حياكم الله أيها الأكارم في المجلس الثاني من التعليق على كتاب أخصر المختصرات للإمام محمد بن بدر الدين بن بلبان الدمشقي رحمه الله تعالى عليه. وانتهينا في الفصل الماضي أو في الدرس الماضي من كتاب أو باب المياه، أليس كذلك؟ قلنا المياه كم نوع يا شيخ؟ ثلاثة، ما أولها؟ طهور، صحيح.
قلنا ما تعريف الطهور يا شيخ؟ حقيقةً أو حكماً، أعطيني مثالاً على ماء طهور مكروه؟ بطاهر غير ممازج كالمتغير بقطع الكافور والدهن والزيت، أليس كذلك؟ قلنا هذا طهور مكروه. والطهور الحرام قلنا ما مثاله؟ غير بئر الناقة، من آبار ثمود.
ما حكم الماء المغصوب يا شيخ مالك؟ يعني ماشي طهور محرم، ماذا يعني؟ أحسنت، لا يرفع الحدث لكنه يقوى على إزالة الخبث. ربما هذه فاتتني التعليق عليها، لماذا هو يستطيع أن يزيل الخبث لكنه لا يرفع الحدث؟ نعم، لأن إزالة الخبث لا تحتاج إلى نية، إزالة النجاسة عن ثوب أو شيء لا تحتاج إلى نية، بل لو حصلت بالخطأ تصلح؛ يعني لو أنك أدرت الماء بقدمك خطأً تماماً تصلح، ولو لم تستحضر النية، لذلك المحرم يقوى على إزالة الخبث، نقول لأن إزالة الخبث لا تحتاج إلى نية بخلاف رفع الحدث، فإنه يحتاج إلى نية التعبد، ونية التعبد لا تكون بالمحرم.
ثم انتقلنا إلى الطاهر، فالطاهر قلنا ما مثاله الأول؟ ما تغير عبارة قاصرة لسه، لابد تأتي بالعبارة الكاملة، باقي الكلمة، كلمة جوهرية نسيتها. ما تغير كثير، إنه يسير تفرق. ما تغير من أحد أوصافه الثلاثة بممازج طاهر.
النوع الثاني عبد الرحمن من الماء الطاهر؟ يسير مستعمل في رفع حدث. ثم انتقلنا بعد ذلك إلى النجس، قلنا متى يكون الماء نجساً؟ له صورتان. قلت هذه العبارة قاصرة، قلنا هكذا تقول دائماً رتب فكرتك، النجس إما كثير وإما قليل. إذا كان كثيراً متى يصبح نجساً؟ إذا تغير. القليل متى يصبح نجساً؟ بالملاقاة، وثم تقول في غير محل تطهير في كلا المسألتين، أما المتغير بالنجاسة في محل التطهير فهذا ما دام في محل التطهير يبقى طهوراً.
والفرق بين الكثير والقليل كم يا شيخ؟ يعني أعطيني الكثير ما هو؟ أحسنت، قلتان فصاعداً. كم القلتان بالحسابات المعاصرة؟ نعم، 191.25 لتراً، يعني إذا بدك بالسنتي عند الحنابلة. أضفنا مسألة هنا، قلنا يا شيخ عمار الماء الجاري مثل مياه الأنهار ومياه السيول، هل حكمها حكم الماء الراكد في قضية القليل والكثير في النجاسة؟ أحسنت، في المعتمد نعم، فانظروا إلى مجموع الماء الجاري مجموعه، هل هو قلتان فأكثر أو أقل؟ وبالتالي يؤخذ ويعامل معاملة الماء الراكد تماماً.
ندخل اليوم في فصل جديد، فصل الآنية، بعد أن تكلمنا عن المياه باعتبارها الوسيلة للطهارة، اليوم سننتقل إلى الآنية. لماذا الآنية؟ لأنها قديماً كانت تعتبر الوعاء الذي يوضع فيه الماء، الوعاء الذي يوضع فيه الماء حتى يتطهر، فلابد أن نعرف ما هي الآنية التي يصح استعمالها.
فقال: فصل، كل إناء طاهر يباح اتخاذه واستعماله إلا أن يكون ذهباً أو فضةً أو مضبباً بأحدهما. هذه العبارة مرت قريب منها في بداية العابد، أن الأصل في الآنية أن نقول كل إناء اجتمع فيه وصفان؛ طاهر من حيث المادة التي صنع منها، لم يصنع من مادة نجسة، يباح اتخاذه واستعماله.
الصفة الثانية ستأتي إلا أن يكون ذهباً أو فضةً أو مضبباً بأحدهما، لكن الصفة الأولى أن يكون طاهراً إلا ما يستثنى، فكل إناء طاهر يباح أمران فيه، ما هما؟ كل إناء طاهر يباح اتخاذه واستعماله.
ما الفرق بين الاتخاذ والاستعمال؟ أحسنت، الاقتناء بأي طريقة، سواء اشتريته، شخص وهبه لي، وجدته في الطريق وأخذته على البيت، الاتخاذ هو أن تحصل عليه بأي طريقة من الطرق. فكل إناء طاهر يباح اتخاذه أي الحصول عليه واقتناؤه.
قال واستعماله، الاستعمال هو ماذا يا حذيفة؟ مباشرةً توظيفه في حياتك لوضع المياه، لوضع الخضار فيه، لوضع الأطعمة فيه. فكل إناء طاهر يباح اتخاذه واستعماله حتى ولو كان من ألماس، حتى ولو كان من أغلى الجواهر الموجودة في الأسواق، ما عندنا مشكلة، بس بشرط أن لا يكون ماذا؟ قال: إلا أن يكون ذهباً أو فضةً أو مضبباً بأحدهما. قلنا ما معنى مضبب؟ أي، كلمة واحدة. لا، هذا مثال، بدي معنى مضبب؟ مرمم. التضبيب هو الترميم، هو الإصلاح.
قال: أو كان إناءً ليس من ذهب أو فضة، لكنه مضبب أي تم إصلاحه باستعمال رقعة من الذهب أو رقعة من الفضة. ممتاز؟ طبعاً يقاس على إناء الذهب والفضة والمضبب بأحدهما، أيضاً قالوا المطلي بالذهب أو الفضة أو المطعم فيه الذهب أو الفضة بأنواع ذكرها صاحب الروض في شرحه على الزاد.
فالمهم أن تفهم، إذاً الإناء الطاهر يباح اتخاذه واستعماله بشرط، هذا الشرط الثاني، أن لا يكون ذهباً أو فضةً أو مضبباً بأحدهما. لكن هناك حالةً ذكرنا أنها تباح فيها الضبة، حالةً واحدةً، صورةً واحدةً تباح فيها الضبة، ما هي؟ قال: لكن تباح ضبةً يسيرةً من فضةٍ لحاجة. هذه هي الحالة الوحيدة التي يباح فيها الترميم.
قال: لكن تباح ضبةً يسيرةً بشروط ثلاث؛ ضبةً أي ترميمٌ يسير، وضابط اليسير هو العرف. كل ما لا يوجد فيه تحديدٌ لغويٌ أو شرعيٌ فيرجع في تحديده إلى العرف، هذه القاعدة الفقهية، كل شيءٍ لا تحديد فيه شرعي؛ الآن في أمور ربنا حددها شرعاً زي القلتين، هذا من النبي عليه الصلاة والسلام، صحيح؟ فكل ما لا يوجد فيه تحديدٌ لغويٌ ولا شرعيٌ، فالتحديد فيه يرجع إلى ماذا؟ إلى العرف.
الآن هذه الضبة اليسيرة، اليسير هنا هل فيه تحديد في الشريعة نص أو اللغة؟ ما في، إذاً مباشرةً نلجأ إلى العرف. ضبةً يسيرةً، من إيه؟ من فضة، فإذا كانت من ذهب لا تصلح، ولحاجة. ما معنى الحاجة هنا؟ أيوه، خلينا نحكيها بالعبارة الفقهية، أنا فاهم كلامك صحيح بس بالعبارة الفقهية؟ أن يتعلق به غرض غير الزينة.
الحاجة إني أنا استعملت هذه الضبة اليسيرة من الفضة لماذا؟ لغرض، أهم شيء إنه ما يكون هذا الغرض قصد التزين؛ إيه والله كان فيها كسر، إيه كان فيها منطقة حابة يعني أزيد تدعيمتها، تمام؟ المهم أن يكون هذا الغرض غير الزينة، إذا كان غرضك غير الزينة فهذا يسمى حاجة.
ولاحظ ما قال ضرورة، قال إيه؟ الحاجة غير الضرورة، الضرورات تبيح المحظورات أصلاً، يعني في الضرورة أنت يجوز تستعمل الذهب والفضة اليسير والكثير لأن الضرورات تبيح المحظورات. لكن هنا نحن لا نتكلم عن الضرورة، نتكلم عن الحاجة فقط، فلذلك قال هذه الحالة الاستثنائية وهي تباح ضبةً يسيرةً من فضةٍ لحاجة.
ننتقل الآن إلى موضوع ما أظنه مر معنا سابقاً في كتاب بداية العابد، قال: وما لم تعلم نجاسته من آنية كفار وثيابهم طاهر. الآن مسألة آنية الكفار وألحق بها من باب أن الشيء بالشيء يذكر ثياب الكفار؛ الأصل في ثياب الكفار وآنيتهم أنها طاهرة ما لم نتيقن نجاستها. فكل إناء أو ثوب استوردناه من عند بلاد الغرب أو بلاد الهند أو بلاد الفرس من بلاد الكفار، أي إناء أو ثوب تم استيراده من بلادهم، فالأصل فيه الطهارة أو النجاسة؟ الطهارة، إلا إذا تيقنت أنا مئة بالمئة أن هناك نجاسة.
لذلك قال: وما لم تعلم نجاسته من آنية الكفار وثيابهم ما حكمه؟ طاهر. واضحة المسألة؟ فإذا ذهبت أنت إلى تصفية أوروبية اليوم في بلادنا ورأيت ثوباً هكذا، هل يجب أنك تغسل الثوب إذا أردت أن تشتريه؟ لا، تستطيع أن تلبسه مباشرة.
قالوا: حتى ولو كان يا شيخ هؤلاء الكفار معروفون أنهم لا يتوقون من النجاسات؟ قالوا: نعم، لأن الأصل الطهارة، حتى ولو كان هؤلاء الكفار والله مثلاً في بلدة معينة معروف أنهم لا يستنجون، ولا، أنت لك بماذا؟ بالأصل. وإذا رأيت في الثوب نجاسة سعينا باختلاف الكلام، لذلك وهذا من تيسير الشريعة، وهذا من تيسير الشريعة ورفع الحرج على الناس.
ثم قال: ولا يطهر جلد ميتة بدباغ وكل أجزائها إلا شعراً ونحوه، والمنفصل من حي كميتته. الآن سيتكلم عن أحكام الميتة، لماذا تكلم عن أحكام الميتة هنا؟ من يقول لي؟ دائماً نحب المناسبات أن الطالب يفهم فلسفة بناء الباب، تفضل. أحسنت، كثيراً في الزمن القديم ما كانت الأواني تصنع من الجلود، كانوا يصنعون الآنية والأوعية من إيه؟ من الجلود، فأراد أن يعطيك متى يكون الجلد يصلح استعماله ومتى لا يصلح استعماله.
فقال: ولا يطهر جلد ميتة بدباغ. أول مفردة بدنا الآن نتحررها الميتة، ما هي الميتة؟ عند الحنابلة قالوا: الميتة لها ثلاث صور؛ الحيوان الذي مات حتف أنفه، سواء كان مأكول اللحم أو غير مأكول اللحم، كل حيوان مات حتف أنفه، إيش يعني مات حتف أنفه؟ بدون ذكاة أصلاً، ما مسست، وقعت الشاة من سطح العمارة فماتت، كانت الشاة ماشية دعستها سيارة وماتت حتف أنفها أو أصابها مرض وزال وماتت، فالكل حيوان مات حتف أنفه بدون ذكاة أصلاً، سواء كان هذا الحيوان مأكولاً ولا غير مأكول يسمى ماذا؟ ميتة.
اثنين، كل حيوان مأكول اللحم لكن تم تذكيته بطريقة غير شرعية. مثلاً أخونا الشاة بين يديه، سيأتي معنا في باب الذبح إن كان لنا في العمر بقية أنك لابد أن تقطع الحلقوم والمريء، فذهب أخونا كيف ذبح الشاة؟ راح طعنها في بطنها فماتت، نقول: والله هذه ذكاة غير شرعية، هذه ذكاة غير شرعية فهي ميتة. إذاً، النوع الثاني من الميتات ما هو؟ كل حيوان مأكول اللحم لكن للأسف تم ذبحه بذكاة غير شرعية، لم يقطع الحلقوم والمريء منه.
ثالثاً، كل حيوان غير مأكول اللحم تم ذبحه، سواء، يعني هنا ما بعرف إذا بدنا نحكي بالطريقة الشرعية ولا لا، بس هو أصلاً خلص، أي حيوان غير مأكول اللحم تم ذبحه حتى لو قطعت الحلقوم والمريء بالطريقة الشرعية هو يصبح ماذا؟ ميتة تلقائياً، سواء قطعتها، سواء كان هذا الحيوان غير مأكول اللحم طاهراً حال الحياة أو كان نجساً حال الحياة.
تذكروا في المستوى السابق لما تكلمنا أن الحيوانات عند الحنابلة تقسم إلى ماذا؟ الحيوانات عندنا، طيب، طبعا أنت ممكن تقسمها أكثر من تقسيم، ممكن تقسمها هكذا: مأكول اللحم وغير مأكول اللحم، وهذا الغير مأكول اللحم منه ما هو طاهر حال الحياة، ومنه ما هو، حال الحياة.
الآن الحيوانات المأكولة اللحم أي حيوان يجوز لك أن تأكله مثل الشاة، مثل البقرة، مثل الجمل، مثل الجواميس، مثل البقر الوحشي، الحمار الوحشي وما شابه ذلك، هناك حيوانات مأكولة اللحم وهذه لها طرق شرعية في تذكيتها.
النوع الثاني حيوانات غير مأكولة اللحم، اللي ما بيصير تأكلها، ما بيصير تأكل لحمها، هذه تنقسم لنوعين؛ النوع الأول منها ما هو طاهر حال الحياة فقط، وهو ما كان كالهرة في الحجم والخلقة أو أقل، مثل الهرة، الجرذون، اليربوع وما شابه ذلك.
ومنها لا، ما هو طاهر حال الحياة وحال الموت، في الحياة والموت، وهذا كله ما كان غير مأكول اللحم لكن حجمه أكبر من حجم الهرة، يعني كل حيوان ما بيصير تأكله وحجمه أكبر من حجم الهرة هذا نقول حيوان غير مأكول اللحم وهو حال الحياة مثل الأسد والنمر والفهد والفيل وقص عليها كل هذه الحفلة.
ممتاز، فإذاً الميتة ما هي الميتة؟ قلنا: الميتة أولاً، كل حيوان مات حتف أنفه بغض النظر من أي نوع كان، هذا قلنا ميتة، صح؟ اثنين، كل حيوان مأكول اللحم لكن تم تذكيته بطريقة غير شرعية، وسنعرف الذكاة الشرعية بتفاصيلها إن شاء الله في باب الصيد والذباح، هذه ميتة.
ثالثاً، كل حيوان تم تذكيته لكنه غير مأكول اللحم، فهذا أيضاً يعتبر ماذا؟ من قبيل الميتات.
طيب، بقي علينا أن نبين هل هناك ميتات طاهرة؟ هذا سؤال يضاف للجانب، هل هناك ميتة إيش يوصف أنه ميتة، صح؟ لكنه طاهر. نقول: أولاً نعم، بس الحيوانات البحرية، أنتم تعرفوا ميتة البحر طاهرة، حتى لو أنت ما صدتها، حتى قالوا: لو وجدت السمك طفا على السطح أو الحوت أو سمك القرش أو وجدته طفا على السطح، ميتة البحر طاهرة.
ثانياً، الجراد.
ثالثاً، الإنسان.
رابعاً، كل ما لا دم له، يسمونه في الفقه: ما ليس له نفس سائلة، الحشرات التي ليس لها دم، تعرف زي الهسس وما شابه ذلك، هذه الحشرات الصغيرة جداً التي ليس لها دم من نفسها، حتى لو أنت ضربتها ما يخرج منها دم، هذه أيضاً ميتتها طاهرة. من يعطيني الدليل هيك سريع على أنه ميتتها طاهرة؟ في حديث مشهور يدل على أنها طاهرة في ميتة، أيوه.
غضي ما لا نفس له سائلة. الرابع. مجد. لا أنتم ما فهمتوش علي. أنا بحكي عن الدليل على أنه الحشرات الصغيرة التي لا دم لها في هناك دليل يشير إلى طهارتها. تفضل. أحسنت. حديث الذباب. إيش قال صلى الله عليه وسلم: «إذا وقع الذباب في شراب أحدكم فليغمسه ثم لينزعه». لو كانت ميتة كان ما أمرك أن تكمل غمسها. فأنت تزيد الإناء نجاسة. مما يدل على أنها طاهرة ولو ماتت. أن الذبابة ولو ماتت في الإناء طاهرة. فهو يقولك: زد غمسها. ثم ألقها واشرب. إذا هي لم تنجس. إذا هذا يدل على أن ميتتها طاهرة. قص على الذباب الهسس وهذه الأشياء الصغيرة التي لا نفس لها. إذا هذه الميتات تسمى ميتات لكن ما حكم ميتتها؟ طاهرة.
الحيوانات البحرية سمك وحيتان وسمك قرش وقصص هذه. حيوانات البحر. الجراد. أحاديث أحلت لنا ميتتان. فأما الميتتان فالجراد والحوت. والحوت اسم لكل الحيوانات البحرية. والإنسان طبعا. لأن الإنسان ولقد كرمنا بني آدم. فالإنسان مكرم حتى ولو كان مات مشركا. فالصحيح عند الجمهور أنه حتى ولو مات مشركا جثته طاهرة. وكل ما لا دم له، وهي الحشرات الصغيرة التي لا يوجد لها دم من نفسها، لا يوجد لها دم من نفسها، فهذه تعتبر ميتاتها طاهرة. ممتاز.
الآن نعود ونقول: بعد أن عرفنا أنواع الميتات وعرفنا متى تكون الميتة طاهرة نقول: ولا يطهر جلد ميتة بدباغ. الآن إذا الأصل في الميتة أنها قضية متى تكون طاهرة هي حالات استثنائية. حط لي إياها عجن. نتكلم عن الحالة الأصلية. الأصل في الميتة أنها ماذا؟ بالتالي لو أن شاة ماتت أو بقرة أو تمساحا أو شيء. بغض النظر ما هي الميتة. كل حيوان صنفناه على أنه ميتة عند الحنابلة في المعتمد من مذهبهم لو أخذت جلده وقمت بدباغه. الآن نحتاج أن نفهم ما معنى الدباغ. الآن حررنا الميتة. الآن نحتاج أن نحرر ما معنى كلمة الدباغ. الدباغ عند العرب هو أن يتم معالجة الجلد بعد أن تنزع الجلد تقوم بمعالجته باستعمال أدوية وباستعمال أدوات تنظيف، هدف هذه أدوية ومواد التنظيف إزالة ما في هذا الجلد من ماذا؟ من الرطوبة والنتن.
في هناك جزء أنتم رأيتم بعضنا وبعض أجدادنا لما يأخذوا جلد الخروف شو بعملوا فيه؟ مش بينشروه على سطح عمارة وبصيروا يحطوا عليه ملح وبصيروا بتتحجر بتلاقي بتحط عليها مواد، هي ماذا يفعل لما ينشر عليه الملح ولما يضع عليه مواد التنظيف؟ يريد أن ينزع ما فيه من النتن وما فيه من ماذا؟ الرطوبة حتى ينشف ويجف. فهذه عملية الدباغ، الدباغ هو أن يتم استعمال مواد معينة بهدف إزالة ما في هذا الجلد من الرطوبة والنتن ليصبح صالح للاستعمال. عند الحنابلة هل الدباغ يؤدي فعليًا إلى تطهير الجلد جلد الميتة؟ لا. الدباغ في المعتمد طبعًا لأنه في خلاف بينه وبين الجمهور هنا، الحنابلة بالتحديد يقولون الدباغ لا يؤدي إلى تطهير جلد الميتة. بغض النظر ايش كانت نوع الميتة من مأكول اللحم ولا غير مأكول اللحم، لذلك قال ولا يطهر جلد ميتة أي ميتة لا يطهر جلدها باستعمال الدباغ.
لما قال وكل أجزائها إلا شعرًا ونحوه. الآن إخواني الحيوان غير مأكول اللحم، جيب الكاميرا هنا، الكاميرا تمشي معي ولا لا؟ في كاميرتين خلاص. الحيوان غير مأكول اللحم إذا كان حال الحياة هذا في الوضع الطبيعي أصلًا شعره أو صوفه أو ريشه نجس، ففيش فرق بين ميتة ولا مش ميتة. فلذلك لما نقول وكل أجزائها إلا شعرًا ونحوه هذا له شرط أن يكون الشعر أو الصوف أو الريش أو الوبر من ميتة في حال الحياة طاهرة. الميتة اللي في حال حياتها طاهرة وين هي؟ هي هذه وهذه. طبعًا مأكول اللحم هو شيء طبيعي أنه حال الحياة طاهر. وغير مأكول اللحم اللي بحجم الهرة فأقل، فهذا قيد مهم، فقوله وكل أجزائها إلا شعرًا ونحوه من الصوف والريش والوبر ب- قيد بشرط أن يكون هذا الشعر أو الصوف أو الريش من حيوان طاهر حال الحياة، يعني لو جينا نطبق شفت أسد قدامي ميت. شعره أو هذا طاهر ولا نجس؟ نجس، لأنه ايش؟ هو في حال الحياة أصلًا نجس، لو رأيت أمامي هرة ميتة. شفت أنت هرة ميتة في الشارع جيت تعمل معروف تبعدها عن الشارع. تمام؟ فمسكت هذا ال- شو بيسموه؟ شعره ولا ال- وبر اللي عليها؟ المهم مسكته، هل يعتبر طاهر ولا نجس؟ طاهر.
لو رأيت شاة ميتة وحطيت إيدك على صوفها. ما حكم صوفها؟ طاهر، تمام؟ فكل أجزائها لحمًا وعظمًا إلا الشعر والصوف والريش، تمام؟ إذا كان من حيوان طاهر حال الحياة فقط. قال والمنفصل من حي كميتته. بسم الله، طيب. الآن هذا الحكم الأخير في هذا الباب وهي قضية إذا كان الحيوان على قيد الحياة. إذا كان الحيوان على قيد الحياة لكن انفصل عضو من أعضائه عنه. إذا كان حيوان على قيد الحياة لكن في حادث سير في حادثة قطع غير عن سبق إصرار وترصد تم قطع رجل غنمة، رجل شاة. أو تم قطع جزء من بقرة. البقرة ما زالت على قيد الحياة. أو الشاة ما زالت على قيد الحياة أو الهرة ما زالت على قيد الحياة أو الأسد ما زال على قيد الحياة. لكن انقطع جزء منه في حادث سير، في ضربة معينة، الله أعلم. هذا ال- هذه اللحمة المنفصلة أو هذا العضو المنفصل ما حكمه؟ قال العضو المنفصل من حيوان حي حكمه حكم ميتته. إذا كان هذا الحيوان الحي ميتة فالعضو المنفصل منه حال الحياة وإذا كان الحيوان الذي الحي لا ميتته طاهرة فالعضو المنفصل منه في حال الحياة طاهر، فهو فهنا احتجنا لقضية الميتة الطاهرة. الأربعة نقاط اللي تكلمنا عنهم. فبالتالي لو إن أنا عندي سمكة على قيد الحياة بس رأيت زعانفها طارت على البر يعني، بس زعانفها طارت على جهة، ما حكم هذه الزعانف؟ طاهرة، ليه؟ لأنه ميتة السمك طاهرة.
طيب، الجراد، لو الجراد واحد قطع لها أجنحتها وهي ما ما زالت على قيد الحياة، ما حكم هذه الأجنحة؟ طاهر، لأن ميتة الجراد طاهرة، الإنسان. لو ان- لو قطعت يد الإنسان أو رجل الإنسان في حادث سير، في شيء، في قصف، الله يعافي جميع إخواننا. وبقي هو على قيد الحياة، ما حكم هذا العضو؟ ليه؟ لأنه ميتة الإنسان طاهرة، نفس الشيء ما لا دمل له من نفسه. أما الباقي الحيوان اللي ميتته نجسة، وإحنا عرفنا متى تكون الميتة وعرفنا أنواع الميتة. ف- مثلًا الشاة ميتتها ولا طاهرة؟ نجسة، البقرة ميتتها ميتتها نجسة، الهرة ميتتها نجسة، الأسد والفيل و- ميتتها نجسة، فأنت خلاص إذا حفظت الميتة الطاهرة الباقي كله ميتة فأنت بترتاح، خلاص أنا عرفت أنواع الميتة الطاهرة، الباقي أصلًا ميتته فالمنفصل منه ها، فالمنفصل منه ف- رجله، فإذا كان عندك شاة أنت بتربيها وانقطعت رجلها للأسف، ما حكم هذه الرجل؟ كان عندك هرة أنت بتدير بالك عليها في المنزل وانقطعت أذنها، شو حكم أذنها؟ نجسة، وقس على ذلك، لكن يستثنى هناك عدة استثناءات سأذكر هنا اثنين.
الاستثناء الأول مما يستثنى من هذه القاعدة قالوا مسك الغزال وفأرته، والفأرة هي الوعاء الذي يوجد فيه المسك في داخل الغزال. الآن بتعرفوا المسك؟ عطر، طيب. المسك من أي حيوان يؤخذ؟ من الغزال، وهذا معروف في زمن النبي عليه الصلاة والسلام. يذهبون إلى الغزال يقطعون منه منطقة معينة تسمى الفأرة. هي زي الوعاء. ويكون المسك في داخلها ويقومون باستخلاصه. قال العلماء ما دام النبي عليه الصلاة والسلام استعمل المسك وأذن باستعماله وكان يراه أطيب الطيب. إذًا مع أنه هو منفصل من حيوان ميتته نجسة، منفصل من الغزال، والغزال إذا مات أحد في أنفه شو حكمه؟ فقالوا ما دام النبي صلى الله عليه وسلم استعمل المسك وحكم بطهارته مع أنه منفصل من حيوان ميتته نجسة، إذًا هذا يدل على أن هذه حالة استثنائية. فالمسك وفأرته، فأرته يعني وعاؤه الذي يوجد في داخل الغزال، ما حكمه؟ طاهر، كحالة استثنائية، مع أنه هو خاضع تحت القاعدة، هو جزء انفصل من حيوان ميتته لكننا استثنيناه فلم ن- نحكم بنجاسة المسك بل حكمنا بطهارته استثناءً هو ووعاؤه الموجود فيه.
ثانيًا الطريدة، وهذه ربما أشرت إليها سابقًا، ما هي الطريدة؟ الطريدة قالوا إذا كان الإنسان أراد أن يصيد حيوانًا. وأنت في الغابة عم تلحق ورا حمار وحشي، بدك تصيده. ورميته بعصاي انقطعت رجل الحمار الوحشي بس ضل يركض، انقطعت رجل، إلا هو رميته ب- طخيته في رجله الثانية انقطعت رجله الثانية جلس، بعدين إجا شيء شاله أو أنه مثلًا رميته طيرت أذنه، بعدين طيرت منطقة علوية من لحمه وهو يهرب. هي تسمى ماذا؟ الطريدة، حيوان يهرب منك وأنت تحاول اصطياده وفي أثناء محاولتك للاصطياد قطعت منه أجزاء. ثم مات بهذا الشرط، ثم مات في النهاية. هي الأجزاء التي تقطعت من الحيوان انفصلت عنه قبل أن يموت. مش هي أعضاء انفصلت من حيوان حي؟ هل أيضًا نقول حكمها أنها نجسة؟ قالوا لا الحنابلة، قالوا إذا كان الإنسان في أثناء ممارسة الصيد يريد أن يصيد حيوانًا والحيوان هرب منه. ويهرب ويهرب وأنت رميته بشيء قطعت رجل، بعدين قطعت رجل ثانية، هذه الأعضاء المنفصلة بعد ما قتلت الحيوان في النهاية، بس لازم يموت. بتروح بتجمعها جزاك الله خير، تقدر تأكلها.
ما تقول لي بس هي يا شيخ انفصلت منه وهو ما زال على قيد الحياة وميتته إذًا تأخذ حكم ماذا؟ والمنفصل من حي كميتته، لا بنقول لك هي فيها استثناء، لماذا؟ لأن القاعدة تقول إذا ضاق الأمر اتسع. والصيد كثيرًا ما تحصل فيه مثل هذه القضايا، إذًا هذا استثناء سببه الحاجة، وهو أن طبيعة الصيد كثيرًا ما يحصل فيه بدك تصيد مثلًا حمامة. ممكن أول شيء تطير جناح، بعدين تضرب مرة ثانية تطير جناح ثاني، بعدين تيجي ال- رصاصة في صدرها. فقالوا هذا شيء طبيعي أن يحصل، ولو أردنا أن نحرم هذه الأعضاء لأنها انفصلت من الحيوان قبل موته لأثقلنا على الصيادين ولأوقعناهم في حرج ومشقة فقالوا وإذا ضاق الأمر اتسع فهذه أيضًا مستثناة على أصول الشريعة. لا إذا ما مات وظل هارب جزاه الله خير هذه تعتبر ميتة ونجسة. إذا ما مات الحيوان تقدرش تروح تجيب رجل وتشويها. تقول يلا بناكلها و راح أنا بشويها باكل رجل بكف. إذا لم يمت تعتبر هذه الأعضاء المنفصلة لازم يموت. لا ما نفس الشيء ميتة ما مات.
طيب هكذا نكون انتهينا من باب الآنية ادخل يا بالاستنجاء. قال رحمه الله فصل والاستنجاء واجب من كل خارج إلا الريح والطاهرة وغير الملوث. نعم الآن قبل أن يشرع في أحكام الوضوء أراد أن يذكر أحكام الاستنجاء لأنه عادة السبب الأبرز السبب الأبرز للوضوء ما هو؟ هو الذهاب إلى الخلاء. وخروج شيء من السبيلين ولأن الوضوء لا يصح قبل الاستنجاء عند الحنابلة فلا بد من أن يذكر الاستنجاء ثم الوضوء. طيب الاستنجاء إذا بتذكروا في بداية العابد ذكر تعريفه. يعني هنا ابن بلبان الدمشقي مباشرة دخل والاستنجاء واجب مباشرة بدأ في حكمه. في بداية العابد أولًا ذكر تعريفه صح؟ بعدين ذكر حكمه وقال وهو واجب. ما هو الاستنجاء؟ أها. أحسنت. والاستنجاء طبعًا الاستنجاء في اللغة أصله القطع. نجوت الشجرة بمعنى قطعتها. وأما في الشريعة فهو إزالة خارج من السبيلين بماء أو حجر ونحوه. إزالة خارج من السبيلين تمام؟ إزالة خارج من السبيلين أو من أحدهما باستعمال الماء أو الحجر ونحوه لأن طبعًا وهذه الأو تدل على أن هناك طريقتان في الاستنجاء. أن يكون إما بالماء أو أن يكون بماذا؟ بالحجر ونو يقوم مقامه وأكمل الطرق أن تجمع بين الحجر والماء أو المنديل والماء. المهم إذًا هذا تعريف الاستنجاء إذًا هو يتعلق بإزالة شيء يخرج من السبيلين. أما إزالة النجاسة إذا كانت على اليد تماما؟ أو فتحت فتحة هنا و كنت أنظف لا تعتبر في الحكم في المصطلح الفقهي استنجاء. الاستنجاء لا بد وأن يكون الخارج من السبيلين أو من أحدهما ممتاز؟
طيب ما حكم الاستنجاء؟ واجب. لكن هل هو واجب على الفور فوري؟ يجب مباشرة بعد كل عملية قضاء حاجة أستنجي ولو كنت لا أريد الصلاة أم هو واجب على التراخي؟ قال هو واجب على التراخي فأنت إنما يلزمك الاستنجاء إذا أردت الصلاة ونحوها مما يشترط له الطهارة. فإذا أنت قضيت حاجتك ولكن ما تريد أن تصلي الآن. تريد تنام بعد العشاء. لا يلزمك الاستنجاء. وعندما تستيقظ صباحًا من أجل أن تصلي الفجر يلزمك عندئذ الاستنجاء حتى يصح وضوءك حتى يصح وضوءك إذًا فالاستنجاء واجب لكنه ليس على الفور بل إذا أراد الصلاة وما ونحوها مما يشترط له الطهارة لكن لما قلنا في تعريف الاستنجاء وهو واجب قلنا في تعريف الاستنجاء هو إزالة خارج من السبيلين هل أي خارج من السبيلين يجب له الاستنجاء؟ لا قال الحنابلة يجب الاستنجاء من كل خارج إلا أشياء ثلاثة لا يجب الاستنجاء لها ما هي؟
الريح لأن الريح أصلًا لا جرم له. الريح هو رائحة. لا يوجد جرم تزيله. فلا يحتاج إلى استنجاء ثانيًا الطاهر. إذا خرج شيء طاهر فالمرأة مثلًا إذا خرج من فرجها صبي. خرج ولدها من فرجها من أين سيخرج في العادة؟ من فرجها. الولد طاهر ولا نجس؟ طاهر فلا توجد استنجاء من ذات الولد. قالوا لو أنه هو بلع قرش عشان ثم أخرجه. كما هو بدون أن توجد عليه نجاسة فرضًا يعني. الشأن لا يعترض لمثاله لو بلع قرشًا فأخرجه كما هو.
هذا طاهر لا يجب الاستنجاء، لأن الاستنجاء إخواني حكم معلل ليس حكمًا تعبدياً؛ يعني مش شيء إحنا مش فاهمين علته، لا، الاستنجاء واضح شو علته؟ إيش هو؟ إيش علة الاستنجاء؟ إزالة النجاسة عن المخرج؛ يعني هي واضحة علتها، فلا بد يكون الشيء الخارج أولاً له جرم، فلا يصلح أن يكون ريحًا، وأن يكون وأن يكون ملوثًا للمخرج في أثناء خروجه.
فإذا خرج منك شيء لكنه غير ملوث، كيف يعني غير ملوث؟ قالوا: أه يا مجد؟ أحسنت. قالوا: لو كان الإنسان يعاني من إمساك شديد شديد، فأخرج من بطنه كما يخرج البعير -عافانا الله وإياكم- يعني كما يخرج البعير خرج منه الغائط نزولاً واحداً، لم يحتك بالدبر أو بفتحة الشرج أثناء خروجه بشدة جفافه، نزل كما تنزل البعرة. قالوا: مثل هذا إذا أنت غلب على ظنك أنه لم يلوث، لا يلزمك أن تستنجي، لذلك قال: والاستنجاء واجب من كل خارج إلا الريح لأنه لا جرم له، والطاهر لأنه ليس بنجس، وغير الملوث -اكتب والنجس غير الملوث حتى تفهمها أكثر- والنجس غير الملوث، ومثاله كما قلنا إذا أخرجتك البعرة بحيث لم يحتك أثناء خروجه بحلقة الدبر، ففي هذه الحالة لا يلزمك الاستنجاء. واضح؟ واضح. وغير الملوث، لا هي وغير الملوث نعم، وغير الملوث اسم فاعل مش اسم مفعول.
تفضل. نعم. متى ما قلنا أن المني طاهر؟ متى ما قلنا أنه في حالات مر معنا يكون فيها المني، لكن يعني على رأي طبعًا هذا لسه أنا مشيناه على لكن أظن في بداية العابد ما رجحناه هو قول ماذا؟ أن المني طاهر في كل أحيانه وإن كان صاحب الروض ذكر حال، لكن حتى صاحب الروض ونسبها إلى الرعاية حتى هو لم يجزم فيها، وهذا ما أميل إليه عمومًا إذا على ما رجحناه المني طاهر، فإذا خرج منك لا يحتاج إلى استنجاء. تمام؟ المني طاهر، بالتالي إذا خرج منك مني لا يحتاج إلى استنجاء.
طيب، ثم قال: وسن. قال: وسنة عند دخول خلاء. هذه سنن دخول الخلاء هذه لم تأتي معنا في بداية العابد، هي إضافة في الأقصر نعم. قال: قول بسم الله اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث. هذا سنة معروفة، وهو أن الإنسان إذا أراد دخول الخلاء يقول: بسم الله اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبث -بضم الباء- هو ذكور الشياطين، والخبائث هم إناث الشياطين. وهناك من ضبطها بالخبث بإسكان الباء الخبث، إذا ضبطناها الخبث بإسكان الباء فهذا معناه الشر، فتقول: اللهم إني أستعيذ بك من الشر، والخبائث ستكون على هذا المعنى هي ذكور الشياطين وإناثهم تجمع الذكور والإناث طيب.
إذا دخلت الخلاء قبل أن تصبح في داخل حجرة الخلاء تقول هذا الذكر، طيب إذا كنت في صحراء كنت طالع مع الشباب كشتة، ععاد والله ذا أريد ذهبت إلى زاوية معينة أريد أن أقضي حاجتي متى أقول هذا الدعاء؟ أحسنت، يعني إذا أردت أن تضع قدمك في المكان الذي تريد أن تقضي حاجتك فيه، خلاص أنا حددت هذه البقعة أريد أن أضع قدمي فيها لأجلس، أريد أن أضع قدمي فيها لأجلس، لأنه أحيانًا ممكن لا تجلس؛ يعني ممكن تبول قائمًا، فالجلوس ليس شرطًا صحيح؟ المهم إذا وضعت قدمه أردت أن أضع قدمي في المكان الذي سأقضي حاجتي فيه أقول: بسم الله اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث.
ثانيًا: قال وبعد خروج قال وبعد الخروج منه: غفرانك، الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني. بعد أن تخرج من الخلاء تقول: غفرانك، الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني.
ثالثًا: نعم قال وتغطية الرأس. تغطية الرأس هذه قد يستغربها البعض من السنن المهجورة، تغطية الرأس عند دخول الخلاء، تمام؟ تغطية الرأس عند دخول الخلاء أو عند قضاء الحاجة وهذا ثبت عن أو ورد ورد في الحديث المرسل عن النبي صلى الله عليه وسلم روته عائشة في سنن البيهقي، تمام؟ وضعفه البعض من حيث الانقطاع وورد كما قال البيهقي بإسناد صحيح من فعل أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه أنه كان إذا دخل الخلاء غطى رأسه، طبعًا تغطية الرأس بطاقية أو أي شيء، حطيت بشكير على رأسك، ما لقيت حطيت البشكير، حطيت أي شيء، المهم أنك تغطي رأسك، وهذا يعتبر حكم تعبدي؛ يعني لو سألتني ليه؟ أقول: سمعنا وأطعنا، حكم تعبدي لا أعرف علته نعم.
قال: وانتعل. ويسن الانتعال من باب التوقي من النجاسات؛ لأنه عادة أرض الخلاء يكون عليها أو يخشى من وجود النجاسات، فيسن الانتعال لتوقي النجاسة نعم.
قال: وتقديم رجله اليسرى دخولاً. نعم وتقديم رجله اليسرى دخولاً، قالوا: حتى ولو كان في صحراء إذا وصل إلى النقطة كما قلنا التي سيقضي حاجته فيها، خلاص قرر يقضي حاجته تحت الشجرة فيقدم رجله اليسرى إذا أراد أن يججلس أو أراد أن يستعد لقضاء الحاجة وإنزال الثياب نعم.
قال: واعتماده عليها جالسًا. نعم ويعتمد عليها جالسًا، الاعتماد جالسًا فإذا نزلت وجلست لتتغوط تمام، إذا نزلت وجلست لتتغوط، فإنه يسن الاعتماد على اليسرى، تمام يسن أن يكون باختصار ثقلك ثقلك جسمك على اليسرى واليمنى تكون منصوبة، الثقل يكون الاعتماد الجسدي على الرجل اليسرى واليمنى تكون منصوبة، قالوا: لأن هذا أسهل لخروج ماذا؟ أسهل لخروج الغائط.
الآن هنا هل هذه هل هذه السنة خاصة بالغائط فقط أم حتى في البول؟ هذه تحتاج إلى نظر، أنه ظاهر كلامهم أن هذا أسهل لخروج الخارج، وهذا إنما تحتاج إليه في ماذا؟ في الغائط، أما البول هل هذه أيضًا سنة؟ يعني أكثر ما اطلعت عليه في كتبهم أنهم يعني يطلقونها ويسن إذا يعتمد عليها جالسًا، لكن ما أفهمه من تعليلهم أن الحاجة إلى هذه في ماذا؟ في التغوط؛ لأنه يسهل عملية الضغط على المعدة من أجل إخراج الخارج، هل البول يأخذ حكم الغائط في هذه الجلسة؟ هذا يحتاج إلى بحث طيب.
نعم، ما معنى ينصب اليمنى؟ يعني يرفعها تكون مرفوعة؛ يعني أنت يكون ثقلك على اليسرى واليمنى مرفوعة إلى الأعلى حتى يسهل ذلك خروج الغائط، ممكن أن أنتم ترونها على السوشيال ميديا أو شيء على اليوتيوب، لكن باختصار اليسرى عليها ثقل واليمنى منصوبة بحيث يكون الخروج سهلاً، خاصة يعني كما قلت قالوا: أنه يضغط الإنسان على هذه النقطة فيؤدي إلى اندفاع الغائط إلى خارج البدن بسهولة.
ثم قال: واليمنى خروجًا عكس مسجد ونعل ونحوهما. ويقدم الرجل اليمين عند الخروج، وهذا على عكس المسجد ولبس النعل ولبس القميص والثياب ودخول البيت، فإن الأصل في دخول المسجد وبدء لبس الثياب والنعال والمنزل أن تبدأ باليمين، والنزع والخروج يكون بالشمال، الخلاء لأنه مكان مكروه بالعكس، الدخول يكون بالشمال والخروج يكون باليمين، هذا معنى عكس مسجد ونعل، ونعل أي لبس النعل، لذلك النبي صلى الله عليه وسلم ذكر أنه في لبس النعل أنه إذا بدأ يبدأ باليمين: «وليكن ولتكن اليمين أولهما تلبس وآخرهما تنزع» كما قال صلى الله عليه وسلم.
طيب، قال: وبعد في فضاء. يسن البعد في فضاء، في فضاء يعني في صحراء أو غابة إذا كنت تقضي حاجتك في الهواء الطلق في برية، هنا في تفصيل: إذا كنت لا تستطيع أن تستر عورتك عن الناس إلا بالابتعاد في الفضاء، أصبح الابتعاد واجبًا؛ لأن ستر العورة واجب. أما إذا كنت مثلاً أنا مع أصحابي في مكان معين وأريد أن أقضي حاجتي لو اختبأت خلف هذا العمود بجانب أصحابي، أصحابي هنا وأنا بس مشيت مترين وفي عمود جيد أو وجدت صخرة جيدة، قلت خلاص أقضي حاجتي وعورتي ستكون مستورة، هل هذا يكفي؟ يكفي.
لكن ما هو السنة؟ السنة في هذه الحالة أن تبتعد، لماذا؟ قالوا: حتى لو كانت عورتك مستورة لكن وجودك بجانب الناس ويرون هيئتك العامة، يعني هذا قد لا يكون في كماله أليس كذلك؟ حتى لو كانت عورتك مستورة وقد يخرج صوت وقد يسمع شيء، فالسنة في كمالها أنه إيش تبتعد. أما إذا كان الابتعاد هو الحل الوحيد لستر العورة، لا يكون فقط مسنونًا، يكون إيه واجبًا نعم.
قال: وطلب مكان رخو لبول. من السنن فيما يتعلق بالبول بالتحديد هذا للبول، أن تطلب مكانًا رخوًا، ويجوز أن تقول رخوًا، ويجوز أن تقول رخوًا، هذه مثلثة الراء لبولك. لماذا المكان الرخو؟ الآن إذا بال الإنسان إلى صخرة قاسية صلبة أو إلى جدار قاسي صلب ماذا سيحصل؟ رذاذ البول سيعود عليه، رذاذ البول سيعود عليه، وهذا سبب في النجاسة. والنبي صلى الله عليه وسلم مش قال مر بقبرين فقال: «إنهما يعذبان وما يعذبان في كبير أما أحدهما فكان لا يستنزه ولا يستبرئ من بوله»؟ من المعاني التي ذكرها شراح الحديث أنه كان يبول في مكان يأتي عليه منه النجاسة ولا يحتاط، فيختار مكانًا رخوًا. أما المكان الرخو يعني مثلاً بلت فيما على تربة رخوة تمام، أو مكان يعني بطبيعته لا، إسفنجة من هذه الأشياء التي لا يرتد الرشاش البولي منها، فهذا هو المسنون.
طيب، قال: ومسح الذكر باليد اليسرى إذا انقطع البول من أصله إلى رأسه ثلاثًا ونتره ثلاثًا. تمام وهذه سنة يعني للرجال صحيح، وليست للنساء هذه السنة، إذا لاحظتم يعني بالتحديد هذه لجنس الرجال وليست إلى جنس النساء؛ لأنه قال: ومسح الذكر، وهذا يكون للرجل وليس للمرأة. هذه مسألة السلت والنتر ثنتين وراء بعضهم البعض، بدأ بالقضية الأولى قال: ومسح الذكر باليد اليسرى إذا انقطع البول، هذه تتعلق بالرجل في حال أنه انتهى من قطع البول يعني خلص البول، ويريد الآن أن يتأكد أنه لم يبق شيء في القضيب، فماذا يفعل؟ قال: ومسح الذكر باليد اليسرى.
طيب بأي أصابع اليد اليسرى؟ قالوا: بالوسطى يضعها تحت ذكره، والإبهام يضعه فوق ذكره ويمضي هكذا. لكن من أين يبدأ المسح؟ قال: من أصله، أي من أصل الذكر. أصل الذكر فسره الحنابلة بماذا؟ قال: من آخر حلقة الدبر، أصل الذكر مش من فوق الخصية، لا، أنت متبادر للذهن أنه أصل الذكر الذي يبدأ من فوق الخصية، لا، الحنابلة يقولون: أصل الذكر يبدأ من آخر حلقة الدبر، فتخيلوا هذه الصورة صعبة شوية ها، يبدأ من آخر حلقة الدبر بيده اليسرى ويصبح فوق الخصيتين، ثم يكمل فيضع الوسطى تحت ذكره والإبهام فوق ذكره ويكمل حتى يصل إلى رأس الذكر، هذا ما يسمى السلت.
وهذا يفعله كم مرة؟ ثلاثًا. يمرر يده بهذه الطريقة من آخر حلقة الدبر إلى رأس ذكره ثلاث مرات، ما هدفها؟ قالوا: لتصفية ما يمكن أن يبقى من الماء في القنوات البولية؛ يعني بدنا نتأكد أنه لم يبق، بعض الناس عنده وسواس، بتعرفوا بعد ما يبول ويذهب للمسجد، شيخ شعرت والله في نقطة بول على ثيابي الداخلية شيخ. فقالوا: ورد في هذا حديث لكن فيه ضعف، أن هذا من كمال التطهر أن الإنسان يفعل هذه الحركة ثلاث مرات كأنه يصفي ما في داخله. هذه طبعًا سنة في المعتمد عند الحنابلة، وإن كان شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم شددوا في يعني إنكارها والتبديع فيها وقالوا: حديث لا يصح بذلك، بل بالعكس هذا يزيد الوسوسة، وإنما قالوا: إنما الذكر قد ضَرع، كلما حلبته أنزل، قال: لو فعلت 100 مرة يعني كلما فعلت هذه الحركة سينزل شيء، ففيها نقاش حقيقة فقهي. وبعض يعني كما قلت وصلت أوصلها إلى البدعية، والبعض قال: ليست سنة في شيء. والحنابلة يعني قالوا: الحديث الضعيف يؤخذ به في فضائل الأعمال فقالوا بسنيتها.
وأيضًا مما قالوا بسنيته النتر، قال: ونتر الذكر، نتر أن ينتر ذكره بعد انقطاع البول ثلاثًا. الآن حقيقة يوجد خلاف حتى بين الحنابلة في تفسير ما هو النتر؟ ما هو النتر؟ فالشيخ ابن عوض في حاشيته على الدليل ماذا قال؟ قال: النتر هو جذب الذكر باليد اليسرى، وكأنها حركة يعني يضع يده اليسرى على ذكره ويشده ثلاث مرات، هذا الظاهر. وقال: جذب، جذب الذكر باليد اليسرى. والطب لماذا يشد ذكره باليد اليسرى ثلاثًا؟ قالوا: ليحلب ما فيه، والحنابلة يريدون صفوها تصفية، طيب ليعلم ما فيه.
لكن البعض قال: لا، البعض ماذا فسر النتر؟ قال بعضهم: النتر هو الضغط على النفس لاستخلاص ما يبقى في الذكر من البول بدون أن تلمس الذكر، تعرف أحياناً أنت قد تضغط على نفسك حتى تخرج ما يمكن أن يبقى بدون أن تلمس الذكر باليد. فقالوا: هو الجذب بجفاء، هكذا قال البعض. ما معنى بجفاء؟ أي بدون لمس، الجذب بجفاء يعني بدون أن تلمس، يشد على نفسه بعد أن ينتهي من البول حتى يتأكد أنه ماذا؟ صفى كل ما يمكن أن يبقى في القنوات البولية. ولذلك قالوا: ونتره ثلاثًا. وكما قلت البعض قال هذا أيضًا ليس مسنونًا وهذا لا يحتاج إليه بل يزيد، ولكن الحنابلة اعتبروها من السنن، والهدف من هذا عند الحنابلة التأكد من ماذا؟ التأكد من أنه تم إخراج كل شيء دفعًا للوسواس.
نعم، تفضل شيخ. إذا ثبت يعني الطبيب قال لك: لا هذا سيؤذيك ويسبب لك مشكلة، اتركه اتركه؛ لأن بعض الناس فعلاً قد يكون هذا سبب، وهذا أيضًا من الإشكالات اللي ذكرها ابن القيم لما تكلم في إغاثة اللهفان مصائد الشيطان، تكلم عن قضية الوسواس كثيرًا، تكلم أنه أحيانًا قد يؤدي السلت والنتر إلى إرخاء للعضو أو إشكال في القنوات، ولكن هذا حقيقة يحصل لمن يفعله بشدة، هو المراد مش أنك تفعله بشدة حتى تؤذي.
أما من فعله بشدة نعم ممكن يسبب لك أمراض. هذا بالنسبة للمسنونات، نأتي إلى مكروهات قال.
قال: وكره دخول خلاء بما فيه ذكر الله تعالى. يكره أن تدخل إلى الخلاء بما، أي بأي شيء، بأي شيء فيه ذكر الله سبحانه وتعالى، سواء كان هذا قالوا ولو قصاصة ورقة. ولو قصاصة فيها اسم الله يكره دخول الخلاء بما فيه ذكر الله. وهنا يفرع على هذا أو يعني يقابل هذا بقولهم إلا المصحف فإنه ليس فقط يكره بل يحرم لأنه امتهان. إلا المصحف فيحرم دخول الخلاء به. وإلا النقود إذا كان فيها اسم الله فهذه يستثنى. لماذا؟ لعموم البلوى بها.
شوف القواعد الفقهية الآن لازم تفهم كيف يفكر الفقيه. الآن كثير من النقود بتلاقي عليها ماذا؟ اسم الله. هذا الريال السعودي ماذا مكتوب عليه؟ لا إله إلا الله، والعملة الأردنية أيضا أسماؤهم موجودة فبالتالي كل هذا يؤدي منه في أن أدخلت اسم الله إلى دورة المياه، نقول لعموم البلوى. طب الشيخ لا حطها برا، حطها برا بتشوفهاش إن شاء الله.
يعني ماشي، أنت تحط إناء برا بترجع بتلاقيه، أما والله حطيتها مئة دينار برا مشان أرجع آخذها. لو كنت في المسجد راحت سيدي. تمام، وهذا الإنسان بيقول لك لا مستعد أعملها برا المسجد ولا أضع مصاري خارج. يعني المصاري عزيزة ولا لا؟ إنه لحب الخير لشديد. فقالوا إلا النقود لعموم البلوى بها، فلو أدخلها وإن كان فيها ذكر الله فإن عموم البلوى بها أدت إلى زوال الكراهة. والمصحف يحرم والباقي يبقى على الأصل في الكراهة. سريعا.
أيوه تفضل. تفضل ابدأ أنت ثم أنت.
والله حقيقة لا الذي يظهر لي أنه لا يجوز إدخاله، حتى لو كان في الحقيبة. ما دام دخل دخل. سريعا. لا لا، لا لا لا. آه الهاتف أصلا هو ليس مصحفا أخي. هذه أمور برمجية يعني حتى ولو كان سامحني التطبيق في النهاية تطبيق هذا. سريعا. لا لا، تلحق بما فيه ذكر الله بالكراهة.
طيب، ثم اثنين. قال: وكلام فيه بلا حاجة. وكلام فيه بلا حاجة، مما يكره أيضا في الخلاء أي شكل من أشكال الكلام. أي شكل من أشكال الكلام فإنه مكروه إذا لم تكن له حاجة. وأيضا يستثنى قراءة القرآن فإنها تحرم، ويحرم قراءة القرآن. استنى شوي هذا نخلص هذا، ويحرم قراءة القرآن. اكتب هذه. لذلك قالوا إذا عطس حمد الله بقلبه. وإذا سمع الأذان ردد بقلبه ويقضيه بعد أن يخرج، وإذا سلم عليه لا يلزم لا يرد السـ يكره لا يكره رد السلام.
مع أنه في الوضع الطبيعي رد السلام شو حكمه؟ واجب، لكن هنا يكره رد السلام وإذا أراد أن يقضيه بعد أن يخرج كما حصل مع النبي صلى الله عليه وسلم يقضيه إذا خرج.
ثم قال: ورفع ثوب قبل دنو من الأرض. المكروه الثالث قال: أن ترفع الثوب قبل الدنو من الأرض. الآن أنت بين حالتين، إما أن تريد أن تقضي حاجتك جالسا وإما أنك تريد تقضي حاجتك من البول قائما. إذا أردت تقضي حاجتك قائما خلص تستتر عن أعين الناس وتنزل الثوب ما في مشكلة. لكن إذا أردت تقضي حاجتك جالسا يكره أن ترفع الثوب بحيث تنكشف عورتك قبل الدنو من الأرض.
الحنابلة يحاولون أن يقللوا فترة انكشاف العورة إلى أقصى درجة ممكنة. حتى ولو كنت وحدك، لأنه نحن عند الحنابلة كشف العورة حتى ولو كنت وحدك بلا حاجة شو حكمه؟ حرام. كشف العورة حتى ولو كنت وحدك، ولو كنت في ظلمة مطفي الضوء ما في حدا معك وكذا، بلا حاجة حرام. بالتالي نحن بدنا نقلل فترة انكشاف العورة، ممتاز؟ فلذلك ماذا قالوا؟ إذا كان الإنسان يريد أن يجلس حتى يقضي حاجته ترفع ثوبك لما تدنو من الأرض، آخر خمسة سم، آخر عشرة سم.
بعض الناس متبحبح أخوي بتلاقيه، لا عادي ورا ماشي بغابة وكذا ورافع ثوبه، شو بتعمل يا ابن الحلال؟ أنا بدي أقضي حاجتي، يا أخي أنت بتقضي حاجتك وبتررفع ثوبك قبل نصف ساعة؟ ما يحتاج ذلك، وإنما ترفع ثوبك في آخر، يعني خلص دنوت من الأرض ترفع ثوبك. ممتاز؟ طبعا هذا في حال أنه ما في حدا بشوفك. تكون هذا مكروه.
أما إذا في حدا يراك إذا رفعت ثوبك قبل الدنو من الأرض يصبح هنا رفع الثوب قبل الدنو من الأرض ما حكمه؟ حرام مش فقط مكروه. يعني هذا الكلام اكتب في حال عدم وجود أحد يراك. يكون مكروها ترفع الثوب قبل الدنو من الأرض. أما إذا كان أحد يراك ولا يجوز طبعا أحد يراك ممن لا يجوز له أن ينظر إلى عورتك، فإنه في هذه الحالة يحرم رفع الثوب قبل الدنو من الأرض.
ثم قال: وبول في شق ونحوه. من المكروهات أن يبول في شق، حفرة في الأرض، أو جحر. لماذا؟ قالوا: لأنه يخشى أن يؤذي الحيوان الذي في داخله، أو يؤذيه الحيوان الذي في داخله. يعني يا أنت تؤذي أو أنت تؤذى. ويروى أن سعد بن عبادة الصحابي الجليل بال في شق فخرج جني فقتله. قيل هكذا كان سبب وفاة زعيم الأنصار سعد بن عبادة. بال في شق في مكان، بال في شق فقتله جني، لأنه هذه الجحور أحيانا تكون مسكونة.
والله ما لك مصلحة يعني أبدا ما لك مصلحة أبدا تغامر هذه المغامرة. إذا ويكره البول في شق ونحوه كالجحر. أو مكان مثلا لهره، أو مكان لغزال، يعني لا تؤذي غيرك ولا يؤذيك غيرك.
طيب. قال: ومس فرج بيمين بلا حاجة. نعم مس الفرج باليمين، مس الفرج باليد اليمين بلا حاجة ملحة يأخذ حكم الكراهة سواء في الاستنجاء أو لأي غرض، يعني مس الفرج باليمين سواء للاستنجاء أو لأي سبب مكروه بلا حاجة.
قال: واستقبال النيرين. وهذه مرت معنا ضمن سابقا في البداية، طيب. واستقبال النيرين أي الشمس والقمر، وأنا علقت عليها سابقا أني لا أرى في ذلك يعني دليلا صحيحا يعتمد عليه. يعني ذكروا أدلة لكنها تبقى من قبيل ضعيف جدا. و يعني لا تقوى في اعتقادي إلى أن تصل إلى الكراهة، يعني أن تحملها على كراهة استقبال الشمس والقمر أثناء قضاء الحاجة، لكن الحنابلة يعني كما قلت لكم يعتمدون على الأحاديث التي فيها شيء من الضعف أحيانا. سريعا.
نعم هو الأصل التابع تابع، كما في القواعد الفقهية، لكن يعني سيأتي معنا ربما في غير الوضوء أن أستثني لكم التسمية في الوضوء. يعني نحن هنا لما يقول ويكره ذكر أو كلام فيه بلا حاجة مفهوم المخالفة شو هو؟ أنه إذا في حاجة زالت الكراهة. ومن الحاجة الوضوء.
أنه أنا إذا كنت بدي أتوضأ بدي أفتح باب الخلاء وأطلع برا وأرجع أدخل. يعني مش عملي الحل ليس عمليا، ممكن يكون في بيوت ناس، ممكن تكون في مسجد، والناس تقول لك ايش ماله الشيخ هذا طالع داخل طالع داخل. صح ولا لا؟ يعني أحيانا بدك تكون عملي حتى في فتواك الفقهية. ما تفعل شيء يؤدي أن الناس تزدريك أو تنظر إليك، والفقه الإسلامي فيه من المرونة والوعي والفهم ما يصلح لمعالجة هذه الإشكالات.
فلما قالوا وكلام فيه بلا حاجة مفهوم المخالفة إذا وجدت الحاجة زالت الكراهة. ومما توجد فيه الحاجة في زماننا أن أصبحت المغاسل في عرفنا وتوجد داخل دورات المياه. فإذا اقتصر على التسمية للوضوء، أنا في اعتقادي لا إشكال في ذلك.
طيب، دعونا نكمل. قال: وحرم. قال: وحرم استقبال قبلة واستدبارها في غير بنيان. طيب، الآن انتهينا من السنن. انتهينا من المكروهات. نذهب إلى المحرمات. قال: وحرم استقبال قبلة واستدبارها في غير بنيان.
شوف، الإنسان إما أن يقضي حاجته داخل الخلاء المعد لقضاء الحاجة، أو يقضي حاجته في الفضاء، في المكان المفتوح، في غابة، في صحراء، في ساحة المنزل، في أي مكان. إذا قضيت حاجتك داخل البنيان في مكان معد، في بنيان، أربع جدران، وهذا معد لقضاء الحاجة. هنا لا إشكال في أن تستقبل القبلة وأن تستدبرها. ما عند الحنابلة مشكلة في استقبال القبلة أو استدبارها أثناء قضاء الحاجة.
ما معنى استقبال القبلة؟ يعني نحن أهل الأردن أن تبول باتجاه جهة الجنوب. أو تتبرز باتجاه جهة الجنوب. أو العكس. أنه تعطي ظهرك للقبلة. هذا معنى استدبارها. أنك تبول بجهة الشمال. فيكون ظهرك الكعبة أو القبلة في اتجاه ظهرك. إذا كنت داخل بنيان، لا إشكال في ذلك.
الإشكال أين يكون؟ إذا كنت في صحراء، في فضاء، في مكان مفتوح. فهذا يحرم استقبال القبلة واستدبارها في غير بنيان. لكن نقول: إلا، ماذا يستثنى؟ في الفضاء؟ إلا إذا كان هناك ساتر.
قالوا: إذا وضع ساترا بينه وبين القبلة، قالوا: ولو كان ثوبه. كيف الثوب؟ الدشداشة. ممكن أنت ثوبك، طرف ثوبك من الأسفل تنزله. يعني تبول أو تقضي حاجتك وتنازل ثوبك. قال: ولو نزل ثوبه يعتبر ساتر. ممتاز. أو وضعت خشبة أمامك أو شيء.
والساتر يكفي أن يكون كمؤخرة الرحل. كيف سترة الصلاة؟ كمؤخرة الرحل يصلح أن يكون ساترا. طيب، هل هناك مسافة معينة؟ هل هناك مسافة معينة؟ نعم. أيوه. نعم. هو قال ابن مفلح في الفروع ويتوجه، يعني حقيقة الحنابلة ما نصوا على مسافة معينة بينك وبين الساتر. فقال بعضهم: ظاهر إطلاق الحنابلة بغض النظر كم بعد الساتر عنك. يعني لو كنت أنا هنا والجبل بعيد عني كيلو، هذا ساتر. هكذا قال بعضهم.
ولكن كلام ابن مفلح وتوجيهه، أظن حقيقة له يعني أثر، يعني له نظر يعني. أن الساتر في العرف الفقهي لا بد وأن يكون له دنو. قالوا: فيتوجه أن يكون حاله كسترة المصلي. يعني أن يكون المسافة بينه وبينه كسترة المصلي. وسترة المصلي كما قال، تكون مقدار مرور شاة. أن يكون بمقدار مرور شاة أو ما شابه ذلك. فهذا حقيقة أن يكون بعد الساتر عنك عند قضاء الحاجة في الصحراء كمقدار بعد السترة عنك إذا كنت تصلي، هذا ضابط جيد.
ثم قال: ولبث فوق الحاجة. تمام. الحرام الثاني أن تلبث بعد أن تقضي حاجتك. أن تلبث فوق قدر الحاجة. عشان إيه؟ ولبث فوق الحاجة، أي أن تلبث زيادة فوق قدر الحاجة.
أنت الآن قضيت حاجتك. نحن الحنابلة، إيش قاعدتنا؟ بدنا نقلل فترة كشف العورة. بعض الشباب بتلاقيه ما شاء الله، كل مشاريعه بقضيها في دورة المياه. الرسائل النصية والمكالمات الشخصية، وبدي أبعث رسالة لواحد، ناسي حاله أخونا. وعم يكتب الرسالة. طيب أخي، أنت أنهيت. يحرم أنك ترى تبقى كاشف عورتك. يحرم.
تمام؟ إذا قضيت حاجتك، مباشرة تستر عورتك. ما في مجال تكتب رسالة؟ ما في مجال تنهي مكالمة؟ ما فيش شيء، يعني ما دام فيش شيء يستدعي انكشاف العورة، فلبثك فوق قدر الحاجة حرام. طبعا هذا الكلام للرجال وللنساء.
طيب. قال: وبول في طريق مسلوك. طبعا مر معنا في بالنسبة في بداية العابد من المحرمات أن يتغوط في ماء. صحيح؟ أن يتغوط في ماء، قليلا كان أو كثيرا، إلا إلا المستبحر ومياه المطاهر. المستبحر يعني مياه البحار. هذه أنا ضخمة جدا. ومياه المطاهر، إيش هي؟ المياه الموجودة جوا المراحيض. أنت في النهاية هذا.
فأكتب هذا حتى يعني أو من باب نتذكر بداية العابد من المحرمات الغائط. هذا الكلام كان عن الغائط مش عن البول. الغائط بالتحديد حرام في المياه. قليلا أو كثيرا. راكدا أو جاريا. تقول: والله هذا جاري يا شيخ. لا يجوز. حتى لو نهر جاري، ما يجوز. إلا قالوا: المستبحر. إذا كان نهر ضخم ضخم يأخذ حكم البحار، ماشي. أو مياه المطاهر، المياه الموجودة داخل المراحيض. وما سوى ذلك يحرم التغوط.
طيب. ثم قال: وبول في طريق مسلوك ونحوه. وتحت شجرة، وتحت شجرة مثمرة ثمرا مقصودا. إذا بتذكر بداية العابد، قلنا في هناك أماكن يحرم الغائط والبول فيها. يحرم الشغلتين فيها، الغائط والبول. ما هي؟ هو الآن هنا اختصرها، بس بداية العابد كانت أربعة.
واحد، إيش هو؟ طريق مسلوك. خلينا نمشي مع هنا. الطريق المسلوك. يعني الطريق الذي يرتاده الناس. بخلاف الطرق المهجورة. والله طريق صحراوي مهجور، الناس لا تمشي فيه عادة. ما فيش مشكلة أن تتبول وتتغوط فيه. لكن الطريق الذي يسلكه الناس، يحرم البول وكذلك الغائط فيه.
اثنين. قال: ونحوه. لاحظ أنه قال: ونحوه. إيش يعني ونحوه هنا؟ ونحوه بترجعنا لبداية العابد. إيش هو؟ الظل النافع. صحيح؟ كل ظل نافع يحرم البول أو التغوط تحته لأنك تفسده على الناس.
ثالثا، مورد الماء. أحسنت. شو يعني مورد الماء؟ كل مكان يرتاده الناس لأخذ المياه منه. والله في نبعة عين في منطقة معينة، الناس بتروح بتعبي منها. في شرعة معينة في منطقة، هذه يحرم البول والتغوط، كلاهما. أي مكان يرتاده الناس لأخذ المياه منه، اسمه مورد الماء.
ورابعا، قلنا إيش؟ وتحت شجرة مثمرة ثمرا مقصودا. نتذكر سريعا قضية الشجر. قلنا: ما هو التفصيل؟ آه يا مشعل. استنى شوي، خليني أضبط هذه الكلمة الشجر. الشجر له حالتان. إيش الحالة الأولى؟ خلي خلي مشعل، أيوه. أن يكون، لا استنى شوي، أن يكون ليس لها ثمر. أو يكون لها ثمر. صح؟ الشجر نوعين.
الشجر إما شجر ليس لها ثمر. أو شجر لها ثمر. إذا كانت شجرة ليس لها ثمر. هل يجوز التبول والتغوط تحتها مباشرة؟ إيش قلنا؟ قال: لها حالتان. الحالة الأولى. إذا كان لها ظل نافع. يحرم. صح. إذا كان ليس لها ظل. ظل نافع. يكون مباح.
نيجي على التي لها ثمر. إذا كان لها ثمر، فهي نوعان. الحالة الأولى. ثمر لا يقصد. والحالة الثانية، ثمر
أحسنت. إذا كان لها ظل يحرم. نفس الشيء. إذا كان ليس لها ظل، فإيش؟ والله ثمر لا يقصد وليس لها ظل، فيكون مباح البول والتغوط تحته. أما إذا كان ثمر يقصد، ثمر تفصيل إن كان موجودا، خلص، إذا كان موجود، خلص يحرم. يعني الآن الثمر متى بيطلع؟ في الصيف.
فهذه شجرة لها ثمر مقصود وهو موجود، طلع. نحن في فصل الربيع أو الصيف. مباشرة بنقول: يحرم البول والتغوط تحتها. إذا كان غير موجود إن كان لم يخرج بعد، يعني لساتنا في فصل الخريف ولا الشتاء، وهنا بدك تقسم نفس التقسيم. إذا كان لها ظل نافع، وهذا يصعب، بس ماشي. إذا كان لها ظل نافع يحرم، إذا كان ليس لها ظل نافع عندئذ يكون مباحا. نفس الشيء، هنا تفصل إن كان لها ظل وليس لها ظل. هذا تقسيم أوسع مما حتى ذكرناه سابقا، لأنه يعني زدنا بعض التفاصيل، فأنت بدك تعمل هذا التشجير.
شجر ليس له ثمر، له ثمر. إن كان ليس له ثمر، فبنقول: في ظل نافع، حرام، خلص. كلمة ظل نافع معناتها حرام، انتهى. ليس لها ظل نافع، مباح. إذا كان لها ثمر، نشوف؛ هل لها ثمر يقصده الناس، ولا ثمر لا يقصده الناس؟ إذا كان ثمرها ما أحد يلتفت إليه، ننظر: لها ظل؟ يحرم. ليس لها ظل، مباح. إذا كان ثمره يقصد والناس تنتفع به، ننظر: هل الثمر الآن طالع لأننا في فصل الصيف، أو ثمرها لم يخرج بعد؟ إذا كان ثمرها قد خرج، مباشرة حرام. سواء لها ظل ولا لا، هنا ما فيش فيها نفس. أما إذا كان ثمرها لم يخرج بعد، فهنا ننظر: لها ظل ولا ليس لها ظل؟ إن كان لها ظل، يحرم. وإن لم يكن لها ظل، فيباح. تفضل، كان عندك سؤال؟ أو الشيخ عمر، أيوه.
يمكن يا شيخ أتوقع هو نفس التقسيم قسمنا، بس المرة الماضية بدأنا من الظل. المرة الماضية بدأنا من الظل، مش مشكلة. يعني الشأن لا يضر، هذا مثل هذا. أنت ابدأ التقسيم بالطريقة التي تراها، المهم أن توصل لنفس النتيجة. طيب، كمل.
قال: وسنة استجمار ثم استنجاء بماء.
صورة بعد أن انتهينا من السنن والمحرمات والمكروهات، نأتي إلى صورة الاستنجاء. قلنا الاستنجاء له ثلاث صور مشروعة، وهي من حيث الكمال ما أعلاها؟ أعلاها أن نستجمر ثم نستنجي. ما الاستجمار؟ هو الذي يكون بالحجر أو ما يقوم مقام الحجر من المناديل المعاصرة. فالكمال أن تخفف النجاسة أولا باستعمال الحجر أو الفاين، المناديل، ثم بعد ذلك تستنجي بالماء.
ثم الدرجة الثانية في الكمال أن تقتصر على الماء فقط. وسنأتي كم غسلة مطلوب. المعتمد عند الحنابلة سبع غسلات، سواء في الاستنجاء أو في عموم النجاسات المتوسطة وسياتي إن شاء الله. ولكن الرواية التي نفتي بها هي الرواية الثالثة في المذهب، أن المطلوب إزالة عين النجاسة وأثرها ولو بغسلة واحدة. هذه الرواية التي عليها حقيقة حتى عمل الناس اليوم، هذه الرواية التي عليها العمل. فهذه كانت الفتيا، لكن هنا المذهب، المذهب تحتاج إذا استعملت الماء فإنك تستعمله كم؟ سبع مرات. طيب.
الصورة الثالثة في الكمال أن تقتصر على الحجارة. لكن الاقتصار على الحجارة رخصة ولا عزيمة في أصول الفقه؟ رخصة. فإذا كان رخصة فهناك ضوابط لاستعمال هذه الرخصة. إذا اقتصرت على الحجارة فهناك شو؟ شروط. إذا اقتصرت هناك شروط ستأتي إن شاء الله. بس بيهمني الآن تعرف الصور الثلاث؛ أعلاها استجمار ثم استنجاء، ويجوز الاقتصار على الماء وحده، وهنا عند في المعتمد سبع غسلات، وفي المفتى به المهم إزالة عين النجاسة وأثرها ولو بغسلة واحدة.
الطريقة الثالثة، وهذه كما قلت يغفل عنها الكثيرون؛ يجوز الاقتصار على الاستجمار وحده بالشروط. يعني بيصير يا شيخ أستنجي أو أستجمر بالفاين وحده بدون ما أضع نقطة مي؟ نعم، لكن بالشروط التي ستأتي إن شاء الله.
والصورة الرابعة مكروهة، وهي العكس. ما هي الصورة الرابعة؟ أن تستعمل الماء ثم تستعمل الفاين أو الحجارة. هذا مكروه. طبعا المراد أن تستعمل الفاين بعد الماء بقصد إزالة شيء. أما إذا كان استعمالك للفاين بعد الماء للتنشيف للمكان، هذا ليس مكروها، هذا مجرد تنشيف. في بعض الناس يقول لك أنا ماشي استعملت الماء بعدين بدي أستعمل الفاين فقط للتنشيف؛ التنشيف هذا ليس استنجاء ولا استجمارا، هذا تجفيف ما في مشكلة. لكن يقصدون أن تستعمل المناديل بعد الماء لإكمال عملية ماذا؟ أليس قال هذا لا يزيده؟ لا يزيد المحل إلا تلويثا. مش هيك قال الشيخ منصور البهوتي؟ يعني لو بمعنى لو كان بقي شيء بعد الماء؛ يعني أنت استعملت الماء وأنت ظننت أنه شو؟ أنك عالجت الأمور، فرحت استعملت الفاين، قلت يلا بدي أكمل بالفاين. الفاين بعد الماء ترى هو لو كان بقي شيء من النجاسة ترى الفاين في هذه الحالة يؤدي إلى توزيعها بزيادة، يعني هو لا يعالج، لأنه الفاين جاء على مكان رطب بالماء، فلو كان في نجاسة هو سيوزعها وينشرها ولن يخفف منها. فليست صورة صحيحة لا من حيث الشرع ولا من حيث العقل إلا كما قلت إذا أردت فقط أن تستعمل الفاين من باب التجفيف. ثم قال.
قال: ولا يصح استجمار. ويجوز. لا هذا هو سنة استجمار ثم استنجاء بماء. قال: ويجوز الاقتصار على أحدهما، على أحدهما الماء أو الحجارة. وإن كان الاقتصار على الماء أعلى من الاقتصار على الحجارة أو ما في حكم الحجارة. لذلك قال: لكن الماء أفضل حينئذ؛ يعني في حال أردت الاقتصار، فأن تقتصر على الماء أعلى من أن تقتصر على الحجارة. طيب إذا أردت تقتصر على الحجارة، تمام؟ سيذكر لك شروط.
لكن قبل أن يذكر هذه الشروط، أراد أن يذكر لك ما هو ضابط الحجر، أو ما هو في حكم الحجر الذي يجوز أن تستعمله في الاستجمار. ليس كل شيء يصلح أن يكون أداة في الاستجمار. فما ضابط الحجر أو الفاين الذي يستعمل؟ وهذه مرت معنا أظن سابقا في بداية العابد. قال: ولا يصح الاستجمار إلا واحد، قال: إلا بطاهر. بطاهر. فإذا كان لا يصح. اثنين، مباح. مباح. فإذا كان مغصوبا أو مسروقا أو ما شابه ذلك فهذا لا يصح. طيب، يابس. منق.
طبعًا هنا سؤال، بدي أرجعكم خطوة للوراء؛ الماء المغصوب مش قلنا أنه طهور محرم؟ الماء المغصوب وغيره، مش قلنا في الدرس الماضي طهور محرم؟ قلنا ما حكم الطهور المحرم؟ لا يرفع الحدث، لكن آه، يعني لو استعملت ماء مغصوبا في الاستنجاء يضبط؟ يعني عفوًا مش يضبط يعني حلال، يضبط يعني يعني يجزئ، يجزئ في الاستنجاء؟ نعم.
طيب ليش إذا ما إذا استعملت حجرا مغصوبا لا يصلح؟ شفتوا، إذا هي من الـ هي اكتب فرق فقهي؛ إذا استعمل ماء مغصوبا في الاستنجاء يجزئه وإن كان حراما، لكن إذا استعمل حجرا أو فاينا مغصوبا أو مسروقا في الاستجمار حرام ولا يجزئه. طيب، ما الفرق بين البابين؟ فهمتم السؤال؟ آه أبو راجح. أحسنت، أن الاستجمار رخصة، والرخص لا تستحل بالمعصية. وأما استعمال الاستنجاء بالماء هذه الحالة الطبيعية العزيمة، فلو فعلتها بآلة محرمة فإنها تصح وإن كنت آثما. فهمتم؟ هذا فرق فقهي.
إذًا فبالنسبة للحجر أو الفاين إذا كان مغصوبا لا يصح، مش فقط يحرم؛ يحرم ولا يصح. ثالثًا قال: يابس. بيابس. قلنا اليابس أخرجنا به سابقا ماذا؟ الأشياء الرخوة. إذا كان والله مثل ما قلنا عجينة، أحسنت، هذا المثال اللي ذكرناه، العجين وما شابه ذلك الذي لا يكون يابس، بالعكس إذا وضعته على المخرج البول أو الغائط انفعص أو دخل به، هذا لا يصلح، لابد أن يكون فيه صلابة.
رابعًا قال: منق. أن يكون قادرا على الإنقاء، فهنا أخرجوا ماذا؟ الحجر الأملس أو الشيء الأملس، لأنه الشيء الأملس كحجر الصوان أو حجر البحر الميت، هذا إذا أتى على العضو بالعكس قال: يوزع النجاسة لأنه زلق، مش يقلعها، هذا يوزعها، وبالتالي لم نحقق الأثر المطلوب.
فإذًا بطاهر مباح يابس منق، بدك تحفظها؛ بطاهر مباح يابس منق. وحرم قال: وحرم بروث وعظم. يحرم بالروث، سواء كان الروث طاهرا. طبعا سيأتي إن شاء الله أن الروث إذا كان من حيوان راحت الصورة، إذا كان من حيوان مأكول اللحم فهو طاهر، لكن لا يجوز استعماله في الاستجمار، وإذا كان الروث من حيوان غير مأكول اللحم فهو إيش؟ وأيضا لا يصح في الاستجمار. النجس لا يصح واضح، لأنه نحن أول شيء اشترطناه في الاستجمار أن يكون بطاهر. طيب الطاهر الروث الطاهر، يعني بعرة غنم يا شيخ ولا بعرة جمل، ما هي طاهرة، لماذا لا تصح؟ نعم، لأنها طعام حيوانات الجن. والعظم نفس الشيء، العظم إذا كان لا يصح الاستجمار به، وإذا كان طاهرا لقيت عظمة مسلوتة لعشاء مذبوحة على شرع الله ورسوله، حتى العظم الطاهر لا يصح أن تستجمر بها لأنها طعام إخواننا من الجن.
ثالثًا أيضًا، يحرم الاستجمار بالطعام؛ تفاحة، برتقالة، موزة، أي شيء، هذا يحرم، خبز. قال: ولو كان طعامًا لبيهمة. فقالوا: لو أخذ حشيشًا رطبًا يحرم الاستجمار به، لأن الحشيش الرطب هذا تأكله البهائم، فقالوا: الطعام ولو لبيهمة يحرم الاستجمار به.
قال: وذي حرمة. ذي حرمة أي شيء له حرمة في عرف الناس، ككتب العلم، تمام؟ طبعا كتب العلم العلم الصحيح المرغوب، أو الذي يظهر لي حتى الكتب يعني في اعتقادي حتى الكتب التي فيها كلام عربي مباح، كلام عربي مباح مش طلاسم وسحر وكذا، فمثل هذا له حرمة حقيقة، فمثلا تأخذ جريدة. قال والله يا شيخ كل الأخبار كذب. قلنا: نعم، مش هينفع، تمام؟ يعني يعني إذا كان فيها كلام منكر سحر وطلاسم وكذا كلام كلام فارغ ماشي، لا يجوز. لكن إذا كان سحرا وطلاسم وما شابه ذلك لا يجوز. المهم قال: وذي حرمة ككتب العلم، كتب الفقه. إيش أيضًا عندنا أشياء؟ نعم؟ المال مثلًا، الشيء أن تأخذ ريال ولا دينار أردني، هذا له حرمة وله مكانة ومعزة كما في القلب.
طيب كمل، انتظر لا تـكمل. قال: ومتصل بحيوان. وقالوا كان يأتي قال كانت شاة مرت أمامه، فأخذ ذيلها وأخذ يستجمر به، أو أخذ رجلها واستجمر به. يعني هذه الحيوانات أيضًا تـ- تـ- ت- ت- تبلشيش فيها، خلها ماشية في طريقها. قال: ومتصلاً بحيوان. إذا كان هناك شاة أو دابة مرت بجانبه، ليس له أن يستعمل ذيلها أو عضوًا من أعضائها متدليًا يأخذه ويستجمر به، فهذا لا يصح.
طيب، الآن سنأتي إلى شروط الاقتصار على الاستجمار. قال: وشرط له، نكتب: وشرط له بين قوسين إذا أردت أن أقتصر عليه. إذا أردت أقتصر الاستجمار هناك شروط. وهذا أظن أكثرها مر معنا بداية العابد. الشرط الأول قال: عدم تعدي خارج موضع العادة. أول شرط إذا أردت أن تقتصر على الاستجمار، أن يكون الخارج الذي خرج من البول أو الغائط لم يتعد الموضع المعتاد له. هو السؤال: ما هو الموضع المعتاد للبول؟ وما هو الموضع المعتاد لخروج الغائط؟ قالوا: الموضع المعتاد أو أو أو خروج الغائط عن موضعه المعتاد بأن يمتد على صفحة الألية.
الان الغائط له حلقة الدبر الداخلية، اتفقنا على هذا سابقا، صحيح؟ ويخرج من حلقة الدبر الداخلية. بمجرد ما إن الغائط يسيل على أليتك على الصفحة، تمام؟ بمجرد أن يسيل عليها وتجاوز موضع العادة، فلا بعض الشباب يخطئ، يظن أن الفاين يمكن استعماله على الألية وحده، لا يصلح. الفاين إذا بدك تقتصر عليه وحده يكون في منطقة الدبر فقط. أما ما خرج عن حلقة الدبر الداخلية وسال على الألية الخارجية، ركز هنا، طبعا بدك تنتبه، هذه المسألة الأولى؛ الخارج عن المعتاد لابد فيه من الماء، ويجوز استعمال الفاين فقط في المكان المعتاد.
يعني إذا تجاوز الخارج موضع العادة، هنا حقيقة لا نقول لا يصح الاقتصار على الاستجمار أبدا، لا. ماذا قال الحنابلة؟ يصح الاستجمار في النجاسة الموجودة على المكان المعتاد، ولا يصح الاستجمار على النجاسة أو الاقتصار على الاستجمار على النجاسة التي تجاوزت موطن العادة. فهنا يصح الاستجمار فقط في موطن العادة. طيب، والكمية التي تجاوزت؟ هذه لا يصح الاقتصار على الاستجمار فيها، ممكن تستعمل الفاين، بس لازم تستعمل الماء برضه.
طيب، بالنسبة للبول؛ ما هو الموضع المعتاد؟ قالوا: رأس الحشفة. رأس الحشفة. قالوا: فإذا سال البول على رأس الحشفة بطريقة ليست هي المعتادة، طبعا أنتم عارفين، الحشفة هي رأس الذكر، صح؟ الرجل ذكره رأسه الحشفة. البول مكانه المعتاد على رأس الحشفة. فإذا سال على جانبي الحشفة وتجاوز المكان المعتاد، يعني مش المكان المعتاد إنه لازم يوصل للفخذ ويسيل، لا لا. هو بمجرد قالوا أن يسيل على الحشفة بالطريقة غير المألوفة وتجاوز المنطقة المعتادة، ففي هذه الحالة رأس الحشفة يجزئ فيه الاستجمار وحده. وأما ما سال على الحشفة فأكثر لا يجزئ فيه الاستجمار وحده، بل لابد من الماء. إذًا أول شرط للاقتصار على الاستجمار عدم تعدي الخارج لموضع العادة. لكن هذا فيه تفصيل، لأنه ظاهره إنه إذا تعدى الخارج موضع العادة لا يصح الاقتصار على الاستجمار أبدا، لا. هنا تقول: يصح الاقتصار على الاستجمار في مكان العادة، وما خرج عن موطن العادة هناك لا يصح الاقتصار على الاستجمار.
الشرط الثاني للاقتصار على الاستجمار قال: وثلاث مسحات.
منقية فأكثر. لا بد من ثلاث مسحات منقية. فإن لم يحصل الإنقاء بالثلاث، تزيد رابعة وخامسة، ويستحب قطعه على وتر. وثلاث مسحات منقية. لاحظ ما قال: وثلاث أحجار، أو ثلاث مناديل. قال إيش؟ مسحات. لأنه يجوز أن تكون الثلاث مسحات بحجر واحد كبير له ثلاث جهات. يعني أول مرة مسح من الجهة اليمين، بعدين مسح من الجهة الشمال، بعدين مسح، ما عندنا مشكلة، مش لازم أجيب ثلاث أحجار. المهم ثلاث مسحات.
طيب يا شيخ، لو حصل الإنقاء بمسحتين؟ لا يجزئ، لازم ثلاث؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم ضبط هذا الرقم. طيب. أكمل. قال الشرط الثالث، عفوًا. إيه الشرط الثالث ذكرناه في بداية العابد، وهو ألا يجف الخارج. نحن قلنا الاستنجاء هل هو على الفور ولا على التراخي يا شيخ عمر؟ على التراخي. فالشخص والله تغوط ليلًا، قال: ما بديش أصلي، أستنجي على إيش؟ على وجه الفجر. على وجه الفجر اجى جاف. يعني جف الخارج على الذكر، أو جف الخارج على الدبر، وهنا ما بينفع الاقتصار على الاستجمار. إذا جف الخارج، لازم إدخال الماء في الموضوع.
رابعًا، الشرط الرابع، ما هو كان الأخير؟ حصول الإنقاء. تمام؟ هذا طبعًا ممكن تقول إنه مفهوم من منقية، من كلمة منقية، ويمكن تجعله شرط وحيد مستقل يعني، أن تقول حصول الإنقاء، حتى يصح الاقتصار على الاستجمار لا بد من حصول النقاء. طيب، ما هو النقاء في الاستجمار؟ تذكروا؟ نعم، أن يذهب عين النجاسة ولو بقي أثرها. تمام؟ ذهاب عين النجاسة ولو بقي أثرها. وأما الإنقاء بالنسبة لمن يريد أن يستعمل الماء، ما هو؟ ذهاب عين النجاسة وأثرها، اللي سموه عودة الخشونة إلى المحل.
فالنقاء إخواني لمن يريد، يعني متى بتعرف إنه أنا خلص استعملت الحجارة أو الفاين وحدها ووصلت إلى النقاء؟ إذا زالت عين النجاسة ولو بقي أثرها، ما في مشكلة. أثرها من إيش طبعًا المراد بالأثر هنا؟ الريح. تمام؟ إذا بقي أثرها من ريح أو ما شابه، أما إذا بقي لا لها لون، اللون قلنا ما هو؟ جرم.
ولذلك المعتمد عندنا في المذهب إنه أثر الاستجمار إذا نزل على الملابس، اللي بسموه عرق النجاسة، المعتمد أن أثر الاستجمار هو صحيح، لكن يعفى عنه في محله. فإذا نزل على ملابسك، صار فيه نجاسة. طبعًا في هناك رواية ثانية، عادةً ما يفتى بها حقيقةً اليوم، لا، إنه ما دام الاستجمار سمح به، والإنقاء به لا يكون إلا بزوال العين ويبقى الأثر، إذًا شيء طبيعي أن يزول هذا الأثر وينزل على الملابس مع الحركة والتعرق. فلذلك هناك رواية أخرى أن هذا عرق النجاسة طاهر، هي رواية أخرى في المذهب، لكن الرواية الأولى هي المعتمدة.
أما إيه طيب يا شيخ، هل لازم حتى أقول الإنقاء هو أنت قلت ذهاب عين النجاسة وبقاء أثرها؟ والبعض يعبر عنه بطريقة أخرى بأن قالوا بأن يبقى أثر لا يزيله إلا الماء. هكذا البعض يعبر عن النقاء. هل يجب أن أجزم بحصول النقاء أم يكفي الظن؟ يكفي الظن؛ لأنه خاصةً إيه منطقة الدبر، كيف تتجزم؟ أقعد مرايا ومش مرايا وقصة، والإسلام لا يأمر بالعسر، فقال في بداية العابد: وظنه كاف. مش لازم تصل لدرجة الجزم. ونقتصر اليوم على هذا القدر، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
غراس العلم طريقك نحو علم شرعي راسخ.
الشيخ إبراهيم رفيق الطويل