الحمد لله الذي علم بالقلم، علم الإنسان ما لم يعلم، نحمده سبحانه وبحمده ذاكرين الشاكرين، وأصلي وأسلم على نبينا وحبيبنا وقرة عيننا محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً. حياكم الله الإخوة والأخوات في مجلس جديد نقيده وفي مدارسة ألفية ابن مالك في النحو والصرف، ونسأله سبحانه وتعالى إعانته والتوفيق لهما.
نعتذر عن انقطاع التسجيل في المحاضرة السابقة في آخرها؛ وسبب ذلك أن الشحن الذي للمايك قد انتهى، سبحان الله قطع التسجيل في آخر دقائق، كنت أتكلم من دون أن يكون هناك صوت في آخر سبع دقائق، فضلنا أن نحذفها، واليوم إن شاء الله نعيد مسائل ختمت بها المجلس السابق.
كنا وصلنا إلى الصورة الرابعة من صور إبدال الواو والياء همزة، في قوله: «كذلك ثاني لينين اكتنفا مد مفاعل كجمع نيفا». قلنا إن ما كان على صورة مفاعل مما فيه ألف الجمع في المنتصف وقبلها حرف وبعدها حرفان، إذا اكتنف حرف اللين ما قبل مفاعل بأن كان أحدهما قبل الألف والثاني بعد الألف، فإن حرف اللين الذي بعد الألف يتم قلبه إلى همزة. هذا الذي وقفنا عنده، وقلنا مثل جمع نيف، أصلها نيايف، لكن قلبنا الياء الواقعة بعد الألف همزة فأصبحت نائف.
قلنا إن هذا عام سواء كان الحرفان اللذان اكتنفا الألف هما واواً قبلها واو بعدها، أو كان ياء قبلها وياء بعدها، أو كان واواً قبلها وياء بعدها، أو ياء قبلها وواواً بعدها. فلذلك يجب أيضاً إبدال كل من الواو أو الياء همزة إذا وقع ثاني حرفين لينين بينهما ألف؛ أي إذا وقع حرفا لين بينهما ألف، فإن حرف اللين الثاني الواقع بعد الألف يجب أن يقلب همزة، قال سواء كانا لينين كأوائل، أو مختلفين كسائد جمع سيد وأصله سيود، وصوائد جمع صائد والأصل فيه سياود.
طبعاً هنا سائد، الياء قبل الألف والواو بعدها، وكذلك في صوائد جمع صائد والأصل سياود، نفس الشيء الياء قبل الألف والواو بعدها. فبالتالي هي ثلاث صور: أن يكون كلاهما واواً، الحالة الثانية كلاهما ياء، الصورة الثالثة مختلفين. فمثلاً للحالة الأولى سيد، أصلها سياود، ياء قبل الألف وواو بعد الألف، فتجمع على ماذا؟ الأصل سياود، لكن الثانية يجب أن تقلب همزة فتصبح سائد. وكذلك بالنسبة إلى صائد، هي في الجمع صوائد، واو قبل الألف وياء بعدها، والياء يجب قلبها إلى همزة فتصبح صائد.
الأولى بسائد، والثانية بصوائد، لأن الاختلاف إما أن تكون الياء هي الأولى والواو هي التي بعد حرف اللين، أو الواو هي التي قبل والياء هي التي بعد. فاذا هي ثلاث صور: كلاهما واو، كلاهما ياء، أو مختلفين.
ثم قال هنا: واعلم أن مقتضى إطلاق الناظم هو مذهب الخليل وسيبويه ومن وفقه، يعني كلام الناظم هنا لما قال «كذلك ثاني لينين» كلامه عام يشمل الصور الثلاثة إذا كان كلاهما واواً أو ياء أو مختلفين، وهذا ظاهر مذهب الخليل وسيبويه أن الكلام عام في أي صورة من هذه الصور. ذهب الأخفش فخالفهم، فقال إن الهمزه إنما ثاني لينين اكتنفا إنما يقلب همزة إذا كان بين واوين فقط، ولا يقلب حرف اللين الثاني همزة إذا كان في ياءين، ولا إذا كان مختلفين بأن كان ياءً وواواً. لذلك قال: ولا يهمز في الياءين ولا في الواو مع الياء، بقرب أكثر من السابق منهما، فتقول في على رأي الأخفش نيايف وسياود وسوايد على الأصل.
وشبهته ما شبهته؟ قال إن الإبدال في الواوين عند الأخفش تقلب الواو الثانية همزة؛ لأن ذلك كان لثقل الواوين، ولأن لذلك نظيراً وهو اجتماع الواوين أول الكلمة، كما سيأتي معنا أن اجتمعت واوان في البداية بضابط معين تقلب الواو الأولى همزة، فقال قلب الواوين إذا اجتمعتا إحداهما همزة هذا له نظير لهذه المسألة. لكن إذا اجتمعت ياءان تقلب إحداهما همزة هذا ليس له نظير، وإذا اجتمعت ياء وواو تقلب إحداهما همزة هذا ليس له نظير، أما إذا اجتمعت واوان فتقلب إحداهما همزة هذا له نظير في مسألة اجتماع الواوين في أول الكلمة كما سيأتي معنا بعد قليل، فتكون تلك المسألة نظيراً لهذه المسألة. فإذا قلب الواوين إحداهما همزة له أصل، هكذا طريقة تفكير الأخفش، أما إذا اجتمعت ياءان ما عندنا نظير لهذه المسألة، وكذلك إذا كان إحداهما ياء والأخرى واواً. فلذلك الأخفش قصر الأمر على اجتماع الواوين. واحتج أيضاً بقول العرب في جمع ضائن، يقولون العرب ضياون، وهنا نلاحظ أنه فيه ألف قبلها ياء وبعدها واو، ومصار قلبي من غير أن يحدث همز.
والصحيح الآن الأشموني يريد أن يرد على الأخفش، قال هو الصحيح وما ذهب إليه الأولان وهما الخليل وسيبويه للقياس والسماع، أن يعضدهما القياس ويعضدهم السماع. قال أما القياس: فلان في نحو أوائل إنما هو، يقول أصل كل هذه الفكرة فكرة أنه إذا جاء حرفا لين وبينهما ألف في الثاني يقلب همزة، كل هذه الفكرة من أين أتت؟ قال إنما هذا كله بالحمل على كساء ورداء، حملاً على المسألة الأولى وهي الياء والواو المتطرفة الواقعة بعد الألف الزائدة، فإنما كل هذه المسائل إنما هي حمل على المسألة الأولى. لماذا قال ليش هي حمل على المسألة الأولى؟ قال لشبهه به من جهة قربه من الطرف، الياء والواو اللتان اكتنفتا مفاعل حرف اللين الثاني الواقع بعد الألف هو قريب من الطرف، هو مش طرف بس هو قريب جداً. قال لشبهه به من جهة قربه من الطرف وهو في كساء ورداء. إذا كانت هذه المسألة هي كلها قياس على الواو والياء المتطرفة بعد الألف الزائدة، فنظر في الأصل في الأصل وهو الواو المتطرفة بعد الألف الزائدة إذا لم نفرق بين واو ولا بين ياء، فإذا وهذه المسألة فرع عنها، فالأصل في الفرع أيضاً ألا يفرق بين ذات الواو ولا ذوات الياء، فهذا هو القياس.
قالوا وأما السماع، فحكى أبو زيد في سِيقَة سَائق بالهمزة، هذا يعني سُمِع عن العرب أن العرب قالت سائق مع أنه حرفين، فسمع قلب الياء همزة عن العرب والسماع حجة. وحكى الجوهري في تاج اللغة جياد وجيائد، وهذا مثال آخر مسموع عن العرب، وحكى أبو عثمان عن الأصمعي في جمع عيل عيائل، وهذا مثال ثالث على الياء، فهذا يدل على أن القلب أيضاً مسموع في الياء وليس كما زعم الأخفش عليه رحمة الله.
وبالتالي طبعاً ضياون لماذا ستجيب عنها أيها الأخفش؟ قالوا أما ضياء فهذه هي الشاذة، ضياء هذه هي الشاذة، كونها لم يحصل فيها قلب، وليس هي الأصل وليست هي الأصل. طبعاً سامحوني أنا أركز على الأفكار التي نحتاجها بشكل مختصر، لا نريد نعلق على كل كلمة حتى لا يكون الدرس ثقيل في الصرف؛ الصرف هو بحد ذاته ثقيل، فلو أردنا أن نعلق على كل كلمة ونشرحها سيكون الدرس ثقيل جداً، فأخفف بأنني أركز على المعاني الإجمالية التي ذكرها الأشموني والتي نحتاجها إن شاء الله في فهم معاني الأبيات.
تنبيهات: التنبيه الأول: قال فهم من قوله «مادام فاعله» اشتراط اتصال المد بالطرف، اشتراط اتصال المد بالطرف، يعني لازم يكون المد، ما هو الألف بعدها عين ولام فقط يعني بعد الألف لازم يكون حرفين العين واللام. قال فلو فصل بمادة شائعة ظاهرة في العين أو مقدرة فلا إبدال؛ يعني إذا جاء هناك مادة ثالثة لمادة مفاعيل، إذا دخل إذا جاءت مادة بعد مادة الألف وهي مادة مفاعيل، سواء كانت مادة المفاعيل هذه ظاهرة أو مقدرة، فإن هذه المادة التي زادت ستلغي عملية الإبدال.
قال فلو وصل بمادة شائعة ظاهرة أو مقدرة فلا إبدال، مثال ذلك في الطاووس، طاووس لو جمعت على طواويس، الآن طواويس هنا لا نبدل الواو الثانية همزة، ليه؟ لأن الألف مادة مفاعل فصلت عن الطرف بمد جديد وهو الياء التي بعد الواو طواويس. ومثال ما كانت الياء فيه مقدرة نحو قولك وكحيل العين بالعواوير، أصلها كحل العين بالعواوير، أراد بالعواويد لأنه جمع غوار، وبما أنه جمع غوار إذن الألف التي في المفرد ستنقلب ياء في الأخير، قالوا وهو الرمد، فعذفت الياء ضرورة فهي في تقدير الموجودة، وإن لم تكن ملفوظة في البيت. قال أما إذا كان الفصل بمادة غير شائعة (يعني زيدت على سبيل العرب) قال فلا أثر له ويبقى الإبدال على حاله، كما في قولهم في عيائل، أسود ونمور، ففيها عيائل أسود ونمر، فهذه الياء هنا زائدة قال لأنه جمع عيل، واحد العيال جمعه، وعي العين لما تجمع على عيايل وليس على عياييل، فوجود الياء فيها في عيايل هذا يعني زائد عارض، بما أنه عارض فبالتالي الياء الثانية قلبت همزة فأصبحت عيائل.
التنبيه الثاني: قال لا يختص هذا الإبدال بتالي ألف الجمع كما أوهمك كلامه، بل لو بنيت على صورة مفاعل مفرد، فكذلك هذا الإبدال سيحصل. قال فلو بنيت من القول كلمة القول لو قلت لك ابنِ من القول على وزن، على سبيل المثال، وهذه اسمها التصريف، هذا اسمه التمرين عند علماء الصرف، أن يقول لك ابني من هذه الكلمة على وزن هذه الكلمة وبتصير أنت يلا طبق قواعد التصريف والإبدال التي درستها، وهذا هو الثقل الذي في الصرف إخواني، أبواب الإبدال والإعلال من أثقل الأبواب في علم الصرف؛ لأنه فيها تغيرات وتقلبات كثيرة، لازم يكون الطالب منتبهاً لها، مثل الرياضيات والمسائل الرياضيات المعقدة، هو وجه الثقل في علم الصرف؛ لذلك فيه من الطلاب يهرب من هذه الأبواب ويشعر أنها ثقيلة، هي ليست صعبة لكن هي تحتاج إلى تمرين مستمر حتى تحكم قواعد الإبدال والإعلال.
فمثلاً لو قيل لك ابني من القول على وزن عوارض، فإنك ستقول قوائل، فإنك ستقول قوائل، طبعاً قوائل هي قوة، التي بعد الألف إلى همز، مع أن كلمة قوائل هذه ليست بجمع، فهو يريد أن يقول لك إن الأمر هو لما قال «كذلك ثاني لينين اكتنفا ما دام فاعله» خشي أن تظن أن الأمر خاص فقط بما كان جمعه، فهو يقول الأمر ليس خاصاً بالجمع؛ كل ما كان على وزن مفاعل حتى ولو لم يكن جمعاً، فإنه يأخذ هذا الحكم. هذا مذهب سيبويه والجمهور وعليه مشى ابن مالك في التسهيل، لكن من الذي قال خالف الأخفش والزجاج؟ فقالوا لا هذه المسألة مسألة إبدال في الحرف الثاني همزة إنما تكون في ما كان جمعاً على وزن مفاعل، لابد يكون جمعاً وليس فقط ما كان على وزن مفاعل، جمع على وزن مفاعل أو على هيئة مفاعل.
هكذا بنكون درسنا الصور الأربعة، درسنا الصور الأربعة التي تقلب فيها الياء أو الواو همزة. ممتاز، الآن بالنسبة للصورة الثالثة والصورة الرابعة، الصورة الثالثة: «والمد مزيد ثالثاً في الواحد همز يرى في مثل كالقلائد»، والصورة الرابعة وهي: «وكذلك ثاني لينين اكتنفا ما دام فاعله كجمع نيفاً». طبعاً أنتم ملاحظين أن الصورة الثالثة والرابعة فيها نوع من التشابه، أن كليهما متعلق بما على صورة مفاعل، أن كليهما متعلق بما كان على صورتي مفاعل. الصورة الثالثة متعلقة بما كان على صورة مفاعل وكان ضابطها أن إذا كان الاسم المفرد إذا في صورة الأفراد هناك حرف مد زائد ثالث في الكلمة، والصورة الرابعة: «كذلك ثاني لينين اكتنفا مد مفاعل».
في هاتين الصورتين الثالثة والرابعة سيحدث الآن استثناء في حالة استثنائية، وجد فيها ضابط القلب إلى الهمز، لكننا لن نقلب إلى الهمز بل سنقلب إلى شيء آخر. ما هو؟ انظر ماذا قال، ثم أشار إلى التقييد ما أطلقه من الحكم في الهمز المبدل مما بعد ألف مفاعل في النوعين المذكورين، يقصد النوع الثالث الصورة الثالثة والرابعة، أعني ما استحق الهمزة لكونه مداً مزيداً في الواحد وهي الصورة الثالثة، أو استحق الهمزة لكونه ثاني لينين اكتنف مد مفاعل وهي الصورة الرابعة، هذه الصورة الثالثة والرابعة بدنا نرجع نستثني منها حالات وجد فيها ضابط القلب لكن لن نقوم بالقلب إلى الهمز، وهو ما قاله ابن مالك بعد ذلك: «وافتح ورد الهمز ياء فيما أُعلا من وفي مثل هراوة جعل». وافتح ورد الهمز ياء، وافتح يعني افتح الهمزة، وافتح الهمزة ثم سترد الهمزة ياءً، وافتح ورد الهمز ياء فيما أُعلا، هي حقيقة نحن وصلنا إلى الهمز يعني، نحن لا نقول أننا لن نقلب إلى الهمز، لا ستكتشف.
نحن وصلنا إلى الهمز، ولكن بعدما وصلنا إلى الهمز سنرجع نقلب الهمزية؛ هذا هو الذي سيحدث بالتحديد على التفصيل الذي سيأتي. إذا افتح الهمزة بعد أن تحول حرف العلة إلى همزة في الصورتين السابقتين؛ الهمزة مكسورة في كل الصورتين. تمام، المهم في كل الصورتين هذه الهمزة المكسورة بعد ألف المد ستقوم بفتح هذه الهمزة، ثم ستعيدها إلى ياء، إلا في صورة واحدة تعاد إلى واو.
دعونا ننظر متى ستعاد الهمزة إلى الياء. قال: وافتح ورد الهمزة ياء فيما أُعِلَّ من؛ قال يجب في هذين النوعين، أي الصورة الثالثة والرابعة إذا أُعِلَّت لامهما، أن يخففا بإبدال كسرة الهمزة فتحة، هذا العمل الأول، ثم بإبدالها أي لهذه الهمزة ياءً، وهذا إنما يكون فيما لامه همزة أو ياء لم تسلم في الواحد، وهو لم تسلم في الواحد، أي حدث فيها إعلال في الواحد؛ يعني يريد أن يقول لك إن كل ما وُجِد فيه الضابط من الصورة الثالثة والرابعة إذا كانت لامه باختصار، إذا كانت لام الكلمة همزة أو ياء أو واوًا لم تسلم في الواحد، حدث فيها إعلال في الواحد، ففي هذه الصور الثلاث سنقوم بفتح الهمزة ثم قلبها ياءً.
دعونا ننظر في الأمثلة؛ قال النوع الأول؛ يقصد الصورة الثالثة والنوع الثاني الصورة الرابعة. النوع الأول الذي هو مَسْأَلة والمد زِيدَ ثالثًا في الواحد، هذا الذي يقصده في النوع الأول الذي هي الصورة الثالثة، الصورة التي هي الصورة الثالثة سنأخذ عليها ثلاث أمثلة؛ مثال على ما لامه همزة، مثال على ما لامه ياء، مثال على ما لامه واو ولم تسلم في الواحد، وفي نفس الشيء في الصورة الثانية التي هي الصورة الرابعة سنأخذ مثالًا على ما لامه همزة، ما لامه ياء، ما لامه واو ولم تسلم في الواحد.
نبدأ بالصورة الثالثة الذي هو عبارة عنها من النوع الأول، قال مثال ما لامه همزة: خطيئة. كلمة خطيئة، أولًا نلاحظ أن عندنا حرف مد زائد رقم ثلاثة في المفرد، فكان الأصل أن تقول على وزن قلائد تقول خطائ، لاحظ أن لام الكلمة أيضًا همزة، لام الكلمة همزة، فأصلها إذا أصل القاعدة التي درسناها قبل قليل أن الياء هنا بعد ألف مفاعل تصبح همزة فيجتمع عندنا الهمزتان خطائ، لكنهم ما قالوا خطائ، لا رجعوا فتحوا الهمزة. ممتاز، طبعًا ستأتي معنا ما حدث فيها بالتفصيل؛ الآن سيشرح بالتفصيل ماذا حدث في خطائ، لكن الآن من باب الاختصار بس أن الهمزة فُتِحَت وأصبحت ياءً وطبعًا الهمزة هذه أيضًا قُلِبَت إلى ألف؛ طبعًا قلب الهمزة هذه إلى ألف سيكون متى قبل قلب الهمزة هذه إلى ياء، لكن الصورة النهائية صارت باختصار خطايا. الآن صرنا نعرف ماذا حدث بالتفصيل؛ المهم أن هذه الهمزة فُتِحَت وأصبحت الكلمة خطايا.
ومثال ما لامه ياء، نأخذ هدية، هدية، الحرف الثالث ياء زائدة، والحرف الرابع وهو عين الكلمة برد، الأصل تكون هدائي لكنهم جعلوها ماذا هدايا. ومثال ما لامه واو ولم تسلم في الواحد، مثاله مطية، مثال ذلك مطية، فإنك تقول فيها مطايا، عفوا مطايا. الآن مطية لو أردنا أن نحلل هذه، هذه هي عبارة عن ياء واو لكن هذه الواو صار فيها إعلال وقُلِبَت إلى ياء وأُدغِمَت في الياء الأولى، فلاحظ أن هذه الواو في المفرد لم تسلم بل وقع فيها إعلال في صورة الإفراد، فهي في الواحد لم تسلمت في الياء فأصبحت مطية لأنها من يعني يقولون طوى، أصل الواو أصل عين أصل لام الكلمة فيها واو، الكلمة فيها واو، لكن التلفظ بها على الياء يكون لإعلالات في الأصل أنها كانت تجمع على مطايا، هذا هو الأصل بهذه الطريقة.
ما الذي حدث في هذه الكلمات الثلاث؟ وهل؛ لأنه واضح أنه في تغييرات جذرية حصلت فيها حتى وصلت إلى صورة مطايا، وهذه وصلت إلى صورة هدايا، وهذه وصلت إلى صورة خطايا؟ سنقرأ مع الأشموني ما الذي حدث في كل واحدة؛ سنبدأ بكلمة خطايا، انظر ما الذي حدث فيها يقول الأشموني قال: فأصل خطايا خطايا بياء مكسورة، وهي ياء خطيئة وهمزة بعدها هي لام الكلمة، ثم أبدلت الياء همزة على حد الإبدال في الصحائف فصارت خطائ، هذا هو المتوقع أنها تصبح خطائ. قال: ثم أبدلت الثانية؛ الخطوة الأولى أن الهمزة الثانية تصبح ياء وتصبح خطائي، لماذا؟ قال سيأتي معنا لماذا أُبدِلَت الهمزة الثانية، قال لما سيأتي معنا من أن الهمزة المتطرفه بعد همزة تُبدَل ياءً، بغض النظر عن حركة الهمزة الأولى، قال وإن لم تكن بعد همزة مكسورة، قال فما ظنك بشبيهة وهي بعدها همزة مكسورة؛ لأن هي بعدها همزة مكسورة، فهذا من باب أولى أن تقلب الهمزة الثانية ياءً، إذا في قاعدة من أجلها قُلِبَت الهمزة الثانية، قاعدة ستأتي معنا.
ممتاز، طيب الخطوة الثانية قال: ثم فُتِحَت الأولى تخفيفًا، ثم فُتِحَت هذه الهمزة التي كانت مكسورة سنزيل الكسرة وتصبح مفتوحة. طيب، ثم قُلِبَت الياء ألفًا، أي ياء يقصد؟ الياء هذه، قُلِبَت هذه الياء لماذا؟ قال لتحركها وانفتاح ما قبلها، فأصبحت خطايا، وهكذا الذي حدث خسارة خطايا بألفين بينهما همزة، والهمزة تشبه الألف، فكان هنا اجتماع شبه ثلاث ألفات، وأُبدِلَت الهمزة ياءً طلبًا للتخفيف فصارت ماذا؟ فصارت بعد ذلك خطايا. هذه الحركات التي حدثت؛ فقال إذا هذه خمسة أعمال. خمسة أعمال نحن لاحظنا العمل الأول ما هو؟ قلب الياء إلى همزة ممتاز، ثم العمل الثاني قلب الهمزة إلى ياء، العمل الثالث فتح الهمزة، العمل الرابع قلب الياء إلى ألف، العمل الخامس قلب الهمزة إلى ياء، فهذه خمسة أعمال تمت على الترتيب.
طيب نجيء عند الكلمة التي لامها ياء، قال وأصلها هدايا؛ نفس الشيء هدية، لما جمعت كما قلنا الأصل تجمع على ماذا هدايا، ثم أصبحت هدايا. خلينا نوصل لهنا؛ قال أصلها هدايا ثم أُبدِلَت الأولى همزة كما في صحائف وأصبحت هدايا، وهذه هي إلى هنا على القاعدة؛ قال ثم قُلِبَت كسرة الهمزة فتحة، الكسرة التي هنا مباشرة، فأصبحت هدايا؛ فهنا في عنا أربعة أعمال مش خمسة، وهناك في خمسة؛ لأن الهمزة الأولى قُلِبَت ياءً، الهمزة الثانية قُلِبَت ياءً، لا هنا أصلًا جاهز من الثانية، فقصَّت خطوة.
الكلمة الثالثة مطية؛ طيب في مطية يقول أصلها مطايا، لكن قبل أن تقلب هذه الياء إلى همزة قُلِبَت الواو إلى ياء، هذا هو فعليًا ما يحدث؛ انظروا ماذا قال: قال؛ لأن أصل المفرد وهو مطية مطية وهو الظهر أُبدِلَت الواو ياءً، وأُدغِمَت؛ المهم فقلبت الواو ياءً لتطرفها بعد كسرة لأنها مطايا، الواو الواقعة بعد ياء مكسورة، ممتاز؛ فقلبت الواو إلى ياء، ممتاز. ثم بعد أن قُلِبَت الواو إلى ياء، الياء هذه الواقعة بعد مفاعل قُلِبَت إلى همزة فصارت مطايا، ثم بعد ذلك وقع أن الهمزة فُتِحَت بعد أن كانت مكسورة، فلما فُتِحَت تحركت الياء وانفتح ما قبلها فأصبحت ألفًا، فأصبحت مطايا، ثم بعد ذلك أصبحت الهمزة ألفًا فأصبحت مطايا؛ بس أنك تنتبه أنه هنا جعل قلب الواو إلى ياء قبل قلب الياء إلى همزة، يعني هكذا هو جعلها، جعل قلب الواو إلى ياء قبل قلب الياء إلى همزة. ممتاز؛ وسيأتي معنا وعمومًا الواو الواو المتطرفة بعد كسرة هي ستُقلَب إلى ماذا؟ ستُقلَب إلى همزة، عفوا ستُقلَب ياءً، سواء العفو قلب الواو إلى ياء لما كانت الياء موجودة ولا لما كانت الهمزة موجودة، متطرفة تُقلَب إلى ياء، فهذه قال بعد خمسة أعمال بعد خمسة أعمال تصبح مطايا، وأنت بدك تعد الأعمال كما مر معنا هناك؛ ثم يعني كانه نوع من التنبيه، هذا كله قال بالنسبة للهمزة.
قال: وإن كانت الهمزة أصلية سلمت؛ ركز، وإن كانت الهمزة أصلية سلمت مثل المرآة، والمرآة هذا كأنه نوع استثناء، أحسن الناس؛ يعني إذا هو ماذا يتكلم؟ ما يتكلم عن الهمزة التي هي لام الكلمة، لا يتكلم أنه إذا كان على جمع مفاعل، ما كان على صورة مفاعل مثل مرائي، ما كان على صورة مفاعل والهمزة التي بعد الألف ليست همزة منقلبة عن واو أو عن ياء، بل هي همزة أصلية؛ إذا كانت الهمزة أصلية سواء كانت لام الكلمة همزة أو ياء أو واوًا لم تسلم في الواحد، يهمناش إذا كانت الهمزة التي بعد الألف ليست همزة منقلبة عن حرف علة، ففي هذه الحالة تبقى الهمزة على حالها وتسلم ولا يجوز قلبها ياءً؛ فلا نقول في الأصل نقول مرآة جمعها مرائي، وهل نقول مرايا؟ نحن طبعًا في العرف بنحكي مرايا نعرف أن هذا الجمع، الأصل نقول مرائي؛ لأن الهمزة هذه لن تقلب، لن تقلب لأنها أصلية وليست منقلبة عن واو أو عن ياء كما هو الحال؛ يعني باختصار أصلًا ضابط الصورة الثالثة مش موجود هنا؛ لأن هنا الهمزة التي بعد الألف ليست همزة منقلبة عن ياء ولا واو، فإن مفرد مرآة المفرد أصلًا الحرف الثالث فيه همزة، فالحرف الثالث همزة، فوجدت الهمزة في مرائي فتبقى همزة على حالها تسلم، لذلك قال وإن كانت الهمزة أصلية سلمت؛ لأنه هنا أصلًا كل ضابط الصورة الثالثة مش موجود؛ قال نحو المرآة تجمع على مرائي، فإن الهمزة موجودة في المفرد، فإن المرآة مثل عادة من الرؤية، فلا تغير في الجمع، وشذ جمعها على مرايا؛ هذا مسموح لكنه شاذ ليس على القاعدة، كهدايا؛ قالوا لماذا؟ يعني من قال مرايا، لماذا قال مرايا؟ قال كأنه عامل هذه الهمزة الأصلية معاملة الهمزة العارضة الطارئة التي هي الهمزة المنقلبة، عامل الهمزة الأصلية معاملة الهمزة الطارئة، وهذا يمكن أن يكون عند العرب في كلامهم.
طيب هذا كله مثال الصورة الثالثة؛ طيب نأتي على الصورة الرابعة، وهي صورة كذلك ثاني لينين اجتمعا، نفس الشيء؛ الصورة الرابعة إذا كان حرفا لين اجتمعا في مفاعل وكانت لام كلمتي همزة أو ياء أو واوًا لم تسلم في الواحد، فإن الهمزة التي بعد الألف في مفاعل سيفتح، سيقلب إلى ياء؛ تفتح الهمزة ثم تقلب إلى ياء؛ فقال ومثال النوع الثاني، قال مثاله زاوية وزوايا، وزوايا أصلها ماذا؟ زوايا؛ طبعا هي أصلها زوايا أصلها سواء، ثم قُلِبَت الواو إلى همزة فأصبحت زوايا؛ بإبدال الواو همزة تقول لي أنت وين الواو همزة أصلها في زاوية أصلها ماذا؟ زوايا إلى همزة فأصبحت ماذا؟ أصبحت زوايا، ماذا سنفعل؟ هنا سنقوم بفتح الهمزة ثم تتقلب، ثم ستصبح، ثم تنقلب الهمزة إلى ياء فتصبح زوايا؛ وهكذا نصل إلى النهاية والأصل؛ طيب أنا كأني خفت؛ إذا بإبدال الواو همزة لكونها ثاني لينين اجتمعا في مد مفاعلة، ثم خفف بالفتح فصار زوايا تقدم هكذا، ثم أنت تقيس على ذلك باقي الأمثلة؛ فهذه مثال الصورة الثانية التي هي أو الصورة الرابعة التي يعبر عنهم النوع الثاني.
ثم قال التنبيه لا نحتاجه، ليس في صلب ما نحن فيه؛ ثم وأشار بقوله: وفي مثله رأوه، إلى أن الصورة الثالثة والصورة الرابعة المجموع على مثال مفاعل سواء من الصورة الثالثة أو الرابعة إذا كانت لامه واوًا سلمت في الواحد؛ نحن قلنا في الصورة الثالثة والرابعة إذا كانت اللام ياءً أو همزة أو واوًا لم تسلم في الواحد، فإننا نقلب الهمزة إلى ياء؛ صح، بعد فتح الهمزة نقلب الهمزة؛ واو سلمت في الواحد ولم يحدث لها إعلال، اه هنا في الهمزة التي في مفاعل سنقلب الهمزة إلى واو وليس إلى ياء؛ لذلك قال المجموعة على مثال مفاعل إذا كانت لام الكلمة واوًا لم تسلم في الواحد، يعني سلمت في الواحد كما هو في مثال هراوة، فإننا نجعل موضع الهمزة عند الجمع واوًا فيقال هراوة، والأصل بقلب ألف هراوة إلى همزة ثم أصبحت ماذا؟ هراوة، لماذا؟ طبعًا لماذا تصبح هراوة؟ زي ما حكينا الواو المتطرفة، الواو المتطرفة قبل كسرة تقلب ياءً؛ بقلب الواو ياءً لتطرفها بعد كسرة، ثم خففت بالفتح فصارت هراوة، ثم قلبت، يتحرك ما قبلها فصارت هراوة، لما صارت هراوة هنا بالتحديد ما راح نعمل زي ما كنا نعمل قبل شوي نقلب الهمزة؛ راح نقلب الهمزة واوًا، قال فكأن بينهما همزة لما سبق، اللي هو اجتماع ثلاث ألفات أو ما هو شبه ثلاث ألفات، فأبدل الهمزة واوًا طلبًا للتشاكل؛ يعني ليش هنا بالتحديد قلبته الهمزة واوًا، شيء؟ قالوا طلبًا للتشاكل مع المفرد؛ لأن الواو ظهرت في المفرد وسلمت، فنجعلها ظاهرة في الجمع ونسلمها؛ فقصد تشاكل الجمع لواحده، فصارت هراوة؛ لاحظوا أحبابي الكرام، هراوة هذا مثال الصورة ماذا؟ الصورة الثالثة والمد زيد ثالثًا في الواحد؛ هنا في حرف مد زيد ثالثًا في المفرد، ولام الكلمة واو.
لاحظ لام الكلمة وأولها، يعني ليست واقعة فيها إعلال؛ لو هي منقلبة إلى ياء كما كان قبل قليل في مطية. في مطية كانت الواو ليست سليمة، مقلوبة إلى ياء. هنا الواو سلمت في المفرد ولم تقلب إلى شيء، فلما تجمع فإنك تجمعها على الأصل؛ ماذا على هراوة كما قال هراوة. ثم هذه الواو ستقلب ياء؛ لأنها متطرفة بعد كسرتين فتصبح هراوي.
ثم من باب التخفيف تفتح الهمزة، ثم الياء تصبح ألفاً، تصبح هراوى. هنا بالتحديد الهمزة لن تقلب ياء، ستقلب واواً وتصبح هراوة. ولماذا هنا قلبت واواً؟ قالوا: لأنها لما سلمت في المفرد، طلباً للتشاكل وللتناسب قلبنا الهمزة واواً من باب التشاكل وتناسب الجمع مع مفرده. سلمت في المفرد فنسلمها في الجمع، هكذا يريد أن يقول. طبعاً هو أنت ممكن تقول إن هذه الواو هي ليست نفس الواو في المفرد، صح كلامك أن هذه الواو هي مقلوبة الهمزة، والهمزة هي أصلها ماذا؟ هي أصلها كانت الألف الموجودة. لكن قالوا من باب التشاكل العام، أنه لما كانت الواو سليمة هنا، خلينا الواو هي التي في الجمع، وإن كانت الواو التي في الجمع ليست هي الواو التي في المفرد، بس من باب التنبيه لأن الواو التي في المفرد هي الياء التي أصبحت ألفاً. هكذا هو التسلسل العلمي هنا.
تنبيهات؛ التنبيه الأول قال: إنما ترد الهمزة ياءً فيما أعلّ لاماً من الجمع المذكور إذا كانت الهمزة عارضة كما رأيت، أما إذا كانت الهمزة أصلية سلمت. وهذا هو نفس ما مر معنا في كلمة مراء، أنه إذا كانت الهمزة هي أصلاً التي في المفرد وهي التي أخذناها للجمع، فهي الهمزة الأصلية يا جماعة الخير، فحتى لو كان بعدها همزة أو ياء أو واو هنا، فالهمزة ستبقى على حالها ولن يحدث لها أي قلب إلى واو أو إلى ياء.
دعونا نذهب إلى البيت الذي قال واواً مرتبطة بمعلومة سابقة، ثم قال: وهمز أول الواوين رد في بدء غير شبه وفي الأشد. الآن سيتكلم أو ننتقل إلى مسألة ثانية تماماً، إذا انتهينا من المسألة الأولى من مسائل الإبدال. المسألة الأولى كانت قلب الهمزة، قلب الواو أو الياء إلى همزة. الآن سنتكلم عن مسألة ثانية؛ صورة من صور قلب الواو إلى همزة.
قال فيها: وهمز أول الواوين رد في بدء غير شبه وفي الأشد. يقول الأشموني: هذه المسألة الخامسة، صورة خامسة. أربع صور هو اعتبر هذه الصورة التي تأتي معنا صورة خامسة، لكنها تختص بذوات الواو، ممكن نشجع بهذه الطريقة، وهي مختصة بالواو. كل كلمة اجتمع في أولها واوان، فإن أولهما الواو الأولى يجب إبدالها همزة. هذه مرت معنا قبل قليل لما كنا على رأي الأخفش، لما قال عن مسألة الواوين الذي اختلفتها الألف، هم اللي من قلب الثاني همزة، وقال هذه لها نظير إذا اجتمعت واوان في أول الكلمة. يعني إذا تذكرناها قبل قليل، المهم خلونا فيه، كل كلمة اجتمع في أولها واوان، فإن الواو الأولى يجب إبدالها همزة بشرط؛ لا تكون الواو الثانية مدة غير أصلية. إذا اجتمع عندنا في أول الكلمة واو ثم واو، الأصل أن نبدل الواو الأولى همزة بشرط؛ ما هو الشرط؟ ألا تكون هذه الواو الثانية حرف مد غير أصلي.
فخرج أربع صور بالتالي ستخرج عندنا أربع صور لا تنقلب فيها الواو الأولى همزة، شو هي هذه الصور الأربعة؟ الصورة الرابعة التي تخرج: أن تكون الثانية هي مدة، وهذه المدة ليست أصلية، بل هي مدة جاءت بدل من ألف فاعل. نحو وفي الأسود، الآن ما كان على وزن فاعل، لاحظ هذه الصورة الأولى التي خرجت؛ ما كان على وزن فاعل مثل الآن لما أحول إلى مبني للمجهول الفعل وافق، ماذا سيصبح؟ الألف الثانية ستنقلب واواً لأن هناك أصبح ليس إذا حولنا الفعل مبني للمجهول يضم الأول ويكسر ما قبل الآخر، وهو الواو الأولى، فمباشر الألف يكون قبلها ممدود مفتوح فستنقلب من ألف إلى واو للمناسبة، فستصبح فووفق. اه هنا اجتمعت عندي واوان في أول الكلمة، اجتمع واوان لكن الواو الثانية هي مدة، حرف مد لأن واو ساكنة قبلها ضمة، مدة وهي غير أصلية. هل هي من جذور الكلمة؟ لا، هي الواو المنقلبة عن ألف، وهذه الألف غير أصلية، وإنما هي ألف فاعل، فهذه الواو إذاً هي ليست من جذر الكلمة وهي حرف، ينطبق عليها أنها مدة وليست من أصل الكلمة، فلا يحدث هنا قلب للواو الأولى إلى همزة بل تبقى هكذا. وفيه هو نفس الشيء، ماذا قال فيه: ووري عنهما من سوءاتهما ووريا؛ لأنها من وراء، ثم حولناها لمبني للمجهول فأصبح ووريا، والواو هنا مدة غير أصلية.
الثاني: أن تكون مدة بدلاً من همزة، كالأولى مخفف الأؤلى، بواو مضمومة همزة وهي أنثى أفعل التفضيل من أؤن إذا لجأ، وأؤن الفعل له معناها لجأ. طيب أؤن لو أخذت أفعل التفضيل من المذكر سيكون ماذا؟ الأول، هذا للمذكر، والمؤنث سنقول الأولى. طيب إذا قلنا الأؤلى تخفيف الهمزة إلى واو فتصبح أولى، هنا هذه الواو هل هي أصلية؟ مجرد تخفيف وتسهيل من الهمزة للكلمة، من جدول الكلمة فهي مد حرف مد غير أصلي، في نفس الشيء إذا قلت لن نقلب الواو الأولى إلى همزة لأن الواو الثانية هي حرف مد غير أصلي.
الصورة الثالثة قال: أن تكون الواو الثانية عارضة، كانت تبنى يا مثال ذلك، لو قلت لك من كلمة الوعد ابن لي على وزن فوعل، ثم تردوا إلى ما لم يسم فاعله، مثلاً خلينا نطبق الكلام الآن، كلمة وعد لو قلت لك ابن لي منها على أي وزن، قال على وزن فوعل، فستصبح ماذا؟ ستصبح ووعد، ثم حوله إلى مبني للمجهول، عندي واوان والواو الثانية مدة طبعاً ليه؟ لأنها ساكنة افتراضاً فهي مدة، لكن هذه المادة هل هي من أصل الكلمة؟ لا، هذه على وزن فوعل، وهذه الواو بما أنه على وزن فوعل الواضح أن هذه الواو أصلاً كلها زائدة عارضة، فبالتالي بما أنها واو مدة زائدة عارضة، لن تتحول الواو الأولى إلى همزة.
ممتاز، الصورة الرابعة: أن تكون كلها زائدة. أن تكون زائدة من البداية، قال لك أن تبني من الوعد أيضاً على مثال ماذا؟ طومار، فتقول ووعد. في هذه الصور الأربع طبعاً الصورة الرابعة والثالثة أنا أقول يمكن دمجهما مع بعضهما البعض، يعني أن تكون عارضة، أن تكون زائدة، أظن الصورة الثالثة والرابعة مع بعضهما البعض. المهم ففي هذه الصور الأربع، واجعلها أربع، مهم لا تقلب الواو الأولى إلى همزة، ليه؟ تقول لأن الواو الثانية حرف مد ليس أصلياً.
الآن وخالف قوم في الصورة الرابعة، فأوجبوا الإبدال لاجتماع الواوين وكون الثانية غير مبدلة من زائدة، طيب فإن الضمة التي قبلها غير عارضة، وإلى هذا ذهب ابن عصفور. يعني اه فهمت الفرق بين الثالث والرابع ولماذا يجعلهما صورتين. في الصورة الثالثة كان ما قبل الواو فتحة ابتداءً ثم تحول إلى ضمة، فضمته عارضة للبناء للمجهول، وأما في الصورة الرابعة ابتداءً ما قبل الواو كان ضمة، ممتاز هذا الفرق بين الصورة الثالثة والرابعة. نعم كلاهما الواو زائدة، نعم لكن الفرق بينهما هذا هو؛ أنه في الصورة الثالثة كان قبل الواو ابتداءً فتحة، ثم لما حول للمبني للمجهول أصبح ضمة عارضة، لكن في الصورة الرابعة لا هي الواو زائدة عارضة، لكن ابتداءً ابتداءً قبل هذا ضمة، لذلك قال وخالف قوم في الرابعة فأوجب الإبدال لاجتماع واوين وكون الثانية غير مبدلة من زائدة، والضمة التي قبلها ليست ضمة عارضة كما هو في الصورة الثالثة، بل ضمة أصلية. اللي هي الصورة الرابعة قالوا: وإلى هذا ذهب ابن عصفور.
واختار المصنف القول بجواز الوجهين في الصورة الرابعة، قال: لأن الثانية وإن كانت مدتها غير متجددة لكنها مادة زائدة، فلم تخلُ عن الشبه بالألف المنقلبة، فلم تخلُ عن الشبه بالألف المنقلبة. قال: لأن الثانية وإن كان مدها غير متجدد، فمدها أصلي لكنها مادة زائدة، في النهاية مادة زائدة فلم تخلُ عن الشبه بالألف المنقلبة، والألف المنقلبة؛ تمام يعني كأنه يريد أن يقول أنها تحتمل الوجهين، يعني هو هكذا رأيه. واختار المصنف القول بجواز الوجهين، لأن فيها شبه بمادة غير أصلية وفيها شبه بماذا؟ بالمادة الأصلية، فيها شبه بالمادة الزائدة وفيها شبه بماذا؟ بالمادة الأصلية، فلما وجد فيها شبه من هذا وهذا جوزه ابن مالك الوجهين.
إذاً هذه الصور التي خرجت، أنا لا يهمني وخالف قوم، يهمني تفهم الصور التي خرجت الأربع. خلونا نركز على الأمور التي تهمنا يا جماعة حتى نلملم هذه الأبواب. إذا خرج أربع صور، قال: ودخل صورتان يجب فيهما الإبدال. الصورة الأولى: أن تكون الواو الثانية ليست حرف مد، ومتى تكون الواو ليست حرف مد؟ إذا لم يكن ما قبلها مضموماً. نحو قولك في جمع الأولى أنثى الأول، تقول فيها أوّل. إذا كانت الواو ما قبلها ليس مضموماً هنا لا تكون حرف مد، كذلك إذا كانت الواو متحركة لا تكون حرف مد. حتى يكون كلامنا جامعاً وينطبق الكلام على المثال الذي مثل به، الواو متى تخرج عن حرف المد؟ الواو متى تكون حرف مد؟ إذا كانت ساكنة قبلها ضمة، إذا كان قبلها غير ضمة أو كانت الواو متحركة لا تعد حرف مد، فهنا مثل بمثال فقال: جمع الأولى ما هو؟ أوّل. جمع الأولى تمام، الأولى لما تجمعها تقول ماذا؟ أوّل ممتاز، مش حرف مد ما هو السبب؟ صح قبلها ضمة لكنها هي متحركة. إذا كانت الواو الثانية ليست حرف مد أصلاً، بالتالي الواو الأولى ستقلب إلى همزة وتصبح الكلمة أوّل وتصبح الكلمة. لذلك قال: أن تكون الثانية أصلاً ليست حرف مد، نحو قولك في جمع الأولى أنثى الأول، والأصل وقولك في جمع واصلة وواقية، أواصل، والأصل واصل وواقي، وكل هذه الواو فيها ليست حرف مد. احفظ الواو حرف مد إذا سكنت وقبلها ضمة فقط، إذا اختل أحد الأمرين لا تبقى حرف مد.
الصورة الثانية: أن تكون الواو حرف مد، لكنها حرف مد من أصل الكلمة وجذرها وليس زائداً. قال نحو الأولى أنثى الأول، فإن الأولى هذه -الآن إحنا قبل قليل مثلنا على هذه- الآن لن مثل على هذه، الأولى أصلها ما هو؟ قال: فإن الأولى أصلها الأولى، التعريف أصل الأولى كلمة الأولى، أصلها ممتاز. لكن الواو الثانية صح حرف مد لأنها ساكنة وقبلها ضمة، لكنها من أصل الكلمة، من أصل الكلمة، فإن أصلها أولى بواوين، أولاهما هي الفاء المضمومة فاء الكلمة، والثانية هي عين الكلمة ساكنة، فهذه الواو الثانية هي عين الكلمة، هي عين الكلمة وليست زائدة، فبالتالي تقلب الواو الأولى معها إلى همزة، فتصبح أولى.
لذلك قال ابن مالك عليه رحمة الله: وهمز أول الواوين رد. متى؟ لو سألتك إذا اجتمعت واوان في أول الكلمة متى تقلب الواو الأولى همزة؟ تقول: إذا كانت الواو الثانية ليست حرف مد، أو كانت حرف مد لكنها أصلية متجذرة في الكلمة، غير هيك لا تبدل الواو الأولى همزة.
تنبيهات؛ الأول: ظهر أن في كلام المصنف أموراً، يعني في نوع من الخلل في هذا النظام. لماذا؟ قال أحدُهم: إنه يوهم قصر الاستثناء على نحو وفي الأشُد، مع أن الاستثناء في أربع صور كما مر معنا. وإنما سواه مما مدته زائدة يجب فيه الإبدال، وليس كذلك كما عرفت. فلما مثل ابن مالك بـ"وفي" كأنه حصر، كأنه حصرنا أن هذه الصورة المستثناة التي لا يوجد فيها إبدال، مع أن الصور التي لا يوجد فيها إبدال أربعة كما مر معنا، فهذا الشيء من النقص.
ثانياً: أنه يوهم أيضاً أن المستثنى ممتنع الإبدال تماماً، وليس كذلك. فإن الصور الأربعة التي استثنيناها، إذا بتلاحظوا أنني ربما هذه للأسف مشيت عليها سريعاً وما انتبهت علقت عليها في الصور الأربعة التي استثنيناها إخواني، لا نقول إن الإبدال للواو الأولى ممتنع. ماذا قال؟ قال: لا يجب فيها الإبدال، بل يجوز، إذا بتترجع على الصفحة السابقة عنها سهواً في الأمثلة، الصور الأربعة التي ذكرناها لما كنت أقول لكم خلاص تبقى الواو، بقاء الواو هنا ليس على سبيل الحتم، وقال واو الأولى واو، ليس على سبيل الحتم بل على سبيل الجواز، فقلب الواو الأولى في الصور الأربعة إلى همز جائز لكنه ليس واجب، هذا هو رأيه، لذلك قال: لاحظ ارجعوا إلى الصور الأربع ماذا قال في ختامها؟ وفي هذه الصور قال: لا يجب فيها الإبدال، بل يجوز بل.
يجوز هذا يدل أنه في الصور المستثناة، الإبدال مش حرام لكنه مش واجب يبقى على سبيل الإباحة؛ فهذا كلام مع أنه ظاهر كلام ابن مالك في الألفية أن الإبدال لا يجوز، لأنه قال ماذا: «وهمزاً أول الواوين رد في بدء غير شبه وفي أشد». نحن شوفنا أنه إذا ما كان مشبهاً لـ«أوفى» -في الأسود- ما كان مشبهاً لـ«أوفى»، الأسود لا يجوز فيه الإبدال. لكن هنا الأشموني يقول: لا، مش لا يجوز فيه الإبدال، يجوز فيه الإبدال لكن لا يجب.
كذلك لما قاله هو، أنا بدي أعتذر لابن مالك؛ هو قال في «بدء غير شبه وفي أشد» لما قال الشبه في الأسود، كلمة شبه هنا ربما ابن مالك أراد أن يشير إلى أنه لا، أنا مش قصدي أحصر الصورة المستثناة في «أوفى»، أنا قصدي ما كان «أوفى» أو ما هو مشابه لها؛ فكلمة شبه يمكن قصدها ابن مالك هون حتى يدخل الصور الأربع. أقول ممكن من باب الدفاع عن ابن مالك، فقوله شبه يدل على أنه يقصد «أوفى» وما يشابهها، والمشابهة لا تعني التماثل من جميع الجهات، فالصور الأربع أظن أنها داخلة تحت كلمة شبه. فيها كده اعتذرنا لابن مالك، لكن كلام الأشموني هنا يجب الانتباه إليه، حتى أعيده وأكرر لأني لم أعلق على هذه الجزئية؛ في الصور الأربع نحن لما نقول مستثناة، لا تقلب الواو والأولى فيها إلى همزة، لا تقلب الواو فيها إلى همزة على سبيل الوجوب، لكن يجوز قلبها همزة على سبيل الجواز؛ فهذا أرجو أن تنتبهوا له.
التنبيه الثالث أن كلامه ليس صريحاً في وجوب الإبدال في الصورتين اللتين يقع فيهما بذلك، الكلام مش صريح أن الإبدال واجب. فلو قال مثلاً: وهمزاً، واوان -اللي هي متعلقة بالبيت السابق- وهمزاً بدء واو مبدلاً حتماً سوى الثاني، طار مده، ولعلها حتماً سوى الثاني طار مده؛ يعني ممكن أو مده قد تكون جيدة، واو مبدلاً حتماً سوى الثاني طار مده، لكن برضو بيته شوية ثقيل، أقترحه فيه نوع من الثقل، وهمزاً الواو الأولى أبدلها إذا لم تكن الثانية حرف مد طار، ماشي.
تنبيه الثاني والثالث وهذا أتركه لكم، طبعاً الثالث أراد أن يضيفه يثري الأشموني، فقال: بقي مما تبدل منه الهمزة خمسة أشياء، هذا أتركه للطالب إذا أراد أن يتزود من هذه المسائل؛ كذلك ذكر الأشموني من باب التزود إبدال الهاء والعين همزة، هذا أيضاً أتركه للطالب لأنه ليس من بحثنا في الألفية. ننتقل إلى ما قاله بعد ذلك:
وَمَدّاً أَبْدِلْ ثَانِيَ الْهَمْزَيْنِ مِنْ كَلِمَةٍ يَسْكُنْ كَآثَرَ وَتُؤْمِنِ إِنْ يُفْتَحْ أَثَرَ ضَمٍّ وَفَتْحٍ قَلْبُ وَاوٍ يَاءً أَثَرَ كَسْرٍ يَنْقَلِبْ دُونَ كَسْرٍ مُطْلَقاً كَذَا وَمَا يُضَمُّ وَاوَاً قَصْرٌ مَا لَمْ يَكُنْ لَفْظاً أَتَمَّ فَذَاكَ يَا مُطْلَقاً جَا وَامْ ونَحْوُهُ وَجْهَيْنِ فِي ثَانِيَةٍ أَمْ
هذه الأبيات الأربعة يتكلم فيها عن مسألة جديدة من مسائل الإبدال، وهي مسألة اجتماع همزتين في كلمة واحدة. قائد الأشموني إذا اجتمعت همزتان في كلمة، كان لهما ثلاثة أحوال. هكذا نقول، إذاً هذه مسألة جديدة تماماً؛ إذا اجتمعت همزتان في كلمة واحدة، فعندنا ثلاث صور: الصورة الأولى أن تكون الأولى متحركة، الصورة الثانية -قال وعكسه- أن تكون الأولى ساكنة والثانية متحركة، الصورة الثالثة أن تكون الأولى متحركة والثانية متحركة.
ماذا سيحدث في الحالة الأولى في الهمزتين؟ ماذا سيحدث في الحالة الثانية للهمزتين من كلمة إن يسكن؟ قال: فإن تحركت الأولى وسكنت الثانية، فالقاعدة تقول وجب -في غير الندور يعني سيبك من الحالات الشاذة، الحالة الأصلية- يجب وجوباً إبدال الهمزة الثانية حرف مد يجانس حركة ما قبلها، يعني إذا كانت الأولى متحركة بالفتح فالثانية يجب قلبها ألفاً، إذا كانت الأولى متحركة بالضم فالثانية يجب قلبها واواً، إذا كانت الأولى متحركة بالكسر فالهمزة الثانية الساكنة يجب قلبها ياءً.
مثال ذلك: آثرته، وآثر، وآثار، مثل به كلمة واحدة، أصلها أأثرته، وأأثر، وأأثار؛ هنا الهمزة الأولى متحركة والثانية ساكنة، هنا الهمزة الأولى متحركة والثانية ساكنة، هنا الهمزة الأولى متحركة، الأولى الهمزة الثانية، والثاني ستقلب واواً ستصبح وثرة، والثالثة ستقلب ياءً فتقول إيثار، سهلة يعني لا يوجد فيها كثير عمل؛ هكذا هي القاعدة. قال: والأصل أأثرت وأأثر وأأثار. قال: ومن الإبدال ألفاً بعد الفتحة قول عائشة رضي الله عنها: «وكان يأمرني -صلى الله عليه وسلم- أن آتذر»، أصلها أتأتذر، فقلبت الثانية ألفاً؛ فالأصل أن تقول أتأتذر. قال وعوام المحدثين -علماء الحديث- قال عوامهم في اللغة، وعوام المحدثين يحرفونه خطأً فيقرأونه بألف وتاء مشددة، يقرأونها: وكان يأمرني أن أتّذر، فالعادة هيك إحنا بنقرأها، يعني نحن من عوام المحدثين كما يقولون عنه، لكن حقيقة هو يعتبر هذا الشيء من التحريف، لكن الصبان بين أن هذه لغة بعض البغداديين أن يقولون أتّذر: وكان يؤمرني أن أتّذر. فالأشموني يرى أنه هذا خطأ، لكن بعضهم يرى أن هذا له وجه وإن لم يكن قوياً وشائعاً.
قال: وبعضهم يرويه بتحقيق الهمزتين: وكان يأمرني أن أأتذر. وقال: ولا وجه لواحد منهم، هما هذا النفي نقول، لكن على رأي بعض البغداديين نمشيها للأشموني، فمشيها لعوام المحدثين؛ قال: وإنما وجب الإبدال لعسر النطق بالهمزتين، وخص الإبدال بالثانية لأن إفراط الثقل أي شدة الثقل إنما حصلت بوجودها. قال: وشذت قراءة بعضهم بالتحقيق لـ ﴿لإِيلَافِ قُرَيْشٍ * إِيلَافِهِمْ﴾، والأصل إئلافهم، إبدال الهمزة الثانية قال: بتحقيق الهمزتين. والاحتراز بكونهما من كلمة واحدة، قال: إذا اجتمعت همزتان في كلمة واحدة، قال هذا هنا أنت بداية الفكرة، قال: هو الاحتراز لكونهما من كلمة عن نحو أأنت، أو أأمن، الهمزة الأولى هي همزة الاستفهام وهذه كلمة مستقلة، والهمزة الثانية هي الهمزة التي من الكلمة، ممتاز فهنا الأصل أن تبقى الهمزتان موجودتان، ونفس الشيء أأنت فعلت هذا، طبعاً هذا المثال فيه إشكال؛ أأنت هون الهمزتين الأولى متحركة والثانية متحركة، يعني لا ينطبق على الحالة اللي بنحكي فيها إحنا، لكن كما قال الصبان: من مشى له إياها من باب أنه بده يبين أنه إذا اجتمعت همزتان بغض النظر الأولى متحركة والثانية ساكنة ولا لا، إذا اجتمعت همزتان وكانت الأولى كلمة مستقلة والثانية من الكلمة التي نحن فيها، فإن هذا لا يوجب الإبدال، فلذلك بدنا نمشي لهذا المثال، وإن كان الأصل أنه ما أتى به حتى ما يشوش على الطالب.
وأأثمره وهذا مما نحن فيه، أأمن، أم لا؟ قال: فإنه لا يجب فيه الإبدال، قال لاحظ ما قال يحرم الإبدال، قال لا يجب الإبدال، بل يجوز التحقيق، يعني هنا على سبيل الجواز يجوز التحقيق ويجوز الإبدال ولا يجب؛ فتقول أأمن زيد أم لا، ولك أن تقول آمن زيد أم لا، طبعاً هذه آمن أنا شايف أنها خطأ، لأنه حتى كما قال المحقق أن نحن قلنا أأمن فالأصل أن يقول أأمن، الأصل أن تقول أأمن، لأنه أنت أصلاً جعلت الأولى مفتوحة، أأمن زيد أم لا؛ فالاصل أن تقول أأمن مش آمن، هذه انتبه لها، وأأنت، ونفس الشيء أأثمر بكر أم لا، الأصل أن تكون أأثمر منتجات اثنتين مفتوحات؛ فالأصل أن تكون أأثمر بكر أم لا. هذا الذي والهمزة التي بعدها أأول وكلمة أخرى. وأما قول الرائي في همزة الاستفهام وما يليها أنهما همزتان في كلمة واحدة، فهذا نوع من التقريبي والتوسع في الكلام. طيب، هي كمان انتهينا من الصورة الأولى؛ صورة تجتمعت الهمزتان وكانت الأولى متحركة والثانية متحركة.
إحنا خلصنا الحالة الأولى، الآن بدنا نيجي على الحالة الثانية، قال إذا سكنت الأولى وتحركت الثانية، بدنا ندرس الحالة الثانية لاجتماع الهمزتين؛ الأولى ساكنة والثانية متحركة، وهذه صعب تكون في بداية الكلمة لأنه بداية الكلمة لا تكون همزة ساكنة. قال: فإن كانتا في موضع العين، هنا إما أن إذا اجتمعت همزتان الأولى والثانية متحركة، فهذا إما أن يكون في وسط الكلمة -اللي يعبر عنها في موضع العين- وإما أن يكون في آخر الكلمة -اللي يعبر عنها في موضع اللام-. إما في الوسط وإما في الختام، فإيش قال؟ قال: فإن كانتا في موضع العين في منتصف الكلمة، أدغمت الأولى في الثانية، خلاص حرف ساكن بعده حرف متحرك بصير إدغام وخلصنا، زي أأل حرف ساكن بعديه حرف متحرك من نفس نوعه، الأولى في الثانية، نحو سأل، ولا أورش، ولم يذكر ابن مالك هذا القسم في الأبيات هون، لماذا؟ قال لأنه ما في أي إبدال هنا، لن يحصل إبدال فقط الهمزة الأولى ستدغم في الهمزة الثانية، ومنصير نلفظها همزة مشددة، ما في إبدال، فلذلك لا حاجة إلى ذكره هنا.
وأما إن كانت في موضع اللام، يعني الساكنة والمتحركة كانتا في آخر الكلمة، في موضع لام الكلمة، هذا فسياتي الكلام عنه في البيت الرابع الأخير، لما قال: «ما لم يكن لفظاً أتم فذاك ياء مطلقاً جا»، يعني باختصار أنا بدي أستعجل شوية عن الأشموني، في هذه الحالة ستقلب الهمزة الثانية ياءً، إن اجتمعت الهمزة الساكنة والمتحركة في الآخر، فإننا سنقوم بقلب الهمزة الثانية المتحركة ياءً، لذلك قال: ما لم يكن لفظاً أتم فذاك ياء مطلقاً جا، يعني ياء بغض النظر شو حركة الهمزة المتحركة، ستنقلب الهمزة المتحركة إلى ياء.
إذاً هذا إذا سكنت الأولى وتحركت الثانية، وهو سينبه على ذلك الأشموني، راح نرجع معه. قال: وإن تحركت، هو مستعجل بده يوصل للحالة الثالثة؛ إذا الأولى متحركة والثانية متحركة، قال: وإن تحركت، طبعاً هنا في تفصيل، قال إما أن يكون في موضع اللام أي في آخر الكلمة، أو لا يكون في موضع اللام، إذا ما كانوا في موضع اللام هاي في الآخر، إما أن يكونوا في الوسط أو في البداية، وإما ممكن في البداية. إذاً إما أن يكون ثاني ضربان، فإما الصورة الأولى إذا كانت في موضع اللام فهذا سياتي معنا أيضاً حاله. وأما إذا كانت ليست في موضع اللام قال: وأما الثاني، وهو ما لم يكن في موضع اللام، فله تسعة أنواع، تسعة صور، لأن الثانية الهمزة، الآن عندك همزتان متحركتان، ممتاز، الثانية لها ثلاثة احتمالات: فتحة، ضمة، كسرة، والأولى لها ثلاثة احتمالات: فتحة، ضمة، كسرة، ثلاثة في ثلاثة يساوي تسعة صور، وهيك المنطق الرياضي بيحكي؛ بما أنهم متحركتان الأولى لها ثلاثة احتمالات والثانية لها ثلاث احتمالات اضرب ثلاثة في ثلاثة من كلمة إن يسكن الثاني كآثر، إذا قرأتها ابتداءً هكذا تقول أأمن، أو أأومن، ممتاز.
فهذا البيت هو يتكلم فيه عن الصورة الأولى إذا كانت الأولى متحركة. في البيت الذي يليه قال: «إن يفتح أثر ضم وفتح قلب واواً ياءً أثر كسراً ينقلب، دون كسر مطلقاً كذا وما يضم واواً ينصر»، هذا كلام عن الصور عن الصورة الثالثة هي الأولى المتحركة والثاني المتحركة. وأما الصورة الثانية، وهي الأولى ساكنة والثانية متحركة، حيث يذكر بعضها في قوله «ما لم يكن لفظاً أتم فذاك ياء مطلقاً جا»، والصورة الثانية منها سيذكرها في لم لم يذكرها، كما قلنا لأنه لا إبدال فيهم. فخلونا نيجي نشوف بالترتيب الذهني ماذا سيحدث في هذه التسع صور، ماذا قال؟ قال ابن مالك: «إن يفتح أثر ضم».
الآن هذه التسع صور، نفتح لنا صفحة جديدة، نقول الحالة الأولى: أن تكون الأولى والثانية متحركة بالفتح، قال: «إن يفتح»؛ إن يكون ثاني الهمزتين مفتوحاً والهمزة الأولى إذا جاءت همزة الثانية مفتوحة وقبلها ضمة أو فتحة -إن يفتح أثر ضم أو فتح- قلبت، الصورتين الهمزة الثانية تقلب واواً. الهمزة الثانية تقلب، مثال ذلك: أأيد، تصغير أدم، الآن آدم صغرها تصبح ماذا؟ أأيد، أصلها أأيد، الهمزة الثانية مفتوحة والأولى مضمومة، لكن هنا القاعدة تقول يجب قلب الهمزة الثانية واواً، فأصبحت أأيد، ومثال الثاني أوادم، فإن أوادم إيش أصلها؟ لما كان همزة مفتوحة وقبلها الفتحة قلبت الثانية واواً، فأصبحت أوادم، مش أنت بتحكي للناس خلوكم أوادم، صحيح؟ فهذه هكذا قلبت الهمزة في آدم إلى أوادم؛ القاعدة إذا همزة الهمزة الثانية مفتوحة والأولى مفتوحة أو مضمومة، تقلب الهمزة الثانية إلى واو، هذه هي القاعدة. قال: والأصل وادم، ممتاز. قال: بهمزتين، الأصل وادم، طبعاً هنا فقط معذرة الأصل أن هذه لا أكتبها هكذا، أكتبها مثلاً أأدم لأن هذه مفتوحة.
طيب قال فالواو بدل من الهمزة وليست بدل من ألف، يعني هذا من باب التنبيه يريد أن يقول لك هذه الواو هي بدل من الهمزة وليست بدل من ماذا؟ وليست بدل من الألف التي في آدم، وليس بدلاً من الألف في آدم. في الواو بدل من الهمزة التي في آدم، وليست بدل من الألف؛ كما في آدم، مقتضى لإبدال همزته ألفاً المقتضى لإبدال همزته أي همزة آدم زال في التصغير وفي الجمع، المقتضي لإبدال همزة آدم إلى ألف زال في التصغير وفي الجمع. وذهب المازني إلى إبدال المفتوحة أثر فتح ياءً هكذا بشكل.
المازني وافقنا على أن «أوادم» تبقى على صيغة «أوادم» بالواو، لكنه كان يرى الواو هي بدل من ماذا؟ قال: كان يرى الواو بدل من الألف المبدلة من الهمزة، قال: «أوادم» هي بدل من الألف المبدلة من الهمزة؛ لأنه صار مثل «خاتم».
والجمهور ليسوا موافقين للمازني؛ فالجمهور كما قلنا على أن الهمزة المتحركة بالفتح وكان قبلها همزة مضمومة أو مفتوحة، يجب في هذه الحالة عندهم قلب الهمزة الثانية إلى واو. هذا رأي الجمهور، ودعونا نتناسى قليلاً رأي الإمام المازني رحمه الله عليه.
وياء أثر كسر ينقلب؛ أي أن الثانية من الهمزتين المفتوحتين إذا وقعت مفتوحة وكان قبلها كسر، وذو الكسر أيضًا مطلقًا؛ أي سواء كان قبلها فتحة أو ضمة أو كسرة، ينقلب الجميع في هذه الحالة في جميع هذه الصور الأربعة إلى ياء، سواء كان أثر فتح أو كسر أو ضم.
هذه أربعة أنواع من الصور؛ مثال الأول: أن تبني من «أمّ» ما هو أتى بها بصورة مثل «إصبع» تمامًا على وزن «إفْعُل»، بكسر الهمزة وفتح الباء، فإنك تقول فيها ماذا؟ هل تقول فيها على وزن «إصبع»؟ ممتاز، لما أقول ركز شوية، ما الذي سيحدث هنا؟ سيحدث إدغام بين الميم الأولى والميم الثانية، فستنتقل حركة الميم الأولى إلى الهمزة قبلها، فستصبح الهمزة قبلها مفتوحة.
الهمزة الأولى، الهمزة التي قبل الميم بعد النقل وتضغيم الميم في الميم، فستصبح هكذا؛ الهمزة ستصبح مفتوحة بعد همزة مكسورة، ففي هذه الحالة لابد أن نقلب الهمزة الثانية ياء، فستصبح «إيام» مثل «إصبع»، ثم تنتقل حركة الميم الأولى إلى الهمزة قبل حتى تتمكن من إدغام الميم الأولى في الثانية، فتصبح «إيم»، ثم تبديل الهمزة الثانية «إيام».
ومثال الصورة الثانية والثالثة والرابعة، التي هي الهمزة الثانية مكسورة، قال: لو صرنا من كلمة «أمّ» على وزن «إصبع»، «إصبع» بفتح الهمزة أو بكسرها أو بضمها، المهم الباء مكسورة، لازم تكون الباء مكسورة؛ لأن فيها لغات كثيرة، فيها أكثر من عشر لغات، لذلك ممكن يلف ويدور زي ما بده، فالمهم هنا جاب «إصبع» و«إصبع» و«إصبع»، نفس الشيء، لكن هنا المهم ليست مفتوحة، هنا الميم مكسورة يا جماعة.
نفس الشيء يحدث، ستنتقل حركة الميم إلى الهمزة ويحدث إدغام، وهنا أصبحت الهمزة الثانية مكسورة، إذاً الهمزة الثانية مكسورة يا جماعة، لا يهمنا ماذا كانت الهمزة الأولى، الثانية مكسورة مباشرة، فتفعل فيها ما سبق وتصير الكلمة كلها «إيم»، طبعًا هنا أنا أظن أن فتحة الميم ليست صحيحة، الأصل أن تقول «إمام»؛ همزة مفتوحة وياء مكسورة، أو همزة مضمومة وياء مكسورة، أو همزة مكسورة وياء مكسورة، المهم أن الهمزة هي التي ستتحرك هنا والثانية ستكون ياء مكسورة.
قالوا: قراءة ابن عامر والكوفيين: ﴿وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً﴾ هي الأصل، ﴿وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا﴾؛ «أئمة» هذه القاعدة، لكن نحن في قراءتها نحن من الكوفيين، قراءة عاصم نحن نقول: ﴿وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً﴾، يقول هذا بالتحقيق، فهذا مما يوقف عنده ولا يتجاوز، يعني هذا شيء سماعي ولا قاعدة العرب أنه لا يقولون «أئمة»، العرب تقول «أئمة»؛ لأن الهمزة مكسورة وقبلها همزة اجتمعت همزتان، الثانية مكسورة، والقاعدة تقول: ذو الكسر مطلقًا، سواء كان قبله مفتوح أو مكسور، يجب قلبه إلى ياء، فهنا بالتحقيق هذا مما يوقف عنده ولا يتجاوز، هكذا ورد فيه السمع.
طيب، قال: وما يضم؟ إذا خلصنا الكلام عن ست صور، تبقى من التسعة ثلاث، ما هي الثلاثة التي تبقى؟ إذا كانت الهمزة الثانية مضمومة. طبعًا هنا بس للتنبيه أنا لست أراعي قواعد الكتابة، أنا أراعي قضية أن تعرف أن الهمزة الأولى مفتوحة ولا مكسورة ولا مضمومة، قواعد الكتابة حتى لا يشكل على الطالب ذلك.
قال: وما يضم ثاني الهمزتين المذكورين واو، سواء كان الأول مفتوحًا أو مكسورًا أو مضمومًا، يعني إذا كانت الهمزة الثانية مضمومة فإنها ستقلب واو، سواء كانت الهمزة الأولى مضمومة أو مفتوحة أو مكسورة، فهذه طبعًا ثلاث صور، هكذا نكون خلصنا التسع صور. إذن الهمزة الثانية هنا ستنقلب إلى واو، والنتيجة النهائية أن الهمزة الثانية تنقلب واو في خمس صور، وتنقلب إلى ياء في أربع، فانقلاب الهمزة إلى واو أكثر من انقلابها إلى ياء كما أنتم شايفين هنا.
لذلك قال: هذه ثلاثة أنواع بقية التسعة المذكورة، ثم ذكر أمثلة ذلك: «أُبا» جمع «أب»، و«امرأة» أبا وجماعتها، تقلب الواو الثانية إلى ماذا؟ إلى واو. ومثال ذلك أيضًا أن تبني من «أمّ» على وزن «إصبع» بكسر الهمزة وضم الباء، حتى تأتي بهمزة مكسورة وواو مضمومة؛ هنا نفس الشيء حركات الميم تنتقل إلى الهمزة، وهنا حركة الميم فستنتقل إلى الهمزة وتصبح الهمزة مضمومة وقبلها همزة مكسورة.
أو ابني عليها مثل «أمّ» الأم، فتقول إذاً «أُوم»، بهمزة مكسورة وواو مضمومة، أو «أُوم» بهمزة مكسورة وواو مضمومة، لأنه مثل «أُبْلُم»، مثال على ماذا؟ «أُبْلُم» إذا أردت أن تجعل الهمزة الأولى مضمومة والهمزة الثانية مضمومة أيضًا، فمثل «إصبع» إذا كانت الأولى مكسورة والثانية مضمومة، و«أُبْلُم» إذا كانت الأولى مضمومة والثانية مضمومة، مثل «بُهُم» معًا، فإنك ستقول «بُؤُم»؛ بهمزة مكسورة وواو مضمومة، أو «بُؤُم»؛ بهمزة مكسورة وواو مضمومة.
ثم أشار إلى الضرب الأول، الآن يريد أن يرجع، قال: ثم إشارة إلى الضرب الأول من اجتماع الهمزتين المتحركتين، نحن خلصنا الصور التسع، نرجع شوية للصورة السابقة ونتذكر أننا كل كلامنا عن اجتماع همزتين متحركتين في غير موضع اللام، أما إذا اجتمعت الهمزتان المتحركتان في موضع اللام، الآن سيذكرهم، ثم أشار... بدكم تشجعوا الله بعينكم، بدكم تشجروا المعلومات؟
اللي بنقوله هنا بهذا التصور لكثرتها ودقتها، وبدك تعيد النظر مرة ومرتين وثلاثة وأربعة حتى تحكي معي؛ الأبواب ما أسهل يقع فيها الخطأ لقلة ممارستنا لها. بتعمل هذا الترتيب، ثم بتذكر هذه الصورة الثالثة المتحركة. صور بدك تشجعهم زي ما بدك، أنا قبل شوي هيك بتفهم، أما مجرد تنسى يا طالب بالطريقة التي نذكرها لك.
قالت ثم أشارت إلى الضرب الأول من دربي اجتماع الهمزتين المتحركتين، وهو أن يكون ثانيهما في موضع اللام، فقال: «ما لم يكن لفظًا اتم»، يعني إذا اجتمعت الهمزتان المتحركتان في الطرف فكانت الهمزة الثانية هي الأخيرة في الكلمة، قال: «فذاك ياء مطلقًا»، جاء فذاك ياء مطلقًا، سواء إذا كانت الهمزة الثانية هي الأخيرة فإنها تقلب ياءً، سواء كان أثر فتح أو كسر أو ضم.
هذه بالنسبة لهذه المسألة، أو كان إذا سكون، وهذا بالنسبة للمسألة السابقة؛ إذا الأولى ساكنة والثانية متحركة قلنا ووقع في المنتصف هنا في إدغام، إذا الأولى ساكنة والثانية متحركة ووقع في الطرف قلنا تقلب الهمزة الثانية ياءً. فهنا دمج هذه المسألة مع المسألة الثانية؛ إذا كانت الأولى ساكنة والثانية متحركة موضع اللام، أو كانت الاثنين متحركتين موضع اللام، فالحكم واحد وهو أن الهمزة الثانية تقلب ياءً؛ لذلك قال: «سواء».
هذا الكلام هنا، قال: أمثلة ذلك أن تبني من «قرا» مثل: جعفر، وزبرج، وبرث، وقمطر. جيب لي كلمة «قرا» على هذه الأربعة: جعفر ما قبل الأخير مفتوح، زبرج ما قبل الأخير مكسور، بورث ما قبل الأخير مضموم، وقمطر ما قبل الأخير ساكن. جيب «قرا» على هذه الأوزان، ثم بعد ذلك ستجد أنك ستمثل بشكل جيد لهذه القواعد. طبعًا ليش يا شيخ ما يجيب أمثلة صحيحة واضحة؟ لندرة هذه الأمثلة، فهو الآن يذكر قواعد ويحاول أن يدربك عليها تدريبًا من خلال هذه الصياغة.
قال: فتقول في الأولى: «قرا» على وزن «سلمى»، والأصل قرأت الهمزة الأخيرة ياءً، ثم قلبت الياء ألفًا لتحركه وانفتاح ما قبلها فأصبحت «قرا». وتقول في الثانية: «قرئي»، طبعًا هي أصلاً «قرئي»، ثم «قران»؛ لأنه اسم منقوص على وزن «هند»، والأصل فيه أيضًا، لكنه في الحقيقة على وزن «جملة»، والأصل فيه إذا كنا على «بورث» -مش قلنا نجيبها على الوزن- فهي «قرئي»، الهمزة الأخيرة ثم الضمة التي قبلها أصبحت كسرة حتى تتناسب مع الياء فأصبحت «قرئي»، ثم خلص أصبحت مثل الثانية فأصبحت «قران»، أي سكنت الياء. فهذه والتي قبلها منقوصان، أي اسمان منقوصان، الياء متطرفة قبلها كسرة كل منهما على هذا الوزن، وتعود له الياء في النصب كما يعامل الاسم المنقوص تمامًا، فتقول: «قرأيي».
وتقول في الرابع، وهو ما كان «قراي»، تقول فيه ماذا؟ «قراي»، والأصل «قراءه»، بهمزة ساكنة بعدها متحركة، أبدلت المتحركة ياءً في كل هذه الصور، ولم تبدل الواو في كل هذه الصور. لماذا أبدلت الهمزة الأخيرة ياءً ولم ترد في شرح الكافية؟ لأن الواو الأخيرة لو كانت أصلية ووليت كسرة أو ضمة وقلبت ياءً، إذا كان ثالثًا فصاعدًا، وكذا تقلب رابعًا فصاعدًا إلى ياء حتى بعد الفتحة، فلو أبدلت الهمزة الأخيرة إذاً إلى واو، فنحن في العادة حتى الواو ستتحول إلى ياء، فهذا تطوير لا داعي له. إذاً من البداية يقلب هذه الياء، بدي أقول لك لو قلبته سنقلب إلى العمل أكثر، طيب أنت من البداية يقلبها وريحني الله يكرمك.
قال: «وأما ونحوه مما أول همزتيه للمضارعة»، أما إذا اجتمعت همزتان إحداهما للمضارع «أم»، فله وجهان في ثانية «أم»؛ أي يقصد وجهين في ثانية، وهما الإبدال والتحقيق. أم لاحظوا الهمزة الثانية ماذا؟ مضمومة، والأولى همزة المضارعة المفتوحة. فتقول في مضارع «أم»: «أوم» بالإبدال، ويجوز أن تقول «أم» بالتحقيق. إذا كانت الهمزة الثانية مضمومة، فمثالها: «أم أقوم» ستصبح «أوم»، يجوز أن تقول «أوم» بإبدال الهمزة الثانية واوًا، ويجوز أن تقول «أم» بالتحقيق، أي عدم إبدالها.
طبعًا إذا قلت «أوم» أنت مشيت على قاعدة الهمزة الثانية مضمومة، فيجب قلب الهمزة الثانية واوًا بغض النظر عن حركة الهمزة الأولى. وبالنسبة لـ «أم» إذا كانت الهمزة الثانية مكسورة، وهنا نفس الشيء، قلنا بغض النظر عن حركة الهمزة الأولى ستُقلب الهمزة الثانية. ولذلك بالنسبة إلى «أم» همزة مضارعة بعدها همزة مكسورة، ستُقلب الهمزة إلى ياء بناءً على القواعد، لكن هل يجوز التحقيق؟ نعم، لأن الهمزة الأولى هنا ليست إلا همزة المضارعة، فكأنها همزة مضارعة وليست من بنية الكلمة أساسًا، فجعلوا وجهين.
كمان مرة معنا في همزة الاستفهام، كما مر معنا في همزة الاستفهام؛ قال: «تشبيهًا لهمزة المتكلم بهمزة الاستفهام»، المسألة التي مرت معنا قبل قليل: نحو ﴿أَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ﴾ [البقرة: 6]. خاصة أنها تعاقب النون والتاء والياء، وخصوصًا أن همزة المضارعة في العادة تتقلب، أحيانًا تستعمل عند الهمزة، وأحيانًا تستعمل مكانها نون الجماعة، أو تاء المخاطب، أو ياء الغائبين، فهي أصلاً ليست ثابتة، هي بطبيعتها متقلبة، فأشبهت كما قلنا الكلمة المنفصلة.
إذاً من هذا، فإن الإبدال فيما أول همزته لغير المضارعة واجب، وأما الإبدال فيما أول همزتيه للمضارعة جائز وليس واجبًا، هذه نأخذها من التنبيه الأول، أما التنبيه الثاني فلا نحتاج إليه هنا.
ثم قال: «أو ياءً صغيرة في آخر مقابلة التأنيث أو زيادة»، كيف إعلانه في مصدر المعتل منه صحيح؟ انتقل الآن إلى مسألة جديدة تمامًا، من مسائل الواو والياء إلى إبدال الهمزة إلى واو أو ياء، الأعلى راح يتكلم عن مسألة جديدة؛ مسألة إبدال الألف إلى ياء وإبدال الواو إلى ياء. متى تبدل الألف ياءً ومتى تبدل الواو؟ وأحيانًا برضه تكون المسائل متفرقة، فطالب العلم عليه أن يجمع ما فرقه ابن مالك حتى يحصل على الصورة النهائية في صور الإبدال والإعلال.
فقال: «يقلب ألفًا كسرا تلا»، أي اقلب الألف التي جاءت بعد كسر، واقلب الألف التي جاءت بعد ياء التصغير. إذن اقلب الألف مواصفاتها أنها تلي الكسرة أو تلي ياء التصغير؛ أي ألف كسر ما قبلها أو تلي ياء التصغير، فإن هذه الألف تقلب ياءً، ويجب قلبها.
الأول أن يُعرض كسر ما قبلها، كقولك في جمع مصباح ودينار: مصابيح ودنانير، فهنا الألف هي نفسها الياء التي في مصابيح وفي دنانير. لماذا أصبحت ياء؟ لأن الباء في مصابيح مكسورة، كسر عارض من أجل الجمع، والنون في دنانير مكسورة، كسر عارض من أجل الجمع. إذاً قال: أن يُعرض كسر ما قبلها، كقولك في جمع مصباح ودنانير، وكذلك في تصغيرهما لو قلت: مُصيبيح ومُدَينير.
الحالة الثانية: قال أن يقع قبلها ياء التصغير، كقولك في تصغير غزال: غُزَيِّل على وزن فُعَيْل. الآن قلت غزال، هذه الألف الآن وضعها سليم، لكن لما صغرنا على وزن فُعَيْل أصبحت صعبة، لا أستطيع أن أجعلها ألفاً، عَيْن الألف صعبة، فتصبح غُزَيِّل. فإذا كانت الألف قبلها كسر عارض أو قبلها ياء التصغير، يجب قلبها إلى ياء.
ثم قال: «وبالواو ذا فعلها في آخر»، أي كذلك الواوي تنقلب إلى ياء إذا وقع قبلها كسر أو وقع قبلها ياء التصغير وكانت الواو متطرفة. أي إذا كانت متطرفة في الآخر، يُفعل بالواو الواقعة آخراً ما يُفعل بالألف من قلبها إلى ياء إذا عُرض قبلها كسر أو ياء التصغير.
فالأول مثل: رَضِيَ، الفعل رضي، يا ترى البعض يظن أنه يائي، لكنه حقيقة هو واوي لأنه من الرضوان، فالياء ليست أصلية، الياء هنا واو، لكن لما كانت واو متطرفة وقبلها كسرة، قُلبت الواو إلى ياء. هو نفس الشيء لو قلنا في ماذا غُزِيَ من غزة، لأنه أصلاً غَزَوٌ، فأنكسر ما قبل الواو فأصبح غُزِيَ. وكذلك قُوِّيَ، قُوِّيَ هي من القوة، فهي فعلياً واوية، لكن لما كانت قُوِّيَ الواو متطرفة وقبلها كسر، قُلبت إلى ياء. وكذلك غَزِيَ، أصلها غَزَوٌ لكنها متطرفة، الواو قُلبت ياءً لكسر ما قبلها وكونها آخراً.
هذا الشرط أن تكون في الآخر، لأنها بالآخر تتعرض لسكون الوقف. ما المشكلة؟ قالوا: إذا سكنت تعذرت سلامتها، إذا كانت الواو قبلها كسرة لا يمكن أن تبقى سليمة، تعذرت سلامتها، فلا بد أن يقع فيها إعلال، فعملت بما يقتضيه السكون من وجوب الإبدال توصلاً إلى الخفة باللفظ واللسان.
ثم قال: ومن ثم لم تتأثر الواو بالكسرة عندما لا تكون متطرفة؛ لأنها ليست عرضة لسكون الوقف، إلا إذا كان مع الكسر يعني يمكن تقع في المنتصف ويكون قبلها كسرة وتقلب إلى الياء في حالات معينة ستأتي، لكن الوضع الطبيعي أن الواو إذا كانت في المنتصف وقبلها كسر هذا لا يجب قلبها إلى ياء إلا إذا جاء ما يقتضي القلب كما سيأتي.
الحالة الثانية كذلك: إذا وقع قبلها ياء التصغير، كقولك في تصغير جرو: جُرَيِّ، أصلها جُرْوِيٌّ. المتطرفة بعد ياء التصغير يجب أن تقلب إلى ياء؛ لأن اجتمعت الواو والياء وسبقت إحداهما بالسكون. وهي ستأتي معنا قاعدة: إذا اجتمعت الواو والياء وسبقت إحداهما بالسكون وفقد المانع من الإعلال، أُبدلت الواو ياءً وأُدغم في الياء. وسياتي معنا كلام عنها بشكل مستوفى، فقاعدة اجتماع الواو وسبق إحداهما بالسكون من أهم قواعد القلب التي تتكرر كثيراً في اللسان العربي، فلا بد أن يُفرد لها الكلام إن شاء الله.
سامعوني، سأقفز عن هذا التنبيه ليس لأنه لا يهمني. قال: «أو قبل تاء التأنيث أو زيادة كي»، كيف على ذلك؟ قال: «وياء نقلب ألفاً لكسر تاء التأنيث أو ياء تصغير»، ثم قال: «وبالواو يفعل هذا في آخر إذا وقعت متطرفة أو لم تقع متطرفة فعلياً، لا، وقعت قبل التأنيث أو زيادة كي». لأنهما في حكم المنفصل، فالواوي الواقعة قبلهما هي في حكم المتطرفة؛ تاء التأنيث إذا جاء قبلها واو أو زيادة كي، في الحقيقة هي في حكم المنفصل، الواو وتاء التأنيث وزيادة كي فعلاً هما في الحقيقة متطرفتان من حيث التقدير وإن لم يكن ذلك من حيث الظاهر، فيقول نحو: شدِيَّة، وأكسِيَّة، وغَزِيَّة، وعُرَيِّقَة (تصغير عرقوة). الأصل أن تكون شدوة بالواو، وأكسية، ونحوها. وكذلك قلب الفعل بالياء أن يكون تطرف الواو بعد كسرة، لأن كل من تاء التأنيث وزيادة فعلاً كلمة تامة منفصلة، فالواو هنا هو متطرف آخر من حيث التقدير، فهو من معاملة ما هو آخر في الحقيقة.
وشذّ تصحيح من الأول في مقاتلها بمعنى قدّمت شدة هنا، التصحيح شذّ، لأن الأصل هنا أن تقلب الواو ياءً لأن قبلها كسرة.
وأما وقع فيه إعلال مع أن الأصل لا يعلم من الثاني، أما فيه ألف ونون قولهم: رجلٌ عليان، عليان مثل عطشان من علوّ. هذا الأصل شاذ للإعلال، الأصل من الواو، لا تقل بالياء، لأنه هنا الواو أصلها علوان، وقبل الواو سكون، فالأصل أن الواو لا تقلب ياء، فقلب الواو ياء وأصبحت عليان هذا يعتبر شاذاً. فباختصار، الواو والنون هي في حكم المنفصل، وتاء التأنيث في الآخر في حكم المنفصل، وتُعامل الواو كأنها متطرفة، وتنظر ما قبلها، إذا كان قبلها كسرة تقلبها، أما إذا كان قبلها سكون أو غير ما ذكرناه فالأصل تبقى الواو على حالها.
ثم أشار إلى موضع ثانٍ، انتقلت فيه الواو ياءً بقوله: «وذا»، أي هذا الإعلال وهو قلب الواوي ياءً في صورة أخرى. لماذا قال في مصدر كلمة "المعتل"؟ طبعاً هو قال المعتل، وكان ينبغي أن يقول المعلّ، لأن المعتل هو ما كان أحد حروفه علة، وهو لا يقصد هذا، هو يقصد المعلّ وهو ما كان أحد حروفه علة، ووقع فيه إعلال. فالأشموني ينبه أنه كان الأحسن أن يقول المعلّ عيناً، لكن كأنه من أجل سياق النظم اضطر أن يقول المعتل، والأصل أنه يقصد المعلّ، فيقول: المصدر هو مصدر الفعل الذي عُلِّت عينُه، أي وقع فيه إعلال لعين قلبت من صورة إلى صورة، إذا كان بعدها ألف؛ هذا شرط سيفهم من ختام كلامه في قوله: «والفعل منه صحيح غالب»، نحو الحَوْل، مصدر الفعل الذي أعْلَت عينه.
ممتاز، إذا كان بعدها ألف؛ مثل ماذا؟ صيام، وقيام. لاحظوا معي هذا المثال: صيام، ما هو الفعل؟ صام. قيام، ما هو الفعل؟ قام. ممتاز، لاحظوا أن الفعل وقع فيه إعلال، وقيوم، وقيوم الواو.
إذا عندنا هنا الفعل وقع فيه إعلال ممتاز، فلما نأتي إلى المصدر، الأصل في المصدر أنه... هذه الياء واو، أصلها صوام وقوام هذا أصلها، لكنهم ماذا قالوا؟ قالوا الواو في المصدر إذا كان فعلها في الأصل معتلًا ووقع بعد الواو في المصدر ألف، تُقلب الواو إلى ياء، فتصبح صيامًا وقيامًا.
بوجود الشروط: الفعل الأصلي مُعلٌّ إعلالًا، والواو في المصدر بعدها ألف، فالأصل هو ضابط هذه المسألة. ممتاز، إذا كان بعدها ألف كصيام وقيام، ولا نتكلم عن مصدر، يعني لازم أول شيء يكون مصدر، والواو فيه بعدها ألف. لو كان ليس مصدرًا، مثل اسم الجنس كلمة "لا" لا تفيد، لازم يكون مصدرًا وهذا المصدر الواو فيه بعدها ألف ويكون فعلًا، وهذا المصدر مُعلٌّ؛ يعني في قواعد بدك تكون حافظها.
لذلك قال في مصدر المعتل عينًا: «والفعل منه صحيح غالبًا». سآتي إلى هذا الفعل الصحيح فيقول: «بك صيام وانقياد واعتياد»، بخلاف سواك وسوار؛ يعني سواك وسوار في واو وبعدها ألف، بس هذا ليس مصدرًا، فلا يحدث فيها إعلال. ونحو لا وذوا وجور جوارًا؛ لماذا "جوار" مصدر؟ "جوار" مصدر فيه واو بعدها ألف، ونشوف لهذا الواو على حالها لم تُقلب، ما فيها إعلال. فلما أُعلت الواو في الفعل، أُعلت الواو في المصدر، شوف كيف في تناسب، في تناسب في الموضوع.
قال: «لصحة عين الفعل وحال حول وعاد عوضًا»، لماذا في "حول" و"عوض" لم نقلب الواو ياء؟ لأنه في "حول" الواو ليس بعدها ألف، وفي "عوض" ما في بعدها ألف؛ لعدم الألف. ممتاز. قال: «والأصل في صوام وقوام وانقوام واعتواد هذه، الأصل فيها، لكن لما أُعلت العين في الفعل استثقل بقاؤها في المصدر، فأعلوها في المصدر بعد كسره وقبل حرف يشبه الياء وهو الألف».
قصدهم حرف يشبه الياء، من أنهم متقلب مثل الياء، فأُعلت بقلبها ياءً؛ حَمْلاً للمصدر على فعله. كما أن الفعل وقع فيه إعلال، قمنا بوحدنا بإحداث إعلانه في المصدر، فقلبها ليصير العمل في اللفظ من وجه واحد، كما أنك في الفعل عملت إعلالًا، فكذلك في المصدر؛ أعلّته فيه إعلالًا.
ما الفرق بينهما؟ الفعل المعتل هو الفعل الذي فيه أحد حروف العلة، والفعل المُعلّ هو الفعل الذي وقع فيه إعلال، أي قلب حرف العلة من صورة إلى صورة. فليس كل فعل معتل وقع فيه إعلال، فليس كل فعل معتل هو مُعلّ، لكن كل فعل مُعلّ الأصل أن يكون معتلًا. لكن يقولون هي علاقة العموم والخصوص المطلق، إلا إذا قلنا إن المعتل يدخل فيه الهمز، فالهمز في الحقيقة ليس من حروف العلة، فقد يكون هناك فعل بالهمز فيكون علاقة المعتل، لكن لو أنني أزلت الهمزة -يعني فرضًا ما اعتبرتها- ليس كل فعل معتل مُعلًّا، لكن كل فعل مُعلٍّ معتل بهذه الصورة، يعني قد يكون سهل عليك استحضرها.
وقد أشار إلى الشرط الأخير وهو وجود الألف بعد الواو في المصدر بقوله: «والفعل منه صحيح غالبًا نحو الحول»، بقوله: «والفعل منه صحيح غالبًا» فيه إشارة إلى أن الواو التي في المصدر إذا لم يوجد بعدها ألف، فالأصل أن تبقى صحيحة ولا تُعل إلى ياء. لذلك قال: «والفعل منه صحيح غالبًا نحو الحول»، يعني أن كل ما كان على فعل من مصدر الفعل عينّاه، فالغالب فيه التصحيح نحو الحول والعود؛ لأنه لا يوجد ألف بعد الواو في المصدر.
قال في شرح الكافية: «ونبه بتصحيحها وزنه في على أنه همٌّ، علاج المصدر مذكور، وعلى أن هذا الأصل، هذا على أن إعلال المصدر المذكور وشروطه فيه وجود الألف حتى يكون على فعال». انتهى.
قال: «وفي تخصيصه بفعال في الكافية لما قال به في عهد النظر، فإن الإعلال المذكور لا يغتصب وزن فعال لما عرفت من مجيئه في الانفعال كالقياد والافتعال كالاختيار كما سبق». واحترز بقوله: «من المصدر عن فعل من الجمع»، فإن الفعل لو كانت في الجمع فالغالب فيها الإعلال كما سيأتي. فنحن نتكلم الآن عن مصدر على وزن "فعل"، ولا نتكلم عن جمع على وزن "فعل"؛ لأن الجمع على وزن "فعل" سيحدث فيه إعلال للواو. نحن الآن نتكلم عن المصدر الذي على وزن "فعل"، فتنبه إلى هذه القضية.
ثم سيأتي موضع ثالث تنقلب فيه الواو، خلاص لا أريد أثقل عليك اليوم أكثر من ذلك إن شاء الله في المحاضرة القادمة. صلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.
الشيخ إبراهيم رفيق الطويل