هذا سائل يقول: ما حكم زيارة المسجد النبوي؟ وهل زيارته من مكملات الحج؟
الجواب: إن زيارة المسجد النبوي فيها أجر عظيم، والمسجد النبوي هو أحد المساجد التي يشرع شد الرحال إليها؛ يقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجدي هذا، والمسجد الأقصى». وورد في فضل الصلاة فيه أن الصلاة فيه تعدل ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلا المسجد الحرام، ففيه أجر عظيم.
علماً أن زيارته ليست من مكملات الحج، لكن العلماء رحمهم الله تعالى يذكرون أحكام زيارة المسجد النبوي في أثناء كلامهم على أحكام الحج؛ وذلك لأن السفر في عهدهم كان شاقاً، فقد يكون الشخص في طيلة عمره لم يأت إلى مكة للحج أو للعمرة إلا مرة واحدة لمشقة السفر عليهم جداً، خاصة من كان سكنهم بعيداً من أهل المغرب أو الأندلس ونحوها.
لذلك يقولون: ما دام أننا قدمنا إلى مكة فننزل إلى المدينة؛ لأنه يشق علينا أن ناتي مرة أخرى إلى المدينة، فيزورون المدينة بعد الانتهاء من مناسك الحج، وبعضهم يزورها قبل مناسك الحج قبل الذهاب إلى مكة للحج لأنها على طريقه. فهذا سبب ذكرهم أحكام زيارة المسجد النبوي في أحكام الحج، وإلا فهي ليست من مكملات الحج. والله أعلم.
الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الميمان