دخولتسجيل الدخول

الدرس 85 - باب الاختصاص + التحذير والإغراء

إبراهيم رفيق الطويلالشيخ إبراهيم رفيق الطويل
  • مدة الدرس:
  • قراءة

حياكم الله أحبابي الكرام إلى مجلس جديد نعقده في مدارسة ألفية ابن مالك في النحو والصرف، سائلين الله سبحانه وتعالى الإعانة والتوفيق دوما. وصلنا مع ابن مالك رحمة الله عليه إلى أبواب جديدة وهي باب الاختصاص ثم باب التحذير والإغراء.

وباب الاختصاص ذكره ابن مالك في هذه المنطقة لأنه يرى أن هناك شبه بين الاختصاص وبين النداء في زوايا محدودة، وإن كان حقيقة الاختصاص كما سيأتي معنا ومفهومه مختلف تماما عن طبيعة النداء، وهذا سيظهر لكم. الآن ابن مالك ماذا يقول في البيت الأول؟ يقول: الاختصاص كندا. فقط أريد أن أقول هذه الفكرة، الاختصاص كندا، وإذن هو يشبه الاختصاص بالنداء، سنعرف بعد قليل إن شاء الله ما وجه الشبه وأنه وجه يعني بعيد نوعا ما أو وجه شكلي أكثر من أنه تشابه في المضمون والحقيقة، لأننا عندما نتعرف على طبيعة الاختصاص وما معناه، سنعرف أنه موضوع مختلف تماما عن طبيعة النداء.

فيمكن أن نعتبر، يمكن أقول نعتبر أنه ابن مالك هنا انتقل إلى أبواب أخرى بعد أن أقفل الكلام عن مسائل النداء، تكلم عن النداء، عن الاستغاثة، عن المندوب، عن التابع للمنادى، تكلم عن الأسماء اللازمة للنداء، تكلم عن الترخيم، كل هذه الأبواب التي تحدثنا عنها في المحاضرات السابقة كلها متعلقة بالنداء، اليوم سننتقل لموضوع آخر، وإن كان ابتداء ابن مالك شبهه بالنداء في جزئية، لكن سنعرف أنه مختلف، دعونا نشرح فيه إن شاء الله حتى يتضح المطلب. قال يقول ابن مالك رحمة الله عليه: الاختصاص كندا دون ياء، أي لكنه دون استعمال أداة النداء، الاختصاص كندا لكنه بدون الياء.

وما مثاله؟ قال: كأيها الفتى بأثر، أي بعد قولك أرجوني. فأصل الترتيب أرجوني أيها الفتى. أرجوني أيها الفتى يسمونه اختصاص، وهذا باب الاختصاص باب دقيق. أحبابي الكرام، يحتاج إلى أن تنتبهوا لتفهموا طبيعته، ربما بعض الصيغ سنعرف أن الاختصاص له عدة صيغ، بعض الصيغ قد تجدونها غريبة ولا يتضح معناها إلا من خلال الممارسة والقراءة وفهم مقاصد العرب والنحاة فيها، فأرجو الانتباه قليلا. الآن ابتداء لن أذكر أو لن أشرح أو لن أحلل المثال أرجوني أيها الفتى، بدنا نتكلم ما هو الاختصاص كمفهوم، دعونا نتعرف عليه كمفهوم.

الآن الأشموني ماذا قال؟ قال: الاختصاص هو قصر الحكم على بعض أفراد المذكور، الاختصاص قصر الحكم على بعض أفراد المذكور. في الحقيقة هذا التعريف هو تعريف للاختصاص خلينا نقول بمعناه العام وليس الاختصاص بالمعنى النحوي المتعلق بهذا الباب بالتحديد، تمام؟ الآن هذا الباب الذي نحن فيه هو يندرج تحت المفهوم العام للاختصاص الذي ذكره. لكن أنا الآن مع الصبان سأذكر تعريفا خاصا للاختصاص يتعلق بهذا الباب، إذن ما ذكره الأشموني أجد أنه فيه نوع من العمومية، أنت ذكرت مفهوم الاختصاص بشكل عام أيها الأشموني، لما قلت: الاختصاص أن أقصر الحكم على بعض أفراد المذكور، يعني يكون عندي لفظة عامة ثم أقصر الحكم على فرد من أفرادها، يكون عندي لفظ عام ثم بعد ذلك أقصر الحكم على فرد من أفراده، وهذه مشابهة لفكرة الأصوليين في العام الذي يأتي في آية قرآنية ثم يأتي في آية قرآنية مخصصا، فيقولون: يقضى بالخاص على العام.

ففكرة إذن الاختصاص والتخصيص الذي الأصوليون يسمونه تخصيص، هنا النحاة ربما استعملوا كلمة اختصاص، الاختصاص والتخصيص مفهومهم متقارب بين الأصوليين والنحاة، قصر الحكم على بعض الأفراد، قصر الحكم على بعض الأفراد، وهذا كما قلت مفهوم عام، يعني مثلا عندما نقول في الاستثناء: جاء القوم إلا زيدا. تمام؟ هذا في الحقيقة هو نوع من القصر، قصر للحكم على بعض الأفراد، ما درس الطلاب إلا عمرا، هذا أيضا شكل من أشكال القصر. فإذن الاختصاص والتخصيص بمعناه العام هو أن أقصر حكما على بعض الأفراد، يكون عندي لفظ عام ثم بعد ذلك أقوم بتخصيص الحكم ببعض أفراده.

طيب، لكن الاختصاص بالمعنى المراد هنا في هذا الباب بالتحديد هذا ما أريدكم أن تكتبوه، قال الصبان في تعريفه: وأما اصطلاحا، أي بالاصطلاح الخاص في هذا الباب، فهو تخصيص حكم علق بضمير بما تأخر عنه من اسم ظاهر معرفة معمول لأخص، لفعل تقديره أخص، واجب الحذف، دعونا نذكر التعريف الذي قدمه الصبان، لأنه تعريف جيد حقيقة. إذن الاختصاص بالمعنى المراد هنا بالتحديد الأشموني أعطانا معنى عام للاختصاص ومعنى التخصيص، قصر العام على بعض أفراده، لكن أنا بدي الاختصاص في هذا الباب، فما قاله الصبان أدق، قال: هو تخصيص حكم علق بضمير، بما تأخر عنه من اسم ظاهر معرفة، وهذا الاسم الظاهر المعرفة يكون معمولا مفعول به في الحقيقة لفعل أخص واجب الحذف، اسم ظاهر معرفة معمول، بين قوسين مفعول به، لأنه كلمة معمول عامة، أي نوع من أنواع العمل، تقول: هو مفعول به، لفعل أخص، وهذا الفعل أخص يكون واجب الحذف ولا يجوز إظهاره بحال، هذا معنى الاختصاص في هذا الباب بالتحديد.

أن يكون عندي حكم علق بضمير، الآن هذا الضمير عام، يصلح لعدة أشياء، فأنت كأنك تخصه بما تأخر عنه من اسم ظاهر معرفة. إذن قال: الاختصاص هو تخصيص حكم علق بضمير، عندي حكم معلق بضمير، تمام؟ إذن هذا الضمير يصلح ويصدق على عدة أشخاص على عدة أفراد، فأنا أقوم بتخصيصه، أنا أقوم بتخصيصه بما تأخر عنه من اسم ظاهر، فآتي الآن هذا الحكم المعلق بضمير، آتي بعده باسم ظاهر معرفة، هذا الاسم الظاهر المعرفة يكشف لي من هو المراد بالضمير، كأنه في الحقيقة يكشف لي من هو المراد بالضمير، أنا عندي حكم معلق بضمير فآتي بعد هذا الضمير باسم ظاهر معرفة يكشف لي من المراد بالضمير، وهذا الاسم الظاهر المعرفة الذي يكشف لي من المراد بالضمير، ما إعرابه؟ يكون إعرابه مفعول به لفعل أخص، وهذا الفعل أخص يكون واجب الحذف، تمام؟ أعيد الفكرة مرة أخرى.

طبعا هو سماه تخصيص، الآن في إشكاليات بعض الانتقادات على التعريف، أنا ما بدي إشكاليات فيها، أنا بدي إياك تفهم الاختصاص بشكل عام، عندك حكم معلق بضمير آتي بعد هذا الضمير باسم ظاهر معرفة يكشف لي من المراد بالضمير، يكشف لي من المراد بالضمير، وهذا الاسم الظاهر المعرفة يكون إعرابه مفعول به لفعل أخص محذوف وجوبا. طيب، كما سنلاحظ هناك عدة صور للاختصاص، ابن مالك رحمة الله عليه في هذا البيت الأول ذكر الصورة الأولى له، ذكر الصورة الأولى له، خليني أقول هكذا صور الاختصاص.

الصورة الأولى له أن يكون الاختصاص باستعمال أيها، وهذا هو أحد عناصر الشبه بين باب الاختصاص وباب النداء، أنه مش إحنا مر معنا في باب النداء استعمال أيها، ثم بعد ذلك أيها توصف بـ أو تنعت بمصاحب لـ ال، فتقول مثلا: يا، مش كنا نقول في باب النداء: يا أيها الرجل، وأيها مصحوب ال بعد صفة يلزم بالرفع لدى ذي المعرفة، كنا نقول يا أيها الرجل وكانت أي مبنية على الضم في محل نصب والرجل على خلاف في إعرابها فمنهم من أعربها نعتا ومنهم من قال إذا كانت مشتقة تكون نعت وإذا كان جامد تكون عطف بيان وقلنا هذا أيضا من الخيارات.

الآن يا أيها الرجل هذا أسلوب نداء كنا نستعمل فيه أيها ونأتي بعد ذلك بنعت أو بعطف بيان بعد أيها، الآن هنا أحد صور الاختصاص حتى تعرفوا ليش إنه موضوع الاختصاص شوية بعيد عن موضوع النداء، أحد صور الاختصاص تستعمل فيه أيها وتكون بعد ذلك أيضا موصوفة بنعت أو عطف بيان فهذا وجه شبه مع إنه المفهوم مختلف تماما الاختصاص ما له علاقة بالنداء نحن مش عم ننادي نحن عندنا حكم معلق بضمير نكشف المراد بالضمير، نكشف المراد بالضمير من خلال ذكر اسم ظاهر معرفة.

الآن الاسم الظاهر المعرفة الذي يكشف لي المراد بالضمير من إحدى صوره أن تستعمل فيه أيها ثم تأتي بالاسم الظاهر المعرفة فتقول كما قال ابن مالك فتقول كما قال ابن مالك أرجوني أيها الفتى، الآن لاحظوا حتى تفهموا ما المراد بالاختصاص، الآن عندنا حكم وهو الرجاء معلق على ياء المتكلم أرجوني تمام أرجوني، الآن العرب من أساليبها ما يسمى بكشف المراد بالضمير، طبعا هنا كشف المراد بالضمير أنت بتقول المراد هنا في هذا المثال في هذا المثال في هذا النوع الضمير ضمير متكلم واضح من المراد به، فكشفه يكون في الحقيقة من باب التأكيد ليس إلا، كشفه يكون من باب التأكيد ليس إلا لأنه هو واضح مرجعه أنه يتكلم عن نفسه الإنسان، لكن طب ما فائدة الاختصاص؟ الكشف بصورة واضحة هو مراده من حيث علم البلاغة عملية تأكيد ليس إلا.

فهنا لاحظ أنه عندك ضمير أنت كشفته باسم ظاهر معرفة، باسم ظاهر معرفة الفتى هو نفسه المراد بياء المتكلم وهذا اللي راح شوية تلف في ذهن الطالب الجديد أرجوني أيها الفتى، المراد بالفتى هو ياء المتكلم أرجوني أخص أيها الفتى الفتى هو نفس المتكلم، وهذه هي الصعوبة في الشكل الأول من أشكال الاختصاص في فهمه وهو قليل الاستعمال حقيقة في حياتنا حتى في الأمثلة العربية ليس هو الأظهر والأشهر، لكن بدك تفهم أن عندك ياء المتكلم ضمير تمام وفسرتها باسم ظاهر معرفة لكن هذا الاسم الظاهر المعرفة حتى وصلت إليه حتى وصلت إليه استعملت ابتداء أيها سنعرف أنه يمكن أن تأتي بالاسم الظاهر المعرفة بدون أيها وهو النوع الثاني من أنواع الاختصاص.

لكن هذا شكل من أشكال الاختصاص أن تأتي بأيها مبنية على الضم في محل نصب ايش هون راح تكون مفعول به لفعل أخص محذوف ويكون إعراب الفتى عطف بيان مثل هنا نعربه لأنه اسم جامد ما بعربه نعت لأنه اسم جامد فالتقدير أرجوني أخص أيها الفتى هذا التقدير أرجوني أخص أيها الفتى فأيها مبنية على الضم في محل نصب بس هنا مفعول به لفعل محذوف وجوبا تقديره أخص والفتى عطف بيان، والمراد بالفتى هو تفسير ياء المتكلم أرجوني أخص الفتى مين الفتى هو أنا نفسي المتكلم، فهذا أسلوب من أسلوب الاختصاص وهو الذي يشبه النداء وهو الذي يشبه النداء، فبعضهم بعض الشراح للألفية قالوا ابن مالك لما قال الاختصاص كندا يقصد الاختصاص الذي يكون فيه استعمال أيها مبنية على الضم موصوفة بعد ذلك باسم مصحوب بأل هذا النوع من الاختصاص يشبه النداء إنك في النداء أيضا تستعمل أيها تكون موصوفة بصفة بعدها.

البعض قال هذا وجه الشبه، سأكمل إن شاء الله. البعض قال لا، وجه الشبه أعم من هذه، يعني ابن مالك لما قال الاختصاص كندا لم يقصد فقط هذه الصورة بالتحديد، لا، هو يقصد أن الاختصاص يشبه النداء في ماذا؟ في أن كما أن النداء في بعض صوره المنادى يكون مبنيا على الضم في محل نصب وفي بعض صوره يكون المنادى منصوب مباشرة، الاختصاص نفس الشيء في بعض صوره يكون هناك مبني على الضم في محل نصب وفي بعض صوره يكون الاختصاص منصوب مباشرة. فالبعض قال إذن ابن مالك لما قال الاختصاص كندا لم يقصد فقط صورة معينة من صور الاختصاص أنها تشبه النداء وهي صورة أيها الفتى، لا، لا، كلامه عام إنه ما وجه الشبه؟ أنه كما أن المنادى في صور يكون مبني على الضم في محل نصب وفي صور يكون منصوب مباشرة إذا كان مضاف أو شبيه بالمضاف أو نكرة غير مقصودة، كذلك الاختصاص في صورة منه يكون المختص مبنيا على الضم في محل نصب وهي هذه الصورة صورة أيها الفتى بالتحديد، وفي الصور الأخرى يكون منصوبا.

فإذا الاختصاص في صور يكون مبني على الضم في محل نصب وفي صور يكون منصوب مباشرة مثله مثل النداء في صور يكون مبني على الضم في محل نصب وفي صور يكون منصوبا مباشرة، فإذا الصورة الأولى من صور الاختصاص خلونا نكتبها ولا بالمثال تتضح خلص بدون داعي أن نكتبها بصيغة تعقد الأمور. تقول أن تأتي بالاسم الظاهر المعرفة بعد أي مبنية على الضم، أن يكون هناك حكم معلق بضمير ثم تأتي بالاسم الظاهر المعرفة الكاشف لهذا الضمير من خلال واسطة أيها مبنية على الضم وإعراب أيها أنها مبنية على الضم في محل نصب لفعل محذوف وجوبا تقديره أخص، ويكون الاسم الظاهر المعرفة حينئذ إعرابه كما كنا نعربه في النداء إذا كان مشتقا نعت وإذا كان جامدا عطف بيان، هذا أدق التعاريف.

هذه الصورة الثانية، طيب إيه الصورة الثانية أنا سامحوني بدي أمشي سأقفز شوية عن كلام الأشموني لأذكر صور الاختصاص جميعها. الصورة الثانية أن يكون المختص معرفا بأل مباشرة من دون توسط أيها، وهو ما قاله أن يكون معرفا بأل أن تأتي بالضمير ثم تأتي بالاسم الكاشف الاسم الظاهر المعرفة الكاشف لهذا الضمير تأتي به معرفا بأل من دون توسط أيها مثل نحن العربة، وهذا ما ذكره في البيت الثاني لما قال وقد يرى ذا أي وقد يرى الاختصاص وقد يرى ذا أي وقد يرى هذا ال هذا أي يقصد به الاختصاص دون أي تلو أل أي بدون استعمال أي ويأتي الاسم المختص بعد أل التعريف كمثل نحن العربة أسخى من بذل.

فالصورة الثانية أن تأتي بالضمير ثم تأتي بالاسم الظاهر المعرفة الكاشف لهذا الضمير بدون توسط أي بل مباشرة نحن العربة.

أسخى من بذل، ويكون إعراب العرب مفعول به لفعل محذوف وجوبًا تقديره أخص. نفس الشيء، ففي هذه الصورة هذه أيضًا صورة أخرى من صور الاختصاص. عندي ضمير، وكشفت المراد من ضمير محكوم عليه نحن أسخى من بذل. بدي أكشف من المراد بالضمير؟ قال إنه كلمة نحن عامة فخصصتها، مش نحن الناس أو الجنس البشري، لا، نحن العرب. فهنا كلمة نحن لاحظوا فيها عمومية تصلح لأنواع كثيرة، أنت خصصتها بالعرب، فهذا معنى أخص، نحن أخص العرب. فهنا أتيت بالاسم المخصص مصحوبًا بأل من دون توسط أي، وجاء منصوبًا مباشرة، منصوب على أنه مفعول به لفعل محذوف.

الصورة الثالثة: أن يكون الاسم المخصص ليس معرفًا بأل بل معرفًا بالاضافة. قال الصورة الثالثة: أن يكون معرفًا بالإضافة، مثل قوله صلى الله عليه وسلم: «نحن معاشر الأنبياء لا نورث». الآن نحن معاشر الأنبياء، كلمة نحن محكوم عليها أننا لا نورث، لكن من المراد بنحن في قوله صلى الله عليه وسلم؟ نحن كلمة عامة، نحن المسلمون، نحن البشر. أخصصها: نحن معاشر الأنبياء، نحن أخص معاشر. فمعاشر مفعول به لفعل محذوف وجوبًا تقديره ماذا؟ أخص. لفعل محذوف وجوبًا تقديره أخص، فهذه الصورة الرابعة أو عفوا الثالثة: أن يكون الاسم الظاهر المعرفة الكاشف للضمير معرفًا بالإضافة.

الصورة الرابعة والأخيرة وهي أضعفها وأقلها، أن يكون الاسم الظاهر المعرفة الكاشف للضمير أن يكون علمًا. الصورة الرابعة والأخيرة أن يكون الاسم الظاهر المعرفة الكاشف للضمير قبله أن يكون علمًا. طبعًا سميه كاشف، سميه مخصص للضمير قبله، ببط. يعني أنت سميته كاشف للضمير قبله أو سميته مخصص له، مخصص لعمومه، ببط إن شاء الله. إنه هو في الحقيقة في عبارة استعملها الأشموني سأعلق عليها بعد قليل. هو يقول في باب الاختصاص: إما أن يكون الاسم الظاهر مساويًا للضمير.

يعني الضمير ما فيش فيه عموم. لا، الضمير هو مساوٍ للاسم الظاهر. وهذا مثاله ياء المتكلم هنا مع أيها الفتى. فهنا ياء المتكلم هي ما فيها عموم، واضحة إنه ياء المتكلم ترجع للمتكلم، ما فيها عموم يصلح لعدة أشخاص. فهنا يقول: الاسم الظاهر مساوٍ للضمير مساوٍ له. بينما في الأمثلة الثانية ومثال الثالثة: نحن ونحن، اه، كلمة نحن لا، عامة بتصلح لعموميات كثيرة. فقولك: نحن العرب، نحن معاشر الأنبياء، فيها شكل من أشكال التخصيص.

فكما تلاحظون إنه التخصيص يظهر هنا في الثانية والثالثة أكثر من ظهوره هنا. إنه هنا في الحقيقة تجد إنه ما في عموم حتى نقول إنه صار تخصيص، بل هنا في مجرد كشف، مجرد توكيد. فهذا بخليك تفهم إنه كلمة الاختصاص أو التخصيص ليست ظاهرة في جميع الأمثلة، هي ظاهرة في نوع في تخصيص، لكن في نوع ما فيش فيه تخصيص بل فيه نوع من الكشف أو التأكيد أكثر من أن يكون تخصيصًا.

الحالة الرابعة زي ما قلنا: أن يكون علمًا. مثاله لما قال: والرابع أن يكون علمًا وهو قليل. ومثاله: بنا تميمًا يكشف الضباب. قوله: بنا تميمًا يكشف الضباب. الآن كلمة بنا، نا هنا عامة. من نحن؟ لما تقول بنا، مين الإحنا؟ أيضًا فيها نوع من العموم. فلما قال: بنا أخص تميمًا، أقصد تميمًا دون غيرهم. هنا أصلًا هذا فيه أسلوب تخصيص. تميمًا مفعول به لفعل محذوف وجوبًا تقديره: أخص تميمًا. ولاحظوا أن المخصص هنا جاء علمًا.

إذا هنا المخصص علم، هنا المخصص معرف بالإضافة، هنا معرف بأل، هنا جاء معرفًا بأل لكنه بواسطة أيها. فهذه أربعة أو أربع صور لأسلوب الاختصاص في العربية. ولاحظوا إنه كلها ينطبق عليها التعريف الذي ذكرناه سابقًا. الاختصاص هو تخصيص حكم معلق بضمير. تخصيصه بماذا؟ قال: بما تأخر عنه من اسم ظاهر معرفة. إعراب هذا الاسم الظاهر المعرفة أنه مفعول به لفعل أخص واجب الحذف. بعدين أنت بتعرف صوره الأربعة التي ذكرناها.

هذا مختصر لباب الاختصاص في الحقيقة، هو الذي أعتقده زبدة الكلام. الآن دعوني أقرأ بعض الفوائد التي ذكرها الأشموني ليتم بها عقد الباب. لاحظ الباب أصلًا في ثلاث صفحات، يعني ما مش أكثر من كده. الآن بعد ما ذكرنا هذا الكلام وجمعنا لب الباب، نقرأ ونعلق. فالأشموني ماذا قال؟ قال: الاختصاص هو قصر الحكم على بعض أفراد المذكور. وقلنا هذا تعريف عام للاختصاص، مش خاص بهذا الباب. قال: وهو خبر، وهو خبر. إذا الاختصاص عبارة عن خبر تمام؟ وليس إنشاء.

إذا لو صنفنا الاختصاص، أنتم تعرفون الكلام ينقسم إلى خبر وإنشاء. الاختصاص هل يصنف ضمن الخبر أم ضمن الإنشاء؟ قالوا: لا، يصنف ضمن ماذا؟ ضمن الخبر. قال: وهو كالنداء، أي جاء على صورة النداء لفظًا توسعًا. الآن قول الأشموني لما قال: جاء على صورة النداء من جهة اللفظ توسعًا، حقيقة هذه العبارة تتعلق بالصورة الأولى من صور الاختصاص، وهو الاختصاص الذي فيه استعمال أيها، الاختصاص الذي فيه استعمال أيها تمام.

إذا الأشموني رحمه الله عليه كأنه يرجح أن ابن مالك لما قال: الاختصاص كالنداء، هو يقصد صورة معينة من الاختصاص تشبه النداء، وهو الاختصاص الذي فيه استعمال أيها. قال: جاء على صورة النداء لفظًا توسعًا. لكن الصور الأخرى من الاختصاص لم تأت على صورة النداء. لكن الأظهر والله تعالى أعلم أن نقول: لا، الاختصاص كالنداء، أنه كالنداء أنه في بعض صوره مبني في محل نصب وفي بعض صوره منصوب مباشرة، مثله مثل النداء في هذا الحكم. قد يكون هذا الكلام أضبط وأعم.

قال: كما يأتي الخبر على صورة الأمر. الآن بده يقول لك إنه شيء طبيعي أو معروف في العربية أن الصيغ تتبادل في أماكنها، فهو صحيح خبر لكنه جاء على صورة النداء، عادي جدا، فإن الخبر يجيء في بعض أمثلته على صورة الأمر. والعكس أيضًا صحيح، الأمر في بعض صوره يأتي على صورة الخبر، والخبر في بعض صوره يأتي على صورة الاستفهام، والاستفهام قد يأتي على صورة الخبر. فيقول لك: هذا في العربية كله جائز، كل هذه التنقلات جائزة. لكن قالوا: ولكنه يفارق النداء في ثمانية أحكام.

ما هي يا ترى الفوارق الأساسية بين النداء والاختصاص التي انتبه لها الأشموني؟ قال: أولًا أنه قال: الأول أن يكون دون يا وأخواتها لفظًا ونية. أن الاختصاص ما فيش فيه استعمال أدوات نداء، بينما النداء فيه استعمال لأدوات النداء إما لفظًا وإما أن تكون مقدرة. فأكيد أصلًا الاختصاص ما له علاقة بأدوات النداء حتى تستعمل فيه أدوات نداء. اثنين: قال إنه لا يقع في أول الكلام بل في أثنائه. اه، إنه طبيعة الاختصاص، الاسم الظاهر المعرفة يكون متأخرًا عن الضمير، هو بطبيعته الاسم الظاهر المعرفة المنصوب على أنه مفعول به لفعل أخص لا بد أن يكون متأخرًا عن الضمير. إذا هو لا يأتي الاختصاص في أول الجملة، بل يأتي في ثناياها، بخلاف النداء، النداء يأتي في مطلع الجملة ما في مشكلة، ويأتي في منتصفها وفي آخرها.

قال: الثالث أنه يشترط أن يكون المقدم عليه اسمًا بمعناه. اه، أن إحنا قلنا إن الاسم الظاهر المعرفة المنصوب على الاختصاص هو متقدم عليه ضمير، خلينا نكون أدق، الذي يكون متقدمًا عليه ضمير هذا الضمير يكشفه الاسم الظاهر المعرفة. قوله: أنه يشترط أن يكون المقدم عليه اسمًا بمعناه، اكتبوا: أن يكون المقدم عليه ضميرًا. عندك الاسم المختص الظاهر اللي هو الظاهر المعرفة الذي يتقدم عليه يكون ضميرًا بمعناه، ضميرًا بمعناه، أي ضميرًا الاسم الظاهر المعرفة يكشفه ويبين ما المراد به.

ففعليًا نعم، الاسم الظاهر المعرفة هو تفسير للضمير، إذا هو بمعنى الضمير. بما أنه تفسير له وكاشف للمراد به، إذا معنى الضمير هو نفس معنى الاسم الظاهر المعرفة. الرابع والخامس، يعني الفرق الرابع والخامس أنه يقل كونه علمًا، لأنه قلنا الصورة الرابعة والأخيرة أن يكون علمًا، هذه الصورة قليلة. وقالوا: وإنه ينصب مع كونه مفردًا. إحنا عرفنا إنه في الصور الثلاث، العرب ومعاشر والعلمية، في كلها كان منصوبًا. صورة واحدة فقط كان مبني في محل نصب، إذا كان فيه أيها. بخلاف النداء، النداء إحنا عرفنا إنه إذا كان علم أو نكرة مقصودة يكون مبني في محل نصب، وإذا كان نكرة غير مقصودة أو مضاف...

حتى لو كان علم أو كان معرف بأل، طبعًا مش راح يكون نكرة، لا يجوز أن يكون نكرة. فجل صور الاختصاص أصلًا هي منصوبة، وبناؤه على الضم في محل نصب في صورة واحدة وهي صورة استعمال أيها. فهذا أيضًا من الفوارق بينهما، وهذا ما نقوله إنه ينصب مع كونه مفردًا، لأنه إحنا في المنادى قلنا: المنادى إذا كان مفردًا علمًا أو مفردًا نكرة مقصودة يكون مبني، هنا لا، في الاختصاص حتى لو كان علمًا يكون منصوبًا، والبناء في صورة واحدة.

قال: السادس أنه يكون بأل قياسه، كما سيأتي أمثلة ذلك، إنه الصورة الأشهر في الاختصاص ليست الصورة الأولى، بل الصورة الأشهر القياسية هي الصورة الثانية حقيقة. لذلك قال: وإنه يكون بأل قياسه، أي الصورة المشهورة منه الأساسية هي أن يأتي الاسم المخصوص معرفًا بأل بعد الضمير.

السابع: أن أيًا توصف في النداء باسم الإشارة. إحنا في باب النداء قلنا إنه إذا قلت: يا أيها، يجوز يا أيها أن يأتي بعدها اسم مصحوب بأل: يا أيها الرجل. ويجوز في باب النداء أن يأتي بعد أيها اسم إشارة أو اسم موصول: أي هذا، أيها الذي، ورد. مش هيك؟ ذكرنا في باب التابع للمنادى، قلنا إن أيها يجوز أن توصف باسم إشارة أو اسم موصول. هنا في باب الاختصاص أيها لا يجوز أن يأتي بعدها اسم إشارة أو اسم موصول، لازم يأتي اسم مصحوب بأل وجهًا واحدًا.

الفرق الثامن قال: أن المازني أجاز نصب التابع لأي في باب النداء. التابع لأي، لو قلت: يا أيها الفتى، الفتى أجاز المازني في رأي لها أنها تكون منصوبة، وإن كان المشهور والصحيح أنها مرفوعة. قال: ولكن في باب الاختصاص بعد أيها لم يحكوا هنا خلافا أبدا في وجوب الرفع، والرفع قول واحد، الرفع قول واحد هنا، فلا يجوز أن تقول: أيها الرجل، أرجوني أيها الرجل أو أيها الفتى وأقول والله يا منصوبة، بل باتفاق الجميع حتى المازني يرى أنها هنا مرفوعة. لذلك قال ابن حيان في الارتشاف: لا خلاف في أن التابع هنا يكون...

ثم قال: واعلم أن المخصوص وهو الاسم الظاهر المعرفة -اكتبوا المعرفة- الواقع بعد ضمير يخصه أو يشارك فيه. أقول: هنا الأشموني تطرق لتعريف الاختصاص بالمعنى الدقيق. هذا يصلح أن يكون تعريفا للاختصاص بالمعنى الدقيق. الاسم، أو لكن هو مش تعريف للاختصاص كعمل، تعريف للمخصوص: الاسم الظاهر المعرفة الواقع بعد ضمير يخصه أو يشارك فيه. شو معنى كلام الأشموني؟ الاسم الظاهر المعرفة الواقع بعد ضمير يخصه أو يشارك فيه، هو ما ذكرته لكم أنه في الحالة الأولى الضمير مساوي للاسم الظاهر المعرفة، الاسم الظاهر المعرفة مساوي للضمير، يعني ما فيش عموم جاء الاسم الظاهر المعرفة خصصه، لا، في نوع اختصاص، الفتى هو الضمير والضمير هو الفتى، هذا الذي قصده بالاختصاص.

قال: أو يشارك فيه. ما معنى أن الاسم الظاهر المعرفة يشارك في الضمير؟ يقصد أنه في الصورة الثانية والثالثة والرابعة يكون الضمير في عمومية يصلح لعدة أشخاص لعدة احتمالات. إيه من هذه الاحتمالات المخصوص، فتأتي أنت بالمخصوص لتعينه أنه هو المقصود دون غيره. فهذا ما قصده الأشموني بقوله أن الاسم الظاهر إما أن يكون مساويًا للضمير باختصار أو أن يكون الضمير أعم ويأتي الاسم الظاهر مخصصًا له. لو استعملت هذه العبارة هي معنى قوله يخصه أو يشارك فيه.

ويأتي على أربعة أنواع: النوع الأول أن يكون أيها وأيتها، فلهما حكمهما في النداء وهو البناء على الضم في محل نصب، ويلزمهما الوصف باسم محلى بأل لازم الرفع. فتقول: أنا أفعل كذا أيها الرجل، واللهم اغفر لنا أيتها لنا أيتها العصابة. فالعصابة هي تفسير لنا، نا التي جرت بلام الجر، لنا أيتها العصابة، فالعصابة هي نفسها ونا هي نفسها العصابة.

الصورة الثانية له: أن يكون المختص معرفًا بأل، وإليه أشار ابن مالك بقوله: وقد يرى ذا دون أي تلو أل. حقيقة قد هنا لا يظهر لأنها للتقليل، بل الذي يظهر لأنها للتكثير. وقد يرى ذا أي يرى الاختصاص بدون استعمال أي، بل مباشرة يأتي الاسم الظاهر المعرفة معرفًا بأل بدون واسطة أي، كقول الشاعر: كمثل نحن العرب أسخى من بذل.

الصورة الثالثة قال: أن يكون المختص يعني معرفًا بالإضافة وليس بأل، كقوله صلى الله عليه وسلم: «نحن معاشر الأنبياء» إلى آخره، وقوله: نحن بني ضبة أصحاب الجمل. طيب، وقال سيبويه: وأكثر الأسماء دخولًا هذه فائدة جميلة من سيبويه: أكثر الأسماء دخولًا في هذا الباب، أي في الصورة الثالثة في صورة الإضافة، استعماهم نحن بني فلان، أو نحن معشر فلان، أو نحن أهل البيت، أو نحن آل فلان، هي أكثر الكلمات اشتهارًا في الإضافة في هذا النمط.

قال: الصورة الرابعة: أن يكون المختص علمًا وهو قليل، ومنه قول الشاعر: بنا تميمًا يكشف الضباب. قال: ولا يدخل في هذا الباب النكرة ولا اسم الإشارة. في النداء كان يصلح أن يكون المنادى نكرة مقصودة أو غير مقصودة، كان يصلح أن يكون المنادى اسم إشارة، صح؟ لكن في الاختصاص لا، لا يكون الاسم المختص نكرة ولا يكون اسم إشارة.

تنبيه. قال: لا يقع المختص مبنيا على الضم إلا بلفظ أيها وأيتها. اللي هي الصورة الأولى. وأما غير هاتين اللفظتين غير الصورة الأولى فيكون منصوب. والناصب فعل واجب الحذف. تقديره: أخص. طيب. واختلف في موضع أيها وأيتها. فمذهب الجمهور أنهما يعني صح مبنيان على الضم لكنهما في موضع نصب بأخص أيضا.

فكما أنه هنا العرب ومعاشر مفعول به للفعل أخص. كذلك أيها مبني على الضم في محل نصب مفعول به للفعل أخص. هذا مذهب الجمهور وهذا الذي نريد أن نحفظه حقيقة. ثم ذكر بعد ذلك أقوال أخرى في المسألة. وذهب الأخفش إلى أنه منادى. هيك راح نرجع نعمل إشكال. إذا قلنا أي هنا لا في حكم المنادى.

ولا ينكر أن ينادي الإنسان نفسه. والتقدير: أرجوني أيها الفتى. أرجوني يا أيها الفتى. وأقصد بالفتى نفسي وأنادي نفسي. ألا ترى إلى قول عمر: كل الناس أفقه منك يا عمر؟ هذا فيه بعد.

دعكم من قول الأخفش. وذهب السيرافي إلى أن أي في الاختصاص معربة أصلا. يعني السيرافي أصلا لا يقول يجعل أي مبنية على الضم في محل نصب. لا. السيرافي يقول: أرجوني أي أرجوني إياها. إياها مباشرة منصوبة من دون شيء. قال: وزعم أنها تحتمل وجهين في الإعراب. طيب. السيرافي لما جعلها منصوبة أو معربة.

عفوا. السيرافي لم يـ لم ينصب. صح. السيرافي لم ينصب. ما قال: إياها. السيرافي قال: هي معربة. يعني هو يحافظ على أنها أيها. هذا انتبهوا له. هذا تراجع. السيرافي يحافظ على أنها أيها. لكن يقول: الضم هنا ليست ضمة بناء بل هي ضمة إعراب. وعلى ماذا أعربت عنده؟ على ماذا أعربت عنده؟ أعربت على أحد وجهين. قال: إما أن تجعل أيها خبر لمبتدأ محذوف والتقدير:

أنا أفعل كذا. هو أيها الرجل. أو مثلا: أرجوني. هو أيها الرجل. فأيها خبر لمبتدأ محذوف تقديره: هو. أو تجعلها مبتدأ والخبر محذوف والتقدير: أيها الرجل المخصوص. أنا المذكور. أيها الرجل المخصوص. أنا المذكور. فتكون الرجل أي هنا مبتدأ والخبر محذوف بعدها. تمام. لكن كما قلت أسهل شيء أن نعتبر مذهب الجمهور ونريح أنفسنا. نقول: هذه الحركة حركة بناء وهو مبني على الضم في محل نصب مفعول به لفعل أخص وانتهى الأمر. خاتمة. الأكثر في المختص أن يلي ضمير متكلم.

وهذا واضح. يعني إذا لاحظنا هنا الياء ضمير متكلم. نحن ضمير متكلم. نحن ضمير متكلم. أنا ضمير متكلم. فعلا باب الاختصاص الواضح أنه في الأصل يدخل على ضمائر المتكلم. تأتي باسم ظاهر معرفة بعدها للاختصاص. قال: وقد يلي ضمير المخاطب. كقولهم: بك الله نرجو الفضل. بك الله. فالله مفعول به لفعل محذوف تقديره: أخص. بك أخص الله. ولا يكون بعد ضمير غائب. فائدة مهمة حقيقة. إذا الاختصاص الأكثر فيه أن يكون بعد ضمير المتكلم. ويجوز أيضا بعد ضمير الخطاب. ولا يجوز بعد ضمائر الغيبة. فلا يكون ضمير غيبة.

نفسره. إذا لا بد أن يكون الضمير إما متكلم وهو الأكثر أو خطاب. جيد. هكذا نكون انتهينا الاختصاصي ليس طويل. نذهب إلى الباب الذي يليه وهو باب الإغراء.

باب التحذير والإغراء. فماذا قال فيه ابن مالك رحمة الله تعالى عليه؟ قبل ما نذهب إلى كلام ابن مالك. طيب. الحمد لله.

دعونا نعرف ما هو نعرف ما هو التحذير وما هو الإغراء. يقول الأشموني: التحذير هو تنبيه المخاطب عن أمر مكروه ليجتنبه. ما معنى حذرتك من الشيء؟ نبهتك. وأنت مخاطب. السامع مخاطب. تنبيه المخاطب على أمر مكروه حتى يجتنبه. هذا التحذير. وأما الإغراء قال: فهو تنبيهه أي المخاطب على أمر محمود ليفعله. فالتحذير والإغراء بينهم تقابل.

قال: وإنما ذكر ذلك بعد باب النداء. إيش مناسبة ذكر التحذير والإغراء هنا؟ قال: لأن الاسم في التحذير والإغراء مفعول به بفعل محذوف أيضا. لا يجوز إظهاره كالمنادى.

الآن إذا بتذكروا أحبابي المنادى على رأي سيبويه كان إعرابه مفعول به لفعل محذوف تقديره: أدعو. ويا نائبة عنه. صح؟ فإذا في باب المنادى على رأي سيبويه ما كانت ال عامل هو نفس أداة النداء. لا. كان هناك فعل محذوف تقديره: أدعو. هو العامل في المنادى والمنادى مفعول به لهذا الفعل المحذوف. وأداة النداء مجرد نائبة عن هذا الفعل. فبقولك نفس الفكرة هنا في التحذير والإغراء أنه الاسم المحـ المحـ إيه الاسم الذي سيأتي معنا المنصوب على التحذير أو المنصوب على الإغراء هو أيضا منصوب بفعل محذوف لا يجوز إظهاره. كما أن الفعل

في باب النداء لا يظهر يكون محذوفا دائما وتنوب عنه أداة النداء. كذلك هنا توجد أساليب معينة لا يظهر فيها الفعل أبدا. سيأتي معنا طبعا في التحذير والإغراء. هناك صور الفعل لا يجوز إظهاره أبدا ويكون واجب الحذف. وهناك صور في التحذير والإغراء يكون الفعل جائز الحذف وجائز الذكر. هو هنا كأنه اعتمد الصورة الأولى في التحذير والإغراء وهي الصورة التي يكون فيها ال- فعل واجب الحذف، فجعل هذه الصورة هي موطن الشبه بين التحذير والإغراء وبين النداء. فقال لأن الاسم في التحذير، الاسم المنصوب في التحذير والإغراء هو إعرابه مفعول به أيضًا لفعل محذوف لا يجوز إظهاره. السؤال: لا يجوز إظهاره دائمًا؟

لا، في الحقيقة سنأتي إلى أنه هناك صور لا يجوز فيها إظهار الفعل في التحذير والإغراء، وهناك صور يجوز. لكن الأكثر والأشهر، نعم، عدم جواز إيش؟ إظهار الفعل، وهذا هو موطن شبهه بالمنادى لأنه في المنادى الاسم المنادى عند سيبويه منصوب بفعل أيضًا محذوف لا يظهر ولا يجوز إظهاره وتنوب عنه أداة النداء.

هذا وجه ذكري هنا بعد أسلوب النداء. طيب. ثم قال: اعلم أن التحذير على نوعين. سنبدأ إذن أولًا بالتحذير، الإغراء سيذكر آخر الباب.

سنبدأ الآن بالتحذير. قال: اعلم أن التحذير على نوعين. ما هما؟ النوع الأول أن يكون باستعمال إياك وأخواتها. إياك وإياك وإياكما والآن سنعتمد ضمير الخطاب. الآن هل يجوز استعمال ضمير التكلم إياي وإيانا أو ضمير الغائب إياه؟ هذا سيأتي معنا كحالة استثنائية. سيأتي معنا الكلام عنه، لكن الأصل هو لما يقول الصورة الأولى للتحذير أن يكون بإياك ونحوه، يقصد بنحوه إيه ضمائر الخطاب بالتحديد. إذن التحذير قال: له صورتان. الصورة الأولى أن يكون ب- إياك ونحوه من ضمائر، خلينا نقول الخطاب المنفصلة.

الصورة الثانية أن يكون بدون إياك ونحوه. إذن الصورة الأولى أن يكون التحذير من خلال استعمال أسلوب إياك وأخواتها من ضمائر الخطاب إياك وإياك وإياكما وإياكم وإياكن.

وسنعرف متى يجوز استعمال ضمائر المتكلم إياي، هل يجوز وهل هو سماعي ولا قياسي؟ وكذلك ضمائر الغيبة، هل يجوز مثل إياه؟ لكن الأصل هو إياك وضمائر الخطاب. الحالة الثانية أن يستعمل التحذير بدون ضمير إيه الخطاب، أن يستعمل بدونه.

طيب، قال: فالأول، بالنسبة للحالة الأولى إذا استعملت في التحذير إياك وأخواتها، هنا يجب ستر العامل مطلقًا ولا يجوز إظهاره. فصلًا، قولًا واحدًا.

وهو الذي قصده في البيت الأول لما قال: إياك والشر ونحوه، أي وما جرى على منواله. نصب محذرٌ بما استتاره وجب.

نصب شخصٌ محذرٌ، أنا المتكلم. نصب محذرٌ إياك والشر، هذه الجملة بماذا نصبها؟ قال: بما استتاره وجب، أي بعاملٍ استتاره واجب. هذا معنى البيت. تعيد ترتيبه. نصب شخصٌ محذرٌ إياك والشر، هذه ال- الجملة بماذا نصب إياك والشر؟

إياك ما ناصبها والمعطوف عليه. إياك والمعطوف عليه، ما الذي نصبهم؟ قال: نصبهم ضم- عاملٌ مستترٌ وجوبًا. إذن نصب محذرٌ إياك والشر بما، ما أي بعاملٍ، ما مفسرها بعاملٍ، بعاملٍ مستترٍ وجوبًا.

إذن يقول الأشموني: إياك والشر ونحوه كإياك وإياكما وإياكم وإياكن، نصب محذرٌ بما، أي بعاملٍ استتاره واجب. لماذا ال- استتا- الاستتار؟ الآن هذا الأسلوب، التحذير إيه الآن التحذير باستعمال إياك إما أن يكون، الصورة الأولى له باستخدام أسلوب العطف. إياك والشر. إياك والأسد. إياك والكسل. إياك والعجز. إياك والهرب. إياك والجبن. وهكذا. أو بدون عطف. بأن أقول إياك من الأسد.

تمام؟ وهذه لنا فيها مناقشة إن شاء الله. هو الآن تكلم عن الصورة الأولى، إذن الصورة الأولى أن تستعمل إياك من خلال العطف، إياك والشر. فهذا إياك تكون مفعول به لفعلٍ محذوف. ما تقديره؟ الآن انظروا إيش قال في التقدير.

قال: التقدير احذر تلاقي نفسك والشر.

احذر تلاقي نفسك والشر. الآن يقول لك: هذا هو الأصل في هذه الجملة. إياك، يعني هذه إياك من وين أتت؟ بدنا نفهم من أين أتت. بيقول لك: أصل الجملة احذر، هذا هو العامل المحذوف وجوبًا. تلاقي نفسك والشر.

يقول: إيه ف- احذر تلاقي نفسك والشر. الآن احذر، هذا هو العامل. حذف العامل مع ال- فاعل المستتر.

حذف العامل مع الفاعل المستتر. ممتاز. ثم حذف أيضًا هذا المضاف، التلاقي.

احذر تلاقي، كان المضاف هذا تلاقي، كان مفعول به. لما حذفنا المضاف أصبحت نفسك تقوم مقامها، ال- لأنه هنا احذر تلاقي نفسك والشر. الآن كانت نفسك مضاف إليه لهذا المضاف. لما حذفنا المضاف قام المضاف إليه فأصبح محله.

أصبح منصوبًا، نفسك والشر. كأنه الآن أصبح منصوبًا، ن- الآن كان هو مضاف إليه، الآن حل محل المضاف فأصبح منصوبًا مكان المضاف. فأصبح نفسك والشر. ثم حذفنا ال- نفسه. بعد حذفنا التلاقي، حذفنا النفس. لما حذفنا النفس بقيت الكاف وحدها. الكاف كانت ضمير متصل، ها؟ كانت ضمير متصل مضاف إليه. لما حذفنا النفس، ها؟ لما حذفنا النفس، الكاف مباشرة تحولت من ضمير متصل إلى ضمير منفصل وحلت محل كلمة النفس. النفس في حالتها الأخيرة كانت منصوبة على أنها مفعول به. لما حذفناها قام المضاف إليه وهو الكاف مقامها بعد أن تحول من صورة المتصل إلى صورة المنفصل.

فهذا أصل إياك والشر. احذر تلاقي نفسك والشر. حذفنا الفعل والفاعل، حذفنا المفعول به المضاف، فقام المضاف إليه مكانه منصوبًا فأصبح نفسك والشر. ثم حذفنا النفس و- تحول الضمير المتصل إلى منفصل وحل محل النفس فأصبح هو المنصوب على المفعول به. فإذن

العامل إذن في إياك والشر، العامل هو الفعل احذر المحذوف. وهنا محذوف وجوبًا. طيب.

طيب، لماذا حذف وجوبًا؟ يقول الأشموني: قال: لأنه لما كثر التحذير بهذا اللفظ، بهذا الأسلوب، جعلوه بدلًا من اللفظ بالفعل. لما أكثرت العرب من قولها: إياك والشر، إياك وكذا، إياك وكذا، خلص، اعتمدوا هذا الأسلوب في التحذير وجعلوه نائبًا مناب ذكر الفعل. خلص، اعتمدوه أسلوبًا وطريقة مختصرة في التحذير.

لما كثر قولهم: إياك والشر، إياك والكسل، إياك والعجز، بيقول لك: اعتبروه أسلوبًا معتمدًا مختصرًا وجعلوه قائمًا مقام ذكر الفعل. قالوا: خلص، ما فيش داعي إذن نذكر الفعل. فلم يظهروه بتاتًا في مثل هذا النوع من التحذير المستعمل فيه إياه. ثم قال:

إيه طبعًا أنت قال: ثم حذف الفعل وفاعله، ثم المضاف الأول وأنيب عنه الثاني، ثم الثاني وحذف، أي ثم حذف الثاني وأنيب الثالث وهو الكاف، فانتصب وانفصل. هذا ال- كلام اللي ذكره الأشموني هو ما تفصلته لكم هنا. ثم قال: ودون عطفٍ ذا لأيٍ أنسب.

ودون عطفٍ ذا، ذا اسم إشارة بمعنى هذا. أي هذا الحكم وهو النصب بعاملٍ مستترٍ وجوبًا انسبه لأيٍ دون عطفٍ، هذا التقدير. ودون عطفٍ ذا، ذا اسم إشارة بمعنى هذا.

هذا الحكم الذي ذكرناه وهو النصب بعاملٍ مستترٍ وجوبًا. ذا إشارة للحكم السابق المذكور في البيت السابق. ذا، أي هذا الحكم الذي ذكرناه بوجوب النصب بعامل مستتر وجوبًا انسبه لأي

عفوًا لأي لأي مش لأي لأي طبعًا هو قال أي حتى يدخل جميع أخواتها لأنه هي إيش؟ إيه لإي

أنا كأني كنت أقول لأي صح؟ لا هي لإي لأنه نحن نتكلم عن الضمير لإي

ودون عطف ذا انسب لإي إي بأخواتها إياك وإياك وإياكم وإياكن

هو ذكر إي حتى أنت تكملها إياك إياك إياكم أي واحدة منها فيقول هذا الحكم انسبه لإي

بغض النظر هي كانت إياك ولا إياك ولا إياكما ولا إياكم وإياكن هذا الحكم انسبه لإي

إذا لم يكن هناك عطف أيضًا كيف يعني اللي هي الصورة الثانية؟ أن يكون تحذير بدون استعمال العطف إياك و شلا أقول مباشرة إياك من الأسد

إياك من الأسد فهذا أيضًا جائز فهذا أيضًا جائز من صور التحذير وفي هذه الحالة يقول ودون عطف هذا الحكم انسبه لإي سواء وجد تكرار سواء كررت إياك فقلت إياك إياك المراء فإنه إلى الشر دعاء وللشر غالب أو حتى لو لم أكرر إي قلت مباشرة إياك من الأسد إذن أنا ممكن هنا أقول إياك إياك من الأسد ويمكن أقول إياك من الأسد مباشرة هو ليش ذكر كلا الصورتين لأنه واضح أنه في بعض النحويين إيه خالف فقال يحذف العامل وجوبًا في حالة التكرار إياك إياك من الشر أو من الأسد ولا يحذف ويكون عفوًا حذفه ليس على الوجوب بل على الجواز في حالة عدم التكرار لكن هو خلاص لم ينص على هذا فنحن ما بدنا نشوشكم هو قال إذا قلت إياك من الأسد بدون عطف سواء كررت فقلت إياك إياك واستعمل إي واحدة ما عندنا مشكلة في كلا الحالتين

يكون هنا أيضًا العامل محذوف وجوبًا نفس الفكرة العامل محذوف وجوبًا لكن ماذا سيكون التقدير؟ هنا قدرنا احذر طب هنا إياك من الأسد ماذا سيكون التقدير؟ قال والأصل إذا قلت إياك من الأسد قال الأصل باعد نفسك من الأسد ها قال إياك من الأسد الأصل باعد نفسك من الأسد هذا هو التقدير للعامل المحذوف باعد نفسك من الأسد

لاحظوا إيش نقول؟ باعد نفسك من الأسد طب ماذا حدث؟ حذفنا الفعل باعد مع الفاعل نفسك حذفنا المضاف وهو النفس فانفصل الضمير وحل محل المضاف يعني نفسك كان مفعول به صح؟ وهو مضاف والكاف مضاف

إليه، حذفنا المضاف فالمضاف إليه يأخذ محله، زي ما أخذنا في باب الإضافة فتصبح إياك هي المفعول به والفاعل، والعامل فيها هو الفعل المحذوف باعد، تمام؟ فإذن إياك من الأسد: باعد نفسك من الأسد، هذا قال هو التقدير.

إيه ثم حذف باعد والفاعل والمضاف، وقيل هناك قول آخر: بل التقدير إياك من الأسد أحذرك الأسد مباشرة، ما فيش كلمة نفس، لا البعض قال التقدير مش باعد نفسك من الأسد، القول الثاني يقول التقدير في إياك من الأسد أحذرك.

نرجع على التحذير للفعل هذا أحذرك من الأسد، أحذرك من الأسد، وقيل التقدير أحذرك من الأسد، حذفنا الفعل أحذر، فالكاف أصبحت منفصلة إياك من الأسد، هذا الذي حدث. فإذن هناك قول وهناك قول، شوف المناقشة التي ستحدث هنا.

قال: بس بناءً على هذا القول، قال: فنحو إياك الأسد هو الآن بده يناقش، شوف المناقشة الأشموني يقول طب نحن كنا نقول إياك من الأسد. ماشي، هنا ضبطت أنك تقول التقدير باعد نفسك من الأسد، وضبط أن تقول أحذرك.

طب بس لو قلت طب إياك الأسد مباشرة بدون من؟ قال هنا لو قلت إياك الأسد مباشرة بدون من، قال هنا لن يصلح أن أقول باعد. ليه؟ قال لأن الآن إياك الأسد، الآن باعد ينصب مفعول به واحد فقط، الفعل باعد ينصب مفعول به واحد، فهنا ضبط لما قلت باعد نفسك من الأسد، ضبط لأنه هي فقط مفعول به واحد، لكن هون عندنا مفعولين؛ إياك مفعول به أول والأسد مفعول به ثاني. فباعد ما بتضبط هون.

قالوا: لو كان الجملة إياك الأسد قالوا لا تصلح؛ لأنه هنا لو قلت باعد باعد لا ينصب إلا مفعول به واحد، وأما ما بعد ذلك فيكون مجرورًا بأدوات الجر، فباعد لا تصلح إياك الأسد لأنه عندي مفعولين به اثنين، فالذي يصلح هنا قالوا الفعل الثاني وهو ماذا؟ أحذر، أحذرك الأسد اه والله بتضبط، أحذر إذن تنصب مفعول به أول وتنصب مفعول به ثاني، ويمكن أن تنصب مفعول به أول وتجر الثاني، يعني أحذر بتنفع أقول أحذرك من الأسد وبينفع أن تقول أحذرك الأسد، يجوز هذا وهذا. أحذر تقبل أن تنصب مفعول به واحد والثاني تجره بمن وتقبل أن تنصب مفعولين اثنين، أما باعد لا، دائمًا تنصب مفعول به واحد فقط، والثاني يكون مجرورًا بمن، فإذن في إياك الأسد ما بضبط باعد، بضبط أحذر، لذلك قال: فنحو إياك الأسد ممتنع على التقدير الأول.

ممتنع على التقدير الأول، وهو قول الجمهور، كأنه يريد أن يقول أن التقدير بباعد هو هذا رأي الجمهور، وهذا رأي لبعض النحاة. بس بقولك إذا قلنا التقدير باعد، إذا رأينا أن إياك عاملها باعد إذن ما يصلح أن تقول إياك الأسد، لازم دائمًا تقول إياك من الأسد، لذلك قال: فنحو إياك الأسد ممتنع أن تقولها، إياك الأسد لا يجوز أن تقولها إذا قدرت العامل هو باعد؛ لأن باعد لا تنصب مفعولين اثنين، ويجوز أن تقولها إياك الأسد على التقدير الثاني إذا كنت تقدر أحذر؛ لأنه أحذر تستطيع أن تقول أحذرك من الأسد وأحذرك الأسد، تصلح هون وهون، قال: وهو رأي الشارح. إذن التقدير بأحذر هو لبعض النحاة، ومنهم الشارح ابن الناظم، إذن ابن الناظم يرى أن استعمال أحذر أفضل لأنه أحذر تصلح هنا وهنا، أما باعد فلا تصلح إلا هنا، مع أنه الأول هو رأي الجمهور، يعني استعمال باعد هو رأي الجمهور، والثاني رأي قلة من النحاة، لكن هذا رأي القلة قد يكون أوسع مجالًا، رأي الجمهور أضيق، لاحظ أنه حصرك في صيغة واحدة، لا تستطيع أن تعمل الصيغة الثانية.

طيب، قال وظاهر كلامي قال: وهو رأي الشارح وظاهر كلام ابن مالك في التسهيل ويعضده البيت، وما ودون عطف ذا لأي انسب وما إذا كان هذا الذي يقصده أشوف ماذا يقصد هنا. قال ويعضده البيت يقصد بأي بيت نعم أظنه يقصد البيت الذي في الأعلى عفوًا إياك المراء. ويعضده البيت أي البيت إياك المراء البيت الذي في الأعلى لأنه إياك المراء أي جاءت المراء منصوبة مفعول به ثاني، إذن الأقرب بقولك الأشموني هو رأي الشارح أن تقدر أحذر لأنه أحذر تصلح هنا وهنا بينما باعد لا تصلح إلا هنا، فأنتم كلامكم أيها الجمهور يخالفه البيت الذي ذكرناه إياك المراء.

قال: ولا خلاف في جواز إياك أن تفعل يعني الجميع يعني سواء قدرنا باعد أو أحذر كلا القولين يجوز أن يكون الت، إذا كانت الجملة إياك أن تفعل الآن الجميع يتفق على جواز إياك أن تفعل.

الآن بس بدنا نرتب أفكارنا سريعًا: الذين قدروا العامل باعد لا يجوزون إلا إياك من الأسد ولا يجوزون نصب مفعول به ثاني إياك الأسد، الذين قالوا العامل لا هو أحذر قالوا يجوز هذه الصيغة ويجوز هذه الصيغة لأنه أحذر يقدر على أن ينصب مفعولين اثنين، تمام؟

لكن كلا الرأيين، سواء من قدر باعد وهو الجمهور أو أحذر وهو ابن الناظم كلاهما يجوز إياك أن تفعل، أن تقول إياك أن تزني إياك أن تسرق إياك أن تقترف الفواحش. طب لماذا الكل متفق على جوازها؟ قال: لأن الذي يقدر أحذر الذي يقدر أحذر ما عنده مشكلة أن تقول إياك مفعول به أول والمصدر المؤول أن تفعل مفعول به ثاني، اللي يقدر أحذر ما عنده مشكلة صح؟ طب الذي يقدر باعد مش أحذر؟ والذي يقدر باعد ماذا يقول؟ يقول إياك مفعول به وأن تفعل المصدر المؤول مجرور بمن محذوفة، ومر معنا إذا بتذكروا إنه يضطرد حذف حرف الجر مع أن المصدرية وأن نقلاً وفي أن وأن يضطرد مع أمن لبس كعجبت أن يدو، مر معنا أن أن المصدرية يضطرد معها أن يحذف الجار قبلها، فالذي يقدر باعد يجوز أن تقول إياك أن تفعل والتقدير عنده باعد نفسك من أن تفعل، فيقدر من محذوفة هنا، فإذاً يجوز عنده أن تقول إياك أن تفعل بس بدك تكون عارف الإعراب إنه إياك المفعول به وأن تفعل المصدر المؤول بمن محذوفة، وبالتالي بضبط إذاً إياك أن تفعل تصلح عند الجميع.

تصلح عند الجميع، بس عند الأول من يقول باعد الإعراب سيكون على طريقة معينة ومن يقول أحذر يجوز عنده طريقتين في الإعراب، يجوز عنده طريقتان في الإعراب. طيب، قال: ولا خلاف في جواز إياك أن تفعل قال: لصلاحيته لتقدير من وهذا على رأي من يقدر باعد هو الذي يحتاج إلى يعني أن نبين جواز ذلك عنده، أما من يقدر أحذر فواضح أنه يجوز أن تقول عنده إياك أن تفعل سواء على تقدير من أو على النصب على المفعول به الثاني.

طيب قال ابن مالك في التسهيل: ولا يحذف يعني العاطف بعد إيا إلا والمحذور الشيء الذي أحذرك منه منصوب بإضمار ناصب آخر أو مجرور بمن، وتقديرها مع أن تفعل كاف. كلام ابن مالك في التسهيل هنا قال: ولا يحذف يعني العاطف بعد إيا إلا والمحذور منصوب بإضمار ناصب آخر أو مجرور بمن، هذا الكلام أتى به الأشموني ليدلل أن ابن مالك كأنه والله أعلم في التسهيل عم يتفق مع الجمهور أن التقدير هو باعد وليس أحذر، لأنه شو قال؟

هذا الكلام الذي نقله الأشموني هنا عن ابن مالك في التسهيل كأنه إشارة من الأشموني إلى أن ابن مالك في كتابه التسهيل كأنه يتفق مع الجمهور أن التقدير باعد، ليش؟ شوف شو قال، قال: ولا يحذف يعني العاطف بعد إيا، أي يعني باختصار لا تستعمل أسلوب إياك من الأسد بدون عطف، لا تذهب إلى الأسلوب الثاني وهو أسلوب إياك بدون العطف، لا يحذف العاطف بعد إيا إلا إذا كان المحذور منصوب بإضمار ناصب آخر أو نفس العامل الناصب لإيا يبقى هو، لكن يكون أو مجروراً بمن، فابن مالك أحبابي الكرام يريد أن يقول هنا، يعني يريد أن يقول في التسهيل أنه إذا أتيت بإياك، إذا أتيت بإياك بدون عطف فهنا أنت بين أمرين، إما أن تقول إياك الأسد وإما أن تقول إياك من الأسد، تمام؟

الآن إذا قلت إياك من الأسد هنا الشيء الذي أحذرك منه جاء مجروراً بمن، أنا بحذرك من الأسد فهنا جاء المحذر منه مجروراً بمن هذه حالة، أو تجعله إذا اخترت الحالة الأولى إياك الأسد فيقول لك ابن مالك يكون المحذر منه وهو الأسد منصوب بعامل آخر، وإياك منصوبة بعامل مختلف فبتكون إياك منصوبة بباعد باعد نفسك، والأسد منصوب بعامل آخر، وتقديره مثلاً ايش يقدره الأشموني؟ وأحذر الأسد ودع الأسد، فبالتالي لما يقول ابن مالك في كتاب التسهيل: ولا يحذف يعني العاطف بعد إيا إلا والمحذور منصوب بإضمار ناصب آخر، إذاً ابن مالك يرى أنه أصلاً هنا إذا نصبت قلت إياك الأسد هنا المحذر منه وهو الأسد منصوب بعامل يختلف عن العامل اللي نصب إياك، طب ليه؟ قالوا لأنه ابن مالك يرى إنه اللي نصب إياك هو الفعل باعد، والفعل باعد فعل لا ينصب إلا مفعول به واحد، فالثاني إذاً ما الذي نصبه؟ سيكون الذي نصبه عامل آخر، إذاً إذاً ابن مالك يرى أن أسلوب إياك الأسد هو مع الجمهور أن إياك منصوبة بباعد وليس بأحذر منصوبة بباعد، والدليل على ذلك أنه جعل الثاني المنصوب ليس مفعول يعني جعله منصوباً بعامل آخر، ليه جعله منصوباً بعامل آخر؟ لأن العامل باعد لا ينصب إلا مفعول به واحد، طب الثاني منصوب ما الذي نصبه؟ سيكون عاملاً آخر، فهذا الكلام من الأشموني أتى به ليدل أن ابن مالك في التسهيل وافق الجمهور على أنه إياك منصوبة بباعد وليس بأحذرك، تمام؟ هذا كله مناقشة دقيقة.

فهذا هو الكلام في هذه الجزئية، قال تنبيهان: الأول ما قدمته من التقدير في إياك والشر، ما قدمته من التقدير في إياك والشر هو الآن في صورة إياك والشر هو ماذا قدر؟ في إياك والشر احنا قدرناها أحذر تلاقي نفسك والشر، هذه واضح وهو ما اختاره ابن مالك في شرحه للتسهيل وقال إنه أقل الأوجه تكلفاً، ثم ذكر أقوال أخرى في التقدير لا أريد أن أتعبكم بها، خلونا على الأقل تكلفاً.

التنبيه الثاني: حكم الضمير في هذا الباب مؤكداً أو معطوفاً عليه هو حكمه في غيره، بسم الله، يعني بسم الله قواعد التوكيد، قواعد التوكيد اللي ذكرناه في باب التوكيد للضمائر وقواعد العطف على الضمائر اللي ذكرناها في باب عطف النسق تطبق في هذا الباب تماماً، قال نحو: إياك نفسك أن تفعل، وإياك أنت نفسك أن تفعل، وإياك وزيداً أن تفعل، وإياك أنت وزيد أن تفعل، ايش هي الأربعة أمثلة؟ ولماذا اختلفت في أسلوبها؟

الآن خلونا سريعاً نمر عليها، الآن هو يتكلم عن ماذا؟ عن مسألة التوكيد لضمير المنفصل أو العطف عليه. تذكروا قضية التوكيد للضمير المتصل والعطف عليه، أخذنا فيها بعض الأحكام الخاصة في باب التوكيد لما قال ابن مالك في التوكيد: وإن تؤكد الضمير المتصل بالنفس والعين فبعد المنفصل عنيت ذا الرفع وأكدوا بما سواهما والقيد لن يلتزم. وفي باب عطف النسق ماذا قال؟ وإن على ضمير رفع متصل عطفت فافصل بالضمير المنفصل أو فاصل ما وبلا فصل يرد، صح؟ فالآن جاب لك أربعة أمثلة يقول: إذا قلت المثال الأول إياك نفسك أن تفعل، الآن النفس هنا مؤكدة لإيش؟ لإياك طبعاً إياك هنا ضمير متصل لكنه منصوب، وإحنا أخذنا الضمير المتصل المنصوب يؤكد بالنفس والعين بدون الحاجة إلى ذكر ضمير منفصل لأنه قال: وإن تؤكد الضمير المتصل بالنفس والعين فبعد المنفصل عنيت ذا الرفع، وهذا الضمير مش ذا المرفوع هذا منصوب، فالضمير المنصوب يؤكد بالنفس أو بالعين من دون الحاجة إلى ماذا؟ إلى ذكر ضمير منفصل.

وأما إذا قلت إياك أنت نفسك والأسد، هنا شوف إياك نفسك هنا، إياك أنت نفسك بالضم هنا يكون التأكيد ليس لإياك، بل يكون التأكيد للضمير الفاعل الذي حذف مع فعله، مش احنا قلنا إياك قلنا التقدير أحذر تلاقي نفسك والأسد؟ فالآن إخواني الكرام أحذر فيها فاعل ضمير مستتر تقديره أحذر أنت، فأنا أريد أن أؤكد هذا الفاعل وهو الضمير المستتر، أريد أن أؤكده بعد حذفه مع فعله، فإذا أريد أن أؤكده بالنفس فهنا أنت بتدكلّم عن ضمير متصل مستتر أريد أن أؤكده بالنفس أو بالعين، فيجب في هذه الحالة الإتيان بالضمير المنفصل، فأقول إياك أنت نفسك والأسد، فتكون أنت ضمير المنفصل توكيد لفظي للضمير المستتر المحذوف مع فعله ونفسك توكيد معنوي للضمير المستتر الفاعل الذي حذف مع فعله وهنا ليس توكيد لإياك، فهنا إياك نفسك التوكيد لإياك، لكن إياك أنت نفسك هنا التوكيد تقول للضمير المستتر الفاعل الذي حذف مع فعله، هذا بالنسبة لإياك أنت نفسك.

طيب الصورة الثالثة التي ذكرها، صيغة ماذا؟ قال: صيغة وإياك والآن خلص من التوكيد، هذا بالنسبة للتوكيد، هذا بالنسبة للتوكيد. طيب بالنسبة للعطف سيذكر أيضاً سيذكر صورتين، الصورة الأولى: إياك وزيداً أن تفعل، إياك وزيداً أن تفعل. الآن هنا إذا قلت إياك وزيداً أن تفعل، هنا أكون عطفت زيداً على إياك مباشرة ولا أحتاج هنا إلى فاصل.

طيب إذا قلت إياك وأنت زيد بالرفع أن تفعل، إياك وأنت زيد أن تفعل، هنا عطفت ماذا على ماذا؟ عفواً، إياك وإياك أنت وزيد، عفواً، إياك العطف يكون بعد أنت، إياك وأنت زيد أن تفعل، إذا قلت إياك وأنت زيد أن تفعل هنا تكون أنت عطفت زيد على الضمير المستتر الفاعل الذي حذف مع فعله.

وأتيت بالضمير المنفصل لأن ابن مالك هذا قوله: إن على ضمير رفع متصل عطفت فافصل بالضمير المنفصل أو فاصل ما. فهنا احتجت للفاصل لأنني قلت احذر. تلاقي نفسك والأسد بعد الحذوفات حذفنا احذر مع فاعلها وعطفت عليها احذر أنت وزيد. لو قلت احذر أنت وزيد سأقول احذر أنت وزيد بهذه الصيغة، لكنني حذفت الفاعل مع الفعل فبقيت إياك أنت وزيد أن تفعل. تعرف أن هنا العطف على الضمير المستتر المحذوف مع فعله، فهذه أربع صيغ وهذا سبب الاختلاف فيها لما قال إياك نفسك أن تفعل، وإياك أنت نفسك أن تفعل، وإياك وزيداً أن تفعل، وإياك أنت وزيد أن تفعل. شكلوها حتى تفهموا، وهذه الصور التي ذكرتها لكم.

قال: وما سواه، أي وما سوى ما بإيا، وهو النوع الثاني من نوعية التحذير، ستر فعله لن يلزم إلا مع العطف أو التكرار كالضيغم الضيغم يا هذا الساري. نرجع الآن للمخطط الأساس، نحن قلنا التحذير إما أن يكون باستعمال إياك وأخواتها، وهنا لك أسلوبان: استعمال أسلوب العطف إياك والشر، واستعمال إياك بدون عطف مباشرة نقول إياك من الأسد وإياك الأسد. وعرفنا الإعرابات والتقديرات في كلا الصورتين: إياك من الأسد، إياك الأسد. من اللي بيجوز أن تقول إياك الأسد؟ مما بيجوز اتفاق الجميع على جواز إياك أن تفعل. كل هذا الحمد لله فهمناه، الآن ننتقل للصورة الأولى أو الأسلوب الآخر من أساليب التحذير وهو التحذير بدون إيا. إذا تم استعمال التحذير بدون ضمير الخطاب، بدون استعمال إياك، في هذه الحالة يكون الضمير العامل العامل الناصب للمحذور يجوز ذكره ويجوز ستره. تمام؟ أعيد، إذا كان أسلوب التحذير بدون إياك وأخواتها هنا العامل الناصب للمحذور يجوز ذكره ويجوز ستره، هذا جائز وهذا جائز، ما ليس محذوفاً وجوباً إلا إذا كان هناك تكرار أو عطف.

تقول: إذاً إذا كان بدون إياك نقول هنا حالتان: حالة وجود تكرار أو عطف فيجب الحذف للعامل. إذا كان بدون تكرار أو عطف يجوز الذكر والحذف. إذاً في حالة التكرار أو العطف يجب الحذف في إذا كان التحذير بدون إياك ولم يكن هناك تكرار ولا عطف يجوز الذكر ويجوز الحذف. إيش الأمثلة يا شيخ؟ قال: إلا مع العطف. إذاً هو إيش قال في البيت السابق؟ ودون عطف ذا لإيا نسب. انتهينا. وما سواه، أي التحذير بالصيغ الأخرى التي لا يوجد فيها إيا هذا قصده، وما سواه أي أسلوب التحذير إذا لم يكن فيه إيا أصلاً. وما سواه ستر فعله لن يلزم الستر للفعل الناصب لن ليس لازماً بل جائزاً إلا في حالتين: إلا مع العطف أو مع التكرار.

وذكر مثال على التكرار. ذكر مثالاً على ماذا؟ على التكرار. قال: كالضيغم الضيغم. الضيغم من أسماء الأسد، فأقول الضيغم الضيغم. لاحظ هنا ما فيش إيا أصلاً. قلت لك: الضيغم الضيغم، النمر النمر، الحرب الحرب. هنا الضيغم مفعول به لفعل محذوف تقديره إيه، يعني ما ماذا قدره هنا؟ يعني احذر الضيغم الضيغم. أظن هذا أسهل التتقديرات. قال: احذر الضيغم الضيغم. احذر الضيغم الضيغم. الآن الضيغم الضيغم فيها تكرار، لأنه فيها تكرار حذف العامل واجب. قالوا: والتكرار يقوم مقام ذكر العامل، كأن التكرار سد مسد ذكر العامل، فقالوا: إذا كان هناك تكرار الضيغم الضيغم الحرب الحرب، هنا التكرار يقوم مقام ذكر العامل فيحذف العامل وجوباً.

وكذلك إذا عطفت. مثال العطف لو قلت لك: مازي رأسك، مازي أي مازن، طبعاً هذا فيه ترخيم، رأسك والسيف يا مازن. رأسك والسيف. الآن رأسك والسيف أولاً نلاحظ أنه ما إلها علاقة بإياك. رأسك والسيف فيها عطف ولا ما فيها عطف؟ آه والله فيها عطف. رأسك والسيف، فإذاً فيها عطف، إذاً العامل محذوف وجوباً، ويكون التقدير بتقدير عاملين هنا: رأسك عاملها محذوف وجوباً تقديره قي، قي رأسك، والسيف مفعول به لفعل محذوف آخر تقديره واحذر السيف، فهو من باب عطف الجمل، فتقدير مازن رأسك والسيف مازن قي رأسك واحذر السيف، فهذا يكون من عطف الجمل وهناك عاملان محذوفان، هكذا قدره الأشموني رحمة الله تعالى عليه.

إذاً إذا كان في هناك تكرار أو عطف إذاً تتكلم عن عامل محذوف وجوباً، ما في تكرار ولا عطف قلت لك الضيغم وسكت، إذاً هنا يجوز أن أقول الضيغم بدون ذكر العامل، ويجوز أن أقول احذر الضيغم بذكر العامل، لا إشكال أبداً ما في عطف ولا تكرار. السيف وسكت، يجوز أن أقول احذر السيف ويجوز أن صراحة أنص على العامل، ويجوز أن أقول السيف والعامل محذوف تقديره احذر، ما في عطف ولا تكرار، إذاً بدون عطف أو تكرار يجوز الذكر والحذف، إذا في تكرار أو عطف يجب الحذف لأن التكرار أو عطف يقوم مقام ذكر العامل هكذا قالوا.

لكن الأشموني بالنسبة لهذه الحالات، حالة التحذير بدون إياك جعلها على ليس على صورتين بل قسمها إلى أربع صور. فماذا قال؟ هو قسمها لأربع صور بناءً على أن النحاة بعضهم فرق وفصل، البعض يقول: إذا كان الإغراء عفواً أو التحذير بدون إياك فإما أن يكون هناك حالة تكرار أو عطف، أو بدون تكرار أو عطف. وفي كلا الأمرين، سواء كان في هناك تكرار أو عطف أو لم يكن تكرار ولا عطف، قد يكون المحذر مذكوراً، وقد يكون المحذر يعني الشخص الذي أحذره غير مذكور، ونفس الشيء هنا قد يكون المحذر مذكوراً، وقد يكون المحذر غير مذكور، فعندك أربع صور: تكرار أو عطف والمحذر مذكور زي ما ذكر هنا مازن رأسك والسيف، هنا في عطف والمحذر الشخص اللي بحذره ذاكره، وممكن أقول بدون ذكر المحذر مباشرة رأسك والسيف، رأسك والسيف بدون ذكر المحذر، وكذلك في حالة عدم وجود التكرار أو العطف يمكن مباشرة أقول الضيغم، وممكن أقول يا مازن الضيغم، تمام؟

فأنت تلاحظ أنه في كلا الحالتين يمكن أن يذكر المحذر ويمكن ألا يذكر، فصار عندنا أربع صور هكذا جعلها: أن يذكر المحذر ويكون هناك تكرار أو عطف، ألا يذكر المحذر ويكون هناك تكرار أو عطف، أن يذكر المحذر ولا يوجد تكرار أو عطف، ألا يذكر المحذر ولا يوجد هناك تكرار أو عطف، فهذه أربع صور، لذلك قال شوف الأشموني شو قال: إلا مع العطف سواء ذكر المحذر كقولك مازي، مازي هنا ترخيم لمازن تطبق قواعد الترخيم التي أخذناها سابقاً، مازن رأسك والسيف، أي: قِ رأسك واحذر السيف، أو لم يذكر المحذر كقوله تعالى: ﴿نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا﴾ [الشمس: 13]. تمام؟ ناقة الله وسقياها، أي: ذروا ناقة الله ودعوا سقياها.

إذا ذكرنا العاملين المحذوفين أو التكرار، ونفس الشيء التكرار كذلك كالضيغم الضيغم، أي: الأسد الأسد، يا ذا الساري ونحو رأسك رأسك رأسك رأسك، جعلوا العطف والتكرار قال: كالبدل من اللفظ بالفعل، كالبدل من اللفظ بالفعل. فإن لم يكن عطف ولا تكرار جاز ستر العامل وجاز إظهاره. شوف الضيغم الضيغم يا ذا الساري مثال على التكرار مع ذكر المنادى، صح؟ أو المحذر منه، الـ الـ الـ مش المحذر منه، الشخص الذي أحذره، الشخص الذي أحذره.

قال: فإن لم يكن عطف ولا تكرار جاز ستر العامل وإظهاره. فيقول: يجوز أن تقول نفسك الشر، أي: جنب نفسك الشر. وإن شئت أظهرت وتقول يعني: يا تقول جنب أو تسترها وتقول نفسك الشر. وتقول الأسد، أي: احذر الأسد. وإن شئت أظهرت، فأنت مخير أن تقول الأسد، ويجوز أن أقول احذر الأسد. ومنه قوله: خل الطريق لمن يبني المنارة به. خل الطريق. شوف هنا الطريقة أحذرك منه، لكن العامل مذكور: خل، خل الطريق، فهذا مثال على ذكر العامل.

قال تنبيهات. الأول: أجاز بعضهم إظهار العامل مع المكرر. البعض قال: اه حذف العامل مع المكرر مش واجب، كلام ابن مالك هنا مش مجمع عليه. وقال الجزوري: أنه يقبح ذكر العامل لكنه لا يمتنع، فهذه آراء أخرى. الثاني: شمل قوله إلا مع العطف أو التكرار الصور الأربع المتقدمة. بسم الله، وكلامه في الكافية يشعر بأن الأخيرة منها وهي: رأسك رأسك يجوز فيها إظهار العامل. قال: ونحو رأسك، ونحو رأسك كإياك جُعل إذا الذي يحذر معطوفًا وصل، وقد صرح ورد ما تقدم. قال: شمل قوله إلا مع العطف والتكرار الصور الأربع المتقدمة. هل يقصد الصور الأربع المتقدمة؟ هذه الصور التي ذكرناها، ولا يقصد الصور الأربع المتقدمة؟ المتقدمة يعني شيء تقدم ذكره، ما الذي تقدم ذكره؟ كأنه والله أعلم يقصد الصور الأربع المتقدمة أن المحذر الآن هناك صورة أن يكون الـ يعني التكرار مع ذكر المحذر، والتكرار مع عدم ذكره، والعطف مع ذكر المحذر، والعطف مع عدم ذكر المحذر، كأنه هذه جعلها بحد ذاتها أربعة أنه ذكر المحذر مع التكرار، عدم ذكر المحذر مع التكرار، العطف مع ذكر المحذر، العطف مع عدم ذكر المحذر، فهذه هنا بحد ذاتها يمكن جعلها أربعة.

قال: وكلامه في الكافية يشعر بأن الأخيرة منها وهي: التكرار، لأنه آخر شيء ذكره اللي هي: رأسك رأسك، التكرار مع عدم ذكر المحذر، هذه الأخيرة يجوز فيها إظهار العامل ويجوز فيها ستر العامل، كلامه يشعر بذلك، كلامه في الكافية قد يشعر بأنه هذه الصورة، صورة التكرار مع عدم ذكر المحذر يجوز فيها إظهار العامل لأنه قال: ونـ فيها هكذا في الكافية: ونحو رأسك كإياك جُعل من من حيث أنه يجب حذف العامل وجوبًا. قال: إذا الذي يحذر معطوفًا وصل. إذا الذي يحذر معطوفًا وصل. لكن حقيقة يعني هذا البيت أظن يعني فيه كلام للصبان في دلالته على هذا الموضوع. يقول الصبان يعني أن رأسك إنما يكون كإياك في وجوب ستر عامله حيث عطف عليه المحذور زي: رأسك والسيف، فمفهومه أنه حيث لم يعطف عليه حيث لم يعطف عليه لا يكون كإياك يجب ستر عامله ولو حصل التكرار، وهذا وشـ وهذا وجه الإشعار الذي ذكره. واعترض البعض على الشارح بأن في كلامه قصورًا لأن كلام الكافية يشعر أيضًا بجواز الإظهار في الثالثة أيضًا.

اه أنه هنا في مشكلة يعني واضحة أنه في إشكالية في كلام الأشموني، لأنه الأشموني الآن بيتكلم في أربع صور: تكرار مع ذكر المحذر، تكرار مع عدم ذكر المحذر، طيب، عطف مع ذكر المحذر، عطف مع عدم ذكر المحذر، هذه أربع صور. بعدين الأشموني شو بيقول؟ الصورة الأخيرة وهي: التكرار مع عدم ذكر المحذر، هذا الظاهر أنه يجوز فيها إظهار العامل ويجوز حذفه. في الحقيقة كلامه في الكافية يدل على أنه كلا الصورتين، يعني سواء التكرار مع ذكر العامل الـ محـ المحذر، أو التكرار مع عدم ذكر المحذر كلاهما يجوز فيه الإظهار والإستار، لأنه ايش قال؟ قال: ونحو رأسك كإياه جُعل، إذا الذي كإياك جُعل عفوا، إذا الذي يحذر معطوفًا وصل. هو يقول في الكافية: أنه رأسك تعامل معاملة إياك في أن العامل مستتر وجوبًا إذا تم العطف، وأما إذا لم يتم العطف وهذا يشمل حالة التكرار إذا لم يتم العطف بأن كان هناك تكرار أو لم يكن هناك تكرار، المهم ما كان في عطف، سواء ذكر المحذر الذي أحذره أو لم يذكر، ظاهر الكلام أنه يجوز ذكر العامل ويجوز عدمه ذكره، فحصر الأشموني الأمر في الصورة الرابعة وهي: التكرار مع عدم ذكر المحذر فقط، أظن فيه إشكال، والصبان يتفق معنا أنه في إشكال، وإن كان الصبان حاول أن يذكر الإشكال أو يجد له حلول، لكن يعني ما يظهر لي أن هناك يعني شيء واضح في هذا الباب، فهذا التنبيه دعوكم منه، هذا التنبيه دعوكم منه.

قال: الثالث: العطف في هذا الباب لا يكون إلا بالواو، وكون ما بعدها ما بعد الواو مفعولًا معه بدل مفعولًا، عفوا بدل أن يكون معطوفًا هذا جائز. العطف في هذا الباب لا يكون إلا بالواو، وكون ما بعد الواو إعرابه مفعولًا معه، هل يجوز ولا لازم دائمًا يكون معطوف؟ قال: يجوز أن يعرب مفعولًا معه، فإذا قلت: إياك وزيدًا، مثلًا نرجع على هذه الحالة لو قلت: إياك والشر، الشر يجوز أن تعربها اسم معطوف طبيعي، ويجوز أن تعرب الشر مفعول معه، هو يعطيك فائدة أنه يا متاح لك هذا الوجه من الإعراب، وجيد أن يتعرف طالب العلم على أوجه الإعراب المتعددة.

نذهب الآن إخواني الكرام للبيت الذي يليه. قال: وشذ إياي وإياه أشد وعن سبيل القصد من قاس انتبذ. يقول: وشذ التحذير بغير ضمير الخطاب. الآن بيتكلم، نرجع لموضوع إياك: هل يجوز أن نستعمل بدل ضمير الخطاب ضمير متكلم أو ضمير غيبة؟ فأقول: إياي والأسد، أو إياي من الأسد، وإياه والأسد، وإياه من الأسد. بزبط ولا ما بزبط؟ قال: وشذ إياي ضمير المتكلم، وإياه أكثر شذوذًا. فيقول: ضمير المتكلم استعماله شاذ وأشد من أن أستعمل ضمير الغيبة. فقال: وشذ التحذير بغير ضمير المخاطب نحو إياي في قول عمر رضي الله عنه: لتذكي لكم الأسل والرماح والسهام، وإياي وأن يحذف أحدكم الأرنب، وإياي وأن يحذف، مش قال: وإياكم وأن تحذفوا؟ لا، قال: وإياي وأن يحذف. قال: والأصل ما التقدير؟ قال: والأصل في هذا التركيب: إياي باعدوا عن حذف الأرنب، إياي باعد، أي: باعدوني بس قدم الضمير فانفصل، إياي باعدوا عن حذف الأرنب، وباعدوا أنفسكم عن أن يحـ دي أن أن يحذف أحدكم الأرنب. ففي جملتين طوال إياي متعلقة بباعدوا، إياي باعدوا عن حذف الأرنب، وأن يحذف أحدكم الأرنب متعلقة بباعدوا أنفسكم عن أن يحذف أحدكم الأرنب، وهذه طويلة.

قال: ثم حذف من الأول المحذور وهو: حذف الأرنب، ومن الثاني الـ محذر وهو: أنفسكم، باعدوا أنفسكم. قال: ومثل إياي إيانا، لأنه فعلًا في إياي ايش اللي حذف؟ من جملتها حذف باعدوا عن حذف الأرنب حذف المحذور، وفي الثانية حذف المحذر وهو: باعدوا أنفسكم.

وبقي المحذور، وإياه وما أشبهه من ضمائر الغيبة المنفصلة أكثر شذوذًا من إياي، كما في قول بعضهم: إذا بلغ الرجل الستين فإياه وإي الشوابّ. الشوابّ تقديراً جمع شابة، يعني فليحذر النساء، كان يريد أن يقول: إذا بلغ الرجل الستين فإياه وإي الشوابّ، ما قال فإياك بل فإياه، والتقدير: فليحذر تلاقي نفسه وأنفس الشوابّ، وهي سهلة، لكن فيه شذوذان. الأول: مجيء التحذير بضمير الغائب، وإضافة إيا في الاسم المعطوف وإي الشوابّ. بشو إيا هذه غريبة؟ إيا الشوابّ، إيا تستعمل للضمائر، فكيف أضيفت إلى اسم ظاهر؟ هذا أيضاً شادّ، قالوا ولا يقاس على ذلك، كما أشار ابن مالك بقوله: وعن سبيل القصد من قاس انتبذ.

أي هذه الأصل استعمال إياه يا وإياه، استعمال ضمائر التكلم والخطاب، عفواً، استعمال ضمائر التكلم والغيبة في أسلوب التحذير هذا شاذ، فنقِفُ عما سمع ولا نقيس عليه. ومن قاس هكذا يريد أن يقول ابن مالك، ومن قاس متقصداً ها، وعن سبيل القصد من قاس متقصداً للقياس فقد أخطأ ونبذ. وعن سبيل القصد من قاس انتبذ، يعني انتبذ عن سبيل القصد، أو كأنه يريد أن يقول: القصد هنا قد نقول ليس المراد التعمد لا، قد يكون المراد بالقصد هنا الاعتدال، كأنه يريد انتبذ. إيه وعن سبيل القصد من قاس انتبذ، انتبذ عن سبيل القصد من قاس انتبذ، أي ابتعد عن سبيل القصد، عن السبيل الحق، عن سبيل الاعتدال من قاس. فهنا يصلح أن يكون القصد الاعتدال، انتبذ عن سبيل القصد من قاس، هذا أقوله أرجح. انتبذ أي ابتعد عن سبيل القصد، أي المنهج المعتدل، عن الطريق المستقيم، عن الطريق المعتدل من قاس؛ لأنه هنا لا يصح القياس، وعن سبيل القصد من قاس انتبذ، انتبذ عن سبيل القصد من قاس. ثم ختم فقال: وكمحذر بلا إيا اجعلا مغرى به في كل ما قد فصل.

بعد أن أنهى من التحذير انتقل للإغراء وهو القسم الثاني. الإغراء أحبابي الكرام لا يستعمل فيه إيا، الإغراء كله من النوع الثاني يكون بدون إيا، والتفصيل فيه كالتفصيل في هذا القسم. نحن قلنا هنا: إذا كان في تكرار أو عطف يجب حذف العامل على الصحيح، وإذا لم يكن تكرار ولا عطف يجوز الذكر ويجوز الحذف. نفس الشيء في الإغراء، إذا أغريت شخصاً بشيء، إذا كان في هناك تكرار أو عطف يجب حذف العامل، إذا لم يكن هناك تكرار ولا عطف يجوز ذكره ويجوز حذفه، لذلك قال: وكمحذر بلا إيا، أي وكالتحذير بدون إيا اجعلا، اجعلنا يعني مغرى به في كل ما قد تم تفصيله هنا من الأحكام، فلا يلزم ستر عامله بالتالي إلا مع العطف، كقولك في العطف: المروءة والنجدة، أي الزموا المروءة والنجدة، أو التكرار كقوله: أخاك أخاك، أي الزم أخاك أخاك. هذا إغراء، ويجوز إظهار العامل في نحو: الصلاة جامعة؛ لأنه ما في عطف ولا تكرار، فيجوز أن أقول: الصلاة جامعة بدون ذكر العامل، أي احضروا الصلاة جامعة، ويجوز أن أقول إيه أصرح بالعامل فأقول: احضروها جامعة. فلك أن تقول: الصلاة جامعة، ولك أن تقول: احضروا الصلاة جامعة، وجامعة حال، فلو صرحت بالحضور لجاز.

ثم قال إيه تنبيه: قد يرفع المكرر في باب الإغراء وفي باب التحذير، كقول الشاعر: إن قوماً منهم عمير وأشباه عمير ومنهم السفاح لجديرون بالوفاء، إذا قال أخو النجدة: السلاح السلاح، بدل ما قال السلاح السلاح، يعني السلاح السلاح. طيب، وفي هذه الحارة إذا قلت: السلاح السلاح، طيب، بالرفع ماذا سيكون إعرابه؟ وقال الفراء أيضاً في قوله تعالى: ﴿نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا﴾ [الشمس: 13] نصبت ناقة على التحذير، وكل تحذير فهو منصوب، ولو رفع على إضمار هذه، اسم الإشارة هذه، لجاز؛ فإن العرب قد ترفع ما فيه معنى التحذير. إذاً، الفراء نص على هذه الفكرة أنه يجوز أن أقول إيه، بس هنا الفراء أدخلها أيضاً في باب العطف، والأشموني ذكرها في باب التكرار. قال: قد يرفع المكرر فتقول: السلاح السلاح، أي هو السلاح السلاح، فالسلاح يكون خبراً لمبتدأ محذوف تقديره هو، والفراء يقيسها أيضاً أو يدخلها حتى في باب العطف فيقول: ناقة الله وسقياها، يجوز فيها الرفع خارج السياق القرآني، فتقول: ناقة الله وسقياها، ويكون إيه هناك خبر أيضاً لمبتدأ محذوف التقدير: هذه ناقة الله وسقياها. فإذاً، الفراء أيضاً أدخل جواز الرفع في حالة العطف، هذا ظاهر كلامه.

خاتمة قال في التسهيل: ألحق بالتحذير والإغراء في التزام إضمار الناصب وعدم جواز ذكره ما كان من أمثال العرب وشبهه، يعني الأمثال العربية التي سمعت بالنصب بدون ذكر العامل، لا يجوز فيها ذكر العامل ويلتزم حذفه؛ لأن الأمثال لا تغير، هكذا قال، هذا هو الأصل. مثلاً من الأمثال العربية إيه: كليهما وتمراً، وامرأ ونفسه، والكلاب على البقر، وأحشفاً وسوء كيلا، من أنت زيداً، كل شيء ولا هذا، ولا شتيمة حر، ولا زعماتك، إن تأتي فأهل الليل وأهل النهار، مرحباً وأهلا وسهلا، عذيرك ديار الأحباب. وفي هذه على الترتيب تقدر في المثال الأول: أعطني، وفي المثال الثاني: دع، وفي المثال الثالث: أرسل، وفي المثال الرابع: أتبع، وفي المثال الخامس: تذكر، إلى آخره.

ثم قال نفس ابن مالك في التسهيل: وربما قيل إيه كلاهما بالرفع بدل كليهما بالنصب، كلاهما بالرفع وتمراً، وكل شيء ولا بالرفع أيضاً بدل كل شيء، كل شيء. ونفس الشيء إيه ولا شتيمة حر، ومن أنت زيد، ويكون التقدير: كلاهما لي، فتكون التقدير بدل عامل محذوف ناصب تقدر خبر محذوف، فيكون في مثلاً كلاهما وتمراً التقدير: كلاهما لي وزدني تمراً، وكل شيء ولا هذا التقدير: وكل شيء أُمم ولا ترتكب مثلاً هذا. وفي قولك مثلاً: من أنت زيد، أي ومن أنت كلامك زيد، أو ذكرك زيد، من أنت زيد، من أنت كلامك زيد أو ذكرك زيد، فأجاز الرفع فيها على تقدير شيء آخر. لكن الأصل أنها إذا سمعت بالنصب فالحقيقة الأصل أن تبقى على النصب هذا أعدل، بما أنها سمعت منصوبة فالأصل أن تبقى منصوبة ولا يعني يغير فيها. وهذا ختام محاضرة اليوم، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.