دخولتسجيل الدخول

الدرس 103 - باب التأنيث بالتاء والألف

إبراهيم رفيق الطويلالشيخ إبراهيم رفيق الطويل
  • مدة الدرس:
  • قراءة

علامة التأنيث تاء أو ألف. وفي أسام قدروا التاء كالكف. ويعرف التقدير بالضمير ونحوه كالرد في التصغير.

هذا الباب مدخل لعلم التأنيث. يخبرنا فيه ابن مالك رحمة الله تعالى عليه أن العلامات التي وضعتها العرب للتأنيث علامتان. هناك علامتان، العلامة الأولى هي التاء، والعلامة الثانية هي الألف. أما العلامة الأولى وهي التاء، فالتاء المتحركة تلحق أواخر الأسماء في كثير من الأحيان للدلالة على التأنيث. يعني التاء المتحركة تكون علامة للتأنيث في أواخر الأسماء؛ مسلمة، قانتة، عابدة، قائمة، جالسة، ننائمة، وقس على ذلك. فهذه تاء متحركة لحقت أواخر الأسماء للتأنيث.

وأما التاء الساكنة فإنها تلحق آخر الفعل الماضي للتأنيث. فإذا عندنا تاءان؛ هناك التاء المتحركة التي تدخل على آخر الأسماء للدلالة على التأنيث، وهناك التاء الساكنة التي تلحق آخر الفعل الماضي للدلالة على التأنيث، ضربت وقامت وجلست ونامت وهكذا. إذاً هذا النوع الأول هو التأنيث بالتاء، وعرفنا أن هناك تاء تأنيث متحركة تلحق أواخر الأسماء، وتاء تأنيث ساكنة تلحق آخر الفعل الماضي. ممتاز.

النوع الثاني هي الألف، والألف تكون علامة على التأنيث، أو الألف التي هي علامة على التأنيث نوعان. هناك ألف التأنيث المقصور، التي تكون كما قلنا في آخر الأسماء. وألف التأنيث الممدودة والتي تكون في آخر الأسماء أيضا. وألف التأنيث الممدودة كما سيعلمنا الأشموني هي عبارة عن ألف قبلها ألف، فلما اجتمعت ألفان الآخرة منهما قلبت همزة. تمام؟ فلذلك تسمى ألف التأنيث الممدودة، لأنها هي ألف في الآخر جاء قبلها ألف، فلما اجتمعت ألفان الأخيرة منهما قلبت همزة، فلذلك تسمى ألف التأنيث الممدودة. تمام؟ فانتبه، إذاً ألف التأنيث الممدودة في حقيقتها همزة قبلها ألف.

وأما ألف التأنيث المقصور، لأن بعض طلبة العلم يظنون أن ألف التأنيث المقصور هي الألف التي على صورة الياء، لا. نقول ألف التأنيث المقصور هي التي تكون ألفا في آخر الكلمة لم يأت بعدها همزة، ألف في آخر الكلمة. إذا جاء ألف في آخر الكلمة فهذا يكون مقصورا، يكون مقصورا سواء كانت الألف على صورة الياء أو كانت قائمة. فدنيا هذا مقصور وإن كانت قائمة، وحبلى مقصور وإن كانت على صورة الياء.

إذاً أحبابي الكرام أريد أن أنبهكم على شيء، وهو أن ليس كل اسم آخره ألف مقصور أو آخره ألف ممدودة تكون الألف المقصور فيه للتأنيث أو الألف الممدودة فيه للتأنيث. اليوم سنتعلم ما هي أوزان الأسماء التي إذا جاء فيها ألف مقصور أو ألف ممدودة تكون هذه الألف للتأنيث، محددة كما سيأتي معنا اليوم إن شاء الله. هناك أوزان محددة إذا جاء عليها الاسم يكون الألف الذي في آخره المقصور أو الممدود للتأنيث، أما غير هذه الأوزان إذا جاء في آخره ألف مقصور أو ممدود لا تكون للتأنيث. فليس هذا أحفظ، ليس كل اسم آخره ألف مقصور أو آخره ألف ممدود تكون الألف المقصور أو الممدود للتأنيث. لا، هناك أوزان وصيغ محددة إذا جاء عليها الاسم وكان مقصورا تكون ألفه المقصور للتأنيث أو ألفه الممدود للتأنيث، وما سوى ذلك فتكون الألف الممدود أو المقصور لمقاصد أخرى كما سيأتي معنا.

دعونا ننظر ماذا قال الأشموني. قال: علامة التأنيث تاء أو ألف. يقول الأشموني: فالتاء على قسمين؛ متحركة وهي تختص بالأسماء، أي تكون في الأسماء كما ذكرنا قبل قليل كقائمة وجالسة وقاعدة. وساكنة وهذه تختص بالأفعال الماضية بالتحديد، كقامت وجلست. وأما الألف فهي كذلك تنقسم إلى مفردة وهي المقصور، مفردة لأنها مجرد ألف، لذلك جعلوها مفردة، هي ألف واحدة وقعت آخر الاسم. وأما الألف فهي إما مفردة وتسمى المقصور كحبلى، وإما ألف قبلها ألف فتقلب الثانية منهما همزة وهي التي تسمى الممدودة، الممدودة كحمراء وصفراء وما شابه ذلك. فحمراء اه والله هذه الألف التي بعدها همزة هذه ممدودة، والمقصود منها التأنيث لأن وزن حمراء كما سيأتي معنا من أوزان التأنيث.

من الأوزان التأنيث، الوزن هذا بالتحديد من أوزان التأنيث كما سيأتي معنا. كذلك وزن حبلى سيأتي معنا أنه أيضا من أوزان التأنيث بالألف المقصور. فلذلك مهم جدا نحفظ الأوزان حتى نعرف هل الألف الموجودة في آخر الاسم المقصور أو الممدود الغرض منها التأنيث أم غير ذلك؟ كيف سنفرق؟ من خلال الأوزان التي ذكرها ابن مالك في الألفية وسندرسها بإذن الله اليوم. جيد؟

الآن هناك فوائد ذكرها الأشموني وهي مهمة حقيقة. قال: واعلم أن التاء أكثر وأظهر دلالة من الألف أي على التأنيث. التاء استعمالها للتأنيث أظهر من الألف، ليه؟ قال: لأنها لا تلتبس بغيرها، واضحة إنه قائمة، جالسة، نائمة، واضحة أن التاء للتأنيث. وأما الألف إذا وقعت في آخر الاسم مقصورة أو ممدودة، حقيقة تشتبه، هل هي للتأنيث أو للإلحاق أو لمعنى آخر؟ لأن الألف المقصورة أو الممدودة تأتي في آخر الأسماء لمقاصد متعددة منها التأنيث، فالألف فعليًا مشكلة ويحتاج الطالب أن يكون ضابط للأوزان حتى يستطيع يفرق ألف المقصورة التي للتأنيث من الألف المقصورة التي ليست للتأنيث، حقيقة مشكلة. فلذلك قال: اعلم أن التاء أكثر وأظهر دلالة من الألف لأنها لا تلتبس بغيرها، واضحة أنها للتأنيث، بخلاف الألف فإنها تلتبس بغيرها، هل هي للتأنيث، للإلحاق، لغير ذلك من المعاني؟

قال: فيحتاج تمييزها أو فيحتاج إلى تمييزها بما يأتي ذكره، أن يعرف الأوزان. ولهذا قدمها، أي لأن التاء أظهر من الألف قدمها في الذكر على الألف. فائدة أخرى؛ وإنما قال تاء التأنيث ولم يقل هاء التأنيث ليشمل الساكنة، آه، لأنه التأنيث مرة معنا التأنيث بالتاء، إما بالتاء المتحركة في الأسماء، قائمة وجالسة ونائمة، وإما بالتاء الساكنة في الأفعال ضربت وقامت وجلست، فحتى يشمل كلامه تاء التأنيث التي في الأسماء وتاء التأنيث التي في الأفعال، قال: هي تاء التأنيث. أما لو قال: هاء التأنيث هذه ما بتزبط كلمة هاء التأنيث إلا في الأسماء، لأن التاء التي في آخر الاسم عند الوقف تقلب هاءً، فيجوز أن تقول تاء التأنيث وهاء التأنيث، لكن التاء التي في الفعل الماضي مثل ضربت وقامت هي لا تقلب هاءً، بل على جميع الأحوال تقرأ تاءً. فبالتالي التعبير بتاء التأنيث سيكون أشمل وأدق لأنه يشمل التاء التي في الأسماء والتاء التي في الأفعال.

قال: إذاً هذه أول علة. قال: ولأن هذه علة أخرى، قال: ولأن مذهب البصريين أن التاء هي الأصل في التأنيث والهاء مبدلة من التاء في الوقف، فهي فرع عنها، يعني الأصل قائمة، التاء هي الأصل في التأنيث والوقوف عليها بالهاء في حال الوقف قائمة، جالسة، نائمة، هذا فرع وليس أصلاً، خلافًا للكوفيين فإنهم الكوفيون يرون أن الهاء هي الأصل في التأنيث ووضعها على تاء هذا هو الفرع.

الفائدة الثالثة؛ وإنما لم يوضع للتذكير علامة كما وضع للتأنيث علامة لأنه الأصل فلم يحتج لذلك، يعني هذا إنسان يسأل لماذا التذكير لم تضعوا له علامة في الأسماء كما وضعتم للتأنيث؟ نقول: لأن الأصل في الأسماء هو التذكير، واضح، لاحظوا أن النحاة يتطرفون للذكوريين، النحاة عندهم تطرف ذكوري، فيقولون: الأصل هو التذكير والتأنيث فرع، بالتالي التأنيث هو الذي يحتاج إلى علامة. هذا كلامهم أنا ما هو كلامي، الله يرضى عنكم.

ثم قال: الآن سنبدأ نغوص أكثر وأكثر بعد هذه الفوائد الجميلة، قال: وفي أسامٍ قدروا التاء كالكتف. يعني بعض الأسماء وهذه ما أخذها السماع هي مؤنثة وعلامة تأنيثها تاء مقدرة. بعض الأسماء المؤنثة لا يوجد فيها علامة تأنيث لكن علامة التأنيث فيها يقولون: تاء مقدرة. قالوا: مثل كتف، الكتف مؤنث، الكتف مؤنث مع أنه لا يوجد فيه علامة تأنيث، فقالوا: علامة التأنيث تاء مقدرة. وفي أسامٍ، أي في بعض الأسامي قدروا التاء، قدروا تاء التأنيث وإن لم تكن مذكورة.

مثل كتف ويد، اليد مؤنث مع أنه ما فيش فيها علامة تأنيث، صح؟ عين. هذه عين مؤنث ما فيها تاء تأنيث. الآن هل هذه الأسماء المؤنثة والتي لا يوجد فيها علامة تأنيث، هل هي قياسية ولا مجرد أسماء سماعية؟ نقول: الأشموني هذا ما أخذه السماع، يعني هذه أمور ليست مقيسة، ما في لها قاعدة وضابط، خلص عندنا في اللغة مجموعة من الأسماء هي مؤنثة لكن لا يوجد فيها علامة التأنيث، فنقول إن تاء التأنيث مقدرة فيها، هكذا. نقول إن تاء التأنيث مقدرة فيها.

طب كيف نعرف هذه الأسماء المؤنثة التي علامة التأنيث مقدرة فيها، كيف نعرف باختصار؟ إذا كان عندي اسم لا يوجد فيه علامة تأنيث كيف أكتشف أنه مؤنث؟ الآن الاسم إذا فيه علامة تأنيث خلص سهل أن تعرف أنه مؤنث من العلامة الواضحة، لكن الإشكال إذا كان الاسم مؤنث ولا يوجد فيه علامة تأنيث. كيف أععرف أنه مؤنث؟ قال: ويعرف التقدير أي يعرف أن هذا الاسم مؤنث مع أنه لا يوجد فيه علامة تأنيث يعني يعرف أن هناك تاءً مقدرة، هذا معنى ويعرف التقدير. أي تستطيع أن تعرف أن هناك تاءً مقدرة في هذه الأسامي، تستطيع أن تعرف أن هناك تاءً مقدرة في هذه الأسامي إما من خلال عودة ضمير عليها بالمؤنث.

أن تعيد أي اسم، أي اسم عاد عليه ضمير بصيغة المؤنث، مباشرة بعرف أنه هذا الاسم مؤنث. أي اسم لما نظرت سياقه في كلام العرب الفصيح فوجدتهم يعيدون الضمير عليه بصيغة ضمير المؤنث، مباشرة بعرف أن هذا الاسم وإن لم تكن فيه علامة التأنيث لكنه مؤنث، وإلا كيف أعادوا عليه ضمير مؤنث؟ فعود الضمير على اسم يدل على أن الاسم مؤنث وأقدر فيه تاء التأنيث إذا لم تكن موجودة، لذلك قال: ويعرف التقدير بالضمير، أن ترى ضميرًا مؤنثًا يعود على اسم فهذا دليل مباشر على أن هذا الاسم مؤنث.

قال: ونحوه، أيضًا هناك طرق أخرى. الطريقة الثانية قال: كالرد في التصغير، يعني أن ترده إلى صورة التصغير، فالتصغير يرد الأشياء إلى أصولها كما قال الصرفيون، التصغير يرد الأشياء إلى أصولها ويكشف لك أيضًا التأنيث، يرد الأشياء إلى أصولها ويكشف لك التأنيث، مثلاً كلمة يد، صغرها، قالوا: تصغر على يديةً. آه، لما صغرنا يد وجدوا أن تصغيرها عند العرب يدية. في التصغير ظهرت التاء، فعرفنا من خلال ذلك أن يد هي مؤنث، وإلا كيف صغرت على يدية؟ تصغيرها على يدية كشف لنا أنها في الحقيقة مؤنث.

قال: كالرد في التصغير كيدية. إلى ما هي فيه حسًا، إلى هذا حرف الجر متعلق بالرد، يعني الرد إلى ما هي، ما هي إما تاء التأنيث فيه حسًا، حسًا يعني لفظًا، أي أرد اللفظة التي لا يوجد فيها علامة تأنيث

أردها إلى ماذا؟ إلى التصغير الذي تكون علامة التأنيث محسوسةً ملفوظةً أمامي، فهذا معنى إلى ما هي فيه حسًا، إلى حرف الجر متعلق بكلمة كالرد، يعني الرد إلى ما هي، إلى صيغةً تكون هي، أي علامة التأنيث موجودةً فيها حسًا ولفظًا، ويقصد هنا الرد إلى التصغير.

طريقة ثالثة ذكرها الأشموني؛ الإشارة، أي اذكر اسم الإشارة معه إذا كنت تؤشر إليه بهذه ونحوها من أسماء الإشارة التي للإناث، فهذا علامة أن هذا المشار إليه مؤنث. انظر ما هو اسم الإشارة الذي يستعمل مع الاسم، فإذا كان اسم إشارة للإناث تعرف أنه مؤنث.

هذه إذا انطلقنا عودة الضمير، الرد إلى التصغير، الإشارة، الطريقة الرابعة قال: وجودها في فعله. هذا الاسم الذي أشكل عليك، ما فيه علامة تأنيث، هذا الاسم انظر إذا جاء فاعلاً كيف يصنع بفعله؟ الاسم الذي لا يوجد فيه علامة تأنيث، إذا جاء فاعلاً كيف يصنع بفعله؟ هل يذكر في فعله علامة تأنيث؟ مثلاً كلمة يد، لو قلت: قطعت يد زيد، كلمة يد هنا نائب فاعل. لما ذكرت الفعل معها قلت: قطعت، ما قلت: قطع. قطعت، تأنيث الفعل يدل على أن الاسم الواقع بعده فاعل أو نائب فاعل مؤنث.

فلذلك قال: ووجودها، أي وجود التاء في فعله، أي في فعل هذا الاسم إذا أسند الفعل إلى الاسم، يعني هذا الاسم الخالي من علامة التأنيث ضعه فاعلاً أو نائب فاعل، ثم انظر كيف ستتعامل مع فعله، هل ستؤنث الفعل بالتاء أم لا؟ إذا أنثت الفعل بالتاء، قطعت يد زيد، هنا تعرف أن هذا الاسم الفاعل أو النائب الفاعل مؤنث. هذه طريقة أخرى، أن تنظر في فعله.

قال: وسقوطها من عدده، يعني إحنا مرة معنا أن الأعداد من ثلاثة إلى عشرة تخالف معدودها، فإذا كان عندي معدود والمعدود أشكل عليه هل هو مذكر أم مؤنث لعدم وجود العلامة؟ قال: تنظر كيف نطقت العرب بالعدد معه. إذا كانت العرب إذا نطقت بالثلاثة أو الخمسة أو الستة أو العشرة حذفت التاء في العدد، فهذا يعني أن المعدود مؤنث لا محالة، لأنه احنا مر معنا أن الأعداد من ثلاثة إلى عشرة تخالف معدودها في التذكير والتأنيث، فإذا جاء المعدود وجاء العدد مذكر، إذاً المعدود مؤنث، إذا كان العدد مؤنث، إذاً المعدود مذكر. فقال: وسقوطها أي التاء من العدد دلالة على أن المعدود الذي أشكل علينا حاله مؤنث.

قال: وتأنيث خبره أو نعته أو حاله، طريقة أخرى أو منها سادسة أو سابعة أن يكون هذا الاسم الذي أشكل عليك مبتدأ، ثم تنظر في خبره فإذا هم يؤنثون خبره، أو تنظر في نعته فإذا بالعرب تؤنث نعته، أو تؤنث حاله، فمن خلال الخبر أو النعت أو الحال تعرف أن هذا الاسم أيضاً مؤنث. فهذه الطرق لتعرف أن الاسم مؤنث في حال خلا هذا الاسم من علامة التأنيث. هذه الطرق التي ذكرها طرق حتى تعرف أن الاسم مؤنث إذا خلا الاسم من علامة التأنيث الواضحة، أما إذا كانت علامة التأنيث سواء التاء أو الألف مذكورة، انتهى الأمر والحال وأصبح ذلك واضحاً بيناً.

الآن انتقل بنا ابن مالك رحمة الله عليه إلى أوزان معينة من أوزان الأسماء بشكل مضطرد وقياسي لا تدخل عليها تاء التأنيث فارقة بين المذكر والمؤنث. أعيد، هناك أوزان معينة بالاستقراء وجدوا أنه في هذه الأوزان أي اسم يأتي على هذه الأوزان فإن العرب لا تفرق بين الذكر والأنثى بالتاء فيها، ممتاز؟ يقول ابن مالك عليه رحمة الله: ولا تلي أي لا تأتي هذه التاء تلي لا تلي هذه التاء فارقة فعولاً أصلاً، ولا المفعال والمفعيل كذاك مفعل، وما تليه للفرق من ذي فشذوذ فيه، ومن فعيل كقتيل إن تبع موصوفه غالباً التاء تمتنع.

إذاً هناك أوزان معينة للأسماء، الاسم الذي يأتي على هذه الأوزان لا يفرق بين مذكره ومؤنثه بالتاء، لا هو خلص، بصورة واحدة يستعمل للمذكر ويستعمل للمؤنث. طب كيف بدي أعرف أنه هنا قصد به مذكر أو قصد به مؤنث؟ من السياق والقرائن. إذاً هناك أوزان معينة للأسماء، هذه الأوزان يقولون مشتركة بين الذكور والإناث، تستعمل للذكر وتستعمل للأنثى ولا يلحقها تاء التأنيث تفريقاً بين الذكر والأنثى، كما تستعمل للذكر تستعمل للأنثى بنفس الصيغة، ولا تليها تاء التأنيث للدلالة على الأنثى. طب كيف سنفرق أنها هنا أريد بها ذكر أو هنا أريد بها أنثى؟ قالوا: من السياق والقرائن فقط. ما هي هذه الأوزان؟ أنا كتبتها لكم على الشاشة وهي أيضاً موجودة عندكم في الكتاب. الوزن الأول هو وزن فعول، فعول الذي يقصد به معنى فاعل. الآن فعول يأتي في العربية يقصد به معنى فاعل اسم الفاعل، ويأتي في العربية فعول ويقصد به مفعول اسم المفعول.

الآن هنا فعول التي لا تدخلها تاء التأنيث هي فعول التي بمعنى فاعل، أما فعول التي بمعنى مفعول لا هذه قالوا تلحقها تاء التأنيث للتفريق بين الذكر والأنثى، لذلك ماذا قال ابن مالك؟ ولا تلي فارقة أولاً ايش قال؟ فعولاً أصلاً. شو يعني فعولاً أصلاً؟ كلمة أصلاً يعني فعول التي بمعنى فاعل، لأن استعمال فعول بمعنى فاعل هذا هو الأصل، واستعمال فعول بمعنى مفعول هذا فرع. فابن مالك باختصار قالك فعول الأصلية، ماذا يقصد بالفعول الأصلية؟ هي فعول التي بمعنى فاعل، ليه؟ تقول: لأن استعمال فعول بمعنى فاعل هذا هو الأصل، واستعمالها بمعنى مفعول هذا فرع، فإذاً هذا هو الوزن الأول فعول التي يقصد بها فاعل. دعونا نأخذ أمثلة عليها مع الأشموني رحمة الله تعالى عليه.

لكن هناك تعليق للأشموني قبل ذلك، خلينا نققرأ كلام الأشموني من البداية. يقول: لا تلي هذه الأوزان لا تلي عفواً التاء هذه الأوزان الخمسة فارقة بين المذكر والمؤنث، فيقال: هذا رجل صبور على وزن فعول بمعنى فاعل، ومهذار على وزن مفعال، ومعطير على وزن مفعيل. وفي الإناث تقول نفس الشيء، هذه امرأة صبور -شوف بدون تاء نفس الفكرة- ومهذار ومعطير. طب كيف نفرق؟ كما قلنا السياق. قال: وفهم من قوله: ولا تلي أي هذه التاء فارقة أن هذه التاء قد تلي هذه الأوزان قد تأتي بعدها، لكن ليس للتفريق بين المذكر والمؤنث، أي فائدة نفيسة أن هذه الأوزان قد تأتي بعدها التاء يعني في آخرها تاء، لكن لا تكون تاء تأنيث، وإنما إذا لحقتها التاء في آخرها تكون التاء لمقصد آخر غير التأنيث كالمبالغة مثل قال: كقولهم ملولة وفاروقة، هذه قال: التاء هنا للمبالغة، ولذلك تقول: رجل ملولة، رجل ملولة مع التاء. بس هذه التاء بدك تنتبه، يقول واحد: هذا خطأ رجل ملولة، ونقول: ليس خطأ لأن التاء هنا ليست للتأنيث، هي تاء للمبالغة، رجل ملولة أي كثير الملل. قال: فإن التاء هنا للمبالغة. قال: ولذلك تلحق المؤنث والمذكر، فتقول: رجل ملولة وامرأة ملولة. شوف هذه الفائدة الجميلة.

هنا لماذا لحقت التاء سواء للمذكر أو للمؤنث؟ تقول: لأن التاء هنا ليست للتأنيث، وإنما للمبالغة فيجوز أن تأتي بها مع المذكر رجل ملولة وامرأة ملولة. ثم الآن بدأ بالصيغ واحدة واحدة، قال: واحترز بقوله: أصلاً. لما قال: فعولاً أصلاً احترز عن فعول التي بمعنى مفعول، فإن فعول إذا كانت بمعنى مفعول يا تلحقها التاء للتفريق بين المذكر والمؤنث، نحو: أكولة بمعنى مأكولة.

إذا قلت: أكولة على وزن فعول، إذا قلت: أكول على وزن فعول وقصدت بالأكول معنى مأكول. إذا قصدت بأكول معنى مأكول، مأكول اسم مفعول، بالتالي هنا نعم يجوز أن أقول: مأكول للمذكر ومأكولة للمؤنث، بالتالي عفواً تقول: أكول للمذكر وأكولة للمؤنث، أكول للمذكر، أكولة للمؤنث لأنه هنا فعول جاء بمعنى اسم المفعول وليس بمعنى اسم الفاعل. ونفس الشيء ركوبة، نقول: هذا ركوب وهذه ركوبة، لأنه هنا ركوب بمعنى ماذا؟ مركوب. ركوب فعول بس بمعنى مفعول، فنقول: هذه ناقة ركوبة -صح؟ يعني مركوبة- وهذا بعير ركوب بمعنى مركوب. فإذاً تقول: ركوب وركوبة للتفريق بين المذكر والمؤنث، لأنه هنا فعول بمعنى اسم المفعول. حلوبة نفس الشيء، تقول: حلوب وحلوبة، حلوب وحلوبة، لأنه هنا حلوب بمعنى محلوب، فبالتالي تفرق بين المذكر والمؤنث.

ثم هنا أعطاك فائدة، قال: وإنما كان فعول بمعنى فاعل هو أصل قال: لأن بنية الفاعل أصل. يعني لماذا استعمال فعول بمعنى فاعل هو الأصل كما عبر ابن مالك؟ يقول ابن مالك أو يقول الأشموني: لأن بنية الفاعل هي الأصل، أي لأن الأصل هو بنية اسم الفاعل وليس بنية اسم المفعول، هذه هي النظرة التي ذكرها. وقال الشارح هو ابن الناظم قال: بل لأن أكثر لأنه أكثر من فعول بمعنى مفعول، فهو أصل له، ولعل كلام ابن الناظم أوضح، إنه استعمال قالك: فعول. استعمال فعول بمعنى فاعل أكثر من استعمال فعول بمعنى مفعول، فأصبح بالتالي استعمال فعول بمعنى فاعل هو الأصل. قال: لأن فعول بمعنى فاعل في العربية أكثر من فعول بمعنى مفعول، مثلاً قبل شوي صبور بمعنى صابر، تمام؟ صبور بمعنى صابر، وعليها فقس، فاستعمال فعول بمعنى فاعل هذا كثير، أما استعمال فعول بمعنى مفعول هذا قليل، فأصبح الأول هو الأصل.

قال: ولا تلي فارقة فعولاً، قال: ولا المفعال. المفعال مثل كما ذكر قبل قليل مهذار، كثير الهذر. والمفعيل مثل معطير، إذا كان رجل عطره كثير، معطير. فهذه أيضاً أوزان مشتركة بين الذكور والإناث، قال: كذاك مفعل. رجل مغشم، وامرأة مغشم. نفس الشيء لا تأتي بتاء التأنيث، فهو وزن مشترك، والسياق هو الذي يحدد.

قال: وما تليه تالفرق من ذي، أي من هذه الأوزان الأربعة -الخامس خلوه لي على جنب- وما تليه تالفرق من ذي فشذوذ فيه، يعني إذا ورد وزن من هذه الأوزان الأربعة فرق بين مذكره ومؤنثه بالتاء، فهذا شذوذ. إذا ورد وزن من هذه الأوزان الأربعة وفي آخره تاء للتأنيث، تفرق بين مذكره ومؤنثه، فهذا شذوذ، لذلك قال: وما تليه تالفرق، أي التاء الفارقة، تالفرق هذا مضاف ومضاف إليه، ويقصد به التاء الفارقة. التاء الفارقة بين المذكر والمؤنث، وما تليه تالفرق، أي تاء الفرق، أي تاء التفريق بين المذكر والمؤنث، ما تليه من هذه الأوزان الأربعة، فهذا شذوذ. كعدو وعدوة. عدو على وزن فعول. لاحظوا قالت العرب عدو وعدوة، ففرقوا بين المذكر والأنثى بالتاء، فهذا شاذ.

ميقان، ميقان من اليقين، إنسان عنده يقين، يعبرون عنه هذا رجل ميقان، أي عنده يقين كثير، فيقال للذكر ميقان، وللمرأة ميقانة، مع أنه هذا على وزن مفعال، فالأصل ميقال للذكر والأنثى، لكنهم فرقوا، هذا أيضًا شاذ يقتصر فيه على السماع. وما جاء على وزن مفعل، مسكين، قالوا: رجل مسكين، وامرأة مسكينة، وهذا شاذ أيضًا، لأن الأصل تكون مسكين للذكر والأنثى، ولذلك قال، ايش قال؟ قال: وسمع أن يقال امرأة مسكين بدون التاء، وهذا هو الأصل والقياس، لذلك قال: وسمع امرأة مسكين على القياس حكاه سيبويه.

الآن سننتقل إلى الصيغة الخامسة والأخيرة، وهي أفردناها بالذكر أن لها شرط، لها شرط حتى لا تلحقها التاء. قال: ومن فعيل كقتيل انتبه موصوفه، غالباً التاء، غالباً التاء تمتنع. يريد أن يقول وزن فعيل إذا أريد به معنى مفعول -شوف فعيل عكس فعول. فعول إذا كانت بمعنى فاعل، لا تلحقها التاء، وإذا كانت بمعنى مفعول، تلحقها التاء. فعيل بالعكس، فعيل إذا كانت بمعنى فاعل، تلحقها التاء، وإذا كانت بمعنى مفعول، لا تلحقها التاء غالبًا بالشرط الذي ذكره. فعيل إذا كانت بمعنى مفعول، لا تلحقها التاء، بشرط أن تكون فعيل في الجملة جاءت بعد موصوفها، جاءت بعد موصوفها حقيقة أو حكمًا، شو يعني جاءت بعد موصوفها حقيقة أو حكمًا؟ يعني أن يكون موصوفها، أن يكون موصوفها مذكورًا قبلها حقيقة في الجملة أو حكمًا، يعني مقدرًا وجوده، فلا، فعيل إذا كانت بمعنى مفعول لا تلحقها التاء، بشرط أن يكون موصوفها مذكورًا قبلها في الجملة حقيقة أو نية، تنوي ذكره.

أما إذا جاءت فعيل بمعنى مفعول، ولا يوجد قبلها موصوف، لا حقيقة ولا نية، فهذا لا، فعيل هذه تلحقها تاء التفريق، تلحقها تاء التفريق، لاحظوا ماذا قال الأشموني: ومن فعيل بمعنى مفعول كقتيل مثلًا، قتيل بمعنى مقتول، نقول: رجل قتيل، وامرأة قتيل. قتيل هنا بمعنى مقتول، رجل جريح بمعنى مجروح، رجل جريح وامرأة جريح. انتبه موصوفه غالبًا، لاحظ قال: غالبًا برضو هذه مهمة. غالباً التاء تمتنع، فيقال: رجل قتيل وجريح، وامرأة قتيل وجريح. بدون وضع التاء.

قال: والاحتراز بقوله كقتيل من فعيل التي بمعنى فاعل، مثل رحيم بمعنى راحم، وظريف بمعنى ظارف، قال: فإنه تلحقه التاء للتفريق، فيقال: رجل ظريف وامرأة ظريفة، ورجل رحيم وامرأة رحيمة، فهذه لا تدخل معنا.

وقوله: انتبه موصوفه، يقصد به ماذا؟ يقصد به الاحتراز من أن يستعمل، إذا استعمل فعيل ليس وصفًا، ها، فنحن نتكلم عن فعيل التي تستعمل وصفًا لموصوف مذكور أو مقدر، أما إذا استعملت فعيل ليست وصفًا لموصوف مذكور أو مقدر، اللي هو بيسموه استعمالها استعمال أسماء الأجناس، وليس استعمال الأوصاف. إذا استعملت استعمال الأسماء، اكتبوا استعمال أسماء الأجناس، وليس استعمال الأوصاف، إذا استعملت استعمال الأسماء غير جارية على موصوف ظاهر أو منوي، هذا معناه حقيقة أو حكمًا، يعني ظاهر أو منوي لدليل، لأنه المنوي كيف نعرف أنه منوي؟ إذا كان هناك دليل عليه. أنت كيف تعرف أنه منوي؟ إذا كان في هناك دليل عليه. فإنه تلحقه التاء، يعني فعيل إذا استعملت استعمال أسماء الأجناس، ولم تستعمل استعمال الصفات، فإنها حينئذٍ تلحقها التاء للتفريق، فتقول: رأيت قتيلًا

وقتيلة. ورأيت جريحًا وجريحة، أنه هنا استعملتها استعمال أسماء الأجناس، ولا يوجد موصوف قبلها لا حقيقة ولا حكمًا.

قال: ولو قال، الآن بيقترح الأشموني، لو أن ابن مالك صاغ البيت بطريقة أخرى، قال: ولو أن ابن مالك قال: ومن فعيل كقتيل إن عرف موصوفه غالبًا التاء تنحذف، لكان كلامه أشمل وأوضح، أنه عرف موصوفه. تمام؟ سواء عرف بظهوره أو بنيته، بيقولك هيك بيكون أوضح، قال: لكان أجود ليدخل في كلامه صورة إذا كان الموصوف منويًا مقدرًا. كقوله: رأيت قتيلًا من النساء، فهنا تقول: قتيلًا، ولا تقول: قتيلة، لأنه واضح أنه في موصوف منوي، بقرينة قولك: من النساء، قال: فإنه مما يحذف فيه التاء أيضًا، للعلم بموصوفه من خلال القرائن، ولهذا قال في شرح الكافية، ابن مالك قال: فإن قصدت الوصفية وعلم الموصوف، جرد فعيل من التاء، هذا هو الضابط. بصيغة أخرى ذكره هو في شرح الكافية، إذا قصدت بفعيل الوصفية وليس اسم الجنس، وعلم موصوفه إما بذكره أو من خلال القرائن، ففي هذه التاء، نعم، تكون فعيل بمعنى مفعول مجردة من التاء، وتستعمل للمذكر والمؤنث. وأشار بقوله: غالبًا، إلى أنه قد تلحقه تاء الفرق في بعض الأحايين، حملًا على فعيل التي بمعنى فاعل، يعني فعيل بمعنى مفعول، وإن استكملت الشروط، لكن أحيانًا تحمل على فعيل التي بمعنى فاعل، فتلحقها تاء التأنيث. في قول العرب: صفة ذميمة.

طبعًا ذميمة هي الأصل ذميم بمعنى مذموم هنا، صفة مذمومة، فذميم بمعنى مذموم، فكان الأصل ألا تلحقها التاء، لأنها جرت على موصوفها الظاهر قبلها، فالأصل تقول: صفة ذميم، بس العرب لا، قالت: صفة ذميمة، فهذا من النادر، الذي لا يقاس عليه. وخصلة حميدة.

لأنها أصلها محمودة، حميد بمعنى محمود، فهي فعيل بمعنى مفعول، لكن مع ذلك سمع فيها محمودة بالتاء، وهذا كله كما قلنا قليل. كما أنه قد يحصل العكس، فأحيانًا فعيل التي بمعنى فاعل قد تحمل على فعيل التي بمعنى مفعول، فعيل التي بمعنى فاعل، قد تعامل معاملة فعيل التي بمعنى مفعول، فلا تدخلها تاء الفرق للتفريق بين المذكر والمؤنث. كقوله تعالى: إن رحمة الله قريب، هنا قريب واضح من سياقها، قريب بمعنى مقتربة.

قريب بمعنى مقترب، ومقترب اسم فاعل. تمام؟ طيب، بما أنه قريب هنا بمعنى اسم الفاعل مقترب، إذًا الأصل أن قريب هذه يفرق بين مذكرها ومؤنثها بالتاء.

فكان الأصل في هذه الآية إذًا أن يقال: إن رحمة الله قريبة، لأنها خبر عن مؤنث، إن رحمة الله قريبة. فبالتالي قالوا هنا قريب، صحيح فعيل بمعنى فاعل، لكنها جردت من التاء، وعوملت معاملة فعيل بمعنى مفعول. وهذا وجه في تخريج الآية، ولكن هناك وجه آخر، قالوا: إن رحمة الله، إن الرحمة لما أضيفت إلى لفظ الجلالة، أصبحت مذكر. فوصفت بمذكر.

هذا وجه آخر. نبقى فيه على القاعدة، إن رحمة الله، لما أضيفت الرحمة إلى لفظ الجلالة، اكتسبت التذكير، فأصبحت تعامل معاملة المذكر، فوصفت بماذا؟ بالمذكر، فهذا تخريج آخر، وقا، والآية الأخرى قال: ﴿مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ﴾، قالوا: رميم هنا بمعنى رامة، أو بمعنى مرممة. لكن هذا وجه، لكن وجه آخر، أنه رميم بمعنى مرمومة، فهي بالتالي بمعنى اسم المفعول رميم، وليست بمعنى اسم الفاعل، لكن هو كلام الأشموني هنا على أنه رميم بمعنى اسم الفاعل، هذا يعني رميم بمعنى رامة، لكنني يعني أستظهر أنها بمعنى اسم المفعول، فقد لا تكون الآية تصلح شاهدًا لما ذكره. تنبيه.

هذه الفائدة حقيقة نفيسة، التي ذكرها الأشموني هنا، فائدة تبين أوجه دخول التاء على الأسماء. احنا عرفنا أن التاء تدخل على آخر الأسماء لتأنيث، الفرق بين المذكر والمؤنث، لكن هل هذا هو المقصد الوحيد من دخولها على آخر الأسماء؟ لا، حقيقة هذه فائدة استطرادية لكنها جميلة في أن لحوق التاء في آخر الأسماء له مقاصد عديدة. فقال: الأصل في لحاق التاء الأسماء الأصل.

يعني هو الأصل نحن متفقين أن في لحاق التاء لآخر الأسماء إنما هو التمييز بين المؤنث والمذكر. وأكثر ما يكون ذلك يعني أكثر استعمالها للتمييز بين المذكر والمؤنث في باب الصفات مسلم مسلمة ظريف ظريفة. وأما في باب أسماء الأجناس فهو قليل. رجل رجلة.

امرؤ امرأة. إنسان إنسانة. غلام غلامة فتى فتاة. قال هذا قليل والأكثر أن يكون استعمالها في الصفات. طيب.

قال: وتكثر زيادتها أيضًا في باب آخر ليس للتأنيث. وإنما تكثر زيادة التاء لتمييز الواحد من الجنس في المخلوقات. كلمة المخلوقات ركزوا عليها.

تمييز الواحد من الجنس في المخلوقات. يعني التفريق بين الواحد وبين الجمع في المخلوقات. وهذا يكون في اسم الجنس الجمعي الذي يكون الفرق بين واحده وبين جمعه تاء كما مر معنا سابقًا. فتقول: تمر وتمرة.

ونخل ونخلة. وشجر وشجرة. فهنا التاء قالوا المقصود منها التفريق بين الجمع وبين الواحد. فدخلت على الواحد لتمييز الواحد من الجنس في المخلوقات. وقد تأتي العكس.

وقد ترد لتمييز الجنس من الواحد. فتدخل على الجمع وليس على المفرد. فتقول: جبأة مفردها جب. وكمأة.

وهو الجمع. مفرده كم. فهذه عكس الصورة السابقة. عكس الصورة السابقة. هنا التاء دخلت على الجمع وليس على المفرد. قال: وتدخل أيضًا لتمييز الواحد من الجنس في المصنوعات وليس المخلوقات. هنا المصنوعات. كقولك: جر وجرة. ولبن ولبنة. وقلنسو وقلنسوة. وسفين وسفينة. وهذه أيضًا تعتبر من اسم الجنس الجمعي أيضًا. فلو قال: تدخل على اسم الجنس الجمعي للتمييز بين الواحد وجمعه في المخلوقات والمصنوعات بعبارة واحدة لكان أشمل. قال: وقد يجاء بها أيضًا للمبالغة.

وليس للتأنيث. كقولك: فلان راوية لهذا الحديث. راوية. وعلامة.

لكن علامة قال: جعلها مش من باب المبالغة. من باب تأكيد المبالغة. لأنه علام هي بحد ذاتها صيغة مبالغة. فإذا قلت: علامة ونسابة هنا هي تأكيد للتأكيد. طيب. وقد تجيء أيضًا لفائدة أخرى وهي أن تجيء معاقبة. معاقبة يعني بدل.

بدل من الياء في صيغة مفاعيل. صيغة مفاعيل يجوز في بعض الصيغ أن تحذف الياء اللي في مفاعيل وتعوض مكانها تاء. فتقول: زنادقة. وجحاجحة.

تمام؟

وهو بمعنى السيد. جحاجحة بمعنى السيد. فإذا جاء يعني سادة هنا معناها. فإذا جيء بالياء لم تجيء بالتاء. كأنهم بدل بعض. فتقول: زناديق. إذن يا بتقول: زناديق يا زنادقة. يا جحاجيح يا جحاجحة. فهنا الياء والهاء متعاقبان أي يبدل بعضهما مكان بعض.

قال: وقد يجاء بالتاء أيضًا في آخر الأسماء أحيانًا للدلالة على النسب فقط. كأشعثي وأشاعثة.

وأزرقي وأزارقة. مش الأزارقة فرقة من فرق الخوارج؟ الأزارقة. هنا التاء ليست للتأنيث وإنما للنسب. ومهلبي ومهالبة. طيب.

وقد يجاء بها أيضًا دالة على تعريب الأسماء المعجمة. الاسم المعجم إذا عربوه من علامة التعريب الإتيان بتاء في آخره. قال: كيلجة وكيالجة.

يلجة وكيالجة. وموزج وموازجة. والكيلجة. ما معنى كيلجة؟ قال: كيلجة وكيالجة. نعم. إذن هذه كيلجة كلمة كاملة. كيلجة وكيالجة.

وموزج وموازجة. قال: والكيلجة مقدار من الكيل معروف عندهم في زمانهم. والله أنا ما أعرفه.

طيب. والموزج أيضًا هو الخف الذي يلبس في القدم. وقد تكون للتاء لمجرد تكثير حروف الكلمة. فقط. لمجرد التكثير. نحو: قرية وبلدة وغرفة وسقاية. وتجيء في بعض السياقات عوضًا من الفاء. من فاء الكلمة. نحو: عدة. مصدر وعد يعد عدة. وسياتي معنا أن مصدر هذا النوع. مصدر المثال يكون مر معنا. أن مصدر المثال تحذف واوه.

ويعوض عنها تاء في الآخر.

أو تكون عوضًا عن العين. وهذه مرت معنا أيضًا في المصادر. نحو: إقامة. أقام إقامة. عرفنا أن التاء عوض عن عين الكلمة. أو عوض عن لام الكلمة. كما مر معنا في سنة.

أنها أصلها سنون أو سنهون. حذفت وعوض عنها التاء.

طيب. قال: وقد عوضت أيضًا من مادة تفعيل. كما مر معنا: زكى تزكية. ونمى تنمية.

ونزى تنزية. هذه مرت معنا في المصادر أن هنا الياء عوض عن أنه فعل تفعيل. هذا هو الوزن الأصلي. فعل تفعيل. لكن ما كان آخره ألف زكى ونمى ونزى فإنها تقول فيه: تزكية وتنمية وتنزية. طيب. وقد تكون التاء لازمة أيضًا. شوف هذا الوساع في التاء. فيما يشترك فيه المذكر والمؤنث. يعني أحيانًا التاء تكون في بعض الأسماء ملازمة. مع أنها تطلق على المذكر وعلى المؤنث. مثل كلمة اسم ربعة. الآن الربعة هو الإنسان المتوسط الطول. لا طويل ولا قصير. هذه يوصف بها الذكر والأنثى. فتقول: رجل ربعة وامرأة ربعة. لذلك جاء في وصف النبي صلى الله عليه وسلم كما في الأحاديث الصحيحة: «وكان ربعة».

فلاحظوا هنا التاء موجودة في وصف المذكر والمؤنث.

وقد تجيء في لفظ الذكور فقط. كتقول: رجل بهمة. وهو شجاع. وهذا لا يوصف به إلا الرجل. كلمة بهمة لا يوصف بها إلا الرجل. لا توصف بها الأنثى. ومع ذلك فيه تاء. وقد تجيء التاء في لفظ مخصوص بالمؤنث. مع أنه الأصل يقولون: الأوصاف الخاصة بالإناث سيأتي معنا أن الأصل الوصف الخاص بالإناث أنه لا يحتاج إلى تاء التأنيث. لكن مع ذلك هناك بعض الأسماء خاصة بالإناث. ولكن سمع فيها تاء التأنيث.

قالوا: لتأكيد تأنيثه. كنعجة. وناقة. ومنه نحو: حجارة وصقورة وخؤونة وعمومة. فإنها لتأكيد التأنيث. بس أي تأنيث؟ تأنيث الجمع. تأنيث الجمع وليس تأنيث المفرد.

هذا يدلك إذن أن التاء صحيح أن الأصل أنها تدخل لتمييز المذكر من المؤنث. لكن هناك استعمالات أخرى كثيرة لها. لتمييز الجنس من الواحد والواحد من الجنس. للمبالغة. تأكيد المبالغة. للمعاقبة. للدلالة على النسب. للدلالة على تعريب الأسماء المعجمة. لمجرد تكثير حروف الكلمة. عوض من الفاء. عوض من العين. عوض من الياء في تفعيل.

إذن هناك استعمالات عديدة وكثيرة لها. وبالتالي قد يناقش قول الأشموني لما قال: واعلم أن التاء أكثر وأظهر دلالة من الألف لأنها لا تلتبس بغيرها بخلاف الألف. هل فعلًا التاء لا تلتبس بغيرها؟ أليس لها استعمالات أخرى غير التأنيث؟ إذن يمكن أن تلتبس. اللهم إلا أن يقال أن الأصل فيها كما قال الأشموني أنها للتأنيث.

فاستعمالها لغير التأنيث فرع. بخلاف الألف المقصورة والممدودة فإنه ليس الأصل فيها التأنيث. يعني قد يكون هذا توجيه جيد حتى يجمع بين كلامه في التنبيه وبينما صدر به بداية الكلام. طيب.

هكذا نكون انتهينا من الحديث عن تاء التأنيث. الآن سننتقل إلى ملف آخر وهو الحديث عن ألف التأنيث. وعرفنا أن ألف التأنيث على نوعين.

هناك ألف التأنيث المقصورة. وهناك ألف التأنيث الممدودة. ولكل واحدة منهما أوزان.

هناك كما قلنا أوزان للأسماء. تمام؟ أي اسم جاء على هذه الأوزان مختتم بالألف. يعني هي أوزان مختتمة بألف التأنيث المقصورة.

إذا جاء الاسم على هذا الوزن مباشرة أنا بعرف أن هذه الألف هي ألف التأنيث المقصورة وليست ألف مقصورة للإلحاق أو لهدف آخر. ونفس الشيء سيأتي معنا في ماذا؟ في ألف التأنيث الممدودة. هناك أوزان معينة في آخرها ألف تأنيث ممدودة. إذا جاء الاسم على هذا الوزن بعرف أن الألف التي فيه هي ألف التأنيث الممدودة. طبعًا هذا يهمك جدًا لأنه أي اسم آخره ألف تأنيث مقصورة أو ألف تأنيث ممدودة مر معنا أنه مباشرة ممنوع من الصرف.

أي اسم آخره ألف تأنيث مقصورة أو ألف تأنيث ممدودة مباشرة ممنوع من الصرف. وعرفنا أن هذه علة تقوم مقام علتين. يعني لا أحتاج أن أبحث إلى علة أخرى. أي اسم آخره ألف تأنيث مقصورة أو ممدودة ممنوع من الصرف. بالتالي أنا جدًا محتاج أعرف ما هي الأسماء التي إذا جاءت الألف المقصورة في آخرها تكون للتأنيث. وليست لشيء آخر. والأسماء التي إذا جاءت ألف ممدودة في آخرها للتأنيث وليست لشيء آخر. لأنه إذا لم يكن للتأنيث الاسم يصبح منون.

فبدك تنتبه على هذه المهارة. ماذا قال ابن مالك عليه رحمة الله في هذا الباب؟ قال: وألف التأنيث ذات قصر وذات مد نحو: أنثى الغر.

يقولك: ألف التأنيث تنقسم إلى ألف التأنيث المقصورة. وألف التأنيث الممدودة. ثم ذكر مثالا على ألف التأنيث الممدودة فقط فقال وذا تمد نحو أنثى الغر الغر ما مؤنثها؟ غراء.

أنثى الغر يعني أنث الغر بتحصل مثال على ألف تأنيث ممدودة.

ما أنثى الغر؟ غر تأنيثها غراء. فغراء مثال على ألف تأنيث ممدودة وهذا لمجرد المثال. قال والاشتهار في مباني الأولى يبديه وزن أربى والطولى ومرطى ووزن فعلى جمعا أو مصدرا أو صفة كشبعى وكحبارى سمها سبطرى ذكرى وحثفي مع الكفرى كذاك خليطى مع الشقارى واعزوا لغير هذه استندارى.

غريبة هذه الأسماء ها التي وردت في هذا. هنا ابن مالك رحمة الله عليه اعتمد أحيانا ذكر الوزن وأحيانا ذكر المثال.

اعتمد أحيانا ذكر الوزن صراحة وأحيانا ذكر المثال وذكر المثال يغني عن ذكر الوزن أنت تستنبط الوزن من خلاله. فدعونا من خلال ما ذكره ابن مالك والأشموني نستخلص الأوزان الخاصة بألف التأنيث المقصور. هذه أوزان خلص دائما إذا رأيت في أخرها ألف مقصورة فاعرف مباشرة أنها ألف التأنيث دون تردد فبدك تحفظها.

هذه فائدة الألفيات أنك تحفظ وتضبط من خلالها الأوزان. ما هي هذه الأوزان؟ قال الأول وزن فعلة.

الوزن الأول وزن فعلة. فعلة وزن فعلة.

أمثلته أربى أربى اسم للداهية. يقال للداهية أربى وستلاحظون كثير من هذه الأسماء يعني الذي يقرأ فيها غرابة لعدم استعمالنا لها في زماننا لكن الطالب أهم شيء يحفظ الوزن. قال الوزن الأول فعلة. كأربى لذلك قال والاشتهار في مباني الأولى يبديه وزن أربى أربى يعني فعلة. أربى يعني فعلة نحو أربى للداهية.

وأدمى وشعبى لموضعين هناك اسم مكان في مكان ما أدري في جزيرة العرب ولا في غيرها اسمه أدمى ومكان آخر اسمه شعبى. وزعم ابن قتيبة أنها لا رابعة لها. يعني ابن قتيبة يقول

هي فقط ثلاث كلمات: أربى، وأدمى، وشعبى؛ ما فيش غيرها في العربية. لكن حقيقة استدرك عليه قال: ويرد، ويرد عليه أرنى. قال: هذا حب يعقد به اللبن. والله أعلم ما هو هذه الأرنى عندهم، وكذلك جنفى اسم موضع.

وجعبى لعظام النمل. عظام مش عظم، النمل ما لهوش عظم، لا عظام النمل يعني النمل العظيم الكبير؛ ترى في نمل صغير جدا، وفي نمل يكون كبير، تمام؟ يكون يعني مش كذاك، النمل يكون كبير هكذا. تمام؟ فعظام النمل يعني النمل العظيم الجسد، ولا يقصد بعظام العظم؛ لأنه يعني هنا عظام جمع عظيم، وليس عظام جمع عظم لأن النمل ليس له عظم. تمام؟ فيقول: جعبى هذه أيضا تلحق. والواضح بشكل عام أن هذا الوزن قليل جدا في العربية.

الواضح، يعني حتى لو كان كلام ابن قتيبة غير دقيق، لكن واضح هو ابن قتيبة رحمه الله مستوعب ومطلع، فالواضح أنه حتى لو أخطأ، لكن وزن فعلة قليل جدا في العربية. فباختصار: أي اسم جاء على وزن فعلة، فالألف فيه مباشرة ألف تأنيث، فيكون ممنوعا من الصرف. ماشي.

قال تنبيه: جعل في التسهيل هذا الوزن وزن فعلة وزن مشترك؛ كما يستعمل في ألف التأنيث المقصور يستعمل في ألف التأنيث الممدود، وهذا سيرد معنا كثيرا. سيرد كثيرا ما يقول لك الأشموني أن هذا الوزن مشترك، هذا الوزن مشترك. هناك أوزان حقيقة فيها خلاف؛ هل هي خاصة بالمقصور أم أيضا تأتي في الممدود؟ في خلاف فيها. فهنا في التسهيل بيقول لك: وزن فعلة كما يستعمل في المقصور يكون أيضا في ألف التأنيث الممدود. يقول الأشموني: وهو الصواب.

طيب، ايش مثاله في الممدود؟ قال مثاله في الممدود اسم جنس خششاء. خششاء يعني فعلة، هي نفسها خششاء وحط في النهاية همزة. خششاء فعلة، خششاء فعلة وزيد همزة في النهاية تصبح خششاء، فهذا معنى فعلة. فإذا هو وزن يطلق بالألف وبالهمز.

ومثاله صفة ناقة عشراء؛ هي أصلها عشراء فعلة، زدنا الهمزة في النهاية عشراء، وامرأة نفساء. وفعلا كلام منطقي؛ فعلة نفساء، امرأة نفساء، فإذا فعلا كلامه صحيح. فعلة، وسيأتي معنا هذا حقيقة في الأوزان الممدود. فعلة، وفعلة، وفعلة، وفعلة؛ إذا هو وزن مشترك.

ولا حظ أنه في الأسماء الممدود يأتي اسم جنس، يأتي صفة، ويأتي جمعا ككرماء، فضلاء، خلفاء. ركزتوا؟ كرماء، فضلاء، خلفاء. فكلمة خلفاء ممنوعة من الصرف ليه؟ بتقول: لأنه الألف فيها ألف تأنيث الممدود. كرماء نفس الشيء. فضلاء نفس الشيء.

طبعا هنا أحبابي الكرام إذا كان الجمع مؤنثا بألف التأنيث الممدود، هذا لا يعني أن مفرده يكون مؤنثا، ممكن المفرد يكون مذكر، لكن جمعه هو المؤنث. وتأنيثه هنا يكون تأنيثا من جهة اللفظ، لكن المعنى يكون مذكرا، هذا بدك تنتبه له. ليس شرط التأنيث هنا أن يكون التأنيث معنويا، قد يكون التأنيث في اللفظ، وقد يكون التأنيث في اللفظ والمعنى. فهذا ينتبه له أنه بعض الطلاب يشكل عليهم أنه بعض الكلمات نقول فيها والله هذه كلمة مؤنثة بألف التأنيث ولكنها تدل في مفردها على ماذا؟ على مذكر، مثل أنبياء وما شابه ذلك. فيقول: كيف هذه أنثت؟ لأنه مفردها مذكر. نقول له: هو تأنيث الجمع من حيث اللفظ، وأما من حيث المعنى فيكون مذكرا لا حرج في ذلك. فهذا ينتبه له، مثلا كما مر معنا كريم كرماء. هسه كرماء باء ألف التأنيث الممدود لكن مفردها كريم مذكر، فلا إشكال أن يكون الجمع مؤنثا من حيث اللفظ، حكمنا على اللفظ أنه مؤنث وإن كان المعنى يكون مذكرا.

الوزن الثاني بعد فعلة، الوزن الثاني نفسه بس بإسكان العين، وهو فعلة بإسكان نفس السابق لكن فقط أسكن العين فعلة. ومثاله قال مثل ماذا؟ مثل طولى. وهذا لاحظ هنا ستلاحظون كثيرا أن هنا الأشموني وابن مالك يركزون أن هذه الأوزان، هذه الأوزان تستعمل أوزان ألف التأنيث المقصور، لكن بعضها يستعمل لألف التأنيث المقصور اسم جنس، بعضها يستعمل ألف التأنيث المقصور اسم جنس وصفة وجمع، بعضها يستعمل اسم جنس وصفة ومصدر. فستلاحظون أنهم يركزون أيضا أن هذا الوزن متى يكون، متى يكون بالضبط ألف التأنيث فيه مقصور؟ فيركزون على قضية: هل هو في اسم الجنس، في الصفة، في المصدر؟

فلاحظ هنا مثلا لما أتى على الوزن الثاني وهو فعلة، قال: ويكون اسما اسم جنس مثل بهما. بهما اسم نبتة من النبات اسمها بهما، فهذه ممنوعة من الصرف ألف تأنيث مقصور. وقد يأتي صفة، لاحظ اسم جنس غير صفة، اسم الجنس ليس صفة، بدك تفرق بين الاسم والصفة هنا. الاسم اسم الأجناس، الصفة صفة لشيء، مثل حبلى وهذه واضحة، وطولى وهذه واضحة. ويأتي مصدرا، إذا يأتي اسما وصفعى ومصدرا، مثال مصدر رجعى ﴿إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى﴾ [العلق: 8]. رجعى هذه ألف تأنيث مقصور. وبشرى، كثيرا ما تأتي بشرى من البشارة.

نيجي على الوزن الثالث، لذلك قال ابن مالك: ووزن أربى والطولى. أربى يعني فعلة، طولى فعلة. ثم قال: ومرطى. يأخذنا ابن مالك إلى فعلة، الفرق بين هذا الثالث وبين الأول أنه هنا في الثالث فتحنا الفاء، في الأول ضممنا الفاء. شو الفرق بين فعلة وفعلة؟ فعلة الفاء مفتوحة، فعلة الفاء مضمومة، هذا فرق بينهما فقط.

فعلة، ويأتي هذا اسما مثل نهر بردى، وهذا في دمشق موجود، بردى، وهذا مثال اسم جنس. وأجل اسم لمنطقة من المناطق. ويأتي مصدرا مثل بشك وجمز ومرط. طبعا شو معنى بشك وجمز ومرط؟ قال: يقال بشكت الناقة وجمزت ومرطت إذا أسرعت، فبشكت الناقة ما مصدرها؟ نقول: بشكت الناقة بشكا، وجمزت الناقة جمزا، ومرطت الناقة مرطا. فجمز ومشط ومرط هذه كلها مصادر للأفعال بشكت وجمزت ومرطت إذا أسرعت. إذا فيستعمل اسما ومصدرا وصفة، صفة كحيد.

إذا هيك يعني جيد أنك أنت عندك في التلخيص تكتب أنه والله فعلة تستعمل اسما ومصدرا وصفة، يعني هذا من اكتمال التلخيص أن تكتب أين تستعمل كل واحدة إذا ذكر الأشموني.

قال الرابعة فعلة. الفرق بين فعلة وفعلة زي الفرق بين فعلة وفعلة اللي هو تسكين العين. فقال فعلة وقد أشار إليه بقوله الآن هنا ابن مالك ذكر الوزن قال: ومرطة. هذه مرطة مثال على فعلة ممتاز، ووزنه فعلة. لما ذكر فعلة قال: وزنه فعلة في الجمع، قال: جمعا أو مصدرا أو صفة، يستعمل في الجمع والمصدر وفي الصفة. جمعا مثل جرحى، جرحى اللي هي جمع جريح، فجرحى الألف فيها ألف تأنيث مقصورة هكذا تصنف لأنها على وزن فعلة. أو مصدر مثل نجوى ﴿وَأَسَرُوا النَّجْوَى﴾ [الأنبياء: 3]، نجوى ألف تأنيث مقصورة هذه تصنف تأنيث. أو صفة، كما صفة فعلان، دائما فعلان في اللغة العربية كثيرا ما يأتي مؤنثها على فعلة، وهذه مرت معنا فعلان مؤنثها فعلة كشبعان شبعة، وغضبان غضبة.

قال فإن كان فعلة إذا هذه جمع ومصدر وصفة. قال أما إن كان فعلة اسما، يعني اسم جنس، آه فهنا ليس شرطا، لا لاحظوا الفروق الدقيقة، إذا جاء فعلة ليس جمعا ولا مصدرا ولا صفة وإنما استعمل اسم جنس من الأجناس، قال هنا ليس شرطا أن تكون ألفه المقصورة للتأنيث بل قد تكون ألفه المقصورة للإلحاق أو لشيء آخر، لذلك قال: فإن كان فعلة اسما أي اسم جنس لم يتعين كون ألفه المقصورة للتأنيث بل لا يتعين أصلا قصرها، فقد تكون مقصورة مثل سلمى ورضوى، سلمى ورضوى اسم. وقد تكون ممدودة كعواء، هي أصلها عواء فعلة، عواء تكون عواء، تكون عواء ممدودة، والعواء منزل من منازل القمر، وفيها القصر والمد.

وتكون للتأنيث كما مر، قد تكون للتأنيث مثل سلمى ورضوى، فهنا هي فعلة للتأنيث. وقد تكون للإلحاق فقط، ومما فيه الوجهان، يعني مما يكون للتأنيث أو للإلحاق يستعمل هكذا وهكذا، قال: أرطى، والأرطى اسم شجرة، البعض يقول يستعملها استعمال ألف تأنيث مقصورة، وبعض يقول لا هذه ألف الإلحاق المقصورة، طبعا شو الفرق؟ إذا قلت ألف تأنيث مقصورة ستكون ممنوعة من الصرف، إذا قلت أرطى لا، ألف الإلحاق المقصورة ستكون مصروفة وتنون. ونفس الشيء علقى، علقى اسم نبتة اسم جنس لنبتة، البعض يعتبر الألف ألف تأنيث مقصورة والبعض يعتبرها ألف إلحاق مقصورة، وهذا سيؤثر في الصرف وعدم الصرف. وتترى، تترا يعني تتتابع تترا، فهذا البعض يقول أنها ألف تأنيث مقصورة والبعض يقول أنها ألف إلحاق، والإلحاق مر معنا وسندرسه إن شاء الله أيضا يعني سريعا هنا ولكن درسته سابقا في نظم المقصود.

فباختصار إذا كان هذا الوزن فعلة في الجمع أو المصدر أو الصفة فهو مئة في المئة ألف تأنيث مقصورة، إذا كان اسم جنس لا، قد يكون ألف تأنيث مقصورة، وقد يكون ألف تأنيث عفوا، قد تكون ألف إلحاق مقصورة وقد يأتي ممدودا وقد لا يأتي ممدودا فليس شرطا، ليس شرطا.

طيب الوزن الخامس قال فعالى، فعالى ومثل له ابن مالك بقوله ماذا؟ قال: وكحبارى. حبارى اسم لطائر، اسم طائر. قال فعالى، ويكون اسما كسمانى وكحبارى، أسماء لطائر، طائر اسمه الحبارى، وطائر اسمه السمانى، وهذا اسم جنس، اسم جنس مفرد، هذا هذا مفرد طبعا حبارى مفرد وقد يكون جمعا أيضا كسكرى، ومثل ﴿وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى﴾ [الحج: 2] على وزن فعالى، وزعم الزبيدي أنه جاء صفة أيضا كقوله: جمل علادى، إذا كان ضخما. لكن هذا الظاهر أنه ليس منتشر هذا القول.

ثم قال السادس فعلة، فعلة عفوا السادس فعلة. ومثل له ابن مالك بقوله بعد حبارى وكحبارى سمها، وزن ماذا؟ فعلة سمها، سمها اسم من أسماء الباطل، وهو غريب الباطل يسمى عند العرب سمها، هكذا الباطل يسمونه سمها، فسمها ألف التأنيث في ألف المقصورة فيه ألف التأنيث على وزن فعالى.

ثم قال فعلة نحو سبطرى، لاحظ ماذا قال ابن مالك: وكحبارى سمها سبطرى قال كسبطرى، وهو شكل من أشكال المشي اسمه سبطرى، ففعلة على وزن مثالها سبطرى أيضا الألف ألف تأنيث مقصورة.

قال الثامن فعلة، سواء كان مصدر نحو ذكرى، أو جمع نحو حجلى وضربى. حجلى جمع حجل أظنها من الطيور، وضربى جمع إيه أو ضربة عفوا على وزن فعلة جمع ضريبان، والضريبان ما هو؟ هو نوع من أنواع البهائم يشبه الهرة ورائحته كريهة إذا أخرج ريحا تكون ريحا كريهة، فالضريبان جمعه ماذا؟ ضربى، وضربى ألفه مقصورة بالتالي يكون ممنوعا من الصرف، إذا فعلة يكون مصدرا ويكون جمعا.

قال ولا ثالث لهما في الجموع، يعني هما في الجمع بس عندك حجلى وضربى فشيء ثالث أو مثال ثالث. قال فإن كان فعلة ليس مصدرا أو جمعا نفس الشيء، لم يتعين كون ألفه المقصورة للتأنيث، بل قد تكون للتأنيث وقد تكون لشيء آخر، بالتالي أنت مخير أن تنون أو لا تنون، لذا قال: بل إن لم ينون فهي للتأنيث. إذا لم ينون فتكون للتأنيث كما جاء مثلا كاسم جنس مثلا، بئزى أو ديزى كما في سورة النجم بئزى أو ديزى على وزن فعلة وهي هنا لأنها لم تنون فبالتالي اعتبرت مقصورة للتأنيث ومنعت من الصرف. وإيه، والشيزى، وهو خشب يصنع منه الجفان، الشيزى هذا هذا شيء غريب اسمه الشيزى، وتشعر أن بعض الكلمات أقرب إلى اللغة الإنجليزية منها إلى اللغة العربية لقلة استعمالنا، يعني هذه الشيزى نحن لم نستعملها في حياتنا اليومية فلذلك نستغربها جدا. ونفس الشيء قال الدفلى، وهو شجر، هذه كلها لم تنون فبالتالي تعامل معاملة فعلة ألف التأنيث المقصورة.

لكن إذا نونت طبعا هذه أسماء أجناس، قال: وأما إذا استعملت منونة فتكون ليست ألف تأنيث بل ألف إلحاق مقصورة، كرجل إيه كيسى، من هو الكيسى فعلة؟ قال: هو المولع بالأكل وحده، اللي بيوكل وحده بيسموه كيسى. وعزها وهو الذي لا يلهو، رجل اسمه عزها هكذا يكون وهو الذي لا يلهو. ولاحظوا هذه كلها أوصاف، لاحظوا أن هذه أوصاف وإن كان ينون في لغة ولا ينون في أخرى، ففيها إذن الوجهان. يعني ديزى وشيزى ودفلى لم يسمع تنوينها، فبالتالي مئة في المئة الألف فيها مقصورة للتأنيث. إيه كيسى وعزها سمع تنوينها تنون فهي للإلحاق، قال: وما كان ينون في لغة ولا ينون في أخرى فيجوز أن تعتبر في ألفه وجهان، نحو ذفرى، الذفرى وهو الموضع قالوا الذي يعرق خلف أذن البعير، بتيجي عند تنوينها وعدم تنوينها، والأكثر فيها منع الصرف، إذا الأولى أن تكون ألفها للتأنيث. ومنهم أيضا من جعل دفلى اللي مرت معنا قبل شوي اللي هو نوع من الشجر قال: سمع فيه هكذا وهكذا، فبالتالي يمكن أن تعتبر من هذا النوع.

طيب خلصنا من الثمانية هؤلاء، نكمل لسه ما خلصنا الأوزان. نيجي على التاسع فعيلى، نمشي مع ابن مالك، أنا بحاول أمشي مع ابن مالك، وكحبارى سمها سبطرى ذكرى آه وحثيثى. إذا فعيلى حثيثى، ماذا قال الأشموني في شرح هذا الوزن؟ وقال: فعيلى نحو هجيرى، هجيرى فلان أي عادة فلان، وحثيثى من الحث، ولاحظوا كلها أسماء، هجيرى للعادة وحثيثى مصدر حثه، ولم يجيء إلا مصدرا، فهذا الوزن فعيلى أن يستعمل فيه ألف التأنيث المقصورة هذا لا يكون إلا مصدرا، لذلك قال: ولم يجيء إلا في المصادر.

تنبيه: عدها عد ابن مالك في التسهيل هذا الوزن من المشترك، فيعني بالتالي سمع منه ممدود إيه كقولهم هو عالم بدخيلى، بدخيلى ها دخيلى زيد عليها همزة تصبح دخيلاء، دخيلاءه أي أمره الباطل، وخصيصى نفس الشيء باختصاصه، وفخيرى للفخر، ومكينى للتمكن، وهذه الكلمات بالتالي تمد وتقصر يقول بدخيلى ودخيلاء، وخصيصى وخصيصاء، وفخيرى وفخيراء، فجمعت ممدودة ومقصورة. بل جعل الكسائي هذا الوزن مقيسا، والصحيح قصره على السماع.

يعني كأنه يريد أن يقول: جعله مقيساً في المصادر. لكن الصحيح أنه ليس مقيساً في المصادر، بل هو مصدر سماعي وليس مصدراً قياسياً. هذا ما قَصَدَه والله تعالى أعلم.

طيب، العاشر: فَعَلَّى. فَعَلَّى كَكُفْرَى. قال الكُفْرَى، طبعاً قالوا هي وعاء الطَّلْع، وعاء الطَّلْع للنَّخْل. فيقول: فَعَلَّى مثل حَذَرَى وبَذَرَى من الحَذَر والتَّبذير، حَذَرَى. شوف حَذَرَى من الحَذَر، وبَذَرَى من التَّبذير، وكُفْرَى وعاء الطَّلْع، تمام؟ فهذه كلها على وزن فَعَلَّى، والألف فيها مقصورة.

طيب، حكى في التسهيل: سَلْحَفَاء بالمدّ. طبعاً سَلْحَفَا ها، فَعَلَّى، سَلْحَفَا. حكاه ابن القطاع، فعلى هذا يكون وزن فَعَلَّى من الأوزان المشتركة، لكن حكى الفراء: سَلْحَفَاة. وظاهره أن ألف السلحفاة ليست للتأنيث؛ لأنها أصلها سلحفاة بالتاء. فبالتالي، ظاهره أن الألف الممدودة في سلحفاء ليست للتأنيث، إلا أن يُجْعَل هذا من قبيل الشاذ.

طيب، الحادي عشر: فُعَيْلَى، ومثل لها ابن مالك بماذا؟ خَلِيطَى من الاختلاط، الاختلاط من أسمائه ماذا؟ خَلِيطَى، ولُغِيزَى للُّغْز. فهذا الوزن أيضاً فُعَيْلَى من أوزان ألف التأنيث المقصورة. قال: وسمع منه مع الممدودة: هو عالم بدخيلائه. قبل شوي كنا نحكي: دخيلَى. الآن استعملنا استعمال آخر، وهو دَخِيلَاؤه، هو عالم بدخيلائه. فبدك تنتبه بين هذا وهذا؛ بين فُعَيْلَى وفُعَيْلَى، تمام؟ بدك تنتبه بين هذا وهذا حتى لا يختلط عليك؛ لأنه مرت معنا قبل قليل دَخِيلَى، هنا دَخِيلَى. فهذه يعني فيها تقارب، فتنتبه: هل هو فعلاً مشترك ولا غير مشترك؟ لم يؤكد ذلك الأشموني حقيقة.

الوزن الثاني عشر والأخير: فَعَالَى، هذا الذي ختم به ابن مالك ومثل له بماذا؟ بالشَّقَارَى -الشَّقَارَى اسم نبات، اسم جنس لنبات- وخُضَارَى اسم طائر، وخُبَّازَى اسم نبات، وربما هي التي نسميها في بلادنا الخبيزة، هم يسمونها خُبَّازَى على وزن فَعَالَى. فهذه الأوزان الاثنا عشر التي ذكرها ابن مالك هي أوزان الأسماء، هي الأوزان المُطَّرِدة لألف التأنيث المقصورة.

ثم ختم ابن مالك فقال: واعزوا لغير هذه الأوزان استناداً؛ يعني يمكن تأتي ألف تأنيث مقصورة في غير هذه الأوزان الاثني عشر، لكن على سبيل النُّدُور ولا يُقاس عليها. ثم هنا بدأ الأشموني يذكر مما أتى فيه ألف تأنيث مقصورة على غير هذه الأوزان الاثني عشر على سبيل النُّدُور، قال: فمما ندر: فَيْسَرَى للخسارة، الخسارة تقول لها فَيْسَرَى، وهذه الألف ألف تأنيث مقصورة. وفَعْلَوِيّ كَهَرْنَوِيّ اسم نَبْت، وفَعْلَوِيّ وفُعُولِيّ كَقُعُولِيّ لضرب من مشي الشيخ، وفَيْعُولِيّ كَفَيْضُوضَى، وفَوْعُولِيّ كَفَوْضُوضَى كلها من المفاوضة، وفَعْلَايَى كَبَرْحَايَى للعجب، وأَفْعُولِيّ كَأَرْبَعُوي لضرب من مشي الأرنب.

وامش على هذا وستبدأ تتكلم ربما بلغة أخرى. وشوف يا أحبابي الكرام، خذوا فائدة: كما ذكروا الوزن الصرفي، كلما كبر حجمه كلما أصبحت الكلية قليلة الاستعمال في العربية، هكذا يقولون. الكلمات الدارجة في ألسنة العرب والمعروفة عندنا هي كلمات ثلاثية، رباعية، وبالكثير الكثير خماسية؛ إذا أصبحت الكلية وزنها الصرفي كبير، تصبح الكلمة أصلاً العرب بالنسبة لهم ثقيلة والكلام بها يكون غريباً، لذلك ستجدون أن أكثر الكلمات كلمات تكاد تكون مهجورة عندنا لا نستعملها في حياتنا، فبالتالي لا أريد أن أشغلكم بها، المهم أن تحفظ الأوزان الاثني عشر. ممتاز.

طيب، الآن سننتقل إلى أوزان الممدودة، وهو -يعني أنا سأقول هي إن شاء الله الدرس في أوزان الممدود- أوزان ألف التأنيث الممدودة. كما أن هناك أوزان خاصة بألف التأنيث المقصورة، هناك أوزان خاصة بألف التأنيث الممدودة. فقال ابن مالك عليه رحمة الله: لَمَدِّهَا فَعْلَاءُ أَفْعِلَاءُ * مُثَلَّثَ العَيْنِ وَفَعْلَلَاءُ ثُمَّ فَعَالَى فَعْلُولَى فَاعُولَى * وَفَاعِلَاءُ فَعْلِيَى مَفْعُولَى وَمُطْلَقُ العَيْنِ فَعَالَى وَكَذَا * مُطْلَقُ فَاءِ فَعْلَاءَ أُخِذْ

أخذ في هذه الأبيات الثلاثة أيضاً لخص لنا ابن مالك عليه رحمة الله الأوزان التي تأتي عليها ألف التأنيث الممدودة. نفس الشيء، ليس كل اسم آخره ألف ممدودة تكون الألف للتأنيث، قد تكون للإلحاق، بل قد تكون أصلية، قد تكون همزة تطرفت وقبلها ألف وتكون الهمزة منقلبة عن واو أو عن ياء وليست الهمزة منقلبة عن ألف. ألف التأنيث الممدودة هي ألف في الأخير جاء قبلها ألف فقلبت الألف الثانية همزة. فينتبه طالب العلم؛ لأنه أحياناً قد تكون الألف التي في الأخير ألف أصلية مثل قارئ وقرَّاء، فهنا الهمزة ليست همزة -يعني هذا ليس مد مراد به التأنيث- وقد تكون للإلحاق، وقد تكون للتأنيث، فنحن نريد أن نعرف ما هي الألف الممدودة التي للتأنيث، بدك تحفظ أوزانها.

فقال لك: لمدها فَعْلَاءُ، هذا أول وزن، وزن فَعْلَاءُ مثل صحراء. يقول الأشموني: الأول فَعْلَاءُ. كيف أتى؟ يعني هذه فَعْلَاءُ سواء أتى اسم مثل صحراء، أو مصدر مثل رغباء، أو جمع مثل طرْفاء، أو صفة لأنثى مثل حمراء مؤنث أحمر، حمراء وصفراء ومشي، أو لغيره أي مؤنثاً لأَفْعَل أو لغيره كهطلاء. فباختصار، هذا الوزن قوي جداً للإناث؛ وزن فَعْلَاءُ، هذا حيثما جاء فألف التأنيث في، فألف الممدودة فيه للتأنيث. وزن فَعْلَاءُ، الألف الممدودة فيه للتأنيث دائماً، هذا يعني ضابط يسهل عليك المهمة.

قال: إذاً، هذا الوزن الأول. ثم قال: أما الثاني والثالث والرابع، هذين نأخذهم مع بعض. فقال ابن مالك ها: لمدها فَعْلَاءُ أَفْعِلَاءُ مثلثة العين. الآن أَفْعِلَاءُ، عينها مثلثة. يا، ما معنى مثلثة؟ أي تكسر وتفتح وتضم، فتقول: أَفْعِلَاءُ، وأَفْعَلَاءُ، وأَفْعُلَاءُ. فهذه نعتبرها ثلاثة أوزان، فتقول: أربعاء، مثلاً يوم الأربعاء كيف يجوز أن نتلفظ به؟ تقول: أربعاء، وأربعاء، وأربعاء. يجوز أن تتلفظ به على هذه الصيغ الثلاث، والألف الممدودة هي للتأنيث وجهاً واحداً.

قال: نعم، هو بفتح العين من المشترك؛ يعني هو يقول أن أَفْعَلَاءُ هو وزن مشترك يكون أيضاً في الأسماء المقصورة. فكأن إذا نضيف على أوزان المقصور للتأنيث ماذا؟ أَفْعِلَاءُ، أَفْعَلَاءُ، أَفْعُلَاءُ؛ ذكره في التسهيل. ومن المقصور قولهم: أَجْفَلَى، كما قال ابن مالك في التسهيل: ومن المقصور أجفلى. إذاً، أَفْعِلَاءُ وأَفْعَلَاءُ وأَفْعُلَاءُ وزن مشترك يستعمل في المقصور وفي الممدود للتأنيث، فهذه تضيفها لوزن أَفْعِلَاءُ، يمكن يضاف للأوزان الاثني عشر اللي ذكرناها، لكن لعله ليس مشتهراً لذلك ما ذكره ضمن الاثني عشر، أقول: لعله ليس مشتهراً، بل هو من القليل، فلذلك لم يذكره ضمن الاثني عشر.

طيب، إذاً هذه ثلاثة أوزان مع بعض أخذناها: أَفْعِلَاءُ وأَفْعَلَاءُ وأَفْعُلَاءُ، والألف فيها ممدودة للتأنيث. قال: وأما الخامس فَعْلَلَاءُ كَعَقْرَبَاءَ، لذلك قال ابن مالك: لمدها فَعْلَاءُ أَفْعِلَاءُ مثلثة العين وفَعْلَلَاءُ. فَعْلَلَاءُ مثل عقرباء، عقرباء اسم مكان، وهو أيضاً من المشترك فيستعمل في المقصور؛ كقولهم فُرْتَى اسم امرأة، لكن أظنه قليل لذلك لم يذكره ضمن أوزان المقصور.

قال: ثم السادس فَعَالَى، لذلك قال ابن مالك في البيت الذي يليه: ثم فَعَالَى. طبعاً هنا في البيت الذي يليه ابن مالك حذف الهمزة من أجل أن يصلح معه الوزن الشعري، وسيأتي معنا أن الاسم الممدود يجوز أن تحذف الهمزة من آخره إذا أردت أن ينضبط الوزن. قال: ثم فَعَالَى فَعْلُولَى فَاعُولَى، هذه كلها في آخرها همزة بس ما ذكرها ابن مالك حتى ينضبط معه الوزن، هي أصلها فَعْلَاءُ، فَعْلَلَاءُ، فَاعُولَاءُ، أسماء ذكرها حتى يضبط الوزن، هي انتبهوا لها.

إذاً فَعَالَى أي فَعْلَاءُ. مثال ذلك: قَصَاصَاءُ من القصاص، قَصَاصَاءُ للقصاص من أسماء القصاص، مش قلنا القصاص وهو أن تقتل القاتل، يقال أيضاً القَصَاصَاءُ، فهذا فَعَالَى والألف الممدودة فيه للتأنيث. قال: ولا يحفظ غيره؛ يعني هو ما فيش غير هذه الكلمة أصلاً، قَصَاصَاءُ، لا يحفظ غيرها، فاحفظها بترتاح.

ثم قال: فَعْلَلَا -قال ثم فَعَالَا فَعْلَلَا، أي فَعْلَلَاءُ- كَقَرْفَصَاءُ، جلسة القرفصاء أظنكم تعرفونها. قال: وهذا لم يوجد إلا اسم جنس، لم يأتي منه لا صفة، لا جمع، وما شابه ذلك. وحكى ابن القطاع أنه يقال: قعد القَرْفَصَاءَ بالكسر، فعلى هذا يكون مشتركاً إذا صح كلام ابن القطاع، لكنه أيضاً نادر قليل، فلا حاجة لأن يذكر ضمن المقصور.

قال والثامن: فَاعُولَاءُ على عاشوراء. عاشوراء ألفها ممدودة للتأنيث، فيكون ممنوعاً من الصرف. قال: وهو من المشترك أيضاً، فيقال في المقصور بَادُولَى اسم موضع، لكنه قليل نادر.

قال والتاسع: فَاعْلَاءُ، كَقَاصِعَاءُ لأحد بابي جحرة اليربوع، وهذا حيوان، تمام؟ قَاصِعَاءُ، فَاعْلَاءُ.

ثم قال ابن مالك: وفاعلاء فعللياء، مثل كِبْرِيَاءُهَا، شوف الكبرياء على وزن فَعْلِيَّاءُ، الألف الممدودة فيه المراد بها التأنيث.

الحادي عشر: قال مَفْعُولَاءُ كَمَشْيُوخَاءَ، مَشْيُوخَاءُ. قال: اسم لجماعة الشيوخ. بالله عليكم هل سمعتموها في حياتكم هذه الكلمة؟ مشيوخاء. اسم لجماعة الشيوخ؛ يعني جماعة مشايخ مع بعض بتقولهم والله هذول مشيوخاء.

طيب، نكمل. الآن وصلنا للحادي عشر. نكمل مع ابن مالك. نكمل، هم سبعة عشر، الثاني عشر والثالث عشر والرابع عشر مع بعض: فَعَالَا، فُعَيْلَا، فَعُولَا. هم نفس الطريقة، لكن هنا لما العين بعدها ألف، لما العين كانت مفتوحة جاء بعدها ألف، لما العين أصبحت مكسورة قلب بعد الألف إلى ياء، لما العين أصبحت مضمومة قلب حرف العلة إلى واو. فعندك فَعَالَا: ألف بعد العين، فُعَيْلَا: ياء بعد العين، فَعُولَا: واو بعد العين. ثم مثل لها ببرَاسَاءُ، فَعَالَا ببرَاسَاءُ، والمراد بالبراساء الناس، يقال للناس براساء، ويقال لهم أيضاً بريساء؛ براساء وبريساء اسم للناس. ثم قال ودبوقاء، ثم قال ودبوقاء. ودبوقاء، قال: هو اسم للعذرة، يعني الغائط الذي يخرج؛ دبوقاء على وزن فَعُولَا. فهذه أمثلة ثلاث على الأوزان الثلاث وكلها ألف التأنيث الممدودة.

لذلك قال: والثاني عشر والثالث عشر والرابع عشر فَعَالَا وفُعَيْلَا وفَعُولَا، وإليه أشار بقوله: ومطلق العين فَعَالَا، هذا معنى كلام ابن مالك. ومطلق العين، مطلق العين أي يجوز في العين الفتح والكسر والضم. مطلق العين أو مثلث العين، أحياناً بقولك مثلث العين أو مطلق العين، مثلث الفاء مطلق الفاء، نفس المعنى؛ مثلث أو مطلق الفاء يعني يجوز الضم والفتح والكسر، هذا معنى: ومطلق العين فَعَالَا، أي عندك فَعَالَا، وركز هي فَعْلَاءُ بس حذفت الهمزة للضرورة الشعرية. فَعَالَا، مطلق العين، مطلق العين أي عينها تفتح وتكسر وتضم، إذا فتحتها فإنما بعدها ألف، وإذا كسرتها فإنما بعدها ياء، وإذا ضممتها فإنما بعدها يكون واواً. فقال: والـ ففعالا نحو براساء، يقال: ما أدري أي البراساء هو؟ البراساء يعني قال: أي الناس هو. وبراكاء القتال، ما براكاء القتال؟ قالوا: شدته. طيب، وقد أثبت ابن القطاع فَعَالَا مقصوراً من هذا الوزن، فيكون على هذا مشتركاً، لكن بيهمنيش الآن، خلينا على المشهور.

وفُعَيْلَا نحو بريساء، وهو بمعنى براساء، بمعنى الناس، هذه قلناها. ومنه أيضاً قريثاء وكريثاء لنوع من التمر، وعده في التسهيل مشتركاً، وذكر من المقصور منه كثيراً.

ثم قال: وفَعُولَا نحو دبوقاء للعذراء، عفواً للعذرة، وحروراء لموضع تنسب إليه الحرورية، وهذا مشهور في الأحاديث النبوية، هذه منطقة في العراق ينسب لها الحرورية وهم الخوارج اسمها حروراء، على وزن فَعُولَاء، وهذه بالتالي ألف تأنيث ممدودة، فتكون ممنوعة من الصرف. عد في التسهيل هذا الوزن في المختص، اللي هو فَعُولَاء بالتحديد. وأثبت ابن القطاع أنه حتى فَعُولَاء يجوز قصره على فَعُولَا؛ من ذلك حضوراء اسم موضع، ودبوقاء لغة في دبوقاء ودقوقاء لقرية في البحرين، وقطوراء قبيلة في جُرْهُم، وفي شعر امرئ القيس عقاب تنوفاء، وعلى هذا فهو في الحقيقة حتى فَعُولَا مشترك. إذاً نلاحظ أن هذه الأوزان الثلاث، وهي فَعَالَا وفُعَيْلَا وفَعُولَا، كما سمعت ممدودة سمعت مقصورة، فتكون مشتركة وإن كان الأكثر فيها المد.

طيب، ثم نختم بالخامس عشر والسادس عشر والسابع عشر، وهو قول ابن مالك: وكذا مطلق فاء فَعْلَاءُ أُخِذْ. مطلق فاء فَعْلَا، يعني فَعْلَا مطلقة الفاء، شو يعني مطلقة الفاء؟ يعني مثلثة الفاء، شو يعني مثلثة الفاء؟ هذه هو يجوز في فائها الضم والفتح والكسر، فتقول: فَعْلَلَا وفَعْلَا وفِعْلَا. فَعْلَلَا وفَعْلَا وفِعْلَا.

طيب، ما مثال فَعْلَلَا؟ نفساء، وهي مرت معنا أنه وزن مشترك في فَعْلَلَا قبل شوي إذا بتذكروا، ها، سريعا. فَعْلَلَا مرت معنا أنه وزن مشترك، فهنا فَعْلَلَا وفي المقصور فَعْلَا، فعرفنا بالتالي فَعْلَ أنه وزن مشترك بين المقصور والممدود؛ فَعْلَلَا بالقصر، وفَعْلَا بالمد، نفساء. وفعلا مثاله جنفاء، وهو اسم موضع. وفِعْلَا مثاله سيراء، وهو اسم لثوب مخطط، السيراء، وهذا يذكر في الحديث النبوي، سيراء ثوب مخطط، وهذه كلها ألف تأنيث ممدودة.

قال: هيك بنكون أنهينا سبعة عشر وزناً تقريباً لألف التأنيث الممدودة. إذا أنت يا طالب النحو، إذا أردت أن تضبط المواطن التي تكون فيها ألف التأنيث المقصور أو الممدودة للتأنيث، فأساس ذلك، ها، أساس ذلك أن تحفظ الأوزان، وتحفظ أيضاً أين استعمالها: هل هو في اسم الجنس، في الصفة، في الجمع، في المصدر؟ لأنه برضه بتفرق شوي. إذا ضبطت هذه الأوزان، خليني أقول، تنحل عندك تسعون بالمائة من العقدة في ألف التأنيث المقصور والممدود. ويبقى عشرة بالمائة، يمكن يشتبه عليك فتعود للمعجم، وتنظر على ما نص اللغويون فيه؛ يعني في جانب حقيقة، لا يمكنك أن تستنتجه استنتاجا، وإنما يقتصر فيه على المعاجم.

تنبيه: قال كلامه يوهم حصر أوزان الممدودة المشهورة فيما ذكر، وقد بقي منها أوزان ذكرها نفس ابن مالك لكن في غير هذا الكتاب؛ مثل وزن فَيْعِلَاء نحو ديكساء لقطعة من الغنم، يعني مجموعة من الغنم يقال لها ديكساء، ويا فاعلاء نحو ينابعاء لاسم مكان، وتفعللا كتركضاء وتفعللا كتركضاء، ينبغي أن تكون تفعللا تركضاء، أظن هنا في خطأ في النسخة عندي، تركضاء إذا لمشية المتبختر، ثم ذكر أوزان أخرى يمكنك أن تلحقها بما سبق، لكن أظن ابن مالك يعني هو لأنه في الألفية يركز على المشهور، ركز على أهم وأشهر الأوزان، والباقي يقتصر فيه على السماع، وعادة هي كلمات شبه مهجورة في استعمالنا.

خاتمة يقول: الأوزان المشتركة بينهما، أي بين ألف التأنيث المقصور والممدودة، قال: فَعْلَا بفتحتين، وفِعْلَا.

اللي هي مرت معنا قبل قليل، فعلاً. وفعلًا، لأن فعلًا وفعلاً. وفعيلاً. وفعيلاً. وفعيلاً. وفاعولًا. هذه هي الأوزان المشتركة التي، خلينا نقول، اتفق على أنها مشتركة، لكن هو ذكر أوزان أخرى أيضاً زعموا أنها مشتركة، لكن الظاهر أن الأشموني لم يقتنع تماماً أنها مشتركة، لذلك اقتصر على هذه الأوزان اللي هي مشتركة بين المقصور والممدود.

فعلاً، بدأنا بفعلاً وفعلاً وفعلاً وفعيلاً وفعيلاً وفعيلاً وفاعولاً. ثم ألحق بها هو الأشموني مجموعة، قال: ومنها أيضاً، هذه التي سيلحقها الأشموني. اڤعيلاً. وفوعلاً. سيذكر معها فيعلاً. هي فيعلاً اللي مرت معنا قبل شوي، اللي مثل ديكساء. وفعالاً، وثم ذكر مجموعة أيضاً، اقرأها أنت الآن في وقت القراءة، ليس في وقت الحفظ من باب المعرفة.

قال: وأما وزن فعلاء ها، كعلباء، العلباء هو عرق في العنق يسمونه العلباء. وحرباء، ومعروف الحرباء. وسيساء، وهو حد فقار الظهر. وشيشاء، وهو الشيش. إذاً ما جاء على وزن فعلاء سواء كان اسم إيه أو عفواً، يعني ما جاء على وزن فعلاء من هذه الأسماء التي ذكرناها، أو ما جاء على وزن فعلاء. كحواء، وهو نبت. ومزاء، وهو ضرب من الخمر. وقوباء، وهو الحزاز. وخشاء، وهو العظم الناتئ خلف الأذن هذه تسمونها خشاة.

فما كان على وزن فعلاء وفعلاء، فبقول لك هذه الألف الـ هي صح ألف ممدودة، لكنها ليست للتأنيث. وإنما كل هذا ألفه الممدودة للإلحاق. يريدون أن يلحقوا وسيعرف إن شاء الله ما هو الإلحاق، إلحاق ثلاثي برباعي أو رباعي بخماسي وهكذا، يريدون إلحاق هذه الأسماء بما كان على وزن قرطاس وقرناس، فوزن فعلاء لإلحاق الأسماء بوزن قرطاس، ووزن فعلاء لإلحاق الأسماء بوزن قرناس بالضم، يعني الأول بالكسر والثاني بالضم.

قال: لأنها منونة، يعني الدليل على أن ما كان على وزن فعلاء وفعلاء ليست ألفه الممدودة للتأنيث، ما هو الدليل؟ قال: الدليل أنه ما كان على وزن فعلاء وفعلاء وجدنا أن همزته منونة. فلو كان للتأنيث لما نون لأنه ممنوع من الصرف. فلما جاء منوناً عرفنا أن هنا الألف الممدودة ليست للتأنيث وإنما للإلحاق.

فهذا هو أول فصل من فصول علم الصرف، ألا وهو الحديث عن التأنيث بنوعيه، التأنيث بالتاء والتأنيث بالألف، عرفنا الأوزان المششهورة للألف المقصورة، الأوزان المشهورة الـ عفواً الألف المقصورة التي للتأنيث، والأوزان المشهورة للألف الممدودة التي للتأنيث، وما كان مشتركاً بينهما، إن شاء الله في المحاضرة القادمة سنكمل كلامنا عن ألف عن الألف المقصورة.

وعن الألف الممدودة عموماً، سواء كانت للتأنيث أو للإلحاق أو الأصلية، الفصل القادم المقصور والممدود والذي بعده كيفية تثنية المقصور والممدود وجمعهما، هذا كله كلام تبعه ابن مالك أراد فيه أن يبين أحكام المقصور والممدود عموماً سواء كان للتأنيث أو للإلحاق أو إيه أصلي كما سيأتي معنا أحكامه إن شاء الله، لكن هكذا بنكون رتبنا ولخصنا ما أراده ابن مالك في هذا الفصل، نسأله سبحانه وتعالى الإعانة والتوفيق دوماً، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.