من محل الاتفاق بين أهل العلم والفقهاء أن العلماء -رحمهم الله تعالى- كلهم يقبلون وجود هذه المذاهب، ولا يرون أن وجود هذه المذاهب أمر مرفوض شرعاً.
ولم يدعُ أحد من علماء الإسلام ومن أئمة الدين إلى إلغاء هذه المذاهب أو حرق كتب المذاهب. وما وجد من هذا فإنما هي تصرفات لا تمثل اتجاه الشريعة ولا أئمة الدين. بعض الناس في بعض الحقب من الزمان أخذوا كتب المذاهب، يعني حصل في التاريخ الإسلامي من أخذ كتب المالكية وأحرقها، قال: لا، ما نقلد المالكية، وإنما نأخذ من الكتاب والسنة مباشرة. طبعا هذا، كما كررنا، أن هذا التصور غلط أصلاً.
كذلك وجد في عصرنا الحاضر من دعا إلى حرق كتب بعض المذاهب، ومن يدعو إلى إلغاء المذاهب، وكل هذه الدعوات ليست صادرة من أئمة الإسلام ولا من أكابر علماء الشريعة. وعلماء الإسلام يدركون وأئمة الدين يدركون أن هذه المذاهب وجدت نتيجة طبيعية، وأن وجودها أمر قدره الله عز وجل كونا، وليس هو أمر مرفوض شرعاً.
فمن التعصب ضد المذاهب، كما ذكرنا، أن يدعو الإنسان إلى حرق كتب المذاهب، أو إلى إلغاء كتب المذاهب، أو إلى الإعراض عن كتب المذاهب وأنها كتب لا قيمة لها؛ هذا ضرب من دروب التعصب. وهو تعصب -للأسف- يأتي تحت مظلة محاربة التعصب، وهو في حقيقته تعصب لآراء شخصية وليس إلى مذاهب ومدارس علمية معتبرة.
وبالمناسبة، على ذكر التعصب، فقد وجدت حوادث في التاريخ، وجمع بعضها الدكتور خالد كبير علال، له كتاب اسمه التعصب المذهبي. والتعصب المذهبي وجد في بعض أتباع المذاهب الفقهية على سبيل الندرة لا على سبيل الشيوع.
الأمر الثالث -أيها الإخوة الكرام- من محل الاتفاق: أن المتمذهب -المنتسب إلى مذهب من المذاهب- إذا بلغ الاجتهاد وخالف مذهب إمامه لرجحان غيره فقد أحسن، ولا ينكر ذلك عليه. ولم يوجد من أحد إنكار على أبي يوسف القاضي أنه خالف شيخه أبا حنيفة؛ أبو يوسف القاضي خالف أبا حنيفة ولا لا في مسائل؟ ذكرنا أن أبا يوسف رحمه الله خالف أبا حنيفة في مسائل. ومحمد بن الحسن الشيباني رحمه الله خالف أبا حنيفة ولا ما خالفه؟ خالفه، ولم يوجد من أحد -لا من الحنفية ولا من غيرهم- ينكر على أبي يوسف أو ينكر على محمد بن الحسن الشيباني رحمه الله مخالفة لأبي حنيفة في المسائل التي توصل فيها إلى اجتهاد يخالف اجتهاد شيخه أو اجتهاد إمامه.
ووجد هذا في مذهب الحنفية مثل ما ذكرنا: محمد بن الحسن وأبو يوسف، وقيل -طبعا حط تحتها خط- قيل إن أبا يوسف ومحمد بن الحسن قد خالفا أبا حنيفة في ثلثي المذهب. وهذا يبدو أنه لا يراد به التقدير الحقيقي، وإنما المراد به كثرة المسائل التي خالف فيها أبا حنيفة -رحمة الله على الجميع-.
ومن أمثلة ذلك أيضاً في مذهب المالكية مثلاً، فقد وجد من بعض أصحاب مالك أنه خالف الإمام مالك في مسائل، حتى خالفوه في بعض المسائل التي ثبتت عنه، جاء ونُصّت عنها، لكن هذا إذا بلغ الانسان رتبة الاجتهاد. من أمثلة ذلك في المالكية أيضاً ابن عبد البر رحمه الله تعالى، فانه قد خالف الإمام مالكاً في مسألة خيار المجلس واستدل لخلاف قوله.
كذلك وجد في مذهب الشافعية أيضاً، فمن أصحاب الشافعي مثلاً المزني، فإن المزني خالف الشافعي رحمه الله تعالى مع أنه كتب مختصراً في مذهب الشافعية. وكذلك في الحنابلة، فقد وجد من بعض الحنابلة لهم اختيارات ولهم اجتهادات تخالف مذهب الإمام أحمد رحمه الله تعالى، ولكن هذا بعد التأهل كما ذكرنا.
فمن المتقدمين ومن المتأخرين؛ فمن المتأخرين مثلاً شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى فإنه لما بلغ رتبة الأهلية في النظر في الأدلة الشرعية كان له اجتهادات خارجة عن عموم مذهب أحمد، وله اجتهادات في التصحيح المذهبي -يعني له اختيارات داخل المذهب في تصحيح إحدى الروايات عن الإمام أحمد رحمه الله- وله اختيارات تخرج عن مذهب الإمام أحمد رحمه الله تعالى.
وينبغي أن نتنبه هنا إلى القيد المذكور في هذا المحل؛ ما هو القيد؟ أن المتمذهب إذا تأهل فإنه إذا اجتهد واختار قولا من الاقوال فقد أحسن. واما غير المتأهل فليس له حق أصلاً أن يختار، وهذه قضية ترى تنبهوا لها. إذا نظرت في سير العلماء وفي طبقات الفقهاء في المذاهب جميعاً وعلى مر قرون التاريخ كله، فإنك تجد العلماء الذين لهم اختيارات فقهية -يقال: اختاره فلان من العلماء، اختاره فلان- تجد أنهم قلة، ولا تجد إلا الواحد بعد الواحد، يمكن تمر مئة سنة ما فيها إلا واحد أو اثنين في المذهب الذين لهم اختيارات استقلالية.
بخلاف ما نحن عليه اليوم، فإننا نجد كل طالب علم وكل من مسك قلماً ورقة، أو كيبورد طابعة، فتجد أنه لا يكتب مسألة في الفقه إلا ولابد أن يذكر فيها أن الراجح فيها عنده كذا، مع أن كثير جداً ممن يكتب ليس أهلاً للترجيح، والترجيح هو اجتهاد.
بعض الناس يتصور أن الاجتهاد هو أن تأتي بقول لم يقل به أحد من الناس، وأني وإن كنت الأخير زمانه لآت بما لم تستطعه الأوائل، وهذا غير صحيح؛ ليست حقيقة الاجتهاد كذلك، بل إن المجتهد إذا أجمع العلماء قبله على قول لا يجوز له شرعاً أن يخرج عن إجماعهم، وإذا اختلف العلماء قبله على قولين فلا يجوز له أن يحدث قولاً ثالثاً يخرج عن محل إجماعهم. فالاجتهاد ما هو؟ الاجتهاد في المسائل التي تكلم الفقهاء فيها قبله ينحصر في حقه في الترجيح بين أقوالهم.
فالترجيح بين قول عالم وعالم هو اجتهاد لا يصح أن يصدر إلا عن مجتهد تحققت فيه شروط الاجتهاد. وأما ميل النفس -يعني كونك أنت تميل إلى قول مالك في هذه المسألة وتميل إلى قول أبي حنيفة في المسألة الأخرى- فإن ميل النفس هذا ليس اجتهاداً ولا هو مرجح شرعي، أن يكون نفسك تميل إلى هذا لا حاجة للناس أن يعرفوا إلى أي القولين تميل نفسك، هذا أمر لا يقدم ولا يؤخر وليس هو اختياراً بالمعنى العلمي.
نعم، إذا طلب من الباحث أن يكتب من هذا القبيل للتعلم لا على وجه الاختيار حقيقة، ولا على وجه الاجتهاد والترجيح، وإنما هو من باب التعلم، هذا بابه واسع؛ ممكن واحد يقول لك: لابد أن تظهر شخصية الباحث، تناقش الأدلة وكذا؛ من باب إظهار شخصية الباحث لأجل أن تقوى من الناحية العلمية، ومن أجل أن تتعلم لا من أجل أن ترجح، فهذا باب آخر.
ولهذا يقول ابن هبيرة رحمه الله -الوزير ابن هبيرة من أصحابنا الحنابلة رحمه الله-: إن المناظرة بين أرباب المذاهب تخرج مخرج الإعادة والدرس، يعني لما يصير اثنين يتناظرون ممكن في درس من الدروس يقال: يا فلان يا فلان من الطلاب تتناظرون في المسألة الفلانية، ويصير مناظرة بينهما، هذه المناظرة هي عبارة عن ماذا؟ مناظرة لا يقصد بها التوصل إلى القول الراجح؛ فإذا علا أحد المتناظرين على الآخر بالحجة ترجح قوله، لا، وإنما يقصد بها تربية الطالب وتعليم الطالب وتدريب الطالب على ذلك.
فالمناظرة بين أرباب المذاهب تخرج مخرج الإعادة والدرس، وكذلك الترجيح في كتابة البحوث العلمية إذا طلب منك بحث علمي وقيل لابد أن ترجح، فإن هذا يخرج مخرج الإعادة والدرس، وليس هذا من الاجتهاد ولا من الاختيار الذي يتبع أو يقلد عليه.
ولهذا القاعدة في البحوث العلمية المعاصرة -وهذا ترى بعض البحوث اليوم الفقهية تطبع أنت لا تعرف أصلاً المؤلف هذا من هو؟ صح ولا لا؟- يعني الآن المكتبات تضخ لك عدداً كبيراً من الكتب والبحوث الفقهية في النوازل وفي غير النوازل، وكثير من هذه الكتب أنت لا تعرف من هو المؤلف، صح ولا لا؟ لا تعرفه إلا بالاسم مكتوب على هذا الغلاف، لا تعرف رتبته العلمية ولا عبادته ولا دينه ولا أي شيء، صح ولا لا؟
طيب، ما موقفك من هذا الكتاب؟ العجب العجاب أن بعض الناس يأتي إلى كتاب هو لا يعرف من المؤلف ثم يأخذ يقول: أنا على طول يبحث عن ترجيح هذا المؤلف، يقول: والله يرجح القول الفلاني، خلاص! ثم يقلده على ذلك الترجيح. هذا موجود، يقول لك: والله صاحب البحث الفلاني يرجح كذا. طيب، صاحب البحث الفلاني من هو، وتعريفه؟ قال: لا والله ما أعرفه. كم عمره؟ ما هي رتبته العلمية؟ ما يعرف. ثم يقول: لكنه رجح القول الفلاني!
فنقول بالنسبة لهذه الأبحاث: طالب العلم يستفيد مما فيها من جمع للمعلومة وتقريب -قربت لك المعلومة من مصادر متنوعة، وربما مكث في الرسالة العلمية ثلاث سنوات أو نحو من ذلك- فانت تستفيد من المادة العلمية المجموعة. وأما كون الباحث مال إلى الرأي ألف أو إلى الرأي باء، أو رجح قول زيد أو قول عمرو، فإن هذا لا يقدم ولا يؤخر.
نعم، وهنا ننبه أيضاً أن طالب العلم إذا درس عند طالب علم أو عند شيخ من الأشياخ الذين لم يبلغوا رتبة الاجتهاد -بل حتى لو كان شيخه قد بلغ رتبة الاجتهاد- فإن معرفة الطالب بالترجيح والنتيجة التي توصل لها الشيخ في مسألة، يعني مثلاً افترض جاءك الشيخ وشرح لك المسألة، قال فيها قولان، فتقول للشيخ: ما هو القول الراجح؟ يقول لك: القول الأول هو القول الراجح، تكتب القول الأول هو القول الراجح؛ الآن معرفتك بهذا القول أنه هو الراجح، هذا تقليد أو ليس بتقليد؟ تقليد، وليس هو أحسن حالاً بأي حال أبداً، هذا بأي معيار من المعايير لن يكون هذا التقليد أحسن حالاً مما لو قلّدت قول أحمد بن حنبل وانتهيت عند ذلك.
لكن الناس اليوم صاروا يظنون أن الزمن المتأخر يمكن أن يكون حاكماً ومغربلاً -كما يعبرون- للتراث الفقهي، يقولون: نحن نحتاج إلى أن ننقي ونغربل التراث الفقهي، فيأتي العالم المتأخر أو حتى طالب العلم أو الباحث فيجمع أقوال من سبقه ثم يقول: القول الفلاني هو الراجح، ويظن بعض طلبة العلم أن هذا القول قول فصل، وقد حكم في المسألة وانتهى الخلاف وحسم! أبداً، هذا لا يكون، ولا يمكن أبداً أن ينظر إلى المسائل الفقهية بهذه النظرة السطحية.
فإن العلماء، أو بالمناسبة، حينما نقول مثلاً: الإمام أحمد، الإمام مالك، الإمام الشافعي، الإمام أحمد لما يتكلم في مسألة من المسائل، والباحث المعاصر اليوم حينما يتكلم في مسألة من المسائل، كيف سيكون الكلام فيها؟
نقول: الإمام أحمد رحمه الله يتكلم الآن، المسألة أمام الإمام أحمد، طيب، ما هي حصيلته فيها؟ حصيلته فيها أنه يحفظ في هذه المسألة التي يتكلم فيها خمسة عشر حديثاً، كل حديث منها يحفظه ما بين عشرين طريقاً إلى خمسة وثلاثين طريقاً -طبعاً أنا أذكر أرقاماً على سبيل المثال ليس المقصود هذا- فهو يحفظ الأحاديث بأسانيدها، ويحفظ هذه الأسانيد من طرق وليس إسناداً واحداً.
وكان بعض المحدثين يقول: الحديث الذي لا أحفظه من عشرين طريقاً أنا فيه يتيم. يعني ما عندهم مسألة أنك حفظت إسناد للحديث ينتهي الأمر عند هذا. جيد. هذه الأسانيد الواحد منها يحتوي على ثلاثة إلى خمسة من رجال الإسناد، صح ولا لا؟ طيب، ما هو حال الإمام أحمد مع هؤلاء الرجال؟ يعرف الحكم على كل واحد من هؤلاء الرجال استقلالاً واجتهاداً من خلال حفظه لمرويات هذا الراوي. كويس.
ثم بعد ذلك انتهت أدلة المسألة؟ لا، يحفظ في هذه المسألة من آثار الصحابة والتابعين مثلاً خمسين أثراً، منها عشرة عن الصحابة، وثلاثين أو أربعين عن التابعين وأتباعهم، جيد، وله في ذلك ملكة فقهية وإعمال نظر في كل هذا، ثم بعد ذلك يقال: وأيضاً الآيات التي ترد في الباب وما قيل في تفسيرها، كل هذا بالإسناد.
ثم بعد ذلك يحكم في المسألة مثلاً ويقول: يعجبني كذا -شوف، بعد كل هذا العلم والتحقيق يمكن ما يقول لك هذا حلال ولا يقول هذا حرام، ولكن يقول: يعجبني كذا، أو أكره كذا- ورعاً وديانة.
الباحث المعاصر الذي سيبحث المسألة، ما حصيلته؟ يأخذ حديثاً بدون إسناد صححه فلان من أهل العلم المتأخرين، يقول: هذا حديث صحيح صححه فلان! وإذا كان له جهد والله يقول: لا، أنا سأدرس الإسناد، ماذا سيدرس الإسناد؟ يأخذ تقريب التهذيب للحافظ ابن حجر يقول: هذا ثقة، هذا ثقة، تمام، السند متصل! وليس أمامه أصلاً من الطرق التي كانت في بطون وفي صدور أولئك الأئمة إلا شيء يسير، ثم بعد ذلك يقول: القول الراجح كذا.
وكونه قال القول الراجح، هذا لم يحسم الموضوع ولم ينه الموضوع. ويقول بعضهم: طيب، الأئمة قد تكون خفيت عليهم بعض الأحاديث، صح، وأما قد يكون خفي عليهم هذا الحديث، وانت احتمال أنه خفي عليك بعض الأحاديث في المسألة عشرة أضعاف الاحتمال الوارد، حينما نقول: الإمام أحمد والله يمكن خفي، نعم، ممكن يكون خفي عليه، لكن أنت يا أخي الكريم -يا صاحب المكتبة الشاملة- كم يمكن يكون خفي عليك؟ لا شك في ذلك.
عليك أكثر سواءً من متون الأحاديث أو من أسانيدها وطرقها. واضح؟ أو من الكلام على رجالها، يعني كونك أنت تقول وثقه الحافظ ابن حجر في تقريب التهذيب، قد يكون أصلاً الحافظ ابن حجر اعتمد في توثيق هذا الراوي على الإمام أحمد، الإمام أحمد هو الذي وثقه، لكنه وثق الراوي وضعف هذا الحديث من حديثه، وهذا موجود عند الأئمة.
يعني مثلاً حديث: «إذا انتصف شعبان فلا تصوموا»، أو «إذا انتصف شعبان فلا تصومون»، حديث العلاء بن عبد الرحمن. طيب هذا الراوي موثق عند الأئمة، ولكن هذا الحديث من أحاديثه مضعف، وهذه يغفل عنها كثير من الناس اليوم، يظن أنه إذا كان جميع رواة الإناد ثقات معناها أن الحديث صحيح، الرواة كلهم ثقات والإسناد متصل والحديث ضعيف، ممكن؟ نعم ممكن، لماذا؟
المتقدمون أيها الإخوة الكرام، وهذه نقطة مهمة لا بد أن تفهم، لا بد أن نعرف فضل علم السلف على الخلف، وأنا أوصيكم في هذا بقراءة كتاب الإمام ابن رجب رحمه الله تعالى اسمه بيان فضل علم السلف على علم الخلف، لا بد لطالب العلم أن يقرأ هذا الكتاب. كتاب ابن رجب له كتابان مهمان، له -طبعاً ابن رجب هذا إمام يعني من جبال العلم ومن أئمة العلماء رحمهم الله- كتب فتح الباري شرح صحيح البخاري، وكتب شرح علل الترمذي، وكتب كتب وجامع العلوم والحكمة، يعني كتب غاية في التحرير والنفاسة رحمه الله تعالى رحمة واسعة.
له كتابان مهمان أوصي بهما؛ الكتاب الأول: بيان فضل علم السلف على علم الخلف، والكتاب الثاني اسمه: الرد على من اتبع غير المذاهب الأربعة. سنرجع إن شاء الله في الدرس القادم إلى قضية الفرق بين طريقة الأئمة الأولين في توثيق الرواة وبين الباحث المعاصر حينما ينظر في توثيق الرواة. نسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفقنا لما فيه الخير، إنه ولي ذلك والقادر عليه، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الشيخ عامر بهجت