دخولتسجيل الدخول

06 المحاضرة السادسة السيرة النبوية العهد المكي م أيمن عبد الرحيم شيخ العمود

أيمن عبد الرحيمالمهندس أيمن عبد الرحيم
  • مدة الدرس:
  • قراءة

ولكن كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون.

بسم الله، والصلاة والسلام على رسول الله. الحمد لله الذي علم بالقلم، علم الإنسان ما لم يعلم، والصلاة والسلام على خير معلم الناس الخير محمد، وبعد؛ فنحن بصدد قراءة بعض الأبيات وشرح بعض الأبيات منها من ألفية السيرة النبوية للحافظ العراقي، وهي من أشهر المنظومات على الإطلاق في السيرة النبوية. وميزتها أنها شاملة، يذكر فيها الخلاف حتى لو أقوال ضعيفة يقولها، وبعد كده يقول الصحيح كذا أو الراجح كذا؛ لأنه من علماء الحديث الكبار ومن علماء السيرة الكبار أيضاً. مثال: إحنا هنقرأ بعض الأبيات كتجربة، وبعد كده نقرأ الأبيات التي نقصد إليها، يعني التي هي أبيات الوصف الخُلُقي للنبي صلى الله عليه وسلم.

يقول المؤلف في المقدمة: يقول راجي رحمة المهيمن، عبد الرحيم بن الحسين المذنب، أحمد ربي بأتم الحمد، وللصلاة في نجح ما سألته شفاهاً، من نظم سيرة النبي الأمجد، ألفية حاوية للمقصد.

وليعلم الطالب أن السير تجمع ما صح وما قد أُنكر، والقصد ذكر ما أتى أهل السير به، وإن إسناده لم يعتبر، فإن يكن قد صح غير ما ذكر، ذكرت ما قد صح منه.

وأُسطّر أسماءه الشريفة صلى الله عليه وسلم: محمد مع المقفّى، أحمد، الحاشر، العاقب، الماحي، الحارد، وهو المسمى بنبي الرحمة في مسلم، ونبي التوبة، وفيه أيضاً بنبي الملحمة، وفي رواية نبي المرحمة، طه وياسين مع الرسول، كذاك عبد الله في التنزيل، والمتوكل، النبي الأمي، رؤوف، والروف، الرحيم، أي رحمة، وشاهداً، مبشراً، نذيراً، كذا سراجاً منيراً، كذا به المزمل، المدثر، وداعياً لله، والمذكر، ورحمة، ونعمة، وهادي، وغيرها تجل عن تعداد.

وقد وعى ابن العربي سبعة من بعد ستين، وقيل تسعة من بعد تسعين، ولابن دحية الفحص يوفيها، وكونها ألفاً في العارضة ذكره عن بعض ذي الصوفية.

هذا مثال؛ دي مقدمة الألفية فيها ذكر ألفية هي مغنية. طبعاً الشعر بيسموه شعر غنائي، اللي هو الشعر العمودي ده، إنه قد يُنشد، وميزته أنه يسهل حفظه، وفي نفس الوقت جامع للمسائل. يعني مثلاً هو في المقدمة عايز يقول إن هذه القصيدة، إن هذه السيرة قد طلبها بعض الناس في كتابة نظم، فجاءهم إلى هذا، ولم يكُ يكتب ما صح فقط في السير، ولكن يذكر المشهور في كتب السير وإن كان إسناده ضعيفاً أو منكراً أو باطلاً؛ مش بيقوله عشان الناس تقتنع فيه، لا، بيقول عشان هذا ما ذكره أهل السير. طب إيه الراجح والصحيح؟ فبيذكر هو ده اللي بيقوله اللي إحنا قلناه مثلاً، وليعلم الطالب أن السير، يعني كتب السير، تجمع ما صح وما قد أنكره؛ يعني في صحيح وفي حديث منكر وباطل وكذا. طب هو هيعمل إيه؟ والقصد ذكر ما أتى أهل السير به، هو ده القصد من هذه الألفية؛ ذكر ما هو شائع في كتب السير، صحيح أو ضعيف. والقصد ذكر ما أتى أهل السير به، وإن إسناده لم يعتبر؛ هو ده الفكرة إن هو بيجيبه حتى لو إسناده مش مضبوط، بس عشان أنت تعرف إيه اللي موجود في كتب السيرة بحيث لو حفظت هذا المتن استدعيت جميع الجزئيات بالصحيح والخطأ، فتقول: هذا باطل لأنه أنكره كذا، وهذا صحيح وجد. فإن يكن قد صح غير ما ذكر، يعني أنا قلت الأقوال اهي، فلو في حاجة صحيحة غير المذكور، ذكرت ما قد صح منه، وأسطر، يعني الصحيح المُشتهر المشهور على ألسنة العلماء أذكره بعد أن أذكر هذه الروايات الضعيفة. فده مثال للطريقة التي هو هيجمع، طبعاً دي ألف بيت بهذه الطريقة.

مبوبة؛ أول ما أنا أقف وأقرأ حاجة، يعني مثلاً مقدمة المؤلف يقول: راجي.. كده المقدمة، أقف عند أقول مثلاً أسماؤه الشريفة صلى الله، دي إيه باب وتحتها أبيات وهكذا. مثلاً الأسماء التي ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم، فقال كل الأسماء التي ذكر النبي صلى الله عليه وسلم أنه اسمه محمد، والمقفّى، وأحمد، والحاشر، والعاقب، والماحي، ونبي الرحمة، ونبي التوبة، ونبي الملحمة، ونبي المرحمة، وطه على بعض الأقوال، وياسين. قال الأسماء وبعد كده قال: طب هم كم اسم للنبي صلى الله عليه وسلم؟ فبيقول إيه: وقد وعى ابن العربي سبعة من بعد ستين، وقيل تسعة من بعد ستين؛ يعني ابن العربي اللي هو القاضي المالكي، القاضي أبو بكر العربي، ليهم كم؟ عدهم 67 وقيل 69، 67 اسم أو 69 اسم أو اسم وصفة للنبي صلى الله عليه وسلم. طيب ممكن يكون أكتر من كده، فيقول من بعد تسعين، ولابن دحية، يعني هو ابن العربي جمعهم عذراً في 67 وابن دحية جمعهم، ليهم كام؟ 99، والفحص يوفيها، ممكن يوصلوا 300، دول أقصى عدد ممكن ذكر لأسماء النبي صلى الله عليه وسلم. يقول وكونها ألفاً في العارضة، كتاب اسمه العارضة، خلاص اللي هو عارضة الأحوذي، أحد الشروح لكتب السنة، ذكره عن بعض ذي الصوفية، يعني وكونها ألفاً قد عد بعض أهل التصوف أسماء النبي صلى الله عليه وسلم وصفاته، فوصلت إلى ألف اسم.

الأبيات التي إحنا قلناها مثلاً 10 أبيات فيها أسماء النبي صلى الله عليه وسلم كلها، والخلاف اللي فيها في التعداد، واسم من ذكرها، واسم الكتب المذكورة فيها؛ فأنا أستحضر 10 أبيات فيها كم من معلومات ضخم جداً، وفي نفس الوقت هي لطيفة وسهلة، وفي طبعاً منظومات موضوع لها قبول، منها ألفية العراقي، تحس إن الألفية كده في ألفيات بتبقى كويسة وكده، بس زي ألفية ابن مالك بتاع النحو، برغم إن عندنا ألفيات كتيرة جداً في النحوية: ابن معطي وألفية الإمام السيوطي وغيرها، لكن دي اللي مكتوب ليها القبول وعليها الشروح وكده.

مثلاً أنا عايز أذكر نسب النبي صلى الله عليه وسلم، فالنبي صلى الله عليه وسلم من محمد إلى عدنان تقريباً 21 اسم أو 22 اسم. طب أنا أقعد أقولهم ورا بعض كده، ممكن أحفظهم ماشي، طب عشان ما أنساهم؟ هو يقول إيه؟ ذكر نسبه الزكي الطيب الطاهر صلى الله عليه وسلم، وهو النص، النص المتن بيقول: وهو ابن عبد الله، عبد المطلب أبوه، وهو شيبة الحمد، ثم أبوه عمرو هاشم، والجد عبد مناف ابن قصي زيد، ابن كلاب أي حكيم يا أخي، وهو ابن مرة ابن كعب، ابن لؤي، وهو ابن غالب، أي ابن فهر، وهو ابن مالك، أي ابن النضر، وأبوه كنانة ما أبرك والده، خزيمة ابن مدركة، وهو ابن إلياس أي ابن مضر، ابن نزار، ابن معد، لعمروا، وهو ابن عدنان، وأهل النسب قد أجمعوا هنا في الكتب، وبعده خلف كثير جم، أصحّه حواه هذا النظم.

ثم ذكر نسب النبي صلى الله عليه وسلم من عدنان إلى آدم، وده خارج، يعني مش ده إحنا قلنا إيه كذب النسب، لكن هو يقول إيه: وهو ابن عدنان، وأهل النسب قد أجمعوا هنا في الكتب؛ يعني هنا ده المجمع في نسب النبي صلى الله عليه وسلم، وبعده خلف كثير جم، أصحّه حواه هذا النظم. في حد بينسب النبي صلى الله عليه وسلم من عدنان لآدم؟ آه، في خلاف كتير، خلاف كتير جداً زي ما هو بيقول بعد كده. طب أصح هذه الأنساب يروح ذاكره، وبعد كده ذكر 10 أبيات فيها نسب النبي صلى الله عليه وسلم من عدنان إلى آدم. برضو هو النص بيقول لك بس ده مش مأمور، بس أنا قايل إيه في المقدمة؟ إن أنا هجيب كل اللي موجود، ثم لو في كان صحيح أو راجع سأذكره، لكن حتى لو ضعيف أقوله عشان أنت كده تستغني بهذا المتن إن حفظته عن بقية الأشياء.

طب كده ذكر مولدي وإرضاع، إحنا خلاص في حاجات تعرضنا لها طريق السرد. أنا حابب أضرب بس أمثلة من حاجات، لأن أنا بقول زمان أنا فعلاً كنت ما بحبش المتون، المهندسين دائماً عقليتهم اللي هو إيه أحفظهم ليه؟ طب ما أنا أقولهم وأفتكرهم وأنا بفهم كويس. بعد وقت العلوم النظرية بتتنسي، هيكس، خلاص، لكن لو حفظ فيهم شيء طيب. عايزين صفاته، صفات النبي صلى الله عليه وسلم السلوكية، يعني سلوكات النبي صلى الله عليه وسلم هو الراجل إيه، طبعاً ده كل الحاجات أنا بقلب، دي أبواب؛ ذكر قصة الإسراء، قصة عرض النبي نفسه على القبائل ومبايعة الأنصار له وهكذا. تمام، ممكن بس أنا حابب نقرأ اللي هي الخصال أو وبعد كده نقرأ الوصف.

ماشي، باب بعد ما وصفه عثمانياً، ده اللي إحنا هنختم بيه يعني، نقوله بالتفصيل ونشرح جزء منه. مثلاً ذكر أخلاقه الشريفة صلى الله عليه وسلم، طبعاً خصائص النبي صلى الله عليه وسلم السلوكية والأخلاقية في أحاديث كثيرة جداً. تخيلوا إحنا هنقول كم شوية أبيات، هنلاقي إيه؟ يعني هم تقريباً في ورقتين، تلاقي الأحاديث كم الأحاديث اللي هو مختصرها في هذا المتن كثير جداً، حتى أنتم لو بس ركزتوا شوية في الكلام؛ لأن أحياناً برضو الشعر بيبقى فيه تركيب نحوي، بيبقى الواحد بيبقى مش عارف المعنى بالضبط إيه، لكن معظمه بيبقى مفهوم. يقول صاحب المتن:

أكرم به خلقه القرآن، فهو لدى غضبه غضبان، يرضى بما يرضاه، ليس يغضب لنفسه إلا إذا تُرْتُكِب محارم الله، إذا فينتقم، فالأحد لذاك أصلاً لم يقم، بعثة الرحمن بالرسل كيما يتم صالح الأخلاق، أشجعهم في موطن، وأنجد، وأجود الناس بناناً، وأيد، ما سئل قط حاجة فقال: لا، وليس منزلاً أنفضل مما أتى، درهم ودينار، حتى تريح منهم الأقدار، أصدق لهجة وأوفى ذمة، ألينهم عريكة في الأمة، أكرمهم في عشرة، لا يحسب جليسه الناس سواه أقرب، حياؤه يربو على العذراء في خدرها، لشدة الحياء، نظر نظرة للأرض منه أكثر إلى السماء، خافض، إذ ينظر أكثرهم تواضعاً، يجيب داعيه بعيداً أو قريباً، من عبد أو حر، فقير أو غني.

وأرحم الناس بكل مؤمن، وطائف يعروه حتى الهرة، يصغي لها الإناء، غير مر، كان أعف الناس، ليس يمسك أيدي من ليس لهن يملك، يبايع النساء، لا يصافح أيديهن، بل كلام صالح، أشدهم لصحابته إكراماً، ليس يمد رجله احتراماً بينهم، ولم يكن يقدم ركبته على الجليس، يكرم. فمن بديهة رآه هابه، طبعاً، ومن خالطه أحبّه. فمن بديهة رآه هابه، طبعاً ومن خالطه أحبّه.

يمشي مع المسكين والأرملة في حاجة، من غير ما أنفة، يخصف نعله، يخيط ثوبه، يحلب شاته، وذي عيبة، يخدم في مهنات أهله، كما يقطع بالسكين لحماً قدما، يردف خلفه على الحمار، على أكاف، غير ذي استكبار، يمشي بلا نعل ولا خف إلى عيادة المريض حول الملأ، يجالس الفقير والمسكين، ويكرم الكرام إذ يأتون، ليس مواجهاً بشيء يكرهه جليسه، بل بالرضا يواجهه، يمزح لا يقول إلا حقاً، يجلس في الأكل مع الأرِقَة، يأتي إلى بساتين الإخوان، يكرمهم بذلك الإتيان.

قيل له يدعو على الكفار دوس وغيرهم من الفجار، فقال: إنما بعثت رحمة، وليس لعّاناً، النبي الرحمة، بل سأل اللهم فاهد دوساً، وأتِ بهم، فأصبحوا رؤوساً، لم يكُ فُحشاً ولا لعّاناً ولا بخيلاً لا، ولا جباناً، يختار أيسر الأمور إذ ما خُيّر، إلا أن يكون إثماً، لم يُرَ ضاحكاً بملء فيه، ضحكه تبسّم، يعجب مما يعجب الجليس منه، فما بوجهه عبوس، أصحابه إذ يتناشدون بينهم الأشعار، يضحكون، ويذكرون جاهلية، فما يزيد أن يشركهم تبسماً.

قد وسع الناس ببسط الخلق، فهم سواء عنده في الحق، من تأتى الخادم قد تفهم يأتيه أو يتركه ملوم، في صنعه للشيء لم صنعته، وتركه للشيء لم تركته، يقول: لو قُدّر شيء كان، سبحان من كمله. سبحان، وفي الجلوس يحتبي تواضعاً، ومرة كالقرفصاء خاضعاً. مجلسه حلم وصبر، وحياء، يبدأ بالسلام من قد لقي، ويؤثر الداخل بالوسادة، أو يبسط الثوب له زيادة. ليس يقول في الرضا والغضب قطعاً سوى الحق، فخذه واكتب، يعظ بالجد إذا ما ذكر، كأنه منذر جيشٍ حذّر، ويستنير وجهه إن سُرّ، دخاله من السرور بدراً، يمنع أن يمشي خلفه أحد، بل خلفه ملائكة الله الأحد، وليس يجزي سيئاً بمثله، لكن بعفو وبصفح، فضله، كان يحب الفأل ممن ذكره، وكان يكره اتباع الطيرة.

هذه الأبيات في وصف سلوك النبي صلى الله عليه وسلم، كل بيت تقريباً في حديث أو حديثين، حديث أو حديث أو ثلاثة جماعة، فدي أبيات جامعة، لو الواحد حافظ جزء منها تلاقي إيه، يستطيع، يعني كل بيت لو وقفنا عليه نقدر نجيب حديث وحديثين يقولوا نفس المعنى، يعني مثلاً هو بيقول في: أكرم به خلقه القرآن، خلقه القرآن، سُئلت عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: كان خلقه القرآن، ده حديث، أنا كده إيه، فهو لدى غضبه، النبي صلى الله عليه وسلم، عائشة إذا ذكرت النبي صلى الله عليه وسلم فكان، يعني لا يغضب لنفسه قط، ولكن إذا انتهكت محارم الله، فكان يقوم، فلا.

وهكذا فكل الأبيات بهذه الطريقة هي عبارة عن نصوص؛ إما آيات أو أحاديث، ولكن الناظم في نظم رائق جداً ويجمع أنه استدعى صورة النبي صلى الله عليه وسلم خُلقاً وخَلقاً وسلوكاً. طبعاً هو بعد ذلك ذكر خُلُقه صلى الله عليه وسلم في الطعام والشراب، وذكر خُلُقه صلى الله عليه وسلم في اللباس، وهكذا حتى آخر السيرة.

نحن مهتمون اليوم بوصف النبي صلى الله عليه وسلم الجثماني؛ كيف كان شكل النبي صلى الله عليه وسلم؟ نحن طبعاً جايبين الألفية لها شروح كثيرة، ألفية العراقي، أفضل نسخة لها الطبعة التي نجدها دائماً وهي طبعة دار المنهاج بتاعة علوي المالكي؛ طبعاً ممتازة جداً ومشكولة، والكلمات لو فيها كلمات غريبة أو إشارة لأحاديث أو كذا يذكرها في الهامش، فهي طبعاً مخدومة جداً في التحقيق. ولو أحد يريد شرحاً بسيطاً جداً ورخيصاً جداً ومخدوماً قوياً: شرح الدرر الثنية في نظم السيرة النبوية للأجهوري المالكي، وميزتها أن هي طبعة المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، فهي ثلاث مجلدات ورخيصة جداً، والمجلس الأعلى هيئة حكومية ومحققة تحقيق علمي جيد جداً، وميزتها أنها شرح بسيط من غير توسع جداً في الخلاف الذي موجود في السيرة وكذا؛ بذكر فقط بفك المتن. الشرح اسمه: شرح الدرر الثنية في نظم السيرة النبوية للإمام علي بن محمد الأجهوري المالكي.

مكان وجود طبعة المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية للبيع هو المنفذ الدائم، أنتم عارفين الجامعة الأمريكية أمامها واحد يبيع المجلات الأجنبية وكذا، في ظهره أي أمام جوه الشارع هذا المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أو لو أحد ينزل عند الحسين والجامع الأزهر ودار الإفتاء، لو حط الجامع الأزهر على يمينه والحسين أو دار الإفتاء على شماله سيمشي ويلاقي مكتبة، ربما اسمها المجلد العربي أو شيء، تبيع معظم مطبوعات المجلس الأعلى للثقافة؛ سيلاقي الشرح إن شاء الله. فسنقرأ الأبيات وسنقف عند بعض الألفاظ أو الكلمات التي قد تبدو غير واضحة.

ذكر صفته صلى الله عليه وسلم: وَرْبَعَةٌ كَانَ مِنَ الرِّجَالِ، لَا مِنْ قِصَارِهِ وَلَا الطِّوَالِ. بَعِيدُ بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ، شَعْرُهُ يَبْلُغُ شَحْمَةَ الْأُذُنِ يُوَفِّرُهُ. مَرَّةً أُخْرَى فَيَكُونُ وَفْرَةً يَضْرِبُ مَنْكِبَيْهِ يَعْلُو ظَهْرَهُ. يَحْلِقُ رَأْسَهُ لِأَجْلِ النُّسُكِ، وَرُبَّمَا قَصَّرَهُ فِي نُسُكٍ، وَقَدْ رَوَوْا لَا تُوضَعُ النَّوَاصِي إِلَّا لِأَجْلِ النُّسُكِ. أَبْيَاضُ قَدْ شُرِبَ حُمْرَةً عَلَتْ، وَفِي الصَّحِيحِ أَزْهَرُ اللَّوْنِ ثَبَتْ. وَفِي الصَّحِيحِ أَشْكَلُ الْعَيْنَيْنِ؛ أَيْ حُمْرَةً لَدَى بَيَاضِ الْعَيْنِ، وَلِي عَلِيٌّ أَدْعَجُ، وَفُسِّرَ بِشِدَّةِ السَّوَادِ فِي الْعَيْنِ يُرَى. وَفِي الصَّحِيحِ أَنَّهُ جَعْدُ الشَّعْرِ، لَا سَابِطٌ وَلَا بِجَعْدٍ. كَانَ كَثَّ اللِّحْيَةِ وَأَشْعَرَ الصَّدْرِ، دَقِيقَ الْمَسْرُبَةِ مِنْ سُرَّتِهِ حَتَّى يُحَاذِيَ لَبَّبَهُ. وَكَانَ شَثْنَ الْكَفِّ وَالْقَدَمِ، وَهُوَ الْغَلِيظُ قُوَّةً. إِذَا مَشَى كَأَنَّمَا يَنْحَطُّ فِي صَبَبٍ مِنْ صَعَدٍ، يَمْشِي إِذَا مَشَى كَأَنَّمَا تَقْلَعُ مِنْ صَخْرٍ قَوِيٌّ، مَشْيٌ مُسْرِعٌ، يُقْبِلُ كُلُّهُ إِذَا مَا الْتَفَتَ، وَلَيْسَ يَلْوِي عُنُقَهُ تَلَفُّتًا. كَأَنَّمَا عَرَقُهُ كَاللُّؤْلُؤِ، أَيْ فِي الْبَيَاضِ وَالصَّفَاءِ إِذَا رُؤِيَ، تَجْمَعُهُ أُمُّ سُلَيْمٍ تَجْعَلُهُ فِي طِيبِهَا؛ فَهُوَ لَعَمْرِي أَفْضَلُهُ، يَقُولُ مَنْ يَنْعَتُهُ مَا قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ رَأَيْتُ قَطُّ مِثْلَهُ.

طبعاً نحن عندنا وصفان آخران بعد ذلك، ممكن نتعرض لواحد فيهم، سندهما فيه مقال، لكن نحن هذا الوصف تقريباً المجمع عليه ما بين أهل السير. يقول في أول بيت: "وربعة كان من الرجال"، الربعة هو ليس بالطويل البائن ولا بالقصير الذي تحتقره العين أو تخترقه العين، "لا من قصاره ولا الطوال"، يعني هو ليس طويلاً جداً ولا قصيراً، كان النبي صلى الله عليه وسلم وسطاً. "بعيد بين المنكبين"، البعد ما بين المنكبين، أي كان كتف النبي صلى الله عليه وسلم عريضاً.

"شعره يبلغ شحمة الأذن يوفره"، كان النبي صلى الله عليه وسلم يوفر شعره، يعني كان النبي صلى الله عليه وسلم شعره طويلاً يبلغ شحمة الأذن، فكان النبي صلى الله عليه وسلم في غير النسك -طبعاً النبي صلى الله عليه وسلم اعتمر أربع مرات بإجماع أهل السير، فحلق رأسه أربع مرات- فمن حظوظ الصحابة أن الصحابي الأول الذي اكتشف الحكاية أن النبي صلى الله عليه وسلم لما حلق في النسك، فانتبه أن هذا شعر النبي صلى الله عليه وسلم، يعني جزء من جسم النبي صلى الله عليه وسلم، فيعني هذه فضيلة ما بعدها فضيلة، فكان يجمع شعر النبي صلى الله عليه وسلم، والناس انتبهت لهذا، فكانوا يجمعون شعر النبي صلى الله عليه وسلم؛ فكلما يقصر شعره، أو لأنه التقصير في غير النسك غير ثابت، لكن لما يحلق فيأخذون من شعر النبي صلى الله عليه وسلم يتبركون به، فكانوا يتداوون بشعر النبي صلى الله عليه وسلم وبريقه وكذا.

الشاهد أنه كان النبي صلى الله عليه وسلم يوفره، لو كان في النسك يحلق شعره، طيب في غير النسك كان يصل إلى؛ نحن عندنا ثلاث درجات: "وفرة" يصل إلى يكاد يبلغ شحمة الأذن، و"لمة" يتجاوز شحمة الأذن، و"جمة" يكاد يصل إلى عاتق النبي صلى الله عليه وسلم. فكان النبي صلى الله عليه وسلم وفره، وممكن لو تركوه طويلاً في فترة ما ممكن يبلغ الدرجات الثلاث، يعني لو سُبِل طويلاً يصل لكتفه، لو في الوسط رؤي، والنبي صلى الله عليه وسلم على الهيئات الثلاث، لكن الشاهد أنه كان شعره وفيراً.

كان النبي صلى الله عليه وسلم شعره ليس ناعماً جداً مثل شعر العجم، ولا كان خشناً مثل الزنوج مثلاً، فكان النبي صلى الله عليه وسلم شعره وسطاً. واحد شعره بهذه الطريقة، فيفهم منه: أولاً الوصف الخُلُقي شكل النبي صلى الله عليه وسلم، وثانياً وهذه حاجة مهمة جداً لما تذكر مسائل الطهارة، فالنبي صلى الله عليه وسلم كان يكفيه من الوضوء مقدار مُد، والغسل صاع، فمساحة كمية مياه قليلة، مش كبيرة، يعني مثلاً زجاجة مثل هذه ممكن يتوضأ، فمرة أحد العلماء يقول لواحد: سنن الوضوء كذا وأدب النبي صلى الله عليه وسلم، فقال له هذه في الغسل ما تكفيني! المياه معناها أنه أكيد ثلاثة أو أربع زجاجات لتر كبيرة، هم دول اللي يغتسل بهم، فقال له هذه ما تكفيني أغسل يدي، هذا العالم قال له: قد كفت من هو أطهر منك وأوفر منك شعراً. أنت تقول لي لا أصل أنا نظيف جداً وأنا شعري وبتاع، فقال له: قد كفت من هو أطهر منك، وهو النبي صلى الله عليه وسلم، وأوفر منك شعراً، يعني النبي صلى الله عليه وسلم كان أكيد أنظف منك، وفي نفس الوقت أهم حاجة وأغزر منك شعراً.

واحد يقول لك أصل أنا شعري طويل، أقول له كان النبي صلى الله عليه وسلم شعره طويل وكذا، وكان حتى يبلغ أحياناً لغاية منكبيه، وكان في نفس الوقت هذا نوع من أدب الماء وعدم الإسراف في الماء، وهكذا، وهذا أدب صعب جداً بسبب التقنية التي نستخدمها، صعب جداً، فنحن نريد تغيير التقنية التي نستخدمها، يا إما الحنفيات تبقى بحساس، يا إما نتعود كما الناس في زمان، تتوضأ يفتح يجيب إناء قدر الوضوء الحقيقي بتاع النبي صلى الله عليه وسلم الذي فيه اقتصاد، ويملاه ويقفل الحنفية ويأخذ منه ليتوضأ عشان الحنفية أول ما بنفتحها هذه تحمي فيلاً صغيراً في الوضوء، وكمل الغسل، لا قطيع أفيال كبار مش صغيرين، لماذا؟ نحن تحت الدش وقاعد، فهذا متجاوز، وهذا داخل في حديث النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يكونن من أمته من يتعدون في الطهور والدعاء»، وفي الطهور التجاوز حد السنة في الماء.

والدعاء، هو الدعاء إما بإثم أو الدعاء الحديث لما رأى الصحابي سمع أحد أبناءه يقول: اللهم أدخلني القصر الأبيض عن يمين الجنة، فقال له يا بني قد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لا يكونن من أمتي من يتعدون في الدعاء والطهور»، فلا تكن منهم. زي تعدي الدعاء هو الدعاء بمحال، "اللهم أهلك جميع الكفار على وجه الأرض"، مش هيحصل، القيامة تقوم والكفار مالئون الأرض، يا رب أحرق الكل، لا، في تعدي، مش يزحر مش عايزهم، مش يتحرقوا كلهم، خلاص. الدعاء بالكيلو، فهذا يسمونه تعدي في الدعاء، أو أحياناً لا، الدعاء على الظالمين هذا حاجة حسنة جداً، لأنه إجمالاً "اللهم عليك بالظالمين"، يعني كل الدعاء حلو، بس هي الفكرة في إيه، لا، ما يسمونه الأدب في الدعاء، هو كثير من الأئمة كان إذا دعا الإمام فقال: "اللهم أهلك الظالمين"، لم يؤمن، ما يقولش آمين، يقول: "فنحن ممن، إحنا من الظالمين"، فتدعي على نفسك؟ في حد عاقل يعمل كذا؟ عشان كذا كثير من الأمة، أنا هذه حاجات مرة أحد الدعاء عايز فقه شديد جداً، واحد كان يقول: "اللهم هيئ لهذه الأمة أمر رشد يعز فيه أهل طاعته ويهدى فيه أهل معصيته"، كان لا يقول "ويذل"، من باب إني عايز يهديهم، فدعاء في حتى النبي صلى الله عليه وسلم لما دُعي على من النبي صلى الله عليه وسلم شُقَّ؛ كسروا رباعيته وضرب بالسيف في كتفه، وفي رأسه الشريف أحد، فدعا على أقوام بأعينهم، فنزل فيه فنهاه الله عز وجل عن أن يدعو عليهم، ونزل في قوله فيهم قول الله عز وجل: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ﴾ [آل عمران: 128]. الغريب أن الثلاثة الذين كان يدعو عليهم النبي صلى الله عليه وسلم كلهم أسلموا وحسن إسلامهم، فكان الله عز وجل يريد، حتى هو ذكره في الأخلاق لما قالوا له ادع على دوس، فلم يدعُ عليهم، فقال: «اللهم اهدِ دوساً»، وقد هداهم.

فهذا وصف الشعر، فهو هنا بس في المتن بيقول: طيب نحن عندنا كذا رواية تقول إن هو كان شعر النبي صلى الله عليه وسلم موفراً وكان لمة وكان جمة، طيب من فيهم نأخذها؟ نحن نقول أكيد النبي صلى الله عليه وسلم ما كان شعره ثابتاً على درجة واحدة، فقد رآه أحد بعد القص، بعد فترة طويلة أو قبل العمرة الثانية وهكذا، فهو الناظم عشان ميزة كده أنه مختصر، بس شامل المسائل حتى ولا على سبيل الإشارة، يعني أنت ممكن الكلمة تذكر الواحد بـ: "بعيد بين المنكبين، شعره يبلغ شحمة الأذن يوفره، مرة أخرى فيكون وفرة، يضرب منكبيه يعلو ظهره"، يعني هي فكرة أنه يبلغ الشحمة ممكن يكون مرة ومرة، "يضرب منكبيه يعلو ظهره"، ممكن يوصل يبقى جمة الذي يصل للكتف.

"يحلق رأسه لأجل النسك"، يعني النبي صلى الله عليه وسلم لم يُرَ حلق رأسه كله إلا في النسك، عشان حتى بعض المذاهب عند الإمام مالك مثلاً يكره حلق الشعر كله لغير الحج في غير النسك، واحد يقول لك ما تيجي نضرب زلبطة، فعند بعض المذاهب منها أن النبي لم يفعل ذلك، واحد يقول لك لا ده بحكم العادة النبي ما عملش كده، ومنها أن كثير من سمات الخوارج في أحاديث: "أقوام محلقين الشعور"، فبعض المذاهب تقول كده، نحن طبعاً نذكر ده مش على سبيل الإجماع ولا حاجة، بس بنقول إن المسائل هذه يأخذون منها أحكاماً. "يحلق رأسه لأجل النسك، وربما قصره في نسك"، الحتة هذه لما قال وربما، هذا فيها التضعيف لأن في ناس يقولون النبي صلى الله عليه وسلم حلق، وقصر.

النبي صلى الله عليه وسلم اعتمر أربع مرات وحلق رأسه. فقد روي: «لا توضع النواصي إلا لأجل النسك المحاص». وأهل السير يقولون: إن ولا ليس للإنسان أن يحلق جميع شعره إلا في النسك المحاص. المحاص هو النسك الذي يمحو جميع ذنوبه، فهم قالوا: لا، ده هو النبي كده، ليس لك إلا أن تفعل هذا في كذا، أو النبي قد فعل، يعني حلق رأسه كلها في النسك المحاص الذي هو الحج أو العمرة.

وصف لون النبي صلى الله عليه وسلم: أبيض قد شرب حمرة. علت، يعني النبي صلى الله عليه وسلم كان أبيض الوجه، لكن البياض عند العرب أنواع، منهم بياض ممجوج الذي هو البياض الذي نسميه أمهق، وهو أبيض قوي، أبيض لأقرب الشح، فلم يكن النبي صلى الله عليه وسلم كذلك، كان أبيض البياض مختلط بحمرة، وهذه كانت من صفات العرب التي تحمد للرجل. طبعا هم كانوا يكرهون السواد بحكم الجاهلية، ولم يبعث نبي أسود. ممكن سيدنا آدم كان يكون أقرب للون الطين، لكن صفة النبي صلى الله عليه وسلم: أبيض قد شرب حمرة.

وفي الصحيح: أزهر اللون. ثبت معينين، هذا نوع الأبيض الأزهر. وصف الرجل بالبياض؛ لأن العرب إذا وصفت الرجل بالبياض قالت أزهر، وإذا وصفت الخيل بالبياض لا تقول أزهر، لما قلت أزهر يبقى رجل أبيض، أما لو قلت أبلق، يبقى كده حصان أبيض، ولو وصفوا خد امرأة بالبياض يقولون شيئاً غير الاثنين؛ فالعرب كانت تميز جداً في درجات اللون، والموصوف بالبياض مش هو أبيض وخلاص. فالأزهر هو البياض الذي شيب حمرة.

وفي الصحيح: أشكل العينين، أي حمرة لدى بياض العين، النبي صلى الله عليه وسلم كان أشكل العينين، يعني بياض العين فيها سواد وبياض، فالنبي صلى الله عليه وسلم كانت لون عينه أسود شديد السواد، هو البياض فيه حمرة، هذا الذي يسمونه أشكل العينين. ولي علي أدعج وفسر، ويقصد علي بن أبي طالب، أي هناك رواية عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان أدعج، والدعج هو أيضاً وكأنه حمرة في العين، بس لغت ثانية بس هو الفرق بين الإشكال والدعج، وضعفه، أي قال مش ده المعنى؛ لأنه قد يفهم من الدعج أنه قد يكون مش نفس المعنى بتاع الإشكال.

وفي الصحيح أنه جعد الشعر، الجعد الذي هو شعر. نحن عندنا سابط، سابط الشعر الذي هو الذي في العامية نقول شعره حرير، أشبه بشعر العجم، فلم يكن النبي صلى الله عليه وسلم كذلك. وفي الصحيح: جعد الشعر لا سابط ولا بجعد، فكان النبي صلى الله عليه وسلم شعره وسط، لا هو مفلفل ولا كان ناعم شديد النعومة، فهو كان وسط كهيئة شعر العرب؛ لأن العرب معظم العرب، نحن دلوقت يمكن مع دخول عناصر ثانية، اللي عايز يعرف شكل العرب بدقة لو قدر له أن يرى أحد قرشيين، حتى الآن بيحافظوا على الناس اللي عندهم، نادر جداً واحد أو واحدة قرشية في السعودية يتجوزوا من غير قرشي، نادر، فلو أحد شافهم يميزه أنه شكله مختلف تماماً.

الواحد عنده تصور عن السعوديين أحياناً أنه عشان معظم السعودية يعتبر مش الحجاز، نجد اللي بيحكموا السعودية أو الجبين، فممكن أحياناً يجي في ذهني أنه ممكن يكون أسمر، أسمر مش أبيض، لكن في بعض الدعاة السعوديين الواحد أول ما يشوفه يقول أيوه، لو هو وصف واحد بالبياض ومش بياض أوروبي، ورجل، يبقى شكله كده في بياض البشر، وكذا الشعر، حد منهم بطول شعره، تلاقي الشعر لا هو ناعم بشكل زي اليابانيين ولا هو مجعد زي المصريين والمغاربة والزنوج.

وفي رواية عن النبي صلى الله عليه وسلم أن شعره ناعم كالأوروبيين وهي رواية غير صحيحة، الحافظ العراقي كما أخبر في المقدمة أنه يذكر الخبر المنتشر ولو هو منتشر ومش صحيح يقول هو منتشر ومش صحيح. وفي الصحيح: جعد الشعر، لا سابط ولا بجعد. وعن علي: ثابت لم يثبت إسناده.

وكان كث اللحية، انتقل من وصف شعر النبي صلى الله عليه وسلم إلى وصف لحية النبي صلى الله عليه وسلم، فكان النبي صلى الله عليه وسلم كث اللحية، يعني غزير اللحية. عشان كده الله يرحمه بقى، كان في بعض الأساتذة كثير جداً عندنا في الكليات لما كان حد يلتحي يقوله أنت عامل إيه في وشك كده؟ فيقوله النبي كان، فيقوله مين قالك؟ فنقوله: الحافظ العراقي قال، يعني أن وصف النبي صلى الله عليه وسلم في السير، طبعاً الحافظ العراقي زي ما قلنا بياخد البيت وهو عبارة عن حديث أو حديثين أو ثلاثة، والصحيح يبقى ده الصحيح؛ لأن له حديث واثنين وثلاثة وأربعة مسكونين على هذا الوصف، فالنبي صلى الله عليه وسلم كان كث اللحية.

عشان كده نحن بنقول لواحد: واحد جاله في المنام وهو حليق، اللي جاله في المنام حليق وقال له أنا النبي صلى الله عليه وسلم فهو كاذب، ليست هيئة النبي صلى الله عليه وسلم. طب لو جاله واحد شعره حرير فبنقول له كان شعره حرير ما شاء الله، فنقول له والله أو جالي واحد أسمر وشعره أكرت فنقول له ولابس عمامة ما شاء الله خضراء فنقول له برضه مش ده النبي، فالشيطان لا يتمثل بهيئة النبي صلى الله عليه وسلم، ما يجيش بقى في المنام ويكذب، لكن جالك واحد أسمر أسود، شعر أكرت ولابس عمامة خضراء وأنت عجبك وكل حاجة، وقال لي كذا، فقل له لا، من الشيطان، لأن ده مش النبي.

عن علي ثابت، لم يثبت إسناده، وكان كث اللحية، كانت لحية كبيرة. وكان ثبت عن كثير من الصحابة، منهم عبد الله بن عباس في تفسير القرآن ﴿مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ﴾ [الفتح: 27]، أي التحليق في الرؤوس والتقصير في اللحى. وثبت عن عدد كثير من الصحابة أنهم كانوا يأخذون ما زاد عن القبضة؛ إذا أراد الرجل أن يأخذ من لحيته فإذا زادت عن القبضة قبض على لحيته لتبقى هنا، حتى لا يكون الرجل ثائر الشعر واللحية كالشيطان، فما زاد عن القبضة أخذوه، وده مروي كثير جداً من الصحابة، بل وارد في تفسير الصحيح عن عبد الله بن عباس. وطبعاً المذاهب الأربعة على التشذيب، يعني لو واحد لحيته بتطلع حتة طويلة وحتة قصيرة، يقولك سيبها زي ما هي، لا يسوي منها حتى يكون معتدل الهيئة.

مما يروى عن ابن شهاب الزهري، ومن أئمة الحديث، بل من أول من دون الحديث في عهد عمر بن عبد العزيز، أنه يقول: حفظت ما لم يحفظه أحد، ونسيت ما لم ينساه أحد. يقول: حفظت القرآن في ثلاثة أيام، حد مرة كان بيتكلم معاه فبيقول له يعني أنت حافظ القرآن؟ قال له لا، قال له خلاص اذكر، وهو إمام كبير في الحديث وكذا بس مش حافظ القرآن كله، فقعد ثلاث أيام أثقل على نفسه طول الثلاث أيام بيحفظ، فأنهى حفظ القرآن، فده لا يقدر عليه أحد من الناس، حاجة غريبة فعلاً، ثلاث أيام ويخلص، إحنا مش عارفين هو تاني كان حافظ قد إيه برضه الرواية ما بتقولش.

وفي نفس الوقت أنا أصدق حاجة زي كده ليه؟ لو واحد هو عربي فصيح لسانه مستقيم ومتغاظ في نفس الوقت ممكن يعمل الإنجاز ده. ويقول: ونسيت ما لم ينساه أحد، إيه اللي ما ينساه أحد؟ قال قبضت على لحيتي، هو المفروض الإنسان لو ذكر، الرجل بيقبض وبياخد الزيادة، عمل إيه؟ قبض وأخد، عارفين لما الواحد يسهو الدنيا تبوظ.

كان كث اللحية، وأشعر الصدر، دقيق المسربة، في رواية المسربة والاتنين صحاح، المسربة والمسربة، أشعر صدر النبي صلى الله عليه وسلم كان له شعر في صدره، ودقيق المسربة أو المسربة، المسربة التي هي خط من الشعر من سرة الرجل إلى اللبب، الذي هو نقطة هذه المنطقة في الصدر. النبي صلى الله عليه وسلم كان له خط دقيق من الشعر من سرته إلى واحد يقولك هو شاف إزاي؟ سؤال، يعني لو وصفت في الحديث عائشة أو واحدة من زوجات النبي صلى الله عليه وسلم، ماشي، طب إزاي الناس عرفت ده؟ إحنا عرفنا أن معظم لبس العرب كان هكذا.

طبعاً في الإحرام النبي صلى الله عليه وسلم يوصف كثير جداً في أنه في الإحرام، الرجال في عموم الناس حتى الآن، الراجل يبقى ماشي يرى منه بطنه وصدره وكذا، فده أصلاً جزء كبير جداً من العرب كانوا بيلبسوا كده، يعني لبس الإحرام ده الخصوصية فيه أنه غير مخيط وكذا، لكن الهيئة دي كثير جداً من العرب كانوا بيلبسوا كذا. عشان كده في حديث سلمان الفارسي لما كان عارف علامة النبي صلى الله عليه وسلم خاتم النبوة، ودي علامة وكانها شامة في كتف النبي صلى الله عليه وسلم، فالنبي صلى الله عليه وسلم علم أنه يريد أن ينظر إليها فيستوثق من نبوة النبي صلى الله عليه وسلم، فالنبي أرخى.

وحديث الصحابي الذي قال له يا رسول الله لما النبي صلى الله عليه وسلم يعرض السيف بصفهم للقتال، فواقفوا صف فواحد طالع شوية فراح ضربه بعرض السيف، قال له إيه؟ استوِ يا سواد، فقال له قد أوجعتني يا رسول الله، فالنبي صلى الله عليه وسلم قال له اقتص، يعني أنا ضربتك فأوجعتك، أنا مش مجرد نظام، ده أنت وجعتني فقصص، فقال له أضربك زي، فالنبي صلى الله عليه وسلم قال له اقتص، أضربني زي ما ضربتك، فقال له لا، أنت ضربتني على بطن، أنا أضربك على بطنه، فكشف له النبي صلى الله عليه وسلم عن بطنه الشريف، فكب على النبي صلى الله عليه وسلم يقبله، فهو فقال ما أردت بفعله؟ قال أردت أن يكون آخر ما يمس، كان قاله في قتال، فأردت أن يكون آخر ما يمسه من الدنيا هو جسدك.

فالفكرة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يرى منه كعادة الرجال في هذا الوقت وحالياً، مثلاً متعارف عليه في المدن الساحلية مثلاً، ممكن واحد يبقى معروف وصفه من غير أبوه وأمه وإخواته، السبب هو طول اليوم، عرفاً مقبول. عشان كده واحد هنا ماشي لابس بنطلون بس، حاجة غريبة، لو واحد متشاف كده حاطط حاجة كده مجرد ساتر كتافه وماشي صدره كله باين وبطنه وبتاع، في مكة أو في المدينة الناس ما تستغربش قوي؛ ليه عرفاً المكان ده الناس تعمل. وأشعر الصدر دقيق المسربة، يعني الشعر دقيق، يعني مش منتشر زي شعر صدري، من سره حتى يحاذي لبب، الذي هو شعر المسربة، بدأ من سره إلى هذه المنطقة من الصدر.

وكان شثن الكف والقدم، شثن الكف والقدم يعني غليظ الأصابع، غلظ أصابع اليد والقدم. في واحد عارفين صوابع بتبقى أحياناً صوابع رفيعة، أما النبي صلى الله عليه وسلم فكانت أصابع قدم اليد شثن، الذي هو ضخم الأصابع، ولا يقتضي من هذا ضخامة الكف ولا القدم، يعني في واحد بيبقى صوابعه مربعة، مليانة شوية كذا، كانت أصابع النبي صلى الله عليه وسلم أصابع اليد والقدم، لكن مش معناها أن.

الكف نفسها اللي هي منطقة الراحة، مش لازم هي نفسها كانت تبقى ضخمة قوي، عشان حتى لا يتصور أحد أن يده كلها ضخمة أو رجله كلها ضخمة؛ لا هو كان أصابع، ده وصف الأصابع، وكان شفنا الكف والقدم. وهو الغليظ قوة يستلزم هو بيقول وصف قدم النبي صلى الله عليه وسلم، فمن كان وصف قدمه هكذا يقول، فانتقل مشيه، فإذا مشى كان كما ينحط في صبب من صعد يحط؛ كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا مشى وكان في سرعة المشي وحركة جسده، إذا مشى وكأنه ينزل من صبب أو من شيء، كأن واحد عارفين لما واحد يكون ماشي على حاجة مائلة فتحس إنه ماشي بسرعة؛ فكان ماشي النبي صلى الله عليه وسلم هكذا.

بل كذا وصف كثير من مشية الصحابة، يعني سيدنا عمر بن الخطاب، السيدة عائشة مرة كانت ماشية فأدركت هي التابعين فلقيت ثلاثة ماشيين في الشارع براحة كده وحان دورهم، قالت: من هؤلاء؟ قالوا لها: نساك مشايخ ملتزمين حاجة كده. فعائشة قالت رضي الله عن عمر: كان إذا مشى أسرع، وإذا ضرب أوجع، وإذا تكلم أسمع، وكان أنسك الناس، يعني خير الناس. مش محتاج أنت تقعد عامل إيه بالراحة؛ كان النبي صلى الله عليه وسلم صاحب مشية سريعة، وكذا عمر بن الخطاب. يعني الموضوع مش يقول لك لا ما تمشيش، يعني امشي بهدوء؛ كان النبي صلى الله عليه وسلم سريع المشي، إذا مشى كانما ينحط في صبب من صعد يحط، إذا مشى كانما تقلع من صخر؛ مشي قوي مسرعة، هذا وصف مشي قوي وسريع.

يقبل كله إذا ما التفت؛ يعني النبي صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يلتفت إلى الخلف، فكان لا يلتفت بعنقه هكذا، كان إذا التفت لأحد التفت بجسده كله يلف كله على بعضه، أحيانا البصة دي لواحد يبص لك ففيها نوع، وكان النبي صلى الله عليه وسلم خلقه القرآن كما وصفت عائشة. ولكن في صاحب المتن يقول بعض علماء السير: معناه كله إنه كان لا ينظر سواء يسار ولا يمين ولا حتى في الخلف إلا بالجسد كله، يعني لو واحد كلمه جنبه ما بيعملوش كده لازم يديله كفه؛ فبيقول: لا، ده لا يستلزم، اللي يستلزم بس فكرة إيه لو خلفه؛ هو كان يلتفت بكله بجسده كله، ولكن اليسار اليمين فممكن فيلتفت له النبي صلى الله عليه وسلم كما يلتفت الناس، لكن هو بس يقبل كله إذا ما التفت وليس يلوي عنقا.

تلفت كانما عرقه كاللؤلؤ، يعني كان عرق النبي صلى الله عليه وسلم، وخاصة معظم إخواننا معظم الوصف الحسي للنبي صلى الله عليه وسلم اللي فيه أشياء خارجة عن المعنى البشري المعهود بعد رحلة الإسراء؛ النبي صلى الله عليه وسلم أسري به في عام عشر، خلاص النبي صلى الله عليه وسلم لما عاد من رحلة الإسراء تعرض إلى مقام لم يصله قبله نبي أو بشر في العموم، فتخيلوا واحد بيتعرض لإيه، يعني الملائكة عروج للسماء السماوات ولقاء الأنبياء، وحتى بلغ النبي صلى الله عليه وسلم حتى قال في إلى مكان سمعت فيه صرير الأقلام سمع الملائكة وهي تكتب الأشياء وكذا، فمن تعرض لهذا وقد كلمه الله عز وجل، فالنبي صلى الله عليه وسلم هيئته البشرية تغيرت، تغيرت بس طبعا مش هو شكله تغير لا صفاته؛ فمنها عشان كده في واحد يقولك طب الكفار في مكه طول الوقت من الأول ما كانش؛ لا ده النبي صلى الله عليه وسلم مثلا عصمة النبي صلى الله عليه وسلم من أن يقتل دي جت بعدين خالص.

وجزء من صفاته البشرية اللي هي مثلا زي لسه إحنا وصف العرق، عرق النبي صلى الله عليه وسلم كاللؤلؤ، عارفين لؤلؤة فواحد لا حاجة بيلمع كده، فكان عرق النبي صلى الله عليه وسلم، طب ده وصف مغاير لوصف البشر، فهما دايما يقولوا في الأحاديث يقولوا: عامة هذه الأوصاف غلبت على النبي صلى الله عليه وسلم بعد بالذات الإسراء بعد رحلة الإسراء والمعراج. أي في البياض والصفاء، ذاك البيت يقول كانما عرقه كاللؤلؤ، أي في البياض والصفاء إذا رؤي، يعني صافي أبيض متلألئ، ده كان عرق النبي صلى الله عليه وسلم. طيب هو كده بس؟ لا، كان أطيب من الطيب، يعني من مس عرق النبي صلى الله عليه وسلم وكأنه مس طيبًا، والنبي صلى الله عليه وسلم كان يضع الطيب ولكن هكذا كان وصف عرق النبي صلى الله عليه وسلم بلا طيب.

حتى إن أم سليم كانت عارفين لما واحد ينام فترة على حاجة ممكن يصحى يلاقيها مبلولة، كانت أم سليم كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا قال عندها كانت تأخذه فتعصر هذه الأشياء تضع تتعطر به تحط في زجاجة، يقول تجمعه أم سليم تجعل في طيبها، فهو لعمري أفضل أي أفضل الطيب. وفي الحديث في حديث وائل بن حجر عن الطبري والبيهقي قال: قد كنت أصافح رسول الله صلى الله عليه وسلم أو يلمس جلدي جلده فاتعظ بعد في يدي، يعني هو لمس النبي هم قاعدين أو سلم عليه ومشي فيقول: فتعرف بعد في يدي وإنه، يعني يعرف يجد هذا الريح في يدي فتعرف بعد في يدي وإنه لأطيب رائحة من المسك.

وفي حديث عند الإمام أحمد في المسند: أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بدلو من ماء قب دلو فشرب فيه النبي صلى الله عليه وسلم منه، ثم مج فيه، يعني شرب وأعاد بعض الماء في هذا ثم في البئر، ثم مج في البئر البئر اللي بيشربوه منه، ففاح منهما ريح المسك، الدلو الذي شرب فيه النبي صلى الله عليه وسلم ومج فيه صار يشم منه رائحة المسك والبئر. وعند أبو يعلى والبزار بسند صحيح قال: كان إذا مر في طريق من طرق المدينة النبي صلى الله عليه وسلم وجد منه رائحة المسك، يعني النبي صلى الله عليه وسلم إذا مر من طريق ريحة جامدة بيجي الحتة ومشي خلاص فالريح يقال رسول الله صلى الله عليه وسلم، يعني واحد ماشي وهو معدي في الطريق فيقول: قد مر رسول الله صلى الله عليه وسلم من هنا، مما يجد من ريح النبي صلى الله عليه وسلم. يقول في آخر هذا الباب: من ينعته ما قبله أو بعده رايت قط مثله، مثله أي يعني من رأى النبي صلى الله عليه وسلم يقول: لم أرَ لا قبله ولا بعده في هيئتي.

بوب الحافظ العراقي باب آخر في ذكر وصف هند بن أبي هالة له صلى الله عليه وسلم، عايزين برض إيه نتعرض لبعض الأشياء قد ذكرها هو ولم يذكرها غيره. يقول الحافظ العراقي: وابن أبي هالة زاد لما وصفه مفخما وفخما، يعني ابن أبي هالة في جزء من خلاص من الأوصاف قد ذكرناها هو لما جه وصف قال أشياء أخرى، فيقول طبعا الوصف ده ثابت في حديث نثري طبعا يعني الميزة في الحافظ العراقي إنه هو بياخد الأحاديث ويحولها إلى منظوم وده أسهل في الحفظ. يقول: وابن أبي هالة زاد لما وصفه مفخما وفخما يعني النبي صلى الله عليه وسلم كان من رآه ملأ عليه ص، عارفين لما في حد يشوف حد يقول والله يعني إيه رب؛ قد يكون يرى بعض الناس هو نفس الحجم نفس الشكل يكون ولكن له هيبة وفخمة وكذا، فكذا وصف النبي صلى الله عليه وسلم.

لوجهه تلالؤ كالبدر؛ أي من رأى وجه النبي صلى الله عليه وسلم وكأنه البدر، حتى بعض الصحابة يقول: فكنت أنظر لوجه النبي صلى الله عليه وسلم في ليلة تامة، يعني البدر تام، فأنظر إلى البدر وأنظر إلى وجه النبي صلى الله عليه وسلم، فإذا وجه النبي صلى الله عليه وسلم عندي أشد بهاء من البدر. يقول: معتدل الخلق عريض الصدر؛ الاعتدال اللي هو أحيانا بيسموه في حق النساء ممكن يوصف في حق الرجال اللي هو التناصف، التناصف اللي هو الاعتدال اللي هو تناسب مواصفات الجسم مع بعضها، يعني في واحد يقول لك إيه حاسس رأسه كبيرة قوي في حاسس رجليه طويلة قوي، فكان النبي صلى الله عليه وسلم يخلو من هذا كان معتدل الخلقة.

عظيم هام واسع الجبين؛ أي النبي صلى الله عليه وسلم عريض الجبهة واسع الجبين، فم ضليع أقنى العرنين؛ الضراعة في الفم عظيم الهم، ماشي يعني الفم وضليع اللي هو إيه في أحيانا بيسموه فم الدقيق، في واحد يبقى فمه صغير، فكان النبي صلى الله عليه وسلم واسع الفم، فم ضليع. أقنى العرنين؛ القن وهو اللي هو استقامة عظم الأنف، يعني كان النبي صلى الله عليه وسلم مستقيم عظمة الأنف، طويلة يعلوه نور؛ من رآه إذ ما لم يتأمل ظنه أشم؛ يعني من رأى أنف النبي صلى الله عليه وسلم يحسب أن في نهاية طول عظمة الأنف وكأنه الأشم اللي هو إيه أنفه آخرها فيها بعض الظهور، يعني يظنه كذلك يعني ده اللي يبدو ليه لكن هو مش كده بالظبط.

مفلج الأسنان؛ الفلج اللي هو المسافة البسيطة ما بين الأسنان، سهل الخد؛ عارفين لما في واحد يشوف حد فيقول خدوده عاملة زي الأطفال خد الطفل، اللي هو فكان النبي مش كده كان سهل الخد، يعني ما فيهوش التكور ده. مفلج الأسنان سهل الخد أشنب بادن، طويل الزند؛ الشمم ارتفاع قصبة الأنف وطولها مع استواء أعلاها ده اللي هو يقولك يبدو للناظر كذا، أفلج الثانيتين أو الأسنان ماشي سهل الخد، البدن أي عظيم البدن جسمه مليان يعني أو ممتلئ، يعني مش رفيع أو نحيف. الأشنب اللي هو أبيض الأسنان في حد بيبقى أسنانه مائلة للصفرة أو كذا، كان النبي صلى الله عليه وسلم أشنب الأسنان الأشنب يعني أبيض الأسنان. طويل الزند اللي هو عارفين لاعيبة الجمباز، لاعيبة الجمباز أحيانا بيبقى دراعه قصير ومدمج، لا كان النبي صلى الله عليه وسلم زنده طويل أحيانا بنجيب الحاجة.

عنقه يراك كجيد دمية مع صفاء لونه كالفضة؛ يعني كان عنق النبي صلى الله عليه وسلم مائل إلى الطول، ومن رآه كانما رأى عارفين لما حد يعمل كأنه عمل دمية من الفضة فلونها رائق، ولامعة كالفضة كان عنق النبي صلى الله عليه وسلم كذلك مائل للطول قليلا وكأنه من رآه وكأنه رأى شيء مصنوع من الفضة أو الورق اللي هو بياض الفضة.

أزج في غير قر؛ إذا غضب بينهما عرق يدره الغضب؛ إذا وصفت حواجب الرجل أو المرأة، فالأقرن اللي هو إيه حواجبه متصلة، الزاج اللي هو في فاصل، فكان النبي صلى الله عليه وسلم من رآه من بعيد ظنه أقرن، يعني كان النبي صلى الله عليه وسلم كثيف الحاجب مقوس يعني مائل وفي نفس الوقت مقترب، من رآه من بعيد يظنه أقرن، فإذا اقترب منهم علم أنه أزج؛ يعني أزج في غير قر، إذا غضب بينهما عرق يدره الغضب، وكان بين الحاجبين عرق عرق يعني عارفين لما في حد بيتنرفز في حد أحيانا عرق العرق هنا ينفر، فكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا غضب علم في وجهه الشريف من هذا العرق.

فهو ينفر إذا غضب. وبين قرينيه سائل الأطراف، رحب الراحة، ضخم الكراديس، ذريع المشية. سائل الأطراف، رحب الراحة، ضخم الكراديس، ذريع المشية.

أقول سائل الأطراف، فكره أشبه بفكره عدم القصر الشديد، وأنا بسميه مكوك كده مضغوط. سائل الأطراف أي ممتد الأطراف. رحب الراحة، الوصف على الحس والمعنوي؛ كان النبي صلى الله عليه وسلم كريماً جواداً من ناحية الوصف المعنوي، وكان واسع الراحة؛ يعني كف النبي صلى الله عليه وسلم الكف نفسها واسعة. ضخم الكراديس؛ أحياناً لما إحنا نقول على حد، ما أعرفش المصطلح ده عندكم هنا في القاهرة، يقولك خشبه، عريض فين مصطلح الخشب؟ خشب يقصده إيه؟ يقولك خشب حاجة يعني عظمه، فـ ضخم الكراديس يعني عظام النبي صلى الله عليه وسلم ليس بالنحيف، لا عظام النبي صلى الله عليه وسلم كانت ممتلئة، أي عظيم رؤوس العظام غليظة. ذريع المشية، هو تصديقاً للأبيات التي قالها في الأول، وكان النبي صلى الله عليه وسلم ينحدر من صبب، كان منحدر ذريع المشي، أي سريع المشي، مش معناه سريع برضه اللي هو معناها السرعة الشديدة جداً لدرجة إن هو فيها إفراط أو كذا.

طيب، ممكن عايزين برضه لو نقرأ حاجة تانية في الوصف.

يقول برضه في بعض وصف خصائص النبي صلى الله عليه وسلم، بس مش الجسمانية، خصائص اللي هي المعجزات الحسية للنبي صلى الله عليه وسلم. المعجزة الأساسية للنبي صلى الله عليه وسلم هي القرآن، المعجزات الحسية كسائر أنبياء الله عز وجل والصالحين، وده قائم حتى في حالة غير الأنبياء؛ اللي هو إحنا أحياناً بعض الناس بيسميه كرامة، بس هي خرق للعادة سواء هي كرامة أو معجزة سميت بكذا وكذا. فيقول الحافظ العراقي ذكر معجزاته صلى الله عليه وسلم يقول: أعظمها معجزة القرآن تبقى على تعاقب الأزمان، كذا انشق البدر حتى افترق بفرقتين رأي عين حقق، وقد زواه الإله حق الأرض مغرباً لها ومشرق، وقال ما زواه لي سيبلغ إليه ملك أمتي فبلغوا.

وحن جذع النخل لما فارق لمنبر إليه حتى اعتنق، ونبع الوف جاش كثرة من بين أصبعيه غير مرة، وسبح الحصى بكفه بحق، كذا الطعام عنده به نطق، وشجر وحجر قد سلم عليه نطقا، والذراع كلم، وقد شكى له البعير إذ جهد، وبالنبوة له الذئب شهد. وجاء مرة قضاء الحاجة ولم يجد شيئاً سوى أشاة، ومثلها لكنهما بعودة أمار كلا منهما فاتت تخذ الأرض ذي وذي حتى قضى حاجته. أمار كلا، ثَمَّ البيتين الآخرين دول إن النبي صلى الله عليه وسلم مرة أراد أن يقضي حاجته، فوجد مكاناً مكشوفاً، فأمر شجرتين فاقتربتا حتى غطتا النبي صلى الله عليه وسلم، فأتى حاجته ثم أمرهما فعادتا مكانهما.

وازدلفت إليه ست بدن للنحر كل سابق للطعن. أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن ينحر بعض البدن فتسابق إليه هو ينحر، ولكن تسابقت إلى النبي صلى الله عليه وسلم. وندرت عين قتادة فردت تلك فكانت من صحيحة أحد، سيدنا قتادة من الصحابة فقد أصيبت عينه في أحد المغازي، فالنبي صلى الله عليه وسلم فأتاها يحملها إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فأخذها فردها في مكانها فعادت أحسن ما كانت، صلحت أحسن عينيه حتى مات، أحسن من دي خلاص. فكان النبي صلى الله عليه وسلم، ودي من دائماً الحافظ العراقي إذا ذكر الشيء ولم يعقب يعني هو في الصحيح يعني ثابت في خصائص النبي صلى الله عليه وسلم. في إحنا قلنا دائماً أحاديث ضعيفة كتيرة وإحنا لسنا بحاجة إلى الأحاديث الضعيفة أو الموضوعة أو الباطلة أو كذا، وده ثابت في أحاديث أفعال النبي صلى الله عليه وسلم؛ حتى كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا لمس، سيدنا جابر بيقول كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا يلقى الأطفال فيربط على خديهم، فكان فلقيني فربط على خدي وترك الآخر صار، يعني أي حد يشوف خده يعرف أن ده أحسن من ده قد مسه النبي صلى الله عليه وسلم.

وبرئت عين علي إذ تفل فيها لوقته، وما عاد حصل اللي هو في غزوة خيبر لما قال: أين علي؟ فقالوا أرمد يشكو عينه، فتفل فيها النبي صلى الله عليه وسلم؛ أي ببصاق خفيف كده، فبرئت. وابن عتيك رجله أصيبت فهي بمسحة سريعاً برئت. وقال اقتلوا أبي بن خلف خدشه خدشاً يسيراً، فمات؛ أخبر أنه يقتل أبي بن خلف، فمسه مسه خفيف فمات، فانحذف كذاك، كذاك أمية بن خلف قتل كافراً ببدر فوفي وعد، في بدر لهم مصارع كل بما سم له قد صرع، النبي صلى الله عليه وسلم لما دعا ربه فثم خرج فقال فسمى مصارع القوم، قال يقتل هنا فلان بن فلان، ويقتل هنا فلان ابن فلان قبل المعركة، فقتلوا حيث ما أشار النبي صلى الله عليه وسلم قبل المعركة.

وقال عن قوم سيركب ثبج هذا البحر، أي يغزون، ومنهم أم حرام ركبت البحر ثم في رجوعهم قضت؛ يعني توفيت. كان النبي صلى الله عليه وسلم وأم حرام بنت ملحان من محارم النبي صلى الله عليه وسلم، فكان نائماً عندها يوماً، فقام النبي صلى الله عليه وسلم من نومه متبسماً فسألته عن سر التبسم، فقال: «أقوام من أمتي يغزون في البحر». ثم نام قليلاً ثم عاد فابتسم، فقالت يا رسول الله، فقال: «أقوام من أمتي يغزون في البحر هم كالملوك على الأسرة». فقالت: يا رسول الله ادع لي أن أكون منهم. فقام فذكر مثل ما ذكر، فقالت ادع لي، فدعا لها أن تكون منهم. ومن أول الشهداء أم حرام؛ فلما فتحوا قبرص فكانت من أول الناس، وهو حتى الآن موجود هذا، هي دفنت هنا هناك أم حرام بنت ملحان في مسجد بني بالقرب من قبرها، فمعروف حتى الآن في الموضع. وكما أخبرها النبي صلى الله عليه وسلم فهم غزوا في البحر، وكانت ممن توفي في هذا الفتح.

وقال في الحسان سبط نسبه يوماً لعل الله أن يصلح به ما كان بين فئتين وهما عظيمتان الكل ممن أسلم، لما النبي صلى الله عليه وسلم رأى سيدنا الحسن وكان صغيراً فقال: «ابني هذا السيد، يصلح الله به بين طائفتين عظيمتين من المسلمين»، وقد فعل؛ فلما كان بيعة بالخلافة تنازل بال عن الخلافة لمعاوية رضي الله عنه حتى يحقن دماء المسلمين، وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم هذا بالغيب وهو من معجزاته. وقال في عثمان تصيبه البلوى حقاً، كان النبي صلى الله عليه وسلم أخبر الصحابي قال: "استأذن رجل"، فقال: "من؟" فقال: "أبو بكر"، فقال: "أذن له وبشره بالجنة". ثم عمر، فقال: "من؟" فقال: "عمر"، فقال: "أذن له وبشره بالجنة". ثم قال: "من؟" فقال: "عثمان"، فقال: "أذن له وبشره بالجنة على بلوى تصيبه"، وقد أخبره نصاً أنه سيقتل، بل نهاه أن يقاتل، فقد وقع كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بعد وفاته بأكثر من 24 سنة أو 25 سنة.

وقتل الأسود في صنع اليمن ذكره ليلة قتله، ومن الأسود اللي هو الأسود العنسي قد ادعى النبوة في وقت حياة النبي صلى الله عليه وسلم، فقام عليه أحد الناس مسلم الخولاني فقتله في رجال، فالنبي صلى الله عليه وسلم "يرحمك الله" أخبرهم في الليلة التي قتل فيها والأسود العنسي في اليمن أنه قد قتل الليلة، كان كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم. ومن قتله كذاك كسرى أخبر بقتله، فكان ذا بلامر، لما أرسل ملك البحرين بأمر كسرى أحد الجنود حتى تقبضوا على النبي صلى الله عليه وسلم في يريدوه إلى كسرى، فالنبي صرفهم وقال لهم: "أخبركم عن خبر صاحبكم اللي هو كسرى، قام عليه ابنه فقتله الليلة". فهم عارفين النبي قال كده إمتى، طيب هم من هنا ما يروحوا البحرين فترة طويلة، فملك البحرين بعث يسأل فقالوا له ده فعلاً كسرى قتل في الليلة كذا، فعاد فعلاً في اليوم الذي أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه قتل؛ وكيف للنبي صلى الله عليه وسلم إلا بالوحي أن يعلم أن كسرى قد قتل اليوم من ابنه في سريره.

وقال أخبار عن الشيماء قد رفعت، في بغلة شهباء خما نارها أسواد، حتى أخذت عهداً أبي بكر كما قد وصفت، وقد دعا لوالد الخطاب بعزة الدين به، أو بأبي جهل أصابت عمراً فأسلم عزة به من كان أضحى مسلماً، ولي علي بذهاب الحر والبرد لم يكن به يدري، ولابن عباس بفقه الدين مع علم بتأويل فبحر اتسع، وثابت بعيشه سعيداً حياته وموته شهيداً. كل من دعا له النبي صلى الله عليه وسلم بدعوة أصابته؛ اللي دعا له بالشهادة استشهد، اللي دعا له بالبركة بورك في عمره، اللي دعا له بأن يذهب عنه الله عز وجل أذى الحر والبرد فكان لا يضر حر ولا برد كعلي بن أبي طالب، ودعا عبد الله بن عباس بالفقه في الدين وتعليم التأويل فكان من أفقه الأمة.

وأنس بكثرة المال والولد وطول المدة في عمره، فعاش نحو المئة، قال لسيدنا أنس دعا له بكثرة المال والولد فعاش 100 عام وكان يؤتي نخله في السنة حملين، الناس كلها هو النبي صلى الله عليه وسلم دعا له بالبركة في المال والولد فعاش 100 سنة، والمال الناس تزرع نخله، النخلة بترمي بلح قد كذا، فكان سيدنا أنس إذا زرع نخله طرحت ضعفاً بسبب بركة دعاء النبي صلى الله عليه وسلم، وفي عمره فعاش نحو المئة وكان يؤتي نخله في السنة حملين، والولد لصلبه 100، خلف 100 عيل من بعد 20 ذكوراً 120 من بعد 20 ذكوراً أثبت.

وقال في من ادعى الإسلام وقد غزى معه العدا وحام مع شدة القتال للكفار معه بأنه من أهل النار، الرجل الذي رآه النبي صلى الله عليه وسلم أكثر إسهاماً في ضرب الكفار والناس رأته أنه من أهل الجنة، فأخبر النبي في أول القتال أن هذا الرجل من أهل النار، فلما انتهى القتال فقالوا له ده قاتل وأحسن القتال وقد أبلى بلاءً حسناً، فبعد الغزوة لما بحثوا عليه فوجدوه مقتولاً، فقالوا: طب ده قتل في سبيل الله وكذا، فأخبر عنه رجل أنه تحامى على نفسه يعني استعجل الموت فوضع سيفاً وقتل به نفسه، خلاص فهو يعذب بفعله في النار. فصدق الله ما قال السيد نحره لنفسه عمداً أنه قتل نفسه، وكان من عتبة بن أبي لهب إذن له، دعا عليه فوجب يسلط الله عليه كلباً، قتله الأسد قتله الأسد قتلاً صعباً، ده اللي هو دعا عليه عتبة بن أبي لهب اللي هو قال له: «يأخذك كلب من كلاب الله عز وجل»، فأكله أسد.

وقد شكى له قحوط المطر، أتاه وهو فوق المنبر فرفع اليدين لله وما قزعة ولا سحاب في السماء، يعني الراجل لما قال له ما فيش مطر والدنيا كذا، فالنبي صلى الله عليه وسلم وهو على المنبر دعا، ليس فيها سحابة فطلعت سحابة وانتشرت فأمطرت، جموع تواترت، حتى شكى له قطاع السبل، فأغاث لما دعا الله العلي، وأطعم الآلاف من الخندق من دون صاع، وبهيمة بقي بعد انصرافهم عن الطعام أكثر مما كان من طعام، كذاك قد أطعمهم من تمر أتت به جارية في صغر، وأمر الفاروق أن يزود مئين أربعاً أتوا فزودوا، والتمر كان كالفصول الرابض كأنه ما مسه من قابض، اللي هو فكرة تكثير الطعام والشراب بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم، كذاك أقراص شعير جعلت من تحت أبط أنس فأكلت جماعة منها ثمانون وهم.

قد شبعوا، وهو كما أتى لهم، الأشياء هي هي يأكل منها الناس وتظل كما هي ببركة يد النبي صلى الله عليه وسلم. وأطعم الجيش، فكل شبع من مزود وما بقي فيه دعا لصاحب المزود فيه، فأكل منه حياته إلى حين قتل. كان أحد الناس معه مزود -يعني شيء يوضع فيه الطعام- فالنبي صلى الله عليه وسلم دعا له بالبركة، ثم دعا الناس يأكلوا من المزود، فأكل عدد كبير جداً من الناس، ودعا له ببركة هذا المزود، فظل الرجل يأكل فيه طول حياته ولم ينفد حتى استشهد هذا الرجل أو قتل.

هو المزود والخاتم وبعض الأشياء، حتى خلافة عثمان مقتل عثمان لصاحب لصاحب وأطعم الجيش، فكل شبع من مزود وما بقي فيه دعا لصاحب المزود فيه، فأكل منه حياته إلى إلى حين قتل عثمان ضاع. رووا أن حمل خمسين وسقاً منه لله. وفي بنائه بزينب أطعم خلقاً كثيراً من طعام من قدم أهدت له أم سليم، رفع من بينهم وهو كما قد وضع. والجيش في يوم حنين إذ رموا منه بقبضة تراب هزموا؛ أخذ النبي صلى الله عليه وسلم قبضة من تراب وقال: «انهزموا»، فوضع كذا التراب في رؤوس القوم، كذا التراب في رؤوس القوم قد وضعه، ولم يره ولم يره كذا التراب في رؤوس قوم قد وضعه ولم يره ولم يره منهم أحد. نعم، ولم ير ولم يره منهم أحد، وكذا التراب في رؤوس القوم قد وضع ولم يره منهم أحد.

وكم له من معجزات بينة تضيق عنها الكتب المدونة! طيب، أوسع الكتب على الإطلاق في خصائص النبي صلى الله عليه وسلم هو الخصائص الكبرى للسيوطي. ومن قبله ممكن اللي هو الناس يكثرون جداً من شرحه حتى ينظمونه وكذا، اللي هو الشفا، في الشفا للقاضي عياض، وعليه شروح كثيرة جداً برضه في خصائص النبي صلى الله عليه وسلم. المتن، من أراد أن يضبط المتن ضبطاً نهائياً؛ يقارن ما بين هذه النسخة -وهي من أضبط النسخ- مع الضبط في كتاب شرح الدرة الثانية في نظم السيرة النبوية، ليه؟ لأن الشعر فيه ضرورات؛ ففي أحياناً حاجة معموله على عكس التصريف الطبيعي عشان ما ينكسرش الوزن، وأحياناً بيبقى ليها روايتين في المتن، في رواية كده ورواية كده. فاللي عايز يضبط الرواية دي ببعض الضبط الموسع لو كان ليها كذا رواية أو كذا ضبط أو كذا شرح، الدرة بتاع الأجهوري ممتاز في هذه المسألة، في إيه؟ ممكن كلمة هنا تبقى مكتوبة فيقول إيه دي ضرورة، ولو شال الوزن غيره، أحسن الوزن كذا، أو في روايتين والاثنين مضبوطين وما يكسروا الوزن، أو دي بتروى بالفتح مثلاً بالضم والفتح وهكذا.

طيب، لو حد عنده أسئلة متعلقة بما قلناه حتى الآن في الدورة يعني، معكم ربع ساعة أسئلة أو تعليقات أو أشياء متعلقة بشيء، حتى لو في حاجة معينة عايزين مثلاً كتب أو بعض مادة معينة نحيل عليها أو كذا. لو حد له سؤال متعلق بده، لو عايزين حاجة بالترتيب، حاجة بالترتيب يبقى إحنا محتاجين نقرأ حاجة في تاريخ العرب قبل الإسلام، حاجة مختصرة. لو حاجة مختصرة في كتاب واحد: محاضرات في تاريخ العرب قبل الإسلام، أو محاضرات في تاريخ العرب في الجاهلية، أو محاضرات، أظن كده محاضرات في تاريخ العرب بتاع الدكتور صالح العلي مختصر. لو حد عايز يقرأ في الاقتصاد أو أسواق العرب، يقرأ كده أسواق العرب في الجاهلية، سيد الأفغاني. صالح العلي. وكتاب ثاني: أسواق العرب في الجاهلية بتاع الدكتور سعيد الأفغاني كويس جداً في الأسواق.

حد عايز يقرأ حاجة في أيام العرب، بالأخص اللي هي إيه المعارك التي كانت بين العرب في الجاهلية وكذا وحتى في الإسلام؛ اسمه مجمع أيام العرب في الجاهلية والإسلام بتاع شمس الدين محمد شمس الدين، موجود بي دي إف، معظم اللي أنا قلته ده موجود بي دي إف. ده قبل في الجاهلية، أوسع حاجة في المكتوبة بس دي للمتخصصين، يعني شيء بشيء يذكر: المفصل في تاريخ العرب بتاع جواد علي، سبع أو ثمان مجلدات، بس ده مستوفى وإن كان يكثر جداً من النقل عن.

طيب عايز السيرة؟ أي حاجة مختصرة كمدخل كويسة، مختصرة زي الرحيق المختوم مثلاً، يعني لطيف جداً، يستعان عليه بإيه؟ في حاجات في السيرة لما تُشاف بالعين زي شكل الجزيرة العربية، المسارات، المسافات وكذا؛ ففي أطلس جداً، الأطلس موجودين بي دي إف عشان هم غاليين: أطلس حسين مؤنس، اللي هو أطلس تاريخ الإسلام ممتاز، وكل من أتى بعده وينقل عنه. وأطلس السيرة النبوية بتاع الدكتور المغلوث، أو إجمالاً بنوصف أطالس المغلوث على بعضها كلها كويسة، لكن إحنا يلزمنا في السيرة أطلس السيرة النبوية بتاع المغلوث، الدكتور المغلوث ميزته أن هو إيه مصور وفيه خرائط ولطيف جداً، هو وأطلس التاريخ الإسلامي بتاع حسين مؤنس كويس جداً.

لو أنا عايز أعرف المنظومات أيام النبي صلى الله عليه وسلم والراشدين؛ الكتاب متعلق بالاثنين. الناس كانت بتتعلم إيه أيام النبي صلى الله عليه وسلم؟ النبي، مين اللي بيعلم مين إيه؟ يعني مين بيعلمهم دين؟ مين علمهم لغة عربية؟ بيتعلموا صنائع، بيتعلموا حرث، بيتعلموا؟ في كتاب اسمه عصر الخلافة الراشدة بتاع أكرم ضياء العمري، دكتور أكرم ضياء العمري. ده متقسم إيه: التعليم، القضاء، الجهاد، كده على الأبواب، بس يبدأ من النبي صلى الله عليه وسلم مروراً بالراشدين، اللي أوسع منه أكرم ضياء ضياء العمري، والعمري دي بيت هم عراقيين، في العراق معناها العمري يعني يعني نسبة يرفع إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه، خلاص؟ زي الدكتور أحمد خيري العمري، مشهور موجود يعني، أحمد خيري الأدباء اللي أسلوبهم لطيف جداً يعني، عمري برضه يعني ينتسب لعمر بن الخطاب.

لو حد عايز حاجة شاملة موسوعة كاملة في الوظائف في عهد النبي صلى الله عليه وسلم؛ يعني أما الوظائف المتعلقة بالنبي نفسه صلى الله عليه وسلم، يعني من كان يحمل للنبي نعله؟ من كان يعني يقف أذن؟ يمنع من دخول الناس إلا إذا أذن النبي صلى الله عليه وسلم، لو النبي حابب يشتري حاجة يبعت مين؟ مين اللي كان بيخدم النبي صلى الله عليه وسلم من الأحرار ومن العبيد؟ مين كتبت الوحي؟ من الذين كانوا يكتبون بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم؟ إيه المهن اللي كانت أيام النبي صلى الله عليه وسلم؟ الحرف، الصنائع، الأجور كانت قد إيه؟ حلي النساء كان شكله إيه؟ الحاجات المتعلقة بتعليم النساء، بالتعليم في العموم مين كان؟ وهكذا.

أشمل حديث الكتاب القديم اسمه تراتيب الدلالات السمعية بتاع الحافظ الخزاعي، تراتيب الدلالات السمعية. له طبعتان، طبعاً الأدق والأكثر تحقيقاً يعني وإن كانت الطبعه الأولى كويسة، اللي هي طبعة إحسان عباس. والكتاب الطبعتين بتاعت الخزاعي، الطبعة الرخيصة الأرخص وكويسة مش وحشة، كويسة ومخدومة طبعة المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية. زي شرح شرح الدرر الثانية، الكتاب ده أحد المعاصرين وهو الحافظ الكتاني المغربي أخذ الكتاب وزاد فيه زيادة غاية في الروعة. الحافظ الكتاني طابعه موسوعي فكان يقول: الحافظ الخزاعي رحمه الله فاته حديث كذا وكذا في نفس الوظيفة، أو في وظيفتين ثلاثة وقعوا منه، في أحاديث لم يطلع عليهم، فأثرى جداً الكتاب جداً الكتاب، وعمل منه الكتاب، كتاب الفرد في باب نظام الحكومة النبوية المسمى بالتراتيب الإدارية، كتاب موسوعة نظام الحكومة النبوية المسمى بالتراتيب الإدارية بتاع الحافظ الكتاني. طبعة هو ليه لها طبعات: طبعة الأرقم، وطبعة دار البشائر، وطبعة دار السلام. أرخصهم وأجودهم وأنفعهم طبعة دار السلام، طبعة رخيصة مجلدين مخدومين كويسين بـ 100 جنيه مثلاً، 150 جنيه، ممكن تبقى أرخص كمان من كده شوية. طبعة الأرقم يعيبها يعني أن المحقق تدخل في الطبعة فشال منها حاجات وحط حاجات بمزاجه. طبعة دار البشائر أغلى غالية وفي نفس الوقت شالوا منها التقاريظ. الحافظ الكتاني لما كتب الكتاب، كثير جداً من العلماء في كل أنحاء الأرض كتبوا تقاريظ للكتاب، قالوا الكتاب ده كذا وأهميته وأفضليته وبتاع، تقاريظ فيها فوائد كثيرة جداً وعددها كبير، لأن الكتاب لما صدر يعني نال حفاوة شديدة جداً من الناس. فطبعة البشائر غالية وفي نفس الوقت شالوا التقاريظ، أما طبعة دار السلام رخيصة وممتازة مخدومة، وفي نفس الوقت جابوا كل التقاريظ وأثبتوها في أول المجلد الأول، فعشان كده إحنا بنقول طبعة دار السلام ممتازة. كده بهذه الطريقة الإنسان يبقى غطى كم كويس جداً من السيرة.

طيب أنا حد عالي الهمة وعايز يتوسع في السيرة، أنا عايز أقرأ حاجة أقدر أقول إن أنا تقريباً مافيش حاجة فاتتني في السيرة، عايز أقول كده. أوسع كتب السيرة على الإطلاق السيرة الشامية، أو المسمى بـ سبل الهدى والرشاد بتاع الحافظ الشامي. سبل الهدى والرشاد، ميزة الكتاب أن هو رخيص ومخدوم جداً يعني اللي محققينه أساتذة كبار في الجامع في الأزهر وكده، وطبع قديماً يعني، بس هو كبير يعني هو تقريباً في 13 جزء، 13 جزء كلها محققة ومطبوعة. ميزتها أن الـ 13 جزء دول كلهم بـ 180 جنيه لأنه طبعة المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية دي حكومية مدعومة من الدولة، والتحقيق ممتاز وكذا. الكتاب أنه راجع إلى من أمهات السيرة، فتقريباً مستوعب، وعند التدقيق تدقيق هو رجع لأكثر من 1000 مرجع، يعني هو راجع للـ 300 مرجع اللي هم الكبار والمستوعبين وكده. عند التحقيق الناس اللي اشتغلت وراه وبتاع، الراجع في حاجات ما ذكرها لأنه أخذ منها حاجات بسيطة وبتاع، مش 1000 مرجع.

طيب لو إحنا نختم بده، لو حد عايز يبقى عنده إلمام بكل ما كتب في السيرة، أقل الكتب وعيبها ومزاياها والخلاف المنهجي في الكتاب وكذا، يقرأ كتاب بسيط الحجم صغير، وفي نفس الوقت عظيم القيمة جداً، كتاب اسمه مصادر السيرة النبوية للدكتور محمد يسري سلامة رحمه الله، قد ما تشابل، لكن من حاجاته الممتازة جداً مصادر السيرة النبوية، كتاب صغير جداً وفي نفس الوقت مستوعب. إيه ميزته؟ أن هو ذكر كل الكتب المكتوبة نثراً، المنظومات اللي في السيرة وشروحها، خلاص قديماً وحديثاً وعيوبها، يعني الكتاب ده يعيبه كذا، الكتاب ده ميزته كذا، الكتاب ده كذا، فدون ملاحظات جيدة جداً. وفي نفس الوقت ميزته أن اللي مقدم الكتاب -وده من اللي بيزود قيمة الكتاب- العلامة بشار عواد، بشار عواد محقق كبير جداً، يكاد يكون تقريباً مافيش كتاب من كتب السنة في التاريخ المعاصر إلا ما بشار عواد محققه أو محقق حاجة في وزنه يعني، سنن الكتب الكبرى كتب العلل في الحديث، راجل موسوعي. مقدم الكتاب الشيخ يسري محمد يسري كان شاب يعني يمكن يكون بالكاد 40 سنة ما كتب الكتاب، كان صغير حاجة و30 سنة، فبشار عواد مقدم بيقول هذا العمل من الأعمال يعني الدقيقة جداً المستوعبة جداً وكذا، فأوصيكم بهذا الكتاب.

وكتاب إيه ممكن في حجم الكتاب ده مش كبير، بل أصغر، بس جامع جداً لمصادر السيرة. ميزة الكتاب ده أنه لو واحد قرأه كده على المهل، يعرف معظم أسماء كتب السيرة كبير ولا صغير، مين اللي مؤلفه، إيه قيمته، في أي عصر؟ ليه؟ لأن معظم الكتب القديمة عند كلام الجد بقى أحسن من كتب الحديثة، ليه؟ كتب الحديثة طبعاً علم الناس بيقل، فبيفضل أحياناً أحكام غير يعني قصص صواب، الأخطر على الإطلاق أننا بنحب نسقط حياتنا المعاصرة على كتب السيرة، فالمؤلف متأثر بالوضع الراهن، فأي بيحط التاتش بتاعه جوه كتاب السيرة، فبيطلع كلام أحياناً مش دقيق، أو تكون مسيطرة عليه فكرة معينة، مثلاً فكرة إيه؟ تنقية السنة من كل الأحاديث الضعيفة والباطلة، فنقول له ماشي الباطل والمكذوب ماشي، ويروح شايل الضعيف برضه، طب الضعيف ده مشهور بين أهل العلم ومقبول وكذا، نعمل إيه في ده؟ يقول لك نشيله برضه، فكثرت جداً كتب مكتوبة بالاسم ده السيرة النبوية الصحيحة أو صحيح السيرة النبوية، أو صحيح السيرة النبوية، السيرة النبوية الصحيحة. فيهم فوائد؟ آه، لا يخلو من فوائد، فعلاً بتاع السيرة النبوية الصحيحة بتاع العلي، الشيخ العلي مش صالح مش دكتور، وصحيح السيرة النبوية بتاع أكرم ضياء العمري الأستاذ اللي هو بتاع عصر الخلافة الراشدة، والشيخ الألباني كان بدأ يحقق كتاب السيرة النبوية بتاع ابن كثير الحافظ فأخرج منه جزء وتوفي، فبرضه طبع تحت إيه صحيح السيرة النبوية. فأحياناً بيبقى في نوع من إيه؟ في أحاديث بتضعف أهل العلم على قبولها بيحصل مشاكل، لكن في منهجيات كتب السيرة الكتاب حلو، وحش، كويس، ليه وحش؟ ليه؟ مصادر السيرة النبوية بتاع محمد يسري سلامة، أظن يعني إيه طيب ماله ثانية؟

أيوه، تمام. طبعاً هذا الجزء من السيرة إحنا توقفنا على المكي تمام، فذكرنا ما يعني لا يفوتنا ذكره في العهد المكي تمام. فلو أحيلنا إحنا أحلنا في أول الدورة أظن على كتاب اليوم النبوي، خلاص، اليوم النبوي يغطي سؤال حضرتك، لكن الذكر في التفاصيل، معظم السنة المروية عن النبي صلى الله عليه وسلم الكثرة الكافرة السلوك اليومي كانت في العهد المدني، فإحنا ذكرنا معظم الأشياء اللي تمثلها الحاجة في العهد المكي لأننا كنا يمكن محددين بده لكن.

الملاحظة بتاعتك في محلها، لو احنا عايزين نستوعب الموضوع، السيرة العهد المكي والعهد المدني وشامل كله فنجي في الآخر نغطي كل شيء. فاحنا ذكرنا الجزء المتعلق بالعهد تمام، بس اليوم النبوي لو ما أعرفش شفتيه ولا لا، الكتاب جيد جدا في استكمال الصورة اللي أنت بتدوري عليها، وإن كان ينقصه حد من الشباب اللي حضروا معانا قبل كده، دور ملاحظة جيدة جداً إن هو ذكر اليوم الخالي من الجهاد؛ يعني يوم برغم إنه استكمالاً للصورة، المفروض كان يجيب إيه؟ النبي زوجاً، النبي في السوق، النبي مع الناس، ثم يذكر حال النبي صلى الله عليه وسلم، وخاصة النبي صلى الله عليه وسلم من بعد الهجرة قعد عشر سنين ورا بعض غزا فيهم أكثر من مرة بأمره أو بنفسه، فكان يجب أن يذكر هذا. ده ما يعيب كتاب اليوم النبوي ودي إحدى الملاحظات الجيدة جداً اللي قالها حد من اللي حضروا معانا الدورة قبل كده.

هو أحيانا الضابط بيبقى ضابط انتقائي؛ يعني أنا لما أقول لك احنا في العهد المكي يعني إيه؟ يعني ما فيش حج مثلاً، ما فيش صيام، ما فيش جهاد؟ هل ده المقصود؟ لو ده المقصود مش صحيح؛ ليه؟ التكليف بيبقى على حسب الاستطاعة والإمكان والمكان. يعني أنت ما تعرفش مثلاً تقيم دينك، خلاص بتبقى مأمور إيه؟ امشي دينك ولا هاجر، روح أقم دينك في حتة تانية، مش قادر تقيم الشعائر روح امشي هاجر. لو أنت مش قادر تقيم دينك، واحد بيقول والله أنا ما أقدرش أجاهد، ده في حق مين؟ كل المسلمين؟ كل المسلمين مش قادرين يجاهدوا مثلاً؟ مش صحيح.

فكرة إن هو احنا في العهد المكي، اللي هو إحنا مين؟ مسلمي مصر مثلاً ولا مسلمي ليبيا؟ أو هم في العهد المدني مين؟ يعني واحد يقول لك لا إحنا حالياً في العهد المدني، أو إحنا نخلص المعهد المكي وننقل على مين؟ مين يقول إن إحنا انتقلنا من العهد المكي للعهد المدني؟ هي الفكرة إن هي أحياناً بتبقى تحكمية محضة؛ إحنا دلوقتي هنقعد ندعو وساكتين ومش هنجاهد، لا ولا هنعد للجهاد، لا ما إحنا في العهد المكي! فبيبقى فيها تعسف شديد جداً ولي للنصوص السيرة وأفعال النبي صلى الله عليه وسلم وأقواله، بس هو ده الخطورة.

لكن هي نصوص الشريعة، عشان كده إحنا بنقول الفقه لما الواحد بيدرس فقه، بيمنع أو بيحجز الفقه عن إن هو يعمل كده؛ ليه؟ لأن الفقه بيخليك عندك قدرة على التعامل مع كل جزئية بحالها. يعني أنت مش هتقعد تحكم، مش هنعمل واحد اتنين تلاتة أربعة، مين اللي أداك ده؟ هي كل مسألة الموضوع زي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؛ إحنا في مقام النهي، اللي هو: «فمن رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فمن لم يستطع فبلسانه، فمن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان»، أو «ليس وراء ذلك حبة خردل من الإيمان». إحنا في مين فيهم؟

على حسب الموقف، في مقام يستطيع أي منا أن ينكر بيده يقدر، خلاص واحدة بتتعرض لإساءة في الشارع لو تدخل أحد استطاع أن ينكر، لو استطاع واحد لا مش قادر يبقى هينكر بلسانه، مش قادر فهي الفكرة في إيه؟ يقول لك إحنا دلوقتي بالقلب بس! كل الأشياء، لا مش صحيح، كثير من الناس تنكر باللسان، وفي من الناس من يصدع بالحق وده مقام الشهداء، يعني اللي هو: «ورجل قام إلى إمام جائر فأمره فنهاه»، طب ما ده هو خير الجهاد، كلمة حق عند سلطان جائر، في ناس فَتَنَتها في الحياة التنكيد على الحاكم الجائر، فواحد يقول لك لا إحنا حالياً بالقلب وما عشان إحنا في العهد المكي.

طب النبي صلى الله عليه وسلم كان كفار أحياناً يؤذيهم، وأحياناً صفح ولين، وأحياناً كان مستضعف، وأحياناً عمر بن الخطاب لما أسلم ضربهم في مكة. طب أهو عاجبك العهد المكي؟ أه خد أبو ذر وعمر، يلا، أبو ذر الغفاري وعمر بن الخطاب كان يضربونه حتى منتصف ضرب. فالقصد إن أنت مجرد ورقة فتقدر.