وميز العشرين للتسعين بواحد بأربعين حينا. تكلم ابن مالك في هذا البيت عن تمييز ألفاظ العقود. ألفاظ العقود لا يوجد فيها كلام كثير أنها سهلة: عشرون، ثلاثون، أربعون، خمسون، لكنه يتكلم عن تمييزها. فنقول: ألفاظ العقود تمييزها يكون تمييزا على قواعد التمييز، فيكون مفردا نكرة منصوبا. جاءني عشرون رجلا، اشتريت عشرين نعجة، وهكذا. فإاذن، ألفاظ العقود سواء كانت مفردة بهذه الصورة أو كانت معطوفة (واحد وعشرون رجلا، ثلاثة وعشرون رجلا)، نفس الشيء. فالفاظ العقود سواء كانت مفردة أو كانت معطوفة (خمسة وثلاثون، ستة واربعون، ستة وثمانون، خمسة وتسعون)، هنا التمييز دائما ألفاظ العقود سواء كانت مفردة أو معطوفة يكون تمييزها مفردا منكرا منصوبا. وهذا ما أراده ابن مالك في هذا البيت لما قال وميز العشرين سنميز فيها الأمر يقول لك ميز طالبا نحو العشرين أي من العشرين إلى التسعين ميزوا بواحد أي مفرد وهذا المفرد سيكون نكرة منصوبة. إذا مفرد نكرة منصوب. ثم ذكر مثالا كأربعين حينا. ولهذا قال الأشموني: وميز العشرين وبابه إلى التسعين بواحد منكر منصوب كأربعين حينا وخمسين شهرا.
ويقدم النيف بحالتيه أي بثبوت التاء في التذكير وسقوطها في التأنيث ثم يذكر العقد معطوفا على النيف. النيف هي الأعداد تقصد بها الأعداد من واحد إلى أو من ثلاثة إلى تسعة، يقصد بها الأعداد التي من الثلاثة إلى التسعة فيقول: إذا جاءت العقود معطوفة يعني هذا حكم أضافه الأشموني. إذا جاءت العقود معطوفة على الأعداد من الثلاثة إلى التسعة ثلاثة وعشرون، أربعة وعشرون، خمسة وعشرون، ستة وعشرون، سبعة وثمانية، تسعة وعشرون. فيقول: إذا جاءت ألفاظ العقود معطوفة على الأعداد من الثلاث إلى التسع فإن الأعداد التي من الثلاثة إلى التسعة سيطبق فيها نفس الأحكام التي تعلمناها ابتداء في قضية التذكير والتأنيث فإذا كان المعدود مذكرا ستكون هي مؤنثة. فتقول اشتريت ثلاثا وعشرين نعجة. لماذا قل ثلاثا؟ نقول: لأن المعدود مؤنث فالثلاثة تكون مذكر لكن لو قلت اشتريت ثلاثة وعشرين كتابا، نقول: الكتاب مذكر إذا هنا العدد سيؤنث. فنفس القواعد تطبق وهذا معنى قول الأشموني: ويقدم النيف بحالتي أي دائما إذا اردت العطف فإنك تأتي بالنيف ثلاثة، أربعة، خمسة، ستة، وتعطف عليه العقود. وهذا النيف الأعداد التي من الثلاثة إلى التسعة ستكون ماذا؟ ستكون على القاعدة السابقة حالتها من حيث التذكير والتأنيث معاكسة لحال المعدود. فالمعدود إذا كان مذكرا تؤنث هي، والمعدود إذا كان مؤنثا تذكر إياه. واما الواحد اثنان إذا عطف عليها فإنك الواحد والاثنان لا دائما تطابق المعدود كما تعلمنا. الواحد والاثنان فإنها تطابق المعدود كما تعلمنا.
ثم قال وميزوا مركبا بمثل ما ميز عشرون فسوياهما. يقول أيضا: الاعداد المركبة، هذا رجوع إلى الاعداد المركبة. الاعداد المركبة من أحد عشر إلى تسعة عشر أيضا تمييزها مثل تمييز العقود يكون مفردا نكرة منصوبا. فنقول: الاعداد المركبة تمييزها نفس الشيء مفرد نكرة منصوب. فتقول اشتريت أحد عشر قلما، اشتريت أحد عشر قلما، ورأيت مثلا ثلاثة عشرة امرأة. رأيت ثلاثة بالتذكير لأن المعدود مؤنث. رأيت ثلاث عشرة امرأة. لاحظ مفرد التمييز مفرد نكرة منصوب امرأة، وهكذا. فاذا قال وميزوا مركبا بمثلهما ميز عشرون فسوياهما، أي سوى بين العقود وبين المركبات من حيث التمييز. إذا وميزوا مركبا بمثل ما ميز عشرون وبابه أي يكون بمفرد منكر منصوب فسوياهما. كما قال تعالى: ﴿إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا﴾ [يوسف: 4]. اثنتي عشرة.
وأما قوله تعالى هنا لاحظوا هذه الآية: ﴿وَقَطَعْنَاهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْبَاطًا أُمَمًا﴾ [الأعراف: 160]. هذه آية قلت سنبحثها لاحقا، ذكرناها المحاضرة السابقة لكن قلت سنبحثها لاحقا بشكل مفصل، حان موعدها. قال تعالى: وقطعناه باثنتي عشرة. الان اثنتي عشرة هذا من الألفاظ أو الأعداد المركبة يبقى إذا التمييز يجب أن يكون مفرد منكر منصوب. طيب. كيف جاءت الآية؟ قال تعالى: ﴿وَقَطَعْنَاهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْبَاطًا أُمَمًا﴾ [الأعراف: 160]. أسباط هذا جمع وليس مفرد، أسباطا هذا جمع وليس مفرد إذا لا يصلح أن يكون تمييزا لاثنتي عشرة. وقطعناه باثنتي عشرة أسباطا قالوا هذا لا يصلح. لماذا؟ قالوا لأن أسباطا جمع والتمييز يجب أن يكون مفرد للأعداد المركبة. إذا أين التمييز؟ قالوا: التمييز هنا مضمر أي محذوف ومنوي في السياق والتقدير وقد طعناهم اثنتي عشرة أسباطا التقدير وقطعناهم من اثنتي عشرة أسباطة فالتمييز محذوف تقديره فرقة وفرقة نعم مفرد منكر منصوب.
فلذلك قال: فأسباطا طب ماذا سيكون إعراب أسباطا؟ قال: أسباطا هي بدل من اثنتي عشرة. هذا إعراب أسباط على الصحيح. وإن كان هناك أقوال أخرى مر معنا ذكرها. أسباطا عن الصحيح إعرابها بدل من اثنتي عشرة يعني قطعناهم باثنتي عشرة فرقة أسباطا فأسباطا بدل من اثنتي عشرة والتمييز محذوف تقدير اثنتي عشرة فرقة. ولو كان أسباطا تمييزا كما يريد البعض قال لذكر العددان لأنه أسباط جمع سبت والسبط مذكر تمام. فبالتالي كان والاثني عشر تطابق الأعداد المعدود ولا تخالفه. فكان إذا كان ينبغي أن يقول لو كان فعلا أسباط هي التمييز لكان ينبغي أن يذكر العدد فيقال وقطعناه باثني عشرة مش اثنتي عشرة كان ينبغي أن يقال اثني عشرة لو كان أسباطا هو التمييز. ولكن لما جاء اثنتي عشرة عرفنا أن ليس التمييز ليس أسباطا. قال ولو كان أسباطا تمييز لذكر العددان ولأفرد التمييز ولقيل سبطا بدل أسباطا. قال لأن السبط مذكر.
وزعم الناظم لا في رأي آخر. وزعم الناظم أنه تمييز. وإن ذكر أسماء رجح حكم التأنيث. وهذا هو الذي مر معنا سابقا في المحاضرة السابقة لما قلت لكم إن البعض لا أعربها بشكل آخر. الناظم ابن مالك رحمة الله عليه في شرحه للكافية، ارجعوا إلى المسألة التي شرحناها في المحاضرات السابقة قال: أسباطا هي التمييز طيب لماذا جاء تمييزا؟ لماذا أنث العدد؟ ما دام أسباطا هي التمييز كما تقول يا ابن مالك وأسباط مذكر إذا كان ينبغي للعدد أن يذكر لماذا أنف؟ لماذا قال اثنتي عشرة؟ ما قال اثني عشر، قال اثنتي عشرة وأسباطا مذكر إذا والاثني عشر معروفة أنها تطابق ولا تخالف. فيقول ابن مالك: سبب التأنيث في اثنتي عشرة مع أن أسباطا هي التمييز وهي مذكر قال: سبب التأنيث أنه جاء بعد كلمة أسباط كلمة أمم. وأمم جمع أمة والامة مؤنث. فهذه قرينة غلبت أنيت على الأسباط فلذلك أنيت العدد.
هكذا قال ابن مالك يعني قال هناك قرينة وهي قضية الأمم. الأمم جمع أمة وهي مؤنث فهذا كأنه كأنه جعل أسباطا في حكم التأنيث فأنث العدد من أجله. وإن كان هذا يعني قد يكون فيه تكلف لكن هكذا يعني ابن مالك رحمة الله عليه رآه. لكن نحن نقول الأسلم أن يقال إن اثنتي عشرة تمييز ومحذوف وأسباطا بدل من اثنتي عشرة وهكذا نخلص من كل الإشكال.
تنبيهات. التنبيه الأول: يقول ابن مالك في هذا التنبيه: يجوز في نعت هذا التمييز منهما منهما أي سواء كانت تمييز للأعداد المركبة أو التمييز للعقود، يجوز في نعت التمييز. يعني هنا إذا جاء عندي عدد مركب وبعده تمييز أو جاء عقد من العقود وبعده تمييز. ثم هذا التمييز نعت مركزين معي جاء العدد سواء مركب أو عقود جاء العدد ثم جاء التمييز المفرد المنكر المنصوب ثم هذا التمييز نعت يقول هذا النعت يجوز فيه مراعاة اللفظ أي أن تراعي لفظ التمييز. لفظ التمييز مفرد ممتاز. قال ويجوز مراعاة المعنى معنى التمييز جمع كيف يعني؟
لما يقول سبحانه وتعالى أحد عشرة كوكبة. إذا كوكبا نقول من حيث هي مفرد كوكب مفرد لكن من حيث المعنى هو المراد حقيقة كواكب. لكن اللغة لما تأتي بالتمييز تأتي به مفردا، لكن من حيث المعنى والفحوى أحد عشر كوكبا، إذا هي في الحقيقة ليست هو من حيث المعنى من حيث المعنى ليس مفرد أن هو من حيث المعنى جمع كواكب. فقالوا: التمييز هو من حيث اللفظ مفرد، لكنه من حيث المعنى جمع فبالتالي إذا اردت إذا أتيت بنعت بعد التمييز إذا أتيت بنعت بعد التمييز فهذا النعت يجوز أن أفرده مطابقة للفظ ويجوز أن أجمعه مطابقة للمعنى فيجوز أن أراعي في النعت الأفراد ويجوز أن أراعي الجمع. إذا راعيت الأفراد أكون راعيت اللفظ، إذا إذا جعلته مجموعة أكون راعيت المعنى. شوف اللغة العربية وفخامتها. يقول يجوز في النعت أو يجوز في نعت هذا التمييز منهما، منهما يصل من المركب والعقود، يجوز أن تراعي اللفظ اكتبوا فوقها مراعاة اللفظ أي أنه مفرد فتقول عندي أحد عشر درهما ظاهريا أو عندي عشرون دينارا ناصريا، دينارا ناصريا. ويجوز مراعاة المعنى المقصود مراعاة المعنى أن معنى التمييز هنا المعنى هو جمع وإن كان اللفظ مفرد. فيجوز مراعاة المعنى فتقول عندي أحد عشر درهما ظاهرية هنا إذا قلت أنت ظاهرية تكون حقيقة راعيت المعنى وانه جمع لأنك انك تقول دراهم. مرة معنا هذا في الجموع سابقا أن جمع التكسير فيما كان على مثل دراهم جمع التكسير فيما كان على مثل دراهم وجبال وما شابه ذلك، يجوز أن تعتبر جمعيته فتجمع معه النعت ويجوز أيضا أن تفرد له نعته. فتقول له مثلا دراهم ظاهرية لكن إذا أفردته تؤنثه وتقول دراهم ظاهرية ودنانير ناصرية.
هذا مر معنا سابقا في الجموع يجوز أن أقول دراهم ظاهرية ودنانير ناصرية. لاحظوا هذا التأنيث لما قلت ظاهرية وناصرية هو دليل على أنني راعيت المعنى وهو الجمعية وإلا لو أنني راعيت اللفظ فلا يجوز أن أقول درهما ظاهريا عفوا درهما ظاهريا ما يجوز اقول عندي أحد عشر درهما ظاهرية. إذا كنت راعيت اللفظ أقول عندي أحد عشر درهما ظاهريا، إذا كنت راعيت المعنى وعاملت درهم بمعنى دراهم. كذلك عشرون دينارا ناصرية لا يجوز أن أقول عشرون دينارا ناصرية إلا إذا قصدت المعنى وأن المراد دنانير ناصرية لأن هي التي تنعت بالمؤنث هي التي تنعت بالمؤنث. ومنه أيضا قول الشاعر قال فيها: اثنتان واربعون حلوبة سودا. لاحظوا ايش قال؟ حلوبة سودا ما قال سوداء. الآن سود جمع مفردها سوداء. ما قال عندي أو فيها اثنتان واربعون حلوبة سوداء. هو يجوز لكن إذا قال حلوبة سوداء تكون هنا النعت راعى فيه لفظ حلوبة أنها مفرد، لكنه قال حلوبة سودا فجمعها. لماذا؟ لأنه حلوبة وإن كانت مفردة من حيث اللفظ لكنها من حيث المعنى جمع. فلما كانت من حيث المعنى جمع جاز أن تنعت بالجمع حلوبة سود. وسود جمع سوداء. تمام فهذا ينتبه له، أن هنا لما قال حلوبة سودا راعى معنى حلوبة وهو الجمع ولم يراعي لفظها وإن كان يجوز مراعاة اللفظ أيضا فيقول حلوبة سوداء. فهذه فكرة جيدة أن ينتبه لها.
الثاني قال: قد يضاف العدد إلى مستحق المعدود ويستغنى عن التمييز. الآن العدد سواء أو سواء المركب أو العقود، في بعض السياقات قد تضاف إلى مستحق المعدود. ركز ما قال المعدود لا لا، قد تضاف إلى مستحق المعدود. ففي هذه الحالة إذا اضفناها إلى مستحق المعدود يعني إلى الشخص الذي يمتلك المعدودات ويستحقها إذا اضفنا هذه الاعداد إلى الشخص الذي يستحق هذه المعدودات ويمتلكها قال: سنستغني عن التمييز. فتقول هذه الشروق زيدها لاحظ أن اضفنا وهذه غريبة يعني بس وردت عن العرب عشرون اضفتها إلى صاحب المعدودات وليس إلى المعدودات. فلما اضفتها إلى صاحب المعدودات فقلت هذه عشر زيد خلص استغنينا عن التمييز المفرد المنكر المنصوب.
قال: ويفعل ذلك بجميع الأعداد المركبة قال هذا يتصور في جميع الأعداد المركبة أيضا كما يتصور في العقود يتصور أيضا في جميع الأعداد المركبة إلا واحد اثني عشر قالوا هذا لا يمكن إضافته مر معنا لماذا لا يمكن إضافته؟ لأن قلنا العشر هنا بمنزلة النون من الاثنين كلمة اثنان مش آخرها نون قالوا كأننا أزلنا النون ووضعنا مكانها عشر. فالنون كلمة عشر بمنزلة النون. فلما كانت كلمة عشر بمنزلة النون من الاثنين قالوا بالتالي لا يجوز أن تضاف اثنى عشر إلى شيء آخر. لماذا؟ لأن الاثنان بطبيعتها إذا اضيفت لابد تحذف منها نون المثنى. فوجود العشر وملازمتها كأن العشر هي النون فبالتالي بما أن العشر هي النون أو حلت محل النون، إذا هنا لا يمكن الإضافة. فلذلك قال جميع الأعداد المركبة يمكن إضافتها.
إلا اثني عشر، فتقول: أو فيقال أحد عشرك، ومَرَّ معنا أنه يجوز أن تقول بل هو الأشهر أن تقول أحد عشرك، فحتى لو أضفت تبقى أحد عشر وثلاثة عشر مبنية على فتح الجزجين. ويجوز أن على لغة الكوفيين أن تجعلها كلها مضاف مضاف إليه، ثم مضاف ومضاف إليه؛ فتقول: جاء أحد عشرك، ويصبح مضاف أحد مضافاً وهو فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة وهو مضاف، وعشر مضاف إليه وهو والضمير الكاف مضاف إليه. ونفس الشيء، وتقول: وثلاثة عشرك، ويريد أن تقول ثلاثة عشرك قاعدة عند الكوفيين قلنا جائز. ولا يقال اثني عشر، لِمَه؟ قال: لأن العشر من اثني عشر هي بمنزلة نون الاثنين، كما مر، إلا يمكن أن تضاف لأنه معروف، الاثنان إذا أرت أن تضيفها لابد تحذف النون، هنا العشر حلت محل النون ولا يمكن حذفها، وبالتالي لا تجوز الإضافة ولا يقال اثناك؛ لأنه إذا قلت اثناك سيلتبس بإضافة اثنين بلا تركيب يعني صعب تقول طب خلص أحذف العشر وأضيف الاثنين وحدها، قلنا: إذا أضفت الاثنين وحدها سيظن أن العدد هو اثنان، والعدد ليس اثنان، العدد هو اثنا عشر، فهذا ما أراده.
التنبيه الثالث: حكم العدد المميز بشيئين في التركيب لمذكرهما مطلقاً إن وجد العقل؛ يعني إن كان التمييز للعقلاء نحو: يعني عندك عدد ركب ممتاز ركز، ما عندك عدد مركب وله تمييزان معطوفان على بعضهما البعض، فالآن العدد المركب الذي له تمييزان أحدهما مذكر والآخر مؤنث، هل سيذكر العدد ولا سيؤنث العدد؟ شوفوا هذا المثال لتفهموه أكثر: عندي خمسة عشر عبداً وجاريةً. الآن في مشكلة هنا، هنا عندنا تمييزان: عبداً وجاريةً، واحد مذكر وهو عبد، وواحد مؤنث وهو جارية، برأيكم هل سنذكر العدد أم سنؤنث العدد؟ الآن عندنا معدودان: عبد وجارية، واحد مذكر وواحد مؤنث، العدد ماذا سنفعل به؟ هل سيعتبر باعتبار المذكر؟ أو سيعتبر باعتبار المؤنث؟ فماذا قال؟ قال: إذا كان التمييزان المعطوفان على بعضهما البعض التمييزان يدلان على عقلاء، على إنسان يعني باختصار يدلان على عقلاء، فالعبرة بالتذكير خلاص دائماً العبرة بالمذكر. لذلك قال: حكم العدد المميز بشيئين في تركيب لمذكرهما مطلقاً أي على كل الأحوال بغض النظر مين اللي تقدم ومين اللي تأخر، سواء قلت عبداً وجاريةً أو قلت جاريةً وعبداً، يعني لا عبرة بالتقديم والتأخير، دائماً سيعتبر المذكر إذا كان التمييزان يدلان على عقلاء. عندي خمسة عشر عبداً وجاريةً أو العكس وخمسة عشر جاريةً وعبداً، لاحظ العدد بنفس الصورة اعتبر في صياغة العدد التمييز المذكر وليس التمييز المؤنث.
وإن فقد يعني إذا كانوا ليسوا عقلاء، إذا فقد العقل أي كان التمييز أو المميزان ليسوا لعقلاء، قال: فالعبرة بالسابق بشرط الاتصال، يعني أن يكون التمييز متصلاً بالعدد. العبرة بالسابق فتقول: عندي خمسة عشر جملاً وناقةً. لاحظ هنا مش عقلاء، جمل وناقة حيوانات، فالعبرة العدد، فالعبرة في تذكير العدد وتأنيثه باعتبار المتقدم، الذي تقدم هو الجمل، والجمل مذكر إذاً العدد مذكر. لكن لو عكست فقلت: خمس عشرة ناقةً وجملاً، هنا العدد سيؤنث؛ لأن المعدود مؤنث حيث قدمت الناقة فالعبرة ناقة مؤنث إذاً العدد سيؤنث. قال: إذاً فالعبرة إذاً وإن فقد العقل فللسابق بشرط الاتصال، وأما إن كان هناك انفصال بين العدد والمعدود فسيكون العبرة بالمؤنث في حال الانفصال، قال: وللمؤنث انفصل، فتقول: عندي ست عشرة ما بين ناقة وجمل أو ما بين جمل وناقة، هنا على كل الصيغ العدد فيعتبر فيه المعدود المؤنث وهو ناقة؛ لأنه هنا قال فصل بين العدد وبين معدوده، فإذا فصل بين العدد وبين معدوده وكان معدوده طبعاً من غير العقلاء كما قلنا فالمغلب هو المعدود المؤنث وليس المعدود المذكر، فالمغلب هو المعدود المؤنث وبما أن المعدود المؤنث هو المغلب فالعدد سيذكر؛ لأن العدد يخالف المعدود.
وفي الإضافة لسابقيهما مطلقاً، يعني إذا ذهبت إلى الإضافة فقلت عندي ثمانية أعبد وأمة وثمان أعبد وأمة، وهذا إذا كان العدد ليس مركباً، هذا إذا كان العدد ليس مركباً وإنما إذا كان العدد هذا من الثلاثة إلى العشرة، فهنا المعدود كما عرفنا سيكون مضافاً المعدود سيكون مضافاً، فاذا كان المعدود مضافاً قالوا: وفي الإضافة فهل سيعتبر يعني أيها سيعتبر؟ قال: وفي الإضافة لسابقيهما مطلقاً، فتقول: عندي ثمانية أعبد وأمة وثمان أمة وأعبداً، هنا لن ننظر إلى مذكر ولا إلى مؤنث، لن ننظر إلى أي شيء آخر، لا ننظر إلى فصل ولا إلى غير فصل. إذا كان ليس العدد مركباً بل العدد من الثلاثة إلى العشرة وهذا مر معنا أن تمييزه مجموع جمع قلة ويكون مضافاً إليه، ففي هذه الحالة العدد هنا العدد هنا صيغته من حيث التذكير والتأنيث باعتبار المعدود السابق. فلاحظ قال: عندي ثمانية أعبد وأمة، خلاص قال ثمانية بالتأنيث؛ لأن السابق كلمة أعبد فالعبرة بالسابق. لو قدمت الآن جمع أمة جمع أمة وقلت: عندي ثمان أمة وأعبد، فذكر ثمان؛ لأن المعدود مؤنث وهو كلمة أمة ولا عبرة بالمتأخر.
ثم قال: ولا يضاف عدد أقل من ستة إلى مميزين مذكر ومؤنث إن كلا من المميزين جمع وأقل الجمع ثلاثة، يعني هذه فكرة هكذا تنكيتية، يقول بالنسبة للأعداد اللي من الثلاثة إلى العشرة، بالنسبة للأعداد من الثلاثة إلى العشرة إذا أردت أن تعطيها تمييزين قال: ولا يضاف عدد أقل من ستة إلى مميزين مذكر ومؤنث، فيقول من الثلاثة إلى العشرة هذه إذا أردت أن تأتي بتمييزين هذا لا يمكن إلا من ستة إلى عشرة، وأما ثلاثة وأربعة وخرسة ما بزبط، يعني ما بزبط تقول عندي ثلاثة أعبد وأمة، هاي الجملة اللي قرأناها قبل شوي ثمانية أعبد وأمة، بزبطش تكون ثلاثة أعبد وأمة، ليه؟ قال: لأنه أعبد أعبد جمع صح والجمع أقله ثلاثة، والآن برضه جمع وأقل الجمع ثلاثة، فإذا إذا قلت ثلاثة أعبد وأمة، طيب أعبد ثلاثة أقل شيء والآن جمع قلت جمع ثلاثة، ثلاثة زائد ثلاثة ستة، فإذا إذا قلت عندي ثلاثة فقط من أعبد وأمة بكون الكلام متناقض؛ لأن كلمة أعبد لحالها تدل على ثلاث كحد أدنى، وكلمة أمة تدل على ثلاثة بحد أدنى وهو أقل الجمع، إذاً لابد يكون أعبد والثلاثة زائد ثلاثة ستة، فلما إذا قلت عندي ثلاثة أعبد وأمة صار الكلام متناقضاً؛ لأنه ثلاثة تطلع على ثلاث وكلمة أعبد وأمة تدل على ستة فهذا متناقض، فأقل عدد يمكن أن يستعمل هنا إذا أردت أن تأتي بتمييزين أن تستعمل ستة فصاعداً، ستة أعبد وأمة بزبط؛ لأنه الأعبد يمكن يكونوا ثلاث والآن ممكن يكونوا ثلاث ثلاثة ستة، إذاً ستة أعبد وأمة بزبط، سبعة فصاعداً بزبط، أقل من ستة ما بزبط لأنه الكلام يكون متناقضاً، هذا ما قصده رحمه الله عليه في هذا الباب.
التنبيه الرابع: قال لا يجوز فصل هذا التمييز، وهذا التمييز هو تمييز العشرين وتمييز المركبات الأصل أنه لا يجوز فصله، وأما قوله: على أنني بعدما قد مضى ثلاثون للهجر حولاً كاملاً. ثلاثون للهجر حولاً، الفصل بين الثلاثين وبين تمييزها هو حولاً بكلمة للهجر، هذا ضرورة جارية، الأصل لا يجوز فصل هذا التمييز عن معدوده قط. ثم قال يعني أنا فزت بأجنبي هذا المقصود، أيجوز الفصل بينهما بأجنبي؟
ثم قال: وإن أضيف عدد مركب يبقى البناء وعجز قد يعرب. وإن أضيف عدد مركب وهذه فكرة مرت معنا أكثر من مرة خلال هذا الباب، يبقى البناء قد يعرب. قلنا: الاعداد المركبة إذا أضفتها أراد أن ينبه على هذا، الأعداد المركبة من أحد عشر إلى تسعة عشر إذا أضفتها فإنها تبقى مبنية على فتح الجزئين مع أنها مضافة، لكنها تبقى مبنية على فتح الجزئين فتقول: أحد عشرك كما مر معنا، وثلاثة عشرك وأربع عشرك وهو الأكثر. قالوا: لأن البناء يبقى مع الألف واللام بالإجماع هكذا مع الإضافة، الأسماء المبنية لو دخلت عليها الألف واللام تبقى مبنية، فكذلك هذه الأسماء المبنية إذا جرت إذا جرت تمام؟ فالاصل أيضاً أن تبقى ماذا؟ أن تبقى البناء حاضراً وأن يبقى البناء قائماً. قال: لأن البناء يبقى مع الألف واللام بالإجماع فكذلك مع الإضافة ينبغي أن يبقى البناء على حاله.
لكن هناك قول ثاني، قال: والثاني الوجه الثاني يجوز أن يعرب عجزه مع بقاء التركيب، كبعلبك حكاه سيبويه عن بعض العرب فنحو أحد عشرك مع أحد عشر زيد واليه أشار وعجز قد يعرب. لكن هذا الوجه حقيقة وعجز قد يعرب يختلف عن الوجه الذي مر معنا عند الكوفيين؛ لأن الكوفيين ماذا قالوا؟ يقولوا لا تقول أحد عشرك، يقولون الجزء الأول يصبح مضافاً إلى الجزء الثاني من العدد، ثم الجزء الثاني يضاف إلى الجزء الثالث، فتقول: جاء أحد عشرك، ورأيت ثلاثة عشر، ومررت بثلاثة عشر، فيحدث هناك إعراب على كلا القسمين. ننتبه الفرق بين الأقوال أنه حقيقة الفرق هنا دقيق شوية، عندنا مشكلة في الشاشة سريعة.
طيب، نعود فنقول: رأي الكوفيين الذي ذكرناه سابقاً لما تقول جاء أحد عشرك عندهم أن الجزء الأول يصبح معرباً كما أن الجزء الثاني يصبح معرباً. فتقول أحد مثلاً فاعل مرفوع بالضمة وهو مضاف، وعشر مضاف إليه مجرور بالكسرة، تمام وهو مضاف، والكاف مضاف إليه، هذا رأي أخذناه سابقاً، لكن هذا الرأي الذي ذكره هنا وعجز قد يعربه لا، يختلف شوي، هذا الرأي الذي ذكره هنا يقتضي أنه أحد لا تبقى مبنية على الفتح، تبقى مبنية على الفتح فتحة بناء، والمعرب هو فقط الجزء الثاني يكون معرباً مضافاً إليه بالكسرة، لذلك قال: والثاني أن يعرب عجزه مع بقاء التركيب كبعلبك، حكاه سيبويه عن بعض العرب، تقول: أحد عشرك مع أحد عشر زيد. لاحظ بقيت أحدها مبنية، وعشر هي المضاف إليه المجرور، وإليه جعل بقوله وعجز قد يعرب. هذا الرأي قالوا: واستحسنه الأخفش واختاره ابن عصفور وزعم أنه الأفصح أن تقول هكذا: أن تبني الأول وتجر الثاني وهو مضاف، ويكون مضافاً إلى ما بعده، ووجه ذلك بأن الإضافة ترد الأشياء إلى أصلها في الإعراب، ولكن منع في التسهيل القياس عليه، وقال في شرحه يعني ابن مالك في التسهيل: منع أن يقاس على هذا إذا ثبت واعتبره يعني هو يرى أنه لكنه حالة استثنائية في لسان العرب، ولا ينبغي أن يقاس على هذه الحالة أن يكون الأول مبني والثاني معرب، المضاف يعني الجزء الأول بقي على بنائه والجزء الثاني أعرب، هذا شوي غريب.
وقال هو نفسه في شرحه: لا وجه لاستحسانه، يعني هو قال مسموع لكنه يخالف الأخفش، يقول ابن مالك: لا وجه لاستحسانه، يعني وجه يعني متكلف. قال ابن مالك: لأن المبني قد يضاف نحو كم رجل عندك، ومن لدن حكيم خبير. هنا قال قوله في شرحه: لا وجه لاستحسانه؛ لأن المبني قد يضاف، وهو كأنه رد من ابن مالك على الأخفش، يعني أنت يا أخفش استحسنت إعراب عشر إعراب العجز صحيح، استحسنت العجز بسبب الإضافة، فيقول ابن مالك: لا وجه لهذا الاستحسان؛ لأنه لا مانع أن يبقى البناء، لا مانع أن يبقى البناء على فتح الجزئين جاء أحد عاشرك ويكون هناك إضافة؛ فإن هناك كثيراً من الأمثلة، هذا ما يريد ابن مالك أن يقوله في شرح التسهيل، هناك كثير من الأمثلة كان فيها المضاف مبنياً ومع ذلك أضيف كقوله تعالى كم عفو ممثل أولاً بمثال ليس آية كم رجل عندك، كم رجل كم الخبرية ستأتي معنا وكم الاستفهامية كذلك، كم رجل كم رجل رجل مضاف إلى كم، مع أن كم مبنية، ونفس الشيء من لدن حكيم لدن مبنية وهي مضافة وحكيم مضاف إليه، فكأن ابن مالك يقول: لا إشكال أن تبقى أن يبقى العدد مبنياً على فتح الجزئين ومع ذلك يكون مضافاً، وهذا فيه رد على الأخفش أنه لماذا استحسنت إعراب العجز؟ هو كأن الأخفش استحسن إعراب العجز هكذا قالوا، الأخفش لماذا استحسن إعراب العجز؟ للعلة التي ذكرها سابقاً، ووجه ذلك بأن الإضافة ترد الأشياء إلى أصلها في الإعراب، يقول الأخفش: إنما استحسنت إعراب العجز لأن الأصل أن الإضافة إذا وجد إضافة الأصل أنها ترد الأشياء إلى أصلها في الإعراب، فهنا لما أعرب كان أفضل، فأبو المالك يريد أن يرد على هذه القضية أن هناك كثيراً من الأسماء أضيفت وهي مبنية فلا مانع إذاً من وجود الإضافة مع أن المضاف يكون مبنياً، فهذا نقاش من ابن مالك ورد منه على الأخفش وعلى استحسانه.
وفيه مذهب ثالث، وهناك قول ثالث، وهو أن يضاف صدره إلى عجزه مزالاً بناؤهما، وهذا هو القول الذي ذكرت لكم قبل قليل وهو قول الكوفيين، حكى الفراء أنه سمع سمع من أبي فقعس، شوف القضية مبنية على السمع، سمع من أبي فقعس الأزدي ومن أبي الهيثم العقيلي: ما فعلت خمسة عشرك؟ فهذا هو المنقول عن الكوفيين، وذكر في التسهيل أنه لا يقاس عليه أيضاً خلافا للفراء، الفراء قال: هذا يقاس عليه، فإذاً فعلياً أصبح عندك ثلاث لغات في الموضوع، لغة الكوفيين وهي أن خلاص يرتفع البناء تماماً عن الأعداد المركبة وتصبح كلها معربة: جاء أحد عشرك. لغة اللغة التي استحسنها الأخفش واختارها ابن عصفور وقال الأفصح: أن يبقى الجزء الثاني مبنياً والثاني هو الذي يعرب بالكسرة ويكون مضاف وبعدها مضاف إليه، الجزء الأول وهو الذي يعني كأنه ابن مالك ينصره رحمة الله تعالى عليه لا، أن يبقى العدد مبنياً على فتح الجزئين.
وهو مضاف، والكاف مضاف إليه. وابن مالك بيقول لا إشكال أن يكون المضاف مبنياً بناءً على الآيات والأمثلة العربية الكثيرة. طيب، فهذه ثلاث لغات جيد أن تضبطها.
تنبيهات: الأول قال ابن مالك في التسهيل: ولا يجوز بإجماع ثماني عشرة إلا في الشعر. يعني بإضافة الأول إلى الثاني لا يجوز بإجماع قال هكذا قال ادعى الإجماع. وسينقض الأشموني دعوة الإجماع يقولوا في الإجماع نظر لكن ابتداءً يقول: ولا يجوز بإجماع أن تقول ثماني عشرة بإضافة الأول إلى الثاني إلا في الشعر دون إضافة المجموع كقوله: كلف من عنائه وشقوته بنتاً ثماني عشرة بنتها ثماني عشرة من حجته. يعني هنا ثماني عشرة صار في إضافة يعني المقطع الثاني أعرب العجز أعرب مع أنه ما في إضافة لما بعدها. يعني نحن كنا نتكلم قبل قليل أنه إذا جاء العدد المركب مضافاً إذا جاء العدد المركب مضافاً إلى مستحق المعدود، هنا في هذا التنبيه بقول لك بالنسبة لثمانية عشرة ثماني عشرة سمع فيها مع أنها ليست مضافة، ليست مضافة إلى شيء هي هكذا ثماني عشرة الأصل أنها تكون مبنية على فتح الجزئين على الحالة الطبيعية لكن صنع في الشعر سمع في الشعر الإضافة لعشرة سمع في الشعر الإضافة لعشرة.
فيقول إضافة عشرة إلى ثماني هذا فقط في الضرورة الشعرية وزعم ابن مالك إجماع على ذلك وزعم الإجماع. الآن ثماني إذا أضيفت ثماني عشرة إذا أضيفت إلى مستحقي المعدود فقلنا ثماني مثلاً عشرك خلص بترجع فيها الأقوال الثلاثة اللي ذكرناها قبل قليل، ثماني عشرة بترجع الأقوال الثلاث اللي ذكرناها قبل قليل. لكن الكلام لا، الكلام إذا لم يكن هناك كإضافة هكذا كان ثماني عشر، نقول هنا الأصل أن تكون مبنية على فتح الجزئين هذه هي القاعدة التي أخذناها، لكن سمع في الشعر إضافة العشرة إلى الثماني ولذلك قال في التسهيل: ولا يجوز بإجماع أن تضيف ثماني عشرة تين فتقول ثماني عشرة إلا في الشعر، والمقصود يعني أن تضيف الأول إلى الثاني مع عدم وجود مضاف إليه ثالث. لذلك قال إضافة الأول إلى الثاني دون إضافة مجموع أنه ما فيش إضافة للمجموع إلى شيء ثالث اللي هو ثمانية عشرة هي هكذا تقول ثماني عشرة قال هذا ممنوع إلا في الشعر كقوله كلف من عنائه وشقوته بنتاً ثماني عشرة من حجته أي من عامه ذلك.
قال وفيه دعوة الإجماع نظر، فإن الكوفيين يجوزون إضافة صدر المركب إلى عجزه مطلقاً. يعني الكوفيون عندهم أصلاً الرأي بجواز إضافة الصدر إلى العجز مطلقاً أي سواء في الإضافة أو لم تكن هناك إضافة، وهذا يعني هو ينقله عن الكوفيين وكأنه أشار إليه سابقاً قال هذا رأي الكوفيين. طيب يعني أنا أريد أن أقف على النقطة أين ذكرها سابقاً بالضبط حتى نعود إليها، لكن المهم يقول لك الكوفيون الكوفيون يجوزون الإضافة إلى العدد يعني العدد المركب يجوزون إضافة صدره إلى عجزه مطلقاً سواء كان هناك إضافة لشيء ثالث أو لم تكن هناك إضافة، فدعوى الإجماع اللي ذكرها في التسهيل فيها نظر.
التنبيه الثاني: قوله في ثماني ثمانية بالتحديد هاي ركزوا فيها ثمانية إذا ركب فيها أربع لغات؛ فتح الياء ثمانية، وسكونها ثمان، وحذفها مع كسر النون ثماني تماني، وفتح النون ثمانية ومنه قوله: ولقد شربت ثمانياً وثمانية وثماني عشرة. شف وثماني عشرة نون مكسورة. قال وقد تحذف ياؤها أيضاً حتى في الافراد ويجعل إعرابها على النون، وهذه كلها لغات فيها، لها ثنايا أربع حسان أربع فثغرها ثمان ما قال ثماني لا قال ثمان بنون مضمومة، ومثل قراءة بعض القراء: ﴿وَٱلْجَوَارِ ٱلْمُنشَـٰـَٔاتُ﴾ [الرحمن: 24] بضم الراء.
الث الثالث: قال في شرح الكافية لبضعة وبضع، أي كلمة بضعة وكلمة بضع لها من الأحكام التسعة والتسع مثلها مثل تسعة وتسع في قضية الإفراد وفي قضية التركيب وفي قضية العطف، يعني هي مثلها مثل الاعداد من الثلاثة إلى التسعة، سواء في إذا جاءت مفردة بضع أو جاءت مركبة مع بضعة عشرة بضعة عشرة أو جاءت معطوفة بضع وعشرون. فتقول: لبثت بضعة أعوام على ما هو حكم الاعداد من الثلاثة إلى التسعة. بضعة أعوام والله أعوام مذكر لأنه عام ومفردها عام فأنث العدد بضعة أعوام وبضع سنين سنين أنث فجاءت بضع مذكر بالضبط، تأخذ بضع أحكام الثلاث إلى التسع، وعندي بضعة عشر غلاماً مبني على فتح الجزئين، وبضع عشرة أمة، وبضعة وعشرون كتاباً في المعطوفات، وبضع وعشرون صحيفة، والمراد بالبضعة الاعداد من الثلاثة إلى التسع. يعني كلمة بضع في اللغة العربية تدل على ماذا؟ تدل على ثلاثة إلى تسع أن تقول عندي أو لبثت بضعة أعوام يعني من ثلاث إلى تسعة، ومنه قوله تعالى: ﴿فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ﴾ [يوسف: 42]. بضع سنين يعني من ثلاثة إلى تسع سنوات، فالبضع يدل على من الثلاث إلى التسع.
ثم قال: وصغ من اثنين فما فوق إلى عشرة كفاعلاً من فعله واختمه في التأنيث بالتا ولا ذكرت فاذكر فاعلاً بغير تاء. الآن من هنا إلى آخر هذا الباب سيتكلم عن طريقة أخرى في صوغ الاعداد. فيقول الاعداد من اثنين إلى عشرة هناك طريقة أخرى في صوغها وهذه الطريقة الأخرى ستختلف معها أحكام التذكير والتأنيث، يجوز في الاعداد من اثنين إلى عشرة أن تصوغ على صيغة فاعل أي على صيغة اسم الفاعل. فتقول: ثاني، وثالث، ورابع، وخامس، إلى عاشر، إذاً على صيغة اسم الفاعل، الاعداد من اثنين إلى عشرة يجوز صياغتها على صورة اسم الفاعل، وإذا صغتها على صورة اسم فاعل في هذه الحالة تختلف أحكامها من حيث التذكير والتأنيث فتصبح مطابقة لمعدودها تذكيراً وتأنيثاً. فإذا كان المعدود مذكراً ستكون هي مذكرة، وإذا كان المعدود مؤنثاً ستكون هي مؤنثة، لذلك قال على وزن فاعل من فعل. الآن كلمة ضرب لما تصوغ منها اسم الفاعل بنقول ضارب، نفس الإشي هنا تقول ثان وثالث ورابع إلى العاشر.
طبعاً أما واحد طبعا هنا ساركز هذه الاعداد لثاني وثالث ورابع وخامس وعاشر هي في الحقيقة الآن أصبحت أوصاف يعني لم تعد مجرد اسم عدد، الآن ثلاثة أربعة خمسة هاي أسماء اعداد بينما ثاني وثالث ورابع وخامس وعاشر هذه في الحقيقة ليست أسماء اعداد لا هي في الحقيقة أوصاف هي في الحقيقة أصبحت أوصاف بهذا الشكل. لذلك ماذا قال؟ نرجع نققرأ كلام الأشموني: وصغ من اثنين فما فوق إلى عشرة وصفاً على وزن فاعل. لذلك لما قال: وأما واحد واحد هو على وزن فاعل أيضاً، لكن واحد هذا اسم عدد وليس وصفاً عشان هيك هو قال: وصغ من اثنين إلى عشرة وما ذكر الواحد، ليه؟ لأنه واحد وإن كان على وزن فاعل لكن هذا في الحقيقة اسم العدد هو ابتداءً واحد لذلك نقول واحد اثنين ثلاثة أربعة خمسة مش هكذا نقول، فواحد هو أصلاً اسم العدد، لكن ثاني وثالث ورابع وخامس ليس هو العدد اسم العدد هو اثنان ثلاثة أربعة خمسة، فإذا قلت ثاني وثالث ورابع وخامس وسادس لا هنا انتقلت من اسم العدد إلى الوصف بالعدد هذه فكرة دقيقة، انتقلت من الاسم العدد إلى الوصف بالعدد، أما كلمة واحد لا هي اسم العدد ابتداءً جاءت على وزن فاعل. هذا كلام صحيح.
إذاً وأما هو أصلاً ابتداءً هو اسم العدد وليس وصفاً بل هو اسم وضع على العدد من أول الأمر بهذه الصورة. قال: واختم في التأنيث وما تذكرت فاذكر فاعلاً بغير تاء. فتقول في التأنيث ثانية يعني إذا كنت تتكلم عن أنثى فأقول امرأة ثانية إلى عاشرة وامرأة عاشرة، وفي التذكير أقول ثان رجل ثان، ولاحظوا هنا أصبحت وصف رجل ثالث رجل خامس رجل عاشر. قال: كما نفعل باسم الفاعل، اسم الفاعل في وضعه الطبيعي أنه اسم الفاعل إذا كان يتكلم عن تذكير فيكون اسم الفاعل مذكراً، وإذا كنت تتكلم عن مؤنث فيكون اسم الفاعل مؤنثاً. فاقول ضارب زيد، ونقول هذه ضاربة زيد، هذا ضارب زيد وهذه ضاربة زيد فهذا واضح بين. قال: وإنما نبه على هذا مع وضوحه ليه؟ يعني معروف أن اسم الفاعل يذكر مع المذكر ويؤنث مع المؤنث، لماذا نبهت عليه؟ قال: لئلا يتوهم أنه الاعداد التي على صيغة الوصف يسلب بها سبيل العدد الذي صيء منه، يعني حتى لا تظن أن ثالث بتعاملها معاملة ثلاثة، لا، ثلاثة تخالف معدودها تذكيراً وتأنيثاً، ثالث هذا أصبح وصف اسم فاعل، فهذا يطابق المعدود تذكيراً وتأنيثاً هو في العادة يكون وصفاً يعني تقول جاءني رجل ثالث امرأة ثالثة فهو في العادة وصف لما قبله وليس لما بعده في العادة.
طيب، الآن لما أعطاك هذه الفكرة أن الاعداد من اثنين إلى عشرة يجوز أن تصاغ على صيغة اسم الفاعل ثاني ثالث رابع خامس عاشر، أراد أن يخبرك عن فوائد هذه الصياغة وكيف ترد في العربية لأكثر من فائدة؟ فقال: وإن ترد بعض الذي منه بني تضف إليه مثل بعض بين. هذا الاستعمال الأول لهذه الصيغ قال: وإن ترد بعض الذي منه بني تضف إليه مثل بعض بين. الآن دعونا نقرأ كلام الأشموني ثم أشرح لكم حتى يلتئم الكلام مع بعضه البعض. قال: وإذا اردت بهذا الوصف المذكور ثاني وثالث ورابع والخامس وإن ترد بهذا الوصف الذي علمناك كيف تصوغه على وزن فاعل وإن ترد بعض الذي منه بني، أي أن ترد بعض العدد الذي منه بني. الآن ثالث بني من ثلاثة ورابع بني اشتق من أربعة وخامس اشتق من خمسة وامشي إلى العاشر اشتق من عشرة. ممتاز تمام، إذا أردت بهذه الأوصاف ثالث ورابع وخامس، إذا أردت أن تستعملها لتدلل بها على بعض الذي منه بني ثالث هي بنيت من ثلاثة ورابع بنيت من أربعة، إذا أردت أن تستعمل هذه الأوصاف لتدل على بعض الذي منه بني أن عليك أن تضيف هذا الوصف إلى الاسم الذي بني منه إلى أصله الذي سيغ منه قال تضف إليه أي تضيف إلى الأصل الذي صيغ منه مثل بعض بين أي كما يضاف البعض إلى كله هذا معنى قولي مثل بعض هكذا شرح الأشموني أي كما يضاف البعض إلى كله.
طيب مثال حتى يتضح المقال أنا أدرك ليس البيت فيه خفاء قال قوله تعالى: ﴿إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ﴾ [التوبة: 40] وثانية اثنين. وقال تعالى: ﴿لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ﴾ [المائدة: 73] الآن كلمة ثانية اثنين وثالثة ثلاثة هذا التركيب على ماذا يدل؟ لما نقول هذا الرجل هو ثاني اثنين، ثاني اثنين يعني أحد اثنين، ثالث ثلاثة يعني أحد ثلاثة تمام هذا رابع أربعة يعني أحد أربعة، فإذا أردت أن أدلل على هذا المعنى أن هذا الشخص أو هذا الإنسان هو واحد من أربعة، هذا واحد من خمسة، هذا واحد من ستة وواحد من سبعة واحد من ثمانية، فالطريقة العربية للتعبير عن هذا المعنى أن تقول هذا الشخص ثاني اثنين يعني واحد من اثنين أن تقول هذا الشخص ثالث ثلاثة يعني واحد من ثلاثة، ها واحد من ثلاثة كأنه بعض من كل صح؟ لأنه بعض من كل يعني هم ثلاثة وهو بعض من هذا الكل هو أحد هذا الكل.
فهذه الطريقة الأولى لاستعمال قال هذه الأوصاف في لسان العربية أن تستعملها لتدلل بها على معنى واحد من كذا أو أحد من كذا أو بعض كذا عبر بما شئت، بس كلمة أحد قد تكون أوضحها. إذاً إذا أردت أن أستعمل هذه الأوصاف لأدلل بها على واحد من ثلاثة واحد من أربعة واحد من خمسة واحد من ستة فإن ما علي فعله هو أن آتي بالوصف مضافاً إلى اسم العدد الذي اشتق منه. الآن ثالث ما هو اسم العدد الذي اشتق منه؟ ثلاثة، رابع ما هو اسم العدد الذي اشتق منه؟ أربعة، خامس ما هو اسم العدد الذي اشتق من خمسة؟ فهنا أنا أضفت الوصف إلى اسم العدد الذي اشتق منه، وهذا معنى كلام ابن مالك: وإن ترد بعض الذي منه بني، يعني إذا أردت باستعمال الوصف المذكور هذه الأوصاف الدلالة على أحد ثلاثة أو أحد أربعة فما عليك إلا أن تضيف الوصف إلى العدد الذي اشتق منه. قال: تضف إليه مثل بعض بين أي كما يضاف البعض إلى الكل فعندما اقول الساعة الاثنين كانني أضفت البعض إلى الكل، عندما أقول ثالث ثلاثة أضفت البعض إلى الكل وهكذا.
قال: تضف إليه مثل بعض بين أي كما يضاف البعض إلى كله ومنه قوله: ﴿إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ﴾ [التوبة: 40] وقوله تعالى: ﴿لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ﴾ [المائدة: 73] فتقول وتقول ثانية اثنين إذا كنت تتكلم عن إناث بتقول ثانية اثنين وثالثة ثلاث، لاحظوا وثالثة ثلاث، ليش قال وثالثة بالتأنيث وثلاث بالتذكير أنه وثالثة ها ركزوا هنا، ثالثة ثلاث هنا التأنيث لأن المعدود الذي أتكلم عنه مؤنث يعني هي امرأة وهنا قلت ما قلت ثلاثة لا لا قل ثلاث، لأنه ثلاث هذه الصيغة تخالف معدودها، لما أنا بتكلم عن مؤنث الصيغة الثالثة تطابق وصيغة ثلاث ينبغي أن تخالف كما درسنا. فبدك تكون دقيق، لما نقول ثالث ثلاثة هنا لأن المعدود مذكر، ثالث جاءت مطابقة مذكر وثلاثة جاءت مخالفة مؤنث، هنا لأن المعدود مؤنث ثالثة جاءت مطابقة وثلاث جاءت مخالفة، فهذا ما أراد الأشموني أن ينبه عليه، الفرق بين ثاني اثنين وثالث ثلاثة وبين.
ثانية اثنين عفوا. نعم ثانية اثنين وثالثة ثلاث ثانية اثنتين صح؟ لأنه اثنتين هي تطابق على كل الأحوال، اثنتين تطابق على كل الأحوال. فقال ثانية اثنتين لأن كلاهما هنا مطابق أنه الاثنان يطابق. وثالثة ثلاث إلى عاشرة عشرة وعاشرة عشر كما قالوا، وإنما لم لم.
طب حينئذ؛ لأنه ليس في معنى ما يعمل ولا مفرعاً عن عمل، فالتزمت إضافته. طيب؛ لأن المراد أحد اثنين وإحادي واحد وعشرة وإحدى عشرة فتضيفه كما تقول بعض هذه المدة بالإضافة، هذا مذهب الجمهور. الآن يريد أن يقول لك الآن.
أليس ثالث ورابع وخامس اسم فاعل؟ طيب، بما أن هذه اسماء فاعل وأضفتها إلى ثلاثة ورابع وأربعة وخامس خمسة. هل يجوز فيها أيضاً النصب؟ أن تنصب المضاف إليه بدلاً من أن تجره كما حال اسم الفاعل. الاسم الفاعل إما أن يجر معموله وإما أن ينصبه. وأقول: هذا ضارب زيد، وهذا ضارب زيدا. الشيخ مر معنا في اسم الفاعل، اسم الفاعل قد يجر معموله وهذا ضارب زيد وقد ينصب معموله وهذا ضارب زيدا. هل يجوز هنا أن أقول: ثلاثة بالإضافة، وأقول: ثالث ثلاثة بالنصب؟ باختصار، هل يجوز أن أعامل هذه الأوصاف معاملة اسم الفاعل؟ ما دامت هي أوصاف على صورة اسم الفاعل، قال لك لا، هون لا يجوز.
لا يجوز أن تعاملها معاملة اسم الفاعل. ليه؟ قال؛ لأن هنا كلمة ثاني اثنين وثالث ثلاثة هي ليست في هذا السياق بمعنى اسم الفاعل تماماً، بل هي أصالة ليست حتى مأخوذة من فعل؛ يعني هنا كلمة ثاني وثالث ورابع هي ليست مأخوذة من أفعال حقيقة وهي أصبحت اسماء فاعل لها. ليست مأخوذة من أفعال، بل معنى ثاني وثالث أحد، مش قلت ثاني اثنين معناها أحد واثنين، وثالث ثلاثة معناها أحد ثلاثة، إذاً ثالث هي بمعنى أحد، فثالث إذاً ليست بمعنى اسم الفاعل.
ثالث بمعنى كلمة أحد وثلاثة. ورابع وأربع معنى كلمة أحد وأربعة. فهي ليست بمعنى اسم الفاعل وليست مشتقة من فعل. فإذاً، ما دامت ليست بمعنى اسم الفاعل لأنها تدل على كلمة أحد. وليست مشتقة من فعل. إذاً هي في الصورة هيئة اسم فاعل، لكنها في المعنى والفحوى ليست اسم فاعل. فبالتالي ليس لها إلا الإضافة ولا يمكن أن تنصب به. فهذا معنى قوله لأنه ليس في معنى ما يعمل، كلمة ثالث ثلاثة ثالث شو معناها؟ أحد وثلاثة. فهي إذاً ليست في معنى اسم الفاعل حقيقة ولا مفرعاً عن فعل.
كانوا لا مفرعاً عن فعل، أنه هذه ثالث ليست مشتقة من فعل ورابع ليست مشتقة من فعل، ليس هناك فعل اشتقت منه. فبالتالي لا تعمل عمل أسماء الفاعل وإن كانت في الصورة صورة اسم فاعل.
قال فالتزمت إضافتها؛ لأن المراد بها لاحظ أحد اثنين وحدة اثنتين. هذا هو مذهب الجمهور، لكن ذهب الأخفش وقطرب والكسائي وثعلب ومجموعة من النحاة إلى أنه يجوز إضافة الأول إلى الثاني ويجوز النصب أيضاً في هذه الحالة. كما يجوز في ضارب زيد تقول ضارب زيدا أيضاً.
فيقولون هؤلاء الأربعة ومن تبعهم ثان اثنين ثالث ثلاثة جوزوا ذلك. وفصل بعضهم فقالوا يعمل ثانٍ فقط ولا يعمل ثالث فما فوقه إلى عاشر، وهذا المذهب الثالث هو الذي ذهب إليه في التسهيل. لماذا؟ قال؛ لأن العرب تقول ثنيت الرجلين إذا كنت والثانية منهما، فكأنّه إذاً يقول ثاني لا هي مشتقة من فعل وهو فعل ثنيته. أما ثالث فصاعداً ليس مشتقاً من أفعال، هذا هو القول الثالث وهو الذي اختاره ابن مالك في التسهيل. أنه ثاني يجوز أن تنصب لأنها لا هي اسم فاعل حقيقة لأن مأخوذة من فعل، ما هو الفعل؟ ثنيت. فتقول ثنيت الرجلين إذا كنت الثاني منهما. فمن قال ثانٍ اثنين بهذا المعنى بالتالي عُذر لا إشكال. لأن ثانٍ لها فعل. وأما ثالث ثلاثة فهذا لا يعذر صاحبه. لا يجوز تصبو أبداً لأن ثالث ليس له فعل ولم يسمع له فعل في العربية. فبالتالي هذه ثلاثة أقوال، القول الأول: أن جميعها ليست أسماء فاعل وإن كانت في الصورة لأنها ليست مأخوذة من أفعال. القول الثاني: أن جميعها تعامل معاملة اسم الفاعل، هذا قول الأخفش وقطرب والكسائي ولا أدري هل جعلوا لها أفعالاً أم لا؟ هذا يقتضي الرجوع أكثر وأكثر إلى عمق كلامهم. القول الثالث: هو قول ابن مالك رحمة الله عليه في التسهيل أن ثاني لها فعل فتعمل عمل اسم الفاعل. فقد تجر وقد تنصب، وأما الباقي فليس لها أفعال. طيب.
فهذه ثلاثة أقوال هنا، قال تنبيه: قال ابن مالك في الكافية وثعلب أجاز نحو رابع ضاعة وماله متابع. أنت الحقيقة ثعلب ليس وحده الذي يتفرد بذلك كما مر هو قول قطرب والكسائي وأخفش. وقال ابن مالك في شرح الكافية بعد ذلك ولا يجوز تنوينه والنصب به وأجاز ذلك ثعلب وحده ولا حجة له في ذلك. هذا كلامه. فعمم المنع عمم المنع يعني قال لا يعني كل كلام ثعلب لا يقبل. لكنه في التسهيل فصل فقال بالنسبة لاثنين يقبل لكن بالنسبة للثلاثة فصاعداً لا يقبل.
وخص الجواز بثعلب وقد عرفنا أنه نقل عن الأخفش ونقل عن الكسائي وغيره. فبالتالي تخصيص الأمر بثعلب الكافية يعني هو يقول منتقد، هذا نقد من يعني لاحظوا الأشموني وهو في شرحه على ألفية ابن مالك ينقض بعض الأبيات التي في الكافية. طيب جزاه الله خيراً.
ثم قال: وان ترج على الاقل مثل ما فوقوف حكم جاعل له احكم. اه هذا الاستعمال الثاني لهذه الأوصاف ثاني وثالث ورابع وخامس. عرفنا الاستعمال الأول أن تستعملها مريداً بها أحد ثلاثة أحد أربعة أحد خمسة فتقول ثالث ثلاث رابع وأربعة وهكذا. دعونا ننظر في الاستعمال الثاني وهذا يقتضي منا أن نمسح السبورة جيدا أنظر هكذا جيد طيب. الاستعمال الثاني لهذه الاعداد أو لهذه الأوصاف ثاني وثالث ورابع إلى عاشر هو ما ذكره في هذا البيت قال: وان ترد جعل الاقل مثل ما فوقوا فحكم جاعل لها أحكما. اه أن تستعمل هذه الأعداد مريداً بها أن تجعل ما دونها أصبح في مرتبتها أو وصل إليها في العدد.
خلونا نأخذ مثالاً حتى يتضح ما معنى أن يصبح ما دونها وصل إليها. لما أقول هذا رابع ثلاثة، لاحظوا هنا لما أقول هذا رابع ثلاثة ما معنى هذا الكلام؟ معنى هذا الكلام أنه هذا الشخص أجأ على جماعة كانوا ثلاثة فلما أجأ هو صاروا أربعة. كانوا ثلاثة كان ثلاثة جالسين في مجلس. فجاء شخص فأصبحوا معه أربعة فنقول إذاً هذا الشخص هو رابع ثلاثة، هو رابع ثلاثة يعني قريب قوله تعالى: ﴿أَمْ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ عَلَى مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۖ مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ﴾ تمام؟ فهذا قريب منه. هذا رابع ثلاثة.
كانوا ثلاثة فلما جاء هذا الشخص أصبحوا به أربعة فهذا رابع ثلاثة، طب ما معنى هذا التركيب عند النحاة بالتفصيل؟ هذا رابع ثلاثة أي هذا جاعل الثلاثة أربعة، هذا معنى قولهم هذا رابع ثلاثة أي هذا جاعل الثلاثة أربعة. فكلمة رابع هنا ليست بمعنى كلمة أحد كما هو في الاستعمال السابق. لأ، كلمة رابع هنا بمعنى جاعل. اسم الفاعل هنا على حقيقته اسم فاعل. لأنه بمعنى جاعل. فكلمة رابع بمعنى جاعل الثلاثة أربعة. خامس أي جاعل هذا خامس أربعة أي جاعل الأربعة خمسة، هذا سادس خمسة أي جاعل الخمسة ستة، وفي هذا الاستعمال الوصف يضاف إلى ليس إلى العدد الذي اشتق منه. لا، يضاف إلى العدد الذي هو أدون منه هنا. الوصف يضاف إلى العدد الذي هو أدمن منه. رابع ثلاثة. خامس أربعة. سادس خمسة. سابع تتن. فيضاف الوصف إلى العدد الذي هو أقل منه وليس إلى العدد الذي اشتق منه. ما قلنا رابع وأربعة مش رايحين. فإذا قلت رابع أربعة معناته رجعنا للاستعمال السابق. يعني أحد وأربعة إذا أضفته إلى ما هو أدون منه، لأ هذا استعمال جديد. ومعناه أنه أصبح بمعنى جاعل الثلاثة أربع.
يضاف الوصف إلى العدد الذي أقل منه. وفي هذه الحالة الوصف هنا لا هو حقيقة اسم فاعل وله فعل. فرابع هنا سيأتي معنا ما فعلها وخامس هنا سيأتي معنا ما فعلها. فتقول ربعت القوم وخمستهم على ما سيأتي معنا.
طيب، فدعوني أقرأ ماذا قال؟ هل أشموني في هذه الفكرة؟ قال: وان ترد جعل الاقل مثل ما فوق. لاحظ أنا جعلت الثلاثة وهي أقل جعلت أربعة جعلت الخمسة ستة وهكذا وهذا معنى قوله وان ترد جعل الاقل مثل ما فوقوا.
تمام؟ فحكم جاعل أي فتجعل هذا الوصف بمعنى جاعل، فحكم جاعل له أي لهذا الوصف أحكما أيوا أنتم رجالة الاقل مثل ما فوقوا. أي إذا أردت بالوصف المصوغ من العدن أنه يجعل ما هو تحت مشتق منه مساوياً له. الوصف يجعل ما هو تحت مشتقة من الأربعة. رابع اشتقت من إيش؟ من أربعة. فرابع هنا تجعل ما تحت الاربعة وهو الثلاثة، تجعل ما تحت الأربع وهو الثلاثة أصبحت أربعة. فهذا معنى قوله إذا أردت بالوصف المصوغ من العدد أنه يجعل ما هو تحت ما اشتق منه مساوياً له. فالثلاث تحت الأربعة الآن أصبحت مساوية لها من خلال هذا التركيب. قال: فحكم جاعل له أي لهذا الوصف أحكما. فان كان طبعا بمعنى المضي.
الآن ممتاز، بما أن رابع هنا هي اسم فاعل حقيقي. فسنطبق عليها قواعد اسم الفاعل. إذا كان اسم الفاعل بمعنى الماضي فهنا وجبت إضافته ولا يجوز النصب. أليس كذلك؟ وإن كان اسم الفاعل بمعنى الحال أو الاستقبال جاز الإضافة وجاز النصب. والأعمال. فتقول هذا رابع ثلاثة بجوز إذا قصدت الحال أو الاستقبال. ويجوز رابع ثلاثة يجوز النصب ويجوز الإضافة. أي ومعناه أي هذا هذا تصير الثلاثة أربعة. وتأنث الوصف مع المؤنث وتذكر الوصف مع المذكر. قال: فالوصف المذكور حينئذ اسم فاعل حقيقة هذه ضعوا تحتها خط. الوصف إذاً في هذا النوع في هذه السياق هو اسم فاعل حقيقة. لأن له فعل. ما هو فعله؟ قال: أنك تقول ثلث الرجلين إذا انضممت إليهما فصرتم ثلاثة ها ثلاث إذاً ثالث مأخوذة ثالث اثنين أي ثالثنا مشتقة من فعل وهو ثلاث وكذلك ربعت الثلاثة وعشرت العشرة أو عفوا وعاشرت التسعة وهكذا ففاعل هنا هي بمعنى جاعل وجارية مجراه وهي من فعل ومتفرعة من فعل فعملت بخلاف فاعل الذي مر معنا في التركيب السابق الذي يراد به أحد فهذا لا يجوز أن يعمل فان الذي هو بمعناه وهو كلمة أحد مرت معنا؟
لا كلمة أحد ليست عاملة وهو ليس متفرعاً عن فعل التزمت إضافته عند الجمهور كما سبق. فهو الآن هنا أراد أن يفرق. لماذا هنا عملنا رابع بينما في الصيغة التي مرت معنا قبل قليل لم نعملها. ما هو الفرق بين هذه الحالة والحالة السابقة؟ فهذا جيد أن ينتبه له طالب العربية، تنبيهات الأول: الوصف حينئذ إذا قلنا كلمة رابع هنا هي وصف وصف اسم فاعل حقيقة فهي في هذه الحالة هذه الأوصاف في هذه الحالة ليست مشتقة من ألفاظ الاعداد فكلمة رابع في هذا التركيب رابع ثلاثة قالوا هي ليست مشتقة رابع من أربعة. ولا إيش مشتقة من ماذا؟ قال: هي مشتقة من الفعل ربعته وهذا كلام علمي وصحيح. احنا لانه الان الم نقل أنه رابع ثلاثة رابع هنا لها فعل اشتقت منه؟ إذاً رابع ليست هنا مشتقة من أربعة وإنما مشتقة من الفعل ها أربعة وخامس مثلا أربعة.
خامس أربعة خامسون ليست مشتقة من خمسة وإنما هي مشتقة من فعلها خمس وأما الأوصاف المشتقة ثلاث من ثلاثة رابع من أربعة هذا على الاستعمال الأول. اللي هو ثاني اثنين وثالث وثلاثة ورابع وأربعة. فهذا أيضاً أنتبه له. الوصف في هذه الحالة التي نحن ليست مصوغة من ألفاظ العدد وإنما هو من مشتق من المصادر التي لها أفعال من الثلث والربع والعشر التي هي على وزن وهي مصادر للأفعال ثلاثة وأربعة وعشرة على وزن ضربة. ومضارعها على وزن يضرب يفعل. يعني كل هذه مشتقة من الأفعال.
ما كان لامه أي الحرف الثالث منه عيناً مثل ربعة وسبعة واتسع بخلاف خمسة وسدس. ما كان لامه عيناً فانه يكون على وزن فعلى يفعل. فإذاً هذا جيد أيضاً أن تفهموا أن رابح هنا مشتقة من رابعة. بينما في رابع أربعة لأ رابع أنها مشتقة من أربعة فعلاً. رابع هنا مشتقة من أربعة ورابع هنا مشتقة من ربعة. من الفعل اللي مصدره الربع فهذا كله تفصيل دقيق وينجب أن ينتبه له. الثاني: لا يستعمل هذا الاستعمال كلمة ثان لا يستعمل هذا الاستعمال.
الكلمة الثانية لهذا النوع انتم رجعوا للاقل مثل ما فوقوا فهذا لا يستعمل في كلمة ثانية ويستعمل في ثالث فصاعداً. فلا يجوز أن تقول ثاني واحد ولا ثان واحدا الظاهر أن السماع يأبه واجازه بعضهم وحكاه عن العرب لكن ظاهر أنه يعني الأكثر على منعه. الثالث: افهم كلامه دواج صوغ الوصف المذكور كوري من العدد المعطوف عليه عقد عقد من العقود للمعنيين المذكورين. فيقال: هذا ثالث ثلاثة وعشرين بالإضافة ثالث ثلاثة اللي هو الاستعمال الأول. وهذه رابعة ثلاثا وثلاثين بالأعمال ورابعة ثلاث وثلاثين بالإضافة. يريد الآن في التنبيه الثالث أن يقول وهذان الاستعمالان اللي تعلمناهم قبل شوي اللي هو ثالث ثلاثة ثالث اثنين خلاص أحفظهم هكذا ثالث ثلاثة أي أحد ثلاثة وثالث اثنين أي جاعل الاثنين ثلاثة هذان الاستعمالان اللي تعلمنا.
يجوز إيرادها حتى مع ألفاظ العقود المعطوفة، فلو كان عندي مثلاً ثلاثة وعشرون، أربعة وعشرون، ستة وثلاثون، ثمانية وأربعون. هل يمكن أستعمل هذا الاستعمال فيهما؟ قال: نعم، فتقول على الاستعمال الأول: هذا ثالث ثلاثة وعشرين، هذا ثالث ثلاثة وعشرين، أي هذا ثالث ثلاثة وعشرين، أي أحد ثلاثة وعشرين. هذا الظاهر: هذا ثالث ثلاثة وعشرين، أي هذا أحد ثلاثة وعشرين، وهذا لا يكون إلا إضافةً؛ لأنه على الاستعمال الأول.
وأما على الاستعمال الثاني: هذه رابعة، ويمكن أن تقول هذه رابعة ثلاثة وعشرين على الإعراب والنصب، أو رابعة ثلاث وثلاثين على الإضافة؛ لأنه هذا هو الاستعمال الثاني الذي هو معنا هنا، ومعناها أنها تجعل الثلاثة وعشرين أربعة وعشرين، وهذا واضح بين.
طيب، قال: وإن اردت مثل ثالث اثنين مركبا فجئ بتركيبين أو فاعلا بحالتيه اضفي الى مركب بما تنويه، وشاع الاستغناء بحادي عشر ونحوه، وقبل عشرين ذكورا، وبابه الفاعلة من لفظ العدد بحالتيه قبل واو يعتمد. هذه الابيات هي التي ختم بها ابن مالك باب العدد وأبيات تكميلية لنفس الأفكار التي نحن نصول ونجول فيها.
هذه الابيات هي تكميلية للاستعمالين الذين ذكرناهما قبل قليل، فأرجو أن يكون الربط واضحاً، ماذا يريد أن يقول في هذه الأبيات؟ قال: إذا اردت صوغ الوصف المذكور من العدد المركب بمعنى بعض أصله. يعني الاستعمال الأول وهو ثاني اثنين، ثالث ثلاثة، يعني أحد اثنين، أحد ثلاثة. هذا الاستعمال الأول عرفنا كيف نستعمله مع الصورة البسيطة اللي هي ثالث وثالثة، رابع وأربعة، وعرفنا كيف نستعمله مع الاعداد المعطوفة، كما مر في التنبيه الثالث.
لكن كيف نستعمله مع الاعداد المركبة؟ هل يمكن أن نستعمل أسلوب ثالث ثلاثة ورابع أربعة؟ هل يمكن نستعمل هذا الأسلوب أيضاً في الاعداد المركبة: أحد عشر، عشر، وثلاثة عشر، وأربعة عشر، وخسرة عشر؟ قال: ممكن، بس بدك تمشي معنا في الخطوات. قال: وإن اردت مثل ثاني مركبا، يعني إذا اردت أن تأتي بأسلوب ثاني اثنين، احد اثنين في الاعداد المركبة، هنا ما هو الحل؟ قال الحل أن تأتي بتركيبين، فجئ بتركيبين كيف؟ امشي معنا خطوة أخرى.
إذا اردت أن تصوغ الوصف المذكور من العدد المركب بمعنى بعض أصله، بعض أصله يعني واحد من اثنين، واحد من ثلاثة، واحد من أربعة، اللي هي الاستعمال الأول، خلص، بدك تفهم هذه الطريقة في التعبير. وبأصله يعني واحد من اثنين وواحد من ثلاثة. قال: كثاني اثنين، فهنا عليك أن تجيء بتركيبين جميل، صدره أولهما فاعل في التذكير وفاعلة في التأنيث، أي التركيب الأول صدره فاعل أو فاعل الوصف، وصدر ثانيهما اسم العدد الطبيعي العدد اللي هو اشتق منه الوصف، وعجزهما عجز الاثنين، أي عجز التركيب الأول وعجز التركيب الثاني سيكون كلمة عشر في التذكير وعشرة في التأنيث.
فتقول مثلاً: شوف كيف، فتقول في التذكير: هذا ثاني عشر اثني عشر. شوف، اتيت بتركيبين: هذا الرجل هذا ثاني عشر اثني عشر، لاحظ ثاني هذا الوصف، وبعدين كلمة عشر، هذا التركيب الأول، ثم أتيت باسم العدد الذي اشتق منه هذا الوصف، ثاني اشتق من اثنين، فهذا اسمه العدد، واضفته إلى العشر، أو ربطته بالعشر ركبته، يقول: ركبته مع العشر، فهنا جئنا بتركيبين، هذا تركيب أول وهذا تركيب ثاني. هذا ثاني عشر اثني عشر، ممتاز، نتأكد من الصيغة التي صاغها: ثاني عشر اثنا عشر ممتاز، طبعا التركيب الثاني هو في الحقيقة مضاف إلى التركيب الأول، التركيب الثاني هو مضاف إليه بالنسبة للتركيب الأول، جاء مجرور بالياء.
التركيب الثاني مضاف إلى التركيب الأول؛ لأنك كأنك قلت: مش قلنا ثاني اثنين، ثالث ثلاثة، نصف الاعداد المركبة كيف بدك تضبط؟ فقالت: تجيء بتركيبين: ثاني عشر اثني عشر، أي هذا الشخص هو أحد اثني عشر. بس كيف بدك تحكي: هذا أحد اثني عشر؟ بدك تأتي بهذه السالفة، تأتي بتركيبين: الأول فيه الوصف، والثاني فيه اسم العدد الذي اشتق منه الوصف والتقييس.
طبعا هنا سيكون هذا، طبعا هنا ثاني واثنين مطابق؛ لأن الاثنين هي تطابق في جميع أحوالها، سواء كانت وصف أو اسم عدد. لكن إذا صرنا في ثلاثة عشر فصاعداً لا، هنا ستختلف، أنه ثالث سيطابق المعدود، وثالث وثالث ثلاثة اسمي عدد سيخالف، أنه هنا في مخالفة، لذلك قال: فتقول في التذكير: ثاني عشر اثني عشر إلى تاسع عشر، وفي التأنيث: ثانية عشرة اثنتي عشرة، وهنا كلاهما مطابق إلى تاسعة عشرة تسع عشرة تماماً؟ التاسعة الوصف عشرة تسعة هذا العدد الذي اشتق منه الوصف تسعة عشرة بأربعة كلمات مبنية، لاحظوا؛ لأن هذا التركيب مبني وهذا التركيب مبني، وهذا مبني على فتح الجزئين وهذا مبني على فتح الجزئين.
لكن التركيب الثاني بدك تعرف هو مضاف إليه بالنسبة للتركيب الأول، ممتاز، وأول التركيبين مضاف إلى ثانيهما، إضافة ثاني إلى اثنين كما تضاف ثاني اثنين، وهذا الاستعمال هو الأصل، إذاً هذا هو الطريق الأصلي قيل للتعبير، لذلك عبر بها ابن مالك ابتداءً، قال: وإن اردت مثل ثاني اثنين مركبا في الاعداد المركبة فجئ بتركيبين.
طيب هذه الحالة الأولى، طب في هناك حل أخصر شوي يا جماعة الخير؟ هل هناك طريقة أسهل من هذه الطريقة؟ نعم، قال هناك وورائه استعمالان أغرماك، طريقتان أخريان. الطريقة الأولى أشار إليها ابن مالك قال: أو فاعلا بحالتيه حالتي التذكير أو التأنيث، أو تأتي بفاعل أي بالوصف، فاعل يعني الوصف هذا الذي يقصده، تأتي بالوصف مذكراً مع المعدود المذكر ومؤنثاً مع المعدود المؤنث، هذا يقصد بحالته تضيفه مباشرة إلى المركب؛ فانه يفي بما تنويه، يعني يؤدي الغرض.
فبالتالي الطريقة الثانية أنه فلاش داعي أتي بتركيبين، تركيب واحد تقول: هذا ثاني اثني عشر، هذا ثالث ثلاثة عشر مثلاً إذا كنت بتكلم عن مؤنث: هذه ثالثة هنا المؤنث هنا بذكر ثلاثة عشر، وهنا بذكرها هنا مؤنث وهنا مذكر، بدك تضبط هذه المهارات من الاستعمال، هذه آنسة ثلاثة عشر.
طبعا هذا بده يطابق: ثلاثة عشرة حكينا العشرة المفردة المركبة تطابق، وهذا ثالث ثلاثة عشر. نعم هذا صحيح، فبالتالي قال: الطريقة الأولى أو الطريقة المختصرة الأولى قال: أن يقتصر على صدر الأول فيعرب لعدم التركيب، فتقول هذا ثالث ثالث عادي تصبح معربة وليست مبنية ويضاف إلى المركب الثاني باقياً بناؤه على فتح الجزئين، وإلى هذا أشار بقوله: أو فاعلا بحالتيه من التذكير والتأنيث اضفي إلى مركب بما تنويه.
يعني طبعا كلمة يفي هنا جواب اضف، يعني اضفي إلى مركب يفي بما تنوي، فيفي هذا جوابه اضف فهو مجزوم حقيقة، لكن أثبت الياء في النهاية، مجزوم لازم بحذف حرف العلة، لكن الياء موجودة قال فيه رياء، إنما هي إشباع فقط. والمعنى أنك إذا فعلت ذلك وفى الكلام بالمعنى الأول الذي نويته واردته، فتقول في التذكير: ثاني اثني عشر إلى تاسع تسعة عشر، وفي التأنيث: ثانية اثنتي عشرة إلى تاسعة تسع عشر.
طب الطريقة الثانية يعني مختصرة، إذاً هناك طريقة أصلية وهناك طريقتان بديلتان. الطريقة الأخرى قال: وشاع الاستغناء بحادي عشر ونحوه. الطريقة الثانية حقيقة وقع خلاف في فهم كلام ابن مالك في الألفية لها، ما هي الطريقة الثانية؟ الأشموني شرحها بطريقة وابن الناظم شرحها بطريقة أخرى.
هو ماذا قال ابن مالك؟ قال: وشاع الاستغناء بحادي عشرة ونحوه. ماذا قصد ابن مالك وشاع الاستغناء بحادي عشر ونحوه؟ الأشموني كما قلت بعض الشراح فهموها بطريقة وابن فهمها بطريقة أخرى. بماذا فهمها الأشموني واترابه وأصحابه ومن سبقه ومن تبعه ممن بعده؟ قالوا: ابن مالك يقول: الطريقة الثالثة الآن هي فعلا أن تأتي بالوصف وهو ثالث ورابع وتحذف كما قلنا مش احنا عندنا تركيبين خلينا نجي، ناطق، مش احنا قلنا الصورة المثالية الكاملة التي بدأ بها ابن مالك أن تقول أن تأتي بتركيبين، ثالث عشرة ثلاثة عشرة، صح الصورة الكاملة أن تأتي بتركيبين؟ هذه الصورة الأولى المختصرة ذكرناها، الصورة الثانية المختصرة هي التي وقع فيها خلاف زي ما حكينا، ولماذا فهم من كلام ابن مالك؟ فهم أنه الصورة الثانية المختصرة أنه بتحذف عشرة من التركيب الأول وتحذف ثلاثة من التركيب الثاني وتصبح العلاقة بين الثالث وعشر تماماً، تحذف كلمة عشر من التركيب الأول وتحذف كلمة ثلاثة من التركيب الثاني وتصبح العلاقة هذا ثالث عشر، لكن هذا في الحقيقة ماذا سيترتب عليه؟ سيترتب أنه ثالث ليست مركبة مع عشر، لا، ثالث وحدها معربة، عشر وحدها مبنية.
قالوا: وهذا معنى كلام ابن مالك: وشاع الاستغناء بحادي عشرا، أي أنك تقول: ثالث عشر، رابع عشر، خامس عشر، سادس عشر، وهذا معناه معنى بالضبط: ثالث عشر ثلاث عشر، ومعنى هذا: ثاني اثني عشر، بس باختصار جداً أن تقول: هذا ثالث عشر، رابع عشر، خامس عشر، هذه الطريقة التي تعبر بها أيضاً عن نفس المعنى، يعني واحد من كذا، واحد من كذا، هي نفس الطريقة بس لاحظ كيف صارت مختصرة جداً.
دعونا نقرأ كلام الأشموني: قال والثاني منهما أن يقتصر على صورة التركيب الأول، أن يقتصر على صورة التركيب الأول بس كيف اقتصر على صورة التركيب الأول؟ قال: بأن يحذف العقد من الأول وهو كلمة العشر، ويحذف النيف، ويقصد هو من الثلاثة إلى التسعة، والنيف من الثاني، وإليه أشار بقوله: وشاع الاستغناء بحادي عشر ونحوه، أي ثاني عشر إلى التاسع عشر، وفي التأنيث: حادية عشرة إلى تاسعة عشرة.
قال: فتذكر اللفظين مع المذكر؛ لأن هنا العشرة تطابق، ثلاث تطابق، فتذكر اللفظين مع المذكر والتأنيث مع المؤنث، وفيه حينئذ وجهان: الأول أن يعرب الأول هذا يكون معرب ويبنى الثاني، وهذا هو المنطق؛ لأنه الثالث ما قلهاش علاقة حقيقة بعشر وعشر هي من هذا التركيب، وثالث هي من التركيب الأول، فهما منفصلان حقيقة، ولذلك الأول أن يعرب الأول ويبنى الثاني، حكاه ابن السكيت وابن كيسان والكسائي، ووجهه أنه حذف عجز الأول وهو كلمة عشر تماماً، فأعربه أعرب كلمة ثاني وثالث لزوال التركيب، ونوى صدر الثاني وهنا الصدر محذوف لكنه منوي فبنى بناء عليه كلمة عشر، ولا يقاس على هذا الوجه لقلته، هذا الوجه هو المنطقي هنا بهذا التفكير.
لكن يقول ابن مالك أو يقول الأشموني عفواً يعني هذا وإن صح لكنه قليل وفيه عجنة وتكلف كما قالوا، قال: وزعم بعضهم أنه يجوز بناؤهما لحلول كل منهما محل المحذوف من انتبه، يعني البعض قال يجوز أن يبنى خلاص يصبح ثالث لما اقترب منها كلمة عشر كأنهما دمجا مع بعضهما فصار عنا تركيب جديد على فتح الجزئين، وزعم بعضهم أنه يجوز بناؤهما على فتح الجزئين؛ لأن كأنهم تقاربا واندمجا، قال: وهذا مردود بأنه لا دليل حينئذ سيكون على أن هذين الاسمين منتزعان من تركيبين، وهذا كلام صحيح أنه هون هذه مشكلة أنه ما بصير أقول: ثالث الثالث عشرة، أبنيها على فتح جزئين، أقول: هذا ثالث عشرة، وأروح أبنيه على فتح الجزئية؛ لأنه لو بنيته على فتح الجزئية لن يكون هناك دليل على أن هذا الاسلوب هو أسلوب واحد من اثنين، واحد من ثلاثة، واحد من أربعة، احنا لما خلينا هذا معرب وخلينا هذا مبني انت عرفت أن هذا اختصار لثالث عشرة ثلاثة عشرة، إذا بنيت هذا مع هذا على فتح الجزئين ذهب الدليل وأنت ستظن أن هذا تركيب جديد تماماً ليس له علاقة.
طيب قال والثاني أن تعربهما معاً، هذا هو الوجه الثاني الذي ذكره، وزعم بعضهم هذا شيء رده، هذا الوجه الثاني أن تعربهما معاً مقدراً حذف عجز الأول وصدر الثاني لزوال مقتضى البناء فيهما حينئذ فيجرى الأول على حسب العوامل ويجر الثاني بالإضافة، هذا وجه آخر يعني هو الذي كان يميل إليه أنك تقول: لا خلاص، هذا يصبح معرب وهذا أيضاً بنخليه معرب مش مبني، وتقول جاء ثالث عشرة، جاء ثالث عشرة، فهذا فاعل وهذا مضاف إليه، فيصبح هذا معرب وهذا معرب، هذا وجه آخر ذكره الأشموني رحمة الله تعالى في الإعراب.
إذاً هو في الحقيقة إما أن تعرب الأول وتبني الثاني، وإما خلاص أن تعربهما هذا على وهذا مضاف إليه، إما أن تبنيهما على فتح الجزئين فهذا مردود مردود كما قال. طيب قال أما إذا اقتصرت على التركيب الأول فقلت ثالث عشر بأن استعملت النيف مع العشرة ليفيد الاتصاف بمعناه مقيداً بمصاحبته العشرة كما هو ظاهر النظم، وعليه شرح الشارح فإنه يتعين بقاء الجزء عيني على البناء، قال هناك إذاً الوجه الآخر في فهم كلام ابن مالك: وشاع الاستغناء بحادي عشرة يقر أن الفهم الثاني أو الطريقة الثانية في فهم كلام ابن مالك هي أصلاً ظاهر المنظومة بس احنا يعني اعطيناها فهم آخر؛ لأنه هو الذي ينبغي أن يكون، لكن ظاهر كلام ابن مالك وهو الذي شرح عليه الشارح ابن الناظم كلام والده أن هنا في الحقيقة لا، مش الموضوع أنه حذفت كلمة عشر من هنا وحذفت كلمة ثلاثة من هنا واقتربت هذه من هذه، لا يقول الفهم الثاني يقول: لا هو هكذا، ثالث عشرة هذه هي التي اعتمدت، يعني اعتمدت تركيب الأول كامل، والتركيب الثاني وهو ثلاثة عشر ألغي بالكامل.
الوجه الثاني أن قصد ابن مالك وشاع الاستغناء بحادي عشرة أنه اعتمد التركيب الأول بالكامل ثالث عشر وحذفت التركيب الثاني بالكامل واستغني بالأول عن الثاني، استغني بالأول عن الثاني، وهذا الاستغناء يفهم منه هذا التركيب.
قال: أما إذا اقتصرت على التركيب الأول؛ يعني أما إذا فهمت كلام ابن مالك بقوله: وشاع الاستغناء بحادي عشرة، فهمت كلامه أن المراد أن يستغنى بكامل التركيب الأول عن كامل التركيب الثاني، فهنا ليس لك في التركيب الأول إلا أن يبنى على فتح الجزئين؛ لأنه هو الحالة الأصيلة أنه مبني على الجزئين، فتقول: ثالث عشرة، فيكون مبنياً على فتح الجزئين قولاً واحداً؛ لذلك قال: فانه يتعين بقاء الجزئين على البناء.
طيب، بالنسبة لهذين التنبيهين، خلص اتركهما للطالب حتى يقرأهما، إني لا أريد أن أشق عليكم أكثر من ذلك. ودعوني آتي إلى شرح المقطع الأخير من كلام ابن مالك رحمة الله تعالى عليه، قال: وقبل عشرين وبابه الفاعلة من لفظ العدد اذكرا. طبعاً هنا فعل أمر والألف هذه منقلبة عن نون التوكيد؛ يعني اذكرا.
اذكر يا طالب النحو، اذكر الفاعل من لفظ العدد، الفاعلة من لفظ العدد يقصد ثانٍ وثالث ورابع وخامس، هذه الأوصاف المشتقة من أسماء الاعداد، الأوصاف التي تعلمناها اليوم: ثانٍ وثالث ورابع وخامس وثالث تسابع وثامن. الآن يقول لك: هذه الأوصاف: ثانٍ وثالث إلى التاسع، عليك أن تذكرها قبل العقود.
يعني باختصار هو يخبر أن هذه الأوصاف: الثاني والثالث والرابع والخامس والسادس والسابع والتاسع، يجوز استعمالها مع صيغ العقود أيضاً. وكيف تستعمل مع صيغ العقود؟ تضاف العقود إليها، فتقول إذا كنت عن مذكر: ثالث وعشرون، رابع وعشرون، خامس وعشرون. وإذا كنت تتكلم عن مؤنث: ثالثة وعشرون، رابعة وعشرون، خامسة وعشرون.
فهو يريد أن يخبرك أنه هذه الأوصاف يجوز استعمالها مع ألفاظ العقود، كما تقول ثلاثة وعشرون، يجوز أن تقول ثالث وعشرون. بس شو الفرق بين ثلاثة وعشرون وثالث وعشرون؟ أن ثلاثة وعشرون: ثلاثة تخالف معدودها من حيث التذكير والتأنيث، ثالث تطابق معدودها من حيث التذكير والتأنيث، هذا فرق بين ثلاثة وثالث. لذلك قال: وقبل عشرين وباب عشرين، وهي صيغ العقود: عشرين، ثلاثين، أربعين، كلها نفس الإشي، خامس وثلاثون، سادس وثلاثون.
عليك أن تذكر أو يجوز أن تذكر الفاعل من لفظ العدد بحالتيه من التذكير والتأنيث قبل الواو؛ لأن العشرين تكون هي المعطوفة على هذه الأوصاف. يعني أن العشرين وبابه يعطف على اسم الفاعل بحالتيه تذكیراً وتأنيثاً، فتقول: الحادي والعشرون إلى التاسع والتسعين؛ يعني من الحادي والعشرين إلى التاسع والتسعين كلها مفتوحة معك، وتقول بالنسبة للمؤنث: الحادية والعشرون إلى التاسعة والتسعين.
ولا يجوز أن تحذف الواو وتركب فتقول: حادي عشرين، هذا بزبطش، لابد أن يكون هناك عطف. كما تقول حادي عشر، حادي عشر هذه في الاعداد المركبة: ثاني عشر، ثالث عشر، رابع عشر إلى التاسع عشر، لكن في العقود ما بزبطش التركيب، لابد العطف.
قال: لماذا؟ ولا يجوز أن تحذف الواو وتركب فتقول: حادي عشرين كما تقول حادي عشر، لماذا؟ قال: إلحاقاً لكل فرع بأصله. الآن حادي عشر وثاني عشر لماذا جازت؟ لأنه الأصل هو اثنا عشر وثلاثة عشر بالتركيب. وهنا لماذا يجب أن أقول: ثالث وعشرون، رابع وعشرون بالعطف؟ لأن الأصل هو ثلاثة وعشرون، أربعة وعشرون مع عطف، فقال: هذا معنى إلحاقاً لكل فرع بأصله تمام؟
فهنا الوصف هو فرع عن اسم العدد، فتنظر اسم العدد كيف يعامل لو كان في هذه الحالة؟ فالوصف يعامل معاملته. فإنك تقول: أحد عشر بالتالي يجوز أن أقول حادي عشر، تقول ثلاثة عشر نقول ثالث عشر، لكن كما قلنا في العقود لا تقول ثلاثة عشرون، تقول ثلاثة وعشرون. فإذا أتيت بالوصف تقول: ثالث وعشرون أو ثالثة وعشرون.
طيب، فانه يجوز حداشر بالتركيب ولا يجوز أحد عشرين بالتركيب كما مر. طيب، نكتفي إن شاء الله بهذا القدر، هذا الذي يهمنا من هذه الأبواب؛ يعني مررنا على أهم ما ذكره الأشموني رحمة الله تعالى عليه. المحاضرة القادمة إن شاء الله نتطرق إلى كم وكأي وكذا، ثم سننتقل إلى الحكاية وهكذا؛ يعني مع ختام كلام الحكاية ينتهي كلامنا عن أبواب في هذه الألفية المباركة، ونبدأ الرحلة الختامية إن شاء الله في أبواب علم الصرف. نسأله سبحانه وتعالى أن يمنحنا القوة لإكمال ما بقي، إنه ولي ذلك والقادر عليه، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
الشيخ إبراهيم رفيق الطويل