على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. اللهم يا معلم آدم علمنا، ويا مفهم سليمان فهمنا. اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علما وعملا صالحا كريما.
أما بعد، هو اللقاء الثاني للتعليق على كتاب إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام لرحمه الله تعالى في كتاب الصيام، وكنا وقفنا على باب الصوم في السفر وغيره. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللسامعين. قال المصنف رحمه الله تعالى: باب الصوم في السفر وغيره.
الحديث الأول عن عائشة رضي الله عنها أن حمزة بن عمرو الأسلمي قال للنبي صلى الله عليه وسلم: أأصوم في السفر؟ وكان كثير الصيام. فقال: «إن شئت فصم، وإن شئت فافطر».
في الحديث دليل على الصوم والفطر في السفر، وليس فيه تصريح بأنه صوم رمضان، وربما استدل به من يجيز صوم رمضان في السفر، فمنعوا الدلالة من حيث ما ذكرنا من عدم الدلالة على كونه صوم رمضان. في عندكم نسخ: الصوم في السفر وغيره، يبدو أن زيادة وغيره استدراك؛ لأنه ذكر في الأحاديث الأخيرة أحاديث لا تتعلق بالصوم في السفر، تتعلق بالقضاء والوصال، نحن لا تتعلق بالصوم في السفر، لذلك يبدو أنها ليست موجودة في بعض النسخ، لذلك الصنعاني رحمه الله في حاشيته انتقد الحافظ عبد الغني رحمه الله تعالى لهذه -أقصد الأحاديث التي ليست بصوم في السفر- تحت هذا الباب، لكن إذا كان الباب هكذا: الصوم في السفر وغيره، فينحل الإشكال.
قال المؤلف رحمه الله في الحديث: الدليل على التخيير بين الصوم والفطر في السفر بقوله: «إن شئت فصم وإن شئت فافطر». وهنا ليس فيه تصريح بأنه صوم رمضان؛ ما قال إنه يصوم رمضان في السفر، فليس فيه التصريح بأنه صوم رمضان. ابن حجر رحمه الله قال: نعم، صحيح هذه الرواية -رواية لا تدل على أنه صام- لكن هناك رواية أخرى تشعر بأنه في رمضان، وهي ما جاء عند مسلم أن حمزة بن عمرو الأسلمي قال: يا رسول الله، أجد بي قوة على الصيام في السفر، فهل علي جناح؟ قال: «هي رخصة من الله، فمن أخذ بها فحسن، ومن أحب أن يصوم فلا جناح عليه». وقوله: «رخصة من الله» هذا إشعار بأنها في مقابل العزيمة التي هي الفريضة.
قال: وربما استدل به من يجيز صوم رمضان في السفر. يعني من الفقهاء من استدلوا بحديث حمزة بن عمرو هذا على جواز صوم رمضان في السفر. قال: وربما استدل به من يجيز صوم رمضان في السفر فمنعوا الدلالة من حيث ما ذكرناه، من عدم الدلالة على كون صوم رمضان على كونه صوم رمضان، يعني لم يسلموا.
يقول: وربما استدل به من يجيز صوم رمضان في السفر، فمنعوا الدلالة من حيث ما ذكرناه من عدم الدلالة على كون صوم رمضان؛ يعني أن من الفقهاء رحمهم الله تعالى من استدلوا بهذا الحديث على أن رمضان يصام في السفر، ولم يسلموا أن هذا الحديث يدل على الجواز. لماذا لم يسلموا؟ أما أنه توجد رواية ثانية ذكرناها قبل قليل أن هذا الحديث يدل على أنه في رمضان، وأيضا من أخذ بالاطلاق في الحديث، الإطلاق في الحديث: نحن زمن يذكر صوم رمضان، قال: أصوم في السفر؟ أصوم في السفر مطلق، لم يقيده بنافلة ولا فريضة.
عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كنا نسافر مع النبي صلى الله عليه وسلم، فلم يعب الصائم على المفطر ولا المفطر على الصائم. وهذا أقرب للدلالة على جواز صوم رمضان في السفر من حيث إنه من حيث إنه جعل الصوم في السفر في عرض كونه يعاب على نفي ذلك، لقوله: فلم يعب الصائم على المفطر ولا المفطر على الصائم. وذلك إنما هو في الصوم الواجب، وأما الصوم المرسل فلا يناسب أن يعاب، ولا يحتاج إلى رفع الوهم فيه.
بمعنى أن حديث أنس يقول: هذا أقرب في الدلالة من الحديث الأول على جواز صوم رمضان في السفر؛ لماذا؟ لانه جعله مما قد يعاب، نفى ثم يعاب في قوله: فلم يعب الصائم على المفطر ولا المفطر على الصائم. يقول: والعبد هنا يكون في الصوم الواجب، أما الصوم المستحب -هذا الذي قال المرسل يقصد أنه غير الواجب- فهذا لا يناسب أن يعاب، ولا يحتاج لنافي هذا الوهم فيه، فيعني الصوم الواجب هو الذي قد يعيب الصائم على المفطر، قد يعيب المفطر على الصائم. يعني الصوم المستحب لا يعيب أحد على أحد؛ لأن المتطوع أمير نفسه.
الحديث الثالث عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في شهر رمضان في حر شديد، حتى إن كان أحدنا لا يضع يده على رأسه من شدة الحر وما فينا صائم إلا ما كان من رسول الله صلى الله عليه وسلم وعبد الله بن رواحة. وهذا تصريح بأن هذا الصوم وقع في رمضان، ومذهب جمهور الفقهاء صحة صوم المسافر، والظاهرية خالفت فيه أو بعضهم، بناء على ظاهر نص القرآن الكريم من غير اعتبارهم للإطلاق. وهذا الحديث يرد عليه.
هنا يقول: حديث أبي الدرداء هذا واضح أنه في صوم رمضان، خرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في شهر رمضان في حر شديد، فهذا واضح أنه شهر رمضان، وأن النبي صلى الله عليه وسلم صام في السفر. يقول: مذهب جمهور الفقهاء صحة صوم المسافر في مثل هذا الحديث، والظاهرية أو بعضهم خالفوا في هذا الحديث، خالفوا في هذا الحكم، قاله في هذا الحكم: لماذا؟ يقول: بناء على ظاهر لفظ القرآن. لفظ القرآن ما هو؟ أحسنت، من كان مريضا أو على سفر فعدة. يعني أخذوا من هذا الظاهر أن المسافر لا يصوم، وأن الواجب عليه عدة، إذا لا. يقول: من غير اعتبارهم أن الجمهور قالوا: لا، هذه فيها مضمون؛ سافر إن كان مريض أو على سفر تقديرها: فافطر فعدت، وإنما اخذوا الإضمار من حديث النبي صلى الله عليه وسلم التي تدل على جواز الصيام في السفر. وهذا الحديث يجب، ويحرم الصبر فنقول: لا، إنما يجوز الصيام بدليل فعل النبي صلى الله عليه وسلم.
الحديث الرابع عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر، فرأى زحاما ورجلا قد ظلل عليه فقال: ما هذا؟ قالوا: صائم. قال: «ليس من البر الصوم في السفر». وفي لفظ لمسلم: «عليكم برخصة الله التي رخص لكم». أخذ من هذا أن كراهة الصوم في السفر لمن هو في مثل هذه الحال ممن يجهده الصوم ويشق عليه، أو يؤدي به إلى ترك ما هو أولى من القربات، ويكون قوله: «ليس من البر الصوم في السفر» منزلا على مثل هذه الحال. والظاهرية المانعون من الصوم في السفر يقولون: إن اللفظ عام، والعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب. ويجب أن تتنبه للفرق بين دلالة السياق والقرائن الدالة على تخصيص العام وعلى مراد المتكلم وبين مجرد ورود العام على سبب، ولا تجعلونهما مجرى واحدا، فإن مجرد ورود العام على السبب لا يقتضي التخصيص به، كنزول قوله تعالى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ [المائدة: 38] بسبب سرقة رداء صفوان، فإنه لا يقتضي التخصيص به بالضرورة والإجماع. أما السياق والقرائن فإنها الدالة على مراد المتكلم من كلامه، وهي المفسرة لبيان المجملات وتعيين المحتملات، وضابط هذه القاعدة -اضبط هذه القاعدة فإنها مفيدة في مواضع لا تحصى- انظر في قوله عليه السلام: «ليس من البر الصوم في السفر» مع حكاية هذه الحال.
أحسنت. طيب، هنا يقول المؤلف رحمه الله تعالى في حديث جابر الذي فيه: ليس من الصيام في السفر، قال: أخذ منه كراهة الصوم في السفر، لكن هل هي الكراهة مطلقة؟ لا، الكراهة متوجهة إلى حال معين، وهو لمن هو في مثل ما هو في مثله. الكراهة لمن هو في مثل حال هذا الرجل الذي ظلل عليه، وإنما حملها على ذلك جمعا بينه وبين الأحاديث الأخرى التي فيها الصيام في السفر، وقد نقول إباحته وعدم الكراهة، تجمعوا بينها في أن الكراهة موجهة إلى من يشق عليه. وهذا الذي ذكره المؤلف هنا هو الذي ترجم عليه البخاري رحمه الله تعالى، ثم ذكر الحديث، قال: قول النبي صلى الله عليه وسلم لمن ظلل عليه اشتد الحر: «الزم البر والصيام في السفر». في البخاري رحمه الله تبويبه يدل على أن الكراهة متوجهة لمن هو في مثلي حاله.
هنا يقول الظاهرية -طبعا مر علينا الحديث الماضي أنهم يمنعون الصوم في السفر ويوجبون الفطر- أخذوا في الآية وبهذا الحديث، حملوا ايش؟ قالوا: العبرة بعموم اللفظ، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: «ليس من البر»، إذا هو آثم. وقالوا: إن هذا الدليل يعلم أنه آثم، والله عز وجل يقول: ﴿فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّن أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ [البقرة: 184]. أخذوا من هذين الدليلين أنه لا يجوز الصوم في السفر، وأنه يجب الفطر. المؤلف رحمه الله هنا نبه تنبيها دقيقا، وهو أننا قد نعرف التخصيص، تخصيص العام أو وروده على وروده لأجل العام، وروده يراد به التخصيص عن العام، يأتي عام لم يدخل التخصيص، حين يأتي عام دخله التخصيص، وأحيانا يأتي عام أريد به الخصوص، ما الأصل؟ أن الذين قال لهم الناس: إن الناس... كل الناس؟ لا، ناس مخصوصون في الموضعين، فهذا عام أريد به الخصوص.
فهنا المؤلف يقول: أحيانا يدل السياق على أن اللفظ العام ليس على عمومه، إذا يعني من المخصصات: مخصصات السياق، يدل على أن اللفظ هذا لا يراد به التعميم. وهذه المسألة، التخصيص بالسياق، ترى قل من يتطرق لها من الأصوليين. قال: من يتطرق لها من الأصول؟ المؤلف رحمه الله نبه عليه هنا، انتبه عليها في موضع في الزكاة، أيضا في موضع في الحضانة، نبه عليه في الإمام في موضع. الشوكاني في إرشاد الفحول، طبعا تكلم عليه قبله أو قبلهما. الشافعي رحمه الله في الرسالة، في الرسالة ذكر أشار إلى أنه قد يعرف أن اللفظ ليس على عمومه بالسياق.
فهنا هذا التنبيه الذي ذكره المؤلف رحمه الله يقول: يجب أن تتنبه للفرق بين دلالة السياق والقرائن الدالة على تخصيص العام وعلى مراد المتكلم، أن السياق يدل على وبين مجرد ورود العام على السبب. ما تقول هذا العام إذا لا يقتضي العبرة في عموم اللفظ فلا تخص، لا، يقول: صحيح، القاعدة، نحن معك فيها، لكن إذا عارضها ما هو أقوى منها، مما يدل على أن هذا السبب يقتضي التخصيص، سواء تخصيص العين أو تخصيص الحال، مثل هنا يعني ليس خاص بهذا الرجل، وإنما بمن في مثل حاله، في من في مثل حالنا. يقول: إن السياق هنا أخبرنا، سياق الذي جاء بهذا الحديث مع الجمع مع الأحاديث الأخرى دلنا على أن المراد بالكراهة هنا لا غير أنها متوجهة إلى من يشق عليه الصوم، لا لكل أحد.
ثم ذكر بعض الأمثلة، يقول: السارق والسارقة، لكن هل سرقة رداء صفوان هي التي نزل بسببها هذا الحديث هذه الآية؟ الحكم عام صحيح، لكن هل الآية نزلت بسبب سرقة رداء صفوان؟ نعم، صحيح، هو الظاهر في السياق أن السرقة نزلت قبل، يعني من تكلم في أسباب النزول لم يذكره أن سرقة رداء صفوان كان سبب نزول هذه الآية، قال من أضخم من تكلم رحمه الله في الدر المنصور ما ذكر أثر صفوان وأنه سبب النزول، أنه نعم، تفسير تفسير المأثور استفادوا من السيوطي وغيرها، نعم، يعني السيوطي يمكن استوعبوا من كتب التفسير فقال ابن نفس ما ذكرته بسبب سرقة رداء... قوله تعالى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ﴾ [المائدة: 38] غير قصتي، أحسنت. ها، اللي هو؟ ثم ذكروا أن هذه لا تصح نسبة يسقون، نعم، مجموع الطرق قصة ثابتة، هي يعني القصة ما في إشكال يعني، القصة ما في إشكال، لكن أنا أقصده أنها هي سبب النزول، يعني المؤلف ذكرنا هي رحمه الله: «برخصة الله التي رخص لكم»، دليل على أنه يستحب التمسك بالرخصة إذا دعت الحاجة إليها، ولا تترك على وجه التشديد على النفس والتنطع والتعمق، أحسنت. هنا
قوله عليكم. رسول الله نعم الحافظ عبد الغني قال إنها عند مسلم. الحقيقة الذي عند مسلم أن شعبة ذكر أحد الرواة ذكر أن يحيى بن كثير كان يزيد في هذا الإناد قوله عليكم برخصة الله. قال واني سألت عنها يحفظها.
لكن الظاهر أنها وردت لغير مسلم. عندكم كان عند النسائي إن لم أكن مخطئاً. مم. لكن عندهم النسخة ليس كذلك، وإنما هي بقية في الحديث لم يوصل إسنادها كما تقدم بها. نعم وقعت عند النسائي من طريق أحسنت.
طيب هنا يقول: هذه الرواية تدل على استحباب التمسك بالرخصة بقوله: «عليكم برخصة الله». طبعا إذا دعت الحاجة إليها. في الأصل الأخذ بالعزيمة، وتؤخذ الرخصة عند الحاجة. ومن الحاجة مثل المشقة في السفر. قال: لا تتركوا على وجه التشديد. يعني إذا أنا والله في رمضان أترك صومي سيوافقني مثلاً خمسة أيام رمضان أنا في طريق السفر إلى مكة ويشق علي، لكن ما ودي أفطر، سنقول هنا لا، الأفضل أن تأخذ بالرخصة وتترك العزيمة. لأن هنا تركها على ترك الرخصة على وجه التشديد على النفس، الأفضل أن تأخذ بالرخصة. لكن إذا كان الامران سواء، فنقول: خذ بالعزيمة وصم مع الناس.
نعم رحمه الله: الحديث الخامس عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر، فمنا الصائم ومنا المفطر. قال فنزلنا منزلاً في يوم حار وأكثرنا ظلا صاحب الكساء، ومنا من يتقي الشمس بيده. قال فسقط الصوَّام وقيام المفطرون، فضربوا الأبناء وسقوا الركاب. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ذهب المفطرون اليوم بالأجر».
أما قوله: فمنا الصائم ومنا المفطر، فدليل على جواز الصوم في السفر، ووجه الدلالة تقرير النبي صلى الله عليه وسلم للصائمين على صومهم. أحسنت. هنا ذكر أيضاً هذا الحديث مثل الحديث السابق، أنه يدل على جواز الصوم في السفر بدليل قوله: فمنا الصائم ومنا المفطر. طيب هذا فعل الصحابة، كيف أخذنا الجواز؟ تقول: من تقرير النبي صلى الله عليه وسلم للصائمين على صومهم.
نعم، قوله صلى الله عليه وسلم: «ذهب المفطرون اليوم بالأجر»، ففيه أمران: أحدهما أنه إذا تعارض المصالح قُتِل أولاها وأقواها. والثاني أن قوله صلى الله عليه وسلم نعم ذهب المفطرون اليوم بالأجر فيه وجهان: المراد بالأجر أن يعطيك الأفعال التي فعلوها، والمصالح التي جرت على أيديهم، ولا يراد مطلق الأجر على سبيل العموم. والثاني أن يكون أجرهم قد بلغ في الكثرة بالنسبة إلى أجر الصوم مبلغا ينغمز فيه أجر الصوم، فتحصل المبالغة بسبب ذلك، ويجعل كأن الأجر كله للمفطر.
وهذا قريب مما يقوله بعض الناس في إحباط الأعمال الصالحة لبعض الكبائر، وأن ثواب ذلك العمل يكون مغموراً جداً بالنسبة إلى ما يحصل من عقاب كبيرة، فكأنه كالمعدوم المحبط، فإن كان السفر ها هنا ليس من المحبطات، هم نعم، ولكن المقصود بالتسوية في أن ما قل جداً قد يجعل كالمعدوم مبالغة. وهذا قد يوجد مثله في التصرفات الوجودية وأعمال الناس في مقابلاتهم حسنات من يفعل معهم شيئاً بسيئاته، ويجعل يسير منها جداً كالمعدوم بالنسبة للإحسان والإساءة، كإجامة الأب لولده في دفع مرض عظيم عنه، فإنه يُعَدُّ محسناً مطلقاً، ولا يُعَدُّ مسيئاً بالنسبة لإيلامه بالحجامة، لصيارة ذلك الألم بالنسبة إلى دفع المرض الشديد.
هنا يقول: قوله صلى الله عليه وسلم: «ذهب المفطرون اليوم بالأجر». هل المراد لا هنا يقول: هذه فيها وجهة. أما أن تحمل هذا تعارض المصالح، فمصالح الإفطار في تلك السفرة أقوى من مصالح الصيام، لما نزلوا منزلاً خاصاً، المفطرون هم الذين ضربوا الأبنية وسقوا الركاب وخدموا الصائمين، مصلحة إذاً، الفطر هنا ترجحت إلى مصلحة، اه يقول الثاني قوله صلى الله عليه وسلم يعني ما المراد بالأجر؟ كل الأجر؟ لا يقول المراد بالأجر الأفعال التي فعلوها، اللي هي الخدمة، يعني بمعنى أن النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ذهب المفطرون اليوم بأجر الخدمة، ما قال إن الصائمين ليس لهم أجر الصوم. الثاني يقول أو نقول: نقامر بين أجر هؤلاء وأجر هؤلاء، فمن كثرة أجر المفطرين لخدمتهم للصائمين كأنه غطى على أجر الصائمين، فانغمر أجر الصائمين فيه، حصلت المبالغة يقول: وهذا يعني له نظائر، أن الشيء اليسير كأنه لا وجود له.
لا وجود له، ويقول هذا يعني حتى في حياة الناس وفي تعامل الناس بعضهم مع بعض، يعني مثلاً تتكلم عن شخص سيء وشرس تقول ما فيه خير، هل المقصود أن فيه خير مطلقاً؟ لا، فيه خير، لكن الشر الذي فيه طغى على خيره، أيضاً عندنا مثلاً اه يعني هناك يعني جاءت أحاديث في مثلاً أن من شرب خمراً لم تقبل له صلاة أربعين يوماً، هل الصلاة باطلة؟ لا، لكن شرب الخمر أذهب أجر الصلاة، أجر الصلاة يعني من باب الموازنة بينهما.
تعاملات الناس في التصرفات، المثال الذي ذكره في الأخير يقول: إذا حجم الأب ولده الآن حجامة وإيلام، إخراج الدم ليس في إيلام الولد، لكن هذا الإيلام ليس بشيء أمام رحمة الأب بابنه لكي يخلصه من هذا المرض الذي هو أخطر من إيلامه بالحجامة، فيقول يعني هذه الأمثلة نظير نظيف فعل المفطرين والصائمين، وإن كان يقول يعني ليس نظراً في الوجه يعني ما نقول الصوم يعني كأنه حُبِط عمله بالنسبة لا يقول الصوم ليس من المحبطات، لكن يقول يعني من باب التنظير وتشبيه بأشياء أخرى أنغمرت بجانب الأشياء الكثيرة التي وازنتها، نعم لا لا من جهتين يعني يجاب عنه في هذا ويجاب عنه في هذا.
نعم، الحديث السادس عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان يكون علي الصيام من رمضان فلا أستطيع أن أقضي إلا في شعبان، فيه دليل على جواز تأخير قضاء رمضان في الجملة، وأنه يوسع الوقت، قد يؤخذ منه أنه لا يؤخر عن شعبان حتى يدخل رمضان كامل. أحسنت.
هنا يقول في حديث عائشة دليل على جواز تأخير قضاء رمضان في الجملة، أي أنه لا يلزم قضاؤه على الفور، ليس مثل الواجبات الأخرى أنها تقضى، مثل الصلاة مثلاً تقضى متى ما ذكرها على الفور، لا، هذا موسع، وقته موسع، بدليل في العشاء، وأيضاً دل عليه القرآن في قوله تعالى: ﴿فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ [البقرة: 184]. قال: وقد يؤخذ منه، قد يؤخذ من هذا الحديث ليست صريحة، أنه لا يؤخر عن شعبان حتى يدخل رمضان ثاني، حتى يدخل رمضان ثاني، يعني أنه أن شعبان هو آخر الوقت الموسع، ما بعده يكون آثماً في تأخيره إليه إذا كان تأخيره لغير عذر، وهذا قد يستفاد من الحديث لأن عائشة ما أمكن نقضيه إلا في شعبان يعني كأنها تقول: أنا ما استطعت أن أخذه إلا في آخر وقته، لو كان موسعاً إلى آخر، أو أنها تقول: قد لا أقضيه بعد رمضان مباشرة لكن أقضيه في وقت أوسع، لكن حدد شعبان، حددت شعبان دليل على أنه هو آخر وقت القضاء الموسع.
قال رحمه الله في وجوب إطعام الذي أخر قضاء رمضان حتى دخل رمضان ثان فمما لا يتعلق بهذا الحديث، وقد تبين في رواية أخرى عن عائشة رضي الله عنها أن هذا التأخير كان للشغل برسول الله صلى الله عليه وسلم. أحسنت.
يعني يقول هنا في مسألة أخرى، هل تأخر القضاء عن رمضان الآخر يجب عليه إطعام أو لا يجب عليه إطعام؟ يقول هذا اه هذا يعني يؤخذ من أدلة أخرى لا يؤخذ من هذا الحديث، يعني هذا الحديث يدل على نهاية وقت القضاء الموسع، لكن ما الذي يترتب عليه إذا أخر؟ نستفيد منها أحاديث أخرى. ثم ذكر أنه تبين في رواية أخرى أن سبب تأخير عائشة رضي الله عنها القضاء إلى هذا الوقت أنه كان للشغل برسول الله صلى الله عليه وسلم.
بعض العلماء ينازع في هذا، يقول: إن النبي صلى الله عليه وسلم كان له تسع نسوة، فهي لها ليلة منتصف، فيعني ليلتها صحيح التي النبي صلى الله عليه وسلم عندها، لكن الليالي الأخرى في النهاية أعطتها زوجة ليلة نعم.
فهنا يعني حتى هذه الرواية في الصحيح من أنها قالت الشغل برسول الله صلى الله عليه وسلم، لكن بعض العلماء ينازع فيها، ومنهم من أجاب وإن كان في الليل ليست ليلتها، لكن النبي صلى الله عليه وسلم كان كان في كل يوم يمر على نسائه في بعد صلاة العصر يمر على نسائه، فربما لم تستأذن منه، الزوجة لا تصوم وزوجها شاهد إلا بإذنه، فإذا جاء شعبان أكثر النبي صلى الله عليه وسلم من الصيام، صار الصيام والقضاء في حقها متاحاً. نعم، الآية الأخرى يقول: وجوب الكفارة من عدمها هذه مسألة أخرى لا تؤخذ من هذا الحديث، ما قال خلاص ما دام ما قالت الكفارة إذاً، يقول يعني مسألة الكفارة هذه لا تؤخذ من هذا الحديث، هذا اللي يقول لك الصوم في السفر وغيره.
نعم، الحديث السابق عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من مات وعليه صيام صام عنه وليه» وأخرجه أبو داود، وقال: هذا في النذر. ليس هذا الحديث مما اتفق الشيخان على إخراجه. أحسنت.
وهنا قوله ليس هذا غريب، لأن هذا الحديث لذلك قد يكون في هذه في هذا الكتاب يعني سبق قلم أو تصحيف من الناقل، فقد يكون المؤلف رحمه الله تعالى أراد أن يبين أن هذا الحديث اتفق الشيخان عليه قال وأخرجه أبو داود وقال باب النذر، إن تراهن متفق عليه. القاعدة في حديث الكتاب أنها تكون متفق الشيخان على إخراجها، وقد يكون يعني كونه ذكره وذكر هذا الحديث في كتاب آخر الإمام، وذكر وقال متفق عليه ولا أقول البخاري، فيدل على أنه إما أنه رحمه الله ستدخل في الصوم، وذهب إليه قوم، قال: وهو قومي، وهو قول قديم للشافعي، والجديد الذي عليه الأكثرون عدم دخول النيابة فيه؛ لأنها عبادة بدنية. أحسنت.
هناك حديث عمومي على أن الولي قال: «صام عنه وليه»، وأن النيابة تدخل في الصوم. ذكر الخلاف فيها في أصل الصوم عن الميت، ما دخل للتفصيل، أصل الصوم عن الميت هل يصام عنه أو لا يصام عنه؟ وهنا ذكر الخلاف فيه، يقول وذهب إليه قوم، وهو قول قديم للشافعي هذا القول الأول أن الميت يصام عنه، القول الثاني يقول الجديد الذي عليه الأكثرون عدم دخول النيابة فيه، عدم دخول النيابة. طبعا الأول دليله الحديث، القول الثاني عدم دخول النيابة، ما دليلك؟ لأنها عبادة بدنية، والعبادة البدنية لا الصلاة ما يجي شخص يقول: أنا سأصلي عن الميت، أو أنا بشخص أن يصلي عنه مع ذلك، فيكون هذه نسبة، أنت لو تكلم عن أصل المسألة الآن سيتكلم عن هل هذا قضي؟ هل الحديث خاص بالنذر أو لا؟
رحمه الله والحديث لا يقتضي التخصيص بالنذر، أبو داود أنا أحمد بن حنبل نعم. قد ورد في بعض الأحاديث ما يقتضي الإذن نعم عن بعض الأحاديث ذيك الأحاديث. قد قد ورد في بعض الأحاديث ما يقتضي الإذن في الصوم عمن مات وعليه نذر، نذر نذر صوم، وليس ذلك بمقتضى للتخصيص بسورة النذر. أحسنت.
هنا يقول يعني مثلاً هل لأنه لما ذكر هذا الحديث قال ورواه أبو داود وقال هذا خاص بالنذر، وهو قال الإمام أحمد رحمه الله، فهل يحمل على فهل هذا الحديث خصم للنذر أو عام لكل صيام؟ هنا المؤلف رحمه الله ذكر أن الحديث لا يقتضي التخصيص بالنذر؛ لأنه قال: «من مات وعليه صيام»، فأطلقه أو عممه فلم يخصه، قال كما ذكر أبو داود، يعني أبو داود عن الإمام أحمد أنه خاص بالنذر، ثم ذكر يعني الإيراد عليه، طبعا نسيت أتكلم عن مسألة أنه ذكر في الحديث الثاني إذا، ثم ذكر أنه يقول: ورد في بعض الروايات، في بعض الروايات في حديث ابن عباس حديث بريدة أن هذا في النذر، لكن يقول: إن مجيئه في بعض الروايات أنه في النذر لا يقتضي للتخصيص صديق التخصيص، ماذا يكتب التخصيص؟ ذكر بعض أفراد العام في حكم لا يخالف العام لا يقتضي التخصيص، فيعني في حديث ابن عباس وبريدة عليها صوم شهر شهرين بعض أفراد العام، يعني صوم يشمل صوم القضاء، صوم الأداء، صوم الكفارة، صوم النذر، صوم التطوع إلى آخره، فالذي في الحديث ذكر نوع من اللي هو صوم النذر، فالنبي صلى الله عليه وسلم في حديث ابن عباس وبريدة قال: «صم عنها»، لاحقاً وهو موافق لما جاء في حديث عائشة صام عنه وليه حديث عائشة يعني يعني أنه ذكر في القاعدة أن ذكر بعض أفراد العموم بحكم لا يخالف العام، هذا لا يقتضي التخصيص، طبعا سيذكر في حديث نعم.
قال رحمه الله: وقد تكلم الفقهاء الصحابة في أن المعتبر في الولاية على ما ورد بلفظ الخبر، ما هو مطلق القرابة أو بشق العصبة أو الإرث؟ وتوقف في ذلك إمام الحرمين، وقال: لا نقل عندي في ذلك، وقال غيره من فضلاء المتأخرين: وأنت إذا فحصت عن نظائره وجدت الأشباه باعتبار الإثم.
نعم هذه نتكلم عن الولي صام عنه وليه، من المراد بالولي؟ هو كل قريب أو أنه العاصي أو أنه الوارث؟ أو أنه الواجب؟ هي ثلاثة أقوال الفقهاء رحمهم الله تعالى.
نعم، الآن سيتكلم على هل الأمر في قوله: «صام عنه وليه» هل هو للوجوب أو لا؟
رحمه الله. وقوله صام عنه وليه، قيل ليس المراد أنه يلزمه ذلك وإنما يجوز ذلك له إن أراد. هكذا ذكره صاحب التهذيب للمصنفين الشافعية، وحكاه إمام الحرمين عن أبيه الشيخ أبي محمد.
وفي هذا بحث، وهو أن الصيغة صيغة خبر تعني صام، ويمتنع الحمل على ظاهره فيصرف إلى الأمر. ويبقى النظر في أن الوجوب متوقف على صيغة الأمر المعينة، وهي أفعل مثلاً، يعمها مهما يكون مقامها. أحسنت، هنا ذكر: هل الأمر للوجوب أو لا؟ ولو أنه ليس المراد أن الأمر ليس للوجوب إنما للاستحباب. قال: هكذا ذكره صاحب التهذيب، قالوا: ذكر إمام الحرمين عن أبيه اهتزازاً بقوله.
الآن يناقش، يقول في هذا البحث: ما مناقشة هذا الدليل؟ تقول الصيغة صيغة خبر: صام عنه وليه. إنسان صعب، يقول: صيغة خبر لا تحمل على ظاهرها، إذا حملنا على ظاهرها من مات وعليه الصيام صام عنه وليه، خبر سابق. هذا ليس مراد الخبر، إذن المراد مراد الأمر، والوالدات يرضعن أولادهن، هذا خبر والمراد به الأمر للوالدات، طيب. انصرف، يعني الآن هذا خبر: صام عنه وليه، وهذا خبر بمعنى الأمر. الآن ننتقل للمسألة الثانية، يقول: يبقى النظر، لأن الوجوب المستفاد من صيغ الأمر هل هو للصيغة الصريحة فقط؟ افعل، يعني مثلاً لو جاء في الحديث من صار عن، من صام مما جاء الإنسان: صم عنه يا فلان، أو صم عنه أيها القريب، أو صم عنه أيها الابن، هذا واضح أنها أمر، والامر للوجوب، لكن جاءت بصيغة الخبر، فصيغة الخبر التي مراد بها الأمر هل هي تقتضي الوجوب كصيغة لفظ صريحة أو لا؟ فهذا هو البحث الذي ذكره.
وهنا يقول: نعيد مناقشة الدليل، يقول إن الصيغة تخبر، لا يمكن أن نحملها على ظاهرها، سنصرفها إلى الأمر، تكون بفعل الأمر. طيب، ننتقل إلى المسألة الثانية: هل، طبعا، الصيغة الأمر غير الصريح يدل على الوجوب مثل الأمر الصريح؟ أو لا؟ دكتور علي مسألة معروفة: الأمر الصريح للوجوب، لكن دلالة الأمر غير الصريح فيها خلاف، وإن كان حتى الذي يقول أنها تدل على الوجوب تكون أضعف من دلالة الأمر الصريح.
نعم، الآن سيتكلم على الأجنبي، هل يصوم؟ طيب، لو كان أجنبي ليس من أقاربه، نعم، وقد يؤخذ من الحديث أنه لا يصوم عنه الأجنبي، إما لأجل التخصيص مع مناسبة البداية لذلك، وإما لأن الأصل عدم جواز النيابة في الصوم؛ لأنه عبادة لا تدخلها النيابة في الحياة، فلا تدخلها بعد الموت كالصلاة. وإذا كان الأصل عدم جواز النيابة، وجب أن يقتصر فيها على ما ورد في الحديث والباقي على القياس.
قال: وقد قال أصحاب الشافعي رحمهم الله لو أمر الولي أجنبياً أن يصوم عنه بأجرة أو بغير أجرة جاز كما في الحج، فلو استقل به الأجنبي ففيه وجهان. أمر ربما الملح، أحسنت. إذاً: هل يصوم عنه الأجنبي أو لا؟ نقول: قد استفدنا من الحديث أنه لا يصوم عنه الأجنبي، لماذا؟ يقول عندنا الحديث خصص: صام عنه وليه، والتخصيص له مناسبة (يعني الولي أحرص من غيره على أداء ذمة موليه). وفي سبب آخر: عندنا الأصل عدم النيابة، الأصل عدم النيابة، طيب، جاء هذا الحديث أن الولي يصوم عن مورثه، فالصلح أن نأخذ بالعموم ونخرج بالتخصيص ما دل عليه النص، لا نعمم، سنقول: ما دام أن الاستثناء جاء للولي، التخصيص جاء للولي، خلاص نبقى على الولي.
ثم ذكر أن أصحاب الشافعي قالوا: لو أمر الولي، طبعا عندنا في المذهب، هل هو خاص بالولي؟ ليس خاصاً، أحسنت. احنا عندنا في المذهب أنه خاص، يعني يذكر لنا دخول الولي هنا أكد من غيره. قوله صلى الله عليه وسلم: «اقضوا الله فالله أحق بالوفاء»، الدين لا يختص به، لو قضى الصديق دين صديقه برئت ذمته. يقول: هذا مثلي. ذكر أن أصحاب الشافعي ذكروا أن الولي لو أمر أجنبياً أن يصوم عن الميت أو لا يوتر عنه جاز، لمن في الحج. هنا دخل الأجنبي عن طريق الولي، يعني الولي إما أن يقوم به مباشرة أو أن يوكل غيره، لكن قال لو استقل الأجنبي مباشرة صام عن الميت لغير أن يوكل من الولي، قال: ففيه وجهان، يعني عند الشافعي، وأظهرهما المنع، كنا نتمنى عند الحنابلة الجواز، نعم.
قال رحمه الله: وأما إلحاق غير الصوم بالصوم فإنما يكون بالقياس، وليس أخذ الحكم عنه من نص الحديث. أحسنت، يعني بعض الفقهاء قاسوا على الصوم غيره، فقالوا مثلاً يعني عندنا الحنابلة رحمهم الله، الحنابلة يرون أن هذا الصوم الذي يقضى عنه هو صوم النذر، صوم النذر، قالوا: يقاس عليه ما مات وعليه صلاة نذر، أو اعتكاف نذر، أو حج نذر، فانه يقضى عنه، يقضي عنه وليه أو غيرهم. المؤلف يقول: هذا دليل قياس، ولا الحديث تراه خاص بالصوم.
الحديث الثاني عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إن أمي ماتت وعليها صوم شهر أفأقضي عنها؟ فقال: «لو كان على أمك دين أكنت قاضيه عنها؟» قال: نعم. قال: «فدين الله أحق أن يقضى». وفي رواية: جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله، إن أمي ماتت وعليها صوم نذر أفأصوم عنها؟ فقال: «أرأيت لو كان على أمك دين فقضيته أكان يؤدى ذلك عنها؟» قالت: نعم. قال: «فصومي عن أمك».
وأما حديث ابن عباس فقد أطلق فيه القول بأن أم الرجل ماتت وعليها صوم شهر، وهو يقتضي ألا يتخصص جواز النيابة بصوم النذر، وهو نصوص الشافعية تفريعاً على القول القديم خلافا لما قاله أحمد. أحسنت، يعني عندنا سيتكلم عن صوم: هل هذين الحديثين أو هاتين الروايتين تدلان على اختصاص القضاء بصوم النذر؟ يقول: عندنا الرواية الأولى حديث بريدة خرج عندكم بريدة، لكن يقول الآن حديث ابن عباس اللي هو الرواية الأولى أطلق في القول بأن الرجل ماتت عليه صيام شهر ولم يقيد، يعني قد يكون صوم شهر اللي هو شهر رمضان وقد يكون نذر، ما ذكر فيها. يقول: هذا يقتضي ألا يتخصص جواز النيابة بصوم النذر في القديم خلافا لما قاله الإمام أحمد رحمه الله تعالى.
نعم، الآن سيذكر الدليل على أن الحديث يدل على العموم، أحدهما: أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر هذا الحكم غير مقيد بعد سؤال السائل مطلقا عن واقعة يحتمل أن يكون وجود الصوم فيها عن نذر، فخرج ذلك عن القاعدة المعروفة في أصول الفقه، وهو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أجاب بنفي غير مقيد عن سؤال وقع في صورة محتملة أن يكون الحكم فيها مختلفا، أنه يكون حكم شامل للصور كلها، وهو الذي يقال فيه: ترك الاستفسار عن قضايا الأحوال مع قيام الاحتمال يتنزل منزلة العموم في المقال. وقد استدل الشافعي رحمه الله بمثل هذا.
الوجه الثاني: أن النبي صلى الله عليه وسلم علم قضاء الصوم بعلة تبين غيره، وهي ككونه ديناً، وهذه العلة لا تختص بالذي أعني كونها حقا واجبا، والحكم يعم بعمومه علته. أحسنت، هنا ذكر الدليل من الحديث على أن الصيام الذي يقضى عن الميت مطلق الصيام ليس خاصا بصوم النذر. يقول: عندنا دليلين وجهين للحديث، النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ذكر هذا الحكم غير مقيد، السائل سأله عن واقع، النبي صلى الله عليه وسلم أجابه جواباً عاماً: أرأيت لو كان على أمك دين، تجري عليه قاعدة الاستفسار مع قيام الاحتمال ينزل منزلة العموم في المقام. فالنبي صلى الله عليه وسلم لم يستفسر هذا الصوم هل هو صوم نذر أو صوم فرض أو صوم كفارة؟ لا، وإنما أجاب بجواب عام، مع أنه يحتمل أن يكون كذا أو يكون كذا، وترك الاستفسار مع قيام الاحتمال ينزل منزلة العموم في المقام، فيدل على أن الحديث على عمومه.
الوجه الثاني من جديد: أن التعليل الذي في آخر الحديث هذا الدين، هذا يعني تشبيه الواجب بالدين، هذا يصلح لكل أنواع الصوم، بتشبيها بجميع أنواع الصوم، ليس خاصاً بالنذر، فدل على أن الحديث على العموم. الآن ذكر هذين الدليلين، من سيذكر وجهاً ثالثاً يدل عليه شيء آخر، لكن ماذا قال؟ نعم، الآن سينتقل إلى تنبيه على أن هذا الحديث من أدلة القياس.
وقد استدل القائلون بالقياس في الشريعة بهذا الحديث من حيث أن النبي صلى الله عليه وسلم قاس وجوب أداء حق الله تعالى على وجوب أداء حق العباد، وجعله من طريق الأحق، فيجوز لغيره القياس لقوله تعالى: ﴿فَاتَّبِعُوهُ﴾، لا سيما وقوله صلى الله عليه وسلم وقوله عليه السلام: «أرأيت» إشارة وتنبيه على العلة التي هي كشيء مستقر في نفس المخاطب. أحسنت، هنا ينبه إلى أن الحديث من أدلة اعتبار القياس. الجمهور قائلون بالقياس معتبراً في الشريعة، يستدلون بأدلة كثيرة منها هذا الحديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم قاس الصلاة عن الميت على أداء الدين عنه. ولما قاسه النبي صلى الله عليه وسلم والله عز وجل أمرنا باتباع النبي صلى الله عليه وسلم، واستدللنا من ذلك على جواز إعمال القياس بأدلة الشريعة. نعم، فأنعمني واتبعوه، لكن في القرآن.
السلام عليكم، قال رحمه الله في قوله عليه السلام: «فدين الله أحق بالقضاء» جاء على المسائل التي اختلف الفقهاء فيها عند تزاحم حق الله تعالى بحق العباد، كما إذا مات وعليه دين آدمي ودين زكاة، وضاقت التركة عن وفاء كل واحد منهما. وقد يستدل من يكون من يقول بتقديم دين الزكاة بقوله عليه السلام: «فدين الله أحق».
أحسنت، هنا الدليل أول الرواية: «دين الله حق بالقضاء» يستفاد منها، قد يستفاد منها في مسألة إذا تزاحمت (يعني شخص متوفي، شخص توفي ولم يخلف إلا مثلاً خمسة آلاف ريال، وعليه زكاة مثلاً، مثلاً جعل الزكاة السابقة في ذمته مثلاً ألفي ريال، وعليه دين لشخص بعشرة آلاف ريال، فالديون الآن ما يستطيع أن يخرجها كلها، لا يستطيع أن يخرجها كلها، فهل يبدأ بدين الله تعالى في هذا الحديث، أو يبدأ بحق الخلق لأن حقوق العباد مبنية على المشاحة وحق الله على المسامحة؟ أو يتحصن؟).
هذا، ذكر المؤلف رحمه الله تعالى أنه يقدم، أنا يعني قد يستفاد من الحديث على أنه يقدم دين الله تعالى، دين الله تعالى يقدم الزكاة، ثم يلتفت إلى سداد ما استطاع سداده من الدين. طيب، المذهب عندنا حاجتين ها؟ شلون؟ إذا كان شيء برهان، إذا كان الرهن كم درهم يقدم؟ لا أذكر، لكن لو فرض أنه بدون رهن فهنا يقومون بالمحاصة، مذهب عندنا المحاصة، جمع بين مثل هذا الحديث وبين الأدلة التي تدل على أن حقوق العبد مبنية على المشاحة.
نعم، الثانية فيها ما في الأولى من دخول النيابة في الصوم والقياس على حقوق الادميين، إلا أنه وارد للتخصيص فيها، فقد يتمسك به. إما بأن يدل دليل على أن الحديث واحد، فيتبين من بعض الروايات أن الواقعة المسؤول عنها واقعة نذر، فيسقط الوجه الأول وهو الاستدلال بعدم الاستفسار إذا تبين تعيين الواقعة، إلا أنه قد يبعد هذا التباين بين الروايتين؛ فإن في إحداهما أن السائل رجل، وفي الثانية أنه امرأة. قد قررنا في علم الحديث أنه يعرف كون الحديث واحداً باتحاد سنده ومخرجه وتقارب ألفاظه. وعلى كل حال فيبقى الوجه الثاني، وهو الاستدلال بعموم العلة على عموم الحكم.
وأيضاً، فإن ما على عموماً وهو قوله عليه السلام: «من مات وعليه صيام صام عنه وليه»، فيكون التنصيص على مسألة صوم النذر مع ذلك العموم راجعاً إلى مسألة أصولية، وهو أن التنصيص على بعض صور العام لا يقتضي التخصيص، وهو في علم الأصول. وقد تشبث بعض الشافعية بأن الاعتكاف والصلاة عدا الصوم في النيابة، وربما وجهاً للصلاة إن صح ذلك، فقد يستدل بعموم هذا الحديث.
الآن يتكلم على الرواية الثانية في الحديث: دخول الرواية الثانية نفس الأولى في دخول النيابة في الصوم وفي القياس على حقوق الآدميين، إلا أنها تختلف عن الأولى في أنها منصوص فيها على النذر، رجال السكان قد يستدلوا بها من يرى تخصيص الصوم على الميت بصوم النذر، وهو مذهب عند الحنابلة رحمهم الله تعالى.
طيب، ونقول: هذا الدليل يعني الاستدلال بهذا الحديث على أنه خاص الحكم خاص بالنذر هذا سليم لو دل دليل على أن الحديث واحد، في رواية حديث واحد وكان حديث واحد وجاء في بعض رواية أنه صوم نذر وبعض رواية صوم وكذا أو صوم شهر، مثل مثل هنا يقول هذا صحيح. نقول: إذا صوم نذر صوم شهر (يعني صوم نذر كما جاء في الرواية الأخرى)، لكن يقول: لكن هذا الحمل بأن الحديث واحد يقول فيه نظر، لماذا؟ كل الروايات متباينة، في الأولى السائل رجل، وفي الثانية امرأة، فدل على أنه في تباين بينهم. إضافة يعني هو الآن أجاب عن هذا الإيراد بجهات ثلاث: الجواب الأول: تباين الروايات، الجواب الثاني: يقول: حنا عللنا بعلتين قبل قليل، العلة الأولى التي أرجعتنا إلى قاعدة الأصولية ترك الاستفصال، والعلة الثانية.
إن العلة عامة، يكون هذا الإيراد الذي ذكرتموه هذا تراه متوجه للعلة الأولى. حتى لو اه سلمنا لكم أن الحديث واحد، أنه في النذر، هذا أسقطته العلة الأولى فقط، لكن العلة الثانية أن العلة شاملة؛ تشبيه الصوم بالدين، وقوع الصوم لقضاء الدين، يعني حتى لو قلتوا هذا في النفع، فالعلة هذه العلة هذه شاملة لكل صوم، فلما كانت العلة عامة استفדنا منها تعميم الحكم. الأمر الثالث، الأمر الثالث يكون معنى عموم آخر هو الذي جاء في حديث عائشة: من مات وعليه الصيام، لم نخصصه لنذر أو كفارة ونحن من مات وهذه الصيام صام عنه وليه، فهذا عموم واضح.
وكونه ذكر في هذا الحديث اللي هو الرواية الثانية النذر، ينبني على القاعدة التي ذكرناها قبل قليل وهي بحكم لا يخالف العام التخصيص، التخصيص. إذاً هذه الأوجه الثلاثة التي رد فيها على على كفيت الحكم بالنذر. الحقوا الاعتكاف والصلاة والحج، هذا كما قلنا لكم إنه أيضاً الحنابلة رحمهم الله تعالى بعد ذلك لكنه في النذر، الحقوا الاعتكاف المنذور والصلاة الوسطى الحج المنذور والصلاة المنذورة الحقوها بالصوم المنذور، فإنه يقضى عن الميت. نعم.
الحديث التاسع عن سعد بن سعد الساعدي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا يزال ما عجل الفطر». تعجيل الفطر بعد تيقن الغروب مصلحتهم باتفاق، ودليله هذا الحديث، وفيه دليل على الرد على المتسيئة الذين يؤخرون إلى الذين يؤخرون إلى ظهور نجد. ولعل هذا هو السبب، الناس لا يزالون بخير ما عجلوا الفطر، لأنهم إذا أخروه كانوا داخلين في فعل خلاف السنة، ولا يزالون بخير ما فعلوا السنة. الحديث واضح أنه يدل على تعجيل الفطر، لكن تعجيل الفطر مثلاً يقول بعد تيقن الو.. تيقن الغروب، أن يبادر بالفطر أن يبادر بالفطر، وهذا مستحب كما قال باتفاق أهل العلم. أما إذا لم يتيقن الغروب لكن غلب على ظنه هربت الشمس، نقول إن هذا جائز، التعجيل إذا غلب على ظنه لم يتيقن التعجيل جائز، أما إذا تيقن فنقول تعجيل مستحب لهذا الحديث وما في معناه. يقول في دليل على الذين يؤخرون الظهر النجم خالفوا السنة بوضوح، وذكر أنها يعني لا يزال الناس بخير لكونهم تمسكوا بالسنة، فإذا فعلوا خلاف السنة لم يكونوا على الخير، وهذا فيه دليل على أن التمسك بالسنة تمسك بالسنة سبب لبقاء الخيرية في هذه الأمة. نعم.
السلام عليكم ورحمة الله. الحديث العاشر عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هاهنا وأدبر النهار ها هنا، فقد أفطر الصائم. الإقبال والإكبار متلازمان أعني، وقد يكون أحدهما أظهر للعين في بعض المواضع، فيستدل بالظاهر على الخاتم. كما لو كان في جهة المغرب ما يستر البصر عن إدراك الغرور وكان بارزاً ظاهراً، فيستدل بطلوع الليل على غروب الشمس. أحسنت، يعني هنا يقول لماذا ذكر أقبل الليل أدبر النهر سيكون أدبرناه؟ يقول إنه قد يكون في أحدهما خفاء. النبي صلى الله عليه وسلم ذكر كلتا العلامتين لأنه قد يكون في أحدهما خفاء، فيستدل بالعلامة الظاهر، فقد يكون يعني في جهة الغروب جهة القروب تكون لا يتحقق من غروب الشمس، لكن إذا اتجهت إلى المشرق فإنك تجد الليل ظاهراً، الليلة ظاهراً، فهنا تستدل باآية الليل، وقد يكون بالعكس مستدل باآية النهار. فيقول إن ما ذكرهما متلازمان في هذا الأمر، أنه قد يكون أحدهما خفياً فيستدل بالظاهر على الخفي. نعم.
يقول عليه السلام: فقد أفطر الصائم. يجوز أن يكون المراد به قد حل له الفطر، ويجوز أن يكون المراد به فقد دخل في الفطر، وتكون الفائدة وتكون الفائدة فيه أن الليل غير قابل للصم، وانه بنفس دخوله خرج الصائم من الصوم، وتكون الفائدة على الوجه الأول ذكر العلامة التي هي يحصل جواز الإفطار، وعلى الوجه الثاني بيان امتناع النصاب. بمعنى الصوم الشرعي لا بمعنى؛ فإن من أمسك حساً فهو مفطر شرعاً، وفي ظل ذلك إبطال فائدة النصال شرعاً إذ لا يحصل به ثواب الصبر. أن يقول فقد أفطر الصائم، ما معناها؟ ذكر معنية في معناه، أما أن يكون المعنى فقد حلله الفطر، حل له الفطر، وكذلك حلله الفطر الآن أبيح له أن يأكل ويشرب، هذا المعنى الأول، المعنى الثاني دخل في الفطر، قد دخل في الفطر. نعم، أحسنت، يعني دخل في البطن يعني خلاص دخل فيه حكماً وإن لم يتناول شيئاً من أن يفطرت، أما نقول فقد أبيح له أن يفطر، ويترتب على هذا؛ نترتب على هذا اه ما ذكره هنا يكون الفرق بينهما، تكون الفائدة على الوجه الوجه الأول التي يحصل بها الثاني؟ ليش؟ لأنه إذا غابت الشمس خلاص أفطروا، إذا الليل ما وصل الشرعي اللي هو الصوم الشرعي لا بمعنى الإمساك الحسي صحيح حصل له ذلك، لكن الوصال الشرعي الوصال بالصوم الشرعي كأنه لم يحصل له ذلك، فإن من أمسك حساً فهو مفطر شرعاً، وفي ذلك قال فائدة يعني على الوجه الثاني أن الوسام يعني كأنه مو موجود في الشريعة، أنه مو موجود في الشريعة لأن الإنسان متى ما غربت الشمس خلاص صار مفطراً حكماً. نعم.
الحديث الحادي عشر عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن وصال. قالوا قالوا انك تواصل. قال: «إني لست كهيئتكم، إني أطعم وأسقى». رواه أبو هريرة وعائشة وأنس بن مالك. ولمسلم عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: «فأيكم أراد أن يواصل فليواصل إلى السحر».
في الحديث واختلف الناس فيه، نقل عن بعض المتقدمين ومن الناس من أجازوه إلى السحر على حديث أبي سعيد. وفي حديث أبي سعيد الخدري دليل على أن النهي عنه على أن النهي عنه نهي كراهة لا نهي تحريم، وقد يقال إن الوصال المنهي عنه ما اتصل باليوم الثاني، فلا يتناوله الاتصال إلى السحر؛ لأن قوله عليه السلام: «فأيكم أراد أن يواصل فليواصل إلى السحر» يقتضي تسميته صالة والنهي عن الوصال يمكن تأديبه بالتعريض بصوم اليوم التالي. طيب أحسنت أحسنت. هنا المؤلف هنا المؤلف رحمه الله تعالى ذكر حديث ذكر من حديث ابن عمر وذكر أنه رواه أبو هريرة وعائشة وأنس وهذه كلها في الصحيحين، ثم ذكر رواية أبي سعيد في فليواصل السحر وعزاه لمسلم وهي حقيقة في عند البخاري رحمه الله. ذكر أنه يستفاد من الحديث برواياته اه قراءة الوصاية، قراءة الوسام ومن الناس من أجازه إلى السحرة. من أسماء الجيزة الأولى في السحر لحديث أبي سعيد فليواصل إلى السحر والمذهب عند الحنابلة نعم في حكم الوصال؛ جوازه إلى السحر، الكراهة فيما زاد كراهته فيما زاد آنذاك. قال في حديث أبي سعيد النهي عن القراءة لا نعي تحريم لأنه أجيز بعضهم السحب.
هنا ذكر بعضهم قال: وقد يقال إن الوصال المنهي عنه ما اتصل باليوم الثاني، بدأ يتناوله من وسائل السحر بان يقول قد يقال إن المواصل إلى السحر ليست وسعى، وأن الوصال هو وصل صوم يومين وصل السحب لا يسمى وصالاً، لكن عندكم بعدها فان قوله فليتناول المسائل للسحر. لكل يبدو لي والله أعلم أن هذه ذراع الرد على هذا، رد على هذا الإيراد قد يقال إن الوصال المنهي عنه ما اتصل باليوم الثاني للسحر. يبدو أنها الجملة التي بعدها رد عليها، أنه يقول قوله عليه الصلاة والسلام تسميته وربما يكون هذا من تتمة قوله في أول الجملة وفي حديث أبي سعيد النهي عن هنا للقراءة لا نهي التحريم، فان قوله عليه الصلاة والسلام أيها لكن لكن اعتباره رداً على القول هذا في حقيقة الوصال كأنه أقرب، أنه لما قال متصل باليوم الثاني طريقة تناول الوصول للسحر. الآن يرد عليها كلها؛ قوله عليه الصلاة والسلام فليواصل السحر يقتضي أنه يسموه صائماً.
طيب شلون؟ كيف انه لان صحيح رحمه الله بصوم اليوم الثاني، فان كان واجبا كانت بمثابة الحجامة والفصل وسائل ما يتعرض به الصوم للبطلان. وتكون الكراهة كان صوم نفل ففيه التهريظ لابقاء ما شرع فيه من العبادة وابطالها الا ممنوع على مذهب بعض الفقهاء. في العبارة هذي بعدين يبين علة النهي عن الوصال، علشان الان يبين العلة لاجل أن يتوصل إلى الحكم. يقول العلة يمكن تعديله بالتعريض بصوم اليوم الثاني، يعني أنه إذا واصل قد يبعث قدم في صوم اليوم الثاني فيتعرض للفطر. طيب طيب. وعلى هذا فما ما ماذا يكون حكم الوصال؟ يقول الان هل هو يواصل في صوم الواجب ولا يواصل في صوم مستحب؟ كان يواصل في صوم واجب، يقول فان كان واجبا عن الصوم واجبا كان بمثابة الحجابة عن الوصال بمثابة الحجامة والفصد من يتعرض للصوم للبطلان تكون شديدة. يعني يكون هنا الوصال مكروه من كراهة شديدة، لماذا؟ لانه يعرض صوم اليوم الثاني للابقاء. لانه قد يبعد بدنه فيحتاج إلى الصبر. يقول هذا مثل الحجامة والفصل. المؤلف الشافعي والمالكي الحجامة والفسطلة مذاهب الجمهور انها غير مفطرة لكنها تضعف البدن، فقد يفطر لاجلها، قد يذكر لاجل الضعف، ها. طيب نعيد.
يقول النهي عن علة النهي عن النصاب الان يريد أن يعلل النهي عن الوصال. يا جايين توصله إلى حكمه، يقول النهائي عن الوصال يمكن تعليله بالتعريض يصوم يوم الثاني. يعني أنه إذا واصل صوم يومين قد يعرض صوم اليوم الثاني للافساد. لماذا؟ لانه لانه قد يبعث بدنه فيفطر لاجل ذلك، فلذلك ماذا يكون حكم الوصال هنا؟ سيكون هنا يختلف، إذا كان الصوم هذا الذي وصل في صوما واجبا، كان الوصال بمثابة الحجامة، لان الحجام والفصل على قول الجمهور خلافا للحنابلة أنها غير مفطرة، فاذا حجم واقتصد يعني انقطع اه العرق، طبعا عرف وخرج منه الدم. فلا يكون مخطرا بذلك. لكن يعرض صومه للبطلان لانه يضعف جسمه، فقد يحتاج إلى الافطار، وهنا يقول الوصال مثله، فلما كان هذا الصوم الذي وصل فيه صوما واجبا، وتعريض الصوم الواجب للبطلان مكروه كراهة شديدة، فيكون الوسع المكروه مكروها كراهة شديدة. أما إذا كان واصل في صوم نفل، فالوصال الان سيتعرض سيتعرض فيه لاتقان صوم اليوم الثاني، باتقان صوم اليوم الثاني في النافلة. يقول هذه ترجع إلى المسألة الفقهية الأخرى. هل الصوم أو العبادات هل صوم النافلة إذا شرع فيه؟ يجب، لذلك قال وابطالها، يعني ابطال العبادة النفل وهو في أما ممنوع هذا مثل بعض البقعة. هنا في المالكية يرى انه انه إذا شرع في الصوم يجب يجب اتمامه الواجب، وإذا قطع طبعا واما مكروه على القول الثاني وهو عند الحنابلة والشافعي أنه يكره يعني بغير عذر، فكرة بغير عذر قطع الصوم المستحب يقول وكيفما كان سواء كان الصوم واجبا الذي وصل فيه أو مستحبا الكراهة موجودة اللي هو تعريف الصوم للابطال لكن تختلف رتبتها فالصوم الواجب اشد من الصوم المسلم.
نعم لا غير نفسي صحيح اباحة بمعنى أنه لا يأثم مولانا، لكن يرون انها إذا فانه يكره الخروج من الخلاف، وأيضا لانه ترك العمل الصالح. النبي صلى الله عليه وسلم امكانياتي إلى عائشة ويقول هل عندك زيت؟ تقول لا ماشي اه يعني يعني اه جاء في مناطق عليه الصلاة والسلام. قال رحمه الله عن الاعتزار كان رتبة هذه الكراهة اخف من رتبة الكراهة بالصوت. في الصوم الواجب قطعا وان منعناه المفروض فيكتمل أن يقال يستويان استوائهما في الوجوه ويحتمل ان قال لا يستويان لان ما ثبت باصل الشرع فالمصلحة مكلفة به اقوى وارجح، لانها انتهضت سببا للوجوب. واما ما ثبت وجوه بالنذر وان كان مساويا للوجوب باصل الشرع في اصل الوجوب فلا يساويه في مقدار المصلحة. فان الوجوب ها هنا إنما هو للوفاء الله العبد لله تعالى، والا يدخل فيك والا يدخل فيمن يقول ما لا يفعل، وهذا بمفرده لا يقتضي استواء في المصلحة.
ومما نؤيد هذا النظر الثاني ما ثبت في الحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الهدم مع وجوب الوفاء للمنذور فلو كان مطلق الوجوب مما احسن الله اليكم فلو كان مطلق الوجوب مما يقتضي مساواة المندوب بغيره من الواجبات لكان فيهم الطاعة بعد النذر افضل مما فعلها قبلها قبل النذر، لانه حينئذ يدخل تحت قوله تعالى فيما روي عنه فيما روى عنه النبي صلى الله عليه وسلم انه مات انه ما تقرب المتقربون الي بمثل اداء ما افترضت عليهم. ويحمل على ما تقدم من البحث على اداء مفترض باصل الشرع لانه لو حمل لو حمل على العموم لكان له وسيلة الى تحصيل الافضل. وسيلة فكان النذر وسيلة الى تحصيل الافضل. فكان يجب أن يكون مستحبا. وهذا على اجراء النهي عن الندي على الوضوء.
أحسنت. هنا يتكلم عن رتبة الافطار نعم رتبة رتبة الوصال رتبة الكراهة في الوصال في المسألتين في مسألة الصوم الواجب ومسألة الصوم المستحب. يقول ان اجزنا الافطار يعني في صيام النفل كانت رتبة هذه الكراهة كراهة يوصال بصوم الله بالاخف من رتبة الكراهة في الصوم الواجب قطعا. وان منعناه منعناه الفطر في الصوم النفل، فهل يكون الوصال فيه حكمه في الكراهة كالكراهة في تعرظ الصوم المفروض ليس الشرع؟ قال في نظر في احتمالاما أن يقال يستويان السؤال ما في الوجوب لان كليهما وجب الواجب والمندوب. ويستمع يقال لا يستويان. ايش تسوي يعني؟ لماذا؟ لان ما ثبت باصل الشرع صوم رمضان نعم، المصالح المتعلقة به اقوى وارجح لأن هذه المصالح انتهضت ان كانت سببا الوجوه. أما ما ثبت وجوبه بالنذر ومثله التطوع الذي ثبت وجوبه بالشروع فيه، فيقول لا يساوي الواجب المفروظ باصل الشرع في مقدار المصلحة. لماذا؟ يقول لان الوجوب هنا في المنظور وكذلك في
النفل إذا قطعه، على القول بأنه يجب التزامه، يقول هنا الوجوب وجوب إتمامه؛ للوفاء بما التزمه العبد. سبب الوجوب الوفاء بما التزمه العبد لله تعالى، وإلا يدخل في من يقول ما لا يفعل. وهلا بمفرده لا يقتضي استواءه مع الواجب في أصل الشرع مثل رمضان، لكن المساواة معه في المصالح.
بالنظر الثاني ما ثبت في الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن النذر، ومع ذلك أوجب الوفاء، أوجب الوفاء بالنذر. يقول فلو كان مطلق الوجوب مما يقتضي مساواة المنظور بغيره من الواجبات، لكان فعل الطاعة بعد النذر أفضل من فعلها قبل النذر. يعني الآن شخص يصلي ركعتين، وشخص آخر أو هو نذر مرة أخرى أن يصلي ركعتين.
إذا نظرنا للشرع الكريم نقول يلزمك، أما إذا أراد أن يصلي بدون نذر مخير: تصلي ولا ما أنت مصلي. فيقول لو قلنا أن الواجب للنذر كالواجب للشرع في المصالح ونحو ذلك، لكان فعل الطاعة بعد النذر أصلاً يكون صلاة الركعتين اللتين أفضل من فعل الركعتين التي.
هذا غير صحيح، لماذا؟ لأن الركعتين التي نذرهما وإن كان واجباً لكنه وقع في النهي، النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن النذر. والركعتين التي فعلهما اختياراً يقول إذا قلنا أن الواجب بالنذر كالواجب بالشرع إن حتى في المصالح، سنكون يعني سنكون فضلنا العبادة التي فعلها بعد النذر على العبادة التي فعلها قبل النفل، مع أن العبادة التي فعلها بعد النذر هذه مقترنة بالنذر الذي نهي عنه، وتلك العبادة لم تقترن بشيء منهي عنه.
في سؤال؟ طيب نقول فيك ما عندي درس، هو نفس طويل ما في الإشكال السبت احتمال أنهم في.
الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الميمان