بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله الذي علم بالقلم، علم الإنسان ما لم يعلم. أحمده سبحانه وتعالى حمد الذاكرين الشاكرين، وأصلي وأسلم على المبعوث رحمة للعالمين، ومحجة للسالكين، نبينا وحبيبنا وقرة أعيننا محمد، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً مباركاً إلى يوم الدين.
حياكم الله أحبابي الكرام لمجلس جديد نعقده في مدارسة ألفية ابن مالك في النحو والصرف، اللهم يسر وأعن. انتهينا في المحاضرة السابقة من الحديث عن أفعال المقاربة، وبالتالي نكون انتهينا من ثلاث مجموعات تقريباً، مجموعة كان وأخواتها، ومجموعة الأحرف المشبهة بليس، ومجموعة أفعال المقاربة. وهذه المجموعات الثلاث ميزتها أنها تدخل على الجملة الاسمية فترفع المبتدأ وتنصب الخبر، هذه ميزة هذه المجموعات الثلاث، أن وظيفتها أن ترفع المبتدأ على أنه اسم لها، وتنصب الخبر على أنه خبر لها.
اليوم سنشرع إن شاء الله في موضوع جديد في نوعية أخرى من النواسخ، وهي النواسخ التي تدخل على الجملة الاسمية، لكنها تعمل عكس عمل كان وأخواتها؛ تنصب المبتدأ على أنه اسم لها، وترفع الخبر على أنه خبر لها، عكس ما هو الحال في كان وأخواتها. وهذا تحته مجموعتان كما ستلاحظون، سأعتبرهما تجوزاً مجموعتين؛ مجموعة إن وأخواتها هذا باب، والباب الثاني باب لا النافية للجنس، فإن لا النافية للجنس -يعني أنا اعتبرت مجموعة- يصيروا حرف واحد يعني، لكن من باب التجوز أنهما بابان؛ باب أول سنتحدث فيه عن إن وأخواتها، والباب الآخر أو المجموعة الأخرى لا النافية للجنس، فإنها تعمل نفس عمل إن وأخواتها؛ تنصب الاسم وترفع الخبر.
إذا نحن هنا في باب إن وأخواتها، قال ابن مالك عليه رحمة الله تعالى: لإنَّ وأنَّ ليتَ لكنَّ لعلَّ وكأَنَّ، عددها مباشرة بدون حروف عطف بينها وهذا جائز، يعني هناك حروف مقدرة؛ حروف العطف مقدرة أنت تقدرها في السياق، لإنَّ وأنَّ ليتَ لكنَّ لعلَّ وكأَنَّ هذه الستة ما لها؟ قال: عكس ما لكان من عمل. عكسه، ما إعرابه؟ عكسه مبتدأ، مبتدأ وهو مضاف، واسم الموصول ما مضاف إليه، عكس الذي كان من عمل كائن لإنَّ وأنَّ وليتَ ولكنَّ ولعلَّ ولا كأنَّ. فكان لإن وما بعدها متعلق بمحذوف خبر مقدم، وعكس هي المبتدأ المؤخر، وواضح الكلام، قال: عكس ما لكان من عمل. فكان، ماذا كان عملها؟ ترفع الاسم وتنصب الخبر، هذه العكس؛ تنصب الاسم وترفع الخبر.
إذا يقول الأشموني: لإنَّ وأنَّ وليتَ ولكنَّ ولعلَّ وكأنَّ عكس ما لكان الناقصة من عمل؛ فتنصب المبتدأ اسماً لها، وترفع الخبر خبراً لها. ثم ذكر ابن مالك في البيت الثاني أمثلة، فقال: كأنَّ زيداً عالمٌ، فأنَّ زيداً عالمٌ هذا مثال على إنَّ، ثم مثال على أنَّ: بأني كفءٌ، ثم مثال على لكنَّ: أبنه ذو ضغنٍ أي ذو حقد وحسد، ولكنَّ أبنه ذو ضغنٍ، فهذه كلها أمثلة حتى يجلي لك الفكرة ابن مالك رحمة الله تعالى عليه في البيت الثاني فيقول: كأنَّ زيداً عالمٌ بأني كفءٌ، ولكنَّ أبنه ذو ضغنٍ أي حقد. يقول الأشموني: وقس الباقي.
هذه هي اللغة المشهورة في إن وأخواتها. هل في لغة ثانية يا شيخ؟ قال: نعم، وقد حكى قوم منهم ابن سيدة أن قوماً طائفة من العرب تنصب بها الجزئين معاً بإنَّ واخواتها؛ يعني بتعمل فتنصب الاسم وتنصب الخبر. ومن ذلك -طبعا هذه لغة ضعيفة أحبابي ليست مشهورة، لكن أنت مجرد معرفة بها- أو مما سمع على هذه اللغة قول الشاعر: إذا اسودَّ جنحُ الليلِ فلتأتي ولتكنْ خفاِفكَ خفافاً، إنَّ حراساً أسدى. لاحظنا نصب الاسم والخبر، إنَّ حراساً أسدى كانت على حقيقتها، لكن قال: إنَّ حراساً أسدى، وقوله: يا ليت أيامَ الصبا رواجعاً، يا ليت أيامَ الصبا رواجعاً، وقوله: كأنَّ أذنيه إذا تشوفا قادمةً أو قلماً محرَّفاً.
يعني كأنَّ أذنيه إذا أنصت ليسمع وليسترق القول قادمةً، القادمة هي ريش في مقدم جناح الطائر، ريشة في مقدم جناح الطائر تسمى القادمة، فبيقول لك كأنَّ صاحبنا عندما يرخي أذنيه ليسمع، كأنَّ أذنيه قادمةٌ كأنها مثل هذه الريشة، أو قلماً محرَّفاً القلم المبري يعني طرفه بارز وكأن الأذنان وقفتا وقوفاً حتى يستمع الكلام، فشبهها بالقلم المبري إذا كان أذنيه. الشاهد: كأنَّ أذنيه قادمةً، كأنَّ أذنيه منصوبة وقادمةً منصوبة، هذه كلها لغات كما قلت شاذة.
تنبيهات سريعة: الأول قال: لم يذكر الناظم في تسهيله (إنَّ) المفتوحة في كتاب التسهيل لابن مالك، لم يذكر (أنَّ) المفتوحة مع أنها من أخواتهن، لماذا؟ قال: نظراً إلى كونها فرعاً، نظراً إلى كونها فرع المكسورة بالإضافة، نظراً إلى كونها فرع المكسورة، فإنَّ هي فرع عن أنَّ، فإنَّ هي الأصل. وهو صنيع سيبويه، حيث قال سيبويه: هذا باب الحروف الخمسة، لما ترجم للباب ماذا قال؟ هذا باب الحروف الخمسة، لم يجعلها ستة مع أنها ستة، ماذا فعل سيبويه؟ جعل أنَّ فرعاً عن إنَّ، هذه فائدة هكذا لطيفة.
الثاني: أشار بقوله عكس ما لكان إلى ما لهذه الأحرف من الشبه بكأنَّ، يعني هو لما قال عكس ما لكان، أولاً فيها إشارة إلى أن شبه بين هذه الأحرف وبين كان من أي جهة؟ قال: في لزوم المبتدأ والخبر، لأنه المقارنة كانت بينها وبين ايش؟ كان وأخواتها، ما قارن بينه وبين الفاعل، ما قارن بينه وبين المفعول، بيقارن بينه وبين كان، معناه في نقاط اشتراك بينها وبين كان، وهي أنك إليهما يدخل على الجملة.
لذلك قال: أشار بقوله عكس ما لكان من عمل إلى ما لهذه الأحرف من الشبه بكأن في لزوم المبتدأ والخبر والاستغناء بهما، فعملت عملها معكوساً، أي عملت عمل كان لكن بالعكس؛ عملت عمل كان بالعكس ليكونا معهن كمفعول قدم وفاعل آخر تنبيهاً على الفرعية. يعني الآن مش إن وأخواتها الاسم يكون ماذا؟ منصوباً صح؟ والخبر يكون ماذا؟ قال: كان الاسم مفعول به مقدم أنه منصوب، مش مفعول به منصوب، قال: كأنَّ اسم إن مفعول به مقدم، وكأنَّ خبر إن فاعل مؤخر، وهذا يدل على أصالة كان وأخواتها.
شف كان وأخواتها لأنها أفعال، قال: كان وأخواتها لأنها أفعال، كان الاسم هو المرفوع فهو يشبه الفاعل، وكان الخبر هو المنصوب فكان يشبه المفعول به، إن وأخواتها حروف فهي فرع عن الأفعال، هيك بده يقول لك، كأنها تفرعت عن كان وأخواتها، فلأنها فرع أضعف من كان وأخواتها، قال: ولاثبات هذه الفرعية انعكس الأمر فيها، فجاء المفعول به وهو اسم إن مقدما، وجاء الفاعل وهو الخبر مؤخراً. طبعا هو مش مفعول به ولا فاعل، هو تشبيه؛ لانه الفاعل مرفوع والخبر مرفوع، والاسم منصوب ومفعول به منصوب، فقط من باب النحوية بتعرفوها أنتم هاي بتيجي دسمة شوي.
قال: ولأن معانيها في الأخبار فكانت كالعمد، والأسماء كالفضلات، فأعطي إعرابهما. كأنَّه علة أخرى، علة أخرى لماذا اسم إن منصوب وخبر إن مرفوع؟ ليش انعكس الأمر في إن وأخواتها؟ يقول: انعكس الأمر في إن وأخواتها لأنَّ إن وأخواتها معانيها في الأخبار، معانيها تظهر في الخبر؛ إنَّ زيداً قائم، فانت تريد أن تخبر عن ماذا؟ عن القيام، هو المقصود هو الملحوظ من هذه الجملة. فلأن معانيها في الأخبار كانت الأخبار كأنها هي العمد فاستحقت أن تأخذ الرفع لأن الرفع يأخذه في العادة مكان عمدة كالفاعل، وكان أسماؤها الأسماء؛ أسماء إن وأخواتها الاسم الذي جاء في البداية كانه فضلة زائدة أتي به للتوصل إلى خبر، فلما كان كأنه فضلة أعطي إعراب الفضلات وهو النصب، وهو النصب.
وهذه كلها كما قلنا تعليلات، والا هو الواقع أن سماع العرب على هذا، هو الواقع سماع العرب على نصب اسمها ورفع خبرها، لكن بتعرفوا أحياناً أنه حاب يفلسف القضية ويصورها بطور معين، وهذا جيد لنحو لمقدار معين ما في تكلف، أقول جيد، لكن متى وصل الأمر إلى شيء من التكلفات الزائدة يصبح ممدوداً ويصبح فيه تكلفات النفس نفسها لا تستطيع، ولكن هكذا قال: ولأن معانيها أي إنَّ وأنَّ واخواتها معانيها الأساسية أين؟ في خبرها، فالخبر عمدة فأعطي إعراب العمد وهو الرفع، والأسماء التي جاءت في البداية كأنها فضلة، وإنما هي واسطة للإخبار، والفضلات منصوبة فنصب اسمها، قال: فأعطي إعرابهما.
أنا أدرك يا شيخ حسين القضايا كثيرة لكن مشينا هذه النقطة نعم، يعني هو أنا ما بدي أضاعفه أكثر من إنه أسمعوا، لكن لا يشكل عليك يعني لا تبني عليه كثير من الطموحات والآمَال، يعني ركز على لب الفكرة؛ الاسم منصوب والخبر مرفوع حتى لا يشكل عليك.
ايوا تفضل.
هذه أمثلة الآن: إنَّ زيداً عالمٌ، المثال على إنَّ، وبأني كفءٌ هذا مثال على أنَّ، يعني هو كمعنى ارتباط معنوي؛ إنَّ زيداً عالمٌ بأني كفءٌ، زيد يعلم أني كفء.
لا، لا، ما في مشكلة.
طيب، الآن الفائدة الثالثة، التنبيه الثالث: يتعلق في معاني إن وأخواتها، وهذا أظن اخذناه في الآجرومية منذ بداية دراستنا للنحو، فإنَّ وأنَّ ماذا تفيد؟ التأكيد، أو التوكيد، أو التأكيد، كمان لك ثلاث لغات، فأوتي بها للتأكيد، ولكنَّ أتي بها لتفيد معنى الاستدراك والتوكيد، يعني هو استدراك وتوكيد في نفس الوقت، وليست مركبة على الأصح. الآن في بعض الحروف؛ حروف المعاني يحدث خلاف بين النحويين أن هذا الحرف هيك أصله ولا مركب من تداخل حرفين سابقين؟ زي ما مر معنا في (لاتَ)، إذا بتذكر هل هي ما أصل (لاتَ)، وهل هي أصلها هكذا ولا لا؟ مع تاء التأنيث، والبعض قال لا أصلها ليس، ودخلوا في جزئيات، لكن أنت في النهاية كطالب علم عفواً تريد الخلاصة؛ اعرف النهاية، وجيد أن تقرأ ما يقولونه كقراءة من أصول الأحرف، لكن كثير من الأمور كان شيخنا الشيخ أحمد بن عمر يقول أنها امور متكلفة؛ قضية تركيب الأحرف من أحرف أخرى، يقول لنا وهو يشرح الألفية أنها أمور متكلفة لا دليل عليها، فالطالب يقرأها لكن لا ينشغل بها كثيراً.
فقال مثلاً: لكنَّ ليست مركبة على الأصح، وقال الفراء: لا، أصلها (لكن أن) هيك أصل لها، كنا لكن أن، طرحت الهمزة للتخفيف، همزة أن حذفناها، وحذفت النون أيضاً في لكنَّ لماذا؟ للساكنين، ما هما الساكنان اللذان التقيا؟ النون تبعت لكن مع أول نون في (النا) أو أول نون في (أن)، النون الأولى مشددة ساكنة، فحذفت النون الأولى للتخفيف. وهذا أيضاً أصلاً غريب؛ لأنه عادة في التخلص من التقاء الساكنين، التخلص من بقاء الساكنين إنما يكون بكسر الحرف الأول إلا أحرف العلة، مش قلنا إن ساكنان التقيا اكسر ما سبق، وإن يكن ليناً فحذفه أحق، فالتخلص من التقاء ساكنين بالحذف هذا ليس مشهوراً في غير أحرف العلة، لكن هنا قال: خلاص، تخلصوا من التقاء الساكنين بحذف النون الأولى، فبالتالي صارت اللام والكاف (لك) واندمجت مع النون المشددة في (الناء) فأصبحت (لكنَّ).
فهمتوا شو فلسفتها سريعا؟ حذفت الهمزة من أن، ثم حذفت النون من لكن لالتقاء الساكنين، ودمجت لكن مع نون المشددة كقوله، يعني سيعطيك مثالاً الآن على حذف النون لالتقاء الساكنين؛ لأنه دعا دعوة عريضة أن النون حذفت لالتقاء الساكنين، وهذا غريب، فأراد أن يأتي بشاهد على حذف النون لالتقاء الساكنين فقال ومنه قول الشاعر: ولستُ بآتيهِ ولا أستطيعُهُ، ولكنْ اسقني، ولاك اسقني. أصلها: ولكن اسقني، لكن حذفت لالتقائها مع الحرف الساكن، حذفت نون لكن لالتقائها مع الحرف الساكن في اسقيني، إن كان ماؤك ذا فضلٍ، هذا ذئب يخاطب رجلاً فيقول له: ولست بآتيه، رجل يدعوه إلى طعامه يقول له اتفضل كل معنا فقال: ولست بآتيه، فالذئب يرد يقول: ولست بآتيه ولا أستطيع، وأنا ما بقول طعامك، لكن إذا في عندك شربة مي ولكنْ اسقني إن كان ماؤك ذا فضل.
وقال الكوفيون لا رأي آخر لهم مع أن الفراء من الكوفيين لكن يقصد والله أعلم جمهور الكوفيين: وقال الكوفيون هي ليست مركبة من (لك) و(أن)، لا، هي مركبة من (لا) و(أن) مش إن حتى، (لا) و(أن) والكاف الزائدة، والكاف الزائدة؛ (لا) التشبيهية فهذه كاف زائدة اصلها (لا) دخلت الكاف الزائدة بعدها اصبحت (لكن) وحذفت الهمزة من (أن) تخفيفاً فأصبحت (لكن). فهمتم ماذا حدث؟ لا ثم زيد الكاف ثم حذفت الهمزة ثم دمجت النون، وهذا كله كما قلت لكم يعني تقرأونه سريعاً. وهم لا ولا تسقيني لأنه هو يريد حادث يريد دليل على حذف النون أصلا.
طيب ومعنى (ليت)، الآن خلصنا من إن وأن للتوكيد عرفنا، ولكنا قلنا الاستدراك، ليت قال: للتمني في الممكنات والمستحيلات؛ تتمنى شيئاً يمكن أن يقع أو تتمنى شيئاً يستحيل أن يقع، يمكن أن تتمنى بها ما يمكن حدوثه، ويمكن أن تتمنى بها ما يستحيل حدوثه؛ ألا ليت الشباب يعود يوماً، هذا لا يمكن أن يحدث تمام، فانت هنا تمنيت شيئاً مستحيلاً، ولو قلت: ليت البخيل يكرم، هذا شيء يمكن حصوله وليس مستحيلاً لكنه بعيد.
قال: (لا) في الواجب، يعني الأشياء الواجب حصولها، قال: تستعمل في تمني الممكن والمستحيل لا في تمني الواجبات، يعني الشيء الواجب حصوله لا يجوز أن أستعمل فيه ليت، لا يصح أن أقول: ليت الشمس تطلع غدا، هذا خطأ؛ لأنه هو الشيء الطبيعي أن الشمس تطلع غدا، طبعا هنا مش المراد الواجب العقلي؛ لانه هنا قد لا تطلع الشمس من حيث الوجوب العقلي، لكن مجرد الوجوب العرفي.
مرض الوجوه هو الوجوب العرفي فهمت علي؟ وليس الوجوب العقلي؛ لأنه عقلاً هل يمكن ألا تطلع الشمس؟ عقلُه يمنع ذلك. وفي يوم من الأيام هذه الشمس وهذه الأرض، وبالتالي العقل يقبل عدم خروج الشمس، لكن المراد بالوجود ماذا؟ الوجوب العرفي الاعتيادي، لذلك ماذا قال: فلا يقال ليت غداً يجيء؛ لأنه غداً سيأتي رغماً عنك، فلا يتمنى الأشياء الواجبة حدوثها عرفاً.
وأما قوله تعالى: فتمنوا الموت اه من المشكل. طب تمنوا الموت أليس الموت يجب أن يحصل لكل مخلوق؟ فكيف الله عز وجل يقول لليهود: تمنوا الموت؟ أيوه أحسنت، تمنوا حصوله قبل وقته. المراد تمنوا الموت ليس مجرد تمني الموت، وهذا فائدة جيدة في التفسير. أم تمنوا الموت إن كنتم صادقين، تمنوا ماذا؟ أن سرعة إتيان الموت لكم، تمنوا يعني أتمنى الآن تموت. يلا، مش أنتم يهود؟ يعني تبينوا أنكم مش حريصين على الحياة، يلا تمنوا الآن نموت الآن.
فالمراد كما قال، مراد تمنيه قبل وقته، فهذا من الأمور الممكنة، هذا من الأمور الممكنة وهو الأكثر. قال: ولعل للترجي في المحبوب نحو الآن، لعلها تختلف عن ليت، فلعل ماذا تستعمل؟ قال: لعل للترجي في المحبوب تقول: ﴿لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا﴾ [الطلاق: 1]. هذا أول معانيها، ترجي في المحبوبات لعل الله يحدث بعد ذلك أمراً. لاحظت أنه في ماذا؟ تمني أو ترجي خلينا نقول لشيء محبوب الوقوع، أو الإشفاق من المكروه: ﴿لَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَى إِلَيْكَ﴾. هذا إشفاق من شيء مكروه حصوله، فإما لترجي شيء محبوب الحصول، أو للإشفاق من شيء مكروه الحصول، فتركه صلى الله عليه وسلم لتبليغ بعض ما يوحى إليه هذا شيء مكروه حصوله. اليس كذلك؟
نعم المعنى، لعل الله عز وجل يقول للنبي صلى الله عليه وسلم: لعلك تارك بعض ما يوحى إليك وضائق به صدرك، كأن الله سبحانه وتعالى يحث نبيه عليه الصلاة والسلام ألا يترك تبليغ بعض ما أوحي إليه، ألا يترك تبليغ بعض ما يوحي إليه، وألا يضعف عن ذلك فيقول: لعلك تارك بعض ما يوحى إليك وضائق به صدرك. أن يقول: لولا أنزل عليه كنز أو جاء معه ملك، فهذه هي الفكرة.
قال: وقد اقتصر على هذين المعنيين يعني في شرح الكافية أنه للترجي في المحبوب والإشفاق في المكروه. لكن زاد في التسهيل معاني أخر لعله قال: وزاد في التسهيل أنها تكون لمجرد التعليل، لمجرد التعليل وأنها تأتي أيضاً للاستفهام. فمثال التعليل قوله تعالى: ﴿فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ﴾ [طه: 44]. فالله سبحانه وتعالى لا يرجو من فرعون أن يؤمن، الله عز وجل لا يرجو، وحاشاه أن يرجو من أحد، فهو مستغن عن إيماننا جميعاً، لكنه يعلل لموسى وهارون، لماذا؟ قولا له قولا لينا لعله أي علة، علة القول اللين وليس من باب ترجي الإيمان من فرعون لعله يتذكر.
وقد استعملت للاستفهام المحض في قوله تعالى: ﴿وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى﴾ [عبس: 3]. قال هذا لمجرد الاستفهام، وإن كان أن مثل هذه الآيات قد يكون فيها معنى الإشفاق أو ترجي حصول الشيء من باب محبة الله سبحانه وتعالى لعبده مؤمن خير قل يمكن، لذلك هذان المعنيان ليس متفقاً عليهما في الحقيقة، معنى التعليل ومعنى الاستفهام ليس متفقاً عليهما، وفي كتب التفسير المطولة تجدونهم يحاولون تخريج معاني لعل على المعنيين الأولين، أما ترج محبوب واما الإشفاق في المكروه.
إذاً: وما يدريك لعله يزكى. وتابع ابن مالك في جعلها للتعليل، وتابع في الأول في المعنى الأول وهو التعليل الأخفش، وتابع في المعنى الثاني وهو الاستفهام الكوفي. وتختص لعل بالممكنات، فهي ليست مثل ليت، ليت تكون للمستحيلات واما لعل فلا تكون إلا لما يمكن حصوله. وهل هي مركبة؟ قالت وليست مركبة، وليست عفوا مركبة على الأصح. وفيها عشر لغات مشهور تجدونها عندكم في الحواشي والمطولات، ليس هذا وقت اشتغال بها، بعد لعله خلصنا من ليت انتهينا من لعل بقي علينا الكلام عن كأنه.
قال: وكأن للتشبيه، أداة ماذا؟ تشبيه كأن زيداً قمر، وهي مركبة على الصحيح، وقيل بالإجماع من كافة تشبيه وماذا وان، فاصل كأن زيداً أسد، ما أصلها؟ أن زيداً كاسد، هيك أصلها كأن زيداً أسد. شو أصلي يا قصي؟ أن زيداً كاسد، كاف التشبيه التي كانت في الأسد قدمت وجعلت فيه أن فأصبحت وفتحت الهمزة فأصبحت كأن؛ لأنه دائما سيأتي معنا أنه إذا جاء أن أو أن مع حرف الجر فيجب أن تكون أن.
إذا جاء أن أو أن مع حرف الجر، هل نقول مع حرف الجر أن ولا أن؟ يأتي معنا أن حروف الجر بعدها تأتي أن المفتوحة، فهي كانت الجملة أن زيداً كاسد، لما قدمنا كاف التشبيه وهي حرف جر وربطناها بأن انفتحت فأصبحت ايش؟ أن، لماذا انفتحت؟ نقول إن حرف الجر لا تأتي بعده أن، وإنما تأتي بعده أن المفتوحة، حتى يكون هناك مصدر مؤول.
وهذه جيدة نلتفت لها، أنه إن صحيح هي أن وأن كلاهما للتوكيد، لكن أن ومع ما بعدها يدمجان وسبك هي من الموصولية، فتسبك أن مع اسمها وخبرها وينتج عندنا مصدر يسمى المصدر المؤول، وستأتي هذه الفكرة بعد قليل إن شاء الله.
تفضَّل نعم، فالمراد تمنيه قبل وقته وهو الأكثر، ماذا قال عندك في الحاشية؟ علق عليها في قوله وهو الأكثر شيخ عندك، يعني وهو الأكثر أي أن التمني قائداً وهو الأكثر يعود على المستحيلات، إنه ليت تستعمل في التمني أكثر من استعمالها في الممكنات، هذا الذي يريد أن يقول في قوله وهو الأكثر، هي أنها تستعمل في المستحيلات أكثر من غيرها.
ثم قال: وراعي الترتيب إلا في الذي كليت فيها أو هنا غير البذيء. وراعي الترتيب يعني عليك أن تراعي في إن وأخواتها الترتيب، فتأتي بالاسم ثم يأتي بعدها الخبر، وهل يجوز تقدم الخبر على الاسم؟ قال: وراعي ذا الترتيب إلا في الذي كليت فيها أو هنا غير البذيء. ماذا يقصد بهذا المثال؟ يريد أنه يجب أن يتقدم الاسم ويتأخر الخبر في إن وأخواتها إلا إذا كان الخبر ظرفاً أو جاراً ومجروراً، فيجوز أن يتقدم الخبر على الاسم.
يجوز أن يتقدم الخبر على ماذا؟ على الاسم، ولماذا تقول إنهم يتوسعون في الظروف وحروف الجر ما لا يتوسعون في غيرها؟ لأنهم يتوسعون في الظروف وحروف الجر ما لا يتوسعون في غيرها. فقالوا: وراعي الترتيب وهو تقديم اسمها وتأخير خبرها وجوباً إلا في الموضع الذي يكون فيه الخبر ظرفاً أو مجروراً، وفي الحقيقة راح نقلنا هل الخبر هو نفس الظرف أو المجرور؟ لا، هي متعلقة بمحذوف هو الخبر، متعلقة بالمحذوف هو الخبر. ركزوا في هاي الجملة؛ لأنها ستساعدني في تحليل نص يأتي معنا، إذاً تقديم اسمها وتأخير خبرها واجب إلا في الموضع الذي يكون فيه الخبر ظرفاً أو مجروراً، كليت فيها أو هنا فيها مثال على ماذا؟ جار ومجرور، وهنا مثال على ظرف: كليت فيها أو هنا غير البذيء. وهذا للتوسع في الظروف والمجرورات ما لا يتوسع في غيرها.
قال في العمدة: ويجب أن يقدر العامل في الظرف بعد الاسم. قال: ويجب أن يقدر العامل في الظرف بعد الاسم كما يقدر الخبر وهو غير ظرف. ما تريد أن يقول؟ يقول صاحب العمدة: يجب أن يقدر العامل في الظرف بعد الاسم كما يقدر الخبر وهو غير ظرف. يريد أن يقول: لما نقول مثلاً ليت هنا زيد، مش انت بتقول الظرف ليس هو بذاته الخبر، وإنما متعلق بمحذوف تقديره كائن هو الخبر، هذا المحذوف الذي تقديره كائن هو الخبر، قال: لا تقدره هنا، قدره هنا حتى كأنك تحافظ على الترتيب، كأنك حتى ولو جاء الظرف أو الجار والمجرور متقدماً على الاسم، متعلق الظرف أو الجار والمجرور قدره متأخراً الاسم حتى كأننا حافظنا على الترتيب.
قال: كما لو أن قال كما لو أن الخبر حذف، لو أن الخبر ليس ظرفاً ولا جار مجرور وكان محذوفاً، أين ستقدره لو كان مثلاً ليت زيدا ودل دليل على الخبر وكان محذوفاً؟ أين ستقدر الخبر؟ بعد الاسم، صح؟ إنه شبهها بهذه الحالة. قال: فكذلك إذا كان الظرف والجار والمجرور متقدماً، إذا كان الظرف أو الجار مجرور متقدماً، نجعل المتعلق المحذوف الذي هو الخبر متأخراً. هذا كلام صاحب العمدة وكانه يريد أن يحافظ على الترتيب، ونقول: إذا جعلت هذا يعني الخبر كلمة كائن مقدرة بعد الاسم، إذاً في الحقيقة الخبر لم يتقدم.
إذاً على هذا الكلام الخبر لم يتقدم، وإنما الذي تقدم ماذا؟ معمول الخبر، تحول من حيث الشكل إحنا بنسميه خبر، في الواقع العملي هو ماذا؟ هو معمول الخبر. فقوله هذا يحتاج إلى دليل، يعني هذا القول بحد ذاته هل فعلاً أنا محتاج أن أقدر كائن بعد الاسم؟ هذا بحد ذاته ليس متفقاً عليه، أظن أنه يمكن تجاوز هذه القضية.
التنبيه الأول: حكم معمول الخبر حكم الخبر. ها انتقل للكلام عن معمول الخبر، حكم معمول الخبر حكم الخبر، فلا يجوز تقديم معمول الخبر إلا إذا كان ظرفاً أو جاراً ومجروراً، وهذا كما مر معنا أين؟ أحسنت، مر معنا في كان وأخواتها، ومر معنا في ما وليس وأخواتها، مر معنا يعني عموماً أنه معمول الخبر لا يتقدم إلا إذا كان ماذا؟ ظرفاً أو جاراً ومجروراً. فقالوا: حكم معمول الخبر حكم الخبر، فلا يجوز تقديمه إلا إذا كان ظرفاً أو جاراً ومجروراً.
نحو: إن عندك زيداً مقيم، وإن فيك عمراً راغب. لاحظوا تقدير: إن زيداً مقيم عندك، وإن عمراً راغب فيك، قدم معمول الخبر وهو الظرف أو الجار والمجرور. لكن لو كان معمول الخبر غير ذلك لا يجوز، لو كانت الجملة: إن زيداً أكل طعامك، يصير أقول: إن طعامك زيداً أكل؟ قالوا: هذا لا يجوز. ومنه قول الشاعر: فلا تنحني فيها فان بحبها اخاك لا تلحني، يعني لا تلومني، لا تلمني في حبها؛ فان لحبها أخاك مصاب القلب جم بلابله، فان بحبها أخاك مصاب القلب، إن أخاك مصاب القلب بحبها، هيك أصلها.
فكلمت بحبها هذا الجار والمجرور ومن معمولات الخبر، تم تقديمه تم تقديمه، والأصل: فإن أخاك مصاب القلب بحبها، هذا هو الأصل، وقد صرح به في غير هذا الكتاب وهو جواز تقديم معمول الخبر على اسمه إذا كان ظرفاً أو جاراً ومجروراً، ومنعه بعضهم، منهم ابن عقيل الذي شرح الألفية، منع تقديم معمول الخبر حتى ولو كان ظرفاً أو جاراً ومجروراً فمنه ابن عقيل ممن منع هذا.
التنبيه الثاني: قال: محل جواز تقديم الخبر إذا كان ظرفاً أو جاراً ومجروراً في غير نحو إن عندك، إن عند زيد أخاه. لماذا هنا لا يجوز تقديم الخبر؟ نعم أحسنت، هنا إن عند زيد أخاه، وليت في الدار صاحبها، طبعا هنا الكلام ماذا؟ يعني في هذه الأمثلة بهذه الأمثلة، ما حكم تقديم الخبر عفواً، ما حكم تقديم الخبر لهذه الأمثلة؟ بهذه الأمثلة، المثالين الأخيرين: إن عند زيد أخاه وليت في الدار صاحباً، ما حكم تقديم الخبر؟ لا، وجوبا، ركز مهو بقول لك محل جواز التقديم في غير هذه الأمثلة، يعني في هذه الأمثلة ما حكم التقديم؟ ليس الجواز، بل الوجوب، لماذا؟
أن عند زيد أخاه، الضمير الآن هذا اسم إنّ صح؟ وعند زيد هذه خبر إنَّ ممتاز. الآن الضمير في أخاه يعود على من؟ على زيد صح؟ يعود على شيء في الخبر. وأي مرت معنا من أيام المتداول خبر من حالات وجوب تقديم الخبر، فهنا لو أنني أتيت بالجملة على صورتها الطبيعية: إن أخاه عند زيد، لعاد الضمير على متأخر لفظاً ورتبة، وهذا لا يجوز، فهنا وجب تقديم عند زيد فتصبح هنا وتأخرت أخاه، حتى يعود الضمير على متقدم لفظاً وإن كان متأخراً رتبة. ففي هاتين في هذين المثالين التقدم واجب في هذين المثالين التقدم واجب.
يقول لك: محل الجواز في غير هذين المثالين، أما في هذين المثالين فالتقدم ما حكمه؟ الوجوب. ثم بعد أن عرفنا مسألة التقديم والتأخير والترتيب، سننتقل لمسألة أساسية ومحورية في إن وأن، نعم يعني سينفرد الكلام في أغلب هذا الباب في الحقيقة على إن وأن وأحكام إن وأن، عشان هيك إن هي أم الباب، إن لشيء أم الباب لكثرة أحكامها هي وفرعها أن.
المسألة الأساسية التي ربما تأخذ كامل درس اليوم هي مسألة: متى تكسر إن ومتى تفتح أن؟ والأحوال ثلاثة أحبابي الكرام. الأحوال ثلاثة، الأحوال ثلاثة: حال يجب فيها الفتح، وأحوال يجب فيها الكسر، وأحوال التخيير، أنت مخير فيها بين الفتح وبين الكسر. فهذه مسألة مهمة أنه بعض الطلبة العلماء يعرف متى نقول أن ومتى نقول إن، خلاص، كلاً زي بعضها، لا ما ينفعش.
هناك مواطن لإنَّ وهناك مواطن لأنَّ وهناك مواطن أنت مخير فيها بين إنَّ وأنَّ. فقال ابن مالك عليه رحمة الله: وهمزة إن افتح لسد مصدري مسدها، وفي سوى ذاك اكسري. وهمزة إن ايش قال؟ افتح لسد مصدري مسدها، وفي سوى ذاك اكسري. إذا كانت عندنا بدنا نستعمل إن أو أن وكانت مع اسمها وخبرها تسد مسد المصدر، ففي هذه الحالة أنت مجبر أن تستعمل أن. لأنه
عندنا أنّ وعندنا أن، أيهما يمكن أن تؤول بمصدر؟ هل يئن ولا أن؟ بقول لك أيها الحرف المصدريّ أن بالفتح هي الحرف المصدريّ، فأنّى هي التي يمكن أن ننتج مصدراً مؤولاً من اسمها وخبرها، ندمج الاسم مع الخبر وننتج مصدراً مؤولاً منها، فأيّ موطن، فأيّ موطن الأصل فيه أن يكون للمصدر وليس لجملة من مبتدأ وخبر، الأصل فيه أن يكون لمفرد مصدر، مش بس المفرد، مفرد يكون في، يكون يصلح أن يكون مصدرا، مفرد يصلح أن يكون مصدرا فيه.
فأيّ موطن للمفرد ويصلح أن يكون للمصدر، فهذا الموطن تستعمل فيه أنّ بالفتح، ولا يجوز أن أستعمل أما؛ لأنه هذا الموطن أنا بدي أنتج فيه مصدر، بدي أنتج فيه مصدر مؤول، وأن ما بتنتج المصدر المؤول، أنّ مع اسمها وخبرها دائماً يكون في تقدير الجملة، وأنّ مع زمها وخبرها في تقدير المفرد. هذه قاعدة احفظوها مثل اسمكم، دائماً تحفظ هذه القاعدة، أنّ مع اسمها وخبرها هي جملة، وأنّ بالفتح مع اسمها وخبرها في حكم المفرد، هكذا يقولون.
جميل، المكان الذي الأصل فيه أن يكون للمفردات، أنا سوف أتجوّز في كلمة المفرد، وإن كان أسموني سوف يعترض عليها، بس حتى تفهموا، المكان الذي الأصل فيه هيك نكتب، المكان اللي الأصل فيه أن يكون مفرداً يا قصي، باستعمل في أنّ ولا أن؟ أنّ، لأنه أنّ هي التي في حكم المفرد، والمكان اللي أصل فيه أن يكون جملة، أن، والمكان اللي بصلح فيه هيكا وهيك، فيجوز فيه التخيير كما سيظهر لكم. طيب، ما هي الاماكن التي الأصل فيها أن يأتي مفرد فيجب أن نأتي بأن المفتوح ولا يجوز أن؟ سيأتي بأماكن كثيرة، تقريباً يعني ثمن أمكنة.
قال الأشموني، إذن نمشي مع الأشموني: وهمزة أنّ افتح وجوبا لسد مصدر، مصدر طبعا هي مسدها لسد مصدر مسدة أنّ مع معموليها، إذا كان المصدر يسد مسد أنّ مع معموليها، إذا كان المصدر يصلح لأن يسد مسدة أنّ مع معموليها، يعني ربما لو قلتم العبارة عكس ما قلت، أنا قلت لكم إذا كانت أنّ تقوم مقام المصدر، لو عكسنا العبارة ممكن تكون أوضح وأجلى.
إذا كان المصدر يسد مسد أنّما مع معموليها، يعني في كل موطن ستأتي أنت متحير فيه، هل أقول أن ولا أنّ؟ إذا كان هذا الموطن يصلح أن يأتي المصدر ليسد مسد أنّ مع اسمها وخبرها تلفظها أنّ، لذلك قال: وهمزة أنّ افتح متى يا شيخ حسين؟ لسد مصدره، يعني إذا كان المصدر يستطيع أن يسد مسد الأم مع اسمها وخبرها ففي هذا الموطن، خلص، يستطيع المصدر أن يسد المسد إذا قل أنّ. أين هذه المواطن؟ نبدأ نعدها واحداً واحداً.
أولاً، قال: بأن وقعت موقع الفاعل، ها، موقع الفاعل. مثال ذلك قوله تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا﴾ [العنكبوت: 51]، الفعل يكفي، أين فاعله؟ المصدر المؤول من أنزلنا، أو لم يكفهم أنا أنزلنا، أو لم يكفهم أنزالنا. طبعا أنت المصدر المؤول كيف تأتي به؟ تأتي للخبر وتحوله لمصدر وتضيفه إلى الاسم المبتدأ، فهمت إيش عندك يا مصدر مؤول؟ أنه كثير طلاب بيسألون، يعني أن زيداً قائم، كيف أنتج المصدر المؤول؟ تأتي للخبر أخذناها في المنطق، تأتي للخبر تحوله لمصدر، تأتي للخبر تحوله لمصدر وتضيفه للاسم فتقول: قيامه زيداً، وهكذا.
فهنا: أو لم يكفهم أنا أنزلنا، خلص، أنزلنا حولها لمصدر، شو مصدر أنزلنا؟ الإنزال، واضفه للاسم، إنزالنا، أو لم يكفهم إنزالنا. آه، هنا أنت إيش أجت؟ أنت أجت أنّ مع اسمها وخبرها، فقلت هي في موطن إيش؟ بموطن الفاعل. آه، هل يمكن هنا أن يسد مسدها المصدر؟ آه، والله، الأصل في الفاعل أن يكون أصلاً مفرد، الفاعل شو الأصل فيه أن يكون جملة ولا مفرد؟ مفرد، إذا المصدر ممكن هنا أن يسد مسدة أنّ مع اسمها وخبرها فافتحها فأقول: أنّ، فهمتم؟
أنا بدنا نتدرب على فهم أصل الفكرة، أنه هذا الموطن موطن الفاعل، موطن للمفردات مش موطن للجمل، طب ما هو الذي في موطن في حكم المفرد؟ هل يئنا ولا أنّ؟ أنّ التي في حكم المفرد فأقول أنّ، واستطيع أن أتي بمصدر يسد مسدة أنّ مع اسمها وخبرها. طب الموطن الثاني: مفعول به غير محكي بالقول، موطن أو موضع مفعول به غير محكي بالقول.
الآن إذا كان المفعول به للفعل قال، قال محمد، الفعل قال من عادته أن تأتي بعده ماذا؟ جمل مقولة، أن تأتي بعده ماذا؟ جمل، طب أيهما في حكم الجمل؟ أن ولا أنّ؟ أن، فالفعل قال مقول القول هو مفعول به، صح؟ مقول القول مفعول به، لكن لأن الأصل في القول أن يكون جملة قالوا إذا كان المفعول به لفعل هذه تكون أما مكسورة، لكن إذا كان المفعول به لغير الفعل قال فالاصل في المفعول به لغير الفعل قال أن يكون مفردا، اصله فيه أن يكون ايش يا حسين مفرد، هيك الأصل في المفعول به لغير الفعل قاله.
فاذا جاء عندي مفعول به لغير الفعل قال وأنت بين أن ولا أنّ شو بتحكي؟ أنّ، ليه؟ لأنه الأصل في المفعول به أن يكون مفرد فأختار أنّ مع اسمها وخبرها حتى استطيع أن آتي بمفرد وهو المصدر، أن آتي بمفرد، ما هو إيش المصدر؟ ومن ذلك ما قوله تعالى إيش؟ المثال: ﴿وَلَا تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ بِاللَّهِ﴾ [الأنعام: 81] ولا تخافون ايش تقدير المصدر الاول؟ إشراككم، أو يعني أنا بالنصب على المفعول به إشراككم، نعم، لا تخافون إشراككم، لا تخافون إشراككم.
تقول أنّ لأنها موطن المفعول به لغير الفعل قال. أو الموطن الثالث: موطن نائب الفاعل، وهذا الأصل ذكره تحت الفاعل، أنه لا يخرج من، إذا موضع المفعول به لغير القول. الموطور الثالث: موضع إيش نائب الفاعل، أنه نائب الفاعل مثله مثل الفاعل الأصل فيه أن يكون ماذا مفردا؟ وايها يصلح للافراد؟ أنه ولا النا؟ أن. قل: ﴿أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ﴾ [الجن: 1]، أوحي فعل مغير الصيغة مبنيا لما لم يسمى فاعله، أوحي أين نائب الفاعل؟ أوحي إلي الاستماع أنه استمع نفر، فالاستماع هو نائب الفاعل، الاستماع هو نائب الفاعل فجاء أنّ مفتوح.
طيب الموطن الرابع: المبتدأ. الأصل في المبتدأ يا قوسين يكون ايش؟ نعم، جملة ولا مفرد؟ يكون مفرد، فايهما تصلح للافراد؟ انه ولا النا؟ أنّ، فلذلك إذا جاء في موطن المبتدأ تقول أنّ، انه بستطيع اني اشيل انا والموسم والخبر واحط مكانها مفرد وهو المصدر المؤول. فكذلك قال: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خَاشِعَةً﴾ [فصلت: 39] ايش رؤيتك خشوع الأرض من آياته، هذا التقدير رؤيتك خشوع الأرض من آياته. فهنا انك ترى الأرض خاشعا المصدر المؤول الذي سد مسد أنّ مع اسمها وخبرها في محل رفع ماذا؟ خبر، في محلي رفع خبر.
طيب خامساً: قال الخبر عن اسم معنى غير القول، وأن يوضع له شروط، ولا صادق عليه خبرها. خليني اكتب ونجلس نحلل هذه العبارة. الخبر عن اسم معنى غير القول ولا صادق عليه خبرها، هذي سالفة يعين طيب. اول اشي أحبابي الكرام، المبتدأ قد يكون اسم معنى وقد يكون اسم ذات، وهذا مرمى عندما تكلمنا في باب المبتدأ والخبر، أنه أحياناً المبتدأ قد يكون اسم ذات زيد شمس قمر، وقد يكون اسم معنى قيام قعود جلوس نوم، أظنكم تفرقون بين اسم المعنى واسم الذات صحيح.
الان إذا كان المبتدأ اسم ذات، اسم الذات لا يخبر عنه بالمصدر، اسم الذات لا يخبر عنه المصدر، ما بقول زيد نزول، الشمس طلوع، هندن مثلا ايش مثلا مصادر أعجاب المصادر بطبيعتها لا تأتي خبر لاسماء الذات وإنما تأتي المصادر خبر لاسماء إيش؟ المعاني، مثلا جلوسك، اه مثلا ايش نقول مثلا مثلا قولك جيد بس هنا ما جائش المصدر إيش عندنا مثال؟ مثلا لو قلنا، اه بس هنا ما جائش مصدرها.
وفائك، ايش وين المصدر؟ اه انت قصدك لكن لا انا بدور على مصدر مباشرة صريح، آدور على مصدر صريح، يعني الان سبحان الله مثلا عملك عدل، أنه هي قليلة فالامثلة تشح أحيانا، عملك عدل إلى ان العدل مصدر عاد لا يعدل عدلا فلما اقول لك عملك عدل انا هنا اخبرت عن عملك وعن تصرفاتك بانها ماذا عدل، هل يصح هذا؟ نعم يصح الاخبار عن اسماء المعاني بالمصادر، لكن اسماء الذوات لا يصح الاخبار عنها بماذا بالمصادر.
فبالتالي لا بد يكون عندي الخبر اسم معنى، ليش قال: ان يكون الخبر الخبر عن اسم المعنى؟ لانه الان إذا كان عندي خبر عن اسم ذات نقول إذا كان عندي خبر عن اسم ذات، هنا الخبر لا يمكن أن يكون مصدرا صريحا فبالتالي لا يأتي مصدرا مؤولا، بالتالي لا يجوز أن يكون عندي أنّ مع اسمها وخبرها، لانه أنّ مع اسمه وخبرها بتنتج لي ايش يا حسين؟ مصدر، فاذا كان عند المبتدأ، إذا كان عند المبتدأ اسم ذات هل يصح أن أخبر عن اسم الذات بمصدر؟ لا، بالتالي ما بقدر أقدر أنّ مع اسمها وخبرها، لأنه أنّ مع اسمها وخبرها بتنتج لي ايش؟ مصدر، أنّ مع اسم الأخبار تنتج لي مصدر فبالتالي إذا كان المبتدأ اسم ذات لا يصلح أن تكون أنّ بعده، فلذلك اشترط في الموطن الخامس أن يكون خبر عن إيش اسم معنى.
آه، اسم المعنى يمكن أن أخبر عنه بالمصدر، لكن اسم الذات ما بصير أخبر عنه بالمصدر، فلابد إذا أن يكون عندي خبر، لكن هذا الخبر عن اسم معنى، ويكون هذا الخبر عن اسم المعنى ماذا؟ غير قول، لانه إذا كان الخبر هو عبارة عن قول، فالقول دائما قلنا يحتاج إلى جملة فيكون ماذا؟ مكسورة. قال إذا اخبار عن اسم معنى غير قول ولا صادق عليه خبرها، ولا صادق عليه خبرها.
الان هاي ولا صادق عليه خبرها استنوا شوي، حبة حبة خلونا نمشي، خلونا نشوف الأمثلة التي ذكرها قال: نحو اعتقادي أنك فاضل، اعتقادي أنك فاضل، شف كلمة اعتقادي، اعتقادي هي المبتدأ، هل هي اسم ذات ولا اسم معنى؟ الاعتقاد اسم معنى، ممتاز، اذا هاي الاشكالية الأولى انحلت، بماذا اخبر عنها؟ قال اعتقادي، الخبر الآن أنك فاضل، بفتح أن، لماذا؟ لاني اخبرت عن اسم معنى، هاي أول شي، وهذا اسم المعنى ليس قولا، اسم المعنى ليس قولا وإنما هو اعتقاد، ليس قول وإنما هو اعتقاد، ممتاز.
إذا بقي علينا الشرط الثالث: ولا صادق عليه خبرها، خبر أنّ ركزوا قال: ولا صادق عليه خبرها، أي خبر أنّ. شو خبر أنّ في اعتقادي أنك فاضل؟ ما هو الخبر؟ ركز كلمة فاضل، كلمة فاضل ليست هي المبتدأ اعتقادي، لا تصدق على المبتدأ وهي كلمة اعتقادي، ليست هي هي وإنما الفضل هو جزء مما اعتقده، طب كيف يعني أن يكون خبر أنّ يصدق على المبتدأ؟ شو صورتها؟ لاحظ شو قال في الجملة التي مش تليها؟ الآن قال: بخلاف قولي أنك فاضل، لأن قولي أنك فاضل، ليش كسرها يا حسين؟ لأنه أحسنت المبتدأ جاء لفظ القول، فكان لا بد أن يكسر أنك فاضل.
آه، طيب الجملة التي تليها هي التي تهمني ركزوا فيها معي: اعتقاد زيد أنه حق، انه، لأنه هذي مثال على انه لازم الكسر هون، اعتقاده زيد، عندكم ترى خطأ في طبعتكم، أنا عندي الصبان أخطأ في آه نسخة الصبان: اعتقاد زيد أنه حق. ركزوا وين المشكلة في هذا المثال؟ ولماذا وجب الكسر مع أنه المبتدأ اسم معنى؟ اعتقاده زيد، اعتقاده زيد هو اسم معنى وليس قولا، لكن وين المشكلة التي أووجبت الكسر؟ خبر وانما هو الخبر؟ خبر أنّ يا حسين، ماء الحق هنا، قالوا ينطبق على ماذا؟ على الاعتقاد، فالحق هو الاعتقاد، فالحق هو نفس الاعتقاد.
اعتقاد زيد أنه حق، انا بقول لك عن اعتقاد زيد أنه ايش معتقد قصي؟ أنه حق، فانا الحق يصدق على المعتقد، والمعتقد هو الحق فهما منطبقان على بعضهما البعض، فبما انهما منطبقان على بعضهما البعض قالوا: لا يجوز الكسر، إذا كان خبر، إذا كان خبر أنّ يصدق على المبتدع ويسقط عليه لا يجوز الفتح بل يجب الكسر، لذلك لما كانت كلمة حق تصدق على الاعتقاد وهي وصف للاعتقاد تماماً؟ لم يجوز الكسر، لم يجز الفتح ووجب الكسر، فتقول: اعتقاد زيد أنه حق.
لكن في الجملة السابقة: اعتقادي أنك فاضل، خبر أنّ ايش هو كلمة فاضل، والفاضل ليس هو الاعتقاد، لا لا تصدقوا عليه، الفاضل هو جزء من المعتقد في فيك، جزء من معتقدي فيك، فاختلف الأمر بين الثنتين، فهنا قالوا: إذا متى الموطن الخامس؟ متى متى تفتح عنا؟ حتى تفتح عنا في الموطن الخامس يا قوسين عندك كم شرط؟ ترى الشروط أن يكون خبر أنّ، تكون أنّ مع اسمها وخبرها كلها خبر عن اسم معنى، تمام، وأن يكون اسم المعنى غير القول، وأن يكون خبر أنّ لا ينطبق على المبتدأ، أن يكون خبر أنّ لا ينطبق على اسم المعنى، ليس هو هو أو وصفاً له، فهذه ثلاثة شروط قالوا حتى يصح أن نخبر عن اسم المعنى بأنا المفتوح.
ثم قال: الموطن السادس أو مجرور بحرف، هذا الموطن السادس الذي تأتي فيه أنّ إذا كانت مجرورة بحرف، لأنه الأصل في المجرور بالحرف أن يكون مفرد ولا جملة يا قصي؟ المجرور بحرف الجر الأصل أن يكون ايش؟ لأ، حروف الجر تدخل على الأصل على مفردات ولا على جمل؟
المفردات أنا ما بيهمنيش أنا بسألك عن حرف الجر. حرف الجر الأصل أن يجر مفردًا. فبالتالي أيها يقدر بعد حرف الجر؟ أن ولا أن؟ بتقول لي أن لا، تقدر بمفرد، تقدر بجملة. لكن أين هي التي يصلح أن تقدر بمفرد فما بعد حرف الجر؟
إياك أنك تقول أن بعد أي حرف جر دائماً تفتح، فتقول أن هذا هو الموطن السادس. لذلك جاء قوله تعالى: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ﴾ [الحج: 6]، ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ﴾ لاحظ لأنها مجرورة بحرف الجر. ما بصير أقول ذلك بأن الله، ما بنفع؛ أصلاً مش زابطة.
أو الإضافة؛ إذا كان مجروراً بماذا؟ الموطن السابع إذا كان مجروراً بالإضافة، ليه؟ لأنه المضاف إليه الأصل فيه أن يكون مفردًا ولا جملة؟ الأصل في المضاف إليه أنه مفرد.
وأيها الذي يقدر بمفرد؟ أن ولا أن؟ أن، جدارك قال، وكذلك موطن الإضافة كقوله تعالى: ﴿أَنَّهُ لَحَقٌّ مِّثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ﴾ [الذاريات: 23]، مثلما أنكم تنطقون يعني كأنه يعتبر ماءً زائدةً هنا.
ومثل مضافة إلى أنكم تنطقون، أي مثل نطقكم، ما زائدة والتقدير مثل نطقكم، مثل مضافة وأنكم تنطقون هي المضاف إليه، فما قال مثل ما أنكم، طبعا ما زائدة فيعتبرها مش موجودة الآن.
مثل أنكم تنطقون ولا مثل أنكم تنطقون؟ تقول مثل أنكم تنطقون؛ لأنه أنا بدي أقدر مضاف إليه للمثل والمضاف إليه الأصل أن يكون مفردًا، والذي يصح تقديره بالمفرد هو أن وليست أن.
الموطن خلصنا السابق، إحنا هيك صح؟ الثامن أو معطوفاً على شيء من ذلك، يعني إذا كان عندك أن أو أن وستعطفها على موطن من المواطن السبع المتقدمة، يعني عندك موطن من المواطن السبعة المتقدمة، ثم حرف عطف، ثم عندك أن أو أن ستأتي بعدها. فأيهما تقدر؟ أن ولا أن؟ ما كان معطوفاً على مفرد فالاصل فيه أنه مفرد، فإذا عطفت على واحد من هذه المواطن السبع.
إذا عطفت على واحد من هذه المواطن السبع وأنت محتار أقول أن ولا أنا؟ بقول لك لا تحتار أنت عطفت على مفرد، والمعطوف على مفرد الأصل فيه أن يكون مفردًا فتفتح أن.
كقوله تعالى: ﴿وَأَذْكُرُوا نِعْمَتَيَ الَّتِي أَنْعَمَ عَلَيْكُمْ﴾ [البقرة: 47]، وايش؟ ﴿وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ﴾ [البقرة: 47]. أذكروا نعمتي واني فضلتكم. وين العطف يا قصي؟ اه الجملة واني فضلتكم معطوفة على ماذا؟ على كلمة نعمتي، أذكروا نعمتي واني فضلتكم. نعمتي شو موطنها من المواطن السبعة يا شيخ حسين؟ بعد حادث نص الشاشة إيش موطنها؟ مفعول به، أحسنت، فهي موطن المفعول به. فإذا عطفت على موطن المفعول به اعطف بأن ولا أنا؟ اعطف بأن، لانه إذا كانت هي.
بموطن مفعول به تكون مفتوحة، فإذا عطفت عليه تكون أيضاً مفتوحة. قال: أو معطوف على شيء من ذلك هذا الموطن الثامن، أو مبدل من شيء من ذلك، أو مبدل من شيء من المواطن السبعة. فإذا جاء عندك بدل.
البدل سيكون إما بأن أو أن، والمبدل منه واحد من هذه المواطن السبعة، ونبدل منه واحد من هذه المواطن السبعة: يا بدل من فاعل، يا بدل من نائب فاعل، يا بدل من مفعول به، يا بدل من اسم مجرور.
البدل سيكون إما أن أو أن، ماذا تختار؟ تختار أن؛ لانه أنا سأقوم بالبدل من واحد من المواطن السبعة، وهذه مواطن مفردات فينبغي أن يكون البدل أيضاً في حكم المفرد.
ومنه قوله تعالى -شوفوا أهمية إدراك هذه المواطن في تفسير القرآن، كلها آيات قرآنية-: ﴿وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ﴾ [الأنفال: 7]. أين البدل وأين المبدل منه؟ يعدكم الله إحدى، وعدك الله إحدى، إحدى مفعول به ثاني صحيح؟ وعدك الله إحدى، إحدى مفعول به ثاني. ممتاز، وأنها لكم بدل، يعني كأن التتقدير وعدك الله إما إحدى الطائفتين لكم؛ لانه حط البدل مكان المبدل منه يصبح كأن تقدير الآية وعدكم الله.
أن إحدى الطائفتين لكم، أو أن الطائفتين أحداها لكم صحيح؟ فاحدى الطائفتين مفعول به ثاني، وأنها لكم بدل من المفعول به الثاني، والبدل من المفعول به يجب أن يكون في حكم المفرد، والذي يصلح أن يكون مفردا أن لا أن، أن.
فكل هذه المواطن هي المواطن التي تأتي فيها أن وليس أن وجوبا؛ لانه هنا كل هذه المواطن كما تلاحظون الأصل فيها ماذا؟ الأصل فيه أنه إفراد، والذي يصلح أن يكون مفردًا أن، عفواً أن؛ لأنه أن هي التي تقدر مصدرا مؤولا مع ماذا؟ مع اسمها وخبرها. لكن لاحظوا لازم نشترط شرطين: أن المواطن يصلح فيها الافراد، المواطن كلها مواطن إفراد ويصلح فيها المصدر؛ لانه الموطن إذا كان موطن مفرد لكن المصدر لا يصلح فيه ما بتخدمني أنا.
صح مركزين فيها؟ بس خليني أركز هاي الفكرة، إذا كان الموطن موطن إفراد، الأصل فيه الافراد، لكن لا يأتي فيه المصدر، لا تخدمني؛ أما فيه، اليس كذلك؟ ولا بتخالفوني؟ ركزوا في العبارة شوية هيك دقيقة شوي.
إذا كان الموطن موطن إفراد، لكن هذا الموطن لا يصلح فيه المصدر، هل يجوز أن آتي فيه بأن؟ لا، لأن أن مع اسمها وخبرها تؤول بمصدر وهذا الموطن لا يأتي مصدراً. مثال ما ذكرناه هنا.
الخبر عن اسم المعنى، مش قلنا المصدر لا يخبر به عن اسم الذات؟ فإذا جاء عندي اسم ذات وبعده خبر -ركز- إذا جاء عندي اسم ذات وبعده خبر، الآن الخبر الأصل فيه أنه مفرد ولا جملة يا قصي؟
مفرد. لكن الخبر عن اسم الذات صحيح الأصل فيه أنه مفرد بس لا يأتي ايش؟ مصدر، مصدر، بالتالي لا يصح أن آتي هنا بأن أو اسمها وخبرها؛ لأنه صحيح الخبر الأصل فيه مفرد بس هنا في هذه الحالة المفرد لا يصح أن يأتي.
مصدراً، فأنا مجبر إني أخالف الأصل وأتي بأن وأختها مع اسمها وخبرها؛ فبالتالي يجب أن يكون هيك ركزوا، يجب أن يكون الموطن الذي ألزم فيه أن يجب أن يكون موطن إفراد.
ويصلح فيه المصدر، علة مركبة موطن إفراد ويصلح فيه ايش؟ المصدر. واضح يا حسين؟ موطن إفراد ويصلح المصدر في هذا الموطن؛ لأنه إذا كان موطن إفراد لكن المصدر ما بنفع فيه، مش رح تنفع فيه.
إيش أن مع اسمها وخبرها؟ لأنه أن مع اسمها وخبرها في تقدير المصدر وين أنا كونها أنها لكم كونها الكون طيب؛ لانه الكون هو الخبر فعليا طيب اه لذلك إجوا انظروا شو قال الأشموني في هذا التنبيه.
قال: إنما قال لسد مصدر ولم يقل لسد مفرد لماذا؟ قائد ابن مالك في البيت ايش؟ وهمزة إن تفتح للسد ايش؟ مصدر المسد، ما قال لسد مفرد، ما سدها للفكرة اللي قلت لكم إياها آخر إشي. قال: لأنه.
قد يسد المفرد مسدها، ويجب الكسر متى؟ إذا كان الموطن لا يصلح فيه المصدر، نحو ماذا؟ ظننت زيدا أنه قائم، يلا هذه إذا أنتم فهمتم كلامي ستحللونها جيدا: ظننت زيدا.
لماذا يجب أن أقول أنه قائم؟ مع أن ظن دخلت على جملة اسمية فنصبت المبتدأ على أنه مفعول به أول والخبر على أنه مفعول به ثاني. لماذا المفعول به الثاني يجب أن يكون هنا مكسوراً؟
أحسنت؛ لأنه زيد اسم ذات، يعني أصلها جملة ايش؟ أصل الجملة قبل ما تدخل ظنا يا حسين: زيد أنه قائم. بصير أحكي زيد أنه قائم مع أن يا شيخ خبر؟
والخبر الأصل فيه المفرد. ونقول لك صح الخبر الأصل فيه مفرد، لكنه هنا خبر عن اسم ذات وليس اسم معنى فلا يصح مكانه المصدر، فلا تصح أن ومجبر أن تأتي بإن. فهمت الفكرة؟
فدخلت بعد ذلك ظن عليها، فهذه يعني ليست كل موطن يصلح فيه المفرد يصلح فيه المصدر، هيك الفكرة، ليس كل موطن يصلح فيه مفرد يصلح فيه ماذا؟ المصدر. فيجب أن يكون الموطن يصلح فيه المفرد أو الأصل فيه الأفراد.
ويصلح فيه المصدر، لابد من الأمر الحديث معا حتى نقول بوجوب فتح النة. تفضل نعم. قولي إش طيب لا خلص؛ لأنه هذه معمولة لقوله: انك فاضل، إيش هادي؟ مقول للقول صح.
فإذا كانت مقولة لقول بدك تكسرها دائماً حتى لو كنت ستخبر عن القول بأنه ليس بصحيح، لكن هي في حكم مقول القول فيجب كسرها، أي مقول قول يجب كسره، فظل هذه الطريقة. طيب.
ثم قال: إذا عرفت المواطن التي الأصل فيها الأفراد ويصح فيها المصدر، فبالتالي تفتح فيها أن، إذا بقي علينا أن نتعرف على المواطن التي يجب فيها الكسر. عرفنا الآن المواطن التي يجب فيها الفتح، خلصنا، ها نمسحها.
ما هي نص مسح معانا واحنا بنروح نجي نمسح النص الثاني طيب. إذا عرفنا المواطن التي يجب فيها الفتح، الآن سنتعرف على المواطن التي يجب فيها الكسر، وهذه ابن مالك.
يعني في الصلاة هو بنفسه يعني لن نعتمد ابتداء اسمه أنس أنا أعتمد على ابن مالك. إيش قال ابن مالك؟ قال: فاكسر في الابتداء وفي بدء صلة، وحيث إن لي يمين مكملة.
أو حكيت بالقول أو حلت محل حالك، زرته واني ذو أمل. وكسروا من بعد فعل علق باللام، تعلم أن لذو تقى. بهذه الثلاثة أبيات ابن مالك يتكلم عن ماذا؟ عن المواطن التي يجب فيها الكسر، المواطن التي يجب فيها الكسر. فقال ابن مالك.
الآن سنقرب من الأسبوني ونمسكها حالة، قال: وفي سوى ذاك اكسري على الأصل؛ لأنه الأصل في أن أنها مكسورة وليست مفتوحة، فلو واحد سألك: الأصل فيها الكسر أو الفتح؟ وبده أصل الكسر.
والفتح إنما يكون إذا سدها المصدر مسدها. ممتاز، قال: فاكسر في الابتداء، هذا أول موطن بابتداء الكلام، إذا أنت ستبدأ بجملة ابتدائية، ابتداء الكلام. إذا كنت ستبدأ بجملة، فهل الجملة تبدأ بأن ولا بأن؟
إذا كنت ستبدأ البداية تكون بماذا؟ بأنها، ليس مبتدأ -ركز- ما بتكلم عن مبتدأ هو. إذا كنت تتكلم عن مبتدأ، المبتدأ نعم يكون بأن؛ لأنه يسد المصدر ما سده. لكن هو يتكلم أنك ستبدأ بجملة.
أن هنا سنبدأ بجملة، فالجملة ستكون بأن. قال: فاكسر في الابتداء، أما حقيقة النحو: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾ [الفتح: 1]، إنا فتحنا لك فتحا مبينا. هذا ابتداء حقيقي أو ابتداء حكمي كالواقع بعد آلة الاستفتاحية.
فإنه أنا هاي مجرد آلة استفتاح لقوله: ﴿أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ﴾ [يونس: 62]، فهنا أنا سابتدئ، أنا ابتدأت بجملة. تقول الجملة الابتدائية دائما تكون مكسورة. الجملة الابتدائية تكون مكسورة؛ لأنه أنا أريد أن أتكلم بجملة، والذي يقدر بجملة ليس أن، الذي يقدر بجملة ما هو؟
أن. فإذن إذا كنت الجملة الابتدائية باختصار الجملة الابتدائية تكون بأن وليس بأن؛ لأني سأتكلم بجملة، والذي هو في حكم الجملة أنا وليس أنا. ومن أيضاً ومن ومما يعتبر في حكم الابتدائي أيضاً، ركزوا: وأول ما قال والواقع في حكم الابتداء الواقع بعد أن الاستفتاحية.
أيضاً الواقع بعد حيث؛ لأنه حيث المشهور أنه دائما يأتي بعدها جملة، حيث قال ما يأتي بعدها دائماً ماذا؟ جملة ولا يأتي بعدها مفرد. وإن كان البعض أجاز ذلك، لكن الصحيح حيث من أدوات.
دائماً تضاف إلى الجمل ولا تضاف إلى المفردات. فإذا كانت حيث دائما مضافة إلى الجمل، فالجملة التي بعدها تعتبر كأنها ابتدائية، فلذلك قال: والواقعة بعد حيث أقول: أجلس حيث أن زيدا جالس. طلعت كثير يخطئون فيها.
حتى في الجرائد في نشرات الأخبار بقول لك يعني حيث أن محمدا، لا مش حيث أن حيث أن محمدا. بعد حيث الصحيح دائما الجملة تكون ماذا؟ حيث دائما ملازمة للإضافة إلى الجمل.
حيث ملازم الإضافة لايش؟ فبالتالي تقدر بعدها أن ولا أن؟ أن، هي في حكم الجملة. أما أن في حكم المفرد. ومثلها أيضاً الواقع خبراً عن اسم الذات؛ لأنه اسم الذات عرفنا لا يخبر عنه بالمصدر.
اسم الذات لا يخبر عنه بالمصدر، صح يخبر عنه بالمفرد، لكن لا يخبر عنه بالمصدر. فإذا أنا اضطريت أن آتي بخبر لاسم ذات ومحتار أقول أن والآن؟ بقول لا يجوز أن تقول أن؛ لأنه.
أن في حكم المصدر، واسم الذات لا يخبر عنه بمصدر، فيجب أن تقول أن، نحو: زيد أنه قائم. طيب، وتقول الجملة في محل ايش؟ رفع خبر. وكذلك مما هو في حكم الابتداء الواقع بعد إذ.
لأنه إذ مثل حيث دائما ملازمة الإضافة إلى الجمل فتقول: جئتك إذ أن زيدا غائباً. فاكتبوا عندكم: حيث وإذ ملازمة للإضافة إلى الجمل. هذه في حكم الجمل الابتدائية، الواقع بعد آلة استفتاحية.
الواقعة بعد حيث، الواقعة خبرا لاسم الذات، والواقعة مضافة إلى إذ. هذه كلها الأربعة اعتبرها في حكم الابتدائية فيجب فيها الكسر. طيب، بعد أن انتهينا إذا من الموطن الأول: فاكسر في الابتداء سواء كان ابتداء حقيقي أو ابتداء حكمي، ننتقل إلى الموطن الثاني.
قال ابن مالك: وفي بدء بلا، أي في بداية جملة الصلة، وقال طبعا عندكم الصبار سواء كان اسم موصول أو كان حرف موصولي، سواء أن وقعت بعد اسم موصول أو وقعت بعد حرف موصول، خلينا على اسم الموصول حتى يكون أسرع عليكم. اسم الموصول يأتي بعده ايش يا قصي؟ مفرد ولا جملة؟ صلته.
اسم موصول، اه صلته هذا الأصل فيه. فبالتالي ما بصير أقول أن بعد اسم موصول، بقول أن؛ لأنه أن هي التي تقدر بجملة، ولا لو قلت أن كأني وضعت بعدها مفرد، مش راح ينفع.
فجملة صلة الموصول جملة فتأتي بماذا؟ بأن بعدها. كقوله تعالى: ﴿وَآتَيْنَاهُ مِنَ Kانُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ﴾ [القصص: 76]، ما أن، ما موصولية، أن مفاتحه لتنوء. فكثرت تقول: جاء الذي أنه قائم، جاء الذي أنه درس عندي. فدائما تكسر؛ لأنه جملة صلة الموصول دائما جملة ولا تكون مفردة. طيب
أذا وفي بدء الصلة قال بخلافي لو وقعت حشو الصلة. يعني لو جاءت أن مع اسمها وخبرها ليست هي الصلة، بل هي تكملة للصلة. لو جاءت أن مع اسمها وخبرها ليست هي الصلة بل حشواً في الصلة؛ حشواً يعني تكميلة للصلة. فهنا لا، هنا وأفتح فاقول مثلاً: جاء الذي عندي إنه فاضل. فهنا أحسنت هنا أصبحت إيش؟ في موطن ماذا؟ إن مع اسمها وخبرها في موطن المبتدأ، خلص كأنها في موطن المبتدأ، فهي جزء من الصلة وليست كامل الصلة. وأي جزء منه في موطن المبتدأ، وموطن المبتدأ من المواطن الثمانية وتسعة التي مر معنا أنها مواطن الأفراد.
طيب، وكذلك لا أفعله ما أن في السماء نجماً؛ هذه ما مصدرية ظرفية، تمام؟ لكن في الحقيقة لا أفعله؛ لأن ما المصدرية الظرفية الأصل أن يأتي بعدها كذلك أن، ما المصدرية؛ لأنه إحنا قلنا أي لما قال: ويجب كسره أن بعد الموصول، قلنا سواء كان موصولاً اسمياً أو كان موصولاً حرفياً، سواء كان اسم موصول ولا حرف موصولي، فإنك تكسر. فإنك تكسر، هنا عندي حرف موصولي؛ لا أفعله ما، أي مدة دوام مدة، هاي ما مصدرية بس مصدرية حرفية ظرفية، فالتقدير: لا أفعله مدة دوامي. ومع ذلك فتح يا حسين، صح؟ مع أنهم موصولية لكن شو قال؟ لا أفعله ما أن في السماء نجماً. ليش؟ قال: إذاً التقدير لا أفعله ما ثبت، ما ثبت، أي مدة دوام ثبت أن في السماء نجماً. ففي الحقيقة أن في السماء نجماً إيش هي في الحقيقة؟ في محل فاعل لفعل محذوف، التقدير: ثبت، ما أفعله أو لا أفعله ما أن في السماء نجماً، أي مدة ثبوت أن في السماء نجماً. فهنا كما تلاحظون في في حكم الفاعل لفعل محذوف، والفاعل من المواطن من مواطن الأفراد.
ثم قال: إذا عرفنا بعد الموصول، بعد أي حرف موصول أو اسم موصول، وسأتي بجملة مصدرة يا بي إن يا بي أن، فالصحيح أنك تقول إن ولا تقول أن؛ لأن هذه مواطن كسر، مواطن جمل. إذاً فاكسر في الابتداء وفي بدء صلة؛ لاحظ في بدء صلة كأنه ابن مالك قصد كلمة إيش يا حسين البدء حتى يخرج الحشو، إذا كانت تكملة للصلة خلص هون بنرجع لمواطن الأفراد. لكن إذا كانت لأ، هي نفسها ستكون بدء الصلة وهي الصلة، فالأصل في الصلة أن تكون ماذا؟ جملة ولا تكون أفراداً.
الموطن الثالث قال: وحيث أن ليمين مكملة. وحيث أن ليمين مكملة، يعني إذا وقعت أن مع اسمها وخبرها جواباً للقسم، سواء مع اللام أو دونها. الآن أحبابي الكرام في الحقيقة هنا في تفصيل يعني فقط دقيق اريد أن تكتبوه لما قال: وحيث أن ليمين مكملة، أي حيث وقعت جواباً لقسم، قال: سواء مع وجود لام القسم في الجواب أو عدم وجودها. نقول: إذا كانت لام القسم موجودة في الجواب معه، إذا كانت لام القسم موجودة في الجواب هنا، سواء كان القسم بالفعل أو كان القسم بحرف القسم مع عدم وجود الفعل، وأما إذا كانت مع عدم وجود لام القسم في الجواب فهنا يشترط كون القسم، يشترط كون القسم ليس بالفعل بل بحرف القسم. شو يعني هذا الكلام يا شيخ؟
الآن إذا قلت: وربي لأن زيداً قائم، الآن أنا اعتمدت على حذفت حرف فعل القسم أقسم، وربي، أو أقسم بربي؛ لأنه يشعر في القسم الواو والباء والتاء، ممكن أقسم بالواو، ممكن أقسم بالباء، ممكن أقسم بالتاء. أنا اخترت أقسم بالواو وهناك فعل القسم محذوف؛ لأنه أقسم بربي أو أقسم وربي، فهذا قسم بحذف فعل القسم وإبقاء الجار والمجرور الذي بها تم القسم، زي: ﴿وَٱلضُّحَىٰ * وَٱلَّيۡلِ إِذَا سجَىٰ﴾ [الضحى: 1-2]، والفجر، كل هذه اقسام صح، حذف فعل للقسم وترك الحرف الدال على القسم. جيد، إحنا قلنا إذا كانت لام القسم موجودة في الجواب، الآن هذا اسمه جواب القسم، إذا كانت لام القسم، لام القسم إيش هي؟ يعني إذا كانت لام القسم موجودة موجودة في الجواب، هنا ما بفرق معنا أقسمت بحذف فعل القسم أو أقسمت مع وجود فعل القسم، فلو قلت: أقسم بربي لأن، دخلت وبعدها أقسم بربي لأن زيداً قائم. إذا كانت لام القسم موجودة، لا إن شاء الله أنها تكون انحذفت، الحمد لله، إذا كانت لام القسم موجودة في جواب القسم هنا، سواء ذكرت فعل القسم ولا حذفته لا يوهم، دائماً يجب كسر أن، دائماً يجب كسر أن في جواب القسم، ركز معاي. إذا كان عندي قسم وكانت لام القسم ستذكر في الجواب، لهون واضح؟ عندي قسم، اسلوب قسم، ولام الجواب ستذكر، ستكون موجودة، فهنا يجب كسر أن الواقع جواباً للقسم، سواء كان فعل القسم مذكوراً أو محذوفاً، واضحة؟
أما إذا كانت اللام لن تذكر في جواب القسم؛ لأنه أنت مش لازم تأتي باللام دوماً، إذا أنت حذفت اللام من جواب القسم هنا حتى يجب كسر أن يجب أن يكون الفعل محذوفاً، فأقول: وربي أن زيداً لقائم. هنا هل لام موجودة في الجواب؟ لا، صح يا مشايخ؟ لا، مش موجودة. وربي أن زيداً لقائماً، حتى يجب الكسر، حتى يجب الكسر لازم يكون فعل القسم مش مذكور، إذا كان فعل القسم مذكور لا، إذا كان فعل القسم مذكوراً لم أذكر اللام، هاي ستأتي معنا من الحالات التي أنا مخير فيها بين الفتح والكسر، ليذكرها ابن مالك في الحالات التي أنت مخير فيها بين الفتح وبين يعني بين أن تقول أن وأن، من حالات الجواز، لماذا ستأتي معنا. بس أنا بدي إياك تضبط؛ لأنه هذا في الحقيقة لم يفصله الأشموني جيداً، هذا موطن للصُّبّان وهو جاي يفصله جيداً. نقول: إذا كانت لا هاي الأشموني شو قال؟ خلص، يعني وقعت جواباً للقسم سواء مع اللام أو دونها، مش هيك حكى؟ بس في تفصيل في الحقيقة. نقول: إذا كانت لام القسم موجودة، وأنا بهمش كان القسم بالفعل أو كان الفعل محذوف ودل على القسم يعني حرف القسم، نعم يجب كسر أن في الجواب. وإذا كانت لام القسم مش موجودة هنا لازم يكون القسم بايش؟ لأ يعني بدون فعل القسم، وإنما الاقتصار على حرف القسم بدون فعل القسم، تمام؟
طيب، إذا كان مش موجودة وكان هناك فعل قسمي؟ لأ مش موجودة ووجد فعل القسم، هاي من مواطن التخيير التي ستأتي معنا إن شاء الله. نعم، لا هو سيذكرها ابن مالك بعدين وسيذكرها مع ابن مالك، بس الأشموني ما فصل هذا التفصيل، أنه إذا كانت لام القسم موجودة لام الجواب فهنا سواء كان الفعل أو بدون فعل يجب كسر أن، وإذا كانت لام القسم مش موجودة فهنا حتى يجب كسر أن يجب أن يكون الفعل محذوفاً. هذا التفصيل ما ذكره الأشموني بهاي الطريقة. طيب، لذلك قال: والعصر. شوفوا والعصر، هنا فعل القسم مذكور يا حسين؟ لا، قال: والعصر إيش؟ جواب القسم، هل لام القسم موجودة؟ ما فيش، بالتالي هنا يجب ألا يكون الفعل ظاهراً، يجب أن لا يكون الفعل ظاهراً، فلذلك اقتصر على: والعصر إن الإنسان لفي خسر. حاميم، والكتاب المبين، إيش بعديها؟ أنا أنزلناه. هل فعل القسم مذكور؟ لا، فكل الأمثلة التي بث بها الأشموني لم يقتصر، لم يذكر فيها فعل القسم ولا لام القسم، كل الأمثلة لا لام القسم موجودة؛ لأنه إذا لام القسم مش موجودة وبدك تكسر وجوبا معناه في أي القصة مش مذكورة، فيمكن أن نقول: إن الأشموني اكتفى بالتمثيل عن ذكر القاعدة. يمكن، بس يعني بالنهاية قاعدة طلعت بسمة.
طيب، الحال الثالث انتهينا منه، إذاً فاكسر في الابتداء وفي بدء صلة، وحيث إن ليمين مكملاً، وفهمتم شيئاً، وحيث إن اليمين مكملة أي وقعت جواباً للقسم على التفصيل الذي ذكرته لكم. ثم قال: أو حكيت بالقول، هاي صارت لعبتكم، يعني إذا وقعت جملة مقول القول، إذا وقعت جملة إذ إذ إن مع اسمها وخبرها ستكون مقولاً للقول، فإنها تكون ماذا؟ مكسورة. قال: إني عبد الله. قال: إني عبد الله. أين مقول القول يا قصي؟ فهنا يجب الكسر؛ لأنه مقول القول يكون مكسوراً.
قال: فان لم تحكى بل أجري القول مجرى الظن وجب الفتح. آه، سيأتي معنا في باب ظن وأخواتها وربما أشرت لها سابقاً الفكرة هاي أنه آه هناك لغة سليم عند العرب تجري القول مجرى الظن، يكون الفعل قال معناه إيش؟ أظن، تقول، يعني إيه؟ تقول محمد تقول محمدا قائماً، شو يعني تقول هنا؟ أظنه، إذا استعملت تقول بمعنى أظن هنا اختلف الأمر، إذا استعملت تقول بمعنى أظن هنا اختلف الأمر فماذا؟ فيجوز الفتح. قال: فان لم تحكى قال بل أجري القول مجرى الظن وجب الفتح وجب الفتح؛ لأنه هنا ستكون أن في موطن إيش؟ المفعول به، لو قلت تقول مثلاً إيش عندنا مثلاً جملة، مثلاً انظر في البيت الذي أتى به: أتقول انك بالحياة ممتع؟ أتقول انك بالحياة ممتع؟ هنا يجوز أن تقول أتقول انك بالحياة ممتع؟ إذا كانت تقول تقول إيش القولية الحكائية، وإذا كنت أتقول وتقصد بها تقول الظنية فتقول ماذا؟ أتقول انك بالحياة متاع، اتظن انك بالحياة متعون، فتكون أنى مع اسمها وخبرها سد مسد مفعولي ماذا؟ أظن، هذا سيأتي معنا في باب ظننا وأخواتها، وأخواته سيأتي معنا أنه تأتي أن مع اسمها وخبرها تسد مسد المفعولين، وهنا نفس الشيء إذا قلت تقول بمعنى أظن فهنا أتظن انك متع بالحياء، فتكون أن مع اسمه وخبرها مفتوحة وجوباً، والمصدر المؤول سد وسد مفعولي إيش أتقول التي بمعنى؟ أظن.
طيب، هذي خلصنا منها، إذاً أو حكيت بالقول. قال: أو حلت محل حال، الجملة الحالية باختصار الجملة الحالية الحال إذا جاء جملة وليس مفرداً، الحال إذا جاء جملة فإن الجملة الحالية بجميع أشكالها تكون مكسورة. الجملة الحالية المصدرة بأن أو بأن في جميع أحوالها تقول فيها أن ولا تقول أن، وذلك أوحلت محل حال، أما حال مع الواو كزرته واني ذو أمل كما قال ابن مالك: فزرته وحالي أني ذو أمل، كزرته وحالي أني ذو أمل. ففي هذه الحال ماذا تقول؟ قل: واني ذو أمل، واني ذو أمل.
طيب، ممكن لو واحد يا حسين يقول لك: طب ما الحال مش الأصل فيه أن يكون مفرد؟ صح، الحال مش الأصل فيه يكون مفرد، ليش إذا ما جعلت هذا من مواطن الأفراد؟ لا بس الحال أصل فيه يكون مفرد، بس يكون إيش مش تقوى ليس مصدرا مشتقاً أو مؤولاً ومشتقاً، لكنه لا يكون مصدراً، فبالتالي ما بتزبط النا مع اسمه هيبقى خبرها لأنها مصدر، فهمتم؟ يعني لو واحد قال لك: طب الحال مش الأصل بانه مفرد وليس جملة، فاذا الأصل أن نأتي بأن مع اسمها وخبرها ليكون بمعنى مفرد ونقول، لكن الأصل فيه أنه ليس مصدر، بل الأصل فيه أنه مشتق أو مؤول بمشتق فلذلك وجب كسر أن أو حلت محل حال، سواء كانت الحالة مقترنة بالواو كاسرته واني ذو أمل، وكوله تعالى: ﴿كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِن بَيۡتِكَ بِٱلۡحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقًا مِّنَ ٱلْمُؤۡمِنِينَ لَكَٰرِهُونَ﴾ [الأنفال: 5] هذه جملة حالية، وإن فريقاً من المؤمنين لكاره جملة حالية، وكقول الشاعر: ما أعطياني ولا سألتهما إلا واني لحاجزي كرمي، ما أعطياني ولا سألتهما لهما أعطيان ولا سألتهما إلا واني لحاجزي كرمي. هذه جملة حالي، إلا والحال أني حاجزي كرمي، كرم نفسه عليه هو الذي منعه من ذلك. أو كانت بدون الواو الحالية مش مشكلة، سيأتي معنا متى يجب اقترانها بالواو؟ ومتى لا يجب اقترانها بالواو؟ جملة الحاد مع قوله تعالى: ﴿إِلَّا أَنَّهُمْ لَيَأۡكُلُونَ ٱلطَّعَامَ﴾ [الفرقان: 20] وما أرسلنا قبلك من المرسلين إلا والحال أنهم إيش يا حسين؟ إلا أنهم ليكونوا. فهذه جملة حالية، لكنها لم تقترن بالواو. إذاً الجملة الحالية باختصار تكون مكسورة.
إذاً هذا الموطن الرابع، فاكسر في الابتداع وفي بدء صلة، والخامس، خامس صح، وحيث إن اليمين المكملة، أو حكيت بالقول، أو حلت محل حال، فهنا هذه خمس مواطن للكسر لزرته واني ذو أمل. ثم قال: وكسروا من بعد فعل علق الموطنا الأخيرة باللام تعلم أنه لذو تقى. قال الموطن الأخيرة: كسروا أن إذا كان الفعل الواقع بعد إذا كانت أن عفواً مع اسمها وخبرها واقعة بعد فعل علق عن العمل باللام. الآن أحبابي الكرام سيأتي معنا مفهوم التعليق والإلغاء في باب ظن وأخواته، مفهوم تعليق الفعل عن العمل في الألفاظ، وسيأتي معنا الفرق بينما ما هو الفرق بين التعليق والإلغاء؟ لكن عموماً التعليق الفعل أنه يصبح الفعل ليس قادراً على أن يعمل في الألفاظ التي بعده. هذا معنى ببساطة تعليق الفعل: أن نمنع الفعل من العمل في الألفاظ التي بعده، وهذا يكون إذا جاء بعد الفعل لفظ من الألفاظ التي تستحق الصدارة مثل لام الابتداء، مثل الفعل أعلم، مثلاً أعلم أو علم أو ما شابه ذلك، أعلم أنه لذو تقى.
الآن الفعل أعلم يطلب مفعولات بعده، أعلم أنت شيئاً، لكنه علق عن العمل بهذه الجملة التي بعده. ليه؟ الآن إذا سيأتي معنا في باب ظنا وأخواتنا مفهوم التعليق، وهو أن الفعل يمنع من العمل فيما في مفعولاته، يمنع من العمل في مفعولاته بسبب أنه فصل بينه وبين مفعولاته أداة من حقها الصداقة. الفعل يمنع من العمل في مفعولاته، لماذا؟ إذا فصل بينه وبين مفعولاته أداة من حقها يا شيخ قصي الصدارة. من الأدوات اللي حقها الصدارة ستأتي معنا لام الابتداء، لام ابتداء بتقول أنا حق الصدارة ما في إشي.
بيجي قبلي وبِعمل في إشي بعدي، ما في إشي قبلي بِعمل في إشي بعدي. أنا إذا اجيت أنا إلِّي صدارة الجملة، لا أسمح لأي شيء قبلي أن يعمل في شيء بعدي. طب وين لام الابتداء هون يا مشايخ؟
لام الابتداء هي التي بتدخل على المبتدأ. طب احنا مش شايفين لام ابتداء، شايفين لام داخلة على الخبر. اه أحسنت، هذه لام الابتداء سيأتي معنا أن الأصل فيها أنها تكون بعد إنْ مباشرة.
الأصل فيها أنها بعد إنْ مباشرة، لكن لام الابتداء ماذا تفيد في العربية؟ التوكيد. وإنْ شو تفيد؟ التوكيد أيضاً. فقالوا: لا يجتمع مؤكدان وراء بعضهما البعض. فمن أجل الخلاص من هذا الإشكال زحلقوا اللام. زحلقوا اللام من الاسم، كان الأصل أن تكون مع المبتدأ، مع اسم إنّ. زحلقوها من اسم إنّ وجعلوها مع خبر إنّ. زحلقوها زحلقة فسميت لاماً مزحلقة. عرفت شو وضعها؟ هاي الأصل فيها تكون مع المبتدأ، مع اسم إنّ. لكن لأنّ إنّ مؤكدة واللام مؤكدة هاي الابتداء ما ينفعش اثنين مؤكدين ورا بعض، قالوا له: نزحلقها من الاسم إلى الخبر. فهذه اللام التي في الخبر هذه لام الابتداء وتزحلقت، زحلقة لام الابتداء لها أحقية في الصدارة.
فتقول: أنا لا أرضى أن يعمل فعل قبلي بشيء بعدي. فبالتالي يعني كأنه لام الابتداء هذي وبعدين مع هذه القصة يا مشايخ، كان لام ابتدائي هنا في الأصل ومنعت أعلمَ أن يعمل فيما بعدها.
كأنّ لام الابتداء هنا ومنعت أعلمَ أن يعمل فيما بعدها، علّقته، هذا اسمه التعليق، علّقته عن العمل، وسيأتي معنا التعليق أكثر وأكثر لظنّ وأخواتها. فباختصار، إذا جاء عندنا فعل، إذا جاء عندنا فعل يطلب مفعولاته لكن حجز بينه وبين مفعولاته أداة من حقها الصدارة، فبعد هذه الأداة مع هذه الأداة يجب أن أكسر إنَّ، فأقول: إنَّه لذو تقى. طب لو ما جائتش اللام المزحلقة؟
لو ما جاءت اللام المزحلقة قصي هنا، لو قلت: أعلمُ أنه ذو تقوى بدون اللام، ما بقول: إنَّه لذو تقى، فبقول: أعلم أنه ذو تقوى. ليش؟ لأنه هذه الجملة في موطن المفعول به في الأصل بالفعل أعلم. أعلمُ، أعلم أنت، ثم هنا موطن المفعول به. موطن المفعول به، وموطن المفعول به موطن مفرد ويسد فيه المصدر، يأتي فيه المصدر لا حرج. فالأصل أنّه هذه من المواطن التي تفتح فيها إنْ، أنَّه، هذه الجملة مفعول به وهو مفرد في الأصل ويسد المصدر مسدّه زي ما مر معنا في المواضع الثمانية.
لكن احنا هون ليش كسرناها؟ كسرناها لأنه فيه لام الابتداء التي منعت الفعل من أن يعمل في مفعوله، فلما منعت الفعل أن يأخذ مفعوله كأنها أصبحت جملة ابتدائية، كأنها أصبحت جملة ابتدائية فكسرت. فقلت: إنَّه. لما ما في لام ابتدائي، إذا ما فش أداة حقها الصدارة، بيرجع الوضع الطبيعي؛ أنَّ هذا فعل بدو يوخذ مفعول به، وهذه الجملة هي موطن المفعول به، والمفعول به مفرد، فإذا لا بد من الفتح، فأقول: أعلم أنه ذو تقى. لكن إذا جاء ما يعلقه عن العمل في مفعوله في هذه الحالة الله بعيننا بدنا نكسر.
نعم، المعلق باللام، يعني لا إنْ لم تُعلق، المعلق هو اللام والتي كان ينبغي أن تكون مع الاسم لكنها تزحلقت إلى الخبر، هذه هي الفكرة. طيب، لذلك ايش قال؟ قال: وكسروا أيضاً من بعد فعل قلّبي علق عنها فعل. طبعا هنا زي ما قال فعلاً قلبي، ليش فعل قلبي؟
إنه هو كل فكرة التعليق إنما ستأتي معنا في باب ظن وأخواتها في أفعال القلوب وليس في أفعال اللغة، هاي فكرة التعليق هي تأتي في باب ايش؟ ظن وأخواتها وليس في جميع أفعال اللغة العربية. فلذلك قيد: من بعد فعل، أي فعل من أفعال القلوب، لأنه ليش أفعال القلوب تقول أن؟
التعليق إنما تأتي به أفعال القلوب. طيب علق باللام، تعلم أنه لذو تقى. وكقوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ﴾ [المنافقون: 1]. شف والله يعلم إنك لرسوله، لو ما جائتش اللام في رسوله لكان قلنا ايش؟ والله يعلم انك رسول مفعول به طبيعي، لكن اللام في للرسول وهي لام الابتداء المزحلقة حجزت يعلم عن مفعولاتها فكأنها أصبحت جملة ابتدائية، فكسرنا: إنك لرسوله. وأنشد سيبويه قول الشاعر: ألم تر أني وابن أسود ليلة لنسري إلى نارين يعلو سنامها؟ ألم تر أنه أنا وابن أسود لنسري؟ شف نسري الخبر دخلت عليه ماذا؟ لام مزحلقة، فاضطر أن يكسر. ألم تر، ترى من أفعال القلوب، وترى ألم تعلم، يعني ترى هنا بمعنى ألم تعلم أنه أنا وابن أسود في ليلة من هالليالي لسرينا إلى كذا وكذا.
فدخلت اللام المزحلقة وهي لام الابتدائي على الخبر فحجزت الفعل ترى أن يأخذ مفعولاته فأصبحت كأنها جملة ابتدائية: إني وابن أسود لنسري. كأنها أصبحت جملة ابتدائية بسبب وجود التعليق. فهذه إذا المواطن الست ولا السبع التي كسرنا فيها، فكسر في الابتداء وفي بدء صلة، وحيث إن لي يمين مؤمنة، أو حكيت بالقول، أو حلت محل حال كزرته، وإن ذو أمل.
ثم قال: الموطن الثالث، موطن الذي يجوز فيه الفتح ويجوز فيه الكسر، فقال: بعدها إذا فجأة أو قسمي. لاحظوا إلى هنا، ها رجع حكى عن القسم مرة ثانية، لاحظتوا؟ بس هون القسم خلص، انتم عرفتوا إنه قسم بحكي عنه، إذا كان فعل القسم مذكوراً ولا توجد لام القسم في الجواب كما سيأتي معنا. بعدها إذا فجأة أو قسمي، لا لام بعده هو نفسه نص عليها ابن مالك، لا لام بعده. فعل القسم ولم توجد لام القسمية. بعدها إذا فجأة أو قسمي، لا لام بعده بوجهين نُمي، نُمي يعني نُسب.
يعني نعم، لا خليها بعد إذا فجأة، صحيح. لا لا، خليها كلامه صحيح، بعد إذا يقصد بها الفجائية يعني حالة كونها الفجائية. بعدها إذا فجأة أو قسمي، لا لام بعده بوجهين نمي، مع تلوي إذا بعد إذا الفجائية، بعد القسم الذي لا لام بعده مع تلوي، فالجزاء بعد فاء الجزاء وذا يضطرد في نحو: خير القول اني أحمد. بعد هذه اه وسيأتي معنا ضابطها.
إذا مع تروي فالجزا، لا أنا قلت له بعد أن ذكيها بالكسر، عندك اياها بالكسر في النسخة، أتو هناك يعني أنا اظن انه يعني يجوز تخريجها على النصب على اعتبارها حالياً، بعد إذا حالت كونها مفاجأة أي الفجائية.
يجوز اعتبارها مضاف إليه إذا اعتبرنا إذا المراد لفظها بعد لفظ إذا الفجائية على أنها مضاف إليه، فلا، لا يظهر، لأن هناك اشكالية، يمكن أن تخرج هكذا ويمكن أن تخرج هكذا، يمكن أن تخرجها على الحالية ويمكن أن تخرجها على الإضافية.
يمكن أن تخرجها على أن مضاف إليه لإذا، طيب. اه إذا ابن مالك ذكر لنا أربع مواطن أو أربعة مواطن أنت مخير فيها بين الكسر وبين الفتح، لأنه هذا بزبط وله توجيهه وهذا يصلح وله توجيهه. فما هذه المواطن؟ قال: بعد إذا الفجائية. قال: وبعد إذا حتى هنا؟ قال: وبعد إذا فجأة في الشرح، بعد إذا فجأة قال: أو فعل قسم ظاهر لا لام بعده. شوف شو نص كيف الأشموني حللها، إذا الموطن الأول بعد إذا الفجائية، الموطن الثاني بعد ماذا؟ بعد فعل قسم ظاهر لا لام قسم في جوابه بوجهين نُمي أي نُسب.
طيب لماذا؟ قال: نظراً لموجب كل منهما لصلاحية المقام لهما على سبيل البدل. المقام يصلح فيه أن تقول إنَّ والمقام يصلح فيه أن تقول أنَّ على سبيل البدلية. لا سنبدأ بمثال إذا.
قال فمن الأول، سنبدأ الآن إذا الفجائية، الآن إذا الفجائية مرت معنا سابقاً أنها تأتي تدل على عنصر المفاجأة ويأتي بعدها في الأصل ماذا؟ جملة. الآن إذا كانت الجملة ستكون كلها معلقة بإنّ فستختار الكسر، وإذا قدرت أن إنَّ مع اسمها وخبرها هي حشو في الجملة وأن هناك جزء آخر، يعني شف إذا الفجائية لازم بعدها جملة، شئت أم أبيت يأتي بعدها جملة، لكن هنا برجع لتقديرك يا أني بجعل إنَّ مع اسمها وخبرها هي الجملة اللي واقعة بعد إذا الفجائية وخلص، بخلص، يا أنه بجعل إنْ مع اسمي وخبري مفتوحة فتكون هي حشو الجملة جزء من الجملة اللي واقعة بعد إذا، ويكون الخبر ماذا؟ محذوفاً نقدره، ويكون الخبر محذوفاً نقدره. فلذلك قال فمن الأول قوله: وكنت أرى زيداً كما قيل سيداً. كنت أفكر زيد سيد، إذا إنه عبد القفا واللا هازمي. يعني دايماً بوكل قتل، يعني بنفكره سيد مزبط حاله في العشيرة، وإذا إنه عبد القفا ولا هازمه، كل واحد بشوفه بناتشه. قال: يروى بالكسر على معنى فاذا هو عبد القفا يعني إذا إنه عبد القفا واللازم، إذا هذي فجائية وجملة إنه عبد القفا واللاهازم، أنه عبد، إنه عبد القفا واللاهازم كلها هي جملة جملة الفجاءة خلينا نقول الواقعة بعد إذا وخلص، مافيش تقدير أي إشي محذوف. قالوا: ولك أن تقدر الفتح فتقول: إذا أنه.
إذا قلت: إذا أنه بالفتح، فهنا فتقدر إنَّ مع اسمها وخبرها على أنها ايش يا حسين؟ مصدر مؤول صح؟ إن مع اسمها وخبرها مصدر مؤول مبتدأ، المصدر المؤول سيكون مبتدأ.
يعني إذا العبودية إلى العبودية حالة أو إذا العبودية حاصلة. ففي هذه الحالة إذا قلت إنَّ وفتحت ستصبح إنَّ مع اسمها وخبرها مصدر مؤول مبتدأ، وسيكون هناك شيء محذوف عليك أن تقدره وهو الخبر، قدروا حاصل، حاله، المهم تقدر خبر مناسب، فهمت؟ قال كما تقول: خرجت فإذا الأسد. الآن لو قلت لك: خرجت فإذا الأسد مش هينفع، لازم تقضي الخبر، لأنه فإِذا الأسد، الأسد مبتدأ، وين خبرها؟ إذا الفجائية لازم بعدها جملة، فاذا الأسد حاضر أو موجود، فنفس الإشي هون بتفعل. قال الناظم: والكسر أولى، لماذا برأيكم الكسر أولى يا شيخ حسين؟ لأنك لا تحتاج إلى تقدير محذوف. قال الناظم في بعض مصنفاته: والكسر أولى من الفتح لأنه لا يحوج إلى تقدير. لكن
ذهب قوم،ها شف الان كيف سننقض كلام الناظم بهذا القول، لكن ذهب قوم إلى أن إذا الفجائية هي ماذا؟ هي الخبر. الآن إذا كانت إذا الفجائية هي الخبر هذا بناء على ماذا؟
لا لا على أنها ايش أحسنت، وليس على أنها حرف، لأنه احنا قلنا مشهور أنها حرف، لكن من قال أنها ظرف هو الذي يقول أنها خبر، أحسنتم. إذاً لكن ذهب قوم إلى أن إذا هي الخبر، نقول هذا بناء على ظرفيتها وليس على حرفيتها.
ذهب قوم إلى أن إذا الفجائية هي الخبر والتقدير: فإذا العبودية، يعني كأنها هي التي بمعنى حاضرة، إذا ظرف يدل على الحضور تمام؟ فكأن إذا هي الخبر والعبودية هي المبتدأ، وعلى هذا هل هناك سيكون شيء محذوف؟
لا، فبالتالي ما عاد هناك أولوية، لأن الناظم ليش قال إنّ أولى؟ بناءً على أن هناك شيء محذوف، بناءً على رأيه أنه إذا حرف وليست ظرف، لكن من جعلها ظرفاً لن يكون عنده شيء محذوف وسيكون الخبر مذكوراً، بالتالي يستوي الوجهان، يستوي الوجهان في القوة ولا يكون هناك أفضلية لأن على أنْ. هذا معنى يستوي الوجهان، لا ليس لا يشترط، لا يشترط، لو لو جعلناها ظرفية وجعلنا ما بعدها مكسوراً، ايش المشكلة؟
ليس المفترض أن يكون مبتدأ، تعتبر إذا من متعلقات إنّ أو من متعلقات ما بعدها. خرجت فإذا أنْ نقول مثلاً: خرجت فإذا أنَّ زيداً قائم، خرجت فإذا أنَّ زيداً قائم.
يمكن أن تعلق الظرفية بما قبلها، يمكن أن يتعلق الظرف بما قبله، لأ ما هو حتى إذا الفجائية ميلا هي ستبقى إذا فجائية، لكن هل إذا فجائية حرف ولا ظرف؟ هنا الخلافية. إذا فجائية
أليس شرطاً، يعني أنت لك أن تجعل هذا ليس واجباً أن تقدر هذا التتقدير، لك أن تجعل ما بعدها مبتدأ وهي الخبر، ولك أن يكون ما بعدها جملة أحسنت. اه أحسنت، لكن احنا ما بدناش نوصل للتنصيص، احنا بدنا نخلي الطالب مخير، نفتح باب أحسنت.
أحسنتم، لكن أنت بدك تخلي المجال للطالب هو يقدر اللي بدو إياه، فعندك الآن تقديران، عندك أن تقول إنَّ وتكون هذه واقعة بعد إذا فجائية هي الجملة الباقية بعد إذا فجائية ولا محلها من الإعراب، وأما أن تقول لا، إذا فجائية حرف وسنبقى على حرفية إنْ، بديش أتشكل على الطالب، خلص نعتمد إنْ وري الفجائية حرف تمام؟ وسيأتي بعدها جملة إما أن تجعل الجملة إنَّ مع اسمها وخبرها وإما أن تفتحت إنَّ فتكون عندك إنَّ مع اسمها وخبرها مبتدأ والخبر محذوف تقديره حاصل أو حاضر، وخلاص حتى لا تشوش على نفسك. طيب اه ومن الثاني، الآن خلصنا إذاً من إذا الفجائية خلصنا، نذهب للقسم، القسم قلنا: متى أنت مخير بعد القسم؟ إذا كان يا قصي فعل القسم مذكور واللام محذوفة، بهذين الشرطين: فعل القسم مذكور واللام محذوفة. فقال: أو تحلفي، ها تحلفي بربك العليّ، إنّي أبو ذيآلك الصبي، إنّي أبوء ذيآلك أي ذلك الصبي.
يروى بالكسر، إذا قلنا مكسورة: إنّي أبو ذيآلك، فهنا بالكسر على جعل إنَّ مع اسمها وخبرها هي جملة جواب القسم، هي كُلُّه إنه القسم له جواب وجواب القسم الأصل فيه إنه جملة.
فإذا كسرت فهنا أنا جعلت إنَّ مع اسمي وخبرها جملة جواب القسم. ويروى بالفتح على جعلها مفعول، اه إذا فتحنا يا مشايخ ونشوف شو رح يصير، هنا سيحذف جواب القسم إذا فتحنا إنَّ.
سيحذف جواب القسم، وستصبح أن مفعولاً بواسطة نزع الخافض، مفعول على نزع الخافض. مفعول لأيش؟ للفعل تحليفي. طيب، وأن ذهبت جملة جواب القسم؟ خلاص، استغني عنها بأن المفعول به، استغني عن جملة جواب القسم بأن المفعول به التقدير أو تحليفي بربك العلي.
بأني أبو ذيالك الصبية كان أصلها مجرورة بالباء، حذفت الباء فانتصبت على نزع الخافض على أنها مفعول به للفعل ايش حسين تحليفة؟ طيب، وين جملة جواب القسم؟ ذهبت جملة جواب القسم، ذهبت صد صدم صها أن المصدرية مع فعلها وخبرها المنصوب على نزع الخافض. قال: وبالفتح على جعلها مفعولاً بواسطة نزع الخافض، أي على أني أو بأني زي ما بدك قدر على أني أو بأني. والتقييد بكون القسم بالفعل الظاهر للاحتراز عما مر قريبا معنا في أن التي يجب كسرها. عم مرة قريبا؟ أي في أن التي يجب كسرها من الأحوال التي بسطتها لكم. فلذلك لا بد من التنصيص على أن يكون القسم بفعل ظاهر للاحتراز عما مر قريبا بنا، وبقوله لا لام بعده عما بعده اللام، لأنه عرفنا إذا كان عندي لام القسم مذكورة يتعين كسر أن، سواء كان فعل القسم مذكور ولا مش مذكور.
طيب، نحو: ويحلفون الآن سيذكر الأمثلة: ﴿وَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنَّهُمْ لَمِنكُمْ﴾ [التوبة: 74] هذه يجوز فيها يا قصي أنهم وأنهم، أنه فعل القسم مذكور ولا توجد لام القسم بعده. لكن الآية: ﴿وَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنَّهُمْ لَمِنكُمْ﴾، أنت القراءة بتتبع فيها السماع، لكن هو الكلام لو خارج النص القرآني يجوز أن تقول: ويحلفون بالله أنهم، ويحلفون بالله إنهم، ولهذه مما أجب فيها الكسر، فيها اللام، صحيح، صحيح أنه هذا يعتبر اللام الموجودة في، نعم، مش قضية الصدارة أكثر، اعتبرها لام الجواب هذه، يعتبرها الآن جواب القسم؛ لأنه يتكلم ما بعده اللام حيث يتعين فيه الكسر. اعتبرها الآن جواب القسم والآن جواب القسم لم يجعلها مرتبطة بأنهم بل جعلها لام ماذا؟ كأنها نفس الإشي، زحلتقت. نعم، لا، لا، هو يقول: ويحلفون بالله، كأن التقدير: لأنهم منكم، لأنه منكم، لام جواب القسم، فهو يقول: ويحلفون، نعم ما في لام، فهذه نعم لام التعليق قصدك بس هذا فعل قلبي؟ هذا مش فعل قلبي، مش قلنا هذيك خاصة بأفعال القلوب؟ هذا ليس فعلا قلبيا، هذا فعل يحلفون، فهذه اللام هي لام جواب القسم، ولام جواب القسم هي لام مؤكدة أصلاً تفيد التأكيد، تمام؟ فهي لام مؤكدة، لكننا هنا ما بتعمل التعليق؛ لأن الفعل ليس فعلاً قسمياً، فهذا نعم، وجدت لام القسم فيجب الكسر، هنا وجدت لام القسم فيجب الكسر، وإن كانت لام القسم موجودة في الخبر وليس في بداية الجملة: ﴿وَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ﴾ [المائدة: 53] نفس الفكرة هنا يجب الكسر لوجود لام القسم في الجواب.
وقد اتضح لك من هذا الكلام أن من فتح أن لم يجعلها جواب القسم، كما ذكرت لكم قبل قليل؛ الذين يقولون: أقسم بالله، احنا قلنا يجوز أقول: أقسم بالله أنه زيد، وأقسم بالله أنه زيد. إذا قلت: أقسم بالله أنه زيد، هذه جملة جواب القسم. إذا قلت: أقسم بالله أنه زيد، هنا هي منصوبة على نزع الخافض، استغني بها عن جواب القسم، فالتقدير: وقد اتضح لك يعني والتقدير: أقسم بالله على أنه زيد. وقد اتضح لك أن من فتح أن لم يجعلها جواباً للقسم، صحيح؛ لأنه هي سدت قصد جواب القسم، لكن ليس الجواب؛ لأن الفتح متوقف على كون المحل مغنيا فيه ماذا؟ المصدر عن أن وصلتها، و جواب القسم جواب القسم لا يكون مفرداً، لو خليناها جواب قسم ليش ما نخليها جواب قسم يا شيخ؟ ما بزبط، أنه جواب القسم جملة، مش محله مفرد، جواب القسم زي جواب الشرط جملة، فكيف نكون كيف أن مع اسمه وخبرها حلت محل المفرد إذا جعلناها مجرورة بحرف جر محذوف، ثم حذف هذا الجر فانتصبت على نزع الخافض، فبالتالي هي بالتأكيد ليست جواب القسم، جواب القسم ليس مفرد، يحل محله المصدر، فلابد أن نتأولها على أنه كما قلنا مهجورة بحرف جر محذوف فانتصبت على نزع الخافض، لذلك قال: جواب القسم لا يكون كذلك، فانه لا يكون إلا جملة، أنه لا يكون إلا جملة. ثم قالوا: ويجوز الوجهان أيضاً مع تلو فالجزاء.
طيب، يعني أظن أن الوقت داهمنا، يعني قاربت الساعتين ولا أريد أن أطيل الإخوة أكثر من ذلك. بقي علينا موطنان، بقي موطنان مما ذكره ابن مالك، وسنزيد عليهما أربعة مواطن زادها الأشموني، فتصبح عندنا كم المواطن التي يجوز فيها الفتح والكسر؟ ثمانية؛ أن ابن مالك ذكر أربعة، والأشموني سيزيد عليها أربعة فستصبح ثمانية. ذكرنا موطنان منها، ولا أريد أن أثقل عليكم أكثر من ذلك، يعني أدرك هذه الساعات الأخيرة تكون الأعين فيها زاغلة، فأن شاء الله نترك هذه للمحاضرة القادمة ونشرع في إكمال ما بقي علينا. وصلنا إلى البيت مئة وثلاثة وثمانين. اللهم يسر وأعن، اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلاً، وأنت تجعل الحزن إذا شئت سهلاً، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
الشيخ إبراهيم رفيق الطويل