اللهم صل وسلم وبارك على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين. اللهم يا معلم آدم وإبراهيم علمنا، ويا مفهم سليمان فهمنا. اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علما وعملا صالحا يا كريم.
أما بعد؛ فهذا هو اللقاء التاسع عشر من لقاءات التعليق على الروض المربع. وكنا بدأنا في الدرس الماضي بباب الحيض، ووقفنا عند أحكام المبتدأة، أو بالأصح أنهينا أحكام المبتدأة، ووقفنا على المستحاضة.
المبتدأة كما ذكر المؤلف رحمه الله تعالى أنها تجلس أقل الحيض يوما وليلة، تجلس أقل الحيض يوما وليلة ثم تغتسل، وتفعل ما تفعله الطاهرة؛ تصوم وتصلي، لكن لا يقربها زوجها حتى يمضي عليها أو حتى تطهر مرة أخرى أو حتى ينقطع الدم. فإذا انقطع بدون خمسة عشر يوما فتغتسل مرة أخرى وتقضي ما وجب فيه من صوم. ثم في الشهر الثاني كذلك، وفي الشهر الثالث كذلك. فما تكرر ثلاثا، كما تكرر من هذه الأيام التي رأت بها الدم في الثلاثة أشهر؛ فإنها تجلسه في الشهر الرابع، فإن تجلسه في الشهر الرابع.
أما إذا تجاوز الدم خمسة عشر يوما فإنها تعتبر مستحاضة. فإن كانت تميز الدم الاستعاضة باللون أو الرائحة أو السخونة؛ فإنها تعتبره حيضها، كان صالحا للحيض بأن بأن لا يقل عن يوم وليلة ولا يزيد عن خمسة عشر يوما، والباقي استحاضة، ولا يعتبر تكررون. أما إذا كانت لا تميز فإنها تجلس أقل الحيض في الثلاث في الأشهر الأولى، ثم في الشهر الرابع تجلس عادة النساء ستا أو سبعا. ثم وقفنا على المستجابة المعتادة، أحسن الله إليكم.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللسامعين. قال المصنف رحمه الله تعالى: والمستحاضة المعتادة التي تعرف شهرها ووقت حفظها وطهرها منه، ولو كانت مميزة؛ تجلس عادتها، ثم تغتسل بعدها وتصلي. وإن نسيتها نسيت عادتها؛ عملت بالتمييز الصالح في ألا ينقص الدم الأسود ونحوه عن يوم وليلة ولا يزيد عن خمسة عشر، ولو تنقل أو لم يتكرر. فإن لم يكن لها تمييز صالح ونسيت عدده ووقته؛ فغالب الحيض تجلسه من أول كل مدة علم الحيض فيها وضاع موضعه، وإلا فمن أول كل هلالي كالعالمة بموضعه، أي موضع الحيض الناسية لعدده؛ فتجلس غالبا الحيض في موضعه. وإن علمت المستحاضة عدده، أي عدد أيام حيضها، ونسيت موضعه من الشهر ولو كان موضعه من الشهر بنسفه؛ جلستها، أي جلست أيام عادته، أي جلست أيام عادتها من أوله، أي أول الوقت الذي كان الحيض يأتيها فيه؛ أي كمبتدأة لا عادة لها ولا تمييز، أتجلس من أول وقت ابتدائها كما تقدم.
ذكر المصنف رحمه الله تعالى في هذه الجملة حكم المستحاضة غير ممتلئة؛ يعني التي سبق لها حفظ صحيح، ثم في أحد الأشهر زادت عادتها على خمسة عشر يوما، فكيف تحسب عدتها؟ ذكر المؤلف رحمه الله تعالى أن المستحاضة غير المبتدأة، يعني التي سبق لها حين؛ فإنها لا تخلو من ثلاث حالات، لا تخلو من ثلاث حالات: أما أن تكون معتادة، يعني أنت متذكرة وقت عادتها، تعرف شهرها، تعرف شهرها. المؤلف رحمه الله يقول: المستحابة المعتادة، أي التي تعرف شهرها ووقت حيضها وطهرها منه.
الشهر المقصود به؟ الشهر ليس المقصود به الشهر الهلالي، وإنما المقصود به الذي المدة التي يجتمع لها فيه وطهر صحيحان؛ حيض وطهر صحيحان. كيف؟ هل هل يمكن أن يكون أقل من شهر؟ أقول نعم، تذكرون أن في الدرس الماضي قلنا: أقل مدة الحيض يوم وليلة، وأقل طهر بين الحيضتين ثلاثة عشر يوما. فإذا كانت المرأة كل أربعتعشر يوم تحيض يوما وليلة ثم تطهر ثلاثة عشر يوما، ثم تحيد يوم من الأيام ثم تطهر ثلاثة عشر يوما؛ فهذا شهرها وأربعتعشر يوم فقط، وهذا أقل شهر يصح فيه حيض مطهرا صحيحا عن مذهب.
فإذا كانت تعلم أن في كل أربعتاشر يوم تحيض يوما وتطهر تلاتاشر يوما، أو مثلا كل عشرين يوم تحيض خمسة أيام وتظهر خمسة عشر يوما؛ فهذا شهرها وتعرف.
طيب، فهنا إذا كانت تعرف شهرها ووقت حيضها وطهرها؛ فإنها تجلس عادتها، فإنها تجلس عادتها، ولو كانت مميزة. نضرب لذلك مثلا: امرأة مثلا شهرها الشهر الهلالي ثلاثين يوما، تحيض العادة سبعة أيام من اليوم السابع إلى اليوم الرابع عشر، اليوم الرابع عشر تطمئن. طيب، الاشهر اليوم السابع استمر معها الحيض غالب الشام، يعني ما ظهرت إلا يوم فيه ثلاثين، استمر معاه أربع سنين وأربع وعشرين يوما. طيب هنا نقول الآن مستحاضة، عرفنا أنهم استحاضة يوم تجاوزوا الدم خمسطعشر يوم. طيب، نقول الآن أنت تعرفين عادتك في العدد تحيضين باليوم السابع يكونون باليوم الرابع عشر؟ تقول نعم. خلاص، اليوم الرابع عشر يكون طهرك تغتسلين وصل الطهري من الحيض خلاص، والباقي يكون استحاضة.
طيب، إذا قالت أنا أرى في اليوم السابع التاسع والعاشر الذي زاد العادة أوصاف كامل الحي، من بعد العاشر يتغير الدم؟ يقول الفقهاء: حتى لو كانت تميز، حتى لو كانت تميز؛ فتقدم العادة على التمييز. وإذا كانت المرأة ليس لها تمييز ولها عادة؛ كونها تأخذ بالعادة بدون التمييز هذا بلا نزاع في المذهب. وكذا لو اتفقت العادة والتمييز. عندنا إما أن تتفق، إما أن لا يكون لها تمييز بين المعتادة التي تعرف ليس لها تمييز، يعني الدم مطبق على حال واحدة فانا قلت اخذ بالعادة هذا ما في اشكال في المنهج في المعدة.
لها عادة ووافقت التمييز؛ يعني أن سبعة أيام التي ايام عادتها هي التي الدم فيها دم التي تعرفه دم الحيض، والزائد دم خفيف، الآن اتفقت العادة والتمييز فتأخذ بهما، وهكذا الحالتان بلا نزاع. إذا اختلفت العادة والتمييز؛ هذا اللي قلناه لكم قبل قليل، تقول عدد في سبعة أيام لكن أنا أوصاف دم الحيض عشرة أيام؛ فعلى المذهب أنها تقدم العادة أيضا، المذهب لقوله صلى الله عليه وسلم لأم حبيبة بنت جحش رضي الله عنها: «امكثي قدر ما كانت تحبسك حيضتك ثم اغتسلي وصلي» رواه مسلم. قالوا: والعادة أقوى، العادة أقوى لكونها لا تبطل دلالتها بخلاف اللون، اللون تبطل دلالته متى؟ إذا جاوزك فواحد؛ لأن البقعة يذكرون متى تأخذ بالتمييز إذا كان صالحا، وش معنى صالحا؟ لا يقل عن يوم وليلة، نعم، لا يقل عن يوم وليلة ولا يزيد أحد عشر يوما.
فاذا رأت مثلا مستحاض نزعها اثنين وخمسة وعشرين يوم، عشرين يوم منها، عشرين يوم وهي لكنها تميت، عشرين يوم منها دم أسود والخمسة أيام الأخيرة دم أحمر؛ فيقول: لا تأخذ بي التمييز هنا، لا تأخذ بالتمييز، أو أو نقول عشرين يوم يعني استمر معاه الدم أربعين يوم، عشرين يوم دم أسود وعشرين يوم دم أحمر؛ فيقول: لا تأخذ بالتمييز هنا، لماذا؟ لأنه جاوز أكثر الشهر.
طيب، إذا هذه الحالة الأولى: أن تكون معتادة. الحالة الثانية: أن تكون مميزة وناسي عادتها. عندنا إما أن تكون معتادة تعرف شهرها وقتها وطهرها منه، قلت اخذ بالعدل سواء كانت تميز أو يعني تميز دم الحيضان غيرها أو لا تميز. طيب الحالة الثانية: أن تكون مميزة، وأن نسيت نسيت؛ يعني هل نسيت عددها؟ هذا الحالة الثانية: أن تكون مميزة تميز زمن الحيض أم الاستعاضة، وهناها سعادتها، أو أن عادتها ليست يعني ليست مضطربة والشرع أن تأتي آخر الشهر إلى آخره.
سنقول الآن هي تميز؛ تقول مثلا: أنا أراه أثنعشر يوم دم أسود سخين منتن على أغصان دم الحي، وثمانية أيام عشرين يوم وثمانية أيام أراه دم أحمر خفيف؛ فنقول: تجلس ما تميزه حيضا، ثم تغتسل بعده وتصلي، بشرط ماذا؟ شرط أن يكون المتميز صالحا لذلك، المؤلف التمييز الصالح؛ التمييز الصالح بأن لا ينقص عن يوم وليلة ولا يزيد على خمسة عشر يوما. قال: ولو تنقل أو لم يتكرر، يعني لو تلقى من تمييز، يعني مثلا الشهر الأول رأت التمييز أثنعشر يوم من يوم واحد ليوم أثنعش، الشهر الثاني رأت اللي تميزه من يوم عشرة ليوم اثنين وعشرين، الشهر الثالث رأته من يوم خمسة إلى يوم سبعطعش؛ يعني تميز لكن كل شهر يتنقل أو لم يتكرر. الشأن الأول امرأة التمييز رأته رأت الدماء يميزه، وجت الشهر الثاني الشهر الشهر الثاني مثلا يعني أثنعشر يوم صار مثلا ثلاثة أيام اللي تميزه؛ فلا يلزم التكرار، فلا يلزم التكرار. والقول الاخ بالتمييز هنا إن لم يكن لها عادة أو كان لها عادة ونسيت؛ هذا بلا نزاع، إلى نزاع المذهب. ودليل الأخذ بالتمييز قوله صلى الله عليه وسلم: «إذا كان دوما أسود يعرف فأمسك عن الصلاة، فاذا كان اخر فتوضأ وصلي فانما».
الحالة الثالثة: المستحاضة الناسية الناسية عادتها وغير مميزة. وزير مميزة. طيب هذه يعني عندنا نسيت العدد ونسيت الوقت، غير مميز لكن نسيان نسيان عدد خمس ست سبع ونسيان الوقت؛ فنقول يعني المؤلف رحمه الله يعني أعطانا فيها قليلا لكن نعطيكم قاعدة فيها وما ذكره مؤلف تطبيق على هذه القاعدة.
نقول النسيان إما نسيان وقت أو نسيان عديد. نسيان الوقت إما أن تنسى نسيانا تاما؛ تقول: أنا ما أدري هل ياتيني العادة أول الشهر أو واسطة أو آخره؟ ليه نسيت؟ أنا نسيت التسلسل هذا لكني يعني محتمل؛ مثلا كانت امرأة حامل من قطعانة دم تسعة أشهر، ثم ثم ترضع ماءك لسنة ونصف، يعني جلسة فوق الستين مات قبل حي، طبيعي تنسى. فلو نسيت؛ تقول: أنا ما أدري تجي أول الشهر أو وسط أو آخره. نسيان الوقت إذا كان نسيانا تاما فنقول: تعتبره من أول الشهر الشهر الهلالي. أما إذا كان نسيانا تحديد لا نسيان تاما؛ تقول: أنا أذكر أنه يأتيني في الثلث الثاني للشارع يعني من يوم حداش ليوم عشرين، لكن أنا انسى أنه يبدأ يوم أحدعش يوم خمسطعش يوم ثمنطعش أنا ما أذكر، لكني أذكر أنه يأتيني في الثلث الثاني من الشعر. النسيان الجزئي نقول: تمكثه من أول موضعه؛ يعني تقول: أنا أذكر أنني في مقولة الجسم يوم أحدعش، تقول: أذكره في المنتصف الثاني من شهر من سطعش إلى ثلاثين؛ نقول: في جسم سطعش وهكذا. لم تجلس سيأتين بعد قليل خمس عشر ثلاطعش نسيت؛ يقول: تجلس غالب الحيض ستا أو سبعا. إذا في نسيان الوقت، النسيان التام تجلسه من أول الشهر، النسيان الجزئي تجلسه من أول موضعه، نسيان العدد تعتبر غالب الحيض من كل شهر اللي هو الستة أيام السبعة.
نرجع إلى ما المؤلف رحمه الله ذكر لهذه الحالة المستحاب الناس يذكر لها ثلاثة أحوال؛ يقول: أما أن تنسى موضعه وعدده. موضعه يعني وقته، وعدده نشيط عدده سادس كم؟ غالب الحد. نسيت موضعه نقول: ما الذي نسيته موضعه؟ هل نسيت نسيان تاما وتجلس من أول نسيت نسيت تحديده لكن تذكر موضعه لكنه تحديده تجلسون من أول مرة. نأخذ لو مثلا قناتنا لا أذكر لا موضع ولا عدل؛ نقول: تجلس مثلا أطبق عليه تم من واحد محرم إلى ثلاثين محرم على الناس يتم عدة أعادتي ووقتها وموضعها ناسي كل شيء. نقول: تجلس ستة أيام أو سبعة من أول. لو قالت والله أنا أذكر أنني أحيط منتصف الشهر الأخير يعني من ستاشر إلى عشرين إلى ثلاثين؛ نقول: إذا أنتج الست أيام أو سبعة من ستطعش إلى اثنين وعشرين أو ثلاثة وعشرين. اوقات أنا أذكر أنه من أول الشهر الهلالي؛ فنقول: أن من العشر الأيام الأولى أوله وهكذا. دليل تقديم الحيوانية قولهم تجلسها من أوله، لماذا؟ قالوا: إن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «تحيض في علم الله ستا أو سبعا ثم اغتسلي»، تقدم حيضها على الطهر، ثم أمر بالصلاة والصمت بقية الشهر.
قال هنا: وأن علمت عدده وعدده نسيت موضعهم للشهوة، ولو كان مواضعا في نصف جلستها، أي من أوله، أي في أول الوقت الذي كان الحفظ يأتيها فيك من لا عاد له الخميس فتجلس من أول وقت لا لم يتقدم. الثانية: تعلم موضعه، قال: كالعالم في موضعه الناشية لعدده؛ فتجلس غالب الحل في موضعه. تعلم موضعه؟ تعلم أن يأتيها من أول الشهر، لكن تقول: ما أدري أنا يأتيني ثمانية أيام عشرة أيام، أو تقول: يأتيني في يوم عشرة من كل في يوم عشرة من كل شهر، لكن تقول: أنا ما أدري، هذي ستة سبعة عشرة؛ نقول: تجلس الآن النسيان للعدد، نرجع إلى قاعدة النسيان العدد، تجلس غالبا. الموضع معلوم، إذا تأخذ به. العدد نسيت أن ترجع إلى غالب الحج، فإذا علمت ابتداء حيضها من اليوم العاشر مثلا لكن نسيت كمدة الحيض؛ فتجلس غالب الحيض من هذا اليوم الذي مبدأ الحيض يعاني.
الثالثة: تنسى موضعه وتعلم عدده. قال: أن علمت عدده ونسيت موضعه. طيب تقول: أنا أعلم أن عادتي سبعة أيام، لكننا نسيت هل هي من أول الشهر من نصف؟ نقول: هل أنت نسيت نسيان تاما؟ اجلسي من أول الشهر، من واحد إلى سبعة. نسيتي نسيان جزئين؟ تقولين: أنا يعني يمكن النصف الأخير من الشهر، أنا ما أدري أبدأ من سطعش من عشرين من ثلاثة وعشرين، لكنه من واحد إلى خمسطعش يقين؛ سنقول: تجلس من أول نصفه.
فهدأ هذا هو يعني تقسيم المستحبة المعتادة. المستحبة غير المعتادة؛ إما أن تكون معتادة لا ترجع لعادتها، أو تكون مميزة تمييزا صالحا فتأخذ بالتمييز، يعني ايه مميزة مناسبة عادتها؟ أو تكون ناسية يعني غير مميزة وناشبة لعادتها. فنقول: النسيان هذا لا يخلو من أن يكون نسيان وقت أو نسيان عدد، فاذا نسيت وقتها؛ إذا كان نسيانا تاما فتأخذوه من أول الشهر، نسيانا جزئيا تعتبروا من أول الموضع الذي تذكره فيه، اجتيان العدد تعتبر غالب الحيض.
ذكرى بالرجل رحمه الله مسألة ما ترجع له مستحابة في القاعدة التاسعة والخمسين بعد المئة في تعارض الأصل. رجب رحمه الله قسمه إلى أربعة أقسام.
هل إذا كان الظاهر حجة يجب قبولها شرعاً كالشهادة والرواية والأخبار، فهذا مقدم الأصل بغير خلاف. وإن لم يكن كذلك يعني لم يكن الظاهر حجة بل كان مستنده العرف أو العادة الغالبة أو القرائن أو غلبة الظن ونحو ذلك، تارة يعمل بالأصل ولا يلتفت إلى الظاهر.
القسم الثاني، القسم الأول تقديم الظاهر على الأصل، يجب قوله القسم الثاني لا موضع ليس حج يجب قبوله، فهنا لا تخلو من أن يكون أحياناً يعني البكاء يقدمون الأصل وأحياناً وأحياناً يخرج في المسألة خلاف.
ذكر مما يعمل فيه في الظاهر اللي هو القسم الثالث المستحاضة المعتادة، أرجع إلى عادتنا. فإن لم يكن لها عادة فترجع إلى تميزها، وإن لم يكن عندها عادة ولا تمييز فهي ترجع إلى غالب عادات النساء السك أو السبع على الصحيح لأن الظاهر مساواتها لهن وإن كان الأصل عدم فراغ الحيض بها حينئذ.
يعني عندنا الأصل أن الدم مستمر، لكن الظاهر أننا عندنا أربع إما تكون مميزة، معتادة، غير مميزة ولا معتادة. ففي كل وقتنا ترجع إلى الله أترك الأصل الذي هو عدم انقطاع الحيض، هذا مما قدم فيه الظاهر عن الأصل. نعم.
السلام عليكم أولاً رحمه الله، مثل أن يكون حيضها خمسة من كل شهر فيصير ستة أو تقدمت، أن تكون عادتها من أول الشهر فتراه في آخره أو تأخرت عكس التي قبلها.
ما تكرر من ذلك ثلاثاً وهو حيض، لا تلتفتوا إلى ما خرج عن العادة قبل تكرره كدم المبتدأ الزائد على أقل الحيض، فتصوم جوار تصلي قبل التكرار وتغتسل عند انقطاعه ثانياً. فإذا تكرر ثلاثاً صار عادة فتعيد ما أصابته ونحوه من فرض وما نقص عن العادة طفر، إن كانت عادتها ستاً فانقطع لخمس عند انقطاعه وصلت لأنها طاهر، وما عاد فيها أي في أيام عادتها كما لو كانت عشر، الدم ستة انقطع يومين ثم عاد بالتاسع والعاشر جلسته فيهما لأنه صادف من الزمن العادة كما لو لم ينقطع.
أحسنت بارك الله فيك. رحمه الله في هذه الجملة ما يطرأ على من لها عادة متكررة، الآن امرأة لها عادة تكررت كل شهر ستة أيام مثلاً من اليوم العاشر إلى يوم خمس وعشرين زادت اليوم الثامن عشر، زادت حالتها، عاوز تقدم في العادة ترى الحياة لليوم العاشر انجاز باليوم الخامس أو تأخر في يوم خمس عشر.
هل تنتقل هذا التغير من أول ما تراه أو لا؟ مالك رحمه الله تعالى ذكر أن تغير أيام العدل بأربعة أشياء لكن أربعة أشياء ثلاثة لها رقم واحد والرابع أو حكم مستقل، إذا زادت يكون حيضها خمس ويسر ست أو تقدمت هناك قال المؤلف مثل أن يكون عادتها من أول الشهر فتراه في آخره في بعض النسخ بالعكس من آخر الشهر لتربي أوله ولعلها أصوب وهذه من أول الشمس أو في آخره.
رحمه الله تعالى والشرق تراه باخر الشعر السابق له ممكن، أو تأخرت مثلاً كان الحيطة مثلاً مدة يوم ثمانية بدأ يوم إثنعش، الرابعة إذا ناقشت هذه المرأة في حكم المتغير تأخذ حكم مبتدأ. قلنا المبتدأ كم؟ لا تعتبر الزائد على عادتها أي ليلة تكرر ثلاث، نادي مصر لا تعتبر المتغير إلا إذا تكرر ثلاثاً، فلو كانت مثلاً كانت عادتها في اليوم العاشر تطلب العدد يوم الخامس عشر ما طرد إلا باليوم الثامن عشر. فيقولون تاب التسليم في اليوم الخامس عشر تصلي، جاء اليوم الثامن عشر طهرت تغتسل وتصوم تصلي. طيب، تكرر هذا التغير ثلاث مرات؟ نقول الآن علمنا أن عليتها صارت ثمان أشهر ثمان أيام، طيب ماذا تفعل؟ الأشهر الثلاثة التي صامت في الأيام الزائدة مشكوك فيها صيام الواجب أن تقضيه، أما الصلاة فلا تقضى لأن الحائض لا تقضي الصلاة.
وهذا هو كونها لا تلتفت للتغير إلا بعد تكرارين ثلاثاً هذا المذهب نص عليه الإمام أحمد رحمه الله وعليه جماهير الأصحاب، بل قال المرداوي بل كل المتقدمين عليه وهو من مفردات المذهب. ونص أحمد رحمه الله تعالى على اعتبار التكرر في رواية حنبل والفضل بن زياد واضحة باشتراط التكرار ثلاثاً، ورواية محتملة تكرار اثنتين أو ثلاث، وذكر الموفق رحمه الله أن أكثر روايات الإمام أحمد اعتبار التكرار ثلاثة.
الإمام أحمد رحمه الله: ولا يعجبني أن يأتيها زوجها الأيام التي تصلي فيها لأننا لا نأمن كونها حيضاً، وإنما تصلي وتصوم احتياطاً للعبادة وترك الوقت احتياطاً أيضاً فيجب كما تجب الصلاة.
وهناك قول آخر بالمذهب وهو أنه لا يشترط التكرار، وأنه يعد كله حيضاً حتى ترى الطهر، ما لم يتجاوز أكثر العلم، يتجاوز أكثر يعني يقولون زائد ثلاثة أيام سنة أربعة أيام، تقدم تأخر فالعبرة برؤية الدم، إن هذا هو الجمال أو الصافي فإنه يعتبره أيضاً ما لم يجازك فيبدأ خمس عشر يوماً أي صار أكثر من خمس عشر يوماً الآن نتوقف نقول إذا هو استحاضة، وهذا انتصر له الموفق رحمه الله بالمغني واطالب بالاستدلال له، وصرح به في المقنع أصل الزاد لما ذكر قول أصحاب النية قال: وعندي أنها تصل إليه من غير تكرار. وصوبه المرداوي رحمه الله في الإنصاف، وقبله شيخ الإسلام رحمه الله، والمرجاوي قال: وعليه العمل ولا يسع النساء العمل بغيرها. وأومى إليه الإمام أحمد رحمه الله في رواية ابن منصور، وكذا مال له الحجاوي في الاقناع، وذكر أن عليه العمل ولا يسع النساء العمل بغيرها.
هذا الصحيح كوننا يعني نلزم المرأة أن لا تعتبر هذا الدم الزائد يومين أو ثلاثة لا تعتبره حيضاً أوتره بأوصاف أو تقدم مثلاً يومين أو ثلاث أنا أعتبره حيضاً وهو موجود بأصافي حتى يتكرر ثلاثة أصول حتى تتكرر ثلاثاً.
كما قلنا في المبتدأ، طيب التغيير الرابع النقص، إذا نقص عن العادة يعني كان ترى الدم ستة أيام، المرة هذي رأته أربعة أيام، ظهرت في اليوم مرة عن أربع أيام في اليوم الخامس بعد الظهر، فليقل لا أنت عاجز ستة أيام اصبري يومين لا يقول ما نقص، فلو كانت عادتها ستة أيام وطلت في اليوم الخامس فتعتبر طهر تغتسل منه وتصلي لأنها طاهرة.
قول ابن عباس رضي الله عنهما: فلتغتسل وتصلي وتفعل ما فعلته الطاهرات، أخرجه أبو داود معلقاً. الظاهر أنه لا فرق بين الطهر القليل والكثير يعني سواء طهرت ساعة أو طهرت يوماً اتصل الظهر أو انقطع لا فرق في ذلك إن شاء الله.
الموفق رحمه الله إلى أن الطهر دون اليوم غير معتبر.
نأتي الكلام على قوله من رأت يوماً ويوماً نقرأه، طيب هل يكره وطؤها وطئ من طهرت قبل عادة أو قبل يوم المعتاد يعني هي اليوم حضرت ستة أيام وظهرت في اليوم الخامس ليكره الدين رحمه الله لأنها رأت النقال خالص أشبه المبتدأ.
طبي قالوا ما عاد في هذه الأيام عادتها في أيام عادتها فإنها تجلس، طيب يعني أنها عاد فيها عاد فيها يعني مثلاً عادتها عشرة أيام ستة أيام ثم طهرت، طهرت يومين ثم في اليوم التاسع طهرت السابع والثامن اليوم التاسع عاد لها الدم يقولون تجلس لأنه لأن هذا الدم صادف زمن العادة كما لو لم ينقطع.
طيب لو لو جاوز العاتب لو جاوز العادة، نقلت ما عادت بها، طيب لو عاد بعدها يعني حيطها عشرة أيام يعني حاولت سبعة أيام والتاسع والعشا ضمان في يوم الثاني عشر رأت الدم يومين فقط لا تجلس هذي على المسألة السابقة.
إذا تغيرت العادة، تغيرت العادة، فهل يعتبر فيها التكرر أو لا؟ فمن قال هناك يعتبر تكرر اشترط هنا للتكرار ومن قال تلفزيون بمجرد رؤية الدم أوجب هنا الجلوس بمجرد رؤية الدم. نعم.
قال رحمه الله: الصفرة والكدرة بزمن العادة حيض فتجلسه معك، لا بعد العادة ولو تكررا لقول أم عطيَّة رضي الله عنها: كنا لا نعد الصفرة والكدرة بعد الطهر شيئاً. رواه أبو داود.
هنا يتكلم المؤلف رحمه الله تعالى الشكرة والكدرة فهل هما حيض أو ليس تابعا؟ الصبر والكدرة شيء كالصديد يعلوه لون أصفر أو خضرة لون يميل البني. طيب فهل هما حيض أو ليس بحيض أو ليس بحين؟ هنا المؤلف يقول: في زمن العادة حيض فتجلسون، جاء بعد العادة ولو تكررت لا بعد العادة يشمل امرين، يشمل الطهر ويشمل بعد أيام العادة المعتصمة، يعني ولو لم ينقطع الدم. يعني مثلاً امرأة عادتها المرأة السابقة تأتي باليوم العاشر تقع اليوم السابع عشر سبعة الدم أو كودرة لم ينقطع الدم لكن تحول إلى بانها لا تعتبر حيضاً ولو تكررت لو كانت في اليوم الشرط الثاني والشرط الثالث هكذا فيقول لا تعتبر حيضاً ولو تكررت، وكذا يشمل بعد الطرق انقطع الدم ثم رأت السراء والكدرة يقول لا تعتبر شيئاً.
ايه الدليل على اعتبارها في أيام الحي، أيام العادة قوله تعالى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى﴾ [البقرة: 222] وهذا يتناول الصفرة والكدرة. وقيد المؤلف رحمه الله تعالى في زمن العادة دون الطهور لأثر أم عطية الذي ساقه المؤلف: كنا لا نعد السترة والكدرة بعد الطهر شيئاً، وهذا عند أبي داود وهو في البخاري بدون لفظ بعد الطهر. ومما يؤيده أيضاً قول عائشة رضي الله عنها: ما كنا نعد الكدرة والصفرة حيضاً، البيهقي.
وهذا يعني أنها لا تعده حيضاً بعد الطهر، بدليل ماذا؟ بدليل ما رواه البخاري معلقاً وإمام مالك أن النساء كن يبعثن لعائشة رضي الله عنها القطنة فيها الصفرة أو القدرة تقول: لا تعجلن حتى ترين القصة البيضاء الطهر من الحيض. وكون الصفرة والقدرة ليست إن الحيض إن وجد بعد زمن العادة متصلين بها هذا موصى أن المذهب وهو من المفردات، وهو من المفردات في المسألة رواية أخرى للإمام أحمد رحمه الله أنها إذا اتصلت إذا العادة ولم يسبقها طهر وتكرر ذلك فهو حب وهو حيث هذا صوبه المرداوي في هو الذي ذكره الموفق والشارع وغيرهم.
السلام عليكم رحمه الله نحوها ممن به سلس قوم أو بدي أو ريح قبله ومن رأت يوماً أو أقل أو أكثر دما ويوما أو أقل أو أكثر نقاء فالدم حيض حيث بلغ مجموعه أقل الحيض والنقاء طهر تغتسل فيه وتصوم وتصلي ويكره وطؤها فيه ما لم يأمر أي يجاوز مجموعهما أكثر أي أكثر الحيض فيكون استحاضة. لا تغسل فرجها لإزالة ما عليه من الحدث يمنع الخارج حسباً كان، فإن لم يمكن أصله كالباسوني صلى على حسب حاله ولا يلزم إعادة إلا من فرج، وتتوضأ لدخول وقت كل صلاة إن خرج شيء وتصلي ما دام الاخت فان لم يخرج شيئاً لم يجد زمناً يتسع للوضوء والصلاة تعين لأنه أمكن الاتيان به، لأنه أمكن الاتيان بها كاملة. ومن يلحقه استلس قائماً صلى قاعداً، أو راكعاً أو ساجداً يركع ويسجد. ولا توتر المستعاضة إلا مع خوف العنت منه أو منها، ولا كفارة.
ويستحب غسلهما، يستحب أي قسم استحاضتي بكل صلاة لأن أم حبيبة رضي الله عنها استحيضت فسألت النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك فأمرها أن تغتسل فكانت تغتسل عند كل صلاة متفق عليه.
هنا المؤلف رحمه الله تعالى مسألة تخلل الطور بين أيام الحج، تخلل التراب بين أيام الحي وهو يقول من رأت يوماً أقل أو أكثر يوماً وقلب وأكثر نقاء ويوماً أو أقل وأكثر نقاء حيث بلغ مجموع الحيض والنقاء إلى آخره، هذه يسميها الفقهاء رحمهم الله تعالى بمسألة التلفيق. التلفيق يعني أننا نلفق لها حيضة واحدة من أيام متعددة وهذه تصلح يعني في العدة. الآن اطلقت طيب ثم طه ثم حاولت يوم ثاني ثم طه ثم حافظت يوم الثالث ثم طه هل نقول الآن؟ طيب متى تعتبر الحلوى الثانية؟
رحمهم الله تعالى يشترطون بصحة التلفيق ثلاثة شروط: الشرط الأول ألا يبلغ الطهر بين الحيضتين ثلاثة عشر يوماً، حاوط يوماً ثم صام ثلاثة عشر يوماً ثم حاوت يوماً نقول الآن لماذا الآن صارت هذه حيضة ثانية؟ الثاني الشرط الثاني أن يصلح الدم المتفرق بأن يكون لكن لو حافظت مثلاً ثلاث ساعات ثم طهرت يومين ثم حافظته عشر ساعات ثم طالت بقية الشهر لأن أقل الحيض يوم وليلة وهي الآن ما ما تمت أربعة وعشرين ساعة إذا لا يعتبر هذا حيضاً فلا يلفق. الشرط الثالث ألا يجاوز مدة الحيض مع مدة الطهر خمسة عشر يوماً وإذا جاوز يكون الزائد استحاضة.
إذا هذه شروط الترك. نرجع إلى كلام مالنا من رأت يوماً أو أقل أو أكثر دما ويوما أو أقل وأكثر نقران فالدم حيض يعني الآن نقول امرأة مثلاً رأت ثلاثة أيام اليوم الرابع ثم اليوم الخامس السادس ثم إقامة اليوم السابع يقولون خلاص اليوم الثلاثاء الأولى حي، تغتسل بعده، يوم اثنين الظهر صوم تصلي، اليوم السادس حي تمتنع عن الصوم والصلاة وهكذا بالشروط التي ذكرناها قبل قليل أن يبلغ مجموع الدم أيام الأساس فيها الدم قل الحيض والنقاء طهراً، المجموع المدة بين الحي بين الدمين أكثر من ثلاثة عشر يوماً وإلا تجاوز مدة الحيل والطهري خمسة عشر يوماً، إن جاوزته يكون استحاضة ظاهره أنه أو صريح نصه.
إنه يعتبر الطهر ولو كان قليلاً، فلو مثلاً بعد الظهر والعصر اغتسلت، صلت العصر والمغرب ثم نزل يرتد العشاء، يعتبر طهراً صحيحاً، والذي فاته يعتبر حيضاً صحيحاً. يعني إيه؟ تجمع إلى ما قبله فيلزمها الطهر يعني للغسل بمجرد انقطاع الدم.
هناك قول آخر بالمذهب وليسنا له قبل قليل، قول الموفق بن قدامة رحمه الله أن الطهر إذا كان أقل من يوم فلا يثبت إليه لقول عائشة رضي الله عنها: لا تعجلن حتى ترين القصة البيضاء، وقال: لأن الدم يجري مرة وينقضي أخرى فلا يثبت الطهر بمجرد انقطاع، مجرد انقطاع كما لو انقطع أقل من ساعة. وكلام الموفق رحمه الله مخرج من نص الإامام أحمد رحمه الله في النفساء، الإامام أحمد رحمه الله نصف النفساء يقول يعقوب: سألت أبا عبد الله هل المرأة إذا ضربها المخاض ستكون أيامها عشراً فترى النقاء قبل ذلك فتغتسل ثم ترى الدم من يومها؟ قال: هذا أقل من يوم ليس عليها شيء.
وهنا الإامام أحمد رحمه الله لم يعتدل الطهر في النفاس إذا كان أقل من يوم، فخرج للموفق رحمه الله اضطر من الحيض المكالمة رحمه الله، ويكره وطؤها فيه يعني في أيام الطهر. وهذا هو المذهب قدمه للحمدان بالرعاية، ونص عليه الحجاوي رحمه الله في الإقناع أنه يعني يكره احتمال عودة الدم في عودة كم قال: ما لم يعبر أكثره يعني يجاوز أيام الحيض وأيام النقاء أكثر الحيض أكثر خمسة عشر يوماً فيكون ازدحاماً، فإذا كان مجموع النقاء والطهر مجموع أيام الحيض وأيام النقاء زيادة على أكثر مدة الحيض صار استحاضة.
ماذا تعمل؟ تنظر في حالها على حسب التقسيم السابق، كانت معتادة مميزة، متحيرة لِي ناسية، تعمل حسب التفصيل السابق. قالوا: المستحاضة ونحوها إلى آخره تغسل فرجها لوقت كل صلاة. مستحاضة ونحوها قال: من بَمْبِي سَلَسِ بَوْلٍ. مستحاضة تقدم معنا حد الاستحاضة، وقلنا اختلف المتأخرون في حدها، منهم من يرى أنه كل دم لا يصلح أن يكون حيضاً ولا نفاساً فيعتبر استحاضة، ومنهم من يقول هو الدم الزائد على.
المستحاضة ونحوها ممن حدثه دائم، صاحب سلس البول ممن يخرج منه البول باستمرار ولا يتحكم فيه، أو سلس المذي، أو سلس الريح، أو صاحب الجرح الذي لا يرقأ دمه إلى الجف، أو صاحب الرعاف الدائم. فهؤلاء يأخذون حكم المستحاضة، وإلحاق صاحب الحدث الدائم بالمستحاضة هذا في الحكم، هذا بلا نزاع هو المذهب كما قال عمر: من به حدث دائم ولا يمكنه حفظ طهارته فعليه الوضوء لكل صلاة، غسل محل الحدث وشده. يقول المؤلف رحمه الله: هناك تغسل فرجها لكسير مستحاضة، لكن أصحاب الحدث الدائم مثلاً صاحب الجرح الذي لا يرقأ دمه يَغسل محل الحدث، يَغسل أنفه محل الرعاف، ويعصب محل الحدث، ويتحرز من خروج الحدث بما يمكنه.
والمستحاضة تأخذ حكم الطاهرات في الوضوء والصلاة ونحوها، ولا تلحق بالحائض. ماذا قالوا؟ لأن دم الاستحاضة نجاسة وغير معتادة أشبه سلس البول، ما عليه من وتعصب محل الحدث، لما جاء في حديث حمنة شركة النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أنعت لك الكرسف فإنه يقلع الدم فإنه يذهب الدم» يعني خذي قطناً واحتشبي به. وقالت: إنه أكثر من ذلك، وقال: «تلجمي». في حديث أم سلمة قال: «فلتستثفر». ومن لا يستطيع العصر؟ قال: بل لم يمكن عصبه كالباسور صلى على حسب حاله. روي أن عمر رضي الله عنه حين طعن صلى وجرح يثعب دماً، وهذا رواه عبد الله بن أحمد في مسائله عن أبيه، ورواه الإامام مالك وغيره.
قال: لا يلزم إعادتهما، يعني إعادة غسل محل الحدث وعصبه بكل صلاة ما لم يفرط قلبه. تتوضأ لدخول وقت كل صلاة إن خرج شيء، لحديث فاطمة بنت أبي حبيش أن النبي صلى الله عليه وسلم أمرها بأن تتوضأ لكل صلاة حتى يجيء ذلك الوقت، وهذه الزيادة زيادة هذه عنده في البخاري وأبي داود. اختلف في هذه الزيادة، والإامام مسلم رحمه الله أخرج هذا الحديث لكنه أشار إلى أنه حذف هذه الزيادة عمداً، وعللها النسائي والبيهقي. ابن رجب رحمه الله ذكر أن الصواب وقفها على أنها من كلام عروة رضي الله تعالى عنه. الإامام أحمد رحمه الله وجمهور البكاء أخذوا بهذه هذه الرواية، قالوا أيضاً: ولانه يعني هذا الحدث خارج من السبيل فنقض الوضوء كالمذيين.
طهارة مقيدة دخول الوقت لقوله صلى الله عليه وسلم: «ثم توضأي لكل صلاة»، ولأنها طهارة وضرورة فتقيدت بالوقت كما سبق لنا في التيمم، وتصلي كل الوقت قروباً ونوافل. قال أحمد في رواية أحمد بن القاسم: إنما أمر أن تتوضأ لكل صلاة وتصلي بذلك وضوء النافلة والصلاة الفائتة، حتى يدخل وقت الصلاة الأخرى فتتوضأ أيضاً.
طيب إذا لم يخرج شيء، هنا المؤلف رحمه الله قال: إن لم يخرج شيء لم يجب الوضوء. يعني هي المستحاضة أو فيها سلس بول؟ توضأت أو توضأ صاحب السلس وتنجس وصلى، يعني من وضوئه ما نزل شيء، صلى الظهر وهو لم يحدث حالة طائرة، فهل نقول يلزمه الوضوء؟ تقول: لا يلزمه الوضوء لم يجب الوضوء على المذهب، جزم به الموفق، ونص عليه الإامام أحمد رحمه الله في من به سلس البول. وهنا إشكال ذكره ابن قايد رحمه الله في حاشية المنتهى على قول من لم يخرج شيئاً لم يجبه الوضوء، يعني الفقهاء رحمهم الله تعالى ذكروا أن من شروط تقدم معنا دخول الوقت على من حدثه دائم لفرض دخول الوقت على من حدثه دائم للفرض، فهذا يلزم منه أن يتوضأ لوقت كل صلاة ولو لم يخرج شيء. وهنا قالوا: إذن المهرجان لم يجب الوضوء. فأجاب بأن ما ذكر هناك مخصوص بما إذا لم يمكنه تعصيب المحل، وهنا فيما إذا أامكنه ولم يخرج شيء، نقول: إذا توضأ ولم يصل المحل، يتوضأ لوقوف للصلاة، توضأ وعصب المحل ولا ظهرك شيء فنقول لا يلزمه الوضوء.
طيب هنا المؤلف رحمه الله ذكر أنه أن الثوب لدخول وقت كل صلاة معناه أنه يبطل وضوءها بدخول وقت الصلاة التي تليها. توضأت المستحاضة لصلاة الظهر، جاء وقت صلاة العصر، لكن هل يبطل بخروج الوقت أو لا؟ هذه تتصور معنا في صلاة الفجر، صلاة الفجر طلعت الشمس، اتباع الشمس أراد أن يصلي الضحى، أن يقول: يلزمك إعادة الوضوء لأن الوقت خرج، أو نقول لا، دخول الوقت متى خلقت صلاة الظهر؟ وجهان للأصحاب رحمهم الله تعالى. وجزم ناظم المخرجات بعدم بطلان الوضوء بخروج الوقت، يعني أنها أنه إنما يبطل بدخول الوقت لا تخرجه، وهي شبيهة بمثابة التيمم، وذكرنا بالتيمم المذهب أنه يبطل بدخول الوقت وخروجه، فهنا يقول الصحيح هناك أن يكون بخروج الوقت، وبه صرح الحجاوي رحمه الله بالإقناع، وظاهر كلام الفتوح في المنتهى أنه لا يبطل إلا بدخول الوقت، لا يبطل بخروجه.
قال: إن اعتاد انقطاع زمن يتسع الوضوء هكذا. يعني الآن الجبل مستحاضة إذا انقطع، نقول: لا يخلو أن يكون بانقطاع يتبين برؤها من هذا الدم، خلاص انكبس لهذا انقطاع كلياً، فنقول هنا يتبين وضوءها بطلاً انقطاعه، يرون أن التعارض المستعان والقانون للضرورة، وإن كانت ترفع الحدث لكنها طهارة للضرورة، فإذا زال الحدث الدائم عادت عاد الحدث إلى ما كان عليه فيلزم ربه مرة أخرى. قالوا: الحدث الخارج مبطل للطهارة وعفي عنه للعذر الذي المخرج مستمر، وإذا زال العذر زاد الضرورة فظهر حكم الحديث.
طيب، هل الحالة الثانية إذا عاود الدم وظهر أنها لم تبرأ؟ فهنا نقول: لا عذر في الانقطاع لأنها في حكم لا ينبغي انقطاع في زوال الحكم الطاهرة السابقة في إرضاء كلام الإامام أحمد رحمه الله، ما دام أنه ليس له عدد منقطعه. طيب، نرجع إلى ذكر المؤلف هنا: إذا كانت لها عادة انقطاع الحالتين الأولتان ممن ليس له عدد انقطاعه هناك، فنقول: لا تخلو أيضاً من حالتين، أما أن يكون الانقطاع يسيراً لا يتسع وضوء الصلاة، يعني أن مثلاً إذا قضت حاجتها، غسلت موضع دم الاستحاضة يتوقف مثلاً مدة خمس دقائق، ما يكفي أن تتوضأ وتصلي، فنقول هنا هذا انقطاع يسير مرة أخرى.
أما إذا كان الانقطاع معتاداً وهو هنا انقطاع معتاد في زمن يتسع قانون الصلاة، يعني مثلاً صاحب سلس بول يقول: أنا إذا استنجيت يعني طبيعي يجلس مثلاً ربع ساعة ثلث ساعة لا يأتيني البول مرة أخرى، وهذا يعني مستمر مستمر أنه بعد كل استنجاء يمكث عشرين دقيقة. فنقول هنا يلزمه أن يصلي في الوقت الذي ينقطع فيه حدثه الدائم، لأنه قد أامكن الإاتيان بالعبادة على وجه لا عذر معه ولا للضرورة، فتعين جدع على هذا الوجه كما لا عذر له، طبعا إلا إذا خرج في خروج الوقت فإنه يصلي على حسب حاله.
طيب، من يلحقه السلس قائماً صلى قائماً، يعني شخص يقول في سلس: يقول أنا إذا صليت قائماً البول خادمي، لكني إذا جلست صليت قاعداً توقف الدم، فنقول: يصلي قاعداً، يصلي قاعداً لأن القعود بادر للقيام حد العذر التام والثلاث عذر. طيب، إذا كان يقول: أنا في القيام ينقب السحر، بالركوع والسجود يأتي السلس، فهل يرخص لي في ترك الركوع والسجود؟ أقول: مالك لا، إذا كان راكعاً أو ساجداً يركع ويسجد، يلزمه يركع ويسوى، أول ما نص عليه الإامام أحمد رحمه الله قالوا قياساً على الصلاة في المكان النجس، على الصلاة في المكان النجس، فانه إذا صلى في المكان النجس يلزمه السجود عليه إن كان يستهزئ من ذلك السجود على نجاسة.
متى كان المؤلف رحمه الله أن من أحكام المستحاضة أنها لا توطأ إلا مع خوف العنت، إلا مع خوف منها أو منها؟ وهذا هو المذهب عند الأصحاب، وهو إحدى الروايتين عن الإامام أحمد رحمه الله تعالى. الروايتان عن الإامام أحمد رحمه الله تعالى أنها لا توطأ إلا مع خوف العنت، لأن جبل الاستحاضة أذى، وقد علل الله عز وجل منع وطء الحيض بالأذى، فقال تعالى يقول هو أنا اعتزلوا النساء في المحيض، وهذا الأذى موجود بالمستحاضة. روي عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: مستحقة لا يغشاها زوجها. وهذا هو المذهب عند الأصحاب وهو من المفردات.
والرواية الثانية الإامام أحمد رحمه الله إباحة وطئها مطلقاً، وهو قول أكثر الفقهاء رحمهم الله تعالى، لأن حمنة بنت جحش كانت تستحاض وكان زوجها طلحة يجامعها، وكذلك أم حبيبة كانت تستحاض وكان زوجها عبد الرحمن بن عوف يطأها وقت استحاضة أبو داود. وقد سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم الأحكام المستعارة، فلو كان حراماً لبينه لهما، فاذا خاف الوقوع من المحظور جاز الوقف على الروايتين، لأن حكم الاستحاضة أخف من الحال، ولا كفارة في هذا الصيام المدني، لأن الوجوب من الشرع ولم يرد بايجابها في حقها، ولا هي في معنى الحائض لما بينهما من الاختلاف.
كذاك المؤلف رحمه الله أنه يستحب للمستحاضة الغسل لكل صلاة، وهذا خاص بالمستحاضة، أما أصحاب الحدث الدائم فلا يستحب لهم ذلك، وهذا لأمر النبي صلى الله عليه وسلم أم حبيبة وأبي بها. النبي صلى الله عليه وسلم أم حبيبة لذلك فكانت تغتسل عند كل صلاة، وهذا فعل منها، لكن النبي صلى الله عليه وسلم أمره قال: هذا الأمر الاستحباب وليس على سبيل الإايجاب كما كرره وكما قرره جمهور أهل العلم رحمهم الله تعالى. وذكر الموفق رحمه الله تعالى وحسنها لكل صلاة أفضل مما فيه من الخروج من الخلاف والأخذ بالثقة والاحتياط، ثم يليه في الحاضر والمشقة الجمع بين كل صلاتين بغسل واحد، وتصلي الصبحان تغتسل للظهر والعصر غسلاً واحداً، وللمغرب والعشاء غسلاً واحداً، وللفجر غسلاً واحداً. ثم يليه الغسل كل يوم مرة، ثم بعده الغسل عند انقطاع الحي، ثم تتوضأ لوقت أو لكل صلاة.
قال رحمه الله: وأكثر مدة النفاس وهو دم ترخيه الرحم للولادة وبعدها، وهو بقية الدم الذي احتبس في مدة الحمل لأجله. أصله لغة من التنفس وهو الخروج من الجوف، أو من نفس الله كربته أي فرجها، أربعون يوماً. وأول مدته من وضع، وما رأته قبل الولادة بيومين أو ثلاثة بأمارة فنفاس وتقدم حكمه بشيء في خلق الإنسان، ولا حتى لأقله لأنه لم يرد تحديده. وإن جاوز الدم الأربعين وصادف عادة حيضها ولم يزد، أو زاد وتكرر فحيض إلا من جاوز أكثره، ولا يدخل الحيض واستحاضته في مدة النفاس. ومتى طهرت قبله أي قبل انقضاء أكثريته تطهرت أي اغتسلت وصالت صامت كسائر الطاهرات كالحائض انقطع دمها في رعدتها.
ويكره وطؤها قبل الأربعين بعد انقطاع الدم والتضخيم والتطهير أي اغتسال. قال أحمد: ما يعجبني أن يأتيها زوجها على حديث عثمان بن أبي العاص رضي الله عنه. فان عاودها الدم في الأربعين فمشكوك فيه كما لم تره ثم رأته فيها تصوم وتصلي أي تتعبد بأنها واجبة في ذمتها بيقين، وسقوطها بهذا الذنب مشكوك فيه، وتقضي الواجب من صوم ولهمه احتياطاً ولوجوبه يقيناً، ولا الصلاة كما تقدم.
طيب هنا انتقل المؤلف رحمه الله تعالى إلى الكلام على الكلام على أنه بس ذكر أكثر مدة في النفاس أربعون، ذكر المراد بالنفس وأنه دم ترخيه الرحم للولادة وبعده وهو بقية الدم الذي احتبس في مدة الحمل لأجلي، لأنه أصله حيض لكنه احتبس في مدة الحمل، فلما ولدت خرج. ملك العصر لغة، أصل لغة التنفس وهو الخروج من الجوف، أو من نفس الله كربته ويفرجها. أكثر مدة نفاس أربعون يوماً هذا المذهب عليه جماهير الأصحاب، وهو قول أكثر حلل.
قال الترمذي رحمه الله: أجمع أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومن بعدهم على أن تدع الصلاة أربعين يوماً إلا أن ترى الطهر قبل ذلك، فإذا رأت الطهر تغتسل وتصلي والمرأة. المراد بالإجماع هنا الإجماع على عدم نقصه عن الأربعين، إذا كان الدم نازلاً على صفة واحدة، وإلا فقد نقل عن بعض العلماء رحمهم الله تعالى الزيادة إلى الستين، ودليل الجمهور على هذا ما جاء في حديث أم سلمة رضي الله عنها قالت: كانت النساء تجلس على عهد النبي صلى الله عليه وسلم أربعين يوماً وأربعين. قال الخطابي: أثنى محمد بن إسماعيل البخاري على هذا الحديث، وأول مدته من الوضع، يعني من الوضع، يعني يحسب المدة من الوقت وتقدم الجملتان اللتان جاءتا في على هالمراد ما رأته قبل الولادة بيومين أو ثلاثة بأمارة بني فاس فقد تقدم ذكره في الدرس الماضي، وأول مدة من الوضع، من وضع يعني خروج الولد أو بعضه، خروج بعض الولد إلى خارج فرج المرأة فينزح من الدم فيعتبر هذا أول مدة النفاس.
قال: ويثبت حكمه بشيء في خلق الإنسان. الخارج من المرأة الحامل إما أن تسقط نطفة، هذا لا يعتبر نفاساً، أو تسقط علقة، هذا لا يعتبر نفاساً، أو تسقط مضغة غير مخلقة، قطعة لحم لكن لم يتبين فيها تقاسيم الجسم، فهذا أيضاً ماذا يعتبر نفاساً؟ إذا أسقطت مضغة تبين بها خلق أنثى خلق إنسان فمن هنا يعتبر. طيب، ما أقل مدة يتبين بها خلق الإنسان؟ قالوا: أقل مدة يتبين فيها خلق الإنسان واحد وثمانون يوماً، في أقل من أربعين يوماً نطفة، ثم أربعين يوماً علقة، ثم من الواحد والثمانين تكون مضغة، أحياناً تتخلق من الواحد والثمانين لكن الغالب أنه من ثلاثة أشهر وما بعدها.
قال: ولا حد لأقله، أي أقل زمن؛ لأنه لم يرد الشرع بتحقيقه للوجود، وقد وجد قليلاً وكثيراً. روي أن فاطمة رولدها رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم تر دماً، وسميت ذات الجفوف.
ثم ذكر المؤلف رحمه الله حكم الدم إذا جاوز الأربعين، هل يرفعه؟ الآن شهرين ينقل هذا النفاس، طيب، اثنان واربعين دم، طيب، ما الذي تعتبره؟ نقول هذا الدم: هل -قالت أم صالح يعني أنني- يقول إنني تأتيني العادة من يوم واحد إلى يوم ستة من كل شهر، طيب وهي في يوم ثلاثين، يعني يوم ثلاثين من الشهر الذي قبله، واليوم الأربعين من النفاس، طيب يوم واحد، نقول إذا اعتبريه من رأت من يوم واحد إلى يوم ستة، من يوم واحد إلى يوم ثمانية نقول إلى يوم ستة إذن الحيض، يوم ثمانية لا تعتبريه من الحيض إلا إذا تكرر ثلاث مرات، إلا إذا رأيت قال: ولم يجد أو زاد وتكرر. وهذا مبني كما قلنا على إذا تغيرت العادة، فهل يعتبر بالتكرر أو لا؟ على المذهب إنما يعتبر بتكرر.
طيب إن لم يجاوز أكثره، وإن جاوز أكثره فإنه يكون استحاضة، وكذا إذا لم صادف عادة، بينما يكون ولا يدخل حيض واستحاضة في مدة نفاس. يعني أن أربعين يوماً من يوم واحد محرم إلى يوم عشرة صفر، طيب هي تقول أنا أصلاً تأتيني العادة من يوم عشرين إلى يوم ثلاثين من كل شهر، خلاص أنا بعد مئة وعشرين يوم ثلاثين حيض جاني عشرين يوم لبثت ثم على القيام حيض، ثم بكمل عشرين يوم ثانيا وبس، نقول لا، الحكم للنفس، لا يدخل حيض مدة نفاس، إذا يدخلان يكون كل نوبة كل كلنا تدخل تعتبر نفاساً؛ لأن الحكم للأقوى.
قال: وما تطهرت قبله متى تطهرت النفساء قبل الأربعين ماذا تفعل؟ يقول تتطهر وتغتسل وتصلي وتصوم كالطاهرات؛ لقول علي رضي الله عنه: لا يحل لنفساء قراءة القرآن حتى تطهر. وروي عن الإمام أحمد رحمه الله تقييد ذلك بما إذا طهرت، انقطع الدم يوماً فأكثر، كما نقله يعقوب فيما تقدم ذكرنا الصوم قبل قليل. وعلله الموفق رحمه الله بأن الدم ينقطع يجري ثم ينقطع أخرى، فلا تخرج عن حكم النفاس بمجرد انقطاع. لماذا؟ قال: لأن ذلك يفضي إلى أن لا تسقط الصلاة عنها في نفاسها؛ لأنه ما من وقت إلا وبيت فيه انقطع نسيته كل يوم عشرين من وصلي. يقول الإمام أحمد رحمه الله: لا يثبت بانقطاع يسير فأكثر، هذا هو المعتبر. من أصحابنا رحمه الله تعالى أنه إذا طهرت ولو أقل من يوم فإنها تعتبره طهراً، ويكره وطؤها قبل الأربعين بعد انقطاع الدم والتطهير.
قال الإمام أحمد: ما يعجبني زوجها، وهذا حديث عثمان بن العاص، وهي إن أتعته امرأته قبل الأربعين فقال: لا تقربيني. ولماذا أيضاً قول: لا يؤمن أن يعود النفاس إليها زمن الوطء فيكون وفيه زمن النفاس، وهذا على سبيل الاستحباب؛ لأن أحكامنا الآن بأحكام. قال: فإن عاودها الدم بالأربعين مشهور يعني الآن الفرق بين النفاس والحيض؛ الحيض قلنا لكم أنها لو أتت الدم في العدة، يعني عدتها عشرة أيام، حاولت ستة أيام ثم طهرت يومين، ثم حاببت يومين، اليومين الأخيرين تعتبرها من الحيض، نافست مثلاً خمسة وعشرين يوم، ثم رأت الطهرة خمسة أيام، ثم اليوم الواحد والثلاثين رأت الدم، فهذا عاود هجوم في الأربعين بعد انقطاعه، عادة مشكوك فيه.
إيش يترتب على هذا؟ أنها تعتبر نفسها في حكم الطاهرات، فتصوم وتصلي؛ لأنها واجبة بذمتها اليقين، وهذا الدم مشكوك، لكن مع ذلك تقضي الواجب الصوم نحوي احتياطاً، ولا يأتيها زوجها في هذه المدة أيضاً، وهذا هو المذهب أنها اعتبار مشكوكاً فيه، والمذهب هو إحدى الروايتين عن الإمام أحمد رحمه الله، وهي المشهورة عنه، ويعلمنا رواية أخرى أن هذا يعتبر مثالاً ما دام في المدة.
السلام عليكم، قال رحمه الله: وهو أي نفاس كالحيض فيما يحل كالاستمتاع بما دون الفرج، وفيما يحرم به كالوطء للفرج والصوم والصلاة والطلاق بغير سؤالها على الرواية، وفيما يجب به كالغسل والكفارة بالوطء فيه، أو فيما يسقط به كوجوب الصلاة فلا تقضيها، غير العدة فإن المفرقة بالحياة تعتد بالحيض دون النفاس، وغير البلوغ فيثبت بالحيض دون النفاس لعصور البلوغ بالإنزال السابق للحمل، ولا يحتسب لمدة النفاس على المولى بخلاف مدة الحيض. وإن ولدت امرأة توأمين أي ولدين في بطن واحد، قال: وإن ولدت امرأة توأمين أي ولدين في بطن واحد، فأول النفاس وآخره من أولهما كالحمل الواحد، ولو كان بينهما أربعون فأكثر فلا نفاس للثاني. بضرب بطنها أو بالشرب أو بشرب دواء لم تقضي.
هناك مؤلف رحمه الله تعالى أن النفاس يأخذ أحكام الحيض، يعني كل ما قلنا من أحكام الحيض فإنه فإنه يشمل ما استثني. قال فيما يحل: يحل للزوج أن يستمتع من زوجته فكذلك يحل أن يستمتع بزوجته، وأيضاً فيما يحرم، ذكرنا سبعة أمور في الدرس السابق تحرم على الحائض أو بسبب الحيض، فكذلك تحرم على النفساء، هنا ذكر مؤلف أربعة: الوطء والصوم والصلاة والطلاق، وأيضاً هناك ثلاث أمور أخرى وهي المصحف وقراءة القرآن والطواف. فيما يجب: إذا طهرت أن تغتسل ومن جامعها يجب عليه الكفارة. وفيما يسقط: كقضاء الصلاة، فلا يجب على الحائض قضاء الصلاة، وكذلك على الملبس. ويقول موفق الدين بن قدامة رحمه الله: حكم النفساء حكم الحائض في جميع ما يحرم عليه ويسقط عنها، لا نعلم فيها خلافاً إلى أن قالوا الخلاف بالكفارة بوطئها.
لماذا أصاب النفاس حكم الحيض؟ قالوا: لأن جبل النفاس هو دم الحيض، وإنما امتنع خروجه مدة الحمل لكونه ينصرف إلى الحمل، إذا وضع الحمل وانقطع العرق الذي كان يخرج من الفرج يسقط حكم. استثنى المؤلف رحمه الله ثلاثة أشياء لا يدخل فيها نفاس حكم الحيض، وهي العدة: العدة في الطلاق، لا في الحيض ثلاث حيضات، لكن هل هل يعتبر النفاس من الحيض؟ لا، لماذا؟ لأن المرأة إما أن تكون حاملاً وتكون عندي فقد وضع الحمل، وأما أن تكون له طلقها في نفاسها، لا يجوز، لكن لكن على كلام البقعة أنه لا يجوز ويقع، فهل نعتبر دماً من بأسه من القرب؟ لا، لا يعتبر من القرب فلابد من ثلاث حيضات.
طيب أيضاً يستثنى البلوغ من علامات؛ لماذا؟ لأن النفاس مترتب على حمل، والحمل أيضاً حصل قبله أنزال، من علامات البلوغ الولد انعقد من ماء الرجل وماء المرأة في قوله تعالى: خلق من ماء دافق يخرج من بين الصلب والترائب على بعض أقوال المفسرين. الثالث: أنه لا تحتسب مدة النفاس على المولى، من أنا يعني حلف على أن لا يطأ زوجته، فإنه تضرب له أربعة أشهر، أربعة أشهر تأتي فيها مدة الحيض، فلا نقول مدة الحيض ثلاثة أيام انكسر نحذفها ونعوضها بعدين لا، لكن أتى عليها مدة نفاس فإنا نقول مدة النفاس لا تحتسب فتعوض عنها بين النقش، قالوا لأن النفاس ليس بمعتاد بقلة.
قال المؤلف رحمه الله: وإن ولدت امرأة توأماً يعني ولدين في وقت واحد، كيف يعد اثنين مقاس؟ قالوا العبرة بالأول، يكون بدء مدة النفاس ونهايتها تعتبر من الأول الخروج الأول، فلو خرج الأول في واحد محرم، الثاني خرج في عشرة محرم، نعتبر الأربعين تبدأ من واحد محرم، جاء عشرة محرم يعني الأصل الثاني تنتهي مدة الأربعين الثاني في عشرين صفر، نقول لا، تنتهي نعتبرها للأول فقط، من تنتهي في عشرة صفر، طيب إذا صار من عشرة إلى عشرين صفر من دم نازل، يقولون هذا يكون دم فساد، دمك فساد، لو كان بينهما أربعون فأكثر أو الأول الثاني الثاني خلص بعده يعتبر دائماً الفساد.
ثم ختم المؤلف رحمه الله تعالى بأنه لا يشترط في ثبوت أحكام النفاس إباحة سببه، ولذلك قال: من صارت نفساء بتعديها في ضرب بطنها مثلاً أو شرب دواء فإنها لا تأكل. يعني امرأة حملت، ضربت بطنها، سقط، تبين فيه خلق الإنسان، الآن هذا بفعل معصية؛ لأنه لا يجوز إسقاط الجنين بدون ضرر.
هل نقول إن المعصية يجعلها يجعل دمها هذا محرماً فلا ترخص بسببه كما تركته من صلاة فيجب عليها قضاؤها؟ لا، لا يجب عليها قضاؤها، فلا يشترط لثبوت أحكام اللباس أن يكون سببه مباحاً، يكون السبب غير مباح. لماذا قالوا؟ لأن وجود الدم ليس بمعصية من جهتها، ما أخرجت الدم، لكن آخر شيء نتج عنه خروج الدم، ولا يمكنها أيضاً قطع، لا يمكن الآن تقطع الدم، بخلاف سفر المعصية، الآن السفر من سافر سفر معصية نقول لا يترخص، ما الفرق بينهما؟ يستطيع قطعه، لكن هنا لا تستطيع قطعه، لا تقضي الصلاة.
هذا والله أعلم، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الميمان