دخولتسجيل الدخول

حياكم الله أحبابي الكرام إلى مجلس جديد نعقده في مدارسة ألفية ابن مالك في النحو والصرف. وصلنا أحبابي إلى باب جديد من أبواب هذه الألفية المباركة، ألا وهو باب اشتغال العامل عن المعمول.

قبل أن نشرع في هذا الباب، نسمع لأحد الأحبة الكرام. نسمع من أي باب يا شيخ؟

باب اشتغال العامل عن المعمول.

قال ابن مالك عليه رحمة الله: إن مضمر اسم سابق فعلا شغل عنه بنصب لفظه أو المحل، فالسابق أنصبه بفعل أضمر حتما موافق لما قد أظهر. في هذين البيتين لخص ابن مالك فكرة الاشتغال. إن مضمر اسم سابق فعلا شغل عنه بنصب لفظه أو المحل، فالسابق أنصبه بفعل أضمر حتما موافق لما قد أظهر.

سأبدأ أنا بتقديم الفكرة باختصار، ثم بعد ذلك نعود إلى ما عرف به الأشموني الاشتغال. فكرة الاشتغال باختصار أحبابي الكرام: أن يكون عندي فعل، أو ما يعمل عمل الفعل مما سيأتي معنا إن شاء الله كاسم الفاعل واسمي المفعول، لكن هناك ضوابط يعني ليس كل ما يعمل عمل الفعل يأتي في باب الاشتغال، بعضها لا يأتي على ما سيبين إن شاء الله، لكن المهم خلينا نركز الآن على الفعل كونه رأس العوامل.

أن يكون عندنا فعل، هذا الفعل هناك اسم قبله. الأصل أن هذا الفعل يتسلط على هذا الاسم بالنصب، ينصبه على أنه مفعول به، هذا الأصل أن هذا الفعل ينبغي أن يتسلط على هذا الاسم الذي قبله بماذا؟ بالنصب على أنه مفعول به مقدم. لكن ما الذي حدث؟ الذي حدث أنه أتى ضمير هذا الاسم بعد الفعل، فأصبح الفعل مشغولا به بهذا الضمير عن نصبه للاسم. فهمتم أي ما الذي حدث؟

الفعل كان قبله اسم، الأصل أن الفعل ماذا يفعل في هذا الاسم؟ ينصبه على أنه مفعول به: زيدا أكرمت. لكن ما الذي حدث؟ الذي حدث أنه جاء ضمير هذا الاسم بعد الفعل، فانشغل الفعل به عن الاسم الذي قبله، فانشغل الفعل به بهذا الضمير عن الاسم الذي قبله، فلم يعد هذا الفعل يستطيع نصب الاسم السابق على أنه مفعول به. فماذا سنفعل؟ سنحتاج أن نقدر فعلا آخر، نحتاج أن نقدر فعلا آخر قبل هذا الاسم، نقدر فعلا هنا هو الذي ينصب هذا الاسم على أنه مفعول به.

ما هو هذا الفعل الذي سنقدره هنا؟ فعل يفسره الفعل المذكور في الجملة، فعل محذوف طبعا وليس مذكورا، لكننا سنقدر فعلا هو الذي ينصب هذا الاسم، والفعل الذي سنقدره هنا يفسره الفعل المذكور. نأخذ مثالا لنفهم أكثر وأكثر.

أقول: زيدا أكرمت. الآن هذا الفعل هو في هذه الحالة متفرغ ليعمل في الاسم الذي قبله، أليس كذلك؟ فزيدا مفعول به للفعل أكرمت، مفعول به مقدم للفعل أكرمت، هذا الوضع الطبيعي. لكن ما الذي حدث؟ الحدث الذي حدث أن المتكلم لم يقل: زيدا أكرمت وسكت، لا، أحيانا قد يقول المتكلم: زيد أكرمته، أو زيدا أكرمته، هنا أصبح الفعل أكرم يشتغل بضمير الاسم السابق، صح؟ لأن هذا الضمير وهو الهاء يعود على من؟ على زيد، أصبح الفعل أكرم يشتغل بضمير الاسم السابق وينصبه على أنه مفعول به، فإذا هو أخذ مفعوله.

الفعل أكرم أخذ مفعوله من خلال الضمير الذي يعود على الاسم السابق، فلم يعد الفعل أكرم إذا في هذه الحالة قادرا على أن ينصب الاسم السابق على أنه مفعول به، خلاص هو اشتغل بالضمير عن الاسم، فماذا سنفعل في هذه الحالة يا قصي؟ نحتاج أن نقدر فعلا هنا هو الذي ينصب زيدا على أنه مفعول به.

ما هو هذا الفعل الذي سنقدره هنا؟ ما تقديره؟ نقول: الفعل المذكور يفسر لنا الفعل المقدر. الفعل المذكور يفسر لنا الفعل المقدر، فالتقدير سيكون: أكرمت زيدا أكرمته، وتصبح هذه الجملة الثانية جملة تفسيرية، وتصبح هذه الجملة الثانية جملة تفسيرية فسرت لنا الجملة الأولى؛ لأن هنا الفعل الذي قدرناه من الذي فسره لنا؟ الفعل المذكور.

طبعا سيأتي معنا: هل دائما الفعل المحذوف أو المقدر يكون لفظه مطابقا للفعل المذكور؟ كلا، أحيانا سنضطر أن نأتي لا بفعل مناسب، لكن الفعل المذكور يرشدنا إليه، نحتاج أن نذكر فعلا آخر الفعل المذكور يرشدنا إليه. لماذا سيأتي معنا؟ لماذا؟ لماذا؟ نعم، سيأتي معنا لماذا؟ ليس دائما يكون الفعل المذكور مطابقا للفعل المحذوف، بل أحيانا قد يكون المحذوف المقدر أنا هو ما اسمهوش محذوف، هو اسمه مقدر، الاسم العلمي الاسم المقدر؛ لأنه محذوف تدل أنه موجود حذف، لا هو اسم مقدر. أحيانا يكون الفعل المقدر لفظ مناسب ومناسب للفعل المذكور، لكنه ليس هو هو، وسيأتي معنا أمثلة يتضح معنا أكثر وأكثر. أنا بس بدي أياك الآن تفهم شو فكرة الاشتغال، واضحة فكرة الاشتغال؟ فهمت يا شيخ عمر؟

الآن عندك الفعل أكرمه، الآن قبل دخولي كان الفعل أكرمه ينصب زيدا على أنه ايش؟ مفعول به مقدم، لكن لما دخلنا الهاء فصرنا نقول: أكرمته، طار المفعول به وهو ايش؟ هو الهاء، صار الفعل أكرم يشتغل بالهاء على أنها هي المفعول به، فهذه الهاء كأنها أشغلت أشغلت الفعل المذكور عن العمل في الاسم الذي قبله، أشغلته فما عاد متفرغا للاسم الذي قبله، ما عاد متفرغا له، طيب فماذا نفعل في الاسم الذي قبله يا عمر؟ ما هو منصوب، نحتاج أن نقدر له فعلا هو الذي ينصبه بدلا من الفعل الذي هو مذكور في الجملة.

طيب ما هو الفعل الذي سنقدره؟ تقول: الفعل الذي سنقدره يفسره الفعل المذكور، يفسره الفعل المذكور في الجملة، في العادة يكون مطابقا له، لكن أحيانا نضطر أن نأتي بفعل آخر مناسب للفعل المذكور أو يدل عليه الفعل المذكور، وليس مطابقا له مائة بالمائة على ما سيأتي.

طيب، يعني مثلا أعطيك فعل مناسب حتى تفهموا الفكرة أكثر وأكثر لو قلت لكم: زيدا مررت به. الآن الفعل مررت هو في هذه الحالة لا يعمل في المفعول يعني لا يوجد له مفعول به مباشرة، لكنه متعلق بماذا؟ بحرف جر يجر الضمير؛ يعني الفعل مررت به، الفعل مر هنا هو لا يعمل في الضمير مباشرة، لكنه متعلق ومرتبط بحرف الجر المتصل بالضمير، متعلق ومرتبط بحرف الجر المتصل بالضمير.

ففي هذه الحالة أيضا الفعل مررت انشغل بماذا؟ بالضمير، انشغل بالضمير، لكن هنا لم ينشغل به مباشرة، بل انشغل به بواسطة حرف الجر؛ لأنه الفعل مررت أصلا هل ينصب مفعولا به مباشرة؟ وهو فعل لازم، لازم لا ينصب مفعولا به مباشرة، وإنما ينصب مفعولا به من خلال الضمير، يحتاج إلى عفوا من خلال حرف الجر، ينصب المفعول به ليس مباشرة بل من خلال حرف الجر؛ لأنه فعل لازم. فهنا الفعل مررت انشغل بماذا؟ بالضمير، لكن بواسطة حرف الجر، فلم يعد الفعل مررت يستطيع العمل أو الانشغال بالاسم الذي قبله، فنحتاج أن نقدر فعلا للاسم الذي قبله.

طيب برأيكم هل يصلح أن نقدر الفعل هنا أيضا مررت؟ لا، لأن زيد المنصوبة، واحنا اتفقنا أن مر لا ينصب مفعولا به فعل لازم، فأحتاج أن أقدر فعلا مفهوما من الفعل مررته يعني الفعل مررته يفهمه أو يشير إليه، لكن لا يمكن أن يكون نفس الفعل مررته، فما الذي يمكن أن نضعه هنا مناسبا للفعل مررته ويكون ناصبا لمفعول به مباشرة؟ تجاوزت صحيح؟ يعني الفعل تجاوزت مشابه رديف للفعل مررت وينصب مفعولا به مباشرة، فاستطيع أن أقول هنا: تجاوزت زيدا مررت به.

طبعا هذا الفعل تجاوزت من الذي فسره لي؟ الفعل مررته، نفس الفكرة الفعل مررته هو الذي فسره لي. طبعا أنت ممكن تأتي بفعل آخر غير تجاوزت تشوفه مناسب، أنت مش محكم، مش ملزم بفعل معين، لكن بده يكون فعل قريب من الفعل المذكور، ما بيكون بعيد عنه معنى، بيكون قريب منه بشكل من الأشكال، فهنا أقول: تجاوزت زيدا مررت به، الذي دفعني إلى هذا التقدير أن مررت لا تستطيع العمل في زيد لأنها منشغلة بضميره عنه، لأنها منشغلة بضميره عنه.

تمام؟ طيب لو ما كانش فيه ضمير ها، لو ما كانش فيه ضمير، لو كانت زيدا مررت ايش بنقول؟ بنقول الأصل ما تكون زيدا، إذا ما وضعت مررت به، إذا ما أتيت بالمفعول به بالباء مع الهاء، فالأصل أن لا تكون زيدا مررت بل تكون: بزيد مررت، هيك بتحكي: بزيد مررته؛ لأنه مررته إذا بدها تتسلط على زيد ما بتتقدرش تسلط عليها وهي منصوبة، فلابد أن تجرها فتقول: بزيد مررت حتى تستطيع أن تعمل فيها، جميل؟

إذا اخذنا مثالين، مثال على تفسير أن يكون الفعل المقدر مطابقا للفعل المذكور، ومثال الذي مر معنا قبل قليل، وهذا مثال كان فيه الفعل المقدر ليس مطابقا للفعل المذكور، لكنه من معانيه أو من مرادفاته خلينا نقول.

وضحت الأفكار الأساسية؟ طيب الآن دعونا نرجع للأشموني نشوف الأشموني ماذا عرف الاشتغال بناء على كلام ابن مالك. قال الأشموني: حقيقة باب الاشتغال، حقيقة باب الاشتغال بدي أفسر لك شو باب الاشتغال: أن يسبق اسم عاملا مشتغلا عنه بضميره أو بملابس ضميره. اه، أن يسبق اسم: زيد، طبق ماذا؟ عاملا، وهو: أكرمته، أن يسبق اسم وهو زيد يسبق ماذا؟ عاملا، هذا العامل منشغل عن هذا الاسم بماذا؟ بضمير الاسم: زيدا أكرمته، أو منشغلا بماذا؟ بملابس الضمير، زي ما قالوا: زيدا مررت به. وسيأتي معنا ملابسات أكثر من هذا، سيأتي معنا ملابسات، مثلا: زيدا أكرمت أخاه، لاحظ هنا أيضا هذا ملابس يعتبر، أو ما قلت أكرمته قلت ماذا؟ أكرمت أخاه.

فاحنا بنلاحظ أن العامل هنا ليس منشغلا بالضمير مباشرة، لا، منشغل بملابس الضمير، وهذا لا يصلح أيضا، فالضمير مضاف إلى الاسم الذي اشتغل به العامل، وهذا يصح، فإذا فكرة الاشتغال كما قال لك: أن يسبق اسم عاملا، هذا العامل زي أكرمته، أما منشغل بالضمير مباشرة، منشغل بالضمير الذي يعود على الاسم، أو منشغلا بماذا؟ بملابس الضمير، زي زيدا أكرمت أخاه، فهنا أكرمت مش مشغولة بالضمير مباشرة، مشغولة بملابس الضمير بما هو متصل بالضمير، وهو كلمة الأخ.

جميل، قال: لو تفرغ له هو، يعني لو أن هذا الفعل المشتغل بالضمير أو بملابس الضمير لو فرغناه للعمل في الاسم السابق، هو أو ايش؟ أو ما يناسبه؛ لأنه عرفنا: أما أن يفرغ هو زي مثلا زيدا أكرمته، لو أنني حذفت هذا الضمير فهنا ساكون فرغت الفعل أكرم عن العمل في ماذا؟ في الاسم السابق. لكن هنا لو حذفت الضمير: مررت به، ليس الفعل نفسه هو الذي سيفرغ زيدا، بل ملابس، سيكون هناك قال: لو فرغ هو أو مناسبه لنصب الاسم، أما نصب نصبه لفظا إذا كان معربا، أو سينصب الاسم السابق محلا إذا كان الاسم السابق مبنيا، لو كان مثلا بدل زيد هذا اسم مبني، فليس معربا بذاته، وإنما له محل من الإعراب، فيقول: لو أن هذا الفعل فرغ من الضمير الذي جاء بعده ما انشغل فيه لتسلط هذا الفعل أو ما يناسبه للعمل في الاسم السابق، وسيعمل في الاسم السابق، أما النصب لفظا إذا كان معربا زي زيدا أكرمت، أو النصب محلا إذا كان مبنيا زي هذا أكرمته، لأن وهذا مش منصوبة لفظا، منصوبة محلا لأنها مبني في محل نصب.

جيد؟ هذه هي الفكرة. إذا: أن يسبق اسم عاملا مشتغلا عنه بضميره أو ملابسه، لو تفرغ له هذا العامل هو أو مناسب، اكتب هذا العامل؛ لأنه زي ما حكينا يمكن أن يكون العامل أو مناسب، لنصب الاسم السابق لفظا أو محلا.

طيب، فيضمر للاسم السابق عند نصبه، إذا في هاي الحالة إذا فهمنا هذا التصور، بما أنه الآن العامل مشتغل بالضمير الذي جاء بعده، بما أنه العامل مشتغل بالضمير الذي جاء بعده، فحينئذ علينا أن نضمر للاسم السابق وهو زيد مثلا في المثال، فيضمر للاسم السابق عند نصبه عامل مناسب للعامل الظاهر مفسر به زي ما قلنا، فالاسم الآن هنا: زيدا أكرمت، زيدا أكرمته، فعلينا أن نقدر للاسم السابق ماذا نقدر له؟ نقدر له عامل مناسب مفسر بماذا؟ بالفعل الظاهر. الفعل الظاهر هو الذي سيفسر لنا الفعل المقدر. لذلك قال: فيفسر أو عفوا فيضمر للاسم السابق عند نصبه عامل مناسب للعامل الظاهر، أما أن يكون نفس اللفظ زي ما هنا مر معنا نفس الإشي.

أكرمت وأكرمت، أو يكون من مرادفاته؛ فاته عامل مناسب للعامل الظاهر مفسر به؛ أي أن العامل الظاهر هو الذي يفسر لنا العامل المقدر، على ما سيأتي بيانه. فهمنا كلام الأشموني؟ كلام يعني علمي بالسانتي يعني الأشموني، بس أنت بدك تفهمه من خلال ضرب المثال.

واضح يا قصي الفكرة؟ واضح يا شيخ عمر الفكرة نوعاً ما. طيب، الآن الأسبوع الذي سيعلق على أبيات ابن مالك. الآن ابن مالك ايش قال؟ إن مضمر اسم سابق اه، إن مضمر اسم يعني إذا ضمير اسم سابق فعلاً شغل؛ عنه، الضمير في عنه يعود على ماذا؟ على الاسم السابق، أحسنت. يعني إذا ضمير اسم سابق شغل الفعل عن الاسم السابق، ما هيك الفكرة؟ إذا ضميره اسم، الآن عندك ضمير وعندك الاسم السابق وعندك الفعل، هيك بدك تفسرها. عناصر الاشتغال، تسميها أنت ايش؟ عناصر الاشتغال: الضمير، والفعل، والاسم السابق.

فهو يقول لك: إذا الضمير شغل الفعل -إذا ضمير اسم سابق شغل الفعل عن الاسم السابق- فماذا سأفعل؟ هيك الجملة التي يريد ابن مالك أن يقولها: إذا مضمر اسم سابق شغل الفعل عنه؛ أي عن الاسم السابق، بنصب، العفو، عن الفرق. الباء في بنصب، الباء بمعنى عن أيضاً، اكتب حتى تفهموا البيت. الباء في بنصب، مش قال: بنصب لفظه أو المحل، الباء في قوله بنصب، الباء بمعنى عن، وهنا في بدل اشتغال عندنا. هنا يوجد عندنا بدل اشتغال: إن مضمر اسم سابق، شغل فعلاً عن؛ أي عن الاسم السابق، عن نصب، هيك التقدير، عن، شغل عنه، شغل عن ايش؟ شغل الفعل السابق، شيل عنه الموجودة وخلينا على النصب. إذاً، مضمر اسم سابق شغل فعلاً عن نصب لفظه أو عن نصب محله.

الآن نحن عرفنا الاسم السابق، الاسم السابق للفعل قد يكون إما اسم معرب زي زيد، أو يكون اسم مبني زي ايش؟ زي هذا. فالضمير أكرمته سيشغل الفعل السابق له، الضمير سيشغل الفعل عن ماذا؟ عن نصبه للاسم السابق، أما نصبه لفظاً أو نصبه محلاً. فهمتم ايش يريد يقول ابن مالك؟ الضمير أشغل الفعل عن نصبه، ها، عن نصب الاسم السابق، أما أشغله عن نصبه لفظاً إذا كان الاسم السابق معرباً، أو أشغله عن نصبه محلاً إذا كان الاسم السابق ماذا؟ مبنياً.

فإذاً قوله: المضمر اسم سابق فعلاً شغل عنه بنصب، كلمة بنصب بدل اشتغال من عنه، كأنه قال عنه؛ أي عن نصب لفظه أو عن نصب محله؛ إن مضمر اسم سابق شغل فعلاً عن نصب لفظ الاسم السابق أو عن نصب محل الاسم السابق. ففي هذه الحالة ما الذي يجب علينا أن نفعله؟ قال في البيت الثاني: فالسابق، أي فالاسم السابق، أنصبه، فالسابق، أي الاسم السابق، زيداً مثلاً، أنصبه، أنصبه بايش؟ قال: بفعل بفعل أضمر، أي بفعل مقدر. فالسابق سينصب بفعل مضمر حتماً، أي بفعل مضمر وجوباً.

إيش يعني وجوباً؟ هذا الفعل المقدر الذي سينصب الاسم السابق لا يجوز إظهاره، لا يجوز إظهاره بل يجب أن يكون مضمراً قطعاً. لماذا لا يجوز إظهاره؟ حتى لا يجمع بين المفسر والمفسر؛ من هنا هذا الفعل السابق، ما الذي فسره؟ مش الفعل المذكور هو الذي فسره؟ من القواعد أنه في العرب لا تجمع بين المفسر والمفسر؛ لأنه إطالة بالكلام بدون فائدة. فبقول لك: خلص هذا الفعل مضمر وجوباً مقدر وجوباً لا يجوز أن يظهر حتى لا نجمع بين المفسر والمفسر.

إذاً، فالاسم السابق أنصبه بفعل ماله؟ أضمر، واضماره حتمي وليس على سبيل الجواز، اضماره حتمي، وهذا الفعل المضمر حتماً لفظه موافق للفظ الفعل المظهر أو مناسب له. لذلك الموافق ما قال مطابق، قال ايش؟ موافق، حتى يشمل إذا كان مطابِقاً أو مناسباً؛ لأنه عرفنا الفعل المضمر قد يكون إما نفس الفعل المذكور أو من مرادفاته، فلذلك قال: موافق لما قد أظهر. تم تحليل الابيات؟ نعم، موافقين إياه بفعل أضمر حتماً موافقاً، نعم، موافق لما قد أظهرا.

هذا تعريف ابن مالك الاشتغال. هذا تعريف أظنه واضح يعني حللنا الآن الأبيات بشكل كامل، ومن خلال إذا حفظت أنت التعريف خلص بتحفظ الاشتغال يعني عمرك ما بتنساه يا شيخ قصي إذا حفظت التعريف هذا: إن مضمر اسم سابق فعلاً شغل عنه بنصب لفظه أو المحل، فالسابق أنصبه بفعل أضمر حتماً موافق لما قد أظهرا. هذا طبعا أنت من خلال الشرح فهمت المفردات وعرفت ماذا يريد ابن مالك أن يقول ممكن، لكن الشراح شرحوها على معنى عن كما سيشرح الأشموني، لحتى يكون يعني واضح الكلام ما فيش فيه لبس.

هي صح أول ما ينقطع، لكن أنت بالنهاية ابن مالك حاكمك في المعنى، يعني حاولت أنا أفسر بطريقة أخرى يعني شعرت أنه في تكلف سيكون، فحكيت خلص خلينا على البدلية؛ لأنه أسهل ما يمكن أن يفسر به كلام ابن مالك. شف شو قال الأشموني مع بدل الاشتغال: هيه هو نفسه قال، قال: فالضمير في عنه وفي لفظه للاسم السابق، والباء فيه بنصب بمعنى عن، وهو بدل اشتغال من ضمير عنه بإعادة العامل، والألف واللام في كلمة المحل بدل من ماذا؟ من الضمير.

إيش يقصد والألف واللام في كلمة المحل بدل من الضمير؟ لأنه هو الأصل أن يقول: بنصب لفظه أو محله، لكن المنظومة ما ساعدت ابن مالك أن يقول بنصب لفظه أو محله، فيجوز عند بعض العرب أن تأتي بأل التعريف في البداية نائبة عن الضمير الذي في النهاية، فقال: كأنها أل عهدية تعود إلى الضمير السابق؛ يعني قدر الضمير أيضاً. نعم نعم أحسنت، مسه المس هم. أحسنت، فإذاً الألف واللام في كلمة المحل هي بدل من الضمير الذي كان ينبغي أن يكون في الختام، كان الأصل أن يقول بنصب لفظه أو محله، لكنه ما قالش أو محله، البيت ما بيساعده حتى يعني البحر الشعري يستقيم معه، فقال: أو المحل، أو المحل.

فقال للتعريف تنوب عن الضمير الذي كان ينبغي أن يكون في الختام، والتقدير: انشغل مضمر اسم لا ها هي، شف كيف بدك يشرح لك كل تقدير كلام ابن مالك، فقال: انشغل مضمر اسم سابق فعلاً عن نصب لفظ ذلك الاسم السابق؛ أي نحو: زيداً ضربته، أو عن نصب محله؛ نحو: هذا ضربته. فالسابق أنصبه، فالاسم السابق عليك أن تنصبه.

الآن ركزوا، إيش قال؟ قال: فالسابق الاسم السابق وهو زيد، علينا أن ايش؟ ننصبه. زي ما قلنا بفعل أضمر، لكن هنا سيأتي السؤال: هل نصب الاسم السابق بفعل أضمر واجب في جميع الصور، أم هناك تفصيل؟ الحقيقة هنا سنبدأ نقول لكم بل هناك تفصيل، فأحياناً يكون نصب الاسم السابق واجباً، وأحياناً يكون نصب الاسم السابق وهو زيد في المثال جائزاً، وإذا كان جائزاً نصبه، إما أن يكون جائزاً على سبيل الرجحان، وإما أن يكون جائزاً لكنه مرجوح، وإما أن يكون جائزاً لكنه مساوٍ للرفع.

آه، إذاً من هون سنبدأ مفصل، وسنعرف معلومة جديدة الآن. خلاص، أنت عرفت إيش هو الاشتغال، الآن بدك توخد معلومة جديدة: أنه احنا قلنا زيداً أكرمته، قلنا هذا الاسم السابق منصوب بفعل مفسر له، بفعل فسر بالفعل المذكور صح؟ الآن رح نعرف هناك قضية، وهو أن هذا الاسم السابق نصبه أما وجوباً وأما جوازاً، وإذا كان جوازاً، فاما أن يكون جوازاً الراجح على الرفع -مو أنت بين خيارين يا بتنصب يا بترفع- فقد يكون نصبه جواز الراجح على الرفع أو مرجوحاً والرفع هو المقدم، أو يكون مساوي للرفع؛ يعني سواء اخترته هو أو اخترت الرفع كلاهما جائز.

إذاً هذه معلومة جديدة، الآن نتقدم نحن في هذا الباب، فنعرف أنه الاسم السابق والذي قلنا إنه سينصب بفعل مقدر، في الحقيقة فيه تفصيل؛ فيه تفصيل بحسب السياق الذي يرد فيه على ما سيأتي معنا إن شاء الله، أما أن يكون نصبه وجوباً، وأما أن يكون نصبه جوازاً، وإذا كان نصبه جوازاً، فاما أن يكون جوازاً على سبيل الرجحان -هو أرجح من الرفع- أو يكون مرجوحاً النصب؛ يعني جائز لكنه مرجوح والرفع هو المقدم، أو يكون مساوياً للرفع كلاهما بنفس القوة، كلاهما بنفس القوة.

لذلك قال: فالسابق أنصبه أما وجوباً وأما جوازاً، وهذا الجواز قد يكون راجحاً، وقد يكون هذا الجواز مرجوحاً، وقد يكون مستوياً، إلا أن يعرض ما يمنع النصب، آه، يعني يمكن في حالة معينة بدنا نزيدها الآن أن يصبح ممنوعاً، آه هذه يضيفوها، إلا أن تأتي يأتي عارض يمنع النصب بالكلية ويصبح النصب ممنوعاً. إذاً، إلا أن طلعت القضية والله فيها رحلة هذه، فيها تفاصيل.

قال: بفعل أضمر حتماً، ما إعراب حتماً؟ الآن هناك وجهان في تخريجها، أما أن نقول حتماً نعت لمفعول مطلق محذوف؛ التقدير: بفعل أضمر إضماراً حتماً. شف شو قدرها الأشموني؟ بفعل أضمر قال: بفعل أضمر حتماً، أي إضماراً حتماً. شفتوا شو قال؟ ويريد أن يقول إنه حتماً ليست هي مفعول مطلق، هي نعت لمفعول مطلق محذوف، والتقدير: بفعل أضمر إضماراً حتمياً، أو تجعلها حتماً ايش؟ حال. طب الحال يا شيخ، الأصل فيه ما يكون مصدر، الحال الأصل فيه يكون مشتق، نقول هنا صحيح مصدر، لكنها مصدر بمعنى اسم المفعول، فهي حتماً بمعنى محتوم، فضلاً عن أنه سيأتي معنا أن الحال يصح أحياناً أن يأتي مصدراً كما سيأتي معنا، مصدر منكر حالاً يقع بكثرة كبغتة زيد طلع، سيأتي معنا أنه أصلاً يصح المصدر وإن لم يكن غالباً، يصح في المصدر أن يكون حالاً، أو يصح في الحال بالعكس أن يكون مصدراً، لكن هنا أصلاً كلمة حتماً لو جعلناها حال، مناهي بمعنى اسم مفعول محتوم، وهذا من التجاوزات أن تطلق المصدر وتريد به اسم المفعول.

فالتقدير: بفعل أضمر محتوماً. طيب، فالسابق أنصبه بفعل أضمر حتماً. حتماً إذاً، أما نعت للمفعول المطلق وإما حال. قال: لماذا هو مضمر حتماً؟ والأصل يعلل الأشموني لماذا الفعل المقدر مقدر حتماً ولا يجوز إظهاره؟ ماذا قال عندك؟ قال: وذلك لأن الفعل الظاهر كالبدل من التلفظ بالفعل المضمر؛ الفعل الظاهر المذكور في الجملة وهو أكرمته هو بدل من التلفظ بالفعل المضمر فلا يجمع بينهما، اللي هي القاعدة اللي قلت لكم اياها: لا يجمع بين المفسر والمفسر. وهذا الفعل المضمر موافق لما قد أظهر، أما الموافقة لفظاً ومعنى كما في قولك: زيداً ضربته، سيكون تقدير الفعل السابق: ضربت زيداً ضربته، فالفعل المضمر لفظه ولفظ الفعل المذكور. وأما أن يكون الفعل مضمراً معناه دون لفظه، موافق للفعل الظاهر، كما في قولك: زيداً مررت به، إذ التقدير: جاوزت زيداً مررت به، فالفعل جاوز ليس هو هو الفعل مر، لكنه من معانيه من مرادفاته إذا صح الكلام.

طبعا هون تنبيه سريع، قال: يشترط في الفعل المفسر المفسر هنا، والذي لي وليست المفسر كما عندكم مكتوب، يشترط في الفعل المفسر ألا يفصل بينه وبين الاسم السابق، الفعل المفسر هو الفعل المذكور، يشترط فيه حتى يكون الباب باب اشتغال ألا يفصل بينه وبين الاسم السابق فاصل، فلو قلت: زيداً أنت تضربه، لم يجز للفصل بايش بانت، فعليك أن تقول بالرفع؛ إذا زيد ولا يريد أن تقول زيداً في هذه الحالة على أنها من باب الاشتغال. فلو قلت: زيداً أنت تضربه، إيش المشكلة في هذه الجملة؟ زيداً أنت تضربه يا مشايخ، أن الاسم السابق فصل بينه وبين الفعل المذكور فاصل، صح؟ يعني لو قلت مثلاً هنا: زيداً أكرمته، لو قلت زيداً أنت أكرمته ما بصير هنا يتعين ما أقول زيد ولا يجوز أن تقول زيداً على أنها من باب الاشتغال. أنه يقول زيداً معناتها أنت جعلتها من باب الاشتغال ممتاز، فلا يرزق زيداً أنت أكرمته بل أقول: زيدٌ أنت أكرمته. لماذا يجب أن اقول بالرفع؟ بسبب وجود الفاصل بين الاسم السابق وبين الفعل. فباب الاشتغال يتصوره ماذا؟ عدم وجود فاصل بين الاسم السابق والفعل.

طبعا أحبابي، أنا بدي اياكم تركزوا على فلسفة مهمة في باب الاشتغال تحفظوها مثل اسمكم: باب الاشتغال معناه أن الفعل المذكور كان ينبغي أنه ايش يعمل في الاسم السابق؟ ينصبه، هي ركز فيها أحفظها مثل اسمك؛ لأنه رح تهمني كثير واحنا بنمشي. باب الاشتغال قائم على فكرة النصب والاحتيال، قال: على فكرة النصب ماشي يا مشايخ، قائم على أنه الفعل المذكور لو لم ينشغل لماذا فعل بالاسم السابق؟ قصي أحفظها زي اسمك، نصبه فقط نصبه على أنه مفعول به. هذه مفصلية في فهم باب الاشتغال ومعرفة الفرق بينه وبين الأبواب الأخرى.

الاسم الفعل المذكور لو لم ينشغل بالضمير يا شيخ عمر، لكان ايش يفعل؟ لا نصب الفعل، لنصب الاسم السابق، هذه هي شغلته، فلما جاء الضمير أشغله، لما جاء الضمير أشغله.

نعم نعم نعم، اصبحت أنت هي المبتدأ وأصبح هناك خبر، فما عاد من قبيل الانشغال. يعني لو تجرد من الضمير لما استطاع، لو قلت: زيداً أنت تضرب بدون الضمير، هل سيستطيع الفعل تضرب أن ينصب زيداً على المفعول به؟ مش هيك فكرة باب الاشتغال؟ لو أنه جرد من الضمير لتسلط على الاسم السابق بماذا؟

بالنصب. شكيحة القاعدة اللي حفظناها هل هنا لو تجرد الفعل تضرب لو جرد من الضمير؟ هل يستطيع أن ينصب زيداً على أنه مفعول به؟ لا، بسبب وجود "أنت"، لأنه المفعول به ما يفصل بينه وبين الفعل مبتدأ.

زي ما أنت تفضلت، لا ينصب، لا يفصل بينه وبين المفعول به، لا، لا يفصل بينه وبين فعله مبتدأ. فلو أن "تضربه" لا يوجد فيها الضمير في الآخر هل سيقوى "تضرب" على أن ينصب زيداً على أنه مفعول به مقدم؟ لا، هذا لا يصلح ضمن الفصيلة، يأتي هنا.

طيب الآن قال: المواضع التي يجب فيها نصب الاسم المتقدم. الآن أحبابي سنبدأ نعمل خارطة ذهنية، ها، خارطة ذهنية: وجوب نصب الاسم السابق.

احنا قبل قليل ذكرت لكم المعلومة على السريع: أن الاسم السابق إما أن يجب نصبه وإما أن يجوز نصبه، وإذا جاز نصبه فإما على سبيل الرجحان أو المرجيحية أو التساوي، أو يمتنع نصبه وإذا امتنع نصبه يجب الرفع. الآن بدنا ابن مالك سيمشي معنا في بيان هذه الحالات: متى يجب نصب الاسم السابق؟ وجوب رفع الاسم السابق؟ رجحان النصب؟ رجحان الرفع؟ التساوي؟ عندك خمس مسائل، بدك تعرف مواطنها في لسان العرب: متى يجب نصب الاسم السابق؟ متى يجب رفع الاسم السابق؟ متى يترجح نصب الاسم السابق؟ متى يترجح رفع الاسم السابق؟ متى يتساوى نصبه مع رفعه؟

والآن بدأ، نعم؟ الامتناع هي هنا التي هي محالة وجوب الرفع، حالة الامتناع، إعادة وجوب الرفع. طيب خلينا نمسح الشاشة هون. بدأ ابن مالك رحمة الله عليه بماذا؟ بحالة وجوب نصب الاسم السابق، فماذا قال: والنصب حتم إن تلا السابق ما يختص بالفعل كائن وحيثما.

كلمة السابق خلص بدك تعرف شو يقصد بالسابق؟ الاسم السابق، بدك تحفظه. السابق يقصد به الاسم السابق. فيقول: والنصب حتم إن تلا السابق ما يختص بالفعل كائن وحيثما. معنى هذا البيت أحبابي الكرام أنه يتعين نصب الاسم السابق وجوباً إذا تلا هذا الاسم أداة من الأدوات التي تختص أن يأتي بعدها جملة فعلية.

إيش قال؟ النصب حتم، يتحتم نصب الاسم السابق. متى؟ إذا تلا السابق، يعني إذا السابق معناها الاسم السابق، إذا جاء الاسم السابق تالياً، أي بعده، بعد أداة من الأدوات التي تختص بأن يأتي بعدها جملة فعلية ولا يجوز أن يأتي بعدها جملة اسمية. إيش هي الأدوات التي بعدها دائماً جملة فعلية؟ أدوات الشرط وأدوات التحضيض. طبعا أيضاً هناك أدوات الاستفهام في الحقيقة، هذا الأصل وسيأتي دراستها في البلاغة، أدوات الاستفهام ما عدا الهمزة أيضاً تختص أن يأتي بعدها جملة فعلية، هذا الأصل فيها.

أدوات الشرط، أدوات التحضيض زي "هلا"، وأدوات الاستفهام ما عدا الهمزة، احفظوها، ما عدا الهمزة أنه الهمزة راح تيجي معنا في مسألة مستقلة. هذه الأدوات الثلاث يختص أو تختص أن يأتي بعدها جملة إيش؟ فعلية، لازم يأتي بعدها جملة فعلية.

فاذا جاء عندي الاسم السابق للفعل، مثلاً عندي أداة، نوخذ أداة شرط، نوخذ "إن"، وجاء الاسم السابق بعدها مباشرة: إن زيداً أكرمته، أو أكرمته مثلاً فساكرمك، جملة شرطية: إن زيداً أكرمته فساكرمك. الان لاحظوا عندنا الاسم السابق على الفعل، الاسم السابق جاء بعد أداة لا يأتي بعدها إلا جملة إيش؟ فعلية، بالتالي لا يجوز يا قصي في هذه الحالة أن أقول بالرفع: إن زيد أكرمته، لاني إذا قلت: إن زيد أكرمته، صارت زيد المبتدأ واكرمته خبر، فأصبحت جملة اسمية بعد أداة تختص أن يأتي بعدها جملة فعلية.

فما بصير أقول بالرفع هنا: إن زيد أكرمته. عرفت ليش؟ فيتعين علي أنه إيش؟ أن أنصب، أقول: إن زيداً أكرمته، وبماذا سانصب زيداً؟ بفعل مقدر يفسره الفعل المذكور في الجملة، التقدير: إن أكرمت زيداً أكرمته فساكرمك. إن أكرمت زيداً أكرمته هذه تصبح جملة تفسيرية: إن أكرمت زيداً أكرمته فساكرمك، فهمت؟

إذاً إذا كان عندي أداة تختص أن يأتي بعدها جملة فعلية فجاء عندنا صورة الاشتغال فجاء الاسم السابق مباشرة بعد هذه الأداة فعليك حينئذ أن تقول: الاسم السابق منصوب بفعل مقدر يفسره الفعل المذكور وتطبق قاعدة الاشتغال اللي تعلمناه قبل شوي. ليش ما بجوز الرفع هنا أقول: إن زيد أكرمته؟ لأنها ستصبح جملة اسمية، زيد مبتدأ واكرمته خبرها، وهذه لا يأتي بعدها جملة، فتعين النصب هنا لا محالة. فهمنا؟ هذه الحالة سهلة، يعني لا يوجد فيها كلام أكثر من ذلك.

قال الأشموني: والنصب حتم أي أن يتبع الاسم السابق ما أي شيئاً يختص بالافعال، وذلك كادوات الشرط مثل إن وحيثما، أو أدوات التحضيض، أو أدوات الاستفهام غير الهمزة مثل أين ومتى وما شابهها. طيب نحو: إن زيداً ها إن زيداً لقيته فأكرمه، أو حيثما عمرا لقيته فأهنه. هذه مثال على الشرط، لا، مثال على التحضيض أداة "هلا": هلا بكراً ضربته، نفس الفكرة. وأين زيداً وجدته؟ أين زيداً وجدته؟ كل هذه أدوات استفهام بعدها يكون جملة فعلية.

طيب، طبعا سيأتي معنا أحبابي هاي الأمثلة التي أتى بها في الحقيقة أمثلة مصطنعة، لأنه سيأتي معنا أنه لا يجوز أصلاً في الوضع الطبيعي أن يأتي بعد أدوات التحضيض أو بعد أدوات الاستفهام أو بعد أدوات الشرط، هذا الأصل لا يأتي الاشتغال، هذا الأصل لا تأتي هكذا: إن زيداً أكرمته، إلا في حالتين استثنائيتين قال: إذا كانت أاداة الشرط "إذا" وهي أداة شرط غير جازمة، أو كانت أداة الشرط "إن" وجاء بعدها الاسم السابق وكان الفعل ماضياً، مثل ما كتبته لكم على الشاشة فقط "إن" الشرطية فقط يجوز بعدها الاشتغال إذا جاء الفعل ماضياً: إن زيداً أكرمته أو أكرمته، أما ما سوى ذلك من أدوات الشرط والتحضيض والاستفهام فهذه الحالات التي ذكرها وذكر لك أمثلة صح. مش هو إذا قال لك أربع أمثلة؟ هذه أمثلة مصطنعة، حتى فقط يفهمك الصورة وإلا في الوضع الطبيعي لا يكون ذلك، وهذا سينبه عليه هو في تنبيه قادم إن شاء الله، سيقول: لا يقع الاشتغال أصلاً بعد أدوات الشرط والاستفهام إلا في الشعر، واما في الكلام المنثور فلا يليهما أي أدوات الشرط والاستفهام إلا صريح الفعل.

فتسوية الناظم بين إن وحيثما مردودة، هذه في ختام تعليقي على هذا البيت. آخر فقرة من تعليقي على هذا البيت ذكر تنبيه وذكر هذه الفائدة: لا يقع الاشتغال بعد أدوات الشرط والاستفهام إلا في الشعر، وأما في الكلام أي الكلام المنثور فلا يليهما إلا صريح الفعل، يعني مش ممكن ياتي في الكلام المنثور أداة شرط أو أداة استفهام غير الهمزة طبعا وبعدها اسلوب الاشتغال الذي ذكرته لكم. فهذه الأمثلة التي ذكرناها إذاً أمثلة مصطنعة الهدف منها تصور الفكرة.

طيب لكن الان ركزوا معي ماذا سيقولون: ولا يجوز رفع الاسم السابق، إذا لا يجوز أن نقول: إن زيد أكرمته. ليش؟ لأنه ستصبح ماذا قلنا؟ ستصبح مبتدأ وخبر، ستصبح مبتدأ وخبراً هذه هي المشكلة. فهمتوا شو المشكلة؟

طيب، ولا يجوز رفع الاسم السابق على أنه مبتدأ، لانه لو رفع والحالة هذه فخرجت هذه الأداة عما وضعت له من الاختصاص بالفعل. إيش المقال إيش؟ نعم، قد يجوز رفعه على وجه آخر ما هو؟ إذاً الوجه الممنوع هنا الرفع على أنه مبتدأ، لكنه عاد فاستدرك قال: لكن يجوز الرفع على ماذا؟ على الفاعلية لفعل مضمر مطاوع للظاهر، لكن يجوز أن أرفعها، يجوز الرفع بشرط أن أجعله الاسم المرفوع ليس مبتدأ، فاعل لفعل محذوف قبله أو منوياً قبله، لاني إذا جعلته مرفوعاً على أنه فاعل لفعل منوي قبله مطاوع للفعل المذكور، بقي الاختصاص بالجملة الفعلية قائماً.

فإذن لما نقول الرفع هنا ممتنع، ما الرفع الذي هو ممتنع؟ الرفع على الابتداء. كيف تقول؟ الرفع الممتنع يقصد به الرفع على أنه مبتدأ، وأما الرفع على وجه الفاعلية أن نجعل زيد فاعل لفعل مذكور قبلها فهذا ليس ممتنعاً، وجه الرفع على الفاعلية هذا ليس ممتنعاً، فنقدر فعلاً هو الذي رفع زيد على الفاعلية.

انظروا مثلاً البيت: ﴿لَا تَجْزَعِي إِنَّ مُنْفِساً أَهْلَكْتُهُ﴾. لاحظوا البيت: إن منفس أهلكته، تمام؟ هنا لاحظوا قال: منفس، منفس ماذا ستعربها؟ فاعل، طبعا ماذا قدر الفعل هنا يعني نقوم مثلاً: إن هلك منفس، هنا إذاً هي أصلها زيها زي اللي على الشاشة عندكم، أصلها: إن منقساً أهلكته، هيك أصلها: إن منقساً أهلكته، في فرق بين المنفس أهلكته وبين إن زيد أكرمته، هي نفسها هي نفسها: إن زيداً أكرمته، إن منقساً أهلكته، كان الأصل يقول: منقساً، ويكون منقساً منصوب بفعل مقدر يفسره الفعل المذكور، لكنه لم ينصب هنا، رفع.

قال فنقول: الرفع على ماذا يا قصي؟ الفاعلية. وتكون منفس فاعل لفعل محذوف مقدر يفسره الفعل المذكور، بس الفعل المذكور ما راح يكون مطابق للفعل المقدر، لازم شوي بينهم خلاف، انه الفعل الفعل المذكور هو طلب زيد على أنه إيش مثلاً هنا؟ على المفعول به، فإذا رفعت وقلت: إن زيد، بدك تقدر فعل يأخذ زيد على أنها فاعل، تأخذ زيد على أنها إيش؟ فاعل تماماً فتحتاج أن تنظر في السياق ما الذي يصلح هنا، الذي يظهر أنه يصلح، يعني ما فيش مشكلة يعني نفس الفكرة لو أن أكرم زيد أكرمته، الذي يظهر لي أنه لا مانع أن يكون على نائب الفاعل لانني حافظت أن يكون هناك جملة فعلية، فهنا مثلاً في البيت الذي عندكم: لا تجزعي إن منفس أهلكته، أهلكته هذا فعل واشتغل بالضمير ومنفس فاعل لفعل مقدر يفسره الفعل المذكور، والفعل المقدر هو هلكة يعني: إن هلك منفس، طابون في فاعل لفعل مقدر قبله وأهلكته هو الذي فسر لي هذا الفعل المقدر، تمام فهذا يجوز.

إذاً قوله: يتعين النصب، يتعين النصب يقصد به عدم جواز الرفع على الابتداء، لما قالوا يتعين النصب والمراد به يتعين النصب يعني فلا يجوز الرفع على الابتداء، لكن لو أنني رفعت على وجه آخر وهو الفاعلية جاز، هذه فكرة مهمة أن نفهمها.

طيب، ومنه قول الشاعر: فإن أنت لم ينفعك علمك فانتسب لعلك تهديك القرون الأوائل. التقدير أين يغطيني الشاهد؟ طيب، أنت ضمير، أنت لم ينفعك إيش علمك، لم ينفعك، اه، ينفع أخذت فاعلها وأخذت مفعولها: لم ينفعك علمك. التقدير الآن، أنت، لاحظ وأنت، ما بصير أقول: أنت مبتدأ، أنت لا يجوز أن تقول إنه مبتدأ ليه؟ لأنه هنا ستصبح جملة اسمية. فقال: لابد وأن نقدر فعلاً هو الذي يرفع أنت على الفاعلية. أنت مش ممكن تكون ضمير نصب، مش ممكن تكون منصوبة عفواً، لأنها مش ضمير نصب، هي ضمير رفع، فأنت مضطر أن تأتي بماذا؟ يعني قولا واحداً هنا أنت مضطر أن تأتي بفعل يرفع أنت على الفاعلية ويكون مفسراً بالفعل المذكور بعده.

التقدير ماذا؟ وقدره لكم: أي وإن لم تنتفع، التقدير أن ستقدر ماذا؟ إن لم تنتفع أنت، فانت مرفوعة بفعل مقدر تقديره طبعا فعل مع جزم، الفعل مع جازمه: إن لم تنتفع، لم تنتفع هذه مقدرة: إن لم تنتفع أنت، لم ينفعك علمك، التقدير: لم ينفعك علمك.

طيب، طب لو قلت مثلاً هنا مثلاً هيك فرضا يعني ببيت جدلي: إن إياك لم ينفعك علمك، مصلحة إنسان، نعم هنا طبعا سيصبح هناك إشكالية، لأنها لم، لم وجود لم يعني من أدوات النفي، وسيأتي معنا أن أدوات النفي ما قبلها يتعين الرفع، يعني ستأتي معنا من المسائل التي يتعين قبلها الرفع ومنها النفي إذا كان مسبوقاً بأداة من أدوات النفي. يعني أظن أنه لها وجه من الجواز، يعني أنا عم بفكر فيها قاعد بطبخها زي ما بقولوا: إن أنت لم ينفعك علمك، كيف سنصورها على باب الاشتغال؟ نحتاج إلى ضمير نصب، نعم أنا خارج البيت أنا أقول هكذا، نريد أن نصور لو أنها أتي بها منصوبة، سيكون: إياك، أليس كذلك؟ إن إياك لم ينفعك إيش علمك، لم ينفعك علمك، أين الضمير المشتغل به؟ الكاف، ينفعك يعني أنت هكذا عندك الجملة: ينفعك علمك. هسه علمك الفاعل، أين الضمير المشتغل به؟ الكاف هو هو الضمير المشتغل به. طيب، وهو قال: أنت، الآن لو أنني اردت أن أتي بها منصوبة هذا الضمير لا يصلح للنصب، فستحتاج إلى ضمير آخر للنصب وهو ماذا؟ إياك، لو كانت هكذا: إياك لم ينفعك علمك، إياك لم ينفعك علمك، يصبح إياك لا يمكن أن يكون هو مفعول به لهذا الفعل لأن هذا الفعل أخذ مفعوله، صح؟ فتحتاج أن تقدر فعلاً قبله يفسره الفعل المذكور، وهو التقدير: لم ينفعك علموك، نفس الشيء، فهمت علي الفكرة؟ هذه ستكون إياك وستحتاج أن تقدر فعلاً قبلها يفسره الفعل المذكور.

أين الاشتغال؟ أنا بدي إياك تتصور وين الاشتغال وقع؟ الاشتغال وقع أن الفعل "ينفعك"، لا، لو أن الفعل "ينفع" لم يأخذ مفعوله لاشتغل باياك، لكنه أخذ مفعوله وهو الكاف، أخذ مفعوله وهو ماذا؟ الكاف، فبالتالي لا يستطيع الفعل "ينفع" أن يشتغل بمفعول آخر، المفعول الذي قبله وإياك سيحتاج إلى تقدير فعل يفسره الفعل المذكور، لكن الشاعر لم يقل إياك، قال أنت، الشاعر لم يقل إياك وإنما قال ماذا؟ أنت، فألزمنا أن يكون الضمير ضمير رفع، فلذلك أنا مضطر أن أتي بماذا؟ بفعل يجعل أنت فاعل، أنت مضطر هنا أن تأتي بفعل أجعله أنت فاعل.

باش صار ما صار منفصل قصدك. اه بس، اه بس هذي بس هذيك شوي اشتغال اللي بتحكي عنها، اه هي فيها اشتغال.

ماشي نعم أحسنت، لكن هنا لأنه تقدم أصبح منفصلاً أصلاً. إن هو متقدم أصبح منفصلاً، لا يمكن أن يأتي متصلاً وهو على هذه الحالة، ممنشغل به، ممن، طيب، فانفصل عنه.

فهمت، ماشي، أنا فهمت عليك، يعني الفعل المذكور، الفعل قبله مقدر مش مذكور في الواقع، فاحتجنا أن نفصل عنه الضمير، ماشي ما فيش مشكلة كتصور عام يعني.

طيب، الآن نذهب إلى، إذاً هي حالة واحدة ذكرها ابن مالك يجب فيها النصب، حالة واحدة فيها النصب ويمتنع الرفع. لكن يمتنع فيها الرفع على ماذا؟ على الابتداء، لكن يجوز، اكتشفنا أنه يجوز فيها الرفع على ماذا؟ على غير الابتداء.

الآن سنذهب إلى المواضع التي يجوز فيها نصب الاسم المتقدم، سنذهب الآن إلى المواضع التي يجوز، التي، عفوا، يجب فيها رفع الاسم المتقدم. ما هي المواضع التي يجب فيها رفع الاسم المتقدم ويمتنع نصبه يا عمر؟

الآن الحالة المعاكسة تماماً، الاسم السابق على الفعل، الاسم السابق على الفعل، فيتعين رفعه ولا يجوز أن ننصبه على الاشتغال. طبعا إذا تعين رفعه ولم يجز نصبه على الاشتغال، إذاً هذه الحالة تكون خارجة عن باب الاشتغال.

آه بما أنه تعين رفع الاسم السابق، احنا قلنا الاشتغال الموروث من سابق فعلاً انشغل عنه بنصب لفظه أو المحل، في السابق أنصبه، مش هيك حكينا؟ ففي الاشتغال الاسم السابق يكون منصوباً، فإذا الاسم السابق لم يجز نصبه بل تعين رفعه، فهذا خرج عن باب الاشتغال.

طيب، متى يجب رفع الاسم السابق ولا يجوز نصبه؟ متى يتعين رفع الاسم السابق ولا يجوز نصبه؟ ذكر سورتين. قال: وإن تلا السابق ما بالابتداء يختص، فالرفع التزمه أبداً. دي عكس الحالة التي تعلمناها قبل قليل: وإن تلا السابق ما بالابتداء يختص، فرق فعلتزمه أبد. كذا إذا الفعل، ألا ما لم يرد ما قبل معمولاً لما بعده وجد.

ذكر سورتين يتعين فيهما الرفع: الصورة الأولى هي عكس الصورة التي ذكرناها فيما يتعين النصب. احنا قلنا يا شيخ حسين، متى يتعين النصب؟ إذا كانت، إذا كان الاسم السابق بعد أاداة تختص أن يأتي بعدها جملة فعلية. الآن العكس بالعكس: إذا جاء الاسم السابق بعد أداة تختص أن يأتي بعدها جملة اسمية، يتعين الرفع.

اكسب الطب، إذا جاء الاسم السابق بعد أداة يجب أن يأتي بعدها جملة اسمية، يتعين ماذا؟ يتعين رفع الاسم السابق ولا يجوز نصبه. مثل إيش أدوات لازم بعدها جملة اسمية؟ قال مثل: لا، إذا الفجائية، إذا، إذا الفجائية، واه، مثلاً، ليتما، ليتما يتعين أن يأتي بعدها ماذا؟ جملة اسمية.

فمثلاً خرجت فإذا زيد مثلاً أو اتيت، ماذا؟ خرجت فإذا زيد، لأنه أحياناً يعني بدكش تحاول بأي جملة، أقل شي يكون المعنى اتيت فإذا زيد أكرمه أبوه فرضا. الآن إذاً أحبابي الكرام، إذا الفجائية من الأدوات التي يأتي بعدها ماذا؟ جمل اسمية، ممتاز.

إذاً الفجائية من الأدوات التي يأتي بعدها جملة اسمية، فإذا جاء بعدها ما ظاهره الاشتغال؟ ما ظاهره الاشتغال؟ أتى عندك اسم سابق، ثم فعل منشغل بضمير الاسم السابق، وهنا زيد، لا يجوز أن أنصبه على الاشتغال وأقول: فإذا زيدا أكرمه أبوه. ليش ما بصير؟ لأنني إذا قلت زيدا معناه سأجعل زيدا منصوبة بفعل مقدر قبلها يفسره الفعل المذكور، وسيصبح بعد إذا الفجائية جملة فعلية، صح ولا لا؟ وإذا الفجائية لا يأتي بعدها جملة فعلية، فهنا لا يجوز إلا الرفع في زيد، فتقول فإذا زيد أكرمه أبوه، وتكون جملة اسمية، ويكون الباب خارج عن الاشتغال.

من هنا شرط الاشتغال ما هو؟ أن الاسم السابق ينصب، ينصب بفعل مضمر. هنا لم يحدث النصب، وإنما تعين الرفع، ليش تعين الرفع يا قصي؟ لأنه إذا دائماً بعدها جملة اسمية.

كذلك لو كانت مثلاً ليتما، لو كانت ليتما، احنا عرفنا ليت هي الوحيدة من أخوات إن التي إذا دخلت عليها ما الكافة تبقى مختصة بالجملة الاسمية. ليت هي الوحيدة من أخواتهن التي إذا دخلت عليها ما الكافة تبقى مختصة بالجملة الاسمية، فاذا جاء عندنا ليت: ليتما زيدا أكرمه أبوه، نقول هذه جملة خاطئة. ليتما زيدا أكرمه أبوه ما بينفع، لأنه إذا قلت ليتما زيدا أكرمه أبوه أنت جعلت زيدا منصوبة بفعل مقدر يفسره الفعل المذكور. فمش راح ينفع، لأنه ليتما تختص حتى مع وجود ما بأنه بعدها جملة اسمية، فلازم تقول: ليتما زيد أكرمه أبوه، آه.

طيب هنا أنت قلت: زيد، في ليتما زيدا، إن منصوب، الاسم ليس منصوب، تمت أعمالها وقد يبقى العمل في ليت. ليت إذاً ها خاصة بليت، احنا قلنا ليت إذا دخلت عليها ما تبقى مختصة بالجملة الاسمية، فلذلك يجوز إعمالها ويجوز إهمالها، يجوز إعمالها ويجوز إهمالها، فتقول: زيد، على أنها مبتدأ، وأكرمه أبوه على أنها ماذا؟ طبر، نعم، تمام، تمام.

يعني هنا خطرت في ذهني، لماذا؟ مثلاً لو أعملها على أن زيدا ماذا؟ اسم إن. هذه يعني، يعني خطرت في ذهني الآن وأنا أناقشكم: لماذا لم يعتبر زيدا؟ طبعا لن تقوم بالاشتغال أبداً، بس لما أحسنت، حتى في باب النصب لن تكون باب الاشتغال، لكن لماذا هو قال يتعين الرفع؟ إلا أن نقول أن زيدا يجوز نصبها على غير الاشتغال، يجوز نصبها على أنها اسم ليت، آه، على أن اسم ليت، وأكرمه أبوه الجملة ماذا؟ خبر ليت.

أقول، يعني الذي يظهر، لأنه لا مانع من هذا الوجه، لا مانع من هذا الوجه أنه ليت هي الوحيدة إذا دخلت عليها ما يبقى اختصاصها بالجملة الاسمية، فلذلك كما قلت سابقاً أجازوا إعمالها وأجازوا إهمالها، أجازوا إعمالها وأجازوا إهمالها. فإذا عملتها تقول: ليتما زيدا أكرمه أبوه، زيدا اسم ليت، وأكرمه أبوه ما هو خبرها، وأما إذا قلت: ليتما زيد أكرمه أبوه، فإذا أنت ماذا فعلت؟ أنت أهملت ليت، أهملتها فجعلت زيد مبتدأ، وأكرمه أبوه هي الجملة الخبرية.

فالذي يظهر لي أن النصب الممنوع هنا هو النصب على ماذا؟ على المفعولية، على الاشتغال زي ما تفضل الشيخ، نعم. لكن النصب على أنها اسم ليت لا يظهر لأنه ممنوع، لا يظهر أنه ممنوع، وهذا شيء لم، يعني لم أجد من يعني نبه إليه، وأنا لا أدري الصبان عندكم ذكر شيئاً من هذا في الحاشية.

أحسنت لما قلنا: الرفع الممنوع هو الرفع على الابتداء، ولكن جائز الرفع على الفاعلية إذا كان، نعم، نصب على أنه اسم ليت، نصب على أنه اسم ليت فلا يظهر لي أنه ممنوع. مثلاً هنا لما قال: وليتنا بشر زرته، فلو نصب زيدا وبشراً لم يجز أنه إذا الفجائية وليت المقرونة بماء لا يليهما فعل ولا معمول فعل، لا يليهما فعل ولا معمول فعل، لأنه هو إيش قال اسمه هاني؟

وإن تل الاسم السابق ما بالابتداء يختص كإذا الفجائية وليتما، فالرفع التزمه أبداً على الابتداء، وتخرج المسألة على هذا الباب، وتخرج المسألة عن هذا الباب أي عن باب الاشتغال إلى باب المبتدأ والخبر.

كما قلنا، نحن خرجت فإذا زيد يضربه أبوه، وليتما بشر، وليتما، عفوا، بشر زرته، فلو نصب زيدا وبشراً لم يجز، لأنه إذا المفاجأة وليت المقرونة بما لا يليهما فعل ولا معمول فعل. هل علق عندكم الصبان على قضية وليتنا بشر زرته، ماذا قال؟

ابن هذي نصرة ثانية ها، طب كمل. طب هذه قضية: أنه هل ليت يزول اختصاصها بالجملة الاسمية أم لا يزول اختصاصها بالجملة الاسمية؟ لكن على أنها بقي اختصاصها بالجملة الاسمية. ما علق على ذلك شيء، طبعا هو لم يعلق على ذلك، فالذي يظهر لي، يعني لا يظهر لي إشكال من إعمال ليت في هذه الحالة أيضاً، لي إشكال في إعمالها، وإذا أعملت فيكون ما بعدها اسم لها، وما بعدها، وما بعد الاسم يكون خبراً، والله تعالى أعلم.

أيضاً مما يختص بالابتداء: واو الحال. تذكرنا إذا الفجائية ليتما، قال: واو الحال. الواو الحالية، إذا إذا ذكرت، يعني الجملة الحالية وصدرت بالواو، الجملة الحالية إذا صدرت بالواو فلا بد أن يأتي بعدها ماذا؟ جملة اسمية. تقول: خرجت وزيد يضربه عمرو، ما بشيء تقول: خرجت وزيداً يضربه عمرو على الاشتغال، لا يجوز، لأنك هنا ستجعلها جملة فعلية، وواو الحال إنما يأتي بعدها جملة اسمية.

طيب إذاً هذه هي الحالة الأولى من حالات وجوب الرفع التي ذكرها، وهو إذا ما جاء الاسم السابق بعد أداة تختص الجمل الاسمية.

الحالة الثانية التي يتعين فيها الرفع أيضاً، قال: كذا إذا الفعل، هنا ركزوا، قال: كذا إذا الفعل تلى ما لم يرد ما قبل معمولاً لما بعده وجد. ماذا يقصد بهذه الحالة؟ هذه سهلة.

يقول: إذا جاء الفعل، إذا جاء الفعل بعد أداة، هذه الأداة لا يعمل ما بعدها فيما قبلها. جاء الاسم السابق هنا قبل الأداة والفعل جاء بعد الأداة، وهناك أداة في المنتصف. جاء اسم سابق، ثم جاءت أداة من الأدوات التي سيذكرها إن شاء الله، ثم جاء الفعل.

إذا كانت طبيعة هذه الأداة أن ما بعدها، أن ما بعدها لا يعمل فيما قبلها، فإذاً هنا لم يوجد ضابط الاشتغال أصلاً. إنه شو ضابط الاشتغال يا حسين؟ يلا عيد ضابط الاشتغال، تقول: ضابط الاشتغال أن الفعل يكون مشغول بضمير الاسم السابق بحيث لو لم يأت هذا الضمير لتسلط الفعل على الاسم ناصباً له.

طيب هنا لو بالفعل لم ينشغل بالضمير، هل يستطيع أن يتسلط على الاسم السابق ناصباً له؟ كلا، لأن هناك أداة فصلت بين الفعل والاسم السابق، وهذه الأداة من طبيعتها أنه ما بعدها لا يقوى على العمل فيما قبلها.

فحتى لو أن الفعل تجرد عن الضمير لن يقوى على نصب الاسم السابق. ليش لن يقوى؟ أحفظ. لتوسط أداة بينهما. هذه الأداة من طبيعتها لا يعمل ما بعدها فيما قبلها، أو طبعا ابن مالك عبر بالعكس: لا يصلح ما قبلها ليكون معمولاً لما بعدها. أنت عبرت هيك أو عبرت هيك نفس الفكرة، صح؟

أما أما أن تقول: لا يصلح ما بعدها للعمل فيما قبلها، أو عبر بالعكس: لا يصلح ما قبلها لأن يكون معمولاً لما بعدها. ابن مالك عبر بهذه الطريقة، لذلك ايش قالوها: كذا إذا الفعل تلى، يعني إذا جاء الفعل تالياً لأداة، تالياً لأداة لم يرد ما قبل هذه الأداة معمولاً لما بعد هذه الأداة. عبرتك أو عبرت بطريقتي، أنا لم يرد ما بعد هذه الأداة عاملاً لما قبل هذه الأداة، هي نفسها رايحة جاي ما هي.

أما أن تقول: ما قبلها لا يكون معمولاً لما بعدها، أو ما بعدها لا يكون عاملاً فيما قبلها. في فرق بين التعبيرين؟ هو نفسه بس انعكس. واضح مشايخنا؟

طيب، فيقول: إذا الفعل تلا أداة لم يرد ما قبله، أي ما قبل هذه الأداة معمولاً لما بعده. ففي هذه الحالة أيضاً يتعين أن نرفع الاسم السابق، أن نرفع الاسم السابق على الابتداء أو على وجه من الوجوه التي ستذكر، نفس الفكرة ما عناش مشكلة.

طيب، لذلك قال، طب الآن بنتعرف على هاي الأدوات. قالوا: وكذا التزم رفع الاسم السابق إلى الفعل المشتغل عنه تلى أي تبع أداة لم يرد ما قبل هذه الأداة معمولاً لما بعده. ما هي هذه الأدوات؟ شوفوا كمشة ما شاء الله.

قال: كأدوات الشرط والاستفهام والتحضيض ولام الابتداء. طبعا هون ركزوا: أدوات الشرط والسلام والتحديد، هون بنحكي عنها إذا ايش؟ إذا توسطت بين الفعل وبين الاسم السابق. أنه قبل شوي مرت معنا هاي الثلاث، بس إذا جاء الاسم السابق بعدها. نحن الآن نتكلم عنها إذا جاءت في المنتصف بين الاسم السابق وبين الفعل، بين الاسم السابق وبين الفعل.

إذاً كأدوات الشرط والاستفهام والتحديد ولام الابتداء وماء النافية وكم الخبرية. طبعا كم من استفهامية هي تاء داخلة تحت أدوات الاستفهام لذلك لم يذكرها، مش لأنه كم الخبرية بتفرق عن كم الاستفهامية، لأ، الاستفهامية داخل أدوات الاستفهام لذلك لم يذكرها. قال: وكم الخبرية والحروف الناسخة والموصول، يعني الموصول مع صِلته، الاسم الموصول لا يعمل ما بعد الاسم الموصول فيما قبل الاسم الموصول، والموصوف، والموصوف، ما بعد الموصوف لا يعمل فيما قبل الموصوف.

طبعاً الحروف الناسخة زي ايش؟ إن وأخواتها، إن وأخواتها، لأنه ما بعد إن لا يعمل فيما قبل، إن لا يعمل فيما قبل ذلك، هل يجوز في إن وأخواته مثلاً أنه نقدم الخبر على أنها؟ ما بصير، صح ولا لا؟ بخلاف باب كان، فالحسين إيش؟ شريك ما قال لك الحروف، الأفعال الناسخة ركز، قال: الحروف الناسخة، ودقيق لأنه الحروف هي اللي فيها المشكلة، لا يعمل ما بعدها فيما قبلها.

فكل هذه الأدوات التي ذكرها رحمة الله تعالى عليه فتو أن ما بعدها لا يعمل فيما قبلها. ثم ذكر أمثلة، مثلاً: زيد إن زرته يكرمك. زيد إن زرته يكرمك، لاحظوا قبل إن الشرطية شو جاء؟ زيد الاسم السابق، وزرته هو الفعل المشتغل بالضمير.

توسط بينهما يا شيخ عمر إيش؟ إن جاي بالنص بينهم إن. فنقول: الفعل السابق لا يقوى على نصب الاسم السابق لو تجرد من الضمير، فلا يجوز إذاً هنا أن ننصب الاسم السابق، بل يتعين رفعه، ويخرج عن باب الاشتغال. فتقول زيد هنا مبتدأ، والخبر هو الجملة الشرطية، هي الجملة الشرطية بركنيها جملة الشرط والجواب.

وأيضاً مثلاً: زيد هل رأيته؟ فصل أداة الاستفهام بين زيد الاسم السابق وبين الفعل، فتعين رفع زيد على الابتداء. وزيد هلا كلمته؟ نفس الفكرة، وهكذا إلى آخر الأدوات كلها بالرفع ولا يجوز النصب، لأن هذه الأشياء لا يعمل ما بعدها فيما قبلها، فلا، بالتالي فلا يستطيع.

لا يفسر ما بعدها عاملاً فيه، لأنه بدل من اللفظ فيه. يعني يريد أن يقول بما أن ما بعدها لا يعمل فيما قبلها، فما بعدها لا يستطيع ماذا أن يفسر فعلاً منوياً ينصب الاسم السابق. طب هو لو حكاها بطريقة أخرى، لو حكى أنه هو أصلاً خرج عن الاشتغال لأن الفعل لو تجرد عن الضمير لم يستطع أن يتسلط على الاسم السابق بالنصب لكانت أوضح.

ما فيش داعي أن يأتي بهذه العلة التي ذكرها، هو فقط لو قال: لأن الفعل السابق -عفواً- لأن الفعل الذي تلا هذه الأدوات لو تجرد من الضمير لم يقوى على نصب الاسم السابق، وضحت الفكرة بدون الحاجة لقضية التفسير. اه يعني فهمت عليها، أنا فاهم شو بده يحكي، هو بده يقول لك: لأن الفعل بما أنه لا يقوى على نصب الاسم السابق، إذاً هو لن يقوى على أن يفسر لنا فعلاً منوياً ينصب الاسم السابق. أنا بقول له: فشش داعي تأتي لي بفكرة أنه لن يستطيع أن يفسر لنا فعلاً منوياً ينصب الاسم السابق. خلص أحكي: لأنه لو تجرد عن الضمير لن يقوى على نصبه، هو نفسه لن يقوى على نصب الاسم السابق وخلصنا.

طيب، الآن سننتقل إلى خلصنا المواضع التي يجب، إذاً الموضع الذي يجب فيه النصب موضع واحد صح؟ نعم، قال وهذه فكرة، أنا لذلك قلت لك أنا مش حابب عبارته، لكن هو ايش قال؟ قال: لأن هذه الأشياء لا يعمل ما بعدها فيما قبلها، فبالتالي لا يفسر ما بعدها الفعل، يعني لا يستطيع الفعل الذي بعد هذه الأدوات أن يفسر عاملاً فيه، أي عاملاً في الاسم السابق. مش حكي لنا إحنا الفعل المذكور يفسر لنا فعلاً منوياً هو الذي يعمل في الاسم السابق، فبما أنه هنا بيقول لك الفعل جاء بعد هذه الأدوات، لا يقوى هذا الفعل المذكور أن يفسر لنا عاملاً ليعمل في ماذا؟ في الاسم السابق. ليه؟ لأن هي التي ترجع لنفس الفكرة التي قلتها لكم؛ لأنه لو تجرد عن الضمير لم يستطع أن ينصب الاسم السابق فلذلك لا يستطيع أن يفسر عاملاً. فلو هو ذكر أصل الفكرة لريحنا من هذه القضية ومن هذه العبارة المغلقة.

طيب أنت ركز الآن على خلص، بدنا نركز على هذه القضية مشان هيك نوحد الموجة في أن باب الاشتغال ضابطه أن الفعل إذا تجرد عن الضمير يجب أن يقوى على نصب الاسم السابق، هذه الضابط فما تختل انتهى الأمر. فإذا ذكرنا حالات وجوب الرفع، ننتقل إلى حالات وجوب النصب أو -عفواً- تكلمنا عن حالة وجوب النصب وهي حالة واحدة، تكلمنا عن حالات وجوب رفع الاسم السابق وهما حالتان: إذا تلى الاسم السابق أاداة تختص بالجملة الاسمية، أو إذا وقعت أداة بين الفعل وبين الاسم السابق، هذه الأداة بطبيعتها لا يعمل ما بعدها فيما قبلها.

الآن سننتقل إلى المواضع التي ايش يترجح فيها نصب الاسم السابق. مش إحنا قلنا: إما أن يجب النصب، وإما أن يجب الرفع، وإما أن يكون النصب أرجح؟ الآن نحن في الحالة الثالثة؛ متى يترجح النصب؟ وهذه ثلاث أحوال أو ثلاث صور يترجح نصب الاسم السابق. إذا قلنا يترجح نصب الاسم السابق، شو معناته يا عمر؟ يعني الرفع جائز، الرفع على الابتداء جائز، لكن ما هو الأرجح؟ النصب على الاشتغال.

قال ابن مالك: «واختير نصب قبل فعل ذي طلب * وبعد ما إيلاءه الفعل غلب»

واختير نصب وهو -اختير يعني رجح- نصب بعد فعل ذي طلب أو قبل فعل ذي طلب -عفواً- وبعد ما إيلاءه الفعل وجب. معانا يا جماعة الخير عم ننقل لأبيات ثانية؛ واختير نصبه قبل فعل ذي طلب وبعد ما إيلاءه الفعل غلب، ثم قال: وبعد عاطف بلا فصل على معمول فعل مستقر.

أولاً ذكر ثلاث صور سهلات؛ الصورة الأولى: إذا جاء عندي الاسم السابق وبعده فعل طلبي، ها، إذا جاء الاسم السابق وبعده فعل المطالبة، طبعا كلمة طلبية بتشمل الأمر والنهي والدعاء. اسم سابق وبعده فعل طلبي؛ أمر، نهي، دعاء. في هذه الحالة الأرجح هو نصب الاسم السابق، الأرجح ما هو؟ نصبه الاسم السابق وليس رفعه، وليس رفعه.

فاقول مثلاً: زيداَ أضربه. لاحظ الفعل مشتغل بالضمير، مشتغل بالضمير صح؟ فالاسم السابق سيكون ماذا؟ منصوباً بفعل مقدر يفسره الفعل المذكور: اضرب زيداَ أضربه. اه نفس الإشي لو كان مثلاً الأمر ليس بصيغة أضربه، لو كان بصيغة لتضربه نفس الإشي: زيداً لتضربه. وهذا الأمر وهذا يدخل تحت الأمر عند الصرفيين إذا بتذكروا، قلنا الأمر عند الصرفيين فهذا المقصود؛ إما الأمر بصيغة أفعل، أو الأمر بصيغة ايش؟ لتفعل، لكن عند النحاة بفارقوا، بقولوا لا، الأمر هو ماذا؟ أفعل ولتفعل هذا مضارع متصل بلام الأمر، بس هو الأمر بالمعنى العام.

طب كذلك لو النهي: زيداَ لا تفضربه، نفس الشيء: زيداً لا تضربه. لو كان ناهي نفس الشيء الأرجح ما هو؟ النصب. لماذا الأرجح النصب؟ قالوا: لأننا لو رفعنا لو قلت زيد أضربه أو زيد لتضربه، هنا سيكون زيد ما إعرابها؟ مبتدأ، وجعلنا الجملة الطلبية خبر. وهل يصح أن تقع الجملة الطلبية خبراً كثيراً؟ اه كثيراً، يمنع النحاة ذلك، فالأكثر والسواد الأعظم خلينا نقول يمنع أن تأتي الجملة الطلبية خبراً. قالوا: الأرجح في هذه الحالة النصب حتى لا تقع الجملة الطلبية خبراً، لأنه هذا كثير يمنعوه فإنا ما بدنا نوقع في هذا النزاع، فالأرجح والأسلم أنك تختار ايش؟ النصب على الاشتغال. لكن لو اخترت الرفع نحن بنقول لك مش غلط مية بالمية؛ لأنه هناك البعض يجوز أن تأتي جملة طلبية خبراً، لكن خروجا من كأنه هذا فيه مراعاة الخلاف، خروجا من الخلاف نقول الأرجح النصب. فتقول: زيداً أضربه، زيداً لتضربه، زيداً لا تضربه، وهكذا. إذاً هذه هي الحالة الأولى.

قال ابن مالك أو -عفواً- قال الأشموني: الأول أن يقع اسم الاشتغال قبل فعل ذي طلب، والطلب هنا الأمر والنهي والدعاء، نحو: زيداً أضربه، أو يضربه عمرو، أو زيداً مثلاً لا تهينه، ومثلاَ في الدعاء: اللهم عبدك ارحمه لا تؤاخذه. وهو الفرق بين الدعاء والأمر والنهي هو فرق أدبي وليس فرق حقيقي، هو هي نفس الألفاظ أمر ونهي.

وكذلك لاحظوا المثال الأخير: وبكراَ غفر الله له. ولد وبين الأمر هنا يا شيخ قصي؟ بكراً غفر الله له. أحسنت، لكن معناه ايش؟ أحسنت، معناه الطلب؛ يعني بكراً اغفر له يا رب، فهو دعاء جاء بصيغة ماذا؟ الخبر، فهو يأخذ نفس الحكم.

قال وإنما طيب، وجب الرفع بنحو: زيد أحسن به، لماذا؟ طبعا هذه صيغة تعجب: أحسن بزيد، أحسن بزيد. قال: لأن الضمير أصلاً يأتي معنا في باب التعجب أن أفعل به؛ أفعل بمحمد أفعل ببكر، أحسن. إذاً أحسن به الضمير المتصل بحرف الجر هو في محل الفاعل أصلاً وليس في محل المفعول به أحسنت. فهنا اه الضمير أصلاً ليس في محل النصب، وإنما الضمير في محل الرفع، يعني الفعل المذكور هو لم ينشغل بنصب ضمير الاسم السابق، هو برفعه؛ لأنه في باب أحسن به صحيح ومتصل بالباء، لكن هذه الباء زائدة والمتصل بها فاعل والمتصل بها فاعل وليس مفعولاً به، فخرج عن باب الاشتغال. قال: إن الضمير في محل الرفع وليس في محل النصب.

طيب إشكال آخر: قوله تعالى: ﴿ٱلزَّانِيَةُ وَٱلزَّانِي فَاجْلِدُواْ كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ﴾ [النور: 2] جاءت بالرفع باتفاق القراء السبعة: الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مئة جلدة. الآن خلونا نتصور أصلاً وين الاشتغال؟ وين ممكن يكون في اشتغال؟ الآن لأنه في الاشتغال في عندنا فعل، وفعل منشغل بضمير، وعندنا اسم سابق، مش هاي أركان الاشتغال؟ أنت دايماً أحفظ أركان الاشتغال؛ فعل وضمير والاسم السابق لا بد تكون موجودة.

الآن الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما، الآن الزانية هذا الاسم السابق، والفعل هو فعل الأمر، طب أين الضمير المنشغل به؟ لا، لأنه هل الواو تعود على الزانية؟ لا، اجلدوا أنتم ونحن. أحسنت الضمير في ماذا؟ منهما الهما، هذه الهما هنا فهي الضمير هنا ليس ملاصق للفعل، لكنه ملابس لمتعلقات الفعل. فباب الاشتغال سيظهر معكم مع الوقت أنه أوسع، مش لازم الفعل يشتغل بالضمير مباشرة، إحنا بنحكي سيدنا الأكرم بدنا نتسلى، لكن الباب أوسع من هيك، قد يكون الفعل يعمل في معمول وهذا المعمول ملابس لضمير يعود على ماذا على الاسم السابق. اه، بس ما حكاش، لكن في الظاهر أنت عندك في الظاهر أن الفعل لم يعمل بها مباشرة، وإنما عمل بملابساتها؛ كل واحد منهما.

طيب الآن إذا الضمير فيما منه ما يعود على الزانية والزاني إذاً هذا الباب يصلح أن يكون من باب الاشتغال عموماً، يصلح أن يكون من باب الاشتغال. اه، لكن القراء السبعة ماذا قالوا؟ قالوا الزانية والزاني فاجلدوا، رفعوا، مع أنه في فعل، مش إحنا حكينا إذا كان فعل أمر ما هو الأرجح؟ النصب. طب إذا أنت بتقول الأرجح النصب، القراء السبعة قرؤوها الزانية بالرفع، فكيف تقول الأرجح النصب؟ الحقيقة هنا النحويون اختلفوا في توجيه هذه الآية، اختلفوا في توجيه هذه الآية، فسيبويه ماذا قال؟ قال الزانية هذه في الحقيقة هي مبتدأ لخبر محذوف، وتقدير الجملة: حكم الزانية والزاني مما يتلى عليكم فاجلدوا كل واحد منهما. وسيبويه يرى أن هذه الفاء استئنافية، وأن كلمة الزانية والزاني مش مرتبطة بالجملة التي بعدها أصلاً، ويقول لك الزانية هذه مبتدأ لخبر محذوف قال وتفسير الآية: حكم الزانية والزاني مما يتلى عليكم، هذه جملة مستقلة بعدها فيها استئنافية: فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة. فبقول أصلاً الزانية والزاني مش مرتبطة بهذه، وإنما الزانية الزانية والزاني هي مبتدأ لخبر محذوف، وهذا ما بمعنى في قطر الندى ذكر هذا المثال. الزانية والزاني طبعا هي حكم الزانية والزاني مما يتلى عليكم، حذفت كلمة حكم وقوم أقيم المضاف إليه وأصبح مبتدأ، فأصبحت الزانية هي المبتدأ والخبر محذوف. فأنت لو تعرب لو تفتح كتب إعراب القرآن بيقول لك: الزانية مبتدأ والخبر محذوف تقديره مما يتلى عليكم.

طبعا هذا توجيه سيبويه رحمة الله تعالى عليه، طب برأيكم ما الذي جعل سيبويه يذهب إلى هذا الرأي؟ طيب قال: لأنه هنا لا، الآن الزانية مبتدأ قطعاَ ما فيش عنده حل ثاني، لكن لماذا جعل الخبر محذوف ولم يجعل اجلدوا هي الخبر؟ قال: الآن إحنا مر معنا إذا بتذكروا في آخر باب المبتدأ والخبر أحوال يجوز فيها دخول الفاء على الخبر، تذكروا هذه المسألة؟ يعني إن شاء الله أنكم درستم، يعني طازج الاختبار تذكروا. اه أحوال يجوز فيها دخول الفاء على ماذا هذا الخبر، ومن هذه الأحوال ما هي -طبعاً هي طويلة يعني قصتها قصة كما يقولون- لكن منها كانت أن يكون المبتدأ اسم موصول وبعده فعل أو ظرف. إذا كان المبتدأ اسم موصول، أرجعوا الخبر إذا كان المبتدأ اسم موصول زي الذي والتي، وكان صلة الموصول جملة فعلية أو ظرفية يجوز أن تدخل الفاء على الخبر لأنه أصبح شبيهاً باأسلوب الشرط، السهون فيه يسمى موصول ترى. قال لي التقرير الموصولية -عفواً- قال لي من هنا قال التي دخلت على اسم الفاعل ما هي بمعنى الذي والتي صح؟ فالتقدير الذي زنا والتي زنت.

لكن لماذا رفض سيبويه أن تكون هذه الفاء داخلة على الخبر؟ قال: لأنه شرط إحنا مر معنا شرط دخول الفاء على الخبر أن يكون صلة الموصول جملة فعلية أو ظرف وهنا صلة الموصول اسم فاعل اسم مفعول، فهذه الحالة لا يصلح فيها دخول الفاء على ماذا هذا الخبر. فبما أنه لا يصلح دخول فعل الخبر إذاً هذا لا يمكن أن يكون خبراً، هيك حوادث سيبويه. بما أنه هذه ليست من الصور التي يجوز فيها دخول الفاء على الخبر لا يوجد فيها الضابط الذي تعلمناه سابقاً، فبالتالي لا يصلح فاجلدوا أن يكون خبراً، فإذا لم يصلح أن يكون خبراً فأنا محتاج أن أقدر خبراً محذوفاً، فقضره: الزانية والزاني حكمهما حكم الزانية والزاني مما يتلى عليكم. اعتبرها جملة مستقلة واجفلدوا جملة استئنافية جديدة. هادي كل يعني الحفلة التي صارت في تقدير هذه الآية.

لاحظوا ايش قال؟ قال: وإنما اتفق السبعة عليه أي على الرفع في نحو الزانية والزاني لأن تقديره عند سيبويه: مما يتلى عليكم حكم الزانية والزاني، ثم استأنف الحكم ها ثم استأنف أي فاء استئنافية. وذلك لأن الفاء لا تدخل عنده وعند سيبويه في الخبر في نحو هذا أي في نحو هذه الصيغة، ليش؟ ترجع على باب النعت أو الخبر، بتعرف متى بتدخل الفاء على الخبر؟ أنه لا يوجد فيها الضابط، إذا كان اسم موصول لازم يكون اسم موصول صلته جملة فعلية أو ظرفية وليس اسم فاعل اسم مفعول راجعوا الباب اللي بتتذكروا. فقالوا: وذلك لأن الفاء لا تدخل عنده في الخبر في نحو هذا.

ولذا قال في قول الشاعر: وقائلة خولان فانكح فتاتهم

لاحظوا هذا أسهل لسه شف يا شيخ عمر: خولان تنكح فتاتهم، خولان فانكح فتاتهم. الآن قال هنا لاحظ الخولان مولان فانكح فتاتهم اه الآن انكح هي تشتغل بماذا؟ بملابس الضمير: انكح فتاتهم، انته فتاتهم. لاحظوا الهم ألا ترجع خولان؟ طبعا خولان اسم قبيلة أحبابي، أولان اسم قبيلة من قبائل اليمن: قولان فانكح فتاتهم أي فتاة خولان فتاة هذه القبيلة. قال رفع خولان هل نقول خولان مبتدأ فتنكح فتاتهم خبر؟ ما بزبط؛ إنه ما فيش ما يجوز دخول الفاء على الخبر هنا. شو خولان؟ لا هي اسم موصول ولا لا يوجد فيها ضابط دخول الفاء على الخبر.

الذي ذكرناه سابقا وتعلمناه مسبقا. فلا يجوز دخول الفاعل الخبر. اذا انه اذا هذه الفاء لا تصلح ان تكون داخلة في الخبر فانا مضطر ان اجعلها فاء استئنافية فاذا كنت مضطر اجعلها فاء استئنافية جملة جديدة اذا خولان ماذا ساجعلها.

قولان ساجعلها خبر مثلا لمبتدأ محذوف تقديره هذه خولان تنكح فتاتهم او مبتدأ لخبر معروف بدك تدبر حالك وتجعل خولان من جملة مستقلة وتجعل خولان من جملة مستقلة. طب برأيكم.

يرحمك الله لماذا طب هنا لم ينصبوا يا دكتور؟ لماذا لم ينصبوا مثلا خولان فانكح فتاتهم ويجعلها من باب الاشتغال يعني انتم ماشي ومصرين على انها هذا. طب لماذا لم يجعلها من باب الاشتغال.

لا مش قضية قائلة هي في شغلة ربما يعني وما ذكرها قبل قليل في الادوات. الفاء احبابي الفاء لا يعمل ما بعدها فيما قبلها اي ما ذكرت مع الادوات اللي قبل شوي ذكرناها السبعة ولا الثمانية التي لا يعمل ما بعدها فيما قبلها فاء السببية.

اه عرفتم لا يعمل ما بعده فيما قبله. اذا كانت فيها استئناف اصلا خلص هي جملة مستقلة جديدة واذا جعلناها فاء السببية فاء السببية لا يعمل ما بعدها. فيما قبلها فتدخل اذا في الحالات التي يجب فيها الرفع.

تدخل في الحالات التي يجب فيها ايش الرفع لكن زي ما قلنا يعني الارجح في هذه الاحوال اصلا انه ليس رفع على انها يعني تعتبر جبل مستقلة كلهم في الثروة على انها جملة مستقلة والجملة التي.

استئنافية. والسبب انها استئنافية كما قلنا ان الفاء لا تدخل على الخبر في مثلها. فهنا صحيح انها مبتدأ لكنها ليست مبتدأ وخبرها ما بعدها. لا مبتدأ وخبرها محذوف. طب ليش ما جعلتها مبتدأ وخبرها ما بعدها؟ تقول لان الفاء لا تصلح ان تدخل على مثل هذا.

هذه الاخبار. فلذلك اضطررنا ان نجعل خبرها قبرها محذوف طب ليش ما تجعلها هيك بيجي السؤال؟ ليش ما تزعلها ما بالاشتغال اصلا؟ ليش انت رايح على انا مبتدأ وخبر؟ هل يجوز جعلها من باب الاشتغال فايش بتقول.

لا تصلح ان تكون من باب الاشتغال لان فاء لا يعمل ما بعدها فيما قبله نعم نعم هذا اصل فيها هذا الاصل هم قالوا فاء السببية لكن الذي يظل لي انه حتى فاء الاستئنافية الاستئنافية من باب اولى ان لا يعمل ما بعد فيما قبله لانها جملة جديدة مستقلة اصلا.

الذي تمام طبعا حتى في هذه الحال نعم حتى في هذه الحال لا يعمل ما قبل ما بعدها فيما قبلها. فبالتالي انت بدك تحفظ خلاص الفاء لا يعمل ما بعدها فيما قبلها.

ذلك هنا لم يجز النصب على الاشتغال. لم يجز النصب على الاشتغال وتلتحق بالحالة السابقة للمواضع التي يجب فيها رفع الاسم. المواضع التي يجب فيها رفع الاسم بس هونا بدك تنتبه انه لما رفعنا الاسم على انه مبتدأ او على انه خبر.

لم يكن ما بعده هو المبتدأ او الخبر. لأ قبل شوية لما كنا نقول زيد اكرمه او عفوا اه ايش قبل شوي مثلا خرجت فاذا زيد اذا الفجائية خرجت فاذا زيد يضربه عمرو كان زيد مبتدأ ويضربه عمرو هي ماذا؟ هي الخبر. هنا لا ما بنفعش اجعل ما بعدها.

هو ماذا؟ الخبر. ليش ما بنفعش تجعل بعده هو الخبر؟ لانه هنا دخول الفاء على الخبر مش صحيح. على رأي سيبويه الذي تقدم. طب في رأي اخر انه يجوز دخول.

الخبر في مثل هذه الحالة في الحقيقة الذي يظهر ان المبرد اجاز دخول الفاء. وقال المبرد لاحظوا ايش قال؟ الفاء لمعنى الشرط الفاء بمعنى الشرط ولا يعمل الجواب في ماذا.

في الشرط فكذلك ما اشبهه وما لا يعمل لا يفسر عاملا. هنا المبرد الذي يظهر المبرد يظهر انه اجاز دخول الفاء على الخبر يعني لم يلتزم بالشروط اللي احنا درسناها سابقا وتعلمناها في باب المبتدأ والخبر انه اذا بدك تدخل الفاعل للخبر لازم يكون اسم موصول صلته فعل او.

وظرف ما التزم بقل لك انا عندي هاي الحالة بصير عندي. انا بصير عندي ادخل الفاء هذا الخبر في هذه الصورة. ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُواْ﴾ [المائدة: 38] عند المبرد فاجلدوا خبر مع انه الفايدة دخلت عليها مع انه الفايدة دخلت عليها. ليش لانه المبرد ليس ملتزما بالضوابط التي وضعها سيباوي.

فبيقول لك في مثل هذه الاحوال انا ما عندي مشكلة في خولان وفنكح فتاتهم وفي الزانية والزاني فاجلدوا ما عندوش مشكلة المبرد ان تكون فجري ذو خبر مع دخول الفاء عليها والزاني مبتدأ.

طب ليش طب قلنا له ليش ما خليته من باب الاشتغال؟ يا مبرد قال نفس الفكرة اللي قلناها جزء من فاء قال هذه الفاء جعلت ايش؟ قال فاء تشبه اسلوب الشرط.

انه الاسلوب الان هذا الزانية هو الزاني فاجلدوا وفي النهاية يشبه اسلوب ايش الشرط لان احنا اصلا قلنا الاسم الموصول متى تدخل الفاء على خبره إذا كانت اسم الموصول عام والاسلوب العام اسلوب كانه يشبه اسلوب الشرط. فالتقدير الذي زنت والتي زنا فاجلدوا. فالاسلوب هنا يشبه.

له اسلوب الشرط فالفاء تشبه فاء الشرط وفاء الشرط لا يعمل ما بعدها فيما قبلها فلذلك لم يجز نصب الزانية والزانية لم يجز النصب لانه هذه المشكلة. الفاء الفاء لا يعمل ما بعدها فيما قبلها. هي هي الفكرة التي ذكرناها قبل قليل. فلذلك قالوا.

ولا يعمل الجواب في الشرط قال الفاء لمعنى الشرط ولا يعمل جواب الشرط في الشرط فكذلك ما اشبهه اي ما اشبه الشرط نفس الاشي. وما لا يعمل لا يفسر عاملا.

فكرة ما لا يعمل لا يفسر عاملا اللي هي الفكرة اللي انا دايما بقول لك ما فيش داعي تحكيها هيك احكي ان الفعل لو لو سلطناه على ما قبل الفاء.

لن يعمل فيه النصب. هيك الفكرة. الفعل الذي بعد الفاء لو سلطناه على ما قبل الفاء لن يعمل النصب وتخلص من كل هذه العبارة. طبعا وقال ابن السيد وابن باب شاذ.

يختار الرفع في العموم كالاية والنصب في الخصوص كزيدا اضربه ماذا يريد ان يقول هؤلاء الجماعة اه كانهم قالوا استنوا شوي. انتم قلتوا الحالة الاولى الحالة الاولى اه من الحالات التي يجب أو هي عفوا يترجح فيها النصب ما هي؟ ان يأتي الاسم السابق بعده فعل طلبي. مش قلنا هي ترجع فيها النصب؟ هذا رأي.

الذي اعتمده بن مالك واختير نصب قبل فعل ذي طلب. الحالة الاولى من الحالات التي يترجح فيها النصب ما هي ان يأتي الاسم السابق بعده ماذا فعل طلبي بس هدول الجماعة ابن السيد وابنه اه باب شاذ قالوا لا.

هذه مش على اطلاقها مش كل اسم سابق بعده فعل طلبي يترجح النصب بل فيها تفصيل فاحيانا يترجح الرفع اذا كان الاسم السابق يدل على العموم زي الاسماء الموصولة زي الاية الكريمة. الزانية والزاني.

اذا كان الاسم السابق اذا كان الاسم السابق يدل على العموم يعني باسم موصول مثل الزانية والزانيين ان التقدير الذي زنا والتي زنت. فهذه يختار فيها رفع الاسم السابق ويختار النصب اذا كان يدل على الخصوص كزيدا اضربه. يعني اذا كان عندك اسم سابق فالاسم السابق الان على حالتين.

اسم سابق يدل على العموم اسم سابق يدل على خصوصي شخص اذا كان الاسم يدل على العموم مثل نفس الزانية اجلدها عند هؤلاء الجماعة اذا كان الاسم السابق يدل على العموم زي الزانية اجلدها.

يقول لك يترجح ماذا الرفع الزانية اجلدها لان التقدير التي زنت اجلدها هو اقرب الى الجملة الشرطية. فيترجح الرفع هنا واذا كان يدل على الخصوص زي زيدا اجلده لا هنا مش ممكن يكون شبه الجملة الشرطية في ترجح النصب.

فهذان الاثنان ما قالوا يترجح النصب مطلقا. لأ كانهم اخذوا رأيا بالوسط. قالوا ننظر في الاسم السابق على الفعل الطلبي. اذا كان الاسم من الاسماء التي فيها معاني مثل الاسماء الموصولة مثل الاية الزانية والزاني. فهذا يترجح الرفع هو الذي يختار.

وإذا كان الاسم السابق على الطلب اسما اه مخصوصا فيترجح ماذا؟ النصب. لكن انا ما بديش اياك اشتغل بهذا الرأي دعك منه يعني هو ليس رأي ليس اتجاه للنحاة يعني واضح.

عرفتوا ورأيي لنحات محددين. فانا لو ما انك لم تفهم هذا الرأي لا يهمنا الانشغال به. يهمنا ان تعرف ماذا قال ابن مالك. هذا الذي يهمنا ابن مالك يقول اذا وقع اسم سابق بعد فعل.

او عفوا قبل فعل طلبي وكان هناك ضابط الاشتغال موجود فالاسم السابق الارجح فيه النصف. قال واختير نصب قبل فعل ذي طلب. ان يقع اسم الاشتغال قبل فعلا ذي طلب هذه هي الفكرة ودخلنا الاشموني معه في زاوية بزانية ووزاني فاجلدوا كل واحد منهما عاد لو ما دخلنا كان اريح.

طيب قال الحالة الثانية قال وان يقع بعد ما ايلاؤه الفعل يا غالب. ما معنى هذا الكلام قال والثاني ان يقع بعدما ايلاؤه الفعل غلب طبعا هنا في تقديم وتأخير. هنا في تقديم وتأخير. بعدما ايلاؤه الفعل غلب اصلها بعدما ايلاء.

فعل لها غلب. فالفعل نعم ايلاؤه الفعل غلب. الفعل هو المفعول به الاول لمصدر الايلاء والهاء المتصلة بالايلاء المتقدمة هي المفعول به الثاني. يقول الان واختير نصب قبل فعل ذي طلب.

وبعدما ما بمعنى اداة. اي وبعد اداة ايلاء الفعل لها غلب يعني اذا وقع الاسم السابق هكذا نقسره. إذا وقع الاسم السابق بعد اداة رجعنا لقضية الاسم السابق لوقع بعد اذى. احنا مر معنا. إذا الاسم السابق وقع بعد اداة لازم بعدها جملة فعلية.

فلازم الاسم السابق يكون ايش منصوب هيمر معنا في حالات وجوب النصب واذا الاسم السابق وقع بعد اداء لازم بعدها جملة اسمية فيجب رفعه هاي الحالة بالنص إذا وقع الاسم السابق.

بعد اداة الغالب بعدها الغالب بعدها ان يأتي جملة فعلية وليس اللازم الغالب إذا وقع الاسم السابق بعد اداة الغالب بعدها ان تأتي جملة فعلية فهنا اذا سيكون الوجه الراجح.

المنصب الاسم السابق ولا نرفعه لتكون الجملة جملة يعني القضية سهلة عندك الاسم السابق وقع بعد اداء هذه الاداة شو الغالب بعدها جمل فعلية فالارجع هنا على هذا الاسم السابق ان تنصبه حتى نقدر جملة فعلية لنتماشى مع ماذا؟ ما هو الغالب. زي ايش ادوات؟ الغالب بعدها.

جملة فعلية قال مثل همزة الاستفهام نيمار معنا ادوات الاستفهام ما عدا الهمزة شو الغالب بعدها؟ جملة شو و مش الغالب شو اللازم بعدها ادوات الاستفهام غير الهمزة يجب بعدها جملة فعلية.

اما همزة الاستفهام اما همزة الاستفهام فيجوز بعدها جملة اسمية ويجوز بعدها جملة فعلية لكن ما هو الغالب فعلية هيك بتحكي همزة الاستفهام يجوز بعدها جملة اسمية ويجوز بعدها جملة فعلية لكن الغالب ان تكون ماذا.

فعلية الغالب فيها ان تكون فعلية فاذا كان الغالب بعدها جملة فعلية اذا جاء عندنا الاسم السابق بعد همزة الاستفهام اذا جاء الاسم السابق بعد همزة استفهامي فالاسم السابق يجب فيه ماذا.

يجب ان لا يترجحوا اصلا يترجع فيه يترجع فيه ماذا لماذا رجحنا النصب حتى نحافظ ان يكون هناك جملة فعلية بعد ما هو الغالب بعده جملة فعلية. مثال ذلك ابشر منا واحدا نتبعه؟ لاحظوا الاية القرآنية. ابشرا منا.

واحدا نتبعه. الفعل نتبعه يشتغل في الضمير يعني لو قالت ابشرا منا واحدة نتبع كانت نصب الاسم السابق على انه مفعول به. لكنه انشغل بالضمير. ابشرا منا واحدا نتبعه. اذا في ضمير شغل.

تمام؟ الاسم السابق وهو ابشرا ابشرا ينصب ينصب على ماذا ينصب على الاشتغال على انه مفعول به لفعل مقدر يفسره الفعل المذكور يعني تقديره ان اتبع بشرا منا واحدا نتبعه. لماذا في هذه الاية؟ ترجح النصب. قلنا ابشرا ما قلنا ابشر. الان.

وخارج سياق القرآن لو قلنا ابشر منا واحدا نتبعه؟ يجوز ابشر لكن الراجح هو النصب وان نقول ابشرا. لماذا الراجح النصب لان تقول همزة الاستفهام الغالب يأتي بعدها جملة فعلية.

فالافضل ان نقول بشرا مفعول به لفعل مقدر قبلها ليكون بعد الاستفهام بعد همزة الاستفهام جملة فعلية هذه هي الفكرة طيب قال فان فصلت الهمزة انفصلت الهمزة اي عن الاسم السابق فصل بينهما فاصل قال فيتحول المختار ويصبح المختار ما هو.

الرفع نحو اانت زيد تضربه اانت زيد تضربه قال لو هنا فصل فاصل فصل فاصل بين ماذا بين همزة الاستفهام وبين الاسم السابق فصل فاصل بين همزة الاستفهام وبين الاسم السابق انه اين الاسم السابق؟ زيد.

بين همزة الاستفهام وبين زيد جاءت انت بين همزة الاستفهام وبين زيد جاءت ايش؟ انت ففي هذه الحالة اصبح الراجح ما هو الرفع. لماذا يا دكتور ما رأيك نراجع الرفع.

لانه هنا احبابي الكرام اانت زيد تضربه الفعل الذي سنقدره اين سيقدر ليقدر قبل زيد لو قلت زيدا بالنصب فانا ساقدر الفعل ماذا قبل زيد وستبقى انت قبل ماذا قبض الفعل المقدر فبالتالي الجملة ستبقى اسمية.

لتبقى اسمية ما فيش فائدة لانه احنا لماذا نريد ان لماذا الراجح ان نقدرها في مش قلنا حتى يأتي بعد همزة الاستفهام جملة فعلية؟ نعم فاذا فصل بين همزة الاستفهام وبين الاسم السابق.

اداة زي انت مثلا اسم هنا لو اننا جعلناها جملة فعلية وقدرت اه زيدا واقدر الفعل المحذوف تضربه. هنا الفعل والجملة الفعلية ستكون ستبقى بعد ان وستبقى الجملة اسمية على كل الاحوال لانه انت مبتدأ.

لعدم الفائدة، لأنه حتى لو جعلتها منصوبة بفعل، سيكون الفعل بعد أنتَ، فستبقى أنت هي المصدرة في البداية وهي المبتدأ على كل الأحوال. فبما أن هي المبتدأ على كل الأحوال، خلص نجعل زيداً ما هو الراجح فيها؟ خبر مبتدأ أو أنتَ، الجملة الاسمية هذه هي الخبر قصدي.

ايوة، هذه الجملة هي الخبر. طب لماذا برأيكم صار الرفع هو الراجح؟ راحوا الرفع هو ايش يعني مش لازم، بس ليش الرفع هو الراجح في هذه الحالة؟ نقول هنا أحبابي الكرام -وههل هاي فكرة أنها ستأتي معكم في أكثر من موطن-: إذا قدرناه زيداً مرفوعةً لن نحتاج إلى تقدير شيء محذوف، صح؟ لكن إذا قدرناها زَيْداً منصوبةً سنقدر أنها منصوبة بفعل منوي قبلها، فنحتاج إلى التقدير، وأيهما أولى؟ التقدير أو عدم التقدير؟ عدم التقدير، فلذلك سيترجح الرفع هنا؛ لأن الرفع لن يلزمنا منه تقدير، وإنما نحن كنا مرجحين التقدير لو كان الاسم السابق بعد أداة الهمزة مباشرةً.

من هنا التقدير بيفيدنا فائدة أن يأتي جملة فعلية، بس هون إحنا مش مستفيدين على كل الأحوال أن تأتي جملة فعلية؛ لأن أنتَ هي المصدرة في البداية، فبالتالي صارت قضية أنه آه والله أقدر ولا ما أقدر؟ بنقول والله إذا قدرت فعلاً محذوفاً يفسره الفعل المذكور، هل سنستفيد شيئاً يعني زائداً؟ لا، قال لك ما راح تستفيد، فقال لا، إذن خلي الراجح هو الرفع. ليش الراجح هو الرفع؟ لأنه على الرفع لن نحتاج إلى تقدير شيء، وأما على النصب فنحتاج إلى تقدير شيء، والأولى عدم التقدير.

فهمت؟ كل هذه فلسفات نحوية من خلالها بتفهم لماذا قال هنا: أنا بدي أياك تفهم ليش قال المختار للرفع، أكيد مش على الهوائية؛ في علة ليش اختاروا الرفع؟ اختاروا الرفع؛ لأن الرفع هنا لا يحتاج إلى تقدير. يلا بسم الله، يلا يا شيخ ناصر، مش زيد الخبر لحالها، لأ، زيد مبتدأ ثانٍ، وتضربه خبر المبتدأ الثاني، وجملة زيد تضربه خبر المبتدأ الأول، تمام، هكذا هو، فالجملة كلها خبر، ايوة، فيه الرفع.

نعم، يعني لكنه لم يذكرها ابن مالك، هاي ذكرت في ثنايا الشرح، فأنت بتضيفها هناك، بتحولها على... طيب، قال: إلا في نحو، قال: إلا إذا كان الفاصل مثل ايش؟ أكل يوم زيداً تضربه؟ هنا في فاصل بين همزة الاستفهام وبين الاسم، لكن الفاصل ما هو؟ الظرف، والفاصل بالظرف كلاً فصل؛ كأن الظرف غير موجود.

طبعاً ابن الطراوة أدلى برأي آخر، لكنني لا أريد أن أتشوشكم به، فينشغل به الطالب الحريص على الزيادة في الأقوال، يعني أنا سأحرص على أنه إذا كان لواحد أو اثنين لا ننشغل به كثيراً حتى لا يتشوش الطالب مع كثرة الآراء، ننشغل بكلام ابن مالك. ثم إذا... إذا ذكرنا همزة الاستفهام أنها من الأدوات التي ماذا يغلب بعدها؟ جملة فعلية، من الأدوات التي يغلب بعدها جملة فعلية أيضاً قال النفي بما ولا وإن، أدوات النفي هذه ثلاث: ما ولا وإن، نحو: ما زيداً رأيته، ولا عمراً كلمته، وإن بكراً ضربته، لاحظ كلها أدوات نفي، أدوات النفي الغالب... الغالب بعدها ماذا؟ الغالب بعدها أن يأتي جملة فعلية، فبالتالي حتى نحافظ على الجملة الفعلية فإننا نقوم بماذا؟ بالنصب.

وقيل -وهناك رأي آخر فيها- أدوات النفي وقيل ظاهر كلام سيبويه أنه اختار الرفع بعدها، وقال ابن الباذش وبلخروف: بل يستويان. هنا تصبح كل نحوية رمل؛ يعني اختيار معين أو وجهة نظر معينة بناءً عليها يختار هذا الرأي أو يختار الرأي الآخر، كما قلت لن أُشغلكم الآن بتفاصيل هذه الأقوال. إذاً ثلاث، لكن ما اختاره الأشموني ومشى عليه ابن مالك وأكثرهم، وهو أن أدوات النفي ما ولا وإن الأغلب بعدها أن تأتي ماذا؟ جملة فعلية، فالراجح بعدها النصب على الاشتغال.

ومنها حيث المجرد من ما؛ لأن حيث التي معها ما هذه من أدوات الشرط، فإذا كانت من أدوات الشرط يلزم نصب الاسم بعدها، وأما حيث المجردة من ما فهذه ليست من أدوات الشرط، لكن يأتي بعدها جملة إعرابها مضاف إليه، حيث الغالب في الجملة التي تأتي بعدها مضاف إليه، الغالب فيها أنها ماذا؟ جملة فعلية، فلذلك تقول: اجلس حيث زيداً ضربته. لماذا قال حيث زيداً والراجح النصب وليس الرفع؟ تقول: لأنه حيث يأتي بعدها جملة فعلية، عذراً، يأتي بعدها جملة مضاف إليه، والغالب في الجملة بعدها المضاف إليه أن تكون جملة فعلية، فلذلك قال: اجلس حيث زيداً ضربته. إذاً هذه الحالة الثانية.

الحالة الثالثة والأخيرة مما يترجح فيها النصب ونختم بها إن شاء الله، قالوا: والثالث أن يقع بعد عاطف بلا فصل على جملة معمول فعل مستقر أولاً. المشكلة أنه انتهيت... انتهينا من ساعتين كاملتين، خلاص، خلي هذه الحالة للدرس اللاحق؛ لأني أنا أدرك أن الإخوة استووا تماماً في حالات الاشتغال والاشتغال، وأشغلت العقوبة وانشغال، لابد أن يكون فيه شغل وتعب. فاترك هذه الحالة الثالثة؛ لأنها بدها تفصيل في الحقيقة، بدها تفصيل ورسم وكتابة وتفهم: من منصوب؟ ما الذي عطف على ماذا؟ نتركها للمحاضرة القادمة، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.