دخولتسجيل الدخول

الدرس الأول التعليق على كتاب الصيام | الشيخ عبدالله عبدالرحمن الميمان #دروس_الميمان #الصيام

عبدالله بن عبدالرحمن الميمانالشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الميمان
  • مدة الدرس:
  • قراءة

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. اللهم يا معلم آدم إبراهيم علمنا، ويا مفهم سليمان فهمنا. اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علما وعملا صالحا يا كريم. أما بعد، فبمناسبة قرب شهر رمضان أسأل الله أن يبلغنا جميعا ونحن على صحة، ونحن بأتم صحة وعافية، وأن يوفقنا فيه الصيام والقيام إيمانا واحتسابا على الوجه المطلوب الذي يرضيه عنا. ناسب أن نتكلم عن شيء من أحكام الصيام، وأقترح أن يكون الكلام تعليقا على شرح ابن دقيق العيد رحمه الله تعالى على كتاب عمدة الأحكام للحافظ عبد الغني المقدسي رحمه الله تعالى.

ولا يخفى على شريف علمكم أهمية كتاب عمدة الأحكام، الكتاب الأصل وأنه في أحاديث الأحكام التي اتفق عليها الشيخان رحمهما الله تعالى. وهذا الكتاب شرح بعدة شروح، ومنها شرح ابن دقيق رحمه الله تعالى، وتميز شرح ابن دقيق رحمه الله بأنه ساهم في توظيف القواعد والمسائل الأصولية في استنباط الأحكام الشرعية. وشرحه رحمه الله يعني فيه نوع غموض لا يصلح المبتدئ في طلب العلم، وإنما يصلح من تأهل، هذا الغموض من جزالة عبارته واختصارها أحيانا، فأحيانا تقرأ عبارته تختلف عن بعض الشروح المبسوطة. يعني لو تقارن بين شرحه وشرح ابن حجر رحمه الله في الفتح على ضخامة صنع ابن حجر، شرح ابن حجر أوضح بكثير من هذا الشرح، وهذا شرح يعني لا نقول مختصرا، إنما هو متوسط، لكن جزالة عبارته جعلته يعني فيه نوع غموض، يعني شيء من الغموض، ووضحه بعض الشراح الذين اعتمدوا عليه، وممن حشى عليه الصنعاني رحمه الله تعالى في العدة، بين شيئا أو شرح شيئا من الغموض الذي يكتنفه، والشيخ عبد الكريم الخضير وفقه الله كان يقول إن هذا الشرح شرح جزل، ومن فهمه سهل عليه فهم شروح أحاديث السنة مختصرها ومطولها، لأنك إذا استطعت تفكيك شروح السنة بكمالها، ناسب أن نعلق عليه، وهذا التعليق سيكون تفكيك لعبارته، وأيضا إيضاحا لبعض ما غمض في هذا الشرح، وأيضا إذا ذكر شيئا يعني كيف استنبطه، بيان وجه الاستنباط، وجه استنباط هذا الحكم أو هذه المسألة من هذا الحديث، ولن نتحدث في الأحكام والمسائل التي لم يذكرها لأن هذا سيطيل بنا المقام، ولعلنا إن شاء الله نكمله، نكمل التعليق في الدرسين الذين تم تحديدهما.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللسامعين. قال المصنف رحمه الله تعالى: كتاب الصيام، الحديث الأول عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تقدموا رمضان بصوم يوم أو يومين، إلا رجل كان يصوم صوما فليصمه».

والكلام عليه من وجوه، أحدها: فيه صريح الرد على الروافض الذين يرون تقديم الصوم على الرؤية، لأن رمضان اسم لما بين الهلالين، فإذا صام قبله بيوم فقد تقدم. الثاني: فيه تبيين لمعنى الحديث الآخر الذي فيه: «صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته»، وبيان أن اللام بالتأكيد لا للتعليل كما زعمته الروافض، ولو كانت للتعليل لم يلزم تقديم الصوم على الرؤية أيضا، كما تقول: أكرم زيدا لدخوله، فلا يقتضي تقديم الإكرام على الدخول ونظائره، فلا يقتضي تقديم الإكرام تقديما، ولا يقتضي تقديم الإكرام على الدخول وما ظاهره كثيرة، وحمله على التأكيد لابد فيه من احتمال تجوز وخروج عن الحقيقة، لأن وقت الرؤية وهو الليل لا يكون محلا للصوم.

احسنت. هنا المؤلف رحمه الله ذكر الفائدتين؛ الأولى أن فيه صريح الرد على الروافض الذين يرون تقديم الصوم على الرؤية، لأن الحديث: «لا تقدموا رمضان صوم يوم ولا يومين»، هو صريح في ذلك. الروافض أو طائفة منهم كما ذكر شيخ الاسلام رحمه الله، أن فيه قوم من أهل البدع منتسبين إلى الشيعة من الإسماعيلية وغيرهم يقولون بالعدد دون الرؤية، لا يعتمدون على الرؤية، يعتمدون على الحساب، يقولون منهم من اعتمد على جدول يزعمون أنه أن جعفر الصادق دفعه إليه، ولم يأتي به إلا عبد الله بن معاوية، ولا يختلف أهل المعرفة من الشيعة وغيرهما أن هذا كذب على جعفر، اخترقته عليه، اختلقه عليه عبد الله هذا، وذكر أنه ثبت بالنقل المرضي عن جعفر وعامة أئمة البيت ما عليه المسلمون من اعتبار الرؤيا، فهذا فيه صريح الرد عليهم ولأنهم كانوا يأخذون الحساب.

أيضا قال في تبيين لمعنى الأحاديث. طيب هنا ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المسائل المستفادة من هذا الحديث، المسائل المستفادة من هذا الحديث ذكر أن فيه صريح الرد على الروافض الذين يرون تقديم الصوم على الرؤية، والروافض أو طائفة منهم كما ذكر شيخ الاسلام رحمه الله من المنتسبين إلى الشيعة من الإسماعيلية وغيرهم يقولون بالعدد دون الرؤية، ومنهم من يعتمد على جدول يزعمون أن جعفر الصادق دفعه إليه، ولم يأتي به إلا عبد الله بن معاوية، ولا يختلف أهل المعرفة من الشيعة وغيرهم أن هذا كذب مختلق على جعفر، على جعفر اختلقه عليه عبد الله هذا، وذكر بالنقل المرضي عن جعفر الصادق وعامة آل البيت ما عليه المسلمون من اعتماد الرؤيا، فهذا فيه الرد على الروافض الذين يرون الاعتماد على الحساب.

أيضا قال في هذا الحديث تبين بمعني الحديث الآخر الذي فيه: «صوموا لرؤيته»، من قال تقدم رمضان هذا يفيد أن اللام في قوله: صوموا لرؤيته، أنها للتأقيت يعني للظرفية، ظرف الزمان صوموا معناها صوموا إذا رأيتموه كما جاء في الحديث الآخر: «إذا رأيتموه فصوموا»، فاللام هنا للظرفية. قال وليست للتعليل كما زعمت الروافض، طبعا الصنعاني رحمه الله في العدة ذكر أن الروافض وأدلتهم، دليلهم ليس على أنها للتعليل، وإنما يذكرون على أنها للاستقبال، للاستقبال نظير قوله تعالى: ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ [الطلاق: 1] يعني مستقبلات يلتفتن، فيقولون صوموا لرؤيته أي صوموا مستقبلين رؤيته، يعني ما في إشكال تتقدم يقدم الصيام على الرؤية، يكون هذا دليلهم، وليس دليلهم أنها للتعليل كما ذكره ابن دقيق رحمه الله هنا، ولو فرض أنها للتعليل يعني صوموا لأجل رؤيته، لا يلزم التقديم، لا يلزم تقديم الصوم على الرؤية نظير المثال الذي ذكره: أكرم زيدا لدخوله، هذا يعني إذا دخل فأكرمه، وهذه مثلها: صوموا لرؤيته يعني إذا دخل فصم، فلا يقتضي تقديم الاهتمام على الدخول.

قال: وحمله على التأقيت حمل اللام هنا على التأكيد صوموا لرؤيته، يقول حملنا التأكيد لابد فيه من احتمال تجوز، يعني أن في مجال وجه المجاز أنه قال صوموا لرؤيته، يرى متى؟ يرى بعد غروب الشمس، هل بعد غروب الشمس محل للصيام؟ لا الصيام من الغد، في كل احتمال تجاوز الحقيقة لأن وقت الرؤية وهو الليل لا يكون محلا للصوم. هذا مقصوده في هذا. نعم.

رحمه الله أن الصوم المعتاد إذا وافق عادته ما قبل رمضان بيوم أو يومين أنه يجوز صومه ولا يدخل تحت النهي، سواء كانت العادة بنذر أو بسرد عن غير نذر، فانهما يدخلان تحت قوله: «إلا رجلا كان يصوم صوما فليصمه».

أحسنت. هنا هذا الفائدة من الاستثناء: «إلا رجلا كان يصوم صوما فليصمه»، يقول هذا دليل على أن الصوم المعتاد إذا وافق العجز فيما قبل رمضان، فإنه يجوز صومه ولا يدخل؛ لأنه صريح الاستثناء، صريح. وذكر أنه سواء كانت العادة بنذر أو بسرد عن غير نذر، يعني مثلا شخص نذر أن يصوم في يوم عشرين شعبان، نذر أن يصوم عشرة أيام من واحد وعشرين إلى ثلاثين، فهذا وافق قبل رمضان بيوم أو يومين، فهذا لا بأس لا يدخل تحت النهي، أو سرد عن غير نذر، مثل اللي يصوم الاثنين والخميس أو يصوم يوما ويفطر يوما أو يصوم ثلاثة أيام من كل شهر ما صامها إلا أيام شعبان قال: أصومها، فهذا كله داخل تحت الاستثناء في الحديث فإنه يجوز. نعم، أحسن الله إليكم.

قال رحمه الله: الرابع فيه دليل على كراهية إنشاء الصوم قبل الشهر بيوم أو يومين للتطوع، فإنه خارج عما رخص فيه، ولا يبعد أن يدخل تحته النذر المقصود في اليوم من حيث اللفظ، ولكنه تعارضه الدلائل الدالة على الوفاء.

أحسنت. هنا يقول فيه دليل على كراهية إنشاء الصوم قبل شهر بيوم أو يومين، من أين أخذناها الدقيق؟ من: «لا تقدموا رمضان». طيب هنا يقول كراهة، لماذا قالوا مكروه والنهي واضح «لا تقدموا رمضان»؟ هنا بعضهم يقول إن الفقهاء يعبرون بالكراهة ويقصدون التحريم، وهذا صحيح إذا قصدنا به الفقهاء المتقدمين، يعني مثل الإمام أحمد، الإمام الشافعي، هذا صحيح، يطلقون الكراهة ويقصدون بها أحيانا، لكن الفقهاء المتأخرون أنا مزري وأنا ابن دقيق يفرقون بين الكراهة وبين التحريم، فهم هنا عبروا بالكراهة ولم يعبروا بالتحريم، ما الصارف؟ فيه صارف.

أيوه صحيح، هنا قالوا لو كان للتحريم لأنه نهي الكل، لأنه نهي الكل؟ لكن لما استثني، طبعا هذا جزء من الدليل، لما استثني نظرنا لماذا؟ الاستثناء، لماذا هذا منع؟ ما العلة من منع الصيام قبل رمضان؟ ما العلة من منع الصيام قبل رمضان؟ ذكر ابن رجب رحمه الله في اللطائف، في لطائف المعارف ثلاثة معاني للعلة لمنع الصيام قبل رمضان، ذكر أنه إما أن يصام على سبيل الاحتياط لرمضان هذا المعنى الأول، أو يصام على معنى لأجل الفصل بين الفرض والنفل، قال وهذا معنى سائغ ووارد له نظائر في الشريعة، الأمر بصوم يوم العيد الفصل بين الفرض والنفل، بعد يوم العيد صيام نفل، وقبل يوم العيد صيام فرض، فأمر ربي أيضا جاء في الحديث النهي عنه، وصل صلاة الفرض بالنفل نهى أن توصل صلاة بصلاة حتى نتكلم أو نخرج، فله نظائر، إذا قلنا هذا هو المعنى وجدنا الاستثناء فهذا يقوي أن النهي للكراهة لا للتحريم، أن النهي الكراهة لا للتحريم.

وذكر معنى ثالثا للنهي، وهو لأجل أن يتقوى على الصيام، يتقوى على الصيام، ولا لكن قال هذا فيه نظر، فيه نظر يقول؛ لأنه لو كان كذلك لنهي عن صوم شعبان كله يتقوى على الصيام، وشعبان النبي صلى الله عليه وسلم كان يحرص على الصيام فيه عليه الصلاة والسلام. طيب، فاذا قلنا إن العلة هي فصل الفرض، العلة هي فصل الفرض بالنفل، وجاءت المخصصات التي تخصص هذا النهي، نقول إن هذا يدل على أن النهي ليس للتحريم وإنما للكراهة.

نعم. رحمه الله الحديث الثاني عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إذا رأيتموه فصوموا، وإذا رأيتموه فأفطروا، فإن غم عليكم فاقدروا له». والكلام عليه من وجوه، أحدها: إنه يدل على تعليق الحكم بالرؤية؛ إذا رأيتموه فصوموا، قال ولا يراد بذلك رؤية كل فرد، بل مطلق الرؤية.

أحسنت. هنا يقول يدل على تعليق الحكم بالرؤية: «إذا رأيتموه فصم»، قال: «ولا يراد بذلك رؤية كل فرد بل مطلق الرؤية». طيب إذا رأيتم فصوموا أليس الصوم لكل أحد؟ فصوموا الأمر متوجه، الصوم للعموم، لكن الرؤيا عنا هون في حديث واحد، لماذا ما قالوا الرؤيا للعموم أيضا؟ هنا يقول لا يراد بذلك رؤية كل فرد، لا نلزم كل فرد أن يرى لكي يصوم، لكن قال بل الراية يعني تكفينا مطلق الرؤية، وجدت الرؤية من واحد أو اثنين أو عشرة خلاص نصوم، لكن لا يلزم أن يراها كل فرد، لماذا فرقوا بين الرؤيا والصوم؟ الصوم يصوم كل أحد، الرؤية لا، يكفي وجود مطلق الرؤية الحرج في تعليق الرؤية لكل أحد. طيب، احتياط في العبادة، عبادة. أي لماذا لم نقل لابد كل فرد يعني؟ الاحتياط للعبادة، نعم أنا بوجه عام الاحتياط للعبادة. عندنا من فعل النبي صلى الله عليه وسلم، النبي صلى الله عليه وسلم اكتفى برؤية الأعرابي في حديث ابن عباس، كتاب رؤية ابن عمر في عهد ابن عمر، فدل على أنه لا يلزم يعني استفدنا التخصيص من فعل النبي صلى الله عليه وسلم. نعم، بارك الله.

ويدل به على عدم تعليق الحكم بالحساب الذي يراه المنجمون، وعن بعض المتقدمين أنه رأى العمل به وركن إليه بعض البغداديين من المالكية، وقال به بعض أكابر الشافعية بالنسبة إلى الصاحب، وقد استشنع هذا لما حكي عن مطرف بن عبد الله من المتقدمين، حتى قال بعضهم: بليته لم يقله، والذي أقول به أن الحساب لا يجوز أن يعتمد عليه في الصوم مفارقة القمر، مفارقة القمر للشمس على ما يراه المنجمون من تقدم الشهر بالحساب على الشهر والرؤية بيوم أو يومين، فإن ذلك إحداث لسبب لم يشرعه الله تعالى. وأما إذا دل الحساب على أن الهلال قد طلع من الأفق على وجه يرى لولا وجود المانع كالغيم مثلا، فهذا يقتضي الوجوب بوجود السبب الشرعي، وليس الحقيقة رؤية بشرط في اللزوم؛ لأن الاتفاق على أن المحبوس، نعم، على أن المكبوس المأمور إذا.

عِلْمٌ باِكْمَالِ اِكْمَالِ الْعُدَّةِ أَوْ بِالاجْتِهَادِ بِالأَمَارَاتِ أَنَّ اليَوْمَ مِنْ رَمَضَانَ وَجَبَ عَلَيْهِ الصَّوْمُ وَإِنْ لَمْ يَرَ الهِلَالَ وَلَا أَخْبَرَهُ مَنْ رَآهُ. أَحْسَنْتَ. هُنَا يَتَكَلَّمُ عَنْ تَعْلِيقِ الحُكُومَةِ الَّذِي هُوَ دُخُولُ الشَّهْرِ بِالحِسَابِ. فَيَقُولُ: إِنَّ هَذَا الحَدِيثَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا يُعَلَّقُ الحُكْمُ بِالحِسَابِ، يَعْنِي بِأَقْوَالِ أَهْلِ الفَلَكِ أَنَّ شَهْرَ رَمَضَانَ سَيَدْخُلُ يَوْمَ كَذَا، يَعْنِي مِثْلَ التَّقْوِيمِ الآنَ لَا يُعَلَّقُ عَلَيْهَا الحُكْمُ؛ لِمَادَا؟ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَصُومُوا»، فَعَلَّقَ الحُكْمَ بِالرُّؤْيَةِ، وَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ، وَأَيْضًا قَالَ: «فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَاقْدُرُوا لَهُ». فَاقْدُرُوا لَهُ، وَسَيَأْتِينَا كَلَامُ المُؤَذِّنِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي مَعْنَى: فَاقْدُرُوا لَهُ. فَلَمْ يُعَلِّقِ الحُكْمَ بِالحِسَابِ، لَمْ يُعَلِّقِ الحُكْمَ بِالحِسَابِ.

يَقُولُ: وَهَذَا طَبْعًا قَوْلُ عَامَّةِ أَهْلِ العِلْمِ رَحِمَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى. قَالَ بَعْضُ المُتَقَدِّمِينَ: رَأَى العَمَلَ بِهِ وَرَكَنَ إِلَيْهِ، بَعْضُ البَغْدَادِيِّينَ، وَقَالَ بِهِ بَعْضُ أَكَابِرِ الشَّافِعِيَّةِ. وَهَذَا أَفْرَادٌ مِنَ العُلَمَاءِ، لَكِنَّهُمْ لَكِنَّهُمْ قَالُوا بِهِ بِخُصُوصِ الحَاسِبِ نَفْسِهِ، الفَلَكِ نَفْسِهِ قَالُوا بِهِ. يَعْنِي مَنْ قَالَ بِالحِسَابِ فَقَالَ بِهِ بِخُصُوصِ الحَاسِبِ نَفْسِهِ، قَالَ بِهِ عَلَى سَبِيلِ الِاحْتِيَاطِ لَا عَلَى سَبِيلِ الإِيجَابِ. وَلِذَلِكَ مَنْ رَأَى، يَعْنِي مِمَّنْ ذَكَرَ ذَلِكَ أَنَّ العُلَمَاءَ المُتَأَخِّرِينَ كَالسُّبْكِيِّ وَمَنْ بَعْدَهُ مَنْ رَأَى أَنَّ العَمَلَ بِالحِسَابِ لِعُمُومِ الأُمَّةِ وَأَنَّهُ عَلَى سَبِيلِ الوُجُوبِ فَقَوْلُهُ مُخَالِفٌ لِلْإِجْمَاعِ، فَقَوْلُهُ مُخَالِفٌ لِلْإِجْمَاعِ. يَعْنِي الَّذِينَ قَالُوا بِهِ مِنَ المُتَقَدِّمِينَ أَفْرَادٌ مِنَ المُتَقَدِّمِينَ، قَالُوا بِهِ بِخُصُوصِهِ نَفْسِهِ وَقَالُوا بِهِ عَلَى سَبِيلِ الِاحْتِيَاطِ لَا يُجِيبُ عَلَى غَيْرِهِ، يَعْنِي بِالقَيْدَيْنِ، فَمَنْ قَالَ بِهِ لِعُمُومِ الأُمَّةِ عَلَى سَبِيلِ الإِيجَابِ فَهَذَا فَقَوْلُهُ مُخَالِفٌ بِإِجْمَاعِ المُتَقَدِّمِينَ.

هُنَا ابْنُ دَقِيقِ العِيدِ رَحِمَهُ اللَّهُ مَاذَا فَهِمْتُمْ مِنْهُ؟ كَلَامُهُ فِي الحِسَابِ، الكَلَامُ الَّذِي قُرِئَ لَهُ، فِي نَعَمْ. يَعْنِي يُفَصِّلُ يُجِيزُ مَتَى؟ أَحْسَنْتَ. يَعْنِي يَقُولُ: إِحْنَا لَا نَأْخُذُ بِالحِسَابِ لَكِنْ إِذَا أَثْبَتَ الحَاسِبُ أَنَّ الهِلَالَ طَلَعَ لَكِنْ وُجِدَ غَيْمٌ أَوْ قَطْرٌ فَيُؤْخَذُ بِهِ. هَذَا تَفْصِيلُ ابْنِ دَقِيقٍ يَعْنِي يَقُولُ: إِذَا كَانَتِ السَّمَاءُ صَحْوًا خَلَاصٌ لَا يُؤْخَذُ بِهِ، يُؤْخَذُ بِالرُّؤْيَةِ، إِذَا كَانَتِ السَّمَاءُ لَيْسَتْ صَحْوًا فَيُؤْخَذُ بِالحِسَابِ، فَيُؤْخَذُ بِالحِسَابِ. بِمَا اسْتَدَلَّ؟ يَقُولُ: لِوُجُودِ السَّبَبِ الشَّرْعِيِّ، السَّبَبُ الشَّرْعِيُّ وُجُودُ الهِلَالِ، لَكِنْ يَقُولُ: لَيْسَتْ حَقِيقَةُ الرُّؤْيَةِ بِمُشْتَرَطَةٍ، يَعْنِي حَقِيقَةُ الرُّؤْيَةِ أَنَّهُ يُرَى بِالعَيْنِ نَقُولُ لَيْسَ بِمُشْتَرَطَةٍ، لِمَادَا؟ ذَكَرَ لَهُ نَظِيرًا، ذَكَرَ لَهُ نَظِيرًا، وَهُوَ المَحْبُوسُ فِي المَطْمُورَةِ، شَخْصٌ حُبِسَ فِي السِّجْنِ مَثَلًا أَوْ حُبِسَ فِي بِئْرٍ كَمَا حَصَلَ لِمَنْ؟ السَّرَخْسِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ لَوْ حُبِسَ فِي بِئْرٍ مَا عِنْدَهُ أَحَدٌ يُخْبِرُهُ الرُّؤْيَةَ مِنْ عَدَمِهَا فَهُنَا يَجْتَهِدُ، مَا فِي إِشْكَالٍ، يَجْتَهِدُ. فَيَقُولُ ابْنُ دَقِيقِ العِيدِ رَحِمَهُ اللَّهُ نَقِيسُ عَلَيْهِ، يَعْنِي تَعَذُّرَ رُؤْيَتِهِ أَوْ تَيَقُّنِهِ مِنْ دُخُولِ الشَّهْرِ مِنْ عَدَمِهِ نَقِيسُ عَلَيْهِ هُنَا كَأَنَّ النَّاسَ يَعْنِي حُبِسُوا فِي مَطْمُورَةٍ لَمَّا جَاءَ الغَيْمُ أَوِ القَطْرُ.

أَنَّ السَّمْعَانِيَّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَقَّبَ ابْنَ دَقِيقٍ فِي الحَاشِيَةِ وَذَكَرَ أَنَّهُ مَعَ الفَارِقِ، قِيَاسٌ يَقُولُ: مَعَ الفَارِقِ، لِأَنَّ المَحْبُوسَ فِي المَطْمُورَةِ تَعَذَّرَ عَلَيْهِ مَعْرِفَةُ المُدْرَكِ المَنْصُوصِ عَلَيْهِ حَتَّى لَوْ رَآهُ النَّاسُ لَمَا رَآهُ، بِخِلَافِ هَذَا، الخِلَافِ الَّذِي فِي الغَيْمِ وَالقَطْرِ النَّاسُ كُلُّهُمْ لَمْ يَرَوْا، إِذَا وُجِدَ غَيْمٌ أَقْصِدُ يَعْنِي فِي البَلَدِ المُعَيَّنِ وُجِدَ غَيْمٌ وَقَطْرٌ فَالنَّاسُ كُلُّهُمْ لَمْ يَرَوْا هُنَا اقْتَضَتِ الضَّرُورَةُ أَنْ يُعْمَلَ بِاجْتِهَادِهِ هُنَا مَا فِي ضَرُورَةٍ عِنْدَنَا.

يَنْتَقِلُ إِلَى مَا بَعْدَهُ: وَإِكْمَالِ العُدَّةِ ثَلَاثِينَ ثَلَاثِينَ يَوْمًا. يَقُولُ الصَّنْعَانِيُّ: وَكَيْفَ يُرْجَعُ إِلَى قَوْلِ الحَاسِبِ وَالشَّارِعُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَأَكْمِلُوا العُدَّةَ ثَلَاثِينَ»، وَلَوْ كَانَ كَلَامُ الحَاسِبِ شَرْعِيًّا لِلصَّوْمِ وَالإِفْطَارِ لَمَا أَهْمَلَهُ الشَّارِعُ، بَلْ بَلْ إِنَّ الشَّارِعَ أَشَارَ إِلَى خِلَافِهِ، النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ احْتَاجَ إِلَى خِلَافِ قَالَ فِي قَوْلِهِ: «إِنَّا أُمَّةٌ أُمِّيَّةٌ لَا نَكْتُبُ وَلَا نَحْسُبُ». نَعَمْ. مَا شَاءَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ.

قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ، يَعْنِي يَدُلُّ عَلَى وُجُوبِ الصَّوْمِ عَلَى المُنْفَرِدِ، وَلَقَدْ أَبْعَدَ مَنْ قَالَ بِأَنَّهُ لَا يُفْطِرُ إِذَا انْفَرَدَ بِرُؤْيَتِهِ لَا لِشُبُوهٍ وَلَكِنْ قَالُوا: يُفْطِرُ سِرًّا. طَيِّبْ أَحْسَنْتَ هُنَا يَقُولُ: طَيِّبْ بَسْ قَبْلَ أَنْ قَوْلَهُ فِي النِّهَايَةِ: وَلَكِنْ قَالُوا يُفْطِرُ سِرًّا، هَذِي تَرَاهَا تَعُودُ إِلَى أَيِّ قَالَوا: مَنِ الَّذِينَ قَالُوا يُفْطِرُ سِرًّا؟ لَا لَا أَنَا أَقْصِدُ فِي سِيَاقِ كَلَامِهِ الآنَ يَقُولُ: عَلَى الإِفْطَارِ عَنِ المُنْفَرِدِ بِرُؤْيَتِهِ لَا لِشُبُوهٍ وَلَقَدْ أَبْعَدَ مَنْ قَالَ بِأَنَّهُ لَا يُفْطِرُ إِذَا انْفَرَدَ بِرُؤْيَةِ هِلَالِ شَوَّالٍ، وَلَكِنْ قَالُوا يُفْطِرُ سِرًّا لَا هَذَا مِنَ الغُمُوضِ الَّذِي فِي الكِتَابِ، وَلَكِنْ قَالُوا يُفْطِرُ سِرًّا هَذِي تَعُودُ إِلَى مَنْ قَالَ: وَيُفْطِرُ فِي رُؤْيَةِ هِلَالِ شَوَّالٍ، يَعْنِي السِّيَاقُ لَوْ كَانَ سَيَأْتِي بِهِ مُنْسَجِمًا وَعَلَى الإِفْطَارِ عَلَى المُنْفَرِدِ بِرُؤْيَةِ هِلَالِ شَوَّالٍ لَكِنْ قَالُوا يُفْطِرُ سِرًّا، زَيْنٌ؟ بَعْدَ قَالَ: وَلَا غَدَاءَ بَعْدُ، فَهَذِهِ تَعُودُ إِلَى مَنْ قَالُوا بِأَنَّهُ يُفْطِرُ لَا إِلَى مَنْ قَالُوا بِأَنَّهُ لَا يُفْطِرُ.

طَيِّبْ هُنَا يَقُولُ: يَدُلُّ عَلَى وُجُوبِ الصَّوْمِ عَلَى المُنْفَرِدِ بِرُؤْيَتِهِ هِلَالَ رَمَضَانَ بِقَوْلِهِ: «إِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَصُومُوا»، فَيَشْمَلُ الفَرْدَ وَمَنْ فِي الجَمَاعَةِ، أَيْ سَوَاءً كَانَ فَرْدًا أَوْ مَا اسْمُهُ كَثُرَ. قَالَ: وَعَلَى الإِفْطَارِ عَلَى المُنْفَرِدِ بِرُؤْيَتِهِ لَا لِشَوَّالٍ، رَأَى هِلَالَ شَوَّالٍ وَحْدَهُ فَإِنَّهُ يُفْطِرُ فَإِنَّهُ يُفْطِرُ، رَأَى هِلَالَ رَمَضَانَ وَحْدَهُ فَإِنَّهُ يَصُومُ. طَيِّبْ قَالَ: لَا تَنْقَادُ يُفْطِرُ سِرًّا، طَيِّبْ هَذَا أَخَذْتُمُ قَوْلَ الحَنَابِلَةِ فِي هَذِهِ المَسْأَلَةِ وَهُوَ فِي الصَّوْمِ إِذَا رَأَى رَمَضَانَ وَحْدَهُ وَرُدَّ قَوْلُهُ فَهَلْ يَصُومُ وَلَا لَا؟ يَلْزَمُهُ الصَّوْمُ، وَإِذَا رَأَى هِلَالَ شَوَّالٍ وَحْدَهُ فَإِنَّهُ لَا يُفْطِرُ يَصُومُ.

لِمَادَا؟ لَا مَوْ بِهَذَا تَعْلِيلُهُ، يَدْخُلُ بِرُؤْيَةِ عَدْلَيْنِ هَذَا لَيْسَ وَهَذَا وَاحِدٌ، لَيْسَ اثْنَيْنِ. وَطَبْعًا القَوْلُ الثَّانِي فِي المَذْهَبِ مِثْلُ هَذَا أَنَّهُ يُفْطِرُ لَكِنْ يُفْطِرُ سِرًّا. قَالَ: وَلَقَدْ أَبْعَدَ مَنْ قَالَ لِأَنَّهُ لَا يُفْطِرُ إِذَا انْفَرَدَ بِهِلَالِ شَوَّالٍ وَهَذَا هُوَ المَذْهَبُ كَمَا قُلْنَا. وَهُنَا يَعْنِي شَيْخُ الإِسْلَامِ رَحِمَهُ اللَّهُ ذَهَبَ إِلَى مَنْحًى آخَرَ فِي هَذِهِ المَسْأَلَةِ، وَهِيَ هَلْ لِشَيْخِ الإِسْلَامِ حَتَّى فِي الصَّوْمِ؟ يَقُولُ: يَصُومُ مَعَ النَّاسِ وَيُفْطِرُ مَعَ النَّاسِ، فَإِنْفَارَدَ بِرُؤْيَتِهِ هِلَالَ رَمَضَانَ فِيهِ كُلُّهَا لَا يَصُومُ، وَإِذَا انْفَرَدَ بِرُؤْيَتِ هِلَالِ شَوَّالٍ يُوَافِقُ المَذْهَبَ بَيْنَهُ لَا يُفْطِرُ. مَنْحَاهُ أَنَّ بِرُؤْيَةِ عَدْلٍ أَوْ بِرُؤْيَةِ عَدْلَيْنِ؟ شَيْخُ الإِسْلَامِ رَحِمَهُ اللَّهُ يَرَى أَنَّ الهِلَالَ اسْمٌ لِمَا أَهَلَّ وَاشْتَهَرَ، يَرْجِعُهَا إِلَى المَعْنَى اللُّغَوِيِّ، يَرْجِعُ لِلْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ، يَقُولُ الهِلَالُ لَيْسَ اسْمًا لِلْقَمَرِ الَّذِي رُئِيَ، لَا، نَرْجِعُ لِلْمَعْنَى الهِلَالُ اسْمٌ لِمَا أَهَلَّ وَاشْتَهَرَ، فَإِذَا اشْتَهَرَ يَقُولُ بِرُؤْيَةِ وَاحِدٍ لَا يَشْتَهِرُ الهِلَالُ، طَبْعًا هَذَا إِذَا رُدَّ قَوْلُهُ طَبْعًا، إِذَا أُخِذَ بِقَوْلِهِ مَا فِي إِشْكَالٍ، الكَلَامُ فِيمَا إِذَا رُدَّ قَوْلُهُ أَوْ أَنَّهُ لَمْ يُخْبِرْ، وَكَذَلِكَ هِلَالُ شَوَّالٍ إِذَا رَآهُ وَحْدَهُ طَبْعًا لَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ وَحْدَهُ، شَيْخُ الإِسْلَامِ يَرَى أَنَّهُ لَا يُفْطِرُ لِمَادَا؟ لِأَنَّهُ لَمْ يَشْتَهِرْ، يَقُولُ الهِلَالُ اسْمٌ لِمَا أَهَلَّ وَاشْتَهَرَ يَرْجِعُ إِلَى المَعْنَى اللُّغَوِيِّ، وَالمَذْهَبُ لَا، مَا يُرْجَعُ لِلمَعْنَى اللُّغَوِيِّ يَقُولُونَ: الهِلَالُ لِمَا رُئِيَ، لَكِنْ إِذَا رُئِيَ فِي رَمَضَانَ فَيَكْفِي وَاحِدٌ فَيَصُومُ، فَإِذَا رُئِيَ فِي شَوَّالٍ فَلَا بُدَّ مِنْ اثْنَيْنِ فَلَا يُفْطِرُ.

نَعَمْ، قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ: الثَّالِثُ، اخْتَلَفُوا فِي أَنَّ حُكْمَ الرُّؤْيَةِ لِبَلَدٍ هَلْ يَتَعَدَّى إِلَى غَيْرِهَا مِمَّا لَمْ يُرَ فِيهِ؟ وَقَدْ يُسْتَدَلُّ بِهَذَا الحَدِيثِ؟ اسْتُدِلَّ، قَدْ يُسْتَدَلُّ بِهَذَا الحَدِيثِ وَقَالَ بِعَدَمِ تَعَدِّي الحُكْمِ إِلَى بَلَدٍ إِلَى البَلَدِ الآخَرِ، كَمَا إِذَا فَرَضْنَا أَنَّهُ رُئِيَ الهِلَالُ بِبَلَدٍ فِي لَيْلَةٍ وَلَمْ يُرَ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ بِآخَرَ، فَكُمِّلَ الثَّلَاثُونَ يَوْمًا بِالرُّؤْيَةِ وَلَمْ يُرَ فِي البَلَدِ الآخَرِ، هَلْ يُفْطِرُونَ أَمْ لَا؟ فَمَنْ قَالَ بِتَعَدِّي الحُكْمِ قَالَ بِالإِفْطَارِ، وَقَدْ وَقَعَتِ المَسْأَلَةُ فِي زَمَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَقَالَ: لَا نَزَالُ نَصُومُ حَتَّى نُكْمِلَ ثَلَاثِينَ أَوْ نَرَاهُ، وَقَالَ: هَكَذَا أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يُمْكِنُ أَنَّهُ أَرَادَ بِذَلِكَ هَذَا الحَدِيثَ العَامَّ لَا حَدِيثًا خَاصًّا بِهَذِهِ المَسْأَلَةِ وَهُوَ الظَّاهِرُ عِنْدِي وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

أَحْسَنْتَ. هُنَا يَقُولُ: حُكْمُ الرُّؤْيَةِ هَلْ يَتَعَدَّى إِلَى غَيْرِهَا أَوْ لَا؟ يَعْنِي قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَصُومُوا» هَلْ هُوَ أَمْرٌ مُتَوَجِّهٌ لِأَهْلِ البَلَدِ الَّذِي رُئِيَ فِيهِ أَوْ مُتَوَجِّهٌ لِعُمُومِ الأُمَّةِ؟ هُنَا فِي خِلَافٍ بَيْنَ العُلَمَاءِ وَمَنْشَأُ الخِلَافِ فِي هَذَا، يَعْنِي إِلَى مَا يَتَوَجَّهُ الأَمْرُ؟ مَنْ قَالَ بِتَعَدِّي الحُكْمِ إِلَى البُلْدَانِ قَالَ: «فَصُومُوا» أَمْرٌ لِجَمِيعِ المُسْلِمِينَ. وَمَنْ قَالَ: لَا، إِلَى أَهْلِ البَلَدِ، يَقُولُ إِنَّ هَذَا أَمْرٌ لِأَهْلِ البَلَدِ الَّذِي فِيهِ، وَالمَذْهَبُ عِنْدَنَا لَا، إِذَا رَأَاهُ أَهْلُ بَلَدِ النَّاسِ كُلُّهُمْ يَصُومُونَ، فَيُعَدُّونَ الحُكْمَ إِلَى غَيْرِهِ، يُعَدُّونَ الحُكْمَ إِلَى غَيْرِهِ.

هُنَا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ يَقُولُ: وَقَعَتِ المَسْأَلَةُ فِي زَمَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ لَمَّا قَدِمَ مَوْلًى لِمَيْمُونَةَ فِيمَا أَذْكُرُ أَوْ لَا؟ طَيِّبْ هُوَ قَدِمَ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَتَى رَأَيْتُمُ الهِلَالَ؟ طَبْعًا قَدِمَ مِنَ الشَّامِ. فَقَالَ: رَأَيْنَاهُ لَيْلَةَ الجُمُعَةِ. فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَكِنَّا رَأَيْنَاهُ لَيْلَةَ السَّبْتِ، فَلَا نَزَالُ نَصُومُ حَتَّى نُكْمِلَ ثَلَاثِينَ أَوْ نَرَاهُ، يَعْنِي لَا نَأْخُذُ بِرُؤْيَةِ مُعَاوِيَةَ فِي الشَّامِ. وَقَالَ: هَكَذَا أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. هُنَا ابْنُ دَقِيقِ العِيدِ يَقُولُ: هَلْ قَصْدُهُ: هَكَذَا أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثٍ خَاصٍّ بِهَذِهِ المَسْأَلَةِ وَأَنَّهُ لَا يُؤْخَذُ بِرُؤْيَةِ البُلْدَانِ الأُخْرَى أَوْ أَنَّهُ يَقْصِدُ الحَدِيثَ العَامَّ وَفَهِمَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنْ أَنَّ هَذَا الحَدِيثَ مُتَوَجِّهٌ لِأَهْلِ ذَلِكَ البَلَدِ؟ هُنَا ابْنُ دَقِيقٍ يَقُولُ: يَظْهَرُ لِي أَنَّهُ أَرَادَ حَدِيثًا عَامًّا، الحَدِيثَ العَامَّ الَّذِي هُوَ هَذَا، وَأَنَّهُ لَيْسَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدِيثٌ بِخُصُوصِ هَذِهِ المَسْأَلَةِ وَأَنَّ أَهْلَ البُلْدَانِ لَا يَأْخُذُونَ بِرُؤْيَةِ غَيْرِهِمْ.

قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ: الرَّابِعُ، اسْتُدِلَّ لِمَنْ قَالَ بِالعَمَلِ بِالحِسَابِ وَالصَّوْمِ بِقَوْلِهِ: فَإِنَّهُ أَمْرٌ يَقْتَضِي التَّقْدِيرَ، وَتَأَوَّلَهُ غَيْرُهُمْ بِأَنَّ المُرَادَ إِكْمَالُ العُدَّةِ ثَلَاثِينَ، وَيَحْمِلُ قَوْلَهُ: «فَاقْدُرُوا لَهُ» عَلَى هَذَا المَعْنَى أَعْنِي إِكْمَالَ العُدَّةِ ثَلَاثِينَ، كَمَا جَاءَ فِي الرِّوَايَةِ الأُخْرَى مُبَيِّنَةً: «فَأَكْمِلُوا العُدَّةَ ثَلَاثِينَ». عَلَيْهِ السَّلَامُ. عَلَيْهِ أَمْرُهُ، قَدْ وَرَدَتْ فِيهِ رِوَايَاتٌ عَلَى غَيْرِ هَذِهِ الصِّيغَةِ.

أَحْسَنْتَ. هُنَا يَقُولُ: مَنْ رَأَى الحِسَابَ فَسَّرَ قَوْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَاقْدُرُوا لَهُ» اعْمَلُوا بِالتَّقْدِيرِ الَّذِي هُوَ الحِسَابُ، اعْمَلُوا بِالتَّقْدِيرِ الَّذِي هُوَ الحِسَابُ. هَذَا مَنْ رَأَى الحِسَابَ وَهُمْ كَمَا نَفْهَمُ قَلِيلٌ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ رَحِمَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى، وَيَقُولُ: تَأَوَّلَهُ غَيْرُهُمْ بِأَنَّ المُرَادَ إِكْمَالُ العُدَّةِ ثَلَاثِينَ، إِكْمَالُ العُدَّةِ ثَلَاثِينَ، لِمَادَا تَأَوَّلَ ذَلِكَ؟ لِوُجُودِ أَحَادِيثَ أُخْرَى تُفَسِّرُ ذَلِكَ: «فَأَكْمِلِ العُدَّةَ ثَلَاثِينَ» أَوْ «فَعُدُّوا ثَلَاثِينَ»، فَجَاءَتْ أَحَادِيثُ أُخْرَى تُفَسِّرُ «اقْدُرُوا لَهُ» أَيْ أَكْمِلُوا العُدَّةَ ثَلَاثِينَ. طَيِّبْ، المَذْهَبُ عِنْدَ الحَنَابِلَةِ بِمَا ضِيقَ عَلَيْهِ؟ أَحْسَنْتَ، وَالتَّضْيِيقُ يَكُونُ أَيِّ؟ التَّضْيِيقُ يَكُونُ عَلَى شَعْبَانَ بِأَنَّهُ يُصَامُ، أَحْسَنْتَ، يُصَامُ اليَوْمُ الَّذِي يَوْمُ الغَيْمِ الَّذِي لَمْ يُرَ فِيهِ الهِلَالُ احْتِيَاطًا، وَفَسَّرُوا قَوْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اقْدُرُوا لَهُ» بِمَعْنَى ضَيِّقُوا عَلَيْهِ. وَهَذَا مِنْ مُفْرَدَاتِ الحَنَابِلَةِ رَحِمَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى.

أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ، صَالِحٌ رَحِمَهُ اللَّهُ. الحَدِيثُ الثَّالِثُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «تَسَحَّرُوا فَإِنَّ فِي السَّحُورِ بَرَكَةً». دَلِيلٌ عَلَى اسْتِحْبَابِ السَّحُورِ لِلصَّائِمِ، وَتَعْلِيمُ ذَلِكَ بِأَنَّ فِيهِ بَرَكَةً، وَهَذِهِ بَرَكَةٌ تَجُوزُ أَنْ تَعُودَ إِلَى الأُمُورِ الأُخْرَوِيَّةِ؛ فَإِنَّ إِقَامَةَ السُّنَّةِ تُوجِبُ الأَجْرَ وَزِيَادَتَهُ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ تَعُودَ الأُمُورُ إِلَى الأُمُورِ الدُّنْيَوِيَّةِ بِقُوَّةِ البَدَنِ عَلَى الصَّوْمِ وَتَيْسِيرِهِ مِنْ غَيْرِ إِجْحَافٍ بِهِ. وَالسَّحُورُ بِفَتْحِ السِّينِ مَا يُتَسَحَّرُ بِهِ، وَبِضَمِّهَا الفِعْلُ، هَذَا هُوَ الأَشْهَرُ، أَحْسَنْتَ.

أَحْسَنْتَ. هُنَا يَقُولُ: فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى اسْتِحْبَابِ السَّحُورِ لِلصَّائِمِ، مِنْ أَيْنَ أَخَذَهَا؟ مِنْ أَيْنَ أَخَذَ هَذَا؟ بِالبَرَكَةِ. مِنْ آخِرِ؟ تَسَحَّرُوا. طَيِّبْ، الأَمْرُ لِمَادَا لَمْ يَدُلَّ عَلَى الوُجُوبِ؟ طَيِّبْ، هَلْ قَوْلُهُ: «فَإِنَّ فِيهِ بَرَكَةً» يَدُلَّ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ؟ طَبْعًا هَذَا عَلَى أَحَدِ المَعْنَيَيْنِ فِي البَرَكَةِ كَمَا ذَكَرَ هُنَا. طَيِّبْ، هَذَا الصَّحِيحُ هَذَا مِمَّا صُرِفَ بِهِ الأَمْرُ مِنَ الوُجُوبِ إِلَى الِاسْتِحْبَابِ أَيْ فِعْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَيْثُ إِنَّهُ كَانَ يُوَاصِلُ، وَالمُوَاصَلَةُ تَقْتَضِي تَرْكَ السَّحُورِ، وَلِذَلِكَ تَرْجَمَ عَلَيْهِ البُخَارِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: بَابُ الأَمْرِ بِاسْتِحْبَابِ السَّحُورِ، وَذَكَرَ حَدِيثَ الوِصَالِ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الأَمْرَ فِي الحَدِيثِ لِلِاسْتِحْبَابِ.

طَيِّبْ قَالَ: وَتَعْلِيلُ ذَلِكَ بِأَنَّ فِيهِ بَرَكَةً، التَّعْلِيلُ اُسْتُفِيدَ مِنْ ذِكْرِ العِلَّةِ بَعْدَ الأَمْرِ أَوْ ذِكْرِ مَا بَعْدَ الأَمْرِ فَأَمَرَ ثُمَّ ذَكَرَ سَبَبَ الأَمْرِ مُبْتَدَأً بِإِنَّ: «تَسَحَّرُوا فَإِنَّ فِي السَّحُورِ بَرَكَةً»، فَهَذَا مِنْ أَسَالِيبِ التَّعْلِيلِ أَنْ يَذْكُرَ الحُكْمَ ثُمَّ يَذْكُرَ بَعْدَهُ السَّبَبَ أَوِ حِكْمَتَهُ مُبْتَدَأً بِإِنَّ أَوْ بِفَأِنَّ، هَذَا أَوْ أَنَّهَا لَيْسَتْ بِنَجَسٍ إِنَّمَا هِيَ مِنَ الطَّوَّافِينَ عَلَيْكُمْ وَالطَّوَّافَاتِ، فَهَذَا إِشَارَةٌ إِلَى التَّعْلِيلِ.

طَيِّبْ قَالَ: هَذِهِ البَرَكَةُ قَالَ يُحْتَمَلُ أَنْ يُرَادَ بِهَا البَرَكَةُ الأُخْرَوِيَّةُ أَيْ فِي أَجْرٍ وَثَوَابٍ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرَادَ بِهَا البَرَكَةُ الدُّنْيَوِيَّةُ يَعْنِي قُوَّةً عَلَى الصِّيَامِ وَتَحَمُّلًا لَهُ. السَّحُورُ أَنْ تَنْطِقَ بِالفَتْحِ أَوْ بِالضَّمِّ مَا الفَرْقُ بَيْنَهُمَا؟ ذَكَرَ أَنَّهَا بِالْفَتْحِ مَا يُتَسَحَّرُ بِهِ، وَيُتَسَحَّرُ بِهِ لِلْأَكْلِ الطَّعَامُ الَّذِي أَمَامَهُ أَلَا يُسَمَّى سَحُورًا؟ وَبِالْفِعْلِ وَبِالضَّمِّ الفِعْلُ الَّذِي هُوَ تَنَاوُلُ السَّحُورِ هَذَا يُسَمَّى السَّحُورَ. طَيِّبْ قَالَ: هَذَا هُوَ الأَشْهَرُ، وَيْشْ يَقْصِدُ؟ التَّفْرِيقُ بَيْنَنَا التَّفْرِيقُ بَيْنَ الفَتْحِ وَالضَّمِّ، لِأَنَّ بَعْضَهُمْ قَالَ: هُمَا بِمَعْنًى وَاحِدٍ السَّحُورُ وَالسُّحُورُ، بَعْضَُهُمْ قَالَ: هُمَا بِمَعْنًى وَاحِدٍ، لَكِنَّ الأَشْهَرَ التَّفْرِيقُ بَيْنَهُمَا بِهَذَا نَعَمْ.

أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ. قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ: البَرَكَةُ مُحْتَمَلَةٌ أَنْ تُضَافَ إِلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، وَلَيْسَ ذَلِكَ مِنْ بَابِ حَمْلِ اللَّفْظِ الْوَاحِدِ عَلَى مَعْنَيَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ، بَلْ مِنْ بَابِ اسْتِعْمَالِ مَجَازٍ فِي لَفْظَةٍ فِي وَعَلَى هَذَا يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ بِالسَّحُورِ بِفَتْحِ السِّينِ وَهُوَ الأَكْثَرُ.

اسمحوا لي بضمها مما ولي به استحباب السحور المخالفة لأهل الكتاب؛ فإنه يمتنع عندهم السحور. هذا أحد الوجوه مقتضياً بالزيادة في الأمور الأخروية. أحسنت.

هنا قال البركة محتملة أن تضاف إلى كل واحد من الفعل والمتسحر به؛ فالفعل اللي هو نفس التناول فيه بركة، والمتسحر به اللي هو الأكل هذا فيه بركة. قال: وليس ذلك، ذلك تعود إلى إيش؟ يعني البركة ولا السحور؟ البركة طبعا الصنعاني رحمه الله ذكر أن المراد البركة، حملها على المعنيين ليس من باب حمل اللفظ الواحد على معنيين مختلفين. حمل اللفظ الواحد يقسم اللفظ المشترك الذي يدل على المعنيين، حمل على المعنيين في سياق واحد. هذه مسألة أصولية، هل يجوز أن يحمل اللفظ المشترك على معنييه معاً؟ تقول: إذا كان بينهما تناقض ولا يمكن الجمع بينهما فهنا لا يحمل، يعني مثل قوله تعالى: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ [البقرة: 228]. القرء في اللغة فسر للحيض، واختلف المفسرون والفقهاء رحمهم الله تعالى هل المراد الطهر والحيض؟ لكن لا تقول هنا إذا جئت فسر آية ثلاثة قروء تقول يعني أطهار، ما يجتمع؛ فيرجح أحد المعنيين، لكن هو يصلح لهما. لكن إذا كان هذان المعنيان ممكن اجتماعهما بدون تناقض فهل يحمل اللفظ عليهما أو لا؟ هي مسألة أصولية، من الفقهاء والأصوليين من قال يحمل عليهما معاً ومنهم من قال لا يحمل، والمسألة مبسوطة في كتب الأصول.

فهنا ابن دقيق العيد يقول: هذا ليس من باب حمل اللفظ الواحد على معنيين مختلفين، بل من باب استعمال المجاز في لفظة (في)، هنا هي مجاز، لأن (في) هذه يمكن التي أنا معه حسن الصنعاني يتبينه، في هنا أصلها الظرفية، شيء داخل في شيء. لكن يقول هنا: إذا أُريد بالبركة الأجر والثواب في التسحر فهما ليسا في نفس هذا المتسحر به، يعني لا يظهر أثرهما هنا، وإنما يظهر ظطرفهما في الآخرة. القوة والنشاط إذا قلنا إن البركة دنيوية فالقوة والنشاط يقول إن أريد به المتسحر فإنهما ليسا في نفس المتسحر به، بل في بدن، يعني ليس في نفس هذا الأكل، لكن القوة والنشاط تظهر على البدن. فيقول: (في) هذه مستعملة في المجاز على المعنيين. قال: وعلى هذا فيجوز أن تقول (فإن) في السحور بفتح السين وهو الأكثر في الرواية يعني ضبطت في أكثر الروايات بفتحها، وفي السحور بضمها، يجوز هذا وهذا.

قال: ومما عُلل به استحباب السحور مخالفة لأهل الكتاب، وهذا جاء في الحديث في قوله صلى الله عليه وسلم: «فصلوا ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب أكل السحر»، يقول: فإنهم كان عندهم السحر، وهذا هو أحد الوجوه المقتضية للزيادة في الأمور الأخروية، يعني هذا مما يقوي أن المراد بالبركة البركة في الأمور الأخروية. نعم، قال رحمه الله: الحديث الرابع عن أنس بن مالك عن زيد بن ثابت رضي الله عنهما قال: «تسحرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم»، قال: قلت لزيد كم كان بين الأذان والسحور؟ قال: «قدر خمسين آية». انك إذا قلت السحور يعني التفسير، التفريق المشهور السحور هو الطعام، لكن السحور يعني فعله أكله. في الاستهفاء بتأخير السحور فيه دليل على استحباب تأخير السحور وتقديمه من الفجر، الظاهر أن المراد بالأذان ها هنا إنما يستحب تأخيره لأنه أقرب إلى المقصود من حفظ القوى.

والمتصوفة وأرباب الباطل في هذا كلام تشوه فيه ارتباط بمعنى الصوم وحكمته، وهو كسر شهوة البطن والفرج. قال: إن من لم تزل عادته في مقدار أكلهم لا يحصل له المقصود من الصوم، وهو كسر الشهوتين. والصواب إن شاء الله أن ما زاد في مقداره حتى تُعدم هذه الحكمة بكلية لا يستحب، كعادة المتصوفة في التأنيق في المآكل وكثرة الاستبداد فيها، وما لا ينتهي إلى ذلك وهو مستحب على وجه الإطلاق. قد تختلف مراتب هذا الاستحباب باختلاف مقاصد الناس وأحوالهم واختلاف ما يستقبلون.

هنا يقول: في دليل على استحباب تأخير السحور والسحور؛ لأنه بين الانتهاء من السحور وبين الأذان قدر خمسين آية، يعني قرابة خمس دقائق تقريبا، فهذا دليل على تأخيره. قال: والظاهر أن مراد بالأذان هنا الأذان الثاني الذي هو عند طلوع الفجر. وإنما يستحب تأخيره لأنه أقرب إلى حصول المقصود، أما مما عُلل به السحور أنه بركة من البركة التي فيه أنه يقوي البدن على الصوم، فإذا تسحر في وقت مبكر يعني قبل الأذان بساعتين ببضعة ساعات فهنا لا يحصل له المقصود بتمامه. ثم ذكر رحمه الله تنبيهاً لطيفاً وهو أن المقصود من الصيام هو من الأشياء التي تُقصد في الصيام هو كسر الشهوتين؛ شهوة البطن وشهوة الفرج، فإذا كان الشخص يتسحر تسحراً يعني يملأ بطنه بحيث لا يجوع النهار كله فهنا يقول إنه لم يحقق المقصد من الصيام، لكن إذا تسحر بمعنى أنه حصل له في أثناء النهار جوع وإن كان الجوع ليس شديداً فهذا هو الذي حصل المقصود من الصيام. ولذلك يعني بعض الناس مثلاً يتسحر، ثم إذا صلى الفجر ينام، صلى الظهر ينام، صلى العصر ينام إلى نصف العصر، وبعضهم إلى المغرب ما صلت يعني هذا بعضهم الجيد منهم الذي يصلي الصلاة في وقتها ويصلي الصلاة مع الجماعة، بعضهم لا ينام نومة واحدة إلى العصر أو إلى قرب المغرب، فهذا لم يحقق مقصود الصيام في تحقيق التقوى لله عز وجل وهو المقصود الأساس، وأيضاً إحساس الجوع الذي يدفعه إلى الاستزادة من الطاعات. نعم.

أحسن الله إليكم. قال المصنف رحمه الله: الحديث الخامس عن عائشة وأم سلمة رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدرك الفجر ثم يبتسم ويصوم. كان قد وقع خلاف في هذا، روى فيه أبو هريرة رضي الله عنه حديثاً: «من أصبح جنباً فلا صوم له»، إلى أن رجع في ذلك بعد إلى بعض أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم بما ذُكر من كونه صلى الله عليه وسلم كان يصبح جنباً ثم يصوم، وصح أيضاً أنه صلى الله عليه وسلم أخبر بذلك عن نفسه، وأبو هريرة أحال في روايته على غيره، واتفق الفقهاء على العمل بهذا الحديث، وصار ذلك إجماعاً أو كالإجماع.

أحسنت، هنا رحمه الله أن أصل المسألة وهي أن من أدركه الفجر وهو جنب أنه يصح صومه، يغتسل بعد طلوع الفجر ويصح صومه، يقول: كان هناك خلاف أول الأمر، لذلك فأبو هريرة روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أن من أصبح جنباً فلا صوم له، ولما رجع بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم عندما أخبرت بما ذكر هنا أنه كان يدركه الفجر وهو جنب فيصوم، وأيضاً النبي صلى الله عليه وسلم أخبر بذلك عن نفسه فقال: «وأنا أدرك الفجر وأنا جنب فأغتسل وأصوم» أو نحو ذلك، لما رجع أبو هريرة قال يعني أحال على غيره، جاء في باب رواية أنه أحال على الفضل بن عباس على أسامة بن زيد، هذا كان في أول الأمر ثم نُسخ واستقر الأمر على ما ذُكر هنا أن من أدركه الفجر وهو جنب فيغتسل ويصوم، وهذا استقر عليه العمل فصار إجماعاً بعد أن كان فيه خلاف قديم.

وقولها من أهله إزالة الاهتمام يمكن أن يكون سبباً لصحة الصوم؛ فإن الاحتلام في المنام آتٍ على غير اختيار من الجنب، فيمكن أن يكون سبباً للرخصة، فبيّن في هذا الحديث أن هذا كان من جماع ليزول هذا الاحتمال. أحسنت، هنا ذكرت عائشة وأم سلمة أن هذا من أهله جنب من أهله، يدل على أنه من جماع، لماذا؟ ليزول احتمال أنه كان من احتلام، والاحتلام لا يؤاخذ عليه الإنسان، فقد يقول القائل إن هذا من احتلام لا يؤاخذ، لكن الجنب الذي جامع مختاراً ليس معذورا في تأخيره، فبيّنت عائشة وأم سلمة أن هذا من أهله من جماع أهله، فدل على أن هذا لا يفرق فيه بين المحتلمين وغيره. نعم.

أحسن الله إليكم. ولم يقع خلاف بين الفقهاء المشهورين في مثل هذا إلا في الحائض إذا طهرت وطلع عليها الفجر قبل أن تغتسل، ففي مذهب مالك في ذلك قولان أعني وجوب القضاء. أحسنت، هنا يقول إن هذا لم يقع فيه خلاف اللي هو من طلع عليه الفجر وهو جنب هذا غسل واجب، لكن وقع الخلاف في مسألة مشابهة وهي في الحائض؛ الحائض إذا طلع عليها الفجر طهرت في الليل لكنها لم تغتسل، فطلع عليها الفجر ولم تغتسل، فهل يصح صومها أو لا؟ يعني هل يصح صومها ولا قضاء عليها؟ أو أنها تقضي تمسك وتقضي؟ هنا يقول فيه قولان، والجمهور أنه يصح صومها كالجنب إذا طهر، نعم كالجنوب إذا لم يغتسل إلا بعد الفجر.

وقد يدل كتاب الله أيضاً على صحة صوم من أصبح جنباً؛ فإن قوله تعالى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ﴾ [البقرة: 187] يقتضي إباحة الوطء في ليلة الصوم مطلقاً، ومن جملته الوقت المقارب لطلوع الفجر بحيث لا يسع الغسل، فتقتضي الآية الإباحة في ذلك الوقت، ومن ضرورته الإصباح جنباً، والإباحة لسبب الشيء إباحة لشيء، وقولها من أهله فيه حذف مضاف أي من جماع أهله. أحسنت، هنا ذكر المؤلف رحمه الله تعالى دليلاً آخر على جواز صوم من أصبح جنباً ولو لم نغتسل بعد الفجر، استدل به من القرآن، وهذه دلالة غير صريحة وتسمى عند الأصوليين دلالة الإشارة، وهو أن يُستدل من النص حكماً لم يُسق النص لأجله.

هنا الله عز وجل قال: أحل لكم ليلة الصيام إلى نسائكم، طبعا المؤلف لم يذكر وجد دلالة، طيب أحيل إليكم أن تستطيع مرة أخرى هنا أجيز الجماع في الليل في ليل الصيام، في تتمة الآية: ﴿فَالآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا﴾ [البقرة: 187]. الآن مباشرة إباحة الأكل إباحة الشرب حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر، فإذا أبيح الجماع إلى التبيّن الأسود من ضرورته أنه سيخرج عليه الفجر وهو جنب، فدلت هذه الآية بدلالة الإشارة كما قيل على أنها على أنه يجوز صومه من أصبح جنباً ولو لم يغتسل إلا بعد الفجر.

قال رحمه الله: الحديث السادس عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من نسي وهو صائم فأكل أو شرب فليتم صومه؛ فإنما أطعمه الله وسقاه». اختلف الفقهاء في أكل الناسي هل يوجب الفساد أم لا؟ ذهب أبو حنيفة والشافعي إلى أنه لا يوجب الفساد ولا يوجب القضاء. أحسنت، والحنابلة مع القول الأول ولا الثاني؟ القول الأول. أحسنت، إذاً هو مذهب أبي حنيفة والشافعي وأحمد أنه لا يجب القضاء على من أفطر ناسياً، طبعا إذا ما أوجب القضاء فإنه يكون صحيحاً.

بسم الله رحمه الله، وهو القياس؛ فإن الصوم قد فات ركنه وهو من باب المأمورات، والقاعدة تقتضي أن النسيان لا يؤثر في طلب المأمورات. هنا هذا دليل القول الثاني، إذا ذكر هو القولين الذي ذكر القول الثاني بعدين بيراجع لديه القول الأول، يعني عندهم يقولون النسيان يؤثر في المنهيات ولكن لا يؤثر في المأمورات، يعني لا يكون عذراً في باب المأمورات، وإنما يكون عذراً في باب المنهيات، يعني في مثل رفع الحدث الآن الوضوء، من صلى وهو لم يرفع الحدث فإنه صلاته ناسي الوضوء فإنه صلاته باطلة، لكن لو صلى وعليه نجاسة يعني نخرج من خلاف المذكور عند الحنابلة جاهل النجاسة جاهل النجاسة ما علم إلا بعد الصلاة فصلاته صحيحة، هنا أثر النسيان في المنهيات أزال القضاء ولم يؤثر بالمأمورات فأوجب القضاء، فهنا يقولون الصوم مثله، صوم مأمور بالإمساك هو مأمور بالإمساك، نظروا لها إلى أنها من باب المأمورات ولا من باب المنهيات؟ قالوا مأمور بالإمساك فلما لم يمسك نقول يرتفع عنه الإثم ولكن القضاء وجب عليه. الآن سيذكر دليل القول الأول.

قال رحمه الله: وعمدة من لم يوجب القضاء هذا الحديث وما في معناه وما يقاربه. طيب، هنا هذا الحديث يدل على القول أو أنه لا يوجبه، سيذكر وجهين للاستدلال من هذا الحديث. الوجه الأول فإنه أمر بالاتمام وسمي الذي

يتم سمي الذي يتم صوما وظاهره حمله على الحقيقة الشرعية واذا كان صوما وقع مجزئا بذلك عدم وجوب القضاء. طيب اذا هذا وجه الاستدلال. قال فليتم فليتم صومه. قال فليتم دليل على انه لم يفسد وسماه صوما فليتم صومه. قال وظاهره حمله على الحقيقة الشرعية.

سيناقش في هذه بعد قليل. حملوا على الحقيقة الشرعية في الصيام. فاذا قلنا فيتم صومه يعني صومه ليس صورة الصوم وانما الصوم الحقيقي فهذا دليل على جواز نعم الدليل على عدم فساد الصوم. قال واذا كان صوما ام سمي صوما فانه يلزم انه يكون مجزئا. ويلزم من ذلك اذا كان اجزأه هذا الصوم الذي أكل فيه ناس يلزم منه عدم وجوب القضاء. الان سيناقش ثم سيجيب عن المناقشة. نعم. واذا كان صوما وقع مجزيا ويلزم من ذلك عدم وجوب القضاء.

والمخالف حمله على أن المراد إتمام صورة الصوم. وهو متفق عليه. يعني المخالف اللي هو القول الثاني مالك ومن قبله يقول إنه حمله على أن مراد إتمام صورة الصوم. يعني كأن النبي صلى الله عليه وسلم قال فليتم صومه فليتم إمساكه. وليتم صومه يعني إمساكه صورة الصوم. لكن ترى مو بصوم مو بصوم صحيح ويلزمه القضاء. يقول وهو متفق عليه. وشنو متفق عليه؟ الإمساك إمساك متفق عليه لكن ما زاد هذا اللي فيه الخلاف. نعم. الان سيجيب عن هذا الإيراد. نعم. قال رحمه الله: ويجاب ما ذكرنا من حمل الصوم على الحقيقة الشرعية. واذا دار اللفظ بين حده المال النبوي والشرعي كان حمله على الشرعي أولى. اللهم إلا أن يكون ثم دليل خارج تم دليل خارج مقوي يقوى يقوي به أو يقوى يقوى به هذا التأويل المرجوح فيعمل به. احسنت.

الان أجاب عن هذا الإيراد يقول يجيب أنتم قلتوا يتم صورة الصوم. هذي اللي هو الإمساك. هذي حقيقة لغوية. الصوم بمعنى الإمساك. لكن حنا حملناه على الحقيقة الشرعية فليتم صومه يعني الصوم الشرعي الصحيح. واذا دار اللفظ يحمل يعني اللفظ الشرعي في الكتاب أو في السنة إذا دار بين أن يحمل على الحقيقة الشرعية أو الحقيقة اللغوية فإننا نحمله على الحقيقة الشرعية فإننا نحملها على الحقيقة الشرعية إلا إذا وجد دليل أو قرينة تقوي هذا الاحتمال الضعيف اللي هو الحقيقة اللغوية فنعمل به لكن إذا ما وجد دليل فالأصل أن نحمله على الحقيقة الشرعية. لا سنحمله على الحقيقة الشرعية. فهنا نحمل العقيدة الشرعية فنقول فليتم صومه يعني صومه الصحيح الشرعي ليس المراد الإمساك. نعم. الان سيذكر وجه ثاني للاستدلال من هذا الحديث نعم.

رحمه الله: وقوله: ﴿فَإِنَّمَا أَطْعَمَهُ اللَّهُ وَسَقَاهُ﴾. يستدل به على صحة الصوم. فإن فيه إشعارا بأن الفعل الصادر منه مسلوب الإضافة إليه. الحكم بالفطر يلزم الإضافة إليه. والذين قالوا بالإفطار حملوا ذلك على أن المراد الإخبار برفع الإثم عنه. وعدم المؤاخذة به. أحسنت. هذا إذا الوجه الثاني. القول طبعا الأول فانما أطعمه الله وسقاه. قال أطعمه. فاضافة الفعل إلى الله وسلب إضافته عن العبد دليل على أنه لا يفطر به. دليل على أنه لا يفطر به. فلانه سلب منه. يعني مثل المكره. المكره يضاف الفعل إليه ولذلك لا يؤاخذ. يعني في حقوق الله تعالى. اه لكن اه وهنا سلب الفعل منه. سلب الفعل منه أطعمه الله وسقاه. فدل على أنه فدل على أنه مسلوب الفعل فلا فلا يؤاخذ بهذا الفعل الذي صدر منه وهو نسيان الأكل أو الشرب ونحوه ونقول اه يجوز اه نعم يقول يصح صومه.

يقول المخالف والذين قالوا بالإفطار حملوا ذلك على أن المراد قالوا صحيح فانما أطعمه الله سقاه يعني أنه لا يأثم. أنه لا يأثم هكذا أجاب طيب نعم الله وعدم المؤاخذة به وتبليغ الحكم بالأكل والشرب لا يختلف. هذي خلاص انتهت المسألة. الان سيأتي إلى مسألة أخرى وتعليق الحكم. وتعليق الحكم في الأكل والشرب لا يقتضي من حيث هو هو مخالفة ما في غيره. كده يا شيخ لا آيه صحيح من حيث هو هو مخالفة لا يقتضي مخالفة. من حيث هو هو مخالفة في غيره. لأنه تعليق الحكم باللقب. فلا يدل على نفسه على نفسيه عما عدا. لا لا كذا عندكم نفيه. نفيه. فلا يدل على نفيه عما عداه. أو لأنه تعليق الحكم بالغالب. فإن نسيان الجبال بادر بالنسبة إليه. والتخصيص بالغالب لا طيب أحسنت.

هنا ذكر أن تعليق الحكم بالأكل والشرب يقال هنا من نسي وهو صائم فات له شرب أو شرب هل نقول هذا الحكم خاص بالأكل والشرب؟ أو نقول هو لكل المفطرات هنا ذكر أنه لا يقتضي مخالفة لغيره. لماذا؟ ذكر السبب بهم. أيوه اللي اللي يذكره الأصوليون مفهوم اللقب. مفهوم اللقب ليس بحجة. فيقولون هذا مفهوم لقب يعني ذكر أفراد. يعني كان له من ذكر المثال فلا نقول إن ما سواه (من احتجم ناسيا فانه يفطر) الحديث ما قال من احتجم. يرحمك الله. فكان أو شرب. فهنا يقول لا. الحكم عام لكل مفصل أو أن نقول أنها تعليق الحكم بالغالب. لأن الغالب أن المفطرات التي تنسى هو الأكل والشرب. أما غيرها فالغالب أنها لا تنسى. الغالب لو طلعت على استفتاءات الناس المشايخ في في النسيان المفطرات غالبا أنهم يقولون أكلت ناسيا أو شربت ناسيا لكن الفترات الأخرى غالبا ما يذكرونها نعم نادرا ما يذكرونها. فيقول أما أن نقول إن هذا مفهوم لقب فلا يحجت فيه. أو نقول إنه من باب ذكر الغالب والتخصيص بالغلب لا يقتضي مفهوما.

يعني إذا قلنا يعني مثل قوله تعالى يأكلون أموال اليتامى أكل مال اليتيم هل يقتضي أن يقتضي أن إتلاف مال اليتيم بغير الأكل جائز؟ يعني لو قال أنا ساحرقه السلام عليكم نقول هذا أكل مال اليتيم (أي الاستفادة منه) هذا لأنه هو الغالب فذكر ولا يقتضي التخصيص بالغالب ولكن تعليق الحكم بالغالب التخصيص. فهذا مثله. ثم الان سيذكر مسألة جماع الناس. نعم.

قال رحمه الله: وقد اختلف الفقهاء هل يوجب الفساد على قولنا إن أكل الناس أن أن أكل الناس ليوجبه اختلف واختلفوا أيضا واختلف أيضا قائلون بالفساد؟ هل ينجب الكفارة اتفاقهم على أن الأكل على أن أكل الناس لا يوجبها. ومدار الأكل على اصول حالة المجامع ناسيا عن حالة الاكل ناسيا. ومدار ايش؟ الكل نعم. ومداهم كل على حصول حالة المجامل ناسيا عن حالة الاب الاكل ناسيا. فيما يتعلق بالعذر والنسيان. ومن أراد إلحاق الجماع بالمنصوص إليه فانما طريقه القياس. وقياس مع الفارق متعدد إلا إذا بين القائس أن الوصف الفارق ملغى.

نعم. هنا يقول اختلفوا في جماع الناس (الان سيطبيقه على هذه المسألة). يعني قرر أولا أن اه أن الفطر أو أن العذر بالنسيان ليس خاصا من أكل الشرب ثم ذكر أن هذه المسألة مختلف فيها (حتى من قال إن العذر ليس خاصا من الأكل والشرب خلف بعضهم في جماع الناس). والمذهب عندنا لا يعذر. لا يعذر. يعني يخصون الجماع من بين المفطرات أنه لا يعذر. طيب يقول هل توجب الفساد على قولنا إن أكل الناس لا يجيبه. يعني على قول إنك الناس يجيبون الذين قالوا إنك الناس يجيبون هذا ما ما في أشكال عندهم. يعني اللي هو المالكية الذين قالوا من أكل ناسيا فانه يلزمه القضاء ما في أشكال عندهم أنه إذا جمع ناس يلزم القضاء. لكن الكلام على القول الثاني. القول الثاني الذين قالوا إن أكل الناس لا يوجب القضاء هل جماع الناس يجب القضاء أو لا؟ هنا اختلف. هنا اختلفوا. سيأتينا إن شاء الله أيضا في الحديث اللاحق. حديث الجماع الكلام عن مساج جماع الناس.

قال واختلف أيضا قائلون بالفساد هل يوجب الكفارة اختلفوا أهل يوجب الكفارة. مع اتفاقهم على أن كالناس لا يجيبها. طبعا اه يعني لو ترجعون مذهب المالكية الذين خالفنا المسك. المالكية يرون أن أن الكفارة ليست خاصة بالجماع. في كل المفطرات. ومن أكل متعمدا عليه كفارة. مثل كفارة الجماع لا يخصون كفارة بالجماع. لكن في النسيان إذا أكل ناسيا يكون عليه القضاء بدون كفارة. طيب في جماع الناس هي قضاء الكفارة أو لا؟ هنا اختلفوا. هنا اختلفوا. قال لذلك قال واختلف الإمام قائلون بالفساد (اللي هم المالكية) ليوجب الكفارة مع اتفاقهم على أن كالناس لا يجيبها. ومدار الكل يعني مدار هاتين المسألتين هل يريد القضاء أو يريد الكفارة على قصور حالة المجامع فيما يتعلق بالعذر بالنسيان. يعني اه يعني من اه يعني اه قياس حالة المجامع على حالة الناس قياس مع الفارق. لأن أقصد حالة الأكل ناسيين. لأن اه نسيان الأكل هذا كثير. نسيان الأكل والشرب هذا كثير. ونسيان الجماع هذا قليل. قليل نادم. لذلك قال من أراد إلحاق الجماع بالمنصوص عليه فانما طريقه القياس. والقياس مع الفارق متعذر. إلا إذا بين القياس أن الوصل والفارق.

طبعا فيه رواية للحديث من أفطر ناسيا فلا قضاء ولا كفارة. لكنها خارج الصحيح. فمن أفطر هذه عامة. يعني لو على القول بصحة الحديث بقبوله فانها فانها تصلح تعميم الحديث حتى الجماع. نعم. رحمه الله. إذا تعبت أبو عبد الرحمن غيرك. طيب.

الحديث السابع عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: بينما نحن جلوس عند النبي صلى الله عليه وسلم كانه رجل فقال: يا رسول الله هلكت؟ قال: ما أهلكك؟ قال: وقعت ما أهلكك؟ أي نعم عندكم كذا مالك؟ قال: مالك؟ قال: وقعت على امرأتي. وانا صائم. وفي رواية: أصبت أهلي في رمضان. قال صلى الله عليه وسلم: هل تجد لقداسة قالوا لا قال فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟ قال: لا. قال: فهل تجد إطعام ستين مسكينا؟ قال: لا. قال فمكث النبي صلى الله عليه وسلم. نعم.

فبينما بينما نحن على ذلك أوتي أوتي النبي صلى الله عليه وسلم بعرق فيه تمر (والعرق المقتل) قال: أين السائل؟ قال: أنا. قال: خذ هذا فتصدق به. فقال الرجل: على أفقر مني يا رسول فوالله ما بين لابتيها تريد الحرتين أهل بيت أهل بيت أفقر من أهل بيتي. فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بدت أنيابه أطعمه أهله. الحرة أرض تركبها حجارة سوداء. يتعلق بالحديث مساجد. المسألة الأولى استدل به استدل به على أن من ارتكب معصية لا حد فيها مستفتيا أنه لا يعاقب. لأن النبي صلى الله عليه وسلم مع اعترافه بالمعصية. ومن جهة المعنى أن أن مجيئه مستفتيا يقتضي الندم والتوبة والتعزير استسلام التعزير والتعزير استصلاح ولا استصلاح مع الصلاح ولأن معاقبة المستفتي تكون سببا لترك الاستفتاء من الناس عند وقوعهم بمثل ذلك وهذه مفسدة عظيمة يجب.

أحسنت. هنا المسألة الأولى وذكر تقريبا خمسطعش مسألة استفيدت من هذا الحديث والحديث فيه مسائل كثيرة لذلك أفرد بالتأليف ممن أفرده حفظ العراقي رحمه الله تعالى واستنبط منه فوائد كثيرة جدا من حجر رحمه الله في الفتح أطال جدا في شرحه وذكر فيه مسائل كثيرة قال المسألة أن من ارتكب معصية لا حد فيها جاء مستفتيا أنه لا يعاقب. معصية لا حد فيها. هذا احتراز من المعصية التي فيها حد. وجاء مستفتيا. أنه لا يعاقب. أنه لا يعاقب. ثم ذكر ثلاث أدلة على ذلك. أولا أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يعاقبه مع أنه اعترف بالمعصية. والامر الثاني يقول من جهة المعنى مجيئه مستفتين يقتظين تائب أنه تائب. والتعزير استصلاح. ولا استصلاح مع الصلاة. والاستصلاح مع الصلاح. خلاص هو صالح فلست مع الصلاة. والامر الثالث بارك الله فيك. وزع هنا. الامر الثالث أن معاقبة المستفتي تكون سبب لترك الاستفتاء وهذا يعني من باب درء المفاسد درء المفاسد المفاسد مقدم على جلب المصالح. قالوا هذه مفسدة عظيمة يجب دفعها. فذكر ثلاثة أدلة بهذا الحكم. نعم.

قال رحمه الله: المسألة الثانية: جمهور الأمة على إيجاد الكفاص لافطار مجامع عامدا ونقل بعض الناس أنها لا تجد وهو شاذ. عندك هنا أقرب الناس من عندي بنوك إلى عند بعض الناس. عندكم كذا؟ ونقل عن بعض الناس أنها لا تجد وهو شاب وتقريره على شذوذه أن قال لو وجبت الكفارة بالجماع فما سقطت عند مقارنة الإحسان له لكن سقطت فلا تجد. أما بيان أما بيان الملازمة فلان القياس والأصل أن سبب وجوب المال إذا وجد لم يسقط فإن الأسباب تعمل إلا تعمل فإن الأسباب تعمل إلا مهما يعارضها مما هو أقوى منها والأكسار إنما يعارض يعاني إنما يعارض وجوب الإخراج بالحال في استحالته أو مشقته فيقدم على السبب في الوجوب لإخراجه الحال. أما ترتبه في الذمة إلى ترتبه أما تركبه في الذمة إلى وقت القدرة فلا يعارضه الإعصار في وقت السبب. فالقول برفع مقتضى السبب من غير معاد غير سائق. واما أنها سقطت بمقارنة الإعصار فلانها تؤدى ولا أعلمه ولا أعلمه النبي صلى الله عليه وسلم أنها مرتبة في الذمة. اللهم صلي وسلم عليه. ولو ولو ترتب لا أعلمه.

طيب. أحسنت. هنا بس من بين وجه الدليل ثم ننتقل للجواب عنه. هنا ذكر أن الكفار يستفاد من الحديث أن الكفارة تجب بالافطار (يعني بالافطار بالجماع عمدا) ثم ذكر أن كان الشاب لبعض العلماء أنها لا تجب أنها لا تجب. ثم ذكرت دليلها دليله يقول لو وجبت الكفارة بالجماع لما سقطت فلما سقطت بالاعصار دل على أنها لا تجري. طيب كيف استفاد هذا الربط؟ بين وجوب بالشيء وسقوطها بالعسل. يقول يقول الأصل عندنا أن الكفارة أو الأموال

المالية إذا وجدت إذا وجبت فإنها لا تسقط بالإعصار. لا تسقط بالإعصار. صحيح الذي يسقط بالإعصار هو وجوب إخراجها في الحال. لكن كونها تجب في الذمة هذا لا يؤثر فيه الإعصار. يعني مثلاً شخص عليه كفارة.

شخص عليه كفارة، اه خلونا من الجماع مثلاً عليه كفارة مثلاً قتل تحرير رقبة أو صيام فيه، أه لو قلنا شخص عليه، ها؟ دية، شخص عليه دية. زين وهو قتل، يعني أثناء قتلي لم يكن عنده مال نقول خلاص يسقط عنك؟ لا تبقى في ذمته، في ذمته زين؟

فيقولون هذا طبعا هذا مبني على أمر آخر، وهو مبني على أمر آخر وهو إيش؟ أن الحديث دل على أن الكفارة سقطت عنه. فهم بنوا على هذه الكفارة سقطت عنه. لأن سيأتنا يعني بعد قليل الإشارة إلى هذا، هل الكفارة سقطت عنه أو بقيت في ذمته؟ أو بقيت في ذمته.

فهنا يقولون لما دل الحديث على أن الكفارة سقطت عنه فهذا دليل يعني سقطت عنه بالعسار إلى أنها غير واجبة من الأصل. غير واجب لو كانت واجبة فإنها لا تسقط بالإعصار لكن تبقى في ذمتي. طيب كيف استفادوا أنها سقطت بالإعصار؟ هنا يقول أما إن سقطت بمقام الإعصار لأنها لم تؤدى، يعني لم يخرجها في وقتها، ولا أعلمه النبي صلى الله عليه وسلم أنها بقيت في ذمته. ما قال له إذا أغتنيت فأخرجها. هذا تقرير دليلين هذا تقرير وبيان وجهي. طيب. ها؟ أيه أيه. وهنا مستحل ليست واجب. نعم.

الآن سيذكر الجواب عنه، أما بمنع الملازمة على مذهب من يرى أنها تسقط بمقارنة من السنن. ويجيب عن الدليل المذكور واما بأن يسلم الملازمة. نسلم بأن نسلم الملازمة، ويمنع كون الكفارة لم تؤدى. ويعتذر عن قوله عليه السلام. وأما أن يقال إنها لم تؤدى ويعتذر عن ويجوز ويجوز ويعتذر عن السكوت عن بيان ذلك وسيأتي وسيأتي تفصيل خادمة إن شاء الله تعالى. نعم أحسنت.

هنا طبعا سيذكرها في المسألة الحادية عشرة. هنا يقول أما أن نمنع الملازمة. نقول لا تلازم بينهما. لا تلازم بين سقوط الكفارة بالإعصار وبين وجوبها أو عدم وجوبها. ولنا جواب عند المذكور وسيأتينا طبعا تفصيل جواب في مسألة العدس. واما أن نقول نسلم صحيح صحيح نسلم أن بينهما تلازم. لكن نقول مو صحيح أن الكفارة لم تؤدى. الكفارة لم تؤد بل أديت.

بل أديت أو نقول أديت يعني في وقتها. أو نقول لا لم تؤدى لكن يعني هي باقية في ذمته. والنبي صلى الله عليه وسلم صحيح لم يخبره لسبب هذا هذا جواب هذا معنى هذا هذا الجواب عن الدليل يعني عندنا اما أن نمنع الملازم نقول ما في تلازم أو أن نقول صحيح يوجد تلازم لكن حنا نقول بل أديت الكفارة. في وقتها أو نقول لا صحيح لم تؤدى لكنها باقية في ذمته. صحيح تقول النبي صلى الله عليه وسلم وقتها؟ نعم لكن لنا جواب على أن النبي صلى الله عليه وسلم يخبر ألفاظ. طبعا سيذكر التفسير هذا في المساحة لذلك ما ودنا أن نفصل في المسألة اليسرى إن شاء الله لتبين هذا أكثر.

هو سيذكرها هناك إن شاء الله. نعم قال رحمه الله: المسألة الثالثة: اختلفوا في جماع الناس، ولاصحاب مالك قولان يحتج ويحتج من يوجبها بأن النبي صلى الله عليه وسلم أوجبها عند السؤال من غير استفسار بين كون الجماع على وجه العمد أو النسيان. والحكم لرسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ورد لاخوان مختلفة الحكم من غير استفسار يتنزل منزلة القلوب. أحسنت.

الان يقول جماع الناس اللي يكفرون الكفارة أو لا؟ طبعا اشار لها قبل هنا يقول يحتج من يوجبها. لأن النبي صلى الله عليه وسلم أوجبها. لما سأله هذا ولم يستفصل منه. هل أنت ناسي؟ ولا ما نسيت. ثم ذكر القاعدة ترك الاستفسار في مقام الاحتمال تنزل منزلة العموم في المقام. فهناه محتمل أنه ناسي والنبي صلى الله عليه وسلم لم يستفسر فيتنزل فنقول أن هذا دليل على أن الكفارة تجب على من جامع مطلقاً سواء كان ناسياً أو عامداً أو ذاك إلى آخره. نعم. الآن سيذكر الجواب عن هذا الدليل. نعم. أحسنت.

أن حالة النسيان بالنسبة إلى الجماع ومحاولة مقدماته وطول زمانه وعدم اعتباره في كل عدم إيش؟ وعدم عدم انتباهه عندكم اعتبار هنا؟ وعدم اعتياده في كل وقت مما يبعد جريان يبعد. مما يبعد مما يبعد مما يبعد جريانه جريانه في حالة النسيان فلا يحتاج إلى الاستفسار بناء على الظاهر لا سيما قال الأعرابي: هلكت، فإنه مشي بتعمده ظاهراً ومعرفته بالتحريم. أحسنت. هي الآن أجاب عن هذا الدليل.

يقول إن عندنا الجماع يختلف عن الأكل والشرب. الأكل والشرب وقت قصير. ومعتاد في كل وقت بخلاف الجماع وقته طويل أيضاً فيه مقدمات قبله. فهذه كلها تضعف حال النسيان. فيعني القرائن دلت على عدم النسيان. قرائن دلت على عدم النسيان. إضافة إلى أن الأعرابي وش قال؟ هلكت. هذا يشعر أيضاً يعني عندنا القرائن عندنا لفظه يشعر أنه لم يكن ناسياً. لم يكن ناسياً. فلذلك لم يستفصل منه. النبي صلى الله عليه وسلم. فيعني يدل هذا على أنه لا يستدل بهذا الحديث على الناس. يعني ما نقول القاعدة صحيحة. لكن نقول أن الاستفسار هنا ترك لأن الظاهر أنه ليس بناسي. نعم.

السلام عليكم. قال رحمه الله. المسائل الرابعة. الحديث دليل على جريان الخصال الثلاثة في كفارة الجماع. أعني العتق والصوم والإطعام. العتق أو الصوم والإطعام. وقد وقع في كتاب مدونة القول ابن القاسم ولا يعرف مالك غير الإطعام. فإن أخذ على ظاهره من عدم جريان فهي معضلة زباء زباء ذات وبر لا يهتدى إلى توجيهها مع مخالفة الحديث. غير أن بعض المحققين من أصحاب الذي حمل هذا اللفظ تأوله على الاستحباب بتقديم الإطعام على غيره من الخصال. وذكروا وجوها في وجوها أسرائيل. وذكروا وجوها في ترجيح الطعام على غيره. أحسنت.

يعني يقول الآن هذا الحديث دل على أن كفارة الجماع فيه الخصال الثلاث الإطعام والعتق والصيام. ثم ذكر عن ابن القاسم أنه نقل عن الإمام مالك أنه لا يعرف مالك غير الإطعام. قال فإن على ظاهره فهي معضلة زباء ذات وبر. وهذه الكلمة تطلق على المصيبة الشديدة أو المعضلة الشديدة التي التي لا يهتدى بتوجيهها. المسألة الشائكة لذلك قالوا كان الشعبي رحمه الله إذا سئل عن مسألة عن مسألة الشائكة قال هذه الزباء ذات وبر. وهي يعني مثلاً يطلق عند العرب على هذا.

فالإمام ابن دقيق العيد رحمه الله ذكر أن هذه اللفظة المنقولة عن الإمام مالك إذا حملت على ظاهرها وأن كفارة الجماع في نهار رمضان ما فيه إلا إطعام فهي معضلة. الإامام مالك رحمه الله لما روى هذا الحديث. وبلغه هذا الحديث. فكونه يخالفه مع صراحته. هذه معضلة. لكن يقول بعض المحققين من أصحابه حمل ذلك على الاستحباب في تقديم الطعام. الإطعام على غير نقصان يعني أن هذه لا تدل على اقتصار الإطعام وإنما تدل على تفضيل الإطعام على غيره. تفضيل الإطعام على غيره. ثم الآن سيذكر وجوها في يعني لماذا رجح الإطعام على غيره. نعم. أحسنت.

قال رحمه الله: منها أن الله تعالى قد ذكره بالقرآن قصة ونسخ هذا الحكم لا يلزم منه نسخ الفضيلة نسخاً ونسخ هذا ونسخ صحيح لا يلزم منه نسخاً لا يلزم منه نسخ الفضيلة بالذكر والتعيين الإطعام اختيار الله تعالى له في حق. طيب الآن يقول ذكره الله تعالى في القرآن القادم في أي آية؟ يقول إن الله تعالى قد ذكره يعني ذكر الإطعام في قرآن رخصة للقادر. في أي آية؟ أحسنت. هذا في أول الإسلام ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ [البقرة: 184]. ذوي الإسلام كان الشخص مخير بين صيام الإطعام.

يقول نسخ هذا الحكم لا يلزم منه نسخ الفضيلة بالذكر. يعني الآن نسخ للحكم. لكن إذا نسخ الحكم لا كل كل ما يترتب عليه. وهذه مسألة يعني ذكرها شيخ الإسلام رحمه الله في مسألة صوم يوم عاشوراء. طبعا شيخ الإسلام ذكرها في مسألة النية إذا إذا علم بالنية إذا علم بدخول الشهر في أثناء النهار. يعني رؤية الهلال في الليل هو نشر من شخص كان نايم ما ادري إلا يوم قام الفجر ولا نوى الصلاة من الليل. انضم الفجر قالوا ترى رؤية الهلال وأعلن.

فعلى قول الجمهور يمسك ويقضي على طول. شيخ الاسلام يمسك ولا يقضي كل هذا صوم. صومه صحيح. شيخ الإسلام يستدل بحديث صوم عاشوراء. من أصبح صائماً فليتم هذا يوم كان الصيام واجباً. ومن كان أصبح مفطراً فليتم بقية يومه. ولم يذكر القضاء. يقول هذا دليل على أنه الحكم معلق بالعلم. وكون صيام وجوب صوم يوم عاشوراء نسخ لا يلزم منه نسخ باقي الأحكام التي أخذت من هذا الحديث.

فهنا المؤلف يقول كن وعلى الذين يطليقون فيه طعام مسكين. هذه نسخ لا يلزم منه نسخ تفضيل الإطعام على غيره. تفضيله عمل غيره. فيعني لا نقول يعني هو هو كان يجيب على إيران. يقول لا يمسه خطيب. فيقول نعم صحيح الآية منسوخة. لكن الآية منسوخة. دلت مما تدل عليه الذي نسخ جواز الإطعام لكن كون الإطعام مفضل بدليل أنه أنه جعل قريناً بالصيام في أول الأمر هذا لم ينسخ هذا لم ينسخ. نعم.

أحسن قال رحمه الله: ومنها بقاء الهوى حكمه في حق في حق المفطر للعذر كالكبر والحمل والارضاع ومنها جريان الحكم حكمه في حق من من آخر قضاء رمضان حتى دخل رمضان رمضان ثامناً. ومنها مناسبة إيجاب الإطعام لجبر فوات الصوم الذي هو إمساك عن الطعام والشراب. أحسنت حديث كلها وجوه بترجيه الطعام على غيره من خصال الكفارة. الآن سيرد عليه.

وهذه الوجوه لا تقاوم ما دل عليه الحديث من البداءة بالعتق. ثم بالصوم ثم بالإطعام. إن هذه البداءة إن لم تقتضي وجوب الترتيب فلا أقل من أن تقتضي استحباب استحبابه قد وافق بعض تقتضي إيش؟ ولا أقل من أن تقتضي استحبابها ماذا جريته من أن تقتضي استحبابها. وقد وافق بعض أصحاب مالك على استحلال الترتيب على ما جاء في الحديث. وبعضهم قال إن الكفارة تختلف اختلاف الأوقات ففي وقت الشدائد تكون بالاطعام. وبعضهم فرق بين الإفطار بالجماع والافطار بغيره وجعل الإفطار بغيره يكفر بالإطعام لا غير. وهذا أقرب في مخالفة النص من الأول.

أحسنت هنا يقول هذه البداءة يعني في الحديث بالعتق ثم بالصيام ثم بالإطعام يقول إن لم تقتضي الإمام مالك يعني حمل بعض المحققين من أصحاب مالك كلام مالك على استحباب تقديم الإطعام. نقول الحديث جاء في العتق ثم الصيام ثم الإطعام. فهذه إن لم نقل أنها على الوجوب فلا أقل من أن تقتضي استحباب يفضل العتق ثم الإطعام ثم نعم العتق ثم الصيام ثم الإطعام. لذلك قال وقد وافق بعض أصحاب مالك الاستحباب بالترتيب على ما جاء في الحديث. ومما يستدل به على الاستحباب أيضاً في رواية مختصرة. في رواية مختصرة للحديث أنه أمره بعتق أو كذا بالعتق أو الإطعام أو الصيام هذي مختصرة فبعضهم اخذ هذا التخيير من من هذا من من الرواية المختصرة لكن الرواية المطولة التي فيها تفصيل وردت بهذا العتق فإن لم يجد الصيام فإن لم يستطع الإطعام.

فما كان بعضهم قال تختلف في اختلاف الأوقات. في وقت الشدائد تكون من الإطعام يعني يراعى حال الناس في ذلك الوقت وبعضهم فرق بين الإخطار بالجماعة بغير هذا طبعا على مذهب مالك أنهم يقولون الإفطار متعمداً فيه كفارة. إفطار متعمداً فيه كفارة. فيقولون الإفطار بغير الجماع هذا يكفر بالإطعام فقط. بالجماع بالتخيير بين هذه. نعم.

أحسن الله إليكم رحمه الله. المسألة الخامسة: إذا ثبت جريان الخصال الثلاثة ثلاثة أعني العتق والصيام في هذه الكفارة فهل هي على الترتيب أو على التخيير؟ اختلفوا فيه فمذهب مالك أنها على التخيير. ومذهب الشافعي أنها على التوحيد وهو مذهب بعض اصحاب مالك. أحسنت. طيب ومذهب الحنابلة؟ الترتيب أنا الترتيب أحسنت استدل على الترتيب في وجوب في وجوب في الترتيب في السؤال وقوله وقوله وقوله وقوله قوله أولاً هل تجد رقبة تعتق تعتقها؟ تعتقها. تعتقها ثم رتب الصوم بعد الإثم ثم الإطعام بعد الصوم.

طيب أحسنت. هنا دليل القول الثاني اللي هو الترتيب إنه في الحديث وردت مرتبة هل تجلس؟ قال لا. تستطيع الصيام لا الإطعام؟ قال لا. فذكرها مرتبة. فذكرها مرتبة هذا دليل على وجوب الترتيب. والدليل على وجوب الترتيب. الآن سيذكر المناقشة فيه. نعم. أحسنت الله إليكم.

منازع القاضي عياض في غضون قراءة الترتيب في السؤال على ذلك وقال إن مثل هذا السؤال قد يستعمل فيما هو على التخيير هذا أو معناه جعله يدل على الأولوية من التخيير مما ومما يقوي هذا الذي ذكره القاضي ما جاء في حديث ابن أجرة من قول النبي صلى الله عليه وسلم: اتجد شاة؟ قال لا. قال: فصوم ثلاثة أيام أو أطعم ستة مساكين ولا ترتيب بين الشاة والصوم والتغيير في الفدية ثابت بنص القرآن. أحسنت.

يعني أقول إن القاضي عياض رحمه الله يقول مثل هذا السؤال لا يدل على الترتيب قد يستعمل في التخيير وذكر نظيراً لها نعم أو نعمل ابن دقيق ذكر نظيراً لها وهو فدية الأذان جاء في الحديث هل تجد؟

أشهد أنْ قالوا: لا، قال: فصوم ثلاثة أيام أو إطعام ستة مساكين. فسأله أولاً يعني في الشاة، فلما لم يستطعها نقله إلى الإطعام أو الصيام أنها مع أنها لا ترتيب فيها، لا ترتيب فيها بدليل أنها وردت في الآية على التخيير، ففدية من صيام أو صدقة أو نسك، التخيير.

فيقول إن كفارة الجماع مثلهم، وإن وردت بالسؤال فنقول إنها تدل على التخيير، لكن نقول إن كفارة فدية الأذى هذه وردت في القرآن صريحة أنها على التخيير بخلاف كفارة الجماع، فلم ترد في القرآن صريحة أنها على الترتيب، أنها على التخيير.

وأما الرواية المختصرة التي فيها قواطع أو أو هذه مختصرة اختصرها الراوي رحمه الله.

المسألة السادسة: قوله: «هل تجد رقبة تعتقها؟»، يستدل به من يجيز إعتاق الرقبة الكافرة في الكفارة، ومن يشترط الإيمان يقيد إطلاقها هنا بالتقييد في كفارة القتل، وهو ينبني على أن السبب إذا اختلف واتحد الحكم هل يقيد المطلق أم لا؟ وإذا قيد فهل هو بالقياس أم لا؟ والمسألة مشهورة في أصول الفقه، والأقرب أنه إن قيد بالقياس والله أعلم.

أحسنت، السبب إذا اختلفت هل يقيد؟ السبب يعني يقيد المطلق.

نعم، هنا إعتاق الرقبة الكافرة في كفارة الجماع هل يجوز؟ هنا في هذا الحديث: «هل تجد رقبة تعتقها؟» في كفارة الظهار: ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾ [المجادلة: 3]، كم تقيد بالإيمان؟ في كفارة القتل: ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ﴾ [النساء: 92]. هناك الجماع وفي كفارة الظهار رقبة مطلقة، وفي كفارة القتل رقبة مقيدة بالإيمان، طيب هل يحمل المطلق على المقيد هنا؟ هنا ذكر الوالد رحمه الله أن مسألة أصولية مشهورة حمل المطلق على المقيد، نقول: إذا اتحد السبب والحكم فيحمل المطلق على المقيد.

هو وشو المطلق وشو المقيد؟ لا، هناك اختلف الحكم والسبب هناك، نعم، ما اتحد الحكم والسبب، لا هنا حكم اتحد لكن السبب اختلف، طيب، فكروا بها، طيب، إذا اختلف الحكم أو اتحد الحكم اختلف السبب كما هنا تحرير رقبة مؤمنة في كفارة القتل، هنا تحرير الرقبة: هل تجد رقبة تعتقها؟ الظهار تحرير الرقبة، هل الإيمان هنا أولى؟ هنا يقول فيه خلاف من الفقهاء من أجاز إعتاق الرقبة الكافرة في الكفارة لأن هذا مطلق والقيد ذكر في حكم آخر، ومنهم من قال لا، اشترط الإيمان فنقول يقيد المطلق هنا بالسبب المقيد هناك، فهنا خلاف بين الأصوليين وخلاف بين الفقهاء رحمهم الله تعالى.

هنا المؤلف رحمه الله يقول: إذا قيد هل نقول بالقياس أو بالإلحاق هنا؟ هل نقول إنه يقيد بالقياس؟ نقول قياساً، أو نقول ألحق يعني أن هذاك ترى هو اللي قيده، بالقياس يعني أنها ليس من باب وإنما من باب القياس، أما الإطلاق والتقييد فإنها تعني أن اللفظ هذاك هو الذي قيده، لا، نقول من باب القياس، يعني هي ما أداهما واحد، لكن من باب جهة إثبات الحكم هل هو بالقياس أو بالإلحاق؟ بالإطلاق والتقييد.

فهنا المؤلف رحمه الله أشار إلى هذه المسألة وقال: والأقرب أنه إن قيد فبالقياس، يعني إذا قلنا إنه يقيده ترى مو من باب الإطلاق والتقييد، وإنما من باب القياس عليه، من باب القياس، وهي مسألة مشهورة في الأصول، نعم رحمه الله.

المسألة السابعة: قوله: «فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟ قال: لا». لا إشكال في هذه الرواية عن الانتقال لأن الأعرابي نفى الاستطاعة، وعند عدم الاستطاعة ينتقل إلى الصوم، لكن في بعض الروايات أنه قال: وهل أوْتِيتَ إلا من الصوم؟ فاقتضى ذلك عدم استطاعته بسبب شدة الشباب وعدم الصبر في الصوم عنه، فنشأ بأصحاب الشافعي نظر في هذا: هل يكون عذراً مرخصاً في الانتقال إلى الإطعام في حق من هو كذلك، أعني شديد الشبق؟ قال بذلك بعضهم.

أحسنت، يعني أن تستطيع هنا هل المراد العجز التام؟ معناه أنه لا يستطيع أن يصوم شهرين متتابعين لعجز بدنه ما يستطيع مثلاً مريض ونحو ذلك أو يعني كبير في السن لا يستطيع، أو نقول: لا، حتى من به شبق، يعني شدة شهوة، فهذا يلحق بالعاجز، يلحق بالعاجز.

هنا يقول إنه يعني يقول إن بعض الشافعية رحمهم الله تعالى ذكروا أن شديد الشبق يلحق بالعاجز فلا يجب عليه الصيام هنا، يعني ينتقل إلى الإطعام مباشرة إذا لم يجد رقبة، لأنه خلاص الصيام يشق عليه مشقة شديدة فينتقل للإطعام مباشرة، يلحق بالعاجز.

والمذهب عندنا هم، نعم، يكون مثيلاً يلحق، لا، يصوم، يصوم حتى النوم، قالوا إن طبعا شديد الشبق نحطه اللي ما يستطيع يصوم رمضان ينتقل إلى الكفارة مباشرة، الكفارة يعني مثل الكبير، كفارة مثل الكبير مباشرة، نعم رحمه الله.

المسألة الثامنة: ستين مسكيناً، يدل على وجوب إطعام هذا العدد، من قال بأن وجوب الإطعام كان بأن الوجوب من الواجب لا أن تكون واجب للواجب.

واجب من المحقق؟ هي أحمد شاكر لكنها طبعة إدارة الآثار.

شلون؟ قلنا الواجبة لأن الواجب إطعام ستين مسكيناً، كلكم عندكم إطعام ستين مسكيناً، لأن هي يبدو أن فيها سقطت كلمة طعام، لأن الواجب إطعام مسكين هذا ما في إشكال، يعني هو يريد أن يقول: هل المراد للحديث استيعاب الستين مسكيناً، أو أنك أهم شيء تستوعب مقدار ما يكفي ستين مسكيناً؟ لو قلنا مثلاً خمس عشر صاعاً هنا لكل مسكين من البر، خمس عشرة صاعاً يجوز أن تدفع خمس عشر صاعاً لمسكين واحد، تقول: أنا خلاص طعمت ستين مسكيناً.

يعني هل الواجب الاقتصار على كمية الإطعام؟ أو لابد من تحقيق الأمرين: كمية الإطعام واستيعاب العدد؟ وهذه المسألة فيبدو لي أنا حتى عندي إطعام الستين مسكيناً، يبدو لي أنها المقصود إطعام طعام ستين مسكيناً.

إيه، إطعام طعام ستين مسكيناً هنيئاً لها؟ أنها هل المراد الاكتفاء بمقدار الإطعام فقط من غير النظر على المساكين؟ أو أن كلا الأمرين مقصود: مقدار الطعام وعدد المساكين؟ فهنا الآن سيرد على من يقول إنه يقتصر على مقدار الإطعام فقط من غير نظر لعدد المساكين، نعم.

في طعام ستين مسكيناً فهذا الحديث يرد عليه ما يرد، نعم، أحدهما: أنه أضاف الإطعام الذي هو مصدر أطعم إلى ستين، فلا يكون ذلك موجوداً في حق من أطعم عشرين مسكيناً ثلاثة أيام.

الثاني: أن القول بإجزاء ذلك عمل بعلة مستنبطة تعود على ظاهر النص بالإبطال، وقد عرف ما في ذلك في أصول الفقه.

يعني يقول الآن هذا الحديث يرد عليه من وجهين، الأول: أنه أضاف الإطعام إلى ستين مسكيناً فدل على أن العدد مقصود، ولا يكون ذلك موجوداً في حق من أقام على ستين مسكيناً ثلاثة أيام، مر على عشرين مسكيناً وأطعمهم طعاماً، ثم مرة ثانية مر على مسكين وأطعمهم طعاماً، مرة ثالثة على عشرين مسكيناً أطعمهم طعاماً، هنا حقيقة أطعم عشرين مسكيناً، لما يطعم ستين مسكيناً.

الثانية يقول: القول بإجزاء ذلك عمل بعلة مستنبطة تعود إلى ظاهر النص بالإبطال، يعني طبعا هذا قول الحنفية، هذا قول الحنفية الذين هم يقولون بإجزاء الإطعام إلى يعني أهم شيء أنك تكمل المقدار الواجب، سواء ستين مسكيناً أو أقل ما في إشكال.

فيقول: إذن يقولون حنا وش المقصود؟ المقصود سد حاجة الفقير، خلاص حنا سدينا حاجة الفقير زين؟ فهو يقول: أنت من أين أخذتم العلة هذه؟ أنتم استنبطتموها صح؟ قلتم: نعم. قال: هذه العلة المستنبطة تعود على ظاهر النص بالإبطال، ظاهر النص أنه لابد من استيعاب العدد ستين، فإذا قلنا إن الواجب إطعام طعام ستين حتى لو كررتها على عشرة على عشرين، فهنا يقول: لماذا؟ لأن سددت حاجة المسكين، نقول: هذه العلة التي استنبطتموها عادت على ظاهر النص بالإبطال، ومن شروط العلة المستنبطة عند الأصوليين أن لا تعود على ظاهر النص بالإبطال، وفي خلاف إذا عادت على ظاهر النص بالتخصيص، يعني خصصت النص العام، هل تقبل أو لا؟ هذا فيه خلاف بين الأصوليين، لكن إذا عادت على ظاهر النص بالإبطال فإنها لا تقبل عند جمهور الأصوليين، نعم.

مقابل النص ولا إيه؟ حتى النص لا، الظاهر صحيح، المقابل للصريح، يعني مقابل لنص السنة، لأن عشرين مسكيناً قد يقال إنها صحيح أن المراد إطعام طعام ستين مسكيناً، لكن هذا خلاف الظاهر، خلاف الظاهر، الظاهر أن المقصود استيعاب العدد أيضاً، نعم.

العرب بفتح العين والراء ما انعتق من الخوف، من الخوص، واحدها عربة، وهي ظفيرة تجمع إلى غيرها فيكون مكتباً، وقد روي العرب، كان العرب يسع خمسة عشر صاعاً، فأخذ من ذلك أن الطعام كان طعام كل مسكين مداً، لأن الصاع أربعة أمداد، لأن الصاع أربعة أمداد، وقد صرفت هذه الخمسة عشر صاعاً إلى ستين مداً، وقسمة خمسة عشر إلى ستين بربع، فلكل.

طيب واضح.

المسألة العاشرة: اللابة الحرة، ومدينة تحفها حرتان، والحرة حجارة سود، وقيل يضحك النبي صلى الله عليه وسلم، أنه اللهم صل وسلم عليه، يحتمل أن يكون بتباين حال الأعرابي حيث كان في الابتداء متحرقاً متلهفاً حاكماً على نفسه بحلال، ثم طلب الطعام لنفسه قيل؟ وقد يكون من رحمة الله تعالى وسعته عليه، واطعامه واطعامه لهذا الطعام واطعامه له هذا الطعام، نعم، واحلاله له بعد أن كلف إخراجه.

أحسنت، يعني هذا سبب ضحك النبي صلى الله عليه وسلم: أما لتباين حال العربي، كم جاي خايف ثم في النهاية أخذ هذا الطعام فضحك النبي صلى الله عليه وسلم، أو أنه النبي صلى الله عليه وسلم ضحك من ظهور رحمة الله عز وجل عليه في هذا الأمر، حيث كان من الأصل أنه سيخرج هذا الطعام ثم أبيح له الأكل منه وإطعام أهله.

نعم، هذه المسألة الحادية عشرة التي أشار لها المؤلف قبل قليل، نعم، التي ستأتي.

المسألة الحادية عشرة: قوله عليه السلام: «أطعمو أهلك»، تباينت المذاهب فيه، فمن قائل يقول: هو دليل على إسقاط الكفارة عنه، لأنه لا يمكن أن يصرف لأنه لا يمكن أن يصرف كفارته إلى أهله ونفسه إذا تعذر أن تقع كفارة، ولم يبين النبي صلى الله عليه وسلم الاستفسار الكفارة هل هل استقرار، ولم يبين النبي صلى الله عليه وسلم له، صلى الله عليه وسلم، ولم يبين له استقرار الكفارة بذمته إلى حين يسار لزوم لزم لزم من مجموع ذلك سقوط الكفارة بإحسان مقارن لسبب وجوبها.

وربما قدر ذلك الاستشهاد بصدقة الفطر حيث تسقط بالإعصار المقارن لاستهلال الهلال، وهذا قول للشافعي، أعني سقوط هذه الكفارة بهذا الإحسان المقارن.

طيب أحسنت، هنا يقول: «أطعمه أهلك»، هل هو يدل على سقوط الكفارة أو لا؟ هنا ذكر القول الأول أنه يدل على سقوط الكفارة، كيف؟ كيف استنبطه؟ يقول: لأنه لا يمكن كفارة، لان النبي صلى الله عليه وسلم قال: «اذهب فأطعم أهلك»، وفي بعض روايات: «كلْ وأطعمه أهلك»، فالنبي صلى الله عليه وسلم لما أباح له ذلك دلا على أنه لما أباح له الأكل منه وإطعام أهله منه دل على أنها ليست كفارة.

طيب، لما لم تكن كفارة ولم يبين النبي صلى الله عليه وسلم له أنها وجدت في ذمته، يعني ما قال له النبي صلى الله عليه وسلم: اذهب فأطعم أهلك وإذا تيسر لك أخرج الكفارة، فلما لم يكن هذا ولا هذا لزم من مجموع ذلك سقوط الكفارة بالإعصار، دل هذا الحديث اجتماع هذين الأمرين على أنه إذا كان معسراً فلا كفارة عليه، طبعا بالعسر المقارن لسبب وجوبها.

ثم ذكر نظير هذه المسألة، يقول: نظيرها صدقة الفطر، صدقة الفطر تجب، متى تجب؟ وقت وجوبها؟ ها غروب الشمس ليلة العيد، طيب لو كان شخص غربت الشمس ليلة العيد وهو معسر زين، فهل نقول: خلاص متى ما تيسر لك، لو جاك مال بعد العيد بعشرة أيام بشهر هذه الكفالة ذي الصدقة واجبة في ذمتك لا، فنقول أسقط عنك، يقول: هذه نظيرها، هذه نظيرها، نعم.

هذا القول الأول، الآن سيذكر القول الثاني: ومن قائل يقول لا تسقط الكفارة بالإحسان المقارن وهو مذهب مالك والصحيح من مذهب الشافعي أيضاً، وبعد القول بهذا المذهب هنا طريقان.

طيب أحسنت، هنا يقولون: لا تسقط الكفارة بالإعصار، الكفارة لا تسقط بالإعصار، هذا القول الثاني، طيب المذهب عندنا أنها تسقط، ما دام عندنا على القول الأول أنها تسقط، تسقط باليسار.

طيب الآن سيذكر أن اهل القول الأول القول الثاني انقسموا إلى القولين، نعم.

ثم ندعو ألا تكون الكفارة أُخرجت في هذه الواقعة، طيب يقولون الكفارة لا تسقط بالإعصار، ويقولون هذه هذا الذي قاله النبي صلى الله عليه وسلم: اذهب فأطعم أهلك، ترى هذه ليست كفارة، وإنما ستبقى في ذمته، طيب، طيب وأما قوله وأما قوله عليه السلام: «أطعمْه أهلك» ففيه وجوه، منها ادعاء بعضهم أنه خاص بهذا الرجل أن يجزئه أن يأكل من صدقة نفسه بفقره فصوبهه النبي صلى الله عليه وسلم، ومنها ادعاء أنه منسوخ، وهذان ضعيفان، إذ لا دليل على التخصيص ولا على النسخ، ومنها أن تكون صرفت إلى أهله.

الطريق الأول، يمكن عكسنا: الطريق الأول منع ألا تكون كفارة أخرجت، يعني أن هذه ترى كفارة، هذه كفارة. الطريقة الثانية: أنها ليست كفارة. الطريقة الأولى: أن هذه كفارة.

قولهم: أطعمه أهلك، بعضها كلها تم أهلك. بعضهم قال: إن هذا مخصوص بهذا الرجل، يعني يجوز له أن يأكل ويأكل منواله وهي كفارة عنه، ومنهم من قال: إنه منسوخ، إنه منسوخ، يعني كان الرجل يجوز له أن يأكل من أهله الكفارات التي أخرجت لله ثم نسخ هذا. ابن دقيق العيد ضعف هذين الوجهين، قال: لا دليل على النسخ ولا على التخصيص، لأن الأصل العموم، والأصل بقاء الحكم. نعم، السؤال أفاظكم الله، ومنها أن تكون صرفت إلى أهل لا يجب عليه النفقة لعسره، وهم فقراء أيضاً، فجاز إطار كفارة عن نفسه لهم.

طيب أحسنت، يعني هذا وجه ثالث يقولون: دفعت كفارة دفعة للكفارة لأهله، أطعموها أهلك. الأصل أن الإنسان لا يخرج الكفارة لمن تجب عليهم نفقته، لمن تجب عليه نفقتهم، لا يهم الكفارة ولا الزكاة ولا، طيب، هنا الآن تجمع نفقتهم، لكن قالوا: هو في حاله تلك لا تجب النفقة عليه، لماذا؟ لأنه فقير، فلما كان فقيراً، يعني الأصل أنها لا تدفع الكفارة ولا الزكاة لمن تجب علينا، فقال: لماذا؟ لأن لا يسقط الواجب عن نفسه، الآن ما عليه واجب، وما عليه واجب النفقة، فلذلك جاز له أن يدفع هذه الكفارة لأهله، الكفارة لأهله لأنهم فقירים وهو لا تجب عليه نفقتهم لعساره، لكن الآن بيجيب إيراد على هذا.

نعم، يرد على هذا التوجيه: وقد جوز بعض أصحاب الشافعي لمن لزمته الكفارة مع الفقر من الصيد إلى أهله وأولاده، وهذا لا يتم على رواية من روى: قل هو أطعم وأهله. أحسنت، يعني يقول: هذه جارية على رواية: أطعم والد، لكن في بعض الروايات: كله وأطعمها أهلك. وقوله: كله وهو فقير، نعم، وهو صاحب الكفارة، كيف يأكل مما أخرجه لله تعالى؟ فهذا فيه إشكال، فهذا محل الإشكال هنا، وإلا على رواية أطعم أهلك ما فيها إشكال على التوجيه الثالث.

ومنها ما حكاه القاضي أنه قيل: لما ملكه إياه النبي صلى الله عليه وسلم وهو محتاج، جاز له أكلها، جاز له أكلها وإطعامها أهله للحاجة، وهذا ليس فيه تخصيص، لأنه إن جعل عاماً فليس الحكم عليه، وإن جعل خاصاً فهو القول المحكي أولاً. أحسنت، يعني أن هذا الحكم عام في كل فقير، فقير وجبت عليه الكفارة، جاء تصدق به عليه فله أن يأكل منها ويطعم منها أهله، يقول ابن دقيق: إن هذا التوجيه إذا أراد به أنه لكل شخص فهذا توجيه سليم، وإذا أراد به أنه خاص بهذا الشخص، يقول: هذا ترى نفس القول الأول أنه للتخصيص، وهو ناقض القول الأول بأن فيه إشكالاً.

قال الطريق الثاني، وهو الأقرب: أن يجعل عطاؤه إياه عن جهة كفارة، وتكون الكفارة مرتبة في الذمة لما ثبت وجوبها في أول الحديث، والسكوت، فاما أن يجعل ذلك مع استقرار أن ما ثبت للذمة يتأخر للإنسان ولا يسقط في قاعدة الكلية والنظائر، أو الاستقرار من دليل يدل عليه أقوى من السكوت. أحسنت، الطريق الثاني، وهو الذي رجحه ابن دقيق العيد، يقول: أن يجعل عطاؤه إياه لا عن جهة الكفارة، يعني أعطاه إياه على جهة الصدقة، ترى الكفارة باقية في ذمتك، بقي في ذمتك لأنه يعني علمه بوجوب أول الحديث أخبره هنا، يعني ما نقول أخر البيان عن وقت الحاجة، لا أخبره بوجوب الحديث ولم يخبره بسقوطها عنك، يقول من قال له: ترى واجباً في ذمتك؛ بأنه أخبره، قال: والسكوت لتقدم العلم بالوجوب لأنه أخبره بها أول الأمر، فاما أن يجعل ذلك مع استقرار أن ما ثبت في الذمة يتأخر الاعصار ولا يسقط القاعدة الكلية والنظائر، يعني أننا نستدل بهذا بإخباره لها وبالقياس على النظائر العامة القواعد العامة أن ما ثبت في الذمة لا يسقط بالإعسار، لا يسقط الإعسار إلى اليدين الخاص، ما في دليل خاص هنا، قال: أو يؤخذ الاستقرار من دليل يدل عليه أقوى من السكوت، يعني أنه تستقر الكفارة عليه بدليل وهو إخباره بها في أول الأمر، هذا أقوى من السكوت.

طيب احنا كملنا الآن ساعتين ونص وعشرة ثم نخلص، أنا ما عندي مانع بس نشق عليه، ها؟ إيه جيد في نهاية الباب، طيب يا شيخ يرجح الترتيب تثبت في ذمته.

مسألته الثانية عشرة: جمهور الأمة على وجوب القضاء على مفسد الصوم بالجماع، وذهب بعضهم إلى عدم وجوبه لسكوته عليه السلام عن ذكره، فبعضهم ذهب إلى أنه كفر بالصيام أجزأ، كفر بغيره قضى يوماً، والصحيح وجوب القضاء والسكوت عنهم لتضرره وظهوره، وقد روي أنه ذكر في حديث عمرو بن شعيب وفي حديث سعيد القضاء، والخلاف في وجوب القضاء موجود بمذهب الشافعي، ولأصحابه ثلاثة أوجه، وهي المذاهب التي حكيناها، وهذا خلاف في الرجل، فأما المرأة فيجب عليها القضاء إذ لم يوجب عليها الكفارة.

أحسنت، هنا في الحديث في الرواية المشهورة سكت عن القضاء، يعني فقط أمر بالكفارة، فهل القضاء واجب أو لا؟ هنا يقول: ذكر الخلاف أنا ثلاث أقوال، جمهور الأمة على وجوب القضاء، الأدلة العامة على أن من أفطر يقول: القول الثاني أنه لا يجب؛ بأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يذكره هنا خاصة في الرواية المشهورة، لسكوته عنه عليه الصلاة والسلام عن ذكره، يعني ما ذكر القضاء، أنه ذكر الكفارة ولم يذكر القضاء، قالوا فدل على أنه لا يجب القضاء، وهذا اختيار شيخ الإسلام رحمه الله تعالى أنه لا يجب القضاء، يقول: لأنها لم ترد في الأحاديث في رواية الصحيحة، وأعرض صاحب الصحيح عنها، وردت خارج الصحيح في بعض الروايات لكن أعرض صاحب الصحيح عنها، فقال: إن هذا دليل على أنها لا تجب، لكن جمهور العلماء رحمهم الله تعالى على أنها تجب، على أنها تارك الصلاة صحيح يعني، لكن هو في خصوصي هذا سدى بي عدم ذكرها، وشيخ الإسلام يرى أن القضاء لا يجب إلا على من أفطر لعذر، من أفطر لغير عذر فلا يلزمه القضاء تعزيراً له، تعزيراً له، يعني لا يذهب، لا يجيب إثم القضاء، يقول: ليس تخفيفاً عليه وإنما من باب التعزير له، مثله قضاء الصلاة التي تركها متعمدا، هو رحمه الله مضطرد في هذا الباب.

صاحب الصحيح، البخاري ومسلم، صاحبه؟ إيه، البخاري ومسلم ذكروا، يعني ساقوا عدة روايات في الحديث وليس فيها زيادته: صم يوماً، ما فيها. هل هي وردت عند أبي داوود وغيره: أجب الصيام؟ أجب الصيام.

هنا القول الثالث فرقوا، قالوا: إذا كفر بالصيام صيام شهرين متتابعين خلاص يكفي، إذا كفر بالعتق ولا بالاطعام لابد من أن يصوم، لابد من أن يصوم. كما قلنا لكم، الجمهور على وجوب القضاء الأدلة العامة، قال: هذا خلاف في الرجل، فأما رأى فيجب عليها القضاء من غير خلاف عندهم، يقصد عند الشافعية؛ لأنه ذكر قبل قليل: والخلاف في وجوب القضاء موجود في مذهب الشافعي، يعني في الرجل، فأما المرأة فيجب عليها القضاء من غير خلاف عندهم، إذ لم يوجب عليها الكفارة، يعني أنها لا تجب الكفارة عليها، هذا على مذهب الشافعي وهو أحد الأقوال في هذه المسألة كما سيذكرها في المسألة الثالثة عشرة.

نعم، اختلفوا في وجوب الكفارة للمرأة إذا مكنت طائرة، فوضعها الزوج، فتجب عليها الكفارة أم لا؟ وللشافعي قولان: أحدهما وهو مذهب مالك وأبي حنيفة، الثاني: عدم الوجوب عليها واختصاص الزوج بكفارة، وهو المنصوص عند أصحاب الشافعي من قوله، ثم اختلفوا: هل هي واجبة على الزوج تلاقي المرأة؟ أو هي كفارة واحدة تقوم؟ وفيه قولان مخرجان من كلام الشافعي.

واحتج الذين لم يوجبوا عليها الكفارة بأمور. ماذا يتعلق بالحديث؟ فلا حاجة بنا إلى ذكره، والذي يتعلق بالحديث في أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يعلن المرأة بأجور الكفارة عليها من الحاجة إلى الاعلام، ولا يجوز تأخير بيان وقت الحاجة، وقد أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن اعترضت رجمها، لو وجب للكفار جعل المرأة لأعلمها النبي صلى الله عليه وسلم بذلك كما في حديث أنس.

والذين أوجبوا، هنا ذكر الكفارة هل تجب على المرأة أو لا؟ ذكر الخلاف، منهم من قال بالوجوب مثل الرجل، ما ثبت في حق الرجل ثبت في حق المرأة الأصل، ومنهم من قال: عدم الوجوب لأنها لم تذكر في الحديث، وإنما ذكر الزوج. الاستدلال من هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يعلم المرأة بالكفارة مع الحاجة إلى الاعلام، يقول لو تجب لأعلمها، أو قال للزوج: أخبر زوجتك أن عليها الكفارة. نظيرها ذكر نظيرها في قصة أنيس، امرأة في قصة امرأة العسيف، لما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «يا أنيس واغدو يا أنيس لامرأة هداة، اعترفت فارجمها». لما كان الحد واجباً عليها، أمر بالتثبت منها، وهنا لو كانت الكفارة عليها لأمرها أو أمر زوجها باخبارها بذلك، هذا وجه دليلاً.

طيب، ثم ذكر الجواب. قال رحمه الله: والذين أوجبوا الكفارة إجاباً وجوه، أحدها: كنا لا نسلم الحاجة إلى إعلانها، فإنها لم تعترف بسبب كفارة، واقرار الرجل عليها لا يوجب عليها حكماً، وإنما تمس الحاجة إلى اعلامها إذا ثبت الوجوب فيها ولم يثبت على ما من جنة. وثانيها: أنها قضية حال يتطرق إليها الاحتمال ولا عموم لها، وهذه المرأة يجوز أن تكون ممن تجب عليهم، يجوز أن لا تكون ممن تجب عليها الكفارة، إما لصغرها أو جنونها أو كفرها أو حديدها أو طهارتها من الحيض أثناء اليوم.

طيب أحسنت، هنا ذكر أن الذين أوجبوا الكفارة وهم الجمهور قالوا: لا نسلم استدلالكم، فلم تدعو الحاجة إلى اعلامها، لماذا لم تدعو الحاجة؟ لأن اقرار الرجل خاص بنفسه، مقتصر على نفسه، لا يرتب عليها حكماً، لا يرتب عليها حكماً، وإنما تمس الحاجة إلى بيانها إذا ثبت الوجوب في حقها، ولم يثبت الوجوب في حقها، فاقرار الرجل مقتصر عليه.

والثاني قال له: قل إن الحاجة تمثل بيننا ونحو ذلك، لكن لم، كنا قضية حال، يعني قضية عين، ما ندري، لا نعلم ما السبب الذي جعل النبي صلى الله عليه وسلم لم يخبرها بذلك، وقضايا الأحوال لا ولها، كما كرره الأصوليين، يقول: يعني المرأة يطرأ عليها احتمالات، إما قد تكون صيرة والصغيرة لا تثبت في ذمة الكفار، أو مجنونة، أو كافرة أن تكون كتابية، أو تكون حائضة، يعني لا لن تصوم، أو طهرت من الحيض أثناء اليوم، هذا أثناء اليوم على القول لأنه لا يلزمها.

هؤلاء الذين يجب في حقها الكفارة وإلا عندنا على المذهب أنه لو طهرت بيدنا اليوم ثم جمعها فيه فإنها تلزمها الكفارة، لكن هذا على القول الثاني بأنها تلزم الكفارة.

الآن ذكر وجهين للرد الآن، الآن سيذكر المؤلف الاعتراض على الوجه الثاني. نعم.

رحمه الله: واعترض على هذا بأن علم النبي صلى الله عليه وسلم بحيض امرأة الأعرابي لم يعلم أسروا حتى أخبرهم به مستحيل. نعم، يقول: يعني تقولون مثلاً إن لم يخبرها لأنها كانت حائضا، كون النبي صلى الله عليه وسلم يعلم أنها حائض امرأة أعرابي ليس له علاقة بمثل النبي صلى الله عليه وسلم، والنبي صلى الله عليه وسلم لم يعلم حاله من الأعسار حتى أخبره به، هذا بعيد جداً، يعني كونه يعلم باعسار الشخص هذا أوضح من كونه يعلم بحال امرأته.

نعم، واما العذر في الصغر والجنون والكفر والطهارة من الحيض، فكلها أعذار تنافي التحريم على المرأة وينافيها قوله فيما هو: هلكت وأهلكت. وجودة هذا الاحترام موقوفة على صحة هذه الرواية.

نعم، يقول: أما العذر بالسنون والصغر والجنون إلى آخره، هذه الأعذار تنافي التحريم عن تحريم الجماع على المرأة، والأعرابي في بعض الروايات قال: هلكت وأهلكت، هلكت وأهلكت، فدل على أنه حتى المرأة محرم عليها الجماع، لكن قال ابن دقيق: وجودة هذا الاعتراض، يعني الجواب الأخير، موقوفة على صحة هذه الرواية، لرواية هلكت وأهلكت، خرجها عندكم هذا كتب أهلكت، هم، يقول: عند الدارقطني والبيهقي ضاعت هذه الرواية، والحافظ ابن حجر رحمه الله يقول فيها مقال.

قال رحمه الله: وثالثها: أنا لا نسلم عدم بيان الحكم، فإن بيانه في حق الرجل لاستوائهما بتحريم الفطر وانتهاك حرمة الصوم، مع العلم بأن سبب إيجاب كفارة هو ذاك، التنصيص على الحكم في حق بعض المكلفين كاف عن ذكره في حق الباقين، وهذا كما أنه عليه السلام لم يذكر إجابة كفارة على سائر الناس أو الأعرابي لعلمهم بالاستواء في الحكم، وهذا وجه طيب.

أحسنت، هنا ذكر وجهاً ثالثاً للرد على القول الأول الذي يقولون لا تجب، ذكر وجهاً ثالثاً وهو أن لا نسلم أنه لم يبين الحكم، بل بين الحكم.

لما اجتمع الرجل والمرأة في تحريم الفطر، اجتمعا في وجوب الكفارة لاستوائهما في تحريم الفطر، فالتنصيص على الحكم في حق بعض المكلفين كاف عن ذكره، يعني لا يلزم أن يقول النبي صلى الله عليه وسلم بعد وهذا الحكم، أو يقول وهذا يشمل زوجتك، ويشمل كل من وقع منه هذا الفعل؛ هذا واضح أنه إذا نص الحكم في مكلف، تعمى الحكم إلى باقي المكلفين، لأن الأصل عدم التخصيص، وما ثبت في حق شخص ثبت في حق البقية.

الآن سيذكر وجه القول الأول بالتفريق بين الرجل والمرأة، نعم، القول الأول يقول باختلاف حكمها مع حكم الرجل بخلاف غير الأعرابي من الناس، فإنه لا معنى لوجوب اختلاف حكمهم من حكمه. ما معنى يوجب اختلاف حكمهم وحكمه؟ وذلك المعنى الذي أبدو في حق المرأة، هو أن مؤن النكاح لازمة للزوج؛ كالمهر، وثمن ماء غسل زوجته عن جماع، فيمكن أن يكون هذا منه. وأيضاً جعلوا الزوجة في باب الوطء هي المحل المنسوب إليه الفعل، والزوج هو الفاعل، فيمكن أن يقال: الحكم مضاف إلى ما ينسب إليه الفعل. فيقال:واقع ومواقع، ولا يقال للمرأة ذلك. وليس هذان بقويين، فإن المرأة يحرم عليها التمكين وتأثم به إثم مرتكب الكبائر كما في الرجل، وقد أضيف اسم الزنا إليها في كتاب الله تعالى، ومدار إيجاب الكفارة لهذا المعنى.

أحسنت. هنا أهل القول الأول قالوا إن المرأة تختلف عن الرجل، لذلك أوجبوا الكفارة على الرجل دون المرأة. تختلف؛ تذكرون أمرين ذكروهما: أن مؤنة النكاح لازمة للزوج، المهر وثمن ماء الغسل يا جماعة، يعني لو جمع زوجته وما عنده ماء، سيشتري ماء؛ هل يقول أنا سأشتري الماء الذي ستغتسلين به أنت؟ لا، هو يلزمه الماء لأن هذا من توابع النفقة، قالوا فيمكن أن تكون الكفارة من هذا الباب، تكون على الرجل. أيضاً قالوا الزوج هو الفاعل، والمرأة محل للفعل، والحكم يضاف إلى من ينسب إليه الفعل، المرأة هي محل هذا الفعل.

هنا ابن دقيق العيد رحمه الله يقول: كل هذا ليس بقوي. التفريق بين المرأة والرجل بعدم إيجاب الكفارة على المرأة بهذين الوجهين ليس بقوي. لماذا؟ يقول: المرأة يحرم عليها التمكين، تمكين الزوج من جماعه إياها في نهار رمضان، وتأثم به إثم الكبيرة كما في الرجل. إن الحكم يضاف إلى الفاعل؛ لا شوفي الزنا، هي محل ومع ذلك سميت زانية، وأوجب عليها الحد. قال: ومادار إيجاب الكفارة على هذا المعنى، هنا على معنى انتهاك حرمة الصوم بفعل هذا الأمر المحرم، وهذا واقع من المرأة كما يقع من الرجل.

المسألة الرابعة عشرة: دل الحديث بنصه على إيجاب التتابع في صيام الشهرين، مع أن بعض المتقدمين خالف فيه، نعم، واضح.

المسألة الخامسة عشرة: دل الحديث على أنه لا مدخل لغير هذه الخصال في هذه الكفارة، وعن بعض المتقدمين أنه أدخل البدنة فيها عند تعذر الرقبة، وورد ذلك في رواية عن سعيد، وقيل إن سعيداً أنكر روايته عنه. أحسنت، يعني أن هذه الخصال هي الموجودة في الكفارة، العتق، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً. قال بعض المتقدمين: إنه إن فيها بدنة إذا عجز عن الرقبة، لكن هذا لم يثبت، وأيضاً لم يرد في الحديث، فهو مخالف لنص الحديث الوارد عن النبي صلى الله عليه وسلم، هذا والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أحياناً ما يتأتى في نفس اليوم، لكن لو أن شخصاً سافر... يقول هنا: لما كيف يتأتى تقرير المذهب في مسألة إذا رآه أهل بلد لزم الناس كلهم الصوم؟ يعني في الزمن السابق يقول: قد لا يتأتى في نفس اليوم، لكن يتأتى في اثنائه؛ في أثناء الشهر، أو بعد الشهر. يسافر شخص، مثل اللي حصل في حديث ابن عباس، طبعا هو صار قريب؛ نبهه بعض المشاركين في المحادثة. كريب رضي الله تعالى عنه أو رحمه الله، هو الذي جاء لابن عباس، فهو في أثناء الشهر قال: رأيناه ليلة الجمعة. قال ابن عباس: لكن رأيناه ليلة السبت. فيتأتى في أثناء الشهر، بمعنى أنه يقضون يومه، يقضون يوماً إذا رأوا الهلال مثلاً وصاموا تسعاً وعشرين يوماً فإنهم يقضون يوماً.

يقول النبي صلى الله عليه وسلم: نهى عن الوصال. أليس النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الوصال؟ بلى، نهى عن الوصال، لكنه نهى رفقاً بالأمة، وهذا الذي فهمه الصحابة رضي الله عنهم، وإلا لو فهموا أنه نهي جازماً لما خالفوا أمره صلى الله عليه وسلم.

الدرس القادم يوم الاثنين القادم، سم إيش ساعتين ونص، وش السوق؟ ولا نختصر؟ أنا ما عندي ترى، الفهم أهم من الانهاء، نستطيع أن ننهيه ترى في جلسة بس عندي الفهم أهم، يعني كونه نوضح عبارة المؤلف، نفكك العبارة ونبين المقصود أهم حتى لو ما أنجزنا هنا، يعني لو أنجزنا قدراً كبيراً أفضل من أن نكمل ولا نوفيه حقه. والله أنا عندي ما يناسب، خاصة أنه اللي يتابع المباراة، لكن نشوف.