غراس العلم طريقك نحو علم شرعي راسخ.
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى، والصلاة والسلام على النبي المصطفى، صلاة تترى وعلى آله وصحبه ومن لنهجه اختفى. اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وارزقنا علما نافعا يا أرحم الراحمين.
حياكم الله أيها الأكارم في هذا المجلس بإذن الله الختامي من مجالس المستوى الأول لمعهد الملكة في التأصيل والتفريع على مذهب الإمام أحمد بن حنبل الشيباني رحمه الله تعالى عليه، وفي القسم الأخير من هذه المادة، مادة الإيضاح والتقرير لمعاني النظم الصغير في علم أصول الفقه.
نسأل الله سبحانه وتعالى أن يرزقنا دوما حسن الختام، وأن يجعلنا من الجادين في طلب العلم، المواظبين على تحصيله، الثابتين في دربه، وأن لا يشغلنا بعوائق الحياة الدنيا وبما فيه صلاحنا، وأن نكون على قدر حاجة أمتنا لنا في مثل هذه الأيام التي يكثر فيها الفتن، ويقل فيها طلبة العلم الأكفاء. أسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعل منكم علماء عاملين، حاملين لراية هذا الدين، إنه ولي ذلك والقادر عليه.
في الدرس الماضي انتهينا من الحديث عن دلالات الألفاظ، وليس كذلك؟ وقلنا: اليوم سنشرع إن شاء الله في الباب الرابع، وهو باب مباحث الاجتهاد والتقليد، مباحث الاجتهاد والتقليد. وهو القسم الرابع فعليا من أقسام أصول الفقه، وإن كان في هناك مبحث بعده؛ المبحث الخامس مبحث التعارض والترجيح. هذا حقيقة ينبغي في العادة أن يوضع قبل الاجتهاد والتقليد، وإن كانت طرق الأصوليين تختلف، لكن أنا في اعتقادي أن مبحث التعارض والترجيح مبحث له علاقة أيضا بكيفية الاستدلال بالأدلة الإجمالية، كيف يستدل بها من الأمور التي تعرض أثناء الاستدلال التعارض، فنتعلم ماذا نفعل عند التعارض، وكيف يتم الترجيح. هذا من الجزء الثاني من أصول الفقه، وهو الجزء المتعلق بكيفية الاستفادة من مصادر الفقه الإجمالية.
لكن قبل أن نشرع اليوم في مبحث الاجتهاد والتقليد ثم التعارض والترجيح، دعونا نعلق في منظومة الشيخ عامر بهجت على الأبيات المتعلقة بمبحث دلالات الألفاظ. نحن عادة كل ما ننتهي من مبحث نعلق على الأبيات الواردة فيه، حتى إذا حفظ الطالب يكون حفظه على إتقان.
البيت السادس يقول الشيخ عامر رحمه الله تعالى عليه: وثالثا. وثالثا هنا دخل في القسم الثالث من أقسام هذه المنظومة. ما هو القسم؟ دلالات الألفاظ. وهو الذي يعبر عنه بشكل أعم مباحث الاستدلال، يعني كيف يتم الاستدلال، وأهمها دلالات الألفاظ. فيقول الشيخ عامر عليه رحمه الله: وثالثا دلالة اللفظ انجل نصا وظاهرا وجاء مجملا.
بدأ الشيخ عامر بتقسيم دلالات الألفاظ باعتبار ماذا هذا التقسيم؟ النص والظاهر والمجمل باي اعتبار يا مشايخ؟ اعتبار درجة وضوح المعنى. درجة الوضوح، وتنقسم الألفاظ باعتبار درجة وضوحها إلى نص، وإلى ظاهر ويقابله المؤول، وإلى مجمل ويقابله المبين.
من جهة أخرى، أي باعتبار آخر، وهو اعتبار طريقة الدلالة، من جهة أخرى إلى المفهوم وعكسه المنطوق. ايش عكس المفهوم؟ المنطوق. فقوله وعكسه المنطوق؛ المنطوق هنا بدل من عكسه، بدل من عكسه من جهة أخرى. أي تنقسم دلالات الألفاظ باعتبار طريقة دلالتها إما ألفاظ تدل من خلال منطوقها، وإما من خلال مفهومها. طبعا هو بدأ بالمفهوم قبل المنطوق لأن البيت أعوزه، يعني هذه حاجة الشعر، والا فالأصل أن يبدا بالمنطوق ثم المفهوم من جهة أخرى إلى المفهوم وعكسه المنطوق في المنظوم تمام يعني المنطوق في المنظوم، يعني الذي نطق به في نظم الكلام، وعكسه المنطوق في المنظوم، ايش يعني المنطوق في المنظوم؟ يقصد بالمنظومة الكلام، فما نطق به في نظم الكلام هذا هو المنطوق، وما فهم فهما وليس هو من الدلالة المباشرة فهذا هو المفهوم.
ثم قال: وطلب الفعل بقول أمر. انتقل إلى التقسيم الأول الذي ابتدأنا به، وهو تقسيم الكلام في دلالات الألفاظ باعتبار الأوامر والنواهي، باعتبارها أهم دلالة من دلالات الألفاظ، لأن الإنشاء يقوم عليها، على الأوامر والنواهي. يرحمك الله، فقال: وطلب الفعل بقول أمر. كأن الشيخ عامر مشى على طريقة صاحب مختصر، أن عرف الأمر بأنه ماذا؟ طلب الفعل من مستعل لمن دونه بالقول أو ما جرى مجراه. وعرفنا أن هذا التعريف يعني لا يصح باتقان على جاده أهل السنه، وإن كنا نتسامح مع العلماء الذين أوردوه، لأننا نعلم أن من أورده قد لا يكون انتبه للبعد العقدي في هذا التعريف. وأظن أنني علقت على البعد العقدي، وقلنا إن الصحيح أن الأمر ليس هو طلب الفعل بالقول، هذا الأمر ما هو؟ هو القول الدال على طلب الفعل، يعني عكسه تماما هو القول الدال على طلب الفعل.
وعكس الأمر ما هو؟ النهي. فلذلك قال: وعكسه النهي كالا تصر. أشار إلى حديث لا تصر الإبل والغنم فمن ابتاعها بعد فهو بخير النظرين، فذكره مثالا هنا الشيخ عامر. ذكره مثالا حتى يكتمل البيت ونستفيد من هذا الاكتمال، ذكر مثال من أمثلة النهي.
ثم قال: وذكروا من جملة الظواهر. الآن عرفنا أن صيغة الأمر لها مجموعة من الدلالات تذكرون، كما أن صيغة النهي لها مجموعة من الدلالات، فمن جملة دلالات صيغة الأمر ما هي؟ وذكروا من جملة الظواهر الفور، الأمر يدل على الفور عند الحنابله، الفور والوجوب أن الأمر يدل على الوجوب إذا تجرد من القرائن، في الاوامر تكراره، الفور، الوجوب، تكراره في الفائت القضاء. ايش يعني في الفائت القضاء؟ أي مسألة من مسائل دلالة الأمر، إلى أمر جديد أم نحن بالامر الأول نقضي؟ ايش مذهب الحنابله؟ قلنا قال في الفائت القضاء. ايش يعني في الفائت؟ يعني يمكن نقول إن يقصد بالفا، أي العبادات التي تفوت، هكذا في العبادات التي تفوت يدل الأمر الأول على لزوم القضاء، الأمر القديم يدل على لزوم القضاء في العبادات التي فات وقتها، ولا نحتاج إلى أمر جديد لنقضي. فهمتم ما معنى في الفائت القضاء؟ يعني في العبادات التي فات وقتها يلزمنا القضاء بنفس الأمر الأول، ولا نحتاج إلى أمر جديد ليدلنا على لزوم القضاء. تفضل.
نعم، نعم، عليه القضاء. نعم، وإن كان فيها أقيس أو قصة في الاستدلال، لكن عموما المذهب عندنا عليه القضاء.
ثم قال: والنهي عن ضد. إن من دلالات الأمر ماذا؟ أن الأمر بالشيء فضل. طبعا قلنا الأمر بالشيء هو من حيث ضده الوجودي وضده العدمي، تذكر هي التفرقة ولا نسيتها؟ بس شو حكينا عن ضده العدمي وضده الوجودي؟
نعم، جميل، نحن قلنا باتفاق الجميع، باتفاق الجميع، إذا قلت لك قم، فهذه ماذا تدل على ماذا؟ على عدم جواز ترك القيام، عدم القيام هو يسمونه الضد العدمي. طيب ما هو ضد القيام؟ الجلوس والاضجاع وكذا هذا يسمى الضد الوجودي، فهو يدل بدلالة الالتزام على هذا ضد على النهي عن الضد الوجودي. إذا أمرت بشيء فانت من حيث دلالة الالتزام منهي عن وجود ضده الوجودي كالجلوس والاضجاع وما شابه ذلك.
طيب، في الفائت القضاء والنهي عن ضد، كذا الاجزاء. ايش يعني كذا الاجزاء؟ اه اسأله، أحسنت، يعني الأمر بنفسه يخبرنا أنني أنكم إذا فعلتم كما طلبت منكم، فإن هذا يدل على الإجزاء. وعرفنا أن الإجزاء له معنيان؛ الإجزاء بمعنى الامتثال، والإجزاء بمعنى سقوط القضاء. فهذا الأمر يدل على الإجزاء بمعنى سقوط القضاء إذا أنت أتيت به كما هو أم لا يدل على ذلك؟ وعرفنا أن هي المسألة لفظية والنزاع فيها لا ينتج كثيرا، وأن النزاع فيها لا ينتج كثيرا، وإنما هو خلاف في الألفاظ.
طيب بفعل أمر. اقرأ بله شيخ عمر، معكش الكتاب أنت؟ اقرأ. بفعل بفعل أمر واسمه أو ما غصل بلامه، وامر فامتثل. هذا هذا البيت ماذا؟ صيغ الأمر، ما هي صيغ الأمر تذكرونها؟ قلنا افعل، واسم فعل الأمر، قال واسمه (يعني اسم فعل الأمر) أو ما وصل بلام بلامه، وكل فعل مضارع وصل بلام الأمر تسمى لام الطلب، لتاكل، لتشرب، لتفعل، فما وصل بلامه، أي بلام الأمر، يعتبر من الصيغ. رابعا: أمرنا، إذا جاء في الحديث أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم أو أمرنا بكذا. لكن عرفنا أن هذه الأخيرة لا تعتبر صيغة، وإنما تعتبر ماذا؟ أخبارا عن الأمر وليست صيغة وضعتها العرب للامر، هي اخبار عن وجود الأمر.
ثم قال: والنهي للتكرار والتحريم والفور والفساد كالعديم. فله أيضا دلالات، ما دلالات صيغة النهي؟ تدل على التكرار وهذا واضح، إذا نهي عن الشيء فالنهي يقتضي تكرار تركه، وايضا النهي يدل على التحريم إذا تجرد عن القرائن، والنهي أيضا يدل على ماذا؟ على الفورية، والنهي عن الشيء يدل على الفساد كحكم وضع. إذا نهي عن شيء فهذا يدل سواء في العبادات أو المعاملات على فساده إذا وقع على الصورة المنهي عنها، لذلك قال: والفور والفساد كالعديم، يعني اصبح وجوده كعدمه. إذا نهيت عن شيء ففعلته هل يمكن أن يصحح مع أنه منهي عنه، عبادة أو معاملة عند الحنابله؟ لا، فيقول لك إذا فعلت الشيء على الصورة المنهي عنها فوجوده كعدمه، وهذا معنى أنه فاسد وباطل. أصبح الوجود كالعدم، لذلك قال: والفساد كالعديم، كأنه عدم لا قيمه له، لا عبرة به، سواء معاملة أو عبادة.
ثم قال: بنحو لا تفعل ومثل قد نهى. يعرف نهي فازم عنه انتهى. صيغ النهي، الصيغة الأساسية للنهي ما هي؟ لا تفعل، وأما قد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن كذا فهذا أخبار عن النهي وليس صيغة نهي.
وحد ذي العموم لفظ قد شمل. انتقل الآن إلى العام والخاص والمطلق والمقيد فقال: وحد ذي العموم، (ذي معنى صاحب والمراد هناف يعني) وحد ذي العموم، الذي يوصف بانه عام، تمام، قال: اجزاء ماهية ما عليه دل. قال: وحد ذي العموم ما هو؟ ما تعريف العام؟ لفظ اشتمل على أجزاء الماهية التي يدل عليها. طبعا قلنا هذا التعريف هو اللي اختاره الشيخ عامر، احنا اخترنا تعريف أخر للعماء، ما هو؟ دفعه واحدة بلا حصر. بس الشيخ عامر الله يكرمه اختار تعريفا آخر وهو صحيح عموما، فقال: العام هو اللفظ الذي يشمل جميع الأفراد التي تدخل تحته. هيك بده اقول لك ما معنى جميع أجزاء الماهية؟ أي جميع الأفراد التي تندرج تحته، تمام، لذلك قال: لفظ قد شمل دفعه واحدة أجزاء الماهية، ايش يعني أجزاء الماهية؟ أي الأفراد التي تندرج تحته. بس اكتب الأفراد التي تندرج تحت ما هي الماهية؟ ما هي؟ هي الحقيقة الذهنية، تذكر الحقيقة الذهنية اللي تكلمنا عنها في المطلق؟ فاجزاء الماهية يعني أفراد الحقيقة الذهنية في الخارج، اللفظ العام هو يشمل جميع أفراد الحقيقة الذهنية في الخارج دفعه واحدة بلا حصر.
طيب وإن يكن دل بلا استغراق على حقيقة فذو الإطلاق. قال: وإن يكن دل بلا استغراق. أما اللفظ الذي يدل على الحقيقة الذهنية بدون استغراق أفرادها ماذا يسمى هذا؟ أو حتى في أصالتها لا يدل على الأفراد، فهذا يسمى المطلق. لذلك قال: وإن يكن اللفظ دل بلا استغراق وحقيقة، مش بالاستغراق، بل هو أصلا لا يدل إلا على الحقيقة الذهنية من حيث أصل وضعه ودلالته على المطلق. دلالته على فرد من الأفراد في الخارج هي دلالة ايش؟ قلنا الالتزام، أحسنت. قلنا المطلق هو لفظ وضع للحقيقة الذهنية، ودلالته في الأمر على فرد من أفرادها في الخارج هو من دلالة الالتزام فقط، وليس من حيث أصل الوضع.
طيب إذا وإن يكن اللفظ دل بالاستغراق على حقيقة، دل فقط على الحقيقة الذهنية، فهذا فذو الإطلاق، يعني هذا هو المطلق عند الأصولية.
ثم قال: وصيغ العموم كل اجمع ومن وما وال واي فاسمعوا بسم الله. صيغ العموم كثيرة منها: كل، وأجمع، ومن، وما (سواء كانت من وما شرطية أو استفهامية أو حتى موصول)، ال الاستغراق إذا دخلت على مفرد أو جمع م دلة على الاستغراق، وأي أيضا أي الشرطية والاستفهامية. نكرة فيما نهي أو ما نفي أيضا من صيغ العموم؛ النكرة في سياق النفي أو النهي. وهكذا المضاف للمعرف، قلنا إن أي مفرد أو جمع أضيف إلى معرفة فانه يصبح ماذا؟ من صيغ العموم أيضا. فه هذان البيتان لصيغ العموم.
ثم قال: وخصص العموم بالخصوص من عقل أو نقل من النصوص. الآن التخصيص قد يكون بالمتصل وقد يكون بالمنفصل، بدأ بالمنفصل فقال: وخصص العموم، سيبدا بالمخصصات المنفصلة. ما هي؟ العقل أو منطوق النصوص أو ايش قال؟ من عقل أو نقل من النصوص. ما هو المنقول من النصوص؟ قد يكون منطوق النصوص يخصص العام، وقد يكون مفهوم النصوص يخصص العام، كما مر معنا في مخصصات العام، قلنا العام له مخصصات متصلة ومنفصلة.
أحيانا هيك حسكم في حالة من السكوت، كأني بحكي شي قبل خمسة عشر سنة يا جماعه! أنتم بتراجعون؟ يعني هيك حالة السكوت معقولة؟ هي أخذناها، طيب ما احنا أسبوعين بنحكي هذا الموضوع! الله يرضى عنكم، بدكم تراجعوا وتجهزوا حالكم. الامتحان دسم، من لا يجتاز هذا المستوى والنظم الصغير ما راح يكمل اخواني مستوى ثاني. أنت بتتعني قاعد، شرحنا بالتفصيل ومثلنا واتينا، فالسكوت المريب بالنسبة لي ليس إشارة جيدة. لازم تكون هذه المعلومات خلص تم مراجعتها وضبطها. فبالنسبة للمخصصات المنفصلة قلنا ما هي المخصصات المنفصلة؟ تفضل يا شيخ. لا، لا أعطيني أمثلة عليها سيدي. العقل، ماشي. الاجماع، مفهوم النص، منطوق النص، قول الصحابي. ا، حذيفه، ماشي. الاجماع، حكينا، ايوه يعني ماشي. الحس، تمام، أيضا الحس والقياس. كم واحد ذكرنا؟ ثمانية. تمام، بالتالي بدك تكون تعد ثمانية على أصابع ايدك، بدك تعدهم هيك. طيب، إذا وخصص العموم بالخصوص من عقل قد يخصص.
العقل. قد يخصص النقل، والنقل قسمه إلى ماذا؟ النطق يعني المنطوق، والمفهوم، والإجماع. والفعل يعني فعل النبي عليه الصلاة والسلام، أي قول صاحب، فرعي قول الصحابي. والحس، والقياس، هذان ثماني مخصصات منفصلة. احفظ المنظومة تسترح، احفظ المنظومة تسترح. أما تضلك تعدهم على أصابعك وأنت ما عندك منظومة محفوظة يبقى علمك رديئاً.
طيب، تفضل ذلك بس عفواً قال: والحس والقياس هذا المنفصل، كل ما سبق هي المخصصات المنفصلة. أفضل، لا، التخصيص بالمتصل لابد يكون شيء منطوق، لفظ، مش بشيء أنت فهمته بذهنك، فيعتبر في النهاية منفصل. مفهوم النص لا يعتبر شيئاً متصلاً، مخالفة أو موافقة لا يعتبر شيئاً متصلاً، ليس شيئاً منطوقاً، هذا الشيء أنت أتيت به من وين؟ أنت استنبنته من ذهنك، صح؟ من دلالات اللفظ، لكنه شيء مفهوم ذهنياً وليس مرئياً، فيعتبر من المخصصات المنفصلة، تمام. من المخصصات المنفصلة أنه ليس منطوقاً، ليس ملفوظاً، ايش هو؟
لا ما هو أنت مش هيك، أنت بيكون عندك عام في مكان، ومفهوم مخالفة من نص آخر، مش من نفس النص، تفاهم علي؟ يعني عندي آية فيها لفظ عام، مفهوم المخالفة لآية أخرى خصص هذه الآية. لا، إذا نفس النص ما عادش أصلاً خلص، ما هو نفس النص أنت بتتكلم عن نفس الصفة والشرط، مستحيل نفس النص. أنت فاهم علي؟ هنا لما بيقول لك المفهوم الموافقة والمخالفة، وبيقول لك آية عامة وفي مفهوم موافقة أو مخالفة لآية أخرى أو حديث آخر يخصص هذا العموم، فهذا منفصل. أما نفس النص قد يخصص بالوصف، وقد يخصص بالشرط، وقد يخصص بالاستثناء، أنت هنا أنت ستعتمد على الشرط والوصف والاستثناء الموجود أمامك، ما راح تعتمد على شيء خارج عنه.
تداخل يعني هو نفس الوقت مخصص، ونفس الوقت مفهوم؟ أحسنت، يعني هو مخصص من جهة، وهو فيه مفهوم مخالفة، بس مفهوم المخالفة هو مرتبط بنفس الآية، يعني بنفس النص المخصص، ليس شيئاً منفصلاً عن المنطوق في هذا المكان. طيب، والشرط، والشرط، والاستثناء، هذا المتصل، والمطلق أحمله، بالنسبة للمخصصات المتصلة، وذكر شيئين الشيخ، ما هو؟ التخصيص بالاستثناء، والتخصيص بالشرط، وقلنا هناك أيضاً تخصيص بالوصف، وهناك تخصيص بالغاية. كم، والمطلق أحمله من المتصل؟
نعم، لا، لا، الوصف والغاية من المتصل. كيف منفصل؟ والله شوف، نشوف زلمه، خليه يا رب، خليه، خليه التأكد بأم عينيه، تمام. وين؟ آه، إذا أنا أخطأت، شايفينه مسكني هي. اكتب المتصل منيح منيح نبهنا على هذا الخطا، هو مفهوم بس خطأ إملائي صفحة 230 بالخطأ الكلمة مكتوبة ومن المخصصات المنفصلة لا هي المتصلة أحسنت. وأصلاً مبحث المخصصات المتصلة، بس هذا خطأ منا. ألا زال واثقاً من كلامه، أعطوه بونص.
حتى يتوفين الموت وهذه منسوخة الآية، أنت عارف هي منسوخة كانت مفهوم غايه ولكن التغت كلها من حيث المعنى، لا، خلص ما نطبق، لأنه النبي عليه الصلاة والسلام قال: «خذوا عني، خذوا عني فقد جعل الله لهن سبيلاً»، فبين خلص انتهى السبيل ببيان النبي عليه الصلاة والسلام. البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام، والثيب بالثيب جلد مائة والرجم.
ايوه، لا، النص النا... ايوه كان، لا، ركز، أو يجعل الله لهن سبيلاً. الآن هذه ليست بيان، يعني خليني أقول لك نرجع، هو قال: حتى يتوفين أو يأتي بعد ذلك حكم آخر. فالآن لما جاء الحكم آخر، نسخ قضية حبسه في البيوت حتى يتوفاهن الموت، أصبح هذا التصرف أنت مش مطالب به، والخطأ، وأصبح واجب عليك أن تتبع السبيل الذي بينه النبي صلى الله عليه وسلم، يعني ابتداءً كان موقوفين بتضلها في بيتها حتى تموت أو ربنا يفرجها بحكم، لما اجا الحكم اصبح قضية حبسه في البيت ثابتة ولا منسوخة؟ خلص هذا بدنا يا.
لا، لا، هذا لا انتهى تماماً، ذاك كان لأنه لم يشرع بعد. آه، ما تقولون ولا تقال أيام قبل. تمامي، مثلاً حتى لو كان الواحد سكران الله هل يستطيع أن يصلي وهو سكران ولا لا؟ ما هو أنت في النهاية ستقول له ستأتي أولاً ستقيم عليه الحج وتمنعه من الصلاة في هذه الحالة. طبعا أنت الآن راح تقول لي إنه هاي الآية أفادتني أنه إذا هو خالف الأمر وسكر إني راح أقول له لا تصلي الآن، هذه فائدة خارجية، فهي منسوخة منسوخة.
لكن هل يمكن الاستفادة أنه لو شخص عاصي مذنب شرب خمراً والعياذ بالله ثم اقترب الصلاة تقول لا تصلي الآن حتى يعود لك عقلك؟ لأن الله نبه الصحابة على هذا قبل أن ينسخها نعم، يمكن الاستفادة كاستفادة وليس كبقاء حالة تدريجية. نفس الشيء هذيك الآن، لكن شوي هاي الآية بتختلف عن هاي، يعني هون الآية حتى يتوفين الموت ولانه لم يكن هناك حد، فقضية الحبس في البيت هو لعدم وجود أي عقوبة إلى تلك الفترة، فقال: احبسوه في البيوت حتى يتوفاهن الموت أو يفرجها بذكر.
خلص، حد مستقر تام يطبق، فذكر الحد المستقر التام، فاصبح الآن يمكن تطبيقه، فلن يمنع منه إلا سياسة شرعية، السياسة الشرعية لا تستلزم حبسها في البيت إلا كأحد الخيارات، يعني ليس تطبيقاً للأية أنه في حال أن الحاكم لم يستطع أن يطبق الحد لامر ما، ويمكن أن يستحدث أنواع من العقوبات إلى أن يمكنه الله من تطبيق هذا الحد. من هذه الأنواع قد يكون هذا، قد يكون، وليس تطبيقاً للأية بحد ذاتها، عرفت؟
طيب، والمطلق على المقيد عند اتفاق حكمه المعتمد. حمل المطلق على المقيد، هذه قلنا لها أربع صور عند الحنابله، متى يحمل المطلق على المقيد في الأربع صور؟ عند اتحاد الحكم سواء اختلف السبب أو اتحد السبب، أما إذا اختلف الحكم بين المطلق والمقيد فلا يحمل المطلق على المقيد سواء اتحد السبب أو اختلف السبب.
ويترك الظاهر للدليل وسمي هذا الترك بالتاويل. لاحظ هنا الشيخ جاب قضية التأويل بعد أن فصلها عن الظاهر في بداية الكلام في بيت 56 لما قال: وثالثاً دلالة، دلالة اللفظ جلي نصاً وظاهراً وجاء مجملاً، قلنا الظاهر شو بيقابله؟ المؤول. فهون عرف المؤول، وإن كنت لو أنا كنت مكان الشيخ عامر بذكر تعريف المؤول تحت، يعني هنا أنت فصلت بين الأبواب، ذكرت المؤول في بعد ما ذكرت العام والخاص والمطلق و... وأرجعت ذكرت المؤول.
لو أنا مكانه أنا بوحد الكلام في جهة واحدة، خلص لما أتكلم عن تقسيم الألفاظ باعتبار درجة وضوحها بذكر قضية التأويل تحتها، فأقول مثلاً وثالثاً دلالة اللفظ انجلى نصاً وظاهراً وجاء مجملاً، ويترك الظاهر للدليل وأسمي هذا الترك بالتأويل، صح؟ فهذا البيت لو أنا مكانه أضعه هناك، لكن هذا اجتهاد الشيخ جزاه الله خيراً ونفع به.
لكن لو أنا مكان لا أضعه هنا أنه هذا له علاقة مماسّة مباشرة بما ذكره في البيت 56، هو تكملة لذلك. ثم قال والمجمل وقفة على البيان والنص لا يحمل معاني، نفس الشيء هنا قال والمجمل متوقف العمل به على ماذا؟ إلى أن يأتي المبين، لذلك قال والمجمل وقفة، يعني توقف عن العمل به حتى يأتي البيان. وأما النص فما تعريفه؟ هو اللفظ الذي لا يحتمل إلا معنى واحد.
هذان البيتان في وجهة نظري الأفضل أن ينقل إلى ما بعد بيت 56 حتى يكون كلام في جهة واحدة، ولا يفرق الكلام عن نفس المسألة في أبواب أو مناطق متعددة من المنظومة. طيب، وقسم المنطوق للصريح وغيره في المذهب الصحيحان، سيعود إلى تقسيم الكلام باعتبار طريقت دلالته إلى منطوق وماذا؟ مفهوم.
يعني الشيخ عامر هو ماذا فعل؟ هو ذكر هذه التقسيمات ابتداء عموماً في بيت 56، 57، حتى في بيت 57 قال: من جهة أخرى إلى المفهوم وعكسه المنطوق في المنظومة. ثم الآن في هذا المكان جاء ليشرح ما هو المنطوق وما هو المفهوم، فالذي يظهر لي أنه ابتداء أراد أن يقول إن دلالة الألفاظ تنقسم نص وظاهر ومجمل، وأن النص ينقسم أيضاً باعتبار طريقة دلالته إلى منطوق ومفهوم، ثم أجا في الأبيات 71 و72 و73 بده يشرح، يعيد شرح ما أجمله سابقاً، يعني هذه طريقة له اجتهاده فيها.
طيب، عرفنا أن المنطوق عند الحنابلة ينقسم إلى منطوق صريح ومنطوق غير الصريح، صحيح؟ المنطوق غير الصريح شو بدخل فيه يا نبراوي؟ المنطوق غير الصريح عند الحنابلة ماذا يدخل فيه من الدلالات؟ ايوه، هذا قبل خمس سنين صح؟ هو دلالة الاقتضاء، دلالة الإشارة، دلالة الإيماء. تمام، كاحفظ اسمك، ما في مستوى ثاني لمن لا يتقن هذه الأمور، راح تتعبني نفسياً أنا بقول لك، راح أتعب معك نفسياً إذا بدي أرجع أقول لك المستوى الثاني دلالة اقتضاء، منير، وأنا أنزل على القدس مرة ثانيه. تمام، وخذ معك عماد كمان.
طيب، استحام ولا ممكن مش أشياء عقائد؟ حتى في العقائد لا لا يطبق حتى في العقائد والسلوك والأحكام، كل شيء يطبق عليه هذه الأمور. طبعا لا، هذا كتقسيم، هذا عن كل المذاهب، لكن تختلف طريقة التقسيم آليته، أنت بتكلم عن دلالة الاقتضاء والإشارة والإيماء هذا عند الجميع، لا، لا، هذا كله، كل هذا عند... الخلاف بيننا وبين المذاهب هو خلاف تكتيكي في بعض الأمور، أنه هل هي بعينه صيغة عموم ولا لا؟
لكن في أصل تقسيمات الأبواب والعامة والخاصة هذا متفق عليه، بس يقع خلاف في بعض الصيغ، والله هل هي صيغة عموم ولا لا؟ يقع الخلاف، هي الصورة يحمل فيها المطلق على المقيد أو لا، مفهوم المخالفة نعتبره أو لا. لكن كتقسيم وهيكلة هذا عند الجميع، هذه كهيكلة عامة، لكن في خلافات تفصيلية، أي نعم، وبسببها أصلاً اختلفت المذاهب بسبب الخلافات التفصيلية في بعض الجزئيات.
كمل فغيره دلالة فغيره... فغيره يعني فغير الصريح، قسم المنطوق إلى صريح وغير صريح، فغير الصريح ما هو؟ دلالة اقتضاء، إشارة، دلالة الإيماء. شوف، إذا أنت حفظت المنظومة، برجع بقول لك أنت استرحت، لا تزهد في حفظها لأنها رح تشبك لك على الأقل الخطوط العريضة. الطالب، إخواني، بده يضبط علم، عيب لا يحفظ فيه منظومة، ما بصير علمياً، على الأقل 90 بيت، أنا مش قائل لك احفظ الكوكب الساطع ألف بيت، 1400، أنا عم بقول لك يحفظ بس 90 بيت، يعني تبدأ هيك تؤسس الفكرة في ذهنك، تضل الـ90 بيت تكررها وأنت رايح على الجانع، وأنت رايح على الجامعة، ودائماً تضلك قاعد على الفيسبوك وعلى هذا التليفون، إشارات المرور تضلك اقرأ اقرأ، هذه الـ90 بيت إذا رسخت بتضل تصور هذا العلم في ذهنك حاضر.
بتضل المصطلحات إيماء، اقتضاء، إشارة حاضرة، وسبحان الله الذي يحفظ المنظومة ويكون فاهم لها، لما يقرأ البيت مش بس يستحضر الألفاظ، يستحضر حتى قسم كبير من شرح الشيخ، يعني بصير تشعر بقدر ما تكررت هذه الألفاظ، اقتضاء، اقتضاء، اقتضاء، إشارة، إشارة، إشارة، بتصير أنت متذكر البيت ومتذكر شرحه ومتذكر مثالها وبتستحضر كل شيء بسهولة.
دلالة الاقتضاء، ما هو تعريفها؟ هو لم يحفظ نص التعريف، لأنه المنظومة لم تساعده، فهو ايش قال؟ فالاق... دلالة الاقتضاء أن تقدر في العبارة كلمة، بس هيك سك، بعدين انتقل لتعريف دلالة الإشارة. هو هذا جزء يعني من فن المنظومات أن أنا أعطيك أول خمس كلمات من التعريف وأنت بتفهم الباقي، أن أقدر في السياق كلمة بها تكون صحة الجمله واقعاً أو عقلاً أو شرعاً، أن تقدر في العبارة كلمة حتى تصحح هذه العبارة واقعاً أو عقلاً أو شرعاً، وذكرنا أمثلة على هاي الأنواع الثلاث.
طيب، دلالة الإشارة ما هي؟ ما لم يسق من أجله المعنى الذي دل عليه المنطوق، وإن كان الكلام لم يسق من أجل هذا المعنى ابتداء. قلنا الآيات والأحاديث لها معنى أساسي سيقت من أجلها، وفي معاني أخرى جانبية يمكن أيضاً أن نفهمها منها، هذه المعاني الجانبية دلالة الآية عليها تسمى دلالة ايش؟ إشارة من بعيد، كأنها أشارت من بعيد لها.
طيب، أن قرن الحكم بوصف جاء علل به، وسميه الإيماء. دلالة الإيماء هي نفسها اللي أخذناها في مسالك العلة، مسلك الوصول إلى العلة من خلال الإيماء، فهي تدرس في دلالات الألفاظ وتدرس في مسالك العلة. وما ما هي دلالة الإيماء؟ آه شيخ أحمد العجيلي، كونك حاضر مرة ماضية، هاي الوحيدة اللي ما حضرتها صح؟ لو سالتني سؤال ثاني كان أسال، يلا منير شو، منير شو دلالة الإيماء زي برضه، هذا ما حضرتو، الأخيرة هاي.
طيب أحسنت، هذه بدك تحفظها زي اسمك، أن يقترن الحكم بوصف، لو لم يكن هذا الوصف علة لهذا الحكم لكان ذكره حشواً. صعبة يا جماعه؟ والله ادى أشوف تقول لا، وصف، أن يقترن ايش؟ الحكم بوصف، بوصف إذا لم ازلنا ح... لا، هيك أنت جبت خمس لو لم يكن هذا الوصف. هذه، إخوان، هاي بتقعد في البيت تعيد 50 مرة الجملة، هكذا العلم، أنا بعطيك العلم، تجلس في البيت تعيد هاي العبارة مرة، أن يقترن الحكم بوف... لو لم هذا الوصفة لهذا الحكم لكان ذكره حشواً. طويلة يا عبد العزيز؟ مش كثير، لو عدتها 20 30 مرة تنحفظ، لكن أنا عارف الشباب اطلع على نص جملة ومشي، خلص فهمنا.
أنا ما بدي بس أنك تكون فاهم ذهنياً، أنا بدي أن تحسن التعبير عن أفكارك، وهذا طالب العلم الذي إذا سئل أحسن التعبير عن فكرته، أما بجيب لك خمس الكلمة ونص الجملة، هذا هذا ليس علماً، لابد أن تعبر عن الفكرة تعبيراً تاماً صحيحاً. طيب، أما المفاهيم فقسمان هما: موافق ومخالف. قد قسم، اه، عكس المنطوق المفهوم، والمفهوم ينقسم إلى مفهوم موافق ومفهوم مخالفة، ثم قالوا مفهوم.
المخالفة قد قسمت إلى أقسام؛ ذكرنا خمس أنواع منه، اليس كذلك، أو ست أنواع، ما هي؟ للشرط، وال وصف، وقسمة عدد، وغاية، ولقب؛ فهذه الستة. هل تعتمد هذه الستة وشرطها ألا تكون خرجت لغالب أو حال أو تفخيم؟
أنا ذكرت شيئاً مختصراً يجمع كل شرط مفهوم المخالفة، من يعطيني العبارة العلمية التي تجمع شرط اعتبار مفهوم المخالفة، بدون ما ترجع الصفحات القديمة؟ بدي واحد خلص هو فهمها وحفظها. أيا شيخ ضرار، تعبيرك أنت فاهم بس لم تعبر عنها باللغة الأصولية، أه، مشان أشو، لا تظهر فائدة.
نعم، جيد، يعني: ألا تظهر فائدة من تخصيص الحكم بالمنطوق إلا إرادة نفي الحكم عن المفهوم. ألا تظهر فائدة من تخصيص الحكم بالمنطوق إلا إرادة نفي الحكم عن المفهوم؟ هذا شرط مفهوم المخالفة، أنه لماذا خص الله هذا الشيء بالنطق، سواء كان شرطاً أو وصفاً أو عدداً؟ لأنه يريد أن ينفي الحكم عما عداه، أما إذا ظهرت فائدة أخرى غير هذه الفائدة فمباشرة لا نفي للح1كم عن المفهوم. لذلك قال: وشرطها ألا تكـ.
الآن هنا طبعا هم هذا الشرط اللي نحن بنذكره بعبارة مختصرة هم بيَفصِلُوه الأصوليون بعبارة بذكر الأحوال المتعدده لهذه الحالة؛ لماذا أحيانا يخص الشيء بالمنطوق ولا يقصد نفيه عما عداه؟ ما فائدة تخصيص الأشياء بالذكر دون إرادة مفهوم المخالفة فيها؟ أنت قد تخص الشيء بالذكر لماذا؟ أما لأنه خرج مخرج الغالب، زي: ﴿وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ﴾ [النساء: 23]. قد تخص الشيء بالذكر وأنت لا تقصد مفهوم المخالفة لأنك خصصته باعتباره الأغلب، وليس لأنك تريد نفي الحكم عما عداه، أو حالة. شو يعني حالة؟ أن تكون الواقعة التي علق عليها النبي صلى الله عليه وسلم اقتضت أن يخصص الشيء بالذكر وليس مقصده نفي الحكم عما عداه، أو ايش؟ أو أن يكون للتفخيم، أن يخصص الشيء بالذكر تفخيماً له؛ مثل ايش ذكرنا المثال الماضي؟
نعم، لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر بدون محرم؛ ذكر قيد الإيمان هنا ليس معناه أن المرأة خلاص إذا لا تؤمن بالله واليوم الآخر خذي راحتك، لا، ليس هذا هو المراد، وإنما ذكر هذا الوصف تفخيماً لهذا الحكم. وأيضاً، ومثلها الجواب عن سؤالي: سُئل النبي صلى الله عليه وسلم عن شيء فأجاب عن هذا الشيء وليس دليلاً على أنه نفي الحكم عما عداه؛ شو ذكرنا مثال عليها الدرس الماضي؟ صلاة الليل، ثم سُئل عن صلاة الليل فقال: صلاة الليل، هل هذا ينفي الحكم عن صلاة النهار؟ لا، لأنه سُئل عن صلاة الليل.
أيضاً زيادة امتنان ذي الجلال؛ ايش قلنا مثال على زيادة الامتنان يا شيخ ها؟ لتاكلوا منه لحماً طرياً. الشيخ معناته اليوم مصحصح معنا، لتاكلوا منه لحماً طرياً؛ تخصيص اللحم الطري هل يعني أن اللحم القاسي لا يجوز أكلُه من البحر؟ طيب، لماذا ذكر لحماً طرياً دون قاسي؟ لأن المنّة فيه تكون أعلى.
ثم ختمنا بالبيت الذي فيه وقع خلاف، كما قلنا في بعض الصيغ: هل دلالتها من قبيل المنطوق أو من قبيل المفهوم؟ وهي صيغة ماذا؟ ثلاث صيغ تكلمنا أنه وقع خلاف فيها، وعرفنا معتمد الحنابلة. الصيغة الأولى: إنما. الثانية: المبتدأ المعرف بأل الاستغراق وكان خبره فرد من أفراده.
شايفين إخواني، هذا الأسلوب أنك تقدر يعبر عن المسألة هذا مهم. برجع بقول: بعض الطلاب هو بس بيعتمد أنه فاهم ولا يريد أن يتعب لسانه في التلفظ لمسألة، فتبقى المسألة عندك ضبابية مع الوقت. جزء من فهم المسائل سبحان الله هو التلفظ بها، خذ هي الفائدة؛ جزء من قدرتك على تحليل المسالة أنك تحسن التعبير عنها. ليش نحن دائماً بنقول لك لازم تذاكر مع زميل وأنت في البيت؟ يلا، اعطيني ما معنى أن إنما تدل بمنطوقها أو بمفهومها؟ أو ما معنى الخلاف؟ أو ما سبب الخلاف الذي ورد فيها؟ بتصير أنت تعبر تعبر عن المسألة بلسانك؛ تعبيرك عن المسألة بلسانك بشكل صحيح يدل على انك فاهمها، وعدم قدرتك على التعبير عنها... بعض الناس بقول لك: يا شيخ أنا مش قادر أعبر بس أنا فاهمها. 90% من هذه الأحوال غير صحيحة، 90% من الشباب اللي بقول لك: أنا فاهم بس مش قادر أعبر، لا، هو مش فاهمها تمام، فاهمها بكون 50%، 40%.
دلالة حسن الفهم واكتمال الفهم القدرة على التعبير. دلالة أنه أنت فاهمها أو مش فاهمها قدرتك على التعبير. إذا كان مشايخنا يقولون: بعض كتب الأصول القديمة يغلب على لسانها التعقيد، فكان الشيخ عبد الله البارقي يقول: هذا دليل على أن صاحبها في العادة ليس متقناً لها. يعني كل ما كان الإنسان مش فاهم المسألة كثير، لما يعبر عنها بعبر بشكل معقد، بتحس ما فهمت ليه؟ لأن هو اصلا نفسه مش فاهمها، أو يعني ايش ملخبطة لسه في ذهنه، لأن الفكرة ملخبطة في ذهنه لما عبر عنها عبر عنها بطريقة ضائعة تائهة، لكن الفكرة لما تكون واضحة في ذهن طالب العلم في العادة يستطيع أن يعبر عنها بدون إشكالات.
فعود لسانك التعبير عن المسائل الأصولية؛ فمثلاً هنا إنما نطَقاً تفيد الحصر، كالناي صديق الفر. وإنما نطَقاً ايش قلنا شو المشكله في إنما؟ هسا إنما تدل على ماذا؟ على معنى واحد ولا على معنيين؟ على معنيين؛ ما هما؟ إثبات ونفي. هسا دلالتها على الإثبات باتفاق الجميع دلالة منطوق، لكن مشكلتنا دلالتها على النفي، هل هي تعتبر دلالة منطوق ولا دلالة مفهوم؟ وقلنا الصحيح أنها جزء من الدلالة النطقية، أنه جزء من مفهوم إنما النفي كما أنه جزء من مفهومها النطقي الإثبات.
ونفس الشيء ماذا؟ الناظم المري؛ هذا مثال على ماذا؟ على الحالة الثانية: المبتدأ المعرف بأل الاستغراقي المذكور بعده ماذا؟ فرد من أفراده. طبعا المري هذا الصديق الشيخ عامر، وهو صاحب نظم ملح الحنا. يعني الشيخ عامر له أساليب جيدة في مغازلة أصدقائه، فالمري، المري صاحب نظم ملح الحنا الذي نظم زاد المستقنع نظماً كاملاً عجيباً في 2645 بيت، وهو نظم لابد يحفظ لمن يريد أن يحفظ الزاد أو النظم، هذا النظم فكان نظماً باهراً حقيقة الشيخ المري ماشاء الله نظمه متمكن ملح الحنا. فالشيخ يعني الشيخ عامر اراد أن يمدحه فقال: الناظم المري، كيف العالم زيد الناظم المري؟ يعني كل ناظم هو المري، وهذا كما قلنا مبالغة في إثبات تمكنه في النظم، فاذا الناظم راقية تقديره كل ناظم هو المري، وذكر فرداً من أفراد الناظمين وهو الشيخ المري صاحب منظومة ملح الناة.
طيب، ثم قال: ورابعاً صديقي الفرا. يعني قد يكون قصده الفرا، تمام! إلا إذا كان الشيخ عامر برضه صديق اسمه الفرا، مالي أنا صديقي إيه! أه ممكن، أنا لذلك أنا اتوقع أنها من هذه الأشياء اللطيفة، يعني صديق نفس الشيء اللي هو ايش المفرد المضاف.
نعم، كمل أكمل. ورابعاً مباحث المجتهد. طيب، خلاص هنا انتهينا من هذا الكلام.
ايش مفهوم المخالفة هنا؟ من لم يترك صلاة العصر. نعم، حتى لو ترك صلاة واحدة، مشكل كل الصلا الكلية عن الحنابلة لو ترك صلاة واحدة وعرض على الإمام ورفض أن يصلي حتى ضاق وقت الصلاة الثاني يكفر، لا يحتاج.
نعم، لا مو هذه الفكرة، احنا الان قلنا: شرط اعتبار مفهوم المخالفة ما هو؟ ألا تظهر فائدة من تخصيص الشيء بالذكر إلا إرادة نفي الحكم عما عداه. فحديث: «من فاتته صلاة العصر فقد حبط عمله» هل ناخذ مفهوم المخالفة للشرط فنقول: من لم تفته صلاة العصر خلاص لا تحبط عمله حتى لو ترك الصلوات الأخرى؟ لا، فهنا ذكر مفهوم الشرط للتفخيم، خلينا نقول لتفخيم صلاة العصر أو بيان أمرها وليس لأن من ترك غيرها خلاص لا يحبط عمله، فمفهوم الشرط هنا، مفهوم المخالفة للشرط، لا تفعله شيخنا، خلص أمورك كثير شكله اليوم جاي متحمس.
نبدأ إن شاء الله في مباحث الاجتهاد والتقليد. بسم الله.
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله، هذا هو المبحث الرابع من مباحث هذا العلم، ويبين فيه الناظم صفات الشخص المؤهل للاستفادة من قواعد أصول الفقه وتنزيلها على الفروع، إذ ليس كل مكلف قادراً على التعامل معها والوصول إلى الحكم بنفسه من خلالها، فكان لابد من بيان شرط هذه المرتبة.
طيب، إذاً دائماً الأصوليون يختمون بذكر المجتهد؛ يعني من هو الشخص المؤهل لتوظيف قواعد أصول الفقه للوصول إلى الأحكام؟ ليس كل شخص هو مؤهل لتوظيف مصادر التشريع وقواعدها للوصول إلى الأحكام. من هو المؤهل لتوظيف مصادر الإجمالية وقواعدها للوصول للأحكام؟ من هو المجتهد؟ أما الإنسان العامي وطالب العلم المبتدئ فليس مؤهلا بعد للاستفادة من علم أصول الفقه في إنتاج الأحكام الشرعية.
فأراد هنا أن يبين من هو المجتهد، من هو المجتهد الذي يقابله المقلد؟ إذاً ليس كل مكلف هو قادر على التعامل مع ايش؟ قواعد أصول الفقه، فلا بد أن نعرف من المجتهد اللي بنعطيه أهلية التعامل معها لإنتاج الأحكام، فقال: ورابعاً مباحث المجتهد. وضده الموصوف بالـ بالمقلد، فالأول العالم بالادله ثبوتها وفهمها واللغة مع فقه نفس سمه بالملكة بجده في العلم حتى ملكة. تمام، هذا معهد ملكة حاضر هنا فيقو معنا طيب.
فالأول، الأول يعني المجتهد أنه قال وضده الموصوف بالمقلد، فالأول يعني المجتهد من هو؟ ذكر فيه هذه الأوصاف. اقرأ تحت في الشرح، قال: تعريف الاجتهاد. الاجتهاد لغة هو مصدر الفعل الخماسي اجتهد على وزن افتعل الذي يفيد التكثير والمبالغة، ومعناه بذل الوسع والطاقة للوصول إلى المقصود، هذا أصل الاجتهاد في اللغة، الاجتهاد أن تبذل الوسع والطاقة حتى تصل إلى مقصودك.
ثم قال: والاجتهاد اصطلاحاً بذل الوسع في استخراج الأحكام الشرعية من مظانها المعتبرة. أما في الشريعة، ما هو الاجتهاد؟ بذل الوسع في استخراج الأحكام الشرعية من مظانها، يعني من أماكنها المعتبرة في مصادر التشريع، يعني مظانها هي مصادر التشريع التي يظهر للمجتهد أن هنا يمكن أن ناخذ الحكم الشريعي أو من هنا أو من هنا.
نعم، لكن هذا الجهد لا يكون معتبراً إلا إذا صدر ممن اجتمعت فيه شروط محددة نص الناظم على جملة منه؛ فليس كل انسان بذل وسعه استخراج الأحكام الشرعية نسمي هذا الوسع الذي بذله اجتهاداً. إن الاجتهاد هو بذل الوسع لاستخراج الحكم الشرعي من مظانها، لابد وأن يكون من شخص مؤهل.
صحيح، و قلت لك: ما هو الطب؟ الطب هو تخصص يقوم بدراسة اجزاء جسم الإنسان وما فيها من أمراض وما شابه ذلك، تمام! هل كل انسان قرأ في هذا العلم أصبح طبيباً، حتى لو فاهم هو الأصول العامة، إذا لم يكن تخصص ودرس وتعب لا يسمى طبيباً، حتى لو قرأ كل كتب الطب لكن لم يأخذ الطب على أهله ولم يتدرب فيه هل يسمى طبيباً؟ لا يسمى.
فكذلك هذا الشخص الذي يتعب في استخراج الأحكام، لكنه لا يمتلك شروط المجتهد، قُلْ له: أنت تعبت، فاهمين؟ أنت بذلت الوسع، لكنك لا تملك الآلات والمهارات، فسامحنا، لا يعتبر فعلك في الشرع اجتهاداً، لأن الاجتهاد لا يكون إلا من ممتلك الآلات والمهارات.
طيب، ما هي الآلات والمهارات؟ قال: الشرط الأول: أن يكون عالماً بالأدلة السمعية، فيكون على دراية كافيه بآيات الأحكام وأحاديث السنة، وليس المراد حفظها، بل تكفي قدرته على استحضارها عند الاحتياج إليها وفهم مراميها وتنزيلها على الوجه الصحيح. ويتبع ذلك معرفته بناسخ القرآن ومنسوخه وأسباب النزول ونحوه. هذا هو الشرط: أن يكون على تضلع عالٍ جداً بالأدلة السمعية، اللي هي الكتاب والسنة وآثار الصحابة؛ لا يشترط أن يكون حافظاً لها، نعم، لابد وأن يكون مستظلاً لها، ما معنى مظفر؟ مر عليها كثيراً مراراً وتكراراً، مر على تفسير القرآن مراراً وتكراراً، جرد كتب السنة بحيث إذا سمع الحديث ويحتاجه يعرف كيف يصل إليه. فلا بد إذاً من التضلع من الأدلة السمعية وما يتبع ذلك من معرفة صحيحها من سقيمها بالنسبة للسنة، ومعرفة ناسخ القرآن ومنسوخه وأسباب النزول، لأن كل هذه هي جزء من عملية الاجتهاد، فمن كان ضعيفاً في العلوم النقلية لا يحق له الاجتهاد.
ثانياً: أن يكون على دراية بصحيح الحديث وضعيفه، حتى لا يحتج على الحكم بما لم يثبت. نعم، قضية أن يكون عارفا بالثبوت، بالثبوت سواء يفرق بين القراءة المتواترة والقراءة الشاذة، ويعرف القراءة الشاذة، ما سبب شذوذها، ليعرف هل هي من محلات الحكم أو ليست من محلات الحكم؟ أيضاً يعرف الحديث الصحيح من الضعيف من الحسن وهكذا.
نعم، الشرط الثالث: أن يكون عالماً بما تدعو الحاجه إليه من علوم اللغة العربية نحواً وصرفاً وبلاغة ونحو ذلك، لأن اللغة العربية لغة الشرع وبها جاء الخطاب، فلا يصح الخوض في نصوص الكتاب والسنه لمن لم يحكم أصولها ويعرف طريقة العرب في تخاطبها. شرط أن يصبح كسيبويه ولا كالْمُبَرِّد والكسائي، لكن لابد وأن يكون لديه مُكنة، فيحسن الإعراب، يحسن فهم القضايا الصرفية، يحسن فهم القضايا البلاغية؛ ليس مطلوباً أن تصبح إماماً من أئمة اللغة، لكن المطلوب أنك تحسن الإعراب والنحو والصرف إلى دربة جيدة، وتعرف بالتالي ما هو الإعراب الصحيح من الخاطئ، ما هو الصرف الصحيح من الخاطئ، حتى لا تأتي بمعجائب في كلام ربك.
نعم، الشرط الرابع: أن يكون فقيه النفس من خلال الاطلاع على قواعد أصول الفقه والتمرس فيها. هذا أهمها: أن يكون فقيه النفس، يعني أن يكون لديه ملكة؛ مش قلنا فقه النفس ما هو؟ الملكة. وهذه الملكة كيف تاتي لطالب العلم؟
مشايخنا ليست من خلال كتاب ولا كتابين ولا دورة ولا دورتين ولا أربع سنوات شريعة ولا ماجستير ولا دكتوراه، هذه إنما تأتي بطول الدرس والممارسة، بطول الدرس والممارسة وملازمة المشايخ والممارسة والقراءة، ممكن بعد عشرين سنة، ممكن بعد خمسة عشر سنة، ممكن بعد عشر سنوات، ثمان سنوات، على حسب اجتهادك ودؤبك.
لكن كن واثقاً؛ إذا لم تمارس فأنت إياك أن تتصدر للفتوى؛ لأنك لا تملك ملكة فقه النفس.
من خلال الاطلاع المستمر والمباشرة المستمرة للعلم يصبح الإنسان فقيه النفس، وإلا فلا يتجاسر على الفتوى.
فهذه أربع شروط، نعم، ويتضمن ذلك أن يكون صاحب سجية وقوة في النفس يستطيع الجمع والتفريق والترتيب، وخلاصة ذلك قول سجية وقوة في النفس؛ يعني ذكاءً، يعني لا بد أن يكون عنده أصلاً قدرات معينة في الذكاء، اللي ما عنده ذكاء ممكن يتعب، بس خلص يعني ربنا مش فاتح عليه في العلم.
فلا بد تكون سجيتك وطبيعتك ذكية، يعني ربنا فاتح عليك في عقلك، تكون مفتح، تستطيع أن تجمع بين المتماثلات وتفرق بين المختلفات وترتب الأمور.
وتعني حتى سبحان الله لما تسمع للمشايخ، بعض المشايخ تسمع له بتعرف أنه عقليته مرتبة، يعني يبدأ من حيث يجب أن يبدأ ثم ينتقل ثم يفرع، وبعضهم تسمع له فتشعر أنه يعني الكلام داخل في بعضه فتعرف أن سبحان الله في ناس عقولها ذكية تحسن ترتيب الأفكار وفي ناس متوسطة لا تحسن ترتيب الأفكار كثيراً، نعم.
وخلاصة ذلك قول الغزالي: إذا لم يتكلم الفقيه في مسألة لم يسمعها ككلامه في مسألة سمعها فليس بفقيه.
ما معنى كلام الغزالي؟ مين يشرح لي؟ أعد قراءة كلام الغزالي: قال الغزالي: إذا لم يتكلم الفقيه في مسألة لم يسمعها ككلامه في مسألة سمعها فليس بفقيه، ماذا يقصد؟ تفضل.
نعم، إذا مش يجب أن يكون أنت قصدك يعني الآلة تمكنه أنه إذا عرضت عليه المسألة النازلة وهو أول مرة يسمع بها يستطيع أن يحررها وأن يتكلم فيها وأن يبين لك أوجه القياس فيها، كما يتكلم في مسألة قديمة قرأها مئات المرات.
في مسألة أنت قرأتها مئات المرات فتجد نفسك تتكلم فيها بسهولة، لكن لو عرضت عليك مسألة معاصرة بتجد نفس كثير من الناس ايش؟ بنجق، بتوتر، ليه؟ أنه ليس فقيه النفس.
بتعرف هذا الدكتور الجامعي اللي حافظ بس الكتاب اللي بدرسِه؟ في دكتور جامعي ماسك كتاب بدرسِه ثلاثين سنة، شو ما تسأله في هذا الكتاب ما شاء الله يجيب، بس اطلع عن الكتاب خطوة بوقع، اسأله سؤال برا الكتاب بوقع، ليه؟ لأنه حقيقة هو ليس متمرساً في العلم، هو حافظ الكتاب لأنه درسه ثلاثين سنة في الجامعة، يعني معقول ثلاثين سنة وأنت تدرس كتاب ما بتحفظه؟ يعني حتى لو كنت أكثر إنسان بليد في العالم بعد ثلاثين سنة من تدريس الكتاب يعني بدك تكون على الأقل فاهم ألفاظه، وهذا الذي يحصل في العادة أن كثير من المدرسين هو يحفظ المادة التي يدرسها، لكن اطرح عليه سؤالاً خارج المادة وانظر إلى عقله كيف يفكر، تستغرب تقول سبحان الله كأنه ليس الذي كان يشرح قبل قليل، هنا تعرف أنه ضابط كتاب وليس ضابط علم، فرق بين من ضبط كتاباً وبين من ضبط علماً، ضابط العلم هو الذي يستطيع أن يتكلم في أي سؤال في العموم كما يتكلم في المسألة التي يعرفها، يستطيع يفرع يؤصل، مش ضروري يجيب عنها إجابة يقينية، لكنك تشعر أنه بترتيب الأفكار وحلل جيداً أثناء عملية الكلام في النازلة مما يدلل على أنه متمرس في بابه.
قال: هذه بعض الشروط التي يجب توفرها لمن يريد الوصول إلى مرتبة الاجتهاد، هناك صفة أخرى تذكر في المطولات وإن كانت لا تخرج في الحقيقة عن هذه الشروط الأربعة، كان يكون عارفا بمقاصد الشريعة وأصولها وقواعدها، هذه يعني لا تخرج عن قضية معرفته بما يتعلق بفقه النفس.
ومتى فقد المكلف شرطاً من شروط الاجتهاد السابقة فإنه يسمى مقلداً، نعم، متى فقد الإنسان شرطاً من شروط الاجتهاد السابقة فإنه يسمى ماذا؟ مقلداً.
ما في عنا مرتبة وسط على الصحيح، عنا يا مجتهد يا مقلد، في مرتبة تسمى مسألة متجزئ الاجتهاد الذي يكون مجتهداً في بعض الأبواب ومقلداً في أبواب أخرى، هذا يتصور، لكن أنا أقصده ما عندنا حالة في المنتصف، مجتهد، مقلد، طالب علم، وبعض الناس بده يخلي المراتب ثلاث؛ مجتهد، مقلد، وفي النص بينهم ايش؟ بيقول لك في مرتبة طالب علم، هذا بين المجتهد والمقلد، لا سيدي، يا مجتهد يا مقلد يا متجزئ الاجتهاد، يعني مجتهد في أبواب ومقلد في أبواب، أما أن يعتبر الإنسان نفسه لأنه طالب علم وقرأ له كتاب كتابين يعتبر نفسه له أحقية في ممارسة الاجتهاد هذا خطا، لك الأحقية تناقش مع زملائك، لكن أن تمارس اجتهاداً للأمة تفتي به فقط وأنت طالب علم ولست مجتهداً هذه حقيقة مشكلة.
إحنا اليوم حتى المثقفين بيفتوا، حتى الصحفيين، حتى اللي ما له علاقة في الباب، الكل يدلي بدلوه في هذه المسائل، الله المستعان.
قال: وفرضه رجوع إلى المجتهد لمعرفة الأحكام الشرعية ويحرم عليه الاجتهاد، هذا فرض المقلد؛ أن يبحث عن مجتهد يرتضيه ويسأله في الأحكام ولا يجتهد ما دام في حيز التقليد.
نعم، لكن أكثر الأصوليين يجوزون لمن استطاع استخراج الأحكام الشرعية في بعض أبواب الفقه دون بعض الاجتهاد فيما أحسنه وأتقنه، وإن لم يكن قد بلغ مرتبة الاجتهاد في الأبواب الأخرى، إذ أكثر المنشغلين بالعلم لا طاقة لهم على استيعاب النصوص والأثار في كل أبواب الفقه وإدراك صحيحها من ضعيفها.
وهو واقع عالمنا المعاصر حقيقة يحتاج إلى ذلك، يعني حتى نكون واقعيين، اليوم مع تضخم المعرفة الشرعية في الاقتصاد الإسلامي وفي مسائل الزواج وفي الأنظمة وفي القضاء أصبحنا نحتاج إلى التخصص داخل التخصص، واحد متخصص في المعاملات المالية يجتهد فيها وإن كان لا يستطيع الفتوى مثلاً في أنظمة القضاء، شخص يستطيع أن يفتي في مسائل الطب والأجنة، و... و... ولكنه ليس ذكياً أو مجتهدا في مسائل الفرائض والمواريث، هذا في واقعنا المعاصر أصبحنا نحتاجه لتضخم المعرفة بشكل كبير، فتجزيء الاجتهاد حاجة، حقيقة حاجة يفرضها توسع العلوم.
نعم، لكن قد يحسن التكلم في باب من أبواب الفقه ويكون أحاط بما ورد فيه من النصوص والأثار مع درايته بطرق استخراج الأحكام في ذاك الباب، فحينئذ لا مانع من الاجتهاد فيما ضبطه وأتقنه، وهذا يكتب يسمى تجزؤ الاجتهاد.
نعم، الذي يحسن الاجتهاد في أبواب معين وهذا مقبول عموماً، قال الناظم: وجائز تجزيء اجتهاد باب مسألة من زاده، هذا هو هذا البيت يتكلم عن تجزء الاجتهاد.
قال الشيخ صفوان، نعم، قال حفظه الله في قواعد أصول، قال الشيخ صفوان الداوود، هذا أحد المشايخ الذين أدركنا في المسجد النبوي، وهذا أحد المشايخ الذين أدركنا في المسجد النبوي وهو من الشام ولكنه كان مقيماً في المدينة، وهو رجل نحسبه من أهل الخير والعلماء حقيقة الذين لا يعرفهم كثير من طلاب العلم، لكنه عالم وله كتاب اسمه قواعد أصول الفقه وتطبيقاتها، وأظن أنني رشحته لكم هذا الكتاب في مرة من المرات، نعم.
قال: هذه القاعده من أهم القواعد الأصولية في هذا الكتاب، لأنها دالة على مرونة الشريعة الإسلامية وصلاحيتها لكل زمان ومكان، أي قاعدة؟ قاعدة تجزؤ الاجتهاد، هذه لا بد منها، لابد نعترف بتجزء الاجتهاد حتى تبقى الشريعة فيها ديمومة وقدرة على مواكبة ما استحدثه الناس في واقعنا المعاصر.
نعم، فلو حكمنا بأنه لا يفتي في الوقائع المستجدة والنوازل الفقهية إلا من بلغ رتبه الاجتهاد المطلق لتعطلت كثير من الفتاوى، تعطلت كثير من الفتاوى، إذا قلنا لك لا في التأمين والضمان ما يتكلم في أحكامها إلا المجتهد المطلق، بالتالي ما حدا فينا راح يتكلم راح نضل جالسين مكاننا، لكن إذا قلنا وسمحنا بتجزؤ الاجتهاد صار في مساحة للإنسان أنه يتخصص ضمن بوتقة معينة في أبواب الفقه ويسخر حياته له ويفيد الأمة وينتج خلالها، فهذا حقيقة مهم لديمومة الشريعة.
قال: ولا توقف الناس عن معرفة الحلال والحرام في أمورهم ومعاملاتهم فيؤدي إلى وقوع الحرج وفتح الباب للطاعنين على الشريعه بعدم مجاراتها لكل العصور والازمنة.
تمام، إذاً هذا كلام مختصر في مسائل الاجتهاد والتقليد بما يتناسب مع هذه المنظومة المختصرة، فهمنا من خلاله تعريف المجتهد وشروطه وما قابله هو المقلد، وعرفنا أن تجزء الاجتهاد مقبول، هذا فقط ما نحتاجه في هذا المقام أن تجزؤ الاجتهاد أيضاً يعتبر مقبولاً.
ناتي إلى المبحث الأخير: مبحث التعارض والترجيح.
تفضل، نعم.
لا، إذا أخي شخص يقول لك: تبين لي، وهو ضعيف في مقاصد الشريعة وليس محكماً لقواعد الاستدلال، فهذا ما الآن في البحوث الجامعية، لو شخص عمل له بحث جامعي من أجل أنه يتدرب على التفكير والنقد ما عندي مشكلة كبحث جامعي تدريبي، لكن لا تعتبر النتيجة اللي وصلت إليها راجحاً تتكلم به أمام الناس وتفتي به الناس إلا عادا متى؟ إلا إذا أصبح الطالب والله متمرساً، يعني صار له عشر سنين في كار الفقه وعمل بحوث كثيرة وله يعني اندفع كثيراً لمساحة معينة ممكن نقبل، مش يطلع عن المذهب طبعا، ممكن يقبل له نظرة في بعض المسائل المعاصرة أو داخل المذهب يميل إلى رأي دون آخر.
أما مجرد طالب سنة أولى ثالثة رابعة جامعة عمل له كم بحث في الجامعه وقال لك خلص أنا هذا رأيي في المسألة، لا لا يا عمي هذه أبحاث تدريبية وليست أبحاث تخولك أنك تعطي رأيك في المسألة، هذا خطر عظيم.
طيب قال: ختم الناظم نظمه الصغير تبعا لصاحب الأصل بذكر قواعد التعارض بين الأدلة وما يصار إليه عند ذلك.
وهذا المبحث، نعم، الان هذا المبحث لماذا يحتاجون إليه؟ إحنا الآن عرفنا المصادر التشريعية، مصادر التشريع الإجمالية وعرفنا القواعد العامة، بعد ذلك قالوا: يتصور أن هذه الأدلة الإجمالية في نصوصها التفصيلية وأدلتها التفصيلية يحصل ماذا؟ تعارض، فقد يعارض نص تفصيلي في القرآن نص تفصيلي في السنة، قد يعارض نص تفصيلي في السنة قياساً أولويات، قد يعارض استصلاح معين نص فقهي، قد يعارض قول صحابي مع قياس، فوجدوا أنه بعد معرفة مصادر التشريع لابد أن نتعلم كيف نتعامل مع هذه المصادر عند وقوع التعارض الظاهر فيما بينها، لابد أن نتعامل آلية التعامل عند وقوع التعارض الظاهر بينها، فاتوا عقدوا باب اسمه باب التعارض، عقدوا باب شو اسمه؟ فصول الفقه، باب التعارض، ومن ضمن آليات حل التعارض، من ضمن آليات حل التعارض ما هو؟ الترجيح.
فالترجيح هو آلية من آليات إزالة التعارض، تمام؟ الترجيح ما هو؟ آلية من آليات إزالة التعارض، وإلا فأصل الباب هو ماذا؟ التعارض، وكيف نتعامل مع الأدلة العقلية أو النقلية عند تعارضها مع بعضها، واضح إخواني؟
طيب، اقرا قال: وهذا المبحث من أهم مباحث هذا العلم، وبه تبرز ملكة المجتهد وقدرته على فهم النصوص وإزالة اللبس المتوهم بينها.
نعم، هذا إتقان باب التعارض والترجيح هذا هو الذي يدل على مكنتك وقدرتك أن تجمع بين النصوص المختلفة، وأكثر المعاصرين اليوم إنما يزلون أنهم يقفون عند نص ولا يعرفون كيف يجمعون معه النص الآخر، تمام؟
فأما يصادم بين النصوص أو بهواه يختار نص معين ويغض الطرف عن النص الآخر الذي يعارضه، بيجي نص في سيرة النبي عليه الصلاه والسلام أو في أفعاله يأخذ وحده، طب بقوله بس في نص بخلّفه، فأما أن يعرض عنه وإما أن ينتقي بهواه، وليس هذا هو العالم.
العالم هو الذي يأتي بالنصوص كاملة أمامه أو بالأدلة العقلية كاملة أمامه ويصبح يحاول أن يوفق بين ما ظاهره التعارض، يحاول يجمع، إن لم يستطع الجمع ينتقل للخطوة التي تليها ثم التي تليها وفقاً لقواعد أصول الفقه نظراً.
نعم، وقبل الشروع في ذكر القواعد التي ذكرها الناظم يحسن بنا أن نوضح ما معنى التعارض وما معنى الترجيح.
التعارض لغة هو التقابل والتمانع، نعم، التعارض في اللغة هو التقابل بين الشيئين، عرض لي هذا الأمر بمعنى قابلني.
وفي اصطلاح الأصوليين هو تقابل دليلين على سبيل الممانعة بحيث يمنع كل دليل مقتضى صاحبه.
ما معنى هذا الكلام أيها أحمد؟ ما معنى هذا التعريف يلا؟ تعريف التعارض اصطلاحاً ايش قال؟ تقابل الدليلين على سبيل ماذا؟ الممانعة، كل واحد بدّه يمنع صاحبه يمرق، عنيك سمي على سبيل الممانعة، كيف اثنين واحد يمشي من هنا وواحد يمشي من هنا وكل واحد وقف في وجه الثاني يريد أن يمنع مروره بقول لك لا فيش تمر من خلاله، منعتك، منعت مرورك، وأنت في نفس الوقت أيضاً تمنع مروري، فهذا معنى تعارض الدليلين على سبيل الممانعة، أي أن كل دليل يريد أن يمنع حضور صاحبه ويريد هو الذي يكون حاضرا عند الفتوى، إذاً تقابل الدليلين على سبيل الممانعة؛ لأنهم إذا تقابلوا على سبيل التوافق والاجتماع بطل في تعارض، فلا بد يكون حتى يكون هناك تعارض لابد أن يكون تقابلهما على سبيل التمانع والتدافع، كل واحد يدفع الآخر يمنع وجوده، بحيث ها لاحظ يمنع كل دليل مقتضى صاحبه، يعني دلالة صاحبه، الدليل رقم واحد يمنع مقتضى الدليل رقم اثنين، والدليل رقم اثنين يمنع مقتضى الدليل رقم واحد.
نعم، قال: فيقتضي أحد الدليلين الجواز مثلاً في قضية، ويقتضي الآخر التحريم فيها، فنقول دليل الجواز يمنع التحريم ودليل التحريم يمنع الجواز، ماذا نفعل؟ دليل يقتضي حل شيء ودليل آخر يقتضي تحريمه، فماذا نفعل؟
نعم، قال: إذا فهمت ذلك فاعلم أن التعارض لا
يمكن أن يقع في الشريعة بين نصين قطعيين ثبوتاً ودلالةً؟ هذه أول قاعدة بدك تفهمها: التعارض لا يمكن أن يقع في الشريعة بين نصين قطعيين في ثبوتهما قطعيين في دلالتهما.
عندك آية وآية، هل يمكن تكون متعارضتين تعارضا تاماً حقيقياً؟ تمام، الآن من حيث قطعية الثبوت، كل قطعي الثبوت كمتر، وكذلك فيما تلقته الأمة بالقبول من آحاد، لكن من حيث الدلالة عندي الآن آية قطعية الثبوت قطعية الدلالة. متى يكون النص قطعي الدلالة؟ أحسنت، إذا كان من قبيل النص الذي لا يحتمل إلا معنى واحداً، أو كان من قبيل الظاهر الذي جاءت قرينة تؤكد ظاهريته فهنا يتحول من ظاهر إلى نص.
تمام، تفضل؟ الإجماع أحسنت، ممكن أن يكون هناك إجماع على هذا المعنى الذي دل عليه النص، بس هذا عاد حصل إجماع صريح قطعي، لأنه أغلب الإجماعات ظنية. فالمهم، إذا كان عندي نص قطعي الثبوت قطعي الدلالة وعارضه نص قطعي الثبوت قطعي الدلالة، لا يمكن أن يكون تعارضهما حقيقياً وإلا هذا كان قدحاً في الشريعة. يمكن تعارض في ذهن المجتهد، بس هو عارف إنه في إمكانية للجمع هو مش عارفها، أما أن يتعارض تعارضا حقيقياً نصان قطعيان ثبوت قطعيان دلالة هذا لا يمكن، ليه؟ ما مال ذلك أن الشريعة عم تتضارب، أن الوحي الإلهي في خطأ في تناقض، فإذاً لا يمكن أن يقع في الشريعة تعارض بين نصين.
اكتب: تعارض حقيقي لا يمكن أن يقع في الشريعة تعارض بين نصين تعارض حقيقي. شو يعني تعارض حقيقي؟ إنه فعلاً في تناقض، فعلاً فعلاً مستحيل أن يكون نصان قطعيان في الثبوت وفي الدلالة ويدفع أحدهما الآخر دفعاً حقيقياً، بحيث أحدهما لابد وأن يكون خطأ والآخر صواب، هذا لا يمكن أن يقع في كلام الله ولا في كلام الرسول صلى الله عليه وسلم. يمكن يقع في اجتهادي، في أقيسة، ممكن، أما في النصوص الإلهية فلا يمكن ذلك، لأن الله منزه عن هذا الخلل.
نعم، قال: لأن ذاك يستلزم وقوع التناقض الذي تتنزه الشريعة عنه، فمتى جاء نصان قطعي ظاهرهما التعارض بحيث يثبت أحدهما ما ينفيه الآخر يصار إلى جمع بينهما. بالتالي، إذا جاء نصان قطعي في ثبوتهما وفي دلالتهما وظهر لك في ظاهر الأمر أن هناك تعارض، أول خطوة لازم تذهب لها ما هو؟ ترجيح؟ لابد وأن يكون هناك عفوًا، أول خطوة لابد أن تذهب إلى ايش قلنا؟ الجمع. لابد وأن تذهب إلى الجمع، لا يمكن أن يكون متعارضين مع قطعيتهما تعارضا حقيقيا، لابد وأن يكون التعارض مجرد تعارض ظاهري مبدئي بأدنى تفكير أو بمتوسط التفكير أو بأعلى درجات التفكير يمكن أن نجمع بينهما وينتهي التعارض في الظاهر.
نعم، قال: فإن لم يستطع الجمع صير إلى النسخ. إذاً، طيب، إذا عندي نصان قطعي في ثبوتهما وفي دلالتهما، ممتاز، عندنا نصان قطعيان في ماذا؟ في الثبوت وفي الدلالة. هل يمكن يكون التعارض حقيقي؟ لو جبنا لك في الامتحان هل يمكن يكون التعارض حقيقي؟ تقولي لا، تعارض ظاهري. طيب كيف يحل؟ تحاول أولاً الجمع، فإن لم استطع الجمع بينهما أحاول اعرف التاريخ، فإذا عرفت أن أحدهما متأخر زمنياً عن السابق فساذهب إلى أن الثاني ناسخ للأول.
طيب، بعد ذلك قال: والا في إذا لم نستطع النسخ والا فيتوقف فيهما ويطلب الحكم من غيرهما. طيب ليش ما قال يذهب إلى الترجيح يا شيخ؟ احنا قلنا أول شيء بنحاول نجمع، صح؟ أنت ركز، احنا نتكلم هنا عن ماذا؟ نصان قطعيان في الثبوت والدلالة. الخطوة الأولى ما هي؟ الجمع. طيب ما استطعت اجمع بينهما وأوفق بينهما؟ النسخ. طيب ما استطعت انسخ، ما عرفت النسخ، لم اعرف أيهما المتقدم زمنياً وأيهما المتأخر، كيف بدك تعمل نسخ؟ مدير، لازم تعرف هذان النصان القطعي هذا متى نزل على النبي عليه الصلاة والسلام وهذا متى نزل؟ إذا عرفت الوقت الزمني للنزول تستطيع أن تقول بالنسخ في حالة القدرة على الجمع.
طيب نصان قطعيان في الثبوت والدلالة لم استطع الجمع ولم اعرف الزمن كلية، ماذا سنفعل؟ هل هون في ترجيح؟ لا، ليش ما بصير الترجيح هون؟ لا يجوز الترجيح. يعني ممكن إذا الترجيح إذا وجدت مرجح ممكن أرجح يعني ممكن نرجح، أه لا هذا كلام ما هو صحيح القطعيات لا ترجيح فيها. أحسنت، هنا في هذه الحالة لا يوجد اسمه ترجيح، ليه؟ لأنه الترجيح ما هو؟ إبطال العمل بأحد النصين، الترجيح ما هو؟ إبطال العمل بأحد النصين على حساب النص الآخر، والفرض أن كلا النصين قطعيان في الثبوت عن الله، قطعيان في الدلالة عن الله، حاولت أجمع أنا كمجتهد حاولت أنسخ، النسخ معقول لكن الترجيح غير مسموح. ليه؟ لأنك كأنك تقول هناك نص قطعي عن الله في الثبوت وفي الدلالة لن أعمل به مقابل نص آخر قطعي في الثبوت والدلالة عن الله، هذا لا يمكن، ما دام قطع الثبوت عن الله قطع الدلالة يا جمع يا نسخ يا توقف، يا بتخلي النصين ربنا بفرجها بيجي عالم أصلح منك وبحل أو نكتشف سابقاً أنه في زمن وفي نسخ، أما تذهب للترجيح ما يصلح هون، ليه؟ لأن الترجيح معناه حقيقة إهمال نص قطع الثبوت عن الله قطع الدلالة وهذا لا يجوز. كيف ربنا يكون تكلم بنص قطع الثبوت قطع الدلالة وساهم من أجل نص آخر؟ معناتها في هذه الحالة المشكلة بتكون فيك أنت كمجتهد، تتوقف تتوقف.
طيب، قال: ولا يصار إلى الترجيح، لأن الترجيح يقضي بإهمال أحد النصين لص وهذا لا يجوز في القطعيات، لأننا نجزم بثبوتهما، فليس لنا إهمال أحد نجزم بثبوتهما اكتب ودلالتهما. هاحنا جازمين بالثبوت وايش أيضاً؟ وبالدلالة. في مأزق يا بتجمع، فإن لم تستطع فتحاول تعرف النسخ، فإن لم تستطع تتوقف.
وكذلك لا تعارض بين دليلين ظنيين على الراجح من مذهب الشافعي وأحمد، فإن جاء دليلان ظاهرهما التعارض... طيب، حل الأدلة الظنية، يمكن أن تتعارض تعارضاً حقيقياً؟ الآن شوف، الأدلة القطعية احنا مر معنا كقاعدة رقم واحد: الأدلة القطعية ثبوتاً ودلالة لا تتعارض تعارضاً حقيقياً، وإنما تعارضها تعارض ايش يا احمد؟ ظاهر. لا تكتب ظاهر، يعني في ظاهر الأمر بس لكن في الواقع هي مش متعارضة. تمام، أنتم فاهمين إخواني شو الفرق؟ أقول تعارض حقيقي وهذه لازم الآن تفهمها، وتعارض ظاهري. شو الفرق بين هذا الملح وهذا الملح؟ فعلاً في الواقع في تناقض، مش بذهني، هو في الواقع متناقض، فهذا لا يمكن في الأدلة قطعية الثبوت قطعية الدلالة، لكن تعارض ظاهري ايش هو؟ أي ذهن المجتهد. فالآن الأدلة القطعية أو الظنية ما عندنا مشكلة أن نقول أنها تعارضت في ذهني، لأنه أنا بشر وعندي قصور وضعف، عادي. وإذا تعارضت في ذهني مثلاً القطعية تعارضاً ظاهرياً ساحاول الجمع، فإن لم استطع فانسخ، فإن لم استطع بتوقف، أما أن تكون تعارضت حقيقة، شو يعني حقيقة؟ في واقع الأمر هي متضاربة، هذا لا يمكن، لأن هذا نقص في الشريعة.
تمام، طب قال الحنابله والشافعيه كذلك الأدلة الظنية لا تتعارض تعارضا حقيقيا في الواقع، وإنما تعارضها في ماذا؟ في ظن المجتهد. قال: فان جاء دليلان ظاهرهما التعارض فهي تعارض في ذهن المجتهد لا في نفس الأمر. بس هذه المسألة الثانية فيها خلاف، لاحظتم هل الأدلة الظنية تكون متعارضة في نفس الأمر؟ الشافعية والحنابلة قالوا لا يمكن ذلك. في مذاهب أخرى تقول لا يمكن لأن هذا في النهاية ماذا؟ ظني وليس قطعي، لكن الحنابله قالوا: ما دام ظننا صحته من حيث الثبوت وظننا دلالته من حيث الدلالة فالاصل لا يكون هناك تعارض حقيقي في الواقع بينه وبين نص آخر. الأصل لا يكون هناك تعارض حقيقي في الواقع بينه وبين نص آخر.
طب تعارض ظاهري؟ قالت نعمله تعارض ظاهري ونحاول نرجح. طبعا هنا إذا قلت ما في تعارض حقيقي، أنه بيعتبر أيضاً أن الظنون من حيث الواقع لا تتعارض، من حيث الواقع الخارجي لا يجوز أن تتعارض تعارضاً حقيقياً. طبعا في مذاهب أخرى بتخالف في هذه القضية الجدلية، بتقول فيش مشكلة أن تكون متعارضة تعارضاً حقيقياً، وهذا لأنه إذا تعارض تعارضاً حقيقياً فهذا يعني ماذا؟ أنه في خطأ في واحد منها. هو إذا كانت الظنون إذا كانت متعارضة تعارضاً حقيقياً فهذا يعني أنه إيه؟ في واحد خطأ فعلياً، فقالوا هذا لا نشترطه على نصوص الكتاب والسنة وإن كانت المساله فيها نقاش عموماً.
وعليه يصار إلى الجمع بينهما ابتداءً، كأن يكون أحدهما عاماً والآخر خاصاً، أو أحدهما مطلقاً والآخر مقيداً. نفس الشيء هنا بس في خطوة زيادة راح تكون.
تعارضت النصوص الظنية، طبعا لما نقول نصوص ظنية قد تكون ظنية من حيث الثبوت فقط مع أنها قطعية من حيث الدلالة، قد تكون ظنية من حيث الدلالة مع أنها قطعية من حيث الثبوت، وقد تكون ظنية من حيث ماذا؟ الثبوت والدلالة.
طيب قال: فان تعذر الجمع وعرف زمن النصين قضينا... إذاً أول خطوة نحاول نفعلها عند تعارض الظنيات: الجمع، نحاول أن نجمع بينهما. طبعا آليات الجمع، طرق الجمع هذا إن شاء الله في مستويات أخرى في أصول الفقه، احنا الآن بس بهمنا نعرف الفكرة الأساسية: لازم نجمع. كيف؟ كيف نجمع؟ كيف نجمع عن تعارض عام مع خاص؟ كيف نجمع بين تعارض منطوق مع مفهوم؟ طرق الجمع وآلياتها هذه بدها مستويات أعلى وبدها ممارسة أيضاً في كتب شروح الحديث، بدها ممارسة في كتب شروح الحديث التي تهتم بهذا الجانب.
طيب، إذاً أول شيء بنحاول نجمع بطريقة من طرق الجمع التي تدرس لاحقاً إن شاء الله.
اثنين: فإن تعذر الجمع وعرف زمن النصين قضينا بأن المتأخر ناسخ للمتقدم. طيب ما استطعنا نجمع وعرفنا أن أحدهما متأخر زمنياً عن الآخر، فهنا ماذا سنفعل؟ سنقول بالنسخ.
فإن تعذر ذلك ذهبنا إلى الترجيح، وإنما جوزنا الترجيح... هون إذا لم نستطع النسخ نذهب إلى الترجيح. لماذا هنا يمكن الذهاب إلى الترجيح؟ قال: وإنما جوزنا الترجيح في الظنيات لأننا لم نصل بعد فيها إلى القطع، ويجوز العدول... هون أنا ما وصلت إلى القطع بعد، لم أصل إلى القطع بعد خصوصاً إذا كان ظني مقابل ظني، تمام؟ أنا لم أصل إلى القطع بعد فبالتالي أن أرجح ظناً على ظن آخر هذا ممكن ومنطقي، أنه أنا مش واصل لدرجة الجزم 100% من حيث سواء الثبوت أو من حيث الدلالة فيمكن بالتالي أن أرجح ظناً على ظن أقوى من... أن أرجح ظناً على ظن أقوى من... لأنه في النهاية أنا لست متأكداً 100% وبالتالي لا... عندما أخذ بأحد النصين وأترك الآخر، النص المتروك أنا لست جازماً 100% أنه من حيث الثبوت ثابت أو من حيث الدلالة يدل على هذه الفكرة، فتركه لا يشكل لأنني لا أجزم بثبوته عن الله ولا أجزم أن الله يريد أن يدلنا به على ذلك، أنا مجازم بالتالي يقبل التفاوت بينهما وإعمال أحدهما وإعمال أحدهما على الآخر. لكن هذا بعد العجز عن الجمع ولا عجز عن النسخ تذهب إلى طرق الترجيح.
نعم، قال: ويجوز العدول، ويجوز العدول عن الظن إلى ظن أقوى منه، فإن بان لنا ما يقوي أحد الظنين على الآخر صرنا إليه.
فإن عجز المجتهد عن وجدان مرجح توقف حتى يجده. الآن إذا لم يستطع أن يرجح، ما استطاع أن يرجح أحد الظنين على الآخر، فإنه يتوقف حتى ربنا يفرجها عليه ويحاول أن يبحث عن حكم المسألة إما في مكان آخر أو ينتظر مع الزمن لعله يترجح له أحد الامرين، وهذا قليل، يعني العلماء توقفهم قليل، وأكثرها ما بين ترجيح ونسخ المجتهد.
نعم، والناظم أشار في نظمه إلى التعارض الواقع بين الظنيات فقط، فقال: لدى تعارض الدليلين اجمعي ... فانسخ فرجح ثم قف لا تدعي فانسخ فرجح، لما ذكر الترجيح عرفت أنه يقصد التعارض بين الظنيات، وأما القطعيات فلا يوجد فيها ترجيح.
نعم، أمثلة تطبيقية: مثال على الجمع قوله صلى الله عليه وسلم: «ألا أنبئكم بخير الشهداء؟ هو الذي يأتي بشهادته قبل أن يُسألها» رواه مسلم. فهذا النص يدل على مدح من يدلي بشهادة ما رآه أمام القضاء قبل أن تطلب منه.
والنص المعارض له قوله صلى الله عليه وسلم: «خيركم قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم، ثم يكون قوم يشهدون ولا يستشهدون» متفق عليه. في هذا الحديث النبي عليه الصلاة والسلام يذكر أن خير القرون هو القرن الأول ثم الثاني ثم الثالث، ثم بعد ذلك يأتي قوم مذمومون ومن صفات الذم فيهم ما هي؟ أنهم يشهدون أمام المحكمة ولا يستشهدون مع أنه ما حدا طلب شهادتهم.
فهنا قال العلماء في تعارض ظاهري أن الحديث الأول يدل على مدح الذي يشهد قبل أن يطلب منه الشهادة، والحديث الثاني يدل على ماذا؟ على ذم من يشهد مع أنه لم يستشهد، شو لم يستشهد؟ أنه ما حدا طلب منك الشهادة. فصرنا الآن في حيرة: الذي يشهد دون أن يستشهد هو محمود أو مذموم؟ الحديث الأول يمدحه والحديث الثاني يذمه، فاذا وقع تعارض في الظاهر بين النصين علينا أن...
نحاول فك هذا التعارض: قال فهذا الحديث ظاهره الذم لمن يشهد أمام القضاء ولم تطلب منه الشهادة، فظاهره معارض لما يدل عليه الحديث السابق، فكيف يزال هذا التعارض الآن؟ أول خطوة بدك تحاول تعبرها ما هي؟ الجمع، هذه أول طريقة قبل ما تفكر في النسخ والترجيح. هل يمكن الجمع بينهما بدون تضارب؟ قال: إن استطعنا الجمع بين النصوص المتعارضة فانه لا يعدل عن ذلك، وهذا ما فعله العلماء هنا.
فقالوا: حديث مدح الشاهد المبادر محمول على أن المشهود له يحتاج لمن يشهد معه ولا يعلم أن هذا الشخص عنده شهادة، فقام هذا الرجل بالمبادرة بها لمساعدته. قالوا: الحديث الأول -حديث مدح الشهداء الذين يشهدون قبل أن يسألوا- محمول على إنسان شهد لأخيه وأخوه في أمس الحاجة لوجود شاهد معه في القضية ولا يعرف أن فلانا كان حاضرا يستطيع أن يشهد معه، فأنا لما شهدت له في المحكمة أنقذته من ورطة، هو يحتاج إلى من يشهد معه ولا يعرف ولا يعرف أنني حاضر وشاهد، فهنا أنا لما شهدت معه أنقذته.
وأما حديث الذم -نعم- قال: أما حديث ذم الشاهد المبادر محمول على أن المشهود له يعلم بوجود شهادة له عند فلان، لكنه لم يطلبها منه فقام هذا الرجل بالإدلاء بها من دون أن من دون أن يطلب منه ذلك. الحالة الثانية: من الذي يذم؟ بس أنا كإنسان رافع دعوة وأعرف أنك تشهد لصالحي، بعرف إنه عندك شهادة لصالحي بس يا أخي أنا ما طلبتها منك، ربما بفكر ربما عم براجع أوراقي إيت أنت فشهدت عند القاضي بدون أن أطلب منك ذلك، فهذه عجلة مذمومة لا داعي لها، يا أخي لو أنا بدي إياك تشهد طلبت منك، فلماذا تتعجل في الشهادة؟ ربما أنا لا أريدك أن تشهد لصالحي، بعرف أنك بتشهد لي لكن أنا بيني وبينك مشكلة أنا ما بحبك، ما فيش بيني وبينك مصلحة، لا أريد تكون لك منة علي فلم أطلب منك الشهادة، فلماذا تشهد دون أن أطلب منك؟ فهذه هي حالة الذم لمن شهد قبل أن يسأل.
إذا نحمل الأول على حالة يمدح عليها فاعلها، وحملنا الثاني على حالة أخرى يذم عليها فاعلها، وبالتالي عملنا بكلا الحديثين. نعم، فهذا أحد وجوه الجمع التي ذكرت بين هذين النصين، يتضح بها مسلك العلماء في الجمع وحرصهم على إعمال جميع الأدلة بدلا من إهمال أحد، وإن كان هناك طرق أخرى طبعا للجمع هذين الحديثين تذكر في شروح الحديث.
ثم نذهب إلى مثال على النسخ: وردت نصوص عن النبي صلى الله عليه وسلم تأمر بقتل الكلاب على العموم، ووردت نصوص أخرى تنهى عن قتل الكلاب. وبتبع الزمن -نعم- في حديث أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بقتل الكلاب، وفي حديث نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن قتل الكلاب إلا الكلب الأسود البهيم. طب ماذا نفعل؟ أحاديث تأمر بقتل الكلاب وأحاديث تنهى عن قتل الكلاب، نقتلهم ولا ما نقتلهم؟ قال: وبتتبع الزمن ورواية الصحابة ثبت لنا أن النصوص التي تأمر بقتل الكلاب جميعها متقدمة على النصوص التي تنهى عن قتلها، النصوص الناهية عن قتل الكلاب متأخرة زمنيا عن النصوص التي تأمر بقتل الكلاب، فنعت هذه النصوص ناسخة لتلك النصوص، فالحكم أن المتاخر ناسخ للمتقدم إذ لا يمكن الجمع بين الأمر بقتلها والنهي عن ذلك.
وأما الترجيح، فقبل أن نأتي على ذكر أمثلته لابد وأن نوضح مفهومه ونعرض فنقول: الترجيح لغة تغليب شيء على شيء، موضوع الترجيح اتركه طب الترجيح لغة تغليب شيء على شيء، هذا معنى الترجيح في اللغة: أن تغلب شيئا على آخر، أن تجعل هذا غالبا للأخر، تمام أي بسموها في مباريات كرة القدم ركلات الترجيح، ليش سموها ركلات الترجيح؟ سترجح أحد الفريقين على الآخر فسميت ركلات الترجيح، فهذا هو الترجيح تغليب أحد الفريقين على الآخر.
أما في الاصطلاح فهو تقوية أحد دليلين على الآخر بقرينه، أما في الاصطلاح الأصولي فالترجيح هو أن تقوي أحد الدليلين المتعارضين على أخيه، أن تقوي أحد الدليلين على أخيه من خلال ماذا؟ قرينة اقتضت أن أقوي هذا على هذا. وعرفت فيما سبق أن الترجيح محله الظنيات وليس القطعيات، فيجوز ترك العمل بالظن -نعم- الترجيح يكون بين الأدلة الظنية أو تعارض قطعي مع ظني، يعني إذا تعارض الظنيات أو قطعي مع ظنيات نذهب إلى الترجيح، أما إذا قطعي مع قطعي من حيث الثبوت والدلالة هنا لا يرجح، فيجوز ترك العمل بالظن عند وجود ظن أقوى منه، والقرائن التي يحصل بها تغليب ظن على آخر كثيرة.
النص الناظم على طرف منها فقال: ورجح الاقوى من الظنون في الجنس والاسناد والمتون وفي دلالة وامر خارجي لا حصر للترجيح تم ما رجي طرق الترجيح طرق ترجي -يعني ختمنا المنظومة- طرق الترجيح: أولا كيف ترجح بين نصين أو دليلين متعارضين؟ طب نقول: بين دليلين متعارضين قد يكونا من الأدلة النقلية وقد يكونا من الأدلة العقلية، يمكن يتعارض قياس مع قياس وهذا ظني وهذا ظني أليس كذلك؟ فنعارض بين الأدلة بحيث تحتاج إلى ترجيح ليس فقط بين النصوص النقلية، ليس يعني فقط في مصادر التشريع النقلية، قد يكون أيضا في مصادر التشريع العقلية مثل القياس مثل المصالح المرسلة، ممكن مصلحة مرسلة تتعارض مع مصلحة مرسلة أخرى، من ساقدم؟ تمام، مش تعارض المصالح وهلام ابن تيمية الفقيه الذي يعرف أعلى المصلحتين فيرجح وأدنى المفسدتين فيفعل، فالترجيح يكون في المصالح المرسلة، يكون في الأقيسة، يكون في قول الصحابي، يكون إذا يكون في الأدلة العقلية والنقلية.
أولا: الترجيح من حيث جنس الدليل، فيقدم الدليل النقلي الجلي على الدليل العقلي كالقياس، أولا الترجيح من حيث جنس الدليل فيقدم الدليل النقلي الجلي على الدليل العقلي كالقياس العقلي، يعني هنا الاجتهادي أنا عندي نص باعتباره نقلي جلي، شو يعني نقلي جلي؟ يعني قطعي الثبوت وقطعي الدلالة، إذا هذا هذا قطعي الثبوت قطعي الدلالة، إذا هذا من أين سيكون أخذ قوته؟ من الله مباشرة، قطعي في ثبوته عن الله وقطعي في دلالته فيما أراد الله، فهذا يقدم على الدليل العقلي، لأنه الدليل العقلي هو بعقلي أنا كبشر وبالتالي هو اجتهاد يقبل الصواب ويقبل الخطأ، فإذا كان عندي نقلي صريح عن الله سبحانه وتعالى فهذا قطعي في الثبوت قطعي في الدلالة يقدم على اجتهاد عقلي صدر من عالم مهما بلغ هذا العالم، لأنه اجتهاد العالم في النهاية سيبقى ضمن دائرة الظنيات، اجتهادي واجتهاد أي عالم يبقى ضمن دائرة الظنية.
فبالتالي قال: الترجيح من حيث جنس الدليل، فيقدم الدليل النقلي الصريح على الاجتهاد العقلي وعلى الأقيسة البشرية لأنها كلامنا يحتمل الصواب والخطأ، وأما كلام ربنا وكلام نبينا صلى الله عليه وسلم إذا صح وصحت دلالته قطعا لا يحتمل الصواب عفوا لا يحتمل الخطأ، أما إذا كان المشكلة أنه الحديث أو الآية قطعي من حيث ثبوتها لكنها ظنية من حيث دلالتها، الآن شوفوا لأنه هنا حقيقة الكلام سيشكل في كثير من مناطقه إذا كان الدليل النقلي قطعي من حيث الثبوت لكن من حيث دلالته ظنية وعارضه ماذا؟ اجتهاد أو قياس ظني، فهنا في الحقيقة عم يتعارض ظني مع إيش؟ مع ظني، لأن القرآن قطعي الثبوت لكن الفهم لهذا النص هو في النهاية ضمن الظنيات، يعني أنت تظن أن معنى النص كده، أنا اجتهدت أتيت باجتهاد علمي يعني بناء على الظن، لكن الاجتهاد الذي وصلت إليه نتيجته متعارضة مع تلك الدلالة الظنية للنص، هل هذا يقتضي دوما أنه ألغي برضه اجتهادي وأقدم دلالة النص الظنية أم هذا حقيقة سيتم وزنه باعتبار أي الدلالات الظنيه أقوى؟ شو رايكم؟ هل نقول أنه لا لأنه نقلي يقدم على العقل حتى ولو كانت دلالة ظنية أم يمكن نقول يا اخي ماشي هذا النص قطعي من حيث الثبوت لكن فهمنا بهذه الطريقة ممكن يكون في فهم آخر أصوب بس ابتداء احنا ماشيين مع هذا الفهم الظني وقابله اجتهاد مجتهد بالظن بالقياس بالمصلحة المرسلة عارض هذا الفهم الظني، فالحقيقة هنا الذي يتعارض فهم ظني مع اجتهاد ظني فنقدم أعلى الظنين، قد يكون أعلى الظنين هو ما أتى بالقياس أو ما أتى بالمصلحة المرسلة فيقدم على الفهم الظني اللي تم تقديمه للنص.
طب هيك احنا مش قدمنا العقل على النقل؟ أنت هنا مشيت بميزان واضح أنه أنا كما يقول شيخ الاسلام العبرة بتقديم أقوى الدليلين، العبرة أن يقدم أقوى الدليلين، فإن كان والله الدليل النقلي دلالة ظنية والدليل العقلي دلالة ظنية أعلى الظني سيقدم، أعلى الظنين سيقدم سواء كان الظن المستفاد من النقل أو والظن المستفاد من الدليل العقلي، فإذا كان الظن المستفاد من الدليل العقلي أقوى من الظن المستفاد من الدليل النقلي نقدم العقلي، وإذا كان الظن المستفاد من الدليل الظني أقوى من الظن المستفاد من العقلي سنقدم الظن النقلي، لكن بدك ترفعه بالطريقة الصحيحة، بدك ترفعه بالطريقة الصحيحة.
نحنا رفعناه بالطريقة الصحيحة لما قلنا ما كان قطعي الثبوت قطعي الدلالة من الله مقدم على اجتهادنا مباشرة، إنه خلص أنا عارف هذا مصدره من الله فلا يمكن أن يكون منه خطأ، قطعي من حيث ثبوته ومن حيث دلالته، لكن المشكلة لما يكون النص قطعي من حيث الثبوت -يعني زي آية قرآنية- لكن الدلالة التي دل عليها دلالة إيش؟ ظنية، يعني ايش يعني دلالة ظنية؟ يعني نحن نظن أن فهم الآية هكذا، نحن إيش مش قاطعين مئة بالمئة قرآننا نص إلا نظن أن الآية تدل على كذا، طب عارض هذا الظن الذي أخذناه من الآية ظن آخر أخذناه من القياس أو أخذناه من مصلحة مرسلة، فهنا هل ستقول لا لأنه هذا ظن ماخوذ من آية خلص ساقدمه على الظن الماخوذ من القياس والمصلحة المرسلة؟ إطلاق هذه القاعدة بهذه الطريقة غير صحيح، بل نقول: سنقدم أعلى الظنين على أضعفهما، سواء كان الأعلى هو من جهة العقل أو كان الأعلى من جهة النقل، لأنه في النهاية أنت بتكلم في مساحة ظني مع تسليمنا بأن النص ثابت قطعا.
طب يا شيخ احنا الآن فرضا فرضا إذا كان الظن الماخوذ من الدليل العقلي أعلى من الظن الماخوذ من الدليل النقلي، مش هيك أنت رديت النقل مع أنه ثابت قطعا عن الله؟ أنا بقول: أنا ما رديت النقل، أنا رديت هذا الفهم اللي أنت قدمته للنقل، وساعتها رح أقول لك: حاول إذا تفكر بالنص بطريقة أخرى مادام قطعي الثبوت إذا أكيد له معنى صحيح آخر لا يتعارض مع الظن الذي قدمه العقل، مطلوب منك أن تعيد النظر في النقل مرة أخرى لعلك تصل إلى المشكلة، لعلك تكتشف فهم آخر له أنت من البداية ما كنت بتصوره لكنك الآن آه مادام الظن العقلي أقوى من الظن الذي أخذته من النقل إذا هذا يجعلني أعيد النظر في قراءتي للنص لأنني يمكن أكون قرات ابتداء خطأ أو في قرينة تعطيني معنى جديد له ما انقدح هذا المعنى الجديد إلا بعد أن ظهر التعارض، ممكن واحتمالات كثيرة.
إذا الترجيح من حيث جنس الدليل فيقدم الدليل النقلي الجلي -أنا لماذا حرصت أن أقول الجلي حتى أقول أن الدليل النقلي قطعي الثبوت قطعي الدلالة يقدم على الدليل الظني العقلي الاجتهادي- أما النص الدليل النقلي إذا لم يكن جليا ما كان قطعية عفوا قطعية الدلالة، لا هنا مش دائما لأنه هذا نقل سيقدم على العقل مش دائما، وإنما باعتباري أقوى الظنين وأعلاهم، إذا هذا الترجيح من حيث جنس الدليل في الحالة اللي قدمتها لكم.
ثانيا: الترجيح من حيث الاسناد ويكون باعتبارات متعددة منها الترجيح باعتبار الراوي ودرجه ضبطه واتقانه، الترجيح باعتبار روايته هل هي مسندة أم مرسلة ونحو ذلك. تمام، الترجيح من حيث الاسناد: عندي الآن حديث يعارض حديث، هذا متصور في أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم وفي آثار الصحابة، حديث عارض حديث تعارض ظاهري، حاولنا نجمع ما فيش جمع، حاولنا ننسخ ما فيش نسخ، بدنا نروح على الترجيح الآن. من مسالك الترجيح: أولا حتى أرجح هذا أو هذا أنظر في السند، إذا هنا في راوي ضعيف أو سيء الحفظ وهنا في هذا السند ما في راوي ضعيف أو سيء الحفظ، إذا هذا يقوي هذا على هذا صحيح، فهذا تقويه من حيث الراوي أنه هذا سنده متصل هذا سنده متصل لكن هذا فيه رواة ضعفاء هذا ما في رواة ضعفاء، إذا أيهما سيقوى؟ هذا سيرجح على هذا، أو كلاهما رواتهم متقنون هذا وهذا لكن هنا في انقطاع في السند هنا لا يوجد انقطاع في السند، إذا أيهما يقدم؟ المتصل يقدم على المنقطع، هذه وسائل من وسائل الترجيح هذا اسمه ترجيح باعتبار الإسناد.
كمل الترجيح: ثالثا الترجيح من حيث المتن وهو قسمان. الآن الترجيح من حيث نفس النص المتن أنتم بتعرفوا الحديث سند ومتن، فالآن الترجيح من حيث طبيعة المتن نص المتن نقول قال ترجيح باعتبار نوع النص وله صور. أولا هذا تحت صور الترجيح باعتبار المتن، صور طبعا اخواني أدوات الترجيح ووسائله كما قال السيوطي في الكوكب الساطع: وليس للمرجح حصار وقوة الظن هو المثار، يعني المرجحات بالمئات، يعني احنا هون بس بناخذ كم شغلة لكن المرجحات لما تدخل في كتب الأصول الكبرى هناك مئات المرجحات التي يمكن أن تتداخل.
قال: ترجيح باعتباره من حيث المتن أولا وهو قسمان ترجيح باعتبار نوع النص أن نرجح باعتبار نوع النص. ما معنى ذلك؟ قال وله صور: ترجيح الخاص على
العام والخاص على المطلق، نعم. أول اعتبار: نوع النص؛ إذا كان عندي هنا نص ويقابله نص، تمام، هذا عام وهذا -طبعاً كلمة النص هنا بالمعنى العام مش بالمعنى الأصولي- تمام، هذا عام وهذا خاص، ماذا ستفعل؟ سؤال: العام والخاص أين يتعارضان؟ هو العام والخاص متعارضين يا شيخ؟
أحسنت، هما يتعارضان في الجزئية الخاصة اللي هو هنا الخاص زيد نص عليه، وهنا العام داخل في زيد باع باعتباره فرد من أفراده. فالعام مثلاً قال بجواز، والدليل الخاص يدل على التحريم، بس التحريم في حق مين؟ زيد. فإذا عندي نص عام يدل على الجواز، وزيد أحد أفراد العموم، وعندي نص خاص بزيد ينص على التحريم في حق زيد.
فهنا أين التعارض بين العام والخاص؟ هما يتعارضان في زيد، بس ها نقطة التعارض بينهم. صح؟ طيب، فهل نقدم نبقى مصرين على العموم أنه ما فيش استثناء، ولا سنقدم الخاص على العام في مكان التعارض؟ سيقدم الخاص على العام في منطقة التعارض. مثلاً: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ﴾ هذه بتشمل مين؟ المطلقة الحامل وغير الحامل، صحيح؟
فتدل على أن المطلقة -حامل ولا غير حامل- عدتها شو؟ ثلاث حيضات. بس الآية الأخرى: ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ تنص على ماذا؟ أن الحامل عدتها مش ثلاث حيضات، أن الحامل عدة الطلاق أن تضع حملها. فإذا في تعارض بين آية: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ مع آية: ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾، في تعارض بينهما. نعم، وين التعارض؟ في الحوامل، أنه هي الآية بعمومها تدل أنه عدتها ثلاث حيضات، وتلك الآية بخصوصها تدل على أن عدتها أن تضع الحمل.
فاذا في تعارض بين الآيتين في الحوامل، فمن سنقدم؟ الآية الخاصة بالحوامل ستقدم على عموم دخول الحوامل في الآية الأولى. فأنا قدمت أولات الأحمال في النص الخاص على حكم ذوات الأحمال اللي داخل في النص العام. فهذا من ترجيح الخاص على العام في منطقة تعارض. بس ملاحظ أن هون أنا ما إلغيت النص العام؛ بقي العام يعمل به في غير منطقة التعارض، في غير منطقة الخاص، ورجحت الخاص على العام في منطقة التعارض فقط، وهي منطقة ماذا؟ الحوامل.
واضح إخواني ولا في حدا مش فاهم؟ الصمت أحياناً بخليه. بالنسبة لي، في معناتها واحد ماشي يا شيخ، هز الراس، وفي واحد فاهم. لا، عارفين وين منطقة التعارض بين العام والخاص؟ تقدر تحكي وين؟ هي العام والخاص أين يتعارضان؟ وهذه إخوان لازم تفهمها، وين وين يتعارضان؟ ما منطقة التعارض بينهم؟ في الفرد، في ذاك الفرد الذي نص عليه على وجه الخصوص أنه هذا الفرد.
مثلاً، يقول لك: جاء عبد العزيز. تمام، مش ضابط هذا المثال، خلينا نشوف مثال آخر. طيب، جاء الطلاب، وعبد العزيز منهم. فلما قلت لك: جاء الطلاب، أنت شو فهمت؟ قلت لك: جاء الطلاب، وسكت. شو فهمت؟ أنه عبد العزيز اجا صح؟ منهم. بس أنت فهمت أنه عبد العزيز اجا ضمنياً؛ لأنه واحد منهم، ما نصيت عليه بالتحديد. أنا أقول: جاء الطلاب، أنت فهمت ضمنياً أنه حق الطلاب وعبد العزيز منهم، إذاً عبد العزيز موجود.
طيب، حطيتك بعد شوي جملة أخرى: قلت لك: جاء الطلاب إلا عبد العزيز. هذه الجملة الثانية شو فهمتك؟ أنه عبد العزيز اجا ولا ما اجا؟ وهذه خاصة فيه. يعني هذا نص خاص أن عبد العزيز لم يأت. إذاً، جملة: جاء الطلاب تدل على أن عبد العزيز جاء، لكن ضمنياً، وجاء الطلاب إلا عبد العزيز تنص نصاً خاصاً على أن عبد العزيز لم يأت.
فاذا في تعارض بين هذه وهذه، وين التعارض؟ بس في عبد العزيز. بس في عبد العزيز: أنه اجا ولا ما اجا؟ فسيقدم النص الخاص بعبد العزيز، والذي ينص على أنه لم يأت، على النص العام في أنه الذي يدل على أنه أتَى. وسيُبقي العام يُعمل به في غير منطقة عبد العزيز؛ فسيُفهم أن باقي الطلاب غير عبد العزيز اجا.
فهذا تعارض بين العام والخاص، وقدم الخاص؛ لأن الخاص دلالته على ذاك الفرد أقوى من دلالة العام على ذلك الفرد؛ لأنه هنا الخاص دل عليه مباشرة، وهناك دل عليه العام ضمنياً وتبعية فقط.
قال: وترجيح بعد الصلاة غراس العلم طريق.
طيب، بسم الله، الحمد لله والصلاة والسلام. بسم الله، الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. ما زلنا في مسائل الترجيح نتحدث، وفي القسم الثالث، وهو الترجيح من حيث المتن. وقلنا الترجيح من حيث المتن له أقسام، هنا ذكر قسمان أو ذكر قسمين: القسم الأول: ترجيح باعتبار نوع النص، فالنص الخاص يقدم على النص العام كنوع. يعني النص الخاص يقدم على النص العام، بس لابد تفهم: في محل التعارض فقط؛ لأن العام سيبقى معمولاً به، لكن سيبقى معمولاً به في غير صورة التعارض. فهذا معنى ترجيح الخاص على العام في محل التعارض بينهما.
كذلك ترجيح المقيد على المطلق في منطقة التعارض بينهما. تمام؟ فنص أطلق تحريم الدم، ونص قيده بالمسفوح: ﴿أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا﴾. هذه الآية أثبتت أن المحرم ما هو الدم؟ بقيد أن يكون مسفوحاً. فهل نقيد مطلق تلك الآية بقيد هذه الآية؟ فنقول: إذاً المطلق يشمل المسفوح وغير المسفوح. إذاً منطقة التعارض ما هي؟ منطقة التعارض في غير المسفوح، أن كلاهما اتفق على تحريم المسفوح، صحيح؟
المطلق دل على تحريم الدم المسفوح بإطلاقه، والمقيد دل عليه بخصوصه. وبقي الدم غير المسفوح: هل هو محرم ولا غير محرم؟ إذاً منطقة التعارض في الدم غير المسفوح. ظاهر الآية: حرمت عليك الميتة والدم، بس أن الدم غير المسفوح أيضاً محرم؟ فنقول: لا، نقيد مطلق هذه الآية بذاك القيد، فنقول: الدم غير المسفوح جائز، والتحريم فقط في الدم المسفوح. فهذا ما يسمى: قضينا على المطلق بالمقيد في منطقة التعارض، في منطقة التعارض، وهي هنا الدم غير المسفوح، فقيدنا هذا المطلق بذاك القيد.
طيب، المهم، قال: ترجيح القول على الفعل أيضاً من صور الترجيح باعتبار نوع النص. النص إذا كان عن النبي صلى الله عليه وسلم قولياً وعارضه فعل من أفعال النبي صلى الله عليه وسلم، فالقول يرجح على الفعل. يعني النبي عليه الصلاة والسلام قال قولاً: لا تفعلوا كذا، قالها بلسانه، ثم فعل فعلاً بخلاف قوله.
حاولنا نجمع ما استطعنا نجمع فرضا، حاولنا ننسخ ما عرفنا ننسخ، الآن بدنا نرجح: هل نرجح قوله على فعله صلى الله عليه وسلم أم نرجح فعله على قوله؟ يرجح القول على الفعل، ليه؟ لأنا... ايه، لا، مش من هذا البعد. اه يعني طيب يفعل إيش ما انت هيك جمعت خلص احن الصوره انه مش قا خلينا نجم نجمع.
ايوه. يعني باختصار: الفعل له احتمالات كثيرة، يحتمل عدة أمور؛ لأن قضية عين، بخلاف القول فهو أصرح في الدلالة على الحكم. فقوله أصرح في الدلالة على الحكم من فعله؛ لأن فعله للشيء يحتمل عدة احتمالات: الرخصة، الخصوصية، أشياء كثيرة، لكن قوله لأ أبين في الدلالة على الحكم من فعله. فإذا تعارض قوله مع فعل ولم نستطع نجمع ولا ننسخ، نرجع فيقدم القول على الفعل.
طيب، قال الثاني: ترجيح باعتبار دلالة النص، وله صور: ترجيح النص المثبت لشيء على النص النافي له. نعم، الآن الترجيح باعتبار دلالة النص، أي باعتبار مفهوم النص، يعني ما دل عليه. إذا كان نص يدل على إثبات حكم للشيء والنص الآخر يدل على نفي الحكم عنه، فالذي يقدم: المثبت أم النافي؟
تمام، يعني الآن نص يدل على أن فلان مجروح، ونص آخر ينفي الجرح عنه، الذي يقدم مثلاً المثبت أو النافي؟ المثبت، ليه؟ لأن المثبت عنده زيادة علم. المثبت، لما أقول لك: والله هذا شخص مجروح عندي في العدالة هذا بالتقريب، ليش؟ والله فعل كذا وكذا وكذا. اجا لنا نص آخر لأحد العلماء بيقول: لا، فلان مش مجروح، فلان عدل بشكل عام، ولم أحد عليه إلا خيراً. من الذي يقدم؟ المثبت ولا النافي؟
المثبت، لأن الذي أثبت الجرح وفسره عنده زيادة علم ليست موجودة عند ماذا؟ النافي، اللي ماشي على ماذا؟ على أن الأصل في المسلم العدالة. إذاً النافي إذا برر سبب نفيه وأعطى جواباً منطقياً على سبب الجرح، آه ممكن يقدم هنا النافي على المثبت، لكن في الحالة الطبيعية شخص جرح شخصاً وبين سبب جرحه: أني رايته يفعل كذا وكذا، وشخص ينفي عنه الجرح ويقول: هو عدل، لماذا؟ والله لم أحد عليه إلا خيراً. فبقوله: بس بتعرف أن فلان جرحه لأنه شافْه بيعمل هيك؟ ولك لا والله ما شفته. آه بقول: إذاً سامحني، المثبت مقدم على ماذا؟ على أن المثبت مقدم على النافي، لأن المثبت، اكتب: لأن المثبت للشيء عنده زيادة علم ليست موجودة عند النافي. عنده زيادة علم ليست موجودة عند النافي.
ثانياً: ترجيح ما دل على الحظر على ما دل على الإباحة. طيب، عندنا نصان تعارضا، أحدهما يدل على أن الشيء حرام، والآخر الذي يعارضه يدل على أنه مباح، أيهما يقدم على الآخر؟ الحاظر يقدم على المبيح. مثلاً إذا تعارض نصان، أحدهما يحظر شيئاً والآخر يبيحه ولم نستطع الجمع ولا الترجيح واضطررنا أن نرجح، فالحاظر مقدم على المبيح.
لماذا؟ لأن درء المفاسد مقدم على جلب المصالح. الشيء المباح بجيب لي مصلحة، بس الشيء إذا كان حراماً، إنما حرام لدَرْء مفسدة، فهذا الشيء محتمل أن يكون فيه مصلحة ومحتمل أن يكون فيه مفسدة، محتمل أن فيه مصلحة تدل على إباحته ومحتمل أن فيه مفسدة تدل على تحريمه، فأيهما المقدم؟ الاحتياط يقتضي أن أقول بماذا؟ بتحريمه درءاً للمفسدة. وأما المصلحة فيمكن أحصلها من مكان آخر. فيقولون: الحاظر مقدم على المبيح.
فمثلاً لو كان عندك حيوان -وهذه من أشهر أمثلة- يقولون: حيوان في الفقه تولد أمه مثلاً فرس وأبوه حمار، شو بينتج؟ بغل. تمام، البغل، هل نقول إنه مباح الأكل ولا حرام الأكل؟ البغل هل نقول إنه مباح الأكل أو حرام الأكل؟ رح نقول: البغل الابن، مين هسه؟ أمه فرس، والله أمه فرس، طيب الفرس يجوز أكلها؟ إذاً هذا يقتضي جواز أكل ابنها. بس أبوه إيه؟ حمار، والحمار حرام أكلُه، فهذا يؤثر في البغل أن يكون ماذا؟ حرام الأكل.
فإذاً لاحظ، البغل يتعارض فيه جانبان: حاظر ومبيح. أمه فرس والفرس يجوز أكلها، إذاً يجوز أكل ابنها، تعارض حاظر ومبيح. فلذلك قالوا: وما تولد من مأکول وغير مأکول فإنه حرام أكله، لماذا؟ تغليباً للحاظر على المبيح، تغليباً للحاظر على المبيح. طيب هذا بالنسبة لتقديم الحاظر على المبيع، وقبل قلم ثنا بالنسبة للنص المثبت على النص النافي.
رابعاً: الترجيح من حيث أمر خارج. إذا اخذنا الترجيح باعتبار جنس الدليل: هل هو نقلي أو عقلي؟ اخذنا الترجيح باعتبار السند. اخذنا الترجيح، طبعا كلها كلام بس رؤوس أقلام يعني ما اخذناها بمعنى العميق، هذا بس تفتيح أفاق على المرجحات. اخذنا الترجيح باعتبار طبيعة دلالة النص، فأخذنا باعتبار المتن ترجيح باعتبار نوع النص. والحالة الثانية ترجيح باعتبار دلالة النص.
طب نيجي الآن على الترجيح بين دليلين متعارضين من أمر خارج عنهما، بسبب أمر خارج عنهما، مثل ايش؟ قال: وله صور: ترجيح أحد النصين لكثره الرواة مثلاً. هذا نص دل على تحريم الشيء، وعندي نص عارضه دل على إباحة فرضا، ها من المرجحات: الحاظر على المبيح، تمام، هذه اخذناها قبل شوي. لكن أيضاً ممكن يكون من المرجح كثرة الرواة. النصوص التي تدل على الإباحة كثيرة، يعني هذا الشيء دل على إباحته نص ونصين وثلاث وأربع، 20 صحابي رووا إباحته، وصحابي واحد روى حظره.
الآن سنقدم، الآن رح تقول لي: في هنا ترجيح باعتبار الحاظر على المبيح، هذا أحد المرجحات صح؟ فالأصل أقدم الحاظر على المبيح من جهة دلالة النص، لكن عارضه مرجح آخر، ما هو؟ أن النص المبيح نقله 20 صحابي، بس النص الذي يدل على التحريم نقله صحابي واحد. فهذا ما يسمى في أصول الفقه تعارض المرجحات: أن في مرجح يقتضي تقديم هذا على هذا، وهو من جهة دلالته أنه هذا حاظر وهذا مبيح، فالحاظر يقدم على المبيح.
لكن شو المشكلة؟ أن في مرجح من الجهة الأخرى، مرجح خارجي، أن المبيح كم واحد أبازه من الصحابة أو نقل إباحته؟ 20، 30، واللي نقل تحريم هذا الشيء كم واحد؟ بالتالي، بس هنا عندي كثرة مش موجودة هون، فممكن هنا أقدم المبيح على الحاظر بس من جهة ماذا؟ أمر خارجي وهو أن الدليل المبيح نقله عدد كبير.
هذا أمر خارج عن نفس النص، يتعلق بعدد نقلته، أمر خارج عن ذات النص، أمر يتعلق بماذا؟ بعدد النقلة، هذا ليس من داخله، هذا من جهة تعاضد الأدلة. تعاضد الأدلة الكبير يجعلني أقدم المبيح على الحاظر، لذلك أنت ستنظر في كتب الفقه أحياناً، بعض المسائل ستجد أنه قدم المبيح على الحاظر، فتتوتر، بتقول: لماذا قدم المبيح على الحاظر مع أن القاعدة شو بتحكي؟ إذا تعارض حاضراً ومبيعاً فالحاظر يقدم على المبيح.
آه هو ترك هاي القاعدة لوجود قاعدة ترجيح أقوى منها، وهو الترجيح بكثرة الرواة للنص. فهذا النص المبيح رواه 20 وهذا المحرم رواه واحد، فيغلب على ظن المجتهد أن الإباحة أقوى من الحظر من أي جهة؟ من حيث نفس النص ولا من جهة امور خارجية وهي كثرة الرواة؟ من جهة أمور خارجية، كثرة الرواة، وليس باعتبار ذات النص، ذات النص لا بالعكس، الحاظر مقدم على المبيح، لكن الذي رجح المبيح هنا أمر خارجي.
نعم، قال: ترجيح أحد النصين بعمل الخلفاء الراشدين أو عمل اهل
نعم قد يكون نص محرم ونص مبيح أو دليل يقتضي التحريم ودليل يقتضي الإباحة، لكن الذي يقتضي الإباحة عمل به أحد الخلفاء الراشدين، يعني ثبت لنا أن أحد الخلفاء الراشدين عمل به، عمل به أبو بكر أو عمر أو عثمان أو علي فيقدم على المحرم الذي لم يعمل به أحد أو لم ينقل أن أحد من الخلفاء الراشدين عمل به. لماذا إذا عمل أحد الخلفاء الراشدين بالمبيع يقدم على الحاضر؟
لا، بس لماذا الخلفاء الراشدون مش عموم الصحابة؟ لأن الخلفاء الراشدين لهم سنة متبعة، هؤلاء الأربعة بالتحديد النبي عليه الصلاة والسلام قال: «عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين». فإذا أحد الخلفاء الراشدين عمل بالمبيع والحاضر لم ينقل لنا أن أحد الخلفاء عمل به، إذا هنا في سنة متبعة لبعض الخلفاء الراشدين، فيقدم المبيع على الحاضر مع أن هذا مبيح.
أو يكون عمل أهل المدينة على المبيح، عمل أهل المدينة على المبيح وباقي الأمصار تعمل على التحريم، يعني شيئ أهل البصرة والكوفة يقولون بتحريمه لوجود نص فيه، وهناك نص يدل على إباحته. طب مين يعمل بالإباحة؟ أهل المدينة، فهذا النص المبيح سيقدم على النص الحاضر بسبب أن أهل المدينة على المبيح. طب ليش أهل المدينة دون غيرهم؟ طب ليش لو كان أهل الشام عليه، احنا يعني ليش ما ليش بس أهل المدينة هم يعني الذي يرجح بهم؟
طبعاً المراد أول شيء بأهل المدينة مش المعاصرين، بدك تفهم يعني الله يرضى عليك، المراد بأهل المدينة في القرن الأول والثاني والثالث.
واحد، اثنين، لماذا أهل المدينة بالتحديد؟ أحسنت، لأنهم أحفاد الصحابة، فحجم الآثار والتركة من الشريعة في المدينة أعلى من التركة الشرعية الموجودة في البصرة والكوفة والشام، هذا شيء طبيعي، فبالتالي نصرتهم لهذا الرأي يقويه على الرأي الآخر أو الحديث الآخر أو النص الآخر. بس هذا مرجح اسمه مرجح خارجي، مش من نفس النص، لا، بسبب قرينة خارجية عضضت النص وهو عمل أهل المدينة به. هذا اسمه مرجح خارجي.
طيب، إذا ترجيح أحد النصين على الآخر لكثرة رواة أحد النصين، ترجيح أحد النصين على الآخر بسبب عمل الخلفاء الراشدين بذاك النص أو عمل أهل المدينة بذاك النص.
أمثلة تطبيقية على الترجيح: جاء في قصة ماعز بن مالك رضي الله عنه حين زنى وأمر برجمه روايتان متعارضتان لا يمكن الجمع بينهما، رواية تثبت أنه حفر له حين رجم، وهي حديث بريدة: فلما كان الرابعة حفر له حفرة ثم أمر به فرجم. نعم، ورواية تنفي الحفر، وهي حديث أبي سعيد: فما أوثقناه ولا حفرناه له.
فذهب طائفة من العلماء إلى ترجيح حديث بريدة لأنه مثبت، وحديث أبي سعيد ناف، والمثبت مقدم على النافي. إذا حديث بريدة يدل على أنهم حفروا لماعز حفرة في الأرض لما أرادوا أن يرجموه، حديث أبي سعيد الخدري ماذا يقول؟ لما اردنا نرجم ماعز لم نحفر له ولا ربطناه، حطوه في الصحراء واقف ورموه بالحجار حتى هرب مسكه واحد كمل عليه مات رحمه الله عليه.
فالان اختلف العلماء: هل يسن أن يحفر للمرجم حفرة في الأرض قبل أن يرمى أو لا يسن له ذلك؟ بناء على ماذا؟ على تعارض الحديثين: حديث بريدة بقول حفرنا لماعز قبل أن نرجمه ووضعناه في الحفره، حديث أبو سعيد ماذا يقول؟ لم نحفر له رميناه وهو قائم بالحجاره. فبالتالي في تعارض واضح بين الحديثين: انتم في النهاية حفرتوا له ولا لا؟ احنا نتكلم عن نفس الشخص وموته وحده، فيا انحفر له يا ما انحفر له، ما فيش احتمال ثالث، اليس كذلك؟ إلا أن يكون الاحتمال الثالث أنه انحفر له وسكرت الحفرة يعني، طيب هذا احتمال هيك خطر في ذهني.
فذهبت الطائفة من العلماء إلى ترجيح حديث مين؟ بريدة. حديث بريدة لأن بريدة ماذا؟ مثبت ولا نافي؟ اثبت الحفر، وأبو سعيد نفى الحفر، والمثبت مقدم على النافي كما مر معنا، هذا أحد أمثلتها. فالبعض قال: سنرجع حديث بريده ونقول لا تم الحفر لماعز؛ لأن بريدة لما قال حفرنا هو يثبت حصول شيء لم يكن، وأما أبو سعيد هو باقي على البراءة الأصلية، أنه الأصل أنه لم أرى حفرة، فإذا بريدة معه زيادة علم لأنه مثبت، أكيد ما حكى أن حفرنا إلا لأنه ايش شاف الحفرة أو شارك في حفرها، وأما أبو سعيد بوس ما شاف الحفره فلذلك قال لم يحفر، هو فقط لم يشاهدها فلذلك قال لم يحفر، فبريده مثبت فمعه زيادة علم على أبي سعيد الخدري. هذه طريقة.
وبالتالي قالوا لذلك ماذا قالوا؟ قالوا الأصل أن يحفر للمرجوم لأن هناك مثبت فيقدم على النافي.
نيجي على مسألة أخرى: وردت آثار عن النبي صلى الله عليه وسلم تدل على أنه كان يجهر بالبسمله في الصلاة، وآثار أخرى تدل على أنه لم يكن يجهر بها، فذهب كثير من العلماء إلى ترجيح رواية الإسرار لموافقتها عمل الخلفاء الراشدين الذي أثبته أنس بن مالك بقوله: صليت خلف النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان فكانوا يستفتحون الصلاة بالحمد لله رب العالمين، لا يذكرون بسم الله الرحمن الرحيم في أول القراءة ولا في آخرها.
مسألة تعارض الاحاديث في جهر النبي صلى الله عليه وسلم بالبسملة في فاتحة الكتاب: هناك أحاديث ظاهرها أنه كان يسر بالبسملة ولا يجهر بها، وهناك أحاديث ظاهرها أنه كان يجهر بالبسملة وسمعها من وراءه. والآن عندنا أحاديث متعارضة، أحاديث تدل على الإسرار بالبسملة في فاتحة الكتاب بالنسبة للإمام، وأحاديث تدل بظاهرها على سنية الجهر، فأيهما يقدم؟ الجاهر أو المسر؟ جمهور اهل العلم، الجمهور طبعا وليس كلهم، ذهبوا إلى ترجيح أحاديث الإسرار على أحاديث الجهر وعضدوا ذلك بماذا؟ بمعاضد خارجي وهو عمل الخلفاء الراشدين.
طب من الذي نقل عمل الخلفاء الراشدين؟ أنس بن مالك يقول: صليت خلف النبي صلى الله عليه وسلم في حياته، وصليت خلف أبي بكر في خلافة أبي بكر، وصليت خلف عمر في خلافة عمر، وصليت خلف عثمان في خلافة عثمان، وكلهم كانوا لا يذكرون بسم الله الرحمن الرحيم، يعني لا يجهرون بسم الله الرحمن الرحيم في أول القراءة.
فإذا هذا عمل الخلفاء الراشدين المنقول عنهم يقوي ماذا؟ يقوي الإسرار بالبسملة وليس الجهر بها، فيعتبر هذا مرجح خارجي لدلالة الإسرار بالبسملة، فتقدم النصوص التي تدل على الإسرار على النصوص التي تدل على الجهر بها.
هكذا نكون أيها الكرام انتهينا من التعليق على هذا النظم الصغير، ونسأل الله سبحانه وتعالى أن ينفعنا وإياكم بما سمعنا وبما تعلمنا، وأن يرزقنا العمل بأصول الفقه وتطبيقها. طبعا هذا الكتاب أيها الكرام هو فقط، طبعا اقرأ الختام حتى أختم، بعد قال: ثم ختم الناظم كلامه في الترجيح ببيان عدم انحصار طرقه وأساليبه، فكل ما حصل به تقويه لأحد الدليلين على الآخر يعد مرجحاً.
نعم قال الناظم: واكتملت مباحث الأصول * وصلي يا رب على الرسول.
نعم هنا اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. بعد أن بين لك يعني خاتمة في طرق الترجيح كإشارة إلى هكذا اكتملت مباحث الأصول من حيث التقعيد لها.
إيش المبحث الأول الذي درسته؟ تصور الأحكام.
إيش المبحث الثاني؟ خليه، خليه، إخوان هو بعد تصور الأحكام، شو أحسن؟ مصادر التشريع، أدلة الفقه الإجمالية. أثبتنا كحنابلة ما هي مصادر التشريع التي نرجع إليها، سواء المتفق عليها أو المختلف فيها.
المبحث الثالث ماذا كان؟ دلالات الألفاظ، وهو جزء من مبحث عريض وهو كيفية الاستفادة من مصادر التشريع، لأنه حتى التعارض والترجيح ويدخل تحت أيضا كيفية الاستفادة من مصادر التشريع.
المبحث الرابع والأخير هو يا شيخ مشعل: الاجتهاد والتقليد والكلام من المؤهل لاستعمال مصادر التشريع والاستعمال قواعد توظيفها؟ هل كل شخص أم له مواصفات معينة؟ له مواصفات معينة ذكرناها باختصار واختصار بما يليق بهذا المختصر، لذلك قال: واكتملت مباحث الأصول، هنا اكتملت مباحث الأصول، ودائماً الإنسان يختتم أعماله الصالحة وأفعاله عموماً بالصلاه والسلام على النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً.
وبهذا أيضاً نكون انهينا الحديث، أيضاً نقرا الأبيات، نقرا الأبيات الأخيرة، ولا أظن أننا علقنا عليها. كم رقم الصفحة فقط؟ دقيقه، دقيقه يا شيخ. 187، نعم، 129.
طيب نقرا سريعا الأبيات المتعلقة الاجتهاد والتقليد والتعارض والترجيح، قال:
ورابعاً مباحث المجتهد * وضده الموصوف بالمقلد
ضد المجتهد من هو؟ المقلد، من لم تكتمل فيه شروط الاجتهاد هو المقلد. نعم، فالأول العالم: الأول يعني المجتهد، الأول الذي تم ذكره أول وهو المجتهد، هو العالم بالأدلة ثبوتها وفهمها واللغة، ثبوتها هذا بدل العالم بالأدلة من جهة، كأنه يقول من جهة أولاً ثبوت هذه الأدلة، ومن جهة فهمها يعني دلالتها على الأحكام، ومن حيث اللغة التي فيها، اللغة العربية؛ لأن الأدلة باللغة العربية فلا بد أن يكون فاهماً لها، من حيث الثبوت هل هي صحيحة ولا غير ثابته؟ ومن حيث فهمها ما يستنبط منها، ما هي الدلالات؟ ومن حيث اللغة؛ لأن النصوص باللغة العربية فلا بد وأن تكون فاهماً للسان العربي.
مع فقه نفس سميه بالملكة * بجده في العلم حتى ملك
مع شرط أن يكون فقيه النفس وهذا الذي سميناه بالملكة، بجده في العلم حتى ملك، حتى حصل هذه الملكة.
وجائز تجزؤ اجتهادي * في باب أو مساله من زاده
تكلمنا عن قضية تجزؤ الاجتهاد وأن هناك مرتبة الاجتهاد المتجزئ اللي هو مقلد في أبواب لكنه مجتهد في أبواب، هذه الصورة مقبولة، في باب أو مسألة من زاده، فالاجتهاد يكون في باب من أبواب الفقه أو في مسألة من مسائل الفقه، قد تكون هناك مجتهد في باب أو مجتهد في مسألة داخل باب، بس وهذا وارد. هو يقول: وجائز تجزؤ اجتهادي في باب أو مسألة من زاده، من زاد؟ هو من زاد، يجتهد في هذه الباب يعني بما آتاه الله من علم، كأن العلم هنا زاد، أنت عندك زاد في هذا الباب أو زاد في هذه المسألة، خلاص تجتهد في هذا الباب أو في هذه المسألة، فهكذا يقول: وجائز تجزؤ اجتهادي في باب أو مسألة من زاده. من أين يجتهد؟ من زاده في هذا الباب أو في هذه المسألة، فكان من ذاته متعلق بماذا؟ بالمصدر الاجتهاد، اجتهاده من زاده في باب أو مسألة، اجتهاده من زاده يعني مما حباه الله في باب أو مسألة.
لدى تعارض الدليلين اجمعي * فنسخ فرجح ثم قف لا تدعي
تكلم عن تعارض الأدلة الظنية كما قلنا، أو ما كان أحدها قطعياً والآخر ظنياً، فقال: لدى تعارض الدليلين الظني أو أحدهما قطعي والآخر ظني، فخطوتنا الأولى أن نحاول أن نجمع، فإن لم يمكن فالنسخ، فإن لم يمكن فإننا نقف. قال: ثم قف لا تدعي، يعني لا تدعي علما ليس لك، إذا ما استطعت تجمع ولا تنسخ ولا ترجح قف، ولا تدعي شيئاً أنت لست على بينة منه.
ورجح الاقوى من الظنون * في الجنس والاسناد والمتون
وفي دلالة وامر خارجي
يقول من حيث الآن قواعد الترجيح: الترجيح يرجح فيه الأقوى من الظنون، أما من حيث جنس الدليل، النقلي يقدم على العقلي بالطريقة التي قلناها طبعا، أو من جهة الإسناد عرفنا طرق الترجيح من حيث الإسناد، أو من حيث المتون وهذه عرفنا تفصيلها.
قال: وفي دلالة، الدلالة هي جزء حقيقه من الترجيح بالمتون إن قلنا الترجيح بالمتون إما باعتبار نوع النص أو باعتبار دلالة النص، نوع النص مثل ما قلنا القولي يقدم على الفعلي، دلالة النص ثبت يقدم على النافي تمام، وايش كمان؟ والحاضر يقدم على المبيح، فقوله في الجنس والإسناد والمتون، وفي دلالة، خلص نحمل في المتون كأنه أراد الشيخ عامر بالمتون نوع النص، قول أو فعل مثلاً، وفي دلالة دلالة النص حاضر مبيح، مثبت نافي، بدك ترجع للشرح لأنني كل ما ذكرته وبناء على ما ذكره الشيخ عامر هنا.
إذاً وفي دلالة يعني حاضر على المبيح والمثبت على النافي، وامر خارجي، الترجيح بالأمور الخارجية كعمل الخلفاء الراشدين أو عمل أهل المدينة.
قال لا لا حصر للترجيح، والصواب أنه لا حصر للمرجحات، المرجحات كثيرة، سواء من حيث الأسانيد أو من حيث المتون أو من حيث دلالاتها أو من حيث الأمور الخارجية، وإنما المراد أن يغلب على ظن المجتهد قوة أحد النصين على الآخر، أو أحد الدليلين العقليين على الآخر، هذه هي فكرة الترجيح: أن يغلب على ظني كمجتهد من المرجحات المعتبرة. قد أحياناً الترجيح يكون بالمصالح، أنه مصلحة هذا مقدمة على مصلحة هذا، هذا ضروري، هذا حاجي، هذا تحسيني، باب كبير المرجحات حقيقة.
قال تم ما رجي نظمه في هذه المنظومه واكتملت مباحث الأصول وصلي يا ربي على رسول. صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم.
هكذا نكون أيها الكرام انتهينا من مقررات المستوى الأول من معهد مالك بحمد الله سبحانه، بالكتب الخمسة التي أخذناها ولا الأربعة؟ احنا اخذنا أولاً مدخل لمذهب الإمام أحمد بن حنبل، وأخذنا منظومة.
رسم المفتي وأخذنا بداية العابد وكفاية الزاهد وأخذنا النظم الصغير وأخذنا فصول في الآداب، هذه خمسة متون تأسيسية تأصيلية لمن يريد أن يتمذهب على طريقة الحنابلة.
لابد أنك تكون تحيط بهذه الكتب إحاطة جيدة جداً قبل أن تنتقل إلى المستوى الثاني، لأن الانتقال إلى المستوى الثاني هذا يعني أنك ارتقيت علمياً حتى تتاهل لكتب أعلى، فإذا كنت أنت رديئاً في مواد المستوى الأول أنا لا أنصحك أن تنتقل للمستوى الثاني لأنك بتضيع وقت وجهد.
طيب ايش أساوي يا شيخ أنا رديء في مواد المستوى الأول؟ ارجع اسمع من جديد، ارجع اسمعه من جديد عادي المهم انك تحصل الفائدة.
أما أن تغالط نفسك فتنتقل إلى مستوى ثاني فيه كتب أعلى وتحتاج إلى جهد أكبر، فضلاً عن أن طريقتنا في المستوى الثاني إن كان في العمر بقية هي سرعة الإيقاع؛ لأنه الأصل أن الأصول تخمرت الآن، خاصة مثلاً في باب العبادات ما راح أجي أختصر المختصرات أعود أشرح كتاب العبادات من أول وجديد بالتفصيل اللي قدمته هنا؛ لأنه هذا يستهلك وقت وعمر ونحن نريد أيضاً إنجاز.
فتصور أن مرورنا على قسم العبادات من أقصر المختصرات سيكون مروراً سريعاً، يعني ثلاثة أربعة أسابيع نكون أنهينا الطهارة والصلاة، كمان أسبوعين يعني خلال شهر يكون انتهينا من العبادات؛ لأنه أغلب أو خليني أقول تسعة وتسعين بالمئة من أقصر المختصرات في العبادات هو ما في بداية العابد، ستجد أن المسائل التي زادها الأخصر بالتحديد على بداية العابد معدودة على الأصابع، لكن سيكون الجهد أين؟ في المعاملات.
هكذا هي الطريقة الصحيحة، أنه الآن أغلب الطلاب ماذا يحصل معهم؟ بيكون العبادات غير ضابطها أبداً فيبدا المدرس ينشغل معه في شرح العبادات و و و حتى ينهك، فإذا قلنا يلا بسم الله الآن نشرح في المعاملات بيكون مش مستوي أصلاً، بيكون مش مستوي تماماً، بيقو لشيخ أنا دوبي خلصت العبادات ولسه المعاملات.
طبعا المعاملات هي مش معقدة لكنها ايش أصعب درجة بسبب عدم تعاملك معها تماماً، خاصة المعاملات الشرعية الدقيقة الحجر والوصايا و... لأنه الطالب ما بيتعامل معها في الحياة يستشعر بصعوبتها، فليس من الصحيح أني أستنزف في العبادات ثم بعد ذلك أدخلك في المعاملات.
فماذا سنفعل إن شاء الله؟ أنه الأخصر بالنسبة للعبادات نقتصر على المتن وعلى المسائل الزائدة على بداية العابد معدودة على الأصابع، خلال فترة محدودة شهر إن شاء الله نكون أنهينا، كأننا فقط نراجع، سنعتبر أن العبادات في الأخصر هي مراجعة لما تم ونبدأ من جديد نشتغل في ماذا؟ في المعاملات والجنايات لأنها ستكون أول مرة ناخذها.
نفس الشيء سنتعامل مع مادة الأصول البلغة، لما نشرح البلغة إن شاء الله ما رح نرجع نتكلم في المفاهيم الأساسية لأصول الفقه، لا رح نرجع بالتفصيل نتكلم عن تصور الأحكام وتقسيمها وضعي وتكليفي ومصادر التشريع، الأصل هذه خلص انتهينا من هذا الملف بدنا نجي الآن على الزائد رح نمر عليها، لكن مرور ماذا؟ يعني كأننا بنراجع ما فات مراجعة سريعة واعتبر أن من أمامي يفهمها لأنه نجح في اختبار النظم الصغير، أتقن الإيضاح والتقرير، أتقن بداية العابد، أتقن فصول في الآداب، فأنا متصور أن الأمامي جاهز لأن أسرع به.
إذا كنت أنت مش جاهز معناته أنت ضيعت وقتي ووقتك، أنا أن بعطي المعلومة لشخص غير مؤهل وهو هذا الشخص عم وضع نفسه في مكان ليس له، أنت تنتقل إلى مستوى ثاني وهو ليس في المستوى الأول حاضراً بجد واهتمام.
طيب متى سنبدا المستوى الثاني إن شاء الله؟ حقيقة بعد رمضان. لماذا؟ أول شيء بدنا نخلص الامتحانات الموجودة علينا الآن، عنا امتحانين؛ فصول في الآداب والنظم الصغير، بعد ذلك يعني نهاية شهر واحد إن شاء الله بداية الاثنين عنا، بعد عنا رمضان (في عشرة أيام ببلش رمضان) بعده مباشرة ورمضان صعب نعطي فيه دروس، وحقيقة عندنا رغبة أن نعطي شهرين استدراكيين، شهرين ايش وظيفتهم هذول؟ شهر واحد واثنين. هو متى بخلص رمضان؟ نعم. ومتى رمضان؟ خلينا واحد ثلاث، إذا بنحكي عن بداية أربعة نحن صحيح، يعني بنحكي عن شهر واحد واثنين وثلاث هذه فرصة سواء لأحبابنا اللي شاركونا من أول نادي ملكة أنهم يرجعوا يرتبوا أوراقهم في المسائل اللي ما ضبطوها، معك ثلاثة أشهر وهي المادة كلها مصورة ورا، بامكانك ترجع كلها تخلصها سريعا.
طبعا وفي إخوة أيضاً هم كانوا ما بيعرفوا في المعهد أو ما كانوا متنشطين، لما شافوا همة الشباب صاروا بدهم يدخلوا، قل إنهم لا تستنوا فترة الانتهاء، نعطيكم ثلاثة أشهر لمن أحب أن يتدارك ويسمع لمن فاته أو لم يسجل في المعهد نعطيهم فرصة ممكن يلحقونا ونبدأ إن شاء الله في المستوى الثاني بعد إن شاء الله انتهاء شهر رمضان حتى يكون الكل جاهز، الكل مراجع، الكل استدرك، الكل أحكم المادة.
أنا أتصور خلال الثلاثة أشهر أنك تمر على بداية العابد مرتين أو ثلاث، وتمر على النظم الصغير مرتين، وترجع تمر على مدخل المذهب مرة واحدة على الأقل، رسم المفتي المادة الملخصة تمر عليها سريعاً، فصول في الآداب أيضاً تمر على المادة، متصور هذا لأنك إذا استعملت هذه الطريقة التي أقولها لك بإذن الله سترى ثمرة ممتازة بعد رمضان، أني أنا فعلا المواد تخمرت أنا جاهز الآن أنتقل إلى مستوى ثاني، أما أنتقل مستوى ثاني والواقع متدع وأنه بعض الشباب لسه ما أنجز الماده وبعضهم ناسيها وبعضهم سافر وبعض شو قصته!
هذه إن شاء الله خطتنا وطريقتنا، إذاً الآن ضل علينا شيء واحد هي من مواد إثراء للمستوى الأول. هسه مواد إثراء للمستوى الأول، في حدا مذكرها فيكم؟ في حدا شافها وقراها؟ الله يجزاكم الخير. تمام، اه تفضل شيخ شو هي مواد إثراء؟ كانت سيرة الإمام أحمد بن حنبل، كتب الإمام أحمد بن حنبل في المقادير.
المقادير طبعا هذه إخواني المقادير يعني أنا كنت حاب أعقد فيها مجلس وحدها لأنه مهم جدا تعرف مقادير الصاع والمد ومقدار القلتين ومش قلتين والمثقال للفضة، لأن هذه مهارات بكره تتكلم مع الناس فيها مش معقول تقول صاع وقلتين ورطلين يعني ما حدا رح يفهم عليك، ففهم المقادير الشرعية من حيث حتى الإطعام علي نصف صاع، طب واحد يقول لك أنا علي كفارة يمين أقول عليك نصف صاع، يقول لك بارك الله فيك شو نصف صاع؟ يعني شو أعمل لك يعني احكي لي شو النصف صاع؟ بعض الشباب هو حافظ مش فاهم يعني بدك تحكي لي أنا أعطيني الحسابات المعاصرة، فهذه المقادير لازم تضبطها.
ضایل واحد فيهم ايش هو؟ اه الرسالة الأخيرة وهي الرد على من اتبع غير المذاهب الأربعة لابن رجب الحنبلي، بدنا نعقد يوم مجلس مع بعضنا مجلس حبي نقراها مع بعض في يوم واحد ونجيز فيها.
نعم، المقادير فيها أسئلة مو أنا بدي أختصر شوي على فت علي يعني مش مشكله، شايف والله الشباب، فالمهم مبدئيا عنا مجلس لن يكون الثلاثاء، خلص الثلاثاء هذا عطلنا مشايخ نحن نعتبر حالنا انجزنا المستوى بعد يوم اللهم إن شاء الله يوم ممكن السبت الجاي.
جيد، السبت الجاي نعقد مجلس سريع في كتاب الرد على من اتبع غير هي رسالة لطيفه يعني من القطاع الصغير أصلي مش رح تاخذ وقت بإذن الله ونجيز فيها، وبعدين بدنا نعمل امتحانات، نعمل هيك زي حفل تكريم الإخوة الذين أتوا بعلامات جيدة في نهاية الأمور.
يعني الآن في عنا السبت الجاي امتحان شو؟ فصول في الآداب، مش حدا يقول ما عرفتش وذا، منير تمام الله يرضى عليك تمام، وبعدين الاسبوع اللي بعديه راح يكون امتحان النظم الصغير، يعني معك من الآن للنظم الصغير ايش اسم آه يعني الآن السبت القادم زي ما حكينا امتحان الفصول، السبت اللي بعديه امتحان النظم الصغير، تمام بعديه خلص خلص بنحصل علامات بنعمل قعدة جماعية طيبة إن شاء الله، وسلام عليكم نلتقي بعد شهر رمضان إن كان لنا طبعا نصيب في هذه الحياة.
تفضل الأسئله الآلية يك السؤال؟ تمام إن شاء الله نتجاوز عن هذه الإشكال، أبشر من عيني يا شيخ بتموت بجيب لك أسئلة يعني تكون محتملة والمقصد في النهاية أنتم عارفين إخواني الامتحانات هي المقصد منها ماذا؟ الفائدة، يعني المقصد منها أول شيء تقيم فهمك، تقيم تحليلك، حتى اعتراضك على السؤال هو جزء من الفهم، حتى اعتراضك على السؤال أنا أعتبره نجاح لأنه أنت نفسك عارف أن هذه بتحتمل أكثر من فهم مطلوب لدي، بس أهم شي يكون تفصيلك صحيح طبعا.
فنسأل الله سبحانه وتعالى أن يبارك في جهودكم وأعماركم وأعمالكم، وأن يكون هذا العمل خالص لوجه الكريم وأن تكونوا أهل نستمر في هذه الرحلة الطيبة المباركة في التأصيل على مذهب الحنابلة.
طبعا المستوى الثاني في مواد أعلى، يعني في مواد أيضاً جديدة رح تدخل على الخط، تمام أظن عمدة الأحكام موجودة المستوى الثاني؟ تمام نعم، أحسنت يعني رح نبدأ ناخذ أصول الفقه تطبيقياً، يعني أنا ما راح أضلني أنا لست من الناس المحتفين أني أضلني أشرخ كتب أصول الفقه، أنا بحب أعطي كتب محددة في أصول الفقه بس بعدين بدنا نطبق.
فبالتالي لما تاخذ عمدة الأحكام رح ناخذ مع شرح أحكام الأحكام اللي من دقيق العيد إن شاء الله مع معرفة تخريج المذهب، يعني المذهب كيف تعامل مع هذا الحديث؟ فسيكون الهدف تنمية الملكة الأصولية من خلال النظر في كلام أهل العلم في التطبيقات على الأحاديث والآيات.
نسأل الله سبحانه وتعالى يجعل همة طيبة مباركة ويكون هذا الختام ختام طيب مبارك، صلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً.
غراس العلم، طريقك نحو علم شرعي راسخ.
الشيخ إبراهيم رفيق الطويل