دخولتسجيل الدخول

هِمَمْ | كتاب سنن أبي داود | المجلس العاشر

إبراهيم رفيق الطويلالشيخ إبراهيم رفيق الطويل
  • مدة الدرس:
  • قراءة

بسم الله، الحمد لله الذي جعل للعلم منارًا وأعلامًا، ورفع به في أمة وأقوامًا، وأنار به سبيل السائرين، وهدى به الضلال والحائرين. أحمده سبحانه حمده الذاكرين الشاكرين، وأصلي وأسلم على المبعوث رحمة للعالمين، ومحجة للسالكين، نبينا وحبيب وقرة أعيننا محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا مباركًا إلى يوم الدين.

حياكم الله معاشر طلبة العلم في المجلس العاشر في السماع والتعليق على كتاب الإمام أبي داود السجستاني رحمه الله تعالى عليه، وجزاه عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء. وهذا المجلس، كما قرر سابقًا، الأصل أن يكون هو المجلس الأخير، لكن كما اتفقنا البارحة سنرجع المائة الأخيرة أو المائة والعشرين الأخيرة إلى عصر الغد حتى يكون الختام سهلًا في متناول الجميع بإذن الله سبحانه وتعالى.

نسأل الله عز وجل الختام. ودائمًا نقول: مجالس الختام مجالس مباركة بإذن الله تتنزل فيها الرحمات، وكان أهل العلم يحرصون على أن يحضر العوام مجالس الختام كبارًا وصغارًا، ورجالًا ونساء، حتى من كان به أمراض، ومن كانت به أوبئة وأسقام، ومن كانت له حاجات؛ فإن الدعاء في مجالس الختام مما يرجى به كشف الكربات والنكبات. وكانوا إذا حبست السماء ولم تمطر جمعوا الناس على قراءة صحيح الإمام البخاري ويدعون الله في ختامه فتمطر السماء، فختام المصنفات الحديثية هي مدارس بركة وخير.

كما أن ختام القرآن مجالس خير وبركة، فقد جاء في حديث النبي صلى الله عليه وسلم فيه من البركات والخيرات والمسرات الشيء العظيم. لذلك عليكم أن تحرصوا أن تحضروا غدًا بأهلكم بأبنائكم، حتى يرى الأبناء، حتى يرى الجيل القادم هذه المجالس. مهم جدًا أن يرى الجيل القادم من أبنائنا هذه المجالس وتتكحل عينه بها منذ الصغر، لأن أبناءنا اليوم للأسف لا يعرفون إلا شاشات الهاتف وشاشات التلفاز والألعاب والأمور الملهية المشغلة، حتى ما يعود عليه في المدارس؛ فالطالب والشاب الصغير لا يعرف ما معنى مجلس العلم، ولا يراه إلا في النزر اليسير.

فاحرصوا أن يرى أبناؤكم مجالس العلم قبل أن تندثر وقبل أن تندرس معالمها، فهذه بقية جعلها الله عز وجل لنا فيها خير، فاحرصوا عليها واعرفوا قدرها. وأسأل الله سبحانه وتعالى ألا يحرمنا من التكاسل والتوالي، نسأله سبحانه وتعالى أن يديم علينا بركة مجالس العلم، وأن يجعلنا دومًا حريصين على حضورها وعلى التزامها، وعلى الانتفاع مما يقال فيها من العلم النافع والعمل الصالح. نعوذ بالله من الحرمان من الحور بعد الكور، ونسأله دائمًا الاستدامة والتوفيق في القول والعمل.

بسم الله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللسامعين.

قال المصنف رحمه الله تعالى: باب ديات الأعضاء. حدثنا... لو أن الإنسان قطع يدًا أو فقع عينًا أو قطع أذنًا، فما دية اليد؟ ما دية القدم؟ الباب السابق الذي ختمنا به مجلس البارحة كان يتكلم عن دية النفس كاملة من أزهق روحًا كاملًا، اليوم سنتكلم عن دية بعض الأعضاء؛ من فقد عينًا أو أذنًا أو ما شابه ذلك.

قال رحمه الله تعالى: حدثنا إسحاق بن إسماعيل، قال: حدثنا عبيد بن سليمان، قال: حدثنا سعيد بن أبي عروبة، عن غالب التمار، عن حميد بن هلال، عن مسروق بن أوس، عن أبي موسى، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الأصابع سواء، عشر من الإبل في كل إصبع، عشر من الإبل». دية الإصبع الواحد عشر من الإبل في حال القطيع.

قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثنا شعبة، عن غالب التمار، عن مسروق بن أوس، عن الأشعري، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الأصابع سواء»، قلت: عشراً؟ قال: «نعم». قال أبو داود: رواه الإبهام مثل الخنصر مثل البنصر، كلها على نفس القضية، مش واحد يقول لأهل الإبهام أقصر ديته أقل، الإبهام مثل السبابة عشر من الإبل.

قال: عن شعبة، عن غالب، قال: سمعت مسروقًا. ورواه إسماعيل، حدثنا غالب التمار بإسناد أبي الوليد. ورواه ابن أبي صفية عن غالب بإسناد إسماعيل، حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، قال: حدثنا أبي، وحدثنا نصر بن علي، قال: أخبرنا يزيد بن زريع، كلهم مع شعبة، عن قتادة، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هذه وهذه سواء»، يعني الإبهام والخنصر.

قال: حدثنا عباس بن العنبري، حدثنا عبد الصمد، عن عبد الباسط، قال: حدثني شعبة، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «الأصابع سواء، والأسنان سواء، والثنية والضرس سواء، هذه وهذه سواء»، مثلها مثل الأصابع كذلك، ديتها كل سن خمس من الإبل سواء؛ كان ثنية أو كان ضرساً، لا فرق، سواء الثنايا المقدمة أو الأضراس المؤخرة، في كل سن خمس من الإبل.

قال: عن شعبة، بمعنى عبد الصمد، قال: حدثناه دارمي أبو جعفر، قال: حدثنا محمد بن حاتم بن بديع، قال: حدثنا علي بن الحسن، أخبرنا أبو حمزة، عن يزيد النحوي، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الأسنان والأصابع سواء».

حدثنا عبد الله بن عمر بن محمد بن أبي مشكدانه، قال: حدثنا عبد الله بن عمر بن محمد بن أبان بن المشكدانه، قال: حدثنا أبو تميلة، عن الحسين المعلم، عن يزيد النحوي، عن ابن عباس، قال: جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم أصابع اليدين والرجلين سواء.

قال: حدثنا هدهب بن خالد، حدثنا همام، حدثنا الحسين المعلم، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في خطوته وهو مسند ظهره إلى الكعبة في الأصابع: «عشر من الإبل».

حدثنا زهير بن حرب، عن أبي خيثمة، حدثنا يزيد، عن هارون، أخبرنا الحسين المعلم، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال في الأسنان: «خمسة».

قال أبو داود: وجدت في كتابي عن شيبان ولم يسمعه منه، فحدثناه أبو بكر صاحب لنا ثقة، قال: حدثنا شيبان، حدثنا محمد، عن ابن الراشد، عن سليمان بن موسى، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوّم دية الخطأ على أهل القرى أربعمائة دينار، وعدلها من الورق، ويقومها على الورق. عددها من الورق لو قومها على أثمان الإبل، فإذا غلت رفع قيمتها، وإذا هاجت رخصت نقص من قيمتها. وبلغت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ما بين أربعمائة، قيمة الإبل في السوق؛ إذا ارتفعت قيمة الإبل في السوق سترتفع قيمة الدية من الذهب والفضة، وإذا نزلت قيمة الإبل في السوق ستنخفض قيمة الدية من الذهب والفضة. قال: أعد إليها من الورق ثمانية آلاف درهم.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن العقل ميراث بين ورثة القتيل على قرابتهم فما فضل في العصب».

وقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأنف؛ إذا جذعته الدية كاملة، وإن جذوتَه إلى الأرنبة، فالأرنبة الأمامية، في النصف العقل خمسون من الإبل، أو يعادلها من الذهب أو الورق، أو مئة بقرة، أو ألف شاة. وفي اليد إذا قطعت نصف العقل، وفي الرجل إذا قطعت فيها خمسون من الإبل، نصف العقل خمسون. وفي المأمومة ثلث العقل، وثلاث وثلاثون من الإبل، هي التي تكون تصل إلى جوف الإنسان، طعن بالسكين تصل إلى جوفك، هذه فيها ثلث الدية، أو قيمتها من الذهب والورق أو البقر أو الشاة. وفي الأصابع كل إصبع عشر من الإبل، وفي الأسنان خمس من الإبل في كل سن.

وقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن عقل المرأة بين عصبتها، ممن كانوا لا يرثون منها شيئًا إلا ما فُرض لورثتها من أصحاب الفروض، فالمعنى أن الدية توزيعها على أولياء المقتول كتوزيع الميراث. قال: فإن قتلت في عقلها بين ورثتها وهم يقتلون قاتلهم. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ليس للقاتل شيء، وإن لم يكن له وارث فوارثه أقرب الناس إليه»، ولا يرث القاتل شيئًا.

حدثني به سليمان بن موسى، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «عقل شبه العمد مثل عقل الخطأ، ولا يقتل صاحبه العمد». إن الإنسان يضرب شخصًا ضربًا عمدًا بعصا أو صَوْت فيموت، فهو لم يقصد قتله لكنه قصد الاعتداء عليه، فهذا يسمى قتل شبه عمد، وديته مغلظة، لكن لا يوجد فيه قصاص لأنه لم يقصد القتل وإنما قصد الاعتداء فقط.

وزادنا خليل عن ابن راشد، وذلك أن ينزو الشيطان بين الناس، فتكون دماء في عماية، في كل الذي رمى حجرًا، أو رمى عصًا، فلا يقصدون وإنما يقصدون الاعتداء، ولكن الاعتداء أحيانًا يولد القتل، فتكون دماء في عماية في غير ضغينة وعلى حمل سلاح.

تحدثنا أبو كامل الفضيل بن الحسين، عن خالد بن الحارث، عن حسين المعلم، عن عمرو بن شعيب، أن أباه أخبره عن عبد الله بن عمرو، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في الموضحة خمس: «التي تكون في الوجه بالتحديد». الجرح الذي يكون في الوجه يسمى موضحة، وفي الوجه أنواع وأقسام كثيرة عند الفقهاء.

حدثنا محمود بن خالد بن سليمان، عن مروان، عن الهيثم بن حميد، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في العين: «قائمة السادة لمكانها بثلث الدية». العين التي ضُربت ففُصلت وفقدت حاسة البصر؛ هناك عين تُقلع، وهناك عين تبقى قائمة في مكانها لكنها لا تبصر بسبب قوة الضربة، الحديث هنا عن العين القائمة، أي ذهبت منها حاسة البصر لكنها لم تُقلع وبقيت في مكانها، فهذه قالوا فيها ثلث الدية.

باب دية الجنين: حدثنا حفص بن عمر النمري، عن شعبة، عن منصور، عن إبراهيم، عن عبيد بن الحارث، أن الرجلين ضربا أحدهما الآخر بعمود فقتلتها، فاقتسما إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال أحد الرجلين: كيف نؤدي دية من لم يصر صاحًا، ولا أكل، ولا شرب، ولا استهل؟ فقال صلى الله عليه وسلم: «وقضى فيه دية على المرأة ودية على جنينها».

فهذا الرجل من أهل المرأة الضاربة، قال: كيف ندفع دية الجنين وهذا الجنين لم يخرج بعد إلى الدنيا ولم يصرخ، ما زال في رحم أمه؟ كيف تأمروننا أن ندفع ديته؟ فالنبي صلى الله عليه وسلم أنكر عليه وبين أن الجنين حتى ولو لم يستهل، يعني حتى ولو لم يخرج من بطن أمه، إذا أنت ضربت امرأة حامل فقتلتها وقتلت جنينها، هناك دية عن المرأة وهناك دية عن الجنين، وهذا حكم الله.

وقضى فيه بغرة، وجعلها على عقيلة المرأة، والغرة هي العبد أو الأمة، وهي دية الجنين. ماذا نخرج قيمة العبد؟ وهنا يبدأ الفقهاء يعلمون كيف تقوّم المعاصي. قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، عن جرير، عن منصور بإسناده: زاد فجعل النبي صلى الله عليه وسلم مقتوله على عصبة القاتل، وغرة لما في بطنها. وكذلك رواه الحكم عن مجاهد: الدية على عصبة القاتلة، لأن العقل والدية يتحملهما أولياء القاتل، إلا في القتل العمد فيدفعه القاتل نفسه، لكن في شبه العمد والخطأ يتحمله الأولياء.

عن المسور بن مخرمة، أن عمر استشار الناس في إملاص المرأة، فقال المغير بن شعبة: "أعظم المرأة في ضربها حتى خرج جنينها مقتولًا في إملاصها"، فقال المغير بن شعبة: "شهيد"، ورسول الله صلى الله عليه وسلم قال ذلك، فزاده هارون فشهد له، يعني ضرب الرجل ببطن امرأته.

قال أبو داود: بلغني عن أبي عبيدة أن إملاص المرأة هذا مات، وشرح معنى إملاص المرأة: أن يضرب بطن المرأة فيخرج الجنين ميتاً. قال أبو داود: بلغني عن أبي عبيدة أنما سمي إملاصًا لأن المرأة تزلقه قبل وقت الولادة، وكذلك كل ما سال من اليد وغيره فقد ملص.

وعن ابن عباس، عن عمر، أنه سأل عن قضية النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك، فقال فقام حمل بن مالك.

بن مالك بن النابغ، فقال: كنت بين امراتين، فضاربت إحداهما الأخرى فقتلتها وجنينها، فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في جنينها بغرة وأن تقتل. قال: هذه شاذة، هذه اللفظة شاذة؛ لأنه هي شبه عمد وليس عمد، ونحن قلنا في شبه العمد لا يوجد قصاص وإنما دية. فقال العلماء: لفظة وأن تقتل هنا شاذة.

تمام، قال أبو داود: وقال نضرب النشوي المسطحة وعود يرققون به الخبز يعني هو الصوبج. قال أبو داود: وقال أبو عبيدة: المصنعود من أعواد الخباء.

قال حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن الزهري، قال حدثنا سفيان أن عمراً عن طاوس قال: قام عمر على المنبر فذكر معناه، لم يذكر أن تقتل، زاد بقروته، فقال عمر: الله أكبر، لولا أسمع بهذا لقضينا بغير هذا. فرح عمر أنه سمع قضاء النبي صلى الله عليه وسلم.

نعم، قال حدثنا سليمان بن عبد الرحمن التمار، أن عمرو بن طلحة حدثهم، حدثنا أصواتاً عن سماك عن عكرمه عن ابن عباس في قصة حمل بن مالك قال: فأسقطت غلاماً قد نبت شعره ميتاً وماتت المرأة، فقضى على العاقلة الدية. قال فقال عمها: إنها أسقطت يا نبي الله غلاماً قد نبت! فقال أبو القاتلة: إنه كاذب، إنه والله ما استهل ولا شرب ولا أكل فمثله يطل! فقال عمها: إنها قد أسقطت يا نبي الله غلاماً قد نبت! نعم. فقال أبو القاتلة: إنه كاذب، إنه والله ما استهل ولا شرب ولا أكل فمثله يطل! فقال النبي صلى الله عليه وسلم: مثله يدفع له دية؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: سجعة الجاهليه وكهنتها! أدي في الصبي الجاهلي أنه أتى بكلام مسجوع، وأش قال؟ إنه والله ما استهل ولا شرب ولا أكل! وقالها على شكل سجع كله منتهي باللام، فقال: أنت جاي تسجع عندنا الآن؟ يعني روح الله يسهل عليك.

نعم، قال ابن عباس: كان اسم إحداهما عذيك والأخرى أم غطيف.

قال حدثنا عثمان بن شيبة، حدثنا يونس بن محمد، قال حدثنا عبد الواحد بن زياد، حدثنا مجاهد، حدثنا شعبي عن جابر بن عبد الله، امرأتان من هذيل قتلت إحداهما الأخرى، ولكل واحدة منهما زوج وولد. قال: فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ميراثها لزوجها وولدها. فرع زوجها صحيحاً، لكن وولدها لا، هذه فيها إشكال؛ لأن الأصل أن الأولاد هم من ضمن العاقلة، الأولاد هم من ضمن العاقلة، أما الزوج فليس من العاقلة. نعم.

قال رحمه الله تعالى: حدثنا وهب بن بيان وابن سرقة، قال حدثنا ابن وهب، قال أخبرني يونس عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال: اقتتلت امرأتان من هذيل، فرمت إحداهما الأخرى بحجر فقتلتها، فاختصموا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.

اختلاف الروايات فيه تولد أحكام أخرى، اختلاف الروايات كل رواية قد تولد حكماً آخر لم نستفيده من الرواية السابقة.

نعم، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ديتها غرة؛ عبد أو وليدة. فقضى بدية المرأة على عقيلتها، وورث ولدها ومن معهم. فقال حمل بن مالك بن النابغة الهذلي: يا رسول الله، كيف أغرم دية من لا شرب ولا أكل ولا نطق ولا استهل، فمثل ذلك يطل؟! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن هذا من إخوان الكهان! من أجل سجعه الذي سجع، استعمل أسلوب السجع في حواره مع النبي صلى الله عليه وسلم.

نعم، قال حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا الليث عن ابن شهاب عن ابن المسيب عن أبي هريرة في هذه القصة قال: ثم إن المرأة التي قضى عليها بالغرة توفيت، فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن ميراثها لبنيها -المرأة القاتلة، المرأة القاتلة هي أصلاً توفيت- نعم قال: وإن العقل على عصبتها.

قال حدثنا عباس بن عبد العظيم، قال حدثنا عبيد الله بن موسى، قال حدثنا يوسف بن صهيب -يعني هنا في الحاشية فسر المعنى بالعكس، قال: المراد أن المرأة التي ماتت هي المجني عليها أم الجنين، لكن هذا لا يتوافق مع لفظ الحديث، الحديث ماذا يقول؟ ثم إن المرأة التي قضى عليها.. الأصل لو كانت أم الجنين كان ماذا قضى لها، مش عليها؟ إلا أن يكون الحديث فيه وقع قلب في الحديث بدل ما يقول لها، قال عليه.. هذه قضية أخرى تراجع-.

قال حدثنا عبيد الله بن موسى، حدثنا يوسف بن صهيب عن عبد الله بن بريدة، أن امرأة انحذفت امرأة فاسقطت، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم في ولدها خمسمائة شاة، ونهى يومئذ عن الحرث. قال أبو داوود: هكذا قال عباس وهو وهم، والصواب مائة شاة.

قال حدثنا إبراهيم بن موسى الرازي، أخبرنا عيسى عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الجنين بغرة؛ عبد أو أمة، أو فرس أو بقرة. قال أبو داوود: روى هذا الحديث حماد بن سلمة قال عن محمد بن عمرو، لم يذكر فرس أو بغل.

قال حدثنا محمد بن العوفي، قال حدثنا شريك عن المغيرة قال عن إبراهيم وجابر عن الشعبي قال: الغرة خمسمائة درهم. قال أبو داوود: ربيعة الغرة خمسون.

باب في دية المكاتب. غرة، أحفظ الغرة هي عبد أو أمة، يسمى الغرة العبد أو الأمة.

قال حدثنا مسدد، حدثنا يحيى عن هشام قال: وحدثنا عثمان عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في المكاتب يقتله: يؤدى ما أدى من مكاتبته دية الحر، وما بقي دية المملوك.

لأن المكاتب نحن عرفنا المكاتب في باب العبيد قد يكون دفع نصف المبلغ، دفع مثلاً عشرين ألفاً وبقي عليه عشرون ألفاً، فهذا نصفه حر خلينا نقول، كان نصفه حراً ونصف عبد، فلماذا إذا قتل المكاتب، الدية التي ستدفع سيدفع بحساب نصفه الحر وبحساب نصفه العبد، لازم توزع؛ لأنه نصفه حر ونصفه عبد وليس حراً خالصاً.

قال حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد بن سلمة عن أيوب عن ابن عباس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا أصاب المكاتب حداً أو ورث ميراثاً، يرث على قد ما أعتق منه.

قال أبو داوود عن أيوب عن عكرمة عن علي عن النبي صلى الله عليه وسلم، وأرسله حماد بن زيد وإسماعيل عن أيوب عن عكرمة عن النبي صلى الله عليه وسلم، وجعله إسماعيل بن علية قول عكرمة.

باب في دية الذمي. قال حدثنا يزيد بن خالد بن الرملي، حدثنا عيسى بن يونس عن محمد بن إسحاق عن عمرو بن شعيب عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: دية المعاهد نصف دية الحر. قال: لابد دائماً هي النصف من دية المسلم، دية الذمي دائماً هي على النصف من دية المسلم. نعم، قال أبو داوود: رواه أسامة بن زيد وعبد الرحمن بن الحارث عن عمرو بن شعيب مثله.

باب في الرجل يقاتل الرجل فيدفعه عن نفسه. قال حدثنا مسدد، حدثنا يحيى عن ابن جريج، أخبرني عطاء عن صفوان بن يعلى عن أبيه عن صفوان به قال: قاتل أجير لي رجلاً -قتل أجير لرجل- فعض يده فانتزعها، فندر ثنيته! فأتى النبي صلى الله عليه وسلم صاحب اليد نزع يده من فسقطت الثنية من شدة النزع.

فالآن النبي صلى الله عليه وسلم أهدر الثنية؛ لأنه أنت اللي بتعض! يعني أنت عاض يده، بده يخلي يده في فمك؟! يعني إشي طبيعي يسحب يده من فمك، فلما سحب يده وقعت الثنايا فاهدرها النبي صلى الله عليه وسلم، فاهدرها وقال: أتريد أن يجعل لها دية لهذه الثنايا؟ نعم قال: أتريد أن يضع يده في فمك كالفحل؟

وقال أخبرني ابن أبي مليكة عن جدي أن أبا بكر أهدرها وقال: نفذت سنة النبي صلى الله عليه وسلم.

حدثنا زياد أيوب، حدثنا أخبرنا شريك قال: حدثنا حجاج بن عبد الملك قال عن عطاء عن يعلى بن أمية بهذا، زاد ثم قال يعني النبي صلى الله عليه وسلم: من العاض؟ إن شئت أن تمكنه من يدك فيعضها ثم تنزعها من فيه وأبطل دية أسنانه.

يعني قال له: إذا بدك نعاملك بالمثل، حط أنت إيدك في فمه وانزع إيدك! يعني هذا هو المثل، أنت عضيت يده.

طبعاً هذا قاله يعني مش لأنه هو يريد أن يقول له المثل، أن أسمح له أن يعض يداك ثم أنت تسحبها، هكذا يكون القصاص وهو طبعاً هذا أراد به النبي صلى الله عليه وسلم أنه هذا لا يعقل أن أجعل لك تدفع دية الثنايا.

باب فيما تطبب بغير علم فأعنت. قال حدثنا نصر بن عاصم الأنطاكي ومحمد بن الصباح بن سفيان أن الوليد بن مسلم أخبرهم عن ابن جريج عن عمرو بن شعيب عن النبي عن جده، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من تطبب ولم يُعلم منه طب فهو ضامن.

عنه طبيب زي هدول جماعة الطب الشعبي، وبلش يداوي الناس فأفسد أو تسبب بضرر، هو ضامن لما أفسد؛ لأنه لا يجوز للطبيب أن يمارس هذه المهنة حتى يكون واثقاً من علمه ومن إتقانه، أما أن تتطبب وأنت لست حاذقاً بالصنعة، هذا إفساد لحياة الناس.

قال حدثنا محمد بن علاء، حدثنا عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز، قال حدثني بعض الوفد الذين قدموا على آل أبي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أيما طبيب تطبب على قوم لا يعرف له طب قبل ذلك فأعنت فهو ضامن.

أصاب الناس بأذى وبمشقه. نعم، قال عبد العزيز: أما إنه ليس بالنعت، إنما هو قطع العروق والبَطّ والكَيّ.

قال رحمه الله تعالى: باب في دية الخطأ وشبه العمد. قال حدثنا سليمان بن حرب ومسدد المعنى، قال حدثنا حماد عن خالد عن قاسم قال عن عبد الله بن عمرو، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال -مسدد الخطبة يوم الفتح فقال-: ألا إن كل أثرة كانت في جاهلية من دم أو مال تذكر وتدعى تحت قدمي، إلا أن ما كان من سقاية الحاج وسدانة البيت. ثم قال: ألا إن دية الخطأ شبه العمد -ما كان بالسوط والعصا- مائة من الإبل، منها أربعون في بطونها أولادها.

وهذا يثبت أن هناك شبه عمد؛ لأن الجمهور الفقهاء يقسمون القتل إلى عمد وشبه عمد وخطأ، بخلاف السادة المالكية رضوان الله عليهم فإنهم لا يعترفون بشبه العمد، ويقسمون القتل إلى خطا أو عمد فقط.

عن الخالدي بهذا الإسناد نحوه معناه.

باب في جناية العبد يكون للفقراء. حدثنا أحمد بن حنبل، قال حدثنا معاذ بن هشام، قال حدثني أبي عن قتادة عن أبي نضرة عن عمران بن الحسين، أن غلاماً لئناس فقراء قطع أذن غلام لئناس أغنياء، فأتى أهله النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: يا رسول الله أناس فقراء، فلم يجعل عليه شيئاً.

باب فيما قتل في عمي بين قوم. قال أبو داوود: حدثت عن سعيد بن سلمان عن سليمان بن سليمان قال عن سليمان بن كثير، قال حدثنا عمرو بن دينار عن طاوس عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من قتل في عمياء أو رمي بينهم -أو رمي يكون بينهم بحجر أو بسوط- فعقله عقل الخطا، ومن قتل عمداً فقود يديه -يقتص منه- فمن حال بينه وبينه فَعليْه لعنة الله والملائكة -دون تطبيق القصاص بدون وجه حق عليه لعنة الله والملائكة-.

باب في الدابة تنفح برجلها.

هذا الحديث يؤيد رأي المالكية، هذا الحديث لو أنت نظرت فيه ظاهره أيد قول المالكية في أن القتل ينقسم إلى إما خطأ أو عمد، ولم يذكر شيئاً ثالثاً خاصاً، أن هذه الصورة من قتل في عمياء أو رمي هي عند الجمهور تصنف من شبه العمد، فهنا النبي صلى الله عليه وسلم قال: عقله عقل الخطأ! إذاً جعلها من قبيل الخطأ، فمن هنا ينشأ الخلاف بين المذاهب الفقهية بسبب اختلاف الروايات الواردة في هذه المسألة.

قال باب في الدابة تنفح برجلها. حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن يزيد، حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن سعيد بن المسيب قال عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: الرجل جبار والمعدن جبار.

يعني إذا كان الإنسان راكب جملاً في السوق، والجمل أو الفرس رفص برجله من الخلف شيئاً، هل هذا يضمن؟ قالوا: لا يضمن، جبار أي هدر؛ لماذا؟ لأنني لا أستطيع أن أتحكم برجل فرس الخلفية، أنا أتحكم بما أهوده في الأمام، أما الرجل الخلفية ماذا سيفعل بها؟ لا أستطيع أن أتحكم بذلك، فلذلك قال: الرجل جبار، أي ما أفسدت الجمال أو الأحصنة بأقدامها برفسها أو ما شابه ذلك هدر لا يضمن صاحبه؛ لأن هذا شيء فوق الطاقة. قال أبو داوود: الدابة تضرب برجلها وهو راكب.

باب شرح لكم ما معناها. قال باب العجماء والمعدن والبئر جبار. قال حدثنا مسدد، حدثنا سفيان عن الزهري وأبي سلمة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: العجماء جرحها جبار، والمعدن جبار، والبئر جبار، وفي الركاز..

اللي هي العجماوات تسمى الدواب بالعجماوات، فما جرحت أو أفسدت أو ضربت بما هو خارج عن إرادة راكبها أو قدرته، فهذا هدر.

كذلك المعدن جبار، وقالوا المعدن يعني إذا حمل الإنسان كميات من المعادن واستخرجها، وفي أثناء حمله ونقلها سقطت على..

الطريق فأسفدت بعضهم، قال: إن هذا هو المقصود، إن هذا هدر لأن كميات المعدن المستخرجة تكون كبيرة، فمتوقع أن يسقط منها شيء فيفسد.

طيب، قال أبو داود: العجماء المنفلتة التي لا يكون معها أحد وتكون بالنهار لا تكون بالليل.

قال: باب في النار تتعدى.

قلنا بالليل مر معنا سابقا أن أصحاب المواشي مطالبون بحفظ مواشيهم، فلذلك هذا يحتاج إلى تخصيص، وأنتم إذا درستم الفقه ستجدون أن الكثير من هذه الأحكام التي نحن الآن نتكلم بها سريعا لها تخصيصات وتقييدات.

نعم، حدثنا محمد بن المتوكل العسقلاني، حدثنا عبد الرزاق، وحدثنا جعفر بن مسافر بن تونسي قال: حدثنا زيد بن المبارك، حدثنا عبد الملك الصنعاني، كلاهما عن معمر، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «النار جبار».

المراد النار عذارا مثلا يريد أن يشوي شيئا، فجاءت ريح هبت فأخذت النار فأحرقت دار الجار، هذا هدر لا يضمن، لماذا؟ لأنه لم يتعدى، هو وضع النار في مكان صحيح ومناسب، لكن قدر الله أن هبت الريح فحملت شيئا من النار فحرق ثياب جار أو بيت جار، فهذا هدر ولا ضمان فيه لأنه شيء خارج.

امرأة فأتوا النبي صلى الله عليه وسلم فقضى بكتاب الله القصاص، فقال أنس بن النضر: والقصاص كما قال في سورة المائدة: والسن بالسن، قال أنس بن النضر: والذي بعثك بالحق لا تكثر ثنيتها.

في شكل من أشكال الحمية خلينا نقول أنه لا يا رسول الله ما بتنكسر ثنيتها، طبعا هو ليس معارضا لحكم الله، هذا صحابي جليل عظيم شهيد في غزوة أحد، لكن كما قال هو يعني أراد أن يضغط باتجاه لا يتم القصاص.

قال يا أنس: كتاب الله القصاص.

قال: لا يجوز يا أنس كتاب الله القصاص لازم يطبق.

نعم، قال: فرضوا بعرش أخذوه، فعجب النبي صلى الله عليه وسلم الجماعة رضوا قالوا قصصنا، فعجب فعجب نبي الله صلى الله عليه وسلم وقال: «إن من عباد الله عز وجل من لو أقسم على الله لأبره»، لأنه أقسم أنه لن يطبق القصاص، طبعا هنا نفهم هو ليس معارضا لحكم الله، إنما هو يعني من باب أنه يضغط على أولياء المرأة الأخرى أنه لا تقتصه، والله قسمه والله أبر قسمه، هو فعلا رضوا بالدية.

نعم، قال أبو داود: سمعت أحمد بن حنبل قيل له: كيف يقتص من السن؟ قال: تبرد.

قال بسم الله الرحمن الرحيم.

هذه طريقة القصاص، تعرفوا البرد في الحادة يتم برد السن حتى يقتص منه.

قال بسم الله الرحمن الرحيم: أول كتاب السنة هنا مقابل البدعة، وهذا كتاب في العقائد وأصول الدين، الكتاب قبل الأخير، ثم بعد ذلك سناتي الكتاب الأخير باب الأدب، فهذه أبواب مهمة جدا وسهلة إن شاء الله في متناول الجميع.

نعم، قال: حدثنا بقية بن وليد بن بقية عن خالد عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «افترقت اليهود على إحدى أو اثنتين وسبعين فرقة، وتفرقت النصارى على إحدى أو اثنتين وسبعين فرقة، وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة».

قال: حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى بن فارس قال: حدثنا أبو المغيرة قال: حدثنا صفوان، حدثنا عمرو بن عثمان قال: حدثنا بقية قال: حدثنا صفوان نحوه، قال حدثني الحرازي قال: عن أبي عامر الهوزني قال: عن معاوية بن سفيان أنه قام فينا فقال: ألا إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في نفقات: ألا إن من قبلكم من أهل الكتاب افترقوا على ثنتين وسبعين ملة، وإن هذه الملة ستفترق على ثلاث وسبعين في النار، وواحدة في الجنة وهي الجماعة.

زاد ابن يحيى وعمرو في حديثهما: وانه سيخرج من أمتي أقوام.

اهل السنة والجماعة قال: وانه سيخرج من أمتي اقوام تجارى بهم تلك الأهواء كما يتجارى الكلب لصاحبه.

قال عمر: الكلب بصاحبه لا يبقى منه عرق ولا مرض، الكلب يتجارى الإنسان يعني ويصبح في كامل الجسد مثل الجرب، المراد أن الأهواء ستدخل في هذه الأمة، والفرق الجهمية والمعتزلة والروافض كل هذه فرق أصحاب الأهواء انتشرت في هذه الأمة، والذي سيدخل الجنة بإذن الله أهل السنة والجماعة، أما الفرق الأخرى فهم تحت الوعيد وفيها تفصيل، قال: لا يبقى منه عرق ولا مفصل إلا دخله.

قال: باب النهي عن الجدال واتباع متشابه القرآن.

حدثنا القعنبي، حدثنا يزيد بن إبراهيم قال: التستري عن عبد الله بن أبي مليكة عن القاسم بن محمد عن عائشة قالت: قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى هذه الآية: ﴿هُوَ الَّذِي أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكَتابَ مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكَتابِ وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغاءَ تاويلِهِ وَما يَعْلَمُ تاويلَهُ إِلا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنا وَما يَذَّكَّرُ إِلا أُولُوا الْأَلْبابِ﴾ [آل عمران: 7].

قالت: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فإذا رأيتم الذين يتبعون ما تشابه منه فأولئك الذين سمى الله»، وهذا حال أهل البداية يتبعون النصوص المتشابهة ويتركون النصوص المحكمة الواضحة.

قال: باب مجانبة أهل الأهواء وبغضهم.

قال حدثنا مسدد، حدثنا خالد بن عبد الله، حدثنا زيد بن أبي زياد عن زياد عن رجل عن أبي ذر قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أفضل الأعمال الحب في الله والبغض في الله».

حدثنا أهل السنة والجماعة وملازمتهم ومن البغض في الله بغض أهل البدع ومجانبتهم.

قال أخبرني يونس عن ابن شهاب، أخبرني عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك عن عبد الله بن كعب بن مالك قال: وكان قائد كعب من بنيه حين عامين قال: سمعت كعب بن مالك وذاكر ابن الصرح قصة تخلفي عن النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك.

قال: ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم المسلمين عن كلامنا أيها الثلاثة، حتى اصل في بياني مشروعية الهجر، هذا الحديث أصل في بيان مشروعية هجر أهل المعاصي وأهل البدع، لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمرهم أن يهجروا كعب بن مالك، هذا موطن الشاهد في الحديث نعم، حتى إذا طالع علي تصورت جدار حائط أبي قتادة وهو ابن عمي فسلمت عليه فوالله ما رد.

تنزيل توبته.

قال: باب ترك السلام على أهل الأهواء.

حدثنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا حماد قال: أخبرنا عطاء الخرساني عن يحيى بن يعمر قال: عن عمار بن ياسر قال: قدمت على أهلي وقد تشققت يدي فخلقوني بزعفران، فقدرت على النبي صلى الله عليه وسلم قال: فخلقوني بزعفران على النبي صلى الله عليه وسلم وسلمت عليه فلم يرد علي وقال: «فاغسل هذا عنك».

قال حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا عدم.

رد الأهواء طبعا، لكن هذه المسائل تطبيقها يحتاج إلى حكمة ويحتاج إلى نظر ولا تأخذ هكذا سريعا.

نعم، قال: حدثنا حماد عن ثابت البناني عن سمية عن عائشة أنه أعتل بعير لصفية بنت حيي وعند زينب فضل ظهر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم عندها جمال زيادة يعني عندها جمال زيادة يمكن تعطي اختها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لزينب: «اعطيها بعيره»، فقالت: أنا أعطي تلك اليهودية؟ فقد رسول الله صلى الله عليه وسلم.

رسول الله صلى الله عليه وسلم فهاجرها هذا الحجة والمحرم وبعد سفر.

قال: باب النهي عن الجدال في القرآن.

قال حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا يزيد عن ابن هارون، أخبرنا محمد بن عمرو قال عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «المراء في القرآن كفر».

قال: باب في نجوم السودان كفر أي يؤدي إلى الإنسان بالكفر، لأنه قد يعترض على آيات محكمات والعياذ بالله.

نعم، قال: باب في لزوم السنة.

قال حدثنا عبد الوهاب، قال حدثنا أبو عمرو بن كثير بن دينار قال عن حريز بن عثمان عن عبد الرحمن بن أبي عوف قال عن المقداد بن معدي كرب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «ألا إني أوتيت الكتاب ومثله معه».

رجل شبعان على أريكته يقول: «عليكم بالقرآن فما وجدتم فيه من حلال فأحلوه، وما وجدتم فيه من حرام فحرموه، ألا لا يحل لكم الحمار الأهلي، ولا كل ذي ناب من السباع، ولا لقطة معاهد إلا أن يستغني عنها صاحبها، ومن نزل بقوم فعليهم أن يقروه، فإن لم يقروه فله أن يعقبهم بمثل قرائه»، وقد شرحنا هذا الحديث سابقا.

نعم، قال: حدثنا أحمد بن محمد، حدثنا أحمد بن محمد بن حنبل قال: وعبد الله بن محمد بن فيل وابن كثيرا قال: حدثنا سفيان عن أبي النضر عن عبيد الله بن أبي رافع عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا ألفين أحدكم متكئا على أريكته يأتيه الأمر من أمر مما أمرت به أو نهيت عنه فيقول: لا ندري ما وجدنا في كتاب الله اتبعناه»، هؤلاء الذين يسمون اليوم بالقرآنيين الذين يقولون: نحن لا نأخذ بالسنة وإنما نأخذ بالقرآن، ما وجدنا في القرآن أخذناه، السنة هذه لا نعترف بها، وهذا من الضلال والزيغ والعياذ بالله.

نعم، قال: حدثنا محمد بن الصباح البزاز، حدثنا إبراهيم بن سعد، وحدثنا محمد بن عيسى، حدثنا عبد الله بن جعفر المخرمي وإبراهيم قال عن سعد بن إبراهيم عن القاسم بن محمد عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد» وباطله.

نعم، قال ابن عيسى: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «من صنع أمرا على غير أمرنا فهو رد» على غير هدي النبي صلى الله عليه وسلم.

قال: حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا ثور بن يزيد قال: حدثنا خالد بن معدان قال: حدثني عبد الرحمن بن عمرو السلمي وحجر وحجر بن حجر قال: أتينا العرباض بن سارية وهو ممن نزل فيه: ﴿وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ﴾ [التوبة: 92] فقيراً جدا، قال: فسلمنا وقلنا: أتيناك زائرين وعائدين ومقتبسين، فقال العرباض: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم، ثم أقبل علينا فعظنا موعظة بليغة بسيم أي من العلم المقتبسين من العلم، أعطينا علما، قال: ثم أقبل علينا فعظنا موعظة.

جماعة.

نعم، قال: أتيناك زائرين وعائدين ومقتبسين، فقال العرباض: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم، ثم أقبل علينا فوعدنا موعظة بليغة ذرفت منها العيون ووجدت منها القلوب، فقال قائل: يا رسول الله كأن هذه موعظة مودع فماذا تعهد إلينا؟ أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وإن عبدا حبشيا، فإنه من يعيش منكم بعدي فسيرى اختلافا كثيرا، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء المهديين الراشدين تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة.

قال: حدثنا مسدد، حدثنا يحيى عن ابن جريج قال: حدثني سليمان بن عتيق عن طلق بن حبيب قال: عن الأحنف بن قيس عن عبد الله بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ألا هلك المتنطعون»، قال: ثلاث مرات.

قال: باب لزوم السنة.

قال: حدثنا يحيى بن أيوب، حدثنا إسماعيل عن ابن جعفر قال: أخبرني العلاء بن عبد الرحمن عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه، لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا، ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه، لا ينقص ذلك من آثامهم شيئا».

قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا سفيان عن زهير عن عمرو بن سعد عن أبي... قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن أعظم المسلمين في المسلمين جرما من أجرى مسألة لم تحرم فحرمت من أجل مسألته»، هذا كان متصورا في عهد النبي صلى الله عليه وسلم أن ينزل نص في تحريم شيء لم يحرم على الناس بسبب مسألة أحد، لكن اليوم يصعب أن يكون هذا حاضرا.

نعم، قال: حدثنا يزيد بن خالد بن عبد الله بن موهب الهمداني، حدثنا الليث عن عقيل قال: عن ابن شهاب أدريس الخولاني عائد الله أخبره أن يزيد بن عميرة وكان من أصحابه معاذ بن جبل أخبره قال: كان لا يجلس مجلسا لذكر حين يجلس إلا قال: الله حكم قسط، الله حكم القسط، هلك المرتابون، فقال معاذ بن جبل يوما: إن من ورائكم فتنة يكثر فيها المال ويفتح فيها القرآن حتى يأخذه المؤمن والمنافق والرجل والمرأة والصغير والكبير والعبد والحر، فيشك قائل أن يقول: ما للناس لا يتبعوني وقد قرأت القرآن؟ ما هم بمتبعيه حتى.

يظن أن العلم سهل، لماذا الناس لا تسمع قولي وأنا هاني بفتي وببتكلم في دين الله؟ يظن أن العلم مجرد أن يفتح القرآن ويخوض فيه، وللأسف اليوم.

وغيرها، كل إنسان استهبل وكل يتكلم والكل يخوض في المسائل الكبار والله المستعان، وقد قرأت القرآن ما هم بمتبعيه حتى ابتدع.

حتى ابتدع لهم غيره، يعني اليوم الجمهور مش مع القرآن والسنة خليني ابتدع طريقة أخرى في الدعوة إلى الله، بعض الناس يمشي ما يريده الجمهور.

نعم، فقال: قال فإياكم ومبتدع فإنما ابتدع ضلالة، وأحذركم صيغة الحكيم فإن شيطان قد يقول كلمة الضلالة على لسان الحكيم وقد يقول المنافق كلمة الحق، قال: قلت لمعاذ ما يدريني رحمك الله أن الحكيم قد يقول كلمة الضلالة وأن المنافق قد يقول كلمة الحق.

قال: بلى؛ اجتنب من كلام الحكيم المشتهرات التي يقال ما هذه، ولا يثنينك ذلك عنه، فانه لعله؛ الإنسان العالم الرباني قد يزل، فحتى لو وجدت عنده خطأ اترك الخطأ واتبع باقي أمره. يعني لا يجعلك إذا وجدت من عالم زلة أن تترك علمه الباقي؛ اترك خطاه واتبع علمه.

نعم، قال: ولا يثنينك ذلك عنه؛ فانه لعله أن يراجع وتلقى الحق إذا سمعته، فإن على الحق نورا. قال أبو داود: قال معمر عن الزهري في هذا: ولا يهن كذلك عنه، ما كان يثنينك، وقال صالح بن كيسان عن الزهري في هذا المشبهات مكان المشتهرات، وقال: لا يثنينك، كما قال عقيل. قال ابن إسحاق: قال: بلى ما تشابه عليك من قوله، قال: بلى ما تشابه عليك من قولي الحكيم، حتى تقول ما أراد بهذه الكلمه.

واضح، فإذا مرة شفت كلام مش يعني وقف شوي؛ لأنه عادة الإنسان الحكيم كلامه دقيق وواضح ومفهوم ويكون في مكانه، فإذا وجدت العالم قال كلاما مشكلا مجملا غير مفهوم هنا توقف، هذا هو المراد.

نعم، قال رحمه الله تعالى: حدثنا ابن كثير قال: أخبرنا سفيان قال: كتب رجل إلى عمر بن عبد العزيز يسأله عن القدر، قال: لو حدثنا عن الربيع بن سليمان المؤذن قال: حدثنا أسد بن موسى قال: حدثنا حماد بن دليل قال: سمعت سفيان الثوري يحدثنا عن الزهري قال، ويحدثنا، حدثنا أبو رجاء عن أبي السلط، قال هذا لفظ حديث ابن كثير ومعناهما: قال كتب رجل إلى عمر بن عبد العزيز أسأله عن القدر فكتب، قال: أما بعد، أوصيك بتقوى الله والاقتصاد في أمره، واتباع سنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وترك ما أحدث المحدثون بعدما جرت به سنته وكفوا مؤنته، فعليك بلزوم السنة فإنها لك بإذن الله عصمة، ثم اعلم أنه لم يبتدع الناس بدعة إلا قد مضى قبلها ما هو دليل عليها أو عبرة فيها، فإن السنة إنما سنها من قد علم في قد، فإن السنة إنما سنها من قد علم ما في خلافها، ولم يقل ابن كثير: من قد علم من الخطأ والزلل والحمق والتعمق، فرض لنفسك ما رضي به القوم لأنفسهم.

هذا الكلام عظيم من عمر بن عبد العزيز، كلام فخم وعظيم في اصول الاعتقاد وأصول اتباع سنة النبي صلى الله عليه وسلم وعدم الابتداع. قال: فرض لنفسك ما رضي به القوم لأنفسهم، فإنهم على علم وقفوا الصحابة، لأنفسكم، قال: فإنهم على علم وقفوا، وببصر نافذ كفو، قال: وهم على كشف الأمور كانوا أقوى، وبفضل ما كانوا فيه أولى، فإن كان الهدى ما أنتم عليه لقد سبقتموهم إليه، ولئن قلت: لو كان أنتم أيها المتأخرون على هدى لم يوجد عند الصحابه، فأنتم اصبحتم افضل من الصحابه، وهذا لا يكون طبعا. قال: ولئن قلتم إنما حدث بعدهم ما أحدثه إلا ما اتبع غير سبيلهم، ورغب بنفسه عنهم، فإن هم السابقون فقد تكلموا بما فيه، فقد تكلموا فيه بما يكفي، ووصفوا منه ما يشفي، فما دونهم من مقصر وما فوقه من محصر.

قال: وقد قصر قوم دونهم فجفوا، وطمح عنهم أقوام فغلوا، وإنهم بين ذلك لعلى هدى مستقيم. كتبت تسأل عن الإقرار بالقدر، فعلى الخبير بإذن الله وقعت، ما أعلم ما أحدث، قال: ما أعلم ما أحدث الناس من محدثة إلا ولا ابتدعوا من بدعة إلا بين من بدعة هي أبين أثرا ولا أثبت أمرا من الإقرار بالقدر، لقد كان ذكره في الجاهلية الجهلاء يتكلم به في كلامهم وفي شعرهم، يعزون به أنفسهم على مفاجأة، يذكرون القدر في أشعارهم يعزون به أنفسهم عند المصائب وعند كذا، لكن الجاهليون ما كانوا على دراية بتفاصيل القدر وأحكامه.

نعم، قال: يعزون به أنفسهم على ما فاتهم، ثم لم يزده الإسلام وبعدوا إلا شدة، ولقد ذكره رسول الله صلى الله عليه وسلم في غير حديث ولا حديثين، وقد سمعه منهم المسلمون فتكلموا به في حياته وبعد وفاته يقينا وتسليما لربهم، وتضعيفا لأنفسهم أن يكون شيء لم يحط به علما، ولم يحصه كتابه، ولم يمضي فيه قدره، وأنه لمع ذلك في محكم كتابه لمنه اقتبسوه ومنه تعلموه فمنه اقتبسوه ومنه تعلموه. ولئن قلتم لما أنزل الله آية كذا ولما قال كذا لقد قرأوا منه ما قرأتم وعلموا من تأويله ما جهلتم، وقالوا بعد ذلك كله بكتاب وقدر، وكتبت الشقاوة وما يقدر يكن، وما شاء وما شاء الله كان، ومن لم يشأ لم يكن، ولا نملك لأنفسنا ضرا ولا نفعا، ثم رغبوا بعد ذلك ورهبوا.

هذا رسم لمنهج الصحابة رضوان الله عليهم التمسك بالسنه ورد البدع، وهذا يقول عمر بن عبد العزيز في زمنه ظهرت فتنة القدرية الذين كانوا ينفون القدر ويقولون إن الله لا يعلم الأشياء حتى تحصل، ولا يعرف الأمور قبل وقوعها، فأخبره أن هذا القدر أصلا شيء يعرفه الجاهليون وما زاده الإسلام إلا ثباتا وشدة، فدعك من أقوال هذه الفرق الضالة التي تنفي القدر.

نعم، قال رحمه الله تعالى: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا عبد الله بن يزيد قال: حدثنا سعيد، يعني ابن أبي أيوب ابن أبي أيوب قال: أخبرني أبو صخر عن نافع قال: كان لابن عمر صديق من أهل الشام يكاتبه، قال: فكتب اليه من عبد الله بن عمر أنه بلغني أنك تكلمت في شيء من القدر، فاياك أن تكتب إلي، فاني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «سيكون في أمتي أقوام يكذبون بالقدر»، أنه يطلب منه الهجرة، خلاص أنا هجرتك، لا تكتبني، لا تراسلني.

عبد الله بن الجراح قال: حدثنا حمادة بن زيد قال: عن خالد بن الحذاء قال: قلت للحسن يا أبا سعيد، أخبرني عن آدم هل استمع أن خلق أمر الأرض؟ قلت: أرایْت لو اعتصم فلم يكن من الشجرة؟ قال: لم يكن له منه، لم يكن له بد، أي هو في قد كتب أن يأكل من الشجرة، يعني لن يحدث ما تصورته.

نعم، قال: قلت أخبرني عن قوله تعالى: ﴿مَا أَنتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ * إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِي الْجَحِيمِ﴾ [الصافات: 162-163]، قال: إن الشياطين لا يفتنون بضلالتهم إلا من أوجب الله عليه الجحيم. قال: هذا كله دلالة على إثبات القدر، أي من كتب الله له الضلال سيضل، ومن كتب الله أن الشياطين ستفتنه ستفتنه، فهناك قدر سابق.

نعم، حدثنا حماد، حدثنا خالد بن الحسن في قوله عز وجل: ﴿وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ﴾ [هود: 119]، قال: خلق هؤلاء لهذه وهؤلاء لهذه، وهؤلاء إلى الجنة وهؤلاء إلى النار. أبو كامل حدثنا إسماعيل، أخبرنا خالد بن الحذاء قال: قلت للحسن: ما أنتم عليه بفاتنين إلا من هو صالح الجحيم؟ قال: إلا من أوجب الله تعالى عليه أنه يصلى الجحيم، وهذا دلالة القدر أن هناك قدر سابق في علم الله، قال: إنه يصلى الجحيم.

قال: حدثنا هلال بن بشري قال: حدثنا حماد قال: أخبرني حميد قال: كان الحسن يقول: لأن يسقط من السماء إلى الأرض أحب إليهم أن يقول الأمر بيده. قال: حدث أن كل الآثار التي يذكرها أبو داود عن الحسن البصري، وسنعرف ذلك في كل هذه الآثار عن الحسن البصري بالتحديد.

قال: حدثنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا حماد قال: أخبرنا حميد قال: قدم علينا الحسن بمكة فكلمني فقهاء اهل مكه اهل مكه أن أكلمهم أن أكلمهم في أن يجلس لهم يوما يعظهم فيه، قال: نعم، فاجتمعوا فخطبهم، فما رأيت أخطب منه، فقال رجل: يا أبا سعيد، من خلق الشيطان؟ فقال: سبحان الله، هل من خالق غير الله؟ قال: خلق الشيطان وخلق الخير وخلق الشر. قال الرجل: قاتلهم الله، كيف يكذبون على هذا الشيخ؟ كيف يكذبون على الحسن البصري؟

هو ماذا؟ الحسن البصري نسب إليه أنه لا يقول بالقدر، وأنه يقول إن الله سبحانه وتعالى ليس هو الذي خلق كل شيء وأنه لا يقدر الأمور قبل، فهذا كلام كذب نسب إلى الحسن البصري، فأبو داود في كل هذه النصوص التي يأتي بها يريد أن يثبت أن الحسن البصري على عقيدة السلف في القدر، وأنه لم يكذب بالقدر، وما نسب إليه كلام ليس بصحيح، لذلك كل هذه النصوص أن الحسن البصري لثبات أن هذا الرجل على عقيدة السلف وليس كما أو يكذب على لسانه.

نعم، قال رحمه الله تعالى: حدثنا ابن كثير قال: أخبرنا سفيان عن حميد الطويل عن الحسن قال: إن الحسن كذلك نسلكه في قلوب المجرمين، كما أن الإسلام للمسلم مقدر.

نعم، قال: حدثنا محمد بن كثير قال: أخبرنا سفيان عن رجل قد سماه غير غير ابن كثير، عن سفيان عن عبيد الصيد، عن عبيد الصيد قال عن الحسن في قوله عز وجل: ﴿وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ﴾ [سبأ: 54]، قال: بينهم وبين الإيمان، من الذي حال؟ الله إذا، الله هو المسيطر هو صاحب الأمر.

نعم، قال: حدثنا محمد بن عبيدة قال: حدثنا سليمان عن ابن عوف عن ابن عون قال: كنت أسير بالشام فناداني رجل من خلفه، فالتفت فإذا رجل، يعني ابن حية، فقال: يا أبا عون، ما هذا الذي يذكرون عن الحسن؟ قال: قلت: إنهم يكذبون على الحسن كثيرا، الرجل لم يكذب بالقدر وهو من أئمة السلف.

نعم، قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد قال: سمعت أيوب يقول: كذب على الحسن ضربان من الناس، قوم قوم القدر رأيهم وهم يريدون أن ينفقوا أن ينفقوا بذلك رأيهم. الذين يكذبون بالقدر أنت دائما إذا بدعة تريد أن تروج ماذا تفعل؟ انسبها لشخص مشهور، إذا اردت أن تروج بدعة قل ما هو الشيخ الفلاني بحكي فيها، خلاص بتمشي، فالكاذبة يكذبون بالقدر نسبوا مقولتهم إلى من لزروها في الحسن البصري فكتبت على لسانه.

نعم، قال: وقوم لهم قلوبان، يعني يبغضون الحسن البصري فأرادوا أن يفضحوها أنه يقول بقول المبتدعة وهو ليس كذلك، وهذا حال كل عالم في كل زمان، هناك أناس ينسبون اليه ما لم يقل وهناك أناس يتصيدون في الماء العكر فيشهرون بهذا الأمر عنه وهو يكون لم يقل أصلا. قال: وقوم لهم في قلوبهم شنان يقولون: أليس من قوله كذا؟ أليس من قوله كذا؟ يعني هو الحسن البصري ليس من السلف لأنه لا يقول بقول السلف فهو يكذب بالقدر، هم يبغضون الحسن البصري ولا هو يقول بقول السلف.

نعم، قال: حدثنا ابن المثنى كثيرا عن بري حدثهم قال: كان قتادة بن خالد يقول لنا: يا فتيان، لا تغلبوا على الحسن، فانه فانه كان رأيه السنة والصواب، يعني ما أحد يضحك عليكم ويقول لكم لا تروحوا عند الشيخ الحسن البصري هو على السنة، ما تسمعوه ممن يبدعه أو يفسقه.

قال: حدثنا ابن المثنى بن بشار قال: حدثنا مؤامر بن إسماعيل قال: حدثنا محمد بن زيد عن ابن عون قال: لو علمنا أن كلمة الحسن تبلغ الذي بلغت لكتبنا برجوعه كتابة وأشهدنا عليه شهوده، ولكننا قلنا: كلمة خرجت لا تحمل. ما معنى هذا الكلام؟ قيل إن الحسن البصري -وهذا تعرفه- قال كلمة في القدر مجملة ففهمت بشكل خاطئ وكتبت في الآفاق وانتشرت، فهم يقولون لو كنا نعرف أن كلمته ستفهم عن الوجه الخاطئ، لو كنا بينا عقيدة الحسن مفصلة، كأنه يا جماعة أنتم نقلتم عنه كلاما مجملا ولم تفهموا مقصده، لكن خلاص ليقضي الله أمرا كان مفعولا، انتشرت هذه الكلمة الخاطئة عنه في نفي القدر.

قال رحمه الله تعالى: حدثنا سليمان المحرق قال: حدثنا حمادة عن أيوب قال لي الحسن: ما أنا بعائد إلى شيء منه أبدا. قال: حدثنا هلال والنصر قال: حدثنا عثمان بن عثمان قال عن عثمان البتي قال: عود إلى أن أتكلم في القدر مرة أخرى حتى لا يفهم كلامي بالشكل الخاطئ، هذا كلام الحسن البصري. قال: ما فسر الحسن آية انقضت إلا على الإثبات على إثبات القدر، الحسن لم ينفي القدر كما يزعم يعني أعداؤه وخصومه.

نعم، قال: باب في تفضيل، قال حدثنا عثمان، الصحابه من هم افضل الصحابه؟

نعم، قال حدثنا أسود بن عامر قال حدثنا عبد العزيز بن أبي سلمة عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر قال: كنا نقول في زمن النبي صلى الله عليه وسلم لا نعدل بأبي بكر ثم عمر ثم عثمان، قال: ثم نترك أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لا نفاضل بينهم. حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا عتبة، هؤلاء على أنهم أفضل الصحابة أبو بكر ثم عمر ثم عثمان، قال قال سالب بن عبد الله بن عمر قال: كنا نقول ورسول الله صلى الله عليه وسلم حيي، أفضل أمة، أفضل أمة النبي صلى الله عليه وسلم بعدها أبو بكر ثم عمر ثم عثمان.

قال حدثنا، قال حدثنا محمد بن كثير أخبرنا سفيان قال حدثنا جامع بن أبي راشد قال حدثنا أبو يعلى عن محمد بن الحنفية قال: قلت لأبي: أي الناس خير بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: أبو بكر، قلت: ثم من؟ قال: عمر، قال: ثم خشيت، قال: ثم خشيت أن أقول ثم من سيقول عثمان، فقلت: ثم أنت يا أبت؟ محمد بن الحنفية من والده علي بن أبي طالب، قال فخشيت أن أسאל عن الثالث يطلع عثمان أنه بده يكون أبو الثالث، فقلت: ثم أنت يا أبت؟ قال: ما أنا إلا رجل من المسلمين.

قال حدثنا محمد ابن مسكين قال حدثنا محمد، يعني الفربري قال: سمعت سفيان يقول: من زعم أن الله كان أحق بالولاية منهما فقد أخطأ أبا بكر وعمر والمهاجرين والأنصار، فقد أخطأ المهاجرين والأنصار، وما أراه يرتفع له مع هذا عمل إلى السماء. قال حدثنا محمد بنحن فارس قال

الخلفاء خمسة: أبو بكر وعمر وعثمان وعلي، وعمر عنهم حقّاً عمر بن عبد العزيز. والسابقين بعض أهل العلم رآها مشكلة، يعني هذا الكلام اجتهاد من سفيان الثوري، لكنه ليس ملزماً أن يوضع عمر بن عبد العزيز مع هؤلاء الخمسة مع هؤلاء الأربعة، وإن كان فاضلاً، وإن كان من أئمة المسلمين بالاتفاق، لكن تسويته بالخلفاء الراشدين الأربعة هي محل إشكال علمي.

قال باب في الخلفاء: قال حدثنا محمد بن يحيى بن فارس، قال حدثنا عبد الرزاق قال محمد: كتبته من كتابي، أخبرنا عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس قال: كان أبو هريرة يحدث أن رجلاً أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إني أرى الليل ظلة ينطف منها السمن والعسل، فأرى الناس يتكففون المنام، رأى غيمة ينزل منها سمن وعسل رؤية نوم، قال: فأرى الناس يتكففون بأيديهم، فالمستكثر والمستقل، وأرى سبباً واصلاً من السماء إلى الأرض أخذت به فعلوت به، ثم أخذ به رجل آخر فعدل فعلي به، ثم أخذ به رجل آخر فعلي به، ثم أخذ به رجل آخر فانقطع ثم وصل فعلي به.

قال أبو بكر: بابي وامي لتدعني فلا أعبرنها. قال: أعبرها. فقال: أعبرها. قال: أما هذه الرؤيا؟ قال: أما الظلة فظلة الإسلام، وأما ما ينطف من السمن والعسل فهو القرآن لينه وحلاوته، وأما المستكثر والمستقل فهو المستكثر من القرآن أو المستقل منه، وأما السبب الواصل من السماء إلى الأرض فهو الحق الذي أنت عليه تأخذه تأخذ به فيعليك الله، ثم يأخذ به بعدك رجل فيعلو به، ثم يأخذ به رجل آخر فيعلو به، ثم يأخذه رجل آخر فيقطع ثم يوصل له فيعلو به من الثالث.

قال: أي رسول الله، لا تحدثني أصبت أم أخطأت؟ قال: أصبت بعضاً وأخطأت بعضاً. فقال: أقسمتُ يا رسول الله لتحدثني ما الذي أخطأت؟ لا تقسم. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لا تقسم. قال: حدثنا محمد أخبرك لأن لا تقسم علي خلاص، النبي صلى الله عليه وسلم تركها ولم يعبرها صلى الله عليه وسلم.

قال حدثنا محمد بن يحيى بن فارس، قال حدثنا محمد بن كثير، عن سليمان بن كثيرين، عن زريع، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذه القصة قال: فأبى أن يخبره.

قال حدثنا محمد بن المثنى، قال حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، حدثنا الأشعث، عن الحسن، عن أبي بكرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ذات يوم: من راى منكم رؤيا؟ قال: فقال الرجل إنّي رأيت كأن ميزاناً نزل من السماء فوزنتَ أنت وأبو بكر فرجحتَ أنت، نعم فرجحتَ أنت يا أبا بكر، ووزن عمر وأبو بكر فرجح أبو بكر، قال ووزن عمر وعثمان فرجح عمر، ثم رفع الميزان، فرأينا الكراهية في وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكأنّه عرف أن الفتن ستحدث بعد عثمان، يعني خلاص ما عاد هناك.

قال حدثنا أحمدنا، عن علي بن زيد، عن عبد الرحمن بن أبي بكر، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ذات يوم: أيكم رأى رؤيا؟ فذكر معناه ولم يذكر الكراهية. قال: فاستاء لها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فساءه ذلك، فقال: خلافة نبوة، ثم يؤتي الله الملك من يشاء.

قال حدثنا عمرو بن عثمان، حدثنا محمد بن حرب، عن الزبيدي، عن عمرو بن أبي بن عثمان، قال عن جابر بن عبد الله أنه كان يحدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أُوري الليلة رجل صالح أن أبا بكر أُنيط برسول الله صلى الله عليه وسلم، قال وأُنيط عثمان بعمر. قال جابر: فلما قينا من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم قلنا: أما رجل صالح رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: رجل صالح راى من هو يقصد نفسه صلى الله عليه وسلم. قالوا: أما تنوط بعضهم ببعض فهم ولاة هذا الأمر الذي بعث الله به نبيه صلى الله عليه وسلم. قال أبو داود: رواه يونس وشعيب لم يذكر عمر.

قال حدثنا محمد، قال حدثنا عفان بن موسى، قال حدثني في الإسناد يذكرها عمرو بن أبان بن عثمان في الإسناد نعم قال حدثني عفان بن مسلم، قال حدثنا حماد بن سلمة، قال حدثنا أشعث بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن سمرة بن جندب أن رجلاً قال: يا رسول الله، رأيت كأن دلواً من السماء فجاء أبو بكر فأخذ بعراقيها فشرب شرباً ضعيفاً، يعني أخذ منها بعراقيها مسك الدلو من جانبيها فشرب شرباً ضعيفاً وهذا دلالة قصر مدة الخلافة كانت خلافته. قال: ثم جاء عمر فأخذ بعراقيها فشرب حتى تضل، ثم جاء عثمان فأخذ بعراقيها فشرب حتى تضلع، ثم جاء علي فأخذ بعراقيها فانتشطت، قال فانتشطت وانتضح عليه منها شيء.

قال حدثنا علي بن سهل الرملي، قال حدثنا الوليد، حدثنا سعيد بن عبد العزيز، قال عن مكحول قال: لتخمرنّ الروم الشام أربعين صباحاً، لا يمتنع منها إلا دمشق وعمان. قال حدثنا موسى بن عامر، عمان فيها خير كما في دمشق خير.

قال حدثنا موسى بن عامر المرقي، قال حدثنا عبد العزيز بن العلاقة لأنه سمع بلاعيس، قال عبد الرحمن بن سلمان يقول: سياتي ملك من ملوك العجم يظهر على المدائن كلها إلى دمشق.

قال حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، قال حدثنا بورد أبو العلاقة، عن مكحول، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: موضع فساط المسلمين في الملاحم أرض يقال لها الغُوطة.

قال حدثنا أبو ظفر عبد السلام، قال حدثنا جعفر، عن عوف قال: سمعت الحجاج يخطب وهو يقول: إن مثل عثمان عند الله كمثل عيسى بن مريم، ثم قرأ هذه الآية وقرأها ويفسرها: ﴿إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَىٰ إِنِّي متوفيك وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [آل عمران: 55]، يشير إلينا بيده وإلى أهل الشام.

قال حدثنا إسحاق بن إسماعيل، قال حدثنا جرير. الحجاج فلا تستغرب من الحجاج مثل هذا الأمر، نعم قال حدثنا جرير وقالوا حدثنا زهير بن حرمة، قال حدثنا، قال سمعت الحجاج يخطب فقال في خطبته: أرسول أحدكم في حاجته أكرم عليه أم خليفته في أهله؟ قال: فقلت في نفسي: لله عليّ ألا أصلي خلفك صلاة أبدا، وإن وجدت قوماً يجاهدونك.

أنت لو أكملت الآية قال الله، الآن الحجاج هو تبع لمن عبد فهو لا يقصد أن أهل الشام هم الكفار، يعني هو بالعكس هو يريد أن يزكي أهل الشام، فالاصل أن نكمل قراءة الآية، ما هي تكملة الآية؟ ﴿إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَىٰ إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [آل عمران: 55]. فالحجاج والله أعلم يقصد أن أهل الشام سيغلبون الناس إلى يوم القيامة، لأن أهل الشام هم الذين اتبعوا عثمان أو نصروا عثمان ووقفوا لأخذ دمه، هذا الذي يقصده، فأهل الشام هو لا يقصد الذين كفروا وإنما بالعكس الذين يخالفون الناس ويسودون الناس، وإلا هو أصلاً تابع لأهل الشام، تابع لمن قال.

فقلت في نفسي: لله عليّ ألا أصلي خلفك صلاة أبداً، وإن وجدت قوماً يجاهدونك لأجاهدنك معهم. زادوا إسحاق في حديثه: فقاتل في الجماجم حتى قتل.

قال حدثنا محمد بن علي، حدثنا أبو بكر، عن عاصم قال: سمعت الحجاج وهو على المنبر وهو يقول: اتقوا الله ما استطعتم، ليس فيها مثنوة، واسمعوا وأطيعوا وليس فيها مثنوة لأمير المؤمنين عبد الملك، ولو أمرت الناس أن يخرجوا من باب من المسجد فخرجوا من باب آخر لحلت لي دماؤهم وأموالهم والله! قال: والله لو أخذت ربيعة بمضر لكان ذلك لي من الله حلالاً، العرب، لأنه ربيعة العرب تنقسم إلى قبيلتين رئيسيتين ربيعة ومضر، يعني لو قتلت كل هذه القبيلة بهذه القبيلة كانت لي حلالاً، ويعني أريد أنه يستأصل قبيلة كاملة.

قال: ويا عديري من عبدة، من عبدة، من عبدة هذيل، يزعم أن قراءته من عند الله، والله ما هي إلا رز من رجل الأعرابي ابن مسعود يقول قراءته هذه كلام فارغ! هذا أحد أقرأ القراء النبي صلى الله عليه وسلم زكاه، كيف يقول الحجاج ذلك؟ هذه كلمة شديدة خرجت منه، قال: وما هي إلا رزق من رجل الأعرابي ما أنزلها الله عز وجل على نبيه صلى الله عليه وسلم، وعذري من هذه الحمراء، يزعم أحدهم أنه يرمي بالحجر فيقول إلى أن يقع الحجر حدث أمر، فوالله لأدعنهم كالأمس الدابر! قال: الحمراء هنا قالوا الأعاجم، فوالله لأدعنهم كالأمس الدابر، فإن أقتلنهم يعني، فقال: أنا والله سمعته منه.

قال حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال حدثنا ابن إدريس، عن الأعمش قال: سمعت الحجاج يقول على المنبر هذه العبر هبر، أما والله لو قد قرأت عصا بعصا لأذرنّهم كالأمس الذاهب، كان يعني يتوعد الأعاجم لأنه كان يراهم يعني خلاف العرب، تعرفوا النزاعات الشعوبية في تلك الفترة العرب والموالي، فكان هو لأنه عربي يريد أن يتوعد المسلمين الأعاجم، قال: أما والله لو قد قرأتم قرأت عصا بعصا لأذرنّهم كالأمس الذاهب.

قال حدثنا قطر بن مسير، قال حدثنا جعفر يعني ابن سليمان، قال حدثنا سليمان بن داود عن سليمان، هذه يطلق بها هنا المراد بها الأعاجم، قال حدثنا سليمان بن داود عن شريك عن سليمان الأعمش قال: جمعت مع الحجاج فخطب، فذكر حديث أبي بكر بن عياش قال فيها: فاسمعوا وأطيعوا لخليفة الله ولصفيه عبد الملك بن مروان، وساق الحديث، قال: لو أخذت ربيعة بمضر، ولم يذكر قصة الحمراء.

قال حدثنا سوار بن عبد الله بن سوار، قال حدثنا عبد الوارث بن سعيد، عن سعيد بن جمهان، عن سفينة، وحدثنا عمرو بن عون، قال أخبرنا ابن عيينة عن العوام بن حوشب، عن سعيد بن جمهان، عن سفينة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «خلافة النبوة ثلاثون سنة، ثم يؤتي الله الملك أو ملكه من يشاء». قال سعيد: قال لي سفينة: امسك عليك أبا بكر، أبو بكر سنتين، وعمر عشرة، قال أبو عثمان: سنتين اثنتي عشرة، وعلي كذا. قال سعيد: إلا ستة أشهر. قال سعيد: قلت لسفينة إن هؤلاء يزعمون أن علياً لم يكن بخليفة. قال: كذبت أتاه بني الزرقاء، يعني بني مروان بن الأمويون كانوا ضد علي بن أبي طالب فكانوا يقولون الناس هو أصلاً ليس خليفة، وهذا كذب.

قال رحمه الله تعالى: حدثنا محمد بن إدريس، عن أخبرنا حصين، عن هلال بن يساف، عن عبد الله بن ظالم قال أبو سفيان وسفيان وعن منصور، عن هلال بن يساف، عن عبد الله بن ظالم المازني قال: ذكر سفيان رجلاً فيما بينه وبين عبد الله المازني قال: سمعت سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل قال: لما قدم فلان إلى الكوفة أقام بفلان معاويه بن أبي سفيان نعم، فلان الخطيب فأخذ فلان خطيباً المغيرة بن شعبه، فقال سعيد بن زيد: ألا ترى إلى هذا الظالم؟ فاشهدوا على تسعة أنهم في الجنة، ولو شهدت على العاشر لم يأثم. قال ابن إدريس: والعرب تقول أثم لم يأثم. قال ابن إدريس: والعرب تقول أثم.

قلت: ومن التسعة؟ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على حراء -اثبت حراء- فإنه ليس عليك إلا نبي أو صديق أو شهيد. إنها تعرف معاويه لما أتى وخلى المغيرة بن شعبة يخطب عرضوا بعلي بن أبي طالب، فالمراد أن يشهدوا أن علي بن أبي طالب المشهود له بالجنة، فلا يحق لك يا معاويه أن تعرض به أو لخطيبك أن يعرض به.

قلت: ومن التسعة؟ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير وسعد بن أبي وقاص وعبد الرحمن بن عوف. قلت: ومن العاشر؟ قال: تلكأ هنية ثم قال: أنا. قالوا: سعيد بن زيد، سعيد بن زيد هو العاشر من العشر المبشرين بالجنة، والحديث روي عنه أصلاً.

قال أبو داود: رواه الأشجعي عن سفيان، قال عن منصور عن هلال بن يساف عن ابن حيان، عن عبد الله بإسناده نحوه يقول: أنا العاشر.

قال حدثنا حفص بن عمر النمري، قال حدثنا شعبه عن الحر بن صياح، عن عبد الرحمن بن الأخنس أنه كان في المسجد فذكر رجل علياً فقام سعيد بن زيد، فقام رجل علي نعم فقام سعيد بن زيد فقال: أشهد على رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه سمعته وهو يقول: «عشرة في الجنة، النبي في الجنة، وأبو بكر في الجنة، وعمر وعثمان في الجنة، وعلي في الجنة، وطلحة في الجنة، والزبير في الجنة، وسعد بن مالك في الجنة، وعبد الرحمن بن عوف في الجنة». ولو شئت لسَمّيتُ العاشر. قالوا: فمن هو؟ فسكت. قال: فقالوا من هو؟ فقال: هو سعيد بن زيد.

قال حدثنا أبو كامل.

حدثنا عبد الواحد بن زيد قال: حدثني جدي رياح بن الحارث قال: كنت قاعداً عند فلان في مسجد الكوفة وعنده أهل الكوفة، قال: فجاء سعيد بن زيد بن عمرو فرحب به وحياه، قال وأقعده عند رجله على السرير، فجاء رجل من أهل الكوفة يقال له قيس فاستقبله فسب وسب، فقال سعيد: من يسب هذا الرجل؟ فقال: يسب عليّاً.

قال: ألا أرى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يصبون عندك ثم لا تنكر ولا تغير؟ فقال: إنّي سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: واني لغني أن أقول عليه ما لم يقل فيسألني عنه غداً إذا لقيته، أبو بكر في الجنة، وعمر في الجنة. وساق معناه، ثم قال: «لمشهد رجل منهم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يغبر فيه وجهه خير من عمل أحدكم عمره ولو عمر نوح».

هذه قاعدة جميلة من سعيد بن زيد لكل إنسان إلى يوم القيامة، لمشهد من مشاهد الصحابة الكرام خير من كل أعمالنا، لمشهد رجل منهم يغبر فيه وجهه خيراً من عمل أحدكم عمره ولو عاش أحدنا عمر نوح، قديش نعاش؟ ألف سنة إلا خمسين عاماً، نعم هذه قاعدة جميلة.

حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن نبي الله صلى الله عليه وسلم صعد أحداً فتبعها أبو بكر وعمر وعثمان فرجف بهم، فضربه نبي الله صلى الله عليه وسلم برجله وقال: «اثبت أحد فإنّما عليك نبيّ وصديق وشهيدان»، عمر وعثمان رضي الله عنهما.

حدثنا هناد بن سريع، عن عبد الرحمن بن محمد المحاربي، عن عبد السلام بن حرب، عن أبي خالد الدعلاني، عن أبي مولى الجعدة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أخذ جبريل عليه السلام بيدي فأراني باب الجنة الذي تدخل منه أمتي»، فقال أبو بكر: يا رسول الله، وددت أني كنت معك حتى أنظر إليه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أما إنّك يا أبا بكر أول من يدخل الجنة من أمتي».

حدثنا قتيبة بن سعيد، وجيد بن خالد الرملي، أن الليث حدثهم عن ابن الزبير، عن أبي الزبير، عن جابر، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنّه قال: «لا يدخل النار أحد ممن بايع تحت الشجرة»، صلح الحديبية، يعني بايع بيعة الرضوان في وقت صلح الحديبية.

حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا أحمد بن سنان القطان، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا حماد بن سلمة، عن عاصم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله اطلع على أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم».

حدثنا محمد بن عبيدة، أن محمد بن ثورة حدثهم، عن معمر، عن الزهري، عن عروة بن الزبير، عن المسور، خرج النبي صلى الله عليه وسلم زمن الحديبية، فذكر الحديث، فاتاه عروة بن مسعود، فجعل يكلّم النبيّ صلى الله عليه وسلم، وكلما كلمه أخذ بلحيته، والمغيرة واقف على رأس النبي صلى الله عليه وسلم وهو كافر، والمغيرة بن شعبة واقف ويضرب بكعب سيفه يد عروة، ويقول له: ابعد يدك عن لحية رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعليه المغفر، فضرب يده بنعل السيف وقال: أخر يدك عن لحيته، فرفع عروة رأسه فقال: من هذا؟ قالوا: المغيرة بن شعبة.

حدثنا حفصة بن عمر، قال أبو عمر إن الطريقة حدثنا حماد بن سلمة، سعيد بن إياس الجريري، قال أخبرهما عن عبد الله بن شقيق العقيلي، قال عن الأقرع المؤذن، عمر بن الخطاب قال: بعثني عمر إلى الأسقف، فدعوته فقال له عمر: هل تجدني في الكتاب؟ قال: نعم، قال: كيف تجدني؟ قال: أجدك قرناً من حديد، فرفع عليه الدرّة صلب، فقال: قرن مه؟ فقال: قرن حديد، قرن حديد أمين شديد. قال: كيف تجد الذي يجيء بعدي؟ فقال: أجده صالحاً غير أنه يؤثر قرابته، قال عمر رضي الله عنه: يرحم الله عثمان -ثلاثاً-. فقال: كيف تجد الذي بعده؟ قال: أجده صدى حديد، فوضع عمر يده على رأسه وقال: يا دفاراه يا دفراه! فقال: يا مصيبة يا مصيبتا! يعني علي رضي الله عنه في زمنه تبدأ الفتن والقتال والمعارك، فقال يا أمير المؤمنين إنه خليفة صالح ولكنه يستخلف حين يستخلف والسيف مسلول والدم مهراق، عليه صالح لكن الأرادة أن هناك دماء ستكون.

قال أبو داود: الدفرو النتُن. باب في فضل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم.

حدثنا عمرو بن عون، قال أخبرنا مسدد، قال حدثنا أبو عوانة، عن قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن عمران بن حصين قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «خير أمتي القرن الذين بعثت فيهم، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم» والله أعلم أذكر ثالثاً أم لا، «ثم يظهر قوم يشهدون ولا يستشهدون، وينذرون ولا يوفون، وخونون ولا يؤتمنون، ويكشو فيهم مسلماً».

باب في النهي عن سبّ أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم.

حدثنا مسدد، حدثنا معاوية بن إسماعيل، عن أبي صالح قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تسبّوا أصحابي، فوالذي نفسي بيده لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهباً ما بلغ مدّ أحدهم ولا نصيفه».

قال حدثنا أحمد بن يونس، قال حدثنا زائدة بن قدامة الثقفي، عن عمر بن قيس الناصر، عن عمران بن أبي قرة قال: كان حذيفة بالمدائن فكان يذكر أشياء قالها رسول الله صلى الله عليه وسلم من أصحابه في الغضب، فينطلق ناس ممن سمع ذلك من حذيفة فيأتون سلمان فيذكرون له قول حذيفة، فيقول سلمان: حذيفة أعلم بما يقول. فيرجعون إلى حذيفة فيقولون له: قد ذكرنا قولك لسلمان فما صدقك ولا كذبك، فأتى حذيفة سلمان وهو في مقبله فقال: يا سلمان، ما يمنعك أن تصدقني بما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال سلمان: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يغضب فيقول في الغضب لناس من أصحابه ويرضى فيقول في الرضا بالناس من أصحابه، أما تنتهي حتى تورث رجالاً حبّ رجال ورجالاً بغض رجال؟

انه حذيفة كأنه يذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه ذم فلاناً من الصحابة وأن في يوم من الأيام النبي صلى الله عليه وسلم قال لفلان من الصحابة كلمة شديدة، فسلمان إيش يقول لحذيفة: النبي صلى الله عليه وسلم قد يكون ذم صحابياً في لحظة غضب ثم بعد ذلك مدحه في لحظة رضاه، فأنت يا حذيفة إذا ستذكر كل كلمة قالها النبي صلى الله عليه وسلم لصحابه في لحظة غضب ستورث الأجيال القادمة بغض هذا الصحابي لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال له كذا في حادثة كذا، وإنما قال له كذا خلاص هي لحظة غضب، والنبي صلى الله عليه وسلم بشر قد يغضب وقد يقول كلمة شديدة ثم يعود عنها بعد ذلك، فهذا حماية للصصحابة أن لا يذكر في الأجيال القادمة بسوء وهذا من فقه سلمان.

وحتى الله ذلك والمسلمون، رفض أن يؤمن عمر بن الخطاب ليس انتقاصاً لعمر لكن لأنه يريد أن يعطي إشارة أن الخليفة من بعدي أبو بكر، نعم قال فبعث إلى أبي بكر فجاء بعد أن صلى عمر تلك الصلاة فصلى بالناس.

حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا ابن أبي فديك، قال حدثني موسى بن يعقوب، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن عبد الله بن زمعة أخبره بهذا الخبر قال: لما سمع النبي صلى الله عليه وسلم بصوت عمر، قال ابن زمعة: خارج النبي صلى الله عليه وسلم حتى اطلع راسه من حجرته ثم قال: «لا لا، ليصلي للناس ابن أبي قحافة» يقول ذلك مغضباً.

باب ما يدل على ترك الكلام في الفتنة.

حدثنا مسدد ومسلم بن إبراهيم، قال حدثنا أحمد بن علي بن زيد، عن الحسن، عن أبي بكر تحاه. حدثنا محمد بن المثنى، قال حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، حدثني الأشعث، عن الحسن، عن أبي بكر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للحسن بن علي: «إن ابني هذا سيد، وإنّي أرجو أن يصلح الله به بين فئتين من أمتي». وقال حماد: ولعل الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين عظيمتين، لما أصلح بينه وبين أهل العراق وبين أهل الشام.

حدثنا الحسن بن علي، حدثنا يزيد، أخبرنا هشام بن محمد قال: قال حذيفة: ما أحد من الناس تدركه الفتنة إلا أنا أخافها عليه إلا محمد بن مسلمة، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لا تضرك الفتنة». قال: هذا الوحيد الضامن أنه لن يفتن محمد بن مسلمة، ليه؟ لأنه النبي صلى الله عليه وسلم قال له لن تضرك الفتنة، شهد له بذلك.

حدثنا عمرو بن مرزوق، قال أخبرنا شعبة، عن الأشعث، عن ثعلبة بن ضبيعة قال: دخلنا على حذيفة فقال: إنّي لأعرف رجلاً لا تضره الفتن شيئاً، قال فخرجنا فإذا فسطاط مضروب فدخلنا فإذا فيه محمد بن مسلمة، فسألناه عن ذلك فقال: ما أريد أن يشتمل عليّ شيء من أموركم حتى تنجلي عمّن جلت.

قال حدثنا امتز الفتنة بين الصحابه مسك خيمه وراح على منطقه نائيه الفسطاط نسخ خيمه راعى منطقه نائيه قالوا ليش انت جالس الخيمه وحدك في منطقه نائيه قال لا اريد أن ادخل لا العراق ولا الشام حتى تنتهي الفتن هذا كان مذهب محمد بن مسلمه الانتفاخ عن الفتن نعم قال حدثنا مسلما وحدثنا ابو عوانه قال ابن سليمان عن ابي برده قال عن ضبيعه بن الحسين الثعلب بمعناه قال حدثنا اسماعيل بن ابراهيم الهذلي قال حدثنا ابن علية عن يونس عن الحسن عن قيس بن عباد قال: قلت لعلي: أخبرنا عن مسيرك هذا، عهد عهد إليك رسول الله صلى الله عليه وسلم أمراً أم رأياً رأيته؟ فقال لقتال معاوية أو الإشكال وقع بين معاوية.

قال: ما عهد إليّ رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيء ولكن رأيته.

حدثنا إبراهيم، قال حدثنا القاسم بن الفضل، عن أبي نظرة، عن أبي سعيد قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: «تمرق مارقة من عند فرقة من المسلمين يقتلها أولى الطائفتين بالحق». الخوارج ومن الذي قاتل الخوارج؟ علي، معاوية، علي، فيدل أن عليّاً هو الذي كان مصيباً رضي الله عنهم جميعاً.

باب في التخيير بين الأنبياء.

حدثنا موسى المسيحي، قال حدثنا عمرو بن يحيى، عن أبيه، عن أبي سعيد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تخيّروا بين الأنبياء»، الأدب الله سبحانه وتعالى قال: ﴿تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ [البقرة: 253] الأنبياء بالتأكيد بينهم تفاضل ولكن لا ينبغي للإنسان أن يشتغل بهذا وهذا من تعليم الإنسان الأدب وألا يخوض في التفضيل بين الأنبياء، وكنا نعلم أن نبينا صلى الله عليه وسلم هو أفضل الأنبياء.

حدثنا حفصة بن عمر، حدثنا شعبة، عن قتادة، عن أبي العالية، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ما ينبغي لعبد أن يقول إنّي خير من يونس بن متى». قال حدثنا بعض الناس ربما ينتقد على سيدنا يونس أنه خرج من عند قومه فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول: إياك أنك تفكر نفسك في يوم من الأيام أحسن من يونس بن متى، أن يونس خرج مغضباً فعاتبه الله وأنت لم يقل فيك شيء، يعني حتى لا الإنسان يعني يظن نفسه أفضل من نبياً من الأنبياء.

قال رحمه الله تعالى: حدثنا عبد العزيز بن يحيى الحراني، قال حدثني محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، قال:

عن إسماعيل بن أبي حكيم، عن القاسم بن محمد، عن عبد الله بن جعفر قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ما ينبغي لنبي أن يقول: إني خير من يونس بن متى».

قال: حدثنا حجاج بن أبي يعقوب ومحمد بن يحيى بن فارس قالا: حدثنا يعقوب قال: حدثنا أبي، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة قال: قال رجل من اليهود: والذي اصطفى موسى. فرفع المسلم يده فرمته فلطم وجه اليهودي، فذهب اليهودي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تخيروني على موسى، فإن الناس يصعقون فأكون أول من يفيق، فإذا موسى باطش بجانب العرش فلا أدري أكان قبلي أو كان ممن استثنى الله عز وجل». قال أبو داود: وحديث ابن يحيى أتم.

قال: حدثنا زياد بن أيوب، حدثنا عبد الله بن إدريس، عن مختار بن فلفل يذكر عن أنس قال: قال رجل لرسول الله صلى الله عليه وسلم: يا خير البرية. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ذاك إبراهيم».

قال: حدثنا عمرو بن عثمان قال: حدثنا الوليد، عن الأوزاعي، عن أبي عمار قال عبد الله بن الفروق، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أنا سيد ولدي آدم، وأول من تنشق عنه الأرض، وأول شافع وأول مشفع».

قال: حدثنا محمد بن المتوكل العسقلاني ومخرج بن خالد الشعيري -قال المعنى-: قال حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا عن ابن أبي ذئب، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما أدري تبع ألعين هو أم لا؟ وما أدري أعزير نبي هو أم لا؟».

قال: حدثنا أحمد بن صالح قال: حدثني يونس قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «أنا أولى الناس بابن مريم، الأنبياء أولاد علات، وليس بيني وبينه نبي».

باب في رد الإرجاء. قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا دينار، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «الإيمان بضع وسبعون شعبة، أفضلها قول لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان». مواطن الشاهد في الحديث أنه جعل إماطة الأذى من الإيمان، وهذا يرد قول المرجئة الذين يقولون إن العمل بالجوارح ليس داخلا في مفهوم الإيمان.

قال: حدثنا أحمد بن محمد بن محمد قال: حدثني يحيى بن سعيد، عن شعبة قال: حدثني أبو جمرة قال: سمعت ابن عباس يقول: إن وفد عبد القيس لما قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرهم بالإيمان بالله، قال: «أتدرون ما الإيمان بالله؟». قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: «شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وإقام الصلاة، وإتاء الزكاة، وصوم رمضان، وأن تعطوا الخمس من المغنم». على هذه الأعمال قالوا: يا رسول الله، فكيف الذين ماتوا وهم يصلون إلى بيت المقدس؟ فانزل الله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُم﴾ [البقرة: 143]. الصلاة من الإيمان، بالتالي كلما ازددت صلاة ازددت إيمانا في أن الإيمان يزيد وينقص، لأن المراد ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُم﴾ أي وما كان الله ليضيع صلاتكم، وبما أن الصلاة تتكرر إذا الإيمان يزيد.

قال: حدثنا محمد بن شعبة، عن ابن شابور، عن يحيى بن الحارث، عن القاسم، عن أبي أمامة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من أحب لله وأبغض لله وأعطى لله ومنع لله فقد استكمل الإيمان». استكمل الإيمان دلالة على أن الإيمان شعب يزيد وينقص ويستكمل ويفرق.

قال: حدثنا أحمد بن محمد قال حدثنا عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا». إكمال الإيمان أكمل، إذن الإيمان مراتب.

قال: حدثنا محمد بن عبيد قال: حدثنا محمد بن ثور، عن معمر قال: وأخبرني زهري، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه قال: أعطى النبي صلى الله عليه وسلم رجالا ولم يعط رجلا منهم شيئا. فقال سعد: يا رسول الله، أعطيت فلانا وفلانا ولم تعط فلانا شيئا وهو مؤمن؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «أو مسلم هو؟». حتى أعادها سعد ثلاثا والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: «أو مسلم هو؟». لم يصل بعد إلى مرتبة الإيمان وما زال في مرتبة الإسلام، وهذا من أقوى الأدلة على التفريق بين الإيمان والاسلام، وأن مرتبة الإيمان فوق مرتبة الإسلام. ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إني أعيط رجالا وأدع من هو أحب إلي منهم لا أعطيه شيئا مخافة أن يكبوا في النار على وجوههم». إن هذا الرجل لم يعطه النبي صلى الله عليه وسلم لأنه مؤمن، وإنما لم يعطه خشية أن العطاء يكون فتنة عليه ويكون سببا في أن يكب على وجهه في النار.

قال: حدثنا أبو الوليد الطيالسي، حدثنا شعبة وقال واقد بن عبد الله، أخبرني أبي، عن أبي، أنه سمع ابن عمر يحدث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض».

قال: حدثنا عثمان بن حدثنا، عن فضيل بن غزوان، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أيما رجل مسلم كفر أخاه المسلم، فإن كان كافرا وإلا كان هو الكافر». يعني من كفر مسلما بغير دليل، ظاهر الحديث أنك أنت الذي تكفر إذا كفرت مسلما ولم يكن كافرا، لكن قال العلماء: المراد بها هنا كفر النعمة، وليس كفرا أكبر.

قال أبو بكر بن أبي شيبة: حدثنا عبد الله، حدثنا الأعمش، عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أربع من كن فيه كان منافقا خالصا، ومن كانت فيه خلقة منهن كانت فيه خلقة من نفاق حتى يدعها: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فجر».

قال: حدثنا أبو صالح الانطاكي، أخبرنا أبو إسحاق الفزاري، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يزنى الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن، والتوبة معروضة بعد».

قال: حدثنا إسحاق بن سويد الرميلي قال: حدثنا ابن أبي مريم قال: أخبرنا نافع، عن ابن يزيد أنا سعيد بن أبي سعيد يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا زنى الرجل خرج منه الإيمان فكان عليه كالظل، فاذا اقلع رجع إليه الإيمان». ينفك عنه فيصبح كالظل فوقه، فإن ترك الزنا وتاب وأناب وعاد إلى الله يعود إليه الإيمان مرة أخرى.

باب في القدر. قال: حدثنا موسى بن إسماعيل قال: عبد العزيز بن أبي حازم قال: حدثني بمن عن أبيه، عن أبي عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «القدرية مجوس هذه الأمة». القدرية هم الذين ينفون القدر.

قال: حدثنا محمد كثيرا قال: أخبرنا سفيان، عن عمرو، عن عمر بن محمد، عن عمرو، عن عمر مولى غفرة -قال مولى تبع الرجل من الانصار، يعني حذيفه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لكل أمة مجوس، ومجوس هذه الأمة الذين يقولون لا قدر، من مات منهم فلا تشهدوا جنازته، ومن مرض فلا تعودوهم، وهم شيعة الدجال، وحق على الله أن يلحقهم بالدجال».

قال: حدثنا مسدد بن يزيد بن زريع ويحيى بن سعيد قالا: حدثنا عفا قال: حدثنا قسامة بن زهير قال: حدثنا أبو موسى الأشعري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله خلق آدم من قبضَة قبضها من جميع الأرض، فجاء بنو آدم على قدر الأرض، فجاء منهم الأحمر والأبيض والأسود وبين ذلك، والسهل والحزن والخبيث والطيب». زاد في حديث يحيى: وبين ذلك، والأخبار في حديث يزيد.

قال: حدثنا مسدد بن قال حدثنا المعتمر قال: سمعت منصور المعتمر يحدثه، عن سعد بن عبيدة، فقال عن عبد الله بن أبي بن حبيب بن أبي عبد الرحمن السلمي، عن علي قال: كنا في جنازة فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ببقيع الغرقد، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فجلس ومعه مخصرة، فجعل ينكت بالمخصرة في الأرض، ثم رفع رأسه فقال: «ما منكم من أحد -أو ما من نفس منفوسة- إلا قد كتب مكانها من النار أو من الجنة، وإلا قد كتبت شقية أو سعيدة». فقال رجل من القوم: يا نبي الله، أفلا نتكل على كتابنا وندع العمل، فمن كان من أهل السعاده على القدر خلاص ونترك العمل وكل واحد بروح على نصيبه؟ قال: «فمن كان من أهل السعادة فليصيرن إلى السعادة، ومن كان من أهل الشقوة فليصيرن إلى الشقوة؛ اعملوا فكل ميسر، أما أهل السعادة فييسرون للسعادة، وأما أهل الشقوة فييسرون للشقوة». ثم قال نبي الله صلى الله عليه وسلم: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى * وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى * وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى * وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى﴾ [الليل: 5-10].

قال: حدثنا عبيد الله بن عن ابن بريدة، عن يحيى بن عمرو قال: كان أول من تكلم في القدر بالبصرة معبد الجهني، فانطلقت أنا وحميد بن عبد الرحمن الحميري حاجين أو معتمرين، فقلنا: لو لقينا أحدا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألناه عما يقول هؤلاء في القدر. فوفق الله لنا عبد الله بن عمر داخل المسجد، فاكتنفته أنا وصاحبي، فظننت أن صاحبي سيكل الكلام إلي. فقلت: يا أبا عبد الرحمن، إنه قد ظهر قبلنا ناس يقرؤون القرآن ويتقفرون العلم -يزعمون أنهم طلاب علم، نعم قالوا:- يزعمون أن لا قدر، وأن الأمر أنف! الأمر أنف أي الأمور تحدث بدون أن يعلم الله بها، فاذا حدثت علم الله بها. قال: فإذا لقيت أولئك فأخبرهم أني بريء منهم وهم براء مني، والذي يحلف به عبد الله بن عمر لو أن لأحدهم مثل أحد ذهبا فأنفقه ما قبله الله منه حتى يؤمن بالقدر.

ثم قال: حدثني عمر بن الخطاب قال: بيننا نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم اطلع علينا رجل شديد سواد الشعر، لا يرى عليه أثر السفر، ولا نعرفه حتى جلس إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا محمد، أخبرني عن الإسلام. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا». قال: صدقت. قال فاعجبنا له يسأله ويصدقه، وقال: فأخبرني عن الإيمان. قال: «أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر خيره وشره». قال: صدقت. قال: فأخبرني عن الإاحسان. فقال: «أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك». قال: فأخبرني عن الساعة. قال: «ما المسؤول عنها بأعلم من السائل». قال: فأخبرني عن أماراتها. قال: «أن تلد الأمة ربتها، وأن ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاء يتطاولون في البنيان». ثم انطلق فلبثت ثلاثا. ثم قال: «يا عمر، أتدري من السائل؟». قلت: الله ورسوله أعلم. قال: «فإنه جبريل أتاكم يعلمكم دينكم».

قال لقينا عبد الله بن عمر فذكرنا له القدر وما يقولون فيه، فذكر نحوه. زاد قال: وسأله رجل من مزينة أو جهينة فقال: يا رسول الله، فيما العمل؟ أفي شيء قد خلى ومضى، أو في شيء يستأنف الآن؟ قال: في شيء قد خلى ومضى. نعمل في شيء قدره الله سابقا، أم في شيء لم يقدره الله سابقا؟ فقال الرجل أو بعض القوم: ففيما العمل؟ قال: إن أهل الجنة ييسرون لعمل أهل الجنة، وإن أهل النار ييسرون لعمل أهل النار. طب إذا كان الله قدر كل شيء سابقا، لماذا نعمل؟ قال: اعملوا فكل ميسر لما خلق له.

نعم قال: حدثنا محمود بن خالد قال: حدثنا الفريابي عن سفيان قال: حدثنا علقمة سليمان بن بريدة قال عن سليمان بن بريدة عن ابن يعمر قال بهذا الحديث يزيد وينقص. قال: فما الإسلام؟ قال: إقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، وحج البيت، وصوم شهر رمضان، والاغتسال من الجنابة. قال أبو داود: أعلقمة مرجئ؟ قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة.

أو إنما خطؤك لم يكن ليصيبك، ولو مت على غير هذا لدرجت النار، ثم قال: ثم أتيت عبد الله بن مسعود فقال مثل ذلك، قال: ثم أتيت حذيفة بن اليمان فقال مثل ذلك، قال: ثم أتيت زيد بن ثابت فحدثني عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل ذلك.

قال حدثني جعفر بن مسافر الهدلي قال: حدثنا يحيى قال: حدثنا الوليد بن رباح، إبراهيم بن أبي عبلة قال عن أبي حفص قال: قال عبادة بن صامت لابنه: يا بني، إنك لن تجد طعم حقيقة الإيمان حتى تعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك، وما أخطأك لم يكن ليصيبك. سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن أول ما خلق الله القلم فقال له اكتب، قال: ربي وماذا أكتب؟ قال: اكتب مقادير كل شيء حتى تقوم الساعة».

قال: يا بني، إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من مات على غير هذا فليس مني مات وهو لا يؤمن بالقدر، وأن الله كتب كل شيء من البداية».

نعم بسم الله الرحمن الرحيم، قال رحمه الله تعالى: حدثنا مسدد، حدثنا سفيان، أحمد بن صالح معنا، حدثنا سفيان بن عيينة عن عمر بن دينار سمع طاووس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «احتج آدم موسى فقال موسى: يا آدم أنت أبونا خيبتنا وأخرجتنا من الجنة؟ فقال: وأنت موسى».

أربعين سنة فحج آدم وموسى، آدم هو الذي حج موسى؛ لأنه في النهاية ما حدث بسبب ذنبه هذا أمر قدره الله، ما حدث بسبب الذنب هذا أمر قدره الله سابقا. نعم قال أحمد بن صالح عن عمر عن طاووس سمع أبا هريرة قال: حدثنا أحمد بن صالح حدثنا عن أبيه عن عمر بن الخطاب قال: قال صلى الله عليه وسلم: «أن موسى قال: يا رب أرنا آدم الذي أخرجنا ونفسه من الجنة. فأراه الله عز وجل آدم فقال: أأنت آدم؟ فقال له آدم: نعم. قال: أنت الذي نفخ الله فيك من روحي وعلمك الأسماء كلها وامر الملائكة فسجدوا لك؟ قال: نعم. قال: فما حملك على أن أخرجت لنا ونفسك من الجنة؟».

محمد بن مهران الرازي حدثنا سفيان بن عيينة عن عمر عن سعيد بن جبير قال: قال ابن عباس: تحدث نبي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أبصر الخضر غلاما يلعب مع الصبيان فتناول رأسه فقلعه». فقال موسى: أكيساً سفيان؟

قال: «حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق قال: إن خلق أحدكم في بطن أمه أربعين يوما يكون نطفة، ثم يكون علقة مثل ذلك، ثم يكون مضغة مثل ذلك» كما ذكر النبي في الأربعينية الرواية الصحيحة أربعين يوما بدون نطفة بأربع كلمات: «فيُكتب رزقه وأجله وعمله، ثم يُكتب شقي أو سعيد، ثم ينفخ فيه الروح، فإن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها، وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها».

قال: حدثنا أحمد بن صالح، أحمد بن زيد عن يزيد الرشك قال: حدثنا حصين، قال قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله، أعلم أهل الجنة من أهل النار؟ قال: «نعم». قال: أعوذ أهل الجنة؟ قال: «كل ميسر لما خلق له».

قال: حدثنا أحمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ أبو عبد الرحمن، سعيد بن أبي أيو،ب حدثنا دينار عن حكيم بن شريك عن عمر بن الخطاب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا تجالسوا أهل القدر ولا تفاتحوهم».

قال: باب في ذراري المشركين، أطفال المشركين الذين يموتون صغاراً ما حكمهم عند الله؟ وهذه المسألة فيها أقوال كثيرة، والصحيح منها الوقف، والصحيح منها أننا نقف في أمرهم ونكلهم إلى الله. قال حدثنا مسدد، حدثنا أبو عوانة عن أبي بشر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن أولاد المشركين فقال: «الله أعلم بما كانوا عاملين». كان هذا وقف يعني نكلهم إلى الله، الله أعلم ما كانوا عاملين، نكل أمرهم إلى الله.

قال حدثنا عبد الله بن أجل، حدثنا بقية، حدثنا موسى بن مروان الرقي وكثير بن عبيد المذحجي قال: حدثنا محمد بن حرب عن المعني عن محمد بن زياد عبد الله بن أبي قيس عن عائشة قالت: قلت: يا رسول الله ذراري المؤمنين؟ فقال: «من آبائهم». فقلت: يا رسول الله بلا عمل؟ قال: «الله أعلم بما كانوا عاملين». يا رسول الله قال: «من آبائهم». قلت: بلا عمل؟ قال: «الله أعلم بما كانوا عاملين».

يحيى قالت: أوتي النبي صلى الله عليه وسلم عليه قال قلت يا رسول الله، طوبى لهذا لم يعمل شرا ولم يدر به فقال: أو غير ذلك، وخلق لهم وهم في أصل آبائهم، وخلق النار وخلق لها أهله وخلقها لهم في أصل آبائهم، أحاديث أخرى أن أطفال المسلمين في الجنة فقد يكون هذا قاله قبل أن يعلم صلى الله عليه وسلم بأن أطفال المسلمين هؤلاء في الجنة.

نعم قال عن أبي هريرة قال: صلى الله عليه وسلم: «كل مولود يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه وينصرانه، كما تنتج البهيمة بهيمة جمعاء، هل تحس من جدع عاقل؟». يا رسول الله، أفرايت من يموت وهو صغير؟ قال: «الله أعلم بما كانوا عاملين».

قال قرأ على الحارث بن مسكين وأنا أسمع، أخبرك يوسف بن عمرو قال سمعته مالكا قيل له إن أهل الأهواء يحتجون علينا بهذا الحديث باخرة قال: ورايت من يموت وهو صغير قال الله يولد على الفطرة، قال هذا عندنا حيث أخذ الله عليهم العهد حيث قال: ﴿أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ ۖ قَالُوا بَلَىٰ﴾ [الأعراف: 172].

قال حدثنا إراهيم بن موسى قال: حدثنا ابن أبي زايدة حدثني قال صلى الله عليه وسلم: «الوأيدة في النار». قال يحيى بن زكريا قال: حدثنا موسى حقا عامر حدثه بذلك عن علقمه عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم التي دفنت لماذا تكون في النار؟ هذا موطن الإشكال في الحديث.

قال حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا رجل قال يا رسول الله يدل على أن والد النبي صلى الله عليه وسلم هو صلى الله عليه وسلم حكم علي أنه في النار ولكن ليس من شغل الشاغل أن نشتغل بهذه المسائل فقط حتى لا يأتي شخص يقول لك هو في الجنة، أول حديث واضح في المسألة. نعم قال الحديث موسى بن إسماعيل حدثنا أحمد عن ثابت عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الشيطان يجري من ابن آدم أنه يجري مجرى الدم» يكون في عروقك دائما يوسوس لك في كل حال.

نعم قال عن حكمة من شريك بن ميمون عن ربيعة الجرشي عن أبي هريرة عن عمر بن الخطاب أن رسول الله صلى الله عليه قال: «لا تجالسوا أهل القدر ولا تفاتحوهم». الحديث.

قال: باب في الجهمية، قال حدثنا هارون معروف، حدثنا صفوان الذي كان راسا في البدع وكفره السلف رضوان الله عليهم قال حدثنا سفيان: «لا يزال الناس يتساءلون حتى يقال هذا خلق هذا خلق الله الخلق فمن خلق الله؟».

أمنت بالله هل حدثنا محمد بن عمرو حدثنا الله أحد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد. قال: ثم ليقل ليدفل عن يساري ثلاث يستعيذ من الشيطان. لا يجوز الاستمرار مع الوساوس والخطرات الكفرية، هكذا تفعل إذا جاءك وسواس كفري عن يسارك وتستعيذ من الشيطان وتقرأ قل هو الله أحد.

قال حدثنا محمد بن صباح البزاز، حدث الوليد عن سماك على الله بن عميرته عن عميرة عن الأحنف بن قيس عن العباس بن عبد المطلب قال: كنت في البطحاء في عصابة فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فمرت بهم سحابة فنظر إليها فقال: «ما تسمون هذه؟» قالوا: السحاب، قال: «والمزن؟» قالوا: والمزن، قال: «والعنان؟» قالوا: والعنانة. قال أبو داود: لم قال قال لم أتقن العنانة جيدة قال.

لا ندري قال إن ما بعد بينهما واحدة أو ثنتان أو ثلاث ثلاث سبعون سنة ثم السماء فوقها كذلك حتى عدى سبع سماوات، ثم فوق السابع بحر بين أسفله وأعلاه من ثم بين السماء إلى السماء، ثم فوق ذلك ثمانية أو حملة العرش قال بين أظلافهم وركبهم مثل ما بين سماة إلى سماء، ثم على ظهورهم العرش قال بين أسفله وأعلاهما مثل ما بين سمين إلى سماتم الله تبارك وتعالى فوق ذلك.

قال حدثنا أحمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن سعد بن محمد بن سعيد قال: أخبرنا عمرو بن أبي قيصر عن سماك ومعناه قال حدثنا أحمد بن أبي حدثنا إراهيم بمعنى هذا الحديث الطويل.

قال حدثنا عبد الأعلى بن حماد بن محمد البشار الرباطي قالوا حدثناهم من نسخته وهذا لفظه حدثنا أبي قال سمعت محمد بن إسحاق يحدث عن يعقوب بن عتبة عن جبير بن محمد بن جبير بن المطعم عن أبيه عن اتى رسول الله صلى الله عليه وسلم أعرابي فقال: يا رسول الله جهلت الأنفس وضاعت العيال ونهكت الأموال وهلكت الأنعام، فاستسقى الله عز وجل لنا فإنا نستشعر بك على الله ونستشفع بالله عليك. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما تقول؟» وسبح رسول الله صلى الله عليه وسلم فما زالوا سبح بالله عليك هذه لا تجوز.

نعم قال ثم قال: «ويحك إنه لا يستشفع بالله على أحد من خلقه شأن الله أعظم ذلك لا يكون واسطة عند أحد من الخلق، وإنما الشافع يشفع عند الله، أما أن يكون الله واسطة الله عظيم». قال: «ويحك أدري من الله أن عرشه على سماواته لهكذا» وقال باصبعه مثل القبه عليه «وأنه لا يئط به أطيط الرحل بالراكب». قال ابن بشري عن السماوات السماوات من ثقل العرش عرش الرحمن قلب بشائر في حديثه أن الله عز وجل فوق عرشه وعرشه فوق سماواته وسقى الحديث.

وقال عبد الأعلى وابن المثنى وابن بشار عن يعقوب بن عتبة وجبير بن محمد بن جبير عن أبيه عن جده قال الحديث باسناد أحمد سعيد هو الصحيح وافقه عليه جماعة منهم يحيى بن معين علي بن المديني، ورواه جماعة عن ابن إسحاق كما قال أحمد أيضا وكان سماعه وابن المثنى من نسخه واحدة فيما بلغني.

قال حديث أحمد بن حنص بن عبد الله حدثنا إراهيم عن موسى بن عقبة عن محمد بن المنقذ عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أذن لي أن أحدث عن ملك من ملائكة الله من حملة العرش قال إن ما بين شحمة أذنه لا عاتقه مسيره سبع مئة عام» قال من هنا إلى هنا مسيرة سب00 عام.

قال: أحدثنا عليهم بن ناصر ومحمد بن يونس نسائي المعنى قال أحدث عن الله بن يزيد المقرئ حديث أبو يونس سليمان وجبير المولى أبو هريرة قال سمعته أن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها إلى قوله تعالى سميعا بصيرا قال رايت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقراها ويضعوا إصبعين كما يتوهم البعض.

قال ابن يونس قال المقروء يعني أن الله سميع بصير يعني إن الله سميع وبصر قلم يونس. وهذا رد على الجهميه في نفي الصفات.

قال: باب في الرؤية، قال حدث رؤية الله في الدار الآخرة لأهل الجنة. قال حدثنا أبو أسامة عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن جرير بن عبد الله قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فنظر إلى القمر ليله البدر ليلة أربعة عشر «لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها فافعلوا». قالت ثم من يريد رؤية الله في الجنة عليه أن يحافظ على صلاة الفجر والعصر أيام حرص.

نعم قال ثم قرأ هذه الآية: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا﴾ [طه: 130].

قال حدثنا إسحاق بن إسماعيل حدثنا سفيان وسمعه يحدث عن أبي هريرة قال: قال أناس يا رسول الله أترى ربنا عز وجل يوم القيامة؟ قال: «هل تضارون في رؤية الشمس في الظهيرة ليست في سحابة؟» قالوا: لا. قال: «هاتوا ضارون فراس القبر».

قال: ثم يقول أين الجبارون؟ أين المتكبرون؟ ثم يطول الأرضين. قال: ثم يأخذهن -قال لابنه على العلاء- بيده الأخرى، ثم يقول: أنا الملك، أين الجبارون أين المتكبرون؟

حدثنا عن أبي، عن مالك، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ينزل ربنا كل ليلة إلى السماء إلى سماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر، فيقول: من يدعوني فأستجيب له؟ من يسألني فأعطيه؟ من يستغفرني فأغفر له».

وجه الرد على الجميع في هذه الأحاديث الصفات؛ إثبات صفة نزول الله، إثبات صفة اليد في الحديث السابق وهكذا، نعم هم ينفون صفات الله الإثبات في القرآن.

حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا إسسرائيل، عن سالم، عن جابر بن عبد الله قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعرض نفسه على الناس بالموقف، فقال: «ألا رجل يحملني إلى قومه؟ فإن قريشاً قد منعوني أن أبلغ كلام ربي عز وجل». إن القرآن كلام الله ليس كما يقول المبتدعة.

نعم، قال حدثنا سليمان بن داود المهري، أخبرنا عبد الله بن وهب، يونس بن يزيد، عن ابن شهاب وسعيد بن المسيب وعلقمة بن قاسم، عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، حديث عائشة، وقال: وكل، قال: وكل حدثني طائفة من الحديث، قالت: ولا شأني في نفسي كان أحقر من أن يتكلم الله تعالى ذكره فيَّ بأمر يتلى. قال: لما أنزل الله فيها الآيات في عذرها حادثة الإفك.

قال حدثنا إسماعيل بن عمر، أخبرنا إبراهيم بن موسى، فضحكت، فقال: أتضحك من كلام الله عز وجل؟ أيضاً هو كلام الله، والتوراة كلام الله ولا طبعا غير المحرف.

قال حدثنا عثمان بن أبي شيبة قال حدثنا منصور، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يعوذ الحسن والحسين: «أعيذكما بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامة»، ثم يقول: «كان أبوكم يعوذ بهما إسماعيل وإسحاق». قال أبو داود: هذا دليل على أن القرآن ليس بمخلوق؛ جعله كلام، أعوذ بكلمات الله التامة وهي القرآن، كلمات الله التامة ما هي؟ القرآن، فسماها كلمات الله، وهذا كلام من الله ليس بمخلوق.

نعم، قال حدثنا أحمد بن أبي سريج الرازي وعلي بن الحسين بن إبراهيم علي بن مسلمة، يعني مسروقاً، عن عبد الله قال: قال صلى الله عليه وسلم: «إذا تكلم الله بالوحي، سمع أهل السماء للسماء صلصلة -تكلم الله تكلم، إذاً كلام حقيقي بصوت وحرف وليس كما يزعم أهل البدع-». نعم، قال: سمع أهل السماء للسماء صلصلة، على الصفا صوت السلسلة إذا ضرب على حجر، كذلك صوت الإله سبحانه وتعالى إذا سمعه أهل السماء، حتى يأتيهم جبريل عليه السلام، حتى إذا جاءهم جبريل وفزع عن قلوبهم قال: فيقولون: ماذا قال ربك؟ يقول: الحق. فيقولون: الحق الحق.

قال باب في الشفاعة. قال حدثنا سليمان بن حدثنا الحداني، عن أنس بن مالك، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي». على المعتزله والخوارج الذين يقولون إن أهل الكبائر مخلدون في النار.

قال حدثنا مسدد، حدثنا أبو رجاء، حدثنا عمران بن الحسين، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يخرج قوم من النار بشفاعة محمد فيدخلون الجنة ويسمون الجهنميين». قال: أهل الكبائر الذين يخرجون من جهنم يلقبون في الجنة بالجهنميين أنهم خرجوا من جهنم.

قال حدثنا عثمان بن أبي شيبة بن سفيان، عن جابر قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «إن أهل الجنة يأكلون فيها ويشربون».

في ذكر البعث والصور: قال حدثنا أبيه، حدثنا أسلمة، عن بشر بن شغاف قال، عن عبد الله بن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الصور قرن ينفخ فيه». وقال: «كل ابن آدم تأكله الأرض إلا عجب الذنب منه خلق وفيه يركب في ظهر الإنسان»، هذا الشيء الوحيد الذي التراب منها.

قال باب في خلق الجنة. يحين الله سبحانه وتعالى يوم القيامة. قال باب في خلق الجنة والنار، حديث موسى بن إسماعيل، حدثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لما خلق الله عز وجل الجنة، قال لجبريل: اذهب فانظر إليها. فذهب فنظر إليها، ثم لا يسمع بها أحد إلا دخلها، ثم حفها بالمكاره. ثم قال: يا جبريل اذهب فانظر إليها. فذهب إليها ثم جاء فقال: أي رب وعزتك لقد خشيت ألا يدخلها أحد. فلما حفت الجنة بالمكاره وحفت النار بالشهوات». نعم، قال: «فلما خلق الله النار قال جبريل: اذهب فانظر إليها. فذهب فنظر إليها، ثم وعزتك لا يسمع بها أحد فيدخلها. قال: فحفها بالشهوات. ثم قال: يا جبريل اذهب فانظر إليها. فذهب، وعزتك لقد خشيت ألا يبقى أحد إلا دخلها إلى الشهوات» والعياذ بالله، نسأل الله السلامة والعافية.

قال باب في الحوض. قال حدثنا أحمد بن زيد، عن أيوب بن عمر قال: قال صلى الله عليه وسلم: «إن أمامكم حوضاً ما بين ناحيتيه كما بين جرباء وأذرح». قال: نحن سافر بين طرفيك المسافة بين جرباء وأذرح، هذه مناطق يعني اقروها في الحاشية.

قال حدثنا حفصة بن عمر قال: أن أمريكا قال: أحدث شعبان عن عمرو بن مرة، عن أبي حمزة، عن زيد بن أهقم قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزلنا منزلاً فقال: «ما أنتم جزء من مائة ألف جزء ممن يرد علي الحوض». قال: قلت: جزء من مائة ألف جزء سيشربون من الحوض؟ قال: قلت: كم كنتم يومئذ؟ قال: سبعمائة أو ثمانمائة.

قال حدثنا محمد بن المختار بن فلفل، عن سمعته أنس بن مالك يقول: قال: أغطى رسول الله صلى الله عليه وسلم فرفع رأسه متبسماً، فانما قال لهم، وأما قالوا له يا رسول الله لما ضحكت؟ فقال: «أنه أنزلت علي آنفاً». فقرأ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ * إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾ [الكوثر: 1-2] حتى أقدمها. فلما قرأها قال: «هل تدرون ما الكوثر؟» قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: «فإنه نهر وعدنيه ربي في الجنة، وعليه خير، عليه حوض ترد عليه أمتي يوم القيامة، آنيته عدد الكواكب».

قال حدثنا المعتمر، سمعت أبي، حدثنا قتادة، عن مالك قال: قال لما عرج بالنبي صلى الله عليه وسلم في الجنة، أو كما قال، عرض نهر حافتاه الياقوت المجيب، أو المجيب، أو قال المجوب. قال: فضرب الملك الذي معه مسكاً، فقال محمد صلى الله عليه وسلم للملك الذي معه: «ما هذا؟» قال: هذا الكوثر الذي أعطاك الله عز وجل.

قال حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا عبد السلام بن أبي حازم بن أبي طالوت قال: برز دخل على عبيد الله بن زياد، حدثنياه مسلم وكان في السماط. فلما رأاه عبيد، وهو حاكم العراق لبني أمية نعم، فرآه عبيد الله قال: إن محمديكم هذا الدحداح. ففهمنا الشيخ فقال: ما كنت أحسبه أني أبقَى في قوم يعيروني بصحبه محمد صلى الله عليه وسلم، أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم. وهذا يعني كأنه يستهزئ بأصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، وهؤلاء حكام بني أمية على العراق الحجاج عبيد الله بن زياد كان عندهم فجور. وقال له عبيد الله: إن صحبة محمد صلى الله عليه وسلم لك زين غير شيء. ثم قال: إنما بعثت إليك لأسألك عن الحوض؛ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر فيه شيئاً؟ الله من ثم خرج مغضباً.

قال باب في المسألة في القبر وعذاب القبر. قال حدثنا أبو الوليد بن عبيدة، عن إبراهيم، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن المسلم إذا سئل في القبر فشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، فذلك قول قول لله عز وجل»، قال الله عز وجل: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ﴾ [إبراهيم: 27].

محمد بن سليمان بن مالك قال: إن النبي الله عز وجل دخل نخلاً لبني النجار، فقال: «من أصحاب هذه القبور؟» قالوا: يا رسول الله ناس ماتوا في الجاهلية. فقال: «تعوذوا بالله من عذاب القبر الدجال». قالوا: مما ذكر يا رسول الله؟ قال: «إن المؤمن إذا وضع في قبره، أتاه ملك فيقول له: ما كنت تعبد؟ فإن الله كنت أعبد الله. فيقال له: ما كنت تقول في هذا الرجل؟ فيقول: عبد الله ورسوله. فما يسأل عن شيء غيرها، فينطلق به إلى بيت كان له في النار، فيقول له: هذا بيتك كان في النار، إن الله عصمك ورحمك به بيتاً في الجنة، فيقول: دعوني حتى أذهب فأبشر أهلي، فيقال له: اسكن».

قال: «وإن الكافر إذا وضع في قبره، أتاهم لكم فينتهره فيقول له: ما كنت تعبد؟ فيقول: لا أدري، فقال له: لا دريت ولا تليت. فقال له: فما كنت تقول في هذا الرجل؟ كنت أقول ما يقول الناس. فيضربه بمطراق من حديد بين أذنين يسمعها الخلق غير الثقلين».

قال حدثنا محمد بن سلمان البارح، حدثنا عبد الوهاب بمثل هذا الرسالة نحوه، قال: «إن العبد إذا وضع في قبره وتولى عنه قرع نعالهم، فيأتهما فيقولان له»، فذكر قريبا من حديث الأول، قال فيه: «وأما الكافر والمنافق فيقولون فيقولون له»، زاد المنافق وقال: «يسمعها من يليه غير الثقلين». وهذا لفظه.

مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في جنازة الرجل من أنصاري، فانتهينا إلى القبر ولما يلحد. قال: فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم وكأنما على رؤوسنا الطير، وفي يده عود ينكت به في الأرض. فرفع رأسه فقال: «استعيذوا بالله من عذاب القبر» مرتين أو ثلاثاً، «أعاليكم إذا ولوا مدبرين حين يقال له يا هذا من ربك وما دينك وما النبي؟» قال: النادرة فيقول: ربي الله، فيقول لهم: ما هذا الرجل الذي بعث فيكم؟ فيقول: هو رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيقولان: ما يدريك؟ فيقول: قرأت كتاب الله وآمنت به وصدقت. قال: زاد في حديث كذلك قول الله عز وجل: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ [إبراهيم: 27] الآية. ثم اتفقا قال: «فينادي مناد من السماء: قد صدق عبدي، فأفرشوه من الجنة وافتحوه باباً إلى الجنة والبسوه من الجنة». قال: «فيأتيهم الروح روحها وطيبها». قالوا: «ويفتح لهم فيها مد بصره».

قال: «وإن الكافر» فذكر موته، قال: «وتعاد روحه في جسده وأيتهم الكافر: ما هذا الرجل الذي بعث فيكم؟ فيقول: ها لا أدري. فين النار، قالوا: البسوه من النار وافتحوا له باباً من النار. قال: فيأتيهم من حرها وسمومها قبر قبره حتى تختلف فيه أضلاعه». زاد في حديث جرير قال: «ثم يغير وتختلف أضلاعه تتداخل». نعم قال: «ثم يقيض له أعمى أبكم معه مرزبة من حديد، لو ضرب بها ضربة يسمعه ما بين المشرق والمغرب إلا الثقلين، فيصير تراباً ثم تعاد فيه الروح».

قال حدثنا النبي صلى الله. في ذكر الميزان، حدثنا يعقوب، إسماعيل بن إبراهيم، حدثهم أخبرنا يونس: أهليكم يوم القيامة، هل الإنسان يتذكر زوجته أبنائه يوم القيامة؟ فقال صلى الله عليه وسلم: «أما في ثلاثة مواطن فلا يذكر أحداً». ثلاثة مواطن لا أحد يتذكر فيها أحداً ولا أحداً يتعرف على أحد، «فلا يذكر أحد عند الميزان حتى يعلم أيخف ميزانه أو يثقل، وعند الكتاب حين يقال عند تطير الكتب حين يقال: ﴿هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ﴾ [الحاقة: 19] حتى يعلم أين يقع كتابه في يمينه أم في شماله أم من وراءه ظهره من وراء ظهره، وعند الصلاة إذا وضع بين ظهري». ثلاث مواطن لا أحد يتعرف على أحد. قال يعقوب: وهذا لفظه حديثه.

قال باب في الدجال. قال حدثنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا حماد، عن خالد، عبد الله بن شقيق قال، عن عبد الله بن سراقة الجراح قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «إنه لم يكن نبي بعد نوح إلا وقد أنذر الدجال قومه، وإني أنذركموه». قال: فصوفه لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: «لعله سيدركه من قد راني وسمع كلامه». قالوا: يا رسول الله كيف قلوبنا يومئذ؟ قال: «أو خير». قال: لعله بعض الصحابة، لكن لم يدركه أحد من الصحابة، فهذا يحتاج إلى توجيه.

قال حدثنا مخرج بن خالد، حدثنا الزهري، عن سالم، عن أبيه قال: قام النبي فذكر الدجال فقال: «إني لا أنذركموه، وما من نبي إلا قد أنذره قومه». قال: لقد أنذره قومه من الدجال، فلقد أنذره نوح قومه، لكن ساولكم فيه قولا لم يقل نبي لقومه تعلموا، إذ قال: «تعلمون أنه أعور وإن الله ليس بأعور».

قال باب في الخوارج. قال حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا زهير وأبو بكر بن عياش ومندل، عن مطرف، عن أبي جحيم، عن خالد بن وهبان قال، عن أبي ذر قال: قال صلى الله عليه وسلم: «المفارق جماعة شبرا فقد خلع ربة الإسلام من عنقه».

قال حدثنا عبد الله. الخروج على أئمة الإسلام: قال أنا خالد بن وهبان قال: قال صلى الله عليه وسلم: «كيف أنتم وأئمة وأئمة من بعدي يستأثرون بهذا الفيء؟» قال: قلت: إذاً والذي بعثك بالحق أضع السيف على عاتقي ثم أضرب به حتى ألقاك أقاتل هؤلاء الأئمة؟ فقال له قال: «أولا أدلك على خير من ذلك؟ تصبر حتى تلقاني» عن قتال أئمة الإسلام. قال الحديث النبي صلى الله عليه وسلم قال: قال صلى الله عليه وسلم: «سيكون عليكم أئمة تعرفون منهم وتنكرون» أمور صحيحة ويفعلون أمور خطأ. قالوا داوود قال: «ومن كره بقلبه فقد سلم، ولكن من رضي وتابع فقير». يا رسول الله أفلا نقتلهم على منكرهم؟ فهذا عند الله إثم أفلا نقاتلهم؟

قال: لا، ما صلوا. قال: أحدث المباشر ما داموا يصلون ويقيمون للناس الصلوات وشعائر الإسلام، لا يجوز الخروج عليه. نعم، قال: حدثنا معاذ بن هشام، حدثني عن المحسن العنازية، عن مهم سنة، عن النبي صلى الله عليه وسلم بمعناه قال: فمن كانها فقد برئ، ومن أنكر فقد سلم. قال: يعني من أنكر بقلبه ومنكره بقلبه.

الأحداث بن علاقة عن عرفجة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم في أمته هنات وهنات وهنات، فمن أراد أن يفرق أمر المسلمين وهم جميع فاضربوه بالسيف كائنا من كان.

الخوارج: حديث محمد بن عبيد ومحمد بن عيسى المعنى قال: حدث ذكر أهل النهروان فقال فيه: قاتلهم علي بن أبي طالب. نعم، رجل مودن اليد أو مخدج اليد أو مسجون اليد، لولا أن تبطروا لنبأتم ما وعد الله عز وجل الذين يقتلونه عن العمل. نعم، النبي صلى الله عليه وسلم ذكر ثوابا عظيما لمن يقاتل الخوارج هؤلاء الله عز وجل الذين يقتلونه على لسان محمد صلى الله عليه وسلم. قال: قلت أنت سمعت هذا منه؟ قال: أي ورب الكعبة.

قال أحمد سفيان عن أبيه عن ابن أبي نعم عن أبي سعيد الخدري قال: بعث علي إلى النبي صلى الله عليه وسلم بذهيبة في تربتها فقسمها بين أربعة، بين الأثر المجاشعي وبين عيان بن بدر الفزاري وبين زيد الخيل الطائي، ثم أحد بني نبهان، ثم عقبة بن علاثة العامري، ثم أحد بني الكلاب. قال: فغضبت قريش والأنصار وقالت: يعطي صناديد أهل نجد الرياض ما كانوا من قريش والأنصار؟ فقال: إنما أتألفهم.

قال: فأقبل رجل غائر العينين مشرف الوجنتين اللحية محلوق، قال: اتق الله يا محمد! فقال: من يطيع الله إذا عصيته؟ ويأمن الله على أهل الأرض ولا تأمنونني؟ قال: فسأل رجل قتله، وأحسبه يا رسول الله هذا أو في عقب هذا قوما يقرؤون القرآن. يخرج من نسل هذا الرجل قوم من الخوارج يقرؤون القرآن لا يجاوز حناجرهم، يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية، يقتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان، لئن أنا أدركتهم لأقتلنهم قتل عادنهم.

قال حدثنا النصر بن عاصم الانطاكي، حدثنا الوليد، قال: قال علي: إذا حدثتكم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا فلا... قال: فلا أن أخر من السماء أحب إلي من أن أكذب عليه، وإذا حدثتكم فيما بيني وبينكم فإنما الحرب خدعة. سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: يأتي في آخر الزمان قوم الحدثاء الأسنان سفهاء الأحلام، يقولون من خير قول البرية، يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية، لا يجوز إيمانهم، فأينما لقيتموهم فاقتلوهم، فإن قتلهم أجر لمن قتلهم يوم القيامة.

هل حدثنا حسن بن علي، حدثنا عبد الرزاق عن عبد الملك بن أبي سليمان عن سلامة الذين ساروا إلى الخوارج فقال: أيها الناس، إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرؤون القرآن، ليست قراءتكم إلى قراءتهم شيئا، ولا صلاتكم من صلاتهم، ولا صيامكم لصيامهم شيء، يقرؤون القرآن يحسبون أنه لهم وهو عليهم، لا تجاوز صلاتهم تراقيهم، يمرقون من الإسلام كما يمرق من الرمية، لو يعلم الجيش الذين يصيبونهم ما أقضي لهم على رسالة نبيهم صلى الله عليه وسلم لنكنوا عن العمل، وآية لكثرة الثواب في قتالهم. نعم، قال ذلك: إن فيهم رجلا له عضد وليست له ذراع، على عضوضه مثل حلمة.

كلام عن طائفة معينة من الخوارج الذين سيقاتلهم علي رضي الله عنهم قال عليه: شعراتهم بيض، افتذهبون إلى معاوية الشام مقطوع اليد عضده عليه مثل ثدي المرأة؟ هذا المرأة عضته عليه مثل ثدي المرأة لحمه مدندنة، يعني فتذهبون إلى معاوية وأهل الشام وتتركون هؤلاء يخلفونكم في ذراريكم، وتترك الخوارج وراءكم؟ الخوارج أولى أن يقاتلوا من معاوية وجنده. قالوا: تتركونه لا يخلفونكم في ذراريكم وأموالكم؟ والله إني لا أرجو أن يكون هؤلاء القوم، فإنهم قد سفكوا الدم الحرام وغاروا في صرح الناس، فسيروا على اسم الله.

قال سلامتك قال: فنزلني زيد بن وهب منزلا منزلا حتى مر بنا على قنطرة قال: فلما التقينا على الخوارج عبد الله بن وهب الراسبي فقال لهم القرى: الخوارج عبد الله قال لهم: القوا الرماح وسلوا السيوف من جفونها، فاني أخاف أن يناشدوكم كما نشدوكم يوم حروراء. قال فوحشوا برماحهم واستلوا السيوف، وشجارهم الناس برماحهم بعضهم على بعض. قال: وما أصيب من الناس جميع الخوارج، ولم يصب من الناس أي من جيش علي رضي الله عنه قال يومئذ إلا رجلان. فقال المخدجة: قال هذا الرجل اللي وصفه النبي صلى الله عليه وسلم فلم يجده.

ناسا قد قتل بعضهم على بعض، فقال: أخرجوهم فوجدوه مما يلي الأرض، فكبر وقال: صدق الله وبلغ رسوله! فقام إليه عبيدة السلماني فقال: يا أمير المؤمنين، الله الذي لا إله إلا هو لقد سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: أي والله الذي لا إله إلا هو، حتى استحلفه ثلاثة وهو يحلف. الحديث السابق قال: محمد بن عبيد بن مرته، حدثنا أبو الوضيع قال: قال علي: اطلب المخدة، فذكر الحديث فاستخرجوه من تحت القتلى في طين قلب الوضيع، فكاني أنظر إليه حبشي عليه قريط، له إحدى يديه مثل هذه المرأة، عليه شعيرات مثل شعيرات التي تكون على ذنب اليربوع.

قال حدثنا المشرح عن أبي قال: إن كان ذلك لا معنى لمعنى يومئذ في المسجد نجالسه بالليل والنهار لو كان فقير، ورايته رجل من أهل الصلاة والخير، ويجلس مع الصحابة ويتعلم معهم لكنه خارجي، قالوا: رايته مع المساكين يشهد طعام عليا مع الناس، وقد غسلته برنسا لقلب مريم، وكان المخرج يسمى نافعا للثدية، وكان في يده مثل ثدي المرأة وعلى راسه حلمته مثل حلمة الثدي، عليه شعيرات مثل سبالة السنور. قال أبو داود: هو شنبات الهر. قال أبو داود: هو عند الناس اسمه حرقوص.

باب في قتال اللصوص وقبل: قال اسمه نافع، اسمه حرقوص. يحيى عن سفيان، حدثني عبد الله إبراهيم بن محمد بن طلحة عن عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من أريد ماله بغير حق فقاتل فقتل فهو شهيد.

سليمان دود يعني أبو أيوب الهاشمي عن إبراهيم بن سعد بن ياسر عن طلحة بن عبد الله بن عوف عن سعيد بن زيد عن النبي صلى الله عليه وسلم: من قتل دون مالي فهو شهيد فهو شهيد.

بسم الله الرحمن الرحيم أول كتاب الأدب، هذا هو الكتاب الأخير في سنن الإمام أبي داود السجستاني، وهو من أنفع ما جمع في الأدب في جميع الأخلاق والآداب والمروءات الإسلامية، ما جمعها أبو داود كمية كبيرة في جميع الأخلاق، ستجدون كتابا نافعا، والتعليق الآن سيخف لأنه كتاب سهل واضح للجميع.

قال رحمه الله تعالى: باب في الحلم وأخلاق النبي صلى الله عليه وسلم. قال حدثنا خالد بن خالد الشعيري، قال حدثنا عمر بن يونس: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم من أحسن الناس خلقا، فأرسلني يوما لحاجة فقلت: والله لا أذهب وهي في نفسي أن أذهب لما أمرني به نبي الله صلى الله عليه وسلم، فخرجت حتى أمر... قال: حتى أمر على صبيان وهم يلعبون في السوق، فاذا رسول الله صلى الله عليه وسلم قابض بقفاي من وراء أذنه وهو يضحك، فقال: يا أنيس، أذهب حيث أمرتك؟ قلت: نعم أنا أذهب يا رسول الله. قال رسول الله: لقد خدمته سبع سنين أو تسع سنين ما علمت قال لشيء صنعته لما فعلت كذا وكذا، ولا لشيء تركتها إلا فعلت كذا وكذا، لا يلوم أحدا على أمور الدنيا، لا يلوم ربي وسلامه عليه.

نعم، قال حدثنا عن الله، حدثنا سليمان يعني ابن المغيرة عن ثابت عن خدمت النبي صلى الله عليه وسلم عشر سنين بالمدينة، وأنا اقول لهم ليس كل أمر كما يشتهي صاحبي أن أكون عليه، أحيانا كان يشاكس النبي صلى الله عليه وسلم قال: ما قال لي فيها أف قط، وما قال لي لم فعلت هذا ألا فعلت هذا.

حدث هارون بن عبد الله، حدثنا أبو عامر، حدثنا محمد بن هلال سمع أباه يحدث، قال أبو هريرة وهو يحدثنا: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجلس معنا في المجلس يحدثنا قيامه حتى نراه قد دخل بعض بيوت أزواجه، فحدثنا يوما فقمنا حين قام، فنظرنا إلى عربية قد أدركها جبذة بردائه فحمر رقبته. وقال أبو هريرة: وكان رداء النبي صلى الله عليه وسلم خشنا، فالتفت فقال له العربي: أحمل لي على بعيرَي هذين، فإنك لا تحمل لي من مالك ولا من مال أبيك! فقال: أموال الصدقة يا محمد هذا الذي يريد صلى الله عليه وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: واستغفر الله لا، واستغفر الله لا، واستغفر الله لأحمل لك حتى تقيدني من جبذتك التي جبذتني أشد رداءك أيها الأعظمي كما أنت شددت ردائي ولعله يريد أن يعطيه درسا صلى الله عليه وسلم، فكل ذلك يقول له العربي: والله لا أيدك. فذكر الحديث، ثم دعا رجلا فقال له: أحمل له على بعيريه بعيريه هذين، على بعير شعيرة وعلى الآخر تمرا، ثم التفت إلينا فقال: انصرفوا على بركة الله عز وجل.

اختصار المواقف منه صلى الله عليه وسلم بن أبي ظبيان أباه حدثه، حدثنا عبد الله بن عباس عن أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أن الهدية الصالحة وسمت الصالحة، قال: والاقتصاد جزء من خمسة وعشرين جزءا من صالح وسمت وهيئة صالحة، ومقتصد في أمور حياتك معتدل، كل هذه من أجزاء النبوة.

نعم، قال باب من كظم غيظا، وقال حدثنا أحمد بن عمرو، قال حدثنا ابن وهب عن سعيد عن ابن أبي أيوب عن أبي المرحوم رسول الله عليه وسلم لما قال: من كظم غيظا وهو قادر على أن ينفذه دعاه الله عز وجل على رؤوس الخلائق يوم القيامة حتى يخيرهم من الحور ما شاء. قال أبو داود: اسمه أبي مرحوم عبد الرحيم بن ميمون.

قال حدثنا ابن كرمين، قال حدثنا عبد الرحمن يعني محمد بن أبناء أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم على نبي قال: قال صلى الله عليه وسلم نحوه، قال: ملأه قال ملأه الله أمنا وأمانا يملك قصة دعاه الله وزاده، ومن ترك لبس ثوب جمال وهو يقدر عليه قال بشر أحسبه قال تواضع انكسه الله حله الكرامة، ومن زوج الله ومن زوج لله تعالى توجه تود قال توجه الله تاج الملك، اللهم يزوج الشباب العزاب لله تعالى توجه الله تاج الملك اللهم آمين، كيف هذا الحديث تمام؟

قال صلى الله عليه وسلم: ما تعدون السرعة فيكم؟ قالوا: الذي لا يصرعه الرجال. قال: لا، ولكنه الذي يملك نفسه عند الغضب. ليس المصارع الذي يصرع الرجال، السرعة والقوة الحقيقية أن تملك نفسك عند الغضب، هذه الرجولة.

باب ما يقال عند الغضب. حدث يوسف من شدة غضبه فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إني لأعلم كلمة لو قالها ذهب عنه ما يجد من الغضب. فقال: ما هي يا رسول الله؟ قال: يقول اللهم إني أعوذ بك من الشيطان الرجيم. فجعل معاذ يأمره فأبى وجعل يزداد غضبه، مش راضي يقول أعوذ بالله من الشيطان الرجيم.

قال حدثنا معاذ عن سليمان بن صرد قال: استب رجلان عند النبي صلى الله عليه وسلم فجعل أحدهما تحمر عيناه وتنتفخ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إني لأعرف كلمة لو قال هذا لذهب عنه الذي يجد، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. فقال رجل: أترى به من جنون أعوذ بالله. خلاص، بعض الناس لما يعني...

حدثنا داود بن نبي عن أبي حرب بن أبي الأسود عن أبي رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لنا: إذا غضب أحدكم وهو قائم عنه الغضب وإلا فليضجع. إذا غضبت تحرك غير حركتك مكانك قوم اجلس اضجع.

نعم، قال حدثنا عن بكر أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث الحديث، قال أبو داود: وهذا صح الحديثين عن الحديث. فكلمه رجل فأغضبه فقام فتوضأ ثم رجع وقد توضا، فقال: أحدثني أبي عن جدي عطية قال: قال صلى الله عليه وسلم: إن الغضب من الشيطان، من الشيطان خلق من النار، تطفئ النار النار بالماء.

وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لما يواجه رجل في وجهه بشيء من الزعفران فلما خرج قال: لو أمرتم هذا أن يغسل ذا عنه، كان يبصر في النجوم وشهد عند علي بن أرطاة على رؤيته الهلال فلم يجز، يعني حركة الكواكب والنجوم.

قال حدثنا النصر بن علي، أخبرني أبو أحمد سفيان عن الحجاج بن فررة في صلاة عن رجل عن النبي صلى عن أبي هريرة، وحدثنا محمد بن متوكل العسقلاني قال: قال صلى الله عليه وسلم يتظاهر أنه مسكين، أنه يتغاضى عن الناس بمشي الأفلان يتغافل. وأما الفاجر فهو اللئيم الذي يقعد عن نقرة وأي خطأ بيوقف للناس بيعمل مشكلة، المؤمن ليس هكذا، المؤمن يتغافل عن أخطاء الناس.

قال حدثنا مسدد، حدثنا سفيان محمد بن كادر عن عروة عن ولا تستاذن علي، قال: أستاذن على النبي صلى الله عليه وسلم رجل فقال: بئس ابن العشيرة أو بئس الرجل والعشيرة. ثم قال: ذنونه، فلما دخل ألان له القول. فقلت يا رسول الله! أأنت له القول وقد قلت له ما قلت؟ قال: إن شر الناس عند الله منزلة في منزلة يوم القيامة من ودعه أو تركه الناس لاتقائه بعض الناس، وهذا من شر المنازل عند الله.

موسى بن إسماعيل: حدثنا محمد بن عمرو، عن سلمة، أن الرجل استأذن على النبي صلى الله عليه وسلم، قال النبي صلى الله عليه وسلم: ائذنوا له، بئس أخو العشيرة، فلما أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم ابتسم في وجهه. فلما خرج، قلت: يا رسول الله، لما استأذن قلت بئس أخو العشيرة، فلما دخل انبسطت إليه؟ فقال: انبسطت، إن الله عز وجل لا يحب الفاحشة المتفحش.

قال: حدثنا عباس عن باري، حدثنا أسود بن عامر، حدثنا شريف عن العمل عن مجاهد، أنا في هذه القصة، قالت فقالت عن النبي صلى الله عليه وسلم: يا عائشة، أن من شرار الناس الذين يكرمون، يكرمون اتقاء ألسنتهم. أخبرنا مبارك عن ثابت قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن المؤمن لا يدرك بحسن خلقه درجة الصائم القائم».

الحدث أبو الوليد عمر قال: حدثنا وحدثنا محمد بن كثير أبو جماهر، حدثنا أيوب بن محمد المحاربي قال: قال صلى الله عليه وسلم: «أنا زعيم ببيت في ربض الجنة لمن ترك المراء وإن كان محقاً، وببيت في وسط الجنة لمن ترك الكذب وإن كان مازحاً، وببيت في أعلى الجنة لمن حسن خلقه».

قال: حدثنا أبو بكر عثمان بن أبي شيبة قال: قال صلى الله عليه وسلم: «لا يدخل الجنة الجواد والجعظري». قال: والجواد الغليظ الفظ.

قال: باب في كراهية الرفعة من الأمور. قال: حدثنا موسى بن إسماعيل: حدثنا زهير. وحدثنا هذه القصة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن حقاً على الله عز وجل ألا يرتفع شيء من الدنيا إلا وضعه».

قال: باب في التمادح. قال: حدثنا أبو بكر عن إبراهيم عن همام قال: جاء رجل فأثنى على عثمان في وجهه، فأخذ المقداد بن الأسود التراب فحثاها في وجهه، وقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا لقيتم المداحين فاحثوا في وجوههم التراب»، حتى لا يصيبه الري، وإنما يمدح من وراء ظهره إذا أردتم أن تمدحوه.

عند النبي صلى الله عليه وسلم، فقال له: «قطعت عنق صاحبك» ثلاث مرات، يقول: إني أحسبه. تضيف هذه العبارة الله عز وجل حدثنا يعني ابن المفضل، حدثنا أبو مسلمة سعيد بن يعني أبي نظرة، عن المطرف قال: قال أبي: انطلقت في وفد بني عامر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلنا: أنت سيدنا الله، قلنا: وأفضلنا فضلاً وأعظمنا. فقال: «قولوا بقولكم أو بعض قولكم ولا يستجيّرنكم الشيطان».

قال: باب في الرقى، حدثنا يوسف عن عبد الله بن مغفل، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله رفيق يحب الرفق، ويعطي عليه ما لا يعطي على العنف».

الحدث العثماني وأبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن صباح البزاز: أن عائشة سألته عائشة رضي الله عنها عن البداوة، فقالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبدو إلى هذه التلاع، وأنه أراد البداوة مرة، فأرسل إلي ناقة محرمة من أبل الصدقة، قال لي: «يا عائشة، ارفقي؛ فإن الرفق لم يكن في شيء قط إلا زانه، ولا نزع من شيء قط إلا شانه».

الابن الصباح في حديثه محرمة يعني لم تركب. قال: حدثنا أبو بكر، حدثنا أبو معوية بن سلمة عن عبد الرحمن بن هلال قال: صلى الله عليه وسلم: «من يحرم الرفق يحرم الخير كله»، يحرم الرفق هذا الخلق يحرم من الخير أنه يغازيه عن شرح عن جابر قال: بدوه شرحبينه، يعني رجلاً من قومه كأنهم كرهوه فلم يسموه.

حدثنا عبد الله بن جراح، حدثنا قال: «من أبلي بلاء فذكره فقد شكره، وإن كتمه فقد كفره». قال رحمه: أنعم عليه بأنعام فذكره، والله فلان جزاه الله خيراً فعل كذا وكذا، هذا تثاب عليه إن شاء الله، وأما إذا كتمت أنعام أخيك عليك فهذا شكل من أشكال الكفران.

قال: باب في الجلوس في الطرقات. قال: حدثنا عبد الله عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: صلى الله عليه وسلم: «أيها بيت، فأعطوا الطريق». يا رسول الله، قال: «غض البصر، وكف الأذى، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر».

حدثنا بشر يعني ابن المفضل، حدثنا عبد الرحمن بن إسحاق عن سعيد المقبري، عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذه القصة قال: «وإرشاد السبيل»، أن تدل الشخص التائه، إذا واحد سيارة وقفت وين الطريق تقول له ترى من هنا مش الضياع. قال: حدثنا حسن بن عيسى قال: وتغيث الملهوف وتهدي الضال، قال: هذه أيضاً من حقوق الطريق.

لا حدثنا مروان بن معاويه، حدثنا حميد عن أنس: يا رسول الله، أنا لي إليك حاجة. فقال لها: «يا أم فلان، اجلسي في أي نواحي السكك شئت حتى أجلس إليك»، فقال: فجلست، فجلس النبي صلى الله عليه وسلم حتى قضى حاجتها، شيئاً قضت حاجتها. وقال كثيراً عن الحميدي عن أنس قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا يزيد بن هارون بن سلمة عن ثابت، على امرأة كان في عقلها شيء.

عن عبد الرحمن بن أبي عمرة الأنصاري عن النبي سعيد قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: خير المجالسة عبد الرحمن بن عمرو بن أبي عمرة الأنصاري. المجلس، خير المجالس ليكون فيه سعف، نرجو الإخوة الجلوس الإخوة جلوس أماكنهم، الإخوة جلوس أماكنهم يمرون عليكم إن شاء الله.

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، نكمل المجلس اليوم.

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه. قال المصنف رحمه الله تعالى: باب في الجلوس بين الظل والشمس. قال: حدثنا أحمد بن عمرو بن خالد، قال: حدثنا سفيان عن محمد بن المنذر، قال: حدثني من سمع أبا هريرة يقول: قال أبو القاسم: «إذا كان أحدكم في الشمس» وقال المخرج في الفيء، فقلص عنه الظل وصار بعضه في الشمس وبعضه في الظل فليقم.

قال: حدث من عدالة الإسلام الإسلام، أما أن تجلس كاملاً في الظل أو تجلس كاملاً في الشمس؛ لأن الإسلام دائماً لا يقول لك لا تلبس أحد النعلين مر معنا هذا، لا يكون الإنسان شقه مستور وشقه غير مستور، مثل في اجتماع الصماء، كذلك هنا الإسلام دائماً يطلب الإنسان كامل الهيئة، أما أن يكون هنا أو هنا، ولا تجلس في المنتصف.

نعم، قال حدثنا مسلسل، حدثنا يحيى عن إسماعيل قال: حدثنا قيس: رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم أناساً في الشمس، فقال: «ما لي أراكم عزين؟» أرادهم أن يكونوا حلقة واحدة، حلقة واحدة، وليس في هذا نهي عن نفس التحلق.

نعم، قال حدثنا بهذا، قال: كأنه يحب جماعة، قال: أحداث محمد بن جعفر، أن يجتمعوا على يعني ما بعضهم في درس واحد، وألا يكونوا متفرقين، ويجوز هذا حقيقة إذا كان هناك دورات، يعني أحياناً قد يضطر الناس أن تكون هناك حلقه هنا وحلقة هناك، إذا كانت دورات مختلفة فالأمر في سعة.

أنشر قال حدثنا محمد بن جعفر البركاني وهناد أن شريك أخبرهم عن سباك عن جابر بن سمرة قال: كنا إذا أتينا النبي صلى الله عليه وسلم حيث ينتهي حيث ينتهي به المجلس ولا يتخطى رقاب الناس.

نعم، قال: باب في الجلوس وسط الحلقة. أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن من جلس وسط الحلقة، هناك الحلقة دائرية، لا يجوز أن تجلس في الوسط. فمثلاً الحنظلة طعمها مر ولا ريحة لها، مثل جليسه صالح كمثل صاحب المسك إن لم يصرك منه شيء أصابك من ريحه، ومثل الجليس للسوق كمثل صاحب الكير إن لم يصرك من سواده أصابك من دخانه.

عبيد الله يحيى عن النبي صلى الله عليه وسلم بالكلام الأول إلى قوله وطعمها مر، وزاد من معلق، وكنا نتحدث أن مثلاً أن مثلاً جليس الصالح وساق بقيه الحديث.

قال: حدثنا عبد الله بن الصباح العطار، حدثنا سعيد بن عامر عن شوبيه عن شبيل بن عزرة عن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم فذكر نحوه.

قال: حدثنا عمرو بن عون، أخبرنا سالم بن غيلان عن الوليد بن قيس عن أبي سعيد أو عن أبي الهيثمي عن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا تصاحب إلا مؤمناً، ولا يأكل طعامك إلا تقي».

قال: حدثنا محمد بن بشار، حدثنا: لا تدعو إلى ولائمك إلا الحدود للأتقياء، ولا تدعو إلى ولائمك الفجار الفاسقين.

نعم، قال: حد زهير بن محمد، حدثني موسى بن وردان عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «المرجل على دين خليله، فلينظر أحدكم من يخالل».

حدث هارون بن زيد بن أبي الزرقاء قال: حدثنا أبي، حدثنا جعفر بن برقان عن زيد يعني ابن الإصم يعني: «الأرواح جنود مجندة، فما تعارف منها ائتلاف، وما تناكر منها اختلف».

قال رحمه الله تعالى: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا أبو أسامة قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا بعث أحداً من أصحابه في بعض أمره قال: «بشروا ولا تنفروا، ويسروا ولا تعسروا».

قال حديث موسى في تجارته، فقال صلى الله عليه وسلم: «أنا أعلمكم»، يعني به. قلت: صدقت بأبي وأمي، كنت شريكاً فنعم الشريك، وكنت لا تدري ولا تماري فلا تداري ولا تماري. وهذا كان خلقه صلى الله عليه وسلم أنه ما كان يماري ويجادل في الدينار والدرهم وما شابه ذلك، سهل التعامل.

قال: باب الهدية في الكلام. حدثنا عبد العزيز بن يحيى الحراني عن محمد بن إسحاق بن عتبة عن عمر بن عبد العزيز عن يوسف بن عبد الله بن سلام عن أبيه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا جلس يتحدث يكثر أن يرفع طرفه إلى طرفه إلى السماء، قال: «أنه يتذكر ربه سبحانه وتعالى».

نعم، قال حدثنا محمد بن علي، أخبرنا أنه مسعر قال: سمع شيخاً في المسجد يقول: سمعت جابر بن عبد الله يقول: كان في كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم أو ترسيل، يعني كان كلامه هادئاً، ولا يهد الكلام هزاً صلى الله عليه وسلم.

عثمان وأبو بكر أبي شيبة قال: أحدث الوقيع عن سفيان عن أسامة عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت: كان النبي صلى كان كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم كلاماً يقف عند نهاية كل جملة ويفهم الناس ثم يكمل، ولا يتكلم كما قلنا هزاً، قال:يفهمه كل من سمعه.

قال: حدثنا أبو توبة قال: زعم الوليد عن الأوزاعي عن قره عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال صلى الله عليه وسلم: «كل كلام لا يبدأ فيه بالحمد بالحمد لله فهو أجذم»، فتبدأ بحمد الله سبحانه وتعالى.

نعم، وهذا هو قال باب الهدية في الكلام أي السنة في الكلام كيف ينبغي أن يكون الكلام مترسلاً هادئاً تبدأ فيه بحمد الله ونحو ذلك.

نعم، قال له يونس وعقيل وشعيب وسعيد بن عبد العزيز عن الزهري النبي صلى الله عليه وسلم مرسله.

أنا باب في الخطبة. قال: أحداث المسدد موسى بن إسماعيل قال: لا حدثنا عبد الواحد بن زياد، حدث عاصم بن كليب عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «كل خطبة ليس فيها تشهد فهي كاليد الجذماء»، خطبت خطبة أمام الناس سواء خطبة جمعة أو خطبة عيد ينبغي أن تشهد لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله وإلا كانت خطبتك كاليد الجذماء.

قال: باب في تنزيل الناس منازلهم. وابن أبي خلف عنه، أن يحيى بن يمان أخبرهم عن سفيان بن أبي شبيب، أن عائشة مر بها سائل فأعطته كسرة، بها رجل عليه ثياب وهيئة فأقعدته فأكل، فقيل لها في ذلك، فقال: فقال صلى الله عليه وسلم: «انزلوا الناس منازلهم».

عائشة السائل الأول كان رث الحال فاكتفت أن تطعمه كسرة خبز، السائل الثاني واضح أنه إنسان ذو مكانة فأقعدته وجعلته يأكل، فسألوها لماذا فرقت بين هذا وهذا في التعامل؟ أخبرتهم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «انزلوا الناس منازلهم»، هذه سياسة في الحياة، هذه ليس يعني من التكبر أو من الرياء والنفاق أنه يصاحب هيئة صاحب وجاهة فلا تعامله كما تعامل إنسان عادي ليس بصاحب هيئة ولا وجاهة، كل إنسان له نمط معين في التعامل.

طلب داوود وحديث يحيى مختصر. قال أبو داود: ميمون لم يدرك عائشة.

حدث إسحاق بن إبراهيم الصواف، حدثنا عبد الله بن عمران، أخبرنا عفوا، قال صلى الله عليه وسلم: «إن من إجلال الله إكرام المسلم، وحامل القرآن غير الغالي فيه والجافي عنه، وإكرام ذي السلطان»، حامل القرآن الذي لا يغلو ويتنطع ولا يجف وينسى، حامل القرآن العامل بالقرآن إكرام حامل القرآن العامل بالقرآن من إجلال الله سبحانه وتعالى.

قال رحمه الله تعالى: باب في الرجل يجلس بين الرجلين بغير إذنهما. قال: حدثنا محمد بن عبيد وأحمد بن عبيد المعنى قال: أحدث الأحوال عن عمل جحيب، قال ابن عبده عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا يجلس بين رجلين إلا بإذنهما».

هذا كما يحدث في مجلسنا أحياناً يقول جالساً جنب بعضهما يأتي ثالث يبحش نفسه بالمنتصف، يجب تستاذن حتى إذا سمحوا لك تجلس بينهم تجلس وإلا لا تجلس إذا كان في ضيق، أما إذا كان واسعاً لا خلاص تجلس تلقائياً.

سليمان بن داود المهري أسامة بن زيد الليثي عن عمرو بن شعيب عن عبد الله بن عمرو عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا يحل للرجل أن يفرق بين اثنين إلا».

قال حدثنا سلمة، قال حدثنا عبد الله بن إبراهيم، قال حدثني إسحاق بن محمد الأنصاري، عن ربيع بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي سعيد: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا جلس احتبى بيديه.

قال على جواز الاحتباء إذا كان لا يكشف العورات. نعم، عبد الله بن إبراهيم شيخ منكر الحديث.

قال حدثنا ابن عمر بن موسى بن إسماعيل، قال حدثنا ابن حسان العنبري، قال حدثتني جدتي صفية وذحيبة ابنتا عليبة، قال موسى بنت حرملة وكانت ربيبتي بنت مخرمة وكانت جدة بهما، أنهما أخبرتاهما أنهما رأتا النبي صلى الله عليه وسلم وهو قاعد القرفصاء، فلما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم المتخشعة، وقال موسى المتخشي في الجلسة ورعبت من الفرق، قال خافت من هيئة النبي صلى الله عليه وسلم للهيبه والجلال في مجلسه صلى الله عليه وسلم، من الفرق أي من الخوف، طلبوا في الجلسة المكروهة.

قال عادة علي بن بحر، حدثنا عيسى بن يونُس، حدثنا ابن جريج، عن إبراهيم بن ميسرة، عن عمرو بن الشريد، عن أبيه الشريد بن سويد قال: مر بي رسول الله صلى الله عليه وسلم جالس هكذا وقد وضعت يدي اليسرى خلف الظهر واتكأت على الأليتين. تكلمت عنها فقط هذا منهي عنه؟ فقال: «لا تقعد قعدة المغضوب عليهم».

قال باب النهي عن السمر بعد العشاء، قال حدثني يحيى عن عروة، حدثني قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن النوم قبلها والحديث بعدها.

قال باب الرجل يجلس بعد صلاة العشاء، قال باب الرجل يجلس متربعاً، قال حدثنا الأصل عدم السمر بعد العشاء إلا لطلب علم أو سامرة أهل أو ما شابه ذلك.

قال حدثنا عثمان بن بشير أبو داود الحفري، قال حدثنا سفيان الثوري، عن سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا صلى الفجر تربع في مجلسه حتى تطلع الشمس حسناً.

قال باب في التناجي، قال حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال حدثنا ابن معاوية عن الأعمش، وحدثنا مسدد، حدثنا عيسى بن يونُس، حدث عن شقيق يعني ابن سلمان عن عبد الله قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا ينتجي اثنان دون الثالث فان ذلك يحزنه مع بعض».

قال صلى الله عليه وسلم مثله. قال أبو صالح فقلت لابن عمر فأربعة؟ قال: لا، إذا كانوا أربعة ماشيين بيصير اثنين يحكوا لحالهم، اه، بيصير؛ لأنه الثالث بيلاقي واحد رابع يحكي معك.

حدث الموسمي، قال حدثنا حماد عن سهيل بن أبي صالح قال: كنت عند أبي جالسة وعنده غلام فقام ثم رجع فحدث أبي عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا قام الرجل من مجلس ثم رجع إليه فهو أحق به».

قال حدثنا إبراهيم بن موسى الراجحي، مبشر الحلبي عن تمام بن نجيح، عن كعب الأيادي قال: كنت أقترب إلى أبي الدرداء، فقال أبو الدرداء: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا جلس وجلست أذهب إليه -اختلَفوا يعني أذهب إليه أتعلم- وجلسنا حوله، فقام فأراد الرجوع نزلنا عليه أو بعض ما يكون عليه، قال نزعاً عليه أو بعض ما يكون عليه فيعرف ذلك أصحابه فيثبتون.

قال باب إذا قام الرجل من مجلسه ولا يذكر الله عز وجل، قال حدثنا رايح أراجع يعني يثبتون؛ يعني لا يغادرون المجلس، هم يجلسون معه، مثلاً يريد يقضي حاجته يعطيهم إشارة أنه سيعود، فيترك مثلاً رداءه ويتركون عليه إشارة إلى أني ساعود فيثبتون في مجالسهم.

قال بكرة الرجل من مجلسه ويذكر الله عز وجل، صباح البزاز، قال حدثنا إسماعيل بن زكريا، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال صلى الله عليه وسلم: «ما من قوم يقومون من المجلس لا يذكرون الله فيه إلا قاموا عن مثل جيفة حمار وكان لهم حسرة».

قال حدثنا ليث عن ابن عجلان، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من قعد مقعداً لم يذكر الله فيه كانت عليه من الله ترة، ومن اضطجع لا يذكر الله فيه كانت عليه من الله ترة».

قال باب في كفارة المجلس، نعم قال الأحداث، حدثنا عمرو أن سعيد بن أبي هلال حدثنا سعيد بن أبي سعيد، عن عبد الله بن عمرو بن العاص أنه قال: كلمات لا يتكلم بهن أحد في مجلس عند قيامه ثلاث مرات إلا كفر بهن، ولا يقولونهن في مجلس خير ومجلس ذكر إلا ختم له بهن عليه كما يختم بالخاتم على الصحيفة: سبحانك اللهم وبحمدك، لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

قال حدثنا محمد بن جرير، عثمان بن أبي شيبة المعنى، أن عبد بن سليمان أخبرهم عن الحجاج بن دينار، عن أبي هاشم، عن أبي العالية الرياحي قال: صلى الله عليه وسلم يقول باخرة إذا أراد أن يقوم من المجلس قال: «سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك». فقال رجل: يا رسول الله، إنك لا تقول قولا ما كنت تقوله فيما مضى في آخر حياته صلى الله عليه وسلم، فقال: «كفارة لما يكون في المجلس».

قال باب رفع الحديث من المسجد، حدثنا محمد بن يحيى بن فارس عن إسرائيل. ستنزل على بلادك عند عشيرته فاحذر فإنه صحابي، قال له ايش؟ فاحذره ممكن الشيطان يضحك عليه ويهجموا عليك وياخذوا المال الذي أعطيتك إياك، قال فإنه قد قال القائل: أخوك البكري ولا تأمن، قال أخوك البكري؛ يعني أخوك بس في النهاية بدك تكون حذر، لا تأمن الناس، المسلم يكون حذراً من الناس.

قالت: خرجنا حتى إذا كنت بالأبواء قال: إني أريد حاجة إلى قومي بودان فتلبث لي، قلت راشدا، بدي أروح أنادي قومي عنديهم مشان ياخذوا مصاري، فتلبث لي قلت راشدا، فلما ولى ذكرت قول النبي صلى الله عليه وسلم فشددت على بعير حتى خرجت أوضعه حتى تذكر هذا الصحابي قول النبي صلى الله عليه وسلم إنه أحذر، قال لما شفته راح مسكت بعير وضليتني هارب، عرفت أن عمرو بن أمية راح يجيب قومه مشان ياخذ المال، قال حتى إذا كنت بالأساف إذا هو يعارضني في رهط قلى وأوضعته فسبقته، فلما راني قد فته انصرفوا وجاني فقرة كانت لي إلى قومي حاجة، فقال له كانت لي حاجة لو كان بده ياخذ المصاري مع قومي، أنا قلت أجل ومضينا حتى قدمنا مكة فدفعت المال يعني.

حدثنا ليث عن ولا يكون أحمق في التعامل مع الناس. نعم قال باب في هيئة الرجل، قال حدثنا خالد عن حميد عن أنس قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا ما شك أنه يتوكأ.

قال حدثنا حسين بن خليفة، رايت رسول الله صلى الله عليه وسلم، قلت كيف رأيته؟ قال: كان أبيض مليحاً إذا مشى كأنما يهوي في صَبَب.

قال باب في الرجل صلى الله عليه وسلم يضع إحدى رجليه على الأخرى، قال أحمد بن الزبير عن جابر صلى الله عليه وسلم أن يضع، وقال قتيبة: يرفع الرجل إحدى رجليه على الأخرى، زاد قتيبة وهو مستلق على ظهره.

العدد أنه قال مالك يعني مش عن عبادي بن تميم عن عمه أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم حلق على المسجد واضعاً إحدى رجليه على الأخرى، النهي الذي في الحديث الأول إنما نهى عنه إذا كان يؤدي إلى كشف العورة، أما إذا لم يكشف العورة فقد ثبت أنه صلى الله عليه وسلم كان يضع إحدى رجليه على الأخرى.

نعم، عن مالك عن أبي سعيد، بأن عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان كانا يفعلان ذلك.

عن جابر بن عتيق، عن جابر بن عبد الله قال: قال صلى الله عليه وسلم: «إذا حدث الرجل بالحديث ثم التفت فهي أمانة».

قال حدثنا أحمد بن صالح، قال قرأته حتى لو ما قال لك أنه سر مش لازم يقول لك هذا الكلام سر لا تنقله، مجرد التفاته خوفاً أن يراه الناس دلالة على أن هذا الكلام سر.

قال حدثنا أحمد بن صالح، حتى التفاصيل الدقيقة على عبد الله بن نافع، عن جابر بن عبد الله، عن جابر بن عبد الله قال: قال صلى الله عليه وسلم: «المجالس بالأمانة إلا ثلاثة مجالس: سفك دم حرام، أو فرج حرام، أو اقتطاع مال بغير حق».

يقول إنه سيسفك دما، أو سيزني بفتاه، أو سيقتطع مالاً، هنا ما في أمانة لازم تبلغ الجهات المختصة حتى تاخذ الإجراء، مش تقول والله أمانة مجالس ما بلغ أنا، لا، فيها سفك دماء وزنا.

قال حدثنا محمد بن العلاء وإبراهيم بن موسى الرازي، قال حدثنا أبو أسامة عن عمر، قال إبراهيم بن حمزة بن عبد الله العمري، أنا عبد الرحمن بن صادق سمعته قال صلى الله عليه وسلم: «إن من أعظم الأمانة عند الله يوم القيامة الرجل يفضي لامرأته وتفضي إليه ثم ينشر سرها». لا يجوز الإنسان إذا زوجته أصرت له سرا أو هو أسر لها أن تخبر الناس، وهذا تقع فيه كثير من النساء دائماً أسرار البيت مكشوفة، الله وكيلكم كل الذي يحدث في البيت عن صاحباته وعماته وخالاته وزوج عمه هذا من خيانة عند الله سبحانه وتعالى.

قال باب في القتات، حدثنا مسدد وأبو بكر بن أبي النمام نعم، قال حدثنا أبو معوية عن الأعمش، عن إبراهيم، عن همام، عن حذيفه قال: قال صلى الله عليه وسلم: «لا يدخل الجنة قتات».

قال باب في ذي الوجهين، قال حدثنا سفيان، النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من شر الناس ذو الوجهين الذي يأتي هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه».

النعيمي بن حذيفة عن عثمان قال: قال صلى الله عليه وسلم: «من كان له وجهان في الدنيا كان له يوم القيامة لسانان من نار».

قال باب في الغيبة، قال حدثنا عبد الله، حدثنا عبد العزيز: ذكرك أخاك بما يكره. قال: إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته، وإن لم يكن فيه ما تقول فقد بهته.

قال حدثنا يحيى عن سفيان قال: حدثني علي أبي، قلت للنبي صلى الله عليه وسلم: حسبك حسبك من صفية كذا وكذا، قال غير مسدد، قال: «لقد قلت كلمة لو مزجت بماء البحر لمزجته». قالت: وحكيت له وحكيت له انسانا، فقال: «ما أحب أني حكيت انسانا وأنت كذا». الإنسان قلدته في تصرفه على سبيل الاستهزاء، كيف واحد بيقلد واحد كيف بيعمل أو كيف يمشي، هاي اسمه محاكاة، حكيته من المحاكاة، قلدت انسانا في فعله وهذا من الغيبة أيضا أن تقلد انسانا على سبيل الاستهزاء به.

قال حدثنا محمد بن عوف، حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، حدثنا عبد الله بن أبي الحسين، حدثنا نوفل بن مساحق، عن سعيد بن زيد، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن من أربى الربا الاستطالة في عرض المسلم بغير حق».

عطاء جعفر بن مسافر، قال حدثنا عمرو بن أبي سلمة، قال حدثنا زهير، عن علاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال صلى الله عليه وسلم: «إن من الكبائر الاستطالة المرء في عرض رجل مسلم بغير حقه، ومن الكبائر السبتان بالسبّة».

قال حدثنا محمد المغيرة، قال حدثنا راشد بن مساعد وعبد الرحمن الجبير عن قال: قال صلى الله عليه وسلم: «لما عُرج بي مررت بقوم لهم أظفار من نحاس يخمشون بها وجوههم وصدورهم، فقلت من هؤلاء يا جبريل؟ قال: هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس ويقعون في أعراضهم».

المعراج، قال حدثناه يحيى بن عثمان عن بقية ليس فيه أنس، حدثنا عيسى بن عيسى السليحي عن أبي المغيرة كما قال ابن المصفى، قال حدثنا عثمان بشي، حدثنا الأسود بن عامر، حدثنا سعيد بن عبد الله بن جريج، عن أبي برزة قال: قال صلى الله عليه وسلم: «يا معشر من آمن بلسانه ولم يدخل الإيمان قلبه، لا تغتابوا المسلمين ولا تتبعوا عوراتهم، فإنه من يتبع عوراتهم يتبع الله عورته، ومن يتبع الله عورته يفضحه في بيته».

الخطاب لضعاف الإيمان قال: «ولم يدخل الإيمان قلبه»، المراد أنه ما زال ضعيفاً في الإيمان، هذا خطاب لهم هو خطاب للجميع عموماً في النهاية.

قال حدثنا المصري، حدثنا بقية عن ابن ثوبان، عن أبيه، عن مكحول، عن قاسم بن ربيعة على المستورد أنه حدثه أن النبي صلى الله عليه وسلم: «من أكل برجل مسلم أكلة، فإن الله يطعم مثلها من جهنم، ومن كسي برجل مقام سمعه ورياء، فإن الله يكسوه مثله يوم القيامة، ومن قام برجل مقام سمعه ورياء، فإن الله يقوم به مقام سمعه يوم القيامة».

بعض الناس يخبر عن فلان معلومة ويأخذ مقابلها ماذا دراهم، يخبر عن إنسان معلومة ويعرف أنه سيُعطى مقابل هذا الإخبار ماذا دراهم، هذا وعيد شديد عند الله سبحانه وتعالى أكل بأخيه أكلة.

نعم، قال حدثنا أسباط بن محمد عن هشام بن سعد، عن سلمان قال: قال صلى الله عليه وسلم: «كل المسلم على المسلم حرام؛ ماله وعرضه ودمه، بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم».

قال باب من رد على المسلم الغيبة، حدثنا أيوب عن عبد الله بن سليمان، عن إسماعيل بن يحيى، معاذ بن أنس الجهني، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من حمى مؤمنا من منافق أراه، بعث الله له ملكاً يحمي لحمه يوم القيامة من نار جهنم».

ومن رمى مسلماً بشيء يريد شانه به حبسه الله على جسر جهنم حتى يخرج مما قال. قال: حدثنا إسحاق: حدث تهمة وهي ليست فيه.

عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما من امرئ مسلم يخذل مسلماً في موضع تنتهك فيه حرمته، وينتقص فيه من عرضه، إلا خذله الله في موطن يحب فيه نصرته، وما من امرئ ينصر مسلماً في موضع ينتقص فيه من عرضه، ويترك فيه من حرمته، إلا نصره الله عز وجل في موطن يحبه فيه».

قال أبو داود: يحيى هذا هو ابن زيد مولى النبي صلى الله عليه وسلم، بن بشير مولى بني مغالة، وقد قيل: عتبه بن شداد، موضع عقبة، قال: ليس له غيبة.

قال أبو داود: باب ما جاء في الرجل يحل الرجل قد اغتابه. حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا الثوري عن المعم قال: أيجز أحدكم أن يكون مثل أبي ضمضم، أو ضمضم من شك بن عبيد؟ قال: إذا أصبح قال: اللهم إني تصدقت بعرضي على عبادك. حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا عبد الرحمن بن عجلان قال: أصلى أحدكم أن يكون مثل أبي ظنة؟ قال رجل فيمن كان من قبلكم -بمعنى قال رجل من الأمم السابقة- نعم فقال: عرضي لمن شتمني.

قال أبو داود: رواه هشام الدستوائي عن محمد بن عبد الله العمري عن ثابت، قال: حدث أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم بمعنى، قال عبدة: حديث محمد أصح. باب في التجسس، وهذا لفظه. قال حدثنا الفريابي عن سفيان عن ثور عن راشد بن سعد قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إنك إن اتبعت عورات الناس أفسدتهم».

فطلب أبو الدرداء كلمة سمعها معاوية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم نفعه الله تعالى، لا يجب أن يتتبع عورات الناس وينظر في البيوت المخبأة، يأخذ بالظاهر؛ لأنك إذا تتبعت الناس داخل بيوتهم أفسدتهم وخربوا عليك الرعية وتامروا عليك.

قال حدثنا سعيد بن عمر الحضرمي، حدثنا إسماعيل بن عياش، حدثنا عن شرحبيل بن عبيدة عن جبير بن نفير: لا تستقيم له الحياة، فأتيه ابن مسعود فقير، هذا فلان تقطر لحيته خَمْراً، فقال عبد الله: أنا قد نهينا عن التجسس، ولكن إن أظهر لنا شيء نأخذ، ممكن يكون بالغلط وقعت عليه، إذا تأكدنا فعلنا الحد.

قال باب في الستر على المسلم. قال حدثنا المسلم إبراهيم، حدثنا عبد الله بن المبارك عن إبراهيم النشيط عن كامل ابن الهيثم عن عقبة بن عامر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من ستر عورة فكأنما أحيا موءودة».

قال حدثنا محمد بن يحيى قال حدثني إبراهيم عن الكعبي عن عقبة أنه سمع ابن الهيثم يذكر أنه سمع دخيلة كاتب عقبة بن عامر قال: كان لنا جيران يشربون الخمر فنهيتهم فلم ينتهوا، فقلت عقبة بن عامر: إن الجيران هؤلاء لهم الشرط، فقال: ادعهم، ثم رجعت إلى عقبة مرة أخرى، فقلت: إن جيراننا قد أبوا أن ينتهوا عن شرب الخمر وأنا داعٍ لهم الشرط، قال: ويحك دعهم فاني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم -فذكر معنا حديث مسلم في هذا الحديث- قال: لا تفعل، ولكن عظهم وتهددهم.

من كان في حاجة أخيه فإن الله في حاجته، ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه بها كربة من كرب يوم القيامة، وستر الله مسلماً يوم القيامة.

باب المستبان. حدثنا عبد الله بن مسلمة، حدثنا عبد العزيز عن ابن محمد العلاء عن أبي عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «المستبان ما قالا، فعلى البادي منهما ما لم يعتدِ المظلوم». اثنان الحق على البدء، الذي بدأ بالشتيمة إلا إذا كان المعتدى عليه زاد في الشتيمة؛ هو قال له مثلاً كلمة، سبب حيوان، لكن المعتدى عليه كيف ردها في أمه؟ لا، هنا أصبح هذاك هو الظالم؛ لأنه اعتدى تجاوز الحد المطلوب، سبب حيوان رد بحيوان.

باب في التواضع. وحدثنا أحمد بن حفصة، حدثني إبراهيم عن الحجاج عن قتادة عن يزيد بن عبد الله قال: عن عياض بن حمار أنه قال: قال صلى الله عليه وسلم: «إن الله أوحى إلي أن تواضعوا حتى لا يبغي أحد على أحد، ولا يفخر أحد على أحد».

قال باب في الانتصار. حدثنا عيسى بن حماد المقبري عن بشير المحرري عن سعيد بن المسيب أنه قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم جالس وأصحابه وقع رجل بأبي فآذاه، فصمت عنه أبو بكر، ثم آذاه الثانية، فصمت عنه أبو بكر، ثم آذاه الثالثة، فانتصر له أبو بكر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أما لما صمتَّ أتاه ملك يرد عنه، فلما انتصرت وقع الشيطان، فلم أكن لأجلس إذ وقع الشيطان». ما انتصرت لنفسك واحد.

قال حدثنا عبد الله بن عمر بن ميسرة، حدثنا صفوان بن عيسى عن ابن عجلان كما قال قال ابن عون: كنت أسأل عن الانتصار في قوله تعالى: ﴿وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ﴾ [الشورى: 41] فحدثني علي بن زيد بن جدعان عن أم محمد امرأة أبيه -قال ابن عون: وزعموا أنها كانت تدخل على أم المؤمنين- قالت: دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وعندنا زينب بنت جحش فجعل يصنع شيئا بيده فقلت بيده حتى فطنته لها فأمسك وأقبلت زينب تقحم لعائشه فنهاها مشاكل النساء، نعمتها، فانطلقت زينب أبيك ورب الكعبة، فانصرفت فقالت لهم: إني قلت له كذا وكذا.

هذه كلمة شديدة من الذي يتألى على الله ومن الذي يعرف أن الله لن يغفر له، نعم فقبض أرواحهما فاجتمع عند رب العالمين فقال لهذا المسلم: كنتَ بالعالم أو كنتَ على ما في يدي قادراً؟ وقال للمذنب: اذهب فادخل الجنة برحمته.

على الله وازدراء أهل المعاصي واتهامهم أنهم لم يدخلوا الجنة هذا عمل رب العالمين وليس من شغلك يا طالب العلم. نعم. وقال للآخر: اذهبوا به إلى النار، قلبه النار وقلب هريرة. والذي نفسي بيده يتكلم بكلمة أو بقت الدنيا وهو آخرته -يعني خسر فيها الدنيا والآخرة فقط- هذه الكلمه قال له: لن يغفر الله لك، خسر بها الدنيا والآخرة.

قال حدثنا عثمان بن عليا عن عيينة بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي بكر قال: قال صلى الله عليه وسلم: «ما من ذنب أجدر أن يعجل الله تعالى لصاحبه العقوبة في الدنيا مع ما يدخر له في الآخرة مثل البغي وقطيعة الرحم».

قال باب في الحسد في عقوباتها في الدنيا قبل الآخرة. نعم. قال حدثنا عثمان بن صالح البغدادي، حدثنا عبد الملك بن عمر، حدثنا ابن سليمان عن إبراهيم بن أبي أسيد عن جده عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إياكم والحسد؛ فإن الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب، أو قال العشب».

قال حدثنا حدود صالح، حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرنا سعيد بن عبد الرحمن بن أبي العمياء أن سهل بن أبي أمامة حدثه أنه دخل هو وأبوه على أنس بن مالك بالمدينة في زمان عمر بن عبد العزيز وهو من المدينة، فله يصلي صلاة خفيفة ذفيفة كأنها صلاة مسافر أو قريب منها، فلما سلم قال أبي: يرحمك الله. فلما سلما قال أبي: يرحمك الله، رأيت هذه الصلاة المكتوبة أو شيء تنفلته؟ قال: أنها المكتوبة، وأنها لصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أخطات إلا شيئاً سهوت عنه، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لا تشددوا على أنفسكم فيشدد عليكم؛ فإن قوماً شددوا على أنفسهم فشدد الله عليهم، تلك بقاياهم في الصوامع وديار». قال تعالى: ﴿وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ﴾ [الحديد: 27].

قال ثم غدا من الغد فقال: ألا تركبوا لتنظروا ولتعتبروا؟ قال: نعم، فركبوا جميعاً فإذا هم ديار بادي أهلها وانقضوا وفنوا خاوية على عروشها، فقالا: تعرف هذه الديار؟ فقال: ما عرفني بها وبأهل هذه ديار قوم أهلكهم البغي والحسد، إن الحسد يطفئ نور الحسنات، والبغي يصدق ذلك ويكذبه، والعين تزني، والكف، والقدم، والجسد، واللسان، والفرج يصدق ذلك ويكذبه.

قال باب النهي عن اللعن. حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا يحيى بن حسان قال: حدثنا الوليد بن رباح سمعته قال: سمعته أبا الدرداء يقول: قال صلى الله عليه وسلم: «إذا لعن العبد شيئاً صعدت اللعنة إلى السماء فتغلق أبواب السماء دونها، ثم تهبط إلى الأرض فتغلق أبوابها دونها، ثم تأخذ يميناً وشمالاً، فإذا لم تجد مساغاً رجعت إلى الذي لعين؛ فإن كان لذلك أهلاً وإلا رجعت إلى قائلها». رجعت عليه وإلا رجعت على اللاعن.

نعم، قال أبو داود: قلم روان بن محمد هو رباح بن الوليد، وسمع منه مروان، وذكر أن يحيى بن حسان وهيم فيه.

قال حدثنا إبراهيم، حدثنا هشام، وحدثنا عن سمرة بن جندب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا تلاعنوا بلعنة الله ولا بغضب الله ولا بالنار». لعنة الله عليك، لا تقل غضب الله عليك، لا يجوز أن يقول المسلم لأخيه المسلم هذه الألفاظ.

قال حدثنا هارون بن أبي الزرقاء، حدثنا أبي، حدثنا هشام أبي حازم ولدي بن أسلم قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «لا يكون اللعانون شفعاء ولا شهداء يوم القيامة».

حدثنا عن أبي العالية قال: زيد بن عباس أن رجلًا لعنته الريح. وقال مسلم: أن رجلًا منازعته الريح رداءه على عهد النبي صلى الله عليه وسلم.

أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يحل لمؤمن أن يهجر مؤمناً فوق ثلاث، فإن مرت به ثلاث فليلقه فليسلم عليه، فإن رد عليه السلام فقد اشترا في الأجر وإن لم يرد عليه فقد باء بإثمه». زاد أحمد: وخرج المسلم من الهجرة.

قال حدثنا محمد هاجراً لأخي هذا المراد فمجرد السلام.

قال: وخرج المسلم من الهجرة. قال حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا محمد بن خالد بن عثمة، حدثنا عبد الله المنيب المدني، أخبرنا هشام بن عروة عن عروة عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا يكون للمسلم أن يهجر مسلما فوق ثلاثة، فإذا لقيا وسلم عليه ثلاث مرات كل ذلك لا يرد عليه فقد باء بإثمه».

قال حدثنا محمد بن صباح البزاز، حدثنا يزيد بن هارون سفيان الثوري عن منصور عن أبي حازم عن أبي هريرة قال: قال صلى الله عليه وسلم: «إن أخاه فوق ثلاثة، فمن هجر فوق ثلاثة فمات دخل النار».

قال حدثنا المسترح، حدثنا ابن وهمي، عثمان الوليد بن أبي الوليد عن عمران بن أبي انس عن أبي خراج السلمي أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم: سنة فهو كسفك دمه.

قال حدثنا أبو عوانة قال عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم: «تفتح أبواب الجنة كل يوم اثنين ويوم خميس، فيغفر في ذلك اليومين لكل عبد لا يشرك بالله شيئاً إلا من بينه وبين أخيه شحنة، فيقال: أنظروا هذين حتى يصطلحا».

قال أبو داود: النبي صلى الله عليه وسلم هجر بعض النساء أربعين يوماً، وابن عمر هجر من له إلى أن مات. قال: هناك هجر يجوز أن يزداد على وهو الهجر الذي لمصلحة شرعية، الهجر إذا كان لمصلحة شرعية هذا يجوز أن يكون لشهر ولسنه ولسنتين حتى تنقضي المصلحة.

قال أبو داود: إذا كانت الهجره لله فليس من هذا بشيء، عمر بن عبد العزيز غطى وجهه عن رجل.

قال باب في الظن. حدثنا عبد الله: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إياكم؛ فإن الظن أكذب الحديث، ولا تحسسوا على قرائن»؛ يعني: إياك أن تظن بأخيك شراً من دون أن تقوم قرائن على ذلك، الظن الذي لا يقوم على هذا أكذب الحديث.

نعم. قال باب في النصيحة. قال حدث الربيع، قال حدثنا الربيع بن سليمان المؤذن، حدثنا ابن وهب عن سليمان -يعني ابن بلال- عن الكثير من زيد عن الوليد بن رباح عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «المؤمن مرآة المؤمن، والمؤمن أخو المؤمن يكف عليه ضيعته ويحوطه من ورائه».

قال باب في اصلاح ذات البين. حدثنا محمد بن علاء، حدثنا معاويه عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن سالم عن أبي الدرداء قال: قال صلى الله عليه وسلم: «ألا أخبركم بأفضل من درجة الصيام والصلاة والصدق؟». قال: يا رسول الله.

أين وجه النصيحه في الموضوع؟

كما قال: المؤمن مرآة مؤمن، والمؤمن أين النصيحة؟

أنه أحسنت أخوك يرى عيوبك فينصحك، هذا معنى المؤمن مرآة المؤمن، كأنك ترى نفسك في أخيك فهو يكشف لك عيوبك ويخبرك عنها. نعم. قال صلى الله عليه وسلم: «ألا أخبركم بأفضل من...».

ألا أخبركم بأفضل من درجة الصيام والصلاة والصدقة؟ قالوا: بلى يا رسول الله. قال: «إصلاح ذات البين، وفساد ذات البين هي الحالقة». لا أقول تحلق الشعر، ولكن تحلق الدين.

حدثنا أحمد بن محمد بن شبويه المروزي، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا عن حميد بن عبد الرحمن، عن أمه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لم يكذب من نمى بين اثنين ليصلح». قال أحمد بن محمد: ليس بالكاذب من أصلح بين الناس فقال خيراً، أو نمى خيراً.

حدثنا الربيع بن سليمان الجيزي، حدثنا أبو الأسود، عن نافع بن يزيد، عن ابن الهاد، أنا عبد الوهاب بن أبي بكر، عن ابن شهاب، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أمه أم كلثوم بنت عقبة قالت: ما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يرخص في شيء من الكذب إلا في ثلاث؛ كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «لا أعده كاذباً: الرجل يصلح بين الناس يقول القول يريد به الإصلاح، ورجل يقول في الحرب، ورجل يحدث امرأته والمرأة تحدث زوجها».

باب في النهي عن الغناء. حدثنا بشر، عن خالد، عن ربيعة بنت معوذ بن عفراء قالت: جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخل حين بُنِيَ علي، فجلس على فراشي؛ كجلسَتِكَ مني، فجعلت جويريات يضربن بِدُفّيْهن، ويندبن من قتل من آبائهن يوم بدر، إلى أن قالت إحداهن: وفينا نبي يعلم ما في غد. فقال: «ادعي هذه، وقولي الذي كنت تقولين»؛ النبي صلى الله عليه وسلم لا يعلم ما في الغد، لا يعلم الغيب إلا الله.

حدثنا حسن بن علي، حدثنا... رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة لعبت الحبشة لقدومه فرحاً، لعبوا بحرابهم.

باب في كراهية الغناء والزمر. حدثنا أحمد بن عبيد الله الغداني، حدثنا الوليد بن عبد العزيز، عن سليمان بن موسى، عن نافع قال: سمع ابن عمر مزماراً، قال: فوضع إصبعيه على أذنيه وناي عن الطريق، وقال لي: يا نافع! أتصنع شيئاً؟ قال: فقلت: لا. قال: فرفع إصبعيه من أذنيه وقال: هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم صنع حين سمع مزمار راعي. لكن أكثر اهل العلم على أنه صحيح حتى قالوا: لا نعرف وجه النكارة التي ذكرها أبو داود.

حدثنا نافع قال: كنت أريد مع ابن عمر، إذ مر براع يزمر، فذكر نحوه. قال أبو داود: أدخل بين مطعم ونافع سليمان بن موسى.

حدثنا أحمد بن إبراهيم، حدثنا عبد الله بن جعفر الرقي، حدثني أبو المليح، عن ميمون، عن نافع قال: كنا مع ابن عمر فسمع صوت مزمار، مزمار راع، فذكر نحوه. قال أبو داود: أنكروها.

حدثنا إبراهيم، قال سلام في هذا الطريق: أنكر الطرق لهذا الحديث؛ قال عن شيخ، عن شيخ: شهد أبا وائل في وليمة فجعلوا يغنون، فحل أبو وائل حَبْتَهُ، وقال: سمعت عبد الله يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن الغناء ينبت النفاق في القلب».

باب الحكم في المخنثين. حدثنا هارون بن عبد الله ومحمد بن العلاء، أن أبا أسامة أخبرهم عن مفضل بن يونس، عن الأوزاعي، عن أبي هاشم، عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم أوتي برجل قد خضب يديه ورجليه بالحناء، فقال صلى الله عليه وسلم: «ما بال هذا؟» فقيل: يا رسول الله! يتشبه بالنساء. فأمر به فنفي إلى النقيع. فقيل: يا رسول الله! ألا نقتله؟ قال: «إني نهيت عن قتل المصلين». هذا مسلم ولكنه يُنفى ويُخرج من ديار المسلمين. قال أبو سماوة: والنقيع ناحية عن المدينة وليس بالبقيع.

حدثنا النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليها وعنده مخنث، وهو يقول لعبد الله أخيها: إن فتح الله الطائف غداً دللتُكَ على امرأة تقبل بأربع وتدبر بثامان. هذا المخنث الذي اكتشف أنه مصحصح. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «أخرجوهم من بيوتكم». قال أبو داود: المرأة كان لها أربع عكن في بطنها. قال رحمه الله: تقبل بأربع؛ تعرف الإنسان السمين شوي بيكون عنده ثنيات صح ولا لا في بطنه تمام؟ فيكون فقال: هذه امرأة سمينة، وكانت العرب تحب المرأة السمينة، فقال لها: أربعة من أمام، لها أربع عكن، ومن الخلف ستكون ثمانية بالنظر يعني لو فكرت فيها.

حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا هشام، عن عكرمة، عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم لعن المخنثين من الرجال والمترجلات من النساء، وقال: «أخرجوهم من بيوتكم، وأخرجوا فلاناً وفلاناً» يعني المخنثين.

باب اللعب بالبنات. حدثنا... حدثنا حماد... اللعب بالبنات اللي هي الدمى الصغار نعم، به عن اشتغاله: كنت ألاعب البنات، فربما دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم... كان لها دمى صغيرة تلعب بها مع أنها متزوجة يعني فلو عندي جواري، فإذا دخل خرجنا، وإذا خرج دخلن معها؛ إذا دخل النبي صلى الله عليه وسلم صاحباته، وإذا خرج النبي صلى الله عليه وسلم بيدخلوا صاحباته.

قال محمد بن سعيد بن أبي مريم، أخبرني أن محمد بن ابراهيم حدثه، عن أبي سلمة، عائشة قالت: قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم من غزوة تبوك أو خيبر، وفي سهوتها ستر، فهبت ريح فكشفت ناحية الستر عن بنات لعائشة. فقال: «ما هذا يا عائشة؟» قالت: بناتي، ورأى بينهن فرساً لها جناحان من رِقاع. فقال: «ما هذا الذي أوسطهن؟» قالت: فرس. قال: «وما هذا الذي عليه؟» قالت: جناحان. قال: «فرس له جناحان؟» قالت: أما سمعت أن لسليمان خيلاً لها أجنحة؟ فضحك.

رأيتنا واجدة على... باب في الأرجوحة. حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، وحدث... عليه الصلاه والسلام كم كان عمره في غزوة تبوك يعني؟ نعم في يعني آخر الخمسين ومتحمل لزوجته الصغيره وهي تلعب بالبنات نعم.

قال حدثنا أبو أسامة، قال حدثنا هشام به عن عائشة قالت: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوجني وأنا بنت سبع أو ست، فلما قدمنا المدينة أتينا نسوة، وقال بشر: فاتتني... كانت عائشة تلعب مع البنات على المرجيحة، فأتي به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فبنى بي وأنا ابنة تسع. فوقفت، قال: فوقفت بي على الباب فقلت: هي هي. قال أبو داود: أي تنفست. فأدخلني بيته، فإذا فيه نسوة من الأنصار، فقلنا: على الخير والبركة. دخل حديث أحدهما في الآخر.

حدثنا إراهيم وسعيد قالا: حدثنا أبو أسامة، قال مثله: على خير طائر. فسلمتني إليهن، يعني على خير بركة. قال: فغسلنا رأسي وأصلحَنَنِي، فلم يرعني للنبي صلى الله عليه وسلم... جَمَّلناها للنبي صلى الله عليه وسلم. قال: فلم يرعني إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم ضُحى، فأسلمني إليه.

قال حدثني... قال حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا... المدينة جاني نسوه وأنا ألاعب على أرجوحة وأنا جُمَمّة، فذهب فذهبنا به، فإين شعرها إلى الجُمّة هنا، فهيّأنني وصنعنني، ثم أتينا به رسول الله صلى الله عليه وسلم فبنى بي وأنا ابنة تسع سنين.

قال حدثني في هذا الحديث قالت: أنا أرجوحة ومعي صاحباتي، فقلنا على الخير والبركة.

حدثنا عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبي، حدثنا محمد بن عمرو، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاتم قال: قالت عائشة: فقدنا المدينة فنزلنا في بني الحارث بن الخزرجي، قالت: فوالله إنّي لعلى أرجوحة بين عذقين... بين نخلتين قال: فجأتني أمي فنزلتني، ولي جميمة وسقى الحديث.

عن اللعب بالنَّرْد. حدثنا... عن مالك، عن موسى بن ميسرة، عن سعيد بن أبي هند، عن أبي موسى...

حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا محمد بن عمرو بن سلمة، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلاً يتبع حمامة، فقال: «شيطان يتبع شيطاناً»؛ أن يتشاغل بالحمام وما شابه ذلك لهذا المراد نعم.

باب في الرحمة. عن عمرو، عن أبي قابوس مولى لعبد الله بن عمرو، أن عبد الله بن عمرو يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم: «الراحمون يرحمهم الرحمن، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء». فلم يقل مسدد: مولى عبد الله بن عمرو. وقال النبي صلى الله عليه وسلم...

حدثنا حفصة بن عمر، حدثنا... وحدثنا شعبة، قال: كتب إليّ منصور. قال ابن كثير في حديثه: وقف عليه وقلت: أقول: حدثني منصور فقال: إذا قرأته عليّ فقد حدثتك به. قال: ثم اتفق الحديث عليه فهو بمنزلة...

مسلم، أبو بكر وعثمان بن ناشا، أبي شيبة المعنى، قال حدثنا أبو معاويه قال عثمان وجرير الرازي، وحدث واصل بن عبد الاله، حدثنا أسباط...

الذي أخذناه منك أحب إلينا مما أعطيناك. ما معنى هذا الكلام؟ يعني لما اشتريت منك هاي السلعة أكيد هي أهم عندي من المبلغ اللي راح أدفعه لك، فمن نصيحته له بقول له: اختار بدك المبلغ اللي أعطيتك إياه الذي ستاخذه مني ولا السلعة التي اشتريتها منك؟ أنت شوف يعني مقدار امتثاله لبيعته للنبي صلى الله عليه وسلم، وبايع النبي صلى الله عليه وسلم على ماذا؟ على النصيحة لكل مسلم، فوصلت به الدرجه أنه إذا اشترى من إنسان أي سلعة يقول له: اللي راح أعطيك إياه أكيد هو بالنسبة إلي ليس مثل الذي ساخذه منك، راح أخذ منك السلعة أهم عندي، ولا أنا ما أعطيتك هذا إلا لأنه ما ساخذه هو بالنسبة لي أهم، فاختر هل تريد ما ساخذه أم تريد المبلغ الذي ساعطيك إياه؟ وهذه في قمة درجة النصيحة.

حدثت عن أبي صالح ثم اتفقوا على أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من نَفَّسَ عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نَفَّسَ الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة، ومن ستر مسلماً ستره الله في الدنيا والآخرة، والله في عون الععبد ما كان العبد في عون أخيه». قال داوود: لم يذكر عثمان عن أبي معاوية "ومن يسر على معسر".

حدثنا محمد بن كثير، أخبره سفيان، عن أبي مالك بن حراش، عن حذيفه قال نبيكم صلى الله عليه وسلم: «كل معروف صدقة».

باب في تغيير الأسماء. حدثنا... عن داود بن عمر، عن عبد الله بن زكريا قال: قال صلى الله عليه وسلم: «إنكم تدعون يوم القيامة بأسمائكم وأسماء آبائكم، فأحسنوا اسمائكم». قال أبو داود: ابن أبي زكريا لم يدرك أبا الدرداء.

حدثنا إبراهيم بن زياد سبلان، قال حدثنا عباد بن عباد، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال صلى الله عليه وسلم: «أحب الأسماء إلى الله تعالى: عبد الله وعبد الرحمن».

حدثنا هارون بن عبد الله، حدثنا هشام بن سعيد الطالقاني، أخبرنا محمد المهاجر الأنصاري قال: حدثنا عقيل بن شبيب، عن أبي وهب، عن أبي وهب الجشمي وكانت له صحبة قال: قال صلى الله عليه وسلم: «تسموا باسم الأنبياء، وأحب الأسماء إلى الله عبد الله وعبد الرحمن، وأصدقها حارث وهمام، وأقبحها حرب ومُرّة».

حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد بن سلمة... النبي صلى الله عليه وسلم حين ولد والنبي صلى الله عليه وسلم في عباءة يهنّئ بعيراً له، قال: «هل معك تمر؟» قلت: نعم... حماية له من الجَرَب، هذه كانت عند العرب، ثم فقر فاه فأوجرْهُن إياه، فجعل صبية أن تحنك الصبية بالتمر نعم. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «حب الأنصار التمر»، وسماه عبد الله... أنه أحبه فقال: ما شاء الله، الأنصار يحبون التمر منذ ولادتهم.

باب في تغيير الاسم القبيح. حدث أحمد بن محمد قال: ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم غير اسم عاصية وقال: «أنت جميلة».

حدثنا عيسى بن أبي سلمة، سألته: ما سميت ابنتك؟ قال: سميتها برَّة. فقالت: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن هذا الاسم، سميت برَّة فقال... قال سميت برة فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تزكوا أنفسكم، الله أعلم...» البر كان فيه نوع من تزكية للنفس فنهاها عن هذا الاسم، فقال: ما نسميها؟ فقال: «سموها زينب».

حدثنا... حدثنا بشر يعني من المفضل، حدثني بشير بن ميمون، عن أسامة بن أخ دري أن رجلاً يقال له أصرم كان فيه النفرة... قال: كان فيه النفرة... الذين أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما اسمك؟» قال: أنا أصرم. قال: «بل أنت زرعة». قال حدث الربيع... هو البذر، فزرع أفضل من الصلاة.

حدثنا الربيع بن نافع، عن يزيد، يعني من المقدام بن شريح، عن أبيه، عن جده هانئ أنه لما وفد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم مع قومه سمعهم يكنونه بأبي الحكم، ودعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «إن الله هو الحكم وإليه الحكم». فلما تكنى أبا الحكم فقال: إن قومي إذا اختلفوا في شيء أتوني فحكمت بينهم فرضي كلا الفريقين. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما أحسن هذا! فما لك من الولد؟» فقال: لي شريح ومسلم وعبد الله. قال: «فمن أكبرهم؟» قلت: شريح. قال: «فأنت أبو شريح». السنة أن يسمى الرجل أو يكنى الرجل بأكبر أولاده نعم.

قال أبو داود: شريح هذا هو الذي كسر السلسلة وهو ممن دخل تستر، وذلك أنه دخل من السُّرب من السُّرب، قال: يعني في عملية جهادية.

قال سعيد: إنه سيصيبنا بعده حزونة وغم؛ لأن جدنا رفض أن يغير اسمه. سبحان الله.

قال أبو داود: وغير النبي صلى الله عليه وسلم اسم العاصي، وعزيز، وعتلة، وشيطان، والحكم، وغراب، وحباب، وشهاب فسماه هشاماً، وسمى حرباً سلماً، وسمى المضجع المنبعث، وأرضاً تسمى سماها خضراً، وشعبة ضلالة سماه شعب الهدى، وبنو الزنيا سماهم بني الرشدة، وسمى بني مغوية بني رشدة. قال أبو داود: تركت أسانيدها للاختصار.

قال حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا هشام بن القاسم، وحدثنا أبو عقيل، قال حدثنا مجاهد بن سعيد عن الشعبي قال: لقيته عمر بن الخطاب فقال: من أنت؟ قلت: مسروق بن الأجدع. فقال عمر: سميت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «الأجدع شيطان».

قال حدثنا زهير بن حرب، عن ربيع بن عميلة، عن سمرة بن جندب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تسمين غلامك يساراً، ولا رباحاً، ولا نجيحاً، ولا أفلح؛ فإنك تقول: أثم هو؟ فيقول: إنما كنا أربعة: يساراً»، ناديته يا يسار تعال، قالوا: ليس موجوداً. هذا فيه تشاؤم، شو اليسار مش موجود؟ نفس الشيء، كل الأسماء التي فيها تفاؤل يعتبر أنه لا يسمى بها. ليه؟ قال: لأنك إذا ناديته فقيل لك إنه ليس موجوداً، كأن اليسار ليس موجوداً، كأن الفلاح ليس موجوداً، فابتعد حتى لا يصيبك تشاؤم. فقال صلى الله عليه وسلم: «إنما هن أربع، فلا تزيدن عليَّ»، يعني لها فقط عن هذه الأسماء الأربعة، لا تقيسوا عليها غيرها.

قال حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا المعتمر، قال: سمعت ركينة بن الربيع يحدث عن أبيه، عن سمرة قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نسمي رقيقنا أربع أسماء: أفلح، ويساراً، ونافعاً، ورباحاً. قال حدثنا محمد بن عبيد، عن جابر قال صلى الله عليه وسلم: «إن عشت، إن شاء الله، أنها أمتي أن يسموا نافعاً، وأفلح، وبركة». قال الأعمش: ولا أدري ذكر نافعاً أم لا؛ فإن الرجل يقول إذا جاء: أثم بركة؟ فيقول: في قلوبنا راحت البركة.

وروى أبو الزبير عن جابر نحوه، لم يذكر بركة. قال حدثنا أحمد بن سفيان، عن أبي هريرة يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أخنع اسم عند الله تتبارك وتعالى يوم القيامة رجل تسمى ملك الأملاك». لا يجوز إنسان يسمى ملك الملوك، ولا قاضي القضاة، ومثل هذه الأسماء لا تجوز، نعم. قال أبو داود: ورواه شعيب بن أبي حمزة عن أبي زناد بإسناده قال: أخنس منه.

قال باب في الألقاب: حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا الموهب عن داود عن عامر قال: حدثني أبو جبيرة بن الضحك قال: فينا نزلت هذه الآية في بني سلمة، قال تعالى: ﴿وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ﴾ [الحجرات: 11]. قال: قدم علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وليس منا رجل إلا وله ثماني أو ثلاث، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم: هذا اسمه فلان، وهذا اسمه فلان، وهذا اسمه فلان. لا، هذا التنابز بالألقاب، نعم، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «يا فلان»، فيقولون: مه يا رسول الله، إنه يغضب من هذا الاسم. فنزلت هذه الآية: ﴿وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ﴾، بس هو ما بيحبه.

قال باب فيمن يتكنى بأبي عيسى: قال حدثنا هارون بن زيد بن أبي الزرقاء، قال حدثنا أبي، حدثنا هشام، ضرب ابناً له تكنى أبا عيسى. وأن المغيرة بن شعبة اكتنى أبا عيسى فقال له عمر: أما يكفيك أن تكنى بأبي عبد الله؟ فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كناني. فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد غفر له ما تقدم وما تأخر، وأنا في جلجلتنا. فلم يزل يكنيني بأبي عبد الله حتى مات.

قال باب في الرجل يقول لابن غيره يا بني: قال حدثنا عمرو بن عون قال أخبرنا، وحدثنا مسدد ومحمد بن محبوب قالا: حدثنا عن أبي عثمان وسماه ابن محبوب، قال الجعد عن أنس بن مالك: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: «يا بني». سمعت ابن معين يثني على محمد بن محبوب ويقول: كثير الحديث.

قال باب في الرجل يتكنى بأبي القاسم: حدثنا مسدد وأبو بكر بن أبي شيبة قالا: حدثنا سفيان عن أيوب السختياني عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة قال: قال صلى الله عليه وسلم: «تسموا باسمي ولا تكتنوا بكنيتي». رواه أبو صالح عن أبي هريرة رواية في حياته صلى الله عليه وسلم حتى لا يحدث لبس، وأما بعد موته فيجوز أن يسمى باسمه وأن يتكنى بكنيته صلى الله عليه وسلم. وكذلك رواية أبي سفيان عن جابر، وسلم بن أبي الجعد عن جابر، وسليمان اليشكري: لا يجمع بينهما. حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا هشام، بين الاسم والكنية اختر أما الاسم أو الكنية، نعم. قال عن جابر: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من تسمى باسمي فلا يكتني بكنيتي، ومن اكتنى بكنيتي فلا تسمى باسمي». رواه الثوري وابن جريج على ما قال أبو الزبير، رواه معقل بن عبيد الله على ما قال ابن سيرين. واختلف فيه على موسى بن يسار عن أبي هريرة أيضاً، وعلى قوله اختلف فيه حماد بن خالد وابن أبي فديك.

قال باب في الرخصة في الجمع بينهما: قال حدثنا عثمان وأبو بكر بن أبي شيبة قالا: حدثنا... اسمه وكنيته صلى الله عليه وسلم بعد وفاته والله أعلم. قال عن فطر عن منذر عن محمد بن الحنفية قال: قلت يا رسول الله، إنه إن ولد لي من بعدك ولد أسميه باسمك وأكنيه بكنيتك؟ قال: «نعم». قال: ولم يقل أبو بكر: قلت، قال: قال علي للنبي صلى الله عليه وسلم. قال حدثنا النفيلي، حديث يدل على جواز الجمع بعد الوفاة، نعم. قال عن جدته صفية بنت شيبة عن عائشة قالت: جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله، إني قد ولدت غلاماً فسميته محمداً وكنيته أبا القاسم، فذكر لي أنك تكره ذلك. فقال: «ما الذي أحل اسمي وحرم كنيته؟ أما والذي حرم كنيته وأحل اسمه...». ما الذي حرم كنيته؟ ظاهره أن كلاهما جائز، لكن الحديث منكر، هذا الحديث ضعيف.

قال باب في الرجل يتكنى وليس له ولد: حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا ثابت عن مالك قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخل علينا، وكان لي أخ يقال له أبو عمير، وكان له نغير يلعب به فمات. فدخل عليه النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم فرآه حزيناً، فقال: «ما شأنه؟» قالوا: نغره. فقال: «يا أبا عمير، ما فعل النغير؟» قال باب التكنية بابنك عبد الله. يعني هشاماً نحوه، وقلب وسام عن هشام عن عباد بن حمزه، وكذلك حماد ومسلمة بن قاعنب عن هشام، والصواب كما قال أبو أسامة.

قال باب في المعاريض: حدثنا وهب بن بقية الحضرمي إمام مسجد حمص، حدثنا بقية بن الوليد عن ضبارة بن مالك الحضرمي عن أبيه، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن سفيان بن أسيد الحضرمي قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «كبرت خيانة أن تحدث أخاك حديثاً هو لك به مصدق، وأنت له به كاذب» غير صادق فيها وهو مفكرك صادق، هذه من الخيانة، نعم.

قال باب قول الرجل زعموا: عن الأوزاعي عن يحيى عن أبي... قال قال أبو مسعود، أو قال أبو عبد الله بن مسعود: ما سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول في زعموا؟ قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «بئس مطية الرجل زعموا». قالوا: عادة عند العرب كانت تستعمل في نقل الكلام غير الدقيق، غير الموثوق؛ فلذلك كرهها النبي صلى الله عليه وسلم؛ لأنه في العهد الكلام الذي ينقل بزعم، والله زعموا أن فلان فعل، زعم، بكل الكلام مش متاكد منه مية بالمية فبيجيب مشاكل زي ما يقولوا. قال أبو داود: أبو عبد الله هذا حذيفه.

قال باب الرجل يقول أما بعد: حدثنا محمد بن فؤاد عن أبي حيان عن يزيد بن حيان عن زيد بن أرقم: أن النبي صلى الله عليه وسلم خطبهم فقال: «أما بعد».

قال باب في حفظ المنطق من هديه صلى الله عليه وسلم: عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا يقولن أحدكم الكرم؛ فإن الكرم هو الرجل المسلم، ولكن قولوا حدائق الأعناب». قال باب كرهاً نهى أن يسمى العنب كرماً من هذه الجهة المذكورة في الحديث، أن العنب كثيراً ما كانت تستعمل في صنع الخمور؛ فلذلك قال: خلاص، سموها عنباً ولا تسموها كرماً؛ لأن... هو الرجل المسلم، نعم.

قال باب لا يقول المملوك ربي وربتي: حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد وحبيب بن الشهيد وهشام عن محمد عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا يقولن أحدكم عبدي وأمتي، ولا يقولن المملوك ربي وربتي، وليقل للمالك فتايا وفتاتي». لأن كلمة العبد هذه الأليق بمقام الله سبحانه وتعالى، نحن عبad الله، أما عبدك فهو وإن كان عبدك في الحكم لكنه ينادى بالفتى، هذا أفضل وأليق بحق الله. قال: «وليقل المملوك سيدي وسيدتي؛ فإنكم مملوكون، والرب هو الله عز وجل». قال حدثنا المصطفي، أخبرنا عمرو بن الحارث، أنبأنا يونس حدثه عن أبي هريرة في هذا الخبر ولم يذكر النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «وليقل سيدي ومولاي». قال حدثنا عبيد الله بن عمر بن ميسرة بن هشام، حدثني أبي عن قتاده عن عبد الله بن بريدة قال: قال صلى الله عليه وسلم: «لا تقولوا للمنافق سيد؛ فانه إن يك سيداً فقد أسخطتم ربكم عز وجل».

قال باب ولا يقال خبثت نفسي: لا تقل خبثت نفسي؛ لأن الخبث من الشيطان، لكن قل لمثل هذه العبارات الأخرى، نعم. قال عن هشام بن عروة عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يقولن أحدكم جاشت نفسي، ولكن ليقل قصة نفسي». قال حدثنا أبو الوليد يعني... النبي صلى الله عليه وسلم يعلمك كيف تنتقي ألفاظك، مع أنه راح تقول يعني ايش الفرق يعني لا، أنت بهدي النبي صلى الله عليه وسلم فإن الألفاظ وانتقائها من الإيمان، حسن اختيار ألفاظك وتعبيرك عن أحوالك كل هذا من الإيمان، نعم.

قال حدثنا شعبة عن عبد الله بن يسار عن حذيفة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا تقولوا ما شاء الله وشاء فلان، ولكن قولوا ما شاء الله ثم شاء فلان».

قال باب حديث يحيى عن سفيان بن سعيد قال حدثنا عبد العزيز بن رفيع عن تميم... خطب عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال: من يطع الله ورسوله فقد رشد، أو راشد، ومن يعصهما... فقال: «قم»، أو قال: «اذهب فبئس الخطيب أنت». ايش المشكله؟ أنه جمع بين الله ورسوله في الضمير: ومن يعصهما، وكانه أشعر في سياقه أنه يسوي بين الله وبين الرسول.

قال حدثنا... رجل قال: كنت رضيف النبي صلى الله عليه وسلم فعثرت دابته، فقلت: تعس الشيطان. فقال: «لا تقل تعس الشيطان؛ فإنك إذا قلت ذلك تعاظم حتى يكون مثل البيت»، الشيطان بيكبر، قالوا: يقول بقوتي؟ «ولكن قل بسم الله؛ فإنك إذا قلت ذلك تصاغر حتى يكون مثل الذباب».

قال موسى بن إسماعيل: حدثنا... أن رسول الله صلى الله عليه وسلم... سمعت الرجل يقول... وقال موسى: إذا قال الرجل: هلك الناس فهو أهلكهم. قال مالك: إذا قال ذلك تحزناً لما يرى في الناس يعني في أمر دينهم، فلا أرى به بأس. ولذلك كان يرى أن من قال: الناس ضاعت، حزناً منه على أحوال الناس، هذا لا يدخل تحت الذم. لكن إذا قال ذلك من باب مدح نفسه واستنقاص الناس، فهذا الذي يدخل تحت الذم، وهذا يعني تفسير جميل من مالك بن أنس لهذا الحديث. قالوا: إذا قال ذلك عجباً بنفسه وتصاغراً للناس فهو المكروه الذي نهي عنه.

قال باب لا تسموا البقلة... ليسوا في صلاة العتمة: ابن أبي لبيدة عن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا تغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم، ألا وإنها العشاء»، ولكنهم يعتمون بالإبل. لا تسموا العشاء صلاة العتمة، الأولى أن تسمى صلاة... هكذا جاءت في الشريعة، ولو سميت العتمة إن وردت في بعض الأحاديث يعني فيه...

حدثنا مسدد، حدثنا عيسى بن يونس، حدثنا عن عمرو بن مرة عن سالم بن أبي الجعد قال: قال الرجل... قال مسعر من خزاعه: ليتني صليت فاسترحت! فكانهم عابوا ذلك عليه. فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم... يعني أنت بدك تخلص من الصلاة؟ ايش يعني: ليتني صليت فاسترحت؟ بالعكس، أن الصلاة هي الراحة ولست بدي أرتاح منها! فهموه بالعكس، نعم. قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «يا بلال أقم الصلاة، أرحنا بها»، وإنما "أرحنا بها" هم فهموها "أرحنا منها"، نعم.

قال محمد بن كثير، أخبرنا إسسرائيل، وحدثنا عثمان بن المغيرة عن سالم بن عبد الله بن محمد بن الحنفية قال: انطلقت أنا وأبي إلى صهر لنا من الأنصار نعوده، فحضرت الصلاة فقال لبعض أهله: يا جارية، ياتون بوضوء لعلي أصلي فاستريح. قال: فانكرنا ذلك عليه فقال... فقال صلى الله عليه وسلم: «قم يا بلال فأرحنا بالصلاة». حدثنا هارون بن زيد، حدثنا أبي.

حدثنا أسلم، عن عائشة قالت: ما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينسب أحدا إلا إلى الدين. قال باب ما روي في الترخيص في ذلك: حدثنا عمرو بن مرزوق قال: كان فزع بالمدينة، فأركب رسول الله صلى الله عليه وسلم فرسا لأبي طلحة، فقال: «إن شيئا، أو ما رأينا من فزع، وإن وجدناه لبحرا»، أي سريعا في مشيه.

قال باب في الكذب: حدثنا أبو بكر أخبرني قال، قال صلى الله عليه وسلم: «إياكم والكذب، فإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، وإن الرجل في الترخيص في ذلك»، إن المراد باب الترخص في ذلك أي باب وجواز استعمال المجاز في الكلام، أنه لما قال: أنا لو وجدناه لبحرا، هذا نوع من أنواع ماذا؟ التجوز، وليس بحرا حقيقة. هل هو البحر حقيقة؟ لا، وإنما المراد شيء من التجوز، فمثل هذا التجوز في الكلام جائز إذا كان مفهوما للطرف الآخر أنه مجاز وليس على الحقيقة. نعم، قال صلى الله عليه وسلم: «حتى يكتب عند الله كذابا، عليكم بالصدق، فإن الصدق يهدي إلى البر، وإن البر يهدي إلى الجنة، وإن الرجل ليصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقا».

بن مسار، حدثني حكيم، حدثني أبي، عن أبيه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ويل للذي يحدث فيكذب ليضحك به القوم، ويل له».

حدث ليث عن ابن عجلان، أن رجلا من موالي عبد الله بن عمرو بن ربيعة العدوي حدثه عن عبد الله بن عمرو أنه قال: دعتني أمي ورسول الله صلى الله عليه وسلم قاعد في بيتنا، فقالت: هات تعال أعطيك. فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: «وما أردت أن تعطيه؟» قالت: تعطيه تمرا. فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: «أما إنك لو لم تعط شيئا كتبت عليك كذبة». الأمهات يجب أن ينتبهن في هذا، حتى الاباء ينتبهون في هذا الموضوع.

نعم، قال حدثنا حفصة بن عمر، حدثنا محمد بن الحسين، حدثنا علي بن عبد الرحمن، عن حرش بن عاصم، قال ابن حسين في حديثه عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «كفى بالمرء إثما أن يحدث بكل ما سمع». قال: لم يذكر بكل شيء سمعته، كثير من الأخبار التي تصلك، مش اليوم الثاني على الفيسبوك، الناس لا، كثير من الأخبار تقول مكذوبة وغير دقيقة. نعم، اذكر حفصة بهريرة. قال أبو داود: ولم يسجد إلا هذا الشيخ، يعني علي بن حفصة المدائني.

قال باب في حسن الظن: المسلم بن إسماعيل، حدثنا حماد، وحدثنا علي عن مهنا أبي شبل، قال أبو داود: ولم أفهمني جيدا عن حماد بن سلمان، عن محمد بن واسع، عن شتيل، قال ابن نهار عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «حسن الظن من حسن العبادة». قال أبو داود: مهنا ثقة بصري.

قال حدثنا أحمد بن محمد المروزي، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر عن الزهري، عن علي بن حسين، عن صفية قالت: كان صلى الله عليه وسلم، فأتيته أزوره ليلا فحدثته، وقمت فانقلبت، فقام معي ليقلبني، وكان مسكنها في دار أسامه بن زيد، فمر رجلان من الأنصار، فلما رأينا النبي صلى الله عليه وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «على رسلكما، إنها صفية بنت حيي». قالا: سبحان الله يا رسول الله! قال: «إن الشيطان». نحن لا نشك فيك يا رسول الله، نعلم أنك لا تمشي مع امرأة أجنبية، فقال: «إن الشيطان يجري من الانسان مجرى الدم، فخشيت أن يقذف في قلوبكما شيئا».

في مكانه ينتظر حتى لا يخلف الوعد. قال محمد بن يحيى: هذا عندنا عبد الكريم بن عبد الله بن شقيق، وهكذا بلغني عن علي بن عبد الله، بلغني أن النبي.

في المتشبع بما لم يعط. بعض النساء تتشبع بمال زوجها ويكون زوجها طفران، فلا يجوز للانسان أن يتظاهر بشيء وهو لا يملكه باختصار. التشبع بما لم يعط: أن يتظاهر بعلم بمال بخبره وهو لا يملكها، هذا من الزور. زوجتين لنفس الشخص، فبدها هي تتظاهر أمامها أنا زوجي بيحبني وبيعطيني وكذا، هي مشان تغيظ الأخرى. بما لم يعط، كلبس ثوبي زور.

قال باب في المزاح: حدثنا وهب بقية، أخبرنا خالد عن حميد، النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله أحملني. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إنا حاملوك على ولد ناقة». قال: وما أصنع بولد الناقة؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «هل تلد الإبل إلا النوق؟» ومزح معنا النبي، قال: حاملك على ولد الناقة، فكر أنه بيحمله على قعود صغير، قال له لا: ولد الناقة هو في النهاية ناقة.

قال حدثنا حجاج بن محمد، حدثنا يونس بن أبي إسحاق، عن أبي إسحاق، عن العيزار بن حريث، عن النعمان بن بشير قال: استأذن أبو بكر على النبي صلى الله عليه وسلم، فسمع صوت عائشة عاليا، فلما دخل تناولها ليلطمها وقال: ألا أراك ترفعين صوتك على رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يحجزه، وخرج أبو بكر مغضبا، فقال النبي حين خرج أبو بكر: «كيف رايتني أنقذتك من الرجل؟» فمكث أبو بكر، ثم استأذن على رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجدهما قد اصطلحا، فقال لهم بيت النبوة أحبابي بيت، يعني ليس كما يتصوره الناس في خلاف بين الزوج والزوجه شيء طبيعي، لكن العبرة كيف تدير الخلاف وكيف تصل بعد ذلك إلى الوفاق. نعم، فقال لهما: أدخلاني في سلمكما كما أدخلتماني في حربكما، الآن متسالمين خليني أدخل معكم كما أدخلتموني في الحرب. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «قد فعلنا، قد فعلنا».

قال حدثنا عمر بن الفضل، حدثنا وليد بن مسلم، عن عبد الله بن العلاء بن زبر، عن أبي ادريس الخولاني، عن عوف بن مالك الأشجعي قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في قبة من آدم، فسلمت فرد وقال: «ادخل». فقلت: يا رسول الله أأدخل؟ قال: «ادخل».

قال حدثنا صفوان بن صالح، حدثنا الوليد، حدثنا عثمان بن أبي عاتكة قال: إنما قال ادخل لكثرة صغر القبة.

قال حدثنا إراهيم بن مهدي، حدثنا شريك، عن عاصم، عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا الأذنين.

قال باب من يأخذ الشيء على المزاح: حدثنا محمد بن بشار، حدثنا يحيى، عن ابن سليمان أبو عبد الرحمن دمشقي قال: حدثنا شعيب، عن إسحاق، عن أبي داهية، عن عبد الله بن يزيد، عن أبيه، عن جده أن سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لا يأخذن أحدكم متاع أخيه لاعبا ولا جادا». وقال سليمان: لاعبا ولا جادا، «ومن أخذ عصا أخيه فليردها». لم يقل ابن بشار ابن يزيد وقال، قال صلى الله عليه وسلم: بعض الناس بمزح مع أخوه بخبي شغله، وأخوه حيران بحوس وبدور على مسحت معاك خبيت، هذا لا يجوز للمزاح، هذا النوع من المزح لا يجوز. نعم.

قال حدثنا محمد بن سليمان اللمباري، حدثنا ابن النمراني عبد الرحمن بن أبي ليلى، حدثنا أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم أنهم كانوا يسيرون مع النبي صلى الله عليه وسلم، فنام رجل منهم، فانطلق بعضهم إلى حبل معه فأخذه ففزع، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما صحصح من النوم فزع أنه ضيع أغراضه، فالنبي صلى الله عليه وسلم نهاهم: «لا يحل لمسلم أن يروع مسلما».

قال رحمه الله تعالى باب المتشدق في الكلام: قال حدثنا محمد بن سنان الباهلي، وكان في الكلام التنطع والتكلف، يعني بعض الناس إذا تكلم بتكلف في الكلام، خلص يعني مش شغلتك، تكلم بهدوء يعني بدون ما تتكلف. قال حدثنا محمد بن سنان الباهلي، قال حدثنا نافع بن عمر، عن بشر بن عاصم، عن عبد الله بن عمرو قال صلى الله عليه وسلم: «إن الله عز وجل يبغض البليغ من الرجال الذي يتخلل بلسانه تخلل البقرة بلسانها». عمرو لو قصد في قوله لكان خيرا له. سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لقد رأيت أو أمرت أن أتجوز في القول، فإن التجوز هو خير». دائما اختصر في الكلام ولا تكثر الحديث أمام الناس، خير الكلام كما يقولون ما دل يعني ما قل ودل، انتهى.

نعم، قال باب ما جاء في الشعر: حدثنا أبو الوليد الطيالسي، حدثنا قال صلى الله عليه وسلم. أما مجرد حفظ الشعر، عائشة كانت تحفظ اثني عشر ألف بيت من شعر لبيد بن ربيعة، ممتلئة من الشعر، لكن هل اشغلها الشعر عن القرآن؟ لا. المراد أن يشغله الشعر والأناشيد وما شابه ذلك عن كتاب الله وتعلم ما ينفع.

نعم، قال أبو علي اللؤلؤي، بلغني عن أبي عبيد أنه قال: اللؤلؤي هو راوي أبي داوود، نعم. قال: وجهه أن يمتلئ قلبه حتى يشغله عن القرآن وذكر الله، فاذا كان القرآن هو العلم الغالب فليس جوف هذا عندنا ممتلئ من الشعر، هذا هو الفهم الصحيح للحديث والله أعلم.

أن يبلغ من بيان أن يمدح الإنسان فيصدق فيه حتى يصرف القلوب إلى قوله، ثم يذمه فيصدق فيه حتى يصرف القلوب إلى قوله إلى الآخر، فكانه سحر سامعين بذلك، يستعمل البيان والبلاغة في تزييف الحقائق، هذا لا يجوز.

قال رحمه الله تعالى: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبه، قال حدثنا ابن المبارك، عن يونس، عن الزهري قال: حدثنا أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عن مروان بن حكم، عبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث، عن أبي بن كعب، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن من الشعر لحكمة».

قال حدثنا عثمان عن سمك، فقال صلى الله عليه وسلم: «إن من البيان لسحرا، وإن من الشعر لحكمة».

قال حدثنا محمد بن يحيى بن فارس، حدثنا سعيد بن محمد، حدثنا أبو جعفر النحوي عبد الله بن ثابت، حدثني صخر بن عبد الله بن بريده، عن أبيه، عن جده قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه.

الشعر ما يمنع الإنسان عن السفاهة والجهل، بعض الشعر مفيد أنه يمنعك عن السفر والجهل لما تضمنه من الحكم، حكما وحكمة يعني تؤلاني إلى نفس المعنى في النهاية.

قال حدثنا أبو تميلة، حدثنا أبو جعفر النحوي عبد الله بن ثابت، حدثني صخر بن عبد الله بن بريدة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن من البيان لسحرا»، أي بعض الجهل علم. أن تجهل العلوم الضارة، جهلك علم هذا بحد ذاته أن تختار أنني هذا العلم لا أريد أن أتعلمه لأنه يضرني، هذا التصرف هو علم، فهذا معنى أن من العلم لجهلا. نعم، صدق نبي الله صلى الله عليه وسلم.

أما قوله: إن من البيان لسحرا، فرجل يكون عليه الحق وهو ألحن بالحجج من صاحب الحق فيسحر القوم ببيانه فيذهب بالحق. وأما قوله: إن من العلم جهلا، فيتكلّف العالم إلى علمه ما لا يعلم فيجهلّه ذلك، هذا معنى آخر، أن للعلم الجهل أي أن العالم قد يتكلم بشيء أو في فن لا يتقنه فيكون ذلك سببا في أن يجهله الناس ويتهمونه بالجهل، فالأصل أنك تتكلم بما تعرف، وما لا تعرف تسكت عنه، فهذا هو العلم من العلم السكوت عما تجهل هذا علم. نعم، قال وأما أقول إن من العلم جهلا فيتكلّف العالم إلى علمه ما لا يعلم فيجهله ذلك، شخص لا يحتاج إلى كلامك.

قال حدثنا ابن أبي خلف وأحمد بن عبدة المعنى، قال حدثنا سفيان عن الزهري، عن سعيد قال: مر عمر بحسان وهو ينشد في المسجد، فلحظ إليه فقال: قد كنت أنشد فيه من هو خير منك. قال حدثنا النبي صلى الله عليه وسلم موجود.

قال حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا عن الزهري بمعناه زاد فخشي، قال فخشي أن يرميه برسول الله صلى الله عليه وسلم فأجاز.

قال حدثنا محمد بن سليمان النصيصي قال حدثنا ابن أبي الزناد عن أبيه، عن عروة وهشام عن عروة: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يضع لحسان منبرا في المسجد، فيقوم عليه يهجو، قال في في رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كفار قريش ومن يسب النبي صلى الله عليه وسلم. نعم، فقال صلى الله عليه وسلم: «إن روح القدس مع حسان، مع ما نافح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم».

حدثنا أحمد بن محمد المروزي، حدثنا علي بن عن عكرمة، عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ﴾ [الشعراء: 224]، فنسخ من ذلك واستثنى فقال فقال: ﴿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا﴾ [الشعراء: 227]. النسخ هنا بمعنى الاستثناء والتخصيص وليس النسخ بالمعنى المعروف عند الأصوليين. نعم.

قال رحمه الله تعالى باب في الرؤيا: حدثنا عبد الله، ما سمع عن مالك، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا انصرف من صلاة الغداة يقول: «أراحد منكم الليل رؤيا؟» ويقول: «إنه ليس يبقى بعدي من النبوة إلا الرؤيا الصالحة جزء».

من ست وأربعين جزءاً من النبوة هي جزء من النبوة يراها المؤمن أو ترى له. نعم، قال: حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا شعبة عن قتادة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «رؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين جزءاً من النبوة». قال: حتى النبوة عبارة عن شعب، والرؤيا الصالحة شعبة من شعب النبوة. نعم، قال: حدثنا عبد الوهاب عن أيوب عن محمد عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا اقترب الزمان لم تكد رؤيا المؤمن أن تكذب في آخر الزمان»، نعم، رؤيا أصدقكم حديثاً، والرؤيا ثلاث: فالرؤيا الصالحة بشرى من الله، والرؤيا تحزين من الشيطان، والرؤيا مما يحدث به المرء نفسه، فإذا رأى أحدكم في كثير من الرؤى السوء هي تحذيراً من الشيطان إذا لم تلتفت لها لا تضرك بإذن الله، الرؤيا السيئة هذه من الشيطان إذا لم تلتفت لها لا تضرك بإذن الله، نعم، فليصلي ولا يحدث بها الناس.

إذا رأيت رؤيا سيئة أنساها، لا تحدث بها الناس ولا تخبر بها أحداً والله يكفيك إياها. قال: وأحب القيد وأكره الغل، وأكره الغل، والقيد ثبات في الدين؛ يعني إذا رأيت في منامك أنك مقيد فهذه رؤيا صالحة لأن معناها أنك ثابت على دينك، هذا معنى رؤيا القيد في المنام، وأما الغل فهذا في الأقدام لا، هذه رؤيا سيئة تماماً، فإذا رويت أنك موثوق في النوم فهذه رؤيا صالحة القيد في اليد قلبه، اقتراب الزمان يعني إذا اقترب الليل والنهار ويستويان. حدثنا أحمد بن محمد بن حنبل، حدث له شيبة السن عن أمه أبي رزين قال: قال صلى الله عليه وسلم: «الرؤيا على رجل طائر ما لم تعبر، فإذا عبرت وقعت»، قال: وأحسبه قال: «ولا تقصها إلا على واِد أو ذي رأي»، قال: لا تحدث رؤياك إلا على شخص في الفقه سبحان الله، لا تقص رؤياك إلا على شخص يحبك أو في عالم فقيه، ليه؟ لأنك إذا قصصت رؤياك على شخص بيحبكش بيحمل رؤياك على أسوأ المحامل، يقول لك: آه، أنت معنا هيك راح يصير فيك كذا، وراح توقع من سطح العمارة، لأنه بيكرهك، فبيفسر رؤياه على كيفه بعض، خاصة بين أهل العلم، بعض الناس بيكره الشيخ الفلاني فيرى رؤيا فيقصد أن هذا الشيخ سيفطن، هذا سمعتها في بعض المشاكل، لا يجوز أن تقص الرؤيا على شخص يكره هذا الشيخ أو لا يحب هذا الإنسان أنه يفسرها على كيفه وعلى مزاجه، فمن فقه الرؤيا أن لا تقصها إلا على شخص يحبك أو على عالم فقيه ينزلها منزلها.

نعم، قال رحمه الله تعالى: حدثنا النفيلي، سمعت زهيراً يقول، سمعت حفنة سعيد يقول، سمعت يقول، سمعت يقول، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «الرؤيا من الله والحلم من الشيطان». من رسم صور ذوات الأرواح من رسم صورة كاملة لذوات الأرواح يؤمر يوم القيامة أن ينفخ فيها، وهذا يدل على شدة الوعيد في ذلك، قال: ومن تحلم كلف أن يعقد شعيرة، ومن استمع إلى حديث من تحلم زعم أنه راى حلماً وهو لم يراه كاذباً كلف أن يعقد بين شعيرتين، والمعنى طبعا لا المراد أنه سيعذب غصباً عنه يوم القيامة، سيكلف بالمستحيل والتكليف المستحيل كناية أنك ستعذب ستعذب، نعم، قال: ومن استمع إلى حديث قوم يفرون به صب في أذنه الآنك يوم القيامة وهو الرصاص المذاب، لا يجوز أن تسمع حديث قوم هم لا يريدون أن تسمع حديثهم، لا تتسمع كلام أناس لا يريدون أن تسمعهم.

موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد عن ثابت عن أنس بن مالك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «رايت ليلتكن في دار عقبة بن رافع، وأوتينا برطب من رطب بن طاب»، هذا اسم نوع من أنواع التمر، كيف احنا نحكي التمر السكري التمر في أنواع التمر اسمه تمر ابن طاب، نعم، أولت أن الرفعة لنا في الدنيا والعاقبة في الآخرة، وأن ديننا طاب.

باب التثاؤب. قال حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا زهير عن سهيل عن أبي سعيد الخدري عن أبيه قال، عن ابن أبي سعيد الخدري عن أبيه قال: قال صلى الله عليه وسلم: «إذا تثاءب أحدكم فليمسك على فيه فان الشيطان يدخل»، قال حدثنا، وقال في الصلاة: «فليكظم ما استطاع»، وفي رواية: «إذا تثاءب أحدكم في الصلاة فليسعى أن يكظم ما استطاع ولا يفتح فمه»، نعم.

قال حدثنا حسن بن علي، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا عن سهيل المقبري عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال صلى الله عليه وسلم: «إن الله يحب العطاس ويكره التثاؤب، فإذا تثاءب أحدكم فليرده ما استطاع ولا يقول ها ها، فإنما ذلك من الشيطان يضحك»، ما شاء الله، يعني تتحرك القارة معه، لا يصلح للإنسان أن يفتح فاهه أما تقضم أو تضع يدك، أما أن فتح فمك هكذا يدخل الشيطان، وأما العطاس فإنما يحبه الله لأنه إخراج للجراثيم من داخل البدن لذلك يحبه الله.

نعم، قال باب في العطاس. قال حدثنا حدثنا يحيى عن أبي صالح عن أبي هريرة: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يضع يده أو ثوبه على فيه، وخفض أو غض بها صوته، شك يحيى، فحاول أن تكون صوت العطسة خفيف وليس حاداً.

نعم، قال حدثنا محمد بن داود بن سفيان أخو خشيش بن أصرمة، قال حدثنا عبد الرزاق، أخبر معمر عن الزهري عن المسيب عن قال صلى الله عليه وسلم: «خمس تجب للمسلم على أخيه: رد السلام، وتشميت العاطس، وإجابة الدعوة، وعيادة المريض، واتباع الجنازة»، حق المسلم على أخيه المسلم.

نعم، قال تشميت العاطس. قال: كنا مع سالم بن عبيد فعطس رجل من قومه فقال: السلام عليكم. فقال: «السلام وعليكم وعلى أمك». هكذا يقال للعاطس السلام عليكم؟ ما بيعرف أنه يقال له يرحمك الله، فقال: السلام عليكم وعلى أمك الحجة الكريم على خاطره أنه ليش ذكرت أمي، طيب؟ قالت ثم قال بعد: لعلك وجدت مما قلت لك؟ قال: لا، وجدت أنك لم تذكر أمي بخير ولا بشر. قال: إنما قلت لك كما قال رسول الله -مسامحك- قال: إنما قلت لك كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، إنما انا ابينا نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا عطس الرجل من القوم فقال: السلام عليكم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «وعليك وعلى أمك»، ثم قال: «إذا صحتك فليحمد الله»، فذكر بعض المحاميد ولم يقل لهم من عنده يرحمك الله، وليرد يعني عليهم: يغفر الله لنا ولكم. لا يدل على أنك تقول للإنسان وعلى أمك سنة، بعض الناس سنة إذا رجل لا يعرف تقول له ذلك، لا، هو النبي صلى الله عليه وسلم قال بذاك الموقف قد تكون مداعبه مع ذلك الشخص، فالاصل الحقيقة أن يفهم فقه النبي صلى الله عليه وسلم، ليس كل انسان تقول هذا الكلام قد تحدث فتنة، قد تسير نزاع، فقول النبي صلى الله سلام عليك وعلى أمك، والذي يظهر والله أعلم أنه من النبي صلى الله عليه وسلم مداعبه لذلك الشخص، أنه يعرف أنه يستحمله، لكن بعض الناس لا يستحمل هذا الكلام.

قال حدثنا تميم بن منتصر، حدثنا إسحاق يعني ابن يوسف عن أبي بشر عن عن خالد بن عرفة قال عن سالم بن عبيد الشعيب، هذا حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: حديث موسى بن إسماعيل، حدثنا عبد العزيز بن عبد الله بن سلمان عن أبي صالح أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «صحتكم الحمد لله على كل حال، وليقل أخوه أو صاحبه: يرحمك الله، ويقول هو: يهديكم الله ويصلح بالكم على كل حال».

قال باب كيف يشمت العاطس كم يشمت العاطس؟ قال حدثنا حدثنا يحيى عن ابن عجلان حديثه، حدثني سعيد بن أبي سعيد عن أبي هريرة قال: «شمت أخاك ثلاثة، فما زاد فهو زكام»، أول مرة تشمت، الثانية، الثالثة، بعد الثالثة خلاص، يعني ما راح نظلنا نشمت بعد الثالثة، تقول أخوكم مزكوم أي مريض وربنا يشفيه، ولا يشمت بعد ذلك عيسى بن حلال يعني إذا فعلت ذلك مش خطا، لكن خلاص يعني هي سنتها ابتداء ثلاث.

نعم، قال حدثنا عيسى بن حماد المصري، أخبرنا ليث بن أبي سعيد قال لا أعلَمُه إلا أنه رفع الحديث إلى النبي صلى الله عليه وسلم بمعناه عن موسى بن قيس عن محمد بن عجلان عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: حدثنا هارون بن عبد الله، حدثنا مالك بن إسماعيل، حدثنا عبد السلام، عبد السلام بن حرب عن يزيد بن عبد الرحمن عن يحيى إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أمه حميدة أو عبيدة بنت عبيد بن رفاعة الزرقي قال عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «شمت العاصفة ثلاثة، فإن شئت فشمته وإن شئت فكف».

قال حدثنا إبراهيم، قال أخبرنا ابن أبي زائدة عن كليم بن عمار عن ياسر بن سلمة أن رجلاً عطس عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال له: يرحمك الله، ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم: «الرجل مزكوم». قال باب كيف يشمت مشهور أنه قالها بعد الثالثة وليس كما هو على ظاهر هذا الحديث.

نعم، قال باب كيف يشمت الذمي. حدثنا عثمان عن حكيم بن الديلمي عن أبي قال: كانت اليهود تعاطس عند النبي صلى الله عليه وسلم يتظاهر بالعطاس حتى يقول لها يرحمك الله قال رجاء يقول لها يرحمكم الله فكان يقول يهديكم الله ويصلح بالكم. عموماً الكفار لا تقلوا يرحمك الله يدل على أن كلمة رحمة الله لا للكافر حيّاً ولا ميتاً والبعض تساهل فيها حيّاً لكن ميتاً بالإجماع، ودعوك من هذا النزاع الذي حدث هذا كلامه لا أصل له.

نعم، قال باب فيمن يعطس ولا يحمد الله. قال حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا زهير، وحدثنا محمد بن كثير، أخبره سفيان المعنى، قال حدثنا سليمان عند النبي صلى الله عليه وسلم فشمت وترك الآخر، قال فقيل يا رسول الله رجلان فشمت أحدهما؟ قال أحمد أو فسمت أحدهما وتركت؟ قال: وتركت الآخر؟ قال: وتركت الآخر؟ فقال: «إن هذا حمد الله وإن هذا لم يحمد الله، إن هذا حمد الله فشمتنا وذاك لم يحمد الله فلا يشمت».

نعم، قال رحمه الله تعالى أبواب النوم. قال في الرجل ينبطح على بطنه. الله عليكم ومقصد تتعلم أحكام النوم يلا على باب الرجل ينبطح على بطني. محمد بن هشام، حدثني أبي كثير، حدثنا طخة بن قيس الغفاري قال: كان أبي من أصحاب الصفة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فأكلنا ثم قال: «يا عائش اطعمنا»، فجاء بحيسة مثل القطاة فأكلنا، فجاءت بعس من لبن، فجاءت بقادة حين صغيراً، فما قال: «إن شئتم بدتم وإن شئتم انطلقتم إلى المسجد»، قال: فبينما أنا مضجع من السحر على بطن إذا رجل يحركني برجله فقال: «إن هذه ضجعة يبغضها الله عز وجل»، قال: فنظرته فاذا رسول الله صلى الله عليه وسلم. ظاهر هذا كرهت النوم على البطن، وإنما ينام الإنسان على ظهره أو جنبيه.

قال باب في النوم على سطحه على سطح غير محجر. قال حدثنا محمد المثنى، حدث سالم بن نوح عن عمر بن جابر الحنفي عن ابن عبد الرحمن بن وثاب عن عبد الرحمن بن علي عن ابن شيبان عن به قال صلى الله عليه وسلم: «من بات على ظهر بيت ليس له حجار فقد برأت منه الذمة، فهو مسؤول عما سيحدث معهم» تحمل نتيجة خطئك أنك احتمال أن تقلب ليلاً فتقلب إلى الأرض.

نعم، قال باب في النوم على طهارة. حدث موسى بن إسماعيل، حدثنا عن شهر بن حوشب عن أبي ظبية عن معاذ بن جبل عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ما من مسلم يبيت على ذكر طاهراً فيتعار من الليل فيسأل الله خيراً من الدنيا والآخرة» اللحاف يذهب عنه كذا وكذا.

نعم، قال ثابت البناني: قدم علينا أبو ظبي فحدثنا بهذا الحديث جبل عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال ثابت قال فلان: لقد جهدت أن اقولها حين أنبعث فما قدرت على فما قدرت عليها. قال حدثنا عثمان بن سفيان عن قريب عن ابن عباس أن رسول الله قال: «إن الليل فقد حاجته» فغسل وجهه ويديه في المنام، قال أبو داود: يعني يبال.

قال باب كيف يتوجه. قال حدثنا موسى عن خالد أم سلمة قال: كان فراش النبي صلى الله عليه وسلم نحو يوضع الإنسان في قبره، وكان المسجد عند رأسهم. هذا الذي يظهر موضع الصلاة وليس المسجد المسجد النبوي.

نعم، قال حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا خالد عن سواء عن حفصة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد أن يرقد وضع يده اليمنى تحت خديه ثم يقول: «اللهم أقني عذابك» ثلاث مرات.

يحدثه عن سعد بن عبيدة، حدثني البراء بن عازب قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا أتي للصلاة الذي انزلته نبيك الذي ارسلته، فإن مت مت على الفطره واجعلهن آخر ما تقول». قال البراء فقلت: أستذكرهن وبرسولك الذي أرسلت؟ قال: «لا، وبنبيك الذي أرسلت». قال عليك أن تحفظه بالحرف لا تغير رسولك بنبيك، يعني المراد حفظه حرفياً.

قال حدث حدثنا يحيى عن فطر بن خليفة، سمعت سعد بن عبيدة، سمعت البراء بن عازب: «إذا أويت إلى فراشك وأنت طاهر فتوسد يمينك»، ثم ذكر نحوه. قال حدثنا محمد

بن عبد الملك الغزال. حدثنا محمد بن يوسف، حدثنا بن سفيان، علامه منصور، عن سعد بن عبيدة، عن البراء بن عازب، عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا. قال سفيان: قال أحدهما: إذا أويت فراشك طاهراً. وقال الآخر: توضأ وضوءك للصلاة. وساق معناه معتمر.

قال: حدثنا بغية، عن حذيفة قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «اللهم باسمك أحيا وباسمك أموت». وإذا استيقظ قال: «الحمد لله الذي أحيانا بعد ما أماتنا وإليه النشور».

قال: حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا زهير، عبيد الله بن عمر، عن سعيد بن أبي سعيد: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا أتى أحدكم إلى فراشه فلينفض فراشه بداخلة إزاره، فانه لا يذهب بالبطانة الداخلية للإزار». واختلف العلماء لماذا سن النبي صلى الله عليه وسلم أن ينفض الفراش بالمنطقة الداخلية من الإزار، بحيث لو جاء غبار أو أذى لا يظهر على الإزار من فوق، وإنما يكون من الإزار من الداخل، وهذا داخلة الإزار الجهة الداخلية منه تكون باتجاه بطنك يعني نعم. قال: «فإنه لا يدري ما خلفه عليه، ثم ليضطجع على شقه الأيمن» ممكن يكون هناك دواب على الفراش، ممكن أنت ذهبت فجاءت حشرة، جاءت حية وكذا، نعم. قال: «ثم يقول: باسمك ربي وضعت جنبي وبك أرفعه، إن أمسكت نفسي فارحمها، وإن أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به الصالحين».

قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا عن خالد نحو، عن سهيل، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول: «اللهم رب السماوات ورب الأرض، كل شيء فالق الحب والنوى، منزل التوراة والإنجيل والقرآن، أعوذ بك من شر كل شيء ذي شر أنت آخذ بناصيته، أنت الأول فليس قبلك شيء، وانت الآخر فليس بعدك شيء، وانت الظاهر فليس فوقك شيء، وانت الباطن فليس دونك شيء». زاد وهما في حديث: «اقض عني الدين وأغنني من الفقر، اللهم لا يهزم جندك، ولا يخلف وعدك، ولا ينفع ذا الجد منك الجد، سبحانك وبحمدك».

قال: حدثنا عثمان: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: «الحمد لله الذي أطعمنا وكفانا، من لا كافي له ولا مؤوي».

ان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «اللهم اغفر لي ذنبي، واخس شيطاني، وفك رهاني، واجعلني في الرفيق الأعلى».

قال أبو داود: رواه أبو همام الأهوازي عن ثور. قال أبو زهير العماري: قال حدثنا النفيلي، قال حدثنا أبو إسحاق، عن فرة، عن أبيه: أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر: «اقرأ قل يا أيها الكافرون ثم نم على خاتمتها، فإنها براءة من الشرك».

قال أحمد: يزيد بن خالد بن موهب الهمداني قال: حدثنا المفضل يعني فيهما: «قل هو الله أحد»، و«قل أعوذ برب الفلق»، و«قل أعوذ برب الناس»، ثم يمسح بهما ما استطاع من جسده، يبدأ بهما على رأسه وجهه وما أقبل من جسده، يفعل ذلك ثلاث مرات.

قال: حدثنا الحراني، حدثنا بقية، عن بحير، عن خالد، عن ابن أبي بلال: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرا المسبحات قبل أن يرقد، وقال: «إن فيهن آية أفضل من ألف آية».

والذي من علي فأفضل، والذي أعطاني فأجزى، الحمد لله، الحمد لله على كل حال، اللهم رب كل شيء ومليكه وإله كل شيء أعوذ بك من النار. قال: فاستيقظ وانتبه. نعم.

قال: حدثنا الوليد، وقال ابن أبي أمية، عن عبادة، قال صلى الله عليه وسلم: تعار، فقال حينئذ: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله»، ثم دعا: «ربي اغفر لي». قال الوليد -أو قال- دعا: استجيب له، فإن قام فتوضأ ثم صلى قبلت صلاته.

حامد بن يحيى، حدثنا أبو الرحمن، حدثني حتى أثرت بيدها، واستقت بالقربة حتى أثرت في نحرها، وقمست البيت حتى أغبرت ثيابها، وأوقدت القدر حتى دكنت ثيابها، وأصابها بذلك ضرورة، فسمعنا في منزلها مراد. نعم، فسمعنا أن الرقيق أتى النبي صلى الله عليه وسلم: «لو أتيت أباك فسألتيه خادماً يكفيك؟» فأتيته فوجدت عنده حداثاً فاستحييت يتحدثون، نعم فاستحيت فرجعت، فغدا علينا ونحن في دثارنا، فجلس عند رأسها، فأدخلت رأسها في الدثار حياء من أبيها. فقال: «ما حاجتك أمس إلى آل محمد؟» فسكتت مرتين، فقلت أنا: والله أحدثك، أحدثك يا رسول الله أن هذه، قال: «أنا أكلمك يا رسول الله». قال: إن هذه جرت عندي بالرحى حتى أثرت في يدها، وبالقربة حتى أثرت في نحرها، وكسحت البيت حتى أغبرت ثيابها، وأوقدت القدر حتى دكن ثيابها، وبلغنا أنه أتاك رقيق أو خدمة، فقلت لها: سليه خادماً، فذكر معنا حديث الحكمي وأتمه.

قال: حديث عباس بن ربعي: النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الخبر، قال فيه: «فما تركتهن منذ سمعتهن من رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا ليلة صفين». فإن ذكرتها من آخر الليل فقلتها تذكرها آخر ليلة معركة صفين.

قال: حدثنا حفص بن عمر، حدثنا شعبة بن سابق، عن نبي بن عمرو، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «خصلتان -أو خلتان- لا يحافظ عليهما عبد مسلم إلا دخل الجنة، وهما يسير، ومن يعمل بهما قليل: يسبح في دبر كل صلاة عشراً، ويحمد عشراً، ويكبر عشراً، فذلك خمس وخمسون ومائة باللسان، وألف وخمسمائة في الميزان، ويكبر أربعاً وثلاثين إذا أخذ مضجعه، ويحمد ثلاثاً وثلاثين، ويسبح ثلاثاً وثلاثين، فذلك مائة باللسان، وألف في الميزان». فلقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يعقدها، قالوا: يا رسول الله، كيف هما يسير ومن يعمل بهما قليل؟ قال: «إن الشيطان يأتي أحدكم -يعني في منامه- فينومه قبل أن يقوله، ويأتي في صلاته فيذكره حاجة قبل أن يقول أول ما يسلم». وذكر الله بعد الصلاة.

حدثنا عبد الله بن وهب، عياش بن عقبة الحضرمي، قال: عن الفضل بن حسن الضمري، عن ابن أم الحكم، قالت: أوضاع ابنتي الزبير، حدثه عن إحداهما أنها قالت: أصاب رسول الله صلى الله عليه وسلم سبي، فذهبت أنا وأختي وفاطمة بنت النبي صلى الله عليه وسلم إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فشكون إليه ما نحن فيه، وسألناه أن يأمر لنا بشيء من السبي. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «سبقكنا يتامى بدر». ثم ذكر قصة التسبيح، قال: على أثر كل صلاة لم يذكر النوم.

قال عياش: النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا أصبحت الصباح». قال: حدثنا شيخ قال: يا رسول الله مرني بكلمات أقولهن إذا أصبحت، إذا نسيت، إذا أصبحت وإذا أمسيت؟ قال: «قل: اللهم فاطر السماوات والأرض، عالم الغيب والشهادة، رب كل شيء ومليكه، أشهد أن لا إله إلا أنت».

قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال حدثنا وهيب، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول إذا أصبح: «اللهم سبحانك، لا إله إلا أنت، وأن محمداً عبده ورسوله». اعتق رقبة من النار، ثلاثة، الله ثلاثة، أربعة.

عن أبي بريدة، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «اللهم أنت ربي، لا إله إلا أنت، خلقتني وأنا عبدك، ما استطعت، أعوذ بك من شر ما صنعت، أبوء بنعمتك علي، وأبوء بذنبي فاغفر لي، فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت». قال: فمات من يومه أو من ليلته دخل الجنة.

عبد الرحمن بن يزيد، عن عبد الله، عن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول: «الحمد لله، لا إله إلا أنت، وحده لا شريك له». أما زبيد فكان يقول، وكان إبراهيم بن سويد يقول: «لا إله إلا أنت، وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، ربي أسالك خير ما في هذه الليلة وخيراً». قال: «ربي أعوذ بك من الكسل ومن سوء الكبر، ربي أعوذ بك من عذاب في النار وعذاب في القبر». وإذا أصبح قال ذلك أيضاً: «أصبحنا وأصبح الملك لله». قال أبو داود: رواه شعبة عن سلمة الكبر.

قال: حدثنا حفصة بن عمر، حدث عن سابق بن ناجية، عن ابن سلام أنه كان في مسجد حمص فمر به رجل، فقالوا: هذا خادم، قال: هذا خادم النبي صلى الله عليه وسلم. فقام عليه فقال: حدثني بحديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم لما يتداوله بينك وبينه الرجال؟ قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من قال إذا أصبح وإذا أمسى: رضينا بالله رباً، وبالإسلام ديناً، وبمحمد رسولاً، إلا كان حقاً على الله أن يرضيه».

أحمد بن صالح وإسماعيل قالا: حدثنا سليمان، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن عبد الله بن نعيم، عن عبد الله بن غنام البياضي: عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين يصبح: «اللهم ما أصبح بي من نعمة فمنك وحدك لا شريك لك، فلك الحمد ولك الشكر، فقد أدى شكر يومه. ومن قال مثل ذلك حين يمسى، فذلك شكر ليلته».

قال حدثنا موسى البلخي، قال حدثنا عثمان بن أبي شيبة المعنى، قال حدثنا: عبادة بن مسلم الفزاري، عن ابن أبي سليمان، عن جبير بن مطعم: أنه سمع ابن عمر يقول: ولم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو هؤلاء الدعوات حين يمسى وحين يصبح: «اللهم إني أسألك العفو والعافية في الدنيا والآخرة، اللهم إني أسألك العفو والعافية في ديني ودنياي وأهلي ومالي، اللهم استر عورتي» وقال عثمان: «عوراتي، اللهم احفظني من بين يدي ومن خلفي، وعن يميني وعن شمالي، ومن فوقي، وأعوذ بعظمتك أن أغتال من تحتي». ما معنى أن أغتال من تحتي؟ أي أن يخسف به الأرض.

قال أحمد بن صالح، قال حدثنا عبد الله بن سالم الفراء، حدثه عن عبد الحميد مولى بني هاشم، حدثنا أنه حدثته: وكانت تخدم بعض بنات النبي صلى الله عليه وسلم النملة -النبي صلى الله عليه وسلم- حدثتها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعلمها فيقول: «قولي حين تصبحين: سبحان الله وبحمده، ولا قوة إلا بالله، ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن، أعلم أن الله على كل شيء قدير، وأن الله قد أحاط بكل شيء علماً، فانه من قاله حين يصبح حفظ حتى يمسي، ومن قاله حين يمسي حفظ حتى يصبح».

حدثنا سعيد الهمداني قال: أخبرنا وحدثنا الربيع بن سليمان، قال: حدثنا البشير النجاري، عن محمد بن عبد الرحمن البيلماني، قال: ربيع بن البيلماني، عن أبيه، عن ابن عباس، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من قال حين يصبح: ﴿فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ * وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيّاً وَحِينَ تُظْهِرُونَ﴾ [الروم: 17-18] إلى وكذلك تخرجون، قال: أدرك ما فاتهم في يومه ذلك، ومن قاله حين يمسي أدرك ما فاته في ليلته». قال الربيع عن الليل. قال أبو داود النجاري النجاري من بني النجار: كان هذه الكلمات تعوض ما فاتك من الخير في نهارك أو في ليلتك.

نعم. قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا محمد الموهب ونحوه، عن سهيل، عن أبي عياش. وقال حماد، عن أبي عياش، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من قال إذا أصبح: لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، كان له عدل رقبة من ولد إسماعيل، وكتب له كذا وكذا حسنة، وساقت عنه كذا وكذا سيئة، ورفعت له كذا وكذا درجة، وكان في حرز من الشيطان حتى يمسي. وإن قالها إذا أمسى كان له مثل ذلك حتى يصبح». قال في حديث حماد: فرأى رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يرى النائم فقال: يا رسول الله إن أبا عياش يحدث عنك بكذا وكذا؟ قال: «صدق أبو عياش». قال أبو داود: رواه إسماعيل بن جعفر، وموسى الجهني، وعبد الله بن جعفر عن سهيل به، عن ابن عياش.

حدثنا عمرو بن عثمان قال: حدثنا بقية، عن مسلم -يعني مالكاً- يقول قال صلى الله عليه وسلم: «من قال حين يصبح: اللهم فاطر السماوات والأرض، عالم الغيب والشهادة، رب كل شيء ومليكه، أشهد أن لا إله إلا أنت، أعوذ بك من شر نفسي، ومن شر الشيطان وشركه، وأن أقترف على نفسي سوءاً أو أجره إلى مسلم».

حدثنا عبد الرحمن بن حسان، عن الحارث بن مسلم، أنه أخبره عن أبيه مسلم بن الحارث التمتمي، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه أسر إليه فقال: «إذا انصرفت من صلاة المغرب فقل: اللهم أجرني من النار سبع مرات، فإنك إذا قلت ذلك ثم مت في ليلة كتب لك جوار منها. وإذا صليت الصبح فقل كذلك، فإنك نفس الحديث: اللهم أجرني من النار سبع مرات». نعم. قال: «في يوم كتب لك جوار منها». أخبرني أبو سعيد، عن الحارث أنه قال: أسرها إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فنحن نخص بها إخواننا.

قال: حدثنا عمرو بن عثمان الحمصي، حدثنا معن بن الفضل الحراني، وعلي بن سهل الرملي، ومحمد بن موسى الحمصي، قالوا: حدثنا عبد الرحمن بن حسان الكناني، الحارث بن موسى التميمي، عن أبيه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال نحوه، إلى قوله: جوار منها، إلا أنه قال فيها: «قبل أن يكلم أحداً». قال علي بن أبان حدثه، وقال علي بن مصفى بعثه.

رسول الله صلى الله عليه وسلم، بلغنا المغارشة، استحدث فرسي، فسبقت أصحابي، وتلقاني الحي بالرنين، فقلت لهم: قولوا لا إله إلا الله، وتخرجه فقالوها، دمائكم وأموالكم. قلت: لا إله إلا الله، لا أقاتلكم. نعم، فقالوها، وقالوا: حرمتنا، حرمتنا الغنيمة. قال: فلما قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبرته بالذي صنعته، فدعاني فحسن لي ما صنعت، وقال: «أما إن الله عز وجل قد كتب لك من كل إنسان منهم كذا وكذا». قال عبد.

عن عبد الرحمن، فإني نسيت الثواب. ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا وكذا، بس الراوي ناسي، فقال صلى الله عليه وسلم: «أما إني سأكتب لك»، ثم بعده قال: ففعل وختم عليه فدفعه إلي وقال لي، ثم ذكر معناهما، وقلم المصطفى. قال سمعت الحارث بن مسلم بن الحارث التميمي يحدث عن أبيه، ليس من خلافه كما قلنا بتوزيع الخمس وما شابه ذلك.

قال حدثنا يزيد بن محمد الدمشقي، وكان من ثقة المسلمين ومن المتعبدين، قال حدثنا مدرك، قال يزيد شيخ ثقة، عن يونس بن ميسرة بن حلبس، عن أم الدرداء قالت: «إذا أمسيت فقولي: حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم، سبع مرات، كفاه الله همه، صادقاً كان بها أو كاذباً». قال: دعاء لدفع الهم.

قال حدثنا محمد، قال ابن عبد الله بن خبيب إنه قال: أخرجنا في ليلة مطر وظلمة شديدة نطلب رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصلي لنا، فأدركناه فقال: «أصليتم؟» فلم أقل شيئاً، فقال: «قل»، فلم أقل شيئاً، ثم قال: «قل»، فلم أقل شيئاً، ثم قال: «قل»، فقلت: يا رسول الله ما قلت؟ قال: «قل هو الله أحد والمعوذتين حين تمسي وحين تصبح ثلاث مرات تكفيك من كل شيء».

قال حدثنا محمد بن عوف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثني قال ابن عوف ورأيته في أصل إسماعيل، حدثني عن شريح عن أبي مالك يا رسول الله، حدثنا بكلمة نقولها إذا أصبحنا وأمسينا وأضجعنا، وأمرهم أن يقولوا: «اللهم فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة، أنت رب كل شيء، والملائكة يشهدون أنك لا إله إلا أنت، فإنا نعوذ بك من شر أنفسنا ومن شر الشيطان الرجيم وشركه، وأن نقترف سوءاً على أنفسنا أو نجره إلى مسلم». قال أبو داود: وبهذا الإسناد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا أصبحتم فليقل: أصبحنا وأصبح الملك لله رب العالمين، اللهم إني أسألك خير هذا اليوم فتحه ونصره وبركته وهداه، وأعوذ بك من شر ما فيه وشر ما بعده»، ثم إذا أمسى فليقل مثل ذلك.

قال حدثنا كثير بن عبيد، حدثنا بقية عن عمر بن جعثم، قال حدثني الأوزاعي بن عبد الله الحرازي، حدثني شريح الهوزني قال: دخلت على عائشة فسألتها بمكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا هب من الليل، فقالت: لقد سألتني عن شيء ما سألني عنه أحد قبلك، كان يقوم من الليل فيكبر عشراً، ويقول: «سبحان الله وبحمده»، ويقول: «سبحان الملك القدوس» عشراً، ويستغفر عشراً، وهلل عشراً، ثم قال: «اللهم إني أعوذ بك من ضيق الدنيا وضيق يوم القيامة» عشراً، ثم يفتتح الصلاة.

قال حدثنا عبد الله قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان في سفره فأسحر يقول في وقت السحر: «سمع سامع بحمد الله ونعمته وحسن بلائه علينا، اللهم صاحبنا فأفضل علينا، عائذاً بالله من النار». هذا يقال في وقت السحر لمن كان مسافراً.

قال حدثنا ابن معاذ، حدثنا النبي، حدثنا المسعودي، حدثنا قاسم قال: كان أبو ذر يقول: من قال حين يصبح: «اللهم ما حلفت من حلف، أو قلت من قول، أو نذرت من نذر، فمشيئتك بين يدي ذلك كله، ما شئت كان وما لم تشأ لم يكن، اللهم اغفر لي وتجاوز به عني، اللهم فمن صليت عليه فصلاة علي، ومن لعنت فلعنته علي، بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء»، فقال له ملك: تنظر إليه، فوالله ما كذبت على عثمان ولا كذب عثمان على النبي صلى الله عليه وسلم، ولكن اليوم الذي أصابني فيه ما أصابني غضبت فنسيت أن أقولها، اليوم الذي أصابني بهذا الدعاء في الصباح.

قال حدثنا محمد بن عثمان عن النبي صلى الله عليه وسلم، العنبري ومحمد بن المثنى قالوا حدثنا عبد الملك بن عمرو عن عبد الجليل بن جعفر بن أبي بكرة، أنه قال لأبيه: يا أبت إني أسمعك تدعو كل غداة: اللهم عافني في بدني، اللهم عافني في سمعي، اللهم عافني في بصري، لا إله إلا أنت، تعيدها ثلاثاً حين تصبح وثلاثاً حين تمسي، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو بهن، فأنا أحب أن أستن بسنته. وقال علي بن عباس فيه ويقول: «اللهم إني أعوذ بك من الكفر والفقر، اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر، لا إله إلا أنت»، يعيدها ثلاثاً حين يصبح وثلاثاً حين يمسي، فيدعو بهن فأحب أن أستن بسنته. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «دعوات المكروب: اللهم رحمتك أرجو، فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين، وأصلح لي شأني كله، لا إله إلا أنت». بعضهم يزيد على صاحبه.

قال حدثنا محمد بن مهلب، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا روح بن القاسم، عن سهيل، عن سليمان، عن أبي صالح، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال صلى الله عليه وسلم: «من قال حين يصبح: سبحان الله العظيم وبحمده مائة مرة، وإذا أمسى فكذلك، لم يأت أحد من الخلائق بمثل ما وافى»، يعني يوم القيامة يعني يأتي بشيء لم يأت به أحد من الخلائق.

قال رحمه الله تعالى: باب في رؤية الهلال، رمضان أو غير رمضان، قال حدثنا وحدثنا بلغه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا رأى الهلال صرف وجهه عنه. قال أبو داود: ليس في هذا الباب عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث مسند، لماذا دخل إلى بيته؟ ما يقول حدثنا إبراهيم حدثنا، قالت: ما خرج النبي صلى الله عليه وسلم من بيت قط فرفع طرفه إلى السماء إلا قال: «اللهم إني أعوذ بك من أن أضل أو أضل، أو أزل أو أزل، أو أظلم أو أظلم، أو أجهل أو يجهل علي».

قال حدثنا إبراهيم وابن الحسن، قالا حدثنا حجاج بن محمد عن ابن جريج عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك، عن النبي صلى الله عليه وسلم، هذا دعاء الخروج من المنزل وليس الدخول، نعم قال أنس بن مالك: إن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا خرج الرجل من بيته فقال: بسم الله توكلت على الله، لا حول ولا قوة إلا بالله، قال: يقال حينئذ هديت وكفيت ووقيت، فتنحت له الشياطين»، كيف قد هدي وكفي ووقي؟ لزميله الشيطان أبعد عنه فهذا رجل وقاه الله.

قال حدثنا ابن عوف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثني قال ابن عوف ورأيته في أصل إسماعيل، حدثني في كتابه، قال قال صلى الله عليه وسلم: «إذا ولج الرجل في بيته، فليقل: اللهم إني أسألك خير المولج وخير المخرج، بسم الله ولجنا وبسم الله خرجنا، وعلى الله ربنا توكلنا، ثم ليسلم على أهله». دعاء الدخول إلى المنزل.

قال حدثنا أحمد بن محمد وسلمة بن شبيب، قالا حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا حدثني ثابت بن قيس، قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «الريح من روح الله»، قال سلمة: فروح الله تأتي بالرحمة وتأتي بالعذاب، فإذا رأيتموها فلا تسبوها واسألوا الله خيرها واستعيذوا بالله من شرها.

قال حدثنا أحمد بن صالح وعمرو، حدثا عن سليمان بن يسار عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، أنها قالت: ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم مستجمعاً ضاحكاً حتى أرى منه لهواته، بالضحك صلى الله عليه وسلم، كما يفعل بعض الناس حتى تبدو اللهوات، تعرفونها التي هذا؟ وإنما ضحكه التبسم صلى الله عليه وسلم.

كان يتبسم، وكان إذا رأى غيماً أو ريحاً عُرف ذلك في وجهه، فقلت: يا رسول الله، فرحوا رجاء أن يكون فيه المطر، وإذا رأيته عرفت في وجهك الكراهية، وأمنني أن يكون فيه عذاب، فقد عذب قوم بالريح، وقرأ قوم العذاب فقالوا: ﴿هَذَا عَارِضٌ مُّمْطِرُنَا﴾ [الأحقاف: 24].

قال حدثنا ابن بشار، حدثنا عبد الرحمن عن المقدام بن شريح، عن أبيه، عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا رأى المطر قال: «اللهم صيباً نافعاً». أما صلاة الفرض فلا يقطعها صلى الله عليه وسلم.

قال أبواب ما جاء في المطر، أنس بن مالك قال: أصابنا ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مطر، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فحسر ثوبه عنه حتى أصابه، هكذا حتى يصيب المطر جلده، لأن هذا المطر بركة من الله وهو حديث عهد بربه، وهذا من الأدلة على أن الله فوق السماء، لأنه لما يقول حديث عهد بربي أي جاء من جهة الله، فهذا يدل على أن الله فوق سماواته.

قال باب ما جاء في الديك والبهائم، عبد العزيز بن محمد عن صالح بن كيسان عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن زيد بن خالد قال صلى الله عليه وسلم: «لا تسبوا الديك، فإنه يوقظ للصلاة». قال حدثنا بن سعيد، حدثنا ليث عن جعفر بن ربيعة، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا سمعتم صياح الديكة من فضل الله، فإنها رأت ملكاً، وإذا سمعتم نهيق الحمار فتعوذوا بالله من الشيطان، فإنها رأت شيطاناً».

قال حدثنا محمد بن إسحاق ومحمد بن إبراهيم، عن عطاء بن يسار، عن جابر بن عبد الله قال: قال صلى الله عليه وسلم: «إذا سمعتم نباح الكلاب ونهيق الحمر بالليل فتعوذوا بالله، فإنهن يرين ما لا ترون».

قال حدثنا الشياطين، ليث عن خادم يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن سعيد بن زياد، قال عن جابر بن عبد الله وحدثنا إبراهيم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أقلوا الخروج بعد هدوء الرجل، فإن لله دواب يبثهن في الأرض»، مرة معنا الخروج عند غروب الشمس، من هي قلب ابن مروان في تلك الساعة، وقال: فإن لله خلقه، ثم ذكر نباح الكلب والحمير نحوه، وزاد في حديث عن جابر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في يولد فيؤذن في أذنه.

قال حدثنا يحيى عن سفيان، حدثني عبيد الله بن رافع، عن أبيه قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أذن في أذن الحسن بن علي حين ولدته فاطمة بالصلاة.

قال حدثنا محمد بن الفضيل ويوسف بن موسى، حدثنا أبو أسامة، عن هشام بن عروة، عن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤتى بالصبيان، قال: يؤتى بالصبيان فيدعو لهم بالبركة. زاد يوسف: «ويحنكهم»، ولم يذكر بالبركة.

قال حدثنا إبراهيم وابن أبي الوزير، حدثنا داود بن عبد الرحمن العطار، عن ابن جريج، عن أبيه، عن أم حميد، عن عائشة قالت: مش ضروري الاستعاذة بالله هي الأصل، لكن لو استعذت بشخص يستطيع أن يعيذك هذا ليس بشرك، هذا هو المراد.

قال حدثنا أبو عوانة، وحدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير عن الأعمش، عن مجاهد، عن أبي عمر قال: قال صلى الله عليه وسلم: «من استعاذكم بالله فأعيذوه، ومن سألكم بالله فأعطوه، ومن أتى إليكم معروفاً فكافئوه»، قال عثمان: «فإن لم تجدوا فادعوا له حتى تعلموا أن قد كافأتموه».

قال باب في رد الوسوسة، عباس بن عبد العظيم، حدثنا نضر بن محمد، حدثنا عن كلمته، عن ابن عباس: شيء أجده في صدري، ما هو؟ قلت: والله ما أتكلم به. قال: فقال لي: شيء من شك؟ قال: وضحك، قال: ما نجا من ذلك أحد. في العقيدة ما من أحد إلا ويأتيه وسواس أحياناً في بعض مسائل الاعتقاد، الشيطان يقذفه.

قال حتى أنزل الله عز وجل: ﴿فَإِن كُنتَ فِي شَكٍّ مِّمَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكَ﴾ [يونس: 94]، قال: إذا وجدت في نفسك شيئاً فقل: هو الأول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم، هذا كأنه دعاء للوسوسة في العقيدة.

قال حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: جاءه ناس من أصحابه فقالوا: يا رسول الله، نجد في أنفسنا شيئاً، نعظم أن نتكلم به أو الكلام به، ما نحب، أفكار في العقيدة مخالفة للدين، لا نحب أن نتكلم بها وإن تكلمنا به؟ قال: وقد وجدتموه؟ قالوا: نعم، قال: ذلك صريح الإيمان، مؤمناً صادقاً، يحاول أن يفسد عليك عقيدتك، فوجود الوساوس العقدية ليس دليل على أنك إنسان سيء، بل بالعكس الأصل أنه دليل على أنك إنسان مؤمن والشيطان يحاول أن يفسد عليك عقيدتك.

قال حدثنا عثمان بن أبي شيبة، وابن قدامة بن يعين، قالا حدثنا جرير، عن منصور، عن ذر، عن عبد الله بن شداد، عن ابن عباس قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال: يا رسول الله، إن أحدنا يجد في نفسه يعرض بالشيء، لأن يكون حممة أو أحب إليه من أن يتكلم به، زي الفحمة. فقال: «الله أكبر، الله أكبر، الحمد لله الذي رد كيده إلى الوسوسة». قال ابن قدامة: ولا يؤثر على حياته، هما قال ابن قدامة رد أمره، ما كان رد كيده.

قال باب في الرجل ينتمي إلى غير مواليه، حدثنا عاصم أبو عثمان، قال سمعت أذناي ووعاه قلبي من محمد صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من ادعى إلى غير أبيه».

وهو يعلم أنه غير أبيه فالجنة عليه حرام. فقال: سمعته أذناي ووعاه قلبي من محمد صلى الله عليه وسلم. قال عاصم: أبو عثمان لقد شهد عندك رجلان، أيما رجلين؟ فقال: أما أحدهما فأول من رمى بسهم في سبيل الله أو في الإسلام، يعني سعد بن مالك، والآخر قدما من الطائف في بضعة وعشرين رجلاً في أعلى أقدامهم. فذكر فضله، فذكر فضل سعد. قال أبو داوود: قال إنه حيث حدث بهذا الحديث، والله إنه عندي أحلى من العسل، يعني قوله حدثنا وحدثني. قال أبو علي وسميته أبو داوود يقول: سمعت أحمد يقول ليس لحديث أهل الكوفة نور، ليس فيها أخبار. قال: وما رأيت مثل أهل تعلموه من شعبة. قال: حدثنا حجاج بن أبي يعقوب، حدثنا معاوية عن ابن عمرو، حدثنا زائدة عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من تولى قوماً بغير مواليه فعليه لعنة الله لا يقبل منه يوم القيامة».

عن ابن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن سعيد بن أبي سعيد ونحن ببيروت عن أنس بن مالك قال: سمعته ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من ادعى إلى غير أبيه لغير مواليه فعليه لعنة الله للمتتابعة إلى يوم القيامة».

باب التفاخر بالأحساب، حدثنا مروان الرازي، حدثنا معافى، وحدثنا أحمد بن سعيد الهمداني قال: صلى الله عليه وسلم: «إن الله قد أذهب عنكم عبية الجاهلية في التفاخر، شقي أنتم بنو آدم ومن تراب، لا يدعن رجال فخرهم بأقوام إنما هم فحم من فحم جهنم، أو ليكونن أهون على الله من التي تدفع بأنفها النتن».

باب في العصبية، قال حدثنا السماك بن حرب عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود قال: «من نصر قومه على غير حقه، كالبعير الذي ردي فهو ينزع بذنبه وهم مذنبون». نعم، قال حدثنا بشار، حدثنا أبو عامر، حدثنا سفيان عن سماك بن حرب عن عبد الرحمن بن عبد الله قال: انتهيت إلى النبي صلى الله عليه وسلم في قبة من أدم فذكر نحوه. قال حدثنا محمود بن خالد الدمشقي، حدثنا الوليد، حدثنا سلمة أنها سمعت أباها يقول: قلت يا رسول الله، أمن العصبية أن تعين قومك على الظلم؟ قال: «نعم». وما أكثر هذا في بلادنا للأسف، أن يعينوا عشائرهم وتكون العشيرة ظالمة أصلاً، نعم، لأنه بتعرفوا الناس يقول لك هذا ابن البنت مش ابن الابن، ينسبوه حتى إلى قومه وإن كان في الأصل ينسب إلى قوم أبيه.

قال حدثنا محمد بن عبد الرحيم البزاز، حدثنا حسين بن محمد، حدثنا جرير بن حازم عن محمد بن إسحاق عن داود بن حصين عن عبد الرحمن بن أبي عقبة عن أبي عقبة وكان مولى من أهل فارس، قال: شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فضربت رجلاً من المشركين فقلت: خذها مني وأنا الغلام الفارسي، فالتفت إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «فهلا قلت خذها مني وأنا الغلام الأنصاري».

باب إخبار الرجل الرجل بمحبته إياه، حدثنا مسدد، حدثنا يحيى عن ثور، حدثنا حبيب بن عبيد عن مقدام بن معدي كرب وقد كان أدركه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا أحب الرجل أخاه فليخبره أنه يحبه». نعم، قال حدثنا مبارك، أن رجلاً كان عند النبي صلى الله عليه وسلم فمر به رجل، فقال: يا رسول الله إني لا أحب هذا، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «أخبرته أنك تحبه؟» قال: لا. قال: «أعلمه». قال: فلحقه فقال: إني أحبك في الله، فقال: أحبك الله الذي أحببتني له. قال حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا سليمان، أن رجلاً قال يا رسول الله: رجل يحب القوم ولا يستطيع أن يعمل كعملهم؟ قال: «أنت يا أبا ذر مع من أحببت». قال: فإني أحب الله ورسوله، وقال: «فإنك مع من أحببت». قال: فعادها، فعادها، فعادها رسول الله صلى الله عليه وسلم.

باب في الهوى، حدثنا حبان، حدثنا بقية عن أبي بكر بن أبي مريم الغساني عن خالد بن محمد الثقفي عن بلال بن أبي الدرداء عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «حبك الشيء يعمي ويصم». إذا أحببت شيئاً حباً عميقاً هذا يعميك عما فيه من الأخطاء والعيوب، ولذلك دائماً الأفضل أن يكون حبك قصدك، لا تفرط في الحب ولا تفرط في البغض، خلك معتدل.

باب في الشفاعة، حدثنا سفيان العيان عن بريد عن أبيه عن أبي موسى قال: صلى الله عليه وسلم: «اشفعوا إلي لتؤجروا، ليقضي الله على لسان نبيه ما شاء». الأصدقاء أحياناً بعض الناس يتوسطون عند النبي صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله أعطف فلاناً، أكرم فلاناً، احمل فلاناً، فالنبي قال توسطوا لي ما دمت أستطيع أن أعطي سأعطي. نعم إن الوساطة التي لا يؤخذ فيها حق أحد هذه خير، أن تتوسط لشخص على وجه لا يؤكل فيه حق أحد هذا خير. نعم حدثنا أحمد بن صالح وأحمد بن عمرو بن سرح، قال حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار، لا أريد الأمر فأخره كيما تشفع فتؤجر، فإن رسول الله حتى يشفع بعضكم لبعض ويتوسط بعضكم لبعض.

باب فيمن يبدأ بنفسه في الكتاب، قال حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا هشيم عن المنصور عن ابن سيرين، قال أحمد قال مرة: هشيم عن بعض ولد العلاء، أن العلاء بن الحضرمي كان عامل النبي صلى الله عليه وسلم على البحرين، فكان إذا كتب إليه بدأ بنفسه. هل تبدأ بنفسك من فلان بن فلان، ولا تبدأ بذكر المرسل إليه إلى فلان بن فلان من فلان بن فلان؟ ظاهر هذا أنه يبدأ بنفسه من فلان بن فلان إلى فلان بن فلان، تبدأ بنفسك أنت الكاتب.

باب كيف يكتب إلى الذمي، قال حدثنا حسن بن علي ومحمد بن يحيى، قالا حدثنا عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب إلى هرقل: من محمد رسول الله إلى هرقل عظيم الروم، سلام على من اتبع الهدى. حتى لو كان ذمياً يمكن أن تذكره بلقبه ملك الروم عظيم الروم، وهذا لا إشكال فيه؛ لأنه أحياناً في رسائل تكون رسمية. نعم قال ابن يحيى عن ابن عباس سفيان أخبره قال: فدخلنا على هرقل فأجلسنا بين يديه ثم دعا بكتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه: بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله إلى هرقل عظيم الروم، سلام على من يتبع الهدى. أما بعد، فإن بعض الشباب لا يحفظ إلا كتاب هارون الرشيد كلب الروم، هذه كتبها هارون لأنه في سياق إظهار قوة المسلمين، لكن مش كل الرسائل كلب الروم.

باب في بر الوالدين، حدثنا محمد بن كثير أخبرنا عن سفيان، حدثنا أبو هريرة قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يجزي ولد والده إلا أن يجده مملوكاً فيشتريه». لا يمكن أنك تبر والدك مهما فعلت إلا في حالة واحدة، أن يكون والدك عبد تروح أنت تشتري والدك وتعتقه، وهذا اليوم مش راح يصير.

قال حدثنا يحيى عن ابن أبي ذئب، حدثني الحارث عن حمزة بن عبد الله بن عمر عن أبيه قال: كانت تحتي امرأة وكنت أحبها، وكان عمر يكرهها، فقال لي: طلقها، فأبيت، فأتى عمر النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له، فقال النبي صلى الله عليه وسلم، دائماً ليس إذا دائماً الأب طلب من ابنه أن يطلق زوجته الابن يرد؛ لأنه أحياناً كثير من الآباء يدخلهم الهوى في ذلك، لكن هنا النبي صلى الله عليه وسلم قد يكون هذا شيء خاص بعمر أو أقرب إلى هذا، يعني ليس سنة أنه إذا الوالد دائماً أمر ابنه أن يطلق زوجته يطلق، هذا لا يكون دائماً حلاً بهذه الطريقة.

قال حدثنا محمد بن كثير أخبرنا سفيان عن بهز بن حكيم قال: قلت يا رسول الله من أبر؟ قال: «أمك ثم أمك ثم أمك ثم أباك ثم الأقرب فالأقرب». قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يسأل الرجل مولاه من فضل هو عنده فيمنعه إياه إلا دعي له يوم القيامة فضله الذي منعه شجاعاً أقرع». قال أبو داوود: الأقرع الذي ذهب شعر رأسه من السم.

قال حدثنا محمد بن عيسى، حدثنا الحارث بن مراء، حدثنا كليب بن منفعة قال عن جده، أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله من أبر؟ قال: «أمك وأباك وأختك وأخاك ثم الذي يلي ذاك حق واجب ورحم موصول». كلها يسمونها الخط الأول من الأرحام، يجب أن نكتب برهم وتصلهم.

حدثنا محمد بن جعفر بن زياد، أخبرنا وحدثنا عباد بن موسى، حدثنا إبراهيم بن سعد عن أبيه عن حميد بن عبد الرحمن عن عبد الله بن عمرو قال: قال صلى الله عليه وسلم: «إن من أكبر الكبائر أن يلعن الرجل والديه». قيل يا رسول الله، كيف يلعن الرجل والديه؟ قال: «يلعنه هذا الرجل فيلعن أباه، ويلعن أمه فيلعن أمه أباه الرجل فهو يرد لك ذلك اللعن». أنت هكذا حققت والدك وإن كنت لم تشتمه مباشرة.

قال حدثنا إبراهيم بن مهدي شيبة ومحمد بن العلاء والمعنى قالوا: حدثنا عبد الله بن إدريس عن عبد الرحمن بن سليمان عن أسيد بن علي بن عبيد مولى بني ساعدة عن أبيه عن أبي أسيد مالك بن ربيعة الساعدي قال: بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم جاءه رجل من بني سلمة فقال: يا رسول الله، هل بقي من بر أبوي شيء أبرهما به بعد موتهما؟ قال: «نعم، الصلاة عليهما، والاستغفار عليهما، أن تدعوا لهما بعد موتهما والاستغفار لهما، وإنفاذ عهدهما من بعدهما، وصلة الرحم التي لا توصل إلا بهما، وإكرام صديقهما».

قال حدثنا أحمد، حدثنا أبو النضرة، حدثنا ليث بن سعد عن يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهادي عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال: قال صلى الله عليه وسلم: «إن أبر البر صلة المرء أهل ود أبيه بعد أن يولي». من البر أن بعد ما يموت والدك ووالدتك تصل أصدقاء الوالد والوالدة.

قال حدثنا المثنى، حدثنا أبو عاصم بن ثوبان، أخبرنا عمارة بن ثوبان، أن ابن طفيل أخبره وقال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يقسم لحماً بالجعرانة يومئذ، الغلام أحمل عظم الجزور، إذ أقبلت امرأة حتى دنت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فبسط لها رداءه فجلست عليه، فقلت: من هذه؟ فقالوا: هذه أمه التي أرضعته، أو امرأة أخرى، من هي هذه المرضعة؟ أن عمرو بن السائب حدثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم أقبل أخوه من الرضاعة فقام، قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: فجلسوا بين يديه.

إن شاء الله غداً بإذن الله أحبابنا الكرام، طبعاً الفورم إخواني نزل على مجموعة التيليجرام، نرجو من الجميع الذين حضروا أغلب المجالس، المراد أن حضروا المجالس لو فاتهم ما في مشكلة يعبئوه، هذا نلتقي في الختام بين العصر والمغرب بإذن الله، يكون خطاب خفيف لطيف، ونسأل الله دائماً حسن الختام، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.