بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. اللهم يا معلم إبراهيم علمنا، ويا مفهم سليمان فهمنا، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علمًا وعملًا صالحًا يا كريم.
أما بعد، فهذا هو المجلس الثالث من مجالس التعليق على أحكام الأحكام، شرح عمدة الأحكام لابن دقيق العيد رحمه الله تعالى. وكنا قد توقفنا على باب استقبال القبلة من كتاب الصلاة، وقد أورد المؤلف رحمه الله تعالى في هذا الباب ثلاثة أحاديث.
الحديث الأول: عن ابن عمر رضي الله عنهما، أن رسول الله ﷺ كان يسبح على ظهر راحلته حيث كان وجهه، يومئ برأسه. وفي رواية: «كان يوتر على بعيره». ولمسلم غير أنه لا يصلي عليها المكتوبة، وللبخاري: «إلا الفرائض».
هذا حديث ابن عمر رضي الله عنهما في صلاة النافلة على الراحلة، وسقوط وجوب استقبال القبلة في هذه الحال؛ فعندنا استقبال القبلة شرط من شروط الصلاة، يسقط في مسائل، ومنها صلاة النافلة في السفر للراكب.
قول ابن عمر: «كان النبي ﷺ يسبح على ظهر راحلته»، أي يتنفل، كما سيأتي في كلام ابن دقيق العيد. قال: «وكان ابن عمر يفعله». ويقول ابن العطار رحمه الله في تعليقه على قوله: «وكان ابن عمر يفعله»، يقول: تنبيه في ذكر ذلك؛ لماذا قال: «وكان ابن عمر يفعله»؟ ألا يكفي فعل النبي ﷺ له؟
يقول: فيها تنبيه على أن رواية الحديث والعمل به أقوى في التمسك به من الرواية له فقط. لماذا؟ لجواز أن يكون الحديث عند الراوي إذا لم يعمل به مخصوصًا بحاله، أو منسوخًا، أو معللًا أو نحو ذلك، فإذا عمل به الراوي علمنا. فإذا عمل الراوي بهذا الحديث علمنا أن الحديث ليس خاصًا بالنبي ﷺ، وأنه لم يُنسخ.
قال: الكلام عليه من وجوه؛ الأول: التسبيح يطلق على صلاة النافلة، وهذا منه، وهذا الحديث منه. فقوله «يسبح» أي يصلي النافلة. وعندنا الآن سيذكر إطلاقات التسبيح في النصوص، فيقول عندنا في الحديث «يسبح» أي يصلي النافلة، لأنه استثنى بعد ذلك: «غير أنه لا يصلي عليها المكتوبة».
قال: وربما أطلق على مطلق الصلاة، يعني يطلق التسبيح على الصلاة مطلقا، سواء كانت فريضة أو نافلة. قال: وقد فسر قوله سبحانه: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ﴾ [طه: 130]، بصلاة الصبح وصلاة العصر. «سبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل الغروب» أنه صلاة الصبح وصلاة العصر، وهذا جاء عن أبي هريرة تفسيره بذلك؛ فالصلاة التي قبل طلوع الشمس هي صلاة الفجر، والتي قبل الغروب هي العصر.
قال: والتسبيح حقيقة في قول القائل «سبحان الله». الآن سيذكر لك المعنى الأصلي، المعنى الأصلي أنه التسبيح وقول «سبحان الله». طيب، لماذا أطلق على الصلاة؟ قال: إذا أطلق على الصلاة، فإما من باب إطلاق اسم البعض على الكل، الآن سيذكر سبب إطلاقه على الصلاة، ذكر سببين.
أما أنها من باب إطلاق اسم البعض على الكل، ففي الصلاة تسبيح؛ كما في ذكر دعاء الاستفتاح «سبحانك اللهم وبحمدك»، وفي الركوع «سبحان ربي العظيم»، وفي السجود «سبحان ربي الأعلى». وإذا أطلق على الكل، فهذا دليل على فضل هذا البعض على فضل هذا الكل. قال: ذكرها نظير ما قالوا في الصلاة؛ إن أصلها الدعاء، ثم سميت العبادة كلها بالصلاة؛ وذلك لاشتملالها على الدعاء.
السبب الثاني: قال: وأما لأن المصلي منزه لله عز وجل بإخلاص الدعاء له، والتسبيح التنزيه، فيكون ذلك من مجاز الملازمة؛ لأن التنزيه يلزم من الصلاة المخلصة لله وحده. يقول: سبب إطلاق التسبيح على الصلاة أن الصلاة تستلزم تنزيه الله عز وجل؛ فالمصلي سيخلص لله تعالى، فيلزم من صلاته الخالصة أنه ينزه الله عز وجل عن النقائص، فيقول: هذا من مجاز الملازمة، يعني أنه لازم له.
المسألة الثانية: مما يستفاد من الحديث، يقول: الحديث دليل على جواز النافلة على الراحلة؛ وذلك لصلاة النبي ﷺ النافلة على الراحلة في السفر. قال: وجواز صلاتها حيث توجهت بالراكب راحلته، سواء كانت باتجاه القبلة أو بالاتجاهات الأخرى التي ليست باتجاه القبلة، لفعله ﷺ. ونقل القاضي عياض رحمه الله تعالى في «إكمال المعلم» الاتفاق على جواز ذلك؛ نعم، على جواز صلاة النافلة على الراحلة وإن لم تكن القبلة أمامه.
قال النووي رحمه الله: «وشرطه ألا يكون سفر معصية». قالوا: لأن سفر المعصية لا يبيح الترخص، لأنه لا تكون المعصية سببًا للتخفيف. وهل يشترط أن يكون السفر طويلاً، أي بلغ المسافة المحددة للسفر أو لا؟ خلاف بين أهل العلم رحمهم الله تعالى، وأكثرهم لا يرون اشتراط ذلك، خلافًا للإمام مالك رحمه الله تعالى.
يقول ابن دقيق رحمه الله هنا: «وكان السبب فيه» -يعني في تجويز النافلة على الراحلة وتجويز عدم استقبال القبلة- «بذلك، كان السبب فيه تيسير تحصيل النوافل على المسافر وتكثيرها؛ فإنما ضُيق طريق وما اتسع طريقه سهل، فاقتضت رحمة الله تعالى بالعباد أن قلل الفرائض عليهم تسهيلًا للكلف، وفتح لهم طريق تكثير النوافل تعظيمًا للأجور».
يعني الآن الله عز وجل يحب أن تكثر هذه النوافل، والمسافر قد يشق عليه الإكثار من النوافل إذا اشترط فيها أن تكون على الأرض وباتجاه القبلة؛ لأن هذا يستلزم منه أن يقف بين الفترات لأجل أن يصلي. فلما كان الأمر كذلك خفف في الاشتراط، فجاز أن تصلى النافلة على الراحلة، وجاز أن تصلى بغير استقبال القبلة، وهذا من تخفيف الله تعالى لهذه الأمة.
وهل يقاس عليه المسافر الماشي أو لا؟ خلاف بين أهل العلم رحمهم الله تعالى؛ فالحنابلة والشافعية رحمهم الله يرون القياس في المسافر إذا كان ماشيًا في سفره؛ فله أن يصلي إلى أي جهة، أي إلى جهة سيره، قياسًا على الراكب، ولأنه أشق. وهذا الحديث بهذه الرواية التي ذكرها المؤلف لم يشر فيها إلى أنه في السفر، لكن جاء في روايات أخرى جاء في...
روايات أخرى أن هذا في سفر، وقد تمسك بعض العلماء بمطلق هذه الرواية فأجازوا صلاة النافلة للراكب ولو لم يكن في السفر، وهذا قال به أو حكي عن أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه، وقال به بعض الشافعية وأبو يوسف من الحنفية، والجمهور على أنه لا بد أن يكون في السفر، أما في الحضر فلا يجوز ذلك.
قال الثالث: قوله «حيث كان وجهه» يستنبط منه ما قاله بعض الفقهاء أن جهة الطريق تكون بدلاً عن القبلة حتى لا ينحرف عنها لغير حاجة المسير، يعني أن هذه الجهة التي هي جهة سيره تكون بديلة للقبلة، فإذا كان في الحضر لا يجوز له أن ينحرف إلى غير جهة القبلة، فكذلك في السفر لا يجوز له أن ينحرف إلى غير جهة سيره، هذا هو الأصل.
فإن انحرف إلى غير جهة سيره وكان ذلك إلى غير جهة القبلة لم تصح صلاته، وإلا صحت. يعني مثلاً شخص مسافر من مكة إلى المدينة فالآن القبلة خلف ظهره، فإذا كان سيصلي على راحلته، على مركوبه أو سيارته، فنقول يتجه يكون وجهه إلى المدينة وتكون الكعبة خلف ظهره، فإذا اتجه إلى جهة الشرق أو الغرب فنقول لا تجزئه صلاته؛ لأنه لم يتجه لا إلى جهة سيره ولا إلى جهة القبلة.
أما إذا اتجه إلى الجنوب، إلى جهة مكة، فكانت جهة سيره خلف ظهره فإنه يجوز؛ لأنه اتجه إلى القبلة الأصلية، هذه القبلة التي هي إلى جهة السير هي قبلة بدل فهو رجع إلى الأصل، فيجوز ذلك له.
قال الرابع: الحديث يدل على الإيماء، أنه قال «يومئ برأسه»، ومطلقه يقتضي الإيماء بالركوع والسجود، يعني أنه يومئ بالركوع وبالسجود؛ لأنه هنا لم يقيد، لم يقل يومئ بالركوع أو يومئ بالسجود فأطلق، فنقول يومئ بالركوع والسجود أيضاً.
قال: والفقهاء رحمهم الله تعالى قالوا يكون الإيماء للسجود أخفض من الإيماء للركوع؛ ليكون البدل على وفق الأصل، يعني إذا صلى الصلاة قائماً فسيكون انحناؤه للسجود أكثر من انحنائه للركوع، أنه في السجود سيكون انحناءً تاماً فيجعل وجهه في الأرض، أما في الركوع ينحني انحناءً وسطاً، فقالوا كذلك في الإيماء يجعل إيماءه في السجود أكثر من إيماءه للركوع ليكون البدل على وفق الأصل.
قال: وليس في الحديث ما يدل عليه ولا على ما ينفيه، الحديث سكت عن ذلك، أنه قال «يومئ» وسكت عن ذلك. لكن قال ابن الملقن رحمه الله -ولقد ذكر كلاماً دقيقاً هنا-: قال في أبي داود والترمذي من حديث جابر رضي الله عنه قال: «بعثني رسول الله ﷺ في حاجة فجئت وهو يصلي على راحلته نحو المشرق»، السجود أخفض من الركوع، هذا يدل طبعاً، هذا في حديث آخر، لكن كلاماً دقيقاً رحمه الله في الحديث ذاته، حديث ابن عمر، لكن ابن الملقن قال جاء في حديث آخر تبين أن الإيماء للسجود أخفض من الإيماء للركوع، فاستفد هذا الحكم من حديث جابر ومن القاعدة أن البدل يأخذ حكم المبدل.
قال رحمه الله: وفي اللفظ ما يدل على أنه لم يأتِ بحقيقة السجود، إن حمل قوله «يومئ» على الإيماء في الركوع والسجود معاً، يعني الحديث يدل على أنه لم يأتِ لم يسجد، لكن متى نقول بذلك؟ قال: إذا قلنا بأن لفظه «يومئ» مطلقة تدل على الإيماء بالركوع والسجود، لكن إذا قلنا «يومئ» يعني بالركوع، فنقول السجود مسكوت عنه.
قال الخامس: استدل بإثارته ﷺ على البعير على أن الوتر ليس بواجب، بناءً على مقدمة أخرى وهي أن الفرض لا يقام على الراحلة، والفرض مرادف للواجب. يعني هنا يقرر أن هذا الحديث يدل على أن الوتر ليس بواجب، وهذا قول جمهور أهل العلم؛ الإمام مالك والشافعي وأحمد رحمه الله تعالى على أن الوتر ليس بواجب ولهم أدلة كثيرة، وأبو حنيفة رحمه الله يرى أن الوتر واجب.
فيقول: هذا الحديث يدل -يعني من أدلة الجمهور على أن الوتر ليس بواجب- كيف استدلوا به؟ استدلوا به من كونه ﷺ يوتر على بعيره في السفر، وقد جاء استثناء أنه لا يصلي عليها المكتوبة، فدل على أن الوتر ليس بواجب، وهذا بناء على مقدمة أخرى وهي أن الفرض لا يقام على الراحلة، وهذا أخذناه من قوله إنه لا يصلي على المكتوبة، وأيضاً أن الفرض مرادف للواجب، وهذه أيضاً مسألة فارق فيها الحنفية الجمهور.
فالحنفية يرون التفريق بين الفرض والواجب؛ فهم يقولون الفرض ما ثبت بدليل قطعي، والواجب ما ثبت بدليل ظني، والجمهور لا يفرقون بالاصطلاح بين الفرض والواجب، وإن كانوا يرون أن الواجبات بعضها أوجب من بعض، هذا لا إشكال فيه، لكن لا يفرقون في المسمى بين الفرض والواجب، فقد يسمون هذا فرضاً أو واجباً، لا يرون أن هذا فيه مشاحة في الاصطلاح.
أما الحنفية فيفرقون، فيقولون نحن نقول إن الوتر -بناءً على هاتين المقدمتين: أن الصلاة الواجبة لا تصلى على الراحلة، وهذا أخذناه من قوله إنه لا يصلي على المكتوبة، وأنه لا فرق بين الفرض والواجب- الحنفية يقولون: نحن نقول الوتر واجب والنبي ﷺ يصلي عليها لأنها ليست فرضاً، والنبي ﷺ كان يصليها على بعيره في السفر لأنها ليست فرضاً وإنما هي واجبة، فلذلك صلاها.
قال السادس: قوله «غير أنه لا يصلي عليها المكتوبة» قد يتمسك به في أن صلاة الفرض لا تؤدى على الراحلة، أنه قال لا يصلي على المكتوبة وقال يسبح عليه، فدل على أنه صلى عليه النافلة، وقال: وليس ذلك بقوي. طبعاً وليس ذلك بقوي، يعني الاستدلال على هذه المسألة بهذا الحديث بمجرد الترك، ليس هذا بقوي.
أما حكم هذه المسألة فهو إجماع كما نقله القاضي عياض والنووي رحمهم الله تعالى، أنه إجماع في غير العذر من خوف أو مرض أن صلاة الفرض لا تؤدى على الراحلة. قال: وليس ذلك بقوي في الاستدلال، يعني المؤلف رحمه الله لا ينازع في الحكم، إنما ينازع في أخذه من هذا الدليل، لماذا يقول لأنه ليس فيه في هذا الحديث إلا ترك الفعل المخصوص وليس الترك.
بدليل على الامتناع وكذا الكلام في قوله: «للفريضة»، فإنه إنما يدل على ترك هذا الفعل، وترك الفعل لا يدل على امتناعه كما ذكرنا. يعني أن النبي ﷺ صحيح لم يصلِّ عليه المكتوبة، لكن هل نقول إن هذا من مثابة النهي؟ يقول: لا، ليس من مثابة النهي؛ النبي ﷺ ترك يتنفل عليها، يتركه إذا جاءت الفريضة نزل وصلى، لكن مجرد الترك لا نأخذ منه التحريم، ومجرد الفعل كذلك لا يدل على الوجوب.
لكن يقول إنه قد نستنبط من وجه آخر، يعني نقول لا نستدل بالترك المجرد، لكن نستدل بما اقترن به. ولذلك يقول: وقد يقال إن دخول وقت الفريضة مما يكثر على المسافرين، خاصة وأن أسفار النبي ﷺ والصحابة في وقته وبعده كانت كثيرة؛ النبي ﷺ في السفر من المدينة إلى مكة في حجة الوداع مكث قرابة تسعة أيام، مرت به كم خمسون صلاة في الطريق أو نحوها.
فيقول: يكثر ثر الصلاة، ثر دخول وقت صلاة الفريضة في طريق السفر، فيقول: فترك الصلاة لها على الراحلة دائماً مع فعل النوافل على الراحلة يشعر بالفرق بينهما في الجواز وعدمه. إذاً هذه القرينة الأولى: كون النبي ﷺ يتركها مرة ولا مرتين ولا ثلاث ولا أربع، بل كثير، ويصلي النافلة على الراحلة كثير، قال: كان يصلي عليها؛ وهذا لو كان مرة واحدة أو مرتين ما قالوا ذلك، كان يفعل هذا يدل على الديمومة أو الكثرة.
القرينة الثانية، قال: مع ما يأتي به من المعنى، وهو أن الصلوات المفروضة قليلة محصورة، لا يؤدي النزول لها إلى نقصان المطلوب، بخلاف النوافل المرسلة فإنه لا حصر لها، فتكلف النزول لها يؤدي إلى نقصان المطلوب من تكثيرها مع اشتغال المسافر، والله أعلم.
يقول الآن: المسافر إذا قلنا له تنزل عند كل نافلة سيكثر نزوله، لكن الفريضة لو قلنا تنزل عند كل فريضة فالنزول قليل؛ لماذا؟ سينزل ثلاث مرات في اليوم؛ الفجر سينزل لها، ثم سينزل مرة أخرى في أحد الظهرين ويجمع، ثم ينزل مرة ثالثة في أحد العشائين ويجمع، ثلاث مرات لا تؤثر، بخلاف النافلة فهي كثيرة جداً لا حصر لها.
لذلك يقول، يقرر هنا رحمه الله تعالى، أن الاستدلال بمجرد الترك ليس بظاهر أو ليس بقوي، لكن يمكن أن نستدل على عدم جواز صلاة الفريضة على الراحلة في السفر بما اقترن بهذا الترك، وذكر قرينتين: الأولى، أن دخول وقت الفريضة على المسافر كثير، فكون النبي ﷺ ينزل عند كل فريضة ولا ينزل عند النوافل، هذا مما يدل على أنه لا يجوز صلاة الفريضة على الراحلة. والأمر الثاني أيضاً، أن تكرار النزول للفريضة لا يؤثر تأثيراً بيناً على السفر، بخلاف تكرار النزول للنافلة.
طيب، نقف عند هذا، ونسأل الله للجميع التوفيق والسداد. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الميمان