دخولتسجيل الدخول

الدرس 7 - علامات الفعل والحرف

إبراهيم رفيق الطويلالشيخ إبراهيم رفيق الطويل
  • مدة الدرس:
  • قراءة

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله الذي علم بالقلم، علم الإنسان ما لم يعلم. نحمده سبحانه وتعالى حمد الذاكرين الشاكرين، وأصلي وأسلم على المبعوث رحمة للعالمين، ومحجة للسائلين، نبينا وحبيبنا وقرة أعيننا محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً مباركاً إلى يوم الدين. حياكم الله أحبتي الكرام إلى مجلس جديد من تعليقنا على ألفية ابن مالك في النحو والصرف، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وارزقنا علماً نافعاً يا أكرم الأكرمين.

وصلنا إلى علامات الفعل في المحاضرة السابقة، حيث أنهينا مع ابن مالك الحديث عن علامات الاسم: ﴿بالجر والتنوين والنداء وأل ومسند للاسم تمييز حصل﴾. في هذا البيت جمع ابن مالك أهم علامات الاسمية. اليوم موعدنا مع علامات الفعلية والحرفية. ماذا قال ابن مالك؟ قال عليه رحمة الله: ﴿بتا فعلت وأتت ويفعلي ونون أقبلن فعل ينجلي﴾.

قبل أن نشرح أحبابي في ذكر علامات الفعل، علينا أن نعرف تعريف الفعل، أليس كذلك؟ كما فعلنا في الاسم، فما هو تعريف الفعل؟ الفعل في اللغة هو الحدث. لذلك يقولون الفعل في اللغة معناه معنى المصدر في النحو. والمصدر في النحو معناه كلمة تدل على حدث، والفعل في اللغة العربية وليس في الاصطلاح النحوي يعني الحدث أيضاً.

فلذلك الضرب فعل، هل يجوز أن أقول الضرب فعل؟ تقول نعم باعتبار اللغة، لكن باعتبار النحو تقول مصدر. فالضرب والأكل والشرب أفعال باعتبار اللغة، وأما في النحو فالضرب والأكل والشرب إنما هي مصادر فهي من الأسماء. وأما الفعل بمعناه الاصطلاحي النحوي، فتعددت التعاريف لكن أفضل وأدق التعاريف التي ذكرت للفعل في الحقيقة هو تعريف إمام النحو الإمام سيبويه رحمة الله تعالى عليه، إذ أحسن التعبير عن حقيقة الفعل عند النحاة حيث قال: ﴿وأما الفعل فهو عبارة عن أمثلة أخذت من لفظ أحداث الأسماء﴾.

الأمثلة المراد بها الصيغ، أي تؤخذ من المصادر؛ لأن الفعل أصلاً في علم النحو عند البصريين يبنى من المصدر. أصل المشتقات هو المصدر، فالمصدر يؤخذ ويصاغ في قالب معين فينتج الفعل الماضي، ويصاغ في قالب آخر فيأتي الفعل المضارع، ويصاغ في قالب ثالث فيأتي فعل الأمر وهكذا. سيبويه دقيق، هو يرى أننا نأتي للأسماء التي تدل على الحدث وهي المصادر، ونفرغها في قوالب. هذه القوالب هي صيغ الأفعال التي درسناها في الصرف؛ صيغ الفعل الماضي، وصيغ الفعل المضارع التي نزيد فيها حرفاً من أحرف المضارعة، وصيغة فعل الأمر افعل.

قال سيبويه بعد ذلك: ﴿وبنيت لما مضى، ولما يكون ولم يقع، وما هو كائن في اللحظة الحالية ولم ينقطع﴾. إذاً سيبويه قسم الأزمنة إلى ثلاثة: ما مضى، وما لم يقع بعد وهو المستقبل، وما هو كائن حالياً ولم ينقطع. قال: ﴿فأما بناء ما مضى فمثاله ذهب وسمع﴾ وقس عليها باقي الأفعال الماضية.

وأما بناء ما لم يقع بعد، وهو الزمن المستقبلي، فقال: ﴿فإنه قولك آمراً اذهب واقتل واضرب، ومخبراً يقتل ويذهب﴾. إذاً هو جعل للزمن المستقبلي حالتين: حالة الأمر، وحالة الإخبار بالفعل المضارع بقصد المستقبل. فمثلاً لو قلت: ﴿فلان يحج هذا العام﴾، فكلمة يحج هنا مستقبلية بقرينة هذا العام. إذاً سيبويه يرى أن الزمن المستقبلي يدل عليه فعل الأمر، ويدل عليه الفعل المضارع في إحدى دلالتيه.

وأما ما هو كائن ولم ينقطع، وهو الزمن الحال، فقال: ﴿وكذلك بناء ما لم ينقطع، وهو كائن إذا أخبرت﴾. وصيغته أيضاً الفعل المضارع. إذاً الفعل المضارع عند سيبويه لفظ مشترك، يمكن أن يدل على المستقبل ويمكن أن يدل على الحال، والقرينة هي التي تميز. وهذا رأي يمشي عليه سيبويه ومجموعة كبيرة من النحاة، وهو يرى أن العرب وضعت الفعل المضارع ليدل إما على المستقبل وإما على الحال، والقرينة هي التي تميز بينهما.

عندي تعليق على قضية ماذا نعني بالحال؛ لما نقول الفعل المضارع يدل على الحال، البعض يظن أن صيغة الفعل المضارع تشمل كل الحال الذي وقع فيه الفعل، وهذا غير دقيق. فمثلاً حين تقول: ﴿أنا أشرب الشاي﴾، جزء من الحدث وقع قبل أن تتكلم، وجزء سيقع بعد أن تنهي الجملة. فبما أنه وقع جزء من الحدث أثناء التلفظ، سمي حالاً.

ابن مالك في شرح التسهيل علق على هذه الجزئية حتى لا يخطئ فيها البعض، فقال: ﴿المقصود بالحال عند النحويين أن الحال ما قارن وجود لفظه وجود جزء من معناه﴾. كقولنا: ﴿هذا زيد يكتب﴾، فيكتب فعل مضارع بمعنى الحال، ووجود لفظه مقارن لوجود بعض الكتابة لا جميعها. فإذاً مفهوم الحال لا يعني أن الفعل يبدأ وينتهي أثناء التلفظ، بل يعني أن الفعل المضارع وافق جزءاً من المعنى في الزمن أثناء التلفظ.

إذن، الفعل ينقسم بناءً على خلاصة سيبويه إلى ماضٍ للزمن الماضي، ومضارع له زمنان هما الحال والمستقبل، وأمر له زمن واحد وهو المستقبل. هذه هي خلاصة ما أتى به سيبويه، والآن سنشرع إن شاء الله في علامات كل نوع، حيث سلك ابن مالك أولاً أسلوب الإجمال ثم التفصيل.

أنا قلت ابن مالك ذكر علامة الفعل ولم يخصص الماضي ولا المضارع ولا الأمر. ابن مالك ذكر علامة الفعل مجملة؛ فجمع العلامات أولاً وقال هذه علامات الفعل، بعد ذلك سيأتي للتفصيل فيفصل ما هي العلامة الخاصة بالماضي، وما هي العلامة الخاصة بالمضارع، وما هي العلامة الخاصة بالأمر. طبعاً هناك بعض العلامات تكون مشتركة تدخل على بعض الأمور، لكن ابن مالك رحمه الله ستنظرون كيف هو أجمل ثم فصل. فعدد العلامات ليس كما يقولون، بل فصلها بعد ما ذكر الحرف.

خلونا نقرأ أول شيء الإجمال، قال ابن مالك في البيت الحادي عشر: بتا فعلت وأتت ويفعلي ونوني أقبلن فعل ينجلي

أولاً قال بتاء، أي بتاء الضمير. ويجوز أن تقول تاء ويجوز أن يقول تاء، فبعض الأحيان بيقول تاء بالهمزة، ويجوز أن تخفف بدون همزة وتقول بتاء. ماذا يقصد بتاء فعلت؟ يرمز إلى تاء الضمير، سواء كانت لمتكلم أو مخاطب أو مخاطبة، فمن علامات الفعل تاء الضمير. وسيعلم إن شاء الله أن هذه العلامة خاصة بالفعل الماضي.

قال ابن الأشموني بتاء الفاعل، متكلماً كان نحو قولك فعلت بضم التاء. نلاحظ أن الأشموني جعل فعلت هي الواردة في البيت، والصبان يقول الرواية المنقولة عن ابن مالك أنها فعلت بالفتح، فلعل الأشموني وقع على رواية أخرى، وهذا من حسن الاعتذار أن نقول لعل ابن مالك قال بتاء فعلت فبدأ بالمتكلم، يعني اختلاف روايات. المهم بتاء الفاعل أي تاء الفاعل سواء كانت لمتكلم نحو فعلت بضم التاء، أو مخاطب نحو تباركت يا الله بفتحها، أو مخاطبة نحو قمت يا هند وهذه تكون بالكسر. إذاً هذه أول علامة؛ تاء الفاعل بالتقييد، لأن هناك تاء التأنيث التي تلحق أول الفعل المضارع، لكن هل هذه التاء ضمير؟ ليست ضميراً. نحن نتكلم عن تاء الضمير، تاء الفاعل هي نفسها تاء الضمير.

ثم قال العلامة الثانية: وتاء التأنيث الساكنة أصالة، نحو أتت هند. وسنعرف إن شاء الله أن تاء التأنيث الساكنة أيضاً هي علامة خاصة بالفعل الماضي. أما تاء التأنيث المتحركة فهذه تلحق الأسماء وتلحق الفعل المضارع في أوله. أما تاء التأنيث الساكنة فهذه أيضاً من العلامات الخاصة بالفعل الماضي. قال تاء التأنيث الساكنة أصالة نحو أتت هند وهي ساكنة، لاحظوا الأصل فيها أنها ساكنة. لماذا قال الساكنة أصالة؟ ليحترز من تحركها في بعض الأحوال العارضة، كتحركها لالتقاء الساكنين أو تحركها عندما يحدث نقل في حركة الهمزة، وسيأتي معنا في باب الصرف متى تنقل أحياناً حركة الهمزة من الكلمة التي تليها إليها. فلاحظوا ايش قال: والاحتراز بالأصالة عن الحركة العارضة، نحو قراءة من قرأ، أظنها قراءة نافع، قالت أمة.

الآن هي أصلها في قراءتنا قالت أمة، همزة أمة مضمومة. هناك ما يسمى في الصرف بالنقل وسيأتي معنا إن شاء الله في الصرف هنا، نقلت حركة الهمزة المضمومة إلى التاء الساكنة قبلها وحذفت الهمزة، فأصبحت تقرأ هكذا: قالت أمة. الآن التاء هنا مضمومة مع أنها تاء التأنيث الساكنة. حركتها عارضة للنقل، وكذلك تحركها لالتقاء الساكنين مثل قالت امرأة العزيز، والبعض يقول أن هذه الحركة للتخلص من التقاء الساكنين، والأصل أنها لا تكتب ولا ترسم وإنما يلفظ بها لفظاً، وأن تبقى التاء عليها سكون ليعرف أنها تاء التأنيث الساكنة. إذاً وقالت امرأة العزيز بكسر التاء لالتقاء الساكنين، فهذه حركات عارضة؛ الأصل أنها هي نفسها تاء التأنيث الساكنة أصالةً.

وكذلك وقالتا، الآن فعل ماضي اتصل بتاء التأنيث الساكنة ثم بعدها دخلت ألف الاثنين عليه، هنا ستضطر أنك تفتح تاء التأنيث الساكنة للتخلص من التقاء الساكنين، قالتا بفتحها للتخلص من التقاء الساكنين. أما تاء التأنيث المتحركة أصالةً فلا تختص بالفعل، بل إن كانت حركتها حركة إعراب فهذه إنما تختص بالأسماء، تأتي في نهاية الأسماء فتظهر عليها الحركة الإعرابية نحو فاطمة وقائمة. وإن كانت حركتها غير إعراب، فهنا عندنا حالتان: أن تكون حركة بناء أو حركة بنية. فإن كانت غير إعراب فلا تختص بالفعل، بل تكون في الاسم نحو لا حول ولا قوة، وفي الفعل نحو هند تقوم. لاحظوا التاء في أول تقوم هي حرف مضارعة لكنها تفيد التأنيث، وعليها حركة فتح.

إذاً تاء التأنيث المتحركة أصالةً إما أن تكون عليها العلامة الإعرابية وهذه لا تكون إلا في الأسماء، وإما أن تكون الحركة عليها ليست حركة إعراب وإنما حركة بناء وهذه تكون في الأسماء، وإما حركة بنية وهذه تكون في أول الفعل المضارع. ثم قال: وفي الحرف نحو ربة وثمة. وهنا الحركة حركة بناء على طبعاً من يقول ربة وثمة، هذه بعض العرب والحركة هنا أيضاً تعتبر حركة بناء كما ذكر البعض. إلا إذا جعلها البعض زائدة فلا يجعلها حركة بنائية أصلاً، يقول هذه تاء تأنيث متحركة. المهم أنك تعرف أن تاء التأنيث المتحركة أصالةً هذه لا تصلح أن تكون علامة للفعل؛ لأنها لا تختص بالفعل بل تدخل الأفعال والأسماء والحروف، فلذلك كانت العلامة هي تاء التأنيث الساكنة فقط.

ثم قال: وبهاتين العلامتين وهما تاء الفاعل التي سبقت وتاء التأنيث الساكنة، رد على من زعم من البصريين كالفارسي حرفية ليس. الفارسي قال أن ليس حرف، والدليل على أنها فعل أنها تقبل تاء الفاعل وتقبل تاء التأنيث الساكنة، فتقول لست قائماً، هي قبلت تاء الفاعل، وأقول ليست هند قائمة، لاحظ أنها قبلت تاء التأنيث الساكنة. فقبول ليس لتاء الضمير ولتاء التأنيث دليل على أنها فعل وليست حرف نفي كما زعم الفارسي، وعمن زعم من الكوفيين حرفية عسى. وهذه مرت معنا أيضاً؛ بعض الكوفيين زعم أن عسى حرف، وقلنا الصحيح أنها فعل والدليل أنها تقبل تاء الفاعل عسيت وتاء التأنيث عست هند.

وبالثانية أي وبالتاء الثانية -ويقصد بالتاء الثانية تاء التأنيث الساكنة- رد على من زعم من الكوفيين كالفراء اسمية نعم وبئس. عرفنا أنها صحيح أفعال بدليل أنها تقبل تاء التأنيث الساكنة كما جاء في الحديث فنعم المرضعة وبئست الفاطمة. لاحظ أن تاء التأنيث الساكنة دخلت على نعم وبئس، فدل هذا على أنها أفعال وليست أسماء كما زعم الفراء. فهنا هو بيظهر لك ايش فائدة العلامة، أنك تطبق هذه العلامة فتكتشف هل قول من قال أنها أفعال أو أسماء صحيح ولا لا، من خلال العلامة تختبر فيظهر لك الصواب.

تنبيه: اشترك التاءان في لحاق ليس وعسى، وانفردت الساكنة بنعم وبئس، وانفردت تاء الفاعل بالدخول على الفعل تبارك، هكذا مشى عليه الناظم في مصنفاته. إذاً أن ليس وعسى تدخل عليها كلا التاءين، ونعم وبئس تختص بتاء التأنيث الساكنة لكن لا تدخل عليها تاء الفاعل. وأما الفعل تبارك فبالعكس، فإنما سمع فيه دخول تاء الضمير ولم يسمع دخول تاء التأنيث عليه، هكذا قال ابن مالك. فتقول تباركت يا الله، هل أقول تباركت بتاء التأنيث الساكنة مثلاً تباركت هند؟ ابن مالك يقول لا، تبارك لا تدخل عليها تاء التأنيث الساكنة.

لكن يقول الأشموني في شرح الآجرومية للشهاب البجائي، أن تبارك تقبل التاءين معاً. إذًا هناك نقاش مع ابن مالك، هل كلام ابن مالك صحيح أن تبارك لا تدخل عليها تاء التأنيث الساكنة؟ في خلاف. فالشهاب في شرح الأجرومية قال: تبارك أيضاً تقبل تاء التأنيث الساكنة، فتقول تباركت أسماء الله. إذا صح سماعها فهذا يكون دليل على أن تبارك تقبل كلا التاءين، وهذه مسألة فرعية.

العلامة الثالثة: قال ابن مالك في البيت بتاء فعلت وأتت ويفعلي، الياء التي في افعلي ما هي؟ ياء ضمير المخاطبة، ياء ضمير المؤنثة المخاطبة. ياء المخاطبة برأيكم هل تلحق الماضي؟ لا، تلحق المضارع والأمر. فتقول أنتِ تأكلين التفاح، وهذا في المضارع، وفي الأمر تقول كلي التفاح. فإذاً ياء المخاطبة هذه تدخل على المضارع وتدخل على الأمر، وليست علامة مختصة بفعل الأمر أو فعل المضارع وحدهما.

والعلامة الرابعة والأخيرة التي ذكرها ابن مالك ونون التوكيد، ثقيلة كانت أو خفيفة، هي من علامات الفعل وتدخل على الأمر والمضارع أيضاً مثل ياء المخاطبة. ونون التوكيد ثقيلة كانت أو خفيفة نحو أقبلن يا سعد، ونحو لنسفعاً بالناصية. لاحظوا لنسفعاً مكتوبة بالتنوين، ليه؟ نون التوكيد الخفيفة ترسم أحياناً على هيئة التنوين ليدل على أنها حينما تقف عليها تقف عليها بالألف، وقد اجتمعتا أي كلا النونين الثقيلة والخفيفة في قوله تعالى: ﴿لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُونًا مِّنَ الصَّاغِرِينَ﴾ [يوسف: 32]. وأما لحاقها باسم الفاعل في قولك أشاهرن بعدنا السيوف وفي قوله في الرجز أقائلن أحضروا الشهود، فلاحظوا اسم الفاعل هنا دخلت عليه نون التوكيد، صحيح لكن هذا نقول شاذ، ما من قاعدة إلا ولها شواذ لا تخدم أصل الفكرة.

فعل ينجلي، ندخل في الإعراب؛ كيف احنا في المرة الماضية تبعت الاسمية أعدنا ترتيب البيت؟ لو قلت لك أعد ترتيب هذا البيت ايش تقول؟ فعل ينجلي بتاء فعلت وأتت ويفعلي ونون أقبلن. ففعل شو إعرابها؟

مبتدأ نكرة ولا معرفة فعل؟ ما الذي سوغها؟ دائماً حينما تكون نكرة ستتورط، ما الذي سوغ الابتداء بها؟ أين التأخير؟ لا يوجد تأخير، هي ليست كالأمثلة التي مرت. غرتك وللاسم تمييز حصل، ليس ولا ما في صفة ينجلي خبر. هو الذي قاله لكم أمامكم، قال هنا فعل أريد لفظها، فهي أصبحت علم لأن المراد لفظ الفعل، وكلمة بها كلام. هذه الفعلة يجب أن تكرر معكم.

قال: وسوغ الابتداء بها قصد الجنس، يعني قصدت جنس الفعل. فكأنك إما تعتبرها نوعاً من التعريف، أو تعتبرها إذا لم نجعلها نوعاً من التعريف أنه يعني قصد الجنس بحد ذاته وجعله وكأنه هي ليست مثل كلمة بها كلام قد يؤم بالتحديد. لا، هو جعل قصد الجنس بحد ذاته علة من علل الابتداء بالنكرة. علة مسوغة للابتداء بالنكرة أن تكون قصدت بالكلمة الجنس وليس فرداً من الأفراد، أن تكون قصدت بالكلمة حقيقة الجنس. فكأنك اقتربت من التعريف لكنه ليس تعريفاً حقيقة حتى نكون دقيقين في التعبير. هل هذه مثل كلمة بها كلام قد يؤم بالضبط؟ لا، لأن كلمة هناك الأصل كلمة كلمة أصبحت علم، أصبحت علم. هنا كأنه يقول ليست هي العلمية وإنما قصد الجنس بحد ذاته، أنني قصدت بالفعل ليس فرداً من أفراده وإنما حقيقة جنسه جعلها قريبة من التعيين، فجعلها ماذا؟ فجعلها قريبة من التعيين فسوغ الابتداء بها. فلذلك هو لاحظوا ماذا قال؟ قال: وسوغ الابتداء بفعل قصد الجنس، أنك قصدت الجنس ولم تقصد فرداً من الأفراد. فكأنك لما قصدت حقيقة الجنس اقتربت من التعريف فسوغ الابتداء. وستلاحظون أن الأمور التي تسوغ الابتداء بالنكرة كثيرة جداً، فأي شيء فيه رائحة التعريف أو دنو من التعريف خلاص يسوغ الابتداء بالنكرة.

مثل قولهم: تمرة خير من جرادة. لاحظوا شبه ذلك. لما تقول تمرة خير من جرادة أنت ابتدأت بنكرة، تمرة. ما الذي سوغ الابتداء بتمرة؟ أنني أنا لم أقصد فرداً من أفرادها، أنا قصدت جنس التمر. فكأن هذا يقربني من التعريف.

إذاً وقولك إذاً ينجلي، ما إعراب ينجلي؟ الفعل المضارع مع فاعله والجملة في محل رفع خبر، والجار والمجرور بـ تاء فعلت وما بعده متعلق بماذا؟ بالفعل ينجلي، ممتاز؟ أي يتضح الفعل ويمتاز عن قسميه، هذا شرح عام للبيت. يتضح الفعل ويمتاز عن قسميه بهذه العلامات لاختصاصها به، فلا توجد مع غيره، أي مع الأسماء والحروف إلا في شذوذ كما تقدم. تمام. تنبيه: قولهم في علامات الاسم والفعل أنه يعرف بكذا وكذا، أن الاسم يعرف بالجر والتنوين وكذا، وأن الفعل يعرف بتاء فعلت وأتت، هو من باب الحكم بالجميع لا بالمجموع، أي كل واحدة علامة بمفردها لا جزء علامة. وأظن أن المسألة واضحة، لكن هو من باب الاستدراك. أنه لما نقول لك أن بالجر والتنوين والندا وأل ومسند للاسم تمييز حصل، قصده لا أن كل واحدة علامة مستقلة وليس مجموعها مع بعضها علامة. وهذا واضح لكن تجلية لهذا الوضوح لئلا يلتبس على الإنسان، ونفس الشيء بتاء فعلت وأتت كل واحدة علامة مستقلة مش مجموعهم العلامة. وهذا بين واضح.

طبعاً ابن مالك في باب الكلام في التسهيل جعل من علامة الفعل وجود ضمير الرفع البارز، هكذا قال. من علامة الفعل وجود ضمير الرفع البارز، فلم يتحدث عن تاء الفاعل بحد ذاتها، بل كل ضمائر الفاعل قال هذه متى وجدت في كلمة فالكلمة هذه فعل. الآن الضمائر التي تأتي فاعلاً، ضمائر الرفع التي تأتي فاعلاً، التاء، واو الجماعة، نون النسوة للإناث، نا المتكلمين، ياء المؤنثة المخاطبة، وألف الاثنين.

يعني لو أتيت تلملم ضمائر الرفع البارزة التي تأتي فاعلاً، نقول واو الجماعة، ألف الاثنين وهذه ساكنة، وضمائر الرفع المتحركة وهي التاء مخاطباً بها أو مخاطبة أو متكلم، نا الفاعلين، نون الإناث، الياء المخاطبة. الآن هو وضع علامة وقال هذه الضمائر، شايفين يا جماعة الخير، هذه الضمائر لا تلحق إلا بالأفعال. طبعاً منها ما يلحق بالفعل الماضي والمضارع والأمر، مثل ماذا؟ واو الجماعة ضربوا ويضربون واضربوا، وألف الاثنين نفس الشيء. ومنها ما يلحق بالفعل الماضي فقط، مثل ماذا؟ التاء. طيب، نون الإناث تلحق ماذا؟ تلحق الماضي نعم ضربن ويضربن واضربن، فتلحق الأفعال جميعها. ياء المخاطبة تلحق ماذا؟ عرفنا قبل قليل المضارع والأمر. ايش ظل عندنا نا؟ تأتي على الماضي، تقول ضربنا، ولا تأتي على المضارع، ولا تأتي على الأمر، إذاً هي مثلها مثل التاء تختص بالماضي، جميل؟

فلاحظوا أنه هذه الضمائر موزعة، منها ما يدخل على جميع الأفعال وهي واو الجماعة والألف، ومنها ما يختص بالفعل الماضي وهي التاء ونا، ومنها ما يدخل على جميع الأفعال أيضاً، عفواً الواو والألف ونون الإناث، هذه الثلاثة تدخل على ماضي ومضارع وأمر. تاء الفاعلين وناء الفاعلين تدخل على الماضي فقط. ياء المخاطبة تدخل على المضارع والأمر. هذا تقسيمها. ومجموعها في الجملة يختص بالفعل، صح؟ فهل تدخل هذه الضمائر على غير الأفعال؟ لا، فلذلك هو هكذا عبر في التسهيل، قال وضمير الرفع البارز. ما عبر بالتاء. جميل؟

ثم قال بعد ذلك ابن مالك: سواهما الحرف كهل وفي ولم. لاحظوا إحنا الآن سنترك شوي الفعل سنذهب إلى الحرف، بعدين سنرجع للفعل لأنه سيرجع يتكلم عن الفعل ويوزع العلامات. بس خلونا ماشيين معه حتى لا نقفز عنه. قال: سواهما الحرف كهل وفي ولم. سواهما أي سوى الاسم والفعل، إحنا تكلمنا عن الاسم وتكلمنا عن الفعل، بقي الكلام عن النوع الثالث من أنواع الكلمة ألا وهو الحرف. والحرف في اللغة هو الطرف، ومن الناس من يعبد الله على حرف. يعني إذا نزل به بلاء كفر بربه، وإذا أصابته عافية حمد الله، بس هذا حاله. فهذا الحرف في اللغة، أما الحرف في اصطلاح النحاة فهو كلمة تدل على معنى في غيرها. كلمة تدل على معنى في غيرها، فالحرف لا يدل ولا يظهر معناه إلا إذا اقترن بغيره من الأسماء والأفعال، فهو أتي به ليربط بين الكلمات العربية، أتي به ليقوم بالربط بين الكلمات العربية، فالحرف له معنى، لكن معناه لا يظهر إلا إذا اقترن بغيره. فإلى وفي وعن وعلى وأحرف القسم وأحرف الاستفهام وغيرها، وحدها لو أخذتها وحدها لا تستفيد منها شيئاً، لا يظهر معناها، لكن متى يظهر معناها؟ إذا جمعتها مع غيرها من الكلام العربي. طيب، سواهما الحرف. كهل وفي ولم. ترى ابن مالك دقيق جداً في ألفيته، كل كلمة يأتي بها في العادة يكون لها رمزية معينة. فلما مثل بـ هل وفي ولم سنعرف أن هذا التمثيل مقصود.

طيب، لكن السؤال قبل ما ندخل في لماذا مثل بهذه الأحرف؟ ما هي علامة الحرف؟ هكذا يقولون، الحرف علامته أنه ليس له علامة، والحرف ما ليس له علامة. فقس على قولي تكن علامة، هكذا قال بعضهم. تمام؟ علامة الحرف يقولون علامة عدمية، وهي أنه ليست له علامة. لكن هناك سؤال فلسفي يقولون، هل هذا العدم يصلح علامة للوجود؟ يصبح مميزاً لهذا الأمر. أحسنت، يعني العدم المطلق لا يصلح علامة على الوجود، لكن العدم المقيد يصلح علامة على الوجود، وهنا العدمية مقيدة، لأن المراد بالعدم هو بدل العلامة الثانية. عدم علامة الاسم وعدم علامة الفعل، ليس المراد العدم المطلق، لأن العدم المطلق لا يدل على شيء. فأنت تقول العدمية المقيدة، عدم علامة الاسم، يعني عدم تقبل الكلمة لعلامة الاسم ولعلامة الفعل يدل على أن الكلمة عبارة عن حرف. جميل؟

إذاً قال الأشموني تعليقاً: سواهما، أي سوى قابلي العلامات التسع المذكورة، هو الحرف، أي سوى الاسم والفعل باختصار، لما علم من انحصار أنواع الكلمة في ثلاثة، يعني ما راح يكون غير هيك، يا اسم يا فعل أو حرف. أي علامة الحرفية ألا تقبل الكلمة شيئاً من علامات الأسماء ولا شيئاً من علامات الأفعال. يعني ابن مالك هو يخبرنا عن علامة الحرف من خلال قوله: سواهما الحرف، لأنه هو لما قال لك: سواهما الحرف، كأنه يريد أن يقول لك: الحرف علامته ألا توجد العلامات التسع السابقة. هكذا يريد أن يقول لك الأشموني. علامة الحرف ألا توجد العلامات التسع السابقة، فإذا كانت كلمة لا توجد فيها أو لا تتقبل علامة من العلامات التسع السابقة، فهذه هي الحرف. هذا مفهوم كلام ابن مالك: سواهما الحرف، أي سوى قابلي العلامات التسع المذكورة الحرف. ثم فهم من ذلك أن علامة الحرفية ألا تقبل الكلمة شيئاً من علامات الأسماء ولا شيئاً من علامات الأفعال. ثم الحرف، الآن سيدخل الأشموني ليحلل الأمثلة الثلاثة. لماذا ابن مالك أتى بـ هل وفي ولم؟ فقال لك: الأحرف، طبعاً المراد أحرف المعاني، ليس المراد الأحرف الهجائية. الأحرف على ثلاثة أنواع. هناك حرف مشترك. ما معنى أنه مشترك؟ أنه يدخل على الأسماء وعلى الأفعال. ومثل له ابن مالك بماذا؟ بـ هل. صحيح؟ وهناك حرف خاص بالأسماء. ومثل له ابن مالك بماذا؟ بـ في. وهناك حرف خاص بالأفعال. ومثل له ابن مالك بإيش؟ بـ لم. إذاً ابن مالك قصد، ما أتى بأحرف على كيفه. قصد أن يأتي بـ هل وفي ولم ليدل على حرف يدل على المشترك وحرف خاص بالأسماء وحرف خاص بالأفعال.

يقول الأشموني: ثم الحرف على ثلاثة أنواع، حرف مشترك كـ هل، فإنك تقول: هل زيد، لاحظوا بعد هل إيش أتى؟ اسم. هل زيد قائم؟ وتقول: هل يقعد محمد مثلاً؟ وهناك ما هو مختص بالأسماء نحو في، وهناك مختص بالأفعال نحو لم. الآن سيبدأ بالتنبيهات، وهي تنبيهات مهمة حقيقة هنا. الأول: إنما عُدت هل من المشترك نظراً إلى ما عرض لها في الاستعمال من دخولها على الجملتين الاسمية والفعلية، أنها في الاستعمال واضح أنها تدخل على كلا الجملتين، فيمكن يأتي بعدها اسم، ويمكن يأتي بعدها فعل. نحو: ﴿فَهَلْ أَنتُم شَاكِرُونَ﴾ [الأنبياء: 80]، وهل يستطيع ربك؟ لاحظوا أنه هنا أتى بأمثلة من القرآن، لأن القرآن شاهد وليس مجرد مثال، فهو يريد أن يستشهد وليس يمثل فقط. لا نظراً إلى أصلها من الاختصاص بالفعل. آه، إذن ابن مالك على لسان الأشموني أعطانا فائدة، إنه هل الأصل فيها تدخل على الجملة الفعلية. لكن في الحقيقة عرض لها بعد ذلك أن تدخل على كلا الجملتين.

طيب، إيش الدليل إنه هل خاصة بالجملة الفعلية؟ لاحظوا إيش قال. قال: ألا ترى؟ يعني هذا دليل على أنها خاصة بالجملة الفعلية أصالة. ألا ترى كيف وجب النصب وامتنع الرفع بالابتداء في نحو قولك: هل زيداً أكرمته؟ كما سيجيء في بابه. المراد في بابه باب الاشتغال. سيأتي معنا في باب الاشتغال، إذا قلت: هل زيداً أكرمته؟ هل أقول: هل زيداً أكرمته بالفتح ولا أقول: هل زيدٌ أكرمته بالضم؟ الآن إذا جعلت أنت بالضم معناته أنت أعربت زيد مبتدأ وأكرمته الجملة الفعلية خبر، صح؟ إذا جعلت زيداً بالفتح هل زيداً أكرمته؟ هنا ستصبح زيداً مفعول به لفعل محذوف يفسره الفعل الذي يأتي بعده، وهذا اسمه الاشتغال. أنا لا أريد أن أشرح التفاصيل، لكن أنا أريد إياك أن تفهم إنه إذا قلنا زيداً معناها زيداً إعرابها مفعول به لفعل محذوف يفسره الفعل المذكور. وهذا اسمه الاشتغال. فإذا جعلت زيداً مفعول به لفعل محذوف أقدره هنا، إذن كأنه هل فعلياً في بعده فعل مش اسم. بس الفعل هذا إيش وضعه؟ مقدر. لماذا رجحوا أنك تقول هل زيداً أكرمته ولا تقول هل زيدٌ أكرمته؟ لأنه هل بطبعها تطلب الفعل، فإذا أمكن أنها تأخذ فعل بتقول أنا أريد فعلاً، لا تعطوني اسماً. فإذا قلتم لي هل زيدٌ خليتم بعدي اسماً وخليتموني جملة اسمية، أنا أريد هل زيداً لأنني سأقدر فعلاً فأطلب الفعل. تمام؟

وكذلك وجب كون أيضاً زيدٌ فاعلاً لا مبتدأً في قولك هل زيدٌ قام؟ التقدير هل قام زيدٌ قام؟ لاحظوا حتى على هذا المستوى. هل زيدٌ قام؟ أنتم الدارج عندكم أنه إيش يقول؟ زيدٌ إعرابها مبتدأ وقام الجملة الفعلية خبر. لكن حقيقةً سيبويه يمنع أن تقول هل زيدٌ قام؟ أعطيك رأي سيبويه. سيبويه يقول إذا أتيت بفعل فتجعله في الصدارة، فتقول هل قام زيدٌ؟ الكسائي هو الذي جوز هذه الصورة، وقال مع أنه جوزها إيش قال؟ قال ومع ذلك أقول زيدٌ فاعلٌ لفعل محذوف تقديره قام قبل زيد، ويفسره الفعل المذكور، لشدة طلب هل للفعل. يعني لا تقول زيد مبتدأ، تقول إيش؟ التقدير هل قام زيدٌ قام، فالفعل المذكور يفسر فعلاً مقدراً قبل زيد.

تقديره قام وزيد فاعل للفعل المقدر قبلها. التفسيرية لا محل لها من الإعراب. قام تأخذ فعل ماضي، وهي تفسيرية فلا محل لها من الإعراب. أي قام، لا محل لها من الإعراب، أريد بها تفسير ما قبلها.

واضح مشايخنا؟ هذا كله أتى به الأشموني ليدلل على هل تطلب الفعل؟ تطلب أن يأتي بعدها فعل، ثم أتى بعبارة رشيقة الأشموني، شوف شو قال، قال: وذلك لأنها إذا لم تر الفعل في حيزها، مثلًا كانت الجملة بعدها هل زيد قائم؟ ما فيها فعل، إذا لم تر الفعل في حيزها تسلت عنه ذاهلة، خلص، إجا ما يشغلها ونسيته، بتقول: نسيته. وإن رأته في حيزها حنت إليه لسابق الألفة، فلم ترض حينئذ إلا بمعانقته. يعني عبارة جميلة، هو أراد فيها أن يعطيك التصور أنه هل إذا إجا في فعل في سياقها، بتقول: هذا الفعل جيبوا لي إياه، حتى لو بعد عني، زي هل زيد قام؟ لا، في فعل في سياقي، جيبوا لي إياه، قدروه قبلي. ما بترك الفعل، لازم يجي جنبي.

لكن إذا ما وجدت فعل في الجملة، زي هل زيد قائم؟ في فعل في الجملة هي؟ خلص، نسيته، تسلت، زي الأم شافت ابنها عندها، شو بتصير؟ جيبوا لي ابني، لكن بعد ابنها عن منظرها وجيب لها شيء ثاني تلتيهي فيه، بتلتيهي فيه، هكذا يعني التقريب والتصوير. المهم هذا موضوع هل، الآن فائدة مهمة في الحقيقة، الفائدة الثانية.

قال: حق الحرف المشترك الإهمال، هذه قاعدة عامة أو نظرية وضعها النحاة. يقولون: الحرف المشترك، يعني الذي يصلح أن يأتي بعده اسم ويصلح أن يأتي بعده فعل، زي هل، حقه ألا يكون عاملًا من العوامل في اللغة العربية. والحرف المختص بالأسماء حقه أن يعمل العمل الخاص بالأسماء. ما هو الإعراب الذي يدخل على الأسماء ولا يدخل على الأفعال؟ الجر. فالحرف المختص بالأسماء حقه أن يعمل في الأسماء الجر. والحرف المشترك زي في، في حرف مختص بالأسماء، فشو يعمل في الأسماء؟ بيعمل الجر. والحرف المختص بالأفعال حقه إذا كان عاملاً أن يعمل العمل الخاص بالأفعال. ما هو العمل الذي لا يوجد في الأسماء ويوجد في الأفعال؟ الجزم للفعل المضارع، ولم هذا الذي تفعله، تجزم الفعل المضارع لأنها خاصة بالأفعال.

جميل؟ هذه قاعدة عامة، الحرف المشترك الأصل فيه ألا يعمل، والحرف الخاص بالأسماء الأصل فيه أن يعمل العمل الخاص بالأسماء وهو الجر، والحرف الخاص بالأفعال الأصل فيه أن يعمل العمل الخاص بالأفعال وهو الجزم، لكن هذا الأصل في كثير من الأمور استثنيت فيه، فلاحظوا حجم الاستثناءات التي سيذكرها، إيش قال؟ حق الحرف المشترك الإهمال، وحق المختص بقبيل أي باسم أو فعل أن يعمل العمل الخاص بذلك القبيل، فالخاص بالأسماء يعمل العمل الخاص بالأسماء وهو الجر، والخاص بالأفعال بيعمل العمل الخاص بالأفعال وهو الجزم.

طيب تعال نشوف هذه القاعدة والله مطردة ولا لا يا شيخ حسين؟ قال: وإنما عملت ما ولا وإن النافيات مع عدم الاختصاص، مع أنها تدخل على الأفعال وعلى الحروف وعلى الأسماء، لماذا عملت؟ قال: لعارض الحمل على ليس. على أن من العرب من يهملهن على الأصل كما سيأتي، إذاً ما ولا وإن انخرمت فيهما هذه القاعدة، هي أحرف مشتركة ومع ذلك عملت. فسنعرف إن شاء الله أنها تعمل عمل ليس، ترفع اسمًا وتنصب خبرًا، عمل ليس وكان وأخواتها. طيب، اللي أعملهم، ليش أعملهم مع أنهم حرف مشترك؟ قال لأنه خلص شبههم بليس، فوجد أن تشبيههم بليس أقوى من تطبيق قاعدة الحرف المشترك لا يعمل، مع أنه هناك من العرب من أبقى القاعدة على ما هي في ما ولا وإن ولم يعملهن.

وإنما لم تعمل هاء التنبيه، هاء التنبيه زي الهاء اللي بتدخل على أسماء الإشارة هذا وهذان وهؤلاء، هي اسمها التنبيه. وال التعريف المعرفة، الآن واحد بيقول لك: يا شيخ، تعال، هاء التنبيه مش خاصة بالأسماء؟ إي والله صح خاصة بالأسماء. طيب وقال التعريف مش خاصة بالاسم، بل هي من علامات الاسم؟ طيب مش هذه حروف واختصت بالأسماء، ليش ما عملت الجر؟ بدك تعلل. إيش قال؟ قال: مع اختصاصها بالأسماء ولا قد والسين وسوف. طيب يا شيخ تعال برضه، قد والسين وسوف، مش هذه من علامات الفعل، مع أن ابن مالك ما ذكرهاش كلها، بس أنا درسناها في الأجرومية، صح؟ قد والسين وسوف من علامات الأفعال وأحرف خاصة بالأفعال ولم تعمل.

إذن ولا قد والسين وسوف وأحرف المضارعة، نفس الشيء، أحرف المضارعة نأتي، أحرف نأتي تدخل على الفعل المضارع وهي تختص به ولا تعمل. لماذا كل هذه لم تعمل مع أنها أحرف مختصة؟ قال: لتنزيلهن منزلة الجزء من مدخولهن، والجزء لا يعمل في الكل. هذا هو التعليل، هو ما كملهوش، بس مفهوم من سياقه، إنه قال السين وسوف جعلت كأنها أصبحت جزءًا من الكلمة خلاص والجزء لا يعمل في الكل، ونفس الشيء ال التعريف، ال التعريف كأنها أصبحت تشق قسيمين الكلمة يعني صعب تفصلها عن الكلمة، فالجزء لا يعمل في كله، ونفس الشيء هاء التنبيه، وهاء التنبيه البعض أصلاً بيفكر أنها من الكلمة، يقول هذا، تيجي للطالب يقول لك هذا هذه هذا هو اسم الإشارة تقول له لا يا عمي هاء هي هاء التنبيه وذا هي اسم الإشارة، ففعلاً هي أصبحت كأنها جزء من الكلمة والجزء لا يعمل في كله، هكذا قالوا.

وإنما لم تعمل إن وأخواتها، إن وأخواتها مختصة بالأسماء صح، بتدخل على الأفعال، الأصل بما أنها حرف مختص بالأسماء على قواعدها أنها تعمل الجر، طيب هل هي بتعمل الجر؟ لا، لماذا؟ لاحظوا إيش قال: وإنما لم تعمل إن وأخواتها ونفس الشيء أحرف النداء، أحرف النداء مختصة بالأسماء ولم تعمل الجر، لما سيذكر في موضعه، ما سيذكر في موضعه هو أن إن وأخواتها هي بمعنى الأفعال، فإن وإن بمعنى أؤكد، وكأن بمعنى أشبه، ولكن بمعنى أستدرك، وليت بمعنى أتمنى، ولعل بمعنى أرجو، فلأن إن وأخواتها بمعنى الأفعال نصبت ما بعدها ولم تجر لأن الأفعال لا تجر وهذه بمعنى الأفعال، ونفس الشيء أداة النداء لأنه أداة النداء بمعنى يا، يعني بمعنى أنادي أو أدعو. فنفس الشيء الأفعال لا تعمل الجر فلذلك استثنيت من القاعدة.

وإنما عملت طب لن، لن خاصة بماذا يا مشايخ؟ خاصة بالفعل المضارع. مش كان الأصل أنها تجزم مثلها مثل لم؟ مش هذا العمل؟ عملها خاصة بالفعل المضارع، الأصل أن تعمل العمل الخاص بالفعل وهو الجزم، لكنها إيش بتعمل يا حسين؟ تنصب. طيب لماذا؟ قالوا وعملت لن النصب دون الجزم، قالوا حملاً على لا النافية للجنس، لأنه لا النافية للجنس تنصب ما بعدها، قال لأنها بمعناها، على أن بعض العرب جزم بها. ونلاحظ طبعاً أن بعض التعليلات متكلفة في الحقيقة حتى نكون منصفين، وإنما المراد هو أن تطرد القاعدة على باب واحد. وإلا هل العربي كان ينظر لمثل هذه الأمور وهو يتكلم؟ يعني هذه أمور حقيقة منشأها السماع، هذا الأصوب حتى يرتاح الإنسان ولا يقحم نفسه في كثير من التعليلات.

أن الحروف تدخل على الأسماء والأفعال، تدخل الحروف على الحروف؟ لا. طب الآن لما قال كهل، لا هل المراد لقبها؟ عملت كأنها لقب، يعني كهل أي كهذه اللفظة. ثم قال علامات الأفعال التي تميز كل نوع منها عن أخويه، الآن بدنا نرجع مش خلينا الفعل، بدنا نرجعله، بدناش نتركه. قالوا ولما كانت أنواع الفعل ثلاثة: مضارع وماض وأمر، أخذ ابن مالك في تمييز كل منها عن أخويه، مبتدئاً بالمضارع لماذا؟ لشرفه، المضارع أشرف من الماضي ومن الأمر. ليش المضارع أشرف؟ لأنه يشبه الاسم، بدليل أنه معرب كالاسم، فلما شابه الاسم والاسم أشرف من الفعل كله أصلاً، المضارع يعني يقول لك عمي أنا ها، أنا شابهت الاسم فحطوني على المرتبة الأولى، لا تحطوني مع الأفعال التي لم تشابه الاسم، لأنني قريب من أشرف الكلمات. إذاً لشرفه بمضارعته أي بمشابهته للاسم.

فقال ابن مالك: فعل مضارع يلي لم كيشم. الآن إيش قال؟ سواهما الحرف كهل وفي ولم. لكن تكلمنا عن الحرف، نرجع الآن للأفعال. فعل مضارع يلي لم كيشم، آه، الآن علامة الفعل المضارع أحبابي الكرام العلامة المختصة به هي أنه تدخل عليه لم، أنه تدخل عليه لم، ومثله لما الجازمة. فلم ولما الجازمة تختصان بالفعل المضارع، فأي كلمة جاءت بعد لم ولما الجازمة إياك أن تعربها إلا فعلاً مضارعاً، لأنه خلص أنت عرفت لم لا يأتي بعدها إلا فعل مضارع مجزوم بها.

قال: كيشم، يشم هي يشم، ياء من الشم يعني، لم كيشم، هي هي يشم، تمام؟ لكنها جزمت، فقال: لم يشم. إذاً ينفي بها كيشم بفتح الشين مضارع شممت الطيب. ركزوا النسخة عندكم فيها خطأ، شممت الطيب ونحوه بالكسر، من باب علم يعلم، فهي شم يشمم، بس طبعاً بيصير إدغام بتصير شمَّ. لا يشﻤم. نعم؟ اللغة الثانية هي ستأتي معنا، اصبر عليها، تمام؟ ولما تجزم تقول، إذا كان في الفك تقول: لم يشﻤم، نحن نتكلم لغة الفتح، تمام؟ لم يشﻤم. وإذا أدغمت لم يشﻤه، فهي الحقيقة في البيت هنا لم يشﻤه، لأنه ما فك الإدغام. وعرفنا هناك لغة في العرب من يبقي الإدغام، وهي لغة التميميين، وهناك من يفك الإدغام وهي لغة الحجازيين، فالحجازيون يقولون مثلًا: لم يشﻤم، التميميون يقولون: لم يشﻤه، وكلاهما مجزوم طبعاً.

بس عند التميميين بتكون السكون مقدر، منعًا من ظهوره الإدغام، فكانت الفتحة من أجل فك قضية الإدغام الذي حدث، وإلا هي أصلها: لم يشﻤم. لوجود الإدغام صارت: لم يشﻤه، والسكون مقدر. فباختصار هناك من قال: هي من شمِمَ يشﻤم، هذه اللغة الفصحى فيها. وهناك من قال أنها من إيش؟ على وزن نصر ينصر، شمَمَ يشﻤم، وعليها تقول: لم يشﻤه، وإذا فتحتها تقول: لم يشﻤم. فإذًا، هناك من قال أنها من شمِمَ يشﻤم، وهذا الذي مشى عليه ابن مالك، وهي اللغة الفصحى. وهناك من يقول أنها من نصر ينصر أي شم يشم يششم. فإذا جزمت تقول لم يشمم وإذا أدغمت تقول لم يشم. وضحت الفكرة؟ يعني سهلة لا تحتاج لأكثر من ذلك. نعم عشان يقف على الروي. إذاً بفتح شين المضارع شممت الطيب ونحوه بالكسر، لاحظ أنس قال بالكسر من باب علم يعلم هذه اللغة الفصحى، وجاء أيضاً من باب نصر ينصر، هكذا طبعاً حتى نصر في مشكلة هنا مضمومة عندكم، نصر ينصر حكى هذه اللغة الفراء وابن الأعرابي ويعقوب، ولا عبرة، لاحظ ولا عبرة بتخطئة ابن درستويه العامة في النطق بها، يعني ابن درستويه بقول شم يشم لحن، بس هم قالوا لا يا عمي مش لحن لأنه هناك ابن الأعرابي وثقيل وغيره يثبتها هذه اللغة. إذاً عرفنا ما هي العلامة الخاصة بالفعل المضارع ما هي؟ لم الجازمة، لذلك قال فعل مضارع بس يلي لم، كقولك لم يشم.

قال الآن سنأتي على الفعل الماضي، قال وماضي الأفعال بالتاء مز، مز هذا فعل أمر. ماضي الأفعال بالتاء، طيب أي تاء يقصد؟ ال للعهد الذكري بالتاء يعني قالك التاء التي ذكرتها إلك قبل بيتين. هذه تسمى ال للعهد الذكري وما التاء التي ذكرها قبل بيتين؟ تاء الفاعل يا شيخ حسام، ذكرتها أين؟ انتبهوا، تاء الفاعل وتاء التأنيث، قصد كليهما، إذاً وماضي الأفعال بالتاء أي التاء التي ذكرتها لك قبل قليل وهي تاء التأنيث الساكنة وتاء الضمير، لذلك قال أي تاء فعلت وأتت مز لاختصاصه كل منهما به، ومز أمر من ماذا يميز، طيب وسم أي علم بالنون، أي نون بيتكلم عنها أيضاً قال للعهد الذكري، أي نون؟ أيوة أحسنت نون التوكيد الثقيلة أو الخفيفة، قال والنون التي ذكرتها لك فهذه علامة مز بها فعل الأمر إن أمر فهم، لأنه أنت راح تقول لا ده يا شيخ تعال أنت حكيت نون التوكيد بتدخل على المضارع والأمر فهي ليست علامة مختصة بالأمر، لا هو ابن مالك دقيق، ما خلص قال وسم يعني علم بالنون فعل الأمر إن أمر فهم، ففعل الأمر علامته مركبة أحبابي الكرام من وجود نون التوكيد زائد.

أن يفهم الأمر اللغوي من الصيغة، يعني عندي كلمة، الآن لما سمعت أنا لسه مش عارف شو هي، يا قصي سمعتها بمجرد سماعي لها فهمت معنى الأمر اللغوي أنه في طلب منها، أنه هي الكلمة تشعر بالطلب وهذا الأمر اللغوي أنها تدل على الطلب بس والله لسه مش متأكد هي اسمها فعل أمر ولا لا، بدي أفحصها. فبنقول: هل الكلمة اللي سمعتها فهمت منها معنى الأمر؟ فهمت أنه فيها طلب؟ قالك أه، بقولك ظلك علامة ثانية لسه، العلامة ما كملتش، لأنه في كلمات يفهم من سماعها الأمر اللغوي على الطلب، بس ما بتكون فعل أمر، بتكون اسم فعل أمر، زي صه.

صه، أنت لما سمعتها يعني إحساس إنه في واحد بيقولك شغلة، يعني أنت فاهم إنه في أمر، بس شو هو، بجوز أنت مش عارف، يعني اسكت. طب صه، فيها برضه الدلالة على الأمر اللغوي، فيها معنى الطلب يعني. طب هل صه فعل أمر؟ آه، فهنا لما يحدث لبس بدك تنتبه، إنه علامة فعل الأمر أولًا أن تفهم الأمرية زائد قبولها لنون التوكيد الخفيفة أو الثقيلة، فأي كلمة أنا فهمت منها معنى الطلب، زائد قبلت نون التوكيد الخفيفة أو الثقيلة، فهذه الكلمة تكون أمرًا، زي اضربن سعدًا، أكرمن عمرًا، اشربن الماء.

وهكذا، تمام أحبابي؟ هل لازم تقبل؟ هل لازم تقبل؟ نعم، لازم تقبل، إذا كانت تدل على الطلب ولم تقبل نون التوكيد، فمعناها هذه اسم فعل أمر، كما سيبين معنا. مثل ر، نعم؟ ر، نقول لشخص ر، انظر، رن. طيب، بزبط، ما تخاف، قوي قلبك يا شيخ. تمام؟ فلا بد وجود نون التوكيد زائد أن يفهم منها الأمر، أو بدل نون التوكيد بنعطيك خيار آخر، أو ياء المخاطبة، وهي الخيار الثاني الذي ذكره، لأنه إيش قال؟ ويفعلي. بس هو ما رجع حكاها، ابن مالك ما رجع تكلم عن ياء افعلي، لأنه ياء افعلي زيها زي نون التوكيد، عشان هيك اختصر الكلام.

فإذا كانت الكلمة تقبل ياء المؤنثة المخاطبة، زائد تدل على الأمر، يعني يفهم منها معنى الطلب، فهذه الكلمة تكون إيش يا شيخ قصي؟ فعل أمر، فمثلًا اضربي، آها مضاف في ياء المخاطبة وفهمت منها الطلب، إذن هي فعل أمر. طيب، صه، مه، والله هي صعبة أدخل عليها ياء المخاطبة مع إني فاهم منها الطلب، بقولك إذاً عذراً، هذه الكلمة ليست فعل أمر وإنما اسم من الأسماء، وتسمى اسم فعل أمر.

طيب لو العكس، لو كانت الكلمة تقبل نون التوكيد أو تقبل ياء المخاطبة ولكنها لا تدل على الطلب، ما فهمت منها معنى الطلب، بتكون فعل مضارع، زي تضربين يا هند، طيب تضربين، أنتم في حدا فيكم فاهم منها الطلب؟ لا، بس فيها ياء المخاطبة، تضربين، الياء، إذاً هذه فعل مضارع. أو لتضربن بكراً، تمام؟ لتضربن بكراً، الآن لتضربن بكراً، هنا في فعل مضارع وفي نون التوكيد، أنا كيف عرفت أنه فعل مضارع؟ أنه في نون توكيد والفعل لا يدل على الأمر، ما في معنى الطلب، أنا بقسم عليك أنه والله رح تعمل هذه الشغلة في المستقبل بس، ما في معنى الطلب صراحة. فمثل هذا يسمى فعل مضارع، ففعل المضارع يقبل نون التوكيد وياء المخاطبة لكنه لا يدل على الأمرية، إذا دل على الأمرية بصير فعل أمر. واضح؟ خلي بعدين حتى ما نشوش على الإخوان.

طيب أحبابي الكرام، إيش ضل عندنا نحكي؟ طيب خلينا نقرأ كلام الأشموني، قال: وسم أي علم بالنون المذكورة نون التوكيد فعل الأمر إن أمر فهم أي إن طلب، إن أمر أي إذا طلب فهم من اللفظ، أي علامة فعل الأمر مجموع شيئين: إفهام الكلمة الأمر اللغوي، وركز يا قواسنة، شو بقولك؟ إفهام الكلمة الأمر اللغوي، ما بصير هون تحمل الأمر على الأمر النحوي، لأنه إذا حملناها هون على الأمر النحوي صار في دور عندنا، الدور المنطقي، إنه أنت بتقولي علامة فعل الأمر إنك تفهم منه الأمر النحوي، طب إذا فهمت الأمر النحوي خلص ما أنا عرفتها، خلصنا.

فلذلك هو بيقول لك: إفهام الكلمة الأمر اللغوي وهو الطلب، وقبولها لنون التوكيد فالدور منتف. الدور بسموه الدور القبلي وهو دور ممنوع درسناه في المنطق، إنك تقول إنه علامة فعل الأمر أن يفهم منه الأمر الاصطلاحي. طب أنا بدي علامة، طب أنا الأمر الاصطلاحي ما هو نفس الأمر اللي بدور عليه قاعد أنا، طب الأمر الاصطلاحي شو علامته؟ آه، إنك ترجع تفهم الدور نون التوكيد، ما على الأمر الاصطلاحي، يا ابن الحلال طب أنا بدي أعرف شو هو الأمر الاصطلاحي، إنه هل هذه الكلمة أمر اصطلاحي؟ فبتقولي آه علامة أن تعرف أنها أمر اصطلاحي أن تدل على الأمر الاصطلاحي، أنت عم بترجعني على نفس الدوارة اللي أنا فيها، عم ندور مكان نفس المكان.

فلازم كلمة الأمر الثانية اللي في كلام ابن مالك لما قال وسم بالنون فعل الأمر إن أمر فهم، الأمر الثاني فسره بالأمر اللغوي أي الأمر يعني الطلب، إن فهمت من الكلمة الطلب زائد قبولها لياء المخاطبة أو نون التوكيد فهذه الكلمة تكون أمراً عند النحاة، فهمت علي؟ إذا فهمت من الكلمة الطلب زائد قبولها ياء المخاطبة أو نون التوكيد فإن هذه الكلمة تكون أمراً عند النحاة، فالأمر النحوي علامته قبول الكلمة لنون التوكيد زائد إيش؟ دلالتها على الطلب وهو الأمر اللغوي. فهمتم المشكلة هنا؟

يعني لماذا قال الدور منتف؟ إنه البعض ممكن يفهم الدور إنه أنت بتقولي علامة فعل الأمر إن أمر فهم، لا، الأمر الأولى اللي بدور عليها الأمر الاصطلاحي، بس الأمر الثانية هي الأمر اللغوي، فلا يوجد دور في الكلام، فإن قبلت الكلمة النون ولم تفهم الأمر فهي ماذا؟ فهي فعل مضارع، وهذا واضح نحو: هل تفعلن؟ أو فعل تعجب نحو: أحسنن بزيد إذا كانت نون خفيفة طبعاً أو أحسنن بزيد إذا كانت ثقيلة، فإن أحسن لفظه لفظ الأمر وليس بأمر على الصحيح كما ستعرفه، هذه دعوها إن شاء الله لما يأتي على فعل التعجب بنعرف شو قصته وكيف صار هيك.

ثم قال: والأمر إن لم يكن للنون محل، هيك بقولنا ابن مالك، والأمر إن لم يكن للنون محل فيه، الأمر هنا هل يقصد الأمر فعل الأمر؟ لا، يقصد الطلب المعنى اللغوي، يعني اللفظ الدال على الطلب، اكتبوا الأمر هنا لا يقصد الأمر النحوي، يقول لك يعني اللفظة التي فهمت منها الطلب لكنه لم يوجد فيها مكان لنون التوكيد يعني لا تتقبل نون التوكيد ولا ياء المخاطبة، كما زدت لكم، فهذه ماذا تعتبر؟ قال: إن لم يكن للنون محل فيه هو اسم، إذا هو اسم فعل أمر نحو: صه، وحي هل، حي هل بمعنى أقبل. فصح هي لفظ يدل على طلب لكنها لا يوجد فيها محل لنون التوكيد فتكون إيش؟

إذا هذه قاعدة، كل لفظ يدل على الطلب لكنه لا يقبل نون التوكيد اسم فعل أمر، هيك بده يقول لك، وحي هل نفس حي هل معناها أقبل، فهي تدل على الطلب لكنها لا تقبل نون التوكيد فتكون اسم فعل أمر، جميل؟ طيب هل هناك احتمال آخر أن لا تكون اسم فعل أمر؟ في الحقيقة هناك احتمال آخر، أن تكون مصدراً، كقوله تعالى: ﴿فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ﴾ [محمد: 4]. هذا الاحتمال الثاني ما ذكره ابن مالك، لكنه استدركه عليه الشراح حتى تعرفوا ايش فائدة أنك تقرأ شرح، أنه الشراح بطبيعتهم يستدركون أمور يفوتها الناظم نفسه إما اختصاراً أو تسهيلاً للطالب أو ما شابه ذلك، فيأتي الشارح فيوسع بعض الأفكار، فإذاً يمكن أن تكون الكلمة تدل على الطلب ولا تقبل نون التوكيد، لكنها ليست اسم فعل أمر وإنما تكون مصدراً.

يعني الآن يا شيخ عمر لما سمعت قوله تعالى: ﴿فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ﴾، كلمة ضرب مصدر، بس أنا شاعر في معناها، يعني في دلالة أمرية، صح ولا لا؟ أنه ربنا بيقول: ﴿إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ فشو يعملوا؟ اضربوا رقابهم. هسه كلمة ضرب الرقاب أنا من السياق فهمت الأمرية، فاللفظ فيه دلالة على الطلب، لكن كلمة ضرب لا تقبل نون التوكيد، فعرفت أنها مصدر لأنه بخبرتي أنه هي مش اسم فعل، ما بتيجي اسم فعل ضرب. جميل؟ ونفس الشيء ندلاً زريق المال ندل الثعالب، ندلاً يعني اخطف، اخطف يا زريق الشطر الأخير من البيت الثاني، فندلاً زريق المال ندل الثعالب، يعني اخطف المال زي الثعالب.

الآن ندلاً هذا مصدر، لكن المراد به الأمر، فهو يدل على الطلب، ندلاً معناها اخطف، هذا هو سياقها، لكنها هي مصدر، تدل على الطلب ولا تقبل نون التوكيد، فماذا تكون؟ تعتبر مصدراً ولا يعتبر فعل أمر، جيد؟ مصدر نابع عن فعل أمر، نعم، نابع عن فعل أمر، وهذا سيأتي معنا إن شاء الله. إذاً إما أن تكون مصدر وإما أن تكون اسم فعل أمر نحو: صه، فإن معناه اسكت، وهيا هل معناه أقبل أو قدم أو عجل ولا محل للنون فيهما. جميل؟

ثم قال: تنبيهات، يعني خلاص تعرفتم على اسم اسم، هنا بيشرح لك البيت، بعدين بعطيك تنبيهات يلخص فيها بعض الأفكار والنقاط المهمة، وهذا من جمالية الشرح أنه مرتب، مش بتلاقي الكلمات يعني المسائل داخلة، لا، بيحاول المسائل بده يعطيك إياها يرتب لك إياها في تنبيهات. تنبيه الأول، كما ينتفي كون الكلمة، الآن بدي أستدرك شوي على ابن مالك، هو إيش بيقول؟ كما ينتفي كون الكلمة الدالة على الطلب فعل أمر، عند انتفاء قبولها لنون التوكيد، كذلك الآن هذه قاعدة طلعت عامة مطلقة، كذلك ينتفي كون الكلمة الدالة على معنى المضارع فعل مضارع عند انتفاء قبولها لـ لم، وتكون اسم فعل مضارع زي: أوه، بمعنى أتوجع، وأف، بمعنى أتضجر، فإن أوه وأف لا تقبل لم لكنها تدل على معنى المضارعية فنجعلها اسم فعل مضارع.

كذلك وينتفي كون الكلمة الدالة على معنى الماضي فعلاً ماضياً عند انتفاء قبولها لتاء التأنيث أو تاء المخاطبة، زي هيهات بمعنى بعد، وشتان بمعنى افترق، فهذه تكون إذاً أسماء أفعال ماضية، فكان الأولى الآن الأشموني بيقترح أن يعدل بيت ابن مالك ويقرأ بهذه الطريقة، قال: فكان الأولى أن يقول ابن مالك، وما يرى كالفعل معنىً وانخزل، أي ما يفهم منه معنى الفعل سواء معنى الفعل الماضي، أو المضارع، أو الأمر، ما يفهم منه معنى الفعلية، وما يرى كالفعل معنىً وانخزل عن شرطه، انخزل أي فقد شرطه. وما يرى كالفعل معنىً وانخزل عن شرطه اسم، نحو صح وهيهل.

قال مش هيك أنت بتجمع لي الماضي والمضارع والأمر تحت قاعدة واحدة، فإن القاعدة واحدة في الجميع أنه اللفظ الذي يدل على الطلب ولا يقبل نون التوكيد، فهذا اسم فعل أمر صح أو مصدر، فكذلك القاعدة تعم الجميع، اللفظ الذي يدل على معنى المضارع لكنه لا يقبل علامة المضارع الخاصة به وهي لم فهو ماذا؟ اسم فعل مضارع، اللفظ الذي يدل على معنى الماضي لكنه لا يقبل علامة الماضي الخاصة به وهي التاء، اسم فعل ماضي، فأنت ليش حصرت البيت الأخير بالأمر؟ وسع لنا إياه حتى ندخل الأفعال الثلاثة، فاقترح الأشموني أن يلفظ البيت، طبعاً هذا ما بيصير أنت تكتبه، يعني هذا اقتراح بس احنا خلص بنضلنا نقرأ كلام ابن مالك زي ما هو، وهذا الطلاب خلص يا شيخ خلص بدنا نشطب، لا يا عمي هذا كلام الرجل، تحفظ كلام ابن مالك كما هو، وما يرى كالفعل معنىً وانخزل عن شرطيه اسم نحو صحو هيا هل، هذا يشمل أسماء الأفعال الثلاثة.

ولعله، طيب ليش اقتصر على فعل الأمر وحده؟ شوف الاعتذار المؤدب، قال لك لكثرة مجيء اسم الفعل من ماذا؟ من الأمر، وهي القاعدة، 95% تنطبق على الأمر، وليس على الماضي والمضارع. يعني كأمثلة تطبيقية يوجد في اسم فعل الأمر أكثر شيء وقلة مجيئه بمعنى الماضي والمضارع كما ستعرفه. إذا انتهينا من التنبيه الأول.

الثاني، إنما يكون انتفاء قبول التاء دالًا على انتفاء الفعلية إذا كان للذات أي أنه ذات الفعل ما بيقبلها، فإن كان لعارض فلا، وذلك كما في أفعل التعجب وفعل عدا وخلا وحاشا في الاستثناء وحبذا في المدح فإن هذه كلها أفعال ماضية، مركزين معي أحبابي؟ فعل التعجب، لما نقول ما أحسن السماء، سنعرف أن فعل التعجب هو فعل ماضي جامد، وكذلك عدا وخلا وحاشا لما نستعملها الاستثناء هي أفعال ماضية جامدة، وكذلك قولك حبذا هو فعل جامد.

الآن هي أفعال ماضية يا شيخ بلال، لكن ما بتدخلها التاء، آه فهون أنت بصير عندك مشكلة، إنه هي فعل ماضي وما قبل تاء التأنيث وتاء المخاطبة، شو بنعمل فيه طيب؟ قال لا أقول آه لا استنى تعال، هذه الأفعال لم تقبل تاء مع أنها ماضية لخصوصية خاصة بها، وهي أنها أفعال، اكتبوا هذه الفائدة، استعملت استعمال الأمثال، والأمثال لا يجوز التغيير فيها، مش هيك القاعدة بيقولون؟ لأنه إذا عندك مثل بصير أنت تلعب فيه وتغير صيغته وعبارته، ما بصير. فهذه الأفعال، فعل التعجب وخلا وعدا وحاشا وحبذا، هذه استعملت استعمال الأمثال والأمثال لا يعدل فيها، وإن كان ابن هشام لم يصرح بهذا لكن هذا هو يعني مضمون قوله، فلذلك قال: إيه لأن عدم قبولها لتعارض النشأة من استعمالها في التعجب والاستثناء والمدح. طيب شو يعني استعمالها في التعجب والاستثناء والمدح؟ هذا المراد أنها.

استعملت استعمال الأمثال، فهي مساقات كأنها أمثال، قوالب جاهزة ما في مجال إنك تلعب فيها، فلذلك لم تقبل. بخلاف أسماء الأفعال، فأسماء الأفعال لا هي بذاتها لا تقبل التاء وليس لشيء عارض عليها، لذلك هو قال: إنما يكون انتفاء قبول التاء دالاً على انتفاء الفعلية إذا كانت الكلمة هي بذاتها لا تقبل التاء.

لكن إذا كانت الكلمة هي بذاتها بتقبل التاء، فخلا وعدا وحاشا هي بذاتها بتقبل التاء، بس إنما منع إدخال التاء عليها لأمر عارض وهو أنها استعملت استعمال الأمثال، فمن هنا منع دخول التاء عليها وليس لأنها لذاتها لا تقبل، فبقيت إذاً على الأصل أفعالاً ماضية لكنها تسمى أفعالاً ماضية جامدة. جميل.

الفائدة الثالثة والأخيرة قال: إنما دل انتفاء قبول لم والتاء والنون، كل هذه العلامات على انتفاء الفعلية مع كون هذه الأحرف علامات. هذه فيها فلسفة وأمورها منطقية وفلسفية، والعلامة بطبعها ملزومة لا لازمة، مطردة لا منعكسة. شو يعني العلامة ملزومة لا لازمة مطردة لا منعكسة؟ إنه العلامة مفهومة في العقل إنه يلزم من وجود العلامة وجود الشيء، لكن لا يلزم إنه العلامة إذا انتفت انتفى الشيء.

صح ولا لا؟ مش هيك العقل بيحكي؟ إنه العلامة إذا وجدت فمعناها الشيء الذي معلم موجود. لكن هل إذا انتفت العلامة معناتها الشيء مش موجود؟ لا، نفس الشيء الدليل إذا وجد وجد مدلوله، لكن إذا انتفى الدليل هل ينتفي المدلول؟ لا. أي يلزم من وجودها الوجود ولا يلزم من عدمها أن ينعدم الشيء.

طيب لماذا؟ أنتم على كلامكم إذاً الأصل إذا الكلمة لم تقبل لم على قواعدكم القاعدة الأولى، إذا الكلمة لم تقبل لم ولم تقبل التاء ولم يقبل ما يدل على الطلب النون، الأصل إنه ما يقول إنه والله صار اسم فعل أمر، اسم فعل مضارع، اسم فعل ماضي؛ لأنه عدم قبول الكلمة لعلامتها لم أو عدم قبولها لتاء الفاعل أو تاء التأنيث عدم قبول العلامة لا يعني انتفاء الفعلية. مش هيك القاعدة؟ ما أنتم قلتم: وجود العلامة يقتضي وجود الفعلية، لكن الانتفاء لا يقتضي الانتفاء. مش هيك حكينا إحنا الآن؟ ماشي، قبول الكلمة للعلامة هو دليل على أنها فعل ماض أو فعل مضارع أو فعل أمر حسب العلامة، لكن عدم قبولها للعلامة هل ينفي أن تكون فعلاً؟ هذا هو السؤال الفلسفي.

على الأصل بقولك لا، يعني الأصل أنه عادي لو انتفت العلامة ممكن تكون أفعال. طيب ليش هون أنتم حكيتوا أنه إذا الكلمة لم تقبل تدل على المضارع ولم تقبل لم ما عادت فعل مضارع، صارت اسم فعل مضارع؟ وإذا لم تقبل تاء التأنيث فإنها ما عادت فعل ماض، صارت اسم فعل ماض. وإذا كانت تدل على الطلب ولم تقبل نون التوكيد خلص مباشرة قلنا أنها مش فعل أمر، وإنما اسم فعل أمر. ليش لغيتوا الأمر؟

آه، هنا القضية تتعلق بهذه العلامات؛ أنه هذه العلامات بالذات علاقتها بالأفعال علاقة المساواة، وعلاقة المساواة تجعل الملازمة من الطرفين، يعني إذا وجدت وقبلت العلامة كانت فعلاً، وإذا لم تقبل لم تكن فعلاً، فهذه حالة خاصة بهذه العلامات أنها علاقتها مع الأفعال علاقة المساواة. بخلاف العلامات الأخرى، زي علامة النداء، هناك علامات علاقتها بالأفعال أو بالكلمات مش علاقة مساواة، علاقة عموم وخصوص مطلق. إحنا درسنا في المنطق علاقة المساواة وعلاقة العموم والخصوص المطلق، العلاقات بين الأشياء.

مثلاً علاقة النداء؛ هناك بعض الأسماء حاول أنك تدخل عليها علامة النداء ما بتزبط، فهل عدم قبولها للنداء معناها أنه ما عادت اسم؟ بل هي تبقى اسم، لأنه ليست علاقة النداء بالأسماء علاقة العموم والخصوص المطلق؛ فكل ما يقبل النداء يكون اسماً، لكن ليس كل اسم يقبل النداء.

لكن لم وتاء الفاعل وتاء التأنيث ونون التوكيد؛ هاي العلامات اللي ذكرتها لكم، هاي علاقتها بأفعالها ليست علاقة عموم وخصوص مطلق، بل علاقة مساواة بالضبط، إذا وجدت العلامة وجد الفعل، وإذا انتفت العلامة انتفى الفعل. فهنا بدك تكون مركز أنت في العلامات. تقول من باب التشجير: هناك علامات علاقتها بمدخولها علاقة المساواة، ففي هذه الحالة تكون الملازمة من الطرفين، مطردة منعكسة، إذا وجدت العلامة وجد المعلم، وإذا لم توجد العلامة لم يوجد المعلم.

وهناك علامات علاقتها بمدخولها علاقة العموم والخصوص المطلق، فإذا وجدت العلامة وجد المعلم، لكن إذا انتفت العلامة لم ينتف المعلم. أعيدها مرة أخرى، العلامات على قسمين: هناك علامات علاقتها بمدخولها علاقة المساواة، فهذه العلامات تكون مطردة منعكسة، الملازمة من الطرفين، إذا وجدت العلامة وجد المعلم، وإذا انتفت العلامة انتفى المعلم، وهذا مثاله لم ونون التوكيد وتاء الضمير وتاء التأنيث اللي ذكرناها للأفعال.

ولكن هناك علامات لا علاقتها بمعلمها العموم والخصوص المطلق، يعني إذا وجدت العلامة وجد المعلم، بس إذا ما وجدت العلامة مش معناها ما وجد المعلم لعلاقة العموم والخصوص المطلق فتكون مطردة لا منعكسة. هي الفائدة اللي أرادها الأشموني أن يعطيكم إياها. كم ذهب من الوقت يا شيخ بلال؟ نعم؟ مثل ياء النداء اللي ذكرها لكم الأشموني في آخر السطر، يعني اقرأوا وحدكم أظن الأمور وضحت. إذاً لا نطيل أكثر من ذلك.

اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا. في المحاضرة القادمة هيك بنكون نحن انتهينا من الحديث تماماً عن الكلام، الكلمة، أقسام الكلمة اسم فعل وحرف، علامة الاسم، علامة الفعل، والمحاضرة القادمة سنبدأ إن شاء الله بباب جديد المعرب والمبني. اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلاً، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.