دخولتسجيل الدخول

لماذا ينقض الوضوء مس المرأة لشهوة؟ وما معنى قاعدة المظنة تنزل منزلة المئنة؟

عبدالله بن عبدالرحمن الميمانالشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الميمان
  • مدة الدرس:
  • قراءة

وهذا يقول: لماذا ينقض الوضوء مس المرأة لشهوة؟ المقصود بقولهم: مظنة تنزز منزلة المظنة مس المرأة لشهوة؛ قد يثير شهوة الإنسان فينزِل معه مذي أو مني إذا كان سريع الشهوة. فلما كان كذلك، أوجب عليه الوضوء، وجب عليه الوضوء إذا مس المرأة بشهوة.

والفقهاء رحمهم الله تعالى جمعوا بين النصوص التي توجب الوضوء بمجرد الملامسة، والنصوص التي فيها أن النبي صلى الله عليه وسلم مس بعض نسائه ولم يتوضأ؛ فجمعوا بينهما بأن النصوص التي فيها الأمر بالوضوء، مثل قوله تعالى: ﴿أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾ [النساء: 43] على القول بأن المراد بها اللمس، قالوا: هذه لشهوة.

ومثل حديث عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في الصلاة وهي بينه وبين القبلة، فإذا أراد أن يسجد غمز فكفها؛ قالوا: هذا مس غير شهوة.

وقول الفقهاء: مظنة تقوم مقام المظنة وتنزَّل منزلة المظنة؛ يعني أنه إذا كان الشيء يُظن منه أنه سيترتب عليه أمر، فإنه يقوم مقام المظنة يعني الأمر المؤكد. فلما كان هذا المس الذي بشهوة قد ينزل منه ما ينقض الوضوء، فيُجعل في حكم من نزل منه حقيقة، والله أعلم.