بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه. حياكم الله جميعاً في هذا الدرس الذي أسأل الله سبحانه وتعالى أن ينفعنا به، وأن يفقهنا في الدين، وأن يفهمنا عنه سبحانه.
هذا الدرس هو الدرس الأخير في شرح كتاب الصيام من كتاب بداية العابد وكفاية الزاهد للإمام عبد الرحمن بن عبد الله بن أحمد البعلي الحنبلي، وكالعادة سنبدأ بمراجعة من أول الكتاب مع فتح المعنى وفك العبارة، فنستعين بالله سبحانه وتعالى.
بسم الله، قال المصنف رحمه الله: كتاب الصيام، والصيام لغة الإمساك مطلقاً. قال الله سبحانه وتعالى: ﴿إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَٰنِ صَوْماً﴾ [مريم: 26]. وشرعاً: هو إمساك بنية عن أشياء مخصوصة في زمن معين من شخص مخصوص، وهو إمساك بنية التعبد لله عن مفسدات الصيام في زمن معين من طلوع الفجر الثاني إلى غروب الشمس، من مسلم عاقل غير حائض ولا نفساء.
فصوم رمضان يجب بواحد من ثلاثة أمور: أولاً برؤية هلاله، أي هلال رمضان؛ لقول الله سبحانه وتعالى: ﴿فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ [البقرة: 185]. فإن لم يُرَ هلال رمضان مع صحو ليلة الثلاثين من شعبان، لم يصوموا وأكملوا شعبان ثلاثين يوماً، ثم صاموا اليوم الذي يليه. ثالثاً: وإن حال دون مطلعه، أي ليلة الثلاثين من شعبان غيم، أي سحاب، أو قَتر، أي غبار، أو غيرهما كدخان، وجب صيامه حكماً ظنياً بوجوبه احتياطاً لا يقيناً بنية رمضان، وهذا قول عمر وابن عمر وعمرو بن العاص وأبي هريرة وأنس وعائشة وغيرهم رضي الله عنهم. ويجزئ أن ظهر منه، أي ثبتت رؤيته بمكان آخر، وتثبت أحكام الصوم المتعلقة برمضان من صلاة تراويح ووجوب كفارة بوطء فيه ونحوه ما لم يتحقق أنه من شعبان، ولا تثبت بقية الأحكام من نحو طلاق وعتاق كحلول الدين وانقضاء العدة. والهلال المرئي نهاراً قبل الزوال أو بعده لليلة المقبله. وإذا ثبتت رؤيته ببلد لزم صومه جميع الناس، وقول الشيخ تقي الدين إن ذلك في حال اتفاق المطالع وإلا فلا. وإن ثبتت رؤية هلال رمضان نهاراً أمسكوا عن المفسدات، ولهم ثواب الإمساك لا ثواب الصيام وقضوا لأنهم لم يصوموا.
ويقبل فيه، أي هلال رمضان، وحده، أي دون غيره من الشهور: خبر مكلف، فلا يقبل خبر صغير ولا مجنون؛ عدل، فلا يقبل خبر فاسق ولا مستور الحال. ولا تشترط الذكورية ولا الحرية في رؤية الهلال، لذا قال: ولو عبداً أو أنثى، أو بدون لفظ الشهادة، أي لا يشترط إخباره بدخول الشهر بأن يقول بلفظ أشهد. ولا يختص ثبوت الهلال بحاكم يحكم به، فمن سمع عدلاً يخبر برؤية الهلال لزمه لأنه رواية لا شهادة. وتثبت بقية الأحكام المختصة برمضان من تراويح واعتكاف، وغير المختصة برمضان كنذر وحلول أجل وانقضاء عدة. ومن رآه وحده لشوال لم يفطر بل يستمر في صيامه مع المسلمين؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم كما في سنن أبي داود: «الفطر يوم تفطرون، والأضحى يوم تضحون». وإن رأى الهلال وحده لرمضان وّردت شهادته، لزمه الصوم وجميع أحكام الشهر من طلاق وعتاق وغيرهما ولا يفطر إلا مع الناس.
قال المصنف رحمه الله: فصل، ويجب على كل مسلم، فخرج الكافر لقول الله سبحانه وتعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ﴾ [البقرة: 183]؛ ثانياً قادر، فخرج العاجز لكبر أو مرض لقول الله سبحانه وتعالى: ﴿فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضاً أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّن أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ [البقرة: 184]؛ مكلف، أي عاقل بالغ لقول النبي صلى الله عليه وسلم كما في مسند أحمد وسنن ابن أبي داود: «رفع القلم عن ثلاثة». لكن يجب على ولي صغير ذكراً أو أنثى مطيق، أي مستطيع للصوم، أمره به وضربه عليه إن امتنع ضرباً غير مبرح ليعتاده إذا بلغ. ومن عجز عن الصيام لكبر أو مرض لا يرجى برؤه -الكبر هنا كشيخ هرم وعجوز يشق عليه الصيام- أفطر وعليه لكل يوم مع عذر معتاد عن كل يوم لمسكين ما يجزئ في كفارة. يعني إذا أفطر مع عذر معتاد كسفر فلا فدية ولا قضاء، وشأنه في الكفارة من طريقين: إما أن يصنع طعاما ويدعو إليه المساكين على عدد الأيام، وهذا فعل أنس بن مالك لما كبر؛ أو يخرج طعاماً غير مطبوخ، وهو مد بر أو نصف صاع من غير البر، كيلو ونصف رز أو تمر. وسن فطر وكره صوم بسفر قصر بعد مفارقه البيوت ولو بلا مشقه.
قال رحمه الله: وكره صوم حامل وصوم مرضع خافتا على أنفسهما أو خافتا على الولد فقط، ويقضيان ما أفطرتاه، أي الحامل والمرضع، ويلزم من يمون الولد، أي ينفق عليه إن خيف عليه فقط، اطعام مسكين لكل يوم على الفور. ويجب الفطر في صوم واجب على من احتاجه لإنقاذ آدمي معصوم من مهلكة ولو كان كافرا كغرق ونحوه.
وشرط لكل يوم واجب نية معينة بأن يعتقد أنه من رمضان أو نذر أو كفارة من الليل، ولو أتى بعدها بمناف للصيام لا مناف للنية، ولا تعتبر نية الفرضية وحدها. ويصح صوم نفل مطلقاً ممن لم يفعل مفسداً بنيته، بنية الصيام نهاراً ولو بعد الزوال؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «يا عائشة، هل عندكم شيء؟» قالت: فقلت يا رسول الله ما عندنا شيء. قال: «فإني صائم». ويحكم بالصوم الشرعي المثاب عليه من وقتها، أي من وقت نيته، ومن خطر بقلبه حدثته نفسه ليلا إنه صائم غدا فقد نوى، وكذا الاكل والشرب ليلا بنية الصوم فانه يتضمن نية الصوم.
قال رحمه الله: فصل، ومن أي صائم أكل أو شرب عامدا ذاكرا مختاراً، أو اكتحل بما، أي بشيء علم لا يظن أو يشك بل علم وصوله وصوله إلى حلقه من كحل ونحوه كقطرة، أو أدخل إلى جوفه شيئاً والجوف يشمل معظم الجهاز الهضمي، أو أدخل إلى جوفه شيئاً مغذياً كان أو غير مغذي، أو وجد طعم علك مضغه بحلقه لا بفمه، أو وصل إلى فمه نخامة سواء كانت من حلقه أو صدره فابتلعها، أو استقاء فقا عمدا سواء خرج طعام أو مرار أو قليل أو كثير أو بلغم أو دم أياً يكن، أو كرر النظر فأمنى لا إن أمذى، أو أمنى دون تكرار نظر، أو استمنى فأمنى وأمذى، أو قبل فأمنى أو أمذى، أو لمس فأمنى أو أمذى، أو باشر دون الفرج فأمنى أو أمذى، أو حجم أو احتجم وظهر دم لا إن تبرع بقليل أو كثير ومثله التحاليل، وقيد الشيخ منصور في الكشاف الحجامة بكونها في القفا أو الساق.
عامداً، فخرج أي القاصد للفعل؛ مختاراً، أي غير المكره؛ ذاكراً، لا ناسياً أفطر. وزاد المصنف في بلوغ القاصد ولو جهل التحريم، لا بفصد شق العرق لاستخراج الدم وشرط بزغ الحجام بالمشرط، ولا إن فكر فانزل يعني ولا يفطر لا يفطر بفصد وشرط ولا يفطر إن فكر فانزل، ولا يفطر إن فعل شيئاً من جميع المفطرات ناسياً أو مكوهاً. نص الإمام أحمد على أن الغيبة لا تفطر، ونقل الموفق الإجماع عليه. ولا يفطر إن دخل ماء مضمضة أو استنشاق حلقه ولو بالغ في المضمضة والاستنشاق أو زاد على ثلاث مرات. ولا يفطر إن دخل الذباب أو الغبار حلقه بغير قصد. ولا يفطر إن جمع ريقه فابتلعه بل يكره، قاله المصنف في بلوغ القاصد.
قال فصل: ومن جامع بتغييب حشفة أصلية في فرج أصلي في نهار رمضان حضراً في قبل أو دبر، ولو كان ذلك الفرج لميت أو بهيمة في حالة يلزمه فيها الإمساك مكرهاً كان أو ناسياً أو مخطئاً لزمه القضاء والكفارة. وهكذا من جامع إن طاوع غير جاهل وناس. ومن جامع في يوم في آخر ولم يكفر لزمته ثانية كمن أعاده في يومه، أي الجماع بعد أن كفر فهنا تتمحض عندنا ثلاث حالات: من جامع في يوم فعليه كفاره؛ فان جامع مره أخرى قبل أن يكفر فليس عليه إلا الكفارة الأولى؛ فان جامع في يومين مختلفين جامع مره ثم مره في يوم آخر فعليه بكل يوم كفارة؛ وإن في نفس اليوم جامع ثم كفر ثم عاد في نفس اليوم وجامع فعليه كفارة أخرى، هذه الحالة الثالثة. ولا كفارة بغير الجماع، والإنزال بالمساحقة، والمساحقة كالجماع على الصحيح في فساد الصوم والكفاره، وزدنا حالة ثالثة وهي إنزال المجبوب نهار رمضان.
وهي، أي كفارة الجماع: عتق رقبة مؤمنة سليمة من العيوب الضارة بالعمل، فإن لم يجد الرقبة أو ثمنها فصيام شهرين متتابعين إلا أن ينقطع لعذر كمرض أو حيض أو فطر واجب، فإن لم يستطع فاطعام ستين مسكيناً، أي فإن لم يستطع الصوم، فإن لم يجد سقطت بخلاف كفارة حج أو ظهار أو يمين لا تسقط.
وسن للصائم تعجيل فطر لقوله صلى الله عليه وسلم كما في حديث سهل بن سعد في الصحيحين: «لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر». وسن للصائم تأخير السحور لحديث زيد بن ثابت: تسحرنا مع النبي صلى الله عليه وسلم ثم قام إلى الصلاة. فقيل: كم بين الأذان والسحور؟ قال: قدر خمسين آية. وثالثاً قول ما ورد عند فطر ومنه: ذهب الظمأ أو غيرها مما ورد.
ومن فاته رمضان قضى عدد أيامه، ويسن قضاؤه على الفور لأنه أسرع في إبراء الذمة، والأصل في الأوامر عند الحنابله أنها على الفور ولا يجب القضاء إلا إذا بقي من شعبان بقدر ما عليه أي من أيام فيجب. ولا يصح ابتداء تطوع من عليه قضاء رمضان، وعن عنه، أي عن الإمام أحمد، يصح، وصوبه المرداوي. فان صام ونوى صوماً واجباً أو قضاءً ثم قلبه نفلاً صح النفل قياساً على قلب فرض الصلاة نفلاً.
ويحرم تأخير قضاء رمضان إلى دخول رمضان آخر بلا عذر، فان فعل، أي هذا التاخير، حتى دخول رمضان التالي وجب مع القضاء إطعام مسكين عن كل يوم. وإن مات المفرط غير المعذور ولو قبل آخر أطعم عنه كذلك من رأس ماله ولا يصام عنه وجوباً بل يسن.
قال رحمه الله: فصل، يسن صوم التطوع، وأفضله يوم ويوم وهو صوم داود، وصوم ثلاثة من كل شهر، قال المصنف بغير خلاف نعلمه، وأيام البيض أفضل وهي ثلاثة عشر وأربعة عشر وخمسة عشر. ويسن صوم الخميس، ويسن صوم الاثنين، ويسن صوم ست من شوال والأولى تتابعها ويجوز تفريقها لإطلاق الحديث. وعقب العيد لما فيه من المسارعة بالخير، المسارعة للخير، وصائمها مع رمضان أي هذه الست من شوال كأنما صام الدهر لما في الصحيحين من حديث أبي أيوب: «من صام رمضان ثم أتبعه ستاً من شوال كان كصيام الدهر». وصوم المحرم وأكده العاشر، أي ويسن صوم المحرم وأكده العاشر وهو كفارة سنة، ثم التاسع. ويسن عشر ذي الحجة وأكده يوم عرفة وهو كفارة سنتين.
وكره إفراد رجب وتزول الكراهة بضم شهر آخر غير رمضان معه أو بفطر يوم فيه. وكره تعمد الجمعة وكره تعمد صوم الجمعة وكره تعمد صوم السبت يعني بصوم. وصوم يوم الشك، وهو الثلاثين من شعبان إذا لم يكن حين الترائي. وكره تعمد صوم النيروز والمهرجان وكل عيد للكفار أو كل يوم يفردونه بتعظيم قياساً على السبت. وكره تقدم رمضان بيوم أو يومين إلا أن يوافق عادة في الكل.
ولا يصح صوم أيام التشريق إلا عن دم متعة أو قران، ولا صوم عيد مطلقاً لا لفرض ولا لنفل ويحرم. وقلنا بأن لا يصح تقتضي الفساد ويحرم تقتضي التأثيم، إلى هنا توقفنا.
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين والسامعين. فهذا المجلس الرابع من مجالس التعليق على كتاب أبي عبد الله عبد الرحمن بن عبد الله البعلي الحنبلي بتعليق فضيلة الشيخ بدر بن مرعي آل مرعي. يقول المؤلف رحمه الله تعالى: ومن دخل في تطوع غير حج أو عمرة لم يجب إتمامه ويسن، وإن فسد فلا قضاء.
نعم، قال هنا المصنف رحمه الله: ومن دخل في تطوع فأراد قطعه لم يخلو من أن يكون ثلاثة أقسام: أما أن يكون النفل حجا أو عمرة فيجب الاتمام، فيجب الاتمام لقوله تعالى: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ [البقرة: 196]. الحالة الثانية: أن يكون النفل قراءة أو أذكاراً أو صدقة، فيجوز قطعها. أما الحالة الثالثة: فان يكون النفل غير حج أو عمرة وغير القراءة والأذكار، لا يجب عليه إتمامه، لا يجب عليه إتمامه ويسن، ويسن، أي ويسن إتمامه خروجا من الخلاف.
إذاً نعيد: قال ومن دخل في تطوع فأراد -اكتبوا- فأراد قطعه عندنا ثلاث أحوال: أما أن يكون النفل حجا أو عمرة فيجب إتمامه اتفاقاً لقول الله سبحانه وتعالى: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ [البقرة: 196]. الحالة الثانية: أن يكون النفل قراءة أو أذكاراً أو صدقة فيجوز قطعها إجماعاً. الحالة الثالثة: أن تكون لا حج ولا عمرة وليست قراءة وأذكاراً وصدقة، فلا يجب وإنما يسن، يسن إتمامه لكنه لا يجب. هذه المسألة فهمناها؟
وهذا هذا فيه لفته بأن كل -وسياتي معنا الواجب الموسع والفرض الموسع- قد يجب أحياناً مثل العلم، من شرع في طلب العلم فعليه الاتمام. يعني مثلاً ما مثال الحالة الثالثة؟ قلنا الحالة الأولى أن يكون النفل حجا أو عمرة، والحالة الثانية أن تكون النفل قراءة أو أذكارا أو صدقة هذه مخير يجوز قطعها، لكن التي يسن ما مثالها؟ الصوم. نعم الصوم مثال صالح.
قال رحمه الله: وإن فسد، أي صوم التطوع، فلا قضاء عليه بل يستحب. وهذا قول الشيخ تقي الدين إنه يسن، يسن له ماذا؟ القضاء. وإن فسد صوم التطوع فلا قضاء عليه بل يستحب، وهذا اختيار الشيخ تقي.
أحسن الله إليكم، ويجب إتمام فرض مطلقاً، ولو موسعاً كصلاة وقضاء رمضان ونذر مطلق وكفارة، وإن بطل فلا مزيد ولا كفارة.
ها هنا مسألة، المسألة السابقة كانت متعلقة بالنفل يعني من دخل في تطوع، لكن الآن من دخل في فرض. قال رحمه الله: ويجب إتمام فرض مطلقاً ولو موسعاً، يعني الفرض الموسع والفرض المضيق كصلاة وقضاء رمضان ونذر مطلق وكفارة، اكتب بجانبها وطلب علم، بعد كفارة أضيف ماذا؟ وطلب علم من كان قد شرع في فرض، يعني أن يكون العلم بحقه واجباً ثم قطع فقد أثم، وإن بطل أي بطل الفرض فلا مزيد، أي فلا ياتي به يعني يعيده دون زيادة، ولا كفارة مطلقاً، ولا كفارة مطلقاً، نعيد العبارة مع فتحها قال: ويجب إتمام فرض مطلقاً ولو موسعاً كصلاة وقضاء رمضان ونذر مطلق وكفارة وطلب علم، وإن بطل فلا مزيد أن يقضيه ويعيده بلا زيادة ولا كفارة مطلقاً، ولا كفارة مطلقاً.
نعم بسم الله، أحسن الله إليكم، وأفضل الأيام يوم الجمعة، وأفضل الليالي ليلة القدر، وتطلب في العشر الأخير من رمضان، وأوتارها أكد، وأرجها سابعتها، ويكثر من دعائه فيها: اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني.
هذه يعني مطلقاً وليست فقط للصوم، نحن لا نتحدث عن الصوم، أتكلم عن أفضل الأيام وأفضل الليالي هكذا، لأنه يريد أن يدخل إلى مسألة ليلة القدر. نعم، فكان هذا هو المدخل للأفضلية، قال المصنف رحمه الله: وأفضل الأيام يوم الجمعة، لحديث أبي هريرة قال النبي صلى الله عليه وسلم: «خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة، فيه خلق آدم، وفيه أدخل الجنة، وفيه أخرج منها» رواه مسلم. وأفضل الليالي ليلة القدر، وتطلب أي ليلة القدر في العشر الأخير من رمضان، وأوتارها أكد أي أوتار العشر الأخير من رمضان أكد يعني أكد من غير الأوتار، وأرجها سابعتها لحديث أبي بن كعب رضي الله عنه قال: ليلة القدر ليلة سبع وعشرين. ويكثر من دعائه فيها أي في ليلة القدر: اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني، لحديث عائشة قلت: يا رسول الله، أرأيت إن علمت أي ليلة ليلة القدر ما أقول فيها؟ قال: «قولي: اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني».
نبدا في الفصل الأخير، بسم الله، أحسن الله إليكم، فصل: والاعتكاف سنة كل وقت وفي رمضان أكد، وأكده عشره الأخير، ويجب بنذر.
نعم، ويجب بنذر. لو اردنا أن نضبط العبارة وهي عبارة صحيحة أنا لا أستدرك، لكن لأوضح هذا فنقول: ولا يجب إلا بنذر. ليس هناك حالة يكون الاعتكاف واجباً إلا بنذر. لما قال: ويجب بنذر، قد يفهم بعضنا بأنه يجب بنذر وبغير النذر يعني هناك أحوال أخرى لم تذكر، لا، بل نضبط الأمر ونحصره فنقول: ولا يجب إلا بنذر أي ولا يجب الاعتكاف إلا بنذر.
نعم وشرط له، بسم الله أحسن الله إليكم، وشرط له نية، وإسلام، وعقل، وتمييز، وعدم ما يوجب الغسل، وكونه بمسجد، ويزاد في حق من تلزمه الجماعة أن يكون المسجد مما تقام فيه.
نعم، هذه سبعة شروط، هذه سبعة شروط، قال: وشرط له أي لصحه الاعتكاف شروط: نية، فلا يصح اعتكافه بغير نية، وإسلام، وعقل، لأنهما شرط في كل عبادة، الرابع التمييز وهو شرط لصحه كل عبادة، إلا ما رايكم؟ التمييز شرط في صحه كل عبادة إلا ماذا؟ الحج والعمرة، أحسن الله إليكم. والخامس عدم ما يوجب الغسل من نحو جنابة أو حيض أو نفاس، فهو لما قال: وعدم ما يوجب، أي عدم وجود ما يوجب الغسل، أراد أن يخرج الجنابة التي يشترك فيها الرجال والنساء، والحيض والنفاس للنساء. والسادس كونه أي الاعتكاف بمسجد، سواء كان رجلاً أو امرأةً.
الان هنا اعتراض الرسالة الأخيرة، قل الحج والعمرة لا يشترط فيهما التمييز، لا هذه ليست عبارة دقيقة، الحج والعمرة لا تجب بالتمييز، لكن يشترط لصحتها التمييز، اتضح معنا هذا المعنى، يعني من حج أو اعتمر وهو مميز غير بالغ فحجه وعمرته صحيحة تكون نفلاً في حقهم، اتضح هذا. قال: ويزاد أي شرط سابع في حق من تلزمه الجماعة، وهو المسلم الذكر الحر القادر، أن يكون المسجد مما تقام فيه الجماعة، الصحة هنا لا تعني بأنها تغني عن حجة الإسلام، أن يكون المسجد مما تقام فيه الجماعة، أن يكون المسجد مما تقام فيه الجماعة.
نعيد فصل الاعتكاف: والاعتكاف وهو لغة لزوم الشيء، واصطلاحاً لزوم مسجد لطاعة الله تعالى، سنة كل وقت، والاعتكاف سنة كل وقت وفي رمضان أكد، وفي رمضان أكد، فهو أي الاعتكاف مستحب مطلقاً في كل وقت، وهو في رمضان استحباب مؤكد، وأكده عشره الأخير من رمضان، ويجب بنذر، ولا يجب إلا بنذر، وشرط له أي لصحه الاعتكاف شروط: نية فلا يصح اعتكاف بغير نية، وإسلام وعقل، عقل لأنهما شرط صحة كل عبادة، وتمييز وهو شرط صحة كل عبادة إلا الحج والعمرة، وعدم ما يوجب الغسل من نحو جنابة أو حيض أو نفاس، وكونه أي الاعتكاف بمسجد سواء كان رجلاً أو امرأةً، ويزاد شرط سابع في حق من تلزمه الجماعة وهو المسلم الذكر الحر القادر أن يكون المسجد مما تقام فيه الجماعة. اتضح هذا معنا.
بسم الله، أحسن الله إليكم، ومن المسجد ما زيد فيه، ومنه ظهره، ورحبته المحوطة، ومنارته التي هي أو بابها فيه.
نعم قال رحمه الله هذا فرع: ومن المسجد أي في أحكامه، ومن المسجد في أحكامه، يعني ويدخل في المسجد في أحكامه، ما زيد فيه أي في المسجد، ومنه أي المسجد ظهره أي سطحه، يعني سطح المسجد داخل في المسجد، سطح المسجد داخل في المسجد، ومن المسجد رحبته المحوطة أي الملتصقة لأنها تابعه له، الرحبة هي الفناء هي الحوش تمام، ومن المسجد منارته التي يؤذن عليها التي هي في المسجد، وإن لم يكن بابها فيه أو كانت منارته وبابها فيها أي في المسجد، نعم يعني هذه الأماكن تدخل في المسجد في أحكامها.
بسم الله، أحسن الله إليكم، ومن نذر الاعتكاف أو الصلاة في مسجد غير الثلاثة فله فعله في غيره، وفي أحدها فله فعله فيه وفي الأفضل منه.
نعم، الان هذه مسألة تتعلق بالنذر: ومن نذر الاعتكاف أو الصلاة في مسجد غير الثلاثة أي غير المسجد الحرام ومسجد النبوي ومسجد الأقصى، فله فعله في غيره أي فعل هذا الاعتكاف المنذور أو تلك الصلاة المنذوره في غير المساجد المنذورة. الآن عندنا حالة هو نذر أن يعتكف في مسجد، هذا المسجد ليس من المساجد الثلاثة، فله أن يفعله في أي مسجد، هذه الحالة الأولى. الحالة الثانية: أن يكون نذره في أحدها، فله فعله فيه أي في المسجد المنذور، وفي الأفضل منه، ما رايكم؟ يعني إذا نذر أن يعتكف في المسجد النبوي فماذا يجوز له؟ يجوز له أن يفعله في المسجد النبوي، وفي الأفضل منه ما هو؟ في المسجد الحرام بمكة. وهكذا، إن نذر أن يعتكف في المسجد الأقصى عاده الله علينا وإلى المسلمين في خير وعافيه، ما الواجب بحقه؟ أن يعتكف أما في المسجد الأقصى، أو يعتكف أين؟ عنده خيار النبوي أو الحرام أو الأفضل منه أي الحرام. ثم قال: وأفضلها بسم الله.
لو غير المساجد الثلاثة شيخ محمد في أي مسجد له فعله؟ الشيخ محمد في أي مدينة؟ في الطائف، طيب أنت نذرت أنك تعتكف في مسجد العباس مثلاً مسجد ابن عباس، يجوز لك أن تعتكف وتزور أخاك في أبها وتعتكف في أبها، واضح؟ مساجدنا يا شيخ فارس في أبها كم فيها؟ فيها فضل ولا فيها سبعة وعشرين درجة بس؟ ما ما أظن عندنا أكثر يا شيخ، حقه الجماعة وبس. وأفضلها نعم.
أحسن الله إليكم، وأفضلها المسجد الحرام ثم مسجد النبي صلى الله عليه وسلم ثم الأقصى، أفضل المساجد. ما سبب ذكره لأفضل المساجد؟ ما سبب ذكره لأفضل المساجد لما؟ حتى يحرر مسألة من نذر أن يعتكف في أحد المساجد الثلاثة، المسألة التي قبلها في مسألة الأفضل. نعم.
أحسن الله إليكم، ومن اعتكف منذوراً متتابعاً لم يخرج إلا لما لا بد له منه، ولا يعود مريضاَ ولا يشهد جنازة إلا بشرط.
أي هنا من اعتكف منذوراً أي يكون بحقه واجباً، متتابعاً أي نذر أن يعتكف مثلاً خمسة أيام أو عشرة أيام ونيته أن تكون متتابعة، فلا يجوز له أن يخرج إلا لما لا بد منه، إلا لما لا بد منه، ولا يعود مريضاً ولا يشهد جنازة إلا بشرط، أي أن يشترط ذلك في بداية اعتكافه، ونضيف قيداً: إلا لأمر ينافي الاعتكاف، إلا لأمر ينافي الاعتكاف فلا يجوز ولو اشترط، إلا لأمر ينافي الاعتكاف فلا يجوز ولو اشترط، ما الذي ينافي الاعتكاف؟ كالبيع والشراء والخروج للوطء والتنزه، هذه كلها تبطل نية الاعتكاف، نعم. ويبطل بسم الله.
أحسن الله إليكم، ويبطل بالخروج من المسجد لغير عذر، وبنية الخروج ولو لم يخرج، وبالوطء في الفرج، وبالإنزال بالمباشرة دون الفرج، وبالردة، وبالسكر.
شوف يا شيخ فارس، مما توارد عليه عمل الأشياخ الذين قرأت عليهم أنه في كل موضع، أيوه يا شيخ فارس أحسن الله إليكم في أي موضع نذكر الردة نقول بعدها عياذاً بالله، في أي موضع في أي كتاب حينما يقول الإنسان وبالردة يضيف هكذا عياذاً بالله. نعم نعيدها مع هذه الإضافة بسم الله: وبالردة عياذاً بالله تعالى وبالسكر.
نعم هنا ستة مبطلات للاعتكاف: الأول هو الخروج من المسجد لغير عذر. الثاني بنية الخروج أي الخروج من الاعتكاف بنية الخروج ولو لم يخرج قياساً على ماذا؟ على قطع نية الصيام والصلاة. والثالث بالوطء بالفرج لقول الله سبحانه وتعالى: ﴿وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنتُم عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ﴾ [البقرة: 187]. الرابع بالإنزال، وإنزال المني أما أن يكون بمباشرة دون الفرج كتقبيل ولمس وتكرار نظر واستمناء فيفسد اعتكافه، والحالة المستثناة هي أن يخرج بماذا؟ باحتلام، فلا يفسد اعتكافه إجماعاً لأن النائم غير مؤاخذ. هناك حالة ثالثة أن يخرج بالتفكير أو بالنظرة الأولى، فهذه مسألة أخرى. الخامس بالردة عياذاً بالله، والسادس بالسكر الله المستعان، نسال الله سبحانه وتعالى أن يعصمنا. هذه ستة مبطلات من مبطلات الاعتكاف.
نعيد ونقول: ويبطل أي الاعتكاف بستة أمور: الأول بالخروج من المسجد لغير عذر، والثاني بنية الخروج من الاعتكاف ولو لم يخرج قياساً على قطع نية الصلاة والصيام، والثالث بالوطء في الفرج لقوله تعالى: ﴿وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنتُم عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ﴾ [البقرة: 187]، والرابع بالإنزال أي إنزال المني أما أن يكون بمباشرة دون فرج كتقبيل ولمس وتكرار نظر واستمناء فيبطل، واما أن يكون باحتلام فيعفى عنه، والخامس بالردة عياذاً بالله، والسادس بالسكر. نعم بسم الله.
أحسن الله إليكم، وحيث بطل وجب استئناف المتتابع غير المقيد بزمن ولا كفارة، وإن كان مقيداً بزمن معين استأنفه وعليه كفارة يمين لفوات المحل.
نعم، الآن إذا ارتكب الإنسان إحدى هذه المبطلات الستة، فاما أن يكون نذره متتابعاً مقيداً بزمن، فعليه كفارة وعليه أن يعود. الثاني: أما أن يكون له نذر مطلق غير مقيد بزمن فيعود ويستانف دون كفارة. اتضحت هذه المسألة معنا فهمناها؟
نعود الآن، حينما يجب على الإنسان الاعتكاف، أما أن يكون نذره مقيداً، يقول: نذرت أن اعتكف عشرة أيام، فهذا نذر متتابع مقيد، قال عشرة أيام في رمضان مثلاً، فهذا مقيد، فما الذي عليه؟ أن يعود ويستأنف يستكمل، وعليه كفارة يمين. لكن إذا قال: نذرت أن أعتكف هكذا مطلقا دون أن يحدد، دون أن يشترط التتابع، دون أن يقيدها بزمن، فماذا عليه؟ يعود يستكمل الاعتكاف دون كفارة دون كفارة. اتضحت الآن؟ بارك الله فيكم، بسم الله شيخ فارس.
أحسن الله إليكم، ولا يبطل إن خرج من المسجد لبول أو غائط، أو إتيان بمأكل ومشرب، أو لجمعة تلزمه، أو طهارة واجبة ونحو ذلك.
نعم، ويدخل فيها الطلب من التطبيقات المعاصرة، يدخل فيما لا يبطل الاعتكاف الطلب من التطبيقات المعاصرة فيما هو من حاجة المعتكف كطلب الأكل والشرب، ولا يدخل في مسألة الكسب والبيع والشراء، لا يدخل في مسألة الكسب والبيع والشراء لأن غالب المسألة قائم على على صبغة الأكل والشرب، هي صبغة اقتناء وليست صبغة اكتساب في هذا. نعم، الآن نحن قلنا إنه البيع والشراء محرم ويبطل الاعتكاف اليس كذلك؟ طيب لو أنه جالس وليس عنده من يأتي له بأكل مناسب لمثل حاله، وطلب من التطبيق أن يوصل له، فله أن يطلب مع أنه بيع وشراء، نعم مع أنه بيع وشراء. بسم الله.
أحسن الله إليك، ويسن تشاغله بالقرب واجتناب ما لا يعنيه.
نعم، يعني ويسن للمعتكف تشاغله بالقرب واجتناب ما لا يعنيه. نعم.
أحسن الله إليكم، ويحرم جعل القرآن بدلاً عن الكلام.
نعم هذه مسألة ذكرها الأئمة، ومن أوائل من أطال فيها النفس من الحنابلة ابن الجوزي في تحريمها، وحتى شيخ مشايخنا الشيخ ابن عثيمين رحمه الله ذكر تحريمها في الشرح الممتع، وهي مسألة أن يستبدل الإنسان ويجعل القرآن عوضاً عن الحديث، فإذا كان اسمه يحيى فقلت له: ما اسمك؟ قال: ﴿يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ﴾ [مريم: 12]، يعني هذا مما يحرم، تكلمت عنه في كتاب طلعة الاستهداء. نعم وينبغي.
أحسن الله إليكم، وينبغي لمن قصد المسجد أن ينوي الاعتكاف مدة لبثه فيه.
نعم، فأقل الاعتكاف هو ما تحقق فيه اللبث لغة، هذا هو الصحيح أقل الاعتكاف لو أن إنساناً نذر أن يعتكف مطلقاً هكذا: لله علي إن نجحت أو أن أتاني هذا الأمر المحبوب أو أن تحقق لي شيء أن أعتكف ولم يحدد، فعلى الصحيح كل ما يعتبر فيه لاباثاً نحو نصف ساعة مثلاً، فهذا أقل الاعتكاف. وقد قيل
بسم الله الرحمن الرحيم. قال المصنف رحمه الله: كتاب الصيام. وهو لغة الإمساق مطلقاً. قال تعالى: ﴿إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَٰنِ صَوْماً﴾ [مريم: 26]. وهو شرعاً: إمساق بنية التعبد لله عن أشياء مخصوصة (مفسدات الصيام) في زمن معين، من طلوع الفجر الثاني إلى غروب الشمس، من شخص مخصوص، وهو المسلم العاقل، غير الحائض والنفساء.
وصوم رمضان يجب بواحد من ثلاثة أمور: أولاً، برؤية هلاله؛ أي هلال رمضان، لقوله تعالى: ﴿فَمَن شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ [البقرة: 185]. ثانياً، فان لم يُرَ هلال رمضان مع صحو ليلة الثلاثين من شعبان، لم يصوموا وأكملوا شعبان ثلاثين يوماً ثم صاموا اليوم الذي يليه. ثالثاً، وإن حال دون مطلعه ليلة الثلاثين من شعبان غيم؛ أي سحاب، أو قَتَر؛ أي غبار، أو غيرهما كدخان، وجب صيامه حكماً ظنياً بوجوبه احتياطاً لا يقيناً بنية رمضان، وهو قول عمر وابن عمر وعمرو بن العاص وأبي هريرة وأنس وعائشة وغيرهم رضي الله عنهم، ويجزئ إن ظهر منه؛ أي ثبتت رؤيته بمكان آخر.
وتثبت أحكام الصوم المتعلقة برمضان من صلاة تراويح ووجوب كفارة بوطء فيه ونحوه ما لم يتحقق أنه من شعبان، ولا تثبت بقية الأحكام من نحو طلاق وعتاق كحلول الدين وانقضاء العدة. والهلال المرئي نهاراً قبل الزوال أو بعده لليلة المقبلة، إذا ثبتت رؤيته ببلد لزم الصوم جميع الناس، هذا على القول باتحاد المطالع، وقول الشيخ تقي الدين بن تيمية: إن ذلك في حال اتفاق المطالع وإلا فلا.
وإن ثبتت رؤية هلال رمضان نهاراً أمسكوا عن المفسدات، ولهم ثواب الإمساق لا ثواب الصيام وقضوا لأنهم لم يصوموا. ويقبل فيه؛ أي هلال رمضان، وحده؛ أي دون غيره من الشهور، خبر مكلف، فلا يقبل خبر صغير ولا مجنون، عدل، فلا يقبل خبر فاسق ولا مستور الحال، ولا تشترط الذكورة ولا الحرية في رؤية الهلال، لذا قال: ولو عبداً أو أنثى. أو بدون لفظ الشهادة؛ أي لا يشترط إخباره بدخول الشهر بلفظ الشهادة؛ أي بقول: أشهد. ولا يختص ثبوت الهلال بحاكم يحكم به، فمن سمع عدلاً يخبر برؤية الهلال لزمه لأنه رواية لا شهادة. وتثبت بقية الأحكام؛ أي المختصة برمضان من تراويح واعتكاف، وغير المختصة برمضان من نذر وحلول أجل وانقضاء عدة. ومن رَأَاه وحده لشوال لم يفطر بل يستمر في صيامه مع المسلمين، لقول النبي صلى الله عليه وسلم، كما في سنن بني أبي داود: «الفطر يوم تفطرون والاضحى يوم تضحون». وإن رأى الهلال وحده لرمضان وردت شهادته لزمه الصوم وجميع أحكام الشهر من طلاق وعتاق وغيرهما ولا يفطر إلا مع الناس.
فصل: ويجب على كل مسلم -فخرج الكافر لقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ﴾ [البقرة: 183]- قادر -فخرج العاجز لكبر أو مرض من قول الله تعالى: ﴿فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ [البقرة: 184]- مكلف وهو العاقل البالغ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم، كما في مسند أحمد وسنن أبي داود: «رفع القلم عن ثلاثة». لكن يجب على ولي صغير ذكراً أو أنثى مطيق للصوم؛ أي مستطيع للصوم، أمره به وضربه عليه إن امتنع ضرباً غير مبرح لييعتاده إذا بلغ.
ومن عجز عنه؛ أي عن الصيام لكبر؛ أي كشيخ هرم وعجوز يشق عليهما الصوم، أو مرض لا يرجى بُرْؤُهُ، أفطر وعليه عن كل يوم لمسكين ما يجزئ في كفارة. لا مع عذر معتاد؛ أي إذا أفطر مع عذر معتاد كسفر مع هذا العذر المعتاد فلا فدية ولا قضاء. وحاله في الكفارة إما أن يصنع طعاما ويدعو إليه المساكين على عدد الأيام، وهذا فعل أنس بن مالك رضي الله عنه لما كبر، أو يخرج طعام غير مطبوخ وهو مُدّ بر أو نصف الصاع من غير البر كيلو ونصف أرز أو تمر.
وسن فطر، وكره صوم بسفر قصر بعد مفارقة البيوت ولو بلا مشقة. وكره صوم حامل وصوم مرضع خافت على أنفسهما أو خافتا على الولد فقط، ويقضيان ما أفطرتاه؛ أي الحامل والمرضع، ويلزم من يمون الولد أن ينفق عليه إن خيف عليه فقط إطعام مسكين لكل يوم على الفور. ويجب الفطر في صوم واجب على من احتاجه لإنقاذ آدمي معصوم من مهلكة ولو كان كافرا كغرق ونحوه.
وشرط لكل يوم واجب نية معينة بأن يعتقد أنه من رمضان أو نذر أو كفارة من الليل ولو أتى بعدها بمناف للصيام لا مناف للنية، ولا تعتبر نية الفرضية وحدها. ويصح صوم نفل مطلقاً ممن لم يفعل مفسداً بنيته؛ أي بنية الصوم نهاراً ولو بعد الزوال، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «يا عائشة، هل عندنا شيء؟» قالت: فقلت: يا رسول الله، ما عندنا شيء. قال: «فإني صائم». ويحكم بالصوم الشرعي المثاب عليه من وقتها؛ أي من وقت نيته. ومن خطر بقلبه؛ أي حدثته نفسه ليلا أنه صائم غدا فقد نوى، وكذا الأكل والشرب ليلا بنية الصوم فانه يتضمن نية الصوم.
فصل: ومن؛ أي صائم، أكل أو شرب عامداً ذاكراً مختاراً، أو اكتحل بما؛ أي بشيء علم؛ أي لا بظن أو بشك وصوله إلى حلقه، من كحل ونحوه كقطرة، أو أدخل إلى جوفه -والجوف معظم الجهاز الهضمي- شيئاً مغذياً كان أو غير مغذي، أو وجد طعم علك مضغه بحلقه لا بفمه، أو وصل إلى فمه نخامة سواء كانت من حلقه أو صدره فابتلعها، أو استقاء فقاء عمداً سواء خرج طعام أو مرار أو بلغم أو دم ولو قل، أو ككرر النظر فأمنى -لا إن أمنّ أو أمنى دون تكرار نظر- أو استمنى فأمنى أو أمنى، أو قبل فأمنى أو أمنى، أو لمس فأمنى أو أمنى، أو باشر دون الفرج فأمنى أو أمنى، أو حجم أو احتجم وظهر دم -وقيد الشيخ منصور في الكشاف الحجامة بكونها في القفا أو الساق لا إن تبرع بقليل أو كثير كتحليل فلا يبطل صومه-؛ أي لا يفطر عامداً؛ أي القاصد للفعل مختاراً غير مكره ذاكراً لا ناسياً لصومه أفطر. وزاد المصنف في بلوغ القاصد: ولو جهل التحريم.
ولا يفطر بفصد؛ أي شق عرق لاستخراج الدم، وشرط؛ أي بزغ الحجام بالمشرط. ولا يفطر إن فكر فانزل. ولا يفطر إن فعل شيئاً من جميع المفطرات ناسياً أو مكرهاً، ونص أحمد على أن الغيبة لا تفطر، ونقل الموفق الإجماع عليه. ولا يفطر إن دخل ماء مضمضه أو استنشاق حلقه ولو بالغ في المضمضه والاستنشاق أو زاد على ثلاث مرات. ولا يفطر إن دخل الذباب أو الغبار حلقه بغير قصد. ولا يفطر إن جمع ريقه فابتلعه بل يكره.
قال رحمه الله: فصل ومن جامع بتغييب حشفة أصلية في فرج أصلي في نهار رمضان حضراً في قبل أو دبر ولو كان ذلك الفرج لميت أو بهيمة في حالة يلزمه فيها الإمساق مكرهاً كان أو ناسياً أو مخطئاً لزمه القضاء والكفارة. وهكذا من جامع إن طاوع غير جاهل وناس، ومن جامع في يوم في آخر ولم يكفر لزمته ثانية كمن أعاده؛ أي الجماع في يومه بعد أن كفر. وقلنا: عندنا ثلاث أحوال؛ أما أن يجامع في يوم لا يكفر ويعيد الجماع فعليه كفارة واحدة ولو تعددت مرات الجماع، أو الحالة الثانية أن يجامع في أيام مختلفة فعليه بكل يوم جامع فيه كفارة، أو الحالة الثالثة أن يجامع ثم يكفر ثم يجامع مرة أخرى في نفس اليوم فعليه كفارة أخرى.
قال: ولا كفارة بغير الجماع، والإنزال بالمساحقة. وإنزال المجبوب والمساحقة كالجماع على الصحيح في إفساد الصوم والكفارة نهار رمضان. وهي عتق؛ أي كفارة الجماع عتق رقبة مؤمنة سليمة من العيوب الضاره بالعمل، فإن لم يجد الرقبة أو ثمنها فصيام شهرين متتابعين إلا أن ينقطع لعذر كمرض أو حيض أو فطر واجب، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً، فإن لم يجد سقطت -بخلاف كفارة حج أو ظهار أو يمين لا تسقط-.
وسن للصائم تعجيل فطر لقول النبي صلى الله عليه وسلم، كما في حديث سهل بن سعد في الصحيحين: «لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر». وسن للصائم تأخير سحور لحديث زيد بن ثابت: تسحرنا مع النبي صلى الله عليه وسلم ثم قام إلى الصلاة فقيل: كم بين الأذان والسحور؟ قال: «قدر خمسين آية». وقول ما ورد؛ أي وسن للصائم قول ما ورد عند فطر ومنه: ذهب الظمأ، أو غيره مما ورد.
ومن فاته رمضان قضى عدد أيامه، ويسن قضاؤه على الفور لأنه أسرع في إبراء الذمة، والاصل في الأوامر عند الحنابله أنها على الفور. ولا يجب القضاء إلا إذا بقي من شعبان بقدر ما عليه فيجب. ولا يصح ابتداء تطوع من عليه قضاء رمضان، وعنه؛ أي عن الامام احمد، يصح وصوابه المرداوي، فإن صام ونوى صوماً واجباً أو قضاءً ثم قلبه نفلاً صح النفل قياساً على قلب فرض الصلاة نفلاً.
ويحرم تأخير قضاء رمضان إلى دخول رمضان آخر بلا عذر، فإن فعل؛ أي التأخير حتى دخول رمضان التالي، وجب مع القضاء إطعام مسكين عن كل يوم. وإن مات المفرط غير المعذور ولو قبل آخر؛ أي قبل رمضان آخر، أطعم عنه كذلك من راس ماله ولا يصام عنه وجوباً بل يسن.
قال رحمه الله: فصل يسن صوم التطوع، وأفضله يوم ويوم وهو صوم داود عليه السلام. وصوم ثلاثة من كل شهر -قال المصنف بغير خلاف نعلمه- وأيام البيض أفضل وهي: الثالث عشر، والرابع عشر، والخامس عشر. ويسن صوم الخميس، ويسن صوم الاثنين. ويسن صوم ست من شوال والأولى تتابعها ويجوز تفريقها لإطلاق الحديث، وعقب العيد؛ أي ست من شوال، يسن صيامها عقب العيد لما فيه من المسارعة للخير، وصائمها؛ أي صائم الست من شوال مع رمضان كانما صام الدهر، لحديث أبي أيوب في الصحيحين: «من صام رمضان ثم أتبعه ستاً من شوال كان كصيام الدهر». ويسن صوم المحرم وأكده العاشر وهو كفاره سنة؛ أي وثوابه كفاره سنة، ثم التاسع. ويسن صوم عشر ذي الحجة وأكده يوم عرفة وهو كفارة سنتين؛ أي وثوابه كفارة سنتين.
وكره إفراد رجب وتزول الكراهة بأحد أمرين: إما أن يضم شهراً آخر إليه غير رمضان معه، أو يفطر يوماً فيه؛ أي في رجب. وكره تعمد الجمعة وكره تعمد السبت بصوم، وصوم يوم الشك وهو الثلاثون من شعبان إذا لم يكن حين الترايع علة؛ أي يدخل في المكروهات. وكره تعمد صوم النيروز والمهرجان وكل عيد للكفار وكل يوم يفردون بتعظيم قياساً على السبت. وكره تقدم رمضان بيوم أو يومين إلا أن يوافق عادة في الكل.
ولا يصح صوم أيام التشريق إلا عن دم متعة أو قران. ولا صوم عيد مطلقاً لا لفرض ولا لنفل ويحرمون، وقلنا إنه لا يصح؛ أي يقتضي الفساد، ويحرم؛ أي يقتضي الإثم استحقاق الإثم.
قال: ومن دخل في تطوع غير حج أو عمرة لم يجب إتمامه، وقلنا إن الدخول في التطوع لا يخلو من ثلاثة أقسام: أما أن يكون النفل حجا أو عمرة فيجب إتمامه بالإجماع لقول الله تعالى: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ [البقرة: 196]. الحالة الثانية أن يكون النفل قراءة أو أذكاراً أو صدقة بالمال فيجوز قطعها أيضاً إجماعاً. الثالث: أن يكون النفل غير حج أو عمرة كالصلاة والصوم فلا يجب عليه إتمامه بل يسن -هذا قول الشيخ تقي الدين-. قال: وإن فسد فلا قضاء؛ أي إن فسد صوم التطوع أو صلاة التطوع فلا قضاء عليه بل يستحب.
قال رحمه الله: ويجب إتمام فرض مطلقاً؛ أي هذا الفرض سواء كان مضيقاً أو موسعاً، قال: ولو موسعاً كصلاة وقضاء رمضان ونذر مطلق وكفارة، وإن بطل الفرض فلا مزيد؛ أي يعيده دون زيادة يقضيه دون زيادة ولا كفارة مطلقاً.
ثم قال: وأفضل الأيام يوم الجمعة، وأفضل الليالي ليلة القدر، وتطلب في العشر الأواخر؛ أي تطلب ليلة القدر في العشر الأخير من رمضان وأوتاره؛ أي أوتار العشر الأخير أكد، وأرجها سابعته لقول أبي بن كعب رضي الله عنه: ليلة القدر ليلة سبع وعشرين. ويكثر من دعائه فيها؛ أي في ليلة القدر: اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني، لما ورد عن عائشة رضي الله عنها قالت: قلت: يا رسول الله أرأيت إن علمت أي ليلة ليلة القدر، ما أقول فيها؟ قال: «قولي: اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني».
ثم قال المصنف رحمه الله: فصل والاعتكاف سنة كل وقت، وفي رمضان أكد؛ أي الاعتكاف يكون سنة مؤكدة في رمضان وأكده عشره الأخير، ولا يجب إلا بنذر.
وشرط له؛ أي لصحه الاعتكاف، شروط سبعة هي ستة والسابع يزاد بحق المسلم: الذكورة، الحرية، القدرة، قال: نية فلا يصح اعتكاف بغير نية، وإسلام وعقل لأنهما شرط لصحة كل عبادة، وتمييز لأنه شرط لصحة كل عبادة للحج والعمرة، والخامس عدم ما يوجب الغسل من نحو جنابة أو حيض أو نفاس، والسادس كونه؛ أي الاعتكاف بمسجد سواء كان رجلاً أو امرأة، ويزاد شرط سابع في حق من تلزمه الجماعة.
وهو الذكر المسلم والذكر الحر القادر أن يكون المسجد مما تقام فيه أي الجماعة. ومن المسجد أي ويدخل في أحكام المسجد ما زيد فيه ومنه أي من المسجد يعني هو يتكلم عن ما زيد فيه أي التوسعة ومنه أي من المسجد ظهره أي سطحه ورحبته المحوطة أي فناؤه ومنارته التي هي منه أو بابها فيه كلها داخلة في المسجد في أحكامه.
ومن نذر الاعتكاف أو الصلاة في مسجد غير الثلاثة أي غير المسجد الحرام بمكة أو المسجد النبوي بالمدينة المنورة أو المسجد الأقصى فله فعله في غيره وفي أحدهما أي إن نذر أن يعتكف في أحدها أقصد في أحد المساجد الثلاثة فله فعله فيه هذه الحالة الأولى وفي الأفضل منه بأن يكون نذر بأن يعتكف في المسجد الأقصى فله أن يعتكف المسجد الأقصى أو أن يعتكف في المسجد النبوي أو أن يعتكف في المسجد الحرام، وإن نذر أن يعتكف في المسجد النبوي فله أن يعتكف في المسجد النبوي أو أفضل منه يعني أو في مسجد أفضل منه أي في المسجد الحرام. وأفضلها أي أفضل المساجد للاعتكاف ولغير الاعتكاف المسجد الحرام ثم مسجد النبي صلى الله عليه وسلم ثم الأقصى.
ومن اعتكف منذورا متتابعا هذه الحالة نذر المقيد لم يخرج إلا لما لا بد منه كقضاء حاجة ولا يعود مريضا ولا يشهد جنازة إلا بشرط أي أن يشترط ذلك في ابتداء اعتكافه، إلا أن يخرج لأمر ينافي الاعتكاف كوطء أو نزهة أو بيع أو شراء أو تكسب فيبطل اعتكافه. ويبطل بالخروج أي يبطل الاعتكاف بستة أمور: بالخروج من المسجد لغير عذر، وبنية الخروج من الاعتكاف ولو لم يخرج قياسا على قطع الصلاة والصيام بالنية ولو لم يخرج، وبالوطء في الفرج فيفسد الاعتكاف إجماعاً لقول الله تعالى: ﴿وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ﴾ [البقرة: 187]، والرابع بالإنزال أي إنزال المني وخروج المني على أقسام: أما أن يخرج بالمباشرة دون الفرج كتقبيل ولمس وتكرار نظر واستمناء فهذا يفسد اعتكافه، وأما أن يخرج باحتلام فلا يفسد اعتكافه بالاتفاق لأن النائم غير مؤاخذ، وبالردة عياذاً بالله، وبالسكر أي ويبطل الاعتكاف بالردة عياذاً بالله وبالسكر.
ثم قال مسألة: قال وحيث بطل أي الاعتكاف وجب استئناف المتتابع غير المقيد بزمن ولا كفارة. هذا النذر إذا كان غير مقيد بزمن فيكمل دون كفارة، وإن كان مقيداً أي إن كان نذره مقيداً بزمن معين استأنفه وعليه كفارة؛ كفارة يمين لفوات المحل، أي عليه أن يكمل الاعتكاف إذا كان نذره مقيداً بزمن عليه أن يكمل الاعتكاف وعليه كفارة، وإن كان نذره غير مقيد بزمن فعليه أن يكمله دون كفارة.
ولا يبطل أي الاعتكاف إن خرج من المسجد لبول أو غائط أو إتيان بمأكل ومشرب ويدخل فيه الطلب من التطبيقات المعاصرة أو لجمعة تلزمه أو طهارة واجبة ونحو ذلك. ويسن أي للمعتكف تشاغله بالقرب واجتناب ما لا يعنيه. ويحرم أي على المعتكف جعل القرآن بدلاً عن الكلام كان يسأل ما اسمك فيقول: ﴿يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ﴾ [مريم: 12]. وينبغي لمن قصد المسجد أن ينوي الاعتكاف مدة لبثه فيه لأن أقل الاعتكاف هو ما سمي لغة المعتكف فيه لابثاً.
والله تعالى أعلى وأعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، واستودعكم الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
﴿وَإِن تُطِيعوهُ تَهْتَدُوا﴾ [النور: 54].
بدر آل مرعي