المالية رأى أن كل الناس تأخذ راتب واحد من بيت المال، كل الناس تأخذ راتب سواء، سيدنا عمر بن الخطاب أبت أن يقسم الناس على طبقات؛ يعني قدم أهل البيت وقدم أصحاب السابق في الإسلام أصحاب البدر والجهاد وكذا، وأخر من تأخر إسلامه وقل جهاده، فقال: لا والله لا أوي بين من قاتل مع الرسول اليوم ومن قل مع رسول الله.
يجي واحد يسأل ابن الخطاب يقول له: لا أقسم بالسوية زي ما قسم أبو بكر، ولا ولا إيه يعني تغير من الناس، فاحنا بنقوله: لا ده حق الإمارة، يعني إيه؟ أن كل أمير له سياسة يراها إلا أن تكن تخارج شيء من خلاص، فبعض المسائل اللي أخذوها على عثمان حاجات بحق الإمارة؛ منها مثلاً التوسع في النفقة على الناس، يعني الناس في عهد عثمان بن عفان احنا قلنا أكثر معظم الناس قدرة التملك بتاعة الناس زادت في عهد عثمان بن عفان، وكان المال يجمع بكميات كبيرة جداً في أيدي بعض الصحابة أو بعض العرب في الأراضي المفتوحة، مما أثار كثير من أصحاب الأراضي.
مثلاً اللي كان أخذ على عثمان في تصرفات شرعية متعلقة بالعبادات، العبادات الإسلامية يعني؛ في عهد عثمان توسعت اتسعت المدينة الإسلامية النبينا زاد شوية المتن وعدد الناس، فعثمان بن عفان يرتى أن يوم الجمعة يؤذن بأذان أول قبل الصلاة حتى يتاهب الناس في صلاة الجمعة فيجتمع بالصلاة، فبعض الناس استاءت أن هذا الأذان أو زيادة هذا الأذان من الابتداع، خلاص، وهو سنة ماضية، ما لجأ مع عبد الرحمن بن عفان حتى الآن ي دخل في صميم الشعار الإسلام اللي هو الأذان الثاني للجمعة.
بس حاليا الناس أذن بيؤدى الأذان الأول على ولا الأصل أن هو كان قبل الصلاة زي أذان الفجر، احنا عندنا في الأذان برض الأذان الفجر أذان الأذان بس بمهد للناس بأن هو في إيه اللي عايز يتسحر اللي عايز يتوضأ أن يعني إيه يتوقف الطعام الشراب والجماعة وكذا، فايه كل واحد يلحق نفسه بقى خلاص، ففي أذنين، فأخذوا على عثمان بن عفان مثلاً حاجة زي كده، وإن كان طبعا عثمان بن عفان أهل الاجتهاد، ده واحد، اثنين لديه ما يقاس عليهم أذان الفجر، خلاص.
اثنان عثمان بن عفان مثلاً جه في السفر، سافر فأتم في السفر، خلاص، وقبله أبو بكر وعمر والنبي صلى الله عليه وسلم قصروا في السفر، فالناس قالوا: لا عثمان بن عفان يعني خالف السنة؛ اللي هي لأنه إيه قصر في السفر أتم في السفر، صلى الصوات الثنائيه رباعيات، الرباعيات كاملة على أصلها، خلاص، فواحد أن عثمان بن عفان مجتهد له أن ينظر، خلاص، وعائشة كانت ترى ذلك برض التمام، خلاص رضي الله عنها، وفي نفس الوقت عثمان لما سئل على هذا أجاب إجابتين الاثنين يوضحوا جداً لماذا أجتهد هذا الاجتهاد.
واحد قال: إن الناس لما كثرت في الإسلام وكذا فعثمان بن عفان وهو مسافر فبيحل على ناس من الأعراب وناس ليس لها كثير حضور في المحاضر الإسلامية والمدينة، فلا يشهدون العلم والفقه وكذا، فهم لو صلوا مع أمير المؤمنين الصلاة الرباعية اثنينات هيتصوروا إيه؟ أن الصلاة كلها اثنينات، فخشي عثمان بن عفان أن يفتتن الناس، وبالذات الأعراب والذين ليس لهم بصر في الإسلام وكذا، أن الصلاة الرباعية اثنين، فأراد أن يتم حتى يتبين الناس أصل الأمر، والامر الآخر أنه أنه أخبرهم أنه لما في حين في حين سفري المكان المحل اللي أنا أبي هو كان تزوج فيه، فاصبح صاحب إيه دارين أو محلتين، يعني أنا رجل متزوج هنا متزوج هنا، فاصلت ودي بلدي فانا ماليش أن انا أخصر؛ لأنه صارت محل مكان أهلي، خلاص.
مثلاً كان النبي صلى الله عليه وسلم نفى الحكم أبو مروان خارج المدينة، فهو سمح ليه بأنه إيه يعود تاني جو المدينة، فقالوا له: النبي صلى الله عليه وسلم نفه وأنت رجعته، فهو يعني كان برضه في الإجابة بيقول: أن أنا كلمت النبي صلى الله عليه وسلم فيه فالنبي صلى الله عليه وسلم عزم على أن يعني إيه يأذن له في المدينة ثم توفي، وأنا علمت أن النبي صلى الله عليه وسلم كان أذن في ده، فأنا فعلت على استئذان النبي صلى الله عليه وسلم.
وفي بعض الناس اخذوا ينبشون في سيرة عثمان بن عفان، فقالوا: لا عثمان بن عفان مش زي أبو بكر وعمر في إيه؟ قال: والله هو ما حضر بدر وفر في أحد، خلاص، ولم يحضر بيعة الرضوان، خلاص، فدي كلها حاجات يعني إيه تشينه مثلاً، فحتى بعض الناس راح لسيدنا عبد الله بن عمر، قال له: أنا جاي اسالك عن حاجات في عثمان بن عفان، فقال له، قال له: استحلفك بالله ألم يغب عثمان بن عفان عن بدر؟ قال: نعم، قال له: ألم يفر يوم أحد؟ قال: نعم، قال: ألم يغب عن بيعة الرضوان؟ قال: نعم، فقال له: بس الله أكبر، وراح جاي ماشي سيدنا عبد الله قال له: خد تعال أنت مش سالت أجاوبك أنا بقى، قال له: إيه؟ قال له: أما عن بدر فقد أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبقى بجانب زوجاته بنت النبي صلى الله عليه وسلم سيدة رقية يطببه، ثم أسهم له بسهم فارس، يعني أسهم له وكانه قاتل معهم في بدر، فسوى بينه وبين أنه أطاع النبي صلى الله عليه وسلم وبين من أطاع النبي صلى الله عليه وسلم في القتال، خلاص.
وأما عن فراره في أحد ففي عدد كبير من الصحابه فر في أحد، وأنزل الله عز وجل مغفرته في القرآن، فقد غفر الله عز وجل له أو تاب عليه، وأنتم يعني إيه لا تريدون أن يتوب الله عليه، يعني هو إيه زي بالضبط الثلاثة الذين خلفوا في تبوك، ينفع حد يعيرهم بعد ذلك بأنهم تخلفوا فتاب الله عليهم؟ هو الله عز وجل هو اللي بيقبل بيتوب على الناس وقد تاب، الصح لا مش كل الصحابه، لا في منهم من قاتل فقاتل وقتل، ومنهم من زاد عن النبي صلى الله عليه وسلم فيقتل مثل طلحه بن عبيد الله سيدنا سعد بن أبي وقاص وأبو بكر الصديق لولا أن النبي صلى الله عليه وسلم نهاه، لا الصحابة تقسموا في أحد، لكن القصد القصد أن من فر في أحد أنزل الله عز وجل مغفرته في القرآن: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْضُ مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا ۖ وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ﴾ [آل عمران: 155]، نزل فيهم قرآن قد عفا الله عز وجل له فخلاص هم يعيروه بشيء ليس إيه يعير به الرجل.
وأنه لم يشهد بيعة الرضوان، وبيعة الرضوان هي عقدت بسبب عثمان بن عفان، النبي صلى الله عليه وسلم لما نزل في صلح الحديبية فقال لعمر بن الخطاب: يعني أنا عايزك تدخل مكة تكلمهم وكذا في أمور يعرضها عليهم النبي صلى الله عليه وسلم أو صلح أو معاهدة أو كذا، فعمر بن الخطاب قال له: لا يعني أنا يعني إيه هو كان يعني ليه تاريخ معه عمر بن الخطاب ومالوش يعني حد يحميه أو يزود عنه أو يغضب ليه يعني بالقدر، فقال له: لا حت واحد ليه منع وكذا زي عثمان بن عفان، فعثمان بن عفان أرسله النبي صلى الله عليه وسلم لهم، فلما دخل مكة قالوا له: تطوف حوالين تطوف بالبيت وكذا، قال: لا لا والله لا أطوف حتى إيه يطوف النبي صلى الله عليه وسلم، فاستبقوا شوية يمهلوه وينظروا في الأمر وكذا.
فأشيع لدى النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة أن عثمان قتل، فالنبي صلى الله عليه وسلم أمر الناس أن تبايع على الموت لعثمان لقتل عثمان، اللي هو أُشيع أنه قتل، فبايع الناس النبي صلى الله عليه وسلم صفقة يد، حتى في نهاية الأمر فالنبي صلى الله عليه وسلم في الرواية فيقول: فوضع يمناة في يسرى قال: وهذه في رواية بيقول كده، وهذا يد الله وهذه إيه يد عثمان؛ لأن الله عز وجل قال: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ﴾ [الفتح: 10]، فقال: هذه يد الله وهذه يد عثمان، يقصد أن أن النبي صلى الله عليه وسلم ناب عن عثمان في هذه البيعة، خلاص، فكان من بايع النبي صلى الله عليه وسلم كأنه بايع الله عز وجل يعني على أمر الله وطاعة الله وكذا، وهذه بايع عثمان، وده دي أصلاً في مناقب عثمان بن عفان أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل نفسه بمنزلة عثمان بن عثمان رضي الله عنه، خلاص فدي من حاجات برض الآية بعض الجهال في وقته أخذوه عليه أنه أخذوا عليه أنه ولى بعض أقربائه.
فيقولوا له مثلاً معاوية بن أبي سفيان أنت موليه عشان أعزله؟ عبد الله بن السرح ده أخوه ولاه على مصر وهو اللي فاتح النوبة سيدنا عبد الله بن السرح، وكانت إجابة عثمان بن عفان قال لهم: يعني قد وليت أقوام ليس لقرابته، لا ده قد ولاهم أبو بكر وعمر والنبي من قبل، أو أما قرابته للنبي صلى الله عليه وسلم ليه بقى؟ قرابته للنبي صلى الله عليه وسلم لأن احنا بنقول عثمان يجتمع مع النبي صلى الله عليه وسلم في الجد الخامس، بل إن جدة عثمان بن عفان هي عمه النبي صلى الله عليه وسلم، فكل من ولى عثمان بن عفان لقرابته يمكن أن يقال إنه قارب النبي صلى الله عليه وسلم، وحتى هو قالوا له: لا قريبكم، فقال: وما على الرجل أن يولي أحد من أقاربه (لو وليت واحد قريبي وهو كفء ودين وكذا) يعني إيه الماخذ في ده لو هو إيه لو هو كفر؟
أما من ناحيه الكفاءة فلا قال لهم: لا سيدنا عبد الله بن السرح أدى أداء حسن جداً في مصر وفي فتح النوبة وكذا، وأما معاويه فقد أمره من هو خير من عثمان النبي وأبو بكر وعمر، فالشاهد أن هو دي فيعني ده مش مآخذ ولا حاجة، خلاص.
في ناس بيقولوا أن هو جمع خمس الخمس مثلاً أحد الولاة أو مروان على التحديد مروان بن الحكم وهو قريب لعثمان بن عفان وضع الخمس خمس الغنائم في يده يفعل فيها كيف يشاء، أول حاجة الرواية لا تصح أن هو عمل كده سيدنا عثمان بن عفان، وإن فعل الخمس مخير فيه الإمام (حتى في المذاهب الفقهية التي استقرت بعد ذلك للإمام أن ينظر في الخمس أن وضع كله في مصرف واحد ينفع، خلاص، أو يفوض سلطة الإمام نفسها لأحد من الولاة في الخمس ده جائز)، يعني مش مش مآخذ ولا كذا.
عشان كده حد سيدنا عبد الله بن عمر أجمل ذلك كله وقال: يعني قد اخذتم على عثمان أشياء لو فعلها عمر ما قام له منكم أحد، هو بس إيه عثمان لان لهم وعمر علاهم بالدرة، وده قول سيدنا عثمان بن عفان قال لهم: واني قد لنت لكم، أما عمر فقد علاكم بالدرة، يعني عمر بن الخطاب كان إيه يعني خشن في التعامل، بس يعني بالدرة؛ الدرة اللي هي عصا عمر، كان لما حد عمر بن الخطاب كان أول ما اتخذ الدرة كان بيبقى ماشي بعصاية، فحد لو إيه يعني.
وعلى عكس برض الناس يقول لك عمر بن الخطاب كان ماشي بالدور يعني كان ماشي يضرب في الناس وبتاع، لا هو يعني إيه جزء وكانه هي حاجة كده إيه جزء من الرمزية وكذا، وفي نفس الوقت من الروايات الشهيرة جداً يعني سيدنا عمر بن الخطاب مرة ضرب سيدنا سعد بن أبي وقاس عمل حاجة كده، فراح إيه سيدنا سعد بص له كده، قال له: قد أوجعتني، يعني دي وجعتني مش زقة كده وخلاص، فسنا الخطاب قال له: اقتص اضرب؛ لأنه النبي صلى الله عليه وسلم قص من نفسه، يعني سيدنا عمر بن الخطاب حتى بيقول بيقول: والله ما من أمير أوليه على مصر من الأمصار فيرفع إليه أنه ضرب أحداً من رعيتي إلا وقد وقصصت منه.
وخلي فسيدنا عمر بن العاص أمم لله وقال له: يا أمير المؤمنين من أرايت أن أدب أحدنا أحد رعيته تقص من؟ قال: نعم والله لأقصن منه، وكيف لا وقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقص من نفسه؟ النبي صلى الله عليه وسلم لما استقام الصحابة في الصف في أحد المغازي فلقي سيدنا سواد متتقدم شوية في الصف كده، فالنبي إيه بعرض السيف أو الرمح فقال له: إيه استوي يا سواد ارجع إني في الصف.
فالصحابي قال له: قد أوجعتني يا رسول الله وجعته، فقال له: اقتص (أضربني زي ما ضربتك)، فقال له: لا بس أنت ضربتني على بطني وأنت بطنك متغطية، عري بطنك أضربك على بطنك، فالنبي صلى الله عليه وسلم فكشف له عن بطنه فأهوى إليها فقبل بطن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ما اردت إلا أن يكون آخر ما أمسه من الدنيا يعني إيه بطن النبي صلى الله عليه وسلم.
لكن الشاهد أن عمر بن الخطاب لما أدرك أن دي حقيقة قد فعلها النبي صلى الله عليه وسلم فده حق للأمة أن يقتص من الأمير إن أوجع أحد بغير حق أو يعني إيه تجاوز في العقوبة أو تجاوز في.
التأديب أو كده. فسيدنا سعد بن أبي وقاص قال لسنا عمر بن الخطاب قال له: لا أنت يعني وجعتني اضربه. فقال له: خذ الدرة، ما هو لازم يضربه بزيه لو ضربوه بيه. فقال له: خذ الدرة واضربني، بس إيه فليرفع الشيخ بالشيخ يعني إيه تضرب بشويش لأن هما الاتنين كبار في السن يعني خلاص. الشاهد أن عمر بن الخطاب هكذا كان يفعل، أما عثمان بن عفان فكان ليناً في التعامل مع الناس وبتاع حتى تعامله في الفتنة الأولى يعني لما ناس خرجت وقالوا له: أنت عملت كذا وعملت كذا وعملت كذا، هو كلمهم باللين، وإن كان بعض ولاته أشار عليه قال له: لا اقتلهم، قال له: الناس لهم رؤوس، رؤوس كل واحد من رأس المجموعات دي تقتله. وأظنه كان سيدنا عمرو بن العاص أو حاجة زي كده، يمكن سعيد بن العاص صحيح، لأن هو استشار سعيد بن العاص واستشار معاوية، استشار سيدنا عمرو بن العاص واستشار أظن عبد الله بن السرح، كل واحد أشار عليه بإيه يعني إيه برأي؛ في واحد قاله: تسمع منهم، وفي واحد: تفرقهم، وفي واحد: تفعل، وفي واحد قال له: اقتله، مش رؤوس الناس تتفرق وخلاص يبقى كده الموضوع إيه انتهى.
لكن الشاهد أن عثمان بن عفان لم يفعل ذلك، لم يفعل شيئاً من الآية، لأنه يعني هو حط قاعدة في الآخر لما حوصر قال لهم إيه: بما تقتلوني وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لا يحل دم امرئ مسلم إلا بثلاث: فما زنيت بعد إحصان، ولا أنا قتلت نفس بالنفس، ولا أنا إيه مرتد عن إيه». فبما تقتلون خلاص.
طيب، هو الناس كل الناس الناس عرضت على عثمان بن عفان أن تقاتل يعني الصحابة في المدينة، يعني دخلوا الدار مع عثمان بن عفان يريدون أن يقاتلوا معه ويدفعوا عنه القتل، والأنصار أرسلوا إليه سيدنا زيد بن ثابت، وهنيجي في الروايات لو ما كناش قلناها -إحنا ما قلناش الكلام ده المرة اللي فاتت كويس- أرسلوا إليه قالوا له: إن شئت كنا أنصار الله مرتين، يعني زي ما أنصار النبي صلى الله عليه وسلم فكنا أنصار الله عز وجل ورسوله نصرك كما نصرنا النبي صلى الله عليه وسلم. فهو يعني شكرهم وقال: لا يعني إيه أنا لا اريد أن يراق دم مسلم بسببي أو كذا، وسيدنا معاوية عرض عليه في الشام من أن هو يرسل له جيش من الشام وكذا، وسيدنا عبد الله بن عمر أراد أن يقاتل، يعني الشاهد أن عثمان بن عفان حتى لما جه سألوه سيدنا علي بن أبي طالب وهو في خلافته قالوا له: كيف قتل عثمان أو خلص إليه وأنتم حوله أو كذا؟ فقال: كان أميراً وكان مطاعاً وامرنا انك يعني قال: من كان سامعاً مطيعاً فلا يقاتل؛ لأنه كان يريد أن يقتل أحد بسببه، وهنيجي للسبب إيه سبب أن هو لم يقاتل الناس وإن قاتلهم كان محقاً، يعني إيه الحكمة أن عثمان بن عفان لم يقاتل وإن قاتلهم كان محقاً؟
لأن القتال غير القتل، أنا هادفع القتال، هو الدفع أن أدفعه حتى يندفع خلاص، فإن قتل منهم أحد أثناء الدفع خلاص، يعني هو دفعناه فلم يندفع إلا بالقتل، دفع، لكن أنا لا أصدق القتل ابتداء، ولكن هم حصروا أمام بر وكل الحاجات اللي قالوها كانت غير صحيحة وكذا، وكذبوا عليه وقالوا له: أنت بعت رسائل. فقال لهم: اليمين على من ادعى، والبيان على من ادعى واليمين على من أنكر، أنتوا بتقولوا إن أنا بعت رسائل بتقول إن أنا ولاة الأنصار إن أنا أنكم أنهم يقتلونكم إذا رجعتم إلى بلادكم وكذا، وأنا أقسم بالله أنا اللي ما أفعل، هاتوا لي بقى بينة إن أنا كتبت حد شافني إن أنا بكتب؟ لو ما لقيتوش خلاص يبقى أنتم مالكوش حاجة عندي، بيني وبينكم الشريعة، خلاص وإن أردتم أن تقتلونا لا يحل لكم ذلك كما لا يحل لي أن أقتلكم، وإن أردتم أن أنخلع عن الخلافة فليس لكم ذلك أيضاً، لا لكم ده ولا لكم ده ولا لكم ده، فبيني وبينكم شرع الله عز وجل. خلاص فلما لم يقاتل عثمان بن عفان أو لما يامر لم يمر الناس بقتال خلاص، دي حاجة حاجة مهمة جداً.
طيب، إحنا أظن إحنا الأول كلمنا شوية عن أحاديث فضائل عثمان بن عفان، جزء من فضائل عثمان بن عفان أنه كلمهم بفضائله عند حصار يعني لما حصره الناس، لما حصره الناس أخبرهم بأنه قال: استحلفكم بالله هل سمع منكم رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من يشتر الروم وله الجنة؟ فقالوا: نعم. هل سمع منكم أحد يقول إن النبي صلى الله عليه وسلم كان على أحد يوماً ما وكنت أنا وأبو بكر وعمر فقال: اثبت أحد ليس عليك إلا نبي ونبي وصديق أو شهيد؟ فقالوا: نعم. هل منكم من سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من يجهز جيش العسرة فجهزت يعني فله الجنة فجهزت؟ فقالوا: نعم. فالشاهد أن هو عثمان بن عفان حتى أخبرهم بأنهم مكون على على خطا أو ضلالة، فلست أنا صاحب هذه المناكير التي يعني تنسبون إلي وكذا، أنا صاحب فضائل على لسان النبي صلى الله عليه وسلم وما كان وما كان النبي صلى الله عليه وسلم ليكذب على أمته أو يغرر بها أو كذا. تمام تفضلي.
رؤوس الناس كان في من صحابه مين يعني رؤوس الناس اللي على سيدنا؟ كان في منهم صحابة، صحابة لا محمد بس محمد بن أبي بكر ولم يقاتل، يعني محمد بن أبي بكر كان ممن أنكروا على عثمان بن عفان من ناحية الإنكار، فلا عدد من الصحابة أصلاً أب عثمان بن عفان زي سيدنا علي وسيدة عائشة وسيدنا الزبير وسيدنا طلحة في بعض السياسات. سيدنا علي كان يقول: عزل معاوية زي ما كان عمر بيقول لسيدنا أبو بكر الصديق: اعزل خالد، فكان بيقول له: اعزل خالد حتى لا يفتن به الناس وكذا، وأن هو يتصرف في المال أحياناً في ماله بنوع من الزيادة وكذا لما تولى عمر بن الخطاب عزله وعزل سعد بن أبي وقاص وعزل كم كبير جداً من الصحابة كلهم خياره فاضل عمر بن الخطاب، فكان سيدنا علي بن أبي طالب يريد من سيدنا عثمان بن عفان أن يعزل معاوية فيقول: اعزل معاوية، فيقول: ولما قد ولا عمر من قبلي؟ فيقول: كان عثمان كان معاوية أطوع لعثمان من يرفأ مولى عمر، وأما يعني بيطيع مثل طاعة الخادم، أما أنت فيقطع الأمر من دونك يعني أنت بيعمل حاجات من غير ما يرجع لك فلا أعزله، وهو تصرف تصرف الملك المنفرد خلاص.
فمن الصحابة من عتب عثمان العتاب اللي هو إيه أنهم له لهم رأي غير ما يراه هو في في السياسة، لكن حد من الصحابة أو أبناء الصحابة ممكن محمد بن سيدنا أبو بكر الصديق ودخل عليه، دخل عليه الدار ولكن عتبها عثمان بن عفان كما سيأتي حالياً في أحاديث الفتنة ومضى ولم يقاتل. الحمد لله أن الله عز وجل براه من دم عثمان لأن دي يعني يعني شيء يعني يخزي الرجل يعني التعرض لقتل واحد من مثل عثمان بن عفان يعني يعني يشقي صاحبه، تمام يشقي صاحبه تسلم ماشي.
تسم خلاص هو في سكر ولا ما فيهوش سكر يعني أنا حاطط يعني ده في في كام سكر ده؟ طيب خلاص رد بس مجهود أحط كده وأدوب وبتاع المعلمة والسكر اللي جوه هأحرقهم طاقة وأنا خلاص مين يعني أنه لم يقاتل يعني يعني هو يعني هو أبرا ممن عتبوا على عثمان بن عفان بل ممن يعني إيه دخلوا عليه الدار، ولكن لما دخل عليه الدار عثمان عتبه، يعني هو الرواية تتم الكلام أن محمد بن أبي بكر الصديق محمد بن سيدنا أبي بكر الصديق بس هو محمد مش أخو سيدة عائشة هو أخو أسماء من الزوجة الأولى، لما دخل على عثمان بن عفان وأمسك بلحية عثمان بن عفان فقال يعني ما يغني عنك معاوية الآن ومروان وبني يعني أقاربك وبتاع، فسيدنا عثمان بن عفان قال له يعني كلام معناه قال له يعني يعني لحية لطالما وقر أباك أو يعني يعني أنت وقفت موقف يعني إيه كان لا يقف أبوه، فهو استحى ومضى ولم يقاتل، لكن هو كان ممن أخذ على عثمان وعتبه لكن لم يشارك في القتل، وهو ده ده اللي نقصدده، أما أن يأخذ الرجل على أحد أو يعاديه حاجة عظيمة، اتفضلوا يا إخوانا.
خلاص فهي هي دي هي دي الفكرة، أن من اشترك في قتل عثمان يعني يعني قتل أمير بر، يعني عشان كده سيدنا حذيفة بن اليمان لما وكان أخبر الصحابة بالفتن فقالوا له يعني رايت عثمان بن عفان، أين أين هو؟ إن قتلوه، فقال: في الجنة إن شاء الله. وقالوا له: طب يقتلوه؟ قال: في النار، وده مما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم به زي ما هيجي أن هو هو لما لم يقاتل عثمان بن عفان هي دي فكرة من المآخذ اللي اخذوها عليه، اللي اخذوها على عثمان بن عفان، وده متعلق بفعل عثمان بن عفان قدراً وأمراً يعني كويس أنه لم يقاتل، الحمد لله أنه لم يقاتل، وليه ممكن إيه الحكمة من النبي صلى الله عليه وسلم أمره بأن لا يقاتل؟ هنيجي هنيجي لفككرة أن هو هو هو مامور، يعني النبي قال له: هيحصل كذا كذا تعمل كذا كذا كذا خلاص.
إيه السبب مما أخذ على عثمان بن عفان ودي حاجة طبعا موجودة معانا لغايه دلوقت دي من الشبهات اللي متعرض لها الإسلام أصلاً، ودي اللي قدمنا بها في المقدمة في الأول خالص عن أهمية الصحابة أنهم نقلت الإسلام وحملت القرآن وكذا أن عثمان بن عفان أن النبي صلى الله عليه وسلم عندما كان يتنزل القرآن الوحي كان يأتي بالكاتب فيقول: اكتب فيكتب على الجلود والعظام واللحاف ثم جمع خلاص. فصار القرآن الذي نزل على قلب محمد مجموع في صدور الصحابة ومفرق في هذه الجلود والعظام، ثم لما استحر القتل بحفظة القرآن يعني كثر وانتشر في قتل في حظة القرآن في حروب الردة في عهد أبو بكر الصديق عمر بن الخطاب قال له: لا تجمع بقى الحاجات دي كلها اللي احنا نخشى أن إيه يتفلت شيء من القرآن بسبب قتله الحفظة. فقال له: إحنا دلوقت أصحاب الناس النبي صلى الله عليه وسلم متوافرين وكلهم سمعوا النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة، ومنهم من قرا القرآن وعرضوا عليه مرتين في حياته قبل موته في السنة الأخيرة مثل سيدنا زيد وبتاع، فالتقهم هم أحياء فجمع القرآن كله اللي موجود وكذا يعني اطمأن الصحابة أنه لم يتفلت أي شيء من المحفوظ ووضعوه عند السيدة حفصة وظل في خلافة عمر على هذا، ثم أتى عثمان بن عفان.
انتشر الصحابة في الأمصار، فإحنا عندنا قراءات كثيرة جداً للقرآن خلاص، القراءات دي قراءات لهج، يعني إيه لهج؟ يعني إحنا مثلاً حالياً لو واحد جه أجنبي سمع العرب بيتكلموا لو جه هنا القاهرة يلاقيهم بيقولوا قمر ولو سمع واحد صعيدي هيقول قمر ولو سمع واحد بيتكلم بالفصحى هيقول قمر، يبقى عنده كده إيه ثلاث نطق لا ثلاث طرق لنطق القاف؛ واحدة همزة وواحدة ج وواحدة قف. العرب كذلك كانت تنطق أشياء بطرق مختلفة، تنطق أشياء بطرق مختلفة وتعبر عن الأشياء بطرق مختلفة، فالقرآن الكريم نزل بأشياء تراعي اللهجات حتى لا يشق الله بالناس، لأن في واحد عربي -يعني تخيلوا واحد إيه قاهري طول عمره بينطق الجيم ج ودي لهجة يمانية قديمة فصيحة، وبعد كده قلنا له: كل ما تتكلم قول جي، تبقى صعبة جداً تخيل نص هي حفظة ويتعبد به بغير اللهجة بتاعته خلاص.
فمثلاً أهل الحجاز اللي هو أقرب لهجة النبي صلى الله عليه وسلم أقرب لقراءة ورش مش قراءة حفص حفصة عاصم اللي إحنا بنقرا بيه اللي هي تسهيل الهمزات، الهمزة يعني يقولوا زي ما إحنا بنقول إيه ديب بالعامية هم يقولوا ذب مش ذئب، الأرض مش الأرض، وهكذا فيها كلها الهمزات متسهلة دي أسهل في النقطة خلاص. فهو طول عمره بيسهل الهمزات تقول له: قول الهمزة، صعبة. في واحد طول عمره بينطق الصاد س ما بيقولش الصراط بيقول السراط بالسنين كده اللي إحنا بنسميها س، ده نطق ده نطق لهجة هو بينطق كده خلاص، في واحد بينطق الظراط اللي هي زي الظهر العامية لما إحنا بنقول الظهر صلاة الظهر لا ظهر لما نقول ظهر خلاص فبيقول الذرات كده ودي لهجة صحيحة قران متله وكذا بس دي لهجة ودي لهجة ودي لهجة، بس صعب على واحد بينطق كده طول عمره أقول له: انطق القران كله بالطريقه دي، فالقران نزل بأحرف مختلفة أي نطق مختلف وحاجة العربية تتحملها وفيها حكمة تشريعية خلاص حاجة مرفوعة وحاجة مجرورة حاجة منصوبة وحاجة لو اتلغت بالنص بيبقى عليها حكم، فده ثراء داخل النص نفسه فلما تعرف القراءتين تعرف أن ربنا قصد المعنى ده وده وده فتكثر للمعاني وحاجات أخرى، وهكذا في قراءات شبه يعني هو أكني نحو أكني نحو بس دي لهجة من لهجات العرب.
وهكذا فسيدنا عثمان بن عفان لما انتشر الصحابة، الرجل الأعجمي الذي أسلم في ديار العجمية جاءه صحابي، هذا صاحب النبي، بيقول له: حفظني قرآن، راح حفظه، حفظه بأيه؟ باللي احنا بنسميه حاليا حفص عن عاصم مثلا، اللي هي القراءة دي. جاء الثاني سامع صحابي تاني، جاء بيقول له: قول لنا كده قرآن، قال له: لا لا لا، مش ده القرآن خالص، لا لا ده أنا سامعها حاجة تانية.
وهُم مش عربي، العربي إذا سمع لهجة مختلفة يعلم أن دي لهجة هذيل، لهجة مُضر، لكن ده ما يعرفش. قال له: لا على فكرة، القراية بتاعتي أحسن من القراية بتاعتك، فابتدا الناس تختلف، فواحد من الصحابة أدرك الخلاف ده في العراق والبلاد المفتوحة. فجاء سيدنا عثمان، قال له: أدرك الأمة قبل أن تختلف اختلاف اليهود والنصارى في كتابهم. قال له: إيه؟ قال له: الناس اختلفت وفضلت القراءات على بعضها وكذا، واحنا عايزين نفهمهم إن الموضوع ده كله مُنزل. قال له: عايز إيه؟ قال له: نجمع المصحف اللي هو مجموع عندك في اللحاف، وده المجمع عليه خلاص، نعمل إيه؟ نكتبه في نسخة، خلاص مصحف بقى يعني من الجلدة للجلدة، وكذا نسخة نرسله للأمصار، المدن الأساسية.
واحد في المدينة، وواحد في مكة، وواحد في البصرة، وواحد في الكوفة، وواحد في الشام، يعني إيه؟ يوزع على المدن الأساسية في الإسلام بحيث الناس لا تقرا إلا نصاً واحداً مجمعاً عليه، وهذا النص رسمه يقبل جميع القراءات الصوتية الصحيحة، تمام كده؟
فأنا لو أنا مثلاً عايز أقرأ ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾، الجمهور القراء بيقرا غير القراءة اللي احنا بنقراها في مصر هنا ملك يوم الدين، خلاص لو أنا قلت مالك يوم الدين يبقى إيه اللي حصل؟ يبقى أنا جبت بعد الميم ألف، فخلاص بقيت ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾، النص يقبل القراءة دي؟ أه يقبل القراءة دي، زي ما احنا بنكتب الرحمن مثلاً رسمها في القرآن كده بس هي المفروض تتنطق كده، لو اتكتبت في غير القرآن تتكتب وهكذا، ففي الرسم ده توقيفي، هو ده الرسم الذي يحتمل بعد ذلك.
طيب ده خلاص مجمع عليه؟ أه مجمع عليه، اللي بعد كده يبقى ده حاجة مش صحيحة خلاص، اللي هو بعد كده هتدوم بقى علم القراءات الكامل.
نعم الرسم العثماني رسم توقيفي، يعني الصحابة كتبوا هذا الرسم بهيئة، الهيئة دي مكتوبة قبل ذلك، يعني هم بيكتبوا على أنه سنن، اللي كان مكتوب أيام النبي صلى الله عليه وسلم ده كان مكتوب فين؟ مكتوب في اللحاف الرسول عليه الصلاة والسلام لأن هم دول كُتّاب الوحي، ما هو ده اللي احنا بنقوله، ما هم كُتّاب الوحي، إن الرسول ما عُمَرهم هم كانوا بيعرفوا يكتبوا، خلاص يبقى هو ده الرسم اللي احنا يُكتب بيه القرآن، هذا الرسم المصحفي.
عشان كده احنا عندنا علم كامل في القرآن اسمه إيه؟ علم الرسم، الرسم يعني إيه؟ يعني دي تترسم كده، طب في غير القرآن ترسم رسم تاني، خلاص دي مهمة متعلقة حتى بطريقة القراءة، وبعد كده القراءة دي شاذة ولا صحيحة ولا متواترة، يعني هينبني ترتيب الآيات وهكذا، الكلام ده إيه داخل ما تشغلش دماغك بده، الفكرة إن في علوم دقيقة كاملة بنيت على علم عد الآي، رسم المصاحف، العد، كام؟ في خلاف في طريقة عد الآي؟ أه، إزاي؟ إيه سبب الخلاف الموجود؟ عدد حروف القرآن موجودة، طريقة الرسم موجودة، وهكذا، خلاص.
السورة، الهيئة اللي اتجمعت في المصحف، عَدُّ عثمان بن عفان ده إجماع الصحابة أنه هذا هو القرآن الذي يجب أن نتعبد الله عز وجل به، مافيش حاجة زيادة ومافيش حاجة ناقصة، حلو كده؟
مما أُخِذَ على عثمان أنه لما جَمَعَ هذا المصحف كان متبقي إيه؟ مصاحف الصحابة. مصاحف الصحابة فيها إيه؟ الصحابي أنا عبد الله بن مسعود كنت برروح أقرأ على النبي صلى الله عليه وسلم خلاص وبكتب، فاكتب إيه؟ بكتب القرآن على العرضة الأخيرة ولا عرضة قديمة كان مش صورته النهائية؟
فمثلاً عندنا رواية بتقول إن النبي، ودي رواية مشهورة في الصحيح، إن النبي صلى الله عليه وسلم قام الليل فقام وراه أحد الصحابة، فالنبي صلى الله عليه وسلم قرأ إيه؟ استفتح البقرة، فالصحابي قال إيه؟ قلت يركع عند المئة هي، يقرا مئة آية ويركع. بعد كده كمل، قال: قلت يركع عند المائتين. وكمل، قال: يركع على رأس السورة. ثم خلص البقرة، ثم افتتح النساء. الرواية بتقول النساء، ثم قلت يركع عند المائة، خلص النساء، ثم قرا آل عمران، ده مش ترتيب المصحف خلاص.
وأحنا عندنا في حاجة اسمها التنكيس، تنكيس الحروف، تنكيس السور وتنكيس الآية وبتاع، اللي هي أحكام فقهية، لكن شاذ، إيه ده؟ ليه السور قبل كده؟ ده ده المصحف قبل العرضة الأخيرة كان ترتيبه كده، كانت النساء قبل آل عمران، فهي الفكرة في إيه؟ في آيات النبي صلى الله عليه وسلم لما نزلت عليه قال له جبريل: ضع بعد الآية كذا في سورة البقرة، تتحط هنا، خلاص.
فده إيه؟ ده الترتيب الأخير، وهو القرآن الذي بين أيدي الناس، وهو العرضة الأخيرة، وهو اللي بعد كده نزل في ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ [المائدة: 3]، هو ده خلاص.
فاحنا بنتكلم في إيه؟ إن سيدنا عثمان بن عفان يعلم أن الصحابة كل منهم كتب بحسب العرضة التي عرضت عليه، فالترتيب مختلف، وفي واحد كاتب مجموعة السور اللي حافظها في صحف، سبق حافظ 70 سورة كاتبهم خلاص، في صحابي بيكتب التفسير جنب الآية أو بيُدرج جوه الآية لأنه هو عارف إن ده كلام هو اللي كاتبه خلاص، فمثلاً صحابي فمثلاً ﴿إِن جاءَكُم فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنوا﴾ [الحجرات: 6] هو عارف أن تبيّنوا معناها إيه؟ تثبتوا فيروح كاتب إيه؟ تثبتوا، ليه؟ ده تفسير مش الصورة، يعني ده مش قراءة، دي قراءة في الشاذ لأن الرسم يحتملها لكن هي إيه؟ مش قراءة.
أمال لو أنا بقت عندي كل هذه النسخ من الصحف وتوفي أصحابها، هيتبقى معايا إيه؟ نسخ كبيرة جداً القرآن على حسب العرضات المختلفة، في حاجة نسخت لسه كانت قاعدة في مصحف الصحابي ده وهي أصلاً نسخت في العرضة الأخيرة، ترتيب الآيات مختلف وهكذا.
فسيدنا عثمان بن عفان أمر جميع الصحابة أن يأتوا، أي واحد معه مصحف غير المصحف الذي جُمع على مرأى ومسمع من الصحابة والذي كل الحفاظ أقروا أن هذا هو القرآن فقط الذي نزل على قلب محمد في العرضة الأخيرة وكذا، يحرق جميع هذه المصاحف حتى لا يتبقى للأمة غير هذه النسخة الوحيدة التي يجتمع عليها الناس، خلاص.
فاستقر الصحابة إلى فعل عثمان بن عفان، فجمعوا جميع المصاحف وحرقوها. فأخذوا عليه حرق المصاحف، عشان كده سيدنا علي بن أبي طالب في خلافته قال: إياكم وعثمان وأن تقولوا عليه حراق المصاحف، ولكن ما حرقها إلا على مرأى ومسمع من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم.
يعني لما عثمان بن عفان قالوا احرقوا المصاحف كان مين اللي قاعد؟ كل الصحابة: سيدنا عبد الله بن مسعود، وسيدنا سعد بن أبي وقاص، وعبد الله بن عباس، والصحابة اللي حضروا التنزيل، وعبد الرحمن بن عوف، وسيدنا أُبي بن كعب، وكل الصحابة، وسيدنا زيد الذي عُرض عليه القرآن مرتين في حياة النبي صلى الله عليه وسلم، فلم يستنكر منهم أحد أن هذا الفعل هو الصحيح في مصلحة الإسلام والقران وتوحد الأمة على نص واحد مكتوب بطريقة واحدة التي نسختها مجموعة واحدة من الناس على مرأى ومسمع من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، خلاص.
فمما أخذوها على عثمان بن عفان ده، واحنا بنقول إن هو ده من أجلِّ أفعال عثمان بن عفان على الإطلاق، لا أن تتخيلوا أن ميزان القرآن في ميزان عثمان، يعني الأمة التي اجتمعت، وهو الذي أمر بكتابة هذا المصحف وتجميعه للناس وحرق جميع المصاحف حتى لا يختلف الناس في كتاب الله كما اختلفت الأمم السابقة في الكتاب، هو من فعل عثمان ومن اجتهاده الذي أصاب فيه مع تواطؤ الصحابة جميعاً أو إجماعهم على صحة هذا الفعل، خلاص.
هنا بقى دي حاجة اللي هأقوله ده مش نص مباشر، ليه عثمان بن عفان لم يقاتل؟ دي حاجة من التي يمكن أن يفهم من فعل عثمان ليه عثمان بن عفان ما يقاتل؟ أبو بكر الصديق، أبو بكر الصديق لما الناس اللي منعت الزكاة ولا كذا قاتلهم مباشرة، واللي أبو بكر عمل كده عثمان ما عملش كده، خلاص.
كيف يعني؟ ماذا يحدث لو؟ ماذا يحدث للأمة الإسلامية؟ طبعا بعد كده عندنا كم المذاهب والفرق الضالة التي دخلت في الإسلام كثر جداً جداً وادعوا أن القرآن محرف وأن القرآن ده الصحابة تقطعوا على الكذب وأن السنة محرفة والرواة والوضع وكذا، القرآن نجا من ده بسبب إيه؟ توحد النسخة، أجمع الصحابة على ده، مافيش مرويات، مافيش أسانيد، ده متعبد بلفظه، متعبد بتلاوته، متعبد بطريقة قراءته، فالموضوع إيه بقى مقفول خلاص.
لما بيبقى في فرق غالية جداً زي غلاة الشيعة، مش الشيعة نفسهم وحتى ما يقول من يقول بهذا كافر عند الشيعة نفسهم، اللي هو إيه؟ أن القرآن غير تام أو محرف أو كذا، هذا كافر بالكلية عند جميع طوائف المسلمين، لو الواحد مسلم حتى لو مبتدع بيقول إن قائل هذا الكلام كافر، خلاص تخيلوا أن صاحب أمر الجمع هو زوج بنتي النبي صلى الله عليه وسلم، خلاص زوج سيدة رقية وسيدة أم كلثوم، وهذا الأمر بهذا الجمع قاتل على الخلافة، فالناس كما قالت في علي ومعاويه هتقول في عثمان، فلما تقول في عثمان تقول في جمعه للقرآن، ثم يفسد القرآن على الناس.
يقولك مش عثمان ده لما الناس خرجت عليه قتلهم ده هو ده؟ طب ما ده هو ده اللي جمع القرآن، أما أن يدخل مدخل في ديانة عثمان أو إراقة للدماء أو استحلاله للشهر أو كذا، فليس لأحد مدخل في هذا، يعني يقولك عثمان ده كان خليفة مكة وأرادت الناس أن تقاتل ونهاهم، خلاص فده ماينفعش يجي واحد يدخل مدخل القرآن يقولك مش ده عثمان اللي جمع؟ أه هو عثمان ده اللي جمع المصحف، أه هو، مش هو ده اللي أمر؟ أه هو ده اللي أمر بجمع، هو ده اللي أمر بحرق المصاحف، أه هو.
فلكل أن تتخيلوا كان فعل ما تريده الناس، يعني لما لم يقاتل كان الناس قالت إيه؟ هو فعل وفعل وفعل وفعل، فأخذوا ده في كما فعلوا في السنة أحياناً، عشان كده احنا أحياناً كتير بنقول إيه؟ بنقول السنة يقولك أه مش السنة بنو أمية كان لهم أغراض سياسية، أه هم خلوا العلماء يكتبوا الأحاديث بمزاجهم، وأحنا قلنا في المقدمة قلنا إن الشبهة دي يعني الحمد لله إن هي تاريخياً مالهاش أي وجود.
إيه السبب؟ أن عصر التدوين كله اللي كتبت فيه كل كتب سنة في عصر بني العباس مش عصر بنو أمية، في عصر بني العباس دول من آل البيت، فاللي كانوا لو بنو أمية أدخلوا أشياء كانت هتبقى باينة، ولو واحد ليه تدخل سياسي اللي حكم 500 سنة متصلة، فالسنة نجت من هذا وذاك، لو حاجة مكذوبة في حق بني أمية علماء الحديث قالوا مكذوبة، وحاجة مكذوبة في عهد بني العباس، يعني يقول لك الناس اللي في الصعيد ودول على الهدى وبتاع لأنه في وضعين، ما وضع حديث لفضائل بني العباس علماء الحديث قالوا برضه ضعيف، فليس هناك مدخل للكذب في السنة لا لمصلحة بني أمية ولا لمصلحة بني العباس، فعلم أن القائم على جمع السنة علماء الحديث وكذا أنهم كان لهم شروط موضوعية معيارية بغض النظر عن الكيان السياسي الذي كان قائماً، هذا واحد.
اثنين أن تدوين السنة لم يكن في عصر بنو أمية عشان إيه؟ يعني الموضوع يبقى خلصان كده، خلاص.
ناتي لما لم يقاتل عثمان بن عفان؟ طبعا هو الناس لما اجتمعوا، دخلت مجموعة خرجت من البصرة، مجموعة خرجت من الكوفة، مجموعة خرجت من الشام، مجموعة خرجت من مصر، ومن قتله من مصر أصلاً، ثم اجتمع على عثمان بن عفان قالوا له تفعل أشياء، ففي أول الأمر قال نعم، وخلصوا، خدوا مواثيق وعهود، قالوا له أنت فعلت كذا وكذا، قال له: لا أنا ما فعلت كذا كذا، قالوا له أنت عملت كذا، قال لهم: أه. قالوا له: يعني احنا مؤاخذات واحد اثنين ثلاثة، فشرح لهم ثم انفض الناس.
ثم وجد الناس بعض الكتب، يعني الرسائل المكتوبة، ادعوا أن كتبها عثمان بن عفان أنه أرسل لولاية الأمصار قال لهم: الناس دي لما ترجع بلادها اقتلوها. فعادوا مرة أخرى فحاصروه، قالوا: لا لا نترك الأمر، لا احنا هنقتله لو عدنا. قال لهم: أنا ما كتبتش حاجة، قالوا له: لا احنا ما لناش دعوة. فحاصروه في داره في المدينة أربعين يوماً على أن يخلع نفسه من الخلافة.
فقالوا له: احنا نرضى أن نخلعك من الخلافة، تقول أنا مش خليفة ونشوف حد تاني نبايعه، عما رايناه منك. فقال لهم: أنتم ليس لكم من حقكم أن تخلعوا الخليفة إذا أردتم، والا تصير سنة كل واحد ما يعجبوش أمير يجتمع مجموعة من الناس، وأنتم لا تمثلوا المسلمين وخلع الخليفة أما تجيبوا بينة على حاجة.
تصدوا له بالأذى البدني، ثم حاصروا البيت في آخر الأمر ثم قتل. طيب، لما لم يقاتل عثمان بن عفان؟ في أسباب واضحة. بنتكلم عن سيدنا عثمان، في أسباب جليلة أن هو ما يقاتلش؛ أن هو ما يقاتلش أصلاً، ولا يسير بالأمر؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم أمره مباشرة بهذا؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبره بمواقع، قال له: أنت هيحصل واحد، اثنين، ثلاثة، أربعة، فلما يحدث كذا يفعل كذا ولا تفعل كذا. هنجيب فكرة سيدنا عثمان، يعني هو هيقابل النبي، يعني هو هيموت، وهيقابل. إيه الفكرة أن هو ما يقاتلش عشان يستمر مثلاً؟
اعتقد هي واحد، وده اللي احنا السؤال اللي بنساله، أن هو واحد، أنه أمر ألا يقاتل؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم -احنا دائماً بنقول أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر بفتن تقع، وأخبر بعض الصحابة بما يفعلون في هذه الفتن- أخبر مثلاً سيدنا الحسن بن علي ابن النبي صلى الله عليه وسلم قال إيه: «ابنِي هذا سيد، يصلح الله به بين طائفتين عظيمتين من المسلمين». فكده علم أن هناك فتنة تقع بين طائفتين عظيمتين من المسلمين، يكون حل هذه الفتنة في يد سيدنا الحسن، في أن يصلح الله عز وجل بينه وبينه. فسيدنا الحسن لما يجي في خلافته مثلاً، فيتنازل بالخلافة عن سيدنا معاويه، نحن يقول لك: هو عمل كده ليه؟ فيقول لك إيه: طاعة لأمر النبي صلى الله عليه وسلم.
طيب، سيدنا عمر بن الخطاب يجي يقولوا له: طب اللي أنت قدمت أنت والأنصار ورضيتم بأبي بكر الصديق؟ يقول: والله إحنا سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم قدمه في الصلاة، ثم قال: «يأبى الله عز وجل ورسوله والمؤمنون إلا أبا بكر»؛ أنه من يتقدم أبا بكر الصديق؟ حديثين وثلاثة النبي صلى الله عليه وسلم قالهم. والأنصار لما ذكروا بالأحاديث وبفعل النبي صلى الله عليه وسلم، وهكذا أحاديث وقوع الفتنة، فتنة حرّة المدينة، ودي وقعت في خلافة يزيد بن معاويه، لما النبي صلى الله عليه وسلم أمر سيدنا أبا سعيد الخدري وغيره وسدنا معاذ وبتاع، قال له: «كيف بك إذا رأيت الدماء بلغت أحجار الزيت؟» قال له: هيحصل واحد، اثنين، ثلاثة، ففي دماء تسال. فقال له: اعمل إيه؟ فقال له: تذهب إلى أحد، فتكسر سيفك، ثم تذهب للقوم الذي أنت فيهم؛ يعني ما تقاتل. قال له: يا رسول الله، ألا آخذ سيفي؟ ألا آخذ سيفي معي وأروح؟ قال له: «لا، إذاً تشاركه». ففي مجموعة من الصحابة ومجموعة أحداث عامة النبي صلى الله عليه وسلم أخبر بها، حديث حذيفة الطويل؛ أما سيدنا حذيفة قال: كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير، وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني. فأحد الأيام قال النبي صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله، كنا في جاهلية وشر، فمنَّ الله عز وجل علينا بك، فهل بعد ذلك الخير من شر؟ قال: «نعم». فهل بعد ذلك الشر من خير؟ قال: «نعم».
فالنبي صلى الله عليه وسلم وصف جميع هذه المراحل، قال له: الفتنة الأولى دي بعد هذا الخير من شر؟ قال: نعم. قال له: إيه الحل منه؟ قال له: السيف. وقد وقعت فتنة المرتدين ومانعي الزكاة وكذا، وكان الحل في أن قاتل أبو بكر الصديق حتى عاد الناس وثابوا للإسلام. قال له بعد كده؟ قال له: اه، فتنة يعني إيه، هدنة على دخن. وصف النهاية: يحصل هدنة بين المسلمين وبعد كده يبقى فيها دخن، فيها شيء غير صافٍ. قال له: وما دخن؟ قال: «أقوام يهدون بغير هدي، تعرف منهم وتنكِر». اللي هو ظهور أناس يظهر فيهم كثير جداً من الإسلام مع دخن. إيه الدخن؟ قال له إيه: «أقوام يهدون بغير هدي، تعرف منهم وتنكِر». يبدو أن هيحصل تغيير ما في الإسلام في الطريقة. فقال له: طب الحل؟ تعرف منهم ما تنكِر، ما عُرف من أمر الإسلام وكان مستقراً من أيام الصحابة والنبي صلى الله عليه وسلم إذا عرفته، وده من أمر الإسلام، وتنكر في أشياء يهدون بها على الإسلام على غير الجادة وغير الهدي.
طيب، بعد كده في آخر الزمان، قال له إيه: «دعاة على أبواب جهنم». قال: يا رسول الله، صفهم لنا جل. قال: «هم أقوام من بني جلدتنا، يتكلمون بألسنتنا، من أجابهم إلى ما يدعونه إليه، قذفوه في النار»، أو كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. فالشاهد أن إيه: النبي صلى الله عليه وسلم وضح للصحابة أشياء تقع، وأخبر بسيدنا عثمان. النبي قال: «إن الله قميصاً فخلعه»، سيدنا رواية عبد الله بن عمر. اه، اعتبر القميص هو الخلافة، عشان كده هو لم ينزل لهم عن الخلافة في واحد يقولك: طب ما هو كده كده مادام مش يقاتل، كان تنزل عن الخلافة فعصم دماء وعصم دمه وعصى هو إيه؟ لا، هو النبي قال له: إذا أراد، حديث عائشة هنجي له دلوقتي، أنا عايز أجيبه.
اه الحديث، حديث عند الإمام أحمد في المسند، عن النعمان بن بشير قال: كتب معي معاوية إلى عائشة، قال: فقدمت على عائشة، فدفعْت إليها كتاب معاوية، فقلت: يا أُمه، ألا تحدثيني بشيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قلت: بلى. قالت: فاني كنت أنا وحفصة يوماً من ذاك عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: «لو كان عندنا رجل يحدثنا»، يعني يريد أحد من أصحابي، فقلت: يا رسول الله، ألا أبعث لك إلى أبي بكر؟ فسكت، ثم قال: «لو كان عندنا رجل يحدثنا». فقالت حفصة: ألا أرسل لك إلى عمر؟ فسكت، ثم قال: «لا». ثم دعا رجلاً فسارَّه بشيء، يعني جاب واحد من الصحابة، قعد يكلمه بأشياء يُسارّه، لا يسمع منها معظم الكلام. يعني فما كان إلا أن أقبل عثمان، فأقبل عليه بوجهه وحديثه، فسمعته يقول له: «يا عثمان، إن الله عز وجل لعله أن يقمّصك قميصاً، فإن أرادوك على خلعه فلا تخلعه»، ثلاث مرات، كل مره يقول له كده. قال: فقلت: يا أم المؤمنين، فأين كنت عند هذا الحديث؟ يعني أنت ما قلتهوش للناس لما حصلت الأشياء؟ فقالت: يا بني، والله لقد انسيته حتى ما ظننت أني سمعته. في أثناء الأشياء وكذا، في الرواية الثانية بتقول النبي صلى الله عليه وسلم، هي برضه هو اظنه ده.
اللي هو هي نفس الرواية رواية عائشة، فبتقول: فلم أسمع شيئاً من كلامه، فما سمعتش ولم أتبين شيئاً من الكلام الذي أثاره النبي. فتقولك: كان النبي صلى الله عليه وسلم يُسارّ عثمان، يعني يكلمه كلام كده همساً، ووجه عثمان يتغير، فلم أسمع منه شيئاً إلا إذا: «فإن أراد المنافقون أن يخلعوك قميصاً قد قمّصك الله فلا تخلع». خلاص، فهو قال له ده واحد، ده أمر.
احد الصحابة قال له: ألا تقاتل؟ قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ عليَّ عهداً وأنا عليه صابر، أو أنا صابر عليه؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: «لا تقاتل ولا تخلع القميص»، يعني لا تتنازل عنهم الخلافة، ثم كنت خير ابن آدم، فإن قتلوك باءوا باثم ولا تقتلهم. خلاص، حتى لا تصير سنة. اثنين، حتى لا يتحجج الناس بفعل الصحابة، عشان كده واحد من السلف -وبرضه دي من الحكمة اللي تضاف ليها- ألا يكون جامع القرآن هو أول من فتح باب الدماء في أمة محمد، القتال ما بين المسلمين.
اللي هو واحد من السلف كان بيقول إيه: حُصر عثمان بن عفان رضي الله عنه أربعين يوماً فلم يدع لمبتدع حجة. ليه؟ يجي واحد من الحكام يريد أن يقتل الناس، يقولك: أصلي خلفوني وبتاع. ليه يا عم هتقتلهم؟ يقولك: زي ما فعل عثمان. خلاص، فيحتج بفعل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. فنقول: لو قد برّأهم الله عز وجل من هذا، أنه عودي على الخلافة فقاتل علياً حتى قتل، إلا ما حصلش. أقولك: طب ما أبو بكر قاتل؟ أبو بكر قاتل على أمر الإسلام، يعني الناس بتقول له: لا، ده الإسلام ما فيهوش زكا. قال لهم: أيوه حاضر، هنشوف موضوع الزكا ده، فأُجبر على العودة مرة أخرى على أن يعودوا على ما كانوا عليه في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، مش قالوا لي: أصل أنت مش عاجبنا، طب هات خليفة ثانية واحنا ندفع الزكا؟ لا، ما كانش كده، كلام على أن الإسلام ما فيهوش زكا، أو مدعي نبوة، أو عائد للوثنية، أو مهاجم للإسلام، أو مهاجم للمدينة بقوة السيف. أما عثمان بن عفان فكان الخلاف واضحاً: عايزينك تنزل عن الخلافة. قال لهم: لا. قالوا له: نقتلك. قال لهم: خلاص، أنت لو تقتلوني أنا مش هقتلكم، إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لا يحل دم امرئ مسلم إلا بثلاث». والحديث الشاهد أن عثمان كان مأموراً، قال: لا يخلع القميص اللي هو الخلافة، وفي نفس الوقت لا يتنازل. تمام، دي حاجة مهمة جداً في أن هو قد أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك.
حتى هو سيدنا عثمان بن عفان وهو محاصر -نجيب نص الحديث يعني- الحديث في مسند أحمد وحد ثاني من كتب السنه عن نائله بنت الفرافصة. نائله دي زوجة عثمان بن عفان التي قتل عندها في البيت، وحتى أصيبت -جراء قتل عثمان- إصابة بدنية، ضربها أحد الأشقياء. فبتقتل الرواية: عن نائلة بنت الفرافصة، امرأة عثمان بن عفان -رضي الله عنه- قالت: نعس أمير المؤمنين عثمان لما حاصروا سيدنا عثمان بن عفان فمنعوه الماء، وكان صائماً، فأذن المغرب فلم يجد ما يأكل ولا يشرب، ثم صار صائماً حتى أذن الفجر. فكان نائماً والفجر أذن خلاص. فنائلة كانت صعدت فوق سقف البيت فكلمت الجيران، فقالوا لهم: إحنا عايزين مية وكذا. فلما أتوا بالماء كان اليوم قد انتهى، فأيقظوه بعد صلاة الفجر فقالت له: اشرب. فبص للسماء فقال: أذن الفجر. فقال: إني قد أصبحت صائماً. فقالت له: قد نهاكم رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الوصال؛ النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يصوم الرجل بلا أكل أو شرب. فقال: لا، قد رايت رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام فقال لي: «يا عثمان، هل حسُبوك؟» قال: نعم يا رسول الله. قال: «هل مُنِع عنك الماء؟» قال: نعم يا رسول الله. قال: «فاشرب». فأدلى لي بدلو فشربت حتى رويت. وهو يقول ذلك، ثم قال: «صم، فإنك تفطر عندنا». وقد صام، قتل صائماً رحمه الله.
خلاص، دي الرواية. في تتمة ليها اللي هي اللي أنا قلتها، رواية الإمام أحمد بتقول: قالت نعس أمير المؤمنين عثمان، فاخفق، فاستيقظ، فقالت، فقال: «ليقتلني القوم». هم يقتلوني النهارده. قلت: كلا إن شاء الله، لم يبلغ ذاك، لا مش توصل الموضوع للدرجة دي، أن رعيتك استعتبوك؛ يعني هم قد اخذوا عليك بعض الأشياء كما فعلوا في أول الأمر. قال: «إني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في منام، وأبا بكر وعمر -رضي الله عنهما- فقالوا: تفطر عندنا الليل». الموضوع واضح من الأول.
وعن مسلم أبي سعيد مولى عثمان بن عفان أن عثمان بن عفان أعتق عشرين مملوكاً، ودعا بسراويل فشدها عليه، ولم يلبسها في جاهلية ولا إسلام، وقال: إني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم البارحة في المنام، ورأيت أبا بكر وعمر، وأنهم قالوا لي: اصبر، فإنك تفطر عندنا القابلة. ثم دعا بمصحف فنشره بين يديه، فقتل وهو بين يديه.
تمام الشاهد، وعند الإمام أحمد برضه في المسند عن إسحاق بن سعيد عن أبيه قال: بلغني أن عائشة قالت: ما استعنت على رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا مرة، فإن عثمان جاءه في نحر الظهيرة، فظننت أنه جاءه في أمر النساء، فحملتني الغيرة على أن أصغيت إليه. يعني بتقول: أنا ما جاش لحد جاني يكلمه في حاجه وأنا رميت ودني، إلا في المره دي، يعني حسيت أن هو بيكلمه في موضوع الستات والجواز والطلاق، ويعني الموضوع ده يهمها طبعا رضي الله عنه، فحملتني الغيرة على أن أصغيت إليه، فسمعته يقول: «إن الله ملبسك قميصاً، تريدك أمتي على خلعه فلا تخلع». فلما رايت عثمان يبذل لهم ما سالوه إلا خلعه، علمت أنه من عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي عهد.
قال له: أي حاجة إلا دي لا. حتى سيدنا عبد الله بن عمر قال له كده لما دخل عليه، قال له: هل ترى أن يزيدوا على قتلك، هيعملوا حاجة أكثر من أن يقتلوك؟ قال: لا. قال له: هل يملكون لك جنة؟ قال: لا. قال: قم فيكون لك نار؟ قال: لا. قال: فلا تخلع قميصاً قمصك الله، فتكون سنة كلما كره يعني أحد من خليفة شيئاً فأرادوا أن يخلعوه كما خلعوا عثمان، يعني اللي هو هتصير لعبة بقى، مش مش سلطان مسلمين ده، إن هو يقولوا له: أصل أنت مش عاجبنا، طب ممكن تمشي وتجيب واحد ثاني، طب ما طب ما تجيئوا تحكموا أنتم أحسن، أو أن هو يقولوا له: لا أنت لازم تعمل زي أبو بكر وعثمان.
قال لهم: لو كان منكر أرجع عنه، لو كان أمر من أمور السياسة فبما أكون أميراً؟ يعني هم طب أنا هاخد قرارات إزاي لو أنا مش لا أستطيع أن أن اتخذ أمراً فأمضي فيه كما رأيت ومش مخالف للشريعة؟
تمام، فاجتمع عليه الناس في آخر الأربعين يوم، يعني إيه مرة أو مرتين أو ثلاثة حاولوا اختراق البيت، فكان أصحاب الصحابة مثل علي بن أبي طالب رضي الله عنه ترك الحسن والحسين أبناء النبي صلى الله عليه وسلم في حماية عثمان، وترك الزبير عبد الله بن الزبير ابنه في حماية عثمان بن عفان، وترك سيدنا حاطب محمد بن حاطب ابنه في حماية عثمان، فقاموا بالسلاح، وتركه ودخل معهم مروان بن الحكم وقريب لعثمان بن عفان في الدار، كلهم يحيط بالدار بالسلاح حتى لا يدخل عليه الناس الغريبة.
إن من قتل عثمان تصوروا عليه، يعني هم ما دخلوش حتى دخول الرجال، يعني لما تصوروا نطوا من فوق البيت، حتى وكان الصحابة وعثمان بن عفان، حتى السيدة نائلة لما كان بيكلموها بتقوله يعني إيه لم يبلغ الأمر، يعني ما كانش متصوره أن الناس يصل بهم الدرجة ليه؟ أنهم يتصوروا مثلاً بيت أو يكشفوا حرمات وبتاع، لأن واحد يقولك يعني هم كانوا بالسذاجة دي؟ لا، مش كانوا بالسذاجة دي، الناس كانت من الشرف بهذه الطريقة، لأن أبو جهل لما جه يحاصر النبي صلى الله عليه وسلم في قتله فقالوا له: ندخل عليه؟ فقال: لا والله لا تعيرنا العرب بأن روعنا بنات محمد، ده راح داخل قالك قتله، أعير باني روعت بنات محمد؟
لا، فهو ده هو يعني المعنى أن هو كان كانوا أرجل من أنهم يعملوا كده، عشان كده دايماً الناس دول كانوا من أسافل الناس خلاص.
وعندما أرادوا أن يدخلوا البيت بقوة السلاح في الأيام الماضية على السابقة على قتل عثمان عفان، نازع عنه سيدنا سيدنا الحسن والحسين وسيدنا عبد الله بن الزبير وسيدنا محمد بن حاطب ومروان بن الحكم، حتى الراوي يقول يعني رأيت في الأيام السابقة على قتل عثمان أخرج أربع شباب أو خمس شباب مضجرين في دمائهم، منهم الحسن والحسين وعبد الله بن الزبير ومحمد بن حاطب والحكم دفاع عن عثمان بن عفان.
بل أن عبد الله بن عمر رضي الله عنه ابن عمر بن الخطاب لم يرى لبوس الحرب ولا متقلداً سيفاً بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم إلا مرتين فقط بعيد عن قتال الكفار وكذا يعني قتال يحصل مشكلة ما بين المسلمين يرفع سلاحه، لا، إلا لأنه سيدنا عبد الله بن عمر هو راوي حديث: «ما زال المسلم في فسحة من دينه ما لم يصيب دماً حراماً»، فهو ده هو راوي الحديث، فما يقدرش إيه يعني هو عارف يعني إيه الدماء وبتاع، فكان لا يخوض في الدماء ولا يقاتل وكذا، حتى لما الناس في في خلافة يزيد بن معاويه قالوا له: تخرج معانا بالسلاح؟ قال لهم: لا، أنا بايعت الرجل على كتاب الله وسنة رسوله. قالوا له: نحن نقاتل حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله. قال: قاتلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى لم تكن حتى لم حتى لم تكن فتنه وكان الأمر كله لله، أما أنتم فتقاتلون للدنيا. الكلام ده خلاص، إحنا حاربنا على الديانة، لا حاربنا، أنتوا كل ده اللي أنتوا بتعملوه ده مش مضبوط.
لما راحوا لسيدنا محمد من الحنفية ابن سيدنا علي من امرأة من بني حنيفه، قالوا له: تقاتل معانا؟ قال لهم: ليه أقاتل الرجل اللي أنتوا بقى بعتوه على كتاب؟ قالوا له: ده بص بيشرب خمرة وبيزني ومش عارف إيه وبتاع. قال لهم: والله يا إما حاجة من الاثنين، يا إما أنتوا ما شفتوش وبتتبتلوا عليه فتجيبه شهود، لو ما جبتوش تحدوا حد القذف، يا إما أنتوا كنتوا قاعدين معاه وأنتم بتشربوا فتحدوا معاه. يعني يا إما قالوا: لا، إحنا شربنا على فكرة، هو بيزني ليه؟ أصل إحنا زنينا معه، فيبقى أنتوا كنتوا يا إما بتزنوا وتشربوا خمرة مع بعض، يا إما أنتوا بتتبتلوا عليه من غير شهود، وفي الإسلام لا تقبل إيه الدعاوي إلا بالشهود.
خلاص، فسيدنا عبد الله بن عمر ده ما ما يعني طول عمره في السكة دي إلا واقعتين بس، واقعة الدار، فدخل بسيفه مع عثمان بن عفان وقال يعني أنت إمام بر وهم خوارج، أنا دلوقتي أنا حارب مطمن، لولا أن عثمان بن عفان نهاه قال له: لا يعني لا أريد لك أن تحارب وكذا. فعل مع سيدنا أبو هريرة، وأبو هريرة برض لبس لبوس الحرب ودخل في الدار مع عثمان، فقال له عثمان بن عفان: أيسرك أن تقتلهم جميعاً وتقتلني معهم؟ قال: لا. قال: إذن إذا دماء المسلمين تتكافل، يعني أنا زيهم، يعني أنت لو قتلتهم كلهم كده تتبسط؟ قال له: ما هم خوارج يعني وخارجين على إمام بر وكذا. قال له: طب ولو قتلتني معاهم؟ قال له: لا معاذ الله. قال: إذن دماء المسلمين تتكافل، هم مسلمين وأنا مسلم. خلاص.
وكان عثمان لا يرى أن يقتلوا إلا بالثلاثة التي أخبر عليهم النبي صلى الله عليه وسلم خلاص. فمن من من الصحابه وقف على قتال عثمان؟
أه، الأنصار بعثوا سيدنا زيد بن ثابت، قالوا له إن قال له: إن تركت الأنصار في محلة فلان، يعني مكان من مكان المدينة، معهم السلاح وكذا، ويقولون لك إن شئت كنا أنصار الله مرتين (كما نصرنا النبي صلى الله عليه وسلم ومعناه مما يمنع الرجل منه أهله ونساءه)، فنقلك عنك فنخرج من أخطارها من المدينة إن شئت. فقال يعني إيه بارك لهم ودعا لهم، وقال لهم يعني إيه ليست لست في حاجة إلى قتال أو أن يهرق في دمي، لأن هو كان لا يريد أن يققال أن عثمان بن عفان أول من فتح الدماء على أمة محمد، خلاص.
ثم في آخر الأمر تصوروا على عثمان بن عفان البيت وقتلوه، ويقرأ القرآن، حتى الروايات تقول إن الماء الذي نضح على المصحف نزل على آية: ﴿فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ﴾ [البقرة: 137].
وقد أرسل الله عز وجل أشر خلقه فتتبع قتلة عثمان، وهو الحجاج بن يوسف، الحجاج بن يوسف أفنى قتلة عثمان تتبعهم بعد ذلك، لدرجة أن الحجاج بن يوسف (يعني إحنا دائماً بنقول التعرض للصالحين يعني يعني الله عز وجل من عاد لي ولياً أذنته بالحرب، مرة سيدنا الزبير وسيدنا طلحة واحد شتمهم قدام سيدنا سعد بن أبي وقاص بعد الفتنة، وقد قتل ظلماً في الفتنة ولم يقاتل سيدنا طلحه وسيدنا الزبير، وهنيجي في فتنة قتال في عهد سيدنا علي، فسدنا سعد كان مستجاب الدعوة، هو خال النبي صلى الله عليه وسلم، ذهب فتوضأ ثم صلى ثم دعا على على الرجل القاتل فهمته دابة فقتلته).
ليه؟ لأنه تعرض لأولياء الله عز وجل، سيدنا الزبير وطلحة دول عند الله عز وجل في الجنة يقيناً، خلاص. اسمه إيه ده سيدنا عثمان، لما تعرضوا لقتل عثمان بن عفان الحجاج تعقبهم لدرجة أن واحد اسمه عمرو بن ضابئ، عمرو بن ضابئ ده بعد ما قتل عثمان مظلوماً رضي الله عنه، واحد دخل وهو ميت، خلاص قتل أصلاً، فدخل ضربه في جنبه كده قال له: ما أغنى عنك مروان ومعاويه وكذا، ثم خرج بس كان قتل خلاص.
فده اللي في الشر الشرع يعني مالوش ممكن يعذر، يضرب، بتاع، يؤدب، لكن إيه لم يشارك في القتل. الرجل قتل خلاص في عهد الحجاج بن يوسف، لما أرسلهم عبد الملك بن مروان لأهل الكوفة، لما خطب فيهم خضبته العصماء، وبعد كده قال لهم إيه: أمير المؤمنين أمرني أن أنا أعطيكم أعطيكم كل واحد ياخد الراتب بتاعه، بس بعد ثلاث أيام اللي هيلاقي اسمه اسم في ديوان الجند، لأنه كان جعل التجنيد إجباري، الناس قال لهم: تطلعوا تحاربوا الخوارج. قالوا له: لا. قال لهم: طيب حاضر، كل واحد اسمه في الأعطيات بياخد راتب، يطلع يحارب إجباري تجنيد، واللي هلاقيه خد الراتب وقاعد بعد ثلاث أيام في في الكوفة أقتله. حلو كده خلاص.
فجال له واحد عجوز اسمه عمرو بن ضابئ، الرواية بتتقال كده، فقال له: أعز الله الأمير، ابني شاب وأنا رجل مسن، فأنا أديه لكم مكاني (هو يحارب مكاني). قال له: نعم الشباب أحب إلينا من المسن، خلاص تجيبه، خلاص أحذف شيله من ديوان الجند وحط ابنه، وماشي أمير الشرطة اللي كان ولا الحجاج بن يوسف، قال له: أعز الله الأمير، هذا عمرو بن ضابئ دخل على عثمان بن عفان بعد أن قتل فرفسه في ضلع، ضربه. فقال: علي بالرجل، علي بالنطع، ثم قتله في المسجد.
هوقف، حتى قيل في شعر عمرو بن ضابئ ده تخلد بعد كده، قال له إيه الناس؟ قال: يا إما تقتل على أيد الخوارج في بعث المهلب، يا إما تلقى مصير عمرو بن ضابئ (يعني هتموت)، لأن هو كانس هتطلع تطلع في جيش مين؟ ابن المهلب عشان يحاربوا الخوارج، فأنت هتقابل ناس ما بتفهمش خالص، هتحارب، خلاص، لو ما حاربتهمش هتقعد الحجاج ف هتتقتل كده يا هتتقتل كده. حتى كان يقولك: انجو سعد فقد هلك سعيد، خلاص كده هتموت كده هتموت كده.
فالشاهد أن هو الله عز وجل أرسل عليهم، كما أرسل على قتلة الحسين، من قتل حسين ابن النبي صلى الله عليه وسلم، سلط عليهم المختار الثقفي، المختار الثقفي تتبع قتلة الحسين فأفناها، وهو كان ضلال، مختار نفسه ادعى النبوة يعني، لكن الله عز وجل يعني إيه إذا أراد أن يعني أن يسلط على أحد سلط عليه إيه يعني شر الخلق.
طيب، بمقتل عثمان بن عفان صارت القضية أكثر إشكالاً من وفاة النبي صلى الله عليه وسلم في الخلافة، يعني أول ما النبي صلى الله عليه وسلم توفي عايزين يستخلفوا راء النبي صلى الله عليه وسلم حد، فالخلاف ما في الأفضلية، من يقدم وكذا، والامور اتحلت إيه بسبب وقار الصحابة وتقديرهم للأولويات في الإسلام، ومن مقدم ومن قدمه رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصلاه وكذا وبتاع، فحسم الأمر بسهولة.
فعهد أبو بكر الصديق، سيدنا أبو بكر الصديق استخلف عمر بن الخطاب فبايعه الناس وربوا فصار خليفة.
في عهد عمر بن الخطاب لما طعن ترك الأمر في الست التي الذين توفى عنهم النبي صلى الله عليه وسلم، وهو علي عنهم راضي، فخلاصة الاتفاق ما بين الست عن تراضي وكذا آلت الأمر إلى عثمان بن عفان.
في هذا الأمر قتل عثمان بن عفان، فالخليفة قتل مظلوماً، فالصحابة والناس اللي زي اللي ودوا عثمان وأبو بكر وعمر يولون خلاص، فخرج فبايعه الناس في الخلافة، ومنهم قتلة عثمان، الناس دي موجودة في المدينة، وهم عايزين كان عثمان بن عفان ينخلع على الخلافة وهم يختاروا واحد إيه من الناس خلاص. فاختار الناس علي بن أبي طالب، فهم رضوا بخلافة علي بن أبي.
المشكله هنا إيه؟ أن تخلو المدينة من قتلة عثمان ده واحد، أن يستقر الأمر الخليفة الجديد اثنين، ثم ينظر فيه قتل عثمان.
فالعراق يعني تمال الناس على بيعة علي بن أبي طالب، وأهل الحجاز وكذا. فمعاويه بن سفيان وهو أمير الشام، هو أمير للخليفة المقتول والخليفة المقتول استنصره، وهو قريبه خلاص، بلغه باللغة القبلية يعني نقدر نقول أن هو من أولياء الدم (يريد أن يثار لقتلة عثمان بن عفان).
فلما بلغه أنه يعني يجب أن يبايع علي بن أبي طالب، فقال: لا، نحن لا نبايع لأي أحد ولا يستقر لأحد خلافة إلا بعد قتلة عثمان بن عفان وهم موجودون (يعني هم موجودين في المدينة وكذا)، فإن نقتص الأول من قتلة عثمان ثم ننظر في أمر الخلافة.
فصارت المسألة في اللي هي إيه: أن يقر معاويه بن أبي سفيان لعلي بالخلافة بعد أم قبل القصاص؟ ثم صارت هذه المسألة مسألة محورية، ثم صارت رسائل بين علي بن أبي طالب وسيدنا معاوية بتاع المسالة الأولى، واحد: أن هذه المسألة ليست كما يدعي كثير من الناس أو حتى المكتوب في بعض الكتب أنها كانت خلاف نزاع على الخلافة، يعني معاوية بن أبي سفيان رضي عنه لم يدعي الخلافة لم يدعي الخلافة أو لم يطلب الخلافة إلا بعد قتل علي بن أبي طالب (يعني بعد اللقطه اللي احنا بنتكلم عليه دي بخمس سنوات)، خلاص، لأنه كان معاوية بن سفيان لا يرى نفسه نداً لا ديانه ولا أسبقية وكذا لسيدنا علي، بل صرح بذلك لما ساله سيدنا أبو مسلم.
الخولاني وهو كان من الرسل بين، فيعني غضب مرة على سيدنا معاذ فبيقول له: أنت مثله، يعني أنت زي سيدنا علي عشان تحط راسك؟ فيقال: لا، قال له: لا أنا مش زي، ولكن أنا وليّ الدم، بس يعني قال له: أنت شايف نفسك زي كفء عليّ؟ فقال: لا.
خلاص، فالمسألة أنه لم يكن نزاعاً على الخلافة على عكس ما يصور. خلاص، عشان كده حتى المرويات المكذوبة بعد كده في التحكيم بين سيدنا علي وسيدنا معاوية بنيابة عمر بن العاص وسيدنا أبو موسى الأشعري: أن هذا خلع معاوية وهذا خلع علي. طيب، يصدق في أن لو الرواية تمشي عقلاً أن سيدنا أبو موسى الأشعري يخلع علياً، لأن علياً خليفة مبايع من قبل معظم الناس حاشا أهل الشام، خلاص، لكن سيدنا عمر بن العاص يخلع معاوية من ماذا؟ وهو لم يدع الخلافة ولم يكن خليفة، بل كان أميراً للشام بل ولي الدم فقط.
خلاص، فدي إيه؟ دي المسألة الأولى. المسألة الأولى: أن الخلاف قتلت عثمان، ثم ارتقى علي بن أبي طالب أن الخلاف لن ينحسم إلا بقتال؛ يعني بأن يجبروا أهل الشام على البيعة. خلاص، فتحرك بكل من أطاعه في القتال، لأن هنيجي لقِصّة مَن وافق على القتال ولم يوافق من الصحابة، فتحرك بهم إلى أقرب نقطة يستطيع أن يكون قريب من الديار الشامية، وهي العراق.
خلاص، هنا بقى عندنا عدة مواقف محتاجين نسجلها: واحد، موقف سيدنا طلحة وسيدنا الزبير. إجماع أول حاجة، واحد، الإجماعات: أن جميع الصحابه براء من دم عثمان بن عفان، وأن جميع الصحابة أرادوا أن يقاتلوا عن عثمان وحموه، إلا أنهم أمروا من أُمّر منهم بأن لا يقاتل، حتى مع أمره بذلك؛ أنه من دخل عليه من الباب قاتله أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، وخاصة الشباب من الصحابة زي سيدنا الحسن والحسين وعبد الله بن الزبير واللي ذكرنا أسماءهم.
ده واحد. اتنين: أن سيدنا علي بن أبي طالب لما عرض القضية على كثير من الصحابة، قلّ أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من رضي بالقتال؛ يعني لم يشترك في القتال إلا 30 واحد من الصحابة فقط.
فقط! يعني كل الصحابة في الجيشين وفي الرسل وكذا 30 واحد بس من كل الصحابة اللي كانوا متأثرين في هذا الوقت، لكن سبب ثقة للقضية أن فيهم ثلاثة من العشرة المبشرين بالجنة وأم المؤمنين عائشة؛ يعني جيش سيدنا معاوية لتعرفوا إحنا من الصحابه منهم مين: سيدنا عمرو بن العاص، وسيدنا عبد الله بن عمرو بن العاص، وسيدنا معاوية نفسه. خلاص.
وفي جيش علي بن أبي طالب رضي الله عنه: علي بن أبي طالب، والحسن، والحسين، والمغيرة بن شعبة، وعمار بن ياسر رضي الله عنه، وعائشة ممن رأت؛ لأن إحنا هنقول ليه بنعد عائشة في المجموع أنهم؛ لأنهم كل هؤلاء يعني خاضوا أو تحركوا في العملية، سواء ارتأى القتال إحقاقاً للحق أو توقف عن ذلك وثبتا. فإحنا دلوقتي ثمانية من الصحابة المعروفين المشهورين: سيدنا أبو موسى الأشعري، وسيدنا عبد الله بن عباس. مين؟ ما إحنا عدينا طلحة والزبير، خلاص.
فيُراجع في هذا كتاب الدكتور محمد أمحزون تحقيق مواقف الصحابه من الفتنة، عد الإحصاء الإجمالي هم 30 صحابي فقط. خلاص، ومن كبار الصحابة الذين امتنعوا عن القتال: عبد الله بن عمر، وسيدنا سعد بن أبي وقاص، وسيدنا أسامة بن زيد. كل هؤلاء امتنعوا عن القتال. سيدنا علي كلم مثلاً سيدنا أسامة، سيدنا أسامة ليه سابقة مع النبي صلى الله عليه وسلم في قتال المسلمين، الرجل اللي هو إيه: تشهد الشهادتين خوفاً من القتل، لما قال لسيدنا أسامة: أشهد أن لا إله إلا الله، فقتله سيدنا أسامة. فلما قُتل، بلغ النبي صلى الله عليه وسلم بذلك فقال له: «أقتلته بعد أن قال لا إله إلا الله يا أسامة؟» فقال: يا رسول الله، ما قال إلا متخوفاً من السيف! فقال: «وكيف تفعل بلا إله إلا الله إذا أُتيت يوم القيامة يا أسامة؟» قال: يا رسول الله، ما قال إلا متخوفاً. فما زال النبي صلى الله عليه وسلم يرددها حتى أن يقول: فكيف تفعل بلا إله إلا الله إذا جاءت؟ فيقول سيدنا أسامة بن زيد: فوددت أني لم أسلم إلا الساعة، يعني يا ريت كل يعني كل فات؛ لأنه من تعظيم النبي صلى الله عليه وسلم لقدر قتل المسلم.
فسيدنا أسامة قاله: أنا ممكن أحارب معاك، بس تديني سيف إذا ضربت به المسلم ضربت به المسلم لم يقطع، وإذا ضربت به الكافر قطع، ممكن أجي كده معاك! خلاص، واحد تاني من الصحابة قال له: آه، أسامة ده حارب معاك قوي، بس أنا حارب معاك بالسيف ده، فنظر؛ فاذا وجد إيه سيف من الخشب، فعلم أنه لا يقاتل.
خلاص، ومنهم من اعتزل بالكلية؛ اعتزل مكانياً. وكثير من التابعين زي سيدنا أبو العالية، هاجيب قصة سيدنا سعد بن أبي وقاص ابنه راح له، وكان معتزل في شعاب الجبال بيرعى أغنام وبتاع، معتزل القتال من الأول. فقال له: يعني أنت بترعى أغنام هنا والناس يتنازعون الملك؟ يعني سيدنا سعد بن أبي وقاص لو خرج ظهر، يجتمع عليه الناس، ده من العشرة المبشرين بالجنة ومن الستة اللي كان فيهم هو وعلي بس، سيدنا علي المتبقين وسيدنا سعد أسِنّ، وهو خالي النبي صلى الله عليه وسلم، فالموضوع يعني ممكن يجتمع عليه الناس، خلاص.
فقال له: لا، إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن الله عز وجل يحب الرجل التقي النقي الخفي». ومثلي ومثله كقوم ساروا في فلاة، أنا أقول لك إحنا شبهنا إيه اللي بيحصل: يعني قوم كانوا في فلاة فغم عليهم الطريق، هم كانوا ماشيين عارفين إحنا ماشيين فين، فغم عليهم الطريق الدنيا ظلمت، فقالوا إيه: الطريق يمنى فساروا، الطريق يسار فساروا، وفي ناس قالت إيه: نبقى على ما كنا عليه! فاذا جاءت، كنا على الأمر الأول، يعني إحنا مأكدين أن ده الطريق، هم اللي راحوا يمين ده خرص، يعني ممكن يطلع صح وممكن غلط، واللي راحوا شمال ممكن خرص صح ولا غلط، لكن إحنا 100% صح؛ لأننا كنا على الأمر الأول. فقال له: أنا لا أفعل إلا ما كان عليه الناس قبل أن يفترقوا، ولا أخوض في قتال ولا كذا، لا من أجل ملك ولا غيره، خلاص، وكذا.
وعبد الله بن عمر طوال الوقت، حتى بعد كده في الخلافات الجائرة بعد ذلك، برضه نفس الحكاية.
طيب، فمن الناس من استجاب مع سيدنا علي بن أبي طالب، ومنهم برضه من خيار الصحابة زي سيدنا عمار بن ياسر. سيدنا عمار بن ياسر حتى كان هو إيه: الصحابة كل من تحرك مع علي بن أبي طالب منهم كان عشرة بدريين ولا حاجة، من الناس اللي حضروا بدر، لما عرفوا أن سيدنا عمار بن ياسر مع سيدنا علي مشوا، حتى يُقال يعني في القتال في لما صار قتال في صفين وغيره، لما كانوا يرى جيش علي بن أبي طالب الصحابة ماشيين اللي تحركوا، سيدنا عمار بن ياسر كان وصل حاجة و90 سنة، يقول لك ماشيين زي عمار ورا عمار بن ياسر، زي أم ماشي وراها عيالها، يقول لك يمشي يمشي، يقف يقف، يتحركوا مع إيه؟ لأن النبي صلى الله عليه وسلم ممن كان أخبر في مناقبهم وفضائلهم من سيدنا عمار بن ياسر: «مع الحق حيث يدور مع عمار» فهو إيه، قال لك: هو ده مضبوط، ده خلينا مع اللي هو إيه، ليه؟ لأنه يتحرك بنص النبي. قال: ده مضبوط، يبقى ده مضبوط، خلاص.
وحاجة تانية، ودي مهمة جداً: أن النبي صلى الله عليه وسلم في بناء المسجد، أما كانوا يبنون مسجد النبي صلى الله عليه وسلم، كان الرجل يحمل إيه اللبنة الطوب واحدة، وكان عمار بن ياسر يحمل إيه اللبنتين، ثم اشتاع الناس وقع حائط من الطوب فوقع على عمار بن ياسر، فجاء الصريخ إلى النبي صلى الله عليه وسلم يقول إيه: مات عمار! فالنبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا، عمار أو ابن سمية تقتله الفئة الباغية» يعني لا مش هيموت دلوقتي، أنا هيموت بعدين، خلاص. فالنبي صلى الله عليه وسلم أخبر يقيناً أن عمار مقتول وتقتله الفئة الباغية، خلاص، فكانوا الصحابة اللي مع عمار ظانّين أن برضه يعني إيه مادام هو، يبقى التانيين الباغي، خلاص.
فكان إيه كل من تحرك تحرك، اللي توقف عن القتال وهم معظم الصحابة، توقفوا حتى لا يخوضوا في دماء محرمة وكذا، واللي خاض إحقاقاً للحق مثل علي بن أبي طالب وسيدنا عمار بن ياسر وسيدنا عبد الله بن عباس وسيدنا الحسن وسيدنا الحسين، وكل من قُتل مع علي بن أبي طالب، رأوا السيف إحقاقاً للحق. ودي مسألة مهمة جداً دخلنا في مسألة مشكلة، اللي هي المسألة دي طبعا ظلت في الأمة حتى الآن، أن هو طب هل يلجا إلى السيف في فض مشكلات المسلمين؟
مثلا لو والعياذ بالله المسلمين والعياذ بالله اقتتلوا بحكم جائر مثلاً ولا حاجة، هل هل ممكن أن المسلم من زمان ما يعرفش غير أن إيه: قتال الكفار، كفار اللي هم بيحاربوا دول، لكن مسلم يحارب مسلم ده ما يصحش، طب أفرض الحاكم والعياذ بالله قتل المسلمين بحاكم ظالم، ينفع يحاربوه ولا لا؟ فكل من رأى القتال إحقاقاً للحق من الصحابة رأى القتال إحقاقاً للحق أو منعاً للجور أو منعاً للجور المحتمل. عشان كده ابن حزم في المحلى لما جه يحرر المذهب بتاع الخلاف في المذهبي، إحنا عندنا رأيين في الفقه: اللي هو رأي بيسموه رأي السيف، أو الثورة، وفي رأي بيسموه رأي الصبر، اللي هو إيه: يصبر على الإمام الجائر، ما تجيله مصيبة تاخده، خلاص، يا أما ربنا يهديه يمكن. والراي الثاني أن إيه: ننابذ بالسيف حتى يذعن إلى أمر الله عز وجل، خلاص، ففي من رأى ذلك وممن رأى ذلك.
فابن حزم يقول: فكل من رأى القتال في الصحابة في الفتنة ارتأى السيف إحقاقاً للحق: علي، وعائشة، ومعاوية، وعمر بن العاص، وسيدنا عمار بن ياسر، وسيدنا حسن، وسيدنا الحسين، وسيدنا طلحة، وسيدنا الزبير، كل دول رأوا السيف إحقاقاً للحق؛ يعني إيه رفع السيف ويقاتل، مش قتال مش قتل، يقاتل يحصل دفع المسلمين وممكن حد يتعور، وممكن حد يقتل إحقاقاً للحق الذي يراه، دول من الصحابة، خلاص.
وكل من خرج على يزيد بن معاويه في الحرة، وهم أكثر من 100 صحابي من الأنصار، ارتوا السيف إحقاقاً للحق. والحسين بن النبي صلى الله عليه وسلم رأى السيف إحقاقاً للحق. وعبد الله بن الزبير الذي خرج على يزيد بن معاوية ثم استكمل القتال، رأى السيف إحقاقاً للحق. ومن الأئمة الأربعة ومن التابعين: الإمام الشعبي وسعيد بن جبير من قاتل عبد الرحمن بن الأشعث في الخروج على الحجاج بن يوسف وعبد الملك بن مروان، رأوا السيف إحقاقاً للحق. ومن الأئمة الأربعة المتبوعين: أبو حنيفة في تاييده لمحمد بن محمد النفس الزكية وإبراهيم من العباسيين، والامام مالك في تأييده للعلويين ضد العباسيين، والامام الشافعي وأحمد في أحد القولين، تمام.
كل هؤلاء رأوا السيف إحقاقاً للحق، والمذهب الآخر قول عند أحمد وبعض عدد كبير من الصحابة والتابعين، اللي هم تركوا القتال هنا وهنا في جميع المواضع اللي إحنا سميناها.
وأما الإمام أحمد في أحد القولين، وهو أن مقولة الإمام أحمد: السيف لا يعجبني، فلي لم يضبط الناس؛ يعني أن اللجوء إلى السيف دائماً ما كان يؤدي تاريخياً إلى فتن وقتال وشغب وكذا، ولم يكن يحقق الحق الذي خرج من أجله، ومثلا حسين بن النبي صلى الله عليه وسلم فَقُتِل وكذا، فيعني المسالة إيه الأفضل كذا، لكن لم يقل أحد قط بوصف ممن رأى السيف أنه خارجي، ولم يرى أحد ممن رأوا السيف أن من قعد هو رجل مخذل أو لا دين له وهكذا، وإلا قد فعله كثير من خيار الصحابة، ولكن الإنسان محاسب على نيته وما يراه. الإمام أحمد وكان في آخر ما استتب إليه أنه لا يرى السيف، لما خرج أحمد بن نصر خزاعة العباسيين وقتل وكذا، فلما بلغوا خبر موته قال رحمه الله: جاد بنفسه؛ يعني بذل نفسه إحقاقاً للحق، وكذا الحسين بن النبي صلى الله عليه وسلم، خلاص، وكذا عبد الله بن الزبير رضي الله عنه، وهم الصحابة.
فالشاهد أن هي الفكرة في إيه: أن هو الإنسان محاسب على الحق الذي يراه، الذي جاد بنفسه، مش أن هو الحق ده نفذ ولا لا. وكذا قول النبي صلى الله عليه وسلم وهو ده العمده في الباب يعني إيه، اللي هو إيه: «أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر» وسيد الشهداء حمزة، «ورجل قام إلى إمام قام إلى إمام جائر فأمره فنهاه فقتله». خلاص، فالمتأتي ده ما عملش حاجة؛ يعني هو أمره ونهاه فقتله، يعني النهاية النهاية أن هو قتله، خلاص، فده ده إيه ده جهاد، بل جهاد مأجور عند الله عز وجل، بل من أعلى الجهاد، بل رجل جاد بنفسه إحقاقاً للحق. فعشان بس التشغيب في المسألة دي دائماً إيه التاريخ المعاصر بل اللي بيثار في الاعلام من فترة طويلة جداً.
إن هو أيه؟ إن هو من رأى، ده واحد يقول لك: طب ما هو مش هيجيب فايدة والله، هو إن رأى حقاً وبذل نفسه من أجل هذا الحق فهو يعني له سلف في المسألة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والانصار ومن خيار الأمة، ومن قعد يرى أن السيف لا يصلح الناس أو هو لا يصلح للسيف نفسه أو حمله أو كذا، وهو على خير وينكر الظلم ولا يركن للظلمين، كما كقول النبي صلى الله عليه وسلم في أمراء آخر الزمان قال: «فمن دخل عليهم» أي أمراء الظلم والسوء «فصدقهم بكذبهم فهو ليس مني ولا يرد علي الحوض، ومن لم يدخل عليهم ولم يصدقهم بكذبهم فهو مني وهو وارد على الحوض».
فجعل المسألة متعلقة بأيه؟ بقلبه ما وقر فيه من رؤية الحق حقاً والباطل باطلاً، وثم مش إن هو رأى الباطل يعني لم يقاتل ثم رأى أن من قام مبطل ولا كذا، لا ده هو أيه؟ لا يصدق أمراء السوء بكذبهم ولا يدخل عليهم. عشان كده الإمام أحمد لما دخل عليه يحيى بن معين، يحيى بن معين من أجل علماء السنة، ولكن ممن أجابوا في الفتنة، فتنة خلق القرآن؛ في ناس خوفوا بالسيف وكذا فلانوا في القول وقالوا ما أرادوا، وفي ناس لما عرفوا أن في ممكن يكون ضرب ولا كذا أول ما قالوا لهم رأيكم كذا راح أجابوا على طول، وفي ناس زي الإمام أحمد صبروا لآخر المسألة وعرضوا على السيف وكذا فلم يجيبوا، ثم أنجاهم الله ومنهم من قتل، قتل على القول على عدم قولي أو إجابته في الفتنة.
فالإمام يحيى بن معين دخل على الإمام أحمد بعد ما كانت الفتنة انقضت وكذا الواثق وأطل الامتحان وكذا، فيجي يقول له أيه؟ والإمام أحمد مش راضي أقسم ألا يكلم أحداً ممن أجاب في الفتنة خلاص، فالناس مستغربين، فيحيى بن معين دخل وهو يعني كبير جداً في العلم وفي طبقة أحمد، فيكلمه الإمام أحمد على فراشه وهو مريض في مرض موتي وهو يشيح بوجهه ولا ينظر إليه ولا يكلمه، يقول له: يا أبا عبد الله حديث عمار! حديث عمار أن عمار بن ياسر حملوه على أن يسب النبي صلى الله عليه وسلم فسبه وكفر بالله قولاً، فلما أتى النبي صلى الله عليه وسلم فبكى وقال يعني: حملوني على سبك وسب الله عز وجل وكذا، فالنبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن عادوا فعد». ونزل فيه قرآن يتلى: ﴿إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقُلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ﴾.
فيذكر بالحديث والامام أحمد لا يلين له ولا يكلمه وبتاع، فغضب وخرج، وبعد كده فالامام أحمد لما انصرف رد قال: يحدثون بحديث عمار! طب حديث عمار إنهم مررت بهم يسبونك فسببت فضربني فكذا كذا، أما أنتم فقيل لكم سنضربهم فأجبتم! يعني أنت ما حدش جى جنبك، أنت هنضرب رحت قلت لهم اللي هم عايزين، فأين هذا من حديث عمار بن ياسر؟
خلاص، قولي سؤالك ونختم بيه. هل الخوارج؟ لا طبعاً الخوارج، بذرة الخوارج، إحنا بذرة الخارج من استحل، إحنا من الخارجي ليه؟ طبعاً شوية بارامترات كده هنقولها، جزء منه استحلال دماء المسلمين، من استحل الدم استحلوا، ودي دي مهمة خطيرة جداً، في فرق أن أنا أقاتل المسلم، حديث قول الله عز وجل: ﴿وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا﴾ [الحجرات: 9] خلاص، ﴿فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ﴾ [الحجرات: 9] خلا بقاتل هو مسلم ولا لا؟ ده هو الله عز وجل أثبت في أول الآية أيه؟ من المؤمنين، يعني أنا ينفع واحد مسلم يقتتل، بما يندفع المسلم عن بغي وباطل وكذا إلا بأنه يدفع حتى يندفع أو يعود إلى الحق خلاص.
لكن الشاهد أن هو استحلال الدماء هذا هو الذي يمنع من دخول الجنة، فلما خرجوا على عثمان هم خوارج، ومن كفروا الصحابة دي درجة تانية من الخروج، مش استحلال دماء، ده تكفير أو إخراج من الملة بغير حق أو فهم باطل، ده هننجي لها، هنبدا في المحاضرة الجاية إن شاء الله بالكلام على استكمال كلام عن سيدنا علي، أن المحاضرة الأخيرة صحيح استكمال على موقف سيدنا، موقف الخوارج من سيدنا علي، أيه المميزات أو المعايير أن إحنا نقول أن هذا الفكر فكر خارجي أو لا خلاص؟
ثم فترة خلافة سيدنا علي، ثم مناقب علي بن أبي طالب، ثم قتل علي بن أبي طالب، ثم نتكلم عن خلافة سيدنا الحسن خامس الخلفاء الراشدين وهي استمرت لمدة ست أشهر، ثم تنازل عن الخلافة لمعاويه رضي الله عنه، ثم اجتمعت الناس في عام الجماعة على إمام واحد.
نختم إن شاء الله المحاضرة القادمة الحديث عن الراشدين باستكمال خلافة علي والانتهاء من خلافة سيدنا الحسن. فسبحانك اللهم وبحمدك، وأشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك. أعذرونا على التأخير النهارده بس كان في انتقال بس من مكانين مختلفين، سلام عليكم.
المهندس أيمن عبد الرحيم