الحمد لله والصلاة والسلام على خير خلق الله على نبينا وقائدنا محمد بن عبدالله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، ثم أما بعد. فحياكم الله إخواني جميعاً وبياكم، وأسدد على طريق الخير خطانا جميعاً.
يقول الله سبحانه وتعالى في كتابه العظيم: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ * مَا أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ * إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ﴾ [الذاريات: 56-58]. هذه الآية دائماً أحب أفتتح بها المجالس والدروس والبرامج، لأن هذه الآية دائماً، أو المفترض أنها تعيدنا إلى هذه الحقيقة العميقة، وليست كما يتعامل معها أكثر الناس بأنها بسيطة؛ هي حقيقة عميقة، حقيقة العباد. وما المراد بالعبادة؟ ولا أقصى هنا المراد بالعبادة التعريف الاصطلاحي، إنما نفس تحقيق العبادة العملي كيف يكون الإنسان؟
الله سبحانه وتعالى أنزل هذا الكتاب حتى يعرفنا الطريق الموصل إليه، وعلمنا سبحانه وتعالى كيف نسلك هذا الطريق، وطبق النبي عليه الصلاة والسلام هذا الأمر عملياً. فلما طبق النبي عليه الصلاة والسلام هذا الأمر عملياً، وأخذ الصحابة من النبي عليه الصلاة والسلام العبادة العملية، أصبح الصحابة رضي الله عنهم وأرضاهم هم المعيار الذين من خلالهم يستطيع شخص أن ينظر إلى أثر التربية القرآنية والنبوية.
فلما نأتي الآن إلى الصحابة رضي الله عنهم وأرضاهم ننظر مثلاً في سيرة سعد بن معاذ، أو في سيرة سعد بن عبادة، أو في سيرة فلان وفلان من الصحابة رضي الله عنهم وأرضاهم، نجد أن الصحابة رضي الله عنهم وأرضاهم كانت عندهم أعمال جوارح، وكانت عندهم أعمال قلوب. كيف استطاع الصحابة أن يوازنوا بين عمل الجوارح وعمل القلب؟ كيف تعاطى الصحابة الإسلام؟ كيف الصحابة رضي الله عنهم كانوا يصلون وكذلك يحبون الله سبحانه وتعالى ويعظمون الله سبحانه وتعالى؟
العلاقة بين الصلاة والصيام إلى آخره من أعمال الجوارح وبين أعمال القلوب، كيف كانت عند الصحابة رضي الله عنهم وأرضاهم؟ هذه الصورة -أي صورة الصحابة رضي الله عنهم وأرضاهم- هي الصورة العملية، هي الصورة الكاملة التي انعكس أثر القرآن الكريم وأثر التربية النبوية عليهم. هذه الصورة بعد زمان الصحابة، بل في آخر زمان الصحابة، بدأت تتغير، ليس عند الجميع، إنما عند بعض العباد.
يعني لما ننظر ونقرا في سيرة التابعين، نجد بأن عبادة التابعين بعضها وليس كلها، أو بعض التابعين، بدأ يصنع أشياء أو تقع عندهم أمور مخالفة لما كانت عند الصحابة رضي الله عنهم وأرضاهم. هذا الأمر بدأ يتسع حتى جاء زمان الإمام أحمد رحمه الله تعالى، وبرز رجل يقال له الحارث المحاسبي، وله كتاب شهير، كتاب الرعايه شهير. الإمام أحمد شن حملة على هذا الرجل مع أن الإمام أحمد كان يمدح ويثني على هذا الرجل وبكى من كلامه، ولكن لتوسعه اليسير في ذلك الوقت.
لما تقرأ كتاب الرعاية -وهو مطبوع- لا ترى فيه شيء كبير، ومع ذلك الإمام أحمد شن حملة، وكذلك أبو زرعة الرازي، وحذروا من كتب الحارث المحاسبي. لماذا؟ أتصور بأن الشخص الذي لم يعش مع الصحابه، ما يمكن أن يفهم كلام أحد إلا بالتقليد. يعني شخص ما فهم كيف صنع بلال بن رباح، كيف صنع كعب بن مالك، كيف صنع الصديق، كيف صنع الفاروق؟ لما يقرا كلام الإمام أحمد أو كلام أبي زرعة الرازي سياخذ تقليداً. كلامه دقيق جداً ولن يأخذ فهماً. يعني ايش يعني الكلام؟ سياخذه مقلد.
لكن بعد ذلك، هو سيشن حملة على ابن القيم في مدارج السالكين، وشن جماعة من العلماء السلفيين حملة شنيعة وقوية على ابن القيم في مدارج السالكين، وهذا شيء عجيب. وسبب ذلك أن الأخذ كان قاصر. عموماً، هذه المواضيع شائكه وطويله، لكن أنا فقط الذي اريد أن أوصله، أن هذا الموضوع، موضوع علاقة القلب مع الجوارح، العلاقة العملية التطبيقية وليست النظرية -يعني ليس الآن حديثنا عن أثر القلب في الجوارح في مبحث أو باب الإيمان، ورد ابن تيميه مثلاً على المتكلمين إلى آخره وإخراج العمل المسمى، ليس هذا كلامي الآن- إنما كلامي عن تطبيق الإسلام عملياً كيف يكون؟ يعني كيف نعظم الله في قلوبنا ونعظم النبي عليه الصلاة والسلام ونحب الله سبحانه وتعالى ونحب النبي عليه الصلاة والسلام، وتكون قلوبنا دائماً معلقه بالله سبحانه وتعالى ونقوم بأعمال الجوارح كما يحب الله سبحانه وتعالى منا؟
شوفوا، كثير من الأسئلة تأتي، يقول لك: أنا أقرأ في الكتب ولا تأثر، لكن لما أخلو بنفسي تأثر. علاقة التأثر هذا القلبي مع العزلة بالخلوة مع الله، شخص يجاهد يبكي من خشية الله، ولا المجاهد سيكون في موطن خوف؟ طيب، هذا الآن في موطن خوف، هو أعظم؟ أو الذي يصلي ويبكي من خشية الله؟ وضحت؟ واضح المقصود؟ هذا الأمر إذا ما ضبط يكون عند شخص قصور ولا بد. هذه مقدمه مهمه جداً وضروريه للحديث عن طبيعة تعليقنا على هذا الكتاب.
تعليقنا على هذا الكتاب لن يكون تعليقاً -إن صح العبارة- عاماً. إذاً المقصود أن هذا الكتاب كتاب مدارج السالكين ألفه ابن القيم رحمه الله تعالى بعد ما خرج من السجن. ابن القيم سجن مع ابن تيميه في سنة 726 في فتوى أفتى بها ابن القيم في مسجد الخليل. وسجن ابن القيم، ثم بعد ذلك سجن ابن تيمية، ومات ابن تيمية كما تعرفون في السجن. ثم بعد ذلك خرج ابن القيم بعد موت ابن تيمية من السجن. في السجن يقول الحافظ ابن رجب تلميذ ابن تيمية في ذيل الطبقات، بأنه فتح على ابن قيم في هذا الباب، أي باب أعمال القلوب.
هذا الباب لا شك بأن أصله علم، لكن نهايته فتح. هذا الباب أصله علم، يعني يأخذ الشخص من قراءته بالكتب، ولكن نهاية هذا الباب وتمام هذا قطعا فتح من الله سبحانه وتعالى، ليست عبارة عن كتب تقرأ. فهذا الكتاب الآن سنقراه، والبدايه وليس النهايه. البداية وليس النهاية. هل ممكن لشخص أن يصل إلى أعمال القلوب من غير أن يقرأ مدارج السالكين؟ ممكن، لأنه هي في القرآن الكريم وكذلك السيرة النبوية. ولكن هل الشخص إذا لم يقرا كتاب مدارج السالكين هل سيكون وصوله إلى فهم هذه الدقائق سهل؟ لا. طيب هل شرط وصول هذه المرتبة، أو إذا قرأ شخص مدارج السالكين لابد أن يصل؟ كذلك لا. واضح؟ يعني مدارج السالكين سبب قوي للوصول ولكن ليس شرطاً للوصول، ليس شرطاً للوصول.
ابن القيم رحمه الله فتح عليه في هذا الباب لما كان في السجن. طيب لماذا في السجن؟ هذا البلاء البلاء له أثر عظيم في تحميق الإيمان في القلب. الصحابي حياته كلها بلاء، كلها بلاء. تقول طيب هذا متى يبكي من خشية الله؟ هو البلاء هو الذي يوصل إلى الخشية، يعني هو البلاء ثم حسن التعامل مع البلاء. هذا الشخص الذي يقع عليه بلاء ويحسن التعامل معه، لن يكون إيمانه بعد البلاء كإيمانه قبل البلاء. لذلك هو في البلاء هذا الذي يستمر شهر يأخذ من الإيمان ما لا يأخذ غيره بعشر سنوات بالعبادة الخاصة.
يعني شخص هكذا معتزل الناس ويصلي ويفعل ويفعل ويفعل من الأعمال الصالحة حتى يصل إلى درجة، هذا ممكن بعد عشر سنوات. هذا ياخذه بشهر. لكن الصديق لما صدق النبي عليه الصلاة والسلام في ذهابه إلى بيت المقدس إسراءه ورجوعه، قال: فقد صدق، هنا الصديق ارتقى بهذا الموقف. كم اخذ هذا الموقف؟ دقيقة واحدة من الصديق، صح؟ ارتقى بالإيمان ما لا يصل إليه الشخص لو يفعل لو يعمل طول عمره للإسلام، لأن هذا الموقف موقف بلاء، بلاء عقلي، وفي ناس ارتدوا لكن الصديق ما ارتد.
الإسلام له موازنة، ومستحيل تذكر في مجلس مثل هذا ولا حتى عدة مجالس. لكن مع كثرة الحديث حول هذه المواضيع والبيان والطرق لها الصورة تصل، لكن صورة ما تصل في مجلس واحد. المجلس الواحد يصنع أو يذكر لك البنيان العام، لكن هذا البنيان تريد أن تفهمه لابد أن تمليه، يعني لابد أن تعبيه. طيب هذه التعبئة كيف تكون؟ مجلس مع مجلس مع مجلس مع مجلس. هكذا هذه المذاكرة هي التي، ثم يكون مع تطبيق ليس فقط كلام. يعني تريد الإخلاص من قراءة الكتب فقط؟ مستحيل. هذا إخلاص ذوقي ذوقي في سياقه هذا غير حقيقي. المخلص إخلاص حقيقي يعمل، هذا هو الصادق، هذا هو المخلص. أما شخص يقرا ويسمع محاضرات ولا يعمل، هذا لن ياخذ الإخلاص الحقيقي مستحيل، لأن ليس هذا هو إخلاص الأنبياء ولا إخلاص اتباع الأنبياء، هذا إخلاص خاص بهذا الإنسان، وممكن يبكي يتأثر، لكن هذا البكاء وهذا التأثر ليس هو الذي يريد الله سبحانه وتعالى.
طيب، معنى هذا ما نبكي؟ لا، مع هذا تبكي، لكن خذ الإسلام كاملاً لاخذ الإسلام كاملاً، لا تأخذ بعضه وتترك بعضه، وقد يدخل الشيطان على فكرة في هذا الباب، قد يدخل الشيطان في هذا الباب على الإنسان. ابن القيم لما خرج من السجن رحمه الله تعالى ومات ابن تيمية تغيرت حياة ابن القيم. يعني ابن القيم في زمان ابن تيمية التقى مع ابن تيمية سنة 712، ومات ابن تيمية سنة 728. يعني هو لازم شيخ الإسلام من 712 إلى من رجوعه مصر من مصر إلى الشام إلى أن مات ابن تيمية، واستفاد وانتفع ابن تيمية انتفاعاً كبيراً جداً وعظيماً.
بعد ما مات ابن تيمية ابن القيم استمر في صراعه، ولكن لم يكن صراعاً كما كان في زمان ابن تيمية. يعني شيخ الإسلام لما تقرون في سيرة النبلاء، أو لما تقرون في، أسف في البداية والنهاية لابن كثير، من حادث النصراني إلى موت ابن تيمية، كان البداية والنهاية ترجم ابن تيمية ابن تيمية فعل ابن تيمية.
ذهب ابن قيم كان معه من 712 هو ألصق طلاب ابن تيمية وأصدق طلاب ابن تيمية في نصرة القضايا التي قام بها ابن تيمية. يعني هو هو كان مدافع، وكان صاحب عبادة طويلة، وكذلك كان صاحب يعني صراع في إثبات الحق في الكتاب، وكذلك في في البيان والحديث. ولا شك أن هذا هو الذي من يعني هذا من الأسباب التي رفع الله سبحانه وتعالى بها هذا العالم الكبير وهذا الرجل الجليل.
فالقصد أن لما خرج من السجن ابن قيم رحمه الله تعالى أكثر من تأليف، وأكثر كتب ابن القيم كانت بعد خروجه من السجن. فبدا بتأليف طريق الهجرتين، وهذا في أعمال القلوب في التزكية وفي السلوك. ثم بعد ذلك ألف مدارج السالكين. ألف مدارج مدارج السالكين طريق الهجرتين كتاب سهل من مجلدين، مطبوع الآن في مجلدين، وكتاب سهل وميسر، وبعضهم يرى بأنه اختصار لمدارج السالكين. هو ليس اختصار، هو مقدمة. هو ليس اختصار لمدارج السالكين بمعنى الاختصار، لكن هو مقدمة. فهو ألف ثم بعد ذلك ارتقى.
وهذا مبحث أو أو فائدة مهمة: أحياناً الشخص يكتب في موضوع معين ثم لما يرجع يكتب به مرة ثانية، يكتب على التفاصيل التي كانت صورتها الأولى إجمالية، إجمالية بالنسبة للتفاصيل. هو ألف طريق الهجرتين، كتاب عظيم النفع جليل القدر، ومن أهم كتب ابن القيم. كلها مهمة، لكن يعني هذا الكتاب كتاب قريب وسهل، ومختصاراته كذلك موجودة وكثيرة في هذا العصر، كثير اختصارات الكتاب.
ثم بعد ذلك ألف مدارج السالكين في منازل السائرين. هذا الكتاب مدارج السالكين ألفها ابن القيم في حالة روحانية عالية جداً، وفي صفاء ذهني. لما تجتمع عندك الحالة الإيمانية مع الصفاء الذهني، يكون نتاج شخص أنقى نتاج. تقول لي كيف؟ أقول لك حتى لو طال بك العمر، إذا ما كانت عندك تلك الحال، وألفت، ما يكون مثل قوة تأليفك في تلك المرحلة. واضح هذا الكلام؟ يعني ابن قيم ألف هذا الكتاب بعد ما جاوز الأربعين من عمره، وكانت معه حالة روحانية عالية إيمانية وصفاء ذهني.
هذا صفاء الذهن الحالة الروحانية لما يجري الشخص أو العالم قلمه يكون أثره أو يكون كلامه أعمق بكثير من كلامه لما ما تكون حالته بهذه الصورة. وهذا كل شيء، كل واحد منا يشاهد هذا الشيء من نفسه، طبعا بالقدر الذي هو يصل إليه بالقدر الذي هو يصل إليه. ابن القيم لما ألف هذا الكتاب ألف بهذه الصورة، ألف بهذه الصورة، لذلك تجد في كلام ابن القيم لما تقرأ ابن القيم -أزل السطور دائماً أقول لكم هذا الكلام، أزل السطور والحروف وانظر إلى ابن القيم- تجده مندفعة. يعني هنا لما تقرا في كلامه وهو كيف يجري قلمه، أنا هكذا أنظر إلى ابن القيم، القيم المتحمس هكذا المندفع لبيان هذه، وكأن المعاني تتزاحم عنده.
فلما يذكر كلام السلف وكلام العلماء حول هذا الموضوع وحول هذه المنزلة، ويفصل فيه، ثم بعد ذلك يجمع ويبين القصد، تشعر هذه الروح عند ابن القيم، تشعر بهذه الروح القوية عند ابن القيم رحمه الله تعالى. وهذا الأمر يحدث مع الإنسان في مرحلة، أو إذا الله فتح عليه في مراحل في حياته، فتتزاحم عنده المعاني ويريد أن يبين كل شيء وكانه ينظر إلى دقائق ما يقولها العلماء. وهذا أمر صعب أن يصل الشخص إليه، يعني تفهم كلام الإمام أحمد كما هو، وكلام فلان كما هو، وكلام سفيان الثوري كما هو وكما قصده، وتفهم سكوته كما تفهم كلامه. ابن القيم في هذا الباب وصل إليه. وهذا الباب باب أعمال القلوب من الابواب التي وقع بها إشكال، يعني الكثير من طلاب العلم يعرفون بأن إشكال وقع في مبحث القدر في.
أصل الإيمان في القضاء والقدر خلاف مع القدرية والجبرية، وتفاصيل هذا الخلاف وكذلك في الصفات مع المعطلة والمؤولة والمفوضة إلى آخره، لكن ما يعرفون بأن كذلك أعمال القلوب وقع بها خلاف؛ وقع بها خلاف كبير، وهذا الأمر لم يزل يتسع وألفت كتب كثيرة قبل ابن القيم، قبل تأليف ابن القيم مدارج السالكين. وهذا الباب شطح وأصبح هو حصر على الصوفية، وعلماء الحديث كانوا يتكلمون عن هذا الباب لكن ما يتكلمون بالتفاصيل.
لكن لما يطول الأمد ويكثر الكلام في جهة من الجهات لابد أن يتسرب أثر هذا الكلام في عقول وكذلك في تطبيق كثير، فالآن تريد أن ترجع كيف صنع الصحابة يقع عندك إشكال، يقع عندك إشكال كيف الآن تريد أن أكون مثل الصحابة؟ هل نحن الآن صناعتنا الإيمانية -أنا ما أتكلم عن فقط العلمية والمعرفة- الإيمانية مثل صناعة الصحابة يعني من جنسها ولا لا؟ هذا السؤال الأول.
الثاني: إذا كان الجواب لا؛ لماذا؟ وين القصور الذي وقع عندنا في تعاطي القرآن، تعاطي الإسلام، تعلم الإسلام؟ لماذا ما وصلنا وما كنا نحتاج حتى نصل هذا الأمر؟ يعني يحتاج إلى مراجعة. ابن القيم أراد أن يضبط هذا الميزان وهذا المعيار، لذلك هو أتى بمصطلحات الصوفية، يعني بمصطلحات الهروي والمذكورة عند الصوفية، ولكن فسرها بتفسير أهل السنة والجماعة، وقال بأن المصطلحات إذا رائجت لابد أنك تجاري الناس أو تذكر الناس المصطلحات التي يفهمونها، ولكن تفسيرك للمصطلحات لابد أن يكون موافقاً لما جاء به الكتاب والسنة.
فكتاب المدارج به هذه الميزة، يعني كتاب المدارج كتاب تجديدي في أعمال القلوب، وكل من ألف بعد ابن القيم في أعمال القلوب على منهج أهل السنة والجماعة هو متكئ ومعتمد اعتماد كبير جداً على ابن القيم، ومعتمد اعتماد كبير جداً، ومن الخطأ أن يزاحم ابن القيم غيره. الحب والتقدير لكل من يؤلف في هذا الباب، هذه المؤلفات ممكن تقراها هكذا في بداية عمرك، لكن لا تزاحم، لا تجعل أحداً يزاحم ابن القيم لأن هذا الباب مرجع لابن القيم.
يعني في علماء الإسلام المرجع في التحقيق في باب أو مبحث أعمال القلوب قواعد السلوك والتزكية هو ابن القيم الجوزية، حتى ابن رجب رحمه الله تعالى هو متكئ على ابن القيم في التحقيق، وزيادات ابن رجب هي من قبيل الزيادات المعرفية أو المعلوماتية، يعني ابن رجب مطلع كبير فيذكر بعض القصص هكذا وبعض شواهد هذه من هذه الزيادات، لكن نفس التحقيق ابن القيم، نفس التحقيق ويرجع لابن القيم.
وهذا الباب ابن القيم، ابن تيمية ألف فيه في التحفة العراقية مثلاً، وألف كذلك رسائل يعني قصيرة مبثوثة في مجموع في جامع الرسائل والمسائل، لكن التوسع والتضلع والتحقيق هو كان عند ابن القيم. تسمع هذا ابن تيمية غير محقق؟ محقق قطعا، لكن ابن تيمية ما أفرّد هذا الباب بتصنيفات كثيرة مثل إفراده في الحديث عن مباحثه القضاء والقدر مثلاً، أو تقديم العقل على النقل إلى آخره من المباحث العقدية المهمة.
ابن القيم لا، فتح عليه في هذا الباب وهذا كنز خر لابن القيم، هذا الكنز العلمي المعرفي هو من عطاء الله سبحانه وتعالى لمن يشاء من العلماء، فهذا الباب الله سبحانه وتعالى اصطفى ابن القيم له. والذي لا يفهم هذا الباب ويرجع إلى طريقة صنع القرآن الكريم والصحابة ويثور هذه الطريقة وينظر في القرآن الكريم كيف خاطب الصحابة وكيف وجههم سيتهم ابن القيم مثل ما وقع مثل ما ذكرت من بعض من حقق هذا من علق هذا الكتاب وحقق هذا الكتاب يعني في رد الشنيعة على ابن القيم وحتى بعض المعاصرين، حتى بعض المعاصرين وسبب ذلك أن هذا الباب مثل ما ذكرت لما يتسع عندك أناس أو ينحرفون شمالاً أن توجد مجموعة تنحرف يميناً وإن كان انحراف أقل بكثير من انحراف يعني منحرف في جهة في جهة الشمال.
طيب، هذا الكتاب كيف سنتعامل معه؟ سنتعامل معه بالقراءة، يعني أنتم تقراون، لا نقرا معكم هذا الكتاب، يعني أنتم تقراون ثم يكون في هناك تعليق موضوعي، التعليق الموضوعي، ما معنى التعليق الموضوعي؟ التعليق الموضوعي يعني كل مئة صفحة خمسين صفحة على حسب الورد، الورد يكون التعليق على بعض المواضع، التعليق على بعض.
طيب، ما الفائدة من التعليق على بعض المواضع؟ كشف ما يمكن كشفه من فتح الله سبحانه وتعالى على ابن القيم، هذا كتاب كبير أربع مجلدات، هذا كتاب كبير أربع مجلدات، هل الأربع مجلدات هذه الكل سيقراها؟ أنا أقول لكم لا، لماذا؟ لأن ابن القيم متوسع في هذا الكتاب، وكذلك رد على أصحاب وحدة الوجود، وكذلك في بعض مباحث القدر، يعني ابن القيم في هذا الكتاب خرج عن نفس القصد، لكن خروجا من أجل تبرئة الهروي ورد كذلك على يعني ابن القيم كان يريد أن يضبط... ابن القيم شرح كتاب الهروي الذي يظهر والله أعلم حتى يروج كتابه وحتى يقيم الحجة على من يقرأ كتاب الهروي ويريد كذلك أن يبرئ الهروي مما نسب إليه، يعني ابن القيم كان عنده أكثر من مقصد وفي مقدمة التحقيق ذكروا بأن ابن القيم لعله في البداية لم يكن قاصد شرح كتاب الهروي إنما كان يريد فقط أن يتكلم عن هذه المباحث ثم بعد ذلك بد له أن يشرح كتاب الهروي منازل السائرين، فالقصد أن طريقة التعليق ستكون بهذه الطريقة لذلك لابد أن تقرأه.
طيب، شخص يقول أنا ودي أن أقرأ كلام ابن القيم لكن لا أريد أن أقرأ الأصل أربع مجلدات، أنا أعرف من نفسي أني لن أقرأ، أقرأ مختصر والمختصرات كثيرة والمختصرات يمكن الآن ست أو سبع مختصرات فقط المعاصرة اللي هي الكتاب، أنا لم أقرأ أي مختصر من هذه المختصرات، يمكن طلعت على بعضها لكن ما قرأت، لكن شوف أي مختصر يعني أنت له والاختصار كذلك علم وفن، وخذ هذا المختصر ممكن تقرا هذا المختصر يعني لن تعدم خيراً، لن تعدم خيراً، ولكن مع القراءة لابد من التطبيق، لابد من التطبيق والاجتهاد، هذا الاجتهاد في التطبيق هو الذي يكسب الإنسان الفتح في هذه الأبواب العظيمة في هذه الأبواب الأبواب العظيمة.
إذاً، هذا بعض ما يتعلق في المقدمة المتعلقة بهذا الكتاب وأهمية هذا الموضوع وكذلك منزلة الإام ابن القيم فيه. النقطة الأخيرة المتعلقة بالصناعة، الفرد المسلم صناعة، صناعة الفرد المسلم لها أركان، أعظم هذه الأركان الصناعة الإيمانية، أعظم هذه الأركان الصناعة الإيمانية، يعني الصناعة الفكرية والصناعة العلمية والصناعة مثلاً الدعوية والصناعة هكذا التربوية هذه كلها مهمة، ولكن الصناعة الإيمانية هي الأهم.
والإنسان والناس تمايزون عند الله سبحانه وتعالى بقدر ما عندهم من إيمان، لذلك قد يكون شخص قليل العمل ولكنه ثقيل في الميزان؛ لماذا؟ لما عنده من صدق، لما عنده من نية، لما عنده من إخلاص، لما عنده من تقوى، لما عنده من محبة، من تعظيم، من إجلال، هذا الأمر هذا الركن ركن أساسي، وهذا الركن ركن أساس، وهذا الركن الوصول له أصعب أكثر من غيره، يعني الفكري والعلمي الدعوي هذا أسهل بكثير من الوصول إلى هذا، الصديق رضي الله عنه وأرضاه كما يقول المزني: ما سبق الناس بكثره صيام ولا صلاة ولكن بامر وقر في القلب وصدقه العمل.
السُّهيلي يرد على المزني ويقول: ليس بصحيح، بل الصديق سبقهم كذلك، لكن كلام السهيلي غير صحيح، كلام المزني هو صحيح؛ لأن الصديق كان يصلي أول الليل، عمر كان يصلي آخر الليل، وصلاة آخر الليل أعظم من صلاة أول الليل، والصديق كان يعمل ما يستطيع من أعمال، لكن موازنة الصديق بالنسبة له هي التمام، هو خشي لا يقوم آخر الليل فقام أول الليل، القيام هنا أول الليل لمن يعلم أنه لن يقوم آخر الليل هذا هو الأفضل، أخذ بالحزم وأخذ هذا بالقوة.
واضح هذا الأمر، فالصديق كان يعرف يسوس نفسه، لكن هو الإيمان كان عنده ثقيل، أمني أؤمن بهذا بكر وعمر وما هما ثمة وما هما ثمة؟ كيف الإيمان وصل بهذه لهذه؟ وصل بالصديق والفاروق إلى هذه الدرجة؟ كيف وصلوا إلى هذه الدرجة؟ بالإيمان. هذا الأمر الذي يعني يتنافس الناس فيه والمسافات إلى الله كما يقول ابن القيم تقطع بالقلوب لا بالأبدان، بنفس القلب، بنفس النية الحسنة الصالحة الصادقة هذه تقطع المسافات والمفاوز والشخص يفوز ويصل إلى درجات عالية ما يصل غيره إليه، ما يصل غيره إليها مع ربما يكون كثرة عمله وكثرة علمه وكثرة معرفته.
وهذا أمر كما تعرفون واضح جداً وبين في القرآن الكريم، ولو وإن كان الكثير قد يقع في يعني قصور عنده وتقصير في فهم هذا الأمر أو تحقيقه كذلك في الحياة. الصناعة الإيمانية، الصناعة الإيمانية الإسلامية كانت تعتني بهذا الأمر، الركن هذا ركن أعمال القلوب أو كذلك الصناعة الإيمانية عموماً لأن الإيمانية ممكن نطلقها إطلاقين؛ إطلاق شمولي عام يشمل كل شيء، وإطلاق خاص اللي هو إطلاق ماذا متعلق بأعمال القلوب، متعلق بأعمال القلوب.
نجد بأن الإسلام كان حريص على تعظيم الله في القلب وتعظيم النبي عليه الصلاة والسلام والخوف من الله والخشية إلى آخره، هذه الأمور كان الإسلام حريص عليها. الإيمان له خوارق، له أشياء تخرق الإيمان، والإيمان يذبل، الإيمان في معركه صعبة في الحياة ليس، لا يظن الشخص أن الإيمان سهل أنك هكذا تقبض عليه، لا، أعظم الناس إيمان بعد النبي عليه الصلاة والسلام وهو الصديق كان يخاف على إيمانه، ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتني، إذاً صاحب الإيمان لابد يكون بهذه الطريقة.
عمر بن الخطاب كان يسال حذيفه بن اليمان: جدك الله سماني الرسول صلى الله عليه وسلم من المنافقين؟ كيف هذا الشيء إلى أن هو يخاف، يعني هذا علامة من علامات الإيمان، هذه علامة من علامات الإيمان. الإيمان له خوارق كثيرة، أنا أريد أن أفضّل في هذه الخوارق هذا أمر يطول، لكن أظهر هذه الخوارق في زماننا الشهوات، الشهوات، الشهوات اليوم منفتحة والشهوات هذه الشهوة الواحدة ممكن تقضي على الإنسان، الشهوة الواحدة ممكن تقضي على دين الإنسان.
فالشخص إذا ما كان إيمانه غالي عنده وعظيم عنده وهو حريص أنه يحفظ إيمانه وأنه يحمي إيمانه لن يبقى إيمانه سيذهب الإيمان، لكن الخوف على الإيمان من علامات الإيمان، ولا بد من بذل الأسباب، يعني الخوف المجرد من غير بذل الأسباب هذا ليس خوف الحقيقي، لكن الخوف اللي معه بذل أسباب هذا يدلّك أن هذا الإنسان يخاف على إيمانه.
من ضمن بذل الأسباب أن تتعرف على ما يقوي الإيمان وأنك تبتعد عما يؤذي الإيمان ويجرح الإيمان ويتسبب بنزيف الإيمان، النزيف الإيماني قد يكون على سنوات، يعني ممكن ينز ينزف إيمانك اليوم، لكن نزيفك يكون يسير كل يوم قطره قطره قطره بعد سنة سنتين عشر يذهب إيمانك؛ لماذا؟ أنت ما أبصرت هذا النزيف الذي أصابك ولم يكن عندك تجديد لهذا الإيمان فذهب الإيمان.
والذي يبقى ترى قليل ممن يعتني بايمانه، قليل. الناس بعد مدة من الزمن يقسموا ثلاثة أقسام، قسم منهم إيمانه يعظم يزداد، وقسم منهم إيمانه كما هو أو يقل قليلاً، وقسم يذهب إيمانه. كل واحد منا ينظر إلى حاله، أنت الآن في شهر شوال في شعبان كيف إيمانك؟ هل اليوم إيمانك أعلى وأقل؟ أنا ما أتكلم عن القياس بالنسبة لرمضان بالعبادة، لا، أتكلم عن الإيمان بمعنى الخوف، الحب، التعظيم، الاستحضار، هذاك تعرفه، تعرف هل أنت دائماً تتعلق بالله أو إذا غلبت نفسك تعلقت؟ يعني هل أنت تغالب نفسك وتذكرها ولا نفسك أصلاً من غير تذكرها هي نفسها متعلقه بالله؟
لما تقع عليك الأمور هل تذكر الله ولا تذكر غيره؟ هذا هو اللي يكشف إيمانك، يعني هذا دائماً تقول إن شاء الله ولا إن شاء الله تفوتك أحياناً؟ كم مرة تفوتك إن شاء الله؟ ترى هذا هو الإيمان. هل دائماً تحمد الله وتشكر الله قبل يعني يعني ما تحتاج أن تذكر أن دائماً هذا أمر يغلبك؟ هذا ترى يكشف لك بالنسبة ل يعني هذا يكشف لك التعظيم، يكشف لك الحب، يكشف لك الإجلال، يكشف لك هذا كله.
هل لما تحضر الدرس الآن وأنت آتي دعوة الله هذاك ترى كشف؟ هل لما تنتهي الآن من هذا المجلس وغيره من المجالس تشكر الله؟ هذا كذلك، هذا كله يكشف إيمانك. يقول شخص، قد يقول شخص: طيب هذا صعب؟ أقول لك: نعم هي على حسب استحضار القلب وعلى حسب قوة الإيمان، فانت ممكن تتذكر خمسين مرة وخمسين ثانية ما تتذكر، هذه الخمسين التي لم تتذكر فيها هي غفلة، فعندك الإيمان نسبة إيمانك مستوى إيمانك واصل خمسين ليس الكل ما أخذتها.
لذلك لما قال سليمان عليه السلام: لأطوفن على مئة امرأة كلتن تلد غلاما يجاهد في سبيل الله ولم يقل إن شاء الله، لم تلد إلا امرأة واحدة وجاءت بشق غلام، طيب لماذا العقوبه؟ ليست عقوبة ولكن هذا تعليم لرسل الأنبياء وتربية الله الأنبياء حتى ما ينسوا إن شاء الله. لما نسي النبي عليه وسلم أن يقول إن شاء الله قال: أخبركم غدا ولا يقول إن شاء الله، الله قال: ﴿وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا * إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ﴾ [الكهف: 23-24]. هذه إن شاء الله نعم تربية إيمانية حتى ما تنسى ذكر الله.
هذا الذكر هو الذي يكشف لك أنت إيمانك أي مرتبة واصل، كذلك تحرزك من الذنوب والمعاصي، هل أنت الذنوب والمعاصي عندك بابها كيف هو؟ لما قيل لسعيد بن المسيب: إن هنا أناس يصلون من الظهر إلى العصر. فقال: ليست هذه بالعباده إنما العبادة التفكر والكف عن محارم الله. شوف، الكف عن محارم الله، ممكن شيخ يصلي لكن كيف نسبة كفه؟
الكبائر، الصغائر، المكروهات، كم هي النسبة بالابتعاد أو الاحتراز منها؟ هذا كله يكشف إيمانك؛ هل لما كنت في شعبان تتحرز مثل شوال ولا أقل أو أكثر؟ إذا أقل، مصيبة كارثة؛ رمضان ما استفعت منه، وين ختمت عشرين ختمة في رمضان؟ نعم، حصلت الختمات لكن ما حصلت التقوى المذكورة في الآية، هذا القصد من صيام رمضان.
فهذا الأمر يقيس كل واحد منا بنفسه؛ فالله سبحانه وتعالى لما قال للنبي عليه الصلاة والسلام: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا * لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا﴾ [الفتح: 1-2]، ألم يكن مهديًّا عليه الصلاة والسلام؟ بلى، ولكن هنا أي هداية؟ هنا الارتقاء في مدارج الهداية؛ يعني النبي عليه الصلاة والسلام في هذا الموطن في صلح الحديبيه بعد صلح الحديبية كانت هدايته أعظم من الهداية الأولى؛ يعني هو كان يرتقي عليه الصلاة والسلام، كان يرتقي، الصديق كان يرتقي، عمر كان يرتقي؛ هل نحن نرتقي أو نثبت أو ننزل؟
طبعا الثبات صعب، هو الثبات قصد منه التراجع اليسير هذا قصدي منه، أما الثبات كما هو لا هذا لا وجود له. فنحن الآن لو قسنا في شعبان، لو قسنا في العام الماضي؛ يعني قيس نفسك بالمراحل بالأيام ما تستطيع، لكن بالمراحل أربعة أشهر خمس أشهر، الآن بدأت تتساهل في أشياء ما كنت تفعلها، أو الآن لا بدأت تتحرز عن أمور كنت تفعلها؟ هذا هو اللي يكشف إيمانك، يكشف أنت الآن ترتقي أو لا.
كتاب مدارج السالكين لما نطيل العيش معه ثمانية أشهر؛ يعني ربما يكون هذا الدرس، ربما يكون هكذا يعني السلسلة هذه تكون مدتها ثمانية أشهر أو إلى رمضان أو إلى شعبان ما ندري الله أعلم، لكن هي تقريبيه هكذا، أتصور بأن المفترض أنها تغير قلب الإنسان؛ نفس المباحث التي يقراها الشخص هنا؛ منزلة التوبة، منزلة التدبر، منزلة اليقظة، منزلة التفكر إلى آخره، لازم تتغير، يعني لازم تتغير إذا ما تغير الإنسان هنا في مشكلة في التطبيق أو مشكلة في طريقة التعاطي مع هذه المسائل يعني في قراءة إلى آخره.
القصد أن التربية الإيمانية، التربية الإيمانية الإسلامية تعتني كثيرا بأعمال القلوب ولها طريقة في إيصال هذه الأعمال، الشخص لما يقرا أمثال هذه الكتب خاصة هذا الكتاب؛ يعني إذا كنت لن تقرأ إلا كتاب واحد في التزكية أقول اقرا هذا الكتاب، إذا كنت لن تقرأ ما تستطيع عليه اقرا مختصر من المختصرات ولكن ايش مع هذا الكتاب وتأمل في كلام الإمام رحمه الله واسعى للتطبيق واسعى للتطبيق؛ لما تقرا إخلاص اسعى انك تطبق، لما تقرا في الصدق اسعى أن تكون من الصادقين، البصيره اسعى انك تحصل البصيره وهكذا.
هذا التفاعل مع هذه المنازل هذا الذي هو بإذن الله يوصل الإنسان إذا أحسن هذا الإنسان في دعاء الله سبحانه وتعالى والتعامل مع الله سبحانه وتعالى؛ إذا بهذه الطريقة سيكون تغييرا موضوعيا بإذن الله، وسنرسل بإذن الله الأوراد إن شاء الله تعالى في المجموعة. هذا ما يتعلق الحديث عن هذا الكتاب وعن مؤلفه وعن طبيعة التعامل مع هذه المسائل، والله أعلى وأعلم، وصلى الله وسلم على نبينا.
الشيخ أحمد بن خالد الهاجري