دخولتسجيل الدخول

الدرس 79 - والأخيرة / خاتمة النظم

إبراهيم رفيق الطويلالشيخ إبراهيم رفيق الطويل
  • مدة الدرس:
  • قراءة

حياكم الله أيها الكرام في التعليق على الأبيات الأخيرة من ألفية عقود الجمان في علم المعاني والبيان العلامة جلال الدين السيوطي رحمة الله تعالى عليه. قال عليه رحمة الله في ختام الختام كما يقولون: وينبغي التأنق في ابتدائ، وفي تخلص، وفي انتهاء، بأعذب اللفظ، وحسن النظم، وصحة المعنى، وطبق الفهم. فليجتنب في المدح ما يطير به، وما منه المقام ينفر. وخيره مناسب للحال، وسمه براعَة استهلال. وعنا بتشبيه يجيء في الكلام، قبل الشروع، ما يمهد المرام.

هنا أيها الكرام يقول السيوطي عليه رحمة الله تبع القزويني على أي إنسان متكلماً كان في نثر أو شعر عليه أن يهتم زيادة اهتمام بثلاثة مواضع. الآن أنت كإنسان شاعر أو ناثر ستهتم بتنسيق الكلام بشكل جيد عموماً، لكن في هناك نقاط معينة في الكلام لابد يكون الاهتمام فيها زائد ممتاز، ما هي هذه الأماكن؟ قال: وينبغي التأنق في ابتدائ، وفي تخلص، وفي انتهائ.

التأنق والتركيز أكثر وأكثر يجب يزداد عندك في هذه المواضع الثلاث: في مطلع الكلام، وعند الانتقال من موضوع إلى موضوع آخر في ثنايا الخطبة، وعند الختام. ممتاز، لابد تتاكد أن مطلعك وبداية الخطبة قوية بدك تركز، ثم لما تنتقل من موضوع إلى آخر -اللي هو سماه التخلص- الانتقال من موضوع إلى آخر بده يكون أيضاً بإتقان، لا تشعر السامع أنه زي خطب الجمعة، اليوم كان الخطيب في الشرق صار في الغرب، شوية بحكي عن بر الوالدين، شوي بيتكلم عن التوبة والمغفرة، شوي بيتكلم عن أوضاع إخواننا في غزة، شوي بقرع عن فضل ليلة النصف من شعبان، أنت كل واحد في وادي يعني ما مش رايح يمشي هيك، بدها تكون الخطبة في حسن التخلص والانتقال من الموضوع إلى آخر في نوع انسجام نوعاً ما.

إذاً: وينبغي التأنق في ابتدائ، وفي تخلص -ما هو التخلص؟ الانتقال من موضوع إلى موضوع في ثنايا الخطبة أو في ثنايا القصيدة من المقدمة الطللية إلى فصل الرحلة إلى المقصود إلى الختام صح- قال: وفي انتهائه. طيب الآن بعد أن ذكر المواطن الثلاث التي ينبغي أن يزداد اهتمامك بها، بدأ يفصل كيف يكون الحسن في الابتداء؟ كيف يكون الحسن في التخلص؟ كيف يكون الحسن في الانتهاء؟ فقال: بأعذب اللفظ، وحسن النظم، وصحه المعنى، وطبق الفهم.

الآن سنقرا ما سيذكره في شرحه بناء عليه سيسير الشرح. قال: ينبغي للمتكلم شاعراً كان أو كاتباً أن يتأنق في مواضع هي محطة تشوق النفوس. اه ليش هاي المواطن الثلاث لازم يزداد تركيزك فيها؟ لأن هذه المواطن نفوس السامعين بكون التركيز فيها أكثر السامع متى يكون أعلى درجات تركيزه؟ باختبار العقلاء السامع يا بركز في البداية، ولما بلش الشيخ يختم بتلاقيه بلش يركز لأن عيختم، ولما الشيخ ينتقل من موضوع لآخر بينتبه والله الشيخ غير كلام صح، غير هيك أثناء الموضوع الواحد بتسرح، فمش مشكلة لو ضعف يعني سبك في ثنايا الموضوع الواحد لأنه عادة السامع بسرح، هو يزداد تركيزه في هاي النقاط المحورية الثلاث، واضح؟

طيب هي محط تشوق النفوس ويبالغ في تحسينها بأعذب اللفظ وأجزل وأرق وأسلس وأحسنه نظماً وسبكاً وبأصح معنى وبأوضح وبإخلاص من التقديم والتأخير الملبس، أو التقديم والتأخير الذي لا يناسب. فهذا كلام عام يعني قوله بأعذب اللفظ وحسن النظم؛ أعذب اللفظ اختيار الألفاظ العذبة القوية الفصيحة البليغة، وحسن النظم أن يكون النظم متماسكاً مرت معنا هي الفكرة كثيراً، وصحه المعنى أن المعاني اللي عم بتتكلم فيها معاني صحيحه تقبلها النفوس السوية، وطبق الفهم أن تكون الألفاظ تطابق المعاني التي تريد أن توصلها إلى السامعين.

الان هذا يكون في البداية وفي التخلص وفي الانتهاء، يعني هذا البيت ليس خاص بجزء معين بل بعموم الكلام. ثم قال الآن سيركز على أول حالة وهي الابتداء. قال: أحدها الابتداء. دعونا نركز ماذا ينبغي أن يكون؟ قال: الابتداء هو أول ما يقرع السمع، أول شيء بيسمع السامع أول جملة ستبدا بها الخطبة أو القصيدة، فان كان الابتداء محرراً ممتاز دقيق، أقبل السامع على كلامك وأحبه، حتى لو كان ترى كلامك اللي بعدين مستواه نزل، سبحان الله الكريم! لذلك بقول لك اليوم في علم التصنيف لازم تبدع في اختيار اسم كتابك حتى لو كان المحتوى متدني، اسم الكتاب هو أول ما يطرق أذن السامع فإذا عجب لفته اسم كتابك راح يقراه، مع أنه ممكن يكون محتواك أضعف من محتوى غيرك، بس غيرك ما أحسن اختيار اسم الكتاب، فالإنسان ما أحب يقرأ كتابه، لكن أنت أحسنت اختيار العناوين فهي أول ما سمعه السامع فأحب أن يقرأ الكتاب، هكذا الحياة.

فإن كان محرراً أقبل السامع على الكلام ووعاه وإلا أعرض عنه، حتى ولو كان الباقي في نهاية الحصن يعني لن يشفع لك إحسانك في منتصف الكلام إذا كانت البداية ضعيفة، لن يشفع لك. ألا ترى إلى ابتداء امرئ القيس في تذكار الأحبة والمنازل لما قال: قفا نبكي من ذكرى حبيب ومنزلي؟ قال وقف واستوقف أصحابه وبكى واستبكى أصحابه وذكر الحبيب والمنزل في أسرع واحد يعني في شطر واحد ابدع، فبالتالي أصبح عندي تشوف أني أعرف شو تفاصيل هذا الحبيب والمنزل اللي بدو يسولف عنه، هذا هو القدرة على جذب انتباه السامع من البداية. حتى تكون خطيب مفوه يا سالم لابد تعتمد في البدايات الكلمات الرنانة القوية الجاذبة حتى تأسر السامع حتى يكمل معك.

طيب نيجي الان نشوف وقول الآخر في ثاني المهم قال: فيجب -طب بناء على هذا الان سأاتي على أشياء يجب أن نهتم بها في البداية الان سيركز على الأشياء التي يجب أن تهتم بها في البداية- فقال: فيجب أن يجتنب في المدح ما يتطير به أو يكره للسامع وما ينفر منه المقام. أحياناً أنت جاي تمدح أمير أو تمدح شيخ أو تمدح رئيس عشيرة، المهم جاي تعمل شيء في المدح، احذر وأنت في مقام المدح أو الثناء أن تأتي بلفظة مشؤومة يكرهها السامع حتى لو كنت بتمدحني، بسكر عليك الباب بقول لك روح روح لأنك استعملت ألفاظ مكروهة مشؤومة، تمام؟ إذاً عليه أن يحذر مما يتطير منه. شو يعني يتطير؟ بتعرفوا الطيرة المنهي عنها شرعاً، التشاؤم الألفاظ الكريهة التي لا تحبها النفوس احذر خاصة أن تبدأ بها في البدايات.

تمام كما أنشد ابن مقاتل الضرير الداعية العلوي: موعد أحبابك بالفرقة غدي. هو عم بكلم مع شخص وكانه في سياق مدح بس ايش قال له؟ موعد أحبابك بالفرقة غدي، يعني أنت تيجي لواحد عم تمدحه وتثني عليه وبتحكي له بكره إن شاء الله بتفارق أحبابك! أنت بدك تضرب تدق ليه يعني شو أنت هذا شعر هذا أنت هذا حزن هذا ليس مقام مدح أن تقول لي والله غدا ستفارق أحبابك، فقال له هذا الداعي العلوي: موعد أحبابك أنت يا ضرير ولك المثلة السوء! صار يغلط عليه، قاله: أنت بتفارق أحبابك غدا مش أنا، يعني تشائم من البيت الذي أتي به كيف توعدني بفراق الأحبة.

وأنشد جرير تعرفوا الشاعر جرير المشهور أنشد الخليفة عبد الملك قصيدته التي أولها: أتصحو أم فؤادك غير صاحي؟ تخيل أنك بتحكي مع الملك: أتصحو ولا إنت نايم؟! مش ضابطة يعني ما بضبط تحكي مع الملك بهذه الصيغة: أتصحو فؤادك غير صاحي؟ فماذا قال له عبد الملك بن مروان؟ لا بل فؤادك يا ابن الفاعلة! حكى له كلمة سيئة يعني بس الفكره أنه قال له تحكي عني أنا مش صحي؟ حتى لو في سياق استفهام كلمة تشائم منها عبد الملك بن مروان، شو هذا أنت غير صاحب؟ هذه لا تتكلم مع الخليفة بهذه النبرة، وقس على ذلك فهمتم؟ أحذر من الألفاظ التي لا تليق بمقام الخليفة أو الشيخ أو الاستاذ أو الوالد أو الوالدة أو الزوجه أحياناً، لأنه أحياناً برضه ممكن تجيك الضربة من جهة ثانية.

طيب ذكر أمثلة قال: ومن الابتداء الحسن -من الابتداء الحسن سأنتقل هذه الفقرة نوع أخص منه وهو- أحسنه وهو ما اشتمل على ما يناسب حال المتكلم فيه ويشير إلى ما سيق الكلام لأجله. هذه فكرة أظن دائما أنا بحكي عنها في شروحاتي اللي هي ما يسمى براعة الاستهلال. من حسن الابتداء أن تأتي براعة الاستهلال، شو يعني براعة الاستهلال؟ الاستهلال هو الافتتاح، براعة الاستهلال براعة الافتتاح فن يجب أن تتقنه وهو أنك في مقدمة الخطبة أو في مقدمة القصيدة تاتي بكلمات توحي إلى نوع الموضوع الذي ستتكلم فيه.

فمثلاً أنا أتكلم في مدح النبي صلى الله عليه وسلم هذا موضوع قصيدتي فأبدأ في بداية القصيدة، ولو كنت أتكلم في مطلع طللي أذكر اسم النبي صلى الله عليه وسلم أو اسم مناطق تتعلق به فانت رح تلقط مباشرة أن قصيدتي في أي موضوع؟ في موضوع المدح، تمام؟ وكذلك أنا أريد أن أتكلم في الشجاعة، إذا براعة الاستهلال أنه أبدأ القصيدة أو الكلام بذكر شيء يشير إلى الشجاعة.

مثلاً حتى في مطالع القصائد، في مطالع القصائد قال الفقير عابد الرحمن الحمد لله على البيان، أول بيت في هذه الألفية قال: الفقير عابد الرحمن الحمد لله على البيان، الحمد لله على نعمة البيان بس كلمة البيان بتشير أنه هي المنظومة شو موضوعها؟ في البلاغة وهكذا فهمت، فهذا اسمه براعة الاستهلال. هذا مهم يتقنه طالب العلم لما يكتب مؤلف أو كتاب أو كذا، يعني مثلاً أنت بكره بدك تتكلم في موضوع المرأة فماذا إيش ممكن تبدا في براعة الاستهلال؟ الحمد لله الذي خلقنا من نفس واحدة وخلق المرأة من هكذا، فتبدأ أن المرأة من أين خلقت فيعرف أن كلامك عن ايش الموضوع، مش رح تتكلم عن الحرب والغزوات ستتكلم عن المرأة في أحكامها الفقهية أو العقدية أو ما شابه ذلك.

لما تبدأ تتكلم في ايش مثلاً في أحكام تتعلق بالعقيدة شو مثل ايش براعة الاستهلال تكون؟ الحمد لله الذي استوى على... الحمد لله الذي أنزل كتابه مبيناً لنا ما يريد أن نلقاه به مثلاً، بتيجي تتكلم عن ماهية الوحي ومركزيتها فيعرف أنك ستتكلم عن أصول الإسلام وهكذا، فإذا هذا ويسمى ذلك إذا براعة الاستهلال؛ لأن المتكلم فهم غرضه من كلامه عند رفع صوته. يعني المتكلم فهم السامعين الغرض من كلامهم عندما رفع صوته بهذا الاستهلال بالتحديد، المهم والاستهلال هو في ماذا رفع الصوت في اللغة العربية هذا أصله مقدمة ابن هشام في قطر الندى أحسنت.

مثل مقدمة ابن هشام في قطر الندى أيضاً، وكيف يأتي بها؟ يعني بدك تألف في النحو بدك تجيب كلمات في المقدمة في النحو في الصرف وهكذا، مثلاً في التهنئة: بشرى فقد أنجز الإقبال ما وعد، وكوكب السعد في أفق العلا صعدا. الآن أنا بدي قصيدة بدي أعمل قصيدة فتبشير الناس، شوف البيت الأول الذي بدات به: بشرى فقد أنجز الإقبال ما وعد، وكوكب السعد في أفق العلا صعدا. أنت مباشرة حتعرف أن هذه القصيدة هي أبشارات تبشير، وهكذا.

وقولك في الرثاء: هي الدنيا تقول بملء فيها حذاري حذاري من بطشي وفتكي، فلا يغرركم مني ابتسام فقولي مضحك والفعل مبكي. أنت لما تسمع هذا البيت بتعرف أن الموضوع موضوع عزاء، موضوع رثاء، موضوع حزن، هذه أكيد اللي بيحكي هذا الكلام أكيد قصيدته مش راح تكون في التبشير والفرح والسعادة اللي بيحكي، فالقول مضحك والفعل مبكي أكيد بدو يحكي في مقام حزن، وهكذا.

طيب في حتى مثلاً وقول البوصيري مثلاً في قصيدته المشهورة البوصيري في قصيدته المشهورة أم البُردة ماذا قال؟ أمن تذكر جيران بذي سلم مزجت دمعاً جرى من مقلة بدم. فذكر بذي سلم إشارة إلى مكان النبي عليه الصلاة والسلام ومدينته، فهذا في إشارة أن مجرد هذا البيت رح تعرف أنه سيتكلم في مدح النبي صلى الله عليه وسلم.

قال: فان الغزل الذي يصدر به المديح النبوي يتعين على الناظم أن يحتشم فيه، ويشبه بذكر ذي سلم الجبل في المدينة وسفح العقيق لأنها مناطق المدينة ومنطقة العذيب هي مرت معنا قبل شوي وبارق وأكناف حاجر ونحو... يعني لما أنت تحكي قصيدة في المدح النبوي هل بالله عليك يصلح أن تكون قصيدتك ابتدائها بغزل فاحش؟ عيب، بقول لك إذا أنت قصيدتك المدح النبوي براعة الاستهلال حتى لو بدك تبدا بمقطع طللي عيب يكون فيها تشبيب وغزل فاحش، بده يكون شي تشبيب اللطيف المؤدب: بانت سعاد فقلبي اليوم متبول. صحيح ماشي قال في البردة ابن كعب يعني ما أساء ولم يأتِ بلفظة يحتشم المقام فيها عند مقام ذكر النبي صلى الله عليه وسلم.

فيقول لك بدك تعرف شو بتستحي ما بينفع تقول لي أنا حتى لو بالمدح النبوي بدي أتي بمقدمة طللية مهما كان الثمن، لا لا مش مهما كان الثمن بدك تحترس تكون المقدمة الطللية محتشمة لأنك في مقام ذكر الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم، فمهم جداً إذاً اختيار الألفاظ في البداية. قال: وقد ذكرت من زيادتي أنه لابد من التشبيب، وهو أن يقدم قبل الشروع في الكلام ما يمهد المرام من نسيب أو غيره. شوفوا التشبيب له معنى خاص وله معنى عام، التشبيب عند العرب بمعناه العام ما هو؟ أن يبتتدئ قصيدته بذكر النساء بغزل عفيف أو غيره على حسب طريقة الشاعر. فالالتشبيب في الأصل ما هو؟ بتعرف كل شعراء المعلقات تكلموا ابتداء بالغزل: كيف نبكي من ذكرى حبيب ومنزلي؟ لخولة أطلال ببرقة ثهمد، أمن أم أوفى دمنة...

لم تكلمي هل غادر الشعراء من متردم أم هل عرفت الدار بعد توهمي، تمام يا دار ميت بالعلياء فالسند. كل الشعراء يبدؤون بالتشبيه، ويقصدون بالتشبيه في العادة ما هو أن تذكر المرأة ابتداءً، لكن هنا السيوطي قدم معنى للتشبيه أوسع مما هو معروف فقال: التشبيب هو أن تمهد لموضوعك سواء بذكر النسيب، والنسيب هو الغزل بالمرأة بالتحديد، أو بذكر غيره، فأعطى معنى أعم للتشبيب فقال: هو أن تمهد لبداية القصيدة أو لبداية الخطبة بتمهيد يتناسب مع الموضوع، هذا ايش سماه؟ تشبيب، سواء قال إن تأتي بتمهيد من نسيب، ما هو النسيب؟ التغزل بالنساء، أو غير النسيب هو ليس دائماً النسيب، مثلاً الشنفري في م لامى ما أتى بالنسيب ابتداءً، ايش قال في بدايتها؟ أقيموا بني أمي صدور مطيكم فإني إلى قوم سواكم لأميل، فقد حمت الحاجات والليل مقبر وشدت لطيات المطايا وارحلوا، أو وشدت لحاجات المطايا وارحل.

ما أتى بالتشبيه، أتى بذكر الوداع والفراق وانه خلص أنتم جهزوا حالكم للحروب ترى أنا متأزم ودبروا حالكم، زعلان كثير يعني كان في حالة نفسية صعبة، فالفكرة أن كلامه صحيح، التشبيه وليس يشترط فيه ذكر ماذا؟ الغزل، بل قد يكون بالغزل أو بغيره. طيب، قال الواحد، شوف شو قال الواحد: وأصل التشبيب ذكر أيام الشباب واللهو على طريقة الجاهلين، ويكون ذلك في ابتداء قصائد الشعر، ثم سمي ابتداء كل قصيدة أو كل كلام ايش؟ تشبيب، وإن لم يكن فيه ذكر النساء واللهو والشيب. طيب، قال في التبيان، قال يعني مين هو صاحب التبيان؟ الطيبي، وهو على وجوه، هذه أمثلة على التشبيب كيف تبتدئ؟ قال منها: التغزل قبل المدح، أن تتغزل قبل أنه ايش تمدح، أنت الآن مثلاً قصيدتي في مدح الشيخ فأتي أولاً في غزل، الغزل قالوا مثلاً يناسب أن يكون بعد ذلك مدح إذا كان مدحاً، فالنسيب مقدم. وكل فصيح قال شعرا متيم، ايش يقول المتنبي على هي الفكرة؟ بقول لك إذا كنت بدك تمدح المتنبي بعلمك، إذا كنت بدك تمدح ملك، شيخ، أستاذ، زوجة، أي شيء، قدم قبل المدح الغزل واعلم شو بقول لك: وتقديم الغزل لا يعني أني فعلا كنت أعيش قصة حب، وهذا اللي كنت أذكركم إياه في المعلقات، أنه هو لما يطلي ابن أمي أوفى دمنة، هل هذا حقيقة أنه في محبوبة لزهير اسمها أوفى؟

وهل هناك حبيبة حقيقية لخولة؟ وايش يقول المتنبي؟ أقوله فصيح قال شعرا متيم، يعني أنتم بتفكروا احنا الشعراء لما بنحكي أسماء محبوبات في البداية بتفكروا نحن فعلاً يعني عشنا قصة حب؟ لا، احنا بنذكر الغزل هذا فقط تمهيد للمطلوب، وهذا بيأكد فكرة أن المقدمات الطللية غلط تشرحها أنه والله وهؤلاء الشعراء كلهم فجار كانوا على علاقات محرمة مع نساء، مش هيك الشرح، لا، مش هيك الشرح أبداً، لأنه أغلب هذه القصص ليست حقيقية، أغلبها توطئة، وهذا المتنبي صرح: إذا كنت مادحا، إذا كان مدحا فالنسيب مقدم، إذا كنت بدك تمدح لازم تقدم غزل، وكل فصيح قال شعرا متيم، كل واحد شاعر مفكر قال غزل هو فعلا يعيش قصة حب، هذا كلام يعني بس من باب التوطئة.

بانت سعاد فقلب اليوم متبوله، وجاي يمدح النبي عليه الصلاه والسلام، هل بتفكروا أنه داخل في قصه حب مع سعاد وجاي يمدح؟ لا يليق أصلاً، فبدنا نوسع دائرة فهمنا واستيعابنا لمثل هذا الكلام.

طيب، قال أبو جعفر الأندلسي: إذا كانت القصيدة مدحاً خالصاً خير الشاعر بين افتتاح بالغزل وتركه. بس قبل شوي مر معنا أن الأصل افتتاحها بالغزل، طيب، إذا تضمنت القصيدة حادثة من الحوادث المؤلمه أو المفرحة كمسير جيش أو انتصار جيش وفتح ونحو ذلك، لم يجز افتتاحها بالغزل، لذلك أبو تمام ماذا افتتح قصيدته في فتح عمورية؟ السيف أصدق أنباء من الكتب في حد الحد بين الجد واللعب، لأنه هذا مش مقام مدح، أنا في مقام ذكر انتصار، فقال لك مش مناسب أبداً سعاد ومش سعاد، هذا مقام انتصار وبشريات، بدها بالجد: السيف أصدق أنباء من الكتب. فكلام أبو جعفر الأندلسي مقبول عموماً، قال: لا يصلح افتتاحها بالنسيب لأن النسيب رقة وخفة محضه وأنت بتكلم عن انتصار أو هزيمة، فلا يصلح لذلك. كما قلت، الشعراء الصعاليك لما كانوا يتكلموا عن آلامهم ومشاعرهم ما كانوا في العادة يفتتحون بماذا بالنسيب.

من التشبيه إذن، قلنا أول شيء التغزل قبل المدح، اثنين منها ايش عندكم في النسخة؟ التنبيه على إلقاء السمع للخطاب الخطير بان لا في في شيء قبلها. فش عندكم التثبت على الخطاب الهائل تلطفاً؟ ومنها التثبت عن الخطاب الهائل تلطفاً. التثبت هكذا هي، أنا شككت في النسخة، أو من التثبت الخطاب، عندك التثبت أيضاً، ايش عندك في نسخة جامعة الإامام؟ يا رب، يعني هو ما يريد أن يقوله: إذا كنت من حسن المقدمة أو من التشبيب، أنك إذا كنت ستخاطب خطاباً هائلاً فقدم أمامه باللطف حتى تخفف الوطأة على نفس السامع. مثلاً الله سبحانه ماذا قال؟ عفا الله عنك لما أذنت لهم حتى يتبين لك الذين صدقوا وتعلم الكاذبين. لو أن الله سبحانه بدا مع نبيه صلى الله عليه وسلم بالعتاب مباشرة، كان وقع على قلبه ثقيل، الله يعاتب لكن الله عز وجل بدا معه باللطف، عفا الله عنك لما أذنت لهم، يعني أنت أخطأت في حق، شو بقول لك يا سالم؟ أنا عارٍ أن لو أنبتك مباشرة راح تزعل ويصير كلامي ثقيل عليك، فش حتى ألطف الأجواء الله يسامحك يا سالم ليش غيبت عن كذا وكذا؟ لما أنا حكيت الله يسامحك أنا مهدت، خففت الوطأة عليك، لكن لو أنت هيك قاعد: سالم ليش غبت عن كذا وكذا؟ رح تشعر صعبة صعبة. هذا من الأدب ترى، هذه فنون يجب تتقنها في الحياة، إذا كنت ستؤنب شخصاً أو تكلم معه بطريقة عنيفة شوي أو فيها عتاب، حاول تقدم له شيئاً من الملطفات إذا بيعز عليك، طب بيعز عليك دبر حالك معك.

من التشبيب أيضاً حسن التمهيد، قال: التنبيه على إلقاء السمع للخطاب الخطير كألا ونحوها. اه، يعني إذا كنت الآن سأتكلم في الدرس بجمله محورية، أو كنت سأتكلم في القصيدة بكلام مهم عليه كل الدرس، يستحسن أني أعطيك تنبيه أنه الآن اسمع اسمع في كلمة محورية راح أحكي فيها هس، اسمع اسمع، احنا في الوقت المعاصر في القرن الخامس عشر بنحكيها، بس العرب كيف؟ إذا أرادت أن تنبهك أن هناك موضوع الآن مهم، تستعمل أدوات التنبيه مثل ألا: ألا كل شيء ما خلا الله باطل. ألا أداة تنبيه، إذا استمعها العربي بعرف أنه هون راح يحكي معلومة كبيرة، كذلك يا، أداة النداء يا، أحياناً تستعمل في ايش؟ في التنبيه وليس المقصود منها حقيقة النداء. فيقول لك: إذا كنت ستتكلم بكلام خطير ومهم يحسن أن تنبه السامع حتى السامع يستعد لاستقباله وما يكون غافلاً ولاهياً. ألا أيها الليل الطويل النجلي، شوف ألا أيها، لأنه بده أياك تركز، هي فكرة محورية عند امرئ القيس في قصيدة الأحزان والهموم. وإذا هذه أمثلة على التشبيه، ممتاز.

إذا احنا الآن تكلمنا كيف نحسن الابتداء، في الابتداء عموماً بدك تراعي براعة الاستهلال، وبدك تراعي التشبيب، هذول شغلتين ركز عليهم في الابتداء. بدك تراعي براعة الاستهلال، وهي كلمة أو كلمتان أو أكثر تأتي بهم يعرف السامع بها طبيعة الفن الذي ستتكلم فيه. والتشبيب ما هو؟ أن تمهد للمقصود عموماً بماذا؟ بتوطئة مناسبة. فالتشبيه ليس براعة الاستهلال، براعة الاستهلال شيء والتشبيب شيء، التشبيب أنا عم باتي بتمهيد قبل أن أدخل في الموضوع، براعة الاستهلال عبارة عن كلمة أو كلمتين أتيت بها في الشعر أو في النثر عرفت بها الموضوع الذي أصنعه فيه. فالتشبيه بدائرته أوسع، موضوع كامل بدات به، براعة الاستهلال كلمات مفتاحية، هذا الفرق بينهما.

طيب، الآن بعد أن خلصنا الابتداء سننتقل إلى التخلص، المرحلة الثانية في الكلام. التخلص وهو الانتقال من فقرة إلى فقرة، قال: وراعي في تخلص للمقصد ملائماً لما به قد ابتدي، وربما إلى سواه ينتقل، كما رأى المخضرمون والأول. والحسن فصله بأما بعد أو، وهذا كما في ذكر صاد قد تلوا. ايش هي الفكرة؟ بقول لك الموضوع الثاني مما يححسن التألق فيه والاهتمام به: التخلص، مما ابتدئ به الكلام من نسيب أو غيره كالمدح والفخر إلى المقصود الذي تريده فعلاً على وجه سهل، تختلس اختلاساً رقيقاً دقيق المعنى بحيث لا يشعر السامع بالانتقال من المعنى الأول إلا وقد وقع عليه الثاني لشدة الالتئام بين المقطع الأول والمقطع الثاني. اللي هي فكرة ما يفعله الخطيب في خطبة الجمعة أو المتقصف في قصيدته، أنه ما بشعرك أنه في انتقال مفاجئ، أنه انتقال مفاجئ من موضوع إلى موضوع. بتذكر في المعلقات على مثلها أقضي، مين اللي قال أعوذ بالله من غضب الله؟ لما كان هو يتكلم في أظن طرفة بن العبد لما تكلم أولاً في المقطع الطللي، ثم انتقل مباشرة إلى مقطع الرحلة وجاب قصة أنه على مثلها أقضي حاجتي، أعوذ بالله، أو لبيد بن ربيعة (يعني مش قادر أتذكر المقطع اللي قاله).

المهم أنه لما انتقل من المقطع الطللي إلى مقطع الرحلة أشعرك في المقطع الطللي أنه حزين على فراق المحبوبة، قال: خلص إذا بدي أطلع على هي الناقة وأسافر عليها، وأخذت في المقطع الرحلة وصار يصف الناقة وكذا وكذا. انتقال إبداعي، أنه هو ربط أول فكرة بالمقطع الثاني باخر فكرة بالمقطع السابق حتى يكون الكلام منسجم، تشعر أنها بانسجام. أن تغضي في دون القناع فإنني، طب يأخذ الفارس المستلئم عنترة كان يصف عبلة وجمالها، بعد ما خلص هذا احنا أصلاً كل عبلة هو بدها إياها، هو يريد أن يصف شجاعته وجرأته، فبعد أن وصف عبلة وجمالها وطيبها وايش قال؟ أن تغضي في دون القناع فإنني، إذا أنت بتغطي حجابك دوني ما بدك، فإنني، طب يأخذ الفارس المستلئم، دخل في وصف شجاعته. بس شوف كيف الانتقال، كان يتكلم مع المحبوبة، جعل ذكره للمحبوبة توطئة ليتخلص إلى موضوع ذكر شجاعته، فهمتم؟ هذا هو التخلص، اربط فكرة بفكرة، مش فجأة كان يحكي عن محبوبته فجأة أنا الفارس في الميدان، لا، مش راح يزبط، أنت كنت تحكي في غزل فجأة تبدأ: أنا الفارس في الميدان، بنفر، أنا ما بيعجبني، ما شعرت أن هيك الكلام مرتبط بعضه ببعض، وأن الثاني مرتبط باخر الأول، صح؟

وهذا في القرآن كثير، وهنا بيجي إبداعك تفهم أنه كيف القرآن، ترى هذا اللي يحدث مع كثير من الناس اللي ما بفهم القرآن، أنه بيقول لك: يا اخي حاص القرآن، كنا فجأة بنحكي عن بني إسرائيل فجأة انتقل للحرب فجأة انتقل لأحكام الدين والبيع، هون بيجي دورك أخي أنك تفهم كيف القرآن في سورة البقرة لأنها طويلة، كيف ربط المواضيع ببعضها البعض، وكيف يتخلص من موضوع ودخل في موضوع، يتخلص من موضوع يدخل في موضوع. ويسألونك عن المحيض، كتب عليكم القتال وهو كره لكم، طالوت وجالوت في سورة البقرة فيها عشرات المواضيع، هون دورك أنك تعرف كيف تخلص من فكرة ودخل في طريقة أخرى بحسن التخلص، وإلا بيكون الكلام أصلاً مش مرتبط.

لكن في هناك رأي آخر يقول: إنه من قال لكم إنه يجب حسن التخلص؟ هناك البعض يقول: يجوز، بل أكثر العرب ينتقلون من موضوع إلى موضوع بدون مراعاة حسن التخلص في أشعارهم، ولذلك بنى على ذلك بعض المفسرين أنه مين قال لك أن القرآن كله مبني على حسن التخلص؟ لا عادي، الكلام العربي الجاهلي الفصيح ليس كله مبنياً على ذلك، ممكن أنا أكون في موضوع وعادي وأنتقل لموضوع آخر بدون ما يكون في ربط، هذا رأي آخر وهذا يسمونه الاقتضاب هذا عكس التخلص راح يجي معنا، دعونا نقرأ.

قال: الموضوع الثاني مما يتأنى فيه التخلص، وهذا ذكرنا تعريفه، قال: وهذا النوع، وهو حسن التخلص، صرح السيوطي ايش قال؟ اعتنى به المتأخرون أكثر من متقدمي علماء البلاغة، ووقع منه في القرآن -شوف العبارة الجميلة- ووقع منه في القرآن ما يسكر العقول ويحير الأوهام، فإن الله تعالى في سورة الأعراف ذكر مثلاً الأنبياء والقرون الماضية والأمم السالفة، ثم ذكر في سورة الأعراف موسى وحكاية دعائه لنفسه ولأمته بقوله: (الان ختام قصة موسى ايش؟ لما موسى خاطب ربه: واكتب لنا في هذه الدنيا حسنة وفي الآخرة إنا هدنا إليك)، ممتاز، بعديها مباشرة بعد هذه الآية وموسى بخاطب ربنا، وين انتقلت الصورة إلى ذكر صفات أمة محمد صلى الله عليه وسلم والنبي عليه الصلاة والسلام؟ وكان هذه من الرحمات لما قال: (واكتب لنا في هذه الدنيا حسنة وفي الآخرة)، أنه قال: (عذابي أصيب به من أشاء ورحمتي وسعت كل شيء)، فذكر الله كيف خفف عن هذه الأمة برحمته لها، مع أنه كان كلامه مع موسى، لكن فجأة انتقل: (ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم، قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعاً). الانتقال من خطاب الله لموسى إلى الكلام عن أمة محمد صلى الله عليه وسلم.

طريقة سريعة، جميلة، واعدة، طيب وجوابه تعالى عن، ثم تخلص إلى ذكر مناقب سيد المرسلين بعد أن تخلص بعد تخلصه لأمته بقوله: ﴿وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ﴾ [الأعراف: 156] قيل: المراد بالذين يتقون الزكاة أمة محمد صلى الله عليه وسلم.

ثم مشى في ذكر صفات النبي محمد عليه الصلاة والسلام. طيب، في سورة الشعراء مثلاً، إراهيم عليه السلام ماذا قال: ﴿وَلَا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ﴾ [الشعراء: 87] تخلصت الصورة فجأة: ﴿يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ * إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ * وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ * وَبُرِزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغَاوِينَ﴾ [الشعراء: 88-91]. فجأة في قصة سيدنا إبراهيم بتلاقي الموضوع انقلب للدار الآخرة، شوف كيف الصورة توظفت، لما إبراهيم قال: ﴿وَلَا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ﴾ انتقل الكلام إلى يوم يبعثون والكلام عن الكفار وما حالهم. ففي مناسبة في الانتقال، انتقال مش مفاجئ، استعملت ﴿وَلَا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ﴾ كمط للوصول إلى ذكر الدار الآخرة.

طيب، سورة القيامة في نص الصفحة الأولى شو ختامها: ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ [القيامة: 16]. أول الصفحة التي تليها: ﴿كَلَّا بَلْ تُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ﴾ [القيامة: 20] كأنه في نوع مواءمة بين العجلة هنا والعجلة هنا، حسن تخلص رهيب!

قال أما، شوف الآن بيحكي إذا القرآن راعى حسن التخلص، قال واما العرب المتقدمون، المتقدمون اللي عاشوا في الجاهليه والمخضرم اللي عاشوا في الجاهليه والإسلام وهم من أدرك ومن قاربهم، قال فانهم لم يعتنوا به بل ينتقلون في قصائدهم بلا مناسبه. حقيقه أنا أرفض هذا الإطلاق، هذا طرح لبعض البلاغيين أن العرب في أشعارها لم تكن تراعي حسن التخلص، لكن حقيقة أنا لست أتفق مع هذا الطرح تماماً. ممكن، ممكن في بعضهم لكنه ليس ظاهرة عامة، والمعلقات أكثر برهان على حسن التخلص وأنه كان مراعًى. فهذا كلام وجهة نظر أنا لا أسير معها حقيقة، الانتقال كما قلت من فقرة إلى فقرة دون مراعاة المناسبة، إيش يسمى؟ قال: ويسمى الاقتضاب.

شايف شو قال؟ ويسمى هذا ايش أن أخرج من موضوع إلى آخر بدون مراعاة التناسب. نعم، لم يفتهم حسن التخلص أحياناً كقول زهير: إن البخيل ملوم حيث كان، ولكن الكريم على علاته هرم. وبعدين تكلم عن هرم بن سنان، الكريم على علاته هرم، بعدين تكلم عن هرم بن سنان أحد أغنياء العرب، وقرئ فتخلص من هنا إلى هنا. لكن يعني هذا أعتبره من حسن التخلص، لكن حقيقة لا حسن التخلص واضح في أشعار عنترة وفي شعر يعني في المعلقات، واضح حسن التخلص صعب تقول إنه ما في حسن تخلص.

طيب قال سانتقل هنا، قال ومن الاقتضاب ما يقرب من التخلص -منزلة بين منزلتين- في أنه يشعر بشيء من الملائكة، اه هي بهمنا الآن من في منزلة بين منزلة الاقتضاب وحسن التخلص، منزلة بين منزلتين، ما هي؟ قال وهي أن تاتي بلفظ أما بعد أو هذا وان كذا وكذا، ﴿هَذَا وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ﴾ [ص: 55] في ألقاب تسمى ألفاظ الانتقال، وسميها البعض فصل الخطاب زي أما بعد، هسه أنا بقول الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد فإن علوم البلاغة من أشر كلمة أما بعد هسه هي مش حسن تخلص 100% ومش اقتضاب 100%، هي يعني زي حلقه وصل، هي منزلة بين منزلتين.

أحياناً البعض بيستعمل وبعد، البعض بيستعمل هذا وإن، كما قال ربنا في سورة ص: ﴿هَذَا وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ﴾ [ص: 55] لذلك هو أصلاً ذكرها في النظم سورة ص أن ربنا استعمل فيها هذه الكلمات التوسط اللي المقصود منها الانتقال، من كان الله بيتكلم عن أهل الجنة لما انتقل لأهل النار شو قال: ﴿هَذَا وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ * جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ الْمِهَادُ﴾ [ص: 55-56]. فيقول كفصل باما بعد وهذا، كقولك بعد الحمد لله أما بعد فإن كذا وكذا. فهو اقتضاب من جهة أنه انتقل من موضوع الحمد لله والثناء إلى كلام آخر تماماً غير ملائم، لكنه يشبه حسن التخلص حيث إنه لم يأت فجأة الموضوع الثاني، بل قصد نوعاً من الربط على معنى أما بعد.

لانه أما بعد شو معناها؟ مهما يكن من شيء بعد، بعد الحمد لله والثناء فإنني اقول كذا وكذا. هنا شرح لك شو معنى أما بعد حطها بين قوسين: مهما يكن من شيء بعد الحمد لله والثناء والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فإن كذا وكذا. طيب، مثلاً من أدوات الفصل أيضاً هذا، كقوله تعالى: هذا وإن، هذا وإن كلمة انتقالية. قال ابن الأثير: هذا في هذا المقام من الفصل الذي هو احسن من الوصل، وهي علاقة وكيدة بين الخروج من كلام إلى آخر.

ثم قال وزاد في التبيان الطيبي بالنسبة لموضوع التخلص من موضوع إلى آخر ماذا زاد؟ قال وزاد في التبيان حسن المطلب، بعدها وسيلة أتى بالطلب. إيش هي الفكره اللي زادها الطيبي في الانتقال بين المواضيع؟ قال: هذا البيت من زيادتي وهو الموضع الثالث مما ينبغي التانق فيه، ويسمى هو جعله يعني ما جعل مرتبطه بالانتقال بين المواضيع جعلها الموضع الثالث مما يؤنق فيه. عند طبعا عند الطيبي يسمى براعة المطلب، في عنا براعة الاستهلال وعنا براعة المطلب. ما هي براعة المطلب؟ قال: وهو من مستخرجات الزنجاني صاحب المعيار وذكره الطيبي في التبيان.

وقال: وحسنه أن يخرج إلى الغرض بعد تقدم الوسيله. هسه حقيقة هل نعتبر هذا موضوع آخر تماماً تماماً ولا هو من حسن التخلص؟ أنا حقيقة بعتبر هذا من حسن التخلص، أنه أنا بدي أطلب منك طلب معين فأقدم الوسيلة المناسبة له قبل أن أطلب، صح ولا لا؟ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً﴾ [المجادلة: 12]. بدك تطلب النبي عليه الصلاة والسلام يحكي معك على الخاص، بدك تقدم وسائل صدقات، كأنه هيك الفكرة. فنفس الشيء، إذا كنت في مقام طلب هذا كلام بالتحديد، إذا كنت في مقام تريد أن تطلب شيئاً من شخص فعليك أن تقدم الوسيلة المناسبة حتى يقبل طلبك. فإذا كنت تريد أن تطلب من الله ما براعة الطلب؟

مش النبي عليه الصلاة والسلام لما رأى رجلاً يدعو ولم يحمد ولم يصلي إيش قال؟ عجل هذا، مر معنا في الترمذي، عجل هذا. الأصل أن تقدم براعة الطلب، إيش يعني؟ تحمد الله، تبدا بذكر أسماء الحسنى، تصلي على النبي صلى الله عليه وسلم بعدين بتدعو، مش فجأة واحدة بتدعو هذا اسمه الطلب. هذا خاص إذا كنت ستطلب شيئاً بالتحديد، يعني إذا كان موضوعك تريد أن تطلب من شخص شيء بالتحديد يجب أن تراعي الطلب، وهو نوع من التخلص حقيقة، نوع من حسن التخلص، أنا لا أعتبره شيئاً مستقلًا، ليه؟ لأنه أنا الموضوع الأساسي إني بدي أطلب فلازم أقدم ايش طلب عفواً لازم أقدم وسيلة، تمام. ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا﴾ [الأعراف: 180].

مثلاً مثل على ذلك بالاية القرانية: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ [الفاتحة: 5]. أنت تطلب من الله أن يعينك، شو لازم تقدم؟ عبادة. فإياك نعبد وسيلة وإياك نستعين مقصد، وإن كان البعض بيعكسها زي ما شرحنا في تفسير النسفي أيضاً، أن يجوز أن تقول أن إياك نستعين هي الوسيلة إذا قلت إنك تستعين على عبادته، ويجوز أن تقول لا إياك نعبد هي الوسيلة والاستعانة على أمور الحياة هي المطلب، أنت بدك ربنا يعينك على كل امور حياتك شو لازم تقدم؟ عبادة حقيقية. فإذا قلت إياك نعبد هذا أدب أنك قبل ما تقول إياك نستعين بدك تحكي إياك نعبد، ما بينفعش إياك نستعين بدون ما تعبده، صح ولا لا؟ إياك نعبد إياك نستعين.

طيب قال ومما اجتمع فيه حسن المخلص وحسن المطلب قوله تعالى في قصة إبراهيم بس، إبراهيم عليه السلام لما خاطب قومه إيش قال لهم: ﴿قَالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ * أَوْ يَنْفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ * قَالُوا بَلْ وَجَدْنَا آبَاءَنَا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ * قَالَ أَفَرَأَيْتُمْ مَّا كُنتُمْ تَعْبُدُونَ * أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمُ الْأَقْدَمُونَ * فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلَّا رَبَّ الْعَالَمِينَ﴾ [الشعراء: 72-77]. الآن هو كان يزدري بأصناف كيف حسن التخلص؟ أراد أن ينتقل من ازدراء أصنامهم إلى مدح إلهه سبحانه وتعالى فايش قال؟ شايف كل اللي بتعبدو هذا طبعاً هو ذمهم، ولا ينفعونكم إذ تدع ينفعونكم.

بعد ما ذم أصنامهم شوف كيف انتقل، إيش قال؟ قال شايف كل أصنامكم: ﴿فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلَّا رَبَّ الْعَالَمِينَ﴾ بعدين أخذ في مدح إلهه، لما استثناه أخذ في مدحه، وهذا حسن تخلص، ﴿الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ * وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ * وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ﴾ [الشعراء: 78-80] بعدين راح على الطلب، هو بده يدعي ربنا، شو قال: ﴿رَبِّ هَبْ لِي حُكْمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ﴾ [الشعراء: 83]. شوف الإبداع أنه قبل ما يقول هو ما قال: فانهم عدو لي إلا رب العالمين ربي هب لي حكماً، لا، تأدب مع ربه، مدح ربه: ﴿الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ * وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ﴾ أثنى على الله بما هو أهله، بعد أن مدح وأثنى جاء الطلب: ﴿رَبِّ هَبْ لِي حُكْمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ﴾ فراعى حسن التخلص، فكان إخواني براعة الطلب هي صورة من صور حسن التخلص، لكنها متعلقة بايش؟ إذا كنت تطلب شيئاً من شخص، من الله أو من أحد من الأكارم على قلب طيب.

أما أصحاب البديعيات هذا أتركه لكم، الموضوع لا يهمنا هنا، ثم قال وأن يجئ في الانتهاء الآن بعد أن انتهينا من البدايات، إيش فرق بينه وبين الأدماج؟ لا، هذا كلام متعلق أصحاب البديعيات يعني أعطوه رأي آخر وكلام في الأدماج اللي سبق معانا في علم البديع مش مهم كثير عنا هون. أنا بيهمني تفهم شو يعني براعة الطلب وهذا مهم جداً في حياة الإنسان وفي في علاقته مع الله سبحانه وتعالى.

ثم قال: وأن يجيء في الانتهاء مؤذنو بختمه فهو البليغ الأحسن. يقول من براعة الختام أن تأتي بعبارة في الختام تشعر بالختام، نعم زه العبارة زي هذه العبارة هو نفسه راح يستعملها الآن في آخر بيت إن شاء الله في الموضوع نقراه بعد قليل، أن تشعر بماذا؟ بالختام. الشيخ عامر بهجت صديقنا وحبيبنا في منظومة السيرة المستنيرة إيش قال في آخر بيت؟ هي هي المنظومة لشيخ صالح العصيمي لكن قراها الشيخ عامر منظومة السيرة المستنيرة أو نظم المهمات في علم السيرة، ذكر أبناء النبي صلى الله عليه وسلم في آخر بيت ثم قال: وأم كلثوم إبراهيم الخاتمة.

هيك ختمها الشيخ صالح العصيمي: وأم كلثوم إبراهيم الخاتمة. لما قال إبراهيم والخاتمه قصد أنه آخر أولاد النبي صلى الله عليه وسلم إبراهيم وهو خاتمة القصيدة، فكلمة إبراهيم والخاتمة هو نعم خاتم آباء انبياء أبناء النبي عليه الصلاة والسلام، لكن من حسن فن الشيخ صالح أن جعل كلمة الخاتمة هي التي ختمت بها. فهذا معنى حسن الانتهاء، أن تأتي بكلمة ختمت، تمت، عبارة زي هيك تشعر بأنه ايش؟ خلص الكلام، انتهى الكلام.

قال: هذا آخر المواضع التي يجب التانق فيها، لأنه آخر ما يعيه السامع. شوف دائماً هذه خبرة في الحياة، طبعاً هو اللغة إخواني ليست أثرها فقط يعني فهمي وتحليلي بل أثرها نفسي، أنا لما ينهي الخطيب أو الشاعر أو كلامه بالهدوء والدرس بهدوء، يا أخي هيك بيجيني ارتياح، بخلاف لما يكون بيهوش طول الخطبة وانتهت الخطبة بطوشة يعني بطلع من الخطبة وانا متضايق، يعني مش ماخذ انطباع هيك هادئ عن هذا الخطيب أو عن هذا المتكلم.

فمن حسن لما تعطي درس أن يقولون حتى في التدريس والتعليم غدا إن شاء الله إذا تأهلت حاول تختتم محاضرتك بايش؟ مش شباب في امتحان بكره يلا سلام عليكم! دمرته! يعني يعني عمره ما راح يدخل معك، لا تدخل مثلاً الله يعطيكم العافية، ما شاء الله درس مفيد، نسأل الله أن يتقبل من يا أخي أعطيه عبارات جميلة في النهاية حتى يحب درسك، لا يشعر أن أنت فقط جاي تفرض عليه أمور واللي ما بيجيب الاختبار المحاضرة والورقة، أسلوب التهديد، أسلوب كذا في نهاية المحاضرات أسوأ انطباع أنت تتركه في طلابك، أسوأ انطباع أنه يعني هذا يحكم بالساطور وليس معلماً يهتم بمشاعرنا وأحساسيسنا في لحظات الختام.

طيب، مثلاً هذا آخر المواضع التي يجب التانق فيها، لأنه آخر ما يعيه السامع ويرتسم في الذهن. فإن كان الختام حسناً تلقاه السمع واستلذ وجبر، يعني إذا أنت ختمت كلامك بشكل جيد هذا بيجبر ما وقع في أثناء الخطبة من النقص والكلام الخاطئ والتقصير. وإلا فبالعكس، يعني بتعرف لو كانت الخطبة مميزة إيش يعني؟ بالعكس، إذا كانت خطبة مميزة مميزة بس الختام سيء الناس بتنسى كل خطبتك، ولو كانت رائعة جداً بتنسيها لان الختام ما كان في مكانه الصحيح. طيب، وربما أنسى المحاسن المولودة، يعني إذا لم تختتم بشكل جيد ربما الختام السيء ينسي الناس المحاسن الواردة في كلامك السابق.

مثال هو قولة: واني جدير إذ بلغتك بالمنى، وانت بما أملت منك جدير، فان تولني منك الجميل فاه، والا فاني عاذر وشكور. واحد رايح على ملك بده منه مساعدة، قال له: أنا قاصدك يا أيها الحاكم -طبعاً هذه قال في آخر القصيدة قاله يعني بدح وأثنى وطلب طلبته- قال في النهاية: يا أخي هذا مطلبي تمام، إذا أنت اعطيتني مطلبي فهذا ما أرجوه منك، والا ما قدرت تعطيني فانا عاذرك ومتشكر. شوف الختام هذا الجميل، لما أنت تنهي خطابك مع الملك فاني عاذر ومتشكر يعني بتيجي العبارة ايش خفيفه عليه. وهذا ما فعله مين؟ النابغة الذبياني في آخر معلقته: إلا أن هذه معذرة إن لم تكن نفعت، صاحب فإن صاحبها مشارك نكدي. لما اعتذر للنعمان بن المنذر قصيدة اعتذاري فخمة المعقة ايش ختم له آخر بيت؟ قال يا عمي هذه معذرتي وسامحنا يا يا النعمان، واذا بدر منا خطا وهذه المعذرة.

ثم قال: صاد. الآن خلاص يعني فعليا انتهينا من الابيات، سيتكلم عن جمال القران بس سأعلق على الابيات السابقه، وراعي في تخلص للمقصد ملائما لما به قد ابتدي. راعي في التخلص أن تأتي بكلام ملائم بين الختام للفقره السابقه والبدايه للفقره التاليه، هذا معنى الملائم، نهايه الفقره السابقه تتلائم مع مطلع الفقره التاليه. وربما إلى سواه ينتقل، أي ربما ينتقل الانسان من فقره إلى فقره سواه أي بدون مراعاة التخلص، وكما قلنا زعموا أن الجاهليين هكذا كانوا وهذا يسمونه ايش اقتضاب، بس هذا كما قلت انا الي فيه نظر، وربما إلى سواه ينتقل كما رأى المخضرمون والأول. مش بقول لك المخضرمون والعرب الاوائل كانوا ينتقلون بدون اعتبار حسن التخلص بس هذه عليها نظرة.

ثم قال: والحسن فصله بإما بعد أو، هذه منزله بين منزلتين في حسن التخلص، يعني هي ليست حسن تخلص 100% وليست اقتضاب، وهي أن تستعمل الادوات الانتقاليه مثل ايش؟ أما بعد أو هذا، كما في ذكر صاد قد تلو يشير إلى الآية التي في صاد، هذا وإن للطاغين لشط مآب. ثم قال: وزاد في التبيان حسن المطلب، هذا قلنا من انواع حسن التخلص، حسن المطلب، وهذا يكون إذا كنت تريد أن تطلب تدع بعدها وسيلة، آتى بالطلب، تقدم الوسيلة ثم تاتي بعد ذلك بما تريد أن تطلبه. ثم قال: وإن يج في الانتهاء مؤذن بختمه فهو البليغ الأحسن، إذا ختمت وأتيت بعبارة تشعر بالختم فهذا هو البليغ الحسن.

ثم قال: وسور القران في ابتدائها وفي خلوصه وفي انتهائها. يقول القران كل سورة ابتدائها وخلوص وانتهائها على أكمل وجه روعيت فيه كل المعايير، معايير الجودة والاعجاز واردة بأبلغ وجه وأجل، وكيف لا وهو كلام الله جل، كلام الله ليس كلام البشر، ومن لها إمعان في التأمل، يعني من يتدبر القران بانى له كل خفي وجري. ثم ختم هذه الم ألفية بقوله: وتم ذا النظم بتيسير الأحد سلخا جمادي الثاني في يوم الأحد من عام 72 التي بعد 800 للهجرة. متى نظم هذه المنظومة؟ ختمها في يوم الأحد 872 من هجرة المصطفى صلى الله عليه وسلم. السيوطي توفاه الله 911، الأحد يوم الأحد، يلا جميل هو كتب خلصها الأحد، فنحن نختمها الأحد بحمد لله من عام 72 التي بعد 800 للهجرة. كتبها في عام 872 من الهجرة في ألف بيت كالنجوم تزهر، وكالأياض فاح منها الزهر، أرجوزة فريدة في أهلها، أرجوزة لأنها على بحر الرجز، أرجوزة فريدة لم يكتب على منوالها، وأنا أزعم لم يكتب مثل هذه القصيدة في علم البلاغة إلى اليوم بحسنها وسبكها، أرجوزة فريدة في أهلها إذ لم يكن في فنها كمثلها، بكر منيع سترها لمن دنى.

بكر الفتاة التي لمقال هذه القصيدة كالفتاة البكر، بكر منيع سترها لمن دنى، ومن أتاها خاضعا نال المنى. ولك ها ها الألفية إذا بدك تجيها وانت ما عندك خريت يفهمك معانيها لن تكشف لك معانيها، كالفتاة البكر اللي واضعة على نفسها ستر، مش أي واحد بيقدر يرفع عنها الستر صح. بقول لك هذه قصيدتي بكر، البكر عند العرب خاصة لا أحد يرفع عليها الستر إلا الزوج الذي يكتب له يعني يدخل بميثاق غليظ. فبيقول لك: وهذه ألفيتي لن تعطيك معانيها إلا إذا اتيتها من بابها وأتوا البيوت من أبوابها، بكر منيع سترها لمن دنى ومن أتاها خاضعا نال المنى، زففها لمن نهاه راجح، زفها لمن عقله راجح يريد البراعة وأن يفهم لغة الإسلام اللغة العربية ومهرها منه الدعاء الصالح، يطلب منكم المهر تدفعوا له وهو الدعاء الصالح.

فرحم الله العلامة جلال الدين السيوطي على هذه المنظومة الرائقة التي عشنا في ثناياها عاما ونيف بكل ما فيها من المعاني العظيمة الفخمة. هذه المنظومة التي أعان بها طلاب العلم على ضبط كتاب عظيم بل هو أعظم كتاب في علوم البلاغة، وهو كتاب التلخيص للعلامة القزويني. فنسأل الله أن يرحم السيوطي ويتغمده بواسع رحمته وجوده وكرمه، وأن يجزيه عن أمة الإسلام والمسلمين خير الجزاء، وأن يغفر ذلته وخطاه وما وقع فيه من أخطاء في علم الاعتقاد، فبحر الله في الثواب واسع وكرمه وعطائه كبير.

علا إذا صرت قرينا رمس، يقول لعلك إذا دعوت لي، وانا الان شوف هو بيتكلم هذا الكلام قبل أن يموت وهو الان ميت رحمه الله عليه، الرمس القبر، قال: على إذا صرت في قبري نفعني دعوته في بؤسي، لعل دعوتنا الان له تكون سبب في تكشيف كربات، ما يعرف الانسان. ولذلك اخواني لماذا اقول الانشغال بتعليم الناس الخير والتصنيف أعظم شيء؟ لان كل انسان سيستفيد منك معلومة ويذكرك بالخير ويدعو لك، أو كل انسان يقرا كتابك الذي ألفته انت الان في قبرك يقول والله رحمه الله على الشيخ فلان، رحمه الله على الاستاذ فلان، والله أفاد أو كذا، تبقى سبحان الله بركة لك إلى اخر ما تلقى الله سبحانه. الناس ترى ما راح تترحم عليك إذا كنت تاجر والله الله يرحمه فلان كان تاجر، مش راح تسال فيك الناس، ما راح ترحم فلان والله ما شاء الله كان عنده سيارة حديثة الله يتقبل منه، يعني هذ ما راح حدا رح يسأل في فيلتك ولا سيارتك ولا حجم دنياك ولا أرضك، الناس ستسأل بالأثر الطيب الذي خلفته وراءك، هذا ما سيهتم به الناس، الاثر الطيب الذي تركته في الناس من بعد رحيلك، علا إذا صرت قرينا رمس تنفعني دعوته في بؤسي.

وأحمد الله على الاتمام حمدا يفوق البدر في التمام، كيف البدر يكون تاما؟ فأحمد الله حمدا في تمامه يفوق البدر، مصليا على نبي قد علت أوصافه بين الورى. شوف الكلمة الأخيرة وكملت، شوف حسن الختام، وكملت كملت صفاته، وكملت ألفيته رحمه الله تعالى على العلامة جلال الدين السيوطي رحمه الله تعالى عليه.

يا رب وفي هذا اليوم المبارك، في يوم الأحد أيها الكرام، بحمد الله ومنته وكرمه من الله سبحانه وتعالى علينا في هذا المجلس الطيب المبارك بالتعليق والختم لهذه الألفية شرحا وتعليقا ونظرا وتحليلا في مجالس تقارب الـ 75 مجلس مع ثلة طيبة من طلاب العلم الأكفاء، نسال الله سبحانه وتعالى أن يتقبل هذا الجهد، وأن يكون التعب الذي بذلتموه في هذا العام ذخرا لكم عندما تلقون ربكم. فإن الإنسان أيها الكرام ما بين الابتداء والانتهاء تساقط كثيرون، ما بين الابتداء والانتهاء تساقط كثيرون ممن لم يكمل، فمنهم من بدا في الربع الأول وتقاس همته، ومنهم من بدا في الثلث الثاني أو الربع الثاني وتقاس همته، وبقي من وفقه الله واختاره لي.

فأحمد الله على التمام إذا رزقك الله همة وجسارة على طلب العلم واندفاعا، لكن أن ترزق همة لسنة وسنتين في كتاب واحد تعيش في أفيائه، وتحمل حر المصيف وبرد الشتاء، ويبص الخريفي وزهره الربيع، وتحمل المواصلات والذهاب والعودة، وإنما وضعت نصب عينيك هذا الهدف، هدف أنني أريد أن أتعلم هذا العلم وأن أضبطه وأن أختمه وأن أصبح مبرزا فيه، هؤلاء هم الذين تعقد عليهم الخناصر من طلاب العلم. يعني أنا لا أعقد الخناصر على فقط من أنهى الآجرومية، يعني ما عندي أمل كبير لسه، أنا أعقد الخناصر على من يصل إلى هذه المراتب، عنده نفس نعم يجلس على كتاب، طبعا ليس فقط يحضر عند الشيخ، يحضر في المجلس ويراجع في المنزل ويحفظ المنظومة ويتعب في تحصيل العلم، وإذا أشكل عليه شيء سأل، وإذا كلف بواجب فعل، هذا هو النوع الذي نريده من طلاب العلم حقيقة.

طبعا هذه الكتب تكاد يكون عليها الغبار اليوم، يعني اليوم للاسف من يفكر في تدريس ألفية في البلاغة أو يدرس كتاب كامل 400 500 صفحه في علم البلاغة من مطلعه إلى ختامه إلا الموفقون ممن هداهم الله في مشارقها وفي مغاربها، وفقوا إلى طلاب علم أيضا يهتمون ويحتفون، لأن المعلم ليس وحده، إذا المعلم لم يجد طلاب يجلس في بيته هكذا ينظر في هذا يعني يتسلى مع الكتب وحده، لكن بالتأكيد نجاح العملية التعليمية لابد فيه من معلم مهتم وطالب مهتم، هكذا تنبغ العلوم، وهكذا ينشا طالب العلم البارز، وهكذا تكون إن شاء الله في يوم من الأيام بصمة في حياة أمتك.

طبعا هذه الألفية وألفيات كثر، ومشوارك ليس عند ألفية واحدة، لكن ثباتك لهذه اللحظة هو مؤشر خير. أقول: ثباتك لهذه اللحظة أنك لم تصب بالملل ولا السام ولا التعب، لا هو التعب شعرت فيه، لكن هي قضية تحملت التعب خلينا نقول، هذا شيء جيد حقيقة، لكن بقي عليكم أيها الشباب بعد انتهائكم من هذه المنظومة والإجازة بالسند المتصل فيها أن تعيدوا القراءة والنظر والممارسة. يعني هذا جزء من عملية تعلم علم البلاغة، طبعا جزء كبير وضخم، وأنا أزعم أن من فهم هذا الكتاب كاملا لا يحتاج الآن في علم البلاغة إلا التطبيق، خلص يعني انت هذا الكتاب هو منتهى علم البلاغة، التلخيص بشروح تبقى قراءتك الاخرى الان لشروح التلخيص، وأنصحك طبعا بقراءتها كعروس الأفراح وغيره، تبقى قراءة الان استطلاعية، لأنه الاصل انك ضبطت هذا معي وفهمته كلمة كلمة، فكل ما سيذكره التفتازاني في المطول أو البهاء الدين السبكي أو نفسه القزويني في هو كله مجرد أما تنكيت على فكرة أو تقعيد أو توضيح أو شيء لشيء انت فهمت أصله.

فهنا تبدأ مرحلة الإثراء المعرفي، الإثراء المعرفي في حياتك، طبعا أنصحك بالتطبيق والممارسة، هذا الكتاب مهم جدا، تعيد ممارسة كل الأمثله والابيات والآيات والأحاديث التي وردت، تطبق عليها القواعد، ثم بعد ذلك تنظر في الكتب التي تهتم بالجانب التطبيقي. يعني بعد هذا الكتاب وضبطه خلص اقرأ دلائل الاعجاز لعبد القاهر الجرجاني، اسرار البلاغة كله سيكون مفهوم لك إذا فهمت هذا الكتاب. ثم اشرع في الزمخشري وتفسيره للقران، واشرع مع الطاهر بن عاشور وتفسيره للقران، ومفاتيح الغيب وتفسيره وكل هذه الكتب التي تركز على علم البلاغة، لانك الان انت امتلكت المصطلحات وامتلكت الأفكار، يعني لن تجد في العادة فكرة بلاغية هكذا غريبة عنك جدا، ستجد كلاما في البلاغة يدندن حول كل ما اخذته، لكن الله الله في مراجعه هذا المتن، خلص يعني اجعل لك وردا في مراجعه هذا المتن واستظهاره وتدريسه وتعليمه حتى تكون إماما في البلاغة. إماما بمعنى الإمام وانا أعي ما أقول، لما انسان يضبط ألفية عقود الجمان بمعانيها بافكارها هو حقيقة متمكن جدا في البلاغة، ولم يبق امامك كما قلت إلا القراءات التوسعية والتطبيقات الإثرائية، حتى يكون يعني النظم مع التطبيق، لأنه بعض الناس ترى يحفظ ألفية ابن مالك وعقود الجمان والفيات الكبرى لكنه ماذا لا يحسن التطبيق، وهذه كارثه.

طيب ايش نعمل شيخ، أين نطبق؟ كما قلت لك طبق هنا: آية، أي كتاب لعبد القاهر الجرجاني ستطبق عليه، لأنه سيذكر المثال وشرحه، انت شف كيف شرح الفكرة مثلا البلاغة الواضحة، وإن كان هو أسهل حقيقة من هذا المستوى، لكن في كتاب البلاغة الواضحة لعلي الجارم أمثلة كثيرة، كما قلت لك مجرد انك تقرا للطاهر بن عاشور والزمخشري ومناقشة الطيبي. طر الطيبي صاحبنا اللي ذمار معنا كثير له حاشية ضخمة جدا على الزمخشري 20 مجلدا على الكشاف، ناقش وحاور كذا، بس انا بنصحك اذا بدك تقراها انك تكون اول شيء قرات كتاب التبيان، لانه له مصطلحاته في علم البلاغ، وانت ما شاء الله مش مقصرين مصطلحات البلاغيين، فلازم تعرف مصطلحاته، فانت الان مؤهل باذن الله لان ترقى سلم العلياء في هذه العلوم علوم البلاغة بعد أن فهمت ودرست وسمعت.

ونسال الله سبحانه وتعالى بمنه وكرمه وجوده أن يغفر لنا الزلل. اللهم انا نسالك باسمائك الحسنى وصفاتك العلى في ختام هذا السفر المبارك، وبعد هذا الجهد الذي نسالك يا ربنا أن يكون شفيعا لنا في قبورنا، نسالك باسمائك الحسنى وصفاتك العلى، نسأل بانك الله الواحد الأحد الفرد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد. نسالك اللهم يا ربنا يا جواد يا كريم يا ذا المن والعطاء أن تصلي على نبينا وحبيبنا وقرة أعيننا محمد صلاة تترى إلى يوم الدين. اللهم صل على المعلم الأول والقائد الأعلى والنبي الأعظم، صلاة تنحل بها العقد وتنفرج بها الكرب ويستجاب بها الدعاء. اللهم صل عليه صلاة تنحل بها العقد وتنفرج بها الكرب ويستجاب بها الدعاء.

اللهم انا نسالك يا ربنا في هذا المجلس في مجالس الختام، نسالك اللهم أن تغسلنا من ذنوبنا وخطايانا بالماء والثلج والبرد، وأن تجعل اللهم سعينا في طلب العلم وكدنا في تحصيله كفارة لما سلف من ذنوبنا وخطايانا ولما يأتي منها. اللهم انا نسالك أن تجعل هذه الأعمال خالصة لوجهك الكريم ولا تجعل لأحد فيها نصيب. اللهم ارزقنا البركة فيما سمعنا وفيما تعلمنا والعمل بما علمتنا يا مولانا. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وارزقنا علما نافعا يا أرحم الراحمين. اللهم جنبنا منكرات الأخلاق والأعمال والأهواء والأدوية، خلقتنا ونحن عبيدك ونحن على عهدك ووعدك ما استطعنا، نعوذ بك من شر ما صنعنا، نبوء لك بنعمتك علينا ونبوء بذنوبنا فاغفر لنا فانه لا يغفر الذنوب إلا أنت. اللهم انا نستغفرك مما أسررنا ومما أعلنا، نستغفرك اللهم من خطرات الرتيدة ومن نوايانا الفاسدة، نستغفرك اللهم مما

جنت أعيننا ومما سمعت آذاننا ومما كسبت ألسنتنا وأيدينا. اللهم إنا نستغفرك إنك كنت غفاراً، فأنزل علينا عفوك مدراراً، فأنزل علينا عفوك مدراراً. اللهم يا مقلب القلوب ثبتنا على هذا الطريق حتى نلقاك، اللهم إنا نعوذ بك من الحور بعد الكور، ونعوذ بك اللهم من مضلات الفتن ما ظهر منها وما بطن.

نعوذ بك اللهم أن نعود على أعقابنا بعد أن شرعنا، نعوذ بك اللهم أن تتيه مراكبنا بعد أن ولجنا، نعوذ بك اللهم أن تسوء ظنوننا بك، نعوذ بك اللهم أن ننقلب على أعقابنا بعد إذ هديتنا. اللهم يا رب لا تحرمنا وقد عرفتنا، ولا تغلق الأبواب وقد أولوجت، اللهم إنا نسألك لذة العلم ولذة العمل ولذة القبول ولذة الإقبال عليك.

اللهم اجعلنا هداة مهديين واجعلنا سبباً لمن اهتدى، اللهم استعملنا لهذا الإسلام وانصر الإسلام بنا، اللهم اعملنا لهذا الإسلام وانصر الإسلام بنا. اللهم اغفر لنا ذنوبنا وجدنا وهزلنا وخطأنا وعمدنا وكل ذلك عندنا، اغفر لنا ما قدمنا وما أخرنا وما أسررنا وما أعلنا وما أنت أعلم به منا.

اللهم اجعل هذه الدروس بما فيها من التعب والنصب وطول المجلس، اجعلها اللهم جليساً صالحاً لنا في وحشة قبورنا. اللهم اجعل هذه الأعمال الصالحة اجعلها مقبولة لديك يوم نلقاك تقودنا إلى جناتك جنات النعيم، اللهم اجعلها بضاعة نقدمها بين يديك مع اعترافنا بالتقصير والذنوب والخطايا.

اللهم اغفر لنا ما زلت به ألسنتنا وما زلت به خواطرنا، اللهم إنا نسألك أن تجعل علمنا نافعاً، اللهم إنا نسألك أن تجعل علمنا نافعاً وأن تجعل تعليمنا نافعاً، وأن ترزقنا اللهم أن نوصل العلم النافع إلى البشر. اللهم أنت ربنا وإلهنا بك اهتدينا وبك نصول ونجود وبك نستعين، اللهم إنا نسألك أن تعيننا في كل خطوة من خطوات حياتنا وأن تقودنا إليك، ونعوذ بك اللهم من الفتن ما ظهر منها وما بطن.

اللهم إنا نسألك لإخواننا المستضعفين في مشارق الأرض وفي مغاربها أن تجعل لهم من كل ضيق مخرجا ومن كل هم فرجا ومن كل بلاء عافية. نسألك اللهم ببركة هذه الخدمة الطيبة المباركة أن تنصر إخواننا في غزة العزة وأن تجعل لهم فرجا ومخرجا ونصرا وتمكينا، اللهم اجعل شهر رمضان عليهم شهر خير وبركة ونصر وتمكين وعزة. اللهم انصر إخواننا في السودان وانصر إخواننا في الشام، اللهم عليك بأعداء الأمة عرباً وعجماً، اللهم مزق جمعهم وشتت شملهم واجعلهم عبرة.

اللهم ربنا انصرنا وانصر ديننا وأبرم لهذه الأمة أمر رشد يعز فيه أهل طاعتك ويذل فيه أهل معصيتك ويؤمر فيه بالمعروف وينهى فيه عن المنكر ويحكم فيه بكتابك وتنصر به شريعتك، واجعلنا اللهم من أنصارك وأوليائك يا أرحم الراحمين. اللهم اغفر لنا ولمشايخنا ولمن علمنا وأدبنا حتى وصلنا، اللهم اغفر لنا ولمشايخنا ولمن علمنا وأدبنا حتى وصلنا، اللهم اجزهم عنا خير الجزاء وارزقنا ذكرهم بالجميل، وارزقنا الثناء الجميل عليهم كما علمونا وأدبونا وربونا حتى أصبحنا واشتد عودنا وكبر سننا.

اللهم اغفر لنا ولوالدينا، اللهم اغفر لوالدينا واجزهم عنا خير الجزاء، اللهم ارحمهما كباراً وارحمهما فوق الأرض وتحت الأرض ويوم العرض، واجمعنا بهم في جناتك جنات النعيم. اللهم هذا جهدنا ومنك القبول، اللهم هذا جهدنا ومنك القبول، فما أصَبنا فيه فمنك وما أخطأنا فيه فهو من ثمار العجز والتقصير وكلنا ذاك الرجل. وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً.