دخولتسجيل الدخول

الدرس 99 - الإخبار بالذي والألف واللام

إبراهيم رفيق الطويلالشيخ إبراهيم رفيق الطويل
  • مدة الدرس:
  • قراءة

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله الذي علم بالقلم، علم الإنسان ما لم يعلم. أحمده سبحانه حمد الذاكرين الشاكرين، وأصلي وأسلم على نبينا وحبيبنا وقرة أععيننا محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وارزقنا علما نافعا يا أرحم الراحمين. حياكم الله أحبابي الكرام إلى مجلس جديد نعقده في مدارسة ألفية ابن مالك في النحو والصرف من شرح الإمام الأشموني رحمه الله تعالى عليه، سائلينه سبحانه وتعالى الإعانة والتوفيق دوما.

وصلنا إلى باب جديد من أبواب الألفية. وهو باب الإخبار بالذي والألف واللام. وهذا الباب فكرته غريبة وبديعة. حقيقة هذا الباب ليس من صلب علم النحو. وإنما هو باب للتعليم وللتدريب وللممارسة. هكذا قال الشراح. هذا الباب باب للتعليم وللتدريب وللممارسة لتتعلم كيف تصوغ الجمل وتكون عندك احترافية ومهارة لو قيل لك اجعل هذا خبرا وأخبر عنه كيف تصوغ جملة صحيحة في الإخبار عنه بناء على القواعد التي ستأتي معنا. ويحتاج إلى شيء من التركيز لتفهموا فكرته لأنه هو صحيح باب ممارسة وتدريب. لكن فكرته تحتاج إلى شيء من التركيز حتى يفهمها طالب النحو. وهو لا إطالة فيه حقيقة. هذا الباب مما لا يطال فيه لأنه لا يؤسس لفكرة أو لباب أو لمفهوم من مفاهيم النحو. وإنما كما قالوا إنما هو ممارسة وتدريب. فلذلك سنشرع فيه سريعا ونتكلم بشكل مختصر يليق به.

أولا عنوان الباب. قال: الإخبار بالذي والألف واللام. يعني الإخبار بالأسماء الموصولة. عموما لو أنني غيرت العنوان فقلت: الإخبار بالأسماء الموصولة لصلح، لأنه الذي المراد الذي ومشتقاتها أو أخواتها، الذي والتي واللذان واللتان إلى آخره، والألف واللام المراد ال الموصولية، والتي هي شكل من أشكال الأسماء الموصولة التي مرت معنا مسبقًا. فهو إذًا باب الإخبار بالأسماء الموصولة. ما فكرة هذا الباب؟ فكرة هذا الباب أن آتي إلى جملة أن آتي إلى جملة فيها فاعل ومفعول به و اسم كان مثلًا، أو فيها يعني أسماء منصوبة، أسماء مرفوعة بالضوابط التي ستأتي معنا، أن آتي إذًا إلى جملة فيها فاعل ومفاعيل وما شابه ذلك. فأقول لك أخبر عن الفاعل. باستعمال الاسم الموصول، أو أخبر عن المفعول به. باستعمال الاسم الموصول، ما معنى أخبر عن الفاعل؟ أو ما معنى أخبر عن المفعول به؟ يقصدون بذلك أن تأتي بالاسم الموصول الذي يتناسب طبعًا مع هذا الفاعل أو المفعول به، أن تأتي به في بداية الجملة على أنه مبتدأ وهذا الفاعل، ها، هذا الفاعل تلقيه في الآخر على أنه خبر وتأتي بضمير محله، يعود كعائد على الاسم الموصول.

أعيد الفكرة. يكون عندك جملة مثلًا ضرب زيد بكرًا، جملة طبيعية، ضرب زيد بكرًا، فيها فاعل وفيها مفعول به. فأقول لك هكذا من باب الممارسة، لاحظوا هي قضية فقط تدريبية، أقول لك ضرب زيد بكرًا. أخبر عن الفاعل، ما معنى أخبر عن الفاعل؟ هذه اللي إياك تركز فيها. ما معنى أخبر عن الفاعل؟ معنى أخبر عن الفاعل يعني ائت باسم موصول في البداية. هذا الاسم الموصول هو يعبر عن الفاعل وهذا الفاعل الموجود ألقه. الآن الاسم الموصول سيصبح مبتدأً والفاعل وهو زيد تلقيه خبراً وبعد أن تلقيه خبراً ستأتي بضمير يقوم مقامه. هذا الضمير الذي يقوم مقامه سيكون عائداً على الاسم الموصول.

نأخذ مثالاً على الشاشة لعل يتضح الكلام أكثر وأكثر. أنا أريد أن تفهم من البداية فكرة هذا الباب. عندي جملة ضرب زيد بكراً. ممتاز. فيقولون لك أخبر لنا عن زيد. هكذا من باب الممارسة كون لنا جملة أخبر لنا عن زيد. معنى أخبر لنا عن زيد مباشرةً أنك ستأتي بالاسم الموصول الذي يتناسب مع زيد. زيد مفرد مذكر الاسم الموصول الذي يتناسب معه هو الذي. أخبر عن زيد فستأتي بالذي مبتدأ. ممتاز. ثم تأتي بضرب. نفس الجملة لكن زيد هنا ستلقيه خبراً في النهاية وستأتي مكانه بضمير. ها. زيد سن- نزيله ونأتي مكانه بضمير. هذا الضمير هو سيكون عائد على الاسم الموصول الذي ضرب. بس هنا طبعاً أنا أظهرته لك لكنه سيكون مستتراً. تمام؟ الذي ضرب بكراً. وكما قلنا زيد ألقيناها في النهاية على أنها ماذا؟ على أنها الخبر. الذي ضرب بكراً زيد. سامحوني أحذف الضمير حتى لا يشكل عليكم. ستصبح الجملة هكذا. الذي ضرب بكرًا زيد. ف هذه الجملة طبعًا هي جملة صلة الموصول. هذه صلة الموصول. وزيد سيكون هو ماذا؟ خبر المبتدأ. هذا معنى قولك أو قولي لك أخبر عن زيد في هذه الجملة. أخبر عن زيد الذي ورد في هذه الجملة. معنى أخبر عنه وهكذا. ستأتي باسم موصول يعبر عنه في البداية يكون مبتدأ. وستحذف زيد من داخل الجملة وتضع مكانه ضمير يعود على الاسم الموصول على أنه عائد. وزيد سيكون في النهاية خبر.

طيب، لو قلت لك أخبر عن بكر. ممكن أعطيك خيار آخر لأنك إما أن تخبر عن الفاعل أو عن المفاعيل. لو قلت لك أخبر عن بكر. نفس الخطوات. نفس الخطوات. ماذا ستفعل؟ لو قلت لك بدل ما أقول لك أخبر عن زيد أخبر عن بكر. تأتي بالاسم الموصول الذي يناسب. الذي لأنه مفرد مذكر. الذي ضرب زيد. الآن بكرًا راح تحذفها. صح؟ أو ما بدناش نقول تحذفها عفوًا. ستلقيها في النهاية على أنها خبر. وسيأتي مكانها ضمير. وسيأتي مكانها ضمير. هذا الضمير هو العائد على الاسم الموصول. بدك تنتبه. لما تزيل الاسم المخبر عنه سيحل محله ضمير يكون هو العائد. فبالتالي سيصبح الذي ضرب. بما أنه سيكون ضمير سنجعله ضمير متصل لأنه الأصل الاتصال. فسنضعه هنا. الذي ضربه زيد بكر.

فهنا الذي مبتدأ. وضربه زيد صلة موصول. وبكر هو ماذا؟ هو الخبر. وقس على ذلك كل التي ستأتي. إذاً الإخبار بالأسماء الموصولة، ما فكرة هذا الباب؟ هو باب تمريني لممارسة صياغة الجمل بمهارة. الهدف منه طبعاً فيه فوائد أخرى بلاغية ذكرها ابن الناظم، أشار إليها الأشموني، لكن أساسه باب تمريني. إيه، يؤتى إلى اسم ها، يؤتى إلى اسم في داخل جملة، يؤتى إلى اسم في داخل جملة، فيقال لك أخبر عن هذا الاسم. هكذا. اسم في داخل جملة جملة فعلية أو جملة اسمية. فيقال لك أخبر عن هذا الاسم. ما معنى أخبر عن هذا الاسم؟ يعني أنك ستأتي باسم موصول يدل على هذا الاسم الـ في البداية، يكون هذا الاسم الموصول مبتدأ.

وهذا الاسم الذي سيخبر عنه سيكون هو الخبر. لما مباشرة أقول لك أخبر عن زيد، أخبر عن بكر، أخبر عن اسم في داخل جملة، هذا الاسم سيكون خبر، وسيكون هناك اسم موصول في البداية يكون مبتدأ. ركزت؟ الاسم المخبر عنه سيكون خبراً. والاسم الموصول سيكون مبتدأً. وباقي الجملة ستكون صلة الموصول. ونركز هنا أن الاسم المخبر عنه عندما نجعله خبراً سيحل محله ضمير يعود على الاسم الموصول. هذه فكرة الباب. ونأخذ أمثلة أكثر من خلال القراءة لعلها أيضاً تتكشف أكثر وأكثر. وكما قلت هو باب للمهارات ليس أكثر.

طيب، هنا يعلق الأشموني في البداية يقول: الإخبار بالذي والألف واللام. يقول: الباء في قول ابن مالك بالذي هي باء السببية. يعني ليس المراد بها أخبر عن الـ عن الذي، لا لا، المراد أخبر بالذي، أي بواسطة الذي. هذا معنى السببية، أي بواسطة الذي. الباء في قول بالذي للسببية فكأن ال ترجمة أخبر بواسطة الذي والألف واللام عن الأسماء الموجودة في داخل الجمل أخبر بواسطة الذي وأخواتها عن الأسماء الموجودة في الجملة فهذا مهم أن تفهموا أن هنا الباء باء السببية أي بواسطة الذي وليست للتعدية أي لأنه إذا فهمت التعدية قد يفهم أن الإخبار عن الذي لا لا ليس المراد الإخبار عن الذي بل الإخبار بواسطة الذي طيب إذا الباء في قوله بالذي للسببية لا للتعدية لدخولها على إيش المخبر عنه لأن الذي يجعل في هذا الباب مبتدأ الذي سيجعل في هذا الباب مبتدأ كما مر معنا لا خبرا فهنا ركز الأشموني على تحليل الترجمة قال الإخبار بالذي قد يفهم منه ها الإخبار بالذي إيه قد يفهم من إيه أن الذي تكون خبرا وفي الحقيقة ليس الأمر كذلك لو أقول لك أخبر بالذي قد تتوهم أنت أن تجعل الذي خبر والحقيقة أن الأمر بالعكس تماما أن الذي ليست خبرا بل الذي هي المبتدأ الذي هي المبتدأ فلو قلت لك أخبر بواسطة الذي المراد بالسببية هنا أن الذي ستكون مبتدأ لا خبرا

طيب قال إيه إذا الباء في قوله بالذي للسببية لا للتعدية لدخولها أي لأن الباء هنا داخلة على المخبر عنه يعني على المبتدأ لأن الذي هو مبتدأ لا خبر كما ستقف عليه فهو في الحقيقة مخبر عنه الذي وأخواتها هي مخبر عنها لأنها مبتدأات وليست أخبار. فإذا قيل مثلا أخبر عن زيد من جملة قام زيد فالمعنى ها ما معناها لاحظوا هذه ضعوا تحتها خط. لما أقول لك أخبر عن زيد من جملة قام زيد فالمعنى أخبر عن مسمى زيد بواسطة إذا قلت لكم السببية معنى الواسطة. أخبر عن مسمى زيد بواسطة تعبيرك عنه بالذي. فأنا دائما لما آتي إلى اسم في جملة وأقول أخبر عنه المراد بأخبر عنه بواسطة الذي وأخواتها يعني أن آتي بالذي أو إحدى أخواتها مبتدأ والاسم المخبر عنه حقيقة سيكون هو الخبر وما بينهما الباقي الجملة سيكون صلة الموصول والاسم الذي سيجعل خبرا عندما نلقيه خبرا سنجعل عوضه في الجملة ضميرا عائدا على الاسم الموصول.

طيب وهذا الباب يقول وضعه النحويون للتدريب كما قال في الأحكام النحوية. كما وضع الصرفيون مسائل تمرين في القواعد التصريفية ولذلك بعضهم يسمي هذا الباب باب السبك. قال الشارح ابن الناظم يقول وكثيرا ما يصار إلى هذا الإخبار لمقاصد أخرى يعني ليس فقط هو للتدريب فقط بل قد يكون له مقاصد بلاغية. مثل ماذا؟ قال قد نستفيد منه الاختصاص. قد أضطر أحيانا لاستعمال هذا النوع من ال- جمل للاختصاص لأبين اختصاص فلان بتصرف معين. فمثلا ضرب زيد بكرا. أنا لما أقول لك الذي مثلا أقول لك أخبر عن زيد. لا خلينا على المثال الموجود حتى ما أشوش عليك. أخبر عن بكر. لما أقول لك الذي ضربه زيد بكر أنت هنا تفيد اختصاص الضرب ببكر أليس كذلك؟

ففي فائدة بلاغية منها مثلا فائدة الاختصاص أنه الذي ضربه زيد بالتحديد بالخصوص هو بكر ليس غيره. ها، بكر ليس غير بكر. فإذًا هذا السياق الذي ضربه زيد بكر يفيدنا خصوصية وقوع الضرب من زيد على بكر دون من سواه. ففعلًا فيه فائدة الدلالة على الاختصاص. كذلك تقوية الحكم. تقوية الحكم لوجود أكثر من إسناد في الجملة. تمام؟ الذي ضربه زيد هنا عندك صلة الموصول صلة نفسها فيها إسناد وعندك إسناد أيضًا في الجملة الاسمية العامة اللي هو المبتدأ والخبر. فكأن هذا فيه تقوية الحكم أكثر وأكثر. لاحظ الذي ضربه زيد بكر. فبكر أسندنا أنه مضروب في جملة صلة الموصول الذي ضربه وأسندنا إليه أنه مضروب أيضًا في الجملة الاسمية الكلية. لاحظ أن بكر ضرب وهو ضمير وفهم أيضًا ضربه من الجملة الاسمية الكلية. فهذا كأنه إسناد مرتين. فهذا فيه تقوية للحكم. أيضًا تشويق للسامع. وهذا أيضًا يدرس في البلاغة. لما أقول لك الذي ضربه زيد السامع ينتظر يعرف من هو.

كأنني شوقته لما أتيت له باسم الموصول في البداية. وهذا مما مر معنا في دراستنا للبلاغة في مئة المعاني أن استعمال الأسماء الموصولة كمبتدأات يفيد التشويق للسامع حتى يعرف الخبر. الذي ضربه زيد. أها. السامع ينتظر ليسمع الاسم. بكر. خالد. فهذا فيه تشويق. جميل. أيضًا قال إجابة الممتحن. يعني أنا أريد أن أمتحنك. الذي ضربه زيد من هو؟ تمام؟ فأنت تجيب. أها. الذي ضربه زيد. تفكر. تفكر. أنا عم بمتحنك. فتقول الذي ضربه زيد بكر. الذي ضربه زيد خالد. فهذا يدخل في أساليب الامتحان. إذًا صحيح هذا الباب باب تمريني لكن له فوائد بلاغية, إذًا أشار إليها الشارح, والمراد بالشارح هنا ابن الناظم رحمة الله عليه.

طيب, قال: والكلام, الآن نعود إلى الأشموني, قال: والكلام في هذا الباب على مرتبتين, أو في أمرين. سنتكلم أولًا في حقيقة ما يخبر عنه, يعني الأسماء التي سنخبر عنها, ما طبيعة الإخبار؟ هو نفس الكلام الذي قدمته لكم قبل قليل, ما معنى أن أخبر عن اسم وكيف يكون الإخبار؟ الـ ثانيًا سنتكلم في شروطه, هل كل اسم وقع في جملة يصلح أن يخبر عنه بالذي أو إحدى أخواتها؟ لا. ليس كل اسم وقع في جملة يصلح الإخبار عنه بالذي أو إحدى أخواته, يصلح أن يدخل تحت هذا الباب, هناك معايير للاسم الذي يمكن أن نطبق عليه هذا الباب, ستأتي معنا هذه المعايير, فدعونا نشرع في القسم الأول, وهو بيان ما معنى الإخبار عن الاسم, وهذا أنا قدمته لكم قبل قليل, ونعيد مع ابن مالك مرة أخرى, يقول ابن مالك: ما قيل أخبر عنه بالذي خبر, بدنا نحلل هذا البيت. ما قيل أخبر عنه بالذي خبر عن الذي مبتدأ قبل استقر

هذا البيت يعني تحتاج إلى أن تفكهه جيدًا. ما قيل, يعني الذي قيل لك أخبر عنه بالذي, يعني ما هنا اسم موصول. تمام, اسم, اسم موصول, أفسرها بماذا؟ يعني الاسم الذي قيل لك أخبر عنه بالذي. يعني هذا شرح تفصيلي يا أخي. ما اسم موصول معناها في هذا المقام الاسم الذي قيل لك أخبر عنه بالذي. زيد أو بكر أو خالد أو ما شابه ذلك. الاسم الذي قيل لك يا طالب العلم أخبر عنه بالذي. هذا الاسم الاسم هذا الاسم الذي قيل لك أخبر عنه بالذي

هو خبر سيكون خبراً كما عرفنا. مش قلنا: ضرب زيد بكراً؟ أخبر عن زيد، ستكون زيد هو الخبر. الذي ضرب بكراً زيد، أخبر عن بكر، كما مر معنا قبل قليل. الذي ضربه زيد بكر، فالاسم الذي سأقول لك أخبر عنه بالذي، هذا الاسم خبر. بالتالي ما الموصولية هنا إعرابها مبتدأ. وكلمة خبر هي فعلاً خبر لهذا المبتدأ.

الذي قيل لك أخبر عنه بالذي، يعني هذا الاسم الذي قيل لك أخبر عنه بالذي سيكون خبراً، هو خبر. إذاً ما قيل أخبر عنه بالذي خبر. خبر عن ماذا قال؟ خبر عن الذي. هنا الذي المراد لفظها، يعني عن الذي أو إحدى أخواتها. ما قيل لك أخبر عنه بالذي خبر سيكون عن الذي. وهذه الذي أو إحدى أخواتها ستكون مبتدأ. ومبتدأ إعرابه هنا في البيت حال، عن الذي حالة كون الذي ستكون مبتدأ. استقرت أولاً على الذي مبتدأ، قبل استقر. تمام؟

فبالتالي هذا معنى البيت الأول. ما الاسم الذي قيل لك أخبر عنه بالذي، هذا الاسم يكون خبراً. خبراً لإيش؟ خبراً للذي أو إحدى أخواتها التي ستكون مبتدأ استقر في صدر الجملة. فهذا تفكيك للبيت ومعرفة ما الذي قصده ابن مالك.

ثم قال: وما سواهما، يعني ما سوى الاسم المخبر عنه والذي سيكون خبراً، والذي التي ستكون في بداية الجملة مبتدأ. ما سواهما سيكون ماذا؟ هو صلة الموصول. وما سواهما فوسطه صلة. الباقي سيكون صلة، فوسطه في الوسط سيكون يقع في الوسط صلة.

عائدها عائد هذه الصلة هو ضمير. هذا مني. سيكون خلف معطي التكملة. عائدها خلف معطي التكملة، خلف معطي التكملة. هذه الصلة العائد على الاسم الموصول هو ضمير خلف ما، خلف ما محل ماذا؟ خلف محل الاسم المخبر عنه الذي هو خبر الآن. مش قلت لكم الاسم المخبر عنه سيجعل خبراً ونجعل مكانه ضمير يعود على الاسم الموصول. فإذا الضمير هذا الذي يعود على الاسم الموصول هو خلف لمعطي التكملة. معطي التكملة يقصد هو الخبر الآن، الخبر وهو نفس الاسم المخبر عنه.

مثاله نحو: الذي ضربته زيد. فذا أصله ماذا؟ ضربت زيداً. مثلاً ضربت زيداً. الآن لو قلت لك أخبر عن زيد، زيد مفعول به، فكيف ستخبر عنه؟ تقول: الذي ضربته. فتأتي بالهاء هنا خلف عن زيد، وتلقي زيد خبر الذي ضربته زيد. فذا ضربت زيداً كان فدر المأخذ، فاعرف كيف الأصول.

طيب جميل هذا الكلام. هنا أشار طبعاً في الإعراب الأشموني: ما موصول مبتدأ وخبر خبرها مبتدأ حال من الذي الثاني، وهذا كله شرحته لكم على الشاشة. طيب.

ثم الآن دعوني بما أن الإعراب بينته لكم هنا الأشموني فقط أعرب، دعوني أنتقل للشرح قال: وما سواهما، أي ما سوى الذي والخبر، فوسطه صلة. هذه الصلة ما عائدها؟ قال: وهو ضمير الموصول هو خلف. ضمير هو خلف محل معطى التكملة، والمعطى التكملة هو نفسه الخبر، الخبر الذي سيكون في النهاية وهو الخبر.

طيب فيما كان له، يعني سيكون هذا الضمير خلفاً عن الخبر، إما في موطن الفاعلية أو المفعولية أو المجرورية أو غير ذلك من المواطن بحسب موضع الاسم الذي سنقول أخبر عنه. طيب نحو: الذي ضربته زيداً، فذا ضربت زيداً كان فدر المأخذ. أي إذا قيل لك أخبر عن زيد من ضربت زيداً، قلت: الذي ضربته زيداً. فتصدر الجملة بالذي المبتدأ، وتؤخر زيداً ويصبح هو الخبر عن الذي، وتجعل ما بينهما صلة الموصول للذي، وتجعل في موضع زيد الذي أخرته تجعله ضميراً عائداً على الموصول.

طيب ولو قيل لك أخبر عن التاء من هذا المثال مثلاً، مشكول هي ضربت زيداً، يلا نأخذ مثال آخر. ضربت زيداً. قلت لك أخبر عن التاء. التاء اسم أخبر عنها بضبط بضبط. تقول ماذا؟ تأتي باسم ضربت والذي، ضرب زيداً أنا، هكذا ستفعل، لأنه التاء ضمير متصل، إذا أردت أن ألقيها خبراً ستتحول إلى منفصل، فيصبح الذي ضرب، طبعًا هنا في ضمير مستتر حل محل الضمير التاء، الذي ضرب هو زيدًا أنا، تمام؟ وعلى هذا المنوال تمشي.

طيب، قال: ففعلت به ما ذكرت إلا أن التاء لما كانت ضميرًا منفصلًا متصلًا، إذا أخرتها لا يمكن أن تبقى متصلة، لابد أن تتحول إلى صورة المنفصل. طيب، وإن قيل أخبر عن زيد مثلًا من قولك زيد أبوك، شوف هي جملة اسمية برضه نفس الشيء، زيد أبوك، أخبر عن المبتدأ اللي هو زيد، ماذا تقول؟ تقول: الذي هو أبوك زيد. الذي هو أبوك زيد، فـ زيد اللي هي كانت مبتدأ أزلتها وألقيتها خبراً، وأتيت باسم موصول مبتدأ في البداية، وباقي الجملة أصبحت صلة موصول، لكن زيد لما ألقيتها خبر وضعت مكانها ضمير ليكون عائدًا على الاسم الموصول، التقدير: الذي هو أبوك، أو هكذا يصبح، الذي هو أبوك زيد، وسر على هذا المنوال.

ثم قال: وباللذين والذين والتي أخبر مراعيًا وفاق المثبت. يعني وهو ما قيل لك أخبر عنه، أخبر مراعيًا وفاق المثبت، أي وفاق ما ذكرته لك أو أثبته لك في الأبيات السابقة. فـ أحيانًا قد يكون الاسم المخبر عنه أو الذي طلب منك أن تخبر عنه قد يكون مثنى، قد يكون جمعًا، قد يكون مؤنثًا، فلا تستعمل الذي، بل استعمل التي إذا كان مؤنثًا، أو اللذين إذا كان مثلًا، أو اللذان مثلًا، اللذان إذا كان مثنى، أو الذين إذا كان جمع، وهكذا. فعليك أن تراعي ما يعني طبيعة الاسم المخبر عنه. عليك أن تراعي طبيعة الاسم المخبر عنه.

كما تراعي الإفراد والتذكير، يعني كما راعيت الإفراد والتذكير في الأبيات السابقة، عليك أن تراعي التثنية والجمع والتأنيث في أحوال الاسم المخبر عنه. لذلك قال: إيه وهو ما قيل لك أخبر عنه في التثنية والجمع والتأنيث كما تراعي وفاقه في الإفراد والتذكير.

فإن قيل لك مثلًا، شوف الآن الأمثلة. أخبر عن الزيدين، هذا مثنى، في قولك بلغ الزيدان العمرَين، طبعًا العمرَين هنا جمع مذكر سالم، انتبه. بلغ الزيدان العمرَين رسالة. عندك ثلاث أسماء هنا: الزيدان والعمرَين ورسالة. كل واحد يمكن أن تخبر عنه. فلو قلت لك أخبر عن الفاعل، الزيدان، ستقول: اللذان، ها، شوف، بطل الذي هنا، اللذان لأنه بنحكي عن مثنى. اللذان بلغا العمرَين رسالة الزيدان. اللذان بلغا العمرَين رسالة الزيدان. ولاحظ أننا لما حذفنا، أو بديش أقول حذفنا الفاعل، أخرنا الفاعل.

ما بدي أقول هنا ليس حذف هنا حقيقة، الفاعل ألقيناه في النهاية، ووضعنا مكانه ضمير في البداية. اللذان بلغا العمرَين رسالة الزيدان. طيب. لو قلت لك أخبر عن العمرَين، اللي هو المفعول به، فستقول لي مثلًا: الذين هنا، لأنه هنا جمع، الذين بلغهم، لاحظوا لما حذفنا العمرَين وضعنا ضمير مكانهم، يكون هو صلة الموصول، عائد، عفوًا، عائد الصلة. الذين بلغهم الزيدان رسالة العمرون.

طيب، لو قلت لك أخبر عن الرسالة. الآن أنت عندك ثلاث أسماء ممكن كلها تخبر عنها. فستقول: التي، لأن الرسالة مؤنث، التي بلغها الزيدان العمران رسالة. طبعًا الرسالة تصبح هنا خبر للمبتدأ، ووضعنا مكانها ضمير يعود على الاسم الموصول. قال: فتقدم الضمير وتصله لأنه إذا أمكن الوصل، لاحظ أنه التي بلغها خلينا ضمير متصل لأنه إذا أمكن الوصل لم يجوز العدول إلى الضمير المنفصل. طيب، وحينئذ يجوز حذفه لأنه عائد متصل منصوب بالفعل.

نحن مرة معنا، أنا بدي أرجعك على قواعد اسم الموصول، أنه متى يجوز حذف عائد اسم الموصول، ومرت معنا قواعد الحذف، متى يجوز ويحذف العائد المرفوع والعائد المنصوب والعائد المجرور. وهذه قواعد مرت معنا في باب اسم الموصول في بداية الألفية، فتراجع في مكانه.

إذًا هيك نحن فهمنا أظن ما هو التدريب في هذا الباب. أي اسم في جملة فعلية أو جملة اسمية أقول لك أخبر عنه، مباشرة بتفهم أنت الآن آلية الإخبار عنه، أنه هذا الاسم ألقيه خبرًا وآتي باسم موصول يتناسب معه أجعله مبتدأً وبعد ذلك آتي بالباقي جملة صلة موصول، وأراعي أن مكان الاسم اللي ألقيته خبر سآتي بضمير محل يعود على الاسم الموصول. الفكرة سهلة ليست صععبة.

الآن نلاحظ سننتقل إلى الشروط. هو شروط الاسم الذي يخبر عنه. كما قلت لكم ليس كل اسم ورد في جملة يصلح الإخبار عنه، يعني يصلح أن ندخله تحت هذا الباب. هناك شروط وضعها النحاة لهذا الاسم الذي يجوز إدخاله تحت هذا الباب. ذكر ابن مالك هنا أربعة، والأشموني أكملها إلى التسعة. فقال ابن مالك: قبول تأخير وتعريف لما أخبر عنه ها هنا قد حتم. كذا الغنى عنه بأجنبي أو بمضمر شرط. فراع ما رعوا.

ذكر إذاً أربعة شروط هنا: أن يقبل التأخير، أن يقبل يعني الاسم الذي يخضع لهذا الاختبار، يجب أن يكون هذا الاسم بطبيعته يقبل التأخير على وجه أن يتأخر ليكون خبراً، يقبل التعريف وسنعرف لماذا، كذا يصلح أن يستغنى عنه بأجنبي، ويصلح أن يستغنى عنه بمضمر، وسنعرف أن أو التي بين بأجنبي أو بمضمر، أو هنا بمعنى الواو وليست للتخيير. قال: فراع ما رعوا.

دعونا ندرس الشروط مع الأشموني. قال: اعلم أن الإخبار إن كان بالذي أو أحد فروعها، اشترط للمخبر عنه تسعة أمور. إذا أخبرت بالذي أو إحدى أخواتها، التي اللذان، اللتان، الذين، إذا أخبرت بالذي أو إحدى أخواتها، يشترط في الاسم المخبر عنه الذي سنلقيه خبراً، يشترط فيه تسعة أمور.

واحد، الآن امشوا معنا واحدة واحدة. إذاً يشترط في الاسم الذي سيخبر عنه تسعة أمور. أول شرط: قبول التأخير. أن يكون هذا الاسم الذي قلت لك أخبر عنه، لا بد أن يكون هذا الاسم يقبل التأخير ليكون خبراً. بعض الأسماء بطبيعتها لا تقبل التأخير لأن لها الصدارة. وهذه مرت معنا في أسماء الاستفهام، أسماء الشرط. فإذا ورد عندي اسم استفهام، هذا لا يمكن أخبر عنه. إذا ورد اسم شرط، لا يمكن أخبر عنه، لأنه إذا أخبرت عنه، معناته أنا سأجعله خبراً، كما ذكرنا في القواعد. وهل أسماء الاستفهام أو أسماء الشرط تقبل أن تتأخر على وجه الخبرية؟ لا تقبل التأخر على وجه الخبرية، يعني هي لا تقبل التأخر عمومًا أصلًا لأن لها الصدارة، فبالتالي لا يصح إخضاعها لهذا الاختبار.

إذن قال: فلا يخبر عن أيهم من قولك مثلًا أيهم في الدار، لأنك تقول حينئذٍ لو أنني أردت لو قلت لك أيهم في الدار هذه جملة صح؟ يلا أخبر عن أيهم ستقول لي: الذي هو في الدار أيهم. ستجعل أيهم مؤخرة. قال: فيخرج الاستفهام بالتالي عما له من وجوب الصدارة. وكذا القول في جميع أسماء الاستفهام وجميع أسماء الشرط وكم الخبرية وما التعجبية وضمير الشأن وكل الأسماء التي مرت معنا في الألفية أن لها أحقية الصدارة، هذه لا يمكن أن تدخل معنا تحت هذا الاختبار، والسبب في ذلك أنها لا تقبل التأخير.

طيب، هنا أعطانا فائدة، قال في التسهيل: ابن مالك في التسهيل ذكر أن الشرط أن يقبل الاسم بنفسه التأخير أو بخلفه. ليش ابن مالك قال أو بخلفه؟ أن يقبل الاسم التأخير أو يقبل بخلفه. قال: وذلك لأن الضمير المتصل زي هذا المثال، لأن الضمير المتصل لا يقبل بنفسه التأخير لكنك إذا أخرته تحوله إلى ضمير منفصل وهذا جائز، يعني حتى يدخل هذه الصورة التي مرت معنا على السبورة.

قال: وذلك لأن الضمير المتصل يخبر عنه مع أنه لا يتأخر فإذا تأخر تحول منفصلًا. وهذا يعني أظنه مفهوم ضمنيًا، يعني تحصيل حاصل، لكن ابن مالك هنا بيحاول يكون دقيق جدًا في عبارته أنه هنا بيقول لك إذن يشترط أن يكون الاسم بنفسه يقبل التأخير أو بخلفه. لماذا قال أو بخلفه؟ ليدخل صورة الضمير المتصل هنا. الضمير المتصل بنفسه بنفسه لا يقبل التأخير، لكن يقبله بخلفه، فبنمشيها زي ما بيقولوا.

طيب، الشرط الثاني، إذًا أول شرط أن يقبل التأخير، وهذا معنى قوله: قبول تأخير. الشرط الثاني في الاسم المخبر عنه أن يقبل التعريف. أن يقبل التعريف. ليه؟ هذه بدي إياكم تركزوا فيها. قال: فبالتالي لا يجوز أن يكون الاسم المخبر عنه حال أو تمييز. الحال والتمييز إذا جاء في جملة لا يمكن إخضاعه لباب الإخبار بالذي أو إحدى أخواتها. لماذا ما بضبط معنا؟ لأنه إحنا مر معنا أن الاسم الذي سنخبر عنه، مش قلنا سنلقيه خبرًا ونجعل مكانه ضمير؟ ها، سنلقيه خبرًا ونجعل مكانه ضمير.

طيب، لو أنه الحال ألقيتها خبرًا، آه، الحال تكون نكرة. فبالتالي لا يصلح أن أجعل مكانها ضمير، لأن الضمير معرفة. لو ألقيت الحال خبرًا وأتيت مكانها بضمير، هل يصلح أن يكون مكان الحال ضميرًا؟ ما بضبط. كذلك التمييز، التمييز نكرة. لو قلت لك: أخبر عن تمييز، معناته التمييز رح تأخذه وتلقيه خبرًا وتأتي بمكانه بضمير. طيب، هل الضمير يصلح أن يكون تمييزًا؟ لا يصلح. لأن التمييز والحال لا يكون إلا ماذا؟ نكرات.

بالتالي الاسم الذي يجوز أن تخبر عنه وتخضعه لهذه القواعد يجب أن يكون هذا الاسم بطبيعته يقبل التعريف. مثل الفاعل، المفعول به، اسم كان، هذه الأماكن التي فعلًا مبتدأ، خبر. كل هذه الأمور هي بطبيعتها تقبل التعريف كما تقبل التنكير، فيجوز بالتالي أن أخبر عنها. أما الأسماء الملازمة للتنكير، وهي الحال والتمييز، وستأتي معنا أيضًا بعض المجرورات التي ينبغي أن تكون كذلك، الحال والتمييز، فمثل هذه الأسماء مثل هذه الأسماء الملازمة للتنكير، لا يمكنني أن أخبر عنها وأدخلها تحت هذا الباب.

ليه تقول؟ لأنك إذا أخبرت عنها، أنت مضطر أن تجعلها خبر، وتجعل مكانها ضمير، ومكانها لا يصلح الضمير لأنها بطبيعتها نكرات، والضمائر معارف. إذاً، فلا يخبر عن الحال والتمييز لأنهما ملازمان للتنكير، فلا يصح جعل المضمر مكانهما، لأنه ملازم للتعريف الضمير. وهذا

القيد لم يذكره ابن مالك في التسهيل، لكنه ذكره هنا. الشرط الثالث قال قبول الاستغناء عنه بأجنبي. يجب أن يكون الاسم الاسم الذي نخبر عنه بطبيعته يمكن أن يحل محله اسم أجنبي. طبعاً هذه بدك تركز فيها شوي حتى تفهمها. يقولون الاسم الذي يصلح للإخبار عنه يصلح أن يدخل معنا في هذا الباب ينبغي أن يكون يصلح الاستغناء عنه باسم آخر. هو في مكان هذا الاسم في مكان يصلح الاستغناء عنه باسم آخر يمكن أن يبدل باسم آخر. طب ليش هذه الفكرة يعني؟ هذه الفكرة أرادوا حقيقة أن يخرجوا بعض الصور المحدودة، في بعض الصور المحدودة لا يمكن أن تجعل تحت هذا الباب وجعل تحت هذا الباب سيسبب إشكالاً. خلونا نأخذ هذه الصور حتى نفهم. قال فلا يخبر عن اسم لا يجوز الاستغناء عنه بأجنبي، أي باسم آخر، سواء كان هذا الاسم الذي لا يجوز الاستغناء عنه ضميراً أو ظاهراً.

قال فمثال الضمير. نأخذ مثال الضمير. قال فالضمير كالهاء من قولك زيد ضربته. هنا يقولون هذه الهاء لا تقبل هي وهي في هذه الحالة لا تقبل أن يستغنى عنها بأي اسم آخر. ليه؟ ركزوا معي حتى نفهم، هنا الكلام دقيق شوي. زيد مبتدأ، خلونا الآن نتكلم. وضربته جملة فعلية. هي خبر صح؟ وإحنا أخذنا إذا كان الخبر جملة. يجب أن يكون هناك رابط أو عائد يربط هذه الجملة بالمبتدأ، هنا ما هو الرابط؟ الهاء. إذاً الهاء هنا وجودها محوري وأساسي لا يمكن الاستغناء عنه، ليه؟ لأنه هي الرابط الذي تربط الجملة الفعلية بالمبتدأ. فإذا أذهبت الهاء ووضعت مكانها أي اسم آخر. ضربت زيداً. مثلاً زيداً مثلاً ضربت بكراً. أو زيداً ضربت عمراً. ستصبح الجملة خاطئة. أليس كذلك؟ لو قلت بدل الهاء أتيت باسم أجنبي هنا، هذا الذي يقصده الاستغناء بأجنبي. هذه الهاء لا يمكن أن أستغني عنها باسم أجنبي. ليه؟ لأنني لو استغنيت عنها باسم أجنبي ماذا سيحدث؟ ستصبح الجملة. زيد ضربت بكراً، طيب هي جملة صح؟ غلط. لأنه أصبحت الجملة الفعلية لا تحتوي على ضمير يربطها بالمبتدأ، أو زيد ضربت عمراً. غلط. بالتالي الهاء هنا.

محورية جداً وأساسية ولا يمكن أن أستغني عنها بأي اسم آخر لأنه هي الرابط اللي عم بربط الجملة الفعلية الخبرية بالمبتدأ، ممتاز؟ طيب الآن سأشرح لك بدقة أكثر لماذا لن يصلح الاستغناء أو لماذا لا يصلح الإخبار عن الهاء؟ هنا بما أنه الهاء زي ما قلنا لا يمكن الاستغناء عنها باسم أجنبي لأنها محورية وأساسية لأنها الرابط. بما أنه لا يمكن الاستغناء عنها قالوا إذاً لا يمكن الإخبار عنها وإخضاعها لباب السبك الذي نحن فيه. هذه الهاء بما أنه لا يمكن الاستغناء عنها، إذاً قالوا لا يمكن الإخبار عنها. ليه؟ قال لأنك لو جربت أن تخبر عنها، خلينا نجرب نخبر عنها وننظر الإشكال الذي سيحدث. لو جربت، ماشي، خلينا نجرب. بسم الله. لو جربت أن تخبر عنها، ماذا ستقول؟ الذي زيد ها، أنت بدك تشيل الهاء، صح؟ بدك تشيل الهاء وتحولها لخبر. أنا قلت لك أخبر عن الهاء هكذا. يعني لو فترة، بدي أخضعها لهذا الباب. قلت لك أخبر عن الهاء في جملة زيد ضربته. إيش يعني أخبر عن الهاء؟ يعني الهاء بدك تحولها لخبر وستضع مكانها ضمير يعود على الاسم الموصول. شوف الورطة.

الهاء هنا بدك تحولها لخبر لأنها هي المخبر عنها. أخبر عن الهاء معناتها الهاء ستصبح خبر. طبعاً بمجرد أنها ستصبح خبر ستتحول من ضمير متصل إلى ضمير رفع منفصل. وسيحل محلها هاء أخرى تعود على الاسم الموصول. لاحظ ماذا سيحدث. الذي زيد ضربته هو. آه، لاحظوا ماذا حدث. الهاء الذي قلت أخبر عنها، هذه الهاء تحولت إلى ضمير رفع منفصل هو الخبر. وهذا هو المبتدأ. طيب. الآن ركزوا. لما أزلت هذه الهاء وضعت مكانها هاء أخرى لتكون هذه الهاء الأخرى تعود على الاسم الموصول. ممتاز. طيب. إذا كانت هذه الهاء تعود على الاسم الموصول، هنا نحن وقعنا في ورطة. ما هي الورطة؟ أنه أصبحت الجملة الاسمية اللي هي صلة الموصول، زيد مبتدأ. وضربته جملة فعلية خبرية. لكن هذه الجملة الفعلية لا تحتوي على رابط يربطها بالمبتدأ. ليه؟ لأنه الضمير هنا هو يعود على الاسم الموصول وليس رابطاً للمبتدأ. ولا يصلح، يعني واحد ممكن يفكر، طيب ما بينفع يا شيخ نخلي هذا الضمير يعني يعود على المبتدأ ويكون هو العائد على الاسم الموصول. لا ما بينفعش في العربية. أن يكون ضمير يعود على شيئين. هذا الضمير يا بترجعه على زيد يا بترجعه على الاسم الموصول. إذا احنا رجعناه على الاسم الموصول أصبح عندنا ورطة أن جملة زيد ضربته ما عاد فيها رابط يعود على المبتدأ. فوقعنا في إشكال.

فإذن فعلاً كلامهم دقيق. لاحظ النحاة هذه القضية أنه إذا كان الضمير أو الظاهر، إذا كان الاسم بشكل عام لا يمكن الاستغناء عنه بأجنبي إذن لا يمكن أن يخضع لباب الإخبار. لأنه خضوعه لباب الإخبار سيسبب لنا إشكال من هذه الإشكالات التي ظهرت لكم. تمام؟ فهمتم إذن ما معنى لا يمكن الاستغناء عنه بأجنبي؟ أنه هو في الحالة الطبيعية في الجملة الأصلية لا يمكن أن ينوب منابه اسم أجنبي لأنه وجوده عمدة. زي الضمير الهاء هنا. وهنا فصلنا أكثر وعرفنا من خلال التطبيق العملي إيه؟ أنه والله فعلياً لا يمكن الاستغناء. لا يمكن الاستغناء لأن عفواً لا يمكن إخضاعه لهذا الباب. لأنه لو خضع لهذا الباب تورطت في هذا الإشكال، إشكالية عدم وجود الرابط. وهذا أيضاً يمكن أن يأتي في اسم ظاهر. طبعاً أنا الآن شرحت الكلام. هذا الكلام الذي شرحته هو مضمون ما ذكره الأشموني. فأرجو أن تقرأوه.

قال ثم في صفحة ثلاثمئة وعشرة: وأما مثال الظاهر فقال كاسم الإشارة في نحو قولك: ولباس التقوى ذلك خير. مثلاً هذا مثال على اسم ظاهر. ولباس التقوى ذلك خير. وهنا الفكرة نفس الفكرة مرت معنا في زيد ضربته، نفس الإشكال. إنه ولباس مبتدأ. طبعاً التقوى مضاف إليه. ذلك خير جملة اسمية. هي خبر المبتدأ. الآن إنه هذا المبتدأ ولباس، أين خبره؟ الجملة الاسمية. نفس الشيء، هذه الجملة يجب أن يكون فيها رابط يربطها بالمبتدأ. ما هو الرابط؟ الرابط هنا مش ضمير، لا، الرابط هنا اسم الإشارة ذلك. وبما إنه هذا هو الرابط، إذن لا يمكن الاستغناء عن ذلك بشكل من الأشكال، بأي اسم أجنبي. هل يمكن أضع مكان ذلك أي اسم آخر؟ مش راح ينفع، ليه؟ لأنه إذا وضعت أي اسم أجنبي مكان ذلك ستفقد الرابط، سنفقد الرابط الذي يربط هذه الجملة بالمبتدأ. فبالتالي ذلك هنا وجد محوري وجوهري لأنه الرابط ولا يمكن الاستغناء عنه البتة. بما إنه لا يمكن الاستغناء عنه البتة، إذن لا يمكن أن نخبر عن ذلك. لو قيل لك: أخبر عن ذلك في جملة ولباس التقوى ذلك خير، مش راح يزبط. أن تقول: الذي لباس التقوى هو خير، ذلك ما راح يزبط، ليه؟ لنفس الإشكال اللي مر معنا.

لاحظوا لو قلت لك: الذي لباسه التقوى هو خير ذلك. خليت ذلك أنت خبر وخليت الذي مبتدأ. ها. هو خير، هذا هو يعود على ماذا؟ إذا قلت هو يعود على الاسم الموصول، إذن وقعنا في نفس الورطة، إنه جملة لباس التقوى هو خير أصبح الخبر لا يوجد فيه رابط أم يعود على المبتدأ، على لباس. لأنه الضمير الموجود إحنا جعلناه عائد. طيب، طب خلص يا شيخ، خلي الضمير الموجود يعود على المبتدأ. طب إذا جعلته يعود على المبتدأ، ما عاد هناك عائد على الاسم الموصول. يعني أنا بيننا نارين. وبالتالي لا يجوز. وهذا هو معنى كلامهم في الشرط الثالث أن يقبل الاستغناء عنه بأجنبي. وهم قصدوا حقيقة هذه الصور التي يكون عندنا فيها الخبر جملة. وهذا الخبر الجملة فيه ضمير يعود على المبتدأ أو اسم إشارة يعود على المبتدأ. فهذا الضمير أو هذا اسم الإشارة لا يمكن نستغني عنه. ومحوري وأساسي. لا يمكن أن يحل محله شيء آخر. وبما أنه لا يمكن الاستغناء عنه، قالوا لا يمكن الإخبار عنه. لأن الإخبار عنه سيوقعنا في هذه الورطة. افهم الموضوع بهذا التصور. جيد.

قال: ويدخل في هذا أيضاً، يعني وأدخل في هذا ومثل ذلك قال: الأسماء الواقعة في الأمثال. كقولك مثلاً الكلاب في قولهم: الكلاب على البقر. هذا مثل. الكلاب على البقر. قال: لا يجوز أن نخبر عن الأسماء الواقعة في الأمثال. ليه؟ قال: لأنك لو أخبرت عنها ستقول: الكلاب على البقر. أخبر عن الكلاب. ماذا ستفعل؟ ستقول: التي هي على البقر الكلاب. ممتاز. لكن حقيقة ما بضبط تقول التي هي على البقر الكلاب. ما بينفع. ليه؟ لأنه الأمثال بطبيعتها لا تغير. هيك هي القاعدة العامة. الأمثال بطبيعتها لا تغير. فكل اسم وقع في مثل كأنه مقدس لا يجوز المساس به. ولا يمكن أن يستغنى عنه بأجنبي. الأسماء الواقعة في الأمثال لا يمكن الاستغناء عنها بأسماء أخرى. لا يمكن الاستغناء عنها بأسماء أخرى. وكأن فيها شيء من القداسة لا يمكن لمسه. لذلك قال: لأن الكلاب لا يصلح الاستغناء عنها بأجنبي. فلا يمكن وبالتالي الإخبار عنها. لأن الأمثال لا تغير. هذه حفظها الكلمة الختامية هي الحبكة فيها. فالأمثال لا تغير. فإذن قضية الأمثال أيضاً تلحق بقضية أو بالشرط الثالث ما لا يمكن الاستغناء عنه باسم آخر.

نجيء الآن على الشرط الرابع. قال: الشرط الرابع أن يقبل الاسم الذي سنخبر عنه الاستغناء عنه بضمير. وحقيقة الشرط الرابع يغني عن الشرط الثاني. شوف الشرط الثاني قال: قبوله للتعريف. وقلنا بالتالي أي اسم كالحال أو بالتمييز أو ما شابه ذلك لا يمكن الإخبار عنه. لماذا؟ لأنه لا يقبل أن يأتي محله ضمير. صح؟ فبالتالي لا يجوز الإخبار عن الحال والتمييز. فالشرط الرابع حقيقة أعم ويغني عن الشرط الثاني. فنقول أي اسم لا يمكن أن نلقيه خبراً ونأتي مكانه بضمير لا يجوز الإخبار عنه. قاعدة عامة. أي اسم وقع في جملة لو أننا أزلناه وجعلناه خبراً ووضعنا مكانه ضميراً لا يصلح مكانه الضمير لأي سبب من الأسباب. إما لأن الأصل فيه أنه نكرة أو لأن المحل هذا مختص أن يأتي فيه أسماء ظاهرة. لأي سبب من الأسباب لا يجوز فيه أن يحل الضمير محل الاسم الملقى خبراً. هذا الاسم لا يجوز أن يلقى خبراً ولا أن يدخل تحت هذا الباب.

قال مثلاً فلا يخبر عن الاسم المجرور بحتى أو بمذ أو بمنذ. ليه؟ أي اسم وقع مجروراً بحرف الجر حتى أو بحرف الجر مذ أو منذ لا يمكن الإخبار عنه ولا يخضع تحت هذا الباب. ليه؟ لأنه هذه الأسماء حتى ومذ ومنذ لا تجر إلا اسماً ظاهراً. فلو أنني أخذت الاسم المجرور فألقيته خبراً ووضعت مكانه ضميراً ستصبح حتى ومذ ومنذ تجر ضمائر وهي لا تجر الضمائر هذا الإشكال وكذلك قال والإخبار يستدعيها شوف شو قال والإخبار يستدعي إقامة ضمير مقام المخبر عنه كما تقدم وهذه لا تجر إلا الأسماء الظاهرة ففي نحو قولك مثلاً شوف الآن هذا المثال الطويل والمفيد سر أبا زيد قرب من عمرو الكريم. شوف هذا المثال سر أبا زيد قرب من عمرو الكريم. قال في هذا المثال يجوز الإخبار عن زيد بس هو الوحيد الذي يجوز الإخبار عنه فتقول الذي سر أباه قرب من عمرو الكريم زيد. هو الوحيد الذي قال يمكن أن تخبر عنه وأما كل الأسماء الأخرى لا يمكن الإخبار عنها ليه؟ قال لأن الضمير لا يصلح أن يأتي خلفاً عنها.

نيجي عليها وحدة وحدة نيجي وحدة وحدة قال أما الأب طيب مثلاً نبدأ بكلمة الأب. الأب لماذا لا يصح الإخبار عنه؟ أما الأب فلأن الضمير ضمير لو أنني أزلت كلمة الأب وجعلتها خبر ووضعت مكانها ضمير سيكون هذا الضمير مضافاً وزيد مضاف إليه والضمير هل يأتي مضاف؟ الضمير لا يأتي مضاف بشكل من الأشكال قال أما الأب فلأن لو أزلت ووضعت مكانه الضمير الضمير لا يكون مضافاً إذاً مش راح يزبط صح؟ قال وأما كلمة القرب الآن نيجي على كلمة القرب سر أبا زيد قرب. وأما القرب فلأن الضمير لا يتعلق به جار ومجرور مصدر تعلق به الجار والمجرور من عمرو. طيب لو أنني جعلت القرب خبراً ووضعت مكانها ضميراً سيكون هذا الضمير هو متعلق الجار والمجرور وهل الجار والمجرور يتعلق بضمير؟ لا يصلح أن يتعلق الجار والمجرور بضمير. قال وأما عمرو لماذا لا يصلح الإخبار عنه؟ والكريم أيضاً لماذا لا يصلح الإخبار عنه؟ قال فلأن لو أنني جعلتم عمراً مخبراً عنه. هيك لحالها. أخبرت عن عمرو وحدها وجعلت عمرو هو الخبر ووضعت مكانه ضميراً، سيصبح مكان عمرو ضمير وهذا الضمير موصوف بالكريم، يعني سيصبح كأنه هكذا. إيه سر أبا زيد قرب من إيه مثلاً خلينا نقول من هو الكريم. فرضا. من هو الكريم؟ الآن سيصبح مكان عمرو ضمير، الضمير هل يوصف؟ هو الكريم، الضمير لا يوصف، الضمير لا يوصف، فلا يصح أن أجعل مكان عمرو ضميراً لأن الضمير لا يوصف، كذلك الكريم لا يصلح أن تجعل الكريم مخبراً عنها وتجعل مكانها ضميراً لأن الضمير أيضاً لا يكون صفة. فالضمير لا يوصف ولا يوصف به. فبالتالي في كل هذه الجملة إنما يصلح أن تخبر عن زيد، لكن هنا أعطانا فائدة استثنائية، قال: نعم. إن أخبرت عن المضاف والمضاف إليه معاً.

هي ركزوا فيها؛ لو أنني أخبرت عن المضاف والمضاف إليه معًا أبا زيد مع بعض؟ قال: هذه بتزبط. قال: أو أخبرت عن العامل والمعمول، يعني أخبرت عن قرب عن عمرو، أخبرت عن قرب عن عمرو الكريم، أخبرت عن كل العامل والمعمول، كله مع بعض، توتال يعني كما يقولون بالإنجليزية، أخبرت عنه كاملًا، بتزبط. أو أخبرت عن الموصوف وصفته معًا، أخبرت عن الموصوف وصفته معًا، مش عن الموصوف وحده أو عن الصفة وحدها، في هذه الحالة اه بتزبط الإخبار لصحة الاستغناء حينئذٍ بالضمير عن هذه الأمور.

فمثلًا تقول في الإخبار عن المضاف والمضاف إليه معًا: الذي سره قرب من عمرو الكريم أبو زيد، هنا أنا أخبرت عن أبي زيد بالكامل، عن المضاف والمضاف إليه فحذفت المضاف والمضاف إليه معاً ووضعت مكانهم ضمير، اه والله الضمير بيصلح هنا ما في مشكلة، الذي سره سره، ضمير صالح لا إشكال. كذلك الإخبار عن الموصوف مع صفته، هنا سيحذف عمرو والكريم معاً ويجعلهما خبراً ويضع مكانه ضمير واحد، مثلاً: الذي سر أبا زيد قرب منه عمرو الكريم، فهنا عمرو الكريم أخذناها بالكامل الصفة مع الموصوف وألقيناها خبراً، ووضعنا مكانهما معاً ضمير واحد، اه هذا لا إشكال فيه.

وكذلك الإخبار عن العامل والمعمول، الإخبار عن العامل والمعمول: الذي سر أبا زيد قرب من عمرو الكريم، التقدير: الذي سر هو أبا زيد قرب من عمرو الكريم، والضمير هو المستتر هو نائب مناب ماذا؟ هو نائب مناب العامل والمعمول، يعني قرب من عمرو، نائب مناب العامل والمعمول، فهذا لا إشكال فيه في هذه الحال.

ممتاز، إذاً عرفنا الشرط الرابع: أن يقبل الاسم المخبر عنه أن يأتي مكانه أو أن يحل محله ضمير. وهنا بتيجي مهارتكم، وليش هذا الباب باب مهارات؟ اللي هو بيعلمك يشوف مهارتك، إنه تعرف إنه هذا الاسم لو ألقيته خبر هل يصلح أن يحل محله ضمير ولا لا؟ هذا بيعتمد على مهاراتك المسبقة وفهمك للحال والتمييز والأسماء التي يمكن أن ينوب منابها ضمير والأسماء التي لا ينوب منابها ضمير، فهذا الباب بيعتمد على مهاراتك السابقة في معرفة هذه الأمور.

طيب، الشرط الخامس: جواز استعماله مرفوعاً. الآن أي اسم راح أقول لك أخبر عنه، مر معنا إنه هذا الاسم سنلقيه خبراً، إذاً يجب أن يكون هذا الاسم الذي ستخبر عنه يجب أن يكون صالحاً لأن يكون مرفوعاً، لأنه الاسم مش قلنا سنلقيه خبراً؟ إذاً سيصبح مرفوعا، لأن الخبر مرفوع. بعض الأسماء بطبيعتها لا تقبل أن تأتي مرفوعة، مثل سبحان وعند وقبل وبعد، هذه مر معنا أنها لا يمكن تأتي مرفوعة في لسان العرب، بالتالي مثل هذه الأسماء لا يصلح أن تخضع لهذا الإخبار، ليه؟ لأنك تقول بطبيعتها لا يمكن أن تأتي مرفوعة، بالتالي أنا لا يمكن أن ألقيها خبرا في النهاية، ما بقدرش ألقيها خبر لأنها لا تصلح أن تأتي مرفوعة، وهذا مهم.

السادس: جواز وروده في سياق الإثبات. بالتالي أي اسم لا يأتي إلا في سياق نفي، مثل كلمة أحد، الأصل أنها للنفي، وورودها في ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: 1] في سياق الإثبات هذا له تأويله عند المفسرين فلتراجعوه، وإلا الأصل أن كلمة أحد وكلمة ديار، ﴿رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا﴾ [نوح: 26]، وكلمة عار، هذه كلها لا تكون إلا في سياق النفي، فأي كلمة هي ملازمة لسياق النفي قالوا لا يمكن أن يخبر عنها، لأنه سياق الإخبار هنا هو سياق إثبات، الذي ضربته زيد، الذي أكرمته عمرو، هو كله سياق إثباتي، هذا الباب كله في سياق الإثبات، فبالتالي أي اسم لا يكون إلا في سياق النفي لا يصلح أن يخبر عنه في هذا الباب.

الشرط السابع: أن يكون في جملة خبرية. يعني الجمل التي تخضع لهذا الباب هي الجمل الخبرية، أما الجمل الطلبية الإنشائية فلا تخضع لهذا الباب، لماذا يا ترى؟ لأنه احنا عرفنا أن هذه الجملة بعد أن نأخذ الاسم ونلقيه خبرا باقي الجملة ستكون صلة للموصول، ومن قواعد جملة صلة الموصول أن جملة صلة الموصول جملة خبرية ولا تكون جملة إنشائية، بيصير أقول الذي أضربُه؟ لا، هذا مر معنا سابقاً، أن اسم الموصول صلته من شروطها أن تكون جملة خبرية ولا يصح أن تكون جملة طلبية إنشائية. بالتالي، إذا كانت الجملة هي ابتداءً طلبية إنشائية: اضرب زيداً، هل جاء زيد؟ آه، هذه الجمل لا يصح أن تدخل تحت هذا الباب كله، لا تأتي معنا، ليه؟ لأنه هذه الجمل جمل إنشائية لا يصح أن تأتي صلة للموصول، بالتالي لا يمكن إخضاعها لقوانين هذا الباب.

الشرط الثامن: ألا يكون في إحدى جملتين مستقلتين. نحو: زيد، من قولك: قام زيد وقعد عمرو. يعني الاسم المخبر عنه لا يجوز أن يكون في إحدى جملتين مستقلتين، كل واحدة مستقلة عن الأخرى، مثل: زيد، من قولك: قام زيد وقعد عمرو. قال: ما بينفع في قام زيد وقعد عمرو بهذا التركيب أن أقول لك: أخبر عن زيد. لماذا ما بينفع؟ انظروا التعليل، قال: وإلا يلزم بعد الإخبار لو أنني أخبرت عن زيد، ما الإشكال الذي سيحدث؟ قال: سيلزم عطف ما ليس صلة -أي جملة ليست صلة للموصول- على الذي استقر أنه الصلة، أي على جملة صلة الموصول، بغير الفاء. وهذا بيرجعنا لباب عطف النسق، وعرفنا أنه إذا كان عندي عطف جملة ليست صلة موصول على جملة صلة الموصول، قلنا يجب أن يكون العطف بالفاء. ونتذكر مع بعض البيت: واخصص بفاء عطف ما ليس صلة على الذي استقر أنه الصلة. مر معنا في باب عطف النسق أنه إذا جاء عندي اسم موصول وبعديه جملة صلة الموصول، وأردت أن أعطف عليها جملة أخرى، يعني جملة صلة الموصول بدي أعطف عليها جملة أخرى لا تصلح أن تكون صلة للموصول، هنا لا يجوز العطف إلا بالفاء، لا يجوز العطف إلا بالفاء، لا يصلح أي حرف عطف آخر، ممتاز؟

طيب، بناءً على هذه القاعدة لو أنني قلت قام زيد وقعد عمرو وقلت لك أخبر عن زيد، ماذا سيحدث؟ الذي سيحدث هو كالتالي: قام زيد وقعد عمرو، لو قلت لك أخبر عن زيد، ماذا سيحدث؟ ستقول: الذي قام وقعد عمرو زيد، صح؟ صار عندي الآن اسم موصول، عندي جملة صلة الموصول، وعندي جملة لا تصلح أن تكون صلة، معطوفة على جملة صلة الموصول بالواو وليس بالفاء، وهذا خطأ. بالتالي بدك تنتبه كما قال هنا: ألا يكون الاسم المخبر عنه في إحدى جملتين مستقلتين لأنه سيلزم منه هذا المحذور، عطف ما ليس صلة على الذي استقر أنه صلة بغير الفاء.

وأما إن كانت الجملتان غير مستقلتين، ما صورة ذلك؟ بأن كانت عبارة عن جملة واحدة مكونة من جملتين، وهي جملة الشرط والجزاء، أو كان العطف بين الجملتين المستقلتين مثلًا بالفاء، أو كان في الأخرى ضمير الاسم المخبر عنه، وهذا سيجعل الأخرى تصلح لأن تكون صلة الموصول فيزول الإشكال. فإذًا إذا كانت جملة شرط ووجزاء أو كانت جملتان مستقلتان لكن معطوفتان بالفاء أو كانت مش معطوفات بالفاء لكن في الثانية ضمير يعود على الاسم المخبر عنه، في هذه الصور الثلاث يصح الإخبار لزوال الإشكال.

فلاحظوا ماذا قال؟ قال: ففي نحو قولك إن قام زيد قام عمرو. الآن صح في جملتين بس هم في حكم الجملة الواحدة، فهنا يصح الإخبار عن زيد فتقول: الذي إن قام هو قام عمرو زيد. الذي إن قام هو، طبعا أنا بلفظ هو مشان تفهمها إنه هذا هو الرابط أو العائد، الذي إن قام هو قام عمرو زيد، هذا بضبط لأنه ممكن في حكم الجملة الواحدة. وكذلك لو قيل أخبر عن عمرو فتقول: الذي إن قام زيد قام هو عمرو، بضبط، الذي إن قام زيد قام هو، وركز هنا في ضمير هو، وعمرو خبر فقط، هذا بضبط.

وفي نحو قولك: قام زيد فقعد عمرو، هنا الفاء موجودة فبالتالي خلصنا من الإشكال، تقول: الذي قام فقعد عمرو زيد، أو أخبر عن عمرو: الذي قام زيد فقعد هو عمرو، فهذا بضبط.

وفي نحو قولك -شوف الآن إذا كان في ضمير في الجملة الثانية يعود على المخبر عنه-: قام زيد وقعد عنده عمرو، آه شوف عنده ضمير يعود على زيد، فقلت لك أخبر عن زيد، ستقول: الذي قام وقعد عنده عمرو زيد. هنا الجملتان تصلحان لأن تكونا صلة الموصول، ليه؟ إنه كل جملة فيها ضمير يعود على الاسم الموصول: الذي قام هو، هو يعود على الذي، وقعد عنده الهاء أيضاً تعود على الذي، فكلاهما يصلحان للصلة، بالتالي هنا لا يشترط أن يكون العطف بالفاء.

طيب، خلينا نذهب للشرط التاسع. قال: الشرط التاسع إمكان الاستفادة، فلا يخبر عن اسم ليس تحت الإخبار عنه أي فائدة، مثل إيش؟ قال: كأجزاء الأعلام، يعني كأجزاء العلم الواحد، نحو: بكر من قولك: جاء أبو بكر. الآن لما أقول لك: جاء أبو بكر، هنا ما بينفع أقول لك: أخبر عن بكر وحدها، ليه؟ لأنه هي أبو بكر كلها علم لشخص واحد، بالتالي ما في أي فائدة ترجى من الإخبار عن جزء العلم، ما في أي فائدة ترجى من الإخبار عن جزء العلم. فيقولون: إذا الاسم المخبر عنه والذي يخضع لهذا الباب يجب أن يكون هناك فائدة في الإخبار عنه، أما ما لا فائدة منه كأن يكون جزءاً من العلم فهذا لا يصح إخضاعه لهذا الباب. هيك بنقول يعني مرينا على الشروط التسعة للاسم الذي يخبر عنه، ونكون فهمنا إن شاء الله هذه الشروط وعرفنا ما هي الأسماء التي تقبل الإخبار عنها وما هي الأسماء التي لا تقبل الإخبار.

طيب، نروح الآن أحبابي الكرام على التنبيهات سريعًا: التنبيه الأول إنه الشرط الرابع يغني عن الشرط الثاني، وهذا أنا ذكرته لكم قبل قليل. التنبيه الثاني مهم، أو في قول ابن مالك: كذا الغنى عنه بأجنبي أو بمضمر، عرفنا أن أو هنا بمعنى الواو، لأنه هذا ليس على التخيير، بل كل واحد شرط مستقل، فكأن الكلام: كذا الغنى عنه بأجنبي وبمضمر. لأن الغنى بالأجنبي هو الشرط الثالث، وأن يصلح الاستغناء عنه بمضمر هو الشرط الرابع، فهذان شرطان معطوفان على بعضهما البعض وليس على التخيير، فأو هنا بمعنى الواو.

وأصلًا هو في الكافية في منظومته الطويلة الكافية، لما نظم الشروط نظمها أيضاً باستعمال أو في بعضها، قال: وقد عطف في الكافية ثلاثة شروط على بعضها بأو، والمراد بأو الواو طبعاً. فقال في الكافية: وشرط الاسم مخبرًا عنه هنا جواز تأخير ورفع وغنى عنه بأجنبي أو بمضمر أو مثبت أو عادم التنكر. لاحظوا أنه في البيت الثاني عطفها بعض هذه الشروط بعضها على بعض بأو، وأو هنا بمعنى الواو لأنها ليست على التخيير. فهذا يعني ينتبه له، سكت في الكافية عن الشروط الثلاثة الأخيرة اللي هي الشرط السادس والسابع والثامن والتاسع، وقد ذكرها هو في التسهيل.

وأحياناً ابن مالك -وهذا الذي يميز الأشموني، واضح أنه شارب ابن مالك تماماً، قرأ ابن مالك تماماً، قرأ كتب ابن مالك، شروح ابن مالك- فبالتالي الشرح اللي قدمه الأشموني شرح مستوعب لمنهج ابن مالك العام، ويجمع خلاصة أفكار ابن مالك في كتبه، وهذا من المزايا العظيمة لهذا الشرح.

ثم قال: وأخبروا هنا بأل عن بعض ما يكون فيه الفعل قد تقدم، إن صح صوغ صلة منه لأل كصوغ واق من وقى الله البطل. الآن يعني الأبيات الثلاثة الأخيرة تتكلم عن إيه: إذا كان الاسم الموصول المستعمل هو أل الموصولية. حقيقة إذا استعملت أل الموصولية هناك شروط زائدة ينبغي أن ينتبه لها، كل كلامنا السابق كان إذا استعملنا الأسماء الموصولة المعهودة: الذي والتي واللذان واللتان والذين، الأمور الطبيعية. لكن هنا سننتقل إلى استعمال ماذا؟ استعمال اسم الموصول ال. إذا استعملت اسم الموصول ال في الإخبار في هذا الباب، حقيقة هنا ضوابط وشروط يجب أن ينتبه لها وتراعى.

دعونا ننظر ماذا قال ابن مالك. قال: وأخبروا هنا، أي في هذا الباب، بأل، عن بعض ما يكون فيه الفعل قد تقدم. أشار إلى أول شرط من شروط استعمال ال في هذا الباب، يقول لك إذا استعملت ال في باب الإخبار يجب أن يكون الاسم المخبر عنه وارداً في جملة فعلية وليس في جملة اسمية. احنا الآن الذي والتي وأخواتها كنا نقول يجوز الإخبار سواء كانت جملة فعلية: ضرب زيد بكراً، أو جملة اسمية: زيد أخوك، كله بضبط. ال الموصولية إذا بدك تستعمل ال الموصولية للإخبار، يشترط أن يكون الاسم المخبر عنه واردا في جملة فعلية وليس في جملة اسمية، لذلك قال: وأخبروا هنا، أي في هذا الباب، بأل، عن بعض ما، أي عن بعض الأسماء، الأسماء التي يكون فيه الفعل، يعني عن بعض الأسماء التي تكون واردة في سياق جملة، هذه الجملة الفعل قد تقدم فيها. ويقصد بتقدم الفعل

أنها جملة فعلية. هذا الذي قصده بقوله: عن بعض ما، أي عن بعض الأسماء الواردة في جمل يكون فيها الفعل قد تقدم. ما هي الجمل التي يكون فيها الفعل متقدم؟ هي الجمل الفعلية وليست الجمل الاسمية. فهذا هو الشرط الأول.

إذًا، ثم قال في الشرط الثاني: وإن صح صوغ صلة منه، أي من هذا الفعل. إن صح، يعني الشرط الأول لابد يكون الاسم وارد في سياق جملة فعلية. الشرط الثاني: أن يكون هذا الفعل الذي في الجملة الفعلية أن يكون هذا الفعل يصح أن أصوغ صلة منه لأل. يصح أن أصوغ صلة منه لأل، يعني أصوغ اسم فاعل، اسم مفعول، صفة مشبهة، لأنه هذا إحنا صلة أل مرة معنا في باب الأسماء الموصولة. صلة أل اسم فاعل، اسم مفعول، صفة مشبهة. فينبغي أن يكون الفعل الذي في مطلع الجملة الفعلية فعلًا يصح صوغ أن أصوغ منه صلة لأل.

وهذا يقتضي ماذا؟ قال ابن الأشموني: وهذا يقتضي أن يكون الفعل متصرفًا، لأن الفعل الجامد لا يمكن أن أصوغ منه اسم فاعل أو اسم مفعول أو صفة مشبهة، وأن يكون مثبتًا، جملة مثبتة وليست منفية، لأنه نفس الشيء إذا كانت الجملة الفعلية منفية، لا يمكن أن أصوغ من الفعل في هذه الحالة صلة لأل. فلذلك ابن مالك حقيقة في هذا في هذين البيتين ذكر ثلاثة شروط. ذكر ثلاثة شروط، طبعًا هذه الثلاثة شروط تضيفها على الشروط التسعة التي مرت معنا سابقًا.

لذلك انظروا ماذا قال الأشموني: وأخبروا هنا بأل الموصولة عن بعض ما يكون فيه الفعل قد تقدم، فيقول: يشترط لجواز الإخبار بأل ثلاثة شروط زيادة على الشروط التسعة اللي ذكرناها قبل شوي. ما هي الثلاثة شروط؟ الشروط الثلاثة الخاصة بأل زيادة على الشروط التسعة: أن يكون أولًا الاسم المخبر عنه ورد في جملة تقدم فيها الفعل والمراد عن الجملة، وإذًا فلا تكون في جملة اسمية. اثنين، أن يكون هذا الفعل الذي صدرت به الجملة الفعلية أن يكون فعلًا متصرفًا ليس جامدًا. الشرط الثالث، أن يكون هذا الفعل مثبتًا وليس منفيًا.

بالتالي، لا يخبر عن زيد مثلًا في قولك: زيد أخوك. جملة زيد أخوك، بينفعش أن تستعمل أسلوب الإخبار بأل الموصولية، لا بدك تروح على الذي وأخواتها، لأنه هذه الجملة. لماذا؟ لأنه هذه الجملة الآن أل الموصولية بطبيعتها تحتاج بعدها إلى اسم فاعل، اسم مفعول، صفة مشبهة. فإذا كانت الجملة جملة مبتدأ وخبر زي زيد أخوك، هذه لا يصلح، لا ينفع، لا تستطيع أن تأتي فيها بماذا؟ باسم فاعل أو اسم مفعول أو صفة مشبهة صلة لأل، يعني ما فيها مجال، فبالتالي لا يصح استعمال أل فيها. يعني زيد أو أخوك كلاهما هل يصلح أن يأتي صلة للموصول لأل؟ ما بيصلح.

ولا يصح أيضًا من قولك: عسى زيد أن يقوم. لأنه هذه الجملة وإن كانت فعلية لكن الفعل المصدر هو فعل جامد، لا يمكن أن نشتق منه اسم فاعل ولا اسم مفعول. الفعل عسى مر معنا أنه فعل جامد لا يمكن الاشتقاق منه، بالتالي لا يصلح أن يأتي صلة لأل، العاسي أو الـ مش راح يصلح.

وكذلك الجمل المنفية: ما قام زيد. هذه لا يصلح أن تأتي فيها بأل. لماذا؟ بل حتى هو مر معنا أنه هي سواء بأل. نعم نعم. قضية أل. لماذا؟ لأنه هنا الفعل منفي. والفعل المنفي لا يمكن أن أصوغ منه صلة من اسم فاعل أو اسم مفعول أو صفة مشبهة لأل. بالتالي بدك تحفظ هذه الشروط الثلاثة. أل إنما يصح استعمالها في هذا الباب إذا كانت جملة فعلية فعلها متصرف وليس منفي. ممتاز. طيب ناخذ مثال.

قال: وإلى هذين الشرطين وهما شرط التصرف والإثبات أشار بقوله: إن صح صوغ صلة منه لـ ال، إذ لا يصح صوغ صلة لـ ال من الفعل الجامد ولا من المنفي. ثم مثل بمثال كقوله: واقٍ من وقا الله البطل. لاحظوا هذا المثال: وقا الله البطل. ممتاز. الآن هنا جملة فعلية، نعم. وفعلها متصرف، نعم. وليست منفية، نعم.

إذاً يمكن استعمال ال في الإخبار عن الأسماء الواردة في هذه الجملة وهي لفظ الجلالة والبطل. فلو قلت لك: أخبر عن لفظ الجلالة الله. فستقول: اه، لاحظوا مباشرة فعل وقا سيتحول إلى اسم فاعل: الواقي البطل الله. فالله جعلناها خبر، وهنا أصبح عندي المبتدأ اسم الموصول مع صلته. وكما قلنا، هنا ضمير مستتر مستكن يعود على الاسم الموصول، والبطل مفعول به. هذه واضحة.

كذلك لو قلت: أخبر عن البطل. ماذا ستقول؟ هنا بدك تنتبه. تقول: الواقيه الله البطل. فالبطل خبر، والواقيه مبتدأ. ولاحظ هنا الضمير هذا حل محل المفعول به، ما احنا حذفنا المفعول به، بدك تبقي مكانه ضمير، صح؟ ضمير يعود على صلة الموصول. فهذا الضمير يعود على صلة الموصول. الواقيه الله، الله طبعاً فاعل، البطل فالبطل ألقيناها خبراً ووضعنا مكانها ضمير يعود على الاسم الموصول الله وربطناه باسم الفاعل. فهكذا تصوغ الإخبار بأل.

قال: فإن أخبرت عن الفاعل قلت: الواقي البطل الله، أو عن المفعول به قلت: الواقيه الله البطل، ولا يجوز لك أن تحذف الهاء لأن عائد الألف واللام لا يحذف. هنا العائد لا يحذف، فالهاء إذا كانت عائد على الاسم الموصول يمكن تحذف إذا كان اسم الموصول الذي أو التي أو ما شابهها، لكن إذا كان اسم الموصول الألف واللام فيقول عائدها المنصوب لا يحذف. العائد المنصوب للألف واللام لا يحذف، قال: إلا في الضرورة الشعرية يمكن أن يست- أن يحذف مثل: المستفز الهوى محمود عاقبة، أصلها: المستفزه.

طيب، ثم ختم بهذا البيت المتعلق بأل، قال: وإن يكن ما رفعت صلة أل ضمير غيرها. الضمير في غيرها يعود على أل. وإن يكن ما رفعت صلة أل ضمير غيرها أبينا وانفصل. هذه بدك تنتبه فيها شوية حتى تفهمها، فكرتها سهلة لكن تحتاج إلى انتباه. خلونا نأخذ مثال: بلغت من أخويك إلى الزيدين رسالة.

الآن عندنا هنا جملة فعلية صحيح؟ فعلها متصرف، ليس منفي. إذاً الأسماء الواردة في هذه الجملة يمكن الإخبار عنها بأل، لأن الشروط الثلاثة موجودة الحمد لله. طيب، ما هي الأسماء؟ الأسماء هي التاء، الضمير وأخويك والزيدين ورسالة. طب ممكن واحد يقولي بيصير يا شيخ أخبر عن الكاف هنا؟ ممكن، إنه الكاف لو أزلتها ووضعت مكانها ضميرا. يعني قد يصلح هذا، قد يصلح هذا لأن الضمير يحل محله. لكن خلونا نركز على الأسماء الأساسية، هذه الأسماء الأساسية.

الآن لو قلت: بدي أخبر عن التاء، سأبدأ بالحالة الأولى. لو قلت سأخبر عن التاء، سأقول الآن مباشرة الفعل بيتحول إلى اسم فاعل حتى يصلح أن يكون صلة لـ ال، فأقول: المبلغ من أخويك إلى الزيدين رسالة. يا بلغت ولا بلغت؟ هنا ذكر الأشموني، أنا بدي أمشي مع الأشموني: بلغت من أخويك إلى الزيدين رسالة. هنا أصبحت الجملة المبلغ هي المبتدأ وأنا هي الخبر، وهذا أصبح بينهما بالمنتصف: المبلغ من أخويك إلى الزيدين رسالة أنا.

نلاحظ هنا، نلاحظ أن المبلغ اسم الفاعل مبلغ رفع ضميرا، ركز معي. اسم الفاعل مبلغ رفع ضميرا. هذا الضمير الذي رفعه في هذا المثال أيضاً هو العائد على الاسم الموصول. يعني المبلغ رفع ضميراً، هذا الضمير هو العائد على ماذا؟ على الاسم الموصول لأنه هنا احنا مش حذفنا التاء أو ألقيناها في الآخر وحولناها إلى أنا؟ لما أزلناها وضعنا مكانها ضمير، هذا الضمير هنا حقيقة هو الذي يعود على الاسم الموصول ال، وهو مرفوع اسم الفاعل، هو مرفوع اسم الفاعل ويعود على اسم الموصول. بالتالي في هذه الحالة يقول الضمير يبقى مستترا ولا حاجة لإظهاره. الضمير يبقى مستترا ولا حاجة لإظهاره لأن الضمير المرفوع هو نفسه نفس الضمير المرفوع الذي رفعه اسم الفاعل هو نفسه العائد على ال الموصولية.

لكن في ال انظروا في الحالات الأخرى. لو أنني لم أخبر عن التاء، لو أخبرت عن أخويك، ماذا ستصبح الجملة؟ هكذا: المبلغ أنا منهما إلى الزيدين رسالة أخواك. تمام؟ المبلغ منهما إلى الزيدين، دي طبعا رسالة، أنا حذفت كلمة رسالة بالخطأ، رسالة أخواك. الآن أخواك، خلينا نقول أنها هي الخبر. صحيح؟ كلمة أخواك هي الخبر والمبلغ هو المبتدأ. المبلغ أنا منهما، طبعا منهما لأني أنا أزلت كلمة أخويك ووضعت في النهاية، فأتيت بضمير محلها على القاعدة بدل أخويك وضعت الضمير، فأصبح المبلغ أنا منهما إلى الزيدين رسالة أخواك. أخواك خبر وهذا المبتدأ.

الآن لاحظوا ما الذي حدث. المبلغ، ما مرفوعه؟ اسم الفاعل أين مرفوعه؟ فاعله أنا. طب لماذا هنا اضطررت لأن أبرزه وأفصله؟ قال هنا أنت اضطررت أن تقول: المبلغ أنا. فأبرزت الضمير المرفوع وفصلته لأنه الضمير في هذه الحالة لا يعود على الاسم الموصول. يلا بدنا نشوف سؤال الذكي. الاسم الموصول هنا المبلغ، أين الضمير الذي يعود إليه؟ آه بتقول الاسم الموصول هنا هو خبره أخواك. إذا اسم الموصول ال بما هو اسم موصول مشترك في هذا المثال معناه اللذان. يعني كأنني قلت: اللذان بلغتهما إلى الزيدين أو اللذان بلغت منهما إلى الزيدين رسالة أخواك. اللذان بلغت منهما إلى الزيدين رسالة أخواك. فال هنا بما أنها مبتدأ خبرها أخواك، إذا هنا ال بمعنى اللذان، هي تدل على المثنى اللي هم أخواك. بالتالي العائد على ال هو ضمير التثنية هما. العائد على ال هو ليس أنا انتبهوا، العائد هو ضمير التثنية هما. وبالتالي أصبح الضمير المرفوع الضمير المرفوع ليس عائدا على ال. الذي يعود على ال الضمير المجرور لأنه هو الذي يفسرها. بالتالي أنا بما أنه ليس عائدا هكذا قالوا، لأنه ليس عائدا على إيه ال فيجب أن يظهر وأن ينفصل.

لذلك ماذا قال ابن مالك؟ وإن يكن ما رفعت صلة ال، صلة ال وهو اسم الفاعل، إذا كان الضمير الذي يرفعه لا يعود على ال، فيجب أن يبينا قال: أُبين وانفصل. يجب أن يكون يعني ظاهراً ولا يكون مستتراً ويجب أيضاً أن ينفصل ولا يكون متصلاً. ها، يجب أن يكون ظاهراً ولا يكون مستتراً ويجب أن يكون منفصلاً ولا يكون متصلاً. إذا ها، نعيد كلام ابن مالك: وإن يكن ما رفعت صلة ال، صلة ال هو اسم الفاعل، رفعت في هذا المثال ضميراً. هذا الضمير قال: ضمير غيرها، يعني ضمير لا يعود على ال، لأنه ال، ما هو الضمير الذي يعود إليه؟ قلنا: ضمير المجرور هما هو الذي يفسره. فبالتالي بما أن الضمير الذي رفعته الصلة ليس ضميراً يعود على ال، فيجب إظهاره ولا يجوز استتاره، ويجب فصله ولا يجوز وصله.

بخلاف الحالة السابقة، لما كان الضمير الذي رفعته صلة ال يعود أيضاً على ال، فهنا استتر ولا يظهر، استتر ولا يظهر. هذا الذي يريد ابن مالك أن يقوله في هذا البيت، أنه بدك تنتبه إذا كانت صلة ال الضمير الذي ترفعه هو نفسه العائد، خلص يستتر ولا حاجة لإظهاره. إذا لم يكن هو العائد، يجب إظهاره وانفصاله.

إذاً، دعونا نقرأ. قال: ففي نحو قولك: بلغت من أخويك إلى الزيدين رسالة. إن أخبرت عن التاء، كما هي الحالة الأولى، فقلت: المبلّغ من أخويك إلى الزيدين رسالةً أنا. كان في المبلّغ ضميرٌ مستترٌ، لأنه في المعنى لـ ال، أي لأن هذا الضمير المستتر يعود على ال، فلا حاجة لإظهاره. قال: لأنه في المعنى لـ ال، لأنه خلفٌ من ضمير المتكلم وال للمتكلم، يعني كأنه خلص ال هي للمتكلم والضمير هذا للمتكلم، فلا حاجة أن يظهر هذا وهذا، يكفي يعني استغنينا بأل عن ضميرها، ممتاز. قال: لأن خبرها ضمير المتكلم، والمبتدأ هو نفس الخبر.

قال: وأما إن أخبرت عن شيء من بقية الأسماء الأخرى الواردة في المثال، وجب إبراز الضمير المرفوع وانفصاله، ليه؟ لجريان رافعه على غير ما هو له. لجريان رافعه على غير ما هو له، يعني باختصار الضمير هو لا يعود على أل. الضمير المرفوع هنا لم يعد يعود على أل، فبالتالي وجب إظهاره وانفصاله. طيب. تقول في الإخبار عن الأخوين مثلاً: المبلّغ أنا منهما إلى الزيدين رسالة أخويك. وفي الإخبار عن الزيدين: المبلّغ أنا. طبعاً هي هو قرأها الزيدين، جعلها جمع مذكر سالم، طيب. المبلّغ أنا من أخويك إليهم رسالة الزيدون. وعن الرسالة: قال: المبلّغها، لاحظ هنا أتى بضميرها، لأنه مثال مؤنث. المبلّغها أنا من أخويك إلى الزيدين رسالة.

فالمبلّغ في هذه الأمثلة الثلاثة اللي هو سماه الرافع. فالمبلّغ خالٍ من الضمير في هذه الأمثلة، يعني خالٍ من ضمير يعود على أل. خالٍ من ضمير يعود على أل. فالمبلّغ خالٍ من الضمير في هذه الأمثلة، لأنه فعل متكلم، المبلّغ، وأل فيهن لغير المتكلم، فبالتالي المبلّغ رفع ضميراً منفصلاً، ولا يوجد فيه ضمير يعود على أل. قال: فالمبلّغ خالٍ من الضمير في هذه الأمثلة، لأنه المبلّغ هو فعل المتكلم، وأل في هذه الأمثلة كلها لا يتكلم عن المتكلم، بل يتكلم إما عن أخويك أو الزيدين أو الرسالة.

طيب، لأنها نفس الخبر الذي أخرته, فأنا فاعل المبلغ وضمير الغيبة هو العائد, سواء هما أو هم أو الهاء تبعت الرسالة. وهكذا تفعل مع ضمير الغيبة فيقول بالإخبار عن ضمير الغائب الفاعل زيد ضرب جاريته. الآن سيذكر مثال آخر عليك أن تقيسه على هذا المثال. أنا يكفيني أن تفهم هذه الفكرة أنه هو إذا كان.

ما رفع ما يرفعه صلة (أل) هو نفسه العائد، هنا يبقى مستتراً. إذا كان ما ترفعه صلة (أل) ليس هو العائد، هنا يجب إبراز هذا الضمير، يجب إبراز هذا الضمير وانفصاله فتقول المبلغ أنا. وجب الإبراز والانفصال.

قال لأن هنا الضمير لم يجري على اسم الموصول، فوجب إبرازه ليستحضر في السياق. لماذا وجب إبرازه؟ هنا لأنه لم يجري على الاسم الموصول، أي لم يعد إليه، فوجب إبرازه ليستحضر وجوده، وإلا عرفنا ما الذي يعود على الاسم الموصول في هذه الحالة.

حقيقة لا أريد أن أطيل عليكم أكثر من ذلك، نكتفي بفهم هذا الباب إن شاء الله اليوم. المحاضرة القادمة بإذن الله ننطلق إلى باب جديد ألا وهو باب العدد. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وارزقنا علماً نافعاً يا أرحم الراحمين. وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.