بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله الذي علم بالقلم، علم الإنسان ما لم يعلم، أحمده سبحانه وتعالى حمد الذاكرين الشاكرين، وأصلي وأسلم على المبعوث رحمة للعالمين ومحجة للسالكين، نبينا وحبيبنا وقرة أعيننا محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً مباركاً إلى يوم الدين. حياكم الله أحبابي الكرام إلى مجلس نعقده في مدارسة ألفية ابن مالك في النحو والصرف، اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وارزقنا علماً نافعاً يا أرحم الراحمين.
في المحاضرة السابقة أحبائي شرعنا في باب الصفة المشبهة، وعرفنا أن الصفة المشبهة هي الصفة المشبهة باسم الفاعل المتعدي لواحد؛ لأنها تعمل عمله، وأخذنا الفوارق بين الصفة المشبهة واسم الفاعل، وذكرنا قرابة ستة إلى سبع فوارق تختلف فيه الصفة المشبهة في طبيعتها وفي عملها عن اسم الفاعل.
ومن تلك الفوارق التي ذكرناها أحبابي الكرام قلنا إن معمول الصفة المشبهة ينبغي أن يكون سببياً، وهذا الذي ذكره ابن مالك حين قال: وسبق ما تعمل فيه مجتنب، وكونه ذا سببية وجب. قالوا ينبغي أن يكون معمول الصفة المشبهة سببياً، فما معنى سببياً؟
هنا في البداية فسره الأشموني بأن يكون معمول الصفة المشبهة متصلاً بضمير يعود على الموصوف بالصفة المشبهة، وهذا الضمير الأصل فيه أن يكون ملفوظاً ويجوز أن يكون مقدراً، هكذا ابتداءً فسر السببية، لذلك قال: ويجب في معمولها أن يكون سببياً، أي متصلاً بضمير الموصوف لفظاً، كقولك مثلاً: محمد حسن وجهه، فوجهه هنا هو معمول الصفة المشبهة وهو متصل بضمير يعود على الموصوف، أو يكون هذا الضمير مقدراً من حيث المعنى، كقولك: مررت بمحمد حسن الوجه، فقلت الوجه ولم آتِ بضمير يعود على الموصوف، لكنه مقدر. قالوا والتقدير: مررت بمحمد حسن الوجه منه، والبعض جعل الموجودة في الوجه هي الخلف، لكن المهم أنه قالوا لا بد من ضمير. هذا كلامه ابتداءً لما عرف ما هو السبب.
لكن لما أتينا إلى التنبيه الثالث وهذا الذي وقفنا عنده في المحاضرة السابقة، وكنت قد نويت أن أتركه لكم ثم تراجعت بعد ذلك؛ لأنني رأيت أن التنبيه الثالث مهم في فهم ما بعده من الأبيات، ولذلك عدت فرسمته لكم على الشاشة حتى نعلق عليه تعليقاً سريعاً. لما جاء إلى التنبيه الثالث لاحظوا ماذا قال؟ قد يتنوع السببي إلى اثني عشر نوعاً، فلم يجعل السبب هو فقط المعمول المتصل بضمير الموصوف، بل ذكر اثني عشر نوعاً من أنواع المعمول السببي، لذلك أقول هذا الكلام يحتاج إلى نوع من التركيز؛ لأنه كما قلت ابتداءً قبل أن يدخل إلى التنبيهات، لما شرح معنى أن يكون معمول الصفة المشبهة سببياً قال: أي أن يكون متصلاً بضمير الموصوف لفظاً أو معنى، ثم جاء إلى التنبيهات في التنبيه الثالث قال: يتنوع السبب إلى اثني عشر نوعاً، وذكر أنواعاً عديدة ليس كلها فيها ضمير، فبالتالي سنعتمد ما ذكره في التنبيه الثالث أنه هو المقصود بالسبب؛ لأنه في الحقيقة أعم مما ذكره ابتداءً، إذ ابتداءً حصر السببية في ضمير الموصوف لفظاً أو معنى.
لما أتينا إلى التنبيه الثالث إذا به يذكر اثني عشر نوعاً لطبيعة السببية، وما هي هذه الأنواع؟ دعونا ننظر فيها واحداً واحداً. قال يتنوع السبب، أي المعمول السببي للصفة المشبهة. لما نقول الصفة يجب أن يكون معمولها سببياً، وأنا في الحقيقة من المسائل الدقيقة في علم النحو، ويحتاج من الطالب أن يتأمل ويعيد النظر فيها حتى يضبطها، حقيقة هذه المسألة دقيقة ليست من المسائل واضحة المعالم، بل تحتاج من الطالب إلى تأمل. فلاحظوا أنهم اشترطوا في معمول الصفة المشبهة أن يكون سببياً، ثم هو في التنبيه الثالث يقول السبب ينقسم إلى اثني عشر نوعاً.
ما هي هذه الأنواع؟ قال أولاً: قد يكون المعمول السببي اسم موصول، يعني هذه هي السببية، مجرد أن يكون اسم موصول يعتبر سببياً من السببيات، ومثل ببيت الشاعر: أسيلات أبدانٍ دقاق خصورهما وثيرات ما التفت عليه المآزر وثيرات صفة مشبهة؛ لأنها جمع مؤنث سالم، ومفردها وثير على وزن فعيل، أليس كذلك؟ وهو فعيل من الصفات المشبهة لفعل كما مر معنا. فوثيرات مفردها وثير، وثير صفة مشبهة. ممتاز، وما التفت ما طبعاً هو معمول الصفة المشبهة. طبعاً لما نتكلم نقول معمول الصفة المشبهة أحبابي الكرام، معمول الصفة المشبهة قد يكون مرفوعاً على الفاعلية، أو منصوباً على أنه مشبه بالمفعول به، أو مجروراً بالإضافة، هاي بدك تنتبه عليها، لما نقول معمول الصفة المشبهة يجب أن يكون سببياً، بدك تركز أنه معمول الصفة المشبهة إما أن يكون مرفوعاً على أنه فاعل، وإما أن يكون منصوباً على أنه مشبه بالمفعول به، وإما أن يكون مجروراً على أنه مضاف إليه، وهنا ستنظر إلى الحركات، هذا هو الذي سيحدد أنه فاعل ولا مشبه بالمفعول به ولا مجرور، الحركات هي التي ستحدد، أنها نفس الكلمة تصلح أن تكون فاعلاً ويصلح أن تحول الإسناد عنها فتنصبها على أنها مشبهة بالمفعول به، ولا يصلح بعد أن تنصبها على التشبيه بالمفعول أن تجرها على الإضافة تخفيفاً، كله جائز.
فإذاً هنا قال: وثيراتٌ، واضح أن معمول الصفة المشبهة جاء مجروراً بالإضافة، ولاحظوا ماذا قال: قال وثيراتٌ ما التفت عليه المآزر، التفت المآزر عليه، فقالوا هنا معمول الصفة المشبهة وهو ما اسم موصول، وكونه اسم موصول هذا بحد ذاته يجعله سببياً. هكذا قالوا.
النوع الثاني قالوا: أن يكون موصوفاً يشبهه، هكذا عبر في الكتاب، أنا عبرت هنا أن يكون معمول الصفة المشبهة نكرة موصوفة، إذا كان معمول الصفة المشبهة نكرة ووصفت هذه النكرة بجملة بعدها، فالنكرة الموصوفة بجملة بعدها قالوا تشبه النكرة الموصوفة، تشبه اسم الموصول، فتصلح أن تكون سببية. ولاحظوا مثلوا بقول الشاعر: أزور امرأً جَمَّ نواله أعده لمن أمه مستكفياً أزمة الدهر أزور امرأً جَمَّ نوالُه، هنا لاحظ أن معمول الصفة المشبهة جاء فاعلاً، جَمَّ هو الصفة المشبهة، معمولها كلمة نوال، ونوال ما إعرابها؟ فاعل مرفوعة، إذاً هي فاعل وهي نكرة موصوفة بجملة بعدها، وهي أعده، أزور امرأً جم نواله أعده لمن أمه، نوال ما صفة هذا النوال؟ أنه أعده لمن أمه مستكفياً أزمة الدهر. فهذه نكرة موصوفة بجملة، وذاك اسم موصول بعده صلة موصول جملة، فهذا وجه الشبه بينهما، فباختصار إذا كان المعمول للصفة المشبهة اسم موصول أو نكرة موصوفة، فهذا بحد ذاته يجعله سببية.
النوع الثالث قال: ومضافاً إلى أحدهما، ومضافاً إلى أحدهما هذا يشمل الثالث والرابع، فلذلك أنا قسمتهما إلى قسمين: المضاف إلى اسم موصول، يعني أن يكون معمول الصفة المشبهة مضافاً إلى اسم موصول، في الحالة رقم واحد كان معمول الصفة المشبهة هو نفسه اسم موصول، في الثالثة لا، مضاف إلى اسم الموصول. ومثل بقوله: فعشتها قبل الأخيار منزلةً والطيب كُلَّ ما التافت به الأجور والطيب كُلَّ ما التافت به الأجور، فالطيب جمع طيب، وطيب صفة مشبهة. ممتاز، هذه صفة مشبهة، أين معمولها؟ كلمة كل، وهو معمول مضاف إليه، وهو أيضاً مضاف إلى اسم موصول، فإذا كان معمول الصفة المشبهة مضافاً إلى اسم موصول فهذا يعتبر بحد ذاته شكلاً من أشكال السببية. لاحظ إذاً أن مفهوم السببية واسع في باب الصفة المشبهة.
النوع الرابع أن يكون معمول الصفة المشبهة مضافاً إلى نكرة موصوفة، ليس هو نكرة موصوفة، كلا، بل هو مضاف إلى نكرة موصوفة، كقولك: رأيت رجلاً دقيقاً سنان رمح يطعن به، رأيت رجلاً دقيقاً، دقيقاً صفة مشبهة، معمولها سنان، وهنا في هذه الحالة هو فاعل، تمام؟ معمولها فاعل سنان وهو المعمول مضاف إلى نكرة وهي كلمة رمح، وهذه النكرة موصوفة بجملة بعدها وهي يطعن به، فجملة يطعن به نعت للرمح. إذاً معمول الصفة المشبهة مضاف إلى نكرة موصوفة، فهذا يجعله أيضاً من قبيل السبب، رأيت رجلاً دقيقاً سنان رمح يطعن به. أين وجه السببية؟ طبعاً زي ما قلنا السببية أصلها أن يكون في المعمول شيء يربطه بموصوف الصفة المشبهة، الآن موصوف الصفة المشبهة هو رجلاً، رأيت رجلاً دقيقاً، موصوف الصفة المشبهة هو رجلاً، أين وجه السببية؟ ما هو الرابط؟ أين وجه السببية في معمول الصفة المشبهة بحيث يربطه بموصوف الصفة المشبهة؟ هذه الفكرة، مجرد كما قلنا أن معمول الصفة المشبهة مضاف إلى نكرة موصوفة فهذا يجعله سببياً عندهم.
إذاً هذه أربعة صور للسببية: أن يكون معمول الصفة المشبهة اسم موصول، أن يكون معمول الصفة المشبهة نكرة موصوفة، أن يكون معمول الصفة المشبهة مضافاً إلى موصول، أن يكون معمول الصفة المشبهة مضافاً إلى نكرة موصوفة.
النوع الخامس من السببية أن يكون معمول الصفة المشبهة مقروناً بـ أل، وهذه واضحة وهي التي مرت معنا مسبقاً في قوله حسن الوجه، إذا بتذكر، فقولك حسن الوجه أو حسن الوجه، بغض النظر رفعتها نصبتها، الآن هنا معمول الصفة المشبهة مقترن بـ أل، كما قالوا هو بحد ذاته يجعله سببياً، والبعض قال لا، هنا يكون في ضمير محذوف تقدير حسن الوجه منه، زي ما ذكرنا في المحاضرة السابقة، سواء كذا أو كذا المهم أنك تعرف إذا جاء معمول الصفة المشبهة مقترن بـ أل فهذه سببية، بغض النظر ما وجه السببية.
سادساً: أن يكون معمول الصفة المشبهة مجرداً من أل ومن الإضافة، محمد حسن وجه، أو مررت برجل حسن وجه، لاحظوا معمول الصفة المشبهة هنا لا هو فيه أل ولا هو فيه إضافة بعده، مجرد من أل ومن الإضافة، فهذا بحد ذاته سببي؟ قالوا نعم، وتكون السببية مقدرة، ستجعل الضمير حسن وجه منه، تمام؟ فهم قالوا خلص، التجرد أيضاً شكل من أشكال السببية، إذاً لاحظ أنت تتكلم عن السببية بمعنى ضخم واسع وليس بمعنى محدد.
النوع السابع أحبابي الكرام أن يكون معمول الصفة المشبهة مضافاً إلى ما فيه أل، معمول الصفة المشبهة مضاف إلى ما فيه أل، ولاحظوا هنا أحبابي الكرام لما قال حسن وجه الأب، حسن وجه الأب، لاحظوا وجه معمول الصفة المشبهة وهو مثلاً هنا فاعل وهو مضاف إلى ما فيه أل وجه الأب.
الثامن أن يكون معمول الصفة المشبهة مضافاً إلى مجرد، يعني هو مضاف إلى مجرد، معمول الصفة المشبهة مضاف إلى مجرد، حسن وجه أب، حسن وجه أب، فكلمة وجه مضافة إلى أب، وأب مجردة من أل ومن الإضافة، ممتاز.
سامحوني بدي أطلع على العاشرة والحادي عشر وأرجع للتاسع، وأنا كتبتها بالعكس قبلها، لكن هي لن تفرق، لكن من باب الترتيب المنهجي تبعاً للأشموني، الصورة العاشرة أن يكون معمول الصفة المشبهة مضافاً إلى ضمير الموصوف، وهاي هي ترى الحالة البديهية الأصلية خلينا نقول لمعنى السببية، أن يكون معمول الصفة المشبهة مضافاً إلى ضمير يعود إلى الموصوف، مررت برجل حسن وجهه، ولاحظوا أن الوجه هو معمول الصفة المشبهة مضافاً إلى ضمير يعود على موصوف الصفة المشبهة، مررت برجل حسن وجهه.
الصورة الحادية عشر أن يكون مضافاً إلى مضاف إلى الضمير، في سلسلة إضافات، مررت برجل حسن وجه أبيه، فهنا معمول الصفة المشبهة وجه، مضاف إلى مضاف إلى الضمير، الوجه مضاف إلى كلمة وهذه الكلمة هي المضافة إلى الضمير، في قفزة، مررت برجل حسن وجه أبيه، فضمير الموصوف بالصفة المشبهة جاي متأخر.
الصورة التاسعة نرجع لها الآن، ترى التاسعة أنا حقيقة ما كتبتها بصياغة لأنها ستكون متعبة على الطالب، أنا سأشرحها بناءً على ماذا؟ على المثال الذي ذكر، سيكون أسهل علي، لاحظوا في الصورة التاسعة يوجد عندنا صفتان مشبهتان، حسن وجميلة، ممتاز، مررت بامرأة حسن وجه جاريتها جميلة أنفه، الآن الكلام عن الصفة المشبهة الثانية، المثال التاسع الكلام عن الصفة المشبهة الثانية، أما الصفة المشبهة الأولى حسن وجه جاريتها، فهذه عن الصورة الحادية عشر، حسن وجه جاريتها، مثل حسن وجه أبيه، فالصفة المشبهة الأولى هي الصورة الحادية عشر، لكن الكلام عن الصفة المشبهة الثانية قالوا جميلة أنفه، الضمير في أنفه يعود على هذا، يعود على الوجه، أليس كذلك؟ تمام، فهكذا قالوا، قالوا من السببية، هيك شو بيحكي؟ من السببية أن يكون معمول الصفة المشبهة سببياً، أن يكون معمول الصفة المشبهة مضافاً إلى ضمير، هذا الضمير يعود على معمول صفة مشبهة أخرى سابقة، وهذا المعمول معمول الصفة المشبهة السابقة مضاف إلى مضاف إلى ما فيه ضمير الموصوف. احفظي هذا، أعيدها: من صور السببية أن يكون الصفة المشبهة معمولها، حتى نقول أن هذا المعمول سببي، أن يكون المعمول مضافاً إلى ضمير، هذا الضمير يعود على معمول صفة مشبهة سابقة، وهذا المعمول الذي للصفة المشبهة السابقة مضاف إلى مضاف إلى ضمير الموصوف. الآن.
وجه جاريتها، وهذه الهاء تعود على المرأة، فعندنا هنا السببية؛ أن المعمول مضاف إلى ضمير يعود على معمول صفة أخرى، هذا المعمول للصفة الأخرى مضاف إلى ضمير الموصوف، رحلة كاملة كما تقول، وقد اعتبروها سببية.
الصورة الثانية عشرة والأخيرة أن يكون عندنا نفس الشيء، صفتان مشبهتان، طبعاً هي أسهل هذه أن تقول: أن يكون معمول الصفة المشبهة مضافاً إلى ضمير، وهذا الضمير يعود إلى معمول لصفة أخرى، هذه أسهل من هذه التاسعة كقولك: مررت برجل حسن الوجنة جميل خالها، هنا اكتفى الكلام كما قلت عن جميل وعن الصفة المشبهة الثانية جميل خالها. الخال هو أحبابي الكرام، الخال هو الحبوب هذه التي تكون على الوجه يسمونها الخال، الحبوب التي تخرج على وجوه بعض الناس تسمى الخال، فيقول: مررت برجل حسن الوجنة جميل خالها، إذاً معمول الصفة المشبهة هو كلمة خالها، وهذا المعمول مضاف إلى ضمير، فهذا الضمير في الحقيقة لا يعود إلى الموصوف، لا هو يعود إلى معمول صفة مشبهة أخرى، قالوا هذا الضمير في خالها وهو الهاء يعود على الوجنة، مررت برجل حسن الوجنة جميل خالها، فقالوا الضمير في خالها يعود على معمول صفة مشبهة سابقة، أين المعمول؟ الوجنة، فالضمير في خالها يعود على معمول صفة مشبهة سابقة، فلذلك صحت لي السببية.
وفي الحقيقة لو أنه جعل الصورة التاسعة داخلة تحت الصورة الثانية عشرة، أظن أنها تشملها، لا أدري إذا كنتم توافقونني أم لا، لأنه هكذا عبر عنها الأشموني، ماذا قال الأشموني؟ قال في الصورة الثانية عشرة والأخيرة: ومضاف إلى ضمير معمول صفة أخرى، هكذا الصورة الثانية عشرة: أن يكون معمول الصفة المشبهة مضافاً إلى ضمير يعود على معمول صفة أخرى. طيب الصورة التاسعة ما هي؟ قال: أن يكون مضافاً إلى ضمير مضاف إلى ضمير الموصوف، هكذا عبر عن الصورة التاسعة، قال: أن يكون معمول الصفة المشبهة الثاني مضافاً إلى ضمير مضاف إلى ضمير الموصوف، أنا أظن والله أعلم أن الصورة التاسعة تقبل أن تدخل تحت الصورة الثانية عشرة، لأنه في الصورة الثانية عشرة لما قال: أن يكون معمول الصفة المشبهة مضافاً إلى ضمير يعود على معمول صفة أخرى، فهذا يدخل فيه الصورة التاسعة والله تعالى أعلم.
إذاً هذه هي الصورة السببية التي يتكلمون عنها، تحتاج إلى ضبط اليس كذلك؟ يعني زفة كما يقولون، فتحتاج أن تكتب هذه الصور الاثنتي عشرة هي بها تتحقق سببية معمول الصفة المشبهة. كما قلنا المراد السببية، نعود ونذكر أن يكون معمول الصفة المشبهة يحتوي على شيء يربطه بموصوف الصفة المشبهة، هذه أريدكم أن تركزوا عليها؛ أنه هي الأساس أصلاً في كل هذه الخارطة، معنى سببية معمول الصفة المشبهة أن معمول الصفة المشبهة سواء كان مرفوعاً أو منصوباً أو مجروراً، طبعاً إحنا حكينا السببية في المحاضرة السابقة، قلنا أن الأصل تكون في المنصوب وفي المجرور، ويحتاج إليها في المرفوع إذا كانت الصفة المشبهة مذكور قبلها الموصوف، فالمرفوع ليس دائماً نحتاج أن يكون سببياً، لكن عموماً الآن لما نقول معمول الصفة المشبهة يجب أن يكون سببياً، يعني يجب أن يحتوي على شيء يربطه بالموصوف بالصفة المشبهة، أنت عندك صفة مشبهة هكذا تضع، أنا عندي صفة مشبهة في المنتصف، قبلها الموصوف بها وبعدها معمولها، ممتاز، فيجب أن يكون في المعمول شيء يربطه بالموصوف، هكذا تقول طب ما هو هذا الشيء الذي سيربطه؟ عندك اثنتا عشرة حالة عليك أن تفهمها كلها، تعتبر شكلاً من أشكال هذا الربط عند النحاة، جيد أحبابي الكرام؟
طيب بسم الله، لاحظوا في المثال الأخير الذي ذكره على الحالة الثانية عشرة، قول الشاعر: سبتني الفتاة البضة المتجرد اللطيفة كشحه، لاحظ البضة صفة مشبهة أولى، واللطيفة صفة مشبهة ثانية، هسا إحنا شغلنا بالصفة المشبهة الثانية، الصفة المشبهة الثانية أين معمولها؟ كشحه، معمولها كشحه، الكشح طبعاً معمول مرفوع على أنه فاعل، وهو مضاف إلى ضمير يعود على معمول الصفة المشبهة الأولى وهو المتجرد، لأنه المتجرد فاعل للصفة المشبهة رقم واحد البضة، وكشحه فاعل المشبهة رقم اثنين وهو اللطيفة، والفاعل الصفة المشبهة رقم اثنين وهو كشحه، هذا الفاعل سببي، ما وجه سببيته؟ تقول إنه يحتوي على ضمير يعود إلى الموصوف، لكنه يحتوي على ضمير يعود على معمول الصفة المشبهة الأولى، ومعمول الصفة المشبهة الأولى هو الذي عم يرتبط بالموصوف، فكأنه في نوع من التسلسل في هذا الموضوع، ثم ختم باب الصفة المشبهة فقال: فارفع بها، الصفة المشبهة ماذا تعمل؟ قال: فارفع بها وانصب وجر تعمل الرفع والنصب والجر مع أل ودون أل، أي سواء كانت الصفة المشبهة مقترنة بأل أو كانت مجردة من أل، الصفة المشبهة تعمل سواء كانت مقترنة بأل أو كانت مجردة من أل، لكن إعمالها وهي مقترنة بأل الحقيقة فيه قوة، كيف اسم الفاعل إذا اقترن بأل يعمل في كل أحواله، كذلك الصفة المشبهة إذا اقترنت بأل أقوى من الصفة المشبهة غير المقترنة بأل عموماً.
طيب خلينا نكمل الأبيات: فارفع بها وانصب وجر مع أل ودون أل، سواء كانت الصفة المشبهة مقترنة بأل الحسن وجهه أو مجردة من أل حسن وجهه، الحسن وجهه طبعاً سيأتي معنا أو مر معنا سابقاً أن، طيب سأركز عليها بعد قليل، ما بدي الآن أتعبكم فيها، إذاً الحسن وجهه وحسن وجهه، هنا الصفة المشبهة مقترنة بأل، وفي المثال الثاني الصفة المشبهة مجردة من أل، فارفع بها وانصب وجر، سواء كانت معها أل أو ما دون أل، أي ارفع بها وانصب وجر ماذا؟ قال: ارفع بها وانصب وجر مصحوب أل وما اتصل بها مضافاً أو مجرداً، إذاً الصفة المشبهة ترفع أو تنصب أو تجر ماذا؟ إما أن يكون معمولها ترفع أو تنصب أو تجر مصحوباً بأل، هذا واحد، أو معمولاً مضافاً إلى شيء بعده، أو معمولاً مجرداً من أل ومن الإضافة، هكذا بدنا نركز، تقول الصفة المشبهة معمولها له ثلاث حالات، الحالة الأولى أن يكون معمولها مقترناً بأل مثال زي ما حكينا الحسن الوجه أو حسن الوجه، لاحظوا معمول الصفة المشبهة مقترن بأل.
الحالة الثانية أن يكون معمولها مضافاً، وهذي مضافة لها أحوال؛ مضاف إلى الضمير، مضاف إلى مضاف إلى ما فيه الضمير، مضاف إلى ما فيه أل، لها أحوال كثيرة، لكن المهم أن المعمول جاء مضافاً، مثلاً كما قلنا نفس المثال السابق لكن أقول الحسن، بدك تقول أظن أننا لم نضبط الصواب هنا، هذا المثال لا يصلح، نريد المعمول مضافاً إذاً نقول: حسن وجهه، حسن وجهه، أيوه هذا الذي أريده أنا، هذا بدي أركز عليه، حسن وجهه، الآن وجهه مثلاً فاعل للصفة المشبهة تمام، فاعل للصفة المشبهة وهو مضاف إلى ضمير، ممكن يكون مضافاً إلى مضاف إلى ضمير، كما مر معنا قبل شوي حسن وجه أبيه، قد يكون مضافاً إلى ما فيه أل، الحسن وجه الأب، هذه حضور الأمثلة التي ذكرناها قبل قليل حسن وجه الأب، كلها من أشكال الإضافة، حسن وجهه، كلها من أشكال الإضافة، فإذاً أحبابي الكرام نرجع بنقول إذاً الحالة الثانية أن يكون معمول الصفة المشبهة مضافاً، تقول هذه تحته صور، الحالة الثالثة أن يكون معمولها مجرداً، قد يكون معمول الصفة المشبهة مجرداً من أل ومن الإضافة يمر معنا قبل شوي لما قلنا هذه حسن وجه، حسن وجه.
إذاً تقول حسن وجهٌ، لاحظوا أن معمول الصفة المشبهة هون لا فيه أل ولا هو مضاف، فإذاً الصفة المشبهة معمولها له ثلاث حالات؛ إما أن يكون مقترناً بأل مثل هذه الحسن الوجه وحسن الوجه، وقد يكون معمولها مضافاً حسن وجهه، وقد يكون معمولها مجرداً حسن وجه، وفي هذه الأحوال الثلاث تقول قد يكون مرفوعاً أو منصوباً أو مجروراً، ونفس الشيء مرفوعاً أو منصوباً أو مجروراً، وهذه نفس الشيء مرفوعاً أو منصوباً أو مجروراً، اليس كذلك؟ فسواء كان معمولها مقترناً بأل أو معمولها مضافاً أو معمولها مجرداً، هذا المعمول إما أن يكون مرفوعاً على الفاعلية أو منصوباً على التشبيه بالمفعول به، هذا بدي أعتمد الآن، أو مجروراً بالإضافة، سواء كان مقترناً بأل أو مضافاً أو مجرداً، قد يكون مرفوعاً أو منصوباً أو مجروراً، والرفع على أنه فاعل، والنصب على أنه مشبه بالمفعول به، والجر على أنه مضاف إليه، وضحت أحبابي الكرام، هكذا إحنا عم بننسق الأمور ونرتبها، إذاً قال الأشموني طيب خلينا نكمل الأبيات طبعاً فارفع بها إذاً وانصب وجر مع أل ودون أل، يعني صفة مشبهة سواء كان فيها أل أو ما كانش فيها أل بهمناش، الآن يكون معمول، وأما مصحوب أل أو وما اتصل بها مضافاً أو مجرداً ثلاث حالات، ثم قال: ولا تجرر بها مع أل وما من أل، ومن إضافة لتاليها، هون بده يرجعنا الأشموني أو ابن مالك إلى مسألة سبقت معنا في باب الإضافة.
إذا بتذكروا قلنا الإضافة تنقسم إلى إضافة معنوية وإضافة لفظية، وقلنا الإضافة اللفظية هي إضافة اسم الفاعل، اسم المفعول، الصفة المشبهة إلى معموله، طيب فنيجي الآن قلنا إضافة إذا كانت الصفة المشبهة إضافة الصفة المشبهة إلى معمولها، وفي الإضافة اللفظية عموماً قلنا في الإضافة اللفظية، في الإضافة اللفظية إذا دخلت أل على المضاف بالاضافة اللفظية، إضافة اسم الفاعل أو اسم المفعول أو الصفة المشبهة إلى معموله إذا دخلت أل على المضاف، هنا في إشكال، لا يجوز دخول أل على المضاف إلا في خمسة أحوال، إذا بتذكروا قال ابن مالك: ووصل أل بذي المضاف مغتفر، إن وصلت بالثاني كالجعد الشعر، أو بالذي له أضيف الثاني كزيد الضارب رأس الجاني، وكونها في الوصف كاف إن وقع مثنى أو جمع سبيله اتبع، وزاد الأشموني حالة بعد ذلك أخرى، فذكرنا أحبابي الكرام هذه بدها مراجعة، ننتبه أنه بعض المسائل مرتبطة ذكرنا، تقول في الإضافة اللفظية أن اسم الفاعل واسم المفعول والصفة المشبهة إذا أضيفت إلى معمولاتها، فهل يجوز أن توجد أل في المضاف؟ هل يجوز وجود أل في المضاف؟ قلنا الأصل عدم جواز دخول أل على المضاف، لأنه هي الحالة الطبيعية أصلاً حتى في الإضافة المعنوية، فنقول الأصل عدم وجود أل في المضاف إلا بخمسة أحوال أو بخمسة صور يغتفر دخول أل فيها على المضاف في الإضافة اللفظية، ما هي؟
الحالة الأولى إذا بتذكر كما قلنا إذا كان المضاف فيه أل والمضاف إليه فيه أل، الضارب الرجل، جاء الضارب الرجل، وجود أل مضاف وفي المضاف إليه هذه هي الحالة الأولى، أو وجود أل المضاف ويكون المضاف إليه مضافاً إلى ما فيه أل، الضارب رأس الجاني، الضارب رأس الجاني أو عفواً الضارب رأس الجاني بالكسر لأنه في إضافة الضارب رأس الجاني، كزيد الضارب رأس الجاني، الضارب رأس الجاني، فهذه الحالة الثانية التي يجوز فيها وجود أل المضاف لأنها وجدت أل المضاف ليس في المضاف إليه، لكن المضاف إليه تضاف إلى ما فيه أل، الحالة الثالثة والرابعة إذا كان الوصف سوى اسم الفاعل، اسم المفعول، الصفة المشبهة مثنى أو مجموع، الضارب، الحالة الخامسة كانت هي أن يكون المضاف يحتوي على أل والمضاف إليه مضافاً إلى ضمير يعود على ما فيه أل، يكون المضاف فيه أل والمضاف إليه بعده ضمير يعود إلى ما فيه أل، أرجو أنكم تراجعوا هذه الأحوال لأنه هي التي إذا فهمت ينبني عليها فهم كلام ابن مالك: ولا تجرر بها أي الصفة المشبهة إذا كانت الصفة المشبهة فيها أل، وما من أل ومن إضافة لتاليها، فهنا يريد ابن مالك أن يقول ماذا أحبابي الكرام؟ يقول الصفة المشبهة يريد أن يقول الصفة المشبهة المقترنة بأل، إذا كانت مقترنة بأل فإنه لا يجوز إضافتها إلى معمولها إلا إذا كان معمولها، وأنا في الحقيقة بدي أكون أدق شوي من ابن مالك هنا، إلا في الأحوال التالية هكذا نقول، الصفة المشبهة المقترنة بأل لا يجوز إضافتها إلى معمولها إلا في الأحوال التالية، ما هي الحالة الأولى أن تكون الصفة مثناة أو مجموعة جمع مذكر سالماً.
الآن إذا كانت الصفة المشبهة مثناة أو مجموعة جمع مذكر سالماً خلاص يجوز إضافتها إلى معمولها بدون أي إشكال، يعني الصفة المشبهة المقترنة بأل إذا كانت مثناة أو مجموعة جمع مذكر سالماً يجوز إضافتها إلى معمولها بدون إشكال، الحالة الثانية أن يكون معمولها فيه أل، فإذا كانت الصفة المشبهة المقترنة بأل يجوز إضافتها إلى معمولها إذا كان المعمول فيه أل، مثلاً الحسن الوجه، تقول الحسن الوجه بينفع ليه؟ لأنه هنا الصفة المشبهة فيها أل ومعمولها فيه أل، الحالة الثالثة أن يكون معمولها مضافاً إلى ما فيه أل، الحسن وجه الأب، تمام، فهنا الوجه مضاف إلى ما فيه أل، أو كما قلنا الصورة الأخيرة أن يكون يحتوي على ضمير يعود على ما فيه أل، الحسن مررت بالرجل الحسن وجهه، بينفع هذا في الحقيقة، أن يكون معمولها مضافاً إلى ضمير يعود على ما فيه أل، واكتب مثالها مررت بالرجل الحسن وجهه، ففي الحقيقة هي نفسها المسائل والأحوال التي درسناها سابقاً في باب الإضافة اللفظية، اكتب هنا درسنا في باب الإضافة اللفظية أن وجود أل في المضاف.
لا يصح إلا في أحوال معينة. وصل واكتب الأبيات حتى تتذكر: ووصل بأل المضاف مغتفر، إن وصلت بالثاني، كالجعد الشعر، الحسن الوجه نفسه، أو بالذي له أضيف الثاني، كزيد الضارب رأس الجاني، كزيد الضارب رأس الجاني. نفس الفكرة، الحسن وجه أبيه، عفواً الحسن وجه الأبي.
وكونها في الوصف كاف، إن وقع مثنى أو جمعاً، أن سبيله اتباعه الحالي. بتقدر تعتبرها حالتين، ممكن تختصرها في حالة واحدة. وزدنا الحالة الأخيرة: أن يكون المعمول مرتبطاً بضمير يعود إلى موصوف الصفة المشبهة المقترن بأل، كمررت بالرجل الحسن وجهه. فهذه الأحوال نعم، يجوز في الصفة المشبهة المقترنة بأل أن تجر معمولها. أما في غير هذه الأحوال فلا يجوز، فالصفة المشبهة المقترنة بأل لا تجر معمولاً. فهذا كلام خاص بالصفة المشبهة المقترنة بأل في حالة الجر.
دائماً بدك تفرز أمور حتى تفهم يا طالب العلم. احكي المسألة هذه تتكلم عن ماذا؟ عن الصفة المشبهة المقترنة بأل في هذه الحالة، إذا عملت الخفض بالإضافة، وبالتحديد فنحن نتكلم عن الصفة المشبهة المقترنة بأل إذا عملت الإضافة بالتحديد. فقلنا لا يجوز أن تعمل الإضافة إلا في هذه الأحوال، وما عداها لا يجوز، وإن كان ابن مالك لم ينص على الأحوال جميعها، لكن هذا مفهوم من سابق كلامه. وهنا فقط نص فقال: «ولا تجرر بها»، أي لا تجرر بالصفة المشبهة المقترنة بأل اسماً من أل خلا، ومن إضافة لتاليها. فقد نص على الحالة الثانية والثالثة، يقول لك: لا تجرر بها اسماً خلا من أل. فإذا كان الاسم المضاف إليه فيه أل يجوز، أو مضافاً إلى ما فيه أل يجوز. أما طبعاً هو لم يذكر الحالة الأولى والرابعة، وإن تذكرها حتى يتم الكلام بشكل صحيح، وإلا فالكلام فيه قصور لو اقتصرت على ما ذكره هنا. تمام؟ أرجو أن تكون الفكرة وضحت.
إذاً «ولا تجرر بالصفة المشبهة المقترنة بأل اسماً من أل خلا، ومن إضافة لتاليها»، أي تالي أل، والمراد الحالة الثالثة: أن يكون معمولها مضافاً إلى ما فيه أل، يعني مضافاً إلى تالي أل، ممكن تعبر فيها: أن يكون معمولها مضافاً إلى تالي أل. فالحسن وجه الأب، المعمول مضاف إلى تالي أل وهو الأب، فكلمة أب أضيفت إلى أل التعريف، ومن إضافة لتاليها أي من إضافة لتالي أل. ثم قال: «وما لم يخلو فهو بالجواز وُسِما»، يعني أما إذا كان معمول الصفة المشبهة المجرورة، يعني أما إذا كانت الصفة المشبهة المقترنة بأل تريد أن تخفض معمولها وكان معمولها فيه أل أو مضافاً إلى ما فيه أل، وأنت تضيف الصورة الأولى والرابعة، ففي هذه الحالة يجوز أن يجر معموله. فهذا الكلام فقط هو في الحقيقة تكرار لمسألة سبقت في باب الإضافة اللفظية، فإذا أنت كنت فاهماً تلك المسألة خذها نفسها قص لصق وضعها هنا، تمام أحبابي الكرام؟ هذا كله تعليق عام على الأبيات، لكن الآن بدنا نقرأ، سنجد أن الموضوع فيه نوع من العمق.
يقول ابن مالك رحمة الله عليه أو يقول الأشموني في شرحه على كلام ابن مالك: يقول «فارفع بها» أي بالصفة المشبهة «وانصب وجر مع أل ودون المصحوبة أل»، «وما اتصل بها» أي بصفة مشبهة «مضافاً أو مجرداً»، «ولا تجرر بها مع ال من أل خلى، ومن إضافة لتاليها، وما لم يخلو فهو بالجواز وُسِما». يقول الأشموني لمعمول هذه الصفة أي الصفة المشبهة: يعني خلاصة الكلام معمول الصفة المشبهة له ثلاث حالات: أن يكون مرفوعاً على الفاعلية، وقال الفارسي أو على الإبدال من ضمير مستتر في الصفة، ما بدي رأي الفارسي، خلينا على الرأي المشهور أن يكون مرفوعاً على الفاعلية. اثنان: أن يكون منصوباً على التشبيه بالمفعول به، قال إن كان معرفة، وعلى التمييز إن كان نكرة، وبعضهم قال: لا، خلص معمول الصفة المشبهة إذا كان منصوباً تستطيع أن تجعله كله منصوباً على التشبيه بالمفعول به، ليش نفصل؟ فأنا حتى أريح الطالب أقول: خلص سواء كان معرفة ولا نكرة ينصب على التشبيه بالمفعول به، أو الخفض بالإضافة. فإذاً معمول الصفة المشبهة قد يكون مرفوعاً على الفاعلية، منصوباً على التشبيه بالمفعول به، مخفوضاً بالإضافة.
ثم قال: والصفة مع كل من هذه الأحوال الثلاث قد تكون إما نكرة يعني مجردة من أل، أو تكون الصفة المشبهة معرفة مصاحبة لأل، وبالتالي أصبحت هذه ستة أحوال، وهذه الستة في أحوال السببي المذكور في التنبيه الثالث. شف، رجعك الأشموني على التنبيه الثالث الذي ذكرناه قبل قليل في الصفحة السابقة، قال: وهذه الستة في أحوال السببي، في (يعني بضرب) أضربها، وهنا إشارة ضرب، وهذه الستة إذا ضربناها، كأنه يريد أن يقول: في أحوال السببي المذكور في التنبيه الثالث، سينتج عندنا اثنتان وسبعون صورة.
ما هي الحسبة الرياضية التي يتكلم عنها الأشموني؟ يقول لك: الصفة المشبهة إما أن تكون فيها أل أو خالية من أل، صح؟ هذه اثنان. ومعمولها إما أن يكون مرفوعاً أو منصوباً أو مجروراً، هذه ثلاثة، صح؟ اثنان ضرب ثلاثة ستة. ثم معمول الصفة المشبهة يشترط فيه أن يكون سببياً، طب ما هو السبب؟ ما هي صور السببية؟ اثنتا عشرة، هكذا ذكرنا في التنبيه الثالث. ستة ضرب اثنتي عشرة يساوي اثنين وسبعين صورة. فهمتم كيف تطلع الاثنتان وسبعون صورة؟ بقول لك: الصفة المشبهة إما فيها أل أو ما فيها أل، لأنه هكذا قال ابن مالك: «فارفع بها وانصب وجر مع أل ودون أل». إذاً إما فيها أل أو مجردة من أل، هي اثنان. والمعمول إما مرفوع أو منصوب أو مجرور، هي ثلاثة. ثلاثة ضرب اثنين ستة، والمعمول يجب أن يكون سببياً بصورة من الصور الاثنتي عشرة، فبالتالي يتحصل عندك اثنتان وسبعون صورة لمعمول الصفة المشبهة.
هل كل الاثنتين وسبعين صورة جائزة؟ قال لك طبعاً الممتنع من هذه الصور الاثنتين والسبعين ما لزم فيه إضافة ما فيه أل من الصفة المشبهة إلى الخالي منها، أو الخالي من الإضافة لتاليها، أو لضمير تاليها كما صرح به في التسهيل. وهو في الحقيقة تقول الصور الاثنتان والسبعون الممنوع منها، بدك يرجعنا الآن على أيش أحبابي الكرام؟ لا، هنا يتكلم الأشموني عن هذه الأحوال. هسا بقول لك الأشموني: هم اثنتان وسبعون صورة، صح؟ أنه نحن حكينا الصفة المشبهة إما أن تكون فيها أل أو خالية من أل، هاي حالتين، والمعمول إما أن يكون مرفوعاً أو منصوباً أو مجروراً، هاي ستة، ستة باثنين اثنا عشر، والاثنا عشر ضربناها في أحواله، يساوي اثنتين وسبعين. إذاً هل كل الصور الاثنتين والسبعين جائزة؟ عرفنا أنه في منها صور ممتنعة، وهي الصور التي ستكون فيها الصفة المشبهة مقترنة بأل ومضافة إلى مجرد، أو مجرد من الإضافة إلى ما فيه أل، أو مجرد من الإضافة إلى ما فيه ضمير يعود على ما فيه أل. هذه هي الصور التي ذكرها هنا، أو بتقول هو أن يكون الصفة المشبهة مثنى أو مجموعاً، الآن قضية أن تكون الصفة المشبهة مثنى أو مجموعة، الآن هي ليست ضمن الصور الاثنتين والسبعين، لأنه هو لما تكلم عن الصور الاثنتين والسبعين ما عد معهم أن تكون الصفة المشبهة مثنى أو مجموعة، ما دخلها في الحسبة، فهي ليست داخلة أصلاً تحت الـ اثنتين وسبعين، دعوكم منها.
وإنما ركز على الصور الثلاث الأخيرة هي التي استثناها الأشموني. فأيش قال؟ قال الممتنع من الصور الاثنتين والسبعين ما لزم فيه إضافة الصفة المشبهة المقترنة بأل إلى معمولها الخالي من أل، والخالي من الإضافة إلى ما فيه أل، والخالي من الإضافة إلى ضمير يعود على ما فيه أل، فهذه الصور هي الصور الممتنعة من الاثنتين والسبعين، وما عدا الصور الاثنتين والسبعين الأصل فيها أنها جائزة. لذلك قال الممتنع منها ما لزم فيه إضافة ما فيه أل إلى الخالي منها ومن تاليها أو لضمير تاليها، التي هي الصور الثلاث الأخيرة.
قال وذلك تسع صور، يعني هذه الأحوال الثلاث تعطينا التسع صور من الاثنتين والسبعين. كيف يا شيخ؟ شوفوا، قال: الحسن وجه، هذه ممنوعة لأن معمول الصفة المشبهة المجرور ما فيه أل ولا مضاف إلى ما فيه أل ولا فيه ضمير يعود على ما فيه أل. اثنان: الحسن وجه أب، أنه معمول الصفة المشبهة هنا صح مضاف، بس مضاف إلى خالي من أل. الحسن وجهه، هل هناك قبل كلمة الحسن اسم فيه أل؟ الآن الضمير في وجهه هل يعود على ما فيه أل؟ في الحقيقة ما في شيء في الجملة قبل كلمة الحسن نرجع إليه الضمير، فتكون هي صورة ممتنعة. الحسن وجه أبيه، نفس الشيء، الضمير في أبيه لا يوجد شيء فيه أل يعود عليه، فتكون ممتنعة. الحسن ما تحت نقابه، لا يظن معمول الصفة المشبهة سببه اسم موصول، والضمير في نقابه يعود على الاسم الموصول ولا يعود على ما فيه أل، فتكون ممنوعة. الحسن ما تحت نقاب، إضافة إلى اسم موصول. الحسن كل ما تحت نقابه، هذه صورة المضاف إلى موصول، ولاحظ نفس الشيء، لأنه خالي من أل ومن الإضافة إلى ما فيه أل ومن ضمير يعود على ما فيه أل اعتبرت ممنوعة.
طيب السابعة: الحسن نوال أعده، هذه مثال على ماذا؟ على نكرة موصوفة، لكنها غير جائزة لأن الضمير لا يعود على ما فيه أل. طيب الحسن سنان رمح يطعن به، رجع يتكلم عنها إذا كان المعمول مضافاً إلى نكرة موصوفة. هو يتكلم باختصار عن كل هذه الصور، تكلم عن كل هذه الصور، برضه جعلها كلها من الممنوع، طبعاً من الممنوع في حال الإضافة، والحسن وجه جاريتها الجميلة، الجميل أنفه، الجميل أنفه، الآن ركز على الصفة الثانية الجميل أنفه، أنت أضفت الجميل إلى معمولها. طب هل المعمول فيه أل؟ لا، طبعاً مضاف إلى ما فيه أل؟ لا. طب الضمير الذي فيها أنفه؟ هل يعود على ما فيه أل؟ لا، لأنه الضمير يعود على الوجه، فهذه إذا تكون ممنوعة.
قال: وليس منه أي ليس من الممنوع الحسن الوجنة الجميل خالها. ليش أحبابي الكرام؟ لأنه الضمير في خالها يعود على ما فيه أل، الحسن الوجنة الجميل خالها، بجر الجميل خالها، لأجل إضافتها إلى ضمير يعود على ما فيه أل وهو الوجنة، فهذا جائز. صحيح هي من الصور الضعيفة لكنها جائزة. ما ببني قضية ضعيفة مش ضعيفة لا يهمني، لكنها جائزة لأن الضمير عاد على ما فيه أل.
إذاً هذه الصور باختصار التسعة من الاثنتين والسبعين ممنوعة، بدك تحفظها. الاثنتان والسبعون في تسع صور تطلع في الخلاصة ممنوعات، هذه الصور الممنوعات بسبب ماذا؟ بسبب تقول إن الصفة المشبهة فيها أل، وعندما أضفناها أضفناها إلى معمول خالي من أل وخالي من الإضافة إلى ما فيه أل وخالي من ضمير يعود على ما فيه أل، فنتج من ذلك لما نظرنا في أحوال السببي أين تتحقق هذه الأمور؟ أين تتحقق هذه الأمور في أنواع السببي الاثني عشر؟ وجدوا أنها تتحقق في هذه الصور التسع. وجدوا أنها تتحقق في هذه الصور التسع تمام. فكم صورة تظل من الاثني عشر؟ اثنا عشر ناقص تسعة هي الجائزة، اللي هي رقم سبعة: حسن وجه الأب، ورقم خمسة: حسن الوجه، ورقم اثنا عشر فقط هذه الصور الثلاث الجائزة. هكذا خلاصته الموضوع.
إذاً الصفة المشبهة كان فيها أل، إذا كان فيها أل، يجوز إضافتها إلى معمولها في الصورة الخامسة: الحسن الوجه، الحسن الوجنة؛ لأن هنا المعمول فيه أل، وفي صورة سبعة: الحسن وجه الأب؛ لأن المعمول مضاف إلى ما فيه أل، وصورة اثني عشر؛ لأنه هنا مررت برجل حسن الوجنة جميل خالها، تقول إن الضمير يعود على ما فيه أل، فهذه الصور الثلاث الجائزة فقط، اثنا عشر، سبعة، خمسة من السببي. هذا خلاصة ما تكلم به، وأرجو أن هذا البحث تدرسه بهذه الطريقة وتنظر في الأمثلة التي ذكرها وتشطب ما منعه وتصحح ما بقي، بهذه الطريقة يفهم، لأنه مبحث دقيق أحبابي الكرام.
وأنا أختصر أصلاً هذا مع اختصاري، قال: وما سوى ذلك؟ يعني الآن الاثنتان والسبعون شلنا منهم تسعة، قلنا منهم تسعة، الباقي بعد ما شلنا التسعة سيكون جائزاً، لكن هذا الجائز كما قال ينقسم إلى ثلاثة أقسام: قبيح، وضعيف، وحسن. يعني الجائز هو بحد ذاته ينقسم إلى قبيح وضعيف وحسن. قال: فالقبيح، ها فالقبيح من ذلك، الآن بده يذكرهم، وأنا سأسعى أني أمر عليهم أحبابي الكرام لكن الجهد سيكون عليكم نوعاً ما.
قراءة هذه الأمثلة: قال فالقبيح ما ضابط الجائز القبيح؟ الآن خلصنا من اثنين وسبعين، شلنا تسعة، ماذا يتبقى تقريبًا؟ ثلاثة وستون، صح؟ منذ ثلاثة وستين صورة، هذه ثلاثة وستين؛ بعضها قبيح، وبعضها ضعيف، وبعضها حسن لا إشكال فيه.
فالقبيح ضابطه رفع الصفة المشبهة سواء كانت مجردة من «أل» أو معها «أل»، رفعها المجرد من الضمير والمضاف إلى المجرد منه؛ إذاً الصفة المشبهة هي ضابط القبيح. قال: «أو ما فيهاش «أل» وترفعها، وترفع ماذا؟ مجردًا من الضمير، المجرد من الضمير والمضاف إلى المجرد منه». الحالة الأولى حالة أن يكون المعمول مجردًا من الضمير، قال: «والمضاف إلى المجرد منه أو مضافًا إلى مجرد من الضمير»، وذلك في ثمان صور.
سيبدأ بذكر الأمثلة مع الصفة المشبهة المقترنة بـ«أل». قال: «الحسن وجه»، لاحظ صفة مشبهة هنا مقترنة بـ«أل» والمعمول مرفوع. نتكلم عن حالة الرفع بالتحديد وهي القبيحة، لاحظ أن الصفة المشبهة رفعت معمولًا مجردًا من الضمير. «الحسن وجه»، المعمول المرفوع مجرد من الضمير. «الحسن وجه أب»، هنا المعمول مضاف لكنه مضاف أيضًا إلى المجرد من الضمير، فهي نفس الفكرة؛ «الحسن وجه أب» مجرد مضاف إلى مجرد من الضمير.
نيجي على حالة التنكير للصفة المشبهة: «حسن وجه»، نفس الشيء. «حسن وجه أب»، نفس الفكرة لأنها مجردة من الضمير، مضاف إلى ما فيه «أل» لكنها مجردة من الضمير. «حسن الوجه»، هذه أيضًا قبيحة لأن المعمول مجرد من الضمير. «حسن وجه الأب»، «حسن وجه الأب».
قال: إذاً «حسن وجه أب»، ثم قال: «الحسن وجه الأب»، «وحسن الوجه»، «وحسن وجه الأب»، في حقيقة كلمة إحداهما ساقطة والله أعلم، وهي «الحسن الوجه». هذه اكتبوها يا أحبابي لأن هؤلاء سبعة، لأنه قال خلينا نعيدها مرة: «وذلك ثمان صور: الحسن وجه، الحسن وجه أب، حسن وجه، حسن وجه أب، الحسن وجه لأبيه، حسن الوجه، وحسن وجه الأب»، في الثمان ساقطة ومكانها قبل الصورة الخامسة. يعني كان ينبغي أن يقول قبل الصورة الخامسة؛ عندي في النسخة «الحسن الوجه»، هكذا تكتمل وتصبح ثمانية صحيحة، وهذا أصلاً منطقي لأن «الحسن الوجه» نفس الفكرة، المعمول مجرد من الضمير. فهذه تذكرها قبل الصورة الخامسة، فيصير عندنا إذاً هذه سقطت من نسخة، واضح هي ثمان صور بهذه الطريقة.
إذا باختصار: رفع الصفة المشبهة معمولًا مجردًا من الضمير أو مضافًا إلى مجرد من الضمير، سواء كان المعمول فيه «أل» أو خاليًا من «أل»، سواء كان مضافًا إلى ما فيه «أل» أو مضافًا إلى خالي من «أل». إذا كان معمول الصفة المشبهة المرفوع مجردًا من الضمير أو مضافًا إلى مجرد من الضمير فهذه حالات قبح. قال: «وإنما جاز ذلك على قبحه»، قال: «لقيام السببية في المعنى»، يعني في التقدير مقام وجودها في اللفظ؛ لأن معنى «حسن وجه» أي حسن وجه له أو منه.
طبعًا قالوا: «والأربعة الأولى أقبح من الثانية». لماذا الأربعة الأولى أقبح من الثانية؟ قال: «لما يرى من أن خلف عن الضمير»، إذا وجدت في المعمول أو وجدت في المضاف إلى المعمول، كأنه قال خالف الضمير، عشان هيك بتخفف شوي من الأزمة. لكن الصور الأربعة الأولى غير موجودة برضه في المعمول ولا موجودة في المضاف إلى المعمول، فاحنا عندنا مشكلة عويصة في الأربعة الأولى، أخف شوي في الأربعة الثانية، لكن المشكلة ستبقى نفسها قائمة؛ والسبب في ذلك هو اختفاء الضمير الذي يعود إلى الموصوف، لأننا اتكأنا في السببية حقيقة على الضمير الذي يعود على الموصوف، لكن هنا تسامحنا وتسامحنا واعتبرنا الضمير مقدرًا في السياق التقدير، ومشينا الحال، لكننا في النهاية يبقى قبيحًا.
قال وذكر الدليل على الجواز: «إنه سمع عن العرب»، يعني كيف؟ لماذا قلتم بالجواز؟ قلنا بالجواز إنه مسموع عن العرب: بِبَهْمَةِ مَنِيَتْ شَهْمُ قَلْبِهِ ... مُنَجِّدًا لَاذِي فَهَا مَنْ يَنْبُو
ووجه الشاهد في هذا البيت قوله: «بِبَهْمَةِ مَنِيَتْ شَهْمُ قَلْبِهِ»، قوله «شهم قلبه»، «شهم» صفة مشبهة على وزن «فَعْل»، وهذه مرت معنا منها صفة مشبهة، و«القلب» فاعل، وهو فعلاً مجرد، «قلب منجد»، لاحظ أن معمول الصفة المشبهة مضاف إلى مجرد من الضمير؛ يعني لا هو فيه ضمير وهو مضاف إلى مجرد من الضمير، فدل هذا على الجواز وإن كان على قبح. قال: «فهو نظير حسن وجه»، طبعًا هي الحقيقة ليست نظير «حسن وجه»، الذي يظهر لي «شهم قلبه منجد»، طبعًا هو منجد الذي يظهر، فعليًا هي ليست مضافة، أنا ظلمت، «قلبه منجد»، لا، «قلبه» خلاص انتهت عندها الجملة، «شهم قلبه»، لأن «منجد» هي نعت لـ«بهمة»، ففعليًا هي تشبه «حسن وجه»، أنا ظننت «قلبه» مضاف إلى «منجد» لكنه ليس مضافًا، هي «شهم القلب» ولم ينون لأنه آخر الشطر الأول، إذا فهو نظير «حسن وجهه».
طيب، هذه الأوجه القبيحة ثمانية، إذا الثلاثة وستون فيها ثمانية أوجه قبيحة. نيجي على الضعيف الذي ليس قبيحًا لكنه ضعيف، قال: «وذلك نصب الصفة المنكرة». إذاً هيك بتقول ضابط الضعيف: إذا كانت الصفة المشبهة نكرة، يعني ما فيها «أل»، ونصبت المعارف مطلقًا بجميع صورها. إذا كانت الصفة المشبهة لا يوجد فيها «أل»، ونصبت المعارف مطلقًا، هذه الحالة الأولى، أو جرت المعارف، بس في قضية الجر سامح في ماذا؟ قال: «سوى المعرف بـ«أل» أو المضاف إلى المعرف بـ«أل»». فهذا استثناه، وهناك كلام طويل ذكره الصبان، ما وجه التضعيف؟ واختلاف في علة التضعيف؛ فبعضهم قال علة التضعيف في هذه الحالة أنه يكون من باب إضافة الشيء إلى نفسه في قضية الجر. ودعوني أقرأ لكم ما ذكره قد يكون أدق من كلامي العام:
قالوا: «والضعيف نصب الصفة المنكرة المعارف مطلقًا»، قالوا: «لما فيه من إجراء الوصف القاصر مجرى الوصف المتعدي». أنت لما يكون عندك...
نيجي على التعليل الأول: لماذا اعتبر ضعيفًا؟ قال: الصفة لما تكون خالية من ال، وتنصب بها مشبهة بالمفعول به. طب الصفة المشبهة مأخوذة من إيش؟ مش قلنا مأخوذة من فعل لازم؟ فأنت عاملت الصفة المشبهة، مع أنها مأخوذة من فعل لازم، معاملة الفعل المتعدي، فنصبت بها وعرفنا أنها منصوبة مشبهة بالمفعول به. فمعاملتك للصفة المشبهة معاملة الفعل المتعدي هذا ضعيف؛ لأنها مأخوذة من فعل لازم، فكيف تتعامل معها معاملة فعل متعدٍ؟ هذا وجه الضعف.
طب هنا ممكن شخص يحكي: إذا كان هذا وجه الضعف، والأصل أنه سواء كانت الصفة المشبهة فيها ال أو خالية منها هذه الإشكالية موجودة، فلماذا حصل الضعف في الصفة المشبهة الخالية من ال؟ تقول: لأنه الصفة المشبهة التي فيها ال، صحيح أنك عاملتها وهي لازمة معاملة المتعدي، لكن وجود ال فيها قوة عملها. وجود ال في الصفة المشبهة يقوي عملها كما أن وجود ال في الاسم يقوي عمله، كذلك وجود ال في الصفة المشبهة يقوي عملها ويجعل فيها نوعًا من الاعتماد العالي فيزول الضعف، لكن أن تكون صفة مشبهة ونكرة مجردة من ال، ومع ذلك تعاملها معاملة المتعدي، فهذا وجه الضعف. هذا بالنسبة للنصب.
وأما بالنسبة للجر، طيب إذا النصب فهمنا، الجر ما مشكلته؟ قال: وأما الجر فمشكلته أن فيه إضافة الشيء إلى نفسه، أو هو حتى ليس من شبه إضافة الشيء إلى نفسه، لكنه في الحقيقة ليس من إضافة الشيء إلى نفسه. ليه؟ نحن قلنا إضافة الشيء إلى نفسه تكون إذا أتيت إلى مرفوع الصفة المشبهة فمباشرة جررته، نعم هذا يكون من إضافة الشيء إلى نفسه، لكن لما تقول إنه نحن عرفنا أنه مرفوع الصفة المشبهة، بتحول لمنصوب، ثم بعد النصب بتحول لمجرور؛ ففي الحقيقة هو ليس من إضافة الشيء إلى نفسه، هو اعتبروه من شبه إضافة الشيء للنفس. لذلك شف عبارة الصبان: «قيل وجه الضعف ما فيه من شبه إضافة الشيء إلى نفسه»، ما قال لأنه إضافة للشيء إلى نفسه، قال: شبه. ليش قال شبه؟ لأنه هو عارف أنه ليس إضافة شيء إلى نفسه؛ لأن المرفوع حولناه إلى منصوب، ثم المنصوب هو الذي جررناه بالإضافة، فبالتالي ليس هو من إضافة الشيء إلى نفسه، لكن فيه شيء من الشبه، فاعتبروه فيه ضعف.
لكن كما قالوا، ما أول شيء استثناء الصورتين؟ قال: «وجروا إياها سوى المعرف بال والمضاف إلى المعرف بها». ذكر الصبان كلامًا طويلًا لكن لا يظهر ما وجه الاستثناء، أقل شيء بالنسبة لي لم يظهر لي ما وجه استثناء المعرف بال والمضاف إلى المعرف به، ما وجه الاستثناء؟ وإن كان هنا ذكر كلامًا لأن هو أصلاً نفس الصبان مش مقتنع بالعلة الأولى، وهي أن وجه الضعف ما فيه شبه إضافة الشيء لنفسه. قال: «وقيل وجه الضعف أن فيه زيادة ضمير غير محتاج إليه»، قال: «ولهذا استثني المعرف بال والمضاف إلى المعرف بها لأنه لا زيادة فيهما»، فانتهينا فلا إشكال. ذكر كلامًا عودوا إليه من يريد البحث أكثر من ذلك، لكن عمومًا أنا يهمني نفهم عموم الكلام.
إذاً حالة الضعف الأولى: إذا نصبت الصفة المنكرة المعارف مطلقًا، أو جرتها سوى المعرف بال والمضاف إلى المعرف به، فهذا لا قبح فيه أو لا ضعف فيه. وحالة أخرى أيضًا للضعف، أن تجر الصفة المشبهة المقرونة بال، المضاف إلى ضمير المقرون بها، يعني الصفة المشبهة فيها ال، وجرت معمولها، ومعمولها مضاف إلى ضمير يعود على ما فيه ال، وهذه أصلاً في خلاف هل تجوز ولا لا تجوز، وذكروا قصة طويلة؛ لأن فيها خلافًا، البعض قال خلص بنعتبرها ضعيفة. إذاً أن تكون الصفة المشبهة فيها ال، ومع جرة معمولها، ومعمولها مضاف إلى ضمير يعود على ما فيه ال، الأصل وجود ضمير يعود على ما فيه ال، هل هو الذي جوز الإضافة هنا؟ لأنها من الحالات التي تجوز أن تكون الصفة المشبهة فيها والمضاف إليه (المعمول) مضافًا إلى ضمير يعود على ما فيه ال، لكن كما قلنا لأن البعض يمنع هذه الصورة فاعتبروها صورة ضعيفة.
وهذا يعني أن وصف الضعف هو أن تكون صفة منكرة تنصب المعارف مطلقًا، أو جرها إياها سوى المعرفة المضافة إلى المعرف بها، أو جر المقرونة المضاف إلى ضمير المقرون بها. هذا يتحصل في كم صورة من المتبقية؟ الأخيرة اثنين وسبعين، شلنا من أول شيء تسعة، صار له ثلاثة وستين، الثلاثة وستين شلنا منهم ثمانية، تقدر تحكي صرنا خمسة وخمسين صورة، فيها خمس عشرة صورة ضعيفة، فيبقى أربعون صورة حسنة، لأننا الآن سنشيل الخمس عشرة هي الصور الضعيفة.
قال: «وذلك خمس عشرة سورة ضعيفة، وهي حسن الوجهة». لاحظوا، صفة منكرة نصبت معرفة وحسن الوجه، نفس الشيء؛ صفة منكرة نصبت معرفة لأن المعمول مضاف إلى ما فيه ال، مثل: «حسن وجهه»، «وحسن وجه أبيه»، «وحسن ما تحت نقابه»؛ لأن هنا اسم موصول، والاسم الموصول معرفة، «وحسن كل ما تحت نقابه»؛ مضاف إلى الاسم الموصول، «وحسن وجه جاريتها جميلة أنفه». لاحظ، ونفس الشيء «جميلة أنفه» كله عبارة عن معارف هنا، ونفس الشيء «حسن الوجنة»، «جميل خالها»، وكلها معارف.
وحسن وجهه، هنا بدأ في المجرورات لأنه قال: «النصب أو الجر»، قالوا: «وحسن وجه أبيه»، «وحسن ما تحت نقابه»؛ اسم موصول جرّ اسم موصول، «وحسن كل ما تحت نقابي»، «وحسن وجه جاريتها جميلة أنفه»؛ لأننا نحكي عن إضافة فلازم نرفع التنوين، «حسن وجه جاريتها جميلة أنفه». طيب، «وحسن جنيت جميل خالها»، و«الحسن الوجنة»، هذه الصورة الأخيرة التي هي الضعيفة التي قالوا: «وجر المقرونة بال المضاف إلى ضمير المقرون بها»، وهي «الحسن الوجنة الجميل خالها»؛ حيث الضمير في «خالها» يعود على ما فيه ال، وهذه صورة نحن ذكرناها سابقًا لكنها فيها ضعف لأن البعض منعها.
قال: «ويدل للجواز في المثال الأول والثاني»، بسم الله، الأول والثاني اللي هو «حسن الوجه» و«حسن وجه الأب»، ويدل على أنه جائز وإن كان ضعيفًا قول الشاعر: فإن يهلك أبوه قابوسًا .. يهلك ربيع الناس والشهر الحرام ونأخذ بعده: «أجب الظهر»، «أجب الظهر»؛ صفة مشبهة على وزن أفعل مرت معنا، هذه من صيغ الصفات المشبهة ونصبت معمولها: «أجب الظهر»، فهي صفة مشبهة خالية من ال ونُصبت.
معمولها معرف فهو من صور الضعف لكنها جائزة سمعت عن العرب، وفي بقية الأمثلة الأخرى لأنها أول مثالين معرفات؛ حسن الوجه وحسن وجه الأب، الأمثلة الأخرى التي فيها الضمير قال يدل على جوازها. منها نعاتها قوم الذرة ودقة واثقة سراتها؛ أي سمينة في سرتها، وادقة وادي قصف مشبهة؛ وهي وإن كانت على وزن فاعلة لكنه شيء ثابت مستقر وليس شيئاً حادثاً. ودقة سراتها طبعاً هذه جمع مؤنث سالم منصوبة بالكسرة بدلاً من الفتحة، فلا أريدك أن تخطئ فتظن أنها مضاف إليه، هي منصوبة بالكسرة بدلاً من الفتحة.
فقال: وادقة سراتها، حيث نلاحظ أن هنا الصفة المشبهة خالية من أل ونصبت معرفة؛ لأن سراتها منصوب على أنه مشبه بالمفعول به وهي معرفة لأنها مضافة إلى الضمير، وكل الصور المنصوبة تقاس على هذه الصور، إذ لا فرق على هذا المفهوم. وأما الجواز في المجرورات سوى الأخيرة؛ الأخيرة هي الجرة المقرونة المضاف إلى ضمير مقرون به، هذه دعونا منها، يتكلم عن المجرورات عموماً؛ يعني صفة مشبهة خالية من أل جرت معرفة، قلنا هذه من صور الضعف؛ الصفة المشبهة الخالية من أل تجر معرفة هذا من صور الضعف، إلا في صورتين استثنيناهما، وقلنا وجه استثنائهما يحتاج إلى دراسة أكثر وتحقيق أكثر.
قال ويدل على الجواز -وإن كان ضعيفاً- في سوى الأخير قوله: أقامت على ربعيهما جارتا صفا كميتا الأعالي جونتا مصطلاهما
كأنه يتكلم عن امرأة قامت على ربعيهما أي على الدمن وبقايا المنازل. أقامت على ربعيهما جارتا صفا أي قريبتان من صفا أي من جبل، كميتا الأعالي أي محمرتان أعالي، جونتا مصطلاهما، كأنه يتكلم عن صنع مكان شيء أو ما يسمى بالأثافي، المكان الذي كانوا يضعون عليه النار ويغلون عليه القدور. فيقول: أقامت على ربعيهما جارتا صفا، وكميتا الأعالي؛ هذه الحجارة أحبابي التي تشعل عليها النار ويطبخ عليها تكون من الأعلى محمرة بسبب الجمر؛ أي الفحم، من الأعلى يكون محمراً ومن الأسفل يكون أسود، الجون هو اللون الأسود، مكان الاصطلاء بالنار. فقال: كميتا الأعالي جونتا مصطلاهما.
تمام، فهو إذن يتكلم -الله تعالى أعلم- عن امرأة قامت قدوراً على ربعي منازل أو على دمن في منازل، أقامت على ربعيهما جارتا صفا أي قريبان من صفا أي من جبل، كميتا الأعالي؛ هذه الحجارة التي وضعت كالأثافي أعلاها محمر، والكميت لون الفرس الأحمر، وجونتا مصطلاهما أي الجون هو الأسود؛ أي من الأسفل مكان اصطلاحهم بالنار يكون أسود. المهم موطن الشاهد قوله: كميتا الأعالي جونتا مصطلاهما. الآن موطن الشاهد فيه قال: مصطلاهما. الآن جونتا أحبابي الكرام، أنا أتأمل في البيت، جونتا واضح أنه هو الصفة المشبهة، وهو مضاف دليل الإضافة حذف النون، ما قال جونتان، قال جونتا. هو الصفة المشبهة ودليل الإضافة حذف النون، ومصطلاهما هو معمول الصفة المشبهة وهو مضاف؛ لاحظ هنا نتكلم رويداً رويداً، الموضوع فيه دقة، الجون هو الصفة المشبهة وهو مضاف بدليل حذف نون المثنى، ومصطلاهما مصطلاه هو المعمول المضاف إليه، وهو مضاف إلى ما فيه الضمير. فإذاً جونتا صفة مشبهة خالية من أل جرت معرفة؛ لأن مصطلاهما مضاف إلى ضمير، المعمول مضاف إلى ضمير فهو معرفة، فجونتا صفة مشبهة خالية من أل جرت معرفة، فهذا الأصل فيه أن فيه ضعفاً وسبب التعريف هنا بالإضافة إلى الضمير.
طبعاً يقول والجر عند سيبويه في هذا النوع من المجرورات كلها؛ يعني هذا النوع من المجرورات أن تأتي إلى صفة مشبهة خالية من أل فتجر بها معرفة عند سيبويه يرى أنه من الضرورات فقط، ومنعه المبرد مطلقاً؛ تصور حتى بضرورة ولا غير ضرورة، المبرد يمنعه مطلقاً، ولاحظوا قال لأنه يشبه إضافة الشيء إلى نفسه، لذلك الصبان ذكر قضية هذا التعليل؛ مش نحن قلنا الذين منعوا أو ضعفوا جر الصفة المنكرة للمعارف، ايش عللوا ذلك؟ قالوا إنه يشبه إضافة الشيء إلى نفسه وإن لم يكن في الحقيقة إضافة للشيء إلى نفسه. قال لأنه يشبه إضافة الشيء إلى نفسه، لكن أجازه الكوفيون في السعة. نعم سيدي هو منعوه إلا في الضرورة، المبرد منعه مطلقاً، لكن أجازه الكوفيون في السعة. قال الأشموني وهو الصحيح، فقد جاء في حديث أم زرع -طويل عن النبي في حديث معروف حديث عائشة حديث أم زرع- قولهم: صفر وشاحها، فصفر صفة مشبهة وهي مضافة والمضاف إليه طبعاً صفة مشبهة خالية من أل، هيك تقول صفة مشبهة خالية من أل مضافة والمضاف إليه معرفة، فهذا يدل على الجواز، وفي حديث الدجال: أعور عينه، أعور صفة مشبهة، أليس كذلك؟ وهو صفة مشبهة خالية من أل وهو مضاف وعينه المعمول مضاف إليه وهو معرفة، فيدل هذا على الجواز في السعة. وفي صفة النبي صلى الله عليه وسلم: شثم أصابعه، شثم صفة مشبهة وهي خالية من أل والمعمول مضاف إليه معرفة.
وأما الصورة الأخيرة وهي صورة الصفة المشبهة المقترنة بأل إذا جرت معمولها المضاف إلى ضمير بها، وهو البيت الذي سبق معنا في صفحة مئتين وخمسين بيت سبعمئة وواحد وعشرين: سبتني الفتاة البضة المتجرد اللطيفة كشحها
هناك رواية للبيت بالجر، هناك رواية بالرفع وهناك رواية بالجر، سبتني الفتاة البضة ربما تكون حتى متجردي يعني بالجر على كلا الصفتين المشبهتين، سبتني الفتاة البضة المتجرد اللطيفة كشحها. اللطيفة كشحيها، حيث أن اللطيفة صفة مشبهة مقترنة بأل وأضيفت إلى ماذا؟ وأضيفت إلى معمولها المرتبط بضمير يعود على ما فيه أل، بدك ترجع للشاهد رقم سبعمئة وواحد وعشرين؛ لأنه هو الذي ذكره هنا لكنه لم يكمل، ذكره الأشموني مختصراً. قال كقوله سبتني الفتاة البضة في الجر، ثم قال: وأما الصور الحسنة بعد ما نشلنا الخمس عشرة الضعيفة، قالوا وأما الصورة الحسنة فهو ما عدا ذلك وجملته أربعون صورة وهي تنقسم إلى حسن وأحسن. ثم بعد ذلك وضع لكم جدولاً في قضية الحسن والأحسن وكيف تعرف؟ قال وقد وضعت لذلك جدولاً تتعرف منه أمثلته وأحكامه على التفصيل المذكور، تقولها مشيراً إلى ما لبعضها من دليل بإشارة هندية؛ يعني دخل الأسبوع في باب حقيقة يعني يحتاج إلى نظر وهذا فهم واستيعاب من الطريق التعليمية التي أرادها، لكن أقول ما في داعي أن تقتحموا هذا الميدان من أحد يقتحم، يقتحم ويفهم طريقته يدخل فيها، لكن عموماً أرجو أنكم تكونوا فهمتم الأمور في الجملة.
أرجو أن تكونوا فهمتم الأمور في الجملة ما معنى الـ 72 صورة، ما الممنوع منها، ما هو الجائز؟ تقسيم الجائز إلى قبيح وضعيف وحسن، هذا الذي يهمنا في هذا المضمار. ننتقل إلى التنبيهات التي ختم بها هذا الفصل فقال: تنبيهان، الأول تقدم أن معمول الصفة يكون ضميراً، معمول الصفة المشبهة قد يكون ضميراً وأنا ذكرته في المحاضرة السابقة، وعملها فيه جر بالإضافة إن باشرته صح وخلت من أل، لأنه إذا كان فيها أل ما راح ينفع، لا مررت برجل حسن الوجه جميله، فجميله لاحظوا الصفة المشبهة الثانية وهي جميل تعمل في ماذا؟ معمولها هو الضمير والضمير يعود على الوجه الذي هو معمول الصفة السابقة، وما إعراب جميله؟ يجوز أن تعمل فيه الجر، قال وعملوا ما فيه الجر الضمير في جميله مجرور بالإضافة بشرط، قال إن باشرته يعني إذا كانت الصفة المشبهة مباشرة للضمير وخلت من أل، ولكن إن لم تباشر؟ فقال ونصب إن فصلت عنه أو قرنت بأل. الأول نحو هم أحسن وجوهاً وأنضرهم، طبعاً هذا المثال فيه نظر أحبابي الكرام، لأنه أحسن وأنضر هنا ليست صفات مشبهة، أنت تتكلم عن أفعل تفضيل، ولذلك المثال الأفضل قالوا ذكره الصبان قالوا والمثال الصحيح أنه قال: قريش نجباء الناس ذرية وكرامهم، هكذا تقول قريش نجباء الناس ذرية وكرامهم، ما هو الوجه؟
قال كرام وهي الصفة المشبهة أنا جمع كريم، فصلت عن الضمير بهم. قال وكرامهم، إحنا بنتكلم عن الهاء، نتكلم عن ماذا؟ عن الهاء، يعني لو كتبتها قريش نجباء الناس ذرية وكرامهم، الآن الضمير هو هذا تمام؟ لأنه هو الذي يعود على ذرية، خلينا نقول قريش نجباء الناس ذرية وكرامهم، يعود على ذريته تمام، فهنا كرام لا تستطيع أن تجر الضمير الهاء؛ لأنه مفصول عنها بالضمير هم وكرامهم، هم يعود على ماذا؟ على الناس، يعني وهم كرام الناس ذرية كأنه هيك بده يحكي: قريش نجباء الناس ذرية وكرامهم؛ يعني وكرام الناس ذرية، نجباء الناس ذرية، وكرام الناس ذرية، فالضمير المتأخر هذا مفصول عن الصفة المشبهة فبالتأكيد ما في حل إلا أنه ينصب على ماذا؟ على التشبيه بالمفعول به زي ما حكينا، طبعاً أظن أنها واضح أنها ستكون كذلك ويصعب أن يكون مضاف إليه في هذه الحالة بسبب وجود الانفصال.
وأما المثال الثاني أو الحالة الثانية فهي قول الحسن الوجه، ميله هو من الصفة المشبهة أحبابي الكرام فيها وأضيفت مباشرة إلى الضمير، وكأن هذه الحالة ليست من إضافة الصفة المشبهة إلى ضمير يعود إلى ما فيه، لاحظوا أنت لو أردت تحلل هذا المثال: الحسن الوجه، الجميلة مضافة إلى ضمير، الجميلة مضافة إلى ضمير يعود إلى ما فيه أل صح؟ لأنه الضمير الهاء يعود على الوجه والوجه فيه الحسن الوجه الجميلة، لكن لماذا لم يعتبروها من صور الجواز؟ شو المشكلة؟ لماذا لم تعتبروها من صور الجواز؟ كأنه يقولون لا بد أن تكون الصفة المشبهة التي فيها أل مضافة إلى معمولها والمعمول هو مضاف إلى ضمير يعود على ما فيه أل، وإما أن يكون مباشرة الضمير هو المرتبط بالصفة المشبهة ونعتبره يعود على ما فيه أل يجر، كأنه هذه فيها إشكالية عندهم وإن كانت القضية تحتاج أظن إلى تدقيق أكثر يعني، لكن هذا الذي ظهر لي في بادئ الأمر، لماذا منع هنا الإضافة والتزم النصب؟ فقال الجميلة لازم تقول الهاء في محل نصب مفعول به ولا تكون في محل جر بالإضافة، مع أنك كما قلت من الحالات التي يجوز فيها دخول أل على الصفة المشبهة مع جرها معمولها أن يكون معمولها يحتوي على ضمير يعود على ما فيه، هذا هو الذي يريدونه، والله أعلم، أنه يكون ليس معمولها هو ضمير، لا، معمولها يحتوي على ضمير يعود على ما فيه، هنا المشكلة أنه المعمول هو نفس الضمير مباشرة، المعمول هو نفس الضمير مباشرة، فلذلك لم يعتبر هذه من صور الجر والتزم فيها من صور النصب.
التنبيه الثاني: إنما تأتي مسائل امتناع الإضافة، امتناع الإضافة للمسائل اللي منعنا فيها إضافة الصفة المشبهة لما تكون مقترنة بأل، قال مع الإفراد، فإن كانت الصفة المشبهة مثناة أو مجموعة على حد المثنى جاز إضافتها مطلقاً كما سبق في باب الإضافة، وهذا بينته لكم. إحنا قلنا الصفة المشبهة إذا اقترنت بأل لا تعمل أو يجوز خلينا نقول يجوز أن تعمل إضافة في معمولها إذا كانت الصفة المشبهة هي بنفسها مثنى أو مجموعة إذا بتذكر لما تكلمنا، نعم قلنا الصفة المشبهة المقترنة بأل يجوز أن تعمل في معمولها الإضافة إذا كانت الصفة المشبهة مثناة أو مجموعة جمع مذكر سالم، فهو أراد هنا أن ينبه على هذه القضية. ولذلك أحبابي الكرام يعني كخاتمة لهذه المحاضرة أنا أريد أن أقول أكثر من ذلك، محاضرة دسمة وتحتاج مراجعة من الطلاب وإعادة تنسيق، إخواني كتاب مفيد جداً في الحقيقة يستدرك كثيراً على ابن مالك ويستدرك كثيراً في شرحه ويقيد المطلقات والعموميات ويأتيك بتنبيهات وأمور توضح كثيراً من المجملات، فلذلك يحتاج الطالب -أنا أقول والله أعلم- حتى يستفيد من الأشموني نحن نريد طلبة علم يلخصون هذا الكتاب ويرقمونه ويعيدون ترتيب الأفكار، هذا الذي يحتاجه الأشموني والله تعالى أعلم. يحتاج إلى وأيضاً استثناء ما يمكن استثناءه مما هو بعيد الفائدة، يعني نستخلص زبدة ما في الأشموني من خلال إعادة ترتيب الأفكار، تنسيق الأقوال، ترقيمها، إصلاحها، تخصيص العام، تقييد المطلقات، ستستفيد جداً من هذا الجهد، إذا طالب وفقه الله سبحانه وتعالى لبذله. أسأل الله سبحانه وتعالى أن يستعملنا جميعاً في طاعته، إنه ولي ذلك والقادر عليه، لو تركت من ذلك، المحاضرة القادمة بإذن الله نتكلم عن باب التعجب، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
الشيخ إبراهيم رفيق الطويل