دخولتسجيل الدخول

هذه شروط المصلي، ننتقل الآن إلى شروط فعل الصلاة، الفعل هذا، وهو الصلاة، له شروط؛ أولها، وهو الطهارة، فلا تصح الصلاة من المحدث ولا من المتنجس.

الثاني، دخول الوقت، فلو صلى الإنسان صلاة المغرب قبل غروب الشمس، هل تصح صلاته؟ لا تصح صلاته.

الثالث، ستر العورة، فلا تصح الصلاة من العريان من كاشف العورة.

الرابع، استقبال القبلة.

والخامس، وهو النية.

نبدأ الآن في شروط الصلاة واحدا تلو الآخر، الشرط الأول وهو... وهذه شروط نظمها الشيخ الفظفري وقال: وللصلاة الوقت والطهارة عن حدث ونجس ستارة وقبلة ونية بكل هجاء، وللتفصيل في محلها.

طيب، شروط الطهارة نوعان: عن حدث، طهارة عن ايش الطهارة؟ النوع الأول من الطهارة ايش هو؟ طهارة من الحدث. والثاني، الطهارة من النجاسة، مين يعطينا بعض الفروق بينهما؟ ايش الفرق بين الطهارة من الحدث والطهارة من النجاسة؟ حتى نعرف الفرق بينهما، نعرف الفرق بين الحدث والنجاسة، من يفرق لنا بين الحدث والنجاسة؟ ها يا شيخ؟

نعم، الحدث يشترط فيه النية، هذا من أهم الفروق بين طهارة الحدث وطهارة النجاسة، الطهارة من الحدث مثل الوضوء والغسل، الوضوء والغسل هذه الطهارة، حدث ولا نجاسة ها؟ طهارة حدث، واضح؟ لو توضأ بدون نية لا يصح، إذن هذا من أهم الفروق.

لكن لو أن الثوب أو خلينا نتكلم عن الأرض عليها نجاسة، نزل مطر وطهر النجاسة، هل نحكم على الأرض بأنها طهرت ها؟ نعم، مع أنك لم تنوي ذلك، صح ولا لا؟ لم توجد منك نية، إذن الطهارة من النجاسة لا يشترط فيها ايش؟ لا يشترط فيها النية، واضح؟

طيب، وش رايكم لو أن الثوب أخذه واحد مجنون وطهره وغسله بالماء سبع غسلات، يطهر؟ يطهر، ليش؟ لأنه ما يشترط إنه يغسل، حتى لو غسله مجنون ولا عاقل، واضح؟ لكن الوضوء والغسل، يصح من المجنون؟ لا يصح من المجنون.

نبدأ أولا بالطهارة من الحدث، عندنا فيها متطهر، متطهر به، وطهارة، ومتطهر منه، تقدر تعيدها خمس مرات بصوت بسرعة: متطهر، ومتطهر به، وطهارة، ومتطهر منه؟ الموضوع سهل ترى، لا تعقدوا الأمور، الموضوع بسيط، متطهر؛ واحد قاعد يتوضأ، متطهر به؛ الماء اللي قاعد يستخدمه، الطهارة؛ الأفعال، الوضوء، هو المتطهر منه، اللي هو الحدث، يعني ليش تطهر؟ قال والله لأنه قضى حاجته، خرجت منه ريح، نواقض الوضوء.

طيب، بالنسبة للمتطهر، يشترط فيه الشروط الآتية: الأول، قال: أن يكون مسلما، لأنه قلنا يشترط النية عبادة، لا بد يكون مسلما، ولابد أن يكون عاقلا، ما يصح الوضوء ولا الغسل من المجنون، مميزا، فلا يصح من الصبي دون التمييز، الرابع، أن يكون ناويا، اللي هو ايش؟ النية، اللي هو النية، إنما الأعمال بالنيات، وهذا عمل من الأعمال، أما المتطهر به، فهو إما الماء أو ايش؟ أو التراب.

اتفضل يا شيخ، المميز ليس البالغ، ايش معنى المميز؟ التمييز بماذا يكون؟ التمييز يكون ببلوغ سبع سنوات، المميز هو الصبي الذي يعقل، غير المميز يختلف عن ايش يا شيخ؟ المميز ضده وغير المميز، اللي هو الطفل مثلا عمره أربع سنوات هذا غير مميز، العقل ضده الجنون.

المتطهر به، أما الماء، وهذا في صورة الغسل وفي صورة ايش؟ الوضوء، أو التراب في مسألة التيمم، سهلة الأمور الحمد لله، وأما الطهارة، فهي طهارة صغرى وطهارة كبرى، الطهارة الصغرى ايش هي؟ الوضوء، والطهارة الكبرى ما هي؟ الغسل.

المتطهر منه، وهو الحدث، عندنا حدث أصغر وحدث أكبر، الحدث الأصغر وهو نواقض الوضوء، والحدث الأكبر وهو موجبات الغسل، وسنشرح كل واحدة منها إن شاء الله عز وجل.

نبدأ بالمتطهر به، قلنا: إما الماء أو التراب، الماء ثلاثة أنواع: طهور، وطاهر، ونجس، ايش الفرق بينها؟ أول شيء، ما هو الحكم الذي يختص به الماء الطاهر؟ وقبل أن نذكر الحكم، خلينا نعرف ما هو الماء الطهور، عفوا الطهور، الحكم على الشيء فرع عن تصوره صح ولا لا؟ طيب، ما هو الماء الطهور؟ كيف نعرف أن هذا الماء طهور ها؟ يقول: الذي لم يتغير، جواب صحيح، لكننا نقول إن الماء الطهور هو الأصل، الأصل في الماء أنه طهور ولا طاهر ولا نجس؟ هذا الماء طهور ولا طاهر ولا نجس؟ ليش طهور؟ لأن اللي تقول لأن الأصل أنه طهور، واضح؟

طيب، بماذا ينتقل الماء من هذا الأصل؟ بالمناسبة قبل أن ننتقل، هذا الماء الطهور حكمه، له حكم يختص به ما هو هذا الماء؟ يعني الماء هذا يعني الماركة هذي؟ لا يصير دعاية ولا شي، لكن نقول: الماء الطهور يختص بحكمين لا يشاركه فيهما شيء آخر: الأول، أنه لا يرفع الحدث إلا الماء الطهور.

إذن الأول، أنه يرفع الحدث، توضأت بماء طهور وضوء صحيح، تبغى تتوضأ بماء طاهر؟ يصح الوضوء؟ لا ما يصح، واضح؟

الأمر الثاني، لا تزول النجاسة إلا بالماء الطهور، فلو كان في الثوب فيه نجاسة، غسلتها بشيء غير الماء الطهور، تطهر ولا ما تطهر؟ خلاف بين العلماء، المذهب عند الحنابلة، وهو مذهب الجمهور، أن النجاسة لا تزول إلا بالماء الطهور، واضح؟ لازم تغسلها بالماء الطهور، يعني غسلتها مثلا بديتول، والذي أي شيء من المنظفات الأخرى، ولم تستعمل الماء، تطهر النجاسة حكما أو لا تطهر حكما؟ قولان للعلماء، المذهب وبالمناسبة نحن نسير على المذهب، المذهب أنها لا تطهر.

على ذكر السير على المذهب، كما مر معكم في الأسبوع الماضي في المدخل، مسألة التمذهب والمذاهب الفقهية، ترى الذي كان عليه فقهاء الإسلام، لو تستقرئ تراجم الفقهاء من فجر التاريخ إلى يومنا هذا، تجد الفقهاء الكبار ما وصلوا رتبة الفقه، يعني المنزلة العالية في الفقه، إلا لما بدأوا بصغار العلم قبل كباره، وهذا كما قال الله عز وجل: ﴿وَلَكِن كُونُوا رَبَّانِيِّينَ﴾ [آل عمران: 79]. قال بعضهم: الرباني هو الذي يربي الناس بصغار العلم قبل كباره، واضح؟

الجادة في أي علم من العلوم، ما هو بس في الفقه ترى، في أي علم من العلوم تريد أن تدرسه، لا بد أن تبدأ على وفق قول واحد في هذا العلم، بكل العلوم في النحو مثلا، خلينا حتى مو بس العلوم الشرعية، لو واحد يبغى يدرس نحو، فبدأوا يشرحوا له في كل مسألة الخلاف بين الكوفيين والبصريين واختيارات الأخفش وابن خروف وابن عصفور، في كل مسألة من مسائل النحو، هل يمكن يتعلم النحو قبل بهذه الطريقة؟ لا يمكن، ما يمكن يبي يدوخ وبطل النحو، يقول والله ما العلم هذا صعب، صح ولا لا؟

حتى لو بتتعلم إنجليزي، لو تتعلم إنجليزي، إما تاخذ الطريقة البريطانية والطريقة ايش؟ الأمريكية، لكن تبغى تاخذ؟ قال لك والله هذه الكلمة فيها هي قولان، أنت توك مبتدئ، القول الأول المدرسة البريطانية يكتب هكذا، القول الثاني مدرسة البريطانية، وأنت الآن توك في ايش؟ إي بي سي دي، هل هذه الطريقة صحيحة في التعليم ولا ما هي طريقة صحيحة؟ ليست طريقة صحيحة أبدا، واضح؟

كذلك الفقه، طالب العلم يبدأ في الفقه فيأخذ الفقه على قول واحد من المذاهب الفقهية المعتبرة، المذاهب الفقهية المعتبرة يأخذ واحدا منها ويدرسه ويتأسس عليه ويبني عليه ويتعبد به، حتى التعبد به ما في مشكلة، يعني واحد صلى والله قال: أنا درست الفقه في زاد المستقنع، طبقت صفة الصلاة اللي في زاد المستقنع، يأثم؟ إذا كان لم يبلغ رتبة الاجتهاد أبدا ما يأثم، يلقى الله عز وجل بريء الذمة، طيب ولهذا نحن نذكر الفقه هنا على قول إمام يحفظ ألف ألف حديث، وهو الإمام أحمد رحمه الله تعالى.

طيب، على كل حال ما ودنا نستطرد كثيرا، وأنا ترى يعني مبتلى بالاستطراد، فالله يعينكم.

النوع الثاني من أنواع الماء هو الماء الطاهر، نحن قلنا الأصل في الماء أنه طهور صح ولا لا؟ بماذا ينتقل الماء من كونه طهورا إلى كونه طاهرا؟ ايش هي الأشياء التي تنقله عن الأصل ها؟ أحد أمرين: الأمر الأول: التغير، فإن تغير لونه أو ريحه بشيء طاهر، اخذت هذا الماء في الاستراحة طبعا، وحطيته في كأس، وأخذت شاي وحطيته في الكأس، فتغير لونه، إن كان الشاي أحمر يتغير لونه يصير أحمر، وإن كان الشاي أخضر يصير لونه أخضر، على في التفصيل يعني انتبهوا، المقصود أن هذا الماء لما تغير صار لونه أحمر بسبب الشاي، هل يجوز أن تتوضأ به؟ لا، لأنه صار ماء طاهرا وليس ماء طهورا، واضح؟

كذلك ينتقل الماء عن كونه طهورا لكونه طاهرا بالامر الآخر، وهو ايش؟ وهو أن يستعمل في رفع الحدث، هذا الرجل جنب، ورايح يغتسل بالماء ماشي، دخل حوض الاستحمام وقفل بلاعة التصريف واغتسل، الماء الذي تقاطر من أعضائه باقي فين؟ في الحوض ماشي، فانتهى، ثم جاء بعده شخص آخر يريد أن يغتسل من الجنابة أو يريد يتوضأ، زوجة، أخوه، غيره، جاء فتح الصنبور يبغى موية فلم يجد شيئا، خلص الخزان، البقالة قال لك ما في، انقطع الموية من البلد خلاص، قال الحمد لله في حل بسيط، الماء المتبقي في هذا الحوض أتوضأ به أو أغتسل به؟ يصح أن يغتسل به ولا لا؟ لا يصح أن يغتسل به.

ليش؟ لأن هذا الماء المتبقي في الحوض ماء طهور ولا طاهر ولا نجس؟ طاهر، هذا ماء طاهر.

طيب، الماء النجس ايش هو؟ قال لك الماء النجس يصير نجس بواحد من أمرين: الأمر الأول: أن يتغير لونه أو طعمه أو ريحه بنجاسة، كيف يعني؟ قال لك هذا الماء ماء طهور، وقعت فيه نجاسة من النجاسات، فإذا تغير بالنجاسة فهو نجس، انتهينا على طول، ما دام تغير لونه أو طعمه أو ريحه بشيء نجس فهو ايش؟ فهو نجس، ما في نقاش.

لكن إذا وقعت فيه النجاسة ولم يتغير، قال لك والله وقعت فيه نجاسة بس يسيرة جدا ولا غيرت الماء، نقول: تعال، في تفصيل، ما هو هذا التفصيل؟ إن تغير لونه أو طعمه أو ريحه بالنجاسة، عفوا، نقول على التفصيل: إن كان هذا الماء قليلا، نحن نتكلم عن الماء الذي لم يتغير بالنجاسة، إن كان قليلا فانه يتنجس حتى لو لم يتغير، لقوله عليه الصلاة والسلام: «إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل الخبث»، مفهومها: إذا لم يبلغ قلتين حمل الخبث، ماشي؟ فان كان قليلا فما حكمه؟ نجس، وإن كان كثيرا ولم يتغير فهو طهور باق على الأصل وهو أنه طهور، واضح يا شيخ؟

طيب، ايش الفرق بين القليل والكثير؟ أنت تقول إذا كان قليل؟ إذا كان دون القليل هو ما دون القلتين، كم مقدار القلتين باللتر؟ قال لك تقريبا مئتان وثلاثون لتر، مئتان وثلاثون لتر مكتوبة عندك يا شيخ في موجودة عندك صح ولا كم؟ مئتان وثلاثون لتر تقريبا، فلو صار عندك خزان خمسمائة لتر وقعت فيه نجاسة ولم يتغير ها؟ طهور أحسنت.