طبعا هناك دعوات أخرى فيما يتعلق بالتجديد في أصول الفقه، منها كما ذكرنا الدعوة إلى إعادة البناء لأصول الفقه من جديد، وصار يتكلم في التجديد في أصول الفقه من لا علاقة له بعلوم الشريعة ومن ليس له في علوم الشريعة ناقة ولا جمل. تمام، صاروا يتكلمون عن التجديد في أصول الفقه، والله المستعان وعليه التكلان.
نعم، هذا استطراد يتعلق بقضية مقاصد الشريعة، ولهذا أنا أقول لطلبة العلم: لا ينبغي لطالب العلم أن يشغل نفسه كثيرا بتتبع الكتب التي كتبت في المقاصد، ويبدأ يجمع مطبوعات اليوم، يعني تشوف ما صدر حديثا تلقى خمسة وعشرين كتابا في المقاصد، وكثير منها إما نقل بعضها من بعض تمام، وبعضها قد يكون فيه أصلا اتجاه ليس بصواب.
هذا ما يتعلق بالكلام عن المقاصد، وفي الدرس القادم بإذن الله عز وجل سنتحدث عن الاتجاهات الفقهية، ولها علاقة بالكلام عن المقاصد؛ لأن الاتجاهات الفقهية التي سنذكرها سنذكر أربعة اتجاهات: الاتجاه الأول مدرسة أهل الحديث، والاتجاه الثاني مدرسة أهل الرأي، والاتجاه الثالث مدرسة أهل الظاهر، والرابع ما اسميناه المدرسة العقلية الحديثة.
نسأل الله سبحانه وتعالى باسمه الأعظم أن يجعل ما تعلمناه علما نافعا ولوجهه خالصا، إنه ولي ذلك والقادر عليه، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الشيخ عامر بهجت