دخولتسجيل الدخول

دورة الخلفاء الراشدين المحاضرة الثانية - أيمن عبد الرحيم

أيمن عبد الرحيمالمهندس أيمن عبد الرحيم
  • مدة الدرس:
  • قراءة

الحمد لله الذي علم بالقلم، علم الإنسان ما لم يعلم، والصلاة والسلام على خير معلم الناس الخير، محمد، وبعد.

فيَعني هذا هو اللقاء الثاني، نجتمع فيه على سيرة الخلفاء الخمسة الراشدين؛ أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، والحسن بن النبي صلى الله عليه وسلم. كان اللقاء الأول لقاءً يعني تعرفاً على أغراض الحضور؛ لماذا يحضرون، يعني دوراً عن الخلفاء الراشدين. فقدمنا بمقدمة تتعلق بتوصيف وضع الصحابة في الأمة، وأنهم ليسوا مجرد مجموعة من البشر -وإن كانوا كذلك- ولكن في مجموعهم يمثلون الوسيط الذي انتقل به الدين إلى الأمة وإلى يوم القيامة.

يعني ما من أحد سيدخل على الله عز وجل إلا بالكتاب والسنة، يعني لا سبيل إلى الدخول على الله عز وجل إلا خلف النبي صلى الله عليه وسلم، فما أتى به النبي صلى الله عليه وسلم هو الكتاب والسنة، مصداقا لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «ألا وإني قد أوتيت القرآن ومثله معه»، قاصداً به القرآن والسنة. ولم يبلغنا القرآن والسنة إلا من خلال شهادة هؤلاء العدول، اللي هم مجموع الصحابة، بأن هذا القرآن هو الذي بلغه النبي صلى الله عليه وسلم عن ربه، وأن هذه السنة هي تبيان لهذا الكتاب الذي بلغه النبي صلى الله عليه وسلم عن ربه.

فكان لزاماً على المسلمين أن يتعرفوا تعارفاً دقيقاً على الصحابة إجمالاً، وعلى فقهاء الصحابة وحملة السنة ورواة الأحاديث، ومن جمع القرآن على أيديهم وكتبة الوحي، ومن أَدَّوْا إلينا هذه الأمانة، حتى نتبين ما نحن عليه من الحق، وتندفع به الشبهة، ويتقرب العبد إلى الله عز وجل بحب هؤلاء الذين حملوا إلينا هذه الأمانة.

فعرفنا في المحاضرة الأولى تعرفاً بسيطاً -كحل معظم التعريفات داخل هذه الدورة؛ لأنها دورة مختصرة سريعة، ولكن هذه الشهور شهور مباركة، يعني لو كانت هذه أول خطوة إلى رمضان بالتعرف على هذه النفوس الشريفة الطيبة مثل أبي بكر وعمر وعثمان وعلي والحسن، فيعني هي خطوة مباركة إن شاء الله-.

وعرفنا -ولا بد أن نعرج في خمس دقائق حتى عرفنا- عرجنا على ذكر أبي بكر الصديق رضي الله عنه، وهو عبد الله بن عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب. وهو يجتمع في هذا النسب مع النبي صلى الله عليه وسلم في مرة بن كعب هذا في نسب النبي صلى الله عليه وسلم.

وتكلمنا عن زوجاته؛ هو تزوج أربع نساء: واحدة في الجاهلية، وثلاثة في الإسلام. وعرجنا على أولاده وبناته، وهو يكفيه فخراً وشرفاً أنه له أربعة من البنات: عائشة رضي الله عنها زوجة النبي صلى الله عليه وسلم في الدنيا وفي الآخرة، والسيدة أسماء وهي زوجة أحد العشرة المبشرين بالجنة زوجة سيدنا الزبير بن العوام، والسيدة أم كلثوم التي ولدت بعد وفاة -يعني هي حملت بها زوجته السيدة حبيبة بنت الحارث بن حارثة وتوفيت، ثم ولدت له أم كلثوم فتزوجها طلحه بن عبيد الله، وهو من العشرة المبشرين بالجنة-. فهو ده شخص يعني هو من المبشرين بالجنة، وبناته واحدة اتجوزها نبي، واتنين من العشرة المبشرين بالجنة.

ودي دائماً هذه النفوس الشريفه تجتمع بهذه الطريقة. ولهذه الأمة فضيلة أن آخر هذه الأمة -حديث النبي صلى الله عليه وسلم: «أمتي كالمطر، لا يدرى أولها خير أم آخرها»-. فهذه الأمة في قد يصيب بعض متاخر، من يأتي متأخراً في هذه الأمة، ما أصابه أول هذه الأمة. يعني في واحد يقول لك إيه: يعني طب ماشي، أول هذه الأمة استطاعت النساء أن تدرك أن تتزوج نبي، ممكن ساعتها كان ينفع، ينفع دلوقتي؟ في حق... نعم، هناك واحدة من نساء أهل الأرض الآن، أو من أبنائها أو من بناتها، سوف تتزوج نبي عيسى بنnewMessage مريم عندما ينزل الأرض، يتزوج كسنة الأنبياء، فواحدة من بني من بنات حواء من أمة محمد صلى الله عليه وسلم يتزوجها نبي، وهو صحابي. ينفع تلحق تتزوج صحابي؟ نعم، فعيسى بن مريم وهو نبي وهو من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فهو قد رآه حياً في الإسراء والمعراج، فكل من رأى النبي صلى الله عليه وسلم مسلما حياً حين حياته فهو صحابي، وهو حال عيسى بن مريم عندما رأى النبي صلى الله عليه وسلم في الإسراء، فالتي تتزوج عيسى بن مريم تتزوج صحابياً وتتزوج نبياً.

ومن ناحية الفضل؛ حديث النبي صلى الله عليه وسلم في طائفة من الأمة التي تقاتل الروم في آخر الزمان، فيقول: «فثلث يخرون...» عذراً وإياكم، فهم منافقون لا يتوب الله عليهم أبدا، وثلث يستشهدون، هم خير الشهداء عند الله عز وجل. فأكيد الثلث اللي هيستشهد إن الجيش ده متجوز ومخلف، خلاص، فهؤلاء خير الشهداء عند الله عز وجل، فهذا الفضل باقي في الأمة. وثلث، ده هؤلاء يمنحهم الله عز وجل أكتاف الكفار فينتصرون عليهم، فلا تضرهم فتنة أبدا. فهذه الأمة الخيرية فيها دائماً إيه مرتبطة بوجود هذه الأمة، حتى حديث النبي صلى الله عليه وسلم: «أمتي هذه أمة مرحوم». ومن رحمة النبي، من رحمة الله عز وجل بهذه الأمة، أن بعث فيهم النبي صلى الله عليه وسلم، وأن بقيت فيهم هذه الكرامة والرحمة الممتدة إلى يوم القيامة.

ثم عرجنا على مناقب سيدنا أبو بكر الصديق وحاله في الجاهلية، وهو كان من الأحناف الذين لم يسجدوا لصنم، ولم يشربوا خمراً، وكانوا على التوحيد، إلا أنهم لا يدرون شريعة يتعبدون الله عز وجل بها حتى اتاه النبي صلى الله عليه وسلم فلم يتلجلج. حديث النبي صلى الله عليه وسلم أنه عرض الإسلام على كل أحد فتلجلج، إلا أبو بكر الصديق، يعني قبل منه الاسلام وصدقه دون أن يشك أو يتردد.

ثم إنفاقه في سبيل الله وتحريره للرقاب المسلمة في أول الأمر، ثم مواساته للنبي صلى الله عليه وسلم بماله وأهله، ثم جهاده مع النبي صلى الله عليه وسلم وصبره في الدعوة، حتى إن النبي صلى الله عليه وسلم قلنا إن كان أعلم الناس به أبو بكر الصديق، وأقرب الناس له أبو بكر الصديق، حتى النبي صلى الله عليه وسلم يعني قال -يعني إيه-: «سد علينا كل خوخة» -الخوخة اللي هو البيت أو الباب الصغير أو الفرجه بين البيوت- «إلا خوخة أبي بكر». وقال في حق نفسه الشريفة النبي صلى الله عليه وسلم: «لولا أن النبي... لولا أن صاحبكم خليل الرحمن، ولو كان النبي متخذاً خليلاً من الناس لاتخذ أبا بكر الصديق، إلا أن صاحبكم خليل الرحمن» أي خليل الله عز وجل، أي حبيبه ووليه.

ثم وصلنا إلى إشارة النبي صلى الله عليه وسلم أنه يعني لا يتصور أو لا يتقدم مسلم بعد أن يفكر ويدبر في على أبو بكر الصديق في أن يخلف النبي صلى الله عليه وسلم في الأمة. ودي مسألة مهمة جداً وهي طبيعة طبيعة العلماء بعد النبي صلى الله عليه وسلم، يعني وظيفة الخلافة؛ حديث النبي صلى الله عليه وسلم: «كانت بنو إسرائيل تسوسهم الأنبياء»، يعني كان بنو إسرائيل يجب أن يرسل لهم الله عز وجل نبياً يسوسهم، أي يدير لهم شان الدنيا بالدين. إلا أن أمة محمد صلى الله عليه وسلم لا نبي بعد محمد صلى الله عليه وسلم، فهذه الأمة هي تبع للعلماء الذين هم ورثة النبي صلى الله عليه وسلم، وأعلى هؤلاء العلماء والورثة قدراً وعلمًا بالنبي صلى الله عليه وسلم وبكتابه وبسنة النبي صلى الله عليه وسلم هم الصحابة، وأجل هؤلاء الصحابة الخلفاء الراشدين الذين هم خلفوا النبي صلى الله عليه وسلم في الأمة. يخلفه في الأمة يعني أي يقوم بوظيفة النبي صلى الله عليه وسلم في الأمة، إلا أنه بلا وحي -يعني إيه بلا وحي؟- بلا وحي متجدد أن القرآن تم، هو فقط يجتهد في فهم الشريعة، ويجتهد في أن يصيب الصواب، أو أن يتحرى سنة النبي صلى الله عليه وسلم في الأمة. دي وظيفة الخليفة؛ فالخليفه الذي يقوم في الأمة يدير لها شان الدنيا بالدين لو كان على الجادة، على الجادة يعني يحاول أن يهتدي في كل صغيرة وكبيرة بهدي النبي صلى الله عليه وسلم، وإن لم يصب الحق -وإن لم يصب الحق، لأن احنا قلنا جزء من معتقد أهل السنه يا جماعة في الصحابة أن هم مش ملائكة، مش معصومين، هم بشر يخطئون، ولكن دائما هم يجتهدون في أن يصيبوا مراد الله عز وجل في كل مسألة صغرت أم كبرت-.

فأنا هذا الذي يخلف النبي صلى الله عليه وسلم في الأمة يدير شان الدنيا بالدين لو كان على الجادة والصراط والهداية التامة في أن يجتهد في كل صغيرة وكبيرة بأن يصيب أو أن يتحرى اتباع النبي صلى الله عليه وسلم، فهو خليفة خليفة راشد يعني على الرشد على الهدى. فان لم يكن كذلك هبط عن درجة الخلافة، نزل درجة وهي درجة الملك، ودرجة الملك حديث النبي صلى الله عليه وسلم: «تكون فيكم...» النبوة ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها، ثم خلافة على منهاج النبوة. ثم حديث برده تتمة الحديث: «ثم تكون فيكم ما شاء الله ثم يرفع، ثم ملك ملك ورحمة».

فشيخ الإسلام ابن تيمية الحنبلي يقول: فلما فرق النبي صلى الله عليه وسلم بين الخلافة والملك، علم أن في الملك ترك لبعض الدين الواجب، علم أن في الملك ترك لبعض الدين الواجب. أي أن الملك أقل درجة من الخليفة، يعني هذا الملك قد يراعي أحوال الشريعة، الأحوال التي جاءت بها الشريعة بنسبة خمسة وتسعين بالمئة في كل المسائل، ثم يأتي خمسة بالمئة من المسائل، فيتصرف فيها بهواه، وهو يعلم الحق أو أنه لا يتحرى الحق -يعني لا يبحث عنه- فهو هو ملك وليس خليفة، فهو ملك وليس خليفة.

حتى أن الأمة هذا المعيار كان واضح جدا في ذهنها، فواحد يقول لك: يعني هو الأمة الإسلام دي ما فيهاش غير خمسة عدلين والباقي كلهم ما هو ولا واحد فيهم راضي، طب يعني ينفع تقولوا عليه خليفة؟ فنقول له: اصل احنا شروطنا صعبة جدا، احنا شروطنا صعبة جدا، يعني احنا عايزين واحد جاب تسعة وتسعين بالمئة، خلاص، لو جاب خمسة وتسعين لا، ملك، اه ملك، حلو، ملك عادل، ملك رحيم، قول اللي انت عايزه، لكن ما نقولش عليه خليفة.

ليه ما بنقولش عليه خليفة راشد؟ لأن احنا الخليفة ده يخلف مين؟ يخلف النبي في الأمة، يعني وكأن الخليفة ده يفعل فعل النبي صلى الله عليه وسلم في الأمة بلا وحي، بلا وحي متجدد، هو معا قران ويجتهد فيه، بس خلاص. فهو احنا بنقول إيه: لو واحد خمسة وتسعين بالمئة بنقول لا، ما نقدرش نقول عليه خليفة رشد، اه ملك اه ورحيم وعادل ويقوم ويجاهد ويعلم الناس القرآن ويقوم بأعمال البر وكل ده. طب ما تقولوا عليه الخليفة؟ بنقول: لا والله الوظيفه دي عندنا وظيفة إيه؟ وظيفة شرعية.

عشان كده لما احنا كنا مثلاً الناس لما تتكلم عن معاويه رضي الله عنه، سيدنا معاويه دايما الناس يقارنوه بمين؟ بالخسة الراشدين. أول ما يقارنوه بالخمسة الراشدين يقول: لا لا، ده كان جايب خمسة وتسعين بالمئة، لا ما ينفعش. خلاص؟ ليه؟ احنا كان معانا قبل كده في ثمانية وتسعين وتنسة وتسعين، فاحنا إيه بنقول: لا، ده نزل درجة عن درجة الرشدية، يعني هو كان يجاهد؟ اه، كان يجاهد وعلم الناس القرآن وعلم الناس القرآن، وحمل بيضة الإسلام وحارب معاه الصحابة وحارب معاه الصحابة، وعدل في الناس وعدل في الناس، وقضى بين الناس بالشريعة وقضى بين الناس بالشريعة.

طب امال إيه مش عاجبكم ليه؟ احنا ما نقولش مش عاجبنا، احنا بنقول إيه: احنا فقط نتفرق في التسمية، نقول إنه ملك رحيم، ملك عادل، لكن ليس كهيئة الخلفاء الراشدين. والا لو قرن معاوية رضي الله عنه بالخلفاء من بعدي أو الملوك لصار هو راشد بالمعنى إيه: إن لو جه واحد بعده ستة وثمانين بالمئة ولا اثنين وتسعين بالمئة، فانا بقول إيه: لا، ده معاوية كان معايا واحد خمسة وتسعين بالمئة أفضل.

الكلام ده عمر بن عبد العزيز طبعا داخل قطعا. عمر بن عبد العزيز هو ملك ملك ملك من ملوك الإسلام، لكن ليه الناس قالت إن هو راشد؟ لأنه النزوع اللي نزع عمر -عشان كده احنا بنقول الرشدية مش معناها هو عمل إيه، هو نوى يعمل إيه، دي مهمة جدا؛ لأن سيدنا عمر بن عبد العزيز حكم سنتين بس، سنتين بس وكان يحكم إمبراطورية-. إيه اللي خلى الناس يقولوا إن عمر بن عبد العزيز راشد؟ إنه أعلن في الأمة أنه ما من قضية صغيرة أو كبيرة ستعرض عليه إلا وسيجتهد كل اجتهاده، فإن يصيب حكم الله عز وجل فيها وإن تبين له حكم الله عز وجل فيها وإن كان على نفسه أو آل بيته أو كذا، أقام هذا الحكم ولم يالف. فالناس قالت إنه إيه؟ راشد.

لكن لو قارنا عمر بن عبد العزيز سيدنا معاوية، كل أهل السلف -الصحابة والتابعين وتابعي التابعي وعلماء الاسلام والحديث- يقولون: يعني لا يقارن معاوية بعمر بن عبد العزيز. سيدنا معاوية أهدى وأرشد وأعدل، لكن لما الناس بتقارن عمر سيدنا معاوية بمين؟ باللي قبله، اه، فسيدنا معاوية مثلاً

جايب 95% فبيقارنوا بالراشدين راشدين 99 فبيحسوا بايه؟ فارق رهيب جدا، لكن عمر بن عبد العزيز كانوا الخلفاء ماشيين 80 و82 راح جاء هو وجاب 92، 93 فالناس قالت إيه؟ رف. برضه عمر مما سبق هي نسبي طبعا، لكن هي فكرة النزوع؛ يعني عمر بن عبد العزيز أنه عزم هذا العزم أمام الناس، يعني واحد من بيت الخلافة مش بيت الخلافة نفسه؛ أهل بيته، بنت خليفة، بنت، ما كل مسلم وغير مسلم هيطبق هذا المبدأ على كل الناس. فلما أعلن هذا المبدأ، قال الناس إن هذا هو سمت الخلافة الراشدة، هذا هو سمت الخلافة الراشدة، تمام؟

وأحنا ده هنقوله يعني كل فترة هنبني على هذا المفهوم حتى نتبين لما أطلق الناس على هؤلاء خصهم الناس من دون ناس بالذكر أنهم هم الخلفاء الراشدين، ليه؟ ده هنجيبه وأحنا ماشيين.

ثم قام أبو بكر الصديق رضي الله عنه في بعد النبي صلى الله عليه وسلم بحفظ الإسلام على الأمة؛ بأن الناس انقسمت: إما مدعي نبوة، وإما حديث عهد بالإسلام فاستخفه المرتدون فارتد عاد إلى الجاهلية، وإما ملك ادعى نبوة أو زي ملوك عمان كذا، ملوك البحرين، أو مسلم ويريد أن يفهم الإسلام فهمًا ليس الفهم الذي تركه النبي صلى الله عليه وسلم، يقول والله إحنا نسلم هناخد الإسلام كله إلا الزكاة بس، إلا الزكاة فقط. خلاص، فكان أبو بكر الصديق خليفة النبي صلى الله عليه وسلم في الأمة أنه قام مقام النبي صلى الله عليه وسلم، أنه لا وجود للإسلام إلا مكتمل تام كما أنزله الله عز وجل، فقام أبو بكر بدور النبي صلى الله عليه وسلم في الأمة أن حفظ عليها الدين.

حديث أبو بكر الصديق لعمر بن الخطاب لما أراد أن يثنيه عن قتال العرب وكذا، فقال له: أجبار في الجاهلية خوار في الإسلام؟ فوالله لو منعوني عقال بعيد كانوا يؤدونه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم عليه. والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة. فهذا المبدأ، هذه كلمة أبو بكر، هذه هي معنى الخلافة؛ هو كلام سيدنا أبو بكر الصديق يقول: أيُنقص الدين وأنا حي؟ وكان وظيفة النبي صلى الله عليه وسلم في الأمة أنه لا ينقص الدين والنبي حي، طب النبي ليس على قيد الحياة، طب من يحفظ الأمة؟ خليفة النبي صلى الله عليه وسلم، تمام؟ فهو ده مكان أبو بكر الصديق، تمام.

فلما أبو بكر الصديق خمدت الفتنة لمده ست شهور كان أبو بكر الصديق يخرج البعوث والرايات لا يهدا، كل من علم أنهم إما منعوا الزكاة أو اتبعوا نبيًا كاذبًا أو كذا، هو أخرج يمكن 20 راية ولا بعث، أولهم بعث أسامة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم عقد لواء أسامة، ليه؟ لأن النبي صلى الله عليه وسلم من أول غزوة مؤتة، قبل غزوة مؤتة النبي صلى الله عليه وسلم ارسل رسولا إلى ملوك الغساسنة، ملوك الغساسنة دولت عرب خاضعون للروم متنصرون على النصرانية، والعرب في الجهة اللي كانوا وثنيين، خلاص، فالنبي صلى الله عليه وسلم أرسل رسول الغساسنة فقتل، فالنبي صلى الله عليه وسلم انتقامًا وثأرًا لهذا صاحبه هذا أو الرسول الذي قتل أرسل جيش اللي هو جيش الصحابة في مؤتة.

هذا الجيش لما ذهب فوجئ بحضور جيش كبير جدا للروم فقتل جميع قادة هذا الجيش حتى قام فيهم خالد بن الوليد من غير إمارة، يعني لم يؤمروه ولكن هو رأى أن يحمل الراية بعد قتل جميع الأمراء الذين أمرهم النبي صلى الله عليه وسلم، ثم انسحب بالجيش سحبًا حفظ به أرواح الناس، وحمده له النبي صلى الله عليه وسلم، فما زال النبي صلى الله عليه وسلم يخشى أن تجترئ الروم على أرض العرب فجهز جيش العسرة وهو حي غزوة تبوك، ثم خرج بالجيش مسيرة يمكن 700 أو 800 كيلو بالمقاييس الحالية في الصحراء وفي الوقت حر وقلة مال وكذا، ثم ذهب إلى تخوم الروم خشية أن تهاجم الروم أرض العرب فوجدهم لا يريدون قتال، فالنبي صلى الله عليه وسلم عاهد من الحصون والمناطق التي على تخوم الروم ثم عاد مرة أخرى، ثم توفي النبي صلى الله عليه وسلم، ثم ارتدت الناس، ثم أعادهم أبو بكر الصديق بالسيف إلى الجادة أو الصراط المستقيم.

ثم كانت هذه الألوية التي انتشرت منها لواء أسامة بن زيد؛ سيدنا أسامة بن زيد النبي صلى الله عليه وسلم في آخر حياته أراد أن يرسل بعث أسامة جيش صغير برضه على تخوم الروم حتى تعلم أو الروم أن العرب فيهم قوة، وأن النبي صلى الله عليه وسلم يستطيع إرسال جيوش جيش تلو الجيش تأمينا للحدود وانتقامًا لرسوله الذي قتل أو قتله الغساسنة القديم، خلاص.

فسيدنا أسامة ما لبس أن خرج بعيدًا فقط عن المدينة حتى توفي النبي صلى الله عليه وسلم، فوقف هذا الجيش حتى استخلف الناس أبو بكر الصديق بعد النبي صلى الله عليه وسلم، فخرج له أبو بكر الصديق يأمره بأن يتم الحركة ناحية تخوم الروم، كثير من الصحابة على رأسهم عمر بن الخطاب أرادوا أن يثنوا سيدنا أبو بكر الصديق على أن لا يرسل بعث أسامة، ليه؟ المدينة محاصرة من قبل المرتدين هجمت مرتين في أول الأمر، كثير من العرب ارتدت وليست على العهد، فيخشى على جيش أسامة أصلاً وهو يتحرك وسط العرب أن تنقض عليه هذه القبائل العربية أولاً، ثم الجيش المدينة في حاجة إلى جيش، فجيش أسامة يفضل أن يعود مرة أخرى فيحمى المدينة، فابو بكر الصديق منطلقًا من منطلق وكانه ودي حاجة مهمة جدا، كان أبو بكر ظل النبي صلى الله عليه وسلم، يعني أبو بكر لا يستطيع لا قلبيًا ولا نفسيًا أن يخالف حركة النبي صلى الله عليه وسلم، فيقول والله لا أحل راية عقدها النبي صلى الله عليه وسلم، يعني النبي صلى الله عليه وسلم عقد راية أسامة وقال له: «امضِ في سبيل الله»، فأنا لا استطيع أن أعيد أسامة مرة أخرى.

طب المدينة محاصرة وكذا؟ يقول: لا، النبي صلى الله عليه وسلم عقد هذه الراية فأنَا لا أحل راية عقدها النبي صلى الله عليه وسلم، وده يقول أن هذا الأمر أمر أبو بكر الصديق لو نظر له من أي منظور تاني استراتيجي عسكري بتاع، ممكن الواحد يخرج بقرار مخالف، لكن لو نظر ليه من منظور سيدنا أبو بكر الصديق اللي هو اللي احنا قلناه عنه في أول المحاضرة اللي فاتت اللي هي قلب أبو بكر الصديق، لا يستطيع وكان أبو بكر الصديق يرى النبي صلى الله عليه وسلم ماثلا أمامه، مش النبي توفي، لا، هو يراه ماثلا أمامه فلا يستطيع أن يتخلف عن أن يحل هذه العقدة أو الراية التي عقدها النبي صلى الله عليه وسلم، تمام؟

في نص هنا محتاجين نقراه نصًا لأنه ده يعتبر من النصوص الحاكمة لدى تفكير المسلمين، أخرج الإمام الطبري رحمه الله قال: لما عزم أبو بكر أن يمضي أسامة بلوائه، فخرج إليهم أبو بكر الصديق وكانوا خارج المدينة، فخرج أبو بكر حتى أاتاهم فأشخصهم وشيعهم وهو ماشي، وأسامة راكب. يعني إيه؟ ماشي مع الجيش سيدنا أسامة راكب، راكب الحصان. سيدنا أسامة أنتم عارفين أنه صحابي صغير السن، سيدنا أبو بكر الصديق احنا في الوقت ده كان سن 61 سنة وهو شاب صغير، وأسامة راكب وأبو بكر ماشي، تمام.

وشيعهم وهو ماشي وأسامة راكب، وعبد الرحمن بن عوف يقود دابة أبي بكر، فقال أسامة: يا خليفة رسول الله، والله لترَكبنَّ أو لأنزلنَّ، يعني يا إما أنت يجيبوا لك حصان تركبه وتمشي جنبي، يا إما أنا أنزل، ما ينفعش. فقال أي أبو بكر الصديق رضي الله عنه: والله لا تنزل، والله لا أركب، وما علي أن أغبر قدمي في سبيل الله ساعة؛ فإن للغازي بكل خطوة يخطوها سبعمائة حسنة تكتب له، وسبعمائة درجة ترفع له، وترفع عنه سبعمائة خطيئة، حتى إذا انتهى من كلام قال: إن رايت أن تعينني بعمر فافعل.

سدنا أسامة قال له إيه؟ يا ريت تجيب لي مين؟ أبو ب سيدنا عمر معايا. فأذن له، قال له خد عمر بن الخطاب معاك كمان في الجيش ده هيبقى في مين؟ في إمارة مين؟ في إمارة أسامة، حتى إن عمر بن الخطاب لما آلت إليه الخلافة وهو خليفة، فكان إذا رأى أسامة بن زيد قال له: السلام عليك يا أمير المؤمنين! فسيدنا أسامة يقول: ذلك لي أمير المؤمنين؟ طب مين هو؟ مين أمير التاني يقول: لا، مات رسول الله. بص، أبو بكر وعمر التاني مش قادر يحل الراية التي عقدها النبي صلى الله عليه وسلم، فعمر بيخلي المسلمين يشوف سيدنا أسامة يقول له: السلام عليك يا أمير المؤمنين! سيدنا أسامة يقول له: ليه يا أمير المؤمنين؟ فيقول: نعم، توفي النبي صلى الله عليه وسلم وأنت أميري، يعني النبي جعلك أميري قبل أن يموت فما استطيع أن ألقاك ولا ألقبك بالامارة وقد أمرك النبي صلى الله عليه وسلم علي، فيقول له: السلام عليك يا أمير المؤمنين!

فإن تعينني بعمر فافعل، فأذن له، ثم قال -هي دي بقى محل الشاهد وصية أبو بكر لجيش أسامة-: ثم قال أيها الناس! قفوا أوصيكم بعشر فاحفظوها عني، يعني سيدنا أبو بكر الصديق هيضع لهم إيه؟ ميثاق، دول خارجين يقاتلوا، فَعايزين نشوف بقى المسلمين بيخرجوا يقاتل ليه، تمام؟

قال: لا تخونوا، ولا تغلوا، ولا تغدروا، ولا تمثلوا -التمثيل هو بعد القتل تشويه الجثث وكذا، خلاص قتل، نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن المثلى، خلاص- ولا تختروا طفلًا صغيرًا، ولا شيخًا كبيرًا، ولا امرأة، ولا تعقروا نخلًا ولا تحرقوه، ولا تقطعوا شجرة مثمرة، ولا تذبحوا شاةً ولا بقرةً ولا بعيرًا إلا لمأكلة -يعني تذبح عشان تأكل، مش تذبح عشان تفسد في الأرض أو تخرب أو كذا، خلاص- وسوف تمرون بأقوام قد فرغوا أنفسهم في الصوامع -اللي هي دور العبادة من النصارى واليهود- فدعوهُم وما فرَّغوا أنفسهم له، وسوف تقدمون على قوم ياتونكم بآنية فيها ألوان الطعام، فإذا أكلتم منها شيئًا بعد شيء فاذكروا اسم الله عليه -يعني أنت رايح في أي حتة يضبطك ضابط أن انت هتاكل، خلاص يهودي نصراني، أنت أكله حلال بالنسبة لك، خلاص فانت تسمي اسم الله عز وجل عليه- وتلقون أقوامًا قد فحصوا أساط رؤوسهم وتركوا حولهم مثل العصائب، يعني دول وكأنهم على هيئتهم هيئة المقاتل، يعني دول ناس بقى ده جاي يقاتل، فاخفقوهم بالسيوف خفقًا، اندفعوا بسم الله، خلاص.

فهو سيدنا أبو بكر الصديق مين اللي يحاربوه بقى الأخير ده اللي هيقاتل، طيب طفل صبي لا، امرأة لا، هيحرقوا شجر لا، نخل لا، هيُمثلوا واحد قتلوه خلاص هيمثلوا بيه لا، هيعاهد عهد ويغدره لا، خلاص هذه هي الوصية التي أطلقهم بها أبو بكر الصديق رضي الله عنه، تمام؟

ثم استكملت هذه الرايات زي سيدنا خالد بن الوليد وسيدنا عمرو بن العاص وسيدنا عكرمة بن أبي جهل وسيدنا خالد بن سعيد، كثير جدا من الصحابة كلهم خرجوا في قتال بعض القبائل أما المرتدة أو مدعي النبوة أو كذا حتى استقامت العرب على الجادة، يعني رجعوا تاني إيه؟ حتى إن القبائل التي منعت الزكاة خلاص لقوا أن الصحابة ما بيهزروش في الموضوع ده، وأن موضوع تجزئة الإسلام دي مش نافعة معهم، اللي هو إيه؟ يا أخي، يا سيدي هو بيعمل كل حاجة، جت على الزكاة؟ أه، جت على الزكاة، اللي هو إيه؟ إن الإسلام يُقبل تام كامل.

فأتوا إلى أبو بكر الصديق وقالوا له: خلاص احنا عقلنا واهدينا وعرفنا غلطنا فاحنا عايزين نشوف طريقة، فسيدنا أبو بكر الصديق قال لهم: والله أنتم عندكم حل من الاثنين؛ إما سلم مخزية أو إما حرب مخزية، لا إما حرب مجلية أو سلم مخزية. فقالوا له: أما الحرب المجلية فقد علمناها مجربينهم أهو، لسه خالد بن الوليد كان راجع من عندنا الصحابة نكلوا بهم في الحروب، ليه؟ سيدنا أبو بكر الصديق كان يبعث الصحابي معاه رسالة يقول لهم: من أبو بكر الصديق أمير المؤمنين أو خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا مش أمير المؤمنين خليفة؛ لأنه أول من تسمى بهذا الاسم هو عمر بن الخطاب، فانا بامركم بإيه؟ الدخول في طاعة الله عز وجل ورسوله وكذا، والتزامكم بشعائر الإسلام التي أنتم أللزمتم أنفسهم بها، خلاص فإن عادوا دخلوا في الإسلام خلاص عصموا أموالهم ودماءهم، لو رفضوا الكلام ده فهم قد أذنوا الآن يعني يقاتلوا حتى يعودوا على هذه الفريضة التي تركوها من شعائر الإسلام، خلاص.

فقالوا له: أما الحرب المجلية فقد علمناها، إيه بقى السلم المخزية دي شكلها إيه؟ فقال لهم: أنتم ما تشيلوش سلاح، ما تركبوش خيل، حتى يري الله عز وجل فيكم، يعني يري فيكم، يري خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم فيكم أمرًا لغاية ما أشوف أنا هعمل فيكم إيه، ليه؟ أنتوا ما كنتوا لسه معاكم.

سلاح وبتركبوا خير وبتمشوا في مجموعات وكده فما لبستم منعتم فرض أو عطلتم فرض من فرائض الإسلام، فأنتم تخليكم كده لغاية ما أنا إيه أرى فيكم أمراً.

حتى عشان كده في أول الفتوح كلها، أول سنة في الفتوح، يعني ده كل حروب الردة والحركات، كل دي انتهت في ست شهور من خلافة أبو بكر الصديق، وقعد سنة ونص كل هذه الرايات التي انتشرت في جزيرة العرب كانت قاربت حدود فارس والشام.

فأذن لهم أبو بكر الصديق في الانزياح في بلاد فارس وبلاد الشام، إذنًا لهم بتبليغ كلمة الله عز وجل لهذه الأمم التي رفضت قيادتها السياسية الاستماع أو الإذعان لدعوة الله عز وجل.

لأن النبي صلى الله عليه وسلم في عام ست وسبعين كان قد راسل الملوك، راسل إيه المقوقص في مصر -تسلمي يا رب ربنا يبارك فيك- وملك البحرين وملك عمان وملك وكسرى وقيصر، راسلهم كلهم.

قال لهم: أنتم تعلمون بما عندكم من دين لو كان عندكم دين، يعني لو كانوا نصارى أو كذا فهم عندهم علم بالقديم أن الله عز وجل مرسل الرسل، سيرسل نبي خَأتَم يعني إيه يختم به الأنبياء، وأني أنا هذا النبي، وأني أدعوكم إلى أن تؤمنوا الله عز وجل نحن وإياكم وحده ولا تشركوا به شيء، أو تخلوا بيننا وبين الناس، يعني هؤلاء الناس الذين تحتيكم في الملك أو في الإمارة أو كذا دعوا المسلمين يبلغوا رسالة الله عز وجل.

كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم مع قريش يعني أبلغ الرسالة، لا، طب أنتم تؤمنوا؟ لا، طب خلاص مش ما تؤمنوش خلاص، أنا أبلغ رسالة الله عز وجل.

فمنعوه فلجأ إلى من يحميه بالسيف ثم بلغ رسالة الله عز وجل تمام.

فكذا أراد أن يفعل خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم مع الناس، فبدأ الصحابه في الانزياح في العراق وفي الشام.

هنا في نقطة مهمة جدا بسبب الواقع المعيشي اللي احنا بنعيشه كمسلمين لنا 200 300 سنة وكذا، أني دائما في حلب اللي هي بيسموها الحالة الاعتذارية عن الإسلام.

الحالة الاعتذارية عن الإسلام يعني ايه مثلا؟ واحد مسلم فواحد غير مسلم تحت أي ملة، أي ملة نصراني يهودي بيعبد أرانب بتاع أي حاجة، يقول له أنتم أنتم المسلمين ده أنتم جواز أربع ستات وحقوق المرأة وبتاع، فالمسلم بدل ما يقول له إيه يرد عليه رد مختلف يرد عليه بتاع يقول له لا استنى أنا أفهمك لا احنا في مصر بنتجوز واحدة بس، الستات أصلاً تسمح لنا أن احنا نتجوز أكتر من واحدة في مصر مش ممكن، ويقعد يعتذر ويتفلت عن إيه خلاص، يقول له أنت أنت أنت ليه ليه الستات بتلبسوا حجاب وده ده عنف ضد الست، خلاص والراجل يقول له لا لا مش عنف على فكرة الست بتبقى شكلها أحلى بالحجاب وبتاع سكة تانية خالص.

هو ربنا أمر الست أن هي تتحجب عشان هي بالحجاب بتبقى أحلى أوحش ولا هو ده أمر شرعي تعبدي خلاص، قول له لا أنت مش فاهم لا ده أحيان ده احنا عندنا بيوت أزياء زي ما عندكم بالضبط المحجبات، خلاص فاللي هو إيه اللي احنا بنسميه الروح الاعتذارية.

الاعتذارية اللي هو إيه لا ما احنا مش كده الإسلام ما فيهوش كده برغم أن هو بيبقى فيه كده خلاص.

من أجل هذه القضايا قضية إيه؟ لما خرج المسلمون وعلى رأسهم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من الجزيرة إلى الثار شروط خلاص، الإجابة حالياً بتبقى إيه في التاريخ المعاصر بتبقى إيه؟ أني والله احنا في الإسلام ما فيهوش غير احنا احنا لا نحارب إلا إذا اعتدي علينا، خلاص دي مسألة لا نحارب إلا إذا اعتدي علينا خلاص.

فلما اعتدى على المسلمين والصحابه فهم خافوا فخرجوا يؤمنوا مدينة النبي صلى الله عليه وسلم من هجوم الروم فارس، فهاجموهم وهم بيهاجموهم الإمبراطورية وقعت ما كانوش قصدهم.

أه يعني هم كانوا ما كانوش قصدهم يعني هم كانوا يحاربوا وقع قضاء قدر خلاص.

فاحنا بنقول إيه؟ اللي عارف اللي عارف شكل الخريطة الجغرافية شكلها إيه؟ الجيوش دي طلعت من المدينة خلاص في خلافة عمر بن الخطاب، سيدنا عمرو بن العاص دخل برقة في ليبيا عشان يأمن المدينة، يعني هو عدى عدى البحر يعني عدى عدى الخليج، عدى الخليج وخد مصر بالعرض والسلوم ورأس مطروح وراح مكمل خد برقة عشان يأمن المدينة.

المدينة ده واحد.

اثنين: وقع إمبراطورية فارس كلها عشان يأمن المدينة، فارس دي العراق وإيران وأرمينيا وأذربيجان وداخلة على السند احنا كنا رايحين على الصين فضيلتك خلاص.

فهي دي واحد مش الموضوع بيقوله بالعكس، بيقول إن هذه الأمة لها دين وأنها تخلف النبي صلى الله عليه وسلم في الأمة فتري أن تبلغ هذه الرسالة، فالأمم التي استمعت لهذه الرسالة مش أمنت -احنا مش عايزين على فكرة نجبر الناس على الإسلام أو حتى النبي صلى الله عليه وسلم رب العزة قال له كده في القرآن في غير موضع يقول له إيه- هو أصلاً رسالة النبي صلى الله عليه وسلم أن الناس كلها تأمن لا، أن هو ينذر الناس بس.

طب الناس لو سمعت هذه النذارات والآيات ولم تؤمن خلاص ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّن الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ﴾ [البقرة: 256].

خلاص مش عايز يؤمن يا سيدي سمع منك كل ده، يعني اليهود اللي مكثوا مع النبي صلى الله عليه وسلم في الجزيرة وفي العربية وكذا ونصارى نجران ونصارى العرب وكذا دول قعدوا على ملتهم قاعدين هم مش عايز يغير دين خلاص ما تغيرش دين.

أه بس هو سمع الرسالة أه وعاها أه لم يمنعه مانع من الدخول لا ملك القاهرة ولا جيش يمنعه من سماع دعوة الإسلام ولا يعذبه إذا أراد أن يسلم وكذا، أه بس خلاص لو تحقق هذا الشرط يبقى احنا كده خلوا بيننا وبين الناس، يبقى الناس سامعة، طب مش سامع أو أنا كمسلم مش آمن في هذه الضيات لهذا شريعة الجهاد، خلاص اللي هو احنا بنسميه نوعين من الجهاد: جهاد طلب وجهاد دفع.

جهاد الدفع ده أن يعتدى على أراضي المسلمين فيدفع المسلم عن أرضه ودينه وعرضه.

طب وأن يطلب أن يطلب أن هو أرض لا يستطيع المسلمون الدخول بأمان أو سلام فيها أو إبلاغ رسالة الله عز وجل لأهل هذه المحل، فهم بيعرضوا على الناس عروض لأنهم يدخلوا بسلام لو مش قادرين يدفعوهم جزية، لأن المسلمين مش مش بل العكس كنت أنا هقول أنهم مش دائما الأقوى، لا بالعكس في الغالب الأضعف، لأني يغلب على الأرض الكفر لا الإسلام، لأن النبي صلى الله عليه وسلم توفي ولم يدخل في الإسلام إلا جزيرة العربية الباقي كله كفار الحبشة والصينيين والهنود واليابانيين كل ده كفار خلاص.

طيب العرب في الفتوح النبي سيدنا أبو بكر الصديق وعمر وغيره كم واحد جيوش الصحابه لم يجتمع المسلمين في غزوة في الفتوح الأولى 35000 36000 الجيش اللي كانت بتحاربهم 200000 300000 وكذا.

فشبهة أن المسلمين كانوا مثلاً يعني إيه داخلين أكبروا الناس على حاجه أكبر منين يعني؟ المسلم ده اللي هم 30000 30000 دول فتحوا الشمال الأفريقي كله وأسقطوا فارس وأسقطوا الروم هو مش جيش سوبر يعني مش مش متحولين هم ولا خارقين ولا كذا، لا هو ناس بتحمل دعوة ومؤيدين من قبل الله عز وجل، وهذا الأمر أو التاييد ليس حكرا على هذه الطبقة الأولى، كل من جاهد في سبيل الله نصره الله عز وجل في أي مصر وفي أي عصر.

فدي جزء مهم جداً أن هي فكرة الناس أحياناً تعتذر عن بعض إيه الأحداث اللي هيقول لك لا أصل هم ما كانش قصدهم أصل هي إيه كان دفاعاً عن المدينة وبتاع، فاحنا بنقول الكلام ده مش دقيق قوي إن لم يكن مش دقيق خالص خلاص.

استكمالا للفتوح، سيدنا أبو بكر الصديق كان أبو بكر الصديق يرى ألا يشارك في هذا الفتح من ارتد من العرب، يعني الناس اللي منعت الزكاة دي رجعت في كلامها خالص وأذعنوا سيدنا أبو بكر الصديق قالوا له لا خلاص احنا كنا فاهمين الإسلام غلط وهندفع الزكاة، لأن هم كانوا يصلون ويصومون ويحجوا ويملوا كل حاجة بس مش عايزين تدفعوا الزكاة.

فقال لهم لا الإسلام كله على بعض دول لا أقاتلكم، ودي مهمة جداً برضه أن في فرق في الإسلام بين القتال والقتل، أن أنا أقاتل واحد مش معناه أن هو أنا أصلاً عايز أقتله، أقاتله يعني أدفعه، يعني إيه؟ أحمله على أن يعود فيما أراده اللي هو إيه؟ اللي هو منع الزكاة وكذا فإن عاد لا يقتل، لأن أنا كنت مش بقاتله على الكفر أنا بقاتله على الامتناع عن هذه الشعيرة.

لأن المبدأ ده واسع جداً، الإمام أبو حنيفة يقول لو امتنع أهل مصر بلد عن الأذان أو الإقامة قتلوا حتى يقيموا الشعير بالرغم أن ده مش فريضة، يعني الإنسان تصح صلاته من غير الأذان والإقامة، طب أفرض أهل بلد قالوا له احنا مش هنصلي بس مش هناذي ومش هنقيم يقم أمير المسلمين يقاتل أهل هذه المحلة حتى يذعموا لايه ليه يعني؟ دي شعيرة من شعائر الإسلام هو مش بمزاجك معنى الإسلام أن تستسلم لله عز وجل، فان تقول أنا معلش أنا هفصل الإسلام نسخة بتاعتي أنا لا ده مش مقبول.

طب الراجل ده كافر لا يقاتل حتى يزعم بالإسلام، يقاتل يعني أقتله لا باقاتله يعني بدفعه، فإن اندفع خلاص، ان اندفع يعني امتنع عما كان يريده من مخالفة لشرع الله عز وجل وكذا خلاص يعني ترك.

فكان سيدنا أبو بكر الصديق مش عايز الناس دي تقاتل في الفتوح لأن كانت الفتوح دي المفروض لغرض شرعي، فهؤلاء الناس لسه كانوا بيحاربوا على منع الزكاة فأكيد مش هم اللي هيحملوا الناس على إيه ممكن هم يحملوا الناس على الإسلام وكذا أه لأن الإسلام فيه توبة، ممكن الواحد يرى شيء من الباطل بل من الكفر زي الصحابة كانوا على الكفر بل على عداء النبي صلى الله عليه وسلم ثم هداهم الله عز وجل فتابوا فقاتلوا مع النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن كانوا يقاتلون ضد النبي صلى الله عليه وسلم، فالقلوب بين أصابع الرحمن يقلبها كيف شاء، فده ممكن خلاص.

لكن سيدنا أبو بكر الصديق رأى أن ينظر فيهم حتى يعلم من فيهم إيه على الجادة ومن منهم يبدل وكذا.

بدأت الفتوح الفتوح تسير بمسار جيد، يعني الفتوحات في جنوب العراق وفي الشام وكذا، لكن كانت تلقاء فارس أكثر ضرراً، يعني تضررت بشده من فتوحات المسلمين ليه؟ سبب هو جغرافيا يعني أكثر منه سبب متعلق بقوة المسلمين أو ضعف فارس.

الروم الإمبراطورية كلها كانت في أوروبا وبعض أملاك الروم كانت في مصر شمال مصر وشمال ليبيا وتونس والشام، فدي ممتلكات كانت خارج أوروبا تمام.

الفرس يربطهم بين العرب وبين بينهم وبين العرب بر الأرض، فهذه الأرض كل الإمبراطوريات التاريخية اللي كانت بتهدد فارس هم الروم أو الصين جنبهم، فالحصوم بتاعتهم يا أما الناحيه دي يا أما الناحيه دي، الأرض اللي بينهم وبين العرب دي إيه؟ أرض مفتوحة اللي هي أرض السواد بدون حصون.

فسيدنا خالد بن الوليد وسيدنا المثنى والصحابة اللي هم قيادات العرب المعدودة لما تحركوا في مساحة فاضية فيعني فعلوا الأفاعيل بالفرس، ليه؟ كان بيخش عارف أن المنطقة دي فيها 11 سوق خلال ثلاث شهور في أسواق يروح يخرب لهم كل الأسواق دي خلاص، ليه؟ لأن هو أصلاً في حاله حرب معهم أصلاً من قبل ذلك اللي هي فكرة إيه؟ أما أن تزعن وتدخل في الإسلام، أما وأما يعني أما تزعنوا في الإسلام خلاص فلكم ما لكم احنا بعتت لكم حد يعلمكم الإسلام واللي مالك الملك عندكم يفضل ملك زي ما هو، النبي صلى الله عليه وسلم جعل الملوك الذين أسلموا على على ملكهم، ودي سنة في الإسلام أن هو أنت قبلت الإسلام أه أنا مش عايز منك حاجه أنا بس هبعت لك واحد يقول لك الإسلام ده بيعمل إيه؟ إيه المطلوب منك؟ إيه مراد الله عز وجل؟ طب مش تسلم؟ ما أقدرش أدفعك جزية، خلاص سيبني أدعو الناس عندك اتحرك، قادر أدفعك جزية أجبرك أن أنت تؤمن المسلمين وأبقى ضامن أن أنا هذه الأرض لن أؤتى من قبلها وكذا، ينفع لا ينفع ده ولا ينفع ده خلاص، لو قادر أجاهد خلاص يبقى مش قادر خلاص ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ [البقرة: 286] لو مش قادر تمام.

فهذه المساحة المفتوحة بدون حصون طبعا مع وجود الواحد زي سيدنا خالد الوليد وسيدنا المثنى وكذا هذه المساحة كان فيها حركة ضخمة جدا جدا جدا من القتال الواسع، هذه المعارك مع بدايتها وبداية المعارك في الشام توفي سيدنا أبو بكر الصديق رضي الله تمام خلاص.

ثم توفي سيدنا أبو بكر الصديق.

طيب سيدنا أبو بكر الصديق قبل ما يتوفى قد نزل به مرض فعزم على أن يولي أبو بكر الصديق أن يولي سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه تمام.

طيب الناس هنا إنتوا تتصوروا أن هم كانوا مبسوطين سيدنا عمر بن الخطاب جاي ولا مش مبسوطين أن هو لا مش مبسوطين خالص.

ليه؟ لا سيدنا أبو بكر الصديق سيدنا عمر مشهور جداً أن هو إيه؟ شديد جداً في التعامل، فتخيلوا أبو بكر المشهور باللين وبتاع هو اللي ليه سنتين بيحارب ما حدش قاعد قادر ينام في بيتهم من القتال والمتواسط ده أبو.

بكر، فعمر هيجي يعمل إيه؟ يعني سيدنا أبو بكر الصديق لين وهين وبتاع مش عارف إيه، ده لم ينزل السيف منذ أن توفي النبي صلى الله عليه وسلم مخافة أن ينقص الدين وهو حي، طب أمَال لو عمر جاهم إيه ده؟ واحد، اتنين، في التعامل هيتعاملوا إزاي مع سيدنا عمر بن الخطاب؟ سيدنا عمر بن الخطاب معروف من أيام ما كان في الجاهلية وبعد ما أسلم أنه شديد في التعامل مع الناس تمام.

يقول رواية مشهورة موجودة في كتب الأدب وغيره أن سيدنا عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه دخل، يقول سيدنا عبد الرحمن بن عوف -ثاني من أسلم من الرجال-: دخلت على أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه في علته التي مات فيها يوماً، فقلت له: أراك بارئاً يا خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: أما إني على ذلك لشديد الوجع -يعني أنت شايفني كويس لا أنا متألم-، ولما لقيت منكم يا معشر المهاجرين أشد علي من وجعي، اللي أنتم عملتوه ده أشد من المرض اللي أنا فيه، إني وليت أموركم خيركم في نفسي، أحسن واحد شايفه فيكم هو اللي وليته، فكلكم ورم أنفه أن يكون له الأمر من دونه، والله لتتخذن نمارق الديباج وستور الحرير، ولتألمن النوم على الصوف الأذري كما يألم أحدكم النوم على حسك السعدان.

بيقول له: أنتم إيه يعني أنا بعد ما أنا اللي وليته عليكم، عمر ده أحسن واحد أنا شايفه فيكم خلاص، وأنتم لسه، ده أنتم كمان مش ده أنتم هتفتح عليكم الدنيا بعد كده، أنتم خافين من عمر عشان شديد وكذا، ده أنتم الدنيا هتفتح عليكم لدرجة أن الواحد فيكم إيه هتتخذوا نمارق الديباج -دي الحاجات يعني متكئات طرية جداً وناعمة جداً وكذا- وستور الحرير، والواحد فيكم هيتألم من النوم على الصوف الأذري -ده اللي هو من أذربيجان حاجة ناعمة جداً بالنسبة للعرب- هيجوا في يوم من الأيام تقولوا عليها إن هي خشنة جداً كأنكم قاعدين نايمين على شوك من الدنيا اللي تفتح عليكم، وده طبعاً إخبار من العلم الذي من علم النبي، الصالبي النبي قال لهم أنتم هتفتح عليكم الدنيا بعد ذلك، فسيدنا أبو بكر الصديق قال لهم: ده أنتم ده أنتم لسه ده أنتم الدنيا هتفتح عليكم، ده أنتم دلوقتي ومش عاجبكم عمر، لسه أنتم كمان هتفتح عليكم الدنيا أكثر من كده خلاص.

والذي نفسي بيده لأن يقدم أحدكم فتضرب عنقه في غير حد خير له من أن يخوض غمارات الدنيا يا هذه الطريق جرت، إنما هو والله الفجر أو البحر، أو الفجر أو البجر، الفجر يعني هو إما عن طريق الفجر -يعني الواحد لما ينبلج الصبح والفجر الطريق يبقى واضح جداً- أو البجر اللي هو الظلام أو الشدة، أو البحر اللي هو الاختلاط والهلاك وعدم التبين وكذا، بيقول لهم هو حاجة من الاثنين يا أما طريق واضح سليم يا أما أمور مختلطة مثل البحر أو سواد الليل أو كذا، فقلت: خفض عليك يا خليفة رسول الله فإن هذا يهيضك إلى ما بك -أي يضعفك- فوالله ما زلت صالحاً مصلحاً لا تأس على شيء فاتك من أمر الدنيا، ولقد تخليت بالامر وحدك فما رايت إلا خيراً -يعني بيقول له إيه يعني هو عمر كويس يعني برضه مش تمام-.

هنا بقى مهمة جداً: سيدنا عمر بن الخطاب سيدنا أبو بكر الصديق ولاهم عمر، ولعم عمر، ولا عليهم عمر عشان هو ضامن 100% عمر هيعمل ايه؟ لا، هو بيقول إيه: أنا ما أعرفش من عمر في فعله مع النبي صلى الله عليه وسلم وإسلامه وكذا، وما رأيت منه في الدنيا إلا حسن أمر، حسن خلاص، طب افرض هو بدل أو غير بعدي؟ أنا ما أعرفش الغيب، ده واحد، اتنين، عمر ده مش ملك، تلاتة، ما فيش واحد مفوض في هذه الأمة أن أفعل ما شئت فقد يعني إيه فقد عصمت من الخطأ يميناً ويساراً، ما فيش حد كده ولا حتى أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، أبو بكر الصديق رضي الله عنه.

هذه وصية أبو بكر الصديق التي تركها في الأمة بعد أن استخلف عمر، وهو استخلف خير الناس في نفسه، بيقول إيه: بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ما عهد به أبو بكر خليفة محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم -اللي كانوا بيسالوا على فكرة الخلافة أنه كان يعلم أنه خليفة النبي في الأمة، أي مستخلف يقوم بدور النبي في الأمة خلاص- فهذا ما عهد به أبو بكر خليفة محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم عند آخر عهده بالدنيا وأول عهده بالآخرة، في الحال التي يؤمن فيها الكافر ويتقي فيها الفاجر: إني استعملت عليكم عمر بن الخطاب، فإن بر وعدل فذلك علمي به ورأي فيه -واللي عمل كده هو ده اللي أنا متوقعه- وإن جار وبدل فلا علم لي بالغيب، والخير أردت، ولكل امرئ ما اكتسب، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.

هذا الكلام يقال في عمر، في عمر يقول: أنا يعني الحالة اللي أنا كنت شايف فيها الدنيا شكله كان كويس ومنافق ولا كذا، لو بدل؟ اه، ما أعرفش وربنا هيحاسبه، تمام، ثم ننتقل للكلام عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه.

الشاهد أن عمر بن الخطاب بعدله وسابقته مع النبي صلى الله عليه وسلم وجهاد ومناقبه وأنه ممن بشرهم النبي صلى الله عليه وسلم في وجهه قال أبو بكر في الجنة، عمر في الجنة، عثمان في الجنة، يقول فيه أبو بكر الصديق: فإن جار وبدل -يعني أنا لا أعلم الغيب، لو جار وبدل- فليس هذا هو هدي النبي صلى الله عليه وسلم، ولا هذا هو الصراط المستقيم، ولا هذا ما استخلفه النبي صلى الله عليه وسلم في الأمة، ولا استخلفني فيه، تمام.

هي فكرة دي مهمة جداً في اعتقاد أهل السنة أنه لا معصوم غير النبي صلى الله عليه وسلم، واحد يقول لك طب أبو بكر الصديق؟ طب عمر؟ ما فيش المعصوم النبي، طب أبو بكر وعمر يعني جوز عليهم الخطأ وكذا؟ آه يكون غلبة ظنه واجتهاده لكذا، بس ممكن يكون خطأ، ممكن أبو بكر يعمل حاجة غلط، ممكن عمر، ممكن يكون يعمل حاجة غلط، ممكن.

طب واحنا دورنا إيه؟ إنه كما قال عمر بن الخطاب: اجتهد مرة في أمر وكان فيه نص ولا يعلمه عن النبي صلى الله عليه وسلم، واحد جه قال له لا، النبي قال كذا كذا، قال: ردوا الجهالات إلى السنة، أي رأي عمر، ردوا الجهالات إلى السنة -يعني من جهل سنة النبي صلى الله عليه وسلم فسنّة النبي صلى الله عليه وسلم قاضية على رأي كل أحد كائن من كان في هذه الأمة- خلاص.

كفعل عبد الله بن عمر رضي الله عنه، ابن عمر بن الخطاب اتاه رجل وهو محتبي في الكعبة فقال له: ما تقول في التمتع بالعمرة مع الحج؟ واحد يتمتع بالعمرة مع الحج؟ فقال له: حسن جميل، حاجة كويسة، سنة النبي عمل كده، فقال له: كان أبوك ينهى عنه -عمر بن الخطاب- قال: لا ما حدش، فقال له: بعث فيكم محمد ولم يبعث فيكم عمر، خلاص، فده إيه؟ ده كان أمر واضح عند الصحابة وأبناء الصحابة، واللي بتكلم ده عبد الله بن عمر، ابن عمر بن الخطاب.

طيب من هو عمر بن الخطاب رضي الله عنه؟ عمر بن الخطاب هو عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب القرشي، وهو كلهم يجتمع مع النبي صلى الله عليه وسلم في القرشية، وحتى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الأئمة من قريش»، حتى إن جل مذاهب المسلمين الفقهية على أن الخليفة شرط من شروطه على شروط الذكورة والعلم والاجتهاد والأمانة والصدق والعدالة وكذا، ودي الشروط اللي بيشترطها المسلمون في حكامهم، الاصل أن الحاكم يكون عادل ومسلم ويعني ويجاهد وكذا، لو بقي راشد يبقى حاجة جميلة جداً، لو ما بقيش راشد يبقى إيه يبقى مسلم وذكر ويعني الشروط الأساسية في الحكام.

خلاص، فالقرشية عند كثير جداً من علماء الإسلام شرط من شروط الخلافة وإن كان أمر مختلف فيه.

سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه شهد النبي صلى الله عليه وسلم قبل الإسلام، ثم راه لما أنبئ أو صار نبياً فرفضه وعاداه، رفضه وعاداه، وظل ستة أعوام منذ البعثة على حرب النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، وكان يعذب المسلمين ويضيق عليهم، حتى أذن الله له، الله عز وجل عندنا كذا رواية في إسلام عمر كلها لا يصف لها سند مستقيم، أشهرها على الإطلاق اللي هي إيه أنه قد ارتد قريش أن هذه الفتنة التي وقعت فيها لا تهدا إلا لو قتل النبي صلى الله عليه وسلم، إلا أنه لا يكتري أحد أن يقتل محمد ويتحمل عداوة بنو هاشم، خلاص.

فعمر بن الخطاب قال إيه يعني أنا أتحمل قتله ثم إيه يعني أقتل به ولا شيء، خلاص، وهو في طريقه ده دي الرواية المشهورة يعني، لكن في عندنا رواية وروايتين تاني برضه في سبب إسلام سيدنا عمر بن الخطاب ثم إنه مضى في طريقه إلى قتل النبي صلى الله عليه وسلم، فرآه رجل يعني متقلداً سيفاً فقال: إلى أين؟ فقال: إلى محمد (أقتله في حتى تستريح الناس وهكذا) فقال له: يعني أنت رايح لمحمد وقد أسلم أهل بيتك؟ فقال له: مين من أهل؟ قال له: أختك وجوزها، فتحول إلى بيت أختته فاطمة، ثم القصة المشهورة طرق عليهم الباب فخافوا منه، ثم القارئ اللي كان عندهم بيقرا القرآن بيعلمه استخبى وجوزها استخبى، فدخل عليه أبو الخطاب فتحسس في أمر كده، فأراد أن يتبين الأمر، فاستشعر فعلاً إسلام مراته فضربها وضرب جوزها.

فلما أراد قراءة القرآن فحالوا دونه دون القرآن، قالوا: لا، أنت كافر، لا تمس القرآن إلا على طهاره وكذا، القصة المشهورة جداً وهي يعني كانت أشهر قصص إسلام عمر، لكن هي يعني لا يصف إسناد لقصة سيدنا عمر بن الخطاب إسلامه، لكن الصحيح المعروف أنه لما وقع مع القرآن في عدة روايات، الرواية دي وروايات ثانية، الرواية دي بتقول إن هو سمع جزء من سوره طه أو قرئ عليه جزء من سورة طه، وفي رواية الثانية أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في الكعبة، فلما سمع قال إيه؟ قال: شاعر، فالرد عليه الآية التي كان يقرأها النبي صلى الله عليه وسلم: ﴿وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ﴾ [الحاقة: 41] وما هو بقول كاهن، فاستشعر عمر بن الخطاب أن هذا الخطاب خطاب من السماء له، في رواية أخرى خلاص.

لكن الإجمال أنه استمع شيء من آيات القرآن فوقر في قلبه أنه الحق، فذهب إلى النبي صلى الله عليه وسلم في بيت الأرقم بن الأرقم، فأراد أن يعرض إسلامه على المسلم، على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى المسلمين، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يوحى له في حينها، وخشي معظم الصحابه أن يفتحوا لعمر بن الخطاب البيت، لأنه كانوا كان مهيباً عمر بن الخطاب، احنا قلنا وصف أبو بكر الصديق أن هو كان أبيض خفيف شعر الوجه، جسمه نحيل، ظهره فيه انحناءة بسيطة وكذا، بن الخطاب على العكس تماماً، كان طویل عظيم الأقدام والأكف، كان يمشي سريعاً، صوتي عالي، كان أصلع، شاربه حتى طويل، كان حتى إذا حزب أمر كان ممكن يقعد وهو بيفكر كده، فكان هيئة عمر بن الخطاب في الطول وكذا إذا راه رجل وسط الناس يظن أنه راكب دابة، راكب واحد راكب حصان جنب واحد ماشي عادي خلاص.

فخشى الصحابة أن يفتحوا له الباب، فكان منهم حمزة وقد أسلم قبله بثلاث أيام، أو أيام بضعة أيام، كان سيدنا حمزة عم النبي صلى الله عليه وسلم أسلم خلاص، فلما رأى خشية الصحابة قال لهم: من على الباب؟ فقال: عمر، فقال لهم إيه: دعوه إن كان أتى لخير وإلا قتلناه بسيفه، سيدنا حمزة كان من مقاتلين الأشداء المعدودين في قريش وفي العرب يعني، فلما أدخلوه البيت أخذه بمجامع ثوبه سيدنا حمزة، قال له: ما أنا لك أن تنتهي أو إلا نزلت بك قارعة من الله عز وجل وكذا، فقال: لا، ما أتيت إلا وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وأسلم، حتى يقال إن تكبير الصحابة رج المكان، أي حد يسمع تكبير، ليه؟ معاه حمزة ومعاه سيدنا عمر بن الخطاب.

حتى سيدنا عبد الله بن مسعود يقول: ما زلنا أذلة حتى أسلم عمر، أول ما أسلم عمر بن الخطاب بقينا إيه؟ نضرب ونضرب؟ آه، الأول كان بنتضرب، بس أول ما أسلم عمر بن الخطاب كان ممكن نروح نصلي لنا ركعتين في الكعبة ونجيبه معانا يتخانق معاهم ويضربهم ونمشي، الأول ما تنفعش، خلاص عمر بن الخطاب لا كان اللي هو سيدنا عمر بن الخطاب أول ما أسلم فعايز عايز يعرف الناس إن هو أسلم، عايز يتلقى، ما هو ما حدش هيجرؤ عليه ويعرفوا منين إنه أسلم؟ قال لهم: أي قريش منقل الخبر؟ مين خباس؟ مين نمام؟ أنتم عارفين إن نمام ده ليه وظيفتين يعني أحياناً عايز توصل خبر فتدي له وهو يقوم.

مر سيدنا حذيفة بن اليمان بعد النبي صلى الله عليه وسلم على رجل، ففكر الناس أول ما شافوا واحد كده فكل واحد سكاته، فسيدنا حذيفة قال لهم: مالكم، مين ده؟ فقالوا له: يرفع الخبر للسلطان، من أيامهم برده الموضوع موجود، الرجل يرفع الخبر بالسلطان.

فسيدنا حذيفة الإامم بص له كده وقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يدخل الجنة قتات»، والقتات هو النمام الذي ينقل الخبر، يعني خلاص. فكان عمر بن الخطاب ذهب إلى أنقل الناس للخبر في قريش فأخبروه بالرجل، فذهب إليه فقال له: أقد أسلمت؟ فيخرج الرجل في الطرقات يصيح: قد صاب عمر الخطاب، يقول: كذبت ولكني أسلمت وأشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله.

ثم ذهب إلى أبو جهل يقول له: أقد أسلمت؟ يعني شوف يضرب بقى يشتم ما فيش قفل الباب وسابه، قال له: قدحك الله وقبح ما جئت، ما حدش قادر يعمل له حاجة لوحده وإلا عمر بن الخطاب ضرب واجتمع عليه الناس حتى كادوا يقتلونه في فناء الكعبة، لكن هي الفكرة في إيه أن أي حد هيعمل أي حاجه قبل ما يفكر هيروح يضرب عبد الله بن مسعود، طب ما انت هتروح تضرب عبد الله بن مسعود ممكن يكون عمر معدي، فيعني إيه تحسب الناس لإسلام حمزة بن عبد المطلب عم النبي صلى الله عليه وسلم وسيدنا عمر بن الخطاب.

طيب سيدنا أبو بكر الصديق احنا قلنا كان تزوج أربع نساء، منهم واحدة في الجاهلية وثلاثة في الإسلام. سيدنا عمر بن الخطاب تزوج ستة في الإسلام ولا واحدة في الجاهلية، وستة وخمسة في الإسلام، واثنين من السرايا أو من الجواري.

طيب سيدنا عمر بن الخطاب برده له من الفضيلة أنه زوجته حفصة أم المؤمنين زوجه النبي صلى الله عليه وسلم، وأنه تزوج أم كلثوم حفيدة النبي صلى الله عليه وسلم أو بنت علي بن أبي طالب. سيدنا علي له وكان سيدنا عمر الخطاب كبير يعني بس تزوجها صغير، حتى الناس لما سالوه لما حرص على أنه هو اتجوز اثنين، أم كلثوم واحدة سيدنا أم كلثوم الخزاعية، وتزوج السيدة أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب، فقالوا له: ليه اتجوزتها وكان خلاص كبر في السن وكذا وانجب منها ولد وبنت؟ فقال لهم: الرواية تقول في أنه قد سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «كل نسب مقطوع يوم القيامة إلا نسب النبي صلى الله عليه وسلم»، فأراد أن يجعل بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم نسبا.

ودي احنا بنقول الرواية دي ورواية أبو بكر الصديق مهمين جدا، احنا قلنا إن سيدنا أبو بكر الصديق تزوج السيدة أسماء بنت عميس وأنجب منها محمد، ثم توفي فتزوج السيدة أسماء بنت عميس علي بن أبي طالب، فمحمد بن أبو بكر ربيب علي، يعني علي سيدنا علي اللي رباه في حجره يعني خلاص. سيدنا عمر بن الخطاب تزوج السيدة أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب، فاحنا دائما نقول إن معظم روايات الشيعة ليست في حاجة إلى عاقل أو مسلم حتى تكذب العداء ما بين آل البيت وسيدنا عمر وعلي وسيدنا أبو بكر وكذا، اللي هو العداء وكره الديانة وكذا لا يستقيم في عقل عربي، وفي نفس الوقت بسبب التراحمات اللي كانت بينهم الأنساب والزواجات وهكذا، فطب متخانقين طب إيه بقى الروابط اللي كانت بينهم دي؟

تمام. طيب سيدنا عمر بن الخطاب ظل ست سنوات قبل أن يسلم في أذى المسلمين في مكة، ثم شاء الله عز وجل أن أسلم، وقد هاجر المسلمون قبلها بعام إلى الحبشة، وهنا وقفة أن هو لا يتألى على الله، متألى يعني إيه التالى على الله؟ أن أنت تحكم نفسك فيما هو ملك لله عز وجل فقط وهي الهاية والجنة والنار. حد من أم عبد الله أحد الصحابيات اللي هم هجروا للحبشة كان سايبها زوجها وقد بان ظهر عليها أثر الاستعداد للسفر وكذا خلاص، هيهاجروا للحبشة، فسيدنا عمر بن الخطاب عدى عليها قال لها: يعني إفتو هتسافروا خلاص هتمشوا؟ قالوا له: قد أذیتمونا وأردنا أن ترك لكم البلد وكذا. فسيدنا عمر بن الخطاب وكانه رق لها وكان على الكفر، فقال يعني: صحبتكم السلامة أو معكم الله حاجة كده.

فلما غادر عمر بن الخطاب وأتى زوج الصحابية فقالت له: ده عمر بن الخطاب جه وكلمني وكانه رق لنا يعني صعبنا عليه، فقال لها: تطمعين أن يسلم عمر بن الخطاب؟ لأن يسلم حمار الخطاب أقرب من أن يسلم عمر بن الخطاب. طبعا الصحابه دول راحوا سافروا الحبشة رجعوا كان عمر بن الخطاب أسلم وصار الفاروق الذي فرق الله عز وجل به بين الحق وبين الباطل.

تمام. سيدنا عمر بن الخطاب أسلم، دي حاجة هنا مهمة جدا، تخيلوا أن سيدنا عمر الخطاب تقريبا هو حاجة وارتعين واحد يخشوا الإسلام، هو يقول عمر بن الخطاب في رواية أنه الأربعين يعني كان النبي صلى الله عليه وسلم وكل من معه تسعة وهو كان الأربعين خلاص. في روايات بتقول لا عمر بن الخطاب عشان المسلمين ساعتها كانوا مستخفيين وكذا فما كانش عارفهم كلهم، لا ده كانوا حاجة وربعين بقى مش كانوا أربعين خلاص. لكم أن تتخيلوا أن النبي صلى الله عليه وسلم هو أكرم الخلق على الله عز وجل لمدة ست سنوات وسط قومه، قريش وبنو هاشم وبطون قريش وكذا، ولم يسلم له إلا بضع أربعين رجل وامرأة، كلهم على بعضهم وجزء كبير جدا منهم هاجر الحبشة، حتى يعلم الناس أن الموضوع موضوع الديانة موضوع شاق جدا.

حديث النبي صلى الله عليه وسلم: «يأتي النبي ومعه الرهط يوم القيامة»، آمن به مجموعة من الناس، «وياتي النبي ومعه الرجلان، ويأتي النبي ومعه الرجل، ويأتي النبي وليس معه أحد». فده النبي صلى الله عليه وسلم وهو أكرم الناس على الله عز وجل ست سنين، بقي له أربع سنين على الهجرة ولم يؤمن به إلا بضع أربعين رجل. طبعا النبي صلى الله عليه وسلم في أول بدايات الهجرة كان لا كان بقي له فتره، لسه سبع سنين أو كذا بعد الشعب دخول النبي صلى الله عليه وسلم الشعب وكذا، لكن الرقم ست سنوات على أربعين واحد ست سنوات على أربعين، تمام، ده أمر شاق جدا على النفس جدا.

طيب سيدنا عمر بن الخطاب ظل وهو عز الله عز وجل به الإسلام، حتى إن النبي صلى الله عليه وسلم يصح في دعائه في عمر بن الخطاب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «اللهم أعز الإسلام بأحب العمرين إليك»، كان يقصد سيدنا عمر بن الخطاب بأحب الرجلين إليه عمر بن الخطاب أو أبو جهل، وكان أحب الرجلين إلى الله عز وجل عمر بن الخطاب.

فصار فعلا المسلمون في منعة وعزة وصاروا يضربون بعد إسلام عمر وسيدنا حمزة، حتى أتت الهجرة ثم هجر قبل النبي صلى الله عليه وسلم ببضع أشهر أو كذا، وهاجر معه رجلين من قريش ولكن فتنوا، تعقبهم القرشيون وأخبروا أحدهم بأنه أمه أقسمت ألا تستظل وألا تمتشط حتى ياتيها، فسيدنا بن الخطاب قال له إيه؟ قال له: لا تهاجر برده، قال له: إن إذا حر الشمس استظلت وإذاها القمل امتشطت، ما مالكش دعوة عدي وكذا، ثم أخذه وفتن في دينه.

سيدنا عمر بن الخطاب بعد هجرة النبي صلى الله عليه وسلم شهد مع النبي صلى الله عليه وسلم جميع المشاهد، جميع المشاهد يعني إيه جميع المشاهد؟ يعني تقريبا غزى مع النبي صلى الله عليه وسلم في معظم الغزوات، بدر أحد الخندق بني المصطلق فتح كل، أي حاجة فيها جهاد جاهد مع النبي صلى الله عليه وسلم، وكان هو وأبو بكر الصديق وزيرا النبي صلى الله عليه وسلم، حتى سيدنا علي بن أبي طالب يقول: ما أكثر ما سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «خرجت أنا وأبو بكر وعمر، ودخلت أنا وأبو بكر وعمر»، دائما لا يذكر أبو بكر وعمر إلا مع النبي صلى الله عليه وسلم وهم وزيره في الدنيا وفي الآخرة.

من أجل مناقب عمر بن الخطاب على الإطلاق أنه كان يرى الأمر فينز به الوحي، حتى إن النبي صلى الله عليه وسلم فيما صح عنه قال: «لو لم أبعث فيكم لبعثت فيكم عمر»، لو مش أنا اللي بعثت لبعث عمر بن الخطاب خلاص. وهو على حسب جمع الإمام السيوطي يقول: وافق ربه في واحد وعشرين موضعا، منها آية الحجاب وآية دخول الناس على نساء النبي صلى الله عليه وسلم دخولهم على البيت واختلاطهم بالناس، قال له: لو حجبت نسائك، وصلاة في مقام إبراهيم، والخمر أن دعا الله عز وجل أن يريهم الله عز وجل شيئا حاسما فاصلا في أمر الخمر وعده.

وأسرى بدر النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليه هو وأبو بكر الصديق جلس يبكيان، ودخل عليهم عمر بن الخطاب رضي الله عنهم، فلما رأى النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر يبكيان فقال لهم: أخبروني لما تبكون أبكي معكم فإن لم أجد بكاء فبكيت معكم. فالنبي صلى الله عليه وسلم قال له: قال عمر بن الخطاب: كاد يصيبنا في مخالفتك عذاب. لأنه النبي صلى الله عليه وسلم لما أخذ الأسرى في بدر استدعى سيدنا أبو بكر الصديق وسيدنا عمر بن الخطاب قال له: أعمل إيه في الأسرى؟ فسيدنا أبو بكر الصديق قال له: ارحم أرحامك وقاربك وكذا وبتاع يقبل منهم الديات وكذا خلاص.

فسأل عمر الخطاب: أعمل فيهم إيه؟ قال له: لا تديني أنا خالي اقتله وتدي ده أبوه يقتله وتدي ده عمه يقتله، حتى يعلم المشركون أن ليس في قلوبنا لا رحمة ولا كذا لأعداء الله عز وجل. فالنبي صلى الله عليه وسلم مال إلى رأي أبو بكر الصديق، كان النبي صلى الله عليه وسلم ما خير بين أمرين إلا اختار أيسرهما إن لم يكن إثما خلاص، ثم عاتبه الله عز وجل في كتابه: ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَكُونَ لَهُ أَسْرَىٰ حَتَّىٰ يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ﴾ [الأنفال: 67]. فالشاهد أن هو نزل فيه نزل النبي عتاب في الأسرى، كان يجب أن يقتله ولكن قد النبي صلى الله عليه وسلم اخذ فيهم أمرا فيعني خلاص.

لكن الشاهد أن اجتهادات عمر كثير جدا منها وافقت الوحي قبل وترك الصلاة على المنافقين. عمر بن الخطاب أول ما علم أن النبي صلى الله عليه وسلم سيذهب للصلاة على عبد الله بن أبي بن سلول وهو رأس المنافقين، وهو يمسك بثوب النبي صلى الله عليه وسلم يقول: لا يا رسول الله لا تصلي عليه. فيقول: دعني يا عمر. يقول: ألم يقل لك ربك أن تستغفر لهم سبعين مرة؟ فيقول: أزيد أنا هستغفر لهم أكثر من سبعين، وعمر بن الخطاب ما زال، والنبي صلى الله عليه وسلم حتى ذهب فصلى عليه، ثم نزلت نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن الدعاء والصلاة على المنافقين والمشركين وكذا خلاص.

فكان عمر بن الخطاب دائما موثقا ملهما في تصور ما الذي يريده الله عز وجل، حتى في خلافة عمر بن الخطاب كثير جدا من أقضية عمر واجتهادات عمر تدل على هذه الملكة، يعني هو هذا الأمر أول مره يعرض على أحد من المسلمين، خلاص النبي لم يرى هذا الأمر وده أمر استجد في الاسلام نعمل فيه إيه؟ فكان عمر بن الخطاب له هذا الكعب العالي في الاجتهاد الموافق جدا لمصلحة المسلمين أو طبقا لمقاصد الشريعة، وإن لم يصب في جميع اجتهاداته، هو عمر بن الخطاب نفسه اجتهد اجتهاداته هو في خلافته ثم راى فيها أمرا آخر بعد ذلك أو رأى أنه أخطأ، وده احنا بنقول ده أهم جزء في اعتقاد أهل السنة والجماعة في الصحابه أنهم ليسوا ملائكة بل هم بشر يصيبون ويخطئون، ولكن كان همهم الأول والأخير مرضاة الله عز وجل وأن يتبعوا النبي صلى الله عليه وسلم في كل صغيرة وكبيرة.

طيب سيدنا عمر بن الخطاب له شخصية متفرده من دون الصحابة، أول حاجة فكرة وإن كان تاخر إسلامه لكن فكرة الحمية الشديدة جدا للإسلام كموقفه الشهير جدا مع النبي صلى الله عليه وسلم ومع أبو بكر في صلح الحديبية، طبعا النبي صلى الله عليه وسلم رأى أن يصالح قريش على بعض العهود والشروط وكانت قاسيه جدا على المسلمين خلاص، فذهب عمر بن الخطاب إلى أبو بكر الصديق فيقول: ذهب النبي صلى الله عليه وسلم قال: يا رسول الله.

ألسنا على الحق؟ يقول: نعم. ألسنا على الباطل؟ نعم. ألسنا رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ يقول: نعم. فعلى ما نعطي الدنية في ديننا؟ ليه احنا نقول لهم اللي يسلم من عندنا ويرروح لهم.. اللي يرتد من عندنا ويروح لهم ما يرجعهوش، واللي يسلم من عندهم ويجي لنا نرجعه، وما نعتمرش هذا العام ونرجع من السنة اللي بعدها؟ كل هذه الشروط ليه؟ ليه كل هذه الشروط ليه نقبلها واحنا على الحق؟

النبي صلى الله عليه وسلم يقول له: يعني إيه أنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ولست أعصي وهو ناصري خلاص. فيروح.. مش قادر تصور إنه المسلمين هيعملوا كده فيروح لسيدنا أبو بكر الصديق يقول له: أليس رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ يقول: نعم. أليس على الباطل.. ألسنا على الحق؟ نعم. فعلى ما نعطي الدنية في ديننا؟

فيقول: يا هذا! إنه رسول الله وليس يعصيه وهو ناصره، الزم غرزه. يعني طبعا دايمًا احنا بنقول إن إجابة أبو بكر الصديق دايمًا بتبقى إيه هي شبه إجابة النبي صلى الله عليه وسلم وكأنه مزاجه.. مزاج النبي صلى الله عليه وسلم. عمر يعني مش مش مش نفس إيه مش نفس هدوء مثلا يعني لا شخصية أبو النبي صلى الله عليه وسلم لين في التعامل مع الناس، عمر بن الخطاب لا في شدة.. في شدة. أبو بكر كان كده، حتى مزاج أبو بكر كان في عمر بن الخطاب في الأسرى حتى لا يقتلهم سيدنا أبو بكر الصديق، يعني لا.. لهم وكذا، وده اللي كان مال ليه النبي صلى الله عليه وسلم خلاص.

حتى عمر سيدنا عمر بن الخطاب يقول: فما زلت يعني يتصدق ويحج وكذا يكفر عما قاله للنبي صلى الله عليه وسلم، ولانه قال له كلام شديد يعني المفروض إيه لولا أن من قاله عمر بن الخطاب يعني يفهم منه انتقاص للنبي صلى الله عليه وسلم، يقول: فعلى ما نعطي الدنية في ديننا؟ فده كلام شديد جدا، لكن هو من حبه للإسلام ومن تصوره أن الحق يجب أن يكون يعني منصورا ظاهرا أبدا وهكذا. دي كل دي احنا دايمًا نقول كل واحد الصحابة لهم إيه شخصيتهم يعني.

من أجزاء خصائص عمر بن الخطاب رضي الله عنه، ودي اللي هتبان قوي مع بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم وبعد خلافة أبو بكر بالذات، فكرة إنه لديه حساسية شديدة جدا جدا من الفتن. إيه الختم بقا؟ إن هو إن يعني يلبس على الناس أشياء في دينها أو أن تتطور الأمور من أمر صغير إلى كبير إلى أكبر دون أن تحسم المادة في في منتصف الطريق. عمر بن الخطاب حساس جدا في ده جدا، وده اللي مميزه عن كثير جدا من الصحابة يعني.

عمر بن الخطاب رضي الله عنه في أول خلافته.. بعد أول خلافته بعد أبو بكر الصديق، وكان سيدنا خالد بن الوليد في أعلى ذروة انتصاراته، سيدنا خالد بن الوليد دوخ الفرس في العراق، ثم ذهب إلى الشام، ثم عاد إلى العراق، ثم نزل حج موسم الحج في آخر خلافة أبو بكر الصديق ورجع الشام، فيعني من انتصار إلى انتصار، أول ما تولى عمر بن الخطاب عزله مباشرة خلاص، فالناس أكثروا في خالد بن وليد، قال له: عزله عن خيانه وكذا. فأرسل يعني وكانه منشورا في الناس: إنه لم أعزل خالد وليد على خيانة ولا كذا، ولكن خشيت أن يفتتن الناس، يقول لك: إحنا بننتصر ليه؟ عشان معانا خالد بن الوليد؟ طب ادي خالد بن الوليد.

ليه رأى عمر بن الخطاب أن اعتقاد الناس في الإسلام وفي نصر الله عز وجل لهم لإيمانهم وإسلامهم ولكفر الآخرين ولمعصيتهم لله سوف ينخرم أو ينثلم أو يجرح باعتقادهم في أن خالد بن الوليد هو سبب هذا النصر؟ فأراد عمر بن الخطاب أن يعيدهم إلى الجادة، حتى أن عمر بن الخطاب أيضا في خلافته نزل موطنا فوجد الناس وكانوا معه في المرتحلين، يعني وجد الناس يتدافعون على الصلاة في موضع معين أو في مسجد، فقال لهم: ليه الناس تفعلوا له؟ النبي صلى الله عليه وسلم لما أتى صلى في النبي وهو كان مرتحل. فقال لهم: يعني لا يقصد أحد هذا المكان بصلاة بخصوص لو كان حد مرتحل يصلي ليه حتى ينبني في حس الناس هذا المعنى، هذا المعنى اللي هو هو الإسلام للإسلام بدون انتقاص لقدر النبي صلى الله عليه وسلم وكذا.

حتى بعض الروايات تقول إنه رأى أن الناس تستضل بشجرة، فلما سأل عنها قالوا: دي الشجرة التي بايع الناس.. بايع الناس النبي صلى الله عليه وسلم. لا يقصدون شجرة الرضوان أو كذا. فقطعها عمر بن الخطاب ليه؟ حتى يعني لا يغلو الناس في في هذه الشجرة غلو الأمم السابقة في في الأشياء والكذا، حتى يتبقى لهم الإسلام أبيض نقي.. نقي أبيض نقي. وده معنى حسن جدا في فكر عمر بن الخطاب أو في تفكيره للإمام، يعني كل أي حاجة يفكر إيه اللي هي فكرة إحنا إيه حسم مادة الفتن أو حسم مادة افتتان الناس في الدين أو تقديرها تقدير يخالف الإسلام في أمر أو في تصور أو في معتقد.

الأمر الثاني: عمر بن الخطاب يظن أن كثير من الناس في شخصيته اللي هو القوة والجلد وكذا، إنه أول ما يتولى الخلافة أبو بكر الصديق بدا الفتوح، فتصور أن شخصية عمر بن الخطاب يعني إيه أقوى من أبو بكر الصديق فهيكون فيها.. استكمل عمر بن الخطاب نعم الفتوح، نعم. لكن أول قرارين خدهم ودي حاجة مهمة جدا في تصور المسلمين؛ المسلمين أه كانوا بيحاربوا ديانة لنشر الإسلام وكذا، بس مش على حساب أرواح المسلمين. ودي حاجة مهمة جدا الناس بتتصور أحيانا أن الجهاد إزهاق لأرواح المسلمين، ده مش صحيح. المسلمون لو خيروا في أي عصر في أي مصر بان يكفوا دماء المسلمين على أن يغزوا وينتصروا وكذا.. لا، يكفوا دماء المسلمين، إلا أن يكون جهاد.. جهاد انتصار لأعراض ومظالم وكذا، فده ده ده جهاد يعني ولا بد منه.

لكن هي فكرة الجهاد التخيير ده.. أجاهد أو لا أجاهد؟ لا، تكف دماء المسلمين أفضل. عمر بن الخطاب أول قرار خد أن يتوقف الناس في في الفتوح في العراق، مش عايزهم إيه يوغلوا في أرض الكفار حتى لا يكت.. يعني إيه أه يتملا عليهم الكفار فيقتلوهم. وأمر سيدنا عمرو بن العاص، قال له: لو ما كنتش دخلت حدود مصر فلا تدخل مصر، يعني إيه لا تبعد بالمسلمين في أراضي الروم، هو خايف على مين؟ لأنه مخير يفتح أو لا يفتح؛ يفتح أو لا يفتح ليه؟ يعني أنا ممكن أقعد أقعد فترة هنا وأبني حصون وأنشر الإسلام، وبعد كده إن شئت انتقلت انتقلت. لكن واحد يقول لك: لا ما احنا لازم ننتقل. لا مش لازم ننتقل، نؤمن المسلمين ودينهم وكذا كان بها. ما تأمين هذا أو نشر الدين قائم على الحركة اتحرك، نشر الدين وتامين وكذا قائم على السكون وحفظ دماء المسلمين، يعني هو مش إيه مش خيار واحد لا، هي مصلحة محسوبة أو مراعاة في في كلا الأمرين.

فسيدنا عمرو بن العاص القصة المشهورة إن هو لما علم أن عمر بن الخطاب أرسل إليه رسول أو كان على تخوم مصر فأخر الرسول، قال له: استنى يعني شوية كده وهات لي الرسالة. وكان هو إيه عمرو بن العاص كان من الفطنة والذكاء هو استشعار أن عمر بن الخطاب ممكن يقول له ارجع خلاص. فلما آتاه الرسول كانوا دخلوا عريش مصر في العريش فقال له: أنت شايف إحنا إيه ط.. مصر. فأرسل يطلب من عمر بن الخطاب مددا، قال له: أنا الجيش قليل وكذا اللي معايا. فأرسل له معه أربعة آلاف فارس، وأرسل على كل ألف رجل قال له: عمر بن الخطاب أرسلت لك أربعة آلاف مدد، وعلى كل ألف رجل بألف رجل.

وكثير من الصحابة كذلك، يعني مثلا أجل أجل قول قيل في خالد بن الوليد؛ تكلم الناس في خالد بن الوليد في في وقت عمر، حتى أن أحد الناس واجه الكلام ده لعمر مباشرة قال له: يعني أغمدت سيفا قد سله الله عز وجل سيف الله، المسلمون وقطعت رحمك، ويعني كلم سيدنا عمر الخطاب كلام شديد جدا في عزله خالد بن الوليد. سيدنا عمر بن الخطاب كان كبير في السن، يعني قد يعني إيه خبرته التجارب والدنيا وبتاع قال له: يعني أنت رجل متحمس، وده عشان قريبك بس أنت يعني بس أنت زعلان عشان كده، لكن أنا ما عزلته عن خيانة وكذا وهو كذا في اعتقاده في خالد الوليد يعني هو مش بيقول كده عشان يعني يتودد لخالد بن الوليد وده مش حقيقي لا، هو فعلا كان يعرف كده في خالد الوليد يعني.

سيدنا عمر بن الخطاب عاقب خالد بن أمير في أن أحد الشعراء مدح سيدنا خالد الوليد، فسيدنا خالد الوليد أدى له عشرة آلاف درهم ولا حاجة. فسيدنا عمر بن الخطاب بعت له سيدنا بلا.. حاكم، قالوا: عمر الخطاب بيقول لك الفلوس اللي أديتها له دي فلوسك ولا فلوس الناس؟ فقال له: لا فلوسي. قال له: ما هو قال لي كده برده. قال له: لو طلعت فلوس الناس خدها منه واح حبسه، لو ما كانتش فلوس الناس وفلوسه هو خد برده غرمه قدها وعاقبه. ليه؟ حتى لا تصير سنة إنه واحد مدح واحد يدي له عشرة آلاف درهم، اللي هي فكرة إيه السرف في التعاطي في المدح وكذا.

وكان عمر بن الخطاب في في موضوع المدح والشعر ده عامل ضوابط مهمة جدا؛ ضوابط إعلامية، عشان الناس دايمًا بتتكلم على الإعلام وحرية الإعلام خلاص، الإسلام جاب حط قيود على القول، على القول في إيه؟ قيد شخصي، قال لك: خلي بالك كل حاجة بتكتبها كل حاجة بتقولها بتكتب اقرأ كتابك. الجماعة الاجانب بيقولوا قولوا إيه؟ يو كال يور كندر يعني أنت أنت يومك في الإسلام، إحنا بنقول اقرأ كتابك، أنت يومك كل حاجة بتقولها تتكتب كل حاجة تقولها تتكتب خلاص. فده الإسلام جعل بابط شخص.. أنت السيدة عائشة كانت بتقول لما تحس ناس بتكلموا كتير كده وما بيعملوش وبتاع كانت تقول لهم: أريحوا الكتبة الملائكة شغاله بتكتب بقا، فكانوا تقول لهم: أريحوا الكتبة، تقصد إيه؟ لا تكثروا من حجة الله عز وجل عليكم والمكتوب عليكم، كل حاجة خلاص. فده ضابط شخصي.

اثنين: ضابط إيه أن أنت اللي بتقوله ما يكونش فيه فحش، ما يكونش فيه سب، ما يكونش فيه غلو. يعني سيدنا عمر بن الخطاب جابه شاعر هجا واحد، جابه وراح سجنه سيدنا عمر الخطاب عشان هجاه شتمه فالحطايا ده قال له: بص شوف إنت هتحبسني وشكلك هتموتني، وأنا لي أسرة وعيال وبتاع وقصرت عليهم.. مش شتيمة! الحطيئة كان لا يجيد إلا الهجاء، راجل شاعر وشاعر فحل كمان بس مشكلته إن هو كان لسانه طويل، فكان إيه هجاء بس هجاء وقصيدة وتسيير مع الركبان وبياخد فلوس قبلها، فيعمل فيه إيه ده؟

سيدنا عمر بن الخطاب قال له: طيب أنا دلوقتي لو حبستك سبتك في الحبس هتموت ولو طلعتك هتتعرض لأعراض المسلمين، طب أعمل فيه إيه ده؟ اشترى منه أعراض المسلمين. قال له: أنا أشتري منك أعراض المسلمين.. ما تشتمش حد وأنا أشتري أشتري طوله لسانك. فاشتري أعراض المسلمين منه بعشرة آلاف درهم، أدى له عشرة آلاف درهم وأشترى منه أعراض المسلمين. سيدنا الحطيئة كان يقول يعني نفسي أرجع له فلوس وأرجع أشتم تاني! هو لا يجيد إلا هذا.. في واحد لا يجيد إلا. فده واحد وكذا في الغلو في الشعر وفي المدح وكذا، الراجل اللي مدح سيدنا خالد الوليد ده عقب سيدنا خالل الوليد عشان المدح على كل هذا، ولكن عمر بن الخطاب يقدر قدر خالد بن الوليد، لأن مثل خالد بن الوليد لا يعني إيه لا ينكر فضله ولا همه وكذا.

أم سيدنا خالد بن الوليد لما مات سيدنا خالد بن الوليد إيه يعني رثته، فشبهته في الشعر قالت له: أنت خير من ألف ألف من القوم.. مش ف.. أنت خير من ألف ألف من القوم إذا كبت وجوه الرجال. فسيدنا خ.. عمر بن الخطاب لما سمع أمه بتقول كده، فابو سليمان اللي هو سيدنا خالد الوليد بعد وفاته فبكى سيدنا عمر بن الخطاب وقال: إنه والله كان لكذلك! أه، هو كان بألف ألف رجل.. كان بمليون رجل. فهو لم يعزله عن خيانه وكذا. فسيدنا عمر بن الخطاب كان بصيرا بالرجال، لكن كان حريصا على أن لا يفتن المسلمين بأي أحد.

يعني سيدنا عمر بن الخطاب شك سيدنا سعد بن أبي وقاص خالي النبي صلى الله عليه وسلم، وكان على العراق. قال لهم: ليه إيه أنتو عايزين تمشوه؟ قال: ما بيعرفش يصلي وما بيقسمش بالسوية. ولا سأل الناس، قالوا: الراجل اللي اللي تكلم في سيدنا سعد بن وقاص.. الناس قالوا: لا كذاب وبتاع. سيدنا عمر الخطاب خلاص الناس قالوا: لا سعد كويس، ده خالي نبي، وهو اللي فتح العراق وبطل القادسية وكذا. عزله! واحد الناس يقول لك: طب ليه عزلوا؟ يقول لك: الناس هتقعد الناس مش هتبطل كلام. أقول لك: أه، هو ما زلوش عشان خالي النبي صلى الله عليه وسلم وعشان هو فتح العراق، فالإسلام إيه أداها له مادام هو بتاعته يبقى بتاعته.. حسم هذه المادة. فعزله وأتى ب.. لما مات سيدنا عمر بن الخطاب أو لما طعن.

جعل سعد في الستة الذين فيهم الخلافة إن اختارهم المسلمين؛ تمام، فليس عن خيانة ولا ضعف، ولكن سيدنا أبو الخطاب كان يحسم مادة الفتن.

طيب، من أجل خصائص عمر بن الخطاب على الإطلاق؛ سيدنا عمر بن الخطاب كان في خلافة أبي بكر، أشار على أبي بكر الصديق أن يعزل خالد بن الوليد ليه؟ عمر بن الخطاب كان ليه نظرية كده برضه في الأسبقية والسبق، يعني لما عزل خالد بن الوليد جاب سيدنا أبو عبيدة بن الجراح، فخلي الوليد برضه كان عايز الموضوع يبقى متمركز شوية حوالين الديانة أكثر منه كون خالد بن الوليد مؤثر أو غير مؤثر، اثنين حاسما لمادة الفتنة. لكن هبي أن خالد بن الوليد التزم بأوامر عمر بن الخطاب برضه كان يعزله ليه؟ هي الفكرة كان كلامه واضح جدا في كذا نص عن سيدنا عمر بن الخطاب أنهم خشي أن يفتتن المسلمون بخالد بن الوليد، يقولوا احنا بننصر بخالد بن الوليد، فقال لهم لا أنتوا بتنصروا بدين الله عز وجل. فدي خالد بن الوليد ده ده غرض منصوص عليه في كلام عمر بن الخطاب كذا مرة في حياة خالد بن الوليد وفي وفاة بعد وفاة خالد بن الوليد قال كده أن هو اراد أن يفقد بن الوليد.

تمام، من أجل يعني خصائص عمر بن الخطاب أنه تعرض إلى كثير جدا من الاجتهادات بعد النبي صلى الله عليه وسلم لم يراها النبي صلى الله عليه وسلم ولم يراها أبو بكر الصديق واجتهد فيها اجتهاده، واحد، اثنين، أن هذا الاجتهاد ليس خاصا بأرض العرب، يعني النبي صلى الله عليه وسلم بعث وجاهد وهاجر وكذا وتوفي والنبي صلى الله عليه وسلم لم يغادر جزيرة العرب خلاص والاسلام لم يغادر جزيرة العرب. أبو بكر الصديق التحدي كان بدا إيه على تخوم فارس والروم. عمر بن الخطاب لا، ده بادئ الخلافة بتاعته وهو الجنود في مصر، في الشام، في فارس، رايحين آسيا الصغرى، كل يوم بتجد عليه مسألة جديدة؛ هنا اختبار حقيقي لفهم الصحابة للإسلام، دلوقتي الكلام ده موجود شبهه النبي قاله؟ لا. موجود في الشريعة؟ لا ظاهريا لا، أنت بقى قول لنا الإسلام بيقول إيه. ودي أهم حاجة عمر بن الخطاب عملها، وكان عمر بن الخطاب منهجه في التشريع وكانه رسالة لأي مسلم معاصر أن هو إيه، ما الذي يجب أن يفعله المسلم وأن يستوعبه من علوم الإسلام والعلوم الدنيوية حتى يستطيع أن يتفاعل بالاسلام مع أمور أمور جديدة لم تعرض قبل ذلك على الفقه الإسلامي.

يعني سيدنا عمر بن الخطاب عرضت عليه مسألة نوعين من المسائل، الاثنين أخطر من بعض: مسائل لم يراها النبي صلى الله عليه وسلم جديدة خلاص فقال فيها برأيه فأصاب في معظمها، في معظمها. طب إيه معيار الإصابة؟ فكرة الرشادة أن الأمة لا تجتمع على باطل، أن الصحابة كلهم لما شافوه وهو بيخد القرار ده قالوا له على فكرة الكلام ده مظبوط وكذا تمام. اثنين، أثرها في الأمة أنها حققت عدل وأسكتت ظلم وكذا وأمنت الناس تمام.

يعني مثلا العس، فكرة الشرطة مش الشرطة اللي زي دلوقتي، العس اللي هي إيه؟ بتحمي الناس، خلاص. وكلمة الشرطة دايما الشرطة اللي هي خيار خيار الشيء، يعني إذا اشترط الناس شرطة، الشرطة دول في اللغة اللي هو إيه، الشرطة هي صفوة الأمر، حديث النبي صلى الله عليه وسلم في قتال المسلمين للروم في آخر الزمان فيقول فيشتر شرطون، الشرطة الشرطة دول هم إيه، شرطة المو اللي هم خيار الجيش، فشرطة الشيء يعني إيه المفروض في اللغة خيار الشيء، خلاص. فمن سيدنا عمر بن الخطاب العس، العس أنه كان يعس يتفقد الناس وكذا.

اثنين، فكرة الدواوين. المفروض المسلم المفروض مفروض في ديار الإسلام مفروض ليه راتب ثابت؟ لأنه ده بيت مال المسلمين. طبعا بيت المال ده يعني مال المسلمين مال الله عز وجل الذي جعل فيه المسلم فيه خليفة رسول الله مستخلف فيه. فالنبي صلى الله عليه وسلم وظيفته في المال إيه؟ إنما الله قاسم وأنا إنما الله رازق وأنا قاسم، دي وظيفّة النبي. فاللي بيخلف النبي في الأمة المفروض يعمل إيه؟ يشوف رزق الله عز وجل ويقسمه في الأمة بالسوية، فالمفروض يقسم بالسوية.

فبيت المال عند عمر بن الخطاب فكرة بيت المال وفكرة الدواوين. الدواوين دي يعني إيه؟ السجلات، كل واحد بيولد في الإسلام الأول كان بيعطي لا يعطي إلا للفطيم، وهذا اجتهاد خاطئ من عمر وهو قال إن هو خاطئ ورجع عنه بل ندم عليه أن هو إيه، أن هو ما حدش ياخد راتب غير لما يفطم الطفل. هو عاد بعد ذلك وخلاه إيه، للوليد أول ما يتولد في الإسلام ليه مرتب النفقه والأكل والشرب نفقة أمه وكذا، خلاص. فده من الحاجات اللي هو جعلها.

التوسع في الحمى، سيدنا عمر بن الخطاب أيام النبي صلى الله عليه وسلم لو واحد لقي ناقة، العرب كانت الدنيا معدودة والأمور محسوبة وكذا، فلو واحد ليه ناقة النبي قال له لا تسيبها ليه، تسيبها دي هتاكل وتشرب وكلا وك وفي الآخر هي عارفة صاحبها ويلاقيها. فعمر بن الخطاب لا في عهده توسع في الحمى، عمل أرض كده وكأنها أرض ملكية عامة للدولة أو للخلافة أو للمسلمين، دي أرض المسلمين واللي عايز يرعى فيها حاجه يرعى، أبرة في أرض ملك المسلمين يرعى حاجة ضايعة ولا بتاعناقة تتساب تتحط في الأرض دي تاكل وتشرب حتى يستدل على صاحبها وكذا، خلاص.

عمر بن الخطاب التوسع في موضوع السجن أن عمل سجن، يعني النبي صلى الله عليه وسلم في وقته كانت إذا أصابت امرأة أو رجل حد دون ال، يعني دون يعني عايز يمنع أو كذا فكان النبي صلى الله عليه وسلم في بعض البيوتات بيوت يقول له يعني لا يخرج منه وكذا يعاقب سواء الرجال أو النساء، خلاص. وظل الأمر على ذلك في عهد أبو بكر الصديق، توسع عمر بن الخطاب في فكرة إيه أن هو لو واحد فعل شيء والمسلمين كثروا جدا والرعية دخل فيها ناس كتير جدا من غير خارج جزيرة العرب، فكرة أن هو إيه أن ممكن يكون في سجن طبعا ولكن ليس إيه كسجن الحالي، تمام، والا السجن أخو القتل، يعني إيه أن تفتن تفتتن الرجل في دينه وكذا، يعني أخو القتل.

طيب سيدنا عمر بن الخطاب عنده تحدي ضخم جدا كيفية إرادة إدارة المسلمين للأراضي المفتوحة. الأراضي المفتوحة المسلمين فتحوا أراضي ضخمة جدا وبالذات في فارس نعمل فيها إيه؟ في ناس من الصحابة قالوا دي بتاعتنا احنا هم اللي فتحوها، وفي ناس قالت احنا إيه في جزء فتحناه ده هناخدوه بالسيوف احنا خدناه بالسيوف بالفتح وهنتوسع بقى بالشراء هنشتري كل الأراضي بتاعت فارس، فعمر الخطاب نهى عن الأمرين أن يتوسع الصحابة في الشراء في الأراضي المفتوحة، خلاص. واثنين، أن الأراضي المفتوحة تظل في أيدي أصحاب الأرض بس المسلمين ياخدوا جزء من هذه المال كضرائب ثابتة على الأراضي غير المسلمين وتدخل في بيت المال وتوزع على المسلمين بالسوية.

لما نازعوا الصحابة فقالوا له لا ده الأراضي المفتوحة دي احنا اللي فتحناها والنبي صلى الله عليه وسلم كان للرجل ما المحارب ياخد ما وقع تحت يده أو كذا، فالنبي سيدنا عمر بن الخطاب قال لهم لا لو احنا قرينا القاعدة اللي انتوا بتقولوها دي في على النطاق الواسع اللي احنا دخلنا فيه ده كده هيتملك مجموعة من الناس الأرض دي اليوم الدين هم وأولادهم وبتاع، فصير المال ده حكر على مجموعة من الناس فده هيظلم الأمة اللي بعدكم فانا لا أسمح بهذا. فده كان من إيه من اجتهادات عمر العميقة جدا، عدم تمليك الصحابة للأراضي المفتوحة، أن يملكهم الأرض المفتوحة.

تمام، فكرة العملات المادية الاقتصادية. سيدنا عمر الخطاب لما فتح فارس والروم، العرب لا تعرف إلا الدينار والدرهم بتوع فارس والروم. عمر بن الخطاب لا يستطيع أصلا إنشاء نظام اقتصادي منفصل لسه، خلاص. فظل الاقتصاد الرومي والفارسي كما هو، يعني العملة الفارسية في الأراضي الفارسية ظلت هي هي والرومية هي، ودواوين الدولة السجلات اللي أدخلها عمر الخطاب ظلت تكتب حتى باللسان الفارسي أو الرومي في الأراضي المفتوحة هي، خلاص، حتى لا يخرب حياة الناس اليومية، يعني هيقلب لهم حياتهم.

لكن الفعل الوحيد اللي عمله سيدنا عمر بن الخطاب هو إيه؟ ضرب الدنانير الصحيحة، قال لهم لا احنا كمسلمين الدنانير كلها لازم تبقى وزن واحد، فعمر بن الخطاب ألزم في صك العملة بايه؟ هي نفس الهيئة حتى بنفس النقوش الفارسية بنفس يعني نفس آلية صناعة العملة هي هي بس إيه تكون موزونة ميزان صحيح يعني كلها إيه وزن واحد. حتى في أصحاب التاريخ يقولوا إيه فضرب عمر الدلائل الصحيحة يعني أن هي كلها ميزان واحد حتى لا يتباع الناس أحيانا بالربا وهم إيه لا يدرون.

قرارات عمر الاقتصادية غاية في الأهمية غاية في الأهمية، يعني عمر بن الخطاب يقول لك المسلمين اهو جاية لها فلوس وطالعة فلوس والدنيا في سقعة وبيت المال بيدخل له فلوس، عمر بن الخطاب طول اليوم بيفكر كيف لا يختل ميزان الاقتصاد بين الناس بين آحاد الناس حتى لا يثري بعض الناس ثراء فاحشا ولا يفتقر بعض الناس فقرا مققعا لدرجة القرارات اللي بياخدها. الواحد لو قاعد يفكر كده إيه الفكرة، يعني هو مسك الخيط منين، يعني عمر بن الخطاب ده مش دارس الاقتصاد بس كان راجل تاجر، يعني إيه عمر بن الخطاب على الحقيقة كان عنده أدوات العلوم الدنيوية بجانب العلوم الشرعية التي كانت تصلح في وقته، يعني عمر الخطاب كان تاجر وكان مقاتل وكان عربي وتاجر وراح وجي وسافر، فكان الراجل خبير بما فعله الناس.

مثلا لكم أن تتخيلوا دلوقتي بيت المال جايله فلوس كثيرة جدا بسبب الفتوح، الفتوح كل كنوز كسرى صبت في بيت مال المسلمين. الناس اللي في المدينة دولا دول زوجات المجاهدين، فالفلوس هتبقى إيه كثيرة جدا في المدينة. أول قرار عمر بن الخطاب: أي واحد هيربي خيل في المدينة لا تأكل هذه الخيل من علف المدينة، يعني أنت هتربي خيل جوه المدينة ربنا وسع عليك وجبت ألف حصان مية حصان هتجيب لهم أكل منين دول؟ ما تاكلش من علف المدينة تجيب أكل من برة المدينة. ليه؟ عمر بن الخطاب رجل من أهل الناس من أهل البلد عارف عايش في المدينة من ذو هاجر البلد محدودة والرقعة الزراعية محدودة، أنت بيت غني معاك مية فوق حصان وأنت جبت ألف ناقة والاستاذ جاب ألفين غنمة وبتاع، الأقوات تغلو في المدينة فده يضر بأهل المدينة، فأنت عايز تبقى غني يا ربنا يوسع عليك وعلينا لكن مش من أقوات الناس تروح تجيب يبقى قوت من برة حتى لا يغلو القوت في المدينة.

ده واحد، اثنين، أنا عايز أجاور جنب النبي صلى الله عليه وسلم تيجي نعيش في المدينة؟ لا. يعني أي حد عايز يهاجر يجي يقعد في المدينة؟ الإجابة لا، يعني ده عايز ماجيش ليه؟ والا كل الناس هتيجي في المدينة، خلاص، اللي هي فكرة إيه تحويل المناطق لمناطق شبه مغلقة، تيجي تتاجر تتاجر بس تروح وتمشي تروح وتمشي. طيب، جيب نوق وكثير وبتاع ومش عارف إيه تاكل من أعلاف برة المدينة تجيب علفك معاك أه ليه؟ لأن أنت جاي التجارة هتبقى كثيرة جدا فده أحمل على أقوات أهل المدينة.

تفكير عمر بن الخطاب أنا أوصيكم بقراءة كتاب المنهج التشريعي عند عمر بن الخطاب أو منهج التشريع عند عمر بن الخطاب، طبعة دار السلام، دي رسالة الماجستير بتاعة الدكتور محمد البلتاجي رحمه الله، عميد كلية دار العلوم، أستاذ الشريعة في كلية دار العلوم. منهج التشريع عند عمر بن الخطاب أو منهج عمر بن الخطاب تشريع أو منهج عمر بن الخطاب في التشريع طبعة دار السلام المؤلف الدكتور محمد البلتاجي رحمه الله أستاذ الشريعة وعميد كلية دار العلوم السابق.

هو جاب كل المسائل اللي اجتهد فيها عمر بن الخطاب بس عمل فيها حاجة أكثر تعقيدا من اللي احنا بنقوله، قال هو عمر بن الخطاب لو عايزين نشوف هو أخد رأي إنهي مذهب من المذاهب الفقهية في الأراضي المفتوحة، يعني عمر الخطاب في الرأي ده كان حنفي ولا مالكي ولا شافعي ولا حنبلي؟ طب في الرأي ده كان إنهي مذهب؟ يعني هو عايز يقول إيه؟ الدكتور محمد البلتاجي الله يرحمه كان يقول إيه؟ أنا عايز أشوف عشان احنا نجيب اجتهاد زي عمر عايزين كم عقل من العقول الضخمة بتاعت المذاهب الفقهية تفكر؟

يعني في مسائل يقول لك ده اختيار المالكية في مذاهب يقول لك لا ده اختيار الأحناف، وفي مذهب يقول لك ده رأي المالكية والأحناف مع بعض، وفي رأي يقول لك هو خد دي من الشافعية ودي، هو بس طبعا الاجتهاد مقلوب والا هؤلاء آخذين من عمر مش عمر بس احنا إيه هو عايز يشوف مدى عبقرية عمر ليه؟ احنا القواعد اللي احنا بنخدها أصول الفقه والفقه والنحو دي كل الحاجات دي عشان إيه نحاول نفهم الشريعة. فاحنا هو الملكة اللي كانت عنده تساوي قد إيه من كم الاجتهادات والقواعد الجزئية اللي محطوعة في المذاهب عشان يطلع لنا بالمنتج اللي احنا شايفينه أن هو إيه عبقري وموافق للشريعة ومصيب وراشد وكذا، خلاص، فالكتاب ده جيد جدا في هذه إيه في.

هذه الفكرة طبعا عمر بن الخطاب عمل شوية حاجات مهم جدا إن إحنا نقولها حسما للمادة على المنافقين والعلمانيين في التاريخ المعاصر. ليه؟ ليه في ناس أول ما يبقى عايز يقول حاجة ضد الشريعة، فيسمع إن حد من الصحابة عمل حاجة شكلها تبع دي عمل كده، فيقول لك إيه: خلاص أنا عايز أطبق الشريعة. اللي هي زي إيه؟ أنا عايز أعمل زي عمر بن الخطاب لما عمل إيه؟ لما وقف الشريعة.

يعني في واحد يقول لك إيه: والله إحنا الشريعة حاليا لا تناسب العصر. الشريعة الإسلامية لا تناسب العصر، فإحنا بنقول له: والله ده كذب على الله ورسوله. الله عز وجل أنزل هذا الكتاب حتى يعمل به في كل مكان وفي كل زمان، فده صالح لكل مكان في كل زمان.

طيب، أنت عايز ينفع توقف بعض شعائر الإسلام؟ ده أبو بكر حرب مانعي الزكاة، فقال لك: لا، ما عمر بن الخطاب وقف الحدود. إحنا هنا هنبقى زي عمر. خلاص، يعني إحنا هنوقفها سنة؟ لا، هنوقفها على طول. ما هو عمر وقفها سنة، وإحنا هنحتشد إن إحنا نوقفها على طول. هنا بقى هي دي مهمة جدا مسألة، يعني ما ينفعش نتكلم عن سيدنا عمر بن الخطاب نمررها إن عمر بن الخطاب لم يوقف الحد اجتهادا، وقفه نصا. عندنا نص في الشريعة متعلق بتطبيق الحدود في المجاعات والحروب. ومش كل الحدود، ومش كل الحدود يعني لو واحد في مجاعة زنى، يقول في مجاعة بقى؟ أيوه. إيه علاقة المجاعة بالزنا؟

واحد في مجاعة قال لك: هو راح سرق. سرق إيه؟ قال لك: لاب توب إتش بي من كارفور يا فندم، ده مش في مجاعة. ده لو دخل كلب سرق أكل ما تتقطعش إيده مادام في مجاعة. قال لك: ضرب بـ ألفين جنيه مولتو مثلاً، ماشي جعان. فدي مجاعة وأكل أكل كتير خلاص، لا يقتل عشان إحنا في مجاعة. سرق عربية بي إم دبليو، هيجيب بيها سندوتشات؟

فهو ده أصلاً الحد لما بيوقف، بيوقف في إيه؟ أنا راجل فقير، ده حتى مش في المجاعة، ده لو أنا جعان، أنا جعان، وهذا المجتمع اللي حولي لا يعمل طبقا لسنة النبي صلى الله عليه وسلم، فأنحل لي مالهم. حل لي مالهم، مش إن أنا أسرقهم، إن أنا آكل. النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «ما من أهل محلة يعني مكان، يعني يبات فيهم واحد جائع وهم يعلمون إلا» يعني خرجوا من ذمة الله عز وجل، يعني دول نقضوا ذمة الله عز وجل، عهد الله عز وجل فيهم. ليه؟ عشان ده بيت جعان وهم عارفين.

فأنا راجل جعان، ومن هذا الجوع الذي استبد بي سرقت أكل، ومش في مجاعة، الناس بتاكل وتشرب وبتاع. لا، لحد ليه؟ لأن هذا المجتمع لا يستطيع أن يكفلني طبقا لسنة النبي صلى الله عليه وسلم، وهو يخالف سنة النبي صلى الله عليه وسلم في إطعامي ومأكلي ومشربي. حديث النبي صلى الله عليه وسلم: «والله لا يؤمن، والله لا يؤمن، والله لا يؤمن من بات شبعان وجاره جائع وهو يعلم». ده ربطه بالإيمان بالله عز وجل.

عشان كده عمر بن الخطاب جابوا له، رفع إليه في عهده ثلاثة أو أربعة عبيد سرقوا ناقة، ناقة ذبحوها وكلوها. فعمر بن الخطاب المفروض دول سرقوا، ما يوجب الحد: القطع. القطع في عشر درهم على الخلافة، والعشر درهم دول، الدرهم يعني لو حاليا دلوقتي خمسين جنيه مثلاً، خمسين جنيه يتقطع إيده لو سرق حاجة أكتر من خمسين، أقل من خمسين يعزر يضرب بتاع مش عارف إيه كده، لكن فوق الـ خمسين يحد بس بشروط.

خلاص، واحد سرق أكل، وهو جعان، هذا المجتمع بهذه الصورة، المفروض عمر بن الخطاب في عصره أول ما سرقوا الناقة وجابوهم له، المفروض يحدوا. بعد كده قال لهم: أنتم عبيد مين؟ قالوا له: فلان. الصحابة جابوا، قالوا له: أنت بتجوّعهم، ما بتديهمش مرتبات كويسة وكذا. فرد الأمر إليه وليس إليهم؛ عشان جاعوا، كيف يجوعون وسط مجتمع يؤمن بالله واليوم الآخر، وقد ربط النبي صلى الله عليه وسلم إيمانهم وشبعهم بايمانهم بالله عز وجل، إيمان هذا المجتمع بالله عز وجل.

فعمر بن الخطاب لم يقطع أيديهم في هذا، وألزم صاحب العبيد ضعف ثمن الناقة. قال له: هي بكام؟ بـ 800، تدفع ثمنها مرتين؛ عشان أنت بتجوّعهم. رد الأمر إلى ولي العبيد وليس للعبيد الذين سرقوا للأكل.

فأول ما يجي حد بيلوش في التاريخ المعاصر يقول لك: إحنا عايزين نطبق، عايزين نوقف الشريعة. طب ما هي واقفة يا فندم، إحنا مش محتاجين. يقول لك: لا، إحنا عايزين، الله! عشان ما حدش يطالب بها. طب ليه عمر بن الخطاب ماله رضي الله عنه كان بيكره الكفار قوي؟ ماله؟ يقول لك: وقف الشريعة، أنهي شريعة اللي وقفها؟ حد حد السرقة للجائع في عام الرمادة، فده مش محتاج، ده نص النبي صلى الله عليه وسلم أنه لا قطع في مجاعة ولا حرب ولا كذا. ده في نص، نصين جايبهم الدكتور محمد البلتاجي وهو بيناقش القضية دي في كتاب منهج التشريع عند عمر بن الخطاب.

فدي مسألة. المسألة الثانية أن هي إيه حدود؟ واحد زنا، إحنا بنقول في مجاعة هيحد؟ واحد زنا في مجاعة، إيه بقى هيحد؟ واحد قذف، قذف يعني سب واحد أو واحدة بعرضها، ما هو يضرب حد في ظهري يجلد، ولو كانت مجاعة! هي الفكرة في كده.

فدي هي دي مكان الخلل، أن دائما إحنا بنقول إيه؟ بنقول الشريعة صاحب الشريعة وضع حدود شديدة جدا جدا في مقابل إيه؟ أن ألزم الناس التزامات شديدة جدا. يعني إيه؟ واحد يقول لك: يعني يا راجل، واحد يسرق حاجة بـ 50 جنيه تتس- تتقطع إيده؟ اه، بس هو أمر المجتمع ده قبل كده بأيه؟ خيرهم بأيه؟ بالإيمان، قال لهم: لا يؤمن من بات شبعان وجاره جائع وهو يعلم. ثم أوصاهم على الجار، ثم أمرهم بالصدقة، ثم حذرهم من مغبة كذا وكذا وكذا وكذا. وبعد ده كله قال: فمن روع المسلمين في ممتلكاتهم بكذا بقدر 50 جنيه، قطع، بس إمتى؟ بعد ما أنت بتؤمن! عشان كده عمر بن الخطاب لم يقبل أن هو يقطع في هؤلاء وهم جوعى.

تمام، فدي عشان كده إحنا لما بنقول النبي صلى الله عليه وسلم وصف عمر بن الخطاب بأنه عبقري: «لما أرى عبقريا يفري فريه». سيدنا عمر بن الخطاب كان فكره القرارات الاقتصادية دي عايزة تفكير. أهو عمر بن الخطاب، فكرة ألاف المدينة، ما حدش في المدينة، قرار خطير جدا جدا، اللي هو إيه؟ أنا في عهد عمر بن الخطاب وداخل السوق، راح أتاجر، تلاقي عمر واخده من قفاه على مسكة، راحت فين؟ أقول له: أنا هتاجر، يقول: لا يتاجر في أسواقنا إلا من فقه، لازم يكون فقيه. ليه؟ يقول لك: إلا وقع في الربا لا محاله، أنت هتيجي تتاجر، مش عارف أحكام البيوع الفاسدة ولا الربا ولا بتاع، يبقى هتتاجر بالربا وأنت مش واخد بالك، مش هتعرف خلاص.

عمر بن الخطاب، فكرة إلزام المسلمين، إحنا دايما نقول لك: كل ما وجب عمله وجب علمه. أنت هتاجر يبقى لازم تعرف أحكام البيوع، هتتجوز تعرف أحكام الزواج، هتعتمر ولا تحج لازم تعرف ده، وهكذا كل حاجة هتعملها وجب عملها وجب علمها في الأول.

فهو عمر بن الخطاب يقول لك: لا، ما يتاجرش. ما يتاجرش ليه قبل ما يعرف اللي عليه واللي ليه حتى.

برضه من أفكار عمر، فكرة أن عمر بن الخطاب دائما إحنا بنضرب به؛ عشان الأمة طبعا ليها ألف سنة أو حاجة شايفه جور وظلم وبتاع، فدائما لما يجي سيرة عمر بن الخطاب مع الحيوانات، فإحنا بنتصور أن عمر بن الخطاب يعني كان بيقول إيه كده من باب المبالغة، يعني والله لو عثرت دابة في العراق لخشيت أن يسأل الله.

الناس بتتصور أن الكلام ده من لما يروى عن عمر بن الخطاب من باب الورع، لا، مش صحيح، هو كان يتكلم صادقا تماما أن الله عز وجل، طب عندنا كم نص عن الحيوانات دي في عهد عمر بن الخطاب؟ كتير جدا، كتير جدا. عمر بن الخطاب كان يقف على راس السوق، أي واحد جاي محمل حاجة فوق ناقة ولا بتاع يقول له: نزل، نزل، ثقيل، ثقيل على الناقة ما تشيلهاش، ده كله. فيقول له: أجعلك الله علي حسيبا؟ أقول: نعم، جعلني عليك حسيبا، نزل، نزلها، أيوة أنا ربنا قال لي عليك حسيب.

كان عمر بن الخطاب، ما أعرفش أنتم يعني البيئات الاجتماعية قبل كده ولا إيه، لو حد مربي حيوانات، بقر وجموس وأنوق أعزكم الله، علاقته بتم، يعني إيه؟ لازم يشوف الفضلات بتاعتها، يطمن هي إيه بتاكل إيه، بتشرب إيه بتاع؛ عشان إحنا لا تكون بتاكل حاجة تضرها ولا بتاع. فعمر بن الخطاب كان يعني يتحسس ويفتش في أحوال الحيوانات اللي داخلة للسوق، يقول إيه: أن الله عز وجل سائل عليها، هيسأله، يقول له: شفتوهم بياكلوها إيه؟ كلوها كويس؟ كلوها وحش؟ بياكلوها حاجات صعبة عليها في الهضم؟ ولا اللي هو إيه أنت، اه هو مهم جدا عنده موضوع الحيوانات.

هنا بقى السؤال، واحد زي عمر بن الخطاب موضوع الحيوان، إحنا طبعا هنا إحنا إحنا دلوقتي بنتكلم في البني آدمين، إحنا مش قادرين نوصل لموضوع الحيوانات ده، لكن إحنا لسه في البني آدمين. ليه مركز قوي مع الحيوانات؟ ليه ما بيتكلمش عن نفسها؟

لا ماشي، يعني برضه الأطفال ما تتكلمش عن نفسها والجمادات ما تتكلمش عن نفسها. إنه خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم، خليفة النبي صلى الله عليه وسلم، يعني إيه خليفة النبي يا مولانا؟ يعني يقوم في الأمة مقام النبي، يعني لو النبي قاعد هيعمل كده. واحد يقول لك: والنبي هيعمل كده؟ اه، دخل النبي صلى الله عليه وسلم، حديث جابر دخل النبي صلى الله عليه وسلم يوما حائطا لفتى من الأنصار، الحائط ده اللي هو البستان، فإذا جمل، النبي شاف جمل، فلما راه، يعني لما رأى الجمل، النبي صلى الله عليه وسلم ذرفت عيناه، الجمل بكى، فمسح النبي صلى الله عليه وسلم ذرفاتهم، ومسح دموعه، ثم قال: لمن هذا الجمل؟ من رب هذا الجمل؟ يعني من صاحب هذا الجمل؟

فإذا فتي من الأنصار، فأتى فتي من الأنصار فقال: هو لي يا رسول الله، هو بتاعي، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «ألا تتق الله في تلك البهيمة التي ملكك إياها؟ شكا لي أنك تجيعه وتدئبه». يعني أنت بتجوعه وبتجعله يعمل العمل الدؤوب الذي لا راحة فيه.

فلما يجي عمر، عمر ده خليفة مين؟ خليفة النبي صلى الله عليه وسلم. النبي صلى الله عليه وسلم من شكوى الجمل أنك تجيعه وتدئبه، فلا بيسأل عليه ليه؟ لأنه هذا فعل النبي صلى الله عليه وسلم في الأمة.

حديث النبي صلى الله عليه وسلم، حديث الفرخة الطائر اللي جه للنبي صلى الله عليه وسلم يخبط بأجنحته أمام النبي صلى الله عليه وسلم، فالنبي صلى الله عليه وسلم التفت في الصحابه فقال: «من روع هذه في أفراخها؟ ردوا عليها أفراخها». حد خد عيالها حمامة، فقالوا له: قال إخوان، في حد خد عيالهم الصغيرين جت تشتكي للنبي صلى الله عليه وسلم. خلاص، فرد عليها أفراخها.

وهكذا فعل من يرى في نفسه أو راته الأمة أنه خليفة النبي صلى الله عليه وسلم، عشان كده إحنا ما بنقول إنه خليفة النبي صلى الله عليه وسلم في الأمة أي يفعل فعل النبي صلى الله عليه وسلم في الأمة، إلا أنه يعني إيه لا وحي أو لا يوحى إليه كما يوحى للنبي صلى الله عليه وسلم.

طيب، لو أنا عندي كم سؤال كده نستكملهم إن شاء الله في أول المحاضرة القادمة، نتكلم بعض برضه بعض المواقف عن سيدنا عمر بن الخطاب استكمالا له، ثم بدء استخلاف عمر بن الخطاب لمن بعده. طبعا عمر بن الخطاب وكيف رأى الأمة يجب أن تستخلف أو تولي من يستخلفه بعدها في الأمة، في أول المحاضرة القادمة إن شاء الله. سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك.