دخولتسجيل الدخول

حياكم الله أحبابي الكرام لمجلس جديد نعقده في مدارسة ألفية ابن مالك بالنحو والصرف. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا، اللهم ارزقنا علماً نافعاً يا أرحم الراحمين.

في المحاضرة السابقة تكلمنا عن التعريف بأداة التعريف، ويقصدون بها أل، وإنما قال أداة التعريف حتى يشمل الخلاف الوارد فيها؛ هل هي الألف واللام أم اللام وحدها على ما ذكر في المجلس السابق، وعرفنا أنواع المعرفة بأنواعها اللازمة والزائدة غير اللازمة، وعرفنا ما يصير منها بالغلبة مما عرف بها وبالإضافة، يعني كانوا مجموعة من المباحث الجيدة. بقي علينا خاتمة هذه هي التي وقفنا عندها حتى لا يطول المجلس السابق، خاتمة تتعلق بتعريف الأعداد، يعني هذه خاتمة في نهاية باب المعارف.

نحن ذكرنا أنواع المعارف، ذكرنا الضمير والعلم واسم الإشارة والاسم الموصول والمعرف بأل، كخاتمة يعني هي فائدة من الفوائد تتعلق بقضية تعريف الأعداد. إذا أردت أن تعرف عدداً فكيف يتم تعريف الأعداد؟ ما هي الطريقة المثلى لتعريف الأعداد؟ في الحقيقة هناك ثلاثة أنماط من الأعداد؛ نقول هناك الأعداد المفردة مثل ثلاثة وأربعة ونحوها، وهناك الاعداد المركبة مثل أحد عشر وثلاثة عشر وهكذا، وعندنا الأعداد المعطوفة مثل اثنان وعشرون وقس عليها ثلاثة وعشرون أربعة وعشرون. فعندنا إذن الاعداد المفردة وعندنا الأعداد المركبة وعندنا الاعداد المعطوفة.

طبعاً هناك باب خاص بالعدد سيذكره ابن مالك رحمة الله عليه في حدود الستمئة أو الستمائة وخمسين أو سبعمائة سيكون هناك أبواب تتعلق بالعدد، لكن هذا الكلام فقط عن قضية التعريف. فالأشموني رحمة الله عليه يعطينا فائدة فيقول: إذا كان العدد مفرداً إذا أردت أن تعرفه لا تعرفه بنفسه، وإنما تعرف المضاف إليه فتقول مثلاً عندي ثلاثة أثواب. ممتاز؟ عندي ثلاثة أثواب، إذا أردت أن تعرف لا يصلح أن تقول عندي الثلاثة ما بيزبطش، فبعرف المضاف إليه فأقول عندي ثلاثة الأثواب، فهنا ستصبح ثلاثة معرفة، لكنها معرفة من خلال ماذا؟ من خلال إضافتها إلى معرفة. طيب نأخذ مثالاً آخر؛ عندي مثلاً خمسة أقلام، ممتاز، أردت أن تعرف الخمسة ماذا تقول يا قصي؟ أحسنت، نقول العدد المفرد لا يمكن تعريفه بنفسه على الصحيح، لا يعرف بنفسه، وإذا أردت أن تعرفه تعرفه من خلال تعريفك للمضاف إليه، فأقول عندي خمسة الأقلام، عندي خمسة الأقلام.

نفس الإشي عندي عشرة رجال، أردت أن تعرفها ماذا نقول يا شيخ ناصر؟ عشرة الرجال. فاذا الأعداد المفردة تقول تعريفها من خلال تعريف المضاف إليه، بعرف المضاف إليه، إذا عرفت المضاف إليه هي بتتعرف وخلصنا.

طيب الأعداد المركبة إذا أردت أن تعرفها هذه بيختلف موضوعها، هذه إذا أردت أن تعرفها تعرف الجزء الأول منها، فأقول: جاء الأحد عشر رجلاً، جاء الأحد عشر رجلاً والإحدى عشرة امرأة، اشتريت الثلاثة عشر قلماً، بلاحظ أني بعرف إيش؟ الجزء الأول، الأحد عشر، الاثنا عشر، الثلاثة عشر، الأربعة عشر، الخمسة عشر، فنعرف ماذا؟ الجزء الأول. وسيذكر لنا قولاً من أقوال الأشموني بجواز تعريف الجزئين الأحد العشرة رجلاً، لكن هذا ليس بالقوي، والاقوى أن يعرف فقط الجزء الأول.

الأعداد المعطوفة مثل اثنان وعشرون وثلاثة وعشرون وما شابهها وقس عليها، الأعداد المعطوفة هذه إذا أردت أن تعرفها فتعرف كلا الطرفين، فأقول اشتريت الاثنين وعشرين قلماً. هس هيك أنا ما عرفتش، بدي أقول اشتريت الاثنين والعشرين قلماً، اشتريت الثلاثة والعشرين قلماً، اشتريت الأربعة والعشرين قلماً وهكذا، فتعرف كلا المقطعين، تعرف المعطوف والمعطوف عليه. هذه هي الفائدة التي أراد أن يعرفك إياها، وهي كيف تعرف الاعداد؟ تقول: العدد إما أن يكون مفرداً، وإما أن يكون مركباً، وإما أن يكون معطوفاً. إذا كان العدد مفرداً فلا يعرف بنفسه، وإنما يعرف من خلال تعريف المضاف إليه. إذا كان العدد مركباً كأحد عشر وأخواتها فإنك تعرف الجزء الأول منه. وإذا كان العدد معطوفاً فإنك تعرف كلا الجزئين. هذه الفكرة.

المفرد نعم لا، شوف الآن عند ألفاظ العقود، لو قلت جاء العشرون رجلاً، تقول جاء العشرون رجلاً، اعرف الأول لتقول، إذاً ألفاظ العقود وحدها بدون ما تكون معطوفة زي ثلاثة وعشرون لا، أقول عادي جاء العشرون رجلاً، ولا أعرف ايش؟ لأنه الثاني تمييز، والتمييز يكون نكرة، ما بينفعش إني أعرفه. طيب مركب زي أحد عشر اثنا عشر يعني مركب الطرفين نعم نعرف الجزء الأول فقط، إني رأيت أحد عشر كوكباً، طيب هذا هو ما عرفه شلون نكر؟ يعني أنت بدك تعرف أقول إني رأيت الأحد عشر كوكباً بهذه الطريقة، بس أنت وأنا لسه الآية جاءت على التنكير لم تأتي على التعريف.

إذن تعريف العدد قال الأشموني نقرأ سريعاً خاتمة: عد النحويين أنهم يذكرون هنا تعريف العدد أي بعد الانتهاء من ذكر المعارف يتكلمون عن تعريف العدد كختام. قال: الحالة الأولى فإذا كان العدد مضافاً، العدد مضافاً هو العدد المفرد الذي ليس مركباً ولا معطوفاً، فانه دائماً ما يكون مضافاً إلى المعدود ثلاثة رجال خمسة أقلام، فانه يكون مضافاً إلى معدوده. فإذا كان العدد مضافاً وهو العدد المفرد وأردت تعريفه عرفت الآخر يعني المضاف إليه، عرفت المضاف إليه فيصير الأول مضافاً إلى معرفة فيتعرف، خلصنا فتقول ثلاثة الأثواب ومئة الدرهم وألف الدينار، ها مئة الدرهم وألف الدينار. ومنه قول الشاعر: ما زال مذ عقدت يداه إزاره فسما فأدرك خمسة الأشبار.

أي ما زال نجيباً منذ أن استطاع أن يعقد إزاره بيده، يعني وصل لسن يعقد إزاره بيده وصار طوله خمس قال خمسة الأشبار، لاحظوا كيف عرف الخمسة من خلال إضافتها إلى معرفة. ومنه قوله: وهل يرجع التسليم أو العانة ثلاث الأثافي والديار البلاقع. فوجد الأثافي، الأثافي هي الأحجار الثلاث التي كانوا يضعون عليها الموقد، فأنادى على الأطلال فيقول هل هذه الأثافي وهذا الديار المهجورة سترجع التسليم أو ترفع عني العنان الذي أمر به؟ المهم فقال ثلاث الأثافي، لاحظ هذا الموطن الشاهد، ايش قال؟ عدد مفرد وأضافه إلى معدوده وعرفه فقال ثلاث الأثافي.

طيب الكوفيون في الحقيقة لهم رأي آخر في العدد المفرد، أجاز الكوفيون في العدد المفرد أن تعرف كلا الطرفين فتقول مثلاً الثلاثة الأثواب، هذا رأي الكوفيين، يجوز أن تقول الثلاثة الأثواب عندهم. لكن ماذا قال الزمخشري؟ قال الزمخشري: وذلك بمعزل عند أصحابنا عن القياس واستعمال الفصحاء، ثقيل هذا الكلام وليس من عادة الفصحاء أن يقولوا اشتريت الثلاثة الاقلام أو ما شابه، لا، خلاص تعرف المضاف إليه. فالزمخشري ريحنا وكفى الله المؤمنين القتال.

طيب وإذا كان العدد مركباً اللي هو الحالة الثانية الآن سينتقل للكلام عن الحالة الثانية العدد المركب قال: ألحقت التعريف بالأول أي بالقسم الأول منه الأحد الاثنان، فتقول الأحد عشر درهماً. لاحظ إيش كيف عرف؟ قال الأحد عشر درهماً والاثنا، لاحظ بعرف الجزء الأول، والاثنا عشر جارية، ولا تلحقه بالثاني أي لا تضع أل التعريف في القسم الثاني من العدد المركب، نضعه فقط في القسم الأول. طيب لماذا لا نضعه في الثاني؟ قال لأن الثاني وهي كلمة مثلاً عشر هي كأنها بعض من الكلمة، يعني كأنه الأحد عشر كلمة كلياً كأنها أصبحت مع التركيب كلمة واحدة، فالجزء الثاني هو بمنزلة الجزء من الكلمة فلا يلحقه أل التعريف، لذلك قال لأنه بمنزلة بعض الاسم كأنه أصبح جزءاً من الكلمة، فلا أل التعريف لا تدخل في منتصف الكلمة، هل عمرك رأيت أل التعريف في منتصف كلمة؟ والأعداد المركبة كأنها كلمة واحدة فيصعب إدخال أل التعريف كأنها في منتصف الكلمة.

طيب لكن هل هذا متفق عليه؟ لا، ما في إشي إلا في خلاف يا جماعة الخير، يعني احنا في فقه في خلاف وفي النحو وفي خلاف، أنت دائماً هذه الخلافات لا تشغلك، أنت خلاص اعتمد ما يتم شرحه أساساً، والخلافات اقرأها من باب المعرفة من باب المعرفة ولأن لا تخطئ، يعني ما يكونش عندك مسارعة لتخطئة الناس، لأن اللغة أحبابي بحر لا ساحل له، فأحياناً أنت بتتعلم شغلة على الشاشة بعد هيك تجد واحد مثلاً من المعاصرين تكلم بطريقة أخرى ليست هي المعروفة لديك، فأنت بتروح تقول لا هذا خطأ، مش هيك اتعلمنا مع الشيخ إراهيم، تعلمنا إشي ثاني هيك هيك، فمنكتشف إنه أسلوبه هذاك مش خطأ، وإنما مرجوح أو على قول آخر، ما بيصير تخطئ، فهذه فائدة معرفة الخلاف أنه تتسع مداركك في اللغة.

فقال وأجاز ذلك الأخفش والكوفيون فقالوا الأحد العشرة، شف كيف عرفوا الطرفين الأحد العشرة والاثنتان العشرة جارية. لماذا؟ ما وجهة نظر الكوفيين؟ يعني أنت بتحكي مع الكوفيين مدرسة كاملة رجحت هذا، قال: لأنهما في الحقيقة صح هما مركبان، صح هما مركبان، لكنهما في الحقيقة والواقع عبارة عن اسمين، في الواقع والحقيقة عبارة عن اسمين والعطف منوي فيهما، يعني هذا عدد مركب صح أحد عشر لكنه بنية العطف، أنت في عندك نية للعطف ما أتت بحرف عطف بس في نية العطف موجودة، لذلك قال: والعطف مراد فيهما، واحنا عرفنا أنه لما يكون عندي عطف بنعرف إيش في الحالة الثالثة بنعرف الجزئين، فهنا في نية عطف فعرف الجزئين، هيك حكوا الكوفية قال والعطف مراد فيهما. ولأن العطف والأعداد المركبة أصلاً، لماذا بنيت الأعداد المركبة؟ إيش؟ مش احنا قلنا الأسماء إنما تبنى إما لشبه وضعي أو معنوي أو استعمالي أو افتقاري صح؟ الأعداد المركبة لماذا بنيت؟ قالوا ولأن هذا فيها شبه معنوي، الشبه المعنوي أنها تتضمن معنى حرف العطف هكذا قالوا، أنها تتضمن معنى حرف العطف، قائم مقام حرف عطف، التركيب يقوم مقام العطف ففيها شبه معنوي لذلك هي بنيت.

لاحظ إيش قال الأشموني: والعطف مراد فيهما ولذلك بني، أي هو يريد أن يشير إلى سبب البناء في الأسماء المركبة للشبه المعنوي لتضمنها معنى حرف العطف. طيب ويدل عليه أيضاً الكوفيون يستدلون لرأيهم، قال ويدل عليه أيضاً إجازتهم ثلاثة عشرة وأربعة عشرة، أي إقحام تاء التأنيث الجزء الأول، وتاء التأنيث لا تقع حشواً، إيش معنى هذا الكلام؟ يعني الكوفيون ما زالوا يؤكدون على أن أحد عشر وأخواتها وإن كانت مركبة لكنها في نية العطف والانفصال، ويستدلون بمجموعة من الأدلة، من هذه الأدلة لحوق تاء التأنيث للجزء الأول، لما أقول ثلاثة عشر قلماً اشتريت ثلاثة عشر قلماً، الآن أحبابي تاء التأنيث هي أين تلحق تاء التأنيث في الأسماء؟ أين تكون؟ في آخر الاسم صح؟ أنت لما بدك تأنت اسم، التأنيث يكون في الآخر، لاحظوا في الأعداد المركبة أننا نؤنث القسم الأول ونضع تاء التأنيث في ثلاثة، فهذا يدل على أن الكوفيين أن العرب اعتبرت كلمة ثلاثة كلمة مستقلة، ولذلك صلح أن يأتي التأنيث في آخرها، وإلا لو كانت ثلاثة مركبة مع عشرة ككلمة واحدة لكان الأصل أنه تاء التأنيث لا تقع في المنتصف، كان الأصل أن تقع في الآخر، يقول لك تاء التأنيث لا تقع حشواً، شو يعني لا تقع حشواً؟ ما في تاء تأنيث في الأسماء في نص الكلمة، تاء التأنيث تقع في آخر الكلمة صح؟ هذا الموطن الذي تقع فيه تاء التأنيث، تاء التأنيث لا تقع حشواً أي لا تقع في منتصف الكلمة الواحدة، وإنما تقع في آخرها.

فلما رأينا في الأعداد المركبة أنهم يضعون تاء التأنيث في الجزء الأول منها عرفنا أنهم ينوون الانفصال، عرفنا أنهم ينوون الانفصال وأن الكلمة الأولى بمعزل عن الكلمة الثانية، وهذا هو الذي جعلهم يلحقون التأنيث بنهاية الكلمة الأولى، ولا يمكن أن تقع تاء التأنيث حشواً لو كانت كلياتها كلمة واحدة لكانت التأنيث مكانها في الأخير، لكن تأنيثهم ثلاثة دليل على أنهم اعتبروها كلمة مستقلة، صحيح هي مركبة مع ما بعدها لكن في النهاية كلمة مستقلة، فهذه كلها أدلة للكوفيين على جواز تعريف الجزئين، قال وتاء التأنيث لا تقع حشواً فلولا ملاحظة العطف لما جاز ذلك أي لما جاز تأنيث الثلاثة وحدها.

طيب ولا يجوز الأحد عشر الدرهم، هذا بالاتفاق الجميع، لا، ليس باتفاق الجميع، عفواً، ليس بدي أقولها، هذا لا يجوز عند البصريين، لا يجوز أن أعرف في الأعداد المركبة، لا يجوز أن أعرف العدد وأذهب وأعرف المعدود ليه؟ لأنه سيأتي معنا إن شاء الله أنه الأعداد المركبة المعدود فيها يكون تمييزاً منصوباً. الآن أحد عشر يا شيخ بلال قلت لك اذكر لي معدودها ماذا تقول؟ أعطيني مثال أحد عشر إيش؟ كوكباً صح؟ أحد عشر كوكباً، زي في الآية، المعدود فيها يكون تمييزاً منصوباً والتمييز يكون نكرة، اسم بمعنى من مبين نكرة كما سيقول ابن مالك: ينصب تمييزاً بما قد فسره.

فالأعداد المركبة لا يجوز أن أعرف معدودها لأن معدودها إيش يكون الإعراب يا قصي؟ تمييز، والتمييز لا يكون إلا نكرة عند البصريين. وأما الكوفيون احفظوها الآن، الكوفيون يجوزون أن يكون التمييز معرفة، بالتالي عند الكوفيين يجوز أن أعرف المعدود، فأقول عندي الأحد عشر مثلاً المثال الذي قاله: عندي الأحد عشر الرجل، ببطن عندهم، هي الأصل أن تقول عند البصريين عندي الأحد عشر رجلاً.

صح، وإن رأيت أحد عشر كوكباً؛ عند الكوفيين لو عرفنا كوكب بالضبط ولا ما بزبط؟ بزبط، بصير تحكي عندهم: «إني رأيت أحد عشر الكوكب». بزبط؛ لانه عندهم التمييز يجوز أن يكون معرفة، فقوله: «ولا يجوز الأحد العشر الدرهم الدرهم». نقول؛ لأن التمييز واجب التنكير، نقول: هذا رأي البصريين. نعم، يجوز عند الكوفي، ونفس الأشبال رجع قال لك: نعم، عند الكوفي بصير تحكي: «عند الأحد والعشرة والدرام»، لأن الكوفيين يجيزون تعريف الجزء الثاني، ويجيزون تعريف المعدود المميز. يعني عند الكوفيين بصير تعرف الجزئين وتعرف المعدود برضه، بتعرف الثلاثة تقول: «عندي الأحد العشرة»، وبصير تحكي: «الرجل». كله يجوز تعريفه عندهم المقاطع الثلاث، وقد استعمل ذلك بعض الكتاب هكذا يقول، يعني هذا استعمله بعض الكتاب الذين يسيرون على طريقة الكوفية.

بقي علينا الكرام مع الجزئية الثالثة، وهي العدد المعطوف، قال: وإذا كان العدد معطوفاً عرفت الاسمين معاً؛ المعطوف والمعطوف عليه، فتقول: «الأحد والعشرون درهماً»، لكن المعدود ما بزبط برضه عند البصريين، المعدود ما بزبط عند البصريين تعرفه؛ لانه تمييز، فما بصير أقول عندهم: «الأحد والعشرون الدرهم»، عند البصريين ما بزبط، بس عند الكوفيين بزبط، فيجوز أن أقول عند البصريين: «الأحد» أو «الأحد والعشرون الأحد والعشرون الدرهم»، عند الكوفيين بزبط، عند البصريين لازم تقول: «الأحد والعشرون درهماً» بالتنكير، تمام؟

إذن قال: وإذا كان العدد معطوفاً عرفت الاسمين معاً، فأعرف المعطوف والمعطوف عليه، تقول: «الأحد والعشرون» لاحظوا الأحد والعشرون، عرف المعطوف والمعطوف عليه؛ الأحد والعشرون، الاثنان والعشرون، الثلاثة والعشرون، بزبط، هكذا أصلاً تعرف؛ تعرف المعطوف والمعطوف عليه. وأما المعدود فيبقى عند البصريين دائماً منصوباً على التمييز نكرة.

طيب، في المفرد ما أنا ذكرنا، في المفرد المعدود ماذا يكون إعرابه؟ تمييز ولا مضاف إليه؟ مضاف إليه، فبالتالي المضاف إليه يجوز تعريفه، فأصلاً المفرد ما لك طريقة حتى تعرفه إلا أن تعرف المعدود، ما احنا قلنا: «ثلاثة الدراهم»، «أربعة الرجال»، أصلاً ما في طريقة حتى تعرف المفرد إلا انك تعرف المضاف إليه. فالعدد المفرد؛ لأن معدوده يكون مضافاً إليه، يجوز تعريفه.

كيف يعني؟ اعطيني مثالاً حتى أفهم: «ثلاثة الدراهم». هسه قلنا هذا رأي لبعضهم أجازه الكوفيون: «الثلاثة الدراهم»، بنفع عند الكوفيين، لكن عند البصريين لا، تقول: عندي ثلاثة الأثواب، مو هذا الحالة الأولى؟ مش إحنا تكلمنا عن الحالة الأولى عن العدد المفرد؟ وقلنا: إذا كان العدد مضافاً وأردت تعريفه، وعرفت المضاف إليه وهو المعدود ولا تعرف العدد، فتقول: «عندي ثلاثة الأثواب»، وأجاز الكوفيون أن أعرف العدد والمعدود فأقول: «الثلاثة الأثواب»، عندهم تجوز، أنت لاحظت هذا ولا هذا؟ وأجاز الكوفيون: «الثلاثة الأثواب». فالعدد المفرد الصحيح أنك تعرف المعدود المضاف إليه فقط، لكن لاحظنا أن الكوفيين يخالفون في جميع الأعداد، يعني الكوفيون خالفونا هنا وخالفونا هنا، وفي العدد المعطوف يجوزون تعريف التمييز أيضاً، فيجوز عندهم أن تقول: «جاء الأحد والعشرون الرجل»، بزبط عندهم، بس أنت البصري ما بنفعش تقول: «جاء الأحد والعشرون رجلا».

ثم قال: الآن هذه خاتمة بعد أن أنهى سيعطي خاتمة، قال: واعلم أن في تعريف.. عاد إلى الكلام عن الحالة الأولى وهي عن الاعداد المفردة فماذا قال؟ قال: واعلم أن في تعريف المضاف قد يكون المعرف إلى جانب الأول كما تقدم، وقد يكون بينهما اسم واحد.

إيش يريد أن يقول هنا؟ الآن لما اتكلمنا عن الاعداد المضافة قلنا: عندي «ثلاثة الرجال» صح، مش هيك يعرف العدد المفرد «ثلاثة الرجال»؟ فقال: واعلم أنه في تعريف مضاف يعني العدد المفرد، قد يكون المعرف وهو الرجال إلى جانب الأول، نلاحظ أن كلمة الرجال إلى جانب كلمة ثلاثة، فبيش بينهم فاصل، ما في بينهم أي فاصل، هاي الحالة الأصلية. قال: وقد يكون بينهما فاصل اسم واحد مثل ماذا؟ كما مثل لك «خمسمائة الألف»، الان خمس هذا هو العدد المفرد ومئة هذا فاصل والألف هي المعرف، عند «خمسمائة الألف» لاحظ الألف هي التي عرفت مئة ومئة هي التي عرفت خمسة؛ لأنه هي أنت قلت خمسمائة الألف، المعدود هو الألف وهو المعرف، الألف أعطت التعريف للي قبلها وهي ماذا؟ كلمة مائة، ومئة أعطت التعريف للي قبلها وهي كلمة إيش خمس، وهنا بين الخمسة وبين الألف هناك اسم فاصل وهو كلمة مائة، هذا فاصل ممتاز.

ثم قال: وقد يكون بينهما اسمان مش اسم واحد نحو «خمسمائة ألف الدينار»، هاي طولت شوي، أقول مثلاً: «خمسمائة ألف الديناري». لاحظ أين المعرف؟ المعرف في الحقيقة هو الدينار، هو هذا المعرف ابتداء، والخمسة كم بينها وبين كلمة دينار؟ كم اسم؟ اثنين؛ المئة والف، فالدينار أعطت التعريف للألف، والألف لما عرفت أعطت التعريف للمئة مو كلياتها مضافة لبعضها البعض؟ فالدينار مضاف إلى الف فالف اكتسبت التعريف، والف مضاف إلى المائة فالمائة كسبت التعريف، والمائة مضافة للخمسة فاكتسبت الخمسة التعريف، فلاحظوا أن خمسة اكتسبت مع أن بينها وبين المعرف الأول فاصلان.

وقد يكون الفاصل ثلاثة اسماء نحو: «خمسمائة ألف دينار الرجل». شف كلمة الرجل هي المعرفة، والرجل يبتعد للي قبلها واللي قبل بعطيه للي قبله حتى نوصل للخمس مئة.

وقد يكون بينهما اربعة اسماء نحو: «خمسمائة ألف دينار غلام الرجل»، كل واحد باطل اللي قبله. وعلى هذا يعني تستطيع غلام رجل المسجد وتقدر تخليها خمس اسماء وتضلك تضيف وتضيف وكل واحد باطل اللي قبله. قال وعلى هذا..

طيب قالوا: ولو قلت.. والان مسألة أخرى، قال: ولو قلت عشرون ألف رجل، امتنع تعريف المضاف إليه وهو رجل؛ لأن المضاف منصوب على التمييز، فلو عرف المضاف إليه صار المضاف معرفة بإضافته إليه، والتمييز واجب التنكير. نعم يجوز ذلك عند الكوفيين.

إيش عن هذا الكلام؟ لاحظوا هذا المثال: «عندي عشرون ألف رجل». الان في هذه الحالة هل استطيع أن اعرف الان عشرون ها عندي عشرون، هل استطيع أن اعرف الف وهو تمييزها؟

واحد قال لك يا شيخ أنا ما بدي اعرف الالف، أنا بدي اعرف كلمة رجل: «عندي عشرون ألف الرجل». بنقول له: تعال، مهو انت إذا عرفت الرجل ستعرف اللي قبلها، وكلمة ألف شو إعرابها؟ تمييز منصوب لعشرين، فهنا عشرون لا أستطيع أن أعرف معدودها، لا أستطيع أن أعرف معدودها، لماذا؟ لأن معدودها تمييز منصوب، فإذا عرفته، فإذا عرفته أصبح التمييز معرفة؛ عشرون ألف رجل، عشرون ألف.. ألف هذا تمييز منصوب، عندي عشرون ألف رجل ورجل هذه مضاف إليه. الان يقول لك العشموني: لا يجوز أن تعرف كلمة الرجل هنا، هاي الحالة بدك تنتبه لها، لا يجوز أن تعرف كلمة الرجل هنا، ليش ما بصير يعرفها؟ لاني إذا قلت عندي عشرون ألفاً رجل، هنا الرجل معرفة وهي مضاف إليه، فاللي قبلها سيكتسب منها التعريف، وسيصبح التمييز معرفة، والتمييز هل يكون معرفة؟ لا يكون معرفة عند البصريين، عند الكوفيين بزبط؛ لأن عند الكوفيين يصلح أن يكون التمييز معرفة، فعندهم يجوز أن تقول: «عشرون ألفاً الرجل»، هذا بزبط عند الكوفيين؛ لانه ما عندهمش المشكلة أنه تصبح التمييز معرفة، وأما عند البصريين عندهم مشكلة، لذلك ماذا قال؟ قال: ولو قلت عشرون ألف رجل امتنع تعريف إليه وهي كلمة رجل وهي كلمة رجل، ليه؟ لأن المضاف منصوب على التمييز، المضاف وهي كلمة ألف منصوبة على التمييز، فلو عرف المضاف اليه لصار المضاف معرفة بالاضافة والتمييز واجب التنكير، فلا يجوز أن يصبح المضاف معرفة، نعم يجوز ذلك عند الكوفي لأن الكوفي أصلاً ما عندوش مشكلة يكون التمييز معرفة.

طيب ولو قلت مثلاً مثال آخر ولو قلت خمسة آلاف دينار جاز تعريف المضاف إليه. ليش هنا يجوز تعريف المضاف إليه؟ اه، قبلها أحسنت، لماذا في خمسة آلاف رجل بتختلف عن عشرون ألف رجل؟ طبعا هذا كله أحبابي بيعتمد على درايتك المسبقة بتمييز الأعداد، أنه كل عدد كيف طريقة تمييزه. شو الفرق يا شيخ عمر بين خمسة آلاف رجل وعشرون ألف رجل؟ شو الفرق؟ إيش إعراب الآلاف هنا؟ خمسة آلاف أحسنت مضاف إليه، بينما في عشرون ألف إيش إعراب الف؟ تمييز أحسنت، فهنا الف تمييز فما قدرناش نعرفها، لكن هنا الاف مضاف إليه، المضاف إليه فش مشكلة يكون معرفة، فيصلح أن أقول: «عندي خمسة آلاف الرجل»، وأنا بقدر أحكيه: عندي خمسة آلاف الرجل، ويصبح الرجل معرفة وأكسب الاف التعريف، والالاف المعرفة أكسبت اللي قبلها التعريف، فش مشكلة، لن يأتي المحظور، لكن في عشرون ألف رجل لا في محظور فلابد تحافظ على التنكير فيها.

ثم قال اه ولو قلت خمسة آلاف دينار جاز تعريف المضاف إليه نحو: «خمسة آلاف الدينار»، ما فيها مشكلة، وكذلك حكم المئة؛ لأن مميزها يجوز تعريفه كما عرفت.

بسم الله الحمد لله. ولا تعرف الآلاف لاضافتها. حقيقة هذا السطر شوية يعني مشكل، يعني مش واضح ايش يقصد: وكذلك حكم المئة لان مميزها يجوز تعريفه كما عرفت يعني اصلح ما يمكن أن يفهم من أنه المئة يجوز أن تقول عندي مئة أو بعضهم يكتبها هكذا عندي مئة الرجل خلص مهو عدد مفرد اريد أن اعرفه فأعرف المعدود مئة الرجل كما تقول خمسة الرجال اقول مئة الرجل، فمئة إذا أردت أن أعرف كيف اعرف؟ من خلال تعريف المعدود مثل مثل الاعداد المفردة الطبيعية ولذلك قال وكذلك حكم المئة لأن مميزها يجوز تعريفه كما عرفت ليش نقول لأن مميزها ليس منصوباً هكذا تقول وهكذا لأن أنت تقرأ هون ليش اللي يميزها يجوز تعريفه نقول لأنه مميزها أصلاً ليس إعراب تمييز مميزها مضاف إليه فلذلك يجوز أن يعرف فقوله لأن مميزها يجوز تعريفه تكتب لأن مميزها أصلاً ليس إعراب تمييز مميزها مضاف إليه وإن كان في المعنى هو تمييز، هو في المعنى تمييز لكنه هو مضاف إليه من حيث النحو.

ولا تعرف الآلاف لإضافتها، يقصد لما نقول مثلاً خمسمائة ألف رجل أو ماشي مثلاً خمسمائة ألف رجل الان هل يجوز أن أعرف الف فأقول عندي خمسمئة أو أو مثلاً خليني خليني عالمنة لأنه هو بتكلم عن المئة بديش ادخل معكم شغلة ثانية مائة ألف رجل، الان مائة ألف رجل هل يجوز هنا حتى اختصر على نفسي اعرف كلمة الف أقول مائة الألف رجل ولا إذا أردت أن أعرف المئة هنا فلا يوجد طريقة إلا تعريف المعدود وهو كلمة رجل؟ هذا هو السؤال الذي يريد أن يقول والله أعلم لو قلت مئة الان مئة الرجل بتزبط صح الناقة على الطريقة المشهورة لكن لو كان بين مئة وبين معدودها كلمة ألف هل نقول خلص عرف الالف وانتهى الأمر هل يجوز أن أقول مائة الألف رجل مزبوط يا شيخ ناصر مئات الألف رجل؟ قال ما بزبط ليه؟ لأنه الف مضافة ورجل مضاف إليه، وسنأتي إن شاء الله نعرف في باب الإضافة أنه لا يجوز وجود ال في المضاف إلا في خمس سور صح وإالا هل يجوز الجمع بين ال والإضافة؟ ما بصير، فلا يجوز هنا أن تقول مائة الألف رجل، هذا خطأ، لماذا تقول خطأ؟ قال لأنه الف مضاف ورجل مضاف إليه والمضاف لا يجوز إدخال ال عليه مع وجود المضاف إليه بصير اجمعك وتكون كلمة مضاف بعديها مضاف إليه وهي فيها قل والله جاء الغلام زيد؟ ما ينفعش لأنه قال والاضافة ما بيجتمعوا إلا بصور استثنائية سيبكم منها الان لكن قال مع الإضافة ما بتجتمع.

فلو هنا أردت أن أعرف مئة فما في ما بصير أقول مئتون ألف رجل لأ أنا مضطر اعرف كلمة الرجل ايش صار مائة مئة غيرنا مكان الهمزات مكان الطبشات طيب مائة ألف رجل، إذا أردت أن أعرف مئة هنا ماذا أعرف؟ أقول أعرف كلمة الرجل فتصبح مائة ألف الرجل خلص بصير الرجل بدون تنوين والرجل عرفت الف والف عرفت مئة هيكا بتقدر تعرفني مائة ألف الرجل بزبط لأنه الرجل المضاف إليه فبتعرفها بال، وإذا عرفتها المضاف أصبح معرفة والمضاف إذا أصبح معرفة يعطي ما بعده أيضاً لأنه مائة مضاف إلى الف والف مضاف إلى رجل فالرجل عرفتها فأعرف الف والف إذا تعرفت تعرفت بها مئة، فهذا الذي يريد أن يقول والله أعلم أنه مائة إذا أضفتها إلى معدودها مباشرة خلص بتعرف المعدود وإذا كان بينها وبين معدودها مضاف فهذا المضاف لا يجوز تعريفه لأن المضاف لا يعرف بال وإنما تكسبه التعريف من خلال تعريف مضاف إليه أحسنت مضاف مضاف فهنا ايوا فما بقدر اعرف هذا الجاي في النص ما بقدر اعرفه هو أنا مضطر اعرف ماذا ما بعده لأنه المضاف لا يجوز أن تأتي فيه ال كونه مضافاً.

يعني هذه أحكام سريعة لفظية نحوية جيدة أن يكون الطالب على دراية بها عموماً، وهكذا نكون انتهينا أحبابي الكرام من الحديث عن أحكام المفردات اه مم ثلاثة أطفال مع رأيكم فيا. ممتاز ثلاثة اصول نعم على رأي الكوفية الثلاثة الاصول لأ بده يعرف فقط العدد وبديش يعرف المعدود؟ لأ لا لا هذا ليس صحيحاً، الصحيح إما أن تقول الثلاثة الاصول أو تقول ايش ثلاثة الاصول، إما أن تقول ثلاثة الاصول على رأي المصريين أو تقول الثلاثة الاصول على رأي الكوفيين، أما أنك تعرف الجزء الاول اللي يقصد هو وما تعرف الجزء الثاني فهذا لم أعلم به، هذا ما بدي أقول له لا يوجد لكن اقول لم اسمع به انك تعرف فقط العدد ولا تعرف المعدود تمام أصلاً هو نفسه ما ذكر لك اياه هذا الوجه اللي بتكي عنه.

الكتاب لا اسمه الثلاثة الأصول، أو «ثلاثة الأصول»، أما إذا سماه بعضهم بهذا الاسم الذي ذكرته فهذه فيها مشكلة، يعني يكون فيها مشكلة. موجود في وجود أين أي كتاب للدكتور محمد عبد الوهاب «ثلاثة الأصول»؟ يقول لك مكتوب: «الثلاثة أصول».

«الثلاثة أصول» هيك اسمه. هذا أظن خطأ في الطباعة أو شغل، يعني مشكلة من اللي حقق الكتاب، غريب أنه يضع الاسم بهذه الطريقة. يعني يا بحكي «الثلاثة أصول» على رأي الكوفيين، يا بحكي «ثلاثة الأصولية»، أما يجيبها لا هيك ولا هيك قاعد بتغلبنا معها.

ها، لا هي يعني قصدك هل يجوز أن نقول الاسم الموصول؟ إذا قلنا الاسم الموصول أنت جعلته كلاهما معرفة. إذا قلت اسم اسم الموصول، جعلت الأولى نكرة عرفت من خلال الإضافة، فهذا يعني هذا جائز، وهذا جائز، ولا حرج في الاستعمال. الاسم الموصول الأسماء الموصولة من باب نعت ومنعوت، الاسم الموصول نعت ومنعوت.

لكن اسم موصولة عبارة عن إضافة ويضاف إليه. كلاهما يفيد التخصيص، كلاهما يفيد التخصيص، سواء النعت يفيد التخصيص، والإضافة تفيد التخصيص. فهناك خصصها من خلال النعتية، وهنا خصصها من خلال الإضافة. هل هناك حرج؟ لا يظهر لي أن هناك حرج في هذا، والله تعالى أعلم.

طيب، إذا أحبابي الكرام هنا يعني ينتهي كلام ابن مالك عن المفردات. فنحن في بداية الألفية تكلمنا عن الكلمة وقسمناها إلى اسم وفعل وحرف، ثم أخذنا باب المعرب والمبني، فعرفنا أحكام الأسماء والأفعال والحروف من حيث الإعراب ومن حيث البناء، وعرفنا ما هو الأصل في البناء وما هو الأصل في الإعراب؟ وعرفنا الأسماء التي خرجت عن الأصول في الإعراب: الأسماء الستة، المثنى، جمع المذكر السالم، جمع المؤنث، الممنوع من الصرف، الفعل المضارع المعتل، الفعل المضارع من الأفعال الخمسة.

ثم انتقلنا إلى باب مهم يتعلق بالأسماء، وهو باب النكرة والمعرفة، فعرفنا ما هي النكرة من الأسماء؟ وما هي المعرفة؟ ثم تكلمنا عن المعارف فتكلمنا عن الضمير والعلم واسم الإشارة والاسم الموصول والمعرف بال. هكذا نكون انتهينا من ما يسمى بأحكام المفردات، يعني أنت الآن المادة الخام أصبحت عندك.

من الآن فصاعدا سيبدأ ابن مالك يتكلم معك عن أحكام الجمل. الجمل التي تتركب من هذه المفردات، الجمل التي تتركب من هذه المفردات أما أن تكون جملة اسمية وأما أن تكون جملة فعلية. فيبدأ ابن مالك بالحديث عن الجملة الاسمية، يفسر في الجملة الاسمية كيف تبنى؟ ثم ما هي النواسخ التي تدخل عليها؟ وهذا سيستفيد فيه ابن مالك رحمة الله تعالى عليه، فبعد كلامنا عن المبتدأ والخبر الجملة الاسمية تتكون من ايش يا بلال؟ مبتدأ وخبر.

أو كما سيأتي معنا مبتدأ وفاعل سد مسد الخبر. اليوم راح نطور في بحثنا، فعندنا الجملة الاسمية بنوعيها: المبتدأ والخبر، والمبتدأ والفاعل سد مسد الخبر. ثم سنتكلم عن النواسخ: من كان وأخواتها، كاد وأخواتها، إن وأخواتها، ظن وأخواتها. طبعا هناك أبواب فرعية، فمثلا بعد كان وأخواتها هناك فصل في ما ولا ولات التي تعمل عمل ليس، وبعد إن وأخواتها سنتكلم عن لا النافية للجنس.

فباختصار سنتكلم عن الجملة الاسمية وكل ما يدخل على الجملة الاسمية من النواسخ. ممتاز؟ ثم سينتقل للكلام عن الجملة الفعلية وأحكام الجملة الفعلية، فيتكلم عن الفعل والفاعل وبعض الأحكام التي تتعلق بذلك مثل تعدي الفعل ولزومه والتنازع. ثم سيتكلم لنا عن المفاعيل الخمسة: المفعول المطلق، المفعول لأجله، المفعول به، المفعول معه، والمفعول فيه.

ليتكلم عنها ويتكلم بعد ذلك أيضا عن ماذا؟ عن توابع هذه الجمل. يعني بعد أن ينتهي من الجملة الاسمية بأنواعها ونواسخها، سيتكلم عن الجملة الفعلية بأنواعها ومفاعيلها، ثم سيعقد فصولا في أبواب تدخل على الجملة الاسمية وتدخل على الجملة الفعلية. فهذا هو مسيرنا في ألفية ابن مالك.

إحنا الآن أنهينا من المفردات، خلصنا، سنبدأ الكلام على الجملة الاسمية. الجملة الاسمية نتعرف عليها مبتدأ وخبر، وأحكام المبتدأ والخبر، نتعرف على النواسخ التي تدخل على المبتدأ والخبر وهذا سيأخذ مقدارا جيداً من الألفية. ثم بعد ذلك أذهب إلى الجملة الفعلية نتعرف على الفعل والفاعل ثم المفاعيل الخمسة التي ترتبط بها.

بعد ذلك سنأتي إلى أبواب تأتي تدخل على الجملة الفعلية والجملة الاسمية مثل التوابع: النعت، التوكيد، العطف، البدل. لأنه هذه تدخل على كلا النوعين من الجمل. فهذا هو مسيرنا إن شاء الله حتى نأتي إلى الجمل الشرطية، ثم بعد ذلك نأتي إلى الفعل المضارع، فنعرف الفعل المضارع متى يكون معربا بالرفع؟ ومتى يكون معربا بالنصب؟ ومتى يكون معربا بالجزم؟

وكان الأصل في وجهة نظري الضعيفة أن يفعل ابن مالك ما فعل ابن هشام، أن الفعل المضارع هو من أحكام المفردات. فكان الأصل أنه ذكر الفعل المضارع: متى يكون مرفوعا؟ ومتى يكون منصوبا؟ ومتى يكون مجزوما؟ أدوات النصب وأدوات الجزم، وألا يؤخر هذا إلى آخر الألفية. هو هذا منهجه أنه أخره إلى آخر الألفية، لكن ابن هشام ابن جُروم كل الذين درسناهم مسبقا كانوا يقدمون الحديث عن الفعل المضارع بنواصبه وجوازمه.

ابن مالك ارتأى أن يؤخر ذلك، لكن كما قلت لكم يعني لو كنت مكان ابن مالك لققدمت الحديث عن الفعل المضارع واعتبرته من قبيل الحديث عن المفردات. أحكي لي شو نواصب الفعل المضارع؟ شو جوازمه؟ بعدين ندخل في أحكام الجملة الاسمية والجملة الفعلية. فهذا فعله ابن هشام قد يكون هو الأنسب للطالب، والله تعالى أعلم.

طيب قال، نبدأ الآن بالجملة الاسمية مستعينا بالله. قال باب الابتداء. قال باب الابتداء، الآن سندخل مع الأشموني في بعض التعريفات قبل ما نقرأ الأبيات الأولى لابن مالك. الابتداء سيتكلم فيه عن الجملة الاسمية. الجملة الاسمية تتكون من مبتدأ ومن ايش؟ خبر. الجملة اسمية مبتدأ ومن خبر. هذه الحالة الأولى لها.

والحالة الثانية أنها تتكون من مبتدأ ومن فاعل سد مسد الخبر، فلذلك انظروا كيف عرف المبتدأ. الآن سنعرف المبتدأ، فقال: المبتدأ هو الاسم العاري عن العوامل اللفظية غير الزائدة مخبرا عنه أو وصفا رافعا لمستغنى به. طيب، الآن بدنا نحلل هذا التعريف كلمة كلمة مع الأشموني. ايش قال الأشموني في تعريف المبتدأ؟ الاسم العاري عن العوامل اللفظية غير الزائدة مخبرا عنه أو وصفا رافعا لمستغنا به.

طب نبدأ كلمة كلمة. قال: المبتدأ اسم. إذا، هذا المبتدأ يكون فعلا أو حرفا؟ لا، أخذ الاسم جنسا في التعريف، لكن كلمة الاسم هنا تشمل الاسم الصريح والاسم المؤول. الاسم الصريح زي زيد وعمرو وناقة وجمل وما شابه ذلك. الاسم المؤول ما هو؟ هو المصدر المؤول. المصدر المؤول كيف ينتج؟

أيوا، نقول: حرف مصدري زائد فعل. الحرف المصدري مش أخذنا حروف المصدر اللي هي الحروف الموصولية؟ موصولنا الحرفي: أن، لن، كي. حرف مصدري مع فعل يسبكان وينتج فرضا مصدرا مؤولا. وفي العادة كما قال أخونا بلال الحرف المصدري هنا يكون أن. تمام؟ فالحرف المصدري مع الفعل يسبكان مع بعضهما البعض وينتجان مصدرا يسمى هذا المصدر مؤولا.

فالمبتدأ إذا قد يكون اسما صريحا يا قصي، وقد يكون مصدرا مؤولاً، وهو الاسم المؤول. مثال الاسم المؤول: ﴿وَأَن تَصُومُوا خَيْرٌ لَّكُمْ﴾ [البقرة: 184]. الآن أن حرف نصب وهو من حروف المصدر، تصوم فعل مضارع منصوب وعلامة نصبه ماذا؟ يلا هذا من معاني المفردات الفعل المضارع، إنه من الأفعال الخمسة إذا كان منصوبا ينصب بماذا؟ بحذف النون يا مشايخ الله يرحم والديكم.

طيب، أن تصوموا، إذا المصدرية وفعل مضارع يسبكان مع بعضهما البعض وينتج ماذا؟ مصدراً مؤولاً. التقدير ما هو تقدير المصدر المؤول؟ الصيام، أو صيامكم خير لكم. فان تصوموا، وتقول للمصدر المؤول: في محل رفع ماذا؟ في محل رفع مبتدأ، وخير خبر.

قال ومثال أيضا المؤول: تسمع بالمعيدي خير من أن تراه. الأمر معنى هذا المثل تسمع منصوبة. منصوبة بايش؟ بأن مضمرة، فالمصدر المؤول من الفعل المضارع مع أن المضمرة في محل رفع مبتدأ. فالسماع، يعني كأن التقدير: سماعك بالمعيدي خير من أن تراه.

طيب، إذا عرفنا قول المبتدأ هو الاسم، يشمل الاسم الصريح والمصدر المؤول. قال: الاسم العاري عن العوامل اللفظية. فهذا يخرج ماذا؟ أيوه، يخرج المبتدأ إذا دخلت عليه العوامل اللفظية، فانه لا يعود مبتدأ. يصبح اسم ماذا؟ أما اسم كان، أو اسم إن، أو مفعولا به لظن. تمام؟ فقوله العاري عن العوامل اللفظية هذا مخرج لنحو الفاعل واسم كان.

لأن الفاعل، الفاعل هو في الواقع، ها جاء زيد، زيد اسم لكنه ليس عاريا عن العوامل اللفظية، لأنه قبله عامل لفظي وهو الفعل جاء. لكن زيد قادم، زيد لاحظوا مبتدأ. ومن ميزة المبتدأ ماذا؟ أنه لا يوجد قبله عوامل لفظية، صح؟ عار عن العوامل اللفظية، لا يوجد قبله أي عامل لفظي.

المبتدأ إذا وجد قبله عامل لفظي بطل مبتدأ. خلاص، بطل مبتدأ إذا وجد قبله عامل لفظي، ما عاد مبتدأ. فإذا وجد قبله كان، أو إن، أو ظن، خلص أصبح إما اسم كان، اسم إن، المفعول به الأول لظن وهكذا. ولذلك النواسخ اللي سميت نواسخ أنها تنسخ الحكم الأصلي للمبتدأ، فما عاد مبتدأ، ولذلك قال: الاسم العاري المبتدأ الاسم العاري عن العوامل اللفظية، أي لا يوجد قبله أي عامل لفظي.

بس شوفوا ايش قال: العوامل اللفظية الغير زائدة. اه، معنى هذا الكلام أنه إذا وجد قبل المبتدأ عامل لفظي، لكنه عامل لفظي زائد، فهذا لا يعتد به ولا يخل بالابتداء. لأنه يا شيخ عمر من اسمه زائد ويعني زيادة، فلا تأثير له. مثل ايش؟ يمثلون لهذا بقولك: بحسبك درهم.

الان هذه الباء، هذا شيء عليك أنك تحفظه، فش مجال، يعني هذا بدك تحفظه حفظا. كثيرا ما تدخل الباء الزائدة على حسبك في لسان العرب، وتكون هذه الباء حرف جر زائد، فتعرب حسب على أنها ماذا؟ طبعا بدي أعطيك فائدة هنا أيضا، أنه حسب مضافة صح، إذا الضمير حسبك مضاف إلى ضمير، والمضاف إلى ضمير معرفة ولا نكرة؟

الأصل في المضاف إلى ضمير أنه معرفة، لكن حسب لا تتعرف بالإضافة، لا تتعرف بالإضافة، فحتى لو أضيفت إلى معرفة تبقى نكرة، لكنها تستفيد من الإضافة التخصيص. فإذاً عندنا فائدة: حسب لا تتعرف بالإضافة، وإن كانت تستفيد من الإضافة التخصيص، في تخصيص لكنها تبقى نكرة.

فإذا الباء حرف جر زائد، وحسب كيف تعرب؟ نقول: حسب مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه ضمة مقدرة منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد. هكذا تعربها مبتدأ عادي مرفوعة وعلامة رفعها ضمة مقدرة منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد، وهي مضاف، والكاف مضاف إليه، ودرهم خبر.

فيجي واحد يا شيخ عمر بقول لك: تعال، تعال كيف عرفت أنت حسب على أنها مبتدأ وهي مسبوقة بعامل لفظي حرف جر باء؟ ايش تقول له؟ ما جوابك؟ حرف الجر هذا زائد غير مؤثر، وجوده كعدمه هيك بتقول له. هذا صح عامل لفظي لكنه زائد، فلا يؤثر على المبتدأ، ويبقى المبتدأ مبتدأ. بحسبك درهم، درهم خبر وحسب مبتدأ.

نعم، بسبب الإضافة عشان هيك إحنا حكينا بحسبك درهم مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه ضمة مقدرة منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد. وحرف الجر الزائد طلب الكسر، فكسرها، لكن في النهاية إحنا بنقول إنه هذا مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه ضمة مقدرة منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد، يعني كأن المحل مشغول الآن أنه الباء يا عمي بدها جر، بدها كسرة، فاشغلتنا شوي، وإلا الأصل يكون هنا ضمة.

نعم أثر، بس لأ غلط نحكي أثر إعرابي، أنه لم يؤثر على إعراب الكلمة. أثر شكليا، أثر شكليا لفظيا، لكنه إعرابيا ما أثر، لأنه الكلمة ظلت ايش؟ مرفوعة، مبتدأ ومرفوع، فهو لم يؤثر على إعرابه، لكنه الله يسامحه ايش؟ شغلنا. هيك بنحكي، شغلنا بحركته بس هو الأصل اللي كان البقيات مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدرة على آخره. ليش ما ظهرت؟ بتقول لأنه المحل اشتغل بحركة حرف الجر الزائد.

الحروف التي تزاد؟ نعم، كزيادة تفيد، لكن مثلا أحيانا ما تأتي زائدة، ما فهمت قصدك ايش الحروف التي تزاد؟ أحيانا أن تأتي زائدة، أحيانا ما تأتي زائدة كحروف زيادة، لا مش حروف الجر خاصة. بس الحروف التي تأتي زائدة وبتعمل لي حركات هي حروف الجر، لأنها لها تأثير من حيث اللفظ والشكل.

طب ناخذ مثال آخر على حرف جر زائد: ﴿هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ﴾ [فاطر: 3]. الآية في سورة فاطر. الآن من هنا حرف جر زائد، وخالق مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه ضمة مقدرة. نفس الإشي، منعا من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد. فالتقدير: هل خالق غير الله يرزقكم من السماء والأرض؟ تمام؟ هل خالق غير الله؟ فخالق مبتدأ وغير الله خبرها.

تمام، الآن خالق مبتدأ لكن نلاحظ أنه في قبلها عامل لفظي، عامل لفظي وهو ماذا؟ من، لكن نقول: هذا عامل لفظي زائد فلا يؤثر على الابتداء، كأن وجوده كعدمه، كأن وجوده كعدمه. فلذلك هو احتاج أن يتحرز من هذا فقال: المبتدأ هو الاسم العاري عن العوامل غير الزائدة. أما العوامل اللفظية الزائدة فلا حرج في وجودها لأنها لا تؤثر على الابتداء، لأنها لا تؤثر على الابتداء. ومثل لك بمثال: زيادة الباء في حسبك، وزيادة من في هل من خالق غير الله.

طيب، ثم قال: الآن لساتنا بنعرف المبتدأ، الاسم العاري عن العوامل اللفظية غير الزائدة. هذا الاسم إما أن يكون مخبرا عنه وهذه الحالة الأولى للمبتدأ يا جماعة، أن يكون المبتدأ مخبرا عنه أي هناك خبر.

جاء بعده ليخبر الناس ألفة عن المبتدأ، فالمبتدأ إما أن يكون مخبراً عنه بخبر، وإما أن يكون المبتدأ وصفاً ها، وإما أن يكون المبتدأ وصفاً رافعاً لمستغنٍ به، أي بما كنا نسميه في قطر الندى أن يكون المبتدأ وصفاً مشتقاً والذي بعده ليس خبر وإنما فاعل سد مسد الخبر. فهذه بدكم تحفظوها مثل أسماءكم، نقول المبتدأ إما أن يكون بعده خبر، وإما أن يكون بعده فاعل سد مسد الخبر.

راح نعرف إن شاء الله متى المبتدأ يأتي بعده فاعل سد مسد الخبر، ما تخافوش؛ لكن إحنا بدنا نحفظ أول إشي المفاهيم الأساسية، إنه أي مبتدأ إحنا في المدارس شو بعلمونا؟ المبتدأ اله خبر بس بوقفوا هون يا قصي. إحنا بنقول لهم لأ في الحقيقة الجملة الاسمية إما مبتدأ مع خبر، وإما مبتدأ مع فاعل سد مسد الخبر. هذا واضح؟

فلذلك ايش قال لك هنا هو؟ قال المبتدأ هو الاسم العاري عن العوامل اللفظية غير الزائدة، إما مخبراً عنه يعني له خبر، أو أن يكون هذا الاسم العاري عن العوامل اللفظية وصفاً رافعاً لمستغنٍ به. المستغنى به هو نفس الفاعل الذي سد مسد الخبر. ليش سمي مستغنياً به؟ لانه أغناني عن الخبر. ببساطة لما قال لك يا شيخ عمر: أو رافعاً لمستغنٍ به، يقصد أن يكون المبتدأ وصفاً رفع فاعلاً أو نائب فاعل، في الحقيقة خلينا نقول فاعل أو نائب فاعل. هذا الفاعل أو نائب الفاعل مستغنٍ به عن ايش يا بلال؟ عن الخبر نفسه خالص، أنا استغنيت بالفعل أو نائب الفاعل عن الاحتياج لخبر.

لذلك قال في الشرح: ورافعاً لمستغنٍ به يشمل الفاعل. ففي قولك: أقائم الزيدان؟ وقائم الزيدان، قائم إعرابها مبتدأ. ممتاز، والزيدان ما إعرابها؟ فاعل مرفوع وعلامة رفعه الألف لانه مثنى، هكذا تعربها وأغناني عن الخبر. طبعا هذا سنعرف أنه متى المبتدأ يأخذ فاعل؟ إذا كان المبتدأ وصفاً مشتقاً؛ اسم فاعل، اسم مفعول، صفة مشبهة، حتى أفعال التفضيل في مسألة الكحل، حتى الاسم المنسوب.

هنا يدخل معنا اسم فاعل، اسم مفعول، صفة مشبهة، صيغة مبالغة، أففعل تفضيل، والاسم المنسوب. شايفين هاي الستة؟ كلياتها بتيجي معنا هنا إذا كان المبتدأ وصفاً من هذه الأنواع الستة، وكان معتمداً على نفي أو استفهام. فإذا جاء عندك مبتدأ اسم فاعل، حضرتك يعني في قواعد تحفظوها مشايخنا تمام؟ ما في مجال إلا الحفظ، إذا جاء المبتدأ اسم فاعل، اسم مفعول، صيغة مبالغة، صفة مشبهة، أفعل تفضيل في مسألة الكحل بالتحديد، اسم منسوب زي قرشي، وكان هذا المبتدأ معتمداً يعني قبله نفي أو استفهام، فهنا المبتدأ سيرفع ماذا؟ سيرفع فاعلاً في جميع المشتقات إلا في اسم المفعول؛ إلا إذا كان المبتدأ اسم مفعول فإنه سيرفع نائب فاعل.

سيرفع ايش؟ اسم المفعول دايماً بيجي بعديه نائب فاعل، ما بيجي فاعل، ولكن باقي المشتقات؛ اسم الفاعل، صيغة المبالغة، صفة مشبهة، أفعل تفضيل، المنسوب تأخذ فاعل. فقولك: أقائم الزيدان؟ لاحظوها، شو بتحكي يا قصي؟ تعالى، قائم ايش نوعها؟ من المشتقات؟ اسم فاعل. طيب قبله نفي أو استفهام، ممتاز. إذا ما بعدها سيكون ماذا؟ فاعل سد مسد الخبر. طيب نأتي على: أمضروب العبدان؟ آه شيخ عمر، مضروب، مضروب شو نوعها من المشتقات؟ مضروب ما نوعها من المشتقات؟ اسم فاعل، اسم مفعول، صفة مشبهة؟ اسم مفعول، ممتاز. قبلها نفي أو استفهام، ممتاز. إذا ماذا تأخذ بعدها؟ فاعل ولا نائب فاعل؟ نائب فاعل. إذا أمضروب العبدان؟ العبدان نائب فاعل سد مسد الخبر.

وخرج به نحو قولك: لما قال أو وصفاً رافعاً لمستغنٍ به رفع، أو خرج بهما في حالة عدم الاستغناء. خرج به حالة عدم الاستغناء، كيف لا يمكن أن يستغنى؟ قالوا انظروا في هذا المثال: وخرج بي نحو قولك أقائم أبوه زيد، فإن مرفوعه ليس مستغنياً به. خلونا نحلل هذا المثال لنفهم أين الإشكالية فيه؛ أقائم أبوه زيد، قال لاحظوا أحبابي، قائم وصف اسم فاعل صح؟ ما عناش مشكلة معها.

وفي قبلها استفهام، إذا هي وصف واعتمدت على استفهام. الآن الأصل إذاً أن تكون قائم مبتدأ، وأبوه ايش إعرابها يا بلال؟ أنقى وقلنا وصف اعتمد على استفهام، فالأصل أن يكون فاعل. ممتاز، بس في هذا المثال بالتحديد ما راح يصلح. ليش ما راح يصلح؟ قالوا لعدم وجود الاستغناء حقيقة، ليش ما في استغناء؟ يعني الاستغناء أنه خلص أقائم أبوه جملة كاملة ولا مش كاملة؟ قالوا مش كاملة.

شو السبب؟ إنه الضمير في أبوه عائد على مين؟ على زيد تمام؟ عائد على زيد والضمير قلنا يجب أن يعود على ماذا؟ على اسم سابق وليس على اسم لاحق. الضمير يعود على اسم سابق يا سابق لفظاً ورتبةً، يا سابق رتبةً وإن لم يكن سابقاً لفظاً، واحد من الاثنين، الضمير لا يجوز أن يعود على متأخر لفظاً ورتبةً، هيك إحنا دايماً بنتعلم.

الضمير لا يصح أن يعود على متأخر لفظاً ورتبةً، فلو قلنا الهاء في أبوه تعود على زيد لعاد الضمير على متأخر لفظاً ورتبةً. طب شو الحل إذاً حتى نحل المشكلة عندنا؟ قالوا الحل أنه ما نقول إنه قائم هي المبتدأ، لأ بنلغي كل هادا الإعراب ونقول زيد هي المبتدأ، بس مبتدأ ايش؟ مؤخر، مبتدأ مؤخر وقائم خبر مقدم، وأبوه فاعل للخبر المقدم ها، فاعل للخبر المقدم.

بس الآن زيد مبتدأ مؤخر، وقائم خبر مقدم، وأبوه فاعل، لكنها فاعل لاصبحت لايش؟ للخبر المقدم، أصبحت فاعل خبر، مش فاعل مبتدأ. طب ليش أنا فعلت هيك يا عمر لما جعلت زيد مبتدأ مؤخر؟ أصبحت زيد هي صحيح متأخرة لفظاً لكنها متقدمة ايش؟ رتبةً، فيجوز إعادة الضمير عليها في هذه الحالة، يعني أنا هنا الواقع هو اللي فرض علي هذا الإعراب.

الواقع الموجود في الجملة هو اللي فرض علي هذا الإعراب، أنه زيد الضمير يعود عليها، فإذا أبقيت زيد متأخر لفظاً ورتبةً مش راح يصلح، لانه الضمير لا يجوز أن يعود على متأخر لفظاً ورتبةً. فحتى أنا أصلح الأمور مضطر أني أعرف زيد مبتدأ لكنه مؤخر، وأعرب قائم خبر مقدم، وأجعل أبوه هي فاعل لقائم، وسيصبح الضمير في أبوه يعود على زيد الذي هو متأخر من جهة اللفظ لكنه متقدم من جهة الرتبة، لأن رتبة المبتدأ مقدمة على رتبة الخبر، فهمتها؟ هذه هي يعني الواقع اللي أجبرني، وإلا لو كانت زيد مش موجودة هون خلص أقائم أبوه؟ نقطة مثلاً قلنا جاء زيد فانا قلت مباشراً قائم أبوه وسكت.

خلص لو كانت أقائم أبوه بدون كلمة زيد، خلص عن الأصل، قائم مبتدأ وأبوه فاعل سد مسد الخبر، لكن مجيء زيد في النهاية هو اللي خرب الأمور، هو اللي خرب الأمور بسبب إعادة الضمير عليه، والضمير لا يعود على متأخر لفظاً ورتبةً. طبعا هو الأصل أنه مثل هاي الحالة يعني ما يدوّش الطالب فيها، لانه حالة استثنائية يعني، شوي حالة قليلة الورود، لكن زي الأشموني كونه كتاب يعني واسع نوعاً ما بحب يعطيك كل الأمور التي يمكن أن تصادفها أمامك كطالب لعلم النحو.

زيد مبتدأ وخبرها قائم، لا ما احنا رجعنا لغينا الإعراب، ما احنا قلنا صارت زيد هي المبتدأ المؤخر وقائم خبر مقدم وأبوه فاعل للخبر المقدم، فراراً من عودكم فراراً من عودة الضمير فعكسنا كل الإعراب، عكسنا كل الإعراب. طيب، ايش هو؟ آيوه آيوه صحيح حافظت عنه، هذا هو يقول في السطر السابق: ومخبراً عنه أو وصفاً إلى آخر ما قال، قال هذا مخرج لأسماء الأفعال.

والأسماء قبل التركيب، لأنه أسماء الأفعال في صهومة في أسماء عارية عن العوامل اللفظية صحيح، زي صه ومَه وشتان وهيهات. أسماء الأفعال يصدق عليها أنها أسماء عارية عن العوامل اللفظية، لكن هل أسماء الأفعال أحبابي الكرام يأتي بعدها خبر عنها؟ ها، واللي هي تعامل معاملة الأفعال، تعامل معاملة الأفعال فما بعدها لا يكون خبراً عنها، لا يكون خبراً عنها، فهو أراد أن يحترز عن أسماء الأفعال، أنه أسماء الأفعال هي أسماء عارية عن اللفظية غير الزائدة، لكنها ليس مخبراً عنها، وكذلك الأسماء قبل التركيب.

الأسماء قبل التركيب؛ أي اسم، زيد، عمرو لسا ما حطيتهاش في جملة، زيد، جبل، هند، سعاد، هيك أسماء لحالها مش مركبة، هذي اسمها عارية عن العوامل اللفظية صح؟ لكنها أسماء ليست مركبة، فلا يوجد بعدها خبر عنها، فهذا كله يعني الأصل أنه يكون واضح للطالب كله من باب الاحترازات، من باب الاحترازات للتعريف، ليأتي لك بالتعريف جامعاً مانعاً.

هذا وهو يريد أن يأتي بتعريف جامع مانع فقال المبتدأ هو الاسم العاري عن العوامل اللفظية غير الزائدة مخبراً عنه، أو كان وصفاً رافعاً لمستغنٍ به. طيب وقوله الآن ختم فقال: و الواو في التعريف للتنويع لأنه هو قال: مخبراً عنه أو وصفاً رافعاً لمستغنٍ به. والواو في التعريف للتنويع لا للترديد. إحنا أخدنا في السلم في المنطق أنه لا يجوز إدخال أو التي للشك في التعاريف، أو التي للشك في التعاريف ما بصير تدخل ليش؟ لانها في الحقيقة يعني تشعرني بأنك أنت لست ضابطاً لحقيقة الشيء إذا أدخلت أو التي للشك، لكن أو التي للتقسيم هذه ما فيها حرج أن تدخل في التعاريف إذا كانوا طبعا التعاريف رسوم وليست حدود كما يقولون.

أما إذا كانت حدود، الحد هو تعريف للماهية ولا يوجد تقسيم في الماهيات يعني فش أكثر من ماهية، لكن إذا كانت التعاريف رسوم عند المناطقة فيقولون التعاريف التي هي رسوم وليست حدود يجوز أن يؤتى فيها بأو التي للتقسيم، وهذا من هذا القبيل نعم يعني بقول لك المبتدأ إما أن يكون.

طب بس خليني أكمل الفكرة هاي بعد ما أرجع لها حتى ما أقطعش الفكرة، فالمهم أو إذا في هذا التعريف وين وين جاءت أو في التعريف يا قصي؟ جاءت في آخره لما قال: مخبراً عنه أو وصفاً، فهو يريد في الحقيقة أن ينوع لك ويبين لك أن المبتدأ له شكلان؛ الشكل الأول أن يكون مبتدأ له خبر، والشكل الثاني أن يكون مبتدأ له فاعل أو نائب فاعل سد مسد الخبر. فهذه أو للتقسيم والتنويع وليست أو التي للترديد، هذا الذي أراده، أي المبتدأ نوعان؛ مبتدأ له خبر، ومبتدأ له مرفوع سواء فاعل أو نائب فاعل أغنى عن الخبر. طيب الآن سنشرع في الأبيات، لكن ما سؤالك يا بلال؟

أبو ايش معنى رافعاً صح؟ هو بقول لك المبتدأ إما أن يكون اسماً مخبراً عنه، أو أن يكون المبتدأ وصفاً رفع فاعلاً بعده أو رفع نائب فاعل، فهو الوصف هو الذي سيرفع.

نأتي الآن إلى الأبيات، قال ابن مالك رحمة الله تعالى عليه بسم الله: مبتدأ زيد وعاذر خبر إن قلت زيد عاذر من اعتذر هذه الحالة الأولى المبتدأ مع خبره، ايش قال ابن مالك؟ مبتدأ زيد وعاذر تكون خברاً في قولك في المثال: ايش زيد عاذر من اعتذر. شو إعراب زيد يا قصي؟ وعاذر بقول لك الأول مبتدأ، شوف البيت ما أسأله، زيد مبتدأ وعادر خبر في قولك زيد عاذر.

الحالة الثانية قال: وأول مبتدأ والثاني فاعل اغنى فاعل اغنى عن الخبر، يعني فاعل أغنى في قولك ايش: أُسارِ ذانِ (يعني هذول الاثنين سارين ماشيين). الآن أُسارِ شو عرب؟ أُسارِ، الهمزة للاستفهام وساري مبتدأ كامل ومرفوع وعلامة رفعه ماذا؟ ضمة مقدرة آيوه على الياء المحذوفة لأنه ايش؟ اسم منقوص. وشو فائدة النصوص المفردات قبل المركبات؟ أنه خلص هاي الأمور الأصح تصبح عندكم واضحة، هي أصلها ساري زي قاضي وماشي صح.

والاسم منقوص عرفنا أنه في حالة الرفع في حالة الرفع وفي حالة الجر إذا لم تكن هناك آل تعريف ولم يكن مضافاً فإننا نسقط الياء، نسقط الياء هذا درسناه سابقاً في الاسم المنقوص، راجعوه نسقط الياء وتكون الحركات مقدرة، حركة الرفع وحركة الجر تكون مقدرة على الياء التي حذفت، وعرفنا أنها حذفت للتخلص من التقاء الساكنين وهذا تنوين تمكين نعم.

فإذاً أُسارِ زي ما حكى قصي مبتدأ مرفوع بس علامة رفعه ضمة مقدرة على الياء المحذوفة للتخلص من التقاء الساكنين، طيب وثاني شو إعرابها؟ ذانِ فاعل، فاعل سد مسد الخبر، نقول مبني على الألف لأنه عرفنا أسماء الإشارة في حالة التثنية. البعض يقول ما أنا معربة ملحقة بالمثنى فبقول لك فاعل مرفوع وعلامة رفعه الألف لأنه مثنى، والبعض يقول لا، فاعل مبني على الألف في محل رفع وهذا الذي ارتضيه، فاعل مبني على الألف في محل رفع ممتاز.

إذاً هذا مثال على الحالة الثانية؛ مبتدأ مع فاعل سد مسد الخبر. أُسارِ ذانِ الرجلان؟ ومنه قول الشاعر: أقاطن قوم سلمى أم نوى ظعنوا إن ظعنوا فعجيب عيش من قطن أقاطن شو إعراب قاطن يا بلال؟ طيب وقوم لا، ركز ما احنا الآن قاطن وصف مشتق أحسنت، فاعل مرفوع خلص فاعل مرفوع سد مسد الخبر. وأنت مباشرة إذا شفت المبتدأ اسم فاعل، اسم مفعول، صفة مشبهة، صيغة مبالغة، أفعل تفضيل، اسم منسوب، بتوقف وتحط بريكات وتنظره؛ هل هو معتمد على شيء قبله من نفي أو استفهام؟ آه والله معتمد، طيب إذا معتمد ولا يوجد مانع من أن يكون ما بعده فاعل أو نائب فاعل، فأعرب هكذا.

طيب قوله: أمنجز أنتم وعداً وثقت به أم اقتفيتم جميعاً نهج عرقوبي في خلاف المواعيد؟ شف لك مواعيد عرقوب الآن. أمنجز أنتم؟ منجز ما إعرابها؟ مبتدأ صح؟ طب منجز شو نوع من المشتقات؟

أنجز ينجز منجز، اسم فاعل، صح؟ أنجز ينجز منجز، إذن اسم فاعل. اسم فاعل وقبله استفهام، إذن هو مبتدأ. وأنتم، ما إعرابها؟ فاعل سد مسد الخبر. طيب. وقس على هذا ما أشبهه من كل، إيش قال؟ من كل وصف. وضع لك الضابط: متى يكون عندنا مبتدأ وفاعل سد مسد الخبر؟ متى تقول؟ إذا كان عندنا وصف اعتمد على استفهام أو نفي، ممتاز.

إذا كان عندنا وصف، لذلك إيش قال؟ إيش هون عندكم؟ وقس على هذا ما أشبهه من كل وصف اعتمد على استفهام -اكتبوا- أو نفي، لأنه سيأتي معنا النفي، من كل وصف اعتمد على استفهام أو نفي، ورفع هذا الوصف مستغنى به ورفع مستغنى به، أي رفع فاعلاً أو نائب فاعل استغني به عن الخبر. ثم قال: ولا فرق في الوصف بين أن يكون الوصف إيش؟ اسم فاعل، اسم مفعول، صفة مشبهة. بس في الحقيقة ما كملش هو الصبان، عندكم كمل في الحاشية، فماذا قال الصبان؟

أو صفة مشبهة، أو اسم تفضيل، طبعا أسماء التفضيل ليش ما ذكروها؟ لأنه اسم التفضيل لا يرفع فاعلاً إلا في فاعل ظاهراً إلا في مسألة واحدة هي مسألة الكحل التي ستأتِي معنا، ولذلك البعض لا يذكره والبعض يذكره، والصحيح أن يذكر، فيقال: أو اسم تفضيل في مسألة الكحل، لأنه يصلح يصلح أن يأتي أفعل التفضيل مبتدأ والفاعل اسم ظاهر في صورة مسألة الكحل.

فإذن قوله اسم فاعل أو اسم مفعول وصفة مشبهة فيه نقص، الأصل أن يكمل أو صيغة مبالغة، أو صفة مشبهة، أو عفواً، أو صيغة مبالغة أو أفعل تفضيل أو اسم منسوب. كيف يعني اسم منسوب؟ يعني لو قلت لك: أقرشي زيد؟ قريش شو أنواعها؟ اسم منسوب، أقرشي، والأسماء المنسوبة في كثير من الأحوال عند النحاة تعامل معاملة الأسماء المشتقة، تعامل معاملة الأسماء المشتقة. القرشي زيد، فتتكلم أنت عن مبتدأ وعن فاعل سد مسد الخبر. أقرشي، أتيمي أو أردني أخليجي أمغربي، وهكذا.

فقوله اسم فاعل اسم مفعول صفة مشبهة، نضيف عليه أو صيغة مبالغة حتى لا تذهب عن ذهننا، أو اسم منسوب، أو أفعل التفضيل في مسألة الكحل، وأخصص أفعال التفضيل في مسألة إيش؟ الكحل بالتحديد، وسنأتي إليها مسألة الكحل إن شاء الله. ممتاز، فإذن عادي قد يكون الوصف المبتدأ، قد يكون وصفاً؛ اسم فاعل، اسم مفعول، صفة مشبهة، صيغة مبالغة، أفعل تفضيل في مسألة الكحل، اسم منسوب.

ولا فرق ولا فرق بين الاستفهام بأن يكون الاستفهام بالهمزة، ممكن يكون الاستفهام بهل، ممكن يكون الاستفهام بكيف، يمكن يكون الاستفهام بمن الاستفهامية، يمكن يكون بما، فكله أدوات، لا يوجد أداة استفهام معينة. قال: ولا فرق أيضاً في المرفوع بين أن يكون المرفوع اسماً ظاهراً زي قائم زيد، أو ضميراً منفصلاً زي ما هو معنا: أمُنجز أنتم؟ أما إذا كان ضميراً مستتراً فهذا لا يصلح.

الضمير المستتر لا يصلح أن أعتبره فاعل سد مسد الخبر. زي ايش الصبان عندكم ذكر مثال: إذا قلت أقائم زيد أم قاعدون؟ خلينا نأخذ هذا المثال: أقائم زيد أم قاعد؟ الآن شو بتقولوا أنتم؟ بتقولوا أقائم زيدون ولا قائم؟ ممتاز. اسم فاعل، قائم اسم فاعل، فهو مبتدأ، وزيد فاعل سد مسد الخبر ممتاز. فالجملة الأولى واضحة، لأنه وصف اعتمد على استفهام، وصف اعتمد على استفهام فيعرب مبتدأ وما بعده فاعل.

ثم أم هذه في عطف، طب قاعد شو إعرابها؟ آه هنا سألوا سؤال: هل يجوز أن نقول قاعد مبتدأ، وهو اسم فاعل، وضمنياً ضمنياً هو معتمد على الاستفهام، اسم فاعل معتمد على الاستفهام في رفع ضميراً مستتراً على أنه فاعل سد مسد الخبر؟ قالوا ما بصلح، قضية مبتدأ وفاعل سد مسد الخبر بده يكون هذا الفاعل يا اسم ظاهر يا ضمير ظاهر، يا اسم ظاهر يا ضمير ظاهر. أما تجي تقول لي قاعد والله هذه مبتدأ وفاعلها سد مسد الخبر، بقول لك وين فاعلها؟ قل للضمير المستتر، بقول لك ما بنفع، الفاعل الذي سد مسد الخبر لا يصلح أن يكون ضميراً مستتراً.

طب شو إعراب قاعد إذاً؟ قالوا: قاعد هناك خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو، وتقدير الجملة: أقائم زيد أم هو قاعد؟ هيك بكون صحيح شغلك. أقائم زيد أم ايش؟ ما بعرفش قاعد مبتدأ، لا بقول قاعد خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو، فالتقدير: أقائم زيد أم هو قاعد؟ أما تقول لي والله قاعد مبتدأ والفاعل بعدها سد مسد الخبر والفاعل مش مبين أصلاً، بقول بنفعش.

فالمهم كما قال لكم: يجب أن يكون الفاعل إما ضميراً منفصلاً أو أن يكون اسماً ظاهراً، إما ضميراً منفصلاً أو اسماً ظاهراً. طبعا أحبابي الكرام، أنا دائماً أنصح الأحبة بالممارسة، يعني أنتم ترون أن النحو ليس شيئاً قصيراً، وفيه كثير من الأمثلة والشواهد، فدائماً أقول لها: لابد من الممارسة، والممارسة أعربوا الألفية نفسها، يعني أنت تأخذ مني الناحية النظرية ونذكر أمثلة معدودة، لكن حتى تضبط لابد من أن تعرب الألفية، تعربها، الشواهد اللي عندكم الله الله فيها.

وأنا أنصح في النهاية ونهاية الأمر شغل عند الطالب، الشواهد اللي كل شاهد يأتي معنا أنتم بتراجعوا في المنازل، لابد تعرب الشاهد كاملاً، ها يا شيخ قصي ما بينفعش تقول لي والله خلاص تثاقلت، أقول لا ما بنفع، إعراب الشواهد هو الذي سيزيدك مكنة ودربة، وإلا ستيبقى الألفية عندك ناحية نظرية، ستتبقى ناحية نظرية بحتة، مع الوقت تنساها لأنك لست متقناً للإعراب، لازم الممارسة النحوية.

وإذا كان عندك جلد أكثر، أعرب آيات القرآن، لأنه القرآن كل ما أعربته إن شاء الله يزيدك معرفة. وأحياناً في الصلاة فعلاً، يعني وأتكلم عن نفسي أحياناً تأتيني آية هكذا كنت في البداية، تأتي آية بصير أعرف فيها والامام بيقرأ، يعني خلص ذكرت أن في كلمة هذه بدها تعرب، شو إعرابها؟ ويذهب بعد الصلاة وأنظر في إعراب القرآن، أنظر في هذه إيش إعرابها؟ هذا الفضول الذي في نفسك هو الذي يجعلك متقناً للنحو؛ الإعراب، لأنك خلص تصبح عندك قواعد، الآن بدي أنظر في تطبيقاتها.

وأما مجرد تأخذها قواعد هكذا ما بيمشيش الحال، إذا آه لابد يكون في حالة دفاع، آه مبتدأ وفاعل سد مسد الخبر، لازم يكون عندنا وصف؛ اسم فاعل، اسم مفعول، صيغة مبالغة، صفة مشبهة، أفعل تفضيل مسألة الكحل، اسم منسوب، هذا الوصف اعتمد قبل ذلك على استفهام أو نفي، ويكون الفاعل أو بالفاعل الذي بعد الوصف اسماً ظاهراً أو ضميراً منفصلاً.

ممتاز، ثم قال: وكاستفهام في ذلك النفي. لاحظوا إيش قال ابن مالك: وقس وكاستفهام للنفي. لذلك أنا قلت لكم: الاستفهام والنفي شيء واحد، أما أن يعتمد على استفهام وإما أن تعتمد على ماذا؟ على نفي. فمثل الاستفهام النفي، النفي الصالح لمباشرة الاسم، أن هناك في أدوات نفي ما بيجي بعدها اسم زي لم. لم شهادة نفي بس إيش بيجي بعدها؟ فعل مضارع، فقال: النفي الذي يصلح أن يكون مباشراً للاسم، حرفاً كان -لاحظوا الآن سيوسع مفهوم النفي- قد يكون النفي حرفاً نحو ما.

ما قائم، ما قائم زيد. ما الإعراب؟ ما نافية، دعوكم من ما الحجازية، خلونا في مواد طبيعية. ما أداة نفي، وقائم مبتدأ، وزيد فاعل سد مسد الخبر، هون نفس الإشي. لا النافية: لا قائم زيد. ونفس الإشي إن النافية: إن تأتي أداة نفي، إن قائم إن قائم زيد. فالنفي مثله مثل الاستفهام، ممكن يأتي بعده مبتدأ وفعل سد مسد الخبر. إذاً أداة النفي كما قال لكم يمكن أن تكون حرفاً، يمكن أن تكون أسماً.

مثال إيش أداة نفي اسم؟ قال: واسم نحو غير. كيف يعني غير؟ قالوا: لو قال لك شخص غير قائماً ها غير قائم زيد، الآن راح تكون في مشكلة بس بسيطة عندنا أن المبتدأ في الحقيقة في الحقيقة سيكون ماذا؟ غير، هي مبتدأ، وقائم مضاف إليه، وزيد فاعل سد مسد الخبر. هاي بدك يعني برضه تحفظها، في أشياء ما فش فيها مجال انك تفهمها وتحفظها، أنه إذا كان النفي بغير وجاء بعدها وصف اسم فاعل اسم مفعول، فإن غير ستكون هي المبتدأ، والوصف مضاف إليه، والاسم الظاهر سيكون فاعل سد مسد الخبر أو نائب فاعل سد مسد الخبر.

وقد تكون أداة النفي فعلاً كذلك، إذاً قد تكون حرفاً أو اسماً أو فعلاً. مثال إيش فعل يا شيخ عمر؟ قال: وهو ليس بس. بس هون بدنا ننتبه أنه إذا قلت لي ليس، ليس في الحقيقة ليست يعني أداة نافية، غير عاملة بالأداة نفي عاملة، فليس تأخذ اسماً وتنصب خبراً. فإيش قال؟ قال: إلا أن الوصف بعد ليس يرتفع على أنه ماذا؟ اسمه ليس، مش إنه مبتدأ، صح؟ فلو قلت لك ليس قائم، إيش نقول؟ هل نقول ليس قائم زيدا، ولا ليس قائمون زيدون؟ خبر ليس منصوب ولا مرفوع يا جماعة؟ خبر ليس منصوب صح؟ لأن من أخوات كان، لكن هنا في الحقيقة سنقول: ليس قائم زيد، فتقول قائم اسم ليس، وزيد فاعل سد مسده خبر ليس. شوفوا هاي غريبة، ممكن الواحد يخادعك فيها؛ زيد شو إعرابها؟ لا هذه ليس عادي كأنك قلت ما قائم زيد.

احكي نفس الإشي ليس قائم زيد، وين الخدعة هون رح تكون يا بلال؟ أن الأصل في خبر ليس أنه منصوب، فكيف أنت بتقول لي ليس قائم زيد وقلنا قائم اسم ليس؟ هذا على الوضع الطبيعي فش فيها مشكلة، وزيد هي فاعل سدة مسد خبر ليس، فلذلك رفعتها فهمت علي؟ بنعيد الآن، ليس من أخوات كان صح؟ الأصل لها اسم ولها خبر، اسمها مرفوع وخبرها منصوب بشكل الوضع الطبيعي. طيب، لكن هنا خلص في حالة استثنائية أنه أنا عندي هنا اسم ليس وصف مشتق، ليس قائم مش هذا وصف والمبتدأ إذا كان وصف ما بعده ها مبتدأ وصف واعتمد على نفي في هذا المثال، فما بعده زيد ما بقول زيدا والله خبر ليس منصوب، هيك الوضع الطبيعي انت بتحكي، لكن في هذا المثال أنا مضطر أني امسح وأقول: ليس قائم زيد. وشو إعراب زيدون؟ فاعل سد مسد الخبر، والفاعل هل يكون منصوباً ولا مرفوعاً؟ مرفوع، فلذلك أقول: ليس قائم زيد، فقائم اسم ليس وزيد فاعل مرفوع سد مسد الخبر. ما ينفعش أقول ليس قائم زيدان وتيجي تقول لي زيدان فاعل سد مسد الخبر، ما حطتش ما عادت فاعل فهمت؟ فهذه كأنها حالة استثنائية ممكن أنت أن تخدع فيها، يمكن أن تخدع فيها فتقول ليس قائم زيدان، فهنا بنقول لك طبعا سيأتي معنا أنه في الحقيقة يجوز الوجهان في هاي الحالة، يجوز أن تعربها زيدا خبر ليس ويجوز أن تقول زيد فاعل سد مسد الخبر، بس هذا باخر اشي بس خلوني هون أنا أتكلم عن الحالة الطبيعية.

الحالة الطبيعية أن أقول ليس قائم زيد، قائم اسم ليس وزيد فاعل سد مسد الخبر فكلاهما مرفوض نعم نعم نعم. قائم بالنعم نعم نعم ما تغيرش أمر ما تغيرش، بس إنه تبطل اسم مبتدأ صار اسمه ايش؟ اسم ليس، بس هذا الاختلاف المكانة مثلاً نعم. لأ مهو ماشي، بس هونا صار في فاصل ما عادش عنا صار في ما بعدين كان، فما ما نفت المبتدأ، نفت إيش؟ كان فهمت علي؟ فهذا لا يعني ما بسين الطرد لهذا الاضطرار، لأنه النفي وأنا متسلط عليك أنا، وليس على المبتدأ مباشرة.

أحسنت، فعل وبخذ فاعل، بوخذ فاعل صح؟ أو بوخذ نائب فاعل إذا كان اسم مفعول. طيب، لذلك قال: إلا أن الوصف بعد ليس يرتفع على أنه اسمها، والفاعل يغني عن إيش؟ عن خبرها، يعني وفاعل الوصف يغني عن خبر ليس، وكذلك ماء الحجازية، ماء الحجازية ستأتي معنا أنه ماء النافية هناك، ماء النافية التي تعمل عمل ليس، ماء نافية تعمل عمل ليس، وسيأتي شروط ذلك في فصل مستقل إن شاء الله. فعندما أقول ما قائم زيدا ولا أقول ما قائم زيده؟ الأصل أن تقول ما قائم زيدا، لأنه ما تعمل عمل ليس فالاصل أن تقول إيش؟ ما قائم زيدان. لكننا لأننا عندنا وصف مشتق معتمد على نفي فنقول ما قائم زيد.

وإن كانت دما مثله مثل ليس ترفع نسبة وتنصب الخبر، لكنها كما قلنا هنا لأنه عندنا وصف مشتق، فالوصف المشتق اعتمد على نفي فما بعده سيكون فاعلاً سد مسد الخبر. وبعد غيرها، الآن هو كأن رجع استدرك قال: إنه غير، مش قلنا يجوز النفي بغير أيضاً؟ قال: وبعد غير سيرجر الإضافة وغيره ستكون هي المبتدأ وفاعل الوصف أغنى عن الخبر، نفس الشيء.

طيب، الآن قالوا: من النفي بما قوله في الشعر: خليلي ما واف بعهدي أنتما. لاحظ: ما واف بعهدي أنتما. ما نافية وهذه حجازية، ما حجازية نافية، وافي شو إعرابها؟ اسم لا، إذا اعتبرناها الحجازية العاملة عمل ليس بتقول اسم ما، إذا اعتبرتها تميمية غير عاملة بتعرفها مبتدأ. هسا أنا مش راح أفرق كثير بينكم، مش مشكلة يعني اعتبرها تميمية ولا حجازية حكيت مبتدأ ولا اسم ما مش راح يفرق عندي. وافن إذاً مبتدأ، كم المبتدأ مرفوع وعلامة رفعه ماذا؟ اسم على الياء لأنه اسم منقوص وافي أصبحت واف.

طيب، وأنتما شو عرب أنتما؟ الضمير المنفصل فاعل سد مسد الخبر، وهو نفسه الشيء: ما واف أنتما. وبعهدي هذا مجرد جار ومجرور متعلق بواف، هذا مجرد جار ومجرور متعلق بواف، زي ما قلت: ما قائم الزيداني؟ ما قائم أنت؟

فهذا مثال على فاعل سد مسد الخبر. ومن النفي غير، لاحظوا قال: غير لاهٍ عداك. هذا البيت جميل: غير لاهٍ عداك فاضطرح اللهو ولا تغترر بعارض سلامِ. يعني عدوك مصحي لك، يعني هو مش صح مهاجمه هسة لكنه بشتغل.

ويقول لك: غير لاهٍ عداك فاضطرح اللهو ولا تغترر بعارض سلم. يعني غير لاهٍ عداك. لاحظ وين موطن الشاهد يا قصي: غيرُ، اه، غير أداتنا فيه، وأضيفت إلى اسم فاعل، غير لاهٍ، نفس يكون الأسماء منقوصة اليوم نصيبكم، كل أسماء الفاعل أسمائها منقوصة.

غير لاهٍ أصلاً، غير لاهي، غير لاهٍ عداك، ما إعراب عيداك؟ لأ، بدي إياك تشد حيلك، إيوه، الخبر. ليش؟ بتقول لي إنه عيداك مسبوقة بايش؟ بوصف اسم فاعل، وهو منفي بغير.

فغير مبتدأ وهو مضاف، ولاهٍ مضاف إليه، وعداك فاعل سد مسد الخبر. نعم، اسم الفاعل لاهٍ. ومثال آخر: غير مأسوف هذه أبداً، أخي انتبه معنا. قال: غير مأسوف على زمن ينقضي بالهم والحزن. قال إيش يا عمر؟ غير مأسوف على زمن، أين موطن الشاهد؟ مأسوف إيش؟ إيش نوع من المشتقات؟ ممتاز. ومسبوقة بماذا؟ فإذا هي مسبوقة بنفي وهو غير، فغير هي المبتدأ، ومأسوف إيش؟ مضاف إليه. طيب، وعلى زمن ما إعرابه؟ والان مأسوف أنت قلت لي اسم مفعول صح؟ اسم المفعول بوخذ فاعل ولا نائب؟

نائب فاعل، أين نائب الفاعل؟ على زمن، تعلق بناء. سؤال: بصير يكون نائب الفاعل جار ومجرور؟ بصير. فهنا أنت حاولت تشوف نائب فاعل صح، بدور مش ملاقيين، بنقول لك: إذا ما وجدت نائب الفاعل وجدت جار ومجرور، حطه هو نائب الفاعل، تمام؟ فعلى زمن الجار والمجرور نائب الفاعل سد مسد الخبر، نفس الفكرة.

فإذا أحبابنا الكرام، إذا الآن خلاصتنا أنه إذا كان المبتدأ يا جماعة مشتق وقبله في عندك استفهام أو نفي، سواء كان النفي بحرف نفي أو بغير اسم نفي أو بفعل زي ليس، ما هي ما بتدخل في حرف النفي، فإنك يا صاحبي مباشرة بدك تنتبه؛ عندي وصف معتمد.

إذا ما بعده في العادة سيكون يا فاعل يا نائب فاعل سد مسد الخبر، هذه احفظها، إياك أن تنساها. ثم قال: وقد يجوز، اه، وقد يجوز الابتداء بالوصف المذكور من دون اعتماد على نفي أو استفهام، وهذا رأي الكوفيين في الحقيقة.

احنا على رأي البصريين قلنا: حتى الوصف المشتق يرفع فاعل أو نائب فاعل، لابد يكون معتمد على ايش؟ على نفي أو استفهام. الكوفيون بقولوا لك: لأ، يقولوا لك: الوصف المشتق يعمل ويرفع فاعل أو نائب فاعل سد مسد الخبر، حتى يا بلال لو لم يكن قبله لا استفهام ولا نفي، يعني بدناش الاستفهام والنفي، لا نحتاج إلى نفي ولا استفهام.

لذلك لما نتكلم عن شروط إعمال اسم الفاعل واسم المفعول والمشتقات سنعرف أنه لابد في إعمالها من الاعتماد صح؟ اسم الفاعل حتى يعمل لابد أن يكون معتمداً، ونفس الإشي اسم المفعول. لكن عند الكوفيين لا يشترطون الاعتماد، وهذا مثال، وهذه ثمرة من ثمار ذلك، أن الكوفيين يجوزون إعمال المشتقات ولو لم تعتمد، فبالتالي إشي طبيعي أن يأتيك هنا فيقول لك: يجوز في الوصف المشتق أن يرفع فاعلاً سد مسد الخبر أو نائب فاعل سد مسد الخبر، يجوز ذلك ولو لم يكن هناك نفي أو استفهام، ولو لم يكن هناك نفي أو استفهام. أنا قلت لكم ذكرونا على، يلا أحسنت، بس خلينا نخلص الفكرة هاي.

نحو قولك، قال وقد يجوز، الآن هو ايش قال ابن مالك؟ اه: وأول مبتدأ والثاني فاعل اغنى في أسار ثاني وقس وكاستفهام النفي وقدها. لاحظ إيش قال؟ وقد يجوز، لاحظ قال وقد، قد هذه تفيد إيش في الألفية؟ التقليل. وقد إن ابن مالك مش معهم، ابن مالك مش مع الكوفيين، مع البصريين هنا، لازم عنده نفي أو باستهداف، لكنه حتى يعني إحتراماً لرأي السادة الكوفيين قال: وقد يجوز.

إيش الذي يجوزه؟ فائزٌ أولو الرشدِ. فائزٌ شو إعرابها يا عمر لو قلت لك هادي الجملة: فائز أولو الرشد؟ ما يعرب فائز؟ مبتدأ، طيب إيش هي؟ مشتق ولا ليست مشتاق؟ مشتق، اسم فاعل. اه، طب هل هي معتمدة ولا مش معتمدة؟ في قبل استفهام أو نفي؟ اه، على رأي البصريين كيف تعربها؟ على رأي البصريين الأصل أن تقول: أولو الرشد مبتدأ مؤخر لأنه هي المعرفة، وفائز خبر مقدم لأنها نكرة، نعم. اه، لا يجوز الابتداء بالنكرة وما فش مسوغ هون، فتقول أولو الرشد هي معرفة بالإضافة، فأولو مبتدأ مؤخر، وفائز خبر مقدم.

لكن عند الكوفيين لا، عند الكوفيين بقولوا لك بما أنه يا عمي عندكم اسم فاعل، يجوز أن يعمل ويرفع فاعل سد مسد الخبر ولو لم يعتمد ولو لم يعتمد، حتى ولو لم يكن قبله نفي ولا استفهام، ففائز عندهم مبتدأ، عند الكوفيين الآن سنعرب فائز مبتدأ، وأولو فاعل سد مسد الخبر، فاعل سد مسد ماذا؟ الخبر، لذلك قال: وهو قليل جداً خلافا للأخفش والكوفيين.

فالكوفيون والأخفش طبعا تحفظوا شغلة، الأخفش اه بصري، لكنه كثيراً ما يوافق الكوفيين، لذلك كثيراً ما ستجدون في الألفية: الأخفش والكوفيون. ليش بعطفوا؟ الأخفش اله علاقة بالمدرسة الكوفية، أنا قديم العهد قصته أنه خدم شيئاً عند الكسائي، فالكسائي له معروف عليه، فأثر جداً على آراء الأخفش، فالأخفش وإن كان بصرياً، لكنه كثيراً ما يوافق الكوفيين في آرائهم.

المهم، فالاخفش والكوفيون قالوا: لا يا عمي، الوصف المشتق يرفع فاعلاً أو نائب فاعل سد مسد الخبر ولو لم يكن معتمداً، ولو لم يكن معتمداً على نفي أو استفهام. فقلنا لهم: ما دليلكم؟ قالوا: انظروا في هذا البيت: خبير بنو لهب فلا تكن الغياب. قالت لهبياً إذا الطير مرت. إيش قالوا؟

خبير شو إعرابه يا بلال؟ طيب خبير شو نوعها من المشتقات؟ اه، بس هي ايش نوعها؟ لأ، هي هي بمعنى اسم مفعول، لكنك مشتق فعيل، وايش صفة مشبهة؟ فعوز أنفعيل، خبير على وزن فعيل صفة مشبهة، أما أن تحملها على اسم الفاعل أو اسم مفعول، أو يجوز أن تكون خبير صيغة مبالغة كذلك، يرد الجرس أو مشبهة مبالغة، المهم أن مشتق.

طيب خبير وصف مشتق، ممتاز، أنت قلت أنها مبتدأ صح، طيب بنو لهب شو إعرابه؟ بنو ايش إعرابه؟ فاعل، يعني بنو فاعل سد مسد الخبر، بنو مرفوع وعلامة رفعه ماذا؟ ليه، إيوه، بجمع ايش؟ أحسنت، بجمع المذكر السالم أحسنت، وهو مضاف، ولهب مضاف إليه.

الان أنت عرضت على طريقة الكوفيين، قلت: خبير مبتدأ، وبنو فاعل سد مسد الخبر، بس لو أنت بصري ما بصير تعرب هيك، ليش؟ لأنه خبير هل اعتمدت على نفي أو استفهام؟ لأ، اه، فانت هتبقى عرضت على طريقة الكوفيين.

فالبصريون ردوا على الكوفيين، فإيش قالوا لهم؟ قالوا: احنا مش، يعني الكوفيون يريدون ان يستشهدوا بهذا البيت على جواز ان يكون الوصف ليس معتمداً، فنحن نقول لهم: أنتم لا تستطيعون إجبارنا على ان نعربها بطريقتكم. فما المانع أن تكون بنو لهب مبتدأ مؤخر، وخبير خبر مقدم، وخلصنا، وظلت القاعدة مطردة عندنا: خبير خبر مقدم وبنو لهب مبتدأ مؤخر، ليش أنتم مجبريننا أن تكون خبير مبتدأ؟ أنا بستطيع أعرف بنو لهب مبتدأ وخبير بعدها ايش خبر.

فاستنى الكوفيون، قالوا: تعالوا في مشكلة يا جماعة الخير، بنو لهب أليست جمع؟ أليست جمع؟ ممتاز، هل يجوز أن يكون الخبر مفرد والمبتدأ جمعاً؟ وإلا الأصل المطابقة؟ الآن على، الآن الكوفيون بده يناقشوا البصريين، قالوا لهم: تعالوا شوفوا، انتو قلتو التقدير: بنو لهب خبير، شكى على طريقة البصريين لو عدنا ترتيب البيت: بنو لهب خبير، بنو مبتدأ هيك أنتم حكيتوا صح، وهو جمع، وبنو خبير خبر حكيتوا وهي مفرد، وهل يجوز أن أقول: زيد قائمون؟ بصير احكي زيد قائمون؟ يكون المبتدأ مفرد والخبر جمع، أو العكس أقول: قائمون زيد.

معروف في الخبر والمبتدأ لا بد من المطابقة، المبتدأ يجب أن يطابق الخبر في الأفراد والتثنية والجمع، المبتدأ يجب أن يطابق الخبر في ماذا؟ إفراداً وتثنية وجمعاً. وهونا ما في مطابقة، لأنه المبتدأ بنو والخبر خبير ايش مفرد، ما قال: بنو لهب خبيرون، لو قال: بنو لهب خبيرون صار في مطابقة، لكن هنا قالوا: بنو لهب خبير، ايش، لأ، مش في حذف، هم يقولون: إذا كان هذا، يعني هذه مسألة مستثناة، كل واحد ببط الثاني مو، إذا كان الخبر على وصف على وزن فعيل فيجوز أن يخبر به عن جمع، إذا كان الوصف على، إذا كان الخبر عفواً على وزن فعيل، فيجوز أن يخبر به ماذا عن جمع.

طبعاً ذكر الصبان التعليل لذلك، لكنه تعليل شوية صعب، ما بديش أدخلكم فيه، لكن احفظوها، قالوا: إذا كان الخبر على وزن فعيل فيجوز أن يخبر به عن مفرد، عفواً، يجوز أن يخبر به عن جمع، إذا كان الخبر على وزن فعيل يجوز أن يخبر به عن إيه عن جماعة.

لهيك البصريين كيفوا وجلسوا طبقونا يا البصريين، شو الدليل على انه الخبر إذا كان على وزن فعيل يجوز أن يخبر به عن جمع؟ يعني فعيل مفرد، كيف جوزته أن يخبر به عن الجمع؟ قالوا: في كتاب الله الجواب، الله سبحانه وتعالى ماذا قال؟ ﴿وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ﴾ [التحريم: 4]. الملائكة ايش إعرابها؟ مبتدأ عند الجميع، طيب وظهير شو إعرابه؟ خبر، مع أنه الملائكة جمع، وخبير عفواً، ظهير مفرد.

الأصل لو كان المطابقة ملزمة كان أن يقال: والملائكة ظهيرون، لكن جاءت الآية هكذا: والملائكة بعد ذلك ظهير، فدل هذا على أن الخبر إذا كان على وزن فعيل يجوز أن يخبر به عن الجمع، فكذلك نحن أعربنا خبير بنو لهب، قلنا: بنو لهب خبير، نفس المشكلة، فحللنا القضية قولك من الرجز: هن صديق. هن جماعة ولا مفرد؟ هن جماعة إناث، أخبرنا عنها بماذا؟ بمفرد، قلنا: هن، ما قلنا: صديقات، قلنا: هن صديق، هل يجوز هذا؟ تقول: نعم، لأنه صديق على وزن ماذا؟ فعيل.

فهذه قاعدة عامة، وهي أن الخبر إذا كان على وزن فعيل وإن كان مفرداً يجوز أن يخبر به عن جماعة، فبالتالي اعتمد الكوفيون على هذه القضية، عفواً، اعتمد البصريون على هذه القضية في رد زعم الكوفيين أن خبير بنو لهب دليل على لغتهم، أنه الكوفيون استندوا على خبير بنو لهب على ماذا؟ على أنه يجوز أن يأتي مبتدأ وفاعل سد مسد الخبر مع عدم وجود اعتماد، مع عدم وجود معتمد.

فالبصريون لما طالبوهم بالدليل، شو هو الدليل؟ قال لهم: يا عمر، طب معاي ولا مش معاي؟ نعم، الملائكة بعد ذلك ظهير، هن صديق، هذه أمثلة أتى بها البصريون ليدللوا على أن الخبر إذا كان على وزن فعيل يجوز أن يخبر به عن جماعة.

لكن الشاهد أنا بدي أياكم تركزوا معاي، الكوفيون يجوزون أن يأتي عندي وصف مشتق وفاعل سد مسد الخبر وإن لم يكن الوصف المشتق معتمداً على نفي أو استفهام، فقلنا لهم: بدنا شاهد، يلا اعطونا شاهد من كلام العرب، فاتوا بهذا الشاهد: خبير بنو لهب، هاي قالوا: خبير مبتدأ وبنو لهب سد مسد الخبر، فإذا الكوفي البصرية شو قالوا له؟ قالوا: هذا لا يصلح شاهداً لكم، لأننا نستطيع أن نعربها خبير خبر مقدم وبنو لهب مبتدأ مؤخر.

فجاء الكوفيون فطردوه، فقالوا: لا يصح لكم ذلك، لأنكم إذا قلتم ذلك كأنكم قلتم: بنو لهب خبير، فبنو جمع وخبير مفرد فلا يصح الإخبار بالمفرد عن الجمع. فعاد البصريون فردوا عليهم، فقالوا: يجوز الإخبار بالمفرد عن الجمع إذا كان المفرد على وزن فعيل، فبالتالي هكذا يكون البصريون أفشلوا الدليل الذي ذكره الكوفيون شاهداً على قولهم.

وييبقى الأصل والصحيح أن الوصف المشتق إذا نضربه مبتدأ وما بعده فاعل سد مسد الخبر لابد يكون معتمداً على نفي أو استفهام، فإذا لم يكن معتمداً فلا تعرب على طريقة الكوفيين حتى تستريح، وهذا نهاية المجلس ونكمل طريقاً إن شاء الله في المجلس القادم، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً.