دخولتسجيل الدخول

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله الذي علم بالقلم، علم الإنسان ما لم يعلم، أحمد سبحانه حمداً ذاكرين شاكرين، وأصلي وأسلم على نبينا وحبيبنا وقرة أعيننا محمد، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً. حياكم الله أيها الإخوة والأخوات في مجلس جديد نعقده، والحديث مستمر في ألفية ابن مالك في النحو والصرف، سائلينه سبحانه وتعالى الإعانة والتوفيق دوماً. وبقي معنا ثلاثة أبيات من ختام باب النسب، ثم ننتقل بعدها إلى باب الوقف بإذن الله.

قال ابن مالك عليه رحمة الله: والواحد اذكر ناسبا للجمع، إن لم يشابه واحدا بالوضع. ماذا يريد ابن مالك من هذا البيت؟ يريد أن يقول: لا يصح النسبة إلى الجموع، هذا هو الأصل. الأصل أن النسبة لا تصح إلى الجمع، فإذا كان هناك جمع أردت أن تنسبه فإن عليك أن تنظر هل له واحد قياسي؟ هل له مفرد قياسي؟ فإذا كان الجمع له مفرد قياسي يسير عليه، فإننا نرد الجمع إلى مفرده ثم ننسب المفرد. خذ مثالاً: دول، كثير من الناس يخطئ فينسب لها مباشرة فيقول: دولي، وهذا خطأ. وإنما الدول لها واحد قياسي، لها مفرد قياسي وهو دولة، فآتي إلى دول أردها إلى مفردها وهو دولة، ثم أنسب إلى المفرد فأقول: دولي. فدولي لحن شائع بين الناس، والصحيح أن يقال: دولي.

إلا، لكن إذا كان الجمع ليس له واحد قياسي، وهذا يدخل تحته مجموعة من الصور التي ستاتّي معنا وسيبينها الأشموني، في هذه الحالة يجوز النسبة للجمع مباشرة إذا لم يكن الجمع له واحد قياسي، ففي هذه الحالة يجوز النسبة إلى الجمع مباشرة، وهذا سيدخل تحته مجموعة من الأشياء، لذلك هو ماذا قال؟ والواحد اذكر ناسبا للجمع إن لم يشابه واحدا بالوضع. سنأتي مع الأشموني ونشرح المقطع الثاني بعد قليل. ما معنى إن لم يشابه واحدا بالوضع؟

يقول الأشموني: الواحدة إعرابها مفعول به مقدم للفعل اذكر. وناسبا، هو حال من الضمير المستتر في اذكر، يعني اذكر أنت الواحدة حالة كونك تريد أن تنسب الجمع. فإذاً عليك أن ترده إلى الواحد، ثم تنسب الواحد بنفسه. يعني أنك إذا نسبت إلى جمع، وكان هذا الجمع له واحد قياسي، وهو معنى قوله: إن لم يشابه واحدا بالوضع. إذاً معنى قول ابن مالك: إن لم يشابه واحدا بالوضع، أي أن يكون الجمع له مفرد قياسي. حينئذ لا يكون مشابها لواحد بالوضع، أما إذا لم يكن له مفرد قياسي فهو حينئذ يشابه الواحد، وسيأتي معنا توضيح هذا أكثر وأكثر.

يعني أنك إذا نسبت إلى جمع له واحد قياسي جيء بواحده وانسب إليه، تأتي بالواحد وتنسب إليه، فتقول في النسبة إلى فرائض وكتب وقلانس: فرائض، تقول فرائض جمع ماذا؟ جمع فريضة. وفريضة على وزن فعيلة، وفعيلة مر معنا أن وزانها على فعلي، فتقول: فرضي. كتب، مفردها كتاب، عندما تنسب لها تقول: كتابي. قلانس، عندما تنسب لها تردها إلى قلنسوة، ثم بعد ذلك تقوم بالحذف اللازم وتقول: قلنسي.

وقول الناس فيها فرائضي، الناس تقول: فلان فرائضي، أي يتقن علم الفرائض، وهذا خطأ، فرضي. وفلان كتبي، نسبة إلى الكتب، كتبي، خطأ. وقلانسي أيضاً، هذا خطأ. تمام، والأصل أن يرد الجمع إلى واحده ثم بعد ذلك يتم نسبته.

قال: أما إذا شابه الجمع واحداً بالوضع، فإنه ينسب إلى لفظ الجمع مباشرة. إذا كان الجمع مشبهاً لواحد بالوضع، فإنه حينئذ ينسب إلى لفظ الجمع مباشرة، ويدخل تحت هذه المسألة أربع أقسام أو أربعة أقسام. الأول: الجمع الذي ليس له واحد أصلاً، كعباديد. يقولون: هذا ليس له واحد أصلاً، فبالتالي إذا أردت أن تنسب فإنك تنسب إلى صيغة الجمع مباشرة فتقول: عباديدي؛ لأن عبابيد بسبب إهمال واحده شابه كلمة قوم ورهط مما لا واحد له.

إذاً هذه الحالة الأولى. الحالة الثانية أيضاً مما يدخل تحت الجمع الذي يشابه الواحد: كل جمع له واحد شاذ، قال: ما له واحد شاذ، كملامح فإن واحده لمحة. وفي هذا القسم خلاف؛ فقد ذهب أبو زيد إلى أنه كالأول ينسب إلى لفظه أي إلى لفظ الجمع، ولا يعتد بالواحد الشاذ، فتقول: ملامحي. وحكى أن العرب قالت في المحاسن: محاسني. وغيره، أي غير أبي زيد، ينسب إلى واحده، وهذا الرأي الثاني حتى وإن كان شاذاً، فيقول في النسب إلى ملامح يرده إلى مفرده لمحة ثم يقول: لمحي. وعلى ذلك مشى الناظم في بقية كتبه، وعبارته في التسهيل: وذو الواحد الشاذ كذو الواحد القياسي، نفس الشيء، وليس كالمهمل الواحد.

إذاً كلامه في التسهيل يقتضي أن هذا النوع الثاني ملحق بما له واحد قياسي وليس ملحق بالجمع الذي يشابه واحدًا بالوضع، قال: خلافًا لأبي زيد. قال: وقد يحتمله كلامه هنا؛ فإن ابن مالك هنا، يعني لما قال: إن لم يشابه واحدًا بالوضع، الظاهر أنه لم يدخل القسم الثاني. فإدخال القسم الثاني هنا إذاً هو رأي أبي زيد وليس رأي الجمهور.

القسم الثالث مما يدخل تحت هذه المسألة: ما سمي به من الجموع، يعني الجموع التي أصبحت اسمًا لقبيلة أو اسمًا لأشخاص، مثل قبيلة كلاب، فكلاب هنا أصبحت اسمًا للقبيلة، وقبيلة أنمار، ومدائن اسم مدينة، ومعافر اسم لنوع من الثياب، فإنك تنسب إليها مباشرة. الجموع إذا سمي بها يتم النسبة إليها مباشرة، فتقول: كلابي، وأنماري، ومدائني، ومعافري. وقد يرد الجمع المسمى به إلى الواحد إذا أمن اللبس وعرف أن الجمع هنا إنما هو علم، ومثال ذلك الفراهيد؛ فهو علم على بطن من قبيلة أسد، فقالوا في الفراهيدي بالنسب إلى لفظه، وقالوا الفرهودي بالرد إلى واحده لأمن اللبس؛ لأنه معروف أن الفرهودي إنما هو نسبة إلى الفراهيد الذين هم بطن من بني أسد فلا يوقع في اللبس.

قال: لأنه ليس لنا قبيلة تسمى بالفرهود، ليس لنا قبيلة تسمى بالفرهود حتى يخشى من قولك فرهودي أنك نسبت إلى بطن آخر أو إلى قبيلة أخرى. وهذه أظن أن فيها إشكال؛ لأنه هنا المحقق يقول: وفرهود ثبت أنه بطن من بطون نجد وحي من الأزد، وبالتالي إذا كان كلام المحقق دقيقاً فيكون هنا لبس، فلا يصح النسبة إلى فرهود المفرد، بل ينسب إلى الجمع فقط، إذ لأنه هنا يعني فراهيد اسم لبطن من قبيلة، وفرهود اسم لبطن قبيلة أخرى، فإذاً فراهيد تنسب لها فراهيدي، وفرهود ينسب له فرهودي، وأما أن ترد فراهيد إلى مفردها فرهود ثم تنسب لها إن ثبت أن فرهود اسم لبطن آخر من بطون العرب هنا نخشى أن نقع في اللبس، فالأصل إذاً أن لا يرد الجمع إلى مفرده في هذه الصورة.

قال: وإنما قالوا في النسب إلى الرباب ربي؛ لأن الرباب ليس باسم واحد، وإنما الرباب هي مجموعة قبائل وهي ضبة وعكل وتميم وثور وعدي، والربة هي الفرقة، فلما اجتمعوا وصاروا يداً واحدة قيل لهم الرباب. هذا هو، يقول: الرباب لماذا العرب لم تنسب لها مع أنها اسم قبيلة؟ هو يقول: الرباب هو ليس اسم قبيلة، إنما هو اسم تحالف، تحالف قبيلة ضبة وعكل وتميم وثور وعدي، هذا التحالف اسمه ماذا؟ اسمه الرباب ومفرده الربة، فالربة هي الفرقة، فإحنا عندنا مجموعة قبائل، عندنا أي مجموعة فرق، فالرباب هو المجموع، بالتالي الرباب ليس اسماً لقبيلة، هذا هو الصحيح، وإنما هو جمع لماذا؟ جمع للربة، جمع للربة، فلما تنسب لا تنسب إلى الجمع وإنما على القاعدة الأصلية ترده إلى مفرده؛ لأنه ليس علماً على قبيلة وإنما هو جمع للربة. قال: فلما اجتمعوا وصاروا يداً واحدة قيل لهم الرباب.

الصورة الرابعة: ما غلب فجرى مجرى الاسم العلم، كقولهم في الأنصار: أنصاري، فهو وإن كان له مفرد من لفظه، لكن أصبحت كلمة الأنصار كأنها تعامل معاملة الأعلام. ونفس الشيء الأنبار، وهم قبائل من بني سعد اسمهم الأنبار، فـ وإن كان لها مفرد لكنها أصبحت تعامل معاملة إيه العلم، هي صحيح لها مفرد لكنها أصبحت تعامل معاملة العلم، بالتالي نسب لها مباشرة: أنصاري وأنباري.

إذاً القاعدة والخلاصة من هذا البيت: أننا إذا أردنا أن ننسب إلى جمع، فالأصل إذا كان له مفرد قياسي أن ينسب إلى مفرده، أما إذا ليس له مفرد قياسي فهذا الجمع يكون حينئذ مشابهاً للواحد من حيث أنه لا واحد له، أو من حيث أنه له واحد شاذ وهذا فيه خلاف كما مر، أو من حيث أنه أصبح علماً على شيء ولم يعد يلتفت إلى جمعيته، أو من جهة رابعة وهي أنه وإن كان جمعاً له مفرد لكنه أصبح يعامل معاملة الأعلام مثل الأنصار والأنبار، وبالتالي يجوز النسبة إلى الجمع مباشرة. فهذه الأحوال الاستثنائية التي يجوز فيها النسبة إلى الجمع مباشرة. طيب، التنبيه أتركه لكم وننتقل إلى البيت الذي يليه.

قال: ومع فاعل وفعال فعل في نسب أغنى عن الياء فقبل. نحن من بداية هذا الباب نعرف أن النسب أداته ياء النسب، لكن في الحقيقة هناك أوزان ذكرتها العرب كأوزان للنسب أيضاً، أوزان معينة تستعمل للنسب أيضاً ولا نحتاج إلى ياء النسب للدلالة على النسب من خلالها، بل نكتفي بهذه الأوزان للدلالة على النسب وهي فاعل وفعال وفعل. في بعض سياقاتها يكون المراد بفاعل أو فعال أو فعل النسب.

لاحظوا ماذا قال الأشموني: أي يستغنى عن ياء النسب غالباً بصوغ فاعل، مقصوداً بالفاعل هنا صاحب الشيء، أي تأتي بوزن فاعل وتقصد به صاحب شيء. مثال ذلك قوله: وغررتني وزعمت أنك لَابِن في الصيف تَامِر. هنا لاحظ لَابِن وتَامِر، يقول سيبويه: المراد بلَابِن هنا النسب والمراد بتَامِر أيضًا النسب، أي أنك صاحب لبن وصاحب تمر. إذًا هذا هو الوزن الأول الذي يستعمل في النسب، وزن فاعل ومعناه صاحب الشيء.

فهنا يقول الشاعر: وغررتني وزعمت أنك لَابِن. ما معنى لَابِن؟ أي ذو لبن. معنى لَابِن لَابِن أي ذو لبن. ومعنى تَامِر أي ذو تمر، أي صاحب تمر، تمام؟ فهذا أسلوب من أساليب النسب. ومنه قول الشاعر: واقعد فإنك أنت الطاعم الكاسي، أي ذو طعام وذو كساء. ولذلك يقولون: فلان طاعم كاس، أي ذو طعام وذو كسوة. ومنه قوله: دع المكارم لا ترحل لبغيتها واقعد فإنك أنت الطاعم الكاسي. لماذا اعتبر هذا من أهجى البيوت وعمر بن الخطاب حكم على صاحبه؟ لأن هذا البيت للحطيئة فيه ذم شديد؛ لأنه يقول لمخاطبه يقول: اقعد فإنك أنت ذو طعام وذو شراب. مش مش طاعم أي تطعم غيرك، بل بالعكس هنا طاعم أي ذو طعام، أي صاحب طعام. ومعنى صاحب طعام أي أن الطعام يحضر عندك، فهو وإن كان نسبة إلى الطعام لكن المراد أنك تطعم وتكسى كما يفعل بالنساء، فطاعم وكاسي هنا معناها أي ذو طعام وذو كساء يحضر إليه.

ومنه قوله: كليني لهم يا أميمة ناصب. كليني لهم ناصب، أي ذو أو ذي نصب. فإذاً فاعل يمكن أن تستعمل للنسبة، ويكون معناها صاحب الشيء.

ثانياً: وزن فعال. ومنه قوله تعالى: ﴿وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ﴾ [فصلت: 46]. هنا بعيد أن يقال إن المعنى على صيغة المبالغة، أنه إذا قلنا إن الله ليس بكثير الظلم على صيغة المبالغة قد يفهم منه أنه قليل الظلم، وهذا حاشاه سبحانه عن كثيره وقليله. فالأنسب أن يقال: وما ربك بظلام، أي ذو ظلم، أي منسوب إلى الظلم، أي ليس ربك منسوب إلى الظلم. وهذا معنى صاحب الشيء، أي منسوب إلى الشيء، تمام؟ إيه، فقوله بـ إيه، وبصوغ فعال مقصوداً به الاحتراف، كقولك: بزاز وعطار. يعني كثيراً ما يستعمل وزن فعال في النسبة إلى الحرف، فتقول: فلان بزاز، عطار، نجار، حداد، هذه كلها لا تـ ليست صيغ مبالغة، وإنما هي نسبة إلى هذه الصناعة.

وقد يقوم أحدهما مقام الآخر، يعني قد يأتي فاعل يقوم مقام فعال في الدلالة على الحرفة، وقد تأتي فعال في مقام فاعل في الدلالة على صاحب الشيء. قال: فمن قيام فاعل مقام فعال قولهم: حائك. فلان حائك، وهو المقصود به حواك، أي منسوب إلى هذه الحرفة. وأما العكس، وهو مجيء فعال بمعنى فاعل، قول الشاعر: وليس بذي رمح فيطعنني به، وليس بذي سيف، وليس بنبالي. نبال، أي نابل، أي ليس صاحب نبل، ليس هو صاحب نبل أي وليس بذي نبل.

قال المصنف: وعلى هذا حمل المحققون قوله تعالى: وما ربك بظلام، وما ربك بظلام. بالتالي ظلام هنا فعال أتت بمعنى فاعل، بالتالي فعال هنا قال بمعنى فاعل فهي كأنها بمعنى ظالم، وظالم المراد بها أي ذو ظلم أي صاحب ظلم. فتجعل فعال بمعنى فاعل وفاعل بمعنى صاحب الشيء. وقد يؤتى بياء النسب في بعض ذلك، قالوا لبياع العطر ولبياع البتوت وهي الأكسية: عطار وعطري، وباتات وباتي. أي ليس شرطًا أن تأتي بالحرفة على وزن فعال، يمكن أن تأتي بالحرف على الأصل في النسب بالياء.

الوزن الثالث: وزن فعل. الوزن الثالث من أوزان النسب ووزن فعل، وزن فعل، مقصودًا به صاحب كذا أيضًا. كيف هنا فاعل بمعنى صاحب الشيء؟ أيضًا هنا فاعل بمعنى صاحب كذا، قولهم: رجل طعم ولبس وعمل، أي بمعنى ذي طعام وذي لباس وذي عمل، فتكون فعل بنفس معنى فاعل. لست بليلي ولكني نهر. شو يعني نهر؟ أي صاحب نهار، فنسب نفسه إلى النهار لأنه يعمل في النهار.

طيب، تنبيهات. الأول: قد يستغنى عن ياء النسب أيضًا بأوزان أخرى غير الأوزان التي ذكرها ابن مالك، منها وزن مفعال كقولهم: امرأة معطار، أي ذات عطر، وإن كان قد يقصد منها المبالغة، يعني أحيانًا يعني قد نلاحظ أن معنى المبالغة يصعب انفكاكه عن فعال، معنى المبالغة في العادة قد لا ينفك عنها وإن كانت تدل على النسب. طيب، ومفعيل كقولهم: ناقة محضير، أي ذات حضر وهو الجري.

التنبيه الثاني: هذه الأبنية غير مقيسة، وإن كان بعضها كثيراً، يعني صحيحة تستعمل بكثرة، لكن هذه فائدة مهمة، أن هذه الأبنية غير مقيسة. ما معنى غير مقيسة؟ أي لا يمكن أن تقيس عليها على مذهب سيبويه، بالتالي ما سمع في النسب على وزن فاعل يوقف عنده، وما سمع في النسب على وزن فعال يوقف عنده، وما سمع في النسب على وزن فاعل يوقف عنده، ولا نقيس على المسموع، فهي مسموعة فقط ولا يمكن القياس عليها على مذهب سيبويه، حتى وإن كانت كثيرة الورود في العربية لكنها مسموعة ولا يقاس عليها.

قال: لا يقال لصاحب الدقيق دقق، ولا لصاحب الفاكهة فكاه، ولو كان وزن فعال مقيساً في الحرف لقيل فكاه ودقاق، لكن قال: لا يقال لصاحب الدقيق دقق، ولا لصاحب الفاكهة فكاه، ولا لصاحب البر برار، ولا لصاحب الشعير شعار. وأما المبرد رحمة الله تعالى عليه، فإنه يراه مقيساً، ويرى جواز أن تقول دقق وغير ذلك، فأجاز القياس.

إذاً، هناك وجهتا نظر؛ هل هذه الأوزان نقتصر فيها على ما سمع أم يجوز القياس فيما لم يسمع؟ سيبويه يقول الاقتصار على المسموع، والمبرد يرى جواز القياس. ثم قال: وغير ما أسلفتُه مقرراً على الذي يَنْقُلُ منه اقتصرْ ختم هذا البيت أو هذا الباب بقوله: وغير ما أسلفتُه مقرراً. أي غير ما قدمت تقريره لك في سالف الذكر في هذا الباب. كل ما جاء من النسب على غير القواعد التي تم إقرارها لك في هذا الباب، فكل هذا النسب يكون على وجه ماذا؟ على يعني يجب أن تقف عنده وتقتصر عليه ولا تقيس عليه، وإنما هو مجرد منقول.

يقول: وغير ما أسلفتُه مقررا، أي ما أتى من النسب على غير القواعد التي قررتها وأسفلت ذكرها، فيقتصر فيه على النقل. قال: على الذي ينقل منه اقتصر. يعني أن ما جاء، يقول الأشموني: إن ما جاء من النسب مخالفا لما تقدم من الضوابط، فهو شاذ يحفظ ولا يقas عليه، وبعضه أشد من بعض، فمن ذلك قولهم في النسبة إلى البصرة بصري بكسر الباء، مع أنها هي بصرة بفتح الباء، وإلى الدهر دهري بضم الدال، وإلى مرو مروزي بإضافة الزاي، وإلى الري رازي بإضافة الزاي، وإلى غير ذلك من الأمور الشاذة التي ذكرها وتقرأونها إن شاء الله.

خاتمة، قال: ألحقوا آخر الاسم ياء، كياء النسب، للفرق بين الواحد وجنسه. وهذا كلام عن اسم الجنس الجمعي. اسم الجنس الجمعي مر معنا، هو الذي يفرق بينه وبين واحده، يعني بين المفرد وبين جمعه إما بالتاء وهذا الغالب، أو يفرق بين الواحد وبين جمعه بالياء وهذا قليل. اسم الجنس الجمعي هو الذي يفرق بين جمعه وبين واحده إما بالتاء وهو الأكثر، مثل تمر وتمرة، أو يفرق بين جمعه وواحده بماذا؟ بالياء، وهذا قليل. ومثال هذا القليل كقولهم في زنج زنجي، وفي الترك تركي. وهنا ليست نسبة، وإنما بيان للواحد، هذه ليست نسب. في زنج مفردها زنجي، الياء هنا ليست للنسب، وإنما هي تشبه ياء النسب، والمراد من ذكرها هنا التفريق بين الواحد والجمع.

أيضا من الياءات التي تشبه ياء النسب وليست للنسب ياء المبالغة، فقالوا: يجوز أن تقول في أشقر فلان أحمري وأشقري، ولا تريد النسب، وإنما تريد أنه مبالغ في الحمرة أو في الشقار. كما مثلا تتم المبالغة بالتاء، كيف يقول فلان علامة ونسابة، فتكون التاء هنا ليست تاء التأنيث، وإنما تاء المبالغة، فكذلك الياء يجوز أن تكون الياء المشددة للمبالغة.

أیضا من معاني الياء المشددة أن تأتي زائدة زيادة لازمة في بعض الأسماء ككرسي وبرني، فهي هنا ليست من جذور الكلمة، وإنما من بنيتها كما قدمت في المحاضرة السابقة، ولكنها بنية زائدة ملازمة. والبرني هذا نوع من أنواع التمر الممتاز، وهذا كنا نأكله في أيام إقامتنا في بلاد الحرمين.

وهناك أيضا ياء زائدة زيادة عارضة بحيث يمكن إزالتها كقول الشاعر: أطرباً وأنت قنسري أطرباً وأنت قنة بنون المشددة. قنسري والدهر بالإنسان دواري. والشاهد في كلمة دواري أصلها دوار، لكنه زاد الياء المشددة في الأخير من أجل أن يصلح البيت. ومنه قول السلطان: أنا السلطاني الذي قد علمتم، إذا ما تحكم فهو بالحكم صادع. والشاهد فيه السلطاني، فأضاف ياء مشددة مع أنه هذا اسمه علم عليه، السلطان ما في داعي لياء النسب، فهذه ليست ياء نسب.

إذًا الياء المشددة في آخر الكلمة قد تكون ياء للنسب، وهذا مر ذكره، وقد تكون الياء المشددة في آخر الكلمات أحياناً يراد منها التفريق بين الواحد والجمع، أحياناً تكون للمبالغة، أحياناً تكون زائدة زيادة عارضة، وأحياناً تكون زائدة زيادة لازمة. هكذا يكون انتهينا من الحديث عن باب النسب، وننتقل إلى المجلد الرابع بإذن الله من شرح الأشموني عليه رحمة الله في تحقيق الأستاذ حسن حمد، وبدايته باب الوقف.

قال عليه رحمة الله تعالى: باب الوقف تنوِيناً إثر فتح نجعلُ ألفاً وقفاً وتلو غير فتح احذفا تنوِيناً إثر فتح نجعلُ ألفاً وقفاً وتلو غير فتح احذفا.

هنا بدأ رحمة الله تعالى عليه بذكر أحكام الوقف على الكلمة العربية، كيف تقف على الكلمة العربية؟ هذا الباب أيضاً له قواعد مهمة ينبغي على طالب النحو أن يتقنها، وبدأ رحمة الله تعالى عليه بذكر ما معنى الوقف، فقال: الوقف هو قطع النطق عند آخر الكلمة، أن تقطع نطقك وتلفظك عند آخر الكلمة. والمراد بالوقف هنا الوقف الاختياري وليس الوقف الاضطراري، يعني أحكام الوقف التي تأتي معنا هنا هو الوقف الاختياري الذي أنت سكت على آخر الكلمة بإرادتك.

أحياناً هناك وقف اضطراري بسبب عطاس، بسبب انقطاع النفس أو ما شابه ذلك، فهذا أحكامه صعبة، يعني ليس له أحكام لأنه مفاجئ، وإنما الأحكام إنما تكون في الوقف الاختياري. والمراد بالاختياري ليس كل أنواعه، بل المراد بالاختياري وهو الذي لا يكون استثباتاً أو إنكاراً أو تذكراً أو ترنماً.

فالوقف الاختياري إذا كان للاستثبات فهذا ليس على قواعد الوقف التي ستأتي معنا، وإنما يكون على طريقة الحكاية، جاء زيد، كما مر معنا: منو ومنه ومنان ومنين ومنون ومنين ومنات، هذا اسمه وقف الاستثبات لتستثبت من اللي جاء، يعني فهذا مر معنا في باب الحكاية، فهذا طريقة الوقف عليه، ها لاحظوا ما قلت من قلت منو ومنه ومنان ومنين، وقفنا بطرق وبإضافة حروف عليها.

كذلك الوقف الإنكاري، الوقف الإنكاري يتم فيه طبعا التفريق بين ما كان منونا وغير منون، ويتم فيه إضافة حروف، ولعلكم تراجعون حاشية الصبان فقد ذكر تفاصيل الوقف الاستثباتي والإنكاري. كذلك الوقف التذكري، الوقف التذكري عادة ما تبدل حركة الحرف الأخير أو تأتي بحركة الحرف الأخير بعدها بحرف مجانس، يعني أنت عم تتذكر مثلا قال بس أنا ناسي مين اللي قال، فعم بتذكر بقول قال، عم بتذكر فأتيت بألف بعد الفتحة قال، هي مش ألف تثنية هي ألف من أجل التذكر. كذلك ممكن تقول قالوا مثلا يقول يقول زيد، أنت ناسي زيد فتقول يقول وتحاول تتذكر، فهذه إضافة للواو، ونفس الشيء إذا كان السياق جر، ففي حالة تذكر الوقف لا يجري على القواعد المشهورة، وإنما يبدل أو لا نقول يبدل، يأتي بعد الحرف الأخير بحرف من حروف العلة مجانس لحركة الحرف الأخير من ألف فتحة أو ضمة أو كسرة.

كذلك الترنم، وقف الترنم هنا أنت تأتي بنون تأتي بنون في الآخر تقف على الكلمة وتضيف عليها، وليست نون تنوين، يعني خلينا نسميه تنوين يسمى تنوين الترنم، وهذا تنوين الترنم مر معنا في بداية الألفية، سبحان الله مر بنا مشوار عمر جيد، مر معنا تنوين الترنم وتنوين الغالي في بداية الألفية، وعرفنا أنه ليس من أنواع التنوين الذي هو من علامة الأسماء؛ لأن تنوين الترنم قد يدخل على الفعل وقد يدخل على الحروف، أقلل لو ما عاذل والعتابان، وقولي إن أصبت لقد أصابان. لاحظوا هنا أنت لا تقف على عتابا وأصابا أو أصابه، أو تقف بالسكون على الشوير وقد أصاب، لا، أنت أتيت ماذا؟ بنون بعد الباء، هذه النون هي تسمى تنوين الترنم لمحافظة ترنم الميت.

فهذه الوقوف، وقف الاستثبات هذا في باب الحكاية له قواعده، ووقف الإنكاري له قواعده، ووقف التذكر لما شيء لشيء تناسيه له قواعده، ووقف الترنم يكون هناك نون في الآخر، هذا لا يعنينا، وإنما يعنينا الوقف الاختياري ما عدا هذه الأمور الأربعة، وهو الوقف الطبيعي، الوقف الطبيعي ما عدا هذه الأمور الأربعة.

ثم قال: وغالبه، أي غالب الوقف الاختياري، تنبني عليه تغييرات، يحدث يطرأ تغييرات على الكلمة عند الوقف عليها، وهذه التغييرات من خلال الاستقراء وجدنا أنها سبعة أشياء. الكلمة إذا وقفت عليها، ما أوجه التغييرات التي تطرأ على آخرها؟ قال: سبعة أشياء يمكن أن تطرأ؛ إما السكون، وإما الروم، وإما الإشمام، وإما الإبدال، وإما الزيادة، وإما الحذف، وإما النقل، سبعة، وستأتي كل واحدة معنا إن شاء الله ونعرف كيف تطبيقها. قال: وهذه الأوجه مختلفة في الحسن والمحل، يعني مختلفة أيها أحسن، ليست كلها على مرتبة واحدة في الحسن، ومختلفة أيضا في شروط إعمالها، يعني هل تستعمل في هذه الكلمة أم في هذه الكلمة؟ بعضها له شروط في الإعمال. قال: وستأتي مفصلة.

ثم قال: واعلم أن الوقف على المنون ثلاث لغات. الآن بدأ يشرح بيت ابن مالك: تنوينا إثر فتح اجعل وقفا وتلو غير فتح احذفا. الوقف على الاسم المنون، لأن المنون هي الأسماء. قال: هناك ثلاث لغات في الوقف على المنون، الأولى وهي الفصحى والشهيرة أن يوقف عليه بإبدال تنوين الفتح بإبدال تنوينه، عفواً، بإبدال تنوينه ألفاً إن كان بعد فتحة، وبحذف التنوين إن كان بعد ضمة أو كسرة بلا بدل ولا وأعوض عنه شيئاً.

يعني باختصار، اللغة الفصحى أننا ننظر، إذا كان التنوين قبله فتحة، وهذا تنوين الفتح يسمى، فإن تنوين الفتح نقوم بحذف إذا وقفنا عليه نقوم بحذف التنوين ونقرأ الألف: رأيت زيداً، هي أصلها رأيت زيداً ثم أكمل، لكن أنا وقفت، تنوين الفتح هو التنوين اللي قبله فتحة، فهذا يوقف عليه بماذا؟ يوقف عليه بالألف، يبدل التنوين ألفاً رأيت زيداً. وأما تنوين الضم: جاء زيد، والكسر: مررت بززيد، فإننا نحذف التنوين ولا نبدل شيئاً مكانه، خلاص، جاء زيد ومررت بزيد، هذا أظنه معلوم لديكم وواضح.

اللغة الثانية: أن يوقف على الجميع بالحذف، حتى تنوين الفتح، وهذه لغة ربيعة، وقد أشرنا إليها سابقاً. ربيعة دائماً يحذفون التنوين، سواء تنوين فتح أو ضم أو كسر، فيقولون: رأيت زيد، وجاء زيد، ومررت بزيد، فكل التنوين عندهم يحذف.

طيب، القول الثالث: أن يوقف عليه بإبدال التنوين ألفاً بعد الفتحة، وواواً بعد الضمة، وياءً بعد الكسرة، ونسبها المصنف إلى قبيلة الأزد. أي هناك لغة ثالثة في الوقف على المنون، إنه تنوين الفتح نقف عليه بالألف زي ما تعلمنا، وتنوين الضم نقف عليه بالواو، وتنوين الكسر نقف عليه بالياء، فتقول: جاء زيدو، ومررت بزيدي، ورأيت زيداً. فهذه واضحة لا إشكال فيها، لكن الغرابة أنك في تنوين الضم تأتي بواو بدل التنوين، وفي تنوين الكسر تأتي بياء بدل التنوين، وهذه لغة نسبها المصنف إلى قبيلة الأزد. إذًا هناك ثلاث لغات، ونحن نعتمد اللغة الشهيرة بإذن الله.

طيب، هناك تنبيهات. الأول: شمل قوله إثر فتح فتحة إعراب، نحو: رأيت زيداً، فالفتحة التي بعد الدال هذه فتحة إعراب. وأيضاً شملت فتحة البناء، كما مثلاً في أسماء الأفعال: إيهن ويهن، فالهاء في إيهن والهاء في ويهن مبنية على الفتح، وهي فتحة بناء، فكلا النوعين يبدل تنوينه ألفاً على المشهور. لما قال: تنويناً إثر فتحٍ، نقول: سواء كان هذا الفتح فتحة إعراب، كما في زيداً فالفتحة على الدال فتحة إعراب، أو كانت فتحة بناء، كما هو الحال في أسماء الأفعال في إيهن وويهن وما شابهها، فالفتح يشمل فتحة الإعراب وفتحة البناء.

التنبيه الثاني: يستثنى من المنون المنصوب ما كان مؤنثاً بالتاء، يستثنى من المنون تنوين نصب ما كان مؤنثاً بالتاء، مثل: رأيت قائمةً، فإن تنوينه لا يبدل إذا كان على التاء، بل يحذف مباشرة فتقول رأيت قائمة وتحول التاء إلى هاء. قال: وهذا في لغة من يقف بالهاء بدلاً من التاء وهي اللغة الشهيرة. وأما من يقف بالتاء وستأتي معنا هذه اللغة فيقول رأيت قائمة. وأما من يقف بالتاء فبعضهم يجريها مجرى المحذوف، يعني يجري ما فيه التاء مجرى ما ليس فيه التاء، وما ليس فيه التاء وكان آخره تنوين فتح قلنا أنه تبدل التنوين أو يبدل التنوين ألفاً، فكذلك هؤلاء يقولون إذا كانت التاء وكانت منونة تنوين الفتح فإن التنوين يبدل ألفاً، فتقول رأيت قائمة عند الوقف عندهم، عند هؤلاء تقول رأيت قائمة قائمة تثبت التتاء والألف، لكن أكثر أهل هذه اللغة يسكنها لا غير فيقول رأيت قائـ ويصكت بهذه الطريقة.

إذاً من يقلب التاء إلى هاء دائماً يحذف تنوين الفتح، وأما من يقف بالتاء فهؤلاء صنفان؛ صنف لا يحذف تنوين الفتح بل يقلبه إلى ألف، وصنف يحذف تنوين الفتح بالكلية. ممتاز.

التنبيه الثالث: المقصور المنون يوقف عليه بالألف، رأيت فتىً. المقصور اللي اسم المقصور آخره ألف، إذا كان منوناً، متى يكون منوناً؟ إذا كان ما فيه أل التعريف في البداية ولم يكن مضافاً. قال: المقصور المنون يوقف عليه بالألف، فتقول رأيت فتىً، أو كان ممنوعاً من الصرف كذلك مثل حبلى. المقصور المنون يوقف عليه بالألف، تقول رأيت فتىً. رأيت فتىً لما توقف عليه رأيت فتىً. لكن هذه الألف التي أتيت بها عند الوقف

اختلفوا فيها على ثلاثة مذاهب. مش احنا نقول رأيت فتىً جميلاً، لو وقفت تقول رأيت فتى، ستأتي بالألف. هاي الألف ما هي؟ هل هذه الألف هي الألف الأصلية المنقلبة عن واو أو عن ياء؟ أم هذه الألف إيه هي عوضٌ عن تنوين الفتح؟ في خلاف وقع. فقال: وفي هذه الألف ثلاثة مذاهب.

المذهب الأول أنه هذه الألف التي أحضرت عند الوقف هي بدلٌ من التنوين في الأحوال الثلاثة: الرفع والنصب والخفض. واستصحب حذف الألف المنقلبة عن واو أو ياء وصلاً ووقفاً. خلص الألف المحذوفة محذوفة لالتقاء الساكنين مع التنوين. وعندما نقف على التنوين نأتي بألفٍ جديدة. هذه ألف بدلٌ من التنوين. وهذا هو مذهب أبي الحسن الأخفش والفراء والمازني. بل هو المفهوم من كلام الناظم هنا. لأنه تنوينٌ بعد فتحة. وظاهر كلامه أن كل تنوينٍ إثر فتحٍ يجب أن يقلب هذا التنوين إلى ألف. فظاهر كلامي هنا أن التنوين هنا في فتى أن ال تنوين فتح بعد ال بعد ف يعني التنوين بعد فتحةٍ. فالألف التي جاءت بدلاً من التنوين هي الألف بدل التنوين وليست الألف الأصلية.

المذهب الثاني أنها الألف الأصلية المنقلبة عن واو أو ياء في الأحوال الثلاث. وأن التنوين حذف. فلما حذف التنوين عادت الألف الأصلية ولم نأتِ بألفٍ جديدة. ولم نأتِ بألفٍ جديدة. وهذا مرويٌ عن أبي عمرو والكسائي وعن الكوفيين. وإليه ذهب ابن كيسان والصيرافي ونقله ابن الباذش عن سيبويه والخليل. وإليه ذهب المصنف في الكافية. قال في شرح الكافية: ويقوي هذا المذهب ثبوت الرواية بالإمالة أو بإمالة الألف وقفاً. إذاً ستأتي سيأتي معنا باب الإمالة بعد الوقف مباشرة. ثبتت الرواية بالإمالة في القرآن الكريم بإمالة هذه الألف في حال الوقف. واعتدوا بهذه الألف أيضًا التي جاءت عوضًا عن التنوين، اعتدوا بها رويًا، مما يدل على أن هذه الألف ليست ألف تعويضية عن التنوين، بل هي الألف الأصلية، لما ذهب التنوين وغاب، عادت إلى محلها، لأنهم اعتدوا بها في الإمالة، واعتدوا بها في الروي، والألف التي بدل من التنوين لا يعتد بها في الإمالة، ولا يعتد بها في التنوين، فهي غير صالحة لذلك.

ثم قال ابن مالك أيضًا في الكافية، أو في شرحها: ولا خلاف في المقصور غير المنون، أما المقصور إذا لم يكن منون ففي هذه الحالة أن لفظه في الوقف كلفظه في الوصل، خلاص، جاء الفتى يلعب. جاء الفتى، ما راح يختلف أي شيء، وهذه من الأنواع التي لا يطرأ فيها أي تغيير عند الوقف، بعض الأسماء حتى في حال الوقف لا يطرأ عليها أي تغيير، مثال ذلك الـ اسم المقصور إذا كان محلًا بـ الـ كذلك إيه المنقوص، كما سيأتي معنا في بعض صوره، إذا كان فيه الـ، يبقى على حاله وصلًا ووقفًا، فننتبه لهذه الجزئية.

إذا قال: ولا خلاف في المقصور غير المنون أن لفظه في الوقف كلفظه في الوصل، وأن ألفه لا تحذف إلا في ضرورة الشعر، كقوله: وقبيل من لُكيزٍ شاهد رهط مرجوم، ورهط ابن المُعَل، أصلها ابن المُعَلَّى، حذفت الألف للضرورة الشعرية. ومثال الاعتداد بها في الروي قولهم: إنك يا ابن جعفرٍ نعم الفتى، ونعم مأوى طارقٍ إذا أتى، إلى قوله: ورب طيفٍ طرق الحيا سرى. أتى في أصلها سرًا. لما وقف، أتى بسرى، وجعل هذه الألف هي حرف الروي. جعله للألف حرف روي مع أنها جاءت بعد التنوين أو عند الوقف عليها يدل على أنها ألف هي الألف الأصلية المنقلبة وليست ألف التعويضية.

القول الثالث في المسألة اعتبار يعني قلنا القول الأول أنها الألف بدل من التنوين. القول الثاني أن هذه الألف هي الألف الأصلية المنقلبة. القول الثالث اعتباره بالصحيح أن نقيس على الصحيح. فالألف في النصب تكون اه بدل من التنوين. وأما في الرفع والجر مررت بفتى وجاء فتى فإنها تكون أصلية منقلبة عن واو أو ياء. هذا قول تفصيلي وحقيقة أنا لا أذهب إليه وإن كان مذهب سيبويه فيما نقله أكثرهم وقيل هو مذهب أعظم النحوي معظم النحويين وإليه ذهب أبو علي في غير التذكرة. لكن أرى القول الثاني قول قوي وذو وجاهة وعليه كثير من النحاة فأميل إليه أكثر وإن كان القول الثاني أنه التفصيل هذا ما هو دليله؟ هذا هو السؤال. ما دليل هذا التفصيل؟ لماذا في تنوين الفتح تجعلون الألف بدلا من التنوين وفي الرفع والجر تجعلونه ماذا؟ بدلا من لام الكلمة. سيقولون أننا في تنوين الفتح نحتاج أن نعوض عن التنوين بالألف لكن في الرفع والجر لا نحتاج أن نعوض عن التنوين بالألف على القاعدة التي ذكرتموها. فالألف إذا في الرفع والجر هي بالتأكيد الألف الأصلية. وأما في النصب فهي ال منقلبة عن التنوين. لا نقول إذا خلص نجعلها في الأحوال الثلاث كلها منقلبة عفوا ليست منقلبة عن التنوين على الرأي الثاني. على هؤلاء على رأي هؤلاء منقلبة على التنوين لكن على الرأي الثاني حتى المنقلبة عن تنوين فتح أو أتت بعد تنوين فتح تكون عندهم أصلية منقلبة. فالرأي الثاني أجده أعدل والله تعالى أعلم وطردا للمباب على قاعدة واحدة.

ثم قال بعد أن انتهى من أحكام الوقف على التنوين يعني هذه أول مسألة أخذناها مسألة الوقف على التنوين بأنواعه.

طيب الآن سننتقل إلى مسألة ثانية في الوقف. قال: واحذف لوقف في سوى اضطرار صلة غير الفتح في الإضمار. الوقف على مسألة الوقف على هاء الضمير. اللي هي ضمير الغائب.

الآن عندك ضربته وضربتها ومررت به. الآن هاء الضمير الغائب، هاء الضمير الغائب إذا كانت مضمومة أو مكسورة فإننا نحذف الصلة عند الوقف. الآن أنت لاحظ في الوصل تقول جاء محمد فضربته وأكرمته فضربته و، في الوصل ضربته و، فتلاحظ أن هناك صلة، كأنك تمد الهاء إلى واو، ضربته، هذه تسمى حتى في التجويد مد صلة صغرى، هذه الصلة ضربته الموجودة في حالة الضم أو في حالة الكسر مررت به وأكرمته، هذه الصلة تحذف في حال الوقف.

في حال الوقف على الهاء الضمير المضمومة وعلى هاء الضمير المكسورة، وأما إذا وقفت على هاء الضمير المفتوحة ضربتها فهنا الصلة وهي الألف تبقى موجودة. الصلة وهي الألف تبقى موجودة، إذاً صلة الهاء المضمومة تحذف وصلة هاء الضمير المكسورة تحذف، لكن صلة هاء الضمير المفتوحة تبقى موجودة, صلتها ضربتها.

لذلك قال: واحذف لوقف, أي واحذف من أجل الوقف. في سوى الـ في سوى الـ أي في غير الاضطرار, احذف للوقف في غير الاضطرار. صلة, طبعًا بدك تقدر صلة هاء الضمير, هذا الـ عرف من السياق. صلة غير الفتح, ما هو غير الفتح؟ الضم والكسر.

واعرف لوقف في سوى اضطرار, أي في غير الاضطرار, صلة غير الفتح, وهو الضم والكسر. صلة غير الفتح في الإضمار, ها, هنا لما قال في الإضمار, عرفنا قصد ضمير الغيبة. تمام؟ ويدل كلامه على أنه في الضرورة الشعرية أحيانًا قد يثبت, إيه, الوصلة, قد تثبت الوصلة هنا, وقد تثبت الوصلة هنا, من باب الضرورة الشعرية, لكن هذا ضرورة شعرية ليس لنا علاقة به. الوضع الطبيعي أن وصلة الضمة ووصلة الكسرة تحذف عند الوقف, وتبقى وصلة الفتحة. يعني يقول: إذا وقف على هاء الضمير, فإن كانت مضمومة أو مكسورة, حذفت صلتها, ووقف على الهاء ساكنة. تقول: له. وبه. بحذف الواو والياء, الواو اللي هي الصلة. وإن كانت مفتوحة, رأيتها, وقفت على الألف, ولم تحذف شيئًا.

واحترز بقوله في سوى اضطرار, من وقوع ذلك في الشعر, وإنما يكون ذلك في العادة في آخر الأبيات, لما يكون آخر البيت هاء مضمومة أو هاء مكسورة, عادةً بيمدوها, وتذكر الصلة, لذلك قال: وإنما يكون ذلك آخر الأبيات. وذكر في التسهيل, أنه قد يحذف أيضًا ألف ضمير الغائبة. منقولًا فتحه, فتحه, أي فتح الهاء, إلى ما قبله.

اختيارًا, أي حتى في الاختيار, وليس في الضرورة الشعرية, كقول بعض قبيلة طيئ, والكرامة ذا, أو الكرامة ذات أكرمكم الله بها. والكرامة ذات أكرمكم الله بها. كيف تلفظوا بها؟ هكذا. والكرامة ذات أكرمكم الله. به. به. لاحظ فتح الباء. به. الآن بعض قبيلة طيء. تحذف الألف أيضًا. بعض القبائل. تحذف صلة الهاء حتى ولو كانت صلة الهاء ألفًا.

طب كيف يحذفونها؟ ينقلون فتحة الهاء. على الحرف الذي قبلها. ثم يقفون على الهاء بالسكون. فلاحظوا هنا أو الكرامة ذات أكرمكم الله. بها. مش هي كانت؟ بها. شو فعلوا؟ سكنوا الحرف السابق. ثم نقلوا الفتحة إليه. فأصبحت الهاء ساكنة. فوقف على الهاء. أصبحت. به. عفوًا. امسح هذا. بس بدك تتلفظ الآن بالباء مفتوحة. أصبحت به. والكرامة ذات أكرمكم الله به. عرفنا كيف أصبحت مفتوحة؟

واستشكل قوله اختيارًا. فإن قوله اختيارًا يقتضي جواز القياس على لغة طيء. وهو قليل. لذلك دعوكم من هذه اللغة. يعني ادرسوها كمعرفة عامة. لكن الاعتماد ليس عليه. الاعتماد أن الألف تبقى موجودة. هذه إذن هي المسألة الثانية. مسألة متى تحذف صلة ضمير الغائب ومتى تبقى؟ ممتاز.

نذهب الآن إلى المسألة الثالثة من مسائل الوقف. المسألة الثالثة. الوقف. هكذا أرتب الباب. هو عبارة عن مسائل. كيف تقف على التنوين؟ كيف تقف على هاء الغائب؟ كيف تقف على إذن؟ كيف تقف على على باقي الكلمات؟ وهكذا. فنحتاج إلى أن نرتب ونقسم الباب إلى مسائل. الوقف. على. إذن.

طيب الوقف على إذن طبعًا هنا كلامه حقيقة عن إذن التي تدخل على الفعل المضارع اللي هي حرف جواب وجزاء. يقول الأشموني يقول ابن مالك قبل الأشموني وأشبهت إذن منونًا نصب فألفًا في الوقف نونها قلب وأشبهت إذن منونًا نصب فألفًا في الوقف نونها قلب. هو يتكلم إذن عن إذن اللي هي أصلها إذن هكذا. اللي أصلها إذن هكذا واللي عرفنا أنها تدخل على الفعل المضارع فتنصبه بشروط ونصبوا بإذن المستقبلة إن صدرت والفعل بعده موصلة أو قبله اليمين ونصب وارفعا إذا إذن من بعد عطف من بعد ونصب وارفعا إذا إذن من بعد عطف وقع. وهذه مرت معنا في بدايات الألفية.

فيقول هنا اختلف في الوقف على إذن إذن التي أصلها إذن هكذا حرف جواب وجزاء. فذهب الجمهور إلى أنه يوقف عليها بالألف إذا سكت تقف عليها بالألف لتشبيهها بالمنون المنصوب أو لشبهها بالمنون المنصوب إذن إذن هذه النون ليست نون تنوينية أصلًا التنوين لا يدخل على الحروف. هذا حرف التنوين لا يدخل على الحروف ممتاز.

فإذن حرف جواب وجزاء فما تنوين فما نون؟ وهي نون أصلية. لكن لكن هذه النون الأصلية عندما تقف عليها فإن جمهور النحاة والعرب يقفون عليها بالألف. فأقول لك إذن يأتي محمد فرضًا أريد أن أقف أقول إذا بعدين بدي أعيد مرة أخرى إذن يأتي محمد إذن إذن إذا وقفت عليها إذن اللي هي حرف جواب وجزاء. إذا وقفت عليها إذن اللي هي حرف جواب وجزاء إذا وقفت على نونها فإنك تقلب النون ألفًا. ليه؟ قال تشبيهًا لها بالمنون المنصوب، تشبيهًا لها بالمنون المنصوب.

وذهب بعضهم إذا طبعًا ابن مالك مع أي رأي؟ قال وأشبهت إذن منون النصب، إذن ابن مالك مع رأي الجمهور لأنه قال وأشبهت إذن المنون المنصوب. فألفًا في الوقف نونها قلب، نونها قلب ألفًا في الوقف. أعد ترتيب البيت. نونها قلب ألفًا في الوقف. هكذا يريد أن يقول. لكن هناك رأي آخر وذهب بعضهم إلى أنه يوقف عليها بالنون لأنها إذن هنا بما أنها حرف إذن هي بمنزلة إن وأن ولن فلماذا نبدل النون إلى ألف؟ قالوا ما في داعي، هذا رأي آخر.

طيب ونقل هذا الرأي عن المازني والمبرد. طيب هذا كلام عن ماذا؟ هذا كلام في كيفية الوقف عليها. إذن ما نختار رأي الجمهور، إذن حرف جواب وجزاء إذا وقفت عليها فإنك تبدل النون ألفًا، هاي اتفقنا عليها، ممتاز.

لكن الآن سينقلنا الأشموني إلى نقطة أخرى وهي اختلاف في رسمها. قال واختلف في رسمها على ثلاثة مذاهب، هاي إذن اختلف في رسمها. الرأي الأول أنها تكتب بالنون بهذه الصورة أنها تكتب بالنون وفي حالة الوقف أبدلها ألف ما عندناش مشكلة. قيل إليه ذهب المبرد والأكثرون. وصححه ابن عصفور.

الرأي الثاني طبعًا قبل ذلك قبل الرأي الثاني قال نقل عن المبرد أنه يقول أشتهي أن أكوي يد من يكتب إذن بالتنوين، يعني المبرد كان شديد في هاي المسألة. طيب. قال لأنها مثل أن ولن فلا داعي لأن تكتب بالتنوين ولا يدخل التنوين أصلًا على الحروف، فأنت لما تكتب لي إذن بهذه الصورة كأنك توهمني أنه إذن هذه الحرف دخل عليها تنوين، وهذا مشكل. فبقولك رسمها على صورة النون يدفع الإشكال. والحقيقة الكلام فيه منطقية.

طيب، إيه الرأي، طبعاً أنا كأني إيه قفزت عن الرأي الأول. ذهبت العين، قفزت عن الرأي الأول، أنا عم بدور عليه. إيه، لكن ذهبت العين. إذاً الرأي الأول أنها تكتب بالألف. التي عليها تنوين. وهذا رأي الأكثر. وكذلك رسمت في المصحف. هذا هو الرأي الأكثر، وكذلك رسمت في المصحف. إذاً الرأي الأول أنها تكتب إذن حرف جواب وجزاء بهذه الصورة.

الرأي الثاني، رأي المبرد، وهو رأي منطقي أيضاً، وله أحقية تمام بالنظر، لأنه هو بقولك حتى لا تشتبه هذه يعني نحن نخشى من إذن اللي هي ظرف زمان. أنت ممكن تشكل عليك هذه إذن حرف جواب وجزاء. يمكن تشكل عليك مع إذن اللي هي ح ح إيه اسم زمان، اسم زمان يستعمل إيه، عادةً في الجمل الشرطية غير الجازمة. إذا جاء محمد فسأكرمه. وقلنا أنه إذا لا تحتاج بعدها إلى جملة مضاف إليه. فإذا حذفنا بعد إذا اللي هي ظرفية إذا الظرفية، إذا حت- هي وهي اسم طبعاً. إذا حذفنا بعدها الجملة المضاف إليه،

فإذناً سنعوض عن هذه الجملة بتنوين اسمه تنوين العوض. فنحن هون لما تنكتب إذن بهذه الصورة، إذن يقع لبس عند السامع والقارئ. هل إذن هذه إذن الظرفية وهي اسم، أم إذن هذه إذن اللي هي إذن حرف جواب وجزاء؟ الآن السياق في العادة بيساعدك على إدراك كثير من هذه الأمور وفهمها. لكن أنا بس حتى أفهمك وجهة نظر المبرد وجماعته، لماذا قالوا إذن تكتب بالنون فقط، وأنه يشتهي أن يكوي يد من يكتبها بالتنوين. طبعًا هاي مبالغة منه لأنه ما دامت رسمت في المصحف بالتنوين، إذاً ما له المبرد رحمة الله تعالى عليه أن يكون شديدًا في هذه الدرجة، لكن غفر الله للجميع.

المهم المبرد وجهة نظره إنه هاي إذاً لازم نحافظ عليها بالنون حتى ما تختلط بإذاً اللي هي ظرف لما يستقبل من الزمان، فحذف المضاف إليه بعدها وعوض عنها بالتنوين. فهذه وجهة نظر جيدة وإن كان الجمهور على جواز أن تكتب إذاً بالألف. إذاً الرأي الأول أنها تكتب بالألف، الرأي الثاني أنها تكتب بالنون، الرأي الثالث بدكم تنتبهوا عليه لأنه هنا في سهو والله أعلم عند الأشموني. قال: والثالث التفصيل، فإن ألغيت أي إذاً، إذاً ألغيت فلم تنصب الفعل المضارع بعدها كتبت بالألف. قال هيك، هيك موجود عندكم، كتبت بالألف لضعفها، وإن أعملت ونصبت الفعل المضارع كتبت بالنون لقوتها، قاله الفراء.

لكن حقيقة هو نفسه ابن الأشموني في بداية الكتاب لما تكلم عن إذاً في باب النواصب، وابن هشام في مغني اللبيب وقطر الندى نقلوا قول الفراء بالعكس. قال الفراء بالعكس، عكس هذا الكلام. إذاً إذاً ألغيت كتبت بالنون. لأنها تشتبه حينئذٍ بإذاً الظرفية. وأما إذاً أعملت إذاً فنصبت الفعل المضارع بعدها، فإنها تكتب بالتنوين لأنها حينئذٍ لن تلتبس بإذاً الظرفية، لأنه إذاً الظرفية لا تنصب، فلن تلتبس هذه بهذه. فهذا هو القول الصحيح عن الفراء وليس ما ذكره الأشموني.

ثم قال الأشموني: وينبغي أن يكون هذا الخلاف مفرعًا كله على من يقف بالألف. يعني هذا الخلاف بطريقة كتابتها على الأقوال الثلاث كله مفرع على من يرى الوقف عليها بالألف، أما من يرى الوقفة أصلاً بالنون فهذا ليس له أن يأتي بهذا الخلاف وإنما يكتبها بالنون فقط لأنه لا معنى لأن يكتبها بالألف التي عليها تنوين وهو لا يقف بالتنوين ممتاز.

ثم قال يا رب بسم الله. وحذف ياء المنقوص ذي التنوين ما لم ينصب أولاً من ثبوت فاعلم. هكذا نلفظها حتى يعني يحسن قراءة البيت لم ينصب أولاً من ثبوت فاعلم وغير ذي التنوين بالعكس وفي نحو مر لزوم رد الياء اقتفي.

الآن سننتقل إلى مسألة جديدة وهي مسألة الوقف على الاسم المنقوص. نحذف الآن هذه المسألة فرغنا منها وننتقل إلى مسألة جديدة مسألة الوقف على الاسم المنقوص. الآن الاسم المنقوص إما أن يكون منون وإما أن يكون غير منون، غير منون إما لأنه ممنوع من الصرف لعلة أو لأنه دخلت عليه أل التعريف أو الإضافة وما شابه ذلك. فيهمنا أن نعرف كيف يقف على الاسم المنقوص المنون وغير المنون فقال وحذف ياء المنقوص ذي التنوين بدأ بحالة التنوين.

الاسم المنقوص المنون كيف نقف عليه؟ قال نقف عليه بحذف الياء هذا هو المختار والوجه الأرجح إلا في حالة استثنائية ستأتي معنا إن شاء الله نأتي إليها في حينه لكن الأصل أنه الاسم المنقوص المنون عند الوقف عليه نقف بحذف الياء لذلك قال وحذف ياء المنقوص ذي التنوين ما لم ينصب اه، إذا في حالة استثنائية غير الحالة الآن. الآن هذا قيد في أصل المسألة وليست هي الحالة الاستثنائية التي قلتها لكم. الحالة الاستثنائية ستأتي في قوله نحو مر لزوم رد ليقطف. لكن هنا هذا قيد في أصل المسألة. وحذف ياء المنقوص ذي التنوين ما لم ينصب أولى من ثبوت فاعلم.

الآن نقول الاسم المنقوص المنون إما أن يكون في حال رفع جاء قاضي. صح؟ ورأيت قاضيا. ومررت بقاضي. تمام؟ هسا احنا لما ننون في الوضع الطبيعي زي مر معنا التقى ساكنين الياء والتنوين فتحذف الياء. فنحن نقول جاء قاض ومررت بقاض بدون الياء. هذا في حال الوصل. أقول جاء قاض ومررت بقاض. طيب. وفي حال النصب أقول رأيت قاضيا وبكمل.

طيب في حال الوقف، في حال الوقف الوجه الأرجح أننا نقف أيضا بحذف الياء في الرفع وبحذفها في الجر. فتقول جاء قاض ومررت بقاض. ولا نرد الياء. وأما في النصب فلأن هناك تنوين فتح على ألف فإننا نحذف التنوين ونأتي مكانه بالألف على الأصل. فتقول رأيت قاضيا. رأيت قاضيا. هكذا يتم الوقف على ذي التنوين.

إذا إذا وقف على المنقوص المنون فإن كان منصوبا أبدل من تنوينه ألفا نحو رأيت قاضيا. وأما إن كان غير منصوب بأن كان مرفوعا أو مجرورا فالمختار المختار الوقف بالحذف أي بحذف الياء والوقوف على ما قبلها وهو الضاد هنا. ويجوز الوقف برد الياء على قول آخر. وهذه قراءة ابن كثير. ابن كثير وبعض العرب إذا وقفوا على الاسم المنقوص المنون في الرفع وفي الجر يردون الياء وعلى قراءتهم قوله تعالى: ﴿وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾ [الرعد: 7] هكذا يقفون احنا في رواية حفص عن عاصم كيف نقف ولكل قوم هاد هم يقرؤونها ولكل قوم هادي وما لهم من دونه احنا نقرأ من وال هم يقولون من والي ونفس الشيء ما عند الله باق هيك احنا بنوقف هم يقفون ما عند الله باقي وعلى ذلك فقس.

قال ومحل ذكر اه هنا بدأ يشير إلى الاستثناء لكن ما راح يكملوا هون راح يكملوا بعدين قال ومحل ما ذكر إذا لم يكن الاسم المنقوص المنون إيه عينه حرف علة أو عفوا محذوف العين للإعلال. ومحل ما ذكر إذا لم يكن المنقوص محذوف العين للإعلالات التي ستأتي فإن كانت حذفت عينه لإعلال من الإعلال تعين رد الياء في الرفع والجر على ما سيأتي معنا إن شاء الله ونوضحه بعد قليل لكن خلونا الآن نؤصل القواعد الأساسية.

طيب وأما التنوين غير المنون وأما اسم المنقوص غير المنون سامحونا اليوم مع الإرهاق الإنسان عم بيتكلم في أمور لا يعرف ماذا يتكلم بها تنوين غير المنون هذه كيف أتت المهم. أما الاسم المنقوص غير المنون أما اسم المنقوص غير المنون فهذا بالعكس تماما الأصل والمختار أن يوقف بإثبات الياء جاء القاضي ورأيت القاضي ومررت بالقاضي هنا في الأحوال الثلاث لأنه ما في تنوين نقف بالياء هذا هو المختار جاء القاضي ورأيت القاضي ومررت بالقاضي لكن هناك وجه آخر بجواز الوقف بالحذف. خلونا نقرأ.

قال: وأما غير المنون فقد أشار إليه بقوله: وغير ذي التنوين، أي اسم المنقوص غير المنون بالعكس حكمه. أي المنقوص غير المنون بالعكس من المنون. فإثبات الياء فيه أولى من حذفها عند الوقف. وليس الحذف في الوقف شيء شاذ أو نادر، لكنه قليل. طيب. وقد دخل تحت قوله غير ذي التنوين، لما قال: وغير ذي التنوين يدخل فيه أربعة صور. أو أربع صور. الصورة الأولى اسم المنقوص المقترن بأل. وهذا هو الذي مثلت به. ولكن هنا بدنا يعني سنلاحظ أنه في شيء من التفصيل أغفله ابن مالك. فدعونا نمشي مع الأشموني في التفصيل.

الاسم المنقوص غير المنون إما أن يكون غير منون لأن فيه أل التعريف. وأل والتنوين لا يجتمعان. في هذه الحالة قال: إن كان منصوبًا فهو كالصحيح. رأيت القاضي فيوقف عليه بإثبات الياء وجهًا واحدًا. آه. يعني الاسم المنقوص الذي ليس فيه تنوين لوجود أل التعريف. إذا كان منصوبًا، في حال النصب هذا ما فيه إلا وجه واحد. وهو الوقف عليه بالياء ولا يجوز أن يوقف بحذف الياء.

وأما في حال الرفع وفي حال الجر يجوز الوقف بإثبات الياء وهو الأكثر. ويجوز الوقف بحذفها وهو الأقل. جاء القاض ومررت بالقاض. أما رأيت القاضي، هذه ما فيها إلا وجه واحد. وهذه القضية ما بينها ابن مالك وكانت ينبغي أن تبين. لذلك قال: فيوقف عليه. إن كان منصوبًا فهو كالصحيح. رأيت القاضية. رأيت القاضية. رأيت القاضي. فيوقف عليه بإثبات الياء وجهًا واحدًا ولا يوجد وجه آخر بحذف الياء. هذا معنى قوله.

وأما إن كان مرفوعًا أو مجرورًا فكما ذكر أن المختار هو إبقاء الياء ويجوز حذفها. فالمختار جاء القاضي ورأيت بالقاضي بالإثبات ويجوز القاضي بالحذف.

الثاني مما يدخل تحت ما حذف التنوين من ما حذف تنوينه من أجل النداء. ما النكرة المقصودة. النكرة المقصودة. مش عرفنا أنه هذا يكون مبني على الضم. مبني على الضم. صح؟ إيه مبني على الضم في محل نصب. فلو قلت يا قاض. يا قاضي. طبعًا أقول ماذا؟ يا قاض. فالخليل يختار فيه الإثبات. هي أصلها يا قاضي. وتكون الياء عليها ضمة. مقدرة. ضمة بناء مقدرة منع من ظهورها الثقل. يا قاضي.

طيب إذا وقفت على يا قاضي. كيف نقف عليها؟ الخليل يختار الإثبات. أنك تقول يا قاضي. ويونس يختار الحذف. تقول يا قاض. ورجح سيبويه مذهب يونس. قال لأن النداء هو محل للحذف عمومًا. ولذلك يدخله الترخيم وهو حذف وغيره ذلك. ورجح غيره مذهب الخليل. لأن الحذف مجاز. والأصل البقاء على ما كان. ولم يكثر. فيرجح بالكثرة. فالأصل إذًا أنها قولان. قول الخليل وقول يونس بن حبيب. الخليل بيقول يا قاض. الخليل يثبت عفوا. يقول يا قاضي في النداء. وأما سي يونس فيقول بالحذف. يا قاض. ولك أن تختار أحد الوجهين.

الثالث إيه الاسم المنقوص غير المنون. لأنه ممنوع من الصرف. لأنه ممنوع من الصرف. ولم يدخل عليه تنوين العوض مثلًا. مثل رأيت جواري. في حال النصب. رأيت جواري. طيب. رأيت جواري نصبًا. قال فهذا يوقف عليه بإثبات الياء. هذا يوقف عليه بإثبات الياء. كما تقدم في المنصوب أي وجهاً واحداً يوقف عليه بإثبات الياء كما تقدم في المنصوب اللي فيه أل التعريف يقصد، فهذا يوقف عليه بإثبات الياء وجهاً واحداً.

وأما في حالة رفعه وفي حالة جره تقول جاء جوارٍ. ومررت بجوارٍ، ففي هذه الحالة يوجد تنوين وهذا التنوين تنوين إيش يا مشايخ؟ هذا تنوين تنوين عوض. عن الياء المحذوفة، ففي هذه الحالة تقف على ماذا؟ تقف إما. بـ رد الياء على وجهٍ وإما بـ حذف الياء على وجهٍ آخر. إما برد الياء وإما بحذف الياء كما هو الحال في المنون، كما هو الحال في المنون، لأنه هذا منون لكنه تنوين تنوين إيش؟ عوض وليس تنوين. إيش؟ تنوين. تمكين.

الرابع ما سقط تنوينه لأجل الإضافة نحو قاضي مكة، جاء قاضي. إيه مكة، قال فإذا وقف عليه جاز فيه الوجهان الجائزان في المنون. جاز الوجهان الجائزان في المنون، يجوز أن تحذف جاء قاضٍ. طبعاً لما تقف تحذف التنوين وتقول جاء قاض، لأنه لما زالت الإضافة بالوقف عليه عاد كأنه منون، عاد كأنه منون، فـ تقف عليه إما بالضاد وتحذف الياء وهو الأكثر أو تقف عليه بإثبات الياء، لذلك قال لأنه لما زالت الإضافة بالوقف عليه عاد إلى ما ذهب بسبب عاد إليه ما ذهب بسببها أي بسبب الإضافة وهو التنوين فجاز فيه ما جاز في المنون، فهذا تفصيل مهم وكلام ابن مالك لا ييفي به، فلابد إذا درست المسألة تدرسها من خلال هذا التفصيل الذي ذكره الأشموني عليه رحمة الله.

لذلك قال الأشموني فقد بان لك أن كلام الناظم معترض من وجهين، أحدهما: أن عبارته شاملة لهذه الأنواع الأربع، مع أن حكمها ليس واحد، لما قال: وغير ذي التنوين بالعكس. كلام عام، غير ذي التنوين بيشمل هذه الصور الأربع، ما سقط تنوينه للنداء، وما سقط تنوينه لمنع من الصرف، وهذا يكون في حال النصب فقط طبعًا، وما سقط تنوينه للإضافة، وما فيه أل. وعرفنا من خلال التفصيل أن أحكامها ليست واحدة، والاعتراض الآخر على بيت ابن على بيت الناظم، أنه لم يستن المن- أنه لم يستثن المنصوب. وقد عرفنا أنه متعين الإثبات فيه، ولا يوجد فيه وجه آخر، وهو الحذف فيه، زي: رأيت القاضي. ورأيت جواري، عرفنا أنه لا يوجد في حال النصب إلا وجه واحد، فكيف تقول: وغير ذي التنوين بالعكس، فالمختار: الإثبات، ويجوز الحذف. فيقول: هذا كلام غير دقيق من ابن مالك، وأنا أتفق معه أنه ما فيه دقة عالية في هذا المقطع.

لما انتقل ابن مالك عليه رحمة الله للاستثناء، فقال: وفي نحو مرٍ لزوم رد اليا قتفي، وفي نحو مرٍ لزوم رد اليا قتفي. نحن قلنا أن الاسم المنقوص المنون في حال الرفع وفي حال الجر الأشبه والمختار أننا نقف على الحرف قبل الأخير، ونحذف الياء. جاء قاط، ومررت بقاط. لكن يقولون إذا كان إذا كانت ال- ال- إذا كان الاسم المنقوص المنون إذا كانت عينه محذوفة وأتبعنا ذلك أيضًا بحذف الياء فهنا حذفنا عين الكلمة، وحذفنا لام الكلمة. وبقيت الكلمة على أصل واحد فقط، وهو الفاء. يعني هيك العين محذوفة، لإعلال، وحذفنا الياء للوقف، فأيضًا اللام أصبحت محذوفة، ماذا بقي من الأصول؟ بقي فاء الكلمة. ف- إذا وقفت على فاء الكلمة فقط، حتى لو معها بعض الأحرف الزيادة أنا أجحفت بأصول الكلمة، يعني أذهبت أصلين وبقي أصل واحد، قالوا هذا إجحاف وإستهلاك لها، منعاً لهذا الإستهلاك قالوا في هذه الحالة الإسم المنقوص المنون إذا كانت عينه محذوفة، فإننا عندما نقف عليه في الرفع والجر لا نحذف الياء، بل نبقي الياء جبراً لخاطر هذه الكلمة. لا، ومثل بكلمة مرن. قال مرئ، أصلها ماذا؟ أصلها من إيه، إسم فاعل من أرأى، مرئ أصلها أرأى يرئي، فهو مرئي على وزن مفعل، نقلنا همزة، حركة الهمزة الكسرة للراء قبلها، ثم حذفنا الهمزة، فأصبحت مرئ، أصبحت مرئ، إذاً عين

الكلمة وهي الهمزة تم حذفها، وعلت إعلال قاض، وحذفت عينه وهي الهمزة بعد نقل حركتها إلى الراء قبلها. فهنا أصبحت مرئ، الآن مرئ لو وقفت عليها لو وقفت على مرئ جاء مرئ، لو بدي أقف عليها كالعادة، طبعاً هي أصلها مرن. لو بدي أقف عليها بحذف الياء، فأقول جاء مر.

أولاً، المعنى فيه إختلال، مش واضح، ثم فيه إجحاف، لأنه بقيت الكلمة على أصل واحد وهو الراء والميم، هذه زائدة ليست من الأصول، فلا إعتبار بها، من حيث الأصول بقي فقط حرف واحد وهو الراء، فقالوا هذا إجحاف، فإذاً عندما نقف على مرئ، في الوصل ما عندنا مشكلة، جاء مرن ومشي، لكن في حال الوقف، بدك تقول جاء مرئ، وتثبت الياء هنا وجوباً، إستثناءً، من أجل جبر الكلمة، قال فإنه إذا وقف عليه لزم رد الياء، وإلا، يعني إذا في حال لم نرد الياء، لزم بقاء الإسم على أصل واحد، وهو الراء، وذلك إجحاف بالكلمة، ومثله في ذلك، لو كان المحذوف ليس عين الكلمة، ومثله لو كان المحذوف فاء الكلمة، فإذا عرف فاء الكلمة أيضاً يجب إثبات الياء في الإسم المنقوص.

كي يفي علماً، لو سميت شخص أنا يفي، لو سميت شخصاً يفي، الآن يفي يفي فاء الكلمة محذوفة وهي الواو، وهذه ياء المضارعة، فعندي فقط الفاء والياء. لو أنني سميت شخص يفي فقلت جاء يفي، لازم عند الوقف أثبت الياء فأقول جاء يفي، لأني إذا قلت جاء يفن جاء يفن هنا أجحفت بالكلمة وأبقيتها على حرف واحد وهو عين الكلمة، والفاء محذوفة والياء محذوفة وهذا إجحاف، فقالوا أيضاً لو حذفت فاء الكلمة نفس الفكرة نثبت الياء منعاً للإجحاف، فتقول هذا مرئ وهذا يفي، ومررت بمرئ وبيفي.

هيك بنكون إنتهينا من هذه المسألة مسألة الإسم المنقوص، ننتقل إلى مسألة أخرى يا رعاكم الله.

نذهب إلى مسألة جديدة، قال: من محرك سكّنه، وها التأنيث من محرك سكّنه، أوقف رائم التحرك، أو إشمم الضمة، أوقف مضعفاً ما ليس همزاً أو عليلاً، إن قفا محركاً، وحركات إن قلا لساكن تحريكه لن يحظلا. الآن إنتقل بنا للكلام عن كيف نقف على آخر الكلمة، إذا كان آخر الكلمة ليس منونًا وليس تاء التأنيث. إذا كان آخر الكلمة منونًا عرفنا أحكام الوقف على التنوين، وإذا كان آخر الكلمة تاء التأنيث فهذا أيضًا سيأتي معنا حكمه بالتفصيل، لكن إذا آخر الكلمة ليس منونًا مثل الأفعال وغيرها، آخر الكلمة مش منون كالأفعال وليس تاء تأنيث، فكيف سنقف عليه؟ قال: وغير هاء التأنيث من محرك أي في الوقف على متحرك الآخر. إذا كان غير تاء التأنيث وغير هاء التأنيث من محرك، هناك خمسة أوجه للوقف عليه، خمسة أوجه: الإسكان، والروم، والإشمام، والتضعيف، والنقل، ولكل واحد منها تعريف وعلامة.

وهذا الذي ذكره قال: وغير هاء التأنيث من محرك أي محرك الآخر. أي كلمة ليست منونة الآخر وليس آخرها تاء التأنيث، باقي الكلمات متحركة الآخر، كيف سنقف عليها؟ وغير هاء التأنيث من محرك سكنه، هذا الوجه الأول. أوقف رائم التحرك، اعمل روم في الحركة، رائم التحرك أي اعمل رومًا في الحركة، وسيأتي معنا معنى الروم، أو أشمم الضمة، إذا كانت الحركة ضمة بإمكانك تأتي بالإشمام. أوقف مضعفًا ما ليس همزًا أو عليلًا، تقف بالتضعيف إذا لم يكن الحرف الأخير همزة أو علة، أو عليلًا إن قفى محركًا، طبعًا هذه كلها شروط ستأتي معنا في التضعيف. ثم قال: الخامس وحركات ننقلها لساكن تحريكه لن يحظلى، فذكر خمسة أوجه للوقف في هذه الحالة: السكون، والروم، والإشمام، والتضعيف، والنقل، ولكل منها حد وعلامة. دعونا نذهب إلى حدودها.

أول شيء نتعرف ما معنى الإسكان؟ قال الإسكان هو أن تعدم الحركة تمامًا، وعلامته في الرسم الكتابي عند العرب قديمًا حرف الخاء فوق الحرف، وهي الخاء من خف أو خفيف، تماماً من خفيف، فهي رمز لكلمة خفيف. وأنا ما بيهمني لأن هذه رسوم قديمة، ربما يهتم بها الذين يشتغلون بتحقيق المخطوطات، إنه السكون يرمزون له ماذا بالخاء، وحتى في الرسم القرآني تجدها أحيانًا هكذا، هيك، هكذا مثل الخاء الصغيرة، هذه حركة السكون.

أو الإشمام، الإشمام قال هو ضم الشفتين بعد الإسكان في المرفوع والمضموم، أي كلمة آخرها ضمة، سواء ضمة رفع أو ضمة بناء، بيهمني، أي كلمة آخرها ضمة، إذا وقفت عليها يجوز أن أقف عليها بالسكون، ويجوز أقف عليها بالإشمام، فالإشمام خاص بما آخره مضموم. طب ما هو؟ قال هو ضم الشفتين بعد الإسكان، تأمن، نحن في قراءة حفص أو في رواية حفص نقرأها في سورة يوسف في منتصف تأمننا، صحيح؟ تأمن ننا ونكمل، فنلفظ النون ساكنة ثم نضم الشفتين بعد الإسكان، فلذلك قال الإشمام هو ضم الشفتين بعد الإسكان، مش أثناء الإسكان، للإشارة للحركة، كأن فيها إشارة للحركة المحذوفة من دون إصدار أي صوت، والغرض به التفريق بين الساكن سكونًا أصليًا، وبين المسكن من أجل الوقف. وعلامة الإشمام نقطة قدام الحرف هكذا، تضع نقطة قدام الحرف في آخر الكلمة، مثلًا يضرب يضرب، بدك تقف عليها بالإشمام، تضع نقطة حتى يعرف القارئ أنه هذه أنك اخترت الوقفة عليها بالإشمام، يضرب يضرب، وبعد السكون تأتي بـ هذا الإشمام.

الروم هو أن تأتي بثلثي الحركة يقولون، أن تأتي بالحركة مع إضعاف صوتها فلا تلفظ بها كاملة، كأنك تلفظ بثلثيها وتحذف ثلثًا، والغرض به هو نفس الغرض بالإشمام، الدلالة على أنه هناك حركة في آخر الكلمة، قد تكون كسرة، قد تكون فتحة، قد تكون ضمة، والروم يعني يأتي في جميع الحركات بخلاف الإشمام الذي يكون فقط للضمة، هذا ننتبه له، لكن الروم قال الروم أتم بيانًا من الإشمام لأن الإشمام إنما يدركه البصير الذي يراك، وأما الروم فيدركه أيضًا السامع بسمعه حتى ولو لم يكن يرى، ولذلك جعلت علامته في الخط أتم لأنه أفضل من الإشمام، وتوضع يـ توضع هكذا خط بعد الكلمة، هذا الخط دلالة على أنك تقف عليها بماذا بالروم، وأما النقطة فهي دلالة الإشمام، وأما الخاء فهي دلالة السكون.

قال الرابع تضعيف، قال وهو تشديد الحرف الذي سيوقف عليه، والغرض به الإعلام بأن هذا الحرف متحرك في الأصل، والحرف المزيد للوقف هو حرف هو الحرف الساكن الذي قبل الأخير، يعني كأنني سأقحم حرفًا قبل الحرف الأخير يكون من جنسه، مثلًا يضرب، تماماً بدي أقحم حرف ساكن هنا من جنس الحرف الأخير يكون قبله وأدغمه في الحرف الأخير، لذلك قال: والحرف المزيد للوقف هو الساكن الذي قبله، أي قبل الأخير، وهو المدغم فيه. وعلامته شين فوق الحرف، إذا حطيت لي شين أنت فوق الحرف بفهم إنه بدك إياني أقف بماذا يعني نقاط الشين المثلث، وجود شين، ربما هكذا أفضل، وجود شين هو دلالة أنك تريد أن تقف بالتضعيف، تماماً والشين هنا دلالة وهي اختصار لكلمة شديد، الشين اختصار لكلمة شديد، والخاء الخاء التي في الأعلى هي إما كما قلنا يعني بـ فقط هنا عم بتذكر الخاء التي في الأعلى إما من كلمة خفة أو خفيف، قد تكون خفة يعني ليست خف، لعلي أنا سبق لساني قلت خف، لا هي لعلها من خفة أو خفيف، إما خف، يعني فعل أمر أو خفة إذا قرأ قرأناها مشددة أو خفيف، طيب.

ننتقل إلى الـ النوع آخر قال النقل، قالوا وأما النقل فهو تحويل الحركة من الحرف الأخير إلى الساكن الذي قبله، إلى الساكن الذي قبله، وهذا فيه إشارة للشرط، شرط النقل أن يكون لأنه يضرب يضرب الباء قبلها متحرك، هذا إنما يصلح النقل إذا كان الحرف المتحرك في الأخير قبله ساكن، إذاً هو تحويل الحركة إلى الساكن قبلها، والغرض بيان ما هي حركة الإعراب المحذوفة أو الفرار من التقاء الساكنين حتى لا يلتقي ساكنان، الحرف الـ قبل الأخير ساكن ويصبح الأخير ساكن، يلتقي ساكنان يسبب إيش حذف، فحتى لا يحدث، حتى لا يحدث هذا الإشكال نقوم بنقل الحركة من الأخير إلى قبله، وهل له علامة في الرسم؟ قالوا وعلامته عدم العلامة، وعلامته عدم العلامة، هكذا يعني يكون عرف الإسكان والإشمام والروم والتضعيف والنقل.

دعونا نذهب إلى الشرح المفصل، قال الأشموني: فإن كان المتحرك هاء التأنيث لم يوقف عليها إلا بالإسكان، يعني إذا كان الحرف المتحرك يا جماعة الخير في آخر الكلمة إذا كان الحرف المتحرك في آخر الكلمة هي هاء التأنيث قال لم يوقف على هاء التأنيث إلا بالإسكان، لا يجوز الوقف عليها بالإشمام أو الروم أو التضعيف أو بالنقل، قال وليس لها نصيب في غيره ولذلك استثناها من البداية. وأما إن كان الحرف الأخير غير هاء التأنيث جاز أن يوقف عليه بالإسكان وهذا هو الأصل، ويجوز أيضا بالروم مطلقا أي في الحركات الثلاث فتحة ضمة كسرة يجوز الروم، ويحتاج في الفتحة بيقول لك الروم في الفتحة يحتاج إلى رياضة لخفة الفتحة فنخشى أنك ما تضبط الروم فيها، وكذلك لم يجزه أكثر القراء في المفتوح ووافقهم أبو حاتم لدرجة أنه أكثر القراء للمصحف لم يجوزوا الروم في الفتحة لخفته وجوزوه في الكسرة والضمة.

ويجوز الإشمام والتضعيف والنقل لكن بشروط الآتية، وقد أشار إلى شرط الإشمام فقال أو أشمم الضمة إعرابية كانت الضمة أو بنائية، فالإشمام خاص بالضمة لا غير، وأما غير الضمة وهو الفتح والكسر فلا إشمام فيهما، وأما ما ورد من الإشمام في الجر عن بعض القراء فهو ليس إشماما حقيقة وإنما هو روم، قال فمحمول على الروم لأن بعض الكوفيين يسمون الروم إشماما، وهذه فائدة نفيسة ولا مشاحة في الاصطلاح، وحقيقة لا مشاحة في الاصطلاح ليست على إطلاقها، إذا كان الاصطلاح سيسبب خلل فالأصل أنه فيه مشاحة، فقط هذا من باب التنبيه.

قال ثم أشار إلى التضعيف وشرطه بقوله: أوقف مضعفا ما ليس همزا أو عليلا إن قفى، أي تبع محركا، إذا شرط التضعيف شرط التضعيف ثلاث شروط: أن لا يكون الحرف الأخير همزة، ولا يكون حرف علة، ويكون هذا الحرف الأخير الذي ليس همزة ولا علة أن يكون بعد متحرك، الحرف الأخير الذي سأضاعفه يجب أن يكون أتى بعد متحرك، ليه؟ لأنه إذا إجى بعد ساكن إحنا عرفنا أنه في التضعيف سنأتي بساكن أيضًا في المنتصف، سيصبح عندي ساكن وهو الحرف قبل الأخير والساكن الذي أضفناه فالتقى ساكنان، فهذا يسبب إشكال، فلازم الحرف الأخير اللي بدي أضاعفه يكون حرفة الحرف حركة الحرف الذي قبله ليس السكون، لذلك قال إن قفى أي إن تبع محركًا.

وقال واعترض بالشرط الأول وهو ما ليس همزًا من نحو بناء وخطاء، فلا يجوز تضعيفه لأن العرب اجتنبت إدغام الهمزة، العرب لا تدغم الهمزة ما لم تكن عينًا للكلمة، ما لم تكن عينًا للكلمة، وبالشرط الثاني إذن العرب لا تضاعف الهمزة في الأخير، وبالشرط الثاني وهو أن لا يكون حرف علة من نحو سرو وبقي والقاضي والفتى، فلا يضاعف حرف العلة، وبالثالث من نحو بكر، فلا يجوز التضعيف وأيضًا هنا لأن حرف قبل الأخير ساكن.

ثم أشار إلى النقل وهو الأخير وضاابطه فقال: ثم أشار وحركات انقلها لساكن تحريكه لن يحظلا. النقل له شرطان، الشرط الأول أن يكون الحرف قبل الأخير ساكن حتى يصح النقل إليه، ثانيًا أن يكون الحرف قبل الأخير الساكن مما يمكن تحريكه، لأنه إذا كان ساكنًا لكن لا يمكن تحريكه بأن كان ألفًا لا يصلح النقل أيضًا هنا، فلذلك قال: وحركات انقلها لساكن تحريكه لن يحظلا، أي يجوز نقل حركة الحرف الموقوف عليه إلى ما قبله بشرطين، أحدهما أن يكون ساكنًا والآخر أن يكون تحريكه لن يحظلا، لن يحظلا أي لن يمنع فتقول في نحو بكر هذا إيش مثلًا بكر هل يجوز النقل إليها نعم لأن الحرف قبل الأخير ساكن ويجوز تحريكه فنقول جاء بكر بكر أقول جاء بكر بكر بكر بضم الكاف وإسكان الراء ومررت ببكر بكر بكسر الكاف باء كاف واو تقيس عليه وفي الرفع والجر يظهر أما في النصب بكرًا يكون تنوين فتح فتغلب التنوين ألفًا.

قال ومنه قوله عجبت والدهر كثير عجبه من عنز سبني لم أضرب شوف لاحظ كيف ضم الباء لم أضربه لم أضربه هي أصلها لم أضربه فسكن الباء كانت ساكنة لكن نقلت حركة الهاء إليها ووقف على الهاء لم أضربه، أي أراد لم أضربه ونقل ضمة الهاء إلى الباء، فإن لم يكن المنقول إليه ساكنًا أو كان ساكنًا لكن لا يمكن تحريكه إما لكون تحريكه متعذرًا مثل الألف ناب وباب أو متعسرًا ثقيلًا كما في الياء والواو قنديل عصفور زي ثوب أو مستلزمًا لفك إدغامه حرفًا ممتنعًا الفك فيه في غير ضرورة كما في نحو جد وعم ففي هذه الأمثلة يمتنع النقل يمتنع النقل.

ثم قال تنبيهًا الأول يجوز في لغة لخم الوقف بنقل الحركة إلى المتحرك أصلًا، يعني لغة لخم يجوزون نقل الحركة إلى المتحرك ولا يشترطون أن يكون الحرف قبل الأخير ساكن، ومنه قوله من يأتمن للخير فيما قصده تحمد مساعيه ويعلم رشده أصلها فيما قصده، قصده، فالدال كانت مفتوحة، سكنت الدال ودخلت حركة الهاء إليها فأصبحت مضمومة، ونفس الشيء رشده.

الثاني أطلق الحركات وهو شامل للحركات الإعرابية والبنائية، والذي عليه الجماعة اختصاص النقل بحركة الإعراب، فلا يقال فلا يوجد نقل في الحركات البنائية مثل من قبل من قبل، فلا يقال من قبل، بنقل حركة البناء إلى الحرف قبل الأخير، فهذا النقل خاص بالحركات الإعرابية، قال لأن حرصهم على معرفة حركة الإعراب ليس كحرصهم على معرفة حركة البناء، لكن قال بعض المتأخرين بدل الحرص على حركة البناء يجب يكون أكد، لأن حركة

الإعراب أنت يمكن تلقطها من العوامل التي قبل الكلمة، لكن حركة البناء تختفي وقد لا ييسر الوصول إليها. وقد بقي للنقل شرط مختلف فيه بين البصريين والكوفيين، أشار إليه بقوله: ونقل فتح من سوى المهموز لا يراه بصري وكوف نقلا. ونقل فتح من سوى المهموز لا يراه بصري وكوف نقلا، نقل الفتحة بالتحديد من سوى الهمزة.

في نقطة خلافية بين البصريين والكوفيين وهي نقل حركة الفتحة بالتحديد، ليس الكلام لا في الضمة ولا في الكسرة، الكلام في فتحة، نقل حركة الفتحة من غير المهموز؛ باء، تاء، ثاء، جيم، إذا كان الحرف الأخير ليس همزة وكان مفتوحاً، هل يجوز نقل الفتحة إلى الحرف الذي قبله؟ البصريون يمنعون ذلك، والكوفيون يقبلون ذلك. يعني أن البصريين منعوا نقل الفتحة إذا كان المنقول عنه، يعني الحرف الأخير، غير همزة، فلا يجوز عندهم، على رأي البصري، في رأيتُ بكرٍ في حال كونك مثلاً ما أتت بتنوين فتح، فقط هي قضية رأيتُ بكرَ.

وقفت هكذا على لغة ربيعة، تمام؟ رأيتُ بكر، رأيتُ بكر، لا يجوز عندهم أن تقول رأيتُ بكر، هي أصلها بكرٌ، الراء هي المنصوبة والكاف ساكنة، لكن لأن الراء ليست همزة والحركة المنقولة فتحة، هذا عند البصريين لا يجوز، فلا يجوز عندهم رأيتُ بكر، ولا ضربتُ الضربة، أصلها ضربتُ الضربةَ بفتح الباء، تمام؟ ضربتُ الضربةَ أصلها بفتح الباء لأنه مفعول مطلق. لكن لما نقف عليها، هل يجوز أن أنقل حركة الباء إلى الراء قبلها؟ ضربتُ الضربْ، عند البصريين لا يجوزون ذلك، ليش يا جماعة الخير؟ قالوا: لما يلزم على النقل حينئذ في المنون من حذف ألف التنوين، تمام؟ يعني هي كانت منونة: رأيتُ بكراً. الآن إذا قلت رأيتُ بكراً وبدي أحذف التنوين يعني حتى يتم النقل في المنون سيتم حذف التنوين، ثم سيتم حذف الألف اللي هي عوض عن التنوين، ثم ستنقل حركة الراء إلى الكاف: رأيتُ بكرْ.

فبقول لك حينئذ في مشكلة، قال: لما يلزم على النقل حينئذ في المنون من حذف ألف التنوين، هيك رح تنحذف ألف التنوين معانا، الألف اللي هي عوض عن تنوين الفتح رح تنحذف الألف، وبعد ذلك سننقل فتحة الراء إلى الكاف، وهذا عندهم لا يجوز، بالتالي قالوا: إذن فيه محذور، أنه هنا ستنحذف الألف التي هي عوض عن التنوين. طيب، أحياناً ما بيكون فيه تنوين أصلاً زي: ضربتُ الضربَ، أصلاً ما فيه تنوين فيها. قال: وحُمِلَ غيرُ المنونِ على المنونِ من باب خلاص القياس، حُمِلَ غيرُ المنونِ على المنونِ وإن كانت هذه العلة غير موجودة فيه، وأجاز ذلك الكوفيون، بل نُقِلَ عن الجرمي أنه أجازه، وعن الأخفش أنه أجازه في المنون، بل حتى في غير المنون على لغة من قال: رأيتُ ماذا؟ بكرْ، وهم ربيعة، على لغة ربيعة الذين يقولون: رأيتُ بكرْ، وهذا الذي أنا مشيت عليه ابتداءً، قلت: خلوها على لغة ربيعة، رأيتُ بكرْ، من يقف بحذف الألف، يعني الأخفش يقول: يجوز النقل للفتحة من غير الهمزة، يجوز نقل الفتحة من غير الهمزة على لغة ربيعة، لأن ربيعة لا يقفون على تنوين الفتح بالألف، وإنما يقفون بالحذف. فهنا أنت حذفت، قلت: رأيتُ بكرْ، حذفت التنوين ثم بعد ذلك نقلت الفتحة إلى ما قبلها فأصبحت: رأيتُ بكرْ، فهذا رأي الأخفش، أن ذلك يجوز على لغة ربيعة.

وأشار بقوله: من سوى المهموز، أما الهمز فحتى لو أن الإشكالية حاصلة فيه، أن الإشكالية حاصلة فيه أنه يمكن يكون بعد الهمز تنوين فتح، لكن جوزوا نقل حركته وإن كانت فتحة والمشكلة موجودة فيه أنه ممكن يجيء بعديه تنوين فتح، زي: جزءاً، أصلاً نقول: جزءاً. لكن مع ذلك يجوزون نقل حركة الهمزة فتقول: جزءْ، لأن أصله جزءاً تقول جزءْ. فقال: رأيتُ الخبأ، والردأ، والبطأ، والجزء، ونحو ذلك، في: رأيتُ الخبأ، والردأ، والبطأ، طيب، ليش الهمزة هنا يا بصريين مشيتوها في الهمزة؟ قالوا: وإنما اغتفر ذلك في الهمزة، قالوا: الهمزة ثقيلة، فنقل الحركة عنها يخفف.

إذن قالوا للهمزة: وإنما اغتفر ذلك في الهمزة لثقلها، وإذا سكن ما قبل الهمزة الساكنة كان النطق بها أصعب، يعني الهمزة ثقيلة وإذا كان قبلها ساكن برضه ثقل على ثقل، جزءاً جزءاً، بس حقيقة الثقل مش كثير كثير يعني، لكن هو كان هكذا قالوا، إنه الهمزة ثقيلة والحرف الذي قبلها إذا كان ساكناً اجتمع ثقل على ثقل، فيجوز نقل حركة الفتحة من الهمزة بالتحديد ولو أدى ذلك لإسقاط الألف. وهذا يدل على أنه هذه المسائل التي أخذناها نحن إخواني أيضاً تدخل حتى فيما كان منوناً، يعني الظاهر أنه أنا قلت في البداية أنه هذا يعني ما آخر الكلمة غير المنون، لا، هذه الأوجه التي ذكرناها هذه الأوجه التي ذكرناها قد تدخل فيما كان آخره منوناً، فيجب الانتباه إلى هذا الكلام، يعني هو نوع استدراك لما قدمته ابتداءً.

طيب، سأقف عند هذا المقدار، إن شاء الله المحاضرة القادمة ننهي حديثنا في باب الوقف ونشرع في المئة الأخيرة من ألفية ابن مالك، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.