طيب، نحن سنبدأ بتقديم بمقدمة نظرية بعض الشيء عن الصحابة بإجمال، وعن أبي بكر وعمر خاصة، وعن الراشدين إجمالاً، وعن بعض المفاهيم المتعلقة بالخلافة وبالرشد، وحاجة متعلقة بالأغراض التي تدفع المسلم المعاصر في الوقت الحالي لكي يتعرف على أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم.
الأمر الأول: أن المجردات إذا أراد الإنسان أن يتبناها أو يعاديها لا يمكن أن يفعل، أما لا يعادي ولا يوالي وهي ما زالت مجردة. بمعنى أنني مثلاً واحد يحب العدل، يزعم أنه يحب العدل، وواحد يكره العدل، خلاص لا يمكن تحقق ذلك في الواقع بشكل سهل، ليه؟ لأن العدل قيمة، شيء مجرد، يعني ما يتمسكش. خلاص، واحد يحب الإسلام، وواحد يكره الإسلام، وواحد معتنق للإسلام، وواحد رافض للإسلام، وواحد لم يسمع الإسلام، تعامله مع الإسلام برضه قلق ليه؟ لأن ما زال الإسلام شيئاً مجرداً.
فكيف يمكن أن يتعامل مع هذا الإسلام المجرد؟ خلاص، وكذلك بقية الأفكار والمعتقدات والفلسفات وكذا. فالقضية الأولى: أن الإسلام إذا تحدثنا عن الإسلام فلا بد، ولا بد أن نأتي بمثال شخص يتمثل فيه الإسلام، حتى أن الله عز وجل لما أراد أن يعرف عباده بنفسه، أرسل لهم رسلاً من أنفسهم. ليه؟ لأن الله عز وجل لا تدركه الأبصار، يجل عن التصور في العقل البشري الضعيف، محدود القدرات، محدود اللغة، محدود الحواس. فلما الله عز وجل أراد أن يتعرف على خلقه أو يعرف خلقه به، فأرسل لهم رسولاً؛ الرسول ده متجسد، والرسول ده مش ملك، والله عز وجل أخبر عباده بذلك في كتابه، أنه لم يرد أن يرسل إليهم ملكاً، ليه؟ لأنهم بشر، فيعايز يبعت لهم إيه؟ واحد متجسد كحال البشر، خلاص، فده واحد.
اثنين: أن هذا النبي المجسد للإسلام، نقدر نقول: النبي هو مجسد للإسلام، ولما احنا بنقول الإسلام نقصد دين الله عز وجل الذي أرسل به الرسل، مش الإسلام اللي هو شريعة محمد صلى الله عليه وسلم لا، الدين الذي هو من لدن آدم حتى قيام الساعة. الإسلام هو دين الله عز وجل الذي ارتضاه من عباده ولا يرتضي غيرهم، خلاص. فالاسلام هذا الشيء المجرد تجسد في الأنبياء، فأنـا عايز أشوف إيه الشرع أو إيه الدين أو إيه الطريقة التي يريد الله عز وجل من عباده أن يتعبدوا له بها، فلازم أشوف نبياً، خلاص.
المشكلة الثالثة: أن هذا النبي ليس مخلداً، ما فيش نبي مخلد، كل الأنبياء كتب عليهم الموت، وإن طال العمر زي سيدنا آدم مثلاً أو سيدنا نوح، كانوا بلغوا الألف أو زادوا عن الألف أو نقصوا عن ألف قليل، لكن مش هيقعد طول الوقت، فتتبقى قضية التعامل مع المجرد. دلوقتي الإسلام كان مجرداً، تجسد في نبي، ثم هذا النبي كتب الله عليه الوفاة أو الموت، طيب أنا عايز أتعرف بقى على الإسلام تاني، فتتبقى القضية الأساسية: هو من يجسد الإسلام؟
كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم به عن الأمم السابقة، قال: «كانت بنو إسرائيل تسوسهم الأنبياء»، فبنو إسرائيل يرسل الله عز وجل لهم رسولاً، فالرسول ده يسوسهم، يسوسهم يعني إيه؟ يحكمهم ويدلهم على ما فيه الخير في الدنيا والآخرة، النبي ده مات كما يموت بنو آدم، خلاص، يرسل الله عز وجل لهم نبياً آخر، لا يبقى بنو إسرائيل بدون نبي، هذه سنة الله عز وجل في بني إسرائيل. هذه السنة في بني إسرائيل؛ وفي شريعة محمد صلى الله عليه وسلم ليس هناك نبي بعد محمد صلى الله عليه وسلم. طيب، مين اللي يخلف النبي في الأمة؟ هذه هي، هذا المدخل لتصور مفهوم الصحابة. مفهوم الصحابة أن العلماء في الإسلام هم ورثه النبي صلى الله عليه وسلم، خلاص، فهذا الامتداد للسلوك النبوي ولمفهوم النبوة ولما أتى به النبي صلى الله عليه وسلم، يجب أن يتلمس في شيء متمثل على أرض الناس في دنيا الناس.
التمثل ده وقع بشكل نقدر نقول إن مجمله يدل على النبي صلى الله عليه وسلم، وكأن الذي فاته رؤية النبي صلى الله عليه وسلم لو شاف هذا الجمع وكأنما شاف آثار النبي صلى الله عليه وسلم، هذا الجمع نقدر نقول إنه مجموع الصحابة. تمام، ده اللي هيجرنا ليه: طب من هو الصحابي؟ ما أنا دلوقتي النبي خلاص، أنا لم أرَ النبي صلى الله عليه وسلم، يعني أنا معاصر، ما شفتش النبي صلى الله عليه وسلم وآمنت به، أو أراد أن يؤمن به، يعني في واحد لسة أصلاً عايز يتعرف على الإسلام، عايز برده يشوف النبي ده، فبنقول له: والله، أنت مش هتشوفه لأنه توفي. ساب حاجة؟ فبنقول له: آه، طب ممكن تشوف تمثل بشري، وهو بيفعل هذه الرسالة، لأن أنا ما شفتش النبي وهو بيسلك هذا السلوك، خلاص، وممكن لما تقول لي قصته، أقول لك: والله، ده أنت مش بتقول نبي آه وده مسدد من السماء آه ولا تجوز عليه المعصية والمخالفات وهكذا، ده معصوم، فبيقول لك: لا، اديني مثال تاني، فانا عايز أدور على هذا المثال، فهذا المثال بإجمال هو الصحابة، أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم.
طيب، إيه التصور اللي أنا وأنا داخل بيه عايز أبقى واضح جداً في ذهني المتعلق بأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم؟ واحد: هو أن هناك عدة تصورات عن الصحابه في الأمة؛ الأمة دي نقصد بها أمة الدعوة، أمة الإجابة، وحتى الفرق الضالة الموجودة في الإسلام. أن الإسلام دلوقتي من بعد وفاه النبي صلى الله عليه وسلم صارت الناس فرق طوائف، منهم من يدعي الإسلام وهو على الإسلام، ومنهم من يدعي الإسلام وهو مخالف لبعض الإسلام، ومنهم من يدعي الإسلام وهو مخالف لكثير الإسلام، ومنهم من يدعي الإسلام وهو يبطن عداء الإسلام، ومنهم من يدعي الإسلام وهو مظهر لعداء الإسلام، خلاص، فرق وطوائف كثيرة جداً، لا تنحصر، لا تنحصر.
تمام، طيب، موقف كل هذه الطوائف أو الفرق من الصحابه الذين هم مدخل الإسلام أو النموذج المتجسد للرسالة التي أتى بها النبي صلى الله عليه وسلم، موقفهم واحد؟ الإجابة لا، الإجابة لا. يعني عندنا رؤية أهل السنة بالعموم، أن الصحابه في مجملهم كلهم كده على بعض لا يجوز عليهم أنهم يجتمعوا على كذب، وإلا تنقطع الرسالة. ليه؟ عشان الإسلام الذي كان مجرداً فتجسد في نبي، فتوفي النبي ولا نبي بعده، لو أنقطعت هذه الطريقة في التمثل أو استدعاء نموذج الإسلام يبقى ما فيش إسلام، يبقى ربنا لا يريد شيئاً من العالمين، بل ليس لله عز وجل حجة في الأرض على الناس، فلا بد أن يكون في نموذج قائم، فلو سقط تماماً وجود عصمة جماعية للصحابة؛ جماعية مش أحدهم، كلهم، يعني كلهم لا يمكن أن يكذبوا على النبي فيما بلغ، ولا يكذبوا على الله عز وجل فيما أمر، ولا كلهم يقعوا في شيء نهى الله عز وجل فيه الأمة بإجماع، مش ممكن يعملوا الثلاثة دول بسبب التصور العقلي الذي قلناه الأول؛ وهو أنه لو عملوا كده يبقى رفعت حجة الله عز وجل على الناس في الأرض، ما فيش حد بيعمل الإسلام، طيب، يبقى مراد الله عز وجل لا يمكن أن يتحقق، لأن أنا بتقول لي اعمل كذا، بقول لك: هات لي حد يعمل ده، فلو كلهم يجتمعوا على ضلالة يبقى أنا ما عنديش نموذج، يبقى ما فيش رسالة، يبقى ما فيش ربنا أصلاً، خلاص.
عشان كده احنا بنقول إيه؟ أن ده تصور أهل السنة، خلاص. عندنا تصورات كثيرة بعد كده، خلاص، تقترب أو تبتعد من أهل السنة. في خلاف داخل جوه أهل السنة نفسهم، وفي خلاف على حافة أهل السنة أنه ممكن موقفهم من الصحابة ليس الموقف الذي يرتضيه النبي صلى الله عليه وسلم. ليه؟ لأن أنا بكرر المعلومة دي تاني، أن موقفنا من الصحابة هو موقف النبي، وكأني عايز استدعي النبي أقول له: من ترتضي من هؤلاء؟ فبشوف النبي قال إيه عن الصحابة دول وأطبق، فمن وافق تصوره تصور النبي صلى الله عليه وسلم عن الصحابة، أو ما أمر به أو بلغ فيه حق الصحابة، يبقى أنا بقول: ده اللي هو سني، سني يعني على سنة النبي صلى الله عليه وسلم، أي على طريقته على نهجه حتى يلقى الله عز وجل يوم القيامة، وكل ما يبتعد من هذا التصور عن الصحابة، الذين هم مش مجموعة من الأفراد ده هم مجموعة عبارة عن تمثل حقيقي للإسلام في دنيا الناس بعد النبي صلى الله عليه وسلم، بقول: هو ابتعد بأنهي قدر من الجادة أو السنة أو الطريق المستقيم؟ تمام كده، ده كده تصور عام عن موقف.. هذا التصور العام: ما معنى الصحابة؟ الصحابة دول المفروض وظيفتهم إيه بعد النبي صلى الله عليه وسلم؟
ده واحد. اثنين: أن هؤلاء الصحابة، وللعجب، هم النقل الوحيد الوحيد لكتاب الله عز وجل للناس، لأن النبي صلى الله عليه وسلم ليس كموسى مثلاً عليه السلام ذهب إلى الله عز وجل فالله عز وجل أعطاه ألواحاً، فعاد بالألواح كاملة مثلاً لبني إسرائيل. لا، ده النبي صلى الله عليه وسلم جزء من خصائص هذه الأمة أن القرآن كتاب عملي تفاعلي، يعني كل واقعه كانت تقع للنبي وأصحابه -ركزوا قوي في العبارة دي- أن كل واقعه كانت تقع للنبي وأصحابه كان ينزل فيها قرآن من فوق سبع سماوات، يعني الله عز وجل ينظر إلى فعل النبي وأصحابه ثم يأمرهم بكذا، أو ينهاهم عن كذا، أو يجيز لهم كذا، أو يسكت عن كذا رحمة لا نسياناً. فأنـا عندي الصحابة دول هم اللي شاهدوا التنزيل.
لم يعطنا النبي صلى الله عليه وسلم كتاباً، كتاباً كاملاً من الدفة للدفة وقال: هذا هو كتاب الله عز وجل فاقرءوه وادرسوه وكذا، لم يعطنا هذا، بل نزل عليه منجماً، يعني على أجزاء، على فترات زمنية، نزل فيه وفي أصحابه، فيه وفي أصحابه، وهم من بعده نقلوا هذا القرآن. يعني نرجع للنقطه الاولانية، أن هؤلاء الصحابة مأمونون، هؤلاء الصحابة مأمونون على كتاب الله عز وجل، آه، احنا ده تصور أهل السنة أن هذا القرآن نقل عن طريق مجموعة كبيرة من البشر، هؤلاء، هذه المجموعة الكبيرة من البشر مأمونة، استأمنهم الله عز وجل، أو ترك لهم هذا الفضل أن يحفظوا على الناس إلى يوم القيامة كتابه، فهذه من أجل خصائص الصحابة.
خلاص، هذا الكتاب هو عبارة عن سيرة هؤلاء الناس، يعني أنا عايز مثلاً أتفسر آيات القرآن وأنا ماشي، أول ما تفتح أي كتاب تفسير تقول تلاقي إيه يقول لك: نزلت في أبي بكر، نزلت في عمر، نزلت في علي رضي الله عنه. هم مين دول؟ هؤلاء الذين خاطبهم الله عز وجل بالكتاب، ثم صار بعد ذلك هذه الأحكام التي خوطبوا بها عامة للناس حتى يلقوا الله عز وجل. خلاص، فدي نقطة من أخص خصائص التصور المتعلق بالصحابة، أن هؤلاء القرآن هو سيرة هؤلاء الناس، أما أمراً أو نهياً أو حتى عتاباً، حتى أن الله عز وجل سجل بعض أسمائهم أما صراحة أو نصاً، يعني سيدنا زيد بن حارثة رضي الله عنه في قصة زينب رضي الله عنها.. أنت محتاج.. أنت عايزنا نحتاجه ولا ما نحتاجهوش؟ إيه، عشان عايز المكان، يعني خلاص ماشي ماشي بس ممكن تجيبوا مكانه عصير مثلاً؟
احنا بس ما زلنا حتى الان احنا في مقدمة متعلقة ممكن هنسيب قبل ما ندخل في شخصية أبي بكر أو الشخصيات خمس دقائق تعليقات أو أسئلة. تمام، هذا التصور المتعلق بتسجيل سيرة هؤلاء الصحابة، تسجيل حتى أن الله عز وجل سجل لنا شيئاً غريباً جداً، الآن لا تستطيع أن تجزم بدواخل الناس، يعني واحد أنت بتشوفه بتقول والله بيصلي بيصوم كويس حسن الخلق، تقدر تقول إن هو مؤمن كامل الإيمان؟ تقدر تقول إنه مؤمن يدخل الجنة؟ القرآن سجل لنا هذا: أما هذا مؤمن، هذا كافر، هذا يريد، هذا لا يريد، سجل دواخل الصحابة. فالقرآن عبارة عن سيرة الصحابة وعن أعمال قلوب الصحابة، يعني هو مش بتسب الصحابي كده وتقول والله هم شافوا النبي، لا، أنا هقول لك ده شافوه وهقول لك عملوا إيه، وهقول لك قالوا إيه، وهقول لك ما الذي وقر في قلوبهم وهم يفعلون ما فعلوا، حتى يقطع الله عز وجل الطريق على من يتدخل في دواخل الصحابة. يعني في واحد يقول لك: لا، ما هو كان ماشي معاه ومش في قلبه مش كذا، فالله عز وجل رحمة بنا وبهم، أخبرنا عن بواطن كمان قلوب الصحابة.
خلاص، فأنـا وأنا بتكلم عن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بالإجمال، بالإجمال أنا بتكلم عن أناس صاحبوا النبي صلى الله عليه وسلم، راوه، راوه، جاهدوا معه، تحملوا معه، القرآن نزل فيهم، القرآن بما فعلوا وبما في قلوبهم ثم سجل عليهم، ثم وكل لهم الله عز وجل أن يجمعوا هذه السيرة بما لهم وما عليهم، يعني في صحابة فروا مثلاً في أحد، من أجل الصحابة، لأن الإنسان.. ضماد انسان.. الإنسان إذا خاف فرّ خلاص، فرّ، فالله عز وجل أمرهم بأن يجمعوا القرآن الذي كتب فيه فرارهم من أحد، فجمعوا، بل أمر النبي صلى الله عليه وسلم..
أن يبلغ الآيات التي عهد الله عز وجل فيها، النبي فبلغ وهو الصادق المظلوم. وكذا الصحابة أخبرهم بدواخلهم؛ «منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخرة»، مأمور أنه يجمعها ويكتبها الناس، فيقول لهم: من كان يريد الدنيا، من كان يريد الآخرة، بل وجمعوا خلاص، ثم صار لهم أن يجمعوا له سنة النبي صلى الله عليه وسلم، ماذا قال النبي، ماذا فعل، ما الذي رآه وأقره، ما الذي رآه وأنكره، ما الذي رآه ويعني سكت عنه توسع توسيعا على الأمة وكذا.
فأنا عندي الصحابي ده بالنسبة لي هو العين التي أبصر بها فعل النبي صلى الله عليه وسلم، خلاص ليس على سبيل الحكاية، يعني واحد بيقول لي ده النبي عمل كذا فبيقول لي النبي جاهد وهو ما جاهدش، لا؛ النبي جاهد وهو جاهد معاه. طب لما النبي توفي استمر على جهاده، فأنا عندي نموذج إيه؟ تطبيق عملي مع اللي هو الفرض النظري الأولاني.
طب إذا توفي هذا النبي الخاتم، فما فيش نبي تاني زي بني إسرائيل يسوس الناس، طب مين بقى اللي أنا هاخده كصورة نموذج أقدر أقول إن أنا أشوف عليه التطبيق أقيس عليه؟ هم إيه أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إجمالا.
ليه احنا بنقول إجمالا؟ لأن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ليسوا سواء، ليسوا سواء في الفضل ولا في الدرجات، والا كلهم مش في الجنة في درجة واحدة، خلاص، بل النبي صلى الله عليه وسلم أخبر بذلك، بل القرآن أخبر بذلك؛ منهم الشهيد العالي جدا، ومنهم الشهيد، ومنهم المجاهد، ومنهم المتصدق، ومنهم من أصحاب من له ذنوب قد غفرها الله عز وجل وأخبره بذلك، أما في الكتاب أو في السنة أو على لسان النبي صلى الله عليه وسلم، وكل وليسوا جميعا متساويين في العلم، لا في الفضل ولا في العلم ولا في السابقة للإسلام.
منهم من تأخر إسلامه ١٠ سنوات، منهم من قاتل النبي صلى الله عليه وسلم ١٠ سنوات ثم قاتل معه، منهم من قاتل النبي صلى الله عليه وسلم طوال عمره ثم أسلم وهكذا، خلاص.
فعندنا نماذج، ليه احنا بنقول إجمالا؟ إجمالا لأن هذه الطبقة كل فيها من النور أجزاء، إيه هو النور اللي اللي مبعثر أو مجموع فيهم كله؟ هو هو رؤيتهم للنبي صلى الله عليه وسلم، هو هذه هي الفضيلة، هذه الفضيلة أنهم جميعا فيهم هذه هذا الجزء من النور من رؤية النبي صلى الله عليه وسلم ومن صحبته ومن دعائه.
يعني لكم أن تتخيلوا، لكم أن تتخيلوا النبي صلى الله عليه وسلم طبعا يعني من خصائص النبي صلى الله عليه وسلم أنه مستجاب الدعوة إلا لو دعا على الناس بحكم العادة البشرية زي اللي بيعمله الناس واحنا بنتكلم.
فالنبي صلى الله عليه وسلم دعا الله عز وجل قال: كل من يعني دعوت عليه أو كذا في عرض الكلام ولا أقصَدْ فاجعله له يعني إيه دي مغفرة ورحمة وكذا، لكن النبي صلى الله عليه وسلم إذا دعا لأحد بخير أصابه، وإذا دعا بشر أصابه، فالنبي صلى الله عليه وسلم دعا لبعض الأصحاب قال: لا فض الله فاك، يعني لا تسقط أسنانك وكذا، فقعد بأسنانه لغاية ما كان سنه ١٠٠ سنة، خلاص.
دعا لبعض الناس بالبركة، فصار إذا سيدنا عبد الرحمن بن عوف كان إذا أراد يعني كأنه لو مس التراب صار ذهبا بسبب بركة دعوة النبي صلى الله عليه وسلم، فلكم أن تتخيلوا أن جزء من هذا النور المتعلق بالصحابة أن هذا الصحابي صلى وراء النبي صلى الله عليه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «سمع الله لمن حمده».
ادي مسألة لازم تتصوروها عن الصحابة، أن الصحابي ده عالم من آحاد الناس، راعي غنم، بياع، تاجر، رجل له ذنوب له معاصي من الكبائر، ودي دي من أخص خصائص تصور أهل السنة عن الصحابة بعيدا عن الطوائف الأخرى زي الشيعة وغيرهم هنقولها دي، اللي هي فكرة أن الصحابة مجملهم أهل صلاح وأهل تقوى ومن أهل الجنة وكذا، أحدهم ممكن يقع في الذنوب وفي المعاصي وكذا كآحاد الناس، خلاص دي مهمة جدا أن احنا ما بنحبش ملائكة احنا بنحب بني آدمين، لكن هؤلاء هؤلاء الناس جميعا من شهد النبي بعينه من رآه بعينه فصلى وراء النبي صلى الله عليه وسلم فسمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «سمع الله لمن حمده»، فقال: ربنا ولك الحمد، خلاص.
فده تصورك عن الصحابي، أن الصحابي ده رأى النبي صلى الله عليه وسلم فاستمع لدعائه فأصابه، أصابته بركة دعاء النبي صلى الله عليه وسلم بركة دعوة النبي للناس بالرحمة وكذا أصابه هذا أول الناس من هذا النور وهذا الفضل وكذا، ده إجمالا كده خلاص.
هناك بعض الناس لم يشأ النبي صلى الله عليه وسلم أن يغادر الدنيا إلا ويقول إن هؤلاء الناس ليسوا كآحاد الناس، ليه؟ زي إيه؟ أنت لا تستطيع في الجنة في الدنيا بما أنك بني آدم بدون نص مع كأنك ما سمعتش حاجة من النبي أن تشهد لرجل بالجنة أو للنار، ما تقدرش تقول له، واحد بيصلي ويصوم وبتاع تقول له والله نرجو له الجنة، ليه؟ ما حدش عارف هيموت على إيه، وما حدش عارف إيه اللي جواه، وهو شغال مخلص ولا مش مخلص، ده أمر لا يطلع عليه إلا رب الناس.
احنا دايما نقول أن الإخلاص اللي هو مدار الإسلام اللي هو لا إله إلا الله محمد رسول الله، ده سر لا يعلمه إلا الله، ليه؟ لا يعلمه ملك فيكتبها، الملك بيكتب صورة العمل ما بيكتبش النيات، ولا يطلع عليه شيطان فيفسدها، الشيطان يوسوس لك بس ما بيخش جوه النية، يوسوس: ما تعمل دي، ما تعملش دي، بس مش انت كنت عقدت النية ومظبوطة ويروح داخل مشخبط لك عليها ومبوظها لك، ما بيعملش كده.
فلا يطلع عليه ملك فيكتبه، ولا شيطان فيفسده، ولا صاحب العمل فيدعيه، يعني أنت ما تقدرش تقول والله الحمد لله الواحد صلى ركعتين كده وكانوا لله برضه، لا.
امال أنت هتعرف امتى؟ حتى تلقى الله عز وجل. إيه ده؟ وأنا يعني أنا هقعد كده؟ آه، ما هو عشان كده رب العزة قال: وعزتي لا أجمع على عبدي أمنين ولا خوفين. إيه ده هو أنا هقعد خايف طول الوقت؟ آه، مادام مؤمن يبقى هتفضل خايف. إيه ده هخاف من إيه؟ هخاف ألا يقبل عملا، هفضل على طول كده؟ إلا مجموعة من الناس رب العزة بعت النبي وقال لهم: قل لي ده إن هو في الجنة وقد غفرت له ما كان منه وما سيكون.
أن الله طلع على أهل بدر فقال: اعملوا أهل بدر ما شئتُم فقد غفرت لكم، قد غفر يعني قد غفر، يعني لو شرب خمرة قد غفر له، طب قذف حد وحد بعد كده في حد قذف ولا بتاع غفر له برضه. طيب ليه؟ ده فضل ومنة ورحمة من الله عز وجل، يعني صاحب بدر ده ملاك معصوم ما بيغلطش؟ لا، أمال هو بس إيه؟ هو الله عز وجل أخبر بعلمه الكامل التام، أخبر نبيه أن هؤلاء الناس في الجنة، وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم في القرآن وعلى لسان النبي صلى الله عليه وسلم في الأحاديث وكذا أن بعض الناس في النار زي أبو لهب، ما ينفعش أتكلم عن واحد زي أبو لهب بيقول لك والله احنا مش عارفين مات على إيه، لا عارفين، ليه عارفين؟ عشان هو الله عز وجل أخبر عن ذلك.
طيب أنا بقول أبو بكر في الجنة، عمر في الجنة، عثمان في الجنة، علي في الجنة، سعد بن أبي وقاص في الجنة، خلاص، الزبير بن العوام في الجنة، طلحة بن عبيد الله في الجنة، أبو عبيدة بن الجراح... طب ايش معنى دول هتدخلهم الجنة؟ والله أنا مش أنا اللي هدخلهم، هو النبي صلى الله عليه وسلم أخبر باسماء بأعيانهم أن هؤلاء في الجنة، منهم العشرة المبشرين، منهم الخمسة الراشدين، يعني النبي صلى الله عليه وسلم في حديث واحد قال: «أبو بكر في الجنة، عمر في الجنة، عثمان في الجنة، علي في الجنة»، ثم كمل العشرة، سعد بن وقاص قال النبي صلى الله عليه وسلم: «في الجنة»، الزبير بن العوام طلحة بن عبيد الله «في الجنة»، ثم قال الحسن والحسين في حديث آخر عشان كده احنا ليه بنقول العشرة بس مبشرين بالجنة؟ هو النبي بشر الآلاف بالجنة، آلاف مؤلفة!
ما السبب؟ أنهم اجتمعوا في حديث واحد سرده النبي صلى الله عليه وسلم على خلاف بين الرواة العاشر أو كذا، لكن النبي قالهم ورا بعض كده، أما الحسن قال: «الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة»، فالحسن والحسين في الجنة يقينا. المرأة السوداء اللي كانت بتتكشف فدعت النبي صلى الله عليه وسلم يعني ألا تصرع تتكشف، المرأة البسيطة دي تفت، هذه في الجنة.
سعد سيدنا عكاشة، خلاص سيدنا عكاشة من ال٧٠ اللي يدخل الجنة بلا حساب ولا عذاب، ليه؟ ليه؟ عشان النبي قال إن هو في الجنة وكذا. كل أهل بدر في الجنة، كل أهل بيعة الرضوان في الجنة، خلاص، وهكذا.
إيه السبب أن احنا عندنا نص قاطع بهذا خلاص، عائشة وزوجات النبي صلى الله عليه وسلم في الجنة، عائشة زوجة النبي صلى الله عليه وسلم في الدنيا وفي الآخرة، نص حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنها زوجه النبي في الدنيا وفي الآخرة.
ليه احنا بنقول الكلام ده؟ لأن هذا الكلام وإن كان يبدو أنه من مسلمات الإسلام، أنه تاتي على الناس سنون خداعات هذه الثوابت قد ينظر لها نظرة أخرى، قد تعاكس الإسلام، بل يعني تضاد في أصل من أصوله، فعشان كده احنا بنقول أن هؤلاء الصحابة، هؤلاء الصحابة مش مجموعة من الناس، مش مجموعة من الناس، وإن كانوا من الناس، مش من آحاد الناس، لا، هؤلاء الناس لهم بعض الأحكام، بعض الخصائص، بعض الفضائل، بعض المناقب.
كل هذا الجهد اللي احنا هنقوله فيه يمكن في خمس محاضرات وكذا هو التعرض لخمسة من عيون هؤلاء الصحابة لاسباب تتعلق بالوظيفة التي أدوها للأمة، بالفترة أو الفترة التاريخية التي عاشوا وماتوا فيها، مكانة هؤلاء في أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم، على راسهم أبو بكر الصديق، عمر بن الخطاب رضي الله عنه، عثمان بن عفان، علي بن أبي طالب، الحسن بن... النبي صلى الله عليه وسلم، هم دول خمسة خلاص مشهور وسط الناس ده احنا نجاوب... الخامس الخلفاء الراشدين عمر بن عبد العزيز مقولة مش دقيقة قوي، يعني نقدر نقول إن هو لو عند التعداد لو نعد نقول سادس الخلفاء الراشدين ولا حاجة، لكن حتى في كده حتى في كده المقولة برضه مش دقيقة وإلا لو قرن معاويه بن أبي سفيان مثلا سيدنا عمر بن عبد العزيز معاويه أهدى وأعدل.
لكن هنقول السبب أن التفضيلات اللي موجودة في التاريخ الأحكام دي اتبنت على إيه؟ وايه السبب أن في شيء معين راسخ في أذهان الناس بالذات المعاصرين اللي هو احنا، يعني هندي دقيقة أو دقيقتين أو ثلاث دقائق لو حد عايز سؤال أو تعليق على ما قلناه أو تساؤل لو لقينا التساؤل ملموم كده وفي فعلا نقوله دلوقتي هنقوله، لو حاجة هنرد عليها في الخمس محاضرات هنرجئها للمحاضرة بتاعتها.
اخونا كان ليه سؤال مؤجل أول واحد هو بس استفسار حضرتك كنت اللي أعرفه في علم الحديث صحابي كلهم عدول، يعني انتهى السند إلى صحابي، ما هو عدول في مصطلح أهل الحديث ده مصطلح مصطلح اصطلاح، يعني إيه اصطلاح؟ يعني ده حادث، يعني احنا اللي حطيناه أن هو الصحابي لا يكذب فيما يرويه عن النبي، يعني مش ممكن يكذب ممكن يغلط تمام بس ما يكذبش هو عدل في الرواية لكن يشرب الخمر ممكن، في من البدريين من شرب الخمر.
آه آه العدالة ده مصطلح مصطلح حادث في علم الحديث اللي هو أن الصحابي لا يكذب على النبي صلى الله عليه وسلم يعني إيه؟ ما يقولش النبي قال كذا وهو ما قالش، لا ما يقولش كده أبدا خلاص كده هو ما... اه، لكن هو في كآحاد الناس قد يقع في الصغائر بل في الكبائر ممكن، خلاص.
فضلي هو هيدخلوا الجنة على طول الكتاب ولا حسب الأول عن أن هم لا طبعا على ما كانش النبي صلى الله عليه وسلم لما قال: «من أمتي ٧٠ ألفا يدخلون الجنة بلا حساب ولا عذاب» خلاص، فسيدنا عكاشة قال له إيه: ادع الله لي أن أكون منهم، فقال: «انت منهم»، فقام له واحد تاني قال له: ادع لي فقال له: «سبقك بها عكاشة».
الحديث من حس... طبعا من من رحمات الله عز وجل لهذه الأمة أن هناك ٧٠ ألفا من هذه الأمة يدخلون الجنة بلا حساب ولا عذاب، يعني لا يقف للحساب، يعني يرفع عنه الموقف حتى أن الله عز وجل هو الله عز وجل لن يحاسب المؤمنين إلا حساب يسير أصلا، من نوقش الحساب عذب.
حديث النبي لعائشة أن الله عز وجل، نسأل الله عز وجل أن نكون منه يعني، أن الله عز وجل إذا سقط هيعاتب الناس اللي هو المؤمنين، أما إذا الله عز وجل ناقش أحد عذبه في الحساب خلاص، فالسؤال ده السؤال الصحابة لا، في ناس مش هتتسئل أصلا لن يقف حتى هذا الموقف موقف العتاب ده مش...
يقفله خلاص، مع كل واحد من سبعين ألف سبعين ألف. ودي من بشارات الأمة؛ يعني اضرب سبعين ألف في سبعين ألف. الحديثين في صحيح؛ يعني ده صحيح، وده صحيح، أن السبعين ألف ده الأصل، وقد زاد الله عز وجل نبيه أن لكل واحد من مع الواحد من سبعين ألف سبعين ألف خلاص يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب؛ يعني لا يقف الموقف، ما يتسئلش. وعلى رأسهم المجاهدون في سبيل الله، والله عز وجل أعلم بمن يجاهد في سبيله.
المجاهدون يمضون إلى الجنة، فالملائكة توقفهم، فيقولون: لا، الناس في الحساب. أنت هتحاسب الأول وبعد كده تيجي. فيقولون: وعلى ما نحاسب وقد كانت سيوفنا على عواتقنا؟ فيفتح لهم، فيقيلون في الجنة أربعمائة ألف سنة والناس في الحساب. فده هيخش، اه ماشي. أنتم تسألوا: طب أنا هتسئل على إيه؟ أما هذا فقد كان سيفه على عاتقه. سؤالك واضح، إفضلي.
أن هم العصمة عصمة جماعية عليهم كلهم، أنهم هم حملة الدين؛ يعني الصورة الوحيدة الصادقة عن مراد الله عز وجل من خلقه كانت هي النبي صلى الله عليه وسلم. فبما أن ليس جميع الناس رأى محمد صلى الله عليه وسلم، يبقى القرآن. طب القرآن ده مين جمعه؟ الصحابه. فاحنا عندنا الصحابه وتأمين الصحابه لسنة النبي صلى الله عليه وسلم فعله وأمره ونهيه وتقريره وسكوتة، كل ده هم دول الصحابه. فاحنا ده عشان كده بنقول مجملهم كلهم على بعض.
الحديث لا يصح، بس المعنى صحيح؛ يعني مش «أصحابي كالنجوم» كده بالنص ده ما ظننش صحيح. لكن أن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم هم نجوم يهتدى بهم، فالمعنى صحيح. لكن احنا بنتكلم لأصع كلام؛ يعني احنا لو أكلمنا عنهم كآحاد، ممكن يرفع أو لا يرفع. بقول لك، ما هو عشان بقول لك الحديث لا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا النص. عصمة عصمة؛ يعني الصحابه الحديث عنهم والخوض في مثلا حد مثلا زي حاطب بن أبي بلتعة مثلا، سيدنا حاطب ده بدري بالظبط. فاحنا بقى كناس لما نجيء نتكلم بقى عن هل برضه ليه أح... احترام في الكلام؟ السؤال ده كويس جداً.
لما نجيء أنا أتكلم مثلاً عن صحابي فأقول إن في صحابي شرب الخمر أو زنى، أنا وأنا بقول ده من جوه مكسوف جداً. ليه؟ مش مكسوف من أن هو عمل كده، وإلا كان رب العزه لما رب العزه نزل القرآن وقال: اللي يذني يعمل كذا، اكيد اللي يذني ده إيه؟ اكيد صحابي، أكيد صحابي؛ لأنه هو القرآن نزل فيهم. فاللي هيجيء له اللي يجلده النبي، اللي يجلده واللي يشهد وبتاع، دول كلهم صحابه. فالقرآن ده نزل مش في مجموعة من الملائكة.
أنا ليه بقى مكسوف؟ أنا بتكلم عن واحد سمي له ذنب وسمي له الكفارة، وقد غفر الله له، وأنا قاعد كده ما أعرفش أنا فين، خلاص. فهو ده ده اللي هو أنت بتكلم، عشان كده لما واحد من أهل الحديث كان تخصصه أهل الرجال؛ يعني بيسأل فلان يقول: ثقة، ضعيف، بتاع في الرواية. حشى الصحابه. فبيقول له، فراح عدى عليه سامعه بيتكلم في ناس صالحين بس، احنا ما بنقول دايما الصلاح مش معناه أن هو بيحفظ، وأن هو ما بينساش، وأن هو ما يكونش راجل طيب، فممكن حد يدخل عليه حديث فيقوله من غير ما توثق منه كذا. فالصلاح لا يعني الدقة والضبط والإتقان عند أهل الحديث. فقال له: لعلك تتحدث في أناس قد حطوا رحالهم في الجنة منذ مائتين عام؛ يعني أنت اللي عمال تتكلم بقى، أنت بتجيب سيدنا حاطب، حاطب ده في الجنة يقيناً. ليه يقيناً؟ ليه أنا بقطع؟ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أن كل أهل بدر في الجنة، خلاص.
فأنا بتكلم، اثنين من اللي خلفوا في تبوك ونزل عتاب فيهم وكذا وقطعهم المؤمنين أربعين يوماً، دول بدريين. سيدنا كعب... طبال؟ أبي ماشي، أبي مش الاثنين اللي يعني اللي تأسى بيهم سيدنا أبي بدريين، لكن أبي بدري، هم ثلاثة. خلاص، اثنين، خلاص شاهد، حتى لو كانوا ثلاثة، احنا بنتكلم على الخصيصة، خصيصة أهل بدر أن هو إيه؟ ده يقين. أنا وأنا بتكلم عنه قاعد بقول إيه؟ بقول: هو شرب خمرة. طب هو طب وانا ما أنا أصلا شاكك في اسلامي! أنا حتى أمال اللي هو شاكك في اسلامي؛ يعني إيه؟ يعني أنا "لا إله إلا محمد رسول الله" دي لما أنا هقابل الله عز وجل بها تقبل ولا تقبل؟ لا أستطيع الجزم. ده في الدنيا. يعني إيه حديث «أول من تسعر بهم النار»؟ ده راجل مسلم وشهيد، واحد مسلم و... يعني هو دي الفكرة أن هو الناس على، والفوق ده كله أن هؤلاء الناس وقد شهد لهم النبي صلى الله عليه وسلم أنهم في الجنة، كانوا على وجه بل كانوا يبكون بكاء، بكاء الذي لم تخلق النار إلا له، على رأسهم عمر بن الخطاب وأبو بكر الصديق وبتاع، وهنقول سبب أن هم الناس وقد أخبرهم النبي صلى الله عليه وسلم أنهم في الجنة يقيناً، يقيناً أنهم ظلوا على ما فيه من الخوف والوجل والتقوى، وكأنهم يعني أصحاب كبائر وأصحاب ذنوب لا تغفر وكذا، حتى يعني لقوا الله عز وجل وهو عنهم راضي إن شاء الله.
طيب أبو بكر أبو بكر الصديق له عدة خصائص. طب الأول، احنا عايزين نعرف سيدنا أبو بكر الصديق ليه؟ لأن سيدنا أبو بكر الصديق ده يعني ده مش اسمه، مش اسمه. احنا عند في العرب بتقول في اسم ولقب وكنية، خلاص، في حاجات كتير كده. فسيدنا أبو بكر اسمه: عبد الله بن عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي. يهمنا لغاية هنا في النسب عشان مرة بن كعب بن لؤي هو يجتمع مع النبي صلى الله عليه وسلم في هذا النسب، خلاص، ومن اجتمع النبي صلى الله عليه وسلم مع النسب على الاسلام فهو يعني إيه في شرف الدنيا والآخرة. تمام، فهذه هذه واحدة.
اسم سيدنا أبو بكر الصديق: عبد الله بن عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن تيم بن سعد بن مرة بن كعب بن لؤي. يعني آه تمام، هو من تيم؛ تيم فخذ أو بطن من بطون قريش. خلاص، فهو يجتمع مع النبي صلى الله عليه وسلم في النسب بس في إيه؟ في الجد إيه؟ في الجد العالي.
سيدنا أبو بكر الصديق كان من الأحناف؛ يعني سيدنا أبو بكر الصديق من من خصائصه في الجاهلية أنه لم يسجد لصنم قط، ولم يشرب ولم يشرب خمر قط، من الأحناف؛ يعني كان على التوحيد، ولكن لا يوجد رسالة صافية لم تشوه. النصرانية موجودة واليهودية موجودة، ولكن قد فعل فيها اليهود والنصارى ما فعلت الأمم في كتبها والرسالات التي أتت بها الرسل، خلاص. فكان على حنيفي، حنيفي؛ يعني على ملة إبراهيم؛ يعني مؤمن أن في إله واحد، ولكن لا توجد شريعة صافية خلت من التشويه بلغته، فيعبد الله عز وجل على هذا الهدي.
في كثير حنفاء؟ آه، في أعداد كبيرة جداً من العرب كانت حنفاء؛ منهم أبو بكر الصديق، منهم سيدنا ورقة بن نوفل، منهم سيدنا زيد بن عمرو بن نفيل، منهم في ناس كتير، قس بن ساعده، أسماء كبريرة جداً كانت على الجدة؛ يعني يعلم أن هذا الكون له خالق واحد ولكن إيه؟ فكرة الشرائع بعض الشرائع هي اللي وصلت له ممكن جزء منها أ... بعض من ملة إبراهيم، لكن الباقي لا يعلم فيه أمر ولا نهي، كما كان يقول قس بن ساعده وقد أدركه النبي صلى الله عليه وسلم وهو يخطب في الناس في الحج، يقول: أين المعروف الذي لم يشكر؟ أين الظلم الذي لم يرفع؟ يقسم قس قسماً بالله أن لله ديناً هو أهدى لهم أهدى له من دينكم هذا، ثم يأخذ حفنة من التراب فيسجد عليها ويقول: اللهم لو أني أعلم أن هناك يعني ديناً أرضى لك من هذا لعبدتك؛ بس ما يعرفش، خلاص.
فدول ده، فسيدنا أبو بكر الصديق كان حنيفياً، وكان تاجراً في الجاهلية، ودي جزء من صفات الصحابه لو احنا... اه، دي حاجة مهمة جداً. احنا لو احنا بنتكلم عن مناقب الصحابه وخصائصهم وبتاع، في حاجة مهمة جداً جداً جداً يجب الانتباه إليها، وهي: احنا حاليا لو حد واحد تقول له: تحب تطلع ابنك زي الصحابه؟ فالرد في الإجمال يقول إيه؟ طبعا طبعا. خلاص.
هنا بقى السؤال بقى: طب ما أنا نفسي أطلعه زي الصحابي، طب الصحابي ده كان إيه بالظبط؟ هنا المفاجأة، هنا المفاجأة أن معظم الصحابه أو معظم كبار الصحابه، كبار يعني في السن أو السابقين للإسلام وبتاع، معظم الوقت اللي قضوه في الجاهلية أكبر من الوقت اللي قضوه في الإسلام؛ يعني سيدنا أبو بكر الصديق قعد هو أسلم وعنده ثمانية 38 سنة، خلاص 38 سنة، 38 سنة غير مسلم! فابو بكر اللي تلقى رسالة النبي صلى الله عليه وسلم وآمن به ولم يتلجج وجاهد معه، كل ده 38 سنة كافر أو في جاهلية على حسب. في صحابه لا، كان بيعبد أصنام وكذا. في صحابه زي أبو بكر الصديق لا، مبرأ من ده، خلاص.
هنا السؤال هنا السؤال: يبقى الجزء الجاهلية ده يلزمني؟ الإجابة: آه، يلزمني. ليه؟ لأنه جزء مما تحدث به النبي صلى الله عليه وسلم وهو يخبر هؤلاء الصحابه، قال لهم يعني: «الناس معادن؛ فخيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا». خلاص، فأنا المعادن دي أنا لازم اعرف الناس دي كان شكلها إيه؛ فلازم أعرف المعدن اللي هو معدنه في الجاهلية ده كان شكله إيه. ده واحد.
اثنين: أني أنا حالياً لو واحد مسلم بعرض عليه الإسلام، أو طفل عايز أربيه على الإسلام، فيقول لك: والله احنا عايزين نخليه يلعب رياضة، ويتعلم خيل، وجاهد، ونعلمه رمي، والنبي ما ما جا للصحابي قال له بص: الإسلام في جهاد، تدرب بقى! ما فيش كده. ليه؟ الصحابي ده كان عربي، عربي يعني إيه؟ يعني فصيح، القرآن نازل بلسان هذا الرجل، فما تعلمش العربية ولا حاجة. اثنين: كان أصلاً رجل حرب، يركب الخيل ويجاهد وكذا. الأشياء اللي أمره، قال له: تزكي، ما قالوش: تتاجر إزاي؛ يعني ما فيش كورس اقتصاد، لا أنت تزكي إزاي. فهو الصحابي ده كان مكتمل قبل ما يجيء الإسلام، عشان كده النبي صلى الله عليه وسلم كان واضح جداً بيقول إيه: «إنما بعثت لأتمم صالح الأخلاق» أو «مكارم الأخلاق». طب "أتمم" دي يعني إيه؟ في أصل، الأصل ده هو إيه؟ ما لازم تعرفه عشان تبني عليه.
في واحد يقول لك إيه: والله النساء أمروا بالحجاب، إيه اللي تقدر تعرفه في الإسلام وصف الحجاب في الإسلام أو شروطه لو ما كانش لوصف دقيق؟ طيب هم كانوا بيلبسوا إيه في الجاهلية عشان نعرف عاداتهم؟ ليه؟ لأن احنا دايماً حالياً عندنا نزاع كبير جداً في إيه في شكل الحاجه تتعمل بيها إيه، يعني شكل الحاجه، خلاص. أنا مثلاً عرفت أن النبي كان مطول ذقنه، خلاص أطولها، خلاص. أيوه، الناس بقى كانت بتعمل إيه بدونها زمان؟ يعني إيه؟ اليومي: بيحلقوها، ما بيحلقوهاش، بيُدهنوها، ما بيُدهنوهاش، بيسرحوها، ما بيسرحوهاش؟ لو بيسرحوها يحطوا عليها حاجة؟ بيحطوا عليها إيه؟ ده كله داخل فين؟ في معرفة حياة العرب قبل الإسلام.
طب العرب كانت تحارب ازاي؟ كانت تعاهد إزاي؟ كانت تحالف إزاي؟ مش ممكن أفهم النبي عمل إيه السرايا والغزوات وكذا وبتاع إلا لما أعرف إيه. فأنا نفس الحكاية، أبو بكر الصديق ده اللي أنا عايز أتأمل في سيرته والخليفة الراشد وصاحب النبي صلى الله عليه وسلم وأكثر أهل الإسلام إيماناً وكذا، ده 38 سنة في الجاهلية! 38 سنة؛ يعني اتعلم عربي، وتجوز، ده اتجوز وخلف حتى في الجاهلية، خلاص.
فأنا عايز أعرف مين أبو بكر الصديق ده فين؟ في الجاهلية. فانا موضوع الجاهلية ده يلزمني مع كل الصحابه، مع كل الصحابه عشان كده احنا بنقول مع أحوال العرب في الجاهلية من صميم المعرفة بالإسلام. ليه؟ أنا عايز النبي صلى الله عليه وسلم قعد 40 سنة قبل النبوة، أنا عايز أعرف الأربعين سنة دول كان فيهم إيه؟ المجتمع اللي جاله النبي صلى الله عليه وسلم ده يدعوه يدعوه، المجتمع ده كان بيفكر إزاي؟ خلاص. ليه أمروا بهذه الأوامر ولم يؤمروا بغيرها؟ ليه نهوا عن هذه النوائح ولم ينهوا؟ وهكذا. أنا عايز أعرف هم كانوا يعملوا إيه، ليه؟ عشان أعرف أميز أميز لما نجيء أنا حالياً أعيد مخاطبة الناس بالإسلام، أعرف إيه اللي كان خطب به بسبب وضعهم وقتاً، وممكن يكون ده مش وضعي، فممكن يكون ده كان له علاقة بس بوضعهم وقتها، ده مهم جداً.
إيه الحاجات اللي أنا دلوقت حاسس بحيرة شديدة جداً لأن أنا مش عارفين هم عملوها إيه؟ يعني يقول لك إيه: سيدنا خالد بن الوليد راح وفتوحات العراق وكده. طب خالد بن الوليد ده اتدرب فين؟ ما أعرفش. طب خبرته العسكرية جابها منين؟ ما أعرفش. طب هو كان ما أعرفش ولا أي حاجة عنه تكوينه إلا لو عرفت إيه جاهلية خالد بن الوليد؛ لأنه في الإسلام دخل قائد على طول، فانا مش في الإسلام مش يعني أنا أعرف مناقبه، فضائله، أفعاله. طب هو عمل كده إزاي؟ وصل كده إزاي؟ يعني أنا عايز أخلي طفل زي خالد بن الوليد، والله أرجع أدرس
الجاهلية قال اللي عايزه لما اشوفه وهو كافر، وبعد كده شوفوا بقى إيه أفعاله في الإسلام؛ لأن كل الاستعداد بتاعه كان في الجاهلية، تمام، فدي نقطة مهمة جداً.
خلاص، سيدنا أبو بكر الصديق كان من تجار الصحابة، الصحابة فيهم ناس كانوا بسطاء الحال، منهم كانوا عبيد وحرروا، ومنهم ناس كان من أشراف أقوامهم، ومنهم ناس من التجار ووجوه الناس وأشرافهم وكذا، منهم أبو بكر الصديق. يعني سيدنا أبو بكر الصديق كان في الجاهلية مثلاً في حاجة اسمها الحمالات؛ أنا مثلاً الناس اتخانقوا مع بعض وبتاع وحد قتل حد ففي ديات، ففي ناس بتصلح ما بين الناس وكذا، ففي حد تحمل ديات، قال يا إخواننا عشان القتال يقف وكذا، اتقتل من عندكم كام؟ عشرين؟ أنا أشيل الديات دي، خلاص. فمين يسعى يقول للناس: يا إخواننا جمعوا فلوس وفي ديات وعايزين يعني إيه القتال لا يستشري وكذا وبتاع؟ من الناس اللي كانت تصدق في المال أبو بكر الصديق في الجاهلية، يعني يروح وجوه قريش يقول لهم: يا إخواننا في كذا ديات هتدفع وكذا، يصدقوا أبو بكر، وإن قام أحد غير أبو بكر لم يصدق؛ يعني ده من وجوه الناس، من وجوه الناس اللي هو إيه لو قال صدق، ده واحد.
سيدنا أبو بكر الصديق، طبعاً كمعظم كعادة العرب دائماً الصحابة -احنا بنقرا وغريباً لنا- نادر ما نلاقي واحد اتجوز واحدة أو اتنين، نادر نادر جداً؛ ليه؟ ده متعلق بحياة العرب، بهيئة حياة العرب، دي مهمة جداً هيئة حياتهم، خلاص، وهيئة نظامهم الاجتماعي. ده الإسلام، في الإسلام مثلاً في حاجات مثلاً زي الجهاد والزواج ما اقدرش أتخيله غير لو شفت الجاهلية، مثلاً أقول لك إيه: الإسلام ده أمروا سمح بجواز أربعة، ده كتير قوي! لما يجي يعرف حال الإسلام يعرف الإسلام دي اضيق عليهم، واحد متجوز عشرين أربعين، فالإسلام قاله تطلعهم كلهم، الأربعة، خليهم الأربعة، خلاص.
فده إيه؟ الجهاد، واحد يقول لك بس الجهاد ده بس في سفك دماء وكذا، لو شاف أن الصحابة ده كان بيصحى الصبح يقتل أي حد يقابله وهو كافر وهو في الجاهلية، لما جه الإسلام قاله على فكرة مش هتقتل كل الناس، الكفار بس، قالك اقتل كل الكفار؟ قالك لا، مش الكفار كلهم، أمال مين اللي قالك؟ اللي بيحارب بس، قالك آه يعني أي حد هيروح حاربني ورفع سلاح في وشي هو ده اللي هقتله بس. طب لو ضايقني ورفع السلاح في وشي؟ لا، يكون بيحاربك للديانة، الحاجات التانية دي ليها أحكام تانية، خلاص؛ يعني ست لا، طفل لا، عسيف اللي هو الأجير ولا بتاع لا، مزارع لا. طب راهب بقا ده رأس الكفر يعني إيه؟ راهب يهودي ولا نصراني، يعني ده رأس الملل عندهم خلاص لا، ما ده ده مستغرب أن هو إيه ما يقتلش؟ لا طبعاً لا يقتل في الإسلام إلا المحارب، يعني لو واحد رفع السيف أمام المسلمين أو رفع عليهم سلاح أو كذا هو ده بس اللي يقتل.
عشان كده النبي صلى الله عليه وسلم لما رأى امرأة مقتولة -امرأة مقتولة، العرب كانت أصلاً تستعر من القتل، في قتل النساء أصلاً، وده جزء من أخلاق العرب في الجاهلية، جه الإسلام جعلهم على ما هم عليه أن هم في حد يعمل كدة ليست من الرجولة أو المروءة- فالنبي صلى الله عليه وسلم رأى الناس مجتمعين على شيء فنظر فإذا امرأة فقال: ما كانت هذه لتقتل؛ يعني كيف قتلوا هذه؟ ليه؟ لأن النساء لا تقتل في الإسلام.
خلاص، احنا هنقرا وصية سيدنا أبو بكر الصديق في في المغازي؟ غلط! سيدنا أبو بكر الصديق تزوج عدة زوجات، أربع زوجات؛ تزوج قتيلة بنت عامر أو قتيلة بنت العُزَّى، خلف منها عبد الله وسيدة أسماء؛ لأنه من المعلوم أو أظن مشهور أن السيدة أسماء مش أخت سيدة السيدة عائشة من أم واحدة، هي أختها لأبوها، خلاص، فهو اتجوز السيدة -لا، ما اعرفش أسلمت ولا لا- قتيلة بنت العُزى خلف منها عبد الله وأسماء. خلاص، السيدة أسماء دي اللي اتجوزت سيدنا الزبير حواري النبي صلى الله عليه وسلم ومن العشرة المبشرين بالجنة، وتزوج السيدة أم رومان بنت عامر دي أم السيدة عائشة وسيدنا عبد الرحمن، خلف منها سيدنا عبد الرحمن والسيدة عائشة زوجه النبي صلى الله عليه وسلم، خلاص، وتزوج السيدة أسماء بنت عميس. السيدة أسماء بنت عميس كانت -طبعاً سيدنا أسماء دي يعني إيه تزوجت صحابة كتير خالص؛ ليه؟ لأن هي تزوجت سيدنا جعفر ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم فقتل في مؤتة، فتزوج سيدنا أبو بكر الصديق- أجوز يعني إيه؟ فمن جزء الانتقالات انتقلت تتزوجها، وده جزء من النظام الاجتماعي، فكرة الكفالة، أنه لا تترك هذه، يعني أمراة معاها طفل وجوزها قذف واستشهد وكذا في دفاعاً عن إما عن القبيلة في الجاهلية وإما عن في سبيل الله في الإسلام، فما كانت هذه لتترك؛ يعني مين اللي يحملها ويحمل أطفالها؟ خلاص.
فالسيدة أسماء بنت عميس تزوجها سيدنا أبو بكر الصديق ودي ليها خصيصة لطيفة جداً؛ أن السيدة أسماء بنت عميس توفي عنها أبو بكر الصديق فتزوجها سيدنا علي بن أبي طالب، وهو له ابن منها سيدنا محمد ابن أبو بكر، خلاص، هو ربيب علي، ودي حاجة مهمة جداً؛ أن الشيعة دائماً يصوروا العلاقة، جزء من تصور تصور الشيعة عن الصحابه وكذا هو تصور عجمي، عشان كده احنا بنقول: معرفة جاهلية العرب تعصم المرء من الوقوع في الكفر أحياناً، أحياناً ليه؟ في بعض الشبهات يقولها مسلم عجمي يعني فارسي بتاع، لا يقول بهذه الشبهة أبداً رجل عربي أو يعرف تاريخ العرب، لا دي ولا دي، ما يقولهاش أبداً ليه؟ لأن تاريخ العرب، زي مثلاً أقول له ايه أصلاً فهم روضوه على امراته فهو خوفا منهم فمش لا يصدق هذه الرواية عربي أبداً، ليه؟ العربي كان يقاتل بالخمسين سنة عشان ناقة، مش عشان عرضه، عشان ناقة!
خلاص، واحد يقول لك أصل غلف فخاف وبتاع، طب بنو هاشم اللي دخلوا مع النبي صلى الله عليه وسلم في شعب المطلب ثلاث سنوات وهم كفار، من اللي دخل معاه ناس على غير دين النبي وعلى رأسهم عم النبي صلى الله عليه وسلم ومات على غير الإسلام؟ خلاص، طب ما دخل ليه مع الشعر؟ يقول لك حتى لا يتحدث الناس أنه ترك أخاه، فلا يتحدث بامور معينه متعلقه بالزواج والنساء والبغض والكره ومواقف الصحابه من بعض أو أن هم كانوا شايلين من بعض أو مش عارف إيه إلا رجل لا يعرف أخلاق العرب قبل الإسلام.
خلاص، فمن العلاقات المهم جداً أن انتم تعرفوها، تعرفوا عنها بشكل موسع إن شاء الله بعد الدورة لما تقراوا قراءات موسعة شوية، علاقات الصحابة: أبو بكر بعلي، عمر بعلي، عثمان بعلي، الصحابة إجمالاً بأل البيت، معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه مع أل البيت، سيدنا الحسن والحسين وأبنائه؛ ليه؟ لأن ده جزء من تصور العلاقة اللي مبني عليها خلاف بعد كده طائفي عقدي، قد يصل أحياناً إلى الرمي بالكفر أو التفسيق أو التبديع، خلاص.
فسيدنا أبو بكر الصديق تزوج السيدة أسماء له منها محمد، ده ربيب علي؛ الربيب اللي هو تربى في حجره وليس منه، يعني مش ابنه من صلبه، خلاص، وتزوج بعد كده يعني برضه امرأة تانية منه منها له منها أم كلثوم، أم كلثوم دي لم يراها أبو بكر الصديق، يعني ولدت بعد وفاته، يعني هو بنى بأمراته وولدت بعد وفاته، وتزوج سيدنا طلحة بن عبيد الله، محمد وأم كلثوم -لا، أم كلثوم دي من الزوجة الرابعة اسمها إيه بقى؟ ممكن أجبها لك دلوقتي بس مش فاكر الاسم تمام.
فاحنا سيدنا أبو بكر الصديق له إيه واحدة بس تزوجها في الجاهلية وثلاثة في الإسلام، الأولى في قتيلة بنت العزى دي في الجاهلية، وبعد كده أم رومان، وبعد كده السيدة أسماء بنت عميس، وأم كلثوم دي كله في الإسلام.
طيب، سيدنا أبو بكر الصديق جزء من أجمل مناقب سيدنا أبو بكر الصديق قول النبي صلى الله عليه وسلم فيه: إنه ما عرض الاسلام على أحد قط إلا كان له أحجام -تردد، يفكر وبتاع- إلا أبو بكر الصديق، فلما أخبره النبي صلى الله عليه وسلم أنه قد أوحي إليه صدقه، يعني قال له أنت أي حاجة هتقولها أنت صدق، حتى هو ده جزء من الصديقية. احنا بنقول سيدنا أبو بكر الصديق هو اسمه عبد الله، كنيته أبو بكر، لقبه أحياناً يسموه عتيق، لكن الكنية الأساسية بتاعته أو يعني لا يذكر إلا بها الصديق، وإذا قيل الصديق انصرفت مباشرة أبو بكر الصديق، بسبب سبب أن هو فكرة التصديق الكامل بلا أحجام، يعني قال له والله أنا طلعت امبارح عرج بي إلى السماء، قال له صادق، صدقت، صدقت، أي حاجة قالها النبي صلى الله عليه وسلم قال له صدق.
في الرواية الثانية اللي هم قالوا له هو بيقول كذا قال لو قال صدق، اللي هو إيه لا، حتى دي حاجة مهمة جداً يا إخواننا في تصور سيدنا أبو بكر الصديق، أن هو لم يصدق فقط بما رَآه ولا بما سَمِعَه، ده هو تصور النبي صلى الله عليه وسلم عنه أنه لو سمع كذا لصدقه.
الحديث المشهور جداً النبي صلى الله عليه وسلم أخبر فيما أخبر أنه يعني بيخبر بقصص الاقوام السابقة أو بيضرب للصحابه مثال فيقول: رجل كان يركب بقرة راكب فوق بقرة ماشي بيها، يعني ضربها، فالتفتت إلى البقرة وقالت له: أنا لم أخلق لهذا، بتقول له أنا ما اتخلقتش لده، البقر لا يركب، ده اللي بتركب إيه البغال والحمير والخيل أعظمكم الله، فالناس اللي قاعدين مع النبي صلى الله عليه وسلم منهم واحد قال له إيه؟ قال له سبحان الله! بقرة تتكلم؟ فالنبي صلى الله عليه وسلم قال له: أنا أؤمن بهذا وأبو بكر وعمر، ولم يكونا ثم يعني لم سيدنا أبو بكر وعمر مش قاعدين بس بيقول له على فكرة أنا مؤمن ده واللي أنا ضامن يقيناً أن هم لو قاعدين هيصدقوني. أبو بكر وعمر دول اللي هم إيه، عشان كده سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه يقول: لا أحصي لا أحصي، ما افتكرش كم مرة سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: خرجت أنا وأبو بكر وعمر، ودخلت أنا وأبو بكر، وقعدت أنا وأبو بكر وعمر. وكأنه يعني عشان كده الناس يقولون أن النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر يبعث كهيئتهم في الدنيا، الهيئة اللي دفنوا عليها ثلاثة كده يبعثوا مع النبي صلى الله عليه وسلم فهم وزيره في الدنيا وفي الآخرة.
تمام، سيدنا أبو بكر الصديق من أجل خصائص سيدنا أبو بكر الصديق أنه خصه النبي صلى الله عليه وسلم بالهجره، يعني الناس منهم من هاجر قبل النبي صلى الله عليه وسلم ومنهم من هاجر بعد النبي صلى الله عليه وسلم، لكن من خص النبي صلى الله عليه وسلم بالهجره يعني أمروا بأن يتمهل حتى يأذن الله عز وجل لنبيه بالهجره هو أبو بكر الصديق.
في حديث عائشة المشهور أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى لأبو بكر الصديق في وقت لم ياتي لم يكن ياتيهم فيه، وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد خطب عائشة فهي يعني كانت يعني على ذمة النبي صلى الله عليه وسلم إلا أنه لم يدخل بها إلا في المدينة، فالنبي صلى الله عليه وسلم دخل مقنعاً يعني في وقت لم يكن يعتاد أن يدخل فيه على أبو بكر الصديق فقال: خلّني بنفسك، فالنبي أبُو بكر الصديق قال له: ما فيش حد إلا أهلك، يعني مراتك اللي هي عائشة بس، لم يدخل بها بعد، فقال له: فيعني النبي صلى الله عليه وسلم نظر إليه وكأنه أدرك أبو بكر الصديق أن الله عز وجل قد أذن للنبي صلى الله عليه وسلم بالهجرة، فقال له إيه؟ الصحابة يعني يقصد الصحبه، فكان النبي صلى الله عليه وسلم قال له يعني وكان أن الله عز وجل سماه يعني قال للنبي صلى الله عليه وسلم: أنت تهاجر ويهاجر معك أبو بكر.
عشان كده احنا دايما بنقول إيه؟ ده جزء من تصور فضائل الصحابة؛ الصحابي اللي جه للنبي صلى الله عليه وسلم فالنبي صلى الله عليه وسلم سيدنا كعب لما قال له إيه؟ قال له: تعال، وكان من أقرأ الصحابة، قال له اقرأ علي، فقال له: عليك أنزل، فقال له: لا، أن الله عز وجل أمرني أن تقرأ علي. فاستعبر الصحابي بكى، قال: قد سماني الله عز وجل، يعني هو قال لك كدة، قال لك كعب قال لك يجي يقرأ عليه وكذا، فالسيدة عائشة بتقول: وما كنت أظن أن هناك بكاء للفرح، ممكن واحد يبكي من الفرح، إلا بعد ما رايت أبو بكر الصديق لما أخبره النبي صلى الله عليه وسلم أن الله عز وجل قد أذن له بصحبته في الهجرة، فبكى سيدنا أبو بكر الصديق فرحاً بأنه سيهاجر مع النبي صلى الله عليه وسلم.
أنا بعتذر أن احنا الدنيا زحمة جداً والدنيا حرة جداً، ونقيناكم. إن شاء الله المرة الجاية هنأخد القِلاع اللي تحت؛ تمام، فده اعتذار منا يعني تمام. لا، اعتذار إيه؟ في عصير، ومية، وبتاع، لا اعتذار!
ما هم مظبطينها. إيه مظبطين؟ ما هو أنت بص، شيخ أنس شيخ أنس كان يقول لك إيه، الحاجات دي بركتها قليلة. سبب النظرات؟ تِدنا شوية مية أو عصير؟ إيه والله! ده شوف كام. إيه يعني هاتوا عدد بحيث لو كل عشرين اجتمعوا في إزازة؟ تقديراً كده تقديراً هجيب تسعين مية، عصير يعني ثلاثين مية مثلاً، ثلاثين عصير؛ كده يعني كل في واحد.
ومن خصائص أبي بكر الصديق رضي الله عنه أنه ما خُيّر قط بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم، أو بينه وبين دين الله عز وجل، إلا واختار يعني الله ورسوله عما سواهما خلاص يعني سيدنا عمر بن الخطاب يعني موقفين يوضحوا الفروق، الصحابة أبو بكر وعمر دول في الجنة يقيناً خلاص وهم وزيرا النبي صلى الله عليه وسلم، لكن عايزين فارق فارق هو حتى عمر نفسه قاله سيدنا أبو سيدنا أبو بكر الصديق، عمر بن الخطاب لما النبي صلى الله عليه وسلم كان ماشي معه فبيقول له يعني لا يتم إيمانك أو لا يكتم إيمانك إلا أكون أنا أحب إليك من مالك وولدك ونفسك.
فسيدنا عمر بن الخطاب في الأول لم يجيبه إلى نفسه؛ يعني قال له لا يعني مالي وولدي، لكن فكرة أن أنا أصل أنتم عارفين المعنى طبعا هو لو قاعدين كنا هنقول آه طبعا اللي هي فكرة آه لا أكيد خلاص لا هي فكرة أن هو إيه لا نفسك! نفسك! يعني أنت أنت أقول لك تدخل فتقتل حتى تزود عن النبي صلى الله عليه وسلم.
آه الصحابي قال له والله ولا شوكة! يعني لو النبي صلى الله عليه وسلم هيشاك شوكة وأنا أقتل ألا يشاك النبي صلى الله عليه وسلم هذه الشوكة، لا ودت أن قتلت ولا يشاك النبي صلى الله عليه وسلم هذه الشوكة، سيدنا خبيب خلاص. فالشاهد أن هو إيه أن هو الاحساس ده شعور.
فسيدنا عمر استمهل شوية وبعد كده قال له: ومن نفسك. فالنبي صلى الله عليه وسلم قال: الآن يا عمر! الآن يكمل إيمانك، لأنه لا يتم إيمان المرء إلا إذا غص إلا الشعور، وده شعور قلبي خلاص.
لما النبي صلى الله عليه وسلم يعني رغب في الجهاد في غزوة العسرة وكذا، فكل الناس أتى بربع مالَه وخمس مالَه، والنبي دعا لكل الناس على رأسهم عثمان، قال: اللهم يعني ارضى عنه فاني عنه راض، اللهم ما ضر عثمان ما فعل بعد اليوم، من كثر بذله.
لما عمر بن الخطاب جاء بنصف مالِه قال إيه: حتى أسبق أبا بكر الصديق. نصف ماله. فلما سأل النبي صلى الله عليه وسلم الناس، ثم سأل أبا بكر: كم تركت لأهلك؟ أو ماذا تركت لأهلك؟ قال: تركت لهم الله ورسوله! اللي هو إيه جاب ماله كله خلاص.
ودي دي حاجة مهمة جداً ممكن يكون أي مال أدفع أكثر من مال أبو بكر كله، بس احنا دايما بنقول: سبق درهم مئة ألف درهم، يعني الدرهم اللي دعا مال أبو بكر ده ماله كله تركت لهم الله ورسوله، الله ورسوله خلاص دي حاجة.
اتنين: حديث النبي صلى الله عليه وسلم سيدنا أبو بكر الصديق لما هاجر مع النبي صلى الله عليه وسلم قبل بلوغ النبي صلى الله عليه وسلم المدينة أدركه الطلب؛ تمام، كان أحد الفرسان وهو أسلم بعد ذلك وحسن إسلامه، هو سيدنا سراقة (شارك في الفتوح في العراق وكذا) لكن هو أدركهم، فلما أبو بكر الصديق أدرك أنهم قد أدركوا بكى!
فالنبي صلى الله عليه وسلم قال له يعني إيه فهدأ من روعه أن يعني أن الله معنا، فسيدنا أبو بكر الصديق قال: ما أبكي على نفسي ولكن أبكي عليك! يعني أن سيدنا أبو بكر الصديق ما كان يخشى أن يقتل هو ويأمن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكن يخشى أن يقتل النبي صلى الله عليه وسلم خلاص.
وكان كل ذلك قبل إيه العصمة؟ لأن النبي صلى الله عليه وسلم في أول الأمر كان هو لا هو يعلم أنه قد يجوز عليه القتل في الدنيا وكذا الصحابة، حتى نزل ﴿وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾ [المائدة: 67]؛ لأنه الصحابة في طول الوقت وهم ماشيين كانوا يحرسون النبي صلى الله عليه وسلم، وينامون أمام البيت، ويسلون سيوفهم والنبي صلى الله عليه وسلم نائم حتى يأمن. وفي أحد لما أخبروا بأن النبي قتل صدقوا ذلك؛ لأنه لم يكن يتصور لسه أن النبي معصوم عصمة كاملة يعني حتى من القتل. فلما نزلت آية العصمة خرج له النبي صلى الله عليه وسلم فقال يعني إيه: انصرفوا قد عصم عصم (يعني حتى من أراده أن يق من أراده بالقتل لا يقدر على ذلك).
حديث الأعرابي أن النبي صلى الله عليه وسلم نام تحت ظل شجرة فاستيقظ فإذا أعرابي مخترطاً سيف النبي صلى الله عليه وسلم وعلى فوق رأس النبي صلى الله عليه وسلم، فيقول: من يعصمك مني؟ وهو ليس على دين الإسلام.
فالنبي صلى الله عليه وسلم قال: الله! فاهتزت يد الأعرابي وسقط السيف، فأخذه النبي صلى الله عليه وسلم السيف وعلا على رأسه، وقال: من يعصمك مني؟ فيعني أخذ يعني يترحم النبي صلى الله عليه وسلم، فعرض النبي صلى الله عليه وسلم عليه الإسلام فقال له: فقال: ألا تقاتل قوماً يقاتلون؟ فقال: نعم.
فأخذ النبي صلى الله عليه وسلم عليه عهداً ولم يسلم هذا الأعرابي خلاص. الشاهد أن أبو بكر الصديق هذه الخصيصة خصيصة قلبية.
ليه احنا بنقول كده؟ أنا بقول عايز أبقى زي الصحابة فأنا أقدر أشوف الجزء الجاهلي بتاعه كيف تربى في الجاهلية خلاص يعني هو أبو بكر كان سخي، وكريم، وحيي، وتاجر، ورجل صاحب شرف ومروءة وكذا في الجاهلية، ده ممكن أدركه بالتاريخ خلاص، وأدرب نفسي على هذه الخصال.
وفي الإسلام النبي صلى الله عليه وسلم يعني أخبر رحمة بالناس أن من جبل على طبع يستطيع أن يغيره، واحد يقول لك أنا بخيل بخيل ربنا خلقني بخيل، آه الحلم بالتحلم والعلم بالتعلم، ومن يتحر الخير يعطى ومن يتقي الشر.
يعني أنا بخيل ممكن أبقى كريم، ممكن خلاص. أنا خبيث النفس ممكن أبقى سخي النفس، ممكن. أنا راجل حسود ممكن أبقى راجل مش عارف، آه ممكن خلاص، وكل وإلا الله عز وجل ما كانش عذب الناس لو كانوا مقبولين لا يستطيعون رفع الخصال عن أنفسهم خلاص، ومنها الكفر! الكفر نفسه ما خصلة طبعا أظلم الظلمات خلاص.
فسيدنا أبو بكر الصديق ده الجزء، طب الجزء اللي أنا عايز أحاكيه بقى اللي هو المهم جداً اللي هو إيه؟ القلبي. فالله عز وجل رحمة بنا أخبرنا على ما كان في قلب أبو بكر الصديق من حبه للنبي صلى الله عليه وسلم لحبه لله عز وجل، وبذله نفسه في سبيل الله عز وجل خلاص.
طبعاً ده ده الميزة أن هو إيه ذكر لنا صراحه يعني يوصِف أبو بكر شكلاً وخلقاً قبل وبعد وقلبه قلبه أبو بكر؛ لأن دائماً أهل السلوك دائماً يقول يعني أبو بكر الصديق لم يسبق الناس بكثرة صيام ولا صلاة وإلا في كثير جداً من الأمة يصلي ويصدق ويصوم أكثر من أبو بكر الصديق خلاص، ولكن بايه؟ شايف ال وقر في القلب ده هو بقى إيه هو ده محل محل يعني هو ده اللي بتعمل فيه الناس خلاص، ده هو ده اللي بتعمل فيه إيه بتعمل فيه الناس.
طيب في حاجة مهمة جداً في من خصائص أبو بكر الصديق أنه وصف بما وصف به النبي صلى الله عليه وسلم (يعني النبي صلى الله عليه وسلم سيدة خديجة زيها زياحنا احنا بنفرج على السيرة أو بنقرا السيرة وخلاص وقد انتهت أمامنا العرض كاملاً ونزل القران وتمت النعمة وكذا خلاص).
لكن سيدنا خديجة دي جايلها جوزها اللي هو واحد من أحاد العرب أمين صادق صاحب مروءة بس هو ده محمد زوجها ما فيش لسه محمد النبي خلاص، بعد كده قال لها إيه: لقد خشيت على نفسي. فقالت له قالت له: لا والله! لا يخزيك الله أبداً، فإنك لتصل الرحم، وتحمل الكل، وتعين على نوائب الدهر خلاص.
هذا ما وصفه ابن الدغنة للنبي لأبو بكر الصديق نصاً؛ يعني أبو بكر الصديق لما أكثر الناس من إيذاؤه، وقد سبق بعض القرشيين أن هاجروا إلى الحبشه منهم سيدنا عثمان بن عفان وبنت النبي صلى الله عليه وسلم، حتى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في عثمان يعني: ثان من ثان رجل هاجر بأهله في سبيل في الله بعد نبي نبي الله لوط ا بعد النبي الله إبراهيم عثمان بن عفان خلاص.
فسيدنا أبو بكر الصديق وهو كان من شرف من وجوه الناس وكذا، استثقل أذية الناس له والامتهان وكذا فأراد أن يخرج، فرآه ابن الدغنة فقال له: ما الذي أخرجك من قومك؟ فقال: آذوني. فقال: لا والله مثلك لا يخرجها إنك! ووصفه بما وصفَت به خديجة النبي صلى الله عليه وسلم خلاص فقال له: وتعود في جواره (وهو كان كافراً لم يؤمن ولكن أدخل أبو بكر الصديق فأخبر القريشيين أنه في جواره، فمن إذاه إذاً ويقاتل في سبيله).
ودي من خصائص العرب في الجاهلية أن الرجل كان قد يقتل في سبيل شرفه ومروءته العربي، عشان كده احنا دايما بنقول إيه الصحابة احنا احنا نستثقل جداً اللي عملوه الصحابة جداً البذل والقتال وبتاع. العرب في وقتها ما كانوا مش مستهولين ده قوي ليه؟ لأنه كانوا بيعملوه أحياناً للقبيلة.
الغريب أن كيف تحولت هذه القلوب لأن تفعل ما تفعل ليس لأجل القبيلة، ولا لأجل العرض فقط، ولا لأجل المال، ولا لأجل، بل في سبيل الله! عشان كده كانوا الرجل الذي أتى سأل النبي صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله الرجل يقاتل في سبيل الله ولغنم؟ فقال: ليس له شيء!
فالناس قالوا له: لا، ارجع بس يمكن النبي ما فهمش منك اسأله تاني. فقال له: يا رسول الله الرجل يحارب في سبيل الله أو يقاتل في سبيل الله ولغنم؟ فقال: ليس له شيء! فسأله ثاني، فقال: ليس له شيء!
وحديث العمدة في الإسلام ده بعض بعض العلماء على رأسهم الشافعي رضي الله عنه يقول: ثلث الإسلام ونصف الإسلام إنما الأعمال بالنيات، ليه إنما الأعمال بالنيات؟ أن هو ده اللي هو كلمة الإخلاص لا إله إلا الله محمد رسول الله أن ينقى العمل من كل شرك وكل أي نصيب لأي أحد حاشى الله عز وجل، فهو كل أعماله خالصة لوجه الله عز وجل تمام.
طيب، فالعربي ده تحوله القلبي ده هو كان المفاجئ أن هو فعل ما فعل، مش أن هو يقاتل ولا يتحمل أذاء بدنياً ولا كذا، لا هم كانوا بيعملوا كده أصلاً إيه لوحدهم! المطعم بن عدي لما النبي صلى الله عليه وسلم عاد من الطائف ولا كان وكان لا يستطيع أن يدخل مكة بعد أن خرجوا من الشعب إلا في جوار دخل في جوار المطعم وهو كافر ولم يسلم خلاص مروءة مروءة.
طب احنا ليه حالياً بنحس أن اللي عمل الصحابة عالي جداً؟ لأن احنا بنستكبر يعني بنكبر جداً اللي هو إيه قتالهم وتضحيتهم البدنيه والمالية وبتاع، أما كل هذا فكانوا معتادين عليه في الجاهلية، الجديد الإخلاص والبذل وبتاع، وأن يكون ده سجية سجية لله عز وجل فقط فقط يعني مش عايز حاجة من حد لا مش عايز حاجة من حد خلاص.
طيب، طيب أبو بكر الصديق من الصحابة اللي يتقال أن هو يكاد يكون هو الوحيد اللي هو أسلم هو وأهله وكل أولاده تقريبا، عشان كده لا احنا كنا بنقول أول زوجة لا أسلمت سيدنا أبو بكر الصديق يكاد ينفرد ده أن كل أهله وأولاده وكذا اللي هو كانوا يعني في في ناس في الإسلام هو أسلم هو وامرأته لا هو وامرأته وابنهم لا، وهكذا سيدنا أبو بكر الصديق يكود يكاد يكون من الآحاد اللي أسلموا كلهم. كله أهله وعياله وكل الناس تمام.
وبعد كده أبوه أبو سيدنا أبو بكر الصديق أبو قحافة اللي هو عثمان نفسه أتى به وهو أعمى كان كف بصره في بعد الفتح فتح مكة، فسيدنا أبو بكر الصديق أتى به للنبي صلى الله عليه وسلم، فلما النبي صلى الله عليه وسلم راى أبو بكر الصديق فقال: هل يعني تركت الشيخ ناتيه أنا اللي جيجي له أعرض عليه الإسلام؟
فأيدنا أبو بكر الصديق قال: لا، بل هو أحق أن يأتيك يا رسول الله، ولكن النبي صلى الله عليه وسلم يقول ذلك كرأمة لأبو بكر كرأمة لأنه أبو بكر أبو أبو بكر الصديق خلاص، فعرض عليه الإسلام ثم مسح على صدره اهو على على صدره فأسلم فابوه وزوجته وعياله وكل ذويه قد أسلموا وأحسن إسلامه.
من أجل مناقب سيدنا أبو بكر الصديق أنه شهد المشاهد؛ يعني شهد جميع المشاهد مع النبي صلى الله عليه وسلم، شهد بدراً وأحداً كل المشاهد، ما من غزوة غزاها النبي صلى الله عليه وسلم إلا وحضره حضرها أبو بكر الصديق معه، كان من من أحد الناس الذين بذلوا أنفسهم في سبيل
في سبيل الله، لكن لم يختاروا الله عز وجل قتيلاً أو شهيداً، ولكنه حفظه للأمة ليحفظ عليها القرآن والدين وكذا.
هنقول دلوقتي بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، فسيدنا أبو بكر الصديق ممن ثبت مع النبي صلى الله عليه وسلم حين انفض عنه الناس في أحد، وأشيع أنه قتل، فلم يتبق معه إلا سبعة من الأنصار وثمانية من المهاجرين في أول الأمر حتى ثاب الناس.
خلاص، كان منهم أبو بكر الصديق، وإن كان النبي صلى الله عليه وسلم ظن به، يعني النبي صلى الله عليه وسلم قتل دونه عشرات من الأنصار، كلهم يقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من يمنعنا من الناس وله الجنة؟».
الرجل من الأنصار يقوم ويعلم أنه مقتول؛ لأنه قد تكالب الناس على النبي صلى الله عليه وسلم، وفعلوا يعني صنعوا له فخاً فوقع فيه النبي صلى الله عليه وسلم وأغمي عليه، ووقع عنه بعض درعه وخوذته وكذا، فكان من يقوم يحمي النبي صلى الله عليه وسلم يعلم أنه مقتول ولا بد.
هو يقوم يودع النبي صلى الله عليه وسلم ولن يلقاه إلا في الجنة إن شاء الله، فقام فأقام إليه الأنصار، وهم أنصار الله عز وجل، ومن المهاجرين على رأس المهاجرين أبو بكر الصديق، إلا أن النبي صلى الله عليه وسلم نهاه.
لما قام أبو بكر الصديق يذود عن النبي صلى الله عليه وسلم، فمن خرج بسيفه يذود عن النبي صلى الله عليه وسلم قتل؛ لأن الناس كانت تكالبت على النبي صلى الله عليه وسلم.
فمن ذاد عن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يقتل؟ طلحة بن عبيد الله، طلحة بن عبيد الله وهو من العشرة المبشرين بالجنة، ظل يدفع عن النبي صلى الله عليه وسلم الضرب، حتى إن سيدنا طلحة من رآه بعد ذلك يعلم أن جسمه كله تقريبا مليان شقوق من الطعن والضرب الذي حمله على النبي صلى الله عليه وسلم، وقطعت أصابعه وشلت يده دفاعاً عن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يقتل.
ولكن النبي صلى الله عليه وسلم أقر حقيقة ماثلة أمام الناس، أن ليست صورة العمل هي ما يحاسب عليه الله عز وجل، ولكن الحقيقة التي قامت في قلب فاعل العمل.
يعني واحد قاعد مع مراته عيانة في البيت، وواحد بدري مقاتل، الإثنين سواء عند الله عز وجل وعند رسوله؟ الإثنين.
يعني أنا قاعد مع مراتي عشان عيانه، وواحد ده من فعل هذه الفعله؟ هو عثمان بن عفان رضي الله عنه، فالله عز وجل جعلهم سواء.
سيدنا عثمان بدري وهو لم يشهد بدراً (يعني لم يقاتل)، ولكن أسهم له النبي صلى الله عليه وسلم سهم مقاتل؛ لأنه ظل يطبب امراته في البيت وهي بنت النبي صلى الله عليه وسلم.
خلاص، فسوى النبي صلى الله عليه وسلم بمن خرج مقاتلاً مع النبي صلى الله عليه وسلم في بدر، وما بين عثمان بن عفان الذي بقي معه، خلاص دي هذه الصورة.
طيب، طلحة بن عبيد الله من قضي دون النبي صلى الله عليه وسلم في القتال فده له أجر شهيد، فإنه استشهد فعلاً.
ولكن الشهادة ليست هي مجرد القتل في سبيل الله؛ حديث النبي صلى الله عليه وسلم: «إذاً شهداء أمتي قليل» (بس اللي يقتل في المعركة؟ لا).
المبطون شهيد، والميت تحت الردم، والغريق، والحريق، والميتة بجمع (اللي هي كانت حامل وماتت قبل أن تلد)، وكل هؤلاء، والرجل يخرج يسعى في الرزق الحلال لأهل بيته لو مات في عمله فهو في سبيله، كل ذلك أخبر عنهم النبي صلى الله عليه وسلم أنهم شهداء.
لذا قال في طلحة بن عبيد الله وقد عاش بعد أحد: «من سره أن ينظر إلى شهيد يمشي على الأرض فلينظر إلى طلحة بن عبيد الله»، لأنه قد ذاد عن النبي صلى الله عليه وسلم كفعل الشهداء؛ شهد أن شرع الله أغلـى من حياته، خلاص هو ده الضابط وكذا.
أبو بكر الصديق حتى النبي صلى الله عليه وسلم كففه، يعني قال له: «أغمد سيفك ولا تفجعنا في نفسك»، يريد أن يستبقيه له وللإسلام.
أفضيلي يعني الجهاد سهل القتال مش الجهاد، الجهاد هو أن تخلص النية في القتال، أنه يكون فقط لله عز وجل، هو ده اللي جابه الإسلام.
عشان كده بعض العلماء يفسر كف العرب عن القتال (يعني القتال لم يؤذن له، لم يؤذن النبي صلى الله عليه وسلم والصحابه بالقتال إلا على راس الهجرة: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلَمُواْ﴾ [الحج: 39]، 13 سنة ليه؟).
يقول: لو لأن العرب تحامت لأنفسها حمية الجاهلية لقاتلت وضربت الأصفر والأسود والأبيض على أحسابها وأنسابها، يعني سيدنا أبو بكر الصديق من المواقع التي وقعت له في الجاهلية أنه قام له بعض المشركين يؤذونه، فأخذوا يضربونه حتى أصابه أبو جهل بالضرب الشديد فأغمي عليه، وضرب وجهه بالنعل لعنه الله حتى أغمي على سيدنا أبو بكر الصديق.
فأتى قومه تيم، وأقسموا بالله (وهو لديهم آلة في الجاهلية)، أقسموا بالله أنه لو قتل ليقتلون به فلان وفلان، وسموا رجالاً وهم ليسوا على دينه، ولكن حمية أن يقال إنه قتل أحد من تيم ولم تغضب له قومه.
عم النبي صلى الله عليه وسلم لما دخل الشعب قال اللامية، اللامية المشهورة، اللامية عند بعض العلماء هي أفصح من المعلقات، أنا أوصيكم باللامية، لامية عم النبي صلى الله عليه وسلم.
هو كان شاعر فحل أبو طالب بن عبد المطلب، خلاص؟ لما دخل مع النبي صلى الله عليه وسلم الشعب قال فيه، قد تصل في بعض التعدادات من 80 لـ 100 بيت، بل بعض التعدادات 111 بيت، خلاص؟ حمية لابن أخيه، ولم يسلم حمية لابن أخيه فقط.
خلاص، فسيدنا أبو بكر الصديق يعني كان قومه يمكن أن يقاتلوا عنه وهم على غير دينه، بس فقط غضبة لرجل منهم، ولكن أراد الله عز وجل أن لا ترفع السيوف ولا تجرد إلا خالصة لوجهه الكريم، وده كان أصعب حاجة في الإسلام، وهو ده أصلاً معنى لا إله إلا محمد رسول الله، لا إله إلا الله.
لا إله إلا الله، لا يأمر ولا ينهى ولا يثيب ولا يعاقب ولا بتاع إلا الله عز وجل، لا يملك أحد هذا إلا الله عز وجل، هي دي الحقيقة التي وقرت في قلب الصحابة.
عشان كده الحقيقة دي هي دي اللي قعدت 13 سنة، سيدنا عبد الله بن عباس في الصحيح في التفسير يقول: لما نزل قول الله عز وجل: ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ﴾ [الحديد: 16]، هذه الآية نزلت في إيه؟ في أمتى استبطأ الله عز وجل قلوب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم؟
ظلوا أكثر من 10 أعوام يؤمرون، وليست هي الاستجابة القلبية التي يريدها الله عز وجل.
بعد فعاتبهم الله عز وجل في كتابه: ألم يأن للذين آمنوا؟ العشر سنين دول ليه؟ بيقول له إيه: طب ما أنا بقول له لا إله إلا الله؟ تعالى اقول لك لا إله إلا الله، أشرح لك العقيدة في نص ساعة، ما هي مش دي العقيدة.
أمال إيه العقيدة؟ العقيدة أن يقر في قلبه، أن يقر في قلبه أنه واحد إثنين ثلاثة، اللي هي كل شعائر الإسلام.
عشان كده احنا بنقول شعائر الإسلام الظاهرية دي، آه ده خلاص ده ما أمر به، ولكن ده قد يستوي فيه المسلم والمنافق، بل النفاق دي الظاهرة أصلاً القرآن المدني كله بيتكلم عن هذه الظاهرة.
خلاص، لكن احنا بنتكلم أن يقر، أن تقر هذه الحقيقة في القلب، هو ده فعل أبو بكر الصديق.
عشان كده احنا قلنا قدمنا أن أبو بكر، نحن لا نتكلم عن أبو بكر كشكل كبني آدم، نحن بنتكلم عن قلب أبو بكر، قلبه، يعني انفعاله بالقران، انفعاله بأمر الله عز وجل، انفعاله لشخص النبي صلى الله عليه وسلم.
عشان كده هنقول في يعني قلب أبو بكر الصديق دايماً الإنسان لما يستولي عليه حب واحد، حب واحد ده حتى الناس بتفعله في العشق، خلاص، لا يرى في الكون إلا هذا الشخص، لا يرى في الكون إلا هذا الشخص.
في لامية أبو طالب عم النبي صلى الله عليه وسلم كان النبي صلى الله عليه وسلم في قبل أن ينبأ قبل أن يكون نبياً يعني، جد النبي صلى الله عليه وسلم خرج فاستسقى به، استسقى للناس، كان قحط، يعني ما فيش مطر وكذا، فاستسقى بالنبي صلى الله عليه وسلم والنبي صلى الله عليه وسلم كان طفلاً.
ففسق الناس في الجاهلية، خلاص، أمطروا بالنبي صلى الله عليه وسلم، فأبو طالب في مدحه للنبي صلى الله عليه وسلم في اللاميه فقال: وأبيض يستسقى الغمام بوجهه، ثمال اليتامى عصمة للأرامل، قالها في النبي صلى الله عليه وسلم.
خلاص، فده في الشعب وهم داخلين في الشعب المطلب، ثم توفي عمه.
فلما مرض أبو بكر الصديق مرض الموت، فعائشة وكانت تتمثل بالشعر كثيراً رضي الله عنها، وكانت من أحفظ الناس للشعر ومن أفصح الناس، فقعدت عند أبو بكر الصديق وقالت في حق أبيها: وأبيض يستسقى الغمام بوجهه، تقصد أبو بكر الصديق.
فالتفت إلى أبو بكر الصديق وكان في مرض وقال: «ذاك رسول الله صلى الله عليه وسلم»، وكأنه هذا المدح في الشعر وهو شعر سائر (يعني الشعر قد يقع في الشخص ويقال في غيره)، لم يرضَ أن يكون هذا الوصف إلا... فلما قال تمثلت وهو على جنبه فاعتدل له، قال: «ذاك رسول الله صلى الله عليه وسلم».
يعني هذا أبيض يستسقى الغمام بوجهه، هذا هو النبي صلى الله عليه وسلم وكذا.
لما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه وهو على المنبر في لما خير بأن يبقى بين الناس وأن يكون عند ربي، فقال عبد خيره الله عز وجل بين الدنيا وما عنده، فاختار ما عند الله عز وجل.
والصحابه كلهم شهود بما فيهم عمر بن الخطاب وأجل الصحابة، فلم يتكلم منهم أحد إلا أبو بكر الصديق؛ فوقف وبكى وقال: فديناك بابائنا وأبنائنا يا رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فاستعجب الناس يقولون: ما له بذكر النبي صلى الله عليه وسلم وقد ذكر عبداً يعني خيره؟ فكان أعلمهم (الراوي يقول): فكان أبو بكر الصديق أعلمنا بالنبي صلى الله عليه وسلم، وعلم أن المخير هو النبي صلى الله عليه وسلم، وعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم اختار ما عند الله عز وجل.
يعني النبي صلى الله عليه وسلم اختار خيرة أن يبقى بين الناس وأن يلحق بالله عز وجل، فاختار طبعا جوار ربه، خلاص فكان أبو بكر الصديق أعلى من الناس.
وحتى إن النبي صلى الله عليه وسلم في مرض موته لما قال: «سدوا علي كل خوخة» (الخوخة دي اللي هي الفتحة أو الباب الصغير بين الدارين)، كل خوخة تسد إلا خوخة أبي بكر الصديق، خلاص، وكانه لا يرضى خليلاً من الناس، لو لو اختار خليلاً وإلا أن صاحبكم خليل الرحمن كذا قال في نفسه النبي صلى الله عليه وسلم، قال إيه: «إلا خوخة أبي بكر الصديق» رضي الله عنه.
تمام المعنى الأجل على الإطلاق في سيرة أبو بكر الصديق، القلب هذا الذي نتتبعه، قلب الصديق أنه صدق عند الرسالة وبذل ماله.
يعني أبو بكر الصديق لم يرضَ أحد، يعني ما من أحد استطاع أبو بكر الصديق أن يستنقذه من الرق في الجاهلية (في ناس أسلمت وكان أول من أسلم آمن بالنبي صلى الله عليه وسلم ضعفاء الناس).
حديث أبي سفيان لقيصر: أيتبع ضعفاء الناس أم كبراؤهم؟ فقال: بل ضعفاؤهم. قال: وكذلك عامة أتباع الأنبياء الضعفاء والفقراء ورقة الحال واللي هم قلوبهم منكسرة للرحمن مش متكبرين أما بمال أو جاه.
فكان سيدنا أبو بكر الصديق وكان ذو مال، يعني كان يعتق الرقاب (يعتق ست أو سبع جواري بنات)، كان يستحي ينقذهم حتى لا يهلكوا تحت التعذيب في بالإسلام.
سيدنا بلال بن رباح، حتى سيدنا عمر بن الخطاب كان يقول سيدنا يقصد هو اعتق سيدنا، يقصد بلال بن رباح وهو كان عبد في الجاهلية وعمر من أشراف الناس، ولكن الإسلام جعل بلال سابقاً لعمر بن الخطاب في الإسلام، لأنه أسلم وكان...
وعمر، وهذه التقسيمة القلوب تسابق القلوب لله عز وجل دي كان الصحابة ينظرون إليها بنظره إكبار.
عمر بن الخطاب وهو خليفة في أثناء المجلس واحد استعظم أمر عمر وعدله وكذا، فقال: والله ما راينا خيراً بعد النبي صلى الله عليه منك يقصد عمر.
فقام له أحد الناس فقال: كذبت، راينا أبا بكر، فعمر بن الخطاب قال للراجل، قال له: صدقت، كان أبو بكر أطيب من ريح المسك وكنت أنا أضل من بعير أهلي، كان أبو بكر الصديق مسلماً يوالي الله عز وجل ورسوله، وكان عمر يعادي الله ورسوله في أول أمره.
خلاص فـ عمر لا يرى، يعني يرى السابقة دي لا تدرك، فكان أبو بكر الصديق يشتري العبيد؛ حتى إن أباه اللي هو أبو قحافة عثمان ده لما أسلم بعد، هو أسلم بعدين، لكن في أول الأمر كان يشتري عبداً معلباً ضعيفاً وكذا، فلا ينفع وبمال كثير جداً، فيقولون له: لو أردت اشتريت يعني إما عبداً قوياً أو تنتفع بالمال وكذا، ولكن كان هو إيه؟ هو هذا المال في سبيل الله.
حتى إن بلال بن أبي رباح في خلافة أبي بكر أراد -بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، ودي مسألة قلبية ضخمة جداً، سيدنا بلال بن رباح لا يستطيع أن يؤذن والنبي صلى الله عليه وسلم ليس موجوداً، يعني الإنسان ممكن يظل طوال عمره لا يؤذن، خلاص، والأذان يهيج، يهيج من يهيج قلب بلال؛ لأن بلالاً كان يؤذن والنبي صلى الله عليه وسلم حي- حتى حتى يقال: إن النبي صلى الله عليه وسلم يوم توفي لم يستكمل الأذان، يعني من أراد أن يؤذن استغلق عليه الأذان، ليه؟ لا يتصور الصحابة أن يؤذن بالأذان، والأذان ده كان في نداء، نداء وذكر النبي صلى الله عليه وسلم وهو بين ظهرانيهم، ولكن إيه؟ بعد أن توفي.
فبلال بن رباح استأذن أبا بكر الصديق في الشام، قال: أذن لي في الشام؟ فقال: لا أذن لك، لا خليك معايا.
فقال له: إن كنت اشتريتني في سبيل الله فدعني، وإن كنت اشتريتني لنفسك فأنت وأمرك.
فقال: لا، اشتريتك في سبيل الله.
قال: فدعني.
فسابه، مشي في الشام.
وهي دي الفكرة، إن هو أبو بكر الصديق في أول أمره اشترى بلال ليه؟ ده ده هو بيقول له كده بعد كام سنة؟ بعد عشرين سنة يمكن ولا طب بيقول له: أنت اشتريتني زمان ليه؟ فقال له: لا في سبيل الله.
قال له: طب امشي؟ قال له: خلاص ما تمشي، أنا فعلاً جايبك في سبيل الله.
خلاص، فهو ده القلب الذي نتتبعه يا إخواننا، مش فكرة يعني الشكل ولا الهيئة وكذا، وإلا أبو بكر الصديق لما نقارنه بخالد بن الوليد أو عمر أو يعني إيه عمرو بن معدي كرب مثلاً يعني من الناس، من فرسان العرب المعدودين، سيدنا أبو بكر الصديق كان نحيفاً، كان أبيض الوجه، وكان نحيفاً، وكان في بعض يعني انحناءة في ظهره، وكان خفيف العارضة، يعني شعر وجهه خفيف، خلاص.
فيَعني مش الـ... في ناس خالد بن الوليد الناس بتحبه مثلاً، تصورهم أن هو وقد كان كذلك يعني أن هو مقاتل وبطل وكذا، لكن سيدنا أبو بكر الصديق كان إيه؟ شكله، لكن احنا بنتبع مين دلوقتي؟ قلب أبو بكر الصديق، القلب ده اللي هو إيه؟ عشان كده احنا الحديث ده، حديث من أهم أحاديث في تصور حال الصحابة عندنا.
تصورنا احنا أهل السنة أن سيدنا عبد الله بن مسعود فبيقول: إن الله عز وجل نظر في قلوب العباد، فاصطفى قلب محمد -يعني هو محمد ده حقيق قلب محمد ده- قلب محمد واصطفى لمحمد أصحابه، فأصحابه دول برض أصحابه ولا قلوب أصحابه؟ فقلب أبو بكر ده الله عز وجل اختار قلب محمد، ثم اختار له قلب أبو بكر، ثم اختار له، وهذه القلوب لا تجتمع إلا معاً في الجنة إن شاء الله، خلاص، وكذا من لحق بهم.
عشان كده احنا دايما بنقول: إن أبو بكر وعمر كانا معياراً للإيمان عند الصحابة، بل معياراً للنجاة لو أنا عايز أقول حد ناجٍ، فأقول إيه؟ أبو بكر وعمر.
حديث أنس بن مالك، فلما دخل رجل على النبي صلى الله عليه وسلم، أعرابي، فسأل النبي صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله، متى متى الساعة؟ فالنبي صلى الله عليه وسلم قال له إيه؟ قال له: وماذا أعددت لها؟ فقال: حب الله ورسوله.
فقال إيه: يحشر المرء مع من أحب، أو أنت مع من أحببت.
فسيّدنا أنس بيقول: فما فرحنا بحديث في الإسلام أكثر من هذا الحديث.
فيقول أنس بن مالك معقباً عن الحديث، فيقول: وأنا أحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبا بكر وعمر، وإن لم أعمل بعمله -وهو لما أراد أن يذكر أحداً، فلم يذكر إلا النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر، وإن لم أعمل بعملي-.
ودي وعشان كده احنا دايما بنقول إيه اللي احنا ممكن يعود علينا من ذكر أبو بكر الصديق ومن قلوب الصحابة وكذا؟ أن هذه القلوب إذا أحب أحد... احنا دايما بنقول: إن ده من أخص خصائص الإسلام، من أخص خصائص الإسلام أن الحب فيه ينجي؛ يعني من أحب النبي صلى الله عليه وسلم ولم يدركه في العمل، ومن لم يدرك النبي صلى الله عليه وسلم لأنه مش هيدرك الأعمال الظاهرة، وإلا من الأمة من استقل العمل، النبي صلى الله عليه وسلم كفعل الأوائل الذين تقالوا عبادة النبي صلى الله عليه وسلم، فقال أحدهم: أصوم ولا أفطر، وأقوم ولا أنام، وأتزوج النساء؛ كعبادة، لكن احنا لما يذكر النبي يذكر إيه؟ قلب محمد صلى الله عليه وسلم، خلاص.
ففي الإسلام، القلوب التي أحبت قلب محمد حشرت معه، عشان كده الواحد إيه يقول: إن أنا لو أنا تعرفت على أبو بكر ولم استطع أن أدركه بالعمل، طب أدركه بإيه؟ أنا أحبه، أحبه وإن لم أعمل بعملي، وإن لم أعمل بعملي، خلاص.
ودي من أرجى أحاديث... عشان كده احنا في الإسلام، يعني العالم والشهيد... والشهيد يدخل... فضل الرؤية ده فضل ده فضل لوحده، فضل الرؤية ده فضل، خلاص، فضل الإيمان والمتابعة ده فضل، يبقى حاجتين: أما فكرة الإدراك فممكن، فممكن حديث النبي صلى الله عليه وسلم: «المستمسك بمثل ما أنتم عليه» يخاطب الصحابة «له أجر خمسين منكم»، وفي بعض الأحاديث: «أجر خمسين شهيداً منكم».
فقالوا: منهم يا رسول الله؟ قال: «منكم، تجدون على الخير أعواناً ولا يجدون».
فيَعني المتأخر زماناً ده قد يلحق، قد يلحق ليه؟ لأن تجدون على خير ولا... يعني سيدنا لو انت عايشة أيام الصحابة هتطلعي تلاقي الحاكم أبو بكر والقاضي عمر وبياع القماش مش عارف مين، كلهم صحابه، خلاص، أنت دلوقتي زي ما انتِ شايفه، فـ... لا طبعاً يعني إيه؟ إيه عندهم خيره فضل الإسلام؟ آه، أو الـ... ده إيه تاني؟ ليه ما كانوا منتصرين على... ليه ما كانوا منتصرين آه على الكسرى والروم غالباً بالرغم... لا ما هو الفارق هنا المادي يبان بقى، دي كانت حضارات، العرب كانوا ليس لهم حضارة، ليس لهم ملك جامع، ليس لهم منتج مادي مميز، الروم والفرس والصينيون والحبش وبتاع كانت حضارات قديمة ولها منتج مادي.
عشان كده حتى الإسلام لما جه، جزء من خصائص الإسلام أنه انتصر بهذه الأمة التي ليس لها سابق حضارة ولا ملك ولا كذا وبتاع، فواضح أن العامل الوحيد الذي جد عليهم هو الإسلام، هو الإسلام، فلا يمكن رد أي شيء مما حدث إلى أي أمر.
واحد يقول لك إيه؟ كتير جداً لما حد يقول لك: أصل الإسلام مثلاً انتشر بحد السيف، حد السيف إيه؟ أكني مثلاً جيت لقيت اتنين اتنين موقفين مليون ورافعين أيديهم ومش شوية للحيط، تقول لك: بص العنف! يا ابني، اتنين اتنين ركز، قول الكلام أعقله الأول، يعني العرب أسقطوا فارس والروم وبتاع وأكبروهم على الدخول في الإسلام بحد السلاح؟ ليه؟ كان معاهم قنبله نووية؟ طب ليه ما أكبروهمش قبلين، قبلها؟ اللي هو إليه؟ لا، هم أكبروهم، طب ماشي، أكبروا، ماشي، احنا موافقين أكبر، بس قول لنا إزاي؟ يعني مثلاً مئتان ألف أكبروا ثلاثمائة ألف إزاي؟ هب أنهم كسبوهم في معركة، كيف بعد ذلك حكموا هذه الرقعه من الأرض، وهم العرب دول؟ أكيد ما فيش ما فيش يوم من الأيام صحي كل واحد بعشرة، كثروا فحكموا العالم، كثروا! لدرجة أنهم هم صحوا الصبح جالهم الإسلام ثم غزوا العالم.
واحد يقول لك: أهو غزوا العالم، طيب خلاص، أنا بغزو... أنا بغزو الهند والصين والروم وفارس والحبش في نفس الوقت، فعملتها إزاي دي برده؟ يظل السؤال: عملتها إزاي؟ كسبتهم معركة، واحد يقول لك: أصل هم كسبوا الروم معركة شرسة بقا، فخضعت الروم بعد المعركة الشرسة، ليه فين القتال؟ يعني الفرس دول حضارة ضخمة جداً، أكيد أكبر تعداداً بكثير جداً من العرب، فأيه العربي ده؟ العرب دول كم واحد عشان هم يحكموا هذه البقعة؟ إلا بمعامل، احنا بنسميه معامل آخر، اللي هو في حاجة حقيقة وقرت في قلوب الناس، اتنين: أن هؤلاء الناس ليس هذا من فعلهم، يعني ده مش من فعل الصحابة، لا، ده دي ده حاجة تانية خالص.
هيجي ده واضح جداً في سيرة سيدنا أبو بكر الصديق، تتمة الكلام، أن سيدنا أبو بكر الصديق ظل مع النبي صلى الله عليه وسلم على الأمر في كل وقت، في العسر واليسر والمنشط والمكره وكذا، حتى أن النبي صلى الله عليه وسلم خصه بـ: تغلق جميع الخوخات إلا خوخة أبي بكر الصديق.
ذكر أبو بكر الصديق، مناقب أبي بكر الصديق، حتى لما سيدنا عمرو بن العاص لما جه أسلم، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يتألف قلوب الناس، وكان عمرو بن العاص من أوواخر الناس الذين أسلموا، وكان يعني أذى النبي وقتله قبل ذلك، فكان النبي يتألف قلبه، فكان ينظر إليه عندما يتحدث، فسيدنا عمرو بن العاص وقر في قلبه أنه أحب الناس إلى النبي صلى الله عليه وسلم؛ لأن النبي باصص له على طول، خلاص.
فمرة جه إيه قال له إيه: يا رسول الله، من أحب الناس إليك؟ فالنبي صلى الله عليه وسلم قال له: عائشة.
فقال له: لا، من الرجال؟ قال: أبوها.
هنا حاجة مهمة جداً، يعني فكرة أن هو إيه من أحب الناس الك عائشة؟ طب مين أبوها؟ قال له: طب مين تاني؟ عمر.
فقال فسكت، قلت: يجعلني آخر الناس، هقعد أقول له يقول لي ناس يقول لي ناس لغايه إيه ما هيجيبني ورا خالص، فسكت أحسن هيجيبك ورا خالص؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم صادق؛ لأن يعني إيه هيقول له في بتحب؟ يعني النبي صلى الله عليه وسلم حتى لم يتحرك في ده، اللي هو من أحب الناس إليه؟ عائشة، لا من الرجال؟ أبوها.
يعني إيه الموضوع واضح، خلاص.
فكان هذا حال أبو بكر الصديق، وكذا حال أبو بكر الصديق مع الناس، يعني في واحد يقول لك إيه، خلاص ربنا أعلى قدر وذكر أبو بكر الصديق وكان ذَا النبي صلى الله عليه وسلم.
طب الناس بقى تعرف إيه عن أبو بكر الصديق؟ هنا بقى ده اللي هيجرنا لكيف وقعت خلافة أبو بكر الصديق؛ لأنه كانت استخلاف أبو بكر الصديق كان شيئاً غريباً في دنيا الناس، حتى هنقول إن الصحابة نفسهم استغربوا مبايعة أبو بكر الصديق، هنقول إزاي؟ سيدنا أبو بكر الصديق مرة اختلف مع واحد من الأنصار، والأنصار دول أصحاب البلد، يعني هم بتوع المدينة، والمهاجرين اللي هو منهم أبو بكر الصديق، القرشيين جايين ضيوف، فاختلفوا على أرض، واحنا قلنا إن احنا بنحب الصحابة عشان هم ملايكة ولا هم بني آدمين، ولكن الله عز وجل رفعهم قدر يعني كما شاء عشان الثانية دي، خلاص.
فأبو بكر الصديق احتد على الرجل فسبه، يعني أبو بكر الصديق سب الراجل، فالأنصاري لم لم يعني يرد الإساءة؛ لأن أبو بكر ما شتموش عشان قدر أبو بكر.
فأبو بكر الصديق عاد إلى رشد فقال: يعني سبني كما سببتك.
فقال له: لا أسبك.
فأبو بكر قال: لا تشتمني.
فقال له: لا.
فقال له: أشكوك؛ لأن أنا أروح أقول له... ما رضيش يشتمني زي ما أنا، خلاص.
فسيدنا أبو بكر الصديق لما انصرف، فالأنصار اجتمعوا حول هذا الأنصاري، يعني يقولون: سبحان الله، يسبك ثم يذهب ثم يغضب فيذهب إلى...
فقال لهم: من فضة مش ما حدش يقعد واقف.
فقال: يلتفت أبو بكر الصديق فيراكم فيظن أنكم تجتمعون عليه فيغضب، فيخبر النبي صلى الله عليه وسلم فيغضب، فيغضب لغضب الله عز وجل.
المتوالية دي، يعني هو أبو بكر هيغضب، إن النبي هيغضب له، ربنا هيغضب له، هتودونا في داهية، امشي امشي، هو ده شتمني أنا، خلاص سامحتُه، ما ما خلاص.
فلما ذهب النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره، فقال: يا رسول الله، كذا كذا، فسببته فلم يرد عليه.
فقال: غفر الله لك يا أبو بكر، غفر الله... والنبي صلى الله عليه وسلم يخبر إيه بما قد وقع، أن النبي قال: إن الله عز وجل قد غفر لأبي بكر الصديق.
خلاص، وأبو بكر الصديق لما تغاضب هو وعمر بن الخطاب رضي الله عنه، فزعلوا من بعض، ونحن نحب الصحابة على أنهم بشر وليسوا معصومين وليسوا ملائكة ولا كذا، فإتنين زعلوا من بعض، فسيدنا أبو بكر الصديق راح لسيدنا عمر بن الخطاب قال له: خلاص سامحني وبتاع.
قال له: لا، انت عملت حاجة ولا مش مسامح، مش صافي لك يا أخي، خلاص.
فسيدنا أبو بكر الصديق راح للنبي صلى الله عليه وسلم يصلح بينه وبين عمر، عايز يقول له يعني إيه انت تشفع لي عند... فلما ذهب أبو بكر الصديق راجع عمر نفسه، فوجد أنه أثقل على أبو بكر الصديق، فقال إيه: أتقبل عذره وكذا، فذهب إليه في البيت، أين أبو بكر؟ قالوا: قد ذهب إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فسار عمر رايح يشوف إيه الموضوع، خلاص، فالنبي صـ... أبو بكر
الصديق لما دخل على النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره، قال يا رسول الله فعل كذا وكذا، ويعني فهو بيكلمه يعني إيه، قدم عمر بن الخطاب. فالنبي صلى الله عليه وسلم نظر إلى عمر وهو يأتي والنبي صلى الله عليه وسلم غضبان، وكان لا يغضب النبي صلى الله عليه وسلم إلا في الحق، أو إذا يعني انتهكت شيء من محارم الله عز وجل.
فَسيدنا أبو بكر الصديق فلما أشفق على عمر بن الخطاب، أشفق على عمر من غضب النبي صلى الله عليه وسلم، فجثا على ركبتيه -الحديث في البخاري في مناقب أبي بكر الصديق- قال يا رسول الله كنت أنا البادئ، كنت أنا البادئ، يعني أنا اللي غلطان بس أنا عايزك بس تصلحنا مش تغضب. فلما أتى له عمر بن الخطاب في مرأى ومسمع من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، قال يا عمر صدق كذبتموني وقال صدقت، كذبتموني وقال صدقت، وآساني بأهله ومالي، ألا تركتم لي صاحبي، ألا تركتم لي صاحبي، ألا تركتم لي صاحبي، فما أُوذي بعدها قط.
أي حد يقول لك بلاش أبو بكر، بلاش أبو بكر هيجيبك للنبي، ليه؟ لأن هذا الرجل، هذا القلب، رضي الله عنه. رضي، ودي كلمة كبيرة قوي يا إخواننا، يعني نعيم الجنة بعده رضوان الله عز وجل. الحديث القدسي أن الناس في الجنة لما الله عز وجل يدخلهم الجنة وخلاص إلى الأبد، فيسألهم الله عز وجل في حاجة أكبر من الجنة يريدون؟ فيقول يا رب أدخلتنا الجنة واحنا في دار الكرامة وكذا، فيقول: رضواني فلا أغضب عليكم أبدا. فهو ده رضوان الله عز وجل ده أعلى شيء، عشان كده لما احنا بنقول على واحد رضي الله عنه، دي مش حاجة قليلة، رضي الله عنه.
عشان كده حتى الشيعة لما يجوا يتكلموا عن سيدنا علي فيقولوا: كرم الله وجهه من باب أنه لم يسجد لصنم قط في الجاهلية وبتاع. حتى احنا بنقول إن الموضوع فيه حاجتين: واحد، سيدنا علي أسلم صبيا وسنه ثمان سنين، فيعني فكرة أن هو.. اثنين، كثير جدا من الصحابه كانوا حنفاء أحناف الجاهلية زي سيدنا أبو بكر الصديق، فيعني ليست خصيصة فكلمة ده واحد، كرم الله وجهه دي مش أعلى حاجة، ده رضي الله عنه دي أعلى بكثير جدا. أما أقول لك رضي الله عنه حاجة فوق فوق كرم الله وجهه اللي انت بتقول عليها دي خالص.
فَسيدنا أبو بكر الصديق باقتراب وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، دي حاجة مهمة جدا، في حاجتين مهمين جدا في آخر حياة النبي صلى الله عليه وسلم: أن النبي صلى الله عليه وسلم حج في العام الآخر، في آخر العام اللي هي حجة الوداع عام تسعة، حج أبو بكر الصديق بالناس، فكان أمير الحج أبو بكر الصديق. دي حاجة مهمة جدا هنا عشان نتتبع بقا أن النبي صلى الله عليه وسلم.. حد هيحج بالناس أمير الناس في الموسم هو كان إيه؟ أبو بكر الصديق هو الأمير.
فلما نزلت سورة براءة توبة، وامر النبي صلى الله عليه وسلم ألا يحج بعد هذا العام لا مشرك ولا عريان، وأن يؤذن في الناس لن تدخل الجنة إلا نفس مؤمنة. فأرسل النبي صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب إلى سيدنا أبو بكر الصديق قال: أدرك أبو بكر الصديق في الموسم وتتلوا على الناس سورة التوبة، وتعلن في الملأ على الناس أنه لا يحج.. لأنه هذا العام آخر عام يحج فيه عريان ولا مشرك؛ لأنه كانت ما زالت العرب فيها مشركين وكذا. وكانت العرب في الجاهلية تطوف عرايا، سول لهم الشيطان هذا، يقولون: لا نطوف في ثياب عصينا الله عز وجل فيها. طيب، إيه الحل؟ تجيب ثياب نظيفة؟ لا، قال لك أنا أقلع الثياب.
أدخله الشيطان على عقول الناس وما زال يفعل، وما زال يفعل، أن الشيطان ما زال بالناس حتى يعري عنهم، يكشف لهم سوءاتهم، يعني الناس الشيطان يعبس بهم حتى الآن بس بطريقة مختلفة. عشان كده احنا دايما بنقول إن كيد الشيطان ثابت وضعيف بس ثابت، يعني نفس الطريقة اللي بيضحك بيها على البداة هي اللي بيضحك بيها على الأمريكان، هي اللي بيضحك بيها على الناس اللي بتطلع القمر، ده آمره بالزنا، وده آمره بالزنا، وده آمره بالزنا، ده آمره أن يشم جسده، وده يشم جسده، وده يشم جسده، أن ده يخرم ودنه، وده يخرم ودنه ويكون رجلا، وده أن هو.. وكأنها العهد الذي أخذه الشيطان على نفسه بإضلال بني آدم ثابت، بس الصورة بس هي اللي بيبقى شكلها مختلف.
في هذه الواقعة لما جاء علي طالع على أبو بكر الصديق -ودي من خصائص قلب أبو بكر الصديق- لما راى علي، سمع الأول صوت الناقة، فهي ناقة النبي صلى الله عليه وسلم، النبي أعطى لعلي بن أبي طالب الناقة بتاعته، فهو سمع ناقة النبي صلى الله عليه وسلم وهو يدخل، أراد أن يهم للصلاة، هيدخل الناس هصلي وراه. فقال: ناقة النبي صلى الله عليه وسلم، ده واحد مش عارف شكل النبي ومش عارف صوته، فقال: ناقة النبي صلى الله عليه وسلم، فانتظر حتى يصلي، بيقول يعني يبدو أن النبي لحق بهم فسوف يصلي به. فنظر فإذا علي، فاهتم، دخل عليه الهم، فقال: أنت أمير؟ يعني أنت أمير عليا؟ يعني أنا عزلت عن الحج وأنت أمير ولا لا؟ قال له: لا ده أنا النبي صلى الله عليه وسلم أمرني أن أبلغ كذا وكذا وكذا وكذا. قال له: خلاص تبلغ ما شئت. فكان يؤذن.. ده يقرا عليهم التوبة، ده يقرا ويؤذن فيهم عليه ألا يحج بعد هذا العام عريان ولا مشرك وكذا.
بصوا بقا القلب، قلب أبو بكر الصديق، زي برضه عمر لما نجي في سيرة عمر. عاد أبو بكر الصديق، فلما دخل على النبي صلى الله عليه وسلم بعد موسم الحج، فجثى بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم على ركبتيه واستعبر بكى، فقال يا رسول الله حدث حدث؟ في شيء أنزل في قرآن؟ يعني أنا نزل فيا قرآن أن أنا منافق فأرسلت علي بن أبي طالب يعزلني عن موسم الحج؟ فقال: لا، لم ينزل فيك إلا خيرا، ولكن أمرني جبريل ألا يبلغ هذا، لا التوبة ولا الأذان الأخير ده اللي هو لا يطوف بالبيت عريان ولا كذا، إلا أنا أو رجل من أهلي، يعني من أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم.
ودي من خصائص أهل البيت، الصحابة بجملة وآل البيت بالخصوص: كل من حرم الصدقة بنسبة للنبي صلى الله عليه وسلم زي سيدنا جعفر، سيدنا العباس، سيدنا عبد الله بن عباس، سيدنا علي، وسيدنا الحسن، وسيدنا الحسين، وسيدة فاطمة، وبنات النبي صلى الله عليه وسلم. الشاهد كده أن هو قال له: لا، ده أنا بس جبريل قال لي كده، لكن أما أنت فلم ينزل، لكن هذا القلب، كل ما فعله ده عام تسعة يا إخواننا، عام تسعة في الهجرة، يعني أدرك البعثة كلها وكل المشاهد، كل المشاهد لم يتخلف عن النبي صلى الله عليه وسلم، وكان مشفقا على نفسه أن ينزل فيه قرآن فيقول: إنك اصبت كذا وكذا من أفعال النفاق.
حتى أن عبد الله بن عباس في التفسير يقول: لما نزلت التوبة الصورة بقا دي، يقول لك إيه: وَمِنْكُم وَمِنْكُم وَمِنْكُم مَّنْ يَقُولُ ائْذَن لِي وَلَا تَفْتِنِّي وَمِنْكُم.. فأقول: فأشفق الصحابة قالوا: والله لا تغادر منا أحدا، يعني سوف تظل تقول ومنكم ومنكم حتى تنعتهم جميعا بالنفاق. وده اللي هو من أجل أعمالهم القلبية، أنهم كانوا يفعلون ما يفعلون من جهاد وتصديق بالنبي صلى الله عليه وسلم وبذل وكذا، ويرون أنهم على شفا.. على عكس من الناس لا يفعل أي شيء من تعاليم الإسلام ويظن أنه ناج، لا شك ناج، لا شك، وهو حديث النبي صلى الله عليه وسلم لعائشه لما سالته عن الآية: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾ [المؤمنون: 60] فقالت له: ده صح أفعال فاعل الكبائر ولا إيه؟ فقال: لا، ده المؤمن المؤمن يفعل الطاعات والبتاع ويظن أن هو يعني لم يقبل؛ لان هو ده أصلا مدار الإسلام الإخلاص، أن هو العمل قبل ولا ما قبلش. وإلا أن لو الانسان ضامن أنه قبل منه حسنة.. حديث معاذ بن جبل: وإن قبلت منه حسنة دخل الجنة، الحديث في الصحيح، حديث صحيح مسلم: من تقبلت منه حسنة دخل الجنة حسنة واحدة بس. المدار على إيه؟ أن هي تقبل.
فلما ولدت عام تسعة ده أول إرهاص أن النبي صلى الله عليه وسلم لما أمر أحد على موسم الحج أمر أبو بكر الصديق. وفي عند اقتراب وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، ثقل النبي صلى الله عليه وسلم عن أن يصلي بالناس، فأمر أبو بكر الصديق أن يصلي بالناس؛ حتى استدل.. استدل كثير من الصحابة ومنهم عمر بن الخطاب أنه من أذن له النبي صلى الله عليه وسلم في أجل أفعال الإسلام وهي الصلاة أن يؤم الناس في الصلاة وفيهم من فيهم من جميع الصحابة، أنه أذن لهم أنه لا يتقدم عليه أحد في إمامة المسلمين في أي شيء كان. عشان كده كثير جدا من أهل السنة يقولون: الإشارة إلى استخلاف أبو بكر الصديق إشارة أو إلماح أنه أنا أرضى لكم في دينكم هذا فقيسوا، يعني أنا لم أرضى عليكم في الحج إلا أبو بكر وفي الصلاة إلا أبو بكر فانظروا أمركم.
فلما ثقل على النبي صلى الله عليه وسلم في مرضه، فأمر سيدنا أبو بكر الصديق في أن يصلي بالناس حتى توفي النبي صلى الله عليه وسلم. فكان فعل أبو بكر الصديق هنا يدل على هذا، حال هذا القلب الذي صحب النبي، صاحب النبي صلى الله عليه وسلم وقرأ القرآن في مستهل الأمر الذي هو كان لسه النبي صلى الله عليه وسلم ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِ الْرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ﴾ [آل عمران: 144]. يعني النبي صلى الله عليه وسلم قد يكون حاله مثل حال بعض أنبياء بني إسرائيل الذين قتلوا، ومثل سيدنا يحيى مثلا الذي قتل وكذا، فكان أبو بكر الصديق، ثم نزل عصمة النبي، فسيدنا أبو بكر الصديق أدرك كل هذا، فعلم حقيقة النبي صلى الله عليه وسلم وعلم حقيقة الإسلام وعلم حقيقة النذير ﴿وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ﴾ [فاطر: 37]، كثير من المفسرين والسلف يقولون النذير القرآن إذ لم يروا.. لم يروا جميعا محمد صلى الله عليه وسلم، يعني النذير هو محمد، طب محمد توفي صلى الله على محمد، طب كيف تقوم الحجه على الناس؟ بالقران، فالنذير هو القرآن.
فإدراك أبو بكر الصديق هذا عصم الأمة في أول أمرها أن الناس كان من الصحابه من ذهب عقله، وكان من الصحابة من يؤخذ بيده فيذهب به، ويؤتى سيدنا وسيدنا عثمان بن عفان، ومنهم من.. وكأنه جن، وكأنه زي سيدنا عمر بن الخطاب قال: والله يعني يتحدث المنافقون أن النبي صلى الله عليه وسلم مات وما رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكن ذهب إلى ربه مثل ما ذهب موسى أربعين ولا يعودن، في.. اللي هو يقتل المنافقين ويقطع أيدي وأرجل أناس يقولون إن النبي صلى الله عليه وسلم مات، ولا تصور أن النبي صلى الله عليه وسلم قد يموت، هو مش متصور، ده سيدنا عمر ليه؟ وده أنا بقول إن هو عمل قلبي برضه اللي هو يعني الوضع صعب جدا، زي ما بقول لك كلام سيدنا سيدنا بلال بن رباح، سيدنا أنس خادم النبي صلى الله عليه وسلم، خدم النبي عشر سنوات يقول حتى مات، سيدنا أنس يقول: ما من ليلة بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم إلا وهو قد رأى النبي صلى الله عليه وسلم في المنام.
أنا أقول ده رحمة من الله عز وجل، ده راجل ربنا أكرمه، أكرم هذا القلب، اللي هو قلب أنس أن هو ياخد من النبي صلى الله عليه وسلم، صاحي نايم قاعد معاه، تخيل ده لما يفقد هذه النعمة، فرحمة من الله عز وجل يريه النبي صلى الله عليه وسلم كل ليلة حتى يرحمه، حتى يقضي أيامه في الدنيا؛ لأن أمر شاق جدا، فعلا أمر صعب جدا واحد زي ده، سيدنا بلال بن رباح وضع صعب جدا.
قلب أبو بكر الصديق لما رأى النبي صلى الله عليه وسلم وعلم أنه قد توفي، فخرج للناس وأبو بكر وعمر بيتحدثان عن الناس، يقول يعني على رسلك أيها الحالف، يقسم بالله عز وجل لأن النبي صلى الله عليه وسلم ما مات وكذا، فيقول على رسلك أيها الحالف. فلما لم يسكت عمر بن الخطاب انصرف إلى الناس، فالناس لما رأوا أبو بكر الصديق علموا أن أبو بكر الصديق أفقه الناس وأعلم الناس، سوف يتكلم بالكلام.. يعني هو ده بقا حقيقة الموقف، إيه اللي حصل بالضبط الآن؟ فتكلم فحمد الله عز وجل وأثنى عليه ثم قال:
يا أيها الناس، من كان يعبد محمدا فإن محمدا قد مات، ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت. هذه الحقيقة كثير من الصحابة، وعلى رأسهم عمر بن الخطاب، يقول: وكأني أول مرة أسمع هذه الآية. هذا معنى شديد جدا؛ فكرة أن أنت أخبرت بالخبر، خلاص الخبر أنت قد تكون تقراه الصحابة يعني القرآن ده عرض عليهم سمعوه، لكن أن تتمثل هذه الحقيقة وظل على قدر المصيبة التي وقعت بالناس، وأن يظل هذا القلب يعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم جاء لرسالة، وأن هذه الرسالة ليست مرتبطة ببقاء النبي صلى الله عليه وسلم في الأمة، بل ببقاء من يقوم بدور النبي صلى الله عليه وسلم في الأمة، أو يخلفه في الأمة، أو أن يكون خليفته في الأمة.
لذا كان أبو بكر الصديق خليفة النبي صلى الله عليه وسلم في الأمة قبل أن يستخلفه الناس، يعني هو قام بمكانة النبي صلى الله عليه وسلم في الناس، أن هو: يا أيها الناس من كان يعبد محمدا فإن محمد مات، هذه أمر واضح جدا أن تعلقكم تعلق بالرسالة التي أتى بها النبي صلى الله عليه وسلم وليست بشخص النبي صلى الله عليه وسلم على جلال قدره صلى الله عليه وسلم.
فهذه العصمة، كثير جدا من السلف يقولون إن الله عز وجل عصم هذه الأمة بأبي بكر في الردة، وأحمد في الإمام أحمد بن حنبل في فتنة خلق القرآن. فكرة عصمة هذه الأمة، وكأنه قام مقام النبي صلى الله عليه وسلم أول حاجة في توضيح هذا التصور.
الامر الثاني أن النبي صلى الله عليه وسلم لما انشغل الناس في تجهيزه؛ في تجهيز النبي صلى الله عليه وسلم لكي يدفنوه، الناس الآن في المدينة، في مدينة النبي صلى الله عليه وسلم؛ النبي صلى الله عليه وسلم فتح مكة، عاد إلى مكة ولم يبق في مكة، فوضح للناس أن المدينة هي خلاص هي مركز الإسلام. طيب، من أهل المدينة الذين نصروا الله عز وجل ورسوله وكذا وحاربوا معه، هم الأنصار.
فاجتمع الأنصار في سقيفة بني ساعدة؛ السقيفة دي مكان يعني يجتمع فيه الناس يتحدثون وكذا على أن يؤمر عليهم أمير، وكأنه هو خليفة النبي صلى الله عليه وسلم، أن النبي صلى الله عليه وسلم هجر إليهم فنصروه، وقتلوا معه حتى عاد ففتح مكة، ثم استتب الأمر للإسلام، ثم أتم الله عز وجل عليه من نعمه، ثم كل هذه الأمور.
فارتاى الأنصار أنهم أحق بأن يخلفوا النبي صلى الله عليه وسلم في الأمة، وعزموا على أن يؤمروا سعد بن عبادة، وهو من أجل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من الأنصار عليهم. فسمع بذلك أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب وبعض الصحابة. فيقول عمر بن الخطاب: فزورت مقالة في نفسي، يعني حضر كلاما قبل أن يذهب إليهم حتى يقنعهم بأن ما يفعلونه ليس هو الإصوب، وأن هذا الأمر لا يغادر المهاجرين، يعني إن كان أحد يخلف النبي صلى الله عليه وسلم فلا بد أن يكون قرشيا وأن يكون مهاجريا.
هذا الاجتماع كان في حياة النبي؟ لا، بعد وفاه النبي على طول. بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم لم يدفن بعد، وكان الاجتماع في السقيفة.
نعم، لماذا هذا الأمر مهم جدا؟ واضح في حياة النبي صلى الله عليه وسلم. النبي لما مرض، احنا عندنا اثنين من الصحابة فقط، ودي من مناقب أبي بكر الصديق كويس أن جاء السيرة، أن هم أموا النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة، اثنين بس من الأمة. النبي صلى الله عليه وسلم صلى وراه مأمون؛ أولهم عبد الرحمن بن عوف، سيدنا عبد الرحمن بن عوف في تبوك، كان الناس تقدموا النبي صلى الله عليه وسلم في السير، فلما جاء وقت الصلاة وكان النبي صلى الله عليه وسلم لم يلحق به، فقالوا إن النبي صلى الله عليه وسلم أمرنا بالصلاة، هو أصلا النبي مرسل حتى يصلي الناس، خلاص فقالوا نقيم ونصلي.
فلما دخلوا في الصلاة وانتهوا من الصلاة، فالتفت القوم، فاذا النبي صلى الله عليه وسلم يقوم فيقضي ركعة لأنه أدرك الناس في الصلاة، فأمه عبد الرحمن بن عوف، ودي من أجل مناقب سيدنا عبد الرحمن بن عوف.
وثاني الرجلين هو أبو بكر الصديق؛ لما في مرض النبي صلى الله عليه وسلم قال لعائشه وحفصه وزوجاته: مروا أبا بكر يصلي بالناس. فسيدة عائشة خافت أو خشيت أن يتشاءم الناس بأبي بكر إذا توفي النبي صلى الله عليه وسلم، وكان أبو بكر يا في الأيام التي سبقت وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، فيتشاءم الناس، يقولون يعني لم يصلي بنا إلا وقد توفي النبي صلى الله عليه وسلم.
فحدثت حفصة بأنه إذا أخبرهم النبي صلى الله عليه وسلم بأن أمروا أبا بكر فيقولون: لا، أبو بكر رجل أسيف، إذا صلى لم يتبين الناس قراءته من البكاء؛ كان رجلا أسيفا إذا قرأ القرآن انفعال به فبكى، فلا يتميز الناس قراءتهم. فقالت له عائشة مثل ذلك، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إنكن لصاحبات يوسف»، يعني انتوا اللي هو فكرة أن الستات ممكن يقولوا لبعض حاجة ويتفقوا عليها قبل ما، فانكن لصاحبات يوسف، مروا أبا بكر فليصلي بالناس.
ثم استشعر أن قد تختلف الناس على أبي بكر، فقال: اكتب، اكتب كتابا يأبى الله ورسوله والمؤمنون إلا أبا بكر، يعني كان النبي صلى الله عليه وسلم يخبر في مرض موته أنه لا يعقل أن يتقدم أحد من الأمة على أبي بكر الصديق، إشارة وتلميحا وأمرا بالصلاة.
فلما النبي صلى الله عليه وسلم وجد في نفسه خفة وتحسن وكذا، خرج عليهم، فكادوا يفتنوا في الصلاة فرحا برؤية النبي صلى الله عليه وسلم، ولكن النبي صلى الله عليه وسلم أشار إلى أبي بكر الصديق، بعد أن يعني أخذوا ينبهون أن النبي صلى الله عليه وسلم وكان لا يلتفت في الصلاة، فلما أكثر التفت فإذا النبي صلى الله عليه وسلم، فلما أراد أن يتاخر فأشار له النبي صلى الله عليه وسلم فلم يتاخر، فالنبي صلى الله عليه وسلم صلى، فأبو بكر يأتئم بصلاة النبي صلى الله عليه وسلم والناس يأتئمون بصلاة أبي بكر الصديق.
حتى إن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: ما الذي حملك على أن تكمل، وقد أمرتك؟ ولكن لم يكن يتقبل قلب أبي بكر الصديق أن يتقدم بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم أنه يصلي به أو يؤمه في الصلاة وكذا. فكل هذه الأشارات كانت إيلما لهذا المعنى.
ولكن الأنصار، وعلى فكرة وإن كان تفكير الأنصار أنا أراه منطقيا جدا؛ حديث الأنصار بعد غزوة حنين، لما النبي صلى الله عليه وسلم بعد حنين اجتمعت له غنائم لم تجتمع له من أول الاسلام، ففرقها كلها في المكية الطلقاء، اللي أسلموا في فتح مكه وهم لسه فتحوا مكة ثم غزوة حنين، ولم يجعل أي شيء من المال في الأنصار، والأنصار لسه دماء على حسب قول الأنصار إنهم لم تجف سيوف الأنصار من دماء القرشيين بعد، لسه في فتح مكة اهو داخلين، خلاص، وقسم النبي صلى الله عليه وسلم كل المال في القريشيين، يعني يتألف قلوبهم للإسلام وكذا، لأنه حديث عهد بإسلام.
أما الأنصار فإيمانهم أرسخ من الجبال، فتكلم الأنصار، قالوا لأقى قومهم، وكان النبي صلى الله عليه وسلم رقا للقريشيين وكذا، فلما النبي صلى الله عليه وسلم عاتبهم وقال لهم: ألم أتيتكم ضلالا فهداكم الله به وكذا، القول النبي صلى الله عليه وسلم قال لهم: «لولا الهجره لكنت امرا من الانصار، اللهم ارحم الانصار وابناء الانصار وابناء ابناء الانصار، والله لو سلك الناس شعبا لسلكت شعب الأنصار».
فهذا المعنى، أنا لو أنصاري يقوم في قلبي أن الأنصار هم أنصار الله عز وجل، هم من نصروا دينهم، فحق لهم أن يقولوا ذلك، ولكن ما نبههم إليه أبو بكر الصديق وبقية الصحابة، مثل عمر بن الخطاب وسيدنا وأبي عبيدة بن الجراح وكذا، أن لهم سابقة وفضل لا يتقدم أحد إلا أن النبي صلى الله عليه وسلم من قريش، وإلا أن أسبق الناس إلى الإسلام قريش، وأن المهاجرين من قريش، وحديث النبي صلى الله عليه وسلم أن الخلافة في قريش.
فهذه كل هذه المعاني، وهذا يدل على رقة وكمال إيمان الأنصار، أنهم يطالبون بشيء بديهي لهم، فلما كلمه أبو بكر الصديق بالحديث، وذكرهم بفعل النبي صلى الله عليه وسلم، أذعنوا له ووافقوا في كلمة واحدة. لأن النبي سيدنا عمر بن الخطاب يقول: زورت مقالة في صدري، يعني هروح اقول الكلام بتاعه اللي هيقوله.
فسيدنا أبو بكر الصديق ذهب وعمر بن الخطاب وأبو عبيدة بن الجراح إليهم، ففيما أنتم؟ فقالوا: من أمير؟ سعد بن عبادة. فقال لهم إن النبي صلى الله عليه وسلم هاجر إليكم وكذا، يريد أن ينبههم أن نبي قرشي، وأن المهاجرين قريشيين، وهكذا، وأن هذا الأمر لا تعرفه العرب إلا لقريش، أن يخلف الناس أحد، يخلف النبي صلى الله عليه وسلم أحدا في هذه الأمة؛ حديث النبي صلى الله عليه وسلم: «الخلفاء من قريش».
فقالوا: إذا منكم أمير، منا أمير. قال: لا، نحن الأمراء وأنتم الوزراء، يعني أنتم لكم مكانة في الإسلام، ولكن ليست هذه المكانة التي تظنونها. فأذعن الناس، فقال: وأنا أرضى لكم أحد الرجلين، عمر بن الخطاب أو أبا عبيدة بن الجراح.
فقال عمر بن الخطاب: من منكم تطيب له نفسه أن يتقدم أبا بكر الصديق؟ فكرة أن هو قدم هذه الأقدام، قدمها النبي صلى الله عليه وسلم عليكم في الصلاة، صلى بهم عشرة أيام أو أكثر، فاللي هو فكرة: من يسر أن يتقدم أبو بكر الصديق؟ فبايعه عمر بن الخطاب وبايعه أبو عبيدة الجراح، فهو تقدم الناس إلى بيعة سيدنا أبي بكر الصديق إعذانا لهم بالحقيقة التي قال.
في نقطتين هنا مهمين جدا، أن احنا في فارق كبير جدا في هذه الواقعة؛ دي واقعة وإن كانت بتقال في دقيقتين ولا حاجة، هذه الواقعة طالع من الإسلام وراها فرق وطوائف بسبب إيه؟ احنا عندنا تصور كده، ما عند الشيعة، أن آل البيت، بيت النبي صلى الله عليه وسلم وهم في المكانة التي وضعهم الله عز وجل فيها، يعني آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم هم آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم، يعني قرابة النبي صلى الله عليه وسلم ودمه؛ فاطمة، علي، وأولاد عمومة النبي صلى الله عليه وسلم من جعفر وعقيل وآل العباس وكذا، وهم منعوا بقرابة من النبي صلى الله عليه وسلم، الصدقة لا تجوز عليهم الصدقة.
وهم شرفهم الله عز وجل بشرف النسب للنبي صلى الله عليه وسلم، لهم قدر عند أهل السنة والجماعة، بل هو من أخص خصائص الإسلام؛ كل من تشهد الله عز وجل في الصلاة ذكر النبي صلى الله عليه وسلم وقال، واحنا عندنا صيغ كثيرة جدا، صيغ الصلاه على النبي توضح هذا المعنى، لأن في ناس كتير بتظن أن النبي صلى الله عليه وسلم آل البيت هم صالحي آل أمة محمد، وهذا معنى فعلا يسعهم أهل البيت، حديث سلمان من أهل البيت، أهل البيت، فده معنى واسع.
ولكن في نصوص صحيحة في التشهد؛ احنا عندنا سبع صيغ صحيحة عن التشهد عن النبي صلى الله عليه وسلم. التشهد، التشهد ده احنا مأمورين به في الصلاة: اللهم صل على محمد وأزواجه وذريته كما صليت على إبراهيم، وبارك على محمد وأزواجه وذريته كما باركت على، فاللهم صل على محمد وأزواجه وذريته. فأزواجه وذريتي دي إيه؟ دي حاجة واضحه جدا، ذرية النبي صلى الله عليه وسلم.
وطبعا من داخل في أخص معاني أهل البيت هم زوجات النبي صلى الله عليه وسلم، وعلى رأسهم خديجة رضي الله عنها، لأن حديث النبي صلى الله عليه وسلم: كمل من الرجال كثير ولم يكمل من النساء إلا أربع، فذكر منهم اثنين من آل البيت، يعني كل الأمم من لدن آدم حتى، كمل آسيا امرأة فرعون، ومريم بنت عمران، وبنت النبي صلى الله عليه وسلم، وأمها السيدة خديجة، وسيدة فاطمة بنت السيدة خديجة. وده من أجل مناقب آل البيت، أن النساء أشرف نساء العالمين اثنين من آل البيت: زوجة النبي صلى الله عليه وسلم وبنت النبي صلى الله عليه وسلم.
معناها إيه؟ يكمل في الخلق والدين والعقل وكذا طبعا موضوع في النساء يعني شحيح ودي خلقة يعني حديث أم سُليم: وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء، لكن حتى الحديث ده من أجل مناقب النساء ليه؟ كمل من النساء أم من الرجال كثير؟ يعني كثير جدا برضه من الرجال غير كاملين، وعلى الأقل في من النساء من يعلو قدرهم كثير من الرجال، وعلى رأسهم عائشة رضي الله عنها. وإلا يعني لو قلنا ثُلث الأحكام جاي من أحاديث عائشة رضي الله عنها، ما نبقاش مبالغين، عائشة من المكثرين من الرواية عن النبي صلى الله عليه وسلم، وخاصة في أخص أمور النبي صلى الله عليه وسلم الأمور البيتيّة والحياتية وكذا، خلاص أمور العبادة أمور الطهارة.
هذه المسألة في فكرة الاستخلاف، أبو بكر الصديق هل طريقة الاستخلاف أبو بكر الصديق دي عادية؟ لا، بل سماها عمر بن الخطاب رضي الله عنه فلتة. يعني إيه فلتة؟ يعني هو غريب أن يجتمع أمر الناس، اللي هم أمر المسلمين كلهم، على من يخلف النبي صلى الله عليه وسلم فيهم، في جلسة فيها بضع عدد من الرجال على جلال قدرهم من الأنصار وثلاثة من المهاجرين، ثم يُقطع بهذا الأمر، فدي حاجة غريبة، خلاص، حتى عمر بن الخطاب سماها فلتة. في خلافة عمر بن الخطاب أحد الناس كلمه، أظن سيدنا عبد الرحمن بن عوف، قال له: يعني يتحدث الناس أن بيعة أبو بكر الصديق كانت فلتة، فلتة يعني إيه؟ جت كده. فقال: نعم كانت فلتة، ولكن الله وقا شرها. هو ما حدث هو سياق، أبو بكر الصديق حتى لا يختلف الناس بعد النبي صلى الله عليه وسلم، الأنصار فاراد أن يُحدثه يعني هو رايح لهم بس يقول لهم اللي أنتم بتعملوه مش هو الدقيق، أن أنت أن تؤمر رجل من الأنصار وإلا الأمر في قريش وفي المهاجرين وكذا، وهم واقفين اصطلحوا على أبو بكر الصديق، فجاءت هكذا، هي دي معنى فلتة، أن هو يعني أمر لم يكن مُعدّاً له سابقاً، لم يكن هذا هو قانون موجود في الإسلام ولا اتفاق عام ولا كذا، لكن لم يكن واحد من الأمة بعد ذلك يعارض في هذا أو يرى أن أبو بكر الصديق في منزلة ليست له.
وعلى رأسهم سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه، اللي هو رأس الكلام عند الشيعة، أن الشيعة تحصر الأمر في آل البيت، وأن آل البيت وكان النبي صلى الله عليه وسلم يورث النبوة بعده، فلا يكون الأمر إلا في أحد من أهل البيت وأجلهم هو علي بن أبي طالب، خلاص. فيقولون إن علي بن أبي طالب في منهم اللي احنا بنسميهم أحياناً الشيعة المفضلة، فيقول أن علي تقدم أبو بكر وعمر وعثمان، تقدموا علي وهو أفضل منهم. فده الأمر الثاني، وهو الأصلب بقى، يعني اللي بيقول كده أحياناً بيبقوا بيسموهم الشيعة المفضلة. نحن نقول هذا خطأ، وليس على ما كان عليه جمهور الصحابة حتى، لأن كثير جدا من أحاديث الصحابة يقولون: كنا... لنا حديث علي بن أبي طالب، لما أكثر الناس فيه فقال: يا أمير المؤمنين، في خلافة علي بن أبي طالب، من أحسن... من خير الناس بعد النبي صلى الله عليه وسلم؟ يظن أنه يقول أنا علي بن أبي طالب! فقال: أبو بكر. فقال: بعد عمر؟ فقال: بعد عمر. فقال: عثمان. فقال: طب وانت؟ يعني أنت اللي بعدهم؟ فقال: وهل أبوك إلا رجل من المسلمين؟ وإن كان علي من أجل الناس. خلاص يكفي أن علي بن أبي طالب حتى النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أبو بكر في الجنة، عمر في الجنة، عثمان في الجنة، علي في الجنة». بل مكانة علي مكانة مزدوجة، أنه صحابي، وأنه من أصحاب البذل، وأنه شهد المشاهد، وأنه اول من اسلم من الصبيان وكذا، وفوق ذلك كله شرف النسب، بل بقاء نسب النبي صلى الله عليه وسلم ودمه الشريف من نسب علي بن أبي طالب والسيدة فاطمة.
لكن دائماً نحن نقول إن من جزء من أوامر الإسلام أن لا يرفع الرجل فوق قدره، حتى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في نفسه الشريفة: «لا تطروني كما أطرت النصارى المسيح بن مريم»، أن الله عز وجل قد رفع النبي صلى الله عليه وسلم قدرا، فالغلو فوق هذا القدر يدخل الناس في الابتداع في الدين، كما فعلت النصارى في عيسى بن مريم. فدي نقطة جوهرية، نحن نقول إن حتى وضع علي بن أبي طالب في البيعة الصحيح أن علي بن أبي طالب ممن تاخروا في البيعة، ممن لم يبايع أبو بكر الصديق في أول الأمر، وبعض الروايات الصحيحة أن علي بن أبي طالب كان وكانه غضب مما من سرعه اتخاذ القرار في بيعة أبو بكر الصديق. ليه؟ وخاصة أن آل البيت بيت النبي صلى الله عليه وسلم، سيدنا العباس عم النبي صلى الله عليه وسلم وسيدنا علي، كانوا مشغولين في تجهيز النبي صلى الله عليه وسلم ودفنه، فهم استشعروا أن هذا الأمر قُطع دونهم وهم من أولى الناس أن يشهدوا هذا، مش أن يكونوا هم الخلفاء، وإلا علي بن أبي طالب لو شهد الامر ما زاد على الأمر إلا أن يستخلف أبو بكر الصديق، لأنه علي ده هو اللي قدم على أبو بكر وهو أمير، فالنبي صلى الله عليه وسلم لم يعزل أبو بكر وعلي شاهد الصلاة، ورأى أن أبو بكر الصديق في وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، وعلي هو من أروى الناس للحديث ومن أعلم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فهو يعلم قدر أبو بكر وعمر وعثمان، ده أمر مستفيض عن علي بن أبي طالب.
لكن هي الفكرة أنه ما الذي أغضب علي بن أبي طالب رضي الله عنه؟ أن الأمر قُطع دونه. واحد يقول لك: بس هم الصحابه ويزعلوا من بعض؟ اهو، هذا ما قدمنا به في أول الأمر أنهم أناس يأْسفون كما يأْسف بنو آدم، ممكن يزعل ويغضب، ممكن عادي، خلاص، لكن في الآخر بايع أبو بكر الصديق وكذا وقال، يعني احنا كلامه لسيدنا أبو بكر الصديق كان واضح جدا أنه: أنا ما بقولكش أن أنت في فضيلة أنت أخذتها لا تستحقها، لا، بل أنت حق بكل خير، ولكن هي الفكرة أنه قُطع بهذا الأمر دون وجود سيدنا العباس بن عم النبي صلى الله عليه وسلم وسيدنا علي بن أبي طالب وكذا. هي دي بس الفكرة، وذي واحدة، اتنين، أن مكانة بنو هاشم عند الناس، مكانة بنو هاشم وآل النبي صلى الله عليه وسلم، أكبر من أن يغتصبها بلغته الأعجمي، أنه يقول لك إن آل البيت يكون لهم حق فيغصبوه من دون الناس. طب والناس؟ والناس اللي هي بنو هاشم وعم النبي صلى الله عليه وسلم الذي حارب عنه طيلة حياة النبي وهو ليس على ديني، هم دول اللي هم في الإسلام وعلي بن أبي طالب من أشجع الناس وكذا، هم دول اللي يصبوا حق لهم؟ هو ده جزء من التصور الشيعي، التصور اللي هو حتى مش متصور هيئة علي وأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والعرب في الجاهلية حتى.
يا إخوانا، لكم أن تتخيلوا أن في حديث الإفك، لما واحد من النبي صلى الله عليه وسلم لما تكلم عن المنبر وقال: «رجل يذكر أهلي بسوء وما علمت عليهم إلا خيرا»، فقام أحد من الأوس فيقول: يا رسول الله، سمّه لنا نقتله! فهو كان كل الحضور يعلمون أنه يتكلم عن رجل من الخزرج، فالرجل حمية غلته كخزرجي، قام له واحد من سادات الأنصار، قال له ايه: لا والله لا تقتله ولا تقدر على قتله. فقال له: لا والله لنقتلن، وإنك منافق تجادل على المنافقين! كل هذا غضبة لرجل من قومه خزرجي، فكيف بعلي بن أبي طالب وهو من بنو هاشم وقد فتحت مكة، وقد دانت لهم العرب، والعرب كانت توقر بنو هاشم وقريش فوق كل الناس في الجاهلية، أن يغصبوا حق لهم وبيت النبي صلى الله عليه وسلم وابن عمه وبنت النبي صلى الله عليه وسلم وأبنائه؟ أقصد الحسن والحسين، لأن العرب تقول على أحفاد الرجل أبنائي كذا، حتى النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول على الحسن والحسين ابناي، وأن يغصب حق ليس له. الأمر الثاني أن الأمر ليست فعلا فيه مفاضلة هو يعني سبق بها، فلو كان قاعد كان الأمر هيتغير.
لما سيدنا ابو بكر الصديق استخلف... استخلف ببيعة، يعني قال لهم: أنا أرى لكم عمر. فلما نزعه الناس في ذلك وبتاع، قال لهم: لا، أنا أرى أنه أفضلكم. فالناس بعد وفاة أبو بكر بايعوا عمر بن الخطاب، وبعد عمر بن الخطاب تركها في ستة منهم علي، ولم تؤل الأمر له. فالقصد أن هي الفكرة في إيه؟ أن هذا التراتب بدون أي انتقام خصم سيدنا علي رضي الله عنه أنه كان أحق بكل خير، بل إننا نرى أن علي بن أبي طالب لو وضع في أي... لو وضع مكان علي عمر بن الخطاب أو عثمان بن عفان لكان يعني حذى حذوهم وفعل فعلهم، وهو كثير جدا في بعض زي حرق القرآن أيام عثمان بن عفان وتجميع الناس على المصحف الواحد وكذا، فيقول والله: أنا لو... لوددت لو كنت صاحبه، يعني أنا لو كنت... لو أنا لحقت الموضوع ده كنت أنا في أيامي كنت عملت كده برده. ولكن هي بس السابقة والفضيلة وأن يبتلى الناس، فعلي بن أبي طالب إما محب غالي وإما مبغض جافي.
بيعة سيدنا أبو بكر الصديق، أبو بكر الصديق من غران سيدنا أبو بكر الصديق أنه استُخلف عامين فقط. على كل ما فعله أبو بكر الصديق في العامين: واحد، قلب أبو بكر الصديق، أن بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم تقريبا لو بنسبة رقمية نقدر نقول ارتدت خمسة وثمانين في المية من الجزيرة العربية. ليه؟ لم يبقَ على الإسلام إلا مكة، المدينة، الطائف، وجواثا في البحرين، وبعض قبائل العرب. بعضهم يعني إيه؟ يعني بني أسد ارتدت واتبعت مثلا طليحة الأسدي وجزء من بني أسد ظلوا على الإسلام، جزء كبير جدا من ثقيف ارتد وبعضهم بقي على الإسلام وهكذا. لكن كل العرب ارتدوا ما بين إما مرتد عائد إلى الوثنية، وإما متبع نبي كاذب مسيلمة الكذاب أو طليحة الأسدي أو الأسود العنسي في حياة النبي صلى الله عليه وسلم، أو سجاح المرأة التي ادعت النبوة، أو مالك بن نويرة، أو زتاج ملك عمان الذي ادعى النبوة، إما مدعي نبوة وإما واحد عائد للإساءة أو مانعي زكاة. مانع الزكاة يقول لك: والله هو احنا كنا بندفع ضريبة لمحمد بشخصه، صلى الله على محمد، ولكن بوفاة النبي صلى الله عليه وسلم، وكأنها طريقة الأحلام لاف في الجاهلية، احنا بنؤدي إتاوة رقمية كنا بندفعها وفاه الشخص اللي كنا بندفعها له، خلاص ده للسبب، وكأنها ليست شعيرة أو عبادة. تصور الإسلام عند هؤلاء الناس لم يكن مستقر بهذا الاستقرار، اه احنا بنصوم بنصلي وبتاع، بس إيه الزكاة دي قدر ما احنا كنا بنبعته للنبي كشخص، لكن خلاص ليه أبو بكر يأخذوا ليه؟ خلاص فهذه الأقسام تقسمت، ثم اجترا الناس على المدينة من بعض من الناس اللي هي ارتدت، هاجموا المدينة، مثلا ذبيان وغطفان وبعض بنو أسد وبتاع هاجموا المدينة مرتين في أول خلافة سيدنا أبو بكر الصديق.
التصور الأول عند أبو بكر الصديق أن ده دي حاجة مهمة جدا فكرة قلب أبو بكر الصديق، أن جميع الصحابه راو ألا يقاتلوا العرب على الأقل مانع الزكاة. على الأقل مانع الزكاة، يعني سيدنا عمر بن الخطاب قال له: يعني العرب اللي منعوا الزكاة... يعني ارفق بهم، بلاش العرب بالذات، العرب اللي منعوا الزكاة، لكن اللي ارتد مثلا ولا بتاع ده اللي نحاربه. هنا بقى دي نقطة مهمة جدا، نقطة مهمة جدا، المدينة المدينة اعتدي عليها، خلاص والناس معظم الناس ارتد وإما منع، يعني فكرة الحمل الناس بالقوة مستبعد، ليه؟ لأن دي عدد قليل جدا في مقابل عدد كثير جدا، بل معظم الجزيرة دي اصلا بعد الوفود في عام الوفود، عام الوفود ده بعد صلح الحديبية، يعني احنا بنتكلم بعد في ناس لسه كل دول اسلموا، لسه ليه اربع سنين النبي صلى الله عليه وسلم توفي عام عشرة هجرة، فهو بعام الوفود من ستة سبعة، فده ليه ثلاث سنين عشرة أربعة سنين أسلم، فكل الأرقام دي خارج الإسلام، أن يأخذ أبو بكر واحد قرار أنه: لا والله لا ينقص الدين وأنا حي، لو كان النبي صلى الله عليه وسلم حيا وقام الناس على قلب رجل واحد، لقاتله النبي صلى الله عليه وسلم جميعا ولم يألُ.
بيحث حتى أن عمر بن الخطاب أخبره: يعني إيه تقاتل الناس وحدك؟ يعني مين هيحارب معاك؟ ده إحنا عدد قليل جدا. فقال: أحاربه وحدي، ولو أن ولا انفلتت سالفتي. يعني أنا لو وحدي بس، والسالفة اللي هو يعني جانبي العنق، لا تنفرد السالفة إلا لو قتل الرجل، فيقول: أنا أقاتلهم وحدي ولو قتلت.
هذا أمر، الأمر الثالث وده الأهم جداً: أنه فهم الدين ككل غير قابل للتبعيض. حقيقة الإسلام، يعني أبو بكر الصديق قاتل على حقيقة الإسلام، فلولا أبو بكر الصديق لجزا الناس الإسلام. هم الناس قالوا له: إحنا هنعمل كل حاجة إلا الزكاة، يعني أنا هصوم وأصلي وأحج وأعتمر وأعمل كل حاجة يا أخي بس مش هأزكي.
فَسَيِّدنا عمر قال له إيه؟ قال له: كيف تقاتلهم؟ وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، فإن قالوها عصموا مني أموالهم ودماءهم». فقال له: إلا بحقها؟ الحديث الصحيح، طبعا إحنا كمتاخرين، إحنا هم بيخدوا من بق النبي صلى الله عليه وسلم، إحنا ده الشاهد اللي وارد عندنا في الصحيح، إنه في الرواية صحيح مسلم إنه إيه؟ إلا بحقها. وحق الصلاة والزكاة.
لكن أبو بكر الصديق هذا ما فهمه من طول صحبة النبي صلى الله عليه وسلم ومن مشاهدته للتنزيل وهو ينزل على قلب محمد، أنه الإسلام كل واحد لا يتجزأ. فأخبره بذلك، قال: والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة. يعني اللي هيقول له: أصلي وما أزكيش، هاَحاربه، أكني كان بيقول لي: أعمل كل فرض الإسلام وما أصليش، الاثنين واحد، الاثنين واحد.
وبهذا حفظ أبو بكر الصديق رضي الله عنه الإسلام على الناس، حتى لا يأتي آتي بعد النبي صلى الله عليه وسلم فيزعم أن الأمر لم يتم، أو أن الأمر فيه مستدرك، يقول لك: أصل ما فهموش، أصل الأحداث، أصل الواقع، أصل خلاص الأمر ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ [المائدة: 3]. هذا التمام، هذا هو الذي حارب عليه أبو بكر الصديق: والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة.
هذا الذي عصم به الله عز وجل به الأمة فعل أبي بكر الصديق، بل قلب أبي بكر الصديق، بل قلب أبي بكر الصديق! حتى إن الصحابة لما رأوا أن أبو بكر الصحابة كلهم في كفة وأبو بكر الصديق في كفة، لما رأوا أن هذا القلب، قلب أبي بكر الصديق، قد مال إذن إلى هذا، علموا أن معه الحق. دي حاجة مهمة جداً، أن هي فكرة مش عدد، أن هي فكرة إيه؟ قلب وهيئة خاصة بهذا القلب.
سؤالك ونختم ونستكمل إن شاء الله، يعني لأن يتبقى طبعا لنا جزء عن سيدنا أبو بكر الصديق، وإننا نستكمل حديثنا عن فاروق عمر رضي الله عنه المرة القادمة، لكن أخذ سؤالك وحروب الردة دي أحد الرو- لسه هنتكلم فيها بالتفصيل إن شاء الله عن الشيعة، أن بيقولوا إن هم الناس ما رفضوش إن هم يدفعوا الزكاة رفضا للفرض، ولكن رفضا إن هم يعطوها لأبي بكر، ما كانش لشخص، بالضبط! رفضا لوجوده كخليفة فبالتالي مش عايزين يدرسوها الزكاة، ليه؟
فإيه الرد على عدم صحة الروايات؟ هو إحنا هنتوسع إن شاء الله المرة الجاية في حروب الردة، لكن إحنا عايزين في تاريخ ميزته إيه؟ أن هو لطيف جداً. ليه لطيف جداً؟ أن اللي منع الزكاة ده عاش، ما اختفاش، ما جالوش عقد عمل وسافر ولا بتاع، ده منع وهو يعلم فيما منع، ثم قاتل وهو يعلم فيما قاتل، ثم أذعن وهو يعلم فيما أذعن، ثم قاتل مع أبي بكر الصديق في الفتوح بعد ستة أشهر من منعه للزكاة، خلاص.
فإحنا عندنا الثلاث مشاهد، إحنا ده بنقول في شبهات لا يتحدث بها رجل إلا أعجمي أو غير عربي، اللي هو إيه؟ أن في أشعار بعض العرب بيقولوا: آه أن إحنا دي حاجة كنا بندفعها لمحمد، فبتاع اللي هو سيدنا أبو بكر الصديق فعلا. هو الكلام ده ممكن يكون صح فين؟ أن هم شافوا أن محمد منفصل عن الرسالة؟ لا، هم بيقولوا: هم كانوا مش موافقين على الخلافة، آه! لكن لو كان علي، سيدنا علي كان جه، كانوا ادو لي عشان من البيت، والكلام ده مش صحيح.
ليه؟ والا لو هو ده المبرر، لو ده المبرر، أنا اللي منعت الزكاة ليه ما كملش؟ يعني أنا راجل كبرت في دماغي، قلت: والله العظيم ما أدفعها غير للنبي أو واحد من أهل البيت، طب ما سيدنا أبو بكر بعت له سيدنا علي وخلاص! ده واحد.
اثنين، هذا الرجل هذا الرجل ده إيه القوة اللي عند أبو بكر يكبره عليها؟ رجعنا تاني لفكره إيه؟ السادة، إحنا بنقول مكة والمدينة والطائف وبعض قرى البحرين وبعض آحاد العرب، دول يعني 85% من العرب على هذا الراي ده بناءً على أنك من هذا الراي، خلاص.
فكيف لهذا الرجل، لهذا الرجل اللي هو أبو بكر الصديق ومعه مجموعة من الصحابة وعلى رأسهم سيدنا علي -لأن سيدنا علي ممن حارب في حروب الردة وكذا- أن هو يجبرهم على دفع الزكاة لو كانت دي الوجهة؟
لكن إحنا لسه هنقول المرة الجاية رواية إيه؟ أما حرب مجلية أو سلم مغذية، قالوا الحرب المجلية فقد علمناها، وما السلم المغذية تتم؟ لأن هؤلاء الناس هم انفتحوا العراق والشام وبتاع، يعني فكرة هو منع ليه؟ هو عارف منع ليه، ثم أذعن لماذا؟ أذعن لماذا؟ ومش عشان القوة، ده إحنا بنقول: قد أيد الله عز وجل أبو بكر الصديق في قتاله للمرتدين، لأنه استمرت حروب الردة يا إخواننا -عشان بس برضه الناس تتخيل- هو أول ستة أشهر في خلافة سيدنا أبو بكر الصديق، خلاص.
أُمية الردة إجمالا -كعادة العرب تقول: الوالدان وهم أب وأم مش الاثنين وكذا، والقمران والشمسان وحاجات زي كده- هو إيه؟ لم يرتد الناس جميعا، خلاص، لكن مانع الزكاة. مانع الزكاة إن لم يذعن، ودي رسائل أبو بكر هنقرا منها جزء المرة الجاية إن شاء الله أن هو كان يقول للقائد، يقول لهم: إن أذعنوا بتعليم الإسلام رفعوا عن أنفسهم السيف، وإن قاتلوا دون أن يدفعوا كذا وكذا فإنهم طائفة ممتنعة، يعني هم ممتنعين عن بعض الشعائر. واحد بيقول لك: أنا هعمل كل حاجة بس ما أحجش، يقاتل. واحد: أنا أعمل كل حاجة بس ما أصليش، يقاتل. واحد يعمل كذا، يقاتل، لدرجة أن إحنا هنقول بعض التفصيلات الفقهية.
لكن إيه؟ إن شاء الله المرة القادمة. سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك.
المهندس أيمن عبد الرحيم