بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله الذي علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم، ندعوه سبحانه وتعالى حمد الذاكرين الشاكرين، وأصلي وأسلم على المبعوث رحمة للعالمين ومحجة للسالكين نبينا وحبيبنا وقرة أعيننا محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً مباركاً إلى يوم الدين.
حياكم الله أحبابي الكرام إلى مجلس جديد نعقده في مدارسة ألفية ابن مالك بالنحو والصرف. وقد أنهينا في المجلس القادم الحديث عن الأسماء الموصولة وعرفنا طرفاً من أحكامها جيداً بإذن الله. اليوم بإذن الله نشرع في الكلام عن المعرف الأخير من أدوات التعريف أو من وسائل التعريف، ألا وهو المعرف بأداة التعريف. تكلمنا في المعارف عن الضمائر، وتكلمنا عن العلم، وتكلمنا عن اسم الإشارة، وتكلمنا عن اسم الموصول، بقي الحديث عن العلم تمام، وما يضاف إلى شيء من هذه الخمس فهذا حكمه حكم ما أضيف إليه.
فبقي إذاً الحديث عن العلم. نلاحظ أن ابن مالك رحمة الله عليه ماذا قال؟ قال المعرف بأداة التعريف. هكذا ترجم ابن مالك عليه رحمة الله هذا الباب، لم يقل المعرف بـ(أل)، لم يقل المعرف باللام وحدها، وإنما قال المعرف بأداة التعريف. لماذا لم يقل المعرف بـ(أل) أو باللام وحدها؟ قالوا ليخرج من الخلاف؛ إنه سيأتي معنا في أول بيت خلاف في طبيعة ما هو المعرف، هل هو (أل) التعريف برمتها أم اللام وحدها؟ فابن مالك لما وضع الترجمة وضعها بصورة تقبل جميع الأقوال التي قيلت في (أل) التعريف.
أيضاً هناك لهجة من لهجات العرب لما تعرف لا تقول (أل) وإنما تقول ماذا؟ (أم). فهذه كيف سيدخلها؟ لو قال المعرف بـ(أل)، فهو أراد أن يأتي بعبارة واسعة فضفاضة كما يقولون، حتى يتسع لكل الأقوال التي قيلت في طبيعة أداة التعريف. فهذا إذاً تعليق على الترجمة، قال المعرف بأداة التعريف. فكل اسم عرف بأداة التعريف فهو من قبيل المعارف.
قال ابن مالك في البيت رقم مئة وستة: «فحرف تعريف أو اللام فقط *** فنمط عرفت قل فيه النمط»
في هذا البيت الأول حكى ابن مالك الخلاف الدائر بين النحويين في طبيعة المعرف. فهناك في الحقيقة اتجاهان أساسيان، الاتجاه الأول يرى أن (أل) برمتها كاملة هي أداة التعريف، الاتجاه الثاني يقول المعرف أحد الحرفين، فبعضهم قال اللام وحدها، وبعضهم قال الهمزة وحدها، الألف التي قبل اللام وهي همزة وصل أو همزة قطع على خلاف.
الذين قالوا المعرف بـ(أل) برمتها اختلفوا على قولين؛ القول الأول قول الخليل، الخليل بن أحمد الفراهيدي شيخ سيبويه قال المعرف بـ(أل) برمتها، والهمزة همزة قطع سهلت لكثرة الاستعمال. فالخليل إذاً يرى أن الهمزة ابتداء هي كانت همزة قطع لكنها سهلت وأصبحت بهمزة الوصل بسبب ماذا؟ كثرة الاستعمال.
سيبويه على اضطراب في نقل الأقوال عنه، لكن المشهور أنه يرى أن المعرف (أل) برمتها وهمزتها همزة وصل ابتداء. فسيبويه يرى الهمزة همزة ماذا؟ همزة وصل ابتداء.
الذين قالوا المعرف هو أحد الحرفين فعندنا الرأي المشهور؛ رأي الأخفش الذي يرى أن المعرف هي اللام وحدها، الرأي الثاني وينسب إلى المبرد أنه يقول المعرف هي الهمزة وحدها، تمام؟ فهذه هي مجمل الأقوال التي قيلت في أداة التعريف. والبعض يختصرها فيقول: رأيان ثنائيا ورأيان أحاديان، الرأيان الثنائيان هو رأي الخليل وسيبويه والفرق بينهما ما هو؟ في الهمزة هل هي همزة وصل ولا همزة قطع؟ الرأيان الأحاديان الأخفش ونسب الآخر للمبرد، وهو أن الأخفش قال المعرف هو اللام وحده والمبرد قال الهمزة وحدها.
تمام، هذه الأقوال يعني في الجملة سنقرأ سريعا ماذا قال الأشموني في ذكر أدلة هذه الأقوال، لأنه في الحقيقة تعرض لذكر الأدلة، جيد أن الطالب يعتاد معرفة النقاش النحوي، ويعرف كيف ينصر كل عالم من علماء النحو مذهبه وطريقته بالأدلة المناسبة لها وكيف يتم النقاش فيها.
فقال الأشموني عليه رحمة الله: «هل بجملتها هي حرف تعريف كما هو مذهب الخليل وسيبويه الحرف تعريفا»؟ هذا هو الرأي الأول الذي نقله ابن مالك على ما نقله عنه في التسهيل وشرحه. أي على ما نقله ابن مالك عنهم في كتابه التسهيل وفي شرحه عن التسهيل.
«أو اللام فقط كما هو مذهب بعض النحاة» ونعرف من هو بعض النحاة، الأخفش لا اللام وحدها. أنه قال أو اللام فقط كما هو مذهب بعض النحاة يقصد الأخفش، ومن اتبع الأخفش على هذا الرأي، ونقله ابن مالك في شرح الكافية عن سيبويه. إذاً هناك كما قلت لكم اضطراب في رأي سيبويه، وهذا الاضطراب أيضاً تذكروا مر معنا في قطر الندى؛ أن سيبويه ما هو الرأي المحرر عنده؟ هل هو يرى أن المعرف (أل) برمتها والهمزة همزة وصل، أم يرى أن المعرف هي اللام فقط كالأخفش؟
في الحقيقة سيبويه هناك اضطراب في معرفة ما هو الرأي الذي استقر عليه، لكن المشهور هو ما نقلناه هنا، هذا هو المشهور عليه الأكثر.
قال: «فنمط عرفت» يعني سواء على رأي الخليل وسيبويه ولا على رأي الأخفش. إذا أردت أن تعرف نمط، طبعا النمط ما هو؟ النمط هو نوع من الرداء نوع من الثياب، تمام «وترمى على أنماط» النمط هذا نوع من أنواع الثياب. فهذا الذي أتى به ابن مالك.
فقال: إذا أردت أن تعرف نمط ماذا تقول؟ النمط، سواء كنت على رأي الخليل ولا كنت على رأي الأخفش، والكل سيقول في النهاية النمط.
فالهمزة لاحظوا، قال شوي بدنا تركيز هذه العبارة: «فالهمزة على الأول عند الأول». ايش يعني؟ يعني الهمزة في الاتجاه الأول عند الشخص הראשון وهو الخليل، فهذا مقصد «الأول عند الأول». فالهمزة على الاتجاه الأول عند الأول، ويقصد همزته قطع أصلية وصلت لكثرة الاستعمال كما قلنا. «وعند الثاني» ويقصد به سيبويه، الهمزة زائدة أي وصل معتد بها في الوضع. فهي صحيح زائدة لكن هي من جملة أداة التعريف، هي من جملة معتد بها، وليس كما يقول الأخفش هي ليست من الجملة، وإنما أوتي بها للتلفظ بالساكن. الأخفش يرى أن همزة الوصل إنما أوتي بها لمجرد التلفظ بالساكن وهي اللام.
سيبويه يقول لك لا لا هي جزء من الوضع، هي وضعت مع اللام لتدل على التعريف وإن كانت همزة وصل. «وعلى الثاني أي على الاتجاه الثاني» وهو لم يذكر في الحقيقة رأي المبرد واقتصر على رأي الأخفش، لأن قول المبرد بالكاد يكون له صوره، عشان هيك في كتب النحو في العادة لا يذكرونه ليس مشهوراً. فالثاني يقصد به رأي الأخفش في الحقيقة فقط.
«وعلى الثاني همزة وصل» على رأي الأخفش، الهمزة همزة وصل لا مدخل لها في التعريف. طيب لماذا أوتي بها؟ نقول للتلفظ بالساكن وهي اللام. لأن العرب لا تبتدأ بساكن، فإذا كان الحرف الذي في الابتداء ساكناً فالعرب تأتي بهمزة الوصل ليسمح لنا بالتلفظ بالساكن الذي في البداية.
الان الأشموني يرى أن رأي الخليل أقرب من رأي سيبويه ومن رأي الأخفش، لذلك ايش قال: «وقول الأول أقرب» يقصد الخليل. وقول الأول أقرب، لماذا؟ قال: «لسلامته من دعوى الزيادة فيما لا أهلية فيه للزيادة».
الآن يقول هذه أداة مختصرة صغيرة الحجم، فلا أهلية فيها لأن يزاد، فرأي الخليل هو الأميل للصواب؛ لأنه تجرد من ادعاء الزيادة. رأي الخليل هو الأصوب لأنه تجرد، قال: لسلامته من دعوى الزيادة فيما لا أهلية له لأن يزاد فيه. يعني هي عبارة عن أداة التعريف عبارة عن حرف معنى، حرف من حروف المعاني، وحروف المعاني ليست مكاناً لأن يزاد فيها، فبالتالي الأسلم والأقرب هو رأي الخليل؛ لأنه يتجرد من دعوى الزيادة. أما سيبويه والأخفش فكلاهما يدعي همزة الوصل زائدة، لكن سيبويه يراها زائدة ومن جملة أداة التعريف، والأخفش يراها زائدة وليس لها علاقة بالتعريف، فلذلك نصر الأشموني الرأي، قال: لسلامته من دعوى الزيادة فيما لا أهلية فيه للزيادة، وهي حروف المعاني. فحروف المعاني ليست مكاناً لأن يزاد فيها.
لذلك قال: فيما لا أهلية فيه للزيادة، وهو الحرف. حروف المعاني ليست مكاناً لأن يزاد فيها. قال: «وللزوم فتح همزته» وهذا دليل ثان يقوي به الأشموني رأي الخليل. ما هو الدليل الثاني؟ أن الهمزة هنا في (أل) التعريف كيف نلفظ بها؟ عند الجميع صح تلفظ بها مفتوحة، عند الجميع عند الخليل والأخفش الكل يقول أنها مفتوحة، ما حدا بقول تكون الرجل صح.
فالأصل في همزة الوصل أن تكون ماذا؟ مكسورة، لأنه أتي بها للتوصل بالتلفظ بالساكن. فالأصل في همزة الوصل أن تكون مكسورة، وهذه جاءت مفتوحة، فاعتبر الأشموني هذا دليلاً على أنها في الأصل ليست همزة وصل لأنها مفتوحة، فهذا دليل على أنها همزة قطع سهلت وليست همزة وصل، وإلا لو كانت همزة وصل فكان من حقها أن تكسر.
انظر ماذا قال: قال: وللزوم فتح همزته وهمزة الوصل مكسورة. وإن فتحت همزة الوصل في بعض السياقات قال: فلعارض كهمزة (أيمن الله)، هذه مرت معنا كلمة (أيمن الله) في شرح قطر الندى، واختلفوا فيها أمن اليمن ولا جمع يمين تمام، وهي نوع من أنواع القسم يبقى البداية فيها همزة وصل، ولكنها هكذا تلفظ: أيمن الله همزة وصل مفتوحة.
فأراد أن يدافع الأشموني ويقول: وإنما فتحت همزة الوصل في (أيمن الله) لماذا؟ قال: لئلا ينتقل من كسر إلى ضم دون حاجز حصين. يقول: لو كسرت همزة الوصل في (أيمن الله) فقيل (إيمن الله)، لانتقلنا من كسر إلى ضم، وهذا ثقيل في لسان العربية أن ينتقل مباشرة من كسر إلى ضم فيه ثقل سيكون فيه ثقل. فقيل له: لا، لن ينتقل من كسر إلى ضم مباشرة، فهناك الياء.
أين الكسر؟ يقصد لو كسرنا فقلنا أيمنوا، سننتقل من كسرة الهمزة إلى ضمة الميم. فقيل له: لا، ما هو هناك فاصل بينهما وهو الياء، الياء الساكنة. ايش قال؟ قال: هذه حاجز ضعيف حرف العلة الساكن مثل الياء، قال: هذا ليس حاجزاً حصيناً حاجزاً قوياً، بحيث يتساهل نقول والله هذه في فرق بينهم، في حاجز بينهم، هذا ليس حرف علة ساكن ليس حاجزا حصينا.
فبالتالي كأنك لو كسرتها لانتقلت من كسر إلى ضم بدون حاجز، وهذا مستقبح مستثقل في اللغة، فكان الأصل أن تفتح فيقال (أيمن الله)، لا ننتقل من فتح إلى ضم، شف الانتقال من فتح إلى ضم سلس، لكن من كسر إلى ضم ثقيل، فهذا العذر في (أيمن)، وما سوى ذلك فالأصل في همزة الوصل أن تكون ايش مكسورة، ولا علة لفتح همزة الوصل في (أل). هيك بده يقول لك: لا علة لفتح همزة الوصل في (أل)، فهذا دليل على أنها مخففة من همزة القطع ليس إلا.
فهذه كلها من الأشموني الأدلة لنصر رأي الخليل. ما هو الدليل الأول يا قصي الذي نصر به رأي الخليل؟ لماذا اعتبر رأي الخليل الأصوب الدليل الأول؟ رأي الخليل يبعدنا عن القول بالزيادة فيما هو ليس أهلاً للزيادة، نعم لأنها حرف والحروف ليست محلاً للزيادة. الدليل الثاني أن الهمزة مفتوحة وليست مكسورة، والأصل فيها لو كانت همزة وصل ابتداء لكانت مكسورة هذا الأصل في همزة الوصل، فهذان دليلان.
ثم قال: وللوقوف عليها في التذكر وإعادتها بكمالها حيث اضطر إلى ذلك. هذان الدليلان في الحقيقة كما قال الصبان ليس دليلين على أنها همزة قطع، وإنما هذان الدليلان الأخيران هما دليلان على الاتجاه الأول عموماً أن المعرف هو (أل) برمتها.
فقوله: وللوقوف عليها في التذكر وإعادتها بكمالها حيث اضطر إلى ذلك، هذان دليلان على ماذا؟ ليس على رأي الخليل، هذان ليس دليلان على رأي الخليل بالتحديد، وإنما دليلان على الاتجاه الأول عموماً أن المعرف هو أداة التعريف برمتها. فما هو هذا الدليل؟
قال: وللوقوف عليها في التذكر أنك تقول إذا وقفت عليها، وأنت ايش يعني الوقوف عليها في التذكر؟ الوقوف عليها في التذكر هو كما ذكر في البيت 125، دعنا لا، هذا البيت 124 في الحقيقة هناك إشكال في كلام الشارح نبه عليه الصبان. هناك إشكال؛ لأنه جعل الوقوف عليها للتذكر ما في بيت 124، وإعادتها بكمالها حيث اضطر إلى ذلك. جعلها في بيت 125، لكن في الحقيقة بيت 125 هو دليل على الوقوف عليها في التذكر وإعادتها بكمالها حيث اضطر إلى ذلك، أما بيت 124 الشاهد قصد الشاهد 124 عندكم، فهذا الشاهد في الحقيقة هو دليل على جواز فصلها؛ أن تفصل (أل) برمتها عن الكلمة التي تدخل عليها للتعريف.
دعنا نققرأ الشاهد 124، قال: «يا خليلي أربعا واستخبرا *** منزلاً دارساً عن حي حلالي»
مثل سحق البرد عفى بعد قطر، تقف عليها كاملة على (عفى)، مثل سحق البرد عفى بعد كل قطر معناه وتأويب الشمال. فلاحظوا أنه جاز أن يفصل. حيث انظر ماذا قال في الشاهد: حيث فصلت (أل) التعريف عن المعرف في أول كلا الشطرين. وهذا دليل بحسب رأي سيبويه على أن التعريف هو (أل) وليس اللام وحدها، وإلا لو كان التعريف باللام وحدها لما احتيج إلى ذكر الهمزة، هكذا يعني ليقول سيبويه، هذا دليل لما قال: «يا خليلي أربعا واستخبرا منزلة دارسة عن حي حلالي».
مثل سحق البرد عفى بعد كل قطر، معناه وتأويب الشمال. سيبويه استدل بجواز فصل عن مدخولها. لاحظوا كيف أن فصلت عن مدخولها، فوجدت الآخر الشطر. ووجد مدخولها أين؟ في أول الشطر الثاني منزل.
فصلتها وقال قطر، فسيبويه استدل بذلك على أن المعرف هو البرمتها، وإلا لو كان المعرف هو اللام وحدها لما احتيج إلى ذكرها برمتها، ولوقف على الله، ولوقف على اللام واستخبر يعني يقول لا حاجة إلى أن لولا أن المعرف هي الألف برمتها.
لولا أن المعرف قال برمتها لذكر اللام وحدها في آخر البيت وانتهى الأمر خلص، يعني أنت تستطيع أن تقف في آخر البيت على ساكن ولا لا تستطيع؟ هذا السؤال أنا أستطيع آخر البيت أن أقف على ساكن ولا لا تستطيع؟ لو قلت يا خليلي أربعا واستخبرا، أنا وقفت أصلاً، فالوضع الطبيعي أن أقف على ماذا؟ على ساكن. فلو كانت الهمزة إنما أوتي بها لمجرد التوصل للنطق بالساكن تمام؟ لأن العرب لا هم يقولون العرب لا تبتدأ بساكن، صحيح، العرب لا تبتدأ بساكن. فلو كانت الهمزة إنما أوتي بها لمجرد النطق بالساكن لحذفت هنا.
لأنه أنت أصلاً هو سقف على الساكن وأنت في الأمر، فهمت ماذا يريد أن يقول؟ هنا أنا سأقف على الساكن أنا في وضعي الطبيعي على آخر الشطر سأقف واستخبر، وإذا كنت أنا سأقف على ساكن إذاً لا حاجة في الأصل همزة الوصل.
لا حول أني سأقف على الساكن سأقف فلا حاجة لهمزة الوصل لولا أنها هي جزء من الوضع، فهمتم ماذا يريد أن يقول؟ يعني لماذا أوتي بها مع أنه لا حاجة لها هنا؟ لأن كونها جزء من الوضع.
فهمت هذا الذي يريد أن يقوله، وطبعاً هنا الفصل كان لضرورة الوزن، إنما كان الفصل بين ال وبين مدخولها لضرورة الوزن، وأما الوقوف عليها في التذكر هذا الذي ذكره الأشموني للوقف عليها في التذكر وإعادتها بكمالها حيث اضطر إلى ذلك.
هذا مثال كليهما يعني مثالهما معاً البيت مية وخمسة وعشرين، انظروا في البيت الشاهد مية وخمسة وعشرين، لما قال دع ذا وعجل ذا والحقنا بذل بالشحم أنا قد مللناه بجل. الآن هم يقولون الوقف للتذكر بتكون أنت بتعرف يعني أعطيك ياها بمثال تقريبي، أنت بتحكي وناس شو بدك تحكي معها؟ فعم تتذكر بتتذكر هذا موجود عند العرب الوقف للتذكر فهم اعتبروا الشاهد مية وخمسة وعشرين مثال على هذا.
بدليل أنه أعاد المعها، بدليل أنه أعاد المعها، فقال دعذاء أجل ذا والحقنا بذل الآن الأصل أن يقول بدل شحم أنا قد مللناه، صح بس هو في الحقيقة لأ هو عم بتذكر هو عم بتذكر فقال بذل كأنه كأنه نسي فيحاول أن يتذكر، فإذا تذكرت ها إذا تذكرت بترجع بتحكي أي مرة ثانية.
إذا تذكرت تعود فتحي مرة أخرى، لذلك هو ايش قال؟ بدل ثم قال ايش؟ بالشحم كرر لا كرر قال مرة أخرى، تكرار المرة الأخرى في كلمة الشحم هو دليل على أنه قال التي ختم بها الشطر الأول كانت قلة تذكرية أن هو كان ناسياً وهو مضل النسيان طبعاً ناسياً أو تناساً، لأنه أحياناً الشعراء ممكن يجعل نفسه كأنه تناساً، ناسياً أو تناساً قال بدل ثم قال بالشحم فأعاد ذكر ال، فهذا تكرار الدليل قالوا على أن الوقف للتذكر.
وعلى كل حال حتى في وقف التذكر أنت في النهاية وقفت على ألف نهاية الشطر الأول، وقفت على ألف نهاية الشوط الأول، لذلك قال والوقوف عليها في التذكر وإعادتها بكمالها حيث اضطر إلى ذلك، فقال دع ذا وعجل ذا والحقه عقنا بذل بالشحم أنا قد مللناه بجل، فهو قال أنت وقفت عليها للتذكر، ولما وقفت بالتذكر وقفت على أيضاً برمتها، ولم تقتصر على لم تقتصر على اللام مع أنك وقفت.
وإذا وقفت الأصل أنك لا تحتاج إلى الهمزة لأنك أنت ستقف على ساكن، العرب ما عنده مشكلة في الوقف على ساكن، فاذا كنت ستقف للتذكر فأنت لست بحاجة إلى همزة الوصل، ومع ذلك وجدناهم حتى لو وقفوا عليها للتذكر يذكرون ماذا؟ همزة الوصل معها، فهذا دليل على أصالتها في الوضع تمام نعم.
لا هو أنظر أعطيك ماذا قال الصبان في حاشيته حتى أنظر ماذا قال الصبان، وقوله في التذكر أي تذكر ما بعدها، وللعرب في الوقف عليها فيه طريقان سكون آخرها سكون آخرها أن تقول ال يعني كما عندنا في البيت مية وخمسة وعشرين والحقنا بذل، أو إلحاق مادة تشعر باسترساله في كلام فيقولون الا يعني كيف واحد بحكي بس ما بوقف عليها ساكنة لأ بعطي مد معها بشعرك أنه عم بحاول يتذكر، فالعرب منهم أن يقف على ألف في حالة تذكر بالسكون، ومنهم من يعطيها مدة فيقول بحاول يمد مشان يشعرك أنه عم بتذكر من خلال مادة يضيفها.
طيب المهم اه وتعاد على كلا الطريقين يعني يقول لك إذا كنت تتكلم عن التذكر فقال التي للتذكر يعني إذا وقفت على ال حتى تتذكر ما بعدها قال يجب أن تعاد ال بعدها يجب أن تعيد المرة أخرى، ففي الشاهدين الأولين يا خليلي أربعة واستخبرا المنزل.
وما أكرر المرة أخرى هذا هذا بيسموه وقف للضرورة، وهذا هو ننظر لذلك ايش قال الصبان؟ أنظر ماذا قال؟ قال ولهذا جعلوا البيتين الأولين قال الصبان ولهذا جعلوا البيتين الأولين اللي هم استشهد بهما يا خليلي أربعة من الوقف للضرورة أي وقف عليهما للضرورة الشعرية ليصلح الوزن لا للتذكر والبيت بعدهما هو للذي للتذكر وبهذا يعرف ما في كلام الشارح.
إيش يعني؟ يعني وهذا يعرف الخلل الذي وقع في كلام الأشموني أنه جعل البيتين يا خليلي أربعة من باب التذكر، وهو يعني هكذا الأشموني جعل البيت يا خليلي أربعة واستخبر المنزل هذا من باب الوقوف للتذكر وجعل البيت مية وخمسة وعشرين دليل على إعادتها بكمالها حيث اضطر إلى ذلك، نقول لا، بيت مية وأربعة وعشرين ليس دليلاً يا أشموني على ماذا؟ على التذكر، لأن التي يوقف عليها للتذكر عندما تتذكر يجب أن تعيدها برمتها، وهنا لم تعد، فهذا من قبيل كما قال من قبيل الفصل للضرورة فقط والأشموني لم يشر إلى هذا لأن هو أصلاً توهماً للتذكر، وإنما التذكر هو ما ذكرته وأنت في البيت مية وخمسة وعشرين يعشموني وودع ذا وعجل ذا والحقنا أبي دل بالشحن، فهذا دليل على التذكر وعلى إعادتها.
يعني البيت مية وخمسة وعشرين مشايخنا هو دليل على كلا القضيتين اللتين ذكرهما الأشموني، قضية الوقوف عليها في التذكر وإعادتها بكمالها حيث اضطر إلى ذلك، فهو وقف عليها ثم لما أعادها أعادها بكمال الهة بالهمزة مع ألف، كأنهم يريدون باختصار أن يقولون لم نرى شاهداً واحداً ذكرت فيه اللام وحدها حتى نقوي رأي الأشموني، يعني يا أشموني.
عفواً حتى نقوي الرأي الأخفش أنه الأخفش إذا أراد أن يدلل لنا أن المعرف هو اللام وحدها يأتينا بدليل واحد شاهد واحد مثال واحد استقلت فيه اللام لام التعريف عن همزة الوصل، أنت ترى همزة الوصل أيها الأخفش مقحمة فقط لمجرد النطق باللام، طب أعطينا شاهد واحد ذكرت فيه اللام وحدها حتى نعتبر أن كلامك له أصل فيقول العشموني لا نرى شاهداً لكلامك بل حيث ما رأينا أن لا للتعريف نرى الهمزة مصاحبة لللام حتى في المواطن التي لا تحتاج.
وفيها اللام للهمزة هذا هو يعني حتى في المواطن التي لا تحتاج فيها اللام والهمزة نرى همزة الوصل ملصقة معها، إذاً هذه همزة أصيلة وليست مجرد وصلة كما زعم الأخفش رحمة الله على الجميع.
طيب الأخفش الآن ماذا قال؟ قالوا والدليل الآن سينتقل لأدلة الأخفش قال ودليل الثاني أي الأخفش شيئان ودليل الأخفش شيئان، بسم الله وركزوا شوية في الأدلة لأن الأدلة فيها نوع من الصعوبة.
قال الأول هو أن المعرفة ركزوا الأول الدليل الأول للأخفش أن المعرف يمتزج بالكلمة نعم هو أنا عندي بالفتح عندك بالكسر لكن هي في مشكلة في السياق هو نعم لا لا هو فعلاً يعني النسخة عندنا فيها إشكال مشايخ.
وعندنا مفتوحة لكن حتى يصبح السياق لابد فعلاً تكون مكسورة، هو أن المعرف هو أن المعرف يمتزج بالكلمة حتى يصير كأحد أجزائها، وهو أن المعرف ويقصد به اللام يمتزج بالكلمة حتى يصير كأحد أجزائها.
وما هو الدليل على كلامه؟ قال ألا ترى أن العامل يتخطاه، يعني لما نقول جاء الرجل جاء وهي العامل لم يظهر لها أي اثر على أداة التعريف وإنما ظهر أثرها أين؟ في ختام كلمة الرجل، فواضح أن العامل أي عامل يتخطى أداة التعريف ويعرب الكلمة وحدها فقال ألا ترى أن العامل يتخطاه قالوا ولو أنه على حرفين لما تخطاه.
إيش يعني؟ الآن أحبابي الكرام نعيد سياقة اه سوق الدليل، قال الأول هو أن المعرف يمتزج بالكلمة حتى يصير كأحد أجزائها وهم يقولون وهذه انتبهوا إلى هذا الموطن أن الذي يمتزج بالكلمة يجب أن يكون حرف واحد، واما ما كان من حرفين فإنه لا يمتزج بالكلمة التي بعده، الذي له القدرة على أن يمتزج بالكلمة ويا قصي ما كان تركيبه من ايش من حرف واحد، فهذا الأخفش مو هي الأخفش بده يستدل على أن المعرف هو اللام وحدها صح؟
فبقول لك المعرف وهي اللام وحدها امتزجت بالكلمة التي بعدها امتزاجاً كاملاً بدليل أن العامل يتخطاها، والذي يمتزج بالكلمة بعده يجب أن يكون منحرف واحد، ولو كان على حرفين لما امتزج.
لما امتزج، فإذا لم يمتزج أصبح كلمة قائمة بنفسه، فإذا أصبح كلمة قائمة بنفسه لم يتخطاه العامل، شفتوا كيف الدليل هو منسق شوف الدليل خطوات بدك تمشي فيها هو يقود المعرف هو اللام وحدها حرف واحد.
ما الدليل أنه امتزج بالكلمة بعده؟ ما الدليل على أنه امتزج بالكلمة بعده؟ أن العامل يتخطاها، ولو كان على حرفين لو كانت كما تزعمون هيئة أصحاب الذين جاءوا على حرفين لما استطاع أن يمتزج بالكلمة بعده.
فاذا لم يستطع أن يمتزج بالكلمة بعده لكان كلمة مستقلة بنفسه، فإذا أصبح كلمة مستقلة بنفسه لا يمكن أن يتخطاه العامل ولوجدنا أثراً للعامل فيه، والواقع المشاهد أنه آل التعريف العامل يتخطاها، فدل هذا على أنها من حرف واحد وأنها امتزجت.
عددهم يقولون بالاستقراء طبعاً هذا كلامهم بالاستقراء يعني، فهمت علي؟ وإن كان قد يعترض لكن الظاهر صحة كلامه أنه لما يأتي في الأجوبة وافقهم على ذلك في الجواب، يعني لم يعترض على الأخفش في أصل فكرة الامتزاج وأن الامتزاج إنما يقدر عليه في الحرف الواحد، بدليل كذلك حرف المضارعة أن العامل يتخطى حرف المضارعة لأنه حرف واحد يمتزج بالفعل، فإذا نظرنا بالاستقراء والتتبع قالوا يعني طبعاً هذا كما قلت لك هذا قد يعني ينظر فيه، لأنه ستأتي معنا هاء التنبيه عندما نقول جاء هذا الرجل هل هاء التنبيه مع أنها من حرفين هاء هل يتخطاها العامل ولا لا يتخطاها؟ فيها كلام، لكن عموماً دليله الاستقراء فقال الامتزاج إنما يكون من حرف واحد.
ألا ترى أن العامل يتخطاه ولو كان على حرفين لما استطاع أن يمتزج فما تخطاه العامل، والواقع المشاهد أن العامل تخطاه، إلا هذا على أنه من حرف واحد امتزج بما بعده.
طيب هذا الدليل الأول فهمنا الدليل الأول المشايخ جميعاً واضح الدليل الأول؟ طيب الدليل الثاني هو أن قولك رجل والرجل في قافيتين أي في نهاية بيتين متتاليين في نهاية بيتين متتالية عندك بيت وتحته بيت مثلاً.
وأن قولك رجل والرجل في قافيتين لا يعد إيطاءً لا يعد إيطاءً، ولو أنه ثنائي لقام بنفسه فيحصل الإيطاء هذه مني هاي زيادة، فيحصل الإيطاء ما هو الإيطاء أولاً أحبابي؟ خل نفهم ما هو الإيطاء في الشعر.
الإيطاء هو إعادة اللفظة بنفس اللفظ والمعنى، الإيطامة هو أن تعيد اللفظة مرة أخرى بنفس اللفظ ونفس المعنى أحسنت من التواطؤ تمام، من المواطأة أيضاً الإيطاء هو أن يعيد الشاعر نفس الكلمة في نهاية القافية بنفس اللفظ ونفس المعنى، يعني عندك بيتان تمام الكلمة التي تكون في نهاية هذا البيت مواطئة للكلمة التي تكون في نهاية البيت الثاني في اللفظ والمعنى، طبعاً هذا يعني ليس مفضلاً كثيراً في الشعر، هم يفضلون أن كل بيت ينتهي بمعني جديد، حتى يدل هذا على ثراءك وعلى فرائض قصيدة ولا يكون فيها نوع من التكرار طيب، فهو يقول يعني الأخفش ومن نصر قوله.
إنه لو أن البيت الأول انتهى بكلمة رجل والبيت الثاني انتهى بكلمة الرجل هل يعتبر وقع إيطاء في هذه القصيدة؟ قال لا يعتبر وقع أعطاء، والاختلاف بينهما في ماذا؟ في وجود ال.
قال فهذا قال لو كانت من حرفين لو كانت قال من حرفين لكل أنت كلمة قائمة بنفسه، هيك بده يحكي الأخفش لأنه لو كانت قال من حرفين نفس الفكرة السابقة لو كانت قل من حرفين لما امتزجت صح؟ فاذا لم تمتزج تكون كلمة قائمة.
نفسها، فاذا كانت كلمة قائمة بنفسه فكأنها منفصلة المهم القائمة نفسها يعني لحالها، فهي إذا ستكون في حكم المنفصل عن رجل، فبالتالي حصل إيطاء أنه هذه رجل وهذه رجل لأنه هذه الألف في حكم المنفصل، وهم لم يعتدوا لم يعتبرونها إيطاءً، فدل هذا على أنها ليست من حرفين بل هي اللام وحدها وامتزجت بالكلمة بعدها، فبالتالي اعتبر هذا اختلاف وليس إيطاء، فهمتم الفكرة ولا أعيدها وصلات وإذا بكون بعيدها، نعيدها مرة أخرى.
الآن الرجل الآن الأخفش يريد أن يستدل على ماذا؟ على أنها من حرف واحد، فيقول الدليل على أنها من حرف واحد أنهم جعلوا لو أن البيت الأول ختم برجل والبيت الثاني ختم بالرجل.
قالوا: هذا ليس إيطاء بوجود اختلاف، فيقول: لا اعتبار، هذا ليس إيطاء هو دليلها، اعتبار هذا ليس إيطاء هو دليل على أن اللام اعتبرت ممتزجة مع كلمة رجل، نعم؟ يعني اعتبر اللام امتزجت مع كلمة الرجل فصار البيت الأول رجل بدون لام، والبيت الثاني الرجل مع اللام، فحدث اختلاف في اللفظ واختلاف في المعنى.
طيب، هذا متى يكون؟ إذا استطاعت اللام أن تمتزج بالرجل، ولا تستطيع اللام أن تمتزج بالرجل إلا إذا كانت على حرف واحد، فهذا دليل على أنها من حرف واحد، إذ لو كانت من حرفين لما استطاعت الامتزاج، ولكانت كلمة مستقلة، فيكون حتى البيت الثاني مختتم بكلمة رجل، فيكون كأن هنا رجل ورجل فكان إيقاع، وهم لم يجعلوا هذا إيطاء، فبالتالي هذا دليل على أن المعرّف اللام وحدها، يعني دليل دقيق شوية، بس يعني ليس صعباً جداً، لكنه دقيق.
طيب، فقال: والدليل الثاني أن قولك رجل والرجل في قافيتين لا يعد إيطاء، ولو كان ثنائياً لقام بنفسه فعد البيت وقع فيه إيطاء؛ لأنه قال: سيكون قائماً بنفسه، تكون أل لوحدها، وكلمة رجل كأنها وحدها، فيصبح هذا انتهى بكلمة رجل، وذاك انتهى بكلمة أل، فصار إيطاء، هذا الذي يريد أن يقوله، هذا هو الدليل.
يعني في الحقيقة هذا طبع لنفس فكرة الامتزاج، يعني هو لذلك لم يفصله في لم يجعله نقطة منفصلة أنه كله قام على فكرة الامتزاج، أن الامتزاج إنما يكون إذا كانت حرفاً واحداً وهي اللام، وليس على حرفين.
الدليل الثاني فعلياً قال: إن التعريف ضد التنكير، هذا دليل آخر سهل، يقول لك: التعريف ضد إيش يا أخ عبد بلال؟ التنكير، وعلامة التنكير حرف أحادي، أن العرب قالوا: وضعت للتنكير علماً أي دليلاً، وجعلته من حرف واحد، قلنا له: ما هو علامة التنكير الذي وضعته العرب؟ قال: التنوين؛ فإن الكلمة لا تُنوَّن إلا إذا كانت نكرة، اللهم إلا في ماذا؟ لأ، يعني بعض الكلمات الخفيفة، يعني لكن عامة عامة الكلمة لا تُنوَّن إلا إذا كانت ماذا؟ نكرة، فالتنوين هو دليل على ماذا؟ على التنكير.
طب التنوين كم حرف؟ شو تعريف التنوين؟ إذاً هو من حرف واحد، فيقول: بما أن التعريف ضد التنكير، والتنكير جعلت العرب علامته من حرف واحد، فينبغي أن يكون التعريف من حرف واحد، شف هذي القياسات أيضاً، طيب هذا قياسه فليكن مقابل هذا.
وفيه نظر، الآن الأشموني سيجيب على أدلة الأخفش قال: وفيهما نظر، وذلك لأن العامل يتخطى هاء التنبيه في قولك: مررت بهذا، وهو على حرفين، الآن شف الضربة الأولى يعني خلينا نقول وجهها الأشموني على دليل الأخفش.
الضربة الأولى قال له: حتى لو قلنا إن أل التعريف من حرفين، وبالتالي لا يصح امتزاجها، ماشي، ممتاز، هي من حرفين بدال يصح امتزاجها، لكن عدم صحة امتزاجها لا يدل على أن العامل لا يمكن أن يتخطاها كما زعمت أيها الأخفش؛ فالعامل يمكن أن يتخطاها وإن كانت ليست ممتزجة بما بعدها، ما الدليل أيها الأشموني؟ الدليل هاء التنبيه التي تدخل على أسماء الإشارة، مش نقول نحن هذا، هذا هو عبارة عن ماذا؟ ها، طبعا ها، مش الها، ها وألف، الآن شوفوا كيف الدقة في أحياناً بعض الأدلة جيدة أنك تناقشها أنها يعني تزيد الذكاء عند طالب العلم، ويستطيع أن يفهم طريقة العلماء الكبار.
الآن الأشموني سلم للأخفش أنه ما كان من حرفين لا يمكن أن يمتزج، لكنه لم يسلم له أنه في حالة عدم الامتزاج فهل لا يمكن أن يتخطاه العامل؟ قال: لا يمكن أن يتخطى العامل ولو لم يحدث امتزاج، بدليل هاء التنبيه، الهاء ذا نحن بنكتبها هذا باختصار، صح؟ هيك بنكتبها، لكن هي أصلها هاء من حرفين، وذا، لما أقول: جاء هذا، هل نعمل بهاء التنبيه ولا العامل تخطاها وراح على ذا؟ أنت لا تعرب هاء التنبيه مباشرة، تقول: جاء هذا، هذا فاعل مرفوع أو فاعل مبني على السكون في محل رفع، مش هيك بنحكي؟ فالعامل وهو جاء تخطى هاء التنبيه كأنه ما شافهاش قدامه وراح على ذا مباشرة.
فإذاً كون الكلمة من حرفين ولم تمتزج ليس معناه أنه يجب ألا يتخطاها العامل، بل يمكن أن يتخطاها العامل في بعض الأحايين وفي بعض الصور، وهذا مثل هذا، وانت تتفق معنا يا أخفش أن العامل تخطاها تماماً، فهمتم الفكرة التي يريد أن يوصلها؟ كون الكلمة من حرفين ولم تمتزج بما بعدها وقامت بنفسها لا يعني هذا عدم إمكانية تجاوز العامل لها، بل يمكن أن يتجاوزها العامل، فليكن أقل من حرفين فليكن أقل من حرفين وخليها قائمة بنفسها، لا معنى أنه يتجاوزها العامل، يعني الأخفش بده يحصرنا في قضية أن العامل تجاوزها، قلنا: خليها من حرفين وقائمة نفسها، العامل يتجاوزها ما في مشكلة، يعني أنت تريد أن تلزمنا أنها حرف لأن العامل تجاوزها؟ لأ، خليها من حرفين وكلمة وقائمة بنفسها، ويستطيع العامل أن يتجاوزها، لا حرج من ذلك، ودليل ذلك هاء التنبيه، هذا الذي يريد أن يقوله.
طيب، وهو لذلك قال: وفيه نظر، وذلك لأن العامل يتخطى هاء التنبيه في قولك: مررت بهذا وهو على حرفين، يعني هاء التنبيه على حرفين، وأيضاً فهو لا يقوم بنفسه، ولا يلزم من عدم القيام بالنفس الامتزاج، (إيش هاء التنبيه هل تقوم بنفسها؟ نعم، فهو لا يقوم بنفسه)، لا لا هذي بزيادة من عندي، أنا بدي آه بس أحياناً بكمل حتى إنه هو شوي مختصر كلام الأشموني كثير، فأنَا أزيد بعض العبارات حتى تفهم أنت ما الذي يريد أن يقصده.
قال: وأيضاً فهو لا يقوم بنفسه، إيش يريد أن يقول؟ يريد أن يقول الكلمة حتى لو لم تمتزج يا أخفش هذا لا يعني أنها تقوم أصلاً بنفسها، نريد أن نعطيه دليلاً آخر، نقول له: ليس كون الكلمة على حرفين ولم تمتزج معناه أصلاً أنها تستطيع أن تقوم بنفسها، فهاء التنبيه على حرفين وهي لا تستطيع الامتزاج لأنها على حرفين، لكنها لا تقوم بنفسها، ونفس الشيء أل التعريف.
هو الأخفش يتكئ أنه قال: أل التعريف أيضاً لا تستطيع القيام بنفسها لأنها دائماً موجودة مع الكلمة بعدها، وعدم قيامها بنفسها هو دليل على ماذا؟ على أنها من حرف واحد، فيريد أن يقول له الأشموني: هناك بعض الكلمات على حرفين لم تمتزج بما بعدها كما تفضلت يا أخفش، لكن هي لا تقوم أيضاً بنفسها، فهاء التنبيه لا توجد وحدها هكذا في الكلام العربي، بل هي لا توجد إلا مستندة على اسم الإشارة تماماً، فبالتالي قولك: إن الكلمة على حرف واحد بالتالي هي لا، إن الكلمة التي لا تقوم بنفسها هي الكلمة التي تكون على حرف واحد، مش صحيح، لأن هناك كلمات من حرفين ولا تقوم بنفسها، وإن كانت لم تمتزج بما بعدها، هذا دليل آخر على تضعيف كلامه.
طيب، سأذكر أيضاً دليلاً ثالثاً، الآن هو لم يذكره، اكتبوه عندكم، الدليل الثالث وهو: ولو أننا لو قلنا: لو قلنا إن أل التعريف قامت بنفسها على تسليم أن أل التعريف تقوم بنفسها، هسا نحن شوفوا، لاحظوا أنه ما سلمنا للأشموني، عفواً، ما سلمنا للأخفش أن أل التعريف تقوم بنفسها، هو يريد أن يلزمنا أنه على رأيكم يا جماعة سيبويه والخليل أل التعريف يجب أن تقوم بنفسها وهي لا تقوم بنفسها، فإيش قلنا له؟ قلنا له: أل التعريف لا تقوم بنفسها، فهو قال لنا: إذا كانت لا تقوم بنفسها إذاً لازم تكون من حرف واحد، لأن لازم تكون حرف واحد حتى تمتزج بما بعدها، بنقول له: لأ، ما في شي ارتباط بين هذين الأمرين، يمكن تكون كلمة لا تقوم بنفسها وهي من حرفين ولم تمتزج بما بعدها، بدليل هاء التنبيه، شف كيف بناقشه.
بس بدنا نقول له وبدنا نفرد، بدنا نفرض أن أل التعريف قامت بنفسها، ونرجع دليل الإيطاء الذي أتيت به، ولو قامت أل التعريف بنفسها فهذا لا يعني أن ما بعدها نكرة، بل هو معرفة، فيندفع الإيطاء المزعوم، يعني بدنا نجي على دليل الإيطاء الذي ذكره، أنتم فهمتم شو الإيطاء صحيح؟ الآن هو اعتمد على ليبين أن أل التعريف لم تقم بنفسها، والأخفش اعتمد على قضية الإيطاء، فإحن بنقول له: كلمة رجل والرجل، نحن بدنا نسلم لك هسا، قلنا ما هو الإيطاء؟ أن تنتهي القافيتين بماذا؟ بكلمتين متحدتين لفظاً ومعنى، صح؟ فنقول له: بدنا نفرض أن أل تقوم بنفسها فرضا تنزلاً، نحن ما نقول بذلك، بس لنفرض أنها تقوم بنفسها، لن يكون هناك إيقاع، حتى لو كانت أل تقوم بنفسها، لن يكون هناك إيطاء كما زعمت، ليه؟ الآن كلمة رجل ما حكمها؟ نكرة، والرجل عند الجميع عند الخليل والأخفش مع الرجل، إيش هنا كلمة رجل هنا؟ معرفة، ولو كانت أل قائمة بنفسها منفصلتان فكلمة رجل ورجل صحيح في الظاهر والشكل أنه هاي رجل وهاي رجل من حيث اللفظ متفقات، بس من حيث المعنى أكيد مختلفات؛ لأن هاي معرفة وهاي نكرة، فما حدث إيطاء حتى لو قلنا إن أل تقوم بنفسها، يعني على سبيل التنزل، لو سلمنا أن أل تقوم بنفسها فلن يكون هناك إيطاء؛ لأن كلمة رجل التي أتت بعد أل القائمة بنفسها معرفة، وكلمة رجل في البيت السابق التي لم تسبق بأل نكرة، فحدث اختلاف في المعنى فلم، هذا كله على تسليم يعني تنزلاً أن أل قائمة بنفسها، بس نحن ما سلمنا له أصلاً أن أل قائمة بنفسها، وقلنا له: أل ليست قائمة بنفسها، بل هي معتمدة على ما بعدها.
فقال لنا: آه، ما بنفع؛ لأنها لم تمتزج، بنقول له: لأ، ليس من شرط ألا تقوم بنفسها أن تمتزج، هو بده يقودنا لجزئية أنه إذا قلتم أنتم أنها ليست قائمة بنفسها إذاً لا بد تكون ممتزجة، والامتزاج يستلزم الأحادية، قلنا له: يا سيدي هي ليست ممتزجة، ليست ممتزجة لكنها لا تقوم بنفسها، بدليل هاء التنبيه ليست ممتزجة وليست قائمة بنفسها، فإنا نرفض أصلاً أن نقول إنه القائمة بنفسها، لكن لو لو سلمنا تنزلاً أنها تقوم بنفسها فلن يكون هناك إيطاء كما توهم الأخفش في هذه الجزئية، تماماً؛ لأن المعنى مختلف، لن يكون هناك إيطاء، يعني كل هذه أجوبة دقيقة، يعني جيد أنك تفكر فيها، ليست في صلب يعني أساس يعني فهم ألفية ابن مالك، لكن نوع من المحاورة والمناقشة.
وأما الإجابة عن الدليل الثاني، وهو قول: إن التعريف ضد التنكير، وعلامة التنكير حرف أحادي وهو التنوين كما قال، فينبغي أن يكون علم التعريف حرف أحادي، كيف نجيب عن هذا؟ نقول: التنكير ليست علامة فقط التنوين، بل هناك عدة علامات على نكرة الكلمة، من ذلك لا التي لنفي الجنس، أي كلمة تأتي بعد لا التي لنفي الجنس: لا رجل، لا امرأة، لا بيت، لا حول، صح؟ أي كلمة تأتي بعد لا كما بعد أل النافية للجنس يجب أن تكون نكرة، فلا النافية للجنس هي علامة من علامات ماذا؟ النكرة، وهي من كم حرف؟ فلماذا لا تقيس أل التعريف على لا التي لنفي الجنس؟ ليش أنت قست لي اياها عالتنوين يعني؟ تجبرني أن أقيس على التنوين، أنا أستطيع أقيس على لا النافية للجنس، وهي من علامات التنكير وهي من حرفين، فقياسك ليس بذاك القياس القوي.
هذا كله يسمى علل النحو أحبابي، علل النحو بحر علم كامل، كل يعلل لرأيه وتجاذباته، ولاحظوا كيف الأمور تكون أقيسة دقيقة، وكل واحد يحاول يأتي بأدنى شبه، عرفتم؟ نعم؟ يعني بأدنى شبه بأدنى ملابسة يمكن أن تنصر قوله، وهذا جيداً الذي يعني الذي أجده جيداً في الأشموني لأنه يهتم بهذه الزوايا أيضاً، بعض الكتب التي شرحت الألفية مجرد تهتم بشرح كلام الألفية وتمشي، اه، بعض المهارات قد لا يمتلكها الطالب، يفقد بعض المهارات أو يحتاج إلى أن يدرس كتاب واسع على شيخ، فنحن مرة واحدة ليش ندرس أكثر الألفية أكثر من مرة؟ من مرة واحدة خلص ندرس المعاني، وندرس العلل، وندرس مجموعة من الأفكار حتى الطالب يقوى في كل هذه الزوايا.
طيب الآن سنذهب إلى لب الألفية، إلى لب أل التعريف، لا التي لنفي الجنس اه، وين الرجل؟ لا أنا لسه ما وصلت هنا يا شيخ، لا أنا بقول ولاء الجنسية إذا شكلك ذهب النظر إلى تحت، انظر إلى الأعلى، انظر إلى الأعلى هذا السطر سطر ولا الجنسية من علامات التنكير وهي على حرفين، فهلا فهلا حملت المعرف عليها؟ يعني هلا حملت على لا بدل ما تحملها على التنوين اه؟
أما هذيك موضوع ثاني، الآن سندخل على يعني عندي عنوان الآن عنوان المحقق أنواع أل التعريف، خلاص هذا عنوان جديد خلص انتهينا من الخلاف في قلّة التعريف، نقفل الموضوع يا جماعة وننتقل للحديث عن أنواع، وهذا شرحته في مئة المعاني، وشرحته أظن في المنطق، وشرحته في أكثر من باب أنواع، لكن سريعة إن شاء الله نأتي عليها.
ما هي أنواع؟ طبعا الكلام عن أنواع أل التعريفية لأنه قال: تأتي معنا أل الزائدة، ومرت معنا أل الموصولية، والكلام الآن عن أل التعريفية، قال: واعلم أن اسم الجنس الداخل عليه أداة التعريف قد يشار به إلى نفس حقيقته الحاضرة في الذهن من غير اعتبار لشيء مما صدق عليه من الأفراد، نحو: الرجل خير من المرأة، فالأداة التعريف هنا دخلت على اسم جنس والمراد منها تعريف ماذا؟ تعريف الحقيقة الذهنية فقط، فهذه تسمى أل لايش؟ بحقيقة الجنس.
الآن يعني ساذهب إلى تقسيم جديد، نكتب اسمي هذا التقسيم معاني أل، ونقول: معاني أل الجنسية، وأل الجنسية أحبابي الكرام.
في الحقيقة سأقسمها إلى قسمين: التي لحقيقة الجنس من دون اعتبار أي فرد منه في الخارج. وهذه هي التي دائماً يقولون في تفسير القرآن الكريم في كتب التفسير، دائماً قال لي حقيقة الجنس، قال لي حقيقة الجنس هذه هي التي المراد منها إحضار حقيقة الجنس في الذهن وتعيينها من دون النظر إلى أفرادها في الخارج. لما أقول: الأسد حيوان جريء، أنا هنا ما بتكلم عن فرد مبهم في الخارج، بتكلم عن حقيقة الجنس؛ إنه هذه الحقيقة بطبيعتها فيها الجرأة.
الرجل -طبعا أنا ما بحبش المثال الذي يأتون به لأن فيه نوع من التمييز- الرجل خير من المرأة، وعاد يبلش يخلص من الطلاب هسه طلاب وطالبات، يعني ثقة الرجل خير من حقيقة المرأة. فيقولون: المراد هنا الحقيقة ماذا؟ الجنس، أن جنس الرجل خير من جنس المرأة دون الأفراد؛ فكم من أفراد النساء غلبت كثيراً من الرجال كأفراد، هي ضبطناها، كم من أفراد النساء غلبت كثيراً من الرجال! لكن الكلام عن حقيقة الجنس.
طيب دعوني من هذا المثال، وكما قلت لكم خلوكم على: الأسد حيوان جريء، العلم شيء جميل، فهنا أنت تتكلم عن حقيقة جنس دون الإشارة إلى فرد من الأفراد التي في الخارج، هاي تسمى التي لحقيقة الجنس.
هناك نوع آخر في الحقيقة وهو قال: التي تدخل على الجنس، أو قال: المراد بها حقيقة الجنس مع اعتبار فرد غير معين في الخارج، بعدين أمسح الظن حتى أقصدها بشكل أفضل، أل لحقيقة الجنس زائد اعتبار فرد غير معين في الخارج. هو الأشموني اعتبر هذه من أنواع العهدية، لكن أنا أجدها في الحقيقة أقرب أن تذكر هنا: التي لحقيقة الجنس زائد اعتبار فرد غير معين منها في الخارج، أعطيك مثال عليها.
لما أقول لك: ادخل السوق، من دون ما يكون بيني وبينك عهد عن سوق معين، لا، أنا بقول لك: ادخل السوق واشتري اللي بدك إياه. هنا ادخل السوق أنا قصدي حقيقة ذهنية معينة، السوق الذي معروف حقيقته زائد فرد غير معين منه في الخارج، أنا مش قصدي سوق معين اللي في عمان أو اللي في السعودية أو في مكة، لا لا، أنا قصدي ادخل السوق، أي اذهب إلى هذه الحقيقة الذهنية زائد اعتبار ايش فرد غير معين منها في الخارج؛ لأنه أنت مش راح تذهب إلى الحقيقة الذهنية، أنت راح تذهب إلى فرد من الأفراد منها في الخارج، لكن هل كلامي عن فرد معين بحد ذاته ولا عن أي فرد تصدق عليه هذه الحقيقة؟
لذلك هذه في الواقع هي نكرة من حيث المعنى، أنه هي معناها معنى النكرة. ايش معنى النكرة؟ مش اسم شائع في جنسه لا يختص به واحد دون الآخر؟ فهذه من حيث المعنى نكرة، لذلك سيأتي كلام الأشموني: يجوز وصفها بالنكرات. يجوز وصفها بجمل، طبعا بالنكرات أي بالجمل بعدها. احنا سنعرف ان شاء الله أن الجمل بعد المعارف أحوال وبعد النكرات نعوت. كيف يكون الجمل بعد المعارف أحوال والجمل بعد النكرات نعوت؟ الجمل التي تأتي بعد ما فيه التي لحقيقة الجنس زائد اعتبار غير معين منها في الخارج، نكرة تعتبر في حكم النكرة، فالجملة بعدها صفة، فهذه تعامل معاملة النكرة لأنه معناها فرد غير معين في الخارج. لكن هل أتت لتعريف حقيقة الذهن؟
لما أقول لك: يا شيخ، صلي في المسجد! تصلي ايش في المسجد؟ هسا أنا هل كلامي عن مسجد معين؟ لا، أنا قصدي أنك تصلي في ما هو حقيقته في الذهن معلومة لديك، المسجد الذي له مئذنة وما شابه ذلك، زائد فرد غير معين منها في الخارج. فلاحظوا هنا في فرق شعرة؛ هنا أنا لا أتكلم عن مجرد الحقيقة الذهنية، لا، أنا أطلب منك أن تذهب إلى فرد منها وأن تتعامل مع فرد منها، لكنني لا أتكلم عن فرد معين، أتكلم عن فرد غير معين في الخارج، فهذه تسمى أل حقيقة الجنس زائد اعتبار فرد غير معين في الخارج.
طيب، الأولى أتكلم عن الحقيقة الذهنية فقط ولا أشار إلى أي فرد ولا أنبه إلى فرد في الخارج أبداً، لا معين ولا غير معين. في الثاني أنا بتكلم عن الحقيقة الذهنية وأطلب منك أن تتعامل مع فرد غير معين منها في الخارج، فهو فرق دقيق؛ فرق بين أن أقول لك: ادخل السوق، وبين أن أقول: السوق مأوى الشياطين! لما قلت لك: السوق مأوى الشياطين، أنا هنا أتكلم عن السوق بأيش؟ بالحالة الأولى التي للحقيقة الذهنية. لما قلت لك: اذهب إلى السوق، أنا ما بقول لك اذهب للحقيقة الذهنية، أنا بقول لك اذهب إلى فرد غير معين منها في الخارج، فقصدت الحقيقة الذهنية زائد فرد غير معين منها في الخارج، السياق هو الذي سيحكمك، السياق فرق بين أن أقول لك: السوق مأوى الشياطين، وبعدين أقول لك: اذهب إلى السوق؛ صح، في الحالة الأولى أنا بتكلم عن الحقيقة الذهنية، في الحالة الثانية بتكلم عن الحقيقة الذهنية زائد فرد غير معين منها في الخارج هو الذي ستذهب إليه.
طيب، نأتي إلى النوع الثاني من أنواع المعرفة: العهدية. طيب، إذا عنا أو الأولى قل الجنسية، الثانية قل العهدية، قل العادية، انواع أحبابي؛ إما للعهد الذهني، أو للعهد الذكري صراحة أو كناية، أو للعهد الحضوري.
التي للعهد، هل العهد يسمى أل العهدية؟ وهذه لها ثلاثة أنواع: النوع الأول قال: للعهد الذهني، أن يكون بيني وبين السامع عهد ذهني في شيء معين تمام؟ فاستخدم لأذكره بهذا العهد الذي بيني وبينه. مثال ذلك، لما يقول سبحانه وتعالى عن النبي صلى الله عليه وسلم: ﴿إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ﴾ [التوبة: 40]. هسة أل التي الموجودة هنا: ﴿إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ﴾، الكلام أول اشي عن غار في الخارج صح؟ إذا هي ما بتتكلمش عن حقيقة الجنس، تتكلم عن اشي في الخارج.
طيب إذا بتتكلم عن اشي في الخارج، هل هو شيء معهود في ذهن القارئين للقرآن؟ شيء معهود في أذهانهم؟ الغار لم يسبق له ذكر في الآية، لكن هكذا جاءت الآية: ﴿إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ﴾، يعني الغار الذي تعرفونه وعهدتوه في أذهانكم، أي غار؟ غار ثور، وهنا عند السامعين والقارئون هناك عهد ذهني بغار معين التجأ إليه النبي صلى الله عليه وسلم وصاحبه. الآية استحضرت ما في ذهنك، استحضرت ما في ذهنك من خلال ما تحضر في ذهنك من خلال...
أعطيك مثال آخر: أنا والشيخ بلال رحنا إمبارح على مسجد وصلينا فيه تمام؟ وروحنا على المنزل، في اليوم الثاني لقيته تمام؟ وقلت له: أتذكر عندما ذهبنا إلى المسجد؟ عندما ذهبنا إلى المسجد البارحة! لاحظ ايش قلت له؟ عندما ذهبنا إلى المسجد البارحة، أما هنا بال ألأحدرت له العهد إلى جد معين بيني وبينه عهد ذهني فيه، صح؟ تذكر لما ذهبنا إلى المسجد، فهو عرف ما المسجد الذي أقصده من خلال التي للعهد الذهني. لو قلت: هل تذكر عندما ذهبنا إلى مسجد؟ لو قلت له مسجد هكذا كان نكرة، بيقول لي: أي مسجد؟ يعني أنا وياك ذهبنا لمساجد كثيرة، يعني أي مسجد؟ لكن لما تحدثنا أنا وياه في سائل، في وقودنا، في: أتذكر عندما ذهبنا إلى المسجد البارحة؟ المسجد البارحة، فهو ذهب للعهد الذهني اللي بيني وبينه، عهد في مسجد معين، فهذه الأل التي تدخل هنا تسمى للعهد الذهني.
طيب، الثانية التي للعهد الذكري: هو أن أكون ذكرت شيئاً في سياق كلامي مسبقاً، تمام، ثم أعدت ذكره مرة أخرى، فعندما أعد ذكره مرة أخرى، أعد ذكره بأل التعريف، هذه تدل على أن ما قصدته بهذه الكلمة هو ما قصدته بالكلمة المسبقة. كما جاء في القرآن الكريم: ﴿كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَىٰ فِرْعَوْنَ رَسُولًا * فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ﴾ [المزمل: 15-16]. إدخال أل هنا على كلمة الرسول دليل على ماذا؟ على أنه الرسول المقصود في الجملة الثانية هو نفس الرسول المقصود في الجملة الأولى. تمام، أما لو أعدناها بدون أل: كما أرسلنا إلى فرعون رسولاً فعصى فرعون رسولاً، هنا إعادة الكلمة نكرة نكرة يدل على أنك ما اردت بالأولى خلاف ما اردت بالثانية.
لذلك قالوا: ﴿إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا * إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾ [الشرح: 5-6]. لاحظ في الأولى قال: يسراً نكرة، وفي الثانية قال: يسراً نكرة؛ فدل هذا على أن اليسر الأول ليس هو اليسر الثاني، بل يسر آخر. فإعادة الكلمة نكرة نكرة يدل على اختلاف الموضوع، لكن إذا ذكرتها أولاً ثم أعدتها معرفة من خلال ذكر أل، هذه تسمى للعهد الذكري.
الآن العهد الذكري منه ما هو صريح؛ أن تذكر الكلمة صراحة في الجملة السابقة، هذا اسمه عهد الذكر الصريح. وأحياناً قد تذكر الكلمة ليس صراحة في الجملة السابقة، بل ضمنياً. يمثلون لهذا بقوله تعالى في قصة آل عمران، لما امرأة عمران ايش قالت؟ قالت: ﴿رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا﴾ [آل عمران: 35] فتقبل مني إنك أنت السميع العليم، فلما وضعتها قالت: رب إني وضعتها أنثى والله أعلم بما وضعت، ﴿وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى﴾ [آل عمران: 36].
الآن في الحقيقة بدي أقول لكم شغلة يعني خارج نطاق، أعتبرها هاي من التي للعهد الذكري وسآتي أبين وجهة نظري فيها، لكن أقول تحتمل هنا أن تكون أل ايش؟ أحسنتم، تحتمل أن تكون أل حقيقة الجنس في الحقيقة؛ هم اعتبروها الأشموني للعهد وكثير من النحاة، لكن لو قرأتم في التفاسير ستجدون من يقول: إن هذه أل تحتمل أن تكون لحقيقة الجنس، لأن المراد حقيقة الذهنية، كأن ليست كالحقيقة الذهنية للمرأة، تمام، فهذا احتمال.
الآن أعود إلى موطني الشاهد، الآن في الآيات السابقة التي سبقت: ﴿وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنثَى﴾، هل سبق ذكر الأنثى في الآيات السابقة في الجمل السابقة؟ هل سبق ذكر الأنثى؟ الآن ايش هي قالت؟ قالت: رب إني وضعتها أنثى، أها، قالت: رب إني وضعتها أنثى والله أعلم بما وضعت، ﴿وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنثَى﴾. فالأنثى إذا لو جعلناها للعهد ستكون أل للعهد ايش؟ الذكر صراحة، العهد الذكري صراحة، أنه سبق ذكر الأنثى في الجملة السابقة؛ فإعادة الأنثى مرة أخرى معرفة، هذه أل للعهد الذكري صراحة.
وقالوا: وأما التي في كلمة الذكر، فهي للعهد الذكري كناية. ايش يعني كناية؟ قالوا سبق ذكر بالآيات السابقة، لكن ضمنياً، وين؟ لما قالت: رب إني نذرت لك ما في بطني محرراً، وكان من المعهود والمعروف عندهم أن الذي يحرر لخدمة البيت من هو؟ الذكور؛ قالوا فكأنها، فكأنها قالت: رب إني نذرت لك الذكر الذي في بطني محرماً، كأنها قالت ذلك، هي لم تقل ذلك، هي قالت: رب إني ما ما، لكن لما كان الذي يحرر لخدمة البيت هو الذكر وليس المرأة في العادة، كأنها، كأنها ضمنياً قالت: رب إني نذرت الذكر الذي في بطني محرراً، فكأن كلمة الذكر سبق سبقت في الجمل السابقة، فلما أعديت مرة أخرى هنا: ﴿وَلَيْسَ الذَّكَرُ﴾، اعتبرت أل للعهد، لكنه ليس العهد الذكري صراحة، العهد الذكري ضمناً أو كنائياً كما يعبرون.
تمام، أما أل للعهد الحضوري، فهي التي تدخل على الاسم وأنت تشير بحواسك إلى شيء معين، وأنت تشير باحدى حواسك إلى شيء معين، فقال: التي تدخل في هذه الحالة تسمى أل العهد الحضوري. مثال ذلك: أنا وياكم جالسين في المجلس صح؟ لما أقول لك: أعطيني القلم! هسة الآن القلم أنا بشير قاعد إلى قلم موجود في إيده، بقول له: أعطيني ايش؟ أعطني القلم، القلم. هنا ما فيش عهد ذهني بيني وبينه سابقاً، ولا عهد ذكري، فجأة فجأة قلت له: أعطيني القلم! أنا أشار إلى قلم في يده، فهذه تسمى أل العهد الحضوري، وهي التي يصلح قالوا أن تقع بعدها هذا اسم الإشارة هذا؛ لأنه لما قلت لك: أعطيني القلم، يصلح أن تقول: أعطني هذا القلم، تمام.
ومثل لها النحاة بقوله: لمن فوق سهمه، أي من أعد سهمه للرمي، من فوق سهمه، أي انسان عم بيعد سهمه وشده للرمي ويريد أن يرمي، وأنا جنبه بقول له: القرطاس! القرطاس هو المكان الذي يقع عليه السهم، فأقول له ماذا؟ يعني القرطاس، يعني صوب على القرطاس. فهو إذا أنشد سهمه وأعده وأنا أشرت إلى مكان الرمي، فقلت له: القرطاس، يعني صوب على القرطاس، أل التي في كلمة القرطاس هنا أنا أشار إلى شيء، فلما قلت القرطاس القرطاس وعم بشير على هذا الشيء، هنا أتكلم أنا عن شيء حاضر في المجلس، فتعتبر أل للعهد الحضوري. جيد؟ طيب.
إذا عرفنا التي للعهد الذهني، وال التي للعهد الذكري، وقال للعهد الحضوري، بقي عندنا من أنواع الاستغراقية.
ها حبيبنا، نعم نعم، وين عبر عن العمل الخارجي عفواً؟ لتعريف العهد الخارجي ثم قال: وأصل لمن فوق سهم؟ أيوه، أيوه جميل، فهمت عليك. نعم نعم. العهد الخارجي أي لا نتكلم عن عهد ذهني بيني وبينك، وليس عن عهد ذكري تم ذكره في دول مسبقة، بل عهد خارجي مشار إليه باحدى الحواس؛ فهمت يسمى عهد خارجي؟ أنك لم تعتمد على العهد الذهني هنا، لما قلت لك أعطني القلم أنا ما اعتمدت على العهد الذهني بيني وبينك سبق، ولا على شيء ذكرته مسبقاً، وإنما على شيء أشار إليه بإحساسي، خارج الذهن، خارج الذهن أحسنت.
طيب، بقي الكلام عن أل الاستغراقية، أن الاستغراقية على نوعين: استغراق أفراد، واستغراق صفات. هل الاستغراقية هي التي لاستغراق الأفراد على نوعين؟ وقال: التي لاستغراق الصفات. طبعا التي لاستغراق الأفراد هذه كثيرة ما تمر معكم في علم أصول الفقه، لما يقول لكم من صيغ العموم: قال لي الاستغراقية.
والعصر إن الإنسان لفي خسر، إن الإنسان أي كل فرد من أفراد الإنسان لفي خسر، وقالوا: دليل أهل الاستغراقية التي لاستغراق الأفراد أن يصلح وضع كل مكانها على سبيل الحقيقة.
أن تصلح أن تزيلها وتضع كل مكانها على سبيل الحقيقة. فلو قلنا إن كل انسان لفي خسر مصحصح وحقيقة وليس مجازاً، تمام؟ وأما التي لاستغراق الصفات فهذه المراد بها استغراق خصائص الشيء وصفات الشيء. فلما قلت: محمد الرجل، أنا ايش قصدت أقول؟ محمد امتلك كل صفات الرجولة، فكأنني جعلت محمداً كل رجل، كأنني كأنني ها لاحظ فيها إذ هنا في مجاز. في استغراق الصفات سنعتمد على المجاز وعلى المبالغة، فعندما أقول: محمد الرجل، شوفوا في الحقيقة في استغراق الصفات هي على نوعين؛ هناك استغراق جميع الصفات، وهناك استغراق أحوال صفات معينة، وهذا من الأشياء الدقيقة التي نبه عليها الصبان عندكم في الحاشية.
لأنني ممكن أقول: محمد الرجل علما وكرما، فهنا أنا لا أتكلم أن محمداً استغرق كل صفات الرجولة، أنا بتكلم أن محمداً احتوى على كل الرجولة في ماذا؟ في العلم. أنا ايش حكى؟ كيف محمد الرجل ايش؟ في العلم والكرم. في العلم والكرم. فلما نقول استغراق الصفات يمكن أن تستغرق جميع الصفات، ويمكن أن تستغرق أحوال صفات معينة تذكرها. فإنا يمكن أن أقول مقيداً: محمد الرجل علما وكرما. فهذه تسمى استغراق صفات، لكن هل هي استغراق جميع الصفات؟ لا، قالوا: استغراق خصائص العلم والكرم في جميع الرجال بس، لكن لو قلت: محمد الرجل بدون ما أخصص أنه علما وكرما، هذه استغراق جميع الصفات فعلياً. شفتوا الفرق بين محمد والرجل الآن؟ عندك جملتان: محمد الرجل علما وكرما، هيحطها فيها تقييد بصفتين معينتين، ومحمد الرجل وأسكت. إذا قلت: محمد الرجل، فهنا أنا فعلياً تطرقت لكل صفات الرجولة من العلم والكرم والشجاعة والشهامة والمروءة، كلها دخلت معي. لما قيدت قلت: محمد الرجل علما وكرما، هنا أنا أتكلم عن شمولية في صفتين محددتين في الحقيقة، إني قيدت علما وكرما.
لذلك انظروا الصبان ماذا يقول في الحاشية، يقول معلقاً على قول الأشموني: أنت الرجل علما وأدبا. الأشموني سيأتي فيقول لنا في الصفحات اللاحقة: أنت الرجل علما وأدبا. يقول المعنى أي أنت كل رجل من جهة العلم والأدب. بس ها لما أقول لك: أنت الرجل علما وأدبا هذه مقيدة ولا مطلقة دكتور؟ مقيدة. فإنا أقول لك: لو قلت لك: أنت الرجل، أي أنت كل رجل، وأعطيكم فائدة قبل ما أكمل، أنه قال: التي لاستغراق الصفات أيضاً يصلح أن تضع مكانها كل، لكن على سبيل المجاز.
لكن على سبيل المجاز، فلما أقول لك: أنت الرجل علما وأدبا، أي أنت كل رجل، هاي شوي هاي فيها مجاز هو مش هيكون كل رجل، بس فيها أنت كل رجل بس من أي جهة؟ من جهة العلم والأدب فقط. وهذا فيه أي اعتراض أن هذا ليس استغراقاً لخصائص الرجال جميعها بل لهذين الوصفين المذكورين فقط، فيجاب عن هذا الاعتراض بأن المراد بالخصائص عند التقييد بصفتين أو ثلاث صفات، أن المراد بالخصائص عند التقييد بصفة خصائص تلك الصفة بحد ذاتها، أي بجميع أحوالها وأشكالها وأصنافها. وأما عند الإطلاق فنقصد خصائص جميع الأوصاف فهو أبلغ. أي أيها أبلغ: أن تقول أنت الرجل، ولا أنت الرجل علما وكرما؟ بالتأكيد أنت الرجل أبلغ؛ لأن هنا أنت كل رجل في جميع الصفات، لكن أنت الرجل علما وأدبا أنت استغرقت صفات الرجولة بس من جهة العلم والأدب وليس من الجهات الأخرى. فهمت الفرق بين الجملتين تمام؟ فهذه كلها فوارق دقيقة.
إذا الاستغراقية عندنا التي لاستغراق الأفراد، وعندنا التي لاستغراق الصفات أو الخصائص بيسموها الاستغراق صفات الجنس أو استغراق الخصائص. طيب الآن هيك بنكون احنا مرينا، طبعا هذا مبحث مهم جداً في الحقيقة وفي تفسير القرآن الكريم له أثر بالغ عظيم، أن تعرف أنواع أل، لذلك وأنت تقرأ القرآن من اليوم صاعداً، حاول كل ما مررت على كلمة فيها أل تعريف تنظر من أي الانواع هي، فهي لن تخرج عن هذه الانواع، لن تخرج عن هذه الانواع، وعليها فهم كثير من معاني الآيات.
إذا سريعا تقرأ ماذا قال الأشموني في هذا الباب، وقال: واعلم أن اسم الجنس الداخل عليه أداة التعريف قد يشار به إلى نفس حقيقته إلى نفس الحقيقة الذهنية يعني الحاضرة في الذهن من غير اعتبار لشيء مما صدق عليه من الأفراد. هو بيتكلم الآن عن أيها النوع يا بلال؟ قال: الجنسية من دون اعتبار فرد في الخارج على الأقل الجنسية بنوعها الأول. لذلك قال: من دون اعتبار لشيء من مصدقها في الخارج أيوا للحقيقة الذهنية أو للحقيقة الجنس في الذهن. نحو: الرجل خير من المرأة. فالاداة في هذا التعريف.
فالأداة في هذا عفوا لتعريف الجنس عندكم همزة زائدة هذه، فالأداة في هذا لتعريف الجنس، والأداة في هذا لتعريف الجنس ومدخولها في معنى علم الجنس، لأنه إذا بتذكروا إذا حضرتم إخواننا حلقة بين علم الجنس وعالم الشخص قلنا شنو الفرق؟ علم الجنس يدل على ماذا؟ تذكر لما أتكلمنا في العلم عن علم الجنس وعالم الشخص شو الفرق؟ قلنا علم الجنس وضع لايش؟ فهذي نفس الإشي بقول لك هذي مثلاً مثل علم الجنس، كما أنه علم الجنس وضع للحقيقة الذهنية فقط التي دخلت على آه أو الاسم الذي دخلت عليه التي لحقيقة الجنس، نفس الشيء المراد بها الحقيقة الذهنية فقط.
طيب آه ثم ذهب فقالوا: وقد يشار به أي وقد يشار بأل للتعريف إلى حصة أو إلى الذي دخلت عليه أل التعريف. وقد يشعر به أي إلى الاسم الذي دخلت عليه أل التعريف. وقد يشار به إلى حصة مما صدق عليه من الأفراد معينة في الخارج، لتقدم ذكرها في اللفظ صريحاً أو كاية. نتكلم عن ايش؟ وعباراته دسمة شوية، بس هو نفس الكلام اللي قلت لكم إياه، بس أنا بلغة أسهل شوي كما يقولون. أحسنت، نتكلم عن التي للعهد الذكري، لأن هنا الاسم الذي دخلت عليه يدل على أفراد معينين في الخارج تقدم ذكرهم في الكلام مسبقاً، أما صريحاً أو كناية، ومثل بقوله: وليس الذكر كالأُنثى، فالذكر تقدم ذكره مكناً عنه في قول أم مريم: نذرت لك ما في بطني محرراً، عرفنا أن هنا فيها ضمنياً الذكر، فإن ذلك كان خاصاً بالذكور، والأنثى قدم ذكرها صراحة في قولها: ربي إني وضعتها أنثى.
الحالة الثانية: أو لحضور معناها في علم المخاطب، يعني في ذهن المخاطب، يعني بينه وبين المخاطب عهد في شيء معين، فهذه التي للعهد، لا العهد الذهني، نحو: ﴿إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ﴾ [التوبة: 40].
أو لحضور معناها، تنحس، أي أن يكون المعنى حاضراً أمامنا نشير إليه بإحدى الحواس نحو بالبصر أو ما شابه ذلك، فهذه التي للعهد الحضوري أو لحضوره بالحس، معناها بالحس، فهذه لحضوره نحو: القرطاس، لمن فوق سهماً، فوق سهماً، أي ورفع السهم ووضعه في الفوق يريد أن يرميه فأنت تشير له إلى شيء حاضر وهو كان الرمي فتقول القرطاس، يعني صوب على هذا القرطاس.
طيب فالأداة هذه لتعريف العهد الخارجي، فالعهد الحضوري يسمى العهد الخارجي أيضاً، يعني يمكن تسميتها العهد الحضوري، وممكن تسميها العهد الخارجي هذا أيضاً من التسميات. لاحظوا أن هو لم يستعمل المصطلحات اللي استعملتها أنا معكم، لكن المصطلحات التي استعملتها معكم هي الدارجة فيها. طيب هذي سيذكرها الآن، يلا بسم الله إذا فالأداة لتعريف العهد الخارجي خلينا نقول ومدخولها في معنى علم الشخص. يعني التي للعهد الخارجي، التي للعهد الحضوري، قال مدخولها مثل علم الشخص، ليش؟ لأنه علم الشخص معين في الخارج، التي للعهد الحضوري مدخول ومُعّين في الخارج، فكأنك تتكلم عن شيء معين في الخارج، تمام؟ والافضل أقول، يعني قد يكون لو قالوا مدخولها في معنى اسم الإشارة، قد يكون أوضح؛ لأنه هي اعتمدت على ما تعتمد عليه اسم الإشارة. اسم الإشارة يعتمد في تعيينه للأشياء في الخارج على ماذا؟ على الإشارة، تمام؟ ولا بخلاف العلم، العلم لا يعتمد على شيء، العلم هي الكلمة وحدها دلت، لكن اسم الإشارة هو الذي يعتمد على الإشارة على الحواس في تحديده، فنقول: والأفضل لو قال ومدخولها في معنى اسم الإشارة أو في معنى المشار إليه، ومذكورة في معنى المشار إليه؛ لأن هو حقيقة اعتمد على الإشارة في تعيينه، اعتمد على الإشارة والحضور في تعيينه، فهو أفضل من أن يقول إنه بمعنى علم الشخص؛ لأنه علم الشخص لم يعتمد على الإشارة ولا على شيء في تعيينه، وإنما اعتمد على نفس الكلمة، بخلاف مدخول اسم الإشارة، هذا الرجل، هي تشبه مثلها القرطاس، هي مثلها مثل ذلك والله تعالى أعلم.
ثم قال: وقد يشار، هذه اللي بتكي عنها يا شيخ ناصر، قال: وقد يشار به أي بالاسم الذي دخلت عليه أل، قد يشار به إلى حصة غير معينة في الخارج، الحصة يعني فرد، دائماً هون لما كل ما قال حصة يعني ايش؟ فرد. يعني كأنه قال: وقد يشار به إلى فرد غير معين في الخارج، بل في الذهن، وهذه نحو قولك: ادخل السوق، حيث لا عهد بينك وبين مخاطبك في الخارج، ما في عهد في أساس سوق معين، ومنه قوله تعالى: ﴿وَأَخَافُ أَنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ﴾ [يوسف: 13]؛ لأنك تقصد ذئباً غير معين، حقيقة الذئب غير معينة في فرد من الأفراد. والاداة فيه لتعريف العهد الذهني، هو سماها ايش؟ سماها هو هو أشنو يعني اختارت سميها تاع العهد الذهني؟ احنا عرفنا العهد الذهني هذا هو، أنا لم أسميها عهد ذهني وإنما مشيت على مشهور، أنه هذه الأسماء في الحقيقة فيها خلاف بين المصنفين، أنا سميت العهد الذهني ﴿إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ﴾ [التوبة: 40] وهذا النوع الذي هو سماه العهد الذهني أنا ما أدخلته تحت العهد أصلاً، وإنما أدخلته تحت أنواع للجنسية وجعلته نوعاً من أنواعها وسميته التي لحقيقة الجنس زائد اعتبار فرض غير معين منها في الخارج، فتسميته عهداً ذهنياً هذا من عمل الأشموني وطائفة، لكن أنا في الحقيقة لا ما بحب ألعب في المصطلحات، لأن المعروف أن التي لعهد الذهني هي التي ذكرتها معالي العهدية، فلا حاجة لأن يعني نغير ما هو معروف عند أهل العلم.
خلص لا تسموها العهد الذهني، سموها التي لحقيقة الجنس زائد اعتبار فرض غير معين. جيد قالوا: ومدخولها في معنى النكرة، أنا قلت لكم هذه مدخولها يعامل معاملة النكرات، أليس كذلك؟ لذلك الجمل بعده تكون نعوتاً.
قالوا: ولهذا نعت بالجملة، كما في قولك: ولقد أَمُرُّ على اللئيم يَسُبُّنِي. كلمة اللئيم هنا المراد حقيقة الجنس زائد فرد غير معين منها في الخارج، أمر على اللئيم بغض النظر مين هو؟ بغض النظر مين هو؟ فرد غير معين، بمر على أي شخص لئيم فأجده يسبني. جملتي يسبني ما إعرابها يا بلال؟ الجملة في محل جر نعت للئيم، طيب لماذا جعلتها نعت؟ مع أن المعروف أن الجمل بعد المعارف أحوال وليست نعوتاً، قالوا: لأن ما كان من قبيل التي لحقيقة الجنس زائد اعتبار فرض غير معين منها في الخارج هو في حكم النكرة، هو في حكم النكرة. أنا بقول لا خلص تسمى زي ما سميتها هنا: التي لحقيقة الجنس زائد اعتبار فرض غير معين منها في الخارج. هكذا كان مشايخنا يسمونها حتى خلص العهد الذهني لها معنى معين مشهور في البلاغة وفي كتب النحاة الآخرين، يعني نعم معرفة وهذا مصطلح مستعمل على ما بينك وبين مخاطبك عهد في فرد في الخارج، وليس على فرض غير معين في الخارج. العهد الذهني مستعمل على ما بينك وبين مخاطبك عهد على فرد معين في الخارج، فهم فهذا هو المشهور في العهد الذهني، فما بحب أنا أغير وأضع هذا المصطلح لمكان آخر، بلاش تشوش وأنت تقرأ من كتاب وكتاب.
نعم لا مثله، إذا ما في الغار، لا لا. العهد الذهني بتعريفه لا مثلوه لما قال: أو لحضور معناها في علم المخاطب، قلت يعني في علم المخاطب في ذهن المخاطب، أمثل بنفس الآية: ﴿إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ﴾ [التوبة: 40] رأيت هذا الذي حضوري معناها في علم المخاطب هيك سماها، إحنا سميناها العهد الذهني وهذا هو المشهور، ادخل السوق هذي من هذا النوع. مو هاي ذكرها هو، هو أصلاً ذكر نفس المثال ادخل السوق، هو لما قال: وقد يشار به إلى حصة غير معينة في الخارج في الذهن نحو قولك: ادخل السوق حيث لا عهد بينك وبين المخاطب في الخارج، وأخاف أن يقوله الذئب، ولقد أمر على لئيم يسبني، كلها من أمثلة هذا النوع، أنا بعتبرها من أنواع التي لحقيقة الجنس.
نعم؛ لأن العهد الذهني لها مصطلح مشهور في البلاغة وفي غيرها من كتب النحو. العهد الذهني إذا كان بينك وبين مخاطبك عهد في شيء في الخارج في شيء معين، وأما ما كان غير معين في الخارج فما لا يوجد عهد أصلاً، يعني حتى تسمية عهد ما فيش عهد، لا يوجد عهد حقيقة، وإنما هو اعتبرها عهد باعتباره العهد الذهني، لكن أنا لا أسميها عهداً، ما في عهد وإنما الكلام عن فرد غير معين في الخارج. هذي لا في الحقيقة هذي يعني مشارقة للنحاة، بعضهم يعني يتفق مع البلاغيين وبعضهم يختلف، مصطلحات في النهاية لا حر لا من شعب الاصطلاح، يعني نحن لا نخطئ هذا في النهاية مصطلح كما يرغب هو، لكن في النهاية أنا بحافظ على المصطلح المشهور حتى لا أُشوش على الطالب لما أستخدم العهد الذهني في معناه هو المشهور. فهمتم؟ طيب
أما إنكار قالوا: وقد يشار به أي بالاسم الذي دخلت عليه إلى جميع الأفراد على سبيل الشمول. نتكلم عن إيش؟ خلينا نشوف. وقد يشار به إلى جميع الأفراد على سبيل الشمول؛ إما حقيقةً -ها، إما حقيقةً- اللي هو استغراق الأفراد، أو مجازاً لاستغراق الصفات.
فاستغراق الصفات هي من قبيل المجاز؛ لذلك الكل توضع مكانها تجوزاً، نحو: أنت الرجل علماً وأدباً، فالأداة في الأول لاستغراق افراد الجنس، فالأداة في الأول أي باستغراق الأفراد، فالأداة في الأول أي ما كان دخول الاستغراق الأفراد، لاستغراق إيش؟ فاهمين أنتم معنا إيش أقول؟ لاستغراق أفراد الجنس. بس شوفوا إيش قال بعدها: ولهذا إيش بنفهم من هذا؟ لأ، مش هيك أنا أقصد لما يقول ولهذا، صح الاستثناء منه وفي الثاني لاستغراق الخصائص مبالغة، قد يفهم من هذا أنه لا يصح الاستثناء إلا من النوع الأول، وهي أل التي لاستغراق الأفراد، ولا يستثنى من التي لاستغراق الصفات. ونلاحظ إيش قال، قال: فالأداة في الأول الذي هو لاستغراق الأفراد لاستغراق أفراد الجنس، ولهذا صح الاستثناء منه، فتقول: إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا.
طب مفهوم المخالفة أنه النوع الثاني الذي هو استغراق الصفات لا يصح الاستثناء منه، هذا ظاهر العبارة. فالصبان علق على هذا فإيش يقول الصبان؟ ظاهر وتخصيص هذا القسم بصحة الاستثناء مبني على أن الثاني ليس كذلك، والظاهر أنه كذلك، يعني والظاهر أن الثاني أيضاً يصح الاستثناء منه مثل الأول؛ فيجوز أن لا مانع أن يقال: زيد الرجل إلا في الشجاعة، إيش يا سيدي أحكي زيد الرجل إلا في الشجاعة؟ بصير، هذا استثناء منه، يعني زيد فيه خصائص الرجال إلا في شغلة واحدة ما اخذهاش، إيش هي؟ الشجاعة. فهذا ليس استغراق أفراد البلاد، هذا استغراق إيش؟ صفات، واستثنيت صفة منها، واستثنيت صفة منها، فيصح الاستثناء حتى من النوع الثاني.
فظظاهر عبارته موهمة أنه لا يصح الاستثناء من القسم الثاني، لكن هذا فيه نظر، والصحيح أنه يستثنى من النوع الأول ومن النوع الثاني، نعم نعم، نعم نعم صحيح أحسنت، لكن هو لم يتكلم عن هذا، لا هو أطلق الكلام، يعني كلامه مطلق، أنه ما كان فيه استغراق للصفات ظاهر العبارة أنه لا يستثنى منه. تطرقت لموضوعنا المطلق والمقيد، لكن هو فعلاً الذي يستثنى منه ما كان مطلقاً، أما ما كان لا، الذي يستثنى منه ما كان مطلقاً، أما ما كان مقيداً أنت الرجل علماً وأدب، إلا الشجاعة مش راح تنفع، يعني أنت أحسن هو جاء مقيداً من حاله زي ما بيقولوا.
وأما الثاني فهو استغراق الخصائص للمبالغة، فهو فيه نوع تجوز، ومدخول الأداة في ذلك في معنى نكرة دخل عليها كل. يعني طبعا هذا بيتكلم عن النوعين؛ سواء كان النوع الأول ولا النوع الثاني، سواء كانت لاستغراق الأفراد أو قل استغراق الصفات، فعرفنا أنها يستطيع أن ترفعها وتضع مكانها كل، فكأنك عندك اسم نكرة دخلت عليك كل قبلها، هاي كأنك إيش فعلت؟ كأنه عندك اسم نكرة دخلت كل قبلها؛ لأنه هل هنا في الحقيقة هي لا تعين شيئاً؟ لو نظرت إليها هي لا تعين شيئاً، وإنما هي تستغرق جميع أفراد الجنس أو جميع خصائص الجنس، فهي لا تتكلم عن شخص معين أو عن شيء معين في الخارج، وإنما تستغرق جميع الأفراد؛ فهي قال لك في حكم النكرة التي دخلت عليها كل، فهي في حكم النكرة التي دخلت عليها كل.
لذلك في علم أصول الفقه لما كنا نقول: النكرة في سياق النفي تدل على العموم، وكذلك المعرفة لاستغراق الأفراد تفيد العموم. إذاً، النكرة في سياق النفي تفيد العموم التي دخلت عليها عفواً، والاسم الذي دخلت عليه أل لاستغراق الأفراد يفيد العموم. طب كيف هذا يفيد العموم وهذا يفيد العموم؟ نقول: لأن الاسم الذي دخلت عليه أل لاستغراق الأفراد هو في حكم النكرة التي دخلت عليها كل، يعني هو فعلياً نكرة أدخلت عليها كل، ويفيد استغراقاً للجميع، كما أن النكرة التي وقعت في سياق النفي تعم الجميع. فأنت هنا لاحظ إيش قال في الجملة الأخيرة: ومدخول الأداة في معنى النكرة لها، شو قال؟ أي التي دخلت عليه أل لاستغراق الأفراد أو بأل لاستغراق الصفات هو في معنى إيش؟ الجملة الأخيرة: ومدخول الأداة، أي الذي دخلت عليه أداة التعريف التي لاستغراق الأفراد أو باستغراق الصفات هو في معنى نكرة دخلت عليها كل.
فهم يعاملونها معاملة النكرة التي دخلت عليها كل؛ كيف هون كنا نقول الاسم الذي دخلت عليه الحقيقة الجنسية زائد فرد غير معين في الخارج هو بحكم النكرة، كذلك الاسم الذي دخلت عليه الاستغراقية هو في حكم النكرة، بس نكرة قبلها كل، بس لأنه هو في الحقيقة لا يدل على فرد معين في الخارج، هل الاستغراقية تدل على فرد معين في الخارج أو على أفراد معينين؟ لا، هي تدل على كل أفراد الجنس، فهي قالت في حكم النكرة التي دخلت عليها كل. من حيث النواحي اللفظية في فرق، لكن من حيث المعنى لا فرق، من حيث المعنى تمام؟ من حيث المعنى لا فرق، لا من حيث الفرق، يعني ستعاملها معاملة، وتعاملها معاملة المعارف، تعاملها معاملة النكرات. يعني هذه خالص توصف بالمعارف، ويأتي منها حال؛ فهي من حيث لا تعامل معاملة المعارف لفظاً، لكن من حيث المعنى هي نكرة دخلت عليها كل. الآن قد يعني بعض المتخصصين يخرج لك بعض الفروقات الدقيقة الدقيقة بينها، لكن في هذا المستوى لا يظهر لي أن هناك فرقاً الظاهر في ظاهر الاستعمال.
لا، احنا هنا لم نتكلم: الرجل خير من المرأة، هذه مثال على حقيقة الجنس، أنت هنا عرفت حقيقة الجنس، فهنا ليست نكرة أصلاً؛ لأن هنا أنا عرفت حقيقة معينة وأحضرتها في الذهن. النكرة لما أصبح أتكلم عن أفراد غير معينة في الخارج هاي اللي فيها حكم النكرة، لكن الرجل هنا أتكلم أنا عن حقيقة حقيقة ذهنية، وعرفت هذه الحقيقة لأعينها دون ما سواها من الحقائق، لأعينها دون ما سواها من الحقائق، فهذا لا، هذا ليس من قبيل النكرات أصلاً.
لكن هذه التي من قبيل النكرات لما أصبح أتكلم عن فرد غير معين في الخارج، نعم هنا أنا أتكلم عن شيء مشابه للنكرة من حيث المضمون، لكن كما قلت لك أحياناً بعض اللغويين في الكتب المطولة والعليا قد يذكرون بعض الخصائص أو بعض الأمور التي يعني هذا لا يعني يمتاز بشيء لا تمتاز به النكرة، يمكن أن يفاد البحث من تلك المصنفات. طيب، حتى نعم نعم، آكل الذئب الثانية نعم.
طيب، خلونا الآن نذهب إلى موضوع يعني قبل الاخير، في احنا الآن عرفنا الخلاف في أل ما هو المعرف فيها، وعرفنا الآن أنواع أل ما فيها من دسامة كما قالوا، الآن نعرف سنقصد سنتكلم عن أنواع الزائدة. الآن تكلمنا عن أنواع أل للتعريف صح؟ الآن بدنا ننتقل إلى أنواع الزائدة. الزائدة هي لا تفيد تعريفا، الزائدة هي ألا تفيد تعريفا، فلا تسمى أل التعريف، وتسمى هكذا أل الزائدة.
تمام، قال الزائدة منها ما هو لازم، أي ملازم للكلمة التي دخلت عليها، ومنها ما هو غير لازم. الزائدة اللازمة مثل لها باللات والآن والذين، وأما أل الزائدة غير اللازمة فتنقسم إلى ما إما دخولها اضطراري للضرورة الشعرية، وما دخولها اختياري، يعني تدخل اختياراً ليس لضرورة شعرية، وهذه سنعرف ما مثالها.
إذاً الزائدة أولاً بمجرد تسميتها الزائدة فبدي إياك تعرف أنه هذه إذا دخلت على الأسماء لا تفيدها تعريفا، إذا دخلت على الأسماء لا تكسبها تعريفا. طيب، طبعا هي تدخل على أسماء، لاحظوا قال لي الزائدة تدخل على أسماء هي معرفة قبل دخول أل، وتدخل على أسماء هي نكرة وتبقى نكرة بعد دخول أل. أحييد: الزائدة تدخل على معارف وعلى نكرات باختصار، تدخل على إيش؟ معارف وعلى نكرات. إذا دخلت على معارف فلن تكسب لها تعريفا جديداً، وإذا دخلت على نكرات لن تنقلها عن التنكير؛ لأن هي زائدة. ممتاز، واضح الكلام إلى هنا؟ إذا في حدا مش واضح عنده هذا الكلام إنه مهم جداً في التأصيل.
طيب، الآن ندخل سنبدأ سيظهر لنا هذا من خلال التمثيل. هل الزائدة اللازمة هي التي تكون ملازمة للكلمات التي وجدت فيها ولا تفارقها البتة؟ هي زائدة ولازمة في نفس الوقت لا تفارق. مثلوا عليها بماذا بماذا؟ أولاً: أعلام، صاحبها قال عند وضعها للعلمية، هناك أعلام عندما وضعت للعلمية صاحبها دخول أل معها، كأنهم لما واضعوها علماً على الشخص وضعوها علماً ورافقتها أل، مثل: اللات والعزى أسماء لأصنام نعم ماشي، والخطاب إذا جعلناها علماً على شخص هيك كلها الخطاب.
فإذا أنت باختصار وضعت علماً على شخص وجعلت أل الداخلة في العلمين ابتداءً، يعني من لما وضعت علم أنت جعلت علم مع أل، هنا تكون أل زائدة لكنها ملازمة ما بصير تشيلها. طب ليش زائدة؟ لأنها لا تكسب الكلمة تعريفا، فإن الكلمة معرفة من خلال العلمية، الكلمة معرفة من خلال العالمية، فوجود أل لم يكسبها تعريفا. طب ليش جعلتها لازمة؟ لأن الكلمة لما وضعت وضعت هكذا، وضعت مع أل، الذي وضعها لم يضعها علماً بدون أل، فالذين سموا الصنم اللات ما سموها لات، سموها هيك قلات، فوضعوا هذا العلم عليها مصاحباً مع أل، والذين سموها العزى لا، العباس تختلف، هذيك لمح الأصل. الذين قالوا العزى قالوا العزة هكذا، نريد أن نسميها، نريد أن نسميها العزة، بدناش نسميها عزة، بدنا نسميها العزة.
فهل هنا أل لا تفيد تعريفا؟ لكنها ملازمة، هذا إذاً مثال ذلك الأعلام التي رافقها أل عند وضعها، هيك بيسموها الأعلام التي ايش يا قصي رافقها أل عند وضعها للعلمية.
ثانياً: بعض الكلمات مثل الآن، الآن على الصحيح أنها هي ظرف من الظروف صحيح، طبعا اختلفوا سيذكر الأشموني الخلاف، اختلفوا هل أل في الآن للتعريف أم ليست للتعريف؟ والصحيح أنها ليست للتعريف، وإنما الآن كلمة هكذا وضعتها العرب ابتداء، كلمة هكذا وضعتها العرب ابتداء مصاحبة لماذا؟ بدليل أنها لا توجد بدون أل، الدليل أنها ليست للتعريف أنه أل للتعريف التي تفيد تعريفا، يعني إذا أردت منها التعريف اذكرها، وإذا ما أردت منها التعريف احذفها افصلها. لكن هذه الآن طول عمرها معها أل، طول عمرها معها أل، هذا من أدلة أن أل التي فيها ليست أل التي جُلبت للتعريف، وإنما هي أل ركبت معها تركيباً، ركبت معها تركيباً، فهي أل زائدة ولكنها ملازمة لها، هكذا وضعت العرب هذا الظرف.
طيب، الأسماء الموصولة التي فيها أل التعريف: الذين واللاتي والذين والذي وقس عليها واللائي، ما شاء الله كتير الكلمات الموصولة التي فيها أل التعريف. الكلمات الموصولة التي فيها أل للتعريف هي معرفة بماذا؟ اه، يعني ما الذي جعلها معرفة؟ لا مش بنفسها، من خلال الصلة، الصلة هي التي عرفتها صح؟ وليس أل للتعريف. الأسماء الموصولة مثل: الذي والتي واللذان واللتان واللذون، هل أل هي التي أفادتها التعريف؟ لا، الذي أفادها التعريف هي الصلة التي بعدها، هي التي أكسبتها تعريفا. فوجود أل فيها إذاً في الحقيقة ليس لإفادة التعريف، فقالوا هي زائدة لكنها زائدة إيش؟ ملازمة. فالذي هل استطيع أن أزيل أل التعريف عنها؟ لا، أل الزائدة عنها لأ. نفس الإشي اللذان، اللذان يعني هكذا خلقت هذه الكلمة هيك بقولوا، هكذا خلقت هذه الكلمة خلقت وفيها أل، تمام؟ فهذه أمثلة على اللازمة.
طيب دعونا نقرأ ماذا قال الأشموني على أل اللازمة، الزائدة اللازمة. قال: وقد تزاد أل كما يزاد غيرها من الحروف، فتصحب معرفاً بغيرها وتصحب باقياً على تنكيره. هذا هو التقسيم الابتدائي الذي أنا قلت لكم أن الزائدة تدخل على أما معارف وإما نكرات، فالمعرفة لا تكتسب بها تعريفا، والنكرة تبقى على تنكيرها. ثم قال: وتزاد لازما وغير لازم. فاما اللازم فقال: في ألفاظ محفوظة، يعني ما فيش عندنا يعني قاعدة عامة لها، وإنما أسماء محفوظة بدنا نحفظها دخلت عليها الزائدة اللازمة، مثل ايش قال؟ وهي الأعلام التي قارنت وضعها، يعني أعلام لما وضعت وضعت ومعها أل، هيك خلص لما وضعت علماً على شخص أو مكان أو شيء وضعت ومعها أل، مثل اللات والعزى علمي صنمين، والسموأل وليسع اسم النبي المشهور اليسع اسمه اليسع، ما بصيرش أحكي يسع، اسمه اليسع بأل تمام؟ فهذه الملازمة علمين على رجلين: السموأل واليسع علمين على رجلين.
ثم قال: والإشارة نحو الآن للزمن الحاضر، نحن الآن للزمن الحاضر. القول الأول في الآن لاحظوا شو قال: الآن للزمن الحاضر، قال: بناءً على أنه معرف بما تعرفت به أسماء الإشارة. الآن هو سؤال: كلمة الآن معرفة ولا نكرة؟ قالوا هي معرفة، بس معرفة ليس بأل، وإنما قالوا بناءً على أنه معرف بما تعرفت به أسماء الإشارة لتضمنه معناها، أنه الآن عاملوه معاملة أسماء الإشارة. أسماء الإشارة عرفت بماذا؟ من خلال الإشارة، من خلال الإشارة، الإشارة الحسية هي التي جعلت أسماء الإشارة معرفة. فالآن قالوا فيه معاني أسماء الإشارة لأنك تشير إلى الزمان الحاضر، أُشير إلى الزمان الحاضر، فكأنه معرفة بما تعرفت به أسماء الإشارة، قال لتضمنه معناها.
قال: فانه جعل في التسهيل ذلك علة بنائه، وهو قول الزجاج. شو يعني كلام الكلام؟ الآن الآن أحبابي الكرام ظرف مبني على الفتح. ممتاز؟ لو سألتك: لماذا بُني؟ بالشبه الوضعي ولا المعنوي ولا الافتقاري ولا الاستعماري؟ مش عنا أربع أنواع من الشبه يا قصي؟ قالوا: هو مبني للشبه المعنوي ليه؟ قال: لأنه هو مثله مثل أسماء الإشارة. أسماء الإشارة بُنيت للشبه المعنوي، أنها تتضمن معنى حرف، كان ينبغي للعرب.
بأن تضعه للإشارة؟ مش هيك كنا نحكي! فالآن هي مثلها مثل أسماء الإشارة؛ هيك ابن مالك قال في كتابه التسهيل. ابن مالك في كتابه التسهيل جعل (أل) الآن مبنية وقال: بناءها للشبه المعنوي؛ لأنها مثل أسماء الإشارة، تتضمن معنى حرف كان ينبغي أن تضعه العرب للإشارة.
وهناك قول آخر: أنها بنيت لأنها تتضمن معنى أداة التعريف، قال: تتضمن معنى أداة التعريف، لكن هذا القول يعني لم ينسبوه إلى أحد؛ لأنه متضمن معنى (أل)، يعني هيك معنى؛ لأنه متضمن معنى (أل)، لكن لا يظهر لي يعني ما وجه تضمنها لمعنى أداة التعريف في هذا الوقت؟ لا يظهر لي. يعني كيف هي متضمنة لأداة التعريف؟ متضمنة لمعنى اسم الإشارة واضح، (الآن) إشارة إلى زمن، لكن تضمنها لمعنى أداة التعريف لم يتضح لي.
لا، يعني أنت تقول: (الآن) متضمنة لمعنى أداة التعريف، بدك تأتي... انظر انظر ماذا يقول الصبان، قال: متضمن معنى أداة التعريف؛ أي لأن (أل) الموجودة زائدة، بأنه قال الموجودة زائدة! قال: ولا يخفى ما فيه من الغرابة للحكم فيه بتضمن الكلمة معنى حرف موجود فيها، وإلغاء هذا الحرف الموجود فيها. يعني قالوا -يعني نفسه الصبان- بقول لك: يعني هذا شيء غريب؛ أنه كيف تجعل (أل) الآن مبنية لتضمنها معنى أداة مع أن أداة التعريف فيها؟! يعني أنت ألغيت أداة التعريف اللي فيها، وقلت لي أنها مبنية لتضمنها معنى أداة التعريف! طب اعتبر أداة التعريف اللي فيها وريحنا. فهذا القول قال: فيه من الغرابة؛ لأنه ألغى أداة التعريف الموجودة فيها، واعتبرها هي بمثابة أداة التعريف، وبناها لأنها تتضمن معنى أداة التعريف.
هو قول فعلا يعني كما قلت لك ابتداء يعني في أنه غرابة، ولا يظهر لي استقامته. المهم ولذلك بني، لكن رده في شرح التسهيل، ومعه حق ابن مالك في أن يرد هذا القول أنه ضعيف.
أما على القول بأن الأداة في (الآن) للتعريف الحضوري فلا تكون زائدة، إذاً (الآن) بعض النحاة قال: لا لا يا جماعة الخير، (أل) التي في (الآن) هي للتعريف، وهي من أنواع التعريف للعهد الحضوري؛ لأنك تشير إلى زمن حاضر تشير إليه الآن، فمن قال: إن (أل) التي في (الآن) هي أداة تعريف، هذا خلص ما بيعتبرها زائدة. نعم، نعتبر هذا التعريف، بس إحنا اعتبرناها زائدة على القول الذي يرى أن (الآن) معرفة اعتبارا أنها من أسماء الإشارة. كيف الذين معرفة؟ لأنها اسم موصول وليس (أل)، (الآن) معرفة لأنها إيش؟ كأنها نوع من أنواع أسماء الإشارة، فهل فيها (أل) تكون للتعريف؟ وإنما ستكون زائدة لازمة.
طيب ثم قال: (والذين ثم اللاتي ومثلها بقية الموصولين) التي دخلتها بناء أيضا على أن الموصول متعرف بماذا؟ بصلته. وذهب قوم -هذا قول غريب أيضا- إلى أن تعريف الموصول ليس بصلته، بل من خلال (أل) التي فيه إن كانت فيه؛ لأنه هل كل الأسماء الموصولة فيها (أل)؟ لا، في أسماء موصولة مشتركة: (من)، و(ما)، و(ذا)، ما فيش فيها. فهؤلاء يعني أصلا واضح الضعف في أنهم فرقوا بين الأسماء الموصولة، قالت: الأسماء الموصولة فيها (أل) أن تتعرف بـ(أل)، والأسماء الموصولة مش فيها (أل) تتعرف بالصلة. لا، هذا التقسيم أصلا هو دليل ضعف هذا القول، فقالوا: ذهب قوم إلى تعريف الموصول بـ(أل) إن كانت فيه وإلا فبنيتها، وهذا ضعيف نحو (من) و(ما) إلا إياها فانها تتعرف بالإضافة. فعلى هذا القول الذي جعلها... الذي يقول: إن (الذي) و(اللذان) للتعريف، ستكون (أل) ليست زائدة على هذا القول الثاني الذي يرى أن (أل) في (الذين) و(اللاتي) ونحوها ليست زائدة، بل إفادة التعريف، لن تكون (أل) فيه زائدة، تمام؟ وهذا كله بناء على الصحيح أنها زائدة.
انتهى من الزائدة اللازمة، الآن سننتقل إلى غير اللازمة. وقال: وغير اللازم على ضربين: اضطراري وهذا يكون في الشعر، وغير اضطراري يعني وهو الاختياري.
الان سننتقل إلى النوع الثاني الزائدة غير اللازمة، وقالوا: هذا ينقسم إلى نوعين: اضطراري وهذا يكون في الشعر، وغير اضطرار اختياري. وقد أشار إلى الأول إلى الاضطرار بقوله ايش؟ قال ابن مالك في البيت مئة وثمانية: «والاضطرار كبنات أوبر كذا وطبت النفس يا قيس السري»
الان كلمة بنات الأوبر هذه إشارة البيت المشهور: ولقد جنيتك أكمؤا وعساقيرا ولقد نهيتك عن بنات الأوبار
بنات الأوبر نوع من الكمأة رديء، يقول: أنا مش نهيتك أن تؤخذ هذا النوع الرديء من الكمأ؟ الكمأ الفطر، نوع رديء من الفطور. هو أصلا اسمه إيش؟ اسمه (بنات أوبر)، اسمه إيش؟ (بنات أوبر) بدون ألف (أل). هو علمه يعني علمه هكذا اسمه (بنات أوبر). الآن زيادة ألف (أل) في الشعر في قوله: ولقد نهيتك عن بناتِ الأوبرِ. قالوا: هذه زائدة اضطرار للوزن الشعري، يعني هي اسمها (بنات أوبر) هيك علمها، فادخال (أل) عليها إنما كان للضرورة الشعرية حتى يصلح معه البحر الشعري، قال: أو (بنات أوبر)؛ لأنه علم على درب من الكمأة رديء سيء كما نص عليه سيبويه.
طيب وزعم المبرد أن (بنات أوبر) ليس علما أصلا، فبالتالي دخول (أل) على رأي المبرد، دخول (أل) لن تكون زائدة، بل ستكون معرِّفة؛ لأنه المبرد قال لك: لا لا يا جماعة الخير أنتم فاهمين غلط الموضوع، (بنات أوبر) هذا مش علم، هذا كأنه اسم جنس، فدخول (أل) التعريفية هذه ليش أنتم زعلانين من ذلك؟! فهذا رأي المبرد: هاي مش (أل) التعريف، بل هادي (أل) لن... عفواً ليست الزائدة، بل (أل) التعريف. المهم.
المثال الثاني على الاضطرار: وكذا من الاضطرار زيادتها في التمييز. الآن سؤال أحبابي، التمييز الأصل فيه أنه نكرة ولا معرفة؟ نكرة، فأي (أل) ستكون في التمييز؟ ستكون زائدة على رأي البصريين، أما الكوفيون فيجوزون أن يكون التمييز معرفة، فاذا دخلت (أل) على التمييز عندهم في الشعر لا مانع من ذلك فتكون التعريفية. فهذا تفصيل مهم أن يضبطه؛ أن التمييز عند البصريين نكرة، أما عند الكوفيين يمكن أن يكون معرفة.
فقولك: (وطبت النفس يا قيس السري) هذا إشارة إلى البيت المشهور: رأيتك لما أن عرفت وجوهنا صددت وطبت النفس يا قيس عن عمري
من هذا قيس؟ جاء لينصر عمرا، فلما رأى وجوه خصومه فر هاربا، وقال: الله يسهل عليك يا عامر دبر حالك. فهدي بهذا البيت أنه رأيناك لما... يعني أعداؤه هم الذين هجوا: رأيناك لما أن عرفت وجوهنا صددت وطبت النفس، يعني قلت وينك، وطبت النفس يا قيس عن عمرو. أصلها أن يقال: وطبت نفسا، أصلها تمييز وطبت نفسا، فتعريف... فنفسا تمييز والأصل أن يكون نكرة، فلما عرفها قلنا: (أل) هنا زائدة اضطرارا للضرورة الشعرية، أرادت (طبت نفسا) لأنه تمييز واجب التنكير خلافا لمن؟ للكوفيين؛ لأنهم يرون جواز أن يكون التمييز معر... اه معرفة، جواز أن يكون التمييز معرفة.
وأما النوع الثاني وهو النوع الاختياري، إحنا قلنا هذا كله اضطرارا في الشعر، وأما مثال الزائدة غير اللازم اختيارا فقال مثله بقوله: وبعض الأعلام عليه دخل لمح ما قد كان عنه نقل كالفضل والحارث والنعمان فذكر وحذفه سياني
هذه التي تسمى (أل) لمْح الأصل، وهي أن تدخل على بعض الأعلام. ركزوا هون شوي في هالموضوع هذا، التي لمْح الأصل أن تدخل على بعض الأعلام المنقولة، وليس على كلها. والبعضية هنا هل لها ضابط يا مشايخ ولا مردها السماع؟ في الحقيقة ليس لها ضابط، بل مردها السماع؛ بعض الأعلام المنقولة دخلت عليها لمْح أصلها الذي نقلت منه، للمحه يعني لتذكري بتذكر أصلها الذي نقلت منه.
طب هل سؤال: هل كل علم منقول يجوز أنا على كيفي أن أدخل عليه (أل) لمح الأصل؟ قالوا: لا، الأعلام التي سمع فيها دخوله قال: التي لمْح الأصل هي التي تدخل عليها (أل) لمْح الأصل، أو يجوز أن تدخل عليها (أل) لمح الأصل. واما الأعلام التي لم يسمع الأعلام المنقولة التي لم يسمع إدخال عليها (أل) لمْح الأصل، لا يجوز لك قياسا من عندك، البعض يقيس يقول لك: خلاص بقيس هاي على العباس، لأ ما فيش قياس هون، الأعلام التي سمع فيها دخول (أل) تدخلها، لم يسمع فيها دخول (أل) لا يجوز أن تدخل (أل) عليها.
فمثلا كلمة (فضل)، و(الحارث)، الآن (فضل) ما أصلها؟ (فضل) أصلها مصدر: فضل فضلا، و(حارث) ما أصلها؟ اسم فاعل: حارث، صح؟ و(عبass) ما أصلها؟ صيغة مبالغة: (عباس) من العبوس. فعندنا كلمة (فضل) مصدر، و(حارث) اسم فاعل، و(عباس) صيغة مبالغة، الآن هذه نقلت إلى العلمية وأصبحت علما: واحد اسمه فضل، وواحد اسمه حارث، وواحد اسمه عباس. إذا هاي الأعلام سمع سماع طعن فيها، سمع سماعا إدخال (أل) عليها في العلمية، فسمي (الفضل) و(الحارث)، كثير ما بتلاقي اللي أسمائهم حارث في الكتب يسموه (الحارث) ما بقولوا حارث حاف، و(العباس بن عبدالمطلب) مش هيك دايما بنحكي (العباس)؟
الآن بيجيك سؤال: هل كل علم كان منقولا يجوز إدخال (أل) قياسا على الفضل والحارث والعباس، مثلا (محمد) صلى الله عليه وسلم؟ (محمد) هسه هو منقول صح ولا لأ؟ حمد، فهو ماذا؟ (محمد) (محمد) أصله واصفة، هل يجوز أن يقول: جاء المحمد، والمحمد والله هاي قال لمح الصفة، لمح الأصل؟ لأ ما ينفعش، ليش؟ لأنه لم يسمع ذلك فيها. واحد سمى ابنه ناصر: الناصر، الآن البعض بيقول لك: (ناصر) سمعت فيها، لكن بدي أفرض لو ما سمعت فيها بصير أقول (الناصر)؟ لأ، أنا لم يسمع، وهكذا، فليس كل علم منقول يجوز هكذا أن أدخل (أل) لمح الأصل عليه، بل علي أن أعود إلى لغة العرب فأعرف ما الذي سمع فيه إدخال (أل) وما الذي لم يسمع فيه إدخال (أل).
كما قلنا، ما وظيفة (أل) لما أقول: (العباس)، و(الفضل)، و(الحارث)؟ هل (أل) تفيدها تعريفا؟ كلما هي أعلام، هي علم بذاتها عفوا معرفة بنفسها. هل هنا ما فائدتها يا قصي؟ لمْح الأصل، كأنك تشير بها إلى الأصل الذي نقلت عنه، تشير بها إلى الأصل الذي نقلت عنه. فلذلك قال: وبعض الأعلام المنقولة عليه دخل لمْح ما قد كان ذلك البعض عنه نقل، مما يقبل (أل) من مصدر، طبعا قال: طبعا بقي علي أن أقيم قيداً صحيحاً أنبه عليه؛ الأعلام المنقولة التي تقبل (أل)؛ لأن هناك أعلام منقولة بس منقولة عن أشياء لا تقبل (أل)، مثل الأعلام المنقولة عن أفعال، واحد اسمه (يزيد): (يزيد) علم منقول مأخوذ من فعل مضارع وهو ايش؟ زاد يزيد. السؤال: هل الفعل مضارع يقبل (أل)؟ ما تدخلش عليه (أل). واحد اسمه (يشكر): (يشكر) شو أصلها؟ يعني هي أصلها فعل، واحد اسمه (يشكر) مأخوذ من فعل مضارع: يشكر، هل الفعل المضارع يقبل (أل) أم لا يقبل؟ فهنا تضع قيداً، فتقول: العلم المنقول الذي يقبل (أل) أصلا يجب أن يكون أصله الذي أخذ منه يقبل (أل). ففضل وعباس وحارث هي أصلا إذا كانت مصادر أو كانت أسماء فاعلين أو كانت صيغة، هي أصلا تقبل (أل). فهذا قيد أيضا جيد أن تنتبه إليه، وهو أنه جميع الأعلام المنقولة التي سمع فيها إدخال (أل) يجب أن يكون هو في الوضع الطبيعي على أصله يقبل (أل). فإذا كان العلم منقولا عن فعل مضارع أو عن فعل ماض أو عن فعل أمر أو عن شيء لا يقبل (أل) فعليك ألا تدخل عليه (أل) أصلا.
طبعا البعض قال: ما في داعي لهذا الشرط، ليش؟ لأنكم أصلا جعلتم المسألة سماعية، مش أنتم أصلا جعلتم مسألة سماعية؟ فريحونا من هذا الشرط وخلص يعني، فهذه يعني من باب التنكت كما قالوا. إذن لذلك قال: (مما يقبل أل). لاحظ ايش قال: وبعض الأعلام المنقولة عليه دخل، أي دخلت لمح ما قد كان عنه هذا العلم نقل، بشرط أن يكون الأصل يقبل (أل)، من مصدر مثلا كالفضل، أو صفة كالحارث، أو اسم عين.
أحيانا ممكن يكون منقول عن اسم عين، مثل ماذا؟ مثل كلمة (النعمان)، فيقولون: (نعمان) اسم من أسماء الدم، هكذا قالوا، قيل وفي خلاف في ذلك، البعض قال: إنه اسم من أسماء الدم، فقولك (النعمان) يعني إذا سميت شخص (نعمان) بعدين صرت تقول (النعمان) وتريد أن تلمح الأصل الذي أخذت منه هذه الكلمة وهو الدم. طيب، إذاً مش شرط يكون عندنا مصدر أو صفة، ممكن يكون اسم عين، ما في مشكلة.
وقوله وبعض الأعلام أو أفهم وقول بعض الأعلام أن جميع الأعلام المنقولة مما يقبل (أل) لا يثبت له ذلك، ليس كل علم منقول مما يقبل (أل) تدخل عليها (أل) لمْح الأصل، فهي لا تدخل على نحو (محمد)، ولا (صالح)، ولا (معروف)؛ لأن هذه الأسماء لم يسمع فيها إدخال (أل) عليها وإن كانت صفات، إذ الباب سماعي. هذه القاعدة، إذا الباب كله ايش يا قصي؟ سماعي. وخرج عن ذلك العلم غير المنقول، فالأعلام المرتجلة هل لها علاقة بـ(أل)؟ لا، يعني مستحيل تدخل (أل) لمح الأصل على علم مرتجل كـ(سعاد) و(أدب). وخرج أيضا المنقول عما لا يقبل (أل): (يزيد) و(يشكر).
طيب اعترضوا بهذا البيت: فاما قوله رأيت الوليد ابن اليزيدي مباركا رأيت الوليد ابن اليزيد، هي يزيد ودخلت عليها (أل) شو بتحكوا يا جماعة الخير؟ قال: فهذه ضرورة شعرية فقط، سهلها تقدم ذكر الوليد. لما كلمة وليد وليد هي فعيل صح؟ وهي منقولة عن فعيل وسمع فيها إدخال (أل) عند العرب فتقول الوليد، تمام؟ فلما دخلت على الوليد قالوا: خلاص دخلوا (أل) على اليزيد (مش راح تفرق كثير) وإن كانت الأصل (يزيد) ما بتدخلها (أل) لأنها مأخوذة عن فعل المضارع.
ثم قوله شوفوا هاي الفكرة شوية فيها دقة شوفوا شو قال في خلاف هاي الجزئية. ثم قوله للمحيي إن أراد أن جواز دخولي على هذه الأعلام مسبب أي هو ثمرة عن لمح الأصل، أي أن ينتقل النظر من العلمية إلى الأصل. المهم إن أراد أن جواز دخولي الآ. الآن هو يريد الأشموني سيضع احتمالين، ركزوا معنا، العبارة شوي دقيقة، الأشموني سيضع احتمالين.
الاحتمال الأول قال: ثم قوله للمحيي ما قد كان عنه نقل. إن أراد ابن مالك بذلك إن أراد أن جواز دخول أل على هذه الأعلام إنما هو مسبب، أي ثمرة عن لمح الأصل، فذكر هذه فذكر الذى، أي ذكر أل هذه حينئذ وحذفها سيان، إذ لا فائدة مترتبة على ذكرها. هذا هذا الاحتمال الأول، يعني إن أراد الآن اسم ابن مالك قال: وبعض الأعلام عليه دخل، أي دخلت عليه، ليش؟ للمح، مش قال هكذا: للمح ما قد كان عنه نقل، فيقول: إن أراد ابن مالك أن دخول قال على هذه الأعلام إنما هو مسبب، أي ثمرة عن لمح الأصل، فذكر هذه أل أو حذفها سيان.
يعني أنا كمتكلم لمحت الأصل فيها، لما حكيت العباس أردت أن المح الأصل فأنا لمحت الأصل، فلما لمحت الأصل ذكرت أل بعد ذلك، فذكري لأل كان ثمرة ماذا لمحيي للأصل فهذا هو نتيجة وليس علة، ذكري كمتكلم أن هذا الذي حدث في ذهني أني لمحت الأصل أولا، لما لمحت الأصل أدخلته، لما لمحت الأصل أدخلته، فأيهما السبب؟ أيهما المسبب؟ أحسنت، أنا لمحت الأصل، لما لمحت الأصل أثمر ذلك أدخالي لأل، هذا الاحتمال.
فيقول: إذا كان هذا هو المقصود ففعلا قوله في ختام البيت الثاني: فذكر ذا وحذفه سيان كلام صحيح، يعني أنت إذا كنت لمحت الأصل ثم ذكرت أل لهذه، فذكرك لأل أو عدم ذكرها، ليش؟ لأنه هل هي التي جعلتك تلمح الأصل أم العكس هو الذي حدث؟ إنه أنت لمحت الأصل بعدين ذكرت أل. وكلنا طبعا كلها فلسفة عقلية، بقول لك أنت ذكر أنت لمحت الأصل أيها المتكلم، فأتيت بأل، فهل هي التي أفادت لمح الأصل؟ لا، أنت لمحته أصلا قبل، بعدين جبت أل، ففعلا ذكر ذا وحذفها مش راح يفرق؛ لأنه أنت كمتكلم لمحت الأصل، فلمحك للأصل ليس سببا عن أل، بل هي السبب عنه، هي الثمرة، فبالتالي ذكرك لأل هذه أو حذفها سيان. بس هذا بالنسبة لمين يا مشايخ؟ هذا بالنسبة للمتكلم؛ لأنه المتكلم هو الذي لمح الأصل، فلما لمح الأصل ذكر أل.
بس بالنسبة للسامع، السامع الأمر عنده يكون بالعكس، السامع لما سمع منك أل عرف أنك لمحت الأصل. صح؟ القصيدة ضيعت الآن بدك تركز فيها، عملية ذهنية، عندك متكلم وعندك سامع. المتكلم لمح الأصل فلما لمح الأصل أدخل أل فقال العباس، فهو أول المح الأصل فلمحه للأصل هو الذي جعله يذكر أل. السامع الأمر في الذي يسمعك الأمر عنده بالعكس بصير، إنه سمعت حكيت أل فعرف أنك لمحت الأصل، فذكر أل بالنسبة له هو سبب للمح الأصل عنده، فأنت أيها المتكلم لو لم تأتي له بأل لما لمح السامع الأصل، فعندنا متكلم وعندنا سامع، عند المتكلم لمح الأصل فذكر أل، عند السامع سمع أل لمح الأصل بالعكس بتصير المهمة.
فالأشموني شوية ما بين هذه بإتقان الفكرة، هو ظنه احتمالين لكنه ليس احتمالين، هو عمليتين، عملية تحدث عند المتكلم وعملية تحدث عند السامع. شف شو قال: واما إن أراد أن دخول أل سبب للمح الأصل؟ وهذا يكون أين؟ وإن أراد ابن مالك أن دخول أل سبب لمحي الأصل، هي سبب لأن تلمح الأصل، هذا يكون عند من؟ عند المتكلم؟ عند السامع؟ طيب مشكلته ما أشار إلى هذا: وإن أراد أن دخول أل سبب لمحي الأصل ذكر أل وحذفها سيان، لما يترتب على ذكرها من الفائدة وهو لمح الأصل. نعم هما سيان من حيث عدم إفادة التعريف، فليحمل كلامه عليه، كأن بالأشموني، وأقول والله أعلم، لم يضبط هذه الجزئية، لم يحسن ضبط هذه الجزئية، فهو جعلهما احتمالين لكنهما في الحقيقة ليس احتمالين.
هو قال: إما أن يكون لمح الأصل فذكر أل فتكون المسببة، وإما أن يكون ذكر أل بسببها لمح الأصل فتكون هي السبب، جعلهما احتمالين، وفي الحقيقة هما ليس احتمالين بل هما عمليتان منفصلتان، الأولى تحدث عند المتكلم والثانية تحدث عند السامع. أنت ليش قال: إن أراد ابن مالك كذا كذا، وإن أراد شايف شو قال لك: إن أراد كذا وإن أراد، احنا ما بنقولوش إن أراد وإن أراد يا أشموني، احنا بنقول هما عمليتان مترابطتان.
العملية الأولى التي قلت فيها لمح الأصل فذكر أل فالمسببة هذا عند المتكلم، ففعلا بالنسبة للمتكلم، بالنسبة للمتكلم ذكر ذا وحذفه يعني ذكر أل وحذفها سيان مش راح تفرق، عند المتكلم، بس عند السامع لا بتفرق؛ لأنه إذا ما سمع منك أل ما راح يعرف أنك لمحت الأصل، وإذا سمع منك أل راح يعرف أنك لمحت الأصل، فذكر أل وحذفها عند السامع هل هي بنفس المرتبة؟ لأ.
المتكلم بالعكس، آه أحسنت، ما هو بيقول لك السامع هو لن يلمح الأصل إلا إذا أتيت بأل، إذا ذكرت أل لمح الأصل، وإذا لم يذكرها لم يلمح، أما المتكلم لأ، متكلم هو أصلا لمح الأصل قبل أن يأتي بأل، فعند المتكلم ذكر أل وحذفها سيان، عند المتكلم، المتكلم بالنسبة له هو شخصيا ذكر أل وحذفه سيان، بس السامع لا، بتفرق ذكرت أل أو لم أذكرها. الآن الأشموني قال هذا، قال: إذ لا فائدة مترتبة على ذكرها. أصل الأشموني وين مشكلته؟ أنه ما بين ما بين أن الأول هو حال المتكلم والثاني هو حال السامع، بل جعلهما احتمالين متردد بينهما، هو هو أنا ما في داعي تتردد يا أشموني، هو الأول حال المتكلم والثاني حال السامع، هي مش طبيعية مترددة: إن أراد أن جواز دخول أل مسبب عن لمح الأصل فكذا وكذا، وإن أراد أن دخول أل سبب لمح الأصل لا لا، هو ليس هذا تردد، ليس موطن تردد، بل الأصل كان عليه أن يقول: المتكلم بالنسبة له ذكر أل وحذفه سيان، واما السامع لأ، بتفرق عنده ذكرت أل ولا ما ذكرتها، فما في داعي لهذا التردد الذي وقع فيه.
لا، ما هو الكلام هوني عم بشرح كلام ابن مالك، إيش يعني قصد ابن مالك؟ فذكر ذا، أي ذكر أل هادة، وحذفها سيان. الأشموني نفسه عم بحاول يحلل شو قصد ابن مالك بقوله: فذكر ذا وحذفه سيان؟ هل قصده أنه ذكر أل للمتكلم وحذفها سيان؟ آه نعم، صح ذكر أل بالنسبة بس بالنسبة للسامع ذكر أل وحذفه ليس سيان، ليس سيان، أكيد في فرق بين أن تذكر أل وبين أن ما تذكره، فعلى ماذا سنحمل قول ابن مالك: فذكر ذا وحذفه سيان؟ فهيك قال، قال: نعم هما سيان من حيث عدم إفادة التعريف. فقال: إذا قصد ابن مالك بالنسبة للسامع فنحمل قوله: فذكر ذا وحذفه سيان، أي على عدم إفادة التعريف، أنه سواء عند المتكلم أو عند السامع، ذكر أل التي لمحي الأصل هل تفيد التعريف؟ لا صح، فذكرت أل ولا ما ذكرتها التعريف باقي على حاله. فهو إيش الأشموني اللي ضبطها؟ قال: إذا كان ابن مالك قصده فذكر ذا وحذفه سيان عند السامع، عند السامع، فيجب أن نحمل قول ابن مالك فذكر ذا وحذفه سيان عند السامع من جهة إفادتها من جهة عدم إفادتها للتعريف.
بالنسبة للسامع قال: ذكرت أل أو لم تذكر؟ بالنسبة للسامع، ذكر أو عدم ذكرها هل سيؤثر عنده في التعريف؟ لا؛ لأنه هي معرفة بالعالمية، لكن سيؤثر عنده في ماذا؟ في لمح الأصل وعدم لمحه. فقال: إذا كان قصد السامع فنحملها على قصده فذكر ذا وحذفه سيان على عدم إفادة التعريف، وأما إن قصد المتكلم فنقول: فذكر ذا وحذفه سيان، إن هو فعلا المتكلم لن تفرق عنده أدخل أل أو لم أدخلها، يعني فذكره ذا وحذفه سيان باختصار لها معنيان.
هذا الذي يريد اختصار بعد يوصل لنا إياه، أن فذكر ذا وحذفه سيان، ماذا قصد به ابن مالك؟ إن كان يقصد الكلام عن المتكلم؟ نعم ذكر ذا بالنسبة له، أي ذكر أل هذه بالنسبة له حذفها سيان؛ لأنه هو لمح الأصل ابتداء قبل أن يدخل أل. صح بالنسبة لمين؟ ضيعت ولا لسه ما ضعتش؟ لأنه متكلم ماشي. بالنسبة للمتكلم ذكر ذا وحذفه سيان شو معناها بالنسبة له؟ أنه أل هذه لن يستفيد منها شيء؛ لأنه هو لمح الأصل قبل أن يدخلها. بالنسبة للسامع قال: استفاد منها لمح الأصل صح للسامع، فبالتالي ما معنى فذكر ذا وحذفه سيان بالنسبة للسامع؟ قال الأشموني: معنى ذلك بالنسبة للسامع أي أنهما سيان في عدم إفادة التعريف، نعم حتى يخرجها على وجه آخر بالنسبة للسامع، وهذا من يعني دقيق الفهم ثم احتج على ذلك.
نعم نعم أحسنت، فبالنسبة للمتكلم هما سيان من حيث لمح الأصل، وبالنسبة للسامع هما سيان من حيث عدم التعريف. هذه باختصار، قال: فليحمل الكلام عليه، ثم قال قال الخليل: دخلت أل الحارث والقاسم والعباس والضحاك والحسن والحسين لتجعله ها قال أحد، إيش قال: لتجعله الشيء بعينه. كأن الخليل يريد أن يقول ماذا؟ أنه هي السبب في لمح الأصل، تمام؟ قال: لتجعله، فكأن الخليل جعل أل هي علة لمح الأصل، بس كلام الخليل هو في الحقيقة أعلى من كلام يريد أن يستدل به على الاحتمال الثاني، تمام؟ بس كلام الخليل يريد أن يعني في الحقيقة أنا بحاول أتفهمه، كأن يقول: أل هي التي تنقل لمح الأصل حتى عند المتكلم، كأن يريد أن يقول: دخلت أل الحارث والقاسم والعباس والضحاك والحسن والحسين لتجعله الشيء بعينه. يعني لتجعله الشيء بعينه في ذهن من؟ في ذهن المتكلم ولا في ذهن السامع؟ لتجعل الشيء بعينها، إلا لمح الأصل، هي نفسها ما تخافوش، لتجعله الشيء بعينه، أي لمح الأصل.
هل يقصد الخليل لتجعله الشيء بعينه عند المتكلم؟ فقال: لازم تكون لازم يأتي بها المتكلم حتى يستطيع هو أن يتخيل لمح الأصل، ولا يقصد بها عند السامع؟ أقول: كلام الخليل مجمل نوعا ما، لكن الأقرب والله أعلم، يعني منطقيا، أن يكون يقصد السامع، منطقيا، يعني دخلت على هذه الأسماء لتجعله الشيء بعينه في ذهن السامع، وأما المتكلم فالاصل أنه ذبح الأصل بعدين أدخل أل به، تمام؟ لمح الأصل ثم أدخل أل.
طيب، تنبيه: في تمثيله بالنعمان نظر، ليش؟ شو مشكلة النعمان؟ قال: لأنه مثل به في شرح التسهيل لما قارنت الأداة فيه نقله، إيش يعني لمقارنة الأداة فيه نقله؟ وعلى هذا فالأداة فيه لازمة. البعض قال النعمان ليست مثالا هنا، بل مثالها مثل اللام؛ أنه هو علم لما وضع، وضع معه أل للتعريف، فهو لم يوضع، يعني ما في حدا بحكي نعمان باختصار، هو اسمه النعمان هكذا، النعمان علم، لما وضع للعالمية وضعت معه أل، فهي مثل، وليست هي نعمان وإذا أردت أن المح الأصل أقول النعمان، لا، ليس الأمر على هذا. تأكد أن الصوت شغال أخي، احنا مشينا يعني بسم الله.
طيب، آه نختم بالبيتين الأخيرين، خلاص هانت. هانتي في قوله قال: وقد يصير علما بالغلبة مضاف أو مصحوب أل كالعقبة، وحذف أل إن تنادي أو تضف أوجب، وفي غيره قد تنحذف. ايش قال؟ قال: وقد يصير علما على بعض مسمياته بالغلبة عليه مضاف، كابن عباس وابن عمر وابن الزبير وابن مسعود، فانه علم على العبادلة حتى صار عالما عليهم دون من عاداهم، أو مصحوب العهدية كالعقبة والمدينة والكتاب والصعق والنجم.
الآن أحبابي الكرام بعض الأسماء هي مضافة هي عفوا معرفة من خلال الإضافة، بعض الأسماء هي معرفة من جهة الإضافة أو من خلال إدخال أل عليها، هذا كلام جديد. نقول: بعض الأسماء هي معرفة من جهة الإضافة، مثل ابن عباس، الآن كلمة ابن هذه معرفة صح؟ شو سبب معرفيتها؟ أنها مضافة إلى معرفة، فكلمة ابن معرفة بسبب الإضافة إلى معرفة. طيب العقبة، كون الشيخ بلال رجع من العقبة، نقول العقبة معرفة هنا صح؟ كلمة عقبة كلمة عقبة عرفها تدخل عليها تصبح العقبة، فالعقبة هي معرفة من خلال أداة التعريف، ممتاز.
بده يعطينا فائدة وهو يقول: لبعض الأسماء المضافة والتي هي أصبحت معرفة بالإضافة أو معرفة من خلال أل التعريف، تصبح مع الوقت بسبب كثرة الاستعمال في أشياء مخصوصة تصبح أعلاما، بتروح إيش؟ أعلاما، فيصبح تعريفها من جهة العلمية وليس من جهة الإضافة ولا أل. إذن بعض الأسماء يا قصي بتكون هي اكتسبت معرفيتها من خلال إما الإضافة أو من خلال قل التعريف، ممتاز؟ لكن مع الوقت بسبب كثرة استعمالها، ليس بكثرة استعمالها في شيء مخصوص، أصبحت علما على هذا الشيء المخصوص، فأصبحت معرفيتها بالعلمية، أصبحت علم، مثل ايش؟ نأخذ مثال على ما كان.
معرفة بالإضافة، ثم أصبح علماً. كلمة "ابن عباس" الآن، أي واحد هيك عنده أدنى معرفة من العرب بالصحابة؛ قل له: "ابن عباس"، مباشرة بيذهب ذهنه على مين؟ أنا "عبدالله بن عباس"، صح؟ قل له: "ابن مسعود"، مباشرة يذهب ذهنه على الصحابي الجليل المعروف. قل له: "ابن عمرو"، بروح على "عبدالله بن عمرو بن العاص"، وهكذا. أليس كذلك؟
فالان "ابن عباس" هذه أصبحت كلها علم. في أصل أصلها معرفة بالإضافة؛ "ابن عباس" هي معرفة بالإضافة، أصبحت كلها علماً على شخص معين، أصبحت علماً من خلال غلبة الاستعمال؛ لكثرة استعمالها في هذا الصحابي، صارت مع الوقت كلمة "ابن عباس" علماً على هذا الشخص لذاته تماماً.
ونفس الشيء بعض الأسماء اللي اكتسبت عنيتها من (عفواً) اكتسبت معرفتها بـ (أل)؛ زي كلمة "العقبة"؛ "العقبة" هي أصلها معرفة من خلال دخول (أل) التعريف عليها. ممتاز؟ دخول (أل) التعريف عليها، لكن بكثرة استعمال العرب لكلمة "العقبة" للعقب المعروف عندنا في جنوب الأردن، صارت كلمة "العقبة" معرفة مش من خلال قل (أل) تعريف، أصبحت معرفة بالعالمية؛ فأصبحت كلمة "العقبة" علماً على مكان.
فهل معرفيتها أصبحت من (أل)؟ لا، معرفيتها أصبحت بالعالمية، فهمنا الكلام هذا؟ إذاً، لو قلت لك: "ابن مسعود" هي معرفة ولا نكرة؟ بتقول لي: معرفة. أقول لك: معرفة من خلال الإضافة؟ بتقول لي: لا. قل لي: بأعرف من خلال ماذا؟ العالمية. بقول لك: كيف صارت علم؟ بتقول لي: بسبب كثرة الاستعمال، أصبحت علماً على شخص معين.
طيب، لما اقول لك: رايح عـ "المدينة"، بتقول لي: آه إن شاء الله الشهر الجاي. ماذا قصدي بـ "المدينة"؟ قصد "المدينة المنورة"، صح؟ هسه كلمة "المدينة" هي معرفة من خلال (أل) هيك أصلها، لكن لما كثر الاستعمال عند العرب والطوائف والأمم إطلاقاً على "المدينة النبوية" على ساكنها أفضل الصلاة وأتم التسليم، أصبحت كلمة "المدينة" علماً بحد ذاتها؛ يعني أصبحت ليست هي التي تفيدها التعريف، بل أصبحت عالماً بحد ذاتها.
فلذلك إيش يقول ابن مالك؟ يقول: وقد يصير علماً بالغلبة؛ بغلبة الاستعمال، مضاف أو مصحوب (أل)، أي بعض الأسماء المضافة أو المصاحبة لـ (أل)، كـ "العقبة"، وهذا مثال على المصاحب لـ (أل). فيقول: إذاً نعيد القراءة: وقد يصير علماً بالغلبة، مضاف كـ "ابن عباس" و"ابن عمر" و"ابن الزبير" و"ابن مسعود"، فإنه علم على هؤلاء العبادلة، حتى صار علماً عليهم دون من عداهم من إخوتهم. صح؟ يعني أكيد في واحد ثاني اسمه "ابن عباس"، بس خلص سبحان الله كلمة "ابن عباس" لما بتطلق ما حدا يستحضر إلا هذا الأبي الجليل، مع أنه في أكثر من واحد اسمه "ابن عباس".
ونفس الإشي المصحوب بـ (أل) العهدية، كـ "العقبة" و"المدينة" و"الكتاب". الآن في علم النحو، إذا قلنا "الكتاب"، إيش المراد؟ فكلمة "الكتاب" أصبحت علم، (يعني ليست معرفة بـ (أل)، بل هي علم على كتاب سيبويه). و"الصعق"؛ "الصعق" هو خويلد بن نفيل، ذكره عندكم، قالوا هذا الرجل كان يطعم الناس الفريد، وكان يضع لهم الأوعية فيأكلون. في يوم من الأيام وهو يطعم الناس، جاءت ريح فسفت التراب في الأوعية فسب الريح، فقيل إنه صعق مباشرة في مكانه؛ سب الريح شتمها يعني، فقيل إنه صعق في مكانه؛ فأصبحت العرب إذا قالت "الصعق" -مع أنه أكثر من واحد صعق، بس خلص إذا قالوا "الصعق"- لا يذهب بينهم إلا إلى خويلد بن نفيل، فأصبح علماً عليه بالغلبة.
فكلمة "المدينة" و"الكتاب" و"الصعق" و"النجم" -لأن كلمة "النجم" هذا أصلها كل نجم تستطيع أن تعرفه فتقول "النجم"، لكن مع كثرة الاستعمال لكلمة "النجم" في نجم معين وهو الثريا، أصبح إذا أطلق "النجم" فلا ينصرف الذهن إلا إلى الثريا، وأصبحت كلمة "النجم" علماً على الثريا- فلذلك قال: "العقبة" لعقبة، أي اللي هي العقبة اللي عندنا بيسموها عقبة أيلة، و"مدينة" لـ "المدينة الطيبة"، و"الكتاب" لسيبويه، الصاعق مين هو؟ خويلد بن نفيل، و"النجم" لأيش؟ للثريا. هذا لف ونشر مرتب.
ثم قال: وحذف، إذاً فهمنا الآن أصل الفكرة، كيف يمكن بعض الأسماء المضافة والمعرفة بـ (أل) أن تصبح أعلاماً من خلال كثرة الاستعمال. ثم قال: وحذف هذه (أل) الموجودة في العلم الذي أصبح علماً بالغلبة. بيتكلم عن هذه (أل) التي نتكلم عنها الآن. وحذف الذي أن تنادي أو تضف أوجب.
لان لماذا؟ الآن "العقبة" قلنا أصبحت علماً بالغلبة، صح؟ فأصبحت كلمة "العقبة" كأنها برمتها كلمة واحدة علم على منطقة معينة، لكن مع ذلك نبقى متذكرين، نبقى متذكرين بأن (أل) التي فيها هي (أل) تعريف، وبالتالي إذا نادينا، إذا استعملنا أداة النداء، فهل نقول "يا العقبة" ولا نقول "يا عقبة"؟ قالوا: صحيح أن (أل) هذه أصبح وجودها ليس مؤثراً في كلمة "العقبة"، لكننا لما ننادي أو نضيف هذه الكلمات إلى ما بعدها، نبقى متذكرين أنه هي في النهاية (أل) تعريف. يعني صح احنا نسيناها، بس لما نجي ننادي ولا نضيف بدنا نرجع نتذكر شو أصلها، ومروف أن (أل) التعريف لا تجتمع مع أداة النداء، فلما أنادي "يا صعق"، "يا عقبة"، "يا مدينة"، ما بصير أقول "يا العقبة"، "يا المدينة"، "يا الصعق".
فإذا واحد قال لي: طب ما هي يا شيخ هاي بطلت لها حاجة، ما هي صارت كلياتها علم بالغلبة. بنقول: صح، صارت علم بالغلبة، أصبحت كأنها جزء من الكلمة، لكن في النهاية، في النهاية يبقى الأصل لاحترامه، هي أصلها إيش؟ (أل) التعريف، هي أصلاً (أل) التعريف، فلا يجوز أن تجتمع مع ياء النداء، حتى ولو تنسيت، لا تجتمع مع النداء لا؛ إذا فصل وخلص، بس هو الكلام إلى أنه قد يتوهم هنا أخي أنه بما أنه (أل) بطل لها فائدة في التعريف أنه خلص بصير نخليها مع ياء النداء، فنقول "يا العقبة"، وبصير نخليها مع الإضافة لما نضيف اه كأن كأنها التغت. فبقول لك: لا لا لا ما التغتتش، لاني ما يروحش بالك بعيد وتفكر أنها التغت، لا ما التغتتش، فبالتالي لا تجتمع مع أداة النداء، ولا يجوز أن تبقى في حالة الإضافة، لأن أصلها المعرفة، فلم تكن بمنزلة الحرف الأصلي (ما بتصير بحال من الأحوال بمنزلة الحرف الأصلي لازمة أبداً) كما هي من هنا مثلاً في نحو "اليسع"، أو آه "اليسع" صح لما أناديه بقول "يا اليسع"، لأن هذا الاسم لما وضع على من وضع مع (أل)، لكن "العقبة" و"الكتاب" هذه كلها عالميتها بالغلبة فقط، فتبقى (أل) التي فيها للتعريف.
فتقول "يا صعق" و"يا أخطل" -لأن "الأخطل" شوفوا الأخطل هو كل إنسان فاحش اللسان، لكنه أصبح عالماً بالغلبة على من؟ على الشاعر المشهور، أصبح عالماً بالغلبة على الشاعر المشهور، تماماً- فكلها أعلام بالغلبة، فتقول "يا صعق" بدون (أل)، و"يا أخطل"، "وهذه عقبة أيلة" بصيرش أقول "هذه العقبة" أي التي بالإضافة، لأنه معروف أن المضاف لا يجوز دخول (أل) عليه إلا في مسائل محددة، لأن المضاف إليه يقوم مقام (أل) التعريف، فعندما أضيف لا يجوز أن أقول "العقبة أيلتي" أو "المدينة طيبة" من قبيل الإضافة، لأن المضاف معلوم أنه يتجرد من (أل) قبل إضافته.
ومنه قول الشاعر: ألا أبلغ بني خلف رسولا، أحقا أن اخطلكم أجاني أخطأ لكم؟ لاحظ لما أضافها ما قال "الأخطل"، قال "أخطركم"، حذف (أل). والأخطل هو كل من يهجو وفحش، وغلب على الشاعر المعروف حتى صار عالماً عليه دون غيره.
وتقول مثلاً: الأعشى، اسم على من؟ على الشاعر المشهور، وإن كان "الأعشى" في الأصل في الأصل اسم لكل شخص عنده مشكلة في عينيه، تماماً، وأصبح عالماً بالغلبة على الشاعر المشهور، لكن لما أضيفه فأقول "أعشى تغلب"، ما بصير أخلي (أل)، بقول "أعشى قبيلة تغلب" بدون بحذف (أل).
ونفس الإشي "النابغة"، النابغة هو أحد الشعراء الجاهليين، تماماً، وهناك أكثر من نابغة في الحقيقة يعني في اسماء الشعراء، المهم، فاذا قيل "النابغة" ينصرف الذهن إلى الشاعر المشهور، فكلمة "النابغة" علم بالغلبة عليه، لكن لما أضيف إلى قبيلته ما بقول "النابغة لبياني"، لا، لبيسرش أحكي هيك خلص، بما أني أضفته، قل "نابغة ذبيان"، "نابغة ذبيان". طبعا "ذبياناً" لماذا مفتوحة؟ ذبياناً ممنوعة من الصرف، أها هي مضاف إليه مجرور، بس مجرور بالفتحة بدلاً من الكسرة لأنه ممنوع من الصرف بسبب العلمية والألف والنون.
وطب وفي غيرهما؟ أي في غير (أل) والاضافة أيضاً قد تنحذف هذه (أل)، فسمع هذا "عيوق طالعاً" أصلها هذا "العيوق"، العيوق اسم لنجم معين تعرفه العرب، عيوق اسم لنجم معين، فعندما تقول اصلها هذا العيوق، لكن سمع حذف هذه (أل) في غير حالة النداء والإضافة أيضاً، يعني من غير موجب لحذفها، فقيل "هذا عيوق طالعاً" وهذا "يوم إيش" وهذا "يوم اثنين مباركاً فيه".
الآن "الاثنين"، هذه فائدة كلمة "الاثنين" و"الأحد"، هذه كلها ترى أصبحت معارف بالعلمية بالغلبة، "الأحد" و"الاثنين" أنها من أسماء الأسبوع، فاصبحت علماً بغلبة الاستعمال، عالميتها ليست من خلال (أل) التعريف، لو واحد سألك هل الأحد والاثنين والاربعاء والثلاثاء على نيتها من أجل التعريف؟ بتقول له: لا، هي علم من غلبة، هي علم بالغلبة على أسماء أيام الأسبوع، لكن في النهاية أصل ألفها للتعريف، أصل (أل) للتعريف، فإذا ناديت أو اضفت تحذفها.
ويجوز وحذف (أل) أيضاً منها في غير النداء والإضافة، أي من غير موجب لحذفها، كما تقول مثلاً: هذا "يوم اثنين مباركاً". لو قلت: هذا "يوم الاثنين"، فيها مشكلة؟ ما فيها مشكلة، لكن سمع سمعاً حذف (أل) هذه في غير اه اه في غير النداء والإضافة، قال: تنبيهان.
الأول: المضاف في أعلام الغلبة كـ "ابن عباس" لا ينزع عن الإضافة بنداء ولا غيره، إذ لا يعرض في استعماله ما يدعو إلى ذلك. شو يعني يقصد؟ يقصد هاي المشاكل قوله: "وحذف الذي أن تنادي أو تضف أوجب"، هذه المشاكل إنما تأتي فيما أصبح علماً بالغلبة بما فيه (أل)، لكن الذي يصبح علماً بالغلبة مما فيه بسبب الإضافة زي "ابن عباس"، هل هذه توجد عليه مشاكل؟ يعني في النداء لو قلت "يا ابن عباس" ما فيش مشكلة، فهو يريد أن يقول لك إن المشاكل السابقة في حالة النداء وفي حالة الإضافة إنما نواجهها فيما أصبح علماً بالغلبة مما فيه (أل)، وأما ما كان علماً بالغلبة مما كان فيه الإضافة، فهذا لا توجد لا ترد عليه المشاكل السابقة، المشاكل التي في (أل) والإضافة.
ثم قال: الثاني، كما يعرض في العلم بالغلبة الاشتراك فيضاف طلبا للتخصيص كما سبق، كذلك يعرض في العلم الاصلي ومنه قوله الآن أحبابي إذا لاحظتم الأعلام التي في الغلبة، ليش احنا بنحكي أحياناً "مدينة طيبة" و"عقبة أيلة"؟ قالوا الأعلام التي في الغلبة أحياناً يعرض عليها الاشتراك أنه في أكثر من شخص اسمه مثلاً "أعشى"، في أكثر من شخص اسمه "النابغة"، في أكثر من إشي اسمه صار "المدينة" عرضاً عرضاً، فاحياناً نضطر للتخصيص وأقول لك "الأعشى" اسم لشاعرين فميز لي بينهما، فتقول "أقصد أعشى تغلب"، فهنا أنت خصصت وأضفت للتمييز. نفس الإشي النابغة، "النابغة" اسم لشاعرين فاذا قلت لك أي النابغة تقصد؟ فتقول "نابغة ذبيان"، هنا الإضافة أفادت ماذا؟ تخصيصاً بسبب الحصول الاشتراك، أصبح العلم الذي بالغلبة مشتركاً بين أكثر من شخص أو بين أكثر من مكان عرضاً، قدر الله أن هذا العلم بالغلبة يصبح علماً بالغلبة على أكثر من شخص أو على أكثر من مكان فتحتاج أن تخصصه حتى يظهر يميز.
وهذا قالوا يعرض حتى في العالم الاصلي الذي ليس علماً بالغلبة، بل حتى العلم الأصلي هذا اسمه قصي وهذا اسم قصي، فأي قصي في أين تقصد؟ فأقول "أقصد قصينا"، فيجوز حتى في الأعلام الأصلية أن تضيفها طلبا للتخصيص، بس إذا اضفتها قلنا هناك شرط حتى تضيف العلم، أحسنت، عليك أن تقصد تنكيره، فإذا عنا أكثر من شخص اسمه قصي، أكثر من شخص اسمه بلال، حتى أميز بينهم هل يجوز أن أضيف العلم؟ قالوا: يجوز أن تضيف العلم بشرط أن تقصد تنكيره ابتداء، فأقول ما أي قصيين تقصد؟ فقل: أقصد "قصي عمان"، "بلال العقبة"، الأصل أن الأعلام لا تضاف، لكن إذا أضفتها لابد أولاً من إيش؟ من أن تنكرها، فلذلك قال: فكما يعرض في العلم بالغلبة الاشتراك فيضاف طلباً للتخصيص كما سبق، كذلك يعرض في العالم الاصلي، ومنه قول الشاعر: على زيدونة يوماً نقى رأس زيدكم، زيدنا وزيدكم؛ إضافة ليميز. بالله يا ظبيات القاع قلن لنا: ليلاي منكن؟ ليلاي، الليلة اللي بتخصني يعني، فهمت علي؟ فاضافها إلى نفسه ليفيد من الذي يقصد بليلة، لأنه "ليلة" اسم على أكثر من فتاة، فيجوز إذاً الإضافة للتخصيص في العلم الاصلي وفي العلم الذي للغلبة.
بقيت فكرة أخير وفي الحقيقة يعني تحتاج إلى قراءة لن أتعبكم بها اليوم، أظن أنني تجاوزت ساعتين، أليس كذلك؟ لن أتعبكم بها اليوم، ساعتين وثلث كمان كمان، الله يعطيهم العافية، فلن أتعبكم بذلك إن شاء الله، ننتصر في المحاضرة القادمة فكرة تعريف العدد. هذا نهاية المجلس، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
الشيخ إبراهيم رفيق الطويل