فقالوا لها: لا، أنتِ مش خارجة في حاجة معصية، ولا ده أنتِ خارجة تصلحي المسلمين، فحملوها، فأتمت الطريقة خلاص. فهي تذكرت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يعني إيه يعني كأن تنبحها كلاب.
الجواب أنك تسمع نباح الكلاب وهي تمر على ماء اسمه كذا كذا، ولم ولم ترجع، ومرت فيما وقع، وقد تمام. طيب، بوصول سيدنا الزبير وسيدنا طلحة وسيدنا والسيدة عائشة وسيدنا علي العراق، تمت الصورة النهائية أن هناك قتلة عثمان ما زالوا في جيش سيدنا علي، يتحركون مع القبائل وكذا، ويعلمون أن الأمر لو انفض أو صار صلح ما بين الناس، فلا بد أنهم مقتولون، فيعني ما فيش خلاص، فقاموا بإفساد جميع محاولات الصلح وكذا، حتى وقعت ما سمي بعد ذلك بموقعة إيه الجمل.
وكانت السيدة عائشة حاضرة في هذا المكان حتى سمي سميت يعني المعركة باسم جمل عائشة رضي الله عنها. أن جيش علي يعني لما اقترب من الناس، صار المنافقون في في كل من كل الطوائف يهيجون الناس، ويضربون بالنبل، ويقتلون بعض الناس لتهييج الناس. فطبعا سيدنا سيدنا علي كان بيتحرك جيش كبير، فهذا الجيش يعني إيه حمل الناس على الانصراف وكذا، والتفت قوات سيدنا علي حول جمل السيدة عائشة فأخذوه، حتى إيه يعني لا يظن الناس أن عائشة أو سيدنا الزبير أو سيدنا طلحة في هذا المكان ضد سيدنا علي أو كذا، أو لا يقع مكروه لكلا الطرفين، فأخذ جيش جمل سيدنا السيدة عائشة ونحاه خارج القتال.
ثم يعني لما بدأت الناس تتكلم في عائشة وكذا، فسيدنا علي يعني إيه قال يعني: «إياكم وعائشة، فوالله ما أعلم إلا أنها زوجه النبي صلى الله عليه وسلم في الدنيا والأخرة». ولكن الله عز وجل ابتلاكم بزوجه نبيه، يعني إيه أن أنت تتبين الحق بغض النظر عن الأشخاص اللي موجودين إيه في المشهد. يعني في واحد يقول له: لا، بس دي زوجه النبي صلى الله عليه وسلم. فسيدنا علي كان بيقول له إيه أن لا تنظر لأسماء الناس، لكن انظر إلى أصل المواقف وكذا.
سيدنا علي لما برضه أخبره بعض الرجال، قال له: تزعم أن طلحة والزبير على الباطل؟ يعني سيدنا طلحة وسيدنا الزبير من العشرين في الجنة، ولا يرون ما تراه؟ سيدنا علي قال له -ودي مقولة بعد كده صارت يعني إيه قانون-: قال له إيه؟ قال له: «يا بن أخي، لا تعرف الحق بالرجال، اعرف الحق تعرف أهله». يعني إيه ما تقوليش طلحة والزبير عملوا كذا بقى أكيد صح، تقول إيه: تبحث عن الحق، خلاص، فالحق ده لو علمته فعلمت من وقف مع الحق ومن وقف ضد الحق خلاص. فدي قاعدة يعني علي بن أبي طالب معظم سلوكه داخل الفتنة، حتى كان كثير من الأئمة، وعلى رأسهم الإام أبو حنيفة، كان يقول يعني إيه ما يعني ما كان ما كنا نحب إلا يقع القتال بين الصحابة، بل تعلمنا منه قتال البغي، يعني لو مسلم حارب مسلما ينفع؟ فاحنا بنقول: آه، يقع، قد يقع ما بين المسلمين غضب وانه ينزغ الشيطان بينهم.
طب كيف يقاتل المسلم مسلما؟ كيف؟ فطبعا سيدنا علي كان نموذجا في ده، أن هذا الطرف فقيه وعالم وكذا، فتعلم الناس كيف يقاتل تقاتل البغاة في الإسلام. يعني واحد مسلم بيقاتل المسلمين، ده ينفع مولانا؟ قد يقع، طب كيف يقاتلون؟ كيف تحفظ دماؤهم مع وجود اقتتال ودفع وكذا؟ عشان كده سيدنا علي بن أبي طالب هذا الباب يعتبر يعني مرد قتال البغي في الإسلام كله، عائد إلى موقف علي بن أبي طالب في الفتنة، سواء مع الصحابة أو سواء مع الخوارج بعد ذلك تمام.
احتدام الأمر ما بين المعسكرين، وعدم وجود أي طريقة لتسوية الخلاف ما بين معسكر الشام على رأس سيدنا معاوية -وقد عزله علي بن أبي طالب عن الشام فلم يرضخ لذلك ولم يبايع- وما بين جيش علي، جيش علي بن أبي طالب. ارتأى علي بن أبي طالب أن يقاتلهم حتى يحملهم حملا على أن يذعنوا بالدخول فيما دخلت فيه الناس، ثم ينظر في أمر قتلت عثمان أو ما يتعلق بهذا الأمر. ثم وقعت الواقعة الشهيرة جدا ما بين العراق والشام، وهي معركة صفين المشهورة، وقد شارك فيها عدد من الصحابة. احنا قلنا كل شارك من الصحابة تقريبا لا يتجاوز ثلاثين صحابيا في الأمر كله على بعض، لكن هو سبب أن يعني ضخامته طبعا وجود كثير جدا من التابعين في القتال، سواء في الجيش، ووجود ثلاثة من المبشرين بالجنة على الأقل في القتال: سيدنا سيدنا علي بن أبي طالب، سيدنا طلحة بن عبيد الله، سيدنا الزبير بن العوام. مشاركة عائشة في أول الأمر، وأبناء الصحابة الحسن والحسين وعبد الله بن الزبير وسيدنا عبد الله بن عمرو بن العاص وسيدنا عمار بن ياسر، أسماء ضخمة جدا هي التي شاركت، فده أعطى هذا القتال إيه، وهو كان أول قتال يقع ما بين المسلمين بهذا الحجم بعد النبي صلى الله عليه وسلم تمام.
هذه المعركه في غالب أمرها آلت في النهاية إلى ظهور جيش علي بن أبي طالب على جيش الشام، ثم يعني وقع أول محذور، وهو أن النبي صلى الله عليه وسلم كان قد أخبر عمار بن ياسر رضي الله عنه مباشرة، جزء في مناقب عمار بن ياسر أنه دائما إيه، أنه مع الحق، وهو يلزم الحق دائما وكذا، ده مين؟ سيدنا عمار بن ياسر. سيدنا عمار بن ياسر في هذه الواقعة كان وصف حاجة وتسعين سنة من السن. الأمر الثاني أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر مباشرة -لما النبي صلى الله عليه وسلم أثناء بناء المسجد كان الناس يحملون اللبنة، يعني كل واحد شايل طوبة واحدة يحطها إيه عشان البناء، وكان عمار بن ياسر يحمل لبنتين- فوقع حائط على سيدنا عمار بن ياسر وهم أثناء البناء، ف يعني إيه فصاح الناس بأن عمار بن ياسر قد قتل، قد مات، يعني مات تحت الحائط.
فالنبي صلى الله عليه وسلم لما اتاه الصريخ فقال: «لا، ما مات ابن سمية. ابن سمية تقتله الفئة الباغية». أي أن عمار لن لم يعني إخبارا بالغيب، النبي صلى الله عليه وسلم أخبره جبريل عن رب العزة أن عمار بن ياسر تقتله الفئة الباغية، يحدث قتال ما بين المسلمين فتكون إحدى الفئات تبغي على الأخرى فتقتله خلاص.
فهذا النص كل من حارب من البدريين كذا واحد من أهل بدر كان حارب مع سيدنا علي، كان في جيش علي، وكل الناس اللي كان في جيش علي من البدريين كانوا يمشون ورا عمار بن ياسر، لدرجة أن الراوي يصف يقول: اللي يراهم ورا عمار بن ياسر يفتكر أمه ماشية وراها عيالها، يعني يطلع هنا يروحوا ماشيين هنا، يروح كده يروحوا جايين معه، يطلع جبل يطلع فوق جبل، ينزل يروح نازل، يقعد يقعد، يقوم يقوم، ليه؟ عشان النصوص التي أخبر النبي صلى الله عليه وسلم في حق عمار، فهم إيه؟
والغريب أن جيش الشام جزء من الصحابة يعرف هذه الأحاديث، أن عمار تقتله الفئة الباغية. فلما بدأ القتال بدأ القتال، وكان النبي صلى الله عليه وسلم طبعا احنا دايما احنا بنقول إيه أن الصحابة يعني النبي صلى الله عليه وسلم كثير من الصحابة أخبرهم بأحاديث عينية: أنك تقتل في كذا، أنك تفعل كذا. يعني مثلا على ذكر الكلام حتى ناتي لعمار بن ياسر، سيدنا علي بن أبي طالب لما عزم أن يخرج إلى العراق، اتاه عبد الله بن سلام. سيدنا عبد الله بن سلام من أحبار اليهود وأسلم وحسن إسلامه، اللي هو جه للنبي صلى الله عليه وسلم لما أتى المدينة فنظر في وجهه فقال: هذا بوجه كريم، والقصة المشهورة اللي قال له: أنت اليهود قوم بهت، فلو قلت لهم أن عبد الله بن سلام أسلم هيقعوا في ويشتموني وكذا، الأول اسألهم عني، ده هو ده عبد الله بن سلام للحبر اليهودي وأسلم.
فالراجل كان مطلع على الكتب القديمة والتوراه والإنجيل والأخبار القديمة، الآثار اللي عند الأمم السابقة. فالرواة بتقول إنه أمسك بركاب عليه حصان، فقال له: لا تخرج إلى العراق فإنك مقتول، يعني لو رحت العراق هتتقتل في العراق، أنا عارف كده، هذا من الأخبار التي وقعت لنا والجزء طبعا من الأخبار أخبار الرسل وأصحاب الرسل خلاص.
فسيدنا علي بن أبي طالب قال له: نحي، فقد أخبرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أني مقتول في العراق، يعني أنا عارف. حتى عشان كده دايما الناس بتحتقر جزء كبير جدا من فقه علي بن أبي طالب، أنه ارتأى السيف إحقاقا للحق، يعني في إيه؟ يعني هو واحد يقول لك بس هتبقى في مقتلة وكذا ولو كل فتنة وقعت ما بين المسلمين كسرت السيوف واعتزل القتال وكذا لم يحقق حق ولن يبطل باطل وست انتهت الأعراض، وإلا ما يعني لا يتصور أبدا الحياة تفضل إيه في هدوء، ولا بد حتى هيختار وقوع نوع ما من القتال في سبيل إحقاق الحق، وإلا لتصور المسلمين أن هو لن يقع أبدا، يعني المسلم ده مش هيخوض في أي حاجة فيها مشاكل وكذا.
فده تصور يعني إيه شبه إي خیالی، فعلي بن أبي طالب قال له: قال له لا يعني مع أنا عارف النبي أنا عارف أن أنا مقتول في العراق، بس أنا إيه يعني أنا لا استطيع أن أجاوز أن يكون هناك حق ولا أحقه، ده واحد، وإلا أسعى في شيء بحكم القع، يعني واحد طب ما كلنا نموت خلاص، فما على الرجل أن يقتل في سبيل الحق خلاص.
ده كان كلام مين؟ سيدنا علي. طيب سيدنا عمار ده كان سنه حاجة وتسعين سنة سيدنا عمار، فالمفروض يعني إيه ولكن ارتأى هذا الحق الذي يقاتل من أجله فخرج، خرج وقاتل خلاص. حتى لما أجهده القتال سيدنا عمار بن ياسر، فالراوي بيقول إنه جه قاعد يرتاح شوية، فواحد جاب له كوباية فيها لبن، قال له: اشرب. فقال له: إيه ده؟ إيه اللي في الكوباية؟ يعني قال له: لبن. فضحك فقال له: «قد أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن آخر شربة لي في الدنيا شربة لبن». هاتها كده شكل إيه يعني، وهو يعلم أنه مقتول، وقد قتل رضي الله عنه خلاص.
فما على الرجل أن يقتل في الحق الذي يراه حقا؟ يعني ده مش عيب ولا حاجة. واحد يقول لك بس يهلك نفسه. عشان كده سيدنا أبو أيوب الأنصاري لما سمع الناس اللي هم التابعين وبتاع لم يشهدوا التنزيل، واحد من الصحابة بدا قتال فخاض في صفوف العدو فقاتل، فظل يقاتل حتى قتل. فالناس بصت لبعض وقالوا إيه يعني إيه أهلَك نفسه؟ ويقول الله عز وجل في كتابه الكريم إيه: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ [البقرة: 195].
فسيدنا أبو أيوب قال لهم إيه؟ قال لهم: فيما نزلت معشر الأنصار الآية دي؟ أنتم بتقولوها غلط خالص، يعني مش ده تأويلها، مش ده تفسيرها أصلا. ده السورة دي نزلت فينا احنا، يعني الآية دي نزلت فينا احنا. الله رب العزة عتبنا الأنصار أنهم اشتغلوا ببعض التجارة وتركوا الجهاد، فرب العزة قال لهم: إياكم أن تلقوا أنفسكم بالتهلكة، اللي هو إيه التهلكة؟ ترك الجهاد والنفقة في غير الجهاد في وقت الجهاد.
فقال لهم بقى: أنتم مش فاهمين القرآن خالص، ده عكس اللي نزلت فيه، التهلكة ترك القتال مش القتال نفسه. فالراجل ده لا، ده عمل المضبوط كده. سيدنا عمار بن ياسر فقال له: ده لبن. قال له: آه. قال له: أنا أخبرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن آخر شربة لي في الدنيا يعني شربة لبن. هات كده وشربها وقتل، حتى نعلم القتال.
بل الغريب جدا أن القاتل صحابي، قاتل عمار بن ياسر قد شهد النبي صلى الله عليه وسلم، بل هو راوي حديث أن هو يعني إيه حرمة قتل المسلمين، خلاص. ودي برضه من ال- أن هو إيه؟ واحد يقول لك بس فلان عارف ولا هي مش بالمعرفة، يعني هو عارف أن ده غلط، أو مش فكرة أن أنت إيه عارف ولا مش عارف، الفكرة في في الامتثال خلاص.
طيب هنا بقى دي من الحاجات المهمة جدا، فكرة تأول الأدلة، يعني واحد يقول لك لا ما هم فلان حارب عشان ما يعرفش، لا، ممكن يكون عارف وعارف عن وعي تام جدا، يقول لك بس دو- طب إيه ده؟ يعني هو عارف، وممكن يكون يعني يتاول الحاجة الظاهرة جدا ويحولها عن المعنى الواضح جدا وبتاع، ممكن يعمل كده؟ آه، ممكن يعمل كده. ويكون رجل فيه صلاح وديانه وكذا؟ آه، ممكن يعمل كده. إيه السبب؟ لأنه بشر، بشر يخطئ له هوى وهوى نفسه وكذا.
لما وقع قتل عمار بن ياسر، أسقط في يدي جيش الشام، ليه؟ الناس كلها عارفة أن عمار بن ياسر إن دخل في جيش علي بن أبي طالب خلاص، وأنه قتل، وأن من قتله من جيش الشام، موضوع واضح خلاص. آه، ف عندنا روايتين: في رواية بتقول إن سيدنا معاوية بن أبي سفيان دخل على عمرو بن العاص، والرواية في الصحيح إيه صحيحة، دخل على سيدنا عمرو بن العاص ومعه ابنه، اللي هو عبد الله بن عمرو بن العاص، وعبد الله بن عمرو بن العاص من رواة حديث عمار بن سمية تقتله في
الباغي، فسيدنا معاذ بيقول لهم إيه مالكم؟ فبيقول له قتل عمار، فقال له فكان ماذا؟ يعني إيه اللي حصل يعني؟ فقال له: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «عمار تقتله الفئة الباغية».
خلاص، فس سيدنا معاويه قال له إيه؟ وده تأويل فاسد جداً يعني اللي قاله سيدنا معاويه، طبعا كلام لا يستقيم مع الآية مع الفهم الواضح للنصوص. قال له إيه؟ قال له: ويحك نحن قتلناه؟ قتله من أخرجه؛ أخرجه فوضعوه بين أرماحنا وسيوفنا، يعني إاحنا اللي قتلناه ده هم اللي قتلونه، هم اللي طلعوه وقفوه قدامنا احنا قتلناه يعني. قال له إيه: ويحك من قتله؟ قتله من أخرجه.
خلاص، حتى سيدنا الرواية سيدنا معاوية بيسأل سيدنا عمرو بن العاص لما بيقول له كده بيقول له: طب أنت مادام عارف كده بتحارب معانا ليه طيب؟ يعني أنت معانا في الجيش. وسيدنا عبد الله بن عمرو بن العاص كان فعلا مع الجيش مع أبوه؛ مع أبوه سيدنا عمرو بن العاص، فقال له: قد أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال لي: «أطع أباك»، وقد أمرني أبي أن أخرج معه فأنا أخرج معه ولست أقاتل، يعني أنا جاي معاكم بس مش هحارب، بس بابا يعني أبويا قال لي: أطع أباك، فأنا أبويا قال لي: تعال معايا، فانا جاي معاه ولست أقاتل تمام.
فده إيه ده؟ بيحركه نص، سيدنا عمار بيحركه نص، ودول بيحركه. وادي عندنا نمط؛ أن الصحابي سيدنا عمرو بن العاص كان يعرف النص، سيدنا معاوية عرف النص، سيدنا عبد الله بن عمرو بن العاص عرف النص، ولكن الاستجابة؛ الاستجابة، وإلا لو الناس كلها بتفهم النصوص بطريقة واحدة ما كانش الأمة وقع فيها خلاف عقدي، ولا خلاف فقهي، ولا خلاف نحوي، ولا أي حاجة، ولا حتى ولا كانت انتهكت الدماء، ولا بسبب إيه التأولات.
خلاص، علشان كده سيدنا علي بن أبي طالب لما بلغه قول معاوية لأنه شاع في الجيش قالوا يعني نحن قتلناه؟ قتله من أخرجه؛ أهو في حد يجيبه الراجل سن 90 سنة وقفه في القتال هو اللي قتله هو اللي جابه هو الذي أهلكه. خلاص، فسيدنا علي لما قالوا له كده فابتسم، قال: يعني إيه النبي قتل حمزة؟ يعني لو أنا بالمعنى ده هو مين اللي قتل سيدنا حمزة بن عبد المطلب؟ النبي صلى الله عليه وسلم عشان أخرجه في جيشه؟ ولا جيش الكفار؟ فهو مين اللي مين اللي قتل مين يعني؟ مين اللي مين اللي قتل مين؟ من قتله من قتله؟ مش محتاجة إيه.
ولكن جيش الشام استمر القتال. طبعا احنا في قتال أهل الشام في بعض الملاحظات العجيبة جداً؛ أن اللي بيحاربوا مسلمين، أن بيحاربوا مسلمين، أن بيحاربوا مسلمين. واحد: أن أحد الجيشين عندما نزل، نزل على الماء، يعني إيه الماية بقت تحت إيده الجيش الثاني ما يقدرش يشرب، فبعد ما طالت منهم المدة الجيش الثاني فقالوا لهم يعني إخوانكم في الجيش الثاني عايز يشرب، وده قتال مسلمين يعني ده مش كفار ولا حاجة، عشان كده قتال البغي هو قتال بغاة مسلمين.
فأذن لهم علي بن أبي طالب، في رواية بتقول إن جيش الشام هو الذي نزل على الماء أول الأمر، فلما طلبوا منهم الماء منعوهم، قالوا له: لا مش تشربوا خلاص، فحملوهم بالسيف يعني جيش العراق جيش سيدنا علي يعني إيه دفعهم حتى أخرجهم عن الماء ثم صار الماء لهم، ثم عطش أهل الشام، فلما تبصرون نشر فسالوا علي بن أبي طالب فقال يعني إيه دعوا، يعني خلوا بينه وبين الماء، فسمح لهم أن يشربوا.
خلاص علشان كده إن هو قتال المسلمين مش قتال الكفار. اثنين: إنه أمرهم ألا يعني إيه لا يتعقبوا، لا الأسير، لا يجهز على الجريح، يعني واحد مجروح وخلاص والقتال واحد جرح لا ما يقتلهوش ده مسلم، لا يجهز على الجريح، وبتاعهم، ولا تسبى النساء، لأن دول مسلمين. خلاص، فكم القواعد الفقهية التي حارب بها علي بن أبي طالب؟ عشان كده احنا بنقول يعني إيه مقولة الإمام أبو حنيفة: ما سرنا أن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لم يغتفلوا لم نكن نعلم أحكام البغي.
بص واحد مسلم واضطر أن يقاتل مسلماً، حاربه إزاي؟ وحاربه وهو مسلم؟ واحد يقول لك، وده يتخيل؟ آه يتخيل؛ قد فعله علي بن أبي طالب رضي الله عنه، اللي هو إيه؟ أنه وهو يحارب وانه يعلم أن القوم متأولون، حتى لما بدأوا الناس تخوض في جيش الشام ويسبوهم وبتاع، فسيدنا علي نهاهم عن سب جيش الشام وعن سب معاوية وقال يعني إيه: من للروم ومن للثغور وبتاع، اللي هو برده في الآخر أنا في الأول في الآخر وأنا بحاربه هو مسلم، وهذا المسلم إذا انتهى الأمر بيني وبينه آل أمره إلى الجهاد وفتح أرض الكفار ومحاربة الكفار، فاللي بينا من بعض لم يصل حتى وأنا أحاربه ده أنا بحاربه عشان أحمله على الحق مش بحاربه عشان أخرجه من الإسلام ولا أنا أصلًا مكفره ولا كذا.
وده أكبر فارق ما بين الخوارج اللي هيجي ذكرهم على طول دلوقتي وما بين اقتتال الصحابه، أكبر فارق يعني نقدر نقول الفقرة اللي احنا هنقولها دي حاجة مهمة جداً؛ فكرة التمييز ما بين نمط التفكير الخارجي، وده نمط يا إخوانا يعني إيه نمط؟ يعني نمط إنسان يظهر في كل زمان ومكان حتى الآن في كل عصر، خارج من الانماط الإنسانية التي أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بالغيب أن هو تظل تخرج إلى يوم القيامة.
طيب الخارجي ده إنسان بيعمل إيه؟ هنشوف دلوقتي البداية التاريخية لهذا الفكر، وإن كان طبعا احنا عندنا موقف في السيرة مع النبي صلى الله عليه وسلم هنبني عليه وبعد كده ما استقر في الأمة بسبب هذا التفكير. طبعا حديث النبي صلى الله عليه وسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم لما جاء يريد أن ينصره الأنصار في أول الأمر في البيعة خالص، الأنصار إيه شايفين النبي نبي وصدقوا بيه، بس هو نبي بس منين؟ من قريش، وهم من المدينة، والمسألة القبلية عند العرب دي مسألة إيه ما تزولش بسهولة، فقالوا له: طب احنا لو آمنا بيك وقتلنا معاك وربنا بصرك طب مش احتمال تسيبنا وترجع لقومك؟
فالنبي ضحك وقال لهم إيه: لا بل الدم الدم، والدم الدم، والهدم الهدم، أنتم مني وأنا منكم. خلاص، يعني أنا معاك. حتى النبي صلى الله عليه وسلم لما فتح مكة عاد في المدينة، طب ما مش بلده دي بيت الله الحرام ودي أحب بقاع الأرض إليه وأحب بقاع لا، خلاص دول نصروا الدين فدي مدينته ودي مدينة الإسلام ودي تظل هي، خلاص وده جزء مما باايع عليه الأنصار. قالوا له بس أوعى يعني ننصرك وتسيبنا وتمشي وترجع لقومك عشان أنت مخرج، فالنبي قال لهم: لا أنا ما بعملش كده.
خلاص، فالنبي صلى الله عليه وسلم لما جه وهو داخل مكة لقي حد من الأنصار الكلمة المشهورة اللي قالها سيدنا سعد بن عبادة سيدنا أبو سفيان قال له: اليوم يوم الملحمة، اليوم تستحل الكعبة. فلما سيدنا أبو سفيان شكل النبي قال له كده وهيعملوا كده في قريش، فالنبي صلى الله عليه وسلم عازل سيدنا سعد بن عبادة عن راية الأنصار.
فالأنصار قالوا إيه: رقة لقومه، قالوا في النبي، خلاص، والنبي صلى الله عليه وسلم جابهم وقال لهم إيه: إن جبريل أتاني فأخبرني أنكم قلتم رقة لقومه، وأن الله عز وجل ورسوله إيه يصدقانكم ويعذرانكم، يعني احنا متقبلين اللي انتوا قلتوه، الله عز وجل قبل منكم ذلك وأنا قبلت، يعني إيه؟ لأن هم إيه هم كانوا خايفين لأن النبي يسبهم ويمشي، فدافع هذا القول إيه الحب والظن هو كذا قاله النبي صلى الله عليه وسلم: «ولكن ما قلنا ذلك إلا ظناً برسول الله»، احنا خايفين إن أنت تسيبنا، بس احنا عشان كده احنا قلنا كده، لكن احنا مش أخشاهم أن يتهموا النبي صلى الله عليه وسلم.
خلاص، لما النبي صلى الله عليه وسلم بعد فتح مكة على طول حرف حنين، حنين النبي صلى الله عليه وسلم يعني غنم غنائم يعني لم يرى مثلها قبل، فوزعها كلها في مين؟ في المسلمة الفتح، الناس اللي أسلمت إيه اللي هم المكيين، اللي هم لسه اللي هم كانوا كفار والأنصار لسه محاربينهم في فتح مكة وخرجوا ويقاتلوا معاهم، فالنبي يوزع المال كله في ولم يعطي درهماً في الأنصار.
فالأنصار قالوا إيه: قد لقي قومه، اه يعني خلاص. فالنبي صلى الله عليه وسلم جمعهم وخطب فيهم ثم في آخر الأمر قال لهم يعني إيه: قد تآلفت قلوبهم بشيء من الدنيا ووكلتكم إلى إيمانكم، اللهم لولا الهجرة لكنت امراً من الأنصار، لو سلك الناس شعباً وسلكت الأنصار شعباً لسلكت شعب الأنصار، اللهم ارضى عن الأنصار وأبناء الأنصار وأبناء أبناء الأنصار، حتى بكوا، يعني إيه اخضل لحاهم.
فالشاهد أن هم الأنصار برده تاني مرة أو تالت مرة يقولوا الكلام ده في حق النبي صلى الله عليه وسلم والنبي صلى الله عليه وسلم إيه يقبل منهم ويعذرهم، ليه؟ لأن احنا هم خايفين إيه برده أن النبي صلى الله عليه وسلم إيه يتركهم بس. لكن كل اللي اتقال ده ده الظاهر، لكن من جواها خلاص، ولما عاتبهم النبي صلى الله عليه وسلم قالوا له هذا حلو كده اللي قال الانصار بالضبط في قسمة هذا المال، أن النبي قسمه في قومه، قاله ذُو الخُوَيْصِرَة التميمي، اللي هو أول نموذج النبي وصفه أن ده خارجي، أو اللي قال أن النمط ده هو نمط من أنماط الخوارج اللي هيظهروا في الأمة. لما ظهره لما النبي قسم المال راح جاله بعد حنين وقال له إيه: اعدل يا محمد فإنها قسمة لم يرد بها وجه الله، أو اعدل يا محمد فإنك لم تعدل.
فالنبي صلى الله عليه وسلم ظهر على وجه الغضب، وقال: «من يعدل إن لم أعدل، وأنا أمير من في السماء؟». فهم بعض الناس بقتله، فقال: «لا، لقد نهيت عن قتل المصلّي»، يعني واحد بيصلي لا خلاص عصم دمه وماله. فالصحابي قال له: طب هو كم من مصلي قلبه في نفاق وكذا؟ فالنبي صلى الله عليه وسلم قال: «أنا لم أؤمر بأن أشق عن صدور الناس»، يعني واحد أظهر لنا الإسلام فهو مسلم.
طيب، مسلم ده هنقبل منه كل حاجه؟ لا، ممكن يقاتل المسلم ده بس بدون تكفيره، زي ما فعل علي بن أبي طالب مع الصحابة، عشان كده احنا بنقول: فرق كبير جداً من قتال البغي وأن تكفر الناس أو تخرجهم من الإسلام ثم تستحل أموالهم ودماءهم وأعراضهم، فارق مهول، وده ما فعله علي وما فعلته الخوارج، هذا الفرق بين الاثنين يعني.
طيب، ما علي حارب الناس والخوارج حاربت الناس، إيه الفرق؟ أن هذا حاربهم على الحق وهم وأثبت لهم الإسلام والإيمان والأخوة، وبل يعني فعل أفعال يعني تدل على فقه وديانة وكذا يعني لا يقوم بها إلا مثل علي بن أبي طالب، والخوارج استحلت دماء المسلمين، كفروهم أولاً ثم قاتلوهم على الكفر، وده هو ده المحك، أن هو ده هو دي الأزمة تمام.
فذخيرة الثانية ده شاف نفس المشهد، الأنصار قالوا كلام، وهو قال له إيه: اعدل يا محمد فإنها إيه. فالنبي صلى الله عليه وسلم يعني قال إيه: «يخرج من ضئضئ هذا» يعني إيه من على شاكلة هذا أو على نفس النمط، «أقوام يقرأون القرآن، يحقر أحدكم» يعني إيه صلاته إلى صلاتهم وصيامه إلى صيامهم، «يمرغون من الدين كما يمرق السهم من الرمية»، ده بيقرأ القرآن وعابد وذاهب وصائم وكذا، بس ما بفهمش في حاجة، ما بفهمش اللي بيقراه. أنا طول عمري الحديث ده أقول يعني إيه ما بيقرا؟ يعني قرأ القرآن وتفقه في الدين، مش هيفهم حاجة.
لقيت كنت بدرس حاجة تربوية، يعني فحد من الدكاترة بنقول إيه، بنقول هدف من أهداف مثلاً الدرس أن هو يفهم النص، فالدكتور بيقول إيه: ده هو في كده يا إخواننا، مين اللي كاتب ده؟ فبنقول له إيه: كويس يعني أن هدف من الأهداف أن هو يفهم النص، هو ده ينفع يتحقق في درس ولا درسين؟ ولا قلنا له: آه ينفع. قال: حسبي الله ونعم الوکیل في إخواننا، روحوا اقروا تاني، طب ده دي تكليف، روحوا شوفوا لنا مستويات الفهم القرائي، مصطلح كده في التربية اسمه مصطلح، واحنا لما عملنا الواجب في لقينا إيه عشان أقدر أقوله على واحد أن هو فهم اللي قراه ٣٠ مهارة لازم يؤديهم عشان أقدر أقول إن هو فاهم اللي قراه، ٣٠ مهارة لغوية عشان بس أقول إن هو فاهم اللي بيقراه.
فأنا قلت سبحان الله على محمد يعني قال لك إيه: بيقرأ القرآن بيقرأ القرآن وعابد وقائم طول الوقت بيقرأ قران وبيصلي بيه القيام وكذا وصائم وما بفهمش حاجة برده. فين عدم الإدراك؟ تسلط فقط اللسان على النص، ده مش معناه أن هو بيفهم، خلاص. وهنشوف النمط بعد كده خلاص، آدي لقطة اللي هي النمط بتاع اللي ظهره مع النبي صلى الله عليه وسلم. النبي صلى الله عليه وسلم، سيدنا علي بن أبي طالب في قتاله مع أهل الشام لما حدث هذه الأشياء وقتل سيدنا عمار وكذا يعني مالت الكفة إلى جيش علي بن أبي طالب أن هو هينتصر خلاص، فجيش الشام يعني في ناس بيقولوا بقى ده.
تلعب بالديانة، المهم ما فعلوه حتى يوقفوا هذا القتال أنهم رافعوا المصاحف، يعني وكأنهم يقولون: نحن نتحاكم إلى كتاب الله، نحن خلاص يعني نوقف هذا القتال ونتحاكم إلى كتاب الله. فسيدنا عائشة أول الأمر رفض، قال يعني إحنا في الطول من الأول بنكلمهم، إيه، بنكلمهم بكتاب الله، يعني ده مش جديد اللي بيقولوه ده، فإحنا كملوا يعني نستكمل هذا القتال ونحملهم على الحق الذي رأيناه.
خلاص، جزء كبير جداً من اللي كانوا مع الجيش في سيدنا معج... وأصل عشرين ألف واحد ولا حاجة قالوا له: لا، الناس تحكموا لكتاب الله وبتاع ولا إحنا، أنت تنزل على هذا الأمر خلاص. فما زالوا به حتى نزل على أن يوقف القتال وأن تقع هدنة وأن يحكم الناس في هذا الأمر، خلاص دي مستهل القصة.
بعد توقف القتال وبدء المراسلات فيه خلاص، نشوف بقى تحكيم كتاب الله ده هيجي إزاي؟ هاتوا حكم من عندنا، نرضي الحكم من عندنا، ونشوف إيه الأمر كيف يستقر؟ فمن حملوا علي بن أبي طالب على هذه الهدنة قالوا: إحنا، على فكرة، إحنا كفار، إحنا كفرنا؛ لأن إحنا خالفنا أمر الأمير، اللي هو علي بن أبي طالب، وإحنا كان المفروض نطيعه، بس هو برضه كافر؛ هو ما سمعش كلامنا، لو هو سمع كلامنا هو المفروض كان يقاتلنا ويحملنا على كلامه؛ لأن هو المفروض لا يقع في الكفر.
طب إحنا كفرنا، هو برضه يقل عقله ويكفر زينا، المفروض إيه كان يمضي كلامنا؛ لأن إحنا حملناه على الكفر. إيه هو الكفر في نظرهم؟ أنهم حكموا الناس في دين الله، والله عز وجل يقول في كتابه الكريم: ﴿إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ﴾ [يوسف: 40]، فأي واحد يحكم أي إنسان في أي مسألة من المسائل يبقى كده إيه خرج برديان.
طيب واعتذر، وتسامع بذلك علي بن أبي طالب. فسيدنا علي بقى عنده المشكلة، بقيت مشكلتين بل ثلاث مشاكل: واحد: قتل عثمان، اللي ما زالوا لسه مش عارفين لهم صرفة دول، اثنين: الخوارج اللي إيه ظهروا لنا جديد في البخت دول، وجيش الشام لا يعلم ماذا ستؤول إليه الأمور في قضية إيه التحكيم.
خلاص، المسار الأول: مسار التحكيم في جيش مع جيش الشام، يعني جيش الشام قالوا له: أنت ترسل رجل، تقبل بالكلام اللي هيقوله وتنزل على حكمه. فسيدنا علي الأول أفتى أن يبعث سيدنا عبد الله بن عباس، فقالوا له: لا، ما تبعتش، ما تبعتش عبد الله بن عباس. قال لهم: أبعث مين؟ قالوا له: أبو موسى الأشعري. قال لهم: لا، أنا عايز عبد الله بن عباس أفقهك. قالوا له: لا، أبو موسى الأشعري.
وحملوه على أن يرسل أبو موسى الأشعري، هو من الصحابة، من أجل الصحابة في التحكيم، وأرسل جيش الشام أو أرسل معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه أرسل عمرو بن العاص في التحكيم، دي، ده مسار. المسار الثاني: أن جيش الخوارج دول اعتزلوا، دول تقريباً عشرين ألف واحد اعتزلوا على نفس الموقف، أنهم قد كفروا وتابوا.
كفروا بعصيانهم سيدنا علي وحملهم، وأنهم حملوه على الكفر، اللي هو تحكيم الناس في دين الله، وتابوا وأنابوا أنهم ولن يقاتلوا مع علي مرة أخرى إلا أن يشهد على نفسه بالكفر كما شهدوا على أنفسهم، ثم يعود إلى الإسلام مرة أخرى، سهلة، قول أنا كفرت وتسلم، والموضوع هيعدي إن شاء الله.
فأخبروا سيدنا، يعني أتاهم سيدنا علي فكلمهم، فقالوا له: لا، إحنا نقبل منك أن أنت تشهد على نفسك بالكفر. فقال لهم: بعد قتالي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وكذا، وأشهد على نفسي بالكفر؟! قد ضللت إذاً وما أنا مهتدين، طب أعمل كده ليه؟ فالمهم ما زالوا به حتى وضع وج... الموضوع يعني إيه مش هينفع أتكلم معاهم، يعني خلاص.
فأتاه عبد الله بن عباس، ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم، فقال له إيه؟ قال له: ارسلني له أنا أكلمه. فقال له: أخشى عليك، الناس دي واضح من الطريقة اللي بيسهموا بيها يعني، أنا خايف عليك يقتلوك. فقال له: لا، ليس علي، بس سيبني أنا بس أروح.
سيدنا علي، عبد الله بن عباس لبس لبس كويس جداً من أحسن حاجة بيلبسها وراح لهم، فدخل على أقوام بيقول هو بيقول يعني المكان زي دوي النحل من العبادة والقيام وقراءة القرآن وبتاع، كانوا يسموا القراء، خلاص أول ما شافوه لابس لبس حلو وبتاع قالوا له: إيه ده؟ إيه اللي أنت عامله في نفسك ده؟ إيه اللي لابسه؟ فقال لهم: قد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يلبس خيراً من هذه القمص، يعني أنا شفت النبي لابس حاجة أحسن من كده، يعني ما تعملش فيها إيه يعني فقيه قوي، خلاص؛ لأن دي إحنا هنقول أربع أو خمس مؤشرات أو معايير نقدر نقول الواحد ممكن يدخل فين على الفكر الخارجي، ممكن يبقى خارجي وهو مش فاهم أو في نفس خليجي استشهاد...
فقعد عبد الله بن عباس معاهم، قال لهم: أنتم إيه اللي أخذتوه على ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم إيه بقى؟ فقالوا له: والله إحنا آخذين عليه ثلاث حاجات بس، لو عدى منهم وشهد على نفسه بالكفر خلاص الموضوع اتلم ونسلمه، وناخد ندخل في الإمارة بتاعته تاني ونحارب معاه برضه. قال لهم: طب إيه اللي إيه زيه؟
قالوا له: مثلاً لما حارب أمر أن لا نسبي، أمال هو بيحاربهم ليه من الأول؟ مش هم كفار عشان حاربوه وهو كان مع الحق، فلو هم مش كفار يبقى هو كافر؛ لأنه ما كفرهمش، ومن لم يكفر الكفر فهو كافر ولا إيه؟ اه فلن يس... قتل أن يس...
اثنين: لما جه يحكم وهيكتب شيء بينه وبينهم، فقالوا له: اكتب سيدنا معاوية، سيدنا عمرو كتب معاهدة أن هو يوقف القتال هدنة كذا فترة. فقال لما جه يكتب، قال لهم: هذا عهد علي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب. فقال اللي يكتب الكتاب من جيش الشام، قال له: لا ما تكتبش علي بن أبي طالب أمير مؤمنين، لو شهدنا لك بالامارة ما قتلناك، اكتب اسمك واسم أبيك. فسيدنا علي بن أبي طالب حقناً للدماء كتب هذا: معهد عليه علي بن أبي طالب، جيش الشام وكذا، وأمضى الكلام.
فقالوا له: طب لو هو مش أمير المؤمنين هو أمير الكافرين، هو خلع عن نفسه الإمارة، أمال يبقى إيه؟ يبقى أكيد كافر، خلاص.
والثالث: أنه حكم الرجال في دين الله، إحنا بنقول كتاب الله وبتاع، ويروح جابوا يقول لك يبعتوا اثنين يكلموهم دول وكلامهم يمشي، فتحكيم الناس في دين الله ده كفر. قال لهم: عندكم حاجة ثانية؟ في حاجة غير دول؟ قالوا: لا، هم الثلاثة دول، هم الثلاث حاجات دول، كل واحدة فيها مصيبة. فقال لهم: طيب لو جئتكم بشيء من كتاب الله وسنة النبي صلى الله عليه وسلم رداً على هذا، ترجعوا؟ قالوا له: هات ورينا كده.
في طبعا هو أول ما راح، في ناس قالوا له: أوعى عبد الله بن ع... ما حدش يكلمه، هيلعب بيكم، يعني إيه؟ قالوا: لا والله، نكلمه إيه بقى؟ هيجي يقول إيه؟ تعالى يمكن نهديه، والراجل يطلع من اللي هو فيه ده. خلاص، فقال لهم: طيب، أول واحدة قتل، لم يسبي، سيدنا علي في جزء في القتال كان مثلاً جيش الشام، جيش في العراق في موقعة الجمل، فقال لهم: فأيكم يسب عائشة؟ فإن قلتم نبيها كفرتم أم المؤمنين، ولو قلتم لست ليست بأمناً كفرتم برضه، يعني أنتم الاثنين، فانت السكة دي كانت كفار وكده كفار، فتمام كده. فقالوا له: خرجنا من هذه، آه لا ماشي، المفروض فعلاً له هنسبې فعلاً، ما ينفعش الموضوع، خلاص.
قال لهم: خرجنا من هذه خلاص كده، قال لهم يعني إيه؟ ولم يكتب كتب اسمه واسم أبيه، قال النبي صلى الله عليه في وهو بيكتب صلح الحديبية، كان كاتب صلح سيدنا علي، فسيدنا سهيل بن عمرو، وكان على الكفر لم يسلم بعد، هو أسلم بعد كده حسن إسلامه، النبي قال له: اكتب هذا معهد، قال له الأول: اكتب بسم الله الرحمن الرحيم. سيدنا سليمان قال له: لا، ما تكتبش بسم الله الرحمن الرحيم، نكتب إيه ده في أول المعاهدة؟ قال له: اكتب باسمك اللهم، يعني ده اللي نعرفه، لكن بسم الله الرحمن الرحيم دي جديدة، أنتم اللي جايبينها مش إحنا اللي بنقولها خلينا. فالنبي قال له: اكتب باسمك اللهم.
قال له: هذا معاد عليه محمد بن عبد الله رسول الله. فقال له: لا تكتب رسول الله، لو كنت لو كنا نعلم أنك رسول الله ما قتلناك، اكتب اسمك واسم أبيك. وده محل الشاهد، وكان كان سيدنا علي كتب رسول الله، فالنبي قال له: امحها. قال: لا والله لمح... لا سيدنا علي ما يجيلوش قلب يمحو رسول الله، إيه ازاي دي؟ فالنبي قال له: طب شاور لي عليها فينها في الكتاب؟ وكان النبي صلى الله عليه وسلم لا يكتب، خلاص ولاق، فقال له: دي فمحاها النبي صلى الله عليه وسلم.
بعض الروايات بتقول أن سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم قال لعلي بن أبي طالب: تدعى لمثلها وتجيب، يعني أنت يجي في يوم من الأيام يقولوا لك حاجة شبهة وهتعمل كده، أنت مش دلوقتي مش عاجبك هتعمل كده في يوم الأيام، وقد دعي إلى مثلها وأجاب، يعني هو نزع عنه الإمارة في مقابل ألا يقتل المسلمين ولا يستمر القتال. فأول ما قال لهم كده سيدنا عبد الله بن عباس، سكتوا، قال لهم: خرجنا من هذه خلاص كده. قالوا له: خرجنا من تمام كده.
طب والثالثة أنه إيه حكم الرجال في دين الله؟ قال لهم: طب أحد منكم يقرأ القرآن؟ في حد حافظ؟ قالوا له: كلنا حافظين. قال لهم: طيب رب العزة بيقول إيه؟ الرجل اللي بيصيد في الحرم، واحد صاد أرنب ولا غزالة ولا قطع شجرة ولا بتاع، يحكم به إيه؟ ذوا عدل منكم يحكم به ذو... يعني ده الراجل هيجي ويجيبوا اثنين، يجوا اثنين يحكموا في الراجل، يقول لك آه نحكموا في إيه؟ ويغرموه عشان إيه جزاء إيه الصيد اللي هو صاده في الحرم وبتاع.
حتى أن سيدنا عمر بن الخطاب في خلافته مرة واحد صاد، فجابوه لسيدنا عمر بن الخطاب وهيحكم فيه، فقال له: طب استنى بح... الراجل بيقول له: خلاص حكم فيها وخلص، يعني ما كانتش ما كانتش أرنباية ولا غزالة اللي أنا صتدها دي، فسيدنا عمر بن الخطاب قال له: لا، حد يبعتني، سيدنا راح لعبد الرحمن بن عوف قال له: تعال معايا احكم، نحكم في هذا الرجل.
فالراجل قال له: أنت يعني أنت صغير تحكم لوحدك يعني؟ فقال له: يعني راح ضربنا عمر، قال له: أنت مش مش ألم تسمع الله عز وجل: ﴿يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ﴾ [المائدة: 95] اثنين يجوا مش واحد بس، فأنت أنت اللي مش فاهم، إحنا اللي إيه؟ القرآن تنزل في الصحابه، فهم أعلى من الناس بتفسير القرآن، أنت مش فاهم، تعال بس إيه نحكم فيه إيه كذا، وحكم.
خلاص فقال لهم: هذا في دم أرنب، يعني الاثنين اللي بيقعدوا يحكموا دول فين؟ في واحد قتل أرنب ولا بتاع، فتحكيم الناس في دماء المسلمين أولى؛ لأن التحكيم ده هيعصم دماء المسلمين من القتل، فايهما أولى أن يحكم الناس في دين الله؟ فقال لهم: خرجنا من هذه. فايه؟ قال: خرجنا من هذا. فعاد معه كل الجيش ما عدا أربعة آلاف واحد، يعني هو كأن اللي خرج عشرين ألف، رجعوا ستة عشر ألف، اتبقى كام؟ أربعة آلاف.
هنا الأربعة آلاف دول طبعا قتلوا، يعني سيدنا علي حاربهم بعد ذلك وقتلهم، قتل معظمهم يعني حتى أثناءهم وما زالت تخرج الخوارج حتى يوم القيامة. إيه بقى الفكرة؟ إحنا هنقول أربع أنماط عشان نستكمل الكلام على فضائل علي، أن الخروج كثير من الناس مرتبط عندهم الخروج، الخروج على الحاكم، يعني الخوارج هم من خرجوا على الحاكم، وده مش صحيح، معنى باطل تماماً.
الخروج اللي هو الخروج المذموم على الحاكم في الإسلام هو الخروج على الأمير الحق بغير حق، عثمان بن عفان مثلاً، فالخروج على أمير الحق بغير حق بس هو ده الخروج، غير كده لا، وإلا هو باغي أصلاً أو فاسق، ده واحد.
اثنين: أن كثير من التابعين وهم أجل الأمة بعد الصحابة وكذا، كانوا يرون عكس هذه المقولة تماماً، يعني مش فكرة أن الناس تخرج على الحاكم، لا، الحاكم يخرج على الأمة، هو خارجي، ده بيخرج على الأمة بالسيف يكفرهم وكذا.
فمرة واحد بيسال واحد من التابعين اللي أدركوا الحجاج بن يوسف في العراق، بيقول له: إيه حكم الصلاة ورا المبتدعة؟ واحد مبتدع أصلي وراه؟ قال له: صلي. قال له: أصلي وراه؟ قال له: آه، صلينا دهراً وراء الحرورية الأزرقة، كلمة حروري دول بالنسبة للبلد اللي لما اعتزلوا جيش سيدنا علي، نزلوا على بلد اسمها حروراء الخوارج دول، فسموا دائماً بعد كده إيه نسبة لهذه البلد، فيقول لك: حروري، يعني إيه؟ خارجي، أو أزرقي اللي هو إيه؟ نسبة لنافع بن الأزرق وده من الخوارج الأوائل وكان ليه فرقة باسمه، يعني من يقول برأي نافع بن الأزرق اسمهم الأزارقة، وقتلهم يعني وقعوا في إيد واحد برضه ما بيفهمش زيهم، الحجاج بن يوسف فأفناهم، خلاص.
فالشاهد، فبيقول له: صلينا دهراً وراء الحرورية الأزرقة، فقال له: لم...
يعلو حروريان أزرقان على العراق، الأزارقة لم تحكم العراق أبدا، الأزارقة حكموا مناطق ثانية بس ما حكموش العراق. فقال له: لا صلينا ورا الحجاج، إحنا صلينا سنة ورا الحجاج ولا سنتين ولا ثلاثة ظهر، فقالوا: الحجاج لم يكن حروريا أزرق، ده الحجاج هو اللي حارب الخوارج الأزارقة. فقال له: لا، كل من قال: أنا مسلم ومن خالفني كافر فهو حروري أزرق. ودهض كل من كفر المسلمين وقال: أنا مسلم ومن خالفني أو فعل وكذا وكذا كافر، فايه فهو حروري أزرق. عشان كده علي بن أبي طالب رضي الله عنه لما قاتل الناس ما قاتل الخوارج، جاله حد سأله قال: قالوا اللي احنا بنحاربهم دول كفار عشان بنحاربهم؟ فقال: لا، من الكفر فروا. قال له: إذا فاسقين؟ أكيد فاسقين مادام بنحاربهم، فقال له: قال له: آه. قال له: قال له: لا يبقوا منافقين؟ فقال له: لا، المنافق لا يذكر الله إلا قليلا، ودول بيذكروا بيصلوا وبتاع. قال له: طب فمن هم يعني؟ لا خارجي ولا لا كافر ولا منافق؟ قالوا: إخواننا بالأمس بغوا علينا اليوم. يعني هو أثبت لهم الأخوة كما أثبتها الله عز وجل في كتابه، وأن طائفة وخلاص طائفة وبغت وكذا ومؤمنة ينفع تتحاربوا على كده.
ده بس مسلم! آه، رب العزة قال إيه الكلام ده في القرآن ليه؟ زي ما أقول لك إيه، سيدنا أبو ذر لما لما النبي قال: من قال لا إيل إله إلا الله دخل الجنة وإن زنى وإن سرق، فسيدنا سيدنا أبو ذر بيقول إيه: وإن زنى وإن سرق؟! ينفع ده يعني هو مسلم وكمان زنى؟ يسال، أحكام الزنا والسرقة نازلة فين؟ مش في القرآن؟ عشان مين اللي هيفعلها؟ واحد مسلم. فيتصور ده، حتى النبي صلى الله عليه وسلم قال له إيه: وإن زنى وإن سرق؟ فقال له: وإن زنى وإن سرق يا رسول الله؟ فقال له: وإن زنى وإن سرق. قال له: وإن زنى وإن سرق يا رسول الله؟ قال له: إن زنى وإن سرق رغم أنف أبي ذر، غصب عنك أخش الجنة. ليه؟ لأن الجنة دي مش بتاعتك أنت، دي واحد اثنين: إن الله عز وجل رحيم يغفر المعاصي وكذا. عشان كده حديث النبي صلى الله عليه وسلم: من قال لا إله إلا الله مخلصا من قلبه دخل الجنة، يصيبه قبل ذلك ما يصيبه.
وده الفارق المهول بين جمهور الأمة وبين الخوارج، أن من قال لا إله إلا الله مخلصا من قلبه دخل الجنة، تصيبه قبل ذلك ما يصيب. تفسير أهل التفسير لقول الله عز وجل: ﴿رُّبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ﴾ [الحجر: 2]، متى يتمنى الكفار أن يكونوا مسلمين؟ التفسير بيقول إيه؟ إن الكفار إذا قامت القيامة وقد أدخل الله عز وجل أهل الجنة الجنة، وأدخل أهل النار النار، فاجتمع معهم ناس من العصاة أمة محمد في النار، فالكفار أول ما يشوفون معاهم في النار يقول لهم: طب كنتوا قولوا طول عمركم زللنا في الدنيا كفار كفار، طب أديكم معانا في النار ودخلتوا معانا النار خلاص؟ فيظلون ما شاء الله في العذاب -أعاذنا الله وإياكم- ثم يخرجون، فلا يخلد موحد في النار خلاص، يعني معاه لا إله إلا الله يخلد في النار؟ لا تجتمع أبدا خلاص، فيخرجون من النار. فلما يطول الكفار لما يشوفوا المسلمين أهو قعدوا قدر ما وخرجوا من عذاب الله عز وجل خلاص، فايه ربما يود الذين كفروا هنا، اتمنى الكافر أنه كان مسلم، ليه؟ لأنه آه عذب يعني اصابه بعض عذاب الله عز وجل -أعاذنا الله وإياكم- ولكن ايه في الآخر لم يخلد في العذاب. وده الفارق بين أهل السنة في جمهور أهل السنة في العموم وبين الخوارج.
فإحنا عندنا واحد: أن الكلام التابعي ده كلام مستقيم جدا، من قال: أنا مسلم ومن خالفني كافر فهو ايه حروري أزرق. واحد اثنين: موقف من الصحابة ومن رسول الله عز وجل من رسول الله، رسول الله عز وجل ورسول الله والموقفهم من كتاب من الكتاب، يعني من النبي صلى الله عليه وسلم من الصحابة، أنت واقف قدام الصحابي، الصحابي ده هو اللي نزل فيه القرآن فهو أعلم بتفسير القرآن منكم. عشان كده سيدنا عبد الله بن عباس في جزء من كلام الخوارج قال لهم: ومعي ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم، ومع أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، هم أعلم بتأويل القرآن منكم. يعني أنت بتقول له إيه؟ أنت مش عارف الآية دي؟ زي ما عملوا مع عثمان بن عفان، فقال لهم في: نزلت الآية اللي أنت بتقولها دي نزل في أنا، فيعني ايه يعني خفض على نفسك، القرآن ده نزل في الصحابة اللي أنت بتتكلمه. فموقف الناس من الصحابة ده موقف جزء فيه ايه فكرة النمط في ايه، أن هو يقول لك إيه: لا إحنا أنا بقى أثقل من الصحابة، يبقى أنت على باب ايه ضلالة؟ في في القتال بس، يعني في تكفير المسلمين لا، ممكن يكون في العبادات في الفقه، يعني ممكن الواحد يكون تفكيره في الفقه نمطه ايه؟ ينفع على خارجي كده؟ السيدة عائشة لما واحدة سالتها قالت لها: المرأة إذا حاضت وبعد كده قضت، تقضي إيه؟ قالت لها: تقضي الصيام. قالت لها: ما تقضيش الصلاة؟ طب ليه ما تقضيش الصلاة؟ الصلاة أوجب. السيدة عائشة بصت لها كده قالت لها إيه: أحَروريَّةٌ أنت؟ يعني خوارج ليه؟ يعني النمط بتاع الأسئلة: كنا نؤمر بذلك في عهد النبي صلى الله عليه وسلم.
أحكام القرآن دي أحكام الإسلام على التكليف المحض، يعني إيه التكليف المحض؟ إحنا بنصلي الظهر أربع ركعات عشان بكره، عشان النبي قال: أربع ركعات، ولو كان خمسة كنا هنصلي خمسة خلاص، وهو كان في الأصل اثنين، يعني كل الصلوات الأول كانت اثنين بعد كده سيدنا جبريل بعد الإسراء والمعراج -يا إخوانا يعني بعد الإسراء والمعراج- كانت صلاة اثنينات برضه الناس والنبي صلى اثنين، وبعد كده جه ايه بعد الإسراء والمعراج يعني بعد فروض الصلاة، الصلاة فرضت وعددها في اليوم هي خمس فروض لكن كام؟ كانت أول اثنينات، الأربعة كل الاثنينات دي بقت أربعات بعد كده بعد الإسراء والمعراج اللي قال لهم صلوا اثنين قال لهم صلوا أربعة فصلوا أربعة. القبلة المسلمين قعدوا يصلوا 15 سنة، 15 سنة ناحية الشام وهم بيصلوا، حد قال لهم على فكرة قبلة، راحوا غيروا ليه؟ هو اللي قال لك القبلة كده، قال لك القبلة كده، قال لك: اعبدني كده، اعبدني كده خلاص. انزل نفسك منزلت، عشان كده دايما إحنا بنقول: باب النسخ في الشريعة من أجل أجل أبواب العبادات، العبادات ليه هو إحنا ليه بنصلي ناحية الشام؟ يعني أنا تخيل أنا ممن آمن بالنبي صلى الله عليه وسلم وراه -ليتنا يعني كنا ممن آمن بالنبي صلى الله عليه وسلم وراه- خلاص فوندى النبي قال لي إيه: ده بيقول: أنا نبي وأنا صدقته وعلى فكرة إحنا أمرنا بالصلاة وأنا صدقته، هنصلي فين يا رسول الله؟
فقال لي: ناحية الشام. خلاص فأنا بصلي ايه؟ كم سنة ناحية الشام؟ 18 سنة ناحية الشام وفي الآخر قال لي إيه: على فكرة اللي أمرني بأن أنا أصلي ناحية الشام قال لي: تصلي ناحية مكة، رحت أنا عامل كده، ينفع ده؟ هو ينفع مولانا هو هو النبي قال لي كده وقال لي كده، اللي قال لي صل اثنينات قال لي: صلهم أربعة خلاص بقوا أربعة، اللي قال لي توضأ قال لي: تيمم، هات تراب وحطه على وشك هتبقى نظيف، خلاص حط حطيته على وشي، بس أنا مستحمي وبتنقت وضوئي تجيب تراب وتحط على وشك وهتبقى طاهر وتصلي وادخل كده على الله عز وجل بالصلاة وكده أنا طاهر وحلو، آه، طب ما أنا كنت مستحمى؟ لا، ما ينفعش تجيب تراب وتحط على وجهه خلاص يبقى طاهر، ليه؟ أنا عبد عبد محض، يعني عبودية محض.
فليه بقى هي تقضي ده وما تقضيش ده؟ إيه بقى الأسئلة دي؟ أحَروريَّةٌ أنت؟ السيدة عائشة رأتها أن ده ايه، فده نمط فقهي سؤال فقهي بس السيدة عائشة رديته لنمط خارجي. فإحنا عندنا واحد: اللي يخرج على الأمة بالسيف سواء حاكم أو محكوم، عشان كده في واحد أحيانا يقول لك ايه: والخارج الذي يخرجون؟ إحنا بنقول له: آه فعلا الخارج اللي بيخرجوا على الأمة بالسيف دول إي كلاب أهل النار، يقول لك: آه فعلا يا مولانا مش إحنا بنقول كده؟ آه قد يكونوا من الحكام، اللي يخرج على الأمة بالسيف فيقتل يضرب أمة محمد بالسيف لا يفرق بين الفاجر والتقي وكذا هو ده من الخوارج، بس هو يقول لك: بس ده مولانا الحاكم نفسه هو اللي خرج على الأمة؟ هو مش لازم يخرج على الحاكم هو يكون خرج على الأمة بالسيف خلاص، فينفّع كده إحنا بنقول له: آه زي الحجاج بن يوسف، خلاص عشان كده التابعي لقطة لقط الحجاج، قال له إيه؟ قال له: صلينا دهرا الحرورية الأزرقية، ازاي يا مولا؟ قال له إيه: لأنه ايه كل من قال أنا مسلم وإن قتلني كافر أو من خالفني كافر فهو حرار الأزرقية.
سيدنا عبد الله بن مسعود: الخروج اللي هو من نمط التدين، النبي صلى الله عليه وسلم ترك الأمة على الجادة، تركها على البيضاء، البيضاء دي اللي هي ايه؟ الطريق المستقيم، وسط الطريق اللي هو ايه حاجة يعني ما فيهاش لا عوج ولا مستقيم تمام واضحه جدا، خلاص ليلها كنهارها، يعني البيضاء دي طريق مستقيم سوي، ييجي عليه الليل يفضل طريق مستقيم وسوي، ييجي عليه النهار يفضل طريق، فيقول لك ايه: فتركها، فترك الأمة على البيضاء ليلها كنهار لا يزيغ عنها إلا هذه، هو ماشي كده خلاص دي البيضاء.
طيب أنا عايز أتعبد لله عز وجل، عايز أذكرها، أقول إيه؟ أذكار النبي قال لك تذكر ازاي؟ طب عددهم قد ايه النبي قال لك؟ طب في حاجات العدد مش مطلوب، آه، في ذكر مطلق، حديث النبي صلى الله عليه وسلم في أذكار الصباح والمساء: من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وعلى كل شيء قدير مئة مرة، لم يأت أحد -يعني طبعا ده بيحفظه من وسائ الشيطان حتى ينسى- لو قال في المساء حتى يصبح، خلاص ولم يأت أحد يوم القيامة بخير مما جاء به إلا أن يزيد. فلو أنا قلت 105، 110، 120، يبقى ايه؟ يبقى أنا ايه أحسن من اللي قال 100 خلاص.
طيب لو أنا قلت 500000؟ أقول له: والله الرقم مبالغ فيه، ليه؟ لأنه بقية اليوم النبي نص على أذكار معينة، واحد يقول لك: طب أنا هقعد مقدار الذكر في اليوم قد إيه؟ لو حسبته أذكار الصباح وأذكار المساء وأذكار بعد كل صلاة وأذكار الأكل والشرب والنوم، يعني مقدار الذكر في اليوم لو جمعناهم وقلناهم كلهم لكة واحدة كده يطلعوا ساعة، اللي هم ايه؟ بقيام الليل بالنوم بالشرب بلبس الهدوم بالقعة الحمام بخروجه بأكل كل حاجة خلاص ما يطلعوش ساعة فعلا خلاص. فالراجل لما جه للنبي صلى الله عليه وسلم قال له: يا رسول الله، كم أجعل لك من صلاتي؟ صلاة اللي هو الدعاء، أصلي على النبي قد إيه في اليوم؟ قال له: ربع الصلاة. قال له: إيه؟ يعني لو أكثر من كده كمان برضه كويس؟ قال له: الثلث، وبعد كده النصف، وبعد كده قال له: أجعل لك الصلاة كلها، يعني طول اليوم أي ذكر هيقوله هيستبدله بإيه؟ بالصلاة على النبي صلى. إحنا عارفين مقدار الذكر لأن النبي صلى الله عليه وسلم خير الذاكرين وأكثر اللاجين بذكر ربه، وإحنا عارفين ذكر النبي في اليوم قد إيه؟ النبي كان يستغفر المجلس 70 مرة، فإحنا عارفين كده أن ده ده مقدار ذكر النبي صلى الله عليه وسلم.
واحد يقول لك: إيه لا بس ده النبي، يعني ايه النبي؟ يعني مغفور لي، أنا أزيد. النبي قال لما حد كده قال له كده في حياته قال له إيه؟ قال له: إنِّي قد أعلم أعلم أعلمكم بالله عز وجل وأتقاكم له، وأنا أصوم وأفطر، أصوم وأفطر وأقوم وأنام وأتزوج، فمن رغب عن سنتي فليس مني. وكأنهم تقالوا عبادة النبي صلى الله عليه وسلم، أحسن عبادة في الدنيا عبادة النبي صلى الله عليه وسلم بهذا القدر. عشان كده سيدنا عبد الله بن عمرو بن العاص لما جه للنبي صلى الله عليه وسلم مراته اشتكيته لأبوه، قالت له: ده مش متجوز وما فيش منه رجب ليه؟ ده بيصوم طول الوقت، طب ما هو متجوز ليه؟ فقالت له: لا. فلما راح للنبي صلى الله عليه وسلم قال له: لا، أنت ما ينفعش تصيام، ده مش صام واحد متجوز خلاص. فقال له بقى: لا، طب أعمل إيه؟ قال له: صوم رمضان. قال له: لا أقدر على أكثر من كده. قال له: خلاص صوم ثلاثة كل شهر. قال له: لا أقدر على، قال له: صوم اثنين وخميس، أقدر من، قال له: يوم ويوم، وده صيام داود وده خير الصيام. بس أنا أقدر، ما، بيش هو يوم وأيام ده أقصى حاجة. سيدنا عبد الله بن عمرو بن العاص لما كبر في السن، وكانوا الصحابة إذا عهدوا النبي صلى الله عليه وسلم على عهد أو التزموا بعبادة لم يتخلفوا عنها بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم خوفا أن يعني يبدل بهم الحال بعد النبي صلى الله عليه وسلم، فيقول: ليتني قبلت برخصَة النبي صلى.
لأن أحب الأعمال إلى الله عز وجل أدومها، ولو قال أدومها يعني تفضل تعمره طول حياتك، تقدر تصوم يوم ويوم؟ ممكن يضعف بصره وجسده وكذا، فكان النبي صلى الله عليه وسلم، السيدة عائشة تقول: كان يصوم حتى نقول لا يفطر، وكان يفطر حتى نقول لا يصوم، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقوم الليل، وإن نام عن القيام صلى اثنتي عشرة ركعة في النهار.
خليك مع النبي صلى الله عليه وسلم، فهذا حال النبي صلى الله عليه وسلم، ثبت الأمة على هذه الحالة في الذكر والعبادة والهيئات. سيدنا أبو موسى الأشعري أحد الأيام دخل على سيدنا عبد الله بن مسعود، وكان من أعلم الصحابة في تفسير القرآن والسنة وهدي النبي صلى الله عليه وسلم، قال له: أنت رحت المسجد؟ قال لسيدنا عبد الله بن مسعود: رحت المسجد؟ قال: لا. قال: ليه؟ في حاجة في المسجد؟ قال: أنا لسه جاي من المسجد فرأيت أمرًا أنكرته، حاجة استغربتها ولم أر إلا خيرًا، يعني أنا شفت حاجة غريبة بس هي حاجة كويسة. قال له: هي إيه؟ قال له: إن طل عمرك ستراها أنت، لو دقيقتين وصلت الجامع.
سيدنا عبد الله بن مسعود راح مع المسجد كان وقت الصلاة، فدخل فإذا الناس حلق موجودة في المسجد، وواحد قاعد وسط الحلق وكل الناس واخدوا حصى المسجد في الوقت ده، حصى مسجد النبي صلى الله عليه وسلم، وماسكين الحصى يقول لهم: كبروا الله مئة، فيكبروا، احمدوا الله مئة، فاحمدوا، سبحوا الله مئة، شغالين بهذه الطريقة. توقف لهم في نص الحلق سيدنا عبد الله بن مسعود وقال لهم: والله لقد جئتم ببدعة ظلماً، ولقد فقتم أصحاب محمد علماً، الذي أنتم تفعلونه هذا ليس على هدي النبي صلى الله عليه وسلم.
في ناس تقول الهيئة التحلق، وفي ناس تقول التحلق والعد، في كذا حاجة، لكن ابن مسعود أدرك حاجة غير طبيعية في الذي يعملونه، نحن ما كنا نعمل هكذا نحن الصحابة. فواحد قال له: ما أردنا إلا الخير يا أبا عبد الرحمن، فقال له: وكم من مريد للخير لا يدركه، مش كل واحد يقول لك أنا نيتي سليمة، لا يقبل من العمل إلا إخلاصه وصوابه، أخلصه أي نيتك سليمة، وأصوبه أي على هدي النبي صلى الله عليه وسلم. طيب نيتك سليمة ومش على هدي النبي صلى الله عليه وسلم؟ سيرد في وجهه. طيب واحد يقول لك: خلاص نشوف النبي كان بيعمل إيه ونعمله بالضبط، قد يرد، ليه؟ لأنه قد يكون غير خالص لوجه الله عز وجل، أول من تسعر بهم النار ثلاثة: شهيد، ومتصدق، وعالم، الثلاثة دول عملوا هيئة العمل الصواب الذي هو هدي النبي صلى الله عليه وسلم، فده جاهد زي ما النبي جاهد، وحفظ القرآن وعلمه الناس زي ما النبي أمر، طب من أين أوتي هذا الرجل؟ من قبل الإخلاص.
فكلام الفضيل بن عياض من أئمة المسلمين يقول: لا يقبل من العمل إلا أصوبه وأخلصه، أخلصه أي خالص لوجه الله تعالى، وأصوبه أي على هدي محمد صلى الله عليه وسلم. فاحنا عندنا لو جمعنا كل الذي قلناه في نمط الخوارج، عندنا نمط في التعامل مع النبي صلى الله عليه وسلم، الرجل قال له: اعدل يا محمد فإنها قسمة، ده نمط خارج، موقفه من النبي صلى الله عليه وسلم يقول لك لما أقول لك إن دي عبادة، تخضع لهدي النبي صلى الله عليه وسلم، ما تزيد عن كده، وفعل النبي صلى الله عليه وسلم تخضع له، ما تقوليش أصل النبي عمل كذا، فموقفه من الكتاب التجرؤ على الكتاب وفيهم الصحابة، نمط العبادات الخروج عن العبادات ولو بالزيادة، هدي النبي صلى الله عليه وسلم كيت وكيت، ما تزدش.
الإمام أحمد بن حنبل روي عنه في رمضان، الرجل الخارجي يقول له صلِ بهم تراويح، فيطيل في قنوت الوتر عن المأثور، طبعاً عندنا أدعية مأثورة عن النبي صلى الله عليه وسلم، النبي دعا وكان أفصح العرب وأبلغ العرب، وكان يعرف كيف يناجي ربه، وقال: ما فيش دعاء للنبي صلى الله عليه وسلم يتجاوز سطرًا أو سطرين، تقعد تدعي، هم ثلاث سطور أو سطرين، ليس أكثر من ذلك، وهذا فيه خير الدنيا والآخرة، هذا ما دعا به النبي صلى الله عليه وسلم. السيدة عائشة أحب الناس إلى النبي صلى الله عليه وسلم، من أحب الناس إليك يا رسول الله؟ قال: عائشة، وزوجة النبي في الدنيا والآخرة، قالت له: يا رسول الله أنا لو لقيت ليلة القدر وخلاص متأكدة، أعمل إيه؟ قال لها: قولي اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني، بس كده؟ آه، ما هو لو عفا عنك خلاص، يعني اللهم ارض عنا يا كريم، لو رضي عنك، أي أجمل من الرضا ما فيش، النبي يقول في الحديث القدسي ناس تدخل الجنة ورب العزة يقول لهم: عايزين حاجة أزيد من كده؟ فيقولوا له: في أزيد من كده؟ دخلتنا الجنة وأنجتنا من النار، فيقول: آه، في أكثر من كده، أعلى نعيم الجنة على الإطلاق: أن أرضى عنكم فلا أسخط عليكم أبدًا، الدخول في رضوان الله عز وجل.
الإمام أحمد سأله واحد: الرجل يطيل في القنوت عن المأثور، قال له: لو زاد حرفًا عن المأثور اخرج من الصلاة حتى يكمل لوحده، هو بقى يعيش أنت، فيجي كرامب أحياناً، الرجل رافع إيديه، طب يا عم أنت لياقتك ممتازة، أنا جالي غضروف من الذي تدعيه، في الآخر ببقى عايز يا رب أنت بقى شيله، حاجة تاخذه، هو كده خارج عن السنة وخارج عن المألوف، وهذا ليس الدعاء الذي يتقرب به إلى الله عز وجل، النبي صلى الله عليه وسلم كان فصيحاً بليغاً، فتنجز، واحد يقول لك مش من فصاحة النبي تحفظ الدعاء، أرجوك احفظ الدعاء، هناك كتاب جيد جداً اسمه عودوا إلى خير الهدي، رسالة لطيفة كان عاملها الشيخ محمد إسماعيل المقدم، ورسالة لطيفة جداً كان عاملها الشيخ بكر أبو زيد الله يرحمه، اسمها بدع القراء قديماً وحديثاً، فيها القراء والقنوت والوتر وقراءة القرآن وتقديم حسن الصوت، وتقديم الذي يتغنى بالقرآن قراءة الأغاني وقراءة ألحان أهل الفسق، كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم في آخر الزمان، إن الناس تقدم الرجل يغني كما يغنى، يعني ألحان أهل الفسق.
كل هذا الموسم الذي ندخله قرآن يقرأ، ليس على ألحان أهل الفسق، ويقرأ قراءة عربية فصيحة جيدة، ما فيهاش خنوثة ولا تصنع في الكلام، يعني أحس أن الذي يقرأ ده راجل، الستات ما بتتمش، أكيد مش هنسمع قراءة ست، فأكيد راجل، أنا لازم أتبين أنه راجل وبيقرا قراءة قرآن ومش على ألحان أهل الفسق، يعني مش كان مغني ربنا تاب عليه فنقل عمل سويتش فأخذ الأغاني معه وجابها على القرآن، وده منهي عنه وفي نصوص كثيرة جداً. فالكتابان دول يضبطان هذا الموضوع، وميزتهم أنهم حد متخصص، بدع القراء قديماً وحديثاً للشيخ بكر أبو زيد، والكتاب الذي قدم له الشيخ أيمن رشدي، من أعلى أسانيد أهل الأرض في القرآن، راجل معه القراءات العشر، حرمة قراءة القرآن بالمقامات.
لا يستدل في دين الله بالكثرة، قال له: يا ابن أخي لا تعرف الحق بالرجال، اعرف الحق تعرف أهله، افرض كل الناس بتعمل كده، من علامة القيامة أن يكثر الشيء أو يفشو، الكثرة ليس لها قيمة. لما سيدنا عبد الله بن مسعود قال لواحد من التابعين: عليكم بالسواد الأعظم، والراجل قال له: ماشي، وبعد شوية قال له: عليك بالحق، كن مع الحق ولو كنت وحدك، الراجل بص له كده قال له: ما أعجبكم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، تأمروننا بالامر عكسه، أنت لسه قائل كن مع السواد الأعظم، قال له: أيوه، قال له: أنت قائل كن مع الحق ولو كنت وحدك، قال له: يا ابن أخي السواد الأعظم ما وافق الحق ولو كنت وحدك، أنت فاكر إيه؟ عشان كده العربي بتاعنا ضاع، السواد الأعظم في لغة عبد الله بن مسعود وأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم هو ما وافق الحق، ليس الكثرة. فاستدلال بسلوك الناس العامة، واحد يقول لك دعاء الحرم، نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن زخرفة المساجد، الحرم شكلُه إيه، حرم المدني شكلُه إيه، مش قضيتنا، أنا لي بهدي النبي صلى الله عليه وسلم، هذه الأمة معصومة بأن تقع فيما وقع فيه اليهود والنصارى، لا يدخل الملوك ولا الرهبان رهبان السوء ولا ملوك السوء والضلالة شيئاً في دين الله عز وجل، بأن يرد الناس إلى الكتاب والسنة بس.
لا جديد في الإسلام، السيدة عائشة لو كانت موجودة عاشت بعد النبي، غيرت حاجة؟ لو لقت ليلة القدر كانت هتقول اللهم إنك عفو تحب العفو، في أكثر من كده إيه؟ فأين الجديد؟ الإسلام النبي قال: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ [المائدة: 3]، الدين تام كامل والنعم قد كملت ما فيش زيادة، ريحي نفسك.
واحد يقول لك أنا ما أقدرش أقول الذي النبي قاله، فتختصر وتنجز، الرجل الذي جاء للنبي صلى الله عليه وسلم قال له: يا رسول الله أنا لا أجيد دندنتك، ولا دندنت معاه، الأعرابي سامع النبي بيقول الذي وصل لنا من الدعاء، فقال له: أنا لا أجيد دندنتك، الكلام ده كثير أنا ما بعرفش أحفظه، فالنبي قال له: طب أنت عايز إيه؟ أنت بتدعي بإيه؟ قال له: أسأل الله عز وجل الجنة وأستعيذ به من النار، قال له: حولها ندندن، يعني برضه تقول: اللهم أدخلني الجنة وأخرجني من النار، لأنه لو أدخلك الجنة رضي عنك. في حاجة ثانية؟ واحد عايز يسأل أمراً من أمور الدنيا، اسأل الله عز وجل، يا رب ارزقني شيئاً، الصحابة كانوا يسألون كل شيء، أنا عايز أشتري حذاء جديداً، يا رب امنن علي بحذاء جديد، ينفع، ينفع، بس الدعاء يكون مختصراً. الصحابي الذي سمع ابنه يقول: اللهم إني أسألك القصر الأبيض من يمين الجنة، فبعد ما خلص صلاة قال: يا بني قد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه يكون في الأمة من يتعدى في الدعاء والطهور، فأحذرك أن تكون منهم، تدعي بأدب مع الله عز وجل، عشان كده نحن نسميه الدعاء بالمحال، اللهم أهلك جميع الكفار على وجه الأرض، مش هيحصل، ده تعد في الدعاء.
الخوارج قاعدين لك بالنص القرآني، يعني مش هياخدهم كلهم. شوف أنت بقى هو في رد منهم الخوارج عنده الدعاء ولا لا؟ أنا لما جبنا فكرة النمط في التدين، النمط واحد يقول لك إيه إن الخوارج دول بيعملوا واحد واثنين وثلاثة وأربعة، طيب سيدنا عبد الله بن مسعود لقطهم فين في أذكارهم والعبادات وبتاع، قال لهم ده إيه؟ تتمة الرواية إحنا برضه ما قلناش إيه علاقتهم بالخوارج، إن الراوي اللي روى الرواية دي قال إيه: «فرأيت عامة أهل الحلق ينابذوننا بالسيف يوم النهروان».
الخوارج لما خرجوا على علي بن أبي طالب، وأرسل لهم عبد الله بن عباس يناظرهم، فعادت جميع الخوارج إلا الـ 4000 دول، فعزم علي بن أبي طالب، قال إيه؟ قالوا له نقاتلهم، قال لهم: لا، ما دام حتى يستحلوا الدماء. واحد خارجي وشايف إنه هو كافر، هو بيقول له: أنت كافر، وعمرو بن العاص كافر، ومعاوية كافر، وكلكم كفار. قال له خلاص أنت عبي، يعني أنت مش، آه ده اللي أنت فاهمه، خلاص هو إدراكه زي الخارجي اللي جه للنبي قال له إيه: اعدل يا محمد فإنها قسمة لم يرد الله بها وجه الله. ما هو ده النبي، يعني ما أنت مش أنت وخلاص، خلاص أنت أنت خلاص يعني هو ده رسول الله، فده لو مش عاجبك هيفهمه إيه؟ مش هيفهم، خلاص سيبه كده، فقال لهم حتى يستحلوا دماء المسلمين، فقتلوا المسلمين، قتلوا نص الصحابة.
الصحابي اللي مسكوه، مراته معاه جارية حامل، فقالوا له: أنت فلان؟ آه صاحب رسول الله؟ قال لهم: آه. قالوا له: طب ما تحدثني حاجة عن رسول الله كده، فقال لهم، وبعد كده وهم ماشيين واحد فيهم إيه، الرواية بتقول ضرب خنزير، وهم ماشيين كده في حقل من الحقول ضرب خنزير، فالراجل قال له: ده إفساد في الأرض على فكرة. قال له: آه والله فعلاً وأنا أستغفر، والتاني لقى تمرة جاي ياكلها قال له: لا ده لا تحل ليك وبتاع، فالصحابي لو مش قال ليس علي بأس، يعني الناس في هذه الدين والغلو، قال لهم لا، مش هيعملوا له حاجة، بالرغم إن ما ألقت الريح وبتاع ده أصلاً مباح، يعني هو دايماً يقول لك إيه: لا يزهد الجاهل إلا في مباح. يقول لك: لا أنا ما أكلش من أكل المطار ليه؟ ديانة؟ ده غلو. النبي صلى الله عليه وسلم لو شهد لأكل، خلاص. واحد يقول لك: ليه أنا لا ما أتوضاش من أي مية لازم أشوف بتاع، لا ده غلو. النبي صلى الله عليه وسلم كان أقل الناس تكلفة، قال له: لا تخبره يا صاحب الحوض ما فيش، صلي على طول.
سيدنا عمرو بن العاص لما جه يقوم يصلي في أوضة اليهودية في الشام فقال لها: المكان هنا طاهر؟ فسيدنا عمر بن الخطاب قاله الست اليهودية قالت له إيه؟ قالوا له قالت له: طهر قلبك ثم صلِّ حيث شئت. فسيدنا عمر بن الخطاب قال له: خدها من غير فقيه، آه هو ده المسلم في الأصل، تصلي تصلي الأصل الطهارة، خلاص ما تقعدش يعني تعمل فيها، خلاص. فالشاهد، الشاهد إن النمط النمط الخارجي في التفكير نمط قد يأتي في إيه في واحد واثنين وثلاثة وأربعة وبتاع عبادات، ممكن أذكار ممكن هيئة تزم في الديانة، ممكن خروج على الناس بالسيف حاكماً أو محكوماً. يقول لك خوارج يبقى خرجوا على الحاكم، طب افرض الحاكم خرج على الأمة بالسيف ما يبقاش خارجي؟ غلط وكذا أخبر التابعين في حق الحجاج.
أيوة سيدنا وسيدنا الزبير مع جيش الشام ولا مع؟ لا هم في أول الأمر وقفوا مع جيش الشام ولم يقاتل، ليه؟ أول ما سيدنا علي بن أبي طالب شاف سيدنا الزبير سيدنا طلحة راح لهم، وقال لسيدنا الزبير، قال له: تذكر يوم كذا وكذا؟ فاكر فيهم كده؟ قال له: أيوه. قال له: كنت أنت واقف مع النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال له: أيوه. قال له: وأنا جيت من بعيد، قال له أنت أول ما شفتني تبسمت؟ قال له: أيوه. قال له: والنبي صلى الله عليه وسلم نظر إليك وقال تحبه؟ يعني بيقول له أنت بتحب سيدنا علي، فقال له: نعم أحبه، قال له: تقاتله يوماً وأنت له ظالم، أنت في يوم الأيام هتحاربه وأنت المخطئ مش هو. فسيدنا الزبير قال له: أيوه، قال له: فما حملك على قتالي؟ قال: تذكرت الساعة دلوقتي بس لما أنت كلمتني أنا افتكرت. فمضى ولم يقاتل وقُتل رضي الله عنه.
خلاص سيدنا الزبير لم يقاتل، وكذا سيدنا طلحة بن عبيد الله لم يقاتل، قد برأهم الله عز وجل إنه قاتل، سيدنا علي أنا كنت دايماً أقول إنه هو فارق شديد جداً بين الخوارج وبين الصحابة، يقول لك ما الاتنين حاربوا سيدنا علي، سيدنا الزبير وسيدنا طلحة قال له النبي رجع على طول، يعني ما قال له مش قال لك كده؟ قال له: آه بس نعم من كده برضه، يعني نسي ماشي هو ده إحنا بنقول إن هم مش ملائكة، إحنا حتى بنقول اللي أخطأ في القتال بتأول، وتأول واضح الفساد، نحن نقول إنه من الكبائر معصية، خلاص، لكن هو تحت المشيئة، يعني هو إيه له حسنات وحسنات، وهي دي الميزان. إحنا بنقول إيه، آه قاتل؟ قاتل، آه نعم قاتل من الصحابة قاتل، على رأسهم معاوية بن أبي سفيان، والتأويل اللي قاله ده تأويل واضح جداً هو باطل مش صحيح، خلاص، لكن إحنا بنقول هو ده الموقف. أهم أهم فارق بين جمهور أهل السنة والخوارج وغيرهم إن إحنا إحنا الناس كلها على بعضها كده بنوزنها، يعني سيدنا خالد بن الوليد بنقول آه هو قتل ناس وهم كانوا بعد ما أسلموا، والنبي قال: «اللهم إني أبرأ إليك مما فعل»، يقول لك خالد ده كان سفاك وبتاع وملك وبتاع، فنقول حاشاه، أمال إيه يعني اللي عمله صح؟ لا مش صح ده كبيرة من كبائر قتل المسلمين، أمال إيه؟ وله من الحسنات الماحية ما تمحُ لهذا عند الله عز وجل، خلاص.
واحد يقول لك أهل بدر دول ما عملوش حاجة، لا ده في أهل بدر من ممن نكب يعني لم يخرج مع النبي صلى الله عليه وسلم في تبوك المخلفين نزلت توبتهم في القرآن، ومن أهل بدر من شرب الخمر في خلافة عمر بن الخطاب، خلاص، ومنهم من ظل على الخمر زي سيدنا أبو محجن الثقفي، ده قعد قعد بيشرب خمرة كتير، وسيدنا حمار اللي هو اللي هو كنيته حمار اللي هو عبد الله اللي كان يضحك النبي صلى الله عليه وسلم، ده كان راجل مضحك راجل دمه خفيف، كان دايماً رايح جاي يهزر، ده يعني إيه يبتغي النبي يضحك النبي صلى الله عليه وسلم، ويدخل السرور على قلب النبي صلى الله عليه وسلم، لدرجة إنه أحياناً كان لما يدخل بياع سمن ولا عسل للمدينة فيقول له يلاقي حاجة بضاعة ممتازة جداً فيقول له تعالى فيقول له هات كيلو سمن وهات كيلو عسل، فيقول للنبي صلى الله عليه وسلم: أنا جبت لك كيلو سمن وكيلو عسل هدية، فالنبي يقبل منه، يقول له حاسبه ادفع للراجل الفلوس، فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول له: ألم تعطه؟ فيقول له: أنا ما كانش معايا فلوس بس أنا ما جاليش قلبي إن أنا تجيلي حاجة كويسة زي كده وأنت ما تاكلش منها، فأكل وحاسبه، خلاص. وكان النبي صلى الله عليه وسلم يحاسب ويضحك، وكان سيدنا حمار يضحك النبي صلى الله عليه وسلم ده، وكان كثيراً ما يؤتى به في الخمر، كل شوية يشرب خمرة ويجيبوه سكران ويمسكوه، النبي يقول لهم: قوموا اضربوه، يضربوه بعد كده يرجع تاني ويشرب، فواحد لما جابوه مرة واثنين وثلاثة قال إيه: لعنة الله ما أكثر ما يؤتى به، فالنبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا تلعنه، فإنه يحب الله ورسوله».
واحد يقول لك يعني هيجتمع في قلب مسلم واحد مدمن خمرة في حياة النبي صلى الله عليه وسلم ده بيصلي مع النبي فجره وظهره وعصره ويضحك النبي صلى الله عليه وسلم، وينفع يكون آه شهوة من شهوات المسلمين، شهوة من شهوات بني الناس يعني الخمرة والزنا وحتى الملك ما شهوة من شهوات، واحد يقول لك ينفع كده؟ آه ينفع كده، وهو ده الفارق المهول جداً من أهل السنة وغيره، إن هم يؤمنوا بأن الإسلام الإيمان شعب، فيجتمع في الإنسان الواحد مؤمن وفسق، يعني ممكن يشرب خمرة ويحب الله ورسوله، وممكن يكون بيزني ويحب الله ورسوله، واحد يقول لك يا عم بيزني وإن رغم أنفه يذل يدخل الجنة وهو بيسرق، آه ينفع ينفع ينفع، ليه؟ لأن الله عز وجل يقبل منه هذا برحمته، زي بغي بني إسرائيل دي بغي يعني ده زنا وعلى طول، خلاص فرحمتها للكلب أدخلتها الجنة، عشان كده إحنا بنقول الحمد لله إن اللي هيحاسبنا شبهاتنا وأمهاتنا، الحمد لله إن اللي يحاسبنا مين؟ الله عز وجل، عشان حديث النبي صلى الله عليه وسلم لما رأى المرأة اللي كانت بتبحث على ابنها في الأسرى فلما لقيته لم تتحمل إلا أنها أخرجتها فأرضعته وكذا فالناس يعني تعجبين شفقة النساء على الأطفال، يعني رحمة دي كل دي رحمة الله عز وجل، لما خلق الرحمة خلق الرحمة 100 جزء، فأيه أنزل جزءاً واحداً وأبقى 99 جزءاً يرحم به العباد، فالجزء ده اللي هو اللي بترفع بيه الفرس حافرها عن الطفل، والأم بتستجيب لأطفال كل الرحمة اللي إحنا بنشوفها في آبائنا وأمهاتنا دي بالواحد اللي موزع على كل مخلوقات الله عز وجل الرحمة.
فقال لهم لما الناس تعجبت من رحمة الست بابنها، فالنبي صلى الله عليه وسلم قال لهم: تتعجبون من رحمة الست؟ قال لهم: أترون هذه طارحة ولدها في النار وهي تقدر؟ دي ترمي ابنها في النار؟ فقالوا: لا يا رسول الله، فقال: «إن الله عز وجل أرحم بأحدكم من هذه بولدها». خلاص، فالنظر لرحمة الله عز وجل هو اللي بيخلي المسلم اللي هو على اعتقاد حسن ويقين حسن في الله عز وجل إن هو يقبل إن هو يجتمع في الإنسان فسق وإيمان وحب الله عز وجل ورسوله وبعض حب الدنيا، ينفع ينفع، وممكن يقاتل مرة على الباطل ويقاتل طول عمره على الحق فالله عز وجل يغفر له هذه في هذه، خلاص.
زي إحنا بنقول سيدنا معاوية، طب واحد يقول لك طب ما هو ده تأويل فاسد وواضح اللي عمله وبتاع، طب النبي صلى الله عليه وسلم شاهد له بالجنة، سيدنا معاوية حديث أم حرام بنت ملحان، لما النبي هي كانت من قرابة النبي صلى الله عليه وسلم أو هي يعني من النبي صلى الله عليه وسلم يعني من محرم ليها، فنام عندها يوماً ثم استيقظ يتبسم النبي صلى الله عليه وسلم ويقول إيه: «أناس من أمتي كالملوك على الأسرة يغزون في البحر هم في الجنة»، فسيدة أم حرام قالت له: ادعُ لي يا رسول الله أن أكون منهم، فقال: «أنتِ منهم»، ثم نام فاستيقظ ويضحك يتبسم، فيقول إيه: «أقوام من أمتي كالملوك على الأسرة يغزون»، فقال لهم: «هم في الجنة»، فقالت له يا رسول الله ادعُ لي أن أكون، فقال: «أنتِ من أولهم». سيدة أم حرام بنت ملحان ممن نزلوا في قبرص وماتت، يعني ألقتها الناقة لما نزلوا في الفتح في قبرص، كان أمير الجيش معاوية بن أبي سفيان، هو ده أول جيش غزا في البحر، خلاص فهو جيش البحر كله ده النبي صلى الله عليه وسلم قال: هم في الجنة كلهم على بعضهم، يعني مش ممكن تكون السيدة أم حرام بنت ملحان من مناقب السيدة أم حرام بنت ملحان ماتت في قبرص ودفنت في قبرص، في الفتح وأمير الجيش معاوية فكان فاتح، فإحنا بنقول إيه هو في الجنة إجمالاً، خلاص.
طب واحد ما قالوش معاصي وبتاع كذا أهل بدر كذا أهل بدر، طبعاً ليست الدرجة دي درجة أهل بدر وبيعة الرضوان وبتاع مختلفة، لكن إحنا بنقول إيه إن هو ده داخل في رؤية أهل السنة إجمالاً للناس اللي هو احتمال الإيمان والفسق وكذا الإيمان والمعاصي. طيب إحنا جبنا حاجة تكلمنا عن حاجات من جزء من مناقب علي بن أبي طالب، نعم، طب هو ليه ليه ليه انتهى يعني مش قبلها هينتهي مثلا؟ يبقى مندمج، آه أنتِ بتندمجي فبتنسي تقولي لي، طب ما إحنا برضه لازم نتكلم نكمل على الأقل 10 دقائق، معلش.
طيب، الجزء المهم جداً على طبعاً جزء من أجل مناقب علي بن أبي طالب رضي الله عنه، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم خيبر: «لأعطين هذه الراية رجلاً يحب الله ورسوله ويفتح الله على يديه»، قال عمر بن الخطاب: ما أحببت الإمارة إلا يومئذ، لما النبي قال كده قلت أنت بقى أمير بكرة عشان هتبقى هو ده اللي إيه داخل في الدعاء.
قال النبي صلى الله عليه وسلم لأمير الجيش حين استنصره: «امشِ ولا تلتفت حتى يفتح الله عليك». قال: فسار علي شيئًا ثم وقف ولم يلتفت فصرخ: يا رسول الله، على ماذا أقاتل الناس؟ قال: «قاتلهم حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، فإذا فعلوا ذلك فقد منعوا منك دماءهم وأموالهم إلا بحقها، وحسابهم على الله».
ومن أجل مناقب علي بن أبي طالب حديث النبي صلى الله عليه وسلم لما خرج في تبوك، فترك عليًا أميرًا على المدينة، فبدأ الناس يعيرونه فقالوا له: سيبك مع النساء والأطفال والمنافقين. فما زالوا به حتى خرج فلحق بالنبي صلى الله عليه وسلم، فلما رآه النبي صلى الله عليه وسلم قال له: «أما أمرتك؟»، فقالوا له: يا رسول الله، غمنا حين تركتنا مع المنافقين والنساء، فقال له: «ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي». ومن ذلك حديث: «من كنت مولاه فعلي مولاه».
وحديث الغدير حديث صحيح عند أهل السنة، وهو من عمد كتبهم. ومع ذلك فلدينا مشكلة مع الشيعة إجمالًا في تعاملهم مع الصحابة، إذ لديهم نفس من الخوارج في التعامل معهم؛ فهم يقولون: أنتم ما فهمتم القرآن، ويظنون أنهم هم من فهموه دون الصحابة، بل دون جمهور الصحابة وأبي بكر وعمر. نحن نتهم الشيعة في عقلهم وفي فهمهم، كما قال سيدنا عثمان وغيره حين اتهموهم بعدم فهم القرآن: إن معهم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وهم أعلم بتأويل القرآن منكم.
وعن حديث الغدير، فقد نزل النبي صلى الله عليه وسلم على ماء يسمى غدير خم. والمشهور بين الناس ورواية أهل السنة في العموم هي رواية: «تركت فيكم الثقلين: كتاب الله وسنتي»، وهي رواية تقبل التحسين من حيث السند، لكن الصحيح الذي يعتمده المحققون هو: «تركت فيكم الثقلين: كتاب الله وعترتي أهل بيتي، أوصيكم بعترتي أهل بيتي». والحديث صحيح، وأهل السنة لا ينازعون في فضل أهل البيت كما لا ينازعون في فضل الصحابة، فالله تعالى يقول: ﴿قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَىٰ﴾ [الشورى: 23].
ومن مناقب علي بن أبي طالب وأهل البيت أن النبي صلى الله عليه وسلم لما نزلت آية المباهلة: ﴿فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنفُسَنَا وَأَنفُسَكُمْ﴾ [آل عمران: 61]، أتى بالحسن والحسين وفاطمة وعلي، فأدخلهم في ردائه، وهو حديث الرداء المشهور، وقال: «اللهم هؤلاء أهلي». وهذا أمر لا ينازع فيه أهل السنة.
ومن المهم جدًا أن غلو الشيعة أحيانًا يؤدي إلى غلو أهل السنة في الجهة المقابلة، فذكر أهل البيت من القربات التي تدخل الإنسان الجنة. بل حبهم وتقديمهم وذكر مناقبهم والحزن على مآسيهم مثل مقتل الحسين، كل ذلك من شعائر المسلمين، لولا أن الشيعة بخللهم العقلي أو الديني أفسدوا ذلك باللطم وغيره، بينما الحسين قد قُتل مظلومًا رحمه الله. وكذلك التادب معهم في الكلام، فمعظم كتب أهل السنة إذا ذكر علي أو الحسن أو الحسين أو فاطمة يقال: عليه السلام، ولا بأس في ذلك لغةً ولا شرعًا، بل هو إجماع أئمة أهل السنة؛ فلو فتح أحد شروح البخاري سيجد عند ذكرهم الترحم والترضي، وليس هذا حكرًا على الشيعة.
أما بخصوص قتال علي بن أبي طالب للخوارج، فقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن هؤلاء الناس يخرجون في وقت فرقة بين المسلمين، وأن عليًا يقاتلهم، وقال عنهم إنهم أشر قتلى تحت أديم السماء، وأن من قتلهم طوبى لهم. وبعد قتال الخوارج وقعت الهدنة ما بين جيش الشام وجيش علي، وخلافًا للروايات المشتهرة بأن التحكيم كان فيه خديعة، فالصحيح أنه حصل فيه هدنة ووقف للقتال، وبعد مرور سنتين من خلافة علي، بايع الناس معاوية خليفة في الشام، واستقر الأمر على ذلك.
ثم اتفق الخوارج على قتل الثلاثة: علي بن أبي طالب، ومعاوية بن أبي سفيان، وعمرو بن العاص، ظنًا منهم أنهم بذلك ينهون النزاع. فنجح عبد الرحمن بن ملجم في قتل علي بن أبي طالب، وجُرح معاوية، ولم يُقتل عمرو بن العاص لأنه لم يخرج للصلاة ذلك اليوم. وكان ابن ملجم عابدًا حافظًا للقرآن، وهو مصداق لحديث النبي صلى الله عليه وسلم عن أشقى الآخرين. وهذا يبين أن مجرد العبادة وقراءة القرآن لا تنفع دون فهم صحيح لدين الله، فقد رزقنا الله وإياكم الفهم في دينه.
وبعد مقتل علي بن أبي طالب، بايع الناس من بعده سيدنا الحسن بن علي رضي الله عنهما، وكان جيش الحسن آنذاك أقوى وأكثر عددًا، ومعظم الناس على بيعته.
هو خليفة علي بن أبي طالب، ولكن هو ارتأى التواصل بالرسل بينه وبين معاوية بن أبي سفيان على شرط غريب جداً؛ حتى يستغرب الناس حتى الآن أن الحسن بن علي رأى أن يجمع المسلمين على رجل واحد، وإن كان أقل منه في الفضل، حقنًا لدماء المسلمين. سيدنا الحسن راسل معاوية بن سفيان مع كثير من الصحابة، وكانوا كبارًا طبعًا. سيدنا الحسن توفي على أصح الأقوال وهو عنده 48 سنة؛ لأنه مات سنة 51 من الهجرة وهو مولود سنة 47 تقريبًا.
فكان في موقف ممتاز جداً، موقف تنازل عن الخلافة على أن يجتمع الناس على إمام واحد، وكان الحسن يرقق قلوب من حوله من الناس فيسأل الصحابة الذين أدركوا النبي ﷺ وهم كبار، لأن هو أدركه وهو صغير، فيقول: ألم تسمعوا النبي ﷺ يشير إلي؟ النبي ﷺ كان في يوم من الأيام أتى حسن وحسين وهما يمشيان ويتعثران في صغرهما، والنبي يخطب على المنبر، ثم رأى حسن وحسين يتعثران، فنزل من على المنبر وأخذ حسن وحسين فوضعهما على المنبر، ثم قال: ﴿إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ﴾ [التغابن: 15]. ما تحملت أن رأيت حسن وحسين يتعثران إلا نزلت، قطع الخطبة ونزل وشالهما وحطهما جنبه، وبعد ذلك أشار مرة إلى الحسن فقال: «ابني هذا سيد، يصلح الله به بين طائفتين عظيمتين من المسلمين». فكان الحسن يذكر الناس: ألم تسمعوا النبي ﷺ يشير إلي ويقول: «ابني هذا سيد، يصلح الله به بين طائفتين عظيمتين من المسلمين»؟ فيقولون: نعم، حتى يمهد للناس أنه سوف يأخذ في المراسلة مع معاوية بن سفيان، ويقول: إننا نعقد صلحًا بشروط.
وكان طبعًا منها شروط: أن يتولى معاوية بن أبي سفيان الخلافة، توقف القتال، أن ينزل الناس جميعًا تحت أمره بما فيهم الحسن -عليه السلام- تحت أمر معاوية، وفوق ذلك إذا مات معاوية وهو في الخلافة عاد الأمر أو الخلافة إلى سيدنا الحسن بن علي. ظل الأمر على كذا في معظم أول 10 سنين، سيدنا معاوية استخلف 20 سنة، وفي أول 10 سنوات -والراجح في حياة سيدنا الحسن أنه قضى الـ10 سنوات هذه- كانت علاقته حسنة جداً بسيدنا معاوية، سواء العلاقات المادية أو علاقات النسب في العموم مع آل البيت. دي محتاجة قراءة تفصيلية في كتاب، أنا أنصح بالكتاب ده، كتاب الدكتور علي الصلابي، كتاب "الحسن"، وده كتاب مميز جداً بصراحة، لأنه من القلائل من الناس التي كتبت عن سيدنا الحسن.
الكتاب اسمه "خامس الخلفاء الراشدين الحسن بن علي رضي الله عنه"، تأليف الدكتور علي محمد الصلابي، دار المنار. فبتنازل سيدنا الحسن عن الخلافة لسيدنا معاوية، وحتى المسلمين يسمون هذا العام "عام الجماعة" عام 41. عام 41 عاد الأمر إلى خليفة واحد بدون قتال، فانطلق المسلمون لاستكمال الفتوحات، وطبعًا في الخمس سنوات -بسبب القتال الداخلي وقتال الخوارج وغيره- توقفت الفتوحات بالكلية، في عهد سيدنا معاوية الـ20 سنة استكملت الفتوحات بقوتها الأولى كما هي، وظلت العلاقة حسنة جداً ما بين سيدنا الحسن وسيدنا الحسين وسيدنا عبد الله بن الزبير مع سيدنا معاوية، إلا أن الراجح في حق سيدنا الحسن أنه سُمَّ. طبعًا عندنا في رواية أننا لا نقبل في الديانة في العموم إلا بشاهد عدل أو بينة، حاجة واضحة جداً، الناس يقولون إن سيدنا معاوية هو الذي دس السم على سيدنا الحسن في قتله وكذا، ونحن نقول إن هذا مكذوب، ومن قائل هذا محتاج بينة. أما سيدنا الحسن فأشار إلى أنه سُمَّ أو أنه استشعر أنه أحد سمَّه وكذا، فنعم، أما أنه سَمَّ أحدًا فكاذب وغير صحيح.
توفي عام 51 على الراجح؛ لأنه في خلاف على ثلاث أقوال أو أربعة، على عمر يناهز 48 سنة، وهو تزوج أكثر من تسع نساء أو 10 نساء سيدنا الحسن، ولهم من الذرية منهم من أعقب، وهو الذي بعد ذلك ينتسب كل آل البيت الذين على وجه الأرض، إما لنسب سيدنا الحسين أو سيدنا الحسن. ومن أراد القراءة بشكل تفصيلي، وطبعًا استخلف سيدنا الحسن ستة أشهر من أول مقتل سيدنا علي مرورًا بالصلح والمعاهدة والنزول عن الخلافة، ونحن نعتبره من الخلفاء الراشدين؛ لأن هذا الطريق في حقن دماء المسلمين ورفع سنة النبي ﷺ على كل شيء، حتى الحكم، أنه يحقن دماء المسلمين في مقابل أن يتنازع الخلافة، فهذا عمل على هدي النبي ﷺ، بل هو كان نزولًا على إشارة النبي ﷺ: «ابني هذا سيد، يصلح الله به بين طائفتين عظيمتين من المسلمين». حتى إن الحسن رضي الله عنه كان لا يرى القتال أصلًا من البداية، بل كلم سيدنا علي بن أبي طالب كذا مرة على أنه لا يرى هذا القتال، ولكن كان مع أبيه، هو كان لا يحتمل أن يعصي أباه، ولكن في نفس الوقت كان لا يرتأيه، ويقول له: لو نحن عاهدناهم أو هادناهم أو كذا أفضل للمسلمين، ولما آل إليه الأمر فعل حقن دماء المسلمين بأن لم يقاتل.
لو أنتِ عايزة نصيحة في العموم، الأفضل أن ترفعي لسانك عنهم جميعًا. لماذا؟ مرة قلت هذه الرواية يمكن في أثناء العرض، سيدنا عمر بن عبد العزيز على عادة الأمم كان أحيانًا يقع في سيدنا علي في أول الأمر، فواحد من أهل الحديث وكان درس لسيدنا عمرو بن العاص بعث له رسالة قال له: من الذي أعلمك أن الله عز وجل قد غضب على أصحاب محمد بعد أن رضي عنهم؟ مين الذي قال لك كذا بقى؟ فكف، الفكرة أننا نتكلم في ناس من أهل الجنة.
أنا أقول لكِ واحد يتكلم عن سيدنا معاوية مثلاً؛ سيدنا معاوية هذا أمره أبو بكر وعمر وعثمان، ثم استخلف 20 سنة، دوخ الروم وفتح البلاد ومصر الأمصار، وشهد له النبي ﷺ إجمالًا بالجنة في جيش قبرص وكذا، ثم وقع منه أشياء نحن نعلم بحديث النبي ﷺ أنها لم توافق الحق بل كانت على غير الحق، منهم قتال علي وكان علي على الحق، ومنهم عدم بيعة سيدنا علي وكان علي على الحق، كل هذا خلاص، بس نحن نقول: أنزلي معاوية منزلة الزبير وطلحة، يعني أن هذا بدري وهذا حواري النبي ﷺ، فوقع فيما وقع فيه معاوية، واحد يقول لك لا بس هذا لم يحارب، وفي الأول والآخر رأى أنه يقاتل، خلاص فبماذا تعفى من هذا؟ أنا رجل غلبان عمال أقول يا رب، ولا أدري ماذا سأفعل عند الموت، أما هؤلاء فقد وضعوا رحالهم في الجنة.
واحد يقول لك: يعني هم ما فعلوا شيئًا خطأ؟ نحن نقول فعلوا شيئًا خطأ وكذا، نحن نتكلم عن إيمانهم ودينهم، عشان كده قلنا في المقدمة المتعلقة بأننا نتعامل مع الصحابة على قدر قلوب الصحابة، موقفهم من نقل القرآن والديانة وفتح الأمصار، ونترك الجانب الذي وقعوا فيه، بالضبط زي ما واحد يقول لك: طب ما تيجي نجيب سيرة الناس الذين شربوا خمرة من الصحابة؟ طب ما تيجي، يا سيدي ما الخمرة محرمة يقيناً، والزنا محرم، هل في حد من الصحابة زنى؟ نعم، سيدنا المغيرة، في خلافة سيدنا عمر، طب ده ينقص شيئاً من إيمانه؟ والله أما هذا فبينه وبين الله عز وجل، أما فضيلته فثابتة على لسان النبي ﷺ، فنحن نسكت عن هذه، مش أن الذي فعله صح، هذه مهمة جداً، وإلا لا يبقى الحق حقاً ولا الباطل باطلًا، ما فعله كان على باطل يقيناً بنص النبي ﷺ، واحد يقول لك لا كان متأولًا وكذا، لا، عندنا نص واثنين وثلاثة أنه لم يدخل فيما دخلت فيه الناس في البيعة، وأنه بُويع بالخلافة عام 38، يعني ممكن يكون حظ من الدنيا وكان عايز ملكًا، اه ممكن يكون ده، ولا ينقصه والله في الديانة، نحن لا نكذبه على النبي ﷺ.
سيدنا معاوية من الصحابة المقبولين في رواية النبي ﷺ، يعني سيدنا الإمام أحمد كان له حديث في البخاري، حديث الترديد في الأذان عند "حي على الصلاة" نقول "لا حول ولا قوة إلا بالله"، دي رواية معاوية بن أبي سفيان، فلما سألوا سيدنا الإمام أحمد قال: نقبل رواية معاوية بن أبي سفيان؟ قال: نعم، على العين والرأس، فقال له: طب يعني لم يصل الأمر أن الخلاف في الملك وكذا نشك في دين الرجل في أنه يكذب على رسول الله ﷺ؟ ده واحد. اثنين، قال له: طب نقبل رواية يزيد بن معاوية؟ قال: لا ولا كرامة، وهو من فعل ما فعل بأصحاب النبي ﷺ، سواء قتل الحسين أو قتل أصحاب النبي ﷺ الأنصار يوم الحرة أو كذا، فالشاهد أنه في فرق شديد جداً ما بين تخطئة الرجل وبين الكف، والكف أن الناس أحيانًا الواحد يكون عايز يسب أصحاب النبي ﷺ، بل عايز أصلاً يسب النبي ﷺ، تعمل إيه؟ يقول لك: يزيد مش ابن معاوية؟ أه، قتل الحسين؟ أه، ومين الذي ولاه؟ معاوية. فيقعد يقول لك لده وده، فتصل إلى سب الصحابة، فتصل إلى الإسلام، عشان كده كان دائماً السلف سيدنا عبد الله بن المبارك وغيره يقولون: "من رأيتموه ينظر إلى معاوية شزرًا فاتهموه على الإسلام"، ليه؟ لأنه عايز يدخل لسب الصحابة، تخش لها إزاي؟ يقول لك: مش معاوية عمل كذا؟ أيوه نعم، أيوه صح عمل كده وده مش صحابي، أه، وكان معاه سيدنا عمرو بن العاص، عايز إيه؟ وإلا ستذكر، يقول لك مش الصحابي الفلاني شرب خمرة؟ نعم، حده النبي ﷺ، أيوه كان يحب الله ورسوله، أه، حديث النبي ﷺ "أسلم الناس وآمن عمرو بن العاص"، خلاص، طب له أفعال فيها حب الملك وكذا وبتاع، أه، يجتمع الاثنان في قلب إنسان مسلم فيهم حب الله ورسوله، أه، وده ينسحب على كل الصحابة.
حسب من الذي كاتب المنهج؟ بصي يا ست الكل، البينة بيننا وبين الناس على مذاهب أئمة المسلمين، يعني بيننا وبين الناس أئمة الفقه أبو حنيفة ومالك والشافعي وأحمد، موقفهم مع أصحاب النبي ﷺ وموقفهم مع معاوية وموقف أهل الحديث ورواية الأثر؛ البخاري ومسلم والترمذي وأحمد وغيره، فإن دخلوا هؤلاء في شيء دخلنا معهم، خلاص نرجع للأمر الأول؛ موقف الصحابة، موقف الخوارج، بقية الناس من الصحابة؛ الخوارج ماذا قالوا؟ ونحن سيدنا علي لما قاتل معاوية، كفره؟ لا، لعنه أو شبهه؟ لا، خلاص. طيب سيدنا الحسن الذي تنازل بالخلافة لسيدنا معاوية ده كان أدرى بمعاوية منا، كان أحب لعلي بن أبي طالب منا، فقد دخل فيما دخل فيه، خلاص، دي مهمة جداً أن الموضوع نحن.. عشان كده نحن نضع ده في حمامة، يعني الذي يدرس الدراسة موسعة في السيرة والتاريخ وكذا، اه نذكر الروايات دي لأن ده حق في دين الله، نحن مش هنغير التاريخ، لكن مع ذكر الأصل العام، وهو أنه ممكن يقع من المسلم ده وده، أه وده اعتقاد أهل السنة والجماعة في معظم الناس، بل آحاد الناس، واحد يقول لك أصل ده بيعمل كذا، هو ممكن يكون عنده حب الله ورسوله، ينفع؟ ينفع. حديث معاوية المشهور لما واحد جاء له في خلافته فقال له: أنت بتعمل واحد اثنين ثلاثة أربعة، قال له: أنا خلاص يا سيدي أنا فعلاً بعمل، أنت أخذت عليه بعض المؤاخذات أن أنت بتعمل كذا.
ما هو ده الصواب. قال له: ماشي، قال له: أنت مالكش ذنوب تخشى من عقاب الله عز وجل؟ قال له: آه. قال له: ما لكش حاجات تخشى إن أنت ما تدخلش الجنة بسببها؟ قال له: آه. قال له: طب أنت بعد ده كله مش ترجو مغفرة الله عز وجل ورحمته؟ قال له: أيوه.
قال له: طيب فإليه أنت تكون أرجى لرحمة الله عز وجل مني؟ يعني أنا فتحت البلاد ومصرت الأمصار والناس دخلت الإسلام وعلمت الناس القرآن وأمرت بالقضاء الشرعي وجهاد في سبيل الله وكذا؛ فأنا مش هقابل ربنا بكفتين ولا بكفة واحدة، فأنا هقابلهم ليه أنت بقى عملت حسنات وليك معاصي شايف إن أنت أرجى لرحمة الله مني؟ أنا خلاص، وهكذا هذا أمر ينسحب على معاوية رضي الله عنه وغيره.
شكر الله لكم وبارك الله فيكم، سبحانك الله وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك. لو حد عنده ملاحظة أو حاجة تعليق ممكن نخلص بس عشان الناس، نقفل القاعة السلام.
﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ﴾ [الجمعة: 2].
المهندس أيمن عبد الرحيم