دخولتسجيل الدخول

دورة التأسيس المعرفي -الجزء الثاني- المحاضرة الأولى

أيمن عبد الرحيمالمهندس أيمن عبد الرحيم
  • مدة الدرس:
  • قراءة

ده كان دي الفكرة المركزية اللي احنا كنا بنقعد بنتكلم فيها ثم خرجنا منها بشكل عام بفكرة، اللي هي فكرة إيه.

حاصلة كده إن احنا قلنا لو حاليا الناس بتفكر في استعادة منظومات الإسلام بشكل عام، ممكن يبدأ من إيه، من المجتمع نفسه؛ يعني المجتمع اللي هو سميناه ساعتها المجتمع الطرفي أو المؤسسات الأهلية أو الجامعات الوسيطة؛ إن كل الناس تستنفر للقيام بفرائض الإسلام لوحدها من غير دولة.

يعني إيه؟ السؤال معكوس؛ السؤال معكوس هو واحد يقول لك إيه: طب احنا نعمل كده ليه؟ يعني احنا ليه نستعيد إيجابية المجتمعات الإسلامية؟ طب ما الدول هي اللي المفروض إيه، هي اللي تقوم بتنفيذ هذه المؤسسات؟

احنا السؤال معكوس: هب أن انت ما عندكش دولة، هب أن انت ما عندكش دولة؛ يعني إيه؟ الحركة الصهيونية، الحركة ده المثال ده ضربناه بشكل مفصل في الدورات. الحركة الصهيونية لما بدأت قبل ما تنشئ إسرائيل وهي بتتحرك، يعني حرب 48 أو حرب 47، أياً كان مين الطرفين؟ مين المتحاربين؟

كان العالم الإسلامي والدول العربية متمثلة في الجيوش النظامية لمصر والجيوش النظامية للأردن والدعم المالي السعودي وجيوش المملكة العراقية، كل دول، دي دول إيه يا إخوانا؟ نظامية. مين اللي كان بحارب ممثل للحركة الصهيونية؟ مين اللي هي؟ الجماعات الوسيطة الصهيونية؛ يعني الاقتصاديين والعسكريين، ماشي، خلاص، دول هم اللي كانوا بيواجهوا الدول أو المنظومات الجيوش النظامية. مين اللي انتصر؟ الحركة الصهيونية قبل تأسيس الدولة.

فاحنا بنقول معكوسة: تخيل أن انت نعمة كده من عند ربنا ما عندكش دولة، خلاص، فالسؤال معكوس: انت مش بتطلب من الدولة أن هي تعمل حاجة، لا، أنت ما عندكش دولة، فايه تصرف على هذا الأساس.

أو الأساس الثاني؛ الأساس الثاني اللي هو إيه: ماذا لو لم تتحرك ولم تتحرك الدولة؟ يعني أنت ما تحركتش والدولة ما تحركتش، يعني مثلا القطاع الطبي مين هنا دكاترة طب؟ تمام، القطاع الطبي في مصر لو عايزين نقيمه من درجة من 1 إلى 10، إدي له كام؟ سالب 18، معروفة إجابة واضحة خلاص.

السالب 18 دي لو احنا الملف ده فضل في إيد الدولة والعياذ بالله، قدر الله، فضل في إيد الدولة، هيحصل إيه؟ احنا كلنا المحاضرات دي هتبقى إيه؟ ما فيش بني آدمين كله هيموت، خلاص.

طيب، لو ما استنفرش المجتمع، أفضل حالياً -حالياً في مصر- أفضل مكان فيه رعاية أطفال مبتسرين فين في مصر؟ في الجمعية الشرعية. دي دولة؟ لأ.

لو الجمعية الشرعية ما عملتش ده، كان آخر 10 سنين كل الأطفال اللي دخلوا في حضانات الجمعية الشرعية كانوا هيروحوا فين؟ الآخر، خلاص. طيب، الدولة كانت هتعْبَأ بيهم؟ لا، هتعْبَأ بعد كده، الدولة ما بتعبأش بين قوسين، خلاص.

طيب، لو المجتمع استنفر بطريقة، طبعا في كم طفل مات من الجمعية الشرعية؟ كتير، خلاص، ليه ماتوا؟ لأن الجمعية الشرعية قدراتها إيه؟ محدودة. طب لو كان تعظيم قدرات الجمعية الشرعية، كان إيه اللي هيحصل؟ كان كل المفقود ده إيه هيتلم.

مثال تاني، مثال مشهور بردو، مثال يعني هيوضح الفكرة اللي احنا هننطلق منها اللي هي فكرة إيه؛ أنتم عارفين مجدي يعقوب بسبب شهرته في مصر إيه؟ أن هو أصلاً طبيب دولي؛ يعني هو ما اشتهرش جوه مصر، اشتهر بره، وبعد كده احنا إيه، كلاعيب محترف قلنا نرجعه المنتخب تاني، بيعمل دي سبب شهرته؟ مش إن هو جراح بين قوسين بس، لأ، هو بيعمل جراحات نادرة لجراحات القلب الأطفال دي، هو بيعمل كام عملية في السنة؟ 150 عملية بس، خلاص.

مستشفى مجدي يعقوب في القاهرة بتعمل 1500 عملية في السنة، طب هو ليه مشهور؟ لأ، هو نفس العمليات بنفس الكفاءة، كفاءة مجدي يعقوب كفاءة دولية، يعني نفس الأرقام قريبة جداً من الرقم الدولي، خلاص، لكن هو تم يعني إيه، يعني هو مشهور بس مش أكتر، مش عشان المنتج اللي بيعمله.

لكم أن تتخيلوا أن على كده، على كده، أكثر من ما يقترب من، يعني يقرب من نص أطفال اللي بيولَدوا بأي مشاكل بيموتوا في مصر حتى الآن، إيه السبب؟ إيه السبب؟ أن ما فيش أي مؤسسة أليه قادرة مؤسسة، لأن طبعا احنا الدولة احنا قلنا أن هي إيه لا تعو ولن تعو. الفكرة أن المجتمع ده الأطفال دي هتموت لغايه أمتى؟ لغايه ما بين قوسين يبقى في مؤسسة أهلية بتنسق الجهود دي، لأن في أطفال تقريبا 5000 طفل في مصر بيموتوا سنوياً بسبب عدم التنسيق، أن في واحد معاه فلوس ونفسه يتبرع بس ما فيش داتابيز يتحط فيها مين الطفل وعايز كام في إني محافظة، بس يعني دي مؤسسة لوحدها مش موجودة في مصر لغايه دلوقت في الأطفال بيموتوا بهذا السبب.

السؤال هو ده بقى السؤال معكوس، لو أنت على طول الخط بقول لك الدولة مش هتعبأ، أنت هتعمل إيه؟ هتستعيد المؤسسات بقى، أنا بقول لك بقى إيه: كل منظومات الإسلام في العالم لن تعبأ. مفاجأة؛ يعني إيه؟ يعني الدول الإسلامية، جيوش الدول الإسلامية في العالم مجتمعة، قوتها قد إيه؟ لأولك إندونيسيا، باكستان، إندونيسيا، باكستان، أفغانستان، الشيشان، أي حتة فيها مسلمين لهم دولة، المفروض دي كل الجيوش دي محسوبة على قوة إيه؟ جيوش المسلمين المفروض، وإيران وتركيا ومصر والشمال الأفريقي كله، كثير جدا من دول الدول العربية اللي احنا ما بنعرفهاش، مثلا موريتانيا، جيبوتي، الحتت دي، خلاص، دول كلهم كلهم مجتمعين أقوى ولا أضعف في المسائية؟ المفروض أقوى بكتير جداً.

طب هو الوضع ليه كدة؟ لأن الدول دي، الجيش دي إيه؟ لا تعبأ خلاص، ولن تعبأ. السؤال معكوس نفس الحكاية المنظومات الاقتصادية والتعليمية في العالم الإسلامي كله، كيف يمكن تفعيلها؟ ده السؤال اللي احنا كنا بنجاوب عليه إيه فين؟ في الأولى.

المشكلة هنتقل بقى المستوى اللي هو المفروض ده، اللي هو مستوى المفاهيم الناس اللي بتحرك دلوقت، خلاص. واحد يقول لك: طب ما احنا طول عمرنا من آخر مثلا 100 سنة 150 سنة معظم الحركات الإسلامية أو حركات الإصلاح أو الحركات الاجتماعية أو الجمعيات هي كانت جمعيات أهلية، يعني دي مش الدول اللي اتحركت، ده هي ناس أهليين، طب ليه في خلل في التصورات دي؟ هو ده اللي احنا هنركز قوي عليه في في الدورات دي، في الدورة دي، اللي هو إيه المفهوم اللي عايزينه يستدعى؟

يعني احنا كل اللي كنا بنتكلم عليه المنظومة الإدارية، يعني عارف لما واحد إيه، كأننا بلغة الكورة بيقول: هنلعب بخطة كذا، دي فكرة الجامعات الوسيطة خلاص. إيه الافكار المؤسسة المفاهيم عن الإسلام ومنظوماته المفروض في أذهان الناس دي اللي هنحاول نوصل للمفاهيم دي عن طريق الرجوع مرة ثانية قبل الاستعمار؟ ليه؟ لأن احنا حاسين بغضب شديد جداً ضد الدول الاستعمارية، ليه؟ احنا بنقول احنا كنا كويس وهم عطلونا. طب قبل ما يعطلونا فاحنا هنرجع هنجيب بقى من قبل، يعني ممكن نرجع من العثمانيين، المماليك، العثماني، لو قدرنا نجيب من المد، تمام، واحنا جايين إيه؟ ليه الفكرة؟ لأن احنا المسلمين جزء من تصوراتهم عن الكون أن سيدنا آدم وكل الرسل اللي دينهم إيه؟ الإسلام، فهو الإسلام تصور واحد ولا عنده تصورات؟ هو تصور واحد، يعني هو مفهوم لا إله إلا الله هو المفهوم الحاكم، الشرائع والشرائع والتكليفات اختلفت من نبي لنبي لأن الشريعة المفروض تتعامل مع أنه إيه، مع واقع، فواقع سيدنا آدم غير سيدنا نوح غير سيدنا عيسى غير سيدنا موسى غير النبي صلى الله عليه وسلم، تمام.

فالشريعة كان بتبقى إيه مختلفة، اللي كان ثابت إيه؟ التصور أو الوجه اللي هو إيه بقى؟ محمد. تمام.

طيب، واحنا بنتكلم سيدنا نوح، سيدنا نوح قوم سيدنا نوح يوم القيامة بتاعهم إمتى؟ كان يوم القيامة بتاعهم كان فعلاً الطوفان، يعني فترة التكليف اللي هم مكلفينها قد إيه؟ كل فترة استجابة الرسول، يعني سيدنا نوح وهو قاعد معاه بعد سيدنا نوح إيه اللي حصل؟ هو خلاص العالم تاريخ العالم انتهى.

يعني احنا عندنا مفهوم واحد، مفهوم تاريخ، مفهوم التدافع، مفهوم هنا، اللي هنا الواحد. فين سيدنا نوح بيتلقى الرسالة؟ الرسالة هي الإسلام في أقط شوية شرائع احنا ممكن نكون ما نعرفهمش أصلا، كان إيه المامورين أو المنهيين عنه؟ لكن احنا اللي نعرفها بشكل قطعي أن سيدنا نوح أمرهم بالاسلام التوحيد لا إله إلا الله محمد رسول الله، واحنا متاكدين أن اللي استجاب منهم عدد ضئيل جداً والباقي لا استجاب.

التدافع اللي كان موجود انتهى إزاي؟ بقيام بقيام قيامة أهل نوح اللي هم طوفوا. حد بقى منهم التكليف اللي مكلف بيه سيدنا نوح اللي كانوا معاه فين؟ هو خلاص، سيدنا نوح المؤمنين اللي قاموا معاه، كدة خلاص المشهد انتهى، يعني ما فيش حاجة تانية، يعني إيه ما فيش حاجة تانية؟ هم اللي اتبقوا مؤمنين، يعني مش هندعو حد، لا، خلصنا، ليه؟ الكفار خلصوا، ما فيش كفار، كله مات، خلاص.

فاحنا بنتكلم على قيام القيامة بتاعتهم إمتى؟ النبي صلى الله عليه وسلم بيقول: «من مات فقد قامت قيامته»، خلاص، هو كدة خلاص.

فده الوحي والتاريخ وتدافع خلصوا، الوحي موجود، التاريخ تاريخ الحقبة كلها كانت إيه وقتهم بس، بعد كده التدافع انتهى بتدخل الله عز وجل بشكل مباشر، يعني أن احنا ممكن نكون قدر الله عز وجل، يعني أنت أنت تمثل قدر الله؟ لا رب العزه بيقول لسيدنا نوح: اعمل إيه؟ سفينة، طب والباقيين؟ مين اللي يهلكهم؟ الله عز وجل، يعني الطوفان ده يجيبه سيدنا نوح؟ لا، ليه دخل فيه؟ لا تمام.

هذه الصورة هي الصورة الموجودة لغاية ما نقرب رب على سيدنا إبراهيم، يعني كل الأنبياء في القصص بتاعهم مفاجأة أن إيه؟ سيدنا إبراهيم النبي بيتحرك، بعد كده هو مستضعف مع قومه، بعد كده مستضعف عند ملك مصر، بعد كده إيه، ده هو حتى طريقة الإقناع بتاعة هو بيدعوهم آمنوا، آمنوا، ما آمنوش، ما آمنوش بيمشي.

طب هم إمتى التاريخ بتاعهم بينتهي؟ فترة مكث النبي نبي القوم، يعني سيدنا هود قعد في قوم عاد قد إيه؟ فترة التاريخ بتاعهم كان قد إيه؟ الفترة دي بس.

انتهى بإيه؟ بان في جزء من يومين الله عز وجل أهلك كل قوم عاد، هيدعوا مين سيدنا هود واللي معاه؟ ما فيش، هو دعاهم ما استجابوش، طب الإهلاك هم إيه دورهم في إهلاك التانيين؟ ما فيش، التاريخ بتاعهم خلص، إيه خلص؟ بالدعوة، هم ما قالوش رب العزه أهلك ونج المؤمنين. قوم صالح كل الإخوان بالطريقة دي، خلاص. حتى دي طريقة السد القرآن، أحيانا الله عز وجل يجمع كل يقول لهم كلهم عملوا كده وكلهم هم كلهم المؤمنين تم تنبيهم بس، حلو كده، ده كده إيه الشكل بتاعنا.

وأحنا بنقرب على سيدنا إبراهيم، سيدنا موسى، سيدنا عيسى، الوضع بيختلف شوية. الوضع بيختلف شوية ليه؟ سيدنا موسى أهلك فرعون، مين اللي أهلكه؟ تاريخ قوم فرعون خلص إمتى؟ بالتدخل الإلهي الإغراقي بس، سيدنا موسى عايز يدعو مين تاني؟ هو معاه المؤمنين، طب المؤمنين دول مكلفين بحاجة تانية؟ أحياناً اللي هو إيه قوم فرعون؟ مين اللي أهلكهم؟ رب العزه إهلاك مباشر.

الناس اللي في الأرض المقدسة المفروض مين يهلكهم؟ هنا مفهوم التدافع في سائر قوم سيدنا موسى مختلف، اللي هو ممكن هم يقوموا بالمهمة دي، اللي هو إيه؟ أن هم يباهوا هم يتحركوا، عملوا كده؟ لا، هم رفضوا ده، بعد كده تغيروا بعد قوم سيدنا موسى على طول، يعني سيدنا موسى بعد وفاة سيدنا موسى بني إسرائيل طلبوا سنة التدافع دي أن هي تتكرر تاني. آه طلبوا، طلبوها، هم اللي طلبوا يا إخواننا، يعني هم ما كانش مكلفين بده خلاص، هم اللي طلبوا: ابعث لنا ملك احنا عايزينه نقاتل في سبيل الله، احنا صطفنا وخرجنا من ديارنا، احنا عايزين حاجة، احنا عايزين حاجة، احنا عايزين حاجة.

دي فين؟ في الثلاثية يا إخوانا، هم معاهم الوحي، هم مؤمنين، هم التاريخ بتاعهم يعني مستمر شوية اطول من الأول، ممكن هم اللي يتحقق فيهم سنن التدافع، يعني ما يدعوش ينزل عليهم طوفان أو يغرقهم، لا، مين اللي يعذبهم؟ هم في صورة هم تمثل للقدر.

الوضع ده انتهى بشكل تاني، شيء أن هم انتصروا، قتل قتل سيدنا داوود لجنود، بعد كده انتقال لمرحلة الملك عندنا بقى الصورة المختلفة دي صورة غريبة شوية في تاريخ الملوك، اللي هو تاريخ الأنبياء أن يبقى عندنا ملك نبي، الاثنين، ملك ونبي، يعني سيدنا سليمان، سيدنا داوود، داوود ملك نبي، سيدنا سليمان ملك نبي، كلهم بني إسرائيل، سيدنا يوسف ملك نبي قبلهم، يعني كان في في صورة الملك النبوة دي موجودة.

والإهلاك العام شكله بدا يغير، الإهلاك العام بدأ شكل اللي هو التدافع في تغيير هنا في التدافع، والتاريخ بدأ يبقى أطول شوية، يعني في نبي النبي ده بتجدد في نبي تاني بيجي وراه ونفس القوم ومطلوب أن هو يدعو قومه بس، عشان كده احنا أحيانا بنحس بخطاب بني إسرائيل أن هو خطاب للمجموعة، ليهم هم بس، هم بس أن هم يهتدوا بس، تمام.

خلاص سيدنا عيسى مأمور بتدافع؟ لأ، وكان في حاجة بتحصل تغير تغير الناس نفسهم الناس تغير الاجتماعي البشري شكله اتغير، فبقت التكاليف اتغيرت.

الإهلاك زمان كان جزء من الشرائع أن هم مش مكلفين بالجهاد ففي مقابل عدم التكليف كان إيه بيحصل؟ إهلاك أو نهاية للتاريخ أن هم إيه بينتهي تاريخ وخلاص ما كذبوا.

المرحلة الثانية احنا بنتكلم فيها، لا، كل أتباع سيدنا عيسى اللي على الديانة الحقة، يعني هو كان مسلم من أتباع سيدنا عيسى، بعد

رفع سيدنا عيسى؟ راح فين؟ بيتحرك يدعو الناس. لايه؟ يدعو الناس لهذا الدين. طب ما ده العالم كله كفار، طب ليه ربنا ما أهلكهمش؟ يبدو إنه حصل تغيير في الشرائع. الشريعة، إحنا عارفين إن الشريعة ممكن تتغيّر، يعني في ناس كانوا مش مكلفين بالجهاد، في ناس مش مكلفين بالجهاد، في ناس إنهم ياخدوا غنيمة، في ناس مش محرم عليهم أخذ دي شرائع.

أفضل معلش بس بتقوله ده أنا مختلف معاه، لأن حضرتك هو شايفه إن مفهوم مختزل شوية وبتسحب تسحب منه عنصر الزمن النهائي، بتقول إن التاريخ بينتهي بانتهاء القصة تاريخهم تاريخهم هما، ما هو أنت تاريخك أنت تاريخك أنت، أنا شايف إن دايما القصة بيبقى ليها تكملة، حتى قوم سيدنا نوح اللي ربنا نجاهم بقى كلهم مؤمنين بعدك، كل الكافرين بعد كده بعد مدة ظهر تاني كفار، فدايما في زمن وفي كلام.

كلامك ممتاز جدا، لكن إحنا بنتكلم على إيه؟ إحنا بنتكلم على تاريخ القوم اللي أهلكوا دول، في تاني؟ هما نفسهم مش موجودين، يعني أنت أنا مش ممكن أرّخ لواحد مش موجود، هما كلهم أف ما فيش حد موجود، يعني كده تصفير، الجداد دول دول مؤمنين، اللي هما مين؟ قوم نوح قبل ما يجي سيدنا نوح بألف سنة، يعني قبل ما يضلوا، هو دي عشان السؤال بتاعك كويس، يقول لنا في حته إن امتى بيبدا الفكر اللي أنا لما أقوله مصطلح التاريخ ده امتى بيبدا تاني؟ أن المؤمنين سيدنا آدم مؤمن خلاص، أمتى يجي أول نبي بعد سيدنا آدم لما يحصل إيه؟

الهدف من وجود بني آدمين على الأرض اللي هما فاهموههم للوحي، إحنا قلنا هي ثلاثية: وحي، تاريخ، تدافع. الوحي ده لما موجود في صورته الطبيعية ده أنت موجود بتطبق الوحي في حاجة تانية مطلوبة منك؟ لا. أول ما يحصل الخلل ده بيبدا إيه؟ نبي مع توقيت ما في التعامل مع الحائدين على الطريق بانتهاء بانتهاء استجابتهم للوحي ده. التاريخ بالنسبة لهم بيقف، يعني إيه بيقف؟ ما فيش تاريخ، يعني أنا أرّخ لقوم عاد بعد الإهلاك ينفع؟ مش موجودين، اللي متباقين مين؟ مجموعة مؤمنة جديدة موجودين بالنبي بتاعهم بالنبي بتاعهم قاعدين لغااية كده.

ممكن بعد نبي بعد ما هو يتوفى مرة وتنين وتلاتة يحصل إيه؟ تغيّر تغيّر، يبدا كده إحنا بنعمل عداد جديد اللي هو إيه؟ نبي تاني بيدعوهم لنفس الدعوة الأولى اللي تم تشويشها في الوقت البسيط ده، يبدا بقى مدة دعوة الدعوة استجابوا، لو استجابوا وده مرة أو مرتين حصل في اللي أُرِّخ لنا، اللي هو مثلا قوم سيدنا يونس أجابوا، خلاص ما فيش إهلاك عام. التدافع والوحي ده كلهم امتزوا، اللي النبي دعاهم وهما استجابوا فإيه؟ فضل الدعوة، لكن مش مطلوبين يعملوا أكتر من كده، يعني إحنا ما سمعناش إن قوم يونس دول انتشر في الأرض للدعوة لدين يونس، خلاص محدود.

إحنا بنتكلم على إيه؟ تاريخ محدود بمكان وزمان، حتى هما نفسهم التاريخ لهم مش هيستمر برهاني بره المكان اللي بتاعهم، هو ده المفهوم اللي إحنا، لكن السؤال بتاعك لو أنت بتتعلق إن مفهوم التاريخ هنا مختزل، آه هو مختزل على القوم دول دول بس، أنا بتكلم على دول بس حتى كلامنا عن بني إسرائيل بني إسرائيل لما كانوا في مصر، مين كان في الجزائر؟ مين كان في أوروبا؟ في دايرة كدة بس.

ما هو ده اللي إحنا ده اللي أنا أقصدُه إن أنا أرّخ أرّخ لعلاقتهم بالوحي، آه بس يعني هي دي دايرة جوّاها وحي وتاريخ ومكلفين والتدافع، هو ده اللي أنا برصده في الدايرة. تمام، الوحي بس هو الوحي ما يعني الوحي ما كانش قدام، هو الوحي بيقول القصص علشان لا، أنا بتكلم مش مش غرض الوحي من التاريخ، لا تاريخ الدايرة دي تاريخ دول في التعامل مع الوحي كدة واضحة، تاريخ دول في التعامل مع الوحي في البداية تدافع من قبل الله، وبعدين مشاركة في التدافع، التدافع صورته الإهلاك السماوي.

حضرتك اتكلمت على تلات حاجات: تدافع من قبل الله كامل وبعدين جزء من التدافع من الله، وبعدين من إنهم بيطلبوا هما نفسهم، والشيء التالت ما فيش تدافع خالص، ما فيش ما فيش، يعني سيدنا عيسى ما أمرش لم يؤمر بقتل. النتيجة إيه؟ المراحل دي غير لم إحنا بنقول إن إن التكليف بيجي على حسب طبيعة العمران البشري، يعني العمران البشري إيه؟ ممكن ممكن يتمثل هنا فكرة بقى إيه إن العلاقة السؤال اللي هيبروزنا فكرة إيه إن علاقة الوحي بالتاريخ هتبدا تتغيّر شوية، اللي هو إيه اللي هو إيه؟ رب العزة رب العزة مع الشريعة اللي نازلة دي هتتغيّر علاقتها في الإهلاك، إن ممكن ممكن يُوَكَّل يُوَكَّل للمؤمنين على الأرض إنهم يرفعوا رحمة من عند الله عز وجل، يرفعوا العذاب العتب إنهم يقعدوا يدعوا الناس، يتحملوا إنهم يدعوا الناس، وتبقى دي وظيفتهم، عشان كده بدأ كتير جدا نبدأ في القرآن إن كل الأنبياء دول كان معاهم كتب، كتب لا يتعدى لنا واحد أو اتنين أو تلاتة أو أربعة بالكتير قوي معاهم كتب.

طب والباقي؟ يبدو إن هي كانت الدعوة هي الكتاب جوه المدة دي، الخطاب ده مش محتاج يدوّن لحد تاني بعدك؛ لأن أنت المكلف يا تؤمن يا تكفر، لو كفرت خلاص لو آمنت هو ده اللي كنت هآمن بيه ما فيش زيادة الخطاب. شكوى بنفاجأ أن سيدنا إبراهيم عشان كده بقول لك من عند سيدنا إبراهيم ممكن نلاقي إيه؟ في إيه إن يبدو إن حتى بعد إبراهيم لما يتوفى سيدنا إبراهيم اللي بعده ممكن يكون مخطط باني خطاب صحف إبراهيم ممكن ألاقيه نفسه، عشان كده في ناس كتير يقول لك على ملة إبراهيم، حتى إحنا كمسلمين ممكن بنرد نفسنا للقيم. ما يبدو إن اللي اتكتب ساعتها يبدو إن في تغيّر في التعامل في الشرائع، إن الأمم اللي هتخاطب دي بعد كده هتدون أشياء، سيدنا موسى يمشي التوراه تبقى قاعدة، أمال مين اللي يبط علاقة الناس بالوحي عشان ما يحدوش زي الأول؟ دلوقتي في نح وحي مكتوب يفضل فيهم أنبياء بني إسرائيل تلاقي نبي واتنين وتلاتة والتوراه موجودة وهو وهو بيصحح ليه إيه؟ يعني سيدنا موسى وهو وسيدنا هارون موجودين، بعد كده تلاقي نبي واتنين وتلاتة سموا لينا من بني إسرائيل موجودين.

طب هو إيه اللي موجود؟ إيه الكتاب؟ التوراه. بس قبل كده ما سمعناش إن في كتاب سيدنا هود ما اسم يبدو إن في حاجة بدات تتغيّر في طبيعة الشرائع طبيعتها اللي هو الوقت المتاح ليها أو التاريخ بتاع التعامل مع الوحي بيه قد إه؟ بدل ما كانت أمة صغري في التعامل معاها محدود آمنة أو كفرت، يبدو إن اتساع البشري لدرجة إن إيه بدل الإهلاك العام لقومه مخصوصين دلوقتي مساحة الدعوة وسعت جدا، واترفع العذاب العام في مقابل الدعوة يدعوا، يعني اتباع سيدنا عيسى المفروض يعملوا إيه؟ يتحركوا يدعوا، ولو لمدة صغيرة عشان في بعد كده كتاب هينزل خاتم.

فمش هنا مش العذاب العام مؤجل بالخطاب الأخير. طب الخطاب الأخير كان في إهلاك عام اللي هو إحنا بنتكلم خلاص إحنا وصلنا سيدنا محمد. لا ليه ما فيش عذاب؟ المجتمع البشري بيمخاطب بالشريعة لغاية أمتى؟ بايه؟ اللي هو فين؟ القرآن اللي هو مدون. طب مين اللي يحمل ده؟ في أنبياء بعد النبي صلى الله عليه وسلم؟ يعني سيدنا موسى وهو في وقته كان في نبي بعده في كذا نبي كذا نبي، النبي صلى الله عليه وسلم في وقته ما فيش أنبياء بعده ما فيش أنبياء، ما فيش أنبياء.

طب والخطاب اللي محفوظ على الناس مين اللي يحمله للناس؟ ما زal مكلفة. إحنا متفقين إن من بعد النبي صلى الله عليه وسلم وفات النبي صلى الله عليه وسلم إلى يوم الدين ما فيش غير ده التصور النهائي لرسالة الإسلام الخاتم، يعني اللي بيقول نفس إحنا مشيين دلوقتي بنقُر بكل النبوات وبنقُر بالصورة الخاتمة. خلاص الصورة النهائية دي عشان ننزل عليها الثلاثية بتاعة الوحي والتاريخ والتدافع نعمل إيه؟ نقول إيه دلوقتي؟ الوحي موجود، مدون، محفوظ حفظ إلهي يعني لم يُوَكَّل للجماعة البشرية هي اللي خطبت بالوحد، يعني مش أنتم اللي هحفظوه ده، أنتم ممكن تكونوا سبب، لكن حفظ الله عز وجل سوف يقيد أسباب إنه يحفظ على الناس عشان ما فيش نبي تاني.

طيب، يبقى في أنبياء هيفضل نفس الوحي وهم يبلغوا الناس؟ لا، حديث النبي صلى الله عليه وسلم: «كان بني إسرائيل تسوسهم الأنبياء كل نبي يجي بعده نبي». كل نبي، يعني إيه تسوسهم؟ يعني يقود في الدنيا بايه؟ بالوحي. بالوحي. طب بعد النبي صلى الله عليه وسلم ما فيش، يعني إيه ما فيش؟ يعني اللي هيقود ده نبي؟ لا. أمال مين؟ وارث. هو ده الوارث، وريث النبي صلى الله عليه وسلم. مين وريث النبي صلى الله عليه وسلم؟ عندنا كذا تصور داخل الأمة لوريث النبي صلى الله عليه وسلم.

في واحد في مجموعة بتقول إن وريث ده موجود ومنصص عليه، هما مجموعة لو خلصوا ما فيش غيرهم، ودول نهاية التاريخ، يعني الأمة دي مخاطبة لمدة صغيرة جدا ومعدود، وأخر واحد وربنا يهلك كل الناس وخلاص ينتصر الحق على الباطل وتنتهي القضية. ده أهي تصور في التصورات الإسلامية؟ التصور الشيعي. التصور الشيعي إن النبي صلى الله عليه وسلم لا يحكم الأمة بعد النبي إلا لواحد في درجة نبي برتبة نبي، اللي هما بيت النبي. طب دول هما يحكموا لقد إه؟ لا، مش هيقعدوا يحكموا كتير، ده هما ١٢ واحد الإيمان، خلاص ال١٢ دول يحكموا دول معدودين معدودين خلصانين. في فرصة في حد ممكن ياخد؟ لا، ما فيش فرصة. طب آخر واحد فين موجود؟ ابن العسكري اللي هو ابن ال١١ ده موجود قاعد. إحنا كل بنكلم بلسان الشيعة موجود هيقطع هيعمل إيه؟ في حق وفي باطل طبيعة النبي أو وراثة الأنبياء زي زمان هيجي يفرق بين الناس من حق والباطل يقضي على كل الكفار فالسعادة تعوم من الجميع، القيامة خلاص.

ده التصور المشيحاني إحنا. التصور التصور بتاع السعادة تعوم الجميع ده ده تصور موجود في اليهودية والنصرانية وبعض فرق الإسلام، اللي هو إيه؟ السعادة للجميع السعادة بتاع الجميل، خلاص في حد في تصور تاني بيقول لك إه؟ لا هو مش أ ما حدش هياخد الأمة مكان النبي، لا ده هو في اتصال مباشر أ من بين النبي مع قادة الأمة ودول موجودين في كل عصر ومصر ودول في اتصال مباشر مع النبي. التصور ده فين؟ في الإسلامية الصوفية. التصور اتصال مع الحقيقة المحمدية، ده موجود دائما وأبدا في كل عصر، وفي ناس بتمثل أركان العالم نظرية الأقطاب الأوتاد عن الصوفية، يعني ما أعرفش هي غريبة حد يعرفها ولا لا الأبدال والأوتاد إن الأرض ليها أوتاد اللي بيثبتوا الأرض ودول اللي هما عندهم اتصال مباشر كابر عن كابر إلى يعني مش ١٢ ولا ١٥ ولا ٢٠، لا ده موجود لا كل عصر خمسة أو ستة، لكن هما الحقيقة نفسهم يعني إيه بتتبدل، لكن كلهم واخدين مستمدين منين؟ من النبي صلى الله عليه من النبي صلى الله عليه وسلم.

خلاص في تدافع هنا بقى إن التصور ده في كير جدا تصور وصل لتصور يشبه المسيحية، اللي هو إيه؟ مين اللي يرث سيدنا عيسى؟ المفروض في أمة المسيحية في تصور المسيحيين الحواريين، الحواريين دول انتشروا دعوا الناس. في حاجة تانية هحصل في اقتتال خلاص ده هيحصل بعد كده تثوير الديانة المسيحية، اللي هما بنسميها إحنا لاهوت التحرير، إن في ناس زهقت زي الشيعة ما زهقوا قال لك الإمام ما جاهش، الموضوع كتر فقال إه؟ يعني إحنا مستنيين الراجل ليه؟ كيف ده حصل في المسيحية؟ قال لك إحنا هنقعد نتضرب على الخد الأيسر ونقلب الخد الأيمن لف، في واحد قال لك لا، المسيح ما جاش علشان كده ده هو قال كده ساعتها وإحنا ممكن نطور الموضوع لأنه مش قادر مش عايز يتخلى عن إيمانه بوجود مخلص، فعمل إيه؟ فكرة التح عندنا ثلاث نسخ للاهوت التحرير: لاهوت التحرير بتاع أمريكا اللاتينية، لاهوت التحرير بتاع الأفارقة، التحرير في آسيا إن المسيحية يمكن أن تحمل السلاح، يعني إيه؟ إنجيل وسلاح. خلاص ده موجود.

هذا في ثلاث كتب هأحيلكم عليهم اسمهم كده: لاهوت التحرير الآسيوي، لاهوت التحرير اللاتيني، لاهوت التحرير الإفريقي. الكنائس أعلنت إن المسيحية ما فيهاش الاستسلام ده، خلاص ده تصور بتاع صفوة الغلام. خلاص عندنا تصور تاني إيه زي تصور الكنيسة الكاثوليكية إن في مؤسسة هترث النبي صلى الله عليه وسلم مؤسسة، المؤسسة دي هي اللي الناس كلها لازم تروح تتعلم منها، وهذه المؤسسة الحاكم اللي يحكم الأمة في أي وقت المؤسسة سبعة خلاص، وما دام المؤسسة دي قاعدة يبقى الإسلام بخير يوم القيامة خلاص.

ده تصور زي الكنيسة الكاثوليكية في أوروبا، اللي هو إيه؟ إن التعامل مع الوحي لم ينقطع، وده يشبه في التصوف، لكن لم تواصلوا مع مين؟ مع قمة الكهنوت العلمي اللي هو أعلى واحد فيهم مين؟ البابا. البابا ده بالمنصب يعني ده علم بيحصل علم معين بيترقى يبقى بابا، أنت ممكن تبقى بابا حضرتك؟ لا مش ممكن تبقى بابا، النصرانية دي مقفولة المنصب ده احتكاك ما فيهوش إه؟ ما فيهوش نسام لازم بابا فيش ماما خلاص. التصور ده التصور الكنسي ده شبهه عندنا في الإسلام اللي هو المذهبيات المذهب العقدي أو الفقهي بس.

في أسوأ صورة ليه؛ ليه؟ لأنه في أسوأ صورة، ليه بتبقى في مؤسسة على راسها واحد هو شيخ الإسلام، أو الشيخ الأكبر، أو أي مسمى، وهذا الشيخ لأسباب تاريخية هنشوفها في الكنيسة الكاثوليكية أو في العالم الإسلامي، بتبقى هو ملتسق زي التوأم السيامي كده، ملتصق مع الحاكم. فاللي بيحصل في أي وقت، أي وقت عايزين واحد مفسر دائم شرعي لتصرفات الملك أو وريث النبي؛ لأن المشكلة إحنا عندنا في التصور الإسلامي العقل أن لا يحكم الأمة إلا سلطان مسلم، والسلطان المسلم ده في نفس الوقت هو من الخلفاء، فالخليفة ده خليفة مين؟ النبي صلى الله عليه وسلم، فلازم الحاكم ده يكون هو مين؟ خليفة النبي.

فالمؤسسة الدينية، أو شبهها عندنا في الاسلام، المفروض هتقوم بايه؟ تدل الحاكم على السلوك القويم ولا... طب آه، أيوة، قال لك: جعل سلوكه سلوكاً قويماً، يعني أي حاجة هيعملها، إيه؟ عايزين لها تشوف لنا كده سكة، طلعني حلو، يعني إيه؟ فدي بتقوم بيه. ده حصل كتير جداً فين؟ في... أنتم عارفين يا إخوانا التصور ده في الإسلام أحياناً الناس بتتصور أن هو مرتبط بالسنة؛ لأن الممارسة السنية ممارسة شبه ده بالضبط.

يعني إيه؟ الحكام السنة بدا كتير جداً يبقى في طرق علماء أو شيوخ هو ومذهب مع الدولة؛ الدولة اختارت مذهب والمذهب الفقهي ده هو الحاكم في القضاء وكذا، وهو بيبرر وجود الحاكم بالسلطة أو شرعية الكلام ده حصل في كل التجليات الإسلامية على الحقيقة. يعني حصل عندنا في السنة، حصل في الدولة الصفوية في إيران، التزاوج التوأم السيامي ده حصل برضه في الفاطميين. الفاطميين كان في حد، اللي هم نقباء الإمام ولا في مجلس الدعوة دوت الدعاة في الاثني عشر ولا مش عارف كان رحمهم عند الإسماعيلية برضه دول ملتسقين مع الخليفة.

حصل ده في الخوارج. الخوارج عندنا تصور أن إيه؟ أن الوحي انقطع، خلص؛ يعني الوحي نزل وخلص وفي صورة نهائية هي دي اللي بنعملها، يعني نلتحم مع الواقع، مش شغل الوحي ده في الواقع بتاعنا، لا، إحنا عايزين حكم أبو بكر وعمر. طيب، حكم أبو بكر وعمر لو أي حاجة تخالفه كفر. أنتم عايزين إيه؟ يا أما نقعد من غير حاكم، يا أما نجيب واحد زي أبو بكر وعمر. طب أنت هتقدر تبقى زي أبو بكر وعمر؟ يقول لك: آه، بعد ما بيتلى إيه اللي بيحصل؟ أنت عندنا كذا، عندنا أكثر من عشرين دولة خارجية ظهرت في التاريخ الإسلامي، خلاص، آخرهم الاباضية العمانية يعني يعتبروا امتداداً تاريخياً، بس هم طبعا ما فيهمش خوارج زي زمان، يعني خلاص هي الدولة، لكن الدولة الرستمية في شمال إفريقيا كانت كده.

وصل لدرجة برضه في قاضي وفي حاكم وملتسقين ببعض على المذهب الخليجي. خلاص، في ما يشبه الممارسة الوهابية في التاريخ المعاصر: التصاق آل الشيخ بآل سعود في الدولة السعودية، طلعوا المنتج الشبه ده تاني؛ مش أنا أقول إيه الصح وأنت تتبعه، لا، أنت اعمل أي حاجة كده، عملت إيه؟ أنا هطلعها إيه؟ صح، وهتطلع صح ومتوقعة مع الشريعة، خلاص، هي كومباتبل على طول، يعني بين قوسين، أي حاجة هتقول، أنا أطلعها صح، لو طلعت غلط ما فيش مشاكل، لأن إيه... لا، مش أنت تخطئ، أنت لا تخطئ.

لا، لا، هو فكرة إيه؟ أن أنت مدام بترعى الحمى التوحيد، والتوحيد ده دايرة نظرية، يعني أنت عارف التوحيد؟ آه، عارفه، يبقى أنت كويس. أيوه، ماشي، بانهم كانوا عارفين، أنت ما حدش كان فيهم أي حد، يعني لسه حتى الفرق ما كانتش ظهرت أيام بأن هي فكرة إيه؟ اللي هو في تصور ما. التصور ده وده موجود مش على فكرة، مش عند الوهابية بس، يعني موجود حتى الممارسة المذهبية، المماليك والمذهبيين الأحناف والدولة العثمانية، أن أنت أي حاجة هعملها صح، بما إنك القائم على حماية الشريعة وديار الاسلام وبتاع، فأنا همرر سلوكك ليه؟ عشان الحفاظ على دولة الإسلام، الدولة اللي أنت... الدولة دي بقت هي بتمثل إيه؟ الإسلام. فالحفاظ عليها هو حفاظ على الإسلام.

طب افرض أنت خلفت الإسلام؟ حد نص عبارة حد من المشايخ المعاصرين في مصر قال كده يعني: الجيش جيشنا ولو خالف شريعتنا! يعني منين يا ابني؟ ما انت قلت الحاجتين عكس بعض! ما هو ازاي هيبقى جيشك ويخالف الشريعة؟ نفس الكلام ده من الممارسة السعودية ليها تاريخ طويل جداً، يعني كل المخالفات للشريعة بتبرر في مقابل إيه؟ نقاء دولة الإسلام أو دولة التوحيد. خلاص، ده مش جديد، ده مش أول مرة، في ناس واقفة للسعودية على... هم مش لوحدهم، الجيزة وإسكندرية، كل هذه الدول في التاريخ الإسلامي عملت كده، خلاص، اللي هو الأصل.

يعني ده، يا إخوانا، ده مما تنتجه العقول البشرية في كل عصر ومصر. إحنا بقى عايزين نعمل إيه؟ الثلاثية اللي إحنا قلناها دي، إحنا قلنا إيه دلوقتي كده: واحدة، وتاريخ، وت... الثلاثة دول عايزين نجيبهم دلوقتي نشوف إيه اللي حصل في ده. اللي احنا هنقوله ده كده مجمل اللي حصل، مجمل اللي حصل إحنا هنقوله بعد كده بالتفصيل، بس مجمل اللي حصل في الصورة بتاعتنا في الأمة المحمدية. إحنا قلنا شوية تصورات من اللي نتجوا في... المفروض، المفروض النبي، ما فيش نبي تاني خلاص، النبي صلى الله عليه وسلم صلى الله على محمد خاتم الانبياء والمرسلين، فما فيش نبي تاني، وما فيش نبي يسوس الأمة بعده. إن كان بني إسرائيل تسوس من الأنبياء، يبقى مين اللي هيسوس الأمة؟ الوحي المدون، الوحي الوحي المدون مين الحامل؟ مين حمله فهم أو ممارسة فهم النبي صلى الله عليه وسلم أو إصال أو تطبيق فعل النبي صلى الله عليه وسلم طبقا للواقع الجديد في كل وقت، في استمرار فهم الوحي ده، اللي هم مين؟ ورثة النبي.

مين ورثة النبي؟ هو بقى ده السؤال المشكل اللي الأمة بتشقلب طول عمرها عشان تجاوب عليه. السؤال ده: هل ورثة النبي هو العالم والداعي والمجاهد فهمه الإسلام وبينطلق يدعو الناس كل الناس في الأرض، كل الأرض حتى قيام الساعة أو نهاية التاريخ؟ زي ما أخونا سأل، أن إمة دي تاريخها بينتهي أمتى بقى؟ ده سؤال جديد، لأن ما فيش أمة المفهوم ده كان موجود فيها حاشى أمة الإسلام بسبب فكرة ختم النبوة. ما فيش نبي جه قبل النبي إلا وكان بيقول إيه؟ عايز يوصلهم للنبي اللي بعده ويقول لهم إن في نبي في آخر الزمان لو أدركتوه اسمه أحمد، اسمه محمد. كل الأنبياء كده، كل الأنبياء كده، ما من نبي إلا دل على النبي ودل على المسيح الدجال دايماً يدل، عشان كده إحنا حتى الشهادة، الشهادة إيه؟ الشهادة بتدل على الكفر والإيمان، توحيد لا إله... ده كفر إيه؟ ﴿وَمَن يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللَّهِ﴾ [البقرة: 256]. لازم الظلمة والنور مع بعض عشان تبقى شايفهم مع بعض.

كل الناس يقول لهم النبي ويقول لهم النبي الزائد اللي هو المسيح، كل ده مفهوم عام. المشكلة بقى في الأمة الأخيرة أن التاريخ بيخلص فين؟ إحنا عارفين من دلوقتي هيخلص أمتى؟ يوم القيامة. هيخلص يوم القيامة. في حاجة قبله كده؟ يعني إحنا مستمرين في هلاك عام قبل يوم القيامة؟ هلاك عام، يعني كل الناس تفنى فيه؟ إحنا قطعا متاكدين أن ما فيش. طب هيخلص أمتى؟ ما فيش تصور ما أول ما نوصل له نسقف والسعادة تعم الجميع خالص.

المهدي المنتظر أول ما يظهر في تصور الشيعة أو في تصور السنة، في مهدي ما بس مش منتظر العادي، في حاكم عادل من حكام المسلمين أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم قطعا الحاكم ده أول ما يجي هو هيبقى آخر الزمان، يعني أول ما يظهر الأيام تقوم بعده في ظلم؟ ده سؤال عام. التصور ده اللي أنتم تعرفوه عن المهدي؟ المهدي السنة، يعني أهل السنة بيعتقدوا أن في حاكم عادل في حكام المسلمين أحكم من سبع لثمان سنين اسمه... اسمه اسم النبي صلى الله عليه وسلم واسم أبيه وافق اسمه أبي النبي صلى الله عليه وسلم، ويملأ الأرض كما ملئت... عدلاً كما ملئت جوراً. ده بعده في ظلم أو كفر؟ سؤال: آه ولا لا؟

آه، زي إيه اللي هيحصل؟ الناس... أول حاجه انقض المسلمين كلهم، لن يوجد على الأرض مؤمن؛ القيامة لا تقوم إلا على كافر. خلاص، ده واحد. اتنين: هدم الكعبة؛ ليه؟ لو المؤمنين كلهم ماتوا وما فيش نبي، اللي موجودين على... ليه لازمة البيت؟ لا، هم هينقضوا نفسهم. عشان كده، من الذي يحمي البيت؟ عشان كده على فكرة إخواننا، الرؤى، رؤى وملاحم آخر الزمان معظمها الرؤى بيتشابهوا في حاجة واحدة: الرمزية. يعني إيه الرمزية؟ يعني الرؤى، كل الرؤى، أنتم عارفين أن علم الرؤى، علم الرؤى تأويل الرؤى ده علم بيؤول بالعربية فهم الكتاب والسنة وفهم العربية كلام العربي، خلاص، اللي هو أشبه بعلم الرموز في التاريخ المعاصر، في علم اسمه علم «Semiotics» أو السيميائية أو الرموز.

أن واحد أحياناً بيشوف إيه، يقول له: أنا شفت إنا مثلاً راكب أتوبيس، فيقول له: لا، الأتوبيس ما كانش زمني، يعني إيه فكرة الدلالة الرمزية؟ لو واحد قصد البيت يقول له: يعني تحب يعني تتجوز لو كده، دي رمزية. دلالات آخر الزمان ليها شوية دلالات منها نقض البيت، أنه أصبح إيه؟ الغرض من قيام الدنيا توكيد الله عز وجل. لو المؤمنين قبضوا فيه البيت هيبقى مستمر مش موجود؟ الخروج ده بتكلم الناس، الناس وصلوا أين درجات الكفر؟ أنا بعتت لك أنبياء بشر زيك آمنت تبقي أنت إيه؟ يبقى يجيك دب، أكلمك ليه؟ لأن أنت مش... أنا كرهتك، بعت لك نبي، النبي ده بني آدم زيك، ده من أشراف الناس، كلمك، أمدّ... لا، يبقى أنت عايز مين؟ ده... خلاص فكرة اختبار الناس، الامتحان النهائي.

الامتحان النهائي قرب نهاية التاريخ، يعني المسيح الدجال في اعتقاد السنة أن هو في الآخر في آخر الزمان، يعني وبعده خلاص بقى في سيدنا عيسى، اللي هي فكرة إيه؟ وضع كل المحكات التصورات اللي على الأرض قبل ما تموت تعرف الإجابة؛ لأن أنت إحنا في بعدنا حد تاني؟ ما فيش، فاللي كان بيعبد سيدنا عيسى التصور بتاعه اهو، جاله المسيح الدجال. أي واحد بيعبد وهب يعني... أي واحد بيعبد أي حاجة، المسيح الدجال بالنسبة له أفضل من الإله اللي بيعبده؛ إله ممتاز جداً، يعني اللي بيعبد بوذا ده ما شافش بوذا، المسيح الدجال قدامه بقى أحياء وموت وأكل وشرب ومقطع، يعني إيه في الغالب هيجي معاه، في الغالب هيجي معاه إيه؟ بيعمل كل حاجة، الراجل اللي كان مؤمن بالمسيح هيجي له يقول له: هو أنت بتعبدني؟ آه، أنا مش... والمسلمين هيختبروا على عقائدهم، يعني لو في واحد مؤمن أو منافق، يعني القصد إيه، أن في نهاية التاريخ ده اللي هو... اللي هو القيامة النهائية، أن حتى قبل ما تموت برضه إيه تختبر مع عدم رفع التكليف.

بعد ده كله إيه؟ بعد كل ده، المهدي ده يحارب... هيحارب، آه، هيحارب ومعه عيسى، هيحارب، اللي هي فكرة إيه؟ أن دي صورة نهائية لا تتبدل حتى وجود أنتم عارفين أن سيدنا عيسى بيضعوه في طبقات الصحابة. هو نبي وصحابي؟ ليه أهل السنة بيعرفوا الصحابي؟ أهل الحديث، يعني علماء الحديث بيقولوا الصحابي هو مين؟ لقى النبي صلى الله عليه وسلم آمناً ومات، يعني أو لقى النبي صلى الله عليه وسلم لغاية ما النبي مات، هو كان مسلم، مثلاً اهو، والعكس سيدنا عيسى شاف النبي في الإسراء حي، فهو الوحيد اللي شافه حياً فيبقى صحابي، خلاص.

حتى هو هيتبع يعني يصلي إمام وراء أحد اتباع النبي صلى الله عليه وسلم وكان أن الشريعة دي خاتمة، التاريخ ده بالوحي ده بالتدافع ده، ساب لو في نبي جه دلوقتي اللي هو إحنا بنعتقد في اعتقاد في اعتقاد أن سيدنا عيسى يجي في آخر الزمان يتبع عن الشريعة، شريعة تبع شريعة النبي صلى الله عليه وسلم، فمش هو ده إيه شريعة يعني؟ أيوه شريعة، في حاجة تانية شريعة النبي صلى الله عليه وسلم، خلاص.

فالمفهوم ده بقى إيه نرجع بقى للنقطه اللي هو خطاب التكليف. إحنا بقى، إحنا بقى هو إحنا مخاطبين بانهي طريقة؟ يعني في نبي هيدعو الناس اللي على الأرض دي؟ لا، التاريخ بتاع الأمة دي معلوم نهايتها؟ آه، يوم القيامة، يعني الفتره دي كلها، يعني ممكن نقول إيه: إحنا نقوي إيماننا وربنا هياخذهم. مش هيحصل قطعا مش هيحصل. ليه قطعا مش هيحصل؟ ده من لوازم الإسلام أن الناس قاعدة، واحد يقول لك إيه: اللهم أهلك الكافرين أجمعين! كل اللي على الأرض ده هيحصل؟ ده من التعدي في الدعاء بالنسبة للأمة بتاعنا، ليه؟ لأنه أنت تعلم بنصوص الوحي القطعية ما هوش حسن في كفار لآخر زمان، يبقى أنت بتدعي إيه يا رب أطول؟ طب إيه يعني هتط... هتروح فين؟ خلاص، اللي هو إيه: اللهم اجعل روما عاصمة الأرجنتين هو جاوبها كده في الامتحان، اللي هو التبديل التبديل الإعجازي ده مش هيحصل عشان خاطرك أنت، خلاص.

فإهلاك ده من التعدي في الدعاء، خلاص، اللهم أهلك اليهود أجمعين، أمّال سيدنا عيسى هيحارب مين يعني؟ هم قاعدين قاعدين على قلبك، مش مش هيروح، فانت ادعي دعاء كده عدل، يعني أنت شوف دعاء كويس وادعي، خلاص. أيوه خمس دقايق وصلي. ماشي، طيب، خلاص، فهنا بقى نرجع بقى، ده سؤال عملي إحنا دلوقتي.

عايزين طب خلاص كده إحنا إيه فهمنا وظيفتنا، الوظيفة اللي إحنا بنحاول نكتشفها دلوقتي.

ده اللي هو الأمة الإسلامية كانت تعرفه أيام النبي وأيام الصحابة وأيام الفتوح وأيام بني العباس وأيام بني أمية واللي جه عليها الاستعمار ولغاية دلوقتي؛ إحنا عملنا اختبار كده في آخر 600 سنة لقينا إن هما بوظوا كل حاجة وبتاع وعارفين بوظوها ازاي وخرجنا بفكرة عملية، هي فكرة إن المجتمع المدير نفسه يقوم بفرائض الكفاية.

نرجع بقى ورا شوية ما كانش الاستعمار جه، إحنا كان فهمنا للديانة إيه في الثلاث حاجات دول؟ فاهمين للتاريخ والوحي والتدافع؟ كانت الأمم ليه ليه ليه ليه السؤال ده هو اللي هنختبره؟ ليه السؤال ده اللي هنحتاجه؟ لأن هذا السؤال هو مظنة إشكال حتى الآن، بيخلي كثير جدا من المسلمين، كثير جدا المسلمين بيسلكوا سلوك عكس، أحياناً عكس ما يعتقدون بأقواله، يعني أنت بتقول اعتقادك واحد اتنين تلاتة أربعة بتعمل عكسه بسبب إن أنت عندك خلل في الملك في المثلث ده.

في المثلث ده، ليه حاجة قبل الصلاة ونكملها؟ الفكرة نكملها بعد الصلاة، إن اللي الصحابة عملوه يمكن استنساخه الآن، يعني نفس سؤال ثاني سؤال بمعنى ثاني، فقه الصحابة؛ الفقه ده اللي هو يا إخواننا الأسئلة إجابة الأسئلة هو سأل عملي فجاوب سؤال إيه؟ شرعي، أجاوب إجابة شرعية واقع فعمل حاجة زي كده، هل يمكن إحنا عارفين ممكن بالتتبع من الكتب وفقه والسير الصحابة وبتاع، ممكن نستنساخوه نبقى عارفين هما عملوا إيه، ينفع نطبقه دلوقتي؟ فالإجابة مش كله، في حاجات لو ثابتة هي هي هنطبقم هي، لو مش ثابتة هيبقى السؤال ما اتعرضش على الصحابي سؤال تاني، يعني الأسئلة اللي جاوب عليها سيدنا عمر بن الخطاب وهو خليفة هي الأسئلة اللي عرضت على سيدنا أبو بكر اللي عرضت على النبي صلى الله عليه وسلم.

طيب الواحد اللي كان في آخر حياة النبي صلى الله عليه وسلم وفي وقت أبو بكر وفي وقت عمر اختلف الوحي هو خلاص، ومعنى التاريخ؛ يعني عمر ممكن يقول لهم إيه يا إخواننا شوفوا ما حدش يعمل أي حاجة لأن خلاص ده المهدي هيجي؟

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله، انتهينا إلى فكرة توضيح فهم فهم الجيل الأول لفكرة فكرة التدافع تمام، إحنا مش هنبدا بالجيل الأول، لا، إحنا هنبدا ما قبل مجيء الاستعمار حتى الوصول إلى الجيل الأول ليه؟ عشان نختبر الفرضيات، ليه؟ أنا في ناس يعني كثير جدا من الدول القوية قامت في تاريخ الإسلام، يعني مثلاً الدولة العثمانية، الدولة العثمانية في أول 200 سنة من الناحية العسكرية كانت يعني لا غبار عليها من ناحية المنشات، سبب منشات عسكرية وعلوم وأساطيل قوية وكذا، السؤال: هل هو ده النموذج المطلوب استدعاؤه آه ولا لا؟ يعني مثلاً هنفرق من ناخد المثال ده وأحنا إيه نرجع ورا، الدولة العثمانية هي اللي جه عليها الاستعمار، بس طبعا الدولة العثمانية إحنا بنفرق عثمان بن عطاهرة اللي هو التونسبية، الدولة العثمانية ده كان عايش 1300 1320 خلاص، فده قبل الاستعمار ما يجي بـ 200 سنة 270 سنة.

دولة الاندلس، الاندلس قامت وسقطت قبل ما يجي الاستعمار، يعني اقتتالهم الداخلي كان معها مع البشتين أو الإسبان، لكن ما كانش ده غزو زي البرتغال ماتوش، لا، ده ده دول اللي هم كانوا يحكموهم على مر الزمان، ثم انقلبت الآية خلال 800 سنة، حتى اللي بيسموها أنتم عارفين الحرب دي كانت في إسبانيا اسمها حرب للاسترداد؟ استرداد أرض الأندلس، هم النصارى القوط اللي هم خدوه منهم العرب المسلمين، لا ابتدوا يستردوا الأرض، ده ما فيش الطفرة الفرق في الصناعة والتسليح والعلوم زي اللي كانت مثلاً بعد 200 600 سنة لما جه هنا مثلاً مصر دولة زي بريطانيا أو غيره، لا، فكانوا شبه زي بعض، وحضارة عظيمة جداً من الناحية المادية المنشات المساجد العلوم الصناعة الكتب وزالت بالكلية.

طب هم مفهومهم كان إيه؟ يعني أنا لو هاخد مثال أبدأ به نموذج بعيد تماماً عن الاستعمار قام وسقط ذاتي، طب هم تصورهم كان إيه بقى عن الوحي والتدافع التاريخي؟ لكم أن تتخيلوا أن إخلاء الجزيرة، إخلاء الجزيرة، إحنا دايماً كانوا هناك المسلمين في الوقت ده يقول من أهل الجزيرة يعني يقصد منين؟ من الأندلس، تمام، آخر 250 سنة كان يحكم بنو بنو الاحمر كان يحكموا غرناطة خلاص، الـ 250 سنة دولت كل ممالك الإسلام الثانية، يعني إشبيلية قرطبة كل ده سقط بقيادة مين؟ بمعاهدة أبرمت ما بين ملك النصارى اللي هو كان فيرديناند أظن وابن حد من ملوك من ملوك بني الأحمر.

المعاهدة تنص على الآتي: أن يعين جيش المسلمين جيش بنو الأحمر جيش النصارى في فتح باقي ممالك الأندلس، يعني الديار اللي كان بيفتحها دي ديار مين؟ المسلمين، بقيادة مين؟ جيش مشترك، جيش مشترك يعني تسبي نساء وتحول المساجد إلى كنائس وكذا على أيد جيش الجيش المسلمين ده في آخر 250 سنة، فده ده ذاته ده ما حدش جه جنبه، ده ما حدش استعمره، ده خلاص يبدو هو فاهمه، طب السؤال اللي كان أنت دلوقتي إحنا قاعدين هما كانوا بيعملوا كأن ده ما يحصلش دلوقتي، لكن يعني إحنا هنستغرب هنندهش ونقول إيه يا ترى كانوا بيعملوا كده ليه ساعتها؟ يعني إحنا هنندهش إننا إيه ما حصلش لكن هنندهش.

فهو كان بيعمل إيه؟ السؤال، كانت الإجابة بسيطة جداً: تصوره للملك أن زوال ملك بنو الأحمر ده كارثي، ده الدنيا هتخلص، فيجب أن يستمر ملك بنو الأحمر في مقابل حتى لو على حساب الإسلام مش مشكلة، يعني بنو الأحمر لو ما دام قاعدين خلاص، طب هو مين قال يعني مين قال إن دي مين قال الفرضية دي إن الملك ده أنت المفروض هب أن أنت هتفنى بالكلية، يعني هنفرض فرض كده أن المفروض هو يقاتل حتى يقتل ملك المسلمين، ده حاجة كويسة؟ ده الإجابة إيه آه؟

يعني إحنا لو خدنا مشهد من الآخر ومشهد من الأول، سيدنا أبو بكر الصديق قالوا له أنت هتحارب العرب جميعاً في حال حروب الردة، هيحارب الجزيرة كلها الجزيرة العربية كلها فقال لهم إيه آه، يعني أنا إيه لو أنا أقتل أو المدينة يجتاحها الناس في مقابل تقرير إيه لا ينقص الدين وأنا حي، ففهم أبو بكر الوظيفة كان فهم إيه؟ هو مطلوب أنه يقيم ملك؟ لا، ما هو مطلوب أن هو يحافظ نفسه على نفسه هو شخصيا؟ لا، ده هو نفسه ممكن كل الجماعة المسلم اللي موجودة دول لو كانت مكة والمدونة والطائف بس كلهم لو تفانوا في سبيل إحقاق هذه القضية، ده ممكن يبقى هو كده بيقوم بالوظيفة، آه.

التصور ده متخيل في حق النبي صلى الله عليه وسلم، يعني يعني النبي هو موجود، ينفع النبي يقاتل حتى يقتل نفسه؟ التصور ده موجود؟ ده بالعكس، ده هو تصور قراني، يعني الصحابه في أحد لما في ناس قعدت عن القتال قال لك النبي ما التصور صور بتاعهم إن التاريخ كده إيه وقف النبي جه ومات خلاص، التصحيح القراني كان إيه: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِ الرُّسُلُ﴾ [آل عمران: 144] زيه زي أي رسول، في أنبياء قتلوا قبله، في صحابه ماتوا والنبي متصورين إن هو النبي مات في أحد، سيدنا موسى بن عمير قتل وهو يظن إن النبي قتل.

فصور الصحابي ده للتاريخ ينتهي بإيه؟ ما فيش حاجة تنتهي، ما دام أنت في الدنيا يبقى إيه تكليفك؟ أمتى تقوم قيامتك أو ينتهي تاريخك؟ أمتى لما أنت شخصيا تموت، مطلوب أن أنت في أي حاجة تحول دون تحقيق الرسالة على الأرض، لا، ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ﴾ [آل عمران: 144]؛ فالإثنين إيه واردين، أن أبو بكر الصديق لما بكى في الأول إحنا أحياناً الناس بتصور بتفهم الإسلام على التصور النهائي اللي يوصل لنا بعد السرد التاريخي بتاع السيرة، الصحابه طول ما هما ماشيين مع النبي كانوا متصورين إن هم ممكن يقتل أو يموت؟ الإجابة آه.

أبو بكر الصديق في السيرة لما هو كان يتتبعهم سُراقة في الحجرة، أول ما سيدنا أبو بكر الصديق أدرك أن الطلب بيسموه الطلب، الطلب يعني إيه؟ يعني أنت تكون ماشي بتهرب من حاجة فيدرك الطلب، طلب الناس اللي بتطلبك يعني خلاص، فأول سيدنا أبو بكر أدرك أن في حد، فبكى، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «ما يبكيك؟» قال: الطلب، يعني أدركونا، نفس الكلام اللي قال سيدنا موسى.

سيدنا موسى، يا إخواننا، حاولوا تستوعبوا الصورة اللي إحنا بنرسمها في المفاهيم كلها اللي إحنا هنتكلم فيها، أن هي إيه؟ أمة الإسلام نقدر نجيب أي رسول ونحطه في أي مشهد، ينفع المفهوم يبقى موجود؟ في مفهوم أو اثنين ممكن يختلفوا بحسب إيه؟ طبيعة الديانة، طبيعة التشريع.

سيدنا موسى قال لهم قالوا له إيه: ﴿إِنَّا لَمُدْرَكُونَ﴾ [الششعراء: 61] قال لهم إيه: ﴿كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾ [الشعراء: 62]، طب هو هل هو هيقاتل فرعون؟ الإجابة: لا، هو مش هو مش مكلف، دة أمال مين اللي يهلكه؟ وده حصل شق البحر دي معجزة، البحر التقاء البحر على فرعون وإهلاكه دي معجزة، طيب، الطلب في وقت النبي صلى الله عليه وسلم هنا بقى إيه أمال هو هاجر ليه وهرب ليه وبتاع؟ هي دي فكرة إيه أن هو إيه؟ هو مطلوب أن هو يتخفى وبتاع لغاية ما كلمه سيدنا سراقة قبل ما يسلم وربنا صرفه عنه، لكن شاهد في فكرة أن أبو بكر الصديق كان بيبكي إيه لما النبي قال له؟ هو بيبكي على إيه؟ على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى الرسالة، يعني هو متصور أن ممكن يقتل خلاص، الصحابة لما جه النبي توفي لغاية ما النبي توفي، كان في ناس منهم الصحابة لسه المفهوم مش واضح، زي مين؟ سيدنا عمر بن الخطاب قال: لا والله لم يمت بل رفعه الله كما رفع موسى، يعودن في إيه؟ ده هو تصور أن النبي قاعد معه لغاية إيه؟ القيامة، لغاية القيامة، يعني كل الملاحم اللي قال عليها النبي صلى الله عليه وسلم وهو موجودين والنبي موجود معه لغاية ما إيه؟

مين اللي كان رد الناس كلها بتصور واضح كان موجود في القرآن؟ بس محتاجين السؤال بتاعه لسه ما جاخش عشان كده إحنا دايماً التصور اللي موجود في القرآن أمتى التصور بيختبر؟ لما أنت تمر بالمرحله، عشان كده دايماً إحنا بنقول القرآن ليه نزل على مكة؟ يعني نزل ما نزلش حتة واحدة، والصحابة قعدوا يدرسوه وبعد كده تحركوا، هو نزل واقعي، يعني كل مسألة كده بحلها ازاي؟ يعني الصحابة فكرة وما محمد إلا رسول، مش هم في تصورهم أن النبي ممكن يقتل أو يمت؟ أمتى اتحط على المحك؟ لما النبي صلى الله عليه وسلم شيع قتل في روحه ولما توفي على الحقيقة في موت النبي صلى الله عليه وسلم، الصحابة في ناس مش متصورين المسالة، في ناس ذهلت، يعني مش قادر يسكنها، يعني إيه يعني يعني إيه النبي مات؟

سيدنا عمر بن الخطاب كان لا ده هيرجع تاني، وقتلهم وهو ما ماتش خلاص، أبو بكر قال له إيه؟ قال له: من كان، ده الرد بقى في فكرة إيه أن الوحي مستمر؟ هل الوحي متعلق ببقاء النبي صلى الله عليه وسلم في الأمة؟ لا ده خصيصة حتى من في، طب هيجي بعده نبي يكمل؟ لا، أمال هو بس اللي قاله هو ده الوحي المطلوب، أنت تحفظ الوحي الأمة نفسها تحفظ الوحي تتمثل وجود النبي ترث النبي، يعني يقعد في علماء كتير جدا يرثوا فعل النبي.

طب يرثوا إيه بقى في النبي؟ الدعوة ولا الخلق ولا التبليغ ولا حفظ القرآن ولا تعليم الناس للعلم ولا الجهاد؟ مين فيهم؟ كله، من كان يعبد الله فإن الله حي، من كان يعبد محمد فإن محمد قد مات، ومن كان يعبد الله فإن الله حي، دي إيه؟ دي أول مرة الأدب اتحط على المحك، قال لهم إيه: واقرؤوا إن شئتم وما محمد إلا رسول قد خلف، يقول لك إيه؟ فبدا الناس تتحرك في سكك المدينة يرددوا الآية، وكأنها يعني في ناس يقول لك أنا أول مرة أسمعها، ليه أول مرة أسمعها؟ أن الآية كانت بتعدي عليه وما تحطّتش على المحول، وما تحطّتش على الاختبار، أهو كان في سؤال.

لا، السؤال، معلش أستاذ، الصبح الخلل في المفهوم عن سيدنا عمر، كان عاطفي ولا كان هو فكرة الصحابي؟ الصحابي بيتحرك بأنه يعني إيه يعني هو عملية قلبية صعبة أن أنت تتحملها، يعني إيه تتحملها سيدة فاطمة السيدة فاطمة ووفاة النبي صلى الله عليه وسلم بين أيديها، تصورها إيه؟ أن هي يعني ما تصورتش أن النبي صلى الله عليه وسلم ممكن يتوفى وهي عايشة لغاية ما النبي صلى الله عليه وسلم يعني إيه لا كرب على بعد ما قالت إيه يعني فكرة أنت كبشر كبشر تصورك للشيء، يعني إيه دايماً يقولوا إيه؟ سيدنا موسى لما رب العزة أخبر رب العزة أخبر سيدنا موسى أن قومه عملوا إيه؟ أن هم كفروا عملوا العجل، لما رجع سيدنا موسى شافهم عمل إيه؟ ألقى، طب ما هو رب العزة هو رجع فوجئ بحاجة ولا كان عارف أن هو هيجوا لي بيعبدوا العجل؟ عشان كده يقول له إيه ليس من راى كمن سمع، أنتم شفتوا هو دي التصور أن سيدنا عمر الآيات ما دّتش عليه قطعا، قطعا تعدت عليه، لكن هو أول ما سمعها اتحطت على المحك، عشان كده ليه جيل الصحابة وده سبب جزء كبير جداً من أفضلية.

أبو بكر على الإطلاق في فكره وضوح المفاهيم، وضوح المفاهيم، فكره أن هو فهمه لوظيفة النبي، أن النبي نفسه، النبي نفسه مش شرط لوجود الرسالة. يعني لو رفع أو قتل أو مات، الرسالة هيحصل حاجة أنت شخصياً مكلف كأبو بكر وكل الناس أن هم يتمثلوها. لأن هو عارف أن من خصائص النبي صلى الله عليه وسلم أن هو ختم، يعني ما فيش نبي تاني. أمال مين اللي هيعرفه؟ أنت.

عشان كده سيدنا أبو بكر الصديق كان يقول: لا ينقص الدين وأنا حي. يبقى أنت مين اللي لا ينقص الدين وهو حي؟ أنت. تعفى عن فعل إيه؟ فعل النبي. ده التصور اللي اتحرك بيه أبو بكر. خلاص التصور ده ممكن ده اللي هنعمله بقى أن احنا هنشوف تصوره في الاقتصاد بناء على الرؤية دي كان إيه؟ تصوره للفتح، للملك، تعامله مع المعمار، مع المساجد، نظام دعوته للناس كان على أنه إيه؟ على أنه شكل، والعكس بالعكس، والعكس بالعكس لما تغير الوضع بقا عندنا واحد متصور أن في حاجة غير التصور ده.

إيه وظيفتك؟ يعني أنت وظيفتك تدعو الناس ولا تقيم ملك؟ أنت وظيفتك تجتاح الأرض بالجهاد؟ ده الجهاد اللي أنت بتجهده ليه؟ حتى تدخل الناس في الدين ولا في دين الملكة؟ يعني ده تصور هتلاقيه واضح ومختلف بشكل بشع. العلوم نفسها اللي هتقع، العلوم، العلم نفسه اللي بينتجه علماء الإسلام هتشوف شكله إيه في كل عصر. يعني الفقهاء أصحاب العقيدة، العقيدة مثلا، يعني تصور العقلي للصحابة كان عندهم مفهوم الإيمان، مفهوم الإيمان، الإيمان ده يعني إيه؟ يعني إيمانك يزيد وينقص حسب الطاعات، أنت مش ضامن حاجة بالرغم أن أنت بشرت بالجنة، بس بشرت بالجنة يعني إيه؟ يعني تستمر تفعل فعل أهل الجنة فتدخل الجنة، وده البشارة، البشارة أن أنت إيه؟ يبشرك بأن أنت هتستقيم على عمل أهل الجنة.

خلاص، وهم كده، وكان عملهم إيه؟ أجل جداً، وتضحية شديدة جداً، رغبة شديدة جداً في تبليغ الناس الدين، زهد شديد جداً في الدول. العكس، غير المبشر لا بالنصر ولا بالخيرية ولا دخول الجنة، تصوره معكوس تماماً، تصوره معكوس تماماً بل في السلوك، في سلوكه نفسه. يعني أنت وظيفتك إيه؟ تحارب ولا ما تحاربش؟ يعني مثلاً أديكم مثال، ده حصل في سبعة وستين، طبعاً احنا يعني مش عايزين نقارن بالعصور المعاصرة، لكن ده مثال. القوات المصرية مثلاً رفضت أن هي تطلع طيران مصري قبل الطيران الإسرائيلي، برغم أن كان في طيارات وطيارين وموجودين، وهم أدركوا أن في، كان الإجابة ليه؟ أن احنا لو خسرنا الطيارات مش مشكلة، لكن استبقاء الطيارين ده أهم، ليه؟ لأن الطيار من الناحية العسكرية أنت عايز عدد ساعات كبيرة جداً عشان تعمل طياره، الطيارة ما تشتريش.

خلاص، التصور ده، التصور ده هو كان وظيفته إيه؟ يعني أنا بتدرب ليه؟ عشان أموت؟ يعني أي جندي بيتدرب عشان يموت. خلاص، الصحابة كان وضعهم مختلف كده، يعني سيدنا خالد بن الوليد كان إيه تصوره؟ هو المفروض يقف فين؟ المفروض ما يقفش، شغال. خلاص، الصحابة التابعين نفس الحكاية، التصورين دول بالرغم أن هم يبدو أن هم يعني إيه؟ خلاص، واحد زاهد وواحد مش زاهد، لا، الفرق مش كده، هو المنتج اللي هيطلع له، تصوره للسياسة، للملك، للحكم، كل ده هيتغير، هيتغير بشكل إيه؟ بشكل بشع، ليه؟ لأن الصحابة كان جزء كبير جداً متصورهم فكره تمثل النبي، يعني وجود النبي صلى الله عليه وسلم في الأمة، هو مش موجود بنفسه، يبقى موجود الوحي، الوحي ده إيه؟ يبقى يتقسم بقى على الناس ويبقى إيه؟ فالِح الحاكم نفسه مش حاكم، مش ملك، أه ده هو بيعمل إيه؟ زي النبي صلى الله عليه وسلم.

فالمفروض لو النبي موجود يعمل زيه، طب العالم يعمل إيه؟ يبقى زيه زي النبي، هو كل واحد مقتبس جزء من وظيفة النبوة، وكأن النبوة أتقسمت على أجزاء، حديث الرؤيا: «الرؤيا الصالحة جزء من بضع وأربعين جزءاً من النبوة»، جزء من اللي هو الإلهام من السماء مباشرة، ده جزء من النبوة، لكن هي طبعاً لا تجتمع إلا بالنبوة النبوة نفسها. خلاص، لكن العدل جزء من النبوة، ورثة النبي صلى الله عليه وسلم في إبلاغ الناس الديانة والقرآن، الجهاد جزء من النبوة لأن النبي عمل ده، كلهم مع بعض لو جمعتوهم مع بعض في شخص النبي يتحقق معنى إيه؟

طيب، لو حد عنده أسئلة أو تعليقات لغاية دلوقتي؟ لغاية الوضع الجزء اللي احنا أتكلمنا فيه لغاية دلوقتي، طبعاً ممكن نوصل موقف سيدنا عمر كأنه بذهول من الخبر صحيح، لكن لو حضرتك مثلاً بتحط أنقول سيدنا أبو بكر مثلاً رؤية عنده واضحة، ودي ممثلة في مواقف بعد كده، طيب هنحط نفس المثال على سيدنا عمر، سيدنا عمر رفع السيف وقال إن طالب محمد قتل خطأ، فممكن يكون قال كده عشان الإرجاف اللي كان ممكن يحصل في المدينة من قبل المنافقين فيردوا بيه صحيح، فممكن يكون ربنا سبحانه وتعالى أجر الكلام ده على رسالة علاجاً لموقف، ما يكونش خل الرأي.

لا، لا هو بص، واحد عشان بس الناس تفهم، فكره أن هو أن تصورات الصحابة أن هي تصحح، ده يعني فيهوش حرج، ليه؟ لأن هو المعيار اللي بتصحح عليه هو إيه؟ البلاغة أو الوحي، والوحي، يعني الصحابة بيعملوا حاجة زي بالضبط، الصحابة، فعل سيدنا خالد بن الوليد في قتل الناس اللي قالوا صبق لسيدنا أسامة بن زيد، فعل سيدنا أسامة بن زيد في قتل الراجل اللي قال له إيه: «أشهد أن لا إله إلا الله محمد رسول الله»، بيدفع عن نفسه القتل، فسيدنا أسامة إيه؟ قتلت. اللي حصل، حصل إيه؟ تصور سيدنا أسامة إيه؟ في جزء من عدم التصور، أن هي لا إله إلا الله هي دي المبتغى النهائي، قالها تحت الخوف، دي مش وظيفتك أنت، الناس فهمت ده، احنا فهمنا ده إزاي؟ من الفعّلة دي، سيدنا خالد برده تفهم ده.

الصحابي اللي قتل الناس قال لهم: معاهم غنم أو حاجة زي كده، جه وقالوا له: لا، احنا مسلمين، احنا إسلام، قال لهم: لا، ده انتوا قلتوا كده عشان ما تتخدش الحاجة اللي أنا معاهم، فقتلهم وخد الغنائم، فنزلت فيهم إيه؟ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا﴾ [النساء: 94]، لا إله إلا الله، تحسن، خلاص. التصورات دي اتصححت على قلنا ده كله لغاية الاختبار بتاع الأمة في وفاة النبي صلى الله عليه وسلم.

الأمر موجود باقي، مين أن الناس تاخد كذا وجهة؟ وبعد كده في واحد يرد الناس لوجهة هم يجمعوا أن دي الوجه الصحيحة، وكل أفهام اللي كانت الجزئية دي مش صحيحة، يعني تصور النبي، لا ما يموتش، حتى النبي سيدنا عمر قال لهم إيه؟ مش هيموت غير لما يخضع المنافقين، ده تصور عند سيدنا عمر أن هو إيه؟ مش ممكن يجتمع الإيمان والكفر والنفاق في الأمة، يبقى النبي قعد المنافقين، لا، هو النبي مش هيموت غير لما المنافقين كلهم يختفوا، فالتصور ده طلع إيه؟ ده تصور سيدنا عمر ده مش صحيح. سيدنا أبو بكر قال له إيه: من كان يعبد محمداً فإن محمداً، عشان تبقى الواضح الفكرة واضحة، هو أنت هتعيش من غير النبي فترة طويلة؟ أه ده هتعيش في فترة طويلة.

يعني أنا مشفق جداً على الصحابة اللي عاشوا فترة طويلة جداً عملوا، يعني سيدنا انس مثلاً، سيدنا انس خادم النبي صلى الله عليه وسلم ده قعد قعد بقا كل فترة دي في ناس عارف السيدة فاطمة لحقت النبي بعد ست شهور، وكانه ما يعني ما تلحق ما ينفعش، وكان النبي حديث البخاري: «فاطمة بضعة مني»، يعني إيه تلحق؟ يعني ده جزء منه ما يتبعه. في الصحابي اللي قعد بيختبر تصوراته ده لغاية عشرين سنة، أربعين سنة، خلوا أربعين سنة إيه مطلوب منه إيه؟ كل التصورات اللي يلحقها مع النبي صلى الله عليه وسلم كلها يقعد ماشي بيه، تعالى البدريين مثلاً مئة أو عشرة، مش فاكر الرقم، أدركوا اليرموك، يعني ده لحق كل التصورات اللي قالها له عن النبي، قالها له وشافها وهو سابق، يعني إيه؟ يعني العرب لما ارتدت ممكن واحد يقول لك إيه ده؟ ده النبي مات والناس دي كلها ارتدت وبتاع، مين اللي صحح التصور؟ أبو بكر. أبو بكر اللي هو إيه؟ كلنا لو هنفنا في مقابل تصحيح تصورات الناس أن لا إله إلا الله من ضمنها الصلاة والزكاة، ده يبقى كفاية، لو النبي كان موجود كان هيعمل كده، وهم بالفعل عملوا كده، وكان النبي صلى الله عليه وسلم في الأمة.

خلاص، بعد كده أبو بكر، عمر، التصورات موجودة، تحقيق العدل، تحقيق العدل في حاكم يظن من قبل الرعية، ده في حالة سيدنا عثمان، ده التصور إيه؟ تخيل بقى صحابي قاعد أربعين سنة، ثلاثين سنة، كل مرة بيسال سؤال إيه؟ يتعلق بفهمه إيه؟ أو مدى التزامه بما التزم بما أُلزم به نفسه في وقت النبي صلى الله عليه وسلم. احنا عندنا هنشوف صحابي أو اتنين ولا تلاتة، أرقام ضخمة جداً، سيدنا أبو أيوب فكرة الجهاد تسعين سنة، يقول لك: لا، هو قال لنا جهاد صغيرين، كبار، بعدين في جهاد في حد تاني تلاقيه يقع منه الحاجة ما يقولش حد أهتمام ليه مما عاهدوا النبي صلى الله عليه وسلم، وأن يسال الناس شيء، يعني إيه شيء؟ يعني ما يقولوش هات لي كوباية مية، ما يقولوش إذا وقع الصوت من يد أحدهم، يعني واحد ماشي وقعت منه حاجة من دون كل الناس ينزل يجيبها هو ليه؟ يقول لك: مما عاهدنا عليه النبي صلى الله عليه وسلم دي حاجة بسيطة.

في ناس من الصحابة يقول لك إيه؟ الوتر، طول عمره بيصلي الوتر ليه؟ يقول لك: ده عهد النبي صلى الله عليه وسلم عهده عليه. سيدنا عبد الله بن عمرو بن العاص، اللي هو كان اشتكوا امراته اشتكت منه، وأبوه اشتكى للنبي صلى الله عليه وسلم، سيدنا العاص قال له: بيصوم إيه؟ صوم على طول، فالنبي صلى الله عليه وسلم جابه، قال له: أنت بتصوم على طول؟ قال له: أه، قال له: لا، قال له: صوم رمضان، قال له: أطيع أكثر من، قال له: صوم رمضان والثلاثة، قعد ماشي معه لغاية ما قال له إيه: صوم يوم وأفطر يوماً، فده في صيام داوود: أفضل الصيام. ما فيش أكثر من كده، أكثر من كده هيبقى إيه على غير الهدي؟ يعني ده مش هدي النبي صلى الله عليه وسلم، يعني لو لو واحد حسبها لو اقترب من السنة هدي النبي، فعل النبي صلى الله عليه وسلم، يعني رمضان، الثلاثة، الثلاثة البيض، المواسم، لو قعد يدقق اللي في الآخر اتنين وخميس هتلاقي في الآخر يكاد يكون يقترب من يوم ويوم يكاد، لكن لو جاب يوم ويوم يبقى برض في منصوص النبي أقروا على كده، أكثر من كده لا.

لما كبر جداً في السن سيدنا عمرو بن العاص عبد الله بن عمرو بن العاص كان إيه؟ صغير، لما عمل كده لما النبي صلى الله عليه وسلم توفي، يعني تخيلوا مثلاً بعد أربعين سنة من وفاة النبي صلى الله عليه وسلم وهو عايش خمسين سنة وعايش، وهو سنه كبير جداً بيصوم يوم المولاه أو تبع عليه، يقولوا إيه؟ كان يقول وهو كبير، يقول: يعني يا ريت أخدت واحد يقول لك إيه: طب يا عم خلاص بقا كبير ما يصومش، هو ليه مش قادر يرجع؟ دي حزمة كاملة، يعني هو عاهد النبي صلى الله عليه وسلم على ده فمش قادر إيه؟ مش قادر ينزع، يعني مش قادر يسيب ده، عشان كده جزء من فهم الصحابة، يعني أبو بكر وقفته، أنت تخيلوا أن أبو بكر ده أدرك النبي وهو مش نبي، وبعد كده أدركه وهو نبي، وبعد كده أدركه وهو بيوحى ليه كل الأوامر، يعني أنت مصطلح بعد كده أنت تهاجر، بعد كده لغاية في الآخر خالص إيه يرفع، وكانه إيه بيقول له: على فكرة هو توفي، أنت بعده، يعني أنا بعده، يعني لا ينقص الدين، يعني لو النبي قاعد مش قاعد، أنت في فرق، هو ده فهمه.

فهمه عشان كده احنا بنقول ليه فهم الراشدين كان نموذج يجب يعني إيه؟ يقتدي للناس، طبعاً الوقت هنشوف هنعرض ده على بنو أمية، بنو العباس، الدول المنفصلة أيام بنو العباس، نفاجأ أن في ملوك ما دعتش الناس، لم تتخذوا بعض الديار من أجل الجباية، يعني يقول لك: لو دعيناهم للإسلام هيقعدوا مسلمين، فمش هناخد ضرائب، إيه بقى؟ خليهم. هنلاقي كده، هنلاقي واحد تاني بيأخذوا أرض عشان الفتح، طب أنت كده ظلمتهم أو ما استاذنتش، أو لميت، يعني ما حققتش شروط الفتح، قلت لهم: طب افرض هيسلموا؟ اعرض عليه أسلم، يفرض يسلموا، ويقول لك: لا، ليه؟ افرض أسلموا، افرض فجّونا وأسلموا، خلاص. ونفس الحكاية حالياً، حالياً تصورات الناس عن الديانة، عن فكره الإسلام، هو أنت وظيفتك إيه؟ في ناس دي بقى دي واضحة كده بقى حاجة احنا متصورين أن احنا احنا نبقى زيهم الأول وبعد كده إيه نشوف، طب اللي هو زيهم إيه؟ في المكتسبات مثلاً المادية أو القوى العسكرية أو كده، وده لما نحطه على المحك هنشوف يعني أن هو ممكن يكون أصلاً يعني إيه مش تكليف، ده ثمرة ممكن توصل لها وما بتوصلهاش، زي أخونا الأستاذ عبد الرحمن زكري يقول كلمة كده، يقول: الفترة المكية دي فريضة، الفترة المكية اللي هو إيه؟ تلقي الوحي، التضحية.

دعوة الناس لتحقيق لا إله إلا الله هي فريضة لا ينفك عنها أحد من اتباع الرسل. الفترة المدنية هي ثمرة قد توكل لبعض الناس أو لا توكل، يعني أنا ممكن أدرك أن أنا أسلم وأحقق الإسلام وضع الناس واستقر الأمر زي عمر بن الخطاب. عمر بن الخطاب ده من أول ما أسلم لغايه ما أدرك أنه ملك الدنيا أو خليفة المسلمين بيحكم مساحة كبيرة جداً، واحد زي سيدنا أبو بكر الصديق أسلم وبتاع وادرك سنتين بيقاتل الناس حتى يذعنوا لا إله إلا الله اللي تركهم عليهم النبي، وفي واحد تاني زي سيدنا مصعب بن عمير قتل في أحد، في ناس قتلت في مكة كلهم مكلفين. يعني في واحد فيهم ما لحقش التمكين؟ لا، ما لحقوش يعني هو مات وهو مسلم، ده مكلف بكده؟ آه، مكلف بكده.

في واحد والعكس، يعني في واحد مثلا أدرك أيام الاستعمار، الاستعمار جه كان تشوهات شديدة جداً، وهو نشأ والاستعمار موجود، يعني دي ميزة جزء مننا إننا بنبتولد جوه جزء من التاريخ إحنما بنختاروش، فانت أول ما بتختاره بتبقى عايز تصلح إيه بقى كل حاجة الآن وهنا؟ أنا لا، هاتوا لنا صفحة الخلافة يا ابني، يا ابني ما هو كتاب من أوله لآخرة أنت في صفحة 400 أجيبك إزاي؟ يعني أعمل لك إليك إيه خلاص؟ فانت بقى عايز تعمل إيه؟ هو مابيبقاش متصور إن هو من إمتى العداد بدأ يعد عليه؟ أنت مالكش دعوة.

يعني واحد يقول لك إيه: يعني أنا هموت ومش هنبقى معانا إيه، مش هنطلع القمر ونعمل مأذنة ونزل لهم إننا عملنا مسجد فوق؟ التصور ده أصلاً أنت ممكن تموت وأنت مش عارف تصلي في مسجد الففتح فرنسيس ماشي. ده اللي هي يعني مش لازم يعني تبعد بطموحاتك قوي، لكن الفكرة في إيه؟ إن أنت فترة التكليف بتاعتك من أول أنت ما بقيت مكلف لغايه قيامتك، قيامتك أنت. طب المجموع ده لما نعمل محصّلة الأمة، هنفاجأ إن في أمة، يعني ده عالم مستبيعة، يعني هم كل واحد إيه؟ ده هو واحد فيكم خايف على أي حاجة؟ لا، كلكم هتشتغلوا، يعني أنتوا مش هتهبطوا.

لا، زيّ بالضبط غزوة بدر، غزوة أحد، المفروض المسلمين إيه ده؟ ده خسوا، ده النبي كان هيقتل، ده في ناس ماتت والنبي، فاكر النبي لسه اتقتل، إه اللي حصل؟ ما فيش بعدها على طول إيه؟ حمراء الأسد، إه ده؟ هو ما بيقفوش؟ لا، هو مكلف لغايه إمتى؟ ما فيش، ما فيش نقطة، يعني أنت فاهم هي دي فكرة إن هو إيه لغايه إمتى بقى؟ دي مفاجأة بقى بتاعة الأمة دي، إن ما فيش إمتى، ما فيش، فده بيخليه إيه؟ في نموذج يمكن تكراره بل يجب تكراره.

إحنا دلوقتي واجبنا إيه؟ إن أنت تتمثل الإسلام، أقعد أتمثله لغايه إمتى؟ ما تتمثل، ما تفهم، وبعد ما تمثله تدعو. طب أفرض مت في النص؟ بص كده في حديث طب مراسيل سعيد بن المسيب، مراسيل سعيد بن المسيب حديث المرسل من القسم الضعيف بس في ناس مراسيلهم يعني مع التتبع بتبقى صحيحة أورده ابن عبد البر في جامع بيان العلم فضله بيقول إيه حديث سعيد يرفعه للنبي صلى الله عليه وسلم يقول: «من جاءه الموت وهو يطلب العلم ليحيي به الإسلام دخل الجنة، ليس بينه وبين الأنبياء إلا درجة النبوة».

ليه هو بيطلب العلم؟ هو في نبي قتل قبل ما يدرك مبتغاه؟ يعني قبل ما يدعو الناس قال لهم كلمتين واتقتل؟ في كتير بني إسرائيل قتلوا، مئات الأنبياء يتبعث لهم واحد أول ما يتبعث لهم يقتلوه، ده لسه ما عملش حاجة، مات خلاص، ده عمل اللي عليه؟ آه، مات وفي التكليف. طيب، ينفع النبي يقعد فترة يدعو ما فيش ولا واحد يؤمن بيه؟ آه، النبي كان بيعمل ايه ما هو ده وظيفته، أنت بقى وظيفتك وراثة النبي، أنت عايز الأول تعرف وظيفة الأنبياء عشان أنت لما تبقى وارث للنبي، أو أنت فضيلتك عايز تبقى وارث، أو أنت المفروض بما إنك مسلم تبقى وارث للنبي صلى الله عليه وسلم مثلاً بجزء، فانت وظيفتك إيه؟ أن أنت تتمثل الإسلام وتدعو، طب أفرض ما لحقتْش تمثله؟ الحديث المرسل ده يساعدنا في ده، والمعنى ده مبسوس في السنة يعني يمكن تتبعه.

طب أفرض أنا أدركت النهاية، ادعيت الناس وحصل استقرار تام في حقيقة ما أدركتوش؟ خلاص الفكرة دي، فده بيخليك إيه؟ ده بيخليك إيه؟ أنه أنت زيّ بالضبط يا إخواننا مع الفارق لما ناس بتلعب في سبق، في سبق خيل ولا بتاع، خلاص بينه وبين النهاية متر، في واحد نهاية مش تخيل، واحد أعمى، أعمى، أعمى عن الدنيا، يعني أعمى مش شايف، هو مكلف بمهمه في الداخل مالهاش دعوة باللي شايفه، فبيعمل إيه؟ لآخر لحظة في السبق ممكن يدرك أصلاً مدرك لأن في واحد في الآخر قبل شوية إيه خلاص؟ الثاني أنا مش شايف اللي أنت شايفه أنا أقول لك إيه خلاص؟ مش هنلحق نعمل ناطحة سحاب.

يعني اللي هيجوا مع المهدي أنا متصور لو حد من دلوقتي لحق وقت نفس تصوراته يعني ما تغيرش مش هنعمل ناطحات، يا ابني مش هنعملها مش لازم غواصة، غواصتين، طب نطلع القمر، طب نعمل لا راية لا إله إلا الله على المريخ أي حاجة نعمل ليزر على أي كوكب يعني هي فكرة إيه أي تصور من تصورات اللي إيه حاجة حاجة تشرح القلب كده هو دي مش وظيفتك أصلاً، تاني حاجة مش ده تكليفك (يعني أنت مش مش لازم تلحق، أنت ممكن تكون مش مسؤول بيه)، يأتي النبي ومعه الرهط، يأتي النبي ومعه الرجلان، يأتي النبي ليس معه أحد، فعشان كده أنت ممكن أنت تكون يعني في ناس من العلماء يؤرخ ليهم كده، ألف كتب مثلاً وبتاع وتوفي، هو كده عمل حاجه؟ الإجابة إيه؟ هو قاعد مثلاً بيضبط السنة على الناس.

يعني أنا دايماً أقول أئمة الإسلام الأولانيين مثلاً في ناس اشتغلت على الحديث هو عمل إيه؟ هو كان مكلف بأن يحفظ لك وكأننا قدام مجموعة عايزة، أنت عايزين نعرف شكل ففي مجموعة هتسم العين في عشان في الآخر لما تترسم لك الصورة تبقى أنت كده إيه شايفه، مين اللي عمله كده؟ في واحد جاهد مثل جهاد النبي صلى الله عليه وسلم عشان أنت لما تيجي المسافة بعدت مع النبي كل عصر يقول لك أه اهو وده كف النبي صلى الله عليه وسلم للأمة (يعني أخبر بالغيب أن الأمة فيها كده) يحفظ على الناس ولو بقدر دقيق جداً: ﴿لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ﴾.

يعني لازم يبقى في حد بيتمثل النبي، لو قلّ يبقوا قليلين بس إيه عشان كده مفهوم إحياء السنة ده اللي يحيون ما أمات الناس من سنة، يعني سنة تمثل النبي، لو أنت أحيت كل السنن يبقى أنت شايف مين؟ بس ده ممكن زمان يبقى مبسوط في رقم ضخم جداً من الأمة، فيبقى في عدد كبير جداً من المجاهدين، عدد كبير جداً من العلماء، عدد في أحياناً يقل لدرجه أن هو إيه؟ ممكن يبقى واحد، اتنين، تلاقيه ضخم قليل جداً حديث عبد الله بن مسعود نختم بيه لو حد عايز أسئله لغايه الآخر اللي هو لما قال أحد التابعين قال له إيه: عليك بالسواد الأعظم، وبعد كده قال له: عليك بالسواد الأعظم ولو كنت وحدك. فقال له: ما أعجبكم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، تأمروننا بالامر وعكسه؟ يعني إيه أكون مع السواد الأعظم، السواد الأعظم يعني سواد الناس، وبعد كده ولو كنت وحدك، والسواد؟ طب مين فينا السواد؟

فقال له: يعني لا ما قلتلكش حاجة عكسها، أنت السواد الأعظم، يعني الجماعة من يعني السواد الأعظم أو الجماعة من طابق الحق أو من وافق الحق، الحق ده بقى يدرك إزاي؟ هو تمثل النبي صلى الله عليه وسلم بس في الجزئية بتاعت (هو طبعاً النبي صلى الله عليه وسلم يقوم بوظائف بوظائف، يعني النبي صلى الله عليه وسلم كان مجاهد وكان قاضي وكان داع وكان يحفظ على الناس القرآن ويحفظ على الناس السنة ويحفظ على الناس العدو ويحفظ على الناس حسن الخلق، فعشان يحفظ على الناس دي أنت كيف كان يدرك؟) ممكن أقوال النبي صلى الله عليه وسلم في الأخلاق لولا أن ضبطها أهل الحديث، وكيف يمكن تمثل أن ممكن أحياناً بشر يتمثل ده إلا لو الصالحين الصالحين والزهاد وبتاع تمثلوا كل خصلة من خص (أخبار القائمين وأخبار المصلين وأخبار حفظة القرآن وأخبار دول كانوا هيدركوا إزاي تمام؟).

عشان كده في أحياناً معنى المعنى ده معنى لطيف يعني معنى ده عندي يعني معنى لطيف ممكن استدراك ما دام أنت فيك جزء من النبي الأمة، كأن النبي صلى الله عليه وسلم مبسوط فين؟ في الأمة أو في علماء الأمة أو ورثة النبي في الأمة، فكل وريث له قسط من صفات النبي صلى الله عليه وسلم، عشان كده النبي صلى الله عليه وسلم أحياناً ليه معجزات واضحة، معجزات حسية كذا، يتحقق فرصة الأنبياء. يعني من المشهورين جداً في الصح في التابعين أبو معوية الضرير، هو كان ضريراً وكان من حفظ القرآن وكان من العلماء، يعني كان إذا نصب أمامه المصحف قرأ فرفع (عاد أعمى، يعني هو ما يشوفش غير لما يتحط قدام المصحف)، فده المعنى ده ليه يتحقق في ده؟ هو وريث النبي، هل يحجب ما بين النبي والقرآن؟ لا يحجبش، فيأخذ خصلة بس من خصائص النبي أن هو العلاقة دي لا تنقطع.

يشوف خلاص، في واحد لا ينكسر، جزء بس زي سيدنا خالد مثلاً، حتى يقال برضه من المعاني اللطيفة في أن خالد بن الوليد ليه خالد بن الوليد مات على فراشه وما ماتش في جهاد رغم أن هو حرك كتير جداً؟ ليه؟ لا لا ينكسر سيف الله المسلول وكانه ده (يعني النبي صلى الله عليه وسلم لا ينكسر، ممكن النبي يهزم به هزيمة جزئية، زي أحد هزيمة جزئية خلاص، لكن لا ينكسر)، يعني إيه؟ ممكن يختل، لكن لا ينكسر، هذه يعني أنتوا فاهمين يا إخواننا المعنى؟ يعني أنا ممكن أقاتل على الحق فأقتل خلاص، ده معنى معنى أن أنا أباد، فباد الرسالة مثلاً لا (يجب أن تحافظ على الناس الرسالة)، خلاص فخل وليد التمثل بتاع السلف إنهي جزء؟ في الجهاد بس طيب في القضاء أو في العدل أبو بكر وعمر وعلي وعثمان، مين يتمثل؟ في الأخلاق وهكذا، لغايه ما لو جمعناهم كلهم على بعض يطلع إيه هو المعنى ده المفروض كل عصر عشان تصل للنتيجة الأولى تعمل إيه؟ واحد: تتتبعه، يعني إيه تتتبعه؟ يبقى واضح عندك الصورة وبعد كده ينتقل (يعني أنا هتتبع الجزء بتاعي وحضرتك وحضرتك)، وفي الآخر يحصل إيه؟ يرحمك الله لو تمثل المعنى ده كله يحصل إيه؟ تبقى الأمة شاهدة على الناس بالمعنى الكلي، لو في جزء بس صغير جداً يبقى إيه؟

عشان كده كثير جداً من الناس دي قصص مشهور جداً لما أي حد بيسلم بيشوف معنى من معاني النبوة في الناس فيسلم وكأنه راى النبي صلى الله عليه وسلم، عشان كده في مثلاً واحد أظن قائد ألماني أو روسي كان بيحارب فكان جزء من الجيش بيه مسلمين (عارفين أن الممالك الإسلامية خضعت كثير جداً لممالك أوربية بعد كده)، فكان أحياناً فين الجنود النظاميين المسلمين؟ خلاص في منهم ناس كتير كانت بتسلم بسبب شيء ما، يعني في حد من قضية روس، أظن في قصف طيران ومعاد مسلمين قال هم قبل قصف الطيران جه خدوا مكان قالوا له إحنا عايزين نصلي فكان قال لهم صبر فقال هل الإمام جيّ بتاعهم كلهم توجهوا بشكل خشع لنا واقف (يعني راكب حصانه وبيتفرج عليهم)، خدوا القبلة ناحيه مكة وبدا يصلوا، قال في خشوع شديد جداً وبعد كده قال جه طيران، قال الجيش كله طبعا إيه جري قال همّ كلهم واقفين لم يتحركوا، قال واقفين كده قال الطيران رمى حاجة جنبهم، ولا واحد اتحرك خلاص، بعد كده لف لفتين تلاتة ثم أدرك أنهم أشياء ثابتة (يعني ده هدف ثابت، حاجة متحملة أصل ما بيجريش بخوف، ما بينبخش، يعني ما يتحركوش)، ومشوا خلاص، هو قال هم أتموا صلاتهم وبتاع، واحد يقول لك: والله هم يحق لهم شرعاً أنهم يجروا، ينفع، ينفع، لكن هو تمثل إنهي معنى؟ معنى تاني، هو ده ينفع، ده ينفع، بس تمثل إنهي معنى؟ الراجل ده شاف إيه؟ شاف معنى عملي من تمثل ده موجود الضبط نفسه في الصحابة.

أحد الصحابة اللي هو كان في القيام وجّه واحد رماه سهم وبعد كده سهماني وهو قاعد يقرأ سورة الكهف لا يريد أن يقطع القراءة، ده ما تمثل معنى، المعنى ده لو حد استتبعه كده يرجع في الآخر يلاقيه قبس من نور النبوة، ولما يجتمعوا كلهم عشان كده الصحابة ومجموعهم على بعض لما كانت أي أمة بتشوفها فعل الصحابة كان رهيب، طب عشان كانوا هم أقواياء بدنياً؟ لا، الأمم الثانية كانت أعظم جيوشاً، أعظم عدة، هم شافوا النبي بس شافوه إزاي؟ بالضبط مصفوف، عشان كده كل ما كان الصحابة عددهم بيقل كان النور ده بيقل ينزل في العلماء ينزل في التجيب في الصح في الحفاظ في الزهد لغايه ما إيه.

غربات فكرة الغربة دي أن معنى النبي صلى الله عليه وسلم المبسوس في الأمة يقل جداً ولا يُمحى، يعني ما يضاعش بس يبقى إيه تتبعه عايز إيه. علشان كده النبي صلى الله عليه وسلم يقول للصحابة: لو واحد ترك العشر المأمور به يهلك. الصحابة كانوا بيقولوا كده، وده صح عن النبي صلى الله عليه وسلم في أمة. يقول النبي صلى الله عليه وسلم في آخر يعني: يأتي ناس من الأمة لو واحد فيهم عمل عشر اللي أمر بيه ينجو ليه؟ لأن هو بس يجمع العشر؛ لأن عملية التتبع المبثوث ده هو أصلاً عايزه إيه؟ هي نفسها عايزة جِد. يعني أنا عايز دلوقتي ألقى اللي قاله النبي كمية العلوم اللي أنشأت فقط لضمان بس نسبة الفعل للنبي بس الأول، نسبته عشان بعد كده تفهمه، عشان بعد كده إيه تتمثله بقى دي قصة.

فطבעاً بيبقى إيه مختلف: تجدون على الخير أعواناً ولا. طيب، قدامكم ربع ساعة، أسئلة، أسئلة، تعليقات، لو حد ما حضرش معنا الدهر الأولى فحاسس إن فيه حاجة وقعت إيه معاك، أفضلوا. أنا بـ... ليه؟ لأن إحنا المفروض كلنا يبقى ده منهج حياتنا، ده المفروض طبعاً.

ماشي، يعني هو الخلل فين بقى؟ يعني إحنا بقينا كده ليه؟ ما هو إحنا هل فعلاً إن الناس ما كانش وصل لها للمفهوم ده؟ ولا هو عندها في مشكلة في... لا ماشي، طب ما السؤال كويس، فكرة إيه؟ إن يا إخواننا عشان الوصول لنفس النتيجة يجب سلوك نفس المسلك. يعني سيدنا، سيدنا عمر بن الخطاب، بنت السادة حفصة أم المؤمنين، وهو خليفة طبعاً، كان أي حد عارف عمر قبل الخلافة يشفق عن عمر بعد الخلافة أكله؛ يعني الأكل واللبس بتاعه شديد جداً في التعامل مع نفسه، فالصحابة كلموه؛ مين؟ سيدنا علي، سيدنا عثمان، وكل العشرة المبشرين راحوا كلموا ستنا حفصة، قالوا لها: هتكلمي عمر يشفق يرفق على نفسه، إحنا مش قادرين نكلمه عشان إحنا خايفين منه، بس انت كلمي خلاص.

فهي راحت وحلفوها إن هي ما تقولش لو سالها، ما تقولش حلفتني عشان راحت قالت له: جه ناس صالحين كلموني إن انت ترفق بنفسك، اللي انت بتعمله الأكل والشرب اللي انت بتأكله والنوم اللي انت بتعمله. سيدنا عمر بن الخطاب يعني كان يقول: لو نمت لو نمت بالنهار ضيعت حق الرعية، ولو نمت بالليل ضيعت حق الله. مش هتنام ولا إيه؟ هينام اللي هو إيه؟ كثير جداً من الصحابة، اللي هو فكرة المعنى إن هو ده المعنى المبسوس، معنى النبي، معنى النبي صلى الله عليه وسلم.

كان معدي على واحد من الصحابة بيجصص حائط حائط طوب بيوقع فعجب، فقال له: ماذا تفعل؟ فقال: حائط يعني مال. فقال له: إن الأمر أعجل من ذلك. يعني دنيا يعني إيه ما فيهاش كتير كده، يعني إيه؟ مرة سيدنا عبد الله بن عمر بيقول: النبي صلى الله عليه وسلم جه خده من مسكه كده من كتافه وقال له إيه: «كن في الدنيا كغريب أو عابر سبيل». المعنى ده هو ده اللي كانوا إيه؟ كانوا أنا بقى أنا دلوقتي المسلك اللي هو سلكه ده أنا عايز افتش عنه؛ مسلك الزهد والأكل والشرب.

ستنا عائشة بتقول، وده صح يصح عن عائشة رضي الله عنها، تقول: أول بدعة استحدثها الناس بعد النبي صلى الله عليه وسلم هي الشبع. إيه ده؟ هو هي كانت بتدل الناس على إيه السلوك؟ يعني واحد يقول لك إيه: يعني إحنا ناكل زي ما انت عايز تعمل إيه؟ إحنا بقى طبعاً أنا شخصياً يعني عشان أوصل بقى لفكرة سلوك النبي صلى الله عليه وسلم في الأكل دي عايز أتمثل الأكل والشرب والنوم، كل حاجة، كل حاجة عشان أوصل لإيه؟ للمسلك ده.

كانت إجابة عمر بن الخطاب قال لها: تقولي لي؟ هو طبعاً لولا إن هي لو بنته هيتعامل معاه بطريقة مختلفة، هو بيعملها معاملة مختلفة عشان هي أم المؤمنين، يعني ليها وظيفة تانية. فقال لها: تقولي لي أسمائهم؟ قالت له: لا، محل فين خلاص. فقال لها: طيب، أنا مش أنا مش هجاوب، أنا مش هقول لك أنا، انتِ تجوبي: النبي صلى الله عليه وسلم أطيب أكل كلوه إيه؟ فقالت له: مرة حد أهدى لينا سنة حاجة كويسة يعني ومش عارف حاجة عجينة كويسة رحنا حطيناها له في الفرن، عمل حاجة كأنه كان فطير، دي أطيب حاجة كده. قالت له: طب، قال لها: قولي لي أطري حاجة النبي ينام عليها؟ فقالت له: إحنا كان لنا حاجة رداء كده في الصيف بيطبقه وينام على الاتنين مطبق، يعني لو في الشتاء بينام على نص ومتغطى نصه، وده أحسن حاجة خلاص.

فهو دي قعد لغاية ما بكاها، قال لها: أنا كان لي صاحبان، هو ده هو النبي، النبي وأبو بكر سلكه مثلاً، قال: فأخشى إن إيه يعني أخالف عن الطريق فأنا إيه فلا ألقاهم أبداً. ما هو فعلاً مش هيقابله، عشان كده النبي صلى الله عليه وسلم إيه فكرة النبي صلى الله عليه وسلم فيصحي عن النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «أنا فرطكم على الحوض». فرطكم على الفرط اللي هو إيه؟ اللي هو لما الناس كانت بتبقى ماشية في الصحرا وقابل وبتاع في واحد بيسبقهم على الموارد الماء، على الموارد موارد الماء، هو بقى اللي جهز لهم المية بحيث انت بتبق جاي ناس خلصانة إيه؟ فيقول: أنا فرطكم على الحوض. يعني النبي يسبق الأمة فايه يسقي الأمة، كل ناس تمر لا، مين اللي بس بيجي لغاية النبي صلى الله عليه وسلم؟ يؤخذ الناس، يخطف الناس قبل النبي صلى الله عليه وسلم ليه؟ يقول: «أنت لا تدري ماذا أحدث بعدك».

فهو دي الفكرة إن هو إيه المسلك، كل جهد المسلم اللي هو من جاء أو يطلب العلم يطلب انهي علم؟ اللي هو التمثل ده. ده الجهل، الجهل ده يمكن تفنى فيه أعمار آه، ليه؟ ليه ممكن أفني في عمري؟ أنا هضيع عمري كده؟ انت عندك كام عمر؟ هو واحد، لما أنا أموت إيه اللي هيحصل؟ مش هموت تاني دي المفاجأة آه هي مرة واحدة، هي مرة واحدة. فكل الافناء ده، يعني أنا في معنى عجيب جداً عشان كده الأنصار، حب الأنصار من الإيمان، ليه؟

النبي صلى الله عليه وسلم في أحد لما أحاط به القوم وهو مقتول، يعني أحاط بايه عارفة لما يكون معاه خمسة ستة، خمسة ستة وأحيط خمسين مية جايين من كل حتة، ففي الآخر هيحصل إيه؟ حتى لو استبسل الناس اللي حوالين النبي صلى الله عليه وسلم كلهم ما يقتلوه ويخلص إلى النبي صلى الله عليه وسلم. ده معنى واضح، فكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول: من يعني إيه كان من يقوم يعني هيقوم؟ اللي قايم ده يعييه، يخطئ تفان أمام النبي صلى الله عليه وسلم عدد كبير جداً من الأنصار في قتل، في القتل، اللي شال بقى ضرب وظل شهيد، عشان كده هو شهيد.

عشان كده إحنا بنقول: معنى الشهادة ده معنى مش مرتبط بالموت، ده مما بقي في أذهان الناس الآن أن الشهيد الميت، مش صحيح! سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول: «من أن ينظر إلى شهيد يمشي على الأرض» ما هو الشهيد ده بيموت؟ لا، ما بيموتش الشهيد ده فعل دي وظيفة زي الخلافة وظيفة. «من سره أن ينظر إلى شهيد يمشي على الأرض فلينظر إلى طلحة بن عبيد الله». ليه بقى؟ طلحة شفت الصحابة اللي ماتوا كلهم في الأنصار في أحد، دول كانوا بيعملوا إيه؟ يشهدوا أن النبي صلى الله عليه وسلم وشريعة الله عز وجل تتحقق بأن هو يفني حياته من أجل ده. خلاص طلحة تحمل كل ذلك ولم يقتل.

طلحة كان جسمه كله مليان، يعني ما فيش كل حتتين فيهم ضربة رمح، ضربة سيف منين؟ من اللي حملوا على النبي، لأنه حمل النبي صلى الله عليه وسلم بظهره أحد، علشان كده أبو بكر الصديق كان إذا تذكر أحد قال: أحد كلها لطلحة. ليه؟ كل الناس دي كانت بتحقق غرض واحد؛ حماية الديانة ونصرة الإسلام وتحقيق معنى، كل ده عمله مين؟ تمثلوه في الآخر طلحة، أن هو قد يفني حياته طوعاً طوعاً في مقابل أن تتبقى يتبقى حامل الرسالة لتبليغ الرسالة.

المعنى ده يا إخواننا معنى هو طبعاً بيتقال بسهولة اهو، أنا قلت اهو، وأنا خلاص، المعنى ده هو ده اللي خلى إيه؟ خلى الصحابة يصل إلى مبلغ لا يبلغ يجي وراه إلا بقى بالايه بالفضل، (يعني بالرحمة) أن الله عز وجل إيه يرفع أقوام كما يشاء بالتمثل بالتمثل، اللي هو إيه؟ يقعد يقرب يقرب يقرب لغاية كان في سيدنا عبد الله بن مسعود كان يشوف حد من التابعين مش فاكر اسمه، كان يقول له إيه: والله لو راك رسول الله لأحبك، يعني إيه الخلطة دي؟ التمثل ده لو شافه كان حفظ.

عشان كده تاني يقولوا: أقرب الناس هدي، أقرب الناس إلى هدي النبي صلى الله عليه وسلم ودليه وسمته عبد الله بن مسعود. أقرب الناس لعبد الله بن مسعود كان النخعي إبراهيم النخعي، أقرب الناس لإبراهيم سفيان. كده يقول لك: كل واحد فيهم لو رايته هو كأنك رايت النبي صلى الله عليه وسلم، يعني في منهم الناس ده، ده وارد مشهور جداً عن التابعين، إن هو كان التابعين والتابعين والتابعين لغاية ما وصلوا لدرجة أئمة المذاهب. الإام أحمد لما كانوا يسألوه عن يعني يقولوا لنا: كلمنا في الزهد أو في الورع، يقول: الورع! أنا أتكلم في الورع؟ أنا آكل من حنطة بغداد، يعني أنا باكل من الحاجات اللي الناس بتبيعها في السوق. بشر الحافي يتكلم في الورع.

كثير جداً من التابعين؛ طبقة اللي هم التابعين أو أئمة، يعني طبقة الإمام أحمد والبخاري وغيره، كانوا لا يأكلون مما يأكله الناس في الأسواق للشبه وانتشار الفساد وكذا، ولا يشرب مما اكتراه أئمة الظلم، يعني أي أمير حفر حاجة كانوا ما يشربوش منها لدرجة أنه كانوا يهلكون أنفسهم، يعني كان هيملك شوية، يقول: ليه؟ حتى بس يظل المعنى ده في الأمة، أن ممكن حد من وريث النبي صلى الله عليه وسلم يترفع على الحرمات. ولو استصعب، يعني النبي صلى الله عليه وسلم، أنتم عارفين حديث الذهب، يعني لما جه حد خلع خاتم النبي، يقول: ليه واحد لابس خاتم ذهب؟ فقال له: اخلعه، ده مما حرمه الله عز وجل على الرجال، فخلعه.

فالنبي صلى الله عليه وسلم خده بقشر ما مسكوش، ما مسكوش، أنتم فاهمين المعنى؟ ففي ناس كانت المعنى ده أن النبي حتى لا يخالط الحرام، ما يلمسوش! خلاص، ده واضح في أبو بكر. أبو بكر مرة حد من العبيد بتوعه جاب له لبن، قال له: اشرب. فسيدنا أبو بكر شرب، فقال له: عارف اللبن ده أنا جبته منين؟ سيدنا أبو بكر الصديق قال له: جبته منين؟ فقال له: أنا كنت في الجاهلية تكهنت لواحد، واحد قال له: ما تتوقع لي كده حاجة، الكهنة طبعا محرم ضرب نوع من يعني الدجل أو كده، فقال له: تكهنت فأدانى فلوس ما قابلنيش، مساع الم المره دي جابهوني فاللبن اللي أنت شربته ده من كهانة الجاهلية! طب هو شربه، يعمل ايه؟ فرجع اللبن تاني ليه؟

المعنى الكبير اللي إحنا اللوحة اللي إحنا بنرسمها اللي هي فكرة إيه؟ ده يتمثل النبي صلى الله عليه وسلم، طب هو ينفع؟ ما ينفعش. خلاص، المعنى ده ليه صعب وليه سهل؟ سهل؛ لأنه نتيجته مضمومة، يعني إيه ما نتيجته مضمونة؟ سهل خالص، يعني عمرك تسمع حد في التاريخ عمل كده وما شهدتش ليه الأمة بالصلاح؟ أبو بكر وعمر وعثمان، الوضع كان سهل جداً، أبو بكر ده عاش بعد النبي كام سنة؟ دول بيعمل إيه؟

س سيدنا معاويه بن أبي سفيان حكم 20 سنة، خلاص، كل واحد أدرك خلافة عمر، شاف عمر 10 سنين نموذج يعني نبي بس من غير وحي؛ لأنه يفعل فعل النبي، أكله نبي، خلاص. فلما في آخر ملك سيدنا معاويه، هو حكم وملك الدنيا كلها بس على مش زي عمر، في آخر المده أدرك إيه؟ أن لو الأمر قصير، يعني إيه؟ 20 سنة، طب خلصت! هو في آخر موته وفي آخر حياته أدرك خلاص أن الموت أدرك، لو في حاجات رجع بالوقت فقال إيه؟ ابن حنتمة عمر كان بصير، ليه إيه؟ جاع قد إيه؟ 10 سنين، ما كلش عيش حلو إزاي؟ سيدنا عمر بن الخطاب في الأكل والشرب كان حاجة صعبة جداً في الأكل والشرب، في الأكل والشرب والنوم والصلاة وبتاع طول 10 سنين، 10 سنين مش كتير؟ مش كتير طبعاً. هو طبعاً قصته بادئة من زمان، لكن وهكذا.

عشان كده في التاريخ المعاصر في ناس في أسوأ عصر من العصور تلاقيه قاعد حالة من من رحافة الصدر غير عادية، ليه؟ كان بيتمثل معنى النبي صلى الله عليه وسلم، اللي هو النبي صلى الله عليه وسلم في أي وقت، يعني هو في مكة، في مكة الوضع المفروض يكون صعب، هو كان إيه؟ هو كان رضي بربه يعني هو مرتاح، ليه؟ هو في حاجة تانية عايزها من الدنيا؟ مش عايز حاجة تانية، يعني هو عارف معرفة الله عز وجل ده غلط، ده مش ده غرض، ده ايه يعني ده الهدف النهائي، فهو نفس الحكاية أي واحد زي أبو بكر، زي عبد، عمر، أي واحد عايز يتمثل، عشان كده إحنا بيجي لنا.

مرويات تواريخ ناس من العلماء عاشوا في وقت اضطهاد أو غلبة كفار وبتاع، وتلاقيه حالة من الرضا القلبية كأنه كان عايش يعني في محايحة سحاب. طب هو كان مبسوط ليه؟ ما هو السؤال ما ينبسطش ليه يعني هو محقق أنهي معنى؟ يعني النبي صلى الله عليه وسلم في مكة الوضع كان شكله إيه؟ صحيح، طب النبي اللي مالته ما حدش آمن بيه ده، اللي يأتي الرجل، يأتي النبي وليس معه أحد. طب النبي اللي بقوا بعد ما أرسل بيوم، اذبح بنو إسرائيل، قاثلين الأنبياء، قاتلوا أنبياء كثير جدا. طب ده كلهم في إيه؟ حالة الرضا اللي كان فيها إيه؟ خلاص، إاحنا ختمنا كده.

فهدي الحالة دي، الحالة دي يا إخواننا، هنا بقى إنا عندنا إشكالتين: أن الحالة دي إحنا عايزين نتتبعها بشكل إيه؟ فردي. أنت شخصياً تتمثل ده، بعد ما تتمثله جزء من التمثل، إيه الوظيفة؟ الوظيفة العامة اللي هي إيه؟ هداية، هداية الناس. بعد هداية الناس، تحقيق نظام يقوم على حق. هداية الناس دي وظيفته، مش وظيفة أي حاجة تانية، مش تشييد مساجد. النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أنا لم أبعث أو لمؤمر تشهي المساجد» يعني مش إن أنت تبني مذال، أنت إيه؟ تبني مذهب، تشغيل غير البناء، تشغيل إن هو فوق اللازم، يعني تعمل عمود، ده ده البناء، تزخرفه وتلونه، ده تشيل. هو مطلوب إيه؟ أن الناس تصلي، يصلي، يعمل مكان ويدعو الناس تخش في الإسلام، ويعلم الناس كلام الله عز وجل. طب حفظنا، تكرره بعد ما تكر، تتعبد الله عز وجل بيه ليل نهار، وبعد كده تذكر الله، دي وظيفتك، دي وظيفتك الدائمة.

طيب لو الناس مش عايزة تلتزم الوظيفة دي، تجاهدهم؟ تجاهد نفسك وتجاهدهم. طب لو أنا جاهدتهم وما التزموش، تبقي أنت عامل خلاص، ده إيه؟ أصحاب. دلوقتي شخصية النبي صلى الله عليه وسلم الداعية، كل ما هو احنا اهو، ج، ما دي بقى ده المعنى اللي احنا بنقول هيحقق في المجتمع، يعني لما قام مجتمع زي أبو بكر الصديق، إيه الخلاف بين أبو بكر الصديق وخلافة بني العباس ودولة آل عثمان؟ إيه الفرق؟ هو في رأي النبي في الاقتصاد، رأي النبي في السياسة، إيش رأيه؟ أو أو آه، فعله، فعله، فعله، ده هو ده اللي احنا عايزين إيه؟ تستدعيه كله، يعني إيه؟ يعني وكأن النبي صلى الله عليه وسلم موجود هيعمل إيه في ده وده وده؟ اللي هو وظيفة الأمة، ده عشان كده إحنا بنرد الموضوع في الآخر إيه؟ الناحية الفردية، ده التمثل الداخلي. بعد ما يتمثل داخلياً، الناس، يعني النبي صلى الله عليه وسلم، هل كان مأمور بهداية نفسه؟ آه الأول، هو وبعد كده هو وآل بيته، وبعد كده هو، بيته أقرب، وبعد كده قريته، وبعد كده الناس العرب، وبعد كده ملوك الدنيا، وبعد كده الناس كلها، وبعد كده الناس ليوم الدين. يعني النبي صلى الله عليه وسلم كان وظيفته أن هو يؤسس بطريقة ما أن يحفظ على الناس دينهم حتى بعد ما يتوفى.

ازاي؟ سيب الصحابه. الصحابة عمالين إيه؟ يحفظوا. عشان كده إحنا بنقول أن وجود الصحابة، وكان الناس الناس شافت النبي ليه؟ لأنه إدراك القرآن كامل غير منقوص، والسنة كاملة غير منقوص، وتطبيق يقترب من من فعل النبي، إلا أنهم إه يعني ليسوا بإنبياء، يعني غير واحد، يعني هم بيتمثلوا قدر الطاقة البشرية. عشان كده إحنا بنقول إن هم مش هم مش الإسلام، هم أفضل نموذج للتشبه بفعل النبي صلى الله عليه وسلم.

طيب، قولوا أكيد بس على كأني قول يعني حضرتك دول أن أن وظيفة سؤال ماشي، بعد أن وظيفتي أنا جزئية معينة في تمثل فعل النبي بحاجة معينة، دي اللي هي مرت مساري في حياتي مريت بيها، دي جزئية. الأول التمثل من غير وظائف معينة، ده وظيفتك الأولى، اللي هي وظيفة التعبد لله عز وجل، دي حاجة منفكة عن أي حاجة، يعني إفرض حطيناه وحطّينا واحد في بئر، دخلناه تحت كيلو تحت الأرض، هداية الناس مش موجودة. عمل البر التق هو متعبد آه بايه؟ بذاته، هو ده أكثر معنى مجرد في الإسلام. أنت من جوه اللي حطيتك في بئر، خلاص، بعد كده زي سيدنا بالضبط، سيدنا يونس جوه الحوت، إيه بقى ده؟ هو نبي بس جوه حوت، يدعو مين؟ هو نفس، أعظم دعاء دعا به الله عز وجل من أعظم الدعاء دعاء يونس، ليه؟ أكبر تمثل الدعاء للعبادة جوه، ما فيش أي تكليف تاني غير التعبد المباشر، زائد جزئيتي بقى اللي أنا آه، بعد كده الوظيفة اللي لو في حد غيرك، آه تمام، ووظيفتي دي بقى هتبقى جزء من وظيفة الأمة، اللي هي تمثل النبي بشكل عام كامل بقى، الدعوة والجهاد، والدال على الخير، وحسن الخلق، وكثر الكفر، وتقليل الكفر في الدنيا، زيادة الإيمان في الدنيا، حفظ الديانة على الناس حتى يوم القيامة، لأن أنت بعد ما تموت هتبقى مسئول عن اللي هيجي بعدك: حافظت عليهم الديانة أم لم تحفظ؟ ده اللي عمله النبي صلى الله عليه وسلم.

تمام، أخونا حضرتك أننا ندرس روح المجتمعات الشيعية، مادام احنا على بناء، يعني مجتمع هيسم بالكام بدائية، فيعني يعني اليهود استغلوا المحطة والشيعة استغلوا أحيا أحيا أحيو جزء من تراثهم. أيوه، وعايزين نعرف المقومات، يعني هل هل في بعض مثلا حوادث في في الزمن ده يمكن سحبها على نفس النمو؟

ماشي، هو السؤال، إحنا إحنا هنتعرض ليه من ناحية المقارنة، اللي هو فكرة إيه؟ زي الفكرة اللي إحنا قلناها في الأول، أن في كذا أفهام جوه الأمة لاستدعاء معنى الخلافة. في واحد شايف أن النبي بيتمثل في اثنا عشر واحد زي الشيعه. في حد شايف أن النبي بيتمثل في شخص بعينه. في فرق قديمة كانت يعني تظن أن سيدنا علي وريث النبي صلى الله عليه وسلم، من فرق غلاة الشيعة، وهم على الأقرب الكفر على الحقيقة، مش مش التشيع، اللي هو ادعاء النبوة فعلية صحيح. فالنماذج دي إحنا هنعرض لها ليه؟ لأنها موجودة، يعني موجودة كطرح، كبدائل لفهم الإسلام. ده بالعكس، في أحيانًا في نماذج، في ناس كتير جداً، نموذج من أول الثورة الإيرانية لغاية ما أداء حزب الله، لاسباب تتعلق بتشوه فهم الوحي والتاريخ والتدافع، تصوروا أن الصورة دي اهو كسب الماتش ثلاثة صفر ولا لا؟ بس يبقى حلو، اللي هو مش فكرة هو ايه المعنى؟ إيه المعيار اللي أنت عايز تعاين عليه؟

فالسؤال بتاعك مضمن فكرة الضح، واحنا بنرجع ورا هنلاقي إيه في كذا مودّة. إحنا عندنا في وقت معين، في وقت في الأمة، ثمانية ادعوا الخلافة في نفس الوقت، هنعرض لهم، يعني في أربعة، ثلاثة بشكل كبير: الدولة العباسية كان بيؤمر بإمارة المؤمنين، الدولة الفاطمية في مصر والشمال الإفريقي، وبنو أمية، بنو أمية في الاندلس. الثلاثة عرق الخلافة ضرب فيهم في نفس الوقت، يعني كل واحد بيطبيع أن هو خليفه. كل واحد، طب هو أنت خليفه مين؟ ده سؤال. عشان كده سؤالك يعني هيبقى يساعدنا في الطرح: أنت خليفة مين؟ الفاطميين بيقولوا: إحنا خليفة النبي، ده إحنا ولاده. العباسيين: إحنا ولاد عمومة سيدنا العباس. الأمويين: قريب، هم يمتوا أمي، أمي فوق خالص، أمي فوق خالص، يعني من الأنساب العربي بقى قريب برضه النبي صلى الله عليه وسلم. الشاهد في إيه؟ أنهم كلهم الثلاثة بيدعوا أنهي وظيفة؟ وظيفة الخلافة. إحنا عايزين بقى نحط إيه؟ وطبعا آل عثمان، السلاطين آل عثمان ادعوا الخلافة، في ناس كتير أفراد بقى اللي هو واحد وثلاثة وسواس، ياما دعوا الخلافة على بعض، كده تمام. فإحنا هنشوف يعني سؤالك هيبقى مطروح، الرؤى غير السنية، نشوف الدنيا كان الناس شايفه إيه يعني.