دخولتسجيل الدخول

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله الذي علم بالقلم، علم الإنسان ما لم يعلم. أحمدُه سبحانه حمد الذاكرين الشاكرين، وأصلي وأسلم على نبينا وحبيبنا وقرة أعيننا محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً مباركاً إلى يوم الدين. اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وارزقنا علماً نافعاً يا أرحم الراحمين.

حياكم الله أيها الأحبة في مجلس جديد في التعليق على ألفية ابن مالك في النحو والصرف، ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح، إنه ولي ذلك والقادر عليه. وصلنا مع ابن مالك إلى البيت ثمانمائة وتسعين، وعند قوله: والنقل إن يعدم نظير ممتنع * وذاك في المهموز ليس يمتنع.

ما زال الكلام سارياً في مسألة نقل الحركات. عرفنا أن من أساليب الوقف ما يسمى بالنقل، وهي نقل حركة الحرف الأخير إلى الساكن الذي قبله بشرط أن يكون الساكن الذي قبله يصلح تحريكه، فهذان شرطان، ثم ذكر في البيت الذي قبل هذا البيت: ونقل فتح من سوى المهموز لا يراه بصري، وكوفي نقل. فآتينا للخلاف أنه هل يجوز نقل حركة الفتحة من سوى مهموز، أي من الحرف الأخير إذا لم يكن مهموزاً؟ عرفنا الخلاف بين البصريين والكوفيين. اليوم سنختم بهذا البيت، ثم ننتقل إلى موضوع آخر من مواضيع الوقف.

وهو نستطيع أن نقول إنه شرط آخر من شروط النقل، نضيفه إلى الشروط السابقة التي تعلمناها، وحركات لساكن تحريكه لن يحظى، لا، لساكن أن يكون الحرف الذي قبله ساكن وأن يكون تحريكه ليس محظوراً. تمام، الخلاف عرفناه في هذا البيت السابق: ونقل الفتح من سوى المهموز لا يراه بصري. الآن سنأتي إلى شرط يمكن أن نضيفه إلى شروط النقل السابقة، وهي قضية أن النقل إذا تسبب إلى الاتيان بوزن لا نظير له في العربية، فحينئذ يكون النقل ممنوعاً.

متى تسبب النقل إلى أن تصير الكلمة -الان نقلنا- إذا اصبحت الكلمة بعد النقل على وزن وهيئة لا نظير لها في العربية، حينئذ يكون النقل ممنوعاً، لذلك قال ممتنع. أي إذا نقلنا فتسبب النقل أن تصبح الكلمة على وزن صرفي لا وجود له، فحينئذ يكون النقل ممنوعاً، لكن هذا أين؟ أيضاً في غير المهموز. وأما في المهموز فحتى لو أدى النقل إلى وزن ليس معهوداً في العربية، فانه يتسامح ويغتفر في المهموز ما لا يغتفر في غيره.

والسبب كما قلنا هو ثقل الهمزة، ثقل الهمزة، فخففوا فيها ما لم يخففوا في غيرها. انظروا ماذا يقول الأشموني عليه رحمة الله، يقول: والنقل إن يعدم نظيراً ممتنع، فلا تنقل ضمة إلى حرف ساكن مسبوق بكسرة. يعني عندنا الآن هذا الحرف الأخير مضموم، الحرف السابق ساكن، الحرف قبل الساكن مكسور، تمام؟ إذا كان الحرف الأخير مضموم، لا يجوز نقل الضمة إلى هذا الساكن المسبوق بكسرة، لماذا؟ قالوا لأنه تصبح على هيئة ليست موجودة في العربية، وكذلك العكس إذا كان الأخير مكسور وهذا ساكن وما قبله مضموم، فلا تنقل الكسرة إلى الساكن الذي قبله، قالوا لأنه يأتي بوزن ليس له نظير.

فلا تنقل الضمة إلى ساكن، طبعا هاي كلمة ساكنة أنا أضفتها حتى تفهموا الكلام أنه شوي العبارة مقفلة، فلا تنقل الضمة إلى الساكن المسبوق بكسرة ولا كسرة إلى ساكن مسبوق بضمة. فلا يجوز النقل في نحو هذا بَسْر. لاحظوا، بَسْر، خبر، فبالتالي هي بالتأكيد ستكون مضمومة، هل يجوز نقل الضمة إلى الساكن السين إلى الشين الساكنة؟ قالوا لا يجوز؛ لأنها ستصبح على وزن بعد النقل، ستصبح على وزن بِسُر، وهو فِعُل، وهذا ليس موجوداً في العربية كما سيأتي معنا في أوزان الأسماء في باب التصريف إن شاء الله.

قال بالاتفاق، لما يلزم عليه من بناء فِعُل، ولا في نحو كذلك أُنتِفعت بقِفْل، كسرة اللام لا يمكن نقلها إلى الفاء؛ لأنه سيصبح على وزن فُعِل، وهذا ليس موجوداً في الأسماء، وزن فُعِل ليس موجوداً في الأسماء، كان موجوداً في الأفعال في المبني للمجهول. قال خلافا للأخفش، لما يلزم عليه من بناء فِعُل، وهو مهمل في الأسماء، هذا وزن فِعُل مهمل في الأسماء أو نادر. قال هذا كله في غير المهموز، واما في المهموز فيجوز فيه ذلك حتى لو أدى إلى صورة ليست موجودة، وذاك في المهموز ليس يمتنع.

فتقول مثلاً هذا رِدْء مثلاً، هي نمسح سريعا، لو قلنا رِدْء هذا رِدْء، تمام؟ هل يجوز نقل الضمة إلى الدال؟ نعم مع أنه سيصبح على وزن فِعُل، لكن لأن الهمزة ثقيلة كما قلنا أغتفروا فيها ما لم يغتفروا في غيرها. ونفس الإشي مررْت بكَفْء، يجوز نقل الكسرة إلى الفاء وإن كان يأتي على وزن فُعِل. قال لما مر لهذه العلة، قال لما مر التنبيه عليه من أن الهمزة ثقيلة فيتسامح ويغتفر فيها. قال وهذه لغة كثير من العرب، منهم تميم وأسد.

وبعض تميم يفرون من هذا النقل الموقع في عدم النظير -طبعا يتكلم عن الهمزة الآن- يفرون من هذا النقل في المهموز الموقع في عدم النظير إلى إتباع العين الفاء، فيقولون بدل ما يقولون يريُدء يجعلون الدال تابعة للراء، يجعلون الدال تابعة للراء فتصبح رِيدَاء، ينتهون من كل القضية فينتقلون إلى إتباع العين للفاء بدلا من البقاء على وزن رِدْء. فيقولون هذا رِدْء وكَفْء، وبعضهم يتبع ويبدل الهمزة بعد الإتباع. يعني هذه لغة أخرى في داخل بني تميم، وبعضهم يتبع ثم يبدل الهمزة بعد الإتباع، طبعا يبدلها بحرف من جنس الحركة السابقة.

فمثلاً يريُدء مش قلنا يريُدء هكذا يقولون، ثم يبدلون الهمزة، ما هو حرف العلة المناسب للكسرة؟ الصلاة ياء، فيقولون رِيْدَا، وفي كَفْء إذا أتبعنا الفاء للكاف كَفُوَا؛ لأن الواو هي المناسبة للحركة التي قبلها.

تنبيهان: الأول: لجواز النقل أيضاً شرط رابع. أها، إذن هاي ثلاث شروط، والآن سنضيف شرطاً رابعاً، فبالتالي عليك يا طالب العلم أن تجمع شروط النقل؛ متى يجوز الوقف على الكلمة العربية بالنقل؟ إذا كان قبلها ساكن، أن يكون الساكن الذي قبلها يصلح تحريكه، ثالثاً أن لا يؤدي النقل إلى صورة ممتنعة أو إلى وزن ليس له نظير في العربية فيما سوى المهموز، رابعاً -هكذا يكتمل العقد- الشرط الرابع: أن يكون المنقول منه -يعني الحرف الأخير الذي سننقل منه- أن يكون المنقول منه صحيحاً، فلا ينقل إذا كان الحرف الأخير الذي سينقل منه، لا ينقل إذا كان الحرف الأخير حرف علة. فلذلك قال: أن يكون المنقول منه صحيحاً، فلا ينقل من نحو ظَبْي، هنا لا نقل؛ لأن الحرف الأخير حرف علة. فهكذا هي أصبحت أربع شروط للنقل.

التنبيه الثاني: قال إذا نقلت حركة الهمزة حذفها الحجازيون واقفين على حامل حركتها كما يوقف عليه مستبداً بها. هاي مستبداً وليست مستبدلاً في بعض النسخ مستبدلاً وهذا ليس بصحيح. يقولون إذا نقلنا حركة الهمزة إلى الساكن الذي قبلها فهنا الكوفيون يحذفون الهمزة، حذفها الحجازيون عفوًا يحذفون الهمزة حذفها الحجازي ويقفون على الحرف الذي قبلها والذي أصبح الآن هو الذي يحمل حركتها، يقفون عليه لو كان هو الحرف الأخير الذي عليه الحركة. لذلك قال: ويقفون على حامل حركتها كما يوقف عليه لو كان هو الحرف الأخير الذي عليه الحركة، كأن الهمزة باختصار صارت غير موجودة.

فيقولون هذا الخَبْؤ، هي أصلها الخَبْء، تمام؟ لو فرضنا أننا نقلنا ضمة الهمزة إلى الباء أصبحت الباء مضمومة، أليس كذلك؟ الحجازيون يحذفون الهمزة، الحجازيون يحذفون الهمزة ويقفون على الباء كما لو أن الكلمة آخرها باء مضمومة، فماذا تقولون؟ هذا الخَبْ، وإذا كان كذلك كأن الباء أصبحت هي الحرف الأخير، فإذا أصبحت الباء هي الحرف الأخير، هي طبعا في منزلة الحرف الأخير يجوز الوقف عليها بالإسكان ويجوز الوقف عليها بالروم وبالإشمام وغير ذلك بشروطه طبعا التي ذكرناها. فإذا الحجازيون يقولون: نحذف الهمزة إذا نقلنا حركتها للساكن الذي قبلها، ويصبح الساكن الذي قبلها كأنه هو الحرف الأخير ونطبق عليه أحكام الوقف على الحرف الأخير اللي درسناها سابقاً في يجوز الوقف بالسكون وبالروم وبالإشمام إذا كان الضمة وما شابه ذلك.

وقال وأما غير الحجازيين فلا يحذفون الهمزة، بل منهم من يثبتها ساكنة فمثلاً هذا البِطْء ورأيت البِطْء ومررت بالبِطْء، ومنهم من يبدل الهمزة بحرف مجانس للحركة المنقولة، فإذا الحركة المنقولة فتحة يبدلون الهمزة ألفاً، إذا الحركة المنقولة ضمة يبدلون الهمزة واواً، وإذا الحركة المنقولة كسرة يبدلون الهمزة ياءً، فيقولون هذا البِطْء ورأيت البِطْء ومررت بالبِطْءِي، وقد تبدل الهمزة بمجانس حركتها بعد سكون باقي. آه إذا هنا بدأ يذكر أوجه أخرى عند العرب أن من العرب من لا ينقل حركة الهمزة، من لا ينقل حركة الهمزة إلى الساكن الذي قبلها، بل يحول مباشرة الهمزة في عند الوقف إلى حرف مجانس للحركة نفس الهمزة. فيقولون هذا البِطُوّ، هذا البِطُوّ، البِطُوّ بإسكان الطاء.

إذا قالوا قد تبدل الهمزة بمجانس حركتها بعد سكون باق فتقول هذا البِطْء ومررت بالبِطْءِي، وأما في الفتح فلا يمكن طبعا أنك تبدل الهمزة ألف، هذه ننتبه لها أنه في الفتح لا يمكن، هذا التنبيه جيد له، أن الفتحة الهمزة لا يمكن إبدالها ألف هنا صحيح مع بقاء الساكن قبلها؛ لأنه الهمزة إذا أصبحت تأليفاً لابد قبلها أن يفتح. لذلك قال: وأما في الفتح فيلزم فتح ما قبلها، وأما في الفتح يعني لو أبدلت الهمزة ألفاً تمام، هنا لا يمكن إبقاء ما قبلها ساكناً، فيلزم أن يفتح ما قبلها، فهذا ننتبه له. وأما في الفتح فيلزم فتح ما قبلها.

وقد يبدلونها كذلك بعد حركة غير منقولة، يعني وقد وقد يبدلون الهمزة إلى حرف مجانس لحركتها وإن كان الذي قبلها متحركاً وليس ساكناً أصلاً في مسألة أخرى. الآن أصبحنا يعني يبدلون الهمزة حرفاً مجانساً لحركتها في بعض اللغات ولو كان الذي قبلها أيضاً متحركاً، فيقولون هذا الكَلُوّ ومررت بالكَلِي بالكَلِي؛ لأن هي فلا أبدلوها ياءً مررت بالكَلِي، وهذا الكَلأ فاجعلوها الكَلُوّ. وأهل الحجاز يقولون الكَلأ في الأحوال كلها؛ لأنهم لا يبدلون الهمزة بعد حركة إلا بمجانسها. وهنا الكَلأ والكَلُؤ والكَلأ والكَلأ الحركة التي قبل الهمزة هي الفتحة، فلا بد أن الهمزة تقلب ألفاً عندهم في جميع الأحوال لتجانس الحركة التي قبلها، بغض النظر عن حركة الهمزة بنفسها، هل هي الهمزة مضمومة، مفتوحة، مكسورة؟ لا يهم الحجازيين، الحجازيون إذا كان قبل الهمزة متحرك فالهمزة يتم قلبها بحسب المتحرك الذي قبلها، فمثلاً هنا كَلأ، سواء كَلأ، مررت بالكَلأ، كلها تكون بالألف؛ لأن الحركة التي قبل الهمزة هي الفتحة.

ثم نذهب إلى مسألة أخرى، قال رحمة الله تعالى عليه: في الوقف تاء تأنيث الاسم، تاء تأنيث الاسم هاء جعل إن لم يكن بساكن صحا وصل، وقل ذا في جمع تصحيح وما ضاها، وغير ذين بالعكس انتمي. الآن ذهب يتحدث عن أحكام الوقف على تاء التأنيث، الآن التاء أما أن تكون تاء التأنيث، أما أن تكون في المفردات، وأاما أن تكون في جمع المؤنث السالم. خلونا نقول هكذا: تاء التأنيث أما أن تكون في الاسم المفرد، وأما أن تكون -طبعا نتكلم عن تاء التأنيث اللي في الأسماء- نتكلم الآن عن تاء التأنيث التي في الأسماء، ما بتكلم عن تاء التأنيث التي تدخل على أول المضارع الماضي.

تاء التأنيث في الأسماء أما أن تدخل على المفرد، وأما أن تدخل على جمع المؤنث السالم. طيب، تاء التأنيث إذا دخلت على مفرد فإنها عند الوقف على الاسم تنقلب هاءً، وهذا معلوم لديكم، قائمة عند الوقف عليها قائمة، سيارة عند الوقف عليها سيارة، وقس على ذلك. لكن وضع شرطاً لقلب تاء التأنيث، قال: في الوقف تاء تأنيث لاسمها جُعِعَ، أي تجعل تاء تأنيث الأسماء هاءً بس بشرط: إن لم يكن بساكن صح وصل، أن تكون هذه تاء التأنيث التي في المفرد لم تتصل قبلها بحرف ساكن من صحيح، فإن اتصلت قبلها، إذا كان قبلها حرف ساكن صحيح فهنا لا، هنا تبقى تاء التأنيث، تبقى تاء التأنيث تاء عند الوقف. وأراد أن يحترز بهذا عن ماذا؟ عن كلمة أخت وبنت، فهنا هي تاء تأنيث وقبلها ساكن صحيح، فعند الوقف عليها نبقى نقول أخت وبنت. عرفنا لماذا قال: إلا لم يكن بساكن صح وصل؟ إذاً في الأسماء المفردة تاء التأنيث عند الوقف عليها تنقلب هاءً، إلا إذا اتصلت تاء التأنيث بحرف ساكن صحيح، فإن الوقف عليها يكون بالتاء أيضاً.

يقول هنا أحترز بالتأنيث من تاء لغيره، أي لغير التأنيث، فإنها لا تغير بل تبقى تاء في الوقف. أي تاء لغير تأنيثه لو أتي بها فإنها لا تغير وتبقى ماذا؟ وتبقى على حالها عند الوقف، تبقى تاء. وشذ قول بعضهم، وشذ قول بعضهم قعدنا على الفرات، مثلاً كلمة بيت فرات، الآن هذه الأسماء التاء فيها ليست للتأنيث، هي من بنية الكلمة، فعند الوقف عليها الأصل أن تبقى تاء بيت فرات، لكن شذ قول بعضهم قعدنا على الفرات، بدل الفرات عند الوقف وقفوا عليها بالهاء، هذا شاذ.

إذاً أحترز بتاء التأنيث من أي تاء لغيرها؛ فإن التاء لغير التأنيث تبقى تاء عند الوقف. وأحترز بتاء تأنيث الاسم من تاء تأنيث الفعل التي تكون في الفعل الماضي، مثل قامت، فهذه أيضاً تبقى على حالها لا تغير. وأحترز بقوله بعدم الاتصال بساكن صحيح، أحترز بهذين القيدين من تاء بنت وأخت ونحوهما مما اتصل بساكن صحيح.

فإنها أيضاً لا تغير. وشمل كلامه ما قبله متحرك كما مثل وما قبله ساكن. وشمل كلامه ما قبله متحرك لأنه قال: إن لم يكن بساكن صحة؛ إذا اختل أحد الشرطين خلص نعود إلى الأصل أن التاء تقلب هاء.

فشمل كلامه ما قبله متحرك وما قبله ساكن لكنه ليس بصحيح، ولا يكون هذا إلا ألفاً؛ يعني ساكن غير صحيح قبل تاء التأنيث هذا لا يتصور قالوا إلا في الألف نحو الحياة الفتاة، والأعرف في هذين النوعين والمشهور هو إبدال التاء هاء في الوقف. وإنما جعل حكم الألف حكم المتحرك؛ يعني ماذا جعلوا الألف إذا كانت قبل التاء حكم المتحرك إذا كان قبل التاء من حيث إنه يجب قلب التاء هاء؟ لماذا جعلوا هذا مثل هذا؟ قالوا: لأن الألف التي تكون قبل تاء التأنيث هي أصلاً منقلبة عن حرف متحرك؛ إما عن واو متحركة أو عن ياء متحركة، لأنها منقلبة هذه الألف عن حرف متحرك، فعاد الأمر إلى المتحرك. تمام؟ لذلك قال: في الوقف تاء تأنيث الاسم ها جعل إن لم يكن بساكن صحه أوصل. تمام؟

إذاً وشمل كلامه ما قبله متحرك كما مثل؛ والله أعلم، كما مثل نحو فاطمة وحمزة، وقائمة بن مالك لم يمثل شيياً، فيكون قوله: وشمل كلامه ما قبله متحرك كما مثل أي مثل هو الأشموني: فاطمة وحمزة وقائم، فهنا التاء قبلها متحرك فيوقف عليها هاء. كذلك إذا كان التاء قبلها ساكن لكنه معتل وهذا لا يكون إلا ألفاً، فإنه يوقف عليها بالهاء أيضاً، وعرفنا العلة في ذلك أن الألف أصلاً هي منقلبة عن حرف متحرك، أما واو متحركة أو ياء متحركة. جميل.

قال: وقل ذا في جمع تصحيح وما ضاحى؛ أي قل جعل الآن بعد أن تكلمنا عن التاء في الاسم المفرد سينتقل الكلام عن التاء في جمع المؤنث السالم وما ضاها فقال: قل جعل التاء هاء في جمع تصحيح المؤنث ففي نحو مسلمات وقائمات ونائمات وصائمات، هنا الأصل أن يوقف على التاء تاء؛ يوقف على التاء تاء.

قال: وما ضاها؟ ما المراد بما ضاها؟ ما اشبهه، وارادوا بذلك هيهات، وهي اسم فعل ماضي بماذا بعد؟ وما هو ملحق بجمع المؤنث السالم مثل أولات؛ كما صرح به في شرح الكافية. فالأعرف في هذه الأمثلة كلها سلامة التاء، وإن كان قد سمع إبدال هاء في قول بعضهم: دفن البناء هي أصلها دفن البنات من المكرمات من الجاهلية، بعضهم تلفظ بها: دفن البناح من المكرمات بالهاء وهذا قليل. يريد البنات من المكرمات، وكيف بالأخوة والأخوات بدل الأخوات؟ وسمع هيهات وأولاه، ونقل بعضهم أن هذه لغة، وقال في الإفصاح: وهذا شاذ لا يقاس عليه. تمام؟ وهذا شاذ لا يقاس عليه.

طبعاً في الإفصاح عبر بالشذوذ، لكن ابن مالك في الألفية عبر بالقلة. قال: وقل ذا. ايش اللي قال؟ أن يوقف على تاء جمع المؤنث السالم وما ضهاها بالهاء. والأكثر أن يوقف عليها بماذا؟ والأكثر أنه يوقف عليها بالتاء على عالية قل أن يوقفوا على تاء جمع المؤنث بالهاء، والأكثر والاشهر أن يوقف عليها بالتاء. فابن مالك عبر بالقلة، وفي الإفصاح عبر بالشذوذ، واضح أنه في هناك اختلاف في تقييم المسألة، ويهمنا الآن تقرير كلام ابن مالك أنه قليل لم يجعله شاذاً.

طيب تنبيه: إذا سمي رجل بهيهات وما عادت اسم فعل ماضي على لغة من أبدل؛ إذا سمي رجل بهيهات على لغة من أبدل فهي كطلحة؛ يعني على لغة من أبدل يعني على لغة من يجوز قلب التاء هاء، قال: فهذه كطلحة تمنع من الصرف للعالمية والتأنيث. وإذا سمي بها على لغة من لم يبدل بل أبقاها تاء في حال الوقف كحال الوصل فهي عنده بمنزلة عرفات، وعرفنا أنه عرفات يجري فيها وجوه جمع المؤنث السالم إذا سمي به، ومر معنا في أول الألفية إذا سمي بجمع المؤنث السالم كيف تكون الأوجه فيها؟ فيراجع في البداية.

ثم قال: وغير ذين بالعكس انتمى. وغير ذين ذين هذه إشارة؛ إشارة إلى ماذا؟ إلى التصحيح ومضاهيه؛ يعني أن غيرهما يقل فيه سلامة التاء بعكسهما، سواء كان مفرداً كمسلمة أو جمع تكسير كغلمة، فهنا ألحق جمع التكسير الذي فيه التاء بماذا؟ بالمفرد الذي فيه تاء التأنيث، كأنه يريد أن يقول هكذا؛ يعني خلاصة الكلام أن تاء التأنيث إذا كانت في الاسم المفرد وفي جمع التكسير فالوقف يكون بالهاء وقل أن يوقف بالتاء؛ مثل مسلمة الأصل أن يوقف بالهاء مسلمة، وقل أن يوقف عليها بالتاء مسلمة. ونفس الشيء غلمة غلمة، وقل أن يوقف عليها بالهاء، آه بالتاء فيقال غلمت، قليل؛ مش ممنوع، قليل.

والعكس في ماذا؟ في تاء جمع المؤنث السالم، في جمع المؤنث السالم وما يضاهيه من نحو هيهات وأولات وما شابه ذلك، فهذا بالعكس؛ الأصل الوقوف بالتاء وقل الوقف بالهاء. هذا معنى كلامه في هذين البيتين. لذلك أرى أن نعيد: في الوقف تاء تأنيث الاسم ها جعل إن لم يكن بساكن صح وصل. وقل ذا أي وقل هذا الوقف؛ أي قل أن نقف بالهاء في جمع التصحيح وما ضاها. وغير ذين غير جمع التصحيح وما ضاها غيره هو عودة إلى الكلام السابق الاسم المفرد جمع التكسير وغير ذين عكس تماماً، أي بالعكس حكمه حكمه أتى بالعكس. ما المراد بالعكسية هنا؟ كما قلنا إنه الاسم المفرد وجمع التكسير الوقف يكون بالهاء ويقل الوقف بالتاء. هنا جمع المؤنث السالم وما يضاهيه معاكس له تماماً؛ الأصل الوقف بالتاء ويقل الوقف بالهاء. هذه القضية التي أشار إليها أن الحكم بعكسه.

طيب قال: فمن إقرارها تاء في المفردات يا أهل سورة البقرة مع أن أصل البقرة فقال مجيب: ما أحفظ منها ولا آية، ما باخذ منها ولا آية، يعني يا أهل سورة البقرة، طلع الذي يجيب مش حافظ ولا آية فلم يكن من أهلها، قال: ما أحفظ منها ولا آية، ما قال آية. طيب.

وأكثر من وقف بالتاء يسكنها ولو كانت منونة منصوبة؛ وأكثر من وقف بالتاء؛ يعني الذين يقفون بالتاء في الاسم المفرد وفي جمع التكسير الذين يختارون الوقف بالتاء وإن كان قليلاً، هؤلاء يقفون بالتاء ساكنة حتى ولو كانت هذه التاء منونة منصوبة ولو كانت منونة منصوبة، وعلى هذه اللغة بها كتب في المصحف، فمثلاً في مصحفنا على رواية حفص عن عاصم في عندنا كثير من الكلمات المفردة كتبت بالتاء المفتوحة إشارة على أنها في رواية حفص يوقف عليها بالتاء. هذا ينتبه له في علم القراءات؛ في علم القراءات هناك العديد من الكلمات المفردة كتبت في المصحف بتاء مفتوحة، هذه التاء المفتوحة لماذا كتبت هكذا؟ للإشارة أن هذه الكلمات بالتحديد بدك تنتبه لو وقفت عليها اضطراراً أو اختياراً أنه يوقف عليها كقوله: إن شجرة الزقوم، افتحوا المصاحف ستجدونها مكتوبة بالتاء، وامرأة نوح وامرأة لوط مع أنه أصلها تاء مربوطة لكنها بالتاء المفتوحة للدلالة على أن هذه ورد السماع بالوقف عليها تاء. ورد السماع بالوقف عليها تاء، وأشباه ذلك. فوقف عليها بالتاء لاحظ نافع وابن عامر وعاصم وحمزة، ووقف عليها بالهاء ابن كثير وأبو عمرو الكسائي.

طيب ثم قال: ووقف الكسائي على لات بالهاء. ووقف الكسائي على لاتة بالهاء في وقت الباقون. والأثر على لات وحينئذ مثلاً وقفوا عليها بالتاء، لأن هذه في الحروف بالحروف الأصل أن الحروف التي تدخل عليها تاء التأنيث وهي ثلاثة حروف: ربت وثمت ولات، الأصل أنه يوقف عليها بالتاء، وإن كان بعض وإن كانوا قلة وقفوا عليها بالهاء. قال في شرح الكافي: ويجوز عندي أن يوقف بالهاء أيضاً على ربة وثمة قياساً على وقوف الكسائي على لات بالهاء. هذا كلام ابن مالك في شرحه على الكافية أنه أجاز في ربت وثمة أن تقاس على قراءة الكسائي فيقف عليها بالهاء، لكن الأكثرون يقفون عليها بالتاء.

طيب ثم قال: وقف انتهينا الآن من موضوع تاء التأنيث في المفردات وجمع التكسير وفي دموع المؤنث السالمة وما يلحق به. انتقل إلى مسألة وهو زيادة هاء السكت عند الوقف. قال: وقف بهاء السكت على الفعل المعل. وقف بها أي بهاء حذف الهمزة تسهيلاً. وقف وهو من قصر الممدود. وقف بهاء السكت على الفعل المعل على الفعل الذي أعل بحذف آخره، معل هنا بمعنى وقع فيه إعلال حذف. المعل بحذف آخر كأعط من سأل.

ممتاز، يقول: يعني أن هاء السكت هاء والسكتة حيث يأتي معناه أن هناك في بعض الوقوفات يزادها السكت، سيأتي مواضعها. يقول: هاء السكت هذه من خواص الوقف، ممتاز اسمها هاء للسكت. وأكثروا، لاحظوا ايش قال: وأكثر ما تزاد بعد شيئين. إذاً هناك أماكن أخرى تزاد فيها، لكن أكثر ما تزاد بعد شيئين؛ أحدهما الفعل المعتل المحذوف الآخر جزماً نحو لم يعطه أو وقفا، أو وقفا هنا اكتب فوق أو بناء إن قصد بالوقف هنا البناء وهذا البعض يسمي المبني على حذف حرف العلة وقف؛ خلوها بناء حتى تسهل عليكم. الفعل المعتل بحذف آخره سواء كان مجزوماً وهذا في الفعل المضارع أو مبنياً وهذا في فعل الأمر، تزاد هاء السكت عند الوقف عليه. أي فعل معتل آخر بالحذف وهو الذي يكون في آخره حرف علة، فإننا سواء كان بالجزم أو بالبناء عندما نقف عليه نزيد الهاء. الآن هل تزاد لزوماً أو جوازاً؟ هذا سيأتي معنا في البيت اللاحق، لكن خلونا مع بعض.

قال: نحو لم يعطه، لم يعطه، هي أصلها لم يعطي، مجزوم وعلامة جزمه حذف حرف العلة، لما توقف بتضيف هاء السكت تقول: لم يعطه. وكذلك أعطه، هذا في فعل الأمر، هي أصله أعطي، عند الوقف تقول: أعطه. ممتاز.

إذاً الفعل المعتل المحذوف الآخر جزماً أو بناء. الثاني: ما الاستفهامية إن جرت بحرف نحو علامة، أي بحرف الجر نحو علامة، طبعاً أنت تقول أصله أنت تريد أن تكمل: على ما فعلت ذا؟ مثلاً، أو لم فعلت ذا؟ فانت تقول: علامة، وقفت على ما الاستفهامية وقد جررتها بحرف جر على أو لم فعلت ذا؟ إذا وقفت عليها تقول: لم. إذاً ما الاستفهامية إن جرت بحرف عند الوقف عليها تزاد هاء السكت. وكذلك إن جرت بالإضافة؛ جرت باسم نحو اقتضاء مه، اقتضاء ما اقتضاء ما، هذا أصلها لكنها لما وقف عليها وقف عليها اقتضاء مه بهاء السكت.

فإذاً عندنا موضعان أساسيان يكثر إضافة هاء السكت فيهما عند الوقف؛ ما هما؟ الفعل إذا كان معتل الآخر بالحذف جزماً أو بناء، وما الاستفهامية إن جرت بحرف جر، ما الاستفهامية بالتحديد إن جرت بحرف جر أو جرت بالإضافة.

سنبدأ الآن بالحالة الأولى وهي الأفعال. سيبدأ بالحالة الأولى، لذلك ايش قال؟ ولحاقها لكل من هذين النوعين يكون أحياناً واجب وأحياناً جائز. يعني لحاق هاء السكت بالفعل المجزوم أو المبني أحياناً يكون جائزاً، أحياناً يكون لازماً. وإلحاق السكت بما الاستفهامية أحياناً يكون جائزاً وأحياناً يكون واجباً. طيب متى يكون جائزاً؟ متى يكون واجباً؟ هذا ما سنفصله.

فقال: أما الفعل المحذوف الآخر فقد نبه عليه بقوله: وليس حتماً في سوى ما كعي أو كيعي مجزوماً تراعي ما رعوا؛ أي إضافة هاء السكت على الفعل المجزوم بحذف حرف العلة أو المبني بحذف حرف العلة إضافة هاء السكت ليس لازماً إلا في حالة في مسألة فيما سوى ليس حتماً في سوى أي في غير ما كعي أو كيعي مجزوماً فراعي ما رعوا. فراعي يا طالب العلم ما رعوا العرب والنحاة؛ يعني أن الوقف بهاء السكت على الفعل المعلي بحذف الآخر ليس واجباً في غير ما بقي على حرف واحد أو حرفين أحدهما زائد.

إذاً الفعل المجزوم يا جماعة أو المبني بحذف حرف العلة إذا بقي على الحاجة الأولى حرف واحد؛ لأنه بعض الأفعال المجزومة أو المبنية لما يدخلها حذف حرف العلة من آخرها تبقى على حرف واحد، مثل وقى تمام؟ واقى الآن ما الأمر منه؟ قه، فقيه. فلو أنني سأقف عليه هذا على حرف واحد، الوقوف عليه ثقيل وصعب، فقالوا: إذا بقي بعد بنائه على حرف واحد فإن هنا يجب أن تقول عند الوقف قه، وعى ما الأمر من وعى يعي عي تمام؟ لما تقف عليه تقول عه.

كذلك إذا بقي، وهذا كما قلنا يكون عادة في حالة البناء. في حالة الجزم إذا بقي على حرفين أحدهما زائد، إذا بقي الفعل على حرفين بعد حذف حرف العلة من آخره، وكان هذان الحرفان أحدهما زائد، ففي هذه الحالة أيضاً يجب في هذه الحالة أيضاً يجب إضافة السكت. هنا لاحظ أنه لم يعطه لا، عندنا ثلاثة أحرف: حرف زائد وحرفان أصليان، فهنا إضافة الهاء جائز مش واجب. لكن لو قلنا لم يعي لم يقيه، هنا لم يعي لم يق، بقي الفعل على حرفين يقيه، وأحدهما زائد وهو ياء المضارع، قالوا: الزائد كأنه زائد فكأن الكلمة بقيت على حرف واحد، وهذا ثقيل. ففي هذه الحالة أيضاً يجب إضافة هاء السكت عند الوقف.

إذاً الفعل المجزوم أو المبني بحذف آخره، بحذف حرف العلة من آخره، متى يجب إضافة هاء السكت إليه؟ قالوا: إذا بقي على حرف واحد وهذا يكون في حالة البناء، أو بقي على حرفين وهذا فعادة عادة يكون في حالة ماذا؟ في حالة الفعل المضارع المجزوم. ففي

هذه الحالة يجب إضافة السكت. أما إذا بقي على غير هذه الصورة فيكون إضافة هاء السكت عليه جائزاً ليس واجباً. يكون إضافة هاء السكت جائزة ليس واجباً. قال: فالأول نحو «عه» أمر من وعي، ونحو «ره» أمر من رأى يرى. والثاني مثاله «لم يعه ولم يره»؛ لأن قفل مضارعة زائر فزيادة هاء السكت في ذلك واجبة، لبقائه على أصل واحد، كذا قاله الناظم.

وقال في التوضيح: وهذا مردود بإجماع المسلمين. يعني شف بعد ما أصل هذا التأصيل قال: وهذا مردود بإجماع المسلمين على وجوب الوقف على قوله: ﴿لَمْ أُكْهْ﴾ [مريم: 10] بالقرآن الكريم «لم أك»، ومن تقي ومن تقي السيئات يومئذ فقد رحمته، كيف يوقف عليها؟ ومن تق، ولا يوضع السكت. فكيف تقول يا ابن مالك إن إضافة هاء السكت واجب فيما بقي على حرفين أحدهما زائد، ومن وما إن هي أداة جزم، ومن تقي السيئات يومئذ فقد رحمته. ومن تقي هذه كيف يوقف عليها بإجماع المسلمين؟ يوقف عليها بالقاف ولم تضف إليه الهاء.

فهذا يدل أن قول ابن مالك يجب إضافة الهاء في هذه الصور ليس دقيقاً كثيراً؛ لأن هناك آيات قرآنية مجمع على الوقف عليها، لماذا؟ مجمع على الوقف عليها بدون هاء السكت مع أنها بقيت على حرفين أحدهما زائد، فلذلك هذا تنبيه مهم من الأشموني أن هذا الكلام الذي قاله ابن مالك هنا فيه نظر، قضية الوجوب تحتاج إلى نظر.

تنبيه: مقتضى تمثيله أن ذلك إنما يجب فيما كان محذوف الفاء مثل وعى ووقى، حذفت فاؤه ثم حذف آخره بسبب الجزم أو البناء في هذا المثال وهذا المثال. لكن وإنما أراد بالتمثيل تنبيه على ما بقي على حرف أو حرفين أحدهما زائد حقيقة، فلو كان محذوف العين فإن الأمر كذلك كما سبق في التمثيل، فمثلا رأى المحذوف ليس الفاء، في رؤى المحذوف عين الكلمة، لذلك عند الوقف تقول «ره» وعند الجزم «لم يره». وفهم منه أن لحاقها لما بقي منه أكثر من ذلك إنما هو جائز لا لازم. هذا بالنسبة إذا للحالة الأولى وهي متى تدخل هاء السكت على الأفعال؟ ومتى يكون دخولها واجباً؟ ومتى يكون قبولها جائزاً؟

نيجي الآن على هاء السكت في ما الاستفهام. قلنا هاء السكت تدخل على ما الاستفهامية في حالتين، ما استفهامية ان جرت بالحرف وأحيانا تجار بالاسم، يعني باختصار إذا جرت بالإضافة. فقال هنا: وما في الاستفهام. يعني ما في الاستفهام وما تأتي استفهامية وشرطية وموصولية وتعجبية وغير ذلك، وهو يتكلم عن الاستفهام.

وما في الاستفهام إن جرت حذفت ألفها، هذه أول فكرة، ما الاستفهامية إذا جرت حذفت ألفها، حذفت ألفها ثم قال: وأولها الهاء إن تقف. وعند الوقف عليها تأتي بهاء السكت، لكن هل كان بهاء السكت واجب أو ليس بواجب؟ فقال: وليس حتماً في سوى من خفض باسم لقولك «اقتضاء ما اقتضى» أي إضافة هاء السكت عند الوقف عليها ليس يكون جائزاً في حروف واجباً إذا جرت بماذا؟ بالإضافة، يعني ما الاستفهامية إن جرت بالحرف أو جرت بالإضافة لازم تحذف ألفها. ممتاز.

ثم هل يجب إضافة السكت عند الوقف أم هو جائز؟ يقول: إذا كانت مجرورة بالحرف فإضافة هاء السكت جائز عند الوقف، وإذا جرت بالإضافة فإضافة هاء السكت واجب عند الوقف. لذلك قال: وليس حتماً إضافة هاء السكت على ما في سوى، أي في غير ما انخفض باسم. أما فيما انخفض باسم فواجب، وثم مثل عالم المحفوظ بالاسم كاقْتِضَاءِ مقتضى أو كقوله: اقتضاء ما اقتضى. إذاً وما في الاستفهام إن جرت حذفت ألفها وجوباً، حذفت الألف طفل، سواء جرت بالحرف أو بالإضافة هذا واجب.

طيب واما قول الشاعر: على ما قام يشتمني لئيم فهذا ضرورة شعرية. وأعترف بالاستفهامي عن الموصولية والشرطية والمصدرية نحو: ومررت بما مررت به، وبما تفرح أفرح، وعجبت مما تضرب، فلا يحذف ألف شيء من ذلك، وإن كان زعم المبرد أنها تحذف ألف بشئت لغة ونقله أبو زيد أيضا. قال أبو الحسن في الأوسط: وزعم أبو زيد أن كثيرا من العرب يقولون: سل عما شئت، يعني ما الموصولية التي بعدها صلة الموصول جملة شئت. ما الموصولية إذا كانت صلة موصولها شئت، فإذا كانت هذه الما الموصولية مجرورة بالحرف، يعني هنا ظاهر كلامهم بالحرف بشئت لغة، يعني إذا كان صلة موصولها شئت، لكن هل الكلام يعم إذا كانت بالحرف أو بالإضافة مجرورة أو بحرف فقط؟ هذا هنا تحتاج إلى مراجعة.

وإن كان الكلام على إطلاقه حقيقة يعني المثال بالحرف، لكن هل لو كانت مجرورة بالإضافة نفس الشيء؟ يقول أبو زيد والله تعالى أعلم. كأنهم حذفوا لكثرة استعمالهم إياها، يعني لكثرة استعمال ما الموصولية مع شئت فقالوا: سل عن ما شئت عما شئت هذه كثيرة كثيرة الاستعمال على ألسنتهم فحذفوا الألف لكثرة الاستعمال. هذا كلام خاص بما الموصولية، وظاهر أنه ليس لغة الجمهور. طيب خلونا فيما نحن فيه وهي ما الاستفهامية، وفهم من قوله «إن جرت» أن ما الاستفهامية إن كانت مرفوعة أو منصوبة لا تحذف ألفها، وهو كذلك.

وأما قول الشاعر: ألا ما تقول الناعيات ألا ما ألا فاندبا أهل الندى الكرامة. ألا ثم بعديها ما على الاستفتاحية وبعديها ما الاستفهامية مش مجرورة، إذا الأصل أن لا تحذف الألف، لماذا حذفت هنا؟ قال فضرورة شعرية.

تنبيهات: الأول أحدث المصنف من شروط حذف ألفها ألا تركب أي مع ذا، فان ركبت معه لم تحذف الألف نحو على ماذا تلومونني، وقد أشار إليه في التسهيل نقله المرداوي. هذا التنبيه الأول مهم، هناك حالة لا تحذف فيها الألف وهي إذا ركبت ما مع ذا واصبحت اسم استفهام واحد: ماذا فعلت؟ إذا ركبت ما الاستفهامية مع ذا وأصبحت اسم استفهام واحد هنا حتى لو جرت بحرف جر على أو في أو الباء لا تحذف ألف الاستفهامامية، فهذا قيد ذكره ابن مالك في التسهيل وأهمله هنا. طيب إذا أحدث المصنف من شروط حذف ألفها ألا تركب مع ذا، فان ركبت معه لم تحذف الألف.

التنبيه الثاني: سبب هذا الحذف، لماذا حذفت الألف؟ يعني ما هو المغزى؟ قالوا: إرادة الفرق بينها وبين ما الموصولية والشرطية، وكانت أولى بالحذف من الموصولية والشرطية لاستقلالها؛ لأنها كلمة مستقلة بخلاف الشرطية فإنها مرتبطة دائماً بفعل الشرط وجواب الشرط، وبخلاف الموصولية فإنها والصلة كالجسد الواحد، فهي أيضاً مرتبطة بالاسم صلة الموصول بعدها.

التنبيه الثالث: قد ورد تسكين ميمها في الضرورة مجرورة بحرف، قد ورد تسكين ميم ميم بعد حذف الألف، يعني حذف الألف هي مجرورة حذفت الألف الآن الميم ما هي مفتوحة (ما) (مَ)، لكن ورد تسكين الميم بعد حذف الألف في الضرورة مجرورة بالحرف، في قول الشاعر: يا أسديا لم أكلته لم لم أي أصلها لم لكنه وقف عليها بالسكون وهذا ضرورة شعرية.

ثم قال: وأولها الهاء إن تقف، أي جوازاً إن جرت بحرف نحو «عمه»، ووجوباً إن جرت باسم نحو «اقتضاء مه اقتضاء مح». هي أصلها: اقتضاء ما اقتضى، اقتضاء ما اقتضى. لكن إذا وقفت على ما في المنتصف بده يكون: اقتضاء مه. ولهذا قال: وليس حتماً في سوى من خفض باسم كقولك اقتضاء ما اقتضى. أي وليس إيلاءها الهاء واجباً في سوى المجرور بالاسم. وقد مثله في قوله: اقتضاء ما اقتضى.

وعلة ذلك ماذا؟ يعني لماذا الوجوب في الأسماء إذا جرت بالاسم وليس جرت بالحرف؟ قال: ذلك أن الجار الحرفي هو كالجزء من يعني أصبح كالجزء مع ما الاستفهام أصبحوا شيء واحد، لاتصاله بها لفظاً وخطاً. بخلاف الاسم، بخلاف الاسم إذا جرت مضافاً فإنها ما تكتب وحدها، فلما رأوا ما تكتب وحدها إذا جرت بالإضافة حتى يعززوها عند الوقف أضافوها السكت. وأما المجرورة بالحرف فهي لا تكتب وحدها فقالوا: لا داعي إذاً للتعزيز، فوجب إلحاق الهاء المجرورة بالاسم لبقائها على حرف واحد.

ثم قال: ووصل ذي الهاء. الآن سيتكلم عن مواضع أخرى لهاء السكت. ثم قال: ووصل ذي أي هذه اسم إشارة ووصل ذي الهاء أجز بكل ما حريك تحريك بناء لزم. ووصلها بغير تحريك بنا أديما شذة في المدام استحسن. يقول: يجوز إضافة هاء السكت، يجوز إضافة هاء السكت عند الوقف على كل اسم مبني بناء لازماً دائماً، أي اسم مبني بناء لازماً دائماً، بناء دائماً مطلق، عند الوقف عليه يجوز إضافة هاء السكت. وأما الاسم الذي بناؤه طارئ فأحياناً يبنى وأحياناً يعرب، ومَرّت معنا هذا النوع من الأسماء، فمثل قبل وبعد فهذا لا إضافة هاء السكت عليه، إضافة هاء السكت عليه عند الوقف شاذ.

لذلك قال: ووصل ذي الهاء أجز، أي أجز وصول هاء السكت بكل ما حرك تحريك بناء لزم، بكل ما هو مبني بكل ما هو مبني بناء لازماً. وقوله «حرك تحريك» الظاهر أنه يقصد مبني على الفتح أو على الضم أو على الكسر بكل ما حرك تحريك بناء لزم. ووصلها بغير تحريك بنا أديما. أيوا وصلها بالأسماء المبنية بناء ليس دائماً لازماً هذا شاذ، وأما فيما بناؤه لازم دائم فوصول الهاء مستحسن. فهو يتكلم هنا أن المبني بناء لازم إدخال هاء السكت عند الوقف عليه مستحسن.

يقول الأشموني: يعني أن هاء السكت لا تتصل بحركة إعراب ولا حركة شبيهة بالإعراب مما كان ليس ملازماً للبناء، هذا الذي يقصد ولا شبيهة بها. فلذلك لا تلحق اسم لا، اسم لا أحياناً بيكون اللي هو مبني في محل ماذا؟ نصب، مش هيك اخذناه؟ ولا المنادى مبني على ما يرفع به في محل نصب، فلذلك لا تلحق اسم لا النافية للجنس، ولا المنادى المضموم، ولا ما بني لقطعه عن الإضافة كقبل وبعد، ولا العدد المركب نحو خمسة عشر لأن حركات هذه الأشياء وكل مشابهة لحركة الإعراب، كلها مشابهة لحركات الإعراب.

وأما قوله: يا رب يوم لي لا أضلله أرمد من تحت وأضحى من عله. من عله هي أصلها علو وهذه تلحق بقبل وبعد واخواتها، فلحاقها السكت هنا شاذ لأن حركة علو حركة بناء عارضة بسبب قطعها عن الإضافة، فهي كقبل وبعد ومرت معنا سابقاً. وإلى هذا أشار بقوله: ووصلها بغير تحريك بنا أديما شذة، فوصولها بغير تحريك بناء أديما أي بغير ما بناؤه لازم شذة، فحركة علو غير حركة بناء مدام بل حركة بناء غير.

وأشار بقوله «في المدام استحسن» إلى أن وصل هاء السكت بحركة البناء المدام أي الملتزم فهذا جائز وليس فقط جائز بل مستحسن، فعبر بالاستحسان، وذلك مثلاً في الفتح تقول اه كفتحتي هو وهي وكيف وثم؟ فيقال في الوقف هو وهي وكيف وثم تمام؟ فهنا إذا إضافة هاء السكت محمود، إضافة هنا محمود.

ثم قال: تنبيها الأول اه اقتضى قوله «وصلها لتحريف بناء شذة» أن وصلها بحركة الإعراب قد شذ أيضاً، لأنه إذا كان بغير تحريك بناء شاذ فكذلك بما كان معرباً إلحاقها السكت عليه شاذ، لأن كلامه يشمل النوعين: أحدهما تحريك البناء غير المدام، والآخر تحريك الإعراب، وليس ذاك إلا في الأول.

طيب الثاني: قوله في المدام استحسن يقتضي جواز اتصالها بحركة الايش؟ الماضي، لأنها من التحريك المدام أي حركة الفعل للماضي، وفي ذلك ثلاثة أقوال: هل يجوز إدخالها السكت على الفعل الماضي باعتبار أن الفعل الماضي دائماً مبني؟ يقول لك هذا فيه ثلاثة أقوال. القول الأول: المنع مطلقاً من إدخال هاء السكت عليه. القول الثاني: الجواز مطلقاً في إدخالها السكت عليه يجوز إن أمن اللبس نحو «قعدة»، والمنع إن خيف اللبس نحو «ضربة»؛ لأنه «قعد» واضح أن لا هذه ليست مفعول به، فليس لها وجه إلا أن تكون هاء السكت، أما ضرب في لبس هل هي هاء المفعول به ولا هاء السكت؟ كان فيه لبس يقولون: لا تأتي بهاء السكت، وما كان لا يوجد فيه لبس يدخلون هذا السقف. ما فيه لبس ما فيه لبس يقولون: لا يجوز تخاولوا هاء السكت عليه، وما ليس فيه لبس يجوزون إدخالها السكت عليه، هذا هو القول الثالث.

لكن ما الذي يختاره الأشموني؟ قالوا: بالصحيح الأول، جواز إدخال هاء السكت مطلقاً هذا الفعل الماضي وإن كان بناؤه ملازماً. ليه قال: وهذا مذهب الجمهور واختاره المصنف؛ لأن حركته وإن كانت لازمة فهي من الحركات الشبيهة بالإعراب، من جهة ماذا؟ قالوا: لأن الماضي إنما بني أصلاً على حركة لشبهه بالمضارع المعرب في وجوه تقدمت سابقاً، فالماضي أصلاً أساس بناؤه على الحركة هو شبهه بالمضارع المعرب في وجوه تقدمت، فهذا يجعله شبيه بالمعربات فلا يجوز إدخالها السكت عليه وإن كان بناؤه لازماً، وهذا التنبيه مهم جداً حتى لا تخطئ يا طالب العلم، فإن الجمهور على المنع من إدخالها السكت عن الفعل الماضي عند الوقف عليه، فكان من حق المصنف حقيقة أن يستثنيه كما فعل في الكافية لما قال يعني هذا إشي مركزي، كان لازم أنت هنا في الخلاصة وأنت استثنيته في الكافية، فقال: ووصل دلهائي اديس بكل ما حرك تحريكها بناء لازمة ما لم يكن ذلك فعلاً ماضياً، هكذا قال في الكافية لو أتى بهذا لكان أكمل.

طيب ثم نأتي إلى البيت الأخير في هذا الباب: وربما أعطي لفظ الوصل ما للوقف نثراً وفشى منتظماً. أي قد يحكم وهذا كثير ما يقولون هذه انتبهوا لهذا البيت مهم أنه كثير في التفسير ما يأتون بهذا التعليل، قد يعطى لفظ الوصل ما أعطي للوقف، أي قد يحكم للوصل بحكم الوقف، وهناك أشياء مرت معنا في هذا الباب إنما أضيفت أو جازت في حال الوقف فالأصل أنها في حال الوصل تزول، لكن أحياناً بعض الأمور التي جازت في الوقف يجوزون استصحابها في الوصل ويقولون

استصحب في الوصل حال الوقف، هذا كثير ما يعللون به في القراءات؛ استصحب في الوصل حال الوقف. هناك أمور تضاف في الوقف، الأصل أن تلغى عندما توصل الكلمة بما بعدها، لكن يجوزون أحياناً أن يستصحب في الوصل قالوا الوقفية. فقال: أي قد يحكم للوصل بحكم الوقف، وذلك في المنثور قليل كما أشار إليه بقوله: وربما أعطي لفظ الوصل ما للوقف نثراً. واما نظماً فهذا فاش كثير هذه القضية.

فمما جاء في النثر قراءة غير حمزة والكسائي لقوله: ﴿لَمْ يَتَسَنَّهْ وَانظُرْ إِلَى حَمَارِكَ﴾ [البقرة: 259]. لما ربنا عز وجل قال لعزير عن طعامه: قال: لم يتسنّه وانظر ها. هذه الهاء التي في الأخير هاء السكتة، هذه للوقف ولكنها ثبتت وصلاً وهكذا نقرأها: لم يتسنه وانظر. وأعطي لفظ الوصل ما هو في حكم الوقف. ونفس الشيء في قراءة ﴿فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾ [الأنعام: 90]. تقرأ: فبهداه مقتده قل، فتثبت الهاء مع أنها للوقف، وهذه هاء السكتة التي دخلت على الفعل الذي بني بحذف آخره أو جزم بحذف آخره.

ومنه أيضاً: ﴿مَالِيَهْ * هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ﴾ [الحاقة: 28-29]. خذوه، مش هيك بنقرأها؟ مع أنه هذه الهاء ياء وقف، هذه الهاء بماله وسلطانيه كلها هاء وقف. وقوله: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ﴾ [القارعة: 10]، ما هي وما أدراك ما هي. الهاء الداخلة على الضمير، على ما هي، الهاء الداخلة على الضمير هذه هاء السكت لكنها ثبتت أيضاً في حال الوصل، هي أصلاً ما هي تمام؟ دخلت هاء السكت أصبحت ماهية ثم استمرت حال الوقف اتحاد الوصل. ومنه قول بعض.. طيب هذه حب لو يا فتى، لأنه إنما تبدل هذه الألف واواً في الوقف، هذه حب لو يا فتى هذا الابدال إنما يكون في حال الوقف، كما تبدل هذه الألف واواً في الوقف فأجري الوصل مجراه وهو في النظم كثير.

أما في النظم فمثل هذا إجراء الوصل في حكم أو جعل الوقف يستمر أيضاً في حال الوصل، هذا في النظم كثير فاش. مثل: الحريق وافق القصب، لاحظوا هي أصلها القصبا. طب لكن متى يجوز الوقف بالتضعيف أو متى يجوز التضعيف في حال الوقف؟ مر معنا أنه أحد أوجه الوقف، أحد أوجه الوقف على الكلمة أن يوقف عليها بالتضعيف، أليس كذلك؟ فهنا وقف على الكلمة بالتضعيف مثل الحريق وافق القصب، لكن هو ما وقف حقيقة بل أضاف الألف في النهاية، أضاف الألف في النهاية وأطلق بها، فأجرى الوقف، أجرى الوصل في حكم فقال مثل الحريق وافق، أصلها القصبا، هكذا كان لازم يكون. لكن لما وقف عليها بالتضعيف ثم بعد ذلك أتى بالألف عامل الوصل معاملة الوقف فأبقى التجديد على الباء وافق القصب، طيب فشدد الباء مع وصلها بحرف الإطلاق، وقوله أتونياني فقلت أؤمنون أنتم؟ هذا مر معنا في الحكاية. من هنا أنتم؟ هذا تقدم معنا في باب الحكاية.

طب هنا قال خاتمة: وقف قوم بتسكين الروي الموصول بمده، كقوله أقلي اللوم عازل والعتاب. وقف قوم بتسكين الراوي الموصول بمدة قبله، وقولي إن أصبت لقد أصاب وأثبتها الحجازيون مطلقاً، الأصل أن تقول العتاب وقد أصاب والحجازيون يثبتون الروي ويثبتونه ولا يسكنون على الأخير يعني يأتون بالإطلاق. وقف قوم بتسكين روي الموصول بمدة ولكن الأكثرون، ولكن الأكثرين كالحجازيين وغيرهم لا يثبتون الروي متحركاً أو موصولاً بماذا؟ بإشباع حركته، فيقولون الإطلاق. وإن ترنم التميميون فكذلك، وإن التميميون إذا اختاروا الترنم فإنهم يقولون كذلك، يعني بالإطلاق يأتي بحرف الإطلاق والعتاب لقد أصاب. وإلا عوضوا منها التنوين مطلقاً، وإلا يريدون الترنم عوضوا التنوين مطلقاً، عوضوا التنوين مطلقاً الذي يسمونه تنوين الترنم، لكن هو في الحقيقة ليس تنوين الترنم، هو اسمه تنوين الترنم لكنه هو في الحقيقة تنويراً لترك الترنم، وإن كان هكذا يسمونه. ترى هذه من الكلمات التي قد تغش طالب العلم يقولون تنوين الترنم، يظن أن التنوين هو الذي يأتي للترنم، لا، هو التنوين هذا يأتي لقطع الترنم، وإن كانوا يسمونه تنوين الترنم. ومنه قول الشاعر: يا صاحبي ما هاج العيون، أصلها الدرفة، قطعوا الترنم فقالوا الذرة فن. وكقوله: لما تزل برحالنا، وكأن ما قال: وكأن قد، وكأن قد، وكأن قد، وكأن قد. فلم يأتوا بحرف الإطلاق الواو أو الياء أو الألف، وإنما قطعوا الترنم بالنون. وهذا نهاية تعليقنا على باب الوقف، والله تعالى أعلم، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.