أحسن الله إليكم، قال رحمه الله تعالى: فصل.
تسن زيارة القبور، وحكاه النووي إجماعاً؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها» رواه مسلم والترمذي، وزاد: «فإنها تذكر الآخرة». وسنن أن يقف زائر أمامه قريباً منه كزيارته في حياته.
هنا انتقل المؤلف رحمه الله تعالى إلى زيارة القبور، فقال: تسمى عندنا الآن حكمها -يعني للرجال، أما النساء فسيأتي بعده- فقال: تسن زيارة القبور، وحكاه النووي رحمه الله إجماعاً لقوله عليه الصلاة والسلام: «كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها» رواه الآخر. طيب، يعني مر عليكم في الأصول أن الأمر بعد الحظر للإباحة، لماذا؟ أحسنت، قالوا إن التعليل هذا يدل على الاستحباب: «فإنها تذكر الآخرة»، هذا التعليل يدل على الاستحباب، على أن في أصل المسألة الأمر بعد الحظر هل هو للإباحة، أو نقول يرجع إلى ما كان عليه قبل الحظر قولاً؟ لا، لا يختلف، يعني فيه قوله؛ منهم من قال الإباحة، ومنهم من قال إن الأمر بعد الحظر يرجع إلى ما كان عليه قبل الحظر.
طيب، قال: مسنونة، سنية زيارة القبور إذا كانت إذا لم تتوقف على السفر، فإذا توقفت على سفر فإنه لا يشرع، وبذلك قيدها صاحب الإقناع قال: بلا سفر لحديث: «لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد». السفر لزيارة القبر منهي عنه، لكن مر علينا، تكلمنا عن السفر لزيارة القبور، هم يذكرونه يذكرون مثال السفر، ويذكرونه في الاعتكاف، الاعتكاف يتطرقون إلى هذه المساله، واهتمامهم في الحج لأنهم يذكرون بعد الحج زيارة مسجد النبوي وقبر النبي صلى الله عليه وسلم فيمكننا أيضاً هناك.
طيب، قال: وسن أن يقف الزائر أمامه قريباً منه كزيارته في حياته، يعني إذا زاره يسلم عليه، أن يقف قريباً منه، هذا هو المستحب نقل قليل من كزيارته في حياته، يكون كما قلنا بالأمس يكون مستقبلاً وجهه مستدبراً القبلة إدارة ثم ردنا إذا أراد أن يدعو له، فإنه يجعله بينه وبين القبلة.
أحسن الله إليكم، قال رحمه الله تعالى: إلا للنساء فتكره لهن زيارتها غير قبره صلى الله عليه وسلم وقبر صاحبيه رضي الله عنهما وقبر من ذكر، وقبرين ولا من قبري وقبر مفرد إذا، وقد أقصد أنه مجرور حياتي، لماذا؟ عطفة على ايش؟ معطوفة على غيره، ستكون ليست مستكنات زيارتها غير النبي صلى الله عليه وسلم، ما هي مستثناة غير قبر النبي صلى الله عليه وسلم وغير قبر عندنا لغة يجوز قبرين.
أحسن الله إليكم، قال رحمه الله تعالى: إلا للنساء فتكره لهن زيارتها غير قبره صلى الله عليه وسلم وقبري صاحبيه رضي الله عنهما رواه أحمد وصححه عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن زوارات القبور.
هنا ذكر مسألة زيارة النساء للقبور، فقال: تكره لهن زيارتها. إذن المذهب أنه تكره للنساء زيارة القبور. لماذا؟ للحديث حديث أم عطية: «نهينا عن اتباع الجنائز ولم يعزم علينا» قال: لم يعزم علينا. الدليل أنه لم ينهها جازماً، فيكون للكراهة.
طيب، قد يكون القائل حديث: لعن زوارات القبور -لحزورة القبور، وفي الرواية الأخرى: الزائرات القبور- إذاً أجابوا عنه، قالوا: إن الحديث يحتمل أن النهي سابق عام للرجال، لما كانوا منهيين عن زيارة القبور جاء الحديث النهائي عن حديث الله، هذا محكم ومحتمل، أن هذا إنما جاء بعد الأذن بزيارة الرجال للقبور، فقالوا: لما كان الحديث محتملاً أن يكون قبل الإذن أو بعد الإذن، قالوا: لما كان حديث محتمل الحظر والإباحة حمل على الكراهة لأنها أقل الأحوال.
قالوا: وأيضاً مما يدل على أن المرأة منهية؛ يعني أنها قليلة الصبر كثيرة الجزع، وفي زيارتها للقبر تهيج لحزنها وتجديد بمصابها. الجمع من الأصحاب ينقلون عن الإمام أحمد رحمه الله رواية في المسألة في زيارة القبر للنساء: يروى عنه الكراهة، وروي عنه الإباحة، يعني عدم، وأن النهي لكن، وهناك من الأصحاب من قال: لا، إن الروايتين في التحريم وعدم ليست في الكراهة عدمها، وذكر الزركشي أن هذا أوفق لنص الإمام. لماذا؟ لأن من عادة المتقدمين أنهم يطلقون لفظ الكراهة يقصدون التحريم، يقولون: هذا يبدو يعني الذكر من وقفوا على نفس الإمام أحمد يكره كذا فحمله على كراهة التنزيل، وأن الأوفق لكلامه أن يحمل على زيارة أنا كراهة التحريم.
ولذلك ومن الأصحاب من قال في المسألة في المذهب القراهة والتحريم والإباحة، التحريم والإباحة كما قلنا هو القول في المذهب، وهو ظاهر كلام شيخ الإسلام رحمه الله تعالى باحتجاجه بالعنف زائرات القبور اليوم، الإباحة ما في إشكال، لكن رواية الكراهة هل تحمل على ظاهرها أو تحمل على التحريم؟ من الأصحاب من حمل على ظاهرها مثل الموفق الشارح والمجد، ومنهم من حملها على التحريم، ومنهم من حملها على التحريم، وذكر الزركشي أن هذا أوفق لنصر أحمد رحمه الله تعالى، أوفق لنصر الإمام أحمد رحمه الله تعالى.
وإنما يشرع للمرأة إذا اجتازت بقدر في طريقه سلمت عليه، إذا اجتازت بالقبر أو مثلاً مر بها على الخلاف هل أنه يسلم عليها من خارج المقبرة أو لا؟ لكن إذا قلنا يسلم عليه ولو كان من الخارج المقبرة لو مروا في الطريق وكانت بجانب المقبرة فسلمت المرأة على المقابر فهذا لا إشكال فيها، لا تدخل في النهاية النهي إذا زارت وقصدت الزيارة.
رحمه الله تعالى له رسالة في -طبعاً- الحديثية جزء في زيارة النساء للقبور، وذكر في مقدمتها أنه ألفها عام 1385 تقريباً وعمره 21 سنة، ومن مواليد 64، فعمره 21 سنة، لكن لم يطبعها إلا بعد 400، يعني بعده يمكن 20 سنة طبعاً أو أكثر أو 30، وذكر أن طبعاً يقول لنا هو يقول: لي ألفتها في ذلك الوقت كان في المدينة الشيخ اللثة في ذات الوقت، هو يعني يقول: إن تريت في نشرها الشباب، المهم يقول: إنني في كنت أعطيتهم لحماد الأنصاري سنوات نشر هذا البحث في برمجة الجامعة الإسلامية، فمن الشيخ كان مسميه اسم ثاني، فنشر هذا البحث باسم الشيخ، يقول: بالمكتبة فوجدت هذا البحث، يعني إذا عندك كتبت قديما ودفعته لي المجلس صحيح.
البحث موجود في أحد أعلى مجلة الجامعة الإسلامية للشيخ محمد الأنصاري رحمه هل تم التنبيه بعدها بأعداد أن هؤلاء، لكن ذكرها في مقدمة في مقدمة قديماً مفرداً ثم طبع في الأجزاء الحديثة، طبعت يمكن 5 و6 وهو منها قديمة كلها في حياة الشيخ رحمه الله تعالى.
أحسن الله إليك، قال رحمه الله تعالى: ويشرع له أن يقول إذا زارها أو مر بها: السلام عليكم دار قوم مؤمنين وإنا إن شاء الله وإنا إن شاء الله بكم للاحقون، يرحم الله المستقدمين منكم والمستاخرين، نسأل الله لنا ولكم العافية، اللهم لا تحرمنا أجركم ولا تفتنا بعدهم واغفر لنا.
والوالدة بذلك، وقوله: إنا إن شاء الله بكم لنا استثناء، أراجع أراجع للحق لا لموت لا للموت أو إلى اللقاء، ويسمع الميت الكلام ويعرف يوم الجمعة بعد الفجر قبل طلوع الشمس، وفي الغنية يعرفه كل كل وقت وهذا الوقت أكد، وتباح زيارة قبر كافر.
ذكر هنا الدعاء المشروع للمجيء الدعاء المشروع لزيارة القبور: السلام عليكم وإن شاء الله بكم لاحقون، يرحم الله المستقدمين منكم والمستاخرين، نسأل الله لنا ولكم العافية، اللهم لك الحمد. وهذه وردت عن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث بريدة: «السلام عليكم أنا الديار من المسلمين إن شاء الله» عائشة رضي الله تعالى عنها، فقال وقوله: إن شاء الله بكم لاحقون، ذكر ما معنى إن شاء الله؟ قال: استثناء للتبرك، يعني أننا لاحقون بكم، لكن نقول: إن شاء الله تبرك واللف فهي يقيناً لا جزماً، أو راجع للحوق لا للموت، يعني سوف يلحق بكم، يعني إذا شاء الله يعني في الوقت الذي يشاء الله، أو الثالث إلى البقاع، يعني إن شاء الله راح يكون أموت ونكبر عندكم، هذه هذا المعاني المشيئة هنا.
قال: ويسمع الميت الكلام. يسمع الميت الكلام في حديث، طبعا ورد أنه لا يسمع قرائية، وأيضاً النبي صلى الله عليه وسلم قال في قتلى بدر: «ما أنتم باسمع ما أقول منهم»، وجاء في حديث عن أنس مرفوعاً: «أن أعمالكم تعرب على أقاربكم وعشائركم من الأموات مع شركة من الأموات».
وقوله هنا: ويعرف زائره يوم الجمعة بعد الفجر قبل طلوع الشمس، وهذا قاله الإمام أحمد رحمه الله تعالى، قال: وفي الغنية يعرفه كل وقت وهذا الوقت أكد. وفي الغنية لمن قادر الجيلاني في القادر الجيلاني نعم، قال: يعرفه كل وقت وهذا الوقت آكد، وفيها آثار تدل عليك، رحمه الله قالت في كتاب الروح في هذه المسألة.
طيب، قال: وتباح زيارة قبر كافر؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم زار أمه، زار أمه عليه الصلاة والسلام قبر أمه، واستأذنت فينا نسافر لها فلم يؤذن لي، ويزورها للاعتبار والاعتبار وإلا لا يستغفر لها، ولذلك قالت في الإقناع: ولا يسلم عليه بل يقول له: أبشر بالنار. ليقول له: أبشر. في حديث عند ابن عمر مرفوعاً عن النبي صلى الله عليه وسلم: «حيثما مررت بقدر بقدر مشرك فبشره بالنار». والبوصيري صح إسناده، وجاء في حديث عن أنس عند البزار الطبراني في الكبير نعم.
أحسن الله إليكم، قال رحمه الله تعالى: وتسن تعزية المسلم المصاب بالميت ولو صغيراً قبل الدفن وبعده؛ لما روى ابن ماجه وإسناده ثقات عن عمرو بن حزم رضي الله عنه مرفوعاً: «ما من مؤمن يعزي أخاه بمصيبة إلا كساه الله من حلل الكرامة يوم القيامة». ولا تعزية بعد ثلاث، فيقال لمصاب بمسلم: أعظم الله أجرك وأحسن عزاءك وغفر لميتك، وبكافر: أعظم الله أجرك وأحسن عزاءك. وتحرم تعزية كافر، وتكره تكرارها، ويرد معز باستبعاد باستجابة الله باستجاب الله دعاءك ورحمنا وإياك، وإذا جاءتهم تعزية في كتاب ردها على الرسول لفظاً.
هنا تكلم المؤلف رحمه الله تعالى عن التعزية، وذكر أنها سنة، تعزية سنة؛ لأنه ورد الأجر عليها ورد الأجر عليكم من الذي يعزى أو التعزية إلى المصاب، والنسل أن يعزون أهل الميت، وفيهم المصاب وفيهم للأمر عادياً وفيهم فرح في وفاة قريبه، ولو كان غير قريب لو كان صديقاً وكان مثلاً تلميذ له الشيخ توفي وهذا من خاصة أو هذا من تلاميذه، فيعز التلميذ بمفاتي شيخي ونحن ذلك.
وإذا كون قال المصاب بالميت، وبعض الأصحاب يعبر فازيت أهل الميت، ولعل من عبر بأهل الميت ثم نظر إلى الغالب؛ لأن الغالب أن الذين يعني الأكثر إصابة أنهم أهله، هذا هو الغالب.
قال: ولو صغيراً. ولو صغيراً هذا قال: قبل الدفن وبعده، وهذا أيضاً إشارة خلاف، إشارة خلاف؛ لأن من الفقهاء من يرى أن التعزية تكون بعد الدفن، ومنهم من يرى أنها قبل الدقمه تكره بعد، لكن عندنا أنها لا بأس قبل الدفن وبعد الدفن.
قال: لما روى ابن ماجه عن عمرو بن حزم مرفوعاً إلى النبي صلى الله عليه وسلم: «ما من مؤمن يعزي أخاه مصيبة إلا كساه الله من حلل الكرامة يوم القيامة». وفي الحديث الآخر: «من عزى مصاباً فله مثل أجره». نشك أن المصاب يأتي أجر عظيم إذا كانت المصيبة كبيرة؛ مثلاً ابن أصيبت وفاته أبيه أو وفاه أمه أو وفاه أخيه، فكانت وفاته عن ذلك، فالمعزي له له مثل أجره.
لكن هل المراد يحسن الله عزاك والله ما أجرك؟ الآن في الحديث: «من عزى مصاباً فله مثل أجره»، هل المراد إذا كان أحسن الله عزاكم خلاص اخذ مثل اجر هذا المصاب؟ ليست يعني قل هو الله أحد، لكن لا يكتفى بها عن القرآن، بمعنى لو أنه كرر في الصلاة ثلاث مرات ما نقول.
الله أعلم، ماذا نقله ابن القيم رحمه الله عن ابن عقيل في بدائل فوائد واستجابة ذكر ابن قاسم في الحاشية جزء منها جزء من كلام ابن عقيل الذي نقاسم غالباً لا يعزم غالباً لا يعزف ولذلك هناك قوله في 751 حاشه واحد مرفوعة من عزه مصابه له مثل أجره. الآن هذا ما بعده هذا جواب الاستشكال، كيف يكون له مجرور أجره؟ مثلاً احسن ما ذكر هذا الكلام الثاني بن عقيل.
طبعا مختصر طبعا كلام العقل الذي نقله من قيمته يقول: من عام إلى قلب قد أقلقه ألم المصيبة فداواه بآيات الوعيد وثواب الصبر وذم الجزع حتى يزيل ما به أو يقلله، فيصير ثواب المسلي كثواب المصاب؛ لأن كل منهما دفع الجزاء.
أتمنى الجواب جواب من عقل أتم من هذا، لكن هذا مضمون هذا يعني أنه لا يكتفى باللفظ، وإنما يعني يسلي يسلي ويذكر له ما يزيل هذا المصاب فإذا أثر عليك فإن هنا يكون له مثل أجره.
طيب، قال: ولا تعزية بعد ثلاث. الأصحاب رحمهم الله تعالى ذكروا هذا، أنه لا تعزية بعد الثلاث وهذا صوبه في التصحيح، لماذا؟ قالوا بعد الثلاث قد يهيج الحزن، يعني يمكن بعد أسبوع فيهيج الأحزان عليه، والتسلية إنما هي تسكين الأحزان لا لتهييج الأحزان.
وصاحب المحرم المجد أن قال لك: لأن الشارع أذن في الثلاث في الحداد فوق المرأة أن تحد على ميت فوق ثلاث إلا على زوج أربعة، فغير الزوجه أن تحد، إلا فيقول: التعزية تاخذ حكم الإحداد.
وبعض الأصحاب لا يقيدها بثلاث، ومنهم الموفق رحمه الله في المغني فانه لم يذكر لها قيداً، فظاهر أنه تستحب مطلقاً يعني وقيد المجد أن قال لك: إلا إذا كان كائناً إلا إذا كان غائباً فانه يعزى بعدها يعزى بعدها، يعني مثلاً لو كان مسافر هذا الشخص المصاب أو المعزي مسافر فتابع الأسبوع يعني أنه يعزى. وقيد الناظم بقوي ذلك لما لم تنسى المصيبة، فإذا كان هذا.
يجوز البكاء على الميت، وهذا جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم فدمعت عيناه عليه الصلاة والسلام وقال: «إن الله لا يعذب بدمع العين ولا بحزن القلب ولكن يعذب بهذا وأشار لسانه أو يرحمه». وهذا الدليل على جواز البكاء على الميت، وأيضا النبي صلى الله عليه وسلم لما قبل عثمان بن مظعون وهو ميت درفت عينه، ولما أخبر الصحابة باستشهاد قوادهم في غزوة مؤتة زيد بن حارثة وجعفر بن أبي طالب وعبد الله بن رواحة درفت عينه عليه الصلاة والسلام. وأبو بكر رضي الله عنه بكى لما قبل النبي صلى الله عليه وسلم وهو ميت. فالبكاء المجرد لا بأس به غير متكلف، لكن البكاء الذي يصحبه رفع صوت ونذب ونحو ذلك هذا هو المنهي عنه.
ويسن الصبر لقوله تعالى: ﴿وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ﴾ [البقرة: 155]، وقوله صلى الله عليه وسلم: «ما من عبد تصيبه مصيبة فيقول إنا لله وإنا إليه راجعون». قال ابن قدامة رحمه الله: الصبر واجب باتفاق. فكيف هنا يقول: يسن الصبر؟ والشيخ يقول: الصبر واجب اتفاق. يقول: المعنى يختلف، فالصبر الواجب هو يعني كف النفس عن المحرم، وما زاد عليه فهو مستحب. والرضا؛ فالرضا يعني أعلى من الصبر، الرضا يرضى ويسلم يعني يحتسب ثواب الله عز وجل ويحمد الله على هذه المصيبة، فهذا مستحب. الصبر منه ما هو واجب ومنه ما هو مستحب، فهذا مستحب. الحديث ابن العبد يبنى له بيت في الجنة وسموه بيت الحمد.
والاسترجاع فيقول: إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم أجرني في مصيبتي وأخلف لي خيرا منها. وأخلف بفتح الهمزة وكسر اللام من الفعل الرباعي: أخلف يخلف والامر أخلف، وأما الفعل الثلاثي: خلف يخلف أخرى. وقالوا في الفرق بينهما: إنه إذا ذهب من الإنسان ما يتوقع مثله فيقال له: أخلف الله عليك، أما إذا ذهب منه ما لا يتوقع مثله فيقال: خلف الله عليك. نظم ذلك بعضهم في حاشيتي من الفيروزآبادي، فنظم ذلك بعضهم فقال: قل خلف الله عليك في العزاء من ليس يعتاد إلى يوم الجزاء، وفي سواه من يعقب: أخلف الله عليك، فهذه وصية مني إليك.
ولا يلزم الرضا بمرض وفقر وعاهة؛ يعني عندنا الرضا الذي يقع على الإنسان هذه يرضى بها، يعني الرضا بالمرض والفقر يقول: لا يلزم الرضا بها، وإنما أتى بذلك خلافا لابن عقيل رحمه الله يرى وجوب الرضا. والاصحاب؛ لأنه لا يلزم يعني لا يجب الرضا بهذا المقدر، أن ترضى بقضاء الله عز وجل وقدره، لكن هذا المقدر نفسه لا يلزم أن ترضى به، كأن ترضى بالقضاء لأنه فعل الله، أما أنك فقير وهذه صفاتك فقير مريض فهذه يعني لك الآن لا يلزمك أن ترضى بها لأنها صفات لك.
ويحرم في المصيبة؛ يعني يحرم الرضا بفعل المعصية، فعل المعصية أن يحرم الرضا بفعل المعصية. وهذا يعني الإشارة إلى أن هناك من يقول يسرع، لماذا؟ قال: لأن الله قدره. نقول: لا، في فرق بين أن الله قدرها وأن الله لا يرضاها، أن الله لا يرضى، فليس كل ما قدره الله يحبه ويرضاه، لأن هناك قدر كوني وهناك قدر شرعي، فالقدر الشرعي هذا كله يحبه الله، والقدر الكوني منه ما يحبه الله ويرضاه ومنهم ما لا يحبه ولا يرضاه، فإنه يحرم أن ترضى بفعل معصية. لماذا هنا يعني كما قلنا إنه أشار إلى أن هناك من يقول يسرع الرضا في المعصية؟ قالوا: يحرم، وذكروا عن ابن عقيل إجماعا له كلام في هذه المسألة أن يقول: ممكن أن يقال يرضى به لكن من وجه بعيد، ليس الوجه الذي يراه.
ويكره لمصاب تغيير حاله من خلع ردائه ونعليه تعليق الحانوتي وكذلك تعطيله معاشه، فهذا يكره بل يكون على حاله التي كان عليها قبل المصيبة. قال: لا جعل علامة عليه، لا يكره أن يجعل علامة عليه ليعرف فيعزى، وذلك لأن التعزية سنة، تعزية سنة وذلك وسيلة إليها، علامة عليه فإذا لم يكن سنة فلا أقل من أن يكون جائزا كما ذكره ابن منجي في المبدع. شيخ الاسلام رحمه الله يرى أنها إنه غير مشروع، غير مشروع مكروه أن يجعل عليه علامه ليه, ليعزى. للزينه وحسن ثياب، يعني أنه يجوز أن يهجر للزينه وحسن الثياب ثلاثة أيام وما بعد الثلاثة حرام. وقيدوا هذه الثلاثة لأنه حدث الحداد فوق قتله في الثلاثة قالوا له ذلك، قالوا له ذلك.
ويحرم الندب أي تعداد محاسن الميت كقوله: وسيداه وانقطاع ظهره، يعني بلفظ الندبة يعني في بدايتها ونهايتها. وجاء في الحديث: «نهيت عن صوتين أحمقين فاجرين: صوت عند مصيبة وخمش وجوه وشيطان، وهو تعداد محاسن ميت». النياحه هي رفع الصوت في النقب، لرفع الصوت بالنت، فهي ندب وزيادة. وجاء الحديث بالنهي عنها، «ولا عن النائحة» ونحو ذلك. يقول شيخ الإسلام رحمه الله: وما هيج المصيبة من أنشاد الشعر والوعظ فمن النياحه، يعني أن النياحه لا يكتفي لا، حتى لو جاء شخص ويلقي قصيدة هيج بها أحزان أهلي أو ذكر أخبار أنها جائزة، فهذه من النياحة.
والإمام ابن عقيل رحمه الله توفي ابنه عقيل شابا، فهو في المقبرة قال أحد المعزين: يا أيها العزيز، إن له أباط شيخا كبيرا فخذ أحدنا مكانه، إنا نراك من المحسنين. فبكى ابن عقيل وبكى الناس، ثم قال ابن عقيل: يا هذا، إن كان يهيج الحزن فهو نياحة، والقرآن لم ينزل للنوح بل لتسكين الأحزان. يرى أنها إذا يعني حتى في القرآن لو قرئ عليه الآيات التي مثلا تذكره بصاحبه أو قريبه الذي توفي، فانه لا ينبغي ذلك لا يهيج، لكن يتلى عليه آيات المصاب ونحو ذلك، وهو المشروع.
قال أيضا: مما يحرم شق الثوب ولطم الخد ونحوه. وهذا جاء في الحديث: «ليس منا من لطم الخدود وشق الجيوب» يعني كل ما يدل على الجزع وعدم الرضا بالقضاء، لأن هذا يشبه تظلم وسخط بقضاء الله تعالى، يدل على هذا: «ليس منا من لطم الخدود وشق الجيوب ودعا بدعوى الجاهليه». النبي صلى الله عليه وسلم برئ من الصادقة والحالقة، الصالحة عند المصيبة. وفي صحيح مسلم أن صلى الله عليه وسلم لعن اللائحة والمستمعة، فهذه فيها، ولعن لها لتحريم، فدليل على أنه كبيرة من الكبائر.
نقف عند هذا، وبدايه كتاب الجنائز ولله الحمد والمنه، نسال الله أن يتقبل من مضى وأن يعين على شرح ما بقي، وأن يوفق الجميع لما يحبون الله، وأن يبلغنا رمضان وأن يوفقنا فيه لعمل الصالحات واستغلاله في الباقيات الصالحات. صلى اللهم وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.
يقول: رثاء الميت هل هو من النياحة أو لا؟ رثاء الميت نقول: تجوز أحيانا بحسبان وأحيانا بنسيان. رثاء الميت من مما كتبته أن بعض الفقهاء ذكروا أنه النذب اليسير لا بأس به، مثل قول فاطمة: «أجاب ربا دعاه»، فيكون الرثاء هل يدخل في النياحة أو لا؟ إذا أتى بشعر هيج الأحزان فيقول: يدخل في النياحة، لكن إذا أتى في أشياء يعني هي صحيحة ولم يتجاوز، لم يتجاوز في مثاله الحد المعقول، فأقول والله أعلم: إنه لا بأس به، لكن الذي فيه بأس هو المبالغة. أحيانا إذا قيل بعد يعني وفاته بمدة أهون، لكن صحيح إذا قيل في مثلا أيام الموت اليوم الأول أو اليوم الثاني أو اليوم الثالث صحيح يهيج الحزن، ماذا يظهر في كلام شيخ رحمة الله؟ من النياحة.
نقول في الحديث: «أبشر بالنار». فهل نقول إنه قلنا له أبشر بالنار؟ هل هذه شهادة له الشهادة للنار؟ لا يوجد لا أحد في الجنة ولا أحد معين، طبعا يصح الحديث، يصح الحديث لأن أفراده ماجة غالبا لا تأخذ غالبا، لكن يصح الحديث، صلى الله أعلم، فيبدو والله أعلم أنه لا تنافي، لا نقول أبشر بالنار، والله عز وجل هو الذي يضع في النار أو في الجنة، لكن هو لا يشهد له، أشهد أن فلان بالنار، لكن لقد أبشر بالنار؛ يعني أنك كافر، وأن الكافرين هذا المقصود، فكانه يعني شهادة لعموم الكافرين تقوم بالنار أو في الجنة، الله أعلم، يعني قد يكون تاب قبل وفاته ولم يعلم به، والمسلم وليس لهم إلا الظاهر، لا بد أنهم.
قلنا: الموفق رحمه الله ذكر أنه يجوز للحاجة مثل لو جاءه، لو جاءه ضيف، هنا لابد أن يكرمه، فهنا يقول: لا بأس، طلع الكلام، إذا صنعه اهل الميت إذا صنعه غير أهل الميت فهذا لا بأس به أن يصنعونه لأهل الميت، لأهل الميت، وكذا لو صنعوه للضيوف الذين يأتونني من الخارج. لكن الإشكال الذين يأتون ويجلسون ويكلفون أهل الميت صناعة، أو يصنع الطعام لهم غيرهم، هذا هو الذي يقول أصحاب أنه هذا ما في، يجتمعون يعني بأهل الميت، خاصة إذا كان في أقارب جاءوا من الخارج أكثر من خارج المنطقة، وإنما يرجعوا إلى البيت ما هم ليسوا من أقارب جدا يعني أو من الميت، فانا في ثقة، في ثقة ما في إشكال المشاركة إذا كانت كما قلنا لأجل مثلا قادمين من الخارج، ويكون مثلا الذين يحضرون وهم أهل الميت القريبين منه جدا لا يوسعون. شخصا لما توفي قريب، طبعا ليس قريب، لطابع يذكر قصة كل الذاتيان، كلفت أربعين ألف تكاليف الذبائح واستئجار أربعين، الإشكال التوسع فيها جدا، لكن إذا حضر فقط الأقربون وكذلك الضيوف الذين من خارج المنطقة هذا الأمر يهون، كل كل القرابين وجلسوا كتلة ثلاثة أيام خروجها.
يقول: خروج المرأة من بيتها إلى الاستراحة التي يقع فيها العزاء؟ الفقهاء يقررون أنه لا يجوز خروج المرأة من بيتها إلا لحاجه نهارا، ولضرورة ليلا. هل هذا يعد حاجة أو لا يعد؟ أنا أشوف أنها طبعا الحكم يختلف لو كانت المرأة، بيتها مهيا استقبال المعزي، المجلس كبير، فأنا أقول: إنها لا تخرج ليست حاجة، لكن إذا كان البيت ليس بصغير، وكل غرفة فيها أحد سيحضر وأخذوا استراحة، أقول: لا بأس أن تخرج من والله. لا.
لا يقال، يقول: هل يقال إن النبي صلى الله عليه وسلم به؟ لا، لأن
زيارة القبور للاعتبار، الاعتبار فسواء زار قبره مسلم أو قبره كافر، وكلياتها برواية تعب فيها لكن لا يسلم عليك كما يسلم على المسلم، ولا يدعو إلى أحد كما يدعو للمسلم.
وزيارة القبور من العلماء من حملها على كثرة الزيارة، لأن المبالغة كلامي منه يجوز فعله قليلاً، هذا ذكر البعض على هذا رحمه الله هذا المعنى.
إن الله أعلم، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الميمان