دخولتسجيل الدخول

نأتي الآن إلى الصوم، الصوم أيها الإخوة الكرام نتكلم فيه عن الصائم، ثم عن الصوم، ثم عن مفسدات الصوم، وما يفعل في نهار الصوم. بالنسبة للصائم، يجب الصوم، يعني الشروط المتعلقة للصائم: أولها الإسلام، والاسلام شرط صحة ووجوب، معنى شرط صحة يعني أن الكافر لا يصح صومه، وشرط وجوب معناها أن الكافر لا يجب عليه الصوم.

لو جاءك في المكتب الدعوة كافر أسلم يوم عشرة رمضان، تقول له أقضي تسع أيام أو عشرة أيام؟ لا، لا يلزمه القضاء لأنه لا يجب عليه.

وعاقل، فلا يجب الصوم على المجنون ولا يصح منه.

وبالغ، وهذا شرط وجوب وليس شرط صحة، ولهذا لو صام الصبي يصح صومه بل يؤمر الصبي إذا أطاق الصوم، كان عمره مثلاً سبع سنوات، ثمان سنوات، وكان يطيق الصوم، فإنه يؤمر بالصوم ليعود على ذلك.

والشرط الرابع، ألا تكون حائضاً أو نفساءً، فالحائض لا يصح منها ولا يجب عليها أداؤه، ما نقول لا يجب عليها؟ نقول يجب عليها لكن قضاء، ماشي.

والشرط الأخير أو قبل الأخير، أن يكون صحيحاً مقيماً، خرج بالصحيح المريض، وبالمقيم المسافر، يفطران ويقضيان. لكن هل الأفضل للمسافر والمريض الصوم ولا الفطر؟ المذهب الأفضل له الفطر، المذهب أن الأفضل للمسافر الذي يسافر سفر قصر، والمريض الذي يضره الصوم، الأفضل له الفطر تماماً ويقضي بعد ذلك.

والشرط الاخير أن يكون مستطيعاً، وهذا شرط لوجوب الأداء، أما العاجز فهو على نوعين، العاجز عن الصوم نوعان.

النوع الأول، ولا هذا ما هو موجود هنا، طيب، الخلف الصورة، اه طيب، ما شاء الله عليكم، طيب، العاجز على نوعين، النوع الأول العاجز الذي يرجى زوال عذره، هاه، الكنترول شيل الصورة شوية خلينا نشوف، طيب.

العاجز إن كان يرجى زوال عذره، الذي يرجى زوال عذره فهذا يجب عليه القضاء، يعني شخص عاجز لكنه مريض يرجى برؤه يقضي.

إن كان لا يرجى زوال عذره كالشخص الشيخ الكبير فهذا لا يرجى عوده شبابه، أترجو أن تكون وأنت شيخ كما قد كنت في زمن الشباب؟ لقد كذبتك نفسك، ليس ثوب جدي كالخليق من الثياب. ألا ليت الشباب يعود يوماً فأخبره بما فعل المشيب. ما يرجع الشباب إذا راح، ولهذا اغتنم شبابك قبل هرمك والله فرصة ترى الشباب يا إخوائي فرصة للعبادة، فرصة لطلب العلم، فرصة لأشياء كثيرة جداً لا تعوض فيغتر الإنسان.

فرصة الشباب هذه في تحصيل العلم، في الاستكثار من النوافل، وطالب العلم يغتنم شبابه في الحفظ، في المطالعة، في الدروس، في هذه الأمور. ترى إذا تخرجت من الجامعة، بعض الناس تسول له نفسه، يسول له الشيطان يقول: لا نقرا القراءة بعد الجامعة، الحفظ إن شاء الله بعد ما نتخرج كذا، بعد ما أتزوج. صدقني إذا ما اغتنمت هذه الفرصة لن تعود إلى قيام الساعة، وأنا أعرف واحد من المشايخ وهو من المشايخ المعتبرين، من متمكن جداً في الفقه، جاءني في المستوى الأول في الجامعة وهو ورقة بيضاء تماماً، ورقة بيضاء، قلت له: ماذا درست من الكتب؟ قال: ولا شيء، ما حضرت إلا دورة علمية عند شيخ ما أتذكر حتى ولا الدرس. طيب: ماذا حفظت من المتون؟ ما في. هل درست فقه؟ لا. هل درست كذا؟ لا. ايش عندك مكتبة؟ ما عندي مكتبة. تحفظ من القرآن؟ قال: أحفظ من القرآن خمسة أجزاء، قال: لكني أنا أريد أن أطلب العلم، أنا جاد وعندي عزم مؤكد أبغى أطلب العلم. ما عنده شيء من العلم كثير، لكن عنده همة صادقة، عزيمة، تماماً، وجاءني وقلت له: والله أنا أنصحك أول شيء تبدأ بحفظ القرآن.

بدأ في دراسة الجامعة، وعنده همة، زملاؤه دخلوا الجامعة حافظين قرآن، بعضهم حافظ الصحيحين، بعضهم حافظ الكتب السته، لكن هذا داخل عنده خمسة أجزاء وعنده همة تكسر الجبال، ستة أشهر ختم القرآن حفظاً، كان برنامجه كالاتي: يخرج من غرفته سكن الجامعة، يخرج من غرفته إلى المسجد صلاة الفجر، يصلي الفجر ويجلس في المسجد إلى وقت الدوام للكلية مع القرآن حفظ، يخرج من المسجد إلى الكلية، يرجع من الكلية إلى المسجد ويجلس في المسجد من بعد الظهر بعد ما يرجع من الكلية إلى صلاة العشاء على القرآن، بعد صلاة العشاء يرجع غرفته يبدأ يراجع الدروس حق الجامعة إلى وقت النوم، وهكذا ستة أشهر ختم القرآن، بدأ في حفظ المتون، ما تخرج من الجامعة إلا وزملاؤه كلهم يرجعون إليه في إشكاليات في مسائلهم العلمية مع أنهم دخلوا الجامعة وهم أكثر منه تحصيلا، لكن عنده همة، الآن هو من المشايخ ما شاء الله، له دروس، ونسأل الله عز وجل أن ينفع به، وأنا حتى لما جاني لما جاني في أول مجلس أنا كنت قبلها درست يعني وكان يسالني عن بعض الكتب، يعني شخص مثل ما قلت لك صفحة بيضاء، جلس معي أحد طلاب العلم أنا وهو كنا جالسين سوا تماماً قال لي والله يا شيخ عامر أن الشيخ عبد الله تجاوزك بمراحل في العلم، قلت: أشد انك صادق لأنه رجل عنده عزيمة وعنده قوة وأربع سنوات تخرج من الجامعة بهذه يعني بتحصيل عظيم.

فيه من زملائنا دخل الجامعة هو حافظ القرآن حافظ الآلاف الأحاديث، أربع سنوات في الجامعة تعال ايش الحصيلة؟ القرآن اللي حفظه نسي أكثره، حتى يتناقص العلم ترى، ممكن يتناقص بعض الناس إذا لم يشتغل بالعلم ترى بعد سنوات ترجع عاماً من العوام ما تعرف شيء.

وقال لنا الشيخ صالح الفوزان الله يذكره بالخير ويحفظه ويبارك في عمره في درس من الدروس قال: بعض الناس لترك الاشتغال بالعلم كانوا من زملائنا في الدراسة فرجعوا عوام يسألون عن مسائل الطهارة والمسح الخفين والوضوء، لأنه ما اشتغل بالعلم.

الأمر الآخر أيها الإخوة الكرام، هذا الأخ يعني كما قلت لكم حصل، نعم أقول: بعض الطلاب دخل الجامعة حافظ للقران وحافظ بعض الحديث، نسي محفوظاته. طيب ايش حصلت أربع سنين؟ قال والله أربع سنين هذه من الغربة لأنه يرحل في طلب العلم يغترب عن أهله، ايش اللي تعرف بعد أربع سنين؟ قال والله أفضل مطعم بالنسبة للمثلث المطعم الفلاني، أفضل مكان للطلعات البرية ترى في مكان أعطيك الإحداثيات تروح مكان ممتاز، كل أسبوع طلعة وكشتة وروح وجي. العلم يحتاج إلى صبر همة عزيمة، أسأل الله عز وجل أن يجعل منكم علماء وفقهاء وأئمة في الدين، ترى العلم إذا بذل الإنسان له وضحى، الله عز وجل كريم سبحانه وتعالى.

على كل حال نقول بالنسبة لإيش لمريض الذي لا يرجى زوال عذره، ما الحكم فيه؟ نقول يجب عليه أن يطعم عن كل يوم مسكيناً.

ننتقل الآن أيها الإخوة الكرام إلى أنواع الصيام، عندنا الصوم الواجب، الواجب بأصل الشرع صوم رمضان، لكن قد يجب النذر، إذا نذر الإنسان الصوم وجب عليه: ﴿يُوفُونَ بِالنَّذْرِ﴾ [الإنسان: 7]، وكذلك من الصوم الواجب صوم الكفارة، وأما الصوم المحرم فهو شيئان، إيش هم؟ يوم العيد سواء عيد الفطر أو عيد الأضحى، والثاني أيام التشريق.

أما المسنون من الصوم، عندنا الصوم يصوم لله عز وجل في أي يوم غير الأيام المنهي عنها، وعندنا الصوم المقيد، ويدخل فيه من يعطينا أنواع الصوم المقيد؟ يوم عرفة تسع ذي الحجة وأكدها يوم عرفة، أيضاً عاشوراء بل نقول شهر محرم وأكده العاشر ثم التاسع، أيضاً الاثنين والخميس، أيام البيض، ست من شوال، وأفضل الصيام صيام داوود كان يصوم يوماً ويفطر يوماً.

أما المكروه، فيكره إفراد رجب، الجمعة بالصوم يصوم الجمعة ما يصوم قبلها خميس ولا يصوم بعدها سبت، وكذلك إفراد السبت يصوم السبت بدون الجمعة وبدون الأحد. طيب إذا صام السبت لوحده مكروه؟ إذا صام الجمعة لوحده مكروه؟ إذا صام الجمعة والسبت ما في مشكلة، ولهذا قال بعضهم الغزف قالوا مكروه إذا اجتمعا زالت الكراهة، صيام الجمعة والسبت، كذلك صيام يوم الشك إفراد يوم الشك بالصوم بأن يصوم الثلاثين من شعبان إذا كانت السماء صحو يصوم الثلاثين من شعبان فهذا مكروه إلا إذا وافق عادة، ولهذا قال النبي عليه الصلاه والسلام: «إلا رجل كان يصوم صوماً فليصم».

ومن المكروه أيضاً إفراد رجب بالصوم دون سائر الشهور.