دخولتسجيل الدخول

التعليق على مدارج السالكين 28 | منزلة الرضا ومنزلة الشكر

أحمد بن خالد الهاجريالشيخ أحمد بن خالد الهاجري
  • مدة الدرس:
  • قراءة

الحمد لله، الصلاة والسلام على خير خلق الله، على نبينا وقائدنا محمد بن عبد الله، وآله وصحبه ومن والاه. ثم أما بعد، فحيّاكم الله إخواني جميعًا وإياكم، وأسدد على طريق الخير خطاي وخطاكم.

نكمل مدارسة هذا الكتاب مدارج السالكين، ونكمل كذلك الحديث عن منزلة الرضا، ويكون معنا كذلك إن شاء الله تعالى الحديث عن منزلة الشكر. ذكرنا في اللقاء الماضي بعض المسائل المتعلقة بالصبر وكذلك الرضا، ونكمل إن شاء الله تعالى في هذا المجلس الحديث عن الرضا وكذلك الشكر. الحديث عن هذه المنازل الثلاث ليست من الأمور السهلة، لماذا؟ لأمرين اثنين: الأمر الأول للفارق الكبير بين التنظير والتطبيق فيها. والأمر الثاني لاحتفاف الكثير من المسائل مع تنوع إطلاقات العارفين في هذه المنازل. وأنا أكاد أجزم بأن الشخص الذي ما دخل في هذه المنازل لا يكاد يفهم إطلاقات العارفين.

لذلك هنا ابن القيم رحمه الله تعالى كثيرًا كثيرًا ما يطلق إطلاقات أو يفسر إطلاقات العارفين بناءً على فهمه لهذه المنازل. فهو يوضح أو يجعل إطلاقات هؤلاء العارفين لهذه المنازل بناءً على فهمه لها، وهذا له شرح يطول، لكن القصد من ذلك فقط هنا ننبه على هذا المعنى لعل يكون فيه فائدة لمن يقرأ مثل هذا الكلام إذا استشكل، لأن كثيرًا ما يستشكل أحد الإطلاقات فيتعجب من طريقة إطلاق هذا الرجل العابد لكلام مثل هذا الكلام، أو يتعجب من فعل مثل الفضيل بن عياض، كيف أن الفضيل لما مات ابنه علي ضحك. هذا الضحك كيف يتم تفسيره؟ كيف يتم فهمه؟ وهكذا. حقيقة مثل هذه الأبواب الشخص إذا ما سلك في هذا الطريق الشرعي لابد أن يخطئ.

وأقصد بالطريق الشرعي ليس الطريق المتكلف، إنما نفس تحقيق العبودية لله سبحانه وتعالى فيما يحب الله سبحانه وتعالى من الإنسان فيما يعرفه. هو هكذا مع الوقت يبدأ يرتقي يرتقي حتى يفهم مثل هذه المعاني، وحتى يستطيع أن يحقق الله سبحانه وتعالى المقامات الكبيرة، فالمقامات الكبيرة ليست خاضعة للتنظير الصرف، إنما لابد أن يكون معه شيء من الففتح. لذلك لما تكلم هنا عن منزلة الرضا قال بأن أصلها كسبي، ولكن تمامها موهبة عطية من الله سبحانه وتعالى. يعني ممكن شخص في البداية يحصل الرضا، ما هو طريق تحصيل الرضا؟ تقوي التوكل، تقوي عندك التسليم، تقوي عندك التفويض منزلة التفويض؛ فوضت أمري إلى الله. كيف يفوض العبد أمره لله سبحانه وتعالى؟ كيف العبد يتوكل على الله؟ كيف العبد يسلم لله؟ هذا ذكرناه في المنازل الماضية أن العبد يقوي معرفته بالله سبحانه وتعالى بأسمائه وصفاته فيغرس شجرة التوكل. وثمرة التوكل الرضا، فتكون بداية الرضا قد وجدت.

ثم بعد ذلك هو في مسيرة في هذا الطريق تبدأ شجرة الرضا تثمر، فهذا الإنسان يبدأ يرتقي في الرضا. هذا الرقي في الرضا لما يكون شخص وصل لدرجة عالية بالرضا ثم يطلق الكلمات، والشخص إلى الآن ما قامت عنده شجرة الرضا، كيف يفهم مطلقاتها؟ وضحت المعنى الذي أريد أن أوصله؟ هذا المقصد، لأن هذا الباب باب عيش، هو الشخص يتفاعل مع الدين بناءً عليه. لذلك لما ذكر هنا مواقف العباد هؤلاء كيف لما يجتمعون، لما اجتمع الفضيل بن عياض مع سفيان الثوري؛ انظر أن هذا عابد وهذا عابد، هذا زاهد وهذا زاهد، هذا صالح وهذا صالح، هؤلاء العلية، يعني هؤلاء ليسوا ناس عاديين، هؤلاء ليسوا مشايخ عاديين أو ناس طلبوا العلم، لا، هؤلاء وصلوا لدرجة عالية، هؤلاء لما يجتمعون يذكرون الله ويبكون. فيقول سفيان الثوري: إني لأرجو أن يكون هذا المجلس من أعظم المجالس بركة عند الله، أرجو أجر هذا المجلس ذكرنا الله وبكينا، انظر كيف نظر! ماذا قال له الفضيل؟ قال: ترجو هذا؟! أما أنا فإني أخاف أن يكون هذا المجلس نقمة علينا يوم القيامة. تعجب سفيان قال: ولما؟ قال: ألم تتزين لي وتزينت لك؟ وأخرجت أفضل ما عندك وأخرجت أفضل ما عندي فعبدتك وعبدتك؟ فبكى سفيان وقال: أحييتني أحياك الله.

وكذلك هو لما اجتمع سفيان مع الفضيل مع وهيب بن الورد، وهؤلاء الثلاثة كل واحد ذكر معنى من المعاني، وهيب ماذا قال؟ قال: أحبهما إلي أحبهما إلي، فعرف فضله عليهما في هذا الباب. ولما قال أبو ذر، الآن انظروا للكلام العالي الذي يقوله من الصفوة ومن الناس؛ أبو ذر الغفاري كان يقول: إن السقم أحب إلي من الصحة، والفقر أحب إلي من الغنى. بلغت هذه الكلمات الحسن بن علي بن أبي طالب فقال: غفر الله لأبي ذر، أما أنا فأحبهما إلي أحبهما إلي. هذا إيش؟ تمام المعرفة في حقيقة الرضا. أما قبل ذلك، يعني كلمة أبي ذر مبنية على ماذا؟ أليس معه رضا؟ بلى، لكن هناك يقول إيش؟ شيء من التقدير. أما هنا لا يوجد أي تقدير، إنما تسليم، والرضا ثمرة التسليم. عرفتم كيف أن المسائل كيف أن هذه المعاني مركبة على بعض؟ هذا الذي يريد ابن القيم أن يوصله.

وابن القيم في تأليفه لهذا الكتاب أوتي قلما أوتي فتحا، ولكن هو ذلل بغاية ما يستطيع، أكثر من هذا ابن القيم لا يستطيع أن يبين، هنا عاد يأتي دور من؟ القارئ أن يتفاعل مع هذه المنازل وليس فقط أن يقرأها. يعني إن أردت أن تتعامل معها تعامل نظري صرف لن تفهمها، لكن أنت الآن في منزلة الرضا، مع قراءتك تقول: يا رب بلغني، ومع دعائك أنت الآن تقيم التوكل، تقيم التفويض، تقيم التسليم، وتقوي معرفتك بالله سبحانه وتعالى حتى يتم لك التوكل، هنا الآن الرضا تبدأ هذه الشجرة تثمر وتثمر وتثمر حتى تصل إلى الشكر، إذا من الله عليك. لأن الشكر هذه المنزلة وسأتكلم عنها بعد قليل عن الفارق بين، لأن الشكر يطرح في سياقين: في سياق يطرح في مقابل الصبر، وهذه المسألة التي يتكلم عنها عادة العلماء والتي ألف فيها ابن القيم عدة خيرات الشاكرين وعدة الصابرين، أيهما أفضل؟ الغني الشاكر أم الفقير الصابر؟ هذا سياق.

لكن هذا غير السياق هذا، السياق هذا إيش؟ مرتبة الشكر التي فوق الرضا والتي بالضرورة هي فوق الصبر، فالصبر واجب أما الشكر مستحب، الحديث عن الشكر في هذا السياق غير الحديث عن الشكر في ذاك السياق. لماذا أقول هذا الكلام؟ أقول لأن هنا الشكر في هذا السياق غير متكلف، يعني إيش؟ يعني ليس كسبي أبداً، إنما هو فقط موهبة إلهية. تقول لي: إذاً ما في طريق له؟ أقول لك: طريقة الرضا، لا شيء آخر. كيف الآن شخص يموت ابنه فيقول: الحمد لله؟ كيف يقولها؟ كيف يقوى عليها؟ ما يستطيع الإنسان إلا أن يمن الله عليه بأن يقولها، لكن قبل ذلك مرتبة الرضا، وقبل ذلك الصبر، الصبر إيش؟ يتصبر، فيجاهد نفسه فيصبر بإعانة الله سبحانه وتعالى، لكن هل هو الآن وصل لدرجة يقول: الحمد لله؟ هذه عطية إلهية، هذه كرامة ربانية، هذه كرامة، هذه بعد الرضا، وهذه المرتبة هي مرتبة خواص خلق الله. لذلك ابن القيم شن حملة على الهروي لما تكلم عن الشكر بأنها منزلة عامة وليس من أعلى المنازل، فرد عليه وشن عليه حملة بين فيها سبب الخطأ الذي وقع فيه رحمه الله تعالى الهروي مع ثنائه الكبير، لكن قصد من ذلك أن هذه منزلة الصفوة، وسيأتينا إن شاء الله تعالى حديث عنها.

دعونا الآن نغلق أو ننتهي من مرتبة الرضا، الرضا عن الله سبحانه وتعالى كيف يكون؟ رضيت بالله رباً، وبالإسلام ديناً، وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبياً ورسولاً، هذه كلمات الكثير يقولها، ولكن تحقيق هذه الكلمات دونه خرط القتاد. لماذا؟ لأن الإنسان الراضي عن الله سبحانه وتعالى إذا كان راضياً بألوهية الله سبحانه وتعالى ما يصرف العبادة لغير الله، وإن دقت هذه العبادة، مثل الخوف من غير الله، مثل رجاء غير الله، مثل حب غير الله، مثل التوكل على غير الله. لما ينزل الآن الموقف ويحل بك الموقف الآن في هذا الموقف التوكل أين يذهب؟ هذا هو الرضا عن الله، أما قبل ذلك لما تكون محبة الله سبحانه وتعالى في قلبك تزاحمها محبة أخرى، أصلاً نفس المزاحمة هذه دليل أن الرضا ليس قويًا. يأتي الآن ابنك، يأتي شخص تحبه ويطلب منك طلب، هذا الطلب فيه معصية، ماذا تفعل؟ إن قدمته، إذاً الرضا بعيدة عنك جداً، لم ترضى، يعني هذه منزلة ما زلت بعيدًا عنها جداً، لا، هذه المواقف هي التي تكشف حقيقة الادعاء. الكل يدعي: رضيت بالله رباً، وبالإسلام ديناً، وبمحمد صلى الله عليه وسلم رسولاً، كلمة صح يقولها الإنسان، لكن في التحقيق، هذا التحقيق كيف تعرف أنت هل أنت بلغت هذا أو ما بلغته؟ أقول لك: بالاختبار، لما يأتي الاختبار الكاشف الآن: تقدم الله أو تقدم فلان؟ إن قدمته، إذاً أنت لم ترضى، إذاً عندك مشكلة في الرضا عن الله سبحانه وتعالى.

طيب الرضا بالله رباً، الآن شخص استخار الله ووكل الله سبحانه وتعالى، ثم الله قضى وقدر عليه شيئاً هو لا يريده، ووقع في الجزع والسخط. لماذا استخرت الله من البداية ما دمت أنت لست راضياً بقضاء الله سبحانه وتعالى؟ لماذا وكلت الله؟ لماذا ما توكلت على نفسك وخلاص أنت نفسك تدبر أمرك وافعل الذي تريده؟ هذا الرضا عن الله ربا، هذا مثال طبعا. الرضا بالله ربا سبحانه وتعالى فالعبد الاختبار يكشف هذا الشيء. تقول لي: طيب هذا أمر شاق، أنا أقول لك أن هذا الأمر مثل ما ذكرت الرضا تماماً عطية من الله، لكن أصله أن تقوي عندك التوكل، تقوي عندك التفويض، وتقوي عندك التسليم. هذه الأبواب، هذه المنازل لما تقويها عندك وتكون عظيمة لما يقع الآن الشيء الذي أنت لا تريده، تقول: رضيت، أنا رضيت. طيب الآن القلب يتجرع مرارة الأمر ممكن، هي مراتب، يعني بعض الناس ممكن يقع عليه شيء يشعر بمرارة، طيب هل هذه المرارة تدل على أنه ليس راضياً، إنما هو قد صابر؟ لا، قد يكون راضياً، مثل الشخص الذي لما يريد أن يشرب الدواء والدواء يكون فيه مرارة وكذا، هو راضي بهذا الدواء، هو صبر وزاد على صبره رضا فرضي، هذا وصل لمرتبة الرضا، لكن مع ذلك يجد ألمًا، يعني ليس معنى أن شخصًا راضياً أنه لا يتألم في الأقدار، لا، هو يتألم، وقد لا يتألم لما تكون منزلته أعلى، أو لما يكون الأمر ليس كبيرًا.

يعني لما يكون الأمر ليس كبيراً كثيراً، ممكن الشخص يرضى من غير أن يتألم؛ هو الآن يريد أن يشتري سيارة، يستخير الله سبحانه وتعالى، ما يقدر الله، رضي، وبالعكس هو فرح بهذا. لكن هو لما يكون متعلقاً بهذا الشيء وهو يريده، لكن مع إرادته هو عنده توكل، عنده تفويض، ويعرف بأنه ما يعرف، فيستخير الله ثم الله يقضي ويقدر عليه أنه ما يأخذ هذا الشيء الذي قلبه تعلق فيه، هنا يكون راضياً ولا ما راضياً؟ راضٍ، ولكن قلبه؟ لا، قلبه إيش؟ فيه مرارة، لكن هذه المرارة وصلت إلى حد، هذا يكشف لك هل هو راضي ولا غير راضي؟ إذا وصلت إلى حد الجزع، هذا غير، إذا وصلت إلى حد المجاهدة، يعني هو ما جعلها تستقر.

إخواني، واضح كلامي؟ الآن إحنا ما نبي الكلام يكون نظري، نريد أن نطبق عملياً، لأن هذا الكتاب لو قرأناه قراءة ذوقية، ونأخذ الكلمات ونجعلها في مواقع التواصل وننشرها، وما أجمل كلمات ابن القيم ونستلذ، ما نستفيد، لأن الكلام يكون شيء، والإنسان يكون إنسان آخر، يعني نقول شيء، لكن نفس المتكلم، ونفس القائل، ونفس الناشر، هو أبعد ما يكون عن الكلام الذي نقله، وهذه ترى كلها حجج. لذلك، والله الواحد يخاف من هذه الكلمات، هذه كلها حجج، لأنك أنت الآن عرفت. فقس على ذلك الآن لما يأتي عند الرضا؛ الآن شخص يريد شيئاً، لكن هو قبل، هو يريد هذا الأمر، لكن مع إرادته لا يريد أن ينفذ، هذه الإرادة حتى تصل إلى عمل إلا بعد ما يستأذن الملك، إلا بعد ما يوكل الملك سبحانه وهو يعرف بأنه ما يعرف، يعني هو عنده الآن في هذه المرتبة، هو يعرف بأنه جاهل، ويعرف بأنه عاجز، ويعرف بأنه ممكن يكون ضرر كله في هذا. لكن في قرارة نفسه هو نفسه تميل إلى هذا الشيء، لكن إيمانه أقوى من نفسه، إيمانه أنه لا يعرف، وأن الله هو الحكيم، وأن الله هو العليم، وأن الله هو الرحيم، وأن الله هو القدير، سبحان، يعني هذه الأسماء الحسنى، هو يعيش معها بالدرجة التي هو وصل إليها، فيذهب ويصلي استخارة، يقول: لا، ما أنفذ قراري إلا إذا استخرت، يقوم ويصلي استخارة، ثم بعد ذلك هذا الشيء كله يذهب، يتفركش الزواج، ما يحدث، تجارة ما تكون، مع أنه هو بيده يحسب الحسبة المادية الآن إني سأربح من هذه التجارة كذا وكذا وفرصة أتتني، ويأتي هذا الشخص الذي يقول له الآن ستحصل من هذه التجارة كذا وكذا ومأمونة ومضمونة، لكن مع هذا كله اللي هي رغبة الآن في المال يقول: أستخير، يستخير، هذا كله ما ينفع.

وما يحدث كيف ما يحدث بطرق هو نفسه لما ما يحدث بهذه الطرق يتعجب، وممكن يجزع ليس يجزع لكن يتألم، لكن مع هذا يقول: لا لعل لعل الخير. لعل الخير، لكن أنا قصدي يا شباب أن الرضا هذه منزلة عالية والله، وأسأل الله أن يبلغنا وإياكم إياها، وعلى فكرة ما راح تصل إليها إلا أن تختبر.

لن تصل إليها والله لن تصل إليها حتى تختبر، كيف تختبر شيء أنت متعلق فيه؟ وأظهر مثال عند الشباب الزواج، هذا أظهر مثال حتى عند النساء، يأتي شخص كفء للزواج إلى آخره، هي تستخير فيفركش كله، هو يختبر.

كذلك هذا الشخص الآن خلاص هو حسبته الناقصة لأنه هو إنسان ناقص، فبحسبته البشرية أن هذا الأمر لابد أن يحدث، أو إذا حدث سأسعد، ولأنه هو خلاص الآن غيبته الشهوة أو غيبته الحاجة، فلم يعد عقله حاضر معه، لكن مع ذلك في بقية إيمان يقول له: انتبه انتبه، هذا الأمر قد لا يكون لي خير، قم صل استخارة، فيقوم يصلي استخارة، فلما يصلي استخارة، ما يحدث الآن إذا ما حدث ماذا تفعل؟ عندك أربع خيارات.

في خيار أنك تجزع لماذا ومع وتذمر وتصر أنه يحدث خطأ، في خيار ثاني أمامك أنك تصبر يعني حرارة لكن هكذا كاظم اللسان ما غلت، الخيار الثالث أنك ترضى.

طيب تقول لي ما الفرق الآن بين الرضا وبين الصبر؟ أقول لك الفرق بينهما أن الصبر إنسان بيوده أن هذا ما يكون، ولكن هو إيش؟ كاظم، لا يريد أن يخرج أي عبارة تدل على أن هذا الأمر، لكن الرضا أنه مع وجود الحرارة الطبيعية لأنه هو الصراع يكون بين إيمانه الذي هو راضي، يا ربي أنا والله غير ساخط، وأنا الذي تحبه أنا الذي أحبه، لكن إلى الآن في قلبي إيش؟ تعلق نفسي، فيصبح الصراع.

هذا الراضي، أما الصابر لا، الصابر إلى الآن هذا هو بس عند الشق الأول من الشق الثاني، أو الثاني من الشق الأول، أما الشkر لا، هذا، هذا كما قال ابن القيم ما شممنا لهم رائحة، لما وضع ابن القيم رحمه الله تعالى منهج المقربين والأبرار، تريد أن تسمع المقربين ذكر في مدارج السعادة، قال: أما هؤلاء ما شممنا لهم رائحة، لأن هذه مرتبة الشكر مرتبة فوق ما يستطيع شخص أن يشرحها، وهذه مرتبة الشكر لما تقرأونها في قصة داود عليه السلام، في قصة سليمان، في قصة موسى عليه السلام، وفي قصة يذكرها ابن القيم للعارفين، هذه يعني أنا بقول كلمة بس بسياقها.

هذه الكلمات اللي نقرأها ترى كلنا ما نفهمها، يعني إحنا نقرأها من باب التلذذ، لكن أن نعيشها هذا بيننا وبينها مفاوز، بدليل أنك ما اجتزت مرتبة الرضا، طبعا إذا كنت وصلت إليها الرضا، أنا ما ندري، هل بالصبر أو بالرضا أو بأي من مرتبة، لكن إذا أنت ما اجتزت الرضا قطعا ما تعرف الشكر إلا المعرفة النظرية، والمعرفة النظرية هي تفرق تماما، تفرق كثيرا عن المعرفة الذوقية أو معرفة العيش، طبعا الذوقية في هذا السياق هو العيش، أن شخص يحمد الله على كل شيء.

كيف أن جابر، كيف أن خالد بن زيد أبو قلابة لما قطعت رجلاه ويديه، ومر عليه رجل فقال: الحمد لله الحمد لله، قال: على ماذا تحمد الله يعني أنت مقطوع رجلين ويدين؟ قال: أليس أن الله سبحانه وتعالى أعطاني قلبا ذاكرا، ولسانا شاكرا، كم من الناس لا يذكر الله ولا يشكرون الله؟ شوف الفهم.

ويقال بأن سليمان بن داود بأن داود عليه السلام مرت عليه نملة أو دابة صغيرة، فتعجب هكذا أخذ يتفكر يعني داود عليه السلام، قال: يعني لماذا الله خلق هذه الدابة؟ فأنطقها الله له، وقالت: أنا خير منك يا داود، فتعجب داود، فقالت له: بأني أشكر الله سبحانه وتعالى.

القسم من ذلك أن مرتبة الشكر هذه مرتبة داود عليه السلام، ﴿اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا﴾ [سبأ: 13]، هذه مرتبة موسى عليه السلام، هذه مرتبة شاكرا لأنعمه، إبراهيم عليه السلام، هذه مرتبة نوح عليه السلام، ﴿إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا﴾ [الإسراء: 3]، هذه مرتبة النبي عليه الصلاة والسلام: «أفلا أكون عبدا شكورا؟»، هذه مرتبة خواص خلق الله، هذه ما يصل إليها إلا صفوة الخلق، الرضا يصل إليها الصالح، أما مرتبة الشكر لا يصل إليها إلا الصديق، هي مرتبة الصديقين، ليست عامة مرتبة الصالحين، الرضا مرتبة عامة الصالحين، كذلك الصبر، لكن مرتبة الشكر هذه مرتبة الصديقين، لذلك أنا قلت: ما شممنا لهم رائحة وبيننا وبينها مفاوز كبيرة، لكن الله سبحانه وتعالى إذا نظر إلى العبد بعين الرحمة والمحبة يوصل إليها، أما هو يريد أن يصل إليها أن أقول لك هي فوق الرضا بكثير، هي فوق الرضا بكثير بكثير، هذه مرتبة نوح عليه السلام، مرتبة إبراهيم عليه السلام، هذه مرتبة خواص خلق الله سبحانه وتعالى، ليست مرتبة عامة الصالحين.

القسم من هذا الكلام كله الآن لما نرجع إلى الرضا الآن لما نأتي عند الرضا، الرضا عن الله، أو الرضا بالله ربا، الرضا بالإسلام دينا، كيف يكون الرضا بالإسلام دينا؟ أن أي شيء يأتي به الإسلام تكون أنت مسلم، ليس فقط مسلم بل فوق التسليم راضي، يعني الآن الله سبحانه يأمر بأمر تقول: مستحيل، أنا لا يمكن أصلا أن أخالف أمر الله، ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾ [الأحزاب: 36]، راضي بالإسلام وتسعد بأنك مسلم، تشعر بالفرح، هو اللي ذكر ابن القيم قصته مع ابن تيمية في الرضا ما ذكرها في الشكر، شوف، هذا ترى كلام عالي جدا، هذا الرجل يفهم الذي يقوله، ابن القيم احنا مشكلة يعني احنا ما نفهم ابن القيم.

أنا أقول لكم ترى، أنا قاعد أتكلم بس معاكم الآن يعني والله من باب أني حديث فقط، والله هذا الكلام ما هذا خاص لي وناس معينين، لكن هكذا من باب التذكير.

ابن القيم ذكر هذا الكلام في منزلة الرضا ما ذكرها في الشكر، لماذا؟ لأن هنا الآن ثمرة الرضا هو الفرح عن الله سبحانه وتعالى، فابن القيم يقول: أنا أخذت بعمل من أعمال القلوب وهذا فتح، لكن ابن تيمية أعلى، يقول: أما أنا فليست هذه حالي، إنما حالي فرح، يعني شنو فرح؟ السرور، يعني الرضا عن الله سبحانه وتعالى الذي يثمر أني أفرح بكل شيء يقضيه علي، هذه هي، مطلب عالي عالي جدا.

القصد من ذلك أن هنا الرضا بالإسلام دينا أن الشخص يرضى، وأن الشخص لا يبغي عن الإسلام بدلا، وأن الشخص هذا أي حكم يأتي يقول: سمعنا وأطعنا، كما قال الشافعي لما قال الشافعي قال له رجل: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أتأخذ بهذا الحديث؟ فغضب الشافعي وصدم، قال: تراني خرجت من دير؟ أتراني على دين النار؟ يعني تراني نصراني حتى ما أخذ بحديث النبي عليه الصلاة والسلام؟

وعمر بن الخطاب من فقهاء لما أتى النبي عليه الصلاة والسلام بصحيفة من التوراة، فأخذ يقرأها قال: يا رسول الله هذه أخذتها من اليهودي، فأخذ يقرأها على النبي عليه الصلاة والسلام، فتغير وجه النبي عليه الصلاة والسلام حتى كأنما فقئ الرمان في وجهه من شدة غضب النبي عليه الصلاة والسلام وعمر يقرأ، فلما رأى أبو بكر هذا المشهد قال: ثكلتك الثواكل يا ابن الخطاب، أما ترى ما بوجه رسول الله صلى الله عليه وسلم؟

فعمر نظر مباشرة إلى النبي عليه الصلاة والسلام وجثى على ركبتيه وقال، انظروا إلى فقه الفاروق يعني لماذا اختار هذا بالذات؟ قال: رضينا بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا ورسولا، رضينا بالله ربا وبالإسلام دينا يا رسول الله لا نبغي غير الإسلام ولا نبغي غيرك، وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا ورسولا، فقال النبي عليه الصلاة والسلام: «أمتوهكون يا ابن الخطاب؟ والله لقد جئتكم بها بيضاء نقية، والله لو كان موسى حيا ما وسعه إلا اتباعي، أنا حظكم من النبيين وأنتم حظي من الأمم».

لكن قصد فقه عمر، فقه عمر لما اختار أن يقول رضينا بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا ورسولا، الشاهد من هذا أن تحقيق هذا الحديث ليس سهل، لأن الشخص لما يأتي حكم يخالف شيء يريده، هنا تقع عندك منازعة، هذه المنازعة كيف تتعامل معها؟ هل بالرضا؟ تقول: لا سمعنا وأطعنا حتى لو كان شيء تكرهه، كيف الجهاد في سبيل الله؟ ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ﴾ [البقرة: 216]، طيب هذا الكره كيف تتعامل معه؟ كره تفعله ولا تجعل نفسك هي التي تتحكم فيك، إذا تفعل وتقاوم وتقول: هذا حكم الله هذا هذا تسليم، لكن لا تقول: لا ما أريد، هذا رد لحكم الله، ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾ [النساء: 65].

لذلك لما يأتي بعض الناس فيقول: إن رضا الله رضا العبد عن الله واضح، لكن رضا الرب عن العبد هذا هو الذي به ثقل صح، لكن هل رضي العبد عن الله حتى يرضى الله عنه؟ يعني هل العبد رضي بقضاء الله سبحانه وتعالى وقدره بما يقدر الله بما يكتب الله سبحانه وتعالى عليه ولا ما رضي؟

إذا هذا المعنى إن شاء الله يكون واضح وبين، أريد أن أختم منزلة الرضا بالحديث الآن عن الرضا عن القضاء، كيف الشخص يرضى عن قضاء الله؟ وأسألك الرضا بعد القضاء، قبل القضاء يكون هناك عزم على الرضا، لكن كيف الشخص يرضى بالقدر؟ هل معنى الرضا بالقدر هو أن الشخص ما يزاحم القدر؟ ما ينازع القدر؟ هذه منزلة أفهام، وهذه التي تفرقت فيها الطوائف كثيرا، لا أريد أن أفصل بالنقاش العلمي لأن هذا ليس قصدنا من هذا المجلس كما تعرفون، لكن فقط أريد أن أبين بأن القدر ينقسم إلى قسمين.

قدر الله سبحانه وتعالى كتب على الإنسان ولا يستطيع الإنسان أن يغيره، تقول لي كيف؟ أقول لك والدتك تستطيع تغييرها؟ والدك تستطيع أن تغيره؟ أنت الآن تريد أن تطلب العلم، ولكن أنت معيل لأبيك وأمك، ماذا تفعل؟ هذا القدر كيف تتعامل معه؟ هل تقابل هذا القدر بالشرع الذي يحب الله؟ أو تقول: أريد أن أغير هذا القدر؟ ما تستطيع أن تغيره، الله له حكم في هذا القدر، كيف تتعامل؟ ما تقيس نفسك على غيرك، خطأ.

يعني تعرفون قصة كلاب؟ كلاب لما كلاب الذي ذهب للجهاد في سبيل الله وكان عنده والدة، ووالدته، والده كان كبير في السن شيخ هرم، وأمه كانت امرأة عجوز ضعيفة، فقد يسأل أصحاب النبي عليه الصلاة والسلام عن أعظم عمل يحب الله، فذكروا له الجهاد في سبيل الله، فلم يزل بأبيه حتى أذن له على كره فذهب.

ولما ذهب إلى الجهاد في سبيل الله والده لم يعد أحد يقوم به وهو وحيده، فأخذ ينشد الأبيات اللي تعرفونها، المشيخاني قد نشدها كلاب: كتاب الله لا يغني عن الكتابة، تركت أباك مرعشة يداه، وأمك لا يسقى لها شراب، الأبيات، حتى ذهب حتى حتى دعا لعمر، فععلم عمر بذلك، فععلم عمر بالموقف فأرسل إلى كلاب، وجاء كلاب القصة اللي تعرفونها.

الشاهد من هذا الكلام كله أن الآن في هذا الموقف الله يريد منه أن يبر والديه، كما جاء الرجل للنبي عليه الصلاة والسلام وقال: يا رسول الله إني أتيتك وتركت أبواي يبكيان، قال: «ارجع إليهما فأضحكهما كما أبكيتهما»، في هذا السياق، هذا قدر.

شخص آخر لا، جاءتك فرض عين؟ لا، لكن على هذا هذا حتى بجاد ما يخرج لأنه هذا هو المعين لوالديه ووالدته.

القسم من ذلك أنا أريد أن أفصل في الفقهية لكن أريد فقط أن أتكلم عن القدر لما يكتب، لما يقدر شيء على إنسان معين، هذا قدر، تستطيع غيره؟ لا ما أستطيع شيء، هذا والدي كبير ووالدتي كبيرة وأنا المسؤول عنهما، كيف أتعامل مع هذا؟ أتعامل معه بناء على الذي يحب الله مني، وهذا هو الباب الذي يدخلني في الفردوس الأعلى، هذا هو الباب الذي يحب الله سبحانه، طيب أقول: أنا أطلب العلم، إذا سافرت في طلب العلم أقول لك: لا تسافر في طلب العلم، أريد أن أسافر أقول لك: لا يجوز لك، لأن هذا هو القدر، هذا هو القدر.

هذا القدر الأول، هذا يقابل بماذا؟ بالشرع الذي يريد الله سبحانه وتعالى من الإنسان، طيب شخص يقيس نفسه على غيره؟ لا يجوز.

طيب القدر الثاني، النوع الثاني من القدر الذي يستطيع الإنسان أن يغيره، مثال: شخص متزوج من امرأة سيئة، قدر قدر، يستطيع أن يطلقها ويتزوج من امرأة أخرى امرأة صالحة؟ مثل ما فعل نبي الله إسماعيل عليه السلام؟ يستطيع، هذا قدر، هذا قدر، قد يكون واجب عليك تغييره، قد يكون مستحب تغييره، قد يكون مباح تغييره، على حسب القدر.

عمر بن الخطاب لما ذهب إلى الشام وعلم أن بها الطاعون فاستشار الصحابة كما تعرفون المهاجرين والأنصار والطلقاء، ثم رجع، فقال له أبو عبيدة بن الجراح: أفراراً من قدر الله يا أمير المؤمنين؟ قال: لو غيرك قالها يا أبا عبيدة، نعم، نفر من قدر الله إلى قدر الله، انظر، فالخلط بين النوعين هو الذي أورث الإشكال في التعامل مع القدر، بعض الناس يقع عليه قدر لابد أن يغيره أو يسعى في تغييره فهو لا يغيره بحجة

أن هذا أمر كتبه الله عليه. طيب، لماذا ما تغيره وتقول: كذلك الله كتبه عليه؟ هنا أنت مأمور بتغيير هذا القدر وأنت قادر على تغييره. واضح هذا الأمر؟ شخص يعيش في بلاد الغرب، وهو يستطيع أن ينتقل إلى بلاد أفضل من هذه البلاد، يقول: الله كتب علي أن أعيش في هذا المكان. هذا قول الجبرية، واضح؟ هذا مذهب الجبرية؛ أن الشخص يحتج بالقدر على ما يقع فيه من ذنوب ومعاصي إلى آخره، هؤلاء هم الجبرية.

وكان يقول أحد المستشرقين، وذكرته لكم في اللقاء الأمس في كتاب: كان السلف الصالح يقاتلون ويحتجون بقول الله تعالى: ﴿قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا﴾ [التوبة: 51]. انظر، الآن يغيرون القدر بماذا؟ بالقدر، واحتجوا بقول الله تعالى: ﴿قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا﴾ [التوبة: 51] هو القدر. أصبح المتأخرون لا يقاتلون ويقولون: قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا. انظروا إلى الفارق، انظروا إلى الفارق في التعامل مع النصوص.

فالقصد من هذا الكلام كله أن القدر الثاني، النوع الثاني من القدر المتعلق بالقدرة على تغييره، هذا القدر الذي تستطيع تغييره قد يكون واجب عليك أن تغيره. طيب، كيف أعرف أنه واجب؟ هذا القدر يضرني في ديني، فلا بد أن أسعى جاهداً لتغييره. شخص يعيش في مكان سيء، وهو في هذا المكان يعصي الله سبحانه وتعالى، يستطيع أن يهاجر؟ طيب، الهجرة هذه قدر ولا لا؟ قدر، وهذا قدر يستطيع أن يغيره ولا؟ يستطيع أن يغيره، إذاً هذا قد يجب عليك، وقد يستحب على حسب الحكم. هو القصد فقط للبيان عن ليس الصور، لكن القصد فقط للبيان أن القسم الأول من القدر هذا مكتوب عليك، تعامل معه كما هو، وقابله بالشرع الذي يحب الله سبحانه. ما ضابطه؟ ضابطه أنك ما تستطيع أن تغيره.

شخص مسجون، جالس في السجن عشر سنوات، مكتوب عليه السجن خلاص، هذا ما يستطيع يغيره. طيب، ماذا يفعل في السجن؟ يفعل كما فعل يوسف عليه السلام؛ يتعبد الله في السجن، ينصح في السجن، يدعو، هكذا. شق آخر من القدر يستطيع الإنسان أن يغيره، اسعى جاهدا لتغييره. وعلى حسب هذا النوع مثل ما ذكرت قد يكون واجب عليك أن تغيره، قد يكون مستحب على حسب الحادثة حسب الحال. الخلْط هو الذي أورث الإشكال في هذا الباب. خلط بين نوعين من القدر هو الذي أورث إشكال في هذا فريضة للعبد على الله سبحانه وتعالى بقدره.

إذا كان بالأول يكون بتطبيق الشرع الذي يريد الله سبحانه وتعالى منه هو أنها ما يجزع، أن والدة فلان أو والدته أو بيته ما يجزع. الثاني: ليس فقط ما يجزع، أنه يتعامل مع بناء الذي يريد الله، ولا يتمنى شيء آخر، أنه خلاص الله كتب هذا، إذاً أنا أفعل الذي يريد الله مني. الثاني هو الذي يستطيع الإنسان أن يغيره، هذا يبدأ الإنسان ويبذل الذي يستطيع فيه في تغييره. أضرب لكم مثال بهذا الأمر حتى تتضح الصورة هذه أكثر؛ الآن الإنسان عمل معين بذل بعض السبب، ليس كل السبب، بعض السبب، ثم قال: خلاص الله كتب لنا هذا الأمر، الله ما يريده. هل هذا كلام صحيح؟ لا. يعني الشخص الآن المطلوب منه أن يعمل، فهو يعمل أو يبذل السبب. بذل السبب هكذا ضعيف، ثم جلس قال: لا، الله كتب أني ما تقول أنت الآن، ما بذلت السبب صحيح.

لكن لما يبذل السبب ويجتهد في هذا ويتوكل، الأمر لله سبحانه ثم يقع الشيء، هنا نقول لك: أنت الآن بذلت السبب بطريقة صحيحة. أما قبل ذلك هذا كلام غير صحيح، يعني لا يأتي شخص ويحتج وهذا خطأ ويقع فيه كثير، ورأيت كثير وأحيانا نفس الشخص يقع فيه، المتكلم، بس يحتاج إلى مجاهدة، لأن هذا باب شيطاني. الشيطان هنا يدخل، الشيطان له دهاليز في هذا الباب، هو ايش؟ أنك الآن أنت تريد شيء معين وتبذل الأسباب وهذا شيء يعني بالظاهر أنك لازم تفعله. لكن هو ما يفعله فعل ايش؟ حقيقي، يعني هو يضعف من دائرة السبب بحجة أن الله سبحانه ما كتب هذا، هذا من الشيطان.

لكن لا، لو بذلت السبب من غير أن تتعلق به واجتهدت وأغلقت جميع منافذ أو بذلت السبب بتمامه وكماله مع تعلقك بالله سبحانه وتعالى، ثم ما حدث هذا الشيء، الآن هذا الأمر ايش؟ قدر من الله سبحانه، وتكون استخارتك هذه نتيجتها. لكن تستخير، ثم لما تأتي لبذل السبب تبذله بطريقة ضعيفة تدل على أنك أنت ما تريد هذا أصلاً، ثم تقول أن هذا هو المكتوب، أقول لك: هذا ترى من الشيطان، هذا ليس بذل سبب صحيح، هذا ليس تسليم للقدر، هذا ليس رضى على القدر بطريقة صحيحة، هذا فيه مدخل شيطاني.

لكن لما يبذل الإنسان ويكون اثنين يسيرون في نفس الطريق ويبذل ويبذل ويبذل وهذا يبذل نفس الشيء، ما يتعلقون بالأسباب لكن يبذلون، هذا ينفذ وهذا ما ينفذ، أقول لك: أنت خير لك أنك ما نفذت، وهذا خير له أنه نفذ، إذا كنتم قد استخرتم الله ووكلتم الله سبحانه وبذلتم الأسباب بطريقة صحيحة، أقول لك: هذا خير لك وهذا خير له، حتى لو كانت النتيجة مختلفة، الله يعلم، الله سبحانه يعلم وأنت ما تعلم.

طيب، ننتقل الآن إلى، أو قبل أن ننتقل إلى الشكر فقط أنبه أن ابن القيم بعد ما، يعني في آخر منزلة الرضى، تكلم عن استواء المعصية مع الطاعة عند الإنسان أو استواء الكره والحب عند الإنسان، سواء الكره والحب، الكره والحب عند الإنسان، ثم ذكر هكذا نقاط كثيرة جداً. هذه النقاط من المهم أن الشخص يقف عندها خاصة مع نقولات التي نقلها، حتى يفهم طريقة سبك ابن القيم لهذه المعاني، وفهم ابن القيم الكلام الذي نحن نقرأه في كتب التراجم بعيداً عن ابن القيم، ونستشكل أحياناً، أحياناً ما نستشكل. ابن القيم هنا يضعه في مكانه، يعني يقول أن هذا الإطلاق من فلان هو في هذا السياق، هذا الإطلاق من فلان هو في هذا السياق، فيفسر هذه الإطلاقات بناءً على فهمه لهذه المنازل وهذه الحالات.

طيب، الآن لما ننتقل إلى الشكر، الشكر مرتبة بعد مرتبة الرضا، والشكر يكون بالقلب وباللسان وبالجوارح. الشكر بالقلب ما هو معناه؟ معنى الشكر بالقلب أن العبد يعترف أن هذه النعمة من الله. أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر، أما المؤمن فيقول: مطرنا بفضل الله ورحمته. نسب النعمة إلى الله بلسانه وبقلبه معترف بأن هذا من الله. الرجل الأعمى الذي أتى الملك بصورة أعمى بصورة أبرص بصورة أقرع، ثلاثة من بني إسرائيل الحديث في البخاري عن أبي هريرة. لما أتى عند الأعمى، الأعمى لم يقل كما قال الأبرص والأقرع. الأبرص والأقرع قال إيش؟ إنما ورثتك كابر عن كابر، وهكذا يثنيان على أنفسهما، أما هو إيش؟ نسب الفضل لله سبحانه وتعالى وذكر بأنه كان فقير فأغناه الله سبحانه وتعالى، اعترف. الله يقول: ﴿يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنكِرُونَهَا﴾ [النحل: 83]. القسم هذا القسم الثاني صالح ترى هو في قلبه أن هذا عطاء من الله، كرامة من الله سبحانه وتعالى، فضل من الله سبحانه وتعالى، هو الذي أكرمني.

شوفوا مرتبة مرتبة شكر على مثل ما ذكرت أن فيها فواصل كثيرة، فيها إيش؟ لا شك، يعني بالعيش معها هذا أكيد، لكن فقط من باب التقريب حتى نفهم بنسبة معينة، أقوى مدخل لها داود وسليمان. والله أعلم أنا في فهمي. الله يقول: ﴿اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِي الشَّكُورُ﴾ [سبأ: 13]. داود عليه السلام له كلمات كثيرة جدا في هذا، وكذلك في كذلك سليمان عليه السلام. الإمام أحمد ذكر في كتابه الزهد أن نبي الله سليمان كان يطير في الريح، فمر على رجل حراث، فنظر إلى ملك سليمان وعظمة هذا الملك، كيف شخص يطير بالهواء؟ فقال: لقد أوتي آل داود ملكا عظيما، لقد أوتي آل داوود ملكا عظيما.

فحملت الريح هذا الكلام إلى نبي الله سليمان، فأمر سليمان عليه السلام الريح بأن تنزل إلى هذا الرجل، فنزل وأخذ يمشي نبي الله سليمان، فقال له نبي الله سليمان: لتسبيحة واحدة يقبلها الله خير مما أوتي آل داوود. ولما رأى إلى عرش بلقيس أمامه قال: ﴿هَذَا مِن فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ﴾ [النمل: 40]. نبي الله سليمان عليه السلام كان عنده هذا الباب عالي، وكذلك قبل نبي الله داوود عليه السلام، والله يقول: ﴿اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا﴾ [سبأ: 13].

القصد أن الشكر بعد الرضا، الشكر يكون في القلب، أن القلب يعترف بأن هذا فضل الله، وأن هذا عطاء الله، وأن هذه النعمة من الله سبحانه وتعالى بكل نعمة تكون عنده. يعني الآن نعمة العلم، نعمة العلم، هو بينه وبين نفسه الله هو الذي أكرمني، يعني غيري ما طلب العلم، أنا الذي من علي هو الله، هذا في قلبه. ثم في لسانه يقول: يا ربي لك الحمد، لك الحمد، لك الحمد أنك مننت علي بطلب العلم وأنك فتحت لي هذا الطريق. ثم بعمله ما يأخذ على علمه أجره، وهو يكون حريص على تبليغ العلم، وحريص أن يوصل العلم، وحريص أنه ما يذكر إنما الله سبحانه وتعالى هو الذي يذكر. يعني هو يتعامل مع هذا الباب بجوارحه بالعمل، ولسانه بالشكر، وبقلبه بالاعتراف. هذا هو الشكر، هذا هو الشكر، والشكر يكون في جميع النعم، ﴿وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا﴾ [إبراهيم: 34]. يكون في جميع النعم.

والله سبحانه علم بأن خلقه لا يبلغ شكره، فأثنى على نفسه وحمد نفسه، الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم. ونبي الله داوود عليه السلام من فقهاء مثل ما ذكرت لكم، قال: يا ربي كيف أشكرك وشكري لك نعمة منك علي تحتاج إلى شكر؟ هذا حينما نقول: الحمد لله. فيشكر العبد ربه، يقول: يا ربي هذه كلمة الحمد لله من الذي أنعم علي بها؟ طيب، كيف أشكر هذه؟ قال: الآن شكرتني يا داود. الآن شكرتني، لماذا؟ لأنك عرفت. وموسى عليه السلام فيما يروى أنه سأل الله سبحانه وتعالى: يا ربي كيف شكرك آدم وقد خلقته بيدك ونفخت فيه من روحك؟ فقال: اعترف وعلم بأن هذا مني، فكان هذا شكري.

والله سبحانه وتعالى ما أكرم عبداً أنه لا يرضى عن العبد أن يأكل أكلة فيحمده عليها، ويشرب شربة فيحمده عليها. الشكر يكون على النعم، وكذلك الشكر يكون على الأقدار. هذه، طبعاً المقصود هنا بهذه المراتب مرتبة الشكر على القدر، وكذلك على النعم. لكن على النعم الشخص ممكن ينسى، النسيان هذا ما سببه؟ أن العبد إلى الآن ما وفق إلى هذه المرتبة، يعني حياة قلبه لم تصل إلى درجة أنه يستحضر نعمة الله عليه كما كان يستحضرها النبي عليه السلام.

انظر، سياقين؛ السياق الأول: الحديث عن القدر. والسياق الثاني: الحديث عن الطاعة، الشكر على الطاعة. عادة الإنسان يشكر على النعمة، لكن كيف يشكر على الطاعة؟ يعني الآن أنت الآن صليت، بعد ما طلعت من المسجد كلنا اليوم صلينا الحمد لله صلاة خمس، كم مرة شكرت الله على الصلاة؟ كم صلاة شكرت الله عليها؟ أنت الآن ذاهب إلى المسجد: يا ربي لك الحمد الذي مكنتني أن أدخل المسجد، يا ربي لك الحمد. طيب صليت وطلعت: اللهم لك الحمد الذي مكنتني أصلي. كم مرة سويت هذا اليوم؟ يمكن ولا مرة، هذا الغالب ترى.

الآن درس وأنت في مجيئك إلى المجلس هذا، تقول: يا ربي لك الحمد، غيري ذاهب إلى الأسواق، وغيري ذاهب إلى زيارات، أنا آتي إلى المسجد وأحضر مثل هذه المجالس التي فيها ذكرك يا ربي، يا ربي لك الحمد. شوف هي مراتب؛ في مرتبة أنك تشعر أنك منة، هذه أعوذ بالله مصيبة. في مرتبة ما تشعر بشيء بس ذاهب. في مرتبة لا تشعر بأنك موفق، بأن هو أكرمك، يعني هو الذي من عليك وأعطاك هذا، ﴿يَمُنُونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُل لَّا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُم﴾ [الحجرات: 17]. هذه منزلة، أو الناس لا يعرفون من هو الله، الله هو الذي يمن عليكم، أداكم الإيمان. في المقابل مرتبة أخرى: ﴿فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ﴾ [الطور: 27]. هو الذي من علينا، نحن مو طاعتنا ولا لن يدخل أحدكم عمل الجنة، قالوا ولا أنت يا رسول الله؟ قال: ولا أنا، إلا أن يتغمدني الله برحمته.

طيب، كم مرة تشكر الله؟ ممكن تشكره الآن بعد المجلس. طيب، كم مجلس تحضره؟ مجالس كثيرة وهذه نعمة. الآن حضورك كل يوم مجلسين مثلاً ذكر أو ثلاث مجالس علم وطلب علم، كثيرة جداً، بالسنة تكون أكثر من هكذا مجلس. كم مجلس من هؤلاء شكرته؟ هل كنت تظن بأن حضورك فقط هو الشكر؟ نعم هذا شكر، لكن شكر الله على هذا المجلس بالإيسار والاعتراف والاستحضار، هذا أعلى. طيب، لماذا ما نستحضر كثيراً؟ لأن هذه مرتبة المقربين، هذه ليست لعامة الناس، هذه مرتبة لنوح عليه السلام، نوح عليه السلام كان إذا أكل يقول: الحمد لله، هو الذي يذهب عنه الجوع.

لماذا الله سمى نوحاً عبداً شكوراً؟ في سورة الإسراء: ﴿ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ ۚ إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا﴾ [الإسراء: 3]. لماذا؟ نوح عليه السلام كان يلبس اللباس ويقول: الحمد لله يا ربي، لولا أنني تعريت بهذا اللباس لكنت عاري، أنت كسوتني. لما يأكل يقول: يا ربي لك الحمد ذهبت عني الجوع يا رب. ممكن نحن نحمد الله على بعض النعم.

لكن هل على جميع النعم؟ بعض الناس يحمد الله على النعم الظاهرة أو النعم الحسية أو نعم طعام وشراب إلى آخره. لكن هل يحمد الله على نعمة الإيمان؟ وهي أعظم النعم على الإطلاق نعمة الهداية. نعمة التوفيق. نعمة الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى.

هذه معاني إذا الله ما أعطاها الإنسان ما يستطيع عليها. يعني هذه إذا الله ما فتحها الإنسان وأكرم الإنسان بأنه يعيش معه بهذه الطريقة أنه يا ربي كيف أشكرك؟ داود عليه السلام نبي. يعني داود عليه السلام نبي وملك ومفتقر إلى الله إلى هذه المرتبة.

وأنتم الآن شخص يطغيه السلطان والملك صح؟ داود عليه السلام مفتقر إلى الله إلى مرتبة يقول يا ربي أنا كيف ما ما أدري. أنا كيف أشكرك يا ربي؟ يعني هذا الحمد لله هذا شكر. طيب شلون بعد أشكر؟ هذا كيف أشكر؟ الحمد لله. لذلك لما قال مرة من المرات يعني أنا أشعر بيني وبين نفسي أن نبينا داود عليه السلام كان يعني حريص أن أن يختار العبارات.

يعني هو تعرفون يعني الشخص لما يريد أن يجود عمله الله يعينه. مو مثل الشخص اللي ما يجود عمله يعني الإرادة هنا تثمر توفيق إلهي كبير. شخص يريد أن يعمل عمل يحفظ به الإسلام وهو حريص أن يجوده. كيف يجوده؟ يذهب ينظر الفقير يعطيه مال. يقول يا ربي أبيك تعطيني هذا العمل. أنا أريد أن أحفظ الإسلام.

قبل أن يأتي الدرس أو قبل أن ينشره أو قبل أن يعمل أي شيء يقوم يصلي ركعتين. يا ربي يا ربي. يريد أن يجوده. هذا الله يفتح عليه. ذلك البخاري لماذا كتابه كتب له القبول؟ كان ما يكتب حديث إلا يصلي ركعتين. ما يكتب حديث إلا ومعه ركعتين. هذا هو الفتح. هذه كرامات. مو مثل شخص دائما يخطط يخطط بذهنه من غير لا يبذل لا.

نبينا داود عليه السلام كان يشعر أن هذا الباب كان عنده. لذلك قال مرة الحمد لله كما ينبغي لجلال وجهك كما ينبغي لعز وجهك ولعز جلالك وكرم وجهك. الحمد لله كما ينبغي لعز وجهك وكرمي لعز جلالك وكرم وجهك. أو كرم وجهك وعز جلالك. فقال الله له أتعبت الملائكة يا داود. كيف تكتب هذه؟

كما ينبغي لعز جلالك وكرم وجهك. ينبغي عز جلالك. وكرم وجهك. كم كرم الله؟ وعز الله عز جلاله عظمته كم؟ لذلك لما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته» لقلت بعدك أربع كلمات ثلاث مرات لو وزنت بما قلت لوزنتهم لعظم ثقل هذه المعاني.

فتشعر النبي داوود عليه السلام كان هذا الباب عنده استحضار فيه قوي جداً وحرص على مثل هذه المعاني خاصة لما قال الله له اعملوا آل داوود شكراً. هو ماذا كان يفعل؟ كان يقسم العبادة بيته كله. فالبيت كله يشكر الله بالعبادة. والنبي عليه السلام يختاره الله حتى يبلغ هذه المرتبة سيد ولد آدم ولا فخر ويصلي حتى تتفطر قدماه. لماذا؟ أفلا أكون عبداً شكوراً.

مريم لما اختارها الله سبحانه وتعالى وبين لها بأنه اصطفاها على نساء العالمين كانت تقوم وتصلي حتى تتفطر قدماها وهي هذا هذا الشكر. هذا الشكر. الشكر هنا مختلف. شكر هذا الشكر على الطاعة. والشكر الثاني على القدر.

يموت ابن الإنسان الحمد لله يا ربي أنت الذي أعطيتني إياه وأنت أخذته مني فالحمد لله. حمد. ابنوا لي بيتاً عبداً وسموه بيت الحمد. الصبر عند الصدمة الأولى الصبر ممكن الشخص يجاهد نفسه عليه. لكن الشكر لا. الشكر الله يجريه على لسانه لأن هذا الإنسان يصلح أن يكون بهذه المرتبة.

طيب إذاً ماذا نفعل بالشكر؟ أقول لك اشكر الله سبحانه وتعالى بقدر ما تستطيع. وارضى عن الله سبحانه وتعالى وادعوا الله وتعرف على الله حتى يأذن الله لك بالوصول إلى هذه المراتب. هذه مراتب الصديقين. هذه مراتب الصديقين. فالشكر يكون على الطاعة والشكر يكون على القدر. على القدر الذي يقع عليه فيشكر الله سبحانه وتعالى عليه.

طيب هل يكون الشكر في المعصية؟ لا. لا. لكن يكون أين؟ بعدها. لا. بعد التوبة. توبة. في الحفظ من المعصية. شوف هذه نغفل عنها كذلك. لأن مرتبة شكر عالية. شخص طرأت له معصية وصد عنها. يقول: الحمد لله. هو كان يستطيع كان ممكن يقع فيها، طيب من الذي صرفها؟ الله سبحانه وتعالى، طيب هل حمدت الله أنه صرفها عنك المعصية؟

انظر، كم مرة هذه تقع معنا في وسائل التواصل؟ ثلاث حالات. قسم من الناس يقع في المعصية. وهذا كثير، قسم من الناس ما يقع فيها. من الذي حماه؟ الله، ما شكر. الله حماك أنك تقع، ما شكر، ولا استذكر. أنه يشكره. وهذا كثير كثير، لكن هذا نقص، لأن هذا الإنسان مرتبته هكذا، لكن العبد الصالح لا.

مثل يوسف عليه السلام، يوسف لما حماه من المعصية، يقول: ﴿السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ﴾ [يوسف: 33]، يدخل السجن يمكث فيه هذه السنوات، ثم يقول: ﴿وَقَدْ أَحْسَنَ بِي﴾ [يوسف: 100]، شكر. شكر. وقد أحسن بي. يشكر الله سبحانه وتعالى على إحسانه له. بماذا؟ بالسجن.

إذًا لا، لأنه حماه من المعصية. والذى حماني، طيب ما هو الطريق يا ربي للحماية من المعصية؟ إنه كذلك نصرف عنه السوء والفحشاء, إنه من عبادنا المخلصين. الإخلاص. يثمر هذه الحماية. لكن هذه الحماية شيء والشكر شيء أعلى منها. يعني الحماية هذه منة، طيب هذه تقابلها إيش؟ وقد أحسن بي، هذه شكر.

الحماية خلاص، الإخلاص يوصلك إلى الرضا. ولكن الشكر يحتاج إلى يعني مثل يوسف عليه السلام. كيف أنه قال: وقد أحسن بي. هو قبلها كانت الرضا، السجن أحب إلي مما يدعونني إليه. راضي عن الله سبحانه وتعالى. أحسن، وقد أحسن بي، دخل في مرتبة شكر.

وأنبياء الله سبحانه وتعالى، لما الله سبحانه وتعالى يختبرهم. حتى لما نبي مثلًا يقع به، مثل ما قال يوسف عليه السلام: اذكرني عند ربك، فلما يقول الله: يا يوسف اتخذت من دوني وكيلًا. انظر إلى التطبيق، قال: أي ربي أرق قلبي كثرة البلوى، فقلت كلمة. فالويل لي. كم سنة مكث في السجن؟ بضع سنين، قيل سبع، قيل تسع.

لما جاء الملك، الرسول الملك، وأرسل إليه، خرج ولا ما خرج؟ ما خرج. أبدًا. لماذا ما خرج؟ لأنه ما يريد يكون في أي التفات. انظر، خلاص ما هو خائف الآن. هو خائف، ما خرج. لكن النبي عليه السلام قال: «لو لبث في السجن» ما لبث يوسف لأجبت الداعي، لكن يوسف ما طبعا هذا في هذا السياق سياق بيان فضل يوسف عليه السلام.

يعني النبي عليه السلام هنا لما قال هذا، نحن أولى بالشك من إبراهيم، وعن لوط ولقد كان يؤوي إلى ركن شديد، وعن يوسف هنا هذا في سياق الثناء على يوسف عليه السلام، بأنه ما أجاب مباشرة. القسم هذا كان كله عن هذه المرتبة، الشاكرين مرتبة عالية منيفة، تكون شكر الله على عدم الوقوع بالمعصية، هذه نعمة، شكر الله على النعم التي يمن عليها وما أكثرها وأعظمها، نعمة الإيمان والهداية والعيش مع القرآن، وشكر الله سبحانه وتعالى على كذلك الأقدار التي تقع عليه، إذا كان قدر ليس عبارة عن هكذا عن عقوبة، إنما يكون قدر البلاءات التي تقع على الناس، فذلك من البلاء، فيشكر الله سبحانه وتعالى، كما كان يفعل عروة بن الزبير لما شكر الله لما ذهبت رجله، قال: يا ربي أعطيتني أربع وأخذت واحدة، فلك الحمد.

ولما مات أحد أبنائه، قال: يا ربي أنت أعطيتني إياه، أعطيتني سبعة من الأبناء، فأخذت واحدًا، فلك الحمد. هذه مرتبة الصفوة من خلقه الله سبحانه وتعالى بهذه المنازل يتفاوت الناس تفاوت كبير عند الله سبحانه وتعالى، وهذا بعض ما يتعلق بهذا المجلس، والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

جزاكم الله خيرًا يا شباب، بارك الله فيكم.