دخولتسجيل الدخول

وما يصير علما من ذي الف زيدت لالحاق فليس ينصرف.

الالحاق احبابي الكرام مفهوم صرفي اخذناه في شرحنا على نظم المقصود، وعرفنا أن الالحاق هو زيادة بعض الاحرف في الكلمة بهدف الحاقها بوزن أعلى. يعني تكون الكلمة الثلاثية أريد أن الحقها بوزن رباعي تمام؟ بحيث تتصرف تصرف الرباعي في المضارع والامر واسم الفاعل، وتأخذ أحكام الرباعي عموما، أو كلمة رباعية أريد أن الحقها بالوزن خماسي، أو خماسية أريد أن الحقها بالسداسي تمام.

فالالحاق هي عملية صرفية سمعت عن العرب؛ يكون الفعل فيها ثلاثيا فيزيدون فيه حرفا ما فيصبح رباعيا، أو يكون رباعيا فيزيدون حرفا فيصبح خماسيا، وكذلك يمكن أن يكون في الاسماء أن يكون اسم رباعي فتزيد فيه فيصبح خماسي، أو اسم ثلاثي فتزيد فيه فيصبح رباعي وهكذا. فالالحاق أن تلحق وزنا أقل بوزن أعلى من خلال زيادة بعض الحروف.

الان الأحرف التي تزاد عديدة وكثيرة، وفرقنا أصلا في شرحنا على نظم المقصود بين الالحاق كمفهوم صرفي وبين الفعل المزيد أو الاسم المزيد. فالفعل المزيد والاسم المزيد بأحرف سألتمونيها هذا شيء، وعملية الالحاق هذا شيء آخر له مفهوم آخر منفصل. المهم ما يهمنا هنا أننا نتكلم عن الالحاق، عن ألف زيدت في نهاية اسم علم، وكان زيادتها هدفه الالحاق؛ الحاق وزن الثلاثي بالرباعي، أو الرباعي بالخماسي، أو الخماسي بالسداسي وهكذا، فهذا فقط يعني تذكرة سريعة بمفهوم الالحاق.

فأي اسم علم، أي اسم علم لا بد يكون عالمية وفي آخره ألف زيدت للإلحاق، وفي آخره ألف، لكنه سيحددها ألف مقصورة؛ لأن الالحاق يمكن أن يكون بالألف الممدودة بالهمزة الممدودة، ويمكن أن يكون بالألف المقصورة فهو مثله مثل التأنيث. مش قلنا هناك تأنيث بالألف المقصورة وهناك تأنيث بالألف الممدودة؟ كذلك الالحاق يتصور أن يكون بالألف المقصورة، ويتصور أن يكون بالألف الممدودة. هنا في باب الممنوع من الصرف يقولون العالمية زائد ألف الالحاق المقصورة، حتى نضبط المسألة نقول: العالمية زائد ألف الالحاق المقصورة بهذا القيد وليس ممدودا تساوي ممنوع من الصرف.

طب لماذا منعوها من الصرف؟ سيقول لك إنهم قاسوا ألف الالحاق المقصورة، قاسوها قياسا على ماذا؟ على ألف التأنيث المقصورة. طب إذا كنتم قستوها على ألف التأنيث المقصورة لماذا ما جعلتم ألف الالحاق المقصورة علة تقوم مقام علتين؟ لا نحتاج إلى العلية مثلها مثل ألف التأنيث المقصورة. قالوا: لا، يعني ألف الالحاق المقصورة، أي نحن قسناها على ألف التأنيث المقصورة وسنعرف وجه القياس لسا ما ذكرته، لكنها في النهاية لا ترتقي لمستواها، ليست في قوتها، ليست بقوة ألف التأنيث المقصورة. ألف التأنيث المقصورة والممدودة عرفنا كيف أنها فعلا تقوم مقام علتين للتأنيث ولزوم التأنيث، أما هنا هو مجرد الحاق، مجرد الحاق، والالحاق ليس علة فرعية. الالحاق يقولون: ليس علة فرعية توجب المنع من الصرف.

لكن كما قالوا هناك نوع مشابهة بين الالحاق المقصورة وألف التأنيث المقصورة، فقالوا بناء عليه إذا اجتمعت ألف الالحاق المقصورة مع العلمية أصبح هناك ممنوع من الصرف. الان سنعرف ما وجه القياس؛ لماذا قاسوا ألف الالحاق المقصورة على ألف التأنيث المقصورة؟ ولماذا لم يعتبروا ألف الالحاق الممدودة؟ هناك سؤالان يجب أن تتقنهما يا طالب النحو؛ لماذا تم قياس ألف الالحاق المقصورة على ألف التأنيث المقصورة؟ ولماذا لم يتم أيضا قياس ألف الالحاق الممدودة على ألف التأنيث الممدودة؟ لماذا؟ ما سيبيّنه الأشموني.

يقول الأشموني: أي ألف الالحاق المقصورة، لاحظوا ايش قال؟ تمنع الصرف مع العلمية إذا اجتمعت مع العلمية، قال: لشبهها بالف التأنيث مقصورة من وجهين. الأول أنها زائدة ليست مبدلة من شيء، هذا أول شيء، أنه ألف الالحاق المقصورة شبهها بالف التأنيث المقصورة أنها ألف في آخر الاسم ليست مبدلة عن واو أو ياء، كما أن ألف التأنيث المقصورة، كما أن ألف التأنيث المقصورة ليست مبدلة عن واو ولا عن ياء فهذه ميزة ألف التأنيث؛ هو دائما هم يقولون عادة الألف في أوواخر الاسماء والافعال تكون مبدلة عن واو أو ياء، ولا تكون أصلية، لكن فإذا كانت ألف تأنيث مقصورة، ألف التأنيث المقصورة ليست منقلبة لا عن واو ولا عن عين هي ألف هكذا، فنفس الشيء ألف الالحاق هي تشبهها في هذه الجزئية، أنها ألف حقيقية وليست مبدلة لا عن واو ولا عن ياء. قال بخلاف ايش؟ الممدودة.

بخلاف الممدودة فإنها مبدلة من ياء، بخلاف الممدودة ايش يقصد؟ أي بخلاف ألف الالحاق الممدودة. ألف الالحاق الممدودة هي مبدلة من ياء في آخر الكلمة، فلذلك فلذلك لم يلحقوا ألف الالحاق الممدودة بالف التأنيث الممدودة؛ لأنه ألف الالحاق الممدودة هي منقلبة عن ياء، بخلاف ألف التأنيث الممدودة ليست منقلبة عن ياء، فهناك مباينة بين ألف الالحاق الممدودة وألف التأنيث الممدودة، وأما ألف الالحاق المقصورة وألف التأنيث المقصورة أي كلاهما أصول وليست مبدلات. فهمنا هذا أول فرق مهم أن نفهمه بهذه الطريقة.

قال القياس الثاني أو الوجه الثاني في المشابهة، أن تقع، يعني أن ألف التأنيث المقصورة تقع في الأمثلة، أي في أوزان صالح لألف التأنيث المقصورة، وستأتي معنا الأوزان التي تختص بألف التأنيث المقصورة، فهو يقول لك: ألف الالحاق المقصورة تأتي في ماذا؟ تأتي في الأوزان التي تختص بألف التأنيث المقصورة، نحو وزن أرطى فانه على مثال سكرى وعزها، فهو على، إذن مثل أرطى فانه على مثال سكرى، أرطى الألف في أرطى ألف الحاق، قال: فانه على مثال سكرى، أرطى سكرى، سكرى الألف فيها للتأنيث وأرطى الألف فيها للالحاق والوزن نفس الوزن صح؟ كذلك قال: وعزها فانه، فهو على مثال عزها على مثال ذكرى، عزها الألف للالحاق، ذكرى الألف مقصورة تمام، لاحظ نفس الوزن عزها ذكرى.

طيب قال: بخلاف الممدودة، بخلاف الممدودة نحو الباء فإنه لا تأتي في أوزان ألف التأنيث الممدودة. يعني يقول لك ألف الالحاق الممدودة لا تأتي في أوزان أو على أوزان ألف التأنيث الممدودة كأن هذا الذي يريد أن يقوله، فإذن ألف الالحاق الممدودة لا تشبه ألف التأنيث الممدودة تختلف عنها، بخلاف ألف الالحاق المقصورة فإنها تشبه ألف التأنيث المقصورة، فلهذا اعتبرت ألف الالحاق المقصورة في المنع من الصرف، ولم تعتبر ألف الالحاق الممدودة. اعطيكم تفهمون التي هي ألف آخرها همزة زي الباء الف بعدها همزة، هذا هو المسمى بالممدود.

ثم إذا، إذا عرفنا أن ألف الالحاق المقصورة تشبه ألف التأنيث المقصورة، يقول الان الأشموني: وشبه الشيء بالشيء كثيرا ما يلحقه به. هاي قاعدة في النحو، الأشياء إذا تشابهت تأخذ حكم بعضها البعض. يقول لك: لما ألف التأنيث، ألف الالحاق المقصورة لما شابهت ألف التأنيث المقصورة أخذت حكمها في المنع من الصرف، لكن مش بالضبط؛ لأنه ألف التأنيث المقصورة قلنا علة تقوم مقام علتين، ألف الالحاق المقصورة تحتاج إلى العلمية حتى تؤثر المنع من الصرف. قال: وسيعطيك الان يعني شيء يماثل هذه الفكرة، فكرة أن تجعل شيئا مشابها بسبب مشابهته لشيء يأخذ حكمه. الان سينظر الأشموني لهذه الفكرة، فكرة أن مشابهة الشيء لشيء يجعله يأخذ حكمه.

فقال: فمثلا حاميم اسم رجل، فانه عند سيبويه ممنوع من الصرف؛ لانه يشبه، شبها ايش؟ هابيل في الوزن والامتناع من الالف واللام، وكحمدون عند أبي علي حيث يمنع صرفه للتعريف والعلمية والعجمة، حيث يرى أن حمدون وشبهه من الأعلام المزيد في آخرها واو بعد ضمة ونون، واو بعد ضمة ونون بعد الواو، يعني واو قبلها ضمة وبعدها نون لغير جمعية، أي ليس المراد من الواو والنون الجمع، قال: لا يوجد في استعمال عربي مجبول على العربية، بل في استعمال عجمي حقيقة أو حكما، فالحق بما منع من الصرف للتعريف والعجمة المحضة.

فمثلا، إذا مثلا أبو علي الفارسي يقول لك حمدون، يعني هذا الذي يريد أن يعلمك إياه الأشموني، شف كده أبو علي الفارسي، دعك الان من كلام سيبويه، خذ مثالا وأسهل، حمدون هو ليس أعجميا في الظاهر، ليس أعجميا في الظاهر، لكن ايش يقول لك أبو علي الفارسي؟ حمدون أنا أمنعها من الصرف للتعريف وللعجمة. فنقول لأبي علي: هل ثبت أن حمدون أعجمي؟ احنا قلنا حتى العلمية والعجمة تمنع من الصرف لازم تكون أعجمي ووضعت للعلمية في لغة الأعاجم. فنقول لأبي علي: هل حمدون ثبت أنها أعجمية؟ فيش يقول؟ يقول أبو علي الفارسي: يقول حمدون وما كان شبهه من الأعلام الذي في آخره واو قبلها ضمة وبعدها نون وكانت الواو والنون ليس للجمع زي زيدون، زيدون قالوا للجمع، لكن اعتبروها هنا الواو ونون ليست لغير الجمعية، قال: هذا لا يوجد في استعمال عربي مجبول على العربية، يقول لك: صح، أنا حمدون ما بقول لك إنه الأعاجم هم اللي وضعوها كلمة حمدون، بس الاستعمال العربي المجبور على العربية في العادة ما بستعمل هذا النمط، أنه واو ونون في الآخر وقبل الواو ضمة، وليس المقصود من الواو والنون الجمع، هذا ليس في استعمال العرب، طيب، فبالتالي قال: هو أقرب إلى استعمال الأعاجم، هو أقرب إلى استعمال الأعاجم، فيأخذ حكم العجمة، وإن لم تكن العجمة ثابتة فعلا من باب أن شبه الشيء بالشيء ايش؟ يلحقه به.

فهو بده يعللك ليش أنا ألحقت ألف التأنيث المقصورة؟ عفوا، لماذا ألحقت ألف الالحاق المقصورة بألف التأنيث المقصورة؟ المشابهة، وهاي المشابهة في لها شواهدها، لها أكثر من حالة في الممنوع من الصرف وفي غيره من الابواب، أن شبه الشيء بالشيء يجعله يأخذ حكمه، وهنا في المسألة قضية أبو علي الفارسي كيف ألحق بالأعلام الأعجمية مع أنه لم يثبت له عجمتها، لكنه ألحقها لأنها تشبه الأعلام الأعجمية وليست صياغتها على العربية كما قال، فهذا يؤكد أنها فعلا شبه الشيء بالشيء يلحقه به.

طيب قال: التنبيه الأول، كان ينبغي على ابن مالك أن يقيد الألف في الألفية بأن يقول المقصورة بالصراحة، أن يقول مثلا: وما يصير علما من ذي ألف مقصورة، لو قال مقصورة قيد هيك أوضح، أو يأتي بمثال أقل شي نفهم منه أنه يقصد الألف المقصورة، لأنك ما قيدت في الألفية المقصورة أو الممدودة، واحنا اكتشفنا أن الموضوع متعلق بالمقصورة فقط، فهذا كان يعني انتقاد عليه، بينما هو في الكافية الشافية الأصل استطاع أن يخلص من هذا الاشكال، فهو في الكافية وهي الأصل للالفية قال: وألف الالحاق مقصورا منع كعلقت، إذن هنا جمع بين التصريح والمثال، هذا يريد أن يقوله، الكافية جمعت بين التصريح والمثال، قال: مقصورا وقد كعلقت ذا علمية وقع.

التنبيه الثاني: حكم ألف التكثير كحكم ألف الالحاق في أنها تمنع مع العلمية، الألف التي تزاد في الآخر، ألف تزاد في الآخر اسمها ألف التكثير، عرفت ألف التكثير؟ ألف تزاد في الآخر المراد منها يعني الدلالة على المبالغة والكثرة، قال: تأخذ حكم ألف الالحاق في أنها تمنع مع العلمية، نحو قبعثر، قد ذكره بعضهم، ذكره بعضهم.

طبيعة هكذا نكون يعني انتهينا من موضوع ألف الالحاق، طبعا ألف الالحاق وصورها وهذه أمور هي لباب الصرف أقرب منها لباب النحو، فان شاء الله شوي نتطرق للألفين فيها، ويعني الزبدة إن كان في العمر بقية يكون في شرح شافية ابن الحاجب رحمة الله تعالى عليه.

الان أحبابنا الكرام ننتقل إلى العلمية والعدل وهي آخر العلل الصرفية. قال: ولعل ممنع صرفه إن عدل كفعل التوكيد أو والعدل والتعريف مانع سحر، إذا به التعيين قصدا يعتبر.

الان أحبابي الكرام، العلمية والعدل يمنعان، العلمية والعدل يسببان منعا من الصرف، العلمية زائد العدل يساوي ممنوع من الصرف. الان ما صور العلمية والعدل؟ العدل هنا الذي يتحدث عنه ابن مالك ذكر له ثلاث

صور تمام؟ الصورة الأولى للعدل تقول: العدل في أفعال التوكيد -أو عفواً- في أسماء التوكيد. سامحوني؛ العدل فيه أسماء التوكيد التي على وزن فعل، مثل جمع وكتع وبصع، ومرت معنا هذه الأوقات وقس عليها جمع وقطع وبصع وما جاء عند الكوفيين أيضاً.

الحالة الثانية أو الصورة الثانية: العدل، الأعلام المعدولة من فعل أيضاً، إلى -من فاعل إلى فعل-، أيضاً مصلحها؛ الأعلام التي عدل بها هكذا قالوا من فاعل إلى فعل، يعني أصلها أن تكون فاعل لكنها بعثت على فعل، أعلام على وزن فعل زي عمر، يقولون أصلها من فاعل من عامر.

أخيراً كلمة سحر، كلمة سحر بشرطها، لأنه لها شرط حتى تكون ممنوعة من الصرف، وسنفهم وجه العدلية فيها، ويلحقون بها أيضاً من باب الزيادة -وهذا لم يذكره ابن مالك- لكنك روش موني كلمة أمس عند بعض التميميين أيضاً، على ما سيأتي معنا. سحر بشرطها وأمس بشرطها كما سيأتي معنا، فإذاً لما نتكلم عن العالمية والعدل ينتج ممنوع من الصرف، بدك تتكلم عن ثلاثة أنواع.

نبدأ بالنوع الأول وهو العدل في أسماء التوكيد التي على وزني فعل، التي على وزني فعل وهذا الذي بدأ به ابن مالك أنه قال: ولعلم منع صرفه أن عدل كفعل التوكيد، يعني وزن فعل الذي يستعمل في التوكيد. طب إيش ألفاظ التوكيد التي على وزن فعال؟ التوكيد المعنوي، ألفاظه مرت معنا جمع وكتع وبصع وما قيس عليها. طب كيف لماذا هي معدولة؟ انظروا إيش قادر أشموني قال: يمنع من الصرف اجتماع التعريف والعدل في ثلاثة أشياء؛ أولاً فعل في التوكيد وهو جمع وكتع وبصع وبتع، هاي الألفاظ الأربعة، جمع وكتع وبصع وبتع، ومرت معنا في باب التوكيد المعنوي إذا كنتم تتذكرون، قال: فانها معارف، قال: هاي الألفاظ الأربع معارف بنية الإضافة إلى ضمير مؤكد، بجد هو السؤال الأول الذي سيأتي معنا أنه هاي الألفاظ جمع وقطع هل هي أصلاً أعلام؟ هل هي أعلام؟ الحقيقة هي يعني سيأتي معنا أنه في خلاف، البعض قال: هي مش أعلام، هي معارف، هي معرفة، كيف معرفة؟ لأنها في نية الإضافة، وهذا أخذناه سابقاً، أنه جمع وكتة وبصاع هي في نية الإضافة إلى مضاف إليه، احنا بنقدره بس مش موجود لفظاً في هناك مضاف إليه بعدها، هذا المضاف إليه هو ضمير يعود على المؤكد، جاء القوم جمع فرضا فرضا، فهنا جمع في هي مضافة إلى ضمير، هذا فقط في النية، هي في نية الإضافة إلى ضمير يعود على المؤكد، وينه الضمير؟ مش موجود، لكن نية الإضافة هذه بحد ذاتها جعلت هذه الألفاظ في حكم المعارف.

فهي إذاً معارف بسبب الإضافة ولكنها ليست أعلاماً خصوصاً، كل معرفة هي عالم؟ لا، المعارف أوسع من العلم، المعارف قد يكون معرفة بالضمير، معرفة بالعالمية، باسم الإشارة، باسم الموصول، طب بيقال أو مضاف إلى واحد من هذا، معرف بالاضافة لكنهم أعطوه حكم العالمية كحالة استثنائية خاصة. فإذاً وهذا هو الرأي الشائع: أنها ليست أعلام هي معارف، لكنه أعطيت حكم العالمية في قضية المنع من الصرف، فقالوا: هي معارف زائد أنها معدولة، منعت من الصرف.

لا، هناك رأي يقول بل هي يعني خلوني بس أكمل هذا الرأي، لماذا يعني اعتبروها معارف في حكم العالمية؟ خليني أكمل حتى نفهم أكثر، قال: هي معارف بنية الإضافة إلى ضميري المؤكد، فشابهت بذلك العلم لكونه معرفة من غير قرينة لفظية، قال: يعني لماذا هذه بالتحديد الحقوها بالعالمية؟ قالوا: لأنها معرفة مع عدم وجود قرينة لفظية للتعريف. الآن مثلاً الاسم الذي دخلت عليه من قرين لفظية جعلته معرفة وهي أل، الاسم الموصول هنا قرين لفظية لتعريفه وهي صلته، اسم الإشارة خلينا نقول هناك قرينة معنوية وهي الإشارة، هنا في هذا الباب قبل ما آتي هنا نقول: العلم العلم ما في قرينة لفظية لجعله معرفة، هو بحد ذاته يدل على معين، لذلك قال: اسم يعين المسمى مطلقاً علمه، وهذه ميزة العالم أن العلم يعين مسماه مطلقاً كما قال ابن مالك في العلم، أي بدون إلى قرينة لفظية أو معنوية، هو يعين مسماه مطلقاً، فقالوا: والفاظ التوكيد التي على وزن فعل هي تشبه العالم في هذه الخاصية، أنها معارف بدون وجود قرينة لفظية، ليش ما في قرينة لفظية؟ إنه القرينة اللفظية هي أصلها المضاف إليه لكنه محذوف ومنوي، فقط نية لكنه محذوف، فلما كان محذوفاً قالوا: خلاص هذه معرفة شابهت العالمية في أنها معرفة بدون وجود قرينة لفظية في السياق، فأخذت حكم العالمية.

هذا وجهة نظري، قال: هذا ما مشى عليه ابن مالك في شرحه على الكافية بشرحه على كافيته في النحو، قال: وهو ظاهر مذهب سيبويه واختاره ابن عصفور.

وقيل القول الثاني، قالوا لا، القول الثاني يقول إن جمع وقطع وبصرع هي بذاتها أعلام، هي بذاتها أعلام مش الحقت بالأعلام، هي بذاتها أعلام، قال: وهو ظاهر كلامه هنا في الألفية، أنه ايش قال؟ ولعلم امنع صرفه إن عدل كفعل التوكيد ها والعلم امنع صرفه إن عدل، طب ايش مثال ذلك يفعل التوكيل؟ فظاهر كلامي هنا أن فعل التوكيد هي علم، لكن قال: ورده في شرح الكاف وابطله، يعني هو نفسه ابن مالك في شرحه على الكافية أبطله، إذاً كلامه هنا في الألفية يحتاج إلى شيء من التخريج أو التجوز أو المسامحة، أن نقول قوله: والعلم ليس العلم بمعناه الحقيقي، أما يشمل العلم وما هو في حكم العلم، قوله والعلم امنع صرفه تقول يقصد بالعلم العلم فعلاً وما هو في حكم العلم أو ملحق به من صيغ التوكيد، بدك تعمم شوي حتى نصلح الأمور، وقال في التسهيل: بشبه العالمية أو الوصفية، إذاً في تسهيل جعلها شبه العالمية وشبه العالمية أظن يمكن أن يكون هو نفس القول الأول؛ أن هذه الألفاظ معارف بنية الإضافة إلى ضمير مؤكد، فشابهت بذلك العلم فهي شبه عالمية، فقوله في التسهيل شبه العالمية هو كأنه القول الأول وتأكيد له أن هي ليست أعلام بحد ذاتها لكنها مشبهة للعالمية فيما ذكرنا أنها معرفة مع عدم وجود قرينة لفظية.

طيب قال أبو حيان: وتجويزه أن العدل يمنع مع شبه الصفة في باب جمع لا أعرف له فيه سلفاً، كأن أباب حيان ينتقد ما قاله ابن مالك رحمة الله عليه في التسهيل. الآن يعني خليني أعود أشرح ما قالوه ابن مالك في التسهيل بدقة أكثر، قال في التسهيل ابن مالك إن أوزان التوكيد التي على فعل هي ممنوعة من الصفقة بسبب شبه العالمية أو الوصفية، لأن شبه العالمية فهمنا كيف شبه العالمية، هو اللي كما قلت ذكره ابتداء أنه شابهت العالم في كونها معرفة بوجود قرينة لفظية، لكن قال: أو شبه الوصفية، قال يعني يمكن أن نحيل المنع من الصرف على شبه الوصفية، إيش يعني شبه الوصفية؟ الآن إخواني كما لا يخفى عليكم جمع أصلاً في باب التوكيد إذا بتذكره هي جمع، لماذا؟ احنا في باب التوكيد كان عنا أربعة ألفاظ: اجمع وجمعاء هادي للمذكر المفرد المذكر أو وهذه للمؤنث، المفرد المؤنث، وتجمع على اجمع، تجمع على اجمعين، وجمعاء تجمع على جمع، فجوا معك كما اخذنا في باب التوكيد، جمع هي جمع جمعاء، فيقول كأن ابن مالك يريد أن يقول أن جمع ممنوعة من الصرف لشبه الوصفية، شو شبه الوصفية تقصد؟

يعني هو يقول لك ابن مالك في التسهيل: أن جمع وأخواتها ممنوعة من الصرف إما لشبه العالمية وإاما لشبه الوصفية، هاي شبه الوصفية هي اللي أضاف في التسهيل، أنه قال لك ممكن تقول بدل شبه العالمية شبه الوصفية. شو شبه الوصفية؟ يقصد بشبه الوصفية أن جمع أصلها اجمع الذي مؤنثه جمعاء، فهو شبيه بأففعال التي مؤنثها فعلاء، مثل أحمر مؤنثة حمراء، وأخضر التي بنثها خضراء، فقال: هو مفرده جمعاء والتي مذكرها اجمع، فهو شبيه بأحمر وحمراء وأخضر وخضراء وغير ذلك من الأوصاف التي على وزن أففعلاء، وهذه مرت معنا في الوصفية، فاذا هذا هو -طبعاً هي طبعاً- هذا ليس وصف، يعني حتى لو قلنا جمع مؤنث مفردها جمعاء ومذكرها اجمع، اجمع الجمعة ليسوا وصفاً هو التوكيد لكنه يشبه الأوصاف التي على وزن افعل فاعلة، يشبهها شبهه، يشبه الأوصاف التي على وزن افعل، لأن جمع مفردها جمعاء ومذكرها اجمع، ومذكرها اجمع، نعم.

فابن مالك في التسهيل قال: جمع وأخواتها يمكن أن تقول أنها ممنوعة من الصرف لشبه العالمية مع العدل أو لشبه الوصفية مع العدل، فأبو حيان كأنه لم تعجبه هذه شبه الوصفية، قال: والله هذا لم يسبقك أحد بقوله يا ابن مالك، ما حدا قال أن جمع وكتع وبصع فيها شبه وصفية زائد عادل، الكل يقول إما علنية أو شبه عالمية، قولك شبه وصفية هذا جديد لم نسمع، هذا أبي حيان رحمة الله تعالى عليه.

طب لكن إلى الآن إلى الآن نحن لم نعرف ما وجه العدل في جمع وأخواتها تمام؟ احنا كل نقاشنا على العلة الأولى أنه هل نعتبرها أعلام؟ هذا رأي إذاً ظاهر كلامه في الألفية أنها أعلام وابطله في شرح كافي، أم نعتبرها شبه أعلام للعلة التي ذكرناها أنها تشبه الأعلام في كونها معرفة بدون قرينة لفظية، أو نعتبرها شبه وصفية زي ما قال هو في التسهيل أنه يشبه العالمية أو شبه الوصفية، وعرفنا انتقاد أبي حيان لشبه الوصفية، يعني عندك عدة أقوال، وأروع ما تستروح له النفس أن نقول: لا، هي شبه عالمية وليست عالمية، هذا والله أعلم هو الأقرب أنها شبه العالمية.

طيب شبه العالمية فهمناها، ننتقل للعدل؛ أين وجه العدل في جمع وكتع وبصعد؟ الآن انظر ايش قال: قال وهي معدولة عن فعلاوة، فان مفرداتها جمع قلنا شو هي مفرد لايش؟ لجمعاء، ممتاز؟ وكتعياء نفس الشيء، مفردها كتعاء، وبصع مفردها بصل، وبتع مفردها بتعاء، والقياس في فعلاء جمعاء وأخواتها والقياس في وزن فعلاء عموماً إذا كان اسماً وليس صفة، فعلاء إذا كان اسماً -اسماً هنا مش الاسم الذي يقابل الفعل والحرف، لا لا- اسمان، الاسم الذي يقابل الصفة الاسم الجامد اسم جنس أو كما هذا الذي يقصده، فعلاء إذا كانت اسماً وليست وصفاً الأصل أن تجمع على فعلاوات، مثل صحراء اسم جنس فيجمع على صحراوات، فكان الأصل في جمعاء أن تجمع على جمعاوات، تمام؟ ليه؟ قال لأن مذكره جمع بالواو والنون صح، فمثلا اجمع شو؟ جمعها اجمعون جمع مذكر سالم، فإذاً المؤنث كان ينبغي أن يكون جمع مؤنث سالم جمعاوات، بما أن المذكر جمع جمع مذكر سالم، إذاً الأصل أن المؤنث يكون جمع مؤنث.

طيب لأنه مذكره جمع بالواو ونون، فحق مؤنثي أن يجمع بالالف والتاء، وهذا هو اختيار الناظم في معنى العدلي، إنه معنى العدلية عند ابن مالك رحمة الله عليه أنه كان ينبغي أن تكون جمعاوات وكتعاوات، لكنهم لم يقولوا جمعاوات وكتعوات إلى آخره وإنما قالوا جمع وكتع وبصع، فعدلوا عن هذا الجمع إلى هذا الجمع، هذا وجه العدلية.

وقيل -الآن هناك أقوال أخرى نقرأها واسعة- أنا بهمني اختيار الناظم تكونوا فهمتم. الأقوال الأخرى: وقيل بل هي معدولة عن فعل، لأن قياس افعل فعلاء يجمع مذكره ومؤنثه على فعل، نحو أحمر آآ اللي عاوزني افعل يكون على فعل تمام؟ اه في أحمر وحمراء، وهو قول الأخفش والسيرافي واختاره ابن عصفور. لكن هنا أنت لما تقول وقيل معدولة عن فعل، لأن قياس افعل أن يجمع مذكره ومؤنته على فعل، أنت هنا تتكلم عن افعل فعلاء التي هي وصف، وابن مالك يتكلم عن افعل وفعلاء التي هي اسم، فكأن هناك فرق بين الكلامين، هنا لما تقول وقيل هي معدولة عن أن الجمع ينبغي أن يكون هو فعل، أحمر تجمع على حمر، نقول هذا في الأوصاف شائع، ونحن عندما نقول اجمع وجمعاء هذه اسماء وليست اوصاف، هذا يمكن أن يعترض به على هذا الكلام. وقيل إنه معدول عن فعالي كصحراء، كان ينبغي أن تدمع على صحاري، لكنها يعني كيف الصحراء تجمع على صحاري اه فجمعاء تجمع على يعني كأنه يقول اه كان ينبغي أن تقول اه جماعي، فقيل فيها جمع بدل جماعي قال والصحيح الأول.

الآن العشماني يبطل القول الثاني والثالث فيقول: الصحيح الأول ما قاله الناظم، لأن فعلاء لا يجمع على إلا إذا كان مؤنثاً لأفعل صفة وليس اسماً، هذا كلام صحيح وهذا الذي ذكرته لكم كحمراء وصفراء، ولا يجمع على الفعال إلا إذا كان اسماً محضاً لا مذكر له، اسم محض مؤنث ولا يوجد له مذكر كصحراء التي ليس لها مذكر، تمام؟ وأما جمعاء فلها مذكر وهو اجمع، فاذا هذا من ترجيحات الأشموني رحمة الله تعالى عليه، رجح الكلام الأول أنها معدولة عن فعلوات، هيك بنكون عرفنا وجه العدلية فيها، أنه جمع هي معدولة عن جمعاوات وكتعن دعوات، هذا بوجه العدلية وعرفنا شبه العالمية فيها.

ننتقل الآن إلى الحالة الثانية، وهو العلم المذكر المعدود إلى وزن فعل، فيقول: عمر وزفر وزحل ومضر وثعل وهبل وجشم وقسم وجمح وقزح ودولف وقس عليها، كلها عبارة عن أعلام معدولة عن فاعل أصلها عامل زافر زاحل ماض إلى آخره.

طب وطريق العلم وقيل وبعضها عن أفعل، هذا بيهمكش؛ لأنه هذا قول ضعيف في الأصل، كلها عنفاء. طب وطريق العلم بعدل هذا النوع؟ طب كيف عرفتوا هذا السؤال اللي الآن بيطرحه الأشموني؟ كيف عرفتم أن عمر وزفر وزحل وأصلها فاعل عامر وزاحل؟ كيف عرفتوا هذا؟ قال: وطريق العلم بذلك أنه سمعت هذه الأعلام ممنوعة من الصرف

وليس فيها ما يمنع من الصرف، قالوا إلا العالمية، فبلغ فكأنه يريد أن يقول لك: لما وجدوا أنه ما فيها إلا العالمية، فكأن هناك عند النحاة محاولة لاختراع علة أخرى، محاولة اختراع علة أخرى تكون لفظية لتجتمع مع العالمية فينتج المنع من الصرف.

فقال: إذاً وطريق العلم بعدل هذا النوع قال سماعه غير مصروف عارياً من سائر الموانع. أنه أطلعنا في هذه الأعلام في كلام العرب، عمر وأخواته وجدناه ممنوعة من الصرف. طيب ليه؟ فتشنا فتشنا ما وجدنا فيها إلا العالمية، ولم نجد إلا لفظية من العلل اللفظية المشهورة. فقلنا: بما أنه ما في إلا لفظية مشهورة، خلص من اللي فيها عدل، ونخليها عن فاعل.

وهذا يدلك على يعني ضعف هذه العلة، وكأنها يعني كل ما أوتي بها لملأ الفراغ. يقول: وإنما جعل هذا النوع معدولاً لأمرين؛ أحدهما: أنه لو لم يقدر أنه فيه عدل للزم ترتيب المنع من الصرف على علة واحدة ألا وهي العالمية، إذ ليس فيه من الموانع إلا العالمية.

طيب يعني أنت ما وجدتش إلا العالمية فمعناتها خلاص تخترع علة أخرى، حتى بدك تأتي بعلة بده يكون هناك تعليل منطقي، وليس توهم، هذا توهم. أن تقول عمر أصلها عامر.

والآخر: أن الأعلام يغلب عليها النقل، يعني يقول لك الأعلام أكثرها منقول وليست مرتجلة، أو يكثر فيها النقل ألا تكون مرتجلة، فبالتالي فجعلوا عمر معدولاً عن عامر، العلم المنقول من الصفة يعني. فهو يعني كأنك جعلتها علم منقول من صفة، ولم يجعل مرتجلاً، وكذا باقيها.

وذكر بعضهم إذاً فأقول لك يعني كأن يقول: فإحن لما قلنا عمر هي منقولة عن عامر التي هي اسم فاعل، فهذا يتوافق مع أن أغلب الأعلام منقولة. إذاً قلنا عمر هو علم منقول عن عامر وعامر هي صفة في الأصل، فهذا يتفق مع أن فكرة أن الأعلام أكثرها منقولة وليست مرتجلة.

لكن برضو هذا الكلام يعني مش مقنع؛ لأنك أنت بدك تعطيني دليل أن أصل عمر عامر، وزفر زافر، أما هكذا لا يظهر، ليش ما تكون أعلام مرتجلة؟ هي هكذا ارتجلت وليس لها أصل يعني، فإن أعلام أيضاً تأتي مرتجلة بدون أن يكون لها أصل في النقل، فالكلام ليس مقنعاً كثيراً حقيقة.

وذكر بعضهم لعدله فائدتين؛ إحداهما لفظية وهي التخفيف. البعض قال: عامر ليش صارت عمر؟ قالوا للتخفيف، والأخرى معنوية وهي تمحيض للعالمية؛ إذ لو قيل عامر لقيل: هل عامر والله تقصد عامر صفة ولا عامر علم؟ كلمة عامر تحتمل الصفة والعلم.

فإذا قلت عمر اه خلص عرفنا أنه علم، فالعمر واضح أنها علم، عامر مشتركة بين العالمية والوصفية. لكن أيضاً هذا الكلام فيه تكلف واضح والله تعالى أعلم، والعلل النحوية بعضها أحياناً ضعيف، لكن جيد أن الإنسان يعرف كيف يفكر، وكيف يحاولون أحياناً ملء بعض الفراغات.

قال: فاذا ورد فعل مصروفاً، طيب إذا وجدنا علم على وزن فعل وكان مصروفاً، قال: فإذا وجدنا فعل علم على وزن فعل مصروف، حينئذ نعرف أنه ليس معدولاً عن فاعل، كأن القضية خلص هكذا، وذلك نحو أدد؛ فانه على وزن فعال ولكنه سمع مصروفاً، فنعرف أنه ليس معدولاً عن أدهم.

قال: وهو عند سيبويه من الود فهمزته عن الواو، وعند غيره من الود وهو العظيم فهمزته أصلية. قال: فإن وجد في فعل مانع مع العلمية، يعني إذا وجد في وزن فعل علمية زائد مانع آخر كالتأنيث أو ما شابه ذلك مثل طوى، فإن منعه للتأنيث والعالمية، ونحو تل فإنه اسم أعجمي ألفت له العجمة والعلمية عند قول من يرى أن الثلاثي يمكن أن يمنع للعلمية والعجمة.

فهنا يقول لك: أي علم على وزن فعل تمام؟ ممنوع من الصرف. أي علم على وزن فعل ممنوع من الصرف فيه العالمية بالتأكيد، وفيه علة أخرى غير العدلية، فإننا نحيل منعه من الصرف إلى تلك العلة الأخرى مش للعدلية؛ لأن العدلية هنا ضعيفة جداً متكلفة، لكن إذا ما وجدنا إلا العدلية عاد بنلزق العدلية حتى تمشي الأمور.

طيب قالوا: يلتحق بهذا النوع ما جعل علماً من المعدول إلى فعل في باب النداء، مر معنا غدر وفسق. قال: فحكمه حكم عمر. ويلتحق بهذا النوع ما جعل علماً من المعدول إلى فعل في النداء، اللي هي في سب الذكور وشاع في سب الذكور فعل، الشتائم التي تطلق على الذكور مثل غدر وفسق في باب النداء، هذه أيضاً مرت معنا.

قالوا وتعامل معاملة عمر، تعامل معاملة عمر واخواتها في المنع من الصرف. قال: ويلتحق بهذا النوع ما جعل علماً من معدول إلى فعل في باب النداء خصوصاً كغدر وفسق، هذا المصنف هو أحق من عمر بالمنع من الصرف؛ لأن غدر نحن متأكدون أنها منقولة عن غادر، وفسق نحن متأكدون أنها منقولة عن فاسق، فمنعها من الصرف في باب النداء -طبعاً- أقوى؛ لأننا متأكدون من النقل، بخلاف عمر فاحنا توهمنا النقل توهماً ولا يوجد دليل يثبت ذلك.

قال: وهو مذهب سيبويه، وذهب الأخفش تبعاً ابن السيد إلى صرفه، أن سباب الذكور في باب النداء الذي على وزن فعل، فان يكون مصروفاً عند الأخفش وتبعه ابن السيد عليه. لكن الصحيح أنه يكون ممنوعاً من الصرف بل هو أولى، كما قال المصنف بل هو أولى أن يمنع من الصرف لتأكد العدلية فيه.

هكذا نكون انتهينا من هذه الأعلام. فالأعلام التي على وزن فعل التي سمع منعها من الصرف إذا لم يوجد فيها إلا العالمية، فإن العلة الأخرى تكون فيها هي العدلية، إذا وجدت علة أخرى غير العدلية فالأولى أن نلحقها بالعلة الأخرى.

العلة الثالثة أو الصورة الثالثة من الصور العدلية والعالمية وهي سحر. فقال: سحر، هو إيش قال ابن مالك فيها؟ والعدل والتعريف، شف هنا ابن مالك استعمل كلمة التعريف، ما استعمل كلمة العالمية، قال: والعدل والتعريف مانع سحر إذا به التعيين قصدا يعتبر. إذا به التعيين قصداً يعتبر، ماذا يريد أن يقول؟

قال: الثالث سحر إذا اريد به سحر يوم بعينه، كلمة سحر إذا قصدت بها سحر يوم بعينه، مثلاً اليوم أو البارحة إذا قصدت به سحر يوم بعينه، فهذا أصبح ممنوعاً من الصرف ليه؟ قالوا: للتعريف والعدلية. لاحظوا ايش قال ايش هنا؟ قال: فالأصل أن يعرف.

إذاً إذا أردت بسحر التعريف سحر يوم بعينه فأنت تتكلم عن معرفة، إذا قصدت بسحر سحر يوم معين فهنا سحر هي معرفة؛ لأنها تدل على معين، والمعرفة هو كل اسم يدل على معين وأنت هنا أطلقت كلمة سحر وقصدت بها سحراً من بعينه، فهي إذن معينة.

طيب، فالتعيين الأصل في مثل هذه الأحوال في زي سحر وما شابهها أن تعرفها أما بأل أو بالإضافة، فإن تجرد منهما مع قصد التعيين فهو حينئذ سيكون ظرفاً لا يتصرف ولا ينصرف، يعني سحر إذا قصدت بها سحر يوم بعينه، سحر إذا قصدت بها سحر يوم بعينه فهو ظرف أولاً، سيبقى ظرف لا يكون علماً وسيبقى ظرف، لكنه أولاً معرفة ومعرفة، هذا واحد لا ينصرف ولا يتصرف.

شو يعني لا ينصرف ولا يتصرف؟ إحنا مرنا على الظروف في لها تقسيم، هناك ظروف متصرفة تأتي على عدة أماكن عدة صور تصلح للظرفية، مبتدأ وللفاعلية وما شابه، وهناك الظروف غير المتصرفة، الظروف غير المتصرفة وهي الظروف الجامدة على الظرفية، فيقول: سحر إذا قصد بها سحر يوم بعينه فإنها تكون ظرفاً لا يتصرف أول شيء وممنوع من الصرف أيضاً في نفس الوقت وممنوع من الصرف أيضاً في نفس الوقت.

طيب قال: نحن جئت يوم الجمعة سحرةً، الآن سحرةً هذا ظرف وهو غير متصرف وممنوع من الصرف أيضاً، لذلك ما تقول سحراً تقول سحرةً، والآن منصوب على الظرفية لكنه نصب بدون تنوين ليه؟ لانه ممنوع من الصرف، ممنوع من الصرف.

قال: والمانع له من الصرف العدل والتعريف، أما العدل فعن اللفظ بأل؛ فإن الأصل في التعريف أن يكون بأل أو بالإضافة، وهنا عرفنا كلمة سحر وجعلناها معرفة من دون أل أو الإضافة، فهي شبيهة بفكرة جمع، أنه جمع جعلناها معرفة بدون وجود قرينة لفظية، فكذلك سحر إذا نوينا بها أنها معينة فنحن نكون جعلناها معرفة بدون وجود قرينة لفظية، فهذا وجه العدل فيه.

قال: أما العدل فعن اللفظ بأل؛ لأنه كان الأصل أن يعرف بها، وأما التعريف فقيل بالعالمية؛ لأنه جعل علماً لهذا الوقت وهذا ما صرح به في التسهيل، وقيل بشبه العالمية؛ لأنه يتعرف بغير أاداة ظاهرة، هذه هي، إذاً هي شبه علم لأنها تعرفت بغير أداة ظاهرة كالعلم، وهو باختيار ابن عصفور وهذا أقرب حقيقة.

هذا الكلام الثاني شبه العالمية أقرب، وقوله هنا أي في الألفية والتعريف يومئ إليه، كأن قوله في الألفية تقوية لكلام ابن عصفور، إذ لم يقل والعالمية. وذهب صدر الأفاضل وهو أبو الفتح ناصر بن المكارم المطرز إلى أنه مبني أصلاً لتضمنه معنى حرف التعريف. المطرز يقول: أصلاً كل كلمة سحر إذا قصدت بها سحر يوم بعينه هي أصلاً مش ممنوعة من الصرف، بل هي أصلاً كلها مبنية وأخرجها من كل الدائرة التي نحن نتكلم فيها.

لكن ابن مالك في شرح الكافي رد على المطرز قال: وما ذهب إليه مردود بثلاثة أوجه؛ أحدها: أن ما ادعاه ممكن وما ادعيناه ممكن، لكن ما ادعيناه نحن أنها ممنوعة من الصرف أولى؛ لأنه خروج عن الأصل بوجه دون وجه؛ جعلناها لسه في دائرة الإعراب بس خليناها ممنوعة من الصرف؛ لأن الممنوع من الصرف ما زال في حيز الإعراب بخلاف ما ادعاه، فانه خروج عن الأصل من كل الوجوه أنك نقلت من كل الإعراب إلى كل البناء.

الثاني: أنه لو كان مبنياً لكان غير الفتح هو أولى به، ليه؟ لأنه في موضع النصب؛ لأنه منصوب على الظرفية، فيجب اجتناب الفتحة إذا كان منصوباً وإذا كان منصوباً ومبنياً في نفس الوقت، قال: فيجب إذا كان منصوباً مبنياً اجتناب الفتحة حتى لا يتوهم أن الفتحة فيه فتحة إعراب، كما ذلك في قبل وبعد ما هي ظروف، لكنها إذا بنيت فإنها تضم ولا تفتح.

الثالث: أنه لو كان مبنياً لكان جائز الإعراب، جواز إعراب حين في قولك على حين عاتبته، وهذا مر معنا أن حين يجوز إعرابها ويجوز بناؤها والذي يحكم ذلك أيهما أولى الإعراب أو البناء طبيعة المضاف إليه؟ فيقول نفس الشيء، إذا كان ينبغي أن تكون سحر يجوز إعرابها ويجوز بناؤها على حسب تمام المضاف إليه.

قال: لتساويهما في ضعف سبب البناء بكونه عارضاَ، وكون علامة إعرابه تنوينه في بعض المواضع، وفي عدم ذلك، وسحر لم يثبت فيها أنها مثل حين يجوز إعرابها ويجوز بناؤها، وفي عدم ذلك دليل على عدم البناء، وأن الفتحة فتحة إعراب، وأن عدم التنوين إنما كان من أجل منع الصرف، فهذه يعني ثلاثة أدلة ذكرها ابن مالك في شرحه على الكافي رداً على المطرز.

فابن مالك يؤكد أنها ممنوعة من الصرف، لكن لماذا ممنوعة من الصرف؟ قلنا: شبه العالمية، وشبه العالمية هنا هي نفس الفكرة التي ذكرناها في جمع أنه عرفت بدون وجود قرينة لفظية. اثنين: العدل، والعدل فيها أنها لما عرفت لم تعرف بأل، وإنما عرفت بمجرد القصد، قصد المتكلم التعيين هو الذي جعلها معرفة، ملاحظ أنت قصد المتكلم التعيين هو الذي جعلها معرفة، فهذا أيضاً اعتبرت قرينة لفظية أو علة لفظية جعلت في عدل عندنا وفي عندنا تعريف، عندنا عدل وعندنا تعريف فنتج المنع من الصرف.

قال: فلو نكر سحر، يعني إذا لم أقصت بسحر سحر يوم بعينه، مثلاً قلت لزميلي: سآتيك سحراً، هنا أنا ما قصدت سحر يوم معين، لا سآتيك سحراً في يوم من الأيام بغض النظر هو بكرة، بعد بكرة، بعد بعد بكرة، إذا لم أقصت سحر يوم بعينه هنا أصبحت ظرفاً، أي يقبل الظرفية وغير الظرفية من مواضع الكلام العربي مبتدأ قاعد إلى آخره، ومصروفاً، أي أصبح ظرفاً متصرفاً ومصروفاً يجوز تنوينه وجره بالكسرة إلى غير ذلك.

ومنه جاء قوله تعالى: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ حَاصِبًا إِلَّا آلَ لُوطٍ ۚ نَّجَّيْنَاهُم بِسَحَرٍ﴾ [القمر: 34] في قصة لوط. هنا سحر الله سبحانه وتعالى لم يقصد سحر يوم بعينه، نجوناهم بسحر يوم من الأيام. فلما جاءت نكرة أصبحت متصرفة بدليل أنها جاءت مجرورة مش على الظرفية، ومصروفة أي ليست ممنوعة من الصرف بدليل أنها منونة ومجرورة.

وذهب السهيلي إلى آخره، هذا لا نحتاجه حقيقة ما بدي أشوش عليك، خلص دعك وقف عند هذا الحد، واقْرَأ ما ذكره السهيلي من باب الفائدة فقط، اهتم به نختم به هذه الفكرة.

قال: نظير سحر في امتناعه من الصرف كلمة أمس عند بني تميم خاصة، وليس عند الحجازيين؛ لأن الحجازيين ايش يبنونها على الكسر، عندهم أمس مبنية على الكسر وهي ليست أيضاً أصلاً من باب المعربات، أما بنو تميم فجلهم يعربها إعراب الممنوع من الصرف، قال: فإن.

منهم من يعربه في الرفع فقط إعراب ممنوع من الصرف، ويبنيه بناءً على الكسر في حال النصب والجر. هذا رأي بعض التميميين، بعض تميم يجعل أمس ممنوعة من الصرف فقط في حال رفعها، أما إذا جاءت منصوبة في السياق أو مجرورة يبنيها على الكسر، وهذا فيه ضعف.

ومنهم من يعربه إعراب ممنوع من الصرف في الأحوال الثلاث؛ يعني خلص رسمياً ممنوعة من الصرف في كل أحوالها خلافا لمن أنكر ذلك، وهذا الرأي هو الذي يهمنا. قال: وغير بني تميم وهم الحجازيون حولهم، فإنهم أصلاً أمس عندهم مبنية على الكسر. فلذلك يظهر لأن ابن مالك لم يتطرق لأمس في ألفيته، لأن أكثر العرب ليس مع بني تميم فيها، بل أكثر العرب يبنونها على الكسر.

قول ابن أبي الربيع أيضا نتجاوز ونذهب إلى الابيات التي تليها. يعني هذه مناقشة من ابن أبي الربيع وغيره في كلمة أمس لا تهمنا أيضا، دعونا فقط نحن فهمنا الفكرة العامة فيها، قول بني تميم وأقوال غيرهم، وأن التميميين انقسموا إلى قولين فيها. قال:

وابن على الكسر فعالي علما مؤنثا وهو نظير جشامة عند تميم. وأصرفا ما نكر من كل ما التعريف فيه الثرى.

الان قال: وابن على الكسر فعالي علما مؤنثا وهو نظير جشامة عند تميم. هنا أيضا قضية فيها خلاف بين الحجازيين والتميميين، هنا تطرق لها ابن مالك، وهي الأعلام التي على وزن فعالي، الأعلام التي على وزن فعالية، أعلام الاناث اخواني التي على وزن فعالي. وابن على الكسر فعالي علما مؤنثا. الأعلام التي على وزن فعالي عند الحجازيين؛ الحجازيون يمنعونها من الصرف، الأعلام التي على وزن فعالي الحجازيون، عفوا قلت امنعوها من الصرف، شف الانسان إذا سرع ذهب، الحجازيون يبنونها على الكسر، فيقولون: قالت حذامي فصدقوها، فإن القول ما قالت حذامي. أظن هاي المسألة بحثناها في قطر الندى بالتفصيل.

الأعلام المؤنثة التي على وزن فعالي الحجازيون يبنونها على الكسر، فهي أصلاً عندهم خارج دائرة الإعراب، هي في دائرة البناء. التميميون انقسموا قسمين، قسم يقول كل علم على وزن فعالي ممنوع من الصرف، وقسم آخر يقول يفرقون بين ما آخره راء أو لا، فيقولون ما آخره راء يكون مبنيا على الكسر وما آخره غير حرف الراء يكون ممنوعا من الصرف.

إذاً التميميون انقسموا في الأعلام التي على وزن فعالي؛ قسم منهم يعربها جميعا إعراب الممنوع من الصرف، وقسم آخر يفرق بين ما آخره راء وبين ما آخره غير الراء. ما آخره راء مثل وباري، تقولون وباري هذه لا نقول مثل الحجازية مبنية على الكسر، وأما ما آخره ليس راء مثل حذامي فهذا نجعله ممنوعا من الصرف. هدول أخذوا رأيا في منتصف.

طبعا الذي يهمنا احنا في الممنوع من الصرف هو رأي التميميين الذين يمنعون من الصرف، لكن ابن مالك رحمة الله عليه أراد أن يخبرك أن هذه المسألة فيها خلاف. الأعلام المؤنثة التي على وزن فعالي فيها خلاف، فالحجازيون لغتهم فيها البناء على الكسر أصلاً.

أنظروا ايش قال الأشموني؟ قال: وابن على الكسر فعالي علما مؤنثا مطلقا عند الحجازيين. قالوا لماذا؟ طب لماذا الحجازيون يبنونها على الكسر؟ قالوا لأنهم يشبهونها باسم فعل الأمر، قالوا هي تشبه اسم فعل الأمر نزالي ودراكي وغيرها، بشبهه في وزن وفي التعريف أنه نزالي. احنا قلنا أسماء الأفعال إذا لم تكن منونة فإنها معارف، صح؟ أسماء الأفعال إذا لم تكن منونة فإنها معارف، فهنا نزالي اسم فعل أمر مش منون فهو معرفة، هيك عملنا مقارنة بين نزالي اسم فعل أمر، وبين حذامي علم على وزن فعالي، بتقول هذه معرفة وهذه معرفة، هذه معرفة للعالمية، وهذه معرفة لأنه ما فيش فيها تنوين، وأيضا إذا في تشابه في الوزن، في تشابه أنه هاي معرفة وهذي معرفة، في تشابه في التأليف، هل هنا اسم فعل الأمر أعتبروه مؤنثا، وكذلك حذامي المؤنث، وفي تشابه في العدل، في تشابه في ماذا؟ بالعدل. ايش يعني في العدل؟ سيأتي معنا أن اسم فعل الأمر يعتبرونه معدولاً، اسم فعل الأمر يعتبرون فيه شيئا من العدل، وكذلك حذامي وكل علم على وزن فعالي يقولون هو معدول عن فاعلة، فيقولون اسم فعل الأمر معدول، والأعلام المؤنثة التي على وزن فعالية معدودة عن فاعلة، فهنا في عدل وهنا في عدل. بس أنت ملاحظ إنه العدل هنا ما جعلها ممنوعة من الصرف عند الحجازيين، جعلها مبنية. ليه؟ لأنه قال: اجتمع.

يعني فعالي علما لمؤنث هو شبيه باسم الفعل، والشيء إذا أشبه شيئا أخذ حكمه، تذكر القاعدة قبل شوي ذكرناها؛ الشيء إذا أشبه شيء أخذ حكمه. فلما كانت الأعلام المؤنثة التي على وزن فعالية تشبه أسماء فعل الأمر في ماذا؟ في وزنها وتعريفها وتأنيثها وعدلها. في كثير وجوه شبه أعطوها الحجازيون نفس الحكم، بنوها على الكسر. وقيل سبب البناء أنها تتضمن معنى هاء التأنيث، إنه الأعلام التي على وزن فعالي هي تتضمن معنى حرف، ومر معنا أن من علل البناء الشبه المعنوي، وهو أن يكون الاسم متضمنا لمعنى حرف، زي أسماء الشرط متضمنة لمعنى حرف، أسماء الإشارة المتضمنة للمعنى وهكذا. وقيل إن منعها من أن سبب البناء هو توالي العلل، وليس بعد منع الصرف إلا البناء. تبان العلل الذي يظهر لأنه لا يخرج عن القول الأول، وهو أن هناك علل كثيرة في حذامي، وهو الوزن، التعريف، التأنيث، العدل. هو يقصد الله أعلم بتوالي العلل، العلل الفرعية، العلل الفرعية فيها كثيرة؛ أنها معرفة مؤنثة معدولة، فلما شافوا فيها علل لفظية كثيرة قالوا: هاي العلل اللفظية الكثيرة أنها أشي معرفة وهذه علة فرعية، وأنها مؤنثة وعلة فرعية، وأن فيها عدل وهذه علة فرعية. وجود علل فرعية فيها كثير جعلها لا تبقى ضمن دائرة الممنوع من الصرف، لأ، نقلها نقلة نوعية إلى البناء، طلعها من كل دائرة الإعراب، وجود كل هذه العلل وازدحامها؛ التعريف والتأنيث والعدل، الآن الوزن بيمنيش كثير.

قال: وليس بعد المنع إلا البناء، وهذا رأي المبرد، والأول هو المشهور. يعني ابن مالك الأشموني يرجح القول الأول، أنه سبب بنائها على الكسر هو قياسها على اسم فعل الأمر، وليس مجرد توالي العلل، يعني اجتماع علل لفظية فيها كثيرة، لأنه هذا ما يمنعها، لا يجعلها مبنية، حتى لو اجتمعت فيها خمس ست علل لفظية، الأصل تبقى معربة. قال: وهو المشهور، فتقول: هذه حذامي، ورأيت حذامي، ومررت بحذامي وبار، ومنه: إذا قالت حذامي فصدقوها. فإذا الصحيح أنها بنيت على الكسر لقياسها على اسم فعل الأمر، هاي هي الخلاصة.

أما الرأي الثاني وهو رأي التميمي، قال: أشار إليه ابن مالك في قوله: وهو نظير جشم. أي الأعلام التي على وزن فعالي عند بني تميم، ويقصد هؤلاء منهم الصنف الأول؛ يجعلون الأعلام التي على وزن فعالي شبيهة بالأعلام التي على وزن فعل. بماذا؟ احنا مر معنا قبل شوي أن العلم الذي على وزن فعل زي عمر وزفر وزحل ممنوع من الصرف ليه؟ للعلمية أنه معدول عن فاعل، قلنا عمر معدول عن عامر وزفر معدولة عن زافر. فبنو تميم قالوا نفس الشيء، قالوا نفس الشيء: الأعلام المؤنثة هنا التي على وزن فعالي ممنوعة من الصرف للعلمية والعدل. بس عدل عن ايش؟ عن فاعلة. فعمر واخواته كنا نقول في العدل عن فاعل، فعالي وأخواته العدل عن فاعلة، فلذلك جعلوا هذه الأعلام التي على وزن نظير الأعلام التي على وزن فعل، أن المانع من الصرف في كلا النوعين العالمية والعدل. قال: وهو نظير أي شبيه بجشم عمر وزفر اللي ذكرناها قبل شوي عند قبيلة بني تميم، فمنعوها من الصرف للعلمية والعدل عن فاعلة، وهذا هو رأي سيبويه فيها، وهذا رأي سيبويه، كأن سيبويه يوافق بني تميم ولا يوافق الحجازيين، كأنه يوافق بني تميم في منعها من الصرف على هذا الاختيار. وقال المبرد: بل هي ممنوعة من الصرف ليس للعلمية والعدل، للعالمية والتأنيث المعنوي كزينب، وهو أقوى على ما لا يخفى.

تمام؟ الاشموني يرى أن قول المبرد أقوى من قول سيبويه. سيبويه قال: لماذا هي ممنوعة من الصرف للعالمية والعدل؟ المبرد قال له: يا عمي أنت ليش تروح للعدل، لماذا العدل؟ الأصل ضعيفة، وهم وهم أن تقول فعالي أصلها فاعلة، ما في دليل، احنا بنقدر نخليها ممنوعة من الصرف هيك وجهة نظر المبرد. نستطيع أن نجعلها ممنوعة من الصرف بدون العدل. ايش؟ قال: عالمية وتأنيث، مش أنت بتكلم عن علم مؤنث زي سعاد؟ قال: هزي هذي سعاد، فاجعلها للعالمية والتأنيث وخلصنا. لذلك الاشموني وافق المبرد هنا.

وهذا قال فيما ليس في آخره راء، أما فيما آخره راء مثل وباري وظفاري سفاري، فأكثرهم، وهذه اللغة الأخرى، يبنيه على الكسر كأهل الحجاز. ليش يا ترى؟ قال: لأن لغتهم الإمالة، وسيأتي معنا باب الإمالة كيف تلفظ بالألف مائلة إلى الياء، قال: لأن لغتهم الإمالة فيما آخره راء، فيما آخره راء قبلها ألف تكون لغتهم الإمالة، فإذا كسروا توصلوا إليه، أخونا سفاري وبارئ الكسر للراء سيساعدهم على الإمالة، ولو منعوه الصرف لامتنعت الإمالة. فإذا الذين قالوا: إن ما آخره راء إن ما آخره راء نبنيه على الكسر، وما آخره ليس راء نمنعه من الصرف، السبب الذي دفعهم إلى هذا التفريق مال عند التميميين الإمالة فيما آخره الراء.

تمام، إنما تسهل وتصلح إذا جعل ما آخره راء مكسوراً، لأن الكسرة على الراء هي التي ستساعد على تحصيل الإمالة، كما سنعرف إن شاء الله في باب الإمالة. وأما ما آخره ليس راء لا نحتاج إلى الإمالة فيه، فبالتالي المنع من الصرف هو الأولى.

وقد جمع الأعشى بين اللغتين في قوله: ألم تروا أرماً وعاداً أودى بهم الليل والنهار، ومر دهر على وباري فهلكت جهرة وباروا. فقال: فهلكت جهرة وباروا، هذا مثال على اللغة من يمنعها من الصرف، وعلى وباري في الشطر الأول على من يصرفها.

التنبيه الأول: افهم قوله مؤنثا، لما قال: وابن على الكسر فعالي علما حالة كونه مؤنثا، أن فعالي علما لو سمي به مذكر لو كان علما لمذكر وليس لمؤنث لم يبنى على الكسر، وهو كذلك بل يكون معربا ممنوعا من الصرف. ليش طيب؟ سيكون معربا ممنوعا من الصرف حتى عند الحجازيين للعلمية والنقل عن مؤنث للعلمية والنقل عن مؤنث كغيره، يعني سيكون ممنوعا من الصرف للعلمية وأنه مثل سعاد، كيف سعاد إذا سمي بها مذكر؟ سعاد إذا سمي بها مذكر قلنا ستبقى ممنوعة من الصرف. قالوا هنا نفس الشيء، قالوا هنا نفس الشيء؛ سيكون ممنوعة من الصرف للعلمية وماذا؟ ولأنها مثل سعاد وما شابه ذلك من الأعلام المؤنثة التي استعملت لمذكر. أعلام مؤنثة أن هذا الأصل أعلام المؤنث، لكنها استعملت لمذكر، فقال فتكون أنواع تمنع من الصرف للعلمية والنقل عن مؤنث كغيره من الأسماء مثل سعاد وما شابه ذلك. ومر معنا هذا في لما تكلمنا عن المؤنثات.

قال: ويجوز صرفه لأنه إنما كان مؤنثا لأنه إنما كان مؤنثا لإرادتك به ما عدل عنه وهو فاعلة، فلما زال العدل، يعني أنت البعض يقول لك: لا، إذا أصبح فعالي علماً لمذكر علما لمذكر خلاص يصبح مصروفاً، ليه؟ قال: إنه لما كان علم المؤنث، أنت ليش منعته من الصرف؟ مش منعته من الصرف عند التميميين خلينا نقول للعلمية والعدل عن فاعلة؟ إذا أصبح علما على مذكر هو مش معدول عن فاعله، فذهبت العدلية، قال: فما بقي فيه إلا العلمية، فالاصل أن يعود مصروفا. فاذا فعالي إذا كانت علماً لمذكر منهم من يصرف، ومنهم من يمنع من الصرف. منهم من يصرف ومنهم من يمنع من الصرف، وهذا بحسب نظرة كل فريق للموضوع.

التنبيه الثاني يقول: فعالي يكون معدولا وغير معدول، فالمعدول الآن هذا تنبيه حقيقة مهم ومفيد. قال: وزن فعالي اللي احنا أصلاً كل كلامنا فيه الآن قد يكون معدول وقد يكون غير معدول. فأما المعدول فهو إما علم لمؤنث كحذامي، وتقدم حكمه وما الخلاف فيه، وإما أمر مثل نوالي، وأما مصدر، طبعا اسم فعل الأمر، وإما أمر نحو نوال يكسب الأمر هنا، اسم فعل الأمر. اسم فعل الأمر معدول من ماذا؟ اسم فعل الأمر زي نوالي ونزالي وما شابه ذلك، هو معدول في وجهة نظر المبرد عن مصدر مؤنث معرفة، هذي وجهة نظر المبرد أن اسم فعل الأمر نوالي ونزالة وأخواتها اسم في هذا الأمر معدول، بس معدول عن ايش؟ مش عن فاعلة، ما لوش دخل بفاعل، هو معدول عن مصدر معرف مؤنث هذا وجهة نظر المبرد. وأما مصدر نحو حمادي، فهذا المصدر يرون أنه معدول عن محمدة. وأما حال مثل: والخيل تعدو في الصعيد بدادي. وأما صفة جارية مجرى الأعلام، جارية مجرى الأعلام أي صفة لا تحتاج إلى موصوف قبلها، نحو حلاقي؛ يعني اسم للمنية، وإن كانت في الأصل وصف لكنها تعامل معاملة الأعلام في أنها لا تحتاج إلى موصوف قبلها، حلاقي اسم للمنية للموت. قال: وأما صفة ملازمة للنداء نحو ايش؟ فساقي، وهادي مر معنا في سب الأنثى، طيب في سب الأنثى وزنه يا فعالي. قال: فهذه خمسة أنواع كلها مبنية على الكسر، كلها مبنية على الكسر معدولة عن مؤنث.

شوف هذا الترتيب كيف؟ فبقول لك إذا أفعالي كحذاري وأخواتها، واسم فعل الأمر الذي على وزن نزالة، والمصدر الذي على وزن حمادي وفعالي، والحال الذي على وزنه عالي، والصفة الجارية مجرى الأعلام التي على وزن فعالي مثل الحلاقي، والصفة الملازمة للنداء التي على وزن فعالي. قال: هذه الخمسة أنواع كلها ما حكمها؟

أنها مبنية على الكسر عند الحجازيين على أقل التقدير، معدولة عن مؤنث. فإذا سمي ببعضها مذكر فهو كعناق، فهو كعناق أي مملوء، يعني يصبح ممنوعاً من الصرف. قال: وقد يجعلك صباحي أي مصروفة، لأنه مر معنا أنه ما كان على وزن فعالي إذا سمي به المذكر البعض قال: يصرف، والبعض قال: يمنع من الصرف. فمن منعه من الصرف قال: مثله مثل عناقي. ومن صرفه قال: مثل يسر صباحي. وهكذا.

قال: وأما إن سمي به مؤنث ثوبك حذامي، ولا يجوز البناء في حال أنه قال: فإذا سمي ببعضها مذكر فهو كعناقي، وإذا سمي به مؤنث فهو كحذامي، ولا يجوز البناء خلافا لابن باب شاذ طيب. قالوا: إن سمي بأنثى وكحذامي على الخلاف الذي سبق أنه حذامي عند الحجازية مبنية على الكسر وعند التميميين، بعضهم يصرفها وبعضهم يمنعها من الصرف وهكذا. قال: وغير المعدول، وأما ما كان على وزن فعل غير المعدول فقد يكون اسماً مثل جناح، وقد يكون أيضاً مصادر نحو ذهاب، وقد يكون صفة مثل جواد، وقد يكون اسم جنس نحو سحاب. فلو سمي بشيء من هذا مذكر انصرف قولا واحداً، إلا ما كان اسماً لمؤنث كعناق، فانه يكون ممنوعاً من الصرف للعالمية والتأنيث.

فاذا هو يريد أن يقول لك: إن وزن فعال يأتي في العربية فعلاً معدولاً تماماً، وقد يأتي غير معدول. ما كان منه معدولاً فهو العلم المؤنث الذي على وزن فعال، بتاع علم مؤنث على وزن فعالي هذا معدول. واسم فعل الأمر الذي على وزن فعالي معدول. وبعض المصادر، فيما يظهر يعني وهذا يحتاج إلى استقراء: ما هي المصادر المعدولة وغير المعدولة؟ إنه جعل المصدر صوراً منه في المعدول وصوراً في غير المعدول. قال: وأما حال مثل بدادي، وأما صفة جارية مجرى الأعلام، وأما صفة ملازمة للنداء. فهذه كلياتها التي تكون فيها إني معدولة، طبعا وكل واحدة عدله بحسبه. وفي هذه الأنواع الخمسة الأصل البناء على الكسر، فإذا سمي ببعضها وأصبح علماً يعني بأي واحد منها أصبح علماً على مذكر فيجوز صرفه ويجوز عدم صرفه.

وإذا سمي به مؤنث فهو كحذامي، يجري فيه الخلاف بين الحجازيين والتميميين. وأما غير المعدول فهو مصروف قولاً واحداً، لأنه ما في عدلية إلا وإذا سميت به مؤنثاً، فانه يكون ممنوعاً من الصرف للعلمية والتأنيث وليس للعدلية.

ثم قال: واصرفا ما نكر من كل ما التعريف فيه الثراء. ماذا يريد أن يقول؟ الآن عرفنا أحبابنا الكرام أن الممنوعات من الصرف هناك ممنوعات من الصرف لا تكون ممنوعة من الصرف إلا إذا كان فيها عالمية أو شبه العالمية زائد علة لفظية أخرى.

وهناك ممنوعات من الصرف تكون ممنوعة من الصرف للوصفية علة لفظية أخرى. فما كان ممنوعاً من الصرف بسبب الوصفية وعلة لفظية أخرى معها، فهنا سواء كان الوصف معرفة أو منكراً سيبقى ممنوعاً من الصرف، لأن السبب في المنع من الصرف ليس التعريف أو بالتنكير، لا لا. السبب في المنع من الصرف الوصفية زائد علة لفظية أخرى. فإذاً ما منعه من الصرف الوصفية زائد علة لفظية هذا لا يتأثر بالتعريف والتنكير. لكن أما ما كان مبنى منعه من الصرف التعريف بالعالمية أو شبهها، زائد علة لفظية، فهذا النوع إذا نكر -ما عاد علماً استعمل استعمال النكرات- عاد مصروفا لزوال العلة المعنوية منه.

نقول أحبابنا الكرام، كما قلنا: العالمية زائد سبع علل لفظية تساوي منع من الصرف. إذا زالت العالمية واستعملنا الاسم استعمال النكرات هنا بقيت العلة اللفظية، لكن زالت العلة المعنوية، فلا توجد هذه المعادلة، فعاد الاسم ايش؟ مصروفا. هذا ما يريد ابن مالك أن يقوله لما قال: واصرفا ما نكر من كل ما التعريف فيه اثر. أي فكان التعريف بالعالمية مؤثراً في منعه من الصرف، إذا زال منه التعريف وعاد إلى التنكير صرف.

لذلك قائد الأشموني: وذلك في الأنواع السبع المتأخرة التي كانت هي العالمية مع زيارة للفنون، العالمية مع تركيب المسجد، العالمية مع العجمة، العالمية مع التأنيث إلى آخره. قال: وهي ما امتنع بسبب العلمية والتركيب والفنون والتأنيث بغير الألف أو العجمة أو وزن الفعل أو ألف الالحاق أو العدل. تقول: رب معدي كلمة، رب عمران، رب فاطمة، رب زينب، رب إبراهيم عادي. رب أحمد، رب أرطا، رب عمر لقيتهم.

طبعاً هنا أنت راح تقول: معقول هذا الشيخ كلها أعلام؟ لا هنا مع كذب وعمران وفاطمة وزينب إلى آخره هي كانت أعلام، لكن هنا أنت استعملتها استعمال النكرات. لا تقصد إبراهيم شخص معين، تقصد أي شخص اسمه إبراهيم. رب إبراهيم رأيته، أي شخص اسمه إبراهيم. رب زينب رأيتها، أي شخص اسمه زينب. لا تقصد شخصاً بعينه. فالأعلام إذا استعملت استعمال النكرات خرجت عن العالمية وأصبحت تدل على فرد شائع في الجنس، فتعامل معاملة النكرات فلا تمنع من الصرف لزوال منها. تمام؟ وربك الربة هنا لأن أوروبا هي بطبيعتها يأتي بعدها نكرة ولا يأتي بعدها معرفة. قال: لذهاب أحد السببين وهو العالمية.

قال: وأما الخمس المتقدمة وهي العلة التي تقوم مقام علتين ما امتنع ألف التأنيث أو صيغة انتهى الجموع أو الوصفية زائد ماذا؟ زائد إلا لفظية أخرى. قال: فانها لا تصرف حتى ولو كانت نكرة. طيب، لكن لو سمي بشيء منها، هسه بدك تركز شوي معي، ألف التأنيث والوصفية مع العلل اللفظية التي تأتي معها وصيغة منتهى الجموع. هاي الخمسة الأصل أنها تكون ممنوعة من الصرف لو كانت معرفة ولا كانت نكرة. ممتاز، ممتاز.

الان لو اخذت مثلاً اسم منتهي بألف التأنيث أو صيغة منتهى الجموع أو الوصفية مع زيادة الألف والنون أو العدل أو الوزن الفعلي. لو أخدتوا ما كان هذا حاله فجعلته علماً، فجعلته علماً. هذا هذه خطوات بدك تتقنها حتى تفهم كلامه. مثلاً إذا كان عندي الوصفية زائد ألف ونون أو وزن في علم أو عدل، الآن يقول لك: لو نقلتها، لو نقلتها، لو نقلتها من الوصفية لو نقلتها من الوصفية إلى العلنية لو نختلف تماماً معنا ما شاء الله سيبقى ممنوعاً من الصرف.

يعني ما كان ممنوعاً من الصرف للوصفية زائد الألف والنون أو الوصية وزن الفعل أو الوصية أو العدل. لو راحت الوصية، لم تستعمله وصفاً، لكنك نقلته واستعملته علماً، سيبقى ممنوعاً من الصرف، لأنه إذا ذهبت الوصفية أنت أتيت مكانها بالعالمية. كان هناك تناوب. فإذا إذا الوصفية مع عللها، إذا استعملت استعمال الأسماء وسميت بها -يعني جعلتها علماً- ستكون ممنوعة من الصرف أيضاً بدلاً من الوصفية والعلل اللفظية الموجودة معها. ممتاز؟ لذلك قال: فانها لا تصرف نكراً، فلو سمي بشيء منها -أي جعلته علماً بدل الوصف- لم ينصرف أيضاً.

قال: أما ما فيه ألف التأنيث فان ألف التأنيث أصلاً هي وحدها الا تقوم مقام علتين، يعني أصلاً لا تفرق هي وصفية ولا عالمية ما بتهمنا. وقال: ووهم من قال إن حواء امتنع للتأنيث والعلمية، لأن هي ممنوعة أصلاً بسبب وجود ألف التأنيث مش للتأنيث والعلمية. التأنيث لحاله كافي فيه ألف التأنيث الممدودة.

قالوا: أما ما فيه الوصف مع زيادتي فعلا أو وزن الفعل، قال: فلان العالمي فيه تخلو في الوصية، فيصير منعه للعلمية وزيادة الألف والنون، أو للعلمية وزن الفعل. واما ما فيه الوصف والعدل وذلك مثل وهي آخر. الوصفية والعدلية هي في آخر. والأعداد من واحد لعشره اللي عوزن فعل وعفوا مفعل وفعال نحو أحاد. قال فمذهب سيبويه أنه إذا سمي بها أيضا تمتنع من الصرف للعلمية والعدل. وان كان العدل في حال كونها وصفا لما كانت، لكنه استصحب العدل فيا سيباوي قال في شرح الكافي ابن مالك: وكل معدول سمي به فعدله يبقى باق. فاحاد يبقى العدلية فيها باقي، وان اصبحت علما على شخص الا كلمتان سحروا امس في لغة وامس في لغة بني تميم. الا سحر هاي واحد وامس في لغة بني تميم، فان عدلهما فان عدلهما يزول بالتسمية إذا اصبح سحر اسم على واحد وفي واحد اسمه سحر، أو واحد اسمه امس. لأ هنا ان عدلهما يزول بالتسمية، إذا اصبح اعلام فهي السرفان. بخلاف باقي الاسماء المعدولة من واحد لعشرة واخر، فانهما إذا اصبحوا اعلاما تبقى العدلية فيهما قائمة. قال بخلاف غيرهما من فان عدله ولو اصبح علما باق. فيجب منعه للعدل والعلني.

هذا يؤكد كلام سيبويه عددا كان مثل ما فعل وفعال أو غيره كاخر. هذا هو مذهب سيبويه، ومن عزى اليه غير ذلك فقد اخطأ وقوله ما لم يقل. والى هذا اشرت بقول كأنه في الكافية: وعدل غير سحر وامس في تسمية تعريض غير منتفي. فالعدل يبقى قائماً فيما كان للوصف والعدل، ثم نقل هذا الاسم للعالمية. تبقى العدلية فيه قائمة، بالتالي يكون ممنوعاً من الصرف للعلمية والعدل.

ثم أطال الكلام حقيقة هنا يعني في مسائل وفي مناقشات في شرح الكافي جزاه الله خير تمام. إذا نقف عند هذا الحد بالنسبة لهذا الموضوع حتى لا يعني يصبح ثقيل عليكم أكثر من هذا. أدرك المناقشات عالية جداً، لكن نقف عند هذا الحد. طيب، حتى التنبيه نتجاوز، وأيضاً فائدة نحوية تقرأونها حتى نسير أكثر وأكثر فيما يهمنا من كلام الأشموني.

ثم قال: وما يكون من منقوصا ففي. اعرابي نهج جوار يقتفي. ماذا يريد أن يقول هنا؟ هذا البيت قبل الأخير في باب المنع من الصلاة. قال: وما يكون منه منقوصاً ففي إعرابه نهج جوار يقطفي. أي الاسم المنقوص الممنوع من الصرف.

الاسم المنقوص الممنوع من الصرف الآن احنا بحثنا الاسم المنقوص في باب الممنوع من الصرف بحثناه في صيغة منتهى الجموع فقط لما تكلمنا عن جوار وغواش إذا بتتذكر. لكن هنا سيتكلم ابن مالك عن الاسم المنقوص عموماً في باب الممنوع من الصرف ليس في صيغة منتهى الجموع لا، أي اسم ممنوع من الصرف ولكنه جاء منقوصاً آخره جاء قبلها كسرة كيف يعامل؟ قال: وما يكون منه منقوصاً ففي إعرابه نهج جوار يقتفي. قال: تعامله معاملة جواري وغواشي التي مرت معنا في صيغة منتهى الجموع، فتحذف الياء وتأتي بتنوين العوض. تحذف الياء وتأتي بتنوين العوض في حال الرفع والجر. وأما في حال النصب فانك تثبت الياء مفتوحة بدون تنوين.

يعني أن ما كان منقوصاً من الأسماء التي لا تنصرف، سواء كان من الأنواع السبعة التي إحدى عليتها العالمية أو من الأنواع الخمسة التي قبلها، فانه يجري مجرى جوار وغواش. وقد تقدم أن نحو جوار يلحقها التنوين رفعاً وجرا، لكنه تنوين ايش هذا؟ تنوين العوض، فلا وجه لما حمل عليه المرادي كلام المراد. على ماذا حمل كلام ابن مالك في هذا البيت؟ من أنه أشار إلى الأنواع السبعة فقط، اللي هي العلمية مع أنواعها، دون الخمسة. قال: لأن كلام مش صحيح كلام المراد. قال: لأن حكم المنقوص الاسم المنقوص سواء كان من الأنواع السبعة ولا الخمسة. المنقوص حكمه واحد في الجميع.

فمثاله غير العالمية مثلاً، اللي هو غير التاريخ أعين تصغيره أعمى، أعمى صغيرها على وعيمن وعيم. تبقى ممنوعة من الصف قال: فانه غير منصرف فين؟ للوصف ووزن الفعل، لأن ياء التصغير هنا لا تحسب أصلاً. ويلحقه التنوين رفعاً وجراً، فتقول: هذا أعين، ومررت بأعيم، ورأيت تعيمية بياء مثبتة مفتوحة لأنها منصوب. والتنوين فيه عوض من الياء المحذوفة كما هو الحال في جوارب. وهذا لا خلاف فيه.

وأما مثاله في التعريف، أي العالمية: قاض. إذا سميت به امرأة فانه ممنوع للعالمية والتأنيث. قاض اسم لامرأة ممنوع للعالمية والتأنيث، فانه غير مصاف للتأنيث والعلمية. وتقول في الرفع: قاض جاءت قاض، ومررت بقاض، وآآ رأيت قاضية. ويعيل تصغير يعلى، يعلى معروف الاسم هذا. اسم شخص لو سميت يعيل، وبرن مسمن به، أو يرمي قال: يرمي عفواً قال، أو يرمي الآن انتبهت لها واضح أن الإنسان في نهاية الدرس يبدأ يتكلم مع نفسه ويرمي مسمى به، لو سميت شخص يرمي عندك. هنا أيضاً يرمي على وزن الفعل، أليس كذلك؟ ويرمي يعني يعلى ويرمي، لاحظ يعلى وزن فعل ويرمي وزن فعل. فهنا عندك علمية هو وزن الفعل تمنع من الصرف. قال: فانه غير منصرف للوزن، أي وزن الفعل والعلمية. فعندما طبعا يعلى يعيلي، وتصغيرها يعيلي اسم منقوص في النهاية. بعيلي اسم منقوص ويعامل معاملة منقوص. ونفس اشي يرمي، واحد اسمه يرمي خلاص اصبح اسم صح حصل الفعل، لكن الان اسم منقوص لانها علم، فنعامل معاملة الأسماء المنقوصة.

والتنوين فيهما في الرفع والجر هو عوض من الياء المحذوفة. وذهب يونس بن حبيب وعيسى بن عمر والكسائي إلى أن نحو قاض اسم امرأة ويعيلي ويرمي يجري مجرى الصحيح في ترك تنوينه وجره بفتحة ظاهرة. فيقولون: هذا يعيني ويرمي وقاضي، ورأيت يعيل -يعني تثبت الياء- هذا معنى قولهم ترك التنمية: أنك تثبت الياء من دون تأتي بتنوين العوض، لا تحذف الياء وتأتي بتنوين عوض عنها، لا تثبت الياء كما هي. وفي حال الجر تجر بفتحة ظاهرة بدلاً من الكسرة.

فستظهر عندهم الفتحة في حال الجر؛ لأن الفتحة خفيفة، كما تظهر في النصب ستظهر في الجر. إنه الجر هنا عندهم ستكون الفتحة ظاهرة، واحتجوا بقوله: قد عجبت مني ومن يعي لي * ما رأتني خلقاً مقلوليا. وهوى عند الخليل والجمهور هذا البيت على ضرورة العشق.

قال هنا: وقد عجبت مني ومن يعي لي، ثبتت الياء مفتوحة، وهي هنا مجرورة بالفتحة بدلا من الكسرة. يقول لك: ثبتت الياء مفتوحة، ولم يقل: من يعيلن، مع أنه اسم منقوص مجرور. فهذا ما استدل به يونس، لكن الخليل وسيبويه قالوا: هذا البيت محمول على الضرورة. والبيت الختامي في هذا الباب قول ابن مالك: والاضطرار أو تناسب صرف، ذو المنع والمصروف قد لا ينصرف.

الآن القاعدة الأولى: أنه يجوز للضرورة الشعرية أو للتناسب في النثر؛ يجوز للضرورة الشعرية أو للتناسب في النثر صرف اسم ممنوع من الصرف، للضرورة أو للتناسب في الصرف. إذاً، هذا لا خلاف فيه. مثال الضرورة الشعرية قول امرئ القيس: ويوم دخلت الخدر خدر عنيزة. فعنيزة مع أنها علم مؤنث فالأصل أن تكون ممنوعة من الصرف. وقوله: وأتاها أُحيمر. كأخصم، أُحيمر الذي هو تصغير أحمر، تمام؟ فهي ممنوعة من الصرف للوصفية ووزن الفعل، ولكنها هنا نونت للضرورة الشعرية، وقوله: أتبصر خليلي هل ترى من ظعائن؟ ظعائن صيغة منتهى الجموع ومع ذلك جاءت منورة، قال: وهو كثير.

نعم، اختلف في نوعين: أحدهما ما فيه ألف التأنيث المقصورة، ما كان منعه من الصرف بسبب الألف المقصورة، فمنع بعضهم صرفه حتى في الضرورة الشعرية. قالوا: لأنه لا فائدة في صرفه؛ لأنه أنت لماذا تصرف الممنوع من الصرف؟ حتى يستقيم معك الوزن الشعري. قال: كالاسم الممنوع، الاسم -عفواً- الذي آخره ألف تأنيث مقصورة، لو أنك نونته، إذا نومت فكأنك تحذف ألف التأنيث المقصورة وتأتي مكانها بالتنوين، وهو نون ساكنة أيضاً. فكأنه يقول: تركت ساكناً وأتيت ساكناً. وألف التأنيث المقصور أحبابي لما تنون هي مع ألف التأنيث المقصورة مع تنوين فتحذف بسبب التقاء الساكنين، فكأن التنوين حل محلها. طيب، التنوين إيش ساكن؟ وألف التأنيث شو كانت؟ برضه ساكنة، فكأنه ساكن حل محل ساكن، الميزان الشعري لن يستفيد شيئاً، هو بس شلت ساكن وحطيت ساكن آخر، فالميزان الشعري لن يستفيد شيئاً؛ لأنك لم تزد شيئاً ولم تنقص شيئاً.

لكنه رد بقولهم: إني مقسم ما ملكت فجاعل جزءا لآخرتي ودنيا تنفع. إني مقسم ما ملكت فجاعل جزءا لآخرتي ودنيا تنفع. ودنيا مقصور، لكن هنا لاحظ أنه يعني مقصور فكان ينبغي أن يكون ماذا؟ ممنوعاً من الصرف، لكنه نونه، نونه ودنيا، ودنيا. وهنا هذا قد يتعلق به فوائد حقيقة بلاغية وليست الفكرة الوحيدة للتنوين هي فكرة الميزان الشعري، ليست هي الفكرة الوحيدة للتنوين. طيب، أهذا بيت أنشده ابن الأعرابي بتنوين دنياه؟

الموطن الثاني الذي فيه الخلاف: قولك أفعل منه. منع الكوفيون صرفه للضرورة الشعرية، قالوا: لأن حذف تنوينه لأجل من، فلا يجمع بينهما. لكن مذهب البصريين جوازه، قالوا: ما في مشكلة. قال: لأن المانع له ليس -يعني- حذف تنوينه ليس بسبب وجود من، هو محذوف التنوين لأنه ممنوع من الصرف للعالمية ووزن الفعل، مش وجود من بعده كأحمر، لا، بسبب من؟ بدليل أنك في قولك: خير منه وشر منه، من موجودة ومع ذلك خير وشر مصروفة؛ لأن خير وشر ليست على وزن أفعل، هنا حذفت الهمزة لكثرة الاستعمال، فما عادت على وزن الفعل فصرفت. فكلام الكوفيين غير دقيق ومذهب البصريين هو الأصح، والله تعالى أعلم.

طب مثال الصرف للتناسب في النثر: قال منه قراءة نافع والكسائي: سلاسلا وأغلالا وسعيراً. سلاسلا وأغلالا وسعيراً. فهنا سلاسل مع أنها ممنوعة من الصرف لأنها على وزن منتهى الجموع، لكنها جاءت مصروفة: سلاسلا. طب ليش جاءت مصروفة منونة؟ قالوا لتناسبها في السياق مع أغلالا، المجرور أغلال، تناسب ذلك أن سلاسلا تأتي منونة للتناسب، وإلا الأصل أن تكون ممنوعة من الصرف. ومنه قراءة بعضهم: قواريرا قواريرا من فضة. قوارير أيضاً صيغة منتهى الجموع، ومع ذلك عند قراءة بعضهم جاءت الأولى والثانية منونتان، وهذا فيه تناسب. كانت قوارير قوارير من فضة، قوارير من فضة. الثانية ممنوعة من الصرف: قوارير من فضة، الأولى مصروفة: قواريرا، قوارير من فضة. الآن -يعني- هي هكذا يعني احنا في قراءتنا كانت قوارير قوارير من فضة قوارير من فضة، بقراءة بعضهم كانت قواريرا قواريرا من فضة. هذا يريد أن يقوله، وبعضهم قرأ الثنتين قواريرا قواريرا من فضة، فصرف الثانية لصرف الأولى، صرف الثانية لصرف الأولى.

طيب عندك أي دار، وقراءة الأعمش وابن مهران: ولا يغوثا ويعوقا ونصراً، يغوثا ويعوقا ونصراً. الأصل أنها ممنوعة من الصرف، ولكنها جاءت -لأنه على وزن يقول- يغوث على وزن يقول، ويعوق على وزن يقول، ولكن هنا صرفت لتناسبها مع نصراً: ولا يغوثا ويعوقا ونصراً. من أجل نصراً جاءت يغوثا ويعوقا منونتين مع أن الأصل أن تكون ممنوعة من الصرف. فهذا كله صرف سببه التناسب حتى يكون الشيء كله على معيار واحد.

طب أجاز قوم أيضاً صرف الجمع الذي لا نظير له، وهو صيغة منتهى الجموع، أجاز قوم صرفها في الآحاد، عفواً في، أجاز قوم صرف الجمع الذي لا نظير له في الآحاد اختياراً. أي أجاز قوم بعض النحاة أن صيغة منتهى الجموع في الاختيار، أي في النثر الطبيعي وليس في الضرورة الشعرية وليس من أجل التناسب. هيك قاعدة بشكل طبيعي، أجاز أن تصرف.

زعم قوم أن صرف ما لا ينصرف أصلاً هو لغة مطلقة في جميع الأحوال وليس فقط في صيغة منتهى الجموع. يعني البعض وسعها بشكل كبير قال: أي اسم ممنوع من الصرف يجوز أن تصرفه على لغة قوم من الأقوام. قال الأخفش: وكأن هذه لغة الشعراء. يعني هذا مش لغة الاختيار، هذه لغة الشعراء؛ لأنهم هم الذين اضطروا إلى ذلك في الشعر، فجرت ألسنتهم على ذلك في الكلام. يعني كأن الأخفش يقول هذا القول الذي هو صرف ما لا ينصرف مطلقا هذا مذهب الشعراء، كأنهم لما تعودوا على صرف ما لا ينصرف في الشعر قاسوا ذلك في النثر.

ثم قال: والمصروف قد لا ينصرف، أي للضرورة. والمصروف قد لا ينصرف أي للضرورة. أجاز ذلك الكوفيون والأخفش والفارسي وأباه سائر البصريين. إيش يعني؟ الآن الأمر بالعكس، القاعدة المعاكسة وهي: هل يجوز في الاسم المصروف أن نجعله غير ممنوع من الصرف؟ هل يجوز في الاسم المصروف أن نجعله غير ممنوع من الصرف؟ يقول: أيضاً هذا جائز في الضرورة. من الذي أجازه؟ أجازه الكوفيون والأخفش والفارسي، لكن أباه سائر البصريين. ويقول الأشموني: والصحيح الجواز، وهو اختيار ابن مالك لثبوت سماعه.

من ذلك قول الشاعر: وما كان حُسن ولا حابس * يفوقان مرداسه. مع أنه مرداس علم لمذكر، ولا يوجد فيه ما يقتضي منعه من الصرف، لكن جاء مصروفاً ممنوعاً من الصرف -لا يوجد فيه ما يقتضي منعه من الصرف وداء ممنوع- يفوقان مرداساً، ما قال مرداساً. ومنه قوله: وقائلة ما بال دوسر بعدنا * صحا قلبه عن آل ليلى وعن هندي. دوسر هنا أيضاً نفس الفكرة، منعه من الصرف مع أنه ليس فيه إلا العالمية، ما يوجد فيه علة أخرى.

أيضاً: طلب الأزارقة بالكتائب إذ هوت * بشبيبة غائلة النفوس خدور. وهنا بشبيبة، شبيب علم لمذكر ولا يوجد فيه علة أخرى تقتضي منعه من الصرف، فهذا يدل فعلاً أن الاسم المصروف قد يمنع من الصرف لضرورة شعرية قصد بها الشاعر إما وزناً وإما معنى بلاغياً معيناً.

يعني أظن أننا نكتفي بهذا القدر إن شاء الله في باب الممنوع من الصرف. هناك خاتمة مفيدة حقيقة وهي نقل نقله الأشموني عن شرح الكافية فيه ترتيب لبعض الأفكار، قال: ما لا ينصرف بالنسبة إلى التكبير والتصغير أربعة أقسام: ما لا ينصرف مكبراً ولا مصغراً أبداً، ما لا ينصرف مكبراً لكنه ينصرف إذا صغر، ما ينصرف مصغراً لكنه ينصرف إذا كبر، وما يجوز فيه الوجهان مكبراً: الصرف وعدم الصرف، ويتحتم منع الصرف في حال تصغيره. وأغلب الأمثلة التي ذكرها مرت معنا سابقاً في شرحنا، لكنه رتبها هنا في هذه الصور الأربع، يعني أرجو أن تقرؤوها.

يعني نحن وصلنا إلى الثلث الأخير يعني في نهاية الأشموني، فهناك بعض الفوائد، خلاص، أحيل على الطالب الذي تمرس وتدرب. وأي طالب يجد إشكالية في شرح بعض الفوائد يراجعنا في الأكاديمية ونحن إن شاء الله نبينها له. إننا سنقتصر الآن على الأهم فالأهم في شرح كلام الأشموني عليه رحمة الله. وهذا نهاية تعليقنا إن شاء الله في محاضرة اليوم، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.