دخولتسجيل الدخول

الدرس 24 - تعريف الخبر وأحكامه

إبراهيم رفيق الطويلالشيخ إبراهيم رفيق الطويل
  • مدة الدرس:
  • قراءة

حياكم الله أحبابي الكرام إلى مجلس جديد نعقده في مدارسة ألفية ابن مالك في النحو والصرف، وقد شرعنا في الجملة الأولى من الجمل العربية ألا وهي الجملة الاسمية. وعرفنا أن الجملة الاسمية يعني ربما في المستويات الابتدائية على مستوى الآجرومية كنا نقول الجملة الاسمية مبتدأ وخبر. الآن المستوى أصبح مرتفعا فأصبحنا نعرف أن الجملة الاسمية إما أن تكون من مبتدأ وخبر وإما أن تكون من مبتدأ وفاعل أو نائب فاعل سد مسد الخبر. أصبحنا نتكلم بلغة علمية أكثر دقة فنقول الجملة الاسمية إما أن تكون من مبتدأ وخبر وإما أن تكون من مبتدأ وفاعل أو نائب فاعل سد مسد الخبر.

جيد الجملة الاسمية إما أن تكون من مبتدأ زائد خبر، أو أحبابي الكرام من مبتدأ زائد فاعل أو نائب فاعل سد مسد الخبر. في المحاضرة السابقة قلنا ما هو الضابط حتى يصبح عندنا مبتدأ زائد فاعل أو نائب فاعل سد مسد الخبر؟ قلنا أول شيء الضابط، أن يكون المبتدأ ماذا؟ مش بس اسم. لا، بدك تعطيني عبارة أدق، أن يكون المبتدأ وصفا مشتقا. لا أن يكون المبتدأ وصفا مشتقا، اسم فاعل، اسم مفعول، صيغة مبالغة، صفة مشبهة، أفعال تفضيل، في مسألة الكحل، اسم منسوب. لا بد أن يكون المبتدأ وصفا مشتقا. الشرط الثاني هو الذي ذكرته؛ أن يكون اعتمد على استفهام أو ماذا؟ يا استفهام يا ماذا؟ أحسنت، استفهام أو نفي. فإذا لا بد أن يكون المبتدأ وصفا مشتقا، ثانياً: أن يكون معتمدا على استفهام أو نفي.

وقلنا هناك مدرسة لم تشترط الشرط الثاني وقالت يكفي أن يكون وصفا مشتقا حتى ولو لم يعتمد على استفهام أو نفي. من هم؟ الكوفيون. قلنا الكوفيون وأشار ابن مالك لذلك في الألفية: وقد يجوز نحو فائز أولو الرشد. فالكوفيون لم يشترطوا الشرط الثاني واكتفوا بالشرط الأول. إذا: مبتدأ زيد وعاذر خبر، إن قلت زيد عاذر من اعتذر، وأول مبتدأ والثاني فاعل اغنى في أسار ثان وقس، وكاستفهام النفي وقد جوز نحو فائز أولو الرشد. هذه خلاصة ما أخذناه في المحاضرة السابقة.

طيب بس هيك يعني نقشة سريعة زي ما يقولوا، متى يكون المبتدأ مع نائب فاعل سد مسد الخبر يا شيخ ناصر؟ متى يكون مبتدأ زائد نائب فاعل وليس فاعلاً؟ السؤال بلغة أخرى، ما هو المشتق الذي يكون مرفوعه نائب فاعل؟ أحسنت، اسم المفعول. اسم المفعول هو الذي يأخذ نائب فاعل. أحسنت جيد.

اليوم أحبابي الكرام وصلنا إلى البيت مئة وستة عشر، قول الناظم: والثاني مبتدأ وذا الوصف خبر، إن في سوى الأفراد طبقاً استقر. الآن أحبابي الكرام في الحقيقة مسألة المبتدأ زائد فاعل سد مسد الخبر فيها تفصيل اليوم سنأخذه في جزئية، وهي: أحيانا الجملة التي فيها مبتدأ زائد فاعل سد مسد الخبر أحيانا يجوز أن تعربها على أنه مبتدأ مؤخر مع خبر مقدم، وأحيانا تكون ملزما بأن تعربها مبتدأ زائد فاعل سد مسد الخبر، وأحيانا تكون ملزما بأن تعربها مبتدأ زائد خبر. باختصار، حالة المبتدأ زائد فاعل سد مسد الخبر فيها تفصيل سنعرفه اليوم، لأن لها صور وأحوال. ساعطيكم هذه الصور والأحوال وأنتم نفسكم ستحكمون عليها، إذا هنا تفصيل.

نقول الصورة الأولى: إذا كان الوصف مفردا وما بعده مفرد أيضاً، إذا كان الوصف عندنا مفرد وبعده مفرد، مثل: أقائم زيد؟ في الحقيقة في هذه الحالة يجوز عندنا إعرابان. الإعراب الذي عرفتموه في المحاضرة السابقة أن نقول: قائم: همزة استفهام طبعا لا محل لها من الإعراب، قائم: مبتدأ وعلامة رفعه الضمة، وزيد: فاعل سد مسد الخبر. هذا هو الإعراب اللي أنتم تعلمتوه صح؟ في الحقيقة هنا يجوز لك وجه ثاني في الإعراب، وهو أن تقول بالعكس: تقول زيد مبتدأ مؤخر وقائم خبر مقدم. هذا جائز وهذا جائز. هاي معلومة بدنا نعرفها اليوم ممتاز. يعني لما اقول هنا مبتدأ وهنا فاعل سد مسد الخبر إذا كان كلاهما مفرد، ركزوا هذا متى يكون؟ إذا كان كلاهما مفردا، الأول مفرد والثاني مفرد، في هذه الحالة يجوز أن أعرب مبتدأ زائد فاعل سد مسد الخبر، ولي وجه ثان في الإعراب أن أقول إن المتأخر مبتدأ مؤخر والمتقدم خبر مقدم. هذا متى بيكون يا قصي؟ إذا كان المفرد مع مفرد.

طيب، إذا كان الوصف مثنى وما بعده مثنى، أو مجموع وما بعده مجموع، هنا يتعين أن يكون المتأخر مبتدأ، تمام هذي راحت الصورة هنا، والمتقدم خبرا. إذا كان الوصف الذي بدأنا به مثنى وما بعده مثنى، أو كان الوصف مجموعا وما بعده مجموعا، هنا في الحقيقة لا مجال لأن نعربها مبتدأ زائد فاعل سد مسد الخبر. ليش؟ خلونا ناخذ مثال نفهم. لو قلت: أقائمون الزيدون؟ أو بالمثنى: أقائمان الزيدان؟ هسا احنا أحبابي الكرام لما كنا نقول إن المبتدأ يأخذ أحيانا فاعل سد مسد الخبر إذا كان المبتدأ وصفا، عرفنا في المحاضرة السابقة أن المبتدأ هنا يعمل عمل ماذا؟ المبتدأ الوصف يعمل عمل الفعل في رفع فاعل، يعمل عمل الفعل في رفع فاعل أو نائب فاعل. ممتاز.

طيب الآن هنا أقائمون الزيدون أو أقائمان الزيدان، هنا لا يصلح أن نقول الوصف مبتدأ والزيدون فاعل سد مسد الخبر. وكذلك أقائمان الزيدان: الوصف مبتدأ والزيدان فاعل سد مسد الخبر. لماذا لا يصلح؟ بسبب وجود علامة الجمع في الوصف وعلامة التثنية. بسبب وجود علامة الجمع في الوصف وعلامة التثنية. الآن حولوا مكان الوصف ضعوا فعلا، لو أن الفعل كان هكذا: أقيومون الزيتونة؟ هذي لغة ايش يا أحبابي الكرام؟ أقيومون الزيتونة، أن يكون هناك ضمير وفاعل، هذه لغة أكلوني البراغيث إذا بتذكروا، أن يكون الفعل أخذ ضميرا وبعده الفاعل ظاهرا، فاجتمع الأمران. هذه اسمها لغة أكلوني البراغيث، ويقولون في الحقيقة الزيتون هكذا يعرب فاعل والواو علامة جمع. ونفس الشيء لو قلت لك: أقيومان الزيدان؟ تقول هاي لغة أكلوني البراغيث، الزيدان فاعل والألف علامة تثنية.

ونفس الشيء يحدث في الوصف، لأن الوصف هنا إنما عمل قياسا على الفعل، إنما عمل قياسا على الفعل. فلو قلت: أقائمون الزيدون؟ قال قائمون مبتدأ والزيدون فاعل سد مسد الخبر، نقول: المبتدأ فيه علامة الجمعية وبعده فاعل، فهذه نفسها لغة أكلوني البراغيث، ونفس الشيء في المثنى، المثنى فيه علامة التثنية قائمان والزيدان هي الفاعل، فهذه لغة أكلوني البراغيث وهي لغة ضعيفة. إذا أنت معها بصير تحكي مبتدأ وفاعل سد مسد الخبر، إذا أنت ماشي مع لغة أكلوني البراغيث بزبط، لكن الصحيح أنها لغة ضعيفة، فبالتالي الصحيح كما قال ابن مالك أنه إذا كانت هناك علامة الجمع في الوصف وكان ما بعده مجموعا أو علامة التثنية في الوصف وكان ما بعده مثنى، أننا يجب أن نعرب الإعراب الأول، فنقول: الزيدون مبتدأ مؤخر وقائمون خبر مقدم، حتى نجتنب لغة أكلوني البراغيث. ونقول: الزيدان مبتدأ مؤخر وقائمان خبر مقدم، هذا من أجل اجتناب لغة أكلوني البراغيث حتى نجتنبها، نجعل المتأخر مبتدأ والمتقدم خبرا. هذا كما قلت إذا كان الوصف مثنى وما بعده مثنى أو كان مجموعا وما بعده مجموعا، في هذه الحالة لا يجوز أن تكون مبتدأ وفاعل سد مسد الخبر أو نائب فاعل سد مسد الخبر اجتنابا للغة أكلوني البراغيث، ونجعل المتأخر مبتدأ ونجعل المتقدم خبرا. فهمتم العلة؟ واضحة.

وهذه وهذا الذي ذكره ابن مالك البيت مئة وستة عشر، ايش قال مئة وستة عشر عندكم؟ قال: والثاني مبتدأ يرحمكم الله، والثاني مبتدأ يعني المتأخر مبتدأ، وذا الوصف خبر، والوصف المتقدم خبر، إن في سوى الأفراد طبقاً استقر، أي تطابق. يعني إذا الوصف مع ما بعده تطابقا في التثنية أو تطابقا في الجمعية فالثاني تعربه مبتدأ، والأول تعربه خبرا. فهمتم ايش يريد أن يغلق ابن مالك؟ والثاني مبتدأ وذا، ده اسم إشارة: وهذا الوصف خبر، إن في سوى الأفراد، يعني إذا كان في سوى حالة الافراد تطابقا. سوى حالة الافراد هي حالة التثنية والجمع. إذا تطابقا في سوى الأفراد فأنت مجبر حتى تخرج من لغة أكلوني البراغيث أن تعرب الثاني مبتدأ مؤخرا والأول خبرا مقدما. أما إن تطابق في الإفراد يا شيخ ناصر فهي الحالة الأولى التي ذكرناها: أقائم زيد؟ يجوز أن تقول مبتدأ زائد فاعل سد مسد الخبر، وتريد أن تقول لا: زيد مبتدأ مؤخر وقائم خبر مقدم. ممتاز.

طيب، بقي عندنا حالة ثالثة لم يذكرها ابن مالك، دعونا نذكرها معا. الحالة الثالثة أحبابي أذكرها هنا حتى تكون ظاهرة لأحبابنا في الشاشة أو في التصوير: إذا كان الوصف مفردا وما بعده مثنى أو جمعا، هنا يتعين أن نعرب الثاني فاعل أو نائب فاعل سد مسد الخبر، يعني يتعين هذا الإعراب، يتعين هذا الإعراب. صورة المسألة: لو قلت أقائم الزيدون؟ أو أقائم الزيدان؟ الآن ايش الموجود عندنا في هذه الجملة؟ قائم مفرد، الوصف جاء مفردا، لكن ما بعده جاء ايش؟ جمعا أو مثنى، بهذه الحالة لا أستطيع أن أعرب الثاني على أنه مبتدأ مؤخر والأول خبر مقدم، بل يتعين أن أعرب مبتدأ وفاعلا سد مسد الخبر. لماذا؟ تجنبنا بس في مشكلة ثانية. لماذا؟ هنا العكس هنشوف هذه الثالثة عكس الثانية. نعم، في الثانية يتعين إعراب مبتدأ وخبر، هنا يتعين إعراب مبتدأ زائد فاعل سد مسد الخبر.

أحسنت، اختل التطابق. المبتدأ مع الخبر لابد أن يكونا متطابقين في الإفراد والتثنية والجمع، إذا كان المبتدأ مفرد الخبر مفرد، إذا كان المبتدأ مثنى الخبر مثنى، إذا كان المبتدأ جمع الخبر جمع، واستثنينا مسألة واحدة المحاضرة السابقة قلنا يجوز فيها الإخلال إذا كان المبتدأ مثنى أو جمعا والخبر على وزن فعيل. هذه استثنيناها بس: «والملائكة بعد ذلك ظهير» ومرة واحدة في قُطْر نار، إذا اذكره، يعني إذا كان الخبر على وزن فعيل يجوز الإخبار به عن مثنى وعن جمع، هاي حالة استثنائية، لكن الوضع الطبيعي أن المبتدأ يجب أن يتطابق مع الخبر إفرادا وتثنية وجمعا. فهنا ما فيش تطابق يا عمر، ملاحظ قائم مفرد والزيدون جمع، أو قائم مفرد والزيدان مثنى، ما فش تطابق، إذا هنا ما بصير أعرب مبتدأ مؤخر وخبر مقدم، هنا يتعين أن أقول الوصف مبتدأ وما بعده فاعل سد مسد الخبر. فهمنا؟

إذا في مسألة الوصف المشتق وما بعده طلعت المسألة فيها تفصيل، قضية الوصف المشتق المعتمد على نفي أو استفهام مع ما بعده، في عندنا ثلاث خانات، ثلاث مسائل فيها: الحالة الأولى أن يكون الوصف مفردا وما بعده مفردا، هنا يجوز لي أن أعرب مبتدأ وفاعل سد مسد الخبر، ويجوز أن أعرب خبر، مبتدأ مؤخر وخبر مقدم. الحالة الثانية أن يكون الوصف مثنى وما بعده مثنى أو الوصف مجموعا وما بعده مجموعا، فهنا يتعين علي أن أعرب مبتدأ مؤخرا وخبر مقدم، ولا يجوز أن أعرب مبتدأ زائد فاعل سد مسد الخبر اجتنابا للغة أكلوني البراغيث. والحالة الثالثة: إذا كان الوصف مفردا وما بعده مثنى أو مجموعا وما بعده مثنى أو مجموعا، ففي هذه الحالة يتعين علي أن أعرب مبتدأ زائد فاعل سد مسد الخبر، ولا يصح أن أعرب مبتدأ مؤخر وخبر مقدم بسبب عدم وجود التطابق. طبعا في حالة رابعة، الحالة الرابعة غلط، أنه لفساد العقلية ممكن الواحد يقودها بشيخ: طب إذا كان العكس لو كان أقائمون زيداً؟ بقول لك لا، لا تصح أصلاً، هاي اللغة هذي خطأ هذي ما حدا يقولها، فالحالة الرابعة في القسمة العقلية هذي ألغها تماما لأنها لا تصح أصلاً.

طيب، ماذا قال ابن مالك عليه رحمة الله؟ نعود إلى صاحبنا الأشموني. اه، إذا هذا البيت الذي أتى به ابن مالك بيت مئة وستة عشر يتكلم عن أي مسألة؟ عن المسألة الثانية بالتحديد. أنا ذكرت لك المسألة الأولى والمسألة الثالثة، ذكر لكم المسألة الثانية، فابن مالك تكلم فقط عن المسألة الثانية فقال: والثاني مبتدأ مؤخر وذا الوصف وهذا الوصف المذكور خبر مقدم، إن في سوى الأفراد، وسوى الأفراد هو التثنية والجمع، طبقاً استقر، أي استقر الوصف مطابقا للمرفوع بعده نحو قائمان داهما أقائمون الزيدون. فهو يتكلم عن المسألة الثانية، ولا يجوز أن يكون الوصف في هذه الحالة مبتدأ وما بعده فاعلا أغنى عن الخبر إلا على لغة أكلوني البراغيث.

طيب، فإن تطابق في الإفراد؟ فان تطابق في الإفراد أي إذا كان المبتدأ وما بعده متطابقان في الإفراد فهذه المسألة الأولى جاز الأمران. واما المسألة الثالثة فحتى الأشموني لم يتطرق لها. المسألة الثالثة حتى الأشموني لم يتطرق لها، وإن كان الصبان جزاه الله خيرا تطرق لها. ممتاز.

نذهب الآن إلى مسألة جديدة، خلص هيك انتهينا من تقسيم هاي الفرعية. أيوه نعم. هسا في القرآن نصان؟ ما في نص، وإنما كل ما ورد في القرآن يمكن تخريجه على الوجه الصحيح، كل ما ورد في القرآن مثل: ﴿ثُمَّ عَمُوا وَصَمُّوا كَثِيرٌ مِّنْهُمْ﴾ [المائدة: 71] هذا كله يمكن تخريجه على اللغات المشهورة أنه مبتدأ مؤخر وخبر مقدم. واللغة يعني هو ليس قضيت رأيي بالمالك في الحقيقة هنا، أنها ليست آراء وإنما مدى انتشار اللغة. لغة أكلوني البراغيث، هل هي لغة منتشرة مشهورة عن العرب؟ ليست لغة منتشرة مشهورة عن العرب، يعني هذا.

ليس رأي لابن مالك أكثر من أنه مدى استقراء هذه اللغة، لا، في القرآن لا نخرجه على لغات أكلونا البراغيث. لا تخرج على لغة أكلوني البراغيث، القرآن إنما يخرج على الوجوه الفصيحة المشهورة من استعمالات العرب. فما ورد مما ظاهره لغة أكروني البراغيث، كقوله تعالى: ﴿ثُمَّ عَمُوا وَصَمُّوا كَثِيرٌ مِّنْهُمْ﴾ [المائدة: 71]، هذا يخرج على أنه مبتدأ مؤخر وخبر مقدم، كما فعلنا فيها قائمون زيدون، مبتدأ مؤخر وخبر مقدم.

نفس الشيء في الحديث: «يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل والنهار»، يتعاقبون ملائكة، تقول ملائكة مبتدأ مؤخر، ويتعاقبون خبر مقدم، كلها نفس المنهجية. دائما يتعاقبون هاي أفعال يا شيخ يعني هاي ملناش علاقة بموضوعها، ما عدناش نتكلم عن أوصاف يجوز وهو لها وجهان. يجوز إخراجها على المبتدأ المؤخر والخبر المقدم، ويجوز إخراجها على بدلية. هم يقولون: هذا الوجه وهذا الوجه جائز.

ونفس الشيء كثير منهم، يجوز إخراجها على: ﴿وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ [الأنبياء: 3]، يجوز إخراجها على المبتدأ المؤخر والخبر المقدم، ويجوز إخراجها على البدلية أيضا. أهم شيء أنك لا تخرج القرآن لغة ضعيفة، هذا هو الذي عندهم.

طيب نذهب الآن أحبابي الكرام إلى موضوع جديد، قال: ورفعوا مبتدأ بالابتداء، كذلك رفع خبر بالمبتدأ. الآن من هنا فصاعدا سيهتم ابن مالك بالتركيز على العوامل. في كل باب بده يعطيك إياه بده يعرفك ما هو العامل الذي عمل فيه. فهنا في باب المبتدأ والخبر، ما هو العامل الذي عمل في المبتدأ وما هو العامل الذي عمل في الخبر؟

الآن خلص المبتدأ زائد فاعل سد مسد الخبر انسوه. خلص ابن مالك هسه راح يتكلموا هنا فصاعدا عن المبتدأ والخبر. فالمبتدأ والخبر ما هو العامل الذي عمل في المبتدأ؟ وما هو العامل الذي عمل في الخبر؟ لأنه المبتدأ مرفوع. إحنا درسنا فلسفة في أول شرحنا على الألفية أنه أي إعراب رفع أو نصب أو جر أو جزم بده يكون له ايش عامل.

فالسؤال الآن هذا المبتدأ مرفوع، ما العامل الذي جعله مرفوعا؟ والخبر مرفوع، ما العامل الذي جعله مرفوعا؟ فابن مالك نص على وجهة نظره فقال: ورفعوا مبتدأ بالابتداء. فقالوا المبتدأ عامله معنوي وليس لفظي وهذا ذكرته لكم، اسمه الابتداء.

هناك عامل معنوي اسمه الابتداء، يعني كون الكلمة بدأ بها مجردة عن العوامل اللفظية. هذا كله اسمه عامل معنوي وهو ابتداء، فهو ليس عاملا محسوسا مرئيا، بل هو عامل معنوي تلحظه أنت من السياق ممتاز. واما الخبر فعامله لفظي يرى ابن مالك، وهو المبتدأ. لذلك ايش قال؟ ورفعوا مبتدأ بالابتداء كذاك رفع خبر بالمبتدأ.

المبتدأ عمل فيه عامل معنوي وهو الابتداء، وهو عمل في الخبر الرفع. فهمتم المبتدأ ما عامله؟ تقول لي معنوي، والخبر ما عامله؟ المبتدأ الذي سبقه، جيد. فهذا هي الفكرة باختصار.

الآن هل هذا متفق عليه ولا فيه خلاف بين النحاة؟ فيه خلاف. هذا فيه خلاف طويل، وكما قال الأشموني في النهاية: والخلاف فيه لفظي. يعني شو ما اختلفت، آه العامل هذا لا العامل هذا، لا العامل هذا مش راح تفرق معك النتيجة نهائيا والمبتدأ مرفوع والخبر مرفوع. فدعونا لا نطيل كثيرا في هذه الجزئية ونقرأ ما قاله ابن مالك وما قاله الأشموني.

قال: ورفعوا أي العرب مبتدأ ابتداء، عامل معنوي هو الابتداء. طب ايش يعني الابتداء؟ الأشموني بده يعرف لك إياه شو يعني أن الابتداء عامل معنوي؟ فقال: وهو الاهتمام بالاسم وجعله مقدما ليسند إليه. هذا معنى الابتداء، هذا معنى العامل المعنوي، معنى الابتداء العامل المعنوي: الاهتمام بالاسم وجعله مقدما في صدر الكلام حتى يسند إليه. فهو أمر معنوي، الاهتمام والتقديم كلها أمور معنوية.

كذلك رفع خبر بالمبتدأ بالمبتدأ وحده، لأنه سيأتي هناك أقوال تقول لا، إن الخبر رفع بالمبتدأ زائد الابتداء، الاثنين مع بعض تواطأوا على رفع الخبر. ابن مالك لا يرى هكذا، ابن مالك يرى أن المبتدأ وحده وحده هو الذي رفع الخبر عندنا واستدل بقول سيبويه. قال سيبويه: فاما الذي بني عليه شيء هو هو، فإن المبني عليه يرتفع به.

إيش يعني يريد أن يقول سيبويه؟ شوي العبارة دسمة يعني عبارة سيبويه. قال إن أما الذي، الشيء الذي بني عليه شيء، فاما الذي الذي هنا لو كتبتم تحتها معناها المبتدأ، لأن المبتدأ هو الذي بني عليه شيء، صح؟ فاما الذي بني عليه شيء المبتدأ، ماذا بني عليه يا عمر؟ بني عليه الخبر. قال فاما الذي بني عليه شيء هو هو، يعني يريد المبني مثل المبني عليه من حيث المصدق الخارجي.

لما أقول لك: زيد قائم. زيد قائم، البناء المبني هو قائم، والمبني عليه زيد، فهمت علي؟ زيد قائم، المبتدأ مبني عليه، والذي بنيته هو قائم. طيب، قال لك والخبر هو هو المبتدأ، هو هو من حيث ايش؟ ليس من حيث المعنى، من حيث المصدق في الخارج يقصد. من القائم منه؟ من هو الذي يصدق عليه أنه قائم؟ زيد. وزيد من هو؟ هو هذا الشخص القائم، فمصدقهما في الخارج واحد.

فيقول: الذي بني عليه شيء هو هو من حيث المصدق، يجب أن يكون المبني عليه يرتفع به، يعني يجب أن يكون الخبر المبني على المبتدأ يرتفع بالمبتدأ. فهذا تأكيد لوجهة نظر ابن مالك، أن الخبر ايش اللي رفعه؟ المبتدأ بناء على فلسفة سيبويه، بيقول لك: أي شيء بني عليه شيء هو هو في الخارج، فالشيء الذي بني إنما يعمل فيه المبني عليه، فالمبتدأ هو الذي يجب أن يعمل في الخبر. هذا معنى كلام سيبويه: أما الذي بني عليه شيء هو هو من حيث المصداق الخارجي، فان المبني عليه وهو هنا يقصد المبني عليه الخبر، فان المبني عليه يرتفع بالشيء الذي بني عليه وهو المبتدأ. لأنه هي في ثمن لغة الضمائر، فجاءت لغته صعبة شوي، لكن كلامه واضح مفهوم ما الذي يريده في النهاية.

لانه أنت بنيت الخبر على ايش؟ على المبتدأ، أن حملت الخبر على المبتدأ بنيت الخبر على المبتدأ. يقول: إذا المنطقية أن المبتدأ هو اللي شايل الخبر، المبتدأ هو اللي شايل الخبر، فبالتالي هو الذي يعمل فيه. مين اللي شايل الخبر؟ المبتدأ، أنت بنيت الخبر على المبتدأ، لأن المبتدأ هو الحجر الأول، وجبت الخبر ووضعته فوقه، فمين اللي شايل الخبر؟ المبتدأ، يجب أن يكون هو الذي يعمل في الخبر، لأنه هو اللي شايله. هذا مفهوم كلام سيبويه.

ثم قال: والآن سيذكر لك قول أخر يا شيخ عمر قال: وقيل رافع الجزئين هو الابتداء، لأنه اقتضاهما أي طلبهما، ونظير ذلك أن معنى التشبيه في كأن لما اقتضى مشبها ومشبها به كانت عاملة فيهما، وضعف هذا الرأي بأن أقوى العوامل أقوى العوامل لا يعمل رفعين بدون اتباع، فما ليس اقوى أولى ألا يعمل ذلك.

ماذا ما هو القول الثاني؟ القول الثاني أحبابي الكرام يرى أن الذي عمل في المبتدأ وفي الخبر هو نفس العامل المعنوي الابتداء. القول الثاني ايش يرى؟ نقول لك: لا يا جماعة الخير، كلام ابن مالك مش موافقينه، الذي عمل في المبتدأ هو الابتداء، والذي عمل في الخبر برضه الابتداء ليه؟ قال: لأن الابتداء يطلب الأمريرين، يقتضيهما يعني يطلب الأمريرين. الابتدأ هذا العامل المعنوي يطلب مبتدأ، وفي نفس الوقت يطلب خبرا لهذا المبتدأ، فيجب أن يكون هو العامل فيهما، فهمتم ايش يريد أن يقول؟

طب قلنا له: اعطينا يعني اشي يقارب كلامك من عوامل. قال: انظروا في كأن لما كانت كأن اللي هي من أخوات إن، لما كانت كأن تطلب مشبها ومشبها به، كانت هي العاملة فيهما. فتقول: كأن زيداً قمر، زيداً العامل فيها كأن، وقمر العامل فيها كأن. طيب الآن كيف ضعف هذا الكلام؟ ضعف هذا الكلام، قالوا له: تعال، كأن زيداً قمر، كأن زيداً قمر، كأن عملت في الاسم الأول النصب، وفي الاسم الثاني الرفع. لكن هنا أنت جعلت الابتداء يعمل في الاسمين الرفع، ولا يوجد عندنا أقوى العوامل وهو الفعل لا يعمل في كلمتين الرفع معا.

بيقول لك: فتش هل هناك عامل حتى أقوى العوامل يعمل في اسمين الرفع؟ ما في، الفعل ايش بيرفع؟ ألا بيرفع فاعل؟ الفعل بيرفع اسم واحد. قالوا: بالاستقراء لا يوجد عامل يرفع يرفع يرفع اثنين، لا يوجد عامل واحد يقوى على رفع اثنين. يعني إذا كان عامل لفظي يرفع اثنين ما في، فيكون عامل معنوي زي الابتداء بيعمل رفع اثنين؟ لا تحلم بذلك، فهذه وجهة نظر المضاعفين لهذا الرأي. لأن أنتم قلتم: المبتدأ عامل في المبتدأ والخبر، فقلنا لهم: ما دليلكم؟ قالوا: عليك أن كما أن كان تعمل في اسمها وخبرها. فقلنا لهم: كأن تعمل في اسمها النصب وفي خبرها الرفع، وأما هون أنتم جعلتم الابتداء يعمل في الاسمين الرفع، ولا يوجد عندنا عامل لفظي يعمل في اسمين رفع، فمن باب أولى العامل المعنوي وهو أضعف ألا يعمل في اسمين الرفع. فهمت وجهة النظر كيف التحليل النحوي لهذه القضية؟

طيب الآن القول الثالث: وذهب المبرد إلى أن الابتداء رافع للمبتدأ. آه للان متوافقين مع المبرد، الابتداء هو الذي رفع المبتدأ، بس وين راح يخالفنا في الخبر؟ فقال: وهما رافعان للخبر. ايش يعني وهما؟ يعني أن المبتدأ والابتداء، المبتدأ والابتداء تعاونا معا على رفع الخبر. فإيش قالوا له الأشموني؟ وهو قول بما لا نظير له، لأنه عاملين يعملان في اسم واحد، لا هذا ما لا نظير له، أنت جعلت عامل لفظي وعامل معنوي يتسلطان على اسم واحد، وهذا لا نظير له في العربية.

طيب القول الرابع: وذهب الكوفيون إلى أنهما مترافعان. ايش يعني مترافعان؟ أن المبتدأ بيشيل الخبر والخبر هو اللي بيشيل المبتدأ، فالمبتدأ العامل فيه الخبر، والخبر العامل فيه المبتدأ، وهذا ضعيف بسبب ضعفه، أنك جعلت الشيء كلاهما عامل في الآخر والآخر يعمل فيه، وأنا إذا عملت في شغلة الأصل خلاص أنا أقوى منها مش هي بترجع تعمل فيي. تمام، هذا سبب ضعفه، كما قالوا إنهم جعلوا الشيء حالا وحاملا ومحمولا، فأنا المبتدأ يعمل في الخبر ويرجع الخبر يعمل فيه، وهذا أيضا مما لا يقوى على الاستدلال به.

لانه نعم؟ لا والله أحسنت، مثل الدور المنطقي أحسنت، مثل الدور المنطقي. فضعفوه من هذه الجزئية، وبالتالي بقي قول ابن مالك صامدا أمام الرياح العواتي.

ثم قال الأشموني حتى يريح الجميع، قال لهم: الخلاف لفظي، يعني شو ما رحتوا درتوا قول ابن مالك، قول المبرد، قول الكوفيين، هل سيؤثر هذا على الناحية الإعرابية؟ لن يؤثر، فبالتالي لا نطيل في هذه النقطة ونذهب إلى ما هو أهم.

قال: والخبر الجزء المتم الفائدة، الله بر والأيادي شاهد. الآن سنذهب إلى تعريف الخبر يا قصي، نذهب إلى تعريف ايش عرفنا المبتدأ؟ المبتدأ عرفناه في البداية الاسم، ايش عرفنا المبتدأ تذكر في المحاضرة السابقة عشان يذكرنا: الاسم العاري عن العوامل اللفظية غير الزائدة. صحيح. وقلنا أما المبتدأ له خبر وإما أن يكون له فاعل سد مسد الخبر أو نائب فاعل سد مسد الخبر. الآن هو كما قلت: قائد مبتدأ وسد الخبر خلاص بينها وانتهى منها ها؟

الآن سيتكلم عن المبتدأ والخبر فبقي عليه أن يعرف الخبر فقال: والخبر الجزء المتم الفائدة. يعني الجزء الذي يتم الفائدة مع المبتدأ. الخبر، وايش تعريفه؟ الخبر هو الجزء الذي يتم الفائدة. فانت لما تذكر المبتدأ أنت بدأت بذكر الفائدة لكنها لم تتم، بماذا تتم الفائدة؟ بذكر الخبر. فقال: الخبر هو الجزء المتم الفائدة مع المبتدأ بشرط أن يكون المبتدأ ليس وصفا. لأنه إذا كان المبتدأ وصفا معتمدا، فهنا لن يكون هناك خبر، سيكون هناك فاعل سد مسد الخبر. فلذلك ايش قال لكم الأشموني: مع مبتدأ غير الوصف. لأنه إذا كان المبتدأ وصفا راح يشيل فاعل، راح يشيل فاعل وليس خبرا.

إذا والخبر الجزء المتم الفائدة مع المبتدأ إذا كان المبتدأ ليس وصفا، بدلالة يعني هو الذي عرفنا أنه يقصد هذا الكلام بالمبتدأ غير الوصف التمثيل الذي مثل به. التمثيل هو الذي يفهمنا هذا: الله بر والأيادي شاهد. لفظ الجلالة مبتدأ وبر خبر وهو الجزء الذي أتم الفائدة مع المبتدأ، والأيادي شاهدة، الأيادي مبتدأ وشاهدة ايش خبر، أتم الفائدة.

فلا يرد الفاعل ونحوه، أي لا يرد على هذا التعريف الفاعل، لأن الفاعل ليس هو الجزء الذي يتم مع المبتدأ، لأن الآن ممكن الواحد يشكل عليه، دائما يحترزون في التعاريف من أن يدخل شيء على شيء، فيقولون هذا التعريف للخبر بأنه الجزء المتم الفائدة مع المبتدأ يخرج به الفاعل، فالفاعل هو جزء يتم الفائدة بس مع الفعل، أما الخبر هو جزء يتم الفائدة مع المبتدأ.

فقال: فلا يريدون الفاعل ونحوه من المرفوعات مثل نائب الفاعل علينا، لأنه إحنا أدنى فقلنا الخبر هو الجزء الذي يتم الفائدة مع المبتدأ، طب هاي مع المبتدأ ما حكاهاش ابن مالك، ما حكاش مع المبتدأ فقال لك الأشموني بدلالة المقام والتمثيل إنه هو ما حكاها لفظا، بس المقام والتمثيل فهمناها معنى، فالتمثيل كأنه جزء من التعريف. أحسنت، يعني التمثيل هو جزء من التعريف، كأنه من خلال الأمثلة عرفنا أنه يقول: الجزء المتم الفائدة مع المبتدأ، وبالدليل قولي: الله بر.

إذا هذا تعريف الخبر، ثم الآن سيبين لنا أنواع الخبر فقال: ومفردا يأتي ويأتي جملة حاوية معنى الذي سيقت له، وان تكن إياه معنى اكتفى بها، كنطق الله.

حسبي وكفى. الآن أحبابي الكرام الخبر خبراً مبتدأ، إما أن يأتي مفرد، لاحظوا أن ابن مالك قسمه إلى قسمين فقط صح، قالوا أما مفرداً يأتي ويأتي ايش جملة؟ طيب. فسيقول لسائل: أين شبه الجملة يا شيخ؟ مش إنه احنا درسنا لما ابن آجروم لما ذكر أنواع الخبر قال الخبر مفرد وغير مفرد، هيك ابن آجروم ذكر في الآجرومية إذا بتذكره، قال الخبر مفرد وغير مفرد. وغير المفرد يشمل أربعة أشياء: المبتدأ وخبره، والفعل وفاعله، والجار والمجرور، وظرف الزمان وظرف المكان. فباختصار شبه الجملة، شبه الجملة الظرفية أو الجار والمجرور، ابن آجروم جعله من غير المفرد، يعني ابن آجروم ما فعل زي ابن مالك، قال الخبر مفرد أو جملة، ابن آجروم هيك حكى. هذا الخبر مفرد وغير المفرد، وقسم غير المفرد إلى شبه جملة ظرفية وجار ومجرور وإلى جملة، والجملة قسمها إلى اسمية وفعلية، ممتاز، هذه طريقة ابن آجروم. ابن مالك ما اتبع هاي الطريقة، لأ، ابن مالك قسم فقط قسمين، قال الخبر إما مفرد وإما جملة، لذلك قالوا مفرداً يأتي ويأتي جملة، هيك حكى. طيب، إذا نرجع لابن مالك، طريقة ابن مالك: ابن مالك سيقسم الخبر فقط إلى مفرد وإلى جملة، خبر مفرد زي قائم، هنا الخبر مفرد، وزيد شجاع خبر جملة، أما أن تكون الخبر جملة اسمية وأما أن يكون الخبر جملة فعلية، جملة اسمية: محمد جاريته ذاهبة، جملة فعلية: محمد قام أبوه، هذه معلومات أظن أنها قديمة يعني بدناش نقعد نزاود فيها كثير.

طيب، أين الخبر إذا جاء شبه جملة من ظرف أو جار ومجرور؟ محمد عندك، ومحمد في الدار. سيأتي معنا أن ابن مالك رحمة الله عليه يقول في بيت قادم إن شاء الله، إن الخبر إذا جاء شبه جملة فمرده إما إلى مفرد وإما إلى جملة، فبالتالي لا داعي لأن أضعه في تصنيف مستقل، لأن الخبر إذا جاء في الظاهر شبه جملة، شبه الجملة من الظرف أو الجار والمجرور إما أن أجعل متعلقه اسماً مفرداً وإما أن أجعل متعلقه فعلاً. فاذا جعلت متعلقه اسماً عاد إلى أنه مفرد، وإذا جعلت متعلقه فعلاً عاد إلى أنه جملة، فهو في الحقيقة ليس شيئاً مفرداً مستقلاً، هو في النهاية إما أن يعود إلى مفرد أو إلى جملة، لذلك سيأتي ويبين لنا هذا الكلام بعد قليل.

طيب، لكن الآن سنركز بالتالي على الخبر المفرد وخبر الجملة، هو قال ويأتي مفرداً. ممتاز، إذا جاء مفرد هذه واضحة ما فيها أي شروط، لكن متى الشروط؟ إذا جاء جملة. فقال ويأتي جملة، هذه الجملة لها شرط، جملة حاوية، هو هو نصبها: ويأتي جملة حاوية، لأنه صح: ويأتي جملة حاوية على أنها نعت المنصوب. ويأتي جملة، هذه الجملة يجب أن تكون حاوية معنى الذي سيقت له، هي سيقت من أجل ايش الجملة هاي؟ من أجل المبتدأ، فقوله حاوية معنى، المراد بالمعنى الرابط، يعني يجب أن، إذا كان الخبر جملة باختصار، يجب أن يكون فيه رابط يعود على ماذا؟ على المبتدأ الذي سيقت هذه الجملة من أجله كرماله زي ما بحكوا. هذه الجملة ألم تسق من أجل المبتدأ؟ فيجب أن يكون فيها رابط يربطها بالمبتدأ، هذا الرابط هو الذي قصده بالمعنى. حاوية معنى يعني الرابط الذي يربطها بالمبتدأ. هل يجوز يا قصي أن تكون عندي جملة اسمية أو جملة فعلية يا خبر بمبتدأ وما فيها رابط يربطها بمبتدأ؟ ما بصير.

طيب، ما هو طبيعة هذا الرابط؟ هذا أيضاً شيء درس مسبقاً، لكننا نعيده سريعاً، قلنا الروابط التي تربط الجملة الاسمية أو الجملة الفعلية بالمبتدأ أنواع. أول نوع ها، روابط الجملة الخبرية بالمبتدأ: أول الروابط الضمير، وهذا أشهرها. محمد جاريته ذاهبة، الآن لاحظوا الهاء في جاريته هي الرابط الذي ربط هذه الجملة الاسمية بماذا؟ بمحمد. ما الإعراب؟ محمد مبتدأ أول، جاريته مبتدأ ثاني، ذاهبة خبر ثاني، والجملة الاسمية خبر للمبتدأ الأول. الآن الجملة الاسمية خبر للمبتدأ الأول نحتاج إلى رابط، ما هو الرابط؟ الضمير: جاريته، الهاء هنا هي الرابط الذي ربطت الجملة الاسمية الخبرية بماذا؟ بالمبتدأ. نفس الاشي: محمد قام أبوه، ما الذي ربط جملة قام أبوه الخبر بالمبتدأ؟ تقول الضمير أين؟ في أبوه. فهذا أول شكل من أشكال الروابط: الضمير. ممتاز.

طيب، ما هو الشكل الثاني من أشكال الروابط؟ يقول لنا الأشموني الشكل الثاني من أشكال الروابط. طبعاً هنا لما أتكلم عن الضمير قال الضمير أنا حتى نمر أول باول، وذلك بأن يكون فيها ضمير، بأن يكون فيه ضميره لفظاً، أن يكون الضمير ملفوظاً. الحالة الأولى، حالة الضمير: قد يكون الضمير ملفوظاً ظاهراً، وأحياناً قد يكون الضمير منوياً. كيف يعني منوياً؟ مثال ذلك ما ذكره لكم السمن منوان بدرهم، لو قلت لكم السمن وعاءان، هذه وحدة قياس، منوان بدرهم، الآن السمن مبتدأ ممتاز، ومنوان السنة المبتدأ أول، ومنوان مبتدأ ثاني، وبدرهم يعني خلص خلينا اختصاراً الآن بدي أقول لكم أنها خبر ثاني، والجملة الاسمية خبر للمبتدأ الأول. السمن مبتدأ أول وخبرها الجملة الاسمية منوان بدرهم، طيب منوان بدرهم ما فش فيها رابط بربطها بالسمن، ما في ضمير يربطها ولا روابط من الروابط التي ستأتي معنا. قالوا: لأ، هنا في ضمير منوي، التقدير: منوان منه بدرهم، فهناك ضمير منوي محذوف من السياق هو الذي يربط هذه الجملة بماذا؟ بالمبتدأ. السمن منوان منه بدرهم، فإذاً الضمير قد يكون ظاهراً وقد يكون منوياً في السياق.

ووضع له حالة ثالثة، انظر ماذا قال الأشموني: وذلك بأن يكون فيها ضميره لفظاً كما مثل، أو أن يكون فيه الضمير نية زي منه بدرهم، أو الحالة الثالثة وفيها ضعف أو خلف عن ضميره. ايش يعني خلف عن ضميره؟ أي جاء شيء قام مقام الضمير، جاء شيء خلف عن الضمير. ما هو هذا الشيء؟ هذا الشيء هو التعريف. يقولون للتعريف قد تكون خلفاً عن الضمير في بعض السياقات. مثال ايش؟ قال كقولها في حديث أم زرع، أظن هذا: زوجي المس أرنب والريح ريح زرنب. طيب، زوجي المس مس أرنب. خلينا نشوف إعراب هاي الجملة، ايش إعرابها هذه يا قصي؟ الزوج مبتدأ صح؟ ماشي، والمس... طب ماشي، أطيني تفصيلها يعني، اه، زوجي مبتدأ أول، والمس مبتدأ ثاني، ومس أرنب هذا خبر للمبتدأ الثاني، وجملة المس أرنب هي خبر للمبتدأ الأول. طيب، يبقى المس أرنب إذا كانت الجملة خبر، ألا نحتاج إلى ضمير؟ أين الضمير الذي يربطها بالمبتدأ؟ قالوا: لا يوجد ضمير، ولكن يوجد ما هو خلف عن الضمير. ما هو؟ قالوا: قال للتعريف التي في المس.

التقدير: زوجي مس أرنب، حذف الضمير وأقيمت قل التعريف مقامه، هكذا قالوا. حذف الضمير الذي في مسه وأقيمت ال التعريف مقامه. طيب، لذلك قال قيل العوض عن الضمير، والاصل: زوجي مسه أرنب وريحه ريح زرنب. هذا من يذهب إليه؟ هذا هو مذهب الكوفيين. أنه إن تخلف مقام الضمير، لذا قال كذا قاله الكوفيون وبعض البصريين، وجعلوا منه قوله تعالى في سورة النازعات، واما شف الآية هاي: ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى * فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى﴾ [النازعات: 40-41]. المبتدأ، المبتدأ هو اسم الموصول من، من مبتدأ أول، واما الذي، واما الذي ما المبتدأ أول، الآن خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى، هذه كلها جملة صلة الموصول، الآن نحن نبحث عن خبر المبتدأ لسا ما وصلنا له، من هي المبتدأ بعدها جملة صلة موصول؟ أين خبر من يا قصي؟ الجملة الاسمية: فان الجنة هي المأوى. من خاف مقام ربه فان الجنة هي المأوى. من خاف مقام ربه، الخبر ايش هو؟ فان الجنة هي المأوى. فالجملة الاسمية فان هي المأوى هي خبرها.

طيب، هل تصلح أن تكون خبراً؟ نحتاج إلى رابط فيها، هل يوجد فيها رابط ضمير يا جماعة فيها ضمير هاي يا شيخ قصيف؟ هي أحسنت، بدي أبارك تنتبه أن هذا الضمير لا يعود على من، هذا ضميري برجع للجنة، فان الجنة هي المأوى. بدنا ضمير يرجع على من؟ على اسم الموصول. فالكوفيون ماذا خرجوها؟ قالوا فان الجنة هي المأوى، التي في المأوى. شايفين قل التعريف التي في كلمة المأوى؟ قال: ال التعريف التي في كلمة المأوى خلف عن ضمير محذوف، التقدير فان الجنة هي مأواه. من وين جابوها هاي؟ قالوا: ال خلف عن الضمير المحذوف في مأواه، وابن مالك الأشموني عفواً يعترض ويقول: والصحيح في كل هذه الأمثلة أن الضمير محذوف، ما فيش أشي اسمه أنا مش موافقهم، فيش أشي اسمه ال دخلت في مقام مقام الضمير. قال: والصحيح أن الضمير محذوف ومثله مثل السمن منواني بدرهم، وخلص خلوا الضمير محذوف بدون ما نجي نحكي أنه الخلف عن الضمير وهاي السالفة، فقال: نجعل الضمير محذوفاً فنقول مثلاً زوجي المس منه أو المس له مس أرنب، بدون ما نحكي أنه قال خلف عن الضمير، خلص بنخلي زوجي المس منه أو المس له مس أرنب، وكذلك في الآية: واما من خاف مقام ربها ونسأل عن الهوى فان الجنة هي المأوى له زي ما عملتوا في السما، ليش طلعنا بسالفة جديدة وقال خلف عن الضمير؟ قال لهم خلص الأشموني.

طيب، نعم، لأ هم الكوفيون هو أصلاً ابن مالك ما تطبيقش كل السالفة في ألفيته، قال الكوفيون وبعض البصريين. طيب.

طب الآن لماذا الأشموني ما أعجبت هذه الفكرة التي أتى بها الكوفيون؟ قال: والا لو أجزنا كلام الكوفيين، للزم جواز أن واحد يعطيني جملة فيقول لي: زيد الاب قائم، ويقول لي ايش؟ هذي الخلف عن الضمير اه التقدير زيد الاب قائم ويقول لي هل هذه خفف عن الضمير فخلص التقدير وزيد ابوه قائم. طيب شو المشكلة؟ لو كانت هيك قال، لو قلتم بهذا الاسلوب الأهلي اصبح كلام العرب فيه التباس، لأنه الاب تصلح أن تكون أيضاً ماذا؟ نعتاً لزيد، كأنك يعني الآن أصبحت الجملة فيها لبس: زيد الاب قائم. الآن زيدون ألا يصلح أن تكون الاب نعت لزيد؟ زيد الاب النصارى ها زيد الاب قائم، زيد مبتدأ والاب نعت وقائم الخبر، طب أنا ايش بدي دريني كقارئ إنه هاي الخلف عن الضمير؟ أنا شايفها بتصلح تكون زيد مبتدأ والاب خبر عفواً نعت زيدون الاب، كأنك نعت وقائم خبر. فسيحدث لبس في لسان العرب أن تجعل ال خلفاً عن الضمير، وكلام الأشموني فيه حقيقة يعني له ثقله، إنه أنت ستحدث لي لبس لا أستطيع الخلاص منه في السياقات. أيوه، أيه، ما هو الأب في معنى المشتق، أن تأتي معنى والد، فمثل هذا يمكن خليني غير الأب نعم، ممكن تكون بدل، ولو خليت وضعت غير الأب برضه، يعني مثال مما هو مشتق بيصلح معك والأب أصلاً يعني بشكل عام سيأتي معنا أن هناك أشياء ولو لم تكن مشتقة تصلح أن تكون نعتاً إذا تأولتها بمشتق، فالأب يمكن أن نتأولها بالوالد، تمام، يمكن تأولها بالوالد وتصلح معك وتمشي الأمور. فالمهم أن الأشموني قال خشية من الالتباس نمنع هذا القول، لنا وجهة نظر في قضية الضمير المنوي فخرجوها على الضمير المنوي وريحونا يا جماعة.

طيب، إذاً، وذلك بأن يكون، هذا كله كلامه عن الرابط الأول وهو الضمير. طب الرابط الثاني: اسم الإشارة، مما يصلح أن يكون رابطاً في الجملة اسم الإشارة، ومثلوا له بماذا؟ ﴿وَلِبَاسُ التَّقْوَىٰ ذَٰلِكَ خَيْرٌ﴾ [الأعراف: 26]. فذلك، لباسه مبتدأ أول، التقوى مضاف إليه، ذلك مبتدأ ثان، خير خبر ثان، جملة ذلك خير هذه الجملة خبر للمبتدأ الأول. أين الرابط؟ الرابط اسم الإشارة، فاسم الإشارة يصلح أن يكون رابطاً بين الجملة الخبرية والمبتدأ الذي يليه.

إعادته بلفظه، إعادته بلفظه ايش يعني؟ يعني إعادة المبتدأ بلفظه في الخبر: ﴿الْحَاقَّةُ * مَا الْحَاقَّةُ﴾ [الحاقة: 1-2]. وهذه كثير ترد في القرآن: ﴿الْقَارَعَةُ * مَا الْقَارَعَةُ﴾ [القارعة: 1-2]. هاي كيف نعربها يا قصي؟ تقول الحاقة مبتدأ أول، وما الاستفهامية مبتدأ ثان، والحاقة خبر ثان، وملحق الجملة الاستفهامية خبر للمبتدأ الأول. نفس الاشي: القارعة ما القارعة، ما القارعة مبتدأ أول، ما مبتدأ ثان؟ القارعة خبر ثان. ما القارعة؟ خبر للمبتدأ الأول. طيب، ما الرابط؟ الآن القارعة ما القارعة ما القارعة؟ لا يوجد رابط من الضمير يربطها بالمبتدأ، ونفس الاشي الحاقة ما الحاقة لا يوجد رابط يربطها، فقالوا الرابط هو ماذا؟ إعادة نفس المبتدأ في الخبر، إعادة نفس المبتدأ في الخبر هذا بحد ذاته رابط.

طب هل يشترط أن تكون الإعادة بنفس اللفظ ولا يصلح الإعادة له بالمعنى؟ قال الأشموني: الإعادة إما أن تكون باللفظ مثل الحاقة ما الحاقة، ويمكن أن تكون بالمعنى. طبعاً هذا اللي بالمعنى قاله أبو الحسن أظن سبل الأخفش، أن الأخفش قال: قد تكون الإضافة بالمعنى نحو، عفواً، الإعادة بالمعنى نحو: زيد جاءني أبو عبد الله. الآن لو قلت لك: زيد جاءني زيد، هذي إعادة بنفس اللفظ صح؟ زيد جاءني زيد، هنا أنا أعدت المبتدأ بلفظه في الجملة الخبرية، لكن لو قلت لك: زيد جاءني أبو عبدالله، وأبو عبدالله كنية زيد، وأبو عبدالله كنية لزيد، هنا أنت أعدت المبتدأ ليس بنفس الحروف لكن بمعناه، فإنه أبو عبدالله زيد وزيد هو أبو عبدالله.

الرابط الرابع قال: أو كان فيها عموم يشمله. الرابط الرابع: أن يكون في جملة الخبر عموم يشمل المبتدأ، يعني عموم يدخل المبتدأ تحته، عموماً يدخل المبتدأ تحته ومثل بعدة أمثلة، منها: زيد نعم الرجل، زيد مبتدأ، نعم فعل جامد فعل ماض جامد، الرجل فاعله، الآن زيد وجملة نعم الرجل، جملة نعم الرجل هذه الجملة ايش في محل رفع خبر لزيد، ممتاز.

إلى ما هو الرابط الذي ربط جملة نعم الرجل بزيد؟ وهذه الجملة خبرية، إذا كانت جملة خبرية لا بد لها من رابط فزيد نعم الرجل ما هو الرابط الذي ربط نعم الرجل بزيد؟

نقول: العموم. أين العموم؟ أين صيغة العموم في نعم الرجل التي في الرجل؟ جعلوها لاستغراق الجنس لاستغراق الأفراد، مرت معنا التي هي استغراق الأفراد، فكأنك قلت: زيد النعمة كل رجل.

فالعموم هي هو في قولك الرجل التي فيها هي ال للاستغراق، وبما أنها لاستغراق الأفراد وزيد هو فرد من هؤلاء الأفراد، إذاً جملة الخبر فيها عموم يشمل المبتدأ؛ لأنه الرجل قال لاستغراق الأفراد وزيد هو فرد من هؤلاء الأفراد.

إذاً زيد يدخل تحت عموم الخبر. واضحة هاي؟ مفهومة؟ طيب، قال: ومثله قوله: فإما القتال لا قتال لديكم. القتال مبتدأ، لا قتال: لا نافية للجنس، وقتال اسم لا نافية للجنس، ولديكم ظرف هو خبر لا النافية للجنس، هي تأتي معنا لا النافية للجنس. المهم أن جملة لا قتال لديكم هي جملة خبرية خبر ابتدأ القتال، ولا يوجد فيها رابط إلا ماذا؟ العموم. أين العموم؟

أحسنت، نكرة في سياق النفي. لا قتال، مش هذا في أصول الفقه بقول لكم: النكرة في سياق النفي تفيد العموم؟ فهنا عندنا نكرة في سياق النفي أفادت العموم، والقتال المبتدأ هو فرد من أفراد هذا العموم.

القتال مبتدأ، القتال لا قتال لديكم، فالقتال الأولى المبتدأ هي فرد من أفراد القتال الثانية التي هي في سياق النفي فتفيد العموم. طيب، كذا قالوه. الأشموني في الحقيقة اعترض على هذا الرابط الرابع.

لذلك قال: كذا قالوا، وفيه نظر. وفيه نظر عند الأشموني، لماذا؟ قال لاستلزامه جواز: زيد مات الناس، وخالد لا رجل في الدار، وهو غير جائز. قال: وهو إيش؟ غير جائز. لكن الذين ردوا على الأشموني قالوا:

نحن لا نوافقك أنه غير جائز، ما المانع أن نقول: زيد مات الناس؟ وإن لم يكن مستعملا دارجا يعني، لكن نحن نلتزم جوازه، يعني كأنك أنت تريد أن تضعف هذا القول بإلزام الخصم أنه لا يجوز أن يقال: زيد مات الناس، وخالد لا رجل في الدار. فالخصم إيش قال لك؟ قال لك: أنا ألتزم صحة هذه الأمثلة أيضا، ما فش عندي مشكلة فيها.

يعني زيد مات الناس، زيد مبتدأ، ممتاز، مات الناس الجملة خبرية والناس عموم يدخل فيه زيد، ممتاز، عموم يدخل فيه زيد ونفس الإشي خالد لا رجل في الدار، خالد مبتدأ ولا رجل رجل نكرة في سياق نفي تفيد العموم فخالد يدخل تحت هذا العموم، فالأشموني يقول: وهذا غير جائز. فالذين خاصموه قالوا: نحن لا نراه غير جائز، وإن كان مستعملا بقلة. ده كلام الأشموني هنا يحتاج إلى نظر في الحقيقة، يعني كلام الأشموني هو الذي فيه نظر.

والأكثر معنى أصلا في قطر الندى ابن هشام نصر أنه يجوز أن يكون هناك عموم يدخل تحته المبتدأ، يريد أن يبطل هذه الحالة الرابعة، لكن كثير من النحاة لا يوافقونه على إبطالها.

طب إيش رأي الأشموني؟ طب كيف نخرج هذه الأمثلة؟ قال: فالأولى أن يخرج المثال على ما قاله أبو الحسن بناء على صحته، وعلى أن في فاعل نعمة للعهد لا للجنس. إيش ما قاله أبو الحسن؟

ما قاله أبو الحسن في الصورة الثالثة أن المبتدأ قد يعاد بمعناه في جملة الخبر مش هيك حكينا؟ فقولك: فإما القتال لا قتال لديكم، فالقتال الأول هو نفس القتال الثاني فكأنه أعاد المبتدأ في الخبر هيك، وإن لم يكن بنفس اللفظ لكن بنفس الأحرف تقريبا، هنا القتال وقتال، فاذا فالأولى أن يخرج المثال على ما قاله أبو الحسن بناء على صحته وعلى أن في فاعل نعمة للعهد لا الجنس. إذا الآن هو

سيناقش مثال زيد نعم الرجل بعدين راح ينزل عمثال فاما القتال لا قتال لديكم، يعني ماذا يريد أن يقول الأشموني؟ يريد أن يقول لك زيد نعم الرجل راح يخرجها على قول أبو الحسن في إعادة المبتدأ في الخبر بمعناه، أنه سيجعل الرجل هو نفسه زيد وزيد هو نفس الرجل فكأنك أعدت المبتدأ في جملة الخبر بمعناه. طب كيف يا مشايخ راح نجعل زيد هو نفسه الرجل بجعل ال هنا للعهد؟

آه بجعل قال هنا عهدية للعهد الذكري أنه هل هنا تعود على زيد؟ فيصبح الرجل المقصود به من؟ زيد. إذا جعلنا أن للعهد الذكري وليس للاستغراق سيصبح الرجل المراد به من؟ زيد. سيصبح الرجل المراد به زيد، فإذا أصبح الرجل المراد به زيد أصبح كأنك كررت زيد في جملة الخبر لكن مش بكلمة زيد بكلمة الرجل، كأنك كررته، كيف زيد جاءني أبو عبد الله؟ هاي نفسها: زيد جاءني الرجل، كأنك قلت هكذا طيب.

ونفس الإشي قالوا: فاما القتال لا قتال لديكم، ولسه هذه أسهل حتى؛ لأنه كلمة قتال وردت بلفظها في جملة الخبر أما القتال لا قتال، فخلص تقول القتال مبتدأ وقتال التي في جملة الخبر تكرار للفظ.

وهكذا أعادها الأشموني للصورة الثالثة لصورة إعادة المبتدأ في جملة الخبر بلفظه، أعادك إلى المثالين. طيب، بقي علينا الصورة الخامسة، الرابط الخامس ما هو الرابط الخامس؟ وزيد مات الناس، أنه الآن زيد مبتدأ صح ومات الناس الناس عموم يدخل فيه زيد.

فهو يقول: وليس من الجائز أن نقول زيد مات الناس، طب ليش مش جائز؟ مو هذا هو اللي خصمه خالفوا فيه، قال له أنت بتحكي مش جائز بس أنا مش شايف إنه مش جائز، خلينا عادي نحكي زيد مات الناس.

يعني إيش المشكلة أن يكون الناس عموم ويدخل تحته زيد وأن نقول زيد مات الناس؟ كأنه يعني استبشع المعنى أو شاف المعنى بعيدا، يعني زيد مات آه هو هو اعتمد على هذا الأشموني يعني وأكيد.

كياني آه يعني بقول لك يعني في ركاكة لكن خصمه قالوا له: أنا بلتزم فيها وريحني. آه، آه، وأنا حتى خالد لله رجلا في الدار، يعني مش راكبة مع بعضها البعض. فخصمه حتى يرد عليه، فأنت أحيانا بس وأنت لا لا توصلني لهذا، خلينا نحكي هذه صورة.

لكن في حالة وضوح المعنى زي زيد النعم الرجل بهذه الألفاظ نعم أحسنت فانت لا تحشرني في هاي الألفاظ وتحاكمني عليها، أنا بحاكمك على زيد النعم الرجل أما القتال لا قتال لديكم. آه.

الياس لا يصلح قاعدة تطردها يعني عمومات الألفاظ. نعم، بعض الصور قد تصدر بعض الصور الأخرى، هو شوف العرب اخي، حتى نكون منصفين، العرب لا تتكلم إلا إذا كان المعنى مناسب، يعني تقول لي زيد مات الناس ما هو نفس المعنى مش راكب على بعضه. أما زيد الرجلين مع أنه راكب على بعضه فهمت علي؟ أما القتال فلا قتال لديكم والمعنى راكب.

فهو مشكلته أنه ذهب إلى معنى مش راكب على بعضه وفرض الصورة فيه فاستبشع، فالمخالفون من باب يعني المضاقرة النحوية قالوا له: نحن نجوز هذا، إيش بدك؟ لكن أنت لا تأتي، يعني العرب هل هي سؤال تتكلم بها؟ العرب لا تتكلم بهذا لعدم انسجام المعاني وارتباطها ببعضها البعض، هذا هو، وليس لأنه لا يصح أن يكون مبتدأ داخل تحت عموم في الخبر إذا انسجم المعنى، هذا هو الكلام.

طبعا، أما تأتيني بكلام ليس بمفهوم المعنى وبعدين تمنع أصل الفكرة بسبب جملة ركيكة، مش برضه مش حل يعني. ثم قال الحالة الخامسة أو وقع بعدها جملة أي بعد جملة الخبر.

وقعت جملة أخرى مشتملة هي على ضميره بشرط كون هذه الجملة معطوفة بالفاء نحو: زيد مات عمرو. الآن زيد مات عمرو لحال هيكا بتزبطش أنه زيد مبتدأ وين خبرها؟ مات عمرو، اين الرابط؟

ما فيش رابط، لكن هنا إيش فعلوا؟ قال: مات عمرو فورثه. جملة الخبر جاء بعدها جملة معطوفة عليها معطوفة بالفاء والجملة المعطوفة هي التي فيها ضمير يعود على المبتدأ، مات عمرو فورثه، الضمير في ورثه يعود على زيد.

زيد مات عمرو فورثه، طيب إذا لا يشترط أن تكون معطوفة بالفاء وذكر لك الشاهد: وإنسان عيني. الإنسان العين هو بؤبؤ العين، هذا بسموه إنسان بؤبؤ العين. وأنسان عيني يحسر الماء عفوا يحسر الماء تارة.

فيفدو لاحظ إنسان عينه يحسر الماء تارة الآن الإنسان عيني يحسر الماء تارة يحسر الماء تارة لحالها ما بتنفع؛ لأنه إنسان عيني مبتدأ ويحسر الماء الماء فاعل يحسر الماء تارة.

تمام ما فش رابط، فيبدو في هنا جملة الخبر عطفت عليها جملة بالفاء وهذه الجملة فيها ضمير مستتر يعود على إنسان عينه. إنسان عيني يكسر الماء تارة فيبدو هو.

لكن في الحقيقة يمكن أن نخرجها على وجه ثان وهو أن الضمير منوي، لو قلت: وأنسان عيني يحصر الماء تارة عنه، مش انت صار لك عسل منواني بدرهم أو السمنواني بدرهم منه قدرتوها؟ طب هنا ممكن يأتي شخص يقول لك: لا يا عمي أنا أستطيع.

وبدون ما أقول فيه عطف تحمل على لا تحمل على الحالة الأولى بس أن يكون الضمير مقدرا. وأنسان عيني يحشر الماء تارة عنه فيبدو، يعني بتزبط كمان فليس شرطا أن تحمله على هذا الوجه. طب.

وقال هشام أحد النحويين مش ابن هشام هشام أظن قال هشام أحد النحويين: ويجوز أن تكون معطوفة بالواو، يعني مش شرط تكون بالفاء بس بصير تكون معطوفة بالواو: زيد ماتت هند ووريثها.

فليس شرط الفاء هشام زاد الواو. إذا هذه الحالة الأولى أن يقع بعد جملة الخبر جملة مشتملة هي على الضمير بشرط أن يكون العطف بالفاء أو بالواو. واما أن يكون بعد جملة الخبر مش جملة خبرية معطوفة لأ، جملة شرطية مدلولا على جوابها بالخبر المقدم. نعم.

زيد يقوم عمرو، إن قام زيد يقوم عمرو، الآن زيد يقوم عمرو ما فيش فيها رابط، لكن لما قال: إن قام لأنه إن قام جملة شرطية، صح فيها ضمير مستتر يعود على زيد فوجدنا الرابط.

ونلاحظ أنه أين جواب الشرط؟ الآن إن قام أين جوابها محذوف دل عليه جملة الخبر اللي هي يقوم عمرو، أنه التقدير: زيد يقوم عمرو إن قام زيد صح؟ صح زيد يقوم عمرو إن قام زيد. فالتقدير أصلاً أصلا إن قام زيد يقوم عمرو، هيك هي الفكرة، لكن جملة الشرط جوابها.

محذوف دل عليه الخبر المقدم، فلذلك قال: واما شرطا مدلولا على جوابه جواب الشرط بالخبر المقدم ولا يصح أن نجعل الخبر المقدم هو جواب الشرط؛ لأن الجملة الشرطية.

جوابها لا يتقدم عليها على الصحيح، جواب الجملة الشرطية أما متأخر وأما محذوف دل عليه ما تقدم، فلذلك قال: إذا الرابط الخامس أن يقع بعد جملة الخبر الخالية من الروابط جملة معطوفة عليها مشتملة على ضمير.

أو جملة شرطية مشتملة على ضمير. هذا هو الرابط باختصار، فإذا الروابط عندنا كما أحبابي الكرام خمسة على هذا صف الكلام؟ نكتب الخامس ولا خلاص تكتبوا أنتم اكتبوا أنتم عندكم حتى ما نستهلك الوقت.

إذا الروابط أما أن يكون رابط الجملة الضمير، واما أن يكون اسم إشارة، واما أن يكون إعادة المبتدأ بلفظه أو بمعناه في جملة الخبر، أو أن يكون هناك عموم في جملة الخبر يدخل تحته مبتدأ، واخيرا الصورة الخامسة أن يقع بعد جملة الخبر جملة معطوفة عليها.

فيها ضمير يعود على المبتدأ أو جملة شرطية فيها ضمير يعود على المبتدأ. طيب، يأتي هنا سؤال هل هناك حالة أحبابي الكرام لا يحتاج أو لا تحتاج فيها جملة الخبر إلى رابط يربطها.

بالمبتدأ؟ هل هناك حالة استثنائية يا قصي تكون عندي مبتدأ وخبره جملة وهذه الجملة لا تحتاج إلى رابط يربطها بالمبتدأ؟ قالوا: هناك حالة استثنائية واحدة، ما هي؟ قال قال ابن مالك: وإن تكن الآن البيت الذي وإن تكن إياه.

معنى اكتفى بها كنطق الله حسبي وكفى. قالوا: إذا كان الخبر هو نفس معنى المبتدأ، إذا كان الخبر هو نفس معنى المبتدأ وهو تفصيل للمبتدأ فقط. وإن تكن الجملة الواقعة خبرا عن المبتدأ.

إياه في المعنى. إياه في المعنى. مثل ايش؟ حتى نفهم ذلك لو قلت لك: نطقي حسبي الله ونعم الوكيل. طيب قولي: محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم. الآن نطقي بمعنى منطوقي طبعا وقولي بمعنى مقولي.

نطق مبتدأ وحسبي الله ونعم الوكيل، هذه الجملة خبر، صح؟ مقولة مبتدأ وجملة محمد رسول الله خبر، الآن الخبر هنا هو حقيقة نفس معنى المبتدأ في المضمون؛ لأني منطوقي حسبي الله ونعم الوكيل، فحسبي الله ونعم الوكيل هو المنطوق.

والمنطوق هو حسبي الله ونعم الوكيل. نفس الإشي مقولة محمد رسول الله، ومحمد رسول الله هو مقولي. ففي هذه الحالة وهذا كالعادة يكون في النطق والقول ما في معناها، إذا كان المبتدأ.

بمعنى النطق أو القول أو الحديث، حديثي بسم الله الرحمن الرحيم. إذا كان المبتدأ حتى أعطيكم ضابط يسهل عليكم، وإذا كان المبتدأ المقول أو النطق أو الحديث أو الكلام يدل على هذا، وذكرت بعده ما الذي تحدثت به وما الذي تكلمت به وما الذي قلته.

فهم يقولون: جملة الخبر هي نفسها معنى المبتدأ لا فرق بينهما؛ لأنه الحديث حديثي ما هو؟ حسبي الله، وحسبي الله هي حديثي منطوقي المنطوق هو لا إله إلا الله، ولا إله إلا الله هي نفسها منطوقي.

فلشدة الترابط بين الخبر والمبتدأ في هذه الحالة لا نحتاج إلى شيء يربط؛ لأن هنا الخبر هو نفس المبتدأ في المعنى، من حيث المعنى هو نفسه، أنه قال منطوقي ما هو منطوقه؟ حسبي الله ونعم الوكيل، وحسبي الله إيش هي؟ هي نفسها منطوقه.

قولي ما هو؟ محمد رسول الله ومحمد رسول الله هي نفسها القول الذي قاله، فإذا كان الخبر أو الجملة الخبرية هي نفس المبتدأ من حيث المعنى، وهذا في العادة كما قلت لكم إذا كان المبتدأ لفظ يدل على القول أو النطق أو الحديث أو الكلام، وذكرت بعده ما الذي قلته أو نطقت به، ففي هذه الحالة يكون الخبر هو نفس المبتدأ من حيث المعنى، فلا نحتاج إلى رابط.

لذلك قال الأشموني: وإن تكن الجملة الواقعة خبراً عن المبتدأ هي إياه من حيث المعنى اكتفي بها عن الرابط. طيب؛ كنطق الله حسبي وكفى، يعني منطوقي الله حسبي وكفى، فهو نطقي مبتدأ، والله حسبي وكفى هذه هي الخبر، فالمنطوق مبتدأ وجملة الله حسبي خبر عنه ولا رابط فيها؛ لأنها نفس المبتدأ من حيث المعنى.

والمراد بالنطق هنا يعني النطق، يعني منطوقي، ومنه قوله تعالى: ﴿وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [يونس: 10]. فلو قلنا التقدير أنه الحمد لله رب العالمين، فيكون آخر الدعوة هي أن الحمد لله رب العالمين، والحمد لله رب العالمين هي آخر الدعوة، فكل شيء عبارة عن كلام وطبيعته كلام والمتكلم به هذا كله يعتبر من قبيل المبتدأ والخبر الذي بمعنى المبتدأ.

نفس الإشي؛ أفضل ما قلته أنا والنبيون من قبلي لا إله إلا الله، أفضل المقول لا إله إلا الله باختصار، أفضل المقول لا إله إلا الله، لا إله إلا الله أفضل المقول، وأفضل ما أقول هو لا إله إلا الله، ففي كل هذه الجملة، في كل هذه الأحوال، إذا كان مبتدأ يدل على نطق أو حديث أو كلام، ثم أتيت بالخبر الكلام أو الحديث، فهذا يعتبر مضمونا له، فلا نحتاج إلى رابط.

بسم الله نبدأ؛ بعد أن تكلمنا عن قضية الرابط، ننتقل إلى فكرة أخرى، فقال: والمفرد الجامد إلى أن تكلم عن الخبر إذا كان جملة هو وعيش كل هذه الرحلة.

الآن بده يرجع لك على الخبر إذا كان ايش؟ مفرد؛ لأنه قالوا مفردا يأتي ويأتي جملة، الخبر يأتي مفرد ويأتي جملة، فاذا جاء جملة دخل في تفصيل الجملة حاوية المعنى الذي سيقت له، وإن تكن إياه معنى اكتفى، أي إذا كانت الجملة واقعة هي بنفس الخبر، إذا كانت الجملة هي بنفس المبتدأ في المعنى اكتفى بها، كنطق الله حسبي وكفى.

ثم الآن سيعود إلى الخبر إذا كان مفردا، فقال: والمفرد الجامد فارغ، وإن يشتق فهو ذو ضمير مستكن؛ أي الخبر إذا كان مفردا فإما أن يكون مفردا جامدا وإما أن يكون مفردا مشتقا.

طيب؛ إذا احنا عرفنا الخبر أما أن يكون مفرد، هيك تقسيم ابن مالك، واما أن يكون جملة، ممتاز. إذا كان مفرد فإما أن يكون جامدا وإما أن يكون مشتقا، والمراد بالمشتق هنا المشتقات الخمس زائد ما هو مؤول بواحد منها.

المشتقات الخمس شو هي مشايخنا؟ اسم الفاعل، اسم المفعول، صفة مشبهة، صيغة مبالغة، أفعل التفضيل، وما هو مؤول بواحد منها زي الاسم المنسوب؛ لأنه قرشي مثلاً بقول: فلان قرشي، فلان تميمي، هي في معنى اسم المفعول؛ أي منسوب إلى قريش، منسوب إلى تميم.

تمام؟ وأنا من أقول: محمد أسد، محمد الأسد هي تأويلها قالوا: هي في تأويل محمد شجاع؛ لأن أم أسد هي مضمونها محمد شجاع. فإذا كان المفرد من المشتقات الخمس أو مؤول بواحد من المشتقات الخمس، يعني هو مش مشتق لكنه مؤول مشتق زي اسم المنسوب، يعامل كثيرا معاملة اسم المفعول، وبعض التشبيهات زي محمد والأسد تقديرها محمد شجاع صفة مشبهة، فهذه في حكم المشتق.

إذا كان المفرد مشتقا، فانه يحتوي على ضمير مستكن فيه يعود على ماذا؟ على المبتدأ. لما أقول لك: محمد قائم، ومحمد مضروب، ومحمد جميل. شايف هاي الصور كلها يا شيخ عمر؟ هذي كلياتها في هنا ضمير مستكن اسمه مستكن يعني متخبي في ضمير مستكن بعد هذه الأوصاف المشتقة يعود على ماذا؟ على المبتدأ.

تمام ونفس الإشي؛ إذا كان مشتق مباشرة لكنه بمعنى المشتق، زي محمد أسد بعد كلمة أسد في ضمير مستكن؛ لأنه أسد معناها شجاع وشجاع صفة مشبهة. ونفس الإشي لو قلت: محمد قرشي، محمد منسوب إلى قريش، ففي هناك ضمير هيك متخبي برجع على وين؟ على المبتدأ.

أما إذا كان الخبر ليس مشتقا ولا مؤولا بالمشتق، أي ليس من المشتقات الخمس -طبعا بدك تفهمه لما نقول ليس مشتقا أي ليس من المشتقات الخمس؛ لأنه قد يكون الخبر اسم زمان واسم مكان أو اسم آلة، وهاي عرفنا عند الصرفيين لما درسنا في المقصود أنها مشتقات، بس أنتم النحاة ما بتعترفوا بها، أنا مشتقات- فهذه تعامل معاملة الجوامد.

فإذا كان جامدا؛ ما هو الجامد؟ خلاص، الجامد ما ليس من المشتقات الخمس ولا مؤول بواحد منها، فإذا كان جامدا المفرد، فانه لا يحتوي على ضمير مستكن، ما في ضمير بكون متخبي فيه.

فلذلك قال: والمفرد الجامد فارغ، ما فيش فيه ضمير متخبي، وإن يشتق -أما إذا كان مشتق- فهو ذو ضمير مستكن، أي متخبئ فيه.

لذلك قال الأشموني: والخبر المفرد الجامد منه يكون فارغا من ضمير المبتدأ خلافا للكوفيين. الكوفيون قالوا: لا، لا يكون فارغا، بل فيه ضمير، يعني الكوفيون جعلوا الضمير المستكن موجود في كل الأحوال، سواء كان الخبر جامد ولا الخبر مشتق؟ الذي عليه ابن مالك موافقة للبصريين أن المفرد الجامد -إذا كان الخبر مفرد جامد مش من المشتقات الخمس ولا مؤول بها- ما في ضمير مستكن.

وأما أن يشتق، بمعنى ايش يعني يشتق؟ يفسر لك شو يعني الاشتقاق. الاشتقاق أن يصاغ من المصدر ليدل على متصف به كما صرح به في شرح التسهيل، والمراد كما قلت لكم المشتقات الخمس وما هو بمعنى المشتق، فهو ذو ضمير مستكن، يرجع هذا الضمير المستكن إلى إين؟ يعود على المبتدأ.

والمشتق بالمعنى المذكور هو اسم الفاعل باختصار واسم -يعني أعطاك إياه الآن بمفهومها الواضح- اسم الفاعل، اسم المفعول، الصفة المشبهة، اسم التفضيل، وصيغة المبالغة. أنا أهم ما بيقكتبوش صيغة المبالغة، ليه؟ لأنه بيقول لك: صيغة المبالغة يا اسم فاعل يا اسم مفعول، فش حاجة أنا أذكرها على وجه مستقل، لكنها مرad لديهم.

وأما قال: واما أسماء الآلة والزمان والمكان، أليست مشتقة بالمعنى المذكور؟ أي عند النحاة، تمام؟ فهي من الجوامد، وهو اصطلاح، يعني هذا اصطلاحنا احنا نحاة، يعني لا تحاسبونا عليه.

التنبيه الأول؛ قال في معنى المشتق: ما أول بالمشتق، زي ما قلت لكم قبل شوي؛ زيد أسد أي زيد شجاع، عمرو تميمي أي عمر -إذا ممكن تقدرها منسوب، ممكن تقدرها منتسب- لاحظوا أنه قدرها باسم الفاعل: عمرو تميمي عمرو منتسب إلى تميم، منسوب هذا اسم مفعول، فبالتالي بده يكون ضميره نائب فاعل، إذا كنت منتسب اسم فاعل بده يكون ضميره فاعل، صح ولا لا؟

طيب؛ إذا عمر تميميا أي عمر منتسب إلى تميم، فهنا دائما النسب كثيرا ما يعامل معاملة المشتق، ويمر معنى أنه يعامل معاملة المشتق برضه في شغلة قبل شوي أن النسب قلنا: أنه يعامل معاملة المشتقة إذا كان عندنا مبتدأ زائد فاحص عندما سد الخبر.

قلنا: إذا كان المبتدأ وصفا، وقلنا الوصف يشمل اسم الفاعل، اسم المفعول، الصفة المشبهة، صيغة المبالغة، أفعل التفضيل في مسألة الكحل والمنسوب، فمر معنا أنه أقائم زي ما قلت، مش قلت لكم مثال قبل شوي: أتميمي عمرو؟ أتميمي عمرو؟ هادي نفس الإشي تميمي، بتقول: هذا مبتدأ وما بعده إذا قلنا أن التميمي بمعنى منتسب، ما بعده فاعل سد مسد القبر كثيرا، هذا ما سيرد عليكم في النحو أن الاسم المنسوب يعامل معاملة المشتقات، هيحفظوها. بعض الأمور يجب أن لا تنسى أن الاسم المنسوب يعامل معاملة المشتقات.

ومنه اسم الفعل؛ يعني أنت كيف تقدرها؟ أنا برجع لك، وبكر ذو مال، ذو مال ايش يعني؟ يعني ذو بمعنى صاحب، فاذا ذو أيضا تؤول بمشتق، فهذه كلها يكون فيها ضمير مستكن لأنها مؤولة باحدى المشتقات الخمس، ففي هذه الأخبار ضمير مبتدأ.

التنبيه الثاني؛ قال: يتعين في الضمير المرفوع بالوصف أما أن يكون مستترا؛ لأنه أصلا اسمه مستكن، يكون مستتر وهذا الأصل، أو منفصلا أو منفصلا، نحو مثلاً المحمدان الضاربان انتما، المحمدان الضاربان انتما، أو الزيدان القائمان انتما، أو قائم انت ما مثلا ممكن نقول إذا قلنا أنها فاعل حتى ما يكون لغة كورونا البراغيث.

المهم يتعين في الضمير المرفوع بالوصف أن يكون مستترا أو منفصلا، ولا يجوز أن يكون بارزا متصلا، يعني أنت معاك مجال أن يكون الضمير ايش؟ المستكن يا مستتر يا مستتر يا منفصل. أما حضرته يكون بارز ومتصل بنفعش.

فالفوا القائمان وواو القائمون من قولك الزيدان قائمان والزيدون قائمون، هذه ايش؟ هذه ليست ضمير بالتأكيد وإنما هذه علامة التثنية وعلامة الجمع؛ لأنه لا يمكن أن يكون الضمير بارزا متصلا، يا بكون مستتر نقول محمد قائم والضمير مستتر تقديره هو بس مستتر ولا يعرب، يعني هو مستتر، هل نحتاج نعرب يا قصي؟ لأ.

أو أن يكون بارزا منفصلا، وسيأتي معنا صورة يجب فيها البروز. الآن انظروا الصورة التي يجب فيها أن يكون بارزا منفصلا، قال: وأبرزنه مطلقا. هذه صورة البروز.

وأبرزنه مطلقا حيث تلا حيث تلا ما ليس معناه له محصلة. وأبرزنه مطلقا حيث تلا ما ليس معناه له محصلة. البيت هذا فيه تقديم وتأخير في الضمائر، يقول لك: وأبرز الضمير المذكور، الضمير هذا المستكن في الخبر المشتق، بدك تبرزه ما بصير يضله مستتر في حالة معينة، حتى أن هذا البيت شوي دقيق وحتى فاهمه بده دقة.

احنا قلنا: إذا كان المفرد مشتق في بكون في ضمير مستكن، صح؟ زيد قائم، عمرو جالس، محمد مضروب، في هناك ضمير هيك متخبي وجالس، هذا الضمير في حالة يجب أن يبرز فيها ولا يجوز أن نخفيه نضله مستتر، ما هي الحالة هذه؟

قال: وأبرزنه هذا الضمير المذكور مطلقا، مطلقا يعني ولو أمن اللبس. مطلقا ايش معناها؟ ونؤمن اللبس، وسنفهم إن شاء الله، كل هذا سنفهم إن شاء الله. حيث تلا الخبر حيث تلا الخبر ما، أي مبتدأ، ليس معناه أي معنى الخبر محصن لذلك المبتدأ.

سيزكر مثال على حالة الخوف من اللبس ومثال على حالة الأمن من اللبس، سنبدأ بالمثال على حالة الخوف من اللبس وبها سنفهم المعنى إن شاء الله.

الله؛ الآن أحبابي الكرام ركزوا معي في هذا المثال: زيد عمرو ضاربه. الآن بدي أسأل قصي، قصي ايش بتفهم من هذا المثال؟ مين الضارب ومين المضروب؟ لا أصلا أنت ركز شوي، أنت خلينا نقول ما يتبادر إلى ذهنك؛ لأن زيد مبتدأ صح؟ أول.

ممتاز، وعمرو ايش إعرابها يا مشايخ؟ مبتدأ ثان، وضاربه خبر ثان، ممتاز. أنت ايش اللي فهمت وقلت لي مين الضارب ومين المضروب؟ هذا يتبادر فعلا الوهلة الأولى وهذا هو السياق المنطقي إذا قلنا ضاربه خبر لعمرو، يعني عمر ضارب زيد.

فإذا هذا هو السياق الذي سيتبادر إلى الأذهان وفعلا مستقيم؛ لأن الأصل أن يكون هذا ضارب خبر لمين؟ لعمر، فعمر ضارب زيد. قالوا: لكن إذا قصد المتكلم أن زيد هو الضارب وعمرو هو المضروب، في هذه الحالة أصبح ضارب اسم الفاعل ليس محصنا لمبتدئه، مش راجع على مبتدئه.

ركزوا؛ لو أن المتكلم قصد يا عمر أن زيد هو الضارب وعمرو هو المضروب، هونا أصبح في عنا إشكالية في الجملة وهو أن الخبر، خبر المبتدأ الثاني، ليس محصلا للمبتدأ، مش راجع المبتدأ.

هذا الذي هو واقع، أنا أقول: محمد قائم، إذن مين القائم؟ محمد. محمد ضارب، الخبر الأصل أن يكون محصنا لمبتدئه، محمد ضارب، محمد قائم، محمد آكل، محمد شارب، محمد نائم، صح؟

الخبر الأصل أن يكون محصنا لمبتدئه، لكن هنا صاحبنا قال لنا: لا، أنا نيتي أن الضارب هو زيد والمضروب هو عمرو، فنقول: هنا صار في مشكلة عندنا، وهو أن أصبح الخبر ليس عائدا على مبتدئه، أصبح الخبر ليس عائدا على مبتدئه.

احنا لو تعاملنا بالظاهر، الظاهر عندنا زي ما فسرناه أن عمرو هو الضارب وزيد هو المضروب بناء على أنه الخبر محصن لمبتدئه، لكن على كلامك أن زيد هو الضارب، هنا أصبح الخبر ليس محصنا لمبتدئه، فإذا أردت هذا المعنى الذي تقوله سنحتاج إلى ابراز الضمير ضمير المرفوع المستكن ونقول: زيد عمرو ضاربه هو.

شايفين هاي هو شو بتعمل؟ هذي هو، هاد الضمير المستكن اللي كان في ضارب، الضمير الفاعل اللي كان في ضارب المستكن، أبرزته وقلت: هو، فأصبحت هو بترجع على مين؟ خلاص، في لسان العرب إذا أبرزت الضمير المنفصل بهاي الطريقة، أصبحت هو تعود على زيد، وأصبحت الهاء تعود على عمرو، خلص بنفهم أنك ما أبرزت الضمير هنا إلا لأن الهاء هذه تعود على عمرو وهو تعود على زيد.

فأنت متى تبرز، طبعا هذه هذه حالة خلاص اصطلحوا عليها العرب، يعني أنت ما بصير تحكي زيد عمر ضاربه هو وتبرز الضمير إلا إذا كان الضمير يعود على من؟ على زيد، لأنه هنا أصبح الخبر في هو هو من الناحية النحوية سيبقى خبرا لهذا المبتدأ، لكن هو خبر لهذا المبتدأ ومعناه ليس محصلا له، هو خبر له لكن معناه ليس محصنا له؛ لأن الضارب الضارب هو من؟ الضارب اكتشفنا الطلاء مش عمرو.

طلع الضارب وهو زيد. طب كيف عرفنا إنه الضارب هو زيد؟ من خلال إبراز الضمير وإعادة الهاء على عمرو باعتباره مضروباً فقط وليس باعتباره ضارباً. فإذاً شو الفرق الآن بين جملتين: زيد عمرو ضاربه، وبين: زيد عمرو ضاربه هو.

شو الفرق بين هدول الجملتين؟ شو الفرق بين زيد وعمرو ضاربه وزيد عمرو ضاربه هو؟ لا، العكس قصدك. أحسنت، زيد في الأولى مضروب وفي الثانية ضارب. ففي الجملة الأولى ضاربه هو؛ فعلاً محصن لمبتدأه. يعني راجع على مبتدأه؛ لأن هو مبتدأ وهو عمرو، وضح وصف لعمرو خبر عنه، لكن في الحقيقة في الجملة الثانية أنا صح خبرت عن عمرو أنه ضارب بصلة، فعلياً عمرو مش هو الضارب، طلع عمره هو المضروب. نعم.

وأخبرت عنه، لما كان عمره المضروب، اضطررت أن أبرز الضمير. فقلت: زيد عمرو ضاربه هو. كأنني كأنني قلت: زيد عمرو ضارب زيد له، كأنني هيك حكيتها. كأن الجملة بالتفصيل: زيد عمرو ضارب زيد له. بس أنا ما حكيتش زيداً، حطيت مكانها الضمير المنفصل. زيد عمرو ضاربه هو، هكذا أصبحت الجملة. دقيقة، صح ولا لا؟ يعني بدها شوية، حتى زيد بن عمرو ضاربه هو يعني فيها.

هسا هاي حالة إيش؟ هاي حالة عدم أمن اللبس. إنه أنتم آه يعني لو قلت: زيد عمرو ضاربه، في الحقيقة يعني صحيح أنتم قلتوا الظاهر، الظاهر إن الضارب هو عمرو، لكن يبقى احتمالية إن الضارب هو زيد. بس احنا نعتمد على الظاهر. الظاهر، ها؟ الظاهر أن عمرو هو الضارب، حتى تخبرني أن عمرو هو المضروب، بدك تحط ضميره، حتى تخبرني أن عمرو مضروب بدك تحط ضمير. طب فهذا معنى قوله: وأبرزنه مطلقا حيث تلا. حيث تلى؛ أي حيث تلا الخبر -وهو ضارب- ما ليس، أي ما تعود على المبتدأ الثاني. ما، أي إذا تلا الخبر مبتدأ، ليس معنى الخبر محصناً لذلك المبتدأ، ليس معنى الخبر محصلاً لذلك المبتدأ.

إذاً، وأبرزن الضمير مطلقا حيث الخبر، حيث تلا الخبر الخبر وخلص، احفظ اللي هو ضارب. حيث تلا الخبر مبتدأ، ما بمعنى مبتدأ، حيث تلى الخبر؛ أي جاء الخبر تالياً لمبتدأ، ليس معنى الخبر محصلا لذلك المبتدأ. وفعلا ضاربه ليست محصلة، اكتشفنا أنها محصلة باقية لزيد، فزيد هو الضارب.

إذاً، مثاله عند خوف اللبس، عند إرادة الإخبار بضاربية زيد ومضروبية عمرو. ها؟ إرادة الإخبار بأيش؟ إنه زيد هو الضارب وعمرو هو المضروب. زيد عمرو ضاربه هو؛ فضاربه خبر عن عمرو، ومعناه -ها؟ معناه وهو الضاربية- ليست لعمرو بل هي لزيد، وأبراز الضمير علم على ذلك. أي هو الدليل على هذا، ولو استتر -ها؟ لو استتر الضمير- ما قلناش زيد بن عمرو ضاربه هو، قلنا: زيد عمرو ضاربه؛ لأذن التركيب بعكس المعنى اللي كان، زي ما أنتم فهمتوها؛ إنه عمرو هو الضارب وزيد هو المضروب.

طيب، واما مثال ما أمن فيه اللبس؟ نؤخذ مثاله على ما أؤمن فيه اللبس: قوله: زيد هند ضاربها. الآن ها شف هذا المثال الذي في الحقيقة فيه أمن للبس. يعني مش راح يشكل علينا: زيد هند ضاربها. الآن تأملوا لي في هذا المثال، شو رأيك؟ بدون ما نحط ضمير، مين الضارب ومين المضروب؟ زيد. ليش زيد الضارب؟ اه بدي إيك تعلل، فما بنفعش إجابة عندي بدون تعليل. ليش قلت زيد هو الضارب؟ زيد هند ضاربها.

اه، الضمير هو اللي كشف لي، صيغة الضمير هو اللي كشف لي مين الضارب مين المضروب. إنه هذا ضمير، ضمير الهاء هذا ضمير مفعول به، صح ولا لا؟ صح مضاف إليه، لكنه في المعنى مفعول به خلينا نحكي. صح، وهو ضمير مؤنث، فمن المؤنث المفعول به؟ زي المذكر. فهند هي المفعول بها في هذا؛ لانه قال: زيد هند ضاربها، والهاء هي ضمير المفعول به، فبالتالي أين المؤنث؟ زيد ولا هند؟ هند، فهذا بالتأكيد عائد على هند.

فبالتالي من بدون إضافة الضمير، بدون إضافة الضمير، احنا عارفين إن زيد هو الضارب وهند هي المضروبة. بدليل أن الضمير، ضمير المؤنث المضروب يعود على هند، لكن مع ذلك، مع ذلك قالوا: يجب أن تضع هو. على الصحيح، على الصحيح أن فيها خلاف؛ إنه إذا أمن اللبس هل نضع ولا لا نضع؟ الذي اختاره ابن مالك أنه أمن اللبس ولا ما أمنتش اللبس بدك تضع ضمير.

فتقول: زيد هند ضاربها هو. خلص، مجرد ما إن الخبر ليس محصراً للمبتدأ الذي قبله بدك تطلع ضمير، هاي القاعدة عند ابن مالك. فالخبر -وهو ضاربها- ليس محصلاً للمبتدأ الذي قبله وهو هند، بل محصن للمبتدأ الأول وهو زيد. ففي هذه الحالة يجب أن تذكر الضمير: زيد هند ضاربها هو. طب نأخذ مثال آخر؟ طيب، هند زيد ضاربته. هند زيد ضاربته، يلا يا قصي، مين الضارب ومين المضروب؟ الهند هي الضاربة. كيف عرفت؟ أحسنت، تاء التأنيث التي في ضاربة. احنا بنقول ضاربة إذا كانت تعود على مؤنث، فمنتهى التأنيث مين الضاربة؟ أكيد مش راح يكون زيد؛ لأن زيد مذكر، فستكون هند، فهند هي الفاعلة والمفعول به هو من؟ هو زيد. فالضمير يعود على زيد، انتهى الأمر.

ومع ذلك لازم تقول: زيد هند زيد ضاربته هو ليه؟ لانه خلص، ما دام الخبر ليس معناه للمبتدأ، ليس معناه محصناً للمبتدأ الذي قبله، بدك تحط الضمير. اه تفضل دكتور شيخ. يبدو ومعنا قدر لو لم يوضع حفظ مم نعم. لغويا نقول زيد ضاربته، وأن تطمع ممكن قبل. بس هذا لا يجوز أن يكون في العربية؛ لانه ما حدا راح يعرف إنه اختها أو عمتها أو خالتها. لذلك أنا بقول كذلك نصوا الضمير، ضمير لربما تطرق إلى الذهن أن الذي ضرب زيدا ليس هند مباشر، بس ما فيش أي ينفع ضاربته؛ إذا كانت مش هند مش راح ينفع أن تكون تاء التأنيث هنا تعود على هند؛ لان لما نقول ضاربته.

لأ، أنت هيك حسمت لي الأمور، إنه هي الضاربة، إنه صار معنى الضارب يعود على هند؛ فانه يطلع، لأ، مش لا هند ولا زيد وتطلع اختها، هذا في الحقيقة لا أظن يصلح. ليه؟ لان كلمة ضاربة لازم ترجع على شيء في السياق، مين ضاربة؟ هند ولا زيد؟ أما يطلع الضاربة وصف لشيء ثالث ورابع، هذا الاحتمال يعني بقول لك بعيد؛ لانه صارت، اه لا هو زيد هو مضروب على كل الأحوال، لكن أصبح اسم الفاعل هنا يعود على شيء ليس مذكورا في السياق البتة. اه تفضل. ضاربا، لو كنا هند وزيد ضاربته هي، خلاص ما في مجال للعقل. أنا عم بفكر معك بصوت عالي زي ما بحكوا أن أقول: زيد هند ضاربته اختها وتنصح.

نعم، أقول يمكن، يعني يمكن ذلك، أنا بحاول أخرجها، وإن كان الأصل أن الوصف يعود على شيء مذكور في السياق: ضاربته اختها. أقول لا مانع، يعني يظهر لي أنه لا معنى من هذا الأمر. نعم لحسم يعني أي احتمالات واردة. أقول يمكن، نعم، ممكن، والله تعالى أعلم. يعني على هذا الكلام فعلا ممكن، لانه لو كان مثلا محمد زيد ضاربه أبوه، بصلح، فيمكن أن يكون فعلا ذكر، هي هنا حسمت أي احتمال آخر متبادر، وإن كان الأصل أنك إذا ما ذكرت ضميراً الأصل أن يعود على على يعني هذا هو الأصل، إذا بدك تحكي اختها ولا عمتها بدك تذكر لي اياها في السياق، لكن زي ما انت بتحكي خلي الجملة نص، كانت ظاهرة أصبحت نصاً في هذا احتمال، والله تعالى أعلم، يمكن أن يكون هذا فعلا تخريج جيد لهذه القضية.

آه، الكوفيون ماذا قالوا؟ قال الكوفيون: لا يجب إبراز الضمير حينئذ، أي في حالة أمن اللبس. الآن أنا ذكرت لكم حالة اللبس وحالة عدم اللبس، ثم تعليق الكوفيين فقال: وقال الكوفيون: لا يجب الإبراز حينئذ. إيش يعني ولا يجيب الإبراز حينئذ؟ أي في حالة أمن اللبس لا يجب إبراز الضمير. ففي هذا المثال هند زيد ضاربته، احنا فاهمين المعلمة دون هي صح؟ نعم. فلامن اللبس، ومع ذلك آه عند البصريين يجب أن يذكر الضمير، أما عند الكوفيين فقالوا: إذا أمن اللبس لا يحتاج إلى ذكر الضمير. ووافقهم الناظم في غير هذا الكتاب، أما في الألفية لا، ووافق البصريين بأنه يجب إبراز الضمير مطلقا.

طيب، بماذا استدل؟ بماذا استدل الكوفيون على أنه في حالة أمن اللبس لا نحتاج إلى إبراز الضمير؟ قالوا استدلوا بقول الشاعر: قومي ذرى المجد بانوها. قومي ذرى المجد بانوها. الآن لاحظوا هذا الشاهد: قومي ذرى المجد بسم الله قومي ذرى المجد بانوها. الآن من الباني ومن المبني؟ أحسنت وذرى المجد اه قالوا هنا المنطق والعقل هو الذي سيحكم. هاي حالة أؤمن فيها اللبس، لانه مش ممكن يكون الباني هو ذور المجد والقومي هم المبنيين؛ يعني أقول إلا على وجه شعري بليغ هيك؛ إنك عكست لتدل على أن ذرى المجد هي التي صنعت قومي وجعلت لهم كذا. أقول هذا يمكن ترى، لكن هو يتعامل مع الظاهر الآن، الظاهر أن الذي يبني هم آدميون وأن المبني هو ذرة المجد. اه، فبناء على أن دور المجد هي المبنية وليست هي البانية، إذاً بانوها لن تعود على دور المجد من حيث المعنى، صح؟ أن هي باني بانوا. البانو لا تعود على ماذا؟ على ذرى المجد؛ لأن هذا اسم فاعل وذرا المجد مفعول بها. فعلى الأصل، على أصل البصريين، يجب إبراز الضمير هنا ونقول: ذئب قومي ذرى المجد بانوها هم. كان هكذا ينبغي أن يقول، لكن لأن المعنى مفهوم من السياق ومعلوم من الباني من المبني، لم يحتاج إلى ذكر الضمير على رأي الكوفيين.

وأقول هذا له حظ من النظر، يعني كلام الكوفيين أقول له قوة في النظر؛ أنه إذا فهم المعنى، الأصل، هذه عادتنا دائماً: إذا أمن اللبس لا نحتاج إلى ذكر الضمير. ووافقهم الناظم في يعني في بعض كتب الناظم، وافق الكوفيين في هذا. فأشعر أن فعلا هذا القول له حظ من النظر، أنه في حالة أمن اللبس الأصل لا داعي إلى ذكر الضمير، لأنه معنى مفهوم من السياق والله تعالى أعلم.

قال: تنبيها الأول من الصور التي يتلو الخبر فيها ما ليس معناه له، هي المسألة التي ذكرتها يا شيخ ناصر أن يرفع ظاهراً، نحو: زيد قام، أو زيد قائم أبوه، يعني يجلس مثلها لكنها شبيهة بها بشكل من الاشكال. قال: زيد قائم ايش الآن هذي أيضا في هذا المثال، في هذا المثال الخبر ليس محصنا للمبتدأ الذي قبله. لما أقول لك: زيد قائم أبوه، الآن الخبر -وهو قائم- هل هو للمبتدأ، يعني هل زيد هو القائم؟ لا، القائم هو ما بعد الوصف أبوه، وإنما ذكر زيد لكونه سبباً، سببية فقط؛ إنه ممكن السامع بيعرف زيد ما بعرفش أبوه، فذكرت زيد لكونه واسطة. فهذه أيضا تعتبر من التي يكون فيها الخبر ليس محصناً لما قبله، ليس محصنا للمبتدأ. فبالتالي بما أنه ليس محصلاً، وجب إبراز من الذي فلابد أن تقول أبوه. ما إنه إذا أنت تريد أن تقول أن الخبر ليس محصلاً لزيد، فلا بد تذكر لنا بعده من الذي حصله؟ فهي كأنها شبيهة بالصورة التي نتكلم عنها الآن.

لذلك قال: من الصور التي يتلو الخبر فيها ما ليس معنى محصناً له أن يرفع الخبر أسماء ظاهراً نحو: زيد قام أبوه. فالهاء في أبوه والضمير الذي كان مستكناً في قائم، ولا ضمير فيه حينئذ لامتناع أن يرفع الوصف الواحد شيئين: ظاهراً ومضمراً. يعني الآن قائم مشتقة صح؟ الأصل أن يكون فيها ضمير مستكن، بس هذا الضمير المستكن الآن خلاص حذفناه وأبرزناه مع الفاعل الظاهر، أفرزناه، خلاص صار هذا هو، أصبح هو هذا الفاعل الظاهر. فبنفعش تيجي تحكي لأ هناك ضمير مستكن، وهذا مش مشكلة، يعني هذا مجرد علقة، بنقول لأ.

لأ ما بنفع قائم ترفع ضمير مستكن وترفع اسم ظاهر. بما أن قائم رفعت اسم ظاهر مباشرة الضمير المستكن ينتقل إلى هذا الاسم الظاهر ويعود هو على المبتدأ. طيب فلذلك قال: فإنهاؤوا في أبوه هو الضمير الذي كان مستكنا في قائم، والآن لا ضمير، بما أن ظهر أصبحت لا ضمير لامتناع أن يرفع شيئين؛ لأن الوصف المشتق لا يمكن أن يرفع شيئين: ضمير مستكن واسم ظاهر. خلص، مع أنه رفع الاسم الظاهر انتقل الضمير إليه.

الثاني، قد عرفت أنه لا يجب الإبراز، لا يجب الإبراز في زيد هند ضاربته ولا هند زيد ضاربها ولا زيد عمرو ضاربه، تريد الإخبار بضاربية، يعني ركزوا معي، قد عرفت أنه لا يجب الإبراز. طبعا أنا ما عرفتش إنه يجب الإبراز، هو الظاهر أنه يجب الإبراز. طيب يعني زيد هند ضاربته ولا هند زيد ضاربها، هاي عرفنا أنه لا لا يجب الإبراز فيها على قول من كوفيين، أما عقود البصريين يجب الإبراز، فالكلام شوي أنا شعرت في عمومية. ولا أيضاً زيد عمر ضاربه. ليه؟ لا لا، عفواً عفواً، أعيد، قال: هو كلامه صحيح، وش رأيكم فيهن؟

عفواً، قد عرفت أنه لا يجب الإبراز في زيد هند ضاربته ولا هند زيد ضاربها ولا زيد عمرو ضاربه إذا كان الخبر في الثلاثة محصراً للمبتدأ الذي قبله. لاحظوا: زيد هند ضاربته، من الضاربة؟ الخبر هنا يعود على من؟ على المبتدأ الذي قبله مباشرة، الخبر محصن للمبتدأ. بدكم تركزوا؛ لأن هنا الأمثلة دقيقة.

قبل شوي بدك تفرق بين هند زيد ضاربته، وبين زيد هند ضاربته. شو الفرق بينها؟ إنه هند زيد ضاربته، الخبر ليس محصلاً للمبتدأ الذي قبله، فاحتجنا إلى إبراز الضمير. لكن زيد هند ضاربته، هنا الخبر محصل للمبتدأ الذي قبله. نعم، فهنا خلص الخبر يعود على المبتدأ الذي قبله، فهذا على الحالة الطبيعية جاء. فهمتم؟

ونفس الإشي في التي تليها: هند زيد ضاربها. هند زيد ضاربها، من الضارب؟ الضارب هو زيد، واضح من السياق من الضمير، ما هو في هند زيد ضاربها، فهند هي المضروبة وزيد هو الضارب. إذاً الضارب يعود على المبتدأ الذي قبله مباشرة، إذاً الخبر محصل لما قبله، الخبر محصل لما قبله فلا نحتاج إلى إبراز الضمير.

وكذلك زيد ضاربه إذا كان على المعنى الأصلي الذي فهمتموه أنتم؛ إنه زيد عمرو ضاربه وعمرو هو الضارب، لأن هنا سيكون الخبر معناه محصلاً للمبتدأ الذي قبله. فهمتم؟ واضح مشايخنا؟ إذا كان الضرب جيد فلازم نراجعها، يجب أن تذكر الضمير، نعم تقول هو. لذلك في هذه الجمل الثلاث، قال: لجريان الخبر على من هو له، عللكم اياها، تريد إخبار ضاربية عمرو، المهم.

قال في هذه الجمل الثلاث: لجريان الخبر على من هو له، بل يتعين، ها لاحظ إيش قال؟ بل يتعين الاستتار في هذا الأخير، في هذا الأخير يتعين الاستتار ولا يجوز أن تظهره أبداً لما يلزم على الإبراز من إبهاء أو من إيهام طالبية زيد. الآن في زيد عمرو ضاربه، الجملة الثالثة: زيد عمرو ضاربه، إذا كان عمرو هو الضارب على الأصل، ما بصير أحكي زيد عمرو ضاربه هو؛ لأنه هيك أنت رح تفهمني العكس، لأن إبراز الضمير علامة على أن الضارب هو زيد وليس عمرو.

ففي زيد عمرو ضاربه، إذا كان الضارب هو عمرو على الحالة الطبيعية، يتعين قال لك استتار الضمير ولا يجوز إظهاره؛ لأنه إذا قال زيد عمرو ضاربه هو، فهمني العكس. لكن في الجملتين الأوليين لا يجب إبراز الضمير، لكن في نفس الوقت لا يتعين أيضاً استتاره. فلو أنني في زيد هند ضاربته، شوفوا الجملة الأولى والثانية: زيد هند ضاربته، وهند زيد ضاربها.

إحنا قلنا هنا لا نحتاج إلى إبراز الضمير، صح؟ طب لو أبرزته، لو أبرزت في مشكلة؟ ما في مشكلة؛ لأنه لن يحدث لبساً هنا. فلو قلت زيد هند ضاربته هي، ما فيش لبس، اختلاف الذكور والأنوثة هي هادي اللي ساعدتنا، ولا هند زيد ضاربها هو، ما راح يأثر علينا في هذه الحال. وهذه كلها فروق دقيقة ممتعة في الحقيقة، بس تحتاج شوية تركيز حتى تفهم الفروق في أساليب العرب في البيان.

يجوز نعم، لأنه الضمير خلص مكشوف وين مرجعه، بسبب التذكير والتأنيث وين هي؟ زيد عمرو، أما زيد عمرو ضاربه بنفعش، إذا كان عمرو هو الضارب على الوضع الطبيعي بنفعش تحكي زيد عمرو ضاربه هو؛ لأن هيك رح تفهمني اللي صار لنا ساعتين بنزبط فيها. تمام.

طيب، هذا نهاية المجلس، أنا لا أطيل عليكم أكثر من ذلك، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.