في المحاضرة السابقة، تعلمنا مجموعة من الأحكام المتعلقة بالأسماء المقصورَة والأسماء الممدودَة. عرفنا القاعدة العامة في الأسماء المقصورة، كيف تصاغ على صورة قياسية، وكذلك الأسماء الممدودة كيف تصاغ على صورة قياسية. ثم بعد ذلك انتقل بنا ابن مالك رحمه الله إلى أحكام تثنية المقصور والممدود وجمعهما. فتكلمنا عن تثنية المقصور وأخذنا القواعد التي تحكم هذه الحالة. اليوم بإذن الله سنكمل ما نحن فيه، سنتكلم عن جمع المقصور جمع مذكر سالم وجمع مؤنث سالم، وعن جمع الممدود جمع مذكر سالم وجمع مؤنث سالم، ثم سنختم هذا الفصل بذكر قاعدة تتعلق بجمع المؤنث السالم عموما، وننتقل بعد ذلك إلى جمع التكسير إن شاء الله إن بقي معنا وقت.
والكلام حقيقة سيكون سريع ومختصر؛ لأنكم سترون أن الكلام اليوم هو مبني على الكلام في المحاضرة السابقة. يعني من سمع المحاضرة السابقة وأتقنها سيستفيد معنا في محاضرة اليوم، ومن لم يسمع المحاضرة السابقة لا يصلح أن يستمر أنا في محاضرتي اليوم. يقول ابن مالك عليه رحمة الله: وأحذف من المقصور في جمع على حد المثنى ما به تكملا والفتح أبق مشعرا بما حذف وإن جمعته بتاء وألف فالألف اقلب قلبها في التثنية وتاء ذتا الزمن تنحيه
كلام سهل ميسر إن شاء الله. يقول ابن مالك هنا أو بدأ ابن مالك يتكلم عن الاسم المقصور كيف يتم جمعه؟ وحقيقة أنا سأختصر عليكم الكلام جدا لأن الكلام هو بحد ذاته مختصر. نقول: الاسم المقصور إذا أردت أن تجمعه جمع مذكر سالم -طبعا نحن نعرف أن الاسم المقصور حتى يجمع جمع مذكر سالم على صورة قياسية لابد تتوفر فيه شروط جمع المذكر السالم- أن يكون إما علما لعاقل إلى آخره، أو صفة لعاقل إلى آخره. هناك شروط درسناها في بداية الألفية لجمع المذكر السالم القياسي. فالمهم ما صلح من المقصورين أن يجمع جمع مذكر سالم فكيف يجمع؟ قالوا: عليك أن تحذف الألف، الألف التي في آخر الاسم المقصور يجب أن تحذف، ثم نأتي بالواو والنون في حال الرفع، وبالياء والنون في حال النصب والجر. ولكن بعد أن تحذف الألف عليك أن تبقي الفتحة قبلها دليلا عليها، فبالتالي سيصبح عندنا ألف حذفت والفتحة بقيت قبلها دليلا عليها، ثم تكون الواو والنون في حال الرفع، والياء والنون في حال النصب والجر.
طبعا لماذا نؤكد أن الفتح يجب أن يبقى؟ لأن الواو في العادة تطلب قبلها ضمة، والياء في العادة تطلب قبلها كسرة، لكن هنا نحن لن نتبع الواو والياء بل سنقول للواو في حال الرفع وسنقول للياء في حال النصب والجر: سامحونا سنبقي قبلكما فتحة، لأن الفتحة هي دليل على الألف المحذوفة. نأخذ مثالا: مصطفى، علم على مذكر عاقل إذا أردت أن أجمعه جمع مذكر سالم فكيف يجمع؟ قالوا: تحذف الألف المقصورة وتبقي الفتحة قبلها فتقول: مصطفَوْن. لاحظ هنا أننا أبقينا الفتحة، لاحظ أننا أبقينا الفتحة دليل على الألف المحذوفة، وأتينا بالواو والنون في حال الرفع، وبالياء والنون ستكون في حال النصب والجر: مصطفَيْن، ومررت بمسطفَيْن. جميل، رائع.
طبعا هنا تلاحظ أن النون ستكون مفتوحة لأن جمع المذكر السالم: المسلمون، ذاكرون، عاقرون وهكذا. فهذه الفكرة بسهولة، ولذلكم انظروا ماذا قال؟ قال: وأحذف من المقصور في جمع على حد المثنى. الجمع الذي على حد المثنى يقصد به النحاة جمع المذكر السالم، يسمونه الجمع على حد المثنى. لماذا على حد المثنى؟ يعني يقصدون الجمع الذي على طريقة المثنى، جمع المذكر السالم يقولون هو جمع على طريقة المثنى لأنك في المثنى أنت تزيد ألف ونون أو ياء ونون، فجمع المذكر السالم هو قريب من فكرة التثنية لكنك تزيد واو ونون بدل ألف ونون، واو ونون أو ياء ونون، فلذلك يجعلون جمع المذكر السالم على حد المثنى أي على طريقة التثنية في طبيعة الزيادة التي تكون في الآخر.
فقال: إذا أردت أن تجمع المقصور جمعا على حد المثنى احذف ما به تكمل. ما: اسم موصول، مفعول به لأحذف، احذف ما يعني الشيء الذي به اكتملت الكلمة. طيب ما هو الشيء الذي به اكتمل الاسم المقصور؟ الألف نفسها هي التي به اكتمل لآخر حرف، فاذا ما به تكمل يقصد به الألف نفسها. أحذف من المقصور إذا جمعته على حد المثنى يعني جمع مذكر سالم، احذف الحرف الذي به اكتملت الكلمة ويقصد بها الألف. والفتح أبق، وبعد أن تحذف الألف تبقي الفتحة دليلا عليه، والفتح أبق مشعرا بما حذف حتى يبقى السامع يعرف أن هناك شيئا محذوفا. ممتاز. إذا في بيت ونصف تكلمنا عن جمع المقصور جمع مذكر سالم.
طيب إذا أردت أن أجمع المقصور جمع مؤنث سالم؟ قال: وإن جمعته بتاء وألف. إذا أردت أن تجمعه بتاء وألف قال ماذا نفعل؟ قال: فالألف اقلب. الألف مفعول به مقدم لأقلب. أي اقلب الألف المقصورة، اقلبها كما كنت تقلبها في التثنية. هنا بالتالي سنعود إلى قواعد التثنية، في التثنية الألف المقصورة إلى ماذا كنا نقلبها؟ هناك ثلاث حالات تقلب فيها الألف المقصورة إلى ياء، وحالتان تقلب فيها الألف المقصورة إلى واو. ما هي الحالات التي تقلب فيها الألف المقصورة إلى ياء؟ قلنا إذا كان الاسم المقصور ثلاثيا والفه منقلبة عن ياء، إذا كان ثلاثيا جامدا سمعت إمالته، وعرفنا أن الجامد يشمل ما ألفه أصلية أو ما ألفه منقلبة لكن جهل أصلها، فالجامد إذا أُميل على طريقة ابن مالك أيضا تنقلب ألفه إلى ياء.
وتنقلب الألف إلى واو في حالتين: إذا كان في الثلاثي الذي ألفه أصلها واو، وفي الثلاثي الجامد الذي لم يُمَل، فهذا درسناه البارحة يفيدنا اليوم. فتقول إذن الاسم المقصور إذا أردت أن تجمعه جمع مؤنث سالم تقلب الألف كما قلبتها في التثنية. فمثلا حُبلى هذا رباعي ممتاز إذا الألف ستقلب إلى ياء: حبليات. طيب، فتى والله أنا أدري لا أدري هذه كيف كتبت لكن المهم نحذفها ونعيد كتابتها سريعا: فتى هذا ثلاثي ألفه منقلبة عن ياء، إذا عندما تجمعه جمع مؤنث سالم تقلبها إلى ياء فتقول: فتيات. طيب، عصا، هذه ثلاثي ألفه منقلبة عن واو، إذا تقلبها إلى واو في جمع المؤنث السالم: عصوات. نفس المثنى تماما. متى هذا جامد سمعت؟ إذا الألف تقلب إلى ياء: متيانات. وأنا حرف ألفه أصلية لم تسمع إمالتها، إذا ألفه تقلب إلى واو: الأوات لو أننا جمعناها. تمام؟ وهكذا، إذن سهل جدا.
لذلك قال: وما جمعته -أي الاسم المقصور إذا جمعته بتاء وألف أي بجمع مؤنث سالم- فالألف اقلب قلبها في التثنية، أي كما قلبتها في التثنية على نفس القواعد. وتاء ذتا -يعني إذا كان الاسم الذي في آخره ألف مقصورة، الاسم الذي في آخره ألف مقصورة إذا كان بعد الألف تاء في حال المفرد، فإنك عندما تجمعه جمع مؤنث سالم التتاء التي تكون في الإفراد تحذفها-. إذا كان الاسم المقصور آخره تاء للتأنيث في حال الإفراد فإنه من المعروف -طبعا أظنها معلومة حاضرة لديكم- أنه الاسم هو عموما سواء في المقصور ولا في غيره، إذا كان الاسم في حال الإفراد فيه تاء مسلمة، لما تجمعه جمع مؤنث سالم تحذف التاء التي في المفرد وهي تاء مربوطة وتأتي بتاء أخرى لجمع المؤنث السالم وهي التاء المفتوحة.
فهو أراد أن يقول إنه حتى الاسم المقصور إذا كان في آخره تاء في حال المفرد فإنك إذا جمعته جمع مؤنث سالم تحذف التاء التي في الإفراد وتأتي بتاء جديدة لجمع المؤنث السالم. فهذه هي ببساطة كيف تقوم بجمع الاسم المقصور جمع مذكر سالم وجمع مؤنث سالم. حقيقة هو لم يتطرق إلى الاسم الممدود. لماذا؟ لأن الاسم الممدود حقيقة هو لا يحتاج أن يتطرق إليه لأن أمره واحد في التثنية وجمع المذكر السالم وجمع المؤنث السالم. لذلك لم يتطرق إليه. احفظوا هذه القاعدة: الاسم الممدود طريقة تثنيته وطريقة جمعه جمع مذكر سالم وطريقة جمعه جمع مؤنث سالم نفس الطريقة، فلذلك لم يتطرق إليها.
ولماذا تطرق للمقصور؟ لأن المقصور جمعه جمع مذكر سالم يختلف عن جمعه جمع مؤنث سالم فذكره ليبين الفرق، لكن الممدود لما كانت تثنيته وجمعه جمع مذكر سالم وجمع مؤنث سالم نفس الطريقة لم يذكرها. فنقول إذا أردت في عندي اسم ممدود أردت أن أجمعه جمع مذكر سالم فإنك تقلب الهمزة كما تقلبها في التثنية. وأخذنا القواعد البارحة: أنه إذا كان الممدود ممدودا للتأنيث الهمزة تقلب إلى واو، وإذا كان الممدود ممدودا للإلحاق أو الهمزة منقلبة عن واو وعن ياء فهنا أنت مخير بين أن تبقي الهمزة على حالها وبين أن تقلبها إلى واو، وإذا كان ممدودا والهمزة أصلية تقول: رُبّاء ووضّاء وهنا عرفنا أن الهمزة تبقى على حالها ولا يجوز قلبها.
وبالتالي هذا كان في التثنية ونفس الشيء في جمع المذكر السالم، فمثلا صحراء لما أجمعها جمع مذكر سالم أقول: صحراءون -طبعا بعد تصحيح جمعهم وجمع مذكر سالم أنه مثلا لو سميت بها شخص سميت ذكرا هكذا رجل ذكر سميته صحراء ورجل ذكر آخر سميته صحراء فاصبح مثلا علماً لمذكر صحراء وهذا صحراء وهذا صحراء وهذا صحراء فقلت: جاء صحراءون- فلاحظ أن الهمزة قلبتها إلى واو لأنها في التثنية تقلب إلى واو، فكذلك في جمع مذكر سالم تقلب إلى واو. أما علباء وكساء وحياء اللي مروا معنا في التثنية البارحة فإنك عندما تثنيها تقلب الهمزة إلى واو أو تبقي الهمزة على حالها، فكذلك إذا جمعتها جمع مذكر سالم تقول: الباقون أو الباءون. واما ما كانت همزته أصلية كوضّاء فإنها تبقى ولا تبدل ولا تقلب وتقول: ووضّاهون. إذا هي نفس القواعد التي درست البارحة بحمد الله.
وأما جمع المؤنث السالم فأيضا نفس الطريقة تقلب الهمزة كما تقلبها في التثنية، فصحراء جمعها جمع مؤنث سالم صحراوات، علباء أما تقول علبات أو علباوات، ووضّاء أما تقول ووضّاءات -هو شيء واحد تفك الهمزة على حالها، تقول ووضّاءات-. فإذن القواعد سهلة جدا بالنسبة للممدود، سواء جمع مذكر سالم أو جمع مؤنث سالم.
والآن دعوني سريعا أقرأ ماذا قال الأشموني في تعليق هذه الأبيات السابقة وكونوا معي المتابعين بشكل سريع. يقول الأشموني: يعني إذا جمعت المقصور الجمع الذي على حد المثنى وهو جمع المذكر السالم حذفت ما تكمل به والمراد الألف. طبعا، لماذا حذفت الألف؟ طبعا، لماذا حذفت الألف؟ وهذا فائدة جميلة أن تدونها: لماذا حذفت الألف؟ قال: لالتقاء الساكنين. ما هما؟ الألف المقصورة والواو واو جمع المذكر السالم أو ياء جمع المذكر السالم، اجتمعت الألف المقصورة مع الواو أو الألف المقصورة مع الياء تحذف الألف تخلصا من التقاء الساكنين. والفتح الذي قبل الألف المحذوفة أبقي مشعرا بما حذف أي بالالف التي حذفت كقوله تعالى: ﴿وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ﴾ [آل عمران: 139]، أعلى أعلون، ﴿وَإِنَّهُمْ عِندَنَا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ﴾ [ص: 47].
تنبيهات: قال الأول: افهم إطلاقه أنه لا فرق فيما ذكره بينما ألفه المقصورة هي ألف زائدة للتأنيث أو للإلحاق وما غير ذلك، وما ألفه غير زائدة ألفه ليست زائدة بل منقلبة عن واو أو عن ياء وليست زائدة. وهذا مذهب البصريين. إذا ما ذكرناه هو مذهب البصريين أن الألف تحذف وما قبلها يبقى فتحا. وأما الكوفيون فنقل عنهم أنهم أجازوا بعد حذف الألف أجازوا بعد حذف الألف أن تحذف الألف ويضم قبل الواو والنون ويكسر ما قبل الياء والنون، قالوا: خلص ما في داعي باختصار أن تبقى الفتحة دليلا على الألف المحذوفة، خلص ما في داعي نأتي بضمة قبل الواو والنون وكسرة قبل الياء والنون للمناسبة ودعونا من الفتحة، لكن المصنف نقل عنهم ذلك، وكأن هنا تحرير لمذهب الكوفيين.
المصنف في بعض مصنفاته نقل عن الكوفيين هذا المذهب: أنهم يتركون الفتحة ويأتون بالضم قبل الواو والكسرة قبل الياء ليأتون بها إذا كانت الألف المقصورة زائدة فقط، مثل حبلى لو سميت بها مثلا مذكر قال حبلى مسمى به مذكرا، قال في شرح التسهيل: أما إن كان أعجميا يعني بحيث كانت الألف لا مش ألف زائدة الألف الظاهر أنها أصلية أو يعني غير معلوم أنها زائدة، فان كان أعجميا فإنهم الوجهين يجيزون إبقاء الفتحة دليل على الألف المحذوفة ويجيزون ضم ما قبل الواو وكسر ما قبل الياء. فهذا طبعا تحرير نقله المصنف حاول أن يحرر مذهب الكوفيين، وإن كان ابتداء من الأشموني نقل عنهم نقلا عاما أنهم يجيزون يجيزون، ولاحظوا أنهم لا يجيزون كلمة أجازوا ضم ما قبل الواو وكسر ما قبل الياء. لكن الذي يهمنا حقيقة مذهب البصريين وهو أسهل وأسلَس عليكم.
التنبيه الثاني قال: إنما لم يذكر حكم الاسم الممدود إذا جمع هذا الجمع -جمع المذكر السالم- إحالة على ما علم في التثنية، فإن الحكم فيهما سواء الممدود تثنيته وجماعتُه شو ما جمعته نفس الطريقة، فتقول فيه تصحيحا لأن الهمزة أصلية، وفيه حمراء علما لمذكر
حمراءون بالواو. ليه؟ لأن الألف هذه أو الهمزة هذه همزة التأنيث. وتقول في ويجوز الوجهان في نحو علبة وكساء إذا كان علم لمذكر لأن ها هنا إما همزة إلحاق أو همزة منقلبة عن واو أو ياء.
الثالث هنا ثابت التنبيه الثالث تطرق فيه الأشموني للاسم المنقوص. وحقيقة ذكروا اسم المنقوص هنا من باب تتميم الكلام وإلا ابن مالك هو لم يذكر الاسم المنقوص أصلاً يعني هو ليس كلامه في المنقوص وإنما كلامه في المقصور والممدود. لكن الأشموني كأنه من باب تتميم الكلام قال كان ينبغي على ابن مالك أن، على أن ياء المنقوص أي ياء الاسم المنقوص تحذف في هذا الجمع، وكسرها أي تحذف في هذا الجمع والكسر الذي قبلها كقاضي قابون تقول قاضي لما تجمعها تقول قاضون فانت تحذف الياء في الاسم المنقوص وتحذف الكسرة التي قبل الياء، تحذف هذه الجمع وكسرها.
تحذف هذه الياء وكسرها المراد ليس كسر الياء حقيقة هنا. اكتبوا حتى توضحوا أن ياء المنقوص تحذف في هذا الجمع، تحذف في هذا الجمع وكسرها المراد الكسر الذي قبلها. يعني الكسر الذي على الحرف الذي قبله لها. فأي اسم منقوص إذا جمعته وجمعتك السالم أنك تحذف الياء منه وتحذف الكسرة التي قبل الياء، وخلاص تأتي بحركات مناسبة للواو والنون أو والياء والنون الجديدة فتقول جاء قاضون ورأيت قاضين ومررت بقاضي. قال فيضم ما قبل الواو ويكسر ما قبل ياء فتقول جاء القاضون ورأيت القاضي. وهذا كما قلت ومن باب تتميم الكلام ثم قال: وإن جمعته بالمقصود بتاء وألف فالألف اقلب قلبها في التثنية. الآن أنت تتكلم عن الاسم المقصور في حال جمعه جمع مؤنث سالم.
المهم قال أن المقصور إذا جمع بالالف والتاء قلبت ألفه مثل قلبها إذا ثني فتقول حبليات ومصطفيات ومستدعيات لأنها ما فوق الثلاثي. وتقول فتيات لأن هنا الألف منقلبة عن ياء. ومتيات من متى؟ لأنه جمع أمالتها في جمع متى مسمى بها أنثى فإنك تقول مثلا، وتقول في جمع عصا وإذا لو سميت بالألف وإذا مثلا في بنات كل واحدة اسمها إلها أو كل وحدة اسمها إذا جمعتهن فتقول جاء ماذا؟ الوات وجاء إذاوات وهكذا على طريقة التثنية.
ثم قال وتنبيه: وحكم الممدود والمنقوص أيضاً، يعني دائماً الأشموني عم بدحش المنقوص معنا، إذا جمع هذا الجمع جمع مؤنث سالم كحكمه إذا سمي أيضاً فلذلك لم يذكرهما ابن مالك إحالة على ما هو معلوم. طب ليش ذكر المقصور طيب؟ ذكر المقصور في حال جمعه وما ذكر السالم، أن السالم قال وإنما ذكر المقصور ابن مالك فقط لاختلاف حكمه في جمع المؤنث السالم عن حكمه في جمع المذكر السالم أن المقصور في جمع المذكر السالم مباشرة تحذف بالألف فتبقي قبلها فتحة، ما في غير هيك.
إذا جمعت جمع المذكر السالم لا، هنا يعامل معاملة التثنية فالمقصور فعلاً فيه اختلاف، أما الممدود ما في اختلاف لذلك لم يذكره. ثم قال: وتاؤه يلزمن تنحية يريد أن يقبل أي ما آخره تاء من المقصور بل وغير المقصور، يعني كل اسم مفرد آخره تاء باختصار وجمعت جمع مؤنث سالم، سواء كان مقصوراً ولا غير مقصور، جمعته جمع مؤنث سالم التاء التي في المفرد تحذف، وتأتي بتاء جديدة لجمع المؤنث السالم. أي ما آخره تاء من المقصور وغيره شو شو قال؟
تحذف تائه عند جمعه هذا الجمع، المراد بهذا الجمع جمع المؤنث السالم. قال لئلا يجمع بين علامتي تأنيث، ما ينفعش نخلي التاء اللي في المفرد وتضيف عليها تاء أخرى لأنه تجتمع للتأنيث. قال ويعامل الاسم بعد حذفها معاملة العاري منها، فتقول في مسلمة مسلمات. وإذا كان قبل تاء التأنيث ألف فإنها ستقلب على حد قلبها في التثنية ويعامل معاملة الاسم المقصور. في فتاة مثلاً فتاة كأنه التاء مش موجودة وتقول فتى الألف منقلبة عن ياء فتقول فتيات. وفي قنا قنوات لأن الألف هنا منقلبة عن واو. وفي معطى معطيات لأنه فوق رباعي اسم مقصور بس آخره تاء. وإن كان قبل التاء همزة أي اسم ممدود تلي ألفاً زائداً فإنك أيضاً ستعاملها معاملة الأسماء الممدودة. فتقول تصحح إن كانت أصلية تقول في قراء قراءات، وتقلب وتصحح لك ذلك إن كانت بدلاً من أصل نحو نباءة نبائات ونباوة، كما في وتصير. وإذا كانت طبعا أن تكون تأنيث راح يضبط. ليه؟ لأنه مستحيل تأتي الهمزة للتأنيث وبعدها تاء التأنيث، لا تجتمع علامتا تأنيث لذلك ما ذكر هاي الحالة. شف الانتباه هون أنه مثلاً لا يمكن تكون ألف بعدها همزة للتأنيث وبعدها برضه تاء تأنيث المفرد، لأنه لا تجتمع لا تجتمع علامتا تأنيث في الاسم الواحد، فبالتالي لم يذكر هذه الحالة.
الثالثة أنها لا يمكن أن تأتي يعني اسم مفرد مؤنث بالألف الممدود ومؤنث بالتاء برضه هذا مش ممكن. بعد ذلك ختم ابن مالك رحمة الله تعالى عليه هذا الفصل بقاعدة تتعلق بجمع المؤنث السالم عموماً. هذه قاعدة خلينا نقول هي بعيدة عن الاسم المقصور والممدود خلاص سكرنا الكلام عن الاسم المقصور والممدود الآن أقفل هذا الموضوع وخلك معي، فننتقل إلى قاعدة كأنها قاعدة صرفية لذلك ذكرها هنا قاعدة صرفية تتعلق بجمع المؤنث السالم. ما هي هذه القاعدة؟ صاغها في ثلاثة أبيات: «والسالم العين الثلاثي اسماً ان * الاتباع عين فاءه بما شكر أن ساكن العين مؤنثاً بدا * مختتماً بالتاء أو مجرداً وسكن التانية غير الفتح أو * خففه بالفتح فكلا قد رووا ومنعوا اتباع نحو ذروة وزبية * وشذ كسر جروة»
ثم ختم بالبيت الأخير: «ونادر أو ذطرا غيرهما قدمته أو لاناس». تماماً، ما هي هذه القاعدة التي ذكرها في هذه الأبيات الأربعة؟ بسم الله نقول قاعدة في جمع المؤنث السالم: تقول هذه القاعدة تتبع حركة العين حركة الفاء، حركة عين الكلمة تتبع حركة فاء الكلمة في جمع المؤنث السالم إذا اجتمعت خمس شروط. الآن عندي اسم مفرد يمكن جمعه جمع مؤنث سالم ممتاز، الآن الاسم المفرد إذا جمعته جمع مؤنث سالم فإن حركة العين فاتبع حركة الفاء، ايش معنى تتبع حركة الفاء؟ يعني إذا كانت الفاء مضمومة تكون العين مضمومة عين الكلمة طبعا أنا أعبر هنا بتعبيرات صرفية.
إذا كانت فاء الكلمة مضمومة بتكون عين الكلمة مضمومة. إذا كانت في الجمع طبعا. إذا كانت فاء الكلمة مفتوحة في الجمع تكون عين الكلمة مفتوحة في الجمع. إذا كانت فاء الكلمة مكسورة تكون عين الكلمة مكسورة. خلاص حركة العين تتبع حركة الفاء حركة تتبع حركة الفاء. متى تطبق هذه القاعدة؟ أن الاسم المفرد إذا جمعته جمع مؤنث سالم فانه في جمع المؤنث السالم تكون حركة العين تابعة لحركة فاء فتحاً أو ضماً أو كسراً. متى يجوز هذا الوجه؟ وسيأتي معنا هذا الوجه جائز وليس واجب ابتداء، جائز وليس واجب لهناك أوجه أخرى ستأتي، لكن متى يأتي هذا الوجه وهو وجه مطرد في العربية؟ قال بخمسة شروط. ما هي هذه الشروط الخمسة؟ ذكرها ابن مالك لما قال: والسالم العين. أول شرط من الشروط حتى تتبع حركة العين لحركة الفاء لابد أن تكون العين سليمة. شو يعني سليمة؟ أي ما فيها تضعيف، لا يوجد تضعيف وسيأتي معنا التضعيف بعد قليل في بعض الأمثلة. والمراد بالتضعيف ألا تكون العين مشددة بهذه الصورة.
ألا تكون في تضعيف يعني ألا تكون بين قوسين مشددة، وألا تكون العين حرف علة، لازم تكون العين سليمة. ما معنى العين سليمة هنا؟ قال والسالم العين يعني العين السليمة. ما معنى العين السليمة؟ هي العين التي ليست مشددة والعين التي ليست حرف علة لا ألف ولا واو ولا ياء. إذاً لازم أول شرط أن تكون العين سليمة لا مشددة ولا حرف علة. الشرط الثاني أن يكون هذا الاسم الذي سنجمعه جمع مؤنث سالم أن يكون اسماً لا صفة، ودائماً بقول لكم هنا يفرقون بين الاسم والصفة، المراد بالاسم اسم الجنس ويقابله الصفة. تعرفوا التفريق بين الاسم والصفة هنا؟ مثل تفريق العقديين وعلامة الكلام بين الجوهر والعرض، يعني الجوهر هو الذي يقوم بنفسه والعرض الذي يحل في الجوهر، نفس الإشي هنا. الاسم يقصد به هنا ليس ما يقابل الفعل والحرف، لا يقصدون بالاسم ما يدل على عين، والصفة هي العرض الذي يقوم في العين، فكل اسم دل على عين على اسم جنسه وليس على صفة على عرض يقوم بالعين فهذا هو المراد بالاسم هنا. إذاً لابد أن يكون المفرد أن يكون اسماً يعني ما دل على اسم جنس، ما دل على عين وليس على صفة أو عرض، ما يدل على صفة أو عرض لا نطبق عليه هذه القاعدة. إذاً أن تكون العين سليمة من التضعيف والعلية، وأن يكون المفرد اسماً لا صفة. عرفنا ما معنى اسماً؟
ثالثاً أن يكون ثلاثياً، فهذه لا تطبق إلا في الأسماء الثلاثية رباعي خماسي لا نطبق عليه هذه القاعدة. رابعاً أن يكون مؤنثاً، أن يكون مؤنثاً سواء علامة التأنيث موجودة أو كانت ما في علامة تأنيث ظاهرة وتأنيثه معنوي، لذلك قال مختتماً بالتاء أو مجردة، سواء كانت علامة التأنيث موجودة أو غير موجودة. ممتاز. خامساً أن تكون العين ماذا؟ ساكنة. أن تكون العين ساكنة، إذا هذا شرط آخر في العين. إذاً لازم العين سليمة وساكنة، ثم تكون في ثلاثي مؤنث اسماً وليس صفة. إذا اجتمعت هذه الشروط الخمسة، إذا اجتمعت هذه الشروط الخمسة فحينئذ فحينئذ حركة عين الكلمة تتبع حركة ماذا؟ فاءها، تتبع حركة فائها. دعونا نأخذ أمثلة.
طيب يا رب مثلاً كلمة سجدة نجدة معروفة. السجدة أولاً سليمة العين، العين عين الكلمة وهي الجيم هنا ليست مضاعفة ولا حرف علة، ممتاز وهي ساكنة شرط ثاني. ثلاثية، طبعا التاء هنا لا تعد ليست محسوبة من العدد أنه تأنيث فهو ثلاثي مؤنث، واضح التأنيث فيها فإذا وهي اسم وليست صفة، السجدة هي اسم وليست صفة ليست عرضاً أو صفة تقوم بغيرها هي اسم، تمام؟ فإذا عندي خمس شروط، العين سليمة ساكنة وهي اسم وليست صفة ثلاثي مؤنث. فهنا إذا جمعت تقول ماذا؟ سجدات سجدت جعلت حركة الجيم تبع لحركة السين، السين مفتوحة السين هي الفاء، هذه الفاء وهذه هي العين، جعلت حركة العين تبعاً لحركة الفاء عند الجمع، فقلت في سجدة سجدات، سجدة سجدات سجدة سجدات، فاتبعت حركة العين بحركة السين، اتبعت حركة العين لحركة الفاء، ممتاز.
هذا هو معنى الاتباع، اتباع حركة العين لحركة الفاء في جمع المؤنث بخمسة شروط. طب هل هذا واجب أم هناك أوجه أخرى يمكن أن تصح أيضاً؟ في الحقيقة هناك أوجه أخرى يمكن أن تصح فهذا الأصل في أنه جائز ومطرد، لكن هل هناك أوجه أخرى ستأتي تجوز؟ نعم هناك أوجه أخرى ذكرها ابن مالك لما قال وسكن التانية غير الفتح أو خففه بالفتح فكلا قد رووا، وسكن التانية غير الفتح أو خففه بالفتح. هناك أوجه أخرى طبعا الأوجه الأخرى حقيقة لا تأتي في كلمة سجدة، يعني سجدة لا خليني أقول إياه ما في إلا أن تقول سجدات، لكن لو كانت في صورة أخرى، لو كان كانت فاء الكلمة فاء الكلمة لو كانت ليست مفتوحة لو كانت فاء الكلمة مكسورة أو مضمومة لجاز في العين الاتباع، وهذا وجه الاتباع فتتبع العين الفاء في كسرها أو في ضمها ولجاز الفتح ولجاز التسكين، وهذا سيأتي معنا هذا الأوجه الثلاثة، لكن إذا كانت الفاء مفتوحة لا، فحقيقة عين الكلمة يجب أن تكون مفتوحة، أما إذا كانت الفاء مكسورة أو مضمومة هناك أوجه أخرى غير الاتباع. ممتاز، إذاً دعونا نمشي الآن مع الأشموني نقرأ الشروط الخمسة مرة أخرى ونتفهم بروية، يقول الأشموني أن ساكن العين مؤنثاً بدا، يعني إنما جمع يقول اجمع ما جمع بالالف والتاء وحاز هذه الشروط المذكورة، تتبع عينه لفائه في الحركة مطلقاً. إذا ما أي اسم مفرد جمع جمع مؤنث سالم فإن حركة عينه تتبع حركة فائه مطلقاً دائماً، بس بشروطهن خمسة.
أول شرط أن يكون سالم العين، العين سليمة. قال وأحترز بسلامة العين عن العين المشددة نحو جنة، جنة وجنة وجنة، هنا إذا جمعت ما كانت عينه مشددة هنا ليس لك إلا التسكين، تقول جنة جنات جنات جنات، تحافظ على التسكين والتجديد، وجنة جنات.
والثاني قال أحترز أيضاً عما فيه حرف علة، وما فيه حرف علة ضربان، ما كانت عينه معتلة ضربان ضرب قبل حرف العلة حركة مجانسة، يعني الضرب بالاول العين المعتلة والتي قبلها حركة مجانسة لها، إذا كانت العين مفتوحة قبلها فتحة، إذا كانت العين عفواً إذا كانت العين ألف قبلها فتحة، إذا كانت العين واو قبلها ضمة، إذا كانت العين ياء قبلها كسرة، فهذا حرف علة قبله حركة مجانسة نحو تارة.
دولة ووديمة. شف هنا تارة الف قبلها مفتوح، والألف لا يكون إلا ما قبلها مفتوح. دولة الواو قبلها ضمة. ديمة الياء قبلها كسرة. وهذا النوع قال: «يبقى على حاله ولا تغير حركته». فتقول تارة: تارات، دولة: دولات. خلاص العين تبقى على حالها.
وضرب تكون العين حرف علة، لكن قبل العين ليس حركة مجانسة لحرف العلة. وهذا لا يكون إلا إذا كانت العين حرف علة من قبل حركة مجانسة، لكن إذا كانت العين واو أو ياء، يمكن تأتي قبلها فتحة، مثل: جوزة، بيضة. تمام؟ جوزة واو قبلها فتحة، بيضة ياء قبلها فتحة. في هذه الحالة هناك لغتان. هناك من يقول: لغة قبيلة هذيل تتبع هذه الحالة تتبعها، وتجوز أن تكون حركة العين تبع لحركة الفاء، فعند قبيلة هذيل تقول: جوزة جوازات، بيضة بياضات، باتباع العين للفاء، هذه لغة هذيل، ولغة غيرهم وهم الجمهور: لا، الإسكان؛ بيضة بيضات وهذه لغتنا، جوزة جوزات. وبالتالي احنا بدنا نمشي على لغتنا، بدناش لغة هذيل ونقول: إن العين لابد تكون سليمة من التجديد ومن العلية، فإذا كانت العين مشددة فإنها أو حرف علة تبقى على حالها عند الجمع؛ لأنه جمع مؤنث سالم، الأصل ما يصير فيه تغيير، صح؟ المؤنث جماعة مؤنث سالم، فالأصل أنه ما يصير فيه تغيير، فهنا تبقى العين على حالها من السكون. ممتاز.
الشرط الثاني قال: أن يكون ثلاثيا، واحترز به من الرباعي مثل جعفر وخرنق وفستق أعلاما إناث، لو سمينا بها إناثا، فإن مثل هذه تبقى على حالها حتى لو كانت علم إناث ولا يلعب فيها، لا تتبع العين بالفاء.
الشرط الثالث: أن يكون اسما، واحترز به عن الصفة مثل ضخمة، الآن ضخمة، شنو الفرق بين ضخمة وسجدة؟ طش، ذا اسم، ضخمة هاي صفة، الضخامة هذا عرض وصفة ضخمة، إذا جمعتها لا يحدث اتباع، ما بيصير تقول ضخامات، بل تحافظ على السكون المؤنث سالم ضخمات، جلفة، حلوة، كلها صفات هاي من الجلافة والحلاوة، فتحافظ عليها دائما ساكنة، العين ساكنة ولا تتبع ما قبلها.
الشرط الرابع: أن تكون العين ساكنة. يعني حطيتها خامس وحطها رابع، واحترز به عن متحركها مثل شجرة، الآن شجرة هي أصلا في المفرد العين متحركة شجرة، نبقة، سمرة، قال: فهذه لما تجمع لا تغير، خلاص تبقى على حركتها شجرة شجرات، نبقة نبقات بالكسر، سمرات بالضم تبقى على حالها. نعم قال: يجوز الإسكان، كان هذا من باب الاستطراد، يجوز الإسكان، فتقول مثلا في شجرة شجرات، وفي نبقة نبقات، وفي سمرة سمرات، نعم كما كان جائزا في المفرد؛ لأن هو في المفرد يجوز أن تقول نبقة وسمرة، يعني هو وهذه طريقة بعض العرب، أنه ما كان مثلا تقول في نبي، قال: يجوز أصلا في الإفراد أن تقول نبقة، ويجوز أن تقول في سمرة سمرة في حال الأفراد، فتبعا لذلك يجوز أن تقول في الجمع نبقات وسمرات. لذلك قال: نعم يجوز الإسكان في نحو نبقة في نحو النبيقات كما كان جائزا في الإفراد، لا أن ذلك حكم تجدد حالة الجمع. يعني صحيح أنه يجوز أن تقول نبقات وسمرات، لكن هذا التسكين ليس من أجل الجمع، بل لأن الأفراد أصلا يجوز فيه التسكين، فجاز ذلك في الجمع تبعا للأفراد، فهذه خلينا ننتبه حكم استثنائي.
الشرط الخامس قال: أن يكون مؤنثا، وهنا قال: الشرط الخامس أن يكون مؤنثا، وهذا شرط ذكرناه، وهذا وبالتالي لا يصلح هذه القاعدة في المذكر؛ لأن أصلا المذكر الأصل أنه لا يجوز هذا الجمع، ولا يجوز جمع مؤنث سالم فلا فيه اتباع، وهذا واضح. ممتاز. فهذا الشرط الخامس. قال: ولا يشترط لحصول الاتباع المذكور أن تكون تاء التأنيث موجودة في الإفراد، قد تكون التاء موجودة، وقد يكون مؤنثا معنويا. لذلك ماذا قال ابن مالك؟ قال: مختتما بالتاء أو مجردا. يعني سواء التاء موجودة فعليا في الإفراد أو غيره، ما بيمني اشي، المهم أنه مؤنث باللفظ، مؤنث بالمعنى، المهم أنه مؤنث. لذلك قال: والسالم العين الثلاثي اسما، هاي لاحظ ثلاث شروط. أم الاتباع عين فاءه فيما شكي. ممتاز، اتباع عين فاءه بما شكي. الشرط الرابع: أن ساكن العين مؤنثا بدا. هاي خمس شروط ذكرها في بيت ونصف. ثم قال: مختتما بالتاء أو مجردا.
الآن حقيقة قال: ولا يشترط للاتباع المذكور أن تكون فيه تاء التأنيث، كما أشار إلى ذلك بقوله: مختتما بالتاء أو مجرد. فمثال المستكمل للشروط الخمسة المذكورة الذي اختتم بتاء التأنيث: جفنة وسدرة، ومن هنا وقع سقط في نسخة دار الكتب العلمية بعد كلمة سدرة، للأسف هناك سقط تقريبا سبع ثمان أسطر، إذا مش أكثر، يعني تقريبا سبعة ثمانية أسطر وقع في دار الكتب العلمية، انتبهوا بعد كلمة سدرة، وسأقرأه لكم من حاشية الصبان، من حاشية الصبان سأقرأ السقط، للأسف سقط مقداره ست سبع أسطر، كبير، يحتاج الطالب أن يستدركه من نسخ أخرى إذا وجد نسخ أخرى، وأنا سأقرأ لكم، لكن للأسف هذه هي الطبعات الموجودة، يعني هذه من أفضل الطبعات، بل هي أفضل طبعة وجدتها أصلا للأشموني، ومع ذلك لا تخلو أحيانا من هذا السقط.
الآن سنقرأ من حاشية الصبان؛ لأن النسخة فيها مكتملة، فنقول: فمثال مستكمل للشروط المذكورة وكان مختتما بالتاء جفنة. الآن جفنة، لاحظوا جفنة وسدرة، جفنة، العين سليمة من التشديد والإعلال، وهي ساكنة، وهو ثلاثي، ومؤنث تمام، واسم؛ لأن الجفنة اسم القصعة التي يوضع فيها طعامه، اسم وليس صفة، فأكمل الشروط الخمسة، فلما تجمعه تقول: جفانات، اتبعت الفاء للجيم. سدرة نفس الإشي اكتملت الشروط الخمسة وما قبل الدال الساكنة كسرة، فتتبع الدال للسين، فتقول في الجمع سيدرات، سيدرات، هاي تكسير تبعا للفاء سيدرات.
طب ما هو المثال؟ الآن سنقرأ من الحاشية، عفوا من النقص خطة الصبان غرفة، غرفة نفس الإشي اكتملت الشروط الخمسة، افحصوها، وما قبل الراء غين مضمومة، فلما تجمع تقول: غورفات، يحدث اتباع، يحدث اتباع. ممتاز. قال: ومثاله مما جرد من، قال: ومثاله. الآن بدأت أقرأ من نسخة أخرى، ومثاله مجردا منها أي من التاء؛ وهند وجمل، فهذه تقول فيها: دعادات، وهينيدات، وجملات، وجملات.
ثم قال: وسكن التالية غير الفتح أو خففه بالفتح فكلا قد رووا. هنا ذكر وجهان آخران بشرط أن تكون الفاء ليست مفتوحة، إذا كانت فاء الكلمة مفتوحة لا يوجد إلا وجه واحد وهو الاتباع، إذا كانت فاء الكلمة مكسورة أو مضمومة فهنا يجوز الاتباع، وهذا وجه، ويجوز الاتباع ويجوز الإسكان ويجوز الفتح للعين، يجوز في العين ثلاثة أوجه، يجوز فيها الاتباع وهو الحال الذي درسناه، ويجوز لغة أخرى الإسكان فتقول غرفات، ويجوز الفتح فتقول غرافات، كله جائز، وكذلك فيما كان مكسورا يجوز فيه الاتباع ويجوز الفتح ويجوز التسكين، فتقول سيدرات اتباعا، وتقول سدرات بالتسكين، وتقول سيدارات بالفتح. لذلك قال ابن مالك: وسكن التالية غير الفتح، يعني العين إذا كانت بعد الفاء ليست مفتوحة، يعني مضمومة أو مكسورة، وسكن التالية غير الفتح، فلك أن تسكنها، سكن التالية غير الفتح، أو خففه بالفتح، فهذا مروي وهذا مروي.
دعونا نقرأ ماذا قال الأشموني: أي يجوز في العين بعد الفاء المضمومة أو المكسورة وجهان مع الاتباع، وهما الإسكان والفتح، ففي نحو سدرة وهند من مكسور الفاء، وغرفة وجمل من مضمومها، هناك ثلاث لغات: الاتباع والإسكان والفتح. ممتاز، وهذا معنى قوله: وسكن التالية غير الفتح أو خففه بالفتح فكلا قد رووه.
ثم قال تنبيها أول، وهذا للأسف كله أيضا محذوف من نسخة دار الكتب العلمية: التنبيه الأول أشار بقوله: فكلا قد رووا إلى أن هذه اللغات منقولة عن العرب، خلافا لمن زعم أن الفتح في غرفات لو وزن الفتح فيها فقلنا خرافات، البعض قال: خرافات الفتح فيها إنما هو على جمع غرف، وغرف اللي هو جمع التكسير هو الذي جمع على غرافات، غرافات، بنقول لا، هذا ما هو صحيح، ورد بأن دون إلى الفتح تخفيفا أسهل من ادعاء جمع الجمع، يعني أنت أنك تقول غرافات هي بالفتح جمع لغرفة، اه أن تقول أن غرفات بفتح الراء هي جمع غرفة، هذا بقول لك شيء سهل؛ لأنك عدلت عن الاتباع إلى الفتح، والفتحة دائما حركة خفيفة، فهذا التفسير أن تقول غرفات هي وجه من أوجه غرفة هذا أسهل منطقيا من انك تقول إنه خرافات هي جمع الجمع، يعني غرفات هي جمع غرف جمع غرفة، بقول لك هاي سالفة كبيرة أنت عملتها، فبدل هذا التكلف لا، قال: قل خرافات هي جمع غرفة عادي، والعدول من الاتباع إلى الفتح أمر هين؛ لأن الفتح بطبيعته حركة سهلة، وأيضا ورده السيرافي في أيضا نفس السيرافي في رده أن العرب تقول ثلاث غرفات، قال: العرب تقول ثلاث غرفات، توجه الرد هنا، اه أنه غرفات لو كانت جمع للجمع لكانت غرفات تدل على ست فصاعدا، صح ولا لا؟ لأنه الجمع يدل على ثلاث أقل شيء، وبالتالي جمع الجمع بده يدل على ستة فصاعدا، ولكن العرب قالت ثلاث غرفات، اه إذا استعملت غرافات لتدل على ثلاثة فقط، مما يدل على أن غرفات ليس جمع الجمع، وكانت جمع الجمع لما جاز أن تقول ثلاث غرفات لكانت قالت أقل شيء ست خرافات، لكن لما قالوا ثلاث غرفات عرفنا إذا أن الغرفات تبدأ من الثلاث فصاعدا فهي جمع وليست جمع جمع، فهذا رد السيرافي على هؤلاء أيضا.
التنبيه الثاني: افهم كلامه أن نحو دعد وجفنة مما كانت فاؤه مفتوحة لا يجوز تسكينه؛ لأنه هو فقط قال: إذا كانت الفاء مكسورة أو مضمومة، أما إذا كانت مفتوحة زي جفنة هذه لا يجوز إلا وجه واحد، لا يجوز تسكينهم مطلقا، قال: واستثنى من ذلك في كتابه التسيير، هو في التسيير طلع في استثناء مما كانت فاؤه مفتوحة وهو معتل اللام، مثل ظبية ظبيه، فقال: يجوز أن تقول ظبيان وظبيات بالفتح اتباعا وبالتسكين، وأيضا ما كان شبه صفة، إذا ما كان معتل اللام من الأسماء أو ما كان شبه صفة مثل أهل؛ فإنه يعني فيها شبه بالصفة أنها تدل على الجمع، وإن كان الأهل في الأصل اسما وليس صفة، لكنه مشابه للصيغة في دلالته على أقارب، وهذا كأنه صفة من الصفات، فتقول في أهل أهل، ويريد أن تقول أهلات بالاسكان، قال: فجوز فيهما التسكين اختيارا، لكن احنا برضه بدناش نأتي على هذا الاستثناء ونبقى على القاعدة الأصلية.
ثم قال: ومنعوا اتباع نحو ذروة، ومنعوا اتباع نحو ذروة وزبية، وشذ كسر جروه، هذا يمكن أن تضيفه شرطا سادسا في الحقيقة، شرطا سادسا، وهي حالة احنا الان خلاص عرفنا الشروط الخمسة التي يأتي فيها الاتباع، وعرفنا أن هناك أحيانا يأتي أوجه أخرى غير الاتباع وهي الإسكان والفتح إذا كانت الفاء مضمومة أو مكسورة، لكن هنا كأنه عاد بعد أن ذكر كل القاعدة ليستثنيه، فقال: هناك صور لا يجوز فيها الاتباع، وإن كانت مستكملة للشروط الخمسة، هناك صور مستكملة للشروط الخمسة للاتباع، لكن لا يجوز فيها الاتباع، ما هي هذه الصورة؟ قال: إذا كانت فاء الكلمة مفتوحة، عفوا إذا كانت فاء الكلمة مكسورة والحرف الثالث واو، أو العكس كانت فاء الكلمة مضمومة والحرف الثالث ياء، إذا كان عندي اسم ثلاثي ما احنا كلنا بنتكلم عن الأسماء الثلاثية؛ لأن هاي القاعدة اصلا تطبق في الأسماء الثلاثية، مش هيك كلامنا؟ عندي اسم ثلاثي الحرف الأول مكسور والحرف الثالث واو، أو العكس الحرف الأول مضموم والحرف الثالث ياء، ممتاز، إذا كان هذا مكسور وهذا واو، اللام واو، أو كان الحرف الأول مضموم واللام ياء، هنا قالوا: لا يجوز الاتباع في حال الجمع، ليه؟ قالوا: لأننا لو أتبعنا في حال الجمع ستكون العين مضمومة وبعدها واو، أو هنا إذا أننا أتبعنا العين بالفاء فكسرناها في حال الجمع ستكون العين مكسورة وبعدها واو، قالوا: والانتقال من الكسر إلى الواو ثقيل على اللسان عند العرب، وكذلك الانتقال من الضم إلى الياء ثقيل على اللسان عند العرب، فقالوا في مثل هذه الحالة لا يجوز الاتباع، إذا كانت فاء الكلمة مكسورة ولامها واو، أو كانت فاءها مضمومة ولامها ياء لا يجوز الاتباع منعا للثقل؛ لأنه إذا صار اتباع العين تتبع الفاء، فإذا كانت العين ستتبع الفاء ستصبح مكسورة ثم الثالث واو، سننتقل من كسرة إلى واو، وهذا ثقيل، وكذلك هنا سننتقل من ضمة إلى ياء وهذا ثقيل، فالتزموا، قالوا: لا، لا نريد الاتباع، لا نريد الاتباع.
كذلك قال: ومنعوا اتباع الكسرة فيما لامه واو، وكذلك اتباع الضمة فيما لامه ياء، كما في نحو ذروة. الآن شوفوا ذروة، نأخذ هذا المثال ذروة، الآن لو أردت أن أجمعه، قالوا: لا يجوز الاتباع؛ لأنني لو اتبعت ماذا تقول؟ انتقلنا من ضمة، عفوا من كسرة إلى واو وهذا ثقيل، فقالوا بالتالي لا، خلاها ساكنة، قال: لا، ساكنة، فتقول: ذروات، وكذلك مثلا في ذروة، زبية، زبية الأسد وكأنها هذه حفرة كان يوضع فيها الأسد قديما، مثلا تقول في زبية الأسد: زبيات.
أما الباء هنا، الأصل أن تتبع؛ لأن الشروط الخمسة موجودة. لكن لو اتبعتها فقلت: زو بو زبويات، لانتقلت من ضمة إلى ياء زوبويات، وقالوا: هذا ثقيل، فبالتالي خلوها ساكنة وقالوا: زوبيات. هذا أريح حاجة. نشوف الفرق بين وزوبيت زوبيات أن فيها من الأريحية تمام.
قال الاستذكار لاستثقال الكسرة قبل الواو، هذا في نحو ذروة، والضمة قبل الياء كما في زوبيات. قال: ولا خلاف في ذلك. وشذ عندهم كسر جروة فيما حكاه يونس من قولهم جيريوات، يعني البعض قال في جروة: جريوات، ومشاها على القاعدة، قاعدة الاتباع، بس هذا شاذ. جيريوات أن تمشيها على القاعدة، هذا سمع، لكنه شاذ كما حكى يونس بن حبيب. قالوا: هو في غاية الشذوذ، قال: لما فيه من الكسرة قبل الواو، وهذا شاذ جداً.
تنبيهات: الأول، أحد يقول: هذا محذوف من نسخة دار الكتب العلمية، هداهم الله، يعني هذا مش تبع أصل، وواضح أنها فقرات. الأول، قد ظهر أن لاتباع الكسرة بالتالي والضمة شرطاً آخر غير الشروط السابقة، وهذا هو بالتالي هذا الشرط يمكن نضعه شرطاً سادساً نكمل به الشروط الخمسة. قال قد ظهر، بس هذا الشرط خاص بماذا؟ لاحظ أنه إذا كانت الفاء مضمومة أو مكسورة فهذا شرط نحتاج إليه. قد ظهر أن لاتباع الكسرة أو الضمة شرطاً آخر غير الشروط السابقة، فهذا بالتالي أنا أحاول أن تخليه شرطاً سادساً.
طيب، الثاني، قد فهم من كلامه جواز الإسكان والفتح في نحو ذروة وزبية. الآن ذروة وزبية، احنا قلنا نسكن زوبيات، طب هل يجوز الفتح؟ لأن هو الأصل ثلاثة أوجه فيما كانت فاءه مضمومة أو مكسورة، مش عنا ثلاثة أوجه: اتباع، تسكين، فتح؟ فهنا يعتبراتباع، طب نقول نسكن زوبيا، طب بصير أفتح؟ قال ظاهر كلامه الجواز: تقول زبيات، يا زبيات، يا زبيات. قال: ظاهر كلامه جواز الإسكان والفتح في نحو ذروة وزبية؛ إذ لم يتعرض لمنع غير الاتباع، وبه صرح في شرح الكافي. فإذن، إذا منعنا الاتباع في هذه الأحوال، فإننا نجوز السكون ونجوز الفتح، وهذا ظاهر كلامه، وبه صرح ابن مالك في شرح الكافية.
الثالث، فهم منه أيضاً جواز اللغات الثلاث هنا، خلص هنا نعود إلى نسخة الكتب العلمية التي بين أيدينا. واستجلب الكرسي، بسم الله بسم الله، ذهب الكرسي بعيداً فأحضرته.
طب، الثالث: فهم منه أيضاً جواز اللغات الثلاث في نحو خطوة ولحية؛ لأن هنا الواو صح، آآ الحرف اللام واو، لكن الحرف الأول مضموم، يعني فيه تناسب، واللحية صح لام الكلمة هي ياء، لكن فاء الكلمة مكسورة، في تناسب. قال: ومنع بعض البصريين الاتباع في نحو لحية، قالوا: لأن فيه تقول لحيات، توالي كسرتين قبل الياء، وعليه مشى ابن مالك في التسهيل. إذاً في أخرى ومنع الفراء اتباع الكسرة مطلقا، أصلاً كل اتباع الكسر ما نعه فيما لم يسمع عن العرب. والصحيح الجواز مطلقاً.
قال ابن عصفور: كما لم يحفلوا باجتماع ضمتين والواو، كذلك لم يحفلوا باجتماع كسرتين والياء. يعني ابن عصفور أصلاً هنا يرد على ما ذكره ابن مالك في التسهيل وما نقل عن بعض البصريين، أنه لا يجوز آآ أن تتوالى كسرتان وياء. لا لا، العصفور بقول لك: زي ما جوزت أن تتوالى ضمتان وواو، الأصل تجيز أن تتوالى كسرتان وياء، شو الفرق بينهم؟ ممكن يعامل أصغر منطقي. إذا وجاز أن تجتمع ضمتان وواو، وأنتم كلكم أيها البصريون ما عندكمش مشكلة فيها، شو يعني خطوة ما حداش نازع فيها، ليش نازعتم في لحية؟ ابن عصفور كأنه طرد على المصريين على بعض البصريين، خلينا نقول دقيقي هذه الفكرة.
ثم ختم فقال: ونادر أو ذو اضطرار غير ما قدمته، أو لناس تمّ. أي ما ورد من هذا الباب، كل ما ورد في المقصور أو الممدود أو حتى السالم العين الثلاثي، كل ما ورد في هذا الباب مخالفا لما تقدم، للقواعد التي ذكرناها في المقصور والممدود والسالم العين الثلاثي، فهو إما نادر في نثر، أو لضرورة شعرية، أو لغة قوم من العرب.
قال: فمن النادر في النثر قولهم: كهالات بالفتح، حكاه أبو حاتم، وقياسه -طبعاً هنا كأنه الظاهر لا يتكلم حتى عن المقصور والممدود، كأن الظاهر هنا يتكلم عن القاعدة الأخيرة، قاعدة سالم العين الثلاثي، يعني شرحه عليه- قال: كهالات بالفتح، وقياسه أن يكون ماذا؟ ساكناً. ليه؟ لانه صفة، صح؟ الكهول كهل، الكهل لو جمعتها على كهالات الأصل تقول كهلات ولا تقول كهلات بالاتباع؛ لأنه الكهل صفة وليس اسماً، فاختل شرط من الشروط، فلا يقاس عليه. خلافا لقطرب الذي رأى أن يجوز القياس في هذه الحالة.
ولا حجة في قولهم أيضاً: نجبات ورابعات في جمع نجبة وربعة؛ لأن من العرب أصلاً من يقول: لجب وربع، فاستغني بجمع المفتوح عن جمع الساكن. إذاً باختصار لجبات وربعات صحيح هي صفات ووقع فيها اتباع، لكنها هو حقيقة مش اتباع بقول لك، وإنما لجبات صحيح الجيم حركتها كحركة اللام لاجبات، لكنها أصلاً جمع، إذا هي في الوضع الطبيعي في الأفراد هي أصلاً مفتوحة: لاجبة، لاجبان، مثل شجرة، شجرة، فليس اتباعاً بل هو وضعها الطبيعي، مثل شجر، شجرات، وربع، وربعات، فاستغني بجمع مفتوح عن الساكن. فإذاً قولهم: لجبات ورابعات هو جمع لجبة ورابعة، فلا يعترض علينا أنه والله هاي صفة وحدث فيها اتباع، هذا ليس اتباع، هذه أصلها لاجبة ورابعة مثل شجرة.
ومن النادر أيضاً قول جميع العرب: عيارات بكسر العين وفتح الياء، بكسر العين هي هي، بكسر العين وفتح الياء، جمع عير، تمام؟ جمع عير، والاصل أن يقال بالتسكين، وهي الإبل التي تحمل الميرة، والأصل كما قلنا فيها ماذا؟ التسكين وليس الفتح. آآ والعير مؤنثة، وذهب المبرد والزجاج إلى أن آآ عيارات بفتح العين هذه واحدة آشي ثانية يعني غير عيارات، عيارات بفتح العين هذا المبرد جمع عير، وهو الحمار، وقال الزجاج: بل هي جمع عير الذي في الكتف أو القدم، وكأنه شيء في الكتف أو القدم وهو مؤنث.
ومنه أيضاً -أي من القليل- جيروات، وهذا مرة معناه أنها من القليل، وشذ كسر جروة، هذا أيضاً قليل.
طيب، ومن الضرورة الشعرية، الآن انتهى من النادر، الآن انتقل لما هو من الضرورة الشعرية. ومن الضرورة الشعرية قوله: حملت زفرات الضحى فأطقتها. الأصل زفرات وزفارات، ما فيها إلا وجه واحد وهو الاتباع، ليه؟ لأن ثاء الكلمة مفتوحة، فالاصل ما فيها إلا الاتباع، الزفرات. وهنا جاءت ساكنة. ومنه قول راجس أيضاً: فتستريح النفس من زفراتها. هذا كله ضرورة شعرية، وإلا الأصل هنا زفرات بالاتباع وجهاً واحداً.
وأما ما كان على لغة قوم من العرب، وهي الحالة الثالثة، آآ فهو مثل الاتباع في نحو بيضة وجوزة، مما كانت عينه معتلة، مهما كانت عينه معتلة، طبعاً وقبلها حركة ليست مجانسة، فقد مر معنا أن لغة هذيل فيها الاتباع، كما مر معنا قبل قليل. ومنه قول شاعرهم: أخو فيضات رائح متأوب، رفيق بمسح المنكبين سبوح. وبلغة هذيل أيضاً قرأ قوله تعالى: ﴿ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ لَّكُمْ﴾ [النور: 58]، والأصل عورات كما هي قراءة الجمهور. ومن المنتمي إلى قوم أيضاً قولهم آآ ظبيات وأهلات باسكان العين كما تقدم. أن تقول آآ ظبيات وأهلات باسكان العين، ومرض معنا قضية أهل أنها شبه صفة، فذكر فيها ابن مالك جواز التسكين أن تقول: أهلات. وكذلك ذكر فيها ابن مالك أنها تقول: ظبيات بالإسكان، وإن كان الأصل ظبيات وأهلة، لكن جوز فيها ابن مالك الإسكان كما هي لغة من اللغات، ونسبت إلى قوم من الاقوام، وهذا مر معنا.
خاتمة: يتم في التثنية والجمع بالألف والتاء من المحذوف اللام ما يتم في الإضافة، وذلك نحو يعني أي اسم محذوف اللام، سواء كانت لامه واو أو ياء، أي اسم محذوف اللام سواء كانت لامه واو أو ياء. الآن احنا بنعرف أن الاسم المحذوف اللام، محذوف الحرف الثالث في حالة الإضافة، الإضافة إذا أضفته إلى شيء الإضافة ترد الحرف الثاني. الاسم إذا كان محذوف الحرف الثالث الأصل أن الإضافة تجعل الحرف الثالث يرد إليه.
قال فكذلك جمعه بالالف والتاء، يعني جمع المؤنث السالم الأصل أنها ترد حرفه الثالث، مثل ايش؟ قال: مثل كلمة قاض مثلاً، قاضي اسم منقوص حذف الحرف الاخير، قاض، وشجن، وأب، أب أب، الحرف الثالث وهو الواو، وأخ، وحم، وهن من الأسماء الستة. فتقول مثلاً في قاض: قاضيان إذا كانت تثنية، وفي شجن: شجيان، وفي أبوان، ها هناك رديت الياء، وهنا رديت الواو. وأخوان، وحموان، وحنوان، كما تقول آآ في الإضافة في هذا قاضيك، وشجيك، وأبوك، وأخوك. فهو يقارن بين الإضافة وبين التثنية وجمع المؤنث السالم. كيف هذه ترد إلى الأصول، وهذه ترد الشيء إلى أصولها.
قال: وشذ أبان وأخان تثنية بدون رد الواو. قال: وما لا يتم في الإضافة لا يتم في التثنية، وكل اسم ثلاثي -يعني حذف الحرف الثالث منه أو لامه- ولم ترد اللام في الإضافة فإنها لا ترد في التثنية. كل اسم ثلاثي حذفت لامه ولم ترد هذه اللام في الإضافة، فإنها لا ترد في التثنية، مثل كلمة اسم، وابن، ويد، ودم، وحر، وغد، وفم، فهذه حتى لما تضاف العرب لا ترد الحرف الثالث المحذوف، بالتالي إذا ثنيتها أو جمعتها جمع مؤنث سالم لا ترد الحرف الثالث. فتقول في اسم: اسمان، شايف بدون هيك، رد الواو إلى أن أصل اسم من السمو، تمام؟ حذفنا الواو من الاخير ووضعنا همزة الوصل في البداية بدلاً عنها، ومثلها ابن، ويد أصلاً اليد الحرف الثالث منها محذوفة، ودم، وكلها هذه الحرف الثالث المحذوف ولا يرد في الإضافة، فلا يرد في التثنية والجمع. تقول: اسمان، ابنان، يدان، دمان، وحران، وغدان، وفمان، كما تقول اسمك إلى آخره.
وشذ فموان وفميان. شذ فموان وفميان على حسب يعني ما هو الحرف الثالث واو أو ياء. وهذا شاذ، لأنه الأصل أنه في الإضافة لا ترد الحرف الثالث في فم، فبالتالي لا يرد بالتثنية وجديان. أصل يدان قولهم في الشعر: يديان بيضاوان، هذا شاذ؛ لأن اليد صح الحرف الثالث ياء، لكنها محذوفة ولا ترد في الإضافة، بيسموه حذف اعتباطي، لا ترد في الإضافة، لم يسمع أن العرب ردت في الإضافة، فالاصل ألا ترد في التثنية والجمع، لكنه سمع. ومنه أيضاً قولهم: جردبيان، أنه يصير دم، الثالث ياء، لكن هذه الياء لا ترد في الإضافة، هكذا سمع عن العرب، فلا ترد في التثنية ولا في الجمع.
ممتاز، هكذا نكون انتهينا من آآ الأسماء المقصورة والممدودة ومن قاعدة جمع المؤنث السالم. الآن سننتقل إلى موضوع جديد، موضوع اخذ يعني حيز من الألفية، لكنه سهل، موضوع صرفي، موضوع جموع التكسير. ولاحظوا أنه أبواب صرفية متناثرة، يعني ما عندناش ترتيب معين، كنا قبل شوية في المقصور والممدود فجأة انتقلنا مع ابن مالك إلى جموع التكسير، انتقلنا إلى جمع التكسير.
طبعاً جمع التكسير أظن أنكم أخدتوه في أخدناه في ربما في المقصود كإشارة عامة، وأفكاره ليست صعبة، لكنها فيها أوزان كثيرة تحتاج إلى ضبط، فأرجو أن تركزوا معي حتى نمر على الباب على شكل أفكار، يعني الباب لن يأخذ منا وقت أكثر من أنه يأخذ منكم حفظ، يعني أفكاره سهلة، لكن مشكلته يحتاج إلى حفظ، فعليكم أن تحفظوا الأبيات، ما في حل ثالث عندنا.
نبدأ بتعريف جمع التكسير. قال جمع التكسير ما هو؟ قال: هو كل اسم دل على أكثر من اثنين -أو أثنتين؛ أنه يدخل على المذكر والمؤنث- اسم دل على أكثر من اثنين بصورة تغيير لصيغة واحدة لفظاً أو تقديراً. باختصار شو الفرق بين جمع التكسير وجمع المذكر السالم وجمع المؤنث السالم؟ جمع المذكر السالم الأصل أنك تحافظ على صورة المفرد وتأتي بواو ونون في حالة الرفع أو ياء ونون في حال النصب والجر، عشان هيك سمي يا جماعة مذكر سالم، المفرد لم تحدث عليه تغييرات، بقي على حاله فقط أضفنا الواو والنون في حال الرفع أو الياء ونون في حال النصب والجر. جمع المؤنث السالم الأصل في أغلبه أن نفس الشيء أن كلمة المفرد تبقى على حالها فقط نضيف ألف وتاء، دعك من بعض الكلمات الاستثنائية التي وقع فيها شيء من التغيير والتحويل، لكن عموماً يعني الأصل في جمع المؤنث السالم أيضاً السلامة.
جمع التكسير اسمه تكسير، كأنني كسرت الكلمة المفردة حتى حولتها إلى صورة هذا الجمع، لذلك سمي جمع تكسير، وهذا معنى قوله: تغيير لصورة. حقيقة هو ليس تغيير لصورة المفرد من حيث الحقيقة والواقع، لأن المفرد سيبقى مفرد، وإنما أنا أتيت بصورة الجمع، صورة الجمع تخالف صورة المفرد، هي هكذا الواقع الحقيقي أنه هو عندي مفرد وعندي جمع، صورة الجمع تخالف صورة المفرد في ماذا تخالف؟ سيأتي معنا أوجه المخالفة. لكن مخالفة الجمع للمفرد هم يسمونها تغيير للمفرد، لكن في الحقيقة هو ليس تغييراً كما سيذكر الأشموني وينبه؛ لأن المفرد بقي على حاله مفرد، والجمع هو صيغة جمع، لكنهما يختلفان في أمور تمام؟ صورة الجمع تختلف عن صورة المفرد في أمور، فسمي جمع التكسير. وسمي أنه تغيير للمفرد، لكنه في الحقيقة ليس تغييراً، لذلك سماه بصورة تغيير، ولم يسمه تغييراً حقيقياً، وهذه دقة من الأشموني. إذاً هو الاسم الدال على أكثر من اثنين بصورة تغيير، إذاً هو على هيئة.
كانك غيرت المفرد لما اردت ان تجمعه لكن في الواقع انا لم اغير شيئا، وانما اتيت بصيغة الجمع وهي تخالف صيغة المفرد في كذا وكذا. لكن تغييرا كما شئت، المهم ان تكون تفهم الفكرة. اذا هو بصورة تغيير لصيغة الواحد. الواحد غيرته فرضا حتى اصبح جمعا على هذه الصورة، وهذا التغيير قد يكون تغيير لفظي محسوس وقد يكون تغيير تقديري معنوي ليس محسوسا ولا ملموسا وانما نقدره في انفسنا وان يكون معنويا.
المقدر هذا قليل جدا حتى يعني قيل انه اربع كلمات كما سيأتي معنا في اربع كلمات وإلا الأصل ان يكون التغيير تغيير حقيقي ملموس. طيب ما أشكال التغيير؟ قال وقسم المصنف أي بن مالك التغيير الذي يظهر بين الأفراد وبين الجماعة إلى ستة أقسام، التغاير بين صورة المفرد وصورة الجمع في جمع التكسير ستة أنواع. ليه؟ قال لأن التغيير إما أن يكون بزيادة زيادة أحرف مثل صن إجماعها جمع التكسير تقول صنوان صن وأن ألف ونون هذه زائدة لجمع التكسير، أو بنقص قد يكون اختلاف نقص تخمة تخم وهذا ما يسمى باسم الجنس الجمعي، قد يصنف تحت جمع التكسير تخمة اجمعها تخم احذف التاء يعني أو إذا أما أن يكون بزيادة حرف أو أحرف أو بنقصان.
أو بتبديل تبديل حركة، اكتب أو تبديل حركة ولعلها محذوفة لا أدري إذا كانت موجودة في النسخة هنا أو تبديل شكل فعلا محذوفة سبحان الله أو تبديل شكل هكذا في النسخة الأخرى التي بين يدي اكتب أو تبديل شكل كاسد وأسد. لاحظوا الاختلاف هو في الأشكال أو إذا هذا الثالث إذا زيادة نقصان فقط تبديل الشكل، رابعا زيادة حرف مع تبديل شكل. ها، زيادة مع تبديل شكل كرجل ورجال لاحظوا أن الحركات تغيرت وهناك زيادة أحرف.
أو نقصان حرف مع تبديل شكل، مثل قضيب وقضب أو بهن أي بهن أي بالثلاث جميعا، أن يحدث إنقاص وزيادة من جهة أخرى وتغيير شكل، مثل غلام غلمان غلام غلمان وين النقصان النقصان الألف التي كانت موجودة في المفرد ليست هي الألف الموجودة في الجمع فالألف الموجودة في المفرد حذفناها والألف الموجودة في الجمع هذه ألف شديدة جبناها، فإذا هناك إنقاص لألف وزيادة لألف ممتاز وتغيير للحركات واضح، وليس فقط للألف بل حتى للنون في زيادة ألف ونون في زيادة ألف ونون غلمان زدنا الألف والنون وحذفنا الألف التي كانت في المفرد وتغير الشكل الحركات كلها تغيرت طيب.
قال وانما قلت بصورة التغيير لأن صيغة الواحد لم تتغير حقيقة، لأن الحركات التي في الجمع هي غير الحركات التي في المفرد احنا اجينا للمفرد وغيرنا حركاتنا أو صيغة الجمع تختلف عن صيغة المفرد، وإنما هو نوع من المقارنة، خلينا نقول نوع من المقارنة بينهما فسماه تغيير. قال هذا مثال طبعا هذه الأوجه الستة اللي ذكرناها الزيادة أو النقصان أو آه الزيادة أو النقصان أو التبديل أو الزيادة مع التبديل أو مع النقصان أو الزيادة مع التبديل والنقصان هذه كلها هذه كلها أحبابي الكرام كلها تغييرات حسية لفظية.
قال وأما التغييرات وأما التغيير المقدر المعنوي قال فهذا في هذه الكلمات فلك فإن كلمة فلك مفردها وجمع التكسير لها فلك يعني فلك تصلح مفرد وأيضا هي جمع التكسير كذلك قال يعني براق وهذا وصف للدرع للدروع إذا كان الدرع إذا كان براقا يقول هذا درع خلاص ممتاز فدلاص مفرد وهو أيضا جمعه التكسير مفرد دلاص وربع تكسيره دلاص. طب ما في تغيير نقول نقدر التغيير في أنفسنا نقدر التغيير في أنفسنا وإن لم يكن هناك تغيير ظاهري محسوس.
هجان أيضا قالوا هذا يصف به المفرد ويصف به الجمع، يعني طبعا هذه توصف به الإبل والناقة، فهيچان يصنع مفرد ويصنع جمعا، وشمال هادي للخلقة وشمال للخلقة أي للطبيعة آآ وكأنها من الخصلة يعني، كأنها من الخصلة والخلقة والطبيعة هذه فهذه أيضا تصلح مفرد وتصلح جمع التكسير، وقيل ولم يرد غير هذه الأربعة أنها مفردها وجمع تكسيرها على نفس الصورة، وذكر في شرح الكافية من ذلك عفتان، والعفتان هو الرجل القوي الجافي مفرده عفتان وجمع التكسير له عفتان، فتصبح بالتالي خمسة لو زيدت هذه فهذه الألفاظ الخمسة اه على صيغة واحدة في المفرد والمجموع ومذهب سيبويه أنها جموع تكسير فتقدر في نفسك زوال حركات المفرد وتبدلها بحركات جديدة للجمع وان كان هذا كله تغيير في النفس وان لم يكن في الواقع، ففلك إذا كان مفردا كأنه على وزن قفل وإذا كان جمعا كأنه على وزن بدن يعني هذا فقط شيء حسي وعفتان إذا كان مفردا فهو على سرحان، وإذا كان جمعا فهو على غلمان، وكذا تقول في باقيها، ودعاه إلى ذلك أنهم ثنوها.
يعني لماذا أنت جمع تكسير ولم تعتبرها اسم جمع يطلق على جميع الأحوال أو يطلق على المفرد والمثنى والجماع؟ يعني في بعض الكلمات أنتم استعملت بحالة واحدة في الأفراد والتثنية والجمع، الأسماء التي تستعمل استعمالا واحدا أفرادا وتثنية وجمعا، هذه لا يقال أنها لها جمع تكسير على صورة المفرد، لأنه لا هي على صورة واحدة أفرادا وتثنية وجمعا، لكن هذه الأربعة لماذا قلنا أن لها مفرد ولها جمع تكسير؟ لأنها في التثنية تتغير، لأنها في التثنية تتغير.
لاحظوا ماذا قال، قال ودعاه إلى ذلك أنهم ثنوها فقالوا فلكان ودلاصان فعلم أنه لم يقصدوا بها ما قصدوا بنحو جنب. الآن كلمة جنب هذه أسماء هكذا وضعت تستعمل للأفراد والتثنية والجمع دائما جنب بجنب جنب، فهذا رجل جنب وهدان رجلان جنب وهؤلاء رجال جنب، فهذا نعم لا نقول أن أفراده وجمع التكسير صورة واحدة، احنا إنما نقول مفرده وجمع تكسيره بصورة واحدة ما كان له مثنى يختلف عن الأفراد والجمع، وهذا يوجد في الكلمات الأربعة أو الخمسة التي ذكرناها فقط.
قال عنده أي عند سيبويه بينما يقدر تغيره، وما لا يقدر تغييره مثل جنب هو وجود التثنية وعدمها. جميل هذا الكلام علمي الفارق عنده شو الفرق بين الجنب وبين فلك؟ ليه الجنب بتستعمل أفرادا وجمعا بنفس الصيغة ولم تعتبروها جمع تكسير لكن فلك تستعمل أفرادا وجمعا بنفس الصيغة واعتبرتوها جمع التكسير؟ قال الفرق بينهما أن هذا يثنى وهذا لا يثنى، وعلى هذا مشى المصنف في شرح الكافية، على هاي الطريقة على طريقة سيبويه لكنه رجع وله قول آخر في التسهيل فقال والأصح كونه أي فلك هو اسم جمع مستغنيا عن تقدير التغيير، وبالتالي يعني كان له رأي آخر في كالتسهيل اعتبر فيه الفلك مثل مثل الجنب، كأنها اسم جمع ولا داعي لأن نقول أنها جمع تكسير والتغيير تقديري إلى غير ذلك، هذا من باب يعني المناقشة في هذه الأفكار.
قال بعد ذلك تنبيه لا يرد على التعريف المذكور نحو جفانات ومصطفين كانوا جفانات جفنة جفنات إذا الأصل هذا من جماعة مؤنثة من جميع التكسير، ومصطفى مش مصطفين حذفت الألف أي تغيير إذا مش هذه الأصل تكون جموع تكسير مش جمع مؤنث سالم وجمع مذكر سالم؟ قال لا بل تبقى جمع مؤنث سالم جمع مذكر سالم. ليه؟ قال فإن التغيير فيهما لا دخل له في الدلالة على الجمعية.
اه يعني التغيير الذي يؤثر على الجمعية أو له دخل في الجمعية هو التغيير الذي يجعل جمع تكسير، وأما بعض التغييرات التي تحدث على بعض الكلمات في جمع المؤنث إنسان وفي جمع المذكر السالم ولها علاقة بالصرف والإعلال وليس لها علاقة بالجمعية فهذه لا تخرج الجمع عن كونه مؤنثا سالما أو ذكرا سالما. جميلة هاي القاعدة، التغيير الذي يجعل الجمع جمع تكسير هو التغيير الذي يكون من أجل الدلالة على الجمعية، وأما التغيير الذي يحدث في بعض جموع المذكر السالم أو بعض جموع المؤنث السالم ويكون سببه إعلال أو قاعدة صرفية فهذا ليس له علاقة بجعل الكلمة خارجة عن جمع المؤنث سالم والمذكر بالسالم. ثم قال هيك بنكون انتهينا من التعريف الأساسي نذهب نعم.
نقول أحبابي الكرام جموع التكسير بعد أن عرفنا مفهومها تنقسم إلى جموع قلة وإلى جموع كثرة، جمع التكسير ينقسم إلى جمع قلة وإلى جمع كثرة، جمع القلة هو كل جمع تكسير يدل على عدد من ثلاثة إلى عشرة تمام، جموع التكسير التي على وزن القلة تدل على عدد من ثلاثة إلى عشرة وجمع التكسير الذي للكثرة يدل على عدد من إحداش إلى ما لا نهاية. إذا جموع التكسير تنقسم إلى جموع قلة وجموع كثرة، جموع القلة هي ما يدل على عدد من الثلاثة إلى عشرة فقط وجموع الكثرة الأصل أنها تدل على عدد مما فوق العشرة إلى ما لا نهاية في الأعداد، هذا هو الأصل فيها ولكن هناك خلاف أيضا في تقرير هذه لا اريد أن يعني أشغب عليكم به كما يقولون.
يقول الأشموني واعلم أن جمع التكسير على نوعين جمع قلة وجمع كثرة، فمدلول جمع القلة حقيقتها حقيقة ضع كلام من التجاوزات، هو من الثلاث إلى العشر، ومدلول جمع الكثرة حقيقة هو من ما فوق العشرة إلى ما لا نهاية وإن كان يستعمل كل منهما موضعا آخر مجازا كما سيأتي، فيمكن يستمع جمع يستعمل جمع قلة ويراد به الكثرة، أو العكس يستعمل جمع كثرة ويراد به القلة، لكن هذا مجاز لا يهمنا الآن في باب التقرير والبناء.
طب الآن ما هي أوزان جمع القلة؟ أوزان جمع القلة سهل حصرها لأنها أربعة، وأما أوزان جمع التكسير للكثرة كثيرة حقيقة كثيرة، قال فللأول أربعة أبنية وللثاني قال ثلاثة وعشرون بناء هكذا قال ثلاثة وعشرين بناء بدك تحفظ أما جمع القلة سهل تحفظه، إذا الأول أربعة أبنية وللثاني ثلاثة وعشرون بناء، وقد بدأ بالأول لقلته فقال في البيت الأول أفعِلة أفعل ثم فعلة ثمة أفعال جموع قلة أفعيلة أفعل ثم فعلة، أفعيلة أفعل ثم فعلة ثمة أفعال جموع قلة.
هذه الأربعة تسمى جموع أفعِلة وأفعل وفِعلة وأفعال، هذه أوزان جموع القلة، كل جمع تكسير على وزن من هذه الأوزان فهو على قلة، يدل إلا قلة على عدد من ثلاثة إلى عشرة إلا إذا استعملت مجازا للدلالة على الكثرة، والآن سنبدأ نعرف إن شاء الله مع ابن مالك كل وزن من هذه الأوزان الأربعة أين يستعمل؟ ما هي الأماكن التي يطرد استعماله فيها؟ سنبدأ بها واحدة واحدا ونعرف أين يستعمل بصورة مطردة.
الآن يعني هو لا كل واحد فيهم له صورة مطردة قياسية وله صور سماعية، احنا بهمنا هنا في ألفية ابن مالك أن ندرس الصور القياسية المطردة له، وأما السماعية فهذه ما لها حل إلا أنك تأخذها من المعاجم اللغوية قال كأصلحة وأفلس وفتية وأفراس، ذكر لك يعني أربعة أمثلة الأشموني كل مثال على واحد منها قال تنبيهات الأول ذهب الفراء الفراء الله يسامحه زاد لنا جموع على جموع القلة، قال ذهب الفراء إلى أن من جموع القلة فعل، قال هذا بتضيفوه مثل ظلم وفعل نحو نعم وفي عالة نحو قردة.
وذهب بعضهم غير إلى أن منها فعالة، نحو بررة، نقله ابن الدهاء، وذهب أبو زيد الأنصاري برضو إلى أن منها أفعيلة نحو أصدقاء، نقله عنه أبو زكريا التبريزي، قال والصحيح أن هذه كلها من جموع الكثرة، إذا الأشموني حسب لك الموضوع قال لك اقتصر علي الأربعة وتلك الاقوال دعك منها.
الثاني ذهب ابن سراج إلى أن فعلة اسم جمع وليس جمع التكسير وشبهته أنه لم يطرد وشبهته أنه لم يطرد فبالتالي آآ ليس مطردا هذا الوزن بأنه ليس مطردا في كلامهم بالتالي ها بما أنه ليس مطردا في كلامهم بالتالي الأصل أننا نعتبره اسم جمع وليس جمع التكسير، هكذا يقول ابن سراج أن الجمهور على خلاف كلامه.
الثالث هذا تنبيه ثالث مهم جدا يشارك هذه الأبنية في الدلالة على القلة جمعاء التصحيح يعني هذه الأوزان الأربعة قلنا تدل على القلة وتضيف عليها جمع المذكر السالم زائد جمع المؤنث السالم، أيضا جمع المذكر السالم والمؤنث السالم حقيقة يدل على ماذا؟ يدل على القلة، تجمع المذكر السالم دلالته الحقيقية من ثلاثة إلى عشرة وجمع المؤنث السالم دلالة حقيقية من الثلاث إلى عشر، عشان هيك بقول لك متن الورقات والشراح يقولون وانما سمى الجويني كتابه الورقات، تمام؟ ولم يقل أو لماذا؟ قال سماه ورقات ولم يقل أوراق ليدل على أنها ورقات يسيرة، والذي يدل على اليسير هو جمع مؤنث السالم، وليس فإن الأوراق من جموع الكثرة هكذا يقولون في شرحها، فاذا جمع المؤنث سالم للمذكر السالم من جموع القلة.
التنبيه الرابع ومهم جدا خاصة لطلاب أصول الفقه، نقول أي جمع من جموع القلة الستة إذا قرن به التي للاستغراق أو أضيف إلى معرفة فانه لا يعود يدل على قلة وأصبح يدل على العموم المطلق، هذه احفظوها مهمة في أصول الفقه أن البعض يخطئ في الاستدلال بسبب هذه الإشكال، نقول أي جمع من جموع القلة اقترن التي هي للاستغراق أو أضيف إلى معرفة فإنه خلص ينتزع منه الدلالة على القلة ويصبح يدل على العموم والاستغراق المطلق، فقوله تعالى: ﴿إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ﴾ [الأحزاب: 35] هذا لا يدل على قلة لأنه اقترن بأل التي بالاستغراق، التقدير أن كل مسلم ومسلمة وكل مؤمن ومؤمنة وكل تمام؟ فهذا يدل على الاستغراق.
وقد جمع الأمرين قول حسان بن ثابت، جمع الأمرين يعني أل الاستغراق هو الإضافة، قول حسان بن ثابت: لأن الجفنات الغر يلمعن في الضحى وأسيافنا يقطرن من نجدة دما لنا الجفنات فالجفنات هنا صح جدا وإن السارية لكن
قررت بألف، أصبحت تدل على العموم وليس على القلة. قال: وأسيافنا، أسياف على وزن أفعال، أسياف على وزن أفعال جمع قلة. لكنها لما أضيفت إلى معرفة أصبحت تدل على العموم. لذلك القصة المشهورة والمنقولة أن النابغة الذبياني كما سمع قول حسان بن ثابت انتقده وقال له: أنت قللت مع أنك في موضع الافتخار فكان ينبغي أن تكثر. قالوا: كيف قللت؟ قال: قللت ما استعملت؛ الجفانات والأسياف، استعملت جموع القلة وأنت في موضع افتخار، فكان ينبغي أن تستعمل جموع الكثرة. هذه القصة البعض يعني قدح فيها من صحتها. قالوا: لأن يعني هو حقيقة لم يقلل، من هنا الجفانات والأسياف؛ الجفانات مقترنة بأل الاستغراقية، والأسياف مضافة إلى معرفة، فما عادت تدل على قلة بل أصبحت تدل على ماذا؟ على عموم. وهل يغيب ذلك عن النابغة الذبياني؟ فالبعض قدح في القصة بسبب يعني هذه القاعدة التي تعلمناها.
ثم قال: وبعض ذي بكثرة وضعني في كأرجل، والعكس جاء كالصفي. يعني أن يخبرنا أن جمع القلة قد يستعمل مكان جمع الكثرة مجازاً، وجمع الكثرة قد يستعمل للدلالة على جمع القلة مجازاً. فقال: وبعض ذي بكثرة وضع الني، أي بعضها هذه الأبنية الأربعة يأتي في كلام العرب ليدل على الكثرة، كأرجل في جمع رجل، أرجل على وزن أفعل، والعرب تستعمله للكثرة للقلة يعني ليس خاصة بالقلة، فإنهم لم يجمعوه على مثال كثرة. يعني هم يقولون رجل، لم يسمع لها جمع كثرة، وإنما سمع جمعها على أرجل فقط. بالتالي هذه قرينة على أنهم إذا أطلقوا أرجل فإن هذا عام على القليل والكثير. هذه القرينة أنه يعني باختصار أي اسم له جمع قلة الأصل أن يكون له جمع كثرة، فاذا لم يكن له جمع كثرة لم يسمع له جمع كثرة وإنما سمع له جمع قلة، فهذا قرين أنهم استعملوا جمع القلة للقليل وللكثير. هذه فكرة اضبطها جيداً.
قال: ونظير عنق وأعناق، وفؤاد وأفئدة، فإن هذه كلها لم يسمع لها إلا هذا الجمع. بالتالي هم استعملوا هذا الجمع للقليل والكثير. قال: والعكس، وهو أن يأتي جمع الكثرات يستغنى به عن جمع القلة، أيضاً جاءه. قال والعكس، أي أن يستغنى ببناء الكثرة عن بناء القلة جاء. يعني في بعض الأسماء بالعكس، لم يسمع لها بناء قلة، وإنما كل الجمع الذي سمع لها على أوزان كثرة، فهذه قرينة أنهم خلاص استعملوا الكثرة، أما يمكن تستعملها في سياقات للدلالة على القلة بحسب القرائن، ويمكن تستعمل للدلالة على الكثرة. قال: وهو الاستغناء كثرت عن بناء القلة، وهذا جاء وضعاً كالصوفي. كالصوفي، طبعا الصوفي جمع صفاء، والصّفَاة هي الحجر الأملس أو الصخرة الملساء. طيب، صفاء أنا ماذا جمعت؟ قالوا: لم تجمع إلا على صوفي، ولم يسمع لها جمع قلة. فإذاً خلص، جمع الكثرة لا يقوم مقام جمع القلة. كذلك مثلاً رجل ورجال، ما فيش إلا رجال، ما فيش جماعة أخر من جموع التكسير لها على وزن القلة، فبالتالي هذا يكون جمع الكثرة استُغني به عن جمع القلة. ونفس الشيء قلب وقلوب، وسرد وسردان، كما سيأتي معنا، سرد لم تجمع إلا على سردان، وهو ليس من جموع القلة. بالتالي خلص، إذا جمع الكثرة يقوم مقام جمع القلة. الأول كما يغني أحدهما عن الآخر وضعاً، أي حقيقةً، كذلك يغني عنه أيضاً استعمالاً لقرينة المجاز، لقرينة تجوزاً، نحو: ثلاثة قرون.
يعني هنا كأنه يريد أن يقول في الأمثلة السابقة: لما قلنا هناك أسماء جمعت جمع قلة ولم يسمع جمعها جمع كثرة، بالتالي جمع القلة يكون وضعاً وحقيقةً وضع للقليل والكثير. والعكس؛ الأسماء التي جمعت جمع كثرة ولم تجمع جمع قلة، جمع الكثرة يكون حقيقةً مش مجازاً للقليل والكثير. وأحياناً لا، أحياناً يكون الاسم له جمع قلة وجمع كثرة، لكن يستعمل جمع الكثرة مكان جمع القلة تجوزاً، أو يستعمل جمع القلة مكان جمع الكثرة تجوزاً. بعيد؛ هناك أسماء لم تجمع إلا جمع قلة ولم يسمع لها جمع كثرة، فيكون جمع القلة هنا خلاص يستعمل للقليل وللكثير وضعاً وحقيقةً مش مجازاً. وكذلك العكس؛ أسماء لها جمع كثرة ولم يسمع لها جمع قلة، فيكون استعمال الكثرة للقليل حقيقةً، لأنه خلص ما في لها إلا جمع كثرة. الحالة الثانية لا، أن تكون أسماء لها جمع قلة ولها جمع كثرة، لها هذا وهذا، لكنك تستعمل جمع الكثرة مكان جمع القلة تجوزاً لوجود قرينة. فهذا ما قصده بتؤوله. كذلك يغني عنه استعمالاً لقرينة على سبيل التجوز، مثل: ثلاثة قروء. الآن القرء له جمعان؛ القرء له جمع على جمع القلة أقرء على وزن أفغال، وله جمع كثرة قروء. ممتاز.
فهنا لما جاء في الآية: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ [البقرة: 228]، كان الأصل أن يقال ثلاثة أقرء. الثلاثة قلنا احنا، مش قلنا من ثلاثة إلى عشرة هذا بتستعمله لجمع قلة؟ لكن في الآية ما أضاف إلى جمع القلة، ما قال ثلاثة أقرء، قال ثلاثة قروء، فأضاف الثلاثة إلى جمع الكثرة، فهذا يكون قرينة على أن جمع الكثرة هنا استعمل استعمال جمع القلة، وهذا تجوز، هذا تجوز وليس حقيقةً. طيب، قال الثاني: قال ليس الصوفي، لأنه قال كالصوفي مما أغنى فيه جمع الكثرة عن جمع القلة لورود جمع القلة، حكى الجوهري وغيره صفاء وأصفاء. إذاً هذا اعتراض من الأشموني، الأشموني شو بقول لك؟ بقول لك يا عمي هذه كلمة صفاء لها جمع كثرة ولها جمع قلة، جمع الكثرة صوفي وجمع القلة أصفاء. بالتالي ذكر ابن مالك لها هنا كأنّه منتقد شوي، أن صفاء لها جمع قلة ولها جمع كثرة، لها جمع قلة ولها جمع كثرة، فاستعمال صوفي مكان جمع القلة هذا ليس على وجه الوضع والحقيقة بل سيكون مجازاً، لأنه لها جمع قلة، فبالتالي لا الصفا مثل مثل القرء، كيف القرء لها جمع قلة ولها جمع كثرة وقد يستعمل جمع الكثرة مكان جمع القلة؟ كذلك الصفا لها جمع قلة أصفاء ولها جمع كثرة صوفي، فاستعمال صوفي مكان أصفاء هذا على سبيل التجوز. فهذا يعني كأنه انتقاد، لكن الصبان يعني عالج هذا الانتقاد وقال: يمكن يفهم كلام ابن مالك على عموم، أنه ابن مالك قصد أن جمع الكثرة يستعمل مكان جمع القلة سواء وضعاً وحقيقة أو على سبيل التجوز. يعني قد يكون ابن مالك قصد كلا الصورتين، فهذا ينتبه له.
ممتاز، ثم قال: واعلم، الآن بعد أن انتهى من ذكر أوزان جمع القلة، الآن بده يبين أين يطرد كل وزن منها، أين يطرد كل وزن منها. هاه، قلنا هذه أوزانها الأربعة الأساسية، بدنا الآن نتعلم أين يطرد كل واحد منها. فهذا ذكر فائدة الأشموني في البداية، قال: واعلم أن اصطلاح النحويين في الجموع أنهم يذكرون مفرد ثم يقولون هذا المفرد يجمع على كذا وكذا. المصنف عكس الموضوع، يذكر الجمع ويقول هذا الجمع يضطرد في الأوزان المفردة كذا وكذا. وهذه كلها طرق في التصنيف. قال: ولكل وجه. قال: ولكل وجه. يعني بعض النحاة بقول لك لا، بجيب لك الاسم، افرض يقول لك هذا المفرد يصح هذه الصيغة في الأفراد، هذه الصيغة في الأفراد على وزن فعل يصح جمعها على كذا وكذا وكذا وكذا. ابن مالك أجى بالعكس، ابن مالك لا، بجيب صيغة جمع التكسير ويقول هذه الصيغة في الجمع تستعمل في المفردات في هذا المفرد وهذا المفرد. فهذه الطريقة في التصنيف عاكسة؟ قال: هو لكل وجه، يعني كل واحد يعني له رأي واختيار وعلّته التي يختارها. فمن قال لا، أنا أذكر المفرد وأذكر جمعه، وقال: الأفراد هو الأصل. ومن قال لا، أنا بذكر الجموع، أذكر كل جمع أين يأتي في المفردات؟ قالوا: لأني أنا بحكي عن الجموع فبذكر الجمع. قال: ولكل وجه ونحن نسير مع المصنف.
الان انتقل ابن مالك رحمه الله تعالى عليه ليبين لنا كل وزن من أوزان جمع القلة أين يكون مضطرداً ومنقاساً، وبدأ بصيغة أفعل فقال أولاً نجهز الخانة المخصصة لها، فقال: لفعل اسماً صح عيناً أفعل، وللرباعي اسماً أيضاً يجعل، إن كان كالعناق والذراع في مد وتأنيث وعد الأحرف. إذاً سنبدأ الآن بصيغة أفعل. صيغة أفعل أحد أوزان جمع القلة، أين يطرد استعماله قياساً؟ الآن له استعمالات قياسية وله سماعية، السماع ما بيهممني أنا بتهمني القياس حتى أبني عليه. فيقول: أفعل، أفعل جمع قلة يضطرد في صورتين؛ الصورة الأولى في صيغة فعل صحيحة العين إذا كانت اسماً وليس صفة. كلمة الاسم هنا في جمع التكسير هي عكس الصفة، ويقول فعل إذا كانت صحيحة العين ليست حرف علة، وكانت تدل على اسم وليس على صفة، فانه يضطرد جمعها على ماذا؟ على أفعل، يطرد جمعها على أفعال. لذلك قال الأشموني: ما كان على فعل بشرطين؛ أن يكون اسماً، وأن يكون صحيح العين، فهذا يجمع على أفعال جمع قلة.
طبعا هنا نتكلم عن جمعه جمع قلة، فكل ما كان على وزن فعل صحيح العين يدل على اسم يجمع على أفعل؛ فلس أفلس، كف أكف، بل أدلم (طبعا هنا لأنه اصبح بالياء فقال أدلم، وإلا الأصل هي اللام أصلاً تكون مضمومة، لكنه لأنه استعمله استعمال يعني أصبح آخره ياء فكسرها)، وضَبْن أضبن، ووَجْه أوجه. فهذه كلها أحبابي الكرام لأنها على فعل صحيح العين أفلس، أكف، أدلم، أضبن، أوجه، فتجمع على هذا الوجه تمام؟ تجمع على ماذا؟ كلها فعل صحيح العين وهي اسماء وليست صفات، فتجمع جمع قلة على وزن أفعل.
ثم قال هنا: واحترز بقوله اسماً عما كان صفة مثل ضخم. هسة ضخم على وزن فعل صحيح العين لكنه صفة وليس اسم، قال: فلا يجمع على أفعل. قال طب عبد؟ قالوا: أما عبد أعبد، العبد الأصل أنه صفة لكنه قال غلبت عليه الاسمية فاستعمل استعمال الأسماء. وخرج بقوله صح عيناً عما كان معتل العين مثل باب؛ باب أنا وزني فعل، باب على وزن فعل، وهو اسم أيضاً لكنه معتل العين مش صحيح العين، نفس الإشي بيت، ثوب، قال: فهذا لا يجمع على أفعل، وسيأتي معنا على ماذا يجمع؟ سيأتي معنا على ماذا يجمع. المهم أن الأصل أنه لا يجمع على أفعل. وشذ قياساً، وإن كان مشهور استعمالها؛ عين؛ الآن عين تجمع على أعين، أفعال تجمع جمع قلة على أفعل، لكن العين كلمة عين نلاحظ أن وسطها حرف علة، عين وسطها حرف علة، إذاً الأصل ألا تجمع على أفعال، لكنها هكذا جمعت على أفعال، فيقول هذا شذ قياساً وإن كان كثر استعمالاً. واما ما شذ قياساً وسماعا، الاثنين: قول بعض العرب: لكل دهر قد لبست أثوبا. الأصل اه ثوب آه والله هذا معتل العين الأصل لا يجمع جمع على أفعال، أثوب، الأصل سيأتي معه يجمع على أثواب قلة، فجمعه هنا أثوب هذا شاذ قياساً واستعمالاً. وقولهم أيضاً كأنهم أسيف، سيف والله هذا معتل العين برضه الأصل لا يجمع على أفعل، أسيوف، فهذا أيضاً مما شذ قياساً ومسماعاً.
الحالة الثانية التي تضطرد فيها أفعال جمع القلة مع كل اسم،هاه، كل ما كان رباعي اسماً وليس صفة؛ رباعي، أخرج الثلاثي وما زاد عن الرباعي، كل رباعي بالضبط أربعة أحرف تدل على اسم وليس على صفة، مؤنث بدون علامة التأنيث (يعني مؤنث معنوي)، وقبل آخره مدة؛ ألف أو واو أو ياء، حرف ممدود، طبعا المادة المراد ألف قبلها فتحة أو ياء قبلها كسرة أو واو قبلها ضمة. فكل رباعي يدل على اسم وليس على صفة مؤنث بدون علامة، ما قبل آخره حرف مد، هذا أيضاً إذا جمعته جمع قلة تجمعه على أفعال. لذلك قال: والثاني ما كان رباعياً بأربعة شروط، قال: أن يكون اسماً، وأن يكون قبل آخره مدة، وأن يكون مؤنثاً، وأن يكون تأنيثه بلا علامة. وقد أشار إلى بقية هذه الشروط بقوله، لأنه هو قال هاه ايش قال؟ وللرباعي اسماً، هاه، وللرباعي حالة كونه اسماً أيضاً يجعل، أي يجعل هذا الوزن بشرط أن يكون كالعناق والذراع. هو ذكر العناق والذراع ليس لمجرد المثال، بل ليكمل بها الشروط، وهو أن يكون رباعي اسم مؤنث دوني علامة وقبل آخره مد، فإن عناق وذراع هو مؤنث بدون علامة التأنيث وقبل آخره مدة، صحيح؟ إنكارك العناء والذراع في مد وتأنيث وعد الأحرف. كلمة عد الأحرف هي قصد بها كما قال الأشموني أنه مؤنث بدون علامة، وسيأتي كيف قصد بها ذلك.
فقال: والثاني مكاناً رباعياً بأربعة شروط، قال: أن كان الاسم الرباعي كالعناق والذراع في مد وتأنيث وعد الأحرف، فشمل ذلك نحو عناق وذراع وعقاب ويمين، فيقال في أعناق أعنق، وذراع أذرع، وعقاب أعقب، و يمين أيمن. فإن كان الرباعي صفة، لا بقول لك إذا كان الرباعي صفة ليس اسماً نحو شجاع، أو بلا مدة قبل الأخر مثل خنصر، أو كان مذكراً وليس مؤنثاً كحمار، أو بعلامة تأنيث واضحة كسحابة، في كل هذه الأحوال لا يجمع جمع قلة على أفعال. وندر من المذكر جمعه بحال؛ واطحل، وغراب وأغرب، هذا كله من النادر، وعتاد وأعتد، وجنين وأجنون، وانبوب وانبوب، ونحو هذا كله من النادر.
تنبيهات: أول ما ذكرته من الشروط وغيرها مأخوذ من كلامه، ففهم من تمثيله بالعناق والذراع أن حركة الأول لا يشترط أن تكون فتحة ولا غيره، أنه عنا الأول ذراع مكسور.
تمام؟ لتمثيلي بالمفتوح والمقصور وفيها من إطلاقه قولي في مد أن الألف وغيرها من أحرف المد في ذلك سواء المد سواء بالالف أو بالواو أو بالياء. وفهم الشرط الرابع وهو التعري من العلامة، قلنا مؤنث بدون علامة. من أين فهمنا قضية بدون علامة؟ من قوله وعد الأحرف لأنه كلمة وعد الأحرف مش المراد أن يكون رباعيا، فيها يقول لك نشوف هذا الفهم الدقيق.
ولك ابن مالك لما قال بمد وتأنيث وعد الأحرف، كلمة وعد الأحرف لا يقصد بها ابن مالك أن يكون رباعيا. ليه؟ قال لأن رباعيا نص عليها في البيت السابق، فبالتالي بكون هذا تكرار، يكون تكراراً، وللرباعي اسما أيضاً يجعل إن كان كالعناق والذراع فيه مداً وتأنيثاً وعَدِّ الأحرف، كلمة عد الأحرف لا يمكن أن يكون المقصود بها الرباعي؛ لأنه ذكر الرباعي ابتداءً.
فإذا ما فائدة كلمة وعد الأحرف؟ قال: إنه أراد أن يدلل على أنه تأنيث بدون علامة، كأنه بيقول لك كلمة عناق وذراع عد حروفها، هل فيها علامة تأنيث؟ لا، فكذلك القاعدة العامة. قال: وهو التعري من العلامة من قولهم وعد الأحرف من قوله وعد الأحرف، إذ لو إذ لولا غرض التنبيه على ذلك لم تكن له فائدة؛ لأنه صرح أولاً بقضية الرباعي، ثم التنبيه الثاني ذكر فيه ما سمع جمعه على أفعال جمع قلة وإن لم يكن على واحدة من القاعدتين.
هسه احنا حكينا أفعل حتى تجمع جمع قلة قياسي: إما يكون في الثلاثي فعل صحيح العين اسماً، أو في الرباعي إذا كان اسم، كل اسم رباعي اسماً وليس صفة مؤنث بدون علامة قبل آخره مد، كل ما جمع جميع قلة على أفعل على غير هاتين القاعدتين يكون سماعياً. فلذلك قال: مما حفظ فيه أفعل من الأسماء، وهو لا يجري على هاتين القاعدتين، قال فعل مثل مثلاً في فعل مثلاً جبل سمع أجبل، وفي فعل مثلاً ضبع اه ضبع سمع فيه أضبع، وفعل مثلاً قفل سمع فيه أقبل، فهذه كلها على السمع وليست على قاعدة مطردة.
الثالث قال: ليس التأنيث مصححاً. ها ليس التأنيث مصححاً لاطراد أفعل في فعل نحو قَدَم، خلافا ليونس. قال: والله هي فيضطرد فيها أن تجمع فعل على أفعال. لا لا بقول لك جمع اه فعل على أفعال هذا كله سماعي خلافا ليونس، وليس كذلك التأنيث مصححاً لجمع فعل اه على أفعال نحو قَدَر، ولا في فعل اه ولا ما قبله نحو قَدَم وضَبُع وغُول وعُنُق خلافا للفراء؛ يعني كأن الفراء وجد أو يقول أن فعل مثلاً وفعل إذا كانت تدل على مؤنث فإن جمعها جمع قلة على أَفْعُل مضطرد، لكن نقول لا هو الأصح وما عليه الأكثر أنه كله سماعياً.
تركز على القواعد اللي ذكرها ابن مالك أحفظها. واعلم أن ما جمع جمع قلة، ما عدا ذلك فهو على وزن أفعل، طبعاً يكون سماعياً. الظاهر أنني اليوم ساقف عند هذا المقدار إن شاء الله ونكمل قواعد جمع التكسير في المحاضرة القادمة. وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً.
الشيخ إبراهيم رفيق الطويل