب بأن المستأجر إذا استأجر داراً من شخص، هو ما قال أثناء العقد: كما من حقه أن أسكن فيها، وإذا أتاني ضيوف من حقه أن أستقبلهم في بين من غير أن يشترط هذا الشرط، فنقول هذا مما جرى عليه العرف وبين الناس أن الشخص إذا استأجر داراً فله أن يسكن فيها، وإذا أتى ضيوف أن يفتح لهم المجال وربما باتوا عنده، فهذا مما جرى عليه العرف ولو لم يذكر في العقد، والمعروف عرفاً كالمشروط شرطاً.
المساعدة الثالثة القاعدة الثالثة: الكتاب كالخطاب. أي المكتوب جرت العادة عند الناس أن يأخذ أحكام الكلام المنطوق به، الكتاب ليس المراد كتابة والتأهيل الفقهي، وإنما المراد الكتابة تأخذ أحكام ما ينطق ويتكلم به، تأخذ أحكام الخطاب، هذا هو المراد، وبناء عليه ترتبت أحكام كثيرة على ذلك منها الإيجاب والقبول بالفاكس والإنترنت، يرسل له بالفاكس إنساني اشتريت أو نحو ذلك، فانه يصح وعليه عمل الناس وسعادتهم به ولا شيء فيه. كذلك لو أن رجلا ارسل ارسل في ورقه العبد فلان حر أو زوجته فهذا الكتابة تقوم مقام النطق، واضح؟ ونقول: الكتاب كالخطاب، وعلى هذا فقس.
القاعدة الرابعة، الثاني، الثالث، الرابع: ما جرت عليه العاده أيضاً أن الأشارات المعهوده أي المفهومة من الأخرس تنزل منزلة بقي من المتكلم. تقول لك القاعدة: الإشارات المعهودة من الأخرس كالمنطق باللسان، وبهم يعبر عنها بقولهم: إشارة الأخرس كعبارة الناطق، وهذا ترتب عليه مسائل كثيرة عندنا في في الفقه منها إقرار الأخرس، فلو أن الأخرس قال له القاضي: أخذت من فلان ألف ريال؟ فأشار برأسه إشارة مفهومة نعم، فهو إقرار، أو أنت الذي سرقت كذا؟ فأشار برأسه إشارة مفهومه نعم، فانه يعد إقراره. قل مثل ذلك أيضاً في مسألة إشارة الأخرس أثناء خطبة الجمعه، سنفصل الحنابله في المذهب اكتبه على أن إشارة الأخرس أثناء خطبة الجمعة حرام، أي إشارة مفهومه فلا يجوز للأخر أن يشير لآخر بالإشارة أثناء خطبة الجمعة فيقول: أنا لم أتكلم، حتى لو لم يتكلم فإن إشارته ككلامه. إشارة الأخرس في عقد النكاح فلو اشير إليه قيل له قال له زوجتك ابنتي فلانه فقال براسه باشاره مفهومه قبلت فانه يعد قبولا صحيحا. وعلى هذا فقس في أمثله ذكرها الفقهاء رحمهم الله تعالى، وثمة مسائل إشارة لم يؤخذ بها إشارة أخرس عند القاضي، إشارة أخرس عند القاضي في الشهادة، في الشهادة خاصة فإنها لا تقبل، إشارة الأخرس المعذرة، الشهادة الأخرس بالاشارة بمعنى أن رجلا سرق دكانه فأتى بالشهود، فأتى من جملة الشهود شخصاً أخرس، فهل تقبل شهادته عند القاضي بالإشارة المفهومة؟ الجواب: لا، إذاً هذا مستثنى من القاعدة. طيب، هذا الرجل ليس له شاهد سوى هذا الحل أحسن يكتب، وحينئذ يكتب وتكون الكتاب كالخطاب.
القاعدة الأخيرة والتي نختم بها وهي قاعدة مهمة جداً تقول لك القاعدة: لا ينكر تغير الأحكام بتغير الأزمان. هذه القاعدة في الحقيقة أعم من العادة محكمة من جهة لأنه من أسباب تغيير الفتوى العرف، وهناك أسباب أخرى لتغيير الفتوى غير الأمر، لماذا أدخلناها تحت العادة محكمة؟ لأن من أسباب تغيير الفتوى العرف، لذلك ناسب أن ندخلها تحت العادة محكمة. كيف؟ لو أن أهل المدينة العرف عندهم في كلمة دابة أن يطلقوها على الحمار أكرمكم الله، وعرف أهل مكة مثلاً أن يطلقوا الدابة على الفرس مثلاً، فقال رجل بمكة ورجل بالمدينة: والله لا أركب دابة، فالمدني يعني بركوب ماذا؟ الحمار ولا يحنث بركوب الفرس، والذي في مكة يعني بركوب الفرس ولا يحنث بركوب الحمار. لماذا اختلفت الفتوى وتغير الحكم من هنا إلى هناك؟ من أجل تغيير العرف إلى ال اكتب لا ينكر تغير الأحكام اكتب جوارها: أسباب تغيير الفتوى: ١ العرف. لا يمكن أن تتغير الأحكام اكتب أسباب تغيير الفتوى: ١ ايش العرف؟ يعني تغير العرف. رايتم كيف اختلفت الفتوى بتغير العرف؟
مثال آخر: عندنا في بلادنا أهل البلد، خاصة من مثل الموظفي الدوائر الحكومية وأهل العلم، العادة في البلد أن أهل البلد أنهم لا يخرج رؤوس، مثلاً اهل بلد آخر عندهم أن يخرج لا باس عادي. عندنا مثلاً لو أن رجلاً دخل في الجامعه يدرس الطلاب وهو من أهل هذه البلد ودخل عليهم وهو قد دخل حاسر الرأس، بعد هذا من خوارم المروءة صحيح، ولو أنه دخل رجل آخر في نفس القاعة من أهل بلد أخرى، دخل إلى القاعة هذه ودرس الطلاب، فهل يعد هذا من خوارم المروءة عنده؟ لا، اختلف الأمر باختلاف العادة والعرف. إذاً هذا السبب الأول، وهو سبب مهم وهو الذي سبب إدخالنا هذه القاعدة تحت العادة محكمة.
السبب الثاني: فساد الزمان. وفساد الزمان هذا هو تعبير الفقهاء، يقولون دائماً ولا يجوز كذا بسبب فساد الزمان، فإن قال قائل: هذا سبب للدهر ولا يسب الدهر، فنقول يا اخي هناك محذوف مقدر وهو أهل الزمان، المراد انتشار الفساد. وهذا الذي جعل الفتوى تتغير في كثير من المسائل، من ذلك أن إمام الحرمين الجويني رحمه الله وقد توفي في القرن الخامس الهجري في سنة ثمان وسبعين وأربعمائه وثمانية وسبعين وأربعين من الهجرة، المهم في القرن الخامس الهجري رحمه الله، إمام الحرمين الجويني وهو شافعي المذهب، والمعروف عند كثير من الفقهاء جواز كشف المرأة للوجه قديمة، إلا أن إمام الحرمين الجويني رحمه الله يعطي اتفاق المسلمين اتفاق المسلمين على أن المرأة تمنع من أن تخرج كاشفة لوجهها بسبب فساد الزمان. والعجيب أن هذا يقوله وهو في القرن الخامس الهجري يعني قبل قرابه ألف سنة، يعني الآن في القرن الخامس عشر وعجيب لو رأى زماننا اليوم ماذا سيقول؟ وقال بعض الحنفية رحمهم الله بعد أن قرروا مسألة الكشف الوجه يجوز أو لا يجوز قال بعض الحنفية قالوا ما في زماننا في زمنه هو المؤلف يقول: فتغطيته على المرأة واجب، بل فرض، ومعلوم أن الحنفية عندهم الفرض أقوى من الواجب، فهذه مراعاة لهذا الأمر.
وكذلك الإمام مالك رحمه الله فيها تنزيهاً، تنزيهاً أن تسافر المرأة مع ابن زوجها، ابن زوجها محرم لها أولا رحمه الله لكن كله الإمام مالك ذلك تنزيهاً لماذا؟ قال لحداثة الحرمة، أي أن الحرمة جديدة، لأن هذه لم تكن محرمات زوجها أو المحرمة، الحداثة الحرمة وفساد الزمان. عجيب الإمام مالك الذي بينه وبين عهد النبوة طبقتان فقط يعني معدودة، ومن تابع كابري رحمه الله ويقول هذا في زمنه، لكن لو كان في زماننا ماذا؟ ولذلك بعض الجهال ياتون ويقولون: هذه نصوص الفقهاء تجيز للمراه كذا وتجيز المراه كذا. نقول لو حكمنا بعض هذه المسائل مع اختلاف الزمان فهو عين الجهل، لأن بعض المسائل قديماً لم يكن فيها محظور، الآن المحظور فيها والفتنة متحققة أو بغلبة ظن، فلا يجوز أن تفعل.
كم سبباً أخذنا؟ الأول: العرف، الثاني: فساد الزمن. السبب الثالث: تغير المصلحة. لم نقل فيما درسناه أنه أحياناً تنكر المنكر وأحياناً لا تنكر المنكر ليش؟ إذا خشيت من منكر أعظم، تغيرت الفتوى أولاً بسبب تغير المصلحة.
السبب الرابع والأخير: تغير الشيء الذي بنيت عليه الفتوى الأولى. تغير الشيء الذي بنيت عليه الفتوى الأولى. مثلاً مثلاً، قبل مئة سنة قال الأطباء إن المرض الفلاني مرض من ابتلي به فيخشى عليه الموت والهلاك. على الموت والهلاك مرض قديماً ذكروه ومرض وهو آخر مرض السل عافانا وإياكم، مرض ضمن يأتي في الرئة فيسبب سؤالاً شديداً، المهم نوع من الأراض نعم ماذا يقول في في بالالم أن والعودة على آراء المهم هذا المرض كانوا يقولون إنه مرض مخوف، ماذا رتب الفقهاء على هذا؟ قالوا: من كان في آخر مرض السل هو مرض مخوف يترتب عليه أحكام المرض المخوف، ومن أحكام المرض المخوف أنه لا تنفذ وصيته لوارث بشيء ولا أجنبي بما فوق الثلث.
في زماننا الآن هذا المرض لم يعد مرضاً مخوفاً، والأطباء اكتشفوا له علاجاً وأصبح من غالبه لا يعتبر عند الأطباء يخشى عليه، والموجود هناك الظن أن يشفى بإذن الله.
فهل نقول في زماننا نأخذ كلام الفقهاء في زاد المستقنع ونطبق على هذا ما هو في زماننا الآن؟ لا؛ لماذا اختلفت الفتوى؟ بسبب اختلاف الشيء الذي بنيت عليه.
والفتوى الأولى كانت مبنية على ضرب زمانهم، والآن طب زماننا يقول: إن هذا له حل. فهل نقول بنفس ما كنا نقول؟ الجواب: لا، تغيرت الفتوى.
هذا هو السبب الرابع من أسباب تغيير الفتوى، وهي آخر مسألة تمر معنا الآن.
د. أيمن بن محمد الحبشي