دخولتسجيل الدخول

غراس العلم، طريقك نحو علم شرعي راسخ.

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله الذي علم بالقلم، علم الإنسان ما لم يعلم، نحمده سبحانه حمد الذاكرين الشاكرين، وأصلي وأسلم على نبينا وحبيبنا وقرة أعيننا محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً. اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وارزقنا علماً نافعاً يا أرحم الراحمين. حياكم الله أيها الأكارم في مجلس يتجدد بنا في معهد ملك أهل التفسير والتفريع على مذهب الإمام أحمد بن حنبل الشيباني رحمة الله تعالى عليه، وما زال حديثنا مستمراً في مادة أصول الفقه، وفي التعليق على النظم الصغير ضمن شرحنا الإيضاح والتقرير.

في المجلس الماضي شرعنا في جملة أيضاً من الأحكام الشرعية الوضعية، أليس كذلك؟ هنا يا شيخ، ما هو تعريف السبب؟ ما يلزم من وجوده الوجود، ومن عدمه العدم لذاته. وما تعريف المانع؟ ما يلزم من وجوده العدم، ولا يلزم من عدمه وجود ولا عدم لذاته. يعني شوف هذه الثلاث جمل، الله يعني كريم، الله، بدك تعيدهم بجوز هيك عشرين ثلاثين مرة حتى تتقن. تمام، يعني نفس الإعادة عند طلاب العلم اليوم إخواني ضعيف جداً جداً، مع أن مثل هذه التعاريف أقل من 30 مرة صعب تضبطهم، صعب، وراح تجد خاصة لأنهم متشابهات ومشتبكات، فهذا للمانع، هذا للشرط، هذا لكذا، بدك تعيد وتعيد وتعيد حتى تضبط. فأيها الرقي، شو تعريف الشرط؟ أحسنت، الشرط ما يلزم من عدمه العدم، ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم لذاته. والعزيمة؟ لا الاصطلاح شيخ، أنا اللغة حط لي إياها، الآن الاصطلاح. أحسنت، الأحكام الكلية المشروعة ابتداءً.

تمام، والرخصة؟ أه شيخ أكرم شحادات، تعريف الرخصة، عشانك جالس في الأخير يعني، ولا أنت ما لك دخل في المراجعة؟ أه، دولة الصين الشقيقة، تعريف الرخصة. لا الصين الصين شيخ، أه. ممتاز، يعني شيخنا إخواننا ما شاء الله، الرجل من دولة الصين هو يراجع أكثر منكم، شدوا حيلكم مشايخ، الله يرضى عليكم. ما شرع لعذر شاق، أليس كذلك؟ ما شرع لعذر شاق استثناءً من أصل كلي قائم كان يقتضي المنع من هذا الذي شرع لعذر شاق، وقدر على قدر الحاجة، وقدر على قدر الحاجة.

من أمثلة الرخصة يا شيخ أحمد العقيلة عند الحنابلة، إيش أمثلة الرخصة عند الحنابلة؟ شو هو؟ ولا مثال، طيب شيخ ما حلل، مش مشكلة، وفي أشياء بالفهم ترى مش كله حفظ، يعني أنت بناءً على فهمك للدرس الماضي، إيش أمثلة الرخصة عند الحنابلة؟ أخذناها بداية العابد، أخذنا ما شاء الله مجموعة، مثل إيش؟ أحسنت، خلاص، القصر، الجمع، إيش أيضاً عند الحنابلة؟ المسح على الخفين، تمام. في حدا أيضاً يعطينا؟ أيوه، أكل الميتة على النقاش اللي راح أديره اليوم معكم، أنا قلت لكم لسه مش مقتنع فيها.

يا شيخ، إحنا قلنا هذه مشكلة، صحيح؟ حتى في الفرض، إحنا قلنا في الفرض إذا عجزت عن القيام في الفرض فصليت جالساً، هل هذا على قواعد المذهب أو على تأطير المذهب يعتبر رخصة ولا عزيمة؟ ليش عزيمة يا شيخ الشاهين؟ لأنه أخوي هي كلمة، لأن الأصل الكلي هل ما زال قائماً؟ مش قائم، أنت مش قادر أصلاً تقوم، مش أنا هيك الفرضية؟ أنه أنا لماذا سأجلس؟ لأنني لست قادراً أصلاً على القيام.

لكن شوف كلام الأخ اليوم راح أناقشه معكم، ودائماً إخواني هذه من باب الفائدة العلمية في حياتكم، نصف العلم هو الاستشكال، والطالب الذي لا يستشكل لما يقرأ في الفقه أو في العقيدة أو في أي علم من العلوم، الذي لا يولد إشكالات ويحاول حلها، اعلموا أنه ليس قوياً، اعلموا أنه ليس قوياً. لذلك أحد فقهاء المالكية، أظن المقري كان يقول: كنت أجلس عند الشيخ الفلاني الفلاني، ذكر اسم الشيخ، قال: فأشعر أن كل شيء مفهوم. أظن هذه مرت معنا في التأسيس العلمي، قال: ثم كنت أجلس عند شيخ آخر فيستشكل كثيراً.

أيهما أقوى كان بالنسبة لهذا الطالب؟ الشيخ الذي لا يستشكل وكل شيء في الظاهر مفهوم، أو الشيخ الذي يولد الإشكال ويحاول حله؟ الشيخ الذي كان يولد لي الإشكالات ويحاول أن يحلها، أو حتى لو لم يحلها، لكن أبقى الاستشكال مفتوحاً، هذا أقوى لعقلية طالب العلم من الذي لا يولد الإشكال، لأنك غداً عندما أنت تصبح معلماً إذا لم تكن ولدت إشكالات وحاولت تجيب عنها، ستصطدم أنت بكثير من الإشكالات من طلابك.

فتعود دائماً إذا في مشكلة لا تقفز عنها، لا تحاول تقنع نفسك لا لا فيش مشكلة، لا، في مشكلة أحياناً، وأحياناً قد يكون في التعارض بين ما يتم تأصيله في أصول الفقه وبين ما يتم التمثيل عليه في الفروع، وبالتالي أنا مطلوب مني أن أحل المشكلة، وهذه مهمة جداً هذه الصفة فيك، يعني حتى لو وصلت لمرحلة أنه في مشكلة ولسه ما انحلت، أفضل من أنك تخادع نفسك أنك حليتها. ولذلك من أبرز ما يميز الآمدي مثلاً صاحب الأحكام في أصول الأحكام، الآمدي هو سيد الإشكالات في أصول الفقه كما يقولون.

طريقة الآمدي في كثير من مسائله أنه يعطي المسألة ويصورها ويعطي الآراء، ثم يقول: وهذه المسألة مشكلة، وحلها قد تجدونه عند غيري، شوف هيك أسلوبه، بعد ما يطرح المشكلة الأصولية، يقول لك هذا القول عليه اعتراضات واحد اثنين ثلاث كذا، القول الثاني عليه اعتراضات وإشكالات واحد اثنين ثلاث كذا، طيب ما هو الحل عندك؟ مش دائماً كان يجد الحل، في كثير من كتابه كان يقول إيش؟ ولعل حله عند غيره، وهذا الآمدي، سيف الدين الآمدي، أحد كبار أساطير علم أصول الفقه.

الإنسان بعض الناس يقول لك الآمدي يعني لا يعرف أن يحل إشكالاً؟ لا، هذا من علمه وسعة عقله أنه هو ما اقتنع بالحل الذي عنده بيتوقف، أنا على الأقل لما أقدم حل لازم يكون حل أنا مقتنع فيه ذهنياً أنه حل صحيح، وليس أخادع نفسي أه خلص المسألة مفهومة مفهومة، طيب لا، أو شيخ يرد عليها كذا وكذا، وقد يورد عليك شخص مثال آخر.

فمهم جداً عقلية إثارة المشكلة ومحاولة حلها، وإحنا في الدرس الماضي أثرنا مشكلة، مشكلة إيش تذكروا؟ نعم، مشكلة الرخصة الواجبة، كيف تكون الرخصة واجبة مع أن المفهوم أن الأصل الكلي المانع لم يعد قائماً، أليس كذلك؟ إحنا قلنا الحنابلة لما مثلوا للرخص، يا رب، يعني دائماً حتى تقارن أنت وتعرف وين أين المشكلة، لما مثل الحنابلة للرخصة كان عندهم مثال الرخصة مثلاً المسح على الخفين، صحيح؟ طيب.

لما مثلوا للعزيمة مقابل المسح على الخفين في نفس الباب كان عندنا إيش؟ المسح على إيش؟ المسح على الجبيرة. فهيك أتينا لنفهم، أنا أريد أفهم الحنابلة، أريد أفهم ماذا يقعدون، لماذا صنفت المسح على الخفين على أنه رخصة؟ ولماذا صنفت المسح على الجبيرة على أنه عزيمة؟ كبادئ الرأي وكـ نظرة أولى مبدئية ماذا ستقول؟ أنه في المسح على الخفين أنه في مجال أنا أغسل قدمي، يعني في الوقت الذي أنا أمسح فيه على الخفين أنا يجوز لي أنه إيه؟ أن أغسل قدمي، أن أخلع الخف وأغسل قدمي، يعني كلاهما متاح، وأنا حبيت آخذ بالخفين، بالمسح على الخفين، هو رخصة.

لكن المسح على الجبيرة بماذا يختلف؟ أنه أنا ما بقدر أنزع الجبيرة، لأنني بالعكس إذا كنت قادراً على نزع الجبيرة هل أصلاً يحق لي أن أمسح عليها؟ لا يحق لي، إذا كنت قادراً أن أنزع الجبيرة وأغسل يدي بشكل طبيعي أصلاً لا يحق لي أن أمسح على الجبيرة. فالمسح على الجبيرة هو عند ماذا؟ عند العجز عن الغسل، أما المسح على الخفين مع القدرة على الغسل. فهمتم إيش الفرق بينهما؟ طيب.

الآن بدنا نيجي على مثال التيمم، مثلاً اقرأ هنا يا شيخ، مثلاً أظن وقفنا هنا، صحيح؟ تطبيق على مذهب الحنابلة في الرخصة، اقرأ. بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، اللهم اغفر لنا ولمشايخنا وللحاضرين أجمعين، ونجي إخواننا المستضعفين من المؤمنين، قال: تطبيق على مذهب الحنابلة، التيمم في المعتمد من مذهب أحمد بن حنبل عزيمة وليس رخصة.

التيمم. التيمم عند الحنابلة يصنف على أنه ماذا؟ عزيمة في كتب الفروع، يعني لو فتحت كتاب مثلًا المنتقى، الإقناع، ستجد ماذا يقولون؟ التيمم عزيمة وليس رخصة. طب لماذا؟ اللي فهم هذا رح يعطيني إياه مباشرة، لماذا التيمم عزيمة وليس رخصة عند الحنابلة؟ لأن الأصل الكلي وهو الغسل لا يكون قائماً عند مشروعية التيمم، يعني أنت إذا شرع لك التيمم، هذا ما معناه؟ أن الوضوء أنت إيش؟ عاجز عنه. الوضوء أنا عاجز عنه، فلذلك شرع التيمم.

فالتيمم ها، نفس الفكرة، عند العجز عن الوضوء أو الغسل، أليس كذلك؟ عند العجز، زي المسح على الجبيرة عند العجز. فهذا فعلاً كلام مضطرد، هذا إلى الآن نحن مضطردون في كلامنا، كمل.

قال: لأن من شرط الرخصة كما سبق بقاء الأصل الكلي المانع منه ابتداءً قائماً يمكن مباشرته شرعاً حال وجود العذر المبيح لفعل الرخصة، وهذا لا يوجد في صورة التيمم، لأن التيمم لا يصح شرعاً حتى يتعذر استعمال الماء. يعني عند العجز عن استعمال الماء، طيب، فلم يعد الأصل الكلي المانع من التيمم ابتداءً قائماً يمكن مباشرته وقت وجود العذر المبيح للتيمم.

طيب، اثنين، المسح على الخفين، المسح على الخفين في مذهب أحمد رخصة وليس عزيمة، لأن المسح على الخفين يشرع بشروطه المعلومة مع بقاء إمكانية الغسل للرجلين قائماً، قائماً يمكن فعله في حال جواز المسح، فوجود فيها ضابط الرخصة، وهو ما شرع لعذر طارئ مع بقاء الأصل الكلي المانع قائماً.

طب إذًا إخواني أنتم فاهمين إلى الآن كيف الفكرة عند الحنابلة في التصنيف بين ما هو رخصة وما هو عزيمة؟ فهمت الطريقة والآلية؟ طب أين تولد عندنا الإشكال؟ وين طلعنا؟ في الرخصة الواجبة، الرخصة الواجبة مثل أكل الميتة. أكل الميتة. الآن لما يأتوا يذكروا أكل الميتة يقول لك في كتب الأصول، يقول لك وأكل الميتة للمضطر رخصة.

طب خلينا نيجي نطبق، أكل الميتة هل يشبه المسح على الخفين ولا يشبه المسح على الجبيرة؟ فسأسأل، أنا متى يحق لي أن آكل الميتة؟ عند إيش؟ على العجز أو تعذر وجود طعام حلال، أليس كذلك؟ عند تعذر وجود طعام حلال فإنني أذهب، إذًا هل الأصل الكلي المانع قائم ولا عجز عنه؟ إذًا فالأصل لما نحكي أكل الميتة أو عموماً الرخص الواجبة، الأصل إذًا هنا أن الأصل الكلي عجز عنه. فالأصل أكل الميتة يصنف رخصة ولا عزيمة؟

إذًا أنتم متفقين وجود الإشكال في هذه الطريقة. طب الآن حقيقة اليوم حبيت من باب البحث العلمي، كم شخص حاول يبحث المسألة؟ أي كتاب رجعت إليه؟ أعطيني واحد. آه. في حدا ثاني هيك فكر يتعب حاله يراجعها؟ لا لا، بس إحنا كـ أنا بهمني الآن كتصنيف، ماشي كونها واجبة، كلمة واجبة تكليفي، بس أنا فكرتي الآن هسـ انسى كلمة رخصة واجب، أنت أكل الميتة متى يحق لك أن تفعله؟ يعني عند العجز عن الحالة الأصلية، وليس مع إمكانية القيام بالحالة الأصلية.

فإذًا أكل الميتة هو أشبه بالمسح على الخفين ولا أشبه بالمسح على الجبيرة؟ ليه؟ لأنك لا تأكل الميتة إلا عند العجز، أليس كذلك؟ طيب، الطوفي رحمة الله عليه، طبعا الطوفي هو صاحب أفضل شرح في وجهة نظري للأصول على مذهب الحنابلة. الطوفي رحمة الله عليه له كتاب اسمه شرح مختصر الروضة في ثلاث مجلدات، تماماً؟ شرح مختصر الروضة للتووفي.

الطوفي ماذا فعل؟ بتعرفوا روضة الناظر، كتاب روضة الناظر في أصول الفقه؟ هذا لمين؟ للإمام ابن قدامة، يعني الشيخ في المذهب كما يقولون، ابن قدامة ألف كتاب روضة الناظر، جاء الطوفي اختصره في متن سماه البلبل، سماه إيش؟ البلبل، ثم جاء الطوفي فشرح متنه في هذا الكتاب. طبعا هذا أحد أجزائه، في شرح مختصر الروضة.

حقيقة الطوفي ميزة كتابه شرح مختصر الروضة أنه كتاب فيه تحليل، يعني بعض كتب أصول الفقه رح تشوف أنها حتى عند الأقدمين تأخذ من بعضها البعض، ولغة مقتضبة، فش فيها العمق الأصولي، يعني فش فيها التحليل والنظر والمناقشة والفكر، بس ماخذ من غيره وماشي أموره والله يكرمه، اختصر لك بعض الأشياء، لكن لم يناقش.

لا، الطوفي طبيعته شخصية تعليمية، ليه؟ لأنه إذا شيء ما اقتنعش فيه يناقش، ويولد الإشكال، ويحاول أن يحله، وبيعطيك نظرة، فبالتالي اللي بحب النقاش والفكر، هذا الطوفي بيجي على دماغه، لأنه بحس إنه في مشكلة فعلاً مش مفهومة، والطوفي بحس معك إنه عندك أنت مشكلة، فبحاول يحلل لك إياها أو يقول لك والمذهب مشكلة، أو بحاول يعطيك تحليلات معينة.

المهم، خليني أشوف الطوفي ماذا سيقول في التيمم ونفكر معه. الآن الطوفي لما تكلم عن التيمم قال: وإباحة التيمم رخصة إن كان مع القدرة على استعمال الماء لمرض أو زيادة ثمن، وإلا فلا. الطوفي طبعا إمام من أئمة الحنابلة، ماذا يقول في متنه وشرحه؟ يقول: التيمم لا أرى أنه يوضع عزيمة فقط، ولا أرى أنه يوضع رخصة فقط. يعني التيمم شو صنفناه؟ يعني في المعتمد في المذهب في كتب الفروع أنه عزيمة. لكن الطوفي بقولك لا.

الطوفي بقولك التيمم في صورة قد يكون رخصة، شيخ عبادة معنا؟ في صورة قد يكون رخصة، وفي صورة قد يكون إيش؟ عزيمة. خلينا نشوف الطوفي كيف فلسفها. الطوفي يقول لك التيمم أنت متى تذهب إلى التيمم؟ عند العجز، لكن العجز على نوعين: هناك العجز الحسي الحقيقي، وهناك العجز الشرعي، صح؟ إحنا الآن إخواني لما درسنا في

بداية العابد التيمم، قلنا متى يصح التيمم؟ عند العجز. شو صور العجز اللي ذكرها في بداية العابد؟ إذًا خلوني أقسم العجز إذًا بناءً على الأمثلة اللي ذكرها البعل في بداية العابد، هناك عجز حسي. وهناك عجز إيش؟ شرعي، اللي هو المعنوي.

العجز الحسي إيش هو؟ إنه الماء فعلًا فعلًا مش موجود. فأنت حسيًا حسيًا ما في ماء. ما في ما في. تمام؟ وبالتالي أنا سأذهب إلى التيمم، قال أو إنه إيش؟ قال من صور العجز الحسي إنه في ماء، لكن هناك عدو حاجز بينك وبين الوصول إليه، فأنت فعليًا في المربع اللي أنت عايش فيه ما فيش مي، أنا عارف إنه في الضفة الغربية فيه، بس في عدو حاجز، فقال هذا مثال على عجز إيش؟ حسي، ليش سمي حسي؟ إنه من ناحية الحس ما في ماء.

طب، مثال العجز الشرعي ما هو؟ إنه الماء موجود، هيه بجنبي يا شيخ المي، هيه، الماء موجود. لكن أنا مريض. فالطبيب قايل لي إيش؟ أوعك تستعمل الماء. فهنا عجز عن استعمال الماء، هل هو عجز حسي لأن الماء غير موجود؟ ولا لعجز شرعي معنوي إنه الماء موجود لكن أنا رح أتضرر في استعماله؟ عشان هيك خليك معي أنت لا تروح على مكان ثاني، إذًا هو عجز إيش؟ معنوي شرعي هون، مهم جدًا إنكم تفرقوا حتى تفهموا وجهة نظر الطوفي، إذًا الطوفي يقسم العجز إلى عجز حسي إنه الماء فعلًا مش موجود، وعجز معنوي إنه الماء موجود لكن أنا مريض.

قال أو زيادة ثمن، يعني الماء موجود جنبي بس أنا مش مالكه. بياع المي قالي بدك تدفع اللتر 20 دينار. لا الله يرضى عليك اللتر كله بعضه ثلاث دنانير، فقال أو زيادة ثمن إنه ماء موجود، لكن أنا مش قادر أشتريه لزيادة ثمنه، ورح يرهقني، فهذا أيضًا مثال على العجز الشرعي إنه الشارع لا يطالبك أن تشتري الماء إذا كان سعره مرتفع كثيرًا. فالطوفي إيش وجهة نظره؟ بقولك التيمم إذا كان بسبب العجز الحسي فهنا التيمم يكون عزيمة. ليه؟ لأننا أجزنا التيمم والأصل الكلي هو غير قائم. قال: هنا يكون الأصل الكلي غير قائم لأنه فعلًا لا يوجد ماء.

قال: لكن إذا كان التيمم بسبب العجز الشرعي فهنا التيمم قال: ينبغي أن يصنف رخصة. ليه؟ لأنه الأصل الكلي قائم وهو إيش؟ الماء. إذًا بدي أرجع على تعريف الرخصة، قلنا شو تعريف الرخصة؟ مين يعيده؟ ما شرع لعذر شرعي شاق استثناءً من أصل كلي قائم، ما معنى القيام عند الطوفي؟ هون الحبكة. الطوفي كيف فسر القيام؟ بالعجز الحسي. قال متى؟ يعني عفوا، يعني متى يكون الأصل الكلي غير قائم؟ إذا كنت عاجزاً حسياً. أما إذا كنت عاجزاً شرعياً، فبالنسبة له الأصل الكلي ما زال قائم. فهو بالتالي لما صنف التيمم في هذه الحالة رخصة. كيف سنطبق التعريف؟

التيمم هنا قائم على التعريف. شرع لعذر شرعي شاق وهو المرض. استثناء من أصل كلي قائم. طب كيف هو قائم؟ في عقلية الطوفي بيقولك قائم لأنك لست عاجزاً حسياً وإن كنت عاجزاً شرعياً. فخلاص الطوفي جعل القيام وعدم القيام منوط بالعجز الحسي أو عدم العجز الحسي. أما إذا كنت عاجزاً شرعياً مع القدرة الحسية على الماء، فهنا يكون التيمم إيش؟ رخصة. بالتالي دعونا نطبق كلام أخونا. طب المسح على الجبيرة، ألا يمكن أن نفس الشيء يقسم هذا التقسيم؟ ترى يمكن. ممكن أشيل التيمم وأقول المسح على الجبيرة. المسح على الجبيرة إما أن يكون لعجز حسي. طب كيف بده يكون عجز حسي؟ إنه الجبيرة لزقت في إيدك وفعلاً فعلاً أنت مش قادر تنزعها.

وهذه أصلاً صورة يعني نادرة جداً. أليس كذلك؟ لأنه أغلب المسح على الجبيرة في العادة أنت لماذا لا تستطيع أن تنزعها؟ مش لأنه لا تستطيع حساً. حساً عادي بروح بفكها. أنا مش أستطيع إيش؟ شرعاً. لأنه إذا خلعتها الطبيب رح أنضر ويزداد المرض. ما هي نفس فكرة التيمم. فحقيقة على رأي الطوفي المسح على الجبيرة في صورة سيكون عزيمة. وفي صورة سيكون إيش؟ رخصة. متى يكون عزيمة؟ إذا كانت الجبيرة على اليد وخلاص يعني الطبيب قالك هذه ليوم القيامة، رمضان عيدك، يعني أنت ما رح تقدر تشيلها، إذا شلتها رح تنخلع إيدك معها، يعني هذه صورة العجز الحسي إنه فعلاً فعلاً هي لا تخلع، لا تنزع، وهي زي ما حكينا صورة إيش؟ نادرة.

فبالتالي على تقسيم الطوفي أن تكون المسح على الجبيرة عزيمة سيكون شيء نادر. وإلا فأغلب الحالات المسح على الجبيرة يكون خوف زيادة المرض أو تأخر البرء إذا نزعتها وغسلت على يدي، وبالتالي الأصل أن يصنف على تفكير الطوفي إيش؟ رخصة في هذه الحالة. وقس على ذلك، مثلاً، إيه زي نرجع لصلاة الفرض، العاجز عن القيام في صلاة الفرض على نوعين، إما عاجز حساً لأنه مشلول، فهذا حساً ما بيقدر يقوم، لو فكر يقوم ما رح يقدر، فهذا إذا كان عاجز حسياً عن القيام، فهنا القيام إيه جلوسه سيصنف على أنه ماذا؟ عزيمة.

طب إذا كان لا، هو شيخ مثلاً أنا قادر أقوم في صلاة الفرض بس والله في وجع في الركب، أو الطبيب قالي لا هذه الفترة خفف شوي على حالك، تشدش، لازم تريح ركبك، فهنا الشرع يبيح لي إني أجلس، وجلوسي صح عجز، بس عجز حسي ولا شرعي؟ شرعي، لخوف المرض أو زيادة المرض، فالأصل في هذه الحالة أن يصنف الجلوس في الصلاة على أنه إيش؟ رخصة. إذاً لاحظ الطوفي وهو حنبلي أصولي كبير عم بيحاول ينقد ويعطيك وجهة نظر أخرى في التفكير بالموضوع، ولذلك أحياناً هذه بس افهمها في كتب أصول الفقه قد تجد تنظير.

وأحياناً في الفروع لا تجد هذا التنظير، في المنتهى والإقناع متوافق مع وجهة نظر الطوفي، يعني أنت الآن في الحقيقة إذا عدت إلى المنتهى والإقناع وكتب الحنابلة، لا التيمم عندهم دائماً عزيمة، يعني ما فيش عندهم هذا التفصيل اللي بيحكي عنه الطوفي، لذلك الأصوليين بيقدموا تفصيلات أحياناً أكثر من الفقه في مثل هذه المواضع، ليه؟ لأنه هو بالنسبة له لا يراه من الأهمية بمكان هذا التقسيم، لكنه مهم حقيقة، يعني أنا برى إنه له أهمية من أي جهة؟ لمسألة مؤثرة جداً في مفهوم الرخصة، ذكرناها في بداية العابد، مين يحكيلي هيك شخص ذكي؟

إنه أنا حقيقة أن أصنف الشيء إنه رخصة ولا عزيمة يهمني جداً جداً. نعم، لا من ناحية فقهية مرت معنا، إنه العاصي بسفره مثلاً هل يأخذ بهذا الشيء ولا لا يأخذ؟ إذا صنفته إنه رخصة لا يأخذ، صح؟ لأنه الرخص قلنا لا تستباح في السفر. إذا قلنا تصنيفه عزيمة فحتى لو كنت أنت مسافر لمعصية تستطيع أن تفعل هذا الفعل لأنه تصنيفه مش رخصة، تصنيفه إيش؟ عزيمة. فقضية إني أعرف شو تصنيف الشيء رخصة أو عزيمة أنا لا أرى أنها مسألة ثانوية، لأنه ينبني عليها مسألة هل يحق لي أن أترخص بهذه الرخصة في سفري؟ مش قلنا لما حكينا عن المسح على الخفين، مش قلنا العاصي بسفره حاله حال المقيم بيمسح بس 24 ساعة، فالحنابلة عندهم أن العاصي بسفره لا يأخذ بالرخص.

فإذا أنت صنفت هذه على أنها عزيمة العاصي بسفره بيقدر يعملها لأنها مش رخصة، لكن إذا صنفتها رخصة مش رح يقدر يعملها. تمام؟ لأن طبعاً أنا أتكلم عن الأمور المتعلقة برخص السفر، فباختصار تفصيل أنه رخصة أو عزيمة لا تظن أنه شيء سهل، بل تنبني عليه أحكام عموماً، فنأتي الآن إلى موضوعنا الشائك اللي هو قضية إيش؟ الميتة. الآن ماذا قال نفس الطوفي في موضوع الميتة؟ يقول الطوفي في الصفحة التي تليها، طبعاً الطوفي هو ملاحظ الإشكال، قال: والرخصة قد تجب، أولاً هيك يقول: أن الرخصة قد تكون واجبة كأكل الميتة عند الضرورة، وقد لا تجب، وقد لا تكون الرخصة واجبة، يعني قد تكون مستحبة أو مباحة، مش هيك أخذنا في الدرس الماضي أن الرخصة قد تكون واجبة أو مستحبة أو مباحة؟ وذكرنا عليها أمثلة.

طيب، قال: ويجوز أن يقال، شوف شو هو قال، قال: ويجوز أن يقال التيمم وأكل الميتة كل منهما رخصة عزيمة باعتبار جهتين. فالتيمم لاحظتوا كيف جعله رخصة إذا أخذته من هذه الزاوية، وعزيمة إذا أخذناه ببعد آخر؟ طب نيجي الآن على موضوع الميتة، ماذا قال؟ الآن رح أرجع لشرحه، أنا قرأت المتن الآن أقرأ شرحه، قال الطوفي، الآن سيذكر المتن: ويجوز أن يقال التيمم وأكل الميتة كل منهما رخصة عزيمة باعتبار الجهتين.

الآن هو ماذا يعلق في شرحه؟ يقول: قلت هذا متعين، يعني إنه مش ويجوز أن يقال، بل المتعّين إنه التيمم يكون رخصة من جهة وعزيمة من جهة وخطأ تقول إنه دائماً رخصة أو دائماً عزيمة، هيك وجهة نظره، كذلك أكل الميتة خطأ تقول أنه رخصة على الإطلاق وخطأ تقول أنه عزيمة على الإطلاق. طب كيف؟ شوف كيف سيفصل، يقول: قلت هذا متعين، ولكنني تسامحت بقولي يجوز أن يقال، بل هذا الذي يجب أن يقال في هذا المكان. ليه؟ قال: لأن كل واحد من التيمم وأكل الميتة مشتمل على الجهتين، في جهة هنا وجهة مخالفة.

قال: أم طب كيف الجهتين؟ قال: أما من جهة الرخصة، فمن حيث يسر الله سبحانه على المكلف وسهل عليه وسامحه في أداء العبادة مع أن الحدث ما زال قائماً فيه، لأنه قلنا هل التيمم يرفع الحدث؟ لا، فربنا سهل عليك إنه خلاك تصلي مع إنه الحدث لساته قائم فيك من خلال استعمال التيمم ولم يشق عليك سبحانه وتعالى بطلب الماء حيث يتعذر أو يشق، ولم يأمره بإعادة الصلاة إذا صلاها بالتيمم.

وحيث الآن خلص موضوع التيمم رح أجي على شيء ثاني، لا نيجي على أكل الميتة، هذا بيهمني الآن: وحيث سامحه في استبقاء نفسه بأكل الميتة، شوف لماذا هو اعتبر، هذا ركزوا عليه، لماذا اعتبر أكل الميتة رخصة؟ من أي جهة؟ ورح نعرف لماذا اعتبر أكل الميتة عزيمة من أي جهة. قال: أكل الميتة رخصة من جهة ماذا؟ قال: هو رخصة حيث سامحك الله في استبقاء نفسه بأكل الميتة، إنه ربنا سامحك فأعطاك مجال إنك تحافظ على روحك من خلال إيش؟ تأكل الميتة.

أنت الآن جائع جداً وفي صحراء وربنا سامحك إنه ما شدد عليك، أعطاك مساحة تحافظ على روحك من خلال أكل الميتة، شوف هذا كله تسهيل والرخصة هي التسهيل. قال: ولم يشق عليك بإيجاب الصبر حتى الموت، هل ربنا شق عليك وقالك لا تأكلش الميتة اصبر حتى تموت؟ سهل. ولهذا قال الله: ﴿فَمَنِ اضْطُر فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ﴾ [المائدة: 3] إشارة إلى أن إباحة المحرم في المخمصة رحمة منه، لأنه قال: ﴿فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [المائدة: 3] فلما ربط أكل الميتة بالرحمة هذا دل أن أكل الميتة تسهيل تخفيف، انتهى كلامه.

لماذا أكل الميتة رخصة برأيكم؟ ما هو الدافع الذي جعله يصنف أكل الميتة على أنها رخصة من خلال الكلام اللي قلته؟ لا، خليني يعني، لماذا جعل أكل الميتة فيه رخصة من أي جانب؟ من جانب أن هناك تخفيف إلهي علي بجواز أن آكل الميتة بل بوجوب أكل الميتة، ولم يشق علي بماذا؟ بالصبر حتى الموت. حقيقة هذا البعد اللي نظر إليه الطوفي في تصنيفه لأكل الميتة على أنه رخصة هو اعتماداً على المعنى اللغوي للرخصة وليس المعنى الأصولي، صح؟ لأنه شو المعنى اللغوي لكلمة الرخصة؟ التيسير والسهولة.

فبقول لك أكل الميتة ما فيش فيه تيسير وسهولة؟ بالتأكيد لأن الله أذن لك أن تأكل الميتة ولم يلزمك أن تصبر حتى تموت وما شابه ذلك، فمعنى الرخصة اللي هو التيسير والتسهيل موجود في أكل الميتة وإحنا متفقين على هذا، وأنا وإياك مش مختلفين يا طوفي. في أحد فيكم بخالف الطوفي أن معنى الرخصة لغةً موجود في أكل الميتة؟ ما أظن أن أحد يخالف، بس إحنا وين نقاشنا؟ في المعنى الأصولي للرخصة مش في المعنى اللغوي.

كمعنى لغوي أنا بتفق، لذلك أصلاً عقد السلم والقرض وكل الأمور اللي ذكرناها هي ليست رخصة بالمعنى الأصولي لكنها رخصة بالمعنى الشرعي العام، ولذلك الشاطبي في كتابه الموافقات لما تكلم عن الرخصة تكلم قال هناك رخصة بالمعنى العام والشريعة كلها قائمة على هذا، لأن الشريعة قائمة على رفع الحرج والتيسير، وهناك رخصة بالمعنى الأصول الخاص، فهذا يختلف عن المعنى العام، فيجب أن تفرق بين المعنى اللغوي للرخصة والمعنى الأصولي.

طيب، الآن سنأتي ومن أي جهة هي عزيمة؟ والله ممكن تشدوا برودة هذا الشيخ؟ إيه، جنبك جنبك، إيه، خليه يتحرك شوي حبيبنا هذا. قال: وأما جهة العزيمة في أكل الميتة، خلينا نشوف كيف اعتبر أكل الميتة من جانب آخر عزيمة. قال: وأكل الميتة وسيلة إلى استيفاء حق الله تعالى الواجب في النفس. قال: أكل الميتة وسيلة طريق إلى استيفاء حق الله الواجب في النفس. إيش يعني؟

الله عز وجل أمرك وأوجب عليك أن تحافظ على نفسك وألا تهلكها، وأنت الآن جائع في صحراء وأمامك ميتة، ما هي الوسيلة حتى تقوم بأمر الله بالحفاظ على نفسك؟ شو هي الوسيلة المتاحة؟ تأكل الميتة، ما فيش عندك خيار آخر. فيقول أكل الميتة هو الوسيلة للقيام بحق الله الواجب عليك في المحافظة على نفسك. ووسيلة

الواجب واجب، من باب ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب. قال: فأكل الميتة في المخمصة إذا خيف على النفس الهلاك واجب. وما دام واجب، إذاً هي عزيمة.

بالتالي إيش اللي قال الطوفي؟ يرى أنه أكل الميتة يصنف من جهة أخرى عزيمة، من أي جهة؟ من جهة الوجوب.

قال: ما دام واجب إذاً لازم إذا قلت شيء واجب، معناته لا يمكن يكون مجرد رخصة، لازم يكون إيش؟ عزيمة، لأن كلمة واجب، صح هي حكم تكليفي بس مش راكبة، واجب ويضل رخصة، والجمع الوجوب باختصار مع الترخيص لا يصلح على أصولنا. الأصل الوجوب، إذا شيء واجب، خلص يصبح عزيمة، ولا يبقى تصنيفه ضمن باب الرخص. فالطوفي بقول لك أكل الميتة دائر بين هاتين الجهتين. فأقول هو رخصة من جهة أنه تخفيف وتيسير من الله وعزيمة من جهة أنه واجب.

أقول الجهة الثانية التي نظرت إليها هي التي تهمني بالمعنى الأصولي. هي التي تهمني بالمعنى الأصولي للرخصة. فإذا أنت بدك تطبق المعنى الأصولي أكل الميتة ليس رخصة.

يعني هي الخلاصة اللي بدي أعطيكم إياها. إذا بدك تمشي مع الطوفي، من حيث المعنى الأصولي أكل الميتة عزيمة، لأنه واجب. وقس عليها كل الرخص الواجبة.

وأما من حيث المعنى اللغوي للرخصة، أنها تيسير وتخفيف وتسهيل ماشي، بضبط أنك تقول، لكن هذا أصلاً عام، فالقرض رخصة بالمعنى اللغوي، عقد السلم رخصة بالمعنى اللغوي، وإن لم يكن رخصة بالمعنى الأصولي. فلذلك إذاً أنا أحببت هذا النقاش فقط حتى نعرف أنه في إشكال.

ولاحظوا حتى أصولي الحنابلة مش متفقين في تصنيف الشيء أنه رخصة أو عزيمة، بسبب ما هو مناط التقسيم، بناءً على إيش؟ أنا راح أقول هنا عزيمة، هنا رخصة. إحنا متفقين أن الرخصة ما شرع لعذر شاق استثناء من أصل كلي قائم.

لكن ما معنى استثناء من أصل كلي قائم، ما ماذا سيكون ضابطه؟ عند الطوفي واضح أن ضابطه عنده هو العجز الحسي وعدم العجز الحسي.

لكن لما نأتي إلى كتب الفروع عند الحنابلة، الكتب الفقهية لا، ما جعلوا الضابط هو فقط العجز الحسي، بل عمومياتهم لما مثلاً الجبيرة قالوا عزيمة، ما فرقوا. التيمم قالوا عزيمة، ما فرقوا. إذاً هذا يلحظ منه أنهم اعتبروا العجز عموماً سبباً لأن يكون الشيء عزيمة، سواء كان العجز حسي أو العجز شرعي. إذاً في خلاف بين الحنابلة في تحديد ما هي الرخصة والعزيمة، ويمكن تكتب عندك سبب الخلاف هو تحديد ما هو معنى العجز.

هل المراد العجز الحسي فقط؟ أم ما يشمل العجز الحسي والعجز الشرعي؟ صح؟ بناءً على الكلام اللي ذكرته هنا.

هذه جهة، الجهة الثانية، وبناءً على هذا، فأكل الميتة كيف سيصنف؟

طيب، الآن بدي أرجع شوي خطوة خطوة معكم، دقيقة بس، خليني أرجع. أرجع شوي. أكل الميتة، لو بدي أجي أحطه هنا على هذا الميزان أكل الميتة. هل العجز فيه حسي ولا العجز فيه شرعي؟ هذه ما ذكرناهاش.

مين بحكي أنه أكل الميتة يجوز لوجهة العجز العجز الحسي، ومين يقول أن أكل الميتة يجوز والعجز شرعي ومعنوي؟ مين بحكي عجز حسي؟ يرفع إيده.

عجز حسي، ليه؟ لا، ما هو شو الأصل الشرعي هنا؟ جيد. الآن، ما هو الأصل الشرعي؟ حرمة أكل الميتة. الأصل الشرعي هو حرمة أكل الميتة، هو سؤال دقيق شوي هذا، بدي أركز فيه. الأصل الشرعي حرمة أكل الميتة، يعني الامتناع من أكل الميتة.

فالآن أنا في صحراء وجائع وخايف أموت، لقيت ميتة. هل أنا عاجز عن أن أتركها حساً أو شرعاً؟ مين يرى أن العجز هنا شرعي معنوي؟ نعم. أنت رأيك؟ العجز شرعي معنوي؟ ليه؟

أنا بتكلم، العجز عن الترك. هل هو من حيث الحس ولا من حيث الشرع والمعنوية؟ نعم. لا، وأنت بدك تحط لي إياها يا هيك يا هيك. لا راح تكون يا العجز شرعي، بس هنا أنتم بتعرفوا شو على قدكم هي؟ أنه هي جاية بالعكس.

هي جاية بالعكس، أنتم التيمم أني بفعل، فبالتالي أنا أفعل هذا لأنني عاجز عن الوضوء حساً، وقد أكون عاجز عن الوضوء شرعاً. لكن هي أنها جاية بالعكس، فهنا ركز معي. أنا الآن أمامي ميتة. أليس كذلك؟

امتناعي عن الأكل ليس من ناحية حسية. ليه؟ لأنه أنا بقدر أصبر حتى أموت. في شيء في الحس بيمنعني أصبر حتى أموت؟ لا.

في شيء في الحس، هنا هكذا بدك تفكر. هل هناك شيء في الحس يمنعك أن تصبر حتى تموت؟ هسا في شيء في الحس بيمنعني من المي. أنه المي مش موجودة فعلاً. هنا من ناحية حسية، ما فيش مي.

لكن في شيء في الحس يمنعك من الصبر حتى تموت؟ بالتالي، اختياري أكل الميتة ليس لأن هناك شيء حسي ضاغط على أعصابي يمنعني من الأكل حتى أموت. أنا باختياري راح آكل ميتة، ولا أنا لو بدي أصبر حتى أموت، حسياً ما فيش شيء ضاغط علي، إلا إذا واحد واقف فوق ظهري وماسكني من إيديي ورجليي ومانعني أروح، هذا بيسموه العجز الحسي هنا. لكن هي مش هي الصورة، الصورة أنه أنا عندي خيارين قادر أصبر حتى أموت، وقادر آكل من الميتة. ربنا من أجل أن أحافظ على نفسي، قال لي إيش؟ سمحت لك تأكل من الميتة. بل مش بس سمحت لك جبراً عنك بدك تأكل.

صحيح؟ فحقيقةً هنا الأصل الكلي وهو المنع، امتناع ترك الميتة، أنت لست عاجز عنه حساً، أنت عاجز عنه فقط شرعاً، من ناحية معنوية، أنه أنا لا، ما بدي أختار أني أصبر حتى أموت. لأنه ربنا ما راح يسامحني، فلازم أروح آكلها، ولا لو اخترت هذاك سكيف المسح على الخفين؟ هسا المسح على الخفين أنت قلت إيش؟ أنت تستطيع أنك تغسل، وتستطيع أنك إيش تمسح، بس رحت على إيش؟ المسح، لأنه أسهل، من باب التقريب. هون نفس الشيء، هسه أنا قادر أني أصبر. عادي، بضلني صابر وبموت. كقدرة، في ناس أصلاً بتعمل هيك.

أليس كذلك؟ وبرضو قادر إنك تاكل الميتة. فرضنا قالك لا، روح كل الميتة. إحنا عارفين إنه أنت مش عاجز حسياً، قادر إنك تصبر. مش عاجز حسياً عن الصبر، بس أنت خلص بنعتبرك عاجز معنوياً لأنه الشريعة ما بدها إياك تصبر حتى أموت، بل الشريعة بدها إياك إيش؟ تروح تاكلها. ففعلياً لو بدي أطبق، هو فعلياً أكل الميتة سيكون ضمن إيش؟ الرخصة من هذا الجانب.

ليه؟ ليش تعتبر رخصة؟ لأنه العجز هنا عجز ماذا؟ شرعي. بالتالي هي رخصة من هذا الوجه.

بس، كما قالك الطوفي، بس لماذا أيضاً ننظر إليها أنها عزيمة؟ من جهة ماذا؟ أنك يجب عليك يجب عليك أن تفعل هذه الرخصة. فمن جهة أنها واجبة، عزيمة. ومن جهة أن العجز شرعي، رخصة.

فبالتالي كلام الطوفي منطقي. يعني أنا إذا بدي أختار بدي أختار كلام الطوفي. إنه الرخصة الواجبة مثل أكل الميتة هي رخصة من جهة وعزيمة من جهة. رخصة من أي جهة؟ من جهة أن العجز الموجود فيها ليس عجزاً حسياً، بل عجز شرعي.

وعزيمة من أي جهة؟ من جهة أنها واجبة ويجب عليك أنك تختارها. فأقول أنها عزيمة.

فكلام الطوفي في هذا التقسيم، أنا بشوفه وفي نهاية هذا اجتهاد والباب مفتوح للجميع. أرى أقرب إلى التأصيل المنطقي والتقعيد المضطرد عند الحنابلة. والله أعلم. ما بدي أطول أكثر من ذلك في هذا الموضوع، بس فتحت المجال للتفكير العلمي.

سنذهب الآن إلى الحكم الوضعي الأخير وهو العلة.

قال: الثامن، العلة. قال الناظم: والعلة الوصف الذي قد اقتضى، حكماً بهذا مبحث الحكم انقضى.

بهذا مبحث الحكم انقضى يعني خلص هنا انتهينا من المبحث الأول من مباحث أصول الفقه، ألا وهو تصور الأحكام. دعونا نشوف العلة.

شوف العلة إخواني عموماً، هي يعني بعض الأصوليين خاصة في الكتب المبتدئة لا يذكرها. باعتبار أن العلة والسبب بينهم تقارب كبير. إيش قلنا السبب؟ ما يلزم من وجوده الوجود، وما يلزم من عدمه العدم. هسا، للمبتدئين، ممكن أنا أقبل منه هذا التعريف أصلاً للعلة. أن نقول العلة هي السبب، وهو ما يلزم من وجوده الوجود، ومن عدمه العدم. فأقولك ما علة صلاة الظهر؟ إيش بتقولي؟ دخول الوقت.

بس في الناحية الأصولية، يعني خلص الأصوليين بحبوا أحيانا يعطوا الأمور بعض الفلسفات والتقسيمات. ستجد أن مصطلح العلة له ثلاث إطلاقات، خاصة عند الحنابلة. له ثلاث إطلاقات في كتب أصول الفقه. سنأتي إليه.

قال سريعا: العلة لغة يقول صاحب المصباح. والعلة المرض الشاغل. إذا العلة هي المرض الشاغل. أي إنسان فيه مريض، بنقول إيش؟ إذن إيه عليل، تمام؟ والجمع علل. واعتل إذا مرض. واعتل إذا تمسك بحجة. وأعله جعله ذا حجة. ومنه إعلالات الفقهاء. إذا وأيضاً تأتي اعتل بمعنى إذا تمسك بحجة. هذا يأتي إذا يقول اعتل فلان إذا تمسك بحجة. طيب.

العلة اصطلاحاً، اختلفت عبارة الأصوليين في التعبير عن مدلول العلة تبعاً لاختلافهم في تحديد ما يدخل ضمن هذا المصطلح، وما الذي لا يدخل في ضمنه. وترتب على ذلك اختلافهم في تحديد الفرق بين مصطلح العلة ومصطلح السبب.

يعني أصلاً الأصوليون يختلفون ما الفرق بين العلة والسبب. هذا الأصولي بيقول وجهة نظر، هذا الأصولي بيعطي وجهة نظر أخرى. البعض بيقول هما مترادفات. يعني وجهات نظر متباينة. طيب. ومتابعة للأصل الذي أخذ منه هذا النظم، فإننا سنتحدث عن ثلاثة إطلاقات لهذا المصطلح عند الأصوليين.

ما أصل هذا النظم؟ النظم الصغير، من أي كتاب؟ مختصر التحرير. فأنا رجعت لمختصر التحرير قديماً. فرأيت أن صاحب مختصر التحرير استعمل العلة بثلاث استعمالات. قال لها ثلاث استعمالات أو ثلاث إطلاقات.

الأول: العلة هي ما أوجب حكماً شرعياً لا محالة. أول إطلاق للعلة وأن تطلق العلة بمعنى ما أوجب حكماً شرعياً لا محالة.

وهذا الإطلاق للعلة شارك فيه الأصوليون والفلاسفة. لأن العلة العقلية عند الفلاسفة هي ما أوجبت معلولها قطعاً لا محالة. فقالوا إذا نجعل العلة الشرعية بمعنى العلة عند الفلاسفة، عند العقلانيين. فنقول العلة شرعاً، هذا أحد الإطلاقات، ما أوجب حكماً شرعياً لا محالة. طبعا لسا أنا أكيد لسا الأمور مش واضحة. حبة حبة رح تفهموا إيش يعني ما أوجب حكماً شرعياً لا محالة. لكن حتى أكون صادق معكم، في كتب أصول الفقه وكتب الفقه إطلاق العلة بهذا المعنى أو استعمال العلة بهذا المعنى قليل جداً. قليل جداً. بس خلونا نفهم.

قال: ومرادهم بذلك أن هناك أموراً متى اجتمعت مع بعضها، فإن الحكم الشرعي يوجد قطعاً لا محالة. ولا يمكن

ما معنى ما أوجب حكماً شرعياً لا محالة؟ مرادهم أن هناك أمور متى اجتمعت مع بعضها البعض فإن الحكم الشرعي يوجد قطعاً لا محالة. هناك أمور إذا اجتمعت وجد الحكم الشرعي ولا يمكن أن يتخلف لا محالة. ما هي هذه الأمور الأربعة؟

واحد: مقتضي الحكم، وهو المعنى الطالب للحكم. مقتضي الحكم، وهو المعنى الطالب للحكم. ويمكن أن يعبر عن مقتضي الحكم بأنه الطلب الشرعي من الله. ويمكن أن يعبر بأنه السبب. اللي أخذناه قبل قليل في الأحكام الوضعية.

طيب، اثنين: شرط الحكم، وهو الشرط، نعم. وهو الشرط الذي تقدم الحديث عنه. الشرط الذي تقدم الحديث عنه، ما يلزم من عدمه العدم، ولا يلزم من وجوده الوجود ولا عدم لذلك.

ثالثاً: أهله، وهو أهله، وهو المخاطب بالحكم، بين قوسين اكتب المكلف. المكلف.

طيب، محله، الفعل الذي تعلق به الحكم. المحل هو الفعل الذي تعلق به الحكم.

الآن ركزوا معي. إذا وجد السبب ووجد الشرط، طبعا لما نقول شرط الحكم، هنا يشمل ذلك انتفاء الموانع، بس اكتبها هيك على جنب. لما نقول شرط الحكم هنا، يقصدون مع انتفاء الموانع. حتى تجمع وجود الشروط وانتفاء الموانع. نعم.

طيب، يعني هو البعض بذكرها مع شو اسمه؟ وجود الشروط وانتفاء الموانع. والبعض يذكرها مع الأهل. حطها وين ما بدك، مش رح يفرق عندي، بس أنا أهم شي ما يغيبش عن بالك موضوع المانع.

إذاً، مش هيك أصلا هي القاعدة؟ بتقولك إذا وجدت الأسباب والشروط، وانتفت الموانع وفعل الفعل وجد الحكم، تمام؟ هسا إحنا، إذا بتذكروا في المحاضرة السابقة، قلتلكم شو فلسفة الحكم في الإسلام؟ إنه أي حكم تكليفي محاط بدائرة من إيش؟ أسباب وجود شروط انتفاء موانع.

تمام؟ مش هيك الحكم التكليفي وجد؟ وجد سببه وجدت الشروط، وانتفت الموانع. الآن بس هم حتى يشبهوا الحكم الشرعي حتى يشبهوا الحكم الشرعي بالحكم العقلي إيش بيقولوا؟ بيقولوا وجدت الأسباب وجدت الشروط وانتفت الموانع ووجد الشخص الذي سيقوم ووجد الفعل المطلوب. تمام؟ الشخص والفعل.

إذا في شخص مكلف وفي فعل.ها، لاحظوا، أنا أعتبر، شخص مكلف، وفي فعل من الأحكام التكليفية اللي ربنا أمر، فعلته. ضمن أسبابه وشروطه وانتفاء موانعه. هل هنا الحكم الشرعي وجد في الخارج ولا ما وجد؟ وجد 100%.

لأنه يعني أنت حتى فكر فيها من ناحية عقلية. الشخص موجود، اللي هو أحمد. وصلى الظهر بعد زوال الشمس وقام بجميع الشروط، وهو خالي من جميع الموانع. هل صلاة الظهر وجدت حقيقة في الخارج ولا يمكن ما توجد؟ أصلا حتى عقليا، لا يمكن، لازم تكون وجدت. ليه؟ لأنه أحمد موجود. والفعل انفعال. ما هو صلى. والصلاة اللي أداها، الحمد لله، بكامل أسبابها وشروطها وانتفاء موانعها. إذا هل هنا الحكم الشرعي وجد في الخارج ولا لم يوجد؟ وجد قطعاً.

زيه زي الحكم العقلي، ما هو الحكم العقلي؟ بيقولك إيش؟ إذا وجد الفاعل والفعل، مع الأسباب والشروط وانتفاء الموانع، وجدت النتيجة. مش هيك في العقل؟ في عندي الفاعل موجود، والفعل موجود، والأسباب والشروط كلها انعملت ومفيش موانع. بالعقل والمنطق، خلص بده يوجد الشي في الخارج، بده يوجد الشي في الخارج. فإذا العلة، ها، العلة بالإطلاق الأول هي اجتماع هذه العناصر: وجود الفاعل اللي هو المكلف، ووجود الفعل، إن المكلف صلى، المكلف صام، المكلف زكى. وهذا الفعل لما تم القيام به تم القيام به مع وجود سببه ووجود شروطه، وما كانش فيه موانع.

امرأة صلت، ها، امرأة صلت بعد الظهر بكامل الشروط، ولم تكن حائض. شو حكم الصلاة؟ صحيح، أنت، وجد الحكم قطعًا، صح؟ طب امرأة، ها، فاعل، صلت، فعل، بعد الظهر حصل السبب، بكامل الشروط، لكن كانت حائض. ما فيش شيء، راحت يعني، لأنه في مانع. امرأة صلت بعد الظهر ولم تستر العورة وما فيش عذر شرعي، ما فيش فعل، ليه؟ لأنه أحد الشروط انتفى، صح؟ امرأة صلت الظهر قبل دخول وقته مع كامل الشروط وانتفاء الموانع، ما فيش فعل، ليه؟ ما فيش السبب مش موجود. ففهمتم شو الفكرة؟

بقولك إذًا الحالة الأولى أن تطلق العلة باجتماع هذه العناصر الخمسة أو الأربعة: وجود السبب اللي هو المقتضي للحكم، مع وجود الشروط، وانتفاء الموانع، والأهل وهو الشخص المكلف، والفعل. طبعًا قضية انتفاء الموانع زي ما قلتلكم يا بتحطها مع زائد يعني وجود الشروط زائد انتفاء الموانع، يا بتحطها مع المكلف، المكلف الخالي عن الموانع، بس المهم هاي التوليفة هاي العناصر متى اجتمعت كلها الحكم موجود قطعًا في الخارج، انتهى. إذا تخلف واحد منها، إذا تخلف واحد منها لم يوجد الحكم في الخارج، تمام؟ كمل.

فمجموع هذه الأمور الأربعة يسمى علة. طبعًا زي ما قلتلكم أربعة، حبيت تخليها خمسة خلية، انتفاء الموانع حبيتوا تحطوه مع المكلف، مع الشرط، حطوه. طيب، فمجموع هذه الأمور الأربعة يسمى علة، متى ما وجدت وجد الحكم الشرعي قطعًا ولا يمكن تخلفه، لا يمكن أن يتخلف. مثال ذلك: حكم وجوب الصلاة. نعم، المقتضي له طلب الشارع وأمره بها. شوفوا هنا أنا ذكرت المثال زي ما ذكر ابن النجار، بس حتى أسهل عليك ممكن تحكي المقتضي، هو قال المقتضي طلب الشارع، أنا بدي أقولك هنا المقتضي هو السبب، هو السبب، أكتب فوقه مثلًا المقتضي هو السبب.

مثال ذلك زوال الشمس، زوال الشمس. حتى أسهل عليك المقتضي هو السبب، وشرطه هو ما ينص عليه الفقهاء من شروط لصحة الصلاة في كتب الفقه، شروط صحة الصلاة: ستر العورة، استقبال القبلة، النية. كمل، وأهله هو المسلم. من الأهل؟ المسلم البالغ العاقل الخالي من الموانع الشرعية، المكلف. المكلف الخالي، شوف هنا أنا جعلت كلمة انتفاء الموانع مع كلمة الأهل، الخالي من الموانع. حبيت تخليها هنا خليها، حبيت تضيفها فوق كله بضبط، في النهاية أنا يهمني تكون متصور الموضوع.

ومحله الصلاة، المحل هو الفعل. شو هو الفعل المطلوب؟ إذا وجد المحل وهو الفعل، والشخص المكلف، ووجد السبب والشروط وانتفت الموانع، خلص يوجد الحكم، يعني ما فيش أي شيء يستدعي عدم وجود الحكم، صح؟ كل شيء وجد، إذًا ما الذي يمنع؟ لا يمكن عقلًا هنا أصلًا أن يتخلف الحكم. طيب، لاحظ أنه باجتماع هذه الأمور الأربعة يوجد حكم وجوب الصلاة، ولا يمكن أن يتخلف، فقد وجدت الأسباب والشروط والأهلية فلزم الحكم شرعًا.

طبعًا هسا أنا كنت أتكلمكم عن الوجود الخارجي، لكن حتى الوجوب الشرعي، يعني أنا كنت أتكلم عن الوجود الخارجي سيوجد، لكن هنا حتى الوجوب الشرعي، يعني متى أقول هذا الفعل وجب، وجب عليك وأنت غير معذور بتركه بححال؟ نفس الشيء، إذا أنت مكلف ووجد السبب الفعلي وشروطه وما في عندك موانع، والمحل يعني كفعل أنت تستطيع أن تقوم به، أنت الفعل واجب عليك مية بالمية، ولا يجوز لك أن تتخلى عنه بشكل من الأشكال ولا تعذر بتركه على وجه من الوجوه.

مثال آخر: مشروعية النكاح، مقتضيه كون الحاجة داعية إليه لبقاء النسل وغيرها من المصالح التي ينص عليها العلماء. الآن كلمة المقتضي هي المشكلة أنه يفسر بأكثر من تفسير عند الأصوليين، أحيانًا يقولون المقتضي هو الباعث على الحكم، أحيانًا المقتضي ماذا يفسر؟ بالباعث على الحكم. لذلك أنا في المثال الأول لما فسرت المقتضي قلت إيش؟ طلب الشارع. لا لا لما في الكتاب طلب الشارع، يعني الصلاة شو المقتضي لها؟ أنه ربنا طلبها مني، النكاح شو المقتضي له؟ حاجة الإنسان للعلاقة الغريزية مع حاجة الإنسان للتناسل، هذا المقتضي. فأحيانًا كلمة المقتضي تطلق ويراد بها الدافع، وأحيانًا المقتضي تطلق ويراد بها السبب.

وبالتالي ستجد أن الأمثلة في كتب الأصول تتأرجح بين هذا وهذا، مش مشكلة، حبيت تخلي المقتضي هو الباعث زي ما أنا ذكرته هنا، أو حبيت تقول خلص يا شيخ شمعة وجعش راسي الآن، بدي أقول المقتضي السبب، حتى ما تتوترش بمشي الحال. طيب، وشرطه ما يذكره الفقهاء من شروط صحة النكاح من وجود الرضا والولي والشهود ونحوها. طيب، وأهله الذكر والأنثى الخاليان من الموانع. ومحله الوطء، نعم، لأنه الزواج هو أساسًا هيك. النكاح ما هو؟ هو العلاقة الزوجية، العشرة بالمفهوم الدقيق، يعني هو ما بعد ذلك من موضوع ترتيب البيت هو تبع، بس النكاح كفعل النكاح ما هو؟ هو وطء الرجل للمرأة.

أنا أقول عقد النكاح، النكاح أصلًا كفعل كفعل، شو هو النكاح كفعل؟ أنك تركض مثلًا في الشارع؟ لا، النكاح كفعل هو الوطء. فبقولك الفعل، كما أن الصلاة الفعل فيها هي الحركات المبتدئة بالتكبير المختتمة بالتسليم، فالنكاح كفعل هو ماذا؟ هو العشرة الزوجية اللي هو سميناه البضع، فالبضع كناية عن إيش؟ عن علاقة المعاشرة. نعم، فإذا اجتمعت هذه الأمور الأربعة فإن النكاح يكون مشروعًا لا محالة على اختلاف بين الفقهاء بعد ذلك في تحديد طبيعة هذه المشروعية، هل هي للندب أو الوجوب؟ وهذا تجده مسطورًا في كتب الفقهاء.

فإذا وجدت هذه العناصر، وجد السبب والشرط والشخص المؤهل والفعل، يعني كل شيء موجود، فبالتالي الأصل أن مشروعية النكاح موجودة خلاص لا نزاع، ويبقى التصنيف، هل هو واجب في حقي ولا مستحب؟ لكن كنكاح كل عناصره الآن متوفرة في حق سين أو صاد من الناس، سريعًا. هسا شوف أخي الكريم، إذا بدك تأتي بالمعنى الشرعي العلة قبله، لكن بالمعنى العقلي إذا اجتمعت هذه الأمور، إذا بدك تيجي على المعنى العقلي فهي التي تكون خلاص إذا وجدت نتج الفعل، فهي تستطيع أن تقول أنها بوجودها وجد، بوجودها وجد، تمام؟ بس بالمعنى الشرعي لا، هي شيء قبله، إذا وجد واجتمعت العناصر نقول والله الآن وجبت الصلاة، الآن شرع النكاح، يبقى أنه أباشره ولا ما أباشره بيجي على حسب هل هو واجب ولا مش واجب؟ أنت بدك تقصر؟ بدكش تقصر؟ هذا بيرجعلك، طيب.

تنبيه: قد يستشكل فيقال هناك أمر خامس لا بد من تحققه أيضًا حتى يثبت الحكم، وهو انتفاء المانع، وهذا استشكال صحيح، ولكن يقال نستطيع أن ندخل انتفاء المانع في تحقيق الأهلية، وعليه ينحل هذا الإشكال. والله حكينا انتفاء المانع يا تضعه في الأهلية، يا تضعه بجانب إيش؟ وجود الشروط وانتفاء الموانع، كلاهما يصلح. طيب، نيجي على الأهم، قال: الإطلاق الثاني: العلة هي المقتضي للحكم، أي المعنى الطالب له فقط دون الثلاثة الباقية. شوف، المقتضي، إذًا الإطلاق الثاني للعلة أن تطلق العلة بمعنى. أول واحد، احنا مش قلنا قبل شوي العلة تطلق بمعنى أربعة أمور: مقتضي وشرط وأهل ومحل.

الإطلاق الثاني للعلة عند الأصوليين أن تطلق العلة بمعنى المقتضي فقط، بمعنى اللي هو السبب، أن تطلق العلة بمعنى المقتضي فقط، وهو إيش؟ السبب، كما قلتلكم اختصارًا. قال: وفي هذه الحالة فإن وجود العلة المقتضي يستلزم لذاته وجود الحكم، لكن قد يتخلف الحكم بسبب تخلف شرط أو فقد الأهلية أو وجود المانع، كما تقدم تقريره في مفهوم السبب. صار نفسه زي السبب، وجود المقتضي يوجد الحكم، وتخلف المقتضي يتخلف الحكم، لذاته. ليش لذاته؟ لأنه قد يوجد المقتضي، ولكن لا يوجد الحكم بسبب ماذا؟ إما تخلف شرط من الشروط، أو وجود مانع من الموانع. فهنا خلص أكتب باختصار جنبها: هنا العلة يساوي المقتضي يساوي السبب، من باب التسهيل تكتب، ما هو؟ العلة هي بمعنى المقتضي، والمقتضي بمعنى إيش؟ السبب، ما يلزم من وجوده الوجود، ومن عدمه العدم، لذاته. اختصر على نفسك، كمل.

مثال: وجوب الكفارة في اليمين، مقتضيه هو وقوع اليمين، لكن شرطه وجود الحنث من الحالف، لذلك نقول وقوع اليمين علة لوجوب الكفارة. طيب، نيجي الآن على هذا المثال، مثال ذلك وجوب الكفارة في اليمين، أنت حلفت يمين: والله لأذهبن إلى الدرس اليوم، تمام؟ السؤال: ما سبب الكفارة في اليمين؟ ما السبب؟ لاحظ، إيش قال؟ قال مقتضيه. هنا التريك في الموضوع، السبب هو وجود اليمين، لكن شرط أن الكفارة، شرط الكفارة إيش قالوا؟ وجود الحنث من الحالف. وجود الحنث من إيش؟ من الحالف. فأنت الآن قالوا هكذا، بمجرد أن وجد اليمين وجد السبب، لكن حتى يلزمني أن أدفع الكفارة لازم يتحقق الشرط، وهو ماذا؟ الحنث.

هيك فلسفوها، قالوا لا بغض النظر ممكن بعض الأمثلة يذكرها الفقهاء ممكن يعترض عليها بعض الاعتراضات، لكن أنا الآن بدي أمشي وشأنه لا يعترض المثال، فيقولون سبب وجوبها وجود اليمين، ليش؟ وحتى تفهم شو وجهة نظرهم، لأنه لو أصلاً ما فيش يمين، فيش يمين أنت ما حلفت، هل أصلاً ممكن يكون في كفارة؟ لا والله عليك كفارتين، طيب يا شيخ ما حلفتش، لا ما هو وجد الشرط، يا شيخ ما هو أصلاً ما حلفتش يمين، فهي فكرتهم إنه كيف النقطة الأولى لصلاة الظهر زوال الشمس النقطة الأولى التي منها يأتي إمكانية أنك تلزم بالكفارة النقطة الأولى اللي منها الانطلاق أنك حلفت يمين.

طيب، بس حتى تجب علي الكفارة ها، فالآن السبب هو الحلف. طيب، الشرط ما هو؟ أنك الحنث، إيش الحنث؟ أنك ما توفي، أنك إيش؟ ما توفي بيمينك، هذا شرط حتى خلاص يعني، لا السبب وجد وشرطه كيفما حكينا، أنت ملكت النصاب، وجد سبب الزكاة؟ وجد، صح؟ طيب يا شيخ ما مر حول ومتت قبله، هل حدا راح يخرج الزكاة عني؟ لا، ليه؟ لأنه الشرط وجوب الزكاة مرور الحول، وهذا أنا ما إلي علاقة فيه. افهموا هاي نفس الصورة، السبب هو إيش؟ إني حلفت يمين. بس أنت الآن الآن ما عليكاش كفارة، ليه؟ لأنه لم يوجد الشرط وهو الحنث، كما أنه في الزكاة إذا ما وجد الشرط وهو مرور الحول ما في عليك زكاة، مع أنه السبب قائم، نفس الشيء هنا، السبب هو وجود اليمين، لكن شرط إني خلص لازم أدفع الآن كفارة هو وجود الحنث.

طيب، اقرأ. قال لذلك نقول وقوع اليمين علة لوجوب الكفارة. إذاً الحلف هو السبب، هو العلة، هو المقتضي، وأنا بيهمني تعرف هاي الإطلاقات عند الفقهاء والأصوليين. فبقولك الحلف هو إيش؟ علة. ممكن يقولك واحد سبب، ممكن واحد يقولك إيش؟ مقتضي، كلها نفس المعنى. كلها بنفس المعنى، سبب، علة، مقتضي، طيب. لكن لا يثبت هذا الحكم إذا تخلف شرطه وهو الحنث من الحالف. كمل، ممتاز.

مثال آخر، وجوب الزكاة، مقتضيه نفس الشيء، لو سألتك يلا، وجوب الزكاة، شو المقتضي؟ ملك النصاب، شو العلة؟ ملك النصاب، شو السبب؟ ملك النصاب، يعني هي نفسها، سببها ملك النصاب، علتها ملك النصاب، مقتضيها ملك النصاب، ما في مشكلة، نعم. وشرطه حولان الحول، أي مرور الحول، هذا شرط، نعم. وأهله هو المسلم الحر، فإذا وجد المقتضي وهو ملك النصاب فهو لذاته يطلب وجوب الزكاة، لكن هذا الحكم قد يتخلف في حال فقد الشرط وهو حولان الحول، أو وجود المانع كالعبودية.

تمام، فإذاً لاحظوا في الإطلاق الثاني العلة أطلقت على السبب فقط، صح؟ مع أنه يمكن أنه ما توفرت الشروط أو وجد مانع. فإذاً في الإطلاق الأول العلة ماذا كان معناها؟ وجود السبب، ووجود الشرط، وانتفاء الموانع، ووجود الشخص، ووجود المحل، كل هذه مع بعض تسمى علة، وقلنا إذا اجتمعت كلها خلاص الحكم أصبح ملزماً في ذمتك، لا مناص منه. في الحالة الثانية أطلقنا العلة على ماذا؟ على السبب فقط. وبالتالي سيبقى علينا التأكد من وجود الشروط، وانتفاء الموانع، ووجود الشخص المؤهل وما شابه ذلك، طيب.

وينبغي التنبيه هنا أن مصطلح العلة بهذا المعنى يرادف مصطلح السبب الذي تقدم ذكره ابتداءً، فإن السبب هو المقتضي للحكم أيضاً، أما على الإطلاق الأول فإن السبب يكون جزء العلة لا العلة نفسها. أما على الإطلاق الأول اللي هو العلة ما اجتمعت فيه خمس أشياء فالسبب على الإطلاق الأول هو جزء من العلة، لأن العلة مركبة من خمسة أشياء: سبب، شرط، مانع، أهل، محل. فبالتالي على الإطلاق الأول السبب هو جزء من أجزاء العلة، لأن العلة على الإطلاق الأول كانت إيش يا مشايخ؟ العلة على الإطلاق الأول تتكون من أربعة أشياء أو خمسة أشياء، فالسبب كان جزء من العلة، لكن على الإطلاق الثاني العلة تساوي السبب، هي هي. طيب.

وهذا المعنى للعلة هو الذي أشار إليه الناظم بقوله: والعلة الوصف الذي قد اقتضى حكماً. آه، إذاً الشيخ عامر في منظومة النظم الصغير اختار هذا المعنى للعلة، لأنه ماذا قال في منظومته؟ والعلة الوصف الذي قد اقتضى حكماً. وهذا معنى السبب. السبب هو وصف، شيخنا شيء أو فعل، يقتضي ماذا؟ حكماً وعيناً، بحيث يلزم بوجوده وجود الحكم، ويلزم من عدمه انعدام الحكم، فإذاً نقول في منظومة النظم الصغير العلة أطلقها الشيخ عامر بمعنى إيش؟

الإطلاق الثالث: العلة هي الحكمة، أي المعنى المناسب الذي من أجله شرع الحكم. وهذا أنسب لمعنى كلمة الباعث التي ذكرتها قبل شوي، مش قلتلكم أحياناً، بتعرفوا شو مشكلة الأصوليين؟ أصوليون، لو بدك ترجع للكتب تجد أحياناً إنه المصطلح عندهم، هذا الشخص يعطيه أمثلة، وهذا الشخص بيعطيه أمثلة شوي مغايرة، فبيصير المصطلح مش واضح، يعني شو المقصود في النهاية؟ أعطيني النهاية، الخلاصة، فالأمثلة التي ذكرتها هذه ذكرها ابن النجار في شرحه. لكن المقتضي أنا أرى أنه حتى يوحد النظرة فيه يجب أن يفسر بمعنى السبب.

وأن يكون الباعث والحكمة شيء آخر، فلذلك أنا طلبت منكم أن تكتبوا المقتضي بمعنى السبب، حتى ما نشغل أنفسنا باضطراب المصطلح، وإنه هذا عم يطلقوه على شيء وهذا يطلقوه على شيء آخر، فبصير أنا في النهاية كطالب مبتدئ، والله يا شيخ ضعت مع الجماعة، فخلص مقتضي، سبب، علة، هذا واحد. فنيجي الآن على الإطلاق الثالث: أن العلة بمعنى ماذا؟ الحكمة. شو معنى الحكمة؟ وهو المعنى المناسب الذي من أجله شرع الحكم، يعني العلة التي من أجله شرع الحكم، تمام؟ فلو أتيت قلتلك، ما علة النكاح؟ إحنا قبل شوي عاد قلنا هي المقتضي، بس أنا الآن بدي أعطيك مفهوم آخر هو الأفضل، علة، لما نقول علة النكاح يعني ما حكمة النكاح؟ ليش ربنا شرع النكاح؟ فبتقولي، من أجل بقاء النسل الإنساني.

طيب تحريم الخمر ما هي العلة بمعنى الحكمة؟ إذاً العلة بمعنى الحكمة هو المحافظة على العقل الإنساني، صح؟ إذا قلنا العلة بمعنى الحكمة، قلتلك، ما حكمة تحريم الخمر؟ ما علة تحريم الخمر؟ هنا أنا أطلقت العلة بأي معنى؟ الحكمة. فإذا أطلقت العلة وقصدت الحكمة، خلص فسرلي يلا، ما حكمة تحريم الخمر؟ والله الحفاظ على العقول والأموال وما شابه ذلك، ما حكمة تحريم الزنا؟ والله صيانة الفروج وما شابه ذلك، ما حكمة وجوب الصلاة؟ والله إيجاد عبادة تصل الإنسان بربه، ما حكمة وجوب الصيام؟ والله لعلكم تتقون، شيخنا قال، وهكذا.

فهنا الإطلاق الثالث أن تطلق العلة بمعنى الحكمة، وهي المعنى المناسب الذي من أجله، هيك المعنى المناسب، المناسب في الذهن، يعني أنت لما فكرت، وجدت والله هذا معنى مناسب لمشروعية النكاح، والله هذا معنى مناسب لتحريم الخمر، والله هذا معنى مناسب لإيجاب الصوم، وهكذا. فعندما نقول الزكاة شرعت لحكمة وهي سد حاجة الفقراء وتحقيق التكافل الاجتماعي بين المسلمين وغير ذلك من المعاني المناسبة التي يستنبطها العقل، فإن هذه المعاني تسمى عللاً لوجوب الزكاة، لأن الزكاة فرضت لأجل تحقيقها. فلو سألتك، ما علة وجوب الزكاة؟ على الإطلاق الثاني، لو سألتك، ما علة وجوب الزكاة على الإطلاق الثاني؟ ملك النصاب. ما علة وجوب الزكاة على الإطلاق الثالث؟

آه، بتوقلي على الإطلاق الثالث العلة بمعنى الحكمة، سد حاجة الفقراء، بدك يكون عندك قدرة على أنك تفهم العلة. تختلف مدلولها بحسب قصد المتكلم، قد يقصد بالعلة السبب، وهنا بتقولي ملك النصاب. إذا أطلقت العلة بمعنى الحكمة، بتقوليش ملك النصاب، بتقولي إيش؟ سد حاجة الفقراء وتحقيق التكافل الاجتماعي. وقد تتساءل، ما الفرق بين الإطلاق الثاني والثالث للعلة؟ آه، هذا السؤال الذي سنعلق عليه، وهو أصلاً ختام لهذا المبحث، ختام لمبحث الأحكام. ما الفرق بين الإطلاق الثاني والإطلاق الثالث؟ العلة بالإطلاق الثاني بمعنى السبب، المقتضي، العلة بالإطلاق الثالث بمعنى الحكمة. ألا يمكن أن نقول أن السبب والحكمة بنفس المعنى؟ عرفتم؟ هذا هو السؤال، فالآن سنجيب. اقرأ.

بعبارة أخرى، ما الفرق بين قولنا حكمة الحكم كذا، والمقتضي للحكم كذا، بحيث يكون إطلاق العلة على كل معنى منهما مختلفاً عن الآخر؟ يجاب عن هذا التساؤل فيقال، إن كثيراً من الأحكام الشرعية نستطيع أن ندرك معانيها والمناسبات التي شرعت من أجلها ابتداءً، فالقصر في السفر والفطر فيه إنما شرع من أجل رفع المشقة عن المكلفين، يعني لو سألتك، ما علة القصر في السفر؟ رفع المشقة، صح ولا لا؟ ما علة الجمع للمرضع التي عليها نجاسات كثيرة؟ رفع، صح؟ فأنت هنا العلة بمعنى الحكمة، هذا سهل وفضفاض والكلام فيه واسع.

والزكاة شرعت لسد حاجة الفقراء، والبيع والنكاح شرعا تلبية لاحتياجات الإنسان، والحدود شرعت صيانة للمجتمع من الجريمة، وقس حد الزنا، حد السرقة، وقس على هذا غيره. إن هذه المعاني والمناسبات التي ندركها والتي شرعت الأحكام من أجل تحقيقها تسمى عند العلماء حكمة. إذاً، أنا الآن حطلي مفهوم العلة شوي على جنب. علماء الأصول لما يقولوا حكمة الحكم، شو هو؟ هو المعنى المناسب اللي من أجله ربنا شرع هذا الحكم. ربنا عز وجل لماذا وضع حد الزنا والسرقة؟ في أكيد معاني مناسبة لهذا. ربنا عز وجل لماذا شرع العقود والنكاح؟ في معاني مناسبة لهذا. فإذاً، الحكمة هي المعنى المناسب الذي يدركه العقل، ويفهم من خلاله ليش ربنا أوجب كذا، وحرم كذا، وندب إلى كذا. كمل.

ولكننا في كثير من الأحيان لا يمكننا أن نعلق الحكم وجودا وعدما بهذه الحكم. ركز، الآن هذه كلمة مهمة جداً. طيب يا شيخ، إذا كانت الحكمة هي السبب المناسب، أو الباعث المناسب اللي من أجله ربنا شرع هذه الأحكام، الأحكام الواجبة، أو المستحبة، أو المحرمة، طيب ليش أنتم إذا أوجدتم مفهوم المقتضي، أو السبب؟ خلص، نعلق الحكم التكليفي بماذا؟ بالحكمة مباشرة، ليش عملتم سبب وسميتموه برضه مقتضي وعملتم مفهوم الحكمة، مش الحكمة هو المعنى المناسب اللي من أجله ربنا شرع الحكم؟ مثلاً، أنتم حكيتوا الزكاة، نيجي على الزكاة، قلت، شو الحكمة من الزكاة؟ سد حاجة الفقراء. طيب، خلص، نقول إذا سبب وجوب الزكاة، سد حاجة الفقراء، ليش قلتلا لا، سبب وجوب الزكاة، ملك النصاب؟ وحكمة وجوب الزكاة، سد حاجة الفقراء، ليش فصلتم بين الملفين؟ فهمتم علي، بس أنا، لا، أنا بدي نقرأ مع بعض، بس أنا بدي إياك أول شي تتصور شو الموضوع، شو، إيش بنناقش فيه؟ لماذا جعلتم الحكمة إشي والسبب إشي؟ وبالتالي صارت العلة أحياناً تطلق بمعنى السبب وصارت العلة أحياناً تطلق بمعنى الحكمة، مش هيك كثرتم علينا؟ مش كان بإمكاننا ندمج الحكمة مع السبب، ونخليهم شي واحد؟

مفهوم الآن شو الإستشكال؟ الآن بدنا نجيب عن هذا الإستشكال، إذا فهمت هذا الإستشكال، أنت ستؤسس لمنهجية صحيحة في فهم موضوع القياس الأصولي الذي سيأتي، مهم جداً تفهم فلسفة علماء الأصول في هذا، قال: ولكننا في كثير من الأحيان لا يمكننا أن نعلق الحكم وجودا وعدما بهذه الحكم، لأنها لا نستطيع أن نعلق وجوب الزكاة على الحكمة، فأقول، إذا وجدت الحكمة وجد الحكم، زي ما بنحكي، وإذا انتفت الحكمة انتفى الحكم، طيب، ليش مش، ما بقدر أعمل كذا؟ ليش ما بقدر أقول، إذا وجدت الحكمة، وجد حكم وجوب الزكاة، وإذا انتفت الحكمة، انتفى، وخلص، ويصير السبب والحكمة إشي واحد وريحتمونا؟ قال: لأنها قد لا تكون منضبطة، محددة، بل تكون لأن الحكم في أغلب الأحيان لا تكون منضبطة محددة، مؤطرة، وإنما تكون معنى فكري واسع، فضفاض. يعني، سد حاجة الفقراء.

طيب، بالله عليك، يعني، شو اللي بدو يسد حاجتهم؟ وشو معايير هذا؟ وشو ضابط السد لحاجة الفقراء؟ بتشعر إنه المعنى إيش؟ فضفاض. طيب، لو قلتلك، السفر، ليش يشرع فيه القصر والجمع؟ والله، للمشقة. طيب، شو المشقة؟ طيب، أنا ممكن أسافر في طيارة ورح تكون أربع نجوم، ومعي درجة رجال الأعمال، رحت وإجيت، والله ما شعرت بنقطة عرق نزلت مني. وهذا الأخ سافر على جمل، وراح، وتعب، وتعب شديد، وهذا بسيارة نص نص، حسب نوع السيارة. فإذاً، هل المشقة، كلمة مشقة، مشقة، هل هي مفهوم مؤطر، ولا تختلف من شخص إلى آخر، ومن وسيلة نقل لوسيلة نقل أخرى؟

فقالوا، صح، إحنا بنحكي، والله، الحكمة من القصر والجمع للمسافر، رفع المشقة. بس، هاي الحكمة إيش؟ فضفاضة، يعني بقول، والله، إذا وجدت المشقة، وجد القصر. وإذا انتفت المشقة، انتفى القصر، بزبط، بالله عليك، علق القصر على الحكمة؟ رح تقوللي، يا شيخ، شو، والله، متى يعني توجد المشقة؟ يعني، نزلت نقطة عرق؟ ولا مثلاً، هيك نفسي ضاق شوي في الطيران، يعني، شو يعني، إذا وجدت المشقة، وجد القصر، وإذا انتفت المشقة، انتفى القصر؟ رح يقول طالب العلم: هذا مش معيار واضح، بدي إشي معياري واضح أعرف متى يجوز القصر، ومتى لا يجوز القصر، بدي إشي معياري واضح، أعرف متى تجب الزكاة، ومتى لا تجب، الحكم اللي بتحكوه على الراس والعين، وإحنا فاهمينها، وإحنا مدركين إنها هي المقصد الأصلي للشارع، بس ما بتصلح إنها تكون سبب، مقتضي، أعلق الحكم عليها وجودا وعدما، ليه؟ لأنها معاني فضفاضة، غير منضبطة، غير مؤطرة، والشريعة، حتى تسهل عليك الالتزام بالأحكام انبنت على فكرة إنه لازم أعطي المكلف سبب منضبط، مؤطر، حتى يستطيع يعرف متى يوجد الحكم ومتى ينعدم الحكم.

فلما إجت على السفر، شو حكتلك؟ حكتلك، خلص أنت، إذا سافرت 137 كيلومتراً، وجد الحكم، وهو القصر، وإذا لم تسافر هذه المسافة، لم يوجد الحكم. شو عملت الشريعة الآن؟ علقتلك الحكم على إيش؟ على مفهوم منضبط بالسنتي. بالتالي، أنا خلص، ما رح أشعر بأي توتر، لأنه خلص، عارف الموضوع معلق بإيش؟ بهذه المسافة، فنقول: السفر مسافة 137 كيلومتراً هو السبب. إذا وجد، وجد الحكم، وإذا انتفى، انتفى الحكم. لكن، هل هو الحكمة؟ لا، شو الحكمة؟ رفع المشقة. فصار الحكمة مفهوم والسبب مفهوم.

وظيفة السبب، اللي هو المقتضي بالعبارة المختصرة، هو أن يضبط الحكمة. لأنه الحكمة فضفاضة ما بقدر ألق الحكم عليها. فجبنا هيك، شوف فلسفة الإسلام العظيم. إجا حكتلك، إذاً، بدي أعطيك إشي إسمه السبب هذا بضبطلك الحكمة. مثلاً، الحكمة من الزكاة، شو هي؟ سد حاجة الفقراء، وتحقيق التكافل الاجتماعي. طيب، أنا كإنسان، متى يلزمني إني أسد حاجة الفقراء، ومتى أنا ربنا عز وجل مسامحني، لسه ما يجب علي هذا؟ يعني، أنا، متى يلزمني أن أسد حاجته، ومتى لا يلزمني؟ الحكمة فضفاضة، فإجت الشريعة بفلسفة السبب. يلزمك، إذا ملكت النصاب، خلص، اعتبرت ملك النصاب هو السبب اللي بضبط الحكمة، إذا أنت عندك نصاب، والله، 1400 دينار، معناتها، أه، وجد السبب، بالتالي، لازم تدفع للفقراء، إذا، طبعا، اكتملت الشروط الأخرى، وهي حولان الحول، وما شابه ذلك، وقس على ذلك سائر، إيش؟ الأحكام الشرعية.

إذاً، فهمتم ليش فرقت الشريعة بين الحكمة، وبين السبب؟ فهمتم، إخواني؟ إن الحكمة فضفاضة، فلا يستطيع أن أعلق الحكم عليها مباشرة، لأن المكلف ما رح يعرف كيف يمتثل، أي، يا جماعة، الإخوان، الأحكام معلقة بأسباب، وإحنا مختلفين، صح ولا لا؟ زي الجمع عند المطر. الفقهاء، أنا بقول، الجمع بسبب المطر الذي يبلل الثياب، بتروح على المسجد، الحاج أبو علي عنده رأي في الجمع، والحاج فلان تعبان، والحاج فلان عامل قسطرة قلب، ويلا، يا إمام، اجمع. مع إنه، شوف، مع إنه الحكم معلق على سبب واضح، ومع ذلك، الناس مختلفة، يجوز الجمع، ولا لا يجوز الجمع؟ بالله عليك، ولو كان الحكم مش معلق على سبب واضح، كل ختايرة المسجد، كل واحد برأيه، أصلاً، بقولك، ما فيش عندكم معيار، أعطوني شو المعيار. ربنا قال، المشقة، أنا بالنسبة لي، والله، تعبان، بدي أجمع، أنت شو رأيك؟ والله، أنا، والله، تعبان شوي، أنا، والله، اليوم من الصبح في دائرة حكومية.

ما رح تنضبط الأحكام أبدا بدون فلسفة السبب. فالشريعة بتقولك، أنا عارف إنه في حكمة، بس ما بقدر ألق الأحكام عليها، لأنها فضفاضة، والمكلفين أغلبهم بسيطين، ما قادر إنه، يعني، يعرف متى، ومتى لا. فجبنالك السبب، خلص، السبب بضبطك، السبب بحكمك، فبتصير أنت عارف، والله، سافرت 137، في قصر، ما سافرتش هيك، ما فيش قصر. المطر يبلل الثياب في، مطر لا يبلل الثياب، وهكذا، كمل.

لأنها قد لا تكون منضبطة، محددة، بل تكون نسبية، تختلف من حال إلى حال. أي، الحكمة نسبية، الحكمة غير منضبطة، النسبة، مش مفهوم محدد، وإنما هي كلام عام، نعم، بحيث يصعب على المكلف ضبط الحكم الشرعي معها، فقام العلماء بملاحظة أوصاف محددة، منضبطة، يمكن تعليق الحكم بها وجودا وعدما، وتكون هذه الأوصاف مظنة لوجود الحكمة عادة.

أحسنتم، فهذه الأوصاف، اللي هي بنسميها أسباب بنسميها مقتضي هي مظنة، شو يعني مظنة؟ يعني، غالباً، المظنة بمعنى، غالباً توجد الحكمة معها. فقالوا، السفر 137 عند الحنابلة هو في العادة، المسافة مسافة لهذا المقدار، غالباً يوجد معها إيش؟ الحكمة، وهي المشقة. تمام؟ امتلاك النصاب، غالباً يعني أنك مؤهل لمساعدة الفقراء. وقس على ذلك سائر، هذا، وجود مطر يبلل الثياب كون المطر يبلل الثياب غالباً توجد معه إيش؟ المشقة السير، وهكذا، ولاحظوا هذا في كل العلل.

أي، عفواً، كل الأسباب والمقتضيات، أن السبب هو غالباً توجد معه الحكمة، ويغلب على ظني أن الحكمة توجد معه وليس شرطاً أنه يقيناً توجد الحكمة معه، ليه؟ لأنه أنا ممكن أسافر 137 وأكون في سيارة مرفهة أو طائرة مرفهة ومفيش مشقة. بس خلاص الشريعة مشان تضبط الموازين حكت إحنا بنمشي على إيش؟ على الغالب، بنمشي على إيش؟ الغالب هذه المسافة بتجيب مشقة. كونه شخص معين ما وجدت عنده مشقة مش مشكلة عادي خلص خذ بالرخص زيك وزي غيرك حتى يكون الأمر عام على الجميع وما تضطرب الأحكام. كمل.

وتكون هذه الأوصاف مظنة لوجود الحكمة عادة معها وضابطة لها وسموا هذه الأوصاف المقتضية للحكم، المقتضية للحكم اللي هو بين قوسين سبب. هذه الأوصاف التي إذا وجدت وجد الحكم وإذا انعدمت انعدم الحكم لذاتها سميت مقتضي وسميت سبب.

وهي في العادة وفي الغالب إذا وجدت هذه الأوصاف وجدت في الغالب الحكم معها، وإن كان الأشهر في الاستعمال الأصولي إطلاق مصطلح العلة عليها.

مثال ذلك مشروعية قصر الصلاة في السفر، تسمى المقتضي، وفي العادة في كتب الفقهاء ما بيسموها المقتضي، بيسموها العلة، بيسموها السبب، بس هو بيقولك إن استعمال مصطلح المقتضي مش كثير شائع. مثال ذلك مشروعية قصر الصلاة في السفر: لو أردنا أن نبحث عن المعنى الذي من أجله شرع هذا الحكم ابتداءً سنقول هو رفع المشقة عن المكلف، هذا المعنى يسمى حكمة مشروعية القصر، لكننا عندما نتأمل في هذه الحكمة نجدها لا يمكن ضبطها بضابط محدد بحيث نعلق الحكم بها وجودًا وعدمًا؛ لأن المشقة تختلف من شخص إلى آخر، ومن حال إلى حال، ومن زمن إلى زمن.

لذلك قالوا لا بد أن نبحث عن وصف ظاهر منضبط ملازم للمشقة غالبًا، نعلق حكم القصر به وجودًا وعدمًا بحيث يسهل على المكلف معرفة وجود الحكم عند وجود الوصف، وفقد الحكم عند فقد الوصف.

فوصف السفر مسافة سبع وثلاثين ومئة كيلومتر وصف ظاهر منضبط يشترك الجميع في إدراكه، وتوجد معه المشقة الحكمة غالبة، فعلقوا رخص السفر من القصر والجمع والفطر على هذا الوصف، وسموه مقتضي القصر، أو علة القصر، أو سبب القصر، يعني خلص تضلك تحافظ مقتضي سبب علة.

وفي بعض الصور تكون حكمة الحكم هي في نفسها منضبطة ظاهرة محددة، يمكن تعليق الحكم بها مباشرة، وهذه الفكرة بدنا نختم فيها. طيب يا شيخ، لو كانت الحكمة فرضًا هي نفسها منضبطة، لو كانت الحكمة هي وصف ظاهر منضبط، خلص لا يختلف الناس في تقديره، وكل الناس تتفق عليه، في هذه الحالة ستصبح الحكمة هي نفسها السبب، هي نفسها المقتضي، وخلص كل هذه الأمور راح تصير علاقتها واحدة، تصبح الحكمة تساوي السبب تساوي المقتضي، ويعلق الحكم عليها وجودًا وعدمًا، فإحنا إذًا ما احتجنا نفرق بين الحكمة والسبب.

إذا كانت الحكمة غير منضبطة احفظ هذا الكلام، أما إذا كانت الحكمة منضبطة هل أنا محتاج أفرق بين الحكمة والسبب؟ لا، ستصبح الحكمة هي نفسها السبب، ففي هذه الحالة لا نحتاج إلى البحث عن أوصاف ملازمة لها حتى نضبطها، بل نعلق الحكم بها مباشرة، وتسمى حينئذٍ حكمة ومقتضيًا وعلة.

تبين مما سبق أن العلة عند الأصوليين لها إطلاقات عديدة فينبغي التنبه لها، إذًا الخلاصة أن العلة لها ثلاث إطلاقات: العلة التي إذا وجدت وجد الحكم لا محالة، وهي التي تجتمع فيها الأسباب والشروط وتفقد الموانع ويوجد فيها الأهل والمحل، والعلة بالإطلاق الثاني هي العلة بمعنى السبب، والعلة بالإطلاق الثالث هي العلة بمعنى الحكمة، وعليك أن تفرق بين العلة بمعنى الحكمة والعلة بمعنى السبب، وأن تعرف لماذا اجت الشريعة بفلسفة التفريق بين الحكمة وبين السبب.

لكن الخلاصة إحنا في حياتنا العملية كطلاب فقه سنستعمل العلة بأي معنى من المعاني الثلاث؟ العلة بمعنى السبب، ولذلك الشيخ عامر اقتصر على العلة بمعنى السبب.

إن شاء الله الأسبوع القادم عندنا اختبار في مادة أصول الفقه، المادة المتعلقة بالقسم الأول وهو مبحث الأحكام، سيكون في أمثلة وطبعًا سيكون مقالي وليس فقط ضع دائرة، شو حكيت؟ حكيت السبت؟ إحنا شو اليوم يا أبو ضياء؟ اليوم السبت. الثلاثاء إن شاء الله سيكون هناك اختبار في مادة الأحكام، ومقالي، يعني مش أسئلة ضع دائرة، لا راح أخليك تكتب تعاريف وأخليك تجيب أمثلة وأخليك تشرح؛ لأنه طبيعة أصول الفقه بدي حتى أحكمك وأعرف إنك فاهم هي تعتمد إنك تكتب بيدك، يعني الفقه بيمشي لأنه أحكام تكليفية حرام وحلال، بس هذا لا بدك تكتب.

فأرجو ضبط المادة جيدًا، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.