السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أهلاً وسهلاً ومرحبا. أرجو أيها الإخوة طمأنتي إلى سلامة البث واستقراره صوتاً وصورة، من بعد إذنكم.
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد النبيين والمرسلين.
أيها الإخوة، هذا المجلس السابع من المجالس المفتوحة والسلسلة المفتوحة، وهي سلسلة البرهان على منكر إعجاز القرآن. الليلة أقرأ فيها آخر مقال كتبه الدكتور الذي يعلن عن نفسه أنه دكتور في البلاغة، أحمد حسن صبرة.
أقول لكم، كما أقول لإخوانكم في الإدارة، لا تنسوا التفاعل مع البث حتى يصل إلى إخوانكم لو سمحتم. هل الصورة ثابتة يا إخوة؟ هناك هواء بالفعل، لحظة واحدة.
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد النبيين والمرسلين. أهلاً وسهلاً ومرحباً بالإخوة الكرام والأخوات الكريمات في المجلس السابع من مجالسنا المفتوحة، السلسلة المفتوحة في البرهان، التي هي بعنوان أو ترجمت لها بالبرهان على منكر إعجاز القرآن.
أقرأ فيها ما يعرض وما ينشره البعض مما يتعلق بخصوص قضية إعجاز القرآن، سواء بنفي البلاغة عن القرآن كما يفعل بعض العجم، أو بنفي الإعجاز البياني عن القرآن. بارك الله تعالى فيكم ولكم وعليكم.
هذا المجلس السابع من هذه السلسلة المفتوحة، أقرأ فيه آخر ما بلغني من المقالات التي كتبها الدكتور أحمد حسن صبرة، الذي يعلن عن نفسه أنه دكتور في البلاغة العربية، وأنه كان يعمل دكتوراً أكاديمياً في جامعة أم القرى. أنا لا أعرف عنه إلا ما أعلن به عن نفسه وبعض ما أخبرت به، مما أحترز به عن أن أقول إنه أكاديمي، لكن لعدم توثيقي هذا الذي بلغني لا أعرض له ولا أنشغل به ولا أصر.
كتب مقالاً أيها الإخوة عن سر التسمية في "بسم الله"، كتب الدكتور أحمد حسن صبرة مقالاً عن سر التسمية في "بسم الله الرحمن الرحيم"، أو أنه من سليمان وأنه «بسم الله الرحمن الرحيم»، ومساجد يذكر فيها اسم الله. هو كتب مقالاً، أنا لا أدري، قرأت المقالة حرفاً حرفاً وحررتها وسأقرأها عليكم، ولكن أقول في بدايتها: أنا لا أدري ماذا يريد منها. أولاً لم يفهم كلام العلماء الذي نقله قطعا كما سترون الآن، وكأنه غير مشتغل بالعربية أصلاً.
كنت أدخل أوثق المقالات من عنده، من صفحته، آتي بالمقالات التي أطبعها وأناقشها، وهو رجل أكاديمي يأخذ الحديث في إعجاز القرآن، يشتغل بالقضية، فهو على خطي. بقطع النظر عن اتجاهه، هو على خطي، فبطبيعة الحال لست هنا أقول إني أتنزه عن دخول صفحته، فمن الطبيعي أنني إذا قررت الرد عليك أدخل إلى صفحتك وآتي بالمقالات، لأنني قررت أن كلامك قد يكون لبعض العامة أو غير الفاهمين ذا أثر غير حميد، فقررت أن أجيب عنك.
فجئت لدخول صفحته وجدته حضرني، وبالاتصال مع بعض الإخوة علمت أنه حضرني، كنت حسبته في الأول أغلق صفحته لأنه أغلقها عن بعض من ناقشه أيضاً، فبعد ذلك علمت من بعض الفضلاء أنه حضرني وأن صفحته موجودة لكنه حضرني.
لكن بقطع النظر، أنا أفيد الناس، هو الآن لا يصله هذا الكلام، لكن أنا أتكلم عن الناس. هو كتب هذه المقالة عن سر التسمية في "بسم الله"، وحقيقة أنا لا أدري ماذا يريد منها، لم يفهم كلام العلماء أولاً وأخذ ينقل بعض كلامهم كما سترون الآن، ثم أخذ يقول الموضوع يتعلق بالسياقات، وهذا معلوم مفهوم، وأخذ ينقل أحياناً كلاماً ليس له علاقة بالموضوع، برأس الكلام فقط تضخيم للكلام، ويشعر بأنه إذا نقل لك من القرطبي أو من الطبري أو من كذا أنه موسوعي.
أنت تستفهم أنه موسوعي، وهذا يدل على أنه وهو يكتب يستهدف المساكين، كالإخوة الذين يشترون الكتب فيستعرضون الكتب على صفحات الفيسبوك، فيظنون أن الناس ستظن أنهم علماء لأنهم عندهم هذه الكتب، وصار خطراً لأنه عنده الكتاب، وهو على الله حكايته كما يقولون. فهو كذلك، ينقل: قال الطبري، قال البغوي، قال القرطبي نقلاً عن فلان، وكذا. فأنت لا يا إخوة، هذه الكتب موجودة، أنا عندي مكتبة التفسير، لو أردت أن أنقل منها لصنعت مثلها المجلدات، لو كانت القضية قضية نقل، ليست قضية تحقيق وتحرير.
في الآخر الفكرة الوحيدة التي خرج بها هي التي دائماً يقولها المفسرون: "لم يفهموا القرآن"، هو فهمهم، وأخذ ينقل عن المفسرين ما يظنه عدم فهم للقرآن منهم. وسترون أن نقله عن المفسرين وتعليقه على هذا النقل برهان قائم على أن الرجل لا يفهم العربية وليس مشتغلاً بها أصلاً، لا نحو ولا صرف، لا أصول ولا علوم ولا بلاغة. الرجل لا يفهم معنى تفسير العلماء للكلمة كما سترون الآن، لا أعجل لأنني سأقرأها على كل حال، فدعوني أقرأ كلامه وأعلق عليه أولاً بأول.
عنوان المقال: سر التسمية في "بسم الله". قال في أول الكلام: لماذا تجيء كلمة "اسم" قبل لفظ الجلالة "الله" في مثل هذه الآيات: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، و﴿مَسَاجِدَ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ﴾ كثيراً أحياناً، وأحياناً أخرى لا تأتي كما في هذه الآيات: ﴿وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ وَكِيلًا﴾ لا تأتي كلمة "اسم". لا يمكن عدها زائدة، لابد أن فيها من الدلالات ما يجعلها مناسبة للسياق الذي أتت فيه، ولا بد أن يكون هناك اختلاف بين استخدامها أحياناً وعدم استخدامها أحياناً أخرى، وتأتي أهمية هذه الملاحظة من أهمية كلمة "اسم" نفسها.
تأتي أحياناً ولا تأتي أحياناً، وهذا يأتي من أهمية كلمة «اسم». هذا كلام جرائدي يا دكتور أحمد، هذا كلام مفهوم. هل تأتي الدلالات؟ تأتي أحياناً كلمة «اسم» قبل لفظ الجلالة في مواضع، ولا تأتي في مواضع. وهذا الموضوع يتعلق لابد بالسياقات؛ فلا بد هناك فروقات بين الاستخدام وعدم الاستخدام.
يا سلام، هناك فروقات بين الاستخدام وعدم الاستخدام، تمام. وتأتي أهمية هذا من أهمية لفظة «اسم». ما هو طبيعي، أي كلمة ستأتي في سياق لن تأتي في سياق، يأتي ذلك من دلالة الكلمة. ما في شيء اسمه من أهمية، يا إخوة، الكلمة التي تأتي في سياق ولا تأتي في سياق في أمور متشابهة أو في سياقات تتشابه، في عبارات تتشابه لكن تختلف السياقات فيها؛ السبب في ذلك اختلاف الدلالة، الحاجة إلى الدلالة، لا نقول هنا وذلك من لفظ «اسم» في نفسه. هذه قضية خطيرة، هذا بالضبط كمن يقول: وأنا حنفي مثلاً أقول ونحن عندنا في مذهبنا الحنفي خطورة الصلاة، وأنها فرض، وأنه ينبغي ألا يجادل فيها وليست موضعاً للكلام، حرر عندنا في المذهب. كلمة «اسم» كغيرها من الكلمات تجيء في مواضع لدلالتها، لا تجيء في مواضع لدلالتها.
وتأتي أهمية هذه الملاحظة -ملاحظة، معلش أصل هو أنا بتاع نظم وبتاع عبد القاهر وبتاع تحليل شعر ونص وتحقيق نصوص خلاص- يعني تحليل النصوص وتحقيقها، الكلام هذا لا يمر علي، هذا كلام جرائدي، نفش. النفخ حتى يعني والله والتنمية والاقتصاد شيء مهم جداً للإنسان الذي يحتاج إلى أن يكون له مأوى ومأكل ومشرب وسترة وحماية. هذه البنية التحتية للإنسان من حيث كونه إنساناً تحتاج إلى كما يقولون، تفهمين هذه؟ هذه قضية خطيرة جداً وهي شديدة التأثير في الوجدان الإنساني. وأجمعت كل المجامع البحثية للعلوم الإنسانية على ضرورة أن يكتفي الإنسان، وأن تتوفر حاجته في مسكن وملبس ومأكل ومشرب. الحيا ة الإنسانية البنية التحتية، ما هذا الكلام؟
هذا بالضبط هو، ها انظر، ولا بد أن يكون هناك اختلاف. ما أنا الأخ بعض الإخوة سيناقش ربما القضايا الرئيسية، أنا سأناقش لغته؛ أنت لا تخدعني وأنت تقرأ لأنني أقرأ عقل القارئ وأنا أكتب أو وأنا أقرؤه، أقرأ عقل الكاتب وأنا أقرأ. نعم، بالضبط أخويا، أقول له الكلام ده مضبوط، وفي نفس الوقت سليم تماماً، أنا أوافقك، هذه طيارة، أمم يا سلام بتطير، اه كمان شيء جميل، شيء عظيم والله العظيم، شيء عظيم جداً؛ يعني طيارة وكمان بتطير شيء عظيم، دي عربية وبتمشي، بتوصل، بتوصل الناس.
شوف، لا تأتي كلمة «اسم» عفواً ولا يمكن عدّها زائدة، لا بد أن فيها من الدلالات ما يجعلها مناسبة للسياق الذي أتت فيه، ولا بد أن يكون هناك اختلاف بين استخدامها أحياناً، إيه النفش ده يا دكتور؟ ده أنت بتاع بلاغة حتى، عيب يعني. لا بد أن فيها من الدلالات ما يجعلها مناسبة للسياق الذي أتت فيه، ولا بد ولا بد أن يكون هناك اختلاف بين استخدامها أحياناً وعدم استخدامها أحياناً أخرى. ماشي، وتأتي أهمية هذه الملاحظة، ملاحظة، ده ده ده دي قاعدة النظم والبلاغة يا دكتور، أهمية هذه الملاحظة أن هناك موضع تأتي فيه الكلمة وموضع لا تأتي فيه الكلمة، وتأتي أهمية هذه الملاحظة هي ملاحظة، هو وجوب الصلاة مذهب أبي حنيفة ومذهب الشافعي، وتأتي أهمية هذه الملاحظة من أهمية كلمة «اسم» نفسها فهي ليست كلمة هينة. والله ما فيش كلمة هينة يا دكتور، ما فيش كلمة هينة في القرآن كله وفي العربية كلها.
من أهمية كلمة «اسم» نفسها، أوه، خطيرة فعلاً انتبهنا، كنا كنا هنروح في داهية لو ما كناش انتبهنا لهذه الملاحظة التي انتبهنا فيها إلى أهمية كلمة «اسم» نفسها فهي ليست كلمة هينة. انفش يا دكتور انفش، انفش ما الكتابة ببلاش، والمساكين اللي بيصدقوا بحجم الكتابة ويطبلوا لك كتير، المساكين اللي بيطبلوا لك كتير اللي هيقولوا لك الله عليك وهم ما فهموش حاجة، بس الكلام شكله كتير، والله العظيم الدكتور ده شكله فاهم، الدكتور ده شكله فاهم، اه اكتب يا دكتور اكتب، افضح ولا تصلح.
وتأتي أهمية هذه الملاحظة من أهمية كلمة «اسم» نفسها فهي ليست كلمة هينة، والاختلافات حولها كبيرة سواء في حقل الفقه أو النحو أو التفسير، هنا نتكلم اختلافات في تفسيرها وفهمها، آه لكن مش قضية خطيرة فيها وجهان مثلاً في التفسير، وجه أن الاسم هو عين المسمى ولا الاسم يراد به التسمية كما سيأتي الكلام، يعني وجهان رئيسيان أو معتبران. والاختلافات حولها كبيرة سواء في حقل الفقه أو النحو أو التفسير وحتى في حقل الأنثروبولوجيا وفلسفة اللغة. طيب، ولعل النقاش الذي أداره المفسرون بدءاً من الطبري وليس انتهاءً بالسعدي، أراد الشيخ عبد الرحمن السعدي في اسمه «تيسير الكريم الرحمن» صح؟ هو تفسير مبتدئ جداً ليس يعني تفسير الأطفال، مبتدئ جداً يعني للعامة وليس تفسيراً علمياً يعني تفسير عبد الرحمن السعدي.
يقول، وليس انتهاءً بالسعدي حول الآية الكريمة: ﴿وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا﴾ [البقرة: 31] ما يؤكد الأهمية المركزية لكلمة «اسم» أو «أسماء»، أهم شيء الأهمية المركزية، يا إخوة، أهم شيء الأهمية المركزية والمسؤولية القطبية في، يعني الموضوع ده أهم شيء ما يؤكد الأهمية المركزية. يخدع القارئ كل ده، مقدمة سطر سطرين، الأهمية المركزية لكلمة «اسم» أو «أسماء» ومدى الغموض الكائن فيها. فأكثر المفسرين القدماء دار حول الكلمة ولم يقدم في تفسيرها ما يقنع، بل إنهم تركوا من الأسئلة فيها أو فيما قالوا أكثر مما قدموا من إجابات؛ فأكثر المفسرين القدماء دار حول الكلمة ولم يقدم في تفسيرها ما يقنع، بل إنهم تركوا من الأسئلة فيما قالوا أكثر مما قدموا من إجابات. في آية «بسم الله» وهي التي تعنينا هنا، وقف الطبري طويلاً أمام الباء وحللها تحليلاً نحوياً وطرح سؤالاً مهماً حول الفرق بين «بسم الله» و«بالله»، ولكنه رد الأمر رداً نحوياً أيضاً بأن جعل «اسم» مكان «تسمية»، هو قال هذا رد نحوي، أيوه ماشي، ما رد ما هو طبيعي أي رد قد ممكن يكون نحوي لأنه النحو، النحو هو الصفة التي يأتي عليها الكلام اللفظة. إذا كانت مجازية فهذا تفسير يتعلق بالوجه البياني، إذا كان بتقديم وتأخير أو حذف وإثبات فهذا بالنحو، هو مفهوم يعني تفسير نحوي طبيعي، حتى المجاز يتعلق بالنحو إذا تعلق بالحذف.
خلاص، لما نقول مثلاً في قوله تعالى: ﴿وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ﴾ [يوسف: 82] أي واسأل أهل القرية، هذا مجاز من جهة وحديث نحوي من جهة أخرى لأنك حذفت ماذا؟ حذفت ما قدرته واسأل القرية أي واسأل أهل القرية، فحذفت المضاف وأبقيت المضاف إليه نعم. فيقول لكنه رد الأمر رداً نحوياً، يعني إيه كلام شوف يا إخوة، كلام يوهمك أنه هو تخبيش، يوهمك أنه كلام خطير، أنت طبعاً لو مش فاهم، آه هذا رد نحوي أكيد الدكتور عنده معلومة أو فائدة وقاعدة خلفية عنده أنه لا يصح رد نحوي، أكيد، أكيد الأمر كذلك، أكيد، لكن أنت غلبان مش فاهم، مسكين يعني ما الذي في أنه رد نحوي؟ رد نحوي معناه أنه ذكر الصفة النحوية وهذه تفسر بها القضية بيانياً. زي لما أقول لك مثلاً قال امرؤ القيس: ديار لسلمى عافيات بذي خالي، ألحت عليها كل أسحمها الطالي. شوف «ديار لسلمى عافيات بذي خالي»، تقول أقول لك هنا ديار لسلمى خبر لمبتدأ محذوف، طب ما هذا الذي قلته الآن نحو، تفسير نحوي، هذا الذي قلته الآن تفسير نحوي لأنني قلت لك المبتدأ محذوف وهذا مرفوع على الخبر للمبتدأ المحذوف، هذا نحو، بعد ذلك أتكلم في البيان: ولكنه حذف المبتدأ ليقتحم على الخبر إشارة إلى أن نفسه نازعة إلى حديث الديار وإلى الخبر، وأن المبتدأ واقع في النفس لأنه حاضر فيه، فالشاعر أوحى بحذف المبتدأ إلى ذلك، هذا حديث في البيان، هذا الذي قلته الآن حديث في البيان وهو في نفس الوقت قدمت له بالصفة النحوية، ما هو طبيعي.
فأنت تسمع، وحللها ها وحللها تحليلاً نحوياً. آه إيه المشكلة يعني؟ طبيعي تحليل نحوي، خدعت أنا كده يعني، اتورطت يعني، اتسحبت معاك. يقول في آية «بسم الله» وهي التي تعنينا هنا وقف الطبري طويلاً أمام الباء وحللها تحليلاً نحوياً وطرح سؤالاً مهماً حول الفرق بين «بسم الله» و«بالله»، لكنه رد الأمر رداً نحوياً أيضاً بأن جعل «اسم» مكان «تسمية»، كان القائل يقول ابتدئ أو أبدأ بتسمية الله، فجعل الاسم مكان التسمية وكان الطبري لا يفرق بين التعبيرين. وكان الطبري لا يفرق بين التعبيرين، والله عيب يا دكتور الجرأة دي، جرأة أطفال، أنا آسف يعني لك، وآسف للطبري أن أقرأ هذا الكلام، والله عيب يا دكتور. تخيلوا أن الدكتور يا إخوة يظن منه الدكتور، والله خسرت المحاضرة والله، والوقت الضائع كان زمان عندي كنوز من الدواوين أهي أمامي كنوز في المكتبة أقعد فيها وأعمل وأعيش، إنما إيه اللي أنا معكوك فيه ده؟ أقول لكم حاجة يعني حصل يعني شعور، أنا حسيت أن أنا عامل نظافة والله دون مبالغة، شعور مسيء لنفسي جداً، استأت له، حسيت أن أنا عامل نظافة عمال أكنس ويتوسخ ورايا وأكنس، أنا مضطر أتعامل مع العقليات دي ليه؟ أنا مضطر أتعامل مع العقليات دي ليه؟ شخص يقول حق لك يا محمود، محمود يقول خفت عليكم والله، أيوه، هذا الخوف في مكانه.
يقول جعل يحكي عن الطبري أن الطبري جعل «اسم» مكان «تسمية»، كان القائل يقول أبدأ بتسمية الله، فجعل الاسم مكان التسمية، وكان الطبري لا يفرق بين التعبيرين «اسم» و«تسمية»، خبر أسود، لا يفرق بين التفسير والمفسر يا إخوة، تخيلوا أن الدكتور الذي يزعم الرد على عبد القاهر، لولا الدين لأقسمت أنه لم يقرأ دلائل الإعجاز، لولا الاحتياط للدين والخوف يعني لأقسمت أنه لم يقرأ دلائل الإعجاز، لو قرأه لفهم لكن لم يقرأه. الدكتور يا إخوة يظن أن القائل أن من يقول الاسم هنا تفسيرها التسمية لا يفرق بين الاسم والتسمية، لا يفرق بين الاسم والتسمية، الدكتور يا إخوة فهم فهم العامة أن التفسير يساوي المفسر، تخيلوا، وبمثل هذا العقل سيعترض على ماذا؟ أنت لما تفتح سواء في كتب النحو أو في كتب التفسير تراهم مثلاً يقولون مثلاً يقولون: ﴿وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ﴾ [طه: 71] كيف لا؟ ﴿وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ﴾ يقولون هنا أن «في» بمعنى «على»، هذا موجود في كتب التفسير صح ولا لا؟ وموجود في كتب معاني الحروف كالمرادي ومغني ابن اللبيب ابن هشام صح، وموجود في كتب المجازات في بمعنى على، حروف المجاز وموجود في كتب فقه اللغة كالثعالبي وغيره، يقولون لك ﴿وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ﴾ أن «في» بمعنى «على»، ماذا يعني قول المفسرين يا عم الدكتور؟ مش عارف إيه اللي حاصل، إيه اللي حاصل الأكاديميات، لكن يعني ما علينا، مش الأكاديميات مش كلهم كده طبعاً، يعني هذا إن شاء الله يكون يعني شيئاً يعني استثنائياً.
لما نقول ﴿وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ﴾ فيقولون فيقولون أن «في» بمعنى «على»، قولهم أن «في» بمعنى «على» لا يراد منه أن «في» تؤدي وظيفة «على» تماماً، وإنما يراد من ذلك أن يوضحوا أصل المعنى حتى تفهم، يعني حتى ينبهوك إلى أن في الأمر مجازاً، وحتى يصححوا لك أصل المعنى، ينبهوك إلى أصل المعنى، لا يريدون أن «في» بمعنى «على» طبعاً، أمثال حسن صبرة لو قرأ هذا الكلام سيقول: وكأنهم لا يفرقون بين «في» و«على»، فهم أن قولهم «في» بمعنى «على» أن «في» مطابقة لـ«على» ولها وظيفة واحدة. زي ﴿وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ﴾ [غافر: 5] قال ليخطفوه، مئة مئة، كارثة الرجل كارثة، هزلي، دكتور أحمد حسن صبرة هزلي، هزلي، عجيب، عجيب وأنا لا أدري ما الذي قضاه في من عمره في البلاغة حتى يفعل هذا، وحتى يتجرأ على القرآن هذا التجرؤ، وحتى يتجرأ على بيان العربي هذا التجرؤ، ومن أين هذه الثقة التي نالها؟ نالها من المساكين الذين يطبلون حوله، ويخيل عليهم ينطلي عليهم هذا الكلام يخيل، زي ما بنقول يخيل عليهم يخش عليهم يعني، مساكين.
ستظل هناك جماعة مساكين في العامة، فتخيلوا مثلاً ﴿وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ﴾ سأقول لك آه ما هو «في» بمعنى «على»، ولا إيه؟ لم يفرقوا بين الحرفين في الاستعمال، كيف؟ أو ﴿وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ﴾ واسأل أهل القرية، ﴿وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ﴾ واسأل أهل القرية، فيقولون ﴿وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ﴾ في كتاب الله معناه واسأل أهل القرية، لكن حذف وأتى بتعبير آخر لأجل كذا وكذا، أيضاً حسن صبرة هنا سيقول: كأنهم لا يفرقون بين سؤال القرية وسؤال أهل القرية. المفسرون والشارحون أيها الإخوة حينما يقولون أن كذا بمعنى كذا إنما يذكرون هذا لبيان جذر المعنى، لبيان جذر المعنى، لبيان المعنى المجرد الأولي، هذا هو، وليس لنفي الاختلاف من كل وجه، ليس لنفي الاختلاف أو ليس للمطابقة من كل وجه.
فكذلك سيعترض على ﴿وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ﴾ واسأل أهل القرية، فلما يقولون هنا أن «بسم الله» بمعنى الابتداء وأنه الابتداء بالتسمية، فـ«بسم الله» يعني بتسمية اسم الله، بذكر اسم الله، وبعد ذلك تبقى البلاغة في جعل الاسم مكان التسمية.
فلما الطبري يقول: إن الاسم هنا بمعنى التسمية، يعني أن الاسم في الآية لما ابتدئ باسم الله يعني بتسمية الله، ولكن اختصر ذلك في نص الآية، اختصر ذلك في كلمة اسم. هذا المعنى، فأتى حسن صبره وقال بالنص: وكان الطبري لا يفرق بين المعنيين. يا أخي قبيحة جداً الثقة لما تكون قاتلة لكرامة صاحبها، مش عارف اسكت، أنقذ نفسك.
والله يا إخوة، مع أنني بحمد الله درست كل العلوم العربية والإسلامية، وإلى حد كبير وكلها تقريباً أحفظ فيها المتون والمنظومات، ودرست كتباً عديدة، ليس كتاباً، كتباً، وعلى مشايخ الصناعة، لأني مكثت عمري في الأزهر وعلى يد المشايخ، وكذا، وطفت في مصر أدور عليهم وأجالسهم، أزورهم في بيوتهم وأحدثهم، ومع ذلك لما أجلس في مجلس فيه متخصصون في علم ما، والله أكون متحفظاً ومتحفزاً تجاه الغلط، أكون متحفظاً، وكما نقول في مصر مش على بعضي، أخاف أتكلم، أخاف أن أسأل سؤالاً ساذجاً أسقط من عين المتخصص.
ولذلك إذا وجدتني مضطراً إلى حديث وإلى ذكر عبارة تحتمل، ماذا أفعل يا إخوة ماذا أفعل؟ أقدم بالتعريف بي: لست متخصصاً، وكلامي أقوله لعله ينبه، لعله يصح، فإذا لم يصح فهذا هو الأصل، أقدم بكل هذه المقدمات التي ربما قد تكون أطول من الكلام نفسه، احتياطاً للذمة العلمية. إنما هذا دكتور عجيب، يقول: وكان الطبري لا يفرق بين التعبيرين. لم يفهم أن الطبري حين قال الاسم هنا معناه التسمية، أي التسمية بالاسم، كما في ﴿وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ﴾ [يوسف: 82]، واسأل أهل القرية، ﴿وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ﴾ [طه: 71]، يعني على جذوع النخل.
ثم تقولون لماذا يا أبا قيس أنت غاضب وأنت تتكلم؟ لأن هذا ليس مستوى، إلى متى سنظل هكذا؟ هذا ليس مستوى يتحدث فيه أكاديمي كبير في البلاغة. سنظل إلى متى نجامل يا إخوة ونتلطف ونعامل كل خلاف أو اختلاف على أنه معتبر بلغة علمية هادئة؟ الذي لا يستحق أن يكون خلافاً يعامل المعاملة التي يستحق، هذا هراء. هذه مسألة الصبيان؛ كان يأتي أحدهم يلبس لبسة العلماء لحية وكذا ويجلس وفخامة، ثم يسألوه مسألة الصبيان، فكانوا يذكرون هذا، يأتي بلبسة العلماء وسمت العلماء ثم يسأل مسألة الصبيان، لأن ذلك يدل عندهم على أنك تلبس ثوب الزور.
فأنت كذلك يا دكتور أحمد، بلاغة ودكتور ونقد وحديث، ثم لا تفهم ألف باء الشرح البياني، لا تفهم ألف باء الشرح البياني يا دكتور، وتتهم، وإيه الجرأة دي؟ إيه الجرأة دي؟ يا رب ربع جرأتك كان زماني في حتة تانية، لكن أنا محجبني الخوف، الخوف بمعنى الاحتياط الشديد. وكان الطبري لا يفرق بين التعبيرين، إيه الجرأة دي يا دكتور؟ جرأة طفولية جداً.
وكان الطبري لا يفرق بين التعبيرين، ثم طرح سؤالاً، يا سلام. هو الدكتور أحمد ينفع سياسي في زماننا ده، بس يقول كلام ويخلص اللقاء والندوة، وتخلص المؤتمر، ومش عارفين هو إيه اللي حصل. ثم طرح سؤالاً آخر وهو: هل الاسم هو المسمى أم غيره أم صفة له؟ وقد رأى أن الإجابة عن السؤال ليس هذا موضعه. البغوي هو الذي أجاب، البغوي هو الذي أجاب عن سؤال الطبري وقال إن الاسم هو المسمى وعينه وذاته، ثم طابق بين التسمية والاسم مثلما فعل الطبري.
هذا هو الطبيعي المنتظر يا إخوة، لأنهم يعرفون الغاية البلاغية التي شرحتها الآن من كل تعبير، يقول لك: ثم طابق بين التسمية والاسم. الدكتور خلاص مقتنع أن التسمية غير الاسم، وأن شرح الاسم بالتسمية مش مفهوم، مش فاهم: ابتدئ باسم الله، لن يفهم كيف ابتدئ بتسمية اسم الله، بذكر اسم الله. تخيلوا الشخص في البلاغة لا يستطيع أن يفهم هذا الوجه التفسيري في قولنا: ابتدئ باسم الله، يعني ابتدئ بذكر اسم الله، يعني بتسمية الله. يا خبر أسود ومنيل، هو ده المستوى اللي يجاب به عن هذا الهراء؟ يا خبر أسود ومنيل، ويا لهوي أنا.
حسن صبرا دكتور، بلاش اللي يقولنا دكتور في البلاغة ويتحدث في الإعجاز البلاغي للقرآن الذي يجده يجد بلاغته كبلاغة غيره، لم يفهم تفسير الاسم بالتسمية، ووثق في هذا حتى انتقد مرة أخرى البغوي الذي يا سبحان الله وقع في نفس الغلط العجيب، ثم طابق بين التسمية والاسم مثل ما فعل الطبري. ونحن نتعجب كثيراً من هذه المطابقة بين الاسم والتسمية؛ كيف يعني ابتدئ باسم الله أي بذكر اسم الله مش مفهومة؟ يعني بتسمية الله مش مفهومة؟ تخيلوا، تخيلوا.
وقال إن الاسم هو المسمى وعينه وذاته، ثم طابق بين التسمية والاسم مثلما فعل الطبري، ثم قال -يحكي عن البغوي يعني-: فان قيل ما معنى التسمية من الله لنفسه؟ قيل هو تعليم للعباد كيف يفتتحون القراءة. ثم طرح سؤالاً -آه شوف كلام كثير ما علاقته بالموضوع- ثم طرح سؤال اشتقاق كلمة اسم، هل هو -يحكي بقى الكلام المعروف- هل هو من السمو معنى الارتفاع ليكون دالاً، أم من الوسم العلامة؟ ويرى بحسب صيغ الاشتقاق أنها من السمو وليس من الوسم، أي العلامة.
أما القرطبي، يا سلام يا سلام، بغوي وطبري وقرطبي، كتير قوي علينا دكتور أحمد، كتير قوي علينا الكلام ده. أما القرطبي فقال إن اسم صلة زائدة، وعلل لذلك من خلال قطره بأنها زيدت لإجلال ذكره تعالى وتعظيمه، كما أن الأخفش قال إنها زيدت ليخرج بذكرها من حكم القسم إلى قصد التبرك، لأن أصل الكلام بالله. وطرح مثل البغوي مسألة اشتقاق اسم وقال مثله بأنها من السمو وليس من الوسم، لكنه عرض لرأي بعض المعتزلة الذين، ما هو الكلام ببلاش والنقل ببلاش، يا دكتور أحمد حسن صبره الكلام ببلاش، والنقل ببلاش، والفيسبوك بيقول لك اكتب ولا يهمك، مالكش مساحة، مساحتك مفتوحة. ما الكلام لو بفلوس.
لكنه عرض لرأي المعتزلة الذين قالوا إن اسم مشتق من السمة، لأن الله كان في الأزل بلا اسم ولا صفة، فلما خلق الخلق جعلوا له أسماء وصفات، فإذا أفناهم بقي بلا اسم ولا صفة. ويعقب على هذا الكلام ويقول: وهو خلاف ما أجمعت عليه الأمة، وهو أعظم في الخطأ من قولهم إن كلامه مخلوق، ثم يتفق مع البغوي هذا الأخفش، خلاص الأخفش يقول: ثم يتفق مع البغوي مرة أخرى في أن الاسم هو المسمى بعينه من غير تفصيل، الاسم هو المسمى من غير تفصيل.
تنحو تفسيرات الصوفية والشيعة للآية منحى مختلفاً، فلا تركز على الاشتقاق في الصيغة ولا على سؤال التماهي بين الاسم والمسمى، بل تطرح تأملات وحالات استغراق ووجدان بين حروف الآية ومن يقرؤها، حشو حشو حشو. فيقولون في باسم إن الباء بهاء الله والسين ثناء الله والميم ملك الله وغير ذلك مما يشبهه، وبعضهم يرد هذا إلى أحاديث غير الصحيحة في الغالب منسوبة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ثم أقول: جل التفاسير السابقة دارت حول الفرق بين بسم الله وبالله، لكنها لم تقدم إجابة وافية، ونحن قربنا نخلص المقالة وهو لم يقدم شيئاً. جل التفاسير السابقة، طبعاً هذه المقالة يا إخوة أرسل لي بعض الفضلاء لأني يعني لم أعثر على صفحته، كنت أحب توثيق الشيء من صفحته لأنقله كاملاً قبل طباعته، قال: جل التفاسير السابقة دارت حول الفرق بين بسم الله وبالله، لكنها لم تقدم إجابة وافية. فكيف يكون الاسم هو المسمى؟ آه وهذه مصيبة أخرى، لم يفهم كيف يفسر الاسم بالتسمية في الآية، وهنا يقول: كيف يكون الاسم هو المسمى؟ الاسم هو المسمى هذا الذي حير الدكتور يريد به المتكلمون أنه حين يذكر الاسم فهو يدل على المسمى، وليس أنه يراد به اللفظ، لفظ الاسم، هذا معناه.
هذا معناه أنه يدل على المسمى لا ينفي أصل كونه اسماً، لأنه الآن سيقول كلاماً هزلياً الدكتور أحمد حسن صبره سيقول الآن كلاماً هزلياً جداً يا إخوة، خلاص هزلياً جداً. معنى يا إخوة معنى معنى ما يذكره المتكلمون هنا من أن أو في سياقات أخرى من أن الاسم هو المسمى أنه حين يذكر الاسم فهو يدل على المسمى ولا يراد به لفظ الاسم، هذا هو لا يراد به لفظ الاسم. ولهذا قال بعض العلماء في قولنا بسم الله إن تقديره استعين بالله أو أبدأ بالله، هذا هو، فهمتم هذا معنى الاسم هو المسمى؟ هذا معناه.
وأيضاً لهم جانب آخر يتحدثون فيه أن تعدد الأسماء لا يدل على تعدد الذوات، باب آخر يعني. أذكر في مرة شاهدت مناظرة قديمة بين الشيخ أحمد ديدات رحمه الله وبين القس أنيس شرش. فقال القس أنيس شرش: أنتم أيها المسلمون التثليث مذكور في كتبكم كثيراً جداً، فقال له الشيخ -أنا شاهدت هذه المناظرة وأنا صغير أو في بداية حياتي العلمية يعني- فقال له الشيخ أحمد: أين تجد هذا؟ قال: ها هو بسم الله الرحمن الرحيم، نحن عندنا الأب والابن والروح القدس، وأنت بسم الله الرحمن الرحيم ثلاثة وتقول واحد، ونحن ثلاثة ونقول واحد.
فأنا تعجبت أيضاً من ثقة هذا القس بنفسه، وعلى أنني لم أكن خط في اللغة وعلم الكلام وهذه العلوم العقلية واللسانية في هذا الوقت، لكن أنا قلت هذه صفات وأسماء لذات واحدة، يعني لا لم نفصل نحن هذه الذات ولم نقل أنها تنقسم ولم نقل أنها في أقانيم ولم نقل أنها في أي لها تصرفات مختلفة، وهذا كله على خلاف من يقول الأب والابن والروح القدس. خلاص، حتى هم يقولون إن الله ثالث ثلاثة بنص القرآن، ﴿ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ﴾ [المائدة: 73] يعني الله واحد من ثلاثة وهناك أب وابن وروح قدس، كيف إله واحد؟
فأنا حينها تعجبت جداً، هذه أسماء بأصول هي صفات لمسمى واحد وموصوف واحد. فهذا معنى قولهم الاسم هو المسمى يريدون أنه حين يذكر الاسم يدل على المسمى لا على لفظ الاسم، يعني لما أبدأ بسم الله أي المسمى بالله، وليس أبدأ بالاسم اللفظ، يعني خلاص. وهناك من يقول شيئاً آخر، هناك من يقول شيئاً آخر يقول الاسم هو الاسم، يعني ليست تسمية وإنما هو لفظ الاسم، يعني بسم الله يعني بذكر اسم الله، خلاص ليس المسمى فقط، لا بالتسمية كما قال الطبري معذرة بالتسمية كما قال الطبري.
خلاص بالتسمية كما قال الطبري فيقولون بسم الله يعني بذكر اسم الله، التسمية بذكر اسم الله. ف هذا معنى الاسم هو المسمى، هذا ما يتعجب منه يقول كيف يكون الاسم هو المسمى؟ الدكتور لم يفهم أصلاً معنى قولهم الاسم هو المسمى وعن أي شيء يحترزون. الدكتور لم يفهم أصلاً معنى الاسم هو المسمى، وأنهم يحترزون بذلك عن أشياء، وليس أنه يطابق بين الاسم والمسمى من حيث اللفظ من كل وجه، لأنه بعد ذلك سيعترض كيف تجاورت الكلمتان، خلاص طيب.
قال: فكيف يكون الاسم هو المسمى وما علاقة الزيادة بإجلال الذكر أو حتى الخروج من حكم القسم إلى قصد التبرك، أن تجاور الكلمتين اسم الله يعني المفارقة بينهما؟ الرجل يقول انظر أن تجاور الكلمتين اسم الله يعني المفارقة بينهما. الرجل لا يفرق يا إخوة بين الاتفاق في الأصول والاختلاف في الجهات، يعني الشيء قد يضاف إلى نفسه إن اختلف اللفظ باعتبارين، لأن التقدير هنا بدأت بالاسم الذي يراد به الله، هذا معنى الكلام، الاسم يدل على الله، يعني لا يراد به شيء آخر. هذا هو بدأت بالاسم الذي أريد به الله، فلا يمتنع أن اسم الله يراد به الله من جهة، ويراد به اللفظ الذي يدل على الله كذلك، ويراد به اللفظ من حيث الأصل الذي يدل على الله سبحانه وتعالى.
فهذا غريب من الدكتور، الدكتور لا يفهم الكلام أصلاً، يعني هو لم يمارس أصلاً كتب أهل العلم، لم يمارس هذه المصنفات أصلاً يا إخوة، هذا ما هو واضح جداً لي. أن تجاور الكلمتين اسم الله يعني المفارقة بينهما، لقد شغلهم هذا الأمر، لقد شغلهم هذا الأمر، فأتى الطبري ببيت: إلى الحول، ثم اسم السلام عليكما ومن يبكي حولاً كاملاً فقد اعتذر فعرض لرأي البعض الذي رأى أن اسم السلام هو السلام نفسه.
وفق من يرى أن الاسم هو المسمى نفسه، وقال: لو جاز هذا لجاز أن يقال -شوف الهزل- لو جاز هذا يعني أن يكون الاسم هو المسمى، لجاز أن يقال رأيت اسم زيد، وأكلت اسم الطعام، وهذا محال. إذا رأيت زيداً رأيت اسم زيد، وأكلت اسم الطعام، وهذا محال. تأملوا مستوى الفهم أو الدركة التي وصل إليها في الفهم؛ يعني فهم من كون الاسم هو المسمى جواز اجتماعهما في كل السياقات.
انظروا في كلامه لو كان عندكم أو وصلتم إليه؛ فهو فهم من كون الاسم هو المسمى جواز اجتماعهما في كل السياقات؛ لأنه لم يفهم أن قولهم الاسم هو المسمى يدل عليه، وليس أنه اللفظ. هذا قصار هذا القول، ولا ينفي ذلك بعدها أن الاسم من حيث اللغة له معنى آخر؛ فالاسم من حيث اللغة له معنى، ولهذا أضيف اسم الله.
فإن قيل: ما معنى قول لبيد؟ قال الطبري إن كلامه يحتمل وجهين: الأول أن السلام اسم من أسماء الله -يعني اسم السلام- فكأنه يقول ثم اسم الله عليكما. والثاني يحتمل أن يكون ثم تسمية الله عليكما؛ أي اللفظ نفسه.
يقول لم يقدم الطبري حلاً مقنعاً لمسألة التجاور بين الكلمتين؛ لم يقدم؛ لأنه لا يملك أصول فهم كلامهم أصلاً. للأسف الأستاذ حسن صبرة ضعيف جداً جداً في فهم العربية والبلاغة من الأصل، ولا يفهم كلامهم وتعبيرهم من الأصل للأسف الشديد. قال لم يقدم الطبري حلاً مقنعاً لمسألة التجاور بين الكلمتين؛ فالوجهان اللذان قدمهما يمكن أن نردهما إلى أصل دلالي واحد. لقد قيل في تفسير لفظ الجلالة الله إنه الاسم الأعظم الذي لا يتسمى به أحد غيره، وإذا كان هذا صحيحاً فما الاسم الآخر الذي تشير إليه عبارة اسم الله؟ وفي الفقه جدل كبير حول اسم الله الأعظم ما هو؟ وهو جدل لافت للنظر، ربما كان مرجعه أن رسول الله ﷺ لم يحدده نصاً في أحاديثه، بل ذكر أن اسم الله الأعظم في سور من القرآن ثلاث: البقرة وآل عمران وطه، وهذا فتح باباً للبحث عنه، حتى إن ابن حجر العسقلاني في فتح الباري ذكر 14 قولاً فيه، ذكرها كلها، وأرجح الأقوال عنده كما قالوا إن اسم الله الأعظم هو الله.
على الرغم من أن الشيخ ابن عثيمين يقول إن اسم الله الأعظم هو الحي القيوم، لكن ترجيح الأغلبية لا ينفي الغموض، وهذا يعود بنا إلى محاولة فهم تركيب بسم الله، كيف اجتمعت اللفظتان معاً؟ سواء قلت هو التسمية فهو صحيح كما شرحته؛ ابتدئ باسم الله أي بتسمية الله وبذكر اسم الله، بمعنى التسمية، هذا شرح الاسم بمعنى التسمية. أو قلت هو عين المسمى فهو صحيح أيضاً من جهة التركيب؛ لو قلت الاسم هو عين المسمى فهذا أيضاً صحيح؛ لأن الاسم هنا هو اللفظ الدال على عين المسمى، يضاف إلى المسمى اسم الله، أي أبتدئ باللفظ، أبتدئ بالدال على عين المسمى، كما تقول اسم زيد، اسم زيد يدل على زيد. إذا انفرد فقلت زيد، هل هناك شيء في هذه العبارة؟ الاسم هنا هو عين المسمى، ولكن لما أضفته باعتبار أن هذا اللفظ الذي يدل عليه، ولا ينفي أنه عين المسمى؛ أي لفظ اسم هنا يراد به أنه يدل على عين مسماه، وليس على ذات الألفاظ والحروف ليخرج بذلك مفهوم التسمية.
كيف اجتمعت اللفظتان معاً؟ يقودنا البحث عن السر في استخدام كلمة اسم بجوار لفظ الجلالة إلى تتبع سياقات التعبير القرآني في كلا العبارتين: بسم الله وبالله. لماذا تضاف كلمة اسم أحياناً إلى لفظ الجلالة وتحذف أحياناً أخرى؟ بوضوح ويسر وباختصار: إذا احتجنا إلى الاسم على معنى الدلالة على عين المسمى، أو على معنى التسمية ذكرنا الاسم. إذا لم نحتج إلى الاسم -مرة أخرى- إذا احتجنا إلى ذكر الاسم على معنى التسمية أو على معنى كونه عين المسمى ذكرنا الاسم.
ما النسق الدلالي الذي يتحكم في كلتا العبارتين؟ وللإجابة عن هذا السؤال نستشهد بمزيد من الآيات، إضافة إلى الآيات التي عرضت لها: أولاً هناك من القسم الأول آيات: ﴿تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ﴾ [الرحمن: 78]، و﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ [العلق: 1]. ومن القسم الثاني: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ﴾ [البقرة: 8]، و﴿أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ﴾ [البقرة: 67]. في هذه الآيات وفي غيرها مما لم نذكر، نجد أن عبارة باسم الله غالباً ما ترتبط بأفعال الإنسان في حياته اليومية من أكل أو بدء عمل أو غيرهما، ويأتي لفظ الجلالة وحده مرتبطاً بحالات الوجدان.
خلاصة الأمر يتعلق بالسياقات، ولا ينفي كلامهم في التسمية وعين المسمى وغير عين المسمى، هذا مستوى حسن صبرة، وكان الطبري لا يفرق بين التعبيرين، هذا مستواه وهذا آخر ما بلغني من كلامه، وليس عندي بعد ذلك شيء. والرجل قد حضرني في -لا أدري إذا كان كتب شيئاً لأنه لم يكتب- ولكن هذا حسن ارتحت والله، والحمد لله رب العالمين، وشكراً لكم وجزاكم الله خيراً، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الأستاذ أبو قيس محمد رشيد