دخولتسجيل الدخول

تأسيس وعي المسلم المعاصر ج9 - م/ أيمن عبد الرحيم

أيمن عبد الرحيمالمهندس أيمن عبد الرحيم
  • مدة الدرس:
  • قراءة

احنا عايزين نعمل الآتي، جزء بسيط جداً؛ هنكمل جزء بتاع اللغة العربية لأنه دائم، وبعد كده هنعمل لأنه ده يهمني، أظن أن أنتم تطلعوا به قبل ما... بعد ما بدل ما نسيبكم كده، اللي هو ماذا بعد؟ ده مهم جداً، ولو تبقى جزء تاريخي أو كذا ممكن نحيل على حاجة مسجلة فيه، لكن الأول هو ده الجزئين اللي إحنا عايزين نخلصهم قبل ما ننطلق.

أنا دايما أدعو لأي حد حضر معانا تأسيس يحضرها تاني، عادي يحضر تأسيس 2، يعني إيه كده؟ أنت أخذت ليفل، تطور ليه؟ تفضل في ليفل ليه؟ كمل سؤالك ولا كده خلاص؟ في تفاصيل أنا ممكن أحيلك على كتاب أو كتابين أقول لك كل الحاجات التفصيلية اللي حصلت جوه فلسطين، أو في كورس كان معمول على كورسيرا حللنا عليه قبل كده، اللي هو أستاذ في تل أبيب وإسرائيلي وراجل كويس، وأي كلام لطيف.

قولوا الصوت يا شباب. لا، قال له أنا نابذهم، قال لا ما صلوا أو ما قالوا فيكم الصلاة نصوص زي كذا، أيوه. السؤال بقى، الشيخ بيقول إيه يعني؟ في حاجة كويسة مدام المدام مشروح مالها.

بص مولانا، في حاجة مهمة جداً؛ واحد من النصوص الشرعية، القرآن أو السنة، قديمة بقدم الإسلام، خلاص فلا يمكن أن يذهب في تفسير نص من هذه النصوص لواحد معاصر، ده قاعدة، قاعدة أولية. والمدونة الفقهية فين؟ لا، المدونة الفقهية يعني إيه؟ اللي هي المدونة الفقهية الحنفي والمالكي والشافعي، دول فين؟ دول فين؟ فإحنا عايزين نقول دول اتنين، الصحابة والتابعين. يعني النص ده، هل النص ده دايما إحنا بنقول لا جديد في أحكام الإسلام؟ النص ده إحنا أول ناس شفناه في القرن ده ولا هو مش شاف قبل كده؟ لو ما اتشافش قبل كده مش موجود يبقى مش ناقص.

الصحابة كانوا عارفين الحديث ده ولا مش عارفينه؟ عارفينه، هات لي سلوك الصحابة مع هذا النص وهات لي سلوك التابعين، لأن ما عنديش نصوص شبه الصحابة والتابعين، عندنا فعل، عندي فعل خلاص. وبعد كده هات لي رأي المذاهب الأربعة، وبعد كده قل لي موقفك المصلحي والمفسدي، وإن أنا أرى ولا ما أقرأش والحاجة المتعلقة بالعصر.

ابن حزم ينقل -أنا حللت على ده قبل كده اللي هو فصل الصبر أم الثورة في كتاب النظريات السياسية الإسلامية بتاع محمد ضياء الدين الرئيس، أستاذ التاريخ بكلية دار العلوم- ينقل عن ابن حزم في المحلى يقول: «ومذهب السيف، مذهب السيف»، يعني الخروج على حكام الجور بالسيف، يراه، أو يقوم به أو يفعله كل الصحابة الذين شاركوا في الفتنة كلهم يرى السيف إحقاقاً للحق. ما هو إيه الخروج على الحاكم بالسيف؟ خلاص، خلاص، تجريدها هو أن ترى السيف إحقاقاً للحق، يعني أن تقاتل فيقع قتال فيقع قتل في مقابل إحقاق الحق.

بل تجريد المذهب فيقول: كل الصحابة الذين قتلوا في الفتنة، يعني إما علي بن أبي طالب أو سيدنا طلحة أو سيدنا الزبير، ثلاثة من عشرة مبشرين بالجنة، ثلاثة من عشرين من الجنة ارتقوا إحقاقاً للحق، خلاص. وكل الصحابة وأنصار النبي ﷺ الذين خرجوا على زيد بن معاوية في المدينة ثم وقعت الحرب في المدينة، كلهم رأوا السيف إحقاقاً للحق. في حد يقول لي: كل هؤلاء أنصار رأوا الحق في السيف إحقاقاً للحق؟ والحسين بن علي رضي الله عنه رأى السيف إحقاقاً للحق، وعبد الله بن الزبير رأى السيف إحقاقاً للحق.

المذاهب الأربعة: أبو حنيفة ومالك والشافعي يرون ذلك، إما بفتوى أو بعمل. الشافعي نفس الحكاية، مالك نفس الحكاية، فما قلت ضد العباسيين في الحساب العلويين، ومن أجل هذا أبو حنيفة وُلد من أجل هذا، والإمام الشافعي جاء مسلسلاً بسبب هذا، لأنهم كانوا يعرفون إحقاقاً للحق. وأحمد فقوله خلاص، فأنا مش ممكن أسيب المدونة دي كلها وأروح لوضع معاصر لسبب واحد؛ ليه؟ لأن أنا مش بقول لك اخرج وما تخرجش، أنا بقول لك إن يظل هذا الرأي معتبراً من لب الصحابة اللي موجود في المذاهب الفقهية كلها، مش إن أنت تقول أصل ده ممنوع أو صدم شرعي أو الغلو الشديد جداً في تطبيقه بنقص كل الشروط والأدوات والقدرة، خلاص، لكن أنت توصل لوراء تجربة، أو تقول لم يقل به قائل، أو كل اللي قالوا من الصحابة مرورا بالأنصار وصولاً لـ عبد الله بن الزبير والأربعة وعلى رأسهم بالذات.

والسبب الشديد جداً للمعاصرين؛ أبو حنيفة سببه أن هو قال إنه كان، ومالك نفس الحكاية، والشافعي نفس الحكاية، وأحمد قولنا وإن كان القول الآخر لأحمد يقول أنا لا أرى السيف أو يقول سيف لا يعجبني، فعلم لم ينطق الناس ممن رأى الحق، السيد رضي الله عنه وهو من أهل الديان والتقوى أو مكانهم النبي ﷺ، لم يجتمع عليه الناس ولم يقول لا، أنا آمره، إن هو يقول قائل إن هذا قول ليس موجوداً في الشريعة أو هذا القول لا يقول به مبتدع أو قول مصلحي لسبب مصلحة يقول لا المصلحة فيه، حتى ممكن القديم خلاص.

فده يعني ضعف الراوي بسبب أن هو يقول بالسيف، وكأنه بيقول لك السيف رأي للسلف قديماً، السلف يعني الصحابة، يقول لا ليس مذموماً بل هو الرأي للسلف، قليل ولكن استقر الأمر على الناس بعد ذلك، اللي هو ما من إيمان بعد كده. إيه ميال لنا ناحية عدم الخروج؟ ليه؟ لسبب حصل واقعي، إن هو خرج على السلطة مستقرة وكذا مع الناس، مع الاستعجال، مع أن الخارج ده نفسه لا يخلو من غلط، فلا تعتدِ الأمور كما أراد الناس وتسوء أسوأ من الأول، فيعود الناس ويقولوا ليتنا لم نخرج على هذا، الأمور ستسوء أكثر مما كانت عليه.

أما من ناحية النظر الفقهي المجرد، إن هو موجود ولا يلزم صاحبه ولا يتذم متبنيه، ولا حاجة إلا بقدر الخروج عن الشركة. قول سؤالك. النبي ﷺ اسمه نبي آخر السماء، النبي ﷺ بعث الساعة، فأنا أعمل إيه بقى في آخر؟ مين قال لك إن أنت تقول إن ده زمن الحديث؟ لا، الحديث مطلق، مع النبي ﷺ أحاديث فتنة فيها القاع وفيها خير من الماشي، لا، خلاص، هذه الأحاديث مطلقة، هذه الأحاديث كانت ماشية على الصحابة الذين موجودين والذين خرجوا، ماشية معهم.

أنت لو سألتني أنا شخصياً، تقول لي: أنت ترى إيه؟ لا، أي شيء عُمل في مواجهة مسلحة مع قوة أصلاً غير معتدلة وغير مستندة للعقل ولا للحكمة، أنا شخصياً لن أقول ذلك، بل أقول لك إن القول بالمبتدع وليس من الدين، هذا كذب.

الاستبداد، يعني يقول لك هو ده مش اتخلع، من الذي قال؟ العالم المعاصر هذا فيه كمية صوابات مهولة جداً جابت ثورة. نحن عندنا في مصر نظام الملك المستبد حالياً، وفرح عندما يُصوّر، لو لم يكن بلح، أن السلطة هي الدولة، فهذا المفهوم نفسه يطلبه سيطرة القوة الآنية، التي هي اللحظية بدون الرجوع للشريعة أو تغيير الدولة القانونية الحديثة.

هناك حركات كثيرة جداً، وعلى رأسهم السعودية وباكستان ودول أخرى، أن داخل إسلامية مفيدة ولا مشركين مفيد في حالة واحدة؛ أن يكون واعياً بطبيعة الإسلام ووعي طبيعة الدولة القومية الحديثة، وواعياً بتكوين الدولة. القول: هل يمكن أسلمة هذا المجتمع؟ المجتمع يمكن أسلمته، يعني ماذا؟ يعني إعادة رفق الشبكة الاجتماعية للتجليات الاجتماعية «محمد رسول الله»، فهو من باب الفطرة الإسلامية الدينية التي عنده، ولا بد أن معه جزء من الحق، فيقوم باستعادة جزء من العلم، تعليم الناس العلم، تعظيم الله، وكتاب الله، وسنة الرسول، وحب الشريعة بالإجمال ونشره، وهذا خير لإصلاح المجتمع.

والثاني عند إصلاح فلسفة الحكم؛ لو جئنا بالإسلام في أحد أدوات الهيمنة للدولة القانون الحديثة ستصلح الأمور، فيُفاجأ أنها "بتعك". هل هذا صحيح أم غلط؟ ما الذي حصل عندنا؟ السعودية هذا نموذج، باكستان نموذج، السودان هذا نموذج، ماليزيا نموذج، كلهم نماذج تتراوح بين الالتزام بالشريعة والتلاعب بالشريعة.

وظيفة الدولة القومية الحديثة وفهم وظيفة الإسلام؛ هل ينفع أن تنتقد تحيز الدولة القومية؟ نحن وأنا قاعد هنا، لو الدولة انهارت غداً، نحن كلنا تقريباً 90% سنموت، لأن الدولة هي النظام العام. لو غداً توقفت الدولة، وزارة الصحة، الكهرباء، المياه، المرور، الشرطة عن تأمين الطرق والمستشفيات، فأنت تقريباً 90% من الناس ستتضرر، لأن دولة النهار هذا هي النظام لكل شيء.

فما المطلوب منك؟ تحييدها، يعني إخراجها من اللعبة تحديداً. الحكومة علمانية فرنسية، تركيا وتونس، علمانية معادية للدين في المجال العام. ما الحل؟ تحويلها لعلمانية غير معادية، هذا هو الحل الأول. هل تختار كفراً كاثوليكياً أم كفراً من غيره؟ نحن سنختار دولة، والدولة هي سلطة مطلقة هي التي تضع القوانين وتسن كل شيء.

لو افترضت أنني أعطيتها نموذجاً مغايراً، هل ستصح؟ أنت حصين، يعني تقول تريد قوة هيمنة على الدولة؟ الإسلام أصلاً قوي لا يقبل أي قوتين، الإسلام هو المهيمن على كل الصور وكل شيء، والدولة نفسها ترفض هذا، لأن جزءاً من تعريف الدولة هو السيادة المطلقة، فلا يوجد أحد غيرها.

أنا الآن لكي أغير المعادلة الاجتماعية، أي الإسلام الذي هو شعور الإيمان الموجود في المجتمع، لابد أن الدولة نفسها تقف أقوى مانعة لتحويلها لعملية غير معادية. أذهب لفرنسا أم لبريطانيا؟ أقول لك بريطانيا أكثر حرية في المجال العام. أو تذهب لتونس أو الأردن أو المغرب أو مصر كدول عربية؛ المغرب والأردن فيهما اختلاف عن أي حتة ثانية في أن جزءاً من شرعية الحاكم مستمدة وصومية من الإسلام، في المغرب هذا اسمه أمير المؤمنين، أنا أتكلم عن الملك في المجال العام.

في تونس الدولة معادية في المجال العام، وأنا نفسي أوصل إلى أن الدولة في هذا النموذج الذي يحاول تحييدها، تفعل شيئاً يجعلك تتعامل مع المجتمع، لأنك لا يمكن في أي شيء في المجتمع أن تكون الدولة فيه معادية. لو كانت الدولة معادية، لا يمكن للمرأة أن تتحجب، ولا يمكن عمل مدرسة إسلامية أو جامعة إسلامية؛ لا يمكن عمل أي شيء. الإسلام يمارسه 90% من الشعب كإيمان، فلا يمكن ممارسته إلا داخل شبكة، وهي الدولة التي توقف تمدد الإسلام بكل تجلياته داخل شبكة العلاقات الاجتماعية.

كيف أفعل ذلك؟ لازم نوصل لدولة محايدة في المجال العام، وهي علمانية. أنا عندما أفعل ذلك، هناك شخص يريد أن يصنع دباديب، هل سيصنع معبداً أم لا؟ وشخص آخر يريد أن يفعل دعارة، هل سيفعله أم لا؟ وشخص ثالث يريد أن يفتح خمّارة، هل سيمنعه أحد؟ هكذا نصل للدولة المحايدة في المجال العام، الذي يريد شيئاً يفعله.

تركيا وصلت لهذه المرحلة، لأنني كلما حاولت الوصول من خلال حكم الدولة، أخرج وأعود للدرجة الثالثة عشرة. في تركيا، البرلمان يأخذ البرلمان ورئيس الوزراء موالٍ، أول رئيس أموره إسلامية مباشرة، ماذا فعلوا؟ أخذوا الحزب بالكامل، وكانت هناك قاعدة مخيفة موجودة وخائفة من الله. لا توجد مشكلة، لأنك تفعل شيئاً لم يحدث في تاريخ المسلمين إطلاقاً؛ أن تُوضع قوانين، قوانين التعليم والمناهج بشكل مركزي، الإسلام هذا محدش يحلم به، لا كافر ولا مسلم.

في الأزهر، من الذي يضع السياسة؟ القانون الذي يحكمني. نحن عندنا مفتي الديار المصرية خاضع لوزير العقيدة، والوزير الذي يحكمه القانون الفرنسي. هذه مفاجأة، كأنني أقول لك "أعطني دائرة مربعة"، مستحيل تربيع، هذا شيء يحلم به. أنت تبني على غير إنسان يحرك هذه المشكلة.

المشكلة في نفسها أنها تحتوي على خلل؛ في اليوم الذي تريد أن تصلحه، هي نفسها تصور الإسلام والكون كجزء من تشكلات الكفار للإسلام. الحركة الإسلامية كلها حركة حساسية، نشأت داخل المدارس التي أسسها الكافر الأصلي عندما استعمر الإسلام. لو اكتشف الإسلام نفسه، والمنظومة التي نشأ فيها وتدينه الذي نشأ في مجال تهميش وتشكيل من قبل كافر أصلاً، هل يرجع الإسلام لفعله؟

هو عنده تصور زائد عن الإسلام والكلام ده. هو الرجل يقول لك هو تصور اجتماعي، هو يقول المسلمين لو جربوا... رجل غير مسلم يقول لك والله هم الاثنين دول، أنت عايز تأسلم دي مش... خلاص طب أنا أعمل إيه؟ خلاص تجاوز الدولة.

ذكاء موجود، أنت عارف ده، أنت ذوق وبيعملوا لك، يأخذوا قلبك الحقيقي يطلعوه بره. فأنت عندك قلب حقيقي، ده قلبك، ده قلبك، أحاسيس. أنت مثلاً واحد يقول لك إيه، صدق أنا مصنع حلو، يا عم اكتشافك وإدراكك ده لوحده، وإن كان مؤلمًا جدًا، بس إيه أول بداية الحل؟ فين يا عم القلب الطبيعي بتاعك؟ قصة بقى عشان أدور، إيه، نجيب كتب التشريح ونشوف القلب.

قال لك خلاص، واحد تذكيرات التفكير، سواء استنى على حركات كثيرة جدًا منها الحركات اللي هي سرية، وظيفتها على التنفس، بيقول لك إيه، إحنا النظام ده أصلاً معالي وده طبقي ومش عارف، إحنا مش عارفين، عشان كده تنظيم عايز يعمل تنظيم وهو ضد التنظيمات، يجي يعرف يجي يفكّه ليه؟ هو أصلاً خلاص الناس دي كلها تستقيم حياتها بدون نظام، بدون نظام مكرس في الطبقية.

الثاني في واحد راضي يتكلم خالص، إحنا إيه، إحنا مشينا الحكم خالص، طبعًا اللي هو خلاص محمد صبحي في مصنع الاشتراك... نعمل إيه؟ قال الناس، قال له بعدين هنعمل إيه، إحنا ندمر كل الحكومات؟ لا، أنا يخرب بيتك لما هو أنظمته بيقع بالشكل ده مش عاجباه، لا في أكل ولا بشرب ولا في صحة ولا تعليم، كلها فكّها خلاص.

بيقول لك إيه هو ده، هو مات، يعني هو ده أهم حاجة عملها لأنه هو ده القلب الصناعي. بس هو القلب زي واحد دخل كان زمان قاعد في مكان جميل وكله أقسام وبتاع وشجر، عايش كان في شجر، هم سرقوا منه الشجرة وعملوا بيت خرسانة، وبعد كده عرف أن الخرسانة درجة الحرارة ١٧ درجة وبتجيب أمراض ومش عارف، والشجرة قالوا له كل فضائل الشجرة الطبيعية.

قال لك هات... الله يرحمه كان مبتسم، يعني هو بالنسبة عليه عمله في الأرض ليه؟ اللي أنت دي الدولة، يعني أنت هتدي له، إحنا نتبنى نتمنى القلب الصناعي بدل ما نطبخ نحطه مانجا، مات برضه الله يرحمه. إيه، إحنا هنغير الحاجات اللي ماشية برضه.

الثاني يقول لك هات لي وسيلة إن إحنا أصلاً الأرض الصناعي وبعد كده نوصل معاه الأمر الطبيعي، وبعد كده نعمل طريقة إن إحنا المستشار المعاصر إن هو عايز يصلح للمكنة وهي دايرة لازم تصلحه، طب ما تيجي نعمل أوف للدولة القومية الحديثة نظبط أموره، نوصل الأسلاك، هي حياة الناس، حياة الناس. عشان كده كتير جدًا الدولة نفسها بتخوف الناس بتصلي، لأن مفيش دولة حديثة وتعليمهم في الصحة.

المفروض الأول إيه، تركيب القلب الطبيعي، ثاني الموازي إن أنت تعمل قلب للمجتمع، اجتماعية بعد هذه الشبكة، اختر اختبار هذه الشبكة ليه؟ لأن أحيانًا أنت بتقول إيه، طبعًا تيجوا تناسبني إن هو أقوى، فأقوى يضربك ويشيل منك الشبكة، فأنت عايز معضلة بقى، إزاي تفهم طريقة قوية وإزاي تقدر تعمل التوازي.

أنا هديكوا حاجة كده بس قبل ما تمسكوا... طول الدورة وإحنا بنبص فيكم التطرف ولا كنا بنحاول نعمل إيه؟ أي حد هنا مش شايف يحاول يجي في الزاوية، آخر زاوية هنا جنب أخوك جنب هناك عشان تعرف تشوف، أنا هكتب على السبورة فانت لو مش شايف يعني.

كنا بنقول يا إخوانا، إحنا بنحاول، بنحاول كل السرد التاريخي ده، بنحاول نفهم إحنا وصلنا لهذا الوضع، لهذا المكون الاجتماعي والنظام السياسي في معظم ديار الإسلام إزاي؟ كده فإحنا جايين عملنا شوية سرد تاريخي كده، عرفنا فكرة اللي هو إيه، إن كان في مجتمع، المجتمع ده إما تم تحديثه بتحديث قسري زي محمد علي أو غيره، بعد كده جه غزو، والغزو ده غير جزء من المكونات السياسية الأساسية مع تغيير النظام الاجتماعي، ثم ورثنا شيء مركب يتعارض مع الإسلام.

أنا بقى مشكلتي إيه؟ مشكلتي أن أنا عندي الجذر الاجتماعي، يا الحامل للإسلام مختفي أو متضرر أو مهترئ. دي مشكلته، إن أنا عشان الدقة أنا ما عنديش دلوقتي النظام غير الدولة القومية الحديثة، إيه النظام الثاني؟ أن يكون نظام اجتماعي، أن الناس بتكون بتتحمل مهام، صوتها من الناس بتتحمل أو بتقوم بمهام اللي بتعملها الدولة، اللي هو القلب الطبيعي ده، بس بقوة كافية لدرجة أن أنا لو غمرت بإيقاف الدولة أو تحييدها أو أي حاجة، أن أنا عندي قدرة إن أنا ما أموتش المجتمع اللي أنا كنت أصلاً عايز أحيد الدولة عشانه، لأن لو أنا هديت الدولة من غير ما أحس من ده كله، الناس كلها هتموت، لأن ده قلبه، إدي مشكلته قلبه خلاص.

طيب نعمل إيه؟ فإحنا بنقول إن إحنا الحال الوحيد عندنا زي مثلا المثال اللي عملته الحركة الصهيونية، الحركة الصهيونية قالت إيه؟ قالت والله أنا عايز أعمل كيان سياسي. الكيان السياسي ده دي قاعدة يا إخوانا، القاعدة دي تنسب للحاج، ده اللي له رباعية كده بيقول إيه: أن لا يتصور علاقة المجتمع بالدولة في العالم غير بالطريقة إيه؟ إما دولة قوية ومجتمع قوي، دولة قوية ومجتمع ضعيف، دولة ضعيفة ومجتمع قوي، أول اثنين ضعفاء. المهم في ده كله الجذر الاجتماعي، فدول ينجوا والباقيين دول يهلكوا.

عدم اصطدام بالسلطة بقوة عسكرية مباشرة، إلا لو أنت عندك إيه عشان كذا كان زموه بيسموه شرط القدرة، زمان يقول لك تبقى قادر، قادر إن أنا أعمل إيه؟ أكتفه وأدي له الوضع اللي أنت مش عاجبك، لكن أنت ما عندكش قوة، هتطلع اعتبرك نوع من الشغب، ده فعلاً أنت نوع من الشغب، لأن أنت بتشغب في المجال العام وما عندكش حل حقيقي لا للدولة ولا دول، فبتختفي خلاص وهكذا.

دي أنا كل اللي يهمني، أنا عايز أعمل الجذر الاجتماعي. السؤال المتعلق بنا إحنا، الحركة الصهيونية مثلا وهو بيعمل الجذر الاجتماعي بتاعه عمله، بس هو كان عايز دولة قانونية حديثة، أنا الحقيقة مش عارف دولة قانونية حديثة ولا ما أنا عندي دوخة، يعني معاصر موجود على وجه الأرض، إلا مع المغرب معاهم دولة، تونس معاهم دولة، ليبيا معاهم دولة، مصر معنا شبه دولة، الأردن مملكة، دولة السعودية، اليمن كان معاهم دولة، مش عارف إيه. أول ما بتختفي الدولة القومية الحديثة تفاجئ إن أنت إيه؟ أمراض، تعليم ما فيش، سلاح، قوة عسكرية، أي قوة عسكرية تقدر تتدخل فيك لأن ما فيش قوة عسكرية تكافئ أي نظام إلا لو مليش قوية.

وشبكة ضخمة جداً، مثل أفغانستان، وموجود أفغانستان هو الاستثناء الوحيد الذي هو أي أحد دخل مات، وبرضه قاعدين، هم الاجتماعي قوي جداً لدرجة... بس قوي في ماذا؟ كله على بعضه، يعني قضاته بمفتينه وبحريمه وبرجالته بسلاحهم، كله الناس على قديمه، اللي هو مجتمعه محدش جه جنبه أصلاً. لا، هو قادر يعمل حديثك، يعني ولن يستمعوا لدولة ولا تقدم في قناة، ولا قادر، هو معاه الحد الأدنى أنه لا أحد يعرف يأخذ الحتة دي، قاعد هنا منكد عليكم. صبحي الذي يريد أن يأتي نحن نعلم عليه ونمشي، ونأخذ منه قطعتين سلاح، وها نحن نقوم بزرع مخدراتنا، فليس هناك أي شيء خلاص.

عاملون شغلاً عالياً جداً. مشكلتي كمسلم معاصر هي أنني أريد أن أفكر في ما نقوله، وعشان كذا ركزوا في هذه الكلمة: أن ما نقدمه هذا ليس وصفة. وصفة يعني ماذا؟ يعني أنت تأخذ الحبتين تنام ثلاث ساعات تصحو تجد ما عندك تسلخات؟ لا، ليس هكذا، لا يوجد هكذا في الطب ولا في الهندسة ولا في الحلول الاجتماعية. نحن نقول خط يمكن اتباعه، هذا الخط قد يوصلك لمساحة من الحل للمعضلة التي نحن فيها.

الحل هو أننا نقول: «لا يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها». أولها صالح بماذا؟ ما هي الوصفة؟ فأنا أقول لك لا، لا يوجد اختراع في أحكام الإسلام، الإسلام هو دين رب العالمين. فأنا أريد الحل، والحل هو تحويل الإسلام. كل الناس تقول إنه تطبيق الشريعة، أو كل الكلام حول هذا، فنقول لا، نحن نريد شيئاً لا يختلف عليه الناس.

كيف نحول الإسلام إلى شيء قابل للتفتيت؟ مشكلته أن الإسلام معنوي، دائماً عندما أقول لك أنا أريد تطبيق الإسلام، فتجيب لي أي سورة تقول لي هي هذه، هي هذه لماذا؟ أنا أشرح لك الإسلام: انتشر لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، وإقام الصلاة، وصيام رمضان؛ أليس هذا واضحاً؟ لا، ليس واضحاً لأنه معنوي، أي لا يتمسك. أنا أريد للإسلام شيئاً يُمسك، أراه، أطبقه، وأعرف كيف أقيس هل نحن هكذا نطبق الإسلام أم لا.

النبي ﷺ قال: «الإيمان بضع وسبعون شعبة، أعلاها وأفضلها قول لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان». باللغة الهندسية، عندنا بضع وسبعون، أي من ثلاثة إلى تسعة وسبعين. هذه الشعب لو نزلتها في مجتمع في تجليات اجتماعية، يكون هذا المجتمع عنده الجذر الاجتماعي. أنا لا أزعم أن كل المجتمعات المستعمرة من قبل المستعمر الخارجي أو الدول القومية الحديثة أنها دول ليس عندها جذر اجتماعي، أنا أقول عندها جذر اجتماعي مش مكتمل، أو جذر اجتماعي مشوه، أو جذر اجتماعي لا يتوائم مع الإسلام، فلا يعرف يحل، ولا يعرف يوقف الدول الحديثة، ولا يعرف ينشئ حياة تنشئ نظاماً سياسياً مكانه النظام السياسي الذي لا يعجبني.

في عندي معضلة، فأنا أريد أن أعمل جذراً اجتماعياً، ما دام طبقا... المهم، الدولة ممكن تروح وتأتي، أما الاجتماعي لو فسد خلاص. أنا بدل ما يبقى معي مفهوم الإسلام وهو مفهوم كبير جداً لا أعرف كيف أنزله للمجتمع، أصبح عندي تسع وثلاثون جزءاً كلها شعب.

لكن المشكلة في ماذا؟ أن "لا إله إلا الله" أيضاً معنوي، كيف أعرف؟ نحن نقول إقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، والصيام، وبر الوالدين، وتقوى الله، والخوف، والرجاء؛ كل هذا مشاعر الإيمان. عندما تأتي لتفصخهم، هناك كتب كثيرة جداً لمن يريد أن يحصيهم، من "مختصر شعب الإيمان" للقزويني إلى أكبر مؤلف وهو "شعب الإيمان" للبيهقي، وصولاً إلى أشياء معاصرة. هناك بحث صغير اسمه "البعد الاجتماعي لشعب الإيمان".

لو تصورتم وجود هذه الشعب مجتمعياً لها علاقات اجتماعية، فهي أشياء لا يمكن أن تفعلها وحدك؛ فالخوف من الله أنت تخاف من داخلك في أي مكان، لكن الإحسان للجار، وبر الوالدين، والصلاة جماعة، والجهاد، والذكاء؛ هذه أشياء لا تُتصور إلا في إطار مجتمعي. أول ما أقول لك السلوك المجتمعي موجود بهذه الصورة في المجتمع، يعني هذا الجذر الاجتماعي وشبكة العلاقات الاجتماعية في هذا المجتمع خاضعة لـ "لا إله إلا الله محمد رسول الله" التي هو جاي منها الإيمان، لكنها مبثوثة طبقاً لشبكة معينة.

هذه الشبكة لا أنا الذي صنعتها ولا أنت الذي صنعتها، بل هي مأمور بها من قبل الخالق، الخالق قال لك: لو فعلت هذا صلح بك الدنيا والآخرة. فأنا أريد تحويلها لشيء أستطيع أن أفهمه وأطبقه وأعرف كيف يُعمل.

المشكلة هي نفس المعضلة، شيء مثل الصلاة، أقول لك المجتمع هذا يقيم الصلاة، ليكون عنده إيمان، فيكون المجتمع مسلماً. فيقول لك: بريطانيا فيها جوامع ومصر فيها جوامع، هل بريطانيا دار إسلام؟ لا. ما الفرق بين المساجد؟ لنفترض أننا نتحدث عن مجتمع مسلم، مجتمع 96% منه مسلمون، هذا المجتمع هنا فيه مساجد وهناك مساجد، ونحن نقول الاثنان مثل بعض، فيه ناس تصلون في مسجد، فيقول لك: شعوري أن هذا غير هذا، لكن لا أعرف لماذا. نحن نقول: لأن هذه شبكة، شبكة رب العزة قال: ﴿أَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ﴾ [البقرة: 85]، وتتصور الإيمان والكفر كله على...

النبي ﷺ لما جاء عرض عليهم الإسلام، قالوا له إن الذين منعوك أن تؤدي هذا لقوم سوء، هيعجبوا بالكلام وسيسلمون. لما النبي عرض عليهم الإسلام، قالوا له: نحن على فكرة لو قابلنا فيه شرطين، في ناس أصحاب أحلام وعقول في أقوامنا لازم نستشيرهم، فمش سنستسلم إلا لما نستشيرهم. والشرط الثاني: لو أسلمنا لم نقاتل معك الروم ولا فارس، نحن معك على العرب فقط.

فالذنب عندهم غير مغفور. سيدنا أبو بكر، كيف استقبل ذلك؟ لأنهم كانوا أصحاب منعة وشوكة، لو أسلموا لكانوا حملوا النبي ﷺ ومنعوه. فقال النبي ﷺ ولم يغضب، وقال لهم: «ما أخطأتم إذ أفصحتم بالصدق، ولكن هذا الدين لا يقوم به إلا من حمله». لا يقوم به إلا من أحاط به من جميع جوانبه.

فلا تقل لي أنا أعمل لك شعبة، مثل من يقول في بريطانيا: أنا سأجعل الناس يصلون، لكن لا أريدهم أن يقولوا: «لا إله إلا الله محمد رسول الله». هي أصلاً صلاة الأرض خُلقت من أجل محمد رسول الله. إيمان ببعض الكتاب وكفر ببعض، هذا لا ينفع.

ركز في سؤالك: هل الشبكة تستجيب للوجود الاجتماعي؟ هل شبكة الإيمان تستديم الوجود الاجتماعي؟ لماذا "لا إله إلا الله" تستديمها؟ لأنك مسلم. الذي في بريطانيا، الجيل الثاني يخرج ماذا؟ الجيل الثالث، الإحصاء يقول إن 75% ممن يعيشون في ديار الكفر، أولادهم وأحفادهم يخرجون كفاراً، لا يعلمون شيئاً عن العربية وغير مسلمين.

بالرغم من أن بريطانيا فيها أكبر عدد من المحاكم الشرعية في العالم، وفيها جالية إسلامية كبيرة جداً من كل بقاع العالم الإسلامي، وفيها مدارس لتعليم اللغة العربية، وجماعات تدرس العلوم الإسلامية، ومساجد، وكل شيء، ورغم ذلك الناس تنزل بنسبة 75% وتكفر مع مرور الوقت. لماذا؟ لأن الشبكة ليست مصممة من أجل الاستدامة.

تقول: "لا إله إلا الله" وشعبتها غير موجودة، لأننا في دولة علمانية تتيح الحرية، فالمسلم يذهب للتعبد ويخرج، والدولة تراعي رعاياها. أنا أقول: لا، ليس هذا هو الإسلام. الإسلام هو عندما سُئل: ما الذي أخرجه؟ هذا المكان، بهذه الشعبة، بهذه الدولة، بهذا المجتمع، مصمم من أجل هذا.

لنضرب مثالاً حاداً هنا في مصر. أول شعبة -وأنا سأرجع لها ثانية- في مصر كل الموجود، ما عدا من درس في الأزهر، في أي سنة درست مسائل التوحيد؟ في أي سنة درست التوحيد؟ ما درسنا أي شيء من التوحيد. آخر مرة درست اسم النبي ﷺ كاملاً؟ آخر مرة درست فقه؟ آخر مرة درست الوضوء؟ آخر مرة درست فقه البيوع؟ آخر مرة درست السياسة الشرعية؟

هذا النظام غير مصمم أصلاً للاستدامة. تقول: "العيال بتلحد قوي"، وكأن هذا هو الطبيعي. أنا أقول إن كلامنا عن الإلحاد معكوس على عكس ما تتصور. نحن نقول لك إن المسلم الزائد هو العجب، ليس العجب لمن هلك كيف هلك، العجب كل العجب لمن نجا كيف نجا!

أنت رجل منذ مولدك في هذه الديار، لم يكلمك أحد عن ربنا، التوحيد والعقيدة، ومع ذلك أنت مسلم؟ هذه مفاجأة! كيف نأخذ صورة "سيلفي" مع هذا المسلم الناجي؟ كيف عبر؟ قدراته العقلية تقول "لا إله إلا الله محمد رسول الله" ولم يعلمه أحد الصلاة! كيف تعلم الإسلام؟ هل الدولة علمته الثقافة؟ ومن علمه التجويد وعلم القرآن وعلمه الفقه وعلمه الحجاب؟

كان مبارك وهو يسجل على شرايط الكاسيت، عندما يقترب من الوجه الأول وينتهي الشريط، يقول: «على السادة المخبرين قلب الشريط فقد أوشك الوجه الأول»، لكي لا يفوتهم شيء، ولكي لا يقولوا له: "أين باقي المعادلة؟ كنت نسيت أقلب الشريط".

نرجع ثانياً، الفكرة هي: كيف خرج هؤلاء مسلمين؟ بسبب وجود شبكة اجتماعية، وهي الحركة الإسلامية والجماعات الإسلامية والشيوخ الذين علموا الناس القرآن. هذا كله نشاط اجتماعي، وليس الدولة هي من تقصد ذلك، ولا الدولة نفسها تعني خروج واحد مسلم، بل هو نشاط اجتماعي.

عندما تكون عندي دولة فيها مسجد، فهذا ليس شعبة مقامة. أنت تريد مكاناً، شبكة تحمل النشر والاستدامة، تقول: "لا إله إلا الله" وتورثها لابنك وابن ابنك. أما النبي ﷺ، فقد قال لهم: «اللهم بلغت، اللهم فاشهد».

لماذا جعل النبي ﷺ الشبكة الاجتماعية مبسوطة في الناس؟ لكي يكون التكليف منك إلى الله مباشرة، وليس عبر الحاكم. الحاكم ليس هو من ينقل الحديث ويحفظ القرآن ويديم الأشياء. "وجاهدوا ورابطوا"، علموا الناس العلم. كل مرة كانت هناك شبكة اجتماعية، نسميها "الجماعات الوسيطة" أو القائمين على الفروض، الحاملين لمصفوفة استدامة تجليات "لا إله إلا الله محمد رسول الله" في المجتمعات.

المسجد في الأرض نوعان: مسجد ضرار، ومسجد عادي. مسجد الحكومة الذي يُبنى في مصر، هدفه الاستدامة، أن يقول الناس: "محمد رسول الله". أن تكون وظيفته استدامة شعبة "لا إله إلا الله" في الداخل.

شعبتين نحلنهم عشان الناس تفهمها، بعد كده عليها أنا إيش اللي أعمله هنا بقى؟ السؤال: أنا إزاي أعمل شبكة بقى أبقى ضامن من الشبكة دي بتغيير الوضع للعكس؟

أنا ماسك الصلاة أهو، الصلاة عايز أحولها لشيء معنوي، والصلاة دي معنوية ما ينفعش. برضه اسم عايز أقول متى المجتمع بيقيم الصلاة؟ أقول لك لا، دي سهلة، هات واحد تتجسد فيه، بلغ عنه، يمسكوه، يجيبوا واحد ثاني. ده عشان ما يصلي، أنا عايز إيه؟ كده عبارة "استدامة شعب الإيمان عشان يصلي".

الآن، عايزين حد يعلمه الطهارة عشان يصلي، فأنا بقول لك إيه؟ عايز مكان يستديم تعليم الطهارة. بعد كده عايز مكان يستديم فقه الصلاة، خلاص اتوضيت، عايز يصلي، عايزين نصلي فين؟ فنقول والله مطلق الصلاة في البيت حاجة لطيفة، بس إحنا عايزين نصلي شعبه اجتماعية، يعني عايزين مجتمع بيصلي، فأنا عايز أعمل لك جامع، اعملوا لي جامع.

عشان أبني الجامع عايز مكان يستديم إنشاء هذه الجوانب، أنا عايز مهندس، مهندس ومعاه عمران. العمران دخل جزء منه أن هو أحكام الزخارف وبتاع في الصلاة، وحاجة ضبط القبلة، وحاجة متعلقة بالفلك الشرعي، علوم كده. في الآخر هيطلعوا لنا إيه؟ حد يعمل حاجة، خلاص عملناه، عايز ما هو كل ده بفلوس، الراجل ده هياخد فلوس، فأنا عايز مكان يستديم النفقة على هذه المجتمعات، فأنا عايز أوقف أوقاف.

عشان كده زمان الناس كانت توقف عن المساجد، توقف على أشياء. طب ما الحاكم موجود؟ يتحمل بحاجة، دعوة أنا عايزك تتحكم، ده فسد ما فسدش، عدل ما عدلش، الكفر ما كفرش، أنا شعبي موجودة، وماهدي موجودة، ومجاهدين موجودين بسبب أن الأمة تنفق على بعضها. فأنا عايز عشان كده الأمة، الإمام الشافعي كان يقول لم يكن في الجاهلية ولكن أوقف الناس في الإسلام، لأنه ده جزء من الشعب الاجتماعية اللي جاء الإسلام يرسخها في الناس عشان تحفظ.

خلاص كده، لا، عايز محتسب، افرض الناس تتعوج جداً، عايز واحد يأمر بالمعروف. فأنت شايفك متوضي ولطيف وجماعة جنبك جامع، يعني تروح أنت إيه؟ حد يقول لك إيه؟ ده جزء من شعب الإيمان، استدامة النظافة. النبي ﷺ كانوا قاعدين كده، فراح بعث لهم قال لهم: «تعبتم؟» قالوا: «تعبنا يا رسول الله»، صلى الله عليه وسلم في حالة يعني المصلي خلاص، فقال: «إذا قمت الصلاة فصلوا مع الناس». يعني إيه؟ سنة، لكن الناس تصلي وأنت قاعد تصلي خلاص، شادي أن هو إيه في حد بيعمل ده من وظائف النبي ﷺ، إحنا كأننا بنفتت وظائف النبي ﷺ.

عشان كده إحنا دايماً نقول يتصور في الدين الإسلامي بقاء الإسلام بلا... يعني النبي مش موجود، بل رب العزة نص على هذا مخاطباً للصحابة لما تصارع أن النبي قتل، فقال: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَفَ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ ۚ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَىٰ أَعْقَابِكُمْ﴾ [آل عمران: 144]. أنت شايف تصور ده خالص، وجود النبي نفسه مش شرط في وجود الإسلام. أمال إيه؟ مش كده في تفسير القرآن لما يقول: ﴿وَجَاءَهُمُ النَّذِيرُ﴾، يقول النذير ليس محمد ﷺ، إنما النذير هو القرآن، فمن بلغه القرآن.

إذن استديم الشبكة بتاعة إيصال محتوى الوحي للناس، الشعب حولها بوظائف اجتماعية مستدامة، خلاص فأنا عملت المكتسب خلصنا كده. لا، عايز حد يراقبه، ويراقبه ربنا، أسأل وأروح جيب سلطان. شغالين وكل حاجة شغالة، الأمة بتتدرب، 15% في 85% قائمة، فإحنا ما بين ملك ورحمة وخلافة. عشان كده إحنا في أسوأ سؤال وإحنا نقول لك إيه الخلافة شديدة، إحنا مش عاجبنا اللي هم إيه؟ فتحوا ثلثي الأرض مثلاً، جهاد وكل علوم الرواية والرؤية في عصرهم، والسنة والقرآن وتنصير الأنصار وتعليم اللغة العربية، فعصبنا ليه؟ لأنه 85% من الشعب قائمة بها الأمة، اللي هي الأمة الشائعة، و15% ده فسرت منظومة الحكم أو فساد الحكم خاضع للأمير، لكن الشعب كلها قائمة.

خلاص كده خلصنا كده؟ صلاة، كده كده الشعبة دي موجودة، يبقى أنت المفروض لما أسألك أقول لك إيه فين المكان اللي بيستديم وجود فقه الصلاة وفقه الطهارة وبتاع؟ لازم تقول ده هيحصل قطعاً. اللي أنا بقوله لك أنت بتعمل إيه؟ كل واحد في عصر بيعمل إيه؟ بيعمل اللي ربنا هيسأله عليه. عشان كده أنا بقول لك قطعاً كما أراك الآن، إن كل هذه الشبكة ستزول كلها من على الأرض بما فيها، لا إله إلا الله. قال النبي ﷺ: «لا تكون الساعة حتى لا يقال في الأرض: الله الله». يعني أي لا يذكر اسم الله عز وجل في الأرض، ليه؟ لأن هو يقبض كل الشبكة كلها، كلها، بل بيت الحرام نفسه.

أمال إحنا وظيفتنا إيه؟ أن أنت تكون معاصي تستديم بقدر الطاقة. وهي النبي ﷺ أخبر باليقين بالغيب أنه قال: «فانقضت عرى الإسلام»، اللي هي شبكة الحكم، وأخيراً الصلاة نفسها. مولانا الصلاة نفسها مش هتصلي؟ إيه السبب؟ شبكات استدامة الوظائف الاجتماعية مش موجودة. عشان كده المسلمين أي حتة استولى عليها كافر، أصلي وبقوا مسلمين الجيل الأول والجيل الثاني، زال من كل الشعب ما عدا لا إله إلا الله محمد رسول الله، يعني كل التجلات الاجتماعية ضاعت لأن ما فيش مؤديهم، فمش ممكن يعرفها إلا لو حد علمها له.

عشان كده المسلمين مثلاً في بلغاريا لما زال عنهم الاتحاد السوفيتي، الناس ممكن أن في ناس مسلمين بيقولوا لا إله إلا الله محمد رسول الله، قالوا لهم إحنا بنصلي كمان خمسين سنة، 70 سنة، يعني مفيش ولا حاجة، مش في الشهر، إحنا كنا موظفين على السنتين، ما يعرفش حد، ما يعرفش أن في حرام، ما يعرفش أن الخ. مرة حرف الحديث عن الناس لا يدرون، لا يقولون لا إله إلا الله، ولا يدرون ما الصلاة وما الزكاة، وما حد ما يعرفش ولا حاجة، فقال: «لا إله إلا الله».

قال يوم القيامة الأخروية، لكن شعب الإيمان حكومة مسلمة ما فيش نظام سياسي مسلم. خلاص، لحظة واحدة عايز أذكر، أعمل نفس المثال: الزكاة، ينفع الزكاة تتجسد في واحد بلغ عنه، يمسكوه، عايزينه يزكي، فبيقول لك لا دي سهلة، نعمل إيه يا مولانا؟ حد يملي مكان يستديم تعليم فقه الزكاة، فقه الزكاة، علمناه، حد يعلمه الحساب الشرعي، لأنه إيه؟ في عشر ورضاع، عشر وحاجات متزايدة، حد يعلمه الحساب الشرعي، عرفنا حد يقوم على ده.

حد يلم بقى الذكر ويحطها، وبعد كده مكان ناس بتعمل ده، مش لازم بيتزا. ذكاء وإلا مصر، احنا اديناها للأزهر خلاص، باظت خلاص؛ أوقات لما الزكاة في مصر، حسبي الله ونعم الوكيل.

لا، ما هو في حاجات، في الغالب هتشوف حد يعمل كده لكن هي مش في الحل، مش دايما؛ لأن في مسرح أصلا أحيانا مصر متعلق بحاجة اجتماعية، يعني مصارف الزكاة للغرمي لا يمشي، مش مطلق عليه لنفسك، يعني أنت استدنت ومعرفتش تسدد، أنا سدد عليك. افرض أنت راجل مليونير وبتاجر، فاستلمت 5 مليون عشان تبني برج، ده غالب أنت هتتحمل الديون اللي علينا، أنت غارم حتى لو أنت مليونير. ليه؟ يقول لك حتى لا تضيع المروءات من وسط الناس على الشبكة الاجتماعية الأخلاقية وهكذا. الشبكات دي لو أنت حللتها تفاجأ إن هي بتستجيب حتى الخلق الذاتي.

خلاص، لما تحلل شبكة اللي إحنا بنعمله كده ده، ده تحليل كلي، يعني خلاص ثقل زكاة بتاع حد يحسبها محتسب سلطان مسلم كده؛ أرجع بقى، ده تحليل أولي، يعني إيه تحليل أول؟ ده أول مستوى تحليل، حللنا ثاني أصل أنا عايز في الآخر أوصلها لتسقطة، أوزعها شوية دول يعملوا كذا وشوية دول يعملوا كذا عشان المجتمع، أقدر أقول إنه بيقيم الشعب. بقول لك هو فكر الطهارة ده مولانا ولا فقه الزكاة ينفع يتعلمه على طول؟ ده لازم تتعلم لغة عربية، لحظة معلش، حاضر إحنا آسفين، المكان بيعلم.

يستدین من لسان العرب في المجتمع وإلا زال عنه الإسلام بالكلية، وده إحنا قلناه إن المستعمر لما بيجي يروح موقف اللسان، وقف اللسان؛ أصل الشعب الإيمان اللي هو التعرف على الوحي، الناس كلهم بالكفار بس فقه اللغة العربية، خلاص بعد كده خلينا في مثال الجهاز، ينفع أقبض لك على طول؟ لازم خلاص، ودي شعبة إيمان.

فالراجل ده أنا عايزه جاء يعمل إيه؟ أقول لك: لا والله، لازم نعلمه لغة عربية الأول، لا يا فندم هتتعلم لغة عربية، يلا على الفصل، لازم الأول لغة عربية؛ ليه؟ لأن خلاص أنا فهمت كده إن هو لا يمكن الدخول على أي حاجة من الإسلام. العربية، الإمام الشافعي يقول: «فلم أمر الله عز وجل أن يتبع محمد»، فكأنه أمرهم اقتضاء أن اتبعوا محمدا وتعلموا لسانه. لازم أي واحد مسلم لازم يتعلم لسانه عربية عشان يبقى فاهم لغة عربية عشان يجاهد، وبعد كده أعلمه فقه الجهاد عشان ما يعكش منعا للعقل. قال لك إحنا مجهزين الناس، لكن يعني إيه؟ فأول شيء يتعلم إيه؟ عربية فقه، بعد كده هنجهز بقروشنا دي يا فندم، ما ينفعش، ما ينفعش خلاص.

سيبه بدني، أي بدني يقول لك أنا بمشي، ده كده اللي هو أقصى الوسع؛ يعني تروح شوف تنيل على عينك، شوف المريزي بياخذه بيعمل إيه، فتنس وتعملوا اضربوا في اثنين على الأقل. ليه على اثنين؟ لا أنت تبقى ضعفا فيكم ضعفا، لما بقوا ضعافا واحد باثنين، فأنا بتعمل تقول أصل أنا مجاهد، كم عقله بالصلاة على النبي؟ يا ترى وعشرين حاجة اسمها لعبة مدمجة كده، يعني واحد اللي هو إيه يجي يعمل يرفع نطر مثلا بسرعه ويطلع عقله ويعمل شده ويقف على مش عارف إيه ويجري، مستوى الستات اللي هو ده في رجالة وفي ستات، الأرقام اللي بتجيبها الستات أنا فوق الشخصي أعلى من أعلى أي قوة خاصة في أي جيش عربي. اللهم صل على الحيطة تقلعها، خلاص ما يقوليش أنت مجاهد وأقول له، يقول لك هم مين لو عرفوا بتدرب النفسية دي.

ده لو واحد غلطاني وقلنا له بيطيروا وراكم وبتاع ما بيخافش، طب خلاص نعمل بقى إيه؟ نعمل صالة فتنس ونكتب عليها إحنا عايزين محتسب، حد يأمر بالمعروف منعا للعك، خلاص، وبعد كده عايزين أوقاف، حد يوقف على الجهاز يقول لك والله ده يتمسك، يعني اتصرف، اعمل شركة، يعني تاجر. الفندم عارف الفون اللي هو بيقول سلاح وهكذا، القصد إن أنت لما نيجي نفتتها دي، نطلع لنا إحنا هنسميها إيه كده مثلاً، المهندسين، وهو بيستلم من أي حد يقول لك أنا عايز.

ماشي، إحنا إيه سيبك، اعمل قائمة التحقق واحد، قائمة التحقق دي بتاعة «لا إله إلا الله»، إيه المؤسسة اللي عشان كده إحنا بنقول إيه؟ واحد يقول لك إيه يعني الزحمة اللي أنتم عاملينها دي، الشيخ العمود وناس تيجي توحيد وتقول له الواجب في حق الله والمستحيل هو «لا إله إلا الله محمد رسول الله». هو مش عارف معتقده، إحنا حاليا في كتير جدا من المسلمين، وده حاجة مش متعبهم، المجتمع الخروف إن هو لو قلت له اشرح الإسلام، اشرحه، هو الإسلام هو دي ورب العالمين، يعني هو بيبقى فعلا ما عندوش أي ترتيب في ذهنه، وإيه الإسلام هو إيه؟ توحيد، إيه مواقف التوحيد؟ إيه أسماء الله الحسنى؟ هو مين ربنا؟ يعني الصفات من الله عز وجل تقرب للناس، فجزء من تقربه للناس يعني رحمة بالناس، عرفهم ببعض صفاته، بعض أسمائه، هو مين ربنا اللي أنت بتعبده؟ خلاص ما أنت مش عارف، ده كله تفريق على علم التوحيد، فأنا بقول لك علمه الأول.

فلو في مكان بيعمل كده، واحد يقول لك أنت وظيفتكم إيه؟ فإحنا بنقول وظيفتنا إيه: مصفوفة استدامة وجود «لا إله إلا الله» كتجلي مجتمعي. واحد يقول لك لا ما هو كله أب بيعلم، هو أبوه ميعرفش، وجده ميعرفش، فساد شوية العلاقات كلهم، وده حصل وده حصل. إن إحنا حاليا فعلا بيبقى في واحد يقول لك والله وأنا كافر يعني، بس أنا فعلا معرفش حاجة، الإسلام سنة، فإحنا بنقول والله مش ذنبك، اتعلم، اتعرف على الإسلام كأنك مش مسلم فعلا، لأن فعلا أنت تقريبا مش لو كان هو بيقول مش عارف حاجة من التفريعات الإسلامية، أو يقوم في قلبه تعظيم الله عز وجل إن في إله صانع، سميع، مجيب وكذا، مش عارف التفاصيل، ده ينفع ولا يوم القيامة إن شاء الله، لكن هو مش عارف حاجة في التصنيف، ونقول فعلا تعرف على الإسلام كأنك لم تعرفه، لأنك لم تعرفه فعلا، أنت ما حدش قال لك هو إيه الإسلام، خلاص، فإحنا بنقول اعمل ده.

وسبق حد يعمل ده، واحد زكي، واحد بيقول لك أنا معلم لغة عربية للأطفال، يبقى ده مستوى جزء من الشبكة الاجتماعية، يقول لك طب ما هو المجتمع اللي إحنا فيه ده، فإحنا لازم تكون قائمة التحقق واحد، قائمة التحقق اثنين، قائمة التحقق ثلاثة، هذه القوائم لما ترصها تطلع لك مصفوفة تجليات التوحيد كلها، أقدر أقول جدا.

والله غريب، بدنيك فين أنا؟ لازم يكون في حاجة، واحد عامل مشروع لياقة بدنية للنساء، ده جوه إيه؟ جوه العلاقات الزوجية، مش عارف إيه؟ طيب الستات هتجهز، احتمالي ده يبقى في وهكذا، والرجالة نفس الحكاية. واحد بيعلم حد رياضيات عشان الهندسة، عشان الجهاد، وعشان تبقى الشبكة واضحة للناس اللي بتتحرك كلها.

يعني ده تنظيم؟ لا، مش تنظيم، ده واجب الأمة، الأمة كلها بتعمله. واحد يقول لك إيه خلاص كده مبسوط؟ ما لهاش مركز، لا المفروض يكون كل الناس وهي بتتحرك، على الأقل عاملة شبكات محلية. يعني إيه شبكات محلية؟ يعني كل إنسان واجب عليه، هيحاسب الأول على المكان الذي يلونكم. فدائماً الأوامر أصلاً نطاقية، يعني أنت قاعد في الزيتون، وواحد قاعد في شبرا، وواحد في أكتوبر، وواحد مش عارف فين، بتمسك الحتة الرقعة الجغرافية اللي أنت فيها تعمل شبكة للاستدامة.

واحد يقول لك طب موجود الأزهر والناس بتعلم لغة عربية؟ فين المكان ده؟ المكان ده في حد بيعلم فيه لغة عربية؟ لما توصل لحد معين، أخونا بتاع السؤال عن التدريس، وأخونا بتاع السؤال عن الشبكة الاجتماعية العامة، ده هيطلع لك في الآخر مصفوفة فيها قدر من الالتزام بالقيام بوظائف النبي، فتقدر تقول إن هذه الشبكة كل تجليات بالصلاة والزكاة وتعليم اللغة العربية والإعداد البدني والعلوم العسكرية، على صورة صورة للإسلام. تقدر بعد كده هذا الجذر الاجتماعي هيختار نظام سياسي ومخالف ولا حاجة.

الحقيقة هي أن الدولة تقول خلاص، الحركة الإسلامية عمرها في مصر يتجاوز تسعين سنة بكل تجلياتها: السنة المحمدية، الجمعية الشرعية، السلفية، جماعة الإخوان المسلمين، والجماعات الجهادية، والجماعات الراديكالية التكفيرية، وحتى الجامعات والجمعيات والشيوخ والأزهر والمعاهد الدينية. مصر نسبة الأمية فيها مليون مسلم، 60 مليون مسلم من أصل 100 مليون مسلم ما يعرفوش أصلاً يتعرفوا على بعض، ولا عندهم ملكات التفكير المنطقي ولا الشرعي إن هو يتلقى الرسالة.

وهذه الحركة عمرها تسعين سنة في مصر، وكل هذه الحركات كلها بدعم، حتى بفلوس من الخليج والعالم المسلم. أهم شعبة على الإطلاق هي استبقاء اللسان العربي كتابة وقراءة في المجتمع المسلم. ويقول لك أصل أنا ممنوع! الناس أحياناً بتطفي على الأنظمة المستبدة أو حتى الكافرة، قدرات إلهية، يقول لك هو منعك من كل حاجة يا مولانا. هو مش منعك ولا حاجة، أما هذه الأرض فالأرض لله ورسوله، وأما الله عز وجل فقال: ﴿لَأُغْلِبَنَّ وَرُسُلِي﴾ [طه: 77].

في كتاب الله العزيز، بين يدي الناس، إن الله عز وجل ملك الملوك، ولا يقع شيء في ملك الله عز وجل إلا بمشيئته. أنت بس مش عايز أو مش عارف اللي عليك. النبي صلى الله عليه وسلم، واحد يقول لك أنت شايف الكائنات والدول والتآمر على الإسلام يا مولانا؟ النبي محمد صلى الله عليه وسلم بعث وهو رجل أمي، يعني ليس لديهم أدوات إلا ما يوحى إليه، ولا يملك إلا نفسه في البداية، وكل العالم كافر: إمبراطوريات الفرس، والروم، والهند، والصين، والحبش.

بعد أول بعثة النبي صلى الله عليه وسلم ولغاية بعد وفاته بعشرين سنة، كل العالم يدل لله عز وجل بالتوحيد، ولأيدي محمد بالنبوة. يعني هو من أول البعثة لغاية 23 سنة، دهنت له جزيرة عربية. ومن أول الجزيرة العربية لغاية 30 سنة عمر الخلافة الراشدة، كانوا المسلمون في الأندلس، وفي أرمينيا، وأذربيجان، وفي بلاد السند، وما وراء النهر، وفي الحجاز، كله، العراق، كله، مصر، لغاية النوبة.

في 30 سنة من بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم وهو قد بعث، لا يشهد إلا بقايا من أهل الكتاب ومحمد صلى الله عليه وسلم. فالله عز وجل لا يكلف بمحال ولا يكلف إلا بالمستطاع، فأنت لو عملت المستطاع بالقدر الكافي، أن أنت تتعلم وتعلم جارك، وتعلم الناس وتبث الخير العام في الأمة، وتعمل المشروع لتعليم اللغة العربية للأطفال، وتعليم لياقة بدنية للنساء، وتعليم الرسم والطبيخ عشان النساء ما تطلقش، وفيديوهات هندسة، كل ده هتفاجئ أن أنت، وإلا حركة مخزية زي الحركة التي ربنا غضبان عليهم، لا مؤيدين في دنيا ولا في آخرة.

وهو مش عارف إيه بجهد مستحق في الدنيا، الواقع لأنه أصلاً مخالف في كل منطق. يعني أوروبا بتحتقرهم، هم مش راضيين يهاجروا، اليهود مش عايزين يروحوا، ولغاية دلوقتي أكبر عدد من اليهود خارج إسرائيل مش راضي يروح، والعالم الإسلامي كله ضدهم، الأمم العربية كلها بعتت لهم جيوشاً. فهل عقل أن هيصمد؟ فمن حسن النعم أن يكون الله عز وجل معك، أنت بتعمل حاجة وهو لا ينصرك، ﴿إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ﴾ [محمد: 7]. يعني أنت لو تنصر الله عز وجل بينصرك، بس هي الفكرة فين؟ الله عز وجل الأول.

عشان كده إحنا دائماً بنقول ما وجب عمله وجب إنتاجه. لو عملنا كده، إحنا ممكن نعمل ورش عمل بعد كده، ونخلص المصروفات ونبلغ عنكم حاجة، ونشوف 60,000 طالب في خمس سنوات. كل القائمين على المكان دول اللي بيدرسوا، كل الأسماء اللي عدت من أول لغاية دلوقت، مثلاً 20 واحد من المتطوعين القائمين معانا، عدد كبير ما شاء الله ربنا يوسع عليهم. واحد بيظبط كاميرا، حد تسجيل، حد كمبيوتر، حد بيجمع تبرعات، حد بيروح ويجي، حد بيشيل حاجة، حد بيقابل الناس، معظم الناس متطوعين، وبعض الناس بتاخد أجور، بالنسبة للي نعمله مثلاً واحد على 20 من المستحق. وهو بياخد مش عشان أجر، إحنا بنقول له أجر، وإلا فهو فعلاً عمل تطوعي، هو متطوع لنا بوقت، وهو متطوع للشبكة الاجتماعية.

لا إله إلا الله، لو محدش قام بواجبه، تتعذر جداً على الأمة. فالقصد بسيط جداً، لكن من بداهة الأشياء اللي إحنا بنقولها، مش في ظل الاستعمار، الحركة الإسلامية كلها مر عليها فكر تجنيفي، زي مثلاً لو أنتم تعرفوا حد يعرف عربي القرآن على الرمل، اللي طالع منها الطريق النورانية، نور الباب، دول بيستعرضوا على الناس، ده المشكلة في إيه يا إخواننا؟ إن الله عز وجل...

وجل رحيم، ولكن الله عز وجل إن لم يقم الناس بحق العبودية استبدلهم، ولا كرم استبدلهم. وراء كلام الله عز وجل؛ إذا ألقى الناس جميعًا في النار، ألقاهم ولم يبالِ، خلاص، ولا في مسمى كريم. الله عز وجل إذا فعل ما هو رغيف، اعمل الله عز وجل، طب لو ما عملوش استبدلوا عادي.

أنت قدامك حاجة منها مرة واثنين وثلاثة، قدامك مائة ألف. أنا وصيت قبل كده بهذا الفصل، ثاني فصل بتاع الكتاب، المجرات، بتاع أخونا إبراهيم، ربنا يفك أسره في السعودية، الفصل بتاع الشيخ إبراهيم البشير، على أمور الناس بالدين، بموقعهم في الدنيا والآخرة بالسياسة الشرعية.

فأنت لو مش راضي تمارس أبسط المهام السياسية، أبسط الأمور السياسية؛ تعليم الناس العلم، تعليم اللغة العربية، وتعريفهم بالوحي، والقيام بالتنمية والتنمية عامة، والتجارة الأساسية واكتساب المهارات الأساسية بالأكل والشرب والمعيشة، أنت عايز تحكم إيه؟ لو أنت أصلاً نفسك تحكم المجتمع بعيد عن سلطة، لو أنت شايفها على الأقل الشعب الممكنة الله عز وجل محل بيأمره، تستطيع تعليم اللغة العربية، ولو علمتموه علمهم بعد كده الفقه والجهاد، ولو علمتموه علمهم. فتنسوا واتقوا، مش مشكلة هنجيب غيركم ثاني يتعلموا وهكذا. مش عايز تعمل أبسط حاجة أو متغافل العالم أو ما عندكش الوعي الكافي أن أنت بتشوف أن هذه هي الأولويات التي تتكون بها الأشياء.

لكن على الأقل، فكرة عامة كده لو حد عايز يستكمل ده بأدوات منهجية يعرف إيه؟ عايزينه يتعرف واحد واحد. المعضلة أن إحنا قلنا إيه؟ ده إن هو بدأ: "أنا أسكن نفسي فين؟"، ده أول سؤال الناس بتسأله: "أنت لو قلته ده حلو، أنا أروح فين؟". تعليم الفتيات مثلاً، واحد ثاني يقول لك إيه: "أنا هعمل مشروع كلهم مثلاً هيروحوا في تعليم القرآن". لا، أنت شوف ما ربنا سبحانه وتعالى مش هيحاسب الناس كلها زي بعض في إيه؛ يعني واحد لو أداله خضرة بدنية حجم، لو أحد بالضبط، كل واحد هيجي على حسب الميزان اللي خلاص. فإحنا بنقول لا، أنت لازم تتعرف الأول على أفضل شيء تعمله أنت شخصيًا، فإحنا بنقول لك الأول تحدد أنت رسالتك الشخصية طبقًا لهذه الشبكة، مش اللي هو أنت نفسك تبقى إيه؛ نفسي أطلع رائد فضاء، يخرب بيتك! إحنا عايزين شبكة تتوائم مع الله عز وجل. في خلق واحد ثاني تلاقيه متدني يقول لك مثلاً: "نفسي مدرب كلاب بلدي"، عايز جوه الشبكة.

فإحنا بنقول دائمًا بنحيل على هذا الكتاب، الكتاب اللي هو "إدارة الوقت بين التراث والمعاصرة" بتاع محمد أمين شحاتة. إيه سبب إن إحنا نحب هذا الكتاب؟ لأن الكتاب هو الراجل منطلق من أدبيات إدارة الوقت بتاعة الغرب كلها، يعني هو الراجل مراجع ثلاثمائة كتاب في إدارة الوقت وبيقول لك كلها لا تتمشى معنا كمسلمين وإن كان فيها بعض الفرعيات المفيدة، وعامل حاجة اسمها الشجرة العقدية، مش الهرم بتاع الجيل الرابع في إدارة الوقت في الغرب، عامل طريقة معينة لإدارة الرسالة والرؤية للمسلم المعاصر.

فكتيب اسمه "إدارة الوقت بين التراث والمعاصرة" لمحمد أمين شحاتة، بالداء دي مسألة دكتوراه في الجامعة في الجامعة الأمريكية، مش عارف فين، هي جامعة مش في العالم العربي، يعني بره السعودية، وهو بطلوا ينشروه من فترة، في الغالب بيطبعه واللي عايز يقرأه بعينه بتستحمل ومخ يستحمل، لفعل المكتبة الوقفية. بيقول لك الشباب هنا بيتبعوه، إدارة الوقت خلاص. الكتاب ميزته هيجاوب لك على أنه سؤال؟ السؤال: أنا كمسلم أعرف أسكن نفسي إزاي وأعرف أعمل خطة، اكتشف إيه طيب؟ اكتشفت يقول لك أنا اكتشفت المطلوب أعمل إيه وعرفت أذاكر إيه وبتاع، عدم الجدية اللي هو سفول الهمة حاجة كده.

فإحنا عايزين نتغلب على الجانب المعرفي والجانب النفسي. الجانب المعرفي ممكن في الكورس بتاع... ليه اسمه كده؟ معمول على كورسات، يعني عملناه مرة تعال أنت، عملناه عمود ومسجل، وهو مسجله على إدراكه أو رواق، المهم الكورس نفسه حتى الإنجليزي وهو قوي جداً، أحسن ناس في علم الناس المعرفي والإبداعي، هم اللي مديينه على كورس، واللي يحط العربي كويس ينفع تعمله وتعمل كويزات بتاعة، دايخ يقول لك إيه: إزاي أنت بتخدع نفسك؟ إزاي تتعلم حاجة بسرعة؟ إزاي ما تنساش؟ اللي هي القاعدة المعرفية.

طب الحاجات النفسية؟ وأوصفوني إن هم حاجة يعني ممكن حد عايز يقرأ حاجة مضغوطة، كتاب علوم، كتاب لطيف. حد عايز يقرأ علوم الهمة، في حاجات معينة مهمة: طلب العلم، علو الهمة، النساء، علو الهمة، الأطفال، قيمة الوقت عند العلماء، وصفحات من صبر العلماء على طلب العلم، مشاهديرة أو حاجة زي كده بتاع الشيخ ده كويس. لكن علوم الهمة مركز بقى على علوم الهمة مطلقة، مش في طلب العلم بس، أنت عايز يقرأ علوم همة مطلقة في كل شعب الإيمان. في الكتاب صاحب الموسوعة بتاعة "صلاح الأمة في علوم الهمة"، الطبعة الثانية ده طبعاً كبيرة جداً بس مهمة جداً.

صلاح، علو الهمة في التوبة، علوم الهمة للنساء، علوم الهمة للأطفال، علوم الاعتناء بالجهاد، علوم الهمة في طلب اللسان العربي، علوم الهمة في الإيمان، علوم الهمة في التقوى، في الخوف، في الرجاء، كل شعب الإيمان معمول لها أصل. أنا عايز أشوف نماذج، نماذج شريفة في الأمة، علو الهمة. طبعاً دار العفاري، تأليف الدكتور العبقري، أنا مش عايزك تقراها من أولها من الجلدة للجلدة، ودائماً إحنا بنقول حاجة كتيرة أو صغيرة، أنت كده كده تقراها لأنه مش بمزاجك، جزء من الشعيبة أن أنت عبد، يعني تعمل المطلوب منك، أمال هجيب أنتم؟ يعني هو إحنا جميعاً عبيد للرحمن، فأنت المفروض إيه عليك حتى لو ببساطة؛ أن الله عز وجل... حتى تملك، وأن الله عز وجل الاتحاد، اقرأ واشتغل، اقرأ واشتغل.

الأمور تمشي في سلسلة برضه كبيرة جداً، ممكن تاخدهم، ميزتها إيه؟ أنت ممكن تعرف التقوى لوحدها في "صلاح الأمة"، خلاص تعمل كده، اقرأ التقوى النهارده في الأسبوع ده، طب كل ثلاث أيام هقرأ شعبة، بعد فترة أنت خلصت. أنا شخصياً من غير استك، أنا قريت الموسوعة دي مرتين، قريتها في طبعتها الأولى اللي هي المجلدات، وقريتها في المجلد، هي حاجة رائقة جداً. اللي عايز يقرأ تاني حاجة برضو بس على النبي ﷺ يعني «شعب الإيمان»، وفيه «الشمائل النبوية» على النبي ﷺ وآثاره. بعد كده إيه؟ من الأمة اللي هو موسوعة "النعيم في أخلاق الرسول الكريم"، برضه تقسيم أنا بديع جداً، هي كبيرة برضه ومرفوعة على الإنترنت، ينفع تاخدها. اسمه شغل... كيف يتعاملهم، أنا ما شفتوش أنا، يعني مجلد.

الشيخ محمد من الناس العاقلة، الشرعية، والواقعية، ربنا يبارك في عمره ويحفظه من الفتن، الرجل عقلي. نظرة النعيم في أخلاق الرسول الكريم موسوعة، مجموعة علماء مجموعة كبيرة جداً شغالين فيها، وهي موجودة PDF وموجودة مطبوعة، طبعاً شرعية وطبعاً غير شرعية، ونحن نحب الطبعات الشرعية، لأن الطبعات غير الشرعية في مصر بتبقى غالية أصلاً.

موجود أيضاً حاجات مثل: علو الهمة، اليأس، التقوى، الإنابة، الرجاء؛ بيبدأ بالتعريف اللغوي، ثم أحاديث النبي ﷺ، والآيات، ونقول قول السلف في المسألة، فتعرف وتنتقي منها ما هو مرتبط بموضوعك، وهي مرتبة أبجدياً. نظرة النعيم، صلاح الأمة على الشعب، كل الشعب الإيماني ممكن تتخيلها، والفروع منها جايبة أمثلة راقية جداً للأنبياء والصالحين والصحابة حتى النماذج المعاصرة.

خلاص كده يا إخواننا، كده أنت عملت خطة لنفسك؛ عندك عقبات معرفية وعقبات قلبية. عملت المعرفة، خلاص كده، شوف لك بقى إيه عايز تعمل له مؤسسة وتديرها، يا تجيب حد يديرك، خلاص فتقرأ حاجة عن الإدارة، العمل، المهارات، العمل في المجموعات، إزاي تشتغل داخل مجموعة. وحلو قوي، عاملها واحدة بتاعة علم نفس اجتماعي، ما أعرفش لغتها تناسب المجموعة، من الألف إلى الياء في العمل التنظيمي أو الجماعي، يعني هي دليل في علم النفس الاجتماعي، اللي هو إزاي تسكن نفسك جوه أي مجموعة والقواعد الاجتماعية، عشان يقول لك أنت لو مؤسس حاجة هتنحرف بعد وقت، هتعمل كذا، والصفات اللي هتظهر في المجموعات. سمعت اسم الكتاب؟ كويس، هو واحدة أجنبية اللي عاملاه، العمل التنظيمي ده حاجة كده.

ولو حد عايز يقرأ يدرس حاجة، يدرس حاجة أكاديمية، لآبوه يتصبر بقى للعمل العام، وعايز يبقى عنده وصفة إزاي يعمل حاجة، يعرف حاجتين. إحنا زمان كنا بنحل الناس على أنهم يعملوا جمعية أو مؤسسة غير هادفة للربح ويعملوها، حالياً بيقفلوا، يعني القانون الأخير ده أسوأ قانون اتعاملت معاه من أيام محمد علي في مصر، بس ما يفرقش معاه ليه؟ لأنه قانون يجري من العمل الاجتماعي، والعمل الاجتماعي هو أصلاً عمل شرعي، فهو كده مش أول مرة حاجة شرعية، هو أول مرة قانون يتعرض للعمل الاجتماعي بالسجن.

يعني أنت لو اتقفشت بتعمل مبادرة مثلاً، مبادرة جمع شمل، بتعمل محاضرة، خمس سنين وسنين مبادرة، أي حاجة بتتعلم أي حاجة، خلاص لو عملت جمعية أصلاً مشهورة مسجلة وعملت حاجة مش عارف إيه، لا ما هو ده عمله ما دام عمله، هو كده خصم 50% من قدرة العمل الاجتماعي، ليه؟ لأنه خوف الناس. إحنا دايماً بنقول أصل التكليف في الشريعة الحرية، هو لو قيّدني قيدني، هو حاطط عليا سيف، أنا عارف إنه من عدم الكفاءة والفساد أن هو ما يعرفش، لكن خلي الناس كلها تحت التضييق، أنا عارف من ناحية الفساد.

الجانب الثاني، لو عايز تعمل شركة، اقرأ بقى في الشركات، سواء اللي هو "الستارتبس" عموماً، يعني إزاي تعمل، إزاي تشتغل عموماً، وأقفل عموماً. دايماً دوروا حالياً في الحاجات اللي أنا ضامماها، الحاجات اللي أنا مركزة فيها، الحاجات اللي ممكن الشبكة في العمق، ليه؟ لأن الدنيا كل مدى بتضيق، بس ما بتضيق في الحياة التنظيمية الثابتة، لكن تقدر، في حالياً دلوقتي شركات وهي كلها أونلاين، كورسات كتير تعليم عربية لغير الناطقين أونلاين، تعليم علوم شرعية أونلاين، شوف حيلة، مش يعني احتيال، وطلبت حيلة مباشرة وغير مباشرة عشان كده كده شكل عام.

إزاي أنت بتدور على جذر اجتماعي؟ جذر اجتماعي غير الموجود ما فيش حاجة هتتغير إن لم يصل هذا الجذر لقدر من التماسك وبعدين تتغير. أنت لو جنون حتى ممانعة هتيجي تنفذ، مش هيحصل حاجة، عشان كده إحنا دايماً بنقول إنه في عصور كثيرة في التاريخ بيجي حاكم عادل ومعه قدرة وكل حاجة، والدولة في إيده أو السلطان في إيده، تلاقي الدولة انهارت في وقته والمجتمع انهار، إيه السبب؟ إنه بيكون وصل الجذر لمرحلة اللي بيسموها "غير قابلة للعكس"، اللي هو لا يمكن إيقاف الانهيار المجتمعي، خلاص ما فيش حاجة توقفها حتى بقوة الدولة.

مثلاً روسيا وصلت لمرحلة خلت عقوبة النشر أو السرقة الإعدام، ليه؟ النظام الاجتماعي تآكل، الأخلاق تآكلت لدرجة إن أنت لا تستطيع ضبط الناس إلا بقوة عظيمة جداً، والناس بتعمله، يبدو أن ما فيش شبكة أخلاقية بالكلية، فده مش هيستمر. عشان كده في ناس كتير جداً من أساتذة في التحليل يقول لك مثلاً زي روسيا زي الصين هي بتحمل في الداخل، ليه؟ لأن مهما عملت على حساب شبكة العلاقات الاجتماعية حتى في حكم الثقافة بتاعتهم. قول سؤالك وبعد كده ارجعلك.

إحنا بنقول لو حد عايزه يتخصص في العمل المجتمعي، إحنا بنشيله على مسارين: مسار بتاع اللي هو "الستارتبس" عشان يبقى شركات حاجة زي كده، والمسار بتاع الشركات المؤسسات غير هادفة للربح، المؤسسات غير هادفة للربح اللي هي أي حاجة بتخلص بقوس، "NGOs"، اللي هو إن أنت تدير حاجة غير هادفة للربح، اللي هو بيسموها أحياناً إن أنت بتدير حاجة قائمة على الرسالة على القيمة، مش على تعظيم الربح.

فده في أبسطها هنا في مصر في دبلومة بتعملها كلية الاقتصاد، اللي هي دبلومة إدارة المؤسسة غير هادفة للربح، مؤسسة غير حكومية، إزاي بس تاخد الفكرة العامة للادارة العامة في الأدبيات، طبعاً كثير مكتوب في ده، كويسة، معقولة، يعني في خانة ممكن تسألوا أخونا عاطف معانا هنا أو بياخدها، وفي أدبيات كثيرة جداً بقى ده عايزه أنعبشه. أنا باكتب لهم التفاصيل على السبورة، أنا عندي أدبيات يعني عندي كتب وبتاع، بس لو في حاجة سهلة وبسيطة بتشرح ده، لأنه كتير قوي دلوقتي، يعني في كم فيديوهات وكورسات كاملة، حاجات بسيطة جداً وسريعة جداً على "يوديمي" وبتاع.

لأن إحنا عايزين نعظم الفعل الاجتماعي قبل الوصول لمرحلة عدم الانعكاس، اللي هو إحنا واصلين لمرحلة لو لم يصل هذا المجتمع لقدر ما من الخيرية على الشعب... في واحد يقول لك: "حضرتك تقصد تعظيم المجتمع المدني؟"، بقول له: لا، مجتمع مدني ده توصيف سياسي غربي، ليه؟ مجتمعات قائمة على مراقبة الفعل الحكومي، حقوقي أو إنساني أو كذا، أنا مش ده. أمال الواحد يقول لك طب ما أنت أحياناً بتعمل ده؟ يقول لك أنا أحياناً بعمل ده، بس أنا منطلق من منطلق تاني خالص.

شعب الإيمان، أنا منطلق من حاجة خالص. فإنا لما هاجي أعمل شركة، والشركة دي هتكون بالتاجر، في حاجة هكون أصلاً الشركه دي في الشعب، هو أصلاً هتلاقيني اتقبض عليا، لأن هتلاقيها توصلني لشعبة الجهاز مثلاً. أنا أكون بعمل حاجة مش عشان تعظيم، تسكين، إتقانه داخل مش عارف إيه، تعظيم فرص العمل، هو كلام جميل وكل حاجة، بس هو ده مش المنطلق بتاعي، أنا في الآخر متطرف، يعني أخبي في الأوقاف عموماً. الأوقاف، إزاي تعملوا وقف محلي طبعاً هيتمنع، فتعملوا الوقف دولي، شوفوا إزاي بقى تتصرفوا. وهذه هي المحاور الأساسية.

لو حد عنده سؤال يقوله.

اللي هو كان بيقول الأطروحة الرباعية، بيقول إن العلاقات ما بين الدولة والمجتمع في العالم إما في دولة قوية ومجتمع قوي، أو دولة قوية ومجتمع ضعيف، أو دولة ضعيفة ومجتمع قوي، أو دولة ضعيفة ومجتمع ضعيف. فيقول مع التحليل قديماً وتاريخياً، إن لما بيبقى في جذر مجتمعي قوي، اللي هو المجتمع القوي، بيفلح حتى لو الدولة ضعيفة حتى لو انهارت، لأنه يستطيع إنشاء التحمل، ولو مستعمر بيطلع المستعمر وبعد كده بينشئ نظام سياسي. لما بيبقى عندنا نظام سياسي متماسك مستبد، قوي بتاعه ما عندوش جذر اجتماعي، لما بينهار بينهار كل حاجة، ولا يمكن صناعته.

فإحنا دائماً بنراهن على إيه؟ الأول بنتكلم على الجذر الاجتماعي، وده معناه -وأنا بتأكد أهو ثاني مرة أن ده مش معناه الاختلاف عن السؤال السياسي- إننا بنقول إن السؤال السياسي للتعامل معاه فقط مع الإخفاء الاجتماعي هو حماقة. هو حماقة ليه؟ لأن أنت بتطالب بشيء قدر اجتماعي، اللي هو شرط التحقق بتاعه مش موجود، أدوات الفعل الاجتماعي بتاعتك مش موجودة. تتحرك هتفاجئ إن في دولة معاها ضخامة جداً وأنت معكش أي حاجة مكافئة لده، اللي هو مثال القلب الصناعي والقلب الطبيعي؛ فواحد بيقول لك خلاص مش عاجبك القلب الصناعي، طب القلب الصناعي خليه لك، طب ما أنا هموت، أنت هتبوس إيده ما يخلعوش، تنضم لحاجة.

ما هو أنت مش لازم كلنا، المجتمع كله دايماً يقول لك القاعدة العامة في الفعل الاجتماعي إن ٢0% من المجتمع تعمل لخدمة الثمانين في المئة من المجتمع. يعني على الأقل ٢0% من المجتمع قائمين على شعب الإيمان. فإنت عايز إيه؟ واحد يقول لك يعني كلنا مثلاً هنتعلم علم شرعي؟ لا، كلنا نعمل في شعب الإيمان. فلما واحد يكون شغال عامل جنبنا مهندس بيعمل حاجة إلكترونية، وواحد شغال في صناعة البلاستيك، وواحد ثاني عامل جيم، وواحدة بتعلم باركور، وواحد بيعلم تعليم عربية، وواحد بيعلم إنجليزي، مش عارف، بيعلم علوم شرعية، وواحدة بتعلم علوم شرعية باللغة الإنجليزية، وواحد شغال... يبقى أنت كده إيه؟ جوه الشبكة وشايف بعضه وتشوف لك مشروع يكملك في محيط اجتماعي.

يعني لو إحنا كملنا اللي إحنا قلناه ده، كل وحدة اجتماعية يجب أن تستكمل الحد الأدنى من الاستدامة، يعني كل مكان يبقى فيه حد بيعلم لغة عربية وقرآن وعلوم شرعية ومشروع إداري، اللي هي المهارات الأساسية. يعني الكلام ده طبعاً مستوى أكثر من الشرح ممكن نقوله في سياق ثاني. الفكرة إن أنت تسكن نفسك الـ ٢0% دول، مش لازم كلهم يكونوا قيادات، ده ٢% بس قيادة، مش كده؟ بنقول ٢% قيادة مع ٢0% من العمل المجتمعي يقدروا يوصلوا لحد من قدر اجتماعي معقول، بل جذر اجتماعي قابل للتغيير يغير أي واقع تاني.

كان فيه سؤال: التنظيم هو أحد الوسائل الطارئة على أذهان المسلمين لأن التنظيم ابن الدولة القومية الحديثة. التنظيم والحزب ابن الدولة القانونية الحديثة هو شيء صلب هرمي عايز يستبد، يوصل للسلطة، إما بالعنف أو بالعمل السياسي وكذا للمهم للوصول للسلطة، ثم بس الرسالة الإصلاحية بتاعته دي. فكرة التنظيم إما بيبقى صراعي أو حزب سياسي، حاجة من الاتنين. إحنا بنقول إن التصور ده مش موجود في الإسلام. مش معناه إنه مش موجود، يعني مش معناه لا، يعني أنا مش ممكن أعمل تنظيم مثلاً عشان أنشر اللغة العربية في المجتمع، ده جزء من النشاط الطبيعي للمجتمع، خلاص.

طب أنا ممكن أعمل بقى اللي هو دايماً يقول لك إيه؟ التنظيم السري، التنظيم العالمي، ده قد يكون مفيد في بعض السياقات المتعلقة بالدولة القومية الحديثة لغرض ما. عشان كده في كثير جداً من التجارب من أيام المستعمر تلاقي في حركه حصلت كده من المسلمين عن طريق الوعي العام، سواء في الجزائر سواء في مصر، الكتل الإسلامية الكبيرة اتحركت، اعمل شبكة، الشبكة اللي إحنا عاملينها، وراح اعمل لك في الآخر تنظيم صلب في النص يعمل إيه؟ يكون في مثلاً مقاومة مسلحة ضد المستعمر، مش عارف عايز يعمل حاجة صلبة، حاجة بنفس قوة الدولة القانونية الحديثة أو المستعمر، فده بيبقى في السياق ده مفهوم.

لكن أنت تعمل تنظيم هدفه العام نشر الإسلام، تنظيم يعني باللغة بتاعة علم الاجتماع، يعني حاجة هرمية كده عشان تعمل ده، هو هيبقى يحمل نفس الدولة القومية الحديثة. يعني التنظيم ده هو علماني بالأساس، هو لا يقوم على الكفاءات الشرعية والتصعيد على معايير شرعية بالأساس، هو يمارس سياسة شرعية غير شرعية بالأساس. وأنا لو حد عايز يقرأ ده، يعني يفهم ده كويس، يعني يفهم المفهوم اللي أنا بقوله، اقرأ «نقد الحزب» لـ فارس ونقد الحزب لـ سلامة كيلاني، الجامعات من جزئين، واحد بتاع النظرية وواحد بتاع التطبيق.

وهتخض لما تقرأ اللي كان الدكتور له اسم ليه، بتاع علم النفس الاجتماعي، علم النفس عموماً تخصصه ومقاييسه، ألف كتاب اسمه «سيكولوجيا الجماعات»، فبيقول لك لو أنت عامل جماعة، أقول لك هيبقى عيوبها إيه وأقول لك هيعمل فيها إيه، فيقول لك النظرية ويقول لك التطبيق، ومطبقها على الإدارة وحاجات كذا. تتفاجأ إن الكلام هو هو لو واحد انتمل أي تنظيم، وعارف أي عيوب من العلوم التنظيمية. وده فعلاً اللي حصل، وهو عرف منين أن الكلام ده مبثوث؟ الكتاب بتاع الدليل التنظيمي اللي أنا بقول لك ناسي اسم المؤلفة بتاعه بالظبط، ده مكتوب فيه ده بالنص، بس بلغة أخف ميلينا، وبأسلوب لغة أكاديمية حلوة جداً، الجزء الأول نظرية والجزء الثاني تطبيق. وأنا كنت عامل ثلاث مقالات منشورين، اللي هو كان اسمه المقال كده، «معالجة تنظيم جماعة الإخوان المسلمين»، الجزء الأول، وواحد تاني «نحو خلافة ممكنة»، الثلاث مقالات.

كلهم يناقشوا الفكرة دي، بس أنا كنت جاي آخذ جماعة الإخوان المسلمين كمثل؛ تعتبر أكبر جماعة إسلامية حديثًا من بعد سقوط الخلافة، وأكثر حاجة مؤثرة في المجال العام في مصر.

الثلاثة دول، اقرأ المقال، بس أنا نصيحة اقرأ سلامك أولًا؛ اقرأ في حيل، يعني تقرأ وتقرأ المقالات، هيبقى واضح عندك إيه الفرق بين أن أنت تعمل تنظيمًا بالمعنى الهرمي، وأن أنت تعمل شبكة منظمة، أو باللغة الثانية: تنظيم شبكي أو شبكة مجتمعية.

كلهم بيقولوا تنظيم، لا، يعني يقول لك تنظيم هرمي، فنحن عشان كده بنقول لهم: لا، بقى التنظيم يبقى وحش؟ مش لأنه أنا فاهم أن هو ما بيسألش على كل أنواع التنظيم، هو بيسأل على التنظيم الهرمي الصلب، وأنا بقول له إن كل تنظيمات الهرم الصلب هي تنظيمات علمانية بالأساس.

مثلاً الحركة السلفية تيار مختلف، عمل مرة تنظيم هو علماني من الأساس، يعني هو من غير ما يعرف، هو مش لازم يقول على كده، هو هيؤدي مين؟ الناس دي حاجة بيسموها طبيعة القالب؛ يعني الدولة القانونية الحديثة هتديك العلمانية لوحدها، والتنظيم الصلب هيوديك للعلمانية لوحدها. اقرأ سلامك هتعرف اللي أنا بقوله، اللي هو فكرة أن هو لوحده بيجيب لك أمراض.

لحظة واحدة كده، أي أسئلة عند البنات؟ لا، أنتِ موجودة فيها، دي المفاجأة، أنتِ حضرتك موجودة دلوقتي كده، موجودة؟ مدرس رياضيات؟ عاملة كل ده، بس كلها غير مؤسسة لدعم هذه الشبكة، بل هي مؤسسة لمحاولة هذه الشبكة في الإساءة؛ يعني هو درى أو لم يدرِ، هو عامل ده عشان يفك ده، هو بيعمل ده عشان يفك ده، لأنه الصورة الثانية أي دولة وهي شغالة بتحس أن الصورة الثانية صورة من الهيمنة الكلية.

يعني هو فعلاً الإسلام لو تطبق على كل ده، فهو بيخضع الشبكة دي بوعي أو بدون وعي، لوحده كده، أول ما تيجي تعملي حاجة يقول لك: لا ما تعملهاش، طب قبل ما تعمليها قولي لي بحيث لو حسيتها إنها مش، هنوقفها ليه؟ هو حاسس إن ده قائم على عكس مفهوم مطلقية السلطة بتاعة الدولة الحديثة، إلا إذا كانت في دولة ثانية.

لأن الدول القومية الحديثة نحن دائماً ندرك القومية مطلقاً عشان النموذج بتاعنا، وإلا فإن القيم المطلقة فيها نماذج سبيل؛ يعني في دولة بتبقى دولة حارسة، يعني إيه؟ سيب كل اللي عايز يعمله، اللي هي دولة غير معادية للدين في المجال العام، ودولة رخوة كده ومش صلبة قوي، فيمكن العمل فيها بطريقة أخرى غير اللي بنقوله، زي المسلمين لما بيشتغلوا في أوروبا، في هولندا، مش عارف، تلاقي الأمور أكثر من كده.

سؤال ثاني برضه في الفتيات؟ الفتيات ثاني؟ أنا مش شايف، تمام، زي الفل. لا، مش لازم، ما هو برضو إحنا ده جزء دايماً يا إخواننا، جزء من الحركة الاجتماعية، ده في قاعدة أساسية؛ قاعدة أساسية ما فيش أبيض وأسود، ما فيش أبيض وأسود، يعني كتير جداً الحركات الإسلامية ينقحوا فيها، عرق عرق، اللي هو يقول لك إيه: نحن عايزين عقيدة نقية، أجيبها لك منين؟

يعني واحد يقول لك: طيب إيه اللي حصل لو جبنا عقيدة نقية؟ إيه اللي هيحصل؟ يقول لك المجتمع... الدولة الأموية كان اللي تحتهم يا صاحبها يا تابعين، أنقى من كده إيه؟ وخلل في فساد الحكم وانتشار معاصي ومش عارف إيه. كل علماء الحديث الذين ستعرفهم كانوا في عصور الدولة العباسية مثلاً؛ في أول دولة العباسية كلها حركات باطنية، وفسدت مؤسسة الحكم، وكذبوا على الله ورسوله في الحديث، وحاجات كثيرة جداً، وكان الشبكة الاجتماعية قائمة 85% من الإسلام.

فالنقاء في أي حاجة مستحيل، وأنت لو مستنيهم يبقى يعني يوم القيامة إن شاء الله، يعني مفيش؛ عشان كده نحن دائماً بنقول جزء من تصورات الإسلام أن أنت تشتغل بالمتاح. بالمتاح، يعني طب لا أصل أنا ما فيش مزيل عرق، طب ما فيش تكييف وإحنا شغالين، طب ما فيش إشارة، هو إيه اللي عامله لك؟

يعني يقول لك: طب اضمن لي محدش يقبض عليا، والله ما أقدر أضمنها لك. يعني طب اضمن لي مثلاً أن العقيدة صحيحة مش صحيحة، أشتغل برضه؟ يعني هو بمزاجك؟ أهل السنة والجماعة يقولون وراء البر والفاجر، وصلاة الفجر ليه؟ فجور على نفسه وقوته للمسلمين.

يعني أنت دلوقتي بيقول لك إيه؟ أنا المفروض ما أقعدش القاعدة اللي أنا بتكلمها، أنا راجل جاهل وحضراتكم ينقصكم كثيراً من العلم، فاحنا المفروض ما حدش يقعد، لا أنتم تتكلموا ولا أنتم تسمعوا ولا أنا أتكلم، لكن نحن بنعمل إيه؟ أنا من باب الضرورة قاعد معكم عشان عندي حاجة أعرفها أقدر أقولها لكم.

فأنا المفروض أقعد القاعدة دي ليه؟ لأنه مش بمزاجي، واحد يقول لك: طب أنا أغيب عنكم عشرين سنة أبقى عالم، في الغالب أنتم كلكم يا إما انحرفتوا يا إما اتقبض عليكم، فإنا لو عندي حاجة مفيدة أعرف أدلي بها ورقة بسيطة أعملها. عشان كده النبي ﷺ لما قفل الباب على الناس، قال لهم: «بَلِّغُوا عَنِّي وَلَوْ آيَةً».

يعني أنت ما تحفظش؟ بلغوا عني ولا إيه؟ غور طول الآية وتمشي وتدخل الجنة إن شاء الله! طب واحد يقول لك: طب ما أنت شايف ده، طب استنى النظام يقع ونبدأ على نظافة؛ يعني أنا مقدرش أشتغل في... مش قادر خلاص، فاحنا بنقول له النبي ﷺ: «إِنْ قَامَتِ السَّاعَةُ وَفِي يَدِ أَحَدِكُمْ فَسِيلَةٌ»، يعمل إيه؟ يزرع الفسيلة.

يقول لك القيامة؟ يا رب مثلاً، فهو يوم القيامة يعني أنت الكوكب اللي قاعد عليه اللي زرعت فيه الفسيلة دي، هيجي منظف ياخدك أنت والفسيلة، أنت بتشتغل لمين؟ لله. عشان كده نحن قلنا ده قبل كده وبنقوله تاني في الدورة، إن في أحد يقول لك: إيه؟ نحن مش النظام ده وحش، وحش خلاص، إحنا قاعدين لغاية ما النظام ده يقع، إحنا هنسيب له يتكاثر عليه.

مشاكل اجتماعية والناس كلها هتبقى جاهلة، أي حاجة ويحس بالجوع جامد ويخرجوا في ثورة تأكل الأخضر واليابس. بعد ما أقول لك لا مش هنقدر، ما إحنا هنكون يا إما الأخضر يا إما هنقول كلام معاهم، يعني أنت هياكلوك نفسك خلاص. فأقول لك لا ما فيش، أنت كده أحياناً كده يقول لك إحنا نسيب لغاية ما القنبلة تنفجر في وشه ونبدأ على نظافة، ما فيش نظافة ده خلاص.

عاتبه الله عز وجل وصححه، وكل هذه وجهات النظر. والنبي ﷺ نفسه وهو ماشي يجي مثلاً يقول لك طب أدعي دولة، لما تدعي دولة يقول له أنت تدعو بس لما مال ناحية حد مثلاً في حزمة، النبي ﷺ من دول أهل وجاهة وكذا، من رب العزة قال له لا. لما جه مش عارف، قال لك طب بلاش لو أنا ما أخذتش منها، لو أنا ما قتلتهمش الوضع أحسن، قال: «كنت المفروض تقتل الأثر». طب مش عارف أعمل إيه؟ لا، ليه؟ أنت وظيفتك إيه؟ البلاغ والعمل.

طب ما ده مش هيحقق أحسن نتيجة؟ ومن قال لك إن أنت مطلوب؟ ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ﴾ [الأنبياء: 107]. والنبي ﷺ وظيفته البلاغ، البلاغ والنذارة. إحنا حالياً بنفككهم بالطريقة دي عشان كل عصر بينقص فيه حاجة من علم من العلوم.

يعني النبي ﷺ جزء، يعني ممكن تعمل كده، بس أنا مش عايز الموضوع يعني الناس تهتم قوي بالتفاصيل أكثر من الصورة الكلية، إن الفكرة هي إن إحنا كنا من نقص لحد ما هنوصل لدرجة إن إحنا هنعمل مشروع لتعليم الفتيات الطبخ، وهنعمل التكية والجواز وإزاي دور البيت المسلم عشان يعرفوا يتكلموا مع بعض، عشان يخلفوا عشان يجيبوا عيل نعلمه لغة عربية.

اللي عمل يعني إن إحنا المجتمع تقريباً كله، كل مدى شعب الإيمان عمالة إيه تقل؟ فبيزيد عليك الحمل. فين في "التكات" بتاعة الشبكة؟ وواحد ثاني عايز يعمل جهاد بقى، ده معضلة. النبي ﷺ لما جاء كان بس الراجل كافر، عايز يقول له أنت مسلم كده؟ لا، هيعلمه قتال، ولا ركوب خيل، ولا استراتيجية، ولا يقول له أنا عايزك تبقى شجاع. إحنا الأول وبعد كده نخس أول عشرة كيلو ماشي؟ وبعد كده نبطل نبطط، حاجات حلوة فين؟ بعد إيه خلاص، نبدأ نمشي نعمل مشي سريع كل يوم عشان نحرقه، خلاص وصل للوزن الطبيعي اللي هو تحول من مرحلة الدبدوب الحزين إلى مرحلة الضفدع السعيد، خلاص بيعرف يمشي، خلاص نيجي نعمل فتنس، يلا.

يعني إيه فين بعد البدني؟ خلاص خلصني كده، أنت مين بني آدم؟ يعني لو هو لسه ما لناش أي حاجة، نبدأ نعمل بقى ولا باركور ولا خلصنا استمتع، يلا اقعد قدامي ياض على الحاجات الصلبة. فين تعرف تضرب؟ تستخدم سلاح؟ طبعاً يا فندم، أنا طول اليوم قدام الألعاب الاستراتيجية بضرب، بس بلاش بوازيق عشان أنت عارف بتبوظ اللعبة. هو إيه؟ أنا كنت هتموت وأعرف إيه لغاية ضربته؟ لا، طول اليوم بيلعب أسلحة وبيغيرها وبتاع، بس يعرفها. يعني هم بعدين أسلحة، هيقول لك لا أسلحة قاعدة، ده الأسلحة مش الأسلحة خفيفة ما حدش بيحارب بيها، لا أنت عايزين نعلمها على أن القوات، الرمي، الرمي، إيه؟ نجيب له بقى سلسلة بتاعة رخامته وهو يتمسك، ده كل ده، والمهم إن هو كمان يحافظ على نفسه ما يتمسكش وهو بيعمل ده كله.

خلاص وهكذا، فإنت معك شعب بقى 98% منها لما تيجي تتكلموا على ثقة، إحنا بسم الله الرحمن الرحيم، يعني أنت بادئ معاه إيه؟ عارف سيدنا موسى؟ آه، جه بقى بعده نبي، عارف سفر التكوين؟ بعد كده في بعثة محمد، عارفه؟ هو في قرآن لا، لغة عربية، تعرف تجويد؟ ما تعرفش. يلا يعني إحنا ماشيين بالراحة خالص. غير بعد كده أرسل الله الرسل وأمر بالجهاد وبتاعه والكفار ومش عارف وهكذا.

يعني إنت كل مدى طبعاً شبكة العلاقات الاجتماعية، يتبقى معنا جزئين مهمين جداً حضراتكم المفروض تحضروهم، أنا أديتهم كذا مرة، أظن هتلاقوا تسجيلاً أو اثنين لهم. إحنا عايزين حضراتكم تسمعوا إيه؟ اسمعوا "أفريقيا مسلمة" و"إيران وأفغانستان". إيران، إيران وتركيز تسجيلات القديمة، لو حد عايز فيكم يصبر مثلاً حركة شهر كده ويجي يبدأ يحضر معايا ثاني في الدورة. الدورة دي هتتكرر ثاني الجمعة الأربع الجاي، يعني هتبدأ من الأربع الجاي وهنبدأ دور تأسيس اثنين اللي هي "قبل أن يأتي الغرب" اللي هي التكملة أو الجزء الثاني.

الفاعل ده يوم الجمعة، لا لا، أنا كان رأيي إحنا نفتحها تثقيفياً برضو، يعني اللي حضر يعني هي تبقى تاريخها، يعني في واحد بلطجي جاي من بره، تخطيطي كده. يعني الاثنين هيتعمل صوت صوت. ما هو إحنا استراتيجية بنقول إيه: واحد تكسير الأقلية المهتمة، اتنين استراتيجية اسمها إيه بيسموها تكسير الصالحين، تكسير خلاص، وبعد كده تشبيك الصالحين، بعد كده تقييم الصالحين، اعملوا مع بعض يعني أنت تورطتي دلوقتي خلاص.

إحنا عايزين طاقتك، يعني إيه باستطاعة؟ استطاعة يعني إيه؟ يعني أنا مثلاً طاقتي محدودة، بعمل إيه؟ بجمعكم مئة هنا، أسماء كلها معكم، أرقام التليفونات موجودة بحيث لو مبلغ وإيه، وفي نفس الوقت بدل ما أنا أعرف الكلام اللي أنا بقوله، يعني أنا مثلاً أنا عايز أعمل شركات مثلاً هعمل أنهي شبكة؟ طب أنا عارف معظم الشبكات، أعمل مين فيهم؟ ده كتير، أعمل إيه؟

واحد تكسير الصالحين، اتنين توريط الصالحين، كذا اتورطتي، شوفي لك شبكة بقى هتعمليها، بعد كده تشبيك الصالحين مع استبدال الصالحين، نجيب قال لك هات لي دفعة ثانية مكان اللي أنا سلمتهم. كل إنسان مختلف عن الثاني، كل إنسان مختلف عن الثانية، في واحد أحياناً واحد بيبقى مثلاً أول ما بنعرض عليه الفكرة زي كده أصلاً بيبقى عنده شبكة جاهزة أصلاً، اللي بيبقى عنده مشروع وشغال فيه أو مكانه المؤثر وبتاع، فبيبقى بس إيه اللي يضاف لنا؟ إيه الرؤية أسرع شوية ويقول لك إيه: "آه تصدق استنى ده أنا أدور في المكان بتاعي على حد بتاع" وأبدأ كده. وفي واحد بيبقى يقول لك إيه: "ده استنى أنا محتاج أتعلم نحو من الأول"، فبيبقى مستوى ده بنقول له ده لا، وحش ولا ده حلو، كل واحد بيبدأ في مستوى بتاعه وكل واحد متعلق بتكليفه بالقدرة بتاعته، حلو. المفروض عشان ما يبقى عشان الشبكة دي ما تسكنش في حاجة ثانية، قول حلو كويسة. لو ما تقدرش تعمل كده يبقى ده قدرتك، لو تقدر تعمل ده وتغير واعني ناس كويس، ده أحياناً بيسموه تفلت، يعني أنت تفلت.

المجتمع بتاعك ده واقع بسبب عدم جهل الناس الكل بالإسلام حاجتين؛ جهلها بالإسلام، وجهلها بكل شيء أيضًا. يعني مصر مش عشان إحنا مثلا ما بنطبقش الإسلام، بس إحنا ما نقدرش نعمل... عارف الكنز دي؟ دي إحنا درسناها في مادة، أستاذنا الدكتور محمد جاد السباعي، اللي خلى الشيء بتاع الألومنيوم ده يبقى يقل خمس، مع أن هو يتحمل الجزء بتاعه. دي بتتعمل إزاي؟ إن أنا أدوس عليها كده بكل قوتي ما يحصلهاش حاجة، ليه؟ ده بخصائص الشيك بتاع المثال بتاع المعموله دي، ولو عملتها بإيدي كده أطبقها، لو عيل صغير عملها كده طبقها، معمولة كده عشان يعملوا أكبر كم من الشتاء الألومنيوم أكبر عدد من الكانات.

إحنا عشان جهلنا ده، جهلنا ده وجهلنا بالإسلام، الاثنين في واحد متحقق. يعني إحنا لو صححنا العقيدة، لو صححت العقيدة، واحد هيظل متخلف تقنيًا، متخلف عسكريًا، مش هيعمل حاجة. يعني هو صحيح العقيدة مش هيعرف... هو صحيح العقيدة على المنكر، على التوازن.

بقول لك لو ما تقدرش تعمل غير كده، هيتوجب عليك إنك تعمل ده برضو. أنت افرض المؤسسة بتاعة الروبوت إكس دي، أنت بس أصلاً بقول لك مش عارف واجهتها، لا ده بتعمل وجهة غلط ضد الفكرة، لو أنت اشتغلت فيها هتخلي الغلط بتاعها يقل للنص، واجب إن أنت تعمل ده لو ما تقدرش تعمل غير كده.

قال له: أنا عندي أمير، وأمير ظالم، وتحته بيولي فرعيين، الأمير ده بياخذ مكوسًا وأعشارًا بالظلم من الناس قد كده، وأنا معروض عليَّ المنصب، لو توليتها حللها النص، يجوز لي إن أنا أتولى؟ قال له: يجب عليك إن أنت... ليه؟ لأن أنت ما بخيركش، ده بيسموه العصر شبه العصور اللي إحنا عايشين فيه، عصر شيوع الحرام. أنا ما فيش حد في مصر كل يوم بيخير ما بين الحلال والحرام، كل يوم أنت بتخير ما بين الحرام والحرام.

حديث حذيفة من اليمن لما قال: «يأتي زمان على الناس، من ترك عشر ما يعلم هلك، يأتي زمان على الناس، من عمل بعشر ما يعمل نجا». ليه؟ حرام. يأتي أنتم في زمان من يعلم خير من ينجو، من علم خير، يأتي زمان على الناس لا ينجو إلا من علم شر الشرايين. يعني أنت يُعرض عليك شرين، الفقه كل الفقه إن أنت تقول لي ده أقل حرمة فتعمله.

رفاهية! عشان كده أنا فكرة النقاء دي رفاهية، النقاء دي مش موجودة. عشان كده في واحد يقول لك: طب أنا شغال، مش عارف، طب أنا قاعد في دولة كافرة، طب أنا شغال في مؤسسة... إحنا بنقول لو أنت ما تقدرش تعمل كده اعمل ده، لأنه أصلاً ما فيش غير كده. أنت مش هتصور أي محاولة للصياغة الكلية لكل معاملات التشكل الاجتماعي، لأن إحنا بنسميها طوبيا، طوبيا يعني مثالية لا يمكن تحقيقها على الواقع، اللي هو إيه؟ بقدر الاستطاعة، قدر الاستطاعة.

يعني إيه؟ يعني النبي ﷺ حد ينفع يعمل أحسن من النبي؟ عمله بعد النبي ما توفي بيوم، ارتدت العرب كلها اللي دخلت في دين النبي ﷺ ما عدا مكة. فكان النبي ﷺ عمل كل ما نستطيع من الطاقة، طاقته البشرية، وبعد كده لما الناس تراجعت عن دين الإسلام، أبو بكر كان يقدر يعمل إيه؟ في ناس قالوا له: طب ما تحافظ على المؤسسة اللي معك ومش عارف إيه وبتاع، قال لهم: لا، أنا والله لا ينقص هذا الدين ولا حاجة. أقصى حاجة عملها إن الناس فوجئنا إن هي الناس بعد قتال المرتدين التزمت بتعاليم الإسلام مرة أخرى.

فأما النبي ﷺ فبعد اللي عمله ده كله، البيع والسماوي والملائكة وكل ده، والتاني يوم لما مات العرب كلها ارتدت، فدي المؤسسة اللي هو باللغة المعاصرة يعني اللي عملها دي كلها، كل الناس إيه اللي حصل؟ ولا حاجة. «أما محمد فقد أدى ما عليه، وأما أبو بكر فقد أدى ما عليه». وهكذا إحنا في الدنيا.

يعني تصور الشيء اللي أنت عايز تضبط كل المعايير، أنا بص، أجيب الناس أنظفهم، اشربوا لبن كل يوم الصبح، استحموا، اغسلوا أسنانكم، بس كدة؟ ننتقل للخطوة الثانية، ندخلهم في الثالث، اعمل تمارين فتنس، خلصت؟ هتكون القمة. بالطريقة اللي أنت بتعملها دي الصحيح إن هو إيه؟ واحد شغال وبتقول له: طب كلنا الربا، ما تربيش واشتغل، طب كلنا نتعلم؟ اتعلم، بس المسائل اللي تمشي في مساحتك واشتغل. ليه؟ لأن أنت عندك التاسعة خارقة على الراتب.

لسه كنا بنقول إيه يا ابني؟ ده عصر شيوع الحرام، وأنت قاعد، كله ربا، كلنا إحنا في دولة مركزية، يعني راتبك وراتب أبوه ومالك وكل الفلوس اللي داخلة، دي عدت على البنك المركزي، والقيمة الاسمية اللي معك دي هي العملة، وأنت قاعد دي أصلها متخصمة. فأنت كده حديث النبي ﷺ: «يأتي زمان على الناس، الجو كل الناس واقع في الربا، ومن لم يقع فيها أصابه غبار»، اللي هو عصر شيوع الحرام. كل الناس بتتعامل بقدر الإمكان من الربا ولابد، فأنت تقول لك إيه؟ طب أنا مستحيل، مستحيل، ليه؟ أمال فين بقى الفقه؟ الفقه اللي أنت تقلل نسبة الحرام. يعني أنت حرام يعني حرام، وأنت كده مأجور ومثاب وكل حاجة، إيه السبب؟ لأنه الله عز وجل لا يكلفك إلا بطاقتك: ﴿اتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ [التغابن: 16]. هو ده الاستطاعة، ما تقدرش تعمل أكتر من كده.

عشان كده النبي ﷺ لما كان في المدينة، الله عز وجل كلفهم بتحريم الخمر، لأنه أصلاً السيدة عائشة رضي الله عنها كان أول ما نزل وصف الله عز وجل للنار والجنة، فلما سبل الناس للإسلام وأنا عنده في المدينة، نزل: ﴿وَلَا تَشْرَبُوا الْخَمْرَ﴾ [النور: 9]. لو كان في أول ما نزل، قالوا: لا والله لا ندع الزنا وشرب الخمر أبداً، فهي كده نفس الحكاية، المجتمعات دائماً مخاطبة بما تقدر على علمه وعمله. أنت دلوقتي واحد التزم، دلوقتي بقول لك أنا ما أعرفش الإسلام بس كان مسلم، فانت بتقول له يعني أنت كنت بتصلي، فانت بتعرفه على الله وبتقول له الصلاة، تاني يوم بيقول لك: طب والبنت اللي معايا في شقة؟ بنت مين اللي معاك في الشقة؟ أصل هو كان بيزني.

الزنا حرام، ولكن ماذا لو كنت أشرب؟ معنى ذلك أن تكاليف الإسلام عندما يعرفها الإنسان، قد يكون قد عاش خمس أو ست سنوات يفعل محرمات وهو مقطوع بحرمتها. أما هذا فليس من أولياء الله، لأنه عرف الشيء وعامله، ثم عرف أنه حرام وبدأ يبطل. واحد عرف أن الخمر حرام وهو متأكد أنه لن يقع فيها، فبطلها. نحن نخاطب الناس بالتكاليف والسنن والشرائع، وحب الله عز وجل ورسوله والجهاد لو استطاع.

في حديث سيدنا أبي محذورة، كان الرجل مجاهداً في القادسية وهو مدمن الخمر. الصحابي الذي كان يصلي مع النبي ﷺ ويغزو معه وهو مدمن خمر، وكان يؤتى به كل شوية؛ فالقصد أن تصور النقاء هذا ليس متصوراً أصلاً، ولذلك فعل النبي ﷺ ما فعل بقدر الطاقة: «إِذَا أَمَرْتُكُمْ بِشَيْءٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ».

فأنت تحاول أن تعمل هذا وتعمل ذاك، ولا ينقص شيء من الخيرية ولا التكاليف. لهذا نقول إن بعض الثورات الإسلامية المعاصرة، وبالذات النوع الذي يميل للتصور السلفي المعاصر، يكون فيه نزوع طوباوي؛ وهو التفلت من العمل بطلب أعلى شيء في العمل. كيف يكون الجهاد تفلتاً من العمل؟ بطلب أعلى شيء، فيقول لك: أنا بتاع الجهاد وتطبيق الشريعة.

هذا تفلت من العمل بطلب أعلى حاجة؛ يعني واحد يقول لك: أنت لا تصلي؟ فتقول له: أنا مقصر في الفرائض، وشرف المؤمن قيام الليل، لست أفعله. خلينا في شرف المؤمن! طب أنا ما أصلي، ليس عندي طاقة نفسية أن ألتزم بخمس فروض، فسأصلي. النبي ﷺ كان يسقط قيام الليل، فيقول لك: طب ما أنا هتحرق، وأقول لك: لا تأخذ الكبير، خذ الصغير. هذا يحدث، في ناس لو قلنا لهم بعد أن يقولوا ذلك: «أولهم مجاهد»، ولو كل ناقص في ذنب أو لم يترك كبيرة من الكبائر يتوقف عن العمل، لتعطل الإسلام في بقية المسائل ولتوقفت الأمة.

الله عز وجل يحاسب الناس، وخيرية الأمة في أن نعمل بقدر الطاقة، ورحمة الله واسعة جداً. حديث النبي ﷺ: «مَا مِنْ عَبْدٍ إِلَّا وَلَهُ ذَنْبٌ». المسلم خلق مفتوناً، نسيّاً إذا ذُكّر. من منا لا يقصر شهراً أو شهرين أو ثلاثة في قيام الليل؟ كلنا نعلم فضل قراءة القرآن، وكلنا نعرف بعض المحرمات المقطوع بحرمتها، سواء معاصي النظر أو الشهوات. النبي ﷺ في تعامله مع الناس كان يتعامل مع كل المستويات، من الشهوات الصغيرة للشهوات الكبيرة، سواء شارب الخمر أو الذين خاضوا في عرض عائشة كحسان بن ثابت، فكل واحد تعامل بقدر استطاعته.

هناك من يقول لك: أنا أريد هذا المجتمع نظيفاً تماماً، كالمسطرة، فإذا تحرك أو تغير لا يستطيع التعامل معه. لكن النبي ﷺ في تعامله مع الناس كان يثبت العنصر البشري في التلقي والقبول والتحمل. وهذا معلوم من فطر بني آدم؛ لأن «الرِّجَالُ حُبِّبُوا إِلَيْهِنَّ النِّسَاءُ»، وهذا طبيعي، أي شاب أو رجل تقول له: هل تجلس مع نساء تتكلم معهن أم مع رجال؟ فطرته تشعر بفرق.

وهذا جزء من ضعف الإنسان؛ فهو لا يصبر على النساء، وهذا مكون في الفطرة، وبعد ذلك تأتي التكاليف الشرعية. النبي ﷺ رأى صحابياً ماشياً مع مجموعة من النساء، وهن من مقبل النساء للمدينة يمشين لعمل ما، وكان الرجل يتكلم معهن. فرآه النبي ﷺ فقال له: «أنت؟»، فقال: «أنت»، وكأنه يسأله عما يفعل أو لماذا يتكلم معهن. فقال الرجل: «والله لقد ضل مني بعيري»، أي أريد أن أذهب لأحضره. فقبل النبي ﷺ ذلك، فالتغافل كويس.

رجع الرجل معهن، وفضلت المقابلة والحديث، فرآه النبي ﷺ مرة أخرى، وكان يعرف أنه رجل يصلي، فدخل النبي ﷺ الصلاة وعزم أن يطيل حتى يمل الرجل، فاستطال في الصلاة جداً حتى يقال له: اقعد، لكي يترك الرجل مجالس النساء. فلما أقبل الرجل على النبي ﷺ بعد الصلاة، قال له: «إِنَّ لِلرَّجُلِ لَيَجِدُ بَعِيرَهُ».

النبي ﷺ كان غافلاً ظاهراً لكنه فاهم، فلو كان الرجل في أمر بيع أو شراء أو طلب علم أو أمر اجتماعي لما أوقفه النبي ﷺ. الحرج هو في مطلق الحديث لغير حاجة، ولما قال له الرجل: "إني ضائع مني شيء وماشي"، سكت النبي ﷺ. ثم مسح النبي ﷺ على صدره ودعا له، ودعا له بأن يحفظه الله من هذه المجالس المحببة إلى الناس، فكان يقول: «فَمَا أَبْغَضُ إِلَيَّ أَكْثَرَ مِنْ مَجَالِسِ النِّسَاءِ». أما في النطاق الشرعي، كالكلام للحاجة في البيع والشراء أو العلاقات الاجتماعية كالجيرة، فذلك أمر آخر.

الحاجات التي لا يُستغرب فيها، ولا حتى صاحب الشريعة يضع فيها قيوده، لكن النبي ﷺ لو كان هذا الرجل... لماذا أضرب هذا المثال؟ حديث الفضل بن العباس بن عبد المطلب، ابن عم النبي ﷺ؛ حطه مركبه وراءه في موسم الحج، وبجاحة فتاة فجأة تسأل النبي ﷺ. البنت واضح مش شكلها، وعندها مصرف للشهوة، امرأة متزوجة من واحدة، اثنتين، ثلاث، بقى براحتها. والثاني هذا يا شباب وأعظم، ليس متزوجًا، وهذه بنت وشكلها حلو، وجهها مكشوف، يعني ليست مغطاة، وجاءت تسأل النبي وهو راكب وراء النبي، فهو لا يعرف أن يرفع عينه عنها.

فالنبي ﷺ راح ماسك وجهه من الطرف ورجعه ثانية، ركز معي؛ فهو أول ما رجع وجهه، راح فاجع، فالنبي يأخذ وجهه ويرجعه ثانية. هذا ولد وبنت، وهو شاب، ويرى شكلها، سيدنا العباس رأى النبي يفعل ذلك بالفضل فقال له: «أوجعت ابن أخيك؟»، يعني لو كنت تفعل هكذا. فالنبي ﷺ أراد أن يقول له: أنا أراه، أنا أرى شابًا وشابة، فماذا سيكون فيه من نظرة؟

لكن انظر إلى طريقة الفعل؛ لم يقل له: أنا لست نبيًا، ألا يعجبك؟ وهذا موسم الحج، وأشرف مكان، بقعة يطهر فيها الإنسان وأنت واقف فيها. محمد ﷺ في واحد من الناس الذين سبوا النبي ﷺ، وبعد ذلك جاءوا إذعانًا، كلمهم كويس. الناس الذين جاءوا وهو شارب خمر -لا أعرف- النبي قابل منهم هذا وهكذا. لماذا؟ أنت لو طلبت النقاء والكمال المطلق لن تتحقق معك، ولا أصغر الصغير ولا شيء تعرف تفعله.

عشان كذا دائمًا نقول: إن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر محتاج ثقة ودقة شديدة جدًا؛ لأنه في مسائل أنت تخير فيها بين شرين، فتختار أقل الضررين، وهذا حرام وهذه حرام، فيقول لك: ينفع أفعل هكذا؟ فيقول لك: ينفع. لماذا ينفع؟ لأن هناك مسائل في الفقه تسمى المال المختلط؛ أبوك ماله حرام، أبوك يعمل في شيء فيه نسبة حرام كبيرة جدًا، ماذا تفعل؟ ففي مسائل تسمى المحرم، هل تأخذ قدرًا معينًا؟ هل تأكل؟ هل تقبل الهدية أم لا تقبل؟ الفقيه تكلم في هذه المسألة، ونحن نقول ماله حرام، ولكن على حسب: أي الحرام أكبر؟ أكثر أم أقل؟ وأنت أصلاً تحتاج فقيهًا.

النبي ﷺ مبعوث في ناس لهم شهوات، وأفهم الناس لشرور هؤلاء الناس، ومن خلقهم أوحي إلى هذا الرسول، فهذا الرسول تعامل مع الناس بهذا القدر. وبقدر التعرف على سنة النبي ﷺ في التعامل مع الخلق، لذلك دائمًا يقولون: «أهل السنة هم أعلم الناس بالحق وأرفقهم بالخلق»، لأنه يعلم.

العبارة عن درجات؛ أول درجة من أركان المنكر أن يزول ويخلفه ضد، يعني يزول المنكر بالكلية ويخلفه معروف. الدرجة الثانية أن يقل المنكر وإن لم يزل بجملته، يعني ليس صفرًا، ولكن بدل ما كان 80 وحدة، يصبح 20 أو 15، فتقول لك: منكر 80 أم منكر 15؟ هذه هي الدرجة الثانية؛ أنت تنكر منكرًا فيتولد من المنكر زوال، لكنه قد يزول بمنكر مساوٍ له في المقدار أيضًا، ولكنك أحلت من منكر لمنكر، وهذه صورة من الإنكار.

والصورة الثالثة أن يخلف ما هو شر منه، يعني تزيل المنكر؛ واحد يسمع واحدًا يشتم أمه، فتأتي تنصحه، لأن الدين هكذا. عشان كذا الإمام أحمد كان مع أحد، فسمعه الآخر يسب، فقال له: وجب الأمر بالمعروف. الإمام أحمد أمسكه من يده وقال: «نمضي، ليس هذا من ذكاء، امضِ»، فقال له: لماذا؟ أنت ستذهب تقول له عيب، فيشتمك أنت وأبوك وأمك ويسب لك الدين، فيقول لك: امضِ، ليس هذا من ذاك.

شيخ الإسلام ابن تيمية لما التتار دخلوا الإسلام، فكانوا يعدون عليهم شاربين خمرة في الشوارع، فقال له: نأخذهم ونأخذهم للقاضي ونفيقهم، فقال له: لا، سيقومون بقتل المسلمين واغتصاب النساء، اتركهم، شارب خمر أحسن. وهكذا؛ هل تتركه يفعل المنكر؟ سأتركه لرفع المنكر لأنه لو أنكرته سيؤدي إلى منكر هو شر منه.

هناك درجتان في الإنكار؛ الأولى هي أن المنكر يزول بالكلية أو يقل، وهذه هي الواجبة، وهذا هو فقه الأمر بالمعروف. الثالثة اجتهادية؛ لأن هناك من يقول لك: هم منكر ومنكر، ولكن جنس المنكر هنا أقل من جنس المنكر الآخر، وإن كنت أحلت من منكر لمنكر، لكن هذا أيضًا حسن، أنك تنكر، وإحياء السنة وأحيانًا التبديل هذا يعمل حياة للناس.

الأخير هو أن تنكر منكرًا يفضي إلى منكر أنكر منه، فأنت أصلاً قمت بالإنكار فكأنك أمرت بمنكر. عشان كذا يقولون: إن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر محتاج فقيه في النفس وفقيه الشرع. فآحيانًا يقول لك: هذا محرم، فنقول: لا، ليس كل محرم يجب النهي عنه، لأنه قد يكون المحرم الذي تنهى عنه يؤدي إلى محرم أنكر منه.

هذا محتاج قدر كبير جدًا، وبالذات في العصور التي مثل عصرنا؛ أنت لست أمام فكرة منكر، أنت أمام مناكر كثيرة. مثل المهندس الذي يعمل في مصالح حكومية، مهندس مدني مثلاً، يتقلب في المنكر؛ إما رشاوي، إما عمال، إما مواد بناء، فيقول لك: إذن العمل حرام! المهندس المدني في مصر مثلاً لازم يشتغل ويأكل ويفتح بيته ويتزوج، فيقول لك: ماذا يفعل؟ يدرس فقه، يدرس فقه عشان يعرف كيف يعمل أقل المنكرين، وهذا عظيم؛ لأنه لا يقدر على ما يقدر عليه السياسي في التاريخ أو في الواقع المعاصر الذي يقول لك: لأن كلها كفر وبتاع...

ما إحنا عارفين؛ خلاص، روح قل المنكر، يقول لك أقل المنكر: خليكم دولة علمانية نظيفة بدل ما أنتم علمانية غير نظيفة، وهكذا. ليه؟ لأن العلمانية الأقل ضررًا على الإسلام في المجال العام أحسن من العلمانية العسكرية مثلا. واحد يقول لك: «ده ينفع»، بس يشترط إنه لا يكذب على الله ورسوله، يعني ما يقولش إن ده مباح ولا يجوز بالشريعة، ولا أن الشريعة جت بالديمقراطية، ولا شيء من هذا. يقول لك هو ده أقل منكر، ده أهدى من ده، وأحسن من ده. أنا عايز حرية؟ كلهم واحد بيعبد الأرانب؟ ماشي، ينفع كده؟ ما هو ده كفر وده كفر.

القعدة شوية، قول كده بس لا تكذب على رسول الله. محاضرة أفريقيا المسلمة، محاضرة تركيا، محاضرة إيران، في أي تسجيل. الدورة السابقة أو تشتغلوا باللي إحنا قلناهم، تمارسوه. تطرف قرايتي، قلنا بعد شهر مثلا نكون وصلنا لتركيا أو إيران، كل مدى الوقت لما بيقرطف مني بالظبط البنطلون بتضرب البدلة بالظبط؛ يعني في الدورة اللي بعد كده بالظبط شوية. بقول أنا طولت في كذا، لكن أنا دائماً ببقى سعيد؛ لفكره إن إحنا بس قدر ما نبتعد عن التطرف، بصوا الناس مزدهرة إزاي.

كل واحد ضميركم. سيبه، اللي ما عملش الواجب آخر تكليف يحط خمسة جنيه عند بتوعه، تقول لهم خمسة جنيه أنا نازل، هم يفهموا عشان إحنا هنكمل لهم المبلغ. أنتم مجموعة متفوقة، أنا كنت متصورة مطلع منكم فلوس أكتر من كده، هم مبلغ دائماً يكون كسر يعني بنكمله، لو أقل من ألف بنكمله ألف، لو هو ألف حاجة مكملة ألف ونص وبنبعته للجمعية، المسنين في محافظة سوهاج لغاية ما يكملوا المبنى الثاني بيبنوه.

ما هم عندهم جمعية، ومعاهم مبنى كبير وعاملين دور مجهزين، بس بيكونوا الجزء الثاني، الدور الثاني لسه الفلوس ما نقصت معاهم، لما بيكملوه أنا ليه باكمله؟ نتيجة في الدولة هو أول ما بيكون الدور بيبنيه بس أحمر، بيجيب الشؤون بيقول له تعالى معايا، يقول له أنا عايز عدد كذا تكييف، كذا مروحة، كذا غسالة، كذا مش عارف إيه. الدولة لازم، يعني دي فلوس المسلمين، فإحنا أول ما بنادي بالتبرعات للمبنى، الناس والدولة غصب بتيجي تعمل لهم بقية التشطيبات.

بعد كده ده بيسكن تقريباً ثلاثين مسن ولا حاجة برعاية كاملة، بأكل وواجبات، فالفلوس دي بتدخل كويس جداً للجمعية، والجمعية دي بتروح لرعاية المسلمين طبياً واجتماعياً، لأبسط الخدمات مثلاً عشان المسن ما يروحش يتبهدل، زي إنه يطلع بطاقة ويجددها، يجيبوا له حد من الداخلية يجي للمسلمين مخصوص، حد بتاع علاج طبيعي، فهي حاجة شاملة جداً، وبالذات إن هي واقفة وقفة جمعية دائمة معلنة للدولة، يعني معترفة بها فما بتعمل حاجة.

قولي سؤال، إيه ما جاش؟ يعني عمل وما جاش النهاردة؟ أهي من حضر كل المحاضرات وقام بكل التكليفات فين؟ لا يا فندم، حطوهم لأن أنا كنت القوة اللي عندي لحد ما مديني الصلاحية دي، إحنا عارفينهم من الدورة، فإحنا هنشوف الرقم، ولو طلع كده هفوض، أقول له أنا عندي خمسة عشر حاجة زي كده لغاية دلوقتي.

أصح، أنتم كاتبين أسمائكم كده؟ لا معلش، الورقة تاني، أنا هحطها هنا، كل اللي كتب اسمه يكتب اسمه ورقم تليفونه، عشان نقول له يا إما تيجي تحضر دورة تاني، تقول لهم أنا اسمي كذا وتاريخ دورة كاملة بفلوسك، يا إما تأخذ فلوسك مباشرة ده لو أنت عايز. لازم الاسم، لازم التليفون، طريقة التواصل، أنا هديها لحد، في الغالب هديها لحد أقول له اتواصل مع الناس دي، قل لهم كذا وكذا، بعد التأكيد على دي.

يلا يا إخواننا، ننتشر إلى رحمة الله.